İbn Sa'd — et-Tabakātü'l-Kübrâ
فقال عبد الله: وتكلم أي عدو الله المستحل لحرم الله، ثم أمر به فاقتص منه لكل من ضربه أو ظلمه، وقال مصعب بن عبد الرحمن: جلدني مئة جلدة بالسياط, وليس بوال, ولم آت قبيحا، ولم أركب منكرا، ولم أخلع يدا من طاعة، فأمر بعمرو أن يقام, ودفع إلى مصعب سوط، وقال له عبد الله بن الزبير: اضرب، فجلده مصعب مئة جلدة، ثم صح من بعد ذلك الضرب، ثم مر به عبد الله بن الزبير بعد أن أخرجه من السجن جالسا بفناء المنزل الذي كان فيه، فقال: أبا يكسوم، ألا أراك حيا, فأمر به فسحب إلى السجن، فلم يبلغ حتى مات، فأمر به عبد الله, فطرح في شعب الجيف، وهو الموضع الذي صلب فيه عبد الله بن الزبير بعد. 1560- عبيدة بن الزبير ابن العوام بن خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي. وأمه زينب, وهي أم جعفر بنت مرثد بن عمرو بن عبد عمرو، من بني قيس بن ثعلبة. فولد عبيدة بن الزبير: المنذر لأم ولد، وزينب, وأمها أم عبد الله بنت مساحق بن عبد الله بن مخرمة بن عبد العزى بن أبي قيس بن عبد ود بن نصر بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤي. 1561- حمزة بن الزبير ابن العوام بن خويلد بن أسد بن عبد العزى. وأمه الرباب بنت أنيف بن عبيد بن مصاد بن كعب بن عليم بن جناب, من كلب، وهو أخو مصعب بن الزبير لأبيه وأمه. فولد حمزة: عمارة, مات ولم يعقب، فورثه عروة, وجعفر ابنا الزبير. 1562- القاسم بن محمد ابن أبي بكر الصديق واسم أبي بكر عبد الله بن عثمان بن عامر بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة. وأمه أم ولد يقال لها: سودة. فولد القاسم بن محمد: عبد الرحمن، وأم فروة, وهي أم جعفر بن محمد بن علي بن حسين بن علي بن أبي طالب، وأم حكيم بنت القاسم، وعبدة, وأمهم قريبة بنت عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق. 8199- أخبرنا محمد بن عمر، قال: أخبرنا عبد الرحمن بن أبي الموال، عن شيبة بن نصاح، عن القاسم بن محمد قال: كانت عائشة تحلق رؤوسنا عشية عرفة، ثم تحلقنا وتبعثنا إلى المسجد، ثم تضحي عندنا من الغد. قال محمد بن عمر: وروى القاسم عن عائشة، وأبي هريرة، وابن عباس، وأسلم مولى عمر، وعبد الله بن عبد الله بن عمر، وصالح بن خوات بن جبير الأنصاري. 8200- أخبرنا محمد بن عبد الله الأنصاري، قال: أخبرنا ابن عون, قال: كان القاسم بن محمد يحدث بالحديث على حروفه. 8201- أخبرنا عارم بن الفضل, قال: حدثنا حماد بن زيد، عن عبيد الله, قال: كان القاسم لا يفسر يعني: القرآن. 8202- أخبرنا محمد بن عمر، عن ابن أبي الزناد، عن أبيه، قال: ما كان القاسم يجيب إلا في الشيء الظاهر. 8203 - أخبرنا روح بن عبادة, قال: حدثنا ابن عون، عن القاسم, أنه قال في شيء: أرى ولا أقول إنه الحق. 8204- أخبرنا محمد بن عبد الله الأنصاري, قال: حدثنا ابن عون, قال: سئل القاسم بن محمد عن شيء، فقال: ما اضطرني إلى هذه المشورة، وما أنا منها في شيء. قال الأنصاري: كأنه يرى أن الوالي إذا شاور من عنده في شيء من العلم, فالواجب عليه أن يجتهد. 8205- أخبرنا قبيصة بن عقبة، قال: أخبرنا سفيان، عن يحيى بن سعيد، عن القاسم بن محمد, قال: لأن يعيش الرجل جاهلا بعد أن يعلم ما افترض الله عليه, خير له من أن يقول ما لا يعلم. 8206- أخبرنا عمرو بن عاصم الكلابي، قال: أخبرنا سلام بن مسكين, قال: حدثني عمران بن عبد الله قال: قال القاسم لقوم يذكرون القدر: كفوا عما كف الله عنه. 8207- أخبرنا أحمد بن إسحاق الحضرمي، عن عكرمة بن عمار, قال: سمعت القاسم، وسالما يلعنان القدرية.
8208- أخبرنا زيد بن يحيى بن عبيد الدمشقي، قال: أخبرنا عبد الله بن العلاء, قال: سألت القاسم يملي علي أحاديث، فقال: إن الأحاديث كثرت على عهد عمر بن الخطاب، فأنشد الناس أن يأتوه بها، فلما أتوه بها أمر بتحريقها، ثم قال: مثناة كمثناة أهل الكتاب. قال: فمنعني القاسم يومئذ أن أكتب حديثا. 8209- أخبرنا المعلى بن أسد، قال: أخبرنا وهيب، قال: أخبرنا يحيى بن سعيد، عن القاسم بن محمد, أنه كان يتحدث بعد العشاء الآخرة هو وأصحابه. قال محمد بن عمر: وكان مجلس القاسم, وسالم بن عبد الله في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم واحدا، ثم جلس فيه بعدهما: عبد الرحمن بن القاسم، وعبيد الله بن عمر، ثم جلس فيه بعدهما: مالك بن أنس، فكان تجاه خوخة عمر, بين القبر والمنبر. 8210- أخبرنا عبد الله بن مسلمة بن قعنب, قال: سمعت مالك بن أنس يقول: قال عمر بن عبد العزيز: لو أن القاسم لها يعني: الخلافة. 8211- أخبرنا عفان بن مسلم, قال: حدثنا حماد بن سلمة، قال: أخبرنا حميد، عن سليمان بن قتة, قال: بعث معي عمر بن عبيد الله بألف دينار إلى عبد الله بن عمر, والقاسم بن محمد، فأتيت ابن عمر، وهو يغتسل في مستحم له، فأخرج يده، فصببتها في يده، فقال: وصلته رحم. لقد جاءتنا على حاجة، فأتيت القاسم بن محمد، فأبى أن يقبل، فقالت امرأته: إن كان القاسم بن محمد ابن عمه، فأنا ابنة عمته؛ فأعطنيها، فأعطاها إياها. 8212- أخبرنا عارم بن الفضل، قال: أخبرنا حماد بن زيد، عن أيوب, قال: رأيت على القاسم بن محمد قلنسوة من خز خضراء، ورداء سابري, له علم ملون, مصبوغ بشيء من زعفران. قال: ويدع مئة ألف يتحلج في نفسه منها شيء. 8213- أخبرنا علي بن عبد الله بن جعفر, قال: سمعت سفيان ذكر القاسم بن محمد بن أبي بكر، فذكر فضله، ثم قال: وكان ابنه عبد الرحمن بن القاسم له فضل. قال سفيان: فسمعهم عبد الرحمن وهم يكلمون أباه في شيء من صدقة كان وليها، فقال: والله، إنكم لتكلمون رجلا ما نال منها تمرة قط. قال: يقول القاسم: أي بني، فيما تعلم. 8214- أخبرنا قبيصة بن عقبة, قال: حدثنا أفلح بن حميد، عن القاسم بن محمد قال: كان اختلاف أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم رحمة للناس. 8215- أخبرنا محمد بن معاوية النيسابوري, قال: حدثنا عبد الرحمن بن أبي الموال, قال: رأيت القاسم بن محمد يأتي المسجد أول النهار، فيصلي ركعتين، ثم يجلس بين الناس، فيسألونه. 8216- أخبرنا إسماعيل بن عبد الله بن أبي أويس, قال: حدثني عبد الرحمن بن أبي الموال, أن القاسم بن محمد كان يأتي من بيته إلى المسجد، فيصلي، ويقعد للناس، ويقعدون إليه بكرة. 8217- أخبرنا عبد الله بن مسلمة بن قعنب الحارثي، وخالد بن مخلد البجلي, قالا: حدثنا سليمان بن بلال، عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن, قال: كان القاسم بن محمد قد ضعف جدا، فكان يركب من منزله, حتى يأتي مسجد منى، فينزل عند المسجد، فيمشي من عند المسجد إلى الجمار, فيرميها ماشيا، ثم يرجع إلى المسجد ماشيا، فإذا جاء المسجد ركب. 8218- أخبرنا عبد الملك بن عمرو أبو عامر العقدي, قال: حدثنا أفلح, قال: كان نقش خاتم القاسم اسمه. 8219- أخبرنا عبد الله بن مسلمة بن قعنب, قال: حدثنا أفلح بن حميد, قال: كان فص القاسم بن محمد فيه مكتوب اسمه واسم أبيه، وكان الخاتم من ورق, وفصه من ورق. 8220- أخبرنا عبيد الله بن موسى، قال: أخبرنا حنظلة, قال: رأيت على القاسم خاتما من ورق حلقة فيها اسمه. 8221- أخبرنا الفضل بن دكين, قال: حدثنا سفيان، عن حنظلة, قال: كان خاتم القاسم بن محمد من ورق في يده اليسرى في الخنصر، نقشه: القاسم بن محمد. 8222- أخبرنا معن بن عيسى, قال: حدثنا محمد بن هلال, قال: رأيت القاسم لا يحفي شاربه جدا, يأخذ منه أخذا حسنا.
8223- أخبرنا معن بن عيسى, قال: حدثنا مختار بن سعد الأحول مولى بني مازن, قال: رأيت أظفار القاسم بن محمد بيضا, لم أر فيها صفرة الحناء قط. 8224- أخبرنا محمد بن عمر، قال: أخبرنا أفلح بن حميد, قال: رأيت كمي القاسم بن محمد قميصه وجبته تجاوز أصابعه بأربع أصابع أو شبر، أو نحوه. 8225- أخبرنا محمد بن عمر، قال: أخبرنا موسى بن عبيدة, قال: رأيت القاسم بن محمد يلبس الخز. 8226- أخبرنا الفضل بن دكين، قال: أخبرنا خالد بن إلياس, قال: رأيت على القاسم بن محمد جبة خز, وكساء خز، وعمامة خز. 8227- أخبرنا الفضل بن دكين، قال: أخبرنا موسى بن أبي بكر الأنصاري, قال: كان القاسم بن محمد يلبس المروي والخز. 8228- أخبرنا الفضل بن دكين, قال: حدثنا أبو معشر, قال: رأيت على القاسم بن محمد جبة خز. 8229- أخبرنا عبد الله بن مسلمة بن قعنب, قال: حدثنا أفلح, قال: كان القاسم بن محمد يلبس جبة خز زيتية، وكان عبد الرحمن بن القاسم يلبس كساء خز. 8230- أخبرنا عارم بن الفضل، قال: أخبرنا حماد بن زيد, قال: حدثنا عباد بن أبي علي, قال: رأيت على القاسم بن محمد جبة خز. 8231- أخبرنا عارم بن الفضل، قال: أخبرنا حماد بن زيد، عن أيوب قال: رأيت على القاسم بن محمد قلنسوة من خز أخضر، ورداء سابري, له علم ملون, مصبوغ بشيء من زعفران. 8232- أخبرنا عبيد الله بن عبد المجيد الحنفي, قال: حدثنا عيسى بن حفص, قال: رأيت على القاسم بن محمد جبة خز. 8233- أخبرنا أحمد بن محمد بن الوليد الأزرقي, قال: حدثنا العطاف بن خالد, قال: رأيت القاسم وعليه جبة خز صفراء, ورداء مبتت. 8234- أخبرنا الفضل بن دكين، قال: أخبرنا معاذ بن العلاء قال: رأيت القاسم بن محمد، فرأيت على رحله قطيفة من خز غبراء، وعليه جبة من خز خضراء، ورأيت عليه رداء ممصرا. 8235- أخبرنا الفضل بن دكين، قال: أخبرنا فطر, قال: رأيت على القاسم قميصا رقيقا. 8236- أخبرنا عبيد الله بن عبد المجيد الحنفي, قال: حدثنا عيسى بن حفص, قال: رأيت القاسم بن محمد وعدناه في مرضه عليه ملحفة معصفرة، قد أخرج نصف فخذه منها. 8237- أخبرنا شبابة بن سوار، وزيد بن يحيى بن عبيد الدمشقي، عن أبي زبر عبد الله بن العلاء بن زبر, قال: دخلت على القاسم بن محمد، وهو في قبة معصفرة, وتحته فراش معصفر, ومرافق حمر، فقلت: يا أبا عبد الرحمن، هذا مما أردت أن أسألك عنه، فقال: لا بأس بما امتهن منه. قال شبابة في حديثه: وإنما يكره ثوب الصون. 8238- أخبرنا معن بن عيسى, قال: حدثني خالد بن أبي بكر, قال: رأيت على القاسم قلنسوة بيضاء. 8239- أخبرنا معن بن عيسى, قال: حدثني سعيد بن مسلم بن بانك, قال: رأيت القاسم بن محمد حين أعرس لبس رداء بقطرة زعفران. 8240- أخبرنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا يحيى بن سعيد، عن عبد الرحمن بن القاسم, أن أباه القاسم كان يلبس الثياب الموردة، وهو محرم بالعصفر الخفيف. 8241- أخبرنا أبو عامر العقدي, قال: حدثنا عيسى بن حفص, قال: رأيت القاسم بن محمد يلبس الخز، ورأيت عليه ملحفة معصفرة. 8242- أخبرنا معن بن عيسى, قال: حدثني خالد بن أبي بكر, قال: رأيت على القاسم بن محمد عمامة بيضاء، وقد سدل خلفه منها أكثر من شبر. 8243- أخبرنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا محمد بن عمرو, أنه رأى على القاسم مطرف خز أدكن. 8244- أخبرنا إسماعيل بن عبد الله بن أبي أويس، قال: أخبرنا محمد بن هلال, قال: لم أر القاسم بن محمد يخضب. 8245- أخبرنا إسماعيل بن عبد الله بن أبي أويس، قال: أخبرنا أبو الغصن, أنه رأى القاسم يصبغ رأسه ولحيته بالحناء. 8246- أخبرنا الفضل بن دكين، قال: أخبرنا فطر, قال: رأيت القاسم يصفر لحيته. 8247- أخبرنا إسماعيل بن عبد الله بن أبي أويس, قال: حدثني داود بن سنان, قال: رأيت القاسم بن محمد يخضب رأسه ولحيته بالحناء.
8248- أخبرنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا محمد بن عمرو, قال: كان القاسم بن محمد يجعل رأسه ولحيته نحوا من خضابي، وخضاب لحية محمد بالحناء إلى الصفرة، ورأسه شديد الحمرة. 8249- أخبرنا الحجاج بن نصير, قال: حدثنا فطر, قال: رأيت القاسم بن محمد وعليه قميص رقيق، وكان يصفر لحيته بالدهن. 8250- أخبرنا قبيصة بن عقبة, قال: حدثنا سفيان، عن أفلح بن حميد, قال: لما أملى القاسم بن محمد وصيته, قال: اكتب، فكتب الكاتب: هذا ما أوصى به القاسم بن محمد, يشهد أن لا إله إلا الله، فقال القاسم: قد شقينا إن لم نكن شهدنا بها قبل اليوم. 8251- أخبرنا عبد الله بن مسلمة بن قعنب، قال: أخبرنا محمد بن صالح، عن سليمان بن عبد الرحمن قال: مات القاسم بن محمد بقديد، فقال: كفنوني في ثيابي التي كنت أصلي فيها: قميصي، وإزاري، وردائي، فقال ابنه: يا أبت، لا تريد ثوبين؟ فقال: يا بني، هكذا كفن أبو بكر في ثلاثة أثواب، والحي أحوج إلى الجديد من الميت. 8252- أخبرنا معن بن عيسى, قال: حدثني خالد بن أبي بكر؛ أن القاسم أوصى ألا يثنى على قبره. 8253- أخبرنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا عبد العزيز بن عبد الله بن أبي سلمة، عن عمر بن حسين، قال: أحسب هكذا قال يزيد، قال: شهدت موت القاسم، ومات بقديد، فدفن بالمشلل وبين ذلك نحو من ثلاثة أميال، ووضع ابنه السرير على كاهله، ومشى, حتى بلغ المشلل. قال محمد بن عمر: مات القاسم سنة ثمان ومئة، وكان ذهب بصره، وهو ابن سبعين، أو اثنتين وسبعين سنة، وكان ثقة، وكان رفيعا، عالما، فقيها، إماما، كثير الحديث، ورعا، وكان يكنى أبا محمد. 1563- عبد الله بن محمد ابن أبي بكر الصديق. وأمه أم ولد, يقال لها: سودة، وقتل عبد الله يوم الحرة, في ذي الحجة, سنة ثلاث وستين، وليس له عقب. 1564- عبد الله بن عبد الرحمن ابن أبي بكر الصديق. وأمه قريبة الصغرى بنت أبي أمية بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم، وخالته أم سلمة بنت أبي أمية, زوج النبي عليه السلام، وعمته عائشة بنت أبي بكر الصديق, زوج النبي صلى الله عليه وسلم. فولد عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي بكر: أبا بكر، وطلحة، وعمران، وعبد الرحمن، ونفيسة, تزوجها الوليد بن عبد الملك بن مروان، وأم فروة, وأمهم عائشة بنت طلحة بن عبيد الله, وأمها أم كلثوم بنت أبي بكر الصديق, وأم أبيها بنت عبد الله, وأمها مريم بنت عبد الله بن عقال العقيلي. 1565- عبد الله بن محمد ابن عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق، وهو الذي يقال له: ابن أبي عتيق. وأمه رميثة بنت الحارث بن حذيفة بن مالك بن ربيعة بن أعيا بن مالك بن علقمة بن فراس. من بني كنانة. فولد عبد الله بن محمد: محمدا، وأبا بكر، وعثمان، وعبد الرحمن، وعمر، وعاتكة، وعائشة، وزينب، وأمهم أم أبيها بنت عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق، وعائشة بنت عبد الله، ويقال: اسمها أم كلثوم، وأمها أم ولد، وآمنة بنت عبد الله، وأمها أم إسحاق بنت طلحة بن عبيد الله بن عثمان التيمي، وأختها لأمها فاطمة بنت حسين بن علي بن أبي طالب. 1566- سالم بن عبد الله ابن عمر بن الخطاب بن نفيل بن عبد العزى بن رياح بن عبد الله بن قرط بن رزاح بن عدي بن كعب بن لؤي. وأمه أم ولد، ويكنى سالم: أبا عمير. فولد سالم: عمر، وأبا بكر، وأمهما أم الحكم بنت يزيد بن عبد قيس، وعبد الله، وعاصما، وجعفرا، وحفصة، وفاطمة، وأمهم أم ولد، وعبد العزيز، وعبدة، وأمهما أم ولد. 8254- أخبرنا معن بن عيسى, قال: حدثنا خالد بن أبي بكر (ح) قال: وأخبرنا محمد بن إسماعيل بن أبي فديك، عن محمد بن هلال, قال: كنية سالم: أبو عمر. قال ابن أبي فديك: وكان محمد بن هلال قد لقيه وسأله.
8255- قال محمد بن سعد: وأخبرت عن عبد الرحمن بن مهدي، عن مالك بن أنس، عن يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المسيب قال: كان أشبه ولد عمر به: عبد الله، وأشبه ولد عبد الله به: سالم. 8256- أخبرنا روح بن عبادة، وعمرو بن عاصم الكلابي، قالا: حدثنا همام بن يحيى، عن عطاء بن السائب, قال: دفع الحجاج إلى سالم بن عبد الله سيفا، وأمره بقتل رجل، فقال سالم للرجل: أمسلم أنت؟ قال: نعم، امض لما أمرت به، قال: فصليت اليوم صلاة الصبح؟ قال: نعم، قال: فرجع إلى الحجاج، فرمى إليه بالسيف, وقال: إنه ذكر أنه مسلم، وأنه قد صلى صلاة الصبح اليوم، وإن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: من صلى صلاة الصبح؛ فهو في ذمة الله، قال الحجاج: لسنا نقتله على صلاة الصبح، ولكنه ممن أعان على قتل عثمان، فقال سالم: هاهنا من هو أولى بعثمان مني، فبلغ ذلك عبد الله بن عمر فقال: ما صنع سالم؟ قالوا: صنع كذا وكذا، فقال ابن عمر: مكيس مكيس. 8257- أخبرنا محمد بن حرب المكي, قال: سمعت خالد بن أبي بكر يقول: بلغني أن عبد الله بن عمر كان يلام في حب سالم، فكان يقول: يلومونني في سالم وألومهم... وجلدة بين العين والأنف سالم 8258- أخبرنا عبيد الله بن موسى، قال: أخبرنا حنظلة, قال: رأيت على سالم خاتما من ورق حلقة فيه اسمه. 8259- أخبرنا الفضل بن دكين, قال: حدثنا سفيان، عن حنظلة, قال: كان خاتم سالم بن عبد الله من ورق في يده اليسرى, في الخنصر, نقشه: سالم بن عبد الله. 8260- أخبرنا معن بن عيسى, قال: حدثنا خالد بن أبي بكر, قال: رأيت سالم بن عبد الله متختما في يساره. 8261- أخبرنا معن بن عيسى, قال: حدثنا خالد, قال: رأيت سالما عليه خاتمه، وهو محرم. 8262- أخبرنا معن بن عيسى, قال: حدثنا محمد بن هلال, قال: رأيت سالم بن عبد الله لا يحفي شاربه جدا, يأخذ منه أخذا حسنا. 8263- أخبرنا خالد بن مخلد, قال: حدثنا محمد بن هلال, قال: رأيت سالما يصفر لحيته. 8264- أخبرنا إسماعيل بن عبد الله بن أبي أويس، قال: أخبرنا أبو الغصن, قال: رأيت سالما أبيض الرأس واللحية. 8265- أخبرنا الفضل بن دكين, قال: حدثنا فطر, قال: رأيت سالما أبيض الرأس واللحية. 8266- أخبرنا إسماعيل بن عبد الله بن أبي أويس, قال: حدثنا محمد بن هلال, قال: لم أر سالما يخضب. 8267- أخبرنا معن بن عيسى, قال: حدثني خالد بن أبي بكر, قال: رأيت على سالم قلنسوة بيضاء، ورأيت عليه عمامة بيضاء, يسدل خلفه منها أكثر من شبر. 8268- أخبرنا مسلم بن إبراهيم, قال: حدثني إمام دار مصقلة, قال: رأيت على سالم بن عبد الله قميص كتان كنار. 8269- أخبرنا خالد بن مخلد, قال: حدثني داود بن سنان, مولى عمر بن تميم الحكمي, قال: رأيت سالم بن عبد الله وعليه قميص إلى نصف ساقه. 8270- أخبرنا محمد بن معاوية النيسابوري, قال: حدثنا عبد الرحمن بن أبي الموال, قال: رأيت سالم بن عبد الله يلبس الكتان قميصا ورداء. 8271- أخبرنا عارم بن الفضل, قال: حدثنا حماد بن زيد، عن أيوب, قال: أمنا سالم في قميص وجبة قد ائتزر فوقها. 8272- أخبرنا محمد بن حرب المكي, قال: حدثنا ليث بن سعد، عن نافع, أن سالم بن عبد الله كان يركب في عهد عبد الله بالقطيفة الأرجوان. 8273- أخبرنا أحمد بن محمد الأزرقي, قال: حدثنا عطاف بن خالد, قال: رأيت سالم بن عبد الله يأتزر بإزار صغير, ليس له حاشية، وكان عظيم البطن. 8274- أخبرنا وكيع بن الجراح، عن كثير بن زيد, قال: رأيت سالم بن عبد الله يصلي في قميص واحد محلل الأزرار. 8275- أخبرنا عبيد الله بن موسى، وعبد الوهاب بن عطاء, قالا: أخبرنا أسامة بن زيد, قال: ما رأيت سالم بن عبد الله زر قميصه في صيف ولا شتاء. 8276- أخبرنا الفضل بن دكين, قال: حدثنا فطر, قال: رأيت سالما محلل الأزرار.
8277- أخبرنا عبد الرحمن بن مقاتل القشيري خال القعنبي, قال: حدثنا عبد الملك بن قدامة, قال: رأيت سالم بن عبد الله يصلي وأزرار قميصه محلولة. 8278- أخبرنا إسماعيل بن عبد الله بن أبي أويس, قال: حدثنا عبد الملك بن قدامة الجمحي, قال: رأيت سالما يصلي محللة أزرار قميصه. 8279- أخبرنا إسماعيل بن عبد الله بن أبي أويس, قال: حدثنا عبد الرحمن بن أبي الموال, أنه رأى سالم بن عبد الله يخرج من المسجد محلولا زره. 8280- أخبرنا محمد بن حرب المكي، قال: أخبرنا خالد بن أبي بكر, قال: رأيت سالم بن عبد الله محلول أزرار القميص. 8281- أخبرنا محمد بن حرب, قال: حدثنا خالد بن أبي بكر, قال: رأيت سالم بن عبد الله يضحى ظهره للشمس، وهو محرم كثيرا. 8282- أخبرنا عبد الله بن مسلمة بن قعنب, قال: حدثنا محمد بن هلال, قال: رأيت سالم بن عبد الله بطريق مكة في الحج محرما، وهو يلبي، وهو كاشف عن ظهره, طارحا رداءه على فخذيه، فرأيت جلده يقشر من الشمس. 8283- أخبرنا المعلى بن أسد, قال: حدثنا وهيب، عن موسى بن عقبة, قال: أقبلنا مع سالم بن عبد الله قافلين من العمرة، فجعل لا يلقى ركبا يهلون إلا كبر هو وأصحابه. 8284- أخبرنا عفان بن مسلم, قال: حدثنا خالد الواسطي، قال: أخبرنا مطرف، عن سليمان بن أبي الربيع, قال: دخلت على سالم بن عبد الله، فرأيته يصلي جالسا, كان يجعل قيامه تربعا، فإذا أراد الجلوس جثا. 8285- أخبرنا محمد بن حرب, قال: حدثنا خالد بن أبي بكر, قال: رأيت سالما يتقطع شسع نعله، فيسوي نعله، فيمشي في نعل واحدة، فيقال له فيه، فيقول: ماذا علي فيه؟ قال: وربما جعل شسعه من سعف النخل. 8286- أخبرنا محمد بن حرب, قال: حدثنا خالد بن أبي بكر, قال: كان سالم يدخل الدار، فيجدنا نلعب ونحن صبيان، فيضربنا بطرف ردائه. 8287- أخبرنا محمد بن حرب, قال: حدثنا خالد بن أبي بكر, قال: رأيت سالم بن عبد الله يغدو بزكاة الفطر التمر. قال: وكان سالم يكره النوح. 8288- أخبرنا محمد بن حرب، قال: أخبرنا خالد بن أبي بكر, قال: رأيت لابنة سالم غربالا صغيرا تلعب به بين يديه. 8289- أخبرنا عبد الله بن مسلمة بن قعنب، قال: أخبرنا مالك بن أنس، عن عبد الرحمن بن المجبر ، قال: كنا أيتاما في حجر سالم بن عبد الله، فكان يجمع خلقاننا، فيخبؤها في شيء. 8290- أخبرنا عبد الله بن مسلمة بن قعنب، ومطرف بن عبد الله اليساري, قالا: حدثنا أبو عبد الملك مروان بن حبر البزاز, قال: جاءنا سالم بن عبد الله يطلب ثوبا سباعيا، فنشرت عليه ثوبا، فإذا هو أقل من سبع، فقال: أليس قلت لي سباعي؟ فقلت: كذلك نسميها، فقال: كذلك يكون الكذب. 8291- أخبرنا موسى بن مسعود النهدي، قال: أخبرنا عكرمة بن عمار, قال: سمعت سالما يلعن القدرية الذين يكذبون بالقدر, حتى يؤمنوا بخيره وشره. 8292- أخبرنا موسى بن مسعود، قال: أخبرنا عكرمة بن عمار, قال: رأيت سالما لا يشهد قاص جماعة، ولا غيره. 8293- أخبرنا محمد بن ربيعة الكلابي، عن موسى المعلم, قال: رأيت سالم بن عبد الله يأكل التمر حفنة حفنة. 8294- أخبرنا أحمد بن محمد بن الوليد الأزرقي, قال: حدثنا عطاف بن خالد, قال: كنت قائما مع سالم بن عبد الله، فأتي بغلام ومعه غلمان، وهو أشقهم، فسل خيطا من أزراره، فقطعه، ثم جمعه بين إصبعيه، ثم تفل فيه مرتين أو ثلاثا، ثم مده، فإذا هو صحيح لا بأس به، فقال سالم: لو وليت من أمره شيئا لصلبته. 8295- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثنا خالد بن القاسم البياضي, قال: رأيت كمي سالم بن عبد الله حذو أصابعه. 8296- أخبرنا عارم بن الفضل, قال: حدثنا حماد بن زيد، عن عبيد الله بن عمر بن حفص, قال: كان سالم لا يفسر.
قال محمد بن عمر: وقد روى سالم، عن أبي أيوب الأنصاري، وأبي هريرة، وعن أبيه, وأسمع عبد الله بن محمد بن أبي بكر يخبر أباه عن عائشة, عن النبي صلى الله عليه وسلم في بناء الكعبة: إن قومك اقتصروا على قواعد إبراهيم، وكان ثقة، كثير الحديث، عاليا من الرجال، ورعا. 8297- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني عبيد الله بن عمر بن حفص, قال: نظر هشام بن عبد الملك إلى سالم بن عبد الله يوم عرفة في ثوبين متجردا، فرأى كدنة حسنة، فقال: يا أبا عمر، ما طعامك؟ قال: الخبز والزيت، فقال هشام: كيف تستطيع الخبز والزيت؟ قال: أخمره، فإذا اشتهيته أكلته. قال: فوعك سالم ذلك اليوم، فلم يزل موعوكا حتى قدم المدينة. 8298- أخبرنا محمد بن عمر, قال: أخبرني عبد الحكيم بن عبد الله بن أبي فروة, قال: مات سالم بن عبد الله, سنة ست ومئة, في آخر ذي الحجة، وهشام بن عبد الملك يومئذ بالمدينة، وكان حج بالناس تلك السنة، ثم قدم المدينة، فوافق موت سالم بن عبد الله, فصلى عليه. 8299- أخبرنا محمد بن عمر، عن أفلح، وخالد بن القاسم, قالا: صلى هشام بن عبد الملك على سالم بن عبد الله بالبقيع, لكثرة الناس، فلما رأى هشام كثرتهم بالبقيع, قال لإبراهيم بن هشام المخزومي: اضرب على الناس بعث أربعة آلاف، فسمي عام الأربعة آلاف. قال: فكان الناس إذا دخلوا الصائفة خرج أربعة آلاف من المدينة إلى السواحل، فكانوا هناك إلى انصراف الناس, وخروجهم من الصائفة. 8300- أخبرنا أبو سلمة بن عبيد الله بن عبد الله بن عمر, قال: رأيت جعفر بن سالم بن عبد الله يوم مات سالم ألقى رداءه, ومشى في قميص, قال: فأرسلني إليه القاسم بن محمد أن قل له يلبس رداءه. قال: وكان القاسم يومئذ قد ذهب بصره, ولكن أخبر به. 1567- عبد الله بن عبد الله ابن عمر بن الخطاب بن نفيل بن عبد العزى بن رياح بن عبد الله بن قرط بن رزاح بن عدي بن كعب بن لؤي. وأمه صفية بنت أبي عبيد بن مسعود بن عمرو بن عمير بن عوف بن عقدة بن غيرة بن عوف بن قسي، وهو ثقيف، وأمها عاتكة بنت أسيد بن أبي العيص بن أمية، وأمها زينب بنت أبي عمرو بن أمية. فولد عبد الله بن عبد الله: عمر. وأمه أم سلمة بنت المختار بن أبي عبيد بن مسعود, وعبد الحميد، وعبد العزيز ولي المدينة، وعبد الرحمن، وإبراهيم، وأم عبد الرحمن, وأمهم أم عبد الله بنت عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب، ورياح بن عبد الله. وأمه حبابة بنت عبد الله بن عياش بن أبي ربيعة، وكان عبد الله بن عبد الله بن عمر وصي أبيه عبد الله بن عمر. 8301- أخبرنا محمد بن عمر، قال: أخبرنا عبيد الله بن عمر، وعيسى بن حفص، عن نافع, قال: كان عبد الله بن عبد الله بن عمر يلبس الخز، فكان ابن عمر يضع يده عليه, يتوكأ عليه، ولا ينكره عليه. قال محمد بن عمر: وتوفي عبد الله في أول خلافة هشام بن عبد الملك بالمدينة، وكان ثقة, قليل الحديث. 1568- عبيد الله بن عبد الله ابن عمر بن الخطاب. وأمه أم ولد، وهي أم سالم بن عبد الله. فولد عبيد الله بن عبد الله: أبا بكر، وعمر، وعبد الله، ومحمدا، وأم عمر, وأمهم عائشة بنت عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق، والقاسم بن عبيد الله، وأبا عبيدة، وعثمان، وأبا سلمة، وزيدا، وعبد الرحمن، وحمزة, وجعفرا, وهما توأم، وقريبة، وأسماء, وأمهم أم عبد الله بنت القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق، وإسماعيل لأم ولد. 8302- أخبرنا معن بن عيسى، قال: أخبرنا خالد بن أبي بكر, قال: كان عبيد الله بن عبد الله يكنى أبا بكر. 8303- أخبرنا معن بن عيسى, قال: حدثني خالد بن أبي بكر, قال: رأيت على عبيد الله بن عبد الله قلنسوة بيضاء، ورأيت عليه عمامة, يسدل خلفه منها أكثر من شبر.
8304- أخبرنا عبيد الله بن عبد المجيد الحنفي, قال: حدثنا عيسى بن حفص, قال: رأيت على عبيد الله بن عبد الله بن عمر ثوبين معصفرين, يروح فيهما بعد العصر, يشهد فيهما العشاء. قال محمد بن عمر: وكان عبيد الله بن عبد الله أسن من عبد الله بن عبد الله فيما يذكرون، وقد روى عنه الزهري. 8305- أخبرنا معن بن عيسى، قال: أخبرنا خالد بن أبي بكر, قال: رأيت سالما شهد عبيد الله بن عبد الله بن عمر، وعلى قبر عبيد الله فسطاط، ورش على قبره الماء، وكان ثقة, قليل الحديث. 1569- حمزة بن عبد الله ابن عمر بن الخطاب. وأمه أم ولد, وهي أم سالم بن عبد الله، وكان حمزة يكنى: أبا عمارة، وقد روى عنه الزهري، وكان ثقة, قليل الحديث. فولد حمزة بن عبد الله: عمر، وأم المغيرة، وعبدة, وأمهم أم حكيم بنت المغيرة بن الحارث بن أبي ذؤيب، وعثمان، ومعاوية، وأم عمرو، وأم كلثوم، وإبراهيم، وأم سلمة، وعائشة، وليلى, لأمهات أولاد شتى. 1570- زيد بن عبد الله ابن عمر بن الخطاب. وأمه أم ولد. فولد زيد بن عبد الله: محمدا، وأم حميد، وأم زيد، وفاطمة, وأمهم أم حكيم بنت عبيد الله بن عمر بن الخطاب، وعبد الله بن زيد، وإبراهيم، وعمر، وفاطمة، وحفصة, وأمهم حكيمة أم ولد، وسودة بنت زيد, وأمها أم ولد يمانية، وكان زيد أكبر ولد عبد الله بن عمر، وفارقه في حياته، وقدم الكوفة، فنزلها إلى أن مات بها، وله عقب بالكوفة وباليمن. 1571- بلال بن عبد الله ابن عمر بن الخطاب. وأمه أم ولد. فولد بلال: عبد الرحمن, وأمه أم سعيد بنت أبي نعيم بن عامر بن سيار بن ضبيعة من خزاعة. 1572- واقد بن عبد الله ابن عمر بن الخطاب وأمه صفية بنت أبي عبيد بن مسعود الثقفي. فولد واقد بن عبد الله: عبد الله. وأمه أمة الله بنت عبد الله بن عياش بن أبي ربيعة بن المغيرة, من بني مخزوم. 8306- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثنا ابن أبي ذئب, قال: سمعت الزهري قال: مات واقد بن عبد الله بن عمر بالسقيا، وهو محرم، فكفنه ابن عمر في خمسة أثواب, فيها قميص وعمامة. 8307- أخبرنا محمد بن عمر، قال: أخبرنا عبد الله بن نافع، عن أبيه، قال: مات واقد بن عبد الله بالسقيا، فصلى عليه ابن عمر، ودفنه، ثم دعا الأعراب، فجعل يسبق بينهم، فقلت: دفنت واقدا الساعة, وأنت تسبق بين الأعراب؟ قال: ويحك يا نافع، إذا رأيت الله قد غلب على أمر فاله عنه. 1573- محمد بن جبير ابن مطعم بن عدي بن نوفل بن عبد مناف بن قصي. وأمه قتيلة بنت عمرو بن الأزرق بن قيس بن النعمان بن معدي كرب بن عكب بن كنانة بن تيم بن أسامة بن مالك بن بكر بن حبيب بن عمرو بن غنم بن تغلب بن وائل. فولد محمد بن جبير: سعيدا, وبه كان يكنى، وأم سعيد، وأم سليمان، وأم حبيب، وأم عثمان، وحميدة, وأمهم فاختة بنت عدي الأصغر بن الخيار بن عدي بن نوفل بن عبد مناف، وسهلة بنت محمد, وأمها أم سعيد بنت عياض بن عدي بن الخيار بن عدي، وعمر بن محمد، وأيوب، وأبانا، وأبا سليمان, وأمهم أم أيوب بنت سعد بن أبي وقاص، وجبير بن محمد. وأمه كبشة بنت شرحبيل بن عريب بن عبد كلال، وعبد الرحمن، وعبد الله، وعبيدة, لأمهات أولاد. 8308- أخبرنا محمد بن عمر، قال: أخبرنا عبد الرحمن بن أبي الزناد, قال: كان محمد بن جبير وأخوه نافع بن جبير ينزلان دار أبيهما بالمدينة، وتوفي محمد في خلافة سليمان بن عبد الملك. 8309- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثنا ابن أبي سبرة، عن أبي مالك الحميري, قال: رأيت نافع بن جبير يوم مات أخوه محمد بن جبير, قد ألقى رداءه عن ظهره، وهو يمشي, قال: وكان محمد ثقة، قليل الحديث. 1574- نافع بن جبير ابن مطعم بن عدي بن نوفل بن عبد مناف بن قصي.
وأمه أم قتال بنت نافع بن ظريب بن نوفل. فولد نافع بن جبير: محمدا، وعمرا، وأبا بكر، وأمهم أم سعيد بنت عياض بن عدي بن الخيار بن عدي بن نوفل، وعلي بن نافع. وأمه ميمونة بنت عبيد الله بن العباس بن عبد المطلب بن هاشم، وكان نافع يكنى: أبا محمد. 8310- أخبرنا الفضل بن دكين, قال: حدثني الوليد بن عبد الله بن جميع, قال: رأيت نافع بن جبير يخضب بالسواد. 8311- أخبرنا عبيد الله بن عبد المجيد الحنفي، قال: أخبرنا عبيد الله بن عبد الرحمن بن موهب, قال: رأيت نافع بن جبير يخضب بالسواد. 8312- أخبرنا معن بن عيسى، قال: أخبرنا أبو الغصن ثابت بن قيس, قال: رأيت نافع بن جبير مربوطة أسنانه بخرصان الذهب. 8313- أخبرنا معن بن عيسى، قال: أخبرنا أبو الغصن, أنه رأى نافع بن جبير لا يلبس إلا البياض. 8314- أخبرنا معن بن عيسى، قال: أخبرنا أبو الغصن, أنه رأى نافع بن جبير يلبس قلنسوة أسماطا, وعمامة بيضاء. 8315- أخبرنا محمد بن عمر، قال: أخبرنا موسى بن عبيدة, قال: رأيت نافع بن جبير يلبس الخز. 8316- أخبرنا معن بن عيسى، قال: أخبرنا ابن أبي ذئب، عن القاسم بن العباس بن محمد، عن نافع بن جبير, أنه قيل له: إن الناس يقولون: كأنه, يعني التيه، فقال: والله، لقد ركبت الحمار، ولبست الشملة، وحلبت الشاة، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما في من فعل ذلك من الكبر شيء. 8317- أخبرنا الفضل بن دكين, قال: حدثنا محمد بن مسلم، عن عمرو بن دينار, قال: وأخبرنا محمد بن عبد الله الأنصاري، وعبد الوهاب بن عطاء، عن ابن جريج، قال: أخبرنا عمران بن موسى, أن نافع بن جبير بن مطعم كان يمشي إلى الحج, وراحلته تقاد خلفه مرحولة. 8318- أخبرنا موسى بن إسماعيل، قال: أخبرنا جويرية بن أسماء، وعبد الله بن جعفر بن نجيح, قال أحدهما: جلس نافع بن جبير إلى حلقة العلاء بن عبد الرحمن الحرقي، وهو يقرئ الناس، فلما فرغ قال: أتدرون لم جلست إليكم؟ قالوا: جلست لتسمع. قال: لا، ولكني جلست إليكم لأتواضع إلى الله بالجلوس إليكم، وقال الآخر: حضرت الصلاة، فقدم رجلا، فلما أن صلى, قال: أتدري لم قدمتك؟ قال: قدمتني لأصلي بكم. قال: لا، ولكني قدمتك لأتواضع إلى الله بالصلاة خلفك. 8319- أخبرنا محمد بن عمر، عن عبد الرحمن بن أبي الزناد, قال: توفي نافع بن جبير بالمدينة, سنة تسع وتسعين, في آخر خلافة سليمان بن عبد الملك. وقد روى نافع, عن أبي هريرة، وكان ثقة, أكثر حديثا من أخيه. 1575- أبو بكر بن عبد الرحمن ابن الحارث بن هشام بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم. وأمه فاختة بنت عنبة بن سهيل بن عمرو بن عبد شمس بن عبد ود بن نصر بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤي. فولد أبو بكر: عبد الرحمن, لا بقية له، وعبد الله، وعبد الملك، وهشاما, لا بقية له، وسهيلا, لا بقية له، والحارث، ومريم, وأمهم سارة بنت هشام بن الوليد بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم، وأبا سلمة, لا بقية له، وعمر، وأم عمرو, وهي ربيحة, وأمهم قريبة بنت عبد الله بن زمعة بن الأسود بن المطلب بن أسد بن عبد العزى بن قصي, وأمها زينب بنت أبي سلمة بن عبد الأسد بن هلال بن عبد الله بن عمر بن مخزوم, وأمها أم سلمة بنت أبي أمية بن المغيرة, زوج النبي عليه السلام، وفاطمة بنت أبي بكر, وأمها رميثة بنت الوليد بن طلبة بن قيس بن عاصم المنقري. قال محمد بن عمر: ولد أبو بكر في خلافة عمر بن الخطاب، وكان يقال له: راهب قريش؛ لكثرة صلاته ولفضله، وكان قد ذهب بصره, وليس له اسم. كنيته اسمه، واستصغر يوم الجمل، فرد هو وعروة بن الزبير، وقد روى أبو بكر, عن أبي مسعود الأنصاري، وعائشة، وأم سلمة، وكان ثقة، فقيها، كثير الحديث، عالما، عاقلا، عاليا، سخيا.
8320- أخبرنا أبو أسامة حماد بن أسامة، عن هشام بن عروة, قال: رأيت على أبي بكر بن عبد الرحمن كساء خز. 8321- أخبرنا معن بن عيسى, قال: حدثنا محمد بن هلال, أنه رأى أبا بكر بن عبد الرحمن لا يحفي شاربه جدا، يأخذ منه أخذا حسنا. 8322- أخبرنا عبد الملك بن عمرو أبو عامر العقدي, قال: حدثنا عبد الله بن جعفر، عن عثمان بن محمد, أن عروة استودع أبا بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام مالا من مال بني مصعب, قال: فأصيب ذلك المال عند أبي بكر, أو بعضه، قال: فأرسل إليه عروة أن لا ضمان عليك، إنما أنت مؤتمن، فقال أبو بكر: قد علمت أن لا ضمان علي، ولكن لم تكن لتحدث قريشا أن أمانتي خربت, قال: فباع مالا له فقضاه. 8323- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني عبد الحكيم بن عبد الله بن أبي فروة, قال: دخل أبو بكر بن عبد الرحمن مغتسله، فمات فيه فجأة. 8324- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني عبد الله بن جعفر, قال: صلى أبو بكر بن عبد الرحمن العصر، فدخل مغتسله، فسقط، فجعل يقول: والله، ما أحدثت في صدر نهاري هذا شيئا, قال: فما علمت غربت الشمس حتى مات، وذلك سنة أربع وتسعين بالمدينة. قال محمد بن عمر: وكان يقال لهذه السنة: سنة الفقهاء, لكثرة من مات منهم فيها. قال محمد بن عمر: وكان عبد الملك بن مروان مكرما لأبي بكر, مجلا له، وأوصى الوليد, وسليمان بإكرامه، وقال عبد الملك: إني لأهم بالشيء أفعله بأهل المدينة لسوء أثرهم عندنا, فأذكر أبا بكر بن عبد الرحمن، فأستحي منه، فأدع ذلك الأمر. 1576- عكرمة بن عبد الرحمن ابن الحارث بن هشام بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم. وأمه فاختة بنت عنبة بن سهيل بن عمرو بن عبد شمس بن عبد ود بن نصر بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤي. فولد عكرمة بن عبد الرحمن: عبد الله الأكبر. وأمه عاتكة بنت عبد الله بن عبد الله بن أبي أمية بن المغيرة، ومحمدا. وأمه أم سلمة بنت عبد الله بن أبي عمرو بن حفص بن المغيرة، وعبد الله الأصغر, والحارث, وأمهما بنت عبد الله بن أبي عمرو بن حفص بن المغيرة، وعثمان. وأمه أم عبد الرحمن بنت عبد الرحمن بن عبد الله بن زمعة بن الأسود، وأم سعيد بنت عكرمة, لأم ولد. وكان عكرمة يكنى: أبا عبد الله. توفي في خلافة يزيد بن عبد الملك بالمدينة، وكان ثقة, قليل الحديث. 1577- محمد بن عبد الرحمن ابن الحارث بن هشام بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم. وأمه فاختة بنت عنبة بن سهيل بن عمرو. فولد محمد بن عبد الرحمن: القاسم, وفاختة, وأمهما أم علي بنت يسار بن قيس بن الحارث, من بني الحارث بن عبد مناة بن كنانة، وخالدا، وأبا بكر، وسلمة، وهشاما، وحنتمة، وأم حكيم, وأمهم أم سلمة بنت عبد الله بن أبي أحمد بن جحش، وقد روى الزهري عن محمد بن عبد الرحمن، وكان ثقة, قليل الحديث. 1578- المغيرة بن عبد الرحمن ابن الحارث بن هشام بن المغيرة. وأمه سعدى بنت عوف بن خارجة بن سنان بن أبي حارثة بن مرة بن نشبة بن غيظ بن مرة، وكان المغيرة يكنى: أبا هاشم. فولد المغيرة بن عبد الرحمن: الحارث, ومعاوية, وسعدى, وأمهم أم البنين بنت حبيب بن يزيد بن الحارث من بني مرة، وعيينة, وأم البنين, وأمهما الفارعة بنت سعيد بن عيينة بن حصن بن حذيفة بن بدر الفزاري، وإبراهيم، واليسع, لأم ولد، ويحيى، وسلمى, لأم ولد، وعبد الرحمن، وهشاما، وأبا بكر, وأمهم أم يزيد بنت الأشعث من بني جعفر بن كلاب، وعثمان، وصدقة، وربيحة, وأمهم البهيم بنت صدقة بن شعيث, من بني عليم بن جناب من كلب, ومحمدا.
وأمه أم خالد بنت خالد بن محمد بن عبد الله بن زهير بن أبي أمية بن المغيرة، وأم البنين, وأمها أم البنين ابنة عبد الله بن حنظلة بن عبيدة بن مالك بن جعفر، وريطة, وأمها قريبة بنت محمد بن عبد الله بن أبي أمية، وحفصة، وعاتكة, وأمهما أم البنين بنت واقع بن حكمة بن نجبة بن ربيعة بن رياح، وآمنة, وأمها أم ولد. قال محمد بن عمر: خرج المغيرة بن عبد الرحمن إلى الشام غير مرة غازيا، وكان في جيش مسلمة الذين احتبسوا بأرض الروم, حتى أقفلهم عمر بن عبد العزيز، وذهبت عينه، ثم رجع إلى المدينة، فمات بالمدينة، وأوصى أن يدفن بأحد مع الشهداء، فلم يفعل أهله، ودفنوه بالبقيع، وقد روي عنه، وكان ثقة, قليل الحديث, إلا مغازي رسول الله صلى الله عليه وسلم أخذها من أبان بن عثمان، فكان كثيرا ما تقرأ عليه، ويأمرنا بتعليمها. 1579- أبو سعيد بن عبد الرحمن ابن الحارث بن هشام بن المغيرة. وأمه أم رسن بنت الحارث بن عبد الله بن الحصين ذي الغصة, من بني الحارث بن كعب. فولد أبو سعيد: محمدا, وأمه ميمونة بنت عبيد الله بن عباس بن عبد المطلب، والوليد. وأمه أمامة بنت عبد الله بن الحصين ذي الغصة الحارثي، وقتل أبو سعيد يوم الحرة, في ذي الحجة, سنة ثلاث وستين, في خلافة يزيد بن معاوية. - بقية الطبقة الثانية من التابعين 1580- علي بن الحسين ابن علي بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم. وأمه أم ولد, اسمها: غزالة, خلف عليها بعد حسين زييد مولى الحسين بن علي، فولدت له: عبد الله بن زييد, فهو أخو علي بن حسين لأمه، ولعلي بن حسين هذا العقب من ولد حسين، وهو علي الأصغر بن الحسين، وأما علي الأكبر بن حسين, فقتل مع أبيه بنهر كربلاء، وليس له عقب. فولد علي الأصغر بن حسين بن علي: الحسن بن علي درج، والحسين الأكبر درج، ومحمدا، أبا جعفر الفقيه، وعبد الله, وأمهم أم عبد الله بنت الحسن بن علي بن أبي طالب، وعمر، وزيدا المقتول بالكوفة, قتله يوسف بن عمر الثقفي, في خلافة هشام بن عبد الملك وصلبه، وعلي بن علي، وخديجة, وأمهم أم ولد, وحسينا الأصغر بن علي، وأم علي بنت علي, وهي علية, وأمهما أم ولد، وكلثم بنت علي، وسليمان, لا عقب له، ومليكة لأمهات أولاد، والقاسم، وأم الحسن, وهي حسنة، وأم الحسين، وفاطمة, لأمهات أولاد. وكان علي بن حسين مع أبيه يوم قتل، وهو ابن ثلاث وعشرين سنة، وكان مريضا نائما على فراشه، فلما قتل الحسين عليه السلام, قال شمر بن ذي الجوشن: اقتلوا هذا، فقال له رجل من أصحابه: سبحان الله, أنقتل فتى حدثا مريضا لم يقاتل، وجاء عمر بن سعد، فقال: لا تعرضوا لهؤلاء النسوة، ولا لهذا المريض.
قال علي بن الحسين: فغيبني رجل منهم، وأكرم نزلي واختصني، وجعل يبكي كلما خرج ودخل, حتى كنت أقول إن يكن عند أحد من الناس خير ووفاء فعند هذا. إلى أن نادى منادي ابن زياد: ألا من وجد علي بن حسين, فليأت به؛ فقد جعلنا فيه ثلاثمئة درهم. قال: فدخل والله علي، وهو يبكي، وجعل يربط يدي إلى عنقي وهو يقول: أخاف، فأخرجني والله إليهم مربوطا, حتى دفعني إليهم, وأخذ ثلاثمئة درهم، وأنا أنظر إليها، فأخذت، وأدخلت على ابن زياد، فقال: ما اسمك؟ فقلت: علي بن حسين. قال: أولم يقتل الله عليا؟ قال: قلت: كان لي أخ, يقال له: علي أكبر مني, قتله الناس. قال: بل الله قتله. قلت: {الله يتوفى الأنفس حين موتها} ، فأمر بقتله، فصاحت زينب بنت علي: يا ابن زياد، حسبك من دمائنا, أسألك بالله إن قتلته إلا قتلتني معه، فتركه. فلما أتي يزيد بن معاوية بثقل الحسين، ومن بقي من أهله، فأدخلوه عليه, قام رجل من أهل الشام، فقال: إن سباءهم لنا حلال، فقال علي بن حسين: كذبت ولؤمت, ما ذاك لك إلا أن تخرج من ملتنا وتأتي بغير ديننا، فأطرق يزيد مليا، ثم قال للشأمي: اجلس، وقال لعلي بن حسين: إن أحببت أن تقيم عندنا فنصل رحمك، ونعرف لك حقك, فعلت، وإن أحببت أن أردك إلى بلادك وأصلك, قال: بل تردني إلى بلادي، فرده إلى بلاده ووصله. 8325- أخبرنا عبيد الله بن موسى، عن عيسى بن دينار, قال: حدثني أبو جعفر, في حديث ذكره, أن علي بن الحسين يكنى: أبا الحسين، وفي غير هذا الحديث, أنه كان يكنى: أبا محمد. 8326- أخبرنا الفضل بن دكين, قال: حدثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق, عن العيزار بن حريث, قال: كنت عند ابن عباس، وأتاه علي بن حسين، فقال: مرحبا بالحبيب ابن الحبيب. 8327- أخبرنا الفضل بن دكين، قال: أخبرنا نصر بن أوس, قال: دخلت على علي بن حسين، فقال: ممن أنت؟ قلت: من طيئ. قال: حياك الله وحيا قوما اعتزيت إليهم. نعم الحي حيك. قال: قلت: من أنت؟ قال: أنا علي بن الحسين. قال: قلت: أولم يقتل مع أبيه؟ قال: لو قتل يا بني، لم تره. 8328- أخبرنا علي بن محمد، عن سعيد بن خالد، عن المقبري, قال: بعث المختار إلى علي بن حسين بمئة ألف، فكره أن يقبلها، وخاف أن يردها، فأخذها، فاحتبسها عنده، فلما قتل المختار, كتب علي بن حسين إلى عبد الملك بن مروان: إن المختار بعث إلي بمئة ألف درهم، فكرهت أن أردها، وكرهت أن آخذها، فهي عندي، فابعث من يقبضها، فكتب إليه عبد الملك: يا ابن عم، خذها؛ فقد طيبتها لك، فقبلها. 8329- أخبرنا الفضل بن دكين، قال: أخبرنا عيسى بن دينار المؤذن, قال: سألت أبا جعفر عن المختار، فقال: إن علي بن حسين قام على باب الكعبة، فلعن المختار، فقال له رجل: جعلني الله فداك، تلعنه, وإنما ذبح فيكم؟ فقال: إنه كان كذابا، يكذب على الله وعلى رسوله. 8330- أخبرنا الفضل بن دكين, قال: حدثنا أبو إسرائيل، عن الحكم، عن أبي جعفر, قال: إنا لنصلي خلفهم في غير تقية، وأشهد على علي بن حسين أنه كان يصلي خلفهم في غير تقية. 8331- أخبرنا عبد العزيز بن الخطاب, قال: حدثنا موسى بن أبي حبيب الطائفي، عن علي بن الحسين, قال: التارك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر كالنابذ كتاب الله وراء ظهره، إلا أن يتقي تقاة، قيل: وما تقاته؟ قال: يخاف جبارا عنيدا أن يفرط عليه أو أن يطغى. 8332- أخبرنا عارم بن الفضل, قال: حدثنا حماد بن زيد، عن يحيى بن سعيد, قال: سمعت علي بن حسين، وكان أفضل هاشمي أدركته. يقول: يا أيها الناس، أحبونا حب الإسلام؛ فما برح بنا حبكم, حتى صار علينا عارا. 8333- أخبرنا عفان بن مسلم, قال: حدثنا حماد بن زيد، قال: أخبرنا يحيى بن سعيد, قال: قال علي بن حسين: أحبونا حب الإسلام؛ فوالله ما زال بنا ما تقولون, حتى بغضتمونا إلى الناس.
8334- أخبرنا قبيصة بن عقبة، قال: أخبرنا سفيان، عن عبيد الله بن عبد الرحمن بن موهب, قال: جاء نفر إلى علي بن الحسين، فأثنوا عليه، فقال: ما أكذبكم، وما أجرأكم على الله؛ نحن من صالحي قومنا، وبحسبنا أن نكون من صالحي قومنا. 8335- أخبرنا علي بن محمد، عن يزيد بن عياض, قال: أصاب الزهري دما خطأ؛ فخرج، وترك أهله، وضرب فسطاطا، وقال: لا يظلني سقيف بيت، فمر به علي بن حسين، فقال: يا ابن شهاب، قنوطك أشد من ذنبك؛ فاتق الله، واستغفره، وابعث إلى أهله بالدية، وارجع إلى أهلك، فكان الزهري يقول: علي بن حسين أعظم الناس علي منة. 8336- أخبرنا علي بن محمد، عن عثمان بن عثمان, قال: زوج علي بن حسين ابنة من مولاه، وأعتق جارية له وتزوجها، فكتب إليه عبد الملك بن مروان يعيره بذلك، فكتب إليه علي: قد كان لكم في رسول الله صلى الله عليه وسلم أسوة حسنة؛ قد أعتق رسول الله صلى الله عليه وسلم صفية بنت حيي وتزوجها، وأعتق زيد بن حارثة وزوجه ابنة عمته زينب بنت جحش. 8337- أخبرنا علي بن محمد، عن جويرية بن أسماء، عن عبد الله بن علي بن حسين, قال: لما قتل الحسين, قال مروان لأبي: إن أباك كان سألني أربعة آلاف دينار، فلم تكن حاضرة عندي، وهي اليوم عندي مستيسرة، فإن أردتها فخذها، فأخذها أبي، فلم يكلمه أحد من بني مروان فيها, حتى قام هشام بن عبد الملك، فقال لأبي: ما فعل حقنا قبلكم؟ قال: موفر مشكور. قال: هو لك. 8338- قال: أخبرت عن شعيب بن أبي حمزة ، قال: كان الزهري إذا ذكر علي بن حسين قال: كان أقصد أهل بيته، وأحسنهم طاعة، وأحبهم إلى مروان بن الحكم, وعبد الملك بن مروان. 8339- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني أبو بكر بن عبد الله بن أبي سبرة، عن يحيى بن شبل، عن أبي جعفر؛ أنه سأله عن يوم الحرة، هل خرج فيها أحد من أهل بيتك؟ فقال: ما خرج فيها أحد من آل أبي طالب، ولا خرج فيها أحد من بني عبد المطلب؛ لزموا بيوتهم، فلما قدم مسرف، وقتل الناس، وسار إلى العقيق, سأل عن أبي علي بن حسين، أحاضر هو؟ فقيل له: نعم، فقال: ما لي لا أراه؟ فبلغ أبي ذلك, فجاءه ومعه أبو هاشم عبد الله, والحسن ابنا محمد بن علي ابن الحنفية، فلما رأى أبي رحب به، وأوسع له على سريره، ثم قال له: كيف كنت بعدي؟ قال: إني أحمد الله إليك، فقال مسرف: إن أمير المؤمنين أوصاني بك خيرا، فقال أبي: وصل الله أمير المؤمنين, قال: ثم سألني عن أبي هاشم والحسن ابني محمد، فقلت: هما ابنا عمي، فرحب بهما وانصرفوا من عنده. 8340- أخبرنا مطرف بن عبد الله اليساري, قال: حدثنا مالك بن أنس, قال: جاء علي بن حسين بن علي بن أبي طالب إلى عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود يسأله عن بعض الشيء وأصحابه عنده، وهو يصلي، فجلس حتى فرغ من صلاته، ثم أقبل عليه عبيد الله، فقال أصحابه: أمتع الله بك؛ جاءك هذا الرجل، وهو ابن ابنة رسول الله صلى الله عليه وسلم, وفي موضعه يسألك عن بعض الشيء، فلو أقبلت عليه، فقضيت حاجته، ثم أقبلت على ما أنت فيه، فقال عبيد الله لهم: أيهات، لابد لمن طلب هذا الشأن من أن يتعنى. 8341- قال: حدثنا عبد الله بن داود، عن شيخ، يقال له: مستقيم قال: كنا عند علي بن حسين, قال: فكان يأتيه السائل. قال: فيقوم حتى يناوله، ويقول: إن الصدقة تقع في يد الله قبل أن تقع في يد السائل. قال: وأومأ بكفيه. 8342- أخبرنا أبو معاوية الضرير، عن الأعمش، عن مسعود بن مالك, قال: قال لي علي بن حسين: ما فعل سعيد بن جبير؟ قال: قلت: صالح. قال: ذاك رجل كان يمر بنا, فنسائله عن الفرائض وأشياء مما ينفعنا الله بها؛ إنه ليس عندنا ما يرمينا به هؤلاء، وأشار بيده إلى العراق.
8343- أخبرنا علي بن محمد، عن عمر بن حبيب، عن يحيى بن سعيد, قال: قال علي بن حسين: والله، ما قتل عثمان على وجه الحق. 8344- أخبرنا علي بن محمد، عن عبد الله بن أبي سليمان، قال: كان علي بن الحسين إذا مشى, لا تجاوز يده فخذه، ولا يخطر بيده. قال: وكان إذا قام إلى الصلاة أخذته رعدة، فقيل له: ما لك؟ فقال: ما تدرون بين يدي من أقوم ومن أناجي. 8345- أخبرنا علي بن محمد، عن أبي عبد الرحمن التميمي، عن علي بن محمد؛ أن علي بن حسين كان ينهى عن القتال، وأن قوما من أهل خراسان لقوه، فشكوا إليه ما يلقون من ظلم ولاتهم، فأمرهم بالصبر والكف، وقال: إني أقول كما قال عيسى عليه السلام: {إن تعذبهم فإنهم عبادك وإن تغفر لهم فإنك أنت العزيز الحكيم} . 8346- أخبرنا علي بن محمد، عن علي بن مجاهد، عن هشام بن عروة، قال: كان علي بن حسين يخرج على راحلته إلى مكة, ويرجع لا يقرعها، وكان يجالس أسلم مولى عمر، فقال له رجل من قريش: تدع قريشا وتجالس عبد بني عدي؟ فقال علي: إنما يجلس الرجل حيث ينتفع. 8347- أخبرنا سليمان بن عبد الله بن زرارة الجرمي, قال: حدثنا حماد بن زيد، عن يزيد بن حازم, قال: رأيت علي بن حسين, وسليمان بن يسار يجلسان بين القبر والمنبر, يتحدثان إلى ارتفاع الضحى، ويتذاكران، فإذا أرادا أن يقوما, قرأ عليهم عبد الله بن أبي سلمة سورة، فإذا فرغ دعوا. قال حماد: هو الماجشون. 8348- أخبرنا معن بن عيسى, قال: حدثنا عيسى بن عبد الملك، عن شريك بن أبي نمر، عن علي بن حسين, أنه كان يصبغ بالسواد. 8349- أخبرنا عبد العزيز بن الخطاب الضبي, قال: حدثنا موسى بن أبي حبيب الطائفي, قال: رأيت علي بن حسين يخضب بالحناء والكتم، ورأيت نعل علي بن حسين مدورة الرأس, ليس لها لسان. 8350- أخبرنا عبيد الله بن موسى، قال: أخبرنا إسرائيل، عن عمار، عن علي بن الحسين, أنه رأى أهله يخضبون بالحناء والكتم. 8351- أخبرنا يعلى بن عبيد, قال: حدثنا الأجلح، عن حبيب بن أبي ثابت, قال: كان لعلي بن حسين كساء خز أصفر, يلبسه يوم الجمعة. 8352- أخبرنا عبد الله بن نمير, قال: حدثنا عثمان بن حكيم, قال: رأيت على علي بن حسين كساء خز, وجبة خز. 8353- أخبرنا محمد بن عبيد، وإسحاق الأزرق، والفضل بن دكين, قالوا: حدثنا بسام بن عبد الله الصيرفي، عن أبي جعفر, قال: أهديت لعلي بن حسين مستقة من العراق، فكان يلبسها، فإذا أراد أن يصلي نزعها. 8354- أخبرنا يحيى بن آدم, قال: حدثنا سفيان، عن سدير، عن أبي جعفر, قال: كان لعلي بن حسين سبنجونة من ثعالب، فكان يلبسها، فإذا صلى نزعها. 8355- أخبرنا الفضل بن دكين, قال: حدثنا نصر بن أوس الطائي, قال: دخلت على علي بن حسين وعليه سحق ملحفة حمراء وله جمة إلى المنكب مفروق. 8356- أخبرنا سليمان بن حرب, قال: حدثنا حماد بن زيد، عن يزيد بن حازم, قال: رأيت على علي بن حسين طيلسانا كرديا غليظا، وخفين يمانيين غليظين. 8357- أخبرنا مالك بن إسماعيل, قال: حدثنا حسين بن زيد بن علي، عن عمه عمر بن علي، عن علي بن حسين, أنه كان يشتري كساء الخز بخمسين دينارا, فيشتو فيه، ثم يبيعه, ويتصدق بثمنه، ويصيف في ثوبين من ثياب مصر أشمونيين بدينار، ويلبس ما بين ذا وذا من اللبوس، ويقول: {من حرم زينة الله التي أخرج لعباده} ويعتم، وينبذ له في السعن في العيدين بغير عكر، وكان يدهن أو يتطيب بعد الغسل إذا أراد أن يحرم. 8358- أخبرنا محمد بن ربيعة, قال: حدثنا عبد الله بن سعيد بن أبي هند, قال: رأيت على علي بن حسين قلنسوة بيضاء لاطئة.
8359- أخبرنا محمد بن إسماعيل بن أبي فديك، وعبد الله بن مسلمة، وإسماعيل بن عبد الله بن أبي أويس, قالوا: حدثنا محمد بن هلال, قال: رأيت علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب يعتم بعمامة, ويرخي عمامته خلف ظهره. قال ابن أبي أويس في حديثه: شبرا أو فويقه في ما توخيت عمامة بيضاء. 8360- أخبرنا الفضل بن دكين، قال: حدثنا فطر، عن ثابت الثمالي، قال: سمعت أبا جعفر قال: دخل علي بن حسين الكنيف، وأنا قائم على الباب، قد وضعت له وضوءا، قال: فخرج، فقال: يا بني، قلت: لبيك, قال: قد رأيت في الكنيف شيئا رابني, قلت: وما ذاك؟ قال: رأيت الذباب يقعن على العذرات، ثم يطرن، فيقعن على جلد الرجل، فأردت أن أتخذ ثوبا إذا دخلت الكنيف لبسته، ثم قال: لا ينبغي لي شيء لا يسع الناس. 8361- أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس, قال: حدثنا أبو شهاب، عن حجاج بن أرطاة، عن أبي جعفر, أن أباه علي بن حسين قاسم الله ماله مرتين، وقال: إن الله يحب المؤمن المذنب التواب. 8362- أخبرنا يحيى بن عباد, قال: حدثنا فليح, قال: أخبرني عبد الله بن محمد بن عقيل, قال: كان علي بن حسين عشية عرفة وغدوة جمع إذا دفع يسير على هينته، ويقول: إن كان ابن الزبير غير مصيب حين ضرب راحلته بيده ورجله, قال: وكان علي بن حسين يجمع بين الظهر والعصر، وبين المغرب والعشاء في السفر، ويقول: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يفعل ذلك، وهو غير عجل ولا خائف. 8363- أخبرنا الفضل بن دكين، قال: أخبرنا حفص، عن جعفر، عن أبيه, أن علي بن حسين كان يمشي إلى الجمار، وكان له منزل بمنى، وكان أهل الشام يؤذونه، فتحول إلى قرين الثعالب, أو قريب من قرين الثعالب، وكان يركب، فإذا أتى منزله, مشى إلى الجمار. 8364- أخبرنا الفضل بن دكين، قال: حدثنا نصر بن أوس, قال: جعل علي بن حسين يدحس كفه من التمر, فيعطي الكبير والمولود سواء. 8365- أخبرنا عبد الله بن مسلمة بن قعنب، وإسماعيل بن عبد الله بن أبي أويس, قالا: حدثنا عبد الرحمن بن أبي الموال، عن الحسين بن علي, قال: دخل علينا أبي علي بن الحسين وأنا وجعفر نلعب في حائط، فقال أبي لمحمد بن علي: كم مر على جعفر؟ فقال: سبع سنين, قال: مروه بالصلاة. 8366- أخبرنا مالك بن إسماعيل, قال: حدثنا سهل بن شعيب النهمي، وكان نازلا فيهم يؤمهم عن أبيه، عن المنهال, يعني ابن عمرو, قال: دخلت على علي بن حسين، فقلت: كيف أصبحت أصلحك الله؟ فقال: ما كنت أرى شيخا من أهل المصر مثلك لا يدري كيف أصبحنا، فأما إذ لم تدر أو تعلم، فسأخبرك, أصبحنا في قومنا بمنزلة بني إسرائيل في آل فرعون؛ إذ كانوا يذبحون أبناءهم ويستحيون نساءهم, وأصبح شيخنا وسيدنا يتقرب إلى عدونا بشتمه أو سبه على المنابر, وأصبحت قريش تعد أن لها الفضل على العرب؛ لأن محمدا صلى الله عليه وسلم منها, لا يعد لها فضل إلا به، وأصبحت العرب مقرة لهم بذلك، وأصبحت العرب تعد أن لها الفضل على العجم؛ لأن محمدا صلى الله عليه وسلم منها لا يعد لها فضل إلا به، وأصبحت العجم مقرة لهم بذلك، فلئن كانت العرب صدقت أن لها الفضل على العجم، وصدقت قريش أن لها الفضل على العرب, لأن محمدا صلى الله عليه وسلم منها, إن لنا أهل البيت الفضل على قريش؛ لأن محمدا صلى الله عليه وسلم منا، فأصبحوا يأخذون بحقنا ولا يعرفون لنا حقا، فهكذا أصبحنا إذ لم تعلم كيف أصبحنا, قال: فظننت أنه أراد أن يسمع من في البيت.
8367- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني ابن أبي سبرة، عن سالم مولى جعفر قال: كان هشام بن إسماعيل يؤذي علي بن حسين وأهل بيته, يخطب بذلك على المنبر, وينال من علي رحمه الله، فلما ولي الوليد بن عبد الملك, عزله, وأمر به أن يوقف للناس. قال: فكان يقول: لا والله ما كان أحد من الناس أهم إلي من علي بن حسين؛ كنت أقول: رجل صالح يسمع قوله، فوقف للناس, قال: فجمع علي بن حسين ولده وحامته، ونهاهم عن التعرض. قال: وغدا علي بن حسين مارا لحاجة، فما عرض له، قال: فناداه هشام بن إسماعيل: {الله أعلم حيث يجعل رسالته} . 8368- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني ابن أبي سبرة، عن عبد الله بن علي بن حسين, قال: لما عزل هشام بن إسماعيل, نهانا أن ننال منه ما نكره، فإذا أبي قد جمعنا, فقال: إن هذا الرجل قد عزل، وقد أمر بوقفه للناس، فلا يتعرضن له أحد منكم، فقلت: يا أبت، ولم؟ والله إن أثره عندنا لسيئ، وما كنا نطلب إلا مثل هذا اليوم, قال: يا بني، نكله إلى الله، فوالله ما عرض له أحد من آل حسين بحرف حتى تصرم أمره. 8369- أخبرنا وكيع بن الجراح، والفضل بن دكين، عن إسرائيل، عن ثوير بن أبي فاختة، عن أبي جعفر, أن علي بن حسين أوصى أن لا يؤذنوا به أحدا، وأن يسرع به المشي، وأن يكفن في قطن، وأن لا يجعل في حنوطه مسك. 8370- أخبرنا وكيع بن الجراح، عن شريك، عن عبد الله بن محمد بن عقيل, أن أبا جعفر أمر أم ولد لعلي بن حسين حين مات علي بن حسين أن تغسل فرجه. 8371- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني عبد الحكيم بن عبد الله بن أبي فروة, قال: مات علي بن حسين بالمدينة، ودفن بالبقيع, سنة أربع وتسعين، وكان يقال لهذه السنة: سنة الفقهاء, لكثرة من مات منهم فيها. 8372- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني حسين بن علي بن حسين بن علي بن أبي طالب, قال: مات أبي علي بن حسين سنة أربع وتسعين. وصلينا عليه بالبقيع. قال: وسمعت الفضل بن دكين يقول: مات سنة اثنتين، ولم يصنع شيئا، أهل بيته، وأهل بلده أعلم بذلك منه. 8373- أخبرنا عبد الرحمن بن يونس، عن سفيان، عن جعفر بن محمد قال: مات علي بن حسين، وهو ابن ثمان وخمسين سنة. قال محمد بن عمر: فهذا يدلك على أن علي بن حسين كان مع أبيه، وهو ابن ثلاث أو أربع وعشرين سنة، وليس قول من قال: إنه كان صغيرا، ولم يكن أنبت بشيء، ولكنه كان يومئذ مريضا، فلم يقاتل، وكيف يكون يومئذ لم ينبت, وقد ولد له أبو جعفر محمد بن علي؟ ولقي أبو جعفر جابر بن عبد الله, ورووا عنه، وإنما مات جابر, سنة ثمان وسبعين. 8374- أخبرنا محمد بن عمر، قال: أخبرنا أبو معشر، عن المقبري, قال: لما وضع علي بن حسين ليصلى عليه, أقشع الناس إليه، وأهل المسجد ليشهدوه، وبقي سعيد بن المسيب في المسجد وحده، فقال خشرم لسعيد بن المسيب: يا أبا محمد، ألا تشهد هذا الرجل الصالح في البيت الصالح؟ فقال سعيد: أصلي ركعتين في المسجد, أحب إلي من أن أشهد هذا الرجل الصالح في البيت الصالح. 8375- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني عثيم بن نسطاس, قال: رأيت سليمان بن يسار خرج إليه, فصلى عليه، وتبعه، وكان يقول: شهود جنازة أحب إلي من صلاة تطوع. 8376- أخبرنا إسحاق بن أبي إسرائيل, قال: حدثنا جرير، عن شيبة بن نعامة, قال: كان علي بن حسين يبخل، فلما مات وجدوه يقوت مئة أهل بيت بالمدينة في السر. قالوا: وكان علي بن حسين ثقة، مأمونا، كثير الحديث، عاليا، رفيعا، ورعا. 1581- عبد الملك بن المغيرة ابن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف. وأمه أم ولد.
فولد عبد الملك: خديجا، وعبد الرحمن، ونوفلا، وإسحاق، ويزيد، وظريبة، وحبابة, وأمهم أم عبد الله بنت سعيد بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب، وكان عبد الملك, يكنى: أبا محمد، وكان قليل الحديث، وتوفي في خلافة عمر بن عبد العزيز. 1582- أبو بكر بن سليمان ابن أبي حثمة بن حذيفة بن غانم بن عامر بن عبد الله بن عبيد بن عويج بن عدي بن كعب. وأمه أمة الله بنت المسيب بن صيفي بن عابد بن عبد الله بن عمر بن مخزوم. فولد أبو بكر بن سليمان: محمدا، وعبد الله، ونسوة, وأمهم أم ولد، والحارث. وأمه أم ولد، وأم كلثوم, وأمها ابنة شافع بن أنس بن عبدة, من بني معيص بن عامر بن لؤي. سمع أبو بكر بن سليمان من سعد بن أبي وقاص، وروى عنه الزهري. 1583- وأخوه: عثمان بن سليمان ابن أبي حثمة بن حذيفة بن غانم. وأمه ميمونة بنت قيس بن ربيعة بن ربعان بن حرثان بن نصر بن عمرو بن ثعلبة بن كنانة بن عمرو بن قين, من فهم، فولد عثمان بن سليمان: عمر، ومحمدا, وأمهما أم ولد، وقد روي عن عثمان أيضا. 1584- عبد الملك بن مروان ابن الحكم بن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف بن قصي. وأمه عائشة بنت معاوية بن المغيرة بن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف. فولد عبد الملك بن مروان: الوليد، ولي الخلافة، وسليمان، ولي الخلافة، ومروان الأكبر، درج، وداود، درج، وعائشة، وأمهم أم الوليد ابنة العباس بن جزء بن الحارث بن زهير بن جذيمة بن رواحة بن ربيعة بن مازن بن الحارث بن قطيعة بن عبس بن بغيض، ويزيد بن عبد الملك, ولي الخلافة، ومروان، ومعاوية, درج, وأمهم عاتكة بنت يزيد بن معاوية بن أبي سفيان بن حرب بن أمية بن عبد شمس، وهشام بن عبد الملك, ولي الخلافة. وأمه أم هشام بنت هشام بن إسماعيل بن هشام بن الوليد بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم، وأبا بكر بن عبد الملك، وهو بكار. وأمه عائشة بنت موسى بن طلحة بن عبيد الله التيمي، والحكم بن عبد الملك, درج. وأمه أم أيوب بنت عمرو بن عثمان بن عفان, وأمها أم الحكم بنت ذؤيب بن حلحلة بن عمرو بن كليب الأعمى بن أصرم بن عبد الله بن قمير بن حبشية بن سلول، وعبد الله بن عبد الملك، ومسلمة، والمنذر، وعنبسة، ومحمدا، وسعيد الخير، والحجاج, لأمهات أولاد، وفاطمة بنت عبد الملك, تزوجها عمر بن عبد العزيز بن مروان, وأمها أم المغيرة بنت المغيرة بن خالد بن العاص بن هشام بن المغيرة. قال: وكان عبد الملك يكنى: أبا الوليد، وولد سنة ست وعشرين, في خلافة عثمان بن عفان، وشهد يوم الدار مع أبيه، وهو ابن عشر سنين، وحفظ أمرهم وحديثهم، وشتا المسلمون بأرض الروم, سنة اثنتين وأربعين، وهو أول مشتى شتوه بها، فاستعمل معاوية على أهل المدينة: عبد الملك بن مروان، وهو يومئذ ابن ست عشرة سنة، فركب عبد الملك بالناس البحر. 8377- أخبرنا محمد بن إسماعيل بن أبي فديك المدني, قال: سمعت شيخا يحدث عند دار كثير بن الصلت؛ أن معاوية بن أبي سفيان جلس ذات يوم, ومعه عمرو بن العاص، فمر بهما عبد الملك بن مروان، فقال معاوية: ما آدب هذا الفتى وأحسن مروته, فقال عمرو بن العاص: يا أمير المؤمنين، إن هذا الفتى أخذ بخصال أربع، وترك خصالا ثلاثا: أخذ بحسن الحديث إذا حدث، وحسن الاستماع إذا حدث، وحسن البشر إذا لقي، وخفة المئونة إذا خولف. وترك من القول ما يعتذر منه، وترك مخالطة اللئام من الناس، وترك ممازحة من لا يوثق بعقله ولا مروته.
8378- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني عبد الرحمن بن عبد العزيز، عن عبد العزيز، عن عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم (ح) قال: وحدثني إبراهيم بن الفضل، عن المقبري؛ أن عبد الملك بن مروان لم يزل بالمدينة في حياة أبيه وولايته, حتى كان أيام الحرة، فلما وثب أهل المدينة, فأخرجوا عامل يزيد بن معاوية، وهو عثمان بن محمد بن أبي سفيان عن المدينة، وأخرجوا بني أمية, خرج عبد الملك مع أبيه، فلقيهم مسلم بن عقبة بالطريق, قد بعثه يزيد بن معاوية في جيش إلى أهل المدينة، فرجع معه مروان, وعبد الملك بن مروان، وكان مجدورا، فتخلف عبد الملك بذي خشب، وأمر رسولا أن ينزل مخيض, وهي فيما بين المدينة وذي خشب, على اثني عشر ميلا من المدينة، وآخر يحضر الوقعة, يأتيه بالخبر، وهو يخاف أن تكون الدولة لأهل المدينة، فبينا عبد الملك جالس في قصر مروان بذي خشب يترقب، إذا رسوله قد جاء يلوح بثوبه، فقال عبد الملك: إن هذا لبشير، فأتاه رسوله الذي كان بمخيض يخبره أن أهل المدينة قد قتلوا, ودخلها أهل الشام، فسجد عبد الملك، ودخل المدينة بعد أن برأ، وقال غير محمد بن عمر: كان أهل المدينة قد أخذوا على بني أمية حين أخرجوهم العهود والمواثيق أن لا يدلوا على عورة لهم, ولا يظاهروا عليهم عدوا. فلما لقيهم مسلم بن عقبة بوادي القرى, قال مروان لابنه عبد الملك: ادخل عليه قبلي, لعله يجتزئ بك مني، فدخل عليه عبد الملك، فقال له مسلم: هات ما عندك, أخبرني خبر الناس، وكيف ترى؟ فقال: نعم، ثم أخبره بخبر أهل المدينة، ودله على عوراتهم، وكيف يؤتون, ومن أين يدخل عليهم، وأين ينزل، ثم دخل عليه مروان، فقال: إيه، ما عندك؟ قال: أليس قد دخل عليك عبد الملك؟ قال: بلى, قال: فإذا لقيت عبد الملك فقد لقيتني. قال: أجل، ثم قال مسلم: وأي رجل عبد الملك, قلما كلمت من رجال قريش رجلا به شبها. 8379- أخبرنا أبو عبيد، عن أبي الجراح, قال: أخبرني محمد بن المنتشر، عن رجل من همدان من وداعة، من أهل الأردن, قال: كنا مع مسلم بن عقبة مقدمه المدينة, فدخلنا حائطا بذي المروة, فإذا شاب حسن الوجه والهيئة, قائم يصلي، فطفنا في الحائط ساعة، وفرغ من صلاته, فقال لي: يا عبد الله، أمن هذا الجيش أنت؟ قلت: نعم, قال: أتؤمون ابن الزبير؟ قلت: نعم, قال: ما أحب أن لي ما على ظهر الأرض كله، وأني سرت إليه، وما على ظهر الأرض اليوم أحد خير منه, قال: فإذا هو عبد الملك بن مروان, فابتلي به, حتى قتله في المسجد الحرام. قالوا: وكان عبد الملك قد جالس الفقهاء, والعلماء، وحفظ عنهم، وكان قليل الحديث. قال محمد بن عمر: بويع مروان بن الحكم بالخلافة بالجابية, يوم الأربعاء, لثلاث خلون من ذي القعدة, سنة أربع وستين، فلقي الضحاك بن قيس الفهري بمرج راهط, فقتله، ثم بايع بعد ذلك لأبيه عبد الملك, وعبد العزيز ابني مروان بالخلافة. 8380- قال محمد بن عمر: فأخبرنا موسى بن يعقوب، عن أبي الحويرث, قال: مات مروان بن الحكم بدمشق, لهلال شهر رمضان, سنة خمس وستين، فاستقبل عبد الملك الخلافة من يومئذ.
8381- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني إسماعيل بن إبراهيم، عن أبيه، قال: تهيأ مصعب بن الزبير للخروج إلى عبد الملك، وسار, حتى أتى باجميرا، قرية على شط الفرات, دون الأنبار بثلاثة فراسخ، فنزلها، وبلغ عبد الملك، فجمع جنوده، ثم سار فيهم يؤم العراق لقتال مصعب، وقال لروح بن زنباع، وهو يتجهز: والله، إن في أمر هذه الدنيا لعجبا؛ لقد رأيتني ومصعب بن الزبير أفقده الليلة الواحدة من الموضع الذي نجتمع فيه، فكأني واله، ويفقدني, فيفعل مثل ذلك، ولقد كنت أوتى باللطف, فما أراه يجوز لي أكله, حتى أبعث به إلى مصعب أو ببعضه، ثم صرنا إلى السيف، ولكن هذا الملك عقيم، ليس أحد يريده من ولد ولا والد, إلا كان السيف, وإنما يقول هذا القول عبد الملك, لأن خالد بن يزيد بن معاوية, وعمرو بن سعيد بن العاص جالسان معه, فأرادهما به، وهو يومئذ يخافهما، قد عرف أن عمرو بن سعيد أطوع الناس عند أهل الشام, وخالد بن يزيد بن معاوية قد كان مروان أطمعه في العقد له بعده، فعقد مروان لعبد الملك, ولعبد العزيز بعد عبد الملك, فأيس خالد، وهو مع عبد الملك على الطمع والخوف. 8382- وأخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني يحيى بن عبد الله بن أبي فروة، عن أبيه، قال: لما سار عبد الملك من دمشق يؤم العراق إلى مصعب لقتاله، فكان دون بطنان حبيب بليلة, جلس خالد بن يزيد, وعمرو بن سعيد, فتذاكرا أمر عبد الملك ومسيرهما معه على خديعة منه لهما, ومواعيد باطلة. قال عمرو: فإني راجع. فشجعه خالد على ذلك، فرجع عمرو إلى دمشق، فدخلها, والسور يومئذ عليها وثيق، فدعا أهل الشام فأسرعوا إليه. وفقده عبد الملك، وقال: أين أبو أمية؟ فقيل له: رجع، فرجع عبد الملك بالناس إلى دمشق، فنزل على مدينة دمشق، فأقام عليها ست عشرة ليلة, حتى فتحها عمرو له، وبايعه، فصفح عنه عبد الملك، ثم أجمع على قتله، فأرسل إليه يوما يدعوه, فوقع في نفسه أنها رسالة شر، فركب إليه فيمن معه, ولبس درعا مكفرا بها، ودخل على عبد الملك، فتحدث ساعة، وقد كان عهد إلى يحيى بن الحكم إذا خرج إلى الصلاة أن يضرب عنقه، ثم أقبل عليه، فقال له: أبا أمية، ما هذه الغوائل والزبى التي تحفر لنا؟ ثم ذكره ما كان منه، وخرج إلى الصلاة, ورجع ولم يقدم عليه يحيى, فشتمه عبد الملك، ثم أقدم هو ومن معه على عمرو بن سعيد, فقتله. 8383- أخبرنا محمد بن عمر: قال حدثني إسماعيل بن إبراهيم، عن أبيه، قال: أقام عبد الملك تلك السنة, فلم يغز مصعبا, وانصرف مصعب إلى الكوفة، فلما كان من قابل, خرج مصعب من الكوفة, حتى أتى باجميرا، فنزلها, وبلغ ذلك عبد الملك, فتهيأ للخروج إليه. 8384- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني عبد الله بن محمد بن عبد الله بن أبي فروة أبو علقمة، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة، عن رجاء بن حيوة, قال: لما أجمع عبد الملك المسير إلى مصعب, تهيأ لذلك، وخرج في جند كثير من أهل الشام، وسار عبد الملك, وسار مصعب, حتى التقيا بمسكن، ثم خرجوا للقتال، واصطف القوم بعضهم لبعض، فخذلت ربيعة وغيرها مصعبا، فقال: المرء ميت على كل حال، فوالله لأن يموت كريما, أحسن من أن يضرع إلى من قد وتره, لا أستعين بهم أبدا، ولا بأحد من الناس، ثم قال لابنه عيسى: تقدم فقاتل. فدنا ابنه، فقاتل, حتى قتل، وتقدم إبراهيم بن الأشتر, فقاتل قتالا شديدا وكثره القوم، فقتل، ثم صاروا إلى مصعب، وهو على سرير له، فقاتلهم قتالا شديدا، وهو على السرير, حتى قتل، وجاء عبيد الله بن زياد بن ظبيان, فاحتز رأسه, فأتى به عبد الملك، فأعطاه ألف دينار، فأبى أن يأخذها, ثم دعا عبد الملك أهل العراق إلى البيعة له, فبايعوه، وانصرف إلى الشام.
8385- أخبرنا محمد بن عمر، قال: أخبرنا مصعب بن ثابت، عن أبي الأسود، عن عباد بن عبد الله بن الزبير (ح) قال: وحدثنا شرحبيل بن أبي عون، عن أبيه، وغيرهما أيضا قد حدثني، قالوا: لما قتل عبد الملك بن مروان مصعب بن الزبير, بعث الحجاج بن يوسف إلى عبد الله بن الزبير بمكة في ألفين من جند أهل الشام، وكتب إلى طارق بن عمرو يأمره أن يلحق بالحجاج، فسار طارق في أصحابه, وهم خمسة آلاف, فلحق بالحجاج, فحصروا ابن الزبير وقاتلوا, ونصبوا عليه المنجنيق, وحج بالناس الحجاج سنة اثنتين وسبعين, وابن الزبير محصور، ثم صدر الحجاج, وطارق فنزلا بئر ميمون، ولم يطوفا بالبيت، ولم يقربا النساء، ولا الطيب, إلى أن قتل ابن الزبير, فطافا بالبيت, وذبحا جزورا, وحصر ابن الزبير ليلة هلال ذي القعدة, سنة اثنتين وسبعين ستة أشهر وسبعة عشر يوما، وقتل يوم الثلاثاء, لسبع عشرة خلت من جمادى الأولى, سنة ثلاث وسبعين، وبعث برأسه إلى عبد الملك بن مروان بالشام. 8386- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني شرحبيل بن أبي عون، عن أبيه، قال: أجمع الناس على عبد الملك بن مروان, سنة ثلاث وسبعين، وكتب إليه ابن عمر بالبيعة، وكتب إليه أبو سعيد الخدري, وسلمة بن الأكوع بالبيعة. 8387- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني عبد الرحمن بن أبي الزناد، عن أبيه, أن عبد الملك بن مروان ضرب الدنانير والدراهم, سنة خمس وسبعين، وهو أول من أحدث ضربها ونقش عليها. 8388- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثنا خالد بن ربيعة بن أبي هلال، عن أبيه، قال: كانت مثاقيل الجاهلية التي ضرب عليها عبد الملك بن مروان اثنين وعشرين قيراطا إلا حبة بالشامي، وكانت العشرة وزن سبعة. 8389- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني ابن أبي سبرة، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة، عن ابن كعب بن مالك قال: أجمع لعبد الملك على تلك الأوزان. 8390- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني ابن أبي الزناد، عن أبيه، قال: أقام الحج للناس سنة خمس وسبعين: عبد الملك بن مروان، فلما مر بالمدينة, نزل في دار أبيه، فأقام أياما، ثم خرج حتى انتهى إلى ذي الحليفة، وخرج معه الناس، فقال له أبان بن عثمان: أحرم من البيداء، فأحرم عبد الملك من البيداء. 8391- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني عبد الله بن جعفر الزهري، عن أبي عبيد, قال: سمعت قبيصة بن ذؤيب يقول: أنا أمرت عبد الملك أن يحرم من البيداء. 8392- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني عبد الله بن نافع، عن أبيه، قال: رأيت عبد الملك بن مروان يلبي بعد أن دخل الحرم، حتى طاف بالبيت، ثم أمسك عن التلبية، ثم لم يزل يلبي حتى راح إلى الموقف, قال: فذكرت ذلك لابن عمر، فقال: كل ذلك قد رأيت، فأما نحن, فإنما نأخذ بالتكبير. 8393- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني ابن أبي سبرة، عن عبد المجيد بن سهيل، عن عبد الملك بن مروان, أنه خطب في حجته, في أربعة أيام قبل التروية، ويوم عرفة، والغد من يوم النحر، ويوم النفر الأول أربعة أيام. 8394- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني إبراهيم بن عبد الله بن أبي فروة, قال: سمعت عبد الله بن عمرو بن أويس العامري يقول: سمعت عبد الملك بن مروان يقول لقبيصة بن ذؤيب: هل سمعت في الوداع بدعاء موقت؟ فقال: لا، فقال عبد الملك: ولا أنا. 8395- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني إبراهيم بن موسى، عن عكرمة بن خالد، عن الحارث بن عبد الله بن أبي ربيعة, قال: طفت مع عبد الملك بن مروان بالبيت, فلما كان الشوط السابع, دنا من البيت يتعوذ, فجذبته، فقال: ما لك يا حار؟ قلت: يا أمير المؤمنين، أتدري أول من فعل هذا؟ عجوز من عجائز قومك, قال: فمضى عبد الملك، ولم يتعوذ.