Qur'an&Sunnah

İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî)

Bagian V06/P806–V06/P807

قوله ( كامرأتين الخ ) أصلها 24 للزوجتين الثمن 3 وبينهما مباينة فحفظنا عدد رؤوسهن وهو 2 وللبنات الثلثان 16 توافق عددهن وهو 10 بالنصف وهو 5 فحفظناه وللجدات السدس 4 توافق عددهن وهو 6 بالنصف وهو 3 فحفظناه وللأعمام الباقي وهو 1 يباين عددهم وهو 7 فحفظناه فصار المحفوظ 2 و 3 و 5 و 7 وكلها متباينة فضربنا 2 في 3 بلغ 6 ثم ضربنا 6 في 5 بلغ 30 ثم ضربنا 30 في 7 بلغ 210 هي جزء السهم وتمام العمل ما ذكره الشارح وأما معرفة نصيب كل منهم في جميع هذه الأمثلة وغيرها فسيأتي بيانها قوله ( وإذا أردت معرفة التماثل الخ ) شروع في بيان النسب بين الاعداد وهي أربعة كالنسب بين الكليات المنطقية فكل عددين لا بد أن يكون بينهما نسبة منها لأن العددين إما أن يتساويا أو لا فإن تساويا فهما متماثلان وإلا فإما إن يفني الأقل الأكثر أو لا فإن أفناه فهما متداخلان وإلا فإما أن يفنيهما عدد ثالث أو لا فإن كان فمتوافقان وإلا فمتباينان قوله ( هذه مقدمة الخ ) أي هذه النسب يحتاج إلى معرفتها في تقسيم التركة على أعداد المستحقين بلا كسر بأن تصحح المسألة من أقل عدد يمكن فهي توطئة لتصحيح المسائل فكان ينبغي تقديمها عليه واعلم أن العدد ما تألف من الآحاد كالاثنين فصاعدا ومن خواصه أن يساوي نصف مجموع حاشيتيه القريبتين أو البعيدتين كالأربعة مثلا فإن حاشيتاها القريبتين ثلاثة وخمسة ومجموعهما ثمانية والأربعة نصف الحاشيتين وحاشيتاها البعيدتان اثنان وست أو واحد وسبعة والأربعة نصف مجموعهما وكالاثنين يساوي نصف مجموع الواحد والثلاثة وبه علم أن الواحد لا يسمى عددا عند الحساب قوله ( المختلفين ) أي في القلة والكثرة والاختلاف لا يتصور في التماثل بل في التداخل وما بعده إلا أنه صرح به في التداخل وحده وأشعر به فيما بعده سيد قوله ( على ما هنا ) لأنه زاد في السراجية أمرين آخرين الأول أن تزيد على الأقل مثله أو أمثاله فيساوي الأكثر الثاني أن يكون الأقل جزء الأكثر وهو من قبيل الاختلاف في العبارة قوله ( أي يفنيه ) بمعنى أنه إذا ألقى الأقل من الأكثر لم يبق شيء كالثلاثة والستة فإذا ألقيت الثلاثة من الست مرتين فنيت الستة بالكلية وكذا إذا ألقيتها من التسعة ثلاث مرات بخلاف الثمانية فإنك إذا ألقيت منها الثلاثة مرتين بقي اثنان فلا يمكن إفناؤها بالثلاثة لكن إذا ألقى منها اثنان أربع مرات فنيت الثمانية فهما أيضا متداخلان سيد قوله ( يعدهما أربعة ) وكذا يعدهما اثنان فيتوافقان بالنصف لكن إذا تعدد العاد اعتبر الأكبر ليكون جزء الوفق أقل كالاثني عشر والثمانية عشرة يتوافقان بالنصف والثلث والسدس إلا أن العبرة في سهولة الحساب بتوافقهما في السدس قوله ( فيتوافقان بالربع ) لأن العدد لما مخرج لجزء الوفق بينهما فلما عدهما الأربعة وهي مخرج للربع متوافقين به سيد قوله ( كالتسعة مع العشرة ) فإنه لا يعدهما شيء سوى الواحد الذي ليس بعدد تنبيه زاد ابن الكمال في التعريف قيد آخر وهو أن لا يفني أحدهما الآخر لأن الاثنين مع الأربعة لا يعدهما عدد ثالث مع أنهما من المتداخلين لا من المتباينين وبالقيد المذكور يحترز عنهما لأن الاثنين يعد الأربعة قوله ( وإذ أردت معرفة التوافق الخ ) لما كانت معرفته التماثل والتداخل بين العددين ظاهرة وفي معرفة التوافق والتباين بينهما خفاء ذكر لهما طريقة أخرى قوله ( من الجانبين ) أي تسقط الأقل من الأكثر إلى أن يصير الأكثر أقل ثم تنقصه عن الأقل إ ه قاسم قوله ( تباينا ) أي حصل التباين بينهما كالخمسة مع السبعة فإنك إذا أسقطت الخمسة من السبعة بقي اثنان فإذا أسقطتهما من الخمسة مرتين بقي واحد

Bagian V06/P807–V06/P808

قوله ( فبالنصف ) أي فهما متوافقان بالنصف كالستة مع العشرة فإنك إذا أسقطت الستة من العشرة بقي أربعة فإذا أسقطتها من الستة بقي العشرة فإنك إذا أسقطت الستة من العشرة بقي أربعة فإذا أسقطتها من الستة بقي اثنان قوله ( فبالثلث ) أي فهما متوافقان بالثلث كالتسعة مع الاثني عشر قوله ( هكذا إلى العشرة ) أي وإن توافقا في أربعة فهما متوافقان بالربع كثمانية من العشرين أو في خمسة فبالخمس كخمسة عشر مع خمسة وعشرين أو في ستة فبالسدس كاثني عشر مع ثمانية عشر أو في سبعة فبالسبع كأربعة عشر مع إحدى وعشرين أو في ثمانية فبالثمن كستة عشر مع أربعة وعشرين أو في تسعة فبالتسع كثمانية عشر مع سبعة وعشرين أو في عشرة فبالعشر كالعشرين مع الثلاثين قوله ( وتسمى الكسور المنطقة ) الكسر المنطق هو ما يعبر عنه حقيقة بلفظ الجزئية وغيره كالخمس فإنه كما يقال فيه خمس يقال فيه جزء من خمسة والأصم ما لا يعبر عنه إلا بلفظ الجزئية كالواحد من أحد عشر فلا يقال فيه سوى جزء من أحد عشر جزءا من الواحد قوله ( أو أحد عشر ) أي وإن توافقا في أحد عشر فهما متوافقان بجزء من أحد عشر كائنين وعشرين مع ثلاثة وثلاثين قوله ( وهكذا ) كما إذا توفقان في جزء من ثلاثة عشر كستة وعشرين مع تسعة وثلاثين أو في جزء من سبعة عشر كأربعة وثلاثين مع واحد وخمسين أو في جزء من تسعة عشر كثمانية وثلاثين مع سبعة وخمسين تنبيه إذا توافقا في عدد مركب وهو ما يتألف من ضرب عدد في عدد كخمسة عشر مع خمسة وأربعين فإن شئت قلت هما متوافقان بجزء من خمسة عشر وإن شئت نسبت الواحد إليه بكسرين يضاف أحدهما إلى الآخر فتقول بينهما موافقة بثلث خمس أو خمس ثلث فيعبر عنه بالجزء وبالكسور المنطقة المضافة بخلاف غير المركب فإنه لا يعبر عنه إلا بالجزء قوله ( وإذا أردت الخ ) شروع في معرفة نصيب كل فريق وفي معرفة نصيب كل واحد من آحاد ذلك الفريق والثاني يسمى قسمة النصيب بيان ذلك في المسألة الأخيرة أنه كان للزوجين من أصل المسألة 3 فاضربها في جزء السهم الذي ضربته في أصل المسألة وهو 210 تبلغ 630 فهي نصيب الزوجات من التصحيح وكان للبنات 16 فاضربها في جزء السهم المذكور تبلغ 3360 فهي لهن وكان للجدات 4 فاضربها فيه أيضا تبلغ 840 فهي لهن وكان للأعمام سهم فاضربه في 210 فهي لهم قوله ( ضربت سهام كل وارث الخ ) أي بعد أن تقسم ما كان لكل فريق من أصل المسألة على عدد رؤوسهم وكان عليه أن يذكر ذلك حتى يعرف ما يضرب في جزء السهم بيانه كان للزوجتين من أصل المسألة 3 فاقسمها عليهما يخرج واحد ونصف فاضربه في المضروب وهو 210 تبلغ 315 فهي لكل زوجته وكان للبنات 16 فاقسمها على 10 عدد رؤوسهن يخرج سهم وثلاث أخماس سهم فاضربه في المضروب تبلغ 336 فهي لكل بنت وكان للجدات 4 فاقسمها على 6 عدد رؤوسهن يخرج ثلثان فاضربه في المضروب يبلغ 140 فهي لكل جدة وكان للأعمام سهم فاقسمه على عددهم 7 يخرج سبع سهم فاضربه في المضروب يبلغ 30 فهي لكل عم

Bagian V06/P808–V06/P809

قوله ( والأوضح طريق النسبة الخ ) ففي المسألة المذكورة كان للزوجتين 3 ونسبتها إليهما مثل ونصف فأعط كل واحدة من المضروب مثل ذلك النسبة أي مثله ونصف مثله يكن ما مر وسهام البنات 16 نسبتها إلى رؤوسهن وهو 10 مثل وثلاث أخماس مثل فاعط كا واحد من المضروب مثله وثلاثة أخماس مثله يكن ما مر وسهام الجدات 4 نسبتها إلى رؤوسهن وهو 6 ثلثان فأعط كل واحد ثلثي المضروب يكن ما مر وللأعمام سهم نسبته إلى رؤوسهم وهو 7 سبع سهم فأعط كل واحد منهم سبه المضروب يكن ما مر وإنما كان هذا أوضح لأنه لا يحتاج فيه إلى قسمة وضرب وقد قيل من ملك النسبة ملك الحساب لكن ربما كانت النسبة أعسر فالعمل بالضرب أيسر وثمة طرق أخر قوله ( وإذا أردت قسمة التركة الخ ) لما فرع من تعيين نصيب كل فريق من التصحيح ثم تعيين نصيب كل وارث منه شرع في بيان المقصود وهو تعيين نصيب كل وارث من كل التركة بطريقين يتوافقان على معرفة نصيب كل وارث من التصحيح قوله ( يعني أن كلا وحده ) جواب عما أورد من أن قوله كالسراجية والغرماء بالواو وغير صحيح لأن التركة إن كانت وافية بجميع الديون وبقي للورثة شيء لا يحتاح إلى القسمة بين الغرماء وتكون القسمة بين الورثة وإلا لم يبق للورثة شيء وحاصل الجواب أن المراد وبين الغرماء فلفظ بين مقدر أي بين أفراد هذه الطائفة فالقسمة متعددة بتعدد أحوالها لا واحدة على الطائفتين معا أو يجاب بأن الواو بمعنى أو فيكون المعنى أيضا ما قلنا قوله ( ضربت سهام كل وارث الخ ) أي ثم قسمت المبلغ على التصحيح إن ضربت في كل التركة أو على وفقه إن ضربت في وفقها وهذا لا بد منه وإن تركه المصنف والشارح قوله ( والموافق للسراجية الخ ) لم يقل والصواب لأنه عند الموافقة يصح الضرب في كل التركة كما في المباينة وكذا في المداخلة إلا أن فيه تطويل الحساب فكان الأولى الضرب في الوفق عند الموافقة وفي الكل عند المباينة مثال الموافقة زوج وأخوان لأم وشقيقتان أصلها من 6 وتعول إلى 9 والتركة 60 دينارا بينها وبين التصحيح موافقة بالثلث فللزوج من التسعة 3 فاضربها في 20 وفق التركة يكن 60 فاقسمها على وفق التصحيح وهو 3 يخرج 20 هي له من التركة ولأحد الأخوين سهم فاضربه في الوفق يكن 20 فاقسمها على الثلاثة يخرج 6 وثلثان هي له ولأخيه مثله ولإحدى الشقيقتين 2 فاضربهما في الوفق يكن 40 فاقسمها على الثلاثة يخرج 13 وثلث وهي لها ولأختها مثلها ومثال المباينة زوج وأم وشقيقة أصلها من 6 وتعول إلى 8 والترك 25 دينارا فبينهما مباينة للزوج من الثمانية 3 فاضربها في 25 كل التركة تبلغ 75 فاقسمها على 8 يخرج 9 وثلاثة أثمان هي له وللشقيقة مثله وللأم من الثمانية 2 فاضربهما في 25 تبلغ 50 فاقسمها على 8 يخرج 6 وربع هي لها ولو ضربت في المثال الأول سهام كل وارث من التصحيح في كل التركة ثم قسمت الحاصل على كل التصحيح كما فعلت هنا لصح ذلك ولكن فيه تطويل كما قبنا ولو كانت التركة في المثال الثاني 24 كان بينها وبين التصحيح مداخلة لدخول الثمانية في 24 و يجوز العمل فيها كالمباينة أيضا لكن الأخصر عمل الموافقة لاشتراكهما في كسر وهو الثمن مخرج أقلهما وهو الثمانية فهما في حكم المتوافقين قوله ( وتعمل كذلك في معرفة نصيب كل فريق منهم ) بأن تضرب يفي المثال الأول نصيب الأخوين ونصيب الأختين فيما ضربت فيه نصيب أحدهما وتقسم الحاصل على وفق التصحيح فالخارج نصيب كل فريق وما ذكره من القسمة بطريق الضرب هو أشهر أوجه خمسة وبيانها مع بيان ما لو كان في التركة كسر في المطولات قوله ( وأما قضاء الديون ) أي طريق قسمتها وتسمى المحاصة ( فبها ) أي بالتوفية يحصل المقصود ونعمت هي

Bagian V06/P809–V06/P811

قوله ( وتعدد الغرماء ) فلو كان الغريم واحدا فلا قسمة قوله ( ينزل مجموع الديون كالتصيح الخ ) بأن تنظر بين مجموع الديون وبقية التركة بعد التجهيز فإن توافقا كما إذا ترك 12 دينارا وعليه 18 لزيد 4 ولعمرو 2 ولبكر 12 فالموافقة بالسدس فاضرب دين كل واحد منهم في وفق التركة وهو 2 ثم اقسم الحاصل على وفق مجموع الديون وهو 3 يخرج لزيد 2 وثلثان ولعمرو 1 وثلث ولبكر 8 وإن تباينا كما إذا فرضنا التركة في مسألتنا 11 فاضرب دين كل في كل التركة واقسم الحاصل على مجموع الديون يخرج لزيد 2 وأربعة أتساع ولعمرو 1 وتسعان ولبكر 7 وثلث ولو كان عليه في الصورة الأولى 24 دينارا كان بينهما مداخلة فتعمل فيها كالموافقة ويصح أن تعمل فيها وفي الموافقة كالمباينة كما علمت قوله ( ثم شرع في مسألة التخارج ) تفاعل من الخروج وهو في الاصطلاح تصالح الورثة على إخراج بعضهم عن الميراث على شيء من التركة عين أو دين قال في سكب الأنهر وأصله ما روى أن عبد الرحمن بن عوف رضي الله تعالى عنه طلق في مرض موته إحدى نسائه الأربع ثم مات وهي في العدة فورثها عثمان رضي الله تعالى عنه ربع الثمن فصالحوها عنه على ثلاثة وثمانين ألفا من الدراهم وفي رواية من الدنانير وفي رواية ثمانين ألفا وكان ذلك بمحضر من الصحابة من عير نكر ا ه قلت وله أحكام وشروط تقدمت آخر كتاب الصلح وتقدم هناك أنهم لو أخرجوا واحدا وأعطوه من مالهم فحصته تقسم بين الباقي على السواء وإن كان المعطى مما ورثوه فعلى قدر ميراثهم قال الشارح هناك وقيده الخصاف بكونه عن إنكار فلو عن إقرار فعلى السواء فتأمله قوله ( والغرماء ) أي أرباب الديون ولم يذكرهم في السراجية وإنما ذكرهم في الملتقى والمجمع وغيرهما فحكمهم في القسمة والتخارج حكم الورثة ومثلهم الموصى له كما تقدم آخر كتاب الصلح قوله ( أي اطرح سهمه من التصحيح ) أي صحح المسألة مع وجود المصالح بين الورثة ثم اطرح سهامه من التصحيح سي قوله ( كزوج الخ ) أصلها من ستة للزوج النصف ثلاثة أسهم وللأم الثلث سهمان وللعم الباقي سهم واحد قوله ( وحينئذ يكون الخ ) فلو فرض أنه صالح العم على شيء من التركة وخرج من البين فالمسألة أيضا من ستة فإذا خرج نصيب العم بقي خمسة ثلاثة للزوج واثنان للأم فيجعل الباقي أخماسا بين الزوج والأم فللزوج ثلاثة أخماس وللأم خمسان وإن صالحت الأم على شيء وخرجت كانت المسألة أيضا من ستة فإذا طرح منها سهمان للأم بقي أربعة فيجعل الباقي من التركة أرباعا ثلاثة منها للزوج وواحد للعم سيد قوله ( لئلا ينقلب فرض الأم الخ ) أي في بعض الصور كهذه الصورة بخلاف ما إذا كان مكان العم أب فإنه لا يلزم اعتبار دخول الزوج في التصحيح لأن للأم سهما وللأب سهمان على كل حال قوله ( فيه نظر ) أصله للزيلعي وبينه بقوله لأنه قبض بدل نصيبه فكيف يمكن جعله كأن لم يكن بل يجعل كأنه استوفى نصيب ولم يستوف الباقون أنصباءهم ألا ترى أنه لو ماتت امرأة وخلفت ثلاث أخوات متفرقات وزوجا فصالحت الأخت لأب وأم وخرجت من البين كان الباقي بينهم أخماسا ثلاثة للزوج وسهم للأخت لأب وسهم للأخت لأم على ما كان لهم من ثمانية لأن أصلها من ستة تعول إلى ثمانية فإذا استوفت الأخت نصيبها وهو ثلاث بقي خمسة ولو جعلت كأنها لم تكن لكانت من 6 وبقي سهم للعصبة إ ه وصوابه أن يقول لكانت من ستة وتعول بسهم إلى سبعة كما وجد في بعض نسخ الزيلعي لكن ما مر وجد بخطه كذلك فهو سبق قلم إذ لا عصبة هنا قوله ( ثم ذكر نحو ما تحرر ) أي من قوله السابق فاطرح سهامه من التصحيح

Bagian V06/P811–V06/P812

قوله ( قال مؤلفه ) من التأليف وهو إيقاع الألفة بين شيئين أو أشياء أخص من التركيب ويطلق عرفا على كتاب جمعت فيه مسائل مؤتلفه من أي علم كان بمعنى المؤلف بالفتح وجامعه مؤلف بالكسر قوله ( الحقير ) من الحقر وهو الذلة قاموس قوله ( الحصنى ) نسبة إلى موضع يسمى حصن كيفا واشتهر في نسبة الشيخ رحمه الله تعالى لفظ الحصكفي فهو من باب النحت قوله ( العباسي ) الظاهر أنه نسبة إلى سيدنا العباس رضي الله تعالى عنه عم نبينا قوله ( الإمام ) بالرفع صفة محمد ويحتمل أنه صفة لعلي لكن الذي كان إمام الحنفية بجامع بني أمية والمفتي بدمشق المحمية هو الشارح رحمه الله تعالى وكذا كان مدرس الحديث تحت القبة بجامع بني أمية ومدرس التكية السليمة ولم يشتهر والده بشير من ذلك قوله ( هجرية ) نسبة إلى الهجرة أي هجرة النبي ونسب التاريخ إليها لأن ابتداءه منها وأول من ابتدأ به عمر رضي الله عنه والعرب كانت تؤرخ بعام التفرق وهو تفرق ولد إسماعيل عليه السلام وخروجهم من مكة ثم أرخوا بعام الفيل كما بسطه في الظهيرية قبل المحاضر قوله ( في تلخيصه ) التلخيص التبيين والشرح والتلخيص قاموس قوله ( وتحريره وتنقيحه ) تحرير الكتاب وغيره تقويمه والتنقيح التهذيب قاموس قوله ( لمواضع ) اللام زائد للتقوية قوله ( وتصحيحه ) عطف على تغييره قوله ( وعلى مواضع سهو وأخر ) أي مما فات المصنف تغييرها قوله ( وبالجملة ) أي وأقول قولا ملتبسا بالجملة أي مجتمعا قال في القاموس جمل جمع وأجمل الشيء جمعه عن تفرقة والمراد أنه وإن وقع من المصنف سهو أو من غيره أو وإن نبهت على ما وقع له من السهو فإني قد أسهو لأن السلامة من هذا الخطر بالتحريك وهو الإشراف على الهلاك والمراد به هنا الأمر الشاق عبر به عن السهو أمر يعز بالكسر كيقل وزنا ومعنى أي يندر أو يعسر أو يضيق أو يعظم على البشر فلا يحصلونه لأن السهو والنسيان من لوازم الإنسان وأول ناس أول الناس وفي هذا هضم لنفسه واعتذار عنه وعن المصنف قوله ( فستر الله على من ستر ) الفاء فصيحة أي إذا كان ما ذكر فالمطلوب الستر إلا في مقام البيان قوله ( وغفر لمن غفر ) الغفر الستر فهو عطف مرادف قوله ( وإن تجد عيبا الخ ) هذا البيت بمعنى الكلام الذي قبله قوله ( فسد الخللا ) الخل منفرج ما بين الشيئين والوهن في الأمر وأمر مختل واه وأخل بالشيء أحجف قاموس وألفه للإطلاق والمراد به العيب وكان حقه أن يأتي بدله الضمير ولكن أتى بالظاهر معبرا عنه بلفظ آخر للتنصيص على أن العيب من سهو ونحوه خلل نظير قوله تعالى فإن الله عدو للكافرين بعد قوله من كان عدوا لله الآية للتسجيل عليهم بالكفر والمراد بسده ستره أو تأويله حيث أمكن قوله ( جل ) أي عظم وتعالى فعطف علا عليه تفسير وهذا الكلام مرتبط بكلام محذوف دل عليه السياق أي فسد الخلل ولا تعير به ولا تفضح فإن كان بني آدم ما عدا من عصم منهم فيه عيب والذي تنزه عن العيوب بتمامها هو الحق جل وعلا ط والشطر الأول من هذا البيت من بحر الرجز والشطر الثاني من بحر الرما ولو قال إن نجد بدون واو كما في بعض النسخ صار الأول من بحر الثاني أو قال فجل بالفاء صار الثاني من بحر الأول قوله ( كيف لا ) منفي لا محذوف أي كيف لا يوجد مني سهو والحال كذا فهو اعتذر آخر عن وجود ذلك قوله ( بيضته ) أي نقلته من المسودة إلى المبيضة والمسودة في اصطلاح المؤلفين الأوراق التي يقع فيها إنشاء التأليف سميت بذلك لكثرة سوادها بكثرة المحو والإثبات والمبيضة التي ينقل إليها المؤلف ما أنشأه وأثبته في المسودة

Bagian V06/P812–V06/P813

قوله ( من نار البعاد ) بكسر الباء مصدر باعد ومن بيان لما في قوله ما يفتت أو تعليلية كقوله تعالى مما خطيئاتهم أغرقوا وقد شبه ما بقلبه من مشق البعاد وألم الفراق استعارة تصريحية أصلية والقرينة إضافة النار إلى البعاد أو شبه البعاد بحطب له نار واستعارة مكنية وإثبات النار له تخييل أو أضاف المشبه إلى المشبه أي من بعاد كالنار مثل لجين الماء تأمل قوله ( والأحفاد ) البنات أو أولاد الأولاد أو الأصهار قاموس قوله ( ما يفتت الأكباد ) أي يقطعها ويشقها والأكباد جمع كبد بالفتح والكسر وككتف وقد يذكر قاموس والمراد كبد واحدة وهي كبده لأن ما في قلبه لا يفتت كبد غيره وإنما جمع للسجعة أو على معنى أن في قلبي من جنس ما يفتت الأكباد أو إن في قلبي ما لو كان لي أكباد متعددة لفتتها أو أن كل أمر مما في قلبي يستقل بتفتيت الكبد فصارت كأنها أكباد متعددة قوله ( فرحم الله ) تفريع على ما قبله وذلك أنه حيث ذاق ألم الفراق وكابد ما يكابده المشتاق من تشتيت البال وتواتر البلبال علم أن اعتذار هذا الإمام الذي سبقه بنحو هذا الكلام اعتذار مقبول لا محالة فتحركت نفسه إلى الدعاء فإنه كما قال الشاعر لا يعرف الوجد إلا من يكابده ولا الصبابة إلا من يعانيها قوله ( التفتازاني ) اسمه مسعود ولقبه سعد الملة والدين نسبة إلى تفتازان بالفتح بلد بخراسان ولد بها سنة 722 وتوفي بسمرقند سنة 792 ونقل إلى سرخس فدفن بها قوله ( حيث اعتذر ) أي في خطبة المختصر شرح تلخيص المعاني وقال قبل هذا البيت أيضا مع وجود القريحة بصر البليات وخمود الفطنة بصرصر النكبات وترامي البلدان بي والأقطار ونوب الأوطان عني والأوطار حتى طفقت أجوب كل أغبر قاتم الأرجاء وأحرر كل سطر منه في شطر من البيداء قوله ( حيث قال ) بدل من قوله حيث اعتذر قوله ( يوما بحزوى الخ ) أسماء مواضع والمراد باليوم مطلق الوقت ومتعلقه محذوف تقديره أكون قوله ( لكن لله الحمد الخ ) استدراك أي أنه وإن حصل لي ما حصل من البعاد عن البلاد فقد أثمر لي ثمرة عظيمة المفاد التي هي علامة القبول ودليل الوصول إلى المأمول قوله ( أولا وآخرا ) أي أول كل أمر وآخره قوله ( ظاهرا وباطنا ) أي حمدا في الظاهر بالثناء باللسان موافقا لما في الباطن بالجنان قوله ( فلقد ) الفاء للتعليل واللام للقسم فهو حمد على نعمة معينة قوله ( من ) أي أنعم هو أي المولى تعالى قوله ( بابتداء تبيضه ) أي المؤلف المفهوم من قوله قال مؤلفه وقوله قد فرغت من تأليفه قوله ( تجاه ) أصله وجاه أبدلت الواو تاء من المواجهة بمعنى المقابلة قوله ( صاحب الرسالة ) أل للعهد أي الرسالة العامة الدائمة قوله ( والقدر ) أي الرتبة العلية قوله ( المنيف ) أي الزائد على غيره أو العالي من قولهم لما زاد على العقد نيف وناف وأناف على الشيء أشرف عليه قوله ( تجاه قبر صاحب هذا المتن الشريف ) وذلك ببلده وهي غزة وهاشم قوله ( فلعله ) أي ما ذكر من الابتداء والختم قوله ( علامة القبول منهم ) أي من الله تعالى ومن صاحب الرسالة ومن صاحب المتن رحمه الله تعالى والقبول الرضا بالشيء مع ترك الاعتراض على فاعله وقيل الإثابة على العمل الصحيح قوله ( والتشريف ) يقال شرف ككرم شرفا علا في دين أو دنيا وشرف الله الكعبة من الشرف قاموس قوله ( قال مؤلفه ) كذا في بعض النسخ قوله ( فيا شرفي ) أي أحضر فهذا وقتل لحصول مقتضيك والأبيات من الطويل والضمير في قلبته للتأليف ط قوله ( وإن كان كل الناس ) أي من أهل عصره أو منهم وممن بعدهم

Bagian V06/P813–V06/P815

قوله ( ردوه عن حسد ) بإسكان الدال وعن بمعنى اللام أي لأجل حسدهم له كقوله تعالى وما نحن بتاركي آلهتنا عن قولك أو بمعنى من أي ردا ناشئا من حسد كقوله تعالى وهو الذي يقبل التوبة عن عباده قوله ( فتقبلني ) بالتخفيف أي تثنيني وهو خبر بمعنى الدعاء قوله ( وأساتذ ) جمع أستاذ بضم الهمزة ومعناه الماهر بالشيء والمراد بهم هنا أشياخه والظاهر أنه أعجمي معرب لما في القاموس لا تجتمع السين والذال المعجمة في كلمة عربية قوله ( وتحشرنا جمعا ) أي حال كوننا مجتمعين مع النبي فالمصدر حال وهو مقصور على السماع ويحتمل أن جمعا كوننا جميعا تأكيد لضمير الجماعة أو مفعول مطلق لأن الحشر بمعنى الجمع وقد ورد أن النبي يحشر وأمته في محشر منفرد عن محشر كل الخلائق فالمعية لا تقتصر على من ذكر لا أن يراد بها حالة مخصوصة كالقرب منه قوله ( مع المصطفى أحمد ) قدمنا أن الأبيات من بحر الطويل والطويل له عروض واحدة مقبوضة وزنها مفاعلن ولعروضه ثلاثة أضرب الأول صحيح وزنه مفاعيلن الثاني مقبوض مثلها الثالث محذوف وزنه فعولن وهذا البيت من الضرب الأول والبيت الذي قبله والبيت الذي بعده من الضرب الثاني وهذا معدود من عيوب القوافي ويسمى التحريد بالحاء المهملة كما في الخزرجية وتقدم في أول الكتاب أبيات لنظم شروط الوضوء وقع فيها نظير ذلك كما نبهنا عليه هناك ولو قال الناظم مع المصطفى السند لكان أسد قوله ( وإخواننا ) بالجر عطفا على ماتن أو على قوله المصطفى أو بالنصب عطفا على نا في تحشرنا والأول أولى قوله ( المسدى ) من الإسداء بمعنى الإعطاء أو لفظه مفرد معطوف بإسقاط العاطف أو جمع نعت لإخواننا وأصله المسدين حذفت نونه لإضافته إلى الخبر المجرور به وقد فصل بينهما بالظرف لكون المضاف شبه الفعل وهو جائز في السعة قال في الألفية فصل مضاف شبه فعل ما نصب مفعولا أو ظرفا أجز ولم يعب ومثله قوله عليه الصلاة والسلام هل أنتم تاركو لي صاحبي وقول الشاعر كناحت يوما صخرة بعسيل قوله ( دائما ) صفة لمصدر محذوف أي قبولا أو حشرا أو إسداء قوله ( داع ) أي وداع على حذف العاطف أو بدل من والدنا قوله ( طالب الرشد ) أي لنا حذفه لدلالة ما قبله عليه يقال رشد كنصر وفرح رشدا ورشدا ورشادا اهتدى واستقام على الحق والرشيد في صفاته تعالى الهادي إلى سواء الصراط تكملة حاشية ابن عابدين وهذا أوان الشروع في المقصود بعون ذي الفضل والجود فنقول بعون الله تعالى قول العلائي قوله ( قال المحشي ) هو الشيخ صالح على ما يتبادر من سابقه ومن نقله عنه كثيرا ولا حاجة إلى هذه العبارة للاستغناء عنها بما قبلها ط مطلب دعوى الهبة من غير قبض غير صحيحة قوله ( مع قبض دعوى الهبة من غير قبض غير صحيحة فلا بد في دعواها من ذكر القبض ولهذا صور المسألة شراح الهداية بأنه ادعى أنه وهبها له وسلمها ثم غصبها منه مطلب لإقرار بلهبة هل يكون إقرارا بالقبض وذكر العمادي اختلافا في الإقرار بالهبة أيكون إقرارا بالقبض قيل نعم لأنه كقبول فيها والأصح لا وقيد بذكر التاريخ لهما لأنه لو لم يذكر لهما تاريخ أو ذكر لأحدهما فقط تقبل لإمكان التوفيق بأن يجعل الشراء متأخرا ا ه بحر وفيه أيضا وأشار المؤلف إلى أنه لو ادعى الشراء أولا ثم برهن على الهبة أو الصدقة فإن وفق فقال جحدني الشراء ثم وهبها مني أو تصدق قبل وإلا فلا كما في خزانة الأكمل وفي منية المفتي ادعاها إرثا ثم قال جحدني فاشتريتها وبرهن تقبل ا ه ذكر مسائل من التناقض منها لو ادعى الشراء من أبيه في حياته وصحته فأنكر ولا بينة فحلف ذو اليد فبرهن المدعي أنه ورثها من أبيه تقبل لإمكان التوفيق مطلب برهن على أنه لهن بالإرث ثم قال لم يكن لي قط ولو داعى الإرث أولا ثم الشراء لا تقبل لعدمه

Bagian V06/P815–V07/P015

ومنها برهن على أنه له بالإرث ثم قال لم يكن لي قط أو لم يزد قط لم يقبل برهانه وبطل القضاء مطلب دعوى لشراء بعد لهبة مسموعة مطلقا والشراء قبل هبة من غير قبض مسموعة أيضا وتقييده بالقبض ليس للاحتراز عن دعوى الشراء بعدما ادعى الهبة بدون التسليم أبو السعود @ قوله ( في وقت ) ظرف لهبة لا لادعى ا ه ح وذلك كما إذا ادعى أنه وهبها له في رمضان قوله ( ومفاده ) أي مفاد قوله ( أو لم يقل ذلك ) ا ه ح مطلب التوفيق بالفعل شرط في الاستحسان وهو الأصح قوله ( بإمكان التوفيق ) أي مطلقا من المدعي أو المدعى عليه تعدد وجهه أو اتحد بحر وفيه أن هذا هو القياس والاستحسان أن التوفيق بالفعل شرط قال الرملي وجواب الاستحسان هو الأصح كما في منية المفتي أقول لكن نقل في نور العين عن فتاوى رشيد الدين لو أتى بالدفع بعد الحكم في بعض المواضع لا يقبل نحو أن يبرهن بعد الحكم أن المدعي أقر قبل الدعوى أنه لا حق له في الدار لا يبطل الحكم لجواز التوفيق بأنه شراء بخيار فلم يملكه في ذلك الزمان ثم مضت مدة الخيار وقت الحكم فملكه فلما احتمل هذا لم يبطل الحكم الجائز بشك ولو برهن قبل الحكم يقبل ولا يحكم إذ الشك يدفع الحكم ولا يرفعه يقول الحقير الظاهر أنه لو برهن قبل الحكم فيما لم يكن التوفيق خفيا ينبغي أن لا يقبل ويحكم على مذهب من جعل إمكان التوفيق كافيا إذ لا شك حينئذ لأن إمكانه كتصريحه عندهم والله تعالى أعلم ا ه كذا في نسختي نور العين والذي يظهر زيادة لا في قوله ينبغي أن لا يقبل كما هو ظاهر لمن تأمل وسيأتي تمام الكلام على ذلك قريبا إن شاء الله تعالى عند قوله ومن ادعى على آخر مالا الخ مطلب من سعى في نقض ما تم من جهته فسعيه مردود عليه إلا في موضعين قوله ( وهو مختار شيخ الإسلام ) قيده في البحر في فصل الفضولي بأن لا يكون ساعيا في نقض ما تم من جهته لأن كل من سعى في نقض ما تم من جهته فسعيه مردود عليه فقولهم إن إمكان التوفيق يدفع التناقض على أحد القولين مقيد بما إذا لم يكن ساعيا في نقض ما تم من جهته لأن من سعى في نقض ما تم من جهته لا يقبل إلا في موضعين الأول فيما إذا اشترى عبدا وقبضه ثم ادعى أن البائع باعه قبله من فلان الغائب بكذا وبرهن يقبل الثاني وهب جاريته واستولدها الموهوب له ثم ادعى الواهب أنه كان دبرها أو استولدها وبرهن يقبل ويستردها والعقر ا ه وتمامه فيه فراجعه إن شئت مطلب في ارتفاع التناقض أقوال أربعة قوله ( من أقوال أربعة ) الأول لا بد من التوفيق بالفعل ولا يكفي الإمكان الثاني كفاية الإمكان مطلقا أي من المدعي أو المدعى عليه تعدد وجه التوفيق أو اتحد الثالث ما ذكره الخجندي الرابع كفاية الإمكان إن اتحد وجه التوفيق لا إن تعددت وجوهه وهذا الخلاف يجري في كل موضع حصل فيه التناقض من المدعي أو منه ومن شهوده أو من المدعى عليه كما في البحر ومثله في حاشية سيد الوالد عليه مطلب هل يكفي إمكان التوفيق لدفع التناقض أو لا بد منه بالفعل قوله ( أنه يكفى من المدعى عليه ) هذا اختصار وأصل عبارة الخجندي كما في البحر إن التناقض إن كان من المدعي فلا بد من التوفيق بالفعل ولا يكفي الإمكان وإن كان المدعى عليه يكفي الإمكان لأن الظاهر عند الإمكان وجوده ووقوعه والظاهر حجة في الدفع لا في الاستحقاق والمدعي مستحق والمدعى عليه دافع والظاهر يكفي في الدفع لا في الاستحقاق ويقال أيضا إن تعدد الوجوه لا يكفي الإمكان وإن اتحد يكفي الإمكان والتناقض كما يمنع الدعوى لنفسه يمنع الدعوى غيره قوله ( بعد وقتها ) كشوال وهو ظرف للشراء كقبله ا ه ح

Bagian V07/P015–V07/P016

قوله ( في الصورتين ) يعني ما إذا قال جحدنيها أولا ح قوله ( وقبله ) أي قبل وقت الهبة كشعبان قوله ( لوضوح التوفيق في الوجه الأول ) وهو ما إذا كان الشراء بعد وقت الهبة وهذا التعليل إنما يظهر فيما إذا قال جحدنيها وأما إذا لم يقله فالذي فيه إمكان التوفيق قوله ( وظهور التناقض في الثاني ) لأنه يدعي الشراء بعد الهبة وشهوده تشهد له به قبلها وهو تناقض ظاهر لا يمكن التوفيق بينهما ومرادهم بالتناقض ما يكون بين الدعوى والبينة وإلا فالمدعي لا تناقض منه لأنه لم يدع الشراء سابقا على الهبة والتناقض يبطل الدعوى مطلب يكون التناقض من متكلم واحد ومن اثنين وكما يكون من متكلم واحد يكون من متكلمين كمتكلم واحد حكما كوارث ومورث ووكيل وموكل والأولى في البزازية ولم أر الآن الثانية صريحا وهي ظاهرة من الأولى بحر مطلب لا تسمع دعوى الوارث فيما لا تسمع دعوى مورثه فيه قال أبو السعود وفي هذا دلالة ظاهرة على ما نقله الشيخ حسن الشرنبلالية في رسالة الإبراء عن فتاوى الشيخ الشلبي حيث حكى الإجماع على أن دعوى الوارث لا تسمع في شيء لا تسمع فيه دعوى مورثه أن لو كان حيا كما إذا أقر مورثه بقبض ما يخصه من التركة وأبرأ إبراء عاما لا تسمع دعوى الوارث بعده الخ وإذا عرف هذا في الإبراء فكذا في غيره من بقية الموانع كما لو ترك الدعوى في حق لا من جهة الإرث حتى مضى خمس عشرة سنة وقولهم لا تسمع الدعوى بعد خمس سنة إلا في الإرث يحمل على ما إذا لم تمض الخمس عشرة سنة قبل موت مورثه ا ه ط مطلب هل يشترط كون الكلامين المتناقضين في مجلس القاضي أو الثاني فقط قوله ( وهل يشترط كون الكلامين ) أي المتناقضين قوله ( أو الثاني فقط ) أي ويحتاج إلى إثبات الأول عند القاضي ليدفع به دعوى المدعي قوله ( وينبغي ترجيح الثاني ) ولعل وجهه أنه الذي يتحقق به التناقض منح وفي النهر من باب الاستحقاق والأوجه عندي اشتراطهما عند الحاكم إذ من شرائط الدعوى كونها لديه ا ه وفي شرح المقدسي ينبغي أن يكفي أحدهما عند القاضي بل يكاد أن يكون الخلاف لفظيا لأن الذي حصل سابقا على مجلس القاضي لا بد أن يثبت عنده ليترتب على ما عنده حصول التناقض والثابت بالبيان كالثابت بالعيان فكأنهما في مجلس القاضي فالذي شرط كونهما في مجلس يعم الحقيقي والحكمي في السابق واللاحق ا ه وهو حسن لكن ذكر سيدي الوالد رحمه الله تعالى في حاشيته على البحر بعد ذكر نحو ما تقدم قلت وسيأتي في الوكالة أن الوكيل بالخصومة يصح إقراره لو أقر عند القاضي لا عند غيره ولكنه يخرج به عن الوكالة وعند أبي يوسف يصح إقراره مطلقا لأن الشيء إنما يختص بمجلس القضاء إذا لم يكن موجبا إلا بانضمام القضاء إليه كالبينة والنكول ولهما أن المراد بالخصومة الجواب مجازا والجواب يستحق في مجلس الحكم فيختص به فإذا أقر في غيره لا يعتبر لكونه أجنبيا فلا ينفذ على الموكل لكنه يخرج به عن الوكالة لأن إقراره يتضمن أنه ليس له ولاية الخصومة ا ه والحاصل أن اختصاصه بمجلس القاضي لكون لفظ الخصومة يتقيد به وهنا ليس كذلك فالذي يظهر ترجيح عدم اشتراط كون الكلامين في مجلس القاضي ا ه قوله ( يرتفع بتصديق الخصم ) أي بكلاميه المتناقضين مطلب يرتفع التناقض بقول المتناقض تركت قوله ( وبقول المتناقض تركت الأول الخ ) أقول فيه أنه حينئذ لا يبقى تناقض أصلا لأن كل متناقض يمكنه أن يقول ذلك والظاهر أن هذا مخصوص بمسألة ما إذا ادعاه مطلقا ثم ادعاه بسبب الخ فإذا قال ذلك قبل قوله أما لو قال هذا ملك المدعى عليه ثم قال بل ملكي تركت الأول وادعى بالثاني فلا قائل به ويرشدك لذلك قوله ( تركت الأول الخ )

Bagian V07/P016–V07/P017

ثم رأيت في البحر عن البزازية وصف المدعي المدعى فلما حضر خالف في البعض أن ترك الدعوى الأولى وادعى الحاضر تسمع لأنها دعوى مبتدأة وإلا فلا ا ه وفيه أيضا وبرجوع المتناقض عن الأول بأن يقول تركته وادعى بكذا قال سيدي الوالد في حاشيته عليه بعد كلام وظاهر ما ذكره المؤلف في الاستحقاق أي صاحب البحر أن مسألة رجوع المتناقض بحث منه ثم رأيت البزازي ذكر بعد ذلك في نوع في الدفع وذكر القاضي ادعى بسبب وشهدا بالمطلق لا يسمع ولا تقبل لكن لا تبطل دعواه الأولى حتى لو قال أردت بالمطلق المقيد يسمع كما مر إن برهن على أنه له وفي الذخيرة أيضا ادعاه مطلقا فدفعه المدعى عليه بأنك كنت ادعيته قبل هذا مقيدا وبرهن عليه فقال المدعي أدعيه الآن بذلك السبب وتركت المطلق يقبل ويبطل الدفع ا ه ما في البزازية قال الرملي ربما يشكل عليه ما في البزازية وغيرها ادعى على زيد أنه دفع له مالا ليدفعه إلى غريمه وحلفه ثم ادعاه على خالد وزعم أن دعواه على زيد كان ظنا لا يقبل لأن الحق الواحد كما لا يستوفى من اثنين لا يخاصم مع اثنين بوجه واحد ا ه ووجه إشكاله أنه لما قال إن دعواه على زيد كان ظنا فقد ارتفع التناقض والله تعالى أعلم ذكره الغزي وأقول قد كتب فرقا في حاشيتي على جامع الفصولين بين فرع البزازي وفرع ذكره فراجعه ويفرق ها هنا بأن فيما ذكره البزازي امتنع ارتفاع التناقض لتعلقه باثنين فلا تصح الدعوى لما ذكره من امتناع مخاصمة الاثنين في حق واحد وهذا منتف في الواحد وهو محل ما في هذا الشرح فتدبر ا ه مطلب يرتفع التناقض بتكذيب الحاكم قوله ( أو بتكذيب الحاكم ) كما لو ادعى أنه كفل له عن مديونه بألف فأنكر الكفالة وبرهن الدائن أنه كفل عن مديونه وحكم به الحاكم وأخذ المكفول له منه المال ثم إن الكفيل ادعى على المديون أنه كفل عنه بأمره وبرهن على ذلك يقبل عندنا ويرجع على المديون بما كفل لأنه صار مكذبا شرعا بالقضاء كذا في المنح ح وكذا إذا استحق المشتري من المشتري بالحكم يرجع على البائع بالثمن وإن كان كل مشتر مقرا بالملك لبائعه لكنه لم حكم ببرهان المستحق صار مكذبا شرعا باتصال القضاء به ا ه ط ومثله في الأنقروي وإنما احتاج للدعوى لإثبات كون الكفالة بالأمر لا لإثبات أصل الكفالة إذ هي من المسائل التي يكون القضاء بها على الحاضر قضاء على الغائب قوله ( وتمامه في البحر ) وعبارة البحر في الاستحقاق أولى وهي إذا قال تركت أحد الكلامين يقبل منه لأنه استدل له بما في البزازية عن الذخيرة ادعاه مطلقا فدفعه المدعى عليه بأنك كنت ادعيته قبل هذا مقيدا وبرهن عليه فقال المدعي أدعيه الآن بذلك السبب وتركت المطلق يقبل ويبطل الدفع ا ه فإن المتروك الثانية لا الأولى ومع هذا نظر فيه صاحب النهر هناك وقد يقال ذلك القول توفيق بين الدعوتين تأمل وذكر سيدي الوالد في باب الاستحقاق تأييد ما في النهر مطلب ادعى بسبب ثم ادعاه مطلقا وقال في الخانية رجل ادعى الملك بسبب ثم ادعاه بعد ذلك ملكا مطلقا فشهد شهوده بذلك ذكر في عامة الروايات أنه لا تسمع دعواه لا تقبل بينته قال مولانا رضي الله تعالى عنه قال جدي شمس الأئمة رحمه الله تعالى لا تقبل بينته ولا تبطل دعواه حتى لو قال أردت بهذا الملك المطلق الملك بذلك السبب تسمع دعواه وتقبل بينته ا ه مطلب ادعى وقفا ثم ادعاه ملكا لنفسه لا تقبل قوله ( ثم ادعاها لنفسه ) لوجود التناقض مع عدم إمكان التوفيق إذ الوقف لا يصير ملكا ط قوله ( لم تقبل للتناقض ) لأن الإنسان لا يضيف مال نفسه إلى غيره قال في جامع الفصولين بعد ذكر المسألة في الفصل 39 أقول يمكن أيضا في هذا أنه أضاف مال الغير إلى نفسه فلا تناقض حينئذ فينبغي أن يكون مقبولا ا ه

Bagian V07/P017–V07/P019

قوله ( وقيل تقبل إن وفق ) هذا راجع إلى المسألة الثانية دون مسألة الوقف ومقتضى ما سبق أن إمكان التوفيق بما ذكر كاف ط وأما ما ذكر الشارح فليس بكاف بل لا بد منه بالفعل وقد تقدم أن الاستحسان أن التوفيق بالفعل شرط مطلب ادعى لملك ثم ادعاه وقفا تقبل قوله ( ثم ادعى الوقف عليه ) كذا في المنح ولم يذكره في البحر والذي في الحموي عدم التقييد بقوله عليه وكأنه أخذه من قاعدة إعادة النكرة معرفة فيكون المراد به الوقف المار قيل وعليه فلا يظهر التوفيق لأنه تناقض ظاهر ويمكن جريانه على مذهب الثاني القائل بصحة وقفه على نفسه ا ه ولا يخفى عليك ما فيه لما في البحر من فصل الاستحقاق ولو ادعى أنها له ثم ادعى أنها وقف عليه تسمع لصحة الإضافة بالأخصية انتفاعا كما لو ادعاها لنفسه ثم لغيره ا ه تأمل قوله ( تقبل ) لاحتمال أنها انتقلت لغيره منه قوله ( اشتريت مني هذه الجارية ) أي والواقع كذلك قوله ( فله أن يطأها ) أي بعد الاستبراء إن كانت في يده المشتري أبو السعود عن الحلبي بحثا قوله ( واقترن تركه بفعل يدل على الرضا الخ ) هذا ما ذكره صاحب الهداية جازما به وبعضهم اكتفى بعزم القلب على الترك وبعضهم اشتراط الإشهاد عليه أي على ما في قلبه بلسانه وقيل مجرد العزم لا يفسخ به كمن له خيار شرط أجيب بأن المراد عزم مؤكل بفعل كإمساكها ونقلها لمحله إذ لا يحل ذلك بدون فسخ فكان فسخا دلالة كما في المقدسي قوله ( لما تقرر ) علة للمصنف مطلب جحود ما عدا النكاح فسخ له قوله ( ما عدا النكاح ) فإنه لا يحتمل الفسخ بسبب من الأسباب فلو ادعى تزوجها على ألف فأنكرت ثم أقامت البينة على ألفين قبلت ولا يكون إنكارها تكذيبا للشهود وفي البيع لا يقبل ويكون تكذيبا للشهود ولو ادعت عليه نكاحا وحلف عندهما أو لم يحلف عنده لا يحل لها التزوج بغيره لأن إنكاره لا يكون فسخا فيحتاج القاضي بعده أن يقول فرقت بينكما أو يقول الخصم إن كانت زوجتي فهي طالق بائن ولو ادعى على امرأة أنه تزوجها فأنكرت المرأة ثم مات الزوج فجاءت المرأة تدعي ميراثه فلها الميراث كعكسه عندهما وعند الإمام لا ميراث له لأنه لا عدة عليه ولذا كان له أن يتزوج بأختها وأربع سواها ولو ادعت الطلاق فأنكر ثم مات لا تملك مطالبة الميراث وكما لا إنكار النكاح فسخا لا يكون طلاقا وإن نوى بخلاف لست لي بامرأة فإنه يقع به إن نوى عنده خلافا لهما ا ه ط ومثله في البحر وقد ذكر في البحر في خيار البلوغ صورا من النكاح تحتمل الفسخ قال في التبيين ولا يقال النكاح لا يحتمل الفسخ فلا يستقيم جعله فسخا لأنا نقول المعني بقولنا لا يحتمل الفسخ بعد التمام وهو النكاح الصحيح النافذ اللازم وأما قبل التمام فيحتمل الفسخ وتزويج الأخ والعم صحيح نافذ لكنه غير لازم فيقبل الفسخ ا ه ويرد ارتداد أحدهما فإنه فسخ اتفاقا وهو بعد التمام وكذا إباؤها عن الإسلام بعد إسلامه فإنه فسخ اتفاقا وهو بعده وكذا ملك أحد الزوجين صاحبه مطلب الحق أن النكاح يقبل الفسخ فالحق أنه يقبل الفسخ مطلقا إذا وجد ما يقتضيه شرعا ا ه قال سيدي الوالد قد يقال مراده بالفسخ ما كان مقصودا مستقلا بنفسه وهو فيما ذكره من الصور ليس كذلك فإنه تابع لازم لغيره أعين الارتداد والإباء والملك ومثله الفسخ بتقبيل ابن الزوج وسبي أحدهما ومهاجرته إلينا تأمل ثم رأيت بعد ذلك أجاب بعض الفضلاء بأن ذلك انفساخ لا فسخ ا ه وهو مؤدى ما قلنا ا ه

Bagian V07/P019–V07/P020

قوله ( فللبائع ردها بعيب الخ ) أي وقد علمه بعد هذه الدعوى وإلا كانت الدعوى رضا به وقيده في النهاية بأن يكون بعد تحليف المشتري إذ لو كان قبله فليس له الرد على البائع لاحتمال نكول المدعى عليه فتلزمه فاعتبر بيعا جديدا في حق ثالث والأشبه أن يكون هذا التفصيل بعد القبض وأما قبله فينبغي أن يرد مطلقا أي ولو قبل تحليفه لأنه فسخ من كل وجه في غير العقار فلا يمكن حمله على البيع زيلعي وغيره ط ونحوه في الشلانبلالية مطلب ما يقبل الفسخ من النكاح ليس بفسخ بل انفساخ قوله ( أما النكاح فلا يقبل أصلا ) عبارة الفتح والنكاح لا يحتمل الفسخ بسبب من الأسباب أي التي يتعاطاها الزوجان وأما انفساخه بخروجهما عن أهلية النكاح كارتداد أحدهما وإباء المجوسية عن الإسلام وملك أحد الزوجين الآخر وكذا ما قدمه من الفرقة بأنها تارة تكون طلاقا وتارة تكون فسخا فلا ينافي ما هنا رحمتي أقول وهو معنى ما قدمناه قريبا عن سيدي الوالد وأقول حق ذكر هذه المسائل في كتاب الدعوى وإنما ذكرت هنا لبيان حكم القضاء فيها قوله ( يقبل برهانه ) لعل وجهه مع أنه تناقض ظاهر ما يأتي قريبا من أن النكاح لا يرتد بالرد فيكون جحوده ردا لإقرارها قوله ( أقر بقبض عشرة دراهم ) أطلق فيها فشمل ما إذا كانت دينا من قرض أو ثمن مبيع أو غصبا أو وديعة كما في الفتح وقيد بالدراهم لأن المشتري لو أقر أنه قبض المبيع ثم ادعى عيبا به فإن القول لبائعه لأن المبيع متعين فإذا قبضه وأقر بأنه استوفى حقه دلالة فبدعواه العيب صار متناقضا ا ه ط عن الحموي قال في البحر وقيد الإقرار بالقبض لأنه لو أقر بالألف ولم يبين الجهة ثم ادعى موصولا أنها زيف لم يقض عليه واختلف المشايخ قيل أيضا على الخلاف وقيل يصدق إجماعا لأن الجودة تجب في بعض الوجوه لا على البعض فلا تجب بالاحتمال ولو قال غصبت ألفا أو أودعني ألفا إلا أنها زيوف صدق وإن فصل وعن الإمام أن القرض كالغصب ولو قال في الغصب والوديعة إلا أنها رصاص أو ستوقة صدق إذا وصل ولو قال في كر حنطة من ثمن مبيع أو قرض إلا أنه رديء فالقول له وليس هذا كدعوى الرداءة لأنها في الحنطة ليست بعيب لأن العيب ما يخلو عنه أصل الفطرة والحنطة قد تكون رديئة بأصل الخلقة فلا يحمل مطلقها على الجيد ولذا لم يجز شراء البر بدون ذكر الصفة أقر بقبض عشرة أفلس أو ثمن مبيع ثم ادعى أنها كاسدة لم يصدق وإن وصل وقالا يصدق في القرض إذا وصل أما في البيع فلا يصدق عند الثاني في قول الأول وقال محمد يصدق في المبيع وعليه قيمة المبيع وكذا الخلاف في قوله علي عشرة ستوقة من قرض أو ثمن مبيع ولو قال غصبته عشرة أفلس أو أودعني عشرة أفلس ثم قال هي كاسدة صدق ا ه وقيد باقتصاره على قبض الدراهم لأنه لو قال قبضت دراهم جيادا لم يصدق في دعواه الزيوف موصولا ومفصولا ونقل في أنفع الوسائل أنه إذا قبض البائع الثمن أو المؤجر الأجرة أو رب الدين دينه من المديون ولم ينقد الثمن ولا الأجرة ولا الدين ثم جاء بعد ذلك وذكر أن فيما قبضه رداءة وهو الذي تقوله العامة نحاس ورفعه إلى الحاكم فطلب منه الحكم والخصم ينكر ويقول دراهمي جياد وما أعلم هل هذا منها أم لا فهل يكون القول قول القابض أو الدافع وتحرير الكلام في ذلك ذكر في القنية ص تكارى دابة إلى بغداد بعشرة ودفعها إليه فلما بلغ بغداد رد بعضها وقال هي زيوف أو ستوقة فالقول لرب الدابة لأنه ينكر استيفاء حقه والجياد فالقول له هذه عبارة القنية

Bagian V07/P020–V07/P021

وذكر في المبسوط قال وإذا كان أجر الدار عشرة دراهم أو قفيز حنطة موصوفة وأشهد المؤجر أنه قبض من المستأجر عشرة دراهم أو قفيز حنطة ثم ادعى أن الدراهم نبهرجة أو أن الطعام معيب فالقول قوله لأنه ينكر استيفاء حقه فإن ما في الذمة يعرف بصفة ويختلف باختلاف الصفة فلا مناقضة في كلامه فاسم الدراهم يتناول النبهرج واسم الحنطة يتناول المعيب وإن كان حين أشهد قال قد قبضت من أجر الدار عشرة دراهم أو قفيز حنطة لم يصدق بعد ذلك على ادعاء العيب والزيف كذلك لو قال استوفيت أجر الدار ثم قال وجدته زيوفا لم يصدق ببينة ولا غيرها لأنه قد سبق منه الإقرار بقبض الجياد فإن أجر الدار من الجياد فيكون هو مناقضا في قوله وجدته زيوفا والمناقض لا قول له ولا تقبل بينته ولو كان ثوبا بعينه فقبضه ثم جاء يرده بعيبه فقال المستأجر ليس هذا ثوب فالقول قول المستأجر لأنهما تصادفا على أنه قبض المعقود عليه فإنه كان شيئا بعينه ثم ادعى الآخر لنفسه حق الرد والمستأجر منكر لذلك فالقول قوله فإن أقام رب الدار البينة على المعيب رده سواء كان العيب يسيرا أو فاحشا على قياس البيع قلت فتحرر لنا من كلام شمس الأئمة السرخسي أن المؤجر متى قال استوفيت أجر الدارهم ثم قال وجدت فيه زيوفا لم يقبل قوله ولا بينته ولو قال قبضت من المستأجر كذا من الدراهم ولم يقل الأجرة ثم جاء وقال هذه الدراهم نبهرجة فالقول قوله فصار جواب المسألة أن القابض متى أقر بقبض الحق ثم ادعى أنه زيوف لم يصدق لأنه ناقض كلامه لأن إقراره بقبض الحق إقرار بقبض الجياد فإذا قال بعد ذلك هو زيوف أو بعضه فقد ناقض كلامه والمناقض لم يقبل قوله ولا بينته بخلاف ما إذا قال قبضت عشرة دراهم مثلا ولم يقل من أجرة داري ثم ادعى أنها زيوف فإنه يقبل قوله لأنه في القول الثاني منكر استيفاء الحق وما سبق منه ما يناقض هذا القول فيكون القول قوله هذا خلاصة ما قاله في المبسوط وأما ما ذكره في القنية ورمز له بالصاد وهي علامة كتاب الأصل فهو موافق لما قررناه لأنه قال ودفعها إليه ولم يقل وأقر باستيفاء الأجرة وفي هذه الصورة ليس القابض بمناقض في قوله فيقبل وبقية ما ذكره في القنية هو من المبسوط فإنه رمز بسين وهو علامة المبسوط ومعنى ما ذكره أنه إذا أقر بقبض الدراهم بأن قال مثلا قبضت منه عشرة دراهم ثم ادعى أنها زيوف صدق ولو قال هي ستوقة لا يصدق وذلك لأنه في الزيوف ما ناقض كلامه لأن الزيوف من جنس حقه وفي الستوقة ناقض كلامه لأنه أقر أولا بالدراهم وثانيا ادعى أنها ستوقة والستوق ليس من الجنس فكان مناقضا على ما يأتي بيانه إن شاء الله تعالى من تفسير الزيوف والستوق والنبهرج وقوله وإن أقر باستيفاء الأجرة الخ هذا مشكل مخالف لما قاله في المبسوط مما نقلناه وسنبينه فإنه قال وإن أقر باستيفاء الأجرة إلى آخره هذا مشكل مخالف لما قاله إلى تقديره والمسألة بحالها حتى يتم الكلام وإذا كان كذلك فيبقى تقدير الكلام تكارى دابة إلى بغداد بعشرة دراهم وأقر الآجر بقبض الأجرة ثم ادعى أنها زيوف أو ستوقة يقبل قوله في ذلك وهذا خلاف ما ذكره شمس الأئمة في المبسوط فإنه قال إذا أقر باستيفاء الإجرة ثم قال وهي زيوف لم يقبل قوله والحرف قد بيناه وهو الموافق للفقه لأنه تناقض كلامه بعد ذلك والمناقض لا قول له فكيف يقول في القنية القول له فهذا والله أعلم سهود فإنه زيف كلام المبسوط وما يقوله محمد إلى آخره فالذي يجب أن يعمل به هو ما ذكره في المبسوط أعني في هذه الصورة الخاصة وأما بقية الصور فكلها موافقة لما ذكره في المبسوط

Bagian V07/P021–V07/P022

فإذا تقرر لنا هذا في الإجارة والأجرة عديناه إلى استيفاء الأثمان في البياعات والديون في المعاملات فإن العلة تجمع الكل فنقول إذا دفع إليه دراهم وهي عن متاع ثم جاء البائع وأراد أن يرد عليه شيئا يزعم أنه مردود في المعاملات بين الناس وأنكر المشتري أن ذلك من دراهمه التي دفعها فلا يخلو إما أن يكون البائع أقر بقبض الثمن أولا فإن أقر بقبض الثمن لم يقبل قوله في ذلك ولا يلزم المشتري بأن يدفع عوض ذلك الرد ولو اختار البائع يمين المشتري أنه ما يعلم أن هذا الرد من دراهمه التي أعطاها له ينبغي أن يجاب إلى ذلك ويحلفه القاضي على العلم فإن حلف انقطعت الخصومة ولم يبق له معه منازعة وإن نكل ينبغي أن يردها عليه لأنه أقر بما ادعاه بطريق النكول وإن كان البائع لم يقر بقبض الثمن ولا الحق الذي على المشتري من جهة هذا البيع وإنما أقر بقبض دراهم مثلا ولم يقل هي الثمن ولا الحق فإن في هذه الصورة يكون القول قول البائع لأنه منكر استيفاء حقه ولم يتقدم منه ما يناقض هذه الدعوى فيقبل قوله مع يمينه هذا إذا أنكر المشتري أنها من دراهمه أيضا وكذلك الديون أيضا ينبغي أن يكون الجواب فيها كالجواب في الأجر والثمن في باب البيع وهذا كله إذا كان الذي يرده زيوفا أو نبهرجا فإن كان ستوقا فلا يقبل قوله فلا يرده لأنه ناقض كلامه أما في صورة إقراره بقبض الدراهم فظاهر لأن الستوق ليس من جنس الدراهم وقد أقر بقبض الدراهم أولا ثم قال هي ستوقة فكان مناقضا وكذلك في إقراره بقبض الأجرة أو الحق بل بالطريق الأولى وعبارة المبسوط خالية عن ذكر الستوق وليس فيها ما يمنع ما قاله في القنية بل يوافقه من حيث المعنى قوله ( ثم ادعى أنها زيوف ) عبر بثم ليفيد أن البيان إذا وقع مفصولا يعتبر فالموصول أولى بالاعتبار ا ه بحر ومثله في الطحاوي عن المنح وقيد بالزيوف للاحتراز عما إذا بين أنها ستوقة فإنه لا يصدق لأن اسم الدراهم لا يقع عليها ولذا لو تجوز بالزيوف والنبهرج في الصرف والسلم جاز وفي الستوق لا إن كان مفصولا وإن كان موصولا صدق كما في النهاية وهي مسألة المتن والحاصل أن ادعاءه إن موصولا صحيح في الكل سوى صورة الإقرار بقبض الجياد وأن ادعاءه مفصولا في البواقي غير صحيح سوى صورة الإقرار بقبض عشرة دراهم والزيف ما زيفه بيت المال أي يرده قوله ( أو نبهرجة ) قال ط صوابه بنهرجة بتقديم الباء على النون كما يستفاد من المغرب أبو السعود عن الحموي والزيف ما زيفه بيت المال والبنهرجة ما يرده التجار وقيل الزيوف هي المغشوشة والبنهرجة هي التي تضرب في غير دار السلطان وفي الإيضاح الزيف ما زيفه بيت المال لنوع قصور في جودته إلا أنه تجري فيه المعاملة بين التجار والبنهرجة ما يرده التجار لرداءة فضته والستوقة التي وسطها نحاس أو رصاص ووجهها فضة وهي معرب منه توبه ا ه وفي الفتح منه ثلاث يعني ثلاث طبقات الأعلى والأسفل فضة والأوسط نحاس ا ه لكن نقل سيدي الوالد عن القاموس في فصل النون النبهرج الزيف الرديء ا ه وفي المغرب النبهرج الدرهم الذي فضته رديئة وقيل الذي الغلبة فيه للفضة وقد استعير لكل رديء باطل ومنه بهرج دمه إذا أهدر وأبطل وعن اللحياني درهم نبهرج ولم أجده بالنون إلا له ا ه وهي مخالف لما في القاموس مع أنه المشهور ا ه ما قاله سيدي الوالد قال في أنفع الوسائل عن الكرخي الستوق عندهم ما كان النحاس فيه هو الغالب الأكثر وفي الرسالة التوسيعة النبهرجة إذا غلبها النحاس لم تأخذ وأما الستوقة فحرام أخذها لأنها فلوس وحاصل ما قالوه في تفسير الزيوف والنبهرجة والستوقة أن الزيوف أجود من الكل وبعد الزيوف البنهرجة وبعدها الستوقة فتكون الزيوف بمنزلة الدراهم التي يقبلها بعض الصيارف دون بعض والبنهرجة ما يردها الصيارف وهي التي تسمى مغيرة لكن الفضة فيها أكثر

Bagian V07/P022–V07/P023

والستوقة بمنزلة الزغل وهي التي نحاسها أكثر من فضتها فإذا عرفنا هذا فالزيوف والبنهرجة ما يردها الصيارف وهي التي نحاسها أكثر من فضتها مطلب إذا أقر باستيفاء الحق أو الأجرة أو الجياد ثم ادعى أنها بنهرجة أو زيوف لم يصدق وإذا أقر بقبض دراهم مطلقة يصدق فإذا عرفنا هذا فالزيوف والبنهرجة يكون القول قول القابض فيها إذا لم يقر باستيفاء الحق أو الأجرة والجياد بل يكون أقر بقبض كذا من الدراهم ثم يدعي أن بعضها زيوف أو بنهرجة كما قدمناه فيقبل قوله ويردا وأما إذا قال إنها ستوقة بعد ما أقر بقبض الدراهم لا يقبل قوله ولا يردها قوله ( بخلاف الستوقة ) بفتح السين كما في الفتح ونقل الشيخ شاهين عن شرح المجمع جواز الضم أيضا أبو السعود قال ط والأولى حذف هذه العبارة والاقتصار على المصنف قوله ( فالتفصيل ) أي بين الزيوف والبنهرجة وبين الستوقة قوله ( في المفصول ) أي من كونه يصدق فيه بادعاء الزيافة لا الستوقة قوله ( ولو موصولا للتناقض ) الفرق بينه وبين ما بعده حيث يصدق فيه إذا كان موصولا أنه في الثاني مقر بقبض القدر والجودة بلفظ واحد فإذا استثنى الجودة فقد استثنى البعض من الجملة فصح كما لو قال لفلان على ألف لا مائة فأما إذا قال قبضت عشرة جيادا فقد أقر بالوزن بلفظ على حدة وبالجودة بلفظ على حدة فإذا قال إلا أنها زيوف فقد استثنى الكل من الكل في حق الجودة وذلك باطل كأنه قال جياد إلا أنها غير جياد فهو كمن قال لفلان على ألف درهم ودينار إلا دينارا فإن الاستثناء يكون باطلا وإن ذكره موصولا ا ه حلبي مزيدا عن العناية ط قوله ( ولو أقر الخ ) يشير إلى أنه لم يقر وقبض وهو ساكت ولو بعد نقد الصيرفي يرد وفي جامع الفتاوى لو وجد البائع الثمن رصاصا أو ستوقة أو مستحقا لا يسترد المبيع وفي الخانية وإن قبض ولم يقر بشيء ثم ادعى أنها ستوقة قبل قوله ( أو استوفى ) الاستيفاء عبارة عن قبض الحق بالتمام سعدية وابن كمال قوله ( في دعواه الزيافة ) ومثله البنهرجة لاتحاد الحكم فيهما وكذا الستوقة قال في النهاية لو أقر بقبض حقه ثم قال إنها ستوقة أو رصاص يصدق موصولا لا مفصولا ا ه ط عن الشرنبلالية وكذا إقراره بقبض رأس مال كما في البزازية ولم يذكر المؤلف حكم وزنها عند الإطلاق والدعوى وفي كافي الحاكم لو أقر بألف درهم عددا ثم قال هي وزن خمسة أو ستة وكان الإقرار منه بالكوفة فعليه مائة درهم وزن سبعة فلا يصدق على النقصان إذ لم يبين موصولا وكذا الدنانير وإن كانوا في بلاد يتعارفون على دراهم معروفة الوزن بينهم صدق ا ه وأطلق في الدراهم المقر بها فشمل ما إذا كانت دينا من قرض أو ثمن مبيع أو غصبا أو وديعة كما في فتح القدير ورأس المال كما البزازية وقيد بدعوى المقر لأنه لو أقر بقبض دراهم معينة ثم مات فادعى وارثه أنها زيوف لم يقبل وكذا إذا أقر بالوديعة أو المضاربة أو الغصب ثم زعم الوارث أنها زيوف لم يصدق لأنه صار دينا في مال الميت كذا في البزازية وفيها من الرهن قضى دينه وبعضه زيوف وستوقة فرهن شيئا بالستوقة والزيوف وقال خذه رهنا بما فيه من زيوف وستوق صح في حق الستوق لأنها ليست من الجنس ولا يصح في الزيوف لأنها من الجنس فلا دين ا ه بحر قوله ( لأن قوله جياد ) علة لقوله ولو أقر بقبض الجياد فالأولى ذكره موصولا به ا ه ط قوله ( مفسر ) بفتح السين المشددة من التفسير مبالغة الفسر وهو الكشف وهو ما ازداد وضوحا على النص على وجه لا يبقى معه احتمال التأويل وحكمه وجوب العمل به وهذا غير ما قدمناه من التعليل قوله ( بخلاف غيره ) أي من المسائل التي بعدها

Bagian V07/P023–V07/P024

قوله ( لأنه ظاهر ) راجع للأولى وهي قبض الحق أو الثمن والظاهر ما احتمل غير المراد احتمالا بعيدا والنص يحتمله احتمالا أبعد دون المفسر لأنه لا يحتمل غير المراد أصلا ا ه سيدي الوالد قوله ( أو نص ) راجع للثانية وهو قوله قوله ( أو استوفى ) قوله ( قبل برهانه ) لأنه مضطر وإن تناقض سيدي عن القنية قوله ( قنية عن علاء الدين ) الذي في البحر وذكر في القنية مسألة ما إذا أقر بدين ثم ادعى أن بعضه قرض وبعضه ربا أنه يقبل إذا برهن وذكره عبد القادر في الطبقات من الألقاب عن علاء الدين ا ه أقول وسيأتي نظيره في شتى الإقرار لكنه يخالفه ما يذكر الشارح عن الشرنبلالية ولكن المعتمد ما مشى عليه المصنف ثمة والوهبانية وأفتى به الخير الرملي والحامدي في الحامدية من أنه إذا أقام البينة على أن بعضه ربا تقبل وأقره سيدي الوالد رحمه الله تعالى فاغتنمه قوله ( قال لآخر لك على ألف درهم الخ ) قيد بالإقرار بالمال احترازا عن الإقرار بالرق والطرق والعتاق والنسب والولاء فإنها لا ترتد بالرد أما الثلاثة الأول ففي البزازية قال لآخر أنا عبدك فرد المقر له ثم عاد إلى تصديقه فهو عبده ولا يبطل الإقرار بالرق بالرد كما لا يبطل بجحود المولى بخلاف الإقرار بالدين والعين حيث يبطل بالرد والطلاق والعتاق لا يبطلان بالرد لأنهما إسقاط يتم بالمسقط وحده وأما الإقرار بالنسب وولاء العتاقة ففي شرح المجمع من الولاء أنه لا يرتد فيهما بالرد وأما الإقرار بالنكاح فلم أره الآن وحاصل مسائل رد الإقرار بالمال أنه لا يخلو إما أن يرده مطلقا أو يرد الجهة التي عينها المقر ويحولها إلى أخرى أو يرده لنفسه ويحوله إلى غيره فإن كان الأول بطل وإن كان الثاني فإن لم يكن بينهما منافاة وجب المال كقول له ألف بدل قرض فقال بدل غصب وإلا بأن كان بينهما منافاة بطل كقوله ثمن عبد لم أقبضه وقال قرض أو غصب ولم يكن العبد في يده فيلزمه الألف صدقه في الجهة أو كذبه عند الإمام وإن كان في يده فالقول للمقر في يده وإن كان الثالث نحو ما كانت لي قط لكنها لفلان فإن صدقه فلان تحول إليه وإلا فلا وإن كان بطلاق أو عتاق أو ولاء أو نكاح أو وقف أو نسب أو رق لم يرتد بالرد فيقال الإقرار يرتد برد المقر له إلا في هذه قال في المنية وإن كان بينهما منافاة بأن قال المدعى عليه ثمن عبد باعنيه إلا أني لم أقبضه وقال المدعي بدل قرض أو غصب فإن لم يكن العبد في يد المدعي بأن أقر المدعى عليه ببيع عبد لا بعينه فعند الإمام يلزمه الألف صدقه المدعي في الجهة أو كذبه ولا يصدق في قوله لم أقبضه وإن وصل وإن كان في يد المدعي بأن كان المقر عين عبدا فإن صدقه المدعي يؤمر بأخذه وتسليم العبد إلى المقر كذا إذا قال العبد له ولكن هذه الألف عليه من غير ثمن هذا العبد وإن كذبه وقال العبد لي وما بعته وإنما لي عليه بسبب آخر من بدل قرض أو غصب فالقول للمقر مع يمينه بالله ما لهذا عليه ألف من غير ثمن هذا العبد ا ه وإنما نقلت عبارة المنية لأن في عبارة البحر اختصارا كما نبه عليه سيدي الوالد قوله ( فرده المقر له ) كما إذا قال ليس لي عليك شيء أو قال هي لك أو هي لفلان ا ه فتح أي ولم يصدقه فلان وإلا فهو تحويل بحر

Bagian V07/P024–V07/P025

وقيد برد المقر له لأن المقر لو رد إقرار نفسه كان أقر بقبض المبيع أو الثمن ثم قال لم أقبض وأرد تحليف الآخر أنه أقبضه أو قال هذه لفلان ثم قال هو لي وأراد تحليف فلان أو أقر بدين ثم قال كنت كاذبا لا يحلف المقر له في المسائل كلها عند أبي حنيفة لأنه متناقض كقوله ليس لي على فلان شيء ثم ادعى عليه مالا وأراد تحليفه لم يحلف وعند أبي يوسف يحلف للعادة وسيأتي في مسائل شتى آخر الكتاب أن الفتوى على قول أبي يوسف واختاره أئمة خوارزم لكن اختلفوا فيما إذا دعاه وارث المقر على قولين ولم يرجح في البزازية منهما شيئا قال الصدر الشهيد الرأي في التحليف للقاضي وفسره في فتح القدير بأن يجتهد في خصوص الوقائع فإن غلب على ظنه أنه لم يقبض حين أقر يحلف له الخصم وإن لم يغلب على ظنه ذلك لا يحلفه وهذا إنما هو في المتفرس في الأخصام ا ه بحر قوله ( ثم صدقه ) قيد بكون التصديق بعد الرد لأنه لو قبل الإقرار أولا ثم رده لم يرتد وكذا الإبراء عن الدين وهبته لأنه بالقبول قد تم وكذا إذا وقف على رجل فقبله ثم رده لم يرتد وإن رده قبل القبول ارتد وقالوا إن الإبراء يرتد بالرد إلا فيما إذا قال المديون أبرئني فأبرأه فإنه لا يرتد وكذا إبراء الكفيل لا يرتد بالرد بحر لكن قال سيدي وفي البزازية الإقرار والإبراء لا يحتاجان إلى القبول ويرتدان بالرد قال في الخلاصة لأن لكل أحد ولاية على نفسه وليس لغيره أن يمنعه ولكن للمقر له أن لا يقبل صيانة لنفسه عن المنة وفي التاترخانية نقلا عن الكافي والملك يثبت للمقر له بلا تصديق وقبول ولكن يبطل برده ا ه قلت ويستثنى الإبراء عن بدل الصرف والسلم فإنه يتوقف على القبول ليبطلا قوله ( في مجلسه ) قيد به ليفهم ما إذا لم يكن في مجلسه بالأولى ا ه ح قال في المنح بأن قال كان لي عليك في مكانه أو بعده قوله ( فلا شيء عليه للمقر له الخ ) لأن الإقرار هو الأول وقد ارتد بالرد والثاني دعوى فلا بد من الحجة أو تصديق الخصم أي المقر حتى لو صدقه المقر ثانيا لزمه الألف استحسانا كما في الهداية وعامة شروحها قال والمراد بالحجة البينة ط قال سيدي الوالد كيف تقبل حجته وهو متناقض في دعواه تأمل في جوابه سعدية واستشكله في البحر أيضا ونقل خلافه عن البزازية حيث قال في يده عبد فقال رجل هو عبدك فرده المقر له ثم قال هو عبدي وقال المقر هو عبدي فهو لذي اليد المقر ولو قال ذو اليد لآخر هو وعبدك ثم قال الآخر بل هو عبدي وبرهن لا يقبل للتناقض ا ه وهذا يخالف في الهداية من أنه لا بد من الحجة فإنه يقتضي سماع الدعوى ا ه أقول وهذا وجهه ظاهر دون ما في الشارح ويمكن أن يحمل على ما إذا كان الرد بالنفي فقط من غير أن يقول بل هو لك أو لفلان فتزول مخالفته للزازية قال في البحر وهذا بخلاف ما إذا قال اشتريت وأنكر له أن يصدقه لأن أحد العاقدين ينفرد بالفسخ كما لا ينفرد بالعقد والمعنى أنه حقهما فبقى العقد فعمل التصديق أما المقر له فينفرد برد الإقرار فافترقا كذا في الهداية وناقضه في الكافي بأنه ذكر هنا أن أحد المتعاقدين لا ينفر بالفسخ وفي مسألة التجاحد قال ولأنه لما تعذر استيفاء الثمن من المشتري فات رضا البائع فيستبد بالفسخ والتوفيق بين كلاميه صعب ا ه وأقره عليه في فتح القدير بقوله بعده وهو صحيح ويقتضي أنه لو تعذر الاستيفاء مع الإقرار بأن مات ولا بينة أن له أن يفسخ ويستمتع بالجارية والوجه ما قدمه أولا ا ه

Bagian V07/P025–V07/P026

وأجاب عنه في العناية بأنه لا مناقضة لأنه إنما حكم أولا بكونه فسخا من جهته لا مطلقا أو لأن كلامه الأول فيما إذا ترك البائع الخصومة والثانية فيما إذا لم يتركها لكن قال سيدي الوالد في منحة الخالق عن الحواشي اليعقوبية قال صاحب الكفاية لا تناقض بين كلاميه فيحتاج إلى التوفيق لأن مراده بقوله لأن أحد المتعاقدين لا ينفرد بالفسخ فيما إذا كان لآخر على العقد معترفا به كما إذا قال أحدهما اشتريت وأنكر الآخر لا يكون إنكاره فسخا للعقد إذ لا يتم به الفسخ وفيما إذا قال أحدهما اشتريت مني هذه الجارية وأنكر فالمدعي للعقد هو البائع والمشتري ينكر العقد والبائع بانفراده على العقد فيستبد بفسخه وفيه كلام وهو أن الظاهر أن قوله فيما سبق ولأنه لما تعذر إلى آخر كون مجرد استقلال البائع في الفسخ لتعذر استيفاء الثمن دليلا مستقلا لحل الوطء بدون اعتبار كون إنكار المشتري فسخ من جانبه حتى لو تعذر الاستيفاء مع عدم الإنكار لا يستبد بالفسخ أيضا ويدل على هذا قول صدر الشريعة في تقرير حل الوطء لا سيما إذا جحد المشتري الخ كما لا يخفى بل غاية ما يمكن في التوفيق أن يقال إن مراده فيما سبق استبداد البائع بالفسخ لضرورة تعذر استيفاء الثمن ووجوب دفع الضرر وهنا لا ضرورة للمقر له بالشراء إلى الفسخ فلا يستبد به فمراده من قوله ها هنا لأن أحد العاقدين لا ينفرد بالفسخ الخ عدم الانفراد عند عدم الضرورة فلا تناقض لكنه بعيد لا يخفى فليتأمل ا ه قوله ( أو إقرار ثانيا ) الأولى ثان ويكون صفة للإقرار فإنه نكرة قوله ( وكذا الحكم في كل ما فيه الحق لواحد ) كما هنا فإن المقر له ينفرد برد الإقرار بخلاف ما إذا قال اشتريت وأنكر فإن له أن يصدقه لأن أحد العاقدين لا ينفرد بالفسخ كما لا ينفرد بالعقد ا ه ح وفي البحر الحاصل أن كل شيء يكون لهما جميعا إذا رجع المنكر إلى التصديق قبل أن يصدقه الآخر على إنكاره فهو جائز كالبيع والنكاح وكل شيء يكون الحق فيه لواحد كالهبة والصدقة والإقرار لا ينفعه إقراره بعده ا ه أي لا ينفعه رجوعه إلى التصديق وحاصل مسائل الإقرار تقدم الكلام عليها موضحا قوله ( ما كان لك ) انظر لو لم يذكر لفظ كان وانظر ما سنذكره قريبا عند واقعة سمرقند فإنه يفيد الفرق بين الماضي والحال أقول ويمكن أن يقال إنه نص على المتوهم إذ لو لم يذكره لا تناقض لأن نفي الحال لا يفيد نفي الماضي تأمل قوله ( قط ) قال في البحر ولا فرق بين أن يؤكد النفي بكلمة قط أو لا ا ه فيكون القيد بها اتفاقيا ا ه حموي قوله ( على أن له عليه الخ ) الأصوب أن يقول على ألف له عليه فافهم وفي بعض النسخ على أن له عليه ألف قوله ( على القضاء ) أي الإيفاء قيد بدعوى الإيفاء بعد الإنكار إذ لو ادعاه بعد الإقرار بالدين فإن كان كلا القولين في مجلس واحد لم يقبل للتناقض وإن تفرقا عن المجلس ثم ادعاه وأقام البينة على الإيفاء بعد الإقرار تقبل لعدم التناقض وإن ادعى الإيفاء قبل الإقرار لا تقبل كذا في خزانة المفتين بحر أقول ينبغي تقييد قوله إذ لو ادعاه بعد الإقرار بما إذا كان الإقرار بلفظ له علي بدون كان وإلا فلا تناقض كما هو ظاهر تأمل وقوله وإن ادعى الإيفاء قبل الإقرار أي حصول الإيفاء قبل فقبل ظرف للإيفاء لا لادعى مطلب حادثة الفتوى بقي ما إذا ادعى إيفاء البعض وهي حادثة الفتوى قال في مجموع النوازل ادعى عليه شيئا فأجاب قائلا إني آتي بالدفع فقيل أعلي الإيفاء أو الإبراء فقال على كليهما يسمع قوله إن وفق بأن قال أوفيت البعض وأبرأني عن البعض أو قال أبرأني عن الكل لكن لما أنكر أوفيته ا ه قال في البحر ولا يخفى أن على القول بأن الإمكان كاف يسمع مطلقا ا ه

Bagian V07/P026–V07/P028

قوله ( ولو بعد القضاء ) أي قضاء القاضي بلزوم المال على المنكر مطلب بيان وجه تسمية المخمسة وبيان أقوالها قوله ( إلا في المسألة المخمسة ) سميت بذلك لأن فيها خمسة أقوال للعلماء الأول ما في الكتاب وهو أنه تندفع خصومة المدعي وهو قول أبي حنيفة الثاني قول أبي يوسف واختاره في المختار أن المدعى عليه إن كان صالحا فكما قال الإمام وإن معروفا بالحيل لم تندفع عنه الثالث قول محمد إن الشهود إذا قالوا نعرفه بوجهه فقط لا تندفع فعنده لا بد من معرفته بالوجه والاسم والنسب وفي البزازية تعويل الأئمة على قول محمد وفي العمادية لو قالوا نعرفه باسمه ونسبه لا بوجهه لم يذكر في شيء من الكتب وفيه قولان وعند الإمام لا بد أن يقولوا نعرفه باسمه ونسبه وتكفي معرفة الوجه واتفقوا على أنهم لو قالوا أودعه رجل لا نعرفه لم تندفع الرابع قول ابن أبي شبرمة إنها لا تندفع عنه مطلقا الخامس قول ابن أبي ليلى تندفع بدون بينة وتمامه في البحر ويأتي إن شاء الله تعالى في الدعوى أو لأن صورها خمسة وديعة وإجارة وإعارة ورهن وغصب كأودعنيه فلان أو أعارنيه أو آجرنيه آو ارتهنته أو غصبته منه أو قال أخذت هذه الأرض مزارعة من فلان وهذا الكرم معاملة منه قال في البحر واعلم أن قولهم إن الدفع بعد الحكم صحيح مخالف لما قدمناه من أن القاضي لو قضي للمدعي قبل الدفع ثم دفع بالإيداع ونحوه فإنه لا يقبل إلا أن يخص من الكلي فافهم قال السيد الحموي أقول يرد عليه ما في الدرر من باب دعوى النسب برهن أنه ابن عمه لأبيه وأمه وبرهن الدافع أنه ابن عمه لأمه فقط أو على إقرار الميت به كان دفعا قبل القضاء لا بعده لتأكده بالقضاء بخلاف الثاني ا ه فينبغي أن تخص هذه المسألة عن الكلية وحينئذ لا وجه لقوله إلا في المسألة المخمسة ا ه تأمل قوله ( كما سيجيء ) أي في فصل دفع الدعاوى من كتاب الدعوى حلبي قوله ( قبل برهانه لإمكان التوفيق الخ ) مشى على القول بأن إمكان التوفيق كاف كما تقدم مطلب الدعوى إذا فصلت بوجه شرعي لا تنقض إلا لفائدة قال سيدي الوالد في تنقيحه في جواب سؤال الدعوى إذا فصلت مرة بالوجه الشرعي مستوفية لشرائطها الشرعية لا تنقض ولا تعاد أقول ليس هذا على إطلاقه بل هذا حيث لم يزد المدعي على ما صدر منه أولا أما لو جاء بدفع صحيح أو جاء ببينة بعد عجزه عنها فإنها تسمع دعواه مطلب يصح الدفع ودفع الدفع ودفعه قال مشايخنا في كتبهم كالذخيرة وغيرها كما يصح الدفع يصح دفع الدفع وكذا يصح دفع دفع الدفع وما زاد عليه يصح وهو المختار وكما يصح قبل إقامة البينة يصح بعدها وكما يصح الدفع قبل الحكم يصح بعد الحكم وفي الذخيرة برهن الخارج عن نتاج فحكم له ثم برهن ذو اليد على النتاج يحكم له به ا ه فإذا كان هذا في بينة مثبتة ولها اعتبار وحكم بها وسمع بعدها دعوى المحكوم عليه وبطل القضاء على المحكوم عليه فكيف لا تبطل بينة ذي اليد فيما ألحق بالملك المطلق وإن حكم القاضي له بظاهر اليد المغنية له عن البينة فكيف بينة غير مثبتة لأن عنها غنى باليد ولا حاجة للحكم بها إذ القضاء للمدعى عليه عند عدم بينة الخارج قضاء ترك لا قضاء استحقاق فنقول إن أعاد الخصم الدعوى ولا بينة معه بما يدعي لا تسمع دعواه لأنها عين الأولى حيث لم يقم بينة ولم يأت بدفع شرعي وقد منع أولا لعدم إقامتها فما أتى به تكرار محض منه وقد منع بما سبق فلا يلتفت إليه ولا يسمع منه إجماعا

Bagian V07/P028–V07/P029

وفي البزازية لا تسمع دعواه بعده فيه إلا أن يبرهن على إبطال القضاء بأن ادعى دارا بإرث وبرهن وقضى له ثم ادعى المقضي عليه الشراء من مورث المدعي أو ادعى الخارج الشراء من فلان وبرهن المدعى عليه على شرائه من فلان أو من المدعي قبله أو يقضي عليه بالدابة فبرهن على نتاجها عنده ا ه وهذا يفيد أن قولهم يصح الدفع بعد الحكم مقيد بما إذا كان فيه إبطال القضاء وينبغي تقييده أيضا بما إذا لم يمكن التوفيق مطلب لو أتى بالدفع بعد الحكم في بعض المواضع لا يقبل لما في جامع الفصولين عن فتاوى رشيد الدين لو أتى بالدفع بعد الحكم في بعض المواضع لا يقبل نحو أن يبرهن بعد الحكم أن المدعي أقر قبل الدعوى أنه لا حق له في الدار لا يبطل الحكم لجواز التوفيق بأن شراه بخيار فلم يملكه في ذلك الزمان ثم مضت مدة الخيار وقت الحكم فملكه فلما احتمل هذا لم يبطل الحكم الجائز بشك ولو برهن قبل الحكم يقبل ولا يحكم إذ الشك يدفع الحكم ولا يرفعه ا ه لكن ينبغي أن يكون هذا مبنيا على القول بأن إمكان التوفيق كاف أما على القول بأنه لا بد من التوفيق بالفعل فلا تقييد بما ذكره وقد ذكروا القولين في مسائل التناقض والذي اختاره في جامع الفصولين وقال إنه الأصوب عندي وأقره في نور العين أنه إن كان التناقض ظاهرا والتوفيق خفيا لا يكفي إمكان التوفيق وإلا يكف الإمكان ثم أيده بمسألة في الجامع وهي لو أقر أن لم فمكث قدر ما يمكنه الشراء منه ثم برهن على الشراء منه بلا تاريخ قبل لإمكان التوفيق بأن يشتريه بعد قراره ولأن البينة على العقد المبهم تفيد الملك للحال ا ه قوله ( صح الدفع ) بخلاف لم يكن لي لأن ليس لنفي الحال ولم يكن لي لنفيه في المضي كما في التاترخانية قال في الدرر برهن على قول المدعي أنا مبطل في الدعوى أو شهودي كذبة أو ليس لي عليه شيء صح الدفع ا ه ومثله في العمادية وفيها ادعى رجل مالا أو عينا فقال المدعى عليه إنك أقررت في حال جواز إقرارك لا دعوى لي ولا خصومة لي عليك وأثبت ذلك بالبينة تسمع وتندفع دعواه وإن كان يحتمل أنه يدعي عليه بسبب الإقرار لكن الأصل أن الموجب والمسقط إذا تعارضا يجعل المسقط آخرا لأن السقوط يكون بعد الوجوب سواء اتصل القضاء بالأول أو لم يتصل ا ه والحاصل أنه لو ادعى رجل على رجل مالا وقضى به للمدعي بالبينة ثم قال المدعي كنت كاذبا فيما ادعيت يبطل القضاء وإذا قال المدعي بعد القضاء المقضي به ليس ملكي لا يبطل القضاء بخلاف ما إذا قال لم يكن ملكي وهذا لأن قوله ليس ملكي يتناول الحال وليس من ضرورة نفي الحال انتفاء من الأصل بخلاف قوله لم يكن ملكي فلو ادعى زيد على عمرو مالا فأنكر عمرو دعواه ثم إن زيدا أثبت مدعاه وحكم الحاكم به وأخذ زيد المال منه ثم ادعى عمرو إنك كاذب ومبطل في دعواك هذه حتى إنك أقررت بذلك لدى بينة شرعية وأثبت عمرو مدعاه فله استرداد المال المذكور كما يستفاد مما ذكرناه قوله ( في فصل الاستشراء ) أي طلب شراء شيء وفيه فوائد جمة تأتي قوله ( إن لم يصالحه ) راجع إلى قوله قبل برهانه وكان محل هذه المسألة عند قوله ومن ادعى على آخر مالا قال في المنح وهذا إذا لم يصالح أما إذا أنكر فصالحه على شيء ثم برهن على الإيفاء أو الإبراء لم يسمع برهانه على الإيفاء ا ه قال في البحر وقيد بكون المدعى عليه لم يصالح لسكوته عنه والأصل العدم أما إذا أنكر فصالحه على شيء ثم برهن على الإيفاء أو الإبراء لم تسمع دعواه كذا في الخلاصة بخلاف ما إذا ادعى الإيفاء ثم صالحه فإنه يقبل منه برهانه على الإيفاء كما في الخزانة لأنه متى أمكن التوفيق فلا تناقض

Pertanyaan