Qur'an&Sunnah

İmam Şâfiî — el-Üm (Şâfiî)

Bagian V05/P272–V05/P273

- + ( قال الشافعي ) وإيلاء الحر من امرأته الأمة والحرة سواء فإن آلى من امرأته وهي أمة ثم اشتراها سقط الإيلاء بانفساخ النكاح فإن خرجت من ملكه ثم نكحها أمة أو حرة لم يعد الإيلاء لأن ملكه هذا غير الملك الذي آلى فيه وهكذا العبد يولي من امرأته حرة أو أمة فتملكه سقط الإيلاء بانفساخ النكاح فإن عتق فنكحها أو خرج من ملكها فنكحها لم يعد الإيلاء ولو أن الحر المشتري لامرأته الأمة بعد الإيلاء منها أصابها بالملك كفر إذا كانت يمينه والله لا أقربك وإن لم يصبها لم يكن عليه وقف إذا كانت إصابته بالملك كما لو آلى من أمته لم يكن موليا لأن الله تبارك وتعالى إنما جعل الإيلاء من الأزواج فإن خرجت من ملكه ثم نكحها لم يعد الإيلاء لأنه قد حنث به مرة ولو كان قد قال لها والله لا أقربك وأنت زوجة لي ثم ملكها فأصابها بالملك لم يحنث ومتى نكحها نكاحا جديدا غير النكاح الذي آلى فيه لم يعد عليه الإيلاء وهكذا العبد يولي من امرأته ثم تملكه ثم ينكحها وهكذا لو كانت امرأة أحدهما أمة فارتدت فانفسخ النكاح ثم نكحته بعد لا يعود الإيلاء إذا حرم عليه نكاحها لأن هذا غير النكاح الذي آلى منه ( قال ) وإذا حلف العبد بالله أو بما لزمه فيه يمين من تبرر كان موليا وإن حلف بكل شيء له في سبيل الله أو بعتق مماليكه أو صدقة شيء من ماله لم يكن موليا لأنه لا يملك شيئا وكذلك المدبر والمكاتب ولو حلف المعتق بعضه بصدقة شيء من ماله لزمه الإيلاء لأن له ما كسب في يومه + ( قال الشافعي ) والذمي كالمسلم فيما يلزمه من الإيلاء إذا حاكم إلينا لأن الإيلاء يمين يلزمه وطلاقه كطلاق المسلم وكذلك يلزمه من اليمين ما يلزم المسلمين ألا ترى أنه لو أعتق عبده أو أصاب امرأته ألزمناه الإيلاء لأن العتق حق لغيره وإن لم يؤجر فيه وإن أعتق عبده تبررا ألزمناه وإن لم يؤجر فيه في حاله تلك فكذلك ما سواه وفرض الله عز وجل على العباد واحد فإن قيل هو إن تصدق على المساكين لم يكفر عنه قيل وهكذا إن حد في زنا لم يكفر بالحد عنه والحدود للمسلمين كفارة للذنوب ونحن نحده إذا زنى وأتانا راضيا بحكمنا وحكم الله عز وجل على العباد واحد وإنما حددناه لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم رجم يهوديين زنيا بما أمره الله تعالى به أن يحكم بينهم بما أنزل الله - الإيلاء بالألسنة - + ( قال الشافعي ) إذا كان لسان الرجل غير لسان العرب فآلى بلسانه فهو مول وإذا تكلم بلسانه بكلمة تحتمل الإيلاء وغيره كان كالعربي يتكلم بالكلمة وتحتمل معنيين ليس ظاهرهما الإيلاء فيسأل فإن قال أردت الإيلاء فهو مول وإن قال لم أرد الإيلاء فالقول قوله مع يمينه إن طلبته امرأته وإن كان عربيا يتكلم بألسنة العجم أو بعضها فآلى فأي لسان منها آلى به فهو مول وإن قال لم أرد الإيلاء دين فيما بينه وبين الله تعالى ولا يدين في الحكم وإن كان عربيا لا يتكلم بأعجمية فتكلم بإيلاء ببعض ألسنة العجم فقال ما عرفت ما قلت وما أردت إيلاء فالقول قوله مع يمينه وليس حاله كحال الرجل يعرف بأنه يتكلم بلسان من ألسنة العجم ويعقله وهكذا الأعجمي يولي بالعربية إذا كان يعرف الإيلاء بالعربية لم يصدق في الحكم على أن يقول لم أرد الإيلاء وإن كان لا يعرف العربية صدق في الحكم وإذا آلى الرجل من امرأته ثم قال لم أرد إيلاء ولكن سبقني لساني لم يدين ( ( ( يدن ) ) ) في الحكم ودين فيما بينه وبين الله تعالى - إيلاء الخصي غير المجبوب والمجبوب

Bagian V05/P273–V05/P275

- + ( قال الشافعي ) رحمه الله وإذا آلى الخصي غير المجبوب من ( ( ( مع ) ) ) امرأته فهو كغير الخصي وهكذا لو كان مجبوبا قد بقي له ما يبلغ به من المرأة ما يبلغ الرجل حتى تغيب حشفته كان كغير الخصي في جميع أحكامه وإذى ( ( ( وإذا ) ) ) آلى الخصي المجبوب من امرأته قيل له فئ بلسانك لا شيء عليه غيره لأنه ممن لا يجامع مثله وإنما الفيء الجماع وهو ممن لا جماع عليه ( قال ) ولو تزوج رجل امرأة ثم آلى منها ثم خصي ولم يجب كان كالفحل ولو جب كان لها الخيار مكانها في المقام معه أو فراقه فإن اختارت المقام معه قيل له إذا طلبت الوقف ففئ ( ( ( ففء ) ) ) بلسانك لأنه ممن لا يجامع ( قال الربيع ) إن اختارت فراقه فالذي أعرف للشافعي أنه يفرق بينهما وإن اختارت المقام معه فالذي أعرف للشافعي أن امرأة العنين إذا اختارت المقام معه بعد الأجل أنه لا يكون لها خيار ثانية والمجبوب عندي مثله + ( قال الشافعي ) رحمه الله وإذا آلى العنين من امرأته أجل سنة ثم خيرت إلا أن يطلقها عند الأربعة الأشهر فإن طلقها ثم راجعها في العدة عاد الإيلاء عليه وخيرت عند السنة في المقام معه أو فراقه - إيلاء الرجل مرارا - + ( قال الشافعي ) وإذا آلى الرجل من امرأته فلما مضى شهران أو أكثر أو أقل آلى منها مرة أخرى وقف عند الأربعة الأشهر الأولى فإما أن يفيء وإما أن يطلق فإن فاء حنث في اليمين الأولى واليمين الثانية ولم يعد عليه الإيلاء لأنه قد حنث في اليمينين معا وإن أراد باليمين الثانية الأولى فكفارة واحدة وإن أراد يمينا عليه غيرها فأحب إلي أن لو يكفر كفارتين وقد قيل كفارة واحدة تجزئه لأنهما يمينان في شيء واحد وهكذا لو آلى منها فلما مضت أربعة أشهر آلى ثانية قبل يوقف أو يطلق ولكنه لو آلى فوقف فطلق طلاقا يملك الرجعة ثم آلى في العدة ثم ارتجع أو فاء ثم آلى إيلاء آخر كان عليه إيلاء مستقبل ( قال ) وإذا آلى الرجل من امرأته فحيل بينه وبينها بأمر ليس من قبله قبل يكمل أربعة أشهر ثم قدر عليها استؤنف له أربعة أشهر كما جعل الله عز وجل له أربعة أشهر متتابعة فإذا لم تكمل ( ( ( يتكمل ) ) ) له حتى يمضي حكمها استؤنفت له متتابعة كما جعلت له أولا وذلك مثل أن تحبس فلا يقدر عليها ومثل أن يكون آلى منها صبية لا يقدر على جماعها بحال أو مضناة من مرض لا يقدر على جماعها بحال وإذا صارتا في حد من يجامع مثله وقف لهما بعد أربعة أشهر من يوم يقدر على جماعهما فإن فاء وإلا طلق وإن أبى طلق عليه ( قال ) وإن كانت مريضة يقدر على جماعها بحال أو صبية يجامع مثلها فهي كالصحيحة البالغ وسوءا ( ( ( وسواء ) ) ) آلى من بكر أو ثيب ولا فيئة في البكر إلا بذهاب العذرة ولا في الثيب إلا بمغيب الحشفة وإذا كان الحبس عن الجماع في الأربعة الأشهر لا بسبب المرأة ولا منها ولا أنها حرمت عليه كما تحرم الإجنبية إلا بحال يحدثها فالإيلاء له لازم ولا يزاد على أربعة أشهر شيئا فإذا مضت الأربعة الأشهر وقف حتى يطلق أو يفيء فيء جماع أو فيء معذور وذلك مثل أن يؤلي فيمرض هو أربعة أشهر فإذا مضت وقف فإن كان يقدر على الجماع بحال فلا فيء له إلا فيء الجماع وإن كان لا يقدر عليه فاء بلسانه ومثل أن يؤلي فيحبس أو يؤلي وهو محبوس فإذا مضت أربعة أشهر وهو يقدر على الجماع بحال فاء أو طلق وإن لم يقدر على الجماع بحال للحبس فاء بلسانه + ( قال الشافعي ) رحمه الله ومن قلت له فئ بلسانك فإذا قدر على الجماع بحال وقفته مكانه فإن فاء وإلا طلق أو طلق عليه ولا أؤجله إلى أجل الصحيح إذا وقفته بعد أربعة أشهر ( قال ) وإذا آلى فغلب على عقله فاذا مضت أربعة أشهر لم يوقف حتى يرجع إليه عقله فإن عقل بعد الأربعة الأشهر وقف مكانه فإما أن يفيء وإما أن يطلق وإذا آلى الرجل من امرأته ثم أحرم قيل له إذا مضت أربعة أشهر فإن فئت فسد إحرامك وخرجت من حكم الإيلاء وان لم تفئ طلق عليك لأنك أحدثت منع الجماع وإن آلى ثم تظاهر وهو يجد الكفارة فإذا مضت أربعة أشهر وقف فقيل له أنت أدخلت منع الجماع على نفسك فإن فئت فأنت عاص بالإصابة وأنت متظاهر وليس لك أن تطأ قبل الكفارة وإن لم تفئ فطلق أو يطلق عليك وهكذا لو تظاهر ثم آلى لأن ذلك كله جاء منه لا منها ولم تحرم عليه بالظهار حرمة الأجنبية

Bagian V05/P275–V05/P276

- اختلاف الزوجين في الإصابة - + ( قال الشافعي ) رحمه الله وإذا وقفنا المولى فقال قد أصبتها وقالت لم يصبني فإن كانت ثيبا فالقول قوله مع يمينه لأنها تدعي ما تكون به الفرقة التي هي إليه وإن كانت بكرا أريها النساء فإن قلن هي بكر فالقول قولها مع يمينها وإذا قالت قد أصابني وإنما أدخله بيده حتى غيب الحشفة فذلك فيء إن صدقها ( قال الربيع ) وإن غلبته على نفسه حتى أدخلته بيدها فقد فاء وسقط عنه الإيلاء ولا كفارة عليه لأنه مكره + ( قال الشافعي ) وإن وقف بأنها ( ( ( لأنها ) ) ) سألت وقفه فادعى إصابتها في الأربعة الأشهر وأنكرت فالقول فيها كالقول إذا وقفناه بعد أربعة أشهر يصدق إن كانت ثيبا وتصدق هي إن كانت بكرا - من يجب عليه الظهار ومن لا يجب عليه - ( أخبرنا الربيع بن سليمان ) قال + ( قال الشافعي ) رحمه الله قال الله تبارك وتعالى الذين يظاهرون منكم من نسائهم ما هن أمهاتهم إن أمهاتهم إلا اللائي ولدنهم وإنهم ليقولون منكرا من القول وزورا وإن الله لعفو غفور + ( قال الشافعي ) فكل زوج جاز طلاقه وجرى عليه الحكم من بالغ غير مغلوب على عقله وقع عليه الظهار سواء كان حرا أو عبدا أو من لم تكمل فيه الحرية أو ذميا من قبل أن أصل الظهار كان طلاق الجاهلية فحكم الله تعالى فيه بالكفارة فحرم الجماع على المتظاهر بتحريمه للظهار حتى يكفر وكل هؤلاء ممن يلزمه الطلاق ويحرم عليه الجماع بتحريمه إذا كانوا بالغين غير مغلوبين على عقولهم ( قال ) وظهار كل واحد من هؤلاء يقع على زوجته دخل بها أو لم يدخل بها صغيرة كانت أو كبيرة يحل جماعها ويقدر عليه أو لا يحل ولا يقدر عليه بأن تكون حائضا أو محرمة أو رتقاء أو صغيرة لا يجامع مثلها أو خارجة من هذا كله ( قال ) ولو تظاهر من امرأته وهي أمة ثم اشتراها فسد النكاح والظهار بحاله لا يقربها حتى يكفر من قبل أن الظهار لزمه وهي زوجة وإذا تظاهر السكران لزمه الظهار فأما المغلوب على عقله بغير سكر فلا يلزمه وإذا تظاهر الأخرس وهو يعقل الإشارة أو الكتابة لزمه الظهار وإذا تظاهر من امرأته ثم قال لامرأة له أخرى قد أشركتك معها أو قال أنت مثلها أو ما أشبه هذا يريد به الظهار فإن عليه فيها مثل ما عليه في التي تظاهر منها وهو ظهار فإن لم يرد به ظهارا ولا تحريما فليس بظهار ولا شيء عليه وإذا قال لامرأة له أنت علي كظهر أمي إن شاء الله فليس بظهار ولو قال إن شاء الله فلان فليس بظهار حتى يعلم أن فلانا قد شاء وإذا تظاهر الرجل من امرأته ثم تركها أكثر من أربعة أشهر فهو متظاهر ولا إيلاء عليه يوقف له لأن الله تعالى قد حكم في الظهار غير حكمه في الإيلاء فلا يكون المتظاهر موليا ولا المولي متظاهرا بأحد القولين ولا يكون عليه بأحدهما إلا أيهما جعل على نفسه لأنه مطيع لله تعالى بترك الجماع في الظهار عاص لو جامع قبل أن يكفر وعاص بالإيلاء وسواء كان مضارا بالظهار أو غير مضار إلا أنه يأثم بالضرار كما يأثم لو آلى اقل من أربعة أشهر يريد ضرارا ولا يحكم عليهحكم الإيلاء بالضرار ويأثم لو تركها الدهر بلا يمين يريد ضرارا ولا يحكم عليه حكم الإيلاء ولا يحال حكم عما أنزل الله تبارك وتعالى فيه - الظهار

Bagian V05/P276

- + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى قال الله تعالى والذين يظاهرون من نسائهم ثم يعودون لما قالوا فتحرير رقبة من قبل أن يتماسا ذلكم توعظون به والله بما تعملون خبير فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين من قبل أن يتماسا فمن لم يستطع فإطعام ستين مسكينا + ( قال الشافعي ) سمعت من أرضى من أهل العلم بالقرآن يذكر أن أهل الجاهلية كانوا يطلقون بثلاثة الظهار والإيلاء والطلاق فأقر الله تعالى الطلاق طلاقا وحكم في الإيلاء بأن أمهل المولى ( ( ( الموالي ) ) ) أربعة أشهر ثم جعل عليه أن يفيء أو يطلق وحكم في الظهار بالكفارة فإذا تظاهر الرجل من امرأته يريد طلاقها أو يريد تحريمها بلا طلاق فلا يقع به طلاق بحال وهو متظاهر وكذلك إن تكلم بالظهار ولا ينوي شيئا فهو متظاهر لأنه متكلم بالظهار ويلزم الظهار من لزمه الطلاق ويسقط عمن سقط عنه وإذا تظاهر الرجل من امرأته قبل أن يدخل بها أو بعد ما دخل بها فهو متظاهر وإذا طلقها فكان لا يملك رجعتها في العدة ثم تظاهر منها لم يلزمه الظهار وإذا طلق امرأتيه فكان يملك رجعة إحداهما ولا يملك رجعة الأخرى فتظاهر منهما في كلمة واحدة لزمه الظهار من التي يملك رجعتها ويسقط عنه من التي لا يملك رجعتها + ( قال الشافعي ) وإذا تظاهر من أمته أم ولد كانت أو غير أم ولد لم يلزمه الظهار لأن الله عز وجل يقول والذين يظاهرون من نسائهم وليست من نسائه ولا يلزمه الإيلاء ولا الطلاق فيما لا يلزمه الظهار وكذلك قال الله تبارك وتعالى للذين يؤلون من نسائهم تربص أربعة أشهر فلو آلى من أمته لم يلزمه الإيلاء وكذلك قال والذين يرمون أزواجهم وليست من الأزواج فلو رماها لم يلتعن لأنا عقلنا عن الله عز وجل أنها ليست من نسائنا وإنما نساؤنا أزواجنا ولو جاز أن يلزم واحدا من هذه الأحكام لزمها كلها لأن ذكر الله عز وجل لها واحد - ما يكون ظهارا وما لا يكون

Bagian V05/P276–V05/P278

- + ( قال الشافعي ) رحمه الله والظهار أن يقول الرجل لامرأته أنت علي كظهر أمي فإذا قال لها أنت مني كظهر أمي أو أنت معي أو ما أشبه هذا كظهر أمي فهو ظهار وكذلك لو قال لها فرجك أو رأسك أو بدنك أو ظهرك أو جلدك أو يدك أو رجلك علي كظهر أمي كان هذا ظهارا وكذلك لو قال أنت أو بدنك علي كظهر أمي أو كبدن أمي أو كرأس أمي أو كيدها أو كرجلها كان هذا ظهارا لأن التلذذ بكل أمه محرم عليه كتحريم التلذذ بظهرها ( قال ) وإذا قال لامرأته أنت علي كظهر أختي أو كظهر امرأة محرمة عليه من نسب أو رضاع قامت في ذلك مقام الأم أما الرحم فإن ما يحرم عليه من أمه يحرم عليه منها وأما الرضاع فإن النبي صلى الله عليه وسلم قال يحرم من الرضاع من يحرم من النسب فأقام النبي صلى الله عليه وسلم الرضاع مقام النسب فلم يجز أن يفرق بينهما ( قال الربيع ) معنى قول الشافعي إن الله عز وجل نسب الظهار إلى الأم فقال عز من قائل الذين يظاهرون منكم من نسائهم ما هن أمهاتهم فكل ما كان محرما على المء ( ( ( المرء ) ) ) كما تحرم الأم فظاهر من امرأته فنسبه إلى من تحرم عليه كحرمة الأم لزمه الظهار ولك مثل ان يقول أنت علي كظهر أختي ولم تزل أخته محرمة عليه لم تحل له قط فكان بذلك متظاهرا ( قال الربيع ) فإن قال أنت علي كظهر أجنبية لم يكن مظاهرا من قبل أن الأجنبية وإن كانت في هذا الوقت محرمة فهي تحل له لو تزوجها والأم لم تكن حلالا قط له ولا تكون حلالا أبدا فإن قال أنت علي كظهر أختي من الرضاعة فإن كانت قد ولدت قبل قبل أن ترضعه أمها فقد كانت قبل أن يكون الرضاع حلالا له ولا يكون مظاهرا بها وليست مثل الأخت من النسب التي لم تكن حلالا قط له وهذه قد كانت حلالا له قبل أن ترضعه أمها فإن كانت أمها قد أرضعته قبل أن تلدها فهذه لم تكن قط حلالا له في حين لأنها ولدتها بعد أن صار ابنها من الرضاعة ( قال الربيع ) وكذلك امرأة أبيه فإذا قال الرجل لامرأته أنت علي كظهر امرأة أبي فإن كان أبوه قد تزوجها قبل أن يولد فهو مظاهر من قبل أنها لم تكن له حلالا قط ولم يولد إلا وهي حرام عليه وإن كان قد ولد قبل أن يتزوجها أبوه فقد كانت في حين حلالا له فلا يكون بها متظاهرا + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإن قال أنت علي كظهر ( 1 ) امرأة أبي أو أمرأة ابني أو امرأة رجل سماه أو امرأة لاعنها أو امرأة طلقها ثلاثا لم يكن ظهارا من قبل أن هؤلاء قد كن وهن يحللن له وإن قال أنت علي كظهر أبي أو ابني لم يكن ظهارا من قبل أن ما يقع على النساء من تحريم وتحليل لا يقع على الرجال ( قال ) وإن قالت امرأة رجل له أنت علي كظهر أبي أو أمي لم يكن ظهارا ولا عليها كفارة من قبل أنه ليس لها أن توقع التحريم على رجل إنما للرجل أن يوقعه عليها + ( قال الشافعي ) ويلزم الظهار من الأزواج من لزمه الطلاق ويلزم بما يلزم به الطلاق من الحنث لأن فيه تحريما للمرأة حتى يكفر فإذا قال لامرأته إن دخلت الدار فأنت علي كظهر أمي فدخلت الدار كان متظاهرا حين دخلت وكذلك إن قال إن قدم فلان أو نكحت فلانة ولو قال لامرأة لم ينكحها إذا نكحتك فأنت علي كظهر أمي فنكحها لم يكن متظاهرا لأنه لو قال في تلك الحال أنت علي كظهر أمي لم يكن متظاهرا لأنه إنما يقع التحريم من النساء على من حل ( 2 ) ثم حرم فأما من لم يحل فلا يقع عليه تحريم ولا حكم تحريم لأنه محرم فلا معنى للتحريم في التحريم لأنه في الحالين قبل التحريم وبعده محرم بتحريم + ( قال الشافعي ) ويروى مثل معنى ما قلت عن النبي صلى الله عليه وسلم ثم عن علي وبن عباس رض ( ( ( رضي ) ) ) الله تعالى عنهما وغيرهم وهو القياس وإذا قال أنت علي كظهر أمي يريد طلاق ( ( ( طلاقا ) ) ) واحدا أو ثلاثا أو طلاقا بلا نية عدد لم يكن طلاقا لما وصفت من حكم الله عز وجل في الظهار وأن بينا في حكم الله تعالى أن ليس الظهار اسم الطلاق ولا ما يشبه الطلاق مما ليس لله تبارك وتعالى فيه نص حكم ولا لرسول الله صلى الله عليه وسلم وما كان خارجا من هذا مما يشبه الطلاق فإنما يكون قياسا على الطلاق وإذا قال الرجل لامرأته أنت طالق كظهر أمي يريد الظهار فهي طالق ولا ظهار عليه لأنه صرح بالطلاق ولم يكن لكظهر أمي معنى إلا أنك حرام بالطلاق وكظهر أمي محال لا معنى له فلزمه الطلاق وسقط الظهار وهكذا إن قال أنت علي حرام كظهر أمي يريد الطلاق فهو طلاق وإن لم يرد الطلاق فهو متظاهر وإن قال لامرأته أنت علي حرام كظهر أمي ثم قال لأخرى من نسائه قد أشركتك معها أو أنت مثلها أو أنت كهي أن أنت شريكتها أو ما أشبه هذا لا يريد به ظهارا لم يلزمه ظهار لأنها تكون شريكتها ومعها ومثلها في أنها زوجة له كهي وعاصية له كهي ومطيعة له كهي وما أشبه هذا مما ليس بظهار ( قال ) وإذا تظاهر الرجل من أربع نسوة له بكلمة واحدة أو بكلام متفرق فسواء وعليه في كل واحدة منهن كفارة لأن التظاهر تحريم لكل واحدة منهن لا تحل له بعد حتى يكفر كما يطلقهن معا في كلمة واحدة أو كلام متفرق فتكون كل واحدة منهن طالقا وإذا تظاهر الرجل من امرأته مرتين أو ثلاثا أو أكثر يريد بكل واحدة منهن ظهارا غير صاحبه قبل يكفر فعليه في كل تظاهر كفارة كما يكون عليه في كل تطليقة تطليقة لأن التظاهر طلاق جعل المخرج منه كفارة ولو قالها متتابعة فقال أردت ظهارا واحدا كان واحدا كما يكون لو أراد طلاقا واحدا وإبانة بكلمة واحدة وإذا تظاهر من امرأته ثم كفر ثم تظاهر منها مرة أخرى كفر مرة أخرى ولو قال لامرأته إذا تظاهرت من فلانة امرأة له أخرى فأنت علي كظهر أمي فتظاهر منها كان من امرأته التي قال لها ذلك متظاهرا ولو قال لامرأته إذا تظاهرت من فلانة امرأة أجنبية فأنت علي كظهر أمي فتظاهر من الأجنبية لم يكن عليه ظهار لأن ذلك ليس بظهار وكذلك لو قال لها إذا طلقتها فأنت طالق فطلقها لم تكن امرأته طالقا لأنه طلق غير زوجته ( قال ) وإذا قال الرجل لامرأته أنت علي أو عندي كأمي أو أنت مثل أمي أو أنت عدل أمي وأراد في الكرامة فلا ظهار وإن أراد ظهارا فهو ظهار وإن قال لا نية لي فليس بظهار

Bagian V05/P278

- متى نوجب على المظاهر الكفارة

Bagian V05/P278–V05/P279

- + ( قال الشافعي ) رحمه الله قال الله تبارك وتعالى والذين يظاهرون من نسائهم ثم يعودون لما قالوا فتحرير رقبة الآية + ( قال الشافعي ) الذي علقت مما سمعت في يعودون لما قالوا أن المتظاهر حرم مس امرأته بالظهار فإذا أتت عليه مدة بعد القول بالظهار لم يحرمها بالطلاق الذي يحرم به ولا شيء لكون ( ( ( يكون ) ) ) له مخرج من أن تحرم عليه به فقد وجب عليه كفارة الظهار كأنهم يذهبون إلى أنه إذا أمسك ما حرم على نفسه أنه حلال فقد عاد لما قال فخالفه فأحل ما حرم ولا أعلم له معنى أولى به من هذا ولم أعلم مخالفا في أن عليه كفارة الظهار وإن لم يعد بتظاهر آخر فلم يجز أن يقال لما لم أعلم مخالفا في أنه ليس بمعنى الآية وإذا حبس المتظاهر امرأته بعد الظهار قدر ما يمكنه أن يطلقها ولم يطلقها فكفارة الظهار له لازمة ولو طلقها بعد ذلك أو لاعنها فحرمت عليه على الأبد لزمته كفارة الظهار وكذلك لو ماتت أو ارتدت فقتلت على الردة ومعنى قول الله تعالى من قبل أن يتماسا وقت لأن يؤدي ما أوجب عليه من الكفارة فيها قبل المماسة فإذا كانت المماسة قبل الكفارة فذهب الوقت لم تبطل الكفارة ولم يزد عليه فيها كما يقال له أد الصلاة في وقت كذا وقبل وقت كذا فيذهب الوقت فيؤديها لأنها فرض عليه فإذا لم يؤدها في الوقت أداها قضاء بعده ولا يقال له زد فيها لذهاب الوقت قبل أن تؤديها ( قال ) وهكذا لو كانت امرأته معه فأصابها قبل أن يكفر واحدة من الكفارات أو كفر بالصوم فأصاب في ليل الصوم لم ينتقض صومه ومضى على الكفارة ولو تظاهر منها ثم مات مكانه أو ماتت مكانها قبل أن يمكنه أن يطلق لم يكن عليه ظهار ولو تظاهر منها فأتبع التظاهر طلاقا تحل له بعده قبل زوج له عليها فيه الرجعة أو لا رجعة له لم يكن عليه بعد الطلاق كفارة لأنه أتبعها الطلاق مكانه فإن راجعها في العدة فعليه الكفارة في التي يملك رجعتها ولو طلقها ساعة نكحها لأن مراجعتها بعد الطلاق أكثر من حبسها بعد الظهار وهو يمكنه أن يطلقها ولو تظاهر منها ثم أتبعها طلاقا لا يملك فيه الرجعة ثم نكحها لم تكن عليه كفارة لأن هذا ملك غيرالملك الأول الذي كان فيه الظهار ألا ترى أنه لو تظاهر منها بعد طلاق لا يملك فيه الرجعة لم يكن فيه متظاهرا ولو طلقها ثلاثا أو طلاقا لا تحل له حتى تنكح زوجا غيره سقط عنه الظهار ولو نكحها بعد زوج لم يكن متظاهرا لما وصفت وبأن طلاق ذلك الملك قد مضى وحرمت ثم نكحها فكانت مستأنفة حكمها حكم من لم تنكح قط إذا سقط الطلاق سقط ما كان في حكمه وأقل من ظهار وإيلاء ولو تظاهر منها ثم لاعنها مكانه بلا فصل كانت فرقة لها يفرق بينهما وسقط الظهار ولو حبسها بعد الظهار قدر ما يمكنه اللعان فلم يلاعن كانت عليه كفارة الظهار لاعن أو لم يلاعن وإذا تظاهر المسلم من امرأته ثم ارتد أو ارتدت مع الظهار فإن عاد المرتد منهما إلى الإسلام في العدة فحبسها قدر ما يمكنه الطلاق لزمه الطهار ( ( ( الظهار ) ) ) وإن طلقها مع عودة المرتد منهما إلى الإسلام أو لم يعد المرتد منهما إلى الإسلام فلا ظهار عليه إلا أن يتناكحا قبل أن تبين منه بثلاث فيعود عليه الظهار وإذا تظاهر الرجل من امرأته وهي امة ثم عتقت فاختارت فراقه بالظهار ( ( ( فالظهار ) ) ) لازم له لأنه حبسها بعد الظهار مدة يمكنه فيها الطلاق ولو تظاهر منها وهي أمة فلم يكفر حتى اشتراها لم يكن له أن يقربها حتى يكفر لأن كفارة الظهار لزمته وهي أمة زوجة وإذا قال الرجل لامرأته أنت علي كظهر أمي إن شاء الله لم يكن ظهارا وإن قال إن شاء فلان لم يكن ظهارا حتى يشاء فلان وكذلك إن شئت فلم تشأ فليس بظهار وإن شاءت فظهار وإذا قال الرجل لامرأته أنت علي كظهر أمي والله لا أقربك أو قال والله لا أقربك وأنت علي كظهر أمي فهو مول متظاهر يؤمر بأن يكفر للظهار من ساعته ويقال له إن قدمت الفيئة قبل الأربعة الأشهر فهو خير لك وإن فئت كنت خارجا بها من حكم الإيلاء وعاصيا إن قدمتها قبل كفارة الظهار فإن أخرتها إلى أن تمضي أربعة أشهر فسألت امرأتك أن توقف للايلاء وقفت فإن فئت خرجت من الإيلاء وإن لم تفئ قيل لك طلق وإلا طلقنا عليك ثم هكذا كلما راجعت في العدة فمضت أربعة أشهر توقف كما يوقف من لا ظهار عليه من قبل أن الحبس عن الجماع جاء من قبلك بأمر أدخلته على نفسك قدمت الإيلاء قبل الظهار أو الظهار قبل الإيلاء وإذا قال عند الوقوف أنا أكفر قيل أعتق مكانك أو أطعم إن كنت ممن له أن يطعم وفئ ولا نمهلك أكثر مما يمكنك ذلك فإن كنت مريضا ففيأتك باللسان وإن قلت أصوم قلنا ذلك شهران وإنما أمرت بعد الأشهر بأن تفيء أو تطلق ولا يجوز أن نجعل لك سنة فإن قال أمهلني بالعتق والإطعام قيل ما أمهلك به إلا ما أمهلك إذا لم يكن عليك ظهار والفيئة في اليوم وما أشبهه

Bagian V05/P279–V05/P280

- باب عتق المؤمنة في الظهار - قال الله تعالى والذين يظاهرون من نسائهم ثم يعودون لما قالوا فتحرير رقبة من قبل أن يتماسا + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى فإذا وجبت كفارة الظهار على الرجل وهو واجد لرقبة أو ثمنها لم يجزه فيها إلا تحرير رقبة ولا تجزئه رقبة على غير دين الإسلام لأن الله عز وجل يقول في القتل فتحرير رقبة مؤمنة وكان شرط الله تعالى في رقبة القتل إذا كانت كفارة كالدليل والله تعالى أعلم على أن لا يجزئ رقبة في الكفارة إلا مؤمنة كما شرط الله عز وجل العدل في الشهادة في موضعين وأطلق الشهود في ثلاثة مواضع فلما كانت شهادة كلها اكتفينا بشرط الله عز وجل فيما شرط فيه واستدللنا على أن ما أطلق من الشهادات إن شاء الله تعالى على مثل معنى ما شرط وإنما رد الله عز ذكره أموال المسلمين على المسلمين لا على المشركين فمن أعتق في ظهر ( ( ( ظهار ) ) ) غير مؤمنة فلا يجزئه وعليه أن يعود فيعتق مؤمنة قال وأحب إلي أن لا يعتق إلا بالغة مؤمنة فإن كانت أعجمية فوصفت الإسلام أجزأته أخبرنا مالك عن هلال بن أسامة عن عطاء بن يسار عن عمر بن الحكم أنه قال أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت يا رسول الله إن جارية لي كانت ترعى غنما لي فجئتها وفقدت شاة من الغنم فسألتها عنها فقالت أكلها الذئب فاسفت عليها وكنت من بني آدم فلطمت وجهها وعلي رقبة أفأعتقها فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم أين الله فقالت في السماء فقال من أنا فقالت أنت رسول الله قال فأعتقها قال ( ( ( فقال ) ) ) عمر بن الحكم أشياء يا رسول الله كنا نصنعها في الجاهلية كنا نأتي الكهان فقال النبي صلى الله عليه وسلم لا تأتوا الكهان فقال عمر وكنا نتطير فقال إنما ذلك شيء يجده أحدكم في نفسه فلا يصدنكم + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى اسم الرجل معاوية بن الحكم كذلك روى الزهري ويحيى بن أبي كثير + ( قال الشافعي ) وإذا أعتق صبية أحد أبويها مؤمن أجزأت عنه إن شاء الله تعالى لأنا نصلي عليها ونورثها ونحكم لها حكم الإيمان وإن أعتق مرتدة عن الإسلام لم تجزئ ولو رجعت بعد عتقه إياها إلى الإسلام لأنه أعتقها وهي غير مؤمنة وإن ولدت خرساء على الإيمان وكانت تشير به وتصلي أجزأت عنه إن شاء الله تعالى وإن جاءتنا من بلاد الشرك مملوكة خرساء فأشارت بالإيمان وصلت وكانت إشارتها تعقل فأعتقتها ( ( ( فأعتقها ) ) ) أجزأت إن شاء الله تعالى وأحب إلي أن لا يعتقها إلا أن لا تتكلم بالإيمان وإن سبيت صبية مع أبويها كافرين فعقلت ووصفت الإسلام إلا أنها لم تبلغ فأعتقها عن ظهاره لم تجزئ حتى تصف الإسلام بعد البلوغ فإذا فعلت فأعتقها أجزأت عنه وإذا وصفت الإسلام بعد البلوغ فأعتقها مكانه أجزأت عنه ووصفها الإسلام أن تشهد أن لا غله ( ( ( إله ) ) ) إلا الله وأن محمدا رسول الله وتبرأ مما خالف الإسلام من دين فإذا فعلت فهذا كمال وصف الإسلام وأحب إلي لو امتحنها بالإقرار بالبعث بعد الموت وما أشبهه - من يجزئ من الرقاب إذا أعتق ومن لا يجزئ

Bagian V05/P280–V05/P281

- + ( قال الشافعي ) رحمه الله لا يجزئ في ظهار ولا رقبة واجبة رقبة تشترى بشرط أن تعتق لأن ذلك يضع من ثمنها ولا يجزئ فيها مكاتب أدى من نجومه شيئا أو لم يؤد لأنه ممنوع من بيعه فإذا عجز المكاتب أو اختار العجز فأعتق بعد عجزه أو اختياره العجز أجزأه ولا تجزئ أم الولد في قول من لا يبيعها وتجزئ في قول من يرى للسيد بيعها ويجزئ المدبر لأنه يباع وكذلك يجزئ المعتق إلى أجل وإن أعتق عبدا له مرهونا أو جانيا جناية فأدى الرهن أو الجناية أجزأ عنه وإن أعتق ما في بطن أمته عن ظهاره أو رقبة لزمته ثم ولدته تاما لم يجزه لأنه أعتقه ولا يدري أيكون أو لا يكون ولا يجزئ من العتق إلا عتق من صار إلى الدنيا وإن أعتق عبدا له غائبا فأثبت أنه كان حيا يوم وقع العتق أجزأ عنه وإن لم يثبت ذلك لم يجزئ عنه لأنه على غير يقين من أنه أعتق لأن العتق لا يكون إلا لحي وإن وجبت عليه رقبة فاشترى من يعتق عليه عتق عليه إذا ملكه وكان عتقه وصمته سواء ساعة يملكه يعتق عليه ولا يجزئه عتقه وبأي وجه ملك عبدا له يثبت له عليه الرق فأعتقه بعد الملك أجزأ عنه ولو كان عبد بين رجلين فأعتقه أحدهما وهو موسر ينوي أن يكون حرا عن ظهاره أجزأه من قبل أنه لم يكن لشريكه أن يعتق ولا يرد عتقه ولو كان معسرا فأعتقه عن ظهاره فعتق نصفه ثم ملك نصفه بعد ما أعتقه عن ظهاره أجزأه لأنه أعتق رقبة تامة عن ظهاره ولو كان قال لعبيد له أو لكم يدخل هذه الدار فهو حر ثم أمر أحدهم أن يدخل الدار ونوى أن يعتق بالحنث عن ظهاره لم يجزه إذا دخل الدار فعتق عليه لأنه يعتق بالحنث بكل حال ويمنع من بقي من رقيقه أن يعتق بحنث ولو قال له رجل لك علي عشرة دنانير على أن تعتق عبدك فأعتقه عن ظهاره وأخذ العشرة لم يجزه لأنه أخذ عليه جعلا ولو أخذ الجعل وأعتقه ثم رده لم يجزه ولو أبى الجعل أولا ثم أعتقه عن ظهاره أجزأه + ( قال الشافعي ) ولا يجزئه أن يعتق رقبة عن ظهاره ولا واجب عليه إلا بنية يقدمها قبل العتق أو معه عن الواجب عليه وجماع ذلك أن يقصد بالعتق قصد واجب لا أن يرسل بلا نية إرادة واجب ولا تطوع ولو كان على رجل ظهار فأعتق عنه ( ( ( عند ) ) ) رجل عبدا للمعتق بغير أمره لم يجزئه وكان ولاؤه لسيده الذي أعتقه ولو كان الذي عليه الظهار أعطاه شيئا على أن يعتق عنه عبدا له بعينه أو لم يعطه فسأله أن يعتق عنه عبدا له فأعتقه أجزأه والولاء للذي عليه الظهار الذي أعتق عنه وهذا منه كشراء مقبوض أو هبة مقبوضة وكما اشترى رجل من رجل عبدا فلم يقبضه المشتري حتى يعتقه جاز عتقه وكان ضمانه منه والعتق أكثر من القبض قال وإذا وجب على الرجل ظهاران أو كفارتان فأعتق عبدا عنهما معا جعله عن أيهما شاء وأعتق غيره عن الآخر لأنه قصد به قصد واجب ولو أعتق آخر عنهما أجزأ بهذا المعنى لأنه قد استكمل عتق عبدين عن ظهارين نصفا بعد نصف قال وإذا أعتق عبدين عن ظهارين أو ظهار وقتل كل واحد منهما عن الكفارتين معا جعل كل واحد منهما عن أيهما شاء وإن لم يجعله أجزأتا معا لأنه قصد بهما قصد كفارتين وأجزناه بما وصفت أن كل واحد من الكفارتين قد أعتق فيها عبدا تاما نصفا عن واحدة ونصفا عن واحدة ثم أخرى نصفا عن واحدة ونصفا عن واحدة فكمل فيها العتق وعتقه عن نفسه للظهار لزمه لاعن امرأته فإذا قصد قصد الكفارة عن الظهار أجزأته ولو أعتق عبدين عن ظهار واحد فأراد أن يجعل أحدهما عن ظهاره الذي أعتق عنه والآخر عن ظهار عليه غيره لم يكن له ذلك لأن عتقهما قد مضى لا ينوي به إلا أحد الظهارين فيجزئه ما نوى ولا يجزئه مالم ينو قال ولو وجبت عليه رقبة فشك أن تكون عن ظهار أو قتل أو نذر فأعتق رقبة عن أيها كان عليه أجزأه لأنه قصد بها قصد الواجب ولم يخرج ما وجب عليه من نيته بالعتق وإن أعتقها لا ينوي واحدا من الذي عليه لم يجزئه وإن أعتقها عن قتل ثم علم أن لم يكن عليه قتل أو ظهار ثم علم أن لم يكن عليه ظهار فأراد أن يجعلها عن الذي عليه لم تجزئ عنه لأنه أعتقها على نية شيء بعينه لم يجب عليه وأخرج الواجب عليه فأعتق عنه ولا يجزئ عنه أن يصرف النية إلى غيره مما قد أخرجه من نيته في العتق ولو أعتق جارية عن ظهاره واستثنى ما في بطنها أجزأت عنه وما في بطنها حر ولو أعتقها عن ظهار على أن تعطيه شيئا لم يجزه ولو أبطل الشيء عنها بعد العتق لم يجزه لأنه أعتقها على جعل وإن تركه ولو كان قال لها أعتقك على كذا فقالت نعم ثم أبطل ذلك فأعتقها على غير جعل ينوي بها أن تعتق عن ظهاره أجزأته

Bagian V05/P281–V05/P282

- ما يجزئ من الرقاب الواجبة وما لا يجزئ - + ( قال الشافعي ) قال الله تبارك وتعالى فتحرير رقبة مؤمنة + ( قال الشافعي ) فكان ظاهر الآية أن كل رقبة مجزئة عمياء وقطعاء ومعيبة ما كان العيب إذا كانت فيه الحياة لأنها رقبة وكانت الآية محتملة أن يكون أريد بها بعض الرقاب دون بعض قال ولم أر أحدا ممن مضى من أهل العلم ولا حكى لي عنه ولا بقي خالف في أن من ذوات النقص من الرقاب مالا يجزئ فدل ذلك على أن المراد من الرقاب بعضها دون بعض قال ولم أعلم مخالفا ممن مضى في أن من ذوات النقص ما يجزئ فدل ذلك على أن من ذوات العيب ما يجزئ قال ولم أر شيئا أعدل في معنى ما ذهبوا إليه إلا ما أقول والله تعالى أعلم وجماعه أن الأغلب فيما يتخذ له الرقيق العمل ولا يكون العمل تاما حتى تكون يدا المملوك باطشتين ورجلاه ماشيتين ويكون له بصر وإن كان عينا واحدة ويكون يعقل فإذا كان هكذا أجزأه وإن كان أبكم أو أصم أو أحمق أو يجن ويفيق أو ضعيف البطش أو المشي أو أعور أو معيبا عيبا لا يضر بالعمل ضررا بينا وأنظر كل نقص كان في اليدين والرجلين فإن كان يضر بالعمل ضررا بينا لم يجز عنه وإن كان لا يضر به ضررا بينا أجزأه والذي يضر به ضررا بينا قطع أو شلل اليد كلها أو شلل الإبهام أو قطعها وذلك في المسبحة والوسطى معا وكل واحدة منهما على الانفراد بينة الضرر بالعمل والذي لا يضر ضررا بينا شلل الخنصر أو قطعها فإن قطعت التي إلى جنبها من يدها أضر ذلك بالعمل فلم يجز وإن قطعت إحداهما من يد والأخرى من يد أخرى لم يضر بالعمل ضررا بينا ثم اعتبر هذا في الرجلين على هذا المعنى واعتبره في البصر فإن كان ذاهب إحدى العينين ضعيف الأخرى ضعفا يضر بالعمل ضررا بينا لم يجز وإن لم يكن يضر بالعمل ضررا بينا أجزأه وسواء هذا في الذكر والأنثى والصغير والكبير وتجزئ الأنثى الرتقاء والذكر المجبوب والخصي وليس هذا من العمل بسبيل وتجزئ الرقاب مع كل عيب لا يضر بالعمل ضررا بينا والذي يفيق ويجن يجزئ وإذا كان الجنون مطبقا لم يجز ويجزئ المريض لأنه قد يرجى أن يصح والصغير لأنه قد يكبر وإن لم يكبر ولم يصح وسواء أي مريض ما كان مالم يكن معضوبا عضبا لا يعمل معه عملا تاما أو قريبا من التمام كما وصفت - من له الكفارة بالصيام في الظهار -

Bagian V05/P282

قال الله عز وجل فتحرير رقبة من قبل أن يتماسا ذلكم توعظون به والله بما تعملون خبير فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين من قبل أن يتماسا + ( قال الشافعي ) فإذا لم يجد المتظاهر رقبة يعتقها وكان يطيق الصوم فعليه الصوم ومن كان له مسكن وخادم وليس له مملوك غيره ولا ما يشتري به مملوكا غيره كان له الصوم ومن كان له مملوك غير خادمه ومسكن كان عليه أن يعتق وكذلك لو كان له ثمن مملوك كان عليه أن يشتري مملوكا فيعتقه ( قال ) فإن ترك أن يشتري به وهو واجد فأعسر كان له أن يصوم ولو وجبت عليه كفارة الظهار وهو معسر أو أعسر بعدها قبل أن يكفر ثم أيسر قبل أن يدخل في الصوم كان عليه أن يعتق ولم يكن له أن يصوم في حال هو فيها موسر + ( قال الشافعي ) وحكم ( ( ( وحكمه ) ) ) وقت مرضه في الكفارة حين يكفر كما حكمه في الصلاة حين يصلي بوضوء أو تيمم أو مريض أو صحيح ( قال الربيع ) وقد قال مرة حكمه يوم يحنث في الكفارة + ( قال الشافعي ) ولو كان عند الكفارة غير واجد فعرض عليه رجل أن يهب له عبدا أو أوصى له أو تصدق عليه به أو ملكه بأي وجه ما كان الملك لم يكن عليه قبوله وكان له رده والاختيار له قبوله وعتقه غير الميراث فإذا ورثه لزمه وكان عليه عتقه أو عتق غيره + ( قال الشافعي ) ولو اشتراه على نية أن يعتقه كان له أن يسترقه ويعتق غيره ولا يجب عليه عتق عبد اشتراه أبدا حتى يعتقه أو يوجب عتقه تبررا + ( قال الشافعي ) فإذا كان له الصيام فلم يدخل في الصيام حتى أيسر فعليه العتق وإن دخل فيه قبل أن يوسر ثم ايسر كان له أن يمضي في الصيام والاختيار له أن يدع الصوم وعتق ( ( ( ويعتق ) ) ) كما يتيمم فتحل له الصلاة فإن لم يدخل فيها حتى يجد الماء لم يكن له أن يصلي حتى يتوضأ وإن دخل فيها ثم وجد الماء كان له أن يمضي في صلاته وإن قال لعبد له أنت حر الساعة عن الظهار أن تظهر به كان حرا الساعة ولم يجزه عن ظهار أن يتظهره لأنه أعتقه ولم يجب عليه الظهار ولم يكن لسبب منه وكذلك لو أطعم مساكين فقال هذا عن يمين إن حنثت بها ولم يحلف لم يجزه لأنه لم يكن بسبب من اليمين والسبب أن يحلف ثم يكفر قبل أن يحنث فيحزئه ( ( ( فيجزئه ) ) ) ذلك كما يكون له المال فيؤدي زكاته قبل يحول الحول فيجزئه لأن بيده سبب ما تكون به الزكاة ولو لم يكن بيده مال فيه زكاة فتصدق بدراهم لم يجزه لأنه لم يكن بسبب من زكاة أو قال عن مال إن أفدته فوجبت علي فيه الزكاة ثم أفاد مالا فيه زكاة لم يجزه لأنه لم يكن بسبب من زكاة - الكفارة بالصيام

Bagian V05/P282–V05/P283

- + ( قال الشافعي ) رحمه الله ومن وجب عليه أن يصوم شهرين في الظهار لم يجزه إلا أن يكونا متتابعين كما قال الله عز ذكره ومتى أفطر من عذر أو غير عذر فعليه أن يستأنف ولا يعتد بما مضى من صومه وكذلك إن صام في الشهرين يوما من الأيام التي نهى النبي صلى الله عليه وسلم عنها وهي خمس يوم الفطر ويوم الأضحى وأيام منى الثلاث بعد النحر استأنف الصوم بعد مضيهن ولم يعتد بهن ولا بما كان قبلهن واعتد بما بعدهن ومتى دخل عليه شيء يفطره في يوم من صومه استأنف الصوم حتى يأتي بالشهرين متتابعين ليس فيهما فطر وإذا صام بالأهلة صام هلالين وإن كانا تسعة أو ثمانية وخمسين أو ستين يوما وإذا صام بعد مضي يوم من الهلال أو أكثر صام بالعدد الشهر الأول وبالهلال الشهر الثاني ثم أكمل على العدد الأول بتمام ثلاثين يوما ( قال ) ولو صام شهرين متتابعين بلا نية للظهار لم يجزه حتى يقدم النية قبل الدخول في الصوم ولو نوى أن يصوم شهرين متتابعين فصام أياما ثم نوى أن يحيل الصوم بعد الأيام تطوعا فصام أياما أو يوما ينوي به التطوع ثم وصل صومه ينوي به صوم الشهرين بالشهرين الواجبين عليه لم يعتد بما مضى من صومه قبل الأيام التي تطوع بها ولا بصوم الأيام التي تطوع فيها واعتد بصومه من يوم نوى فلم يفصل بينه بتطوع ولا فطر ولو نوى صوم يوم فأغمي عليه فيه ثم أفاق قبل الليل أو بعده ولم يطعم أجزأه إذا دخل فيه قبل الفجر ولا فطر ولو نوى صوم يوم فأغمي عليه فيه ثم أفاق قبل الليل أو بعده ولم يطعم أجزأه إذا دخل فيه قبل الفجر وهو يعقله ولو أغمي عليه قبل الفجر لم يجزه لأنه لم يدخل في الصوم وهو يعقله ولو أغمي عليه فيه وفي يوم بعده أو في أكثر ولم يطعم استأنف الصوم لأن حكمه في اليوم الذي أغمي عليه قبل أن يفيق أنه غير صائم عن ظهار لأنه لا يعقله ( قال ) ولو صام مسافرا أو مقيما أو مريضا عن ظهار شهرين أحدهما شهر رمضان لم يجزه واستأنف الصوم لا يجزئ رمضان من غيره لأنه إذا رخص له في فطره بالمرض والسفر فإنما يخفف عنه فإذا لم يخففه عن نفسه فلا يكون تطوعا ولا صوما عن غيره وعليه أن يستأنف شهرين ويقضي شهر رمضان لأنه صامه بغير نية شهر رمضان ( قال ) ولا يجزئه في صوم واجب عليه إلا أن يتقدم بنيته قبل الفجر فإن لم يتقدم بنيته قبل الفجر لم يجزه ذلك اليوم ولا يجزئه إلا أن ينوي كل يوم منه على حدته قبل الفجر لأن كل يوم منه غير صاحبه وإن دخل في يوم منه بنية تجزئه ثم عزبت عنه النية في آخر يومه أجزأه لأن النية بالدخول لا في كل طرفة عين منه فإذا أحال النية فيه إلى أن يجعله تطوعا أو واجبا غير الذي دخل به فيه لم يجزه واستأنف الصوم بعده ولو كان عليه ظهاران فصام شهرين عن أحدهما ولا ينوي عن أيهما هو كان له أن يجعله عن أيهما شاء ويجزئه وكذلك لو صام أربعة أشهر عنهما وهكذا لو كانت عليه ثلاث كفارات فأعتق مملوكا له ليس له غيره وصام شهرين ثم مرض فأطعم ستين مسكينا ينوي بجميع هذه الكفارات الظهار أجزأه وإن لم ينو واحدة منهن بعينها كان مجزئا عنه لأن نيته على كل واحدة منهن أداؤها عن كفارة يمين لزمته وسواء كفر أي كفارات الظهار شاء مما يجوز كانت امرأته عنده أو ميتة أو عند زوج غيره أو مرتدة أو بأي حال كانت + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى ولو ارتد الزوج بعد ما وجب عليه الظهار فأعتق عبدا عن ظهاره في ردته وقف فإن رجع إلى الإسلام أجزأ عنه لأنه قد أدى ما عليه كما لو كان عليه دين فأداه بريء منه وهكذا لو كان ممن عليه إطعام مساكين فأطعمهم في ردته ثم أسلم لم يكن عليه أن يعود وهكذا لو كان قصاصا أو حدا فأخذ منه في ردته لم يعد عليه لأن هذا إخراج شيء من ماله أو عقوبة على بدنه لمن وجبت له فإن قيل فهذا لا يكتب له أجره ولا يكفر به عنه قيل والحدود نزلت كفارات للذنوب وحد رسول الله صلى الله عليه وسلم يهوديين بالرجم ونحن نعلم أنها ليست كفارة لهما بخلافهما في دين الإسلام ولكنها كانت عقوبة عليهما فأخذت وإن لم تكتب لهما ولو كان عليه صوم فصامه في ردته لم يجزه لأن الصوم عمل على البدن والعمل على البدن لا يجزئ عنه ولا يجزئ إلا لمن يكتب له

Bagian V05/P283–V05/P284

- الكفارة بالإطعام - قال الله تعالى فتحرير رقبة من قبل أن يتماسا ذلكم توعظون به والله بما تعملون خبير فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين من قبل أن يتماسا فمن لم يستطع فإطعام ستين مسكينا + قال الشافعي ) رحمه الله فمن تظاهر ولم يجد رقبة ولم يستطع حين يريد الكفارة عن الظهار صوم شهرين متتابعين بمرض أو علة ما كانت أجزأه أن يطعم قال ولا يجزئه أن يطعم أقل من ستين مسكينا كل مسكين مدا من طعام بلده الذي يقتاته حنطة أو شعيرا أو أرزا أو تمرا أو سلتا أو زبيبا أو أقطا ولو أطعم ثلاثين مسكينا مدين مدين في يوم واحد أو أيام متفرقة لم يجزه إلا عن ثلاثين وكان متطوعا بما زاد كل مسكين على مد لأن معقولا عن الله عز وجل إذا أوجب طعام ستين مسكينا أن كل واحد منهم غير الآخر كما كان ذلك معقولا عنه في عدد الشهود وغيرهما مما أوجب ولا يجزئه أن يعطيهم ثمن الطعام أضعافا ولا يعطيهم إلا مكيلة طعام لكل واحد ولا يجزئه أن يغديهم وإن أطعمهم ستين مدا أو أكثر لأن أخذهم الطعام يختلف فلا أدري لعل أحدهم يأخذ أقل من مد والآخر أكثر لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم إنما سن مكيلة الطعام في كل ما أمر به من كفارة ولا يجزئه أن يعطيهم دقيقا ولا سويقا ولا خبزا حتى يعطيهم حبا ولا يجوز أن يكسوهم مكان الطعام وكل مسكين أعطاه مدا أجزأ عنه ما خلا أن يكون مسكينا يجبر على نفقته فإنه لا يجزئه أن يعطي مسكينا يجبر على نفقته ولا يجزئه إلا مسكين مسلم وسواء الصغير منهم والكبير ولا يجزئه أن يطعم عبدا ولا مكاتبا ولا أحدا على غير دين الإسلام وإن أعطى رجلا وهو يراه مسكينا فعلم بعد أنه أعطاه وهو غني أعاد الكفارة لمسكين غيره ولو شك في غناه بعد أن يعطيه على أنه مسكين فليست عليه إعادة ومن قال له إني مسكين ولا يعلم غناه أعطاه وسواء السائل من المساكين والمتعفف في أنه يجزئ ( قال ) ويكفر في الطعام قبل المسيس لأنها في معنى الكفارة قبلها - تبعيض الكفارة - + ( قال الشافعي ) ولا يكون له أن يبعض الكفارة ولا يكفر إلا كفارة كاملة من أي الكفارات كفر لا يكون له أن يعتق نصف رقبة ثم لا يجد غيرها فيصوم شهرا ولا يصوم شهرا ثم يمرض فيطعم ثلاثين مسكينا ولا يطعم مع نصف رقبة حتى يكفر أي الكفارات وجبت عليه بكمالها ( قال ) وإن فرق الطعام في أيام مختلفة أجزأه إذا أتى على ستين مسكينا + قال الشافعي وكفارة الظهار وكل كفارة وجبت على أحد بمد رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تختلف الكفارات وكيف تختلف وفرض الله عز وجل تنزل على رسوله وسن رسول الله صلى الله عليه وسلم ما يدل على أنه بمده ( ( ( يمده ) ) ) وكيف يجوز أن يكون بمد من لم يولد في عهده أو بمد أحدث بعد مده بيوم واحد + كتاب اللعان

Bagian V05/P284–V05/P285

+ ( أخبرنا الربيع بن سليمان ) قال ( أخبرنا الشافعي ) قال قال الله تعالى والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء فاجلدوهم ثمانين جلدة الآية + ( قال الشافعي ) ثم لم أعلم مخالفا في أن ذلك إذا طلبت ذلك المقذوفة الحرة ولم يأت القاذف بأربعة شهداء يخرجونه من الحد وهكذا كل ما أوجبه الله تعالى لأحد وجب على الإمام أخذه له إن طلبه أخذه له بكل حال فإن قال قائل فما الحجة في ذلك قيل قول الله تعالى اسمه ومن قتل مظلوما فقد جعلنا لوليه سلطانا فلا يسرف في القتل فبين أن السلطان للولي ثم بين فقال في القصاص فمن عفي له من أخيه شيء فجعل العفو إلى الولي وقال وإن طلقتموهن من قبل أن تمسوهن وقد فرضتم لهن فريضة فنصف ما فرضتم إلا أن يعفون أو يعفو الذي بيده عقدة النكاح فأبان فيه هذه الآيات أن الحقوق لأهلها وقال في القتل النفس بالنفس إلى قوله والجروح قصاص قال فأبان الله عز وجل أن ليس حتما أن يأخذ هذا من وجب له ولا أن حتما أن يأخذه الحاكم لمن وجب له ولكن حتما أن يأخذه الحاكم لمن وجب له إذا طلبه ( قال ) وإذا قذف الرجل زوجته فلم تطلب الحد حتى فارقها أو لم يفارقها ولم تعفه ثم طلبته التعن أو حد إن أبى أن يلتعن وكذلك لو ماتت كان لوليها أن يقوم به فيلتعن الزوج أو يحد وقال الله تعالى والذين يرمون أزواجهم ولم يكن لهم شهداء إلا أنفسهم فشهادة أحدهم أربع شهادات بالله إنه لمن الصادقين إلى قوله أن غضب الله عليها إن كان من الصادقين + ( قال الشافعي ) فكان بينا في كتاب الله عز وجل أن الله أخرج الزوج من قذف المرأة بشهادته أربع شهادات بالله إنه لمن الصادقين والخامسة أن لعنة الله عليه إن كان من الكاذبين كما أخرج قاذف المحصنة غير الزوجة بأربعة شهود يشهدون عليها بما قذفها به من الزنى وكانت في ذلك دلالة أن ليس على الزوج أن يلتعن ( ( ( يلعن ) ) ) حتى تطلب المرأة المقذوفة حدها وكما ليس على قاذف الأجنبية حد حتى تطلب حدها ( قال ) وكانت في اللعان أحكام بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم منها الفرقة بين الزوجين ونفي الولد قد ذكرناها في مواضعها - من يلاعن من الأزواج ومن لا يلاعن

Bagian V05/P285–V05/P287

- + ( قال الشافعي ) رحمه الله ولما ذكر الله عز وجل اللعان على الأزواج مطلقا كان اللعان على كل زوج جاز طلاقه ولزمه الفرض وكذلك على كل زوجة لزمها الفرض وسواء كان الزوجان حرين مسلمين أو كان أحدهما حرا والآخر مملوكا أو كانا مملوكين معا أو كان الزوج مسلما والزوجة ذمية أو كانا ذميين تحاكما إلينا لأن كلا زوج وزوجة يجب عليه الفرض في نفسه دون صاحبه وفي نفسه لصاحبه ولعانهم كلهم سواء لا يختلف القول فيه والقول في نفي الولد وتختلف الحدود لمن وقعت له وعليه وسواء في ذلك الزوجان المحدودان في قذف والأعميان وكل زوج يجب عليه فرض وسوءا ( ( ( وسواء ) ) ) قال الزوج رايتها تزني أو قال زنت أو قال يا زانية كما يكون ذلك سواء إذا قذف أجنبية وإذا قذف الزوج الذي لا حد عليه امرأته وهي ممن عليه الحد أو ممن لا حد عليه فسواء ولا حد عليه ولا لعان ولا فرقة بينه وبينها ولا ينفي الولد إن نفاه عنه ولا طلاق له لو طلقها وكذلك المعتوه وكل مغلوب على عقله بأي وجه كانت الغلبة على العقل غير السكر لأن القول والفعل يلزم السكران ولا يلزم الفعل ولا القول من غلب على عقله بغير سكر وكذلك الصبي لم يستكمل خمس عشرة أو يحتلم قبلها وإن كان عاقلا فلا يلزمه حد ولا لعان ( قال ) ومن عزب عقله من مرض في حال فأفاق في أخرى فما صنع في حال عزوب عقله سقط عنه وما صنع في الحال التي يثوب فيها عقله لزمه طلاق ولعان وقذف وغيره وإن اختلف الزوجان فقالت المرأة قذفتني في حال إفاقتك وقال ما قذفتك في حال إفاقتي ولئن كنت قذفتك ما قذفتك إلا وأنا مغلوب على عقلي فالقول قوله وعليها البينة إذا كانت المرأة تقر أو كان يعلم أنه يذهب عقله ولو قذفها فقال قذفتك وعقلي ذاهب من مرض وقالت ما كنت ذاهب العقل فإن لم يعلم أنه كان في الوقت الذي قذفها فيه وقبله ومعه في مرض قد يذهب عقله فيه فلا يصدق وهو قاذف يلتعن أو يحد وإن علم ذلك صدق وحلف ( قال ) وإذا كان الزوج أخرس يعقل الإشارة والجواب أو يكتب فيعقل فقذف لاعن بالإشارة أو حد فإن لم يعقل فلا حد ولا لعان وإن استطلق لسانه فقال قد قذفت ولم يلتعن حد إلا أن يلتعن وإن قال لم أقذف ولم ألتعن لم يحد ولا ترد إليه امرأته بقوله لم ألتعن وقد ألزمناه الفرقة بحال ويسعه فيما بينه وبين الله تعالى أن يمسكها وكذلك لو طلق فألزمناه الطلاق ثم أفاق فقال ما طلقت لم نردها إليه ووسعه فيما بينه وبين الله تعالى المقام عليها ولو أصابه هذا من مرض تربصوا به حتى يفيق أو يطول ذلك به ويشير إشارة تعقل أو يكتب كتابا يعقل فيصير كالأخرس الذي ولد أخرس ( قال ) وإذا كانت هي الخرساء لم نكلفها لعانه إلا أن تكون تعقل لأنه لا معنى لها في الفرقة ولا نفي الولد ولأنها غير قاذفة لأحد يسأل أن نأخذ له حقه فإن قيل فعليها حق الله تعالى قيل لا يجب إلا ببينة أو اعتراف وهي لا تعقل الاعتراف وإن كانت تعقل كما تعقل الإشارة أو الكتابة التعنت وإن لم تلتعن حدت إن كانت لا يشك في عقلها فإن شك في عقلها لم تحد إن أبت الالتعان ولو قالت له قذفتني فأنكر وأتت بشاهدين أنه قذفها لاعن وإن لم يلاعن حد وليس إنكاره إكذابا لنفسه بقذفها إنما هو جحد أن يكون قذفها ( قال ) ولو قذفها قبل بلوغه بساعة ثم بلغ فطلبت الالتعان أو الحد لم يكن لها إلا أن يحدث لها قذفا بعد البلوغ وكذلك لو قذفها مغلوبا على عقله ثم أفاق بعد ذلك بساعة ( قال ) ولا يكون على الزوج لعان حتى تطلب ذلك الزوجة فإن قذف الزوج زوجته البالغة فتركت طلب ذلك لم يكن عليه لعان وإن ماتت فترك ذلك ورثتها لم يكن عليه لعان وإن اعترفت بالزنى الذي قذفها به لم يكن عليه لعان وإن شاء هو أن يلتعن ليوجب عليها الحد وتقع الفرقة وينفي ولدا إن كان كان ذلك له ولو كانت محدودة في زنا ثم قذفها بذلك الزنى أو زنا كان في غير ملكه عزر إن طلبت ذلك إن لم يلتعن وإن أردنا حده لامرأته أو تعزيره لها قبل اللعان أو بعد اللعان فأكذب نفسه وألحق به ولدها فأرادت امرأته العفو عنه أو تركته فلم تطلبه لم نحده ولا نحده إلا بأن تكون طالبة بحدها غير عافية عنه ولو كانت زوجته ذمية فقذفها أو مملوكة أو جارية يجامع مثلها ولم تبلغ فقذفها بالزنى وطلبت أن يعزر قيل له إن التعنت خرجت من أن تعزر ووقعت الفرقة بينك وبين زوجتك وإن لم تلتعن عزرت وهي زوجتك بحالها وإن التعنت وأبت أن تلتعن فكانت كتابية أو صبية لم تبلغ لم تلتعن ولم تحد الكتابية البالغ إلا أن تأتينا طالبة لحكمنا وإن كانت مملوكة بالغة فعليها خمسون جلدة ونفي نصف سنة وإن قلن نحن نلتعن التعنت المملوكة ليسقط الحد ولا التعان على صبية لأنه لا حد عليها ولا أجبر النصرانية على الالتعان إلا أن ترغب في أن نحكم عليها فتلتعن فإن لم تفعل حددناها إن ثبتت على الرضا بحكمنا وإن رجعت عنه تركناها فإن كانت زوجته خرساء أو مغلوبة على عقلها فقذفها قيل له إن التعنت فرقنا بينك وبينها وإن انتفيت من حمل أو ولدها فلاعنت نفيناه عنك مع الفرقة وإن لم تلتعن فهي امرأتك ولا نجبرك على الالتعان لأنه لا حد عليك ولا تعزير إذا لم تطلبه وهي لا يطلب مثلها ونحن لا ندري لعلها لو عقلت اعترفت فسقط ذلك كله عنك ( قال ) وإن التعن فلا حد على الخرساء ولا المغلوبة على العقل ولو طلب أولياؤها أن يلتعن الزوج أو يحد لم يكن ذلك لهم وكذلك لو قذف امرأته وهي أمة بالغة فلم تطلبه فطلب سيدها أن يلتعن أو يعزر أو قذف صغيرة فطلب ذلك وليها لم يكن ذلك لواحد منهم وإنما الحق في ذلك لها فإن لم تطلبه لم يكن لأحد يطلبه لها ما كانت حية ولو لم تطلبه واحدة من هؤلاء ولا كبيرة قذفها زوجها ولم تعفه الكبيرة ولم تعترف حتى ماتت أو فورقت فطلبه وليها بعد موتها أو هي بعد فراقها كان على الزوج أن يلتعن أو يحد للكبيرة الحرة المسلمة ويعزر لغيرها ( قال ) ولو أن رجلا طلق امرأته طلاقا يملك فيه الرجعة ثم قذفها في العدة فطلبت القذف لاعن فإن لم يفعل حد وإن التعن فعليها الالتعان فإن لم تلتعن حدت لأنها في معاني الأزواج وهكذا لو مضت العدة وقد قذفها في العدة ( قال ) وإذا كان الطلاق لا يملك فيه الرجعة فقذفها في العدة أو كان يملك فيه الرجعة فقذفها بعد مضي العدة بزنا نسبه إلى أنه كان وهي زوجته أو لم ينسبه إلى ذلك فطلبت حدها حد ولا لعان إن لم يكن ينفي به ولدا ولدته أو حملا يلزمه ( قال ) وإنما حددته إذا قذفها وهي بائن منه أنها زوجة ولا بينها وبينه بسبب النكاح ولد يلزم نسبه ولا حكم منحكم الأزواج فكانت محصنة مقذوفة فإن قال قائل افرايت إن ظهر بها حمل أو حدث لها ولد يلحق نسبه به فانتفى منه بأن قذفها والقذف كان وهي غير زوجة كيف لاعنت بينهما قيل له إن شاء الله تعالى كما ألحقت الولد به وإن كانت بائنا منه بأنها كانت زوجته فجعلت حكم ولدها منه غي ( ( ( غير ) ) ) رحكمها ( ( ( حكمها ) ) ) منفردة دون الولد بأنها كانت زوجة فكذلك لاعنت بينهما بالولد لأنها كانت زوجة ألا ترى أنها في لحوق الولد بعد بينونتها منه كهي لو كانت معه وكذلك يلتعن وينفيه وإذانفى رسول الله صلى الله عليه وسلم الولد وهي زوجة فأزال الفراش كان الولد بعد ما تبين أولى أن ينفى أوفي مثل حاله قبل أن تبين ولو قال رجل لامرأته قد ولدت هذا الولد وليس بابني قيل له ما أردت فإن قال زنت به لاعن أو حد إذا طلبت ذلك وإذا لاعن نفي عنه وإن سكت لم ينف عنه ولم يلاعن فإن طلبت الحد حلف ما أراد قذفها فإن حلف بريء وإن نكل حد أو لاعن وذلك أنه يقال قد تستدخل المرأة ماء الرجل فتحبل فلذلك لم أجعله قذفا ولا ألاعن بينهما حتى يقذفها بالزنى فيحد أو يلتعن لأنه الموضع الذي جعل الله عز وجل فيه اللعان لا غير ولو قال قد حبسك رجل أو فتشك أو نال منك ما دون الجماع لم يلاعنها لأن هذا ليس بقذف في زنا وعزر لها إن طلبت ذلك قال ولو قال لها أصابك رجل في دبرك فطلبت ذلك حدا ( ( ( حد ) ) ) ولاعن لأن هذا جماع يجب عليها به الحد ولا يحد لها إلا في القذف بجماع يجب عليها فيه حد لو فعلته وحد على مجامعتها إذا كان حراما ولو قال لها عبثت بك امرأة فأفحش لم يحد ولم يلاعن ويعزر إن طلبت ذلك ولو قال لها ركبت أنت رجلا حتى غاب ذلك منه في ذلك منك كان قذفا يلاعن به أو يحد لأن عليهما معا الحد ولو قال لها وهي زوجة زنيت قبل أن أنكحك فلا لعان ويحد إن طلبت ذلك ولو قال لها بعد ما تبين منه زنيت وأنت امرأتي ولا ولد ولا حبل ينفيه حد ولم يلاعن لأنه قاذف غير زوجته ولو قال لامرأته يا زانية بنت الزانية وأمها حرة مسلمة غير حاضرة فطلبت امرأته حد أمها لم يكن لها وإذا طلبته أمها أو وكيلها حد لها إن لم يأت بأربعة شهداء على ما قال قال ومتى طلبت امرأته حدها كان عليه أن يلتعن أو يحد ولو طلبتاه ( ( ( طلبناه ) ) ) جميعا حد للأم مكانه وقيل له التعن لامرأتك فإن لم يلتعن حبس حتى يبرأ جلده فإذا برأ حد إلا أن يلتعن ومتى أبى اللعان فجلدته ثم رجع فقال أنا ألتعن قبلت رجوعه وإن لم يبق إلا سوط واحد ولا شيء له فيما مضى من الضرب

Bagian V05/P287–V05/P288

- أين يكون اللعان - + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى ( ( ( روي ) ) ) وي أن النبي صلى الله عليه وسلم لاعن بين الزوجين على المنبر فإذا لاعن الحاكم بين الزوجين بمكة لاعن بينهما بين المقام والبيت فإذا لاعن بينهما بالمدينة لاعن بينهما على المنبر وإذا لاعن بينهما ببيت المقدس لاعن بينهما في مسجده وكذلك يلاعن بين كل زوجين في مسجد كل بلد قال ويبدأ فيقيم الرجل قائما والمرأة جالسة فيلتعن ثم يقيم المرأة قائمة فتلتعن إلا أن يكون بأحدهما علة لا يقدر على القيام معها فيلتعن جالسا أو مضطجعا إذا لم يقدر على الجلوس وإن كانت المرأة حائضا التعن الزوج في المسجد والمرأة على باب المسجد وإن كان الزوج مسلما والزوجة مشركة التعن الزوج في المسجد والزوجة في الكنيسة وحيث تعظم وإن شاءت الزوجة المشركة أن تحضر الزوج في المساجد كلها حضرته إلا أنها لا تدخل المسجد الحرام لقول الله تعالى إنما المشركون نجس فلا يقربوا المسجد الحرام بعد عامهم هذا + ( قال الشافعي ) رحمه الله وإن أخطأ الإمام بمكة أو المدينة أو غيرهما فلاعن بين الزوجين في غير المسجد لم يعد اللعان عليهما لأنه قد مضى ( ( ( قضي ) ) ) اللعان عليهما ولأنه حكم قد مضى بينهما وكذلك إن لاعن ولم يحضر أحدهما الآخر قال وإذا كان الزوجان مشركين لاعن بينهما معا في الكنيسة وحيث يعظمان وإذا كانا مشركين لا دين لهما تحاكما إلينا لاعن بينهما في مجلس الحكم - أي الزوجين يبدأ باللعان - + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى ويبدأ الرجل باللعان حتى يكمله فإذا أكمله خمسا التعنت المرأة وإن أخطأ الحاكم فبدأ بالمرأة قبل الزوج فالتعنت أو بدأ بالرجل فلم يكمل اللعان حتى أمر المرأة تلتعن فالتعنت فإذا أكمل الرجل اللعان عادت المرأة فالتعنت ولو لم يبق من لعان الرجل إلا حرف واحد من قبل ان الله عزوجل بدأ بالرجل في اللعان فلا يجب على المرأة لعان حتى يكمل الرجل اللعان لأنه لا معنى لها في اللعان إلا رفع الحد عن نفسها والحد لا يجب حتى يلتعن الرجل ثم يجب لأنها تدفع الحد عن نفسها بالالتعان وإلا حدت وإذا بدأ الرجل فالتعن قبل أن يأتي الحاكم أو بعد ما أتاه قبل أن يأمره بالالتعان أو المرأة أو هما أعاد أيهما بدأ قبل أمر الحاك ( ( ( الحاكم ) ) ) إياه بالالتعان لأن ركانة أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبره بطلاق امرأته البتة وحلف له فأعاد النبي صلى الله عليه وسلم اليمين على ركانة ثم رد إليه امرأته بعد حلفه بأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يرد امرأته إليه قبل حلفه بأمره

Bagian V05/P288–V05/P289

( أخبرنا الربيع ) قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا مالك قال حدثني بن شهاب أن سهل بن سعد الساعدي أخبره أن عويمرا العجلاني جاء إلى عاصم بن عدي فقال له أرأيت يا عاصم لو أن رجلا وجد مع امرأته رجلا أيقتله فتقتلونه أم كيف يفعل سل لي يا عاصم رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك فلما رجع عاصم إلى أهله جاءه عويمر فقال يا عاصم ماذا قال لك رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال عاصم لعويمر لم تأتني بخير قد كره رسول الله صلى الله عليه وسلم المسألة التي سألته عنها فقال عويمر والله لا أنتهي حتى أسأله فأقبل عويمر حتى أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم وسط الناس فقال يا رسول الله أرأيت رجلا وجد مع امرأته رجلا أيقتله فتقتلونه أم كيف يفعل فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أنزل فيك وفي صاحبتك فاذهب فأت بها فقال سهل بن سعد فتلاعنا وأنا مع الناس عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما فرغا قال عويمر لقد كذبت عليها يا رسول الله إن أمسكتها فطلقها ثلاثا قبل أن يأمره رسول الله صلى الله عليه وسلم قال بن شهاب فكانت تلك سنة في المتلاعنين أخبرنا الشافعي قال أخبرنا إبراهيم بن سعد عن بن شهاب عن سهل بن سعد أخبره قال جاء عويمر العجلاني إلى عاصم بن عدي فقال يا عاصم سل لي رسول الله صلى الله عليه وسلم عن رجل وجد مع امرأته رجلا فقتله أيقتل به أم كيف يصنع فسأل عاصم النبي صلى الله عليه وسلم فعاب النبي صلى الله عليه وسلم المسائل فلقيه عويمر فقال ما صنعت فقال إنك لم تأتني بخير سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم فعاب المسائل فقال عويمر والله لآتين رسول الله صلى الله عليه وسلم فلأسألنه فأتاه فوجده قد أنزل عليه فيهما فدعا بهما فلاعن بينهما فقال عويمر لئن انطلقت بها لقد كذبت عليها ففارقها قبل أن يأمره رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم انظروها فإن جاءت به به اسحم أدعج عظيم الأليتين فلا أراه إلا قد صدق وإن جاءت به أحيمر كأنه وحرة فلا أراه إلا كاذبا فجاءت به على النعت المكروه قال بن شهاب فصارت سنة المتلاعنين أخبرنا عبد الله بن نافع عن بن أبي ذئب عن بن شهاب عن سهل بن سعد الساعدي أن عويمرا جاء إلى عاصم فقال أرأيت رجلا وجد مع امرأته رجلا فقتله أتقتلونه سل لي يا عاصم رسول الله صلى الله عليه وسلم فسأل النبي صلى الله عليه وسلم فكره المسائل رسول الله صلى الله عليه وسلم وعابها فرجع عاصم إلى عويمر فأخبره أن النبي صلى الله عليه وسلم كره المسائل وعابها فقال عويمر والله لآتين رسول الله صلى الله عليه وسلم فجاءه وقد نزل القرآن خلاف عاصم فسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال قد أنزل الله عز وجل فيكما القرآن فتقدما فتلاعنا ثم قال كذبت عليها يا رسول الله إن أمسكتها ففارقها وما أمره النبي صلى الله عليه وسلم فمضت سنة المتلاعنين وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم انظرها ( ( ( انظروها ) ) ) فإن جاءت به أحمر قصيرا كأنه وحرة فلا أحسبه إلا قد كذب عليها وإن جاءت به أسحم أعين ذا أليتين فلا أحسبه إلا قد صدق عليها فجاءت به على النعت المكروه ( أخبرنا الشافعي ) قال أخبرنا إبراهيم بن سعد عن أبيه عن سعيد بن المسيب وعبيدالله بن عبد الله بن عتبة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال إن جاءت به أشيقر سبطا فهو لزوجها وإن جاءت به أديعج فهو للذي يتهمه قال فجاءت به أديعج

Bagian V05/P289

أخبرنا سعيد بن سالم عن بن جريج عن بن شهاب عن سهل بن سعد أخي بني ساعدة أن رجلا من الأنصار جاء النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله أرأيت رجلا وجد مع امرأته رجلا أيقتله فتقتلونه أم كيف يفعل فأنزل الله عز وجل في شأنه ما ذكر في القرآن من أمر المتلاعنين فقال النبي صلى الله عليه وسلم قد قضى فيك وفي امرأتك قال فتلاعنا وأنا شاهد ثم فارقها عند النبي صلى الله عليه وسلم فكانت السنة بعدهما أن يفرق بين المتلاعنين قال وكانت حاملا فأنكره فكان ابنها يدعى إلى أمه أخبرنا سفيان عن أبي الزناد عن القاسم بن محمد قال شهدت بن عباس رضي الله تعالى عنهما يحدث بحديث المتلاعنين فقال له بن شداد أهي التي قال النبي صلى الله عليه وسلم لو كنت راجما أحدا بغير بينة رجمتها فقال بن عباس لا تلك امرأة كانت قد أعلنت أخبرنا عبد العزيز بن محمد بن يزيد بن الهاد ( ( ( الهادي ) ) ) عن عبد الله بن يونس أنه سمع المقبري يحدث القرظي قال المقبري حدثني أبو هريرة أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول لما نزلت آية الملاعنة قال النبي صلى الله عليه وسلم أيما امرأة أدخلت على قوم من ليس منهم فليست من الله في شيء ولن يدخلها الله تعالى جنته وأيما رجل جحد ولده وهو ينظر إليه احتجب الله تعالى منه وفضحه به على رؤوس الخلائق من الأولين والاخرين سمعت سفيان بن عيينة يقول أخبرنا عمرو بن دينار عن سعيد بن جبير عن بن عمر ان النبي صلى الله عليه وسلم قال للمتلاعنين حسابكما على الله عز وجل أحدكما كاذب لا سبيل لك عليها فقال يا رسول الله مالي فقال لا مال لك إن كنت صدقت عليها فهو بما استحللت من فرجها وإن كنت كذبت عليها فذلك أبعد لك منها أو منه أخبرنا سفيان بن عيينة عن أيوب بن أبي تميمة عن سعيد بن جبير قال سمعت بن عمر يقول فرق رسول الله صلى الله عليه وسلم بين أخوي بني العجلان وقال هكذا بإصبعيه المسبحة والوسطى فقرنها والتي تليها يعني المسبحة وقال الله يعلم أن أحدكما كاذب فهل منكما تائب أخبرنا مالك بن أنس عن نافع عن بن عمر أن رجلا لاعن امرأته في زمان النبي صلى الله عليه وسلم وانتفى من ولدها ففرق رسول الله صلى الله عليه وسلم بينهما وألحق الولد بالمرأة - كيف اللعان

Bagian V05/P289–V05/P290

- + ( قال الشافعي ) رحمه الله اللعان أن يقول الإمام للزوج قل أشهد بالله إني لمن الصادقين فيما رميت به زوجتي فلانة بنت فلان ويشير إليها إن كانت حاضرة من الزنى ثم يعود فيقولها حتى يكمل ذلك أربع مرات فإذا أكمل أربعا وقفه الإمام وذكره الله وقال إني أخاف إن لم تكن صدقت أن تبوء بلعنة الله فإن رآه يريد أن يمضي أمر من يضع يده على فيه ويقول إن قولك وعلي لعنة الله إن كنت من الكاذبين موجبة إن كنت كاذبا فإن أبى تركه وقال قل علي لعنة الله إن كنت من الكاذبين فيما رميت به فلانة من الزنى + ( قال الشافعي ) فإن قذفها بأحد يسميه بعينه واحد أو اثنين أو أكثر قال مع كل شهادة أشهد بالله إني لمن الصادقين فيما رميتها به من الزنى بفلان وفلان وفلان وقال عند الالتعان وعلي لعنة الله إن كنت من الكاذبين فيما رميتها به من الزنى بفلان أو فلان وفلان وإن كان معه ( ( ( معها ) ) ) ولد فنفاه أو بها حبل فانتفى منه قال مع كل شهادة أشهد بالله إني لمن الصادقين فيما رميتها به من الزنى وإن هذا الولد ولد زنا ما هو مني وإن كان حملا قال وإن هذا الحمل إن كان بها حمل لحمل من الزنى ما هو مني وقال في الالتعان وعلي لعنة الله إن كنت من الكاذبين فيما رميتها به من الزنى وأن هذا الولد ولد زنا ما هو مني فإذا قال هذا فقد فرغ من الالتعان + ( قال الشافعي ) وإذا أخطأ الإمام ولم يذكر نفي الولد أو الحمل في الالتعان قال للزوج إن أردت نفيه أعدت عليك اللعان ولا تعيد المرأة بعد إعادة الزوج اللعان إن كانت فرغت منه بعد التعان الزوج الذي أغفل الإمام فيه نفي الولد والحمل وإن أخطأ وقد قذفها برجل ولم يلتعن بقذفه فأراد الرجل حده أعاد عليه اللعان وإلا حد له إن لم يلتعن وأي الزوجين كان أعجميا التعن له بلسانه بشهادة عدلين وأحب إلي لو كانوا أربعة ويجزئ عدلان يعرفان بلسانه فإن كان أخرس تفهم إشارته التعن بالإشارة فإن انظلق ( ( ( انطلق ) ) ) لسانه بعد الخرس لم يعد قال ثم تقام المراة فتقول أشهد بالله إن زوجي فلانا وتشير إليه إن كان حاضرا لمن الكاذبين فيما رماني به من الزنى ثم تعود حتى تقول ذلك أربع مرات فإذا فرغت من الراعبة ( ( ( الرابعة ) ) ) وقفها الإمام وذكرها الله تبارك وتعالى وقال لها احذري أن تبوئي بغضب من الله عز وجل إن لم تكوني صادقة في أيمانك فإن رآها تمضي وحضرتها امرأة أمرها أن تضع يدها على فيها وإن لم تحضرها فرآها تمضي قال لها قولي وعلي غضب الله إن كان من الصادقين فيما رماني به من الزنى فإذا قالت ذلك فقد فرغت من اللعان وإنما أمرت بوقفهما وتذكيرهما أن سفيان أخبرنا عن عاصم بن كليب عن أبيه عن بن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر رجلا حين لاعن بين المتلاعنين أن يضع يده على فيه عند الخامسة وقال إنها موجبة + ( قال الشافعي ) وسواء في أيمانها والتعانها لاعنها بنفي ولد أو حمل أو بلا واحد منهما لأنه لا معنى لها في الولد والولد ولدها بكل حال وإنما ينفى عنه هو أو يثبت قال وسواء كل زوج وزوجة بالغين ليسا بمغلوبين على عقولهما في الموضع الذي يلتعنان فيه والقول الذي يلتعنان به حرين أو مملوكين أو حر ومملوك وسواء الكافران أو أحدهما كافر في القول الذي يلتعنان به ويختلفان في الموضع الذي يلتعنان فيه قال وإن لم يلاعن بينهما الإمام قائمين ولا على المنبر أو لم يحضرهما أربع أو لم يحضر أحدهما وحضر الآخر لم يرد عليهما اللعان - ما يكون بعد التعان الزوج من الفرقة ونفي الولد وحد المرأة

Bagian V05/P290

- ( أخبرنا الربيع ) قال + ( قال الشافعي ) فإذا أكمل الزوج الشهادة والالتعان فقد زال فراش امرأته ولا تحل له أبدا بحال وإن أكذب نفسه لم تعد إليه التعنت أو لم تلتعن حدت أو لم تحد قال وإنما قلت هذا لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال الولد للفراش وكانت فراشا فلم يجز أن ينفى الولد عن الفراش إلا بأن يزول الفراش فلا يكون فراش أبدا وقد

Pertanyaan