Qur'an&Sunnah

İbn Sa'd — et-Tabakātü'l-Kübrâ

Section V01/P343–V01/P345

1005- أخبرنا عفان بن مسلم، أخبرنا المبارك, يعني ابن فضالة، أخبرنا إسماعيل بن عبد الله بن أبي طلحة الأنصاري, قال: سمعت أنس بن مالك يقول: ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم عرض عليه طيب قط فرده. 1006- أخبرنا موسى بن إسماعيل، أخبرنا أبو بشر، أخبرنا عبد الله بن عطاء المكي، عن محمد بن علي قال: قلت لعائشة رضي الله عنها: يا أمه، أكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتطيب؟ قالت: نعم بذكارة الطيب، قلت: وما ذكارة الطيب؟ قالت: المسك والعنبر. 1007- أخبرنا عبيد الله بن موسى، أخبرنا إسرائيل، عن عبد الله بن المختار، عن موسى بن أنس، عن أنس بن مالك؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان له سك يتطيب منه. 1008- أخبرنا هاشم بن القاسم، أخبرنا شعبة، عن خليد بن جعفر, قال: سمعت أبا نضرة، عن أبي سعيد الخدري, قال: ذكروا المسك عند النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: أوليس من أطيب الطيب؟. 1009- أخبرنا الفضل بن دكين، أخبرنا هشام بن سعيد، عن زيد بن أسلم، عن عبيد بن جريج, قال: قلت لابن عمر: يا أبا عبد الرحمن, إني رأيتك تستحب هذا الخلوق, فقال: كان أحب الطيب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم. 1010- أخبرنا موسى بن داود، أخبرنا ابن لهيعة، عن بكير، عن نافع، عن ابن عمر؛ كان إذا استجمر يجعل الكافور على العود، ثم يستجمر به ويقول: هكذا كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يستجمر. - ذكر شدة العيش على رسول الله صلى الله عليه وسلم 1011- أخبرنا عفان بن مسلم، والحسن بن موسى الأشيب, قالا: أخبرنا ثابت بن يزيد، أخبرنا هلال بن خباب، عن عكرمة، عن ابن عباس؛ أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يبيت الليالي المتتابعة طاويا, وأهله لا يجدون عشاء, قال: وكان عامة خبزهم الشعير. 1012- أخبرنا هشام بن عبد الملك أبو الوليد الطيالسي، أخبرنا أبو هاشم، صاحب الزعفران، أخبرنا محمد بن عبد الله، أن أنس بن مالك حدثه؛ أن فاطمة عليها السلام جاءت بكسرة خبز إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: ما هذه الكسرة يا فاطمة؟ قالت: قرص خبزته، فلم تطب نفسي حتى أتيتك بهذه الكسرة، فقال: أما إنه أول طعام دخل فم أبيك منذ ثلاثة أيام. 1013- أخبرنا الضحاك بن مخلد أبو عاصم الشيباني، عن زينب بنت أبي طليق أم الحصين, قالت: حدثني حبان بن جزء أبو بحر، عن أبي هريرة؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يشد صلبه بالحجر من الغرث. 1014- أخبرنا مالك بن إسماعيل أبو غسان، أخبرنا إسرائيل، عن مجالد، عن الشعبي، عن مسروق قال: بينما عائشة رضي الله عنها تحدثني ذات يوم إذ بكت، فقلت: ما يبكيك يا أم المؤمنين؟ قالت: ما ملأت بطني من طعام فشئت أن أبكي إلا بكيت، أذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم وما كان فيه من الجهد. 1015- أخبرنا سعيد بن سليمان، أخبرنا هشيم، قال: أخبرنا مجالد، عن الشعبي، عن مسروق قال: دخلت على عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها وهي تبكي, فقلت: يا أم المؤمنين ما يبكيك؟ قالت: ما أشبع فأشاء أن أبكي إلا بكيت، وذلك لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم كانت تأتي عليه أربعة أشهر ما يشبع من خبز بر. 1016- أخبرنا عبيد الله بن موسى، أخبرنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن عبد الرحمن بن الأسود، عن الأسود، عن عائشة رضي الله عنها قالت: ما شبع آل محمد غداء وعشاء من خبز الشعير ثلاثة أيام متتابعات حتى لحق بالله. 1017- أخبرنا هاشم بن القاسم، أخبرنا محمد بن طلحة، عن أبي حمزة، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة رضي الله عنها قالت: ما شبع آل محمد ثلاثا من خبز بر حتى قبض، وما رفع عن مائدته كسرة فضلا حتى قبض.

Section V01/P345–V01/P346

1018- أخبرنا هاشم بن القاسم، أخبرنا أبو معشر، عن سعيد، عن أبي هريرة قال: كان يمر بآل رسول الله صلى الله عليه وسلم هلال، ثم هلال، ثم هلال, لا يوقد في شيء من بيوته نار لا لخبز ولا لطبيخ، قالوا: بأي شيء كانوا يعيشون يا أبا هريرة؟ قال: بالأسودين: التمر والماء، قال: وكان له جيران من الأنصار، جزاهم الله خيرا، لهم منائح يرسلون إليه بشيء من لبن. 1019- أخبرنا هاشم بن القاسم، أخبرنا حريز بن عثمان، عن سليمان بن عامر قال: سمعت أبا أمامة يقول: ما كان يفضل عن أهل بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم خبز الشعير. 1020- أخبرنا خالد بن خداش، أخبرنا عبد الله بن وهب، حدثني جرير بن حازم، عن يونس، عن الحسن قال: خطب رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: والله ما أمسى في آل محمد صاع من طعام, وإنها لتسعة أبيات، والله ما قالها استقلالا لرزق الله، ولكن أراد أن تأسى به أمته. 1021- أخبرنا سعيد بن سليمان، أخبرنا عباد، عن هلال، أخبرنا عكرمة، عن ابن عباس قال: والله لقد كان يأتي على آل محمد صلى الله عليه وسلم الليالي ما يجدون فيها عشاء. 1022- أخبرنا محمد بن عمر الأسلمي، أخبرنا ابن أبي ذئب، عن المقبري، عن بعض بني الوليد مولى الأخنسيين قال: بينما نحن على طعام لنا في مخرج لنا, طلع علينا أبو هريرة فرحبنا به، وقلنا: هلم, قال: لا والله لا أذوقه, مات رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يشبع هو ولا أهله من خبز الشعير. 1023- أخبرنا روح بن عبادة، أخبرنا موسى بن عبيدة، عن عبد الله بن عبيدة، عن عائشة رضي الله عنها قالت: ما شبع رسول الله صلى الله عليه وسلم في يوم مرتين حتى لحق بالله، ولا رفعنا له فضل طعام عن شبع حتى لحق بالله, إلا أن نرفعه لغائب، فقيل لها: ما كانت معيشتكم؟ قالت: الأسودان: الماء والتمر، وقالت: وكان لنا جيران من الأنصار لهم ربائب يسقوننا من لبنها، جزاهم الله خيرا. 1024- أخبرنا مالك بن إسماعيل، أخبرنا محمد بن طلحة بن مصرف، عن أبي حمزة، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة رضي الله عنها قالت: ما شبع آل محمد صلى الله عليه وسلم ثلاثا من خبز بر حتى قبض، وما رفعت عن مائدته كسرة فضلا حتى قبض. 1025- أخبرنا مالك بن إسماعيل، أخبرنا زهير بن معاوية، حدثني أبو إسحاق، عن عبد الرحمن بن يزيد، عن الأسود، عن عائشة رضي الله عنها قالت: ما شبع آل محمد يومين تباعا فصاعدا إلا من خبز الشعير. 1026- أخبرنا الفضل بن دكين، أخبرنا مطيع، حدثني كردوس التغلبي، عن عائشة رضي الله عنها؛ أنها ذكرت أن آل محمد لم يشبعوا ثلاثة أيام متوالية من طعام بر, حتى مضى النبي صلى الله عليه وسلم لسبيله. 1027- أخبرنا روح بن عبادة، أخبرنا حماد بن سلمة وغيره، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة رضي الله عنها (ح) وأخبرنا عارم بن الفضل، عن حماد بن زيد، عن هشام بن عروة، عن عائشة رضي الله عنها قالت: والله لقد كان يأتي على آل محمد صلى الله عليه وسلم شهر لا نخبز فيه، قال: قلت: يا أم المؤمنين, فما كان يأكل رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فقالت: كان لنا جيران من الأنصار، جزاهم الله خيرا، كان لهم شيء من لبن يهدون منه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم.

Section V01/P346–V01/P348

1028- أخبرنا محمد بن إسماعيل بن أبي فديك، ومحمد بن عمر الأسلمي، عن ابن أبي ذئب، عن مسلم بن جندب، عن نوفل بن إياس الهذلي, قال: كان عبد الرحمن بن عوف لنا جليسا، وكان نعم الجليس، وإنه انقلب بنا ذات يوم, حتى إذا دخلنا بيته ودخل فاغتسل, ثم خرج فجلس معنا، وأتانا بجفنة فيها خبز ولحم، فلما وضعت بكى عبد الرحمن, فقلت: يا أبا محمد, ما يبكيك؟ فقال: فارق رسول الله صلى الله عليه وسلم الدنيا ولم يشبع هو ولا أهل بيته من خبز الشعير، ولا أرانا أخرنا لهذا لما هو خير لنا. 1029- أخبرنا سعيد بن منصور، أخبرنا عبد الحميد بن سليمان, قال: سمعت أبا حازم يقول: قال أبو هريرة: ما شبع رسول الله صلى الله عليه وسلم من الكسر اليابسة حتى فارق الدنيا، وأصبحتم تهذرون بالدنيا، ونقر بأصابعه. 1030- أخبرنا خالد بن خداش، أخبرنا عبد الله بن وهب، عن ابن لهيعة، عن عقيل، عن ابن شهاب، أن أبا هريرة كان يمر بالمغيرة بن الأخنس وهو يطعم الطعام، فقال: ما هذا الطعام؟ قال: خبز النقي، واللحم السمين، قال: وما النقي؟ قال: الدقيق، فتعجب أبو هريرة، ثم قال: عجبا لك يا مغيرة، رسول الله صلى الله عليه وسلم قبضه الله عز وجل وما شبع من الخبز والزيت مرتين في يوم، وأنت وأصحابك تهذرون ههنا الدنيا بينكم، ونقر بإصبعه يقول كأنهم صبيان. 1031- أخبرنا مسلم بن إبراهيم، أخبرنا أبان بن يزيد، أخبرنا قتادة، أخبرنا أنس بن مالك؛ أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يجمع له غداء، ولا عشاء من خبز ولحم إلا على ضفف. 1032- أخبرنا مسلم بن إبراهيم، أخبرنا سلام بن مسكين، أخبرنا عمر بن معدان، عن أنس بن مالك قال: شهدت للنبي صلى الله عليه وسلم وليمة ما فيها خبز ولا لحم. 1033- أخبرنا عمرو بن عاصم الكلابي، أخبرنا همام، أخبرنا قتادة قال: كنا نأتي أنس بن مالك وخبازه قائم, فقال يوما: كلوا فما أعلم رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى رغيفا مرققا بعينه, حتى لحق بربه, ولا شاة سميطا قط. 1034- أخبرنا معن بن عيسى، أخبرنا عبد الله بن المؤمل، عن عبد الله بن أبي مليكة، عن عائشة رضي الله عنها قالت: ما اجتمع في بطن النبي صلى الله عليه وسلم طعامان في يوم قط، إن أكل لحما لم يزد عليه، وإن أكل تمرا لم يزد عليه، وإن أكل خبزا لم يزد عليه, وكان رجلا مسقاما، وكانت العرب تنعت له فيتداوى بما تنعت له العرب، وكانت العجم تنعت له فيتداوى. 1035- أخبرنا محمد بن عمر الأسلمي، أخبرنا عبد الله بن جعفر، عن يزيد بن الهاد، عن عروة، عن عائشة رضي الله عنها قالت: مات رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يشبع مرتين في يوم من خبز الشعير، قالت: وإن كان ليهدى لنا قناع فيه تمر فيه كعب من إهالة فنفرح به. 1036- أخبرنا سعيد بن سليمان، أخبرنا سليمان بن المغيرة، عن حميد, يعني ابن هلال قال: قالت عائشة رضي الله عنها: أرسل أبو بكر قائمة شاة ليلا, فقطعت وأمسك علي رسول الله صلى الله عليه وسلم، أو قطع رسول الله صلى الله عليه وسلم وأمسكت عليه, قال: فقيل لها: على غير مصباح؟ قالت عائشة رضي الله عنها: لو كان عندنا مصباح لأتدمنا به، كان يأتي على آل محمد شهر ما يخبزون خبزا ولا يطبخون قدرا. قال: فذكرت ذلك لصفوان فقال: كان يأتي عليهم الشهران. 1037- أخبرنا عبيد الله بن موسى، عن شيبان، عن الأعمش، عن عمرو بن مرة، عن أبي نضر قال: سمعت عائشة رضي الله عنها تقول: إني لجالسة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في البيت, فأهدى لنا أبو بكر رجل شاة، فإني لأقطعها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في ظلمة البيت، فقال لها قائل: أما كان لكم سراج؟ فقالت: لو كان لنا ما يسرج به أكلناه.

Section V01/P348–V01/P350

1038- أخبرنا خالد بن خداش، أخبرنا أبو جميع، عن حميد بن هلال، رفع الحديث إلى أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها، قالت: أتتنا ليلة قائمة من عند أبي بكر، تعني مسلوخا, فأنا أمسك على النبي صلى الله عليه وسلم وهو يقطع، أو النبي صلى الله عليه وسلم يمسك علي وأنا أقطع، فقال لها رجل من القوم: يا أم المؤمنين، أما كان عندكم حينئذ مصباح؟ قالت لو أن عندنا مصباحا أكلناه. 1039- أخبرنا خالد بن خداش، أخبرنا عبد الله بن وهب، أخبرنا أبو صخر حميد بن زياد, عن يزيد بن قسيط، عن عروة، عن عائشة رضي الله عنها قالت: لقد مات رسول الله صلى الله عليه وسلم وما شبع من خبز وزيت في يوم مرتين. 1040- أخبرنا روح بن عبادة، وسليمان أبو داود الطيالسي, قالا: أخبرنا شعبة، عن سماك، سمع النعمان بن بشير يقول: سمعت عمر بن الخطاب وهو يذكر ما فتح على الناس، فقال عمر: لقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يلتوي يومه من الجوع ما يجد من الدقل ما يملأ به بطنه. 1041- أخبرنا عبيد الله بن موسى، قال: أخبرنا إسرائيل، عن سماك، عن النعمان بن بشير قال: سمعته وهو يخطب يقول: احمدوا الله فربما أتى على رسول الله صلى الله عليه وسلم اليوم يظل يلتوي ما يشبع من الدقل. 1042- أخبرنا الفضل بن دكين، والحسن بن موسى, قالا: أخبرنا زهير، عن سماك قال: سمعت النعمان بن بشير يقول على المنبر: ما كان النبي صلى الله عليه وسلم، أو نبيكم يشبع من الدقل، وما ترضون دون ألوان التمر والزبد، قال الحسن بن موسى في حديثه: وألوان الثياب. 1043- أخبرنا موسى بن إسماعيل، أخبرنا سليمان بن عبيد المازني أبو داود، أخبرنا عمران بن زيد المدني، حدثني والدي قال: دخلنا على عائشة رضي الله عنها فقلنا: سلام عليك يا أمه فقالت: وعليك السلام، ثم بكت، فقلنا: ما بكاؤك يا أمه؟ قالت: بلغني أن الرجل منكم يأكل من ألوان الطعام حتى يلتمس لذلك دواء يمرئه، فذكرت نبيكم صلى الله عليه وسلم فذاك الذي أبكاني خرج من الدنيا ولم يملأ بطنه في يوم من طعامين، كان إذا شبع من التمر لم يشبع من الخبز، وإذا شبع من الخبز لم يشبع من التمر, فذاك الذي أبكاني. 1044- أخبرنا محمد بن إسماعيل بن أبي فديك، ومحمد بن عمر الأسلمي، عن حماد بن أبي حميد، عن محمد بن المنكدر قال: أدركني عروة بن الزبير فأخذ بيدي فقال: يا أبا عبد الله, فقلت: لبيك فقال: دخلت على أمي عائشة رضي الله عنها، فقالت: يا بني، فقلت: لبيك، فقالت: والله إن كنا لنمكث أربعين ليلة ما نوقد في بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم بنار مصباحا ولا غيره، فقلت: يا أمه: فبم كنتم تعيشون؟ فقالت: بالأسودين: التمر والماء. 1045- أخبرنا روح بن عبادة، أخبرنا بسطام, يعني ابن مسلم، عن معاوية بن قرة قال: قال أبي: لقد غبرنا مع نبينا صلى الله عليه وسلم وما لنا طعام إلا الأسودان، ثم قال لي: هل تدري ما الأسودان؟ قلت: لا، قال: التمر والماء. 1046- أخبرنا الفضل بن دكين، أخبرنا مصعب بن سليم الزهري، سمعت أنس بن مالك وهو يقول: أهدي للنبي صلى الله عليه وسلم تمر فأخذ يهديه، قال: ثم رأيته يأكل منه مقعيا من الجوع. 1047- أخبرنا عمرو بن عاصم الكلابي، أخبرنا همام بن يحيى، أخبرنا قتادة، عن أنس؛ أن أم سليم بعثت معه بقناع عليه رطب إلى النبي صلى الله عليه وسلم قال: فجعل يقبض القبضة فيبعث بها إلى بعض نسائه, ثم أكل أكل رجل يعلم أنه يشتهيه. 1048- أخبرنا عفان بن مسلم، أخبرنا أبان، عن قتادة، عن أنس؛ أن يهوديا دعا النبي صلى الله عليه وسلم إلى خبز شعير وإهالة سنخة فأجابه. 1049- أخبرنا محمد بن عبد الله الأسدي، أخبرنا سفيان، عن منصور بن صفية، عن أمه، عن عائشة رضي الله عنها قالت: توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وما شبعنا من الأسودين.

Section V01/P350–V01/P352

1050- أخبرنا سعيد بن منصور، وخالد بن خداش, قالا: أخبرنا داود بن عبد الرحمن، أخبرنا منصور بن عبد الرحمن، عن أمه صفية، عن عائشة رضي الله عنها قالت: توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم حين شبع الناس من الأسودين: التمر والماء. 1051- أخبرنا الوليد بن الأعز، وسعيد بن منصور, قالا: أخبرنا عبد الحميد بن سليمان، عن أبي حازم، عن سهل بن سعد، سمعه يقول: ما شبع رسول الله صلى الله عليه وسلم شبعتين في يوم حتى فارق الدنيا. 1052- أخبرنا إسماعيل بن أبان الوراق، أخبرنا كثير بن سليم، عن أنس، قال: ما رفع من بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم شيء قط، ولا حملت معه طنفسة يجلس عليها. 1053- أخبرنا مسلم بن إبراهيم، أخبرنا حماد بن سلمة، أخبرنا فرقد السبخي، عن سعيد بن جبير، عن ابن عمر قال: رأيت النبي صلى الله عليه وسلم ادهن بزيت غير مقتت. 1054- أخبرنا هاشم بن القاسم، أخبرنا عبد الحميد بن بهرام، حدثني شهر ، حدثتني أسماء بنت يزيد؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم توفي يوم توفي ودرعه مرهونة عند رجل من اليهود بوسق من شعير. 1055- أخبرنا سعيد بن سليمان، أخبرنا عبد الحميد بن سليمان، أخبرنا أبو حازم، عن سهل بن سعد قال: قلت لسهل: أكانت المناخل على عهد النبي صلى الله عليه وسلم؟ فقال: ما رأيت منخلا في ذاك الزمان، وما أكل رسول الله صلى الله عليه وسلم الشعير منخولا حتى فارق الدنيا, قال: قلت: كيف كنتم تصنعون؟ قال: كنا نطحنها, ثم ننفخ قشرها, فيطير ما طار, ونستمسك ما استمسك. 1056- أخبرنا محمد بن عمر، أخبرنا أفلح بن سعيد قال: سمعت عبد الله بن رافع يخبر؛ أنه سمع أم سلمة تقول: لقد توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وما للمسلمين من منخل. 1057- أخبرنا محمد بن عمر، أخبرنا فائد، عن عبيد الله بن علي بن أبي رافع، عن جدته سلمى قالت: ما كان لنا منخل على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، إنما كنا ننسف الشعير إذا طحن نسفا. 1058- أخبرنا محمد بن عمر، أخبرنا نافع بن ثابت، عن ابن دومان؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبا بكر وعمر كانوا يأكلون الشعير غير منخول. 1059- أخبرنا محمد بن عمر، حدثني أبو معشر، عن المقبري، عن أبي هريرة قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: اللهم إني أعوذ بك من الجوع، فإنه بئس الضجيع. 1060- أخبرنا محمد بن عمر، أخبرنا شيبان، عن جابر، عن أبي جعفر قال: ما مات رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى كان أكثر طعامه خبز الشعير والتمر. 1061- أخبرنا محمد بن عمر، أخبرنا منصور بن أبي الأسود، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن حكيم بن جابر قال: رئي عند النبي صلى الله عليه وسلم دباء فقيل: ما تصنعون به؟ قالوا: نكثر به الطعام، قال غير منصور: نستعين به على العيال.

Section V01/P352–V01/P354

1062- أخبرنا محمد بن عمر، أخبرنا عبد الرحمن بن أبي الزناد، عن مخرمة بن سليمان الوالبي، أخبرني الأعرج، عن أبي هريرة، أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يجوع, قلت لأبي هريرة: وكيف ذلك الجوع؟ قال: لكثرة من يغشاه وأضيافه, وقوم يلزمونه لذلك، فلا يأكل طعاما أبدا إلا ومعه أصحابه, وأهل الحاجة يتتبعون من المسجد, فلما فتح الله خيبر اتسع الناس بعض الاتساع, وفي الأمر بعد ضيق, والمعاش شديد, هي بلاد ظلف لا زرع فيها, إنما طعام أهلها التمر وعلى ذلك أقاموا. قال مخرمة بن سليمان: وكانت جفنة سعد تدور على رسول الله صلى الله عليه وسلم منذ يوم نزل المدينة في الهجرة إلى يوم توفي، وغير سعد بن عبادة من الأنصار يفعلون ذلك، فكان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم كثيرا يتواسون، ولكن الحقوق تكثر، والقدام يكثرون، والبلاد ضيقة ليس فيها معاش، إنما تخرج ثمرتهم من ماء ثمد يحمله الرجال على أكتافهم، أو على الإبل، والإبل أقل ذلك، وربما أصاب نخلهم القشام، فيذهب ثمرتهم تلك السنة. قال محمد بن عمر: سمعت عبد الرحمن بن أبي الزناد يقول: كل ما اشتد من الأمر فهو ظلف. وقال محمد بن عمر: القشام شيء يصيب البلح بمثل الجدري فينتثر. 1063- أخبرنا محمد بن عمر، أخبرنا معاوية بن صالح، عن يحيى بن جابر، عن المقدام بن معد يكرب، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ما ملأ آدمي وعاء شرا من بطن، حسب ابن آدم أكلات يقمن صلبه، فإن كان لا محالة، فثلث لطعامه، وثلث لشرابه، وثلث لنفسه. - ذكر صفة خلق رسول الله صلى الله عليه وسلم 1064- أخبرنا يعلى، ومحمد ابنا عبيد الطنافسيان، وعبيد الله بن موسى العبسي، ومحمد بن عبد الله بن الزبير الأسدي عن مجمع بن يحيى الأنصاري، عن عبد الله بن عمران، عن رجل من الأنصار؛ أنه سأل عليا وهو محتب بحمائل سيفه في مسجد الكوفة عن نعت رسول الله صلى الله عليه وسلم وصفته؟ فقال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أبيض اللون مشربا حمرة، أدعج العين، سبط الشعر، كث اللحية، سهل الخد, ذا وفرة، دقيق المسربة، كأن عنقه إبريق فضة، له شعر من لبته إلى سرته يجري كالقضيب، ليس في بطنه ولا صدره شعر غيره، شثن الكف والقدم، إذا مشى كأنما ينحدر من صبب، وإذا قام كأنما ينقلع من صخر، إذا التفت التفت جميعا، كأن عرقه في وجهه اللؤلؤ، ولريح عرقه أطيب من المسك الأذفر، ليس بالقصير ولا بالطويل، ولا بالعاجز ولا اللئيم، لم أر قبله، ولا بعده مثله صلى الله عليه وسلم. 1065- أخبرنا يزيد بن هارون، ويحيى بن عباد، والحسن بن موسى، قالوا: قال: أخبرنا حماد بن سلمة، عن عبد الله بن محمد بن عقيل، عن محمد بن علي، عن أبيه علي بن أبي طالب، كرم الله وجهه, قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ضخم الهامة، عظيم العينين، أهدب الأشفار، مشرب العينين حمرة، كث اللحية، أزهر اللون، إذا مشى تكفأ كأنما يمشي في صعد، وإذا التفت التفت جميعا، شثن الكفين والقدمين. 1066- أخبرنا الفضل بن دكين، وهاشم بن القاسم, قالا: أخبرنا المسعودي، أخبرنا عثمان بن عبد الله بن هرمز، عن نافع بن جبير بن مطعم، عن علي بن أبي طالب، كرم الله وجهه قال: لم يكن رسول الله صلى الله عليه وسلم بالطويل ولا بالقصير, ضخم الرأس واللحية, شثن الكفين والقدمين مشرب اللون حمرة, ضخم الكراديس طويل المسربة إذا مشى تكفأ تكفؤا كأنما ينحط من صبب, لم أر قبله ولا بعده مثله صلى الله عليه وسلم.

Section V01/P354

1067- أخبرنا سعيد بن منصور، أخبرنا نوح بن قيس الحداني، حدثني خالد بن خالد التميمي، عن يوسف بن مازن الراسبي، أن رجلا قال لعلي بن أبي طالب: انعت لنا النبي صلى الله عليه وسلم صفه لنا, قال: كان ليس بالذاهب طولا وفوق الربعة إذا جاء مع القوم غمرهم، أبيض شديد الوضح ضخم الهامة أغر أبلج أهدب الأشفار شثن الكفين والقدمين إذا مشى تقلع كأنما ينحدر من صبب كأن العرق في وجهه اللؤلؤ لم أر قبله ولا بعده مثله. 1068- أخبرنا سعيد بن منصور، والحكم بن موسى, قالا: أخبرنا عيسى بن يونس، عن عمر، مولى غفرة, قال: حدثني إبراهيم بن محمد من ولد علي قال: كان علي إذا نعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: لم يكن بالطويل الممغط ولا بالقصير المتردد, كان ربعة من القوم ولم يكن بالجعد القطط ولا السبط كان جعدا رجلا, ولم يكن بالمطهم ولا المكلثم, وكان في وجهه تدوير أبيض مشرب, أدعج العينين, أهدب الأشفار, جليل المشاش والكتد, أجرد ذا مسربة شثن الكفين والقدمين, إذا مشى تقلع كأنما يمشي في صبب, وإذا التفت التفت معا، بين كتفيه خاتم النبوة, وهو خاتم النبيين, أجود الناس كفا وأجرأ الناس صدرا, وأصدق الناس لهجة وأوفى الناس بذمة وألينهم عريكة, وأكرمهم عشرة من رآه بديهة هابه, ومن خالطه معرفة أحبه, يقول ناعته: لم أر قبله ولا بعده مثله صلى الله عليه وسلم. 1069- أخبرنا سعيد بن منصور، أخبرنا خالد بن عبد الله، عن عبيد الله بن محمد بن عمر بن علي بن أبي طالب، عن أبيه، عن جده قال: قيل لعلي: يا أبا حسن انعت لنا النبي صلى الله عليه وسلم، قال: كان أبيض مشرب بياضه حمرة أهدب الأشفار أسود الحدقة لا قصيرا ولا طويلا, وهو إلى الطول أقرب عظيم المناكب في صدره مسربة لا جعد ولا سبط, شثن الكف والقدم إذا مشى تكفأ كأنما يمشي في صعد, كأن العرق في وجهه اللؤلؤ لم أر قبله ولا بعده مثله صلى الله عليه وسلم. 1070- أخبرنا محمد بن عمر الأسلمي، حدثني عبد الله بن محمد بن عمر بن علي بن أبي طالب، عن أبيه، عن جده، عن علي قال: بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى اليمن, فإني لأخطب يوما على الناس وحبر من أحبار اليهود واقف في يده سفر ينظر فيه, فنادى إلي, فقال: صف لنا أبا قاسم, فقال علي رضي الله عنه: رسول الله صلى الله عليه وسلم ليس بالقصير ولا بالطويل البائن, وليس بالجعد القطط ولا بالسبط, هو رجل الشعر أسوده, ضخم الرأس مشرب لونه حمرة عظيم الكراديس, شثن الكفين والقدمين طويل المسربة وهو الشعر الذي يكون في النحر إلى السرة أهدب الأشفار مقرون الحاجبين صلت الجبين بعيد ما بين المنكبين إذا مشى يتكفأ كأنما ينزل من صبب لم أر قبله مثله ولم أر بعده مثله.

Section V01/P354–V01/P356

قال علي: ثم سكت فقال لي الحبر: وماذا؟ قال علي: هذا ما يحضرني قال الحبر: في عينيه حمرة حسن اللحية حسن الفم تام الأذنين يقبل جميعا ويدبر جميعا فقال علي: هذه والله صفته قال الحبر: وشيء آخر فقال علي: وما هو؟ قال الحبر: وفيه جنأ قال علي: هو الذي قلت لك كأنما ينزل من صبب, قال الحبر: فإني أجد هذه الصفة في سفر آبائي ونجده يبعث من حرم الله وأمنه وموضع بيته ثم يهاجر إلى حرم يحرمه هو ويكون له حرمة كحرمة الحرم الذي حرم الله, ونجد أنصاره الذين هاجر إليهم قوما من ولد عمرو بن عامر أهل نخل وأهل الأرض قبلهم يهود, قال: قال علي: هو هو، وهو رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال الحبر: فإني أشهد أنه نبي الله, وأنه رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الناس كافة, فعلى ذلك أحيا وعليه أموت وعليه أبعث إن شاء الله قال: فكان يأتي عليا فيعلمه القرآن ويخبره بشرائع الإسلام ثم خرج علي والحبر هنالك حتى مات في خلافة أبي بكر وهو مؤمن برسول الله صلى الله عليه وسلم يصدق به. 1071- أخبرنا معن بن عيسى الأشجعي، أخبرنا مالك بن أنس (ح) وأخبرنا عبد الله بن مسلمة بن قعنب، وخالد بن مخلد، عن سليمان بن بلال، كلاهما، عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن، أنه سمع أنس بن مالك يقول: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ربعة من الرجال ليس بالطويل البائن ولا بالقصير وليس بالأبيض الأمهق ولا بالآدم وليس بالجعد القطط ولا بالسبط. 1072- أخبرنا عفان بن مسلم، والحسن بن موسى, قالا: أخبرنا حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أزهر اللون إذا مشى تكفأ وما مسست ديباجة ولا حريرة ولا شيئا قط ألين من كف رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا شممت مسكة ولا عنبرة ما أطيب من ريحه. 1073- أخبرنا يزيد بن هارون، ومحمد بن عبد الله الأنصاري, قالا: أخبرنا حميد قال: قال أنس: ما مسست قط حريرة ولا خزة ألين من كف رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا شممت رائحة قط مسكة ولا عنبرة أطيب رائحة من رسول الله صلى الله عليه وسلم. 1074- أخبرنا سعيد بن منصور، وخلف بن الوليد, قالا: أخبرنا خالد بن عبد الله، عن حميد، عن أنس بن مالك قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أسمر وما شممت مسكة ولا عنبرة أطيب ريحا من رسول الله صلى الله عليه وسلم. 1075- أخبرنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا جرير بن حازم، عن قتادة، عن أنس، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ضخم القدمين كثير العرق لم أر بعده مثله. 1076- أخبرنا الفضل بن دكين، أخبرنا مندل، عن حميد، عن أنس، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ليس بالقصير ولا بالطويل. 1077- أخبرنا عمرو بن عاصم، أخبرنا همام، أخبرنا قتادة، عن أنس بن مالك، أو عن رجل، عن أبي هريرة قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ضخم الكفين ضخم القدمين حسن الوجه لم أر بعده مثله. 1078- أخبرنا محمد بن إسماعيل بن أبي فديك، وموسى بن داود، عن ابن أبي ذئب، عن صالح بن أبي صالح، مولى التوأمة عن أبي هريرة، أنه كان ينعت رسول الله صلى الله عليه وسلم: شبح الذراعين أهدب أشفار العينين بعيد ما بين المنكبين يقبل جميعا ويدبر جميعا- بأبي وأمي- لم يكن فاحشا ولا متفحشا ولا صخابا في الأسواق.

Section V01/P356–V01/P358

1079- أخبرنا أبو بكر بن عبد الله بن أبي أويس المدني، عن سليمان بن بلال، عن عبد الملك بن قدامة بن إبراهيم الجمحي، عن قدامة بن موسى، عن محمد بن سعيد بن المسيب، أن أبا هريرة كان إذا رأى أحدا من الأعراب أو أحدا لم ير النبي صلى الله عليه وسلم قال: ألا أصف لكم النبي صلى الله عليه وسلم؟ كان شثن القدمين هدب العينين أبيض الكشحين يقبل معا ويدبر معا فدى له أبي وأمي, ما رأيت مثله قبله ولا بعده. 1080- أخبرنا الحسن بن موسى، وموسى بن داود، عن ابن لهيعة، عن أبي يونس، عن أبي هريرة قال: ما رأيت شيئا أحسن من رسول الله صلى الله عليه وسلم كأن الشمس تجري في جبهته, وما رأيت أحدا أسرع في مشيته من رسول الله صلى الله عليه وسلم كأنما الأرض تطوى له, إنا نجهد أنفسنا وإنه لغير مكترث. 1081- أخبرنا محمد بن عمر، حدثني عبد الملك، عن سعيد بن عبيد بن السباق، عن أبي هريرة قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم شثن القدمين والكفين, ضخم الساقين, عظيم الساعدين, ضخم المنكبين بعيد ما بين المنكبين, رحب الصدر, رجل الرأس, أهدب العينين, حسن الفم, حسن اللحية, تام الأذنين, ربعة من القوم لا طويلا ولا قصيرا, أحسن الناس لونا, يقبل معا ويدبر معا, لم أر مثله, ولم أسمع بمثله. 1082- أخبرنا أحمد بن الحجاج الخراساني، قال: أخبرنا عبد الله بن المبارك، قال: أخبرنا أسامة بن زيد، وأخبرني موسى بن مسلم، مولى ابنة قارظ، عن أبي هريرة، أنه ربما كان حدث عن النبي صلى الله عليه وسلم فيقول: حدثنيه أهدب الشفرين، أبيض الكشحين, إذا أقبل أقبل جميعا, وإذا أدبر أدبر جميعا, لم تر عيني مثله ولن تراه. 1083- أخبرنا أحمد بن الحجاج، عن عبد الله بن المبارك، عن عمرو بن الحارث، عن أبي يونس، عن أبي هريرة قال: ما رأيت شيئا أحسن من رسول الله صلى الله عليه وسلم كأن الشمس تجري في جبهته وما رأيت أحدا أسرع مشيا من رسول الله صلى الله عليه وسلم كأن الأرض تطوى له وإنا لنجهد أن ندركه, وإنه لغير مكترث. 1084- أخبرنا قدامة بن محمد المدني، حدثتني أمي فاطمة بنت مضر، عن جدها خشرم بن بشار؛ أن رجلا من بني عامر أتى أبا أمامة الباهلي فقال: يا أبا أمامة، إنك رجل عربي, إذا وصفت شيئا شفيت منه, فصف لي رسول الله صلى الله عليه وسلم, حتى كأني أراه, فقال أبو أمامة: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلا أبيض, تعلوه حمرة, أدعج العينين, أهدب الأشفار, ضخم المناكب أشعر الذراعين والصدر, شثن الأطراف ذا مسربة في الرجال أطول منه وفي الرجال أقصر منه, عليه سحوليتان إزاره تحت ركبتيه بثلاث أصابع أو أربع, إذا تعطف بردائه لم يحط به فهو متأبطه تحت إبطه, إذا مشى تكفأ حتى يمشي في صعود, وإذا التفت التفت جميعا بين كتفيه خاتم النبوة، قال العامري: قد وصفت لي صفة لو كان في جميع الناس لعرفته. 1085- أخبرنا سليمان أبو داود الطيالسي، أخبرنا شعبة، عن سماك بن حرب قال: سمعت جابر بن سمرة يقول: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ضليع الفم منهوس العقب. 1086- أخبرنا عبيد الله بن موسى، والفضل بن دكين, قالا: أخبرنا إسرائيل، عن سماك، أنه سمع جابر بن سمرة، ووصف النبي صلى الله عليه وسلم فقال له رجل: أوجهه مثل السيف؟ فقال جابر: مثل الشمس والقمر مستدير. 1087- أخبرنا عفان بن مسلم، وهشام أبو الوليد الطيالسي, قالا: أخبرنا شعبة، عن أبي إسحاق، سمعت البراء يقول: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم مربوعا بعيد ما بين المنكبين, قال عفان في حديثه: يبلغ شعره شحمة أذنيه عليه حلة حمراء. 1088- أخبرنا وكيع بن الجراح، عن سفيان، عن أبي إسحاق، عن البراء، أنه وصف رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: بعيد ما بين المنكبين, ليس بالقصير ولا بالطويل.

Section V01/P358–V01/P360

1089- أخبرنا الفضل بن دكين، أخبرنا زهير، عن أبي إسحاق، أن رجلا سأل البراء: أليس كان وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم مثل السيف؟ قال: لا مثل القمر. 1090- أخبرنا هوذة بن خليفة، أخبرنا عوف، عن يزيد الفارسي قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم في النوم زمن ابن عباس على البصرة قال: فقلت لابن عباس: إني قد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم, فقال ابن عباس: فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول: إن الشيطان لا يستطيع أن يتشبه بي فمن رآني في النوم فقد رآني، فهل تستطيع أن تنعت هذا الرجل الذي قد رأيت؟ قال: نعم, أنعت لك رجلا بين الرجلين، جسمه ولحمه أسمر إلى البياض, حسن المضحك أكحل العينين, جميل دوائر الوجه, قد ملأت لحيته ما لدن هذه إلى هذه, وأشار بيده إلى صدغيه, حتى كادت تملأ نحره, قال عوف: ولا أدري ما كان مع هذا من النعت, قال: فقال ابن عباس: لو رأيته في اليقظة ما استطعت أن تنعته فوق هذا. 1091- أخبرنا عبيد الله بن موسى، عن إسرائيل، عن عثمان بن المغيرة، عن مجاهد، عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إني رأيت عيسى وموسى وإبراهيم, فأما عيسى فجعد أحمر عريض الصدر, وأما موسى فآدم جسيم سبط كأنه من رجال الزط، فقالوا له: إبراهيم؟ فقال: انظروا إلى صاحبكم, يعني رسول الله صلى الله عليه وسلم نفسه. 1092- أخبرنا عفان بن مسلم، أخبرنا حماد بن سلمة، عن داود بن أبي هند، حدثني رجل، عن ابن عباس، أن النبي صلى الله عليه وسلم كان لا يلتفت إلا جميعا, وإذا مشى مشى مجتمعا ليس فيه كسل. 1093- أخبرنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا الجريري, قال: كنت أطوف مع أبي طفيل بالبيت, فقال: ما بقي أحد رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم غيري, قال: قلت: رأيته؟ قال: نعم, قلت: كيف كان صفته؟ فقال: كان أبيض مليحا مقصدا. 1094- أخبرنا خلف بن الوليد الأزدي، أخبرنا خالد بن عبد الله، عن الجريري، عن أبي الطفيل, قال: قلت له: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: نعم, كان أبيض مليح الوجه. 1095- أخبرنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا مسعر، عن عبد الملك بن عمير، عن ابن عمر قال: ما رأيت أحدا أجود ولا أنجد ولا أشجع ولا أوضأ من رسول الله صلى الله عليه وسلم. 1096- أخبرنا محمد بن عمر الأسلمي، قال: حدثني بكير بن مسمار، عن زياد مولى سعد, قال: سألت سعد بن أبي وقاص: هل خضب رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فقال: لا، ولا هم به, قال: كان شيبه في عنفقته وناصيته, ولو أشاء أعدها لعددتها, قلت: فما صفته؟ قال: كان رجلا ليس بالطويل ولا بالقصير, ولا بالأبيض الأمهق, ولا بالآدم ولا بالسبط ولا بالقطيط, وكانت لحيته حسنة, وجبينه صلتا مشربا بحمرة, شثن الأصابع, شديد سواد الرأس واللحية. 1097- أخبرنا خالد بن مخلد البجلي، أخبرنا عبد الله بن جعفر، عن إسماعيل بن محمد بن سعد، عن عامر بن سعد، عن أبيه، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يسلم عن يمينه حتى يرى بياض خده, ثم يسلم عن يساره حتى يرى بياض خده. 1098- أخبرنا الفضل بن دكين، أخبرنا أبو الأحوص، عن أشعث, يعني ابن سليم قال: سمعت شيخا من بني كنانة يقول: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم, ووصفه فقال: أبيض مربوعا كأحسن الرجال وجها. 1099- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني فروة بن زبيد، عن بشير، مولى المأربيين، عن جابر بن عبد الله قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أبيض مشربا بحمرة, شثن الأصابع ليس بالطويل ولا بالقصير, ولا بالسبط ولا بالجعد, إذا مشى هرول الناس وراءه, ولا ترى مثله أبدا.

Section V01/P360–V01/P362

1100- أخبرنا محمد بن عمر، حدثني شيبان، عن جابر، عن أبي الطفيل قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم فتح مكة, فما أنسى شدة بياض وجهه, وشدة سواد شعره, إن من الرجال لمن هو أطول منه ومنهم من هو أقصر منه يمشي ويمشون، قلت لخولة أمي: فمن هذا؟ قالت: هذا رسول الله صلى الله عليه وسلم قلت: ما كانت ثيابه؟ قالت: ما أحفظ ذلك الآن. 1101- أخبرنا محمد بن عمر، أخبرنا شيبان، عن جابر، عن أبي صالح، عن أم هلال قالت: ما رأيت بطن رسول الله صلى الله عليه وسلم قط إلا ذكرت القراطيس المثنية بعضها على بعض. 1102- أخبرنا عبيد الله بن موسى، قال: أخبرنا موسى بن عبيدة، أخبرني أيوب بن خالد، عمن أخبره, أنه ذكر النبي صلى الله عليه وسلم في حديث رواه قال: فما رأيت رجلا مثله متجردا كأنه فلقة قمر. 1103- أخبرنا الفضل بن دكين، أخبرنا يوسف بن صهيب، عن عبد الله بن بريدة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان أحسن البشر قدما. 1104- أخبرنا الفضل بن دكين، أخبرنا سفيان الثوري، عن الزبير، عن إبراهيم قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يفترش رجله اليسرى, حتى يرى ظاهرها أسود. 1105- أخبرنا عبيد الله بن موسى، عن إسرائيل، عن جابر، عن محمد بن علي قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم شديد البطش. 1106- أخبرنا وهب بن جرير, يعني ابن حازم، أخبرنا أبي ، سمعت الحسن قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أجود الناس, وأشجع الناس, وأحسن الناس, أبيض أزهر. 1107- حدثنا عبيد الله بن موسى, قال: أخبرنا حسن بن صالح, عن سماك, عن عكرمة, قال: كان رسول الله، صلى الله عليه وسلم يقص من شاربه، قال: وقال عكرمة: وكان إبراهيم خليل الرحمن من قبله يقص من شاربه. 1108- أخبرنا وكيع بن الجراح، عن مسعر، عن عوف قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يضحك إلا تبسما, ولا يلتفت إلا جميعا. 1109- أخبرنا عفان بن مسلم، أخبرنا سعيد بن يزيد، أخبرنا أبو سليمان، عن رجل، عن عائشة رضي الله عنها قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يلتفت إلا جميعا. 1110- أخبرنا هاشم بن القاسم، أخبرنا الحسام بن مصك، عن قتادة قال: ما بعث الله نبيا قط إلا بعثه حسن الوجه حسن الصوت, حتى بعث نبيكم, فكان حسن الوجه حسن الصوت, ولم يكن يرجع وكان يمد بعض المد. 1111- أخبرنا إسحاق بن يوسف الأزرق، أخبرنا زكرياء بن أبي زائدة، عن سعد بن إبراهيم، عن نافع بن جبير بن مطعم، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إني قد بدنت فلا تبادروني بالقيام في الصلاة والركوع والسجود. 1112- أخبرنا أنس بن عياض أبو ضمرة، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة رضي الله عنها قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يصلي شيئا من صلاته وهو جالس, فلما دخل في السن, جعل يجلس, حتى إذا بقي من السورة أربعون آية أو ثلاثون آية قام فقرأها ثم سجد. 1113- أخبرنا الفضل بن دكين، أخبرنا داود بن قيس الفراء، أخبرنا عبيد الله بن عبد الله بن أقرم الخزاعي، حدثني أبي؛ أنه كان مع أبيه بالقاع من عزة, فمر بنا ركب فأناخوا ناحية الطريق, فقال لي أبي: وأقيمت الصلاة, فإذا فيهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فصليت معهم, فكأني أنظر إلى عفرتي إبطي رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا سجد. 1114- أخبرنا عبيد الله بن موسى، أخبرنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن رجل من بني تميم قال: سمعت ابن عباس يقول: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ساجدا مخويا, فرأيت بياض إبطيه. 1115- أخبرنا معن بن عيسى، أخبرنا ابن أبي ذئب، عن شعبة، عن ابن عباس، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا سجد يرى بياض إبطيه.

Section V01/P362–V01/P363

1116- أخبرنا كثير بن هشام، والفضل بن دكين, قالا: أخبرنا جعفر بن برقان، أخبرنا يزيد بن الأصم، عن ميمونة قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا سجد جافى يديه حتى يرى من خلفه بياض إبطيه. 1117- أخبرنا علي بن عبد الله بن جعفر، قال: أخبرنا عبد الرزاق بن همام بن نافع قال: أخبرنا معمر، عن منصور، عن سالم بن أبي الجعد، عن جابر بن عبد الله، أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا سجد يرى بياض إبطيه. 1118- أخبرنا موسى بن داود، أخبرنا ابن لهيعة، عن عبد الله بن المغيرة، عن أبي الهيثم، عن أبي سعيد الخدري قال: كأني أنظر إلى بياض كشح النبي صلى الله عليه وسلم وهو ساجد. 1119- أخبرنا محمد بن عبيد الأسدي، أخبرنا سفيان، عن منصور، عن إبراهيم قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا سجد يرى بياض إبطيه. 1120- أخبرنا يونس بن محمد المؤدب، أخبرنا شريك، عن أبي إسحاق قال: وصف لنا البراء فاعتمد على كفيه ورفع لي عجيزته وقال: هكذا كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يسجد. 1121- أخبرنا الحكم بن موسى، أخبرنا مبشر بن إسماعيل الحلبي، عن أبي بكر الغساني، عن أبي الأحوص حكيم بن عمير، عن جابر بن عبد الله قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يسجد في أعلى جبهته مع قصاص الشعر. 1122- أخبرنا مالك بن إسماعيل أبو غسان النهدي، أخبرنا جميع بن عمر بن عبد الرحمن العجلي، حدثني رجل بمكة، عن ابن لأبي هالة التميمي، عن الحسن بن علي قال: سألت خالي هند بن أبي هالة التميمي، وكان وصافا عن حلية رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأنا أشتهي أن يصف لي منها شيئا أتعلق به، فقال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم فخما مفخما، يتلألأ وجهه تلألؤ القمر ليلة البدر، أطول من المربوع وأقصر من المشذب عظيم الهامة رجل الشعر إن انفرقت عقيصته فرق وإلا فلا، يجاوز شعره شحمة أذنيه إذا هو وفره أزهر اللون واسع الجبين أزج الحواجب سوابغ في غير قرن، بينهما عرق يدره الغضب, أقنى العرنين له نور يعلوه يحسبه من لم يتأمله أشم, كث اللحية ضليع الفم, مفلج الأسنان, دقيق المسربة, كأن عنقه جيد دمية في صفاء الفضة، معتدل الخلق بادن متماسك سواء البطن والصدر عريض الصدر بعيد ما بين المنكبين ضخم الكراديس أنور المتجرد موصول ما بين اللبة والسرة بشعر يجري كالخط عاري الثديين والبطن ما سوى ذلك، أشعر الذراعين والمنكبين وأعالي الصدر طويل الزندين رحب الراحة سبط القصب شثن الكفين والقدمين سائل الأطراف خمصان الأخمصين, مسيح القدمين ينبو عنهما الماء، إذا زال زال قلعا يخطو تكفؤا ويمشي هونا, ذريع المشية إذا مشى كأنما ينحط من صبب, وإذا التفت التفت جميعا, خافض الطرف نظره إلى الأرض أطول من نظره إلى السماء, يعني جل نظره الملاحظة, يسبق أصحابه, يبدر من لقي بالسلام. قال: قلت: صف لي منطقه، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم متواصلا للأحزان, دائم الفكرة ليست له راحة لا يتكلم في غير حاجة, طويل السكت يفتتح الكلام ويختمه بأشداقه, ويتكلم بجوامع الكلام، فضلا لا فضول ولا تقصير دمثا ليس بالجافي ولا المهين يعظم النعمة وإن دقت, لا يذم منها شيئا لا يذم ذواقا ولا يمدحه، لا تغضبه الدنيا وما كان لها, فإذا تعوطي الحق لم يعرفه أحد ولم يقم لغضبه شيء حتى ينتصر له, لا يغضب لنفسه ولا ينتصر لها, إذا أشار أشار بكفه كلها, وإذا تعجب قلبها وإذا تحدث اتصل بها يضرب براحته اليمنى باطن إبهامه اليسرى, وإذا غضب أعرض وأشاح, وإذا فرح غض طرفه، جل ضحكه التبسم, ويفتر عن مثل حب الغمام, قال: فكتمتها الحسين بن علي زمانا ثم حدثته فوجدته قد سبقني إليه فسأله عما سألته عنه ووجدته قد سأل أباه عن مدخله ومجلسه ومخرجه وشكله فلم يدع منه شيئا.

Section V01/P363–V01/P365

قال الحسين: سألت أبي عن دخول النبي صلى الله عليه وسلم فقال: كان دخوله لنفسه مأذونا له في ذلك, فكان إذا أوى إلى منزله جزأ دخوله ثلاثة أجزاء, جزءا لله وجزءا لأهله وجزءا لنفسه, ثم جزأ جزءه بينه وبين الناس فيسرد ذلك على العامة بالخاصة, ولا يدخر عنهم شيئا, فكان من سيرته في جزء الأمة إيثار أهل الفضل بإذنه وقسمه على قدر فضلهم في الدين، فمنهم ذو الحاجة ومنهم ذو الحاجتين ومنهم ذو الحوائج, فيتشاغل بهم ويشغلهم فيما أصلحهم والأمة من مسألته عنهم وإخبارهم بالذي ينبغي لهم ويقول: ليبلغ الشاهد الغائب, وأبلغوني حاجة من لا يستطيع إبلاغي حاجته, فإنه من أبلغ سلطانا حاجة من لا يستطيع إبلاغها إياه ثبت الله قدميه يوم القيامة. لا يذكر عنده إلا ذلك ولا يقبل من أحد غيره يدخلون روادا ولا يفترقون إلا عن ذواق ويخرجون أدلة. قال: فسألته عن مخرجه، كيف كان يصنع فيه؟ فقال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يخزن لسانه إلا مما يعينهم ويؤلفهم ولا يفرقهم, أو قال: ينفرهم, ويكرم كريم كل قوم ويوليه عليهم, ويحذر الناس ويحترس منهم, من غير أن يطوي عن أحد بشره ولا خلقه ويتفقد أصحابه، ويسأل الناس عما في الناس، ويحسن الحسن ويقويه، ويقبح القبيح ويوهنه، معتدل الأمر غير مختلف لا يغفل مخافة أن يغفلوا، لكل حال عنده عتاد لا يقصر عن الحق، ولا يجوزه الدين، يلونه من الناس خيارهم أفضلهم عنده أعمهم نصيحة، وأعظمهم عنده منزلة أحسنهم مؤاساة ومؤازرة. قال: فسألته عن مجلسه؟ فقال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يجلس ولا يقوم إلا على ذكر لا يوطن الأماكن وينهى عن إيطانها, وإذا انتهى إلى قوم جلس حيث انتهى به المجلس, ويأمر بذلك, يعطي كل جلسائه بنصيبه, لا يحسب جليسه أن أحدا أكرم عليه منه، من جالسه أو قاومه في حاجة صابره, حتى يكون هو المنصرف, ومن سأله حاجة لم يرده إلا بها أو بميسور من القول، قد وسع الناس منه بسطه وخلقه, فصار لهم أبا وصاروا في الحق عنده سواء، مجلسه مجلس حلم وحياء وصبر وأمانة, لا ترفع فيه الأصوات، ولا تؤبن فيه الحرم، ولا تنثى فلتاته، متعادلين يتفاضلون فيه بالتقوى، متواضعين يوقرون فيه الكبير، ويرحمون فيه الصغير ويؤثرون ذا الحاجة ويحفظون أو يحوطون الغريب. قال: قلت: كيف كانت سيرته في جلسائه؟ قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم دائم البشر, سهل الخلق لين الجانب ليس بفظ ولا غليظ ولا صخاب ولا فحاش ولا عياب, يتغافل عما لا يشتهي، ولا يؤيس منه (راجيه) ولا يخيب فيه، قد ترك نفسه من ثلاث: المراء والإكثار ومما لا يعنيه, وترك الناس من ثلاث: كان لا يذم أحدا ولا يعيره ولا يطلب عورته ولا يتكلم إلا فيما رجا ثوابه، إذا تكلم أطرق جلساؤه, كأنما على رؤوسهم الطير, فإذا سكت تكلموا ولا يتنازعون عنده، من تكلم أنصتوا له حتى يفرغ حديثهم عنده، حديث أوليتهم يضحك مما يضحكون منه ويتعجب مما يتعجبون منه ويصبر للغريب على الجفوة في منطقه ومسألته حتى إذا كان أصحابه ليستجلبونهم ويقول: إذا رأيتم طالب الحاجة يطلبها فأردفوه, ولا يقبل الثناء إلا من مكافئ ولا يقطع عن أحد حديثه حتى يجوز فيقطعه بنهي أو قيام. قال: فسألته كيف كان سكوته؟ قال: كان سكوت رسول الله صلى الله عليه وسلم على أربع؛ على الحلم والحذر والتقدير والتفكر، فأما تقديره ففي تسوية النظر والاستماع من الناس، وأما تذكره أو تفكره ففيما يبقى ويفنى، وجمع الحلم والصبر وكان لا يغضبه شيء ولا يستنفره وجمع له الحذر في أربع؛ أخذه بالحسنى ليقتدى به وتركه القبيح ليتناهى عنه, واجتهاده الرأي فيما أصلح أمته والقيام فيما جمع لهم الدنيا والآخرة. - ذكر خاتم النبوة الذي كان بين كتفي رسول الله صلى الله عليه وسلم

Section V01/P365–V01/P368

1123- أخبرنا عبيد الله بن موسى العبسي، والفضل بن دكين, قالا: أخبرنا إسرائيل، عن سماك، أنه سمع جابر بن سمرة وصف النبي صلى الله عليه وسلم فقال: ورأيت خاتمه عند كتفيه مثل بيضة الحمامة تشبه جسمه. 1124- أخبرنا عبيد الله بن موسى، قال: أخبرنا حسن بن صالح، عن سماك، حدثني جابر بن سمرة قال: رأيت الخاتم الذي في ظهر رسول الله صلى الله عليه وسلم سلعة مثل بيضة الحمامة. 1125- أخبرنا سليمان أبو داود الطيالسي، قال: أخبرنا شعبة، عن سماك بن حرب، سمع جابر بن سمرة يقول: نظرت إلى الخاتم على ظهر رسول الله صلى الله عليه وسلم كأنه بيضة. 1126- أخبرنا الضحاك بن مخلد، أخبرنا عزرة بن ثابت، أخبرنا علباء بن أحمر، عن أبي رمثة, قال: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا أبا رمثة, ادن مني امسح ظهري، فدنوت, فمسحت ظهره, ثم وضعت أصابعي على الخاتم فغمزتها, قلنا له: وما الخاتم؟ قال: شعر مجتمع عند كتفيه. 1127- أخبرنا الفضل بن دكين، أخبرنا زهير، عن عروة بن عبد الله بن قشير، حدثني معاوية بن قرة، عن أبيه، قال: أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم في رهط من مزينة, فبايعته وإن قميصه لمطلق, ثم أدخلت يدي في جيب قميصه فمسست الخاتم. 1128- أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس، وخالد بن خداش، عن حماد بن زيد، أخبرنا عاصم الأحول، عن عبد الله بن سرجس قال: أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو جالس في أصحابه, فدرت من خلفه, فعرف الذي أريده, فألقى الرداء عن ظهره, فنظرت إلى الخاتم على بعض الكتف مثل الجمع. قال حماد: جمع الكف، وجمع حماد كفه وضم أصابعه، حوله خيلان كأنها الثآليل ثم جئت فاستقبلته فقلت: غفر الله لك يا رسول الله قال: ولك، فقال له بعض القوم: يستغفر لك رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فقال: نعم، ولكم، وتلا الآية: {واستغفر لذنبك وللمؤمنين والمؤمنات والله يعلم متقلبكم ومثواكم} هكذا قال أحمد بن عبد الله بن يونس، وأما خالد بن خداش فقال: ثم جئت حتى أستقبله فقلت: استغفر لي يا رسول الله، فقال: غفر الله لك، ثم أجمعا على آخر الحديث أيضا. 1129- أخبرنا عفان بن مسلم، وهشام أبو الوليد الطيالسي، وسعد بن منصور، قالوا: أخبرنا عبيد الله بن إياد بن لقيط، حدثني إياد بن لقيط، عن أبي رمثة قال: انطلقت مع أبي نحو رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: فنظر أبي إلى مثل السلعة بين كتفيه فقال: يا رسول الله إني كأطب الرجال ألا أعالجها لك؟ فقال: لا، طبيبها الذي خلقها. 1130- أخبرنا يعقوب بن إسحاق الحضرمي، حدثني حماد بن سلمة، عن عاصم، عن أبي رمثة, قال: أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فإذا في كتفه مثل بعرة البعير, أو بيضة الحمامة, فقلت: يا رسول الله, ألا أداويك منها، فإنا أهل بيت نتطبب؟ فقال: يداويها الذي وضعها. 1131- أخبرنا قبيصة بن عقبة، عن سفيان، عن إياد بن لقيط، عن أبي رمثة, قال: أتيت النبي صلى الله عليه وسلم ومعي ابني فقال: أتحبه؟ قلت: نعم, قال: لا يحنى عليك ولا تحنى عليه، فالتفت فإذا خلف كتفيه مثل التفاحة قلت: يا رسول الله إني أداوي فدعني حتى أبطها وأداويها قال: طبيبها الذي خلقها. 1132- أخبرنا عبد الله بن جعفر الرقي، عن عبيد الله بن عمرو، عن عبد الملك بن عمير، عن إياد بن لقيط، عن أبي رمثة, قال: أتيت النبي صلى الله عليه وسلم ومعي ابن لي, فقلت: يابني هذا نبي الله، فلما رآه أرعد من هيبته، فلما انتهيت, قلت: يا رسول الله, إني طبيب من أهل بيت أطباء, وكان أبي طبيبا في الجاهلية, معروفا ذلك لنا, فأذن لي في التي بين كتفيك، فإن كانت سلعة بططتها فشفى الله نبيه، فقال: لا طبيب لها إلا الله، وهي مثل بيضة الحمامة. - ذكر شعر رسول الله صلى الله عليه وسلم

Section V01/P368–V01/P370

1133- أخبرنا وكيع بن الجراح، عن سفيان، عن أبي إسحاق، عن البراء قال: كان لرسول الله صلى الله عليه وسلم شعر يضرب منكبيه. 1134- أخبرنا يحيى بن عباد، وهشام أبو الوليد الطيالسي, قالا: أخبرنا شعبة، عن أبي إسحاق, قال: سمعت البراء يصف رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: كان شعره إلى شحمة أذنيه. 1135- أخبرنا عبيد الله بن موسى، قال: أخبرنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن البراء قال: سمعته يقول: ما رأيت أحدا من خلق الله أحسن في حلة حمراء من رسول الله صلى الله عليه وسلم, إن جمته لتضرب قريبا من منكبيه. 1136- أخبرنا الفضل بن دكين، أخبرنا شريك، عن أبي إسحاق، عن البراء قال: ما رأيت أحدا أجمل من رسول الله صلى الله عليه وسلم مترجلا في حلة حمراء, شعره قريب من عاتقيه. 1137- أخبرنا يزيد بن هارون، وسليمان بن حرب, قالا: أخبرنا جرير بن حازم، أخبرنا قتادة, قال: قلت لأنس بن مالك: كيف كان شعر رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فقال: كان شعرا رجلا، ليس بالسبط ولا بالجعد. زاد يزيد بن هارون: بين أذنيه وعاتقه. 1138- أخبرنا عارم بن الفضل، أخبرنا حماد بن سلمة، أخبرنا ثابت، عن أنس بن مالك، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان لا يجاوز شعره أذنيه. 1139- أخبرنا سليمان أبو داود الطيالسي، وعمرو بن عاصم الكلابي، عن همام، عن قتادة، عن أنس بن مالك قال: كان لرسول الله صلى الله عليه وسلم شعر. قال أبو داود: يبلغ منكبيه، وقال عمرو: يضرب منكبيه. 1140- أخبرنا محمد بن مقاتل الخراساني، قال: أخبرنا عبد الله بن المبارك، قال: أخبرنا معمر، عن ثابت، عن أنس، أن شعر النبي صلى الله عليه وسلم كان إلى أنصاف أذنيه. 1141- أخبرنا الفضل بن دكين، أخبرنا مندل، عن حميد، عن أنس، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ليس بالجعد ولا بالسبط شعره إلى أنصاف أذنيه. 1142- أخبرنا عفان بن مسلم، أخبرنا حماد بن سلمة، أخبرنا حميد، عن أنس، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان لا يجاوز شعره أذنيه. 1143- أخبرنا عفان بن مسلم، وهشام أبو الوليد الطيالسي، وسعيد بن منصور، قالوا: أخبرنا عبيد الله بن إياد بن لقيط، عن أبي رمثة, قال: كنت أظن أن رسول الله صلى الله عليه وسلم شيء لا يشبه الناس, فرأيته فإذا هو بشر له وفرة. 1144- أخبرنا يعلى، ومحمد ابنا عبيد الطنافسيان، عن مجمع بن يحيى الأنصاري، عن عبد الله بن عمران، عن رجل من الأنصار، عن علي، أنه وصف النبي صلى الله عليه وسلم فقال: كان ذا وفرة. 1145- أخبرنا عبد الله بن مسلمة بن قعنب، أخبرنا ابن أبي الزناد، عن هشام بن عروة، عن أبيه، قال: قالت عائشة رضي الله عنها: كان شعر رسول الله صلى الله عليه وسلم فوق الوفرة ودون الجمة. 1146- أخبرنا محمد بن مقاتل الخراساني، قال: أخبرنا عبد الله بن المبارك، قال: أخبرنا إسماعيل بن مسلم العبدي، قال: أخبرنا أبو المتوكل الناجي، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كانت له لمة تغطي شحمة أذنيه. 1147- أخبرنا عبد الملك بن عمرو أبو عامر العقدي، أخبرنا إبراهيم بن نافع، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، عن أم هانئ قالت: رأيت في رأس رسول الله صلى الله عليه وسلم ضفائر أربعا. 1148- أخبرنا الفضل بن دكين، عن سفيان بن عيينة، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد قال: قالت أم هانئ: رأيت النبي صلى الله عليه وسلم قدم مكة وله أربع غدائر. 1149- أخبرنا أحمد بن الوليد المكي، أخبرنا مسلم بن خالد، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، عن أم هانئ قالت: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وله أربع غدائر، تعني شعره.

Section V01/P370–V01/P372

1150- أخبرنا يحيى بن عباد البصري، أخبرنا إبراهيم بن سعد، حدثني ابن شهاب، عن عبيد الله بن عبد الله، عن ابن عباس قال: كان أهل الكتاب يسدلون أشعارهم، وكان المشركون يفرقون رؤوسهم, وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحب موافقة أهل الكتاب فيما لم يؤمر فيه، فسدل رسول الله صلى الله عليه وسلم ناصيته، ثم فرق بعد. 1151- أخبرنا سعيد بن محمد الثقفي، عن الأحوص بن حكيم، عن راشد بن سعد، وعن أبيه حكيم بن عمير، قالا: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يفرق ويأمر بالفرق, وينهى عن السكينية. 1152- أخبرنا معن بن عيسى الأشجعي، وإسحاق بن عيسى, قالا: أخبرنا مالك بن أنس، عن زياد بن سعد، أنه سمع ابن شهاب يقول: سدل رسول الله صلى الله عليه وسلم ناصيته ما شاء الله, ثم فرق بعد. 1153- أخبرنا الفضل بن دكين، وعبيد الله بن موسى, قالا: أخبرنا إسرائيل، عن سماك، أنه سمع جابر بن سمرة قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم كثر, يعني الشعر واللحية. قال عبيد الله: كثير شعر اللحية. 1154- أخبرنا أنس بن عياض أبو ضمرة الليثي، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، أن الحسن بن محمد ابن الحنفية سأل جابر بن عبد الله عن غسل النبي صلى الله عليه وسلم؟ فقال: كان النبي صلى الله عليه وسلم يغرف على رأسه ثلاث غرفات، فقال حسن: إن شعري كثير, يعني حسن نفسه، فقال جابر: يا ابن أخي, شعر رسول الله صلى الله عليه وسلم كان أكثر من شعرك وأطيب. 1155- أخبرنا سعيد بن منصور، أخبرنا إسماعيل بن عياش، عن عبد العزيز بن عبيد الله, قال: رأيت وهب بن كيسان يسجد على قصاص شعره, فقلت: يا أبا نعيم, أمكن جبهتك من الأرض, قال: إني سمعت جابر بن عبد الله يقول: ورأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يسجد على قصاص شعره. 1156- أخبرنا عفان بن مسلم، أخبرنا حماد بن سلمة، عن حميد، عن أنس، أنه سئل عن شعر النبي صلى الله عليه وسلم فقال: ما رأيت شعرا أشبه بشعر النبي صلى الله عليه وسلم من شعر قتادة، ففرح يومئذ قتادة. 1157- أخبرنا سليمان بن حرب، أخبرنا سليمان بن المغيرة، عن ثابت، عن أنس، قال: رأيت النبي صلى الله عليه وسلم والحلاق يحلقه, وقد أطاف به أصحابه ما يريدون أن يقع شعره إلا في يدي رجل. - ذكر شيب رسول الله صلى الله عليه وسلم 1158- أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم الأسدي، ويزيد بن هارون، وأنس بن عياض أبو حمزة الليثي، ومعاذ بن معاذ العنبري، ومحمد بن عبد الله الأنصاري، قالوا: أخبرنا حميد الطويل, قال: سئل أنس بن مالك: هل خضب رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فقال: ما شانه الله بالشيب, وما كان فيه من الشيب ما يخضب. قال إسماعيل ويزيد في حديثهما: إنما كانت شعرات في مقدم لحيته، وأشار حميد بيده إلى مقدم لحيته، وفعل ذلك يزيد. وقال معاذ في حديثه: ولم يبلغ الشيب الذي كان به عشرين شعرة. 1159- أخبرنا موسى بن داود، أخبرنا زهير، عن حميد الطويل, قال: قيل لأنس بن مالك: أكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يخضب؟ قال: كان شمطه أقل من ذلك, لم يبلغ ما في لحيته من الشيب عشرين شعرة. قال زهير: وأصغى حميد إلى رجل عن يمينه, قال: سبع عشرة، ووضع يده على عنفقته. 1160- أخبرنا عفان بن مسلم، أخبرنا حماد بن سلمة، عن ثابت قال: قيل لأنس: هل شاب رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فقال: ما شانه الله بالشيب, ما كان في رأسه ولحيته إلا سبع عشرة أو ثماني عشرة.

Section V01/P372–V01/P373

1161- أخبرنا سليمان بن حرب، وعارم بن الفضل، عن حماد بن زيد، عن ثابت البناني قال: سئل أنس عن خضاب النبي صلى الله عليه وسلم؟ فقال: إن النبي صلى الله عليه وسلم لم ير من الشيب ما يخضب. قال سليمان في حديثه: إنما كان شمطات في لحيته, ولو شئت عددتهن. وقال عارم في حديثه: لو شئت لعددت شيبه. 1162- أخبرنا أنس بن عياض، أخبرنا ربيعة بن أبي عبد الرحمن، أنه سمع أنس بن مالك يقول: توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وليس في رأسه ولحيته عشرون شعرة بيضاء. 1163- أخبرنا الفضل بن دكين، وعفان بن مسلم، وعمرو بن عاصم الكلابي، قالوا: أخبرنا همام بن يحيى، عن قتادة قال: سألت أنس بن مالك: أخضب رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فقال: لم يبلغ ذلك إنما كان شيء في صدغيه. 1164- أخبرنا الحجاج بن نصير، أخبرنا محمد بن عمرو، عن محمد بن سيرين قال: سألت أنس بن مالك قلت: هل خضب رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: لم يبلغ ذلك, ولكن أبا بكر قد خضب. قال: فجئت يومئذ فاختضبت. 1165- أخبرنا محمد بن مقاتل، قال: أخبرنا عبد الله بن المبارك، قال: أخبرنا المثنى بن سعيد، عن قتادة، عن أنس، أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يخضب قط, إنما كان البياض في مقدم لحيته في العنفقة قليلا وفي الرأس نبذ يسير لا يكاد يرى. قال المثنى مرة: والصدغين. 1166- أخبرنا محمد بن الصباح، أخبرنا إسماعيل بن زكرياء، عن عاصم، عن ابن سيرين قال: سألت أنس بن مالك: هل كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يخضب؟ قال: لم يبلغ الخضاب, كانت في لحيته شعيرات بيض. 1167- أخبرنا عارم بن الفضل، أخبرنا حماد بن سلمة، أخبرنا سماك بن حرب, قال: سئل جابر بن سمرة: أشاب رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فقال: ما كان في رأس رسول الله صلى الله عليه وسلم ولحيته شيب إلا شعرات في مفرق رأسه, إذا ادهن واراهن الدهن. 1168- أخبرنا سليمان أبو داود الطيالسي، قال: أخبرنا شعبة، عن سماك، عن جابر بن سمرة، أنه سئل عن شيب النبي صلى الله عليه وسلم؟ فقال: كان إذا دهن رأسه لم يتبين وإذا لم يدهن تبين. 1169- أخبرنا عبيد الله بن موسى، والفضل بن دكين, قالا: أخبرنا إسرائيل، عن سماك بن حرب، أنه سمع جابر بن سمرة قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد شمط مقدم رأسه ولحيته, فكان إذا دهنه ومشطه لم يتبين وإذا شعث رأسه تبين. 1170- أخبرنا وكيع بن الجراح، عن سفيان، عن أيوب السختياني، عن يوسف بن طلق بن حبيب، أن حجاما أخذ من شارب النبي صلى الله عليه وسلم فرأى شيبة في لحيته فأهوى إليها, فأمسك النبي صلى الله عليه وسلم بيده وقال: من شاب شيبة في الإسلام كانت له نورا يوم القيامة. 1171- أخبرنا عمرو بن الهيثم، ويحيى بن حليف بن عقبة, قالا: أخبرنا هشام الدستوائي، عن قتادة قال: سألت سعيدا, يعني سعيد بن المسيب: هل خضب رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فقال: ما كان بلغ ذلك. 1172- أخبرنا الفضل بن دكين، أخبرنا أبو الأحوص، عن أشعث, يعني ابن سليم, قال: سمعت شيخا من بني كنانة يقول: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يمشي في سوق ذي المجاز جعدا أسود الرأس واللحية. 1173- أخبرنا محمد بن عمر الأسلمي، حدثني بكير بن مسمار، عن زياد، مولى سعد, قال: سألت سعد بن أبي وقاص: هل خضب رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فقال: لا ولا هم به، قال: كان شيبه في عنفقته وناصيته لو أشاء أعدها عددتها. 1174- أخبرنا محمد بن عمر، عن عمر بن عقبة بن أبي عائشة الأسلمي، عن المنذر بن جهم، عن الهيثم بن دهر الأسلمي, قال: رأيت شيب رسول الله صلى الله عليه وسلم في عنفقته وناصيته, حزرته يكون ثلاثين شيبة عددا.

Section V01/P373–V01/P375

1175- أخبرنا محمد بن عمر، حدثني فروة بن زبيد، عن بشير، مولى المازنيين قال: سألت جابر بن عبد الله: هل خضب رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فقال: لا، ما كان شيبه يحتاج إلى الخضاب, كان وضح في عنفقته وناصيته, ولو أردنا أن نحصيها أحصيناها. 1176 - أخبرنا يزيد بن هارون، أن حريز بن عثمان قال: قلت لعبد الله بن بسر : أشيخا كان النبي صلى الله عليه وسلم؟ قال: كان في عنفقته شعرات بيض. 1177- أخبرنا هاشم بن القاسم الكناني، أخبرنا حريز بن عثمان الرحبي قال: سألت عبد الله بن بشر, صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم: أكان النبي صلى الله عليه وسلم شيخا؟ قال: كان أشب من ذلك, ولكن كان في لحيته، وربما قال في عنفقته شعرات بيض. 1178- أخبرنا الفضل بن دكين، والحسن بن موسى الأشيب، وموسى بن داود، قالوا: أخبرنا زهير بن معاوية، عن أبي إسحاق، عن أبي جحيفة, قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهذا منه أبيض، ووضع زهير يده على عنفقته، قيل لأبي جحيفة: من أنت يومئذ؟ قال: أبري النبلة وأريشها. 1179- أخبرنا عبيد الله بن موسى، عن إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن وهب السوائي، وهو أبو جحيفة, قال: رأيت النبي صلى الله عليه وسلم, فرأيت بياضا من تحت شفته السفلى مثل موضع إصبع العنفقة. 1180- أخبرنا الفضل بن دكين، أخبرنا شريك، عن أبي إسحاق، عن أبي جحيفة, قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم شابت عنفقته. 1181- أخبرنا مسلم بن إبراهيم، أخبرنا القاسم بن الفضل, قال: شهدت محمد بن علي، ونظر إلى الصلت بن زييد ، وشمط سائل على عنفقته، فقال محمد: هكذا كان شمط النبي صلى الله عليه وسلم سائلا على عنفقته، ففرح الصلت بذلك فرحا شديدا. 1182- أخبرنا يعلى بن عبيد، أخبرنا حجاج بن دينار، عن محمد بن واسع، قال: قيل: يا رسول الله، لقد أسرع إليك الشيب, قال: شيبتني {الر كتاب أحكمت آياته ثم فصلت} وأخواتها. 1183- أخبرنا عثمان بن عمر، قال: أخبرنا يونس، عن الزهري، عن أبي سلمة, قال: قيل: يا رسول الله، نرى في رأسك شيبا, قال: ما لي لا أشيب وأنا أقرأ هودا و{إذا الشمس كورت}. 1184- أخبرنا محمد بن إسماعيل بن أبي فديك، عن علي بن أبي علي، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، أن رجلا قال للنبي صلى الله عليه وسلم: أنا أكبر منك مولدا, وأنت خير مني وأفضل، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: شيبتني هود وأخواتها وما فعل بالأمم قبلي. 1185- أخبرنا عبيد الله بن موسى، قال: أخبرنا شيبان، وإسرائيل، عن أبي إسحاق، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: قال أبو بكر: أراك قد شبت يا رسول الله، قال: شيبتني هود، والواقعة، والمرسلات، و{عم يتساءلون}، و{إذا الشمس كورت}. 1186- أخبرنا الفضل بن دكين، وعبد الوهاب بن عطاء, قالا: أخبرنا طلحة بن عمرو، عن عطاء, قال: قال بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم: يا رسول الله, لقد أسرع إليك الشيب, فقال: أجل، شيبتني هود وأخواتها، قال عطاء: أخواتها: {اقتربت الساعة}، والمرسلات، {وإذا الشمس كورت}. 1187- أخبرنا الفضل بن دكين، أخبرنا مسعود بن سعد، عن أبي إسحاق، عن عكرمة قال: قيل للنبي صلى الله عليه وسلم: شبت وعجل عليك الشيب, فقال: شيبتني هود وأخواتها، أو ذواتها. 1188- أخبرنا عفان بن مسلم، وإسحاق بن عيسى, قالا: أخبرنا أبو الأحوص، أخبرنا أبو إسحاق، عن عكرمة قال: قال أبو بكر: سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم, قلت: يا رسول الله، ما شيبك؟ قال: هود, والواقعة والمرسلات و{عم يتساءلون} و{إذا الشمس كورت}. 1189- أخبرنا عبد الوهاب بن عطاء، قال: أخبرنا سعيد، عن قتادة, قال: قالوا: لقد أسرع إليك الشيب يا رسول الله، قال: شيبتني هود وأخواتها.

Section V01/P375–V01/P377

1190- أخبرنا خالد بن خداش، أخبرنا عبد الله بن وهب، حدثني أبو صخر، أن يزيد الرقاشي حدثه، قال: سمعت أنس بن مالك يقول: بينما أبو بكر وعمر جالسان في نحر المنبر إذ طلع عليهما رسول الله صلى الله عليه وسلم من بعض بيوت نسائه يمسح لحيته ويرفعها فينظر إليها, قال أنس: وكانت لحيته أكثر شيبا من رأسه, فلما وقف عليهما سلم, قال أنس: وكان أبو بكر رجلا رقيقا, وكان عمر رجلا شديدا, فقال أبو بكر: بأبي وأمي, لقد أسرع فيك الشيب، فرفع لحيته بيده ونظر إليهما, فترقرقت عينا أبي بكر, ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أجل، شيبتني هود وأخواتها. قال أبو بكر: بأبي وأمي وما أخواتها؟ قال: الواقعة، والقارعة، و{سأل سائل} و{إذا الشمس كورت}. قال أبو صخر: فأخبرت هذا الحديث ابن قسيط, فقال: يا أحمد، ما زلت أسمع هذا الحديث من أشياخي، فلم تركت {الحاقة وما أدراك ما الحاقة}. - ذكر من قال خضب رسول الله صلى الله عليه وسلم 1191- أخبرنا عفان بن مسلم، ومسلم بن إبراهيم، ويونس بن محمد المؤدب، قالوا: أخبرنا سلام بن أبي مطيع، أخبرنا عثمان بن عبد الله بن موهب, قال: دخلنا على أم سلمة, فأخرجت إلينا صرة فيها شعر من شعر النبي صلى الله عليه وسلم مخضوبا بالحناء. قال عفان ويونس في حديثهما: والكتم. 1192- أخبرنا الفضل بن دكين، أخبرنا نصير بن أبي الأشعث، عن ابن موهب؛ أن أم سلمة أرته شعر رسول الله صلى الله عليه وسلم أحمر. 1193- أخبرنا الفضل بن دكين، أخبرنا معقل بن عبيد الله، عن عكرمة بن خالد, قال: عندي من شعر رسول الله صلى الله عليه وسلم مخضوب مصبوغ في سكة. 1194- أخبرنا الفضل بن دكين، ويحيى بن عباد, قالا: أخبرنا يونس بن أبي إسحاق، أخبرنا إبراهيم بن محمد بن سعد. قال يحيى بن عباد، عن أبيه، قال: كان لنا جلجل من ذهب، فكان الناس يغسلونه, وفيه شعر رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: فتخرج منه شعرات قد غيرت بالحناء والكتم. 1195- أخبرنا عبد الله بن نمير، أخبرنا عثمان بن حكيم ، قال: رأيت عند آل أبي عبيدة بن عبد الله بن زمعة شعرات من شعر رسول الله صلى الله عليه وسلم، مصبوغة بالحناء. 1196- أخبرنا حجين بن المثنى، أخبرنا الليث بن سعد، عن خالد بن يزيد، عن سعيد بن أبي هلال، عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن, قال: رأيت شعرا من شعره, يعني النبي صلى الله عليه وسلم, فإذا هو أحمر، فسألت عنه؟ فقيل لي: احمر من الطيب. 1197- أخبرنا محمد بن عبد الله الأنصاري، أخبرنا كهمس، عن عبد الله بن بريدة, قال: قيل له: هل خضب رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: نعم. 1198- أخبرنا جرير بن عبد الحميد، عن يزيد بن زياد، عن أبي جعفر, قال: شمط عارضا رسول الله صلى الله عليه وسلم, فخضبه بحناء وكتم. 1199- أخبرنا عفان بن مسلم، وهشام أبو الوليد الطيالسي، وسعيد بن منصور، عن عبيد الله بن إياد، عن أبيه، عن أبي رمثة؛ أنه وصف النبي صلى الله عليه وسلم فقال: ذو وفرة، وبها ردع من حناء. 1200- أخبرنا عفان بن مسلم، أخبرنا حماد بن سلمة، قال: أخبرنا عبيد الله بن عمر، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن ابن جريج، أنه قال لابن عمر: أراك تغير لحيتك؟ قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يغير لحيته. 1201- أخبرنا هاشم بن القاسم الكناني، أخبرنا عاصم بن عمر، عن عبد الله بن سعيد المقبري، عن عبيد بن جريج قال: سمعته وهو يحدث أبي قال: جئت إلى ابن عمر فقلت: رأيتك لا تغير لحيتك إلا بهذه الصفرة؟ قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يصنع ذاك. 1202- أخبرنا خالد بن خداش، أخبرنا عبد الله بن وهب، عن عبد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر، أنه كان يصفر لحيته بالخلوق، ويحدث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يصفر.

Section V01/P377–V01/P379

1203- أخبرنا سعيد بن محمد الثقفي، عن الأحوص بن حكيم، عن أبيه، عن عبد الرحمن الثمالي, قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يغير لحيته بماء السدر, ويأمر بتغيير الشعر، مخالفة للأعاجم. - ذكر ما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه في تغيير الشيب، وكراهة الخضاب بالسواد. 1204- أخبرنا يزيد بن هارون، وعبد الله بن نمير، ومحمد بن عبد الله الأنصاري، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: غيروا الشيب ولا تشبهوا باليهود والنصارى. 1205- أخبرنا محمد بن كناسة الأسدي، أخبرنا هشام بن عروة، عن عثمان بن عروة، عن أبيه، عن الزبير قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: غيروا الشيب ولا تشبهوا باليهود. 1206- أخبرنا عبد الله بن نمير، عن هشام بن عروة، عن أبيه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: غيروا الشيب ولا تشبهوا باليهود. 1207- أخبرنا عبد الله بن نمير، عن الأجلح، عن عبد الله بن بريدة، عن أبي الأسود الدؤلي، عن أبي ذر, قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن أحسن ما غيرتم به الشيب الحناء والكتم. 1208- أخبرنا عبد الوهاب بن عطاء، قال: أخبرنا المسعودي، عن الأجلح، عن عبد الله بن بريدة، عن أبيه، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: أحسن ما غيرتم به الشيب الحناء والكتم. 1209- أخبرنا محمد بن عبد الله الأنصاري، حدثني كهمس، حدثني عبد الله بن بريدة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إن أحسن ما غيرتم به الشيب الحناء والكتم. 1210- أخبرنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد، عن أبيه، عن صالح بن كيسان، عن ابن شهاب قال: قال أبو سلمة بن عبد الرحمن: إن أبا هريرة قال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إن اليهود والنصارى لا يصبغون فخالفوهم. 1211- أخبرنا الفضل بن دكين، أخبرنا ابن عيينة، عن الزهري، عن سليمان، وأبي سلمة، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إن اليهود والنصارى لا يصبغون فخالفوهم. 1212- أخبرنا الفضل بن دكين، أخبرنا يونس بن أبي إسحاق، حدثني إبراهيم بن محمد بن سعد بن أبي وقاص قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: كيف تصنع اليهود بشيبها؟ قالوا: لا يغيرونه بشيء, قال: فخالفوهم، فإن أمثل ما غيرتم به الشيب الحناء والكتم. 1213- أخبرنا عبد الوهاب بن عطاء، قال: أخبرنا سعيد، عن حماد، عن إبراهيم، عن الأسود بن يزيد، أن الأنصار دخلوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم ورؤوسهم ولحاهم بيض, فأمرهم أن يغيروا, قال: فراح الناس بين أحمر وأصفر. 1214- أخبرنا عبد الوهاب بن عطاء, قال: سأل سعيد, يعني ابن أبي عروبة عن الخضاب، فأخبرنا عن قتادة؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: من كان مغيرا لا بد، فاخضبوا بالحناء والكتم. 1215- أخبرنا مؤمل بن إسماعيل، أخبرنا سفيان، عن الركين بن الربيع، عن القاسم بن حسان، عن عمه عبد الرحمن بن حرملة، عن عبد الله قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يكره تغيير الشيب. 1216- أخبرنا عفان بن مسلم، وهاشم بن القاسم، وأحمد بن عبد الله بن يونس، قالوا: أخبرنا محمد بن طلحة، عن حميد بن وهب القرشي، عن بني طاووس، عن أبيهم طاووس، عن عبد الله بن عباس قال: مر على النبي صلى الله عليه وسلم رجل قد خضب بالحناء, قال: ما أحسن هذا، ثم مر عليه رجل بعده قد خضب بالحناء والكتم, فقال: هذا أحسن من هذا, قال: مر عليه رجل قد خضب بالصفرة, فقال: هذا أحسن من هذا كله. 1217- أخبرنا عبد الوهاب بن عطاء, قال: أخبرنا ابن جريج، عن ابن شهاب قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: غيروا بالأصباغ. قال ابن شهاب: وأحبها إلي أحلكها.

Questions