Ebû Nuaym el-İsfahânî — Hilyetü'l-Evliyâ ve Tabakātü'l-Asfiyâ
حدثنا أبو بكر بن خلاد قال ثنا الحارث بن أبي اسامة قال ثنا أبو النضر هاشم بن قاسم قال ثنا أبو جعفر الرازي عن يونس بن عبيد عن الحسن عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله ويقموا الصلاة ويؤتوا الزكاة فإذا فعلوا ذلك عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحقها وحسابهم على الله غريب من حديث يونس عن الحسن تفرد به أبو جعفر الرازي حدثت به الأئمة أحمد بن حنبل وابن أبي شيبة وأبو خيثمة عن النضر حدثنا سليمان بن أحمد قال ثنا موسى بن زكريا قال ثنا عمرو بن الحصين قال ثنا إبراهيم بن عطاء عن أبي عبيدة عن الحسن عن عمران بن حصين قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن الله استخلص هذا الدين لنفسه ولا يصلح لدينكم إلا السخاء وحسن الخلق ألا فزينوا دينكم بهما غريب من حديث عمران والحسن تفرد به أبو عبيدة وهو سعيد بن زربي وروى مثله عن محمد بن المنكدر عن جابر بن عبدالله عن النبي صلى الله عليه وسلم حدثنا أبو عمرو بن حمدان قال ثنا الحسن بن سفيان قال الحارث ابن عبدالله الهمداني قال ثنا شداد بن حكيم عن عباد بن كثير عن عثمان الأعرج عن الحسن عن عمران بن حصين وجابر بن عبدالله وأبي هريرة قالوا نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن قتل أربع من الدواب النملة والنخلة والهدهد والصرد وأن يمحى اسم الله بالبصاق غريب من حديث الحسن عن عمران وجابر وأبي هريرة لم نكتبه إلا من حديث عباد بن كثير حدثنا حبيب بن الحسن وفاروق الخطابي في جماعة قالوا ثنا أبو مسلم الكشي قال ثنا محمد بن عبدالله الأنصاري قال ثنا اسماعيل بن مسلم عن الحسن عن أنس بن مالك قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من كان ذا لسانين في الدنيا جعل الله له يوم القيامة لسانين من نار لم نكتبه عاليا من حديث اسماعيل إلا من حديث الأنصاري ورواه الكبار عن اسماعيل حدثنا محمد بن أحمد بن مخلد قال ثنا محمد بن يونس الكديمي قال ثنا خالد ابن يزيد الأرقط قال ثنا حميد بن الحكم الجرشي عن الحسن عن أنس ين مالك قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أخوف ما أخاف على أمتي ثلاث مهلكات شح مطاع وهوى متبع وإعجاب كل ذي رأى برأيه غريب من حديث أنس تفرد به عنه حميد ورواه محمد بن عرعرة عن حميد نحوه حدثنا أبو بكر بن خلاد قال ثنا سعيد بن نصر الطبري قال ثنا علي بن هاشم بن مرزوق قال ثنا أبي عن عمرو بن أبي قيس عن أبي سفيان عن عمر بن نبهان عن الحسن عن أنس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وجدت الحسنة نورا في القلب وزينا في الوجه وفوة في العمل ووجدت الخطيئة سوادا في القلب وشينا في الوجه ووهنا في العمل غريب من حديث الحسن عن أنس لم نكتبه إلا من هذا الوجه تفرد به عمرو بن أبي قيس وأبو سفيان اسمه عبد ربه قال الشيخ رحمه الله وتلي هذه الطبقة طبقة أهل المدينة غلب عليهم التفقه في الدين فعرفوا به وصدر الناس عن فتاويهم فيما كانوا يمتحنون به وكان لهم الحظ الوافر من التعبد والنسك ولم يظهروه بل أخفوه وكتموه منهم سعيد بن المسيب وعروة بن الزبير والقاسم بن محمد بن أبي بكر وأبو بكر بن عبدالرحمن بن الحارث وخارجة بن زيد بن ثابت وعبد الله بن عبدالله بن عتبة وسليمان بن يسار هؤلاء هم الفقهاء السبعة كان نسكهم وتعبدهم فوق نسك كثير من المشتهرين بالتعبد وذكرنا لكل واحد منهم اليسير من أقوالهم وأحوالهم مع حديث يسنده من جملة مسانيدهم ليقف المسترشد المتعرف لأحوالهم على طريقتهم في النسك والتعبد سعيد بن المسيب
فأما أبو محمد سعيد بن المسيب بن حزن المخزومي كان من الممتحنين امتحن فلم تأخذه في الله لومة لائم صاحب عبادة وجماعة وعفة وقناعة وكان كاسمه بالطاعات سعيدا ومن المعاصي والجهالات بعيدا وقد قيل إن التصوف التمكن من الخدمة والتحفظ للحرمة حدثنا محمد بن عبد الرحمن بن الفضل بن محمد الجندي قال ثنا صامت بن معاذ قال ثنا عبد المجيد يعني ابن أبي رواد قال ثنا معمر عن بكر بن خنيس قال قلت لسعيد بن المسيب وقد رأيت أقواما يصلون ويتعبدون يا أبا محمد ألا تتعبد مع هؤلاء القوم فقال لي يا ابن أخي أنها ليست بعبادة قلت له فما التعبد يا أبا محمد قال التفكر في أمر الله والورع عن محارم الله وأداء فرائض الله تعالى حدثنا محمد بن علي بن عاصم قال ثنا محمد ابن الحسن بن الطفيل قال ثنا محمد بن عمرو المغربي 1 قال ثنا عطاف بن خالد عن صالح بن محمد بن زائدة أن فتية من بني ليث كانوا عبادا وكانوا يروحون بالهاجرة إلى المسجد ولا يزالون يصلون حتى يصلى العصر فقال صالح لسعيد هذه هي العبادة لو نقوى على ما يقوى عليه هؤلاء الفتيان فقال سعيد ما هذه العبادة ولكن العبادة التفقه في الدين والتفكر في أمر الله تعالى حدثنا إبرهيم بن عبدالله بن اسحاق قال ثنا محمد بن اسحاق الثقفي قال ثنا قتيبة بن سعيد قال ثنا عطاف بن خالد عن عبد الرحمن بن حرملة عن سعيد ابن المسيب قال من حافظ على الصلوات الخمس في جماعة فقد ملأ البر والبحر عبادة حدثنا إبراهيم وأبو حامد بن جبلة قالا ثنا محمد بن اسحاق الثقفي قال ثنا بن قتيبة بن سعيد قال ثنا عطاء 2 بن أبي خالد عن ابن حرملة عن سعيد بن المسيب أنه اشتكى عيينة فقيل له يا أبا محمد لو خرجت إلى العقيق فنظرت إلى الخضرة فوجدت ريح البرية لنفع ذلك بصرك فقال سعيد فكيف أصنع بشهود العتمة والصبح حدثنا أحمد بن الفضل قال ثنا أبو العباس السراج قال ثنا قتيبة بن سعيد قال ثنا عطاف بن خالد عن ابن حرملة عن سعيد بن المسيب أنه قال ما فاتتني الصلاة في الجماعة منذ أربعين سنة حدثنا أبو بكر بن مالك قال ثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي قال ثنا وكيع قال ثنا سفيان عن أبي سهل وهو عثمان بن حكيم قال سمعت سعيد بن المسيب يقول ما أذن المؤذن منذ ثلاثين سنة إلا وأنا في المسجد حدثنا أبو بكر ابن مالك قال ثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي قال ثنا اسماعيل بن يزيد الرقي قال ثنا جعفر بن برقان عن ميمون بن مهران أن سعيد بن المسيب مكث أربعين سنة لم يلق القوم قد خرجوا من المسجد وفرغوا من الصلاة حدثنا إبرهيم بن عبدالله قال ثنا محمد بن اسحاق قال ثنا قتيبة بن سعيد قال ثنا أنس يعني ابن عياض عن عبد الرحمن بن حرملة عن برد مولى بن المسيب قال ما نودي للصلاة منذ أربعين سنة إلا وسعيد في المسجد حدثنا أبو حامد بن جبلة قال ثنا أبو العباس السراج قال ثنا يعقوب بن ابرهيم قال ثنا يحيى بن واضحى عن داود بن علية عن اسماعيل بن أمية عن سعيد بن المسيب قال ما دخل علي وقت صلاة إلا وقد أخذت أهبتها ولا دخل علي قضاء فرض إلا وأنا إليه مشتاق حدثنا أبو حامد بن جبلة قال ثنا أبو العباس السراج قال ثنا عبيدالله بن سعيد قال ثنا معاذ بن هشام حدثني أبي عن قتادة قال قال سعيد بن المسيب ذات يوم ما نظرت في أقفاء قوم سبقوني بالصلاة منذ عشرين سنة
حدثنا أحمد بن جعفر بن حمدان قال ثنا عبدالله بن أحمد ابن حنبل حدثني الحسن بن عبد العزيز قال سمعت عمرو بن أبي سلمة عن الأوزاعي قال كانت لسعيد بن المسيب فضيلة لا نعلمها كانت لأحد من التابعين لم تفته الصلاة في جماعة أربعين سنة عشرين منها لم ينظر في أقفية الناس حدثنا أبو محمد بن حيان قال ثنا أحمد بن روح قال ثنا أحمد بن حامد قال ثنا عبد المنعم بن أدريس عن أبيه قال صلى سعيد بن المسيب الغداة بوضوء العتمة خمسين سنة وقال سعيد بن المسيب ما فاتتني التكبيرة الأولى منذ خمسين سنة وما نظرت في قفا رجل في الصلاة منذ خمسين سنة حدثنا عبدالله بن محمد بن جعفر الفريابي قال ثنا وهب بن بقية قال ثنا خالد بن داود يعني ابن أبي هند عن سعيد بن المسيب قال وسألته ما يقطع الصلاة قال الفجور ويسترها التقوى حدثنا أبي قال ثنا زكريا بن يحيى الساجي قال ثنا هبة بن خالد قال ثنا حماد بن زيد قال ثنا يزيد بن أبي حازم أن سعيد بن المسيب كان يسرد الصوم حدثنا أبو بكر بن مالك قال ثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل قال حدثني جعفر بن محمد الرسعني قال ثنا ابن أبي مريم قال ثنا سليمان بن أبي بلال عن ابن حرملة قال سمعت سعيد بن المسيب يقول لقد حججت أربعين حجة حدثنا عبدالله بن محمد قال ثنا محمد بن شبل قال ثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال ثنا عفان بن مسلم قال ثنا سلام بن مسكين قال ثنا عمران بن عبدالله بن طلحة الخزاعي قال إن نفس سعيد بن المسيب كانت أهون عليه في ذات الله من نفس ذباب حدثنا الحسن بن عبدالله بن سعيد قال ثنا محمد بن عمرو بن سعيد البصري قال ثنا محمد بن زكريا قال ثنا عبدالله بن محمد قال ثنا سعيد بن المسيب قال ما أكرمت العباد أنفسها بمثل طاعة الله عز وجل ولا أهانت أنفسها بمثل معصية الله وكفى بالمؤمن نصرة من الله أن يرى عدوه يعمل بمعصية الله حدثنا ابرهيم بن عبدالله قال ثنا محمد بن اسحاق قال ثنا قتيبة بن سعيد قال ثنا عطاف بن خالد عن ابن حرملة قال خرج سعيد بن المسيب في ليلة مطر وطين وظلمة منصرفا من العشاء فأدركه عبد الرحمن بن عمرو بن سهل ومعه غلام معه سراج فسلم عليه عبد الرحمن ومشيا يتحدثان حتى إذا حاذى عبد الرحمن بداره انصرف إليها فقال للغلام امش مع أبي محمد بالسراج فقال سعيد لا حاجة لي بنوركم نور الله خير من نوركم حدثنا عبدالله بن محمد قال ثنا محمد بن شبل قال ثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال ثنا عفان قال ثنا حماد بن زيد عن يحيى بن سعيد أن سعيد بن المسيب كان يكثر أن يقول في مجلسه اللهم سلم سلم حدثنا إبراهيم بن عبدالله قال ثنا محمد بن اسحاق قال ثنا قتيبة بن سعيد قال ثنا عطاف بن خالد عن [ ابن ] حرملة قال حفظت صلاة ابن المسيب وعمله بالنهار فسألت مولاه عن عمله بالليل فأخبرني فقال وكان لا يدع أن يقرأ بصاد والقرآن كل ليلة فسألته عن ذلك فأخبر أن رجلا من الأنصار صلى إلى شجرة فقرأ بصاد فلما مر بالسجدة سجد وسجدة الشجرة معه فسمعها تقول اللهم أعطني بهذه السجدة أجرا وضع عني بها وزرا وارزقني بها شكرا وتقبلها مني كما تقبلتها من عبدك داود حدثنا إبراهيم بن عبدالله قال ثنا محمد بن اسحاق قال ثنا قتيبة بن سعيد قال ثنا حاتم بن اسماعيل عن عبد الرحمن بن حرملة قال مروا على ابن المسيب بجنازة ومعها انسان يقول استغفروا الله له فقال ابن المسيب ما يقول راجزهم هذا حرمت على أهلي أن يرجزوا معي راجزهم هذا وأن يقول مات سعيد فاشهدوه حسبي من يقلبني إلى ربي عز وجل وأن يمشوا معي بمجمرات إن أكن طيبا فما عند الله أطيب
حدثنا أبو يوسف بن يعقوب النجيرمي قال ثنا الحسن بن المثنى قال ثنا عفان قال ثنا حماد بن سلمة أخبرنا علي بن زيد بن جدعان قال قيل لسعيد بن المسيب ما شأن الحجاج لا يبعث إليك ولا يهيجك ولا يؤذيك قال والله ما أدري غير أنه صلى ذات يوم مع أبيه صلاة فجعل لا يتم ركوعها ولا سجودها فاخذت كفا من حصباء فحصبته بها قال الحجاج فما زلت أحسن الصلاة حدثنا فاروق الخطابي قال ثنا محمد بن أحمد بن حيان قال ثنا عبدالله ابن مسلمة القعنبي قال ثنا سليمان بن بلال وحدثنا أبو بكر الطلحي قال ثنا الحسين بن جعفر القتال قال ثنا منجاب بن الحارث قال ثنا علي بن مسهر قال عن يحيى بن سعيد عن سعيد بن المسيب أنه كان للأوابين غفورا قال الذي يذنب ثم يتوب ثم يذنب ثم يتوب ولا يعود في شيء قصدا 1 حدثنا عبد الرحمن بن العباس قال ثنا إبراهيم بن اسحاق الحربي قال ثنا عبدالله بن عمر قال ثنا أبو غسان قال ثنا عبد السلام يعني ابن حرب عن يحيى بن سعيد قال دخلنا على سعيد نعوده ومعنا نافع بن جبير فقالت أم ولده إنه لم يأكل منذ ثلاث فكلموه فقال نافع جبير إنك من أهل الدنيا ما دمت فيها ولا بد لأهل الدنيا مما يصلحهم فلو أكلت شيئا قال كيف يأكل من كان على مثل حالنا هذه بضعة يذهب بها إلى النار أو إلى الجنة فقال نافع ادع الله أن يشفيك فان الشيطان قد كان يغيظه مكانك من المسجد قال بل أخرجني الله تعالى من بينكم سالما حدثنا أحمد بن جعفر بن حمدان قال ثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل قال ثنا شيبان بن فروخ قال ثنا سلام بن مسكين قال ثنا عمران بن عبدالله بن طلحة قال دعي سعيد بن المسيب إلى نيف وثلاثين ألفا ليأخذها فقال لا حاجة لي فيها ولا بني مروان حتى ألقى الله فيحكم بينى وبينهم حدثنا أحمد بن بندار قال ثنا أحمد بن محمد الخزاعي قال ثنا القعنبي قال ثنا مالك بن أنس قال كان سعيد بن المسيب يماري غلاما له في ثلثي درهم وأتاه ابن عمه بأربعة آلاف درهم فأبى أن يأخذها حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن قال ثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة قال ثنا أبي قال ثنا عفان قال ثنا محمادة بن سلمة عن علي بن زيد عن سعيد بن المسيب أنه قال قد بلغت ثمانين سنة وما شيء أخوف عندي من النساء حدثنا محمد ابن أحمد بن الحسين قال ثنا محمد بن عثمان بن شيبة قال ثنا أبي قال ثنا عفان قال ثنا حماد بن سلمة عن علي بن زيد عن سعيد بن المسيب أنه قال قد بلغت ثمانين سنة وما شيء أخوف عندي من النساء وكان بصره قد ذهب حدثنا أبو حامد بن جبلة قال ثنا محمد بن اسحاق قال ثنا هارون بن عبدالله قال ثنا سفيان بن عيينة عن علي بن زيد عن سعيد بن المسيب قال ما أيس الشيطان من شيء إلا أتاه من قبل النساء وقال أخبرنا سعيد وهو ابن أربع وثمانين سنة وقد ذهبت إحدى عينيه وهو يعشو بالأخرى ما شيء أخوف عندي من النساء حدثنا أبي قال ثنا إبراهيم بن محمد بن الحسن قال ثنا أبو الربيع الرشديني قال ثنا ابن وهب قال أخبرني ابن جريح أن عبيد الله بن عبدالرحمن أخبره أنه سمع سعيد بن المسيب يقول يد الله فوق عباده فمن رفع نفسه وضعه الله ومن وضعها رفعه الله الناس تحت كنفه يعملون أعمالهم فإذا أراد الله فضيحة عبد أخرجه من تحت كنفه فبدت للناس عورته
حدثنا أحمد بن محمد بن سنان قال ثنا محمد بن اسحاق الثقفي قال ثنا حاتم بن الليث الجوهري قال ثنا حجاج قال ثنا حماد بن سلمة عن علي بن زيد قال قلنا لسعيد بن المسيب يزعم قومك أنما يمنعك من الحج أنك جعلت لله عليك إذا رأيت الكعبة أن تدعو الله على بني مروان قال فما فعلت ذلك وما أصلي لله عز وجل في صلاة إلا دعوت عليهم وأني قد حججت واعتمرت بضعا 1 وعشرين مرة وإنما كتبت علي حجة واحدة حدثنا إبراهيم بن عبدالله قال ثنا أبو العباس الثقفي قال ثنا قتيبة بن سعيد قال ثنا عطاف بن خالد عن ابن حرملة قال ما سمعت سعيد بن المسيب سب أحدا من الأئمة قط إلا أني سمعته يقول قاتل الله فلانا كان أول من غير قضاء رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم الولد للفراش وللعاهر الحجر حدثنا أبو بكر بن مالك قال ثنا عبدالله بن أحمد بن أحمد بن حنبل قال ثنا شيبان قال ثنا سلام بن مسكين عن عمران بن عبدالله قال كان سعيد بن المسيب لا يقبل من أحد شيئا لا دينارا ولا درهما ولا شيئا قال وربما عرض عليه الاشربة فيعرض فليس يشرب من شراب أحد منهم حدثنا أبو بكر بن مالك قال ثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل قال ثنا الحسن بن عبدالعزيز قال كتب الينا ضمرة بن ربيعة عن إبراهيم بن عبدالله الكتاني أن سعيد بن المسيب زوج ابنته بدرهمين حدثنا عمر بن أحمد ابن عثمان قال ثنا عبدالله سليمان بن الاشعب قال ثنا أحمد بن حرملة عن ابن وهب قال ثنا عمي عبدالله بن وهب عن عطاف بن خالد عن ابن حرملة من ابن أبي وداعة قال كنت أجالس سعيد بن المسيب ففقدني أياما فلما جئته قال أين كنت قال توفيت أهلي فاشتغلت بها فقال ألا أخبرتنا فشهدناها قال ثم أردت أن أقوم فقال هل استحدثت امرأة فقلت يرحمك الله ومن يزوجني وما أملك إلا درهمين 2 أو ثلاثة فقال أنا فقلت أوتفعل قال نعم ثم حمد الله تعالى وصلى على النبي صلى الله عليه وسلم وزوجني على درهمين أو قال ثلاثة قال فقمت وما أدري ما أصنع من الفرح فصرت إلى منزلي وجعلت أتفكر ممن آخذ وممن استدين فصليت المغرب وانصرفت إلى منزلي واسترحت وكنت وحدي صائما فقدمت عشائي أفطر كان خبزا وزيتا فإذا بآت يقرع فقلت من هذا قال سعيد قال فأفكرت في كل انسان اسمه سعيد الا سعيد ابن المسيب فإنه لم ير أربعين سنة إلا بين بيته والمسجد فقمت فخرجت فإذا سعيد بن المسيب فآتيك قال لأنت أحق أن تؤتى قال قلت فما تأمر قال إنك كنت رجلا عزبا فتزوجت فكرهت أن تبيت الليلة وحدك وهذه امرأتك فإذا هي قائمة من خلفه في طوله ثم أخذها بيدها فدفعها بالباب ورد الباب فسقطت المرأة من الحياء فاستوثقت من الباب ثم قدمتها 1 إلى القصعة التي فيها الزيت والخبز فوضعتها في ظل السراج لكي لا تراه ثم صعدت إلى السطح فرميت الجيران فجاؤوني فقالوا ما شأنك قلت ويحكم زوجني سعيد بن المسيب ابنته اليوم وقد جاء بها على غفلة فقالوا سعيد بن المسيب زوجك قلت نعم وها هي في الدار قال فنزلوا هم اليها وبلغ أمي فجاءت وقالت وجهي من وجهك حرام إن مسستها قبل أن أصلحها إلى ثلاية أيام قال فأقمت ثلاثة أيام ثم دخلت بها فإذا هي من أجمل الناس وإذا هي أحفظ الناس لكتاب الله وأعلمهم بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وأعرفهم بحق الزوج قال فمكثت شهرا لا يأتيني سعيد ولا آتيه فلما كان قرب الشهر أتيت سعيدا وهو في حلقته فسلمت عليه فرد علي السلام ولم يكلمني حتى تقوض أهل المجلس فلما لم يبق غيري قال ما حال ذلك الإنسان قلت خيرا يا أبا محمد على ما يحب الصديق ويكره العدو قال إن رابك شيء فالعصا فانصرفت إلى منزلي فوجه إلي بعشرين ألف درهم قال عبدالله بن سليمان وكانت بنت سعيد بن المسيب خطبها عبدالملك بن مروان لابنه الوليد بن عبدالملك حين ولاه العهد فأبى سعيد أن يزوجه فلم يزل عبدالملك يحتال على سعيد حتى ضربه مائة سوط في يوم بارد وصب عليه جرة ماء والبسه جبة صوف قال عبدالله وابن أبي وداعة هذا هو كثير ابن المطلب بن أبي وداعة
حدثنا محمد بن عبدالله الكاتب قال ثنا الحسن بن علي الطوسي قال ثنا محمد بن عبد الكريم قال ثنا الهيثم بن علي قال ثنا يحيى بن سعيد بن المسيب قال [ سعيد ] 1 دخلت المسجد ليلة أضحيان قال وأظن أني قد أصبحت فإذا الليل على حاله فقمت أصلي فجلست أدعو فإذا هاتف يهتف من خلفي يا عبد الله قل قلت ما أقول قال قل اللهم إني أسألك بأنك مالك الملك وأنك على كل شيء قدير وما تشأ من أمر يكن قال سعيد فما دعوت بها قط بشيء إلا رأيت نجحه حدثنا أبو حامد بن جبلة قال ثنا محمد بن اسحاق قال ثنا أحمد بن الوليد قال ثنا يعقوب بن محمد الزهري قال ثنا الزبير بن حبيب قال ثنا طلحة بن محمد ابن سعيد بن المسيب قال دخل المطلب بن حنظب على سعيد بن المسيب في مرضه وهو مضطجع فسأله عن حديث فقال اقعدوني فأقعدوه قال إني أكره أن أحدث حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا مضطجع حدثنا إبراهيم بن عبدالله قال ثنا أبو العباس قال ثنا قتيبة بن سعيد قال ثنا كثير بن هشام قال ثنا جعفر بن برقان عن ميمون بن مهران أن عبدالملك بن مروان قدم المدينة فاستيقظ من قائلته فقال لحاجبه أنظر هل ترى في المسجد أحدا من حداثي فلم ير فيه إلا سعيد بن المسيب فأشار إليه بأصبعه فلم يتحرك سعيد ثم أتاه الحاجب فقال ألم تر إني أشير اليك قال وما حاجتك فقال استيقظ أمير المؤمنين فقال أنظر هل ترى في المسجد أحدا من حداثي فقال سعيد لست من حداثه فخرج الحاجب فقال ما وجدت في المسجد إلا شيخا أشرت إليه فلم يقم قلت له إن أمير المؤمنين استيقظ وقال لي انظر هل ترى أحدا من حداثي قال إني لست من حداث أمير المؤمنين قال عبدالملك بن مروان ذلك سعيد بن المسيب دعه حدثنا عمر بن أحمد بن شاهين قال ثنا عبيد الله بن عبدالرحمن قال ثنا زكريا بن يحيى قال ثنا الأصمعي قال ثنا سفيان بن عيينة قال قال سعيد بن المسيب إن الدنيا نذلة وهي إلى كل نذل أميل وأنذل منها من أخذها بغير حقها وطلبها بغير وجهها ووضعها في غير سبيلها حدثنا عبدالله بن محمد بن عثمان قال ثنا محمود بن محمد الواسطي قال ثنا عبدالله بن عبدالوهاب قال ثنا محمد بن عبد عمرو العسقلاني 1 قال حدثني إبراهيم بن أدهم عن أبي عيسى الخراساني عن سعيد بن المسيب قال لا تملأوا أعينكم من أعوان الظلمة إلا بإنكار من قلوبكم لكي لا تحبط أعمالكم الصالحة حدثنا أبو بكر بن مالك قال ثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل قال ثنا شيبان قال ثنا سلام بن مسكين قال ثنا عمران بن عبدالله قال دعي سعيد بن المسيب [ للبيعة ] للوليد وسليمان بعد عبد الملك بن مروان قال فقال لا أبايع اثنين ما اختلف الليل والنهار قال فقيل أدخل من الباب وأخرج من الباب الآخر قال والله لا يقتدى بي أحد من الناس قال فجلده مائة وألبسه المسوح
حدثنا أبو بكر بن مالك قال حدثني عبدالله بن أحمد بن حنبل حدثني الحسين بن عبدالعزيز قال كتب إلينا ضمرة وحدثنا محمد بن علي قال ثنا محمد بن الحسن ابن قتيبة قال ثنا أحمد بن يزيد قال ثنا ضمرة قال ثنا رجاء بن جميل الأيلي قال قال عبدالرحمن بن عبد القارىء لسعيد بن المسيب حين قدمت البيعة للوليد وسليمان بالمدينة بعد موت أبيهما إني مشير عليك بخصال ثلاث قال وما هي قال تعتز مقامك فإنك هو وحيث يراك هشام بن اسماعيل قال ما كنت لأغير مقاما قمته منذ أربعين سنة قال تخرج معتمرا قال ما كنت لأنفق مالي وأجهد بدني في شيء ليس لي فيه نية قال فما الثالثة قال تبايع قال أرأيت إن كان الله أعمى قلبك كما أعمى بصرك فما علي قال وكان أعمى قال رجاء فدعاه هشام إلى البيعة فأبى فكتب فيه إلى عبدالملك فكتب إليه عبدالملك مالك ولسعيد ما كان علينا منه شيء نكرهه فأما إذ فعلت فاضربه ثلاثين سوطا وألبسه تبان شعر وأوقفه للناس لئلا يقتدى به الناس فدعاه هشام فأبى وقال لا أبايع لاثنين قال فضربه ثلاثين سوطا وألبسه تبان شعر وأوقفه للناس قال رجاء حدثني الأييليون الذين كانوا في الشرط بالمدينة قالوا علمنا إنه لا يلبس التبان طائعا قلنا له يا أبا محمد إنه القتل فاستر عورتك قال فلبسه فلما ضرب قلنا له إنا خدعناك قال يا معجلة أهل أيلة لولا إني ظننت أنه القتل ما لبسته لفظ الحسن بن عبدالعزيز حدثنا أبو بكر بن مالك قال ثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل حدثني محمد بن الفرح قال ثنا حجاج محمد عن هشام بن زيد قال رأيت سعيد بن المسيب حين ضرب في تبان من شعر 1 حدثنا أبو حامد بن جبلة قال ثنا محمد بن اسحاق قال ثنا ابن أبي الثلج قال سمعت يحيى بن غيلان قال ثنا أبو عوانة عن قتادة قال أتيت سعيد بن المسيب وقد ألبس تبان شعر وأقيم في الشمس فقلت لقائدي أدنني منه فأدناني منه فجعلت أسأله خوفا من أن يفوتني وهو يجيبني حسبة والناس يتعجبون حدثت عن محمد بن القاسم بن بشار الأنباري ثنا أبي عن القاسم بن عبيد الله بن أحمد بن الحارث بن عمرو العدوي 2 عن يحيى بن سعيد قال كتب والي المدينة إلى عبدالملك بن مروان أن أهل المدينة قد أطبقوا على البيعة للوليد وسليمان إلا سعيد بن المسيب فكتب أن أعرضه على السيف فإن مضى وألا فأجلده خمسين جلدة وطف به أسواق المدينة فلما قدم الكتاب على الوالي دخل سليمان بن يسار وعروة بن الزبير وسالم بن عبدالله على سعيد ابن المسيب فقالوا إنا قد جئناك في أمر قد قدم فيك كتاب من عبدالملك ابن مروان إن لم تبايع ضربت عنقك ونحن نعرض عليك خصالا ثلاثا فاعطنا إحداهن فإن الوالي قد قبل منك أن يقرأ عليك الكتاب فلا تقل لا ولا نعم قال فيقول الناس بايع سعيد بن المسيب ما أنا بفاعل قال وكان إذا قال لا لم يطبقوا عليه أن يقول نعم قال مضت واحدة وبقيت اثنتان قالوا فتجلس في بيتك فلا تخرج إلى الصلاة أياما فانه يقبل منك إذا طلبت في مجلسك فلم يجدك قال وأنا أسمع الأذان فوق أذني حي على الصلاة حي على الفلاح ما أنا بفاعل قالوا مضت اثنتان وبقيت واحدة قالوا فانتقل من مجلسك إلى غيره فإنه يرسل إلى مجلسك فإن لم يجدك أمسك عنك قال فرقا لمخلوق ما أنا بمتقدم لذلك شبرا ولا متأخر شبرا فخرجوا وخرج إلى الصلاة صلاة الظهر فجلس في مجلسه الذي كان يجلس فيه فلما صلى الوالي بعث إليه فأتى به فقال إن أمير المؤمنين كتب يأمرنا إن لم تبايع ضربنا عنقك قال نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بيعتين فلما رآه لا يجيب أخرج إلى السدة فمدت عنقه وسلت عليه السيوف فلما رآه قد مضى أمر به فجرد فإذا عليه تبان شعر فقال لو علمت إني لا أقتل ما اشتهرت بهذا التبان فضربه خمسين سوطا ثم طاف به أسواق المدينة فلما رده والناس منصرفون من صلاة العصر قال إن هذه لوجوه ما نظرت إليها منذ أربعين سنة قال محمد بن القاسم وسمعت شيخنا يزيد في حديث سعيد بإسناد لا أحفظه أن سعيدا لما جرد ليضرب قالت له امرأة لما جرد ليضرب إن هذا لمقام الخزي فقال لها سعيد من مقام الخزي فررنا
حدثنا محمد بن علي قال ثنا أبو العباس بن الطفيل قال ثنا أحمد بن زيد قال ثنا ضمرة عن ابن شوذب عن عبدالله بن القاسم قال جلست إلى سعيد بن المسيب فقال إنه قد نهى عن مجالستي قال قلت إني رجل غريب قال إنما أحببت أن أعلمك حدثنا أبو بكر بن مالك قال ثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل قال ثنا الوليد بن شجاع قال ثنا أبي قال ثنا العلاء بن عبدالكريم قال جلست إلى سعيد بن المسيب فقال إنه قد نهى عن مجالستي حدثنا أبو حامد بن جبلة قال ثنا أبو العباس السراج قال ثنا حاتم بن الليث الجوهري قال ثنا عفان قال ثنا همام عن قتادة عن سعيد بن المسيب أنه كان إذا أراد الرجل أن يجالسه قال إنهم قد جلدوني ومنعوا الناس أن يجالسوني حدثنا إبراهيم بن عبدالله قال ثنا محمد بن اسحاق قال ثنا قتيبة بن سعيد قال ثنا عطاف بن خالد عن ابن حرملة قال قال سعيد بن المسيب لا تقولوا مصيحف ولا مسيجد ما كان لله فهو عظيم حسن جميل حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن قال ثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة قال ثنا أبي قال ثنا اسماعيل بن عياش عن عبدالرحمن بن حرملة قال ما كان انسان يجترىء على سعيد بن المسيب يسأله عن شيء حتى يستأذنه كما يستأذن الأمير حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن قال ثنا بشر بن موسى قال ثنا عبد الرحمن المقرى قال ثنا عبد الرحمن بن زياد بن أنعم حدثني يحيى بن سعيد قال سمعت سعيد بن المسيب يقول لا خير فيمن لا يريد جمع المال من حله يعطى منه حقه ويكف به وجهه عن الناس حدثنا عبدالرحمن بن العباس قال ثنا أحمد ابن داود السجستاني قال ثنا الحسن بن سوار قال ثنا الليث بن سعد عن يحيى ابن سعيد عن سعيد بن المسيب قال لا خير فيمن لا يحب هذا المال يصل به رحمه ويؤدي به أمانته ويستغني به عن خلق ربه حدثنا أحمد بن بندار قال ثنا أحمد بن محمد قال ثنا أبو مسعود قال ثنا محمد ابن عيسى عن عباد عن يحيي بن سعيد عن سعيد بن المسيب أنه مات وترك ألفين أو ثلاثة آلاف دينار وقال ما تركتها إلا لأصون بها ديني وحسبي رواه الثوري عن يحيى بن سعيد عن سعيد وقال ترك مائة دينار وقال أصون بها ديني وحسبي حدثنا سليمان بن أحمد قال ثنا أحمد بن يحيى ثعلب النحوي قال ذؤيب ابن عمامة عن محمد بن معن الغفاري عن محمد بن عبدالله بن أخي الزهري عن عمه عن سعيد المسيب قال من استغنى بالله افتقر الناس إليه حدثنا محمد بن أحمد بن إبراهيم في كتابه قال ثنا محمد بن أيوب قال ثنا عارم قال ثنا حماد ابن زيد قال ثنا علي بن زيد قال رآني سعيد بن المسيب وعلى جبة خز فقال إنك لجيد الجبة قلت وما تغني عني وقد أفسدها علي سالم فقال سعيد اصلح قلبك والبس ما شئت ومن مسانيد حديثه حدثنا أبو بكر بن خلاد قال ثنا الحارث بن أبي اسامة قال ثنا عبدالوهاب بن عطاء قال ثنا داود بن أبي هند عن سعيد بن المسيب قال قال عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه على هذا المنبر يعني منبر المدينة أني اعلم أقواما سيكذبون بالرجم ويقولون ليس في القرآن ولولا أني أكره أن أزيد في القرآن لكتبت في آخر ورقة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد رجم ورجم أبو بكر وأنا رجمت رواه يحيى بن سعيد عن سعيد مثله حدثنا محمد بن أحمد قال ثنا عبدالرحمن قال ثنا يزيد بن هارون أخبرنا يحيي ابن سعيد أنه سمع سعيد بن المسيب يذكر أن عمر قال إياكم أن تهلكوا عن آية الرجم فذكر نحوه
حدثنا سليمان بن أحمد قال ثنا الحسن بن منصور الرماني قال ثنا المعافى ابن سليمان قال ثنا حكيم بن نافع عن يحيى بن سعيد عن سعيد بن المسيب عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أول ما يرفع من الأمة الأمانة وآخر ما يبقى الصلاة ورب مصل لا خير فيه حدثنا أبو بكر بن مالك قال ثنا عبدالله ابن حنبل قال ثنا يعقوب بن حميد بن كاسب قال ثنا عبدالله بن عبدالله الأموي قال ثنا الحسن بن الحر قال سمعت يعقوب بن عتبة بن الأخنس يقول سمعت سعيد بن المسيب يقول سمعت عمر بن الخطاب يقول سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من اعتز بالعبيد أذله الله حدثنا محمد بن عمر قال ثنا محمود بن محمد المروزي قال ثنا أحمد بن يعقوب قال ثنا الوليد بن سلمة عن يونس بن يزيد عن ابن شهاب الزهري عن أحمد بن 1 المسيب عن عثمان بن عفان أن النبي صلى الله عليه وسلم قال إذا سمعتم النداء فقوموا فإنها عزمة من الله حدثنا أبو بكر الطلحي قال ثنا أبو حصين محمد بن الحسن الوادعي قال ثنا يحيى الحماني قال ثنا قيس يعني ابن الربيع عن عبد الله بن عمران عن علي بن زيد عن سعيد المسيب عن علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه أنه قال لفاطمة رضي الله تعالى عنها ما خير للنساء قالت أن لا يرين الرجال ولا يرونهن فذكره للنبي صلى الله عليه وسلم فقال إنما فاطمة بضعة مني حدثنا محمد بن عمر بن سالم قال ثنا سعيد بن علي بن الخليل قال ثنا اسحاق بن العنبر قال ثنا نصر بن ثابت عن يحيي بن سعيد عن سعيد بن المسيب عن علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه قال قال النبي صلى الله عليه وسلم من اتقى الله عاش قويا وسار في بلاده آمنا حدثنا محمد بن أحمد قال ثنا أحمد بن عبدالرحمن قال ثنا يزيد بن هارون أخبرنا سفيان بن حسين عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من أدخل فرسا بين فرسين وهو لا يأمن أن يسبق فهو قمار حدثنا حبيب بن الحسن قال ثنا محمد بن بكر بن حيا قال ثنا عمر بن الحصين قال ثنا إبراهيم بن عطاء عن يزيد بن عياض عن الزهري عن سعيد ابن المسيب عن عمار بن ياسر قال قال النبي صلى الله عليه وسلم حسن الخلق خلق الله الأعظم حدثنا سليمان بن أحمد قال ثنا أحمد بن داود المكي قال ثنا حبيب كاتب مالك قال ثنا ابن أخي الزهري عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي بن كعب قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لي جبريل ليبك الاسلام على موت عمر رضي الله تعالى عنه حدثنا أبو بحر محمد بن الحسن قال ثنا أحمد بن اسحاق الخشاب الرقي قال ثنا رزيق أبو القاسم الحمصي قال ثنا الحكم بن عبدالله الايلي قال ثنا الزهري عن سعيد بن المسيب عن عائشة رضي الله تعالى عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ان لكل شيء شرفا يتباهون به وإن بهاء أمتي وشرفها القرآن عروة بن الزبير ومنهم المعطى ما تمنى حمل العلم عنه إذا فيه تعنى مكن من الطاعة فاكتسب وامتحن بالمحنة فاحتسب عروة بن الزبير بن العوام المجتهد المتعبد الصوام وقد قيل إن التصوف عرفان المنن وكتمان المحن
حدثنا أحمد بن بندار قال ثنا عبدالله بن سليمان الاشعث قال ثنا سليمان بن معبد قال ثنا الاصمعي عن عبدالرحمن بن أبي الزناد عن أبيه قال اجتمع في الحجر مصعب بن الزبير و عروة بن الزبير وعبدالله بن الزبير وعبدالله بن عمر فقالوا تمنوا فقال عبدالله بن الزبير أما أنا فأتمنى الخلافة وقال عروة أما أنا فأتمنى أن يؤخذ عني العلم وقال مصعب أما أنا فأتمنى امرأة العراق والجمع بين عائشة بنت طلحة وسكينة بنت الحسين وقال عبدالله ابن عمر رضي الله تعالى عنهما أما أنا فأتمنى المغفرة قال فقالوا كلهم ما تمنوا ولعل ابن عمر قد غفر له حدثنا إبراهيم بن عبدالله قال ثنا محمد بن اسحاق قال ثنا قتيبة بن سعيد قال ثنا سفيان عن الزهري عن عروة أنه كان يتألف الناس على حديثه قال عمرو بن دينار أتيناه فقال ائتوني فتلقوا مني حدثنا أبو حامد بن جبلة قال ثنا محمد بن اسحاق قال ثنا محمد بن عمرو الباهلي قال ثنا الاصمعي عن أبن أبي الزناد قال قال عروة بن الزبير كنا نقول لا نتخذ كتابا مع كتاب الله فمحوت كتبي فوالله لوددت أن كتبي عندي إن كتاب الله قد استمرت مريرته حدثنا سليمان بن أحمد قال ثنا علي بن عبدالعزيز قال ثنا الزبير بن بكار حدثني محمد بن الضحاك قال أستودع عروة بن الزبير طلحة بن عبيدالله بن عبدالرحمن بن أبي بكر الصديق مالا من مال بني مصعب بن الزبير لما خرج إلى الشام وأم طلحة عائشة بنت طلحة بن عبدالله فبلغ عروة أن طلحة يبني ويبتاع الرقيق والإبل والغنم فلما قدم كره أن يكشفه وأن يقتضيه المال فجعل يلقاه ويستحي من تقاضيه فقال له طلحة ذات يوم ألا تريد مالك فقال بلى قال فأرسل فخذه فقال عروة متى قال متى شئت فبعث معه عروة رسولا فإذا هو قد هدم عليه بيتا فاستخرج المال فأتى به فتمثل عروة عند ذلك فما استخبأت في رجل خبيئا كمثل الدين أو حسب عتيق ذوو الأحساب أكرم ما تراث واصبر عند نائبة الحقوق حدثنا سليمان بن أحمد قال ثنا أحمد بن شاهين قال ثنا مصعب بن عبدالله الزبيري حدثني أبي ثنا هشام بن عروة قال قال عروة بن الزبير رب كلمة ذل احتملتها أورثتني عزا طويلا حدثنا عبدالله بن محمد قال ثنا محمد ابن شبل قال ثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال ثنا حفص بن غياث عن هشام بن عروة عن أبيه قال إذا رأيت الرجل يعمل الحسنة فاعلم أن لها عنده أخوات فإذا رأيته يعمل السيئة فاعلم أن لها عنده أخوات فإن الحسنة تدل على أخواتها وإن السيئة تدل على أخواتها حدثنا الحسن بن محمد بن كيسان قال ثنا اسماعيل بن اسحاق القاضي قال ثنا نصر بن علي وحدثنا عبدالله بن محمد بن عبدالله قال ثنا أحمد بن عبد العزيز الجوهري قال ثنا عمر بن شبة أبو زيد قالا ثنا الأصمعي قال ثنا عبد الرحمن بن أبي الزناد عن هشام بن عروة قال قال عروة لبنيه يا بني لا يهدين أحدكم إلى ربه عز وجل ما يستحي أن يهديه إلى كريمه فإن الله عز وجل أكرم الكرماء وأحق من أختير إليه وكان يقول يا بني تعلموا فإنكم إن تكونوا صغراء قوم عسى أن تكونوا كبراءهم واسوأتاه ماذا أقبح من شيخ جاهل وكان يقول إذا رأيتم خلة شر رائعة من رجل فاحذروه وإن كان عند الناس رجل صدق فإن لها عنده أخوات وإذا رأيتم خلة خير رائعة من رجل فلا تقطعوا عنه إياسكم وإن كان عند الناس رجل سوء فإن لها عنده أخوات قال الناس بأزمنتهم أشبه منهم بآبائهم وأمهاتهم لفظ الجوهري حدثنا الحسن بن محمد بن كيسان قال ثنا اسماعيل بن اسحاق قال ثنا نصر ابن علي قال ثنا الأصمعي عن ابن أبي الزناد عن هشام قال كان عروة يقول إني لأعشق الشرف كما أعشق الجمال فعل الله بفلانة ألفت بني فلان وهم بيض طوال فقلبتم سودا قصارا
حدثنا عبدالله بن محمد بن جعفر قال ثنا علي ابن اسحاق قال ثنا الحسين بن الحسن قال ثنا أبو معاوية الضرير قال ثنا هشام ابن عروة عن أبيه قال مكتوب في الحكمة لتكن كلمتك طيبة وليكن وجهك بسطا تكن أحب إلى الناس ممن يعطهم العطاء حدثنا سليمان بن أحمد قال ثنا الحسن بن المتوكل قال ثنا أبو الحسن المدائني عن مسلمة بن محارب قال قدم عروة بن الزبير على الوليد بن عبد الملك ومعه ابنه محمد بن عروة فدخل محمد بن عروة دار الدواب فضربته دابة فخر فحمل ميتا ووقعت في رجل عروة الأكلة ولم يدع تلك الليلة ورده فقال له الوليد [ اقطعها قال لا فترقت إلى ساقه فقال له الوليد ] اقطعها والا أفسدت عليك جسدك فقطعت بالمنشار وهو شيخ كبير فلم يمسكه أحد وقال لقد لقينا من سفرنا [ هذا ] نصبا حدثنا أحمد بن محمد بن سنان قال ثنا محمد بن اسحاق الثقفي سمعت عبدالله بن محمد بن عبيد يقول لم يترك عروة بن الزبير ورده إلا في الليلة التي قطعت فيها رجله قال وتمثل بأبيات معن بن أوس لعمرك ما أهويت كفى لريبة ولا حملنني نحو فاحشة رجلى ولا قادني سمعي ولا بصري لها ولا دلني رأيي عليها ولا عقلي وأعلم أني لم تصبني مصيبة من الدهر إلا قد أصابت فتى قبلي حدثنا أبو حامد بن جبلة قال ثنا أبو العباس السراج قال ثنا يحيى بن طلحة قال ثنا عيسى بن يونس عن عبد الواحد مولى عروة قال شهدت عروة بن الزبير قطع رجله من المفصل وهو صائم حدثنا أحمد بن محمد بن الفضل قال ثنا محمد بن اسحاق بن إبراهيم قال ثنا عبيد الله بن سعد الزهري قال ثنا هارون بن معروف قال ثنا ضمرة عن ابن شوذب قال كان عروة ابن الزبير يقرأ ربع القرآن كل يوم في المصحف ويقوم به ليله قال فما تركه إلا ليلة قطع رجله قال ثم عاود حزبه من الليلة المقبلة قال كان وقعت في رجله الأكلة قال فنشرها حدثنا أبو حامد بن جبلة قال ثنا أبو العباس السراج قال ثنا يعقوب بن إبراهيم قال ثنا عامر بن صالح الزبيري قال ثنا هشام ابن عروة قال خرج أبي إلى الوليد بن عبد الملك فوقع في رجله الأكله فقال له الوليد يا أبا عبدالله أرى لك قطعها قال فقطع وأنه لصائم فما تضور وجهه قال ودخل ابن له أكبر ولده اصطبل الدواب فرفسته دابة فقتلته فما سمع من أبي في ذلك شئ حتى قدم المدينة فقال اللهم إنه كان لي أطراف أربعة فأخذت واحدا وأبقيت ثلاثة فلك الحمد وكان لي بنون أربعة فأخذت واحدا وأبقيت لي ثلاثة فلك الحمد وايم الله لئن أخذت لقد ابقيت ولئن أبليت طالما عافيت حدثنا سليمان بن أحمد قال ثنا الحسن بن المتوكل قال ثنا أبو الحسن المدائني عن مسلمة بن محارب لما شخص عروة من عند الوليد إلى المدينة أتته قريش والأنصار يعزونه في ابنه ورجله فقال له عيسى بن طلحة بن عبيد الله يا أبا عبدالله قد صنع الله بك خيرا والله ما بك حاجة إلى المشي فقال ما أحسن ما صنع الله إلي وهب سبعة بنين فمتعني بهم ما شاء ثم أخذ واحدا وأبقى ستة وأخذ عضوا وأبقى لي خمسا يدين ورجلا وسمعا وبصرا حدثنا أبو حامد بن جبلة قال ثنا محمد بن اسحاق قال ثنا محمد بن عبد الملك بن زنجويه قال ثنا عبد الرزاق عن معمر عن الزهري قال وقعت في رجل عروة الأكلة قال فصعدت في ساقه فبعث الوليد إليه الأطباء فقالوا ليس لها دواء إلا القطع قال فقطعت فما تضور وجهه
حدثنا عبدالله بن محمد قال ثنا محمد بن شبل قال ثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال ثنا أبو أسامة عن هشام بن عروة قال قال أبي إذا رأى أحدكم شيئا من زينة الدنيا وزهرتها فليأت أهله وليأمرهم بالصلاة وليصطبر عليها قال قال الله تعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم لا تمدن عينيك إلى ما متعنا به أزواجا منهم زهرة الحياة الدنيا لنفتنهم فيه الآية حدثنا عثمان بن محمد بن عثمان العثماني قال ثنا أحمد بن سليمان الطوسي قال ثنا الزبير بن بكار قال ثنا أبو ضمرة أنس بن عياض عن هشام بن عروة قال لما اتخذ عروة قصره بالعقيق قال له الناس جفوت مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال إني رأيت مساجدهم لاهية وأسواقهم غالية والفاحشة في فجاجهم 1 عالية فكان فيما هنالك عماهم فيه عافية حدثنا محمد بن أحمد بن سنان قال ثنا محمد بن اسحاق الثقفي قال ثنا عبيد الله بن سعيد قال ثنا هارون بن معروف قال ثنا ضمرة عن ابن شوذب قال كان عروة بن الزبير إذا كان أيام الرطب يثلم حائطه ثم يأذن للناس فيه فيدخلون ويأكلون ويحملون قال وكان ينزل حوله ناس من أهل البدو فيدخلون ويأكلون ويحملون وكان إذا دخله ردد هذه الآية ولولا إذ دخلت جنتك قلت ما شاء الله لا قوة إلا بالله حتى يخرج من الحائط قال الشيخ رحمه الله روى عروة بن الزبير من المسانيد عن كبار الصحابة وجمهورهم رجالا ونساء ما لا يحصى فمن مسانيد حديثه عن أبيه وغيره ما حدثنا أبو بكر بن خلاد قال ثنا محمد بن الفرج الأزرق قال ثنا محمد بن عبدالله بن كناسة قال ثنا هشام بن عروة عن أبيه عن الزبير بن العوام قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم غيروا الشيب ولا تشبهوا باليهود غريب من حديث عروة تفرد به ابن كناسة وحدث به عن ابن كناسة الأئمة أبو بكر بن أبي شيبة وابن نمير وأحمد بن حنبل وأبو خيثمة حدثنا أبو عمرو بن حمدان قال ثنا الحسن بن سفيان قال ثنا صفوان ابن صالح قال ثنا الوليد بن مسلم قال ثنا ابن لهيعة عن أبي الأسود عن عروة عن علي بن أبي طالب كرم الله وجهه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من بنى لله مسجدا بنى الله له بيتا في الجنة غريب من حديث عروة تفرد به عبدالله بن لهيعة رواه عنه الكبار ابن المبارك وابن وهب حدثنا أبو بكر بن الطلحي قال ثنا عبيد بن غنام قال ثنا أبو بكر بن أسد ابن شيبة قال ثنا يحيى بن زكريا عن هشام بن عروة عن أبيه إن سعيد بن زيد ابن عمرو بن نفيل قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من أخذ شبرا من الأرض ظلما طوقه الله يوم القيامة إلى سبع أرضين هذا حديث صحيح مشهور من حديث سعيد بن زيد رواه عنه عدة ولم يروه عن عروة الا هشام حدثنا إبراهيم بن محمد بن يحيى قال ثنا أحمد بن حمدون قال ثنا مقدم ابن محمد الواسطي قال ثنا عمي القاسم بن محمد عن عبيد الله بن عمر عن هشام بن عروة عن عروة عن عبد الرحمن بن عوف قال قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم يا أبا محمد ما صنعت في استلام الحجر قلت استلمت وتركت قال أصبت رواه جماعة عن هشام عن عروة مرسلا ولم يجوده عن عبيد الله الا القاسم بن محمد تفرد به مقدم بن محمد
حدثنا محمد بن أحمد بن محمد قال ثنا أحمد بن عبد الرحمن قال ثنا يزيد أخبرنا هشام الدستوائي عن يحيى بن أبي كثير عن عروة بن الزبير عن عبدالله ابن عمرو قال أشهد لسمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول أن الله عز وجل لا يقبض العلم انتزاعا ينتزعه من الناس ولكنه يقبض العلماء بعلمهم فإذا لم يبق عالم اتخذ الناس رؤساء جهالا فسئلوا فأفتوا بغير علم فضلوا وأضلوا هذا حديث صحيح ثابت من حديث عروة بن الزبير رواه عنه ابنه هشام بن عروة والزهري وأبو الأسود حدثنا أبو بكر بن خلاد قال ثنا اسماعيل بن اسحاق القاضي قال ثنا اسماعيل بن أبي أويس قال ثنا أبي عن هشام بن عروة عن أبيه عن أبي هريرة أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول خير الصدقة ما تصدق به عن ظهر غنى وليبدأ أحدكم بمن يعول هذا حديث صحيح ثابت رواه الناس عن هشام بن عروة ورواه عبد الرحمن ابن أبي الزناد عن عروة مثله حدثنا محمد بن أحمد بن مخلد قال ثنا الحارث بن أبي أسامة قال ثنا يحيى ابن هاشم قال ثنا عبدالله بن جعفر قال ثنا اسماعيل بن عبدالله قال ثنا عثمان ابن الهيثم قال ثنا هشام بن زياد عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة رضي الله تعالى عنهما قالت كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أوى إلى فراشه قال اللهم متعني بسمعي وبصري وعقلي واجعلهما 1 الوارث مني وانصرني على عدوي وأرني فيه ثأري زاد عثمان بن الهيثم في حديثه اللهم إني أعوذ بك من غلبة الدين ومن الجوع فإنه بئس الضجيع هذا حديث رواه عن هشام بن عروة عدة ولم يسقه هذا السياق إلا هشام بن زياد وتفرد به بقوله وعقلي عنه عثمان بن الهيثم حدثا أحمد ابن القاسم بن الزيات وأحمد بن إبراهيم بن جعفر قالا ثنا محمد بن يونس الشامي قال ثنا خالد بن عبد الرحمن قال ثنا سفيان الثوري عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا دخل الخلاء غطى رأسه حدثنا أحمد إبراهيم بن جعفر ثنا محمد بن يونس الشامي قال ثنا عمر ابن سلمة الغفاري قال ثنا جعفر بن محمد بن الزبير عن هشام عن أبيه عن عائشة رضي الله تعالى عنها قالت عاد رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلا من بني غفار فوجده محموما وله ضجيج من شدة ما يجد من الحمى فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم الحمى من فيح جهنم وهي نصيب المؤمن من النار فقال 2 له رسول الله صلى الله عليه وسلم اللهم أعطه ما تمنى فقال هاه شهق فمات فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن من أمتي من لو أقسم على الله لأبره هذا حديث غريب من حديث عروة ومن حديث هشام لم يروه عن هشام إلا جعفر بن محمد وما كتبناه إلا من حديث عمر بن سلمة الغفاري حدثنا أبو نصر أحمد بن الحسين المرواني النيسابوري قال ثنا الحسن ابن موسى السمسار قال ثنا محمد بن عبدك القزويني قال ثنا عباد بن صهيب قال ثنا هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة رضي الله تعالى عنها قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم النظر إلى علي عبادة غريب من حديث هشام بن عروة ولم نكتبه إلا من حديث عبادة حدثنا محمد بن عمر بن سالم قال ثنا إبراهيم بن الهيثم قال ثنا محمد بن خطاب الموصلي قال ثنا عبدالله بن الوليد العدني قال ثنا أبو بكر بن أبي شيبة عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة رضي الله تعالى عنها قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم شرار أمتي أجرؤهم على صحابتي غريب من حديث عروة وهشام تفرد به أبو بكر بن أبي سبرة مدني صاحب غرائب القاسم بن محمد أبي بكر
ومنهم الفقيه الورع الشفيق الضرع نجل الصديق ذو الحسب العتيق القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق كان لغوامض الأحكام فائقا وإلى محاسن الأخلاق سابقا وقد قيل إن التصوف الصفو للزيق والرقو للفيق حدثنا سليمان بن أحمد قال ثنا اسحاق بن عثمان بن طلحة عن أفلح بن حميد أن عبد الملك بن مروان لما توفي أسف عليه عمر بن عبد العزيز أسفا منعه من العيش وقد كان ناعما فاستشعر المسح 1 سبعين ليلة فقال له القاسم بن محمد أعلمت أن من مضى من سلفنا كانوا يحبون استقبال المصائب بالتجمل ومواجهة النعم بالتذلل فراح عمر من عشية يومه في مقطعات من حبرات أهل اليمن شراؤها ثمانمائة دينار وفارق ما كان يصنع حدثنا إبراهيم بن عبدالله قال ثنا محمد بن اسحاق قال ثنا قتيبة بن سعيد قال ثنا مالك بن أنس عن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه أنه كان يقول إن هذه الذنوب لاحقة بأهلها حدثنا أبو بكر بن مالك قال ثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل قال ثنا أبو عامر الأشعري قال ثنا ابن إدريس قال ثنا ابن أبي الزناد عن أبيه قال ما رأيت فقيها أفضل من القاسم بن محمد حدثنا أبو بكر بن مالك قال ثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل قال ثنا الوليد بن شجاع قال ثنا ضمرة أن ابن شوذب حدثهم عن يحيى بن سعيد قال ما أدركنا بالمدينة أحدا نفضله على القاسم بن محمد حدثنا أبو حامد بن جبلة قال ثنا محمد بن اسحاق قال ثنا أحمد بن سعيد الدارمي قال ثنا حيان بن هلال قال ثنا حماد بن زيد عن أيوب قال سمعت القاسم يسأل بمنى فيقول لا أدري لا أعلم فلما اكثروا عليه قال والله ما نعلم كل ما تسألون عنه ولو علمنا ما كتمناكم ولا حل لنا أن نكتمكم قال وسمعت يحيى بن سعيد يقول سمعت القاسم يقول ما نعلم كل ما نسأل عنه ولئن يعيش الرجل جاهلا بعد أن يعرف حق الله تعالى عليه خير له من أن يقول ما لا علم حدثنا أبو حامد بن جبلة قال ثنا محمد بن اسحاق قال ثنا اسماعيل بن أبي الحارث قال ثنا الصباح قال ثنا عبد الرحمن بن أبي الزناد عن أبيه قال ما رأيت أحدا أعلم بالسنة من القاسم بن محمد وكان الرجل لا يعد رجلا حتى يعرف السنة حدثنا أبو بكر بن مالك قال ثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل قال ثنا الوليد بن شجاع قال ثنا ضمرة عن رجاء بن أبي سلمة قال مات القاسم ابن محمد بين مكة والمدينة حاجا أو معتمرا فقال لابنه سنا على التراب سنا وسو على قبري والحق بأهلك وإياك أن تقول كان وكان حدثنا أحمد بن محمد بن سنان قال ثنا أبو العباس السراج قال ثنا حاتم ابن الليث قال ثنا ابن نمير قال ثنا يونس بن بكير قال ثنا محمد بن اسحاق قال جاء أعرابي إلى القاسم بن محمد فقال أنت أعلم أو سالم فقال ذاك منزل سالم فلم يزده عليها حتى قام الأعرابي قال محمد بن اسحاق كره أن يقول [ هو ] أعلم مني فيكذب أو يقول أنا أعلم [ منه ] فيزكي نفسه حدثنا أحمد بن محمد بن عبد الوهاب الصائغ قال ثنا محمد بن اسحاق بن إبراهيم قال ثنا حاتم الجوهري قال ثنا عارم قال ثنا حماد بن سلمة عن أيوب قال رأيت على القاسم بن محمد قلنسوة من خز أخضر ورداء سابر له علم ملون مصبوغ بشيء من زعفران ويدع مائة ألف يتلجلج في نفسه منها شئ قال الشيخ رحمه الله أسند الكثير وعامة مسانيده في المناسك والأحكام فمن مفاريده وغرائب حديثه
ما حدثناه عبدالله بن جعفر قال ثنا يونس بن حبيب قال ثنا داود وحدثنا القاضي أبو محمد بن املاء قال ثنا محمد بن أيوب قال ثنا أبو الوليد الطيالسي قال ثنا يزيد بن إبراهيم وحماد بن سلمة جميعا عن عبدالله بن أبي مليكة عن القاسم بن محمد عن عائشة رضي الله تعالى عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم قرأ هذه الآية هو الذي أنزل عليك الكتاب منه آيات محكمات هن أم الكتاب الآية كلها فقال النبي صلى الله عليه وسلم إذا رأيتم الذين يسألون عما تشابه منه فهم أولئك الذين سماهم الله فاحذروهم لفظ القاضي رواه حماد بن سلمة أيضا عن عبد الرحمن بن أبي القاسم عن أبيه عن عائشة تفرد به عن الوليد بن مسلم واختلف على القاسم فيه فرواه أيوب وعلي بن زيد وحماد بن يحيى الأبح عن أبي مليكة عن عائشة من دون القاسم ورواه عمرو بن عبيد عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة نحوه حدثنا أبو عمرو بن حمدان قال ثنا محمد بن زنجوية بن الهيثم قال ثنا عبد العزيز بن يحيى المديني قال ثنا سليمان بن بلال عن يحيى بن سعيد قال سمعت القاسم بن محمد يقول قالت عائشة رضي الله عنها وارأساه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ذاك لو كان وأنا حي فأستغفر لك وأدعو لك فقالت عائشة واثكلتاه إني والله لأظنك تحب موتي ولو كان ذلك لظللت آخر يومك معرسا ببعض أزواجك فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم بل أنا وارأساه لقد هممت أو أردت أرسل إلى أبي بكر وابنه فأعهد أن يقول القائلون أو يتمنى المتمنون ثم قلت يأبى الله ويدفع المؤمنون أو يدفع الله ويأبى المؤمنون رواه يحيى بن حسان عن سليمان بن بلال ورواه الزبيدي عن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه ورواه اسماعيل بن أبي حكيم عن نحوه 1 حدثنا سليمان بن أحمد قال ثنا اسحاق بن إبراهيم قال أخبرنا عبد الرزاق قال أخبرنا معمر عن أيوب عن القاسم بن محمد عن عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا رأى الغيث قال اللهم صيبا هنيا 2 رواه نافع مولى ابن عمر عن القاسم نحوه حدثنا أبو بكر بن خلاد قال ثنا الحارث بن أسامة قال ثنا عبد الوهاب ابن عطاء قال ثنا عباد بن منصور عن القاسم بن أبي محمد عن عائشة رضي الله تعالى عنها عن النبي صلى الله عليه وسلم قال إن الله تعالى يربي لأحدكم اللقمة كما يربي أحدكم فصيله حتى يجعلها له مثل [ جبل ] أحد حدثنا عبدالله بن جعفر قال ثنا يونس بن حبيب قال ثنا أبو داود قال ثنا موسى بن تليدان من آل أبي بكر الصديق رضي الله تعالى عنه قال سمعت القاسم بن محمد يحدث عن عائشة رضي الله تعالى عنها قالت أعظم النكاح بركة أيسره مؤنة فقالت له أي عائشة رضي الله تعالى عنها أخبرتك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال هكذا حدثت وهكذا حفظت رواه عمر ابن علي المقدمي وعبد الصمد وسعيد بن عامر عن موسى مرفوعا ورواه حماد بن سلمة عن يزيد بن سخبرة عن القاسم عن عائشة مرفوعا حدثنا أبو بكر بن خلاد قال ثنا الحارث بن أبي أسامة قال ثنا يزيد بن هارون قال ثنا حماد بن سلمة عن ابن سخبرة عن القاسم بن محمد عن عائشة رضي الله تعالى عنها عن النبي صلى الله عليه وسلم قال أعظم النساء بركة أيسرهن مؤنة رواه أحمد بن حنبل وأبو خيثمة والناس عن يزيد بن هارون مثله ورواه صفوان ابن سليم عن عروة عن عائشة نحوه
حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن قال ثنا بشر بن موسى قال ثنا يحيى بن اسحاق السيلحيني قال ثنا ابن لهيعة عن خالد بن أبي عمران عن القاسم بن محمد عن عائشة قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أتدرون من السابقون إلى ظل الله عز وجل قالوا الله عز وجل ورسوله أعلم قال الذين إذا أعطوا الحق قبلوه وإذا سألوه بذلوه وحكموا للناس كحكمهم لأنفسهم هذا حديث غريب تفرد به ابن لهيعة عن خالد حدث به أحمد بن حنبل عن يحيى بن اسحاق في مسنده حدثنا عبدالله بن محمد قال ثنا ابن عفير الأنصاري قال ثنا شعيب بن سلمة قال ثنا عصمة بن محمد قال ثنا موسى يعني ابن عقبة عن القاسم ابن محمد عن عائشة قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما من عبد يكف بصره عن محاسن امرأة ولو شاء أن ينظر اليها نظر الا أدخل الله تعالى قلبه عبادة يجد حلاوتها أبو بكر بن عبدالرحمن ومنهم الفقيه الوجيه العابد النبيه راهب قريش وعابدها أبو بكر بن عبدالرحمن بن الحارث بن هشام المخزومي أكثر حديثه في الأقضية والأحكام حدثنا سليمان بن أحمد قال ثنا أحمد بن يحيى بن ثعلب قال قال الزبير ابن بكار كان أبو بكر بن عبدالرحمن بن الحارث يقال له راهب المدينة حدثنا أبو حامد بن جبلة قال ثنا محمد بن اسحاق الثقفي قال رأيت في كتاب أبي حسان أن أبا بكر بن عبدالرحمن بن الحارث كان يقال له راهب قريش لكثرة صلاته حدثتا سليمان ابن أحمد قال ثنا علي بن عبدالعزيز قال ثنا الزبير بن بكار قال ثنا يحيى بن عبدالملك الهديري قال ثنا المغيرة بن عبدالرحمن المخزومي عن أبيه عن أبي بكر بن عبدالرحمن بن الحارث بن هشام أنه قال إنما هذا العلم لواحد من ثلاث لذي نسب يزين به نسبه أو لذي دين يزين به دينه أو مختلط بسلطان ينتجعه به ولا أعلم أحدا أجمع لهذه الخلال من عروة بن الزبير وعمر بن عبدالعزيز كلاهما ذو دين وحسب ومن السلطان بمنزل قال الشيخ رحمه الله ومما أسنه حدثنا أبو بكر بن خلاد قال ثنا اسماعيل بن اسحاق القاضي قال ثنا اسماعيل بن أبي أويس قال حدثني أخي عن سليمان بن بلال عن محمد بن عبدالله ابن أبي عتيق وموسى بن عقبة عن ابن شهاب عن أبي بكر بن عبدالرحمن عن أبي هريرة قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إني لأستغفر الله وأتوب اليه في اليوم أكثر من سبعين مرة رواه عقيل وغيره من الزهري ولم يروه عن موسى بن عقبة إلا سليمان عبيد الله بن عتبة ومنهم عبيد الله بن عتبة بن مسعود الهذلي أحد الأربعة من البحور المواصل الرواح بالبكور المنابذ للدنيا خيفة الغرة والعثور حدثنا أبو حامد بن جبلة قال ثنا أبو العباس السراج قال سمعت نوح بن حبيب ومحمد بن يحيى ومحمد بن سهل بن عسكر قالوا ثنا عبدالرزاق عن معمر عن الزهري قال ادركت أربعة بحور من قريش سعيد بن المسيب وأبا بكر ابن عبدالرحمن بن الحارث وعبيد الله بن عبد الله بن عتبة وعروة بن الزبير حدثنا أبو حامد بن جبلة قال ثنا محمد بن اسحاق قال ثنا اسماعيل بن أبي الحارث قال ثنا اسحاق بن اسماعيل عن جرير عن المغيرة قال قال عمر بن عبدالعزيز لو أدركني عبيد الله بن عبدالله بن عتبة إذ وقعت فيما وقعت فيه لهان علي ما أنا فيه حدثنا أحمد بن محمد بن عبدالوهاب قال ثنا أبو العباس الثقفي حدثني محمد بن الحسين بن أشكيب حدثني أبي قال ثنا ابن أبي الزناد عن أبيه قال ربما كنت أرى عمر بن عبدالعزيز في أمارته يأتي عبيد الله بن عبدالله عتبة فربما حجبه وربما أذن له
حدثنا سليمان بن أحمد قال ثنا جعفر بن سليمان النوفلي قال ثنا إبراهيم بن المنذر قال ثنا عبدالرحمن ابن المغيرة عن عبدالرحمن بن أبي الزناد عن أبيه قال كتب عبيدالله بن عبد اللهم بن عتبة إلى عمر بن عببدالعزيز باسم الذي أنزلت من عنده السور والحمد لله أما بعد يا عمر إن كنت تعلم ما تأتي وما تذر فكن على حذر قد ينفع الحذر واصبر على القدر المحتوم وارض به وإن أتاك بما لا تشتهي القدر فما صفا لامرىء عيش يسر به إلا سيتبع يوما صفوه كدر أسند الكثير فمن مسانيد حديثه ما أعلم به النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه من حقارة الدنيا والزهادة فيها حدثنا سليمان بن أحمد قال ثنا محمد بن سهل بن المهاجر قال ثنا محمد بن مصعب قال ثنا الاوزاعي عن الزهري عن عبيد الله بن عبدالله بن عتبة عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم مر بشاة ميتة فقال للدنيا أهون على الله من هذه على أهلها غريب من حديث الأوزاعى عن الزهري حدثنا أبو عمرو بن حمدان قال ثنا الحسن بن سفيان قال ثنا حرملة بن وهب أخبرني يونس بن عبيد بن عبدالله بن عتبة عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لو أن لي مثل أحد ذهبا ما يسرني أن يأتي علي ثلاث ليال وعندي منه شيء إلا شيء أرصده للدين حدثنا حبيب بن الحسن قال ثنا محمد بن يحيى المروزي قال ثنا أحمد ابن محمد بن أيوب قال ثنا إبراهيم بن سعيد عن محمد بن اسحاق قال قال ابن شهاب الزهري حدثني عبيد الله بن عبدالله بن عتبة عن عائشة رضي الله تعالى عنها قالت كان رسول الله صلى الله عليه وسلم كثيرا ما أسمعه يقول إن الله لم يقبض نبيا حتى يخيره قالت فلما حضر رسول الله صلى الله عليه وسلم كان آخر كلمة سمعتها منه يقول بل الرفيق الأعلى من الجنة فقلت إذا والله لا يختارنا وعرفت أنه الذي كان يقول لنا إن نبيا لا يقبض حتى يخيره خارجة بن زيد ومنهم الفقيه ابن الفقيه خارجة بن زيد بن ثابت الأنصاري كان من عباد المدينة ممن تفقه ثم انفرد وآثر العزلة ولم ينشر عنه من كلامه كبير شيء عامة حديثه في الاقضية والأحكام فمما أسنده ما حدثنا عبدالله بن جعفر قال ثنا يونس بن حبيب قال ثنا أبو داود الطيالسي قال ثنا عبدالرحمن بن أبي الزناد عن أبيه عن خارجة بن زيد بن ثابت عن أبيه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن هذا المال خضر حلو حدثنا شافع بن محمد عن أبي عوانة الاسفراييني قال ثنا أحمد بن عبدالعزيز الجوهري قال ثنا علي بن حرب قال ثنا عبدالعزيز بن يحيى بن المدني قال ثنا مالك بن أنس عن أبي الزناد عن خارجة بن زيد عن زيد بن ثابت قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعظنا ويحدثنا ويقول والذي نفسي بيده ما عمل على وجه الأرض أحد قط عمل أعظم عند الله بعد الشرك من سفك دم حرام والذي نفسي بيده إن الأرض لتعج إلى الله من ذلك عجيجا 1 تستأذنه فيمن عمل ذلك على ظهرها لتخسف به سليمان بن يسار ومنهم العابد المجار المعصوم حين الفتنة من الفجار أبو أيوب سليمان بن يسار
حدثنا سليمان بن أحمد قال ثنا أحمد بن يحيى بن ثعلب وحدثنا عبدالله ابن إبراهيم بن بيان قال ثنا محمد بن خلف بن وكيع حدثني أبو بكر العامري وسليمان بن أيوب قال ثنا مصعب بن عبدالله الزبيري قال ثنا مصعب بن عثمان قال كان سليمان بن يسار من أحسن الناس وجها فدخلت عليه امرأة فسألته نفسه فامتنع عليها فقالت له ادن فخرج هاربا من منزله وتركها فيه قال سليمان بن يسار فرأيت بعد ذلك فيما يرى النائم يوسف عليه السلام وكأني أقول له أنت يوسف قال نعم أنا يوسف الذي همت وأنت سليمان الذي لم تهم لفظ وكيع وأخبرني جعفر بن محمد بن نصير في كتابه وحدثني عنه محمد ابن إبراهيم قال ثنا أبو العباس بن مسروق قال ثنا محمد بن الحسين قال ثنا محمد بن بشر الكندي قال ثنا عبدالرحمن بن جرير بن عبيد بن حبيب بن يسار الكلابي حدثني عن أبي حازم قال خرج سليمان بن يسار خارجا من المدينة ومعه رفيق له حتى نزلوا بالأبواء فقام رفيقه فأخذ السفرة وانطلق إلى السوق يبتاع لهم وقعد سليمان في الخيمة وكان من أجمل الناس وجها وأورع الناس فبصرت به أعرابية من قلة الجبل وهي في خيمتها 1 فلما رأت حسنه وجماله انحدرت وعليها البرقع والقفازان فجاءت فوقفت بين يديه فأسفرت عن وجه لها كأنه فلقة قمر فقالت اهبتني 2 فظن أنها تريد طعاما فقام إلى فضل السفرة ليعطيها فقالت لست أريد هذا انما أريد ما يكون من الرجل إلى أهله فقال جهزك إلي إبليس ثم وضع رأسه بين كميه فأخذ في النحيب فلم يزل يبكي فلما رأت ذلك سدلت البرقع على وجهها ورفعت رجليها بأكواب 3 حتى رجعت ألى خيمتها فجاء رفيقه وقد ابتاع لهم ما يرفقهم فلما رآه وقد انتفخت عيناه من البكاء وانقطع حلقه قال ما يبكيك قال خير ذكرت صبيتي قال لا إن لك قصة إنما عهدك بصبيتك منذ ثلاث أو نحوها فلم يزل به رفيقه حتى أخبره بشأن الأعرابية فوضع السفرة وجعل يبكي بكاء شديدا فقال له سليمان أنت ما يبكيك قال أنا أحق بالبكاء منك قال فلم قال لأني أخشى أن لو كنت مكانك لما صبرت عنها قال فما زالا يبكيان قال فلما انتهى سليمان إلى مكة وطاف وسعى أتى الحجر واحتبى بثوبه فنعس فإذا رجل وسيم جميل طوال شرجب له شارة حسنة ورائحة طيبة فقال له سليمان من أنت رحمك الله قال أنا يوسف بن يعقوب قال يوسف الصديق قال نعم قلت إن في شأنك وشأن امرأة العزيز لشأنا عجيبا فقال له يوسف شأنك وشأن صاحبة الأبواه أعجب قال الشيخ رحمه الله أسند الكثير عن أبي هريرة وابن عباس وابن عمر وأم سلمة رضي الله تعالى عنهم فمن مسانيد حديثه ما حدثنا أبو بكر بن خلاد ثنا الحارث بن أبي أسامة قال ثنا عبدالوهاب ابن عطاء قال ثنا ابن جريج أخبرني يونس بن يوسف عن سليمان بن يسار قال تفرق الناس عن أبي هريرة فقال له ناتل أخو أهل الشام يا أبا هريرة حدثنا حديثا سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول أول الناس يقضى فيه يوم القيامة ثلاثة رجال رجل استشهد فأتى به الله وعرفه نعمه فعرفها قال ما عملت فيها قال قاتلت في سبيلك حتى استشهدت قال كذبت إنما أردت أن يقال فلان جريء فقد قيل فأمر به فسحب على وجهه حتى القى في النار ورجل تعلم العلم وقرأالقرآن فأتى به فعرفه نعمه فعرفها فقال ما عملت فيها قال تعلمت العلم وقرأت القرآن وعلمته فيك قال كذبت إنما أردت أن يقال فلان عالم وفلان قارىء فقد قيل فأمر به فسحب على وجهه إلى النار ورجل آتاه الله من أنواع المال فأتى به فعرفه نعمه فعرفها فقال ما عملت ما فيها فقال ما تركت من شيء تحب أن ينفق فيه إلا أنفقت فيه لك قال كذبت إنما أردت أن يقال فلان جواد فقد قيل فأمر به فسحب على وجهه حتى ألقي في النار هذا حديث صحيح متفق عليه من حديث ابن جريج
حدثنا محمد بن أحمد بن علي بن مخلد قال ثنا أحمد بن الهيثم المعدل قال ثنا هانىء بن يحيى قال ثنا يزيد بن عياض قال ثنا صفوان بن سليم عن سليمان ابن يسار عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما عبدالله بشيء أفضل من فقه في دين قال أبو هريرة لأن أنفقه ساعة أحب إلى من أن أحيي ليلة أصليها حتى أصبح ولفقيه [ واحد ] أشد الشيطان من ألف عابد ولكل شيء دعامة ودعامة الدين الفقه رواه هياج بن بسطام عن يحيى بن سعيد الأنصاري عن سليمان نحوه تفرد به يزيد بن عياض عن صفوان حدثنا أبو عمرو بن حمدان قال ثنا الحسن بن سفيان قال ثنا حميد بن زنجويه قال ثنا أبو أيوب الدمشقي قال ثنا عبدالله بن أحمد النخعي عن محمد بن عجلان عن سليمان بن يسار عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الإيمان ثلاثة والأمانة ثلاث من آمن بالله العظيم وصدق المرسلين أولهم وآخرهم وعلم أنه مبعوث والأمانة ائتمن الله عز وجل العبد على الصلاة إن شاء قال صليت ولم يصل وائتمنه على الوضوء إن شاء قال توضأت ولم يتوضأ وائتمنه على الصيام فإن شاء قال صمت ولم يصم هذا حديث غريب من حديث سليمان بن يسار ولم نكتبه إلا بهذا الإسناد سالم بن عبدالله ومنهم الفقيه المتخشع الرهاب أبو عمر سالم بن عبدالله بن عمر بن الخطاب كان لله خاشعا وفي نفسه خاضعا وبما يدفع به وقته قانعا وقد قيل إن التصوف لزوم الخضوع والقنوع والتبري من الجزوع والهلوع حدثنا محمد بن عبد الله قال ثنا الحسن بن علي بن نصر قال ثنا محمد بن عبدالكريم قال ثنا الهيثم بن عدي قال ثنا يونس بن يزيد قال ثنا الحكم بن عبدالله الأيلي قال قدم سليمان بن عبدالملك المدينة فدخل عليه القاسم وسالم بن عبدالله قال وإذا سالم أحسنهما كدنة قال يا [ ابن ] عمر ما طعامك قال الخبز والزيت قال وتشتهيه قال ادعه حتى اشتهيه قال ثم دعا لهما بغالية وجاءت جارية وضيئة الوجه مديدة القامة فذهبت تغليهما فقال تنحى عنا ثم تناولا المدهن فلعقا منه ثم ادهنا ثم قالا إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا أتى بالدهن الطيب لعق منه ثم ادهن [ عن الزهري قال سمعت سالم بن عبدالله يقول دخلت على الوليد بن عبدالملك فقال ما أحسن جسمك فما طعامك قلت الكعك والزيت قال وتشتهيه قلت ادعه حتى أشتهيه فاذا اشتهيته أكلته وروى مالك بن أنس عن الوليد أو هشام بن عبدالملك قال لسالم فذكر مثله ] 1 حدثنا أبو محمد بن حيان قال ثنا إبراهيم بن محمد بن الحسن قال ثنا محمد بن أبي صفوان قال ثنا يحيى بن كثير قال ثنا عبدالله بن اسحاق قال سمعت سالم بن عبدالله يقول إياكم وإدامة اللحم فان له ضراوة كضراوة الشراب حدثنا أبي قال ثنا إبراهيم بن محمد بن الحسن قال ثنا أحمد بن سعيد ثنا ابن وهب حدثني حنظلة قال رأيت سالم بن عبدالله يخرج إلى السوق فيشتري حوائج نفسه حدثنا سليمان بن أحمد قال ثنا ابن ناجية قال ثنا محمد بن عباد بن موسى قال ثنا أبي عن غياث بن إبراهيم قال ثنا أشعب بن أم حميد قال أتيت سالم ابن عبدالله وهو يقسم صدقة عمر فسألته فأشرف على من خوخه فقال ويحك يا أشعب لا تسأل حدثنا محمد بن عبدالعزيز [ ثنا ] محمد بن عبدالله بن مكحول 2 قال ثنا عثمان بن خرزاذ قال ثنا إبراهيم بن عرعرة قال ثنا أبو عاصم قال ثنا جويرية بن أسماء قال حدثني أشعب قال قال لي سالم بن عبدالله لا تسأل أحدا غير الله
حدثت عن عبدالله بن محمد بن عبدالعزيز قال ثنا شريح بن يونس قال ثنا اسحاق بن سليمان قال ثنا حنظلة بن أبي سفيان قال كتب عمر بن عبدالعزيز إلى سالم بن عبدالله أن أكتب إلي بشيء من رسائل عمر بن الخطاب فكتب أن يا عمر اذكر الملوك الذين تفقأت أعينهم الذين كانت لا تنقضي لذتهم وانفقأت بطونهم التي كانوا لا يشبعون بها وصاروا جيفا في الأرض وتحت أكنافها 3 إن لو كانت إلى جنب مسكين لتأذى بريحهم حدثنا محمد بن علي بن حبيش قال ثنا أحمد بن يحيى الحلواني قال ثنا احمد بن يونس قال ثنا زهير بن معاوية قال ثنا موسى بن عقبة أنه رأى سالم ابن عبدالله بن عمر لا يمر بقبر بليل ولا نهار إلا سلم عليه يقول السلام عليكم فقلت له في ذلك فأخبرني عن أبيه أنه كان يقول ذلك أسند سالم مالا يعد كثرة عن أبيه وعن جلة الصحابة فمن حديثه ما حدثناه أبو بكر بن خلاد قال ثنا الحارث بن أبي اسامة قال ثنا عثمان بن عمر بن فارس قال ثنا يونس بن يزيد الزهري عن سالم عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا حسد إلا في رجل آتاه الله الكتاب فهو يقوم به آناء الليل وآناء النهار ورجل آتاه الله مالا فهو يتصدق به آناء الليل وآناء النهار 1 كذا قال عثما ن يتصدق به هذا حديث صحيح رواه عن عثمان بن عمر الإمام أحمد بن حنبل وحدث به عن الزهري شعيب والناس حدثنا محمد بن جعفر قال ثنا جعفر الفرغاني وحدثنا أبو عمرو بن حمدان قال ثنا الحسين بن سفيان 2 وحدثنا إبراهيم بن محمد بن يحيى في جماعة قالوا ثنا محمد بن اسحاق قال ثنا قتيبة بن سعيد قال ثنا الليث بن عقيل عن الزهري عن سالم بن عبدالله عن أبيه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يسلمه ومن كان في حاجة أخيه كان الله في حاجته ومن فرج عن مسلم كربة فرج الله بها عنه كربة من كرب يوم القيامة ومن ستر مسلما ستره الله يوم القيامة هذا حديث صحيح متفق عليه أخرجه البخاري ومسلم في صحيحيهما وحدث به عن قتيبة الأئمة أحمد بن حنبل وأبي بكر بن أبي شيبة وغيرهما حدثنا أحمد بن جعفر بن معبد قال ثنا أحمد بن عصام قال ثنا روح بن عبادة قال ثنا حنظلة بن أبي سفيان قال سمعت سالم بن عبدالله يقول سمعت عبدالله بن عمر يقول سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لئن يكون جوف المؤمن مملوءا قيحا خير له من أن يكون مملوءا شعرا هذا حديث صحيح متفق عليه من حديث حنظلة عن سالم حدث به الكبار عن حنظلة منهم الوليد بن مسلم واسحاق بن سليمان وعبيد الله بن موسى حدثنا سهل بن اسماعيل الفقيه الواسطي قال ثنا عبدالله بن سعد الرقي حدثتني والدتي مروة بنت مروان قالت حدثتني والدتي عاتكة بنت بكار عن أبيها قال سمعت الزهري يحدث عن سالم بن عبدالله عن عبدالله بن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ما ترك عبد شيئا لله لا يتركه إلا له إلا عوضه الله منه ما هو خير له في دينه ودنياه هذا حديث غريب من حديث الزهري لم نكتبه إلا من هذا الوجه