Qur'an&Sunnah

İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî)

Bagian V07/P454–V07/P455

قوله ( لأن التحليف بهما حرام ) بل في القهستاني عن المضمرات اختلفوا في كفره إذا قال حلفه بالطلاق وقدمنا الكلام قريبا على ما لو حلف بالطلاق أنه لا مال عليه ثم برهن المدعي على المال وسيأتي في كلام الشارح قوله ( وقيل إن مست الضرورة فوض إلى القاضي ) قال في المنية وإن مست الضرورة يفتي أن الرأي فيه للقاضي قوله ( وظاهره أنه مفرع على قول الأكثر ) تبع فيه المصنف وصاحب البحر وهو عجيب فإن صاحب الخزانة صرح بأن ذلك على قول الأكثر فهو صريح لا ظاهر قوله ( وإلا فلا فائدة ) قال العلامة المقدسي قد تكون فائدته اطمئنان خاطر المدعي إذا حلف فربما كان مشتبها عليه الأمر لنسيان ونحوه فإذا حلف له بهما صدقه ا ه وفي شرح الملتقى عن الباقلاني الإقرار بالمدعي إذا احترز عنه ا ه أي تظهر فائدته فيما إذا كان جاهلا بعدم اعتبار نكوله فإذا طلب حلفه به ربما يمتنع ويقر بالمدعي قوله ( واعتمده المصنف ) حيث قال وهذا كلام ظاهر يجب قبوله والتعويل عليه لأن التحليف إنما يقصد لنتيجته وإذا لم يقض بالنكول عنه فلا ينبغي الاشتغال به وكلام العقلاء فضلا عن العلماء العظام يصان عن اللغو والله تعالى أعلم بالصواب ا ه لكن عبارة ابن الكمال فإن ألح الخصم قيل يصح بهما في زماننا لكن لا يقضي عليه بالنكول لأنه امتنع عما هو منهي عنه شرعا ولو قضي عليه بالنكول لا ينفذ انتهت واستشكل في السعدية بأنه إذا امتنع عما هو منهي عنه شرعا فكيف يجوز للقاضي تكليف الإتيان بما هو منهي عنه شرعا ولعل ذلك البعض يقول النهي تنزيهي ومثل ما في ابن الكمال في الزيلعي وشرح درر البحار وظاهره أن القائل بالتحليف بهما يقول إنه غير مشروع ولكن يعرض عليه لعله يمتنع فإن من له أدنى ديانة لا يحلف بهما كاذبا فإنه يؤدي إلى طلاق الزوجة وعتق الأمة أو إمساكهما بالحرام بخلاف اليمين بالله تعالى فإنه يتساهل به في زماننا كثيرا تأمل قوله ( لا يفرق ) أي بين الزوج والزوجة قوله ( لأن السبب لا يستلزم قيام الدين ) لاحتمال وفائه أو إبرائه أو هبته منه وهذا التفصيل هو المفتى به كما في شرح عبد البر ط قوله ( وقال محمد في الشهادة على قيام المال لا يحنث لاحتمال صدقه ) أقول تقدم قريبا قوله ويظهر كذبه بإقامتها لو ادعاه أي المال بلا سبب فحلف وإن ادعاه بسبب فحلف أن لا دين عليه ثم أقامها لا يظهر كذبه لجواز أنه وجد القرض ثم وجد الإبراء أو الإيفاء وعليه الفتوى ا ه وقد ذكرنا هناك الكلام وبحث المقدسي فيه والجواب عنه فراجعه إن شئت قوله ( وقد تقدم ) أي في كلام المصنف حيث قال ويظهر كذبه بإقامتها لو ادعاه بلا سبب فحلف الخ وإنما أعاد هنا لأن هذه العبارة أوضح وأدل على المطلوب وفيها زيادة فائدة كذكر الخلاف بين محمد وأبي يوسف وهو كالشرح للعبارة المتقدمة فقد بين به أن إطلاق الدرر على قول أحد الشيخين ولا اعتراض على من أتى بالعبارة التامة بعد العبارة القاصرة كما قالوا في عطف العام على الخاص لا يحتاج إلى نكتة لما فيه من زيادة الفائدة تأمل مطلب مسائل ذكرها الخصاف في آخر كتاب الحيل قال العلامة الشلبي في حاشية الزيلعي ونذكر نبذا من مسائل ذكرها الخصاف في آخر كتاب الحيل إن قال كل امرأة لي طالق مثلا ونوى كل امرأة أتزوجها باليمين أو الهند أو بالسند أو في بلد من البلدان له نيته وإن ابتدأ اليمين يحتال ويقول هو الله ويدغم ذلك حتى لا يفهم المستحلف فإن قال المستحلف إنما أحلفك بما أريد وقل أنت نعم ويريد أن يستحلفه بالله والطلاق والعتاق والمشي وصدقة ما يملك يقول نعم وينوي نعما من الأنعام وكذا لو قيل له نساؤك طوالق ونوى نساءه العور أو العميان أو العرجان أو المماليك أو اليهوديات فيكون له نيته

Bagian V07/P455–V07/P456

وإن أراد أن يحلف أنه لم يفعل كذا وأحصر المملوك ليحلف بعتقه قال يضع يده على رأس المملوك أو ظهره ويقول هذا حر يعني ظهره إن كان فعل فلا يعتق المملوك وإن حلف بعتق المملوك أنه لم يفعل كذا ونوى بمكة أو في المسجد الحرام أو في بلد من البلدان لا يحنث إن كان فعله في غير ذلك الموضع وإن حلف بطلاق امرأته ويقول امرأتي طالق ثلاثا وينوي عملا من الأعمال كالخبز والغسل أو أطالق من وثاق وينوي بقوله ثلاثا ثلاثة أيام أو أشهر أو جمع فلا حنث ولو بلغ سلطانا عن رجل كلام فأراد السلطان أن يحلفه عليه فالوجه أن يقول ما الذي بلغك عني فإذا قال بلغني عنك كذا وكذا فإن شاء حلف له بالعتاق والطلاق أنه ما قال هذا الكلام الذي حكاه هذا ولا سمع به إلا هذه الساعة فلا إثم عليه وإن شاء نوى في الطلاق والعتاق ما شرحناه وإن شاء نوى أنه لم يتكلم بهذا الكلام بالكوفة مثلا غير البلد الذي تكلم فيه به أو الموضع أو ينوي عدم التكلم ليلا وإن تكلمه نهارا أو عكسه أو ينوي زمنا غير الذي تكلم فيه ا ه ملخصا أقول الظاهر في ذلك أن الحالف مظلوما أما لو كان ظالما فلا ينوي بل العبرة بظاهر اللفظ العرفي الذي حلف به لأن الأيمان مبنية على الألفاظ لا على الأغراض كما علم ذلك من كتاب الأيمان فراجعه قوله ( ويغلظ بذكر أوصافه تعاى ) أي يؤكد اليمين بذكر أوصاف الله تعالى وذلك مثل قوله 95 هو الله الذي لا إله إلا هو عالم الغيب والشهادة هو الرحمن الرحيم الحشر 22 الذي يعلم من السر ما يعلم من العلانية ما لفلان هذا عليك ولا قبلك هذا المال الذي ادعاه ولا شيء منه لأن أحوال الناس شتى فمنهم من يمتنع عن اليمين بالتغليظ ويتجاسر عند عدمه فيغلظ عليه لعله يمتنع بذلك ولو لم يغلظ جاز وقيل لا تغليظ على المعروف بالصلاح ويغلظ على غيره وقيل يغلظ على الخطير من المال دون الحقير عيني قوله ( وقيده ) أي قيد بعضهم التغليظ قوله ( بفاسق ) أي إذا كان المدعى عليه فاسقا قوله ( ومال خطير ) أي كما ذكرنا كما بينه في خزانة المفتين وتبيين الحقائق قوله ( والاختيار فيه ) أي في التغليظ لما علمت من أنه جائز ويجوز إرجاع الضمير إلى أصل اليمين أي الاختيار في اليمين بأن يقول له قل والله أو بالله أو الرحمن والقادر على ما سلف وقد صرحوا أن التحليف حق القاضي أي الاختيار في صفة التغليظ إلى القضاة يزيدون فيه ما شاؤوا أو ينقصون ما شاؤوا ولا يغلظون لو شاؤوا كما في البحر عن الخلاصة قوله ( وفي صفته ) أي التغليظ التي ينطلق بها قوله ( إلى القاضي ) أي تفويضه إلى القاضي قوله ( ويجتنب العطف ) أي في اليمين فلا يذكره بحرف العطف ويحترز عن عطف بعض الأسماء على بعض وإلا لتعدد اليمين ولو أمره بالعطف فأتى بواحدة ونكل عن الباقي لا يقضي عليه بالنكول لأن المستحق يمين واحدة وقد أتى بها كما أفاده الزيلعي وقدمناه قريبا فلا تنسه قوله ( لا يستحب ) وقيل لا يجب وقيل لا يشرع وظاهر ما في الهداية أن المنفي وجوب التغليظ بهما فيكون مشروعا وظاهر ما في المحيط في موضع أن المنفي كونه سنة وفي موضع بعده عدم مشروعيته حيث قال لا يجوز التغليظ بالزمان والمكان وصرح في غاية البيان أن للحاكم فعله عندنا إن رأى ذلك وإنما الخلاف في كونه واجبا أو سنة وفي البحر لا يجوز التغليظ بالمكان قال في الكافي قيل لا يجب وقيل لا يشرع لأن في التغليظ بالزمان تأخير حق المدعي إلى ذلك الزمان قال العلامة المقدسي وكذا في المكان لأن فيه التأخير إلى الوصول إلى ذلك المكان المغلظ به فلا يشرع كذا في التبيين والكافي ا ه

Bagian V07/P456–V07/P457

قلت وهذا لا يظهر إذا كان على وفق مطلوبه ولو علل بمخالفته المشروع لكان أولى وعند الشافعي يستحب هذا التغليظ في قول ويجب في قول به قال مالك كما في البناية وغيره أقول الظاهر أن المذهب عندنا عدم جواز هذا التغليظ وعليه دلائل مشايخنا المذكورة في الشروح وأما سلب حسن هذا لتغليظ تارة وسلب الوجوب أخرى في عبارتهم فمبني على نفي مذهب الخصم تدبر قوله ( بزمان ) مثل يوم الجمعة قوله ( ولا بمكان ) مثل الجامع عند المنبر أو ما بين الركن والمقام وعند قبره عليه الصلاة والسلام وعند صخرة بيت المقدس قوله ( وظاهره أنه مباح ) فيه أن المباح ما استوى طرفاه فكان يقول فهو خلاف الأولى وأقول كيف يكون مباحا وفيه زيادة على النص وهو قوله اليمين على من أنكر وهو مطلق عن التقييد بزمان أو مكان والتخصيص بهما زيادة على النص وهو نسخ كما أفاده العيني وفي شرح الملتقى للداماد وعند الأئمة الثلاثة يجوز أن تغلظ بهما أيضا إن كانت اليمين في قسامة ولعان ومال عظيم قال القهستاني وعن أبي يوسف أنه يوضع المصحف في حجره ويقرأ الآية المذكورة وهي 3 إن الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمنا قليلا آل عمران 77 الآية ثم يحلف في مكان منها كما في المضمرات قوله ( ويستحلف اليهودي ) قال في المصباح اليهودي نسبة إلى هود وهو اسم نبي عربي وسمي بالجمع والمضارع من هدى إذا رجع ويقال هم يهود وهو غير منصرف للعلمية ووزن الفعل وجاز تنوينه وقيل نسبة إلى يهود بن يعقوب قوله ( بالله الذي أنزل التوراة على موسى ) لقوله عليه الصلاة والسلام لابن صوريا الأعور أنشدك بالله الذي أنزل التوراة على موسى أن حكم الزنا في كتابكم هذا كما في البحر قال في البدائع ولا يحلف على الإشارة إلى مصحف معين أي من التوراة بأن يقول بالله الذي أنزل هذه التوراة أو هذا الإنجيل لأنه ثبت تحريف بعضها فلا يؤمن أن تقع الإشارة إلى الحرف المحرف فيكون التحليف تعظيما لما ليس كلام الله تعالى شرنبلالية أو من حيث إن المجموع ليس كلام الله تعالى ط قوله ( والنصراني ) قال في المصباح رجل نصراني بفتح النون وامرأة نصرانية وربما قيل نصران ونصرانة ويقال هو نسبة إلى قرية يقال لها نصرة ولهذا قيل في الواحد نصري على القياس والنصارى جمعه مثل مهري ومهارى ثم أطلق النصراني على كل من تعبد بهذا الدين ا ه قوله ( والمجوسي ) قال في المصباح هي كلمة فارسية يقال تمجس إذا دخل في دين المجوس كما يقال تهود أو تنصر إدا دخل في دين اليهود والنصاري قوله ( فيغلظ على كل بمعتقده ) لتكون ردعا له عن اليمين الكاذبة قال في البحر وما ذكره من صورة تحليف المجوسي مذكور في الأصل وروى عن أبي حنيفة أنه لا يحلف أحد أي من أهل الكفر إلا بالله خالصا تحاشيا عن تشريك الغير معه في التعظيم وذكر الخصاف أنه لار يحلف غير اليهودي والنصراني إلا بالله واختاره بعض مشايخنا لما في ذكر النار من تعظيمها ولا ينبغي ذلك بخلاف الكتابين لأنهما من كتبه تعالى وظاهر ما في المحيط أن ما في الكتاب قول محمد وما ذكره الخصاف قولهما فإن قلت إذا حلف الكافر بالله فقط ونكل عما ذكر هل يكفيه أم لا قلت لم أره صريحا وظاهر قولهم إن يغلظ به أنه ليس بشرط وأنه من باب التغليظ فيكفي بالله ولا يقضي عليه بالنكول عن الوصف المذكور ا ه قوله ( اختيار ) قال فيه بعد قول المتن ويستحلف اليهودي الخ ولو اقتصر في الكل على قوله بالله فهو كاف لأن الزيادة للتأكيد كما قلنا في المسلم وإنما يغلظ ليكون أعظم في قلوبهم فلا يتجاسرون على اليمين الكاذبة ا ه

Bagian V07/P457–V07/P459

قوله ( والوثني ) الوثن الصنم سواء كان من خشب أو حجر أو غيره والجمع وثن مثل أسد وأسد وأوثان وينسب إليه من يتدين بعبادته على لفظه فيقال رجل وثني وأراد بالوثني المشرك سواء عبد صنما أو وثنا أو غيرهما قوله ( لأنه يقر به وإن عبد غيره ) أي يعتقد أن الله تعالى خالقه لكنه يشرك معه غيره قال تعالى ولئن سألتهم من خلق السماوات والأرض ليقولن الله لقمان 25 قوله ( وجزم ابن الكمال بأن الدهرية ) بفتح الدال أي الطائفة الذين يقولون بقدم الدهر وينكرون الصانع ويقولون إن هي إلا أرحام تدفع وأرض تبلع وما يهلكنا إلا الدهر قال في القاموس الدهر قد يعد في الأسماء الحسنى والزمن الطويل والأمد الممدود وألف سنة والدهري ويضم القائل ببقاء الدهر قوله ( لا يعتقدونه تعالى ) وإن قالوا يقدمه لأن قدمه عندهم بأنه قديم بالزمان وذلك لأن منهم من يقول القدماء خمسة الرب والدهر والفلك والعناصر والفراغ أي الخلاء وراء العام فالزهرا الخالق لها وهي قديمة بالزمان لا بالذات كما في حاشية الكبرى قوله ( قلت وعليه فبماذا يحلفون ) قلت يحلفون بالله تعالى لما في معراج الدراية عن المبسوط الحر والمملوك والرجل والمرأة والفاسق والصالح والكافر والمسلم في اليمين سواء لأن المقصود هو القضاء بالنكول وهؤلاء في اعتقاد الحرمة في اليمين الكاذبة سواء ا ه أقول والزنديق والمباحي داخلون تحت المشركين إذ قد سبق في صدر الكتاب من البدائع أنهم لم يتجاسروا في عصر من الأعصار على إظهار نحلهم سوء كفرهم فلما لم يقروا بالواجب الوجود لله تعالى تقدس عما يقول الظالمون ولا نبي من الأنبياء ولم يقدروا على إظهار مللهم ألحقوا بالمشركين فيعدون منهم حكما على أنه قد صرح في بعض الكتب أنهم يقرون به تعالى ولكن ينفون القدر عنه تعالى فظهر أن الكفرة بأسرهم يعتقدون الله تعالى وتعمهم الآية الكريمة المتقدمة فيستحلفون بالله تعالى سواء كان المستحلف ممن يعتقد الله تعالى أو لا فإنه وإن لم يعلم الله تعالى يعلمه فإذا حلف به كاذبا فالله تعالى يقطع دابره ويجعل دياره بلاقع أي خالية وحينئذ فلا معنى لقول الشارح قلت الخ تأمل أقول وهذا كله بخلاف الكتابيين كما مر من أنهم يحلفون بالله الذي أنزل التوراة أو الإنجيل وفي المقدسي لأنهما من كتبه تعالى قال في شرح الأقطع أما الصابئة إن كانوا يؤمنون بإدريس عليه السلام استحلفوا بالذي أنزل الصحف على إدريس عليه السلام وإن كانوا يعبدون الكواكب استحلفوا بالذي خلق الكواكب ا ه إتقاني ولا تنس ما قررته قوله ( أن يقول له القاضي عليك عهد الله ) ولا يقول له تحلف بالله ما لهذا عليك حق فإنه لا يكون يمينا ولو أشر بنعم لأنه يصير كأنه قال احلف وذلك لا يكون يمينا أفاده الإتقاني قال في الشرنبلالية ولا يقول له بالله إن كان كذا لأنه إذا قال نعم إقرارا لا يمينا ا ه قوله ( فإذا أومأ برأسه أي نعم صار حالفا ) وإن أشار بالإنكار صار نكولا ويقضي عليه قنية قوله ( أن عرفه ) أي الخط قوله ( وإلا فبإشارته ) ويعامل معاملة الأخرس عبد البر قوله ( ولو أعمى أيضا ) أي وهو أصم أخرى قوله ( فأبوه الخ ) مراده به ما يعم الجد كما أن المراد بوصيه ما يشمل وصي الجد أفاده عبد البر وظاهره أنه يستحلف عنه فإن كان كذلك فإنه يكون مخصصا لما تقدم من قوله إن النيابة لا تجري في الحلف كذا أفاده بعض الفضلاء لكن صرح العلامة أبو السعود بأنه مستثنى من قولهم الحلف لا تجري فيه النيابة وهو ظاهر في أنه يحلف وهو ظاهر في أنه يحلف أبوه أو وصيه تأمل قوله ( أو من نصبه القاضي ) الصواب ثم من نصبه القاضي لأنه إنما ينصب عنه إذا فقد من سبق ذكره عبد البر وهل يحلفون على العلم لكونه مما يتعلق به حق الغير أو على البت يحرر ط

Bagian V07/P459–V07/P460

قوله ( بحر ) قال فيه والقاضي لا يحضرها بل هو ممنوع عن ذلك كذا في الهداية ولو قال المسلم لا يحضرها لكان أولى لما في التاترخانية يكره للمسلم الدخول في البيعة والكنيسة من حيث إنه مجمع الشياطين والظاهر أنها تحريمية لأنها المرادة عند الإطلاق وقد أفتيت بتعزير مسلم لازم الكنيسة مع اليهود ا ه قوله ( في دعوى سبب يرتفع ) أي سبب ملك ولو حكميا أو سبب ضمان وقيد به لأن الدعوى إذا وقعت مطلقة عن سبب بأن ادعى عبدا أنه ملكه فاليمين على الحكم بلا خلاف فيقال قل بالله ما هذا العبد لفلان هذا ولا شيء منه كما في العمادية قوله ( يرتفع ) أي برافع كالإقالة والطلاق والرد قوله ( أي على صورة إنكار المنكر ) وهو صورة دعوى المدعي بحر هذا معناه الاصطلاحي أما معناه اللغوي فالحاصل من كل شيء ما بقي وثبت وذهب ما سواه كما في القاموس ويمكن اعتباره هنا فإنه يحلف على الثابت والمستقر الآن ويكون قوله أي على صورة الخ تفسير مراد وإنما كان على صورته لأن المنكر يقول لم يكن بيننا بيع ولا طلاق ولا غصب والحاصل أن التحليف على الحاصل نوع آخر من كيفية اليمين وهو الحلف على الحاصل والسبب والضابط في ذلك أن السبب إما أن يكون مما يرتفع برافع أو لا فإن كان الثاني فالتحليف على السبب بالإجماع وإن كان الأول فإن تضرر المدعي بالتحليف على الحاصل عند الطرفين وعلى السبب عند أبي يوسف كما سيأتي مفصلا قال في نور العين النوع الثالث في مواضع التحليف على الحاصل والتحليف على السبب جغ ثم المسألة على وجوه إما أن يدعي المدعى دينا أو ملكا في عين أو حقا في عين وكل منها على وجهين إما أن يدعيه مطلقا أو بناء على سبب فلو ادعى دينا ولم يذكر سببه يحلف على الحاصل ما له قبلك ما ادعاه ولا شيء منه وكذا لو ادعى ملكا في عين حاضر أو حقا في عين حاضر ادعاه مطلقا ولم يذكر له سببا يحلف على الحاصل ما هذا لفلان ولا شيء منه ولو ادعاه بناء على سبب بأن ادعى دينا بسب قرض أو شراء أو ادعى ملكا بسبب بيع أو هبة أو ادعى غصبا أو وديعة أو عارية يحلف على الحاصل في ظاهر الرواية لا على السبب بالله ما غصبت ما استقرضت ما أودعك ما شريت منه كافي وعن أبي يوسف يحلف على السبب في هذه الصور المذكورة إلا عند تعريض المدعى عليه نحو أن يقول أيها القاضي قد يبيع الإنسان شيئا ثم يقيل فحينئذ يحلف القاضي على الحاصل صح وذكر شمس الأئمة الحلواني رواية أخرى عن أبي يوسف إن المدعى عليه لو أنكر السبب يحلف على السبب ولو قال ما علي ما يدعيه يحلف على الحاصل قاضيخان وهذا أحسن الأقاويل عندي وعليه أكثر القضاة يقول الحقير وكذا في مختارات النوازل لصاحب الهداية ا ه وقال فخر الإسلام البزدوي اللائق أن يفوض الأمر إلى القاضي فيحلف على الحاصل أو السبب أيهما رآه مصلحة كما في الكافي وما في المتن ظاهر الرواية كما في الشروح واعترض على رواية عن أبي يوسف بأني اللائق التحليف على السبب دائما ولا اعتبار للتعريض لأنه لو وقع فعلى المدعي البينة وإن عجز فعلى المدعى عليه اليمين وأجيب بأنه قد لا يقدر عليها والخصم ممن يقدم على اليمين الفاجرة فاللائق التحليف على الحاصل كي لا يبطل الحق قال البرجندي ما ذكره المعترض اعتراض على قول أبي يوسف بأنه لا فرق في ذلك بين التعريض وعدمه وذا لا يندفع بهذا الجواب قوله ( أي بالله ما بينكما نكاح قائم ) بإدخال النكاح في المسائل التي يحلف فيها على الحاصل عندهما غفلة من صاحب الهداية والشارحين لأن أبا حنيفة لا يقول بالتحليف بالنكاح إلا أن يقال إن الإمام فرع على قولهما كتفريعه في المزارعة على قولهما بحر

Bagian V07/P460–V07/P461

أو يقال إنه محمول على ما إذا كان مع النكاح دعوى المال كما نقل عن المقدسي ولكن ذكره في اليعقوبية أيضا ثم قال وهذا بعيد لأن الظاهر أنه يحلف عنده في تلك الصورة على عدم وجوب المال لا على عدم النكاح فليتأمل ا ه قوله ( وما بينكما بيع قائم الآن ) هذا قاصر والحق ما في الخزانة من التفصيل قال المشتري إذا ادعى الشراء فإن ذكر نقد الثمن فالمدعى عليه يحلف بالله ما هذا العبد ملك المدعي ولا شيء منه بالسبب الذى ادعى ولا يحلف بالله ما بعته وإن لم يذكر المشتري نقد الثمن يقال له أحضر الثمن فإذا أحضره استحلفه بالله ما يملك قبض هذا الثمن ولا تسليم هذا العبد من الوجه الذي ادعى وإن شاء حلفه بالله ما بينك وبين هذا شراء قائم الساعة والحاصل أن دعوى الشراء مع نقد الثمن دعوى المبيع ملكا مطلقا وليست بدعوى العقد ولهذا تصح مع جهالة الثمن فيحلف على ملك المبيع ودعوى البيع مع تسليم المبيع ودعوى الثمن معنى وليست بدعوى العقد ولهذا تصح مع جهالة المبيع فيحلف على ملك الثمن قوله ( وما يجب عليك رده الآن ) الصواب ما في الخلاصة ما يجب عليك رده ولا مثله ولا بدله ولا شيء من ذلك انتهى وإلى بعض ذلك أشار الشارح بقوله أو بدله لأن المغصوب لو كان هالكا لا يجب على الغاصب رد عينه لتعذر ذلك بل يجب عليه رد مثله لو مثليا أو قيمته لو قيميا فلو حلفه بالله ما يجب عليك رده وكان ذلك بعد هلاكه وحلف على ذلك لم يحنث لعدم وجوب رده ح بل يحلفه بالله ما يجب عليك رده ولا رد بدله ليعم حاله قيام المغصوب وهلاكه فلو ادعى عليه قيام المغصوب حلفه بالله ما يجب عليك رده وإن ادعى عليه أن المغصوب قد هلك في يده ويريد تضمينه حلف بالله ما يجب عليك بدله وإنما عبر بالبدل ليعم المثل لو مثليا والقيمة لو قيميا قوله ( وما هي بائن منك الآن ) هذا في البائن الواحد وأما إذا كان بالثلاث يحلف بالله ما طلقتها ثلاثا في النكاح الذي بينكما وفي الرجعي يحلف بالله تعالى ما هي طالق في النكاح الذي بينكما وهو معنى قوله الآن قال الإسبيجابي يحلف بالله ما طلقتها ثلاثا في النكاح الذي بينكما قوله ( وما بعت ) أي أو ما غصبت أو ما طلقت لاحتمال أنه رده أو جدد النكاح بعد الإبانة قال في البحر ولم يستوف المؤلف رحمه الله تعالى المسائل المفرعة على هذا الأصل فمنها الأمانة والدين وقد ذكرناهما وفي منية المفتي المدعى عليه الألف يحلف بالله ما له قبلك ما يدعي ولا شيء منه لأنه قد يكون عليه الألف إلا درهما فيكون صادقا ا ه وفيما ذكره الإسبيجابي في التحليف على الوديعة إذا أنكرها المدعى عليه يحلف على صورة إنكاره بالله ليس له عندك شيء ولا عليك دين وعند أبي يوسف بالله ما أودعه ولا باعه ولا أقرضه قصور والصواب ما في الخزانة وفي دعوى الوديعة إذا لم تكن حاضرة يحلف بالله ما له هذا المال الذي ادعاه في يديك وديعة ولا شيء منه ولا له قبلك حق منه لأنه متى استهلكها أو دل إنسانا عليها لا تكون في يديه ويكون عليه قيمتها فلا يكتفي بقوله في يديك بل يضم إليه ولا له قبلك حق منه احتياطا ا ه ومنها دعوى الملك المطلق فإن كان في ملك منقول حاضر في المجلس يحلف بالله ما هذا العين ملك المدعي من الوجه الذي يدعيه ولا شيء منه وإن كان غائبا من المجلس إن أقر المدعى عليه أنه في يده وأنكر كونه ملك المدعي كلف إحضاره ليشير إليه وإن أنكر كونه في يده فإنه يستحلف بعد صحة الدعوى ما لهذا في يديك كذا ولا شيء منه ولا شيء عليك ولا قبلك ولا قيمة وهي كذا ولا شيء منها كذا في الخزانة

Bagian V07/P461–V07/P462

ومنها دعوى إجارة الضيعة أو الدار أو الحانوت أو العبد أو دعوى مزارعة في أرض أو معاملة في نخل بالله ما بينك وبين هذا المدعي إجارة قائمة تامة لازمة اليوم في هذا العين المدعي ولا له قبلك حق بالإجارة التي وصفت كذا في الخزانة ومنها ما لو ادعت امرأة على زوجها أنه جعل أمرها بيدها وإنها اختارت نفسها وأنكر الزوج فالمسألة على ثلاثة أوجه إما أن ينكر الزوج الأمر والاختيار جميعا وفيه لا يحلف على الحاصل بلا خلاف لأنه لو حلف ما هي بائن منك الساعة ربما تأول قول بعض العلماء إن الواقع بالأمر باليد رجعي فيحلف على السبب ولكنه يحتاط فيه للزوج بالله ما قلت لها منذ آخر تزوج تزوجتها أمرك بيدك وما تعلم أنها اختارت نفسها بحكم ذلك الأمر وإن أقر بالأمر وأنكر اختيارها يحلف بالله ما تعلم أنها اختارت نفسها وإن أقر بالاختيار وأنكر الأمر يحلف بالله ما جعلت أمر امرأتك هذه بيدها قبل أن تختار نفسها في ذلك المجلس وكذا إن ادعت أن الزوج حلف بطلاقها ثلاثا أن لا يفعل كذا وقد فعل فهو على التفصيل كذا في الخزانة ومنها أن ما ذكره في حلف البيع قاصر والحق ما في الخزانة وقد قدمناه قريبا ومنها في دعوى الكفالة إذا كانت صحيحة بأن ذكر أنها منجزة أو معلقة بشرط متعارف وأنها كانت بإذنه أو أجازها في المجلس وإذا حلفه يحلفه بالله ما له قبلك هذه الألف بسبب هذه الكفالة التي يدعيها حتى لا يتناوله كفالة أخرى وكذا إذا كانت كفالة بعرض بالله ما له قبلك هذا الثوب بسبب هذه الكفالة وفي النفس بالله ما له قبلك تسليم نفس فلان بسبب هذه الكفالة التي يدعيها كذا في الخزانة ومنها تحليف المستحق قال في الخزانة رجل أعار دابة أو أجرها أو أودعها فجاء مدع وأقام بينة أنها له لا يقضي له بشيء حتى يحلف بالله ما بعت ولا وهبت ولا أذنت فيهما ولا هي خارجة عن ملكك للحال ومنها إذا ادعى غريم الميت إيفاء الدين له وأنكر الوارث يحلف ما تعلم أنه قبضه ولا شيء منه ولا برىء إليه منه كذا في الخزانة وقدمنا كيفية تحليف مدعيه على الميت وفي جامع الفصولين أقول قوله ولا برىء الخ لا حاجة إليه لأنه يدعي الإيفاء لا البراءة فلا وجه لذكره في التحليف إ ه وأوجبت عنه فيما كتبناه عليه بجواز أن الميت أبرأه ولم يعلم المديون أنه لا يتوقف على قبوله إ ه أقول وأجاب عنه أيضا في نور العين حيث قال قوله لا حاجة إليه محل نظر لأن المدعي هو إيفاء مجموع الدين فلو أريد تسويته بالمحلوف عليه لاكتفى في الحلف بلفظ ما تعلمون أن أباكم قبضه فزيادة لفظ ولا شيء منه تدل قطعا على أن المراد إنما هو دفع جميع الوجوه المحتملة في جانب المورث نظرا للغريم وشفقة عليه ويجوز أن يكون وجه زيادة ولا برىء إليه احتمال أن الغريم تجوز فأراد بالإيفاء الإبراء نظرا إلى اتحاد مآلها وهو خلاص الذمة إ ه وفي البحر أيضا ومنها في دعوى الإتلاف قال في الخزانة ادعى على آخر أنه خرق ثوبه واحضر معه إلى القاضي لا يحلفه ما خرقت لاحتمال أنه خرقه وأداه ضمانه ثم ينظر في الخرق إن كان يسيرا وضمن النقصان يحلف ما له عليك هذا القدر من الدراهم التي تدعي ولا أقل منه وإن لم يكن الثوب حاضرا كلفه القاضي بيان قيمته ومقدار النقصان ثم تترتب عليه اليمن وكذلك هذا في هدم الحائط أو فساد متاع أو ذبح شاة أو نحوه ا ه

Bagian V07/P462–V07/P463

ثم اعلم أنه تكرر منهم في بعض صور التحليف تكرار لا في لفظ اليمين خصوصا في تحليف مدعي دين على الميت فإنها تصل إلى خمسة وفي الاستحقاق إلى أربعة مع قولهم في كتاب الإيمان اليمين تتكرر بتكرار حرف العطف مع قوله لا كقوله لا آكل طعاما ولا شرابا ومع قولهم هنا في تغليظ اليمين يجب الاحتراز عن العطف لأن الواجب يمين واحدة فإذا عطف صارت إيمانا ولم أر عنه جوابا بل ولا من تعرض له ا ه قال الرملي إذا تأمل المتأمل وجد التكرار لتكرار المدعي فليتأمل إ ه يعني أن المدعي وإن ادعى شيئا واحدا في اللفظ لكنه مدع لأشياء متعددة ضمنا فيحلف الخصم عليها احتياطا قوله ( خلافا للثاني ) فقال اليمين تستوفى لحق المدعي فيجب مطابقتها لدعواه والمدعي هو السبب إلا إذا عرض المدعى عليه بما ذكرنا بأن يقول المطلوب عند طلب يمينه قد يبيع الشخص شيئا ثم يقايل فيحلف حينئذ على الحاصل ط وقدمنا الكلام عليه مستوفى قوله ( نظرا للمدعى عليه ) أي كما هو نظر للمدعي وهذا تعليل لقول الإمام والثالث وهو ما مشى عليه في المتن من التحليف على الحاصل يعني إنما يحلفه على الحاصل لا على السبب لاحتمال طلاقه بعد النكاح وإقالته بعد البيع أي وأدائه أو إبرائه بعد الغصب وتزوجه بعد الإبانة ولو بعد زوج آخر في الحرمة الغليظة فلو حلف على السبب لكان حانثا ولو ادعى الواقع بعد السبب لكلف إثباته فيتضرر بذلك فكان في التحليف على الحاصل نظر للمدعى عليه قوله ( لاحتمال طلاقه ) أي في دعوى النكاح قوله ( وإقالته ) أي في البيع وإدانته أو إبرائه بعد الغصب وتزوجه بعد الإبانة والحاصل أن اليمين كما تقدم شرعت لرجاء النكول فإذا حلف على السبب الذي يرتفع برافع فنكل وأقر بالسبب ثم ادعى الرافع لا يقبل منه قيتضرر بخلاف ما إذا حلف على الحاصل فإن فيه نظرا إليها قوله ( على السبب ) بأن يحلفه بالله ما اشتريت هذه الدار وما هي مطلقة منك بائنا في العدة وتقدم تفصيله موضحا فارجع إليه قوله ( كدعوى شفعة بالجوار ونفقة مبتوتة ) قيد بهما لأن في الشفعة بالشركة ونفقة الرجعي يستحلف على الحاصل عندهما وعند أبي يوسف على السبب إلا إذا عرض كما سبق أبو السعود قوله ( لكونه شافعيا ) ظاهر كلام الخصاف والصدر الشهيد أن معرفة كون المدعى عليه شافعيا إنما هو بقول المدعي ولو تنازعا فالظاهر من كلامهم أنه لا اعتبار بقول المدعى عليه بحر أي سواء كان في جميع المسائل أو في هذه المسألة فقط حتى لو كان حنفيا لحلف على السبب لاحتمال أن يقصد تقليد الشافعي في هذه المسألة عند الحلف لأن الشافعي يحلف على الحاصل معتقدا مذهبه أنها لا تستحق نفقة ولا شفعة مثلا فيضيع النفع فإذا حلف أنه ما أبانها وما اشترى ظهر النفع ورعاية جانب المدعي أولى لأن السبب إذا ثبت ثبت الحق واحتمال سقوطه بعارض موهوم والأصل عدمه حتى يقوم الدليل على العارض قال تاج الشريعة حكى عن القاضي أبي علي النسفي أنه قال خرجت حاجا فدخلت على القاضي أبي عاصم فإنه كان يدرس وخليفته يحكم فوافق جلوسي أن امرأة ادعت على زوجها نفقة العدة وأنكر الزوج فحلفه بالله ما عليك تسليم النفقة من الوجه الذي تدعي فلما تهيأ الرجل ليحلف نظرت إلى القاضي فعلم أني لماذا نظرت فنادى خليفته فقال سل الرجل من أي محلة هو حتى إن كان من أصاب الحديث حلفه بالله ما هي معتدة منك لأن الشافعي لا يرى النفقة للمبتوتة وإن كان من أصحابنا حلفه بالله ما لها عليك تسليم النفقة إليها من الوجه الذي تدعى نظرا لها أ ه قوله ( فيتضرر المدعي ) فإن قلت التحليف على السبب روعي فيه جانب المدعي ولا نظر فيه للمدعى عليه لأنه قد يثبت البيع والشراء ولا شفعة بأن يسلمها المدعي أو يسكت عن الطلب

Bagian V07/P463–V07/P464

والجواب أن القاضي لا يجد بدا من إلحاق الضرر بأحدهما ورعاية جانب المدعي أولى لأن سبب وجوب الحق له وهو الشراء إذا ثبت ثبت الحق له وثبوته إنما يكون بأسباب عارضة فصح التمسك بالأصل حتى يقوم دليل على العارض كما قدمناه قريبا قوله ( وأما مذهب المدعي ففيه خلاف ) فقيل لا اعتبار به أيضا وإنما الاعتبار لمذهب القاضي فلو ادعى شافعي شفعة الجوار عند حنفي سمعها وقيل لا قوله ( والأوجه أن يسأله ) أي المدعي قوله ( هل تعتقد وجوب شفعة الجوار أو لا ) فإن قال اعتقدها يحلف على الحاصل وإن كان لا يعتقدها يحلف على السبب قوله ( واعتمده المصنف ) أي تبعا للبحر والذي يظهر القول بأنه لا اعتبار بمذهب المدعى عليه بل لمذهب القاضي كما هو أحد الأقوال الثلاثة حتى لو ادعى شافعي شفعة الجوار عند حنفي سمعها ألا يرى أن أهل الذمة إذا تحاكموا إلينا نحكم عليهم بمعتقدنا فهذا أولى فليتأمل على أن قضاة زماننا مأمورون بالحكم بمذهب سيدنا أبي حنيفة رحمه الله تعالى من السلطان عز نصره قوله ( لعدم تكرر رقه ) لأن المرتد لا يسترق وإن لحق بدار الحرب لأنه لو ظفر به فموجبه القتل فقط إن لم يسلم كما مر في بابه والظاهر أنه يكتفي بإسلامه حال ادعوى عملا باستصحاب الحال كما في مسألة الطاحون قوله ( على الحاصل ) فيحلف السيد على أنه بينكما عتق قائم الآن لا ما أعتقته لجواز أنه أعتقه فلحق ثم عاد إلى رقه فيتضرر بصورة هذا اليمين وكذا يقال في الأمة ط قوله ( وصح فداء اليمين ) أي بمثل المدعي أو أقل حموي مثاله إذا توجه حلف على المدعى عليه أعطى المدعي مثل المدعي أو أقل صح قوله ( والصلح منه ) أي على شيء أقل من المدعي لأن مبنى الصلح على الحطيطة حموي فيكون الفداء أعم من الصلح وحينئذ فيحتاج إلى نكتة وظاهر ما قرره الشارح أن أخذ المال في الفداء والصلح عن اليمين إنما يحل إذا كان المدعي محقا ليكون المأخوذ في حقه بدلا كما في الصلح عن إنكار فإن كان مبطلا لم يجز ا ه بحر قوله ( لحديث ذبوا عن أعراضكم بأموالكم ) قال الحموي لما روي عن حذيفة رضي الله تعالى عنه أنه افتدى يمينه بمال وكذا عثمان رضي الله تعالى عنه افتدى يمينه حين ادعى عليه أربعون درهما فقيل ألا تحلف وأنت صادق فقال أخاف أن يوافق قدر يميني فيقال هذا بيمينه الكاذبة ولأن فيه صون عرضه وهو مستحسن عقلا وشرعا ولأنه لو حلف يقع في القيل والقال فإن الناس بين مصدق ومكذب فإذا افتدى بيمينه فقد صان عرضه وهو حسن قال عليه الصلاة والسلام ذبوا عن أعراضكم بأموالكم قوله ( أي ثابت ) الأولى أن يقال أي لازم من جهة الحزم والمروءة وصيانة العرض أي متأكد الفعل بمنزلة الواجب العرفي لا الشرعي كما هو المتبادر من العبارة نعم هو غير واجب شرعا لما علل به قوله ( بدليل جواز الحلف صادقا ) وقد وقع من النبي صلى الله تعالى عليه وسلم تعليما وتشريعا قوله ( ولا يحلف ) بالتشديد من التحليف أي ليس للمدعي أن يحلفه بعده قوله ( لأنه ) أي لأن المدعي أسقط حقه في اليمين بأخذ الفداء أو الصلح عنه قوله ( أسقط ) الذي في البحر لأنه أسقط خصومته بأخذ المال منه قوله ( حقه ) أي حق خصومته بأخذ المال منه قوله ( لو أسقطه أي اليمين ) ذكر باعتبار كون اليمين قسما وإلا فهي مؤنثة قوله ( أو تركته عليه ) الأوضح أو تركته لك ليناسب الخطاب قبله ولا يظهر التعبير بعلى قوله ( بخلاف البراءة عن المال ) أي فإنها له فيستقل بالبراءة منه وكذا عن الدعوى أي فيصح لأنه حقه

Bagian V07/P464–V07/P465

قوله ( لأن التحليف للحاكم ) أي هو حق الحاكم حتى لو حلفه المدعي ولو عند الحاكم لا يعتبر كما تقدم فلا يصح الإبراء عن حق غيره وإنما صح في الفداء والصلح استحسانا على خلاف القياس بالحديث الذي ذكره ولأن بالفداء والصلح يأخذه المدعي على أنه هو ما يدعيه على زعمه أو صلحا عنه فتسقط دعواه فيسقط اليمين ضمنا لا قصدا قوله ( لعدم ركن البيع ) وهو مبادلة المال بالمال فلم يجز لكن لا يظهر تعليل الشارح فيما ذكر لأن الذي سبق له في أول البيع بأن المال محل البيع على أن عبارة الدرر خلية عن ذلك حيث قال لأن الشراء عقد تمليك المال بالمال واليمين ليست بمال وحينئذ فعبارة الدرر أظهر فتأمل ولأنه إسقاط لليمين قصدا والمدعي لا يملكه لأنه لس حقا له بل للقاضي كما مر بخلاف الأول فإن الفداء والصلح وقع عن المدعي وهو حق المدعي على زعمه قوله ( وإلا ) أي وإن لم يكن عند حاكم أو محكم لأنه حينئذ غير معتبر وكذا إذا كان عند أحدهما لكن بتحليف المدعي لا الحاكم أو لم يبرهن لعدم ثبوت التحليف قوله ( فله تحليفه ) أي تحليف المدعي لما سبق من أن التحليف للحاكم فإذا وقع عند غيره لا يبنى عليه حكم دينوي قال في نور العين أراد تحليفه فبرهن أن المدعي حلفني على هذه الدعوى عند قاضي كذا يقبل ولو لا بينة له فله تحليف المدعي لأنه يدعي بقاء حقه في اليمين ولو ادعى أن المدعي أبرأني عن هذه الدعوى ليس له تحليفه إن لم يبرهن إذ المدعي بدعواه استحق الجواب على المدعى عليه والجواب إما إقرار أو إنكار وقوله أبرأني الخ ليس بإقرار ولا إنكار فلا يسمع ويقال له أجب خصمك ثم ادع ما شئت وهذا بخلاف ما لو قال أبرأني عن هذا الألف فإنه يحلف إذ دعوى البراءة عن المال إقرار بوجوبه والإقرار جواب ودعوى الإبراء مسقط فيترتب عليه اليمين ومنهم من قال الصواب أن يحلف على دعوى البراءة كما يحلف على دعوى التحليف وإليه مال مح وعليه أكثر قضاة زماننا ا ه وعبارة الدرر ولو لم يكن له بينة واستحلفه أي أراد تحليف المدعي جاز انتهت وبه علم ما في عبارة الشارح من الإيهام فتنبه أفاده سيدي الوالد رحمه الله تعالى ونقل أيضا عن البحر عن البزازية ولو قال المدعى عليه حين أراد القاضي تحليفه أنه حلفني على هذا المال عنه قاض آخر أو أبرأني عنه إن برهن قبل واندفع عنه الدعوى وإلا قال الإمام البزدوي انقلب المدعي مدعى عليه فإن نكل اندفع الدعوى وإن حلف لزمه المال لأن دعوى الإبراء عن المال إقرار بوجوب المال عليه بخلاف دعوى الإبراء عن دعوى المال ا ه وظاهر هذا أن قول الشارح وإلا فله تحليفه أي وإلا يبرهن فله تحليفه أي تحليف المدعي الأول تأمل قوله ( قلت ولم أر الخ ) قال سيدي الوالد رحمه الله تعالى وجدت في هامش نسخة شيخنا بخط بعض العلماء ما نصه قد رأيتها في أواخر القضاء قبيل كتاب الشهادة من فتاوى الكرنبشي معزيا الأول قضاء جواهر الفتاوى وعبارته رجل ادعى على آخر دعوى وتوجهت عليه اليمين فلما عرض القاضي اليمين عليه فقال إني حلفت بالطلاق أن لا أحلف أبدا والآن لا أحلف حتى لا يقع علي الطلاق فإن القاضي يعرض عليه اليمين ثلاثا ثم يحكم عليه بالنكول ولا يسقط عنه اليمين بهذا اليمين ا ه قوله ( فليحرر ) هو محرر لأنه ناكل عن اليمين ولا يسقط عنه اليمين بهذا اليمين ا ه قوله ( فليحرر ) هو محرر لأنه ناكل عن اليمين فيقضي عليه به لأن الذي تقدم أن الآفة إنما هي قيد في السكوت لا في قوله لا أحلف فيقضي عليه به لأن الذي تقدم أن الآفة إنما هي قيد في السكوت لا في قوله لا أحلف لو فرض أن هذا من الآفة

Bagian V07/P465–V07/P466

وسبق عن العناية أن القاضي لا يجد بدا من إلحاق الضرر بأحدهما في الاستحلاف على الحاصل أو على السبب فمراعاة جانب المدعي أولى فعلى هذا لا يعزر بدعواه بالحلف بالطلاق ويقضي عليه بالنكول على أن ذلك يكون بالأولى لأنه هو الذي ألحق الضرر بنفسه بإقدامه على الحلف بالطلاق كما أفاده أبو السعود وأقول لو كان ذلك حجة صحيحة لتحيل به كل من توجهت عليه يمين فيلزم ضياع حق المدعي ومخالفة نص الحديث واليمين على من أنكر فتدبر والله تعالى أعلم واستغفر الله العظيم باب التحالف التحالف من الحلف بفتح الحاء وهو القسم واليمين فيكون معناه التقاسم وأما الحلف بالكسر فهو العهد وفي البحر عن القاموس تحالفوا تعاهدوا وفي المصباح الحليف المعاهد يقال منه تحالفا تعاهدا وتعاقدا على أن يكون أمرهما واحدا في النصرة والحماية وليس بمراد هنا وإنما المراد حلف المتعاقدين عند الاختلاف يريد به أن كلا منهما لم يذكر التحالف بمعنى التقاسم وهذا اصطلاح جديد من الفقهاء ولا يذهب عليك أن هذا غفلة عن دأب أهل اللغة فإنهم يذكرون أصل المادة في كل كلمة ثم يفرعون عليها المزيدات تارة ولا يفرعون أخرى وهنا كذلك حيث فرعوا بالمزيد على الحلف بالكسر ولم يفرعوا به على الحلف بالفتح تدرب كما لا يخفى قوله ( ذكر يمين الاثنين ) ليناسب الوضع الطبع قوله ( في قدر ثمن ) دخل فيه رأس المال في السلم كما دخل المسلم فيه في المبيع بحر قوله ( أو وصفه ) بأن ادعى البائع أنه بدراهم رائجة وادعى المشتري أنه بدراهم فاسدة قوله ( أو جنسه ) بأن ادعى البائع أنه بالدنانير والمشتري بالدراهم وكذا لو اختلفا في جنس العقد كالهبة والبيع على المختار فيهما قوله ( أو في قدر مبيع ) ولم يتعرض للاختلاف في وصفه أو جنسه لأنه لا يوجب التحالف بل القول فيه للبائع مع يمينه صرح بالأول في الظهيرية على ما سنذكره إن شاء الله تعالى عند ذكر الشارح له ولم أر من صرح بالثاني ولكن يدخل تحت الاختلاف في أصل البيع تدبر قوله ( لأنه نور دعواه بالحجة ) وبقي في الآخر مجرد الدعوى والبينة أقوى لأنها تلزم الحكم على القاضي بخلاف الدعوى وفي البحر عن المصباح البرهان الحجة وإيضاحها قيل النون زائدة وقيل أصلية وحكى الأزهري القولين فقال في باب الثلاثي النون زائدة وقوله برهن فلان مولد والصواب أن يقال أبرأه إذا جاء بالبرهان كما قال ابن الأعرابي وقال في باب الرباعي برهن إذا أتى بحجة ا ه قوله ( وإن برهنا فلمثبت الزيادة ) بائعا كان أو مشتريا حموي إذ لا معارضة أي في الزيادة أي إن برهن كل منهما في الصورتين حكم لمن أثبت الزيادة وهو البائع إن اختلفا في قدر الثمن والمشتري إن اختلفا في قدر المبيع هذا مقتضى ظاهر كلامه وكذا إذا اختلفا في وصف الثمن أو جنسه وبرهن كل على ما ادعاه حكم لمثبت وصف أو جنس اقتضى زيادة وهذا مقتضى سياق كلامه وسياقه أيضا حيث صرح في بيان اختلاف الأجل بأن التحالف يجري في الاختلاف في وصف الثمن أو جنسه تدبر قوله ( إذ البينات للإثبات ) ومثبت الأقل لا يعارض مثبت الأكثر ولأن النافي منكر ويكفيه اليمين فلا حاجة لبينته بخلاف مدعي الزيادة لأنه مدع حقيقة ولا يعطى بدعواه بلا برهان وفي الزيلعي قال البائع بعتك هذه الجارية بعبدك هذا وقال المشتري اشتريتها منك بمائة دينار وأقاما البينة فبينة البائع أولى لأنها تثبت الحق له فيه والأخرى تنفيه والبينة للإثبات دون النفي قوله ( وإن اختلفا فيهما ) أي الثمن والمبيع جميعا بأن ادعى البائع أكثر مما يدعيه المشتري من الثمن وادعى المشتري أكثر مما يقر البائع من المبيع في حالة واحدة فبينة البائع أولى في الثمن وبينة المشتري أولى في المبيع لأن حجة البائع في الثمن أكثر إثباتا وحجة المشتري في المبيع أكثر إثباتا درر

Bagian V07/P466–V07/P467

وصورة في العناية بما إذا قال البائع بعتك هذه الجارية بمائة دينار وقال المشتري بعتنيها وأخرى معها بخمسين دينارا وأقاما البينة فبينة البائع أولى في الثمن وبينة المشتري أولى في المبيع نظرا إلى إثبات الزيادة فهما جميعا للمشتري بمائة دينار قيل هذا قول أبي حنيفة آخرا وكان يقول أولا وهو قول زفر يقضي بهما للمشتري بمائة وخمسة وعشرين دينارا قوله ( لو في الثمن ) يجب إسقاط لو هنا وفي قوله لو في المبيع ح لأن في زيادة لو هنا في الموضعين خللا وعبارة الهداية ولو كان الاختلاف في الثمن والمبيع جميعا فبينة البائع في الثمن أولى وبينة المشتري في المبيع أولى نظرا إلى زيادة الإثبات مدني قوله ( في الصور الثلاث ) فيهما أو في أحدهما قوله ( فإن رضي كل بمقالة الآخر فيها ) بأن رضي البائع بالثمن الذي ذكره المشتري عند الاختلاف فيه أو رضي المشتري بالمبيع الذي ذكره البائع إن كان الاختلاف فيه أو رضي كل بقول الآخر إن كان الاختلاف فيهما والأولى في التعبير أن يقول فإن تراضيا على شيء بأن رضي البائع بالثمن الذي ادعاه المشتري أو رضي المشتري بالمبيع الذي ادعاه البائع عند الاختلاف في أحدهما أو رضي كل بقول الآخر عند الاختلاف فيهما لأن ما ذكره الشارح لا يشمل إلا صورة الاختلاف فيهما فتأمل قول ( وإن لم يرض واحد منهما بدعوى الآخر تحالفا ) قيد به للإشارة إلى أن القاضي يقول لكل منهما إما أن ترضى بدعوى صاحبك وإلا فسخنا البيع لأن القصد قطع المنازعة وقد أمكن ذلك برضا أحدهما بما يدعيه الآخر فيجب أن لا يعجل القاضي بالفسخ حتى يسأل كلا منهما بما يختاره كما في الدرر وهذا قياسي إن كان قبل القبض لأن كلا منهما منكر واستحساني بعده لأن المشتري لا يدعي شيئا لأن المبيع سلم له بقي دعوى البائع في زيادة الثمن والمشتري ينكره فكان يكفي حلفه لكن عرفناه بحديث إذا اختلف المتبايعان والسلعة قائمة بعينها تحالفا وترادا قال في الأشباه ويستثنى من ذلك ما إذا كان المبيع عبدا فحلف كل بعتقه على صدق دعواه فلا تحالف ولا فسخ ويلزم البيع ولا يعتق واليمين على المشتري كما في الواقعات ا ه ويلزم من الثمن ما أقر به المشتري لأنه منكر الزيادة لأن البائع قد أقر أن العبد قد عتق قوله ( تحالفا ) أي اشتركا في الحلف قهستاني وظاهر كلامهم وما سيأتي أنه يقع أيضا على الحلف منهما قوله ( ما لم يكن فيه خيار ) أي لأحدهما قال الحموي وأشار بعجزهما إلى أن البيع ليس فيه خيار لأحدهما ولهذا قال في الخلاصة إذا كان للمشتري خيار رؤية أو خيار عيب أو خيار شرط لا يتحالفان ا ه والبائع كالمشتري وظاهره أنه يتعين عليه الفسخ فلو أبى يجبر ويحرر والمقصود أن من له الخيار متمكن من الفسخ فلا حاجة إلى التحالف ولكن ينبغي أن البائع إذا كان يدعي زيادة الثمن وأنكرها المشتري فإن خيار المشتري يمنع التحالف وأما خيار البائع فلا ولو كان المشتري يدعي زيادة المبيع والبائع ينكرها فإن خيار البائع يمنعه لتمكنه من الفسخ وأما خيار المشتري فلا هذا ما ظهر لي تخريجا لا نقلا بحر وحاصله أن من له الخيار لا يتمكن من الفسخ دائما فينبغي تخصيص الإطلاق قوله ( فيفسخ ) لأنه يستغني عن التحالف حينئذ قوله ( وبدأ ) أي القاضي بيمين المشتري أي في الصور الثلاث كما في شرح ابن الكمال وكذا في صورتي الاختلاف في الوصف والجنس

Bagian V07/P467–V07/P468

قوله ( لأنه البادىء بالإنكار ) لأنه يطالب أولا بالثمن وهو ينكره ولاحتمال أن ينكل فتتعجل فائدة نكوله بإلزامه الثمن ولو بدأ بيمين البائع فنكل تأخرت مطالبته بتسليم المبيع حتى يستوفي الثمن وهذا ظاهر في التحالف في الثمن أما في المبيع مع الاتفاق على الثمن فلا يظهر لأن البائع هو المنكر فالظاهر البداءة به ويشهد له ما سيأتي أنه إذا اختلف المؤجر والمستأجر في قدر المدة بدىء بيمين المؤجر وإلى ذلك أومأ القهستاني وبحث مثل هذا العلامة الرملي قوله ( هذا ) أي البدء بيمين المشتري قوله ( مقايضة ) وهي بيع سلعة بسلعة قوله ( أو صرفا ) هو بيع ثمن بثمن قوله ( فهو مخير ) لأن كلا منهما فيهما مشتر من وجه فاستويا فيخير القاضي ولأنهما يسلمان معا فلم يكن أحدهما سابقا قوله ( وقيل يقرع ابن ملك ) هذا راجع إلى ما قبل فقط لا إلى المقايضة والصرف لأنه لم يحك فيهما خلافا قال العيني وبدأ بيمين المشتري عند محمد وأبي يوسف وزفر وهو رواية عن أبي حنيفة وعليه الفتوى وعن أبي يوسف أنه يبدأ بيمين البائع وهو رواية عن أبي حنيفة وقيل يقرع بينهما في البداءة ا ه قوله ( ويقتصر على النفي ) بأن يقول البائع والله ما باعه بألف ويقول المشتري والله ما اشتراه بألفين ولا يزيد الأول ولقد بعته بألفين ولا يزيد الثاني ولقد باعني بألف لأن الأيمان على ذلك وضعت ألا ترى أنه اقتصر عليه في القسامة بقولهم ما قتلنا ولا علمنا له قاتلا والمعنى أن اليمين تجب على المنكر وهو النافي فيحلف على هيئة النفي إشعارا بأن الحلف وجب عليه لإنكاره وإنما وجب على البائع والمشتري لأن كلا منهما منكر قوله ( في الأصح ) إشارة إلى تضعيف ما في الزيادات بضم الإثبات إلى النفي تأكيدا وعبارته يحلف البائع بالله ما باعه بألف ولقد باعه بألفين ويحلف المشتري بالله ما اشتراه بألفين ولقد اشتراه بألف قال في المنح والأصح الاقتصار على النفي لأن الأيمان على ذلك وضعت قوله ( بطلب أحدهما ) وهو الصحيح لأنهما لما حلفا لم يثبت مدعي كل منهما فبقي بيعا بثمن مجهول فيفسخه القاضي قطعا للمنازعة وفرع عليه في المبسوط بقوله فلو وطىء المشتري الجارية المبيعة بعد التحالف وقبل الفسخ يحل لأنها لم تخرج عن ملكه ما لم يفسخ القاضي درر وفسخ القاضي ليس شرط حتى لو فسخاه انفسخ لأن الحق لهما وظاهره أن فسخ أحدهما لا يكفي وإن اكتفى بطلبه بحر وحموي وقوله في الدرر لو وطىء المشتري الجارية الخ يفيد أن وطأه لا يمنع من ردها بعد الفسخ للتحالف بخلاف ما لو ظهر بها عيب قديم بعد الوطء حيث لا يملك ردها وإنما يرجع بالنقصان إلا إذا وطء لاختبار بكارتها فوجدها ثيبا ونزع من ساعته ولم يلبث ا ه فيفرق بين هذا واللعان وهو أن الزوجين إذا تلاعنا فالقاضي يفرق بينهما طلبا التفريق أو لم يطلباه لأن حرمة المحل قد ثبتت شرعا للعان على ما قاله عليه الصلاة والسلام المتلاعنان لا يجتمعان أبدا وهذه الحرمة حق الشرع وأما العقد وفسخه فحقهما بدليل قوله عليه الصلاة والسلام تحالفا وترادا قوله ( أو طلبهما ) لا حاجة إليه لعلمه بالأولى قوله ( ولا ينفسخ بالتحالف ) في الصحيح أي بدون فسخ القاضي لأنهما لما حلفا لم يثبت مدعاهما فيبقى بيعا مجهولا فيفسخه القاضي قطعا للمنازعة أو أنه لما لم يثبت بدل يبقى بيعا بلا بدل وهو فاسد في رواية ولا بد من الفسخ في الفاسد ا ه حموي قوله ( ولا بفسخ أحدهما ) لبقاء حق الآخر ولا ولاية لصاحبه عليه بخلاف القاضي فإن له الولاية العامة قوله ( بل بفسخهما ) أي بلا توقف على القاضي لأن لهما الفسخ بدون اختلاف فكذا معه فكما ينعقد البيع بتراضيهما ينفسخ به ولا يحتاج إلى قضاء

Bagian V07/P468–V07/P470

قال في البحر وظاهر ما ذكره الشارحون أنهما لو فسخاه انفسخ بلا توقف على القاضي وإن فسخ أحدهما لا يكفي وإن اكتفى بطلب أحدهما قوله ( لزمه دعوى الآخر ) لأنه جعل باذلا فلم تبق دعواه معارضة لدعوى الآخر فلزم القول بثبوته منح أي بثبوت مدعي الآخر قوله ( بالقضاء ) متعلق بقوله لزم أي لا بمجرد النكول بل إذا اتصب به القضاء قال في التبيين لأنه بدون اتصال القضاء به لا يوجب شيئا أما على اعتبار البذل فظاهر وأما على اعتبار أنه إقرار فلأنه إقرار فيه شبهة البذل فلا يكون موجبا بانفراده ا ه قوله ( والسلعة قائمة ) احتراز عما إذا هلكت وسيأتي متناف قوله ( وهذا كله ) أي من التحالف والفسخ قوله ( كاختلافهما في الزق ) أي الظرف بأن باعه التمر في زق ووزنه مائة رطل ثم جاءز بالزق فارغا ليرده على صاحبه وزنه عشرون فقال البائع ليس هذا زقي وقال المشتري هو زقك فالقول قول المشتري سواء سمى لكل رطل ثمنا أو لم يسم فجعل هذا اختلافا في المقبوض وفيه القول قول القابض وإن كان في ضمنه اختلاف في الثمن لم يعتبر في إيجاب التحالف لأن الاختلاف فيه وقع مقتضى اختلافهما في الزق قوله ( فالقول للمشتري ) لأن القول قول القابض أمينا كان أو ضمينا قوله ( ولا تحالف ) وإن لزم في ضمنهما الاختلاف في الثمن فالبائع يجعله تسعين والمشتري ثمانين لكنه ليس مقصودا بل وقع في ضمن اختلافهما في الزق وفي البحر من البيع الفاسد ولو رد المشتري الزق وهو عشرة أرطال فقال البائع الزق غيره وهو خمسة أرطال فالقول قول المشتري مع يمينه لأنه إن اعتبر اختلافا في تعيين الزق المقبوض فالقول قول القابض ضمينا كان أو أمينا وإن اعتبر اختلافا في الثمن فيكون القول للمشتري لأنه ينكر الزيادة ا ه قوله ( كما لو اختلفا في وصف المبيع ) محترز قوله سابقا أو وصفه أي الثمن والحاصل أنهما إذا اختلفا في الوصف فإن كان وصف الثمن تحالفا وإن كان وصف المبيع فالقول للبائع ولا تحالف قوله ( فالقول للبائع ولا تحالف ) لأن اختلافهما ليس في البدل لكن المشتري يدعي اشتراط أمر زائد والبائع ينكره والقول للمنكر بيمينه قوله ( لكونه لا يختل به قوام العقد ) لأنه اختلاف في غير المعقود عليه وبه فأشبه الاختلاف في الحط والإبراء قوله ( نحو أجل ) أطلقه فشمل الاختلاف في أصله وقدره فالقول لمنكر الزائد بخلاف ما لو اختلفا في الأجل في السلم فإنهما يتحالفان كما قدمناه في بابه وخرج الاختلاف في مضيه فإن القول فيه للمشتري لأنه حقه وهو منكر استيفاء حقه كذا في النهاية بحر قال في البدائع وقوله والأجل أي في أصله أو في قدره أو في مضيه أو في قدره ومضيه ففي الأولين القول قول البائع مع يمينه وفي الثالث القول قول المشتري وفي الرابع القول قول المشتري في المضي وقول البائع في القدر وباقي التفصيل فيها وفي غاية البيان ومنه ما لو ادعى عليه أنه اشترى بشرط كونه كاتبا أو خبازا فلا حاجة إلى تقديمه وفي البحر أيضا ويستثنى من الاختلاف في الأجل ما لو اختلفا في الأجل في السلم بأن ادعاه أحدهما ونفاه الآخر فإن القول فيه لمدعيه عند الإمام لأنه فيه شرط وتركه فيه مفسد للعقد وإقدامهما عليه يدل على الصحة بخلاف ما نحن فيه لأنه لا تعلق له بالصحة والفساد فيه فكان القول لنا فيه ا ه وفيه عن الظهيرية قال محمد بن الحسن في رجلين تبايعا شيئا واختلفا في الثمن فقال المشتري اشتريت هذا الشيء بخمسين درهما إلى عشرين شهرا على أن أؤدي إليك كل شهر درهمين ونصفا وقال البائع بعتكه بمائة درهم إلى عشرة أشهر على أن تؤدي إلي كل عشرة دراهم وأقاما البينة

Bagian V07/P470–V07/P471

قال محمد تقبل شهادتهما ويأخذ البائع من المشتري ستة أشهر كل شهر عشرة وفي الشهر السابع سبعة ونصفا ثم يأخذ بعد ذلك كل شهر درهمين ونصفا إلى أن تتم له مائة لأن المشتري أقر له بخمسين درهما على أن يؤدي إليه كل شهر درهمين ونصفا وبرهن دعواه بالبينة وأقام البائع البينة بزيادة خمسين على أن يأخذ من هذه الخمسين مع ما أقر له به المشتري في كل شهر عشرة فالزيادة التي يدعيها البائع في كل شهر سبعة ونصف وما أقر به المشتري له في كل شهر درهمان ونصف فإذا أخذ في كل شهر عشرة فقد أخذ في كل ستة أشهر مما ادعاه خمسة وأربعين ومما أقر به المشتري خمسة عشر بقي إلى تمام ما يدعيه من الخمسين خمسة فيأخذها البائع مع ما يقر به المشتري في كل شهر وذلك سبعة ونصف ثم يأخذ بعد ذلك في كل شهر درهمين ونصفا إلى عشرين شهرا حتى تتم المائة وهذه مسألة عجيبة يقف عليها من أمعن النظر فيما ذكرناه ا ه قوله ( وشرط رهن ) أي بالثمن من المشتري قوله ( أو خيار ) فالقول لمنكره على المذهب وقد ذكر القولين في باب خيار الشرط والمذهب ما ذكروه هنا لأنهما يثبتان بعارض الشرط والقول لمنكر العوارض بحر ولا فرق بين أصل شرط الخيار وقدره عند علمائنا الثلاثة ويتحالفان عند زفر والشافعي ومالك كما في البناية قوله ( أو ضمان ) أي ضمان الثمن بأن قال بعتكه بشرط أن يتكفل لي بالثمن فلان وأنكر المشتري ومثله ضمان العهدة حموي فالقول قول المنكر قوله ( وقبض بعض ثمن ) أو حط البعض أو إبراء الكل وقيد بالبعض مع أن كل الثمن كذلك لدفع وهم وهو أن الاخلاف في أصل بعض الثمن لما أوجب التحالف كما سبق ذهب الوهم إلى أن الاختلاف في قبض بعضه يوجب التحالف أيضا فصرح بذكره دفعا له كما في البرجندي فظهر أن القيد ليس للاحتراز بل لدفع الوهم وأراد بالقبض الاستيفاء فيشمل الأخذ والحط والإبراء ولو كلا كما في معراج الدراية قوله ( والقول للمنكر بيمينه ) لأنه اختلاف في غير المعقود عليه وبه فأشبه الاختلاف في الحط والإبراء وهذا لأن بانعدامه لا يختل ما به قوام العقد بخلاف الاختلاف في وصف الثمن أو جنس فإنه بمنزلة الاختلاف في القدر في جريان التحالف لأن ذلك يرجع إلى نفس الثمن فإن الثمن دين وهو يعرف بالوصف ولا كذلك الأجل فإنه ليس بوصف ألا ترى أن الثمن موجود بعد مضيه فالقول لمنكر الخيار والأجل مع يمينه لأنهما يثبتان بعارض الشرط والقول لمنكر العوارض بحر قال العلامة المقدسي ولأن أصل الثمن حق البائع والأجل حق المشتري ولو كان وصفا له لتبع الأصل وكان حقا للبائع ولقائل أن يقول هذا خلاف المعقول لأنه استدلال ببقاء الموصوف على بقاء الصفة والصفة قد تزول مع بقاء الموصوف بأن تنزل صفاته فعندكم البيع يقع بثمن ثم يزاد أو ينقص مع بقائه ا ه تأمل قوله ( وقال زفر والشافعي يتحالفان ) أي في المسائل الثلاثة وهي الأجل والشرط وقبض بعض الثمن وعليه صاحب المواهب بقوله وإن اختلفا في الأجل أو شرط أو قبض الثمن لم يتحالفا عندنا واكتفيا بيمين المنكر حيث أشار بعندنا إلى خلاف مالك والشافعي وباكتفيا إلى خلاف زفر فكان على الشارح أن يزيد مالكا وجعل العيني الخلاف قاصرا على الأجل حيث قال وعند زفر والشافعي ومالك يتحالفان في الأجل إذا اختلفا في أصله وقدره قوله ( بعد هلاك البيع ) أي عند المشتري إما إذا هلك عند البائع قبل قبضه انفسخ البيع ط ومعراج وأفاد أنه في الأجل وما بعده لا فرق بين كون الاختلاف بعد الهلاك أو قبله قوله ( أو تعيبه بما لا يرد به ) هذا داخل في الهلاك لأنه منه تأمل

Bagian V07/P471–V07/P472

ثم إن عباراتهم هكذا أو صار بحال لا يقدر على رده بالعيب قال في الكفاية بأن زاد زيادة متصلة أو منفصلة إ ه أي زيادة من الذات كسمن وولد وعقر قال في غرر الأفكار أو تغير إلى زيادة منشؤها الذات بعد القبض متصلة كانت أو منفصلة كولد وأرش وعقر وإذا تحالفا عند محمد يفسخ على القيمة إلا إذا اختار المشتري رد العين مع الزيادة ولو لم تنشأ من الذات سواء كانت من حيث السعر أو غيره كانت قبل القبض أو بعده يتحالفات اتفاقا ويكون الكسب للمشتري اتفاقا إ ه قال الرملي وقد صرحوا بأن الزيادة المتصلة بالمبيع التي تتولد من الأصل مانعة من الرد كالغرس والبناء وطحن الحنطة وشي اللحم وخبر الدقيق فإذا جد شيء من ذلك لا تحالف عندهما خلافا لمحمد والله تعالى أعلم لم يذكر غالب الشارحين وأصحاب الفتاوى اختلافهما بعد الزيادة ولا بعد موت المتعاقدين أو أحدهما مع شدة الحاجة إلى ذلك وقد ذكر ذلك مفصلا في التاترخانية فارجع إليبه إن شئت ثم بحثت في الكتب فرأيت ابن ملك قال في شرح المجمع اعلم أن مسألة التغير مذكورة في المنظومة وقد أهملها المصنف ثم تغيره إلى زيادة إن كان من حيث الذات بعد القبض متصلة كانت أو منفصلة متولدة من عينها كالولد أو بدل العين كالأرض والعقر يتحالفان عند محمد خلافا لهما وإذا تحالفا يترادان القيمة عنده إلا إن شاء المشتري أن يرد العين مع الزيادة وقيل يترادان إن رضي المشتري أو لا قيدنا الزيادة بقولنا من حيث الذات لأنها لو كانت من حيث السعر يتحالفان سواء كان قبل القبض أو بعده وقيدنا بقولنا متولدة من عينها لأنها لو لم تكن كذلك يتحالفان اتفاقا ويكون الكسب للمشتري عندهم جميعا وفي التاترخانية وفي التجريد وإن وقع الاختلاف بين ورثتهما أو بين ورثة أحدهما وبين الحي فإن كان قبل قبض السلعة يتحالفان بالإجماع وفي شرح الطحاوي إلا أن اليمن على الورثة على العلم وإن كان القبض فكذلك عند محمد وعلى قول أبي حنيفة وأبي يوسف يتحالفان وفي شرح الطحاوي والقول قول المشتري أو قول ورثته بعد وفاته وفيها وفي الخلاصة رجل اشترى شيئا فمات البائع أو المشتري ووقع الاختلاف في الثمن بين الحي وورثة الميت إن مات البائع فإن كانت السلعة في يد الورثة يتحالفان وإن كانت السلعة في يد الحي لا يتحالفان عندهما وقال محمد يتحالفان هذا إذا مات البائع فإن مات المشتري والسلعة في بد البائع يتحالفان عند الكل وإن كانت السلعة في يد ورثة المشتري عندهما لا يتحالفان وعلى قول محمد يتحالفان وهلاك العاقد بمنزلة المعقود عليه وممن ذكر مسألة بالزيادة والنقص الاختيار والمنهاج والتغير بالزيادة والنقص الاختيار والمنهاج والتغير بالعيب الدرر والغرر والله تعالى أعلم واقعة الحال اختلف المشتري مع الوكيل بقبض الثمن هل يجري التحالف بينهما وقد كتبت الجواب لا يجري إذ الوكيل بالقبض لا يحلف وإن ملك الخصومة عند الإمام فيدفع الثمن الذي أقر به له وإذا حضر الموكل المباشر للعقد وطلبه بالزيادة يتحالفان حينئذ إ ه ثم إن الشارح تبع الدرر ولا يخفى أن ما قالوه أولى لما علمت من شموله العيب وغيره تأمل قوله ( وحلف المشتري ) لأنه ينكر زيادة الثمن فلو ادعى البائع أن ما دفعه إليه بعض منه هو المبيع والباقي وديعة ينبغي أن يكون القول فوله لأنه منكر لتمليك الباقي وليراجع قوله ( إلا إذا استهلكه البائع الخ ) أي فإنهما يتحالفان لقيان القيمة مقام العين بخلاف ما إذا كان المستهلك المشتري فإنه يجعل قابضا باستهلاكه ويلزمه المبيع وصار كما لو هلك في يده فلا تحالف والقول له في أنكار الزيادة بيمينه ولو استهلكه البائع كان فسخا للبيع كما لو هلك بنفسه فلا حاجة إلى التحالف ولذا قاضي زاده في قوله بعد هلاك المبيع لو عند المشتري وأراد بغير المشتري الأجنبي فإنهما يتحالفان على قيمة المبيع كما في التبيين والبحر

Bagian V07/P472–V07/P473

قوله ( وقال محمد والشافعي يتحالفان ويفسخ على قيمة الهالك ) وهل تعتبر قيمته يوم التلف أو القبض أو أقلهما يراجع قوله ( وهذا ) أي الاقتصار على يمين المشتري قوله ( لو الثمن دينا ) بأن كان دراهم أو دنانير أو مكيلا أو موزونا وإن كان عينا بأن كان العقد مقايضة فاختلفا بعد هلاك أحد البدلين يتحالفان بالاتفاق كما صرح به الشارح قوله ( فلو مقايضة تحالفا ) وإن اختلفا في كون البدل دينا أو عينا إن ادعى المشتري إنه كان عينا يتحالفان عندهما وإن ادعى البائع أنه كان عينا وادعى المشتري أنه كان دينا لا يتحالفان والقول قول المشتري كفاية قوله ( لأن المبيع كل منهما ) أي فكان العقد قائما ببقاء الباقي منهما قوله ( ويرد مثل الهالك ) إن كان مثليا وقيمته إن كان قيميا قوله ( كما لو اختلفا في جنس الثمن الخ ) كألف درهم وألف دينار وهذا تشبيه بالمقايضة فإنهما يتحالفان بلا خلاف وإنما كان كذلك لأنهما لم يتفقا على ثمن فلا بد من التحالف للفسخ كما في البحر وبهذا تعلم أن الاختلاف في جنس الثمن كالاختلاف في قدره إلا في مسألة وهي ما إذا كان المبيع هالكا والحاصل أنه إذا هلك المبيع لا تحالف عندهما خلافا لمحمد إذا كان الثمن دينا واختلفا في قدره أو وصفه أما إذا اختلفا في جنسه أو لم يكن دينا فلا خلاف في التحالف قوله ( ولاتحالف بعد هلاك بعضه ) أي هلاكه بعد القبض كما سيذكره قريبا لأن التحالف بعد القبض ثبت بالنص على خلاف القياس وورلاد الشرع به في حال قيام السلعة والسلعة اسم لجميعها فلا تبقى بعد فوات جزء منها ولا يمكن التحالف في القائم إلا على اعتبار حصته من الثمن ولا بد من القسمة على قيمتهما والقيمة تعرف بالظن والحزر فيؤدي إلى التحليف مع الجهل وذلك لا يجوز قوله ( عند المشتري ) أي قبل نقد الثمن قوله ( بعد قبضهما ) فلو قبله يتحالفان في موتهما وموت أحدهما وفي الزيادة لوجود الإنكار من الجانبين كفاية ولو عند البائع قبل القبض تحالفا على القائم عندهم قوله ( لم يتحالفا عند أبي حنيفة ) أي والقول قول المشتري بيمينه لأن التحالف مشروط بعد القبض بقيام السلعة وهي اسم لجميع المبيع كما تقدم فإذا هلك بعضه انعدم الشرط وقال أبو يوسف يتحالفان في الحي ويفسخ العقد فيه ولا يتحالفان في الهالك ويكون القول في ثمنه قول المشتري وقال محمد يتحالفان عليهما ويفسخ العقد فيهما ويرد الحي وقيمة الهالك كما في العيني قوله ( إلا أن يرضى البائع بترك حصة الهالك أصلا ) أي لا يأخذ من ثمن الهالك شيئا أصلا ويجعل الهالك كأن لم يكن وكأن العقد لن يكن إلا على الحي فحينئذ يتحالفان في ثمنه ويكون الثمن كله في مقابلة الحي و بنكول أيهما لزم دعوى الآخر كما في غرر الأفكار قوله ( يتحالفان ) أي على ثمن الحي فإن حلفا فسخ العقد فيه وأخذه ولا يؤخذ من ثمن الهالك ولا في قيمته شيء وأيهما نكل لزمه دعوى الآخر كما في التبيين قوله ( هذا على تخريج الجمهور ) أي صرف الاستثناء إلى التحالف ولفظ المبسوط يدل على هذا لأن المستثنى منه عدم التحالف حيث قال لم يتحالفا إلا أن يرضى الخ قوله ( وصرف مشايخ بلخ الاستثناء ) أي المقدر في الكلام لأن المعنى ولا تحالف بعد هلاكه بعضه بل اليمين على المشتري قال في غرر الأفكار بعد ذكره ما قدمناه وقيل الاستثناء ينصرف إلى حلف المشتري المفهوم من السياق يعني يأخذ من ثمن الهالك قدر ما أقر به المشتري وحلف لا الزائد إلا أن يرضى البائع أن يأخذ القائم ولا يخاصمه في الهالك فحينئذ لا يحلف المشتري إذا البائع أخذ القائم صلحا عن جميع ما ادعاه على المشتري فلم يبق حاجة إلى تحليف المشتري

Bagian V07/P473–V07/P474

وعن أبي حنيفة أنه يأخذ من ثمن الهالك ما أقر به المشتري لا الزيادة فيتحالفان ويترادان في القائم إ ه قوله ( إلى يمين المشتري ) اعلم أن المشايخ اختلفوا في هذا الاستثناء فالعامة على أنه منصرف إلى التحالف لأنه المذكور في كلام القدوري فتقدير الكلام لم يتحالفا إلا إذا ترك البائع حصة الهالك فيتحالفان وقال بعضهم إنه منصرف إلى يمين المشتري المقدر في الكلام لأن المعنى ولا تحالف بعد هلاك بعضه بل اليمين على المشتري إلا أن يرضى الخ أي فحينئذ لا يمين على المشتري لأنه لما أخذ البائع بقول المشتري وصدقه لا يحلف المشتري ويكون القول قوله بلا يمين وهذا إنما يظهر أن لو كان الثمن مفصلا أو كانت قيمة العبدين سواء أو متفاوتة معلومة أما إذا كانت قيمة الهالك مجهولة وتنازعا في القدر المتروك لها فلم أره والظاهر أن القول قول المشتري في تعيين القدر ويحرر ط والحاصل أنه إذا هلك بعض المبيع أو أخرجه المشتري عن ملكه لا تحالف والقول للمشتري بيمينه إلا أن يرضى البائع بترك حصة الهالك فيتحالفان فيحلف البائع أنه ما باعه بما يقول للمشتري ويحلف المشتري بأنه ما اشتراه بما يقوله البائع ويفسخ العقد بينهما ويأخذ البائع القائم فقط ولا شيء له سواه لأنه رضي بإسقاط حصة الهالك هذا ما تفيده عبارة المبسوط وجعله الشارح تبعا للزيلعي تخريج الجمهور والذي تفهمه عبارة الجامع الصغير اختاره مشايخ بلخ عدم التحالف مطلقا وأن القول للمشتري بيمينه إلا أن يرضى البائع بترك حصة الهالك وأخذ القائم صلحا عما يدعيه من جملة الثمن ولا شيء له سواه لرضاه به والله تعالى أعلم قوله ( ولا في قدر بدل كتابة ) أي إذا اختلف المولى والمكاتب فلا تحالف عند الإمام لأن التحالف في المعاوضات اللازمة وبدل الكتابة غير لازم على المكاتب مطلقا فلم يكن في معنى البيع ولأن فائدة النكول ليقضى عليه والمكاتب لا يقضى عليه ولأن البدل في الكتابة مقابل بفك الحجر وهو ملك التصرف واليد فيه للحالف وقد سلم ذلك له ولا يدعي على مولاه شيئا وقد بينا أن التحالف بعد القبض على خلاف القياس فلا يتحالفان فيكون القول قول العبد لكونه منكرا وإنما يصير مقابلا بالعتق عند الأداء وقبله لا يقابله أصلا فتعليل الشارح تبع فيه المصنف حيث علل للإمام القائل بعدم التحالف في الكتابة بأن التحالف في المعاوضات اللازمة وبدل الكتابة غير لازم على المكاتب مطلقا فلم يكن في معنى البيع وقالا يتحالفان وتفسخ الكتابة كالبيع وإن أقام أحدهما بينة قبلت وإن أقاماها فبينة المولى أولى لإثباتها الزيادة لكن يعتق بأداء قدر ما برهن عليه ولا يمتنع وجوب بدل الكتابة بعد عتقه كما لو كاتبه على ألف على أنه إذا أدى خمسمائة عتق وكما لو استحق البدل بعد الأداء كما في التبيين قوله ( وقدر رأس مال بعد إقالة عقد السلم ) أي بأن اختلف رب السلم والمسلم إليه في قدر رأس المال بعد إقالة السلم فقال رب السلم رأس المال عشرة وقال المسلم إليه خمسة لم يتحالفا لأن التحالف موجبه رفع الإقالة وعود السلم أي مع أنه دين وقد سقط والساقط لا يعود ولأنها ليست ببيع بل هي إبطال من وجه فإن رب السلم لا يملك المسلم فيه بالإقالة بل يسقط فلم يكن فيها معنى البيع حتى يتحالفا واعتبر حقيقة الدعوى والإنكار والمسلم إليه هو المنكر فكان القول قوله وقيد بالاختلاف بعدها لأنهما لو اختلفا قبلها في قدره تحالفا كالاختلاف في نوعه وجنسه وصفته كالاختلاف في المسلم فيه في الوجوه الأربعة على ما قدمناه قوله ( بل القول للعبد والمسلم إليه ) مع يمينهما بحر قوله ( ولا يعود السلم ) لأن الإقالة في باب السلم لا تحتمل النقض لأنه إسقاط فلا يعود بخلاف البيع كما سيأتي وينبغي أخذا من تعليلهم أنهما لو اختلفا في جنسه أو نوعه أو صفته بعدها فالحكم كذلك ولم أره صريحا بحر

Bagian V07/P474–V07/P475

وفيه وقد علم من تقريرهم هنا أن الإقالة تقبل الإقالة إلا في إقالة السلم وأن الإبراء لا يقبلها وقد كتبناه في الفوائد قوله ( وإن اختلفا في مقدار الثمن الخ ) بأن اشترى أمة بألف درهم وقبضها ثم تقايلا البيع حال قيام الأمة ثم اختلفا في مقدار الثمن بعد الإقالة قبل أن يقبض البائع الأمة بحكم الإقالة تحالفا ويعود البيع الأول قوله ( ولا بينة ) أما إذا وجدت لأحدهما عمل بها له وإن برهنا فبينة مثبت الزيادة مقدمة وهذا قياس ما تقدم ط قوله ( وعاد البيع ) حتى يكون البائع في الثمن وحق المشتري في المبيع كما كان قبل الإقالة لأن التحالف قبل القبض موافق للقياس لما أن كل واحد منهما مدع ومنكر فيتعدى إلى الإقالة ولا بد من الفسخ منهما أو من القاضي أبي السعود قوله ( لو كان كل من المبيع والثمن مقبوضا ) فلو لم يكونا مقبوضين أو أحدهما فلا يعود البيع والقول قول منكر الزيادة مع يمينه هذا ما ظهر لي ط وفي مسكين والقول للمنكر قوله ( خلافا لمحمد ) لأنه يرى النص معلولا بعد القبض أيضا وهما قالا كان ينبغي أن لا تحالف مطلقا لأنه إنما ثبت في البيع المطلق بالنسبة والإقالة فسخ في حقهما إلا أنه قبل القبض على وفق القياس فوجب القياس عليه كما قسنا الإجارة على البيع قبل القبض والوارث على العاقد والقيمة على العين فيما إذا استهلكه في يد البائع غير المشتري بحر قوله ( وإن اختلفا في قدر المهر ) كألف وألفين هذه المسألة وقعت مكررة لأنها ذكرت في باب المهر وتبع فيه صاحب الهداية والكنز ولذلك لم يذكرها هنا صاحب الوقاية لأن محلها الأنسب ثمة إلا أن المصنف ذكر هذه المسألة على تخريج الكرخي هنا وعلى تخريج الرازي ثمة وهكذا في الكنز وقصد منه نكتة تخرجها عن حد التكرار على ما تقف عليه الآن إن شاء الله تعالى وقيد بقدر المهر لأن الاختلاف لو كان في أصله يجب مهر المثل لما سبق في بابه والاختلاف في جنسه كالاختلاف في قدره إلا في فصل واحد وهو أنه إذا كان مهر مثلها كقيمة ما عينته المرأة مهرا أو أكثر فلها قيمته لا عينه كما يأتي ذكره في الهداية وغيرها قوله ( أو جنسه ) كما إذا ادعى أن مهرها هذا العبد وادعت أنه هذه الجارية فحكم القدر والجنس واحد إلا في صورة وهو أنه إذا كان مهر مثلها مثل قيمة الجارية أو أكثر فلها قيمة الجارية لا عينها بحر وفيه لم يذكر حكمه بعد الطلاق قبل الدخول وحكمه كما في الظهيرية أن لها نصف ما ادعاه الزوج وفي مسألة العبد والجارية لها المتعة إلا أن يتراضيا على أن تأخذ نصف الجارية ا ه قوله ( قضى لمن أقام البرهان ) لأنه نور دعواه بها أما قبول بينة المرأة فظاهر لأنها تدعي الألفين ولا إشكال وإنما يرد على قبول بينة الزوج لأنه منكر للزيادة فكان عليه اليمين لا البينة فكيف تقبل بينته قلنا هو مدع صورة لأنه يدعي على المرأة تسليم نفسها بأداء ما أقر به المهر وهي تنكر والدعوى كافية لقبول البينة كما في دعوى المودع رد الوديعة معراج قوله ( بأن كان كمقالته أو أقل ) لأنها تثبت الزيادة وبينة الزوج تنفي ذلك والمثبت أولى ولأن الظاهر يشهد له وبينة المرأة تثبت خلاف الظاهر وهذا هو المعتبر في البينات قوله ( فبينته أولى ) هذا ما قاله بعض المشايخ وجزم به في الملتقى وكذا الزيلعي هنا وفي باب المهر وقال بعضهم تقدم بينتها أيضا لأنها أظهرت شيئا لم يكن ظاهرا بتصادقهما كما في البحر قال سيدي الوالد رحمه الله تعالى قلت بقي ما إذا لم يعلم مهر المثل كيف يفعل والظاهر أنه يكون القول للزوج لأنه منكر للزيادة كما تقدم فيما إذا لم يوجد من يماثلها تأمل قوله ( لإثباتها خلاف الظاهر ) علة للمسألتين أي والظاهر مع من شهد له مهر المثل

Bagian V07/P475–V07/P476

قوله ( وإن كان غير شاهد لكل منهما بأن كان بينهما ) ليس المراد أنه متوسط بينهما بل المراد أنه أقل مما ادعته وأكثر مما ادعاه وبه عبر في الدرر قوله ( فالتهاتر ) أي التساقط أي فالحكم حينئذ التهاتر مع الهتر بكسر الهاء وهو السقط من الكلام أو الخطأ فيه عناية قوله ( للاستواء ) أي في الإثبات لأن بينتها تثبت الزيادة وبينته تثبت الحط وليس أحدهما بأولى من الآخر درر قوله ( ويجب مهر المثل على الصحيح ) قيد للتهاتر قال في البحر والصحيح التهاتر ويجب مهر المثل قوله ( تحالفا ) أي عند أبي حنيفة وأيهما نكل لزمه دعوى الآخر لأنه صار مقرا بما يدعيه خصمه أو باذلا درر وعند أبي يوسف لا يتحالفان والقول قول الزوج مع يمينه إلا أن يأتي بشيء مستنكر لا يتعارف مهرا لها وقيل هو أن يدعي ما دون عشرة دراهم كما في الجوهرة وقال الإمام جواهر زاده هو أن يدعي مهرا لا يتزوج مثلها عليه عادة كما لو ادعى النكاح على مائة درهم ومهر مثلها ألف وقال بعضهم المستنكر ما دون نصف المهر فإذا جاوز نصف المهر لم يكن مستنكرا عيني قوله ( ولم يفسخ النكاح لتبعية المهر ) لأن أثر التحالف في انعدام التسمية وذا لا يخل بصحة النكاح أي لأن يمين كل منهما يبطل ما يدعيه صاحبه من التسمية وهو لا يفسد النكاح إذ المهر تابع فيه بخلاف البيع فإن عدم تسميته الثمن يفسده كما مر ويفسخه القاضي قطعا للمنازعة بينهما قوله ( ويبدأ بيمينه ) نقل الرملي عن مهر البحر عن غاية البيان أنه يقرع بينهما استحبابا لأنه لا رجحان لأحدهما على الآخر واختار في الظهيرية وكثيرون أنه يبدأ بيمينه لأن أول التسليمين عليه فيكون أول اليمينين عليه كتقديم المشتري على البائع والخلاف في الأولوية قوله ( لأن أول التسليمين ) التسليمان هما تسليم الزوج المهر وتسليم المرأة نفسها والسابق فيهما تسليم معجل المهر وما ذكر تخريج الكرخي فيقدم التحالف عند العجز عن البرهان في الوجوه كلها يعني فيما إذا كان مهر المثل مثل ما اعترف به الزوج أو أقل منه أو مثل ما ادعته المرأة أو أكثر منه أو كان بينهما خمسة أوجه وأما على تخريج الرازي فلا تحالف إلا في وجه واحد وهو ما إذا لم يكن مهر المثل شاهدا لأحدهما وفيما عداه فالقول قوله بيمينه إذا كان مهر المثل مثل ما يقول أو أقل وقولها مع يمينها إذا كان مثل ما ادعته أو أكثر أبو السعود عن العناية وحاصله أن التحالف فيما إذا خالف قولهما أما إذا وافق قول أحدهما فالقول له وهو المذكور في الجامع الصغير وعلى تخريج الكرخي يتحالفان في الصور الثلاث ثم يحكم مهر المثل وصححه في المبسوط والمحيط به جزم في الكنز قال في البحر ولم أر من رجح الأول وتعقبه في النهر بأن تقديم الزيلعي وغيره له تبعا للهداية يؤذن بترجيحه وصححه في النهاية وقال قاضيخان أنه الأولى ولم يذكر في شرح الجامع الصغير غيره والأولى البداءة بتحليف الزوج وقيل يقرع بينهما قوله ( وحيكم بالتشديد ) وهذا أعني التحالف أولا ثم التحكيم قول الكرخي لأن مهر المثل لا اعتبار له مع وجود التسمية وسقوط اعتبارها بالتحالف فلهذا يقدم في الوجوه كلها وأما على تخريج الرازي فالتحكيم قبل التحالف وقد قدمناه في المهر مع بيان اختلاف التصحيح وخلاف أبي يوسف بحر قال العلامة أبو السعود ولقائل أن يقول ما بالهم لا يحكمون قيمة المبيع إذا اختلف المتبايعان في الثمن لمعرفة من يشهد له الظاهر كما في النكاح فإنه لا محظور فيه ويمكن أن يجاب عنه بأن مهر المثل أمر معلوم ثابت بيقين فجاز أن يكون حكما بخلاف القيمة فإنها تعلم بالحزر والظن فلا تفيد المعرفة فلا جعل حكما عناية

Pertanyaan

İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) · 203 · Qur'an & Sunnah