Qur'an&Sunnah

İbn Sa'd — et-Tabakātü'l-Kübrâ

Section V09/P120–V09/P123

10969 - أخبرنا سليمان بن حرب، قال: حدثنا حماد بن زيد، عن ابن عون، قال: حدثني أبي، عن جدي أرطبان, قال: لما عتقت اكتسبت مالا، فأتيت عمر بن الخطاب بزكاته، فقال لي: ما هذا؟ فقلت: زكاة مالي، فقال: ولك مال؟ قلت: نعم. فقال: بارك الله لك في مالك، فقلت: يا أمير المؤمنين، وفي ولدي, قال: ولك ولد؟ قال: قلت: يكون. قال: بارك الله لك في مالك وولدك. 3822 - أبو رافع الصائغ وهو من أهل المدينة، وتحول إلى البصرة، فروى عنه أهلها، ولم يرو عنه أهل المدينة شيئا؛ لأنه خرج من عندهم قديما، وقد روى عن عمر بن الخطاب وغيره، وكان ثقة. 10970 - أخبرنا إسحاق بن يوسف الأزرق، عن هشام، عن الحسن؛ أن أبا رافع قال: صليت مع عمر بن الخطاب سنتين، فقنت بهم بعد الركعة. 10971 - أخبرنا موسى بن إسماعيل, قال: حدثنا محمد بن أبي بكر أبو غاضرة العنزي, قال: بينما أنا في المسجد الحرام، إذ مر شيخ معتم بعمامة بيضاء، يتوكأ على عصا, أراها من عروق القناء، فقال أهل المسجد: هذا أبو رافع المدني, فلحقته، فقلت له: يا أبا رافع، حدثني بعض أحاديثك التي تروي, فقال: قالت عائشة: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن الله يصدق بفطر رمضان على مريض أمتي ومسافرها. 3823 - الأقرع, مؤذن عمر بن الخطاب روى عن عمر، أنه دعا الأسقف، فقال: هل تجدونا في كتبكم؟ روى عبد الله بن شقيق, عن الأقرع. 3824 - أبو فراس قال: خطبنا عمر بن الخطاب، فقال: إنما كنا نعرفكم إذ النبي صلى الله عليه وسلم بين أظهرنا، وإذ الوحي ينزل علينا، وكان أبو فراس شيخا قليل الحديث. 3825 - غنيم بن قيس الكعبي من بني عمرو بن تميم، ويكنى: أبا العنبر. 10972 - أخبرنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا زياد بن أبي زياد الجصاص، قال: حدثنا أبو كنانة القرشي، في حديث رواه في قدوم أبي موسى الأشعري البصرة بعد المغيرة بن شعبة، قال: فلم يأت علينا شهران حتى ختم سبعة منا القرآن، أحدهم غنيم بن قيس، فأوفدهم الأشعري إلى عمر بن الخطاب، فلما قدموا عليه, فرض لهم ألفين ألفين. 10973 - أخبرنا وهب بن جرير بن حازم، قال: أخبرنا شعبة، عن عاصم، عن غنيم بن قيس, قال: إني لأحفظ كلمات قالهن أبي على النبي صلى الله عليه وسلم: ألا لي الويل على محمد ... قد كنت في حياته بمقعد أنام ليلي آمنا إلى الغد قال: وكان ثقة قليل الحديث. 3826 - سنان بن سلمة بن المحبق الهذلي روى عن عمر. 10974 - أخبرنا حجاج بن نصير، قال: حدثنا قرة بن خالد، عن هارون بن رئاب الأسيدي، قال: حدثنا سنان بن سلمة، وكان أميرا على البحرين، قال: كنا أغيلمة بالمدينة, في أصول النخل نلتقط البلح الذي يسمونه الخلال، فخرج إلينا عمر بن الخطاب، فتفرق الغلمان, وثبت مكاني، فلما غشيني, قلت: يا أمير المؤمنين، إنما هذا ما ألقت الريح, قال: أرني أنظر، فإنه لا يخفى علي، فنظر في حجري، فقال: صدقت, فقلت: يا أمير المؤمنين، ترى هؤلاء الآن، والله لئن انطلقت لأغاروا علي، فانتزعوا ما معي، قال: فمشى حتى بلغني مأمني. 10975 - أخبرنا الفضل بن دكين, قال: حدثنا أبو الربيع السمان، عن هارون بن رئاب، عن سنان بن سلمة الهذلي, قال: خرجت مع الغلمان ونحن بالمدينة نلتقط البلح، فإذا عمر بن الخطاب معه الدرة، فلما رآه الغلمان, تفرقوا في النخل, قال: وقمت وفي إزاري شيء قد لقطته، فقلت: يا أمير المؤمنين، هذا ما تلقي الريح، قال: فنظر إليه في إزاري، فلم يضربني، فقلت: يا أمير المؤمنين، الغلمان الآن بين يدي، وسيأخذون ما معي، قال: كلا، امش، قال: فجاء معي إلى أهلي. 3827 - عمير بن عطية الليثي

Section V09/P123–V09/P126

10976 - أخبرنا أحمد بن إسحاق الحضرمي، قال: حدثنا عبد الواحد بن زياد، قال: حدثنا عاصم الأحول، قال: حدثنا عمير بن عطية الليثي، قال: أتيت عمر بن الخطاب، فقلت: يا أمير المؤمنين، ارفع يدك، رفعها الله، أبايعك على سنة الله وسنة رسوله, قال: فرفع يده وضحك، وقال: هي لنا عليكم، ولكم علينا. 3828 - عباد العصري وعصر بطن من عبد القيس، روى عن عمر. 10977 - أخبرنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا عمر بن الوليد الشني، عن شهاب بن عباد العصري, قال: حدثني أبي, قال: وقف علينا عمر بن الخطاب يوم عرفة ونحن بعرفات، فقال: لمن هذه الأخبية؟ فقالوا: لعبد القيس، فاستغفر لهم، ثم قال: هذا يوم الحج الأكبر، فلا يصومه أحد. 3829 - حصين بن أبي الحر ابن مالك بن الخشخاش بن غياث بن الحارث بن خليف بن الحارث بن مجفر بن كعب بن العنبر بن عمرو بن تميم. 10978 - أخبرنا عمرو بن عاصم الكلابي, قال: كان حصين بن أبي الحر عاملا لعمر بن الخطاب على ميسان، وبقي حتى أدرك الحجاج، فأتي به، فهم بقتله، ثم قال: لا تظهروه بالقتل, ولكن اطرحوه في السجن حتى يموت، فحبسه حتى مات، وكان حصين جد عبيد الله بن الحسن قاضي أهل البصرة. 3830 - أبو المهلب الجرمي واسمه: عبد الرحمن بن معاوية، وهو عم أبي قلابة الجرمي، روى عن عمر, وعثمان، وكان ثقة، قليل الحديث. 3831 - غاضرة بن عروة بن سمرة ابن عمرو العنبري, ثم أحد بني عدي بن جندب، روى عن عمر. 10979 - أخبرنا عارم بن الفضل، قال: حدثنا حماد بن زيد، قال: قرأت في بعض كتب أبي قلابة: من عمر بن الخطاب إلى أبي موسى: إني قد بعثت إليك مع غاضرة بن سمرة العنبري بصحف، فإذا أتاك لكذا وكذا فأعطه مئتي درهم، وإن جاءك بعد ذلك فلا تعطه شيئا، واكتب إلي في أي يوم قدم عليكم. 3832 - عبد الله بن شقيق العقيلي روى عن عمر بن الخطاب، قال: كنا جلوسا بباب عمر ومعنا أبو ذر، فقال: إني صائم، ثم أذن عمر، فأتي بالعشاء، فأكل. 10980 - قال: حدثنا إسماعيل بن إبراهيم الأسدي، عن خالد الحذاء قال: ذكر أبو قلابة عبد الله بن شقيق، فقال: أي رجل هو، لولا أنه تعرب. 10981 - أخبرنا مسلم بن إبراهيم, قال: حدثنا بشر بن كثير الأسدي, قال: رأيت على عبد الله بن شقيق مطرف خز. قالوا: وكان عبد الله بن شقيق عثمانيا، وكان ثقة في الحديث، وروى أحاديث صالحة، وتوفي في ولاية الحجاج بن يوسف على العراق. 3833 - المسيب بن دارم روى عن عمر بن الخطاب، وروى عنه البصريون. 10982 - أخبرنا الفضل بن دكين، قال: أخبرنا أبو خلدة، قال: حدثنا المسيب بن دارم، قال: رأيت عمر وفي يده درة، فضرب رأس أمة حتى سقط القناع عن رأسها، قال: فيم الأمة تشبه بالحرة؟. 10983 - أخبرنا سليمان أبو داود الطيالسي، قال: أخبرنا أبو خلدة, قال: حدثنا المسيب بن دارم, قال: رأيت عمر بن الخطاب ضرب جمالا، وقال: لم تحمل على بعيرك ما لا يطيق؟. 3834 - شويس بن حياش أبو الرقاد العدوي, من بني عدي بن عبد مناة بن أد بن طابخة، روى عن عمر، وغزا في خلافته. 10984 - أخبرنا مسلم بن إبراهيم، قال: حدثنا إسحاق بن عثمان القرشي، قال: حدثنا شويس العدوي، قال: كنا نصلي مع عمر بن الخطاب الظهر، ثم نروح إلى رحالنا، فنقيل. 10985 - أخبرنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا جعفر بن كيسان, قال: حدثنا شويس أبو الرقاد العدوي, قال: غزوت ميسان، فأخذت الدرهمين والألفين على عهد عمر، وسبيت جارية، فوطأتها زمانا, حتى جاءنا كتاب عمر: انظروا ما في أيديكم من سبايا ميسان، فخلوا سبيله، فرددت فيمن رد، والله ما أدري على أي وجه رددتها، أحاملا كانت، أم غير حامل، والله ما أدري، لقد خشيت أن يكون من صلبي بميسان رجال ونساء.

Section V09/P126–V09/P131

10986 - أخبرنا يزيد بن هارون، أخبرنا عاصم الأحول، عن شويس أبي الرقاد قال: كنا نعطى الدرهم والدرهمين في عهد عمر، فنأخذه. 10987 - أخبرنا عفان بن مسلم, قال: حدثنا مهدي بن ميمون, قال: سمعت سعيدا الجريري قال: صليت صلاة العصر في مسجد بني عدي إلى جنب شويس، وكان ممن أخذ الدرهمين على عهد عمر بن الخطاب. 3835 - حصين بن حدير روى عن عمر بن الخطاب، وكان، حصين بن حدير قليل الحديث. 3836 - أبو سعيد مولى أبي أسيد الأنصاري, روى عن عمر، وعلي. 3837 - حطان بن عبد الله الرقاشي روى عن عمر، وعلي، وتوفي في خلافة عبد الملك بن مروان, في ولاية بشر بن مروان على العراق، وكان ثقة، قليل الحديث. 3838 - إياس بن قتادة بن أوفى بن موئلة بن عتبة بن ملادس بن عبشمس بن سعد بن زيد مناة بن تميم. وأمه الفارعة بنت حميري بن عبادة بن نزال بن مرة، وكانت لأبيه قتادة بن أوفى صحبة، وروى إياس عن عمر، وكان ثقة، قليل الحديث. 3839 - جابر أو جويبر العبدي روى عن عمر بن الخطاب، وكان قليل الحديث. 3840 - جراد بن شبيط -ومن هذه الطبقة ممن يقول: أتانا كتاب عمر بن الخطاب، ويروي عنه ما أمر به في كتبه إلى أبي موسى الأشعري، والمغيرة بن شعبة وغيرهما، وقد غزا عامتهم غزوات, في خلافة عمر بن الخطاب: 3841 - الفضيل بن زيد الرقاشي 10988 - أخبرنا وكيع بن الجراح، عن سفيان، عن عاصم، قال: كان الفضيل بن زيد قد غزا مع عمر سبع غزوات, يعني في إمارته. 10989 - أخبرنا عفان بن مسلم, قال: حدثنا ثابت بن يزيد أبو زيد, قال: حدثنا عاصم الأحول، عن فضيل بن زيد الرقاشي قال: وقد غزا مع عمر سبع غزوات في إمرة عمر بن الخطاب، وكان يقول: كتب إلينا عمر بن الخطاب, وقد روى عن عبد الله بن مغفل، وغيره. 3842 - المهلب بن أبي صفرة العتكي واسم أبي صفرة: ظالم بن سراق، ويكنى المهلب: أبا سعيد، أدرك عمر، ولم يرو عنه شيئا، وقد روى عن سمرة بن جندب وغيره، وولي خراسان، ومات بمرو الروذ سنة ثلاث وثمانين في خلافة عبد الملك بن مروان، واستخلف على خراسان ابنه يزيد بن المهلب بن أبي صفرة، فأقره الحجاج بن يوسف. 3843 - بجالة بن عبدة وهو كاتب جزء بن معاوية, عم الأحنف بن قيس، قال: أتانا كتاب عمر أن اقتلوا كل ساحر وساحرة، وكتابه في المجوس. 3844 - أبو قتادة العدوي واسمه: تميم بن نذير، وكان ثقة، قليل الحديث. 3845 - أبو الدهماء العدوي واسمه: قرفة بن بهيس، وكان ثقة، قليل الحديث، وروى عن عمران بن حصين، وفي بعض الحديث اسمه: مالك بن سهم. 3846 - أبو زينب 10990 - أخبرنا عبد الملك بن عمرو أبو عامر العقدي، قال: حدثنا شعبة، عن عاصم، قال: سمعت أبا زينب، وكان قد غزا على عهد عمر، قال: غزونا ومعنا أبو بكرة، وأبو برزة، وعبد الرحمن بن سمرة، فكنا نأكل من الثمار. 3847 - أبو كنانة القرشي 10991 - أخبرنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا زياد بن أبي زياد الجصاص، قال: حدثنا أبو كنانة القرشي، قال: كتب عمر مع الأشعري إلى المغيرة بن شعبة, أنه بلغني عنك ما لو مت قبله كان خيرا لك، قال: وكتب عمر إلى أبي موسى أن اكتب إلي بمن قرأ القرآن ظاهرا. 3848 - قيس بن عباد القيسي 10992 - قال: حدثنا وكيع بن الجراح، وعبد الصمد بن عبد الوارث بن سعيد، عن إياس بن دغفل، عن عبد الله بن قيس بن عباد، عن أبيه، أنه أوصى قال: كفنوني في بردتي عصب، وجللوا سريري بكسائي الأبيض الذي كنت أصلي فيه، فإذا أضجعتموني في حفرتي، فجوبوا ما يلي جسدي من الكفن حتى تفضوا بي إلى الأرض، قال وكيع: يعني يشق عنه من الكفن ما يلي الأرض, قال: وكان ثقة قليل الحديث. 3849 - هرم بن حيان العبدي

Section V09/P131–V09/P133

وكان ثقة، وله فضل وعبادة، روى عنه الحسن البصري. 10993 - أخبرنا محمد بن عبد الله الأسدي, قال: حدثنا سفيان، عن هشام، عن الحسن، عن هرم بن حيان أنه كان يقول: أعوذ بالله من زمان يمرد فيه صغيرهم، ويأمل فيه كبيرهم، وتقترب فيه آجالهم، قال: فيقال له: أوصنا، فيقول: أوصيكم بخواتيم سورة البقرة. 10994 - أخبرنا الفضل بن دكين, قال: حدثنا سيف بن هارون البرجمي، عن منصور بن مسلم بن سابور، قال: حدثني شيخ من بني حرام، عن هرم بن حيان العبدي، قال: قدمت من البصرة، فلقيت أويسا القرني على شط الفرات بغير حذاء، فقلت له: كيف أنت يا أخي، كيف أنت يا أويس؟ فقال لي: كيف أنت يا أخي؟ قلت: حدثني، قال: إني أكره أن أفتح هذا الباب على نفسي، أن أكون محدثا، أو قاصا، أو مفتيا، قال: ثم أخذ بيدي فبكى. قال: قلت: فاقرأ علي، قال: أعوذ بالسميع العليم من الشيطان الرجيم: {حم والكتاب المبين إنا أنزلناه في ليلة مباركة إنا كنا منذرين فيها يفرق كل أمر حكيم أمرا من عندنا إنا كنا مرسلين رحمة من ربك إنه هو السميع العليم}، قال: فغشي عليه, ثم أفاق, وقال: الوحدة أحب إلي. 10995 - أخبرنا يوسف بن الغرق، قال: أخبرنا أيوب بن خوط، عن حميد بن هلال، عن هرم بن حيان قال: ما رأيت مثل النار نام هاربها ولا مثل الجنة نام طالبها. 10996 - أخبرنا موسى بن إسماعيل, قال: حدثنا حماد بن سلمة, قال: حدثنا أبو عمران الجوني؛ أن هرم بن حيان أشرف في ليلة قمراء، وإذا صاحب حرسه يلعب أخراج, فدعاه، فقال: إذا كان غدا فصم، فصنع ذلك به ثلاث ليال، ثم قال: اذهب الآن، فالعب أخراج, قال: وكان هرم عاملا لعمر بن الخطاب. 10997 - أخبرنا عبد الوهاب بن عطاء، قال: أخبرنا سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة, أنه بلغه أن هرم بن حيان قيل له: أوص، قال: ما أدري ما أوصي، ولكن بيعوا درعي، فاقضوا عني ديني، فإن لم يتم، فبيعوا فرسي، فاقضوا عني ديني، فإن لم يتم، فبيعوا غلامي، وأوصيكم بخواتيم سورة النحل: {ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة} إلى آخر السورة: {إن الله مع الذين اتقوا والذين هم محسنون}. 10998 - أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم الأسدي، قال: أخبرنا هشام، عن الحسن, قال: كان الرجل إذا كانت له حاجة والإمام يخطب قام، فأمسك بأنفه، فأشار إليه الإمام أن يخرج، قال: فكان رجل قد أراد الرجوع إلى أهله، فقام إلى هرم بن حيان وهو يخطب، فأخذ بأنفه، فأشار إليه هرم أن يذهب، فخرج إلى أهله، فأقام فيهم، ثم قدم، فقال له هرم: أين كنت؟ فقال: في أهلي، فقال: أبإذن ذهبت؟ قال: نعم، قمت إليك وأنت تخطب، فأخذت بأنفي، فأشرت إلي أن اذهب، قال: فاتخذت هذا دغلا، أو كلمة نحوها، ثم قال: اللهم أخر رجال السوء لزمان السوء، قال: وكان هرم يقول: اللهم إني أعوذ بك من زمان يمرد فيه صغيرهم، ويأمل فيه كبيرهم، وتقترب فيه آجالهم. 10999 - أخبرنا أبو عبد الله العبدي, قال: حدثني سهل بن محمود, قال: حدثنا عبد العزيز العمي، عن أبي عمران الجوني، عن هرم بن حيان، أنه قال: إياكم والعالم الفاسق، فبلغ عمر بن الخطاب، فكتب إليه وأشفق منها: ما العالم الفاسق؟ فكتب إليه هرم بن حيان: والله يا أمير المؤمنين، ما أردت به إلا الخير، يكون إمام يتكلم بالعلم، ويعمل بالفسق، فيشبه على الناس، فيضلوا. 11000 - أخبرنا أبو عبد الله العبدي, قال: حدثنا سيار، عن جعفر بن سليمان، عن مالك بن دينار, قال: استعمل هرم بن حيان. قال: فظن أن قومه سيأتونه، فأمر بنار فأوقدت بينه وبين من يأتيه من القوم، فجاء قومه، فسلموا عليه من بعيد، فقال: مرحبا بقومي، ادنوا. فقالوا: والله ما نستطيع أن ندنو منك، لقد حالت النار بيننا وبينك. قال: فأنتم تريدون أن تلقوني في نار أعظم منها في جهنم, قال: فرجعوا.

Section V09/P133–V09/P135

11001 - أخبرنا أحمد بن أبي إسحاق، عن مخلد بن حسين, قال: سمعت هشاما يذكر عن الحسن, قال: مات هرم بن حيان في غزاة له في يوم صائف، فلما فرغ من دفنه, جاءت سحابة، فرشت القبر حتى تروى، لا تجاوز القبر منها قطرة واحدة، ثم عادت عودها على بدئها. 11002 - أخبرنا أحمد بن أبي إسحاق، عن نوح بن قيس, قال: حدثنا عون بن أبي شداد، عن رجل، عن أبيه، قال: خرجنا في جنازة هرم بن حيان، ونحن في يوم صائف، فلما فرغنا من قبره, جاءت سحابة، فرشت القبر وما حوله، ثم انصرفت. 11003 - أخبرنا أحمد بن أبي إسحاق، عن ضمرة بن ربيعة، عن السري بن يحيى، عن قتادة, قال: أمطر قبر هرم بن حيان من يومه، ونبت العشب من يومه. 3850 - صلة بن أشيم العدوي من بني عدي بن عبد مناة بن أد بن طابخة بن إلياس بن مضر، ويكنى: أبا الصهباء، وكان ثقة، له فضل وورع. 11004 - أخبرنا عتاب بن زياد، عن عبد الله بن المبارك، قال: أخبرنا عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، أنه بلغه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: يكون في أمتي رجل يقال له: صلة، يدخل بشفاعته الجنة كذا وكذا. 11005 - أخبرنا عفان بن مسلم, قال: حدثنا زريك بن أبي زريك, قال: حدثنا أبو السليل القيسي, قال: أتيت صلة العدوي، فقلت له: يا صلة، علمني مما علمك الله, فقال لي: أنت مثلي أو نحوي يوم أتيت أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أتعلم منهم, قال: فقلت: علمني مما علمك الله, فقال: انتصح القرآن، وانصح للمسلمين، وكثر في دعاء الله ما استطعت، ولا تكونن قتيل العصا، قتيل عمية جاهلية، فإني لا أبالي أبرجل خنزير جررت أو برجله، وإياك وقوما يقولون: نحن المؤمنون, وليسوا من الإيمان على شيء، وهم الحرورية ثلاث مرات. 11006 - أخبرنا عارم بن الفضل, قال: حدثنا ثابت بن يزيد, قال: حدثنا عاصم الأحول، عن فضيل بن زيد, قال: دخل علي صلة بن أشيم، فقال: إن الشهادة في الناس كثرت، فإذا شهدت فاشهد شهادة يصدقك الله بها، وأولو العلم من الناس، اشهد أن الله أحد صمد، {لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد}. 11007 - أخبرنا عفان بن مسلم, قال: حدثنا حماد بن سلمة، عن ثابت, قال: قال صلة: ما أدري بأي يومي أنا أشد فرحا: يوما أباكر فيه إلى ذكر الله، أو يوما خرجت فيه لبعض حاجتي، فعرض لي ذكر الله. 11008 - أخبرنا عفان بن مسلم, قال: حدثنا حماد بن سلمة، قال: أخبرنا ثابت البناني؛ أن صلة بن أشيم وأصحابه مر بهم فتى يجر ذيله، فهم أصحاب صلة أن يأخذوه بألسنتهم أخذا شديدا، فقال صلة: دعوه أكفكم أمره, فقال له: يا ابن أخ, لي إليك حاجة, قال: وما حاجتك؟ قال: أحب أن ترفع من إزارك, قال: نعم، ونعمة عين, قال: فرفع إزاره، فقال صلة لأصحابه: كان هذا أمثل مما أردتم، لو شتمتموه وآذيتموه شتمكم. 11009 - أخبرنا عبد الله بن عمرو أبو معمر المنقري، قال: حدثنا عبد الوارث بن سعيد، قال: حدثنا إسحاق بن سويد، قال: حدثتني معاذة العدوية؛ أن صلة انطلق في حشر الحي برام هرمز وما يليها, قالت: ففني زاده, حتى غرث غرثا شديدا, قال: فلقي علجا يحمل كارة، فقال: أمعك طعام؟ قال: نعم, قال: ضع كارتك، فأطعمني, قال: يا عبد الله، إني رجل فارونداه، أريد قرية كذا وكذا، وليس معي إلا ما يكفيني, قال: فتحرج منه، فتركه، ثم ندم حين تجاوزه, قال: لو كنت أصبت منه كان قد حل لي, قالت: فلقي آخر يحمل كارة، فقال: أمعك طعام؟ قال: نعم, قال: ضع كارتك، فأطعمني, فقال له مثل ذلك: يا عبد الله، إني رجل فارونداه، أريد قرية كذا وكذا، وليس معي إلا ما يكفيني, قال: فقال: ما يحل لي من هذا إلا ما حل لي من الأول, فخلا عنه, قالت: فلقي آخر، فقال له مثل ذلك، فتحرج منه، فقال:

Section V09/P135–V09/P137

ما يحل لي من هذا إلا ما حل لي من الأولين، قالت: فتركه، فبينما هو يسير على مسناة ضيقة عن يمينه، وعن شماله السماء, إذ سمع خواية احتفزت لها دابته، فالتفت، فإذا هو بسب ملفوف, لا يدري على ما هو، فنزل, قالت: فأقدر أنه لو كان بين يديه لأبصره من ضيق مسيره, قالت: فنزل، فلم يستطع أن يصرف دابته من ضيق مسيره، حتى أخذ برأسها، فتناوله عند رجل الدابة, قالت: فإذا قطعة من سب ملفوف على دوخلة فيها رطب، فأكل منها حتى شبع، ثم انطلق حتى نزل على راهب، فأتاه الراهب بقراه، فأبى أن يأكل منه، فقال: يا عبد الله، ما لك لا تأكل من قراي، ولا أرى معك ثقلا ولا طعاما؟ قال: بلى، إني قد أصبت كذا وكذا, قال: هل بقي معك شيء؟ قال: نعم, قال: فأطعمني منه, فأعطاه الدوخلة، فقال له الراهب: يا عبد الله، إنك قد أطعمت، ألا ترى النخل سلبا ليس عليها شيء، وإن هذا ليس بزمان الرطب؟ قالت: فأتانا بتلك القطعة السب، فكان عندنا زمانا، فما أدري كيف ذهب. قال إسحاق: والسب من السبيبة، قال عبد الله بن عمرو: قال الشاعر: ألا يا أم الأسود إن رأسي ... تغشى لونه سب جديد فلو أن الشباب يباع بيعا ... لأعطيت المبايع ما يريد ولكن الشباب إذا تولى ... على شرف فمطلبه بعيد 11010 - أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم الأسدي، عن يونس، عن الحسن, قال: قال أبو الصهباء صلة بن أشيم: طلبت الدنيا مظان حلالها، فجعلت لا أصيب منها إلا قوتا، أما أنا فلا أعيل فيها، وأما هو فلا يجاوزني، فلما رأيت ذلك, قلت: أي نفس، جعل رزقك كفافا فاربعي، فربعت ولم تكد. 11011 - أخبرنا عفان، وغيره، عن جعفر بن سليمان، عن يزيد الرشك، عن معاذة، قالت: كان أبو الصهباء يصلي حتى يأتي فراشه زحفا، أو ما يأتي فراشه إلا زحفا. 11012 - أخبرنا عفان بن مسلم, قال: حدثنا حماد بن سلمة، قال: أخبرنا ثابت؛ أن أخا لصلة بن أشيم مات، فأتاه رجل وهو يطعم، فقال: يا أبا الصهباء، إن أخاك مات, قال: هلم فكل، هيهات قدما نعي لنا، ادن فكل، هيهات قدما نعي لنا، ادن فكل, فقال: والله ما سبقني إليك أحد، فمن نعاه؟ قال: يقول الله تبارك وتعالى: {إنك ميت وإنهم ميتون}. 11013 - أخبرنا عفان بن مسلم، وعمرو بن عاصم الكلابي, قال: حدثنا سليمان بن المغيرة، عن حميد بن هلال, قال: قال صلة بن أشيم: رأيت في النوم كأني في رهط، ورجل خلفنا معه السيف شاهره، كلما أتى على أحد منا ضرب رأسه، فوقع، ثم يعيده، فيعود كما كان، فجعلت أنظر متى يأتي علي، فيصنع بي ذاك، فأتى علي، فضرب رأسي، فوقع، فكأني أنظر إلى رأسي حين أخذته، أنفض عن شعري التراب، ثم أعدته، فعاد كما كان. 11014 - أخبرنا عفان بن مسلم, قال: حدثنا سليمان بن المغيرة, قال: حدثنا حميد بن هلال, قال: خرج صلة بن أشيم في جيش، معه ابنه وأعرابي من الحي، فقال الأعرابي: يا أبا الصهباء، رأيت كأنك أتيت على شجرة ظليلة، فأصبت تحتها ثلاث شهدات، فأعطيتني واحدة، وأمسكت اثنتين، فوجدت في نفسي ألا تكون قاسمتني الأخرى فلقوا العدو، فقال صلة لابنه: تقدم, فتقدم فقتل، وقتل صلة، وقتل الأعرابي. 11015 - أخبرنا عفان بن مسلم, قال: حدثنا حماد بن سلمة، عن ثابت؛ أن صلة بن أشيم كان في مغزى له، ومعه ابن له، فقال: أي بني، تقدم فقاتل, حتى أحتسبك فحمل، فقاتل حتى قتل، ثم تقدم، فقاتل فقتل، فاجتمعت النساء عند امرأته: معاذة العدوية، فقالت: مرحبا بكن, إن كنتن جئتن تهنئنني، وإن كنتن جئتن لغير ذلك فارجعن, قالوا: وكان صلة قتل شهيدا في بعض المغازي, في أول إمرة الحجاج بن يوسف على العراق. 3851 - أبو رجاء العطاردي من بني تميم، وقد اختلف علينا في اسمه، فقال يزيد بن هارون: اسمه: عمران بن تيم, وقال غيره: اسمه: عمران بن ملحان وقال آخر: اسمه عطارد بن برز.

Section V09/P137–V09/P140

11016 - أخبرنا عبد الملك بن قريب، قال: أخبرنا أبو عمرو بن العلاء, قال: قلت لأبي رجاء العطاردي: ما تذكر؟ قال: قتل بسطام بن قيس، ثم أنشد بيتا رثى به: فخر على الألاءة لم يوسد ... كأن جبينه سيف صقيل 11017 - أخبرنا موسى بن إسماعيل, قال: حدثنا أبو الحارث الكرماني, قال: سمعت أبا رجاء العطاردي قال: أدركت النبي صلى الله عليه وسلم وأنا شاب أمرد. 11018 - أخبرنا حجاج بن نصير, قال: حدثنا أبو خلدة, قال: قلت لأبي رجاء: مثل من أنت حين بعث النبي صلى الله عليه وسلم؟ قال: كنت أرعى الإبل لأهلي, فقلت لأبي رجاء: فما فركم منه؟ قال: قيل لنا: بعث رجل من العرب يقتل, يعني الناس، إلا من أطاعه, قال: ولا أدري ما طاعته, قال: ففررنا حتى قطعنا رمل بني سعد. 11019 - أخبرنا وهب بن جرير بن حازم, قال: حدثنا أبي, قال: سمعت أبا رجاء العطاردي, قال: لما بلغنا أمر النبي صلى الله عليه وسلم ونحن على ماء لنا يقال له: سند، فخرجنا بعيالنا هرابا نحو الشجر, وذكر أنه أكل الدم، فقيل له: كيف طعمه؟ فقال: حلو. 11020 - أخبرنا عمرو بن عاصم الكلابي, قال: حدثنا سلم بن زرير، قال: سمعت أبا رجاء يقول: بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد رعيت على أهلي كفيت مهنتهم، فلما بعث النبي صلى الله عليه وسلم أخرجنا هرابا، فأتينا على فلاة من الأرض، وكنا إذا أمسينا بمثلها, قال شيخنا: إنا نعوذ بعزيز هذا الوادي من الجن الليلة, فقلنا ذاك, قال: فذكر حديثا طويلا, قال أبو رجاء: فقيل لنا: إنما سبيل هذا الرجل شهادة أن لا إله إلا الله، وأن محمدا عبده ورسوله، فمن أقر بها أمن على دمه وماله، فرجعنا، فدخلنا في الإسلام, قال: وربما قال أبو رجاء: إني لأرى هذه الآية نزلت في، وفي أصحابي: {وأنه كان رجال من الإنس يعوذون برجال من الجن فزادوهم رهقا}. 11021 - أخبرنا وهب بن جرير بن حازم, قال: حدثنا أبي, قال: رأيت أبا رجاء أبيض الرأس واللحية. 11022 - أخبرنا عمرو بن الهيثم أبو قطن, قال: حدثني أبو خلدة, قال: رأيت أبا رجاء يصفر لحيته. 11023 - أخبرنا عمرو بن عاصم, قال: حدثنا أبو الأشهب؛ أن أبا رجاء كان يختم في شهر رمضان، في كل عشر ليال مرة. قالوا: وقد روى أبو رجاء عن عثمان، وعلي، وغيرهما، وكان ثقة في الحديث، وله رواية وعلم بالقرآن، وأم قومه في مسجدهم أربعين سنة، فلما مات أمهم بعده أبو الأشهب جعفر بن حيان أربعين سنة، وتوفي أبو رجاء في بعض الرواية في خلافة عمر بن عبد العزيز، وأما محمد بن عمر فقال: توفي سنة سبع عشرة ومئة, وهذا عندي وهل. 11024 - أخبرنا معاذ بن معاذ، ومسلم بن إبراهيم, قالا: حدثنا أبو خلدة, قال: رأيت الحسن يصلي على جنازة أبي رجاء العطاردي على حماره, قال مسلم: والإمام يكبر. 11025 - أخبرنا الفضل بن دكين, قال: حدثنا أبو خلدة, قال: رأيت الحسن يصلي على جنازة أبي رجاء، وهو راكب على حمار، وابنه محتضنه, قلت لأبي خلدة: كان يشتكي؟ قال: لا، كان كبيرا. 11026 - أخبرنا موسى بن إسماعيل, قال: حدثنا بكار بن الصقر, قال: رأيت الحسن جالسا على قبر أبي رجاء العطاردي حيال اللحد، وقد مد على القبر ثوب أبيض، فلم يغيره ولم ينكره, حتى فرغ من القبر، والفرزدق قاعد قبالته، فقال الفرزدق: يا أبا سعيد، تدري ما يقول هؤلاء؟ قال: لا، وما يقولون يا أبا فراس؟ قال: يقولون: قعد على هذا القبر اليوم خير أهل البصرة، وشر أهل البصرة, قال: ومن يعنون بذاك؟ قال: يعنوني وإياك, فقال الحسن: يا أبا فراس، لست بخير أهل البصرة، ولست بشرها، ولكن أخبرني ما أعددت لهذا المضجع؟ وأومأ بيده إلى اللحد, قال: الخير الكثير أعددت يا أبا سعيد, قال: وما هو؟ قال: شهادة أن لا إله إلا الله منذ ثمانين سنة, قال الحسن: الخير الكثير أعددت يا أبا فراس.

Section V09/P140–V09/P143

11027 - أخبرنا سعيد بن عامر قال: لما مات أبو رجاء العطاردي قال الفرزدق: ألم تر أن الناس مات كبيرهم ... وقد عاش قبل البعث بعث محمد 3852 - دغفل بن حنظلة السدوسي أدرك النبي صلى الله عليه وسلم، ولم يسمع منه شيئا، وفد على معاوية بن أبي سفيان، وكان له علم، ورواية للنسب وعلما به. 3853 - شهاب العنبري وهو أبو حبيب بن شهاب. 11028 - أخبرنا عفان بن مسلم، قال: حدثنا يحيى بن سعيد القطان، قال: حدثني حبيب بن شهاب، قال: حدثني أبي، قال: كنت أول من أوقد في باب تستر. 3854 - إياس بن قتادة بن أوفى من بني عبشمس بن سعد بن زيد مناة بن تميم. وأمه الفارعة بنت حميري بن عبادة بن نزال بن مرة، ولقتادة بن أوفى صحبة، وكان إياس شريفا في قومه. 11029 - قال: أخبرت عن معتمر بن سليمان، عن سلمة بن علقمة قال: اعتم إياس بن قتادة، وهو يريد بشر بن مروان، فنظر في المرآة، فإذا بشيبة في ذقنه، فقال: افليها يا جارية ففلتها، فإذا هي بشيبة أخرى، فقال: انظروا من بالباب من قومي فأدخلوا عليه، فقال: يا بني تميم، إني قد كنت وهبت لكم شبيبتي، فهبوا لي شيبتي، ألا أراني حمير الحاجات، وهذا الموت يقربني, ثم قال: انقضي العمامة, فاعتزل يؤذن لقومه، ويعبد ربه، ولم يغش سلطانا حتى مات. 11030 - قال: سمعت زياد بن مليح الجشمي، عن أبيه، قال: خرج إياس بن قتادة من المسجد يوم الجمعة، فقربوا إليه أتانا له ليركبها، فلما اغترز في الركاب نظر إلى شيبة، فقال: مرحبا بك، طال ما انتظرتك, ثم انصرف، فاضطجع على شقه الأيمن، فمات في خلافة عبد الملك بن مروان. - الطبقة الثانية ممن روى عن عثمان, وعلي, وطلحة, والزبير, وأبي بن كعب, وأبي موسى الأشعري وغيرهم: 3855 - مطرف بن عبد الله بن الشخير ابن عوف بن كعب بن وقدان بن الحريش بن كعب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة، ويكنى أبا عبد الله، روى عن عثمان، وعلي، وأبي، وأبي ذر، وأبيه، وكان ثقة، له فضل وورع ورواية وعقل وأدب. 11031 - أخبرنا عفان بن مسلم, قال: حدثني مهدي بن ميمون, قال: حدثنا غيلان بن جرير، عن مطرف, قال: ما أرملة جالسة على ذيلها بأحوج إلى الجماعة مني. 11032 - أخبرنا عفان بن مسلم, قال: حدثنا حماد بن سلمة، عن ثابت قال: قال مطرف: خير الأمور أوساطها. 11033 - أخبرنا عفان بن مسلم, قال: حدثنا حماد بن سلمة، وبكير بن أبي السميط كلاهما، قالا: حدثنا قتادة، عن مطرف قال: فضل العلم أحب إلي من فضل العبادة، وخير دينكم الورع. 11034 - أخبرنا عفان بن مسلم, قال: حدثنا حماد بن سلمة، عن ثابت، عن مطرف قال: إن الفتنة لا تجيء حين تجيء لتهدي، ولكن لتقارع المؤمن عن نفسه. 11035 - أخبرنا عفان بن مسلم، وروح بن عبادة, قالا: حدثنا همام بن يحيى, قال: سمعت قتادة قال: كان مطرف إذا كانت, يعني الفتنة، نهى عنها، وهرب، وكان الحسن ينهى عنها، ولا يبرح، فقال مطرف: ما أشبه الحسن إلا رجلا يحذر الناس السيل، ويقوم بسننه. 11036 - أخبرنا الفضل بن دكين, قال: حدثنا عبد الملك بن شداد, قال: حدثنا ثابت البناني؛ أن مطرف بن عبد الله قال: لبثت في فتنة ابن الزبير تسعا أو سبعا ما أخبرت فيها بخبر، ولا استخبرت فيها عن خبر. 11037 - أخبرنا مسلم بن إبراهيم, قال: حدثنا أبو عقيل بشير بن عقبة, قال: قلت ليزيد بن عبد الله بن الشخير أبي العلاء: ما كان مطرف يصنع إذا هاج في الناس هيج؟ قال: كان يلزم قعر بيته، ولا يقرب لهم جمعة، ولا جماعة حتى تنجلي لهم عما انجلت. 11038 - أخبرنا عفان بن مسلم, قال: حدثنا وهيب, قال: حدثنا أيوب قال: قال مطرف: لأن آخذ بالثقة في العقود أحب إلي من أن ألتمس، أو قال: أطلب، فضل الجهاد بالتغرير.

Section V09/P143–V09/P145

11039 - أخبرنا وهب بن جرير بن حازم, قال: حدثنا أبي قال: سمعت حميد بن هلال, قال: أتى مطرف بن عبد الله زمان ابن الأشعث ناس يدعونه إلى قتال الحجاج، فلما أكثروا عليه قال: أرأيتم هذا الذي تدعوني إليه، هل يزيد على أن يكون جهادا في سبيل الله؟ قالوا: لا, قال: فإني لا أخاطر بين هلكة أقع فيها، وبين فضل أصيبه. 11040 - قال: حدثنا وهب بن جرير, قال: حدثنا أبي, قال: سمعت حميد بن هلال, قال: أتى مطرف بن عبد الله الحرورية يدعونه إلى رأيهم, قال: فقال: يا هؤلاء، إنه لو كانت لي نفسان تابعتكم بإحداهما، وأمسكت الأخرى، فإن كان الذي تقولون هدى اتبعتها بالأخرى، وإن كانت ضلالة هلكت نفس, وبقيت لي نفس، ولكنها نفس واحدة، وأنا أكره أن أغرر بها. 11041 - أخبرنا عارم بن الفضل, قال: حدثنا حماد بن زيد، عن الجريري، عن مطرف, قال: قال لي عمران بن حصين: ألا أحدثك حديثا لعل الله أن ينفعك به في الجماعة؟ إني أراك تحب الجماعة, قال: قلت: لأنا أحرص على الجماعة من الأرملة؛ لأني إذا كانت الجماعة عرفت وجهي. 11042 - أخبرنا عمرو بن عاصم, قال: حدثنا سليمان بن المغيرة، عن ثابت قال: قال مطرف بن عبد الله: ما أوتي أحد من الناس شيئا أفضل من عقل. 11043 - أخبرنا عفان بن مسلم, قال: حدثنا مهدي بن ميمون, قال: حدثنا غيلان بن جرير، عن مطرف, قال: عقول الناس على قدر زمانهم. 11044 - أخبرنا عفان بن مسلم, قال: حدثنا مهدي بن ميمون, قال: سمعت غيلان يحدث عن مطرف قال: كان يقول: كأن القلوب ليس معنا، وكأن الحديث يعنى به غيرنا. 11045 - أخبرنا عفان بن مسلم, قال: حدثنا حماد بن سلمة، قال: أخبرنا ثابت، عن مطرف, أنه كان يقول: لأن أعافى فأشكر, أحب إلي من أن أبتلى فأصبر. 11046 - أخبرنا عفان بن مسلم, قال: حدثنا مهدي بن ميمون, قال: سمعت غيلان, قال: سمعت مطرفا يقول: لو حمدت نفسي لقليت الناس. 11047 - أخبرنا عفان بن مسلم، قال: أخبرنا أبو عوانة، عن قتادة قال: دخل مطرف على زياد، أو قال: على ابن زياد, أبي عوانة يشك ,يعني فاستبطأه، فقال: ما رفعت جنبي منذ فارقت الأمير إلا ما رفعني الله, قال: وكان مطرف يقول: إن في المعاريض لمندوحة عن الكذب. 11048 - أخبرنا مسلم بن إبراهيم, قال: حدثنا أبو عقيل, قال: حدثنا يزيد, قال: كان مطرف يبدو، فإذا كان يوم الجمعة جاء ليشهد الجمعة، فبينما هو يسير ذات ليلة، فلما كان في وجه الصبح, سطع من رأس سوطه نور له شعبتان، فقال لابنه عبد الله، وهو خلفه: يا عبد الله، أتراني لو أصبحت فحدثت الناس بهذا كانوا يصدقوني؟ قال: فلما أصبح ذهب. 11049 - أخبرنا مسلم بن إبراهيم, قال: حدثنا مهدي بن ميمون، عن غيلان؛ أن مطرفا كان يجمع من الرحيل. 11050 - أخبرنا مسلم بن إبراهيم، قال: أخبرنا مهدي بن ميمون، عن غيلان, قال: كان مطرف إذا وقع الطاعون يتنحى. 11051 - أخبرنا عفان بن مسلم, قال: حدثنا مهدي بن ميمون, قال: حدثنا غيلان بن جرير، قال: كان مطرف يلبس البرانس والمطارف، ويركب الخيل، ويغشى السلطان، ولكنك كنت إذا أفضيت إليه, أفضيت إلى قرة عين. 11052 - أخبرنا مسلم بن إبراهيم، حدثتنا صافية بنت عبد الله, مولاة مطرف، قالت: رأيت على مطرف بن عبد الله بردا قطريا، ورأيته يخضب رأسه ولحيته بالحناء والكتم، ورأيته توضأ في تور صفر قدر المكوك أو زيادة قليل، وكان يجمع من الرحيل. 11053 - أخبرنا عفان بن مسلم, قال: حدثني مهدي بن ميمون, قال: حدثنا غيلان، عن مطرف, أنه كان يقول: لا تطعم طعامك من لا يشتهيه, قال مهدي: كأنه, يعني الحديث. 11054 - أخبرنا مسلم بن إبراهيم, قال: حدثنا بشر بن كثير أبو طلحة الأسيدي, قال: حدثتني امرأة مطرف بن عبد الله بن الشخير؛ أن مطرفا تزوجها على ثلاثين ألفا، وبغلة، وقطيفة، وقينة، ورحالة, قال بشر: فقلت لها: ما قينة؟ قالت: ماشطة.

Section V09/P145–V09/P148

11055 - أخبرنا عفان بن مسلم, قال: حدثنا مهدي بن ميمون, قال: زعم غيلان، عن مطرف, أنه تزوج امرأة كان يسميها على عشرين ألف واف. 11056 - أخبرنا مسلم بن إبراهيم, قال: حدثتنا حكيمة بنت مسعود مولاة مطرف بن الشخير، قالت: حدثتني أمي درة مولاة مطرف؛ أن مطرفا كان يجمع من الرحيل, قال: فأخذه الأسر، والأسر: احتباس البول، فقال: ادعوا ابني, فدعوه له، فقرأ عليه آية الوصية، ثم قال: {الحق من ربك فلا تكونن من الممترين}، قال: فذهب ابنه، فجاءه بطبيب، فقال: يا بني، ما هذا؟ قال: طبيب, فقال له: أحرج عليك أن تحملني رقية، أو تعلق علي خرزة, قالت: وقال لبنيه: اذهبوا فاحفروا لي قبري, فذهبوا، فحفروا له، ثم قال: اذهبوا بي إلى قبري, فذهبوا به إلى قبره، فدعا فيه، ثم ردوه إلى أهله. 11057 - أخبرنا سليمان أبو داود الطيالسي, قال: حدثنا شعبة، عن أبي التياح، عن يزيد بن عبد الله بن الشخير؛ أن أخاه أوصاه أن لا يؤذن بجنازته أحدا. 11058 - أخبرنا الفضل بن دكين، وعمرو بن الهيثم، ويحيى بن خليف بن عقبة، قالوا: حدثنا أبو خلدة قال: رأيت مطرفا يصفر لحيته. قالوا: ومات مطرف في ولاية الحجاج بن يوسف العراق، بعد الطاعون الجارف، وكان الطاعون سنة سبع وثمانين, في خلافة الوليد بن عبد الملك بن مروان. 11059 - أخبرنا عبد الله بن جعفر, قال: حدثنا أبو المليح, قال: حدثني رجل من أهل البصرة، عن ثابت البناني، ورجل آخر قد سماه؛ أنهما دخلا على مطرف بن عبد الله بن الشخير، وهو مغمى عليه قال: فسطعت منه ثلاثة أنوار: نور من رأسه، ونور من وسطه، ونور من رجليه، قال: فهالنا ذلك، فأفاق، فقلنا: كيف تجدك يا أبا عبد الله؟ قال: صالح، قلنا: لقد رأينا شيئا هالنا, قال: وما هو؟ قلنا: أنوار سطعت منك, قال: وقد رأيتم ذلك؟ قلنا: نعم, قال: تلك {الم} السجدة، وهي تسع وعشرون آية، تسطع أولها من رأسي، وأوسطها من وسطي، وآخرها من قدمي، وقد صعدت؛ لتشفع لي، وهذه تبارك تحرسني. 3856 - عتي بن زيد بن ضمرة ابن يزيد بن شبل بن حيان بن الحارث بن عمرو بن كعب بن عبد شمس بن سعيد بن زيد مناة بن تميم، وهو ابن عم المنقع بن الحصين، وابن عم مسلم بن نذير بن يزيد بن شبل، وكان عتي ثقة، قليل الحديث، وروى عن أبي بن كعب، وغيره. 3857 - عقبة بن صهبان الراسبي راسب من الأزد، توفي في أول ولاية الحجاج بالعراق، وكان ثقة، وله رواية. 3858 - حميد بن عبد الرحمن الحميري وكان ثقة، وله أحاديث، وقد روى عن علي عليه السلام. 11060 - أخبرنا حجاج بن محمد الأعور، عن شعبة، عن منصور بن زاذان، عن ابن سيرين قال: كان حميد بن عبد الرحمن أفقه أهل البصرة قبل موته بعشر سنين. 3859 - صفوان بن محرز المازني من بني تميم، وكان ثقة، وله فضل وورع. 11061 - أخبرنا روح بن عبادة, قال: حدثنا هشام، عن الحسن قال: كان لصفوان بن محرز سرب لا يخرج منه إلا للصلاة. 11062 - أخبرنا عفان بن مسلم, قال: حدثنا مهدي بن ميمون, قال: حدثنا غيلان بن جرير، عن صفوان بن محرز, قال: كانوا يجتمعون هو وإخوانه ويتحدثون، فلا يرون تلك الرقة, قال: فيقولون: يا صفوان، حدث أصحابك, قال: فيقول: الحمد لله, فيرق القوم وتسيل دموعهم, كأنها أفواه المزاد. 11063 - أخبرنا عفان بن مسلم, قال: حدثني جعفر بن سليمان, قال: سمعت المعلى بن زياد يقول: كان لصفوان بن محرز سرب يبكي فيه, قال: وكان يقول: قد أرى مكان الشهادة لو تشايعني نفسي. 11064 - أخبرنا عفان بن مسلم، حدثني جعفر بن سليمان، حدثنا هشام بن حسان، عن الحسن, قال: قال صفوان بن محرز: إذا أكلت رغيفا أشد به صلبي، وشربت كوزا من ماء، فعلى الدنيا وأهلها العفاء.

Section V09/P148–V09/P150

11065 - أخبرنا عفان بن مسلم, قال: حدثنا حماد بن سلمة، عن ثابت؛ أن صفوان بن محرز كان له خص فيه جذع، فانكسر الجذع، فقيل له: ألا تصلحه؟ قال: دعوه، فأنا أموت غدا. 11066 - أخبرنا عفان بن مسلم, قال: حدثنا حماد بن سلمة، قال: أخبرنا ثابت, قال: ذهبت أنا والحسن إلى صفوان بن محرز نعوده، فخرج إلينا ابنه، فقال: هو مبطون، لا تستطيعون تدخلون عليه, فقال الحسن: إن أباك أن يؤخذ من لحمه ودمه يكفر الله به من خطاياه, خير له من أن يدخل قبره جميعا، فتأكله الأرض، ولا يؤجر في ذلك. 11067 - أخبرنا عارم بن الفضل, قال: حدثنا حماد بن زيد، عن محمد بن واسع، عن صفوان بن محرز, أنه رأى قوما يتخاصمون في المسجد، فقام ونفض ثيابه، وقال: إنما أنتم جرب. 11068 - أخبرنا عبد الوهاب بن عطاء، قال: أخبرنا عوف، عن خالد الأحدب, قال: قال صفوان بن محرز عند الموت لأهله: تعلمون أني برئ مما برئ منه رسول الله صلى الله عليه وسلم، ليس منا من سلق وحلق وخرق، قالوا: وتوفي صفوان بالبصرة, في ولاية بشر بن مروان. 3860 - حمران بن أبان مولى عثمان بن عفان، وكان من سبي عين التمر, الذين بعث بهم خالد بن الوليد إلى المدينة، وقد كان انتمى ولده إلى النمر بن قاسط، وقد روى حمران, عن عثمان وغيره، وكان سبب نزوله البصرة, أنه أفشى على عثمان بعض سره، فبلغ ذلك عثمان، فقال: لا تساكني في بلد, فرحل عنه، ونزل البصرة، واتخذ بها أموالا، وله عقب. 3861 - أبو الحلال العتكي واسمه: زرارة بن ربيعة من الأزد، روى عن عثمان، وكان ثقة إن شاء الله. 3862 - عميرة بن يثربي وكان على قضاء البصرة بعد كعب بن سور الأزدي، وكان معروفا قليل الحديث. 11069 - أخبرنا مسلم بن إبراهيم, قال: حدثنا أبان بن يزيد, قال: حدثنا أنس بن سيرين, أن عميرة بن يثربي كان قاضيا على البصرة. 3863 - خلاس بن عمرو الهجري روى عن علي، عليه السلام، وعمار بن ياسر، وكان قديما، كثير الحديث، كانت له صحيفة يحدث عنها. 11070 - أخبرنا عبيد الله بن موسى، عن إسرائيل، عن عبد الله بن المختار، عن مالك بن دينار، عن خلاس بن عمرو, أنه سأل عمار بن ياسر كيف يوتر من أول الليل، أو من آخره، فقال عمار: أما أنا فأوتر من أول الليل، ثم أنام، فإذا استيقظت صليت ركعتين ما شاء الله. 3864 - الهياج بن عمران البرجمي من بني تميم، روى عنه الحسن البصري، حديث المثلة عن عمران بن حصين، وكان ثقة، قليل الحديث. 3865 - زرارة بن أوفى الحرشي من بني الحريش بن كعب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة، ويكنى أبا حاجب. 11071 - أخبرنا عفان بن مسلم، قال: حدثنا همام، عن قتادة؛ أن زرارة بن أوفى كان قاضيا على البصرة. 11072 - أخبرنا عارم بن الفضل, قال: حدثنا حماد بن زيد, قال: حدثنا هشام بن حسان، عن عائشة بنت ضمرة؛ أن زرارة بن أوفى كان يصلي في منزله الظهر والعصر، ثم يأتي الحجاج للجمعة. 11073 - أخبرنا عمرو بن الهيثم أبو قطن, قال: حدثنا أبو خلدة, قال: رأيت زرارة بن أوفى يصفر لحيته. 11074 - أخبرنا عارم بن الفضل, قال: حدثنا حماد بن زيد، عن أيوب, قال: رأيت محمدا في جنازة زرارة بن أوفى قائما يتبع الظل, حتى وضع في لحده, قال أيوب: بلغه حديث على غير وجهه, قالوا: ومات زرارة بن أوفى فجاءة سنة ثلاث وسبعين, في خلافة الوليد بن عبد الملك، وكان ثقة، له أحاديث. 11075 - أخبرنا إسحاق بن أبي إسرائيل, قال: حدثنا عتاب بن المثنى القشيري، عن بهز بن حكيم؛ أن زرارة بن أوفى أمهم الفجر في مسجد بني قشير، فقرأ, حتى إذا بلغ: {فإذا نقر في الناقور فذلك يومئذ يوم عسير على الكافرين غير يسير} خر ميتا, قال بهز: فكنت فيمن حمله. 3866 - هشام بن هبيرة الضبي

Section V09/P150–V09/P154

وكان قاضيا بالبصرة، وكان معروفا، قليل الحديث. 11076 - أخبرنا موسى بن إسماعيل, قال: حدثنا وهيب، عن داود، عن عامر, قال: قرأت كتاب هشام بن هبيرة إلى شريح: إني استعملت على القضاء على حداثة سني، وقلة علمي بكثير منه، وإنه لا غناء بي عن مشاورة مثلك، قال: وتوفي هشام بن هبيرة في أول ما قدم الحجاج بن يوسف العراق واليا, في خلافة عبد الملك بن مروان. 3867 - أبو السوار العدوي من بني عدي بن زيد مناة بن أد بن طابخة بن إلياس بن مضر، واسم أبي السوار العدوي: حسان بن حريث، وكان ثقة, روى عن علي، عليه السلام، وعمران بن حصين، وغيرهما. 11077 - أخبرنا الفضل بن دكين، قال: حدثنا قرة بن خالد، قال: كان أبو السوار عريفا في زمان الحجاج. 11078 - أخبرنا الفضل بن دكين، ومسلم بن إبراهيم، عن قرة، عن حميد بن هلال, قال: قال أبو السوار: والله لوددت أن حدقتي في حجري مكان هذه العرافة، قال مسلم في حديثه: وذهب بامرأة إلى باب الأمير، ثم تركها. 11079 - أخبرنا عمرو بن الهيثم أبو قطن, قال: حدثنا أبو خلدة, قال: رأيت على أبي السوار خاتم حديد. 11080 - أخبرنا عمرو بن الهيثم، ويحيى بن خليف بن عقبة، وأبو نعيم الفضل بن دكين قالوا: حدثنا أبو خلدة, قال: رأيت أبا السوار يصفر لحيته. 3868 - أبو تميمة الهجيمي من بني تميم، واسمه: طريف بن مجالد، وكان ثقة إن شاء الله، وله أحاديث، قال محمد بن عمر: توفي في سنة سبع وتسعين, في خلافة سليمان بن عبد الملك. 3869 - قسامة بن زهير المازني من بني تميم، وكان ثقة إن شاء الله، وتوفي في ولاية الحجاج بن يوسف على العراق. 3870 - القاسم بن ربيعة 11081 - أخبرنا موسى بن إسماعيل، قال: حدثنا أبو هلال، قال: حدثنا هارون بن تميم، عن الحسن؛ أنه كان إذا سئل عن شيء من أمر النسب، قال: عليكم بالقاسم بن ربيعة. 3871 - ميمون بن سياه 11082 - أخبرنا إسماعيل بن عبد الله بن خالد اليشكري، قال: حدثنا يحيى بن سليم، عن كهمس بن عبد الله، قال: سمعت ميمون بن سياه، وكان أكبر من الحسن، وأدرك ما لم يدرك الحسن، قال: سمعته يقول: تذاكروا عندي رجلا من هؤلاء السلاطين، فوقعوا فيه, قال: ولم أذكر منه خيرا ولا شرا، فانقلبت إلى بيتي، فرقدت، فرأيت فيما يرى النائم, كأن بين يدي جيفة زنجي ميت منتفخ منتن، وكأن قائما على رأسي يقول لي: كل, قلت: يا عبد الله، ولم آكل؟ قال: بما اغتيب عندك فلان, قال: قلت: ما ذكرت منه خيرا ولا شرا, فقال لي: ولكنك استمعت ورضيت. 3872 - أبو غلاب يونس بن جبير الباهلي وكان ثقة، توفي قبل أنس بن مالك، وأوصى أن يصلي عليه أنس. 3873 - عسعس بن سلامة ويكنى أبا صفرة، وهو من بني الحارث بن كعب. 11083 - أخبرنا عبيد الله بن محمد التيمي، قال: حدثنا شيخ يكنى: أبا الخليل؛ أن عسعس بن سلامة يكنى: أبا صفرة، وهو رجل من بني الحارث بن كعب، خرج يوما، فنظر في البيت، فلم ير قوما من أصحابه، فقال: لا أرى إخواني، وقد كنت أعددت لهم سورة الواقعة, فقيل له: يا أبا صفرة، أو لسنا إخوانك؟ قال: بلى، ولكن إخوان دون إخوان. 11084 - أخبرنا الحسن بن موسى الأشيب, قال: حدثنا حماد بن سلمة، عن ثابت البناني، عن عسعس بن سلامة، أنه قال: تعالوا حتى نجعل يومنا هذا ضرسا, يعني نابا، قال: والناب: الشيء الواحد. 11085 - أخبرنا الحسن بن موسى, قال: حدثنا حماد بن سلمة، عن ثابت البناني, أن عسعس بن سلامة كان جالسا عند قبر، فقال: إني قائل بيت شعر, فقيل له: يا أبا صفرة، أتقول الشعر عند القبر؟ وقال: إني لقائله: إن تنج منها تنج من ذي عظيمة ... وإلا فإني لا إخالك ناجيا 3874 - زياد بن مطر بن شريح العدوي

Section V09/P154–V09/P157

من بني عدي بن عبد مناة بن أد بن طابخة. 11086 - أخبرنا عارم بن الفضل، قال: حدثنا حماد بن زيد، عن إسحاق بن سويد، عن العلاء بن زياد، أن أباه زياد بن مطر أوصى: إن حدث بي حدث فانظروا، ما يأمركم به فقهاء أهل البصرة، فافعلوه, فسألنا، فاتفقوا على الخمس. 3875 - والان بن قرفة العدوي روى عن حذيفة بن اليمان، وروى عنه أبو هنيدة العدوي. 3876 - عبد الله بن أبي عتبة سافر مع أبي الدرداء، وأبي سعيد الخدري، وجابر بن عبد الله, وناس من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم. 3877 - عقبة بن أوس السدوسي روى عنه محمد بن سيرين، وكان ثقة، قليل الحديث. 3878 - عمرو بن وهب الثقفي روى عنه محمد بن سيرين، وكان ثقة، قليل الحديث. 3879 - أبو شيخ الهنائي من الأزد، وكان اسمه خيوان بن خالد، وكان ثقة، وله أحاديث، ومات قبل الحسن. 11087 - أخبرنا عمرو بن عاصم الكلابي, قال: حدثنا أبو هلال، عن محمد بن سيرين, أن ابن زياد اعتراه نسيان، فأمر أبا شيخ الهنائي أن يلقنه, يعني في الصلاة. 3880 - حضين بن المنذر الرقاشي 3881 - عمران بن حطان السدوسي وكان شاعرا، وروى عن أبي موسى الأشعري، وعائشة، وغيرهما. 3882 - يزيد بن عبد الله بن الشخير ابن عوف بن كعب بن وقدان بن الحريش ويكنى أبا العلاء. 11088 - أخبرنا إبراهيم بن محمد بن عرعرة بن البرند، عن يحيى بن سعيد القطان، عن أبي عقيل، قال: قال أبو العلاء: أنا أكبر من الحسن بعشر سنين، ومطرف أكبر مني بعشر سنين. 11089 - أخبرنا سليمان بن حرب, قال: حدثنا أبو هلال, قال: حدثنا أبو صالح العقيلي, قال: كان يزيد بن عبد الله بن الشخير يقرأ في المصحف, حتى يغشى عليه. 11090 - أخبرنا سليمان بن حرب, قال: حدثنا حماد بن زيد، عن سعيد الجريري, قال: كان أبو العلاء يزيد بن عبد الله بن الشخير يقرأ في المصحف، فكان مطرف يقول: أغن عنا مصحفك سائر اليوم. 11091 - أخبرنا عمرو بن الهيثم أبو قطن، ويحيى بن خليف بن عقبة, قالا: حدثنا أبو خلدة، قال: رأيت أبا العلاء يصفر لحيته. 11092 - أخبرنا عارم بن الفضل، ومسلم بن إبراهيم, قالا: حدثنا أعين بن عبد الله أبو حفص العقيلي, قال: مر بي أبو المليح الهذلي وأنا أخيط كفن يزيد بن عبد الله بن الشخير أبي العلاء، فقال: اجعل له أزرارا مثل أزرار الأحياء. قال محمد بن عمر: وتوفي أبو العلاء بالبصرة, سنة إحدى عشرة ومئة, وقال غيره: توفي في ولاية عمر بن هبيرة، وكان ثقة، له أحاديث صالحة. - ومن الطبقة الثانية وهم دون من قبلهم في السن, ممن روى عن عمران بن حصين، وأبي هريرة، وأبي بكرة؛ وأبي برزة، ومعقل بن يسار، وعبد الله بن المغفل، وابن عمر، وابن عباس، وأنس بن مالك وغيرهم: 3883 - الحسن بن أبي الحسن واسم أبي الحسن: يسار، يقال: إنه من سبي ميسان، وقع إلى المدينة، فاشترته الربيع بنت النضر عمة أنس بن مالك، فأعتقته، وذكر عن الحسن أنه قال: كان أبواي لرجل من بني النجار، فتزوج امرأة من بني سلمة من الأنصار، فساقهما إليها من مهرها، فأعتقتهما. ويقال: بل كانت أم الحسن مولاة لأم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم، وولد الحسن بالمدينة, لسنتين بقيتا من خلافة عمر بن الخطاب، فيذكرون أن أمه كانت ربما غابت، فيبكي الصبي، فتعطيه أم سلمة ثديها, تعلله به إلى أن تجيء أمه، فدر عليه ثديها، فشربه، فيرون أن تلك الحكمة والفصاحة من بركة ذلك، ونشأ الحسن بوادي القرى، وكان فصيحا. 11093 - قال: قال إسماعيل بن إبراهيم، عن يونس، عن الحسن, قال: قال لي الحجاج: ما أمدك يا حسن؟ قال: قلت: سنتان من خلافة عمر, قال: فقال: والله لعينك أكبر من أمدك.

Section V09/P157–V09/P160

11094 - قال: وقال أبو داود الطيالسي، عن خالد بن عبد الرحمن بن بكير, قال: حدثنا الحسن, قال: رأيت عثمان يخطب، وأنا ابن خمس عشرة سنة، قائما وقاعدا. 11095 - أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم الأسدي، عن شعيب بن الحبحاب، عن الحسن, أنه رأى عثمان بن عفان يصب عليه من إبريق. 11096 - أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم، قال: أخبرنا أبو رجاء، عن الحسن، فقلت له: متى عهدك بالمدينة يا أبا سعيد؟ قال: ليالي صفين, قال: قلت: فمتى احتلمت؟ قال: بعد صفين عاما. قال: وقال محمد بن عمر: والثبت عندنا, أنه كان للحسن يوم قتل عثمان رضي الله عنه أربع عشرة سنة، وقد رآه، وسمع منه، وروى عنه، وروى عن عمران بن حصين، وسمرة بن جندب، وأبي هريرة، وابن عمر، وابن عباس، وعمرو بن تغلب، والأسود بن سريع، وجندب بن عبد الله، وصعصعة بن معاوية، وروى صعصعة, عن أبي ذر، وروى الحسن, عن عبد الرحمن بن سمرة أنه غزا معه كابل، والأندقان، والأندغان، وزابلستان ثلاث سنين. وقال يحيى بن سعيد القطان في أحاديث سمرة التي يرويها الحسن عنه: سمعنا أنها من كتاب. قالوا: وكان الحسن جامعا، عالما، عاليا، رفيعا، فقيها، ثقة، مأمونا، عابدا، ناسكا، كثير العلم، فصيحا، جميلا, وسيما، وكان ما أسند من حديثه، وروى عمن سمع منه، فحسن, حجة، وما أرسل من الحديث, فليس بحجة، وقدم مكة، فأجلسوه على سرير، واجتمع الناس إليه، فحدثهم، وكان فيمن أتاه: مجاهد، وعطاء، وطاووس، وعمرو بن شعيب، فقالوا، أو قال بعضهم: لم نر مثل هذا قط. 11097 - أخبرنا عبد الوهاب بن عطاء, قال: حدثنا سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن الحسن, قال: لولا الميثاق الذي أخذه الله على أهل العلم, ما حدثتكم بكثير مما تسألون عنه. 11098 - أخبرنا معن بن عيسى, قال: حدثنا محمد بن عمرو, قال: سمعت الحسن يقول: سمعت أبا هريرة يقول: الوضوء مما غيرت النار, قال: فقال الحسن: لا أدعه أبدا. 11099 - أخبرنا مسلم بن إبراهيم, قال: حدثنا أبو هلال محمد بن سليم, قال: سمعت الحسن يقول: كان موسى نبي الله صلى الله عليه وسلم لا يغتسل إلا مستترا, قال: فقال له عبد الله بن بريدة: يا أبا سعيد، ممن سمعت هذا؟ قال: سمعته من أبي هريرة. 11100 - أخبرنا مسلم بن إبراهيم, قال: حدثنا ربيعة بن كلثوم, قال: سمعت رجلا قال للحسن: يا أبا سعيد، يوم الجمعة يوم لثق وطين ومطر, فأبى عليه الحسن إلا الغسل، فلما أبى عليه, قال الحسن: حدثنا أبو هريرة قال: عهد إلي رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاثا: الغسل يوم الجمعة، والوتر قبل النوم، وصيام ثلاثة أيام من كل شهر. 11101 - أخبرنا عفان بن مسلم, قال: حدثنا وهيب، عن أيوب، وحماد، عن علي بن زيد بن جدعان، وغير واحد، عن شعبة، عن يونس, قالوا: لم يسمع الحسن من أبي هريرة. 11102 - أخبرنا محمد بن عبد الله الأنصاري, قال: حدثنا ابن عون, قال: كان الحسن يحدث بالحديث والمعاني. 11103 - أخبرنا عفان، وموسى بن إسماعيل, قالا: حدثنا جرير بن حازم, قال: كان الحسن يحدثنا الحديث يختلف، فيزيد في الحديث وينقص منه، ولكن المعنى واحد. 11104 - أخبرنا عفان بن مسلم, قال: حدثنا مهدي, يعني ابن ميمون, قال: حدثنا غيلان بن جرير, قال: قلت للحسن: يا أبا سعيد، الرجل يسمع الحديث، فيحدث به لا يألو، فيكون فيه الزيادة والنقصان, قال: ومن يطيق ذلك؟. 11105 - أخبرنا عفان بن مسلم, قال: حدثنا حماد بن سلمة، عن حميد, قال: كان علم الحسن في صحيفة مثل هذه, وعقد عفان بالإبهامين والسبابتين. 11106 - أخبرنا عفان بن مسلم, قال: حدثنا شعبة قال: قلت لقتادة: عمن كان يأخذ الحسن أنه كان لا يجيز الخلع إلا عند السلطان؟ قال: عن زياد. 11107 - أخبرنا سليمان بن حرب, قال: حدثنا حماد بن سلمة، عن يزيد الرشك قال: كان الحسن على القضاء.

Section V09/P160–V09/P162

11108 - أخبرنا معاذ بن معاذ, قال: حدثنا عمر بن أبي زائدة قال: جئت بكتاب من قاضي الكوفة إلى إياس بن معاوية قال: فجئت به، وقد عزل واستقضي الحسن، فدفعت كتابي إليه، فقبله، ولم يسألني عليه بينة. 11109 - أخبرنا سعيد بن عامر, قال: حدثنا همام بن يحيى، عن قتادة قال: لم يحدثنا الحسن أنه شافه أحدا من أصحاب بدر. 11110 - أخبرنا عبد الصمد بن عبد الوارث, قال: حدثنا شعبة قال: رأيت الحسن قام إلى الصلاة، فتكابوا عليه، فقال: لا بد لهؤلاء الناس من وزعة قال: وكان يقعد على المنارة العتيقة في آخر المسجد. 11111 - أخبرنا مسلم بن إبراهيم, قال: حدثنا أبو عقيل قال: رأيت خاتم الحسن في يساره. 11112 - أخبرنا عفان بن مسلم, قال: حدثنا معاذ بن معاذ، عن ابن عون قال: كان في خاتم الحسن خطوط. 11113 - أخبرنا معن بن عيسى، قال: أخبرنا محمد بن عمرو قال: رأيت خاتم الحسن في يساره فضة كله. 11114 - أخبرنا مسلم بن إبراهيم, قال: حدثنا عباد بن راشد قال: رأيت الحسن يصلي في نعليه. 11115 - أخبرنا عبد الوهاب بن عطاء، قال: أخبرنا سعيد بن أبي عروبة قال: رأيت الحسن يصفر لحيته. 11116 - أخبرنا الفضل بن دكين، وعمرو بن الهيثم، ويحيى بن خليف، قالوا: حدثنا أبو خلدة, قال: رأيت الحسن يصفر لحيته. 11117 - أخبرنا يحيى بن عباد, قال: حدثنا عمارة بن زاذان قال: رأيت الحسن ولحيته صفراء. 11118 - أخبرنا موسى بن إسماعيل, قال: حدثنا أبان العطار قال: رأيت الحسن يصفر لحيته. 11119 - أخبرنا معن بن عيسى, قال: حدثنا محمد بن عمرو قال: رأيت الحسن لا يحفي شاربه كما يحفي بعض الناس. 11120 - أخبرنا مسلم بن إبراهيم, قال: حدثنا سلام بن مسكين قال: رأيت الحسن يصلي ويداه في طيلسانه. 11121 - أخبرنا مسلم بن إبراهيم, قال: حدثنا قرة, قال: رأيت خاتم الحسن حلقة فضة. 11122 - أخبرنا عفان بن مسلم, قال: حدثنا حماد بن سلمة, قال: رأيت على الحسن ثوبا سعيديا مصلبا، وعمامة سوداء. 11123 - أخبرنا عفان بن مسلم, قال: حدثنا مهدي بن ميمون, قال: رأيت على الحسن عمامة سوداء. 11124 - أخبرنا عمرو بن عاصم, قال: حدثنا مبارك بن فضالة, قال: رأيت الحسن يضع طيلسانه على شقه الأيسر في الصلاة. 11125 - أخبرنا عمرو بن عاصم, قال: حدثنا همام، عن قتادة؛ أن الحسن كان لا يتنور. 11126 - أخبرنا موسى بن إسماعيل, قال: حدثنا عبد المؤمن السدوسي, قال: كنت أرى على الحسن وهو في المسجد الطيلسان الكردي المثنى، الغامض السلك. 11127 - أخبرنا قبيصة بن عقبة, قال: حدثنا سفيان, قال: أنبأني من رأى قميص الحسن إلى هاهنا موضع عقد الشراك. 11128 - أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس, قال: حدثنا عيسى بن عبد الرحمن, قال: رأيت الحسن البصري عليه عمامة سوداء مرخية من ورائه، وعليه قميص وبرد مجفر صغير، مرتديا به. 11129 - أخبرنا مسلم بن إبراهيم, قال: حدثنا حريث بن السائب، عن الحسن, قال: كنت أدخل بيوت أزواج النبي صلى الله عليه وسلم في خلافة عثمان بن عفان، فأتناول سقف البيت بيدي. 11130 - أخبرنا وهب بن جرير بن حازم, قال: حدثنا أبي, قال: سمعت حميد بن هلال, قال: قال لنا أبو قتادة: عليكم بهذا الشيخ, يعني الحسن بن أبي الحسن، فإني والله، ما رأيت رجلا قط أشبه رأيا بعمر بن الخطاب منه. 11131 - أخبرنا موسى بن إبراهيم, قال: حدثنا مهدي بن ميمون, قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن أبي يعقوب قال: سمعت مورقا يقول: قال لي أبو قتادة العدوي: الزم هذا الشيخ، وخذ عنه، فوالله ما رأيت رجلا أشبه رأيا بعمر بن الخطاب منه.

Section V09/P162–V09/P164

11132 - أخبرنا عفان بن مسلم, قال: حدثنا حماد بن سلمة, قال: أخبرنا علي بن زيد, قال: أدركت عروة بن الزبير، ويحيى بن جعدة، والقاسم، فلم أر فيهم مثل الحسن، ولو أن الحسن أدرك أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وهو رجل, لاحتاجوا إلى رأيه. 11133 - أخبرنا عفان بن مسلم, قال: حدثنا حماد بن زيد, قال: حدثنا عقبة بن أبي ثبيت الراسبي, قال: دخل علي بلال بن أبي بردة، فجرى ذكر الحسن، فقال لي بلال: سمعت أبا بردة يقول: ما رأيت رجلا قط لم يصحب النبي صلى الله عليه وسلم أشبه بأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم من هذا الشيخ, يعني الحسن. 11134 - أخبرنا عمرو بن عاصم, قال: حدثنا سلام بن مسكين, قال: حدثني رجل، عن عبد الله بن عامر الشعبي, قال: لما بعث ابن هبيرة إلى الحسن، وإلى الشعبي, قال: فالتقيا, قال: فجعل عامر يعرف له, قال: فقال له ابنه: يا أبه، إني أراك تفعل بهذا الشيخ فعالا لم أرك تفعله بأحد قط, فقال: يا بني, أدركت سبعين من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، فلم أر أحدا قط أشبه بهم من هذا الشيخ. 11135 - أخبرنا المعلى بن أسد, قال: حدثنا عبد العزيز بن المختار، عن منصور الغداني, قال: ذكر الشعبي الحسن، فقال: ما رأيت من أهل تلك البلاد رجلا قط أفضل منه. 11136 - أخبرنا الحسن بن موسى, قال: سمعت زهير بن معاوية أبا خيثمة يقول: حدثنا أبو إسحاق الهمداني, قال: كان الحسن, يعني البصري يشبه أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم. 11137 - أخبرنا قبيصة بن عقبة, قال: حدثنا سفيان، عن يونس, قال: كان الحسن رجلا محزونا، وكان ابن سيرين صاحب ضحك ومزاح. 11138 - أخبرنا الحسن بن موسى الأشيب, قال: حدثنا حماد بن سلمة، عن حميد، ويونس بن عبيد أنهما قالا: قد رأينا الفقهاء، فما رأينا منهم أجمع من الحسن. 11139 - أخبرنا عفان بن مسلم, قال: حدثنا حماد بن زيد, قال: حدثنا يونس, قال: قال الحسن احتسابا، وسكت محمد احتسابا. 11140 - أخبرنا مسلم بن إبراهيم, قال: حدثنا القاسم بن الفضل, قال: سمعت عمرو بن مرة يقول: إني لأغبط أهل البصرة بذينك الشيخين: الحسن, ومحمد. 11141 - أخبرنا مسلم بن إبراهيم, قال: حدثنا سلام بن مسكين, قال: سمعت قتادة يقول: كان الحسن من أعلم الناس بالحلال والحرام. 11142 - أخبرنا عارم بن الفضل, قال: حدثنا حماد، عن ابن عون, قال: لم أر أسخى منهما, يعني الحسن وابن سيرين، إلا أن الحسن كان أشدهما إلحاحا. 11143 - أخبرنا عارم بن الفضل, قال: حدثنا حماد بن زيد، عن يونس, قال: كان الحسن والله من رؤوس العلماء في الفتن والدماء. 11144 - أخبرنا عارم بن الفضل, قال: حدثنا حماد بن زيد؛ عن أيوب, قال: قيل لابن الأشعث: إن سرك أن يقتلوا حولك كما قتلوا حول جمل عائشة, فأخرج الحسن, فأرسل إليه، فأكرهه. 11145 - أخبرنا عفان بن مسلم, قال: حدثنا سليم بن أخضر, قال: حدثنا ابن عون, قال: استبطأ الناس أيام ابن الأشعث، فقالوا له: أخرج هذا الشيخ, يعني الحسن, قال ابن عون: فنظرت إليه بين الجسرين وعليه عمامة سوداء, قال: فغفلوا عنه، فألقى نفسه في بعض تلك الأنهار, حتى نجا منهم، وكاد يهلك يومئذ.

Section V09/P164–V09/P166

11146 - أخبرنا عمرو بن عاصم, قال: حدثنا سلام بن مسكين, قال: حدثني سليمان بن علي الربعي, قال: لما كانت الفتنة، فتنة ابن الأشعث, إذ قاتل الحجاج بن يوسف، انطلق عقبة بن عبد الغافر، وأبو الجوزاء، وعبد الله بن غالب في نفر من نظرائهم، فدخلوا على الحسن، فقالوا: يا أبا سعيد، ما تقول في قتال هذا الطاغية الذي سفك الدم الحرام، وأخذ المال الحرام، وترك الصلاة، وفعل وفعل؟ قال: وذكروا من فعل الحجاج, قال: فقال الحسن: أرى أن لا تقاتلوه؛ فإنها إن تكن عقوبة من الله, فما أنتم برادي عقوبة الله بأسيافكم، وإن يكن بلاء, فاصبروا حتى يحكم الله، وهو خير الحاكمين, قال: فخرجوا من عنده وهم يقولون: نطيع هذا العلج؟ قال: وهم قوم عرب, قال: وخرجوا مع ابن الأشعث, قال: فقتلوا جميعا. قال سليمان: فأخبرني مرة بن ذباب أبو المعذل, قال: أتيت على عقبة بن عبد الغافر وهو صريع في الخندق، فقال: يا أبا المعذل، لا دنيا، ولا آخرة. 11147 - أخبرنا موسى بن إسماعيل, قال: حدثنا شبيب بن عجلان الحنفي, قال: أخبرني سلم بن أبي الذيال, قال: سأل رجل الحسن وهو يسمع وأناس من أهل الشام، فقال: يا أبا سعيد، ما تقول في الفتن مثل يزيد بن المهلب، وابن الأشعث؟ فقال: لا تكن مع هؤلاء، ولا مع هؤلاء, فقال رجل من أهل الشام: ولا مع أمير المؤمنين يا أبا سعيد؟ فغضب، ثم قال بيده، فخطر بها، ثم قال: ولا مع أمير المؤمنين يا أبا سعيد، نعم، ولا مع أمير المؤمنين. 11148 - أخبرنا عارم بن الفضل, قال: حدثنا حماد بن زيد، عن أبي التياح, قال: شهدت الحسن، وسعيد بن أبي الحسن حين أقبل ابن الأشعث، فكان الحسن ينهى عن الخروج على الحجاج، ويأمر بالكف، وكان سعيد بن أبي الحسن يحضض، ثم قال سعيد فيما يقول: ما ظنك بأهل الشام إذا لقيناهم غدا، فقلنا: والله ما خلعنا أمير المؤمنين، ولا نريد خلعه، ولكنا نقمنا عليه استعماله الحجاج، فاعزله عنا, فلما فرغ سعيد من كلامه, تكلم الحسن، فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: يا أيها الناس، إنه والله ما سلط الله الحجاج عليكم إلا عقوبة، فلا تعارضوا عقوبة الله بالسيف، ولكن عليكم السكينة والتضرع، وأما ما ذكرت من ظني بأهل الشام, فإن ظني بهم أن لو جاؤوا، فألقمهم الحجاج دنياه, لم يحملهم على أمر إلا ركبوه، هذا ظني بهم. 11149 - أخبرنا عارم بن الفضل, قال: حدثنا حماد بن زيد, قال: حدثنا عمر بن يزيد العبدي, قال: سمعت الحسن يقول: لو أن الناس إذا ابتلوا من قبل سلطانهم, صبروا ما لبثوا أن يفرج عنهم، ولكنهم يجزعون إلى السيف، فيوكلون إليه، فوالله ما جاؤوا بيوم خير قط. 11150 - أخبرنا عفان بن مسلم, قال: حدثنا سليم بن أخضر, قال: حدثنا ابن عون, قال: كان مسلم بن يسار أرفع عند أهل البصرة من الحسن, حتى خف مع ابن الأشعث، وكف الحسن، فلم يزل أبو سعيد في علو منها بعد، وسقط الآخر. 11151 - أخبرنا مسلم بن إبراهيم, قال: حدثنا القاسم بن الفضل, قال: رأيت الحسن بن أبي الحسن قاعدا في أصل منبر ابن الأشعث. 11152 - أخبرنا روح بن عبادة, قال: حدثنا الحجاج الأسود, قال: تمنى رجل، فقال: ليتني بزهد الحسن، وورع ابن سيرين، وعبادة عامر بن عبد قيس، وفقه سعيد بن المسيب, وذكر مطرفا بشيء لا يحفظه روح، فنظروا ذلك، فوجدوه كاملا كله في الحسن. 11153 - أخبرنا عفان بن مسلم, قال: حدثنا حاتم بن وردان, قال: سأل رجل أيوب وأنا أسمع، فقال: حديث الحسن, وضحك الرجل، فغضب أيوب، واحمر وجهه، وقال له: ما يضحكك؟ قال: لا شيء, قال: ما ضحكت لخير، أما والله ما رأت عيناك رجلا قط أفقه منه.

Section V09/P166–V09/P168

11154 - أخبرنا روح بن عبادة, قال: حدثنا حماد بن سلمة، عن الجريري, أن أبا سلمة بن عبد الرحمن قال للحسن بن أبي الحسن: أرأيت ما تفتي الناس، أشيئا سمعته أم برأيك؟ فقال الحسن: لا والله، ما كل ما نفتي به سمعناه، ولكن رأينا خير لهم من رأيهم لأنفسهم. 11155 - أخبرنا عفان بن مسلم, قال: حدثنا حماد بن سلمة، عن علي بن زيد, قال: حدثت الحسن بحديث، فإذا هو يحدث به, قال: قلت: يا أبا سعيد، من حدثكم؟ قال: لا أدري, قال: قلت: أنا حدثتكم به. 11156 - أخبرنا عفان بن مسلم, قال: حدثنا زريك بن أبي زريك, قال: سمعت الحسن يقول: إن هذه الفتنة إذا أقبلت عرفها كل عالم، وإذا أدبرت عرفها كل جاهل. 11157 - أخبرنا عفان بن مسلم, قال: حدثنا سليمان بن المغيرة، عن ثابت, قال: كنا قعودا مع الحسن على سطحه, إذ صنع الحجاج ما صنع، قال سليمان: وكان أخرج المسلمين من البصرة, قال: فجاء سعيد بن أبي الحسن ونحن قعود مع الحسن، فقال: نحن نقر بهذا لنضفن دون الحبس, قال: فرد عليه الحسن، وكره ما قال. 11158 - أخبرنا عفان بن مسلم, قال: حدثنا حماد بن زيد، قال: أخبرنا أيوب, قال: رأيت الحسن مقيدا في المنام. 11159 - أخبرنا عفان بن مسلم, قال: حدثنا حماد بن سلمة، عن ثابت، عن العلاء بن زياد قال: ما أحب أن أؤمن على دعاء أحد, حتى أسمع دعاءه إلا الحسن. 11160 - أخبرنا عفان بن مسلم, قال: حدثنا سليمان بن المغيرة، عن ثابت, قال: قال مطرف: ما أحب أن أؤمن على دعاء أحد حتى أسمع ما يقول, إلا الحسن. 11161 - قال: حدثنا عفان بن مسلم, قال: حدثنا حماد بن سلمة, قال: سمعت حميدا، ويونس يقولان: ما أدركنا أجمع من الحسن. 11162 - أخبرنا عفان بن مسلم, قال: حدثنا سليم بن أخضر، عن ابن عون, قال: كان يشبه كلام الحسن بكلام رؤبة بن العجاج. 11163 - أخبرنا مسلم بن إبراهيم, قال: حدثنا نوح بن قيس, قال: حدثنا يونس بن مسلم, قال: قال رجل للحسن: يا أبا سعيد, فقال له الحسن: أين غذيت؟ قال: بالأبلة, قال: من هناك أتيت. 11164 - أخبرنا عفان بن مسلم, قال: حدثنا إسماعيل بن إبراهيم, قال: حدثنا يونس, قال: قال سعيد بن أبي الحسن يوما: أنا أعرب الناس, قال: فقال الحسن: أنت؟ قال: نعم، فإن استطعت أن تأخذ علي كلمة واحدة, فقال: هذه. 11165 - أخبرنا محمد بن عبد الله الأنصاري, قال: حدثنا الأشعث قال: كنا إذا أتينا الحسن لا نسأل عن خبر، ولا نخبر بشيء، وإنما كان في أمر الآخرة, قال: وكنا نأتي محمد بن سيرين، فيسألنا عن الأخبار والأشعار. 11166 - أخبرنا عفان بن مسلم, قال: حدثنا يزيد بن إبراهيم, قال: رأيت الحسن يرفع يديه في قصصه في الدعاء بظهر كفيه. 11167 - أخبرنا عفان بن مسلم, قال: حدثنا حماد بن سلمة، عن حميد, قال: كان الحسن يشتري كل يوم لحما بنصف درهم, قال: وما شممت مرقة قط أطيب ريحا من مرقة الحسن. 11168 - أخبرنا عارم بن الفضل, قال: حدثنا حماد بن زيد، عن أيوب, قال: ما وجدت ريح مرقة قط أطيب من ريح مرقة الحسن. 11169 - أخبرنا عارم بن الفضل, قال: حدثنا حماد بن زيد، عن أيوب, قال: أنا نازلت الحسن في القدر غير مرة, حتى خوفته السلطان، فقال: لا أعود فيه بعد اليوم. 11170 - أخبرنا عارم بن الفضل, قال: حدثنا حماد، عن أيوب, قال: لا أعلم أحدا يستطيع أن يعيب الحسن إلا به. 11171 - أخبرنا عارم بن الفضل, قال: حدثنا حماد بن زيد، عن أيوب, قال: أدركت الحسن والله، وما يقوله. 11172 - أخبرنا موسى بن إسماعيل, قال: حدثنا أبو هلال, قال: سمعت حميدا، وأيوب يتكلمان، فسمعت حميدا يقول لأيوب: لوددت أنه قسم علينا غرم، وأن الحسن لم يتكلم بالذي تكلم به, قال أيوب: يعني في القدر.

Section V09/P168–V09/P170

11173 - أخبرنا موسى بن إسماعيل, قال: حدثنا معتمر, قال: كان أبي يقول: الحسن شيخ البصرة، وبكر فتاها. 11174 - أخبرنا موسى بن إسماعيل, قال: حدثنا أبو هلال, قال: حدثنا غالب, قال: حملت الحسن على حماري من المسجد إلى منزله، فرأى ناسا يتبعونه، فقال: ما يبقي هؤلاء من قلب رجل, لولا أن المؤمن يرجع إلى نفسه، فيعرفها. 11175 - أخبرنا عفان بن مسلم, قال: حدثنا مرجى بن رجاء, قال: حدثنا غالب, قال: خرج الحسن مرة من المسجد، وقد ذهب بحماره، فأتى حماري، فركبه، وكان حماري يتناول ساق صاحبه، فخفته على الحسن، فأخذت بلجامه، فقال: أحمارك هذا؟ فقلت: نعم, قال: وخلفه رجال يمشون؟ فقال: لا أبا لك، ما يبقي خفق نعال هؤلاء من قلب آدمي ضعيف، والله لولا أن يرجع المسلم، أو المؤمن، شك مرجى، إلى نفسه، فيعلم أن لا شيء عنده, لكان هذا في فساد قلبه سريعا. 11176 - أخبرنا عفان بن مسلم, قال: حدثنا حماد بن زيد, قال: حدثنا يزيد بن حازم, قال: سمعت الحسن يقول: إن خفق النعال خلف الرجال قلما يلبث الحمقى. 11177 - أخبرنا عمرو بن عاصم, قال: حدثنا سلام بن مسكين, قال: سمعت الحسن يقول: أهينوا هذه الدنيا، فوالله لأهنأ ما تكون إذا أهنتموها. 11178 - أخبرنا سليمان بن حرب, قال: حدثنا أبو هلال, قال: حدثنا غالب القطان, قال: كنا نكون عند الحسن، وعنده إياس بن معاوية، ويزيد بن أبي مريم, قال: فكان الحسن إذا سئل عن المسألة يبدره إياس بالجواب, قال: ثم يسأل الحسن، فنعرف فضل الحسن عليهم, قال: فسئل الحسن: هل يجزي الصاع من العسل؟ فقال إياس: نعم, فقال الحسن: قد يجزي، وقد لا يجزي، قد يكون الرجل رفيقا فيجزيه، ويكون أخرق فلا يجزيه, قال: وكان فضل الحسن عليهم كفضل الباز على العصافير. 11179 - أخبرنا عمرو بن عاصم, قال: حدثنا يزيد بن عوانة, قال: حدثني أبو شداد، شيخ من بني مجاشع, أحسن عليه الثناء، قال: سمعت الحسن، وذكر عنده الذين يلبسون الصوف، فقال: ما لهم تفاقدوا ثلاثا؛ أكنوا الكبر في قلوبهم، وأظهروا التواضع في لباسهم، والله لأحدهم أشد عجبا بكسائه من صاحب المطرف بمطرفه. 11180 - أخبرنا عبد الله بن جعفر الرقي، عن عبيد الله بن عمرو، عن كلثوم بن جوشن, قال: دخل رجل على الحسن، فوجد عنده ريح قدر طيبة، فقال: يا أبا سعيد، إن قدرك لطيبة, قال: نعم؛ لا رغيفي مالك، وصحناءة فرقد. 11181 - أخبرنا عبد الله بن جعفر, قال: حدثنا عبيد الله بن عمرو، عن كلثوم بن جوشن, قال: خرج الحسن وعليه جبة يمنة، ورداء يمنة، فنظر إليه فرقد، فقال بالفارسية: أستاذ ينبغي لمثلك أن يكون فقال الحسن: يا ابن أم فرقد، أما علمت أن أكثر أصحاب النار أصحاب الأكسية. 11182 - أخبرنا عبد الله بن جعفر, قال: حدثنا عبيد الله بن عمرو، عن كلثوم بن جوشن, قال: استعان رجل بالحسن في حاجة، فخرج معه، وقال: إني استعنت بابن سيرين، وفرقد، فقالا: حتى نشهد الجنازة، ثم نخرج معك, قال: أما إنهما لو مشيا معك, لكان خيرا. 11183 - أخبرنا موسى بن إسماعيل, قال: حدثنا أبو هلال, قال: حدثنا عتبة بن يقظان, قال: كنا عند الحسن جلوسا, وعنده فتيان لا يسألونه عن شيء، فجعل بعضهم ينظر إلى بعض، فقال: ما لهم حيارى: ما لهم حيارى، ما لهم تفاقدوا. 11184 - أخبرنا موسى بن إسماعيل, قال: حدثنا قرة, قال: سمعت الحسن قال: إنه ليجالسنا في حلقتنا هذه قوم ما يريدون به إلا الدنيا, وسمعته يقول: رحم الله عبدا لم يتقول علينا ما لم نقل. 11185 - أخبرنا موسى بن إسماعيل, قال: حدثنا جرير بن حازم, قال: كنا عند الحسن وقد انتصف النهار وزاد، فقال ابنه: خفوا عن الشيخ، فإنكم قد شققتم عليه، فإنه لم يطعم طعاما ولا شرابا, قال: مه، وانتهره، دعهم، فوالله ما شيء أقر لعيني من رؤيتهم، أو منهم، إن كان الرجل من المسلمين ليزور أخاه، فيتحدثان، ويذكران, ويحمدان ربهما, حتى يمنعه قائلته.

Section V09/P170–V09/P172

11186 - أخبرنا موسى بن إسماعيل, قال: حدثنا جرير بن حازم, قال: كنا نكون عند الحسن، فكان كلما قدم إنسان, قال: سلام عليكم, فيقول الحسن: سلام عليكم. 11187 - أخبرنا موسى بن إسماعيل, قال: حدثنا حماد بن زيد, قال: قال عمرو بن عبيد: ما كنا نأخذ علم الحسن, إلا عند الغضب. 11188 - أخبرنا موسى بن إسماعيل, قال: حدثنا عيسى بن منهال، عن غالب قال: قال الحسن: إن فضل الفعال على الكلام مكرمة، وإن فضل الكلام على الفعال عار. 11189 - أخبرنا موسى بن إسماعيل, قال: حدثنا حماد بن سلمة، عن ثابت، عن الحسن, قال: ضحك المؤمن غفلة من قلبه. 11190 - أخبرنا موسى بن إسماعيل, قال: سمعت يزيد بن زريع يقول: عن ابن أبي عروبة، قال محمد بن سعد: أحسبه عن قتادة، قال: إذا اجتمع لي أربعة لم ألتفت إلى غيرهم، ولم أبال من خالفهم: الحسن، وسعيد بن المسيب، وإبراهيم، وعطاء، قال: هؤلاء الأربعة أئمة الأمصار. 11191 - أخبرنا عارم بن الفضل, قال: حدثنا حماد بن زيد، عن هشام, أن عطاء سئل عن شيء، فقال: لا أدري، فقيل: إن الحسن يقول كذا وكذا، قال: إنه والله ليس بين جنبي مثل قلب الحسن. 11192 - أخبرنا عمرو بن عاصم, قال: حدثنا حماد بن سلمة، عن حميد, قال: قال لي الشعبي ونحن بمكة: إني أحب أن تخلي لي الحسن، قال: فقلت ذلك للحسن وأنا معه في بيت، قال: فقال: إذا شاء، قال: فجاء الشعبي وأنا على الباب، قال: فقلت: ادخل عليه، فإنه في البيت وحده، قال: إن أحب إلي أن تدخل معي، قال: فدخلت، فإذا الحسن قبالة القبلة، وهو يقول: يا ابن آدم، لم تكن فكونت، وسألت فأعطيت، وسئلت فمنعت، فبئس ما صنعت، قال: ثم يذهب، ثم يرجع، ثم يقول: يا ابن آدم، لم تكن فكونت، وسألت فأعطيت، وسئلت فمنعت، فبئس ما صنعت، قال: ثم يذهب، ثم يرجع ، ثم يقول: يا ابن آدم، لم تكن فكونت، وسألت فأعطيت، وسئلت فمنعت، فبئس ما صنعت، قال: ثم يذهب، قال: فأعاد ذلك مرارا, قال: فأقبل علي الشعبي، فقال لي: يا هذا، انصرف، فإن هذا الشيخ في غير ما نحن فيه. 11193 - أخبرنا عمرو بن عاصم, قال: حدثنا سليمان بن المغيرة, قال: حدثنا يونس بن عبيد, قال: أخذ الحسن عطاءه، فجعل يقسمه, قال: فذكر أهله حاجة، فقال لهم: دونكم بقية العطاء، أما إنه لا خير فيه إلا أن يصنع به هذا. 11194 - أخبرنا عفان بن مسلم, قال: حدثنا حماد بن سلمة، عن حميد، عن الحسن قال: كثرة الضحك مما يميت القلب. 11195 - أخبرنا عارم بن الفضل, قال: حدثنا حماد بن زيد، عن محمد بن الزبير, قال: سألني عمر بن عبد العزيز عن الحسن، عن جسمه، وعن مطعمه وملبسه، قال: فقال: بلغني أنه يلبس عمامة خرقانية، قلت: أجل، قال: أما إنها كانت من لباس القوم، قال: فقال: رأيته يأتي عديا، قال: قلت: نعم، قال: فسألني عن مجلسه منه, قال: فرأيته يطعم عنده؟ قلت: نعم، أتي يوما بطبق، فتناول فرسكة، فعض منها، ثم ردها. 11196 - أخبرنا موسى بن إسماعيل, قال: حدثنا سهل بن حصين بن مسلم الباهلي، عن أبي قزعة الباهلي, قال: رأيت عند الحسن، وذكر عددا من الرقيق ممن بعث بهم إليه أبوك. 11197 - أخبرنا عمرو بن الهيثم أبو قطن, قال: حدثنا أبو حرة, قال: كان الحسن لا يأخذ على قضائه أجرا. 11198 - أخبرنا يعقوب بن إسحاق الحضرمي, قال: حدثنا عقبة بن خالد العبدي, قال: سمعت الحسن يقول: ذهب الناس والنسناس، نسمع صوتا، ولا نرى أنيسا. 11199 - أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس, قال: حدثنا مندل، عن أبي مالك, قال: كان الحسن إذا قيل له: ألا تخرج، فتغير؟ قال: يقول: إن الله إنما يغير بالتوبة، ولا يغير بالسيف. 11200 - أخبرنا خلف بن تميم, قال: حدثنا زائدة، عن هشام، عن الحسن، ومحمد, قالا: لا تجالسوا أصحاب الأهواء، ولا تجادلوهم، ولا تسمعوا منهم.

Questions