Qur'an&Sunnah

İmam Şâfiî — el-Üm (Şâfiî)

Bagian V01/P193

- وقت الجمعة - + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى ووقت الجمعة ما بين أن تزول الشمس إلى أن يكون آخر وقت الظهر قبل أن يخرج الإمام من صلاة الجمعة فمن صلاها بعد الزوال إلى أن يكون سلامه منها قبل آخر وقت الظهر فقد صلاها في وقتها وهي له جمعة إلا أن يكون في بلد قد جمع فيه قبله + ( قال الشافعي ) ومن لم يسلم من الجمعة حتى يخرج آخر وقت الظهر لم تجزه الجمعة وهي له ظهر وعليه أن يصليها أربعا أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا إبراهيم بن محمد قال حدثني خالد بن رباح عن المطلب بن حنطب أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصلي الجمعة إذا فاء الفيء قدر ذراع أو نحوه أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا بن عيينة عن عمرو بن دينار عن يوسف بن ماهك قال قدم معاذ بن جبل على أهل مكة وهم يصلون الجمعة والفيء في الحجر فقال لا تصلوا حتى تفيء الكعبة من وجهها + ( قال الشافعي ) ووجهها الباب + ( قال الشافعي ) يعني معاذ ( ( ( معاذا ) ) ) حتى تزول الشمس + ( قال الشافعي ) ولا اختلاف عند أحد لقيته أن لا تصلى الجمعة حتى تزول الشمس + ( قال الشافعي ) ولا يجوز أن يبتدئ خطبة الجمعة حتى يتبين زوال الشمس + ( قال الشافعي ) فإن ابتدأ رجل خطبة الجمعة قبل أن تزول الشمس ثم زالت الشمس فأعاد خطبته أجزأت عنه الجمعة وإن لم يعد خطبتين بعد الزوال لم تجز الجمعة عنه وكان عليه أن يصليها ظهرا أربعا وإن صلى الجمعة في حال لا تجزئ ( ( ( تجزي ) ) ) عنه فيه ثم أعاد الخطبة والصلاة في الوقت أجزأت عنه وإلا صلاها ظهرا والوقت الذي تجوز فيه الجمعة ما بين أن تزول الشمس إلى أن يدخل وقت العصر + ( قال الشافعي ) ولا تجزئ جمعة حتى يخطب الإمام خطبتين ويكمل السلام منها قبل دخول وقت العصر + ( قال الشافعي ) فإن دخل أول وقت العصر قبل أن يسلم منها فعليه أن يتم الجمعة ظهرا أربعا فإن لم يفعل حتى خرج منها فعليه أن يستأنفها ظهرا أربعا قال الشافعي ولو اغفل الجمعة ( 1 ) حتى يعلم أنه خطب أقل من خطبتين وصلى أخف من ركعتين لم يخرج من الصلاة حتى يدخل وقت العصر كان عليه أن يصلي ظهرا أربعا ولا يخطب ( قال الشافعي ) وإن رأى أنه يخطب أخف خطبتين ويصلى أخف ركعتين إذا كانتا مجزئتين عنه قبل دخول أول وقت العصر لم يجز له إلا أن يفعل فإن خرج من الصلاة قبل دخول العصر فهي مجزئة عنه وإن لم يخرج منها حتى يدخل أول وقت العصر أتمها ظهرا أربعا فإن لم يفعل وسلم استأنف ظهرا أربعا لا يجزيه غير ذلك فإن خرج من الصلاة وهو يشك ومن معه أدخل وقت العصر أم لا فصلاتهم وصلاته مجزئة عنهم لأنهم على يقين من الدخول في الوقت وفي شك من أن الجمعة لا تجزئهم فهم كمن استيقن بوضوء وشك في انتقاضه ( ( ( انتفاضه ) ) ) + ( قال الشافعي ) وسواء شكوا أكملوا الصلاة قبل دخول الوقت بظلمة أو ريح أو غيرهما + ( قال الشافعي ) ولا يشبه الجمعة فيما وصفت الرجل يدرك ركعة قبل غروب الشمس كان عليه أن يصلى العصر بعد غروبها وليس للرجل أن يصلى الجمعة في غير وقتها لأنه قصر في وقتها وليس له القصر إلا حيث جعل له - وقت الأذان للجمعة

Bagian V01/P193–V01/P194

- + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى ولا يؤذن للجمعة حتى تزول الشمس + ( قال الشافعي ) وإذا أذن لها قبل الزوال أعيد الأذان لها بعد الزوال فإن أذن لها مؤذن قبل الزوال وآخر بعد الزوال أجزأ الأذان الذي بعد الزوال ولم يعد الأذان الذي قبل الزوال ( قال الشافعي ) وأحب أن يكون الأذان يوم الجمعة حين يدخل الإمام المسجد ويجلس على موضعه الذي يخطب عليه خشب أو جريد أو منبر أو شيء مرفوع له أو الأرض فإذا فعل أخذ المؤذن في الأذان فإذا فرغ قام فخطب لا يزيد عليه + ( قال الشافعي ) وأحب أن يؤذن مؤذن واحد إذا كان على المنبر لا جماعة مؤذنين أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرني الثقة عن الزهري عن السائب بن يزيد أن الأذان كان أوله للجمعة حين يجلس الإمام على المنبر على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبى بكر وعمر فلما كانت خلافه عثمان وكثر الناس أمر عثمان بأذان ثان فأذن به فثبت الأمر على ذلك + ( قال الشافعي ) وقد كان عطاء ينكر أن يكون عثمان أحدثه ويقول أحدثه معاوية والله تعالى إعلم + ( قال الشافعي ) وأيهما كان فالأمر الذي على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم أحب إلى + ( قال الشافعي ) فإن أذن جماعة من المؤذنين والإمام على المنبر وأذن كما يؤذن اليوم أذان قبل أذان المؤذنين إذا جلس الإمام على المنبر كرهت ذلك له ولا يفسد شيء منه صلاته + ( قال الشافعي ) وليس في الأذان شيء يفسد الصلاة لأن الأذان ليس من الصلاة إنما هو دعاء إليها وكذلك لو صلى بغير أذان كرهت ذلك له ولا إعادة عليه - متى يحرم البيع - + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى قال الله تبارك وتعالى إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله وذروا البيع + ( قال الشافعي ) والأذان الذي يجب على من عليه فرض الجمعة أن يذر عنده البيع الأذان الذي كان على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وذلك الأذان الذي بعد الزوال وجلوس الإمام على المنبر فإن أذن مؤذن قبل جلوس الإمام على المنبر وبعد الزوال لم يكن البيع منهيا عنه كما ينهى عنه إذا كان الإمام على المنبر وأكرهه لأن ذلك الوقت الذي أحب للإمام أن يجلس فيه على المنبر وكذلك إن أذن مؤذن قبل الزوال والإمام على المنبر لم ينه عن البيع إنما ينهي عن البيع إذا اجتمع أن يؤذن بعد الزوال والإمام على المنبر ( قال الشافعي ) وإذا تبايع من لا جمعة عليه في الوقت المنهى فيه عن البيع لم أكره البيع لأنه لا جمعة عليهما وإنما المنهى عن البيع المأمور بإتيان الجمعة + ( قال الشافعي ) وإن بايع من لا جمعة عليه من عليه جمعة كرهت ذلك لمن عليه الجمعة لما وصفت ولغيره أن يكون معينا له على ما أكره له ولا أفسخ البيع بحال + ( قال الشافعي ) ولا أكره البيع يوم الجمعة قبل الزوال ولا بعد الصلاة لأحد بحال وإذا تبايع المأموران بالجمعة في الوقت المنهي فيه عن البيع لم يبن لي أن أفسخ البيع بينهما لأن معقولا أن النهي عن البيع في ذلك الوقت إنما هو لإتيان الصلاة لا أن البيع يحرم بنفسه وإنما يفسخ البيع المحرم لنفسه ألا ترى لو أن رجلا ذكر صلاة ولم يبق عليه من وقتها إلا ما يأتي بأقل ما يجزئه منها فبايع فيه كان عاصيا بالتشاغل بالبيع عن الصلاة حتى يذهب وقتها ولم تكن معصية التشاغل عنها تفسد بيعه والله تعالى أعلم - التبكير إلى الجمعة -

Bagian V01/P194–V01/P195

( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى أخبرنا سفيان بن عيينة عن الزهري عن بن المسيب عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا كان يوم الجمعة كان على كل باب من أبواب المسجد ملائكة يكتبون الناس على منازلهم الأول فالأول فإذا خرج الإمام طويت الصحف واستمعوا الخطبة والمهجر إلى الصلاة كالمهدي بدنة ثم الذي يليه كالمهدي بقرة ثم الذي يليه كالمهدي كبشا حتى ذكر الدجاجة والبيضة ( قال الشافعي ) أخبرنا مالك عن سمي عن أبى صالح السمان عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من اغتسل يوم الجمعة غسل الجنابة ثم راح فكأنما قرب بدنة ومن راح في الساعة الثانية فكأنما قرب بقرة ومن راح في الساعة الثالثة فكأنما قرب كبشا أقرن ومن راح في الساعة الرابعة فكأنما قرب دجاجة ومن راح في الساعة الخامسة فكأنما قرب بيضة فإذا خرج الإمام حضرت الملائكة يستمعون الذكر + ( قال الشافعي ) وأحب لكل من وجبت عليه الجمعة أن يبكر إلى الجمعة جهده فكلما قدم التبكير كان أفضل ما جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ولأن العلم يحيط أن من زاد في التقرب إلى الله تعالى كان أفضل + ( قال الشافعي ) فإن قال قائل إنهم مأمورون إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة بأن يسعوا إلى ذكر الله فإنما أمروا بالفرض عليهم وأمرهم بالفرض عليهم لا يمنع فضلا قدموه عن نافلة لهم - المشي إلى الجمعة - + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى قال الله تبارك وتعالى إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله ( قال الشافعي ) أخبرنا سفيان بن عيينة عن الزهري عن سالم عن أبيه قال ما سمعت عمر قط يقرؤها إلا < فامضوا إلى ذكر الله > + ( قال الشافعي ) ومعقول أن السعي في هذا الموضع العمل قال الله عز وجل إن سعيكم لشتى وقال وأن ليس للإنسان إلا ما سعى وقال عز ذكره وإذا تولى سعى في الأرض ليفسد فيها + ( قال الشافعي ) قال زهير سعى بعهدهم قوم لكي يدركوهم فلم يفعلوا ولم يليموا ولم يألوا ( وزادني بعض أصحابنا في هذا البيت ) وما يك من خير أتوه فإنما توارثه آباء آبائهم قبل وهل يحمل الخطى إلا وشيجه وتغرس إلا في منابتها النخل ( قال الشافعي ) أخبرنا إبراهيم بن محمد قال حدثني عبد الله بن عبد الرحمن بن جابر بن عتيك عن جده جابر بن عتيك صاحب النبي صلى الله عليه وسلم قال إذا خرجت إلى الجمعة فامش على هينتك + ( قال الشافعي ) وفيما وصفنا من دلالة كتاب الله عز وجل أن السعي العمل وفي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إذا أتيتم الصلاة فلا تأتوها تسعون وائتوها تمشون وعليكم السكينة فما أدركتم فصلوا ما فاتكم فاقضوا + ( قال الشافعي ) والجمعة صلاة كاف من أن يروى في ترك العدو على القدمين إلى الجمعة عن أحد دون رسول الله صلى الله عليه وسلم شيء وما علمت أحدا روى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في الجمعة أنه زاد فيها على مشيه إلى سائر الصلوات ولا عن أحد من أصحابه + ( قال الشافعي ) ولا تؤتى الجمعة إلا ماشيا كما تؤتى سائر الصلوات وإن سعى إليها ساع أو إلى غيرها من الصلوات لم تفسد عليه صلاته ولم أحب ذلك له - الهيئة للجمعة -

Bagian V01/P195–V01/P196

( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى أخبرنا مالك عن نافع عن بن عمر أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه رأي حلة سيراء عند باب المسجد فقال يا رسول الله لو اشتريت هذه الحلة فلبستها يوم الجمعة والوفد ( ( ( وللوفد ) ) ) إذا قدموا عليك فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إنما يلبس هذه من لا خلاق له في الآخرة ثم جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم منها حلل فأعطى عمر بن الخطاب منها حلة فقال عمر يا رسول الله كسوتنيها وقد قلت في حلة عطارد ما قلت فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لم أكسكها لتلبسها فكساها عمر أخا له مشركا بمكة ( قال الشافعي ) أخبرنا مالك عن بن شهاب عن بن السباق أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال في جمعة من الجمع يا معشر المسلمين إن هذا يوم جعله الله عيدا للمسلمين فاغتسلوا ومن كان منكم عنده طيب فلا يضره أن يمس منه وعليكم بالسواك + ( قال الشافعي ) فنحب للرجل أن يتنظف يوم الجمعة بغسل وأخذ شعر وظفر وعلاج لما يقطع تغير الريح من جميع جسده وسواك وكل ما نظفه وطيبه وأن يمس طيبا مع هذا إن قدر عليه ويستحسن من ثيابه ما قدر عليه ويطيبها اتباعا للسنة ولا يؤذي أحدا قاربه بحال وكذلك أحب له في كل عيد وآمره به وأحبه في كل صلاة جماعة وآمره به وأحبه في كل أمر جامع للناس وإن كنت له في الأعياد من الجمع وغيرها أشد استحبابا للسنة وكثرة حاضرها + ( قال الشافعي ) وأحب ما يلبس إلى البياض فإن جاوزه بعصب اليمن والقطري وما أشبهه مما يصبغ غزله ولا يصبغ بعد ما ينسج فحسن وإذا صلاها طاهرا متوارى العورة أجزأه وإن استحببت له ما وصفت من نظافة وغيرها + ( قال الشافعي ) وهكذا أحب لمن حضر الجمعة من عبد وصبي وغيره إلا النساء فإني أحب لهن النظافة بما يقطع الريح المتغيرة وأكره لهن الطيب وما يشهرن به من الثياب بياض أو غيره فإن تطيبن وفعلن ما كرهت لهن لم يكن عليهن إعادة صلاة وأحب للامام من حسن الهيئة ما أحب للناس وأكثر منه وأحب أن يعتم فإنه كان يقال إن النبي صلى الله عليه وسلم كان يعتم ولو ارتدى ببرد فإنه كان يقال إن النبي صلى الله عليه وسلم كان يرتدي ببرد كان أحب إلى - الصلاة نصف النهار يوم الجمعة - أخبرنا إبراهيم بن محمد قال أخبرني إسحاق بن عبد الله عن سعيد المقبري عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن الصلاة نصف النهار حتى تزول الشمس إلا يوم الجمعة ( قال الشافعي ) أخبرنا مالك عن إبن شهاب عن ثعلبة بن أبي مالك أنه أخبره أنهم كانوا في زمان عمر بن الخطاب رضي الله عنه يوم الجمعة يصلون حتى يخرج عمر بن الخطاب فإذا خرج عمر وجلس على المنبر وأذن المؤذن جلسوا يتحدثون حتى إذا سكت المؤذن وقام عمر سكتوا ولم يتكلم أحد ( قال الشافعي ) وحدثني بن أبي فديك عن بن أبي ذئب عن بن شهاب قال حدثني ثعلبة بن أبي مالك أن قعود الامام يقطع السبحة وأن كلامه يقطع الكلام وأنهم كانوا يتحدثون يوم الجمعة وعمر جالس على المنبر فإذا سكت المؤذن قام عمر فلم يتكلم أحد حتى يقضى الخطبتين كلتيهما فإذا قامت الصلاة ونزل عمر تكلموا + ( قال الشافعي ) فإذا راح الناس للجمعة صلوا حتى يصير الإمام على المنبر فإذا صار على المنبر كف منهم من كان صلى ركعتين فأكثر تكلم ( ( ( تكلما ) ) ) حتى يأخذ في الخطبة فإذا أخذ فيها أنصت استدلا استدلالا بما حكيت ولا ينهى عن الصلاة نصف النهار من حضر يوم الجمعة - من دخل المسجد يوم الجمعة والامام على المنبر ولم يركع -

Bagian V01/P196–V01/P197

( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى أخبرنا بن عيينة عن عمرو بن دينار عن جابر بن عبد الله قال دخل رجل يوم الجمعة والنبي صلى الله عليه وسلم يخطب فقال له أصليت قال لا قال فصل ركعتين ( قال الشافعي ) أخبرنا بن عيينة عن أبي الزبير عن جابر عن النبي صلى الله عليه وسلم مثله وزاد في حديث جابر وهو سليك الغطفاني ( قال الشافعي ) أخبرنا بن عيينة عن بن عجلان عن عياض بن عبد الله قال رأيت أبا سعيد الخدري جاء ومروان يخطب فقام فصلى ركعتين فجاء إليه الأحراس ليجلسوه فأبي أن يجلس حتى صلى الركعتين فلما قضينا ( ( ( أقضينا ) ) ) الصلاة أتيناه فقلنا يا أبا سعيد كاد هؤلاء أن يفعلوا بك فقال ما كنت لأدعها لشيء بعد شيء رأيته من رسول الله صلى الله عليه وسلم رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وجاء رجل وهو يخطب فدخل المسجد بهيئة بذة فقال أصليت قال لا قال فصل ركعتين ثم حث الناس على الصدقة فألقوا ثيابا فأعطى رسول الله صلى الله عليه وسلم الرجل منها ثوبين فلما كانت الجمعة الأخرى جاء الرجل والنبي صلى الله عليه وسلم يخطب فقال له النبي صلى الله عليه وسلم أصليت قال لا قال فصل ركعتين ثم حث رسول الله صلى الله عليه وسلم على الصدقة فطرح الرجل أحد ثوبيه فصاح به رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال خذه فأخذه ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم انظروا إلى هذا جاء تلك الجمعة بهيئة بذة فأمرت الناس بالصدقة فطرحوا ثيابا فأعطيته منها ثوبين فلما جاءت الجمعة وأمرت الناس بالصدقة فجاء فألقى أحد ثوبيه + ( قال الشافعي ) وبهذا نقول ونأمر من دخل المسجد والامام يخطب والمؤذن يؤذن ولم يصل ركعتين أن يصليهما ونأمره أن يخففهما فإنه روى في الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بتخفيفهما + ( قال الشافعي ) وسواء كان في الخطبة الأولى أو في الآخرة فإذا دخل والامام في آخر الكلام ولا يمكنه أن يصلى ركعتين خفيفتين قبل دخول الامام في الصلاة فلا عليه أن لا يصليهما لأنه أمر بصلاتهما حيث يمكنانه وحيث يمكنانه مخالف لحيث لا يمكنانه وأرى للامام أن يأمره بصلاتهما ويزيد في كلامه بقدر ما يكملهما فإن لم يفعل الامام كرهت ذلك له ولا شيء عليه وإن لم يصل الداخل في حال تمكنه فيه كرهت ذلك له ولا إعادة ولا قضاء عليه + ( قال الشافعي ) وإن صلاهما وقد أقيمت الصلاة كرهت ذلك له وأن أدرك مع الامام ركعة فقد أدرك الجمعة - تخطى رقاب الناس يوم الجمعة

Bagian V01/P197–V01/P198

- + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وأكره تخطى رقاب الناس يوم الجمعة قبل دخول الامام وبعده لما فيه من الأذى لهم وسوء الأدب وبذلك أحب لشاهد الجمعة التبكير إليها مع الفضل في التبكير إليها وقد روى عن الحسن مرسلا أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى رجلا يتخطى رقاب الناس فقال له النبي صلى الله عليه وسلم آنيت وآذيت وروى عن النبي صلى الله عليه وسلم رواه أبو هريرة أنه قال ما أحب أن أترك الجمعة ولي كذا وكذا ولأن أصليها بظهر الحرة أحب إلى من أن أتخطى رقاب الناس وإن كان دون مدخل رجل زحام وأمامه فرجة فكان تخطيه إلى الفرجة بواحد أو اثنين رجوت أن يسعه التخطى وإن كثر كرهته له ولم أحبه إلا أنه لا يجد السبيل إلى مصلى يصلى فيه الجمعة إلا بأن يتخطى فيسعه التخطى إن شاء الله تعالى وإن كان إذا وقف حتى تقام الصلاة تقدم من دونه حتى يصل إلى موضع تجوز فيه الصلاة كرهت له التخطى وإن فعل ما كرهت له من التخطى لم يكن عليه إعادة صلاة وإن كان الزحام دون الامام الذي يصلى الجمعة لم أكره له من التخطى ولا من أن يفرج له الناس ما أكره للمأموم لأنه مضطر إلى أن يمضي إلى الخطبة والصلاة لهم - النعاس في المسجد يوم الجمعة - ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى أخبرنا سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار قال كان بن عمر يقول للرجل إذا نعس يوم الجمعة والامام يخطب أن يتحول منه + ( قال الشافعي ) وأحب للرجل إذا نعس في المسجد يوم الجمعة ووجد مجلسا غيره ولا يتخطى فيه أحدا أن يتحول عنه ليحدث له القيام واعتساف المجلس ما يذعر عنه النوم وإن ثبت وتحفظ من النعاس بوجه يراه ينفى النعاس عنه فلا أكره ذلك له ولا أحب إن رأى أنه يمتنع من النعاس إذا تحفظ أن يتحول وأحسب من أمره بالتحول إنما أمره حين غلب عليه النعاس فظن أن لن يذهب عنه النوم إلا بإحداث تحول وإن ثبت في مجلسه ناعسا كرهت ذلك له ولا إعادة عليه إذا لم يرقد زائلا عن حد الاستواء - مقام الإمام في الخطبة - ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى أخبرنا عبدالمجيد عن بن جريج قال أخبرني أبو الزبير أنه سمع جابر بن عبد الله يقول كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا خطب استند إلى جذع نخلة من سوارى المسجد فلما صنع له المنبر فاستوى عليه اضطربت تلك السارية كحنين الناقة حتى سمعها أهل المسجد حتى نزل رسول الله صلى الله عليه وسلم فاعتنقها فسكنت

Bagian V01/P198

( قال الشافعي ) أخبرنا إبراهيم بن محمد قال حدثني عبد الله بن محمد بن عقيل عن الطفيل بن أبي بن كعب عن أبيه قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلى إلى جذع إذ كان المسجد عريشا وكان يخطب إلى ذلك الجذع فقال رجل من أصحابه يا رسول الله هل لك أن نجعل لك منبرا تقوم عليه يوم الجمعة فتسمع الناس خطبتك قال نعم فصنع له ثلاث درجات فهي للآتي أعلى المنبر فلما صنع المنبر ووضع موضعه الذي وضعه فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم بدا للنبي صلى الله عليه وسلم أن يقوم على المنبر فيخطب عليه فمر إليه فلما جاوز ذلك الجذع الذي كان يخطب إليه خار حتى انصدع وانشق فنزل النبي صلى الله عليه وسلم لما سمع صوت الجذع فمسحه بيده ثم رجع إلى المنبر فلما هدم المسجد أخذ ذلك الجذع أبي بن كعب فكان عنده في بيته حتى بلى وأكلته الأرضة وصار رفاتا + ( قال الشافعي ) فبهذا قلنا لا بأس أن يخطب الامام على شيء مرتفع من الأرض وغيرها ولا بأس أن ينزل عن المنبر للحاجة قبل أن يتكلم ثم يعود إلى المنبر وإن نزل عن المنبر بعد ما تكلم استأنف الخطبة لا يجزئه غير ذلك لأن الخطبة لا تعد خطبة إذا فصل بينها بنزول يطول أو بشيء يكون قاطعا لها - الخطبة قائما - + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى قال الله تبارك وتعالى وإذا رأوا تجارة أو لهوا انفضوا إليها وتركوك قائما الآية + ( قال الشافعي ) فلم أعلم مخالفا أنها نزلت في خطبة النبي صلى الله عليه وسلم يوم الجمعة ( قال الشافعي ) أخبرنا إبراهيم بن محمد قال حدثني جعفر بن محمد عن أبيه قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يخطب يوم الجمعة وكان لهم سوق يقال لها البطحاء كانت بنو سليم يجلبون إليها الخيل والابل والغنم والسمن فقدموا فخرج إليهم الناس وتركوا رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان لهم لهو إذا تزوج أحد من الأنصار ضربوا بالكبر فعيرهم الله بذلك فقال وإذا رأوا تجارة أو لهوا انفضوا إليها وتركوك قائما ( قال الشافعي ) أخبرنا إبراهيم بن محمد عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جابر بن عبد الله قال كان النبي صلى الله عليه وسلم يخطب يوم الجمعة خطبتين قائما يفصل بينهما بجلوس أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا إبراهيم بن محمد قال حدثني صالح مولى التوأمة عن عبد الله بن نافع عن بن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم مثله

Bagian V01/P198–V01/P199

( قال الشافعي ) أخبرنا إبراهيم بن محمد قال حدثني صالح مولى التوأمة عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم وأبى بكر وعمر أنهم كانوا يخطبون يوم الجمعة خطبتين على المنبر قياما يفصلون بينهما بجلوس حتى جلس معاوية في الخطبة الأولى فخطب جالسا وخطب في الثانية قائما + ( قال الشافعي ) فإذا خطب الإمام خطبة واحدة وصلى الجمعة عاد فخطب خطبتين وصلى الجمعة فإن لم يفعل حتى ذهب الوقت صلاها ظهرا أربعا ولا يجزئه أقل من خطبتين يفصل بينهما بجلوس فإن فصل بينهما ولم يجلس لم يكن له أن يجمع ولا يجزيه أن يخطب جالسا فإن خطب جالسا من علة أجزأه ذلك وأجزأ من خلفه وإن خطب جالسا وهم يرونه صحيحا فذكر علة فهو أمين على نفسه وكذلك هذا في الصلاة وإن خطب جالسا وهم يعلمونه صحيحا للقيام لم تجزئه ولا إياهم الجمعة وإن خطب جالسا ولا يدرون أصحيح هو أو مريض فكان صحيحا أجزأتهم صلاتهم لأن الظاهر عندهم أن لا يخطب جالسا إلا مريض وإنما عليهم الاعادة إذا خطب جالسا وهم يعلمونه صحيحا فإن علمته طائفة صحيحا وجهلت طائفة صحته أجزأت الطائفة التي لم تعلم صحته الصلاة ولم تجز الطائفة التي علمت صحته وهذا هكذا في الصلاة + ( قال الشافعي ) وإنما قلنا هذا في الخطبة أنها ظهر إلا أن يفعل فيها فاعل على فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم من خطبتين يفصل بينهما بجلوس فيكون له أن يصليها ركعتين فإذا لم يفعل فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم فهي على أصل فرضها - أدب الخطبة - + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى بلغنا عن سلمة بن الأكوع أنه قال خطب رسول الله صلى الله عليه وسلم خطبتين وجلس جلستين وحكى الذي حدثني قال استوى رسول الله صلى الله عليه وسلم على الدرجة التي تلى المستراح قائما ثم سلم وجلس على المستراح حتى فرغ المؤذن من الأذان ثم قام فخطب الخطبة الأولى ثم جلس ثم قام فخطب الخطبة الثانية وأتبع هذا الكلام الحديث فلا أدري أحدثه عن سلمة أم شيء فسره هو في الحديث + ( قال الشافعي ) وأحب أن يفعل الامام ما وصفت وإن أذن المؤذن قبل ظهور الامام على المنبر ثم ظهر الإمام على المنبر فتكلم بالخطبة الأولى ثم جلس ثم قام فخطب أخرى أجزأه ذلك إن شاء الله لأنه قد خطب خطبتين فصل بينهما بجلوس ( قال ) ويعتمد الذي يخطب على عصا أو قوس أو ما أشبههما لأنه بلغنا أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يعتمد على عصا أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا عبدالمجيد عن بن جريج قال قلت لعطاء أكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقوم على عصا إذا خطب قال نعم كان يعتمد عليها اعتمادا + ( قال الشافعي ) وإن لم يعتمد على عصا أحببت أن يسكن جسده ويديه إما بأن يضع اليمنى على اليسرى وإما أن يقرهما في موضعهما ساكنتين ويقل التلفت ويقبل بوجهه قصد وجهه ولا أحب أن يلتفت يمينا ولا شمالا ليسمع الناس خطبته لأنه إن كان لا يسمع أحد الشقين إذا قصد بوجهه تلقاءه فهو لا يلتفت ناحية يسمع أهلها إلا خفى كلامه على الناحية التي تخالفها مع سوء الأدب من التلفت ( قال الشافعي ) وأحب أن يرفع صوته حتى يسمع أقصى من حضره إن قدر على ذلك وأحب أن يكون كلامه كلاما مترسلا مبينا معربا بغير الإعراب الذي يشبه العي وغير التمطيط وتقطيع الكلام ومده وما يستنكر منه ولا العجلة فيه عن الإفهام ولا ترك الإفصاح بالقصد وأحب أن يكون كلامه قصدا بليغا جامعا

Bagian V01/P199–V01/P200

( قال الشافعي ) أخبرنا سعيد بن سالم ومالك بن أنس عن بن شهاب عن سالم بن عبد الله بن عمر + ( قال الشافعي ) وإذا فعل ما كرهت له من إطالة الخطبة أو سوء الأدب فيها أو في نفسه فأتى بخطبتين يفصل بينهما بجلوس لم يكن عليه إعادة وأقل ما يقع عليه اسم خطبة من الخطبتين أن يحمد الله تعالى ويصلى على النبي صلى الله عليه وسلم ويقرأ شيئا من القرآن في الأولى ويحمد الله عز ذكره ويصلى على النبي صلى الله عليه وسلم ويوصى بتقوى الله ويدعو في الآخرة لأن معقولا أن الخطبة جمع بعض الكلام من وجوه إلى بعض هذا أوجز ما يجمع من الكلام + ( قال الشافعي ) وإنما أمرت بالقراءة في الخطبة أنه لم يبلغنا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خطب في الجمعة إلا قرأ فكان أقل ما يجوز أن يقال قرأ آية من القرآن وأن يقرأ أكثر منها أحب إلى وإن جعلها خطبة واحدة عاد فخطب خطبة ثانية مكانه فإن لم يفعل ولم يخطب حتى يذهب الوقت أعاد الظهر أربعا فإن جعلها خطبتين لم يفصل بينهما بجلوس أعاد خطبته فإن لم يفعل صلى الظهر أربعا وإن ترك الجلوس الأول حين يظهر على المنبر كرهته ولا إعادة عليه لأنه ليس من الخطبتين ولا فصل بينهما وهو عمل قبلهما لا منهما - القراءة في الخطبة - ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى أخبرنا إبراهيم بن محمد قال حدثني عبد الله بن أبي بكر عن حبيب بن عبد الرحمن بن إساف عن أم هشام بنت حارثة بن النعمان أنها سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ ب ق وهو يخطب على المنبر يوم الجمعة وأنها لم تحفظها إلا من رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الجمعة وهو على المنبر من كثرة ما كان النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ بها يوم الجمعة على المنبر ( قال الشافعي ) أخبرنا إبراهيم بن محمد قال حدثني محمد بن أبي بكر بن حزم عن محمد بن عبد الرحمن بن سعد بن زرارة عن أم هشام بنت حارثة بن النعمان مثله قال إبراهيم ولا أعلمني إلا سمعت أبا بكر بن حزم يقرأ بها يوم الجمعة على المنبر قال إبراهيم وسمعت محمد بن أبي بكر يقرأ بها وهو يومئذ قاضي المدينة على المنبر

Bagian V01/P200–V01/P201

( قال الشافعي ) أخبرنا إبراهيم بن محمد قال حدثني محمد بن عمرو بن حلجلة ( ( ( حلحلة ) ) ) عن أبي نعيم وهب بن كيسان عن حسن بن محمد بن علي بن أبي طالب رضي الله عنه أن عمر كان يقرأ في خطبته يوم الجمعة إذا الشمس كورت حتى يبلغ علمت نفس ما أحضرت ثم يقطع السورة أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا مالك بن أنس عن هشام عن أبيه أن عمر بن الخطاب قرأ بذلك على المنبر + ( قال الشافعي ) وبلغنا أن عليا كرم الله وجهه كان يقرأ على المنبر قل يا أيها الكافرون و قل هو الله أحد فلا تتم الخطبتان إلا بأن يقرأ في إحداهما آية فأكثر والذي أحب أن يقرأ ب ق في الخطبة الأولى كما روى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يقصر عنها وما قرأ أجزأه إن شاء الله تعالى وإن قرأ على المنبر سجدة لم ينزل ولم يسجد فإن فعل وسجد رجوت أن لا يكون بذلك بأس لأنه ليس يقطع الخطبة كما لا يكون قطعا للصلاة أن يسجد فيها سجود القرآن + ( قال الشافعي ) وإذا سجد أخذ من حيث بلغ من الكلام وإن استأنف الكلام فحسن + ( قال الشافعي ) وأحب أن يقدم الكلام ثم يقرأ الآية لأنه بلغنا ذلك وإن قدم القراءة ثم تكلم فلا بأس وأحب أن تكون قراءته ما وصفت في الخطبة الأولى وأن يقرأ في الخطبة الثانية آية أو أكثر منها ثم يقول أستغفر الله لي ولكم + ( قال الشافعي ) بلغني أن عثمان بن عفان رضي الله عنه كان إذا كان في آخر خطبة قرأ آخر النساء يستفتونك قل الله يفتيكم في الكلالة إلى آخر السورة وحيث قرأ من الخطبة الأولى والآخرة فبدأ بالقراءة أو بالخطبة أو جعل القراءة بين ظهراني الخطبة أو بعد الفراغ منها إذا أتى بقراءة أجزأه إن شاء الله تعالى - كلام الامام في الخطبة - ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى أخبرنا إبراهيم بن سعد عن بن شهاب + ( قال الشافعي ) وحديث جابر وأبي سعيد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لرجل دخل المسجد وهو على المنبر فقال أصليت فقال لا فقال فصل ركعتين وفي حديث أبي سعيد فتصدق الرجل بأحد ثوبيه فقال النبي صلى الله عليه وسلم انظروا إلى هذا الذي + ( قال الشافعي ) ولا بأس أن يتكلم الرجل في خطبة الجمعة وكل خطبة فيما يعنيه ويعنى غيره بكلام الناس ولا أحب أن يتكلم فيما لا يعنيه ولا يعني الناس ولا بما يقبح من الكلام وكل ما أجزت له أن يتكلم به أو كرهته فلا يفسد خطبته ولا صلاته - كيف استحب أن تكون الخطبة - ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى أخبرنا عبد العزيز عن جعفر عن أبيه عن جابر قال كان النبي صلى الله عليه وسلم ( قال الشافعي ) أخبرنا إبراهيم بن محمد قال حدثني إسحاق بن عبد الله عن أبان بن صالح عن كريب مولى بن عباس عن بن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم خطب يوما فقال إن الحمد لله نستعينه ونستغفره ونستهديه ونستنصره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له وأشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا عبده ورسوله من يطع الله ورسوله فقد رشد ومن يعص الله ورسوله فقد غوى حتى يفيء إلى أمر الله

Bagian V01/P201–V01/P202

( قال الشافعي ) أخبرنا إبراهيم بن محمد قال حدثنا عمرو أن النبي صلى الله عليه وسلم خطب يوما فقال في خطبته ألا إن الدنيا عرض حاضر يأكل منها البر والفاجر ألا وإن الآخرة أجل صادق يقضى فيها ملك قادر ألا وإن الخير كله بحذافيره في الجنة ألا وإن الشر كله بحذافيره في النار ألا فاعملوا وأنتم من الله على حذر واعلموا أنكم معروضون على أعمالكم فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره ومن يعمل مثقال ذره شرا يره - ما يكره من الكلام في الخطبة وغيرها - ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى أخبرنا إبراهيم قال حدثني عبد العزيز بن رفيع عن تميم بن طرفة عن عدي بن حاتم قال خطب رجل عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال ومن يطع الله ورسوله فقد رشد ومن يعصهما فقد غوى فقال النبي صلى الله عليه وسلم اسكت فبئس الخطيب أنت ثم قال النبي صلى الله عليه وسلم من يطع الله ورسوله فقد رشد ومن يعص الله ورسوله فقد غوى ولا تقل ومن يعصهما + ( قال الشافعي ) فبهذا نقول فيجوز أن تقول ومن يعص الله ورسوله فقد غوى لأنك أفردت معصية الله وقلت ورسوله استئناف كلام وقد قال الله تبارك وتعالى أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم وهذا وإن كان في سياق الكلام استئناف كلام ( قال ) ومن أطاع الله فقد أطاع رسوله ومن عصى الله فقد عصى رسوله ومن أطاع رسوله فقد أطاع الله ومن عصى رسوله فقد عصى الله لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم عبد من عباده قام في خلق الله بطاعة الله وفرض الله تبارك وتعالى على عباده طاعته لما وفقه الله تعالى من رشده ومن قال ومن يعصهما كرهت ذلك القول له حتى يفرد اسم الله عز وجل ثم يذكر بعده اسم رسوله صلى الله عليه وسلم لا يذكره إلا منفردا + ( قال الشافعي ) وقال رجل يا رسول الله ما شاء الله وشئت فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أمثلان قل ما شاء الله ثم شئت + ( قال الشافعي ) وابتداء المشيئة مخالفة للمعصية لأن طاعة رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعصيته تبع لطاعة الله تبارك وتعالى ومعصيته لأن الطاعة والمعصية منصوصتان بفرض الطاعة من الله عز وجل فأمر بها رسول الله صلى الله عليه وسلم فجاز أن يقال فيه من يطع الله ورسوله ومن يعص الله ورسوله لما وصفت والمشيئة إرادة الله تعالى + ( قال الشافعي ) قال الله عز وجل وما تشاؤون ( ( ( تشاءون ) ) ) إلا أن يشاء الله رب العالمين فأعلم خلقه أن المشيئة له دون خلقه وأن مشيئتهم لا تكون إلا أن يشاء الله عز وجل فيقال لرسول الله صلى الله عليه وسلم ما شاء الله ثم شئت ويقال من يطع الله ورسوله على ما وصفت من أن الله تبارك وتعالي تعبد الخلق بأن فرض طاعة رسول الله صلى الله عليه وسلم فإذا أطيع رسول الله صلى الله عليه وسلم فقد أطيع الله بطاعة رسوله + ( قال الشافعي ) وأحب أن يخلص الإمام ابتداءا ( ( ( ابتداء ) ) ) النقص الخطبه بحمد الله والصلاة على رسوله صلى الله عليه وسلم والعظة والقراءة ولا يزيد على ذلك ( قال الشافعي ) أخبرنا عبد المجيد عن بن جريج قال قلت لعطاء ما الذي أرى الناس يدعون به في الخطبة يومئذ أبلغك عن النبي صلى الله عليه وسلم أو عمن بعد النبي عليه الصلاة والسلام قال لا إنما أحدث إنما كانت الخطبة تذكيرا + ( قال الشافعي ) فإن دعا لأحد بعينه أو على أحد كرهته ولم تكن عليه إعادة - الانصات للخطبة -

Bagian V01/P202

( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى أخبرنا مالك عن بن شهاب عن بن المسيب عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إذا قلت لصاحبك أنصت والإمام يخطب فقد لغوت ( قال الشافعي ) أخبرنا مالك عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال إذا قلت لصاحبك أنصت والإمام يخطب يوم الجمعة فقد لغوت ( قال الشافعي ) أخبرنا سفيان عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم مثل معناه إلا أنه قال لغيت قال بن عيينة لغيت لغية ( ( ( لغة ) ) ) أبي هريرة ( قال الشافعي ) أخبرنا مالك عن أبي النضر مولى عمر بن عبد الله عن مالك بن أبي عامر أن عثمان بن عفان كان يقول في خطبته قلما يدع ذلك إذا خطب إذا قام الإمام يخطب يوم الجمعة فاستمعوا له وأنصتوا فإن للمنصت الذي لا يسمع من الحظ مثل ما للسامع المنصت فإذا قامت الصلاة فاعدلوا الصفوف وحاذوا بالمناكب فإن اعتدال الصفوف من تمام الصلاة ثم لا يكبر عثمان حتى يأتيه رجال قد وكلهم بتسوية الصفوف فيخبروه أن قد استوت فيكبر + ( قال الشافعي ) وأحب لكل من حضر الخطبة أن يستمع لها وينصت ولا يتكلم من حين يتكلم الإمام حتى يفرغ من الخطبتين معا + ( قال الشافعي ) ولا بأس أن يتكلم والإمام على المنبر والمؤذنون يؤذنون وبعد قطعهم قبل كلام الإمام فإذا ابتدأ في الكلام لم أحب أن يتكلم حتى يقطع الإمام الخطبة الآخرة فإن قطع الآخرة فلا بأس أن يتكلم حتى يكبر الإمام وأحسن في الأدب أن لا يتكلم من حين يبتدئ الإمام الكلام حتى يفرغ من الصلاة وإن تكلم رجل والإمام يخطب لم أحب ذلك له ولم يكن عليه إعادة الصلاة ألا ترى أن النبي صلى الله عليه وسلم كلم الذين قتلوا بن أبي الحقيق على المنبر وكلموه وتداعوا قتله وأن النبي صلى الله عليه وسلم كلم الذي لم يركع وكلمه وأن لو كانت الخطبة في حال الصلاة لم يتكلم من حين يخطب وكان الإمام أولاهم بترك الكلام الذي إنما يترك الناس الكلام حتى يسمعوا كلامه + ( قال الشافعي ) فإن قيل فما قول النبي صلى الله عليه وسلم قد لغوت قيل والله أعلم فأما ما يدل على ما وصفت من كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم وكلام من كلمه رسول الله صلى الله عليه وسلم بكلامه فيدل على ما وصفت وإن الانصات للامام اختيار وإن قوله لغوت تكلم به في موضع الأدب فيه أن لا يتكلم والأدب في موضع الكلام أن لا يتكلم إلا بما يعنيه وتخطي رقاب الناس يوم الجمعة في معنى الكلام فيما لا يعني الرجل + ( قال الشافعي ) ولو سلم رجل على رجل يوم الجمعة كرهت ذلك له ورأيت أن يرد عليه بعضهم لأن رد السلام فرض + ( قال الشافعي ) أخبرنا إبراهيم عن هشام بن حسان قال لا بأس أن يسلم ويرد عليه السلام والامام يخطب يوم الجمعة وكان بن سيرين يرد إيماء ولا يتكلم + ( قال الشافعي ) ولو عطس رجل يوم الجمعة فشمته رجل رجوت أن يسعه لأن التشميت سنة

Bagian V01/P202–V01/P203

( قال الشافعي ) أخبرنا إبراهيم بن محمد عن هشام عن الحسن عن النبي صلى الله عليه وسلم قال إذا عطس الرجل والامام يخطب يوم الجمعة فشمته + ( قال الشافعي ) وكذلك إذا أراد أن يأتيه رجل فأوما إليه فلم يأته فلا بأس أن يتكلم وكذلك لو خاف على أحد أو جماعة لم أر بأسا إذا لم يفهم عنهم بالإيماء أن يتكلم والإمام يخطب + ( قال الشافعي ) ولا بأس إن خاف شيئا أن يسأل عنه ويجيبه بعض من عرف إن سأل عنه وكل ما كان في هذا المعنى فلا بأس بذلك للامام وغيره ما كان مما لا يلزم المرء لأخيه ولا يعنيه في نفسه فلا أحب الكلام به وذلك أن يقول له أنصت أو يشكو إليه مصيبة نزلت أو يحدثه عن سرور حدث له أو غائب قدم أو ما أشبه هذا لأنه لا فوت على واحد منهما في علم هذا ولا ضرر عليه في ترك إعلامه إياه + ( قال الشافعي ) وإن عطش الرجل فلا بأس أن يشرب والإمام على المنبر فإن لم يعطش فكان يتلذذ بالشراب كان أحب إلي أن يكف عنه - من لم يسمع الخطبة - + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى ومن لم يسمع الخطبة أحببت له من الانصات ما أحببته للمستمع + ( قال الشافعي ) وإذا كان لا يسمع من الخطبة شيئا فلا أكره أن يقرأ في نفسه ويذكر الله تبارك اسمه ولا يكلم الآدميين ( قال الشافعي ) أخبرنا إبراهيم عن هشام عن الحسن أنه كان لا يرى بأسا أن يذكر الله في نفسه بتكبير وتهليل وتسبيح ( قال الشافعي ) أخبرنا إبراهيم قال لا أعلمه إلا أن منصور بن المعتمر أخبرني أنه سأل إبراهيم أيقرأ والإمام يخطب يوم الجمعة وهو لا يسمع الخطبة فقال عسى أن لا يضره + ( قال الشافعي ) ولو فعل هذا من سمع خطبة الإمام لم تكن عليه إعادة ولو أنصت للاستماع كان حسنا - الرجل يقيم الرجل من مجلسه يوم الجمعة - + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى قال الله تبارك وتعالى إذا قيل لكم تفسحوا في المجالس فافسحوا يفسح الله لكم وإذا قيل انشزوا فانشزوا ( قال الشافعي ) أخبرنا بن عيينة عن عبيد الله بن عمر بن نافع عن بن عمر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يقيمن أحدكم الرجل من مجلسه ثم يخلفه فيه ولكن تفسحوا وتوسعوا + ( قال الشافعي ) وأكره للرجل من كان إماما أو غير إمام أن يقيم رجلا من مجلسه ثم يجلس فيه ولكن نأمرهم أن يتفسحوا + ( قال الشافعي ) ولا يجوز أن يقام الرجل إلا أن يجلس الرجل حيث يتيسر له إما في موضع مصلى الإمام وإما في طريق عامة فأما أن يستقبل المصلين بوجهه في ضيق المسجد وكثرة من المصلين ولا يحول بوجهه عن استقبال المصلين فإن كان ذلك ولا ضيق على المصلين فيه فلا بأس أن يستقبلهم بوجهه ويتنحون عنه وأحسن في الأدب أن لا يفعل ومن فعل من هذا ما كرهت له فلا إعادة عليه للصلاة + ( قال الشافعي ) وبهذا نأخذ فمن عرض له ما يخرجه ثم عاد إلى مجلسه أحببت لمن جلس فيه أن يتنحى عنه + ( قال الشافعي ) وأكره للرجل أن يقيم الرجل من مجلسه يوم الجمعة وغيره ويجلس فيه ولا أرى بأسا إن كان رجل إنما جلس لرجل ليأخذ له مجلسا أن يتنحى عنه لأن ذلك تطوع من الجالس ( ( ( المجالس ) ) ) وكذلك إن جلس لنفسه ثم تنحى عنه بطيب من نفسه وأكره ذلك للجالس إلا أن يكون يتنحى إلى موضع شبيه به في أن يسمع الكلام ولا أكرهه للجالس الآخر لأنه بطيب نفس الجالس الأول ومن فعل من هذا ما كرهت له فلا إعادة للجمعة عليه

Bagian V01/P203–V01/P204

( قال الشافعي ) أخبرنا إبراهيم بن محمد قال حدثني سهيل عن أبيه عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال إذا قام أحدكم من مجلسه يوم الجمعة ثم رجع إليه فهو أحق به ( قال الشافعي ) أخبرنا إبراهيم بن محمد قال حدثني أبي عن بن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا يعمد الرجل إلى الرجل فيقيمه من مجلسه ثم يقعد فيه أخبرنا الشافعي قال أخبرنا عبدالمجيد عن بن جريج قال قال سليمان بن موسى عن جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا يقيمن أحدكم أخاه يوم الجمعة ولكن ليقل افسحوا - الإحتباء في المسجد يوم الجمعة والامام على المنبر - ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى أخبرني من لا أتهم عن نافع عن بن عمر أنه كان يحتبى والإمام يخطب يوم الجمعة + ( قال الشافعي ) والجلوس والإمام على المنبر يوم الجمعة كالجلوس في جميع الحالات إلا أن يضيق الرجل على من قاربه فأكره ذلك وذلك أن يتكئ فيأخذ أكثر مما يأخذ الجالس ويمد رجليه أو يلقى يديه خلفه فأكره هذا لأنه يضيق إلا أن يكون برجله علة فلا أكره له من هذا شيئا وأحب له إذا كانت به علة أن يتنحى إلى موضع لا يزدحم الناس عليه فيفعل من هذا ما فيه الراحة لبدنه بلا ضيق على غيره - القراءة في صلاة الجمعة - ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى أخبرنا إبراهيم بن محمد قال حدثني عبد الله بن أبي لبيد عن سعيد المقبري عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قرأ في ركعتي الجمعة بسورة الجمعة والمنافقين ( قال الشافعي ) أخبرنا عبد العزيز بن محمد عن جعفر بن محمد عن أبيه عن عبيد الله بن أبي رافع عن أبي هريرة أنه قرأ في الجمعة بسورة الجمعة وإذا جاءك المنافقون فقال عبيد الله فقلت له قرأت بسورتين كان علي رضي الله تعالى عنه يقرأ بهما في الجمعة فقال إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقرأ بهما ( قال الشافعي ) أخبرنا إبراهيم بن محمد قال حدثني مسعر بن كدام عن معبد بن خالد عن سمرة بن جندب عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يقرأ في الجمعة سبح اسم ربك الأعلى و هل أتاك حديث الغاشية + ( قال الشافعي ) أحب أن يقرأ يوم الجمعة في الجمعة بسورة الجمعة وإذا جاءك المنافقون لثبوت قراءة النبي صلى الله عليه وسلم بهما وتواليهما في التأليف وإذ كان من يحضر الجمعة بفرض الجمعة وما نزل في المنافقين + ( قال الشافعي ) وما قرأ به الإمام يوم الجمعة وغيرها من أم القرآن وآية أجزأه وإن اقتصر على أم القرآن أجزأه ولم أحب ذلك له + ( قال الشافعي ) وحكاية من حكى السورتين اللتين قرأ بهما النبي صلى الله عليه وسلم في الجمعة تدل على أنه جهر بالقراءة وأنه صلى الجمعة ركعتين وذلك ما لا اختلاف فيه علمته فيجهر الإمام بالقراءة في الجمعة ويصليها ركعتين إذا كانت جمعة فإن صلاها ظهرا خافت بالقراءة وصلى أربعا + ( قال الشافعي ) وإن خافت بالقراءة في الجمعة أو غيرها مما يجهر فيه بالقراءة أو جهر بالقراءة فيما يخافت فيه بالقراءة من الصلاة كرهت ذلك له ولا إعادة ولا سجود للسهو عليه + ( قال الشافعي ) وإن بدأ الإمام يوم الجمعة فقرأ بسورة المنافقين في الركعة الأولى قبل أم القرآن عاد فقرأ أم القرآن قبل أن يركع أجزأه أن يركع بها ولا يعيد سورة المنافقين ولو قرأ معها بشيء من الجمعة كان أحب إلى ويقرأ في الركعة الثانية بسورة الجمعة - القنوت في الجمعة

Bagian V01/P204–V01/P206

- + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى حكى عدد صلاة النبي صلى الله عليه وسلم الجمعة فما علمت أحدا منهم حكى أنه قنت فيها إلا أن تكون دخلت في جملة قنوته في الصلوات كلهن حين قنت على قتلة أهل بئر معونة ولا قنوت في شيء من الصلوات إلا الصبح إلا أن تنزل نازلة فيقنت في الصلوات كلهن إن شاء الإمام - من أدرك ركعة من الجمعة - ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى أخبرنا سفيان بن عيينة عن الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من أدرك من الصلاة ركعة فقد أدرك الصلاة + ( قال الشافعي ) فكان أقل ما في قول رسول الله صلى الله عليه وسلم فقد أدرك الصلاة إن لم تفته الصلاة + ( قال الشافعي ) ومن لم تفته الصلاة صلى ركعتين + ( قال الشافعي ) ومن أدرك ركعة من الجمعة بنى عليها ركعة أخرى وأجزأته الجمعة وإدراك الركعة أن يدرك الرجل قبل رفع رأسه من الركعة فيركع معه ويسجد فإن أدركه وهو راكع فكبر ثم لم يركع معه حتى يرفع الإمام رأسه من الركعة ويسجد معه لم يعتد بتلك الركعة وصلى الظهر أربعا + ( قال الشافعي ) وإن ركع وشك في أن يكون تمكن راكعا قبل أن يرفع الإمام رأسه لم يعتد بتلك الركعة وصلى الظهر أربعا إذا لم يدرك معه ركعة غيرها + ( قال الشافعي ) وإن ركع مع الامام ركعة وسجد سجدتين ثم شك في أن يكون سجد سجدتين مع الإمام أو سجدة سجد سجدة وصلى ثلاث ركعات حتى يكمل الظهر أربعا لأنه لا يكون مدركا لركعة بكمالها إلا بأن يسجد سجدتين وكذلك لو أدرك مع الإمام ركعة ثم أضاف إليها أخرى ثم شك في سجدة لا يدرى أهي من الركعة التي كانت مع الإمام أو ( ( ( أم ) ) ) الركعة التي صلى لنفسه كان مصليا ركعة وقاضيا ثلاثا ولا يكون له جمعة حتى يعلم أن قد صلى مع الإمام ركعة بسجدتين - الرجل يركع مع الامام ولا يسجد معه يوم الجمعة وغيرها - + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم المأمومين أن يركعوا إذا ركع الإمام ويتبعوه في عمل الصلاة فلم يكن للمأموم أن يترك اتباع الإمام في عمل الصلاة + ( قال الشافعي ) وصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة الخوف بعسفان فركع وركعوا وسجد فسجدت طائفة وحرسته أخرى حتى قام من سجوده ثم تبعته بالسجود مكانها حين قام + ( قال الشافعي ) فكان بينا والله تعالى أعلم في سنن رسول الله صلى الله عليه وسلم أن على المأموم اتباع الامام ما لم يكن للمأموم عذر يمنعه اتباعه وأن له إذا كان له عذر أن يتبعه في وقت ذهاب العذر + ( قال الشافعي ) فلو أن رجلا مأموما في الجمعة ركع مع الإمام ثم زحم فلم يقدر على السجود بحال حتى قضى الإمام سجوده تبع الإمام إذا قام الإمام فأمكنه أن يسجد سجد وكان مدركا للجمعة إذا صلى الركعة التي بقيت عليه وهكذا لو حبسه حابس من مرض لم يقدر معه على السجود أو سهو أو نسيان أو عذر ما كان + ( قال الشافعي ) وإن كان إدراكه الركعة الآخرة وسلم الإمام قبل يمكنه السجود سجد وصلى الظهر أربعا لأنه لم يدرك مع الإمام ركعة بكمالها + ( قال الشافعي ) وإن أدرك الأولى ولم يمكنه السجود حتى ركع الإمام الركعة الثانية لم يكن له أن يسجد للركعة الأولى إلا أن يخرج من إمامة الامام فإن سجد خرج من إمامة الامام لأن أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم إنما سجدوا للركعة التي وقفوا عن السجود لها بالعذر بالحراسة قبل الركعة الثانية + ( قال الشافعي ) ويتبع الإمام فيركع معه ويسجد ويكون مدركا معه الركعة ويسقط عنه واحدة ويضيف إليها أخرى ولو ركع معه ولم يسجد حتى سلم الامام سجد سجدتين وكان مصليا ركعة ويبنى عليها ثلاثا لأنه لم يأت مع الإمام بركعة بكمالها + ( قال الشافعي ) فإن أمكنه أن يسجد على ظهر رجل فتركه بغير عذر خرج من صلاة الامام فإن صلى لنفسه أجزأته ظهرا وإن لم يفعل وصلى مع الإمام أعاد الظهر ولا يكون له أن يمكنه مع الإمام ركوع ولا سجود فيدعه بغير عذر ولا سهو إلا خرج من صلاة الإمام ولو جاز أن يكون رجل خلف الامام يمكنه الركوع والسجود ولا عذر له لم يكن به غير خارج من صلاة الإمام جاز أن يدع ذلك ثلاث ركعات ويركع في الرابعة فيكون كمبتدئ الصلاة حين ركع وسجد معه ويدع ذلك أربع ركعات ثم يركع ويسجد فيتبع الامام في الركعة التي قبل سجوده + ( قال الشافعي ) ولو سها عن ركعة اتبع الإمام ما لم يخرج الامام من صلاته بالركوع والسجود أو يركع الامام ثانية فإذا ركع ثانية ركعها معه وقضى التي سها عنها ولو خرج الإمام من صلاته وسها عن ثلاث ركعات وقد جهر الإمام في ركعتين ركع وسجد بلا قراءة واجتزأ بقراءة الإمام في ركعة في قول من قال لا يقرأ خلف الإمام فيما يجهر فيه الامام ثم قرأ لنفسه فيما بقى ولم يجزه غير ذلك ولو كان فيما يخافت فيه الامام فإن كان قرأ اعتد بقراءته في ركعة وإن لم يكن قرأ لم يعتد بها ويقرأ فيما بقى بكل حال لا يجزئه غير ذلك

Bagian V01/P206–V01/P207

- الرجل يرعف يوم الجمعة - + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا دخل الرجل في صلاة الإمام يوم الجمعة حضر الخطبة أو لم يحضرها فسواء فإن رعف الرجل الداخل في صلاة الإمام بعد ما يكبر مع الامام فخرج يسترعف فأحب الأقاويل إلي فيه أنه قاطع للصلاة ويسترعف ويتكلم فإن أدرك مع الامام ركعة أضاف إليها أخرى وإلا صلى الظهر أربعا وهذا قول المسور بن مخرمة وهكذا إن كان بجسده أو ثوبه نجاسة فخرج فغسلها ولا يجوز أن يكون في حال لا تحل فيها الصلاة ما كان بها ثم يبني على صلاته والله تعالى أعلم + ( قال الشافعي ) وإن رجع وبنى على صلاته رأيت أن يعيد وإن استأنف صلاته بتكبيرة افتتاح كان حينئذ داخلا في الصلاة - رعاف الامام وحدثه - + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى أصل ما نذهب إليه أن صلاة الإمام إذا فسدت لم تفسد صلاة من خلفه فإذا كبر الإمام يوم الجمعة ثم رعف أو أحدث فقدم رجلا أو تقدم الرجل بغير أمره بأمر الناس أو غير أمرهم وقد كان المتقدم دخل في صلاة الإمام المحدث قبل أن يحدث كان الإمام المقدم الآخر يقوم مقام الامام الأول وكان له أن يصلى بهم ركعتين وتكون له ولهم الجمعة + ( قال الشافعي ) ولو دخل المتقدم مع الإمام في أول صلاته أو بعد ما صلى ركعة فرعف الأمام قبل الركوع أو بعده وقبل السجود فانصرف ولم يقدموا أحدا فصلوا وحدانا فمن أدرك منهم مع الإمام ركعة بسجدتين أضاف إليها أخرى وكانت له جمعة ومن لم يدرك ركعة بسجدتين كاملتين صلى الظهر أربعا + ( قال الشافعي ) ولو أن الإمام يوم الجمعة رعف فخرج ولم يركع ركعة وقدم رجلا لم يدرك التكبيرة فصلى بهم ركعتين أعادوا الظهر أربعا لأنه ممن لم يدخل معه في الصلاة حتى خرج الإمام من الإمامة وهذا مبتدئ ظهرا أربعا لا يجهر فيها بالقراءة ولو صلى الإمام بهم جنبا أو على غير وضوء الجمعة أجزأتهم وكان عليه أن يعيد ظهرا أربعا لنفسه + ( قال الشافعي ) ولو أعاد الخطبة ثم صلى بطائفة الجمعة لم يكن له ذلك وكان عليه أن يعود فيصلى ظهرا أربعا + ( قال الشافعي ) فإن فعل فذكر وهو في الصلاة أن عليه الظهر فوصلها ظهرا فقد دخلها بغير نية صلاة أربع فأحب إلي أن يبتدئ الظهر أربعا وقد يخالف المسافر يفتتح ينوى القصر ثم يتم لأنه كان للمسافر أن يقصر ويتم والمسافر نوى الظهر بعينها فهو داخل في نية فرض الصلاة والمصلى الجمعة لم ينو الظهر بحال إنما نوى الجمعة التي فرضها ركعتان إذا كانت جمعة والذي ليس له أن يصليها جمعة أربعا فإن أتمها ظهرا أربعا رجوت أن لا يضيق عليه إن شاء الله تعالى وما أحب أن يفعل ذلك بحال وإنما لم يتبين لي إيجاب الاعادة عليه لأن الرجل قد يدخل مع الإمام ينوى الجمعة ولا يكمل له ركعة فتجرى عليه أن يبنى على صلاته مع الإمام ظهرا وإن كان هذا قد يخالفه في أنه مأموم تبع الإمام لم يؤت من نفسه والأول إمام عمد فعل نفسه ولو أحدث الإمام الذي خطب بعد ما كبر فقدم رجلا كبر معه ولم يدرك الخطبة فصلى ركعة ثم أحدث فقدم رجلا أدرك معه الركعة صلى ركعة ثانية فكانت له ولمن أدرك معه الركعة الأخيرة جمعة وإن قدم رجلا لم يدرك معه الركعة الأولى وقد كبر معه صلى بهم ركعة ثم تشهد وقدم من أدرك أول الصلاة فسلم وقضى لنفسه ثلاثا لأنه لم يدرك مع الإمام ركعة حتى صار إمام نفسه وغيره + ( قال الشافعي ) وإذا رعف الإمام أو أحدث أو ذكر أنه جنب أو على غير وضوء فخرج يسترعف أو يتطهر ثم رجع استأنف الصلاة وكان كالمأموم غيره فإن أدرك مع الإمام المقدم بعده ركعة أضاف إليها أخرى وكانت له جمعة وإن لم يدرك معه ركعة صلى الظهر أربعا

Bagian V01/P207

- التشديد في ترك الجمعة - ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى أخبرنا إبراهيم بن محمد قال حدثني صفوان بن سليم عن إبراهيم بن عبد الله بن معبد عن أبيه عن عكرمة عن بن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من ترك الجمعة من غير ضرورة كتب منافقا في كتاب لا يمحى ولا يبدل أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا إبراهيم بن محمد قال حدثني محمد بن عمرو عن عبيدة بن سفيان الحضرمي عن أبي الجعد الضمري عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال لا يترك أحد الجمعة ثلاثا تهاونا بها إلا طبع الله على قلبه + ( قال الشافعي ) في بعض الحديث ثلاثا ولاء ( قال الشافعي ) أخبرنا إبراهيم بن محمد قال حدثني صالح بن كيسان عن عبيدة بن سفيان قال سمعت عمرو بن أمية الضمري يقول لا يترك رجل مسلم الجمعة ثلاثا تهاونا بها لا يشهدها إلا كتب من الغافلين + ( قال الشافعي ) حضور الجمعة فرض فمن ترك الفرض تهاونا كان قد تعرض شرا إلا أن يعفو الله كما لو أن رجلا ترك صلاة حتى يمضى وقتها كان قد تعرض شرا إلا أن يعفو الله - ما يؤمر به في ليلة الجمعة ويومها - ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى بلغنا عن عبد الله بن أبي أوفى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال أكثروا الصلاة على يوم الجمعة فإني أبلغ وأسمع قال ويضعف فيه الصدقة وليس مما خلق الله من شيء فيما بين السماء والأرض يعني غير ذي روح إلا وهو ساجد لله تعالي في عشية الخميس ليلة الجمعة فإذا أصبحوا فليس من ذي روح إلا روحه روح في حنجرته مخافة إلى أن تغرب الشمس فإذا غربت الشمس أمنت الدواب وكل شيء كان فزعا منها غير الثقلين + ( قال الشافعي ) وبلغنا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال أقربكم منى لو في الجنة أكثركم على صلاة فأكثروا الصلاة على في الليلة الغراء واليوم الأزهر + ( قال الشافعي ) يعني والله تعالى أعلم يوم الجمعة ( قال الشافعي ) أخبرنا إبراهيم بن محمد قال حدثني صفوان بن سليم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إذا كان يوم الجمعة وليلة الجمعة فأكثروا الصلاة علي ( قال الشافعي ) أخبرنا إبراهيم بن محمد قال حدثني عبد الله بن عبد الرحمن بن معمر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال أكثروا الصلاة علي يوم الجمعة + ( قال الشافعي ) وبلغنا أن من قرأ سورة الكهف وقي فتنة الدجال + ( قال الشافعي ) وأحب كثرة الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم في كل حال وأنا في يوم الجمعة وليلتها أشد استحبابا وأحب قراءة الكهف ليلة الجمعة ويومها لما جاء فيها - ما جاء في فضل الجمعة -

Bagian V01/P207–V01/P208

( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى أخبرنا إبراهيم بن محمد قال حدثني موسى بن عبيدة قال حدثني أبو الأزهر معاوية بن إسحاق بن طلحة عن عبد الله بن عبيد بن عمير أنه سمع أنس بن مالك يقول أتى جبريل بمرآه بيضاء فيها وكتة إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال النبي صلى الله عليه وسلم ما هذه فقال هذه الجمعة فضلت بها أنت وأمتك فالناس لكم فيها تبع اليهود والنصارى ولكم فيها خير وفيها ساعة لا يوافقها مؤمن يدعو الله بخير إلا استجيب له وهو عندنا يوم المزيد فقال النبي صلى الله عليه وسلم يا جبريل وما يوم المزيد فقال إن ربك اتخذ في الفردوس واديا أفيح فيه كثب مسك فإذا كان يوم الجمعة أنزل الله تبارك وتعالي ما شاء من ملائكته وحوله منابر من نور عليها مقاعد النبيين والصديقين وحف تلك المنابر بمنابر من ذهب مكللة بالياقوت والزبرجد عليها الشهداء والصديقون فجلسوا من ورائهم على تلك الكثب فيقول الله عز وجل أنا ربكم قد صدقتكم وعدى فسلوني أعطكم فيقولون ربنا نسألك رضوانك فيقول الله عز وجل قد رضيت عنكم ولكم ما تمنيتم ولدى مزيد فهم يحبون يوم الجمعة لما يعطيهم فيه ربهم من الخير وهو اليوم الذي استوى فيه ربك تبارك اسمه على العرش وفيه خلق آدم وفيه تقوم الساعة أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا إبراهيم بن محمد قال حدثني أبو عمران إبراهيم بن الجعد عن أنس بن مالك شبيها به وزاد عليه ولكم فيه خير من دعا فيه بخير هو له قسم أعطيه فإن لم يكن له قسم ذخر له ما هو خير منه وزاد أيضا فيه أشياء أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا إبراهيم بن محمد قال حدثني عبد الله بن محمد بن عقيل عن عمرو بن شرحبيل بن سعيد بن سعد عن أبيه عن جده أن رجلا من الأنصار جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله أخبرنا عن يوم الجمعة ماذا فيه من الخير فقال النبي صلى الله عليه وسلم فيه خمس خلال فيه خلق آدم وفيه أهبط الله عز وجل آدم عليه السلام إلى الأرض وفيه توفى الله آدم وفيه ساعة لا يسأل الله العبد فيها شيئا إلا آتاه الله تعالى إياه ما لم يسأل مأثما أو قطيعة رحم وفيه تقوم الساعة وما من ملك مقرب ولا سماء ولا أرض ولا جبل إلا وهو مشفق من يوم الجمعة ( قال الشافعي ) أخبرنا مالك بن أنس عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكر يوم الجمعة فقال فيه ساعة لا يوافقها إنسان مسلم وهو قائم يصلى يسأل الله شيئا إلا أعطاه إياه وأشار النبي صلى الله عليه وسلم بيده يقللها أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا مالك عن يزيد بن عبد الله بن الهاد عن محمد بن إبرهيم بن الحرث ( ( ( إبراهيم ) ) ) التيمي عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم خير يوم طلعت فيه الشمس يوم الجمعة فيه خلق الله تبارك وتعالى آدم عليه السلام وفيه أهبط وفيه تيب عليه وفيه مات وفيه تقوم الساعة وما من دابة إلا وهي مسيخة يوم الجمعة من حين تصبح حتى تطلع الشمس شفقا من الساعة إلا الجن والإنس وفيه ساعة لا يصادفها عبد مسلم يسأل الله عز وجل شيئا إلا أعطاه إياه قال أبو هريرة قال عبد الله بن سلام هي آخر ساعة في يوم الجمعة فقلت له وكيف تكون آخر ساعة وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم لا يصادفها عبد مسلم وهو يصلى وتلك ساعة لا يصلى فيها فقال عبد الله بن سلام ألم يقل رسول الله صلى الله عليه وسلم من جلس مجلسا ينتظر الصلاة فهو في صلاة حتى يصلى قال فقلت بلى قال فهو ذلك

Bagian V01/P208–V01/P211

( قال الشافعي ) أخبرنا إبراهيم بن محمد قال حدثني عبد الرحمن بن حرملة عن بن المسيب أن النبي صلى الله عليه وسلم قال سيد الأيام يوم الجمعة ( قال الشافعي ) أخبرنا إبراهيم بن محمد قال أخبرني أبي أن بن المسيب قال أحب الأيام إلى أن أموت فيه ضحى يوم الجمعة - السهو في صلاة الجمعة - + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى والسهو في صلاة الجمعة كالسهو في غيرها فإن سها الإمام فقام في موضع الجلوس عاد فجلس وتشهد وسجد للسهو - كتاب صلاة الخوف وهل يصليها المقيم - + أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال الله تبارك وتعالى وإذا ضربتم في الأرض فليس عليكم جناح الآية + ( قال الشافعي ) فأذن الله عز وجل بالقصر في الخوف والسفر وأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا كان فيهم يصلى لهم صلاة الخوف أن يصلى فريق منهم بعد فريق فكانت صلاة الخوف مباحة للمسافر والمقيم بدلالة كتاب الله عز وجل ثم سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم + ( قال الشافعي ) فللمسافر والمقيم إذا كان ( ( ( آن ) ) ) الخوف أن يصليها صلاة الخوف وليس للمقيم أن يصليها إلا بكمال عدد صلاة المقيم وللمسافر أن يقصر في صلاة الخوف إن شاء للسفر وإن أتم فصلاته جائزة وأختار له القصر - كيف ( ( ( كيفية ) ) ) صلاة الخوف - + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى قال الله تبارك وتعالى وإذا كنت فيهم فأقمت لهم الصلاة فلتقم طائفة منهم معك وليأخذوا أسلحتهم فإذا سجدوا فليكونوا من ورائكم ولتأت طائفة أخرى الآية أخبرنا مالك عن يزيد بن رومان عن صالح بن خوات بن جبير عمن صلى مع رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم ذات الرقاع صلاة الخوف أن طائفة صفت معه وطائفة وجاه ( ( ( وجاء ) ) ) العدو فصلى بالذين معه ركعة ثم ثبت قائما وأتموا لأنفسهم ثم انصرفوا فصفوا وجاه العدو وجاءت الطائفة الأخرى فصلى بهم الركعة التي بقيت عليه ثم ثبت جالسا وأتموا لأنفسهم ثم سلم بهم ( قال الشافعي ) وأخبرني من سمع عبد الله بن عمر بن حفص يخبر عن أخيه عبيد الله بن عمر عن القاسم بن محمد عن صالح بن خوات بن جبير عن النبي صلى الله عليه وسلم مثل هذا الحديث أو مثل معناه لا يخالفه + ( قال الشافعي ) فكان بينا في كتاب الله عز أن يصلى الإمام بطائفة فإذا سجد كانوا من ورائه وجاءت طائفة أخرى لم يصلوا فصلوا معه واحتمل قول الله عز وجل فإذا سجدوا إذا سجدوا ما عليهم من سجود الصلاة كله ودلت على ذلك سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم مع دلالة كتاب الله عز وجل فإنه ذكر انصراف الطائفتين والإمام من الصلاة ولم يذكر على واحد منهما قضاء + ( قال الشافعي ) ورويت أحاديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في صلاة الخوف حديث صالح بن خوات أوفق ما يثبت منها لظاهر كتاب الله عز وجل فقلنا به + ( قال الشافعي ) فإذا صلى الإمام صلاة الخوف صلى كما وصفت بدلالة القرآن ثم حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم + ( قال الشافعي ) فإذا صلى بهم صلاة الخوف مسافر فكل طائفة هكذا يصلى بالطائفة الأولى ركعة ثم يقوم فيقرأ فيطيل القراءة وتقرأ الطائفة الأولى لأنفسها لا يجزيها غير ذلك لأنها خارجة من إمامته بأم القرآن وسورة إلى القصر وتخفف ثم تركع وتسجد وتتشهد وتكمل حدودها كلها وتخفف ثم تسلم فتأتى الطائفة الثانية فيقرأ الإمام بعد إتيانهم قدر أم القرآن وسورة قصيرة لا يضره أن لا يبتدئ أم القرآن إذا كان قد قرأ في الركعة التي أدركوها بعد أم القرآن ثم يركع ويركعون معه ويسجد فإذا انقضى السجود قاموا فقرءوا لأنفسهم بأم القرآن وسورة قصيرة وخففوا ثم جلسوا معه وجلس قدر ما يعلمهم قد تشهدوا ويحتاط شيئا حتى يعلم أن أبطأهم تشهدا قد أكمل التشهد أو زاد ثم يسلم بهم ولو كان قرأ أم القرآن وسورة قبل أن يدخلوا معه ثم ركع بهم حين يدخلون معه قبل أن يقرأ أو يقرءوا شيئا أجزأه وأجزأهم ذلك وكانوا كقوم أدركوا ركعة مع الإمام ولم يدركوا قراءته وأحب إلى أن يقرءوا بعد ما يكبرون معه كما تقدم بأم القرآن وسورة خفيفة فإذا كانت الصلاة التي يصليها بهم الإمام مما لا يجهر الإمام فيها بالقراءة لم يجز الطائفة الأولى إلا أن تقرأ في الركعتين الأوليين بأم القرآن أو أم القرآن وزيادة معها إذا أمكنهم أن يقرءوا ولم يجز الطائفة الثانية إذا أدركت مع الإمام ما يمكنها فيه قراءة أم القرآن إلا أن تقرأ بأم القرآن أو أم القرآن وشيء معها بكل حال ( قال الشافعي ) وإذا كانت صلاة الخوف في الحضر لا يجهر فيها لم يجز واحدة من الطائفتين ركعة لا يقرأ فيها بأم القرآن إلا من أدرك الإمام في أول ركعة له في وقت لا يمكنه فيه أن يقرأ بأم القرآن + ( قال الشافعي ) وإذا كانت صلاة خوف أو غير خوف يجهر فيها بأم القرآن فكل ركعة جهر فيها بأم القرآن ففيها قولان أحدهما لا يجزئ من صلى معه إذا أمكنه أن يقرأ إلا أن يقرأ بأم القرآن والثاني يجزئه أن لا يقرأ ويكتفى بقراءة الإمام وإذا كانت الصلاة أربعا أو ثلاثا لم يجزه في واحد من القولين في الركعتين الآخرتين أو الركعة الآخرة إلا أن يقرأ بأم القرآن أو يزيد ولا يكتفى بقراءة الإمام + ( قال الشافعي ) وإذا صلى الإمام بالطائفة الأولى فقرأ السجدة فسجد وسجدوا معه ثم جاءت الطائفة الثانية لم يسجدوا تلك السجدة لأنهم لم يكونوا في صلاة كما لو قرأ في الركعة الآخرة بسجدة فسجدت الطائفة الآخرة لم يكن على الأولى أن تسجد معهم لأنهم ليسوا معه في صلاة

Bagian V01/P211

- انتظار الإمام الطائفة الثانية

Pertanyaan