Qur'an&Sunnah

İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî)

Bagian V01/P192–V01/P193

قوله ( وفي يالمدور بستة وثلاثين ) أي بأن يكون دوره ستة وثلاثين ذراعا وقطره أحد عشر ذراعا وخمس ذراع ومساحته أن تضرب نصف القطر وهو خمسة ونصف وعشر في نصف الدور وهو ثمانية عشر يكون مائة ذراع وأربعة أخماس ذراع ا ه سراج وما ذكره هو أحد أقوال خمسة وفي الدرر عن الظهيرية هو الصحيح وهو مبرهن عليه عند الحساب وللعلامة الشرنبلالي رسالة سماها ( الزهر النضير على الحوض المستدير ) أوضح فيها البرهان المذكور مع رد بقية الأقوال ولخص ذلك في حاشيته على الدرر قوله ( وربعا وخمسا ) في بعض النسخ أو خمسا بأو لا بالواو وهي الأصوب بناء على الاختلاف في التعبير فإن بعضهم كنوح أفندي عبر بالربع وبعضهم كالشرنبلالي في رسالته عبر بالخمس وهو الذي مشى عليه في السراج حيث قال فإن كان مثلثا فإنه يعتبر أن يكون كل جانب منه خمسة عشر ذراعا وخمس ذراع حتى تبلغ مساحته مائة ذراع بأن تضرب أحد جوانبه في نفسه فما صح أخذت ثلثه وعشره فهو مساحته بيانه أن تضرب خمسة عشر وخمسا في نفسه بكون مائتين وإحدى وثلاثين وجزءا من خمسة وعشرين جزءا من ذراع فثلثه على التقريب سبعة وسبعون ذراعا وعشرة على التقريب ثلاثة وعشرون فذلك مائة ذراع وشيء قليل لا يبلغ عشر ذراع ا ه أقول وعلى التعبير بالربع يبلغ الشيء القليل نحو ربع ذراع فالتعبير بالخمس أولى كما لا يخفى فكان ينبغي للشارح الاقتصار عليه فافهم قوله ( بذراع الكرباس ) بالكسر أي ثياب القطن ويأتي مقداره تنبيه لم يذكر مقدار العمق إشارة إلى أنه لا تقدير فيه في ظاهر الرواية وهو الصحيح بدائع وصح في الهداية أن يكون بحال لا ينحسر بالاغتراف أي لا ينكشف وعليه الفتوى معراج وفي البحر الأول أوجه لما عرف من أصل أبي حنيفة ا ه وقيل أربع أصابع مفتوحة وقيل ما بلغ الكعب وقيل شبر وقيل ذراع وقيل ذراعان قهستاني قوله ( لكنه يبلغ الخ ) كأن يكون طول خمسين وعرضه ذراعين مثلا فإنه لو ربع صار عشرا في عشر قوله ( جاز تيسيرا ) أي جاز الوضوء منه بناء على نجاسة الماء المستعمل أو المراد جاز وإن وقعت فيه نجاسة وهذا أحد قولين وهو المختار كما في الدرر عن عيون المذاهب والظهيرية وصححه في المحيط والاختيار وغيرهما واختار في الفتح القول الآخر وصححه تلميذه الشيخ قاسم لأن مدار الكثرة على عدم خلوص النجاسة إلى الجانب الآخر ولا شك في غلبة الخلوص من جهة العرض ومثله لو كان له عمق بلا سعة أي بلا عرض ولا طول لأن الاستعمال من السطح لا من العمق وأجاب في البحر بأن هذا وإن كان الأوجه إلا أنهم وسعوا الأمر على الناس وقالوا بالضم كما أشار إليه في التنجيس بقوله تيسيرا على المسلمين ا ه وعلله بعضهم بأن اعتبار الطول لا ينجسه واعتبار العرض ينجسه فيبقى طاهرا على أصله للشك في تنجسه وتمامه في حاشية نوح أفندي وبه فارق ماله عمق بلا سعة قوله ( حتى يبلغ الأقل ) أي وإذا بلغ الأقل فوقعت فيه نجاسة كما في المنية وتشمل النجاسة الماء المستعمل على القول بنجاسته ولذا قال في البحر وإن نقص حتى صار أقل من عشرة في عشرة لا يتوضأ فيه ولكن يغترف منه ويتوضأ ا ه أما على القول بطهارته فهي مسألة التوضؤ في الفساقي وفيها الكلام المار فافهم ثم لو امتلأ بعد وقوع النجاسة بقي نجسا وقيل لا منية ووجه الثاني غير ظاهر حلية قال في شرح المنية فالحاصل أن الماء إذا تنجس حال قلته لا يعود طاهرا بالكثرة وإن كان كثيرا قبل اتصاله بالنجاسة لا ينجس بها ولو نقص بعد سقوطها فيه حتى صار قليلا فالمعتبر قلته وكثرته وقت اتصاله بالنجاسة سواء وردت عليه أو ورد عليها هذا هو المختار ا ه

Bagian V01/P193–V01/P194

وقوله أو ورد عليها يسير إلى ما اختاره في الخلاصة والخانية من أن الماء إن دخل من مكان نجس أو اتصل بالنجاسة شيئا فشيئا فهو نجس وإن دخل من مكان طاهر واجتمع حتى صار عشرا في عشر ثم اتصل بالنجاسة لا ينجس قوله ( ولو بعكسه ) بأن كان أعلاه لا يبلغ عشرا في عشر وأسفله يبلغها قوله ( حتى يبلغ العشر ) فإذا بلغها جاز وإن كان ما في أعلاه أكثره مما في أسفله أي مقدارا لا مساحه وفي البحر عن السراج الهندي أنه الأشبه ا ه أقول وكأنهم لم يعتبروا حالة الوقوع هنا لأن ما في الأسفل في حكم حوض آخر بسبب كثرته مساحته وأنه لو وقعت فيه النجاسة ابتداء لم تضره بخلاف المسألة الأولى تدبر وهذه يلغز فيها فيقال ماء كثير وقعت فيه نجاسة تنجس ثم إذا قل طهر بقي ما لو وقعت فيه النجاسة ثم نقص في المسألة الأولى أو امتلأ في الثانية قال ح لم أجد حكمه وأقول هذا عجيب فإنه حيث حكمنا بطهارته ولم يعرض له ما ينجسه هل يتوهم نجاسته نعم لو كانت النجاسة مرئية وكانت باقية فيه أو امتلأ قبل جفاف أعلى الحوض تنجس أما إذا كانت غير مرئية أو مرئية وأخرجت منه أو امتلأ بعد ما حكم بطهارة جوانب أعلاه بالجفاف فلا إذ لا مقتضى للنجاسة هذا ما ظهر لي قوله ( ولو جمد ماؤه ) أي ماء الحوض الكبير أي وجه الماء منه قوله ( فثقب ) أي ولم تبلغ مساحة الثقب عشرا في عشر قوله ( منفصلا عن الجمد ) أي متسفلا عنه غير متصل به بحيث لو حرك تحرك قوله ( وإن متصلا لا ) أي لا يجوز الوضوء منه وهو قول نصير والإسكاف وقال ابن المبارك وأبو حفص الكبير لا بأس به وهذا أوسع والأول أحوط وقالوا إذا حرك موضع الثقب تحريكا بالغا يعلم عنده أن ما كان راكدا ذهب وهذا ماء جديد يجوز بلا خلاف ا ه بدائع وفي الخانية إن حرك الماء عند إدخال كل عضو مرة جاز ا ه والظاهر أن القول الأول هو الأشبه كما مر عن السراج الهندي ثم رأيته في المنية صرح بأن الفتوى عليه وفي الحلية أن هذا مبني على نجاسة الماء المستعمل قوله ( تنجس ) أي موضع الثقب دون المستفل فلو ثقب في موضع آخر وأخذ الماء منه وتوضأ جاز كما في التاترخانية قوله ( لا لو وقع فيه الخ ) أي لا ينجس موضع الثقب لأن الموت يحصل غالبا بعد التسفل ولا ما تحته لكثرته لكن في تصوير المسألة بوقوع الكلب نظر لتنجس الثقب بملاقاة الماء لفمه وأنفه ولذا صورها في المنية بوقوع الشاة وفي شرحها إذا علم أن الموت حصل في الثقب قبل التسفل منه أو كان الحيوان الواقع متنجسا يتنجس ما في الثقب مطلب يطهر الحوض بمجرد الجريان قوله ( بمجرد جريانه ) أي بأن يدخل من جانب ويخرج من آخر حال دخوله وإن قل الخارج بحر قال ابن الشحنة لأنه صار جاريا حقيقة وبخروج بعضه رفع الشك في بقاء النجاسة فلا تبقى مع الشك ا ه وقيل لا يطهر حتى يخرج قدر ما فيه وقيل ثلاثة أمثاله بحر فلو خرج بلا دخول كأن ثقب منه ثقب فليس بجار ولا يلزم أن يكون الحوض ممتلئا في أول وقت الدخول لأنه إذا كان ناقضا فدخله الماء حتى امتلأ وخرج بعضه طهر أيضا كما لو كان ابتداء ممتلئا ماء نجسا كما حققه في الحلية وذكر فيها أن الخارج من الحوض نجس قبل الحكم عليه بالطهارة ا ه أقول هو ظاهر على القولين الأخيرين لأنه قبل خروج المثل أو ثلاثة الأمثال لم يحكم بطهارة الحوض فيظهر كون الخارج نجسا وأما على القول المختار فقد حكم بالطهارة بمجرد الخروج فيكون الخارج طاهرا تأمل

Bagian V01/P194–V01/P195

ثم رأيته في الظهيرية ونصه والصحيح أنه يطهر وإن لم يخرج مثل ما فيه وإن رفع إنسان من ذلك الماء الذي خرج وتوضأ به جازا ا ه فلله الحمد لكن في الظهيرية أيضا حوض نجس امتلأ ماء وفار ماؤه على جوانبه وجف جوانبه لا يطهر وقيل يطهر ا ه وفيها ولو امتلأ فتشرب الماء في جوانبه لا يطهر ما لم يخرج الماء من جانب آخر ا ه وفي الخلاصة أنه يطهر وإن لم يخرج مثل ما فيه فلو امتلأ الحوض وخرج من جانب الشط على وجه الجريان حتى بلغ الشجرة يطهر أما قدر ذراع أو ذراعين فلا ا ه فليتأمل قوله ( وكذا البئر وحوض الحمام ) أي يطهران من النجاسة بمجرد الجريان وكذا ما في حكمه من العرف المتدارك كما مر مطلب في إلحاق نحو القصعة بالحوض تنبيه هل يلحق نحو القصعة بالحوض فإذا كان فيها ماء نجس ثم دخل فيها ماء جار حتى طف من جوانبها هل تطهر هي والماء الذي فيها كالحوض أم لا لعدم الضرورة في غسلها توقفت فيه مدة ثم رأيت في خزانة الفتاوي إذ فسد ماء الحوض فأخذ منه بالقصعة وأمسكها تحت الأنبوب فدخل الماء وسال ماء القصعة فتوضأ به لا يجوز ا ه وفي الظهيرية في مسألة الحوض لو خرج من جانب آخر لا يطهر ما لم يخرج مثل ما فيه ثلاث مرات كالقصعة عند بعضهم والصحيح أنه يطهر وإن لم يخرج مثل ما فيه ا ه فالظاهر أن ما في الخزانة مبني على خلاف الصحيح يؤيده ما في البدائع بعد حكايته الأقوال الثلاثة في جريان الحوض حيث قال ما نصه وعلى هذا حوض الحمام أو الأواني إذا تنجس ا ه ومقتضاه أن على القول الصحيح تطهر الأواني أيضا بمجرد الجريان وقد علل في البدائع هذا القول بأنه صار ماء جاريا ولم نستيقن ببقاء النجاسة فيه فاتضح الحكم ولله الحمد وبقي شيء آخر سئلت عنه وهو أن دلوا تنجس فأفرغ فيه رجل ماء حتى امتلأ وسال من جوانبه هل يطهر بمجرد ذلك أم لا والذي يظهر لي الطهارة أخذا مما ذكرناه هنا ومما مر من أنه لا يشترط أن يكون الجريان بمدد وما يقال إنه لا يعد في العرف جاريا ممنوع لما مر من أنه لو سال دم رجله مع العصير لا ينجس وكذا ما ذكره الشارح بعده من أنه لو حفر نهرا من حوض صغير أو صب الماء في طرف الميزاب الخ وكذا ما ذكرناه هناك عن الخزانة والذخيرة من المسائل فكل هذا اعتبروه جاريا فكذا هنا وأخبرني شيخنا حفظه الله تعالى أن بعض أهل عصره في حلب أفتى بذلك حتى في المائعات وأنهم أنكروا عليه ذلك وأقول مسألة العصير تشهد لما أفتى به وقد مر أن حكم سائر المائعات كالماء في الأصح فالحاصل أن ذلك له شواهد كثيرة فمن أنكره وادعى خلافه يحتاج إلى إثبات مدعاه بنقل صريح لا بمجرد أنه لو كان ذلك لذكروه في تطهير المائعات كالزيت ونحوه على أني رأيت بعد ذلك في القهستاني أول فصل النجاسات ما يدل عليه حيث ذكر أن المائع كالماء والدبس وغيرهما طهارته إما بإجرائه مع جنسه مختلطا به كما روي عن محمد كما في التمرتاشي وإما بالخلط مع الماء كما إذا جعل الدهن في الخانية ثم صب فيه ماء مثله وحرك ثم ترك حتى يعلو وثقب أسفلها حتى يخرج الماء هكذا يفعل ثلاثا فإنه يطهر كما في الزاهدي الخ فهذا صريح بأنه يطهر بالإجراء نظير ما قدمناه عن الخزانة وغيرها من أنه لو أجرى ماء إناءين أحدهما نجس في الأرض أو صبهما من علو فاختلطا طهرا بمنزلة ماء جار نعم على ما قدمناه عن الخلاصة من تخصيص الجريان بأن يكون أكثر من ذراع أو ذراعين يتقيد بذلك هنا لكنه مخالف لإطلاقهم من طهارة الحوض بمجرد الجريان هذا ما ظهر لفكري السقيم وفوق كل ذي علم عليم يوسف 76 مطلب في مقدار الذراع وتعيينه

Bagian V01/P195–V01/P196

قوله ( والمختار ذراع الكرباس ) وفي الهداية أن عليه الفتوى واختاره في الدرر والظهيرية والخلاصة والخزانة قال في البحر وفي الخانية وغيرها ذراع المساحة وهو سبع قبضات فوق كل قبضة أصبع قائمة وفي المحيط والكافي أنه يعتبر في كل زمان ومكان ذراعهم قال في النهر وهو الأنسب قلت لكن رده في شرح المنية بأن المقصود من هذا التقدير غلبة الظن بعدم خلوص النجاسة وذلك لا يختلف باختلاف الأزمنة والأمكنة قوله ( وهو سبع قبضات فقط ) أي بلا أصبع قائمة وهذا ما في الولوالجية وفي البحر أن في كثير من الكتب أنه ست قبضات ليس فوق كل قبضة أصبع قائمة فهو أربع وعشرون أصبعا بعد حروف لا إله إلا الله محمد رسول الله والمراد بالأصبع القائمة ارتفاع الإبهام كما في ( غاية البيان ) ا ه والمراد بالقبضة أربع أصابع مضمومة نوح أقول وهو قريب من ذراع اليد لأنه ست قبضات وشيء وذلك شبران قوله ( فيكون ثمانيا في ثمان ) كأنه نقل ذلك عن القهستاني ولم يمتحنه وصوابه فيكون عشرا في ثمان وبيان ذلك أن القبضة أربع أصابع وإذا كان ذراع زمانهم ثمان قبضات أصابع يكون خمسا وثلاثين أصبعا وإذا ضربت العشر في ثمان بذلك الذراع تبلغ ثمانين فاضربها في خمس وثلاثين تبلغ ألفين وثمانمائة أصبع وهي مقدار عشر في عشر بذراع الكرباس المقدر بسبع قبضات لأن الذراح حينئذ ثمانية وعشرون أصبعا والعشر في عشر بمائة فإذا ضربت ثمانية وعشرين في مائة تبلغ ذلك المقدار وأما على ما قاله الشارح فلا تبلغ ذلك لأنك إذا ضربت ثمانيا في ثمان تبلغ أربعا وستين فإذا ضربتها في خمس وثلاثين تبلغ ألفين ومائتين وأربعين أصبعا وذلك ثمانون ذراعا بذراع الكرباس والمطلوب مائة فالصواب ما قلناه فافهم قوله ( ولو حكما الخ ) تكرار مع قوله ولو له طول لا عرض الخ ط قوله ( عمقها ) بالفتح وبالضم وبضمتين قعر البئر ونحوها قاموس قوله ( في الأصح ) ذكره في المجتبى والتمرتاشي والإيضاح والمبتغى وعزاه في القنية إلى شرح صدر القضاة وجمع التفاريق وهو متوغل في الإغراب مخالف لما أطلقه جمهور الأصحاب كما في شرح الوهبانية قوله ( وحينئذ ) أي إذا اعتبر العمق بلا سعة قوله ( بقدر العشر ) أي بقدر المربع الذي هو عشر في عشر قوله ( وحينئذ ) الأولى حذفه لإغناء ما قبله عنه قوله ( فعمق الخ ) حاصله أنه إذا كان غدير عشر في عشر عمقه خمس أصابع تقريبا كان ماؤه ثلاثة آلاف الخ وقدمنا الأقوال في مقدار العمق وليس فيها قول بتقديره بخمس أصابع قوله ( وثلاثمائة ) في بعض النسخ وثمانمائة والموافق لما في القهتساني الأول قوله ( منا ) قال في القاموس المن كيل أو ميزان أو رطلان كالمنا جمعه أمنان وجمع المنا أمناء والرطل بالفتح والكسر اثنتا عشرة أوقية والأوقية أربعون درهما قوله ( فعمق خمس أصابع الخ ) الأولى اعتباره بالأربع لأنه المنقول كما قدمناه عن القهستاني ولأنه أسهل وعليه فيبلغ في المربع ما طوله وعرضه وعمقه ذراعان ونصف ذراع وأصبع وثلث أصبع وفي المثلث ما طوله وعرضه ثلاثة أذرع وخمسة أسداد ذراع وعمقه ذراعان ونصف ذراع وأصبع وثلث أصبع وفي المدور ما قطره وعمقه ذراعان وإحدى وعشرون أصبعا وخمسة أسداد أصبع ووزن ذلك الماء بالقلل سبعة عشر قلة وثلث خمس قلة والقلة مائتان وخمسون رطلا بالعراقي كل رطل مائة وثمانية وعشرون درهما وأربع أسباع درهم وجملة ذلك بالرطل الشامي في زماننا سبعمائة رطل وأحد وستون رطلا وعشر أواق وأحد وخمسون درهما وثلاثة أسباع درهم كل رطل سبعمائة درهم وعشرون درهما قوله ( زال طبعه ) أي وصفه الذي خلقه الله تعالى عليه ط قوله ( والإنبات ) اقتصر الواني عليه لاستلزامه الإرواء دون العكس فإن الأشربة تروي ولا تنتب والماء الملح طبعه الإنبات لا أنه عدم منه لعارض كالماء الحار ط قوله ( بسبب طبخ ) أي بغيره فمجرد تسخين الماء بدون خلط لا يسمى طبخا

Bagian V01/P196–V01/P198

ط عن أبي السعود أي لأن الطبخ هو الإنضاج استواء قاموس قوله ( وماء باقلاء ) أي فول وهو مخفف مع المد ومشدد ويخفف مع القصر كما في القاموس ورسم الأول بالألف والثاني بالياء قوله ( إن بقي رقته ) أما لو صار كالسويق المخلوط فلا لزوال اسم الماء عنه كما قدمناه عن الهداية مبحث الماء المستعمل قوله ( أو بما استعمل الخ ) اعلم الماء المستعمل يقع في أربعة مواضع الأول في سببه وقد أشار إليه بقوله لقربة أو رفع حدث الثاني في وقت ثبوته وقد أشار إليه بقوله إذا استقر في مكان الثالث في صفته وقد بينها بقوله طاهر الرابع في حكمه وقد بينه بقوله لا مطهر ا ه بحر مطلب في تفسير القربة والثواب قوله ( أي ثواب ) قدمنا في سنن الوضوء أن القربة فعل ما يثاب عليه بعد معرفة من يتقرب إليه به وإن لم يتوقف على نية كالوقف والعتق وفي البحر عن شرح النقاية أنها ما تعلق به حكم شرعي وهو استحقاق الثواب ا ه وفي شرح الأشباه للبيري قال علماؤنا ثواب العملي في الأخرى عبارة عما أوجبه الله للعبد جزاء لعمله فتفسير الشارح القربة بالثواب من تفسير الشيء بحكمه وهو شائع في كلامهم كما مر وهو المتبادر من تعبير المصنف بلام التعليل أي لأجل نيل قربة نعم لو قال المصنف في قربة لتعين تفسير بالفعل فافهم قوله ( ولو مع رفع حدث ) يشير به وبقوله الآتي ولو مع قربة إلى أن أو في قوله أو رفع حدث مانعة الخلو لا مانعة الجمع لأن القربة ورفع الحدث قد يجتمعان وقد ينفرد كل منهما عن الآخر كما سيظهر فبينهما عموم وخصوص وجهي قوله ( أو من مميز ) أي إذا توضأ يريد به التطهير كما في الخانية وهو معلوم من سياق الكلام وظاهره أنه لو لم يرد به ذلك لم يصر مستعملا تأمل قوله ( أو حائض الخ ) قال في النهر قالوا بوضوء الحائض يصير مستعملا لأنه يستحب لها الوضوء لك فريضة وأن تجلس في مصلاها قدرها كي لا تنسى عادتها ومقتضى كلامهم اختصاص ذلك بالفريضة وينبغي أنها لو توضأت لتهجد عادي أو صلاة ضحى وجلست في مصلاها أن يصير مستعملا ولم أره لهم وأقره الرملي وغيره ووجهه ظاهر فلذا جزم به الشارح فأطلق العبادة تبعا لجامع الفتاوي فإنه قال يستحب لها أن تتوضأ في وقت الصلاة وتجلس في مسجدها تسبح وتهلل مقدار أدائها لئلا تزول عادة العبادة قوله ( أو غسل ميت ) معطوف على رفع حدث وكون غسالته مستعملة هو الأصح وإنما أطلق محمد نجاستها لأنها لا تخلو عن النجاسة غالبا بحر أقول قد يقال إنه مبنى على ما هو قول العامة واعتمده في البدائع من أن نجاسة الميت نجاسة خبث لأنه حيوان دموي لا نجاسة حدث وعليه فلا حاجة إلى تأويل كلام محمد وسنوضحه في أول فصل البئر ويجوز عطفه على مميز أي ولو من أجل غسل ميت لأنه يندب الوضوء من غسل الميت كما مر قوله ( بنية السنة ) قيد به في البحر أخذا من قول المحيط لأنه أقام به قربة لأنه سنة ا ه قال في النهر وعليه فينبغي اشتراطه في كل سنة كغسل الفم والأنف ونحوهما وفي ذلك تردد ا ه قال الرملي ولا تردد فيه حتى لو لم يكن جنبا وقصد بغسل الفم والأنف ونحوهما مجرد التنظيف لا إقامة القربة لا يصير مستعملا قوله ( أو لأجل رفع حدث ) مفاد اللام أنه قصد رفع الحدث فيكون قربة أيضا مع أن المراد ما هو أعم كما أفاده الشارح بقوله ولو مع قربة فكان الأولى أن يقول أو في رفع حدث تأمل قوله ( كوضوء محدث ) فإنه إن كان منويا اجتمع فيه الأمران وإلا كما لو كان للتبرد فرفع الحدث فقط

Bagian V01/P198–V01/P199

قوله ( ولو للتبرد ) قيل فيه خلاف محمد بناء على أنه لا يستعمل عنده إلا بإقامة القربة أخذا من قوله فيما لو انغمس في البئر لطلب الدلو بأن الماء طهور قال السرخسي والصحيح عنده استعماله بإزالة الحدث إلا للضرورة كمسألة البئر وتمامه في البحر قوله ( فلو توضأ متوضىء الخ ) محترز قول المصنف لأجل قربة أو رفع حدث لكن أورد أن تعليم الوضوء قربة فينبغي أن يصير الماء مستعملا وأجاب في البحر وتبعه في النهر وغيره بأن التوضؤ نفسه ليس قربة بل التعليم وهو أمر خارج عنه ولذا يحصل بالقول قوله ( أو لطين ) أي ونحوه كوسخ لعدم إزالة الحدث وإقامة القربة وكذا لو وصلت شعر آدمي بذؤابتها فغسلته لم يصر مستعملا لأنه لم يبق له حكم البدن بخلاف ما لو غسل رأس مقتول قد بان منه وتمامه في البحر فائدة قال سيدي عبد الغني الظاهر أن المحدث تكفيه غسلة واحدة عن الطين ونحوه وعن الحدث بخلاف النجاسة كما قدمناه قوله ( بلا نية قربة ) بأن أراد الزيادة على الوضوء الأول وفيه اختلاف المشايخ أما لو أراد بها ابتداء الوضوء صار مستعملا بدائع أي إذا كان بعد الفراغ من الوضوء الأول وإلا كان بدعة كما مر في محله فلا يصير الماء مستعملا وهذا أيضا إذا اختلف المجلس وإلا فلا لأنه مكروه بحر لكن قدمنا أن المكروه تكراره في مجلس مرارا قوله ( نحو فخذ ) أي مما ليس من أعضاء الوضوء وهو محدث لا جنب وقيل يصير مستعملا بناء على القول بحلول الحدث الأصغر بكل البدن وغسل الأعضاء رافع عن الكل تخفيفا والراجح خلافه أفاده في النهر أفاد سيدي عبد الغني أن الظاهر أن المراد بأعضاء الوضوء ما يشمل المسنونة مع نية فعل السنة تأمل قوله ( أو ثوب طاهر ) أي ونحوه من الجامدات كالقدور والقصاع والثمار قهستاني قوله ( أو دابة تؤكل ) كذا في البحر عن المبتغى قال سيدي عبد الغني وتقييده بالمأكولة فيه نظر لأن غيرها كذلك لا تنجس الماء ولا تسلب طهوريته كالحمار والفأرة وسباع البهائم التي لم يصل الماء إلى فمها ا ه وذكر الرحمتي نحوه قوله ( أو لأجل إسقاط فرض ) فيه ما في قوله أو لأجل رفع حدث وهذا سبب ثالث للاستعمال زاده في الفتح أخذا من مسألة الحب المذكورة ومن تعليلها المنقول عن الإمام بسقوط الفرض لأنه ليس بقربة لعدم النية ولا رفع حدث لعدم تجزيه كما يأتي قوله ( هو الأصل في الاستعمال ) أي هو الأصل الذي بني عليه الحكم بتدنس الماء قال في الفتح لأن المعلوم من جهة الشارع أن الآلة التي تسقط الفرض وتقام بها القربة تتدنس كمال الزكاة تدنس بإسقاط الفرض حتى جعل من الأوساخ ثم قال بعده والذي نعقله أن كلا من التقرب والإسقاط مؤثر في التغير ألا ترى أنه انفرد وصف التقرب في صدقة التطوع وأثر التغير حتى حرمت على النبي فعرفنا أن كلا أثر تغيرا شرعيا ا ه أقول ومقتضاه أن القربة أصل أيضا بخلاف رفع الحدث لأنه لا يتحقق إلا في ضمن القربة أو إسقاط الفرض أو في ضمنهما فكان فرعا وبهذا ظهر أنه يستغني بهما عنه فيكون المؤثر في الاستعمال الأصلين فقط فيقال هو ما استعمل في قربة سواء كان معها رفع حدث أو إسقاط فرض أو لا ولا أو في إسقاط فرض سواء كان معه قربة أو رفع حدث أو لا ولا هذا ما ظهر لي من قيص الفتاح العليم فاغتنمه قوله ( بأن يغسل ) أي المحدث أو الجنب بعض أعضائه أي التي يجب غسلها احتراز عن غسل المحدث نحو الفخذ كما مر ثم الظاهر أنه أراد الغسل بنية رفع الحدث ليغاير قوله أو يدخل يده الخ قال في البزازية وإن أدخل الكف للغسل فسد تأمل ثم في الخلاصة وغيرها إن كان أصبعا أو أكثر دون الكف لا يضر قال في الفتح ولا يخلو من حاجته إلى تأمل وجهه

Bagian V01/P199–V01/P200

قوله ( في حب ) بالمهملة الجرة أو الضخمة منها قاموس قوله ( لغير اغتراف ) بل للتبرد أو غسل يده من طين أو عجين فلو قصد الاغتراف ونحوه كاستخراج كوز لم يصر مستعملا للضرورة قوله ( فإنه يصير مستعملا ) المراد أن ما اتصل بالعضو وانفصل عنه مستعمل على ما مر ويأتي قوله ( لسقوط الفرض ) أي فلا يلزمه إعادة غسل ذلك العضو عند غسل بقية الأعضاء وهذا التعليل منقول عن الإمام كما مر فلا يقال إن العلة زوال الحدث زوالا موقوفا كذا في البحر على أن الأصل التعليل بما هو الأصل وقد علمت أن زوال الحدث فرع قوله ( وإن لم يزل الخ ) كان الأولى إسقاط إن وزيادة أنه لم توجد نية القربة كما فعل في البحر ليكون بيانا لوجه زيادة هذا السبب الثالث وأنه لا يغني عنه ما قبله من السببين كما قدمناه وما في النهر من أنه إنما تتم زيادته بتقدير أن إسقاط الفرض لا ثواب فيه وإلا كان قربة اعترضه ط أن إسقاط الفرض لا يتوقف على النية ولا ثواب بدونها فكيف يمكن أن يكون قربة قوله ( جنايته ) أي جنابة العضو المغسول في صورة الحدث الأكبر قوله ( ما لم يتم ) أي ما لم يغسل بقية الأعضاء قوله ( على المعتمد ) قال الشيخ قاسم في حواشي المجمع الحدث يقال بمعنيين بمعنى المانعية الشرعية عما لا يحل بدون الطهارة وهذا لا يتجزأ بلا خلاف عند أبي حنيفة وصاحبيه وبمعنى النجاسة الحكمية وهذا يتجزأ ثبوتا وارتفاعا بلا خلاف أيضا وصيرورة الماء مستعملا بإزالة الثانية ا ه أقول والظاهر أنه أراد يتجزى الثاني ثبوتا كما في الحدث الأصغر بالنسبة للأكبر فإنه يحل بعض أعضاء البدن وفي عدم تجزي الأول بلا خلاف نظر لما قدمه الشارح من الخلاف في جواز القراءة ومس المصحف بعد غسل الفم واليد تأمل قوله ( وينبغي أن يزاد أو سنة ) فيه أن السنة لا تقام إلا بنيتها فيدخل في قوله لأجل قربة وإن قصد بغسل نحو الفم والأنف مجرد التنظيف لم يصر مستعملا كما مر عن الرملي فلم توجد السنة ثم رأيته في حاشية ح ثم قال وكأنه أشار إلى هذا بقوله فتأمل قوله ( وقيل إذا استقر ) أي بشرط أن يستقر في مكان من أرض أو كف أو ثوب ويسكن عن التحرك وحذفه لأنه أراد بالاستقرار التام منه وهذا قول طائفة من مشايخ بلخ واختاره فخر الإسلام وغيره وفي الخلاصة أنه المختار إلا أن العامة على الأول وهو الأصح وأثر الخلاف يظهر فيما لو انفصل فسقط على إنسان فأجراه عليه صح على الثاني لا الأول نهر قلت وقد مر أن أعضاء الغسل كعضو واحد فلو انفصل منه فسقط على عضو آخر من أعضاء المغتسل فأجراه عليه صح على القولين قوله ( ورجح للحرج ) لأنه لو قيل باستعماله بالانفصال فقط لتنجس ثوب المتوضىء على القوم بنجاسة الماء المستعمل وفيه حرج عظيم كما في غاية البيان قوله ( عفوا اتفاقا ) أي لا مؤاخذة فيه حتى عند القائل بالنجاسة للضرورة كما في البدائع وغيرها قوله ( وهو طاهر الخ ) رواه محمد عن الإمام وهذه الرواية هي المشهورة عنه واختارها المحققون قالوا عليها الفتوى لا فرق في ذلك بين الجنب والمحدث واستثني الجنب في التجنيس إلا أن الإطلاق أولى وعنه التخفيف والتغليظ ومشايخ العراق نفوا الخلاف وقالوا إنه طاهر عند الكل وقد قال في المجتبى صحت الرواية عن الكل أنه طاهر غير طهور فالاشتغال بتوجيه التغليظ والتخفيف مما لا جدوى له نهر وقد أطال في البحر في توجيه هذه الروايات ورجح القول بالنجاسة من جهة الدليل لقوته قوله ( وهو الظاهر ) كذا في الذخيرة أي ظاهر الرواية ومن صرح بأن رواية الطهارة ظاهر الرواية وعليها الفتوى في الكافي والمصفى كما في شرح الشيخ إسماعيل

Bagian V01/P200–V01/P201

قوله ( لكن الخ ) دفع لما قد يتوهم من عدم كراهة شربه على رواية الطهارة ومثل الشرب التوضؤ في المسجد من غير ما أعد له وفي البحر عن الخانية لو توضأ في إناء في المسجد جاز عندهم قوله ( وعلى ) متعلق بيكره محذوفا معطوف على يكره المذكور قوله ( تحريما ) قال في البحر ولا يخفى أن الكراهة على رواية الطهارة أما على رواية النجاسة فحرام لقوله تعالى ويحرم عليهم الخبائث الأعراف 157 والنجس منها ا ه وأجاب الشارح تبعا للنهر وأقره النهر بحمل الكراهة على التحريمية لأن المطلق منها ينصرف إليها قلت ويؤيده أن نجاسة المستعمل على القول بها غير قطعية ولذا عبروا بالكراهة في لحم الحمار ونحوه فرع الماء إذا وقعت فيه نجاسة فإن تغير وصفه لم يجز الانتفاع به بحال وإلا جاز كبل الطين وسقي الدواب بحر عن الخلاصة قوله ( ليس بطهور ) أي ليس بمطهر قوله ( على الراجح ) مرتبط بقوله بل لخبث أي نجاسة حقيقية فإنه يجوز إزالتها بغير الماء المطلق من المائعات خلافا لمحمد مطلب مسألة البئر جحط قوله ( فرع الخ ) هذا ما عبر بقوله ومسألة البئر جحط فأشار بالجيم إلى ما قال الإمام إن الرجل والماء نجسان وبالحاء إلى ما قال الثاني إنهما بحالهما وبالطاء إلى ما قال الثالث من طهارتهما ثم اختلف التصحيح في نجاسة الرجل على الأول فقيل للجنابة فلا يقرأ القرآن وقيل لنجاسة الماء المستعمل فيقرأ إذا غسل فاه واستظهره في الخانية قلت ومبنى الأول على تنجس الماء لسقوط فرض الغسل عن بعض الأعضاء بأول الملاقاة قبل تمام الانغماس والثاني على أنه بعد الخروج من الجنابة كما يفيده ما في البحر عن الخانية وشروح الهداية وينبغي على الأول أن تكون النجاسة نجاسة الماء أيضا لا الجنابة فقط تأمل ومبنى قول الثاني على اشتراط الصب في الخروج من الجنابة في غير الماء الجاري وما في حكمه ومبنى قول الثالث على عدم اشتراطه ولم يصر الماء مستعملا للضرورة كذا قرره في البحر وغيره قوله ( في محدث ) أي حدثا أصغر أو أكبر جنابة أو حيضا أو نفاسا بعد انقطاعهما أما قبل الانقطاع وليس على أعضائهما نجاسة فهما كالطاهر إذا انغمس للتبرد لعدم خروجها من الحيض فلا يصير الماء مستعملا بحر عن الخانية والخلاصة وتمامه في ح قوله ( في بئر ) أي دون عشر ح أي وليست جارية قوله ( لدلو ) أي لاستخراجه وقيد به لأنه لو كان للاغتسال صار مستعملا اتفاقا قال في النهر أي بين الإمام والثالث لما مر من اشتراط الصب على قول الثاني ا ه وذكره في البحر بحثا أقول والظاهر أن اشتراط الصب على قول الثاني عند عدم النية لقيامه مقامها كما يدل عليه ما يأتي من تصريحه بقيام التلك مقامها فتدبر قوله ( أو تبرد ) تبع في ذكره صاحب البحر والنهر بناء على ما قيل إنه عند محمد لا يصير الماء مستعملا إلا بنية القربة وقدمنا أن ذلك خلاف الصحيح عنده وأن عدم الاستعمال في مسألة البئر عنده هي الضرورة ولا ضرورة في التبرد فلذا اقتصر في الهداية على قول لطلب الدلو قوله ( مستنجيا بالماء ) قيد به لأنه لو كان بالأحجار تنجس كل الماء اتفاقا كما في البزازية نهر قلت وفي دعوى الاتفاق نظر فقد نقل في التاترخانية اختلاف التصحيح في التنجيس وعدمه أي بناء على أن الحجر مخفف أو مطهر ورجح في الفتح الثاني نعم الذي في أكثر الكتب ترجيح الأول كما أفاده في تنوير الأبصار وتمام الكلام عليه سيأتي في فصل الاستنجاء إن شاء الله تعالى قوله ( ولا نجس عليه ) عطف عام على خاص فلو كان على بدنه أو ثوبه نجاسة تنجس الماء اتفاقا قوله ( ولم ينو ) أي الاغتسال فلو نواه صار مستعملا بالاتفاق إلا في قول زفر سراج

Bagian V01/P201–V01/P202

وهذا مؤيد لما قدمناه من أنه عند الثاني مستعمل أيضا والمراد أنه لم ينو بعد انغماسه في الماء فلا ينافي قوله لدلو أفاده ط قوله ( ولم يتدلك ) كذا في المحيط والخلاصة وظاهر أنه لو نزل للدلو وتدلك في الماء صار مستعملا اتفاقا لأن التدلك فعل منه قائم مقام النية فصار كما لو نزل للاغتسال بحر ونهر فتنبه وقيده في شرح المنية الصغير بما إذا لم يكن تدلكه لإزالة الوسخ قوله ( والأصح الخ ) هذا القول غير الأقوال الثلاثة المارة المرموز إليها بجحظ ذكره في الهداية رواية عن الإمام قال في البحر وعن أبي حنيفة أن الرجل طاهر لأن الماء لا يعطي له حكم الاستعمال قبل الانفصال من العضو قال الزيلعي والهندي وغيرهما تبعا لصاحب الهداية وهذه الرواية أوفق الروايات أي للقياس وفي فتح القدير وشرح المجمع أنها الرواية المصححة ثم قال في البحر فعلم أن المذهب المختار في هذه المسألة أن الرجل طاهر والماء طاهر غير طهور أما كون الرجل طاهرا فقد علمت تصحيحه وأما كون الماء المستعمل كذلك على الصحيح فقد علمته أيضا مما قدمناه ا ه ومثله في الحلية وبه علم أن هذا ليس قول محمد لأن عنده لا يصير الماء مستعملا للضرورة كما مر وأما الإمام فلم يعتبر الضرورة هنا بل حكم باستعماله لسقوط الفرض كما تقدم تقريره ولو اعتبر الضرورة لم يصح الخلاف المرموز له نعم ذكر في البحر عن الجرجاني أنه أنكر الخلاف إذ لا نص فيه وأنه لا يصير مستعملا كما لو اغترف الماء بكفه للضرورة بلا خلاف أقول وهو خلاف المشهور في كتب المذهب من إثبات الخلاف ومن أن الذي اعتبر الضرورة هو محمد فقط وكأن غيره لم يعتبر هنا لندرة الاحتياج إلى الانغماس بخلاف الاحتياج إلى الاغتراف باليد فافهم قوله ( والمراد الخ ) صرح به في الحلية والبحر والنهر ورده العلامة المقدسي في شرح نظم الكنز بأنه تأويل بعيد جدا وقوله على ما مر أي من أنه لا فرق بين الملقى والملاقي وهذه مسألة الفساقي وقد علمت ما فيها من المعترك العظيم بين العلماء المتأخرين مطلب في أحكام الدباغة قوله ( وكل إهاب الخ ) الإهاب بالكسر اسم للجلد قبل أن يدبغ من مأكول أو غيره جمعه أهب بضمتين ككتاب وكتب فإذا دبغ سمي أديما وصرما وجرابا كما في النهاية وإنما ذكر المصنف الدباغة في بحث المياه وإن كان المناسب ذكرها في تطهير النجاسات استطرادا إما لصلوح الإهاب بعد دبغه أن يكون وعاء للمياه كما في النهر وغيره وإليه أشار الشارح بقوله ويتوضأ منه أو لأن الدبغ مطهر في الجملة كما في القهستاني أو لأنه في قوة قولنا يجوز الوضوء بما وقع فيه إهاب دبغ كما نقل عن حواشي عصام قوله ( ومثله المثانة والكرش ) المثانية موضع البول والكرش بالكسر وككتف لكل مجتر بمنزلة المعدة للإنسان قاموس ومثله الأمعاء وفي البحر عن التجنيس أصلح أمعاء شاة ميتة فصلى وهي معه جاز لأنه يتخذ منها الأتار وهو كالدباغ وكذلك لو دبغ المثانة فجعل فيها لبن جاز وكذلك الكرش إن كان يقدر على إصلاحه قال أبو يوسف في الإملاء إنه لا يطهر لأنه كاللحم ا ه قوله ( فالأولى وما دبغ ) أي حيث كان الحكم غير قاصر على الإهاب فالأولى الإتيان بما الدالة على العموم ط قوله ( دبغ ) الدباغ يمنع النتن والفساد والذي يمنع على نوعين حقيقي كالقرظ والشب والعفص ونحوه وحكمي كالترتيب والتشميس والإلقاء في الريح ولو جف ولم يستحل لم يطهر زيلعي والقرظ بالظاء المعجمة لا بالضاد ورق شجر السلم بفتحتين والشب بالباء الموحدة وقيل بالثاء المثلثة وذكر الأزهري أنه تصحيف وهو نبت طيب الرائحة مر الطعم يدبغ به أفاد في البحر

Bagian V01/P202–V01/P203

قوله ( ولو بشمس ) أي ونحوه من الدباغ الحكمي وأشار به إلى خلاف الإمام الشافعي وإلى أنه لا فرق بين نوعي الدباغة في سائر الأحكام قال البحر إلا في حكم واحد وهو أنه لو أصابه الماء بعد الدباغ الحقيقي لا يعود نجسا باتفاق الروايات وبعد الحكمي فيه روايتان ا ه والأصح عدم العود قهستاني عن المضمرات وقيد الخلاف في مختارات النوازل بما إذا دبغ بالحكمي قبل الغسل بالماء قال فلو بعده لا تعود نجاسته اتفاقا قوله ( هو يحتملها ) أي الدباغة المأخوذة من دبغ وأفاد في البحرأنه لا حاجة إلى هذا القيد لأن قوله وكل إهاب لا يتناول ما لا يحتمل الدباغة كما صرح به في الفتح قوله ( طهر ) بضم الهاء والفتح أفصح حموي قوله ( فيصلي به الخ ) أفاد طهارة ظاهرة وباطنة لإطلاق الأحاديث الصحيحة خلافا لمالك لكن إذا كان جلد حيوان ميت مأكول اللحم لا يجوز أكله وهو الصحيح لقوله تعالى حرمت عليكم الميتة المائدة 3 وهذا جزء منها وقال عليه الصلاة والسلام في شاة ميمونة رضي الله عنها إنما يحرم من الميتة أكلها مع أمره لهم بالدباغ والانتفاع أما إذا كان جلد ما لا يؤكل فإنه لا يجوز أكله إجماعا لأن الدباغ فيه ليس بأقوى من الذكاة وذكاته لا تبيحه فكذا دباغه بحر عن السراج قوله ( وعليه ) أي وبناء على ما ذكر من أن ما لا يحتمل الدباغة لا يطهر قوله ( جلد حية صغيرة ) أي لها دم أما ما لا دم لها فهي طاهرة لما تقدم أنها لو وقعت في الماء لا تفسده أفاده ح قوله ( أما قميصها ) أي الحية كما في البحر عن السراج وظاهر ولو كبيرة قال الرحمتي لأنه لا تحله الحياة فهو كالشعر والعظم قوله ( وفأرة ) بالهمزة وتبدل ألفا قوله ( بذكاة ) بالذال المعجمة أي ذبح قوله ( لتقيدهما ) أي الذكاة والدباغ بما يحتمله أي يحتمل الدباغ وكان الأولى إفراد الضمير ليعود على الذكاة فقط لأن تقيد الدباغ بذلك مصرح به قبله وعبارة البحر عن التجنيس لأن الذكاة إنما تقام مقام الدباغ فيما يحتمله وفي أبي السعود عن خط الشرنبلالي الذي يظهر لي الفرق بين الذكاة والدباغة لخروج الدم المسفوح بالذكاة وإن كان الجلد لا يحتمل الدباغة ا ه قلت لكن أكثر الكتب على عدم الفرق كما يأتي قوله ( خلا جلد خنزير الخ ) قيل إن جلد الآدمي كجلد الخنزير في عدم الطهارة بالدبغ لعدم القابلية لأن لهما جلودا مترادفة بعضها فوق بعض فالاستثناء منقطع وقيل إن جلد الآدمي إذا دبغ طهر لكن لا يجوز الانتفاع به كسائر أجزائه كما نص عليه في الغاية وحينئذ فلا يصح الاستثناء وأجاب بأن معنى طهر جاز استعماله والعلاقة السببية والمسببية لا اللزوم كما قيل إذ لا يلزم من الطهارة جواز الانتفاع كما علمته لكن علة عدم الانتفاع بهما مختلفة ففي الخنزير لعدم الطهارة وفي الآدمي لكرامته كما أشار إليه الشارح قال في النهر وهذا مع ما فيه من العدول عن المعنى الحقيقي أولى ا ه أي لموافقته المنقول في المذهب وإلى اختياره أشار الشارح بقوله ولو دبغ طهر قال ط وإنما قدر جلد لأن الكلام فيه لا في كل الماهية قوله ( فلا يطهر ) أي لأن نجس العين بمعنى أن ذاته بجميع أجزائه نجسة حيا وميتا فليست نجاسته لما فيه من الدم كنجاسة غيره من الحيوانات فلذا لم يقبل التطهير في ظاهر الرواية عن أصحابنا إلا في رواية عن أبي يوسف ذكرها في المنية قوله ( وقدم الخ ) لما كانت البداءة بالشيء وتقديمه على غيره تفيد الاهتمام بشأنه وشرفه على ما بعده بين أن ذلك في غير مقام الإهانة أما فيه فالأشرف يؤخر كقوله تعالى لهدمت صوامع الحج 40 الآية لأن الهدم إهانة فقدمت صوامع الصابئة أو الرهبان وبيع النصارى وصلوات اليهود أي كنائسهم وأخرت مساجد المسلمين لشرفها وهنا الحكم بعدم الطهارة إهانة كذا قيل

Bagian V01/P203–V01/P204

أقول وإنما تظهر هذه النكتة على أن الاستثناء من الطهارة لا من جواز الاستعمال الثابت للمستثنى منه فإن عدمه الثابت للمستثنى ليس بإهانة قوله ( وإن حرم استعماله ) أي استعمال جلده أو استعمال الآدمي بمعنى أجزائه وبه يظهر التفريع بعده قوله ( احتراما ) أي لا نجاسة قوله ( وأفاد كلامه ) حيث لم يستثن من مطلق الإهاب سوى الخنزير والآدمي قوله ( وهو المعتمد ) أما في الكلب فبناء على أنه ليس بنجس العين وهو أصح التصحيحين كما يأتي وأما في الفيل فكذلك كما هو قولهما وهو الأصح خلافا لمحمد فقد روى البيهقي أنه كان يمتشط بمشط من عاج وفسره الجوهري وغيره بعظم الفيل قال في الحلية وخطىء الخطابي في تفسيره له بالذبل ا ه والذبل بالذال المعجمة جلد السلحفاة البحرية أو البرية أو عظم ظهر دابة بحرية قاموس وفي الفتح هذا الحديث يبطل قول محمد بنجاسة عين الفيل قوله ( بدباغ ) بدل من الضمير المجرور بإعادة الجار فلا يطهر بذكاة ما لا يطهر بالدباغ مما لا يحتمله كما مر فلو صلى ومعه جلد حية مذبوحة أكثر من قدر الدرهم لا تجوز صلاته كما في المحيط والخانية والولوالجية وما في الخلاصة من أن الحية والفأرة وكل ما لا يكون سؤره نجسا لو صل بلحمه مذبوحا تجوز مشكل كما في الفتح وتمامه في الحلية قلت وعليه فلو صلى ومعه ترياق فيه لحم حية مذبوحة لا تجوز صلاته لو أكثر من درهم وصرح في الوهبانية بأنه لا يؤكل وهو ظاهر فتنبه وخرج الخنزير فإنه لا يطهر بالدباغ كما مر فلا يطهر بالذكاة كما في المنية والظاهر أن الآدمي كذلك وإن قلنا بطهارة جلده بالدباغ فلو ذبح ولم تثبت له الشهادة ثم وقع في ماء قليل قبل تغسيله أفسده ولم أر من صرح به نعم رأيت في صيد غرر الأفكار أن الذكاة لا تعمل في الخنزير والآدمي كما لا تعمل الدباغة في جلدهما تأمل قوله ( على المذهب ) أي ظاهر المذهب كما في البدائع بحر لحديث لا تنتفعوا من لميتة بإهاب رواه أصحاب السنن والإهاب ما لم يدبغ فيدل توقف الانتفاع قبل الدبغ على عدم كونها ميتة أي والذكاة ليست إماتة أفاده في شرح المنية وقيل إنما يظهر جلده بالذكاة إذا لم يكن سؤره نجسا قوله ( لا يطهر لحمه ) أي لحم الحيوان ذي الإهاب فالمضير عائد إلى ما على تقدير مضاف أو بدونه والإضافة لأدنى مناسبة تأمل قوله ( هذا أصح ما يفتى به ) أفاد أن مقابله مصحح أيضا فقد صححه في الهداية والتحفة والبدائع ومشى عليه المصنف في الذبائح كالكنز والدرر والأول مختار شرح الهداية وغيرهم وفي المعراج أنه قول المحققين وما ذكره الشارح عبارة مواهب الرحمن وقال في شرحه المسمى بالبرهان بعد كلام فجاز أن تعتبر الذكاة مطهرة لجلده للاحتياج إليه للصلاة فيه وعليه ولدفع الحر والبرد وستر العورة بلبسه دون لحمه لعدم حل أكله المقصود من طهارته وتمامه في حاشية نوح والحاصل أن ذكاة الحيوان مطهرة لجلده ولحمه إن كان الحيوان مأكولا وإلا فإن كان نجس العين فلا تطهر شيئا منه وإلا فإن كان جلده لا يحتمل الدباغة فكذلك لأن جلده حينئذ يكون بمنزلة اللحم وإلا فيطهر جلده فقط والآدمي كالخنزير فيما ذكر تعظيما له قوله ( من الأهل ) هو أن يكون الذابح مسلما حلالا خارج الحرم أو كتابيا قوله ( في المحل ) أي فيما بين اللبة واللحيين وهذه الذكاة الاختيارية والظاهر أن مثلها الضرورية في أي موضع اتفق حلية وإليه يشير كلام القنية قهستاني قوله ( بالتسمية ) أي حقيقة أو حكما بأن تركها ناسيا قوله ( والأول أظهر ) وهو المذكور في كثير من الكتب بحر قوله ( لأن ذبح المجوسي ) أن ومن في معناه ممن لم يكن أهلا كالوثني والمرتد والمحرم قوله ( كلا ذبح ) لحكم الشرع بأنه ميتة فيما يؤكل

Bagian V01/P204–V01/P205

قوله ( وإن صحح الثاني ) يوهم أن الأول لم يصحح مع أنه في القنية نقل تصحيح القولين فكان الأولى أن يزيد أيضا قوله ( وأقره في البحر ) حيث ذكر أنه في المعراج نقل عن المجتبى والقنية تصحيح الثاني ثم قال وصاحب القنية هو صاحب المجتبى وهو الإمام الزاهدي المشهور علمه وفقهه ويدل على أن هذا هو الأصح أن صاحب النهاية ذكر هذا الشرط أي كون الذكاة شرعية بصيغة قيل معزيا إلى الخانية ا ه قوله ( كسنجاب ) بالكسر أي جلده قوله ( فنجس ) أي فلا تجوز الصلاة فيه ما لم يغسل منية قوله ( فغسله أفضل ) لأن الأخذ بما هو الوثيقة في موضع الشك أفضل إذا لم يؤد إلى الحرج ومن هنا قالوا لا بأس بلبس ثياب أهل الذمة والصلاة فيها إلا الإزار والسراويل فإنه تكره الصلاة فيها لقربها من موضع الحدث وتجوز لأن الأصل الطهارة وللتوارث بين المسلمين في الصلاة بثياب الغنائم قبل الغسل وتمامه في الحلية ونقل في القنية أن الجلود التي تدبغ في بلدنا ولا يغسل مذحبها ولا تتوقى النجاسات في دبغها ويلقونها على الأرض النجسة ولا يغسلونها بعد تمام الدبغ فهي طاهرة يجوز اتخاذ الخفاف والمكاعب وغلاف الكتب والمشط والقرب والدلاء رطبا ويابسا ا ه أقول ولا يخفى أن هذا عند الشك وعدم العلم بنجاستها قوله ( وشعر الميتة الخ ) مع ما عطف عليه خبره قوله الآتي طاهر لما مر من حديث الصحيحين من قوله عليه الصلاة والسلام في شاة ميمونة إنما حرم أكلها وفي رواية لحمها فدل على أن ما عدا اللحم لا يحرم فدخلت الأجزاء المذكورة وفيها أحاديث أخر صريحة في البحر وغيره ولأن المعهود فيها قبل الموت الطهارة فكذا بعده لأنه لا يحلها وأما قوله تعالى من يحيي العظام يس 78 الآية فجوابه مع تعريف الموت بأنه وجودي أو عدمي أطال فيه صاحب البحر فراجعه وذكر ذلك في بحث المياه لإفادة أنه إذا وقع فيها لا ينجسها وفي القهستاني الميتة ما زالت روحه بلا تذكية قوله ( على المذهب ) أي على قول أبي يوسف الذي هو ظاهر الرواية أن شعره نجس وصححه في البدائع ورجحه في الاختيار فلو صلى ومعه منه أكثر من قدر الدرهم لا تجوز ولو وقع في ماء قليل نجسه وعند محمد لا ينجسه أفاده في البحر وذكره في الدرر أنه عند محمد طاهر لضرورة استعماله أي للخرازين قال العلامة المقدسي وفي زماننا استغنوا عنه أي فلا يجوز استعماله لزوال الضرورة الباعثة للحكم بالطهارة نوح أفندي قوله ( على المشهور ) أي من طهارة العصب كما جزم به في الوقاية والدرر وغيرهما بل ذكر في البدائع وتبعه في الفتح أنه لا خلاف فيه لكن تعقبه في البحر بأنه في غاية البيان ذكر في روايتين إحداهما إن طاهر لأنه عظم والأخرى أنه نجس لأن فيه حياة والحس يقع فيه وصحح في السراج الثانية قوله ( الخالية عن الدسومة ) قيد للجميع كما في القهستاني فخرج الشعر المنتوف وما بعده إذا كان فيه دسومة قوله ( وكذا كل ما لا تحله الحياة ) وهو ما لا يتألم الحيوان بقطعه كالريش والمنقار والظلف قوله ( حتى الإنفحة ) بكسر الهمزة وقد تشدد الحاء وقد تكسر الفاء والمنفحة والبنفحة شيء واحد يستخرج من بطن الجدي الراضع أصفر فيعصر في صوفة فيغلظ به الجبن فإذا أكل الجدي فهو كرش وتفسير الجوهري الإنفحة بالكرش سهو قاموس بالحرف فافهم قوله ( على الراجح ) أي الذي هو قول الإمام ولم أر من صرح بترجيحه ولعله أخذه من تقديم صاحب الملتقى له وتأخيره قولهما كما هو عادته فيما يرجحه وعبارته مع الشرح وإنفحة الميتة ولو مائعة ولبنها طاهر كالمذكاة خلافا لهما لتنجسهما بنجاسة المحل قلنا نجاسته لا تؤثر في حال الحياة إذا اللبن الخارج من بين فرث ودم طاهر فكذا بعد الموت ا ه

Bagian V01/P205–V01/P206

ثم اعلم أن الضمير في قول الملتقى ولبنها عائد على الميتة والمراد به اللبن الذي في ضرعها وليس عائدا على الإنفحة كما فهم المحشي حيث فسرها بالجلدة وعزا إلى الملتقى طهارتها لأن قول الشارح ولو مائعة صريح بأن المراد بالإنفحة اللبن الذي في الجلدة وهو الموافق لما مر عن القاموس وقوله لتنجسها الخ صريح في أن جلدتها نجسة وبه صرح في الحلية حيث قال بعد التعليل المار وقد عرف من هذا أن نفس الوعاء نجس بالاتفاق ولدفع هذا الوهم غير العبارة في مواهب الرحمن فقال وكذا لبن الميتة وإنفحتها ونجساها وهو الأظهر إلا أن تكون جامدة فتطهر بالغسل ا ه وأفاد ترجيح قولهما وأنه لا خلاف في اللبن على خلاف ما في الملتقى والشرح فافهم قوله ( وشعر الإنسان ) المراد به ما أبين منه حيا وإلا فطهارة ما على الإنسان مستغنية عن البيان وطهارة الميت مدرجة في بيان الميتة كذا نقل عن حواشي عصام والأولى إسقاط حيا وعن محمد في نجاسة شعر الآدمي وظفره وعظمه روايتان والصحيح الطهارة سراج قوله ( غير المنتوف ) أما المنتوف فنجس بحر والمراد رؤوسه التي فيها الدسومة أقول وعليه فما يبقى بين أسنان المشط ينجس الماء القليل إذا بل فيه وقت التسريح لكن يؤخذ من المسألة الآتية كما قال ط إن ما خرج من الجلد مع الشعر إن لم يبلغ مقدار الظفر لا يفسد الماء تأمل قوله ( مطلقا ) أي سواء كان سنة أو سن غيره من حي أو ميت قدر الدرهم أو أكثر حمله معه أو أثبته مكانه كما يعلم من الحلية والبحر قوله ( على المذهب ) قال في البحر المصرح به في البدائع والكافي وغيرهما أن سن الآدمي طاهرة على ظاهر المذهب وهو الصحيح لأنه لا دم فيها والمنجس هو الدم بدائع وما في الذخيرة وغيرها من أنها نجسة ضعيف ا ه قوله ( ففي البدائع نجسة ) فإنه قال ما أبين من الحي إن كان جزءا فيه دم كاليد والأذن والأنف ونحوها فهو نجس بالإجماع وإلا كالشعر والظفر فطاهر عندنا ا ه ملخصا قوله ( وفي الخانية لا ) حيث قال صلى وأذنه في كمه أو أعادها إلى مكانها تجوز صلاته في ظاهر الرواية ا ه ملخصا وعلله في التجنيس بأن ما ليس بلحم لا يحله الموت فلا يتنجس بالموت أي والقطع في حكم الموت واستشكله في البحر بما مر عن البدائع وقال في الحلية لا شك أنها مما تحلها الحياة ولا تعرى عن اللحم فلذا أخذ الفقيه أبو الليث بالنجاسة وأقره جماعة من المتأخرين ا ه وفي شرح المقدسي قلت والجواب عن الإشكال أن إعادة الأذن وثباتها إنما يكون غالبا بعود الحياة إليها فلا يصدق أنها مما أبين من الحي لأنها بعود الحياة إليها صارت كأنها لم تبن ولو فرضنا شخصا مات ثم أعيدت حياته معجزة أو كرامة لعاد طاهرا ا ه أقول إن عادت الحياة إليها فهو مسلم لكن يبقى الإشكال لو صلى وهي في كمه مثلا والأحسن ما أشار إليه الشارح من الجواب بقوله وفي الأشباه الخ وبه صرح في السراج فما في الخانية من جواز صلاته ولو الأذن في كمه لطهارتها في حقه لأنها أذنه فلا ينافي ما في البدائع بعد تقييده بما في الأشباه قوله ( المنفصل من الحي ) أي مما تحله الحياة كما مر والمراد الحي حقيقة وحكما احترازا عن الحي بعد الذبح كما سيأتي بيانه آخر كتاب الذبائح إن شاء الله تعالى وفي الحلية عن سنن أبي داود والترمذي وابن ماجه وغيرها وحسنه الترمذي ما قطع من البهيمة وهي حية فهو ميت ا ه قوله ( ويفسد الماء ) أي القليل قوله ( من جلده ) أي أو لحمه مختارات النوازل زاد في البحر عن الخلاصة وغيرها أو قشره وإن كان قليلا مثل ما يتناثر من شقوق الرجل ونحوه لا يفسد الماء قوله ( لا بالظفر ) أي لأنه عصب بحر وظاهره أنه لو كان فيه دسومة فحكمها كالجلد واللحم

Bagian V01/P206–V01/P208

تأمل ( ودم سمك طاهر ) أولى من قول الكنز إنه معفو عنه لأنه ليس بدم حقيقة بدليل أنه يبيض في الشمس والدم يسود بها زيلعي قوله ( ليس الكلب بنجس العين ) بل نجاسته بنجاسة لحمه ودمه ولا يظهر حكمها وهي حي ما دامت في معدتها كنجاسة باطن المصلي فهو كغيره من الحيوانات قوله ( وعليه الفتوى ) وهو الصحيح والأقرب إلى الصواب بدائع وهو ظاهر المتون بحر ومقتضى عموم الأدلة فتح قوله ( فيباع الخ ) هذه الفروع بعضها ذكرت أحكامها في الكتب هكذا وبعضها بالعكس والتوفيق بالتخريج على القولين كما بسطه في البحر وما في الخانية من تقييد البيع بالمعلم فالظاهر أنه على القول الثاني بدليل أنه ذكر أنه يجوز بيع السنور وسباع الوحش والطير معلما كان أو لا تأمل قوله ( ويؤجر ) الظاهر تقييده بالمعلم ولو لحراثة بوقوع الإجارة على المنافع ولذا عقبه في عمدة المفتي بقوله والسنور لا يجوز لأنه لا يعلم قوله ( ويضمن ) أي لو أتلفه إنسان ضمن قيمته لصاحبه قوله ( ولا الثواب بانتفاضه ) وما في الوالوالجية وغيرها إذا خرج الكلب من الماء وانتفض فأصاب ثوب إنسان أفسده لا لو أصابه ماء المطر لأن المبتل في الأول جلده وهو نجس وفي الثاني شعره وهو طاهر ا ه فهو على القول بنجاسة عينه كما في البحر ويأتي تمامه قريبا قوله ( ولا بعضه ) أي عض الكلب الثوب قوله ( ما لم ير ريقه ) فالمعتبر رؤية البلة وهو المختار نهر عن الصيرفية وعلامتها ابتلال يده بأخذه وقيل لو عض في الرضا نجسه لأنه يأخذ بشفته الرطبة لا في الغضب لأخذه بأسنانه قوله ( ولا صلاة حاملة الخ ) قال في البدائع قال مشايخنا من صلى وفي كمه جرو تجوز صلاته وقيده الفقيه أبو جعفر الهندواني بكونه مشدود الفم ا ه وفي المحيط صلى ومعه جرو كلب أو ما لا يجوز الوضوء بسؤره قيل لم يجز والأصح أنه إن كان فمه مفتوحا لم يجز لأن لعابه يسيل في كمه فينجس لو أكثر من قدر الدرهم ولو مشدودا بحيث لا يصل لعابه إلى ثوبه جاز لأن ظاهر كل حيوان طاهر لا يتنجس إلا بالموت ونجاسة باطنه في معدته فلا يظهر حكمها كنجاسة باطن المصلي ا ه والأشبه إطلاق الجواز عند أمن سيلان القدر المانع قبل الفراغ من الصلاة كما هو ظاهر ما في البدائع حلية وأشار الشارح بقوله ولو كبيرا إلى أن التقييد بالجرو لصحة التصوير بكونه في كمه كما في النهر وشرح المقدسي لا لما ظنه في البحر من أن الكبير مأواه النجاسات فلا تصح صلاة حامله فإنه يرد عليه كما قال المقدسي إن الصغير كذلك ثم الظاهر أن التقييد بالحمل في الكم مثلا لإخراج ما لو جلس الكلب على المصلي فإنه لا يتقيد بربط فمه لما صرح به في الظهيرية من أنه لو جلس على حجره صبي ثوبه نجس وهو يستمسك بنفسه أو وقف على رأسه حمام نجس جازت صلاته ا ه تأمل قوله ( وشرط الحلواني ) صوابه الهندواني كما مر وهو الموجود في البحر والنهر وغيرهما قوله ( ولا خلاف في نجاسة لحمه ) ولذا اتفقوا على نجاسة سؤرة المتولد من لحمه فمعنى القول بطهارة عينه طهارة ذاته ما دام حيا وطهارة جلده بالدباغ والذكاة وطهارة ما لا تحله الحياة من أجزائه كغيره من السباع قوله ( وطهارة شعره ) أخذه في البحر من المسألة المارة آنفا عن الولوالجية فإنها مبنية على القول بنجاسة عينه وقد صرح فيها بطهارة شعره ومما في السراج أن جلد الكلب نجس وشعره طاهر هو المختار ا ه لأن نجاسة جلده مبنية على نجاسة عينه فقد اتفق القول بنجاسة عينه والقول بعدمها على طهارة شعره

Bagian V01/P208–V01/P209

ويفهم من عبارة السراج أن القائلين بنجاسة عينه اختلفوا في طهارة شعره والمختار الطهارة وعليه يبتني ذكر الاتفاق لكن هذا مشكل لأن نجاسة عينه تقتضي نجاسة جميع أجزائه ولعل ما في السراج محمول على ما إذا كان ميتا لكن ينافيه ما مر عن الولوالجية نعم قال في المنح وفي ظاهر الرواية أطلق ولم يفصل أي لو انتفض من الماء فأصاب ثوب إنسان أفسده سواء كان البلل وصل إلى جلده أو لا وهذا يقتضي نجاسة شعره فتأمل مطلب في المسك والزباد والعنبر قوله ( طاهر حلال ) لأنه وإن كان دما فقد تغير فيصير طاهرا كرماد العذرة خانية والمراد بالتغير الاستحالة إلى الطيبية وهي من المطهرات عندنا وزاد قول حلال لأنه لا يلزم من الطهارة الحل كما في التراب منح أي فإن التراب طاهر ولا يحل أكله قال في الحلية وقد صح عن النبي إن المسك أطيب الطيب كما رواه مسلم وحكى النووي إجماع المسلمين على طهارته وجواز بيعه قوله ( فيؤكل بكل حال ) أي في الأطعمة والأودية لضرورة أو لا وفي القاموس أنه مقو للقلب مشجع للسوداوي نافع للخفقان والرياح الغليظة في الأمعاء والسموم والسدد باهي قوله ( وكذا نافجته ) بكسر الفاء وفتح الجيم وهي جلدة يجمع فيها المسك معرب نافه ا ه شيخ إسماعيل عن بعض الشروح لكن قال في المنح فؤها مفتوحة في أكثر كتب اللغة قوله ( مطلقا ) أي من غير فرق بين رطبها ويابسها وبين ما انفصل من المذبوحة وغيرها وبين كونها بحال لو أصابها الماء فسدت أو لا ا ه إسماعيل عن مفتاح السعادة وبه ظهر أن ما في الدرر من أنها لو كانت رطبة من غير المذبوحة ليست بطاهرة على خلاف الأصح قوله ( فتح ) وكذا في الزيلعي وصدر الشريعة والبحر قوله ( وكذا الزباد أشباه ) أي في قاعدة المشقة تجلب التيسير وكذا العنبر كما في الدر المنتقى وذكر في الفتح والحلية طهارة الزباد بحثا ولم يجدا فيه نقلا لكن في شرح الأشباه للعلامة البيري قال في خزانة الروايات ناقلا عن جواهر الفتاوي الزباد طاهر ولا يقال إنه عرق الهرة وإنه مكروه لأنه وإن كان عرقا إلا أنه تغير وصار طاهرا بلا كراهة وفي شرح المواهب سمعت جماعة من الثقات من أهل الخبرة بهذا يقولون إنه عرق سنور فعلى هذا يكون طاهرا وفي المنهاجية من مختصر المسائل المسك طاهر لأنه وإن كان دما لكنه تغير وكذا الزباد طاهر وكذا العنبر وفي ألغاز ابن الشحنة قيل إن المسك والعنبر ليسا بطاهرين لأن المسك من دابة حية والعنبر خرء دابة في البحر وهذا القول لا يعول عليه ولا يلتفت إليه كما صرح به قاضيخان وأما العنبر فالصحيح أنه عين في البحر بمنزلة القير وكلاهما طاهر من أطيب الطيب ا ه ملخصا وفي تحفة ابن حجر وليس العنبر روثا خلافا لمن زعمه بل هو نبات في البحر ا ه وللعلامة البيري رسالة سماها ( السؤال والمراد في جواز استعمال المسك والعنبر والزباد ) قوله ( وطهره محمد ) أي لحديث العرنيين الذين رخص لهم رسول الله أن يشربوا من أبوال الإبل لسقم أصابهم وعليه فلا يفسد الماء ما لم يغلب عليه فيخرجه عن الطهورية والمتون على قولهما ولذا قال في الإمداد والفتوى على قولهما قوله ( لا للتداوي ولا لغيره ) بيان للتعميم في قوله أصلا قوله ( عند أبي حنيفة ) وأما عند أبي يوسف فإنه وإن وافقه على أنه نجس لحديث استنزهوا من البول إلا أنه أجاز شربه للتداوي لحديث العرنيين وعند محمد يجوز مطلقا وأجاب الإمام عن حديث العرنيين بأنه عليه الصلاة والسلام عرف شفاءهم به وحيا ولم يتيقن شفاء غيرهم لأن المرجع فيه الأطباء وقولهم ليس بحجة حتى لو تعين الحرام مدفعا للهلاك يحل كالميتة والخمر عند الضرورة وتمامه في البحر مطلب في التداوي بالمحرم قوله ( اختلف في التداوي بالمحرم ) ففي النهاية عن الذخيرة يجوز إن علم فيه شفاء ولم يعلم دواء آخر

Bagian V01/P209–V01/P210

وفي الخانية في معنى قوله عليه الصلاة والسلام إن الله لم يجعل شفاءكم فيما حرم عليكم كما رواه البخاري أن ما فيه شفاء لا بأس به كما يحل الخمر للعطشان في الضرورة وكذا اختاره صاحب الهداية في التجنيس فقال لو عرف فكتب الفاتحة بالدم على جبهته وأنفه جاز للاستشفاء وبالبول أيضا إن علم فيه شفاء لا بأس به لكن لم ينقل وهذا لأن الحرمة ساقطة عند الاستشفاء كحل الخمر والميتة للعطشان والجائع ا ه من البحر وأفاد سيدي عبد الغني أنه لا يظهر الاختلاف في كلامهم لاتفاقهم على الجواز للضرورة واشتراط صاحب النهاية العلم لا ينافيه اشتراط من بعده الشفاء ولذا قال والدي في شرح الدرر إن قوله لا للتداوي محمول على المظنون وإلا فجوازه باليقين اتفاق كما صرح به في المصفى ا ه أقول وهو ظاهر موافق لما مر في الاستدل لقول الإمام لكن قد علمت أن قول الأطباء لا يحصل به العلم والظاهر أن التجربة يحصل به العلم والظاهر أن التجربة يحصل بها غلبة الظن دون اليقين إلا أن يريدوا بالعلم غلبة الظن وهو شائع في كلامهم تأمل قوله ( وظاهر المذهب المنع ) محمول على المظنون كما علمته قوله ( لكن نقل المصنف الخ ) مفعول نقل قوله وقيل يرخص الخ والاستدراك على إطلاق المنح وإذا قيد بالمظنون فلا استدراك ونص ما في الحاوي القدسي إذا سال الدم من أنف إنسان ولا ينقطع حتى يخشى عليه الموت وقد علم أنه لو كتب فاتحة الكتاب أو الإخلاص بذلك الدم على جبهته ينقطع فلا يرخص له ما فيه وقيل يرخص كما رخص في شرب الخمر للعطشان وأكل الميتة في المخمصة وهو الفتوى ا ه قوله ( ولم يعلم دواء آخر ) هذا المصرح به في عبارة النهاية كما مر وليس في عبارة الحاوي إلا أنه يفاد في قوله كما رخص الخ لأن حل الخمر والميتة حيث لم يوجد ما يقوم مقامهما أفاده ط قال ونقل الحموي أن لحم الخنزير لا يجوز التداوي به وإن تعين والله تعالى أعلم فصل في البئر لما ذكر تنجس الماء القليل بوقوع فيه حتى أردفه ببيان مسائل الآبار لأن منها ما يخالف ذلك لابتنائها على متابعة الآثار دون القياس قال في الفتح فإن القياس إما أن لا تطهر أصلا كما قال شر لعدم الإمكان لاختلاط النجاسة بالأوحال والجدران والماء ينبع شيئا فشيئا وإما أن لا تتنجس حيث تعذر الاحتراز أو التطهير كما نقل عن محمد أنه قال اجتمع رأيي ورأي أبي يوسف أن ماء البئر في حكم الجاري لأنه ينبع من أسفل ويؤخذ من أعلاه فلا ينجس كحوض الحمام قلنا وما علينا أن ننزح منها دلاء أخذا بالآثار ومن الطريق أن يكون الإنسان في يد النبي وأصحابه رضي الله عنهم كالأعمى في يد القائد ا ه ثم ذكر بعده الآثار الواردة بأسانيدها فراجعه وفي البحر عن النووي البئر مؤنثة مهموزة ويجوز تخفيفها من بأرت أي حفرت وجمعها في القلة أبؤر وأبآر بهمزة بعد الباء فيهما ومن العرب من يقلب الهمزة في أبآر وينقلها فيقول آبار وجمعها في الكثرة بئر بكسر فهمزة قوله ( ليست بحيوان ) قيد بذلك لأن المصنف بين أحكام الحيوان بخصوصه وفصلها قوله ( ولو مخففة ) لأن أثر التخفيف وهو العفو عما دون الربع لا يظهر في الماء وأفاد ط أنه لو أصاب هذا الماء ثوبا فالظاهر أنه لا تعتبر هذه النجاسة بالمخففة قوله ( أو قطرة بول ) أي ولو مأكول اللحم كما مر وسيأتي استثناء ما لا يمكن الاحتراز عنه كبول الفأرة قوله ( لم يشمع ) أي لم يجعل في محل القطع منه الذي لا ينفك عن بلة نجسة ما يمنع إصابة الماء كشمع ونحوه قوله ( ففيه ما في الفأرة ) نقله في البحر عن السراج أي فالواجب فيه نزح عشرين دلوا ما لم ينتفخ أو يتفسخ

Bagian V01/P210–V01/P211

قوله ( على ما مر ) أي من أن المعتبر فيه أكبر رأى المبتلى به أو كان عشرا في عشر قوله ( على المعتمد ) مقابلة ما مر من أنه لو كان عمقها عشرة في عشرة فهي في حكم الكثير وقدمنا أن تصحيح هذا القول غريب مخالف لما أطلقه الجمهور ولذا قال في البحر لا يخفى أن هذا التصحيح لو ثبت لانهدمت مسائل أصحابنا المذكورة في كتبهم ا ه وما قواه به المقدسي رده نوح أفندي قوله ( ولو فأرة يابسة على المعتمد ) وما في خزانة الفتاوي من أنها لا تنجس البئر لأن اليبس دباغة ضعيف كما في البحر وأوضحه في الحلية قوله ( النظيف ) أي من نجاسة ودم سائل كما في الحلية وسيأتي في النجاسات أنه يعفي عن دم الشهيد ما دام عليه ومفاده أنه لو كان عليه دم لا ينجس الماء ولذا قال في الخانية ولو وقع الشهيد في الماء القليل لا يفسده إلا إذا سال منه الدم ا ه لكن الظاهر أن معناه أنه لو خرج منه دم سائل ينجس الماء احترازا عما إذا كان ما خرج منه ليس فيه قوة السيلان وليس معناه أنه سال منه الدم في الماء تأمل نعم ينبغي تقييد التنجيس بما عليه مما فيه قوة السيلان بما إذا تحلل في الماء أما لو لم ينفصل عنه فلا ينجس تأمل قوله ( والمسلم المغسول ) أما قبل غسله فنصوا على أنه يفسد الماء القليل ولا تصح صلاة حامله وبذلك استدل في المحيط على أن نجاسة الميت نجاسة خبث لأنه حيوان دموي فينجس بالموت كغيره من الحيوانات لا نجاسة حدث وصححه في الكافي ونسبه في البدائع إلى عامة المشايخ كما في جنائز البحر أقول وهذا يؤيد ما حملنا عليه كلام محمد في الأصل عن أن غسالة الميت نجسة ويضعف ما مر من تصحيح أنها مستعملة فافهم قوله ( مطلقا ) أي غسل أو لا وفي جنائز البحر واتفقوا على أن الكافر لا يطهر بالغسل وأنه لا تصح صلاة حامله بعده ا ه أقول وهذا مؤيد أيضا للقول بأن نجاسة الميت للخبث لا للحدث ومؤيد لما قلناه آنفا فافهم قوله ( كسقط ) أطلقه تبعا للبحر والقهستاني وقيده في الخانية بما إذا لم يستهل قال فإنه يفسد الماء القليل وإن غسل أما إذا استهل فحكمه حكم الكبير إن وقع بعد ما غسل لا يفسد ا ه وعلى هذا حكم صلاة حامله كما في الخانية أيضا وفيها أيضا البيضة الرطبة أو السخلة إذا وقعت من الدجاجة أو الشاة في الماء لا تفسده ا ه فافهم قوله ( لما مر ) أي في باب المياه من أن غير الدموي كزنبور وعقرب لا يفسد الماء وكذا مائي المولد كسمك وسرطان فهو تعليل للقيدين فافهم قوله ( وانتفخ ) أي تورم وتغير عن صفة الحيوان قهستاني وقوله أو تمعط أي سقط شعره وقوله أو تفسخ أي تفرقت أعضاؤه عضوا عضوا ولا فرق بين الصغير والكبير كالفأرة والآدمي والفيل لأنه تنفصل بلته وهي نجسة مائعة فصارت كقطرة خمر ولهذا لو وقع ذنب فأرة ينزح الماء كله بحر وبه ظهر أنه لو جرح الحيوان بلا تفسخ ونحوه ينزح الجميع كما في الفتح وإن قطعة منه كتفسخه ولهذا قال في الخانية قطعة من لحم الميتة تفسده قوله ( ينزح كل مائها ) أي دون الطين لورود الآثار بنزح الماء لكن لا يطين المسجد بطينها احتياطا بحر قوله ( الذي كان فيها وقت الوقوع ) فلو زاد بعده قبل النزح لا يجب نزح الزائد وهو أحد قولين وسيأتي اعتبار وقت النزح وعليه فيجب نزح الزائد ويأتي تمامه بقي لو لم يكن فيها القدر الواجب وقت الوقوع ثم زاد وبلغه هل يعتبر وقت الوقوع أيضا ظاهر كلامه نعم وقد ذكر في البحر أنه لو بلغه بعد النزح لا ينزح منه شيء قوله ( بعد إخراجه ) إذا النزح قبله لا يفيد لأن الواقع سبب للنجاسة ومع بقائة لا يمكن الحكم بالطهارة بحر

Bagian V01/P211–V01/P212

قوله ( إلا إذا تعذر الخ ) كذا في السراج واعترضه في البحر بأن هذا إنما يستقيم فيما إذا كان البئر معينا لا تنزح وأخرج منها المقدار المعروف أما إذا كانت غير معين فإنه لا بد من إخراجها لوجوب نزح جميع الماء ا ه أقول قدر يتعذر الإخراج وإن كان الواجب نزح الجميع لأن الواجب الإخراج قبل النزح لا بعده كما علمته قوله ( متنجسة ) نعت لكل من الخشبة والخرقة وإنما أفرده للعطف بأو التي هي لأحد الشيئين وأشار بقوله متنجسة إلى أنه لا بد من إخراج عين النجاسة كلحم ميتة وخنزير ا ه ح قلت فلو تعذر أيضا ففي القهستاني عن الجواهر لو وقع عصفور فيها فعجزوا عن إخراجه فما دام فيها فنجسة فتترك مدة يعلم أنه استحال وصار حمأة وقيل مدة ستة أشهر ا ه قوله ( فبنزح ) بالباء الموحدة متعلق بيطهر بعده ط قوله ( يطهر الكل ) أي من الدلو والرشاء والبكرة ويد المستقي تبعا لأن نجاسة هذه الأشياء بنجاسة البئر فتطهر بطهارتها للحرج كدن الخمر يطهر تبعا إذا صار خلا وكيد المستنجي تطهر بطهارة المحل وكعروة الإبريق إذا كان في يد المستنجي نجاسة رطبة فجعل يده عليها كلما صب على اليد فإذا غسل اليد ثلاثا طهرت العروة بطهارة اليد بحر قوله ( خلاصة ) ومثله في الخانية وهو مبني على أنه لا يشترط التوالي وهو المختار كما في البحر والقهستاني قوله ( وليس بنجس العين الخ ) أي بخلاف الخنزير وكذا الكلب على القول الآخر فإنه ينجس البئر مطلقا وبخلاف المحدث فإنه يندب فيه نزح أربعين كما يذكره وبخلاف ما إذا كان على الحيوان خبث أي نجاسة وعلم بها فإنه ينجس مطلقا قال في البحر وقيدنا بالعلم لأنهم قالوا في البقر ونحوه يخرج حيا لا يجب نزح شيء وإن كان الظاهر اشتمال بولها على أفخاذها لكن يحتمل طهارتها بأن سقطت عقب دخولها ماء كثيرا مع أن الأصل الطهارة ا ه ومثله في الفتح قوله ( لم ينزح شيء ) أي وجوبا لما في الخانية لو وقعت الشاة وخرجت حية ينزح عشرون دلوا لتسكين القلب لا للتطهير حتى لو لم ينزح وتوضأ جاز وكذا الحمار والبغل لو خرج حيا ولم يصب فمه الماء وكذا ما يؤكل لحمه من الإبل والبقر والغنم والطيور والدجاجة المحبوسة ا ه ومثله في مختارات النوازل قوله ( كذا في الخانية ) أقول لم أره في الخانية وإنما الذي فيها أنه ينزح في البغل والحمار جميع الماء إذا أصاب فمه الماء وكذا في البحر معزيا إليها وإلى غيرها ومثله في الدرر وعزاه شارحها إلى المبتغى وكذا في البدائع والقهستاني والإمداد والحاوي القدسي ومختارات النوازل والبزازية وغيرها وقال في المنية كذا روي عن أبي يوسف وقال شارحها الحلبي ولم يرو عن غيره خلافه ا ه وفي الفتح وإن أدخل فمه الماء نزح الكل في النجس وكذا تظافر كلامهم في المشكوك ا ه وفي الجوهرة وكذا كل ما سؤره نجس أو مشكوك يجب نزح الكل وفي السراج وسؤر البغل والحمار ينزح كل الماء لأنه لم يبق طهورا وكذا علله في الحلية بقوله لصيرورة الماء مشكوكا وهو غير محكوم بطهوريته على ما هو الأصح بخلاف المكروه فإنه غير مسلوب الطهورية ومثله في الفتح لكن في البحر عن المحيط لو وقع سؤر الحمار في الماء يجوز التوضؤ به ما لم يغلب عليه لأنه طاهر غير طهور كالماء المستعمل عند محمد ا ه قلت لكنه خلاف ما تظافر عليه كلامهم كما علمت وإن مشى عليه الشارح فيما سيأتي في الأسآر وسننبه عليه والحاصل أنه إذا أصاب الحمار الماء صار مشكوكا فينزح الكل كالذي سؤره نجس قال في شرح المنية لاشتراكهما في عدم الطهورية وإن افترقا من حيث الطهارة فإذا لم ينزح ربما يتطهر به أحد والصلاة به وحده غير مجزئة فينزح كله ا ه

Bagian V01/P212–V01/P213

قال في الحلية وهذا بخلاف ما إذا لم يصب فمه الماء فإن الصحيح أنه لا يصير الماء مشكوكا فيه كما في التحفة وإنما ينزح منه عشرون دلوا كالشاة كما في الخانية ا ه أقول وبه يظهر أن قول النهر لكن في الخانية الصحيح أنه في البغل والحمار لا يصير مشكوكا فلا يجب نزح شيء نعم يندب نزح عشرة وقيل نزح عشرين منشؤه اشتباه حالة وصول فمه الماء بحالة عدم الوصول وتبعه الشارح فتنبه ثم رأيت شيخ مشايخنا الرحمتي نبه على ذلك كما ذكرته قوله ( كآدمي محدث ) أي أنه ينزح فيه أربعون كما عزاه في التاترخانية إلى فتاوي الحجة ثم عزا إلى الغيائية أنه ينزح فيه الجميع وفي شرح الوهبانية والتحقيق النزح للجميع عند الإمام والثاني على القول بنجاسة الماء المستعمل وقيل أربعون عنده ومذهب محمد أن يسلبه الطهورية وهو الصحيح عند الشيخين فينزح منه عشرون ليصير طهورا وتمامه فيه والمراد بالمحدث ما يشمل الجنب واستشكل في البدائع نزح العشرين بأن الماء المستعمل طاهر فلم يضر ما لم يغلب على المطلق كسائر المعائعات ثم قال ويحتمل أن يقال طهارته غير مقطوع بها للخلاف فيها بخلاف سائر المائعات فينزح أدنى ما ورد به الشرع وذلك عشرون احتياطا ا ه قلت وهذه المسألة تؤيد القول بعدم الفرق بين الملقى والملاقي في الماء المستعمل وأن المستعمل ما لاقى الأعضاء فقط ولا يشيع في جميع ماء البئر وإلا لوجب نزح الجميع لأنه إذا وجب نزحه في المشكوك في طهوريته ففي المستعمل المحقق عدم طهوريته بالأولى وتؤيد ما قاله صاحب البحر من أن الفروع التي استدل بها القائلون باستعمال كل الماء مبنية على رواية نجاسة الماء المستعمل والله أعلم تتمة نقل في الذخيرة عن كتاب الصلاة للحسن أن الكافر إذا وقع في البئر وهو حي نزح الماء وفي البدائع أنه رواية عن الإمام لأنه لا يخلو من نجاسة حقيقية أو حكمية حتى لو اغتسل فوقع فيها من ساعته لا ينزح منها شيء أقول ولعل نزحها للاحتياط تأمل قوله ( لأن في بولها شكا ) وقد مر أنهم لم يعتبروا احتمال النجاسة في الشاة ونحوها ثم هذا الجواب بناء على القول بأن بول الهرة والفأرة ينجس البئر وفيه كلام يأتي قوله ( وإن تعذر ) كذا عبر في الهداية وغيرها وقال في شرح المنية أي بحيث لا يمكن إلا بحرج عظيم ا ه فالمراد به التعسر وبه عبر في الدرر قوله ( لكونها معينا ) القياس معينة لأن البئر مؤنث سماعي إلا أنهم ذكروها حملا على اللفظ أو لأن فعيلا بمعنى مفعول يستوي فيه المذكر والمؤنث أو على تقدير ذات معين وهو الماء يجري على وجه الأرض ا ه حلية وليس المراد أنها جارية لما يأتي بل كما قال في البحر إنهم كلما نزحوا نبع منها مثل ما نزحوا أو أكثر قوله ( وقت ابتداء النزح قاله الحلبي ) أي في شرح المنية معزيا إلى الكافي وقيل وقت وقوع النجاسة وهو ما قدمه الشارح عن ابن الكمال وعليه جرى ابن الكمال هنا أيضا ومثله في الإمداد ويشير إليه قول الهداية ينزح مقدار ما كان فيها وفي التاترخانية عن المحيط لو زاد قبل النزح فقيل ينزح مقدار ما كان فيها وقت الوقوع وقيل وقت النزح قال في الخانية وثمرة ذلك فيما إذا نزح البعض ثم وجده في الغد أكثر مما ترك فقيل ينزح الكل وقيل مقدار ما بقي عند الترك هو الصحيح قال في شرح المنية هذه الثمرة بناء على اعتبار وقت النزح لا وقت الوقوع فعلم أن الصحيح ما في الكافي ا ه

Bagian V01/P213–V01/P214

أقول فيه بحث بل الثمرة على القولين لأن المراد أنها ثمرة الخلاف فالظاهر أن ما في الخانية تصحيح للقول باعتبار وقت الوقوع لأن حاصل الخلاف أنه هل يجب نزح الزائد على ما كان وقت الوقوع أو لا فالقائل بأن المعتبر وقت النزح أراد أنه يجب نزح ما زاد سواء كانت الزيادة قبل ابتداء النزح أو قبل انتهائه فنبه في الخانية على صورة الزيادة قبل انتهاء النزح لخفائها وصرح بأن الصحيح نزح مقدار ما بقي وقت الترك أي فلا يجب نزح الزائد فهذا تصحيح للقول باعتبار وقت الوقوع وأنه لا يجب نزح ما زاد بعده فعلم أنه تصحيح لخلاف ما في الكافي هذا ما ظهر لي فتدبره قوله ( بقول رجلين الخ ) فإن قالا إن ما فيها ألف دلو مثلا نزح كذا في شرح المنية قوله ( به يفتى ) وهو الأصح كافي ودرر وهو الصحيح وعليه الفتوى ابن كمال وهو المختار معراج وهو الأشبه بالفقه هداية أي الأشبه بالمعنى المستنبط من الكتاب والسنة لأن الأخذ بقول الغير فيما لم يشتهر من الشرع فيه تقدير قال تعالى فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون الأنبياء 7 كما في إجزاء الصيد والشهادة عناية قوله ( وقيل الخ ) جزم به في الكنز والملتقى وهو مروي عن محمد وعليه الفتوى خلاصة وتاترخانية عن النصاب وهو المختار معراج عن العتابية وجعله في العناية رواية عن الإمام وهو المختار والأيسر كما في الاختيار وأفاد في النهر أن المائتين واجبتان والمائة الثالثة مندوبة فقد اختلف التصحيح والفتوى وضعف هذا القول في الحلبة وتبعه في البحر بأنه إذا كان الحكم الشرعي نزح الجميع فالاقتصار على عدد مخصوص يتوقف على دليل سمعي يفيده وأين ذلك بل المأثور عن ابن عباس وابن الزبير وخلافه حين أفتيا بنزح الماء كله حين مات زنجي في بئر زمزم وأسانيد ذلك الأثر مع دفع ما أورد عليها مبسوطة في البحر وغيره قال في النهر وكأن المشايخ إنما اختاروا ما عن محمد لانضباطه كالعشر تيسيرا كما مر ا ه قلت لكن مروياتي أن مسائل الآبار مبنية على اتباع الآثار على أنهم قالوا إن محمدا أفتى بما شاهد في آبار بغداد فإنها كثيرة الماء وكذا ما روي عن الإمام من نزح مائة في مثل آبار الكوفة لقلة مائها فيرجع إلى القول الأول لأنه تقدير ممن له بصارة وخبرة بالماء في تلك النواحي لا لكون ذلك لازما في آبار كل جهة والله أعلم قوله ( وذاك ) أي ما في المتن أحوط للخروج عن الخلاف ولموافقته للآثار قوله ( طهرت ) أي إذا لم يظهر أثر النجاسة قوله ( كما مر ) أي في قوله ويجوز بجار وقعت فيه نجاسة قوله ( وسيجيء ) أي بعد أسطر قوله ( فإن أخرج الحيوان ) أي الميت قوله ( كآدمي ) أي مما عادله في الجثة كالشاة والكلب كما في البحر قوله ( وكذا سقط الخ ) أفاد أن ما ذكروا فيه نزحا مقدرا لا فرق بين كبيرة وصغيرة لكن قال الشيخ إسماعيل وأما ولد الشاة إذا كان صغيرا فكالسنور كما تشعر به عباراتهم كما في البرجندي ا ه وكذا قال ولده سيدي عبد الغني الظاهر أن الآدمي إذا خرج من أمنه صغيرا أو كان سقطا فهو كالسنور لأن العبرة بالمقدار في الجثة لا في الاسم ا ه قلت لكن ما قدمنا عن الخانية أن السقط إن استهل فحكمه كالكبير إن وقع في الماء بعد ما غسل لا يفسده وإن لم يسهل أفسد وإن غسل وتقدم أيضا أن ذنب الفأرة لو شمع ففيه ما في الفأرة ثم رأيت في القهستاني قال فلو وقع فيها سقط ينزح كل الماء وعن أبي حنيفة أن الجدي كالشاة وعنه أنه والسخلة كالدجاجة كما في الزاهدي ا ه فعلم أن في الجدي روايتين والظاهر أن مثله السخلة وهي ولد الشاة وإلحاق السقط بالكبير يؤيد الأولى منهما وتقييد الشارح الإوز بالكبير تبعا للخلاصة وقال فيها أما الصغير فكالحمامة يؤيد الثانية

Pertanyaan