Qur'an&Sunnah

İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî)

Bagian V07/P192–V07/P193

( مأذون ) بينة العبد أو الصبي المأذون على ما أقر به من غصب أو وديعة أو عارية استهلكها أو مضاربة قبل إذنه أولى من بينة المقر له أنه في حال الإذن ( حجر ) بينة المشتري أولى فيما لو قال اشتريت منك حال صلاحك وبرهن المحجور أنه حال الحجر ( سرقة ) بينة ذي اليد أن المتاع ملك فلان ورثه من أبيه منذ سنة ثم اشتريته منه أولى من بينة الخارج أنه سرق منه منذ شهر بينة الخارج أن الحمار ملكه سرق منه منذ شهر أولى من بينة ذي اليد أنه ملكي وفي يدي منذ سنة ( وصية ) بينة الرجوع عن الوصية أولى من كونه موصيا مصرا إلى الوفاة قال في نور العين ادعى الوصية وأنكرها الوارث فبرهن الموصى له فادعى الوارث الرجوع قيل لا يسمع وقيل يسمع وهو الأصح لأنه مما يخفى لعل الموصي أوصى ثم رجع ولم يعلم بهما الوارث فأنكر فلما أخبر ادعى الرجوع والتناقض في مثله لا يضر ولو برهن على جحود الموصي الوصية يقبل على رواية كون الجحود رجوعا لا على رواية أنه ليس برجوع يقول الحقير الظاهر أن الرواية الأولى هي الأصح والأولى إذ تقدم أن جحود ما عدا النكاح فسخ له ا ه قال في البحر فإن قضى بإحدى البينتين أولا بطلت الأخرى لأن الأولى ترجحت باتصال القضاء بها فلا تنتقض بالثانية ونظيره لو كان مع رجل ثوبان أحدهما نجس فتحرى وصل بأحدهما ثم وقع تحريه على طهارة الآخر لا تجوز له الصلاة فيه لأن الأول اتصل بحكم الشرع فلا ينتقض بوقوع التحري في الآخر ا ه قال الرملي يدل بظاهره على أنه في المسائل التي سردها وفيها ترجيح إحدى البينتين لو قضى بالمرجوحة تقبل المرجحة ولو اتصل القضاء بالأخرى التي هي مرجوحة لأنها كانت مرجحة قبل القضاء بخلاف المتساوية فإنها ما ترجحت إلا باتصالها بالقضاء كما هو ظاهر والحاصل أنه يفرق بين ما إذا تساويا فترجح الأولى باتصال القضاء بها أو سبق القضاء بالمرجحة إذ لا معارض لها وقته وبين ما إذا كانت إحداهما أولى بالقبول فقضى بغيرها ثم أقيمت عليها يعمل بها ولو اتصل القضاء بغيرها لأولويتها يؤيده ما ذكره الزيلعي في شرح ما يأتي من مسألة ما لو برهنا على نكاح امرأة من قوله في تعليل كونها لمن سبقت بينته لكونها أقوى لاتصال القضاء بها لأنها لما سبقت وحكم بها تأكدت فلا تنتقض بغير المتأكدة ا ه فإن المرجحة أقوى قبل اتصال القضاء بها فهي متأكدة فينقض القضاء بغيرها لأرجحيتها قبله لكن علل الزيلعي مسألة القتل بأنه لما حكم بأنه قتل بمكة صار ذلك حكما بأنه لم يقتل في غيرها إذ قتل شخص واحد في مكانين لا يتصور وهذا يقتضي أنه في المسائل التي سردها لا ينقض الحكم السابق مطلقا لأنه حكم بنفي مقابله إذ لا يتصور مثلها في بيع واحد أنه بغبن فاحش وبمثل القيمة وكذا في نظائره كما هو ظاهر ثم رأيت في فتاوى شيخ مشايخي الشهاب الحلبي في كتاب الوقف إذا حكم الحاكم بالبينة الأولى لا تسمع البينة الثانية لأن الأولى ترجحت باتصال القضاء بها قال قاضيخان لو أقامت المرأة البينة أن الميت تزوجها يوم النحر بمكة وحكم القاضي بشهادتهم ثم أقامت أخرى أنه تزوجها في ذلك اليوم بخراسان لم تقبل ا ه والله تعالى أعلم وأستغفر الله العظيم باب الاختلاف في الشهادة قال في المصباح خالفته مخالفة وخلافا وتخالف القوم واختلفوا إذا ذهب كل واحد إلى خلاف ما ذهب إليه الآخر ا ه ثم الاختلاف من العوارض والأصل الاتفاق ولذلك أخر هذا الباب وأطلق هذا الاختلاف فشمل مخالفتها للدعوى كما شمل اختلاف الشاهدين واختلاف الطائفتين من المشهود فسيظهر هذا الشمول في المسائل الآتية كما لا يخفى قوله ( مبنى الباب ) أي بناء أحكام مسائله فهو مصدر ميمي لا اسم مكان لأن المكان هو الباب

Bagian V07/P193–V07/P194

قوله ( منها أن الشهادة على حقوق العباد لا تقبل بلا دعوى ) من مدع لأن ثبوت حقوقهم يتوقف على مطالبتهم ولو بالتوكيل درر قوله ( بخلاف حقوقه تعالى ) حيث لا تشترط فيها الدعوى لأن إقامة حقوق الله تعالى واجبة على كل أحد وكل أحد خصم في إثباتها فصار كأن الدعوى موجودة درر لكن ما ذكره الشارح من هذا الأصل ليس من هذا الباب لأنه في الاختلاف في الشهادة لا في قبول الشهادة وعدمها كما أفاده الشرنبلالي لكن يأتي قريبا ما ينافيه عند قول المصنف فإذا وافقتها قوله ( بأكثر من المدعى باطلة ) لأن المدعي مكذب لهم إلا إذا وفق قال في البحر ومن المخالفة المانعة ما إذا شهد بأكثر ومن فروعها دار في يد رجلين اقتسماها وغاب أحدهما فادعى رجل على الحاضر أن له نصف هذه الدار مشاعا فشهدوا أن له النصف الذي في يد الحاضر فهي باطلة لأنها بأكثر من المدعى به ولو ادعى دارا واستثنى طريق الدخول وحقوقها ومرافقتها فشهدوا أنها له ولم يستثنوا شيئا لا تقبل وكذا لو استثنى بيتا ولم يستثنوه إلا إذا وافق فقال كنت بعت هذا البيت منها فتقبل كذا في فتح القدير ومن أمثلة كون المشهود به أقل في الخلاصة ادعى النقرة الجيدة وبين الوزن فشهدوا على النقرة والوزن ولم يذكروا جيدة أو رديئة أو وسطا تقبل ويقضى بالرديء بخلاف ما إذا ادعى قفيز دقيق مع النخالة فشهدوا من غير نخالة أو منخولا فشهدوا على غير المنخول لا تقبل ا ه مع أنهم شهدوا بأقل بما إذا شهدوا به غير منخول والدعوى بالمنخول بدليل عكسه وادعى الإتلاف وشهدوا بقبضه نقبل ولو ادعى أنه قبض مني كذا درهما بغير حق وشهدوا أنه قبض بجهة الربا تقبل ولو ادعى الغصب وشهدوا بقبضه نقبل ولو ادعى الغصب وشهدوا بقبضه بجهة الربا لا تقبل إذ الغصب قبض بلا إذن والقبض بجهة الربا قبض بإذن ولو ادعى أنه غصب منه وشهدا أنه مالك المدعي وفي يده أي يد المدعى عليه بغير حق لا تقبل لا على الملك لأنهما لم يقولا غصبه منه ولا على الغصب لأنهما شهدا أنه بيده بغير حق ويجوز أن يكون بيده بغير حق لا من جهة المدعي بأنه غصبه من غير المدعي لا منه ا ه أقول وهذا يدفع تنظير صاحب جامع الفصولين في تعليل المسألة وقوله أن هذا الاختلاف لا يمنع قبول الشهادة لأنهما شهدا بأقل مما ادعى إذ في دعوى الغصب منه دعوى أنه بيده بغير حق مع زيادة دعوى الفعل فينبغي أن يقبل مع أن عدم القبول في أمثاله يفضي إلى التضييق وتضييع كثير من الحقوق والحرج مدفوع شرعا ا ه فتدبر ثم قال في البحر ادعى أنه قبض من مالي كذا قبضا موجبا للرد وشهدا أنه قبضه ولم يشهد أنه قبض قبضا موجبا للرد يقبل في أصل القبض فيجب رده ولو شهدا أنه أقر بقبضه ينبغي أن تقبل قياسا على الغصب ادعى أنه أهلك أقمشتي كذا وعليه قيمتها وشهدا أنه باع وسلم لفلان يقبل لأنه إهلاك ولو ذكرا بيعا لا تسليما لا يكون شهادة بإهلاك

Bagian V07/P194–V07/P195

ثم قال ادعى شراء منه فشهدا بشراء من وكيله ترد وكذا لو شهدا أن فلانا باع وهذا المدعى عليه أجاز بيعه ثم قال ادعى أن مولاي أعتقني وشهدا أنه حر ترد لأنه يدعي حرية عارضة وشهدا بحرية مطلقة فيصرف إلى حرية الأصل وهي زائدة على ما ادعاه وقيل تقبل لأنهما لما شهدا أنه حر شهد بنفس الحرية قال والأمة لو ادعت أن فلانا أعتقني وشهدا أنها حرة تقبل إذ الدعوى ليست بشرط هنا فعلى هذا ينبغي أن يكون الخلاف المذكور في القن على قول أبي حنيفة أما على قولهما ينبغي أن يقبل في القن رواية واحدة كما في الأمة إذ الدعوى ليست بشرط في القن عندهما كالأمة ولو ادعى حرية الأصل وشهدا أن فلانا حرره قيل ترد وقيل تقبل لأنهما شهدا بأقل مما ادعاه انتهى وبه علم أن المطابقة بين الدعوى والشهادة إنما هي شرط فيما كانت الدعوى فيه شرطا وإلا فلا ولذا لو ادعت الطلاق فشهدا بالخلع تقبل كما سيأتي والحاصل أنهم إذا شهدوا بأل مما ادعي تقبل بلا توفيق ا ه وسنذكر تتمة الكلام على ذلك في مسألة دعوى النتاج إن شاء الله تعالى وإن كان بأكثر لم تقبل إلا إذا وفق فلو ادعى ألفا فشهدا بألف وخمسمائة فقال المدعي كان لي عليه ألف وخمسمائة إلا أني أبرأته من خمسمائة أو قال استوفيت منه خمسمائة ولم يعلم به الشهود يقبل وكذا في الألف والألفين ولا يحتاج إلى إثبات التوفيق بالبينة لأن الشيء إنما يحتاج إلى إثباته بالبينة إذا كان سببا لا يتم بدونه ولا ينفرد بإثباته كما إذا ادعى الملك بالشراء فشهد الشهود بالهبة فإن ثمة يحتاج إلى إثباته بالبينة أما الإبراء فيتم به وحده ولو أقر بالاستيفاء يصح إقراره ولا يحتاج إلى إثباته لكن لا بد من دعوى التوفيق هنا استحسانا والقياس أن التوفيق إذا كان ممكنا يحمل عليه وأن لم يدع التوفيق تصحيحا للشهادة وصيانة لكلامه وجه الاستحسان أن المخالفة بين الدعوى والشهادة ثابتة صورة فإن كان التوفيق مرادا تزول المخالة وإن لم يكن التوفيق مرادا لا تزول بالشك فإذا ادعى التوفيق ثبت التوفيق وزالت المخالفة وذكر الشيخ الإمام المعروف بخواهر زاده أن محمدا شرط في بعض الموضع دعوى التوفيق ولم يشترط في البعض وذاك محمول على ما إذ ادعى التوفيق أو ذاك جواب القياس فلا بد من دعوى التوفيق فلو قال المدعي ما كان لي عليه إلا ألف درهم فقط لا تقبل شهادتهم كذا في الخانية ولا فرق في كون المشهود به أقل بين أن يكون في الدين أو في العين فلو ادعى كل الدار فشهدا بنصفها قضى بالنصف من غير توفيق كذا في الخانية وأشار المؤلف رحمه الله تعالى إلى أن المدعي إذا أكذب شهوده في جميع ما شهدوا به له أو بعضه بطلت شهادتهم إما لأنه تفسيق للشاهد أو لأن الشهادة لا تقبل بدون الدعوى فلو شهد الشهود بدار لرجل فقالوا هذا البيت من هذه الدار لفلان رجل آخر غير المدعي فقال المدعي لي هو لي فقد أكذب شهوده وإن قال هذا قبل القضاء لا يقضى له ولا لفلان بشيء فإن كان بعد القضاء فقال هذا البيت لم يكن لي إنما هو لفلان قال أبو يوسف أجزت إقراره لفلان وجعلت له البيت وأرد ما بقي من الدار على المقضي عليه ويضمن قيمة البيت للمشهود عليه ولأني يوسف قول آخر أنه يضمن قيمة البيت للمشهود عليه ويكون ما بقي من الدار للمشهود له كذا في الخانية

Bagian V07/P195–V07/P196

ثم اعلم أن المدعي إذا كذب شهوده إنما ترد شهادتهم إذا كذبهم فيما وقعت الدعوى به أما إذا صدقهم فيها وكذبهم في شيء زادوه فإنها تقبل له فيما ادعاه وإن لم يدعه المدعى عليه يعني إن لم يدع الزائد لا ما ادعاه المدعي وعلى هذا قال في الخانية شهدا لرجل أن فلانا غصب عبده ولكن قد رده عليه بعده فمات عند مولاه فقال المغصوب من لم يرده علي وإنما مات عند الغاصب وقال المشهود عليه ما غصبته عبدا ولا رددته عليه وما كان من هذا من شيء قال إذا لم يدع شهادتهما ضمنته القيمة كذا لو شهدا أنه غصبه عبدا له فجاء مولاه قتله عند الغاصب فقال المغصوب منه ما قتلته ولكنه قد غصبته ومات عنده وقال المشهود عليه ما غصبته عبدا ولا قتل هذا المدعي عبدا له في يدي كان عليه قيمته وكذا لو شهدا أن لهذا علي ألف درهم ولكنه قد أبرأه منها وقال المدعي ما أبرأته عن شيء وقال المشهود عليه ما كان له علي شيء ولا أبرأني عن شيء قال إذا لم يدع شهادتهما على البراءة قضيت عليه ألف ا ه ثم اعلم أن المدعي إذا تكلم بكلام يحتمل أن يكون تكذيبا فإن كان قبل القضاء لا يقضى له وإن كان بعده لم يبطل إلا أن يكون تكذيبا للشاهد قطعا فلو قضي له بالدار بالبينة فأقر أنها لرجل غير المقضي عليه لا حق للمدعي فيها وصدقه فلان أو كذبه لم يبطل القضاء لاحتمال النفي من الأصل واحتمال أنه ملكها إياه بعد القضاء وإن كان في مجلس القضاء فلا يبطل بالشك فلو قال بعد القضاء هي لفلان لم تكن لي قط فإن بدأ بالإقرار وثنى بالنفي أو عكسه فإن صدقه المقر له في الجميع بطل القضاء ويرد على المقضي عليه ولا شيء للمقر له وإن كذبه في النفي وصدقه في الإقرار كانت للمقر له وضمن المقر قيمة الدار للمقضي عليه سواء بدأ بالإقرار أو بالنفي كذا ذكر في الجامع قالوا هذا إن بدأ بالنفي وثنى بالإقرار موصولا أما إن كان مفصولا لم تصح وتمامه في الخانية بخلاف المقر له إذا قال هي لفلان ما كان لي قط لأن ثمة لا منازع للثالث فيسلم وهنا المقضى عليه ينازعه كذا في التلخيص وفي المحيط البرهاني قضى له بالدار ببنائها ببينة ثم قال ليس البناء لي وإنما هو للمدعى عليه بطل القضاء لأنه إكذاب للشاهد بخلاف ما إذا قال البناء له فليس بإكذاب هكذا في الأقضية وفرق بين ما إذا ذكروا البناء في شهادتهم فيكون إكذابا أو لا فلا في شهادات الأصل وإذا ذكروه فلا فرق بين النفي والإثبات فقط في كونه تكذيبا ولو ادعى قدرا وبرهن عليه ثم أقر بقبض بعضه فإن أقر بما يدل على قبضه قبل الدعوى والبينة فهو تكذيب لشهوده وإلا فلا ولو ادعى أربعمائة درهم وقضى له ببينة ثم أقر أن للمدعى عليه مائة سقط عنه مائة اتفاقا وهل تسقط الثلاثمائة قولان في المحيط وغيره والفتوى على عدمه كما في الملتقط وفي المحيط شهد له على رجل بألف وعلى آخر بمائة فصدقهم في الأول وكذبهم في الثاني بطلتا وكذا لو شهدا بغصب ثوبين فصدقهما في أحدهما وكذبهما في الآخر بطلت فيهما ولو قضى لثلاث بميراث عن أبيهم ثم قال أحدهم ما لي فيه حق وإنما هو لأخوي كان الكل لهما فإن قال لم يكن لي فيه حق وإنما هو لهما بطلت حصته عن المقضي عليه ولو ادعى أنه أوصى له بألف درهم وبرهن ثم ادعى أنه ابن الموصي ولم يبرهن فله الأقل من الميراث ومن الألف وقال محمد الوصية باطلة ولا شيء له ا ه وفي البزازية ادعى المديون الإيفاء فشهدا على إبراء الدائن أو على أنه حلله تقبل كما لو ادعى الغصب فشهدا بالارار به تقبل

Bagian V07/P196–V07/P197

ادعى الكفيل بالأمر الإيفاء وشهدا على البراءة تقبل ووضع المسألة على الإيفاء ليعلم أن الإيفاء غير مقتصر عليه ولهذا لا يرجع الكفيل على الأصيل ويرجع الطالب على الأصيل كأنه إبراء الكفيل وإبراء الكفيل لا يوجب إبراء الأصيل وإنما ذكره ليؤذن أن المقضى به براءة الكفيل لا الإيفاء وهذا لأن دعوى الكفيل تضمن البراءة مع تمكنه بالرجوع على الأصيل وشاهداه شهدا على القطع ببعض دعواه فيقبل في ذلك لا في الزائد ا ه وفي السراجية ادعى عشرة آلاف درهم فشهدا له بمبلغ عشرة آلاف درهم لم تقبل لأن مبلغ هذا المال مال آخر شهدا على دعوى أرض أنها خمسة مكاييل وأصابا في بيان حدودها وأخطآ في المقدار قبلت ا ه وفي عرفنا المبلغ هو القدر فإنهم يقولون قبض مبلغ كذا أي قدر كذا لا مال آخر فينبغي أن تقبل الشهادة في عرفنا ادعت على زوجها أنه وكل وكيلا فطلقني وشهدا أنه طلقها بنفسه يقع الطلاق ادعى الطلاق وشهدا بالخلع تسمع لأن وجه التوفيق ممكن ولو ادعى المديون الإبراء وشهدوا أن المدعى عليه بمال معلوم تقبل شهادتهم إن كان الصلح بجنس الحق لحصول الإبراء عن البعض بالاستيفاء وعن البعض بالإسقاط ادعت أنها اشترت هذه الجارية من زوجها بمهرها وشهدوا أن زوجها أعطاها مهرها من غير أن يجري البيع بينهما تقبل ا ه قوله ( ومنها أن الملك المطلق الخ ) هذا من فروع الذي قبله لا أصل مستقل ط قيل وكان الظاهر إرجاع هذا الأصل إلى أصل قبله كما هو المتضح من تعليل قوله وبعكسه لا ا ه وأيضا الظاهر أن هذا وما قبله يرجعان إلى موافقة الشهادة للدعوى وعدمها لما أنهما متفرعان عليها كما في البدائع بل التحقيق فيه أن كليهما نوعا عدم الموافقة بينهما فلا يناسب إرجاع أحدهما للآخر كما لم يناسب إرجاعهما لذلك تدبر قوله ( لثبوته ) أي المطلق من الأصل أي غير مقيد بوقت بقرينة المقابلة فكأنه نتاج قوله ( لفظا ومعنى ) واختلاف لفظهما الذي لا يوجب اختلاف المعنى لا يضر منح كالنكاح والتزويج والهبة والعطية قوله ( معنى فقط ) كما إذا ادعى غصبا فشهدا بإقراره به تقبل وكما لو ادعى دارا بلفظ البيت تكفي في عرف من يطلقه على الدار وهو الأشبه والأظهر هندية قال في الخانية ولو ادعى أنه اشترى الأمة منه بعبد منذ شهر ثم جاء بشهود فشهدوا أنه اشتراها منه منذ سنة أو قبل ذلك لا تقبل لمكان التناقض إلا أن يوفق فيقول اشتريتها منه منذ سنة كما شهد به الشهود ثم بعتها ثم اشتريتها منذ شهر فإذا وفق على هذا الوجه أو شهد الشهود بالبيع والشراء بعد ذلك يصح التوفيق ويقضى له ا ه وفي ذلك نظر لأنه صار مدعيا بالأخير وهما شهدا بالأول إلا إذا أعاد الشهادة بالإطلاق وربما أشار لذلك بقوله بعد ذلك وفي البزازية ادعى الشراء منذ شهرين فشهدا بالشراء منذ شهر قبلت وبقلبه لا قوله ( تقدم الدعوى في حقوق العباد شرط قبولها ) فيه إشارة إلى أن ما لا يشترط فيه الدعوى لا يضر فيه مخالفتها للشهادة ا ه أي لأن الشهادة حيث قبلت بلا دعوى فوجود المخالفة كلا وجود وفي جامع الفتاوى ادعت على زوجها أنه وكل وكيلا على الطلاق فطلقني فشهد الشهود أنه طلقها بنفسه يقع الطلاق

Bagian V07/P197–V07/P198

قال في العناية الشهادة إذا وافقت الدعوى قبلت وإن خالفتها لم تقبل قد عرفت معنى الشهادة فأعلم أن الدعوى هي مطالبة حق في مجلس من له الخلاف عند ثبوته وموافقتها هو أن يتحدا نوعا وكما وكيفا ومكانا وزمانا وفعلا وانفعالا ووصفا وملكا ونسبة فإنه إذا ادعى على آخر عشرة دنانير وشهد الشاهد بعشرة دراهم أو ادعى عشرة دراهم وشهد بثلاثين أو ادعى سرق ثوب أحمر وشهد بأبيض أو ادعى أنه قتل وليه يوم النحر بالكوفة وشهد بذلك يوم الفطر بالبصرة أو ادعى شق زقه وإتلاف ما فيه به وشهد بانشقاقه عنده أو ادعى عقارا بالجانب الشرقي من ملك فلان وشهد بالغربي منه أو ادعى أنه ملكه وشهد أنه ملك ولده أو ادعى أنه عبده ولدته الجارية الفلانية وشهد بولادة غيرها لم تكن الشهادة موافقة للدعوى وأما الموافقة بين لفظيهما فليست بشرط ألا ترى أن المدعي يقول ادعى علي غريمي هذا والشاهد يقول أشهد بذلك واستدل المصنف رحمه الله تعالى على ذلك بقوله لأن تقدم الدعوى في حقوق العباد شرط قبول الشهادة وقد وجدت فيما توافقها وانعدمت فيما تخالفها أما تقدمها فيما شرط لقبولها فلأن القاضي نصب لفصل الخصومات فلا بد منها ولا نعني بالخصومة إلا الدعوى وأما وجودها عند الموافقة لعدم ما يهدرها من التكذيب وأما عدمها عند المخالفة فلوجود ذلك لأن الشهادة لتصديق الدعوى فإذا خالفتها فقد كذبتها فصار وجودها وعدمها سواء وفيه بحث من وجهين أحدهما أنه قال تقدم الدعوى شرط قبول الشهادة وقد وجدت فيما توافقها وهو مسلم وجود الشرط لا يستلزم وجود المشروط والثاني أنه عند المخالفة تعارض كلام المدعى والشاهد فلما المرجح لصدق الشاهد حتى اعتبر دون كلام المدعي والجواب عن الأول أن علة قبول الشهادة التزام الحاكم سماعها عند صحتها وتقدم الدعوى شرط ذلك فإذا وجد فقد انتفى المانع فوجب القبول بوجود العلة وانتفاء المانع لا أن وجود الشرط استلزم وجوده وعن الثاني بأن الأصل في الشهود العدالة لا سيما على قول أبي يوسف ومحمد رحمهما الله تعالى ولا يشترط عدالة المدعي لصحة دعواه فرجحنا جانب الشهود عملا بالأصل ا ه قال في الحواشي السعدية أما وجودها عند الموافقة فظاهر وأما عدمها عند المخالفة فكذلك لظهور أن ليس المراد من تقدم الدعوى تقدم أية دعوى كانت بل تقدم دعوى ما يشهد به الشهود وتمامه فيها قوله ( فإذا وافقتها قبلت ) أي وافقتها معنى وصدر الباب بهذه المسألة مع أنها ليست من الاختلاف في الشهادة لكونها كالدليل لوجوب اتفاق الشاهدين ألا ترى أنهما لو اختلفا لزم اختلاف الدعوى والشهادة كما لا يخفى على من له أدنى بصيرة سعدية قال سيد الوالد رحمه الله تعالى وبه ظهر وجه جعل ذلك من الأصول ثم إن التفريع على ما قبله مشعر بما قاله في البحر من أن اشتراط المطابق بين الدعوى والشهادة إنما هو فيما إذا كانت الدعوى شرطا فيه وتبعه في تنوير البصائر وهو ظاهر لأن تقدم الدعوى إذا لم يكن شرطا كان وجودها كعدمها فلا يضر عدم التوافق ثم إن تفريعه على ما قبله لا ينافي كونه أصلا لشيء آخر وهو الاختلاف في الشهادة فافهم وبما تقرر اندفع ما في الشرنبلالية من أن قوله منها أن الشهادة على حقوق العبد الخ ليس من هذا الباب لأنه في الاختلاف في الشهادة لا في قبولها وعدمه فتدبر ا ه قوله ( قبلت ) كما إذا ادعى ألفا قرضا فشهدا به تقبل لإمكان القضاء قوله ( وإلا توافقها لا تقبل ) بأن ادعى قرضا وشهدا بثمن متاع لا تقبل لأنها خالفت فلم يمكن القضاء بها وذلك أن الشهادة لأجل تصديق الدعوى فإذا خالفتها فقد كذبتها والدعوى الكاذبة لا تعتبر فانعدم الشرط وهو تقدم الدعوى فلم يحكم بها عيني ولا تنس ما قدمناه قريبا عن العناية من معنى موافقتها إياها قال في فصول الأستروشني من الفصل الخامس عشر لو ادعى الغصب وشهد أحدهما أنه أداه والآخر على الإقرار بالغصب لا تقبل

Bagian V07/P198–V07/P199

وإذا اشترى جارية ثم وجد بها عيبا وأراد أن يردها على البائع فأنكر البائع أن يكون باعها بهذا العيب فشهد أحد الشاهدين أنه اشترى هذه الجارية وهذا العيب بها وشهد الآخر على إقراره البائع لم تجز هذه الشهادة لأنهما شهدا على أمرين مختلفين ا ه وفي الخلاصة من الفصل الرابع عن الفتاوى الصغرى إذا اختلف الشاهدان لا يخلو عن ثلاثة أوجه إما في زمان أو مكان أو إنشاء وإقرار وكل منها لا يخلو عن أربعة أوجه إما في الفعل أو في القول أو في فعل ملحق بالقول أو عكسه أما الفعل كغصب وثبوت نسب يكون بالولادة وهي فعل فيمنع قبول الشهادة في الوجوه الثلاثة وأما القول المحض كبيع أو رهن فلا يمنع قبولها مطلقا وأما الفعل الملحق بالقول وهو القرض فلا يمنع وأما عكسه كنكاح فإنه يمنع ا ه قال في البحر عن الكافي وإذا اختلف الشاهدان في الزمان أو المكان في البيع والشراء والطلاق والعتق والوكالة والوصية والرهن والدين والقرض والبراءة والكفالة والحوالة والقذف تقبل وإن اختلفا في الجناية والغصب والقتل والنكاح لا تقبل والأصل أن المشهود به إذا كان قولا كالبيع ونحوه فاختلاف الشاهدين فيه في الزمان أو المكان لا يمنع قبول الشهادة لأن القول مما يعاد ويكرر وإن المشهود به فعلا كالغصب ونحوه أو قولا لكن الفعل شرط صحتها كالنكاح فإنه قبول وحضور الشاهدين فعل وهو شرط فاختلافهما في الزمان والمكان يمنع القبول لأن الفعل في زمان أو مكان غير الفعل في زمان أو مكان آخر فاختلف المشهود به ا ه وفي الأقضية وإذا شهد الشاهدان على إقرار رجل بدين أو إبراء من مال أو ما أشبه ذلك واختلفا في الزمان والمكان فالشهادة مقبولة لأن الإقرار مما يعاد ويكرر فيكون عين الأول فلم يختلف المشهود به فتقبل شهادتهما من المحيط البرهان ف 21 في البزازية ولو سألهما القاضي عن الزمان أو المكان فقالا لا نعلم تقبل لأنهما لم يكلفا به ا ه وفي الفتح وغيره ولا يكلف الشاهد إلى بيان الوقت والمكان شرح الملتقى للعلائي وفي التنقيح إذا خالف الشهادة الدعوى ثم أعيدتا تقبل ما دام في المجلس ولم يبرح عنه وهو ظاهر الرواية قوله ( وهذا أحد الأصول المتقدمة ) نبه عليه دون ما قبله لدفع توهم عدم أصليته بسبب كونه مفرعا على ما قبله فإنه لا تنافي كما قدمناه وإلا فما قبله أصل أيضا كما علمت فتنبه قوله ( فلو ادعى ملكا مطلقا ) كان الأنسب أن يفرع بقوله فلو ادعى ألفين وشهدا بألف قبلت اتفاقا لوجود التطابق معنى وهذا التفريع مشعر بما قاله في البحر من أن اشتراط المطابقة بين الدعوى والشهادة إنما هو فيما كانت الدعوى شرطا فيه كما قدمناه قريبا قوله ( بسبب ) حال من الضمير المجرور العائد على الملك قوله ( كشراء أو إرث ) تبع فيه الكنز والمشهور أنه كدعوى الملك المطلق كما في البحر وسيذكره الشارح بقوله قلت فلو أسقط هنا لكان أولى حلبي قوله ( قبلت الخ ) توضيح المسألة كما في الفوائد الزينية ادعى ملكا مطلقا فشهدا بسبب وسأل القاضي المدعي هل هو لك بهذا السبب الذي شهدوا به أم بسبب آخر فإن قالوا بالسبب الذي شهدوا به تقبل وإلا لا كما في الخلاصة وهو مجمل قوله قال في البحر وأشار المؤلف إلى أنه لو ادعاه بسبب فشهدا بسبب آخر كألف من ثمن مبيع فشهدا بألف من ثمن مغصوب هالك لا تقبل كما في الخلاصة هذا إذا اختلفا فيما هو المقصود فإذا اتفقا فيه كدعوى ألف كفالة عن فلان فشهدا بألف كفالة عن آخر فإنها تقبل كما في الخلاصة أيضا ولو شهدا أنه أقر أنه كفله بألف عن زيد وقال الطالب نعم إنه أقر كذلك لكن كانت الكفالة عن خالد بها له أن يأخذ المال وتقبل الشهادة لاتفاقهما على المقصود فلا يضره اختلاف السبب ولو قال الطالب لم يقر كذلك بل أقر أنها كفالة خالد فإنها لا تقبل لأنه أكذب شهوده

Bagian V07/P199–V07/P200

كذا في البزازية وكما في أسباب ملك العين كما في البزازية أيضا قال والملك بسبب الهبة كالملك بالشراء وكذا كل ما كان عقدا فهو حادث ا ه فعلى هذا لو ادعى عينا بسبب شراء فشهدا بأنها ملكه بالهبة تقبل ا ه مع زيادة وتغيير قوله ( وعكسه لا ) لكن في الخانية ادعى دينا بسبب فشهدا بدين مطلق قيل لا تقبل والصحيح أنها تقبل وفي البزازية ادعى ألفا دينا فشهدا أنه دفع إليه ألفا لا ندري بأي جهة قيل لا يقبل والأشبه أن يقبل قال في البحر ادعى دارا إرثا أو شراء فشهدا بملك مطلق لغت أي لا تقبل البينة لأنهما شهدا بأكثر مما ادعاه المدعي لأنه ادعى ملكا حادثا وهما شهدا بملك قديم وهما مختلفان فإن الملك في المطلق يثبت من الأصل حتى يستحق المدعي بزوائده ولا كذلك في الملك الحادث وترجع الباعة بعضهم على بعض فصارا غيرين والتوفيق متعذر لأن الحادث لا يتصور أن يكون قديما ولا القديم حادثا ا ه قال في الخانية والملك المطلق يظهر في حق الزوائد وفي رجوع الباعة بعضهم على بعض فصار كأنهم شهدوا له بالزائد قضاء فلا تقبل شهادتهم وأشار محمد في الكتاب إلى معنى آخر فقال المدعي أقر بالملك لمن ادعى الشراء منه ثم ادعى الانتقال إلى نفسه بالشراء ولم يثبت الانتقال لأنهم لم يشهدوا بالانتقال فلا تقبل شهادتهم ا ه أقول وبهذا المعنى الآخر يظهر وجه مسألة قبول الشهادة فيما لو ادعى الشراء من مجهول وشهدوا بالمطلق قوله ( بأن ادعى بسبب ) أي ادعى العين لا الدين بحر قوله ( لكونها بالأكثر ) وفيه لا تقبل إلا إذا وفق بحر قوله ( قلت وهذا في غير دعوى إرث ) لأن مساو للملك المطلق على المشهور كما قدمناه قال في البحر وقد جعل المؤلف رحمه الله تعالى دعوى الإرث كدعوى الشراء والمشهور أنه كدعوى المطلق كذا في فتح القدير وجزم به في البزازية ا ه أقول وكذا جزم به في الخلاصة وقيد بالدار للاحتراز عن الدين فإن فيه اختلافا وفي فتح القدير لو ادعى الدين بسبب القرض فشهدا بمطلق لا تقبل وفي المحيط ما يدل على القبول وعندي الوجه القبول لأن أولوية الدين لا معنى له بخلاف العين ا ه قال الرملي قال في التاترخانية ناقلا عن المحيط ولو ادعى على رجل ألف درهم وقال خمسمائة منها ثمن عبد اشتراه مني وقبضه وخمسمائة منها ثمن متاع اشتراه مني وقبضه وشهد الشهود له بالخمسمائة مطلقا قبلت الشهادة على الخمسمائة فهذه المسألة تنصيص على أن المدعي إذا ادعى الدين بسبب وشهدا الشهود مطلقا أنه تقبل على الدين وبه كان يفتي الشيخ الإمام ظهير الدين المرغيناني والمسألة مرت من قبل ا ه وهو ما تفقه به في فتح القدير ا ه قلت وفي نور العين وقيل تقبل وهو الصحيح والفرق بين الدين والعين أن العين تحتمل الزوائد في الجملة وحكم المطلق أن يستحق بزوائده والملك بسبب بخلافه فيصير بالسبب مكذبا لشهوده بالمطلق بخلاف الدين لأنه لا يحتمل الزوائد فلا إكذاب فافترقا ا ه وهكذا حرره منلا علي التركماني في مجموعته الكبرى قوله ( ونتاج ) لأن المطلق أقل منه لأنه يفيد الأولية على الاحتمال والنتاج على اليقين ولو ادعى النتاج وشهدا على الشراء لا تقبل إلا أن يوفق المدعي فيقول نتجت عندي ثم بعتها منه ثم اشتريتها فتقبل كما في البحر وفي البحر أيضا والحاصل أنهم إذا شهدوا بأكثر مما ادعى فإن وفق المدعي قبلت في المسائل كلها وإلا لا وهذا مما يجب حفظه ا ه

Bagian V07/P200–V07/P201

أقول أما قول البحر ادعى النتاج وشهدا على الشراء لا تقبل الخ لا يخفى الشهادة على الشراء شهادة على الملك بسبب وهو أقل من النتاج فتكون شهادته بالأقل وقد مر أن الشهادة بأقل مما ادعى تقبل بلا توفيق ويظهر من كلام الخانية أن الشهادة بالأقل تقبل إذا صلح ذلك الأقل بيانا لما ادعاه فإنه ذكر أولا أنه إذا ادعى دارا في يد رجل أنها له وشهدا أنه اشتراها من ذي اليد جازت لأن شهادتهم بالأقل مما ادعى وما شهدوا به يصلح بيانا لما ادعاه المدعي فإنه لو قال ملكي لأني اشتريتها من ذي اليد يصح ويكون آخر كلامه بيانا للأول بخلاف ما إذا ادعى أولا النتاج وشهد بالشراء من ذي اليد لا تقبل إلا أن يوفق وإلا فلا لأن دعو النتاج على ذي اليد لا يحتمل دعوى ملك حادثة من جهته لأنه لو قال هذه الدابة ملكي بالنتاج من جهة ذي اليد لا يصح كلامه فلا يمكن أن يجعل آخر كلامه بيانا للأول ولا تقبل الشهادة بدون التوفيق ا ه فتأمل وفي نور العين ولو ادعاه نتاجا فشهدا بمطلق تقبل لا في عكسه لأن دعوى المطلق دعوى أولية الملك بالاحتمال وشهادة النتاج أولية الملك باليقين فقد شهدا بأكثر مما ادعاه فترد وهذه المسألة تدل على أنه لو ادعى نتاجا ثم مطلقا يقبل لا عكسه ط ادعى نتاجا وشهدا بسبب ترد وفي التاترخانية عازيا للينابيع والشهادة بالنتاج بأن يشهدا بأن هذا كان يتبع هذه الناقة ولا يشترط أداء الشهادة على الولادة كما في الهندية في باب تحمل الشهادة قوله ( وشراء من مجهول ) كما لو ادعى أنه ملكه اشتراه من رجل أو من زيد ولا يعرف وشهدوا على الملك المطلق فإنها تقبل والظاهر المساواة للملك المطلق لأنه لما لم يبين البائع صار كأنه لم يذكره وكأنه ادعى الملك المطلق حينئذ قال في نور العين أما لو ادعى من مجهول بأن يقول شريته من محمد أو أحمد فبرهن على الملك المطلق يقبل لأن أكثر ما فيه أنه أقر بالملك لبائعه وهو لم يجز لأنه أقر لمجهول وهو باطل فكأنه لم يذكر الشراء فش قيل لا يقبل في المجهول أيضا لأنهم شهدوا بأكثر مما يدعيه ا ه قال في البحر وترك المؤلف رحمه الله تعالى شرطين في دعوى الشراء الأول أن يدعيه من رجل معروف بأن يقول ملكي اشتريته من فلان وذكر شرائط المعرفة أما إذا قال قال ملكي اشتريته من رجل أو قال من محمد والشهود شهدوا الملك المطلق يقبل كذا في الخلاصة الثاني أن لا يدعي القبض مع الشراء فإن ادعاهما فشهدوا على المطلق تقبل وحكى في الفتح خلافا قيل تقبل لأن دعوى الشراء مع القبض دعوى مطلق الملك حتى لا يشترط لصحة هذه الدعوى تعيين العبد وقيل لا لأن دعوى الشراء معتبرة في نفسها لا كالمطلق ألا ترى أنه لا يقضى له بالزوائد في ذلك ويد بما يكون له أسباب متعددة للاحتراز عما إذا كان للملك سبب واحد فشهدوا بالمطلق تقبل كما لو ادعى أنها امرأته بسبب أنه تزوجها بكذا فشهدوا أنها منكوحته ولم يذكروا أنه تزوجها تقبل ويقضي بمهر المثل إذا كان بقدر المسمى أو أقل فإن زاد على المسمى لا يقضي بالزيادة كذا في الخلاصة وأشار المؤلف إلى أن الملك المؤرخ أقوى منه بلا تاريخ فلو أرخ في دعوى الملك وأطلق شهوده لا تقبل وفي عكسه المختار القبول كما في الخلاصة وأشار المؤلف إلى أن الملك المؤرخ أقوى منه فلا تاريخ فلو أرخ في دعوى الملك وأطلق شهوده لا تقبل وفي عكسه المختار القبول كما في الخلاصة ولو ادعى الشراء وأرخه فشهدوا له بلا تاريخ تقبل لأنه أقل وعلى القبل لا تقبل ولو كان للشراء شهران فأرخوا شهرا تقبل وعلى القلب لا تقبل كذا في فتح القدير ا ه

Bagian V07/P201–V07/P203

أقول وذكره في الخلاصة أيضا وانظر ما الفرق بينه وبين ما قبله والذي ظهر لي أن الشهادة بالملك المطلق بدون تاريخ أقوى منه بعد دعواه مؤرخا لأنه بدون تاريخ محتمل الأولوية ففي الشهادة به زيادة قال في البحر ومثله شراء مع دعوى قبض فإذا ادعاهما فشهدا على المطلق تقبل ا ه أقول لعل وجهه أن شهادة الشهود في الملك المطلق إنما تبنى على مشاهدة اليد زمانا بحيث يقع في قلبهم أنه ملكه وهذا لا يتأتى إلا بعد القبض فإن شهدوا ولم يدع القبض يكون مكذبا بالشهود تأمل قوله ( واستثنى في البحر ثلاثة وعشرين ) الأولى تقديم هذا عند قول المصنف فإذا وافقتها قبلت وإلا لا كما فعل صاحب البحر وقال في بيانها ادعى المديون الإيفاء فشهدا على إبراء الدين أو على أنه حلله يقبل الثانية ادعى الغصب فشهدا بالإقرار به تقبل الثالثة ادعى الكفيل الإيفاء وشهد على البراءة تقبل ولا يرجع الكفيل على الأصيل ويرجع الطالب على الأصيل كأنه أبرأ الكفيل وإبراء الكفيل لا يوجب إبراء الأصيل الرابعة ادعى عشرة آلاف فشهدوا له بمبلغ عشرة آلاف تقبل لأن المبلغ في عرفنا هو القدر فإنهم يقولون قبضت مبلغ كذا أي قدره الخامسة ادعت على زوجها أنه وكل وكيلا فطلقها وشهدا أنه طلقها بنفسه تقبل السادسة ادعت الطلاق فشهدا بالخلع تقبل لأن وجه التوفيق ممكن السابعة ادعى المديون الإبراء وشهدوا أن المدعي صالح المدعى عليه بمال معلوم تقبل إن كان الصلح بجنس الحق لحصول الإبراء عن البعض بالإسقاط الثامنة ادعى عليه خمسة دنانير بوزن سمرقند وشهدوا بها بوزن مكة تقبل إن تساوي الوزنان أو وزن مكة أقل لا أكثر التاسعة ادعت أنها اشترت هذه الجارية من زوجها بمهرها وشهدا أن زوجها أعطاها إياها مهرها من غير أن يجري العقد بينهما تقبل العاشرة ادعى المديون الإيصال إلى الدائن متفرقا وشهد شهوده بالإيصال مطلقا أو جملة لا تقبل فالمستثنى ثلاثة عشر قلت إنما يكون من ذلك بحذف لا من الأخيرتين لكن ما يأتي في الفروع صريح في ذلك لا قال وسيأتي قريبا ثمانية ذكرت منها أربعة عند قوله وكذا في كل قول جمع مع فعل والأربعة الباقية هو الإيداع والغصب والعارية والديون الثانية والعشرون الشراء من مجهول المذكورة في الشرح الثالثة والعشرون إذا ادعى القبض مع الشراء فشهدا على الملك المطلق تقبل ا ه ثم اعلم أنه في الحقيقة لا استثناء لأن المخالفة المانعة أن يكون المشهود به أكثر ففي كل صورة قالوا بالمنع إنما هو لكونه أكثر من المدعي وفي كل موضع قالوا بالقبول مع صورة المخالفة فإنما هو لكون المشهود به أقل أو كان ذلك في عتق الجارية وطلاق المرأة يعرف ذلك بالتأمل في كلامهم قوله ( وكذا تجب مطابقة الشهادتين لفظا ومعنى ) أي عند أبي حنيفة ويكفي عندهما الاتفاق بالمعنى والمراد باتفاقهما لفظا تطابق لفظيهما على إفادة المعنى بطريق الوضع لا بطريق التضمن فلو ادعى على آخر مائة درهم فشهد واحد بدرهم وآخر بدرهمين وآخر بثلاثة وآخر بأربعة وآخر بخمسة لم تقبل عنده في شيء لعدم الموافقة لفظا وعندهما يقضي بأربعة وكذا إن شهد أحدهما بألف والآخر بألفين لم تقبل عنده وعندهما تقبل على الألف إذا كان المدعي يدعي ألفين ويأتي تمامه قريبا قوله ( إلا في اثنين وأربعين مسألة الخ ) أقول قد وجد في كثير من النسخ زيادة عقيب الوقف عد فيها هذه عن الزواهر سردا ومع ذلك فهي خالية عن الأربعة المذكورة هاهنا شرحا أعني ما لو شهد أحدهما ببيع أو قرض أو طلاق أو عتاق والآخر بالإقرار به وأحببت ذكرها هنا لفائدة لا تخفى قال في البحر وخرج عن ظاهر قول الإمام مسائل وإن أمكن رجوعها إليه في الحقيقة الأولى شهد أحدهما أن له عليه ألف درهم وشهد الآخر أنه أقر له بألف درهم تقبل ا ه

Bagian V07/P203–V07/P204

كذا في العمدة وهذا قول أبي يوسف ورجحه الصدر وقالا لا تقبل ومثلها كما في خزانة الأكمل إذا شهد أحدهما بالطلاق والآخر بالإقرار به وزاد في الولوالجية ما لو شهد أحدهما على قرض مائة درهم والآخر على إقرار بذلك ط الثانية ادعى كر حنطة فشهد أحدهما بأنها جيدة والآخر رديئة والدعوى بالأفضل يقضي بالأقل الثالثة ادعى مائة دينار فقال أحدهما نيسابورية والآخر بخارية والمدعي يدعي النيسابورية وهو أجود يقضي بالبخارية بلا خلاف ينقل ومثله ما لو شهد أحدهما بألف بيض والآخر بألف سود والمدعي يدعي الأفضل تقبل على الأقل ووجهه في المسائل الثلاث أنهما اتفقا على الكمية وانفرد أحدهما بزيادة وصف ولو كان المدعي يدعي الأقل لا تقبل إلا أن وفق بالإبراء وتمامه في فتح القدير الرابعة مسألة الهبة والعطية أي لو اختلف الشاهدان فقال أحدهما وهبه والثاني أعطاه ولا يشترط في الموافقة لفظا أن يكون بعين ذلك بل إما بعينه أو مرادفه حتى لو شهد أحدهما بالهبة والآخر بالعطية يقبل كما نقله سيدي الوالد رحمه الله تعالى وحينئذ لا وجه للاستثناء لكن ما قدمناه أول المستثنيات من كلام البحر وقد خرج عن ظاهر قول الإمام الخ وحينئذ فالاستثناء مبني على ظاهر قول الإمام لا على ما هو التحقيق في المقام كما أفاده الحموي الخامسة مسألة النكاح والتزويج وقدمناهما أي لو اختلفا في لفظ النكاح والتزويج وفيها ما تقدم في التي قبلها السادس شهد أحدهما أنه جعلها صدقة موقوفة أبدا على أن لزيد ثلث غلتها وشهد آخر أن لزيد نصفها تقبل على الثلث والباقي للمساكين كذا في أوقاف الخصاف وهكذا الحكم لو شهد أحدهما بالكل والآخر بالنصف فإنه يقضي بالنصف المتفق عليه حموي ومحله ما إذا كان المدعي يدعي الأكير ولا فرق بين كون المدعى عليه يقر بالوقف وينكر الاستحقاق أو ينكرهما وأقيمت البينة بما ذكر ط السابعة ادعى أنه باع بيع الوفاء فشهد أحدهما به والآخر أن المشتري أقر بذلك تقبل كما في الفتح لأن في البيع يتحد لفظ الإنشاء ولفظ الإقرار ولا خصوصية لبيع الوفاء ولا للبيع بل كل قول كذلك فإذا شهد أحدهما بالبيع والآخر بالإقرار به تقبل كما في جامع الفصولين بخلاف الفعل كما فيه أيضا والنكاح كالفعل ا ه الثامنة شهد أحدهما أنها جاريته والآخر أنها كانت له تقبل كما في الفتح أيضا لأن الأصل بقاء ما كان على ما عليه كان التاسعة ادعى ألفا مطلقا أي غير مقيد بقرض ولا وديعة فشهد أحدهما على إقراره بألف قرض والآخر بألف وديعة تقبل فإن ادعى أحد الألفين لا تقبل لأنه أكذب شاهده كذا في البزازية بخلاف ما إذا شهد أحدهما بألف قرض والآخر بألف وديعة فإنها لا تقبل ولعل وجهه أن القرض فعل والإيداع فعل آخر بخلاف الشهادة على الإقرار بالقرض والإقرار بالوديعة فإن الإقرار بكل منهما قول وهو جنس واحد والمقر به وإن كان جنسين لكن الوديعة مضمونة عند الإنكار والشهادة إنما قامت بعد الإنكار فكانت شهادة كل منهما قائمة على إقراره بما يوجب الضمان تأمل ثم رأيت في البزازي علل بقوله لاتفاقهما على أنه وصل إليه منه الألف وقد جحد فصار ضامنا العاشرة ادعى الإبراء فشهد أحدهما به والآخر على أنه وهبه أو تصدق عليه أو حلله جاز بخلاف ما إذا شهد أحدهما على الهبة والآخر على الصدقة لا تقبل كذا في البزازية الحادية عشرة ادعى الهبة أي أن الدائن وهبه فشهد أحدهما بالبراءة والآخر بالهبة أو أنه حلله جاز الثانية عشرة ادعى الكفيل الهبة فشهد أحدهما بها والآخر بالإبراء جاز ويثبت الإبراء لا الهبة لأنه أقلهما فلا يرجع الكفيل على الأصيل وهما في البزازية أي لأن إبراء الطالب للكفيل لا يوجب رجوع الكفيل على الأصيل بخلارف هبة الطالب الكفيل فافهم الثالثة عشرة ادعى رجل عبدا في يد رجل فأنكره المدعى عليه فشهد أحدهما على إقراره أنه أخذ منه العبد والآخرة على إقراره بأنه أودعه منه هذا العبد تقبل لاتفاقهما على الإقرار بالأخذ

Bagian V07/P204–V07/P205

الرابعة عشرة شهد أحدهما أنه غصبه منه والآخر أن فلانا أودعه منه هذا العبد يقضى للمدعي لاو يقبل من المدعى عليه ببينة بعده لأن الشاهدين شهدا على الإقرار بالأخذ لكن بحكم الوديعة أو الأخذ مفردا الخامسة عشرة شهد أحدهما أنها ولدت منه والآخر أنها حبلت منه تقبل لاتفاقهما على الحبل منه وصورتها فيما لو علق طلاقها على الحبل فإن الولادة يلزمها الحبل فقد اتفق الشاهدان عليه ولا يصح تعليقها على الولادة فإن الحبلى قد لا تلد لموتها أو موت الولد في بطنها فافهم السادسة عشرة شهد أحدهما أنها ولدت ذكرا وقال الآخر أنثى تقبل كذا في البزازية وهذه متحدة مع التي قبلها في التصوير فالأنسب أن يذكر بدلها ما في البزازية شهد أحدهما أنه أقر أنه غصب من فلان كذا والآخر أنه أقر بأنه أخذه منه تقبل السابعة عشرة شهد أحدهما أن المدعى عليه أقر أن الدار للمدعي والآخر أنه سكن فيها تقبل أي أن المدعي سكن فيها فهي شهادة بثبوت يد المدعى عليها والأصل في اليد الملك فقد وافق في الأولى تأمل الثامنة عشرة أنكر إذن عبده فشهد أحدهما على أنه أذن له في الثياب والآخر أنه أذن له في الطعام تقبل لأن الإذن في نوع يعم الأنواع كلها لأنه لا يتخصص بنوع كما ذكروه في المأذون بخلاف ما إذا قال أحدهما أذنه صريحا وقال الآخر رآه يبيع ويشتري فسكت لا يقبل التاسعة عشرة اختلف شاهد الإقرار بالمال في كونه أقر بالعربية أو بالفارسية تقبل بخلافه في الطلاق قال في الأشباه والأصح القبول فيهما العشرون شهد أحدهما أنه قال لعبده أنت حر وقال الآخر له آزدي تقبل لأن آزدي كلمة فارسية معناها حر الحادية والعشرون قالا لامرأته إن كلمت فلانا فأنت طالق فشهد أحدهما أنها كلمته غدوة والآخر عشية طلقت لأن الكلام يتكرر فيمكن أنها كلمته في الوقتين الثاني والعشرون إن طلقتك فعبدي حر فقال أحدهما طلقها اليوم وقالا الآخر طلقها أمس أي في اليوم الذي قبل يوم الشهادة لا قبل يوم التعليق يقع الطلاق والعتاق لأن المعلق عليه طلاق مستقبل الثالثة والعشرون شهد أحدهما أنه طلقها ثلاثا البتة والآخر أنه طلقها ثنتين البتة يقضي بطلقتين ويملك الرجعة لأنه لا يحتاج إلى قوله البتة في ثلاث لأن الثلاث طلاق بائن فقوله البتة لغو فكأنه لم يذكره وانفرد بذكره الشاهد الثاني فصار الاختلاف بين الشاهدين في مجرد العدد وقد اتفقا على الثنتين فيقضي بهما وتلغو الثالثة لانفراد أحدهما كما لغا لفظ البتة لذلك فلذا كان الطلاق رجعيا فافهم لكن الظاهر أن قبول الشهادة هنا مبني على قول محمد لأنه في البزازية عزاه إليه وعند أبي حنيفة لا تقبل أصلا لما في البحر عن الكافي شهد أحدهما بألف والآخر بألفين لم تقبل عنده وعندهما تقبل على ألف إذا كان المدعي يدعي ألفين وعلى هذا المائة والمئتان والطلقة والطلقتان والطلقة والثلاث ثم ذكر في البحر بعد ورقة مستدركا على ما في البزازية أن ما في الكافي هو المذهب الرابعة والعشرون شهد أحدهما أنه أعتق بالعربي والآخر بالفارسي تقبل للاتفاق في المعنى وهي مكرره مع المسألة العشرين الخامسة والعشرون اختلفا في مقدار المهر يقضى بالأقل كما في البزازية لكن في جامع الفصولين شهدا ببيع أو إجارة أو طلاق أو عتق على مال واختلفا في قدر البدل لا تقبل إلا في النكاح ويرجع في المهر إلى مهر المثل وقالا لا تقبل في النكاح أيضا ا ه قلت والظاهر أن هذا فيما إذا أنكر الزوج النكاح من أصله وكذا البيع ونحوه وما ذكره في البحر فيما إذا اتفقا على النكاح واختلفا في قدر المهر ووجه عدم القبول في البيع ونحوه أن العقد بألف مثلا غير العقد بألفين وكذا النكاح على قولهما وعلى قوله باستثناء النكاح أن المال في غير مقصود ولذا صح بدون ذكره بخلاف البيع ونحوه وينبغي أن يكون ما ذكرناه عن البحر على الخلاف المار آنفا عن الكافي

Bagian V07/P205–V07/P206

السادسة والعشرون شهد أحدهما أنه وكله بخصومة مع فلان في دار سماه وشهد الآخر أنه وكله بخصومة فيه وفي شيء آخر تقبل في دار اجتمعا عليه أي فيما اتفق عليه الشاهدان من الخصومة في دار كذا دون ما زداه الآخر إذ الوكالة تقبل التخصيص وفيما اتفق عليه الشاهدان تثبت الوكالة لا فيما تفرد به أحدهما فلو ادعى وكالة معينة فشهد أحدهما بها والآخر بوكالة عامة ينبغي أن تثبت المعينة السابعة والعشرون شهد أحدهما بأنه وقفه في صحته والآخر بأنه وقفه في مرضه قبلا إذا شهد بوقف بات إلا أن حكم المرض ينتقض فيما لا يخرج من اثلث وبهذا لا تمتنع الشهادة كما لو شهد أحدهما أنه وقف ثلث أرضه والآخر أنه وقف ربعها كذا في جامع الفصولين من كتاب الوقف من أحكام المرضى قال في الإسعاف ثم إن خرجت من ثلث ماله كانت كلها وقفا وإلا فبحسابه ولو قال أحدهما وقفها في صحته وقال الآخر جعلها وقفا بعد وفاته لم تقبل إن خرجت من الثلث لأن الثاني شهد بأنها وصية وهما مختلفان ا ه الثامنة والعشرون لو شهد أنه أوصى له يوم الخميس والآخر أنه أوصى له يوم الجمعة جازت لأنها كلام لا تختلف بزمان ومكان كذا في وصايا الولوالجية التاسع والعشرون ادعى مالا فشهد أن المحتال عليه أحال غريمه بهذا المال وشهد الآخر أنه كفل عن غريمه بهذا المال تقبل كذا في القنية صورته ادعى زيد على عمرو مالا فأقام زيد شاهدين شهد أحدهما أن عمرا محال عليه يعني أن دائنة أحال زيدا عليه بما له عليه من الدين وشهد الثاني أن عمرا كفل عن مديون زيد بهذا المال وحاصله أن المال على عمرو غير أن أحد الشاهدين شهد أن المال لزمه بطريق الإحالة عليه والآخر شهد أن المال لزمه بطريق الكفالة يقضى بالكفالة لأنها الأقل لكن هذا التصوير لا يوافق عبارة البحر والموافق لها ما لو كان لزيد على عمرو ألف مثلا فأحال عمرو زيد بالألف على بكر ودفعها بكر ثم ادعى بها بكر على عمرو فشهد أحد الشاهدين بما ذكر وشهد الآخر أن بكر كفل عمرا بإذنه وأنه دفع الألف لزيد لكن عبارة القنية ادعى مالا فشهد أحدهما أن المحتار عليه احتال عن غريمه هذا المال الخ والغريم يطلق على الدائن وهو المراد بالأول وعلى المديون وهو المراد بالثاني وعلى هذا فغريمه في كلام البحر بالرفع فاعل أحال والمراد به عمرو المديون لأنه المحيل لزيد على بكر وهذا معنى قول القنية أن المحتال عليه احتال عن غريمه أي أن بكرا قبل الحوالة عن غريمه عمرو الثلاثون شهد أحدهما أنه باعه بكذا إلى شهر وشهد الآخر بالبيع ولم يذكر الأجل تقبل الحادية والثلاثون شهد أحدهما أنه باعه شرط الخيار ثلاثة أيام ولم يذكر الآخر الخيار تقبل فيهما أي في هذه المسألة والتي قبلها لكن في التي قبلها صرح بقوله تقبل فلا حاجة إلى قوله فيهما والمراد أنه يثبت البيع وإن لم يثبت الأجل والشرط كما ذكره الزيلعي في باب التحالف الثانية والثلاثون من وكالة منية المفتي شهد وادح أنه وكله بالخصومة في هذه الدار عند قاضي البصرة وآخر قال عند قاضي الكوفة جازت شهادتهما أي على أصل الوكالة بالخصومة الثالثة والثلاثون في أدب القضاء للخصاف من باب الشهادة بالوكالة شهد أحدهما أنه وكله في القبض والآخر أنه جراه تقبل لأن الجراية والوكالة سواء والجري والوكيل سواء فقد اتفق الشاهدان في المعنى واختلف في اللفظ وأنه لا يمنع قال في الصحاح في باب الألف المقصورة الجري الوكيل والرسول الرابعة والثلاثون شهد أحدهما أنه وكله بقبضه والآخر أنه سلطه على قبضه تقبل الخامسة والثلاثون شهد أحدهما أنه وكله بقبضه والآخر أنه أوصى إليه بقبضه في حياته تقبل لأن الوصاية في الحياة وكالة كما أن في الوكالة بعد الموت وصاية كما صرحوا به فالمراد بالوصاية هنا الوكالة حقيقة لتقييدها بقوله في حياته فافهم السادسة والثلاثون شهد أحدهما أنه وكله بطلب دينه والآخر بتقاضيه تقبل

Bagian V07/P206–V07/P207

السابعة والثلاثون شهد أحدهما أنه وكله بقبضه والآخر بطلبه تقبل الثامنة والثلاثون شهد أحدهما أنه وكله بقبضه والآخر أنه أمره بأخذه أو أرسله ليأخذ تقبل وهي في أدب القضاء وما قبلها التاسعة والثلاثون اختلف في زمن إقراره بالوقف تقبل قال في جامع الفصولين لو اختلف الشاهدان في زمان أو مكان أو إنشاء وإقرار بأن شهد أحدهما على إنشاء والآخر على إقرار وإن كان هذا الاختلاف في فعل حقيقة أو حكما يعني في تصرف فعل كجناية وغصب أو في قول ملحق بالفعل كنكاح لتضمنه فعلا وهو إحضار الشهود يمنع قبول الشهادة وإن كان الاختلاف في قول محض كبيع وطلاق وإقرار وإبراء وتحرير أو في فعل ملحق بالقول وهو القرض لا يمنع القبول وإن كان القرض لا يتم إلا بالفعل وهو التسليم لأن ذلك محمول على قول المقترض أقرضتك فصار كطلاق وتحرير وبيع ا ه قلت ووجهه أن القول إذا تكرر فمدلوله واحد لم يختلف بخلاف الفعل وإطلاق الإقرار يفيد أن الوقف غير قيد الأربعون اختلفا في مكان إقراره به تقبل الحادية والأربعون اختلف في وقف في صحته أو في مرضه تقبل وهي مكررة مع السابعة والعشرين الثانية والأربعون شهد أحدهما بوقفها على زيد والآخر على عمرو تقبل وتكون وقفا على الفقراء لاتفاق الشاهدين على الوقف وهو صدقة انتهى ما في البحر مع زيادة من حاشية سيدي الوالد رحمه الله تعالى أقول وتقدم في آخر الوقف ما زاده الشيخ صالح ابن المصنف رحمهما الله تعالى فارجع إليه قوله ( تركتها خشية التطويل ) يعني ها هنا وإلا فقد ذكرها في آخر الوقف قوله ( بطريق الوضع ) أي بمعناه المطابقي وهذا جعله الزيلعي تفسير للموافقة في اللفظ حيث قال والمراد بالإنفاق في اللفظ تطابق اللفظين على إفادة المعنى بطريق الوضع لا بطريق التضمن حتى لو ادعى رجل مائة درهم فشهد شاهد بدرهم وآخر بدرهمين وآخر بثلاثة وآخر بأربعة وأخر بخمسة لم تقبل عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى لعدم الموافق لفظا وعندهما يقضي بأربعة ا ه والذي يظهر من هذا أن الإمام اعتبر توافق اللفظين على معنى واحد بطريق الوضع وأن الإمامين اكتفيا بالموافق المعنوية ولو بالتضمن ولم يشترطا المعنى الموضوع له كل من اللفظين وليس المراد أن الإمام اشتراط التوافق في اللفظ والتوافق في المعنى الوضعي وإلا أشكل ما فرعه عليه من شهادة أحدهما بالنكاح والآخر بالتزويج وكذا الهبة والعطية فإن اللفظين فيهما مختلفان ولكنهما توافقا في معنى واحد أفاده كل منهما بطريق الوضع ويدل على هذا التوفيق أيضا ما نقله الزيلعي عن النهاية حيث قال إن كانت المخالفة بينهما في اللفظ دون المعنى تقبل شهادته وذلك نحو أن يشهد أحدهما على الهبة والآخر على العطية وهذا لأن اللفظ ليس بمقصود في الشهادة بل المقصود ما تضمنه اللفظة وهو ما صار اللفظ علما عليه فإذا وجدت الموافقة في ذلك لا تضر المخالفة فيما سواها قال هكذا ذكره ولم يحك فيه خلافا انتهى وهذا بخلاف الفرع السابق الذي نقلناه عنه فإن الخمسة معناها المطابقي لا يدل على الأربعة بل تتضمنها ولذا لم يقبلها الإمام وقبلها صاحباه لاكتفائهما بالتضمن والحاصل أنه لا يشترط عند الإمام الاتفاق على لفظ بعينه بل إما بعينه أو بمرادفه وقول صاحب النهاية لأن اللفظ ليس بمقصود مراده به أن التوافق على لفظ بعينه ليس بمقصود لا مطلقا كما ظن فافهم قوله ( لا التضمن ) هذا تأكيد لقوله يجب مطابقة الشهادتين أي دلالتهما على المعنى مطابقة وهي دلالة اللفظ على تمام معناه والتضمن دلالته على جزء المعنى قوله ( واكتفيا ) أي الصاحبان بالموافقة المعنوية فيحكمان بالأقل في مسألة الألف والألفين والمائة والمائتين والطلقة والثلاث فإن قيل يشكل على قول الكل ما لو شهد أحدهما أنه قال لها أنت خلية والآخر أنت برية لا يقضى ببينونة أصلا مع إفادتهما معناها

Bagian V07/P207–V07/P209

وأجيب بمنع الترادف بل هما متباينا المعنيين يلزمهما لازم واحد وهو وقوع البينونة والمتباينات قد تشترك في لازم واحد فاختلافهما ثابت في اللفظ والمعنى فلما اختلف المعنى منهما كان دليل اختلاف تحملهما فإن هذا يقول ما وقعت البينونة إلا بوصفها بخلية والآخر يقول لم تقع إلا بوصفها ببرية وإلا فلم تقع البينونة وتمامه في الفتح قوله ( ولو شهد أحدهما بالنكاح الخ ) أشار بذلك إلى أنه لا يشترط عند الإمام في الموافقة أن تكون بعين اللفظ بل بعينه أو بمراده كما ذكرنا لأن كلا من النكاح والتزويج يدلان على المعنى المشهود به بالمطابقة فكانا متحدين على المعنى الذي أردنا ولذلك رجعت مسائل من المستثنيات إلى هذا قوله ( لاتحاد معناهما ) أي مطابقة فصار كأن اللفظ متحد أيضا فافهم وهذا التعليل يصلح لقولهما ولقول الإما أيضا لما مر آنفا من أنه يعتبر الاتحاد ولو بمرادف اللفظ فمن قال هنا إن التعليل لا يظهر إلا على قولهما فغير ظاهر فتدبر فإن قلت شرط في المتن الاتحاد لفظا ومعنى أن يكون كل لفظ دالا على ذلك المعنى بطريق الوضع لا التضمن والمراد بالموافقة المعنوية غير الكافية للقبول أن يدل أحد اللفظين على المعنى المشهود به بالمطابقة والآخر بالتضمن فقوله هنا لاتحاد معناهما أفاد أن كلا من النكاح والتزويج يدلان على المعنى المشهود به بالمطابقة فكانا متحدين لفظا ومعنى على المعنى الذي عناه بذلك كما قدمنا الإشارة إليه سابقا قوله ( وكذا الهبة الخ ) أي لأن الكل يؤذن بالتبرع بخلاف ما لو شهد أحدهما بأنه دفع على وجه الأمانة والآخر اقتصر على لفظا أعطاه لأن الثاني وهو أعطى يدل على التبرع فلا يضره التفريط بخلاف الأول وهو دفعه أمانة وقوله ونحوهما أي من كل لفظين دلا على معنى واحد بالمطابقة فإن الاختلاف فيهما لا يمنع القبول كما إذا ادعى الإبراء فشهد أحدهما به والآخر على أنه وهبه له أو تصدق عليه به أو ملكه منه قوله ( ردت ) هذا هو المذهب وقيل يقضى بالطلاق بالأقل اتفاقا لأنه إذا لم يثبت الألفان لم يثبت ما في الضمن من الألف حموي قوله ( لاختلاف المعنيين ) أي بالمعنى الذي قدمه لأن دلالة اللفظين على المعنى بالمطابقة يسميه اتحادا لفظا ومعنى ودلالة أحد اللفظين بالتضمن يسميه اتحادا معنى فقط قوله ( لم تقبل ) وجه عدم القبول أن اختلافهما في الإنشاء والإقرار وقع في الفعل فمنع قبول الشهادة وهذا بخلاف ما لو شهد أحدهما بالبيع أو القرض أو الطلاق أو العتاق والآخر بالإقرار به فإنها تقبل لأن صيغتي الإنشان والإقرار في هذه التصرفات واحدة فإنه يقول في الإنشاء بعت وأقرضت وفي الإقرار كنت بعت وأقرضت فلم يمنع قبول الشهادة محيط ط قال الرملي ذكر في باب اختلاف الشهادات من شهادات الجامع وليس الاختلاف بين الشاهدين بمنزلة الاختلاف بين الدعوى والشهادة لأن شهادة الشاهدين ينبغي أن تكون كل واحدة منهما مطابقة للأخرى في اللفظ الذي لا يوجب خللا في المعنى أما المطابقة بين الدعوى والشهادة فينبغي أن تكون في المعنى خاصة ولا عبرة للفظ حتى لو ادعى الغصب وشهد أحدهما على الغصب والآخر على الإقرار بالغصب لا تقبل ولو شهدا على الإقرار بالغصب تقبل وتمامه في الفصول العمادية ا ه وفي جامع الفصولين ادعى قتلا وشهد به وآخر أنه أقر به ترد إذ الإقرار يتكرر لا القتل قال الرملي في حاشيته عليه أقول فلو اتفقا على الشهادة بالإقرار كما هو ظاهر وقد صرح به في التاترخانية عن المحيط قال بعد أن رمز للمحيط وصور المسألة إذا شهد أحدهما على إقراره أنه قتله عمدا بالسيف وشهد الآخر على إقراره أنه قتله عمدا بالسكين فقال ولي القتيل إنه أقر بما قالا ولكنه والله ما قتله إلا بالسيف أو قال صدقا جميعا ولكنه والله ما قتله إلا بالرمح فهذا كله سواء ويقتص من القاتل ا ه تدبره

Bagian V07/P209–V07/P210

هذا وقد صرح أيضا في شرح الغرر بالمسألة فقال بعد ما ذكر المسألة التي هنا بخلاف ما إذا شهدا بالإقرار به حيث تقبل انتهى قوله ( ولو شهدا بالإقرار به قبلت ) مقتضاه أنه لا يضر الاختلاف بين الدعوى والشهادة في قول مع فعل بخلاف اختلاف الشاهدين بذلك لأن الموافقة المعنوية يكتفي بها بين الشهادة والدعوى وأما بين الشهادتين فلا بد من الموافقة في اللفظ والمعنى عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى وتقبل عندهما فيهما قوله ( وكذا لا تقبل في كل قول جمع مع فعل ) بأن يكون القول من أحدهما والفعل في لفظ الآخر أقول ومن ذلك ما ذكره في جامع الفصولين من الفصل الحادي عشر من اختلاف الدعوى والشهادة لو شهد أحدهما بنكاح والآخر بإقراره به لا يقبل كالغصب ومنه ادعى رهنا فشهد بمعاينة القبض وشهد آخر أن الراهن أقر بقبض المرتهن لا يقبل ومنه شهد أحدهما أن المدعي بيد المدعي والآخر أنه أقر أنه بيده لا يقبل ولو شهدا أحدهما بإيداعه والآخر أنه قر بإيداعه فعلى قياس الغصب لا تقبل ا ه قوله ( لا تسمع للجمع بين قول وفعل ) بخلاف ما إذا شهد أحدهما بألف للمدعي على المدعى عليه وشهد الآخر على إقرار المدعى عليه بألف فإنه يقبل لأنه ليس بجمع بين قول وفعل أفاده سيدي الوالد عن منلا علي قوله ( إلا إذا اتحدا لفظا ) الظاهر أن الاستثناء منقطع لأنه لا فعل مع قول في هذه الصور بل قولان لأن الإنشاء والإقرار به كل منهما قول بدليل قول الشارح بعد سطر لاتحاد صيغة الإنشاء الخ قوله ( ببيع الخ ) هذه الأربع كما تقبل مع اختلاف الشاهدين فهي أيضا من الثلاثة والعشرين المستثناة في البحر المتقدمة التي لا يشترط فيها موافقة الدعوى الشهادة بأن ادعى البيع ونحوه وشهدا بالإقرار وقدمنا الإشارة إليه قوله ( فتقبل لاتحاد صيغة الإنشاء والإقرار ) أي باعتبار آخر صيغة الإقرار وإلا ففيها زيادة لفظ كنت ولا حاجة إلا إثبات لفظ كنت لأنه يقول في الإقرار بعت ونحوه مريدا به الإخبار ط قوله ( لعدم تكرر الفعل ) أي الواحد وهو القتل هنا أي لعدم إمكان تكرره قوله ( محيط وشرنبلالية ) الأولى شرنبلالية عن المحيط فإنه نقله عنه قوله ( بألف ومائة ) بخلاف العشر والخمسة عشر حيث لا تقبل لأنه مركب كالألفين إذ ليس بينهما حرف العطف ذكره الشارح أي الزيلعي بحر وتعليلهم في هذه المسألة وفي المسألة السابقة يقتضي في السابقة أنه لو شهد أحدهما بألف والآخر بألف وألف على طريق العطف تقبل في الألف اتفاقا فإذا ادعى الأكثر أو وفق في دعواه بالأقل ثم أورد صاحب الكافي وغيره العشر وخمسة عشر كما قدمناه في صدر العبارة من أنها لا تقبل فيها وفي القنية ينبغي أن تقبل أقول هو الأشبه لأن العاطف مقدر فيه ولذلك بنى المقدر كالملفوظ بخلاف التثنية ولأن جزء لفظه يدل على جزء معناه إذ ليس هو علما هذا وقد صرح بخلافه في البزازية وهو محل تأمل كما لا يخفى وقول البحر حيث لا تقبل أي شهادة مثبت الزيادة الآن المدعي الخ إلا إذا وفق المدعي فحينئذ تقبل لما سبق فظهر أن الشهادة لو كانت بأكثر من المدعى به لا تقبل بلا توفيق ولا يكفي إمكانه بل لا بد منه بالفعل وأما إذا كانت بأقل منه تقبل قوله ( إن المدعي ادعى الأكثر ) أطلقه فشمل من مائه إلى تسعمائة فقول المصنف على ألف في بألف ومائة مثال من جملة الأمثلة لم يخص به شمول الأكثر وعمومه هنا قوله ( لا الأقل ) فلا تقبل لأن المدعى كذب من شهد بالزيادة والفرق بين هذا وما تقدم ما إذا شهد بألف وألفين فإنهما هنا متفقان على ألف في شهادة أحدهما بألف والآخر بألف ومائة وفيما تقدم غير متفقين في شهادة أحدهما بألف والآخر على ألفين كذا في صدر الشريعة

Bagian V07/P210–V07/P211

قوله ( إلا أن يوفق ) أي المدعي كأن يقول كان لي عليه كما شهدا إلا أنه أوفاني كذا بغير علمه فإنها تقبل للتصريح بالتوفيق وعلم من ذلك أن أحوال من يدعي أقل المالين إذا اختلفت الشهادة لا يخلو عن ثلاثة إما أن يكذب الشاهد بالزيادة أو يسكت عن التصديق والتوفيق أو يوفق وجواب الأولين بطلان الشهادة والقضاء دون الآخر كما في العناية وفي البحر ولا يحتاج هنا إلى إثبات التوفيق بالبينة لأنه يتم به بخلاف ما لو ادعى الملك بالشراء فشهدا بالهبة فإنه يحتاج لإثباته بالبينة قوله ( وهذا في الدين ) أي اشتراط الموافقة بين الشهادتين لفظا بحسب الوضع في الدين الخ فاسم الإشارة راجع إلى معلوم من الأصول السابقة قوله ( تقبل على الواحد ) أي الذي عينه أحدهما قوله ( وفي العقد لا تقبل ) قال في البحر وذكر علاء الدين السمرقندي أن الشهادة تقبل في مسألة الكتاب لأن التوفيق ممكن لأن الشراء الواحد قد يكون بألف ثم يصير بألف وخمسمائة فقد اتفقا على شراء واحد بخلاف ما لو شهد أحدهما بألف درهم وشهد الآخر بمائة دينار لأن الشراء يكون بألف درهم ثم يصير بمائة دينار ا ه وهو عجيب منه فإن المسألة نص محمد في الجامع الصغير وقد أجاب في العناية عن دليله بأنه إذا اشترى بألف ثم زاد خمسمائة لا يقال اشترى بألف وخمسمائة ولهذا يأخذ الشفيع بأصل الثمن انتهى قوله ( سواء الخ ) وسواء كان المدعي البائع أو المشتري قوله ( عزمي زاده ) ليس هذا في كلامه بل هي عبارة الدرر ولم يكتب عليها عزمي شيئا قوله ( أو كتابته على ألف ) هذا شامل لما إذا ادعاها العبد وأنكر المولى وهو ظاهر لأن مقصوده هو العقد ولما إذا كان المدعي هو المولى كما زاده صاحب الهداية على الجامع قال في الفتح لأن دعوى السيد المال على عبده لا تصح إذ لا دين له على عبد إلا بواسطة دعوى الكتابة فينصرف إنكار العبد إليه للعلم بأنه لا يتصور له عليه دين إلا به فالشهادة ليست إلا لإثباتها ا ه وفي البحر والتبيين وقيل لا تفيد بينة المولى لأن العقد غير لازم في حق العبد لتمكنه من الفسخ بالتعجيز ا ه وجزم بهذا القيل العيني وهو موافق لما يفهم من عبارة الجامع أفاده سيدي الوالد رحمه الله تعالى رحمة واسعة قوله ( ردت ) قدمنا قريبا عن علاء الدين السمرقندي أن الشراء الواحد قد يكون بألف الخ وأن المسألة نص عليها محمد في الجامع الصغير وخلاف المنقول ليس محل التخريج وكون المدعي البائع كذلك من غير فرق كما في الشروح المعتبرة إذ الزيادة كالحط كما سبق في كتاب البيع فلا يصح القول بالقبول في الشراء دون البيع على أن هذا التخريج ليس بصحيح إذ لو صح لزم القضاء ببيع بلا ثمن لأنه لم يثبت أحد الثمنين بشهادتهما فتعود الخصومة كما كانت كما في الفتح نعم لو صرح بالتوفيق ينبغي أن تقبل على الأقل ولم أر من صرح به فحينئذ يحمل عليه ما نقل عن السمرقندي تدبر قوله ( وهو يختلف ) أشار إلى أنهما لو شهدا بالشراء ولم يبينا الثمن لم تقبل وتمامه في البحر وقال الخير الرملي في حاشيته عليه المفهوم من كلامهم في هذا الموضع وغيره أنه فيما يحتاج فيه إلى القضاء بالثمن لا بد من ذكره وذكر قدره وصفته وما لا يحتاج فيه إلى القضاء به لا حاجة إلى ذكره تنبه

Bagian V07/P211–V07/P212

وفي المبسوط وإذا ادعى رجل شراء دار في يد رجل وشهد شاهدان ولم يسميا الثمن والبائع ينكر ذلك فشهادتهما باطلة لأن الدعوى إن كانت بصفة الشهادة فهي فاسدة وإن كانت مع تسمية الثمن فالشهود لم يشهدوا بما ادعاه المدعي ثم القاضي يحتاج إلى القضاء بالعقد ويتعذر عليه القضاء بالعقد إذا لم يكن الثمن مسمى لأنه كما لا يصح البيع ابتداء بدون تسمية الثمن فكذلك لا يظهر القضاء بدون تسمية الثمن ولا يمكنه أن يقضي بالثمن حين لم يشهد به الشهود ثم قال فإن شهدا على إقرار البائع بالبيع ولم يسميا ثمنا ولم يشهدا بقبض الثمن فالشهادة باطلة لأن حاجة القاضي إلى القضاء بالعقد ولا يتمكن من ذلك إذا لم يكن الثمن مسمى وإن قالا أقر عندنا أنه باعها منه واستوفى الثمن ولم يسميا الثمن فهو جائز لأن الحاجة إلى القضاء بالملك للمدعي دون القضاء بالعقد فقد انتهى حكم العقد باستيفاء الثمن ولأن الجهالة إنما تؤثر لأنها تقضي إلى منازعة مانعة من التسليم والتسلم ألا ترى أن ما لا يحتاج إلى قبضه فجهالته لا تضر وهو المصالح عنه بخلاف ما يحتاج إلى قبضه وهو المصالح فإذا أقر باستيفاء الثمن فلا حاجة هنا إلى تسليم الثمن فجالته لا تمنع القاضي من القضاء بحكم الإقرار قوله ( فلم يتم العدد ) أي نصاب الشهادة وهو شهادة الاثنين على واحد منهما فاختلف المشهود به لاختلاف الثمن وأيضا فإن المدعي يكذب أحد الشاهدين فإن البيع بألف غير البيع بألف وخمسمائة قوله ( على كل واحد ) لفظ كل مما لا حاجة إليه سعدية قوله ( ومثله العتق بمال ) أي بأن قال مولى العبد أعتقتك على ألف وخمسمائة والعبد يدعي الألف أو قال ولي القصاص صالحتك على ألف وخمسمائة والقاتل يدعي الألف وكذا الباقيات كما في الدرر قوله ( والرهن ) أي بأن كان المدعي هو المرتهن فهو كدعوى الدين يثبت أقلهما وإن كان الراهن فلا تقبل الشهادة لأنه ليس له أن يلزمه الرهن إذ الرهن غير لازم في حق المرتهن وله أن يفسخه في أي وقت شاء فلا فائدة في إقامة البينة ولأنه حق عليه والإنسان لا يقيم البينة على حق عليه وإنما يقيمها على حق له قال في البحر وظاهر الهداية أن الرهن إنما هو من قبيل دعوى الدين ا ه أي في وجوبها وذا لأنه إذا ادعى أكثر المالين فشهد به شاهد والآخر بالأقل إن كان الأكثر بعطف مثل ألف وخمسمائة قضى بالأقل اتفاقا وإن كان بدونه كألف وألفين فكذلك عندهما وعند أبي حنيفة لا يقضي بشيء ووجهه أنه إذا أثبت العفو والعتق والطلاق باعتراف صاحب الحق فبقي الدعوى في الدين كما في فتح القدير ويتفرع عليه التوفيق والتكذيب والسكوت حيث تقبل في الأول وترد في الأخيرين كما في البيانية أقول وتعقب الهداية صاحب العناية تبعا للنهاية بأن عقد الرهن بألف غيره بألف وخمسمائة فيجب أن لا تقبل البينة وإن كان المدعي هو المرتهن لأنه كذب أحد شاهديه وأجيب بأن العقد غير لازم في حق المرتهن حيث كان له ولاية الرد متى شاء فكان في حكم العدم فكان الاعتبار لدعوى الدين لأن الرهن لا يكون إلا بدين فتقبل البينة كما في سائر الديون ويثبت الرهن بألف ضمنا وتبعا ا ه وفي الحواشي اليعقوبية ذكر الراهن في التبيين ليس على ما ينبغي وصور الزيلعي دعوى الرهن أن يدعي أنه رهنه ألفا وخمسمائة وادعى أنه قبضه ثم أخذه الراهن فيطلب الاسترداد منه فأقام بينة فشهد أحدهما بألف والآخر بألف وخمسمائة ثبت أقلهما قوله ( إن ادعى ) تقييد لمسألة العتق بمال فقط إن أجرى قول المصنف أو كتابة على عمومه موافقة لما قاله صاحب الهداية أو لهما إن خص بما إذا ادعى الكتاب العبد موافقة لما في الجامع ولما في العيني قوله ( والمرأة ) قال في البحر وإن كان المدعي هو الزوج وقع الطلاق بإقرار فيكون دعوى دين فثبت الأقل وهو ما اتفقا عليه ا ه

Bagian V07/P212–V07/P213

قوله ( إذ مقصودهم إثبات العقد كما مر ) أي وهو مختلف قوله ( كالمولى مثلا ) أي في مسألة العتق وأشار بالكاف إلى أن ولي المقتول في الصلح والمرتهن في الرهن والزوج في الخلع كذلك قوله ( فكدعوى الدين ) أي الدين المنفرد عن العقد إذا ثبت العفو والعتق والطلاق باعتراف صاحب الحق فتبقى الدعوى في الدين كما في الهداية قوله ( إذ مقصودهم المال ) أي العقد والعتق والعفو والطلاق باعتراف صاحب الحق فلم تبق الدعوى إلا في الدين فتح زاد في الإيضاح وفي الرهن إن كان المدعي هو الراهن لا تقبل لأنه لاحظ له في الرهن فعريت الشهادة عن الدعوى وإن كان المرتهن فهو بمنزلة دعوى الدين ا ه وتقدم قريبا عن اليعقوبية أن ذكر الراهن مما لا ينبغي قوله ( فتقبل على الأقل ) أي اتفاقا إن شهد شاهد الأكثر بعطف مثل ألف وخمسمائة وإن كان بدونه كالألف والألفين فكذلك عندهما وعنده لا يقضي بشيء فتح قوله ( والإجارة كالبيع لو في أول المدة ) أي لا تثبت بالاختلاف سواء كان المدعي هو المؤجر أو المستأجر بأن ادعى الإجارة سنة بألف وخمسمائة فشهد أحدهما كذلك والآخر بألف لا تثبت الإجارة كالبيع كذا في الفتح وقوله في أول المدة أي قبل استيفاء المنافع سواء كان المدعي هو المؤجر أو المستأجر قوله ( لإثبات العقد ) فلا تقبل شهادتهما إذا اختلفا كما في البيع لأن العقد يختلف باختلاف البدل فلا تثبت الإجارة فتح قوله ( وكالدين ) إذ ليس المقصود بعد المدة إلا الأجرة فتح قوله ( بعدها ) استوفى المنفعة أو لا بعد أن تسلم فتح قوله ( لو المدعي المؤجر ) إذا سلمت العين المؤجرة إلى المستأجر انتفع بها أو لا فشهد أحدهما بألف والآخر بألف وخمسمائة والمؤجر يدعي الأكثر يقضي بالألف وإن كان يدعي الأقل لا تقبل شهادة من يشهد بالأكثر لأنه كذبه المدعي وإن شهد الآخر بألفين والمدعي يدعيهما لا يقضي بشيء عنده وعندهما بألف وإن كان المدعي هو المستأجر فهو دعوى العقد بالاتفاق لأنه معترف بمال الإجارة فيقضي عليه بما اعترف به فلا يعتبر اتفاق الشاهدين ولا اختلافهما فيه ولا يثبت العقد للاختلاف كما في الفتح قوله ( فدعوى عقد ) لأنه معترف بمال الإجارة فيقضي عليه بما اعترف به الخ قوله ( وصح النكاح بالأقل أي بألف ) الأولى أن يقول بألف أي بالأقل ليكون إشارة إلى أن الألف مثال لا قيد والأولى أن يقول ولو اختلف شاهدا النكاح صح بالأقل أي وذلك استحسان عند الإمام لأن الأصل في النكاح الحل وأما المال فتبع ولا اختلاف بالأصل فلا يضر الاختلاف في التبع سائحاني عن البحر قوله ( مطلقا ) أي سواء كان المدعي الزوج أو الزوجة والمدعي يدعي أقل المالين أو الأكثر هو الصحيح وذكر في الفتح أنه مخالف للرواية فإن محمدا رحمه الله تعالى في الجامع قيده بدعوى الأكثر حيث قال جازت الشهادة بألف وهي تدعي ألفا وخمسمائة والمفهوم معتبر رواية وبقوله ذلك أيضا يستفاد لزوم التفصيل في المدعي به بين كونه الأكثر فيصح عنده أو الأقل فلا يختلف في البطلان لتكذيب المدعي شاهد الأكثر كما عول عليه محققو المشايخ فإن قول محمد وهي تدعي الخ يفيد تقييد جواب قول أبي حنيفة بالجواز إذا كانت هي المدعية للأكثر دونه فإن الواو فيه للحال والأحوال شروط فيثبت العقد باتفاقهما ودين ألف ا ه وفي الشرنبلالية قلت إلا أن الزيلعي رحمه الله تعالى أشار إلى جواب هذا فقال ويستوي فيه دعوى أقل المالين في الصحيح لاتفاقهما في الأصل وهو العقد فالاختلاف في التبع لا يوجب خللا فيه لكنه لا بد من وجوب المال فيجب الأقل لإتفاقهما عليه ولا يكون بدعوى الأقل تكذيبا للشاهد لجواز أن الأقل هو المسمى ثم صار الأكثر بالزيادة ا ه قوله ( خلافا لهما ) حيث قالا هي باطلة ولا يقضي بشيء كما في البيع لأن المقصود من الجانبين إثبات السبب والنكاح بألف غير النكاح بألف وخمسمائة

Bagian V07/P213–V07/P214

ولأبي حنيفة أن المال في النكاح تابع ولهذا يصح بلا تسمية المهر ومن حكم التابع أن لا يغير الأصل ألا ترى أنه لا يبطل بنفيه ولا يفسد بفساده فكذا لا يختلف باختلافه إذا اتفقا على ما هو الأصل وهو الملك والحل والازدواج فوجب القضاء به وإذا وجب بقي المهر مالا منفردا فوجب القضاء بأقل المقدارين كم في المال المنفرد لاتفاقهما عليه قوله ( ولزم في صحة الشهادة الجر الخ ) يعني إذا ثبت شيء أنه ملك المورث بأن ادعى الوارث عينا في يد إنسان أنها ميراث أبيه وأقام شاهدين فشهدا أن هذه كانت لأبيه لا يقضي له حتى يجرا الميراث فيقولا مات وتركها ميراثا له أو يقولا كانت لأبيه يوم موته أو كانت في يده أو في يد من يقوم مقامه من المستعير وغيره والأصل فيه أن الجر شرط صحة الدعوى لا كما يتوهم من كلام الكنز من أنه شرط القضاء بالبينة فقط أي يشترط أن يقول في الدعوى مات وتركه ميراثا كما يشترط في الشهادة وإنما لم يذكره لأن الكلام في الشهادة لكن إذا ثبت ملكه أو يده عند موته كان جرا لأنه أثبت ملكه أو أن الانتقال إلى الوارث فيثبت الانتقال ضرورة فيكون إثباتا للانتقال وكذا إذا ثبتت يده عند الموت لأن يده إن كانت يد ملك فهو على ما بينا وإن كانت يد أمانة فكذلك الحكم لأن الأيدي في الأمانات عند الموت تنقلب يد ملك بواسطة الضمان إذا مات مجهلا لتركه الحفظ به وهذا عند أبي حنيفة ومحمد وقال أبو يوسف الجر ليس بشرط ا ه كما في البحر لأن ملك الوارث يتجدد في حق العين ولذا يجب عليه الاستبراء في الجارية المورثة ويحل للوارث وطؤها ولو كانت حراما للمورث أو بالعكس ويحل للوارث الغني ما كان صدقة على المورث الفقير والمتجدد يحتاج إلى النقل لئلا يكون استصحاب الحال مثبتا وعند أبي يوسف لا يلزم لأن الوارث يملكه خلافة عن مورثه حتى يرد بالعيب ويرد عليه فصارت الشهادة بالملك للمورث شهادة به للوارث قال سعدي وفيه بحث فإن من اجتمع عنده أموال الصدقة ثم استغنى بالإرث أو غيره له أكل ما عنده من الصدقات مع أنه لم يوجد تجدد الملك ا ه فظاهر كلام سعدي الميل إلى قول أبي يوسف قوله ( الجر الخ ) أي أن يشهدا بالانتقال وذلك إما نصا كما صوره الشارح أو بما يقوم مقامه من إثبات الملك للميت عند الموت أو إثبات يده أو يد نائبه عند الموت أيضا وهو ما أشار إليه بقوله إلا أن يشهد الخ وهذا عندهما خلافا لأبي يوسف فإنه لا يشترط شيئا ويظهر الخلاف فيما إذا شهدا أنه كان ملك الميت بلا زيادة وطولبا بالفرق بين هذا وبين ما يأتي من أنه لو شهد الحي أنه كان في ملكه تقبل والفرق ما في الفتح بين هذا وما إذا شهدا لمدعي عين في يد رجل بأنها كانت ملك المدعي أو أنه كان ملكها حيث يقضي بها وإن لم يشهدا أنها ملكه إلى الآن وكذا لو شهد المدعي عينا في يد إنسان أنه اشتراها من فلان الغائب ولم يقم بينة على ملك البائع وذو اليد ينكر ملك البائع فإنه يحتاج إلى بينة على ملكه فإذا شهدا بملكه قضى للمشتري به وإن لم ينصوا على أنها ملكه يوم البيع وهذه أشبه بمسألتنا فإن كلا من الشراء والإرث يوجب تجدد الملك

Pertanyaan