Qur'an&Sunnah

İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî)

Bagian V06/P012–V06/P013

قال شيخ مشايخنا الرحمتي وهذا يقتضي أن يكون للمستأجر الخيار مطلقا سواء كان وقتا يرغب فيه أو لا لتفرق الصفقة ولأنه حيث منعه من التسليم في أول المدة ربما يكون مضطرا إلى العين المؤجرة فيستأجر غيرها فإذا ألزمها بعد مضي بعض المدة بما يتضررر بذلك فليتأمل اه والأظهر ما قاله أبو الطيب أي إذا لم يوجد في البيع الصفة التي اشتراها للرغبة فيها كالخياطة والكتابة خير المشتري قوله ( لضياعه ) علة لعدم القدرة وعبارة الذخيرة وفي الجامع الأصغر آجر من آخر حانوتا ودفع إليه المفتاح ولم يقدر على فتحه وضل المفتاح أياما ثم وجده فإن كان يمكن فتحه به فعليه أجر ما مضى وإلا فلا وفي البزازية إن قدر على الفتح بلا مؤنة لزم الأجر وإلا فلا وليس له أن يحتج ويقول هلا كسرت الغلق ودخلت قوله ( ولو اختلفا ) أي في العجز وعدمه يحكم الحال قال في الذخيرة ولو اختلفا ولا بينة لهما ينظر إلى المفتاح الذي دفع إليه للحال إن لاءم هذا الغلق وأمكن فتحه به فالقول للمؤجر وإلا للمستأجر قوله ( ولو برهنا فبينة المؤجر ) أي وإن كان المفتاح لا يلائم لأنه لا عبرة لتحكيم الحال متى جاءت البينة بخلافه كمسألة الطاحونة وإنما تقبل إذا كان المؤجر يدعي أنه كان يلائم الغلق ولكن غيره والمستأجر يقول لا بل لم يكن ملائما من الأصل ذخيرة قوله ( وكذا البيع ) أي إذا اشترى دارا وقبض مفتاحها ولم يذهب إليها فإن كان المفتاح بحالة يتهيأ له أن يفتحه من غير كلفة يكون قابضا وإلا فلا منح وقد ظهر مما تقرر أن تسليم المفتاح مع التخلية بين المستأجر والدار وإمكان الفتح به بلا كلفة تسليم للدار فيجب الأجر بمضي المدة وإن لم يسكن وقيده في القنية بأن يكون في المصر حيث قال وتسليم المفتاح في السواد ليس بتسليم للدار وإن حصر في المصر والمفتاح في يده وأقره في البحر و المنح لكنه بخلاف ما أفتى به قارىء الهداية وأقره محشو الأشباه كما سيأتي قبيل مسائل شتى قوله ( للدار والأرض الخ ) المراد كل ما تقع الإجارة فيه على المنفعة أو على قطع المسافة أو على العمل قوله ( ولو بين تعين ) أي لو بين وقت الاستحقاق في العقد تعين ولذا قال في العزمية هذا إذا لم تكن الأجرة معجلة أو مؤجلة أو منجمة وهذا قولهم جميعا على ما قرر في الخلاصة اه فالمراد فيما ذكره المصنف ما إذا سكت عن البيان قوله ( إذا فرغ وسلمه ) اعلم أن أبا حنيفة كان أولا يقول لا يجب شيء من الأجرة ما لم يستوف جميع المنفعة والعمل لأنه المعقود عليه فلا يتوزع الأجر على الأجزاء كالثمن في المبيع ثم رجع فقال إن وقعت الإجارة على المدة كما في إجارة الدار والأرض أو قطع المسافة كما في الدابة وجب بحصة ما استوفى لو له أجرة معلومة بلا مشقة ففي الدار لكل يوم وفي المسافة لكل مرحلة والقياس أن يجب في كل ساعة بحسابه تحقيقا للمساواة لكن فيه حرج وإن وقعت على العمل كالخياطة والقصارة فلا يجب الأجر ما لم يفرغ منه فيستحق الكل لأن العمل في البعض غير منتفع به وكذا إذا عمل في بيت المستأجر ولم يفرغ لا يستحق شيئا من الأجرة على ما ذكره صاحب الهداية و التجريد وذكر في المبسوط و الفوائد الظهيرية و الذخيرة و مبسوط شيخ الإسلام و شرح الجامع لفخر الإسلام وقاضيخان والتمرتاشي أنه إذا خاط البعض في بيت المستأجر يجب الأجر بحسابه حتى إذا سرق الثوب بعد ما خاط بعضه استحق ذلك فهذا يدل على أنه يستحق الأجر ببعض العمل في كل ما مر لكن بشرط التسليم إلى المستأجر ففي سكنى الدار وقطع المسافة صار مسلما بمجرد تسليم الدار وقطع المسافة في الخياطة بالتسليم حقيقة أو حكما كأن خاطه في منزل المستأجر لأن منزله في يده زيلعي ملخصا

Bagian V06/P013–V06/P015

وحاصله أنهم اتفقوا على قول أبي حنيفة أنه لا يجب الأجر على البعض بلا تسليم أصلا وأما مع التسليم فيجب الأجر على البعض في سكنى الدار وقطع المسافة واختلفوا على قوله في الاستئجار على العمل كالخياطة فالأكثرون على أنه يجب أيضا بالتسليم ولو حكما وخالفهم صاحبا الهداية و التجريد فقالا لا يجب قال الزيلعي وهو الأقرب إلى المروي عن أبي حنيفة من الفرق بينهما في القول المرجوع إليه وعلى ما ذكروه لا فرق بين الكل اه وبه ظهر أن تقييد المصنف بالفراغ والتسليم مبني على ما في الهداية والتسليم يشمل الحقيقي والحكمي وهو ما عبر عنه بقوله وإن عمل في بيت المستأجر فلو قال ولو حكما لكان أخصر وأظهر ولا معنى لقول من قال لا معنى له فافهم قوله ( وكذا كل من لعمله أثر ) أي في أنه لو هلك في يده لا أجر له وسيذكر الشارح بعد ورقة المراد بالأثر قوله ( نعم لو سرق الخ ) هذا مبني على قول الأكثرين من وجوب الأجر على بعض العمل بالتسليم ولو حكما وأراد به الاستدراك على المصنف بما ذكره في البحر حيث قال وتبعه العلامة الطوري وتلميذه المصنف في شرحه مسألة البناء منصوص عليها في الأصل أنه يجب الأجر بالبعض لكونه مسلما إلى المستأجر ونقله الكرخي عن أصحابنا وجوم به في غاية البيان رادا على الهداية فكان هو المذهب ولذا اختاره المصنف أي صاحب الكنز في المستصفى وإن كانت عبارته هنا مطلقة اه فلكلام الشارح وجه وجبه كما علمت وإن كان فيه خفاء فافهم لكن في كون ما في الهداية خلاف المذهب تأمل يظهر مما مر عن الزيلعي فلو جعله خلاف الأصح لكان أنسب تأمل قوله ( بعد ما خاط بعضه ) يعني في بيت المستأجر فلو في بيت الأجير لا أجر له اتفاقا لعدم التسليم أصلا قوله ( أو انهدم ما بناه ) أي قبل الفراغ منه قوله ( قبل أن يقبضه رب الثوب ) قد علمت أن العمل في بيت المستأجر تسليم قوله ( فلا أجر له ) لأن الخياطة مما له أثر فلا أجر قبل التسليم كما في المبيع قوله ( بل له ) أي للخياطة لأنه بدل ما أتلفه عليه حتى سقطت أجرته بحر قوله ( تضمين الفاتق ) أي قيمة خياطته لا المسمى لأنه إنما لزم بالعقد ولا عقد بينه وبين الفاتق رحمتي قوله ( ولا يجبر الخ ) لأنه التزم العمل ووفى به رحمتي قوله ( كأنه لم يعمل ) فلم يوف ما التزمه من العمل فيجبر عليه لأن عقد الإجارة لازم رحمتي قوله ( بخلاف فتق الأجنبي ) لا حاجة إليه ط قوله ( الأصح لا ) كذا صححه في الخلاصة و البزازية وفرضوا المسألة بما إذا دفع إليه الثوب فقطعه ومات من غير خياطة وعللوها بأن الأجر في العادة للخياطة لا للقطع قلت فلو بقي حيا لا تظهر الثمرة لأنه يجبر على الخياطة لكن لو تفاسخا العقد بعد القطع فالظاهر أن حكمه كالموت تأمل ويظهر من التعليل أنه لو دفعه للتفصيل فقط يلزم أجره وهو ظاهر لأن العقد ورد عليه فقط قوله ( لكن في حاشيتها ) أي للشيخ شرف الدين الغزي حيث قال قلت وفي فتاوى قاضيخان و الظهيرية قطع الخياط الثوب ومات قبل الخياطة له أجر القطع هو الصحيح وفي جامع المضمرات والمشكلات عن الكبرى وعليه الفتوى وينبغي اعتماده لتأيده بأن الفتوى عليه اه قوله ( أن الفتوى على الأول ) صوابه على الثاني لما سمعت آنفا من عبارة الكبري وهو الذي رأيته فيالتاترخانية قوله ( جوهرة ) ومثله في غاية البيان معللا بأن العمل في ذلك القدر صار مسلما إلى صاحب الدقيق اه وظاهره أنه لا يجري فيه الخلاف المار في الخياط ولعل العلة وجود الانتفاع هنا تأمل

Bagian V06/P015–V06/P016

قوله ( وقالا يضمن الخ ) هكذا ذكر الخلاف في الهداية وعليه فلا فرق بين ما إذا كان في بيت المستأجر أو لا كما سيأتي فيكون أيضا من مسألة الأجير المشترك الآتية في ضمان الأجير وحاصلها أن المتاع في يده أمانة عند الإمام ومضمون عندهما لكن ذكر في غاية البيان أن ما ذكر من الخلاف إنما ذكره القدوري برواية ابن سماعة عن محمد وأنه لم يذكر محمد في الجامع الصغير ولا شراحه خلافا بل قالوا لا ضمان مطلقا فعن هذا قالوا ما في الجامع مجري على عمومه أما عند أبي حنيفة فلأنه لم يهلك بصنعه وأما عندهما فلأنه هلك بعد التسليم اه وعلى ما ذكره الإتقاني في غاية البيان مشى في البحر و المنح ولما اقتصر بعضهم على مارجعتهما قال ما ذكره الشارح سبق قلم مع أن من تبع الهداية لم يضل فافهم قوله ( لتقصيره ) أي بعدم القلع من التنور فإن ضمنه قيمته مخبوزا أعطاه الأجر وإن دقيقا فلا بحر قوله ( لعدم التسليم حقيقة ) يعني أنه حيث لم يكن في بيت المستأجر لم يوجد التسليم الحكمي فلا بد من التسليم الحقيقي ولم يوجد أيضا فلذا لم يجب الأجر قوله ( لو سرق ) المناسب زيادة أو احترق ط وكأنه تركه لأن المراد بعد الإخراج والحرق بعده نادر فمن قال تركه لأنه يضمن فيه اتفاقا فقد وهم قوله ( وإن احترق الخبز أو سقط من يده الخ ) تقدم أن الحكم كذلك لو كان بيت المستأجر فلو أن المصنف حذف قوله السابق وقبله لا أجر ويغرم وجعل ما هنا راجعا للمسألتين لكان أولى كما أفاده ط قوله ( فله الأجر ) لأن المستأجر وصل إليه العمل معنى لوصول قيمته ط قوله ( ولا يضمن الحطب والملح ) لأنه صار مستهلكا قبل وجوب الضمان عليه وحيثما وجب عليه الضمان كان رمادا زيلعي قوله ( إلا إذا كان لأهل بيته ) أفاد أن ما ذكره المصنف في الولائم وأنواعها أحد عشر نظمها بعضهم في قوله إن الولائم عشرة مع واحد من عدها قد عز في أقرانه فالخرس عند نفاسها وعقيقة للطفل والإعذار عند ختانه ولحفظ قرآن وآداب لقد قالوا الحذاق لحذقه وبيانه ثم الملاك لعقده ووليمة في عرسه فحرص على إعلانه وكذاك مأدبة بلا سبب يرى ووكيرة لبنائه لمكانه ونقيعة لقدومه ووضيمة لمصيبة وتكون من جيرانه ولأول الشهر الأصم عتيرة بذبيحة جاءت لرفعة شأنه ط ملخصا قوله ( لأهل بيته ) أي بيت المستأجر ح قوله ( والأصل في ذلك العرف ) فمطلق العقد يتناول المعتاد إذا لم يوجد شرط بخلافه إتقاني قوله ( فهو ضامن ) ومقتضى ما سبق في الخبز أنه يخير بين أن يضمنه قبل الطبخ ولا أجر له أو بعده وله الأجر ط قوله ( للإذن ) لأنه لا يصل إلى العمل إلا بذلك وهومأذون له فيه بحر قوله ( ولضرب اللبن ) هو بفتح اللام وكسر الباء والكسر مع السكون لغة وتفسد بلا تعيين اللبن ما لم يغلب واحد عرفا أو لم يكن غيره قهستاني ملخصا قوله ( بعد الإقامة ) لأنها لتسوية الأطراف فكانت من العمل كشف والإقامة النصب بعد الجفاف فلو ضربه فأصابه مطر فأفسده قبل أن يقيم فلا أجر له وإن عمل في داره قهستاني قوله ( وقالا بعد تشريحه ) بالشين والجيم المعجمتين وقولهما استحسان زيلعي ولعله سبب كونه المفتى به لكن ذكر الإتقاني أن دليلهما ضعيف تأمل قال في البحر وفائدة الاختلاف فيما إذا تلف اللبن قبل التشريح فعنده تلف من مال المستأجر وعندهما من مال الأجير أما إذا تلف قبل الإقامة فلا أجر إجماعا قوله ( أي جعل بعضه على بعض ) أي بعد الجفاف قوله قوله ( حتى يعده منصوبا ) عبارة المستصفى حتى يسلمه منصوبا عنده ومشرجا عندهما كذا في الإيضاح و المبسوط اه فلم يشترط العد وهو الأولى لأنه لو سلمه بغير عد كان له ا لأجر كما لا يخفى بحر

Bagian V06/P016–V06/P017

وذكر الإتقاني عن شرح الطحاوي مثل ما في المستصفى وفسر التسليم بالتخلية بين المستأجر وبين اللبن قوله ( واشتراط الورق عليه يفسدها ) أما اشتراط الحبر فلا حموي قوله ( حبسها ) فعل ماض أو مصدر مبتدأ ثان وخبره محذوف أي له والجملة خبر من بقي هنا إشكال وهو أنه إنما يستحق المطالبة بعد التسليم كما مر فإذا حبس فلا تسليم فلا مطالبة ويمكن دفعه بأن قوله فيما مر له الطلب إذا فرغ وسلم مفهومه معطل بالمنطوق هنا سائحاني لكن يرد عليه أنه حينئذ لا فائدة لذكر التسليم وقد قالوا لا يجب الأجر إلا بالتسليم فلو هلك في يده قبله سقط لأنه لم يسلم المعقود عليه وهو أثر العمل بخلاف ما لا أثر له فإن الأجر يجب كما فرغ ولا يمكن حمله على الحبس بعد التسليم بمعنى أن له الاسترداد لقول الآتي فإن حبس فضاع فلا أجر مع أن بالتسليم وجب الأجر على أنه بعد التسليم الحكمي كعمله في بيت المستأجر ليس له الحبس كما سيذكره فكيف بعد الحقيقي والظاهر أن فائدته عدم الضمان فقط إذ لو لم يكن له الحبس لضمن بالضياع بعده فليتأمل قوله ( أصحهما الثاني ) وكذا صححه في غرر الأفكار و غاية البيان تبعا لقاضيخان قال في البحر وصحح النسفي في مستصفاه معزيا إلى الذخيرة الأول فاختلف التصحيح وينبغي ترجيحه وقد جزم به في الهداية بقوله وغسل الثوب نظير الحمل اه قوله ( والخياط والخفاف ) هذا ظاهر على القول بأن الخيط على رب الثوب في عرف صاحب الظهيرية وأما على عرف من قبله وهو عرفنا الآن من أنه على الخياظ فلا يظهر لأن الخيط كالصبغ سائحاني قوله ( بالأجر ) الباء للسببية أو للتعليل قوله ( لتسليمه حكما ) لكون البيت في يده وهو كالتسليم الحقيقي فلا يملك الحبس بعده قوله ( فإن حبس ) أي فيما إذا كان الأجر حالا قوله ( لعدم التعدي ) فبقي أمانة كما كان وهذا علة لعدم الضمان وعلة عدم الأجر هلاك المعقود عليه قبل التسليم قوله ( ومن لا أثر لعمله ) إلا راد الآبق ابن كمال قوله ( كالحمال ) ضبطه بالحاء أولى من الجيم ليشمل الحمل على الظهر كما ذكره الإتقاني وأشار إليه الشارح قوله ( والملاح ) بالفتح والتشديد صاحب السفينة قوله ( لا لتحسينه ) وإلا كان ممن لعمله أثر لأن البياض كان مستترا وقد أظهره فكأنه أحدثه فله الحبس على الخلاف السابق قوله ( وسيجيء في بابه ) وذلك أنه لو مثليا وجب مثله وإن انقطع فقيمته يوم القضاء أو الغصب أو الانقاع على خلاف يأتي ولو قيميا فقيمته يوم غصبه إجماعا قوله ( أي بدلها ) تعميم ليشمل المثليات ح قوله ( بأن يقول له اعمل بنفسك أو بيدك ) هذا ظاهر إطلاق المتون وعليه الشروح فما في البحر و المنح عن الخلاصة من زيادة قوله ولا تعمل بيد غيرك فالظاهر أنه لزيادة التأكيد لا قيد احترازي ليكون بدونه من الإطلاق تأمل قوله ( لا يستعمل غيره ) ولو غلامه أو أجيره قهستاني لأن المعقود عليه العمل من محل معين فلا يقوم غيره مقامه كما إذا كان المعقود عليه المنفعة بأن استأجر رجلا شهرا للخدمة لا يقوم غيره مقامه لأنه استيفاء للمنفعة بلا عقد زيلعي قال في العناية وفيه تأمل لأنه إن خالفه إلى خير بأن استعمل من هو أصنع منه أو سلم دابة أقوى من ذلك ينبغي أن يجوز اه وأجاب السائحاني بأن ما يختلف بالمستعمل فإن التقييد فيه مفيد وما ذكر من هذا القبيل اه وفي الخانية لو دفع إلى غلامه أو تلميذه لا يجب الأجر اه وظاهر هذا مع التعليل المار أنه ليس المراد بعدم الاستعمال حرمة الدفع مع صحة الإجارة واستحقاق المسمى أو مع فسادها واستحقاق أجر المثل وأنه ليس للثاني على رب المتاع شيء لعدم العقد بينهما أصلا وهل له على الدافع أجر المثل محل تردد فليراجع

Bagian V06/P017–V06/P019

قوله ( بشرط وغيره ) لكن سيذكر الشارح في الإجارة الفاسدة عن الشرنبلالية أنها لو دفعته إلى خادمتها أو استأجرت من أرضعته لها الأجر إلا إذا شرط إرضاعها على الأصح وكأن وجه ما هنا أن الإنسان عرضة للعوارض فربما يتعذر عليها إرضاع الصبي فيتضرر فكان الشرط لغوا تأمل قوله ( وإن أطلق ) بأن لم يقيده بيده وقال خط هذا الثوب لي أو اصبغه بدرهم مثلا لأنه بالإطلاق رضي بوجود عمل غيره قهستاني ومنه ما سيذكره المصنف قوله ( أفاد بالاستئجار ) أي بقوله يستأجر غيره قوله قوله ( لأجنبي ) أي غير أجير ح قوله ( ضمن الأول ) أي إذا سرق بلا خلاف قهستاني قوله ( لا الثاني ) هذا عنده وعندهما له تضمين أيهما شاء خلاصة قوله ( ففرط ) أي تماهل ولم يعمل في تلك المدة ولم يقصر في حفظه قوله ( لا يضمن ) كأنه لأن اليوم مثلا يذكر للاستعجال ط قوله ( وأجاب شمس الأئمة ) ظاهره هذا الصنيع أن المعتمد الأول لانفراد شمس الأئمة بهذا الجواب ط قلت في جامع الفصولين واستفتيت أئمة بخاري عن قصار شرط عليه أن يفرغ اليوم من العمل فلم يفرغ وتلف في الغد أجابوا يضمن ونقل مثله عن الذخيرة ثم نقل عن فتاوى الديناري ولو اختلفا ينبغي أن يصدق القصار لأنه ينكر الشرط والضمان والآخر يدعيه ثم لو شرط وقصره بعد أيام ينبغي أن لا يجب الأجر إذ لم يبق عقد الإجارة بدليل وجوب ضمانه لو هلك وصار كما لو جحد الثوب ثم جاء به مقصورا بعد جحوده اه قوله ( إطلاق ) أي حكمه حكم الإطلاق ح قوله ( فمات بعضهم الخ ) فلو ماتوا جميعا لا أجر أصلا لأن المعقود عليه المجيء بهم ولم ويجد رملي قوله ( فله أجره بحسابه ) أي أجر المجيء وأما أجر الذهاب فبكماله مقدسي عن الكفاية سائحاني قلت وقال في المعراج بعد نقله عبارة الهداية وهي استأجره ليذهب إلى البصرة فيأتي بعياله إلخ هذا اختيار الهندواني وعن الفضلي استؤجر في المصر ليحمل الحنطة من القرية فذهب فلم يجد الحنطة فعاد إن كان قال استأجرتك حتى تحمل من القرية لا يجب شيء لأن في الأول العقد على شيئين الذهاب إلى القرية والحمل منها وفي الثاني شرط الحمل ولم يوجد فلا يجب شيء كذا في الذخيرة و جامع التمرتاشي اه ومثله في التبيين عن النهاية وظاهر المتون اختيار قول الهنداوني ولينظر ما الفرق بين القولين على عبارة الهداية فإن فيها الاستئجار على شيئين نعم هو على عبارة المصنف كالكنز ظاهر ولعل التصريح بالذهاب غير قيد فيظهر الفرق ويؤيده ما في التاترخانية استأجره ليحمل له كذا من المطمورة فذهب فلم يجد المطمورة استحق نصف الأجر اه وعليه فلو مات كل العيال وجب أجر الذهاب وهو مخالف لما قدمناه عن الرملي فتأمل قوله ( أي للعاقدين ) أو ذكر عددهم للأجير شرنبلالية قوله ( أي له كل الأجر ) في القهستاني فإن جهلوا فسدت ولزم أجر المثل اه وإن حمل الكل هنا على كل أجر المثل زال التنافي ط قوله ( إن كانت المؤنة تقل إلخ ) تقييد لقول المصنف فله أجره بحسابه وهو منقول عن الإمام الهندواني قوله ( وإلا فكله ) كما لو كان الفائت صغيرا أو كان ذلك في استئجار السفينة لأنه لا يظهر التفاوت فيها بنقصان عدد ولو من الكبار وهذا إذا كان الاستئجار على أن يحملهم فلو على مصاحبتهم والحمل على المرسل أو كان المحل قريبا وهم مشاة أو بعيدا ولهم قدرة على المشي يلزمه الكل لأن مصاحبة جماعة لا تنقص بنقص فرد أو فردين إلا أن يكونوا أرقاء فحفظ البعض منهم أخف من حفظ الكل حموي بحثا ط

Bagian V06/P019–V06/P020

قوله ( لإيصال قط ) بالكسر والتشديد والمراد لإيصال شيء مما ليس له مؤنة وقوله أو زاد أي مما له مؤنة قوله قوله ( لا شيء له ) أي من أجرة الذهاب والمجيء للزاد بلا خلاف وللكتاب عندهما وأما عند محمد فأجرة الذهاب واجبة سواء شرط المجيء بالجواب أم لا كما في النهاية وغيرها فمن الظن أنه لا بد من التقييد بالمجيء بالجواب حتى يتأتى خلاف محمد وإن لم يقيد به ينبغي أن يكون له تمام الأجرة عند محمد قهستاني أقول نعم لكن التقييد به كما وقع في الجامع الصغير و الهداية و الكنز لازم بالنظر للمسألة الآتية عن الدرر كما سيظهر ومبنى الخلاف بين محمد وشيخيه أن الأجر مقابل عنده بقطع المسافة لما فيه من المشقة دون حمل الكتاب بخلاف حمل الطعام فإنه مقابل فيه بالحمل لما فيه من المؤنة دون قطع المسافة وعندهما مقابل بالنقل فيهما لأنه وسيلة إلى المقصود وهو وضع الطعام هناك وعلم ما في الكتاب فإذا رده فقد نقص المعقود عليه قوله ( ويدعو فلانا ) صورها قاضيخان في تبليغ الرسالة وفرق بينها وبين مسألة إيصال الكتاب بأن الرسالة قد تكون سرا لا يرضى المرسل بأن يطلع عليها غيره أما الكتاب فمختوم فلو تركه مختوما لا يطع عليه غيره اه وجزم الحلواني بأن ا لكتاب والرسالة سواء في الحكم وجعل الشارح دعاءه كالرسالة ط قلت أي لأنه من أفرادها تأمل وقد ذكر الشراح أنه لو وجده ولم يبلغه الرسالة ورجع له الأجر بالإجماع أيضا ووجهه كما في الزيلعي عن المحيط أن الأجر بقطع المسافة لأنه في وسعه وأما الإسماع فليس في وسعه فلا يقابله الأجر فليتأمل قوله ( وجب الأجر بالذهاب ) أي إجماعا كما ذكره الإتقاني وغيره قوله ( وهو نصف الأجر المسمى ) اعترضه في العزمية بأنه غلط فاحش فإن كون أجر الذهاب وأجر الإتيان سواء على سبيل المناصفة مما لا يكاد يتفق ولم نجد هذه العبارة في كلام غيره قوله ( ولكن تعقبه المحشون الخ ) كالواني والشرنبلالي قال في الشرنبلالية فيه نظر بل له الأجر كاملا إذ المعقود عليه الإيصال لا غير وقد وجد فما وجه التنصيف على أن المتن صادق بوجوب تمام الأجر والمسألة فرضها صاحب المواهب في الاستئجار للإيصال ورد الجواب معا اه قوله ( عن النهاية ) وصرح به في غيرها قوله ( فليكن التوفيق ) لكن هذا لا يدفع الاعتراض على صاحب الدرر حيث لم يقيد برد الجواب أولا وقيد بنصف الأجر ثانيا قوله ( واختلف فيما لو مزقه ) قال في الخانية له الأجر في قولهم إذ لم ينقض عمله وقيل إذا مزقه ينبغي أن لا يجب الأجر لأنه إذا تركه ثمة ينتفع به وارث المكتوب إليه فيحصل الغرض بخلاف التمزيق اه ومقتضى النظر أنه إن مزقه بعد إيصاله فله أجر الذهاب وإن كان قبله فلا أجر له فيحرر ط قلت وقول الخانية له الأجر أي أجر الذهاب كما تفيده عبارة القهستاني وهو ظاهر وهذا إن شرط المجيء بالجواب ولينظر فيما لو مزقه المكتوب إليه أو لم يدفع له الجواب وكان شرط المجيء بالجواب هل له نصف الأجر أم كله لأن إخباره بما صنع جواب معنى فليحرر قوله ( بغير أجر المثل ) الأولى بدون أجر المثل لأن الغير صادق بالأكثر وإن كان المقام يعين المراد ط قوله ( كما غلط فيه بعضهم ) قال في البحر وقد وقعت عبارة في الخلاصة أوهمت أن الناظر يضمن تمام أجر المثل فقال متولي الوقف آجر بدون أجر المثل يلزمه تمام أجر المثل اه وقد رده الشيخ قاسم في فتاواه بأن الضمير يرجع إلى المستأجر يدل عليه ما ذكره في تلخيص الفتاوى الكبرى يلزم مستأجرها إتمام أجر المثل عند بعض علمائنا وعليه الفتوى اه وفي الذخيرة لو يسلمها المستأجر كان عليه أجر المثل بالغا ما بلغ على ما اختاره المتأخرون من المشايخ اه ملخصا

Bagian V06/P020–V06/P021

قوله ( وكذا حكم وصي وأب ) أي إذا آجرا عقار الصغير بدون أجر المثل وتسلمه المستأجر فإنه يلزمه تمام الأجر ط قوله ( في غصب عقار الوقف ) قال في قوله ( الولوالجية ) الفتوى في غصب العقار والموقوف بالضمان نظرا للوقف متى قضى عليه بالقيمة تؤخذ منه فيشتري بها ضيعة أخرى تكون على سبيل الوقف الأول ذكره في شرح تنوير الأذهان ط قوله ( وغصب منافعه ) قال في جامع الفصولين شرى دارا ثم ظهر أنها وقف أو للصغير فعليه أجر المثل صيانة لمالهما اه ومقابل المفتى به ما صححه في العمدة أنه لا تضمن منافعه وتبعه في القنية ملخصا قوله ( عند الزيادة الفاحشة ) أي زيادة أجر المثل من غير تعنت كما يأتي قريبا ط قوله ( وصيانة لحق الله تعالى ) لأن الوقف حبس العين والتصدق بمنفعته لوجهه تعالى قوله قوله ( حتى فسخ العقد ) أي بسبب الموت وفي بعض النسخ متى بدل حتى ولو قال فانفسخ لكان أولى قوله ( لو العين في يده ) أي لو العين المؤجرة مقبوضة في يد المستأجر قال في جامع الفصولين استأجر بيتا إجارة فاسدة وعجل الأجر ولم يقبض البيت حتى مات المؤجر أو انقضت المدة فأراد حبس البيت لأجر عجله ليس له ذلك في الجائزة ففي الفاسدة أولى ولو مقبوضا صحيحا أو فاسدا فله الحبس بأجر عجله وهو أحق بثمنه لو مات المؤجر اه يعني إذا مات المؤجر وعليه ديوان لغير المستأجر فبيعت الدار فالمستأجر أحق بالثمن من سائر الغرماء إن كان الثمن قدر الأجرة المعجلة وإن زاد فالزائد للغرماء أبو السعود على الأشباه قوله ( بأقل من قيمته ومن الدين ) تركيب فاسد وصوابه بالأقل من قيمته ومن الدين فتكون من بيانية لا تفصيلية ح أي لاقتضائه أن المضمون شيء هو أقل منهما وهو غيرهما مع أنه واحد منهما وهو الأقل تأمل قوله ( تصح ) أي إن كانت من خلاف جنس ما استأجره فلو من جنسه فلا بخلاف الزيادة من جانب المؤجر فتجوز مطلقا ط عن الهندية ملخصا قوله ( وبعدها ) صوابه لا بعدها كما هو في الأشباه و المنح لأن محل العقد قد فات والمراد بعد مضي كلها أما إذا مضى بعضها فقال في خزانة الأكمل لو استأجر دارا شهرين أو دابة ليركبها فرسخين فلما سكن فيها شهرا أو سافر فرسخا زاد في الأجرة فالقياس أن تعتبرالزيادة لما بقي ومحمد استحسن وجعلها موزعة لما مضى ولما بقي أبو السعود عن البيري قوله ( ولو ليتيم ) عبارة الأشباه وهو شامل لمال اليتيم بعمومه قال الحموي سوى في الإسعاف بين الوقف وأرض اليتيم حيث قال ولو أجر مشرف حر الوقف أو وصي اليتيم منزلا بدون أجر المثل قال ابن الفضل ينبغي أن يكون المستأجر غاصبا وذكر الخصاف لا يكون غاصبا ويلزمه أجر المثل وصرح في الجوهرة بأن أرض اليتيم كالوقف اه أقول وكذا ذكره الشارح قبل أسطر لكنه غير ما نحن فيه كما لا يخفى على النبيه فافهم فإن ما استشهد به فيما لو آجر بدون أجر المثل وكلامنا في الزيادة عليه بعد العقد والفرق مثل الصبح قوله ( لم تقبل ) قال في الأشباه مطلقا اه أي قبل المدة وبعدها قوله ( كما لو رخصت ) أي الأجرة بعد العقد فلا يفسخ لأن المستأجر رضي بذلك قوله ( فإن الإجارة فاسدة الخ ) سيأتي آخر السوادة لو آجرها بما لا يتغابن الناس فيه تكون فاسدة فيؤجرها صحيحة من الأول أو من غيره بأجر المثل الخ وهو صريح في أنه لو كان الفساد بسبب الغبن الفاحش لا يلزم عرضها على الأول وفي العمادية خلافه لكن ذكر في حاشية الأشباه أن الذي في عامة الكتب هو الأول قوله ( لكن الأصل صحتها بأجر المثل ) كذا في الأشباه وفي بعض النسخ لكن الأصح الخ

Bagian V06/P021–V06/P022

ومعنى الاستدراك أن الكلام في الزيادة على المستأجر في الوقف وأن قوله فإن الإجارة فاسدة الخ كلام مجمل لاحتمال أن المراد فسادها بسبب كون الأجرة عند العقد بدون أجر المثل فإذا ادعى فسادها بذلك آجرها الناظر بلا عرض على الأول لأنه لا حق له فاستدرك عليه بأن المقام يحتاج إلى التفصيل وهو أن الأصل صحتها بأجر المثل فمجرد دعوى الزيادة لا يقبل بل إن أخبر القاضي واحد بذلك يقبل إلى آخر ما قرره الشارح وقد اضطربت آراء محشي الأشباه وغيرهم في تقرير هذه العبارة وهذا ما ظهر لي فليتأمل ثم رأيت في أنفع الوسائل قرر كلامه كذلك وعليه فكان المناسب أن يأتي بافاء التفريعية بدل الواو في قوله ولو ادعى قوله ( بغبن فاحش ) هو ما لا يدخل تحت تقويم المقومين في التفسير المختار وتمامه في رسالة العلامة قنلي زاده قوله ( فإن أخبر الخ ) يعني أن القاضي لا يقبل قول ذلك المدعي لأنه متهم بإرادة استئجارها لو أجنبيا أو باستخلاصها وإيجارها لغير الأول لو هو العاقد ومع أن الأصل في العقود الصحة قوله ( ذو خبرة ) أفاد أن الواحد يكفي وهذا عندهما خلافا لمحمد أشباه قوله ( وإن شهدوا الخ ) وصل بما قبله وسيأتي عن الحانوتي آخر السوادة ما يخالفه إلا أن يراد الشهادة بدون اتصال القضاء ممن يرى ذلك ويأتي تمام بيانه هناك قوله ( وإلا ) أي وإن لم يخبر ذو خبرة أنها وقعت بغبن فاحش ففيه تفصيل وهذا في المعنى مقابل لقوله فإن الإجارة فاسدة لأنها حينئذ صحيحة فقد استوفى الكلام على القسمين قوله ( إضرارا وتعنتا ) فسر ذلك ابن نجيم في فتاواه بالزيادة التي لا يقبلها إلا واحد أو اثنان اه وفي الينابيع زاد بعض الناس في أجرتها لم يلتفت إليه لعله متعنت اه ط قوله ( وإن كانت الزيادة أجر المثل ) عبارة الأشباه لزيادة باللام وهي كذلك في بعض النسخ والمراد أن تزيد الأجرة في نفسها لغلو سعرها عند الكل أما إذا زادت أجرة المثل لكثرة رغبة الناس في استئجاره فلا كما في شرح المجمع للعيني حموي ومثله في شرح ابن مالك أقول وهو غير مغفول إذ لو كانت الأجرة حنطة مثلا وزادت قيمتها أثناء المدة كما مثل به ابن ملك فما وجه نقض الإجارة بل المراد أن تزيد أجرة المثل بزيادة الرغبات كما وقع في عبارات مشايخ المذهب وفي حاشية الأشباه لأبي السعود عن العلامة البيري ما حاصله أنه لا تعتبر زيادة السعر في نفس الأجرة فإنه لا فائدة ولا مصلحة في النقض للوقف ولا للمستحقين كما أفاده العلامة الطرابلسي في فتاواه ورد به ما في شرح المجمع وجعله من المواضع المنتقدة عليه اه مطلب في بيان المراد بالزيادة على أجر المثل بقي شيء يجب التنبيه عليه وهو ما المراد بزيادة أجر المثل فنقول وقعت الزيادة في أغلب كلامهم مطلقة فقالوا إذا زادت بزيادة الرغبات ووقع في عبارة الحاوي القدسي أنها تنقض عند الزيادة الفاحشة قال في وقف البحر وتقييده بالفاحشة يدل على عدم نقضها باليسير ولعل المراد بالفاحشة ما لا يتغابن الناس فيها كما في طرف النقصان فإنه جائز عن أجر المثل إن كان يسيرا والواحد في العشرة يتغابن الناس فيه كما ذكروه في كتاب الوكالة وهذا قيد حسن يجب حفظه فإذا كانت أجرة دار عشرة مثلا وزاد أجر مثلها واحدا فإنهالا تنقض كما لو آجرها المتولي بتسعة فلأنها لا تنقض بخلاف الدرهمين في الطرفين اه أقول لكن صرح في الحاوي الحصيري كما نقله عن البيري وغيره أن الزيادة الفاحشة مقدارها نصف الذي أجر به أولا اه ونقله العلامة قنلي زاده ثم قال ولم نره لغيره والحق أن ما لا يتغابن فيه فو زيادة فاحشة نصفا كانت أو ربعا وقال في موضع آخر وهل هما روايتان أو مراد العامة أيضا ما ذكره الحصيري لم يحرره أحد قبلنا

Bagian V06/P022–V06/P023

أقول وكلامه الثاني أقبل فإن الحكم عليه بالبطلان لا بد له من برهان على أن الأصل عدم تعدد الرواية فيحمل كلام العامة عليه ما لم يوجد نقل بخلافه صريحا فيضطر إلى جعلهما روايتين وقد أقر العلامة البيري وغيره ما ذكره الإمام الحصيري وتبعه في الحامدية فاحفظ هذه الفائدة السنية قوله ( فيفسخها المتولي الخ ) قال العلامة قنلي زاده وهل المراد أنه يفسخها القاضي أو المتولي ويحكم به القاضي لم يحرره المتقدمون وإنما تعرض له صاحب أنفع الوسائل وجزم بالثاني وإنما يفسخ القاضي إذا امتنع الناظر عنه اه أقول والقول بالفسخ هو إحدى الروايتين وسيأتي أه المفتى به ثم اعلم أن الشارح قد أطلق الفسخ هنا مع أنه قد فصل بعده وحاصل التفصيل أن ما وقعت عليه الإجارة لا يخلو إما أن يكون أرضا فارغة وقت الزيادة عن ملك المستأجر كالدار والحانوت والأرض السليخة أو مشغولة به كما لو زرعها أو بنى فيها أو غرس ففي الوجه الأول يفسخها المتولي ويؤجرها لغيره إن لم يقبل الزيادة العارضة بعد ثبوتها وفي الثاني إن كان زرعها في المدة لا تؤجر لغيره وإن فرغت المدة ما لم يستحصد الزرع بل تضم عليه الزيادة من وقتها إلى أن يستحصد لأن شغلها بملكه مانع من صحة إيجارها لغيره كما يأتي وإن كان بنى فيها أو غرس فإن فرغت المدة كما لو استأجرها مشاهرة وفرغ الشهر فسخها وآجرها لغيره إن لم يقبل الزيادة وإن كانت المدة باقية لم تؤجر لغيره ما قلنا من أن شغلها بملكه مانع بل تضم عليه الزيادة كما مر في المزروعة لكن هنا تبقى إلى انتهاء العقد فقط إذ لا نهاية معلومة للبناء والغرس بخلاف الزرع هذا خلاصة ما ذكره الشارح تبعا للأشباه وهو مأخوذ من أنفع الوسائل عن البدائع وغيرها صريحا ودلالة ثم لا يخفى أن ضم الزيادة عليه إنما هو حيث رضي به وإلا يؤمر بالقلع إن لم يضر بالوقف وتؤجر لغيره صيانة للوقف وهذا كله إذا زادت أجرة الأرض في نفسها لا بسبب بنائه مثلا وإلا فلا تضم عليه الزيادة أصلا لأن الزيادة حصلت من ملكه كما هو ظاهر قوله ( ثم يؤجرها ممن زاد ) الأولى حذفه ليتأتى التفصيل المذكور بعده كما فعل صاحب البحر في الوقف وإن عبر في الأشباه كما هنا قوله ( عرضها على المستأجر ) ولا يعرض في الفاسدة وقيل يعرض فيها أيضا ط قوله ( فقط ) أي لا من أول المدة أشباه بل الواجب من أولها إلى وقت الفسخ الأجر المسمى قوله ( عليه ) أي على المنكر لتثبت الزيادة لأن القول قوله والبينة على المدعي والأصل بقاء ما كان على ما كان حموي والظاهر أن هذا على قول محمد لما مر أن الواحد يكفي عندهما تأمل قوله ( لم تصح إجارتها لغير صاحب الزرع ) أي إن كان مزروعا بحق فلو لم يكن بحق كالغاصب والمستأجر إجارة فاسدة لا يمنع صحة الإجارة كما في الظهيرية و السراجية لكونه لا يمنع التسليم بحر وسيذكره الشارح ويأتي متنا بعد ورقة قوله ( من وقتها ) أي وقت الزيادة ووجب لما مضى قبلها من المسمى بحسابه كما في البحر قوله ( فإن كان استأجرها مشاهرة ) في هذا التعبير مسامحة لأن هذا مقابل قوله الآتي وإن كانت المدة باقية الخ فكان المناسب أن يقول فإن كانت المدة قد فرغت فإنها تؤجر لغيره إن لم يقبلها أي الزيادة لكن لما كان الشهر مدة قليلة صار كأن المدة قد فرغت فإنه إذا استأجرها مشاهرة كل شهر بكذا صح في واحد وفسد في الباقي على ما يأتي بيانه في الباب الآتي قوله ( والبناء يتملكه الناظر بقيمته ) أي جبرا على المستأجر إن ضر قلعه بالأرض كما يأتي بيانه قريبا قوله ( مستحق القلع ) سيأتي بيانه في الباب الآتي قوله ( للوقف ) متعلق بقوله يتملكه

Bagian V06/P023–V06/P025

قوله ( أو يصبر الخ ) يعني إذا رضي الناظر بذلك إن كان القلع يضر لأن الخيار للناظر حينئذ بين تملكه جبرا على المستأجر وبين أن يتركه إلى أن يتخلص بناء المستأجر من الأرض كلما سقط شيء دفعه إليه بناء على ما يأتي عن الشروح نعم لو لم يضر فالخيار للمستأجر كما يأتي بيانه قوله ( وأما إذا زاد الخ ) يغني عنه قوله سابقا وإن كانت الزيادة أجر المثل الخ ط وقد صحح هذا القول بلفظ الفتوى ولفظ المختار كما هنا ولفظ الأصح كما في كتاب الوقف فكان المعتمد وإن مشى على خلافه في الإسعاف و التاترخانية و الخانية قائلين إن أجر المثل يعتبر وقت العقد فلا تعتبر الزيادة بعده ولكن د علمت مما قدمناه عن الحصيري ما المراد بالزيادة قوله ( قلت الخ ) أصل البحث للمصنف في المنح ذكره أول الباب تحت قوله فلو آجرها المتولي أكثر لم تصح قوله ( أنه يتملكه ) أي إن أراد الناظر وإلا فيترك إلى أن يتخلص فيأخذه مالكه قوله ( كما في عامة الشروح ) أي شروح الهداية و الكنز وغيرهما ذكروا ذلك في الباب الآتي عند قوله إلا أن يغرم له المؤجر قيمته مقلوعا وهو مفهوم عبارات المتون أيضا ويتناول بإطلاقه الملك والوقف كما نبه عليه المصنف قوله ( بخلاف نقول الفتاوى ) منها المحيط و التجنيس و الخانية و العمادية فإنهم قالوا إن كان يضر لا يرفعه المستأجر بل إما أن يرضى بأن يتملكه الناظر للوقف وإلا يصبر إلى أن يتخلص ملكه لأن تملكه بغير رضاه لا يجوز ومنها ذكره الشارح عن فتاوى مؤيد زاده وحاصله أنهم جعلوا الخيار للمستأجر ولو كان القلع يضر وأصحاب الشروح جعلوا الخيار للناظر إن ضر وإلا فللمستأجر ثم هذا إذا كان البناء بغير إذن المتولي فلو بإذنه فهو للوقف ويرجع الباني على المتولي بما أنفق كما في فتاوى أبي الليث والظاهر أنه أراد إذنه بالبناء لأجل الوقف فلو لنفسه وأشهد عليه فلا يكون للوقف كما أفاده العلامة قنلي زاده أقول وسيأتي في الباب الآتي أن للمستأجر استبقاء البناء والغرس بعد مضي المدة بأجر المثل جبرا إن لم يضر بالوقف وهذا مخالف لما تقدم عن الشروح ولما تقدم عن الفتاوى أيضا ولما يأتي عن المتون كما سننبه عليه إن شاء الله تعالى تنبيه مهم إذا أذن القاضي أو الناظر عند من لا يرى الاحتياج إلى إذن القاضي للمستأجر بالبناء ليكون دينا على الوقف حيث لا فاضل من ريعه وهو ما يسمونه في ديارنا بالمرصد فالبناء يكون للوقف فإذا أراد الناظر إخراجه يدفع له ما صرفه في البناء ثم لا يخفى أنه يزيد أجر المثل بسبب البناء فالظاهر أنه يلزمه إتمام أجر المثل والفرق بين هذا وما تقدم عن الأشباه أن البناء هنا للوقف فلم يزد بسبب ملكه ثم رأيت في الفتاوى الخيرية التصريح في ضمن سؤال طويل بلزوم أجر المثل بالغا ما بلغ قبل العمارة وبعدها والرجوع بما صرفه فراجعه والواقع في زماننا أنه يستأجر بدون أجر المثل بكثير ويدفع بعض الأجرة ويقتطع بعضها من العمارة وقد يقال لجوازه وجه وذلك أنه لو أراد آخر أن يستأجره ويدفع للأول ما صرفه على العمارة لا يستأجره إلا بتلك الأجرة القليلة نعم لو استغنى الوقف ودفع الناظر ما للأول فإن كل أحد يستأجره بأجر مثله الآن فما لم يدفع الناظر ذلك تبقى أجرة المثل تلك الأجرة القليلة فلا فرق حينئذ بين العمارة المملوكة للمستأجر وبين هذه مطلب في المرصد والقيمة ومشد المسكة ورأيت في وقف الحامدية عن فتاوى الحانوتي شرط جواز إجارة الوقف بدون أجر المثل إذا نابه نائبة أو كان دين الخ فهذا مؤيد لما قلنا إذ لا شك أن المرصد دين على الوقف تقل أجرته بسببه فتأمل وفي شرح الملتقى عن الأشباه ولا يؤجر الوقف إلا بأجر المثل إلا بنقصان يسير أو إذا لم يرغب فيه إلا بالأقل اه تأمل

Bagian V06/P025–V06/P026

ومثل هذا يقال في الكدك وهو ما يبنيه المستأجر في حانوت الوقف ولا يحسبه على الوقف فيقوم المستأجر بجميع لوازمه من عمارة وترميم وإغلاق ونحو ذلك ويبيعيونه بثمن كثير فباعتبار ما يدفعه المستأجر من هذا الثمن الكثير وما يصرفه في المستقبل على أرض الوقف تكون أجرة المثل تلك الأجرة القليلة التي يدفعونها وقد تكون أصل عمارة الوقف من صاحب الكدك يأخذها منه الواقف ويعمر بها ويجعلها للمستأجر ويؤجره بأجرة قليلة وهو المسمى بالخلو ومثله يقال في القيمة ومشد المسكة في البساتين ونحوها وهي عبارة عن القمامة والكراب وما يزرعه مما تبقى أصوله ونحو ذلك وحق الغرس والزرع فإنها تباع بثمن كثير فبسببها تزيد أجرة الأرض زيادة كثيرة وهذه أمور حادثة تعارفوا عليها وفي فتاوى العلامة المحقق عبد الرحمن أفندي العمادي مفتي دمشق جوابا لسؤال عن الخلو المتعارف بما حاصله أن الحكم العام قد يثبت بالعرف الخاص عند بعض العلماء كالنسفي وغيره ومنه الأحكار التي جرت بها العادة في هذه الديار وذلك بأن تمسح الأرض وتعرف بكسرها ويفرض على قدر من الأذرع مبلغ معين من الدراهم ويبقى الذي يبني فيها يؤدي ذلك القدر في كل سنة من غير إجارة كما ذكره في أنفع الوسائل فإذا كان بحيث لو رفعت عمارته لا تستأجر بأكثر تترك في يده بأجر المثل ولكن لاينبغي أن يفتي باعتبار العرف مطلقا خوفا من أن ينفتح باب القياس عليه في كثير من المنكرات والبدع نعم يفتى به فيما دعت إليه الحاجة وجرت به في المدة المديدة العادة وتعارفه الأعيان بلا نكير كالخلو المتعارف في الحوانيت وهو أن يجعل الواقف أو المتولي أو المالك على الحانوت قدرا معينا يؤخذ من الساكن ويعطيه به تمسكا شرعيا فلا يملك صاحب الحانوت بعد ذلك إخراج الساكن الذي ثبت له الخلو ولا إجارتها لغيره ما لم يدفع له المبلغ المرقوم فيفتى بجواز ذلك قياسا على بيع الوفاء الذي تعارفه المتأخرون احتيالا عن الربا حتى قال في مجموع النوازل اتفق مشايخنا في هذا الزمان على صحته بيعا لاضطرار الناس إلى ذلك ومن القواعد الكلية إذا ضاق الأمر اتسع حكمه فيندرج تحتها أمثال ذلك مما دعت إليه الضرورة والله أعلم اه ملخصا قوله ( رفعه ) أي جبرا قوله ( من تحت البناء ) الأولى حذف تحت ط قوله ( حيث لا يملك رفعه ) حيثية تعليل ط قوله ( ولو اصطلحوا الخ ) هذا إما بيان للأفضل فلا ينافي الجبر عند عدم الإصطلاح أو هو رواية ضعيفة رملي على البحر ملخصا وعلى أول يوافق ما مر عن الشروح وعلى الثاني يوافق ما أطبق عليه أرباب الفتاوى قوله ( ولو لحق الآجر دين الخ ) محله باب فسخ الإجارة وسيأتي بيانه هناك قوله ( وتجوز بمثل الأجرة الخ ) أي تجوز الإجارة بأجرة المثل أو بالأكثر منها مطلقا ما لم تكن بمال وقف أو يتيم كما علم مما مر في الإجارة الطويلة عن الخانية قوله ( بما يتغابن فيه الناس ) قيد للأقل فافهم ثم هذا كله مكرر إذ قد علم مما مر قوله ( وفي فتاوى الحانوتي الخ ) ونصه سئل ما قولكم فيما لو حكم حاكم بصحة إجارة وقف وأن الأجرة أجرة المثل بعد أن أقيمت البينة بذلك ثم أقيمت بينة بأنها دون أجر المثل فيعمل ببينة بطلانها أم لا فأجاب أجاب الشيخ نور الدين الطرابلسي قاضي القضاة الحنفي بما صورته الحمد لله العلي الأعلى بينة الإثبات مقدمة وهي التي شهدت بأن الأجرة أجرة المثل وقد اتصل بها القضاء فلا تنقض وأجاب الشيخ ناصر الدين اللقاني المالكي وقاضي القضاة أحمد بن النجار الحنبلي بجوابي كذلك فأجبت نعم الأجوبة المذكورة صحيحة اه قلت وهذا حيث لم تكن الشهادة الأولى يكذبها الظاهر وإلا فلا تقبل وتنقض كما في الحامدية قوله ( وقد اتصل بها القضاء ) أي واستكمل شروطه وفي فتاوى ابن نجيم ولا يمنع قبولها أي الزيادة حكم الحنبلي بالصحة لأنه غير صحيح اه قال في الحامدية وفيه نظر لأن حكم الحاكم يرفع الخلاف

Bagian V06/P026–V06/P027

تأمل اه أقول مراده أن حكمه بصحة الإجارة ابتداء وأنها بأجر المثل لا يمنع فسخها للزيادة العارضة بكثرة الرغبات بناء على قول المفتى به لأن ذلك غير محكوم به فيمنع حكم الحنبلي الأول لذلك غير صحيح نعم لو حكم بإلغاء الزيادة العارضة بحادثة بخصوصها مستجمعا شرائطه منع من قبولها وقد صرح بذلك الحانوتي في فتاواه أيضا حيث ذكر أنه لا يمنع الحاكم الحنفي من قبول الزيادة حكم الحنبلي بصحة الإجارة ولو وقعت بعد دعوى شرعية لأن الفسخ بقبول الزيادة حادثة أخرى لم يقع الحكم بها اه وذكر مثله في موضع آخر وصرح به أيضا العلامة قنلي زاده وذكر أنه لا يكفي قوله ثبت عندي أن هذا من أجر المثل ولا قوله ألغيت الزيادة العارضة لأن ذلك فتاوى لا أحكام نافذة ما لم تكن على وجه خصم جاحد اه ومثله ما لو حكم بصحة الإجارة شافعي مثلا لا يمنع الحنفي فسخها بالموت ما لم يحكم الشافعي بخصوص ذلك بعد الموت كما صرح به ابن الغرس فتنبه والله تعالى أعلم باب ما يجوز من الإجارة وما يكون خلافا فيها أي في الإجارة قوله ( وما يكون خلافا ) أي والفعل الذي يكون خلاف الجائز فيها قوله ( حانوت ) على وزن فاعول وتاؤه مبدلة عن هاء وقيل فعلوت كملكوت وهو كما في القاموس دكان الخمار والخمار نفسه يذكر ويؤنث والنسبة إليه حاني وحانوتي وفسر الدكان به أيضا فقال كرمان الحانوت جمعه دكاكين معرب وعليه فهما مترادفان والمراد به هنا ما أعد ليباع فيه مطلقا قوله ( بلا بيان ما يعمل فيها ) أي في هذه الأماكن وهي الحانوت والدار فأطلق الجمع على ما فوق الواحد تأمل قوله ( لصرفه للمتعارف ) وهو السكنى وأنه لا يتفاوت منح قوله ( فله أن يسكنها غيره ) أي ولو شرط أن يسكنها وحده منفردا سري الدين وهذا في الدور والحوانيت ط ومثله عبد الخدمة فله أن يؤجره لغيره بخلاف الدابة والثوب وكذا كل ما يختلف باختلاف المستعمل كما في المنح قوله ( فيتد ) مضارع من باب المثال أي يدق الوتد ح قوله ( ويربط دوابه ) أي في موضع أعد لربطها لأن ربطها في موضع السكنى إفساد كما في غاية البيان قال السائحاني وينتفع ببئرها ولو فسدت لم يجبر على إصلاحها ويبنى التنور فيها فلو احترق به شيء لم يضمن قلت إلا إذا فعله في محل لا يليق به كقرب خشب مقدسي اه قوله ( ويكسر حطبه ) ينبغي تقييده أخذا مما قبله ومما بعده بأن يكون بمحل لا يحصل به إضرار بالأرض وما تحتها من مجرى الماء ثم رأيت الزيلعي قال وعلى هذا له تكسير الحطب المعتاد للطبخ ونحوه لأنه لا يوهن البناء وإن زاد على العادة بحيث يوهن البناء فلا إلا برضا المالك وعلى هذا ينبغي أن يكون الذق على هذا التفصيل اه قوله ( ويطحن برحى اليد وإن ضر به يفتى قنية ) لم أر هذه المسألة في القنية بل رأيت ما قبلها وأما هذه فقد ذكرها في البحر معزوة للخلاصة وتبعه المصنف في المنح وتبعهما الشارح وفيه سقط فإن الذي وجدته في الخلاصة هكذا لا يمنع من رحى اليد إن كان لا يضر وإن كان يضر يمنع وعليه الفتوى ومثله في الشرنبلالية عن الذخيرة قوله ( بالبناء للفاعل أو المفعول ) سهو منه وإنما هو بفتح الياء من الثلاثي المجرد أو بضمها من الرباعي وحدادا حال على الأول ومفعول به على الثاني ح ووجه كونه سهوا أنه بالبناء للفاعل على الوجهين قوله ( لأنه يوهن الخ ) قال الزيلعي فحاصله أن كل ما يوهن البناء أو فيه ضرر ليس له أن يعمل فيها إلا بإذن صاحبها وكل ما لا ضرر فيه جاز له بمطلق العقد واستحقه به قوله ( فيتوقف على الرضا ) أي رضا المالك أو الاشتراط وفي أبي السعود عن الحموي يفهم منه أنه لو كان وقفا ورضي المتولي بسكناه لا يكون كذلك

Bagian V06/P027–V06/P029

قوله ( كما لو أنكر أصل العقد ) فإن القول له أي فكذا إذا أنكر نوعا منه ط قوله ( ولو فعل ما ليس له ) أي وقد انقضت المدة أما لو مضى بعضها هل يسقط أجره أو يجب يحرر ط عن المقدسي قوله ( ولا أجر ) أي فيما ضمنه نهاية وأما الساحة فينبغي الأجر فيها كذا في الذخيرة سائحاني قوله ( يبطل ) بضم الياء من أبطل ويجوز الفتح ولكن كان حقه أن يجعله مستأنفا ويقول ويبطل فيه قوله ( بخلاف ما يختلف به ) كالركوب واللبس قوله ( كما سيجيء ) أي بعد نحو ورقة قوله ( بخلاف الجنس ) أي جنس ما استأجر به وكذا إذا آجر مع ما استأجر شيئا من ماله يجوز أن تعقد عليه الإجارة فإنه تطيب له الزيادة كما في الخلاصة قوله ( أو أصلح فيها شيئا ) بأن جصصها أو فعل فيها مسناة وكذا كل عمل قائم لأن الزيادة بمقابلة ما زاد من عنده حملا لأمره على الصلاح كما في المبسوط والكنس ليس بإصلاح وإن كرى النهر قال الخصاف تطيب وقال أبو علي النسفي أصحابنا مترددون وبرفع التراب لا تطيب وإن تيسرت الزراعة ولو استأجر بيتين صفقة واحدة وزاد في أحدهما يؤجرهما بأكثر ولو صفقتين فلا خلاصة ملخصا قوله ( لا تصح ) أي قبل القبض أو بعده كما في الجوهرة ولو تخلل ثالث على الراجح وهي رواية عن محمد وعليها الفتوى بزازية قوله ( وتنفسخ الإجارة في الأصح ) أي الإجارة الأولى وأما الثانية فبالاتفاق قوله ( وسيجيء ) أي في المتفرقات وسيذكر الشارح التوفيق هناك ويأتي الكلام عليه إن شاء الله تعالى قوله ( للجهالة ) المفضية إلى المنازعة في عقد المعاوضة فإن من الزرع ما ينفع الأرض ومنه ما يضرها قوله ( وتنقلب صحيحة بزرعها ) أي استحسانا لأن المعقود عليه صار معلوما بالاستعمال وصار كأن الجهالة لم تكن زيلعي مختصرا قال العلامة المقدسي ينبغي تقييده بما إذا علم المؤجر بما زرع فرضي به وبما إذا علم من لبس الثوب وإلا فالنزاع ممكن ط مختصرا قوله ( وللمستأجر الشرب والطريق ) أي وإن لم يشترطهما بخلاف البيع لأن الإجارة تعقد للانتفاع ولا انتفاع إلا بهما فيدخلان تبعا وأما البيع فالمقصود منه ملك الرقبة لا الانتفاع في الحال حتى جاز بيع الجحش والأرض السبخة دون إجارتهما منح قوله ( ويزرع زرعين ) قال في القنية لو استأجرها سنة لزرع ما شاء له أن يزرع زرعين ربيعيا وخريفيا اه فأنت ترى أن هذه مفروضة في استئجار مدة يمكن فيها زرعان وقد أطلق في عقد الإجارة ط قوله ( وتمامه في القنية ) حيث قال كما لو استأجرها في الشتاء تسعة أشهر ولا يمكن زراعتها في الشتاء جاز لما أمكن في المدة أما لو لم يمكن الانتفاع بها أصلا بأن كانت سبخة فالإجارة فاسدة وفي مسألة الاستئجار في الشتاء يكون الأجر مقابلا بكل المدة لا بما ينتفع به فحسب وقيل بما ينتفع به اه قلت وسيذكر الشارح في باب الفسخ عن الجوهرة لو جاء من الماء ما يزرع بعضها إن شاء فسخ الإجارة كلها أو ترك ودفع بحساب ما روى منها قوله ( بزرع غيره ) أي غير المستأجر فلو كان الزرع لا يمنع صحتها والغير يشمل المؤجر والأجنبي فلو كان للمؤجر أي رب الأرض فالحيلة أن يبيع الزرع منه بثمن معلوم ويتقابضا ثم يؤجره الأرض كما في الخلاصة عن الأصل وكذا لو ساقاه عليه قبل الإجارة لا بعدها كما قدمناه قوله ( إن كان الزرع بحق ) كأن كان بإجارة ولو فاسدة كإجارة الوقف بدون أجر المثل على ما رجحه الخصاف من أن المستأجر بدون أجر المثل لا يكون غاصبا وعليه أجر المثل وفي فتاوى قارىء الهداية أن المستأجر إجارة فاسدة إذا زرع يبقى وكذا المساقاة اه ط وسيأتي أنه يلحق بالمستأجر المستعير فيترك إلى إدراكه بأجر المثل قوله ( ما لم يستحصد ) أي يدرك ويصلح للحصاد

Bagian V06/P029–V06/P030

قوله ( به يفتى بزازية ) ومثله في الخانية قوله ( إلى المستقبل ) أي إلى وقت يحصد الزرع فيه وتصير الأرض فارغة عنه قوله ( مطلقا ) أي سواء كان الزرع بحق أو لا وسواء استحصد أو لا قوله ( بجبره ) أي بسبب جبر الزارع قوله ( وسيجيء في المتفرقات ) أي متفرقات كتاب الإجارة وسيجيء أيضا حمل ما في الأشباه على ما لو استأجر عينا بعضها فارغ وبعضها مشغول يعني وفي تفريغ المشغول ضرر فلا ينافي ما في الوهبانية قوله ( ومقيلا ومراحا ) عطف على قوله للبناء مثل قوله تعالى لتركبوها وزينة النحل 8 والمقيل مكان القيلولة والمراح بالضم مأوى الماشية والمراد بهما هنا المصدر الميمي ليصح جعلهما مفعولا لأجله ثم هذا ذكره صاحب البحر بحثا وتبعه الطوري وأفتى به الشهاب الشلبي والحانوتي ويراد به إلزام الأجرة بالتمكن من الأرض شملها الماء وأمكن زراعتها أو لا قال ولا شك في صحته لأنه لم يستأجرها للزراعة بخصوصها حتى يكون عدم ريها فسخا لها وأطال في وقف الأشباه في الاستدلال على ذلك ونقل الحموي أنه توقف في صحتها بعضهم وأطال أيضا فراجعهما قوله ( أمكن زراعتها أم لا ) هذا فيما لم يستأجرها للزرع فلو له لا بد من إمكانه كما مر ويأتي فتنبه قوله ( قلعهما ) أي إلا أن يكون في الغرس ثمرة فيبقى بأجر المثل إلى الإدراج ط قوله ( وسلمها فارغة ) وعليه تسوية الأرض لأنه هو المخرب لها ط عن الحموي قوله ( لعدم نهايتهما ) أي البناء والغرس إذ ليس لهما مدة معلومة بخلاف الزرع كما يأتي قوله ( مقلوعا ) أي مستحق القلع فإنه أقل من قيمة المقلوع كما في الغصب قهستاني وفي الشرنبلالية أي مأمورا مالكهما بقلعهما وإنما فسرناه بكذا لأن قيمة المقلوع أزيد من قيمة المأمور بقلعه لكون المؤنة مصروفة للقلع كذا في الكفاية اه قوله ( بأن نقوم الأرض بهما ) أي مستحقي القلع كما علمته وبه اندفع اعتراض العيني في الغصب بأن هذا ليس بضمان لقيمته مقلوعا بل هو ضمان لقيمته قائما وإنما يكون ضمانا لقيمته مقلوعا أن لو قوم البناء والغرس مقلوعا موضوعا على الأرض اه وكأنه فهم أنه تقوم الأرض بهما مستحقي البقاء وليس المراد هذا ولا الثاني الذي ذكره بل ما مر فتدبر قوله ( لأن فيه نظرا لهما ) حيث أوجبنا للمؤجر تسلم الأرض بعد انقضاء مدة الإجارة وللمستأجر قيمتهما مستحقي القلع لأن أصل وضعهما بحق قوله ( قال في البحر الخ ) لا يخفى أن مفاد الكلام حينئذ أن للمؤجر أن يتملكه جبرا على المستأجر سواء نقصت الأرض بالقلع أم لا مع أنه ليس له ذلك إلا إذا كانت تنقص به فلهذا قال ازيلعي وغيره من شراح الهداية هذا إذا كانت تنقص بالقلع دفعا للضرر عن المؤجر ولا ضرر على المستأجر لأن الكلام في مستحق القلع والقيمة تقوم مقامه فإن لم تنقص به لا يتملكه إلا برضا المستأجر لاستوائهما في ثبوت الملك وعدم ترجح أحدهما على الآخر اه ملخصا فعلم أن قول البحر بعد بيان مرجع الاستثناء لا حاجة إلى هذا الحمل كما فعل الزيلعي وغيره غير ظاهر مع أنه اضطر ثانيا إليه فذكر هذا التفصيل كما فعل شارحنا بقوله لكن الخ فتنبه وهذا ما مرت الإشارة إليه قبل هذا الباب من أن ما في الفتاوى مخالف لما في الشروح بل ولما في المتون وقدمنا عن المصنف هناك أنه يشمل الملك والوقف قوله ( إن بأجر ) بأن يعقد لبقائهما عقد إجارة بشروطها ط قوله ( فلهما ) مرتبط بقوله وإلا فإعارة ط أي لأنه لو كان الترك بأجر لم يبق لرب الأرض مدخل قوله ( المسبلة ) قال الرملي تقدم في كتاب الوقف أن السبيل هو الوقف على العامة

Bagian V06/P030–V06/P031

قوله ( إلى آخره ) تمام عبارة القنية ويجوز للمستأجر غرس الأشجار والكروم في الموقوفة إذا لم يضر بالأرض بدون صريح إذن من المتولي دون حفر الحياض وإنما يحل للمتولي الإذن فيما يزيد به الوقف خيرا وهذا إذا لم يكن له قرار العمارة فيها أما إذا كان فيجوز الحفر والغرس والحائط من ترابها لوجود الإذن في مثلها دلالة اه بحر قوله ( ولو استأجر أرض وقف ) قيد بالوقف لما في الخيرية عن حاوي الزاهدي عن الأسرار من قوله بخلاف ما إذا استأجر أرضا ملكا ليس للمستأجر أن يستبقيها كذلك إن أبى المالك إلا القلع بل يكلفه على ذلك إلا إذا كانت قيمة الغراس أكثر من قيمة الأرض فيضمن المستأجر قيمة الأرض للمالك فيكون الإغراس والأرض للغارس وفي العكس يضمن المالك قيمة الإغراس فتكون الأرض والأشجار له وكذا الحكم في العارية اه قوله ( وبنى ) الواو بمعنى أو ط قوله ( كذا في القنية ) الإشارة لجميع ما ذكره المصنف وأفتى به في الخيرية قائلا وأنت على علم أن الشرع يأبى الضرر خصوصا والناس على هذا وفي القلع ضرر عليهم وفي الحديث الشريف عن النبي المختار لا ضرر ولا ضرار اه وأفتى به في الحامدية لكنه في الخيرية أفتى في موضع آخر بخلافه وقال يقلع وتسلم الأرض لناظر الوقف كما صرحت به المتون قاطبة اه أقول وحيث كان مخالفا للمتون فكيف يسوغ الإفتاء به مع أنه من كلام القنية ولا يعمل بما فيها إذا خالف غيره كما صرح به ابن وهبان وغيره وما في المتون قد أقره الشراح وأصحاب الفتاوى وإنما اختلفوا في تملك المؤجر البناء والغرس جبرا على المستأجر كما مر وحيث قدم ما في الشروح على ما تفق عليه أصحاب الفتاوى في تلك المسألة فما اتفق عليه الكل أولى بالتقديم فليت المصنف لم يذكره في متنه وما أجاب به أبو السعود في حاشية مسكين بأن ما في القنية مفروض فيما إذا اشترط الاستبقاء وما مر في المتن من اشتراط رضا المؤجر فيما إذا لم يشترط الاستبقاء لا ينفي المخالفة لأن ما في المتون مطلق ومفاهيمها حجة ما أنه قد يقال هذا الشرط مفسد لما فيه من نفع المستأجر إن لم يؤد إلى استيلائه على الوقف وتصرفه فيه تصرف الملك كما هو مشاهد في زماننا ويصير يستأجره بما قل وهان ويدعي أن الزيادة عليه ظلم وبهتان ومنشأ ذلك من النظار أعمى الله أنظارهم طمعا في الرشوة التي يسمونها بالخدمة على أن ما في القنية لو قوي بما ذكره الخصاف كما يأتي وفرض أن ذلك صار صالحا لمعارضة المتون والشروح والفتاوى لا يفتى به لما مر أن يفتى بكل ما هو أنفع للوقف مما اختلف العلماء فيه وبنوا عليه تصحيح القول بفسخ الإجارة لزيادة أجر المثل في المدة كما مر وكل ذلك صار الأمر فيه بالعكس في زماننا حتى إن القضاة حيث لم يجدوا حيلة في المذهب على الوقف توسلوا إليها بمذهب الغير فآل الأمر إلى الاستيلاء على الأوقاف واندراس المساجد والمدارس والعلماء وافتقار المستحقين وذراري الواقفين

Bagian V06/P031–V06/P032

وإذا تكلم أحد بين الناس بذلك يعدون كلامه منكرا من القول وهذه بلية قديمة فقد ذكر العلامة قنلي زاده ما ملخصه أن مسألة البناء والغرس على أرض الوقف كثيرة الوقوع في البلدان خصوصا في دمشق فإن بساتينها كثيرة وأكثرها أوقاف غرسها المستأجرون وجعلوها أملاكا وأكثر إجاراتها بأقل من أجر المثل إما ابتداء وإما بزيادة الرغبات وكذلك حوانيت البلدان فإذا طلب المتولي أو القاضي رفع إجاراتها إلى أجر المثل يتظلم المستأجرون ويزعمون أنه ظلم وهم ظالمون كما قال الشاعر تشكو المحب ويشكو وهي ظالمة كالقوس تصمي الرمايا وهي مرنان وبعض الصدور والأكابر يعاونونهم ويزعمون أن هذا يحرك فتنة على الناس وأن الصواب إبقاء الأمور على ما هي عليه وأن شر الأمور محدثاتها ولا يعلمون أن الشر في إغضاء العين عن الشرع وأن إحياء السنة عند فساد الأمة من أفضل الجهاد وأجزل القرب فيجب على كل قاض عادل عالم وعلى كل قيم أمين غير ظالم أن ينظر في الأوقاف فإن كان بحيث إذا رفع البناء والغرس تستأجر بأكثر أن يفسخ الإجارة ويرفع باءه وغرسه أو يقبلها بهذه الأجرة وقلما يضر الرفع بالأرض فإن الغالب أن فيه نفعا وغبطة للوقف إلى آخر ما قال رحمه الله تعالى وهذا علم في ورق ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم مطلب في الأرض المحتكرة ومعنى الاستحكار قوله ( المحتكرة ) قال في الخيرية الاستحكار عقد إجارة يقصد بها استبقاء الأرض مقررة للبناء والغرس أو لأحدهما قوله ( وهي منقولة الخ ) الضمير لمسألة القنية والمقصود تقويتها فيكون مخصصا لكلام المتون ووجهه إمكان رعاية الجانبين من غير ضرر وعدم الفائدة في القلع إذ لو قلعت لا تؤجر بأكثر منه وعليه فلو مات المستأجر فلورثته الاستبقاء ولو حصل ضرر ما بأن كان هو أو وارثه مفلسا أو سيء المعاملة أو متغلبا يخشى على الوقف منه أو غير ذلك من أنواع الضرر لا يجبر الموقوف عليهم تأمل رملي ملخصا وقد أفتى بخلافه في فتاواه قبيل باب ضمان الأجير في خصوص الأرض المحتكرة فقال للقيم أن يطالب برفع البناء وتسليم الأرض فارغة كما هو مستفاد من إطلاقاتهم اه ولا يخفى أن الضرر الآن متحقق وقد صرح في الإسعاف لو تبين أن المستأجر يخاف منه على رقبة الوقف يفسخ القاضي الإجارة ويخرجه من يده اه فكيف تؤجر منه بعد مضي مدتها قوله ( والرطبة كالشجر ) هذه من مسائل المتون فصل المصنف بينها وبين ما قبلها بعبارة القنية فقوله كالشجر أي في الحكم المار من لزوم القلع إلا أن يغرم المؤجر قيمتها الخ وبه ظهر أن قول الشارح فتقلع الخ تفريع صحيح وليس تفريعا على ما في القنية فافهم قوله ( أو زهرة ) الأولى التعبير بالثمر ليعم الزهر وغيره ط قوله ( كما في الفجل ) بضم الفاء وفيه أن الفجل والجزر ليسا من الرطبة بل يقلعان مرة واحدة ثم لا يعودان ط قوله ( وقواه بما في معاملة الخانية ) المعاملة المساقاة ذكر في الهندية لو دفع أرضا ليزرع فيها الرطاب أو دفع أرضا فيها أصول رطبة باقية ولم يسم المدة فإن كان شيئا ليس لابتداء نباته ولا لانتهاء جذه وقت معلوم فالمعاملة فاسدة فإن كان وقت جذه معلوما يجوز ويقع على الجذة الأولى كما في الشجرة المثمرة ط قوله ( قلت بقي الخ ) الباذنجان من هذا القبيل في بعض البلاد وكذا البيقيا سائحاني قوله ( والزرع يترك ) أي بالقضاء أو الرضا كما سيأتي قوله ( رعاية للجانبين ) أي جانب المؤجر بإيجاب أجر المثل له وجانب المستأجر بإبقاء زرعه إلى انتهائه قوله ( بخلاف الموت ) والفرق كما سيشير إليه الشارح أنه بانتهاء مدة الإجارة لم يبق حكم ما تراضيا من المدة ألا ترى أنه بانقضاء المدة ارتفعت هي فاحتيج إلى تسمية جديدة ولا كذلك قبل انقضائها لأنه بقي بعض المدة التي سمياها فلم يرفع حكمها فاستغنى عن تسمية جديدة إتقاني

Bagian V06/P032–V06/P033

قوله ( وإن انفسخت الإجارة ) يخالفه ما في الباب الخامس من جواهر الفتاوى لو استأجرا من رجل أيضا ثم مات أحد المستأجرين لا تنفسخ بموته إذا كان الزرع في الأرض ويترك في ورثته بالمسمى لا بأجر المثل حتى يدرك الزرع وهو الصحيح بخلاف ما إذا انقضت المدة الخ ومثله ما سيذكره الشارح في باب فسخ الإجارة عن المنية أنه يبقى العقد بالمسمى حتى يدرك فتأمل ثم رأيت في البدائع أن وجوب المسمى استحسان والقياس أن يجب أجر المثل لأن العقد انفسخ حقيقة وإنما أبقيناه حكما فأشبه شبهة العقد فوجب أجر المثل كما لو استوفاها بعد انقضاء المدة ه فقوله لا تنفسخ وقوله يبقى العقد أي حكما لا حقيقة تنبيه لو تفاسخا عقد الإجارة والزرع بقل قيل لا يترك وقيل يترك ذخيرة واقتصر في البزازية على الأول لأن المستأجر رضي به قوله ( فيترك إلى إدراكه بأجر المثل ) أي سواء وقتها أو لا وفي الكلام إشعار بأنه استعارها للزرع وقدم في العارية أنه لو استعارها للبناء والغرس صح وله الرجوع متى شاء ويكلفه قلعهما إلا إذا كان فيه مضرة بالأرض فيتركان بالقيمة مقلوعين وإن وقت العارية فرجع قبله ضمن للمستعير ما نقص بالقلع وقدمنا الكلام عليه قوله ( مطلقا ) أي وإن لم يدرك ط قوله ( حتى لا يجب الخ ) هذا في غير ما استثناه المتأخرون من الوقف والمعد للاستغلال ومال اليتيم فإنها إذا مضت المدة وبقي الزرع بعدها حتى إدرك يقضي بأجر المثل لما زاد على المدة مطلقا شرنبلالية قوله ( للركوب والحمل ) لكن لو استأجرها للحمل له الركوب بخلاف العكس فلو حمل عليها لا أجر عليه لأن الركوب يسمى حملا يقال حمل معه غيره لا العكس بحر عن الخلاصة مختصرا وفيه عن العمادية استأجرها ليحمل حنطة من موضع إلى منزله يوما إلى الليل فحمل وكلما رجع كان يركبها قال الرازي يضمن لو عطبت وقال أبو الليث في الاستحسان لا لجريان العادة به والإذن دلالة اه فالحاصل أنهم اتفقوا على أنها لو للحمل له الركوب لكن الرازي قيده بأن لا يجمع بينهما والفقيه عممه اه قوله ( والثوب للبس ) ويكفي في استئجاره التمكن منه وإن لم يلبس وهو كالسكنى وفي الدابة لا يكفي التمكن لما في العمادية استأجر دابة ليركبها إلى مكان معلوم فأمسكها في منزله في المصر لا يجب الأجر ويضمن لو هلك اه بحر ملخصا ومن تمامه قوله ( ليجنبها ) يقال جنب الدابة جنبا بالتحريك قادها إلى جنبه ومنه قولهم خيل مجنبة شدد للكثرة والجنيبة الدابة تقاد وكل طائع منقاد جنيب والأجنب الذي لا ينقاد صحاح ملخصا قوله ( جنيبة بين يديه ) أي مقادة كما علم مما مر وكأن التقييد بالظرف للعادة وإلا فظاهر الصحاح الإطلاق قوله ( ولا يركبها ) لم يصرح بمفهومه وهو يفيد أنه لو استأجرها لهما يصح نظرا للركوب وغيره تبع له ويحرر ط أقول ذكر في الخلاصة و التاترخانية بعد سرد نظائر هذه المسألة أن الإجارة فاسدة ولا أجر له إلا إذا كان الذي يستأجر قد يكون يستأجر لينتفع به اه وظاهره أنه إذا كان كذلك فعليه الأجر وإن لم يذكر الركوب ونحوه فإذا استأجرها لهما لزمه بالأولى وهذا بالنظر إلى لزوم الأجر وأما الصحة فراجعة إلى بيان المنفعة قوله ( ليصلي فيه ) وقع في عبارة الخانية استأجر بيتا من مسلم ليصلي فيه واحترز به ابن وهبان عن الكافر قال ابن الشحنة ينبغي كون مفهومه مهجورا لأن العلة جهل المدة فلو علمت تصح وكذا لو جعلت كون المنفعة غير مقصودة فتأمله اه ملخصا

Bagian V06/P033–V06/P034

أقول وفي التاترخانية استأجر الذمي من الذمي بيتا يصلي فيه لا يجوز ولو استأجر من المسلم بيعه ليصلي فيها لا يجوز أيضا وفي السواد جاز ولو استأجر مسلم من مسلم بيتا يجعله مسجدا يصلي فيه لا يجوز في قول علمائنا لأن الاستئجار على ما هو طاعة لا يجوز وكذلك الذمي يستأجر رجلا ليصلي بهم لا يجوز اه ملخصا ففيه التصريح بأن المسلم غير قيد وأن العلة غير ما ذكره ومفاده عدم الجواز وإن بين المدة قوله ( أو كتابا الخ ) لأن القراءة إن كانت طاعة كالقرآن أو معصية كالغناء فالإجارة عليها لا تجوز وإن كانت مباحة كالأدب والشعر فهذا مباح له قبل الإجارة فلا تجوز ولو انعقدت تنعقد على الحمل وتقليب الأوراق والإجارة عليه لا تنعقد ولو نص عليه لأنه فائدة فيه للمستأجر و لوالجية قوله ( وإن لم يقيدها ) صادق بالإطلاق كقوله للركوب أو اللبس مثلا ولم يزد عليه وبالتعميم كقوله على أن أركب أو ألبس من شئت هذا هو المراد هنا كما أن المراد الأول بقول الشارح بعده ولو لم يبين ولكن في التعبيرين خفاء فافهم والفرق أنه في الإطلاق صار الركوبان مثلا من شخصين كالجنسين فيكون المعقود عليه مجهولا وفي التعميم رضي المالك بالقدر الذي يحصل في ضمن الركوب فصار المعقود عليه معلوما أفاد في البحر قوله ( فسدت ) ومثله الحمل لما في البزازية استأجر ولم يذكر ما يحمل فسدت وفي الخانية ليطحن بها كل يوم بدرهم وبينما يطحن من الشعير أو نحوه ذكر في الكتاب أنه يجوز وإن لم يبين مقداره وقال في خواهر زاده لا بد من بيان مقدار ما يطحن كل يوم وعليه الفتوى قوله ( وتنقلب صحيحة بركوبها ) سواء ركبها أو أركبها ويجب المسمى استحسانا لزوال الجهالة بجعل التعيين انتهاء كالتعيين ابتداء ولا ضمان بالهلاك لعدم المخالفة زيلعي ملخصا قوله ( ضمن ) لأنه صار متعديا لأ الركوب واللبس مما يتفاوت فيه الناس فرب خفيف جاهل أضر على الدابة من ثقيل عالم قوله ( وإن سلم ) لأن يكون غاصباومنافع الغصب غير مضمونة إلا فيما استثنى ط قوله ( وأنه مما لا يوهن ) أي بالفعل وإن كان مما من شأنه أن يوهن فافهم قوله ( لأنه مع الضمان ممتنع ) تعليل لقوله ولا أجر عليه لكنه خاص بحالة العطب فإن سلم فقد مر تعليله قوله ( ومثله في الحكم ) أي في كونه يضمن إذا عطبت مع المخالفة والتقييد بحر قوله ( كالفسطاط ) قال في الدرر حتى لو استأجره فدفعه إلى غيره إجارة أو إعارة فنصبه وسكن فيه ضمن عند أبي يوسف لتفاوت الناس في نصبه واختيار مكانه وضرب أوتاده وعند محمد لا يضمن لأنه للسكنى فصار كالدار اه وقوله ضمن عند أبي يوسف وقال أبو السعود أي إن كان قيد بأن يستعمله بنفسه حموي وكذا عند أبي حنيفة على ما نقله شيخنا عن المفتاح اه وفي التاترخانية استأجر قبة لنصبها في بيته شهرا بخمسة دراهم جاز وإن لم يسم مكان النصب ولو نصبها في الشمس أوالمطر وكان فيه ضرر عليها ضمن ولا أجر وإن سلمت عليه الأجر استحسانا وإن نصبها في دار أخرى في ذلك المصر لا يضمن وإن أخرجها إلى السواد لا أجر سلمت أو هلكت ولو استأجر فسطاطا يخرج به إلى مكة أن يستظل بنفسه وبغيره لعدم التفاوت ولو انقطع أطنابه وانكسر عموده فلم يستطع نصبه لا أجر وإن اختلفا في مقدار الانتفاع فالقول للمستأجر وإن في أصله حكم الحال كمسألة الطاحون وتمامه فيها قوله ( له أن يسكن غيره ) أي غير ذلك الواحد وفي شرح الزيلعي أول الباب وله أي للمستأجر أن يسكن غيره معه أو منفردا لأن كثرة السكان لا تضر بها بل تزيد في عمارتها لأن خراب المسكن بترك السكن اه

Bagian V06/P034–V06/P036

وقدمنا أن له ذلك وإن شرط أن يسكن وحده منفردا فما قيل إن سكنى الواحد ليس كسكنى الجماعة بحث معارض للمنقول وإن كان ظاهرا لكن قد يقال معنى كلامهم أن له أن يسكن غيره في بقية بيوت الدار لأنه إذا سكن في بيت منها وترك الباقي خاليا يلزم الضرر لعدم تفقده من وكف المطر ونحوه بما يخر بها تأمل قوله ( لما مر ) أي أول الباب قوله ( ككر بر ) الكر قدر والبر نوع والكر ستون قفيزا وثمانية مكاكيك والمكوك صاع ونصف فيكون اثني عشر وسقا مصباح وهذا عند أهل بغداد والكوفة ط عن الحموي قوله ( له حمل مثله ) أي في الضرر بشرط التساوي في الوزن وما في الدرر من قوله وإن تساويا في الوزن قال الشرنبلالي الواو فيه زائدة قوله ( مقدرة ) أي معينة قدرا دخل فيه زراعة الأرض إذا عين نوعا للزراعة له أن يزرع مثله أخف لا أضر كما في البحر قوله ( أو مثلها ) كما لو حمل كر بر لغيره بدل كر بر قال في البحر وغلط من مثل بالشعير للمثل لأنه يلزم عليه أنه لو استأجرها لحمل كر شعير له أن يحمل كر حنطة وليس كذلك لأنه فوقه قوله ( أو دونها ) ككر شعير بدل كر بر لأنه أخف وزنا قوله ( ومنه ) أي مما لم يخرج قوله ( لا شعيرا في الأصح ) أي لو عين قدرا من الحنطة فحمل مثل وزنه شعيرا جاز فلا يضمن لو عطبت استحسانا وهو الأصح لأن ضرر الشعير في حق الدابة عند استوائهما وزنا أخف من ضرر الحنطة لأنه يأخذ من ظهر الدابة أكثر مما تأخذه الحنطة فيكون أخف عليها بالانبساط بخلاف ما إذا حمل مثل وزن الحنطة قطنا لأنه يأخذ من ظهرها أكثر من الحنطة وفيه حرارة فكان أضر عليها من الحنطة فصار كما إذا حمل عليها تبنا أو حطبا وكذا لو حمل مثل وزنها حديدا أو ملحا لأنه يجتمع في مكان واحد من ظهرها فيضرها فحاصله متى كان ضرر أحدهما فوق ضرر الآخر من وجه لا يجوز وإن كان أخف ضررا من وجه آخر كذا أفاده الزيلعي أقول ولم يذكر ما يضمن في هذه الأوجه وحاصل ما في البدائع أن الخلاف الموجب للضمان إما في الجنس أو في القدر أو الصفة فالأول كما إذا استأجرها لحمل كر شعير فحمل كر حنطة يضمن كل القيمة لأنها جنس آخر وأثقل فصار غاصبا ولا أجر لأنهما لا يجتمعان والثاني كما إذا استأجرها ليحمل عشرة أقفزة حنطة فحمل أحد عشر فإن سلمت لزم المسمى وإلا ضمن جزءا من أحد عشر جزءا من قيمتها والثالث كما إذا استأجرها ليحمل مائة رطل قطن فحمل مثل وزنه أو أقل حديدا يضمن قيمتها لأن الضرر ليس للثقل فلم يكن مأذونا ولا أجر لما قلنا وسيأتي تمامه قوله ( ولو أردف ) الرديف من تحمله خلفك على ظهر الدابة واحترز به عما لو أقعده في السرج ويأتي الكلام فيه قوله ( يضمن النصف ) أي سواء كان أخف أو أثقل إتقاني لأن ركوب أحدهما مأذون فيه دون الآخر وعليه الأجر لأنه استوفى المعقود عليه وزيادة غير أن الزيادة استوفيت من غير عقد فلا يجب لها الأجر بدائع قوله ( ولا اعتبار للثقل ) أي فلا يضمن بقدر ما زاد وزنا فصار كحائط بين شريكين أثلاثا أشهد على أحدهما فوقعت منه آجرة على رجل فعلى المشهد عليه نصف الدية وإن كان نصيبه من الحائط أقل من النصف لأن التلف ما حصل بالثقل بل بالجرح والجراحة اليسيرة كالكثيرة في الضمان كمن جرح إنسانا جراحة وجرحه آخر جراحتين فمات ضمنا نصفين بدائع قوله ( بكل حال ) أي وإن كان لا يستمسك ط قوله ( لكونه في مكان واحد ) فيكون أشق على الدابة زيلعي قوله ( صغير لا يستمسك ) محترز قوله من يستمسك وانظر هل الكبير الذي لا يستمسك كالصغير

Bagian V06/P036–V06/P037

قوله ( بقدر ثقله ) ذكره الزيلعي والإتقاني وهو مخالف للتعليل السابق تأمل والعلة أنه لعدم استمساكه اعتبر كالحمل إتقاني وعليه فالكبير العاجز مثل فليراجع قوله ( كحمله شيئا آخر ) أي فإنه يضمن بقدر الزيادة إذا لم يركب على موضع الحمل قوله ( وليس المراد الخ ) جواب عما يقال قدر الزيادة المحمولة لا تعرف إلا بعد وزنها ووزن الرجل فيخالف ما مر من أن الآدمي غير موزون قوله ( لما مر ) أي من كونهما في مكان واحد قوله ( وكذا لو لبس ثيابا كثيرة ) أي يضمن الكل لو لبس أكثر مما كان عليه وقت الاستئجار وكان مما لا يلبسه الناس عادة كذا يفهم من المجتبى قوله ( لركوبه بنفسه ) أشار به مع ما بعده إلى ما قاله في البحر لا يقال كيف اجتمع الأجر والضمان لأنا نقول إن الضمان لركوب غيره والأجر لركوبه بنفسه وسيأتي إيضاحه قوله ( لركوب غيره ) أي لو ممن يستمسك وإلا فقد تقدم التصريح بأنه يضمن بقدر ثقله لا النصف فافهم قوله ( ثم إن ضمن الراكب ) أراد بالراكب المستأجر قوله ( لا يرجع ) أي على الرديف لأنه ملكها بالضمان فصار الرديف راكبا دابته بإذنه فلا رجوع عليه سواء كان الرديف مستأجرا منه أو مستعيرا رحمتي قوله ( رجع ) أي على الراكب لأنه غره في ضمن عقد المعاوضة بخلاف ما لو كان مستعيرا فلا رجوع له لأنه لم يضمن له السلامة حيث لم يكن بينهما عقد رحمتي قوله ( وإلا لا ) أي وإلا يكن الرديف مستأجرا من المردف بل كان مستعيرا قوله ( لأنها لو سلمت ) أي في جميع الصور ط قوله ( عن الغاية ) أي غاية البيان ونصها هذا إذا أردفه حتى صار كالأجنبي كالتابع له فأما إذا أقعده في السرج صار غاصبا ولم يجب عليه شيء من الأجر لأنه رفع يده عن الدابة وأوقعها في يد متعدية فصار ضامنا والأجر لا يجامع الضمان اه وعزاه إلى شرح الكافية قوله ( لكن في السراج الخ ) فإنه قال قوله فأردف رجلا معه خرج مخرج العادة لأن العادة أن المستأجر يكون أصلا ولا يكون رديفا إذ المستأجر لو جعل نفسه رديفا وغيره أصلا فحكمه كذلك اه أي فيجب عليه أيضا النصف لو تطيق مع لزوم الأجر كما مر عن البدائع ولولا تطيق فالكل وحيث جعله في الغاية مقابلا للأول وصرح بأنه لم يجب عليه شيء من الأجر فهو صريح في المخالفة خلافا لمن وهم قوله ( فليتأمل عند الفتوى ) إشارة إلى إشكاله فلا ينبغي الإقدام على الإفتاء به قبل ظهور وجهه قوله ( كيف وفي الأشباه الخ ) استبعاد لما في السراجوبيان لوجه التوقف عند الفتوى فإنه مخالف للقاعدة المذكورة قوله ( لا يجتمعان ) أي وهنا لما صار غاصبا وضمن ملكه مستندا فإذا ألزمناه الأجر بارتدافه لزم اجتماعهما لوجوب الأجر فيما ملكه والفرق بينه وبين ما لو أردف غيره أنه هنا لما أخرجها من يده صار غاصبا كما لو استأجرها ليركب بنفسه فأركب غيره يجب كل القيمة كما مر فإذا ارتدف خلفه صار تابعا ولا يمكن وجوب الأجر بارتدافه لما قلنا أما لو ركب في السرج فقد أتى بما هو مأذون فيه فإذا أردف غيره فقد خالف فيما شغله بغيره ولا يملك شيئا بالضمان فيما شغله بركوب نفسه وجميع المسمى بمقابلة ذلك وإنما يضمن ما شغله بركوب الغير ولا أجر بمقابلة ذلك ليسقط عنه وإذا راجعت النهاية اتضح لك ما قررناه فافهم قوله ( أكثر منه ) أشار إلى أنه من جنس المسمى كما يأتي مع ذكر محترزه قوله ( ضمن ما زاد الثقل ) أشار إلى أن الضمان في مقابلة الزائد والأجر في مقابلة الحمل المسمى فلم يجتمعا كما مر نظيره أفاده في البحر وسيشير إليه بعد أيضا

Pertanyaan