Qur'an&Sunnah

İbn Sa'd — et-Tabakātü'l-Kübrâ

Section V07/P413–V07/P415

وأمه أم كلثوم بنت عبد الله بن غيلان بن سلمة بن معتب بن مالك بن كعب بن ثقيف، ويكنى محمد بن عمرو: أبا عبد الله, وكانت له هيئة، ومروءة، وكانوا يتحدثون بالمدينة أن الخلافة تفضي إليه لهيئته ومروءته وعقله وكماله، ولقي ابن عباس وغيره من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم, وتوفي في خلافة الوليد بن يزيد بن عبد الملك، وكان ثقة, له أحاديث. 1851 - أبو بكر بن محمد ابن عمرو بن حزم بن زيد بن لوذان بن عمرو بن عبد عوف بن غنم بن مالك بن النجار من الأنصار، ثم من الخزرج. وأمه كبشة بنت عبد الرحمن بن سعد بن زرارة بن عدس, من بني مالك بن النجار، وخالته عمرة بنت عبد الرحمن، التي روت عن عائشة. فولد أبو بكر بن محمد: محمدا، وعبد الله، وعبد الرحمن، وأمهم فاطمة بنت عمارة بن عمرو بن حزم من بني مالك بن النجار, وأمة الرحمن بنت أبي بكر، لأم ولد، وأبو بكر هو اسمه. 8964 - أخبرنا يزيد بن هارون، عن يحيى بن سعيد في حديث رواه؛ أن أبا بكر بن محمد بن عمرو بن حزم كان على القضاء بالمدينة. 8965 - قال أخبرنا معن بن عيسى, قال: حدثني سعيد بن مسلم, قال: رأيت أبا بكر بن محمد بن عمرو بن حزم يقضي في المسجد في زمان عمر بن عبد العزيز, يعني في ولاية عمر بن عبد العزيز على المدينة للوليد بن عبد الملك. 8966 - أخبرنا معن بن عيسى، حدثنا مالك بن أنس، عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن؛ أنه رأى أبا بكر بن محمد بن عمرو بن حزم يقضي في المسجد معه حرسيان, مستندا إلى الأسطوانة عند القبر. قال محمد بن عمر: فلما ولي عمر بن عبد العزيز الخلافة, ولى أبا بكر بن محمد إمرة المدينة, فاستقضى أبو بكر على المدينة ابن عمه أبا طوالة بن عبد الله بن عبد الرحمن بن معمر بن حزم، وكان أبو بكر هو الذي يصلي بالناس ويلي أمرهم. 8966م- أخبرنا معن بن عيسى، قال: حدثنا أبو الغصن، قال: لم أر على أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم على المنبر سيفا قط. 8967 - أخبرنا معن بن عيسى، قال: حدثنا أبو الغصن، قال: رأيت أبا بكر بن محمد يعتم يوم العيد، ويوم الجمعة بعمامة بيضاء، ورأيته يخلع نعليه إذا رقا منبر النبي صلى الله عليه وسلم. 8968 - أخبرنا إسماعيل بن عبد الله بن أبي أويس، قال: حدثنا أبو الغصن, أنه رأى أبا بكر بن محمد يصبغ بالحناء ويقتم. 8969 - أخبرنا معن بن عيسى، قال: حدثنا أبو الغصن, قال: رأيت أبا بكر بن محمد متختما في يمينه خاتم ذهب, فصه ياقوتة حمراء. 8970 - أخبرنا إسماعيل بن عبد الله بن أويس, قال: حدثنا أبو الغصن, أنه رأى أبا بكر بن محمد في إصبعه اليمنى خاتم فيه ياقوتة, لونها لون السماء. 8971 - أخبرنا عبد الله بن مسلمة بن قعنب الحارثي، قال: حدثنا عبد العزيز بن محمد، عن عمرو بن أبي عمرو، عن عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، أن أباه قال: لا تزيدوني على ثلاثة أثواب ريطات. قال محمد بن عمر: توفي أبو بكر بن محمد بن عمرو بن حزم بالمدينة, سنة عشرين ومئة, في خلافة هشام بن عبد الملك، وهو ابن أربع وثمانين سنة، وكان ثقة كثير الحديث. 1852 - عاصم بن عمر بن قتادة ابن النعمان بن زيد بن عامر بن سواد بن كعب، وهو ظفر بن الخزرج بن عمرو، وهو النبيت بن مالك بن الأوس, من الأنصار. وأمه أم الحارث بنت سنان بن عمرو بن طلق بن عمرو, من بني سلامان بن سعد هذيم بن قضاعة حليف بني ظفر, ويكنى عاصم: أبا عمر، وليس له عقب.

Section V07/P415–V07/P418

وكانت له رواية للعلم، وعلم بالسيرة، ومغازي رسول الله صلى الله عليه وسلم، وروى عنه محمد بن إسحاق وغيره من أهل العلم, وكان ثقة, كثير الحديث عالما. ووفد عاصم بن عمر على عمر بن عبد العزيز في خلافته في دين لزمه, فقضاه عنه عمر, وأمر له بعد ذلك بمعونة, وأمره أن يجلس في مسجد دمشق, فيحدث الناس بمغازي رسول الله صلى الله عليه وسلم ومناقب أصحابه، وقال: إن بني مروان كانوا يكرهون هذا وينهون عنه, فاجلس فحدث الناس بذلك, ففعل, ثم رجع إلى المدينة, فلم يزل بها حتى توفي سنة عشرين ومئة, في خلافة هشام بن عبد الملك. 1853 - وأخوه: يعقوب بن عمر ابن قتادة بن النعمان بن زيد بن عامر بن سواد بن ظفر. وأمه أم الحارث بنت سنان بن عمرو بن طلق بن عمرو، من بني سلامان بن سعد هذيم. فولد يعقوب بن عمر: أمة الرحمن, تزوجها ربيح بن عبد الرحمن بن أبي سعيد الخدري، وقد انقرض عقب عاصم, ويعقوب ابني عمر بن قتادة, فلم يبق منهم أحد، وانقرض بنو عامر بن سواد بن ظفر, فلم يبق منهم أحد. وقد روي عن يعقوب بن عمر بن قتادة, وله أحاديث يسيرة. 1854 - عبد الرحمن بن عبد الله ابن كعب بن مالك بن أبي كعب بن القين بن كعب بن سواد بن غنم بن كعب بن سلمة من الخزرج، وأمه خالدة بنت عبد الله بن أنيس من البرك بن وبرة, حليف بني سلمة. فولد عبد الرحمن بن عبد الله: محمدا، وأبية, وأمهما خالدة بنت عبيد الله بن كعب بن مالك بن أبي كعب بن القين, من بني سلمة، وعبد الله، وعبد الرحمن، وأمهما أم كوج بنت ثابت بن الحارث بن ثابت بن حارثة, من بني جدارة، وروح بن عبد الرحمن. وأمه أم ولد. وكان عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب يكنى: أبا الخطاب, بكنية عمه عبد الرحمن بن كعب بن مالك. وقد روى الزهري عن عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب بن مالك، وكان قليل الحديث, ومات عبد الرحمن بن عبد الله بالمدينة, في خلافة هشام بن عبد الملك، وانقرض ولده, فلم يبق منهم أحد. 1855 - واقد بن عمرو ابن سعد بن معاذ بن النعمان بن امرئ القيس بن زيد بن عبد الأشهل بن جشم بن الحارث بن الخزرج بن عمرو، وهو النبيت بن مالك بن الأوس بن حارثة بن ثعلبة بن عمرو بن عامر. وأمه أم ولد. فولد واقد بن عمرو: محمدا، وسعدا، وأبا بكر، وأم أبيها، وأمهم أم كلثوم بنت سلمة بن عوف بن سلمة بن سلامة بن وقش بن زغبة, من بني عبد الأشهل من الأوس. وقد انقرض ولد واقد بن عمرو، فلم يبق منهم أحد، وكان ثقة له أحاديث. 1856 - سعيد بن عبد الرحمن ابن حسان بن ثابت بن المنذر بن حرام بن عمرو بن زيد مناة بن عدي بن عمرو بن مالك بن النجار. وأمه أم لد. فولد سعيد بن عبد الرحمن: الفرعة، وفاطمة، وأمهما أم ولد، وعبدة بنت سعيد، وأمها أم ولد، وقد انقرض ولد حسان بن ثابت، فلم يبق منهم أحد, وكان سعيد قليل الحديث شاعرا. 1857 - محمد بن يحيى ابن حبان بن منقذ بن عمرو بن مالك بن خنساء بن مبذول بن عمرو بن غنم بن مازن بن النجار. وأمه أم العلاء بنت عباد بن سلكان بن سلامة بن وقش بن زغبة بن زعوراء بن عبد الأشهل من الأوس. فولد محمد بن يحيى: سكينة، وفاطمة، وأمهما أم الحارث بنت واسع بن حبان بن منقذ بن عمرو بن مالك بن خنساء بن عمرو بن غنم بن مازن بن النجار، وبريكة بنت محمد، وأمها مويسة بنت صالح بن خوات بن جبير بن النعمان بن أمية بن البرك، وهو امرؤ القيس بن ثعلبة بن عمرو بن عوف بن الأوس.

Section V07/P418–V07/P422

وكان محمد بن يحيى يكنى: أبا عبد الله، وتوفي بالمدينة, سنة إحدى وعشرين ومئة, في خلافة هشام بن عبد الملك، وهو ابن أربع وسبعين سنة. قال محمد بن عمر: وكان لمحمد بن يحيى بن حبان حلقة في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان يفتي، وكان ثقة, كثير الحديث. وقد روى عن عمه واسع بن حبان، وعن ابن محيريز، وعن عبد الرحمن الأعرج. 1858 - عبد الله بن عبد الرحمن ابن الحارث بن أبي صعصعة بن زيد بن عوف بن مبذول بن عمرو بن غنم بن مازن بن النجار. وأمه أم الحارث بنت قيس بن أبي صعصعة بن زيد بن عوف بن مبذول. فولد عبد الله بن عبد الرحمن: عبد الرحمن, ومحمدا, وقيسا, وثبيتة، وأمهم نائلة بنت الحارث بن عبد الله بن كعب بن عمرو بن عوف بن مبذول بن عمرو بن غنم بن مازن بن النجار. وقد روى عبد الله بن عبد الرحمن عن أبي سعيد الخدري، وأدركه مالك بن أنس, وروى عنه، وروى أيضا مالك عن ابنيه محمد, وعبد الرحمن ابني عبد الله بن عبد الرحمن بن الحارث بن أبي صعصعة. 1859 - علي بن عبد الرحمن المعاوي من بني معاوية بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف من الأوس. وقد روى الزهري، عن علي بن عبد الرحمن المعاوي. 1860 - محمد بن كعب بن حيان ابن سليم بن أسد القرظي, حلفاء الأوس ويكنى: أبا حمزة. 8972 - أخبرنا وكيع بن الجراح، عن محمد بن أبي حميد الأنصاري، أن محمد بن كعب القرظي كان يكنى أبا حمزة، وقد لقيه محمد بن أبي حميد وسمع منه. 8973 - أخبرنا محمد بن إسماعيل بن أبي فديك، قال: أخبرنا عبيد الله بن عبد الرحمن بن موهب, أن محمد بن كعب القرظي، كان يكنى: أبا حمزة. 8974 - قال محمد بن سعد: أخبرت عن سعيد بن أبي مريم، عن نافع بن يزيد، قال: حدثني أبو صخر، عن عبد الله بن معتب، أو مغيث بن أبي بردة، عن أبيه، عن جده، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: سيخرج من الكاهنين رجل يدرس القرآن دراسة لا يدرسه أحد بعده. قال نافع: قال ربيعة: فكنا نقول: هو محمد بن كعب القرظي، والكاهنان: قريظة، والنضير، وأخوهما الهدل, ولهم بقية. 8975 - أخبرنا محمد بن عبيد الطنافسي، قال: حدثني عبد الله بن حبيب بن أبي ثابت، قال: رأيت محمد بن كعب القرظي يقص ,فبكى رجل فقام وقطع قصصه، وقال: من الباكي؟ قالوا: من بني فلان، قال: كأنه كره ذلك. 8976 - أخبرنا سعيد بن سليمان، قال: سمعت أبا معشر يقول: مات محمد بن كعب القرظي سنة ثمان ومئة. قال: وسمعت غير أبي معشر يقول: كان محمد بن كعب القرظي يقص فسقط عليه وعلى أصحابه مسجد فقتلهم. قال: وكذلك قال أبو نعيم الفضل بن دكين: إن محمد بن كعب مات سنة ثمان ومئة، وأما محمد بن عمر وغيره من أهل العلم فخالفوهما، وقالوا: مات ابن كعب سنة سبع عشرة، أو ثمان عشرة ومئة، فالله أعلم, وكان ثقة عالما كثير الحديث, ورعا رحمه الله ورضي عنه. 1861 - عبد الله بن خراش الكلبي. روى عن أبي هريرة، وكعب، وروى عنه، بكير بن مسمار، وموسى بن عبيدة الربذي، وغيرهما. 1862 - عبد الله بن نيار ابن مكرم الأسلمي، له أحاديث يسيرة. 1863 - أبو سلمة الحضرمي. 1864 - قارظ بن شيبة من بني ليث بن بكر بن عبد مناة بن كنانة حلفاء بني زهرة بن كلاب, توفي بالمدينة في خلافة سليمان بن عبد الملك بن مروان، وكان قليل الحديث. 1865 - وأخوه: عمر بن شيبة وكان قليل الحديث. 1866 - معاوية بن عبد الله ابن بدر الجهني، مات قديما، وكانت له سن عالية, ولقي عامة أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم. 1867 - وأخوه: بعجة بن عبد الله ابن بدر الجهني، كان قليل الحديث. 1868 - معاذ بن عبد الله

Section V07/P422–V07/P425

ابن خبيب الجهني, لقي ابن عباس وروى عنه، ومات قديما. وكان قليل الحديث. 1869 - إسماعيل بن عبد الرحمن ابن ذؤيب من بني أسد بن خزيمة. سمع من ابن عمر، وروى عنه عبد الله بن أبي نجيح، وسعيد بن خالد القارظي، وكان ثقة، وله أحاديث. 1870 - وأخوه: محمد بن عبد الرحمن ابن ذؤيب، وقد روى عنه أيضا، وهو قليل الحديث, وإنما عرف بأخيه. 1871 - مسلم بن جندب الهذلي ويكنى: أبا عبد الله، وكان كبيرا، وسمع من عبد الله بن عمر، وأصحاب عمر، وأسلم مولى عمر وغيره, ومات بالمدينة في خلافة هشام بن عبد الملك. 8977 - أخبرنا معن بن عيسى، قال: حدثنا مالك بن أنس: أن عمر بن عبد العزيز رزق مسلم بن جندب دينارين، وكان قبل ذلك يقضي بغير رزق. 8978 - أخبرنا محمد بن عمر، قال: سمعت عبد الرحمن بن أبي الزناد يقول: بلغ سعيد بن المسيب أن مسلم بن جندب، قال: الحج الأكبر يوم النحر, فقال: إنه أعرابي هالته الدماء. قال محمد بن عمر: وقد روى زيد بن أسلم عن مسلم بن جندب. 8979 - نافع مولى عبد الله ابن عمر بن الخطاب, ويكنى أبا عبد الله، وكان من أهل أبرشهر, أصابه عبد الله في غزاته. 8980 - أخبرنا محمد بن عمر، قال: حدثني نافع بن أبي نعيم، وإسماعيل بن إبراهيم بن عقبة، وأبو مروان عبد الملك بن عبد العزيز بن أبي فروة، قالوا: كان كتاب نافع الذي سمع من عبد الله بن عمر في صحيفة, فكنا نقرأها عليه، فنقول: يا أبا عبد الله, إنا قد قرأنا عليك فنقول: حدثنا نافع؟ فقال: نعم. 8981 - أخبرنا محمد بن عمر، قال: سمعت نافع بن أبي نعيم يقول: إذا أخبرك أحد أن أحدا من أهل الدنيا قرأ عليه نافع فلا تصدقه, كان ألحن من ذلك. 8982 - أخبرنا عارم بن الفضل، قال: حدثنا حماد بن زيد، عن عبيد الله، قال: كان نافع لا يفسر. 8983 - قال: أخبرت عن سفيان بن عيينة، قال: قال إسماعيل: كنا نرد نافعا عن اللحن, فيأبى، قال سفيان: أي حديث أوثق من حديث نافع. 8984 - أخبرنا عارم بن الفضل، قال: حدثنا حماد بن زيد، قال: حدثنا عبيد الله بن عمر بن حفص؛ أن عمر بن عبد العزيز بعث نافعا إلى مصر يعلمهم السنن. قال محمد بن عمر وغيره: وقد روى نافع عن ابن عمر، وأبي هريرة، وربيع بنت معوذ، وصفية بنت أبي عبيد، وأسلم مولى عمر بن الخطاب. وكان ثقة, كثير الحديث، ومات نافع بالمدينة, سنة سبع عشرة ومئة في خلافة هشام بن عبد الملك. 1873 - سعيد بن أبي سعيد المقبري مولى بني ليث بن بكر بن عبد مناة بن كنانة. روى عن سعد بن أبي وقاص، وجبير بن مطعم، وأبي شريح الكعبي، وأبي هريرة، وأبي سعيد الخدري، وابن عمر، وعبد الرحمن بن أبي سعيد الخدري، وسعيد بن يسار، وعروة بن الزبير، وأبي سلمة بن عبد الرحمن، وعبد الله بن رافع مولى أم سلمة، وعبيد بن جريج، وعبد الله بن أبي قتادة، وعبد الرحمن بن مهران، والقعقاع بن حكيم، وعن أبيه، وعن أخيه عباد بن أبي سعيد. وكان سعيد بن أبي سعيد ثقة, كثير الحديث، ولكنه كبر وبقي حتى اختلط قبل موته بأربع سنين. ومات في خلافة هشام بن عبد الملك بالمدينة, سنة ثلاث وعشرين ومئة. 1874 - عبيد الله بن مقسم روى عن ابن عمر، وجابر بن عبد الله. 1875 - عمر بن الحكم أبو الوليد مولى عمرو بن خراش، روى عن أبي هريرة. 1876 - أبو وهب مولى أبي هريرة، وكان قليل الحديث، روى عنه أبو معشر. 1877 - صالح بن أبي صالح ويكنى: أبا عبد الله مولى التوأمة, وهي بنت أمية بن خلف الجمحي, وكانت معها أخت لها في بطن, فسميت تلك باسم، وسميت هذه التوأمة، فهي أعتقت أبا صالح, واسمه: نبهان.

Section V07/P425–V07/P429

وقد روى صالح بن أبي صالح، عن أبي هريرة، وكان قديما، وبقي حتى توفي بالمدينة, سنة خمس وعشرين ومئة، وله أحاديث قليلة, رأيتهم يهابون حديثه. 1878 - أبو عمرو بن حماس مولى بني ليث بن بكر بن عبد مناة بن كنانة. 8985 - أخبرنا محمد بن عمر، قال: حدثنا يعقوب بن محمد بن طحلاء، عن أبيه، قال: كان أبو عمرو بن حماس رجلا من بني ليث، قليل الحديث، وكان متعبدا مجتهدا, يصلي الليل, وكان شديد النظر إلى النساء, فدعا الله أن يذهب بصره, فذهب بصره, فلم يحتمل العمى، فدعا الله أن يرده عليه, فبينا هو يصلي في المسجد، إذ رفع رأسه, فنظر إلى القنديل فدعا غلامه, فقال: ما هذا؟ قال: القنديل، قال: وذاك؟ قال: وذاك، قال: وذاك؟ -يعد قناديل المسجد-، فخر ساجدا شكرا لله, إذ رد عليه بصره, قال: فكان بعد ذلك إذا رأى المرأة طأطأ رأسه، قال: وكان يصوم الدهر, فإذا صلى المغرب انصرف إلى منزله فأفطر، قال: فيفتر، قال: فتغلبه عيناه فينام، فكان أكثر ذلك تفوته صلاة العشاء الآخرة. 1879 - سعيد بن أبي هند مولى سمرة بن جندب الفزاري، ودعوتهم في بني الأبجر، وهو خدرة بن عوف لمحالفة سمرة بن جندب إياهم, توفي بالمدينة في أول خلافة هشام بن عبد الملك. وله أحاديث صالحة. 1880 - أبو جعفر القارئ واسمه يزيد بن القعقاع مولى عبد الله بن عياش بن أبي ربيعة المخزومي عتاقة. وروى عن أبي هريرة، وابن عمر، وغيرهما، وكان إمام أهل المدينة في القراءة, فسمي القارئ بذلك، وكان ثقة قليل الحديث، وتوفي في خلافة مروان بن محمد. 1881 - إبراهيم بن عبد الله ابن حنين مولى العباس بن عبد المطلب. روى عنه الزهري، وكان ثقة قليل الحديث. 1882 - عبد الله بن أبي سلمة مولى آل المنكدر, من بني تيم بن مرة، واسم أبي سلمة: دينار، وكان عبد الله بن أبي سلمة كاتبا لأبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، وهو والي عمر بن عبد العزيز على المدينة. وكان ثقة, له أحاديث. 1883 - وأخوه: يعقوب بن أبي سلمة ويكنى: أبا يوسف، وهو الماجشون، فسمي بذلك هو وولده, يعرفون جميعا بالماجشون. وكان فيهم رجال لهم فقه ورواية للحديث والعلم, وليعقوب أحاديث يسيرة. 1884 - مسلم بن أبي حرة مولى لبعض أهل المدينة، وقد روى عن أم سلمة، زوج النبي صلى الله عليه وسلم سماعا, وروى عنه ربيعة بن أبي عبد الرحمن, وكان قليل الحديث. 1885 - إسحاق بن يسار مولى قيس بن مخرمة بن المطلب بن عبد مناف، وهو أبو محمد بن إسحاق, صاحب المغازي. وقد روى عن إسحاق بن يسار، ويذكرون أن يسارا كان من سبي عين التمر, الذي بعث بهم خالد بن الوليد إلى أبي بكر الصديق بالمدينة. 1886 - وأخوه: موسى بن يسار وقد روي عنه أيضا، وقد روى عن أبي هريرة. 1887 - وأخوهما: عبد الرحمن بن يسار وقد روي عنه أيضا. 1888 - الوليد بن رباح مولى الدوسيين روى عن أبي هريرة، وروى عنه كثير بن زيد وغيره. 1889 - عبد الله بن نسطاس روى عن جابر بن عبد الله، وروى عنه، هاشم بن هاشم بن عتبة بن أبي وقاص. - آخر الطبقة الثالثة، والحمد لله وحده, وصلاته على نبيه محمد وآله وصحبه وسلامه. - الطبقة الرابعة من التابعين من أهل المدينة 1890 - الزهري واسمه: محمد بن مسلم بن عبيد الله بن عبد الله الأصغر بن شهاب بن عبد الله بن الحارث بن زهرة بن كلاب بن مرة. وأمه عائشة بنت عبد الله الأكبر بن شهاب, ويكنى: أبا بكر.

Section V07/P429–V07/P430

8986 - أخبرنا محمد بن عمر، قال: حدثنا عبد الرحمن بن عبد العزيز، قال: سمعت الزهري يقول: نشأت وأنا غلام، لا مال لي مقطعا من الديوان، وكنت أتعلم نسب قومي من عبد الله بن ثعلبة بن صعير العدوي، وكان عالما بنسب قومي, وهو ابن أختهم وحليفهم, فأتاه رجل، فسأله عن مسألة من الطلاق, فعيي بها, وأشار له إلى سعيد بن المسيب، فقلت في نفسي: ألا أراني مع هذا الرجل المسن يعقل أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مسح على رأسه، وهو لا يدري ما هذا، فانطلقت مع السائل إلى سعيد بن المسيب، فسأله, فأخبره, فجلست إلى سعيد، وتركت عبد الله بن ثعلبة، وجالست عروة بن الزبير، وعبيد الله بن عبد الله بن عتبة، وأبا بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام، حتى فقهت. فرحلت إلى الشام, فدخلت مسجد دمشق في السحر، فأممت حلقة وجاه المقصورة عظيمة، فجلست فيها، فنسبني القوم, فقلت: رجل من قريش, من ساكني المدينة، قالوا: هل لك علم بالحكم في أمهات الأولاد؟ فأخبرتهم بقول عمر بن الخطاب في أمهات الأولاد، فقال لي القوم: هذا مجلس قبيصة بن ذؤيب، وهو جائيك، وقد سأله عبد الملك عن هذا وسألنا, فلم يجد عندنا في ذلك علما، فجاء قبيصة, فأخبروه الخبر, فنسبني, فانتسبت, وسألني عن سعيد بن المسيب ونظرائه فأخبرته، قال: فقال: أنا أدخلك على أمير المؤمنين, فصلى الصبح, ثم انصرف, فتبعته، فدخل على عبد الملك بن مروان، وجلست على الباب ساعة, حتى ارتفعت الشمس, ثم خرج، فقال: أين هذا المديني القرشي؟ قال: قلت: هأنذا، قال: فقمت, فدخلت معه على أمير المؤمنين, قال: فأجد بين يديه المصحف قد أطبقه، وأمر به يرفع وليس عنده غير قبيصة جالس, فسلمت عليه بالخلافة، فقال: من أنت؟ قلت: محمد بن مسلم بن عبيد الله بن عبد الله بن شهاب بن عبد الله بن الحارث بن زهرة، فقال: أوه، قوم نعارون في الفتن. قال: وكان مسلم بن عبيد الله مع ابن الزبير، ثم قال: ما عندك في أمهات الأولاد؟ فأخبرته، فقلت: حدثني سعيد بن المسيب، فقال: كيف سعيد, وكيف حاله؟ فأخبرته، ثم قلت: وحدثني أبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام, فسأل عنه، قلت: وحدثني عروة بن الزبير، فسأل عنه، قلت: وحدثني عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، فسأل عنه, ثم حدثته الحديث في أمهات الأولاد عن عمر بن الخطاب. قال: فالتفت إلى قبيصة بن ذؤيب، فقال: هذا يكتب به إلى الآفاق. قال: فقلت: لا أجده أخلا منه الساعة، ولعلي لا أدخل بعد هذه المرة، فقلت: إن رأى أمير المؤمنين أن يصل رحمي، وأن يفرض لي فرائض أهل بيتي, فإني رجل مقطع لا ديوان لي فعل، فقال: إيها الآن امض لشأنك. قال: فخرجت والله مؤيسا من كل شيء خرجت له، وأنا والله حينئذ مقل مرمل، فجلست حتى خرج قبيصة، فأقبل علي لائما لي, فقال: ما حملك على ما صنعت من غير أمري, ألا استشرتني؟ قلت: ظننت والله أن لا أعود إليه بعد ذلك المقام. قال: ولم ظننت ذاك؟ تعود إليه، فالحق بي, أو قال: ائتني في المنزل، قال: فمشيت خلف دابته، والناس يكلمونه, حتى دخل منزله, فقلما لبث, حتى خرج إلي خادم برقعة فيها: هذه مئة دينار قد أمرت لك بها، وبغلة تركبها, وغلام يكون معك يخدمك, وعشرة أثواب كسوة. قال: فقلت للرسول: ممن أطلب هذا؟ فقال: ألا ترى في الرقعة اسم الذي أمرك أن تأتيه؟ قال: فنظرت في طرف الرقعة، فإذا فيها تأتي فلانا, فتأخذ ذلك منه، قال: فسألت عنه، فقيل: ها هو ذا، هو قهرمانه، فأتيته بالرقعة، فقال: نعم، فأمر لي بذلك من ساعته، فانصرفت وقد ريشني وجبرني.

Section V07/P430–V07/P432

قال: فغدوت إليه من الغد وأنا على بغلته وسرجها، فسرت إلى جانبه، فقال: احضر باب أمير المؤمنين، حتى أوصلك إليه, قال: فحضرت للوقت الذي وعدني له, فأوصلني إليه، وقال: إياك أن تكلمه بشيء، حتى يبتدئك وأنا أكفيك أمره, قال: فسلمت عليه بالخلافة، فأومأ إلي أن اجلس, فلما جلست ابتدأ عبد الملك الكلام, فجعل يسائلني عن أنساب قريش، وهو كان أعلم بها مني، قال: وجعلت أتمنى أن يقطع ذلك لتقدمه علي في العلم بالنسب، قال: ثم قال لي: فرضت لك فرائض أهل بيتك، ثم التفت إلى قبيصة, فأمره أن يثبت ذلك في الديوان، ثم قال: أين تحب أن يكون ديوانك، مع أمير المؤمنين هاهنا؟ أم تأخذه ببلدك؟ قال: قلت: يا أمير المؤمنين, إنا معك، فإذا أخذت الديوان أنت وأهل بيتك أخذته, قال: فأمر بإثباتي وبنسخة كتابي أن يوقع بالمدينة، فإذا خرج الديوان لأهل المدينة قبض عبد الملك بن مروان وأهل بيته ديوانهم بالشام، قال الزهري: ففعلت أنا مثل ذلك, وربما أخذته بالمدينة لا أصد عنه. قال: ثم خرج قبيصة بعد ذلك، فقال: إن أمير المؤمنين قد أمر أن تثبت في صحابته، وأن يجرى عليك رزق الصحابة, وأن ترفع فريضتك إلى أرفع منها، فالزم باب أمير المؤمنين، قال: وكان على عرض الصحابة رجل فظ غليظ يعرض عرضا شديدا. قال: فتخلفت يوما أو يومين, فجبهني جبها شديدا، فلم أعد لذلك التخلف, وكرهت أن أقول لقبيصة شيئا في أول ذلك, ولزمت عسكر عبد الملك، وكنت أدخل عليه كثيرا. قال: وجعل عبد الملك فيما يسائلني يقول: من لقيت؟ فجعلت أسمي له, وأخبره بمن لقيت من قريش, لا أعدوهم، فقال عبد الملك: فأين أنت عن الأنصار؟ فإنك واجد عندهم علما، أين أنت عن ابن سيدهم: خارجة بن زيد بن ثابت، أين أنت عن عبد الرحمن بن يزيد بن جارية، قال: فسمى رجالا منهم، قال: فقدمت المدينة, فسألتهم, وسمعت منهم, يعني الأنصار, وجدت عندهم علما كثيرا. قال: وتوفي عبد الملك بن مروان, فلزمت الوليد بن عبد الملك, حتى توفي، ثم سليمان بن عبد الملك، وعمر بن عبد العزيز، ويزيد بن عبد الملك، فاستقضى يزيد بن عبد الملك على قضائه الزهري، وسليمان بن حبيب المحاربي جميعا. قال: ثم لزمت هشام بن عبد الملك، قال: وحج هشام سنة ست ومئة, وحج معه الزهري, فصيره هشام مع ولده يعلمهم، ويفقههم، ويحدثهم, ويحج معهم، فلم يفارقهم, حتى مات بالمدينة. 8987 - أخبرنا سليمان بن حرب، قال: حدثنا حماد بن زيد، عن معمر، قال: أول ما عرف الزهري أنه كان في مجلس عبد الملك بن مروان, فسألهم عبد الملك، فقال: من منكم يعلم ما صنعت أحجار بيت المقدس يوم قتل الحسين؟ قال: فلم يكن عند أحد منهم من ذلك علم، فقال الزهري: بلغني أنه لم يقلب منها يومئذ حجر إلا وجد تحته دم عبيط، قال: فعرف من يومئذ. 8988 - أخبرنا حجاج بن منهال، قال: حدثنا حماد بن سلمة، عن يحيى بن سعيد، عن الزهري، أن رجلا قال لعمر بن الخطاب: ألا أكون في منزلة من لا يخاف من الله لومة لائم؟ فقال: إما أن تلي من أمر الناس شيئا فلا تخف من الله لومة لائم، وإما أنت خلو من أمرهم, فأكب على نفسك, وأمر بالمعروف, وانه عن المنكر. قال يحيى: حدث بهذا الحديث الزهري عمر بن عبد العزيز، فخطب الناس، فقال: إن الزهري حدثني بكذا وكذا. 8989 - أخبرنا محمد بن عمر، قال: حدثني محمد بن عبد الله، عن الزهري؛ أن هشاما استعمل ابنه أبا شاكر، واسمه مسلمة بن هشام على الحج سنة ست عشرة ومئة وأمر الزهري أن يسير معه إلى مكة ووضع عن الزهري من ديوان مال الله سبعة عشر ألف دينار، فلما قدم أبو شاكر المدينة أشار عليه الزهري أن يصنع إلى أهل المدينة خيرا، وحضه على ذلك، فأقام بالمدينة نصف شهر، وقسم الخمس على أهل الديوان، وفعل أمورا حسنة, وأمره الزهري أن يهل من مسجد ذي الحليفة إذا ابتعثت به راحلته.

Section V07/P432–V07/P434

وأمره محمد بن هشام بن إسماعيل المخزومي أن يهل من البيداء، فأهل من البيداء. ثم استعمل هشام بن عبد الملك على الحج, سنة ثلاث وعشرين ابنه يزيد بن هشام بن عبد الملك, وأمر الزهري فحج معه تلك السنة. قال: وقال عبد الرحمن بن مهدي، عن مالك بن أنس، عن الزهري قال: جالست سعيد بن المسيب عشر سنين كيوم واحد. 8990 - أخبرنا عفان بن مسلم، حدثنا حماد بن زيد، عن معمر، عن الزهري، قال: سمرت مع عمر بن عبد العزيز ليلة فحدثته، فقال: كل ما ذكرت الليلة قد أتى على مسامعي, ولكنك حفظت ونسيت. 8991 - أخبرنا محمد بن عمر، عن عبد الرحمن بن أبي الزناد، قال: أخبرني أبي, قال: كنت أطوف أنا وابن شهاب، ومع ابن شهاب الألواح والصحف. قال: فكنا نضحك به، قال: وقال الزهري: لولا أحاديث سالت علينا من المشرق ننكرها لا نعرفها، ما كتبت حديثا, ولا أذنت في كتابه. 8992 - أخبرنا عفان، قال: حدثنا بشر بن المفضل، قال: حدثنا عبد الرحمن بن إسحاق، عن الزهري، قال: ما استعدت حديثا قط، ولا شككت في حديث إلا حديثا واحدا، فسألت صاحبي, فإذا هو كما حفظته. 8993 - أخبرنا عبد العزيز بن عبد الله الأويسي، قال: حدثني إبراهيم بن سعد، عن أبيه، قال: ما أرى أحدا جمع بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم ما جمع ابن شهاب. 8994 - أخبرنا سفيان بن عيينة، قال: قال لي أبو بكر الهذلي، وكان قد جالس الحسن، وابن سيرين، احفظ لي هذا الحديث لحديث حدث به الزهري، وقال أبو بكر: لم أر مثل هذا قط, يعني الزهري. 8995 - أخبرنا مطرف بن عبد الله اليساري، قال: سمعت مالك بن أنس يقول: ما أدركت بالمدينة، فقيها محدثا غير واحد، قلت: من هو؟ قال: ابن شهاب الزهري. 8996 - أخبرت عن عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، قال: أخبرني صالح بن كيسان، قال: اجتمعت أنا والزهري ونحن نطلب العلم، فقلنا: نكتب السنن، فكتبنا ما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم, قال: ثم قال الزهري: نكتب ما جاء عن أصحابه، فإنه سنة، قال: فقلت أنا: لا ليس بسنة لا نكتبه، قال: فكتب ولم أكتب فأنجح وضيعت. قال: وقال يعقوب بن إبراهيم بن سعد عن أبيه قال: قال أبي: ما سبقنا ابن شهاب من العلم إلا أنا كنا نأتي فيستنتل ويشد ثوبه على صدره ويسأل عما يريد وكنا تمنعنا الحداثة. 8997 - أخبرنا إسحاق بن أبي إسرائيل، عن عبد الرزاق، قال: حدثنا معمر، عن الزهري، قال: كنا نكره كتاب العلم, حتى أكرهنا عليه هؤلاء الأمراء, فرأينا أن لا نمنعه أحدا من المسلمين. 8998 - أخبرت عن عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، قال: قيل للزهري: زعموا أنك لا تحدث عن الموالي؟ فقال: إني لأحدث عنهم، ولكني إذا وجدت أبناء المهاجرين والأنصار أتكئ عليهم، فما أصنع بغيرهم. قال معمر: وكنا نرى أنا قد أكثرنا عن الزهري حتى قتل الوليد بن يزيد، فإذا الدفاتر قد حملت على الدواب من خزانته, يعني من علم الزهري. قال: وقال الزهري: إن كنت لآتي باب عروة بن الزبير، فأجلس, ثم أنصرف، ولو أشاء أن أدخل لدخلت، إعظاما له. قال: وكان الزهري في أصحابه مثل الحكم بن عتيبة في أصحابه, يروي عنه عروة, وسالم الشيء كذاك. قال: وأتيت الزهري بالرصافة، فلم يكن أحد يسأله عن الحديث. قال: فكان يلقي علي. قال: وقال الزهري: مست ركبتي ركبة ابن المسيب ثماني سنين. قال: وحج عمر بن عبد العزيز وأنا معه, فجاءني سعيد بن جبير ليلا، وهو في خوفه, فدخل علي منزلي، فقال: هل تخاف علي صاحبك؟ فقلت: لا، بل ائمن. قال: وقال الزهري: نخرج الحديث شبرا, فيرجع ذراعا, يعني من العراق, وأشار بيده إذا وغل الحديث هناك فرويدا به. قال: وما رأيت مثل الزهري في وجهه قط، وما رأيت مثل حماد في وجهه قط.

Section V07/P434–V07/P437

قال معمر: وسمعت إبراهيم بن الوليد رجلا من بني أمية يسأل الزهري, وعرض عليه كتابا من علم، فقال: أحدث بهذا عنك يا أبا بكر؟ قال: نعم، فمن يحدثكموه غيري؟. قال: ورأيت أيوب يعرض عليه العلم فيجيزه, وكان منصور بن المعتمر لا يرى بالعراضة بأسا. 8999 - أخبرنا أنس بن عياض، عن عبيد الله بن عمر، قال: رأيت ابن شهاب يؤتى بالكتاب من كتبه, فيقال له: يا أبا بكر, هذا كتابك وحديثك نرويه عنك؟ فيقول: نعم. ما قرأه ولا قرئ عليه. 9000 - أخبرنا محمد بن عمر، قال: حدثنا محمد بن عبد الله, ابن أخي الزهري، قال: سمعت عمي ما لا أحصي يقول: ما أبالي قرأت على المحدث، أو حدثني كلاما أقول فيه حدثنا. 9001 - أخبرنا محمد بن عمر، قال: حدثنا عبد الرحمن بن عبد العزيز، قال: دخل عبيد الله بن عمر, ومالك بن أنس على الزهري، وعينا الزهري بهما رطوبة، وهو منكب، على وجهه خرقة سوداء، فقالا: كيف أصبحت يا أبا بكر؟ فقال: لقد أصبحت وأنا معتل من عيني، فقال عبيد الله: جئناك لنعرض عليك شيئا من حديثك. فقال: لقد أصبحت وأنا معتل. فقال عبيد الله: اللهم غفرا، والله ما كنا نصنع بك هذا حين كنا نأتي سالم بن عبد الله، ثم قال عبيد الله: اقرأ يا مالك, فرأيت مالكا يقرأ عليه. فقال الزهري: حسبك عافاك الله, ثم عاد عبيد الله, فقرأ، قال عبد الرحمن: فرأيت مالكا يقرأ على الزهري. 9002 - أخبرت عن سفيان بن عيينة، قال: قال عمرو بن دينار: ما رأيت أحدا أبصر بحديث من الزهري. قال سفيان: وكان الزهري يعرض عليه الشيء، قال: وجاء إليه ابن جريج، فقال: إني أريد أن أعرض عليك كتابا، فقال: إن سعدا قد كلمني في ابنه، وسعد سعد. فقال لي ابن جريج: أما رأيته يفرق منه, فذكر حديث أبي الأحوص، فقال له سعد: ومن أبو الأحوص؟ قال: أما رأيت الشيخ الذي بمكان كذا وكذا؟ يصفه له. قال سفيان: وأجلس الزهري علي بن زيد معه على فراشه, وعلى الزهري ثوبان قد غسلا, فكأنه وجد ريح الأشنان, فقال: ألا تأمر بهما, فيجمرا, وجاء الزهري عند المغرب, فدخل المسجد، ما أدري طاف أم لا؟ فجلس ناحية, وعمرو مما يلي الأساطين، فقال له إنسان: هذا عمرو، فقام, فجلس إليه، فقال له عمرو: ما منعني أن آتيك إلا أني مقعد، فتحدثا ساعة وتساءلا، وكان الزهري إذا حدث، قال: حدثني فلان، وكان من أوعية العلم. قال: وقال عبد الرحمن بن مهدي، عن وهيب، قال: سمعت أيوب يقول: ما رأيت أحدا أعلم من الزهري، قال: فقال صخر بن جويرية: ولا الحسن؟ قال: ما رأيت أحدا أعلم من الزهري. وقال عبد الرحمن بن مهدي: عن حماد بن زيد، عن برد، عن مكحول، قال: ما رأيت أحدا أعلم بسنة ماضية من الزهري. وقال شعيب بن حرب: قال مالك بن أنس: كنا نجلس إلى الزهري، وإلى محمد بن المنكدر، فيقول الزهري: قال ابن عمر: كذا وكذا، فإذا كان بعد ذلك جلسنا إليه، فقلنا له: الذي ذكرت عن ابن عمر من أخبرك به؟ قال: ابنه سالم, قال: وقال الوليد بن مسلم, عن سلمة بن العيار, سمع الزهري يقول: ما هذه الأحاديث التي لا أزمة لها ولا خطم. 9003 - أخبرت عن عبد الله بن صالح، عن معاوية بن صالح، أن أبا جبلة كان أسلف ابن شهاب الزهري ثلاثين دينارا في منزله, فقضاه بعشرة دنانير، فقال له: أتخشى أن يدخل علينا في هذا شيء؟ فضحك الزهري، وقال: هذا حقك قضيناك, وهذه جائزة أجزناك بها. 9004 - أخبرنا محمد بن عمر، قال: أخبرني شيخ من أخوال الزهري من بني نفاثة من بني الديل، قال: أخدم الزهري في ليلة خمس عشرة امرأة, كل خادم بثلاثين دينارا، ثلاثين دينارا بعينه العشرة خمسة عشر. 9005 - أخبرنا معن بن عيسى، قال: حدثنا مخرمة بن بكير، قال: لقيت ابن شهاب، وأنا أذهب إلى مصر، وهو مقبل من الشام, ببعض الطريق، فرأيته يصلي في ممطر, ليس عليه رداء.

Section V07/P437–V07/P439

9006 - أخبرنا معن بن عيسى، عن الزنجي، قال: رأيت الزهري يصبغ بالسواد. وقال مالك: رأيته يخضب بالحناء. 9007 - أخبرنا معن بن عيسى، قال: حدثني المنكدر بن محمد، قال: رأيت بين عيني الزهري أثر السجود، ليس على أنفه منه شيء. 9008 - أخبرنا عبد العزيز بن عبد الله الأويسي، قال: حدثنا إبراهيم بن سعد، عن أبيه؛ أن هشام بن عبد الملك قضى دين ابن شهاب ثمانين ألف درهم، قال: وسمعت أبي، وهو يعاتب ابن شهاب في الدين, ويقول له: قد قضى عنك هشام بن عبد الملك ثمانين ألف درهم، وقد عرفت ما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في الدين، قال ابن شهاب لأبي: إني أعتمد على مالي، والله لو بقيت لي هذه المشربة, ثم ملئت إلى سقفها ذهبا، أو ورقا، قال إبراهيم: أنا أشك ما رأيته عوضا من مالي، قال إبراهيم: وهما إذ ذاك في مشربة. 9009 - أخبرنا محمد بن عمر، قال: حدثنا عبد الرحمن بن أبي الزناد، عن أبيه، قال: كان الزهري يقدح أبدا عند هشام بن عبد الملك في خلع الوليد بن يزيد ويعيبه, ويذكر أمورا عظيمة لا ينطق بها, حتى يذكر الصبيان أنهم يخضبون بالحناء، ويقول لهشام: ما يحل لك إلا خلعه، فكان هشام لا يستطيع ذلك للعقد الذي عقد له، ولا يسوءه ما يصنع الزهري رجاء أن يؤلب ذلك الناس عليه. قال أبو الزناد: فكنت يوما عند هشام في ناحية الفسطاط، وأسمع ذرو كلام الزهري في الوليد، وأنا أتغافل, فجاء الحاجب، فقال: هذا الوليد على الباب، فقال: أدخله, فأدخله, فأوسع له هشام على فراشه, وأنا أعرف في وجه الوليد الغضب والشر. فلما استخلف الوليد, بعث إلي وإلى عبد الرحمن بن القاسم، وابن المنكدر، وربيعة، فأرسل إلي ليلة مخليا بي, فقدم العشاء، فقال لي بعد حديث: يا ابن ذكوان, أرأيت يوم دخلت على الأحول وأنت عنده والزهري يقدح في؟ أتحفظ من كلامه يومئذ شيئا؟ فقلت: يا أمير المؤمنين, أذكر يوم دخلت وأنا أعرف الغضب في وجهك, قال: كان الخادم الذي رأيت على رأس هشام نقل ذلك كله إلي، وأنا على الباب قبل أن أدخل إليكم, وأخبرني أنك لم تنطق فيه بشيء، قال: قلت: نعم، لم أنطق فيه بشيء يا أمير المؤمنين، قال: قد كنت عاهدت الله تعالى لئن أمكنتني القدرة بمثل هذا اليوم أن أقتل الزهري، فقد فاتني. 9010 - أخبرنا محمد بن عمر، قال: أخبرنا محمد بن عبد الله ابن أخي الزهري، قال: كان عمي الزهري قد اتعد هو وابن هشام إن مات هشام بن عبد الملك أن يلحقا بجبل الدخان، فمات الزهري سنة أربع وعشرين ومئة قبل هشام بن عبد الملك بأشهر وكان الوليد بن يزيد يتلهف لو قبض عليه. قال محمد بن عمر: ولد الزهري سنة ثمان وخمسين, في آخر خلافة معاوية بن أبي سفيان، وهي السنة التي ماتت فيها عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم، وكان الزهري قد قدم في سنة أربع وعشرين ومئة إلى أمواله بثلبة بشغب وبدا، فأقام فيها، فمرض هناك, فمات, فأوصى أن يدفن على قارعة الطريق, ومات لسبع عشرة ليلة من شهر رمضان, سنة أربع وعشرين ومئة، وهو ابن ست وستين سنة. 9011 - وأخبرنا الحسين بن المتوكل العسقلاني، قال: رأيت قبر الزهري بأدامى وهي خلف شغب وبدا. وهي أول عمل فلسطين, وآخر عمل الحجاز, وبها ضيعة الزهري الذي كان فيها, ورأيت قبره مسنما مجصصا. قالوا: وكان الزهري ثقة, كثير الحديث والعلم والرواية, فقيها جامعا. 1891 - وأخوه: عبد الله بن مسلم ابن عبيد الله بن عبد الله الأصغر بن شهاب بن عبد الله بن الحارث بن زهرة. وأمه بنت أهبان بن لعط بن عروة بن صخر بن يعمر بن نفاثة بن عدي بن الديل بن عبد مناة بن كنانة. فولد عبد الله: محمدا، وإبراهيم، وأم محمد، وأمهم أم حبيب بن حويطب بن عامر, من بني الأقشر بن مالك بن حسل .

Section V07/P439–V07/P441

9012 - أخبرنا محمد بن عمر، قال: حدثنا محمد بن عبد الله الأنصاري، عن ابن أخي الزهري؛ أن أباه كان أسن من الزهري، وكان يكنى أبا محمد، ومات قبل الزهري، وقد لقي ابن عمر، وروى عنه وعن غيره، وكان ثقة, قليل الحديث . 1892 - محمد بن المنكدر ابن عبد الله بن الهدير بن عبد العزى بن عامر بن الحارث بن حارثة بن سعد بن تيم بن مرة. وأمه أم ولد, ويكنى: أبا عبد الله. فولد محمد بن المنكدر: عمر، وعبد الملك، والمنكدر، وعبد الله، ويوسف، وإبراهيم، وداود, لأم ولد. 9013 - أخبرنا أحمد بن أبي إسحاق العبدي، قال: حدثنا الحجاج بن محمد، عن أبي معشر، قال: دخل المنكدر على عائشة، فقال: إني قد أصابتني حاجة فأعينيني, فقالت: ما عندي شيء، لو كانت عندي عشرة آلاف لبعثت بها إليك، فلما خرج من عندها, جاءتها عشرة آلاف من عند خالد بن أسيد، فقالت: ما أوشك ما ابتليت, قال: ثم أرسلت في إثره، فدفعتها إليه، فدخل السوق, فاشترى جارية بألفي درهم، فولدت له ثلاثة, فكانوا عباد المدينة: محمدا، وأبا بكر، وعمر بني المنكدر. 9014 - أخبرنا أحمد بن أبي إسحاق، قال: حدثنا أبو السري سهل بن محمود، قال: حدثنا سفيان، قال: تعبد محمد بن المنكدر وهو غلام، وكانوا أهل بيت عبادة, وكانت أمه تقول له: لا تمزح مع الصبيان. قال: وقيل له: أي العمل أفضل؟ قال: إدخال السرور على المؤمن، قيل: فما بقي مما يستلذ؟ قال: الإفضال على الإخوان. قال: وصلى على رجل, يقال له: بقرة، كان يرهق، قال: فقيل له: تصلي على بقرة؟ قال: فقال: إني أكره أن يعلم الله من قلبي أني أرى أن رحمته تعجز عن بقرة، أو قال: عن أحد. 9015 - أخبرنا محمد بن عمر، قال: حدثنا ابن أبي الزناد، قال: كان محمد بن المنكدر, وصفوان بن سليم، وأبو حازم، وسليمان بن سحيم، ويزيد بن خصيفة أهل عبادة, وصلاة، وكانوا يجتمعون بعد العصر، وبعد العشاء الآخرة، فيتحدثون ولا يفترقون، حتى يتكلم كل رجل منهم بكلمات ويدعون بدعوات، وكانوا يترافقون ويوافون الموسم كل عام, ومعهم أبو صخر الأيلي, وكان من العباد, فيلقون عمر بن ذر، فيقص عليهم ويذكرهم أمر الآخرة، فلا يزالون كذلك حتى ينقضي الموسم، ثم لا يلتقون معه إلا في كل موسم. 9016 - أخبرنا أحمد بن أبي إسحاق، قال: حدثني أبو سلمة، قال: حدثنا جعفر بن سليمان، عن محمد بن المنكدر، قال: كان يضع خده على الأرض، ثم يقول لأمه: يا أمه, قومي ضعي قدمك على خدي. 9017 - أخبرنا أحمد بن أبي إسحاق, قال: حدثنا سعيد بن عامر، عن ابن المبارك, قال: قال محمد بن المنكدر: بات عمر يصلي, وبت أغمز رجلي أمي, وما أحب أن ليلتي بليلته. 9018 - أخبرنا أحمد بن أبي إسحاق، قال: حدثنا العلاء بن عبد الجبار، قال: حدثنا سفيان، قال: كان ابن المنكدر ربما قام الليل يصلي ويقول: كم من عين الآن ساهرة في رزقي. قال: وكان له جار مبتلى، قال: فكان يرفع صوته من الليل يصيح، قال: فكان محمد يرفع صوته بالحمد، قال: فقيل له في ذلك, فقال: يرفع صوته بالبلاء، وأرفع صوتي بالنعمة. 9019 - أخبرنا سفيان بن عيينة، عن محمد بن سوقة، قال: قيل لمحمد بن المنكدر: تحج وعليك دين؟ قال: الحج أقضى للدين. 9020 - أخبرنا محمد بن عمر، قال: حدثنا يوسف بن محمد بن المنكدر ، عن أبيه، قال: إني ضريت بالدعاء.

Section V07/P441–V07/P442

9021 - أخبرنا محمد بن عمر، قال: حدثنا منكدر بن محمد بن المنكدر، عن أبيه، قال: أودعني رجل من أهل اليمن مئة دينار، وخرج إلى الثغر، وقال محمد لليماني: إن احتجنا إليها استنفقناها, حتى ترجع إلينا؟ قال: نعم, قال: فاستنفقها محمد، وقدم الرجل، وهو يريد الانطلاق إلى اليمن، وليست عند محمد، فقال له: متى تريد الانطلاق؟ فقال: غدا إن شاء الله. فخرج محمد إلى المسجد, فبات فيه حتى أسحر, يدعو الله في هذه الدنانير يأتيه بها كيف شاء، ومن حيث شاء، فأتى بها آت، وهو ساجد في صرة، فوضعها في نعله، ثم ألمسها يده، فإذا صرة فيها مئة دينار، فحمد الله، ورجع إلى منزله، فلما أصبح دفعها إلى صاحبها. قال محمد بن عمر: فأصحابنا يتحدثون أن الذي وضعها عامر بن عبد الله بن الزبير، وكان كثيرا ما يفعل مثل هذا. 9022 - أخبرنا محمد بن عمر، حدثني الحر بن يزيد الحذاء، قال: كان محمد بن المنكدر قد ضاق, فبينا صفوان بن سليم يصلي في المسجد شطر الليل إلى أن أتاه آت, فوضع على نعله خمسين دينارا، فأخذها وحمد الله، وانصرف صفوان إلى بيته, فقال لمولاته سلامة: إن أخي محمدا أمسى مضيقا اذهبي, إليه بهذه الدنانير، فإنه يكفينا أن نأخذ منها خمسة، أو أربعة، فقالت: الساعة؟ قال: نعم، إنك تجدينه الساعة في محرابه يسأل الله، يقول: ائتني بها من حيث شئت، وكيف شئت، وأنى شئت. قال: فتخرج بستة وأربعين دينارا أو بخمسة وأربعين دينارا، فأتته بها، فوقفت تسمع, فإذا هو يقول: اللهم ائتني بها من حيث شئت، وأنى شئت، وكيف شئت، من ساعتي هذه يا إلهي، قالت: فدققت الباب عليه، فدفعتها إليه، فحمد الله على ذلك. 9023 - أخبرنا محمد بن عمر، عن عبد الرحمن بن أبي الزناد، أو غيره من أصحابه، قال: كان محمد بن المنكدر يحج في كل سنة، ويحج معه عدة من أصحابه، فبينا هو ذات يوم في منزل من منازل مكة, إذ قال لغلام له: اذهب فاشتر لنا كذا, فقال الغلام: والله ما أصبح عندنا قليل ولا كثير، درهم فما فوقه، قال: اذهب فإن الله يأتي به، قال: من أين؟ قال: سبحان الله, ثم رفع صوته بالتلبية, ولبى أصحابه الذين معه، وكان إبراهيم بن هشام قد حج تلك السنة، فسمع أصواتهم، فقال: ما هؤلاء؟ فقيل له: محمد بن المنكدر وأصحابه حجوا، ومحمد يحتمل مؤونتهم, ويحملهم ويكلف لهم. فقال: ما بد من أن يعان محمد على هذا الذي يصنع، فبعث إليه بأربعة آلاف درهم من ساعته، فدفعها محمد إلى غلامه، وقال له: ويحك, ألم أقل لك: اشتر لنا ما أمرتك، فإن الله يأتي بهذا. وقد أتانا الله بما ترى، فاذهب فاشتر ما أمرتك به. 9024 - أخبرنا محمد بن عمر، قال: حدثني منكدر بن محمد بن المنكدر، عن أبيه، قال: أمحلنا بالمدينة إمحالا شديدا، وتوالت سنون، قال محمد: فوالله إني لفي المسجد بعد شطر الليل، وليس في السماء سحاب، وأنا في مقدم المسجد, ورجل أمامي متقنع برداء عليه, فأسمعه يلح في الدعاء, إلى أن سمعته يقول: أقسم عليك أي رب قسما ويردده، قال: فما زال يردد هذا القسم، أقسم عليك، أي رب من ساعتي هذه، قال: فوالله إن نشبنا حتى رأينا السحاب يتألف, وما رأينا قبل ذلك في السماء قزعة ولا شيئا، ثم مطرت فسحت، فكانت السماء عزالى، وأودع مطر رأيته قط، فأسمعه يقول: أي رب لا هدم فيه، ولا غرق، ولا بلاء فيه، ولا محق، قال: ثم سلم الإمام من الصبح، وتقنع الرجل منصرفا، وتبعته, حتى جاء زقاق اللبادين، فدخل في مسربة له، فلما أصبحت سألت عنه. قالوا: هذا زياد النجار، هذا رجل ليس له فراش، إنما هو يكابد الليل صلاة ودعاء، وهو من الدعائين، وكل عمل عمله أخفاه جهده. قال محمد بن المنكدر، فذكرت قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: رب ذي طمرين خفي، لو أقسم على الله لأبره.

Section V07/P442–V07/P445

قال محمد: فزارني بعد ذلك وخالني، فكره بعض ما ذكرت له، وقال: اطو هذا يا أبا عبد الله، فإنما جزاؤه عند الذي عملناه له. قال محمد بن المنكدر: فما ذكرته بعد أن نهاني باسمه، وقلت: رجل كذا ليرغب راغب في الدعاء ويعلم أن في الناس صالحين. 9025 - أخبرنا معن بن عيسى، قال: حدثنا مالك بن أنس: أنه رأى محمد بن المنكدر في ثوبين موردين وثوبين بزعفران ليسا نظيفين. 9026 - أخبرنا إسماعيل بن عبد الله بن أبي أويس، وعبد الرحمن بن مقاتل القشيري خال عبد الله بن مسلمة بن قعنب، قالا: حدثنا عبد الملك بن قدامة، قال: رأيت محمد بن المنكدر يصلي وأزرار قميصه محلولة. قال محمد بن عمر: سمع محمد بن المنكدر من جابر بن عبد الله، وأميمة بنت رقيقة، وعروة بن الزبير، وعبد الرحمن بن سعيد بن يربوع، وربيعة بن عبد الله بن الهدير، وهو عمه، والحسن البصري، وسعيد بن جبير. وكان ثقة ورعا عابدا، قليل الحديث، يكثر الإسناد عن جابر بن عبد الله, ومات محمد بن المنكدر بالمدينة, سنة ثلاثين، أو إحدى وثلاثين ومئة. 1893 - عمر بن المنكدر ابن عبد الله بن الهدير بن عبد العزى بن عامر بن الحارث بن حارثة بن سعد بن تيم بن مرة. وأمه أم ولد، وهي أم محمد بن المنكدر، ولم يكن لعمر ولد, وكان من العباد المجتهدين. 9027 - أخبرنا العلاء بن عبد الجبار المكي العطار، قال: حدثنا نافع بن عمر الجمحي، قال: قالت أم عمر بن المنكدر: إني لأحب أن أراك نائما، فقال: يا أمه, إني لأستقبل الليل فيهولني, فيدركني الصبح، وما قضيت حاجتي. 9028 - أخبرنا أحمد بن أبي إسحاق، عن العلاء بن عبد الجبار، قال: حدثنا نافع بن عمر، قال: قدم رجل بمال المدينة، فقال: دلوني على رجل من قريش أعطه هذا المال، فدلوه على عمر بن المنكدر، فأعطاه، فأبى أن يقبله، قال: فقال: هذا قد أبى، فمن بعده؟ قالوا: لا نعلم بعده أحدا يشبه أبا بكر بن المنكدر، قال: فأعطاه, فأبى أن يقبل، قال: فقال: فمن بعدهما؟ قالوا: محمد بن المنكدر، قال: فأتاه، فأبى أن يقبل، قال: فقال الرجل: يا أهل المدينة، إن استطعتم أن يلدكم كلكم المنكدر, فافعلوا. 9029 - أخبرنا أحمد بن أبي إسحاق، قال: حدثنا سعيد بن عامر، حدثني محمد بن ليث، قال: ذكروا شيئا في منزل عمر بن المنكدر، قال: فقالت أمه: قد كان كذا وكذا، وخالفها عمر, فلما ذهبوا ينظروا إذا القول قول عمر، وإذا هو أحفظ لذلك منها، قال: فقال: يا أمه, إني أحب أن تضعي قدمك على خدي، قالت: يا بني، وما قلت؟ قال: فلم يزل يطلب إليها, حتى وضعت قدمها على خده. 9030 - أخبرنا أحمد بن أبي إسحاق، قال: حدثنا سعيد بن عامر، قال: حدثني عبد الله بن المبارك، قال: جمع أبو حازم ناسا من قراء أهل المسجد، فأتوا عمر بن المنكدر, فكلمه أبو حازم في أن يخفف عن نفسه مما حمل عليها من العبادة، قال: فقال: إني لأستقبل الليل فيهولني، فإذا قرأت القرآن أصدرته، أو أوردته أخرى، وإن الليل لينقضي، وما بلغت حاجتي. 9031 - أخبرنا أحمد بن أبي إسحاق، قال: حدثني العلاء بن عبد الجبار، قال: سمعت نافع بن عمر، قال: لما اشتد وجع عمر بن المنكدر, دعوا له أبا حازم، وقد كان جزعا، فقال له أبو حازم في ذاك، فقال: إني أخاف أن يبدو لي من الله ما لم أكن أحتسب. قال نافع: الآية كانت تسهره أو تقلقه، وكان ورعا متعبدا. 1894 - أبو بكر بن المنكدر ابن عبد الله بن الهدير بن عبد العزى بن عامر بن الحارث بن حارثة بن سعد بن تيم بن مرة. وأمه أم ولد, وهي أم محمد، وعمر ابني المنكدر. فولد أبو بكر بن المنكدر: عبد الله، وإبراهيم، وأمهما عبدة بنت عبد الله بن ربيعة بن عبد الله بن عبد الله بن الهدير بن عبد العزى.

Section V07/P445–V07/P448

9032 - أخبرنا أحمد بن أبي إسحاق، عن غسان بن المفضل، قال: حدثنا سعيد بن عامر، قال: دخل أعرابي المدينة, فرأى حال بني المنكدر وفضلهم، وموقعهم من الناس، قال: فخرج من المدينة، فلقيه رجل، فقال: كيف تركت الناس؟ كيف تركت أهل المدينة؟ قال: بخير، وإن استطعت أن تكون من آل المنكدر فكن. قال محمد بن عمر: كان أبو بكر بن المنكدر أسن من أخيه محمد بن المنكدر، وكان ثقة, قليل الحديث. 1895 - محمد بن المنذر ابن الزبير بن العوام بن خويلد بن أسد بن عبد العزى بن رياح بن قرط بن رزاح بن عدي بن كعب. فولد محمد بن المنذر: سعيدا. وأمه نائلة بنت عبد الله بن حنظلة الغسيل بن أبي عامر الراهب, من الأنصار، والزبير بن محمد، وعاتكة، وأمهما الفارعة بنت مسلم بن زرارة, من بني أبي بكر بن كلاب، وفليحا، وفليحة، وأمهما فاختة بنت عبد الله بن الزبير بن العوام، وعبيدة بن محمد، وعمر، وعبيد الله، والمنذر، وعمرا، وأم عمرو, لأم ولد. 9033 - أخبرنا محمد بن عمر: قال: أخبرنا عبد الرحمن بن أبي الزناد، عن أبيه، قال: كان محمد بن المنذر بن الزبير بن العوام من أحلم الناس وأشرفهم، وكان إذا مر في الطريق أطفئت النيران تعظيما له، يقولون: هذا محمد بن المنذر لا تدخنوا عليه, قال: ورأيته يوما وقد انقطع قبال نعله، فقال برجله هكذا، فنزع الأخرى ومضى وتركهما، ولم يعرج عليهما. وسمعت رجلا من آل خالد بن الزبير غاظه في شيء، فالتفت إليه، فقال: ما قل سفهاء قوم قط إلا ذلوا. 1896 - صالح بن إبراهيم ابن عبد الرحمن بن عوف بن عبد عوف بن الحارث بن زهرة. وأمه أم كلثوم بنت سعد بن أبي وقاص بن أهيب بن عبد مناف بن زهرة. فولد صالح بن إبراهيم: سالما، وسعدا، وأم كلثوم، وأم عمرو، وعثيمة، وأمهم الزعوم بنت عبيد الله بن عبد الرحمن بن حويطب بن عبد العزى بن أبي قيس بن عبد ود بن نصر بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤي، وعاتكة بنت صالح، وأمها أم إسحاق بنت عمر بن عبد الله بن عوف بن عبد عوف بن عبد الحارث بن زهرة. قال محمد بن عمر: وقد روى الزهري، وعمرو بن دينار ، عن صالح بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف. وكان قليل الحديث، ومات صالح بالمدينة, في خلافة هشام بن عبد الملك, في ولاية إبراهيم بن هشام على المدينة. 1897 - وأخوه: سعد بن إبراهيم ابن عبد الرحمن بن عوف بن عبد عوف بن الحارث بن زهرة. وأمه أم كلثوم بنت سعد بن أبي وقاص بن أهيب بن عبد مناف بن زهرة. فولد سعد بن إبراهيم: إسحاق، وآمنة، وأمهما أم كلثوم بنت محمد بن عبد الله بن أبي سعد الحكمي, حليف عفان بن أبي العاص. وإبراهيم، وسودة ابني سعد، وأمهما أمة الرحمن بنت فلان بن عبد بن زمعة بن أبي قيس بن عبد ود بن نصر بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤي، ومحمدا، وإسماعيل لأم ولد. وكان سعد بن إبراهيم يكنى أبا إسحاق، وقد ولي قضاء المدينة، وكان ثقة, كثير الحديث. 9034 - أخبرنا معن بن عيسى، قال: حدثنا سعيد بن مسلم بن بانك، قال: رأيت سعد بن إبراهيم يقضي في المسجد. 9035 - أخبرنا عمرو بن الهيثم أبو قطن، عن شعبة, قال: كان سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن يختم القرآن في كل يوم وليلة. 9036 - أخبرنا حجاج بن محمد، عن شعبة، قال: كان سعد بن إبراهيم يصوم الدهر، ويقرأ القرآن في كل يوم وليلة. 9037 - أخبرنا عبد العزيز بن عبد الله الأويسي، قال: حدثني إبراهيم بن سعد، قال: أدركت أبي وله كذا وكذا عمامة, ما أحفظ عددها، وأنه ليعتم, ويعممني وأنا صغير، ورأيت الصبيان يعممون, ولقد أدركت إذا انصرف الناس من العصر وشهدوا المغرب, طرحوا القمص، ولبسوا ثوبين.

Section V07/P448–V07/P450

9038 - أخبرنا سعد, ويعقوب ابنا إبراهيم بن سعد بن إبراهيم، قالا: توفي سعد بن إبراهيم بالمدينة, سنة سبع وعشرين ومئة، وهو ابن اثنتين وسبعين سنة. 1898 - عبد الملك بن أبي بكر ابن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم. وأمه سارة بنت هشام بن الوليد بن المغيرة بن عمر بن مخزوم. فولد عبد الملك بن أبي بكر: ربيحة, تزوجها سهيل بن عبد العزيز بن مروان بن الحكم، وأمها أم حكم بنت عمر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام، وكان عبد الملك بن أبي بكر سخيا ثريا، وقد روي عنه، ومات في أول خلافة هشام بن عبد الملك، وكان ثقة, له أحاديث. 1899 - عبد الرحمن بن أبي بكر ابن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام بن المغيرة. وأمه سارة بنت هشام بن الوليد بن المغيرة، ومات عبد الرحمن, وليس له عقب، وقد روي عنه أيضا. 1900 - وأخوهما: الحارث بن أبي بكر ابن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام. وأمه أيضا سارة بنت هشام بن الوليد بن المغيرة. فولد الحارث بن أبي بكر: عبد الله، والمغيرة، وسارة، وأمهم كلثم بنت سعيد بن نوفل بن مساحق بن عبد الله بن مخرمة بن عبد العزى بن أبي قيس بن عبد ود بن نصر بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤي. 1901 - وأخوهم: عمر بن أبي بكر ابن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام. وأمه قريبة بنت عبد الله بن زمعة بن الأسود بن المطلب بن أسد بن عبد العزى بن قصي. فولد عمر بن أبي بكر: عيسى، وعبد الله, لا عقب له، وزينب، وأمهم أم عاصم بنت سليمان بن سليمان بن عاصم بن عمر بن الخطاب، وقد روي عنه. 1902 - عبد الرحمن بن أبان ابن عثمان بن عفان بن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف بن قصي. وأمه أم سعد بنت عبد الرحمن بن الحارث بن هشام بن المغيرة، وأمها أم حسن بنت الزبير بن العوام بن خويلد، وأمها أسماء بنت أبي بكر الصديق. فولد عبد الرحمن بن أبان: أبان، درج، وعثمان، وعاتكة, وأمهم حنتمة بنت محمد بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام، والوليد, لأم ولد. 9039 - أخبرنا محمد بن عمر، قال: حدثني موسى بن محمد بن إبراهيم بن الحارث، قال: ما رأيت أحدا أجمع للدين والمملكة والشرف من عبد الرحمن بن أبان. قال محمد بن عمر: قد روى عنه: محمد، وعبد الله ابنا أبي بكر، وبكر بن محمد بن عمرو بن حزم، وغيرهما من أهل المدينة، وكان قليل الحديث. 9040 - أخبرنا محمد بن عمر، قال: حدثني موسى بن محمد بن إبراهيم، قال: سمعت عبد الرحمن بن أبان بن عثمان يخبر، عن أبيه، عن عثمان، قال: لا مكالبة، إذا وقعت الحدود فلا شفعة. 9041 - أخبرنا مصعب بن عبد الله الزبيري، عن مصعب بن عثمان، قال: كان عبد الرحمن بن أبان يشتري أهل البيت، ثم يأمر بهم فيكسون، ويدهنون، ثم يعرضون عليه، فيقول: أنتم أحرار لوجه الله, أستعين بكم على غمرات الموت، قال: فمات، وهو نائم في مسجده, يعني بعد السبحة. قال مصعب: وسمعت رجلا من أهل العلم يقول: إنما كان سبب عبادة علي بن عبد الله بن عباس، أنه نظر إلى عبد الرحمن بن أبان، فقال: والله لأنا أولى بهذا منه، وأقرب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: فتجرد للعبادة. 1903 - أبو بكر بن عبد الله الأصغر ابن أبي جهم، واسمه عبيد بن حذيفة بن غانم بن عامر بن عبيد الله بن عبيد بن عويج بن عدي بن كعب. وأمه أم ولد, وأبو بكر هو اسمه. فولد أبو بكر بن عبد الله: عبد الله، وعبيد الله، وأبا عثمان، ومحمدا، ورباحا، وعبدة، وليلى، وأم سلمة، وأمهم أم أبيها بنت عبد الرحمن بن أبي جهم، وسعيد بن أبي بكر. وأمه أم ولد.

Section V07/P450–V07/P453

وكثيرا، وأبان، وعمرا، وعبد الرحمن, لأمهات أولاد. روى أبو بكر عن سليمان بن أبي حثمة، وكان قليل الحديث. 1904 - عبد الملك بن عبيد ابن سعيد بن يربوع بن عنكثة بن عامر بن مخزوم. وأمه أم السفاح بنت السفاح بن سمرة بن خالد بن عبيد الله بن عبد الله بن يعمر بن المحترش بن حليل الخزاعي. فولد عبد الملك بن عبيد: المسور، وداود، وأمهما أم حكيم بنت داود بن قيس بن السائب بن عويمر بن عائذ بن عمران بن مخزوم. وكان عبد الملك بن عبيد بن سعيد بن يربوع يكنى: أبا المسور. 1905 - أبو الأسود يتيم عروة واسمه: محمد بن عبد الرحمن بن نوفل بن الأسود بن نوفل بن خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي. وأمه أم ولد. فولد محمد بن عبد الرحمن: عبد الرحمن، وأم كثير، وأم حكيم، وأم عبد الله، وأم الزبير، وأمهم أم ولد، مات في آخر سلطان بني أمية، وليس له عقب، وكان ثقة, قليل الحديث. روى عن مالك بن أنس، وغيره، وكان الأسود بن نوفل بن خويلد من مهاجرة الحبشة، ومات بها. 1906 - عبد الرحمن بن القاسم ابن محمد بن أبي بكر الصديق، واسمه: عبد الله بن أبي قحافة، واسمه: عثمان بن عامر بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة. وأمه قريبة بنت عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق. فولد عبد الرحمن بن القاسم: إسماعيل، وأسماء، وأمهما حبانة بنت عبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الرحمن بن سهل بن زيد بن كعب بن عامر بن عدي بن مجدعة بن حارثة بن الحارث, من الأنصار، ثم من الأوس، وعبد الله بن عبد الرحمن، ولي القضاء بالمدينة للحسن بن زيد بن حسن بن علي بن أبي طالب، في خلافة أبي جعفر المنصور. وأمه عاتكة بنت صالح بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف. وكان عبد الرحمن بن القاسم يكنى أبا محمد. 9042 - أخبرنا عارم بن الفضل, قال: حدثنا حماد بن زيد، قال: حدثني أفلح بن حميد، قال: كان نقش خاتم عبد الرحمن بن القاسم عليه اسمه واسم أبيه. 9043 - أخبرنا معن بن عيسى، قال: حدثنا مالك بن أنس: أنه رأى عبد الرحمن بن القاسم عليه قميص هروي أصفر ورداء مورد. 9044 - أخبرنا محمد بن عمر، عن عبد الرحمن بن أبي الزناد، قال: كان الوليد بن يزيد بن عبد الملك لما استخلف بعث إلى أبي، أبي الزناد، وإلى عبد الرحمن بن القاسم، ومحمد بن المنكدر، وربيعة، فقدموا عليه الشام, فمرض عبد الرحمن بن القاسم، ومات بالفدين من أرض الشام, فشهدوه، وكان ورعا, كثير الحديث. 1907 - إسماعيل بن عمرو ابن سعيد بن العاص بن أبي أحيحة سعيد بن العاص بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف. وأمه أم حبيب بنت حريث بن سليم بن عش بن لبيد بن عداء بن أمية بن عبد الله بن رزاح بن ربيعة بن حرام بن ضنة بن عبد بن كثير بن عذرة بن قضاعة. فولد إسماعيل بن عمرو بن سعيد بن العاص: عبد الرحمن، وعبيد الله، وأم إسماعيل, لأم ولد. 9045 - أخبرنا محمد بن عمر، قال: كان إسماعيل بن عمرو يكنى: أبا محمد، وكان ينزل الأعوص على أحد عشر ميلا من المدينة طريق العراق، وكان عابدا ناسكا. وقال عمر بن عبد العزيز: لو كان إلي من الأمر شيء, يعني أمر الخلافة, لوليتها القاسم بن محمد, أو صاحب الأعوص, يعني إسماعيل بن عمرو. وعاش إسماعيل إلى دولة ولد العباس، فقيل له ليالي قدم داود بن علي المدينة واليا على الحرمين: لو تغيبت، فقال: لا والله ولا طرفة عين. وكان داود قد هم به، فقيل له: ليس حاجة أن يتفرغ لك إسماعيل في الدعاء عليك، فتركه, ولم يعرض له. وعرض لإسماعيل بن أمية بن عمرو بن سعيد، وأيوب بن موسى بن عمرو بن سعيد، فحبسهما بالمدينة, وعاش إسماعيل بن عمرو بعد ذلك يسيرا، ثم مات.

Section V07/P453–V07/P456

وقد روى عنه سليمان بن بلال، وأبو بكر بن عبد الله بن أبي سبرة، وغيرهما، وكان قليل الحديث. 1908 - إسماعيل بن أمية ابن عمرو بن سعيد بن العاص بن أبي أحيحة سعيد بن العاص بن أمية بن عبد شمس. وأمه أم ولد، وليس لإسماعيل بن أمية عقب، ومات سنة أربع وأربعين ومئة، وكان ثقة, كثير الحديث. 1909 - أيوب بن موسى ابن عمرو بن سعيد بن العاص بن أبي أحيحة سعيد بن العاص بن أمية بن عبد شمس. وأمه أم ولد. فولد أيوب بن موسى: محمدا. وأمه أم حبيب بنت أمية بن عمرو بن سعيد بن العاص، وكان أيوب واليا على الطائف لبعض بني أمية، وكان ثقة, له أحاديث. 1910 - عبد الله بن عكرمة ابن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم، ويكنى: أبا محمد. وأمه ابنة عبد الله بن أبي عمرو بن حفص بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم. فولد عبد الله بن عكرمة: عبد الرحمن, لا بقية له، وزينب، وأم حكيم، وأم سلمة، وفاطمة، وأمهم أم عمرو بنت أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام، وعكرمة بن عبد الله. وأمه حبيبة بنت إبراهيم بن عبد الرحمن بن عبد الله بن أبي ربيعة بن المغيرة، وإسحاق. وأمه سارة بنت المثنى بن حكيم بن نجبة بن ربيعة، وأبا بكر، وعمرا، وعثمان، وهشاما، وأم سلمة، وأم القاسم، وأمهم مليكة بنت حجر بن حبيب بن الحارث بن يزيد بن سنان بن أبي حارثة. والمغيرة, وأمه أم عثمان بنت بسطام بن قبيصة بن بشر بن حكمة بن نجبة بن ربيعة الفزاري، وعبد الملك، وخالدا، وأمهما أم ولد، وكان عبد الله قليل الحديث. 1911 - وأخوه: الحارث بن عكرمة ابن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام بن المغيرة. وأمه بنت عبد الله بن أبي عمرو بن حفص بن المغيرة. فولد الحارث بن عكرمة: المغيرة. وأمه سالمة بنت حميد بن أبي جهم بن حذيفة، وعبد الله، وأم حكيم، وأمهما سلمة بنت محمد بن عمر بن أبي سلمة بن عبد الأسد، وابن للحارث آخر. وأمه أم حكيم بنت حجر بن حبيب بن الحارث بن يزيد بن سنان بن أبي حارثة، وكان الحارث قليل الحديث جدا. 1912 - أبو بكر بن عبيد الله ابن عبد الله بن عمر بن الخطاب بن نفيل بن عبد العزى بن رياح بن عبد الله بن قرط بن رزاح بن عدي بن كعب. وأمه عائشة بنت عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق. فولد أبو بكر بن عبيد الله: محمدا، وخالدا، وبلالا، وأبية، وعائشة، وأمهم أم حسين بنت خالد بن المنذر بن أبي أسيد بن ربيعة بن البدي بن عامر بن عوف بن حارثة بن عمرو بن الخزرج بن ساعدة, من الأنصار، ثم من الخزرج، روى أبو بكر، عن ابن عمر، ومات قديما، وهو أبو خالد بن أبي بكر، وروى الزهري عن أبي بكر بن عبد الله، وكان ثقة قليل الحديث. 1913 - القاسم بن عبيد الله ابن عبد الله بن عمر بن الخطاب بن نفيل. وأمه أم عبد الله بنت القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق. توفي في خلافة مروان بن محمد، وكان قليل الحديث. 1914 - عمر بن عبد الله ابن عبد الله بن عمر بن الخطاب. وأمه أم سلمة بنت المختار بن أبي عبيد بن مسعود بن عمرو بن عمير بن عوف بن ثقيف. فولد عمر بن عبد الله: عبد الله، وعبد الرحمن، وعبيد الله، لأمهات أولاد، وأسماء، وأمها أم ولد، وكان عمر قليل الحديث، وكان أبو الزناد يروي عنه. 1915 - عبد العزيز بن عبد الله ابن عبد الله بن عمر بن الخطاب بن نفيل. وأمه أم عبد الله بنت عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب. فولد عبد العزيز: محمدا. وأمه أمة الحميد بنت سلمة بن عبد الله بن سلمة بن ربيعة بن أبي أمية، وعمر بن عبد العزيز.

Section V07/P456–V07/P459

وأمه كيسة بنت عبد الحميد بن عبد الله بن عبد الله بن عامر بن كريز بن ربيعة بن حبيب, وعبد الله بن عبد العزيز، وهو العابد. وأمه أمة الحميد بنت عبد الله بن عياض بن عمرو بن بليل بن بلال بن أحيحة بن الجلاح بن الحريش بن جحجبا بن كلفة بن عوف بن عمرو بن عوف، من الأوس, من الأنصار. وإسحاق بن عبد العزيز. وأمه الفارعة بنت عبد الرحمن بن المغيرة بن حميد بن عبد الرحمن بن عوف. وآمنة بنت عبد العزيز، تزوجت محمد بن عبد الله بن عمرو بن عثمان بن عفان، ثم خلف عليها عبد الله بن محمد بن علي بن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب، وأمها أم سلمة بنت معقل بن نوفل بن مساحق بن عبد الله بن مخرمة بن عبد العزى بن أبي قيس بن عبد ود، وعمر، وأبا بكر، وعبد الحميد بني عبد العزيز، وأمهم أم ولد. وقد ولى عمر بن عبد العزيز: عبد العزيز بن عبد الله المدينة، وكرمان، واليمامة، وخرج حسين بن علي بن الحسين, وعمر بن عبد العزيز والي المدينة، وأوصى أخوه عبد الله بن عبد العزيز العابد أن لا يصلي عليه عمر، وكان مهاجره إلى أن مات. 1916 - عبد الله بن واقد ابن عبد الله بن عمر بن الخطاب. وأمه أمة الله بنت عبد الله بن عياش بن أبي ربيعة بن المغيرة. فولد عبد الله بن واقد: واقدا، وأم عثمان، ورقية، وسودة، وعاتكة، وأمهم أم جميل بنت أبي بكر بن عبد الله بن عمر بن الخطاب. روى عن ابن عمر، وحدث عنه: يحيى بن سعيد، وأسامة بن زيد. ومات قديما, سنة سبع عشرة ومئة, في خلافة هشام بن عبد الملك. 1917 - أبو عبيدة بن عبيد الله ابن عبد الله بن عمر بن الخطاب بن نفيل بن عبد العزى بن رياح بن عبد الله بن قرط بن رزاح بن عدي بن كعب. وأمه أم عبد الله بنت القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق. فولد أبو عبيدة: محمدا، والقاسم، وأمهما جويرية بنت عبيد الله بن نضلة, من بني مدلج من كنانة. 1918 - جعفر بن سالم ابن عبد الله بن عمر بن الخطاب بن نفيل. وأمه أم ولد. فولد جعفر بن سالم: عاصما، ونسوة، وأمهم عائشة بنت عبد الله بن عبيد الله بن عاصم بن عمر بن الخطاب. روى جعفر عن أبيه، وعن القاسم بن محمد، وروى عنه عبد الله بن عمر. 1919 - أبو بكر بن سالم ابن عبد الله بن عمر بن الخطاب بن نفيل. وأمه أم الحكم بنت يزيد بن عبد قيس. فولد أبو بكر بن سالم: سالما، وهشيمة، وأمهما بريهة بنت المجبر بن عبد الرحمن بن عمر بن الخطاب، ومحمد بن أبي بكر، وأمة الحميد, وأمهما أم ولد، وعمر بن أبي بكر. وأمه سودة بنت المجبر بن عبد الرحمن بن عمر بن الخطاب، وقد روي عنه. 1920 - عمر بن سالم ابن عبد الله بن عمر بن الخطاب بن نفيل. وأمه أم الحكم بنت يزيد بن عبد قيس، فولد عمر بن سالم: حفصا. وأمه أم ولد. 1921 - محمد بن زيد ابن عبد الله بن عمر بن الخطاب. وأمه أم حكيم بنت عبيد الله بن عمر بن الخطاب، فولد محمد بن زيد: واقدا، وعمر، وأبا بكر، وزيدا، وعاصما، وأم حكيم، وفاطمة، وأمهم أم ولد. وعبد الرحمن بن محمد الأكبر، وبلالا, وعبد الرحمن الأصغر، وأمهم قرة العين بنت حوي بن شماس بن صفوان بن صباح بن طريف بن زيد بن عمرو بن ربيعة بن كعب بن ربيعة بن ثعلبة بن سعد بن ضبة، وأبا عبيدة بن محمد. وأمه أم ولد. 1922 - عاصم بن عبيد الله ابن عاصم بن عمر بن الخطاب بن نفيل.

Section V07/P459–V07/P462

وأمه أم سلمة بنت عبد الله بن أبي أحمد بن جحش بن رياب, من بني أسد بن خزيمة، أدرك سلطان بني العباس، ووفد على أبي العباس عبد الله بن محمد بن علي بن عبد الله بن عباس، وهو أول من قام بالخلافة من ولد العباس بن عبد المطلب، وكان كثير الحديث, لا يحتج به. 1923 - عمر بن حفص ابن عاصم بن عمر بن الخطاب. وأمه ميمونة بنت داود بن كليب بن إساف بن عتبة بن عمرو بن خديج بن عامر بن جشم بن الحارث بن الخزرج. فولد عمر بن حفص: أبا بكر، وعبيد الله، وزيدا، وعبد الله، وعبد الرحمن، ومحمدا، وعاصما، وأم عاصم، وأم حميد، وأم عيسى، وأم مسكين، وأمهم فاطمة بنت عمر بن عاصم بن عمر بن الخطاب. 1924 - عبد الله بن عروة ابن الزبير بن العوام بن خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي. وأمه فاختة بنت الأسود بن أبي البختري بن هشام بن الحارث بن أسد بن عبد العزى بن قصي. فولد عبد الله بن عروة: عمر، وصالحا، وعائشة، وأمهم أم حكيم بنت عبد الله بن الزبير بن العوام. وسلمة بن عبد الله، وسالما، ومسالما، وخديجة، وصفية، وأمهم أم سلمة بنت حمزة بن عبد الله بن الزبير بن العوام، وكان عبد الله بن عروة يكنى: أبا بكر، وقد روى عنه الزهري، وكان قليل الحديث. 9046 - أخبرنا محمد بن سليم، قال: سمعت سفيان بن عيينة يقول: قيل لعبد الله بن عروة: تركت المدينة دار الهجرة والسنة، فلو رجعت لقيت الناس، ولقيك الناس، قال: وأين الناس؟ إنما الناس رجلان: شامت بنكبة, أو حاسد بنعمة. 9047 - أخبرنا محمد بن سليم, قال: سمعت يوسف بن يعقوب الماجشون، قال: كنت مع أبي في حاجة، قال: فلما انصرفنا, قال لي أبي: هل لك في هذا الشيخ؟ فإنه بقية من بقايا قريش, وأنت واجد عنده ما شئت من حديث ونبل رأي, يريد عبد الله بن عروة, قال: فدخلنا عليه, فحادثه أبي طويلا، ثم ذكر أبي بني أمية, وسوء سيرتها، وما قد لقي الناس منهم، وقال: انقطع آمال الناس من قريش، فقال عبد الله: أقصر أيها الشيخ، فإن الناس لن يبرح لهم أمر صالح في قريش ما لم يل بنو فلان، فإذا وليت بنو فلان انقطعت آمالهم، فقال له سلمة الأعور صاحبنا: بنو هاشم؟ فقال برأسه، أي نعم. 1925 - يحيى بن عروة ابن الزبير بن العوام، ويكنى أبا عروة. وأمه أم يحيى بنت الحكم بن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس. فولد يحيى بن عروة: عروة. وأمه زينب بنت عبيدة بن المنذر بن الزبير بن العوام، ومروان الأكبر بن يحيى، ومحمدا الأكبر، والزبير، لا بقية لهم، وأم يحيى، وأسماء، وأمهم أم إبراهيم بنت إبراهيم بن عبد الله بن نعيم بن النحام العدوي، والحكم بن يحيى، وأم عبد الله، وعائشة، وأمهم أيضا أم إبراهيم بنت إبراهيم بن عبد الله بن نعيم بن النحام، وعبد الملك بن يحيى، ومروان، ومحمدا لأم ولد, وقد روى الزهري عن يحيى بن عروة، وكان قليل الحديث. 1926 - محمد بن عروة ابن الزبير بن العوام. وأمه أم يحيى بنت الحكم بن أبي العاص بن أمية، فولد محمد بن عروة: أم يحيى، وأمها حفصة بنت عبد الرحمن بن عمرو بن سعد بن معاذ. 1927 - عثمان بن عروة ابن الزبير بن العوام. وأمه أم يحيى بنت الحكم بن أبي العاص بن أمية. فولد عثمان بن عروة: عروة، وأبا بكر، وعبد الرحمن، ويزيد، وأم يحيى، وكلثم، وحفصة، وأمهم قريبة بنت عبد الرحمن بن المنذر بن الزبير بن العوام، ويحيى بن عثمان، وهشاما, لأم ولد، وخديجة، وأبية، وفاطمة، وأمهم أم حبيب بنت عبد الله بن عبد الله بن حنظلة بن أبي عامر الراهب, من الأوس، وكان عثمان قليل الحديث، وتوفي في أول خلافة أبي جعفر، وقد روي عنه. 1928 - هشام بن عروة ابن الزبير بن العوام. وأمه أم ولد.

Section V07/P462–V07/P465

فولد هشام بن عروة: الزبير، وعروة، ومحمدا، وأمهم فاطمة بنت المنذر بن الزبير بن العوام، ويكنى هشام: أبا المنذر. 9048 - أخبرنا عمرو بن عاصم الكلابي، قال: حدثنا همام بن يحيى، عن هشام بن عروة، قال: قال أبي: كنت كتبت, فمحوت الكتاب، فلوددت أني فديته بأهلي ومالي، وأني لم أكن أمحه. قال محمد بن عمر: وقد سمع هشام بن عروة من عبد الله بن الزبير، وهو الذي زوجه فاطمة بنت المنذر، وقد روى هشام عن أبيه, وعن امرأته فاطمة بنت المنذر، وروى عن وهب بن كيسان، وكان ثقة ثبتا, كثير الحديث حجة. قال: وقال يحيى بن سعيد القطان، قال شعبة: لم يسمع هشام بن عروة حديث أبيه في مس الذكر, يعني حديث بسرة بنت صفوان. قال يحيى: فسألت هشام بن عروة عنه, فقال: أخبرني به أبي. ومات هشام بن عروة ببغداد، ودفن في مقبرة الخيزران, في سنة ست وأربعين ومئة. 1929 - عبيد الله بن عروة ابن الزبير بن العوام. وأمه أسماء بنت سلمة بن عمر بن أبي سلمة بن عبد الأسد المخزومي. فولد عبيد الله بن عروة: عروة، وعاصما، ومصعبا، وحفصة، وأمهم بنت رباح بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب. وكان عبيد الله بن عروة أصغر ولد عروة, وقد حكى عنه رؤية، ولم يسمع منه حديثا, وبقي عبيد الله حتى أدركه محمد بن عمر الواقدي، قلت له: ابن كم أنت يوم مات عبيد الله بن عروة؟ قال: ابن تسع سنين. 1930 - عمر بن عبد الله بن عروة ابن الزبير بن العوام. وأمه أم حكيم بنت عبد الله بن الزبير بن العوام، ولم يعقب عمر بن عبد الله بن عروة، وقد كان كبيرا. وروى عن عروة بن الزبير، والقاسم بن محمد، وروى عنه ابن جريج، وكان قليل الحديث. 1931 - يحيى بن عباد ابن عبد الله بن الزبير بن العوام. وأمه عائشة بنت عبد الرحمن بن الحارث بن هشام بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم. فولد يحيى بن عباد: يعقوب، وإسحاق، وعبد الرحمن، وعبد الوهاب، وأمهم أسماء بنت ثابت بن عبد الله بن الزبير بن العوام. وعبد الملك بن يحيى, لأم ولد، وعائشة، وسودة, وأمهما أسماء بنت عروة بن الزبير، وأمها سودة بنت عبد الله بن عمر بن الخطاب، وأمها صفية بنت أبي عبيد بن مسعود الثقفي، وأمها عاتكة بنت أسيد بن أبي العيص بن أمية، وأمها زينب بنت أبي عمرو بن أمية. 9049 - أخبرنا محمد بن عمر، قال: حدثني عبد الرحمن بن أبي الزناد، قال: كانت ليحيى بن عباد مروءة، وما رأيت شابا أحسن في النعمة منه. وروى عنه عبد الله بن أبي بكر بن حزم، ومحمد بن إسحاق، ومات قديما، وهو ابن ست وثلاثين سنة، وكان ثقة كثير الحديث. 1932 - سلمة بن أبي سلمة ابن عبد الرحمن بن عوف بن عبد عوف بن عبد بن الحارث بن زهرة. وأمه أم ولد. فولد سلمة بن أبي سلمة: مروان، وعمر، ومحمدا، وأم سلمة، وأمهم أم عباد بنت إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف، وأمة الواحد بنت سلمة، وأمها أم ولد بربرية. وقد روى الزهري عن سلمة بن أبي سلمة، وكان قليل الحديث. 1933 - وأخوه: عمر بن أبي سلمة ابن عبد الرحمن بن عوف بن عبد عوف بن عبد بن الحارث، ولم تسم لنا أمه. فولد عمر بن أبي سلمة: يحيى، وإبراهيم درج، وأم محمد، وتماضر، وأمهم حبابة بنت محمد بن مصعب بن عبد الرحمن بن عوف. 9050 - أخبرني يعقوب بن إبراهيم بن سعد بن إبراهيم؛ أن عبد الله بن علي بن عبد الله بن عباس بن عبد المطلب قتل عمر بن أبي سلمة ليالي خرجوا بالشام, وكان عمر مع بني أخت له من بني أمية، فقتله معهم. وروى عنه أبو عوانة، وهشيم، وكان كثير الحديث، وليس يحتج بحديثه. 1934 - عبد المجيد بن سهل ابن عبد الرحمن بن عوف بن عبد عوف بن عبد بن الحارث بن زهرة.

Questions