Qur'an&Sunnah

İmam Şâfiî — el-Üm (Şâfiî)

Bagian V02/P199–V02/P200

أخبرنا سعيد بن سالم عن بن مجاهد عن أبيه وعن عطاء قالا من نتف ريش حمامة أو طير من طير الحرم فعليه فداؤه بقدر ما نتف + ( قال الشافعي ) وبهذا نقول يقوم الطائر عافيا ومنتوفا ثم يجعل فيه قدر ما نقصه من قيمته ما كان يطير ممتنعا من أن يؤخذ ولا شيء عليه غير ذلك فإن تلف بعد فالاحتياط أن يفديه بجميع ما فيه لا بما ذهب منه لأنه لا يدري لعله تلف من نتفه والقياس لا شيء عليه إذا طار ممتنعا حتى يعلم أنه مات من نتفه ( قال ) وإن كان المنتوف من الطائر غير ممتنع فحبسه في بيته أو حيث شاء فألقطه وسقاه حتى يطير ممتنعا فدى ما نقص النتف منه ولا شيء عليه غير ذلك + ( قال الشافعي ) وإن أخر فداءه فلم يدر ما يصنع فداه احتياطا والقياس أن لا يفديه حتى يعلمه تلف + ( قال الشافعي ) وما أصابه في حال نتفه فأتلفه ضمن فيه التالف لأنه منعه الامتناع وإن طار طيرانا غير ممتنع به كان كمن لا يطير في جميع جوابنا حتى يكون طيرانه طيرانا ممتنعا ومن رمى طيرا فجرحه جرحا يمتنع معه أو كسره كسرا لا يمتنع معه فالجواب ( ( ( الجواب ) ) ) فيه كالجواب في نتف ريش الطائر سواء لا يخالفه فإن حبسه حتى يجبر ويصير ممتنعا قوم صحيحا ومكسورا ثم غرم فضل ما بين قيمتيه من قيمة جزائه وإن كان جبر أعرج لا يمتنع فداه كله لأنه صيره غير ممتنع بحال أخبرنا سعيد عن بن جريج عن عطاء أنه قال إن رمى حرام صيدا فأصابه ثم لم يدر ما فعل الصيد فليغرمه + ( قال الشافعي ) وهذا احتياط وهو أحب إلى أخبرنا سعيد عن بن جريج أراه عن عطاء قال في حرام أخذ صيدا ثم أرسله فمات بعد ما أرسله يغرمه قال سعيد بن سالم إذا لم يدر لعله مات من أخذه إياه أو مات من إرساله له أخبرنا سعيد بن سالم عن بن جريج عن عطاء أنه قال إن أخذته ابنته فلعبت به فلم يدر ما فعل فليتصدق + ( قال الشافعي ) الاحتياط أن يجزيه ولا شيء عليه في القياس حتى يعلمه تلف - الجنادب والكدم - أخبرنا سعيد عن بن جريج أنه قال لعطاء كيف ترى في قتل الكدم والجندب أتراهما بمنزلة الجرادة قال لا الجرادة صيد يؤكل وهما لا يؤكلان وليستا بصيد فقلت أقتلهما فقال ما أحب فإن قتلتهما فليس عليك شيء + ( قال الشافعي ) إن كانا لا يؤكلان فهما كما قال عطاء سواء لا أحب أن يقتلا وإن قتلا فلا شيء فيهما وكل ما لا يؤكل لحمه فلا يفديه المحرم - قتل القمل - أخبرنا سفيان عن بن أبي نجيح قال سمعت ميمون بن مهران قال كنت عند بن عباس فسأله رجل فقال أخذت قملة فألقيتها ثم طلبتها فلم أجدها فقال بن عباس تلك ضالة لا تبتغي + ( قال الشافعي ) من قتل من المحرمين قملة ظاهرة على جسده أو ألقاها أو قتل قملا حلال فلا فدية عليه والقملة ليست بصيد ولو كانت صيدا كانت غير مأكولة فلا تفدى وهي من الإنسان لا من الصيد وإنما قلنا إذا أخرجها من رأسه فقتلها أو طرحها افتدى بلقمة وكل ما افتدى به أكثر منها وإنما قلنا يفتدى إذا أخرجها من رأسه فقتلها أو طرحها لأنها كالإماطة للأذى فكرهناه كراهية قطع الظفر والشعر + ( قال الشافعي ) والصئبان كالقمل فيما أكره من قتلها وأجيز - المحرم يقتل الصيد الصغير أو الناقص

Bagian V02/P200–V02/P201

- + ( قال الشافعي ) قال الله تبارك وتعالى فجزاء مثل ما قتل من النعم + ( قال الشافعي ) فالمثل ( ( ( والمثل ) ) ) مثل صفة ما قتل وشبهه الصحيح بالصحيح والناقص بالناقص والتام بالتام + ( قال الشافعي ) ولا تحتمل الآية إلا هذا ولو تطوع فأعطى بالصغير والناقص تاما كبيرا كان أحب إلى ولا يلزمه ذلك أخبرنا سعيد بن سالم عن بن جريج أنه قال لعطاء أرأيت لو قتلت صيدا فإذا هو أعور أو أعرج أو منقوص فمثله أغرم إن شئت قال نعم قال بن جريج فقلت له وواف أحب إليك قال نعم أخبرنا سعيد بن سالم عن بن جريج أنه قال إن قتلت ولد ظبي ففيه ولد شاة مثله أو قتلت ولد بقرة وحشى ففيه ولد بقرة أنسى مثله قال فإن قتلت ولد طائر ففيه ولد شاة مثله فكل ذلك على ذلك - ما يتوالد في أيدي الناس من الصيد وأهل بالقرى - أخبرنا سعيد عن بن جريج أنه قال لعطاء أرأيت كل صيد قد أهل بالقرى فتوالد بها من صيد الطير وغيره أهو بمنزلة الصيد قال نعم ولا تذبحه وأنت محرم ولا ما ولد في القرية أولادها بمنزلة أمهاتها أخبرنا سعيد بن سالم عن بن جريج عن عطاء عن بن عمر ولم يسمعه منه أنه كان يرى داجنة الطير والظباء بمنزلة الصيد + ( قال الشافعي ) بهذا كله نأخذ ولا يجوز فيه إلا هذا ولو جاز إذا تحولت حال الصيد عن التوحش إلى الاستئناس أن يصير حكمه حكم الإنسى جاز للمحرم ذبحه وأن يضحى به ويجزي به ما قتل من الصيد وجاز إذا توحش الإنسى من الإبل والبقر والشاء أن يكون صيدا يجزيه المحرم لو ذبحه أو قتله ولا يضحى به ولا يجزئ به غيره ولكن كل هذا على أصله + ( قال الشافعي ) وإذا اشترك الوحشى في الولد أو الفرخ لم يجز للمحرم قتله فإن قتله فداه كله كاملا وأي أبوي الولد والفرخ كان أما أو أبا وذلك أن ينزو حمار وحشى أتانا أهلية أو حمار أهلى أتانا وحشية فتلد أو يعقوب دجاجة أو ديك يعقوبة فتبيض أو تفرخ فكل هذا إذا قتله المحرم فداه من قبل أن المحرم منه على المحرم يختلط بالحلال له لا يتميز منه وكل حرام اختلط بحلال فلم يتميز منه حرم كاختلاط الخمر بالمأكول وما أشبه هذا وإن أشكل على قاتل شيء من هذا أخلطه وحشى أو لم يخلطه أو ما قتل منه وحشى أو إنسى فداه احتياطا ولم يجب فداؤه حتى يعلم أن قد قتل وحشيا أو ما خالطه وحشى أو كسر بيض وحشى أو ما خالطه وحشى - مختصر الحج المتوسط -

Bagian V02/P201

أخبرنا الربيع بن سليمان قال أخبرنا محمد بن إدريس الشافعي قال ميقات أهل المدينة من ذي الحليفة ومن وراء المدينة من أهل الشام والمغرب ومصر وغيرها من الجحفة وأهل تهامة اليمن يلملم وأهل نجد اليمن وكل نجد قرن وأهل المشرق ذات عرق ولو أهلوا من العقيق كان أحب إلى والمواقيت لأهلها ولكل من مر عليها ممن أراد حجا أو عمرة فلو مر مشرقي أو مغربي أو شامى أو مصري أو غيره بذي الحليفة كانت ميقاته وهكذا لو مر مدني بميقات غير ميقاته ولم يأت من بلده كان ميقاته ميقات أهل البلد الذي مر به والمواقيت في الحج والعمرة والقران سواء ( قال ) ومن سلك على غير المواقيت برا أو بحرا أهل إذا حاذى المواقيت ويتأخى ( ( ( ويتأخر ) ) ) حتى يهل من جدر المواقيت أو من ورائه ولا بأس أن يهل أحد من وراء المواقيت إلا أنه لا يمر بالميقات إلا محرما فإن ترك الإحرام حتى يجاوز الميقات رجع إليه فإن لم يرجع إليه أهراق دما ( قال ) وإذا كان الميقات قرية أهل من أقصاها مما يلى بلده وهكذا إذا كان الميقات واديا أو ظهرا أهل من أقصاه مما يلي بلده من الذي هو أبعد من الحرم وأقل ما عليه فيه أن يهل من القرية لا يخرج من بيوتها أو من الوادي أو من الظهر إلا محرما ولو أنه أتى على ميقات من المواقيت لا يريد حجا ولا عمرة فجاوزه لم يحرم ثم بدا له أن يحرم أحرم من الموضع الذي بدا له وذلك ميقاته ومن كان أهله دون الميقات مما يلى الحرم فميقاته من حيث يخرج من أهله لا يكون له أن يجاوز ذلك إلا محرما فإن جاوزه غير محرم ثم أحرم بعد ما جاوزه رجع حتى يهل من أهله وكان حراما في رجوعه ذلك وإن لم يرجع إليه أهراق دما - الطهارة للاحرام - + ( قال الشافعي ) أستحب للرجل والمرأة الطاهر والحائض والنفساء الغسل للاحرام فإن لم يفعلوا فأهل رجل على غير وضوء أو جنبا فلا إعادة عليه ولا كفارة وما كانت الحائض تفعله كان للرجل أن يفعله جنبا وغير متوضئ - اللبس للاحرام - + ( قال الشافعي ) يجتمع الرجل والمرأة في اللبوس في الإحرام في شيء ويفترقان في غيره فأما ما يجتمعان فيه فلا يلبس واحد منهما ثوبا مصبوغا بطيب ولا ثوبا فيه طيب والطيب الزعفران والورس وغير ذلك من أصناف الطيب وإن أصاب ثوبا من ذلك شيء فغسل حتى يذهب ريحه فلا يوجد له ريح إذا كان الثوب يابسا أو مبلولا فلا بأس أن يلبسه وإن لم يذهب لونه ويلبسان الثياب المصبغة كلها بغير طيب مثل الصبغ بالسدر والمدر والسواد والعصفر وإن نفض وأحب إلى في هذا كله أن يلبس البياض وأحب إلى أن تكون ثيابهما جددا أو مغسولة وإن لم تكن جددا ولا مغسولة فلا يضرهما ويغسلان ثيابهما ويلبسان من الثياب ما لم يحرما فيه ثم لا يلبس الرجل عمامة ولا سراويل ولا خفين ولا قميصا ولا ثوبا مخيطا مما يلبس بالخياطة مثل القباء والدراعة وما أشبهه ولا يلبس من هذا شيئا من حاجة إليه إلا أنه إذا لم يجد إزارا لبس سراويل ولم يقطعه وإذا لم يجد نعلين لبس خفين وقطعهما أسفل من الكعبين

Bagian V02/P201–V02/P202

أخبرنا سفيان قال سمعت عمرو بن دينار يقول سمعت أبا الشعثاء يقول سمعت بن عباس يقول سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إذا لم يجد المحرم نعلين لبس خفين وإذا لم يجد إزارا لبس سراويل أخبرنا مالك عن نافع عن بن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال من لا يجد نعلين يلبس خفين ويقطعهما أسفل من الكعبين + ( قال الشافعي ) وإذا اضطر المحرم إلى لبس شيء غير السراويل والخفين لبسه وافتدى والفدية صيام ثلاثة أيام أو نسك شاة أو صدقة على ستة مساكين مدين بمد النبي صلى الله عليه وسلم وتلبس المرأة الخمار والخفين ولا تقطعهما والسراويل من غير ضرورة والدرع والقميص والقباء وحرمها من لبسها في وجهها فلا تخمر وجهها وتخمر رأسها فإن خمرت وجهها عامدة افتدت وإن خمر المحرم رأسه عامدا افتدى وله أن يخمر وجهه وللمرأة أن تجافى الثوب عن وجهها تستتر به وتجافى الخمار ثم تسدله على وجهها لا يمس وجهها ويلبس الرجل والمرأة المنطقة للدراهم والدنانير فوق الثياب وتحتها ( قال ) وإن لبست المرأة والرجل ما ليس لهما أن يلبساه ناسيين أو تطيبا ناسيين لإحرامهما أو جاهلين لما عليهما في ذلك غسلا الطيب ونزعا الثياب ولا فدية عليهما أخبرنا سفيان عن عمرو بن دينار عن عطاء عن صفوان بن يعلى عن أبيه أن أعرابيا جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم وعليه مقطعة وبه أثر صفرة فقال أحرمت بعمرة وعلى ما ترى فقال النبي ما كنت فاعلا في حجك قال أنزع المنطقة وأغسل هذه الصفرة فقال النبي صلى الله عليه وسلم فافعل في عمرتك ما تفعل في حجك + ( قال الشافعي ) ولم يأمر النبي صلى الله عليه وسلم بكفارة ولا بأس أن تلبس المرأة المحرمة القفازين كان سعد بن أبي وقاص يأمر بناته أن يلبسن القفازين في الإحرام ولا تتبرقع المحرمة + ( قال الشافعي ) وإذا مات المحرم لم يقرب طيبا وغسل بماء وسدر ولم يلبس قميصا وخمر وجهه ولم يخمر رأسه يفعل به في الموت كما يفعل هو بنفسه في الحياة أخبرنا سفيان عن عمرو بن دينار عن سعيد بن جبير عن بن عباس قال كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم فخر رجل محرم عن بعيره فوقص فمات فذكر ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فقال اغسلوه بماء وسدر وكفنوه في ثوبيه اللذين مات فيهما فإنه يبعث يوم القيامة مهلا ( ( ( مهللا ) ) ) أو ملبيا قال سفيان وأخبرني إبراهيم بن أبي جرة عن سعيد بن جبير عن بن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم مثله وزاد فيه ولا تقربوه طيبا أخبرنا مسلم بن خالد عن بن جريج عن بن شهاب أن عثمان بن عفان فعل بابن له مات محرما شبيها بهذا + ( قال الشافعي ) ويستظل المحرم على المحمل والراحلة والأرض بما شاء ما لم يمس رأسه - الطيب للاحرام - ( قال الشافعي ) أخبرنا سفيان بن عيينة عن بن شهاب وهشام بن عروة أو عثمان بن عروة عن عروة عن عائشة وعبد الرحمن بن القاسم عن أبيه عن عائشة قالت طيبت رسول الله صلى الله عليه وسلم بيدي هاتين لإحرامه قبل أن يحرم ولحله قبل أن يطوف بالبيت وزاد عثمان بن عروة عن أبيه قلت بأي شيء قالت بأطيب الطيب أخبرنا سفيان عن بن عجلان عن عائشة بنت سعد أنها طيبت أباها للاحرام بالسك والذريرة

Bagian V02/P202–V02/P203

أخبرنا سعيد بن سالم عن حسن بن زيد ولا أعلم إلا وقد سمعته من الحسن عن أبيه قال رأيت بن عباس محرما وفي رأسه ولحيته مثل الرب من الغالية + ( قال الشافعي ) ولا بأس أن يتطيب المحرمان الرجل والمرأة بأقصى غاية الطيب الذي يبقى من غالية ونضوح وغيره لأن الطيب كان في الإحلال وإن بقى في الإحرام شيء فالإحرام شيء أحدث بعده وإذا أحرما فليس لهما أن يتطيبا ولا أن يمسا طيبا فإن مساه بأيديهما عامدين وكان يبقى أثره وريحه فعليهما الفدية وسواء قليل ذلك وكثيره وإن كان يابسا وكان لا يبقى له أثر فإن بقى له ريح فلا فدية ولا بأس أن يجلسا عند العطار ويدخلا بيته ويشتريا الطيب ما لم يمساه بشيء من أجسادهما وأن يجلسا عند الكعبة وهي تجمر وأن يمساها ما لم تكن رطبة فإن مساها وهما لا يعلمان أنها رطبة فعلقت بأيديهما غسلا ذلك ولا شيء عليهما وإن عمدا أن يمساها رطبة فعلقت بأيديهما افتديا ولا يدهنان ولا يمسان شيئا من الدهن الذي يكون طيبا وذلك مثل البان المنشوش والزنبق والخيري والأدهان التي فيها الأبقال وإن مسا شيئا من هذا عامدين افتديا وإن شما الريحان افتديا وإن شما من نبات الأرض ما يكون طيبا مما لا يتخذه الناس طيبا فلا فدية وكذلك إن أكلا التفاح أو شماه أو الأترج أو السفرجل أو ما كان طعاما فلا فدية فيه وإن أدخلا الزعفران أو الطيب في شيء من الطعام فكان يوجد ريحه أو طعمه أو يصبغ اللسان فأكلاه افتديا وإن لم يوجد ريحه ولا طعمه ولا يصبغ اللسان فلا فدية لأنه قد صار مستهلكا في الطعام وسواء كان نيئا أو نضيجا لا فرق بين ذلك ويدهنان جميع أجسادهما بكل ما أكلا مما ليس بطيب من زيت وشيرق وسمن وزبد وسقسق ويستعطان ( ( ( ويستطيعان ) ) ) ذلك إذا اجتنبا أن يدهنا الرأس أو يدهن الرجل اللحية فإن هذين موضع الدهن فإن دهن الرجل أو المرأة الرأس أو الرجل اللحية بأي هذا كان افتدى وإن احتاجا إلى أن يتداويا بشيء من الطيب تداويا به وافتديا ( قال ) وكل ما كرهت للمحرم أن يشمه أو يلبسه من طيب أو شيء فيه طيب كرهت له النوم عليه وإن نام عليه مفضيا إليه بجلده افتدى وإن نام وبينه ثوب فلا فدية عليه - التلبية - + ( قال الشافعي ) وإذا أراد الرجل أن يحرم كان ممن حج أو لم يكن فواسع له أن يهل بعمرة وواسع له أن يهل بحج وعمرة وواسع له أن يفرد وأحب إلى أن يفرد لأن الثابت عندنا أن النبي صلى الله عليه وسلم أفرد

Bagian V02/P203–V02/P204

أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا مالك عن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه عن عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم أفرد الحج + ( قال الشافعي ) وتكفيه النية في هذا كله من أن يسمى حجا أو عمرة فإن سمى قبل الإحرام أو معه فلا بأس ( قال ) وإن لبى بحج وهو يريد عمرة فهو عمرة وإن لبى بعمرة وهو يريد حجا فهو حج وإن لبى لا يريد حجا ولا عمرة فليس بحج ولا عمرة وإن لبى ينوي الإحرام ولا ينوي حجا ولا عمرة فله الخيار أن يجعله أيهما شاء وإن لبى وقد نوى أحدهما فنسى فهو قارن لا يجزيه غير ذلك لأنه إن كان معتمرا فقد جاء بالعمرة وزاد حجا وإن كان حاجا فقد جاء بحج وعمرة وإن كان قارنا فقد جاء بالقران وإذا لبى قال لبيك اللهم لبيك لبيك لا شريك لك لبيك إن الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك ولا أحب أن يزيد على هذا في التلبية حرفا إلا أن يرى شيئا يعجبه فيقول لبيك إن العيش عيش الآخرة فإنه لا يروى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه زاد في التلبية حرفا غير هذا عند شيء رآه فأعجبه وإذا فرغ من التلبية صلى على النبي صلى الله عليه وسلم وسأل الله تعالى رضاه والجنة واستعاذه برحمته من النار فإنه يروي ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم ( قال ) ويلبى قائما وقاعدا وراكبا ونازلا وجنبا ومتطهرا وعلى كل حال ويرفع صوته بالتلبية في جميع المساجد مساجد الجماعات وغيرها وفي كل موضع من المواضع وليس على المرأة رفع الصوت بالتلبية لتسمع نفسها وكان السلف يستحبون التلبية عند اضطمام الرفاق وعند الإشراف والهبوط وخلف الصلوات وفي الأسحار وفي استقبال الليل ونحن نحبه ( ( ( نبيحه ) ) ) على كل حال - الصلاة عند الإحرام - + ( قال الشافعي ) وإذا أراد الرجل أن يبتدئ الإحرام أحببت له أن يصلى نافلة ثم يركب راحلته فإذا استقلت به قائمة وتوجهت للقبلة سائرة أحرم وإن كان ماشيا فإذا توجه ماشيا أحرم ( قال الشافعي ) أخبرنا مسلم بن خالد عن بن جريج عن أبي الزبير عن جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لهم فإذا رحتم متوجهين إلى منى فأهلوا + ( قال الشافعي ) وروى بن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه لم يره يهل حتى تنبعث به راحلته + ( قال الشافعي ) فإن أهل قبل ذلك أو أهل في إثر مكتوبة إذا صلى أو في غير إثر صلاة فلا بأس إن شاء الله تعالى ويلبى الحاج والقارن وهو يطوف بالبيت وعلى الصفا والمروة وفي كل حال وإذا كان إماما فعلى المنبر بمكة وعرفة ويلبى في الموقف بعرفة وبعد ما يدفع وبالمزدلفة وفي موقف مزدلفة وحين يدفع من مزدلفة إلى أن يرمى الجمرة بأول حصاة ثم يقطع التلبية أخبرنا مسلم وسعيد عن بن جريج عن عطاء عن بن عباس قال أخبرني الفضل بن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم أردفه من جمع إلى منى فلم يزل يلبي حتى رمى الجمرة أخبرنا سفيان عن محمد بن أبي حرملة عن كريب عن بن عباس عن الفضل بن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم مثله + ( قال الشافعي ) وروى بن مسعود عن النبي صلى الله عليه وسلم مثله ولبى عمر حتى رمى الجمرة وميمونة زوج النبي صلى الله عليه وسلم حتى رمت الجمرة وبن عباس حتى رمى الجمرة وعطاء وطاوس ومجاهد ( قال ) ويلبى المعتمر حتى يفتتح الطواف مستلما أو غير مستلم أخبرنا مسلم وسعيد عن بن جريج عن عطاء عن بن عباس قال يلبى المعتمر حتى يفتتح الطواف مستلما أو غير مستلم ( قال ) وسواء في التلبية من أحرم من وراء الميقات أو الميقات أو دونه أو المكي أو غيره - الغسل بعد الإحرام

Bagian V02/P204–V02/P205

- + ( قال الشافعي ) رحمه الله ولا بأس أن يغتسل المحرم متبردا أو غير متبرد يفرغ الماء على رأسه وإذا مس شعره رفق به لئلا ينتفه وكذلك لا بأس أن يستنقع في الماء ويغمس رأسه اغتسل النبي صلى الله عليه وسلم محرما أخبرنا سفيان عن عبدالكريم الجزري عن عكرمة عن بن عباس قال ربما قال لي عمر تعال أماقلك في الماء أينا أطول نفسا ونحن محرمان أخبرنا سفيان أن ابنا لعمر وبن أخيه تماقلا في الماء بين يديه وهما محرمان فلم ينههما + ( قال الشافعي ) ولا بأس أن يدخل المحرم الحمام أخبرنا الثقة إما سفيان وإما غيره عن أيوب السختياني عن عكرمة عن بن عباس أنه دخل حمام الجحفة وهو محرم + ( قال الشافعي ) أخبرنا بن أبي نجيح أن الزبير بن العوام أمر بوسخ في ظهره فحك وهو محرم - غسل المحرم جسده - + ( قال الشافعي ) رحمه الله ولا بأس أن يدلك المحرم جسده بالماء وغيره ويحكه حتى يدميه إن شاء ولا بأس أن يحك رأسه ولحيته وأحب إذا حكهما أن يحكهما ببطون أنامله لئلا يقطع الشعر وإن حكهما أو مسهما فخرج في يديه من شعرهما أو شعر أحدهما شيء أحببت له أن يفتدى احتياطا ولا فدية عليه حتى يعلم أن ذلك خرج من فعله وذلك أنه قد يكون الشعر ساقطا في الرأس واللحية فإذا مسه تبعه والفدية في الشعرة مد بمد النبي صلى الله عليه وسلم من حنطة يتصدق به على مسكين وفي الاثنتين مدان على مسكينين وفي الثلاث فصاعدا دم ولا يجاوز بشيء من الشعر وإن كثر دم - ما للمحرم أن يفعله - + ( قال الشافعي ) أخبرنا سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار عن عطاء وطاوس أحدهما أو كلاهما عن بن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم احتجم وهو محرم + ( قال الشافعي ) فلا بأس أن يحتجم المحرم من ضرورة أو غير ضرورة ولا يحلق الشعر وكذلك يفتح العرق ويبط الجرح ويقطع العضو للدواء ولا شيء عليه في شيء من ذلك فلو احتاط إذا قطع عضوا فيه شعر افتدى كان أحب إلى وليس ذلك عليه بواجب لأنه لم يقطع الشعر إنما قطع العضو الذي له أن يقطعه ويختتن المحرم ويلصق عليه الدواء ولا شيء عليه ولو حج أغلف أجزأ عنه وإن داوى شيئا من قرحه وألصق عليه خرقة أو دواء فلا فدية عليه في شيء من الجسد إلا أن يكون ذلك في الرأس فتكون عليه الفدية - ما ليس للمحرم أن يفعله - + ( قال الشافعي ) رحمه الله وليس للمحرم أن يقطع شيئا من شعره ولا شيئا من أظفاره وإن انكسر ظفر من أظفاره فبقى متعلقا فلا بأس أن يقطع ما انكسر من الظفر وكان غير متصل ببقية الظفر ولا خير في أن يقطع منه شيء موتصل ( ( ( متصل ) ) ) بالبقية لأنه حينئذ ليس بثابت فيه وإذا أخذ ظفرا من أظفاره أو بعض ظفر أطعم مسكينا وإن أخذ ظفرا ثانيا أطعم مسكينين فإن أخذ ثلاثة في مقام واحد أهراق دما وإن أخذها متفرقة أطعم عن كل ظفر مدا وكذلك الشعر وسواء النسيان والعمد في الأظفار والشعر وقتل الصيد لأنه شيء يذهب فلا يعود ولا بأس على المحرم أن يقطع أظفار المحل وأن يحلق شعره وليس للمحل أن يقطع أظفار المحرم ولا يحلق شعره فإن فعل بأمر المحرم فالفدية على المحرم وإن فعله بغير أمر المحرم والمحرم راقد أو مكره افتدى المحرم ورجع بالفدية على المحل - باب الصيد للمحرم

Bagian V02/P205–V02/P206

- + ( قال الشافعي ) رحمه الله وصيد البر ثلاثة أصناف صنف يؤكل وكل ما أكل منه فهو صنفان طائر ودواب فما أصاب من الدواب نظر إلى أقرب الأشياء من المقتول من الصيد شبها من النعم والنعم الإبل والبقر والغنم فيجزى به ففي النعامة بدنة وفي بقرة الوحش بقرة وفي حمار الوحش بقرة وفي الثيتل بقرة وفي الغزال عنز وفي الضبع كبش وفي الأرنب عناق وفي اليربوع جفرة وفي صغار أولادها صغار أولاد هذه فإذا أصيب من هذا أعور ( ( ( عور ) ) ) أو مكسور فدى مثله أعور أو مكسورا وأن يفديه بصحيح أحب إلى أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا مالك عن أبي الزبير عن جابر أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قضى في الضبع بكبش وفي الغزال بعنز وفي الأرنب بعناق وفي اليربوع بجفرة أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا سفيان عن عبدالكريم الجزري عن أبي عبيدة بن عبد الله بن مسعود عن أبيه بن مسعود أنه قضى في اليربوع بجفر أو جفرة أخبرنا سفيان عن مخارق عن طارق أن أربد أوطأ ضبا ففزر ظهره فأتى عمر فسأله فقال عمر ما ترى فقال جدى قد جمع الماء والشجر فقال عمر فذاك فيه أخبرنا سفيان عن مطرف عن أبي السفر أن عثمان بن عفان رضي الله عنه قضى في أم حبين بحملان من الغنم والحملان الحمل أخبرنا عبد الوهاب عن أيوب عن بن سيرين عن شريح أنه قال لو كان معي حكم لحكمت في الثعلب بجدى أخبرنا مسلم عن بن جريج عن عطاء أنه قال في صغار الصيد صغار الغنم وفي المعيب منها المعيب من الغنم ولو فداها بكبار صحاح من الغنم كان أحب إلى ( قال ) وإذا ضرب الرجل صيدا فجرحه فلم يدر أمات أم عاش فالذي يلزمه عندي فيه قيمة ما نقصه الجرح فإن كان ظبيا قوم صحيحا وناقصا فإن نقصه العشر فعليه العشر من ثمن شاة وهكذا إن كان بقرة أو نعامة وإن قتله إنسان بعد فعليه شاة مجروحة وإن فداه بصحيحة كان أحب إلى وأحب إلى إذا جرحه فغاب عنه أن يفديه احتياطا ولو كسره كان هكذا عليه أن يطعمه حتى يبرأ ويمتنع فإن لم يمتنع فعليه فدية تامة ولو أنه ضرب ظبيا ماخضا فمات كان عليه قيمة شاة ماخض يتصدق بها من قبل أنى لو قلت له اذبح شاة ماخضا كانت شرا من شاة غير ماخض للمساكين فإذا أردت الزيادة لهم لم أزدد لهم ما أدخل به النقص عليهم ولكني أزداد لهم في الثمن وأعطيهموه طعاما ( قال ) وإذا قتل المحرم الصيد الذي عليه جزاؤه جزاه إن شاء بمثله فإن لم يرد أن يجزيه بمثله قوم المثل دراهم ثم الدراهم طعاما ثم تصدق بالطعام وإذا أراد الصيام صام عن كل مد يوما ولا يجزيه أن يتصدق بالطعام ولا باللحم إلا بمكة أو منى فإن تصدق به بغير مكة أو منى أعاد بمكة أو منى ويجزيه في فوره ذلك قبل أن يحل وبعد ما يحل فإن صدر ولم يجزه بعث بجزائه حتى يجزى عنه فإن جزاه بالصوم صام حيث شاء لأنه لا منفعة لمساكين الحرم في صيامه وإذا أصاب المحرم الصيد خطأ أو عمدا جزاه وإذا أصاب صيدا جزاه ثم كلما عاد جزى ما أصاب فإن أصابه ثم أكله فلا زيادة عليه في الأكل وبئس ما صنع وإذا أصاب المحرمان أو الجماعة صيدا فعليهم كلهم جزاء واحد ( قال الشافعي ) أخبرنا مالك عن عبد الملك بن قريب عن بن سيرين أن عمر قضى هو ورجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قال مالك هو عبد الرحمن بن عوف على رجلين أوطآ ظبيا فقتلاه ( ( ( ففتلاه ) ) ) بشاة

Bagian V02/P206–V02/P207

وأخبرني الثقة عن حماد بن سلمة عن زياد مولى بني مخزوم وكان ثقة أن قوما حرما أصابوا صيدا فقال لهم بن عمر عليكم جزاء فقالوا على كل واحد منا جزاء أم علينا كلنا جزاء واحد فقال بن عمر إنه لمغرر بكم بل عليكم كلكم جزاء واحد + ( قال الشافعي ) أخبرنا مسلم بن خالد عن بن جريج عن عطاء في النفر يشتركون في قتل الصيد قال عليهم كلهم جزاء واحد ( قال ) وهذا موافق لكتاب الله عز وجل لأن الله تبارك وتعالى يقول فجزاء مثل ما قتل من النعم وهذا مثل ومن قال عليه مثلان فقد خالف معنى القرآن - طائر الصيد - + ( قال الشافعي ) الطائر صنفان حمام وغير حمام فما كان منه حماما ذكرا أو أنثى ففدية الحمامة منه شاة اتباعا وأن العرب لم تزل تفرق بين الحمام وغيره من الطائر وتقول الحمام سيد الطائر والحمام كل ما هدر وعب في الماء وهي تسميه أسماء جماعة الحمام وتفرق به بعد أسماء وهي الحمام واليمام والدباسي والقماري والفواخت وغيره مما هدر أخبرنا سفيان بن عيينة عن عمرو عن عطاء عن بن عباس أنه قضى في حمامة من حمام مكة بشاة + ( قال الشافعي ) وقال ذلك عمر وعثمان ونافع بن عبدالحرث ( ( ( عبد ) ) ) وعبد الله بن عمر وعاصم بن عمر وسعيد بن المسيب وعطاء ( قال ) وهذا إذا أصيبت بمكة أو أصابها المحرم ( قال ) وما كان من الطائر ليس بحمام ففية قيمته في الموضع الذي يصاب فيه قلت أو كثرت ( ( ( كسرت ) ) ) ( قال الشافعي ) أخبرنا مسلم بن خالد وسعيد بن سالم عن بن جريج عن بكير بن عبد الله عن القاسم عن بن عباس أن رجلا سأله عن محرم أصاب جرادة فقال يتصدق بقبضة من طعام وقال بن عباس وليأخذن بقبضه جرادات ولكن على ذلك رأى + ( قال الشافعي ) وقال عمر في الجرادة تمرة + ( قال الشافعي ) وكل ما فدى من الصيد فباض مثل النعامة والحمامة وغيرها فأصيب بيضه ففيه قيمته في الموضع الذي يصاب فيه كقيمته لو أصيب لإنسان وما أصيب من الصيد لإنسان فعلى المحرم قيمته دراهم أو دنانير لصاحبه وجزاؤه للمساكين وما أصاب المحرم من الصيد في الحل والحرم قارنا كان أو مفردا أو معتمرا فجزاؤه واحد لا يزاد عليه في تباعد الحرم عليه لأن قليل الحرم وكثيره سواء إذا ( ( ( إذ ) ) ) منع بها الصيد وكل ما أصاب المحرم إلى أن يخرج من إحرامه مما عليه فيه الفدية فداه وخروجه من العمرة بالطواف والسعى والحلق أو التقصير وخروجه من الحج خروجان فالأول الرمي والحلاق فلو أصاب صيدا خارجا من الحرم لم يكن عليه جزاؤه لأنه قد خرج من جميع إحرامه إلا النساء وهكذا لو طاف بالبيت أو حلق بعد عرفة وإن لم يرم ويأكل المحرم الصيد ما لم يصده أو يصد له ( قال الشافعي ) أخبرنا بن أبي يحيى عن عمرو بن أبي عمرو مولى المطلب عن المطلب بن عبد الله بن حنطب عن جابر بن عبد الله أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لحم الصيد حلال لكم في الإحرام ماله تصيدوه أو يصد لكم + ( قال الشافعي ) وهكذا رواه سليمان بن بلال

Bagian V02/P207–V02/P208

( قال الشافعي ) وأخبرنا الدراوردي عن عمرو بن أبي عمرو عن رجل من بني سلمة عن جابر بن عبد الله أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لحم الصيد حلال لكم في الإحرام ما لم تصيدوه أو يصد لكم + ( قال الشافعي ) بن أبي يحيى أحفظ من الدراوردي + ( قال الشافعي ) ولو أن محرما صيد من أجله صيد فذبحه غيره فأكله هو أكل محرما عليه ولم يكن عليه جزاؤه لأن الله تعالى إنما جعل جزاءه بقتله وهو لم يقتله وقد يأكل الميتة وهي محرمة فلا يكون عليه جزاء ولو دل محرم حلالا على صيد أو أعطاه سلاحا أو حمله على دابة ليقتله فقتله لم يكن عليه جزاء وكان مسيئا كما أنه لو أمره بقتل مسلم كان القصاص على القاتل لا على الآمر وكان الآمر آثما ( قال ) ولو صاد حلال صيدا فاشتراه منه محرم أو اتهبه فذبحه كان عليه جزاؤه لأنه قاتل له والحلال يقتل الصيد في الحرم مثل المحرم يقتله في الحرم والإحرام ويجزيه إذا قتله - قطع شجر الحرم - + ( قال الشافعي ) ومن قطع من شجر الحرم شيئا جزاه حلالا كان أو حراما وفي الشجرة الصغيرة شاة وفي الكبيرة بقرة ويروى هذا عن بن الزبير وعطاء + ( قال الشافعي ) وللمحرم أن يقطع الشجر في غير الحرم لأن الشجر ليس بصيد - ما لا يؤكل من الصيد - + ( قال الشافعي ) وما لا يؤكل لحمه من الصيد صنفان صنف عدو عاد ففيه ضرر وفيه أنه لا يؤكل فيقتله المحرم وذلك مثل الأسد والذئب والنمر والغراب والحدأة والعقرب والفأرة والكلب العقور ويبدأ هذا المحرم ويقتل صغاره وكباره لأنه صنف مباح ويبتدئه وإن لم يضره وصنف لا يؤكل ولا ضرر له مثل البغاثة والرخمة واللحكاء ( ( ( والحكاء ) ) ) والقطا والخنافس والجعلان ولا أعلم في مثل هذا قضاء فآمره بابتدائه وإن قتله فلا فدية عليه لأنه ليس من الصيد أخبرنا مسلم عن بن جريج عن عطاء قال لا يفدى المحرم من الصيد إلا ما يؤكل لحمه ( قال ) وهذا موافق معنى القرآن والسنة ويقتل المحرم القردان والحمنان والحلم والكتالة والبراغيث والقملان إلا أنه إذا كان القمل في رأسه لم أحب أن يفلى عنه لأنه إماطة أذى وأكره له قتله وآمره أن يتصدق فيه بشيء وكل شيء تصدق به فهو خير منه من غير أن يكون واجبا وإذا ظهر له على جلده طرحه وقتله وقتله من الحلال ( قال الشافعي ) أخبرنا سفيان بن عيينة عن بن أبي نجيح عن ميمون بن مهران قال جلست إلى بن عباس فجلس إليه رجل لم أر رجلا أطول شعرا منه فقال أحرمت وعلي هذا الشعر فقال بن عباس اشتمل على ما دون الأذنين منه قال قبلت امرأة ليست بامرأتي قال زنا فوك قال رأيت قملة فطرحتها قال تلك الضالة لا تبتغي أخبرنا مالك عن محمد بن المنكدر عن ربيعة بن الهدير أنه رأي عمر بن الخطاب يقود بعير ( ( ( بعيرا ) ) ) له في طين بالسقيا وهو محرم + ( قال الشافعي ) قال بن عباس لا بأس أن يقتل المحرم القراد والحلمة - صيد البحر - + ( قال الشافعي ) قال الله تعالى أحل لكم صيد البحر وطعامه متاعا لكم وللسيارة وقال الله عز وجل وما يستوي البحران هذا عذب فرات سائغ شرابه وهذا ملح أجاج ومن كل تأكلون لحما طريا + ( قال الشافعي ) فكل ما كان فيه صيد في بئر كان أو ماء مستنقع أو غيره فهو بحر وسواء كان في الحل والحرم يصاد ويؤكل لأنه مما لم يمنع بحرمة شيء وليس صيده إلا ما كان يعيش فيه أكثر عيشه فأما طائره فإنما يأوى إلى أرض فيه فهو من صيد البر إذا أصيب جزى - دخول مكة

Bagian V02/P208–V02/P209

- + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى أحب للرجل إذا أراد دخول مكة أن يغتسل في طرفها ثم يمضى إلى البيت ولا يعرج فيبدأ بالطواف وإن ترك الغسل أو عرج لحاجة فلا بأس عليه وإذا رأى البيت قال اللهم زد هذا البيت تشريفا وتعظيما وتكريما ومهابة وزد من شرفه وعظمه وكرمه ممن حجه أو اعتمره تشريفا وتعظيما وتكريما ومهابة وبرا اللهم أنت السلام ومنك السلام فحينا ربنا بالسلام فإذا انتهى إلى الطواف اضطبع فأدخل رداءه تحت منكبه الأيمن ورده على منكبه الأيسر حتى يكون منكبه الأيمن مكشوفا ثم استلم الركن الأسود إن قدر على استلامه وقال عند استلامه اللهم إيمانا بك وتصديقا بكتابك ووفاء بعهدك واتباعا لسنة نبيك محمد صلى الله عليه وسلم ثم يمضى عن يمينة فيرمل ثلاثة أطواف من الحجر إلى الحجر ليس بينهما مشى ويمشى أربعة فإن كان الزحام شيئا لا يقدر على أن يرمل فكان إذا وقف لم يؤذ أحدا وقف حتى ينفرج له ما بين يديه ثم يرمل وإن كان يؤذى أحدا في الوقوف مشى مع الناس بمشيهم وكلما انفرجت له فرجة رمل وأحب إلى لو تطرف حتى يخرج من الناس حاشية ثم يرمل فإن ترك الرمل في طواف رمل في اثنين وإن تركه في اثنين رمل في واحد وإن تركه في الثلاثة لم يقض إذا ذهب موضعه لم يقضه فيما بقى ولا فدية عليه ولا إعادة وسواء تركه ناسيا أو عامدا إلا أنه مسيء في تركه عامدا وهكذا الاضطباع والاستلام إن تركه فلا فدية ولا إعادة عليه ( قال ) وأحب إلى أن يستلم فيما قدر عليه ولا يستلم من الأركان إلا الحجر واليماني يستلم اليماني بيده ثم يقبلها ولا يقبله ويستلم الحجر بيده ويقبلها ويقبله إن أمكنه التقبيل ولم يخف على عينيه ولا وجهه أن يجرح وأحب كلما حاذى به أن يكبر وأن يقول في رمله اللهم اجعله حجا مبرورا وذنبا مغفورا وسعيا مشكورا ويقول في الأطواف الأربعة اللهم اغفر وارحم واعف عما تعلم إنك أنت الأعز الأكرم اللهم ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار فإذا فرغ من طوافه صلى خلف المقام ركعتين فيقرأ في الأولى ب قل يا أيها الكافرون وفي الأخرى ب قل هو الله أحد وكل واحدة منهما بعد أم القرآن ثم يعود إلى الركن فيستلمه وحيثما صلى أجزأه وما قرأ مع أم القرآن أجزأه وإن ترك استلام الركن اليماني فلا شيء عليه ولا يجزيه الطواف بالبيت ولا الصلاة إلا طاهرا ولا يجزئه من الطواف بالبيت أقل من سبع تام فإن خرج قبل سبع فسعى بين الصفا والمروة ألغى سعيه حتى يكون سعيه بعد سبع كامل على طهارة وإن قطع عليه الطواف للصلاة بنى من حيث قطع عليه وإن انتقض وضوؤه أو رعف خرج فتوضأ ثم رجع فبنى من حيث قطع وهكذا إن انتقض وضوؤه وإن تطاول ذلك استأنف الطواف وإن شك في طوافه فلم يدر خمسا طاف أو أربعا بنى على اليقين وألغى الشك حتى يستيقن أن قد طاف سبعا تاما أو أكثر - الخروج إلى الصفا

Bagian V02/P209–V02/P210

- + ( قال الشافعي ) وأحب إلى أن يخرج إلى الصفا من باب الصفا ويظهر فوقه في موضع يرى منه البيت ثم يستقبل البيت فيكبر ويقول الله أكبر الله أكبر الله أكبر ولله الحمد الله أكبر على ما هدانا والحمد لله على ما هدانا وأولانا ولا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد يحيى ويميت بيده الخير وهو على كل شيء قدير لا إله إلا الله صدق وعده ونصر عبده وهزم الأحزاب وحده لا إله إلا الله ولا نعبد إلا إياه مخلصين له الدين ولو كره الكافرون ثم يدعو ويلبى ثم يعود فيقول مثل هذا القول حتى يقوله ثلاثا ويدعو فيما بين كل تكبيرتين بما بدا له في دين أو دنيا ثم ينزل يمشى حتى إذا كان دون الميل الأخضر المعلق في ركن المسجد بنحو من ستة أذرع سعى سعيا شديدا حتى يحاذى الميلين الأخضرين اللذين بفناء المسجد ودار العباس ثم يمشى حتى يرقى على المروة حتى يبدو له البيت إن بدا له ثم يصنع عليها ما صنع على الصفا حتى يكمل سبعا يبدأ بالصفا ويختم بالمروة وأقل ما عليه في ذلك أن يستوفى ما بينهما مشيا أو سعيا وإن لم يظهر عليهما ولا على واحد منهما ولم يكبر ولم يدع ولم يسع في السعي فقد ترك فضلا ولا إعادة ولا فدية عليه وأحب إلى أن يكون طاهرا في السعي بينهما وإن كان غير طاهر جنبا أو على غير وضوء لم يضره لأن الحائض تفعله وإن أقيمت الصلاة وهو يسعى بين الصفا والمروة دخل فصلى ثم رجع فبنى من حيث قطع وإن رعف أو انتقض وضوؤه انصرف فتوضأ ثم رجع فبنى والسعي بين الصفا والمروة واجب لا يجزئ غيره ولو تركه رجل حتى جاء بلده فكان معتمرا كان حراما من كل شيء حتى يرجع وإن كان حاجا قد رمى الجمرة وحلق كان حراما من النساء حتى يرجع ولا يجزى بين الصفا والمروة إلا سبع كامل فلو صدر ولم يكمله سبعا فإن كان إنما ترك من السابع ذراعا كان كهيئته لو لم يطف ورجع حتى يبتدئ طوافا أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا عبد الله بن المؤمل العابدي عن عمر بن عبد الرحمن بن محيصن عن عطاء بن أبي رباح عن صفية بنت شيبة قالت أخبرتني بنت أبي تجزأة إحدى نساء بني عبد الدار قالت دخلت مع نسوة من قريش دار بن أبي الحسين ننظر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يسعى بين الصفا والمروة فرأيته يسعى وإن مئزره ليدور من شدة السعى حتى إنى لأقول إني لا أرى ركبتيه وسمعته يقول اسعوا فإن الله كتب عليكم السعي ( قال الشافعي ) أخبرنا سفيان عن بن جريج عن بن أبي نجيح عن أبيه قال أخبرني من رأي عثمان بن عفان رضي الله عنه يقوم في حوض في أسفل الصفا ولا يظهر عليه + ( قال الشافعي ) وليس على النساء رمل بالبيت ولا بين الصفا والمروة ويمشين على هينتهن وأحب للمشهورة بالجمال أن تطوف وتسعى ليلا وإن طافت بالنهار سدلت ثوبها على وجهها أو طافت في ستر ويطوف الرجل والمرأة بالبيت وبين الصفا والمروة ماشيين ولا بأس أن يطوفا محمولين من علة وإن طافا محمولين من غير علة فلا إعادة عليهما ولا فدية أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا سعيد بن سالم القداح عن بن أبي ذئب عن بن شهاب عن عبيد الله بن عبد الله بن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم طاف بالبيت على راحلته يستلم الركن بمحجنه ( قال الشافعي ) أخبرنا سفيان عن بن طاوس عن أبيه أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر أصحابه أن يهجروا بالإفاضة وأفاض في نسائه ليلا وطاف بالبيت يستلم الركن بمحجنه أظنه قال ويقبل طرف المحجن - الرجل يطوف بالرجل يحمله

Bagian V02/P210–V02/P211

- + ( قال الشافعي ) وإذا كان الرجل محرما فطاف بمحرم صبي أو كبير يحمله ينوي بذلك أن يقضى عن الكبير والصغير طوافه وعن نفسه فالطواف طواف المحمول لا طواف الحامل وعليه الإعادة وعليه أن يطوف لأنه كمن لم يطف - ما يفعل المرء بعد الصفا والمروة - + ( قال الشافعي ) إذا كان الرجل معتمرا فإن كان معه هدى أحببت له إذا فرغ من الصفا والمروة أن ينحره قبل أن يحلق أو يقصر وينحره عند المروة وحيثما نحره من مكة أجزأه وإن حلق أو قصر قبل أن ينحره فلا فدية عليه وينحر الهدى وسواء كان الهدى واجبا أو تطوعا وإن كان قارنا أو حاجا أمسك عن الحلق فلم يحلق حتى يرمى الجمرة يوم النحر ثم يحلق أو يقصر والحلق أحب إلى وإن كان الرجل أصلع ولا شعر على رأسه أو محلوقا أمر الموسى على رأسه وأحب إلى لو أخذ من لحيته وشاربيه حتى يضع من شعره شيئا لله وإن لم يفعل فلا شيء عليه لأن النسك إنما هو في الرأس لا في اللحية وليس على النساء حلق الشعر ويؤخذ من شعورهن قدر أنملة ويعم بالأخذ وإن أخذ أقل من ذلك أو من ناحية من نواحي الرأس ما كان ثلاث شعرات فصاعدا أجزأ عنهن وعن الرجال وكيفما أخذوا بحديدة أو غيرها أو نتفا أو قرضا أجزأ إذا وقع عليه اسم أخذ وكان شيء موضوعا منه لله عز وجل يقع عليه اسم جماع شعر وذلك ثلاث شعرات فصاعدا - ما يفعل الحاج والقارن - + ( قال الشافعي ) وأحب للحاج والقارن أن يكثر الطواف بالبيت وإذا كان يوم التروية أحببت أن يخرجا إلى منى ثم يقيما بها حتي يصليا الظهر والعصر والمغرب والعشاء والصبح ثم يغدوا إذا طلعت الشمس على ثبير وذلك أول بزوغها ثم يمضيا حتى يأتيا عرفة فيشهدا الصلاة مع الإمام ويجمعا بجمعه بين الظهر والعصر إذا زالت الشمس وأحب للامام مثل ما أحببت لهما ولا يجهر يومئذ بالقراءة لأنها ليست بجمعة ويأتي المسجد إذا زالت الشمس فيجلس على المنبر فيخطب الخطبة الأولى فإذا جلس أخذ المؤذن في الأذان وأخذ هو في الكلام وخفف الكلام الآخر حتي ينزل بقدر فراغ المؤذن من الأذان فيقيم المؤذن فيصلى الظهر ثم يقيم المؤذن إذا سلم الإمام من الظهر فيصلى العصر ثم يركب فيروح إلى الموقف عند موقف الإمام عند الصخرات ثم يستقبل القبلة فيدعو حتى الليل ويصنع ذلك الناس وحيثما وقف الناس من عرفة أجزأهم لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال هذا الموقف وكل عرفة موقف ويلبى في الموقف ويقف قائما وراكبا ولا فضل عندى للقيام على الركوب إن كانت معه دابة إلا أن يعلم أنه يقوى فلا يضعف فلا بأس أن ينزل فيقوم ولو نزل فجلس لم يكن عليه شيء وحيثما وقف من سهل أو جبل فسواء وأقل ما يكفيه في عرفة حتى يكون به مدركا للحج أن يدخلها وإن لم يقف ولم يدع فيما بين الزوال إلى طلوع الفجر من ليلة النحر فمن لم يدرك هذا فقد فاته الحج وأحب إلى لو تفرغ يومئذ للدعاء ولو اتجر أو تشاغل عن الدعاء لم يفسد عليه حجه ولم يكن عليه فيه فدية ولو خرج من عرفة بعد الزوال وقبل مغيب الشمس كان عليه أن يرجع فيما بينه وبين طلوع الفجر فإن فعل فلا فدية عليه وإن لم يفعل فعليه الفدية والفدية أن يهريق دما وإن خرج منها ليلا بعد ما تغيب الشمس ولم يكن وقف قبل ذلك نهارا فلا فدية عليه وعرفة ما جاوز وادي عرنة الذي فيه المسجد وليس المسجد ولا وادي عرنة من عرفة إلى الجبال القابلة على عرفة كلها مما يلى حوائط بن عامر وطريق الحصن فإذا جاوزت ذلك فليس من عرفة وإن ترك الرجل المرور ب منى في البداءة فلا شيء عليه وكذلك إن مر بها وترك المنزل ولا يدفع من عرفة حتى تغيب الشمس ويبين مغيبها

Bagian V02/P211–V02/P212

- باب ما يفعل من دفع من عرفة - + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وأحب إذا دفع من عرفة أن يسير على هينته راكبا كان أو ماشيا وإن سار أسرع من هينته ولم يؤذ أحدا لم أكرهه وأكره أن يؤذى فإن أذى فلا فدية عليه وأحب أن يسلك بين المأزمين وإن سلك طريق ضب فلا بأس عليه ولا يصلى المغرب والعشاء حتى يأتى المزدلفة فيصليهما فيجمع بينهما بإقامتين ليس معهما أذان وإن أدركه نصف الليل قبل أن يأتى المزدلفة صلاهما دون المزدلفة والمزدلفة من حين يفضى من مأزمى عرفة وليس المأزمان من المزدلفة إلى أن يأتى قرن محسر وقرن محسر ما عن يمينك وشمالك من تلك المواطن القوابل والظواهر والشعاب والشجار كلها من المزدلفة ومزدلفة منزل فإذا خرج منه رجل بعد نصف الليل فلا فدية عليه وإن خرج قبل نصف الليل فلم يعد إلى المزدلفة افتدي والفدية شاة يذبحها ويتصدق بها وأحب أن يقيم حتى يصلى الصبح في أول وقتها ثم يقف على قزح حتى يسفر وقبل تطلع الشمس ثم يدفع وحيثما وقف من مزدلفة أو نزل أجزأه وإن استأخر من مزدلفة إلى أن تطلع الشمس أو بعد ذلك كرهت ذلك له ولا فدية عليه وإن ترك المزدلفة فلم ينزلها ولم يدخلها فيما بين نصف الليل الأول إلى صلاة الصبح افتدى وإن دخلها في ساعة من هذا الوقت فلا فدية عليه ثم يسير من المزدلفة على هينته كما وصفت السير من عرفة وأحب أن يحرك في بطن محسر قدر رمية حجر فإن لم يفعل فلا شيء عليه ( قال الشافعي ) أخبرنا سفيان عن بن طاوس عن أبيه وأخبرنا مسلم بن خالد عن بن جريج عن محمد بن قيس بن مخرمة وزاد أحدهما على الآخر واجتمعا في المعنى أن النبي صلى الله عليه وسلم قال كان أهل الجاهلية يدفعون من عرفة قبل أن تغيب الشمس ومن المزدلفة بعد أن تطلع الشمس ويقولون أشرق ثبير كيما نغير فأخر الله تعالى هذه وقدم هذه يعني قدم المزدلفة قبل أن تطلع الشمس وأخر عرفة إلى أن تغيب الشمس ( قال الشافعي ) أخبرنا مسلم بن خالد عن بن جريج عن أبي الزبير عن جابر وأخبرنا سفيان بن عيينة عن محمد بن المنكدر وعن سعيد بن عبد الرحمن بن يربوع عن أبي الحويرث قال رأيت أبا بكر الصديق واقفا على قزح وهو يقول أيها الناس أصبحوا أيها الناس أصبحوا ثم دفع فرأيت فخذه مما يحرش بعيره بمحجنة ( قال الشافعي ) أخبرنا الثقة بن أبي يحيى أو سفيان أو هما عن هشام بن عروة عن أبيه أن عمر كان يحرك في بطن محسر ويقول إليك تعدو قلقا وضينها مخالفا دين النصارى دينها ( قال الشافعي ) أخبرنا سفيان أنه سمع عبيد الله بن أبي يزيد يقول سمعت بن عباس يقول كنت فيمن قدم النبي صلى الله عليه وسلم من ضعفة أهله يعنى من المزدلفة إلى منى - دخول منى - + ( قال الشافعي ) أحب أن لا يرمى أحد حتى تطلع الشمس ولا بأس عليه أن يرمى قبل طلوع الشمس وقبل الفجر إذا رمى بعد نصف الليل أخبرنا داود بن عبد الرحمن وعبد العزيز بن محمد الدراوردي عن هشام بن عروة عن أبيه قال دار رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم النحر إلى أم سلمة فأمرها أن تعجل الإفاضة من جمع حتى ترمى الجمرة وتوافى صلاة الصبح بمكة وكان يومها فأحب أن توافيه أخبرنا الثقة عن هشام عن أبيه عن زينب بنت أبي سلمة عن أم سلمة عن النبي صلى الله عليه وسلم مثله + ( قال الشافعي ) وهذا لا يكون إلا وقد رمت الجمرة قبل الفجر بساعة ولا يرمى يوم النحر إلا جمرة العقبة وحدها ويرميها راكبا وكذلك يرميها يوم النفر راكبا ويمشى في اليومين الآخرين أحب إلى وإن ركب فلا شيء عليه

Bagian V02/P212–V02/P213

أخبرنا سعيد بن سالم قال أخبرني أيمن بن نابل قال أخبرني قدامة بن عبد الله بن عمار الكلابي قال رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يرمى جمرة العقبة على ناقته الصهباء ليس ضرب ولا طرد وليس قيل إليك إليك + ( قال الشافعي ) وأحب إلى أن يأخذ حصى الجمرة يوم النحر من مزدلفة ومن حيثما أخذه أجزأه وكذلك في أيام منى كلها من حيث أخذه أجزأه إلا أني أكرهه من ثلاثة مواضع من المسجد لئلا يخرج حصى المسجد منه وأكرهه من الحش لنجاسته ومن كل موضع نجس وأكرهه من الجمرة لأنه حصى غير متقبل وأنه قد رمى به مرة وإن رماها بهذا كله أجزأه ( قال ) ولا يجزئ الرمى إلا بالحجارة وكل ما كان يقع عليه اسم حجر من مرو أو مرمر أو حجر برام أو كذان أو صوان أجزأه وكل ما لا يقع عليه اسم حجر لا يجزيه مثل الآجر والطين المجموع مطبوخا كان أو نيئا والملح والقوارير وغير ذلك مما لا يقع عليه اسم الحجارة فمن رمى بهذا أعاد وكان كمن لم يرم ومن رمى الجمار من فوقها أو تحتها أو بحذائها من أي وجه لم يكن عليه شيء ولا يرمى الجمار في شيء من أيام منى غير يوم النحر إلا بعد الزوال ومن رماها قبل الزوال أعاد ولا يرمي منها شيء بأقل من سبع حصيات فإن رماها بست ست أو كان معه حصى إحدى وعشرون فرمى الجمار ولم يدر أي جمرة رمى بست عاد فرمى الأولى بواحدة حتى يكون على يقين من أنه قد أكمل رميها بسبع ثم رمى الاثنتين بسبع سبع وإن رمى بحصاة فأصابت إنسانا أو محملا ثم استنت حتى أصابت موضع الحصى من الجمرة أجزأت عنه وإن وقعت فنفضها الإنسان أو البعير فأصابت موقف الحصى لم تجز عنه ولو رمى إنسان بحصاتين أو ثلاث أو أكثر في مرة لم يكن إلا كحصاة واحدة وعليه أن يرمى سبع مرات وأقل ما عليه في الرمى أن يرمى حتى يوقع حصاه في موضع الحصى وإن رمى بحصاة فغابت عنه فلم يدر أين وقعت أعادها ولم تجز عنه حتى يعلم أنها قد وقعت في موضع الحصى ويرمى الجمرتين الأولى والوسطى يعلوهما علوا ومن حيث رماهما أجزأه ويرمى جمرة العقبة من بطن الوادي ومن حيث رماها أجزأه وإذا رمى الجمرة الأولى تقدم عنها فجعلها في قفاه في الموضع الذي لا يناله ما تطاير من الحصى ثم وقف فكبر وذكر الله ودعا بقدر سورة البقرة ويصنع مثل ذلك عند الجمرة الوسطى إلا أنه يترك الوسطى بيمين لأنها على أكمة لا يمكنه غير ذلك ويقف في بطن المسيل منقطعا عن أن يناله الحصى ولا يصنع ذلك عند جمرة العقبة ويصنعه في أيام منى كلها وإن ترك ذلك فلا إعادة عليه ولا فدية ولا بأس إذا رمى الرعاء الجمرة يوم النحر أن يصدروا ويدعوا المبيت ب منى ويبيتوا في إبلهم ويقيموا ويدعوا الرمى الغد من بعد يوم النحر ثم يأتوا بعد الغد من يوم النحر وذلك يوم النفر ( ( ( النحر ) ) ) الأول فيبتدئوا فيرموا لليوم الماضي الذي أعيوه في الإبل حتى إذا أكملوا الرمى أعادوا على الجمرة الأولى فاستأنفوا رمى يومهم ذلك فإن أرادوا الصدر فقد قضوا ما عليهم من الرمى وإن رجعوا إلى الإبل أو أقاموا بمنى لا يريدون الصدر رموا الغد وهو يوم النفر الآخر ( قال ) ومن نسى رمى جمرة من الجمار نهارا رماها ليلا ولا فدية عليه وكذلك لو نسى رمى الجمار حتى يرميها في آخر أيام منى وسواء رمى جمرة العقبة إذا نسيه أو رمى الثلاث إذا رمى ذلك في أيام الرمى فلا شيء عليه وإن مضت أيام الرمى وقد بقيت عليه ثلاث حصيات لم يرم بهن أو أكثر من جميع الرمي فعليه دم وإن بقيت عليه حصاة فعليه مد وإن بقيت حصاتان فمدان وإن بقيت عليه ثلاث فدم وإذا تدارك عليه رميان ابتدأ الرمى الأول حتى يكمله ثم عاد فابتدأ الآخر ولا يجزيه أن يرمى في مقام واحد بأربع عشرة حصاة فإن أخر ذلك إلى آخر أيام منى فلم يكمل جميع ما عليه من الرمى إلى أن تغيب الشمس افتدى كما وصفت الفدية في ثلاث حصيات فصاعدا دم ولا رمى إذا غابت الشمس ( قال ) وكذلك لو نفر يوم النفر الأول ثم ذكر أنه قد بقى عليه الرمى أهراق دما ولو احتاط فرمى لم أكره ذلك ولا شيء عليه لأنه قد قطع الحج وله القطع ويرمى عن المريض الذي لا يستطيع الرمى وقد قيل يرمى المريض في يد الذي يرمى عنه ويكبر فإن فعل فلا بأس وإن لم يفعل فلا شيء عليه فإن صح في أيام منى فرمى ما رمى عنه أحببت ذلك له فإن لم يفعل فلا شيء عليه ويرمى عن الصبى الذي لا يستطيع الرمي فإن كان يعقل أن يرمى إذا أمر رمى عن نفسه وإذا رمى الرجل عن نفسه ورمى عن غيره أكمل الرمى عن نفسه ثم عاد فرمى عن غيره كما يفعل إذا تدارك عليه رميان وأحب إذا رمى أن يرفع يديه حتى يرى بياض ما تحت منكبيه ويكبر مع كل حصاة وإن ترك ذلك فلا فدية عليه ( قال ) وإذا كان الحصى نجسا أحببت غسله وكذلك إن شككت في نجاسته لئلا ينجس اليد أو الإزار وإن لم يفعل ورمى به أجزأه ويرمى الجمار بقدر حصى الخذف لا يجاوز ذلك

Bagian V02/P213–V02/P214

أخبرنا مسلم عن بن جريج عن أبي الزبير عن جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم رمي الجمار بمثل حصى الخذف أخبرنا سفيان عن حميد بن قيس عن محمد بن إبراهيم بن الحرث التيمي عن رجل من قومه من بني تيم يقال له معاذ أو بن معاذ رأى النبي صلى الله عليه وسلم ينزل الناس بمنى منازلهم وهو يقول ارموا ارموا بمثل حصى الخذف + ( قال الشافعي ) والخذف ما خذف به الرجل وقدر ذلك أصغر من الأنملة طولا وعرضا وإن رمى بأصغر من ذلك أو أكبر كرهت ذلك وليس عليه إعادة - ما يكون بمنى غير الرمي - + ( قال الشافعي ) وأحب للرجل إذا رمى الجمرة فكان معه هدى أن يبدأ فينحره أو يذبحه ثم يحلق أو يقصر ثم يأكل من لحم هديه ثم يفيض فإن ذبح قبل أن يرمى أو حلق قبل أن يذبح أو قدم نسكا قبل نسك مما يعمل يوم النحر فلا حرج ولا فدية ( قال الشافعي ) أخبرنا مسلم عن بن شهاب عن عيسى بن طلحة بن عبيد الله عن عبد الله بن عمرو قال وقف رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع بمنى للناس يسألونه فجاء رجل فقال يا رسول الله لم أشعر فحلقت قبل أن أذبح فقال اذبح ولا حرج فجاءه رجل فقال يا رسول الله لم أشعر فنحرت قبل أن أرمى قال ارم ولا حرج قال فما سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن شيء قدم ولا أخر إلا قال افعل ولا حرج + ( قال الشافعي ) ولو أفاض قبل أن يرمى فطاف كان عليه أن يرمى ولم يكن عليه إعادة الطواف ولو أخر الإفاضة حتي تمضى أيام منى أو بعد ذلك لم يكن عليه فدية ولا وقت للعمل في الطواف + ( قال الشافعي ) ولا يبيت أحد من الحاج إلا بمنى ومنى ما بين العقبة وليست العقبة من منى إلى بطن محسر وليس بطن محسر من منى وسواء سهل ذلك وجبله فيما أقبل على منى فأما ما أدبر من الجبال فليس من منى ولا رخصة لأحد في ترك المبيت عن منى إلا رعاء الإبل وأهل السقاية سقاية العباس بن عبد المطلب دون السقايات ولا رخصة فيها لأحد من أهل السقايات إلا لمن ولى القيام عليها منهم وسواء من استعملوا عليها من غيرهم أو هم ( قال الشافعي ) أخبرنا يحيى بن سليم عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن بن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم رخص لأهل السقاية من أهل بيته أن يبيتوا بمكة ليالي منى ( قال الشافعي ) أخبرنا مسلم بن خالد عن بن جريج عن عطاء مثله وزاد عطاء من أجل سقايتهم + ( قال الشافعي ) ومن بات عن منى غير من سميت تصدق في ليلة بدرهم وفي ليلتين بدرهمين وفي ثلاث بدم ( قال ) ولا بأس إذا كان الرجل أكثر ليله بمنى أن يخرج من أول ليله أو آخره عن منى + ( قال الشافعي ) ولو أن رجلا لم يفض فأفاض فشغله الطواف حتى يكون ليله أكثره بمكة لم يكن عليه فدية من قبل أنه كان لازما له من عمل الحج وأنه كان له أن يعمله ( ( ( يعمل ) ) ) في ذلك الوقت ولو كان عمله إنما هو تطوع افتدى وكذلك لو كان إنما هو لزيارة أحد أو حديثه ومن غابت له الشمس يوم النفر الأول بمنى ولم يخرج منها نافرا فعليه أن يبيت تلك الليلة ويرمى من الغد ولكنه لو خرج منها قبل أن تغيب الشمس نافرا ثم عاد إليها مارا أو زائرا لم يكن عليه شيء إن بات ولم يكن عليه لو بات أن يرمى من الغد - طواف من لم يفض ومن أفاض

Bagian V02/P214–V02/P215

- + ( قال الشافعي ) ومن قدم طوافه للحج قبل عرفة بالبيت وبين الصفا والمروة فلا يحل حتى يطوف بالبيت سبعا وليس عليه أن يعود للصفا والمروة وسواء كان قارنا أو مفردا ومن أخر الطواف حتى يرجع من منى فلا بد أن يطوف بالبيت وبين الصفا والمروة وسواء كان قارنا أو مفردا والقارن والمفرد سواء في كل أمرهما إلا أن على القارن دما وليس ذلك على المفرد ولأن القارن قد قضى حجة الإسلام وعمرته وعلى المفرد إعادة عمرته فأما ما أصابا مما عليهما فيه الفدية فهما فيه سواء وسواء الرجل والمرأة في هذا كله إلا أن المرأة تخالف الرجل في شيء واحد فيكون على الرجل أن يودع البيت وإن طاف بعد منى ولا يكون على المرأة وداع البيت إذا طافت بعد منى إن كانت حائضا وإن كانت طاهرا فهي مثل الرجل لم يكن لها أن تنفر حتى تودع البيت وإذا كانت لم تطف بالبيت بعد منى لم يكن لها أن تنفر حتى تطوف وليس على كريها ولا على رفقائها أن يحتسبوا عليها وحسن لو فعلوا ( قال ) وإذا نفر الرجل قبل أن يودع البيت فإن كان قريبا والقريب دون ما تقصر ( ( ( تقتصر ) ) ) فيه الصلاة أمرته بالرجوع وإن بلغ ما تقصر فيه الصلاة بعث بدم يهراق عنه بمكة فلو أنه عمد ذلك كان مسيئا ولم يكن ذلك مفسدا لحجه وأجزأه من ذلك دم يهريقه أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا سفيان عن سليمان الأحول عن طاوس عن بن عباس قال أمر الناس أن يكون آخر عهدهم بالبيت إلا أنه رخص للمرأة الحائض ( قال ) ولو طاف رجل بالبيت الطواف الواجب عليه ثم نسى الركعتين الواجبة حتى يسعى بين الصفا والمروة لم يكن عليه إعادة وهكذا نقول ( ( ( تقول ) ) ) في كل عمل يصلح في كل موضع والصلاة في كل موضع وكان عليه أن يصلى ركعتي الطواف حيث ذكرهما من حل أو حرم - الهدى

Bagian V02/P215–V02/P216

- + ( قال الشافعي ) الهدى من الإبل والبقر والغنم وسواء البخت والعراب من الإبل والبقر والجواميس والضأن والمعز ومن نذر هديا فسمى شيئا لزمه الشيء الذي سمى صغيرا كان أو كبيرا ومن لم يسم شيئا أو لزمه هدى ليس بجزاء من صيد فيكون عدله فلا يجزيه من الإبل ولا البقر ولا المعز إلا ثنى فصاعدا ويجزيه الذكر والأنثى ويجزى من الضأن وحده الجذع والموضع الذي يجب عليه فيه الحرم لا محل للهدى دونه إلا أن يسمى الرجل موضعا من الأرض فينحر فيه هديا أو يحصر رجل بعدو فينحر حيث أحصر ولا هدى إلا في الحرم لا في غير ذلك ( قال ) والاختيار في الهدى أن يتركه صاحبه مستقبل القبلة ثم يقلده نعلين ثم يشعره في الشق الأيمن والإشعار في الهدى أن يضرب بحديدة في سنام البعير أو سنام البقر حتى يدمي والبقر والإبل في ذلك سواء ولا يشعر الغنم ويقلد الرقاع وخرب القرب ثم يحرم صاحب الهدى مكانه وإن ترك التقليد والإشعار فلا شيء عليه وإن قلد وأشعر وهو لا يريد الإحرام فلا يكون محرما ( قال ) وإذا ساق الهدى فليس له أن يركبه إلا من ضرورة وإذا اضطر إليه ركبه ركوبا غير فادح له وله أن يحمل الرجل المعيي ( ( ( المعيا ) ) ) والمضطر علي هديه وإذا كان الهدى أنثى فنتجت فإن تبعها فصيلها ساقه وإن لم يتبعها حمله عليها وليس له أن يشرب من لبنها إلا بعد رى فصيلها وكذلك ليس له أن يسقى أحدا وله أن يحمل فصيلها وإن حمل عليها من غير ضرورة فأعجفها غرم قيمة ما نقصها وكذلك إن شرب من لبنها ما ينهك فصيلها غرم قيمة اللبن الذي شرب وإن قلدها وأشعرها ووجهها إلى البيت أو وجهها بكلام فقال هذه هدى فليس له أن يرجع فيها ولا يبدلها بخير ولا بشر منها كانت زاكية أو غير زاكية وكذلك لو مات لم يكن لورثته أن يرثوها وإنما أنظر في الهدى إلى يوم يوجب فإن كان وافيا ثم أصابه بعد ذلك عور أو عرج أو ما لا يكون به وافيا على الابتداء لم يضره إذا بلغ المنسك وإن كان يوم وجب ليس بواف ثم صح حتى يصير وافيا قبل أن ينحر لم يجز عنه ولم يكن له أن يحبسه ولا عليه أن يبدله إلا أن يتطوع بإبداله مع نحره أو يكون أصله واجبا فلا يجزئ عنه فيه إلا واف والهدى هديان هدى أصله تطوع فذلك إذا ساقه فعطب فأدرك ذكاته فنحره أحببت له أن يغمس قلادته في دمه ثم يضرب بها صفحته ثم يخلى بين الناس وبينه يأكلونه فإن لم يحضره أحد تركه بتلك الحال وإن عطب فلم يدرك ذكاته فلا بدل عليه في واحدة من الحالين فإن أدرك ذكاته فترك أن يذكيه أو ذكاه فأكله أو أطعمه أغنياء أو باعه فعليه بدله وإن أطعم بعضه أغنياء وبعضه مساكين أو أكل بعضه وخلى بين الناس وبين ما بقى منه غرم قيمة ما أكل وما أطعم الأغنياء فيتصدق به على مساكين الحرم لا يجزيه غير ذلك وهدى واجب فذلك إذا عطب دون الحرم صنع به صاحبه ما شاء من بيع وهبة وإمساك وعليه بدله ( ( ( بذله ) ) ) بكل حال ولو تصدق به في موضعه على مساكين كان عليه بدله لأنه قد خرج من أن يكون هديا حين عطب قبل أن يبلغ محله وإذا ساق المتمتع الهدى معه أو القارن لمتعته أو قرانه فلو تركه حتى ينحره يوم النحر كان أحب إلى وإن قدم فنحره في الحرم أجزأ عنه من قبل أن على الناس فرضين فرض في الأبدان فلا يكون إلا بعد الوقت وفرض في الأموال ( ( ( بالأموال ) ) ) فيكون قبل الوقت إذا كان شيئا مما فيه الفرض وهكذا إن ساقه مفردا متطوعا به والاختيار إذا ساقه معتمرا أن ينحره بعد ما يطوف بالبيت ويسعى بين الصفا والمروة قبل أن يحلق عند المروة وحيث نحره من فجاج مكة أجزأه والاختيار في الحج أن ينحره يعنى بعد أن يرمى جمرة العقبة وقبل أن يحلق وحيثما نحره من منى أو مكة إذا أعطاه مساكين الحرم أجزأه ولو أن رجلين كان عليهما هديان واجبان فأخطأ كل واحد منهما بهدى صاحبه فذبحه ثم أدركه قبل أن يتصدق به أخذ كل واحد منهما هدى نفسه ورجع كل واحد منهما على صاحبه بقيمة ما بين الهديين حيين ومنحورين وأجزأ عنهما وتصدقا بكل ما ضمن كل واحد منهما لصاحبه ولو لم يدركاه حتى فات تصدقه ضمن كل واحد منهما لصاحبه قيمة الهدى حيا وكان على كل واحد منهما البدل ولا أحب أن يبدل واحد منهما إلا بجميع ثمن هديه وإن لم يجد بثمن هديه هديا زاد حتى يبدله هديا ولو أن رجلا نحر هديه فمنع المساكين دفعه إليهم أو نحره بناحية ولم يحل بين المساكين وبينه حتى ينتن كان عليه أن يبدله والنحر يوم النحر وأيام منى كلها حتى تغيب الشمس من آخر أيامها فإذا غابت الشمس فلا نحر إلا أن من كان عليه هدى واجب نحره وأعطاه مساكين الحرم قضاء ويذبح في الليل والنهار وإنما أكره ذبح الليل لئلا يخطئ رجل في الذبح أو لا يوجد مساكين حاضرون فأما إذا أصاب الذبح ووجد مساكين حاضرين فسواء وفي أي الحرم ذبحه ثم أبلغه مساكين الحرم أجزأه وإن كان ذبحه إياه في غير موضع ناس وينحر الإبل قياما غير معقولة فإن أحب عقل إحدى قوائمها وإن نحرها باركة أو مضطجعة أجزأت عنه وينحر الإبل ويذبح البقر والغنم وإن نحر البقر والغنم أو ذبح الإبل كرهت له ذلك وأجزأت عنه ومن أطاق الذبح من امرأة أو رجل أجزأ أن يذبح النسيكة وهكذا من حلت ذكاته إلا أني أكره أن يذبح النسيكة يهودي أو نصراني فإن فعل فلا إعادة على صاحبه وأحب إلى أن يذبح النسيكة صاحبها أو يحضر الذبح فإنه يرجى عند سفوح الدم المغفرة + ( قال الشافعي ) وإذا سمى الله على النسيكة أجزأ عنه وإن قال اللهم تقبل منى أو تقبل عن فلان الذي أمره بذبحه فلا بأس وأحب أن يأكل من كبد ذبيحته قبل أن يفيض أو لحمها وإن لم يفعل فلا بأس وإنما آمره أن يأكل من التطوع والهدى هديان واجب وتطوع فكل ما كان أصله واجبا على إنسان ليس له حبسه فلا يأكل منه شيئا وذلك مثل هدى الفساد والطيب وجزاء الصيد والنذور والمتعة وإن أكل من الهدى الواجب تصدق بقيمة ما أكل منه وكل ما كان أصله تطوعا مثل الضحايا والهدايا تطوعا أكل منه وأطعم وأهدى وادخر وتصدق وأحب إلى أن لا يأكل ولا يحبس إلا ثلثا ويهدى ثلثا ويتصدق بثلث وإن لم يقلد هديه ولم يشعره قارنا كان أو غيره أجزأه أن يشتري هديا من منى أو مكة ثم يذبحه مكانه لأنه ليس على الهدى عمل إنما العمل على الآدميين والنسك لهم وإنما هذا مال من أموالهم يتقربون به إلى الله عز وجل ولا بأس أن يشترك السبعة المتمتعون في بدنة أو بقرة وكذلك لو كانوا سبعة وجبت على كل واحد منهم شاة أو محصرين ويخرج كل واحد منهم حصته من ثمنها

Bagian V02/P216–V02/P218

( قال الشافعي ) أخبرنا مالك عن أبي الزبير عن جابر قال نحرنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بالحديبية البدنة عن سبعة والبقرة عن سبعة - ما يفسد الحج - + ( قال الشافعي ) إذا أهل الرجل بعمرة ثم أصاب أهله فيما بين أن يهل إلى أن يكمل الطواف بالبيت وبين الصفا والمروة فهو مفسد وإذا أهل الرجل بحج أو بحج وعمرة ثم أصاب أهله فيما بينه وبين أن يرمى جمرة العقبة بسبع حصيات ويطوف بالبيت وإن لم يرم جمرة العقبة بعد عرفة فهو مفسد والذي يفسد الحج الذي يوجب الحد من أن يغيب الحشفة لا يفسد الحج شيء غير ذلك من عبث ولا تلذذ وإن جاء الماء الدافق فلا شيء وما فعله الحاج مما نهى عنه من صيد أو غيره وإذا أفسد رجل الحج مضى في حجه كما كان يمضى فيه لو لم يفسده فإذا كان قابل حج وأهدى بدنة تجزي عنهما معا وكذلك لو كانت امرأته حلالا وهو حرام أجزأت عنه بدنة وكذلك لو كانت هي حراما وكان هو حلالا كانت عليه بدنة ويحجها من قابل من قبل أنه الفاعل وأن الآثار إنما جاءت ببدنة واحدة تجزي عن كليهما ولو وطيء مرارا كان واحدا من قبل أنه قد أفسده مرة ولو وطيء نساء كان واحدا من قبل أنه أفسده مرة إلا أنهن إن كن محرمات فقد أفسد عليهن وعليه أن يحجهن كلهن ثم ينحر عن كل واحدة منهن بدنة لأن إحرام كل واحدة منهن غير إحرام الأخرى وما تلذذ به من امرأته دون ما وصفت من شيء من أمر الدنيا فشاة تجزيه فيه وإذا لم يجد المفسد بدنة ذبح بقرة وإن لم يجد بقرة ذبح سبعا من الغنم وإذا كان معسرا عن هذا كله قومت البدنة له دراهم بمكة والدراهم طعاما ثم أطعم وإن كان معسرا عن الطعام صام عن كل مد يوما وهكذا كل ما وجب عليه فأعسر به مما لم يأت فيه نفسه نص خبر صنع فيه هكذا وما جاء فيه نص خبر فهو على ما جاء فيه ولا يكون الطعام ولا الهدى إلا بمكة ومنى ويكون الصوم حيث شاء لأنه لا منفعة لأهل الحرم في صيامه - الإحصار - + ( قال الشافعي ) الإحصار الذي ذكره الله تبارك وتعالى فقال فإن أحصرتم فما استيسر من الهدي نزلت يوم الحديبية وأحصر النبي صلى الله عليه وسلم بعدو ونحر عليه الصلاة والسلام في الحل وقد قيل نحر في الحرم وإنما ذهبنا إلى أنه نحر في الحل وبعضها في الحرم لأن الله عز وجل يقول وصدوكم عن المسجد الحرام والهدي معكوفا أن يبلغ محله والحرام كله محله عند أهل العلم فحيثما أحصر الرجل قريبا كان أو بعيدا بعدو حائل مسلم أو كافر وقد أحرم ذبح شاة وحل ولا قضاء عليه إلا أن يكون حجه حجة الإسلام فيحجها وهكذا السلطان إن حبسه في سجن أو غيره وهكذا العبد يحرم بغير إذن سيده وكذلك المرأة تحرم بغير إذن زوجها لأن لهما أن يحبساهما وليس هذا للوالد على الولد ولا للولي على المولى عليه ولو تأنى الذي أحصر رجاء أن يخلى كان أحب إلى فإذا رأي أنه لا يخلى حل وإذا حل ثم خلى فأحب إلى لو جدد إحراما وإن لم يفعل فلا شيء عليه لأني إذا أذنت له أن يحل بغير قضاء لم أجعل عليه العودة وإذا لم يجد شاة يذبحها للفقراء فلو صام عدل الشاة قبل أن يحل كان أحب إلى وإن لم يفعل وحل رجوت أن لا يكون عليه شيء ومتى أصابه أذى وهو يرجو أن يخلى نحاه عنه وافتدى في موضعه كما يفتدى المحصر إذا خلى عنه في غير الحرم وكان مخالفا لما سواه لمن قدر على الحرم ذلك لا يجزيه إلا أن يبلغ هديه الحرم - الإحصار بالمرض وغيره -

Bagian V02/P218–V02/P219

( قال الشافعي ) رحمه الله أخبرنا سفيان عن بن طاوس عن أبيه عن بن عباس وغيره عن بن عباس أنه قال لا حصر إلا حصر العدو وزاد أحدهما ذهب الحصر الآن + ( قال الشافعي ) والذي يذهب إلى أن الحصر الذي ذكر الله عز وجل يحل منه صاحبه حصر العدو فمن حبس بخطأ عدد أو مرض فلا يحل من إحرامه وإن احتاج إلى دواء عليه فيه فدية أو تنحية أذى فعله وافتدى ويفتدى في الحرم بأن يفعله ويبعث بهدى إلى الحرم فمتى أطاق المضي مضى فحل من إحرامه بالطواف والسعي فإن كان معتمرا فلا وقت عليه ويحل ويرجع وإن كان حاجا فأدرك الحج فذاك وإن لم يدرك طاف بالبيت وسعى بين الصفا والمروة وعليه حج قابل وما استيسر من الهدي وهكذا من أخطا العدد + ( قال الشافعي ) ومن لم يدخل عرفة إلا مغمى عليه لم يعقل ساعة ولا طرفة عين وهو بعرفة فقد فاته الحج وإن طيف به وهو لا يعقل فلم يطف وإن أحرم وهو لا يعقل فلم يحرم وإذا عقل بعرفة ساعة أو عقل بعد الإحرام ساعة وهو محرم ثم أغمى عليه فيما بين ذلك لم يضره إلا أنه إن لم يعقل حتى تجاوز الوقت فعليه دم لترك الوقت ولا يجزئ عنه في الطواف ولا في الصلاة إلا أن يكون عاقلا في هذا كله لأن هذا عمل لا يجزيه قليله من كثيره وعرفة يجزيه قليلها من كثيرها وكذلك الإحرام - مختصر الحج الصغير - أخبرنا الربيع بن سليمان قال + ( قال الشافعي ) من سلك على المدينة أهل من ذي الحليفة ومن سلك على الساحل أهل من الجحفة ومن سلك بحرا أو غير الساحل أهل إذا حاذي الجحفة ولا بأس أن يهل من دون ذلك إلى بلده وإن جاوز رجع إلى ميقاته وإن لم يرجع أهراق دما وهي شاة يتصدق بها على المساكين ( قال ) وأحب للرجل والمرأة إذا كانت حائضا أو نفساء أن يغتسلا للاحرام ويأخذا من شعورهما وأظفارهما قبله فإن لم يفعلا وتوضآ أجزأهما ( قال ) وأحب أن يهلا خلف الصلاة مكتوبة أو نافلة وإن لم يفعلا وأهلا على غير وضوء فلا بأس عليهما ( قال ) وأحب للرجل أن يلبس ثوبين أبيضين جديدين أو غسيلين وللمرأة أن تلبس ثيابا كذلك ولا بأس عليهما فيما لبسا ما لم يكن مصبوغا بزعفران أو ورس أو طيب ويلبس الرجل الإزار والرداء أو ثوبا نظيفا يطرحه كما يطرح الرداء إلا أن لا يجد إزارا فيلبس سراويل وأن لا يجد نعلين فيلبس خفين ويقطعهما أسفل من الكعبين ولا يلبس ثوبا مخيطا ولا عمامة إلا أن يطرح ذلك على كتفيه أو ظهره طرحا وله أن يغطى وجهه ولا يغطى رأسه وتلبس المرأة السراويل والخفين والقميص والخمار وكل ما كانت تلبسه غير محرمة إلا ثوبا فيه طيب ولا تخمر وجهها وتخمر رأسها إلا أن تريد أن تستر وجهها فتجافى الخمار ثم تسدل الثوب على وجهها متجافيا ويستظل المحرم والمحرمة في القبة والكنيسة وغيرهما ويبدلان ثيابهما التي أحرما فيها ويلبسان غيرها ( قال ) وإذا مات المحرم غسل بماء وسدر ولم يقرب طيبا وكفن في ثوبيه ولم يقمص وخمر وجهه ولم يخمر رأسه ( قال ) وإذا ماتت المحرمة غسلت بماء وسدر وقمصت وأزرت وشد رأسها بالخمار وكشف عن وجهها ( قال ) ولا تلبس المحرمة قفازين ولا برقعا ( قال ) ولا بأس أن يتطيب المحرم والمحرمة بالغالية والنضوح والمجمر وما تبقى رائحته بعد الإحرام إن كان الطيب قبل الإحرام وكذلك يتطيبان إذا رميا جمرة العقبة ( قال ) وإذا أخذا من شعورهما قبل الإحرام فإذا أهلا فإن شاءا قرنا وإن شاءا أفردا الحج وإن شاءا تمتعا بالعمرة إلى الحج والتمتع أحب إلى ( قال ) وإذا تمتعا أو قرنا أجزأهما أن يذبحا شاة فإن لم يجداها صاما ثلاثة أيام فيما بين أن يهلا بالحج إلى يوم عرفة فإن لم يصوماها لم يصوما أيام منى وصاما ثلاثة بعد منى بمكة أو في سفرهما وسبعة بعد ذلك وأختار لهما التمتع وأيهما أراد أن يحرما به كفتهما النية وإن سمياه فلا بأس

Pertanyaan