Qur'an&Sunnah

Sahnûn — el-Müdevvenetü'l-Kübrâ (Mâlikî)

Bagian V10/P332–V10/P333

قلت أرأيت إن اشتريت عبيدا وثيابا ودواب فأصبت بعبد منها عيبا وقيمة العبيد كلهم كل عبد منهم ثلاثون دينارا وقيمة الثياب كذلك أيضا ثلاثون دينارا كل ثوب وقيمة الدواب كذلك أيضا كل دابة ثلاثون دينارا وقيمة العبد الذي أصبت به العيب قيمته وحده خمسون دينارا أو أربعون دينارا أترد جميع هذا البيع وتجعله إنما اشترى هذا البيع من أجل هذا العبد في قول مالك قال لا لأن العبد الذي أصاب به العيب قيمته خمسون دينارا وها هنا عبيد وثياب ودواب قيمة كل واحد من هذه الأشياء قريب من هذا الذي أصاب به العيب فليس لهذا العبد الذي أصاب به العيب اشتراء ولا هذا العبد وجه هذا البيع لأن جميعهم قد بلغوا مائتين من دنانير وإنما قيمة هذا العبد خمسون أو أربعون دينارا فهو وإن كان أكثر ثمنا من كل واحد منهم إذا انفرد بثمنه فليس هو وجه جميع هذا البيع وإنما يكون وجه جميع هذا البيع إذا كان العبد الذي يصاب به العيب أو السلعة التي يصاب بها العيب هي أكثر تلك الأشياء ثمنا إذا جمعت تلك الأشياء يكون جميع الثمن ألف دينار وهي سلع كثيرة فيكون ثمن العبد سبعمائة دينار أو ثمانمائة دينار فهذا الذي وجه تلك الأشياء ومن أجله اشتريت وإن أصبت به عيبا رددت هذه السلع كلها في الرجل يبتاع النخل فيأكل ثمرتها ثم يجد بها عيبا قلت أرأيت الرجل يبيع الأرض والنخل فيأكل المشتري ثمرتها ثم يجد بالنخل عيبا أله أن يردها في قول مالك ولا يغرم ما أكل قال قال مالك في الدور والعبيد إذا أصاب بهم عيبا وقد أغتلهم أن له أن يردهم وله غلتهم فكذلك غلة النخل عندي قال سحنون لأن الغلة بالضمان وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الغلة بالضمان قلت فإن كانت غنما جز أصوافها أو أكل ألبانها وجميع سمونها ثم أصاب بها عيبا أيكون له أن يرده أم لا في قول مالك قال هو عندي أيضا بمنزلة الغلة قلت أرأيت ما جز من أصوافها والصوف قائم بعينه أيرده معها قال لا أرى ذلك إلا أن يكون حين اشتراها كان عليها صوف قد تم فجزه فإن ردها رد ذلك معها وإن كان إنما هو نبات فلا أرى ذلك قال سحنون وأخبرني أشهب بن عبد العزيز أنه قال النبات وغيره سواء لأن ذلك تبع ولغو مع ما ابتعت من الضأن وكذلك ثمر النخل المأبورة لأنه غلة والغلة بالضمان قلت لابن القاسم ولم جعلت الصوف واللبن بمنزلة الغلة قال لأن مالكا قال في الغنم يشتريها الرجل للتجارة فيجزها قال أرى أن أصوافها بمنزلة غلة الدور وليس فيها زكاة حتى يحول عليها الحول من يوم يقبض الثمن إن باع الصوف قلت أرأيت إن كانت أمة فولدت أولادا ثم أصاب بها المشتري عيبا قال يردها وولدها وإلا فلا شيء له في قول مالك قلت أرأيت البيع الفاسد في هذا والصحيح سواء إذا أصاب عيبا وقد اغتل غلة من الدور والنخل والغنم أو ولدت الغنم أو الجواري قال نعم هو سواء ما كان من غلة فهي له بالضمان وما كان له من ولادة ردها مع الأمهات إلا أن تفوت في البيع الفاسد والولد فوت فتكون عليه قيمتها يوم قبضها فإن أراد أن يرد فذلك له والعيوب ليس فيها فوت إلا أن تموت أو يدخلها نقص فيردها وما نقص العيب منها قلت وهذا قول مالك بن أنس قال نعم في الرجل يبيع السلعة ويدلس فيها بالعيب وقد علمه

Bagian V10/P333–V10/P335

قلت أرأيت إن بعت ثوبا من رجل دلست له العيب وأنا أعلم أو كان به عيب لم أعلم به قال قال مالك إذا دلس الرجل بالعيب وهو يعلم ثم أحدث المشتري في الثوب صبغا ينقص الثوب أو قطعه قميصا أو ما أشبه ذلك فإن المشتري بالخيار إن شاء حبس الثوب ويرجع على البائع بما بين الصحة والداء وإن شاء رد الثوب ولا شيء عليه وإن كان الصبغ قد زاد في الثوب فإن شاء حبس الثوب ويرجع على البائع بما بين الصحة والداء وإن شاء رد الثوب وكان شريكا للبائع بما زاد الصبغ في الثوب وقال أبو الزناد إذا ابتاع الرجل ثوبا فقطعه قميصا ثم وجد فيه عيبا قال فإن كان صاحبه دلس به رده عليه وإن كان لم يدلس طرح عن المبتاع قدر عيبه قلت لابن القاسم فلم لا يجعل مالك بن أنس عليه ما نقصه القطع والصبغ عنده إذا كان البائع دلسه له قال لأن البائع ها هنا كأنه أذن له في ذلك فلا شيء له على المشتري من ذلك قلت فلو لبسه المشتري فانتقص الثوب للبسه قال هذا يضمن ما نقص الثوب للبسه إن أراد رده قال بن القاسم قال مالك وإذا لم يدلس بالعيب فقطع المشتري منه قميصا أو صبغه صبغا ينقصه فإن أدرك الثوب رده وما نقص العيب عنده وإن شاء حبسه ورجع بما بين الصحة والداء قال فإن زاد الصبغ في الثوب فإن المشتري بالخيار إن شاء حبس الثوب ورجع بما بين الصحة والداء وإن شاء رده وكان شريكا بالزيادة وهذا في المصبوغ في الزيادة قلت فمن دلس بالعيب ومن لم يدلس فإنما القول فيه قول واحد وإنما يختلف القول فيها في هذا الذي دلس إذا قطع المشتري ثوبه أو صبغه صبغا ينقصه رده ولم يرد معه ما نقص والذي لم يدلس ليس للمشتري إذا صبغ صبغا ينقصه أو قطع الثوب فنقص ليس له أن يرده إلا أن يرد النقصان معه قال نعم إنما افترقا في هذا فقط قلت أرأيت ما سمعتك تذكر عن مالك أن من باع فدلس أنه إن حدث عنده به عيب أن له أن يرده أهذا في جميع السلع في قول مالك أم لا قال ليس هكذا قلت لك إنما قلت لك أن مالكا قال من باع ثوبا فدلس بعيب علمه فقطعه المشتري أن له أن يرده ولا يكون عليه مما نقصه القطع شيء وإن كان باعه ولم يعلم بالعيب ولم يدلس له بالعيب ولم يكن له أن يرده إلا أن يرد معه ما نقص التقطيع قال فقلنا لمالك فإن كان قد علم البائع بالعيب ثم باعه فزعم أنه نسي العيب حين باعه ولم يعلم بتدليسه قال قال مالك يحلف بالله أنه نسي العيب حين باعه وما ذكره ويكون سبيله سبيل من لم يدلس قلت فإن كان البائع قد دلس له بالعيب فحدث به عند المشتري عيب من غير التقطيع أو في الحيوان حدث عيب قال إنما قال مالك في الرقيق والحيوان إذا حدث بها عيب مفسد مثل العور وما أشبهه والقطع لم يكن له أن يرده إلا أن يرد معه ما نقص وليس يترك له ما نقص دلس أو لم يدلس قال لأن الرقيق والحيوان كله دلس أو لم يدلس ما حدث بها من عيب عند المشتري مفسد لم يكن له أن يرده إلا أن يرد معه ما نقص وما كان من عيب ليس بمفسد فله أن يرده ولا يرد معه ما نقص والتدليس في الحيوان والرقيق وغير التدليس سواء قال بن القاسم وأما في الثياب فإنه إذا دلس فحدث في الثياب عيب عند المشتري مفسد من غير التقطيع أو فعل بما لا ينبغي له أن يفعل في الثوب كان عندي بمنزلة الحيوان لا يرده إلا أن يرد معه ما نقص العيب وإنما أجازه مالك في التقطيع وحده له أن يرده ولا يرد معه ما نقص إذا دلس له قال بن القاسم والقصارة والصباغ مثله

Bagian V10/P335–V10/P337

قلت أرأيت ما اشترى من الثياب فدلس فيه بعيب فصبغها أو أحدث فيها ما هو زيادة فيها ثم اطلع على العيب فأراد المشتري أن يرد ويكون معه شريكا بما زاد الصبغ في الثوب أيكون ذلك له في قول مالك قال نعم ذلك له في قول مالك قال وقال لي مالك فإن نقصها الصبغ فهو بمنزلة التقطيع إن أحب أن يرده رده ولا شيء عليه وإن أحب أن يمسكه أمسكه وأخذ قيمة العيب قال مالك وإن كان لم يدلس له وقد صبغه المشتري صبغا ينقصه رده ورد معه ما نقص الصبغ منه وإن أحب أن يمسكه ويأخذ ما نقص العيب من السلعة من البائع فذلك له قلت أرأيت إن اشتريت ثيابا كان بها عيب عند البائع لم اعلم به ثم اطلعنا على العيب وقد حدث بها عندي عيب غير مفسد أيكون لي أن أردها على البائع ولا أرد معها شيئا قال إن كان الشيء الخفيف الذي لا خطب له رأيت أن يرده والعيوب في الثياب ليست كالعيوب في الحيوان لأن العيب في الثوب يكون الخرق في وسطه وإن كان غير كبير فإنه يوضع من ثمنه والكية وما أشبهها يكون في الحيوان فلا يكاد يوضع من ثمنها كبير شيء قلت أرأيت الحيوان إذا اشتراها وقد دلس فيها صاحبها له قال التدليس وغير التدليس في الحيوان سواء في قول مالك لأن الحيوان لم يبعها على أن يقطعها والثياب إنما تشتري للقطع وما أشبهه قلت فالدار إذا باعها وقد دلس فيها بعيب قد علم به البائع قال أراها بمنزلة الحيوان ولم أسمع من مالك فيها شيئا قلت أرأيت إن اشتريت ثوبا به عيب دلسه لي البائع باعنيه وقد علم بالعيب فقطعته قباء أو قميصا أو سراويل ثم علمت بالعيب الذي دلسه لي البائع أيكون لي أن أرده في قول مالك قال نعم ولا يرد معه ما نقص التقطيع قلت أرأيت إن اشتريت ثوبا فقطعته تبابين ومثل هذا الثوب لا يقطع تبابين وهو وشي وبه عيب دلسه لي البائع أيكون لي أن أرده أم لا قال هذا فوت إذا قطعه خرقا أو مالا يقطع من ذلك الثوب مثله فهو فوت وليس له أن يرده ولكن يرجع على البائع بالعيب الذي دلسه له من الثمن قلت أرأيت إن اشتريت ثوبا به عيب دلسه لي البائع فبعته قال لا ترجع على البائع بشيء لأنك قد بعت الثوب وقد فسرت لك قول مالك في هذا قبل هذا الموضع قلت أرأيت إن اشتريت ثوبا فصبغته بعصفر أو بسواد أو بزعفران أو بورس أو بمشق أو بخضرة أو بغير ذلك من الصبغ فزاد الثوب الصبغ خيرا أو نقص فأصبت به عيبا دلسه لي البائع باعني الثوب وبه عيب قد علم به أو لم يعلم به قال قال مالك بن أنس إن كان قد دلس له وقد صبغه صبغا ينقص الثوب رده ولا نقصان عليه فيما فعل بالثوب وإن كان قد زاد الصبغ بالثوب خيرا فالمشتري بالخيار إن أحب أن يمسكه ويأخذ قيمة العيب فذلك له وإن أبى أن يحبسه رده وأخذ الثمن وكان شريكا في الثوب بقدر ما زاد الصبغ في الثوب يقوم الثوب وبه العيب غير مصبوغ فينظر ما قيمته ثم يقوم وبه العيب وهو مصبوغ فينظر ما قيمته فالذي زاد الصبغ في الثوب يكون بذلك المشتري شريكا للبائع قال وقال مالك وإن كان لم يدلس البائع وقد صبغه المشتري صبغا ينقص الثوب كان بالخيار إن شاء أن يمسكه أمسكه وأخذ قيمة العيب وإن شاء أن يرده رده وما نقص الصبغ منه فذلك له والمشتري في ذلك بالخيار وإن كان الصبغ قد زاده فالمشتري بالخيار إن أحب أن يمسكه ويأخذ قيمة العيب فعل وإن شاء رده وكان شريكا

Bagian V10/P337–V10/P338

قلت أرأيت إن اشتريت ثوبا فلبسته حتى غسلته غسلات ثم ظهرت على عيب قد كان دلسه لي البائع وعلم به أو باعني وبه عيب لم يعلم البائع بالعيب قال إذا لبسه لبسا خفيفا لم ينقصه رده ولا شيء عليه وإن كان قد لبسه لبسا كثيرا قد نقصه رده ورد معه ما نقصه دلس به أو لم يدلس إلا أن يشاء أن يحبسه قلت أرأيت إن اشتريت حنطة قد مسها الماء وجفت ولم يبين لي أو عسلا أو لبنا مغشوشا فأكلته ثم ظهرت على ما صنع البائع قال لم أسمع من مالك فيه شيئا وأرى أن يوضع عنه ما بين الصحة والداء لأن هذا وإن كان مما يوزن أو يكال لا يوجد مثله لأنه مغشوش فإن كان يعلم أنه يوجد مثله في غشه يحاط بذلك معرفة رأينا أن يرد مثله ويرجع بالثمن قلت أرأيت إن اشتريت جارية بكرا لها زوج ولم يدخل بها وقد علمت أن لها زوجا فقبضتها ثم افتضها زوجها عندي فنقصها ذلك فظهرت على عيب دلسه لي البائع أيكون لي أن أردها ولا يكون على شيء من نقصان وطء الزوج لها قال أرى لك أن تردها ولا شيء عليك لأنه باعك جارية ذات زوج وقد دلس فيها بعيب فليس عليك لوطء الزوج إذا جاء من وطء الزوج نقصان عليك قليل ولا كثير وكذلك الرجل يبيع الثوب من الرجل وبه العيب قد دلسه له علم به البائع فقطعه المشتري ثم ظهر على عيبه فإن له أن يرد الثوب ولا يكون عليه للقطع شيء وكذلك قال مالك في الثياب وهذا أدنى من ذلك والجارية دلس أو لم يدلس فلا شيء عليه في افتضاض الزوج لأن البائع هو الذي زوجها وإنما كان يكون عليه أن لو كان المشتري هو الذي زوجها قلت أرأيت إن اشتريت عبدا من رجل وبه عيب لم أعلم به ثم اشتراه مني بائعه بأكثر مما اشتريته به أو بأقل قال إن كان البائع دلس بالعيب ثم اشتراه بأكثر فليس له أن يرده عليك لأنه اشتراه وهو يعلمه وإن كان اشتراه بأقل رد عليك تمام الثمن الأول لأنك كان لك أن ترده عليه وها هوذا في يديه وإن كان لم يعلم بالعيب حين باعه منك حتى اشتراه منك بأكثر فله أن يرده عليك ويأخذ الثمن ولك أن ترده عليه وإن كان اشتراه بمثل الثمن الأول فكأنه رد عليه وإن كان اشتراه بأقل من الثمن رد عليك تمام الثمن الأول لأنك كان لك أن ترده عليه وها هوذا في يديه في الرجل يبيع السلعة وبها عيب لم يعلم به قلت أريت إن باع صاحب الثوب ثوبه وبه عيب لم يعلم به ولم يبرأ إلى المشتري من شيء ثم قطعه المشتري فظهر المشتري على عيب وقد كان في الثوب عيب عند البائع قال قال مالك بن أنس لا تكون البراءة في الثياب قال مالك فإن باعه البائع وهو لا يعلم فقطعه المبتاع ثم وجد المبتاع بعد ما قطعه به عيبا فالمشتري بالخيار إن أحب أن يرده رده وما نقصه القطع وإن أحب أن يمسكه ويأخذ قيمة العيب فذلك له وفرق مالك بين من علم أن في ثوبه عيبا حين باعه وبين من لم يعلم أن بثوبه عيبا قلت والعروض كلها عند مالك مثل الثياب قال لم أسمعه من مالك إلا أني أرى ما كان من العروض التي تشتري لأن يعمل بها كما يصنع بالثياب من القطع مثل الجلود تقطع أخفافا ومثل جلود البقر تقطع نعالا وما أشبه هذه الوجوه رأيته مثل الثياب وأما الخشب وما أشبهها مما يشتريها الرجل فيقطعها فيكون العيب في داخلها ليس بظاهر للناس فإن مالكا قال في الخشب إذا كان العيب في داخل الخشب أنه ليس بعيب قال ويلزم المشتري إذا قطعها فظهر على العيب قال ونزلت فحكم فيها مالك بن أنس بذلك ما جاء في الخشب والبيض والرانج والقثاء يوجد به عيب

Bagian V10/P338–V10/P340

قال بن القاسم كل ما أشبه الخشب مما لا يبلغ علم الناس معرفة العيب فيه لأنه باطن وإنما يعرف عيبه بعد أن يشق شقا ففعل ذلك المشتري ثم ظهر على العيب الباطن بعد ما شقه فهو له لازم ولا شيء على البائع فقلت لمالك فالرانج وهو الجوز الهندي والجوز والقثاء والبطيخ والبيض يشتريه الرجل فيجده فاسدا قال أما الرانج والجوز فلا أرى أن يرد وهو من المشتري وأما البيض فهو من البائع ويرد وأما القثاء فإن أهل الأسواق يردونه إذا وجدوه مرا قال مالك ولا أدري بما ردوا ذلك استنكارا لما علموا به من ذلك في ردهم إياه فيما رأيته حين كلمني فيه ولا أرى أن يرد قلت فلم رد مالك البيض من بين هذه الأشياء قال لأن معرفة فساد البيض كأنه أمر ظاهر يعرف ليس بباطن مثل غيره في الرقيق والحيوان يجدبهم المشتري العيب دلسه البائع أو لم يدلسه قال بن القاسم العيب في الجواري والعبيد من دلس ومن لم يدلس إذا حدث عند المشتري عيب مفسد لم يرده إلا وما نقص العيب منه ليس هو مثل الثياب في ذلك قلت فما فرق ما بين الثياب والرقيق في قول مالك قال قال مالك لأن الثوب حين دلسه قد باعه إياه ليقطعه المشتري وإنما تشتري الثياب للقطع وأن العبد ليس يشتري على أن تفقأ عينه ولا تقطع يده فهذا فرق ما بينهما قلت فالحيوان مثل الرقيق في قول مالك قال نعم في الرجل يبتاع الجارية فيقرها عنده وتشب ثم يجد بها عيبا قلت أرأيت إن اشتريت جارية صغيرة فكبرت عندي فصارت جارية شابة فزادت خيرا فأصبت بها عيبا كان عند البائع باعنيها وبها العيب قال قال مالك من باع صغيرا فكبر عند صاحبه قال فأراه فوتا عليه ويرد قيمة العيب ولا يشبه عندي الفراهية والزيادة من وتعليم الصناعات وغيرها وذلك ليس بفوت إن أحب أن يردها ردها والصغير إذا كبر يرد البائع قيمة العيب على ما أحب أو كره ورآه مالك فوتا قال بن القاسم قال مالك والمشتري ليس له أن يرد إذا كان فوتا ويجبر البائع على أن يرد على المبتاع قيمة العيب من الثمن لأنها فاتت وليس لواحد منهما خيار قلت وكذلك إن اشتراها صبية فكبرت كبرا فانيا فأصاب بها مشتريها عيبا دلسه البائع له قال هذا فوت عند مالك لأن مالكا قال إذا كبرت فهو فوت إذا اشتراها صغيرة ثم كبرت قال بن القاسم ومما يبين ذلك أيضا أنه ليس لصاحب الصغير إذا كبر أن يرد ويبين لك أن الكبر فوت ويجبر البائع على أداء قيمة العيب أن البيع الفاسد إذا فات وقد علم مكروهه وقد فات بنماء أو نقصان أو اختلاف أسواق يعلم بذلك والسلعة قد نمت وهي خير منها يوم اشتراها فأراد أن يردها لم يكن ذلك له وإن كانت أرفع في القيمة يوم يريد ردها ولا حجة في أن يردها في الرجل يبتاع الجارية ثم يبيعها من بائعها أو غيره ثم يعلم بعد ذلك بعيب كان دلسه به البائع قلت أرأيت إن اشتريت جارية بها عيب دلسه لي البائع ثم اشتراها مني البائع نفسه ثم ظهرت منها على العيب الذي دلسه لي البائع إلى أن أرجع عليه بشيء أم لا في قول مالك قال نعم لك أن ترجع عليه بذلك إن كنت بعتها بأقل من الثمن الذي اشتريتها به منه ولا حجة للبائع الذي دلس بالعيب أن يقول للمشتري ردها على وهي في يديه فلذلك رأيت أن يرجع عليه بما نقص من الثمن الأول قلت فإن كان المشتري باعها منه بأكثر مما اشتراها به قال إن كان البائع الأول قد علم بالعيب ودلس له لم يرجع على المشتري بشيء إذا اشتراها منه بأكثر مما باعه به

Bagian V10/P340–V10/P342

قال بن القاسم وأنا أرى أنه إذا باعها من أجنبي فلا أرى أن يرجع على البائع بشيء وإنما هو على أحد أمرين إن كان باع بنقصان وقد علم بالعيب وقد رضي به وإن كان لا يعلم بالعيب فإنما نقص من غير العيب وهو الذي سمعت من قول مالك قلت فإن كان المشتري وهبها للبائع أو تصدق بها عليه ثم ظهر على العيب الذي دلس له البائع قال يرجع عليه بالعيب قلت أرأيت إن اشتريت جارية وقد دلس لي بائعها فيها بعيب فبعت نصفها ثم ظهرت على العيب الذي دلس لي به قال يقال للبائع إما إن رددت نصف قيمة العيب على المشتري وإما قبلت النصف الباقي الذي في يديه بنصف الثمن ولا شيء عليك غير ذلك وكذلك سمعت من مالك في الرجل يبتاع الخفين أو المصراعين فيجد بأحدهما عيبا قلت أرأيت إن اشتريت خفين أو نعلين أو مصراعين أو شيئا من الأشياء مما يكون فيه زوج فأصبت بأحدهما عيبا بعد ما قبضته أو قبل أن أقبضه قال لا يكون لك أن ترد إلا جميعا أو تحبس جميعا قلت وكل شيء من هذا ليس بزوج ولا بأخ لصاحبه إنما اشتراهما أفرادا اشترى نعالا افراد فأصاب بأحدهما عيبا كان له أن يرده قال نعم على ما وصفت لك في أول الكتاب في اشتراء الجملة وغيرها في الرجل يبتاع النخل أو الحيوان فيغتلهم ثم يصيب بهم العيب قلت أرأيت إن اشتريت شاة أو بقرة أو ناقة فاحتلبت لبنهن زمانا أو اجتززت أصوافهن وأوبارهن ثم أصبت عيبا دلس لي بذلك البائع أيكون لي أن أرده في قول مالك ولا يكون علي بذلك فيما احتلبت ولا فيما اجتززت شيء وكيف إن كان اللبن أو الصوف أو الوبر قائما بعينه لم يتلف قال ولا شيء عليك في ذلك كله كان قائما بعينه أو لم يكن لأنها غلة والغلة بالضمان ويرد الشاة والبقرة أو الناقة ويرجع بالثمن كله قال بن القاسم إلا أنه إن كان اشتراها وعليها صوف تام فجزه أنه يرده إن كان قائما وإن كان قد أتلفه رد مثله قلت فإن كان فيها لبن يوم اشتراها فحلبها ثم أصاب بها عيبا بعد ذلك بزمان فأراد ردها أيرد معها مثل اللبن الذي كان في ضروعها قال ليس اللبن مثل الصوف وهو خفيف وله أن يردها ولا يكون عليه للبن شيء لأنه كان ضامنا وهذا بمنزلة غلة الدور وهو تبع لما اشترى قلت فما قول مالك في الرجل يشتري الدار فيغتلها زمانا ثم يظهر على عيب بالدار كان عند البائع قال قال مالك يرد الدار ولا شيء عليه في الغلة قلت فإن كانت الدار قد أصابها عند المشتري عيب آخر أيرد معها المشتري ما أصابها عنده من العيب قال نعم قلت أرأيت إن اشتريت غنما أو بقرا فحلبت أو جززت وتوالدت أولادا عندي ثم أصبت بالأمهات عيبا ألي أن أرد الأمهات وأحبس أصوافها وأولادها وألبانها قال قال مالك أما الأولاد فيردون مع الأمهات إن أراد أن يرد بالعيب قال بن القاسم وأما أصوافها وأوبارها وسمونها فإن ذلك لا يرد مع الغنم لأن هذا بمنزلة الغلة قلت أتحفظ عن مالك في النخل شيئا إذا اشتراها رجل فاستغلها زمانا ثم أصاب عيبا قال قال مالك إذا اشترى نخلا فاستغلها زمانا ثم أصاب بها عيبا أو استحقت أنه يرجع على بائعه بالثمن وتكون له الغلة بالضمان قلت أرأيت إن اشتريت نخلا فيها تمر قد أبر فمكثت النخل عندي النخل حتى جددت الثمرة ثم أصبت عيبا فأردت أن أرد النخل واحتبس الثمرة قال ليس ذلك لك وعليك أن ترد الثمرة مع النخل إن أردت الرد وإلا فلا شيء لك

Bagian V10/P342–V10/P344

قلت لم وإنما اشتريت النخل وفيها ثمر لم تزه وإنما اشتريت النخل وفيها ثمر قد أبر فبلغ عندي حتى صار ثمرا وجددته قال لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال من باع نخلا قد أبرت فثمرتها للبائع إلا أن يشترطه المبتاع فلما كانت الثمرة للبائع إذا باع النخل ولم يكن للمبتاع إلا باشتراط منه رأيت أن يرد الثمرة مع الحائط هذا المشتري حين اشترى النخل وفيها ثمر قد أبر ويعطي المشتري أجر مثل عمله فيما عمل لأني إذا رددت الحائط وأردت أن ألزمه الثمرة بحصتها من الحائط لم تكن كغيرها من السلع مثل الرأسين أو الثوبين لأني إذا رددت أحد الرأسين أو أحد الثوبين كان بيع الآخر حلالا وإذا رددت الحائط وأردت أن أجعل للثمرة ثمنا بقدر ما كان يصيبه من ثمر الحائط كنت قد بعت الثمرة قبل أن يبدو صلاحها فأرى أن يردها ويعطي المشتري أجر عمله فيما عمل فإن أصابها أمر من أمر الله ذهب بالثمرة رد الحائط ولم يكن عليه للثمرة شيء من الثمن وإنما مثل ذلك مثل ما قال مالك في العبد يشتريه الرجل ويشترط ماله فينتزعه منه ثم يجد به عيبا فيريد رده أنه لا يرده إلا وما انتزع من ماله معه قال ولو ذهب مال العبد من يد العبد بأمر يصيبه رده ولم يكن عليه في المال شيء فالثمرة إذا اشترطت بعد الأبار بمنزلة مال العبد إذا اشترط أمرهما واحد فيما يجد من الثمرة أو يصيبها أمر من أمر الله قال وذلك أني سمعت مالكا أيضا يقول لو أن رجلا اشترى حائطا لا ثمر فيه فأتاه رجل فأدرك فيه الشفعة وفيه يوم أدرك الشفعة ثمرة قد أبرت فقال مشتري الحائط الثمرة لي قد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من باع نخلا قد أبرت فثمرها للبائع فهذه قد أبرت وهي لي قال مالك أرى أن يعطي أجر قيامه وسقيه فيما عالج ويأخذ صاحب الشفعة الثمرة فتكون له فهذا مثله إذا ردت الثمرة على البائع أعطى المشتري أجر عمله فيما عالج وأخبرني بن وهب عن يونس عن بن شهاب أنه قال في رجل ابتاع دابة فغزا عليها فلما قفل وجد بها داء فردها منه قال بن شهاب لا نرى لصاحبها كراء من أجل ضمانها وعلفها في الرجل يتبرأ من دبر أو عيب فرج أو كي فيوجد أشنع مما يتبرأ منه قلت أرأيت إن باعه بعيرا وتبرأ إليه من دبر البعير وبالبعير دبرات كثيرة قال إن كان دبره دبرا مفسدا منغلا لم أر ذلك يبرئه إن كان مثله لا يرى حتى يبين صفة الدبرة أو يخبره بها لأن الرجل ربما رأى رأس الدبرة ولم يعلم ما في داخلها ولعلها أن تكون قد أعنته وأذهبت سنامه أو تكون نغلة فلا أرى أن يبرئه إلا أن يذكر الدبرة وما فيها ومما يشبه ذلك أني سمعت مالكا وسئل عن رجل باع عبدا وقد كان أبق وتبرأ من الأباق فإذا إباقه إباق بعيد قال لا أرى ذلك يبرئه قد يشتري الرجل العبد ويتبرأ صاحبه من الإباق وإنما يظن المشتري أن إباقه مثل العوالي أو إباق ليلة وما أشبه ذلك فإذا إباقه إلى الشام أو إلى مصر قال لا أرى براءته تنفعه حتى يبين قال بن القاسم ومن ذلك أيضا أن يتبرأ من السرقة فيظن المشتري أنه كان إنما يسرق في البيت الرغيف وما أشبه ذلك وهو عاد ينقب بيوت الناس فلا تنفعه البراءة حتى يبين قلت أرأيت إن اشتريت جارية وتبرأ إلى صاحبها من الكي الذي بجسدها فأصبت بظهرها كيا كثيرا أو بفخذيها فقلت للبائع إنما ظننت أن الكي ببطنها فأما إن كان بظهرها أو بفخذيها فلا حاجة لي بها قال الجارية لازمة للمشتري إلا أن يأتي من ذلك الكي أمر متفاحش مثل ما وصفت لك في الإباق والدبرة فذلك لا تبرئه البراءة إلا أن يخبره بشنع الكي أو يريه إياه

Bagian V10/P344–V10/P345

قلت ولا يلتفت في هذا إلى عدد الكي قال لا إلا أن يتفاحش الكي أيضا فيكون كيا يعلم أن ذلك متفاحش كثير فيكون على ما وصفت لك قلت أرأيت إن باع جارية فتبرأ من عيوب الفرج فأصاب المشتري بفرجها عيوبا كثيرة عفلا أو قرنا قال إن كان ما بفرجها من العيوب يختلف حتى يصير بعضه فاحشا فلا تجزئه البراءة إلا أن يبين أي العيوب بفرجها فإن بين وإلا لم تجزئه البراءة قلت أرأيت إن باعها وتبرأ إليه من عيوب الفرج فأصابها رتقاء قال أرى أن في عيوب الفرج إذا تبرأ من عيوب الفرج أن تجوز براءته في العيب اليسير الذي يغتفر من ذلك فإذا جاء من ذلك عيب فاحش لم تجزه البراءة من ذلك إلا أن يسميه ويبينه قلت أرأيت إن قال أبرأ إليك من رتقها ولم يقل رتقاء بعظم ولا بغير عظم فأصابها مشتريها رتقاء بعظم لا يقدر على أن يبط ولا يعالج قال إن كان رتقا شديدا لا يقدر على علاجه لأن منه ما يقدر على علاجه فكان الذي بها من الرتق ما لا يقدر على علاجه فلا تجزئه البراءة إلا أن يبين ذلك قال سحنون عن بن وهب قال سمعت مالكا يقول فيمن باع عبدا أو دابة أو شيئا فتبرأ من العيوب وسماه في أشياء يسميها يقول برئت من كذا ومن كذا فإن ذلك يرد على البائع حتى يوقف الذي اشتراه منه على ذلك العيب بعينه الذي في الشيء الذي باع وأخبرني بن وهب عن بن سمعان أن سليمان بن حبيب المحاربي أخبره أن عمر بن عبد العزيز كتب إلى عامل من عماله أن امنع التجار أن يسموا في السلعة عيوبا ليست فيها التماس التلفيق على المسلمين والبراءة لأنفسهم فإنه لا يبرأ منهم إلا من رأى العيب بعينه فإنه ليس في دين الله غش ولا خديعة والبائع والمبتاع على رأس أمرهما حتى يتفرقا ولا يجاز من الشروط في البيع إلا ما وافق الحق وأخبرني بن وهب عن يونس بن يزيد عن بن شهاب أنه قال في رجل باع سلعة وبها عيب فسمى عيوبا كثيرة وأدخل ذلك العيب فيما سمي قال بن شهاب إن لم يكن وضع يده على ذلك العيب وحده أو أعلمه إياه وحده فإنا لا نرى أن تجوز الخلابة بين المسلمين حتى يتبرأ من العيب وحده وأخبرني عن بن وهب عن يونس عن ربيعة أنه قال من تبرأ من عهد فجمعها منها ما كان ومنها ما لم يكن فإنه يرد على البائع كل ما تبرأ منه من شيء قد علمه أو كان قد ضمه مع غيره ولم ينصصه وحده بعينه وذلك أنه إنما وضعه ذلك الموضع ليلبس به على من باعه وليخفيه لما ضمه إليه وجعله معه مما ليس بشيء وأخبرني سحنون عن وكيع بن الجراح عن سفيان عن المغيرة عن إبراهيم النخعي أنه قال إذا قال أبيعك لحما على بارية أبيعك ما أقلت الأرض قال لا يبرأ حتى يسمي وأخبرني سحنون عن وكيع عن سفيان عن منصور عن بعض أصحابه عن شريح قال لا يبرأ حتى يضع يده في الرجل يبيع السلعة ثم يأتي مشتريها بعد ذلك فيبرأ إليه من عيوبها قلت أرأيت إن اشتريت سلعة فلما وجبت لي وقبضتها أتاني بائعها فقال لي إن بها عيوبا وأنا أحب أن أتبرأ منها قال قال مالك إن كانت عيوبا ظاهرة ترى فالمشتري بالخيار إن أحب أن يأخذ أخذ وإن أحب أن يرد رد وإن كانت عيوبا غير ظاهرة لم يقبل قوله في ذلك وكان المشتري على بيعه فإن اطلع بعد ذلك على معرفة عيوب كانت بها عند البائع بأمر يثبت ذلك كان له إن شاء أن يمسك أمسك وإن شاء أن يرد رد لأنه إذا كان الأمر غير الظاهر كان في ذلك مدعيا

Bagian V10/P345–V10/P347

قلت أرأيت إن قال البائع إن بها داء باطنا فأنا أريد أن أتبرأ منه وقال البائع أنا أقيم البينة أن هذا العيب الباطن هو بها الساعة قال يمكن من ذلك فإن أقام البينة بريء من ذلك العيب وكان ذلك له أن يتبرأ وتجزئه البراءة قلت لم جعل مالك للرجل إذا باع السلعة وبها عيب لم يبرأ منه عند عقدة البيع فأراد أن يتبرأ منه بعد ذلك وهو ظاهر أو قامت بذلك بينة إن كان باطنا أن ذلك له ويمكنه من ذلك قال إن كان البائع يقول أنا أتبرأ الساعة من عيب هذه الجارية فإن أحب أن يأخذها أخذها وإلا ردها ولا يكون للمشتري أن يقول لا أصدقك أن بها العيب وهو عيب ظاهر أو يقيم عليه بينة ثم يطؤها فيظهر على العيب بعد ذلك فيرجع يردها وقد حبسها ليستمتع بها أو تموت عنده فيرجع بقدر العيب وقد تبرأ صاحب السلعة إليه من العيب قال فإذا لم يكن العيب ظاهرا ولم يقم بينة على الباطن اتهم البائع أن يكون رغب فيها وندم في بيعه فلا يقبل قوله لأنه مدع إلا أن تقوم له بينة على العيب إن كان باطنا أو يكون ظاهرا يرى ما جاء في عهدة الثلاثة قلت أرأيت قول مالك بن أنس من باع بغير البراءة فما أصاب العبد في الأيام الثلاثة فهو من البائع الموت وغيره قال نعم هو قوله قلت أرأيت إن باع بالبراءة فمات في الثلاثة الأيام أو أصابه مرض أو عيب في الثلاثة الأيام أيلزم ذلك المشتري أو البائع في قول مالك قال إذا باعه بالبراءة فما أصابه فإنما يلزم ذلك المشتري ولا شيء على البائع قلت أرأيت إن باع بغير البراءة فأصاب العبد في الأيام الثلاثة حمى أيرد في قول مالك قال نعم قلت فإن أصابه عور أو عمش أو عمى قال في قول مالك كل شيء يكون عند أهل المعرفة في بالرقيق عيبا إذا أصابه ذلك في الأيام الثلاثة فهو من البائع قلت فإن أصابه وجع صداع رأس أو نحو ذلك قال ما سمعت من مالك في صداع الرأس شيئا لأن مالكا قال في كل شيء يكون عند أهل المعرفة بالداء إن الذي أصاب بهذا العبد هذا داء أو مرض في الأيام الثلاثة فهو من البائع قلت فإن مات فهو من البائع في قول مالك قال نعم قلت فإن غرق في الأيام الثلاثة أو إن سقط من فوق بيت فمات أو احترق أيكون من البائع قال نعم قلت فإن خنق نفسه أيكون من البائع قال نعم قلت فإن قتله رجل أيكون من البائع قال نعم في قول مالك وذلك أن مالكا قال في عبد خرج في أيام العهدة الثلاثة فقطعت يده أو فقئت عينه قال قال مالك دية الجرح للبائع لأن الضمان منه وإن أحب المبتاع أن يأخذه بالثمن كله ولا يوضع عنه للجناية التي جنيت على العبد شيء أخذه وإن أحب أن يرده رده والقتل مثل هذا قلت أرأيت إن اشتريت عبدا فأبق العبد عند البائع قبل أن أقبضه قال إن كان أبق في العهدة فهو من البائع إلا أن يكون باع بالبراءة فإن أبق العبد بعد العهدة فهو من المشتري

Bagian V10/P347–V10/P348

قال بن نافع وسئل مالك عن العبد يباع بيع الإسلام وعهدة الإسلام وبالبراءة من الإباق فيأبق في عهدة الثلاثة فقال أراه من البائع لأني لا أدري لعله عطب في الثلاثة لأنه أبدا من البائع حتى يخرج من الثلاثة سالما فهو من البائع حتى يعلم أنه قد خرج من الثلاثة سالما فأما إباقه في الثلاثة فليس له على المبتاع في ذلك حجة فأراه من البائع حتى يعلم أنه قد خرج من الثلاثة سالما فإذا علم بذلك كان من المبتاع ومن ذلك أن يوجد بعد الثلاثة بيوم أو يومين أو بعد شهر أو شهرين وليس عليه أن يضرب له في ذلك عهدة ثلاثة أخر من يوم يوجد ولكن إذا أصيب بعد الثلاثة بما قلت لك رجع إلى المبتاع ولا يكون له في الإباق على البائع شيء لأنه قد تبرأ منه قيل له أرأيت إذا أبق في عهدة الثلاثة فرأيته من البائع لأنك لا تدري لعله قد تلف في الثلاثة أيرجع عليه بالثمن من ساعته أم يضرب فيه أجلا حتى يعلم خرج العبد من الثلاثة سالما أو عطب فيها قال بل أرى أن يضرب في ذلك أجلا حتى يتبين ما أمر العبد فإن علم أنه خرج من الثلاثة سالما كان من المبتاع وإن لم يعلم بذلك كان من البائع لأنه لا يدري لعله عطب في الثلاثة هو أبدا في الثلاثة من البائع حتى يعلم أنه خرج منها قال سحنون عن بن وهب عن مسلمة بن علي عمن حدثه عن عقبة بن عامر الجهني أنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم عهدة الرقيق أربعة أيام أو ثلاثة قال بن وهب عن بن سمعان قال سمعت رجالا من علمائنا منهم يحيى بن سعيد وغيره يقولون لم يزل الولاة بالمدينة في الزمان الأول يقضون في الرقيق بعهدة السنة من الجنون والجذام والبرص إن ظهر بالمملوك شيء من ذلك قبل أن يحول الحول عليه فهو رد إلى البائع ويقضون في عهدة الرقيق بثلاث ليال فإن حدث في الرأس في تلك الثلاثة أيام حدث من موت أو سقم فهو من الأول وإنما كانت عهدة الثلاث من الربع لأن الحمى الربع لا تستبين إلا في ثلاث ليال وأخبرني عن بن وهب عن بن أبي الزناد عن أبيه قال قضى عمر بن عبد العزيز في رجل باع من أعرابي عبدا فوعك العبد في عهدة الثلاث فمات فجعله عمر من الذي باعه قال بن وهب وقال لي مالك لا عهدة عندنا إلا في الرقيق ما جاء في بيع البراءة قلت أرأيت من باع بالبراءة عبدا أو دابة أو ثوبا أو سلعة من السلع من أي العيوب يتبرأ قال كان مالك مرة يقول من باع بالبراءة فإن البراءة لا تنفعه في شيء مما يتبايع الناس به كانوا أهل ميراث أو غيرهم إلا في بيع الرقيق وحدهم فإنه كان يرى البراءة فيه مما لم يعلم فإن علم عيبا ولم يسمه بعينه وقد باع بالبراءة لم تنفعه البراءة في ذلك العيب قال فقلت له فلو أن أهل ميراث باعوا دواب واشترطوا البراءة أو باعها الوصي فاشترط الوصي البراءة قال لا علم لي بما في هذا من العيوب وإنما هو بيع ميراث وإنما كان هذا المال لغيري قال لا ينفعه ذلك في الدواب وليست البراءة إلا في الرقيق ثم رجع فقال لا أرى البراءة تنفع في الرقيق لا أهل الميراث ولا الوصي ولا غيرهم قال فجاءه قوم وأنا عنده قاعد فقالوا يا أبا عبد الله إنا بعنا جارية في ميراث بيع البراءة لا نعلم بها عيبا فاشتراها رجل فانقلب بها فوجد في فرجها عيبا قال أرى أن يردها ولا تنفعه البراءة شيئا فلما خرجوا كلمته فقلت له يا أبا عبد الله البراءة في الميراث في الرقيق قال لا أرى أن تنفع إنما كانت البراءة لأهل الديون يفلسون فيبيع عليهم السلطان قال مالك فلا أرى البراءة تنفع أهل الميراث ولا غيرهم إلا أن يكون عيبا خفيفا

Bagian V10/P348–V10/P350

قال فعسى قال مالك ومن ذلك الرجل يأتيه الرقيق قد جلبت من البلدان إليه وهو بالمدينة أو ببلد من البلدان أو يكون قد جلبها فيقول أبيعكم بالبراءة ولا علم لي فقد صدق ولا علم له ولم يكشف لهم ثوبا فهو يريد أن يذهب بأموال الناس بهذا الوجه قال فما أرى البراءة تنفعه قلت أرأيت ما باع السلطان على الناس في ديونهم أينفع السلطان أو صاحب السلعة التي بيعت عليه البراءة قال ما وقفت مالكا على هذا في أحد إلا ما أخبرتك من قوله القديم قال بن القاسم وأنا أرى البراءة في الرقيق على قول مالك الأول وعلى ما قضى به عثمان بن عفان على عبد الله بن عمر فذلك جائز وهو رأيي وإن بيع المفلس والميراث بيع براءة وإن لم يبرؤا فكذلك بيع السلطان كله الغنائم وغيرها في تفسير بيع البراءة قلت وكيف البراءة التي يبرأ بها في هذا إذا باع بالبراءة في قول مالك قال إذا قال أبيعك بالبراءة فقد بريء مما يصيب العبد في الأيام الثلاثة قلت وإن لم يقل أبرأ إليك من كل ما يصيبه في الأيام الثلاثة قال إذا قال أبيعك بالبراءة وإن لم يذكر الأيام الثلاثة فقد بريء من عهدة الأيام الثلاثة ومن عهدة السنة قلت أرأيت في قول مالك الأول إذا كان يجيز بيع البراءة في الرقيق لو أن رجلا باع ميراثا ولم يقل أبيع بالبراءة ثم باع وأخبر أنه ميراث قال فقد بريء وإن لم يقل قد برئت وكذلك بيع السلطان مالا قد فلس صاحبه قلت أرأيت إن لم يخبرهم أنه ميراث فباعهم ولم يذكر البراءة أيبرأ في قول مالك الأول قال لا لأنه لم يخبرهم أنه ميراث قلت فلو لم يخبرهم أنه ميراث وباع بالبراءة قال فذلك له ويبرأ مما لم يعلم في قوله الأول ولا يبرأ مما علم قلت أرأيت لو باع أهل الميراث رقيقا وبالرقيق عيوب قد علموا بها وكتموها فباعوها وأخبروا أنها ميراث قال قال مالك لا يبرؤن إذا علموا حتى يسموا قلت ولم تكن البراءة عند مالك إذا كان يجيز البراءة إلا في الرقيق وحدهم في المواريث وما يبيع السلطان على الغرماء قال نعم قلت أرأيت من باع رقيقا فقال إن فيها عيوبا وأنا منها بريء أيبرأ مما فيها من العيوب التي علمها في قول مالك قال لا يبرأ إلا أن يسمي تلك العيوب بعينها قلت أرأيت إن باع رجل جارية فتبرأ من الحمل وكانت حاملا أو غير حامل أيجوز البيع ويكون بريئا من الحمل في قول مالك أم لا قال قال مالك إن كانت الجارية من جواري الوطء من المرتفعات لم أر البراءة فيها ورأيته بيعا مردودا وإن كانت من وخش الرقيق والخدم من السند والزنج وأشباههم رأيت ذلك جائزا ورأيتها براءة فقلت لمالك بن أنس ما حد المرتفعات أترى ثمن الخمسين والستين من المرتفعات قال نعم هؤلاء من جواري الوطء قال ولأن مالكا قال إن المرتفعة إذا بيعت ببراءة من الحمل يكون ثمن الجارية أربعمائة دينار أو خمسمائة دينار أو ثلاثمائة دينار إن لم تكن حاملا وإن كانت حاملا لم يكن ثمنها مائة وأقل ولم تشتر وهو عيب شديد فهذا خطر شديد وقمار قال وأرى الوخش من الرقيق لا يكون ذلك فيهن خطرا لأنه إن وضع الحمل من ثمنها فإنه يضع قليلا وربما كان الحمل أكثر لثمنها قلت أرأيت العهدة في بيع الرقيق وفي بيع السلطان على الغرماء لم يكن يرى عليهم العهدة في الثلاثة ولا في السنة في قول مالك الأول قال نعم قلت وما يباع في الميراث وما باعه السلطان في دين من فلس من ثياب أو دواب أو آنية أو عروض فأصاب المشتري بذلك عيبا رده في قول مالك قال نعم

Bagian V10/P350–V10/P352

قلت وكان قوله القديم يقول في الرقيق في بيع الميراث وبيع السلطان على من قد فلس إن أصيب بالرقيق عيب أو ماتوا في الأيام الثلاثة أو أصابهم جنون أو جذام أو برص في السنة لم يلزم من باعهم شيء ولزم من اشتراهم قال نعم قلت وليس الرقيق في الميراث وبيع السلطان على من قد فلس كبيع غيرهم في عهدة السنة والثلاث قال نعم قال بن وهب وأخبرني مالك الليث عن يحيى بن سعيد عن سالم بن عبد الله أن أباه باع غلاما له بثمانمائة درهم وباعه بالبراءة فقال الذي ابتاع العبد لعبدالله بن عمر بالعبد داء لم يسمه لي فاختصما إلى عثمان بن عفان فقال الرجل باعني عبدا وبه داء ولم يسمه لي وقال عبد الله بن عمر بعته بالبراءة فقضى عثمان بن عفان علي عبد الله بن عمر أن يحلف بالله لقد باعه العبد وما به داء يعلمه فأبى عبد الله أن يحلف وارتجع العبد بن وهب عن بن سمعان قال سمعت رجالا من علمائنا منهم يحيى بن سعيد يقولون قضى عمر بن الخطاب أن من باع سلعة فيها عيب قد علم به ولم يسمه وإن باعها بالبراءة فهي رد إن شاء المبتاع قال بن سمعان فالناس على قضاء عمر بن الخطاب في عهدة بيع مال المفلس قلت أرأيت من اشترى عبدا من مال رجل قد فلسه السلطان فأصاب به عيبا على من يرده أعلى السلطان أم على الذي فلس أم على الغرماء الذين فلسوه قال بلغني ممن أثق به أن مالكا قال يرد على الغرماء ولم أسمعه منه قال مالك لأنه إنما بيع لهم وهم أخذوا المال قال بن القاسم ولكني قلت لمالك أرأيت إذا فلس فجمعوا متاعه وباع السلطان لهم ماله فتلف قبل أن يقسموه قال قال لي مالك قد بريء الغريم منه ومصيبته من أهل الدين قال وقال لي مالك ولو أن رجلا أعتق رقيقا له ولا مال له فرد الغرماء عتقه ثم أفاد مالا قبل أن يباعوا عليه وينفذ البيع عليه رأيت أن يعتقوا ويكون دين الغرماء فيما أفاد قال فقلت لمالك فلو باعهم السلطان ولم ينفذ السلطان بيع الرقيق بعد حتى أفاد الرجل مالا قال أرى أن يعتقوا ويعطى الغرماء المال مما أفاد قال وبلغني عن مالك أنه قال وإن كان في رقيق المعتق جارية حين أعتق فرد الغرماء عتقه وتركوها في يديه موقوفة لم ينبغ أن يطأ الجارية حتى تباع في دينه أو تعتق إن أفاد مالا قلت أرأيت إن اشتراها من بعد ما باعها عليه السلطان وقد كان أعتقها أيطؤها في قول مالك قال نعم وقال ما مات من الرقيق أو سرق من المتاع أو هلك من الحيوان قبل أن يباع على الغرماء بعد ما جمعه السلطان فهو من الذي عليه الدين مصيبته منه فإذا باعه السلطان وصار ثمنا فمصيبته من الذين لهم الدين قال فقلنا لمالك فلو أن رجلا فلس وبيده جارية فوقف عليها صاحبها الذي باعها ليأخذها وأبى الغرماء أن يدفعوها إليه وقالوا نحن نعطيك ثمنها فدفعوه إليه أو ضمنوه له ثم أخذوا الجارية ليبيعوها فماتت الجارية قبل أن يبيعوها ممن ترى مصيبتها على الغريم أم على الذين لهم الدين قال مالك أرى المصيبة من الذي عليه الدين قال فقلنا لمالك لم ولو أخذها صاحبها الذي باعها بريء هذا الذي عليه الدين من الدين الذي كان عليه ولم يكن عليه من مصيبتها شيء لو أخذها صاحبها الذي باعها وإنما أخذها الغرماء منه لفضل يرجونه فيها وهو الدين الذي كان عليه قال هو ضامن قال ومما يبين ذلك أن لو كان في الجارية فضل قضى به على الغريم وليس للذي عليه الدين أن يأبى ذلك على أهل دينه ويقول إما أبرأتموني مما يأخذ صاحب الجارية وإما دفعتموها إليه

Bagian V10/P352–V10/P353

قال لا قول له في ذلك والغرماء عليه بالخيار في ذلك إن أحبوا أن يأخذوا أخذوا والنماء له إن كان في ذلك فضل وإن كان فيها نقصان من الثمن أو موت أتبع به ولا حجة له في أن يقول هذا يأخذها بالثمن في عهدة المأمور ببيع السلعة والقاضي والوصي قال سحنون قال بن القاسم لو أن رجلا أمر رجلا أن يبيع له سلعة فقال حين باعها إن فلانا أمرني أن أبيع له هذه السلعة فأدرك السلعة تباعة قال إن كان حين باعها قال إنما أبيع لفلان فلا أرى على المأمور شيئا والعهدة على الآمر قال ومثل ذلك هؤلاء الذين يبيعون في المزايدة أو الرجل يعرف أنه إنما يبيع للناس بجعل أو رجل يبيع على ذلك قال وبلغني عن مالك أنه قال لو أن رجلا أمر رجلا أن يبيع له سلعة فباعها فوجد بها المبتاع عيبا فأراد أن يردها على من يردها ومن يستحلف قال إن كان الوكيل قد أعلمه أنها لفلان فلا يمين عليه ويردها على صاحبها الآمر واليمين على الآمر وإن كان لم يعلمه حلف الوكيل وإلا رد السلعة عليه قال واليمين عليه قال فقيل لمالك أفرأيت ما يستأجر الناس من النخاسين الذين يبيعون لهم الرقيق ويجعلون لهم الجعل على ما يبيعون من ذلك والذين يبيعون المواريث ومثل هؤلاء الذين يبيعون المتاع للناس يجعل لهم في ذلك الجعل فيبيعون والذي يبيع فيمن يزيد في غير ميراث يستأجر على الصياح فيوجد من ذلك شيء مسروق أو حرق أو عيب قال ليس على واحد من هؤلاء ضمان وإنما هم أجراء أجروا أنفسهم وأبدانهم وإنما وقعت العهدة على أرباب السلع فليتبعوهم فإن وجدوا أربابها وإلا لم يكن على هؤلاء الذين وصفت لك تباعة فيما باعوا قال وسمعت مالكا وقيل له فلو أن رجلا استؤجر على مثل هذا فباع فأخذ جعله ثم رد البيع بعيب وجد بالسلعة فأراد رب السلعة أن يرجع على الذي باع بالجعل وأبى البائع أن يدفع إليه ذلك وقال قد بعت لك متاعك قال مالك أرى أن يرد الجعل ولا جعل له إذا لم ينفذ البيع قال مالك بن أنس ولو باعها الثانية فردت أكان ينبغي له أن يأخذ جعلها أيضا استنكارا لذلك الرجل يشتري السلعة لرجل أمره باشترائها فيعلم البائع أنه يشتريها لفلان قلت أرأيت لو أني اشتريت سلعة من رجل لفلان فأخبرته أني إنما اشتريتها لفلان ولست اشتريها لنفسي فاشتريتها بالنقد أو بالنسيئة أيكون للبائع أن يتبع هذا المشتري بالثمن أم يتبع الذي اشترى له أو من يتبع بالثمن قال إن لم يكن هذا المشتري قال للبائع إني إنما أشتري منك للذي أمرني ولا أنقدك إنما الثمن لك على فلان فأرى الثمن على هذا المشتري لأنه وإن اشترى لغيره فالنقد عليه فإن قال له النقد على الذي أشتري له وليس لك علي شيء فهذا لا يتبعه البائع بالنقد ويكون النقد للبائع على الذي أمر هذا بالشراء قلت أتحفظه عن مالك بن أنس قال هو قوله قلت أرأيت القاضي إذا باع أموال اليتامى أو باع مال رجل مفلس في دين أو باع مال ميت وورثته غيب على من العهدة قال قال مالك في الوصي إنه لا عهدة عليه فكذلك القاضي لا عهدة عليه قلت فعلى من عهدة المشتري إذا باع الوصي تركة الميت قال في مال اليتامى قلت فإن ضاع الثمن وضاع مال اليتامى ولا مال لليتامى غير ذلك فاستحقت السلع التي باع قال بلغني عن مالك أنه قال لا شيء عليه قال بن القاسم وأخبرني بذلك من أثق به عن مالك قلت أرأيت إن باع السلطان على المفلس رقيقه ثم أصاب بهم المشتري عيبا أو هلكوا في أيام العهدة قال قال مالك بيع السلطان بيع براءة وأشد من بيع البراءة قال وقال مالك في بيع البراءة إن مات في العهدة أو حدث به عيب فهو من المشتري وبيع السلطان لا عهدة فيه أيضا مثل بيع البراءة

Bagian V10/P353–V10/P355

قلت فإن أصاب بهم المشتري عيبا قديما كيف يصنع قال قال مالك إنه لا يردهم وأنه بمنزلة من باع بالبراءة وهو لا يعلم بالعيب وقد سمعته وذكر بيع البراءة فقال إنما كان يكون ذلك في بيع السلطان أن يفلس الرجل أو يموت فيقضي به دينه ويقسمه غرماؤه وإنما كانت البراءة على هذا فهذا قوة لما كان يقول من ذلك قلت أرأيت إن باع السلطان على هذا المفلس عبده وقد كان أعتقه واقتسم الغرماء ثمنه ثم أصاب المشتري بالعبد عيبا قديما فقال رب العبد قد كان هذا العيب به قديما وكذبه الغرماء وقد عرف أن ذلك العيب قديم ليس مما يحدث قال سمعت مالكا يقول في بيع السلطان أنه بيع براءة وبيع البراءة لا يرد إلا مما علم البائع بالعبد فلم يخبره به فأرى هذا في مسئلتك إذا كان العيب قديما قد علم البائع به وعلم أن البائع قد علمه رده المبتاع على البائع وأخذ الثمن من الغرماء وبيع العبد للغرماء ثانية في دينهم بعيبه بعد ذلك فإن كان فيه نقصان عن دين الغرماء اتبعوه بما بقي لهم من دينهم وإن كان للمفلس مال يوم يرد العبد عليه بعيبه أخذ الثمن من ماله ولم يتبع الغرماء بشيء وكان حرا لأن البيع لم يتم حين وجد به عيبا ورد فإن كان قد حدث به عند مشتريه عيب مفسد ولسيده مال كان بالخيار إن شاء رده وما نقصه العيب وإن شاء حبسه وأخذ قيمة العيب فإن احتبسه وأخذ قيمة العيب الذي وجد به فإن ذلك له وإن رده كان حرا إذا كان للسيد مال يوم يرده وإن كان سيده لا مال له فهو بالخيار إن شاء أن يحبسه ويرجع على الغرماء بقيمة العيب وإن شاء أن يرده وما نقص فذلك له ولا يعتق ويباع ثانية للغرماء قال وكان مالك يقول بيع الميراث مثل بيع البراءة يبرؤن له مما لم يعلموا وأخبرت أنه قال بيع السلطان أشد من بيع البراءة ومن بيع الميراث ثم سمعت أن رجوعه عن بيع البراءة وبيع الميراث وأن تبرؤا مما لم يعلموا فإنه يرد عليهم إذا كان عيبا قديما لا يحدث مثله إلا أن يكون الشيء التافه وقوله الأول في بيع البراءة أنهم يبرؤن مما لم يعلموا أحب إلي وبه آخذ قال وكذلك الميراث هو أشد من بيع البراءة وإنما هذا كله في الرقيق وإنما البراءة فيهم وليس في الحيوان وثبت مالك بن أنس على بيع السلطان أنه بيع براءة فقال إنما كانت فيه البراءة قال مالك وليس في شيء من العروض ولا في الدواب بيع براءة في ميراث ولا في غيره ولا في بيع السلطان وليس البراءة إلا في الرقيق وحدهم قال بن وهب بلغني عن ربيعة في بيع المواريث أهلها براء مما كان فيها لتفريق ذلك وتشتيته وكيف يغرم ولي وقد تفرق ما ولي أم كيف يغرم وارث وقد انطلق بالذي له فهم براء وإن لم يشترطوا البراءة قال وأخبرني عن بن وهب عن يونس بن يزيد عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن أنه قال في الرجل يلي للغائب ولا يريد أن يكون عليه عهدة في شيء ثم يبيع الشيء فالتفرقة بين الغرماء ومن ذلك ما ولي من وجوه الصدقة فلا يرد لتفاوت ثمن ذلك في تلك المواضع فيكون عليه التباعة فلذلك كان ما كان من بيع الميراث والبراءة منه لما يكون في ذلك من الوصايا وتفريق المواريث فمن باع على ذلك متبرئا لا يعلم شيئا فلا تباعة عليه في عهدة قديما كان أو حديثا قال وسمعت بن وهب قال سمعت مالكا يقول في بيع الميراث إنه لا تباعة على أهل الميراث ولا عهدة إلا أن يقيم المشتري بينة على أهل الميراث أنهم قد باعوا وعلموا بذلك قال بن وهب قال مالك ولا أعلم على أهل الميراث عهدة السنة في الرقيق ولا عهدة الثلاث وإنما بيعهم بيع البراءة ما جاء في عهدة السنة

Bagian V10/P355–V10/P358

قلت أرأيت عهدة السنة إنما هو من الجنون والجذام والبرص في قول مالك بن أنس فقط هذه الثلاثة لا غيرها قال نعم قلت أرأيت الوسوسة قال إذا ذهب عقله فأطبق عليه فهو بمنزلة الجنون قلت أرأيت إن كان إنما أصابه من الجنون في هذه السنة إنما يخنق رأس كل هلال قال يرده قلت فإن أصابه وسوسة رأس كل هلال قال يرده قلت فإن أصابه الجنون رأس شهر واحد في السنة ومضى ذلك الشهر وصح أله أن يرده في قول مالك قال نعم لأن الجنون عيب لازم وأمر يعتري المرة بعد المرة ليس برؤه أمرا يعرفه الناس ظاهرا ألا ترى لو أن رجلا جن عبد له ثم بريء وصح فباعه ولم يخبر أنه قد كان أصابه الجنون أنه عيب يرد منه فكذلك هذا لأن الجنون لا يؤمن أن يعود إليه قلت فإن أصابه الجذام أو البرص في السنة ثم بريء وصح قبل أن يرده المشتري ويعلم به المشتري أله أن يرده على البائع قال لا إلا أن يكون ذلك عيبا عند أهل المعرفة بالرقيق لأن ما يخاف عودته ويخاف منه كما وصفت لك في الجنون قال والبرص بهذه المنزلة قلت فإن أصابه بهق أو حمرة أو جرب حتى تسلخ منه وتورم في السنة لا يكون هذا بمنزلة الجذام والبرص والجذام في قول مالك قال نعم لا يكون هذا بمنزلة الجذام والبرص والجذام في السنة قلت أرأيت إن جنى على العبد رجل فضرب رأسه بحجر فذهب عقله ألسيده أن يرده في السنة في قول مالك قال لا أدري ما قول مالك بن أنس فيه وليس هذا بمنزلة الجنون وأراه من المشتري قلت فإن خرس في السنة فأصابه صمم أيكون هذا بمنزلة الجنون في السنة قال لم أسمع من مالك بن أنس في هذا شيئا ولكن إن كان عقله معه وإن خرس وأصابه صمم فهو من المشتري إلا أن يعلم أن عقله قدذهب مع ذلك فيكون من البائع وأخبرني سحنون بن سعيد عن عبد الرحمن بن القاسم عن مالك بن أنس عن عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم أنه سمع أبان بن عثمان وهشام بن إسماعيل يقولان في خطبهتما العهدة ثابتة عهدة الثلاثة وعهدة السنة وأخبرني بن وهب عن يونس بن يزيد عن بن شهاب قال سمعت سعيد بن المسيب يقول في العهدة في كل داء عضال نحو الجنون والجذام والبرص سنة قال بن شهاب والقضاة منذ أدركنا يقضون في الجنون والجذام والبرص سنة قال بن وهب عن بن سمعان قال سمعت رجالا من علمائنا منهم يحيى بن سعيد الأنصاري وغيره أنهم كانوا يقولون لم تزل الولاة بالمدينة في الزمان الأول يقضون في الرقيق بعهدة السنة من الجنون والجذام والبرص إن ظهر بالمملوك شيء من ذلك قبل أن يحول الحول عليه فهو رد إلى البائع ويقضون في عهدة الرقيق بثلاث ليال فإن حدث بالرأس في تلك الثلاث ليال حدث من سقم أو موت أو غيره فهو من الأول بن وهب وسمعت مالك بن أنس يقول في العهدة في الرقيق ثلاثة أيام من كل شيء يصيب العبد من موت أو غيره لا ينقد في تلك الثلاثة الأيام والجنون والجذام والبرص سنة والنقد فيها جائز وسمعت مالكا يقول في الرقيق ثلاث ليال فإن حدث في الرأس شيء في تلك الثلاث ليال حدث من سقم أو موت فهو من الأول كتاب الصلح بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله وحده وصى الله على سيدنا محمد النبي الأمي وعلى آله وصحبه وسلم ما جاء في الرجل يشتري العبد أو غيره فيصيب به العيب فيصالح البائع من عيبه

Bagian V10/P358–V11/P361

قلت أرأيت إن اشتريت عبدا بمائة دينار فأصبت بالعبد عيبا والعبد لم يفت فصالحني البائع من العيب على أن دفع إلي مائة درهم إلى سنين أيجوز هذا قال لا يجوز لأن هذا ذهب بفضة ليس يدا بيد إنما هو ذهب هو على بائع العبد للمشتري إن رضيا بإمضا الشراء فلما فسخا قيمة العيب من الذهب في دراهم إلى أجل كان ذلك ذهبا بفضة إلى أجل قلت فإن صالحه البائع من العيب على عشرة دنانير نقدا وقد كان شراؤه بمائة دينار قال هذا جائز قلت لم قال لأنه كأنه استرجع عشرة دناينر من دنانيره وأمضى العبد تسعين دينارا وإن رد إليه دنانيره إلى أجل فلا خير فيه وإن تأخرت الدنانير على غير شرط في الأجل فلا بأس به وإنما كره أن يرد إليه دنانيره إلى أجل على الشرط لأنه يدخله بيع وسلف قلت فإن صالحه على دراهم في قيمة العيب قبل أن يتفرقا فهل ذلك جائز قال نعم إن كان أقل من صرف دينار قال سحنون وقال أشهب لا بأس به وإن كان أكثر من صرف دينار قلت لابن القاسم فإن كان العبد قد فات وبه عيب فصالحه البائع على أن يرد قيمة العيب دنانير أو دراهم أو عرضا وكل ذلك نقدا فهل ذلك جائز قال لا بأس به بعد معرفتهما بقيمة العيب وإن صالحه بدنانير إلى أجل فانظر فإن كانت مثل قيمة العيب أو أدنى فلا بأس به وإن كان أكثر من قيمته فلا خير فيه وإن كان أو عروضا أو دراهم إلى أجل فلا خير فيه ووجه ما كره من الدنانير إذا كانت إلى أجل وهي أكثر من قيمة العيب أن قيمة العيب قد كان وجب له ردها وصار ذلك دينا له على البائع فأخره بالدين ويزيد عليه فلا يحل وإن كانت دراهم إلى أجل صار صرفا ليس يدا بيد ففسخ ما كان له من الذهب في فضة إلى أجل وإن كان ما صالحه عليه عرضا إلى أجل صار دينا بدين لأنه يفسخ ما كان له من الذهب التي صارت له على البائع لمكان العيب الذي دلس له فأخر ذهبه بغير شيء أوصله إليه ففسخ ذلك المشتري في عرض إلى أجل فصار الدين بالدين وقد نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الكالىء بالكالىء رسم في الرجل يبيع الطوق فيجد المشتري به عيبا فصالحه المشتري على أن زاده البائع دنانير أو دراهم أو عروضا قلت أرأيت إن بعت طوقا من ذهب فيه مائة دينار بألف درهم فأصاب المشتري بالطوق عيبا فصالحه من ذلك العيب على دينار دفعه إليه قال لا بأس بذلك قلت لم قال لأن هذا إنما باع طوقا فيه مائة دينار ودينار مع الطوق بألف درهم نقدا فلا بأس بذلك وإن كان له أن يرده بالعيب فإنما اشترى منه العيب منه بدينار قلت فإن صالحته من العيب على مائة درهم دفعتها إليه قال إن كانت هذه المائة لدرهم التي دفعتها إليه مثل الدراهم الألف التي انتقد في ثمن الطوق فلا بأس بذلك إذا كانت من سكتها وإن كانت من غير سكتها لم يصلح لأنه باع الطوق بألف درهم محمدية فصالحه من العيب على مائة يزيديه فلا يصلح ذلك ولا يجوز له لأنه يصير بيع طوق من ذهب ومائة درهم يزيدية بألف درهم محمدية فلا يجوز ذلك لأن مالكا قال لا يجوز الذهب والفضة بالذهب وكذلك لو صالحه على تبر فضة لم يجز وإذا صالحه على مائة محمدية فإنما هذا رجل رد إليه من الألف المحمدية التي أخذ ماية محمدية فإنما صار ثمن الطوق تسعمائة درهم فلا بأس بذلك قلت أرأيت إن صالحته من العيب على مائة محمدية مثل الدراهم التي انتقد في الطوق إلى أجل أيصلح ذلك أم لا قال لا يصلح ذلك عند مالك قلت لم قال لأنه يصير بيعا وسلفا إذا أخره بالمائة لأنه كأنه رجل باع الطوق بتسعمائة على أن أسلفه المشتري مائة إلى أجل مصالحة المرأة من مورثها من زوجها الورثة

Bagian V11/P361–V11/P362

قلت أرأيت لو أن رجلا هلك وترك مالا دنانير أو دراهم وعروضا وأرضا وترك من الورثة امرأة وولدا فصالح الورثة المرأة من حقها على مائة درهم عجلوها لها قال إن كانت الدراهم التي يعطون المرأة من الدراهم التي ترك الميت وهي قدر ميراثها من الدراهم أو أقل فلا بأس بذلك وإن كانت أكثر فلا خير في ذلك لأنها باعت عروضا حاضرة وغائبة وذهبا بدراهم تتعجلها فلا خير فيه وهو حرام قلت فإن كانوا صالحوها على أن يعطوها المائة من أموالهم على أن تسلم لهم جميع ما ترك الميت وقد ترك الميت دنانير ودراهم وعروضا وأرضا قال لا يصلح ذلك لا بالدنانير ولا بالدراهم وإن اشتروا ذلك منها بعروض فلا بأس بذلك بعد أن صرف ما ترك الميت من دابة أو دار أو عروض أو قرض أودين حاضر فإن اشتروا حقها منها بعرض من العروض فلا بأس بذلك بعد أن يسموا ما ترك الميت فيقال ترك الميت من العبيد كذا وكذا ومن الدور كذا وكذا ومن البقر كذا وكذا ومن الدين على فلان كذا وكذا وجميع ذلك حاضر فلفلانة من جميع ذلك الثمن فقد اشترينا ثمنها من هذه العدة التي سمينا بهذا العرض فيجوز ذلك إذا كان كل ما سموا من الدين والعروض أو العبيد حاضرا قلت ولا يجوز ذلك حتى يصفوا جميع ما ترك الميت عند شرائهم ثمنها ولا يجوز أن يقولوا اشترينا منها ثمنها من جميع ما ترك فلان قال نعم لا يجوز حتى يسموا ما ترك فلان أو يكونوا قد عرفوا ذلك وعرفته قلت فإن اشتروه بدنانير عجلوها لها من أموالهم وفي ميراثها من تركة الميت دراهم يصير حظها من الدراهم صرفا قال لا يجوز ذلك وإن كان حظها من الدراهم تافها يسيرا لا يكون صرفا مثل الخمسة دراهم والعشرة فالبيع جائز إذا لم يكن من ذلك شيء غائب وإن كان في حظها دنانير فاشتروا ذلك منها بدنانير عجلوها لها فقد وصفت لك أنه لا يصلح لأنه يصير ذهبا بذهب مع أحد الذهبين سلعة وإن كان للميت فيما ترك على الناس دنانير ودراهم فاشتروا حظها بدراهم أو دنانير عجلوها من أموالهم لم يجز ذلك لأنهم اشتروا منها ودنانير وبدراهم عجلوها من أموالهم لم يجز ذلك وإن كان الدين الذي على الناس طعاما قرضا أقرضه الميت الناس أو عرضا أو حيوانا فاشتروا ذلك منها وسموه بحال ما وصفت لك بدنانير عجلوها لها أو بدراهم فلا بأس بذلك إذا كان الذين عليهم الدين حضورا مقرين قلت أرأيت إن كان الطعام الذي للميت على الناس إنما هو من اشتراء كان اشتراه منهم قال لا يجوز أن يصالحوها من ميراثها على شيء من الأشياء على أن يكون لهم ذلك الطعام لأنه يدخله بيع الطعام قبل الاستيفاء وهو قول مالك قلت أرأيت إن صالحوها من حقها على دنانير عجلوها من الميراث وقد ترك الميت دنانير ودراهم وعروضا ولم يترك دينا قال لا بأس بذلك إذا كانت الدراهم قليلة كان ذلك يقبض يدا بيد قلت فإن ترك دينا دنانير أو دراهم فصالحوها على دنانير أعطوها من تركة الميت على أن يكون لهم ذلك الدين قال لا يجوز ذلك

Bagian V11/P362–V11/P364

قلت لم لا يجوز ذلك قال لأن الدنانير والدراهم التي اشتروها من المرأة من مورثها من ذلك الدين بدنانير عجلوها لها من حقها من الميراث فلا يجوز ذلك لأنه يدخله الذهب بالذهب إلى أجل إلا أن يكون ما أخذت من الدنانير مقدار مورثها من هذه الدنانير الحاضرة فلا يكون بذلك بأس لأنها إنما تركت لهم حقها من الدين وأخذت حقها من هذه الحاضرة فلا يكون بذلك بأس وذلك أن لو كان ما ترك الميت من الدنانير ثمانين دينارا حاضرة وعروضا وديونا على الناس دراهم ودنانير أو طعاما اشتراه ولم يقبضه فصالحوا المرأة من ثمنها على عشرة دنانير من الثمانين الدينار التي ترك الميت فلا بأس بذلك لأنها إنما أخذت حقها من الثمانين ووهبت لهم ما بقي من ذلك فلا بأس بذلك ولو كانوا إنما يعطوها الدنانير العشرة التي صالحوها عليها من أموالهم ليس مما ترك الميت من الدنانير لم يجز ذلك ودخله بيع الذهب إلى أجل لأنهم اشتروا بدنانيرهم صرة دينا بدين دنانير وباعت المرأة بهذه الدنانير طعاما قبل أن يستوفي فلا يصلح ذلك ولقد سئل مالك عن شريكين كانا يعملان في حانوت فافترقا على أن أعطى أحدهما صاحبه كذا وكذا دينارا وفي الحانوت شركة متاع لهما ودنانير ودراهم وفلوس كانت في الحانوت بينهما قال مالك لا خير في ذلك ونهى عنه في الصلح على الإقرار والإنكار قلت أرأيت إن ادعيت على رجل مائة درهم فصالحته من ذلك على خمسين درهما إلى شهر قال لا بأس بذلك إذا كان الذي عليه الحق مقرى قلت أرأيت إن صالحه على ثوب أو دنانير إلى سنة أيجوز هذا أو لا قال قال مالك لا يجوز ذلك إذا كان الذي عليه الحق مقرى بما عليه قلت لم قال لأنه فسخ دين في دين فأما إذا صالحه من مائة درهم على خمسين درهما إلى أجل فهذا رجل حط خمسين درهما من حقه وأخره بخمسين قلت أرأيت إن كان المدعي قبله ينكر والمسألة بحالها قال لم أسمع من مالك في الإنكار شيئا إلا أنه مثل الإقرار لأن الذي يدعي إن كان يعلم أنه يدعي الحق فلا بأس أن يأخذ من مائة درهم خمسين درهما إلى أجل وإن أخذ من المائة عروضا إلى أجل أو دنانير إلى أجل وهو يعلم أن الذي يدعي حق فلا يصلح ذلك لأنه لا يصلح أن يفسخ درهم في عروض إلى أجل أو دنانير إلى أجل وإن كان الذي يدعي باطلا فلا يصلح ذلك له أن يأخذ منه قليلا ولا كثيرا قال بن وهب وأخبرني يزيد بن عياض عن بن شهاب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال الصلح جائز بين المسلمين قال بن وهب وأخبرني عبد الله بن عمر أن عمر بن الخطاب كتب إلى أبي موسى الأشعري أن الصلح جائز بين المسلمين إلا صلحا أحل حراما أو حرم حلالا قال بن وهب وأخبرني سليمان بن بلال عن كثير بن يزيد عن وليد بن رباح عن أبي هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال الصلح جائز بين المسلمين وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم المسلمون على شروطهم قال بن وهب قال وأخبرني سعيد بن عبد الرحمن ومالك بن أنس عن هشام بن عروة عن أبيه عن زينب بنت أبي سلمة عن أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إنما أنا بشر وإنكم تختصمون إلي فلعل بعضكم أن يكون ألحن بالحجة من بعض فأقضي له بنحو ما أسمع منه فمن قضيت له بشيء من حق أخيه فلا يأخذ منه شيئا فإنما أقطع له قطعة من النار بن وهب عن عبيد الله بن أبي حميد عن أبي المليح الهذلي قال كتب عمر بن الخطاب إلى أبي موسى الأشعري أن البينة على من ادعى واليمين على من أنكر والصلح جائز بين المسلمين إلا صلحا أحل حراما أو حرم حلالا مصالحة بعض الورثة عن مال الميت

Bagian V11/P364–V11/P366

قلت أرأيت لو أن رجلا هلك وقد كانت بينه وبين رجل خلطة فادعى أولاد الهالك أن لأبيهم على هذا الرجل الذي كان بينه وبين أبيهم معاملة وخلطة مالا فأقر أو أنكر فصالحه أحدهما على حقه فدفع إليه دراهم أو دنانير أو دفع إليه من دعواه عرضا من العروض على إنكار من الذي يدعي قبله أو على إقرار أيكون لإخوته أن يدخلوا معه في الذي أخذ من هذا الرجل قال قال لي مالك كل ذكر حق كان لقوم بكتاب واحد فاقتضى بعضهم دون بعض فإن شركاءهم يدخلون معهم فيما اقتسموا وإن كان لكل إنسان منهم ذكر حق على حدة وكانت صفقة واحدة فإن من اقتضى شيئا من حقه لا يدخل معه الآخرون في شيء قال بن القاسم وإذاكان لرجلين ذكر حق بكتاب واحد أو بغير كتاب من بيع باعاه بعين أو بشيء مما يكال غير الطعام والأدام أو من شيء أقرضاه من الدنانير والدراهم والطعام أو شيء مما يكال أو يوزن أو ورث هذان الرجلان هذا الذكر الحق فقبض أحدهما من ذلك شيئا فإن كان الذي عليه الدين غائبا فسأل أحد الشريكين في الدين صاحبه في الخروج معه لاقتضاء الدين وأخذه من الغريم فأبى ذلك وكره الخروج فإن خرج الشريك بعد الإعذار فيما بينه وبين صاحبه فاقتضى حقه أو أدنى من ذلك فإن ذلك له لا يدخل معه شريكه فيه لأن تركه الخروج والاقتضاء والتوكيل بالاقتضاء إضرار منه بصاحبه وحول بينه وبين الاقتضاء وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا ضرر ولا ضرار لما يتجشم صاحبه من الخروج والنفقة والمؤنة فيريد المقيم أن لا يأخذ الخارج شيئا لا دخل عليه فيه وهو لم يبرح ولم يتجشم خروجا ولا مؤنة وقد أعذر إليه صاحبه ولم يعتقله في الخروج لاغتنام الاقتضاء دونه فهو إذا أعذر إليه وأعلمه بالخروج فترك الخروج معه فهو رضا منه بما يقتضي دونه أو لا ترى أنه لو أنه رفعه إلى السلطان لأمره السلطان بالخروج أو التوكيل فإن فعل وإلا خلى السلطان بين الشريك وبين اقتضاء حقه ثم لا يدخل عليه شريكه فيما اقتضى وإن خرج أحد الشريكين لاقتضاء حقه دون مؤامرة من صاحبه والإعذار إليه أو كان الغريم حاضرا فاقتضى منه جميع مصابته أو بعضها كان شريكه بالخيار إن شاء شركه فيما اقتضى وإن شاء أسلم له ما اقتضى اتبع الغريم فإن اختار اتباع الغريم ثم بدا له بعد أن يتبع شريكه لم يكن له ذلك له بعد ما سلم توى ما على الغريم أو لم ينو لأن ذلك مقاسمة للدين على الغريم ألا ترى لو أن رجلين ورثا دينا على رجل فاقتسما ما عليه جاز ذلك وصار ذلك كالدين يكون لهما على رجل لكل واحد صك فمن اقتضى من هذين شيئا دون صاحبه لم يشركه صاحبه فيما اقتضى لأنه لا شركة بينهما فكذلك إذا اقتسما في مصالحة أحد الشريكين على أخذ بعض حقه ووضع بعضه عنه قال بن القاسم ولو أن أحد الرجلين اللذين لهما ذكر حق بكتاب واحد أو غير كتاب وهما شريكان في الدين الذي على الغريم صالح الغريم وهو حاضر ليس بغائب أو كان الغريم غائبا ولم يعذر إلى صاحبه ولم يعلمه بالخروج على اقتضاء حقه مثل أن يكون دينهما مائة دينار فصالحه أحدهما من نصيبه على عشرة دنانير وأبرأه مما بقي فهو جائز ففيهما قولان أحدهما أن شريكه بالخيار إن شاء سلم لشريكه ما اقتضى واتبع الغريم بالخمسين دينارا حقه وإن شاء رجع على شريكه فأخذ منه نصف ما في يديه وهو خمسة ورجعا جميعا على الغريم فأتبعه الذي لم يصالحه بخمسة وأربعين دينارا وأتبعه الذي صالح بخمسة دنانير وهي التي أخذ منه شريكه وهو قول بن القاسم

Bagian V11/P366–V11/P367

أن شريكه بالخيار والقول الآخر إن شاء إتبع الغريم بجميع حقه وإن شاء إتبع شريكه المصالح فإن اختار اتباع شريكه قسمت العشرة التي صالح بها الشريك على ستة أجزاء جزء من ذلك للذي صالح وخمسة أجزاء للذي لم يصالح لأن المصالح لما أبرأ الغريم من الأربعين فالذي أخر كأنه لم يكن له غير العشرة دنانير التي أخذ ولصاحبه خمسون دينارا ثم يرجعان على الغريم فيتبعه المصالح بالعشرة بما أخذ منه وذلك خمسة أسداس العشرة ويتبعه صاحب الخمسين بما بقي له وهو أحد وأربعون دينارا وثلثا دينار وكذلك لو أنه قبض العشرة على غير صلح ثم وحط الأربعين عن الغريم ثم قام شريكه فإن اختار مقاسمة شريكه اقتسما على ستة أجزاء كما وصفت لك ورجعا بما وصفت لك فلو أن أحد الشريكين قبض العشرة على الاقتضاء من حقه ثم قاسم شريكه العشرة الذي اقتضى من حقه فإنما يقاسمه إياها شطرين لأن حق كل واحد منهما سواء فإن حط الشريك المقتضي للعشرة الأربعين لم يكن لشريكه أن يرجع عليه في المقاسمة فيقول له قاسمني على أن حقك إنما كان عشرة لأن القسم كان والحق كامل ولكنهما يرجعان على الغريم فيرجع المقتضي للعشرة بما أخذ منه صاحبه وهو خمسة ويرجع شريكه بخمسة وأربعين فخذ هذا الباب قول بن القاسم الأول فإنه اسنه بأصول اصحابنا على ولو أن أحد الرجلين اللذين لهما حق على هذا بكتاب واحد أو بغير كتاب وهما شريكان في الدين الذي على الغريم ثم صالح الغريم أحدهما وهو حاضر أو كان الغريم غائبا ولم يعذر إلى صاحبه يعلمه بالخروج صالح من حقه ودينهما مائة دينار على عشرة أقفزة قمح وقبضها قبل أن يتفرقا ثم أتى الشريك الآخر فإنما له الخيار في تسليم ما صنع صاحبه واتباع الغريم بحقه بالخمسين الدينار أو الرجوع على شريكه المصالح أو المشتري القمح بنصف ما أخذ لأن الشريك إنما تعدى على عين وهو دين والدين حكمه حكم القرض والدين ليس مثل العين الذي هو أشبه شيء بالعروض فلذلك يكون له نصف ما أخذ الشريك إن اختار أخذه لم يكن عليه شيء من العين قال سحنون ثم يرجعان جميعا على الغريم فيكون ما عليه بينهما نصفين وإنما يخالف الصلح في هذا الموضع الشراء لأن الصلح أشبه شيء بالشراء في غير وجه وهو في هذا الوجه مثله