Qur'an&Sunnah

İmam Şâfiî — el-Üm (Şâfiî)

Bagian V02/P041–V02/P042

- باب ما لا زكاة فيه من الحلي - أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال وما يحلى النساء به أو ادخرنه أو ادخره الرجال من لؤلؤ وزبرجد وياقوت ومرجان وحلية بحر وغيره فلا زكاة فيه ولا زكاة إلا في ذهب أو ورق ولا زكاة في صفر ولا حديد ولا رصاص ولا حجارة ولا كبريت ولا مما أخرج من الأرض ولا زكاة في عنبر ولا لؤلؤ أخذ من البحر أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار عن أذينة عن بن عباس رضي الله تعالى عنهما أنه قال ليس في العنبر زكاة إنما هو شيء دسره البحر أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا سفيان بن عيينة عن بن طاوس عن أبيه عن بن عباس أنه سئل عن العنبر فقال إن كان فيه شيء ففيه الخمس + ( قال الشافعي ) ولا شيء فيه ولا في مسك ولا غيره مما خالف الركاز والحرث والماشية والذهب والورق - باب زكاة المعادن - ( أخبرنا ) الربيع قال أخبرنا الشافعي قال وإذا عمل في المعادن فلا زكاة في شيء مما يخرج منها إلا ذهب أو ورق فأما الكحل والرصاص والنحاس والحديد والكبريت والموميا وغيره فلا زكاة فيه + ( قال الشافعي ) وإذا خرج منها ذهب أو ورق فكان غير متميز حتى يعالج بالنار أو الطحن أو التحصيل فلا زكاة فيه حتى يصير ذهبا أو ورقا ويميز ما اختلط به من غيره + ( قال الشافعي ) فإن سأل رب المعدن المصدق أن يأخذ زكاته مكايلة أو موازنة أو مجازفة لم يكن له ذلك وإن فعل فذلك مردود وعلى صاحب المعدن إصلاحه حتى يصير ذهبا أو ورقا ثم تؤخذ منه الزكاة ( قال ) وما أخذ منه المصدق قبل أن يحصل ذهبا أو ورقا فالمصدق ضامن له والقول فيما كان فيه من ذهب أو ورق قول المصدق مع يمينه إن استهلكه وإن كان في يده فقال هذا الذي أخذت منك فالقول قوله + ( قال الشافعي ) ولا يجوز بيع تراب المعادن بحال لأنه فضة أو ذهب مختلط بغيره غير متميز منه + ( قال الشافعي ) وقد ذهب بعض أصحابنا إلى أن المعادن ليس بركاز وأن فيها الزكاة أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا مالك عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن عن غير واحد من علمائهم أن النبي صلى الله عليه وسلم أقطع بلال بن الحارث المزني معادن القبلية وهي من ناحية الفرع فتلك المعادن لا يؤخذ منها الزكاة إلى اليوم + ( قال الشافعي ) ليس هذا مما يثبته أهل الحديث رواية ولو أثبتوه لم يكن فيه رواية عن النبي صلى الله عليه وسلم إلا إقطاعه فأما الزكاة في المعادن دون الخمس فليست مروية عن النبي صلى الله عليه وسلم فيه وقد ذهب بعض أهل ناحيتنا إلى أن في المعادن الزكاة ( قال ) وذهب غيرهم إلى أن المعادن ركاز فيها الخمس ( قال ) فمن قال في المعادن الزكاة قال ذلك فيما خرج من المعادن فيما تكلفت فيه المؤنة فيما يحصل ويطحن ويدخل النار ( قال ) ولو قاله فيما يوجد ذهبا مجتمعا في المعادن وفي البطحاء في أثر السيل مما يخلق في الأرض كان مذهبا ولو فرق بينه فقال كل هذا ركاز لأن الرجل إذا أصاب البدرة المجتمعة في المعادن قيل قد أركز وقاله فيما يوجد في البطحاء في أثر المطر وجعله ركازا دون ما وصفت مما لا يوصل إليه إلا بتحصيل وطحن كان مذهبا + ( قال الشافعي ) وما قيل منه فيه الزكاة فلا زكاة فيه حتى يبلغ الذهب منه عشرين مثقالا والورق منه خمس أواق ( قال ) ويحصى منه ما أصاب في اليوم والأيام المتتابعة ويضم بعضه إلى بعض إذا كان عمله في المعدن متتابعا وإذا بلغ ما تجب فيه الزكاة زكاة + ( قال الشافعي ) وإذا كان المعدن غير حاقد فقطع العامل العمل فيه ثم استأنفه لم يضم ما أصاب بالعمل الآخر إلى ما أصاب بالعمل الأول قل قطعه أو كثر والقطع ترك العمل بغير عذر أداة أو علة مرض فإذا كان العذر أداة أو علة من مرض متى أمكنه عمل فيه فليس هذا قاطعا لأن العمل كله يكون هكذا وهكذا لو تعذر عليه أجراؤه أو هرب عبيده فكان على العمل فيه كان هذا غير قطع ولا وقت فيه إلا ما وصفت قل أو كثر + ( قال الشافعي ) ولو تابع العمل في المعدن فحقد ولم يقطع العمل فيه ضم ما أصاب منه بالعمل الآخر إلى العمل الأول لأنه عمل كله وليس في كل يوم سبيل للمعدن ولو قطع العمل ثم استأنفه لم يضم ما أصاب منه بالعمل الآخر إلى ما أصاب بالعمل الأول ولا وقت في قليل قطعه ولا كثيره إلا ما وصفت مع القطع وغير القطع

Bagian V02/P042–V02/P043

- باب زكاة الركاز - أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا سفيان بن عيينة عن الزهري عن سعيد بن المسيب وأبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال وفي الركاز الخمس أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا سفيان عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال في الركاز الخمس أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا مالك عن بن شهاب عن سعيد بن المسيب وأبي سلمة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال في الركاز الخمس أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا سفيان عن داود بن شابور ويعقوب بن عطاء عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن النبي صلى الله عليه وسلم قال في كنز وجده رجل في خربة جاهلية إن وجدته في قرية مسكونة أو سبيل ميتاء فعرفه وإن وجدته في خربة جاهلية أو في قرية غير مسكونة ففيه وفي الركاز الخمس + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى الذي لا أشك فيه أن الركاز دفن الجاهلية + ( قال الشافعي ) والذي أنا واقف فيه الركاز في المعدن وفي التبر المخلوق في الأرض ( قال ) والركاز الذي فيه الخمس دفن الجاهلية ما وجد في غير ملك لأحد في الأرض التي من أحياها كانت له من بلاد الإسلام ومن أرض الموات وكذلك هذا في الأرض من بلاد الحرب ومن بلاد الصلح إلا أن يكونوا صالحوا على ملك مواتها فمن وجد دفنا من دفن الجاهلية في موات فأربعة أخماسه له والخمس لأهل سهمان الصدقة + ( قال الشافعي ) وإن وجد ركازا في أرض ميتة يوم وجده وقد كانت حية لقوم من أهل الإسلام أو العهد كان لأهل الأرض لأنها كانت غير موات كما لو وجده في دار خربة لرجل كان للرجل + ( قال الشافعي ) وإذا وجده في أرض الحرب في أرض عامرة لرجل أو خراب قد كانت عامرة لرجل فهو غنيمة وليس بأحق به من الجيش وهو كما أخذ من منازلهم + ( قال الشافعي ) وإذا أقطع الرجل قطيعة في بلاد الإسلام فوجد رجل فيها ركازا فهو لصاحب القطيعة وإن لم يعمرها لأنها مملوكة له + ( قال الشافعي ) وإذا وجد الرجل في أرض الرجل أو داره ركازا فادعى صاحب الدار أنه له فهو له بلا يمين عليه وإن قال صاحب الدار ليس لي وكان ورث الدار قيل إن ادعيته للذي ورثت الدار منه فهو بينك وبين ورثته وإن وقفت عن دعواك فيه أو قلت ليس لمن ورثت عنه الدار كان لمن بقى من ورثة مالك الدار أن يدعوا ميراثهم ويأخذوا منه بقدر مواريثهم + ( قال الشافعي ) وإن ادعى ورثة الرجل أن هذا الركاز لهم كان القول قولهم + ( قال الشافعي ) وإن أنكر الورثة أن يكون لأبيهم كان للذي ملك الدار قبل أبيهم وورثته إن كان ميتا فإن أنكر إن كان حيا أو ورثته إن كان ميتا أن يكون له كان للذي ملك الدار قبله أبدا هكذا ولم يكن للذي وجده + ( قال الشافعي ) وإن وجد الرجل الركاز في دار رجل وفيها ساكن غير ربها وادعى رب الدار الركاز له فالركاز للساكن كما يكون للساكن المتاع الذي في الدار الذي ببناء ولا متصل ببناء + ( قال الشافعي ) ودفن الجاهلية ما عرف أن أهل الجاهلية كانوا يتخذونه من ضرب الأعاجم وحليتهم وحلية غيرهم من أهل الشرك + ( قال الشافعي ) وسواء ما وجد ذلك في قبر وغيره إذا كان في موضع لا يملكه أحد + ( قال الشافعي ) فإن كان لأهل الجاهلية والشرك عمل أو ضرب قد عمله أهل الإسلام وضربوه أو وجد شيء من ضرب الإسلام أو عملهم لم يضربه ولم يعمله أهل الجاهلية فهو لقطة وإن كان مدفونا أو وجد في غير ملك أحد عرف وصنع فيه ما يصنع في اللقطة + ( قال الشافعي ) وإذا وجد في ملك رجل فهو له والاحتياط لمن وجد ما يعمل أهل الجاهلية والإسلام أن يعرفه فإن لم يفعل أن يخرج خمسه ولا أجبره على تعريفه فإن كان ركازا أدى ما عليه فيه وإن لم يكن ركازا فهو متطوع بإخراج الخمس وسواء ما وجد من الركاز في قبر أو دار أو خربة أو مدفونا أو في بنائها

Bagian V02/P043–V02/P045

أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا سفيان بن عيينة قال حدثنا إسماعيل بن أبي خالد عن الشعبي قال جاء رجل إلى علي رضي الله تعالى عنه فقال إني وجدت ألفا وخمسمائة درهم في خربة بالسواد فقال علي كرم الله وجهه أما لأقضين فيها قضاء بينا إن كنت وجدتها في خربة يؤدى خراجها قرية أخرى فهي لأهل تلك القرية وإن كنت وجدتها في قرية ليس يؤدي خراجها قرية أخرى فلك أربعة أخماسه ولنا الخمس ثم الخمس لك + ( قال الشافعي ) ولو وجد ركازا في أرض غير مملوكة فأخذ الوالي خمسه وسلم له أربعة أخماسه ثم أقام رجل بينة عليه أنه له أخذ من الوالي وأخذ من واجد الركاز جميع ما أخذ ( ( ( أخذا ) ) ) وإن استهلكها معا ضمن صاحب الأربعة الأخماس الأربعة الأخماس في ماله وإن كان الوالي دفعه إلى أهل السهمان أخذ من حق أهل السهمان فدفعه إلى الذي استحقه وذلك أن يأخذ ما يقسم على أهل البلد الذي يقسم فيهم خمس الركاز من ركاز غيره أو صدقات مسلم أي صدقة كانت فيؤديها إلى صاحب الركاز وإن استهلكه لنفسه ضمنه في ماله وكذلك إن أعطاه غير أهل السهمان ضمنه ورجع به على من أعطاه إياه إن شاء + ( قال الشافعي ) وإن هلك الخمس في يده بلا جناية منه وإنما قبضه لأهل السهمان فيغرمه لصاحبه من حق أهل السهمان ( قال ) وإن عزل الذي قبضة كان على الذي ولي من بعده أن يدفعه إلى صاحبه من حق أهل السهمان + ( قال الشافعي ) وما قلت هو ركاز فهو هكذا وما قلت هو لأهل الدار وهو لقطة فلا تخمس اللقطة وهي للذي وجدها إذا لم يعترف وكذلك إذا اعترف لم تخمس + ( قال الشافعي ) وإذا وجد رجل ركازا في بلاد الحرب في أرض موات ليس بملك موات كموات أرض العرب فهو لمن وجده وعليه فيه الخمس وإن وجده في أرض عامرة يملكها رجل من العدو فهو كالغنيمة وما أخذ من بيوتهم - باب ما وجد من الركاز - + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى لا أشك إذا وجد الرجل الركاز ذهبا أو ورقا وبلغ ما يجد منه ما تجب فيه الزكاة أن زكاته الخمس + ( قال الشافعي ) وإن كان ما وجد منه أقل مما تجب فيه الزكاة أو كان ما وجد منه من غير الذهب والورق فقد قيل فيه الخمس ولو كان فيه فخار أو قيمة درهم أو أقل منه ولا يتبين لي أن أوجبه على رجل ولا أجبره عليه ولو كنت الواجد له لخمسته من أي شيء كان وبالغا ثمنه ما بلغ + ( قال الشافعي ) وإذا وجد الركاز فوجب فيه الخمس فإنما يجب حين يجده كما تجب زكاة المعادن حين يجدها لأنها موجودة من الأرض وهو مخالف لما استفيد من غير ما يوجد في الأرض + ( قال الشافعي ) ومن قال ليس في الركاز شيء حتى يكون ما تجب فيه الصدقة فكان حول زكاة ماله في المحرم فأخرج زكاة ماله ثم وجد الركاز في صفر وله مال تجب فيه الزكاة زكي الركاز بالخمس وإن كان الركاز دينارا لأن هذا وقت زكاة الركاز وبيده مال تجب فيه الزكاة أو مال إذا ضم إليه الركاز وجبت فيه الزكاة وهذا هكذا إذا كان المال بيده وإن كان مالا دينا أو غائبا في تجارة عرف الوقت الذي أصاب فيه الركاز ثم سأل فإذا علم أن المال الغائب في تجارة كان في يد من وكله بالتجارة فيه فهو ككينونة المال في يده وأخرج زكاة الركاز حين يعلم ذلك ولو ذهب المال الذي كان غائبا عنه وهكذا إذا كان له وديعة في يد رجل أو مدفون في موضع فعلم أنه في الوقت الذي أصاب فيه الركاز في موضعه + ( قال الشافعي ) وهكذا لو أفاد عشرة دنانير فكان حولها في صفر وحول زكاته في المحرم كان كما وصفت في الركاز + ( قال الشافعي ) وإذا وجد الركاز في صفر وله دين على الناس تجب فيه إذا قبضه الزكاة بنفسه وإذا ضم إلى الركاز فليس عليه أن يزكيه حتى يقبضه وعليه طلبه إذا حل وإذا قبضه أو قبض منه ما يفي بالركاز ما تجب فيه الصدقة زكاه + ( قال الشافعي ) من قال هذا القول قال لو أفاد اليوم ركازا لا تجب فيه زكاة وغدا مثله ولو جمعا معا وجبت فيهما الزكاة لم يكن في واحد منهما خمس ولم يجمعا وكانا كالمال يفيده في وقت تمر عليه سنة ثم يفيد آخر في وقت فتمر عليه سنة ليس فيه الزكاة فإذا أقام هذا من الركاز في يده هكذا وهو مما تجب فيه الزكاة فحال عليه حول وهو كذلك أخرج زكاته ربع العشر بالحول لا خمسا

Bagian V02/P045

- باب زكاة التجارة - ( أخبرنا ) الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا سفيان بن عيينة قال حدثنا يحيي بن سعيد عن عبد الله بن أبي سلمة عن أبي عمرو بن حماس أن أباه قال مررت بعمر بن الخطاب رضي الله عنه وعلى عنقي آدمة أحملها فقال عمر ألا تؤدي زكاتك يا حماس فقلت يا أمير المؤمنين مالي غير هذه التي على ظهري وآهبة في القرظ فقال ذاك مال فضع قال فوضعتها بين يديه فحسبها فوجدها قد وجبت فيها الزكاة فأخذ منها الزكاة ( أخبرنا ) الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا سفيان قال حدثنا بن عجلان عن أبي الزناد عن أبي عمرو بن حماس عن أبيه مثله أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا الثقة عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن بن عمر أنه قال ليس في العرض زكاة إلا أن يراد به التجارة

Bagian V02/P045–V02/P048

أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا مالك عن يحيى بن سعيد عن رزيق بن حكيم أن عمر بن عبد العزيز كتب إليه أن انظر من مر بك من المسلمين فخذ مما ظهر من أموالهم من التجارات من كل أربعين دينارا دينارا فما نقص فبحساب ذلك حتى تبلغ عشرين دينارا فإن نقصت ثلث دينار فدعها ولا تأخذ منها شيئا + ( قال الشافعي ) ويعد له حتى يحول عليه الحول فيأخذ ولا يأخذ منهم حتى يعلموا أن الحول قد حال على ما يأخذ منه + ( قال الشافعي ) ونوافقه في قوله فإن نقصت ثلث دينار فدعها ونخالفه في أنها إذا نقصت عن عشرين دينارا أقل من حبة لم نأخذ منها شيئا لأن الصدقة إذا كانت محدودة بأن لا يؤخذ إلا من عشرين دينارا فالعلم يحيط أنها لا تؤخذ من أقل من عشرين دينارا بشيء ما كان الشيء + ( قال الشافعي ) وبهذا كله نأخذ وهو قول أكثر من حفظت عنه وذكر لي عنه من أهل العلم بالبلدان + ( قال الشافعي ) والعروض التي لم تشتر للتجارة من الأموال ليس فيها زكاة بأنفسها فمن كانت له دور أو حمامات لغلة أو غيرها أو ثياب كثرت أو قلت أو رقيق كثر أو قل فلا زكاة فيها وكذلك لا زكاة في غلاتها حتى يحول عليها الحول في يدي مالكها وكذلك كتابة المكاتب وغيره لا زكاة فيها إلا بالحول له وكذلك كل مال ما كان ليس بماشية ولا حرث ولا ذهب ولا فضه يحتاج إليه أو يستغنى عنه أو يستغل ماله غلة منه أو يدخره ولا يريد بشيء منه التجارة فلا زكاة عليه في شيء منه بقيمة ولا في غلته ولا في ثمنه لو باعه إلا أن يبيعه أو يستغله ذهبا أو ورقا فإذا حال على ما نض بيده من ثمنه حول زكاه وكذلك غلته إذا كانت مما يزكي من سائمة إبل أو بقر أو غنم أو ذهب أو فضة فإن أكرى شيئا منه بحنطة أو زرع مما فيه زكاة فلا زكاة عليه فيه حال عليه الحول أو لم يحل لأنه لم يزرعه فتجب عليه فيه الزكاة وإنما أمر الله عز وجل أن يؤتى حقه يوم حصاده وهذا دلالة على أنه إنما جعل الزكاة على الزرع ( قال الربيع ) قال أبو يعقوب وزكاة الزرع على بائعه لأنه لا يجوز بيع الزرع في قول من يجيز بيع الزرع إلا بعد أن يبيض ( قال أبو محمد الربيع ) وجواب الشافعي فيه على قول من يجيز بيعه فأما هو فكان لا يرى بيعه في سنبله إلا أن يثبت فيه خبر عن النبي صلى الله عليه وسلم فيتبع + ( قال الشافعي ) ولا اختلاف بين أحد علمته أن من أدى عشر أرضه ثم حبس طعامها أحوالا لم يكن عليه فيه زكاة + ( قال الشافعي ) ومن ملك شيئا من هذه العروض بميراث أو هبة أو وصية أو أي وجوه الملك ملكها به إلا الشراء أو كان متربصا يريد به البيع فحالت عليه أحوال فلا زكاة عليه فيه لأنه ليس بمشترى للتجارة + ( قال الشافعي ) ومن اشترى من العروض شيئا مما وصفت أو غيره مما لا تجب فيه الزكاة بعينه بذهب ( ( ( ذهب ) ) ) أو ورق أو عرض أو بأى وجوه الشراء الصحيح كان أحصى يوم ملكه ملكا صحيحا فإذا حال عليه الحول من يوم ملكه وهو عرض في يده للتجارة فعليه أن يقومه بالأغلب من نقد بلده دنانير كانت أو دراهم ثم يخرج زكاته من المال الذي قومه به + ( قال الشافعي ) وهكذا إن باع عرضا منه بعرض اشتراه للتجارة قوم العرض الثاني بحوله يوم ملك العرض الأول للتجارة ثم أخرج الزكاة من قيمته وسواء غبن فيما اشتراه منه أو غبن عامة إلا أن يغبن بالمحاباة وجاهلا به لأنه بعينه لا اختلاف فيما تجب عليه الزكاة منه + ( قال الشافعي ) وإذا اشترى العرض بنقد تجب فيه الزكاة أو عرض تجب في قيمته الزكاة حسب ما أقام المال في يده ويوم اشترى العرض كأن المال أو العرض الذي اشترى به العرض للتجارة أقام في يده ستة أشهر ثم اشترى به عرضا للتجارة فأقام في يده ستة أشهر فقد حال الحول على المالين معا الذي كان أحدهما مقام الآخر وكانت الزكاة واجبة فيهما معا فيقوم العرض الذي في يده فيخرج منه زكاته + ( قال الشافعي ) فإن كان في يده عرض لم يشتره أو عرض اشتراه لغير تجارة ثم اشترى به عرضا للتجارة لم يحسب ما أقام العرض الذي اشترى به العرض الآخر وحسب من يوم اشترى العرض الآخر فإذا حال الحول من يوم اشتراه زكاه لأن العرض الأول ليس مما تجب فيه الزكاة بحال + ( قال الشافعي ) ولو اشترى عرضا للتجارة بدنانير أو بدراهم أو شيء تجب فيه الصدقة من الماشية وكان أفاد ما اشترى به ذلك العرض من يومه لم يقوم العرض حتى يحول الحول يوم أفاد ثمن العرض ثم يزكيه بعد الحول + ( قال الشافعي ) ولو أقام هذا العرض في يده ستة أشهر ثم باعه بدراهم أو دنانير أقامت في يده ستة أشهر زكاه وكانت كدنانير أو دراهم أقامت في يده ستة أشهر لأنه لا يجب في العرض زكاة إلا بشرائه على نية التجارة فكان حكمه حكم الذهب والورق التي حال عليها الحول في يده + ( قال الشافعي ) ولو كانت في يده مائتا درهم ستة أشهر ثم اشترى بها عرضا فأقام في يده حتى يحول عليه حول من يوم ملك المائتي درهم التي حولها فيه لتجارة عرضا أو باعه بعرض لتجارة فحال عليه الحول من يوم ملك المائتي درهم أو من يوم زكى المائتي درهم قومه بدراهم ثم زكاه ولا يقومه بدنانير إذا اشتراه بدراهم وإن كانت الدنانير الأغلب من نقد البلد وإنما يقومه بالأغلب إذا اشتراه بعرض للتجارة + ( قال الشافعي ) ولو اشتراه بدراهم ثم باعه بدنانير قبل أن يحول الحول عليه من يوم ملك الدراهم التي صرفها فيه أو من يوم زكاه فعليه الزكاة من يوم ملك الدراهم التي اشتراه بها إذا كانت مما تجب فيه الزكاة وذلك أن الزكاة تجوز في العرض بعينه فبأي شيء بيع العرض ففيه الزكاة وقوم الدنانير التي باعه بها دراهم ثم أخذ زكاة الدراهم ألا ترى أنه يباع بعرض فيقوم فتؤخذ منه الزكاة ويبقى عرضا فيقوم فتؤخذ منه الزكاة فإذا بيع بدنانير زكيت الدنانير بقيمة الدراهم ( قال الربيع ) وفيه قول آخر أن البائع إذا اشترى السلعة بدراهم فباعها بدنانير فالبيع جائز ولا يقومها بدراهم ولا يخرج لها زكاة من قبل أن في الدنانير بأعيانها زكاة فقد تحولت الدراهم دنانير فلا زكاة فيها وأصل قول الشافعي أنه لو باع بدراهم قد حال عليها الحول إلا يوم ( ( ( يوما ) ) ) بدنانير لم يكن عليه في الدنانير زكاة حتى يبتدئ لها حولا كاملا كما لو باع بقرا أو غنما بإبل قد حال الحول على ما باع إلا يوم ( ( ( يوما ) ) ) استقبل حولا بما اشترى إذا كانت سائمة + ( قال الشافعي ) ولو اشترى عرضا لا ينوي بشرائه التجارة فحال عليه الحول أو لم يحل ثم نوى به التجارة لم يكن عليه فيه زكاة بحال حتى يبيعه ويحول على ثمنه الحول لأنه إذا اشتراه لا يريد به التجارة كان كما ملك بغير شراء لا زكاة فيه + ( قال الشافعي ) ولو اشترى عرضا يريد به التجارة فلم يحل عليه حول من يوم اشتراه حتى نوى به أن يقتنيه ولا يتخذه لتجارة لم يكن عليه فيه زكاة كان أحب إلى لو زكاه وإنما يبين أن عليه زكاته إذا اشتراه يريد به التجارة ولم تنصرف نيته عن إرادة التجارة به فأما إذا انصرفت نيته عن إرادة التجارة فلا أعلمه أن عليه فيه زكاة وهذا مخالف لماشية سائمة أراد علفها فلا ينصرف عن السائمة حتى يعلفها فأما نية القنية والتجارة فسواء لا فرق بينهما إلا بنية المالك + ( قال الشافعي ) ولو كان لا يملك إلا أقل من مائتي درهم أو عشرين مثقالا فاشترى بها عرضا للتجارة فباع العرض بعد ما حال عليه الحول أو عنده أو قبله بما تجب فيه الزكاة زكى العرض من يوم ملك العرض لا يوم ملك الدراهم لأنه لم يكن في الدراهم زكاة لو حال عليها الحول وهي بحالها + ( قال الشافعي ) ولو كانت الدنانير أو الدراهم التي لا يملك غيرها التي اشترى بها العرض أقامت في يده أشهرا لم يحسب مقامها في يده لأنها كانت في يده لا تجب فيها الزكاة وحسب للعرض حول من يوم ملكه وإنما صدقنا العرض من يوم ملكه أن الزكاة وجبت فيه بنفسه بنية شرائه للتجارة إذا حال الحول من يوم ملكه وهو مما تجب فيه الزكاة لأني كما وصفت من أن الزكاة صارت فيه نفسه ولا أنظر فيه إلى قيمته في أول السنة ولا في وسطها لأنه إنما تجب فيه الزكاة إذا كانت قيمته يوم تحل الزكاة مما تجب فيه الزكاة وهو في هذا يخالف الذهب والفضة ألا ترى أنه لو اشترى عرضا بعشرين دينارا وكانت قيمته يوم يحول الحول أقل من عشرين سقطت فيه الزكاة لأن هذا بين أن الزكاة تحولت فيه وفي ثمنه إذا بيع لا فيما اشترى به + ( قال الشافعي ) وسواء فيما اشتراه لتجارة كل ما عدا الأعيان التي فيها الزكاة بأنفسها من رقيق وغيرهم فلو اشترى رقيقا لتجارة فجاء عليهم الفطر وهم عنده زكى عنهم زكاة الفطر إذا كانوا مسلمين وزكاة التجارة بحولهم وإن كانوا مشركين زكى عنهم التجارة وليست عليه فيهم زكاة الفطر ( قال ) وليس في شيء اشترى لتجارة زكاة الفطر غير الرقيق المسلمين وزكاته غير زكاة التجارة ألا ترى أن زكاة الفطر على عدد الأحرار الذين ليسوا بمال وإنما هي طهور لمن لزمه اسم الإيمان + ( قال الشافعي ) ولو اشترى دراهم بدنانير أو بعرض أو دنانير بدراهم أو بعرض يريد بها التجارة فلا زكاة فيما اشترى منها إلا بعد ما يحول عليه الحول من يوم ملكه كأنه ملك مائة دينار أحد عشر شهرا ثم اشترى بها مائة دينار أو ألف درهم فلا زكاة في الدنانير الآخرة ولا الدراهم حتى يحول عليها الحول من يوم ملكها لأن الزكاة فيها بأنفسها + ( قال الشافعي ) وهكذا إذا اشترى سائمة من إبل أو بقر أو غنم بدنانير أو دراهم أو غنم أو إبل أو بقر فلا زكاة فيما اشترى منها حتى يحول عليها الحول في يده من يوم ملكه اشتراه بمثله أو غيره مما فيه الزكاة ولا زكاة فيما أقام في يده ما اشتراه ما شاء أن يقيم لأن الزكاة فيه بنفسه لا بنية للتجارة ولا غيرها + ( قال الشافعي ) وإذا اشترى السائمة لتجارة زكاها زكاة السائمة لا زكاة التجارة وإذا ملك السائمة بميراث أو هبة أو غيره زكاها بحولها زكاة السائمة وهذا خلاف التجارات + ( قال الشافعي ) وإذا اشترى نخلا وأرضا للتجارة زكاها زكاة النخل والزرع وإذا اشترى أرضا فيها غراس غير نخل أو كرم أو زرع غير حنطة ( قال أبو يعقوب والربيع ) وغير ما فيها الركاز لتجارة زكاها زكاة التجارة لأن هذا مما ليس فيه بنفسه زكاة وإنما يزكى زكاة التجارة + ( قال الشافعي ) ومن قال لا زكاة في الحلي ولا في الماشية غير السائمة فإذا اشترى واحدا من هذين للتجارة ففيه الزكاة كما يكون في العروض التي تشتري للتجارة

Bagian V02/P048

- باب زكاة مال القراض

Bagian V02/P048–V02/P049

- + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا دفع الرجل إلى الرجل ألف درهم قراضا فاشترى بها سلعة تسوى ألفين وحال عليها الحول قبل أن يبيعها ففيها قولان أحدهما أن السلعة تزكى كلها لأنها من ملك مالكها لا شيء فيها للمقارض حتى يسلم رأس المال إلى رب المال ويقاسمه الربح على ما تشارطا + ( قال الشافعي ) وكذلك لو باعها بعد الحول أو قبل الحول فلم يقتسما المال حتى حال الحول ( قال ) وإن باعها قبل الحول وسلم إلى رب المال رأس ماله واقتسما الربح ثم حال الحول ففي رأس مال رب المال وربحه الزكاة ولا زكاة في حصة المقارض لأنه استفاد مالا لم يحل عليه الحول + ( قال الشافعي ) وكذلك لو دفع رأس مال رب المال إليه ولم يقتسما الربح حتى حال الحول صدق رأس مال رب المال وحصته من الربح ولم يصدق مال المقارض وإن كان شريكا به لأن ملكه حادث فيه ولم يحل عليه حول من يوم ملكه + ( قال الشافعي ) ولو استأخر المال سنين لا يباع زكى كل سنة على رب المال أبدا حتى يسلم إلى رب المال رأس ماله فأما ما لم يسلم إلى رب المال رأس ماله فهو من ملك رب المال في هذا القول لا يختلف + ( قال الشافعي ) وإن كان رب المال حرا مسلما أو عبدا مأذونا له في التجارة والعامل نصرانيا أو مكاتبا فهكذا يزكى ما لم يأخذ رب المال رأس ماله وإذا أخذ رأس ماله زكى جميع ماله ولم يزك مال النصراني ولا المكاتب منه وهو أشبه القولين والله تعالى أعلم + ( قال الشافعي ) والقول الثاني إذا دفع الرجل إلى الرجل ألف درهم قراضا فاشترى بها سلعة تسوى ألفا فحال الحول على السلعة في يدي المقارض قبل بيعها قومت فإذا بلغت ألفين أديت الزكاة على ألف وخمسمائة لأنها حصة رب المال ووقفت زكاة خمسمائة فإن حال عليها حول ثان فإن بلغت الألفين زكيت الألفان لأنه قد حال على الخمسمائة الحول من يوم صارت للمقارض فإن نقصت السلعة فلا شيء على رب المال ولا المقارض يتراجعان به من الزكاة وإن زادت حتى تبلغ في عام مقبل ثمن ثلاثة آلاف درهم زكيت ثلاثة آلاف كما وصفت ولو لم يكن الفضل فيها إلا مائة درهم للمقارض نصفها وحال عليها حول من يوم صار للمقارض فيها فضل زكيت لأن المقارض خليط بها فإن نقصت السلعة حتى تصير إلى ألف درهم زكيت ألفا ( ( ( ألف ) ) ) ولا تعدو الزكاة الأولى أن تكون عنهما معا فهما لو كانا خليطين في مال أخذنا الزكاة منهما معا أو عن رب المال وهذا إذا كان المقارض حرا مسلما أو عبدا أذن له سيده في القراض فكان ماله مال سيده فإن كان المقارض ممن لا زكاة عليه كأن كان نصرانيا والمسألة بحالها زكيت حصة المقارض المسلم ولم تزك حصة المقارض النصراني بحال لأن نماءها لو سلم كان له + ( قال الشافعي ) وهكذا لو كان المقارض مكاتبا في القول الأول إذا كان رأس المال لمسلم ولا تزكى حصة العامل النصراني والمكاتب في القول الآخر لأنه لا زكاة عليهما في أموالهما + ( قال الشافعي ) ولو كانت المسألة بحالها ورب المال نصراني والعامل في المال مسلم فاشترى سلعة بألف فحال عليها حول وهي ثمن ألفين فلا زكاة فيها وإن حال عليها أحوال لأنها مال نصراني إلا أن يدفع العامل إلى النصراني رأس ماله فيكون ما فضل بينه وبين النصراني فيزكى نصيب العامل المسلم منه إذا حال عليها حول ولا يزكى نصيب النصراني في القول الأول وأما القول الثاني فإنه يحصى ذلك ولا يكون عليه فيه زكاة فإذا حال حول فإن سلم له فضلها أدى زكاته كما يؤدي زكاة ما مر عليه من السنين منذ كان له في المال فضل ( قال ) وإذا كان الشرك في المال بين المسلم والكافر صدق المسلم ماله صدقة المنفرد لا صدقة الشريك ولا الخليط في الماشية والناض وغير ذلك لأنه إنما يجمع في الصدقة ما فيه كله صدقة فأما أن يجمع في الصدقة مالا زكاة فيه فلا يجوز له

Bagian V02/P049

- باب الدين مع الصدقة -

Bagian V02/P049–V02/P050

أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا مالك عن بن شهاب عن السائب بن يزيد أن عثمان بن عفان كان يقول هذا شهر زكاتكم فمن كان عليه دين فليؤد دينه حتى تحصل أموالكم فتؤدون منها الزكاة + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وحديث عثمان يشبه والله تعالى أعلم أن يكون إنما أمر بقضاء الدين قبل حلول الصدقة في المال في قوله هذا شهر زكاتكم يجوز أن يقول هذا الشهر الذي إذا مضى حلت زكاتكم كما يقال شهر ذي الحجة وإنما الحجة بعد مضى أيام منه + ( قال الشافعي ) فإذا كانت لرجل مائتا درهم وعليه دين مائتا درهم فقضى من المائتين شيئا قبل حلول المائتين أو استعدى عليه السلطان قبل محل حول المائتين فقضاها فلا زكاة عليه لأن الحول حال وليست مائتين ( قال ) وإن لم يقض عليه بالمائتين إلا بعد حولها فعليه أن يخرج منها خمسة دراهم ثم يقضى عليه السلطان بما بقى منها + ( قال الشافعي ) وهكذا لو استعدى عليه السلطان قبل الحول فوقف ماله ولم يقض عليه بالدين حتى يحول عليه الحول كان عليه أن يخرج زكاتها ثم يدفع إلى غرمائه ما بقى + ( قال الشافعي ) ولو قضى عليه السلطان بالدين قبل الحول ثم حال الحول قبل أن يقبضه الغرماء لم يكن عليه فيه زكاة لأن المال صار للغرماء دونه قبل الحول وفيه قول ثان أن عليه فيه الزكاة من قبل أنه لو تلف كان منه ومن قبل أنه لو طرأ له مال غير هذا كان له أن يحبس هذا المال وأن يقضى الغرماء من غيره + ( قال الشافعي ) وإذا أوجب الله عز وجل عليه الزكاة في ماله فقد أخرج الزكاة من ماله إلى من جعلها له فلا يجوز عندي والله أعلم إلا أن يكون كمال كان في يده فاستحق بعضه فيعطى الذي استحقه ويقضى دينه من شيء إن بقى له + ( قال الشافعي ) وهكذا هذا في الذهب والورق والزرع والثمرة والماشية كلها لا يجوز أن يخالف بينها بحال لأن كلا مما قد جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أن في كله إذا بلغ ما وصف صلى الله عليه وسلم الصدقة + ( قال الشافعي ) وهكذا هذا في صدقة الإبل التي صدقتها منها والتي فيها الغنم وغيرها كالمرتهن بالشيء فيكون لصاحب الرهن ما فيه ولغرماء صاحب المال ما فضل عنه وفي أكثر من حال المرتهن وما وجب في مال فيه الصدقة من إجارة أجير وغيرها أعطى قبل الحول + ( قال الشافعي ) ولو استأجر الرجل على أن يرعى غنمه بشاة منها بعينها فهي ملك للمستأجر فإن قبضها قبل الحول فهي له ولا زكاة على الرجل في ماشيته إلا أن يكون ما تجب فيه الصدقة بعد شاة الأجير وإن لم يقبض الأجير الشاة حتى حال الحول ففي غنمه الصدقة على الشاة حصتها من الصدقة لأنه خليط بالشاة + ( قال الشافعي ) وهكذا هذا في الرجل يستأجر بتمر نخلة بعينها أو نخلات لا يختلف إذا لم يقبض الإجارة + ( قال الشافعي ) فإن استؤجر بشيء من الزرع قائم بعينه لم تجز الإجارة به لأنه مجهول كما لا يجوز بيعه إلا أن يكون مضى خبر لازم بجواز بيعه فتجوز الإجارة عليه ويكون كالشاة بعينها وتمر النخلة والنخلات بأعيانهن + ( قال الشافعي ) وإن كان استأجره بشاة بصفة أو تمر بصفة أو باع غنما فعليه الصدقة في غنمه وتمره وزرعه ويؤخذ بأن يؤدي إلى الأجير والمشتري منه الصفة التي وجبت له من ماله الذي أخذت منه الزكاة أو غيره + ( قال الشافعي ) وسواء كانت له عروض كثيرة تحمل دينه أو لم يكن له شيء غير المال الذي وجبت فيه الزكاة + ( قال الشافعي ) ولو كانت لرجل مائتا درهم فقام عليه غرماؤه فقال قد حال عليها الحول وقال الغرماء لم يحل عليها الحول فالقول قوله ويخرج منها الزكاة ويدفع ما بقى منها إلى غرمائه إذا كان لهم عليه مثل ما بقى منها أو أكثر + ( قال الشافعي ) ولو كانت له أكثر من مائتي درهم فقال قد حالت عليها أحوال ولم أخرج منها الزكاة وكذبه غرماه ( ( ( غرماؤه ) ) ) كان القول قوله ويخرج منها ( ( ( منه ) ) ) زكاة الأحوال ثم يأخذ غرماؤه ما بقى منها بعد الزكاة أبدا أولى بها من مال الغرماء لأنها أولى بها من ملك مالكها + ( قال الشافعي ) ولو رهن رجل رجلا ألف درهم بألف درهم أو ألفي درهم بمائة دينار فسواء وإذا حال الحول على الدراهم المرهونة قبل أن يحل دين المرتهن أو بعده فسواء ويخرج منها الزكاة قبل دين المرتهن + ( قال الشافعي ) وهكذا كل مال رهن وجبت فيه ( ( ( فيها ) ) ) الزكاة

Bagian V02/P050

- باب زكاة الدين

Bagian V02/P050–V02/P051

- + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا كان الدين لرجل غائبا ( ( ( غائب ) ) ) عنه فهو كما تكون التجارة له غائبة عنه والوديعة ( ( ( الوديعة ) ) ) وفي كل زكاة ( قال ) وإذا سن رسول الله صلى الله عليه وسلم الزكاة في الحول لم يجز أن يجعل زكاة ماله إلا في حول لأن المال لا يعدو أن يكون فيه زكاة ولا يكون إلا كما سن رسول الله صلى الله عليه وسلم أو لا يكون فيه زكاة فيكون كالمال المستفاد + ( قال الشافعي ) وإذا كان لرجل على رجل دين فحال عليه حول ورب المال يقدر على أخذه منه بحضور رب الدين وملائه وأنه لا يجحده ولا يضطره إلى عدوى فعليه أن يأخذه منه أو زكاته كما يكون ذلك عليه في الوديعة هكذا وإن كان رب المال غائبا أو حاضرا لا يقدر على أخذه منه إلا بخوف أو بفلس له إن استعدى عليه وكان الذي عليه الدين غائبا حسب ما احتبس عنده حتى يمكنه أن يقبضه فإذا قبضه أدى زكاته لما مر عليه من السنين لا يسعه غير ذلك وهكذا الماشية تكون للرجل غائبة لا يقدر عليها بنفسه ولا يقدر له عليها وهكذا الوديعة والمال يدفنه فينسى موضعه لا يختلف في شيء + ( قال الشافعي ) وإن كان المال الغائب عنه في تجارة يقدر وكيل له على قبضه حيث هو قوم حيث هو وأديت زكاته ولا يسعه إلا ذلك وهكذا المال المدفون والدين وكلما قلت لا يسعه إلا تأدية زكاته بحوله وإمكانه له فإن هلك قبل أن يصل إليه وبعد الحول وقد أمكنه فزكاته عليه دين وهكذا كل مال له يعرف موضعه ولا يدفع عنه فكلما قلت له يزكيه فلا يلزمه زكاته قبل قبضه حتى يقبضه فهلك المال قبل أن يمكنه قبضه فلا ضمان عليه فيما مضى من زكاته لأن العين التي فيها الزكاة هلكت قبل أن يمكنه أن يؤديها + ( قال الشافعي ) فإن غصب مالا فأقام في يدي الغاصب زمانا لا يقدر عليه ثم أخذه أو غرق له مال فأقام في البحر زمانا ثم قدر عليه أو دفن مال فضل موضعه فلم يدر أين هو ثم قدر عليه فلا يجوز فيه إلا واحد من قولين أن لا يكون عليه فيه زكاة لما مضى ولا إذا قبضه حتى يحول عليه حول من يوم قبضه لأنه كان مغلوبا عليه بلا طاعة منه كطاعته في السلف والتجارة والدين أو يكون فيه الزكاة إن سلم لأن ملكه لم يزل عنه لما مضى عليه من السنين ( قال الربيع ) القول الآخر أصح القولين عندي لأن من غصب ماله أو غرق لم يزل ملكه عنه وهو قول الشافعي + ( قال الشافعي ) وهكذا لو كان له على رجل مال اصله مضمون أو أمانة فجحده إياه ولا بينة له عليه أو له بينة غائبة لم يقدر على أخذه منه بأي وجه ما كان الأخذ ( قال الربيع ) فإذا أخذه زكاه لما مضى عليه من السنين وهو معنى قول الشافعي + ( قال الشافعي ) فإن هلك منه مال فالتقطه منه رجل أو لم يدر التقط أو لم يلتقط فقد يجوز أن يكون مثل هذا ويجوز أن لا يكون عليه فيه زكاة بحال لأن الملتقط يملكه بعد سنة على أن يؤديه إليه إن جاءه ويخالف الباب قبله بهذا المعنى + ( قال الشافعي ) وكل ما أقبض من الدين الذي قلت عليه فيه زكاة زكاه إذا كان في مثله زكاة لما مضى ثم كلما قبض منه شيئا فكذلك + ( قال الشافعي ) وإذا عرف الرجل اللقطة سنة ثم ملكها فحال عليها أحوال ولم يزكها ثم جاء صاحبها فلا زكاة على الذي وجدها وليس هذا كصداق المرأة لأن هذا لم يكن لها مالكا قط حتى جاء صاحبها وإن أدى عنها زكاة منها ضمنها لصاحبها + ( قال الشافعي ) والقول في أن لا زكاة على صاحبها الذي اعترفها أو أن عليه الزكاة في مقامها في يدي غيره كما وصفت أن تسقط الزكاة في مقامها في يدي الملتقط بعد السنة لأنه أبيح له أكلها بلا رضا من الملتقط أو يكون عليه فيها الزكاة لأنها ماله وكل ما قبض من الدين الذي قلت عليه فيه زكاة زكاه إذا كان في مثله زكاة لما مضى فكلما قبض منه شيئا فكذلك وإن قبض منه مالا زكاة في مثله فكان له مال أضافه إليه وإلا حسبه فإذا قبض ما تجب فيه الزكاة معه أدى زكاته لما مضى عليه من السنين

Bagian V02/P051–V02/P052

- باب الذي يدفع زكاته فتهلك قبل أن يدفعها إلى أهلها - + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا أخرج رجل زكاة ماله قبل أن تحل فهلكت قبل أن يدفعها إلى أهلها لم تجز عنه وإن حلت زكاة ماله زكى ما في يديه من ماله ولم يحسب عليه ما هلك منه من المال في هذا كله وسواء في هذا زرعه وثمرة إن كانت له + ( قال الشافعي ) وإن أخرجها بعد ما حلت فهلكت قبل أن يدفعها إلى أهلها فإن كان لم يفرط والتفريط أن يمكنه بعد حولها دفعها إلى أهلها أو الوالي فتأخر لم يحسب عليه ما هلك ولم تجز عنه من الصدقة لأن من لزمه شيء لم يبرأ منه إلا بدفعه إلى من يستوجبه عليه + ( قال الشافعي ) ورجع إلى ما بقى من ماله فإن كان فيما بقى منه زكاة زكاه وإن لم يكن فيما بقى منه زكاة لم يزكه كأن حل عليه نصف دينار في عشرين دينارا فأخرج النصف فهلك قبل أن يدفعه إلى أهله فبقيت تسعة عشر ونصف فلا زكاة عليه فيها وإن كانت له إحدى وعشرون دينارا ونصف فهلك قبل أن يدفعه إلى أهله فبقيت تسعة عشر ونصف فلا زكاة عليه فيها وإن كانت له إحدى وعشرون دينارا ونصف فأراد أن يزكيها فيخرج عن العشرين نصفا وعن الباقي عن العشرين ربع عشر الباقي لأن ما زاد من الدنانير والدراهم والطعام كله على ما يكون فيه الصدقة ففيه الصدقة بحسابه فإن هلكت الزكاة وقد بقى عشرون دينارا وأكثر فيزكي ما بقى بربع عشره + ( قال الشافعي ) وهذا هكذا مما أنبتت الأرض والتجارة وغير ذلك من الصدقة والماشية إلا أن الماشية تخالف هذا في أنها بعدد وأنها معفو عما ( ( ( عنها ) ) ) بين العددين فإن حال عليه حول وهو في سفر فلم يجد من يستحق السهمان أو هو في مصر فطلب فلم يحضره في ساعته تلك من يستحق السهمان أو سجن أو حيل بينه وبين ماله فكل هذا عذر لا يكون به مفرطا وما هلك من ماله بعد الحول لم يحسب عليه في الزكاة كما لا يحسب ما هلك قبل الحول وإن كان يمكنه إذا حبس من يثق به فلم يأمره بذلك أو وجد أهل السهمان فأخر ذلك قليلا أو كثيرا وهو يمكنه فلم يعطهم بوجود المال وأهل السهمان فهو مفرط وما هلك من ماله فالزكاة لازمة له فيما بقى في يديه منه كإن كانت له عشرون دينارا فأمكنه أن يؤدي زكاتها فأخرها فهلكت العشرون فعليه نصف دينار يؤديه متى وجده ولو كان له مال يمكنه أن يؤدي زكاته فلم يفعل فوجبت عليه الزكاة سنين ثم هلك أدى زكاته لما فرط فيه وإن كانت له مائة شاة فأقامت في يده ثلاث سنين وأمكنه في مضى السنة الثالثة أداء زكاتها فلم يؤدها أدى زكاتها لثلاث سنين وإن لم يمكنه في السنة الثالثة أداء زكاتها حتى هلكت فلا زكاة عليه في السنة الثالثة وعليه الزكاة في السنتين اللتين فرط في أداء الزكاة فيهما - باب المال يحول عليه أحوال في يدي صاحبه

Bagian V02/P052

- أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال وإذا كانت لرجل خمس من الإبل فحال عليها أحوال وهي في يده لم يؤد زكاتها فعليه فيها زكاة عام واحد لأن الزكاة في أعيانها وإن خرجت منها شاة في السنة فلم يبق له خمس تجب فيهن الزكاة ( قال الربيع ) وفيه قول آخر أن عليه في كل خمس من الإبل أقامت عنده أحوالا أداء زكاتها في كل عام أقامت عنده شاة في كل عام لأنه إنما يخرج الزكاة من غيرها عنها + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وكذلك ان كانت له أربعون شاة أو ثلاثون من البقر أو عشرون دينارا أو مائتا درهم أخرج زكاتها لعام واحد لأن زكاتها خارجة من ملكه مضمونة في يده لأهلها ضمان ما غصب + ( قال الشافعي ) ولو كانت إبله ستا فحال عليها ثلاثة أحوال وبعير منها يسوى شاتين فأكثر أدى زكاتها لثلاثة أحوال لأن بعيرا منها إذا ذهب بشاتين أو أكثر كانت عنده خمس من الإبل فيها زكاة + ( قال الشافعي ) ولو كانت عنده اثنان وأربعون شاة أو واحد وعشرون دينارا فحالت عليه ثلاثة أحوال أخذت من الغنم ثلاث شياه لأن شاتين يذهبان ويبقى أربعون فيها شاة وأخذت منه زكاة الدنانير دينارا ( ( ( دينار ) ) ) ونصفا ( ( ( ونصف ) ) ) وحصة الزيادة لأن الزكاة تذهب ويبقى في يده ما فيه زكاة وهكذا لو كانت له أربعون شاة أول سنة ثم زادت شاة فحالت عليها سنة ثانية وهي إحدى وأربعون ثم زادت شاة في السنة الثالثة فحالت عليها سنة وهي اثنتان وأربعون شاة كانت فيها ثلاث شياه لأن السنة لم تحل إلا وربها يملك فيها أربعين شاة + ( قال الشافعي ) فعلى هذا هذا الباب كله فيه الزكاة + ( قال الشافعي ) ولو كانت له أربعون شاة فحال عليها أحوال ولم تزد فأحب إلى أن يؤدي زكاتها لما مضى عليها من السنين ولا يبين لي أن نجبره إذا لم يكن له إلا الأربعون شاة فحالت عليها ثلاثة أحوال أن يؤدي ثلاث شياه ( قال الربيع ) وفي الإبل إذا كانت عنده خمس من الإبل فحال عليها أحوال كانت عليه في كل حول شاة لأن الزكاة ليست من عينها إنما تخرج من غيرها وهي مخالفة للغنم التي في عينها الزكاة - باب البيع في المال الذي فيه الزكاة

Bagian V02/P052–V02/P054

- أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال ولو باع رجل رجلا مائتي درهم بخمسة دنانير بيعا فاسدا فأقامت في يد المشتري شهرا ثم حال عليها الحول من يوم ملكها البائع ففيها الزكاة من مال البائع وهي مردودة عليه لأنها لم تخرج من ملكه بالبيع الفاسد وهكذا كل مال وجبت فيه الزكاة فبيع بيعا فاسدا من ماشية أو غيرها زكي على أصل ملك المالك الأول لأنه لم يخرج من ملكه ولو كان البائع باعها بيعا صحيحا على أنه بالخيار ثلاثا وقبضها المشتري أو لم يقبضها فحال عليها حول من يوم ملكها البائع وجبت فيها الزكاة لأنه لم يتم خروجها من ملك البائع حتى حال عليها الحول ولمشتريها ردها للنقص الذي دخل عليها بالزكاة وكذلك لو كان الخيار للبائع والمشتري معا + ( قال الشافعي ) لو كان الخيار للمشتري دون البائع فاختار إنفاذ البيع بعد ما حال عليها الحول ففيها قولان أحدهما أن على البائع الزكاة لأن البيع لم يتم إلا بعد الحول ولم يتم خروجها من ملكه بحال ( قال ) والقول الثاني أن الزكاة على المشتري لأن الحول حال وهي ملك له وإنما له خيار الرد إن شاء دون البائع ( قال الربيع ) وكذلك لو كانت له أمة كان للمشتري وطؤها في أيام الخيار دون البائع فلما كان أكثر الملك للمشتري كانت الزكاة عليه إذا حال عليها الحول من يوم اشتراها وقبضت وسقطت الزكاة عن البائع لأنها قد خرجت من ملكه ببيع صحيح + ( قال الشافعي ) ولو باع الرجل صنفا من مال وجبت فيه الزكاة قبل حوله بيوم على أن البائع فيه بالخيار يوما فاختار إنفاذ البيع بعد يوم وذلك بعد تمام حوله كانت في المال الزكاة لأن البيع لم يتم حتى حال عليه الحول قبل أن يخرج من ملكه وكان للمشتري رده بنقص الزكاة منه ولو اختار إنفاذ البيع قبل أن يمضى الحول لم يكن فيه زكاة لأن البيع قد تم قبل حوله + ( قال الشافعي ) وهكذا كل صنف من المال باعه قبل أن تحل الصدقة فيه وبعده من دنانير ودراهم وماشية لا اختلاف فيها ولا عليه بفرق بينها + ( قال الشافعي ) وإذا باع دنانير بدراهم أو دراهم بدنانير أو بقرا بغنم أو بقرا ببقر أو غنما بغنم أو إبلا بإبل أو غنم فكل ذلك سواء فأي هذا باع قبل حوله فلا زكاة على البائع فيه لأنه لم يحل عليه الحول في يده ولا على المشتري حتى يحول عليه حول من يوم ملكه + ( قال الشافعي ) وسواء إذا زالت عين المال من الإبل أو الذهب بإبل أو ذهب أو بغيرها لا اختلاف في ذلك فإذا باع رجل رجلا نخلا فيها تمر أو تمرا دون النخل فسواء لأن الزكاة إنما هي في التمر دون النخل فإذا ملك المشتري الثمرة بأن اشتراها بالنخل أو بأن اشتراها منفردة شراء يصح أو وهبت له وقبضها أو أقر له بها أو تصدق بها عليه أو أوصى له بها أو أي وجه من وجوه الملك صح له ملكها به فإذا صح له ملكها قبل أن ترى فيها الحمرة أو الصفرة وذلك الوقت الذي يحل فيه بيعها على أن يترك حتى يبلغ فالزكاة على مالكها الآخر لأن أول وقت زكاتها أن ترى فيها حمرة أو صفرة فيخرص ثم يؤخذ ذلك تمرا + ( قال الشافعي ) فإن ملكها بعد ( ( ( بعدما ) ) ) ما ( ( ( رئيت ) ) ) رؤيت فيها حمرة أو صفرة فالزكاة في التمر من مال مالكها الأول ولو لم يملك الزكاة المالك الآخر خرصت الثمرة قبل يملكها ( ( ( تملكها ) ) ) أو لم تخرص + ( قال الشافعي ) ولا يختلف الحكم في هذا في أي وجه ملك به الثمرة بحال في الزكاة ولا في غيرها إلا في وجه واحد وهو أن يشترى الثمرة بعد ما يبدو صلاحها فيكون العشر في الثمرة لا يزول ويكون البيع في الثمرة مفسوخا كما يكون لو باعه عبدين أحدهما له والآخر ليس له مفسوخا ولكنه يصح لا يصح غيره إذا باعه على ترك الثمرة أن يبيعه تسعة أعشار الثمرة إن كانت تسقى بعين أو كانت بعلا وتسعة أعشارها ونصف عشرها إن كانت تسقى بغرب ويبيعه جميع ما دون خمسة أوسق إذا لم يكن للبائع غيره فيصح البيع لو تعدى المصدق فأخذ مما ليست فيه الصدقة وزاد فيما فيه الصدقة فأخذ أكثر منها لم يرجع فيه المشتري على البائع وكانت مظلمة دخلت على المشتري + ( قال الشافعي ) ولو كان لواحد حائط فيه خمسة أوسق فباع ثمره من واحد أو اثنين بعد ما يبدو صلاحها ففيه الزكاة كما وصفت في مال البائع نفسه ولو باعه قبل أن يبدو صلاحه ولم يشترط أن يقطع من واحد أو اثنين ففيه الصدقة والبيع فيه فاسد + ( قال الشافعي ) وان استهلك المشتري الثمرة كلها أخذ رب الحائط بالصدقة وإ ن أفلس أخذ من المشتري قيمتها بما اشترى من ثمنها العشر ورد ما بقى على رب الحائط وإن لم يفلس البائع أخذ بعشرها لأنه كان سبب هلاكها وإن كان للمشتري غرماء فكان ثمن ما استهلك من العشر عشرة ولا يوجد مثله وثمن عشر مثله عشرون يوم تؤخذ الصدقة اشترى بعشرة نصف العشر لأنه ثمن العشر الذي استهلكه وهو له دون الغرماء وكان لولي الصدقة أن يكون غريما يقوم مقام أهل السهمان في العشرة الباقية على رب الحائط + ( قال الشافعي ) فإن باع رب الحائط ثمرته وهي خمسة أوسق من رجلين قبل أن يبدو صلاحها على أن يقطعاها كان البيع جائزا فإن قطعاها قبل أن يبدو صلاحها فلا لزكاة ( ( ( زكاة ) ) ) فيها وإن تركاها حتى يبدو صلاحها ففيها الزكاة فإن أخذهما رب الحائط بقعطها ( ( ( بقطعها ) ) ) فسخنا البيع بينهما لأن الزكاة وجبت فيها فلا يجوز أن يقطع فيمنع الزكاة وهي حق لأهلها ولا أن تؤخذ بحالها تلك وليست الحال التي أخذها فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا يثبت للمشتري على البائع ثمرة في نخله وقد شرط قطعها ولا يكون في هذا البيع إلا فسخه ولو رضى البائع بتركها حتى تجد في نخله ورضى المشتريان لم يرجعا على البائع بالعشر لأنه قد أقبضهما جميع ما باعهما من الثمرة ولا عشر فيه وعليهما أن يزكيا بما وجب من العشر + ( قال الشافعي ) ولو كانت المسألة بحالها فتركها المشتريان حتى بدا صلاحها فرضى البائع بتركها ولم يرضه المشتريان كان فيها قولان ( أحدهما ) أن يجبرا على تركها ولا يفسخ البيع بما وجب فيها من الصدقة ( والثاني ) أن يفسخ البيع لأنهما شرطا القطع ثم صارت لا يجوز قطعها بما استحق من الصدقة فيها + ( قال الشافعي ) ولو رضى أحد المشتريين إقرارها والبائع ولم يرضه الآخر جبرا في القول الأول على إقرارها وفي القول الآخر يفسخ نصيب الذي لم يرض ويقر نصيب الذي رضى وكان كرجل اشترى نصف الثمرة وإذا رضى إقرارها ثم أراد قطعها قبل الجداد لم يكن له قطعها كلها ولا فسخ للبيع إذا ترك رده مرة لم يكن له رده بعدها وكل هذا إذا باع الثمرة مشاعا قبل أن يبدو صلاحها + ( قال الشافعي ) فإن كان لرجل حائط في ثمره خمسة أوسق فباع رجلا منه نخلات بأعيانهن وآخر نخلات بأعيانهن بعد ما يبدو صلاحه ففيه العشر والبيع مفسوخ إلا أن يبيع من كل واحد منهما تسعة أعشاره وإن كان هذا البيع قبل أن يبدو صلاح الثمرة على أن يقطعاها فقطعا منها شيئا وتركا شيئا حتى يبدو صلاحه فإن كان فيما يبقى خمسة أوسق ففيه الصدقة والبيع فيه كما وصفت في المسألة قبله فإن لم يكن فيما بقى من الثمرة خمسة أوسق فالبيع جائز لا يفسخ ويؤخذ بأن يقطعها إلا أن يتطوع البائع بتركها لهما وإن قطعا الثمرة بعد ما يبدو صلاحها فقالا لم يكن فيها خمسة أوسق فالقول قولهما مع أيمانهما ولا يفسخ البيع في هذا الحال فإن قامت بينة على شيء أخذ بالبينة وإن لم تقم بينة قبل قول رب المال فيما طرح عن نفسه به الصدقة أو بعضها إذا لم تقم عليه بينة بخلاف ما قال + ( قال الشافعي ) وإذا قامت بينة بأمر يطرح عنه الصدقة أو بعضها وأقر بما يثبت عليه الصدقة أو يزيدها أخذت بقوله لأني إنما أقبل بينته إذا كانت كما ادعى فيما يدفع به عن نفسه فإذا أكذبها قبلت قوله في الزيادة على نفسه وكان أثبت عليه من بينته + ( قال الشافعي ) وإذا كان للرجل الحائط لم يمنع قطع ثمره من حين تطلع إلى أن ترى فيه الحمرة فإذا رؤيت ( ( ( رئيت ) ) ) فيه الحمرة منع قطعه حتى يخرص فإن قطعه قبل يخرص بعد ما يرى فيه الحمرة فالقول قوله فيما قطع منه وإن أتى عليه كله مع يمينه إلا أن يعلم غير قوله ببينة أهل مصره فيؤخذ ذلك منه بالبينة + ( قال الشافعي ) وإذا أخذت ببينته أو قوله أخذ بتمر وسط سوى ثمر حائطه حتى يستوفى منه عشره ولا يؤخذ منه ثمنه + ( قال الشافعي ) فهذا إن خرص عليه ثم استهلكه أخذ بتمر مثل وسط تمره

Bagian V02/P054

- باب ميراث القوم المال

Bagian V02/P054–V02/P055

- أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال وإذا ورث القوم الحائط فلم يقتسموا وكانت في ثمره كله خمسة أوسق فعليهم الصدقة لأنهم خلطاء يصدقون صدقة الواحد + ( قال الشافعي ) فإن اقتسموا الحائط مثمرا قسما يصح فكان القسم قبل أن يرى في الثمرة صفرة أو حمرة فلا صدقة على من لم يكن في نصيبه خمسة أوسق وعلى من كان في نصيبه خمسة أوسق صدقة + ( قال الشافعي ) فإن اقتسموا بعد ما يرى فيه صفرة أو حمرة صدق كله صدقة الواحد إذا كانت في جميعه خمسة أوسق أخذت منه الصدقة لأن أول محل الصدقة أن يرى الحمرة والصفرة في الحائط خرص الحائط أو لم يخرص + ( قال الشافعي ) فإن قال قائل كيف جعلت صدقة النخل والعنب اللذين يخرصان أولا وآخرا دون الماشية والورق والذهب وإنما أول ما تجب فيه الصدقة عندك وآخره الحول دون المصدق قيل له إن شاء الله تعالى لما خرصت الثمار من الأعناب والنخل لرسول الله صلى الله عليه وسلم حين طابت علمنا أنه لا يخرصها ولا زكاة له فيها ولما قبضها تمرا وزبيبا علمنا أن آخر ما تجب فيه الصدقة منها أن تصير تمرا أو زبيبا على الأمر المتقدم فإن قال ما يشبه هذا قيل الحج له أول وآخران فأول آخريه رمى الجمرات والحلق وآخر آخريه زيارة البيت بعد الجمرة والحلق وليس هكذا العمرة ولا الصوم ولا الصلاة كلها لها أول وآخر واحد وكل كما سن رسول الله صلى الله عليه وسلم + ( قال الشافعي ) ولو اقتسموا ولم تر فيه صفرة ولا حمرة ثم لم يقترعوا عليه حتى يعلم حق كل واحد منهم ( ( ( منه ) ) ) أو لم يتراضوا حتى يعلم كل واحد منهم حقه حتى يرى فيه صفرة أو حمرة كانت فيه صدقة الواحد لأن القسم لم يتم إلا بعد وجوب الصدقة فيه + ( قال الشافعي ) والقول قول أرباب المال في أنهم اقتسموا قبل أن يرى فيه صفرة أو حمرة إلا أن تقوم فيه بينة بغير ذلك + ( قال الشافعي ) فإن كان الحائط خمسة أوسق فاقتسمه اثنان فقال أحدهما اقتسمناه قبل أن ترى فيه حمرة أو صفرة وقال الآخر بعد ( ( ( بعدما ) ) ) ما ( ( ( رئيت ) ) ) رؤيت فيه أخذت الصدقة من نصيب الذي أقر أنهما اقتسماه بعد ما حلت فيه الصدقة بقدر ما يلزمه ولم تؤخذ من نصيب الذي لم يقر + ( قال الشافعي ) ولو اقتسما الثمرة دون الأرض والنخل قبل أن يبدو صلاحها كان القسم فاسدا وكانوا فيه على الملك الأول ( قال ) ولو اقتسماه بعد ما يبدو صلاحه كانت فيه الزكاة كما يكون على الواحد في الحالين معا + ( قال الشافعي ) وإذا ورث الرجل حائطا فأثمر أو أثمر حائطه ولم يكن بالميراث أخذت الصدقة من ثمر الحائط وكذلك لو ورث ماشية أو ذهبا أو ورقا فلم يعلم أو علم فحال عليه الحول أخذت صدقتها لأنها في ملكه وقد حال عليها حول وكذلك ما ملك بلا علمه + ( قال الشافعي ) وإذا كان لرجل مال تجب فيه الزكاة فارتد عن الإسلام وهرب أو جن أو عته أو حبس ليستتاب أو يقتل فحال الحول على ماله من يوم ملكه ففيها قولان أحدهما أن فيها الزكاة لأن ماله لا يعدو أن يموت على ردته فيكون للمسلمين وما كان لهم ففيه الزكاة أو يرجع إلى الإسلام فيكون له فلا تسقط الردة عنه شيئا وجب عليه والقول الثاني أن لا يؤخذ منها زكاة حتى ينظر فإن أسلم تملك ماله وأخذت زكاته لأنه لم يكن سقط عنه الفرض وإن لم يؤجر عليها وإن قتل على ردته لم يكن في المال زكاة لأنه مال مشترك مغنوم فإذا صار لإنسان منه شيء فهو كالفائدة ويستقبل به حولا ثم يزكيه ولو أقام في ردته زمانا كان كما وصفت إن رجع إلى الإسلام أخذت منه صدقة ماله وليس كالذمي الممنوع المال بالجزية ولا المجاب ولا المشرك غير الذمي الذي لم تجب في ماله زكاة قط ألا ترى أنا نأمره بالإسلام فإن امتنع قتلناه وأنا نحكم عليه في حقوق الناس بأن نلزمه فإن قال فهو لا يؤجر على الزكاة قيل ولا يؤجر عليها ولا غيرها من حقوق الناس التي تلزمه ويحبط أجر عمله فيما أدى منها قبل أن يرتد وكذلك لا يؤجر على أن يؤخذ الدين منه فهو يؤخذ

Bagian V02/P055–V02/P056

- باب ترك التعدي على الناس في الصدقة - أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا مالك عن يحيى بن سعيد عن محمد بن يحيى بن حبان عن القاسم بن محمد عن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم قالت مر علي عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه بغنم من الصدقة فرأى فيها شاة حافلا ذات ضرع فقال عمر ما هذه الشاة فقالوا شاة من الصدقة فقال عمر ما أعطى هذه أهلها وهم طائعون لا تفتنوا الناس لا تأخذوا حزرات المسلمين نكبوا عن الطعام + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى توهم عمر أن أهلها لم يتطوعوا بها ولم ير عليهم في الصدقات ذات در فقال هذا ولو علم أن المصدق جبر أهلها على أخذها لردها عليهم إن شاء الله تعالى وكان شبيها أن يعاقب المصدق ولم أر بأسا أن تؤخذ بطيب أنفس أهلها + ( قال الشافعي ) وقد بلغنا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لمعاذ حين بعثه إلى اليمن مصدقا إياك ( ( ( إياكم ) ) ) وكرائم أموالهم وفي كل هذا دلالة على أن لا يؤخذ خيار المال في الصدقة وإن أخذ فحق على الوالي رده وأن يجعله من ضمان المصدق لأنه تعدى بأخذه حتى يرده على أهله وإن فات ضمنه المصدق وأخذ من أهله ما عليهم إلا أن يرضوا بأن يرد عليهم فضل ما بين القيمتين فيردها المصدق وينفذ ما أخذ هو مما هو فوق ذلك لمن قسم له من أهل السهمان أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا مالك عن يحيى بن سعيد عن محمد بن يحيى بن حبان أنه قال أخبرني رجلان من أشجع أن محمد بن مسلمة الأنصاري كان يأتيهم مصدقا فيقول لرب المال أخرج إلى صدقة مالك فلا يقود إليه شاة فيها وفاء من حقه إلا قبلها + ( قال الشافعي ) وسواء أخذها المصدق وليس فيها تعد أو قادها إليه رب المال وهي وافية وإن قال المصدق لرب المال أخرج زكاة مالك فأخرج أكثر مما عليه فإن طاب به نفسا بعد علمه أخذه منه وإلا أخذ منه ما عليه ولا يسعه أخذه إلا حتى يعلمه أن ما أعطاه أكثر مما عليه - باب غلول الصدقة - أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال فرض الله عز وجل الصدقات وكان حبسها حراما ثم أكد تحريم حبسها فقال عز وعلا ولا يحسبن ( ( ( تحسبن ) ) ) الذين يبخلون بما آتاهم الله من فضله هو خيرا لهم بل هو شر لهم الآية وقال تبارك وتعالى والذين يكنزون الذهب والفضة إلى قوله ما كنتم تكنزون + ( قال الشافعي ) وسبيل الله والله أعلم ما فرض من الصدقة أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا سفيان بن عيينة قال أخبرنا جامع بن أبي راشد وعبدالملك بن أعين سمعا أبا وائل يخبر عن عبد الله بن مسعود يقول سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ما من رجل لا يؤدي زكاة ماله إلا جعل له يوم القيامة شجاع أقرع يفر منه وهو يتبعه حتى يطوقه في عنقه ثم قرأ علينا سيطوقون ما بخلوا به يوم القيامة أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا مالك عن عبد الله بن دينار قال سمعت عبد الله بن عمر هو يسأل عن الكنز فقال هو المال الذي لا تؤدى منه الزكاة + ( قال الشافعي ) وهذا كما قال ( ( ( قاله ) ) ) بن عمر إن شاء الله تعالى لأنهم إنما عذبوا على منع الحق فأما على دفن أموالهم وحبسها فذلك غير محرم عليهم وكذلك إحرازها والدفن ضرب من الإحراز لولا إباحة حبسها ما وجبت فيها الزكاة في حول لأنها لا تجب حتى تحبس حولا

Bagian V02/P056–V02/P057

أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا مالك عن عبد الله بن دينار عن أبي هريرة أنه كان يقول من كان له مال لم يؤد زكاته مثل له يوم القيامة شجاعا أقرع له زبيبتان يطلبه حتى يمكنه يقول أنا كنزك أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا سفيان بن عيينة عن بن طاوس عن أبيه قال استعمل رسول الله صلى الله عليه وسلم عبادة بن الصامت على صدقة فقال اتق الله يا أبا الوليد لا تأتي يوم القيامة ببعير تحمله على رقبتك له رغاء أو بقرة لها خوار أو شاة لها ثؤاج فقال يا رسول الله وإن ذا لكذا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إي والذي نفسي بيده إلا من رحم الله تعالى فقال والذي بعثك بالحق لا أعمل على اثنين أبدا - باب ما يحل للناس أن يعطو من أموالهم - + ( قال الشافعي ) رحمه الله قال الله تبارك وتعالى ولا تيمموا الخبيث منه تنفقون الآية + ( قال الشافعى ) يعنى والله أعلم تأخذونه لأنفسكم ممن لكم عليه حق فلا تنفقوا مالا تأخذون لأنفسكم يعني لا تعطوا مما خبث عليكم والله أعلم وعندكم طيب + ( قال الشافعي ) فحرام على من عليه صدقة أن يعطي الصدقة من شرها وحرام على من له تمر أن يعطى العشر من شره ومن له الحنطة أن يعطى العشر من شرها ومن له ذهب أن يعطى زكاتها من شرها ومن له إبل أن يعطى الزكاة من شرها إذا ولى إعطاءها أهلها وعلى السلطان أن يأخذ ذلك منه وحرام عليه إن غابت أعيانها عن السلطان فقبل قوله أن يعطيه من شرها ويقول ماله كله هكذا قال الربيع أخبرنا الشافعي قال أخبرنا سفيان عن داود بن أبي هند عن الشعبي عن جرير بن عبد الله البجلي قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أتاكم المصدق فلا يفارقكم إلا عن رضا + ( قال الشافعي ) يعنى والله أعلم أن يوفوه طائعين ولا يلووه لا أن يعطوه من أموالهم ما ليس عليهم فبهذا نأمرهم ونأمر المصدق - باب الهدية للوالي بسبب الولاية - أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا سفيان عن الزهري عن عروة بن الزبير عن أبي حميد الساعدي قال استعمل النبي صلى الله عليه وسلم رجلا من الأزد يقال له بن اللتبية على الصدقة فلما قدم قال هذا لكم وهذا أهدي إلي فقام النبي صلى الله عليه وسلم على المنبر فقال ( ما بال العامل نبعثه على بعض أعمالنا فيقول هذا لكم وهذا أهدي إلي فهلا جلس في بيت أبيه أو بيت أمه فينظر أيهدى له أم لا فوالذي نفسي بيده لا يأخذ أحد منها شيئا إلا جاء به يوم القيامة يحمله على رقبته إن كان بعيرا له رغاء أو بقرة لها خوار أو شاة تيعر ثم رفع يديه حتى رأينا عفرة إبطيه ثم قال اللهم هل بلغت اللهم هل بلغت

Bagian V02/P057–V02/P058

أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا سفيان بن عيينة عن هشام بن عروة عن أبيه عن أبي حميد الساعدي قال بصر عيني وسمع أذني رسول الله صلى الله عليه وسلم وسلوا زيد بن ثابت يعني مثله + ( قال الشافعي ) فيحتمل قول النبي صلى الله عليه وسلم في بن اللتبية تحريم الهدية إذا لم تكن الهدية له إلا بسبب السلطان ويحتمل أن الهدية لأهل الصدقات إذا كانت بسبب الولاية لأهل الصدقات كما يكون ما تطوع به أهل الأموال مما ليس عليهم لأهل الصدقات لا لوالي الصدقات + ( قال الشافعي ) وإذا أهدى واحد من القوم للوالي هدية فإن كانت لشيء ينال به منه حقا أو باطلا أو لشيء ينال منه حق أو باطل فحرام على الوالي أن يأخذها لأن حراما عليه أن يستعجل على أخذه الحق لمن ولى أمره وقد ألزمه الله عز وجل أخذ الحق لهم وحرام عليه أن يأخذ لهم باطلا والجعل عليه أحرم وكذلك إن كان أخذ منه ليدفع به عنه ما كره أما أن يدفع عنه بالهدية حقا لزمه فحرام عليه دفع الحق إذا لزمه وأما أن يدفع عنه باطلا فحرام عليه إلا أن يدفع عنه بكل حال + ( قال الشافعي ) وإن أهدى له من غير هذين الوجهين أحد من أهل ولايته فكانت تفضلا عليه أو شكر الحسن في المعاملة فلا يقبلها وإن قبلها كانت في الصدقات لا يسعه عندي غيره إلا أن يكافئه عليه بقدرها فيسعه أن يتمولها + ( قال الشافعي ) وإن كان من رجل لا سلطان له عليه وليس بالبلد الذي له به سلطان شكرا على حسن ما كان منه فأحب إلى أن يجعلها لأهل الولاية إن قبلها أو يدع قبولها فلا يأخذ على الحسن مكافأة وإن قبلها فتمولها لم تحرم عليه عندي أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال وقد أخبرنا مطرف بن مازن عن شيخ ثقة سماه لا يحضرني ذكر اسمه أن رجلا ولي عدن فأحسن فيها فبعث إليه بعض الأعاجم بهدية حمدا له على إحسانه فكتب فيها إلى عمر بن عبد العزيز فأحسبه قال قولا معناه تجعل في بيت المال أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا محمد بن عثمان بن صفوان الجمحي عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا تخالط الصدقة مالا إلا أهلكته + ( قال الشافعي ) يعني والله أعلم أن خيانة الصدقة تتلف المال المخلوط بالخيانة من الصدقة + ( قال الشافعي ) وما أهدى له ذو رحم أو ذو مودة كان يهاديه قبل الولاية لا يبعثه للولاية فيكون إعطاؤه على معنى من الخوف فالتنزه أحب إلى وأبعد لقالة السوء ولا بأس أن يقبل ويتمول إذا كان على هذا المعنى ما أهدى أو وهب له - باب ابتياع الصدقة -

Bagian V02/P058–V02/P059

أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال حدثني شيخ من أهل مكة قال سمعت طاوسا ( ( ( طاووسا ) ) ) وأنا واقف على رأسه يسال عن بيع الصدقة قبل أن تقبض فقال طاوس ( ( ( طاووس ) ) ) ورب هذا البيت ما يحل بيعها قبل أن تقبض ولا بعد أن تقبض + ( قال الشافعي ) لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر أن تؤخذ من أغنيائهم فترد على فقرائهم فقراء أهل السهمان فترد بعينها ولا يرد ثمنها + ( قال الشافعي ) وإن باع منها المصدق شيئا لغير أن يقع لرجل نصف شاة أو ما يشبه هذا فعليه أن يأتى بمثلها أو يقسمها على أهلها لا يجزيه إلا ذلك ( قال ) وأفسخ بيع المصدق فيها على كل حال إذا قدرت عليه وأكره لمن خرجت منه أن يشتريها من يد أهلها الذي قسمت عليهم ولا أفسخ البيع إن اشتروها منهم وإنما كرهت ذلك منهم لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر رجلا حمل على فرس في سبيل الله فرآه يباع أن لا يشتريه وأنه يروى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم العائد في هبته أو صدقته كالكلب يعود في قيئه ولم يبن أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حرم شراء ما وصفت على الذي خرج من يديه فأفسخ فيه البيع وقد تصدق رجل من الأنصار بصدقة على أبويه ثم ماتا فأمره رسول الله صلى الله عليه وسلم بأخذ ذلك بالميراث فبذلك أجزت أن يملك ما خرج من يديه بما يحل به الملك + ( قال الشافعي ) ولا أكره لمن اشترى من يد أهل السهمان حقوقهم منها إذا كان ما اشترى منها مما لم يؤخذ منه في صدقته ولم يتصدق به متطوعا أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا الثقة عن عمرو بن مسلم أو بن طاوس ( ( ( طاووس ) ) ) أن طاوسا ( ( ( طاووسا ) ) ) ولي صدقات الركب لمحمد بن يوسف فكان يأتى القوم فيقول زكوا يرحمكم الله مما أعطاكم الله فما أعطوه قبله ثم يسألهم أين مساكينهم فيأخذها من هذا ويدفعها إلى هذا وأنه لم يأخذ لنفسه في عمله ولم يبع ولم يدفع إلى الوالي منها شيئا وأن الرجل من الركب كان إذا ولى عنه لم يقل له هلم + ( قال الشافعي ) وهذا يسع من وليهم عندي وأحب إلى أن يحتاط لأهل السهمان فيسأل ويحلف من اتهم لأنه قد كثر الغلول فيهم وليس لأحد أن يحتاط ولا يحلف ولا يلي حتى يكون يضعها مواضعها فأما من لم يكن يضعها مواضعها فليس له ذلك - باب ما يقول المصدق إذا أخذ الصدقة لمن يأخذها منه - أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال قال الله تبارك وتعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم خذ من أموالهم صدقة تطهرهم الآية ( قال ) والصلاة عليهم الدعاء لهم عند أخذ الصدقة منهم + ( قال ) فحق على الوالي إذا أخذ صدقة امريء ( ( ( امرئ ) ) ) أن يدعو له وأحب إلى أن يقول آجرك الله فيما أعطيت وجعلها لك طهورا وبارك لك فيما أبقيت وما دعا له به أجزأه إن شاء الله - باب كيف تعد الصدقة وكيف توسم

Pertanyaan