Qur'an&Sunnah

İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî)

Bagian V05/P565–V05/P566

قال في الهامش عبد هلك في يد رجل وأقام رجل البينة أنه عبده وأقام الذي مات في يده أنه أودعه فلان أو غصبه أو آجره لم يقبل وهو خصم فإنه يدعي القيمة عليه وإيداع الدين لا يمكن ثم إذا حضر الغائب وصدقه في الإيداع والإجارة والرهن رجع عليه بما ضمن للمدعي أما لو كان غاصبا لم يرجع وكذا في العارية والإباق مثل الهلاك هاهنا فإن عاد العبد يوما يكون عبدا لمن استقر عليه الضمان ا ه بحر قوله ( نعرفه ) أي الغائب قوله ( أو بوجهه ) فمعرفتهم وجهه فقط كافيه عند الإمام بزازية قوله ( وشرط محمد ) محل الاختلاف فيما إذا ادعاه الخصم من معين بالاسم والنسب فشهدا له بمجهول لكن قالا نعرفه بوجهه وأما لو ادعاه من مجهول لم تقبل الشهادة إجماعا كذا في شرح أدب القضاء للخصاف قوله ( فلو حلف ) لا يخفى أن التفريع غير ظاهر فكان الأولى أن يقول ولم يكتف محمد بمعرفة الوجه فقط يدل عليه قول الزيلعي والمعرفة بوجهه فقط لا تكون معرفة ألا ترى إلى قوله عليه الصلاة والسلام لرجل أتعرف فلانا فقال نعم فقال هل تعرف سمه ونسبه فقال لا فقال إذن لا تعرفه وكذا لو حلف الخ قوله ( عن البزازية ) ونقل عنها في البحر قوله ( دفعت خصومة المدعي ) أي حكم القاضي بدفعها وأفاد أنه لو أعاد المدعي الدعوى عند قاض آخر لا يحتاج المدعى عليه إلى إعادة الدفع بل يثبت حكم القاضي الأول كما صرحوا به وظاهر قوله دفعت أنه لا يحلف للمدعي أنه لا يلزمه تسليمه إليه ولم أره الآن بحر وفيه نظر فإنه بعد البرهان كيف يحلف أما قبله فقد نقل عن البزازية أنه يحلف على البتات لقد أودعها إليه لا على العلم ثم نقل عن الذخيرة أنه لا يحلف لأنه مدع الإيداع ولو حلف لا تندفع بل يحلف المدعي على عدم العلم قوله ( للملك المطلق ) بومنه دعوى الوقف دعوى غلته كما حرره في البحر أول الفصل الآتي قال في البحر ولم يذكر المؤلف رحمه الله تعالى صورة دعوى المدعي وأراد بها أن المدعي ادعى ملكا مطلقا في العين ولم يدع على ذي اليد فعلا بدليل ما يأتي من المسائل المقابلة لهذه وحاصل جواب المدعى عليه أنه ادعى أن يده يد أمانة أو مضمونة والملك للغير ولم يذكر برهان المدعي ولا بد منه لما عرف أن الخارج هو المطالب بالبرهان ولا يحتاج المدعى عليه إلى الدفع قبله وحاصله أن المدعي لما ادعى الملك المطلق فيما في يد المدعى عليه أنكره فطلب من المدعي البرهان فأقامه ولم يقض القاضي به حتى دفعه المدعى عليه بما ذكر وبرهن على الدفع ا ه قوله ( بالحيل ) بأن يأخذ مال إنسان غصبا ثم يدفعه سرا إلى مريد سفر ويودعه بشهادة الشهود حتى إذا جاء الملك وأراد أن يثبت ملكه فيه أقام ذو اليد بينه على أن فلانا أودعه فيبطل حقه كذا في الدرر ح قوله ( في المختار ) وفي المعراج رجع إليه أبو يوسف حين ابتلى بالقضاء وعرف أحوال الناس فقال المحتال من الناس يأخذ من إنسان غصبا ثم يدفعه سرا إلى من يريد السفر حتى يودعه بشهادة الشهود حتى إذا جاء المالك وأراد أن يثبت ملكه يقيم ذو اليد بينة على أن فلانا أودعه فيبطل حقه وتندفع عنه الخصومة كذا في المبسوط قوله ( كما بسط في الدرر ) ذكر هنا أقوال أئمتنا الثلاثة الرابعة قول ابن شبرمة أنها لا تندفع عنه مطلقا والخامس قول ابن أبي ليلى تندفع بدون بينة لإقراره بالملك للغائب س قوله ( وفيه نظر ) فيه نظر لأن وكلني يرجع إلى أودعنيه وأسكنني إلى أعارنيه وسرقته منه إلى غصبته منه وضل منه فوجدته إلى أودعنيه وهي في يدي مزارعة إلى الإجارة أو الوديعة فلا يزاد على الخمس وكذا في الهامشن

Bagian V05/P566–V05/P567

قوله ( بحر ) ذكر في البحر بعد هذا ما نصه والأولان راجعان إلى الأمانة والثلاثة الأخيرة إلى الضمان إن لم يشهد في الأخيرة وإلا فإلى الأمانة فالصور عشر وبه علم أن الصور لم تنحصر في الخمس ا ه ولا يخفى أنه بعد رجوع ما زاده إلى ما ذكر لا محل للاعتراض بعد الانحصار تأمل قوله ( أو هي في يدي ) مقتضى كلامه أن هذه العبارة ليست في البحر مع أنها والتي بعدها فيه ح قوله ( ألحق ) بصيغة الماضي قوله ( قال ) أي في البزازية قوله ( فلا يزاد ) أي لا تزاد مسألة المزارعة التي زادها البزازي وقد علمت مما في البحر أنه لا يزاد البقية أيضا قوله ( وقد حررته الخ ) حيث عمم قوله غصبته منه بقوله ولو حكما فأدخل فيه قوله أو سرقته منه أو انتزعته منه وكذا عمم قوله أودعنيه بقوله ولو حكما فأدخل فيه الأربعة الباقية ولا يخفى أنه محرر أحسن مما هنا فإنه هنا أرسل الاعتراض ولم يجب عنه إلا في مسألة المزارعة فأوهم خروج ما عداها عما ذكروه مع أنه داخل فيه كما علمت فافهم قوله ( أو أقر ذو اليد ) ولو برهن بعده على الوديعة لم تسمع بزازية قوله ( وقال ذو اليد ) حاصل هذه أن المدعي ادعى في العين ملكا مطلقا فأنكره المدعى عليه فبرهن المدعي على الملك فدفعه ذو اليد بأنه اشتراها من فلان الغائب وبرهن عليه لم تندفع عنه الخصومة يعني فيقضي القاضي ببرهان المدعي لأنه لما زعم أن يده يد ملك اعترض بكونه خصما بحر وفيه عن الزيلعي وإذا لم تندفع هذه المسألة وأقام الخارج البينة فقضى له ثم أحال المقر له الغائب وبرهن تقبل بينته لأن الغائب لم يصر مقتضيا عليه وإنما قضى على ذي اليد خاصة قوله ( اشتريته ) ولو فاسدا مع القبض بحر قوله ( أو اتهبته ) أشار به إلى أن المراد من الشراء الملك مطلقا قوله ( بل ادعى عليه ) أي على ذي اليد الفعل وقيد به للاحتراز عن دعواه على غيره فدفعه ذو اليد بواحد مما ذكر وبرهن فإنها تندفع كدعوى الملك المطلق كما في البزازية بحر وأشار الشارح إلى هذا أيضا بقوله بخلاف قوله غصب مني الخ لكن قوله وبرهن ينافيه ما سننقله عن نور العين عند قول المتن اندفعت من أنه لا يحتاج إلى البينة وكذا مسألة الشراء التي ذكرها المصنف وهي مسألة المتون قوله ( أو قال سرق مني ) ذكر الغصب تمثيل والمراد دعوى فعل عليه فلو قال المدعي أودعتك أياه أو اشتريته منك وبرهن ذو اليد كما ذكرنا على وجه لا يفيد ملك الرقبة لا تندفع كذا في البزازية بحر فكان الأولى أن يقول كأن قال قوله ( وبناه ) ويعلم حكم ما إذا بناه للفاعل بالأولى بحر قوله ( الصحيح لا ) أقول هذا المذكور في الغصب فما الحكم في السرقة ويجب أن لا تندفع بالأولى كما في بنائه للمفعول وهو ظاهر تأمل رملي على المنح قوله ( بزازية ) قال ادعى أنه ملكه وفي يده غصب فبرهن ذو اليد على الإيداع قيل تندفع لعدم دعوى الفعل عليه والصحيح أنها لا تندفع بحر س قوله ( وبرهن عليه ) أراد بالبرهان إقامة البينة فخرج الإقرار لما في البزازية معزيا إلى الذخيرة من صار خصما لدعوى الفعل عليه إن برهن على إقرار المدعي بإيداع الغائب منه تندفع كإقامته على الإيداع لثبوت إقر المدعي أن يديه ليست خصومة ا ه بحر قوله ( لما قلنا ) من أن المدعي ادعى الفعل عليه أما في مسألتي المتن فأشار إلى علة الأولى بقوله أو أقر ذو اليد بيد الخصومة وإلى علة الثانية بقوله ادعى عليه الفعل أي فإنه صار خصما بدعوى الفعل عليه لا بيده بخلاف دعوى الملك المطلق لأنه خصم فيه باعتبار يده كما في البحر

Bagian V05/P567–V05/P569

وأما علة إذا كان هالكا فلم يشر إليها وهي أنه يدعي الدين ومحله الذمة فالمدعى عليه ينتصب خصما بذمته وبالبينة أنه كان في يده وديعة لا يتبين أن ما في ذمته لغيره فلا تنفع كما في المعراج وكذا علة ما إذا قال الشهود أودعه من لا نعرفه وهي أنهم ما أحالوا المدعي عى رجل تمكن مخاصمته كذا قيل قوله ( في مجلسه ) أي مجلس الحكم قوله ( لسبق إقرار ) بإضافة سبق إلى إقرار والدفع مفعول يمنع قوله ( ذلك ) أي المذكور في كلام المدعي ح قوله ( أي بنفسه ) تقييد لقوله أودعنيه لا تفسير لقوله ذلك ح قال في الهامش بنفسه أي بنفس فلان الغائب قوله ( بلا بينة ) لأن الوكالة لا تثبت بقوله معراج ولأنه لم يثبت تلقي اليد ممن اشترى هو منه لإنكار ذي اليد ولا من جهة وكيله لإنكار المشتري بحر قوله ( وإن لم يبرهن ) وفي البناية ولو طلب المدعي يمينه على الإيداع يحلف على البتات ا ه بحر قوله ( إلا إذا قال ) أي المدعي قوله ( اشتريته ) أي من الغائب كذا في الهامش قوله ( وهي عجيبة ) لم يظهر وجه العجب قوله ( ولو ادعى الخ ) المسألة تقدمت متنا قبيل باب عزل الوكيل معللة بأنه إقرار على الغير قلت وكذا لو ادعى أنه أعاره لفلان كما يظهر من العلة قال في الهامش الخصم في إثبات النسب خمسة الوارث والوصي والموصى له والغريم للميت أو على الميت بزازية وكذلك في الإرث جامع الفصولين ا ه قوله ( اندفعت ) أي بلا بينة نور العين قوله ( دعوى سرقة لا ) وهذا بخلاف قوله إنه ثوبي سرقه مني زيد وقال ذو اليد أودعنيه زيد ذلك لا تندفع الخصومة استحسانا يقول الحقير لعل وجه الاستحسان هو أن الغصب إزالة اليد المحقة بإثبات اليد المبطلة كما ذكر في كتب الفقه فاليد للغاصب في مسألة الغصب بخلاف مسألة السرقة إذا اليد فيها لذي اليد إلا لا يد للسارق شرعا ثم إن في عبارة لا يد للسارق نكتة لا يخفى حسنها عى ذوي النهي نور العين وهذا أولى وما قاله السائحاني يجب حمله على ما إذا قال سرق مني أما لو قال سرقه الغائب مني فإنها تندفع لتوافقهما أن اليد للغائب وصار من قبيل دعوى الفعل على غير ذي اليد وهي تندفع كما في البحر لكن ذكر بعده هذه المسألة وأفاد أنها بنيت للفاعل وصرح بذلك في الفصولين فلعل في المسألة قولين قياسا واستحسانا ا ه قوله ( لا تندفع ) قال صاحب البحر وقد سئلت بعد تأليف هذا المحل بيوم عن رجل أخذ متاع أخته من بيتها ورهنه وغاب فادعت الأخت به على ذي اليد فأجاب بالرهن فأجبت إن ادعت المرأة غصب أخيها وبرهن ذو اليد على الرهن اندفعت وإن ادعت السرقة لا ا ه أي لا تندفع وظاهره أنها ادعت سرقة أخيها مع أنا قدمنا عنه أن تقييد دعوى الفعل على ذي اليد للاحتراز عن دعواه على غيره فإنه لو دفعه ذو اليد لواحد مما ذكر وبرهن تندفع فيجب أن يحمل على أنها ادعت أنه سرق منها مبنيا للمجهول ليكون الدعوى على ذي اليد لكن ينافيه قولها إن أخاها أخذه من بيتها تأمل قوله ( يمهل إلى المجلس الثاني ) أي بعد أن سأله عنه وعلم أنه دفع صحيح كما قدمناه قبل التحكيم قوله ( للمدعي تحليف الخ ) خلافا لما في الذخيرة لأنه يدعي الإيداع ولا حلف على المدعي ح كذا في الهامش فروع ادعى نكاح امرأة لها زوج يشترط حضرة الزوج الظاهر جامع الفصولين السباهي لا ينتصب خصما لمدعي الأرض ملكا أو وقفا خيرية من الدعوى الأصل سقوط دعوى الملك المطلق دون المقيد بسبب در منتفى المشتري ليس بخصم للمستأجر والمرتهن جامع الفصولين في الفصل الثالث باب دعوى الرجلين

Bagian V05/P569–V05/P570

لا يخفى عليك أن عقد الباب لدعوى الرجلين على ثالث وإلا فجميع الدعاوى لا تكون إلا بين اثنين وحينئذ لا تكون هذه المسألة من مسائل هذا الكتاب فلذلك ذكره صاحب الهداية والكنز في أوائل كتاب الدعوى قلت ولعل صاحب الدرر إنما أخرها إلى هذا المقام مقتضيا في ذلك أثر صاحب الوقاية لتحقق مناسبة بينها وبين مسائل هذا الباب بحيث تكون فاتحة لمسائله وإن لم تكن منه عزمي قوله ( حجة خارج ) الخارج وذو اليد لو ادعيا إرثا من واحد فذو اليد أولى كما في الشراء هذا إذا ادعى الخارج وذو اليد تلقى الملك من جهة واحد فلو ادعياه من جهة اثنين يحكم للخارج إلا إذا ثبت تاريخ ذي اليد بخلاف ما لو ادعياه من واحد فإنه ثمة يقضي لذي اليد إلا إذا سبق تاريخ الخارج والفرق في الهداية ولو كان تاريخ أحدهما أسبق فهو أولى كما لو حضر البائعان وبرهنا وأرخا وأحدهما أسبق تاريخا والمبيع في يد أحدهما يحكم للأسبق ا ه فصولين من الثامن وتمامه فيه قوله ( وفي ملك مطلق ) لأن الخارج هو المدعي والبينة بينة المدعي بالحديث قيد الملك بالمطلق احترازا عن المقيد بدعوى النتاج وعن المقيد بما إذا ادعيا تلقى الملك من واحد وأحدهما قابض وبما إذا ادعيا الشراء من اثنين وتاريخ أحدهما أسبق فإن في هذه الصورة تقبل بينة ذي اليد بالإجماع كما سيأتي درر فرع في الهامش إذا برهن الخارج وذو اليد على نسب صغير قدم ذو اليد إلا في مسألتين في الخزانة الأولى لو برهن الخارج على أنه ابنه من امرأته وهما حران وأقام ذو اليد بينة أنه ابنه ولم ينسبه إلى أمه فهو للخارج الثانية لو كان ذو اليد ذميا والخارج مسلما فبرهن الذمي بشهود من الكفار وبرهن الخارج قدم الخارج سواء برهن بمسلمين أو بكفار ولو برهن الكافر بمسلمين قدم على المسلم مطلقا أشباه قبيل الوكالة ا ه قوله ( فقط ) قيد بقوله فقط لأنه لو وقتا يعتبر السابق كما يأتي متنا فالمراد سواء لم يوقتا أو وقت أحدهما وحده ولو استوى تاريخهما فالخارج أولى فالأعم قول الغرر حجة الخارج في الملك المطلق أولى إلا إذا أرخا وذو اليد أسبق سائحاني قوله ( قال في دعواه هذا العبد الخ ) تقدمت المسألة متنا قبيل السلم قوله ( تاريخ غيبة ) لأن قوله منذ شهر متعلق بغاب فهو قيد للغيبة وقوله منذ سنة متعلق بما تعلق به قوله لي أي ملك لي منذ سنة فهو قيد للملك وتاريخ له والمعتبر تاريخ الملك ولم يوجد من الطرفين قوله ( وقال أبو يوسف ) ضعيف قوله ( ولو حالة الانفراد ) ينبغي إسقاطها لأن الكلام في حالة الانفراد قوله ( كذا في جامع الفصولين ) ذكر هذا في الفصل السادس عشر حيث قال استحق حمار فطلب ثمنه من بائعه فقال البائع للمستحق من كم مدة غاب عنك هذا الحمار فقال منذ سنة فبرهن البائع أنه ملكه منذ عشر سنين قضى به للمستحق لأنه أرخ غيبته لا الملك والبائع أرخ الملك ودعواه دعوى المشتري لتلقيه من جهته فصار كأن المشتري ادعى ملك بائعه بتاريخ عشر سنين غير أن التاريخ لا يعتبر حالة الانفراد عند أبي حنيفة فيبقى دعوى الملك المطلق فحكم للمستحق أقول يقضي بها للمؤرخ عند أبي يوسف لأنه يرجح المؤرخ خالة الانفراد ا ه ملخصا وقد قدمه في الثامن وقال لكن الصحيح والمشهور من مذهبه يعني أبا حنيفة أنه أي تاريخ ذي اليد وحده غير معتبر تنبه ذكره خير الدين الرملي في حاشية الخ قوله ( ولو برهن خارجان ) يعني إذا ادعى اثنان عينا في يد غيرهما وزعم كل واحد منهما أنها ملكه ولم يذكرا سبب الملك ولا تاريخه قضى بالعين بينهما لعدم الأولوية وأطلقه فشمل ما إذا ادعيا الوقف في يد ثالث فيقضي لكل وقف النصف وهو من قبيل دعوى الملك المطلق باعتبار ملك الواقف

Bagian V05/P570–V05/P571

وتمام بيانه في البحر وفيه بيان أن الغلة مثله وقيد بالبرهان منهما إذ لو برهن أحدهما فقط فإنه يقضي له بالكل فلو برهن الخارج الآخر يقضي له بالكل لأن المقضي له صار ذا يد بالقضاء فتقدم بينة الخارج الآخر عليه بحر وتمامه فيه قوله ( ولو ميتة ) أي ولم يؤرخا أو استوى تاريخهما كما هو في عبارة البحر عن الخلاصة قوله ( ولو ولدت ) أي الميتة قبل الموت وظاهر العبارة أنها ولدت بعده ولكن ينظر هل يقال له ولادة قوله ( وتمامه في الخلاصة ) هو أنه يرث من كل واحد منهما ميراث ابن كامل هما يرثان من الابن ميراث أب واحد ح قوله ( هي لمن صدقته ) يشمل ما إذا سمعه القاضي أو برهن عليه مدعيه بعد إنكارها له بحر عن الخلاصة قوله ( إذا لم تكن الخ ) أما إذا كانت في يد من كذبته أو دخل بها فهو أولى ولا يعتبر قولها لأن تمكنه من نقلها أو من الدخول بها دليل على سبق عقده إلا أن يقيم الآخر البينة أنه تزوجها قبل فيكون أولى لأن الصريح يفوق الدلالة زيلعي بقي لو دخل بها أحدهما وهي في بيت الآخر ففي البحر عن الظهيرية أن صاحب البيت أولى قوله ( هذا إذا لم يؤرخا ) وكذا إذا أرخا واستويا قوله ( فإن أرخا ) أي الخارجان مطلقا قوله ( فالسابق أحق ) أي وإن صدقت الآخر أو كان ذا يد ودخل بها والحاصل كما في الزيلعي أنهما إذا تنازعا في امرأة وبرهنا فإن أرخا وتاريخ أحدهما أقدم كان هو أولى وإن لم يؤرخا أو استويا فإن مع أحدهما قبض كالدخول بها أو نقلها إلى منزله كان هو أولى وإن لم يوجد شيء يرجع إلى تصديق المرأة ا ه قوله ( فالسابق أحق بها ) أي ولا يعتبر ما ذكره من كونها في يده أو دخل بها مع التاريخ لكونه صريحا وهو يفوق الدلالة منح قوله ( فلو أرخ أحدهما ) أي وصدقت الآخر أو كان ذا يد فإن لم يوجدا قدم المؤرج فالتصديق أو اليد أقوى من التاريخ وعلم مما مر أن اليد أرجح من التصديق ومن الدخول الحاصل كما في البحر أن سبق التاريخ أرجح من الكل ثلم اليد ثم الدخول ثم الإقرار ثم تاريخ أحدهما قوله ( أو لذي اليد ) أي لو أرخ أحدهما وللآخر يد فإنها لذي اليد قوله ( وعلى ما مر عن الثاني ) أي من أنه يقضي للمؤرخ حالة الانفراد على ذي اليد فيقضي هنا للمؤرخ وإن كان الآخر ذا يد لترجح جانب المؤرخ حالة الانفراد عند أبي يوسف وقدمنا عن الزيلعي أنه لو برهن أنه تزوجها قبله فهو أولى وسيأتي متنا قوله ( وإن أقرت لمن لا حجة له فيه له ) قال السائحاني كان عليه أن يقول فإن لم تقم حجة فهي لمن أقرت له ثم إن برهن الآخر قضى له الخ قوله ( من ذي يد ) أما لو ادعيا الشراء من غير ذي اليد فسيأتي متنا في قوله وإن برهن خارجان على ملك مؤرخ الخ قوله ( بنصف الثمن ) أي الذي عينه فإن ادعى أحدهما أنه اشتراه بمائة والآخر بمائتين أخذ الأول نصفه بخمسين والآخر بمائة قوله ( ما قبضه ) أي الثمن قوله ( وهو لذي يد ) أي المدعي بالفتح قال في البحر ولي إشكال في عبارة الكتاب هو أن أصل المسألة مفروض في خارجين تنازعا فيما في يد ثالث فإذا كان مع أحدهما قبض كان ذا يد تنازع مع خارج فلم تكن المسألة ثم رأيت في المعراج ما يزيله من جواز أنه أثبت بالبينة قبضه فيما مضى من الزمان وهو الآن في يد البائع ا ه إلا أنه يشكل ما ذكره بعده عن الذخيرة بأن ثبوت اليد لأحدهما بالمعاينة ا ه والحق أنها مسألة أخرى وكان ينبغي إفرادها

Bagian V05/P571–V05/P572

وحاصلها أن خارجا وذا يد ادعى كل الشراء من ثالث وبرهنا قدم ذو اليد في الوجوه الثلاثة والخارج في وجه واحد ا ه وقد أشار المصنف إلى ذلك حيث ذكر قوله ولذي وقت ولكن كان عليه أن يقدمه على قوله ولذي يد لأنه من تتمة المسألة الأولى ويكون قوله ولذي استثناف مسألة أخرى فرع سئل في شاب أمرد كره خدمة من هو في خدمته لمعنى هو أعلم بشأنه وحقيقته فخرج من عنده فاتهمه أنه عمد إلى بينته وكسره في حال غيبته وأخذ منه كذا المبلغ سماه وقامت أمارة عليه بأن غرضه منه استبقاؤه واستقراره في يده على ما يتواخاه هل يسمع القاضي والحالة هذه عليه دعواه ويقبل شهادة من هو متقيد بخدمته وأكله وشربه من طعامه ومرقته والحال أنه معروف بحب الغلمان الجواب ولكم فيسح الجنان الجواب قد سبق لشيخ الإسلام أبي السعود العمادي رحمه الله تعالى في مثل ذلك فتوى بأنه يحرم على القاضي سماع مثل هذه الدعوى معللا بأن مثل هذه الحيلة معهود فيما بين الفجرة واختلافاتهم فيما بين الناس مشتهرة ومن لفظه رحمه الله تعالى فيها لا بد للحكام أن لا يصغوا إلى مثل هذه الدعاوى بل يعزر والمدعى ويحجزوه عن التعرض لمثل ذلك الغمر المنخدع وبمثله أفتى صاحب تنوير الأبصار لانتشار ذلك غالب القرى والأمصار ويؤيد ذلك فروع ذكرت في باب الدعوى تتعلق باختلاف حال المدعي وحال المدعى عليه ويزيد ذلك بعد شهادة من بعشائه يتعشى وبغدائه يتغدى فلا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم إنا لله وإنا إليه راجعون ما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن والله تعالى أعلم فتاوى خيرية وعبارة المصنف في فتاواه بعد ذكر فتوى أبي السعود وأنا قول إن كان الرجل معروفا بالفسق وحب الغلمان والتحيل لا تسمع دعواه ولا يلتفت القاضي لها وإن كان معروفا بالصلاح والفلاح فله سماعها والله تعالى أعلم قوله ( فقط ) أقول التاريخ في الملك المطلق لا عبرة به من طرف واحد بخلافه في الملك يسبب كما هو معروف قاله شيخ والدي مدني قوله ( والشراء أحق من هبة ) أي لو برهن خارجان علي ذي يد أحدهما على الشراء منه والآخر على الهبة منه كان الشراء أولى لأنه أقوى لكونه معاوضة من الجانبين ولأنه يثبت الملك بنفسه والملك في الهبة يتوقف على القبض فلو أحدهما ذا يد والمسألة بحالها يقضي للخارج أو للأسبق تاريخا وإن أرخت إحداهما فلا ترجيح ولو كل منهما ذا يد فهو لهما أو للأسبق تاريخا كدعوى ملك مطلق وأطلق في الهبة وهي مقيدة بالتسليم وبأن لا تكون بعوض وإلا كانت بيعا وأشار إلى استواء الصدقة والهبة المقبوضتين للاستواء في التبرع ولا ترجيح للصدقة باللزوم لأنه يظهر في ثاني الحال وهو عدم التمكن من الرجوع في المستقبل والهبة قد تكون لازمة كهبة محرم والصدقة قد لا تلزم بأن كانت لغتي ا ه ملخصا من البحر وفيه ولم أر حكم الشراء الفاسد مع القبض والهبة مع القبض فإن الملك في كل متوقف على القبض وينبغي تقديم الشراء للمعاوضة ورده المقدسي بأن الأولى تقديم الهبة لكونها مشروعة قوله ( ولو أرخت إحداهما ) أي إحدى البينتين قوله ( ولو اختلف المملك استويا ) لأن كلا منهما خصم عن مملكه في إثبات ملكه وهما فيه سواء بخلاف ما إذا اتحد لاحتياجهما إلى إثبات السبب وفيه يقدم الأقوى وفي البحر لو ادعى الشراء من رجل وآخر الهبة والقبض من غيره والثالث الميراث من أبيه والرابع الصدقة من آخر قضى بينهم أرباعا لأنهم يتلقون الملك من مملكهم فيجعل كأنهم حضروا وأقاموا البينة على الملك المطلق ا ه قوله ( وهذا ) أي استواؤهما فيما لو اختلف المملك وكذا لو كانت العين في أيديهما ولم يسبق تاريخ أحدهما فإنهما يستويان كما قدمناه قوله ( فيما لا يقسم ) كالعبد والدابة

Bagian V05/P572–V05/P573

قوله ( لأن الاستحقاق الخ ) جواب عما قاله في العمادية من أن الصحيح أنهما سواء لأن الشيوع الطارىء لا يفسد الهبة والصدقة ويفسد الرهن ا ه وأقره في البحر وصدر الشريعة قال المصنف نقلا عن الدرر عنده صورة الاستحقاق من أمثلة الشيوع الطارىء غير صحيح والصحيح ما في الكافي والفصولين فإن الاستحقاق إذا ظهر بالبينة كان مستندا إلى ما قبل الهبة فيكون مقارنا لها لا طارئا عليها ا ه أي وحيث كان من قبيل المقارن وهو يبطل الهبة إجماعا ينفرد مدعي للشراء بالبرهان فيكون أولى قوله ( لا الطارىء ) لأن الشيوع الطارىء لا يفسد الهبة والصدقة بخلاف المقارن قوله ( وترجع هي ) أي على الزوج قوله ( وهو بنصف الثمن ) كالرجوع ببعض قوله ( لما مر ) أي من تفريق الصفقة قوله ( فإن سبق تاريخ أحدهما ) لكن يشترط في الشهادة أنه اشترى من فلان وهو يملكها كما في دعوى الحامدية عن البحر معزيا الحزانة الأكمل كذا في الهامش قوله ( مغلطا للجامع ) أي جامع الفصولين في قوله لو اجتمع نكاح وهبة يمكن أن يعمل بالبينتين لو استويا بأن تكون منكوحة هذا وهبة الآخر بأن يهبه أمته المنكوحة فينبغي أن لا تبطل بينة الهبة حذرا من تكذيب المؤمن وحملا له على الصلاح وكذا الصدقة مع النكاح وكذا الرهن مع النكاح ا ه قال مولانا في بحره وقد كتبت في حاشيته أنه وهم لأنه فهم أن المراد أنهما تنازعا في أمة أحدهما ادعى أنها ملكه بالهبة والآخر أنه تزوجها وليس مرادهم ذلك وإنما المراد من النكاح المهر كما عبر به في الكتاب وتمامه في المنح قوله ( نعم الخ ) ذكر هذا في الجامع بحثا كما علمت وقال في البحر ولم أره صريحا قوله ( معه ) الضمير راجع للقبض قوله ( أقوى من الرهن ) هذا إذا كانت في يد ثالث س قوله ( استويا ) بحث فيه العمادي بأن الشيوع الطارىء يفسد الرهن فينبغي أن يقضي بالكل لمدعي الشراء لأن مدعي الرهن أثبت رهنا فاسدا فلا تقبل بينته فصار كأن مدعي الشراء انفرد بإقامة البينة وتمامه في البحر قلت وعلى ما مر من أن الاستحقاق من الشيوع المقارن ينبغي أن يقضي لمدعي الشراء بالأولى فالحكم بالاستواء على كل من القولين مشكل فليتأمل قوله ( غير ذي يد ) قيد به لأن دعواهما الشراء من صاحب اليد قد مر في صدر الباب س قوله ( على ملك مؤرخ ) قيد بالملك لأنه لو أقامها على أنها في يده منذ سنتين ولم يشهدوا أنها له قضى بها للمدعي لأنها شهدت باليد لا بالملك بحر قوله ( فالسابق أحق ) لأنه أثبت أنه أول المالكين فلا يتلقى الملك إلا من جهته ولم يتلق الآخر منه منح وقيد بالتاريخ منها لأنه إذا بم يؤرخها أو استويا فهي بينهما في المسألتين الأوليين وإن سبقت إحداهما فالسابقة أولى فيهما وإن أرخت إحداهما فقط فهي الأحمق في الثانية لا الأولى وأما في الثانية فالخارج أولى في الصور الثلاث وتمامه في البحر قوله ( متفق ) صوابه النصب على الحال من فاعل برهنا ح قوله ( أو مختلف ) أي تاريخهما باقاني وإن ادعيا الشراء كل واحد منهما من رجل آخر فأقام أحدهما بينة بأنه اشتراه من فلان وهو يملكها وأقام آخر البينة أنه اشتراه من فلان آخر وهو يملكها فإن القاضي يقضي به بينهما وإن وقتا فصاحب الوقت الأول أولى في ظاهر الرواية وعن محمد أنه لا يعتبر التاريخ وإن أرخ أحدهما دون الآخر يقضي بينهما اتفاقا فإن كان لأحدهما قبض فالآخر أولى وإن كان البائعان ادعيا ولأحدهما يد فإنه يقضي للخارج منهما قاضيخان كذا في الهامش قوله ( عيني ) ومثله في الزيلعي تبعا للكافي ادهى في البحر أنه يقدم الأسبق كما في دعوى الشراء من شخص واحد فإنه يقدم الأسبق تاريخا

Bagian V05/P573–V05/P574

ورده الرملي بأنه هو الساهي فإن في المسألة اختلاف الرواية ففي جامع الفصولين لو برهنا على الشراء من اثنين وتاريخ أحدهما أسبق اختلف الروايات في الكتب فما ذكر في الهداية يشير إلى أنه لا عبرة لسبق التاريخ وفي المبسوط ما يدل على أن الأسبق أولى ثم رجح صاحب جامع الفصولين الأول ا ه ملخصا قلت وفي نور العين عن قاضيخان ادعيا شراء من اثنين يقضي به بينهما نصفين وإن أرخا وأحدهما أسبق فهو أحق في ظاهر الرواية وعن محمد لا يعتبر التاريخ يعني بينهما وإن أرخ أحدهما فقط يقضي به بينهما نصفين وفاقا فلو لأحدهما يد فالخارج أولى ثم قال في نور العين فما في المبسوط يؤيده ما في قاضيخان أنه ظاهر الرواية وما في الهداية اختيار قول محمد ثم قال ودليل ما في المبسوط و قاضيخان وهو أن الأسبق تاريخا يضيف الملك إلى نفسه في زمان لا ينازعه غيره أقوى من دليل ما في الهداية وهو إنها يثبتان الملك لبائعها فكأنهما حضرا وادعيا الملك بلا تاريخ وجه قوة الأول غير خاف على من تأمل ا ه وكذا بحث في دليل ما في الهداية في الحواشي السعدية فراجعها وبه علم أن تقييد المصنف باتفاق التاريخ مبني على ظاهر الرواية فهو أولى مما فعله الشارح وإن وافق الكافي و الهداية وأما الحكم عليه بالسهو كما في البحر فمما لا ينبغي قوله ( من رجل آخر ) أي غير الذي يدعي الشراء منه صاحبه زيلعي قوله ( استويا ) لأنهما في الأولى يثبتان الملك لبائعهما فكأنهما حضرا ولو وقت أحدهما فتوقيته لا يدل على تقدم الملك لجواز أن يكون الآخر أقدم بخلاف ما إذا كان البائع واحدا لأنهما اتفقا على أن الملك لا يلتقي إلا من جهته فإذا أثبت أحدهما تاريخا يحكم به حتى يتبين أنه تقدمه شراء غيره بحر ثم قال وإذا استويا في مسألة الكتاب يقضي به بينهما نصفين ثم يخير كل واحد منهما إن شاء أخذ نصف العبد ينصف الثمن وإن شاء ترك ا ه قوله ( ملك بائعه ) بأن يشهدوا أنه اشترها من فلان وهو يملكها بحر قوله ( أو برهنا ) أي الخارج وذو اليد وفي البحر أطلقه فشمل ما إذا أرخا واستوى تاريخهما أو سبق أو لم يؤرخا أصلا أو أرخت إحداهما فلا اعتبار بالتاريخ مع النتاج إلا من أرخ تاريخا مستحيلا بأن لم يوافق سن المدعي وقت ذي اليد ووافق وقت الخارج فيحنئذ بحكم للخارج ولو خالف سنة الوقتين لفت البينتان عند عامة المشايخ ويترك في يد ذي اليد على ما كان كذا في رواية وهو بينهما نصفين في رواية كذا في جامع الفصولين وفيه برهن الخارج أن هذه أمته وولدت هذا القن في ملكي وبرهن ذو اليد على مثله يحكم بها للمدعي لأنهما ادعيا في الأمة ملكا مطلقا فيقضي بها للمدعي ثم يستحق القن تبعا ا ه وبهذا ظهر أن ذا اليد إنما يقدم في دعوى النتاج على الخارج إذا لم يتنازعا في الأم أما لو تنازعا في ملك مطلق وشهدوا به وبنتاج ولدها فإنه لا يقدم وهذه يجب حفظها ا ه قوله ( كالنتاج ) هو ولادة الحيوان من نتجت عنده بالبناء للمفعول ولدت ووضعت كما في المغرب والمراد ولادته في ملكه أو في ملك بائعه أو مورثه وبيانه في البحر قوله ( فعلا ) أي وإن لم يدع الخارج النتاج تأمل قوله ( في رواية ) الأولى أن يقول في قول كما في الشرنبلالية قوله ( درر ) اقتصر عليها الزيلعي وصاحب البحر وشراح الهداية

Bagian V05/P574–V05/P576

ويؤيده ما كتبناه فيما يأتي تحت قول المصنف فلو لم يؤرخا فضي بها لذي اليد قال الزيلعي بعد تعليل تقديم ذي اليد في دعوى النتاج بأن اليد لا تدل على أولية الملك فكان مساويا للخارج فيها فبإثباتها يندفع الخارج وبينة ذي اليد مقبولة للدفع ولا يلزم ما إذا ادعى الخارج الفعل على ذي اليد حيث تكون بينته أرجح وإن ادعى ذو اليد النتاج لأنه في هذه أكثر إثباتا لإثباتها ما هو غير ثابت أصلا ا ه ملخصا ويستثنى أيضا ما إذا تنازعا في الأم كما مر وما إذا ادعى الخارج إعتاقا مع النتاج وبيانه في البحر قوله ( ونسج خز ) قال في الكفاية الخز اسم دابة ثم سمي الثوب المتخذ من وبره خزا قيل هو نسج قإذا بلى يغزل مرة ثانية ثم ينسج ا ه عزمي كذا في الهامش قوله ( بحديث النتاج ) هو ما روى جابر بن عبد الله رضي الله عنه أن رجلا دعى ناقة في يد رجل وأقام لبينة أنها ناقته نتجت عنده وأقام الذي هي في يده البينة أنها ناقته نتجتها فقضى بها رسول الله للذي هي قي يده وهذا حديث صحيح مشهور فصارت مسألة النتاج مخصومة بحر قوله ( من الآخر ) أي من خصمه الآخر قوله ( بلا وقت ) فلو وقتا يقضي لذي الوقت الآخر بحر قوله ( وقال محمد يقضي للخارج ) لأن العمل بهما ممكن فيجعل كأنه اشترى ذو اليد من الآخر وقبض ثم باع وتمامه في البحر قوله ( بالملك له ) فصار كأنهما قامنا على الإقرارين وفيه التهاتر بالإجماع كذا هنا قوله ( تهاترتا ) لأن الجمع غير ممكن بحر وهذا في غير العقار وبيانه في البحر أيضا قوله ( فهما سواء في ذلك ) قال شيخ مشايخنا ينبغي أن يقيد ذلك بما إذا لم يصل إلى حد التواتر فإنه حينئذ يفيد العلم فلا ينبغي أن يجعل كالجانب الآخر ا ه أقول ظاهر ما في الشمني و الزيلعي يفيد ذلك حيث قال ولنا أن شهادة كل شاهدين علة تامة كما في حالة الانفراد والترجيح لا يقع بكثرة العلل بل بقوتها بأن يكون أحدهما متواترا والآخر آحادا أو يكون أحدهما مقسرا والآخر مجملا فيترجح المفسر على المجمل والمتواتر على الآحاد ا ه بيرى قوله ( بطريق المنازعة ) اعلم أن أبا حنيفة رحمه الله اعتبر في هذه المسألة طريق المنازعة وهو أن النصف سالم لمدعي الكل بلا منازعة فيبقى النصف الآخر وفيه منازعتهما على السواء فيتنصف فلصاحب الكل ثلاثة أرباع ولصاحب النصف الربع وهما اعتبرا طريق العول والمضاربة وإنما سمي بهذا لأن في المسألة كلا ونصفا فالمسألة من اثنين وتعول إلى ثلاثة فلصاحب الكل سهمان ولصاحب النصف سهم هذا هو العول وأما المضاربة فإن كل واحد يضرب بقدر حقه فصاحب الكل له ثلثان من الثلاثة فيضرب الثلثان في الدار وصاحب النصف له ثلث من الثلاثة فيضرب الثلث في الدار فحصل ثلث الدار لأن ضرب الكسور بطريق الإضافة فإنه إذا ضرب الثلث في الستة معناه ثلث الستة وهو اثنان منح قوله ( ومحاباة ) الوصية بالمحاباة إذا أوصى بأن يباع العبد الذي فيمته ثلاثة آلاف درهم من هذا الرجل بألفي درهم وأوصى لآخر أن يباع العبد الذي يساوي ألفي درهم بألف درهم حتى حصلت المحاباة لهما بألفي درهم كان الثلث بينهما بطريق العول والوصية بالدراهم المرسلة إذا أوصى لرجل بألف ولآخر بألفين كان الثلث بينهما بطريق العول والوصية بالعتق إذا أوصى بأن يعتق من هذا العبد نصفه وأوصى بأن يعتق من هذا الآخر ثلثه يقسم ثلث المال بينهما بطريق العول ويسقط من كل واحد منهما حصته من السعاية ا ه ح

Bagian V05/P576–V05/P577

كذا في الهامش وفيه مدبر جنى على هذا الوجه ودفعت القيمة إلى أولياء الجناية كانت القيمة بينهما بطريق العول وأما ما يقسم بطريق المنازعة عندهم فمسألة واحدة ذكرها في الجامع فضولي باع عبدا من رجل بألف درهم وفضولي آخر نصفه من آخر بخمسمائة فأجاز المولى البيعين جميعا يخير المشتريان فإذا اختار الأخذ اخذ بطريق المنازعة ثلاثة أرباعه لمشتري الكل وربعه لمشتري النصف عندهم جميعا وفي البحر ) عبد فقأ عين رجل وقتل آخر خطأ فدفع بهما يقسم الجاني بينهما بطريق العول وثلثاه لولي القتيل وثلثه للآخر بحر ا ه قال المؤلف رحمه الله وأسقط ابن وهبان الوصية بالعتق وبها تم الثمنان قوله ( لأنه خارج ) لأن مدعي النصف تنصرف دعواه إلى ما في يده ولا يدعي شيئا مما في يد صاحبه قوله ( وبيانه في الكافي ) ذكره في غرر الأفكار فراجعه قوله ( ولو برهنا ) يتصور هذا بأن رأى الشاهدان أنه ارتضع من لبن أنثى كانت في ملكه وآخران رأيا أنه ارتضع من لبن أنثى في ملك آخر فتحل الشهادة للفريقين بحر عن الخلاصة وقدمنا أنه لا اعتبار بالتاريخ مع النتاج إلا من أرخ تاريخا مستحيلا الخ فتأمل قوله ( لذي اليد ) هذا قيد لما إذا ادعى كل منهما النتاج فقط إذ لو ادعى الخارج الفعل على ذي اليد كالغصب والإجارة والعارية فبينة الخارج أولى لأنها أكثر إثباتا لإثباتها الفعل على ذي اليد كما في البحر عن الزيلعي ونقله في نور العين عن الذخيرة على خلاف ما في المبسوط وقال الظاهر أن ما في الذخيرة هو الأصح والأرجح لما في الخلاصة عن كتاب الولاء لخواهر زاده أن ذا اليد إذا ادعى النتاج وادعى الخارج أنه ملكه غصبه منه ذو اليد أو أودعه له أو أعاره منه كانت بينة الخارج أولى وإنما تترجح بينة ذي اليد على النتاج إذا لم يدع الخارج فعلا على ذي اليد أما لو ادعى فعلا كالشراء وغير ذلك فبينة الخارج أولى لأنها أكثر إثباتا لأنها تثبت الفعل عليه ا ه وانظر أيضا ما كتبناه قريبا بنحو ورقة قوله ( مما وقع في الكنز ) حيث قال وإن أشكل فلهما لأن قوله وإن لم يوافقهما أعم من قول الكنز وكذا قول الكنز فلهما مقيد بما إذا لم تكن في يد أحدهما وعبارة الملتقي والغرر وإن أشكل فلهما وإن خالفهما بطل قال الشارح في شرح الملتقي فيقضي لذي اليد قضاء ترك كذا اختاره في الهداية و الكافي قلت لكن الأصح أنه كالمشكل كما جزم به في التنوير والدررو البحر وغيرهما فليحفظ ا ه قلت نقل الشرنبلالي عن كافي الحاكم أن الأول هو الصحيح للتيقن بكذل البينتين فيترك في يد ذي اليد وقال ومحصله اختلاف التصحيح قولح ( من زيد ) هكذا وقع في النسخ وصوابه على الغضب من يده أي من يد أحد الخارجين قال الزيلعي والمنح معناه إذا كان عين في يد رجل فأقام رجلان عليه البينة أحدهما بالغضب منه والآخر بالوديعة استوت دعواهما حتى يقضي بها بينهما نصفين لأن الوديعة تصير غصبا بالجحود حتى يجب عليه الضمنان مدني والظاهر أن أراد على الغضب الناشيء من زيد فزيد هو الغاصب فمن ليست صلة الغضب بل ابتدائية تأمل قوله ( الشهادة ) فيسأل عن الشاهد إذا طعن الخصم بالرق لا إن لم يطعن فلا يقبل قوله أنا حر بالنسبة إليها ما لم يبرهن وإذا قذف ثم زعم أن المقذوف عبد لا يحد حتى يثبت المقذوف حريته بالحجة وكذا لو قطع يد إنسان وكذا لو قتله خطأ وزعمت العاقلة أن المقتول عبد ط قوله ( والدية ) الثلاث بمعنى واحد في المآل قوله ( واللابس للثوب ) قال الشيخ قاسم فيقضي له قضاء ترك لا استحقاق حتى لو أقام الآخر البينة بعد ذلك يقضي له شرنبلالية قوله ( ومن في السرج ) نقل الناطفي هذه الرواية عن النوادر وفي ظاهر الرواية هي بينهما نصفين

Bagian V05/P577–V05/P578

أقول لكن في الهداية و الملتقى مثل ما في المتن فتنبه بخلاف ما إذا كانا راكبين في السرج فإنها بينهما قولا واحدا كما في العاية ويؤخذ منه اشتراكهما إذا لم تكن مسرجة شرنبلالية قوله ( وذو حملها أولى ممن علق كوزه ) احتراز هما لو كان له بعض حملها إذ لو كان لأحدهما من والآخر مائة من كانت بينهما كما في التبيين قوله ( لاهدبته ) يقال له بالتركي سجق سعدية قوله ( بخلاف جالسي دار ) كذا قال في العناية ويخالفه ما في البدائع لو ادعيا دارا وأحدهما ساكن فيها فهي للساكن وكذلك لو كان أحدهما أحدث فيها شيئا من بناء أو حفر فهي له وإن لم يكن شيء من ذلك ولكن أحدهما داخل فيها والآخر خارج عنها فهي بينهما وكذا لو كانا جميعا فيها لأن اليد على العقار لا تثبت بالكون فيها وإنما تثبت بالتصرف ا ه تنبيه قال في البدائع كل موضع قضى بالملك لأحدهما لكون المدعي في يده يجب عليه اليمين لصاحبه إذا طلب فإن نكل فضى عليه به شرنبلالية قوله ( وهنا علم ) أي في الجلوس على البساط والأولى وهناك قال الزيلعي وكذا إذا كان جالسين عليه فهو بينهما بخلاف ما إذا كانا جالسين في دار وتنازعا فيها حيث لا يحكم لهما بها لاحتمال أنها في يد غيرهما وهنا علم أنه ليس في يد غيرهما ا ه قوله ( لمن جذوعه عليه ) ولو كان لأحدهما جذع أو جذعان دون الثلاثة وللآخر عليه أجذاع أو أكثر ذكر في النوازل أن الحائط يكون لصاحب الثلاثة ولصاحب ما دون الثلاثة موضع جذعه قال وهذا استحسان وهو قول أبي حنيقة وأبي يوسف آخرا وقال أبو يوسف إن القياس أن يكون الحائط بينهما نصفين وبه كان أبو حنيفة رضي الله تعالى عنه يقول أولا ثم رجع إلى الاستحسان قاضيخان في دعوى الحائط والطريق وبه أفتى الحامدي وإذا لزم تعميره فعلى صاحب الخشبة عمارة موضعها كما في الحامدية يعني ما تحتها من أسفل إلى الأعلى مما شاء أن تكتفي به الخشبة كما ظهر لي سائحاني ثم قال وفي البزاية جدار مشترك بين اثنين لأحدهما عليه حمولة للآخر أن يضع عليه مثل صاحبه إن كان الحائط يحتمل وإلا يقال لذي الجذوع إن شئت فارفعها ليستوي صاحبك وإن شئت فحط بقدر ما يمكن محمل الشريك اه ملخصا وفي البزازية أيضا جدار بينهما أراد أحدهما أن يبني عليه سقفا آخر أو غرفة يمنع وكذا إذا أراد أحدهما وضع السلم يمنع إلا إذا كان في القديم ا ه حامدية وأفتى فيها بحلافه نقلا عن العمادية فراجعها قوله ( أو متصل به اتصال تربيع ) ثم في اتصال التربيع هل يكفي من جانب واحد فعلى رواية الطحاوي يكفي وهذا أظهر وإن كان في ظاهر الرواية يشترط من جوانبه الأربع ولو أقاما البينة قضى لهما ولو أقام أحدهما قضى له خلاصة حامدية كذا في الهامش وإن كان كلا الاتصالين تصال تربيع أو اتصال مجاورة يقضي بينهما وإن كان لأحدهما تربيع واللآخر ملازقة يقضي لصاحب التربيع وإن كان لأحدهما تربيع واللآخر عليه جذوع فصاحب الاتصال أولى وصاحب الجذوع أولى من اتصال الملازقة ثم في اتصال التربيع هلى يكفي من جانب واحد فعلى رواية الطحاوي يكفي وهذا أظهر وإن كان في ظاهر الرواية يشترط من جوانبه الأربع ولو أقاما البينة قضى لهما ولو أقام أحدهما البينة قضى له خلاصة و وبزازية كذا بخط منلا علي قوله ( في لبنات الآخر ) انظر ما في الزيلعي عن الكرخي وقد أشبع الكلام هنا رحمه الله قوله ( أو نقب ) أي بأن نقب وأدخلت الخشبة وهذا فيما لو كان من خشب قوله ( أو هرادي ) الهرادي جمع هردية قصبات تضم ملوية بطاقات من أقلام يرسل عليها قضبان الكرم وكذا في الهامش وفي منهوات العزمية الهردية بضم الهاء وسكوت الراء المهملة وكسر الدال المهملة والياء المشددة والهرادي بفتح الهاء وكسر الدال ا ه

Bagian V05/P578–V05/P580

قوله ( ولو لأحدهما جذوع ) قال منلا علي وإن كانت جذوع أحدهما أسفل وجذوع الآخر أعلى بطبقة وتنازعا في الحائط فإنه لصاحب الأسفل لسبق يده ولا ترفع جذوع الأعلى عمادية في الفصل الخامس والثلاثين ومثله في الفصولين قوله ( وإجارة ) أي إجارة داره قوله ( أشباه من أحكام الساقط لا يعود ) رجل استأذن جارا له في وضع جذوع له على حائط الجار أو في حفر سرداب تحت داره فأذن له في ذلك ففعل ثم إن الجار باع داره فطلب المشتري رفع الجذوع والسرداب كان له ذلك إلا إذا كان البائع شرط في البيع ذلك فحينئذ لا يكون للمشتري أن يطلب ذلك قاضيخان من باب ما يدخل في البيع تبعا من الفصل الأول ومثله في البزازية من القسمة وفي الأشباه من العارية وراجع السيد أحمد محشيه منلا علي والمسألة ستأتي في العارية قوله ( في حق ساحتها ) إذا لم يعلم قدر الأنصباء منية المفتي قوله ( كالطريق ) الطريق يقسم على عدد الرؤوس لا بقدر مساحة الأملاك إذا لم يعلم قدر الأنصباء وفي الشرب متى جهل قدر الأنصباء يقسم على عدد الأملاك لا الرؤوس منية فرع الساباط إذا كان على حائط إنسان فانهدم الحائط ذكر صاحب الكتاب أن حمل الساباط وتعليقه على صاحب الحائط لأن حمله مستحق عليه وبه كان يفتي أبو بكر الخوارزمي ويريد به أنه يملك مطالبته ببناء الحائط ا ه من الفصل الثالث من كتاب الحيطان لقاسم بن قطلو بغا ا ه من مراصد الحيطان وقوله ويريد به الخ أي بقوله لأن حمله الخ كذا ظهر لي فتأمل وانظر في متفرقات القضاء قوله ( بخلاف الشرب ) دار فيها عشرة أبيات لرجل وبيت واحد لرجل تنازعا في الساحة أو ثوب في يد رجل وطرف منه في يد آخر تنازعا فيه فذلك بينهما نصفان ولا يعتبر بفضل اليد كما اعتبار بفضل الشهود لبطلان الترجيح بكثرة الأدلة بزازية من الفصل الثالث عشر وبه علم أن ذلك حيث جهل أصل الملك أما لو علم كما لو كانت الدار المذكورة كلها لرجل ثم مات عن أولاد تقاسموا البيوت منها فالساحة بينهم على قدر البيوت قوله ( بقدر سقيها ) فعند كثرة الأراضي تكثر الحاجة إليه فيتقدر بقدر الأراضي بخلاف الانتفاع بالساحة فإنه لا يختلف باختلاف الأملاك كالمرور في الطريق زيلعي واعلم أن القسمة على الرؤوس في الساحة والشفعة وأجرة القسام والنوائب أي الهوائية المأخوذه ظلما والعاقلة وما يرمي من المركب خوف الغرق والطريق كذا بخط الشيخ شاهين أبو السعود قوله ( أي الخارجات ) كذا في الدررو المنح وعبارة الهداية و الزيلعي كغيرهما تفيد أنهما ذو يد وفي الفصولين ادعى كل منهما أنه لو وفي يده ذكر محمد في الأصل أن على كل منهما البينة وإلا فاليمين إذ كل منهما مقر بتوجه الخصومة عليه لما ادعى اليد لنفسه فلو برهن أحدهما حكم له باليد ويصير مدعي عليه والآخر مدعيا ولو برهنا يجعل المدعي في يدهما لتساويهما في إثبات اليد وفي دعوى الملك في العقار لا تسمع إلا على ذي اليد ودعوى اليد تقبل على غير ذي اليد لو نازعه ذلك الغير في اليد فيجعل مدعيا لليد مقصودا ومدعيا للملك تبعا ا ه وفي الكفاية وذكر التمرتاشي فإن طلب كل واحد يمين صاحبه ما هي في يده حلف كل واحد منهما ما هي في يد صاحبه على البتات فإن حلفا لم يقض باليد لهما وبرىء كل دعوى صاحبه وتوقف الدار إلى أن يظهر المال فإن نكلا قضى لكل بالنصف الذي في يد صاحبه وإن نكل أحدهما قضى عليه بكلها للحالف نصفها الذي كان في يده ونصفها الذي كان في يد صاحبه بنكوله وإن كانت الدار في يد ثالث لم تنزع من يده لأن نكوله ليس بحجة في حق الثالث ا ه فعلم أن الخارجين قيد اتفاقي فالأولى حذفه

Bagian V05/P580–V05/P581

قوله ( قضى به ) لا يقال الإقرار بالرق من المضار فلا يعتبر من الصبي لأنا نقول لم يثبت بقوله بل بدعوى ذي اليد لعدم المعارض ولا نسلم أنه من المضار لإمكان التدارك بعده بدعوى الحرية ولا يقال الأصل في الآدمي الحرية فلا تقبل الدعوى بلا بينة وكونه في يده لا يوجب قبول قوله عليه كاللقيط لا يقبل قول الملتقط أنه عبده وإن كان في يده لأنا نقول إذا اعترض على الأصل دليل خالفه بطل وثبوت اليد دليل الملك ولا نسلم أن اللقيط إذا عبر عن نفسه وأقر بالرق يخالفه في الحكم وإن لم يعبر فليس في يد الملتقط من كل وجه لأنه أمين زيلعي ملخصا باب دعوى النسب قوله ( الدعوة ) أي بكسر الدال في النسب وبفتحها الدعوة إلى الطعام قوله ( في ملك المدعي ) أي حقيقة أو حكما كما إذا وطىء جارية ابنه فولدت وادعاه فإنه يثبت ملكه فيها ويثبت عتق الولد ويضمن قيمتها لولده كما تقدم وجعلها الإتقاني دعوة شبهة قوله ( واستنادها ) عطف علة على معاول قال في الدرر والأول أقوى لأنه أسبق لاستنادها ح قوله ( من ستة أشهر ) أفاد أنهما اتفقا على المدة وإلا ففي التاترخانية عن الكافي قال البائع بعتها منك منذ شهر والولد مني وقال المشتري بعتها مني لأكثر من سنة والولد ليس منك فالقول للمشتري بالاتفاق فإن أقاما الينة فالبينة للمشتري أيضا عند أبي يوسف وعند محمد للبائع وسيذكره الشارح بقوله ولو تنازعا وقيد بدعوى البائع إذ لو ادعاه ابنه وكذبه المشتري صدقه البائع اولا فدعوته باطلة وتمامه فيها قوله ( فادعاه ) أفاد بالفاء أن دعوته قبل الولادة موقوفة فإن ولدت حيا ثبت وإلا فلا كما في الاختيار ويلزم البائع أن الأمة لو كانت بين جماعة فشراها أحدهم فولدت فادعوه جميعا ثبت منهم عنده وخصاه باثنين وإلا فلا كما في النظم وبالإطلاق أنه لو لم يصدق المشتري البائع وقال لم يكن العلوق عندك كان القول للبائع بشهادة الظاهر فإن برهن أحدهما فبينته وإن برهنا فبينة المشتري عند الثاني وبينة البائع عند الثالث كما في المنية شرح الملتقى قوله ( البائع ) ولو أكثر من واحد قهستاني قوله ( ثبت نسبه ) صدقه المشتري أو لا كما في غرر الأفكار وأطلق في البائع فشمل المسلم والذمي والحر والمكاتب كذا رأيته معزوا للاختيار قوله ( استحسانا ) أي لا قياسا لأن وبيعه إقرار منه بأنها أمه فيصير مناقضا قوله ( وأميتها ) عطف على فاعل ثبت ح وهذا لوجهل الحال لما سبق في الاستيلاد أنه لو زنى بأمة فولدت فملكها لم تصر أم ولد وإن ملك الولد عتق عليه ومر فيه متنا استولد جارية أحد أبويه وقال ظننت حلها لي فلا نسب وإن ملكه عتق عليه قال الشارح ثمة وإن ملك أمه لا تصير أم ولده لعدم ثبوت نسبه سائحاني قوله ( بإقراره ) ثم لا تصح دعوى البائع بعده لاستغناء الولد بثبوت نسبه ولأنه لا يحتمل الإبطال زيلعي قوله ( ولو ادعاه ) أي وقد ولدته لدون الأقل قوله ( بخلاف موت الولد ) أي وقد ولدته لدون الأقل فلا يثبت الاستيلاد في الأم لفوات الأصل فإنه استغنى بالموت عن النسب وكان الأولى للشارح التعليل بالاستغناء كما لا يخفى فتدبر قوله ( كل الثمن ) لأنه تبين أنه باع أم ولده وماليتها غير متقومة عنده في العقد والغضب فلا يضمنها المشتري وعندهما متقومة فيضمنها هداية قوله ( وقالا حصته ) أي حصة الولد أي لا يرد حصة الأم قوله ( الأم والولد ) الواو بمعنى أو مانعة الخلو والظاهر أنها حقيقيه لأحد الشيئين تأمل قوله ( كموتهما ) حتى لو أعتق الأم لا الولد فادعاه البائع أنه ابنه صحت دعوته ويثبت نسبه منه ولو أعتق الولد لا الأم لا تصح دعوته لا في حق الولد ولا في حق الأم كما في الموت منح قوله ( ويرد حصته ) أي فيما لو أعتق الأم أو دبرها لا الولد

Bagian V05/P581–V05/P582

قوله ( وكذا حصتها ) فصار حاصل هذا أن البائع يرد كل الثمن وهو حصة الأم وحصة الولد في الموت والعتق عند الإمام ويرد حصة الولد فقط فيهما عندهما وعلى ما في الكافي يرد حصته فقط في الإعتاق عند الإمام كقولهما قوله ( أيضا ) أي في التدبير والإعتاق وأما في الموت فيرد حصتها أيضا عند أبي حنيفة رحمه الله قولا واحدا كما يدل عليه كلام الدرر حيث قال وفيما إذا أعتق المشتري الأم أو دبرها يرد البائع على المشتري حصته من الثمن عندهما وعنده يرد كل الثمن في الصحيح كما في الموت كذا في الهداية ح قوله ( ونقله في الدرر ) وذكر في المبسوط يرد حصته من الثمن لا حصتها بالاتفاق وفرق على هذا بين الموت والعتق بأن القاضي كذب البائع فيما زعم حيث جعلها معتقة من المشتري فبطل زعمه ولم يوجد التكذيب في فصل الموت فيؤاخذ بزعمه فيسترد حصتها كذا في الكافي ا ه لكن رجع في الزيلعي كلام المبسوط وجعله هو الرواية فقال بعد نقل التصحيح عن الهداية وهو مخالف الرواية وكيف يقال يسترد جميع الثمن والبيع لم يبطل في الجارية حيث لم يبطل إعتاقه بل يرد حصة الولد فقط بأن يقسم الثمن على قيمتها وتعتبر قيمة الأم يوم القبض لأنها دخلت في ضمانه بالقبض وقيمة الولد يوم الولادة لأنه صار له قيمة بالولادة فتعتبر قيمته عند ذلك ا ه قوله ( ما في الكافي ) وهو رد حصته لا حصتها بالاتفاق قوله ( لأكثر من حولين ) مثله تمام السنتين إذا لم يوجد اتصال العلوق بملكه يقينا وهو الشاهد والحجة شرنبلالية قوله ( ثبت النسب ) وإن ادعاه المشتري وحده صح وكانت دعوه استيلاد وإن ادعياه معا أو سبق أحدهما صحت دعوة المشتري لا البائع تاترخانية قوله ( نكاحا ) بأن زوجه إياها المشتري وإلا كان زنا قوله ( فحكمه كالأول ) فيثبت النسب ويبطل البيع والأمة أم ولد تاترخانية قوله قبل بيعه قال في التاترخانية هذا الذي ذكرنا إذا علمت المدة فإن لم تعلم أنها ولدت لأقل من ستة أشهر أو لأكثر إلى سنتين أو أكثر من وقت البيع فإن ادعاه البائع لا يصح إلا بتصديق المشتري وإن ادعاه المشتري تصح وإن ادعياه معا لا تصح دعوة واحدة منهما وإن سبق أحدهما فلو المشتري صحت دعوته ولو البائع لم تصح دعوة واحد منهما قوله ( وإلا ) أي بأن كذبه وإن لم يدعه أو ادعاه أو سكت فهو أعم من قوله ولو تنازعا ح قوله ( ولو تنازعا ) أي في كونه لأقل من ستة أشهر أو لأكثر كما قدمناه عن التاترخانية قوله ( والآخر لأكثر ) أي وليس بينهما ستة أشهر قوله ( وكذا الحكم لو كاتب ) أي المشتري واعلم أن عبارة الهداية كذلك ومن باع عبدا ولد عنده وباعه المشتري من آخر ثم ادعاه البائع فهو ابنه وبطل البيع لأن البيع يحتمل النقض وماله من حق الدعوة لا يحتمله فينتقض البيع لأجله وكذلك إذا كاتب الولد أو رهنه وآجره أو كاتب الأم أو رهنها أو زوجها ثم كانت الدعوة لأن هذه العوارض تحتمل النقض فينقص ذلك كله وتصح الدعوة بخلاف الإعتاق والتدبير على ما مر قال صدر الشريعة ضمير كاتب إن كان راجعا إلى المشتري وكذا في قوله أو كاتب الأم يصير تقدير الكلام ومن باع عبدا ولد عنده وكاتب المشتري الأم وهذا غير صحيح لأن المعطوف عليه بيع الولد لا بيع الأم فكيف يصح قوله وكاتب المشتري الأم وإن كان راجعا إلى من في قوله ومن باع عبدا فالمسألة أن رجلا كاتب من ولد عنده أو رهنه أو آجره ثم كانت الدعوة فحينئذ لا يحسن قوله بخلاف الإعتاق لأن مسألة الإعتاق التي مرت ما إذا أعتق المشتري الولد لأن الفرق صحيح إذ يكون بين إعتاق المشتري وكتابته لا بين إعتاق المشتري وكتابه البائع

Bagian V05/P582–V05/P583

إذا عرفت هذا فمرجع الضمير في كاتب الولد هو المشتري وفي كاتب الأم من في قوله من باع ا ه أقول الأظهر أن المرجع فيهما المشتري وقوله لأن المعطوف عليه بيع الولد لا بيع الأم مدفوع بأن المتبادر بيعه مع أمه بقرينة سوق الكلام ودليل كراهة التفريق بحديث سيد الأنام عليه الصلاة والسلام نعم كان مقتضى ظاهر عبارة الوقاية أن يقال بالنظر إلى قوله بعد بيع مشتريه وكذا بعد كتابة الولد ورهنه الخ لكنه سهو لكنه سهو وإني على الدرر قوله ( أو كاتب الأم ) أي لو كانت بيعت مع الولد فالضمير في الكل للمشتري وبه يسقط ما في صدر الشريعة قوله ( يعني علقا ) محترزه قوله لو اشتراها حبلى قوله ( ثم ادعى البائع الولد ) لأن دعوة البائع صحت في الذي لم يبعه لمصادفة العلوق والدعوى ملكه فيثبت نسبه ومن ضرورته ثبوت الآخر لأنهما من ماء واحد فيلزم بطلان عتق المشتري بخلاف ما إذا كان الولد واحدا وتمامه في الزيلعي قوله ( وهو حرية الأصل ) أي الثابتة بأصل الخلقة وأما حرية الإعتاق فعارضة قوله ( لأنهما علقا في ملكه ) بخلاف ما إذا كان الولد واحدا حيث لا يبطل فيه إعتاق المشتري لأنه لو بطل فيه بطل مقصودا لأجل حق الدعوة للبائع وأنه لا يجوز وهنا تثبت الحرية في الذي لم يبع ثم تتعدى إلى الآخر وكم من شيء يثبت ضمنا ولم يثبت مقصودا عيني قوله ( حتى لو اشتراها ) أي البائع قوله حبلى وجاءت بهما لأكثر من سنتين عيني قوله ( لم يبطل ) قال الأكمل ونوقض بما إذا اشترى رجل أحد توأمين واشترى أبوه الآخر فادعى أحدهما الذي في يده بأنه ابنه يثبت نسبهما منه ويعتقان ولم تقتصر الدعوى وأجيب بأن ذلك لموجب آخر وهو إن كان الأب فالابن قد ملك أخاه وإن كان هو الابن فالأب قد ملك حافده فيعتق ولو ولدت توأمين فباع أحدهما ثم ادعى أبو البائع الولدين وكذباه أي ابنه البائع والمشتري صارت أم ولده بالقيمة وثبت نسبهما وعتق الذي في يد البائع ولا يعتق المبيع لما فيه من إبطال ملكه الظاهر بخلاف النسب لأنه لا ضرر فيه والفرق بينه وبين البائع إذا كان هو المدعي أن النسب ثبت في دعوى البائع بعلوق في ملكه وهنا حجة الأب أن شبهة أنت ومالك لأبيك تظهر في مال ابنه البائع فقط وتمامه في نسخة السائحاني عن المقدسي قوله ( لأنها دعوة تحرير ) لعدم العلوق في ملكة قوله ( فتقتصر ) بخلاف المسألة الأولى وهو ما إذا كان العلوق في ملكه حيث يعتقان جميعا لما ذكر أنها دعوة استيلاد فتستند ومن ضرورته عتقهما بطريق أنهما حرا الأصل فتبين أنه باع حرا عيني قوله ( أبدا ) أي وإن جحد العبد قوله ( خلافا لهما ) هما قالا إذا جحد زبد بنوته فهو ابن للمقر وإذا صدقه زيد أو لم يدر تصديقه ولا تكذيبه لم تصح دعوة المقرة عندهم درر قوله ( بعد ثبوته ) وهما ثبت من جهة المقر للمقر له قوله ( حتى لو صدقه ) أي صدق المقر له المقر وفي التفريع خفاء وعبارة الدرر وله أي لأبي حنيفة أن النسب لا يحتمل النقض بعد ثبوته والإقرار بمثله لا يرتد بالرد إذا تعلق به حق المقر له ولو صدقه بعد التكذيب يثبت النسب منه وأيضا تعلق به حق الولد فلا يرتد برد المقر له فظهر أنه مفرع على تعلق حق المقر له به قوله ( لا ينتفي بالنفي ) وهذا إذا صدقه الابن أما بمضي تصديق فلا يثبت النسب إذا لم يصدقه الابن ثم صدقه ثبتت البنوة لأن إقرار الأب لم يبطل بعدم تصديق الابن فصولين قال جامعه أظن أن هذه القولة مشطوب عليها فلتعلم

Bagian V05/P583–V05/P584

قوله ( في عبارة العمادي ) عبارته هذا الولد ليس مني ثم قال هو مني صح إذ بإقراره بأنه منه ثبت نسبه فلا يصح نفيه فقيها سهو كما قال منلا خسرو لأنه ليس في العبارة سبق الإقرار على النفي ا ه كذا في الهامش قوله ( كما زعمه ) تمثيل للمنفي وقوله كما أفاده تمثيل للنفي قال في الهامش وهو عدم السهو ونصه والذي يظهر لي أن اللفظة الثالثة وهي قوله هو مني صح ليس له فائدة في ثبوت صحة النسب لأنه بعد الإقرار به أولا لا ينتفي بالنفي فلا يحتاج إلى الإقرار به بعده فليتأمل قوله ( إذ التناقض الخ ) ذكر في الدرر في فصل الاستشراء فوائد جمة فراجعها قوله ( اسم الجد ) بخلاف الإخوة فإنها تصح بلا ذكر الجد كما في الدرر واعلم أن دعوى الإخوة ونحوها مما لو أقر به المدعى عليه لا يلزمه لا تسمع ما لم يدع قبله مالا قال في الولوالجية ولو ادعى أنه أخوه لأبويه فجحد فإن القاضي يسأله ألك قبله ميراث تدعيه أو نفقة أو حق من الحقوق التي لا يقدر على أخذها إلا بإثبات النسب فإن كان كذلك يقبل القاضي بينته على إثبات النسب وإلا فلا خصومة بينهما لأنه إذا لم يدع مالا لم يدع حقا لأن الإخوة المجاورة بين الأخوين في الصلب أو الرحم ولو ادعى أنه أبوه وأنكر فأثبته يقبل وكذا عكسه وإن لم يدع قبله حقا لأنه لو أقر به صح فينتصب خصما وهذا لأنه يدعي حقا فإنه الابن يدعي حق الانتساب إليه والأب يدعي وجوب الانتساب إلى نفسه شرعا وقال عليه الصلاة والسلام من نتسب إلى غير أبيه أو نتمى إلى غير مواليه فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين ا ه ملخصا وتمامه في البزازية قوله ( أني ابنه ) مكرر مع ما قدمه قريبا قوله ( ولا تسمع ) أي بينة الإرث كما في الفصولين قوله ( أو دائن ) انظر ما صورته ولعل صورته أن يدعي دينا على الميت وينصب له القاضي من يثبت في وجهه دينه فحينئذ يصير خصما لمدعي الإرث ومثل ذلك يقال في الموصى له تأمل قوله ( أو موصى له ) أو الوصي بزازية كذا في الهامش قوله ( فلو أقر ) أي المدعى عليه وقوله به أي بالبنوة وبالموروث قوله ( ولو أنكر ) أي المدعى عليه قوله ( تحليفه ) أي المنكر قوله ( على العلم ) أي على نفي العلم بأن يقول والله لا أعلم أنه ابن فلان الخ قوله ( بأنه ابن فلان ) الظاهر أن تحليفه على أنه ليس بابن فلان إنما هو إذا أثبت المدعي الموت وإلا فلا فائدة في تحليفه إلا على عدم العلم بالموت تأمل قوله ( بذلك ) أي بالمال الذي أنكره أيضا قوله ( السابع والعشرين ) صوابه الفصل الثامن والعشرين كذا في الهامش قوله ( وقال الكافر هو ابني ) قال في شرح الملتقى وهذا إذا ادعياه معا فلو سبق دعوى المسلم كان عبدا له ولو ادعيا البنوة كان ابنا للمسلم إذ القضاء بنسبه من المسلم قضاء بإسلامه قوله ( والإسلام مآلا ) لظهور دلائل التوحيد لكل عاقل وفي العكس يثبت الإسلام تبعا ولا يحصل له الحرية مع العجز عن تحصيلها درر قوله ( لكن جزم الخ ) فيه أنه لا عبرة للدار مع وجود أحد الأبوين ح قلت يخالفه ما ذكروا في اللقيط لو ادعاه ذمي يثبت نسبه منه وهو مسلم تبعا للدار وقدمناه في كتابه عن الولوالجية قوله ( بأنه يكون مسلما ) أي وابنا للكافر قوله ( معهما ) أي في يدهما احترز به عما لو كان في يد أحدهما

Bagian V05/P584–V05/P586

قال في التاترخانية وإن كان الولد في يد الزوج أو يد المرأة فالقول للزوج فيهما وقيد بإسناد كل منهما الولد إلى غير صاحبه لما فيها أيضا عن المنتقى صبي في يد رجل وامرأة قالت المرأة هذا ابني من هذا الرجل وقال ابني من غيرها يكون ابن الرجل ولا يكون للمرأة فإن جاءت بامرأة شهدت على ولادتها إياه كان ابنها منه وكانت زوجته بهذه الشهادة وإن كان في يده وادعاه وادعت امرأته أنه ابنها منه وشهدت المرأة على الولادة لا يكون ابنها منه بل ابنه لأنه في يده واحترز عما فيها أيضا صبي في يد رجل لا يدعيه أقامت امرأة أنه ابنها ولدته ولم تسم أباه وأقام رجل أنه ولد في فراشه ولم يسم أمه يجعل ابنه من هذه المرأة ولا يعتبر الترجيح باليد كما لو ادعاه رجلان وهو في يد أحدهما فإنه يقضى لذي اليد قوله ( لأن ) تعليل للمسألة الأولى فكان الأولى تقديمه على قوله وإلا قوله ( ولو ولدت أمة ) أي من المشتري وادعى الولد حموي قوله ( يوم الخصومة ) أي لا يوم القضاء كما في الشرنبلالية وإليه يشير قوله لأنه يوم المنع وتمامه في الشرنبلالية قوله ( أي سبب كان ) كبدل أجرة دار وكهبة وصدقة ووصية إلا أن المغرور لا يرجع بما ضمن في الثلاث كما في أبي السعود قوله ( غرم قيمة ولده ) أي ولا يرجع بذلك على المخبر كما مر في آخر باب المرابحة قوله ( فيرثه ) ولا يغرم شيئا لأن الإرث ليس بعوض عن الولد فلا يقوم مقامه فلا تجعل سلامة الإرث كسلامته قوله ( بالقيمة ) يعني في صورة قتل غير الأب أما إذا قتله الأب كيف يرجع بما غرم وهو ضمان إتلافه وقد صرح الزيلعي بذلك أي بالرجوع فيما إذا قتله غيره وبعدمه بقتله ا ه شرنبلالية وعلى هذا فقول الشارح في الصورتين معناه في صورة قبض الأب من دينه قدر قيمته وصورة قبضه أقل منها أو المراد صورتا الشراء والزواج كما نقل عن المقدسي قال السائحاني قوله في الصورتين أي الشراء والزواج ولا يرجع على الواهب والمتصدق والموصي بشيء من قيمة الأولاد مقدسي ا ه قوله ( وكذا الخ ) أي فإنه يرجع على المشتري الأول بالثمن وقيمة الولد قوله ( منافعها ) أي بالوطء قوله ( عفو ) في الأشباه يعذر الوارث والوصي والمتولي للجهل ا ه لعله لجهله بما فعله المورث والموصي والمولى وفي دعوى الأنقروي في التناقض المديون بعد قضاء الدين والمختلعة بعد أداء بدل الخلع لو برهنت على طلاق الزوج قبل الخلع وبرهن على إبراء الدين يقبل لكن نقل أنه إذا استمهل في قضاء الدين ثم ادعى الإبراء لا يسمع سائحاني قوله ( لا تسمع الدعوى ) أي ممن له دين على الميت قوله ( على غريم ميت ) الظاهر أن المراد منه مديون الميت حموي قوله ( إلا إذا وهب ) استثناء منقطع لأنه ليس غريما إلا إذا كان الموهوب عينا مغصوبة ونحوها كان خصما لمدعيها حموي ملخصا قوله ( لكونه زائدا ) عبارة الأشباه زائد قوله ( لا يجوز للمدعى عليه الإنكار الخ ) قال بعض الفضلاء يلحق بهذا مدعي الاستحقاق للمبيع فإنه ينكر الحق حتى يثبت ليتمكن من الرجوع على بائعه ولو أقر لا يقدر وأيضا ادعاء الوكالة أو الوصاية وثبوته لا يكون إلا على وجه الخصم الجاحد كما ذكره قاضيخان فإن أنكر المدعى عليه ليكون ثبوت الوكالة والوصاية شرعا صحيحا يجوز فيلحق هذا أيضا بهما ويلحق بالوصي أحد الورثة إذا ادعى عليه الدين فإنه لو أقر بالحق يلزم الكل من حصته وإذا أنكر فأقيمت البينة عليه يلزم من حصته وحصتهم حموي

Bagian V05/P586–V05/P587

قوله ( دعوى دين على ميت ) أجمعوا على أن من ادعى دينا على الميت يحلف بلا طلب وصي ووارث بالله ما استوفيت دينك منه ولا من أحد أداه عنه وما قبضه قابض ولا أبرأته ولا شيئا منه وما أحلت به ولا شيء منه على أحد ولا عندك ولا بشيء منه رهن خلاصة فلو حكم القاضي بالدفع قبل الاستحلاف لم ينفذ حكمه وتمامه في أوائل دعوى الحامدية ومرت في أول كتاب الدعوى تحت قول الماتن ويسأل القاضي المدعي بعد صحتها الخ ومرت في كتاب القضاء قوله ( ودعوى آبق ) لعل صورتها فيما إذا ادعى على رجل أن هذا العبد عبدي أبق مني وأقام بينة على أنه عبده فيحلف أيضا لاحتمال أنه باعه تأمل ثم رأيت في شرح هذا الشرح نقل عن الفتح هكذا وعبارته قال في الفتح يحلف مدعي الآبق مع البينة بالله أنه أبق على ملكك إلى الآن لم يخرج ببيع ولا هبة ولا غيرها ا ه قوله ( الإقرار لا يجامع البينة ) لأنها لا تقام إلا على منكر ذكر هذا الأصل في الأشباه في كتاب الإقرار عن الخانية واستثنى منه أربع مسائل وهي ما سوى دعوى الآبق وكذا ذكرها قبله في كتاب القضاء والشهادات ولم يذكر الخامسة بل زاد غيرها وعبارته لا تسمع البينة على مقر إلا في وارث مقر بدين على الميت فتقام البينة للتعدي وفي مدعى عليه أقر بالوصاية فبرهن الوصي وفي مدعى عليه أقر بالوكالة فيثبتها الوكيل دفعا للضرر وفي الاستحقاق تقبل البينة به مع إقرار المستحق عليه ليتمكن من الرجوع على بائعه وفيما لو خوصم الأب بحق عن الصبي فأقر لا يخرج عن الخصومة ولكن تقام البينة عليه مع إقراره بخلاف الوصي وأمين القاضي إذا أقر خرج عن الخصومة وفيما لو أقر الوارث للموصى له فإنها تسمع البينة عليه مع إقراره وفيما لو آجر دابة بعينها من رجل ثم من آخر فأقام الأول البينة فإن كان الآجر حاضرا تقبل عليه البينة وإن كان يقر بما يدعي ا ه ملخصا فهي سبع قوله ( إلا في أربع ) هي سبع كما في الحموي والمذكور هنا خمسة قوله ( من مشتر ) فتقبل البينة به مع إقرار المستحق عليه ليتمكن من الرجوع على بائعه كذا ذكره في الأشباه لكن مع إقراره كيف يكون له الرجوع تأمل قوله ( وفي رهن مجهول ) كثوب مثلا قوله ( في دعوى البحر ) قبيل قوله ولا ترد يمين على مدع قوله ( وهي ما لو قال الخ ) ستأتي هذه المسألة في كتاب الغصب وكتب المحشي هناك على قوله فلو لم يبين فقال الظاهر أن في النسخة خللا لأنه إذا لم يبين فما تلك الزيادة التي يحلف عليها أي على نفيها وفي ظني أن أصل النسخة فإن بين يعني أنه لو بين حلف على نفي الزيادة التي هي أكثر مما بينه وأقل مما يدعيه المالك هذا وينبغي أن يقارب في البيان حتى لو بين قيمة فرس بدرهم لا يقبل منه كما تقدم نظيره ا ه وكتب على قوله هناك ولو حلف الملك أيضا على الزيادة أخذها لم يظهر وجهه فليراجع ا ه قوله ( يحلف على الزيادة ) أي التي يدعيها المالك قوله ( أو قيمته ) عطف على الضمير المجرور أي أخذ قيمته كتاب الإقرار قوله ( وهو أقرب ) أي المقر قوله ( إخبار بحق عليه ) لعله ينقض بالإقرار بأنه لا حق له على فلان بالإبراء وإسقاط الدين ونحوه كإسقاط حق الشفعة سعدية وقد يقال فيه إخبار بحق عليه وهو عدم وجوب المطالبة تأمل قوله ( إنشاء من وجه ) هو الصحيح وقيل إنشاء وينبني عليه ما سيأتي لكن المذكور في غاية البيان عن الأسروشنية قال الحلواني اختلف المشايخ في أن الإقرار سبب للملك أم لا

Bagian V05/P587–V05/P588

قال ابن الفضل لا واستدل بمسألتين إحداهما المريض الذي عليه دين إذا أقر بجميع ماله لأجنبي يضح بلا إجازة الوارث ولو كان تمليكا لا ينفذ إلا بقدر الثلث عند عدم الإجازة والثانية أن العبد المأذون إذا أقر لرجل بعين في يده يصح ولو كان تمليكا يكون تبرعا منه فلا يصح وذكر الجرجاني أنه تمليك واستدل بمسائل منها إن أقر في المرض لوارثه بدين لم يصح ا ه ملخصا فظهر أن ما ذكره المصنف وصاحب البحر جمع بين الطريقتين وكأنه وجهه ثبوت ما استدل به الفريقان تأمل قوله ( لأنه لو كان لنفسه ) أي على الغير ولو للغير على الغير فهو شهادة قوله ( لا إقرارا ) ولا ينتقض بإقرار الوكيل والولي ونحوهما لنيابتهم مناب المنوبات شرعا شرح ملتقى قوله ( صح إقراره بمال الخ ) ويجبر الغاصب على البيان لأنه أقر بقيمة مجهولة وإذا لم يبين يحلف على ما يدعي المالك من الزيادة فإن حلف ولم يثبت ما ادعاه المالك يحلف أن قيمته مائة ويأخذ من الغاصب مائة فإذا أخذ ثم ظهر الثوب خير الغاصب بين أخذه أو رده وأخذ القيمة وحكي عن الحاكم أبي محمد العيني أنه كان يقول ما ذكر من تحليف المغصوب منه وأخذ المائة بقيمتها من الغاصب هذا بالإنكار يصح وكان يقول الصحيح في الجواب أن يجبر الغاصب على البيان فإن أبى يقول له القاضي أكان قيمته مائة فإن قال لا يقول أكان خمسين فإن قال لا يقول له خمسة وعشرين إلى أن ينتهي إلى ما لا تنقص عنه قيمته عرفا وعادة فيلزمه ذلك من متفرقات إقرار التاترخانية قوله ( برهة ) أي قليلا قوله ( ولا يرجع ) لاقتصار إقراره عليه فلا يتعدى إلى غيره قوله ( مكرها ) لقيام دليل الكذب وهو الإكراه والإقرار إخبار يحتمل الصدق والكذب فيجوز تخلف مدلوله الوضعي عنه منح قوله ( لعدم التخلف ) أي لعدم صحة تخلف المدلول الوضعي للإنشاء عنه كذا في الهامش أي فإن الإنشاء لا يتخلف مدلوله عنه قوله ( والمسلم بخمر ) حتى يؤمر بالتسليم إليه ولو كان تمليكا مبتدأ لما صح وفي الدرر وفيه إشارة إلى أن الخمر قائمة لا مستهلكة إذ لا يجب بدلها للمسلم نص عليه في المحيط كما في الشرنبلالية قوله ( وبنصف داره ) أي القابلة للقسمة قوله ( بناء على الإقرار ) يعني إذا ادعى عليه شيئا لأنه أقر له به لا تسمع دعواه لأن الإقرار إخبار لا سبب للزوم المقر به على المقر وقد علل وجوب المدعى به على المقر بالإقرار وكأنه قال أطالبه بما لا سبب لوجوبه عليه أو لزومه بإقراره وهذا كلام باطل منح وبه ظهر أن الدعوى بالشيء المعين بناء على الإقرار كما هو صريح المتن لا بالإقرار بناء على الإقرار فقوله بأنه أقر له لا محل له تأمل قوله ( لم يحل له ) أي للمقر له كذا في الهامش قوله ( ثم لو أنكر الخ ) وفي دعوى الدين لو قال المدعى عليه إن المدعي أقر باستيفائه وبرهن عليه فقد قيل إنه لا تسمع لأنه دعوى الإقرار في طرق الاستحقاق إذ الدين يقضي بمثله ففي الحاصل هذا دعوى الدين لنفسه فكان دعوى الإقرار في طرق لااستحقاق فلا تسمع ط ذ جامع الفصولين وفتاوى قدوري كذا في الهامش والطاء للمحيط والذال للذخيرة ومثل ما هو المسطور في جامع الفصولين في البزازية وزاد فيها وقيل يسمع لأنه في الحاصل يدفع أداء الدين عن نفسه فكان في طرق ذكره في المحيط وذكر شيخ الإسلام برهن المطلوب على إقرار المدعى بأنه لا حق له في المدعي أو بأنه ليس بملك له أو ما كانت ملكا له تندفع الدعوى إن لم يقر به لإنسان معروف وكذا لو ادعاه بالإرث فبرهن المطلوب على إقرار المورث كما ذكرنا وتمامه فيها كذا في الهامش قوله ( وأما دعوى الإقرار ) أي بأن المدعي ملك عليه وأما دعوى الإقرار بالاستيفاء فقيل لا تسمع

Bagian V05/P588–V05/P590

قال في الهامش واختلفوا أنه هل يصح دعوى الإقرار في طرق الدفع حتى لو أقام المدعى عليه بينة أن المدعي أقر أن هذه العين ملك المدعى عليه هل تقبل قال بعضهم لا تقبل وعامتهم ها هنا على أنها تقبل درر قوله ( ثم قبل لا يصح ) محله فيما إذا كان الحق فيه لواحد مثل الهبة والصدقة أما إذا كان لهما مثل الشراء والنكاح فلا وهو إطلاق في محل التقييد ويجب أن يقيد أيضا بما إذا لم يكن المقر مصرا على إقراره لما سيأتي من أنه لا شيء له إلا أن يعود إلى تصديقه وهو مصر حموي وبخط السائحاني عن الخلاصة لو قال لآخر كنت بعتك العبد بألف فقال لآخر لم أشتره منك فسكت البائع حتى قال المشتري في المجلس أو بعده بلى اشتريته منك بألف فهو الجائز وكذا النكاح وكل شيء يكون لهما جميعا فيه حق وكل شيء يكون فيه الحق لواحد مثل الهبة والصدقة لا ينفعه إقراره بعد ذلك قوله ( فلا يرتد ) لأنه صار ملكه ونفي المالك ملكه عن نفسه عند عدم المنازع لا يصح نعم لو تصادقتا على عدم الحق صح لما مر في البيع الفاسد أنه طلب ربح مال ادعاه على آخر فصدقه على ذلك فأوفاه ثم ظهر عدمه بتصادقهما فانظر كيف التصادق اللاحق نقض السابق مع أن ربحه طيب حلال سائحاني قوله ( قال البديع ) هو شيخ صاحب القنية قوله ( الزوائد المستهلكة ) يفيد بظاهره أنه يظهر في حق الزوائد الغير المستهلكة وهو مخالف لما في الخانية قال رجل في يده جارية وولدها أقر أن الجارية لفلان لا يدخل فيه الولد ولو أقام بينة على جارية أنها له يستحق أولادها وكذا لو قال هذا العبد ابن أمتك وهذا الجدي من شاتك لا يكون إقرارا بالعبد وكذا بالجدي فليحرر حموي س وقيد بالمستهلكة في الاسروشنية ونقله عنها في غاية البيان قوله ( فلا يملكها ) شرء أمة فولدت عنده باستيلاده ثم استحقت ببينة يتبعها ولدها ولو أقر بها لرجل لا والفرق أنه بالنية يستحقها من الأصل ولذا قلنا إن الباعة يتراجعون فيما بينهم بخلاف الإقرار حيث لا يتراجعون ف ثم الحكم بأمة حكم بولدها وكذا الحيوان إذ الحكم حجة كاملة بخلاف الإقرار فإنه لم يتناول الولد لأنه حجة ناقصة وهذا لو الولد بيد المدعى عليه فلو في ملك آخر هل يدخل في الحكم اختلف المشايخ نور العين في آخر السابق ففيه مخالفة المفهوم كلام المصنف قوله ( أقر حر مكلف ) اعلم أن شرطه التكليف والطوع مطلقا والحرية للتنفيذ للحال لا مطلقا فصح إقرار العبد للحال فيما لا تهمة فيه كالحدود والقصاص ويؤخر ما فيه تهمة إلى ما بعد العتق والمأذون بما كان من التجارة للحال وتأخر بما ليس منها إلى العتق كإقراره بجناية ومهر موطوءة بلا إذن والصبي والمأذون كالعبد فيما كان من التجارة لا فيما ليس منها كالكفالة وإقرار السكران بطريق محظور صحيح إلا في حد الزنا وشرب الخمر مما يقبل الرجوع وإن بطريق مباح لا منح وانظر العزمية قوله ( إن أقروا بتجارة ) جوابه قول المصنف الآتي صح أي صح للحال زاد الشمني أو ما كان من ضرورات التجارة كالدين والوديعة والعارية والمضاربة والغصب دون ما ليس منها كالمهر والجناية والكفالة لدخول ما كان من باب التجارة تحت الإذن دون غيره ا ه فتال قوله ( وقود ) أي مما لا تهمة فيه فيصح للحال قوله ( وإلا ) أي بأن كان مما فيه تهمة قوله ( تضره الجهالة ) لأن من أقر أنه باع من فلان شيئا أو اشترى من فلان كذا بشيء أو أجر فلانا شيئا لا يصح إقراره ولا يجبر المقر على تسليم شيء درر كذا في الهامش

Pertanyaan