Qur'an&Sunnah

İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî)

Bagian V03/P034–V03/P035

قوله ( ولا فرق فيما ذكر ) أي من التحريم وقوله بين اللمس والنظر صوابه في اللمس والنظر وعبارة ( الفتح ) ولا فرق في ثبوت الحرمة بالمس بين كونه عامدا أو ناسيا أو مكرها أو مخطئا الخ أفاده ح قال الرحمتي وإذا علم ذلك في المس والنظر علم في الجماع بالأولى قوله ( فلو أيقظ الخ ) تفريع على الخطأ ط قوله ( أو يدها ابنه ) أي المراهق كما علم مما مر وأما تقييد الفتح بكونه ابنه من غيرها فقال في النهر ليعلم ما إذا كان ابنه منها بالأولى ولا بد من التقييد بالشهوة أو ازديادها في الموضعين قوله ( قبل أم امرأته الخ ) قال في الذخيرة وإذا قبلها أو لمسها أو نظر إلى فرجها ثم قال لم يكن عن شهوة ذكر الصدر الشهيد أنه في القبلة يفتى بالحرمة ما لم يتبين أنه بلا شهوة وفي المس والنظر لا إلا إن تبين أنه بشهوة لأن الأصل في التقبيل الشهوة بخلاف المس والنظر وفي بيوع العيون خلاف هذا إذا اشترى جارية على أنه بالخيار وقبلها أو نظر إلى فرجها ثم قال لم يكن عن شهوة وأراد ردها صدق ولو كانت مباشرة لم يصدق ومنهم من فصل في القبلة فقال إن كانت على الفم يفتى بالحرمة ولا يصدق أنه بلا شهوة وإن كانت على الرأس أو الذقن أو الخد فلا إلا إذا تبين أنه بشهوة وكان الإمام ظهير الدين يفتي بالحرمة في القبلة مطلقا ويقول لا يصدق في أنه لم يكن بشهوة وظاهر إطلاق بيوع العيون يدل على أنه يصدق في القبلة على الفم أو غيره وفي البقالي إذا أنكر الشهوة في المس يصدق إلا أن يقوم إليها منتشرا فيعانقها وكذا قال في المجردة وانتشاره دليل شهوته اه قوله ( على الصحيح جوهرة ) الذي في الجوهرة للحدادي خلاف هذا فإنه قال لو مس أو قبل وقال لم أشته صدق إلا إذا كان المس على الفرج والتقبيل في الفم اه وهذا هو الموافق لما سينقله الشارح عن الحدادي ولما نقله عنه في البحر قائلا ورجحه في فتح القدير وألحق الخد بالفم اه وقال في الفيض ولو قام إليها وعانقها منتشرا أو قبلها وقال لم يكن عن شهوة لا يصدق ولا قبل ولم تنتشر آلته وقال كان عن غير شهوة يصدق وقيل لا يصدق لو قبلها على الفم وبه يفتى اه فهذا كما ترى صريح في ترجيح التفصيل وأما تصحيح الإطلاق الذي ذكره الشارح فلم أره لغيره نعم قال القهستاني وفي القبلة يفتى بها أي بالحرمة ما لم يتبين أنه بلا شهوة ويستوي أن يقبل الفم أو الذقن أو الخد أو الرأس وقيل إن قبل الفم يفتى بها وإن ادعى أنه بلا شهوة وإن قبل غيره لا يفتى بها إلا إذا ثبتت الشهوة اه وظاهره ترجيح الإطلاق في التقبيل لكن علمت التصريح بترجيح التفصيل تأمل قوله ( حرمت عليه امرأته الخ ) أي يفتى بالحرمة إذا سئل عنها ولا يصدق إذا ادعى عدم الشهوة إلا إذا ظهر عدمها بقرينة الحال وهذا موافق لما تقدم عن القهستاني والشهيد ومخالف لما نقلناه عن الجوهرة ورجحه في الفتح وعلى هذا فكان الأولى أن يقول لا تحرم ما لم تعلم الشهوة أي بأن قبلها منتشرا أو على الفم فيوافق ما نقلناه عن الفيض ولما سيأتي أيضا وحينئذ فلا فرق بين التقبيل والمس قوله ( ولو على الفم ) مبالغة على المنفي لا على النفي والمعنى حرمت امرأته إذا لم يظهر عدم اشتهاء وهو صادق بظهور الشهوة وبالشك فيها أما إذا ظهر عدم الشهوة فلا تحرم ولو كانت القبلة على الفم اه ح قوله ( كما فهمه في الذخيرة ) أي فهمه من عبارة العيون حيث قال وظاهر ما أطلق في بيوع العيون إلى آخر ما مر وأنت خبير بأن كلام المصنف مبني على أن الأصل في القبلة الشهوة وأنه لا يصدق في دعوى عدمها وهذا خلاف ما في العيون تأمل

Bagian V03/P035–V03/P036

قوله ( وكذا القرص والعض بشهوة ) ينبغي ترك قوله بشهوة كما فعل المصنف في المعانقة لأن المقصود تشبيه هذه الأمور بالتقبيل في التفصيل المتقدم فلا معنى للتقييد اه ح قوله ( ولو لأجنبية ) أي لا فرق بين أن تكون زوجة أو أجنبية أما الأجنبية فصورتها ظاهرة وأما الزوجة فكما إذا تزوج امرأة فقرصها أو عضها أو قبلها أو عانقها ثم طلقها قبل الدخول حرمت عليه بنتها واعلم أن هذا التعميم لا يخص ما نحن فيه فإن جميع ما قبله كذلك ح وخص البنت لأن الأم تحرم بمجرد العقد قوله ( وتكفي الشهوة من إحداهما ) هذا إنما يظهر في المس أما في النظر فتعتبر الشهوة من الناظر سواء وجدت من الآخر أم لا اه ط وهكذا بحث الخير الرملي أخذا من ذكرهم ذلك في بحث المس فقط قال والفرق اشتراكهما في لذة المس كالمشتركين في لذة الجماع بخلاف النظر قوله ( كبالغ ) أي في ثبوت حرمة المصاهرة بالوطء أو المس أو النظر ولو تمم المقابلات بأن قال كبالغ عاقل صاح لكان أولى ط وفي الفتح لو مس المراهق وأقر بشهوة تثبت الحرمة عليه قوله ( بزازية ) لم أر فيها إلا المراهق دون المجنون والسكران نعم رأيتهما في حاوي الزاهدي قوله ( تحرم الأم ) كذا يوجد في بعض النسخ وفي عامتها بدون الأم فهو من باب الحذف والإيصال كما قال ح وعبارة القنية هكذا قبل المجنون أم امرأته بشهوة أو السكران بنته تحرم اه أي تحرم امرأته قوله ( وبحرمة المصاهرة الخ ) قال في الذخيرة ذكر محمد في نكاح الأصل أن النكاح لا يرتفع بحرمة المصاهرة والرضاع بل يفسد حتى لو وطئها الزوج قبل التفريق لا يجب عليه الحد اشتبه عليه أو لم يشتبه عليه اه قوله ( إلا بعد المتاركة ) أي وإن مضى عليها سنون كما في ( البزازية ) وعبارة الحاوي إلا بعد تفريق القاضي أو بعد المتاركة اه وقد علمت أن النكاح لا يرتفع بل يفسد وقد صرحوا في النكاح الفاسد بأن المتاركة لا تتحقق إلا بالقول إن كانت مدخولا بها كتركتك أو خليت سبيلك وأما غير المدخول بها فقيل تكون بالقول وبالترك على قصد عدم العود إليها وقيل لا تكون إلا بالقول فيهما حتى لو تركها ومضى على عدتها سنون لم يكن لها أن تتزوج بآخر فافهم قوله ( والوطء بها الخ ) أي الوطء الكائن في هذه الحرمة قبل التفريق والمتاركة لا يكون زنا قال في الحاوي والوطء فيها لا يكون زنا لأنه مختلف فيه وعليه مهر المثل بوطئها بعد والحرمة ولا حد عليه ويثبت النسب اه قوله ( وفي الخانية إلخ ) مستغنى عنه بما تقدم ح قوله ( فدخلت فراش أبيها ) كنى به عن المس وإلا فمجرد الدخول بغير مس لا يعتبر ط قوله ( ليست بمشتهاة به يفتى ) كذا في البحر عن الخانية ثم قال فأفاد أنه لا فرق بين أن تكون سمينة أو لا ولذا قال في المعراج بنت خمس لا تكون مشتهاة اتفاقا وبنت تسع فصاعدا مشتهاة اتفاقا وفيما بين الخمس والتسع اختلاف الرواية والمشايخ والأصح أنها لا تثبت الحرمة اه قوله ( وإن ادعت الشهوة في تقبيله ) أي ادعت الزوجة أنه قبل أحد أصولها أو فروعها بشهوة أو أن أحد أصولها أو فروعها قبله بشهوة فهو مصدر مضاف إلى فاعله أو مفعوله وكذا قوله أو تقبيلها ابنه فإن كانت إضافته إلى المفعول فابنه فاعل والأنسب لنظم الكلام إضافة الأول لفاعله والثاني لمفعوله ليكون فاعل يقوم الرجل أو ابنه كما أفاده ح قوله ( فهو مصدق ) لأن ينكر ثبوت الحرمة والقول للمنكر وهذا ذكره في الذخيرة في المس لا في التقبيل كما فعل الشارح فإنه مخالف لما مشى عليه المصنف أولا من أنه في التقبيل يفتى بالحرمة ما لم يظهر عدم الشهوة وقدمنا عن الذخيرة نقل الخلاف في ذلك فما هنا مبني على ما في بيوع العيون

Bagian V03/P036–V03/P037

قوله ( آلته ) بالرفع فاعل منتشرا ط قوله ( أو يركب معها ) أي على دابة بخلاف ما إذا ركبت على ظهره وعبر الماء حيث يصدق في أنه لا عن شهوة بزازية قوله ( وفي الفتح إلخ ) قال فيه والحاصل أنه إذا أقر بالنظر وأنكر الشهوة صدق بلا خلاف وفي المباشرة لا يصدق بلا خلاف فيما أعلم وفي التقبيل اختلف فيه قيل لا يصدق لأنه لا يكون إلا عن شهوة غالبا فلا يقبل إلا أن يظهر خلافه بالانتشار ونحوه وقيل يقبل وقيل بالتفصيل بين كونه على الرأس والجبهة والخد فيصدق أو على الفم فلا والأرجح هذا إلا أن الخد يتراءى إلحاقه بالفم اه وقوله إلا أن يظهر إلخ حقه أن يذكر بعد قوله وقيل يقبل كما لا يخفى ولم يذكر المس وقدمنا عن الذخيرة أن الأصل فيه عدم الشهوة مثل النظر فيصدق إذا أنكر الشهوة إلا أن يقوم إليها منتشرا أي لأن الانتشار دليل الشهوة وكذا إذا كان المس على الفرج كما مر عن الحدادي لأنه دليل الشهوة غالبا وما ذكره في الفتح بحثا من إلحاق تقبيل الخد بالفم أي بخلاف الرأس والجبهة غير ما تقدم في كلام الذخيرة عن الإمام ظهير الدين فإن ذاك لم يفصل فافهم قوله ( ولا يصدق أنه كذب إلخ ) أي عند القاضي أما بينه وبين الله تعالى إن كان كاذبا فيما أقر لم تثبت الحرمة وكذا إذا أقر بجماع أمها قبل التزوج لا يصدق في حقها فيجب كمال المسمى لو بعد الدخول ونصفه لو قبله بحر قوله ( تجنيس ) كذا عزاه إليه في البحر وكذا رأيته فيه أيضا ونص عبارته المختار أنه تقبل إليه أشار محمد في الجامع وإليه ذهب فخر الإسلام علي البزدوي لأن الشهوة مما يوقف عليه بتحرك العضو ممن يتحرك عضوه أو بآثار أخر ممن لا يتحرك عضوه اه فما ذكره من التعليل من كلام التجنيس أيضا وبه ظهر أن ما في النهر من عزوه إلى التجنيس أن المختار عدم القبول سبق قلم قوله ( بين المحارم ) الأولى حذفه لأن قول المصنف بين امرأتين يغني عنه ولئلا يتوهم اختصاص الثاني بالجمع وطأ بملك يمين ولا يصح إعرابه بدلا منه بدل مفصل من مجمل لأن الشارح ذكر له عاملا يخصه وهو قوله وحرم الجمع فافهم وأراد بالمحارم ما يشمل النسب والرضاع فلو كان له زوجتان رضيعتان أرضعتهما أجنبية فسد نكاحهما كما في البحر قوله ( أي عقدا صحيحا ) الأنسب حذف قوله صحيحا كما فعل في البحر والنهر ولذا قال ح لا ثمرة لهذا القيد فيما إذا تزوجهما في عقد واحد فإنه لا يكون صحيحا قطعا ولا فيما إذا تزوجهما على التعاقب وكان نكاح الأولى صحيحا فإن نكاح الثانية والحالة هذه باطل قطعا نعم له ثمرة فيما إذا تزوج الأولى فاسدا فإن له حينئذ أن يعقد على الثانية ويصدق عليه أنه جمع بينهما نكاحا ونكاح الأولى وإن كان فاسدا يسمى نكاحا كما شاع في عباراتهم اه قوله ( وعدة ) معطوف على نكاحا منصوب مثله على التمييز قوله ( ولو من طلاق بائن ) شمل العدة من الرجعي أو من اعتاق أم ولد خلافا لهما أو من تفريق بعد نكاح فاسد وأشار إلى أن من طلق الأربع لا يجوز له أن يتزوج امرأة قبل انقضاء عدتهن فإن انقضت عدة الكل معا جاز له تزوج أربع وإن واحدة فواحدة بحر فرع ماتت امرأته له التزوج بأختها بعد يوم من موتها كما في الخلاصة عن الأصل وكذا في المبسوط لصدر الإسلام والمحيط والسرخسي والبحر والتاترخانية وغيرها من الكتب المعتمدة وأما ما عزي إلى النتف من وجوب العدة فلا يعتمد عليه وتمامه في كتابنا تنقيح الفتاوى الحامدية قوله ( بملك يمين ) متعلق بوطء واحترز بالجمع وطأ عن الجمع ملكا من غير وطء فإنه جائز كما في البحر ط قوله ( بين امرأتين ) يرجع إلى الجمع نكاحا وعدة ووطأة بملك يمين ط

Bagian V03/P037–V03/P038

أي في عبارة المصنف أما على عبارة الشرح فهو متعلق بالأخير قوله رأيتهما فرضت إلخ أي أية واحدة منهما فرضت ذكرا لم يحل للأخرى كالجمع بين المرأة وعمتها أو خالتها والجمع بين الأم والبنت نسبا أو رضاعا وكالجمع بين عمتين أو خالتين كأن يتزوج كل من رجلين أم الآخر فيولد لكل منهما بنت فيكون كل من البنتين عمة الأخرى أو يتزوج كل منهما بنت الآخر ويولد لهما بنتان فكل من البنتين خالة الأخرى كما في البحر قوله ( أبدا ) قيد به تبعا البحر وغيره لإخراج ما لو تزوج أمة ثم سيدتها فإنه يجوز لأنه إذا فرضت الأمة ذكرا لا يصح له إيراد العقد على سيدته ولو فرضت السيدة ذكرا لا يحل له إيراد العقد على أمته إلا في موضع الاحتياط كما يأتي لكن هذه الحرمة من الجانبين مؤقتة إلى زوال ملك اليمين فإذا زال فأيتهما فرضت ذكرا صح إيراد العقد منه على الأخرى فلذا جاز الجمع بينهما واحتيج إلى إخراج هذه الصورة من القاعدة المذكورة بقيد الأبدية لكن هذا بناء على أن المراد من عدم الحل في قوله أيتهما فرضت ذكرا لم تحل للأخرى عدم حل إيراد العقد أما لو أريد به عدم حل الوطء لا يحتاج في إخراجها إلى قيد الأبدية لأنها خارجة بدونه فإنه لو فرضت السيدة ذكرا يحل له وطء أمته أفاده ح قوله ( لا تنكح المرأة على عمتها ) تمامه ولا على خالتها ولا على ابنة أخيها ولا على ابنة أختها قوله ( وهو مشهور ) فإنه ثابت في صحيحي مسلم وابن حبان ورواه أبو داود والترمذي والنسائي وتلقاه الصدر الأول بالقبول من الصحابة والتابعين ورواه الجم الغفير منهم أبو هريرة وجابر وابن عباس وابن عمر وابن مسعود وأبو سعيد الخدري فيصلح مخصصا لعموم قوله تعالى وأحل لكم ما وراء ذلكم مع أن العموم المذكور مخصوص بالمشركة والمجوسية وبناته من الرضاعة فلو كان من أخبار الآحاد جاز التخصيص به غير متوقف على كونه مشهورا والظاهر أنه لا بد من ادعاء الشهرة لأن الحديث موقعه النسخ لا التخصص لأن ولا تنكحوا المشركات ناسخ لعموم وأحل لكم إذا لو تقدم لزم نسخه بالآية فلزم حل المشركات وهو منتف أو تكرار النسخ وهو خلاف الأصل بيان الملازمة أنه يكون السابق حرمة المشركات ثم ينسخ بالعام وهو وأحل لكم ما وراء ذلكم سورة النساء الآية 24 ثم يجب تقدير ناسخ آخر لأن الثابت الآن الحرمة فتح وبه اندفع ما في العناية من أن شرط التخصيص المقارنة عندنا وليست معلومة تنبيه ما ذكره من الدليل لا يكفي لإثبات عموم القاعدة من حرمة الجمع بين جميع المحارم فإن الجمع بينهن حرام لإفضائه إلى قطع الرحم لوقوع التشاجر عادة بين الضرتين والدليل على اعتباره ما ثبت في الحديث برواية الطبراني وهو قوله فإنكم إذا فعلتم ذلك قطعتم أرحامكم وتمامه في الفتح تتمة عن هذا أجاب الرملي الشافعي عن الجمع بين الأختين في الجنة بأنه لا مانع منه لأن الحكم يدور مع العلة وجودا وعدما وعلة التباغض وقطيعة الرحم منتفية في الجنة إلا الأم والبنت اه أي لعلة الجزئية فيهما وهي موجودة في الجنة أيضا بخلاف نحو الأختين قوله ( أو أمة ثم سيدتها ) الأولى عدم ذكر هذه الصورة لما علمت من أن إخراجها من القاعدة يقيد الأبدية مبني على أن المراد من عدم الحل عدم حل إيراد العقد وهو ثابت من الطرفين كما قررناه فينافي قوله الآتي لم يحرم ولو أريد بعدم الحل عدم حل الوطء صح قوله لم يحرم لكنه يستغني عن قيد الأبدية ولعله أشار إلى أن جواز الجمع بينهما ثابت على كل من التقديرين فافهم قال ح وأشار بثم إلى أنه لو تزوجهما في عقدة لم يصح نكاح واحدة ولو تزوجهما في عقدتين والسيدة مقدمة لم يصح نكاح الأمة كما قدمناه أول الفصل

Bagian V03/P038–V03/P039

قوله ( لم يحرم ) أي التزوج في الصور الثلاث لأن الذكر المفروض في الأولى يصير متزوجا بنت الزوج وهي بنت رجل أجنبي وفي الثانية يصير متزوجا امرأة أجنبية وفي الثالثة يصير واطئا لأمته قوله ( بخلاف عكسه ) هو ما إذا فرضت بنت الزوج أو أم الزوج أو الأمة ذكرا حيث تحرم الأخرى لأنه في الأولى يصير ابن الزوج فلا تحل له موطوءة أبيه وفي الثانية يصير أبا الزوج فلا تحل له امرأة ابنه وفي الثالثة يصير عبدا فلا تحل له سيدته قوله ( وإن تزوج إلخ ) قيد بالتزوج لأنه لو اشترى أخت أمته الموطوءة جاز له وطء الأولى وليس له وطء الثانية ما لم يحرم الأولى على نفسه ولو وطئها أثم ثم لا يحل له وطء واحدة منهما حتى يحرم الأخرى ويكون النكاح صحيحا لأنه لو كان فاسدا لا تحرم عليه الموطوءة ما لم يدخل بالمنكوحة لوجود الجمع حقيقة وأطلق في الأخت المتزوجة فشمل الحرة والأمة وأطلق في الأمة فشمل أم الولد وقيد بكونها موطوءة لأن بدونه يجوز له وطء المنكوحة كما يأتي لأن الموقوفة ليست بموطوءة حكما فلم يصر جامعا بينهما وطأ لا حقيقة ولا حكما وأثار إلى أنه لو لم يدخل بالمنكوحة حتى اشترى أختها لا يطأ المشتراة لأن المنكوحة موطوءة حكما كذا أفاده في البحر وأراد بأخت الأمة من ليس بينهما جزئية احترازا عن أمها أو بنتها لأن وطء إحداهما يحرم الأخرى أبدا قوله ( حتى يحرم ) أي على نفسه كما وقع في عبارتهم والمتبادر منه أنه بالضم والتشديد من المزيد ويعلم منه دلالة حكم الحرمة بدون فعله كموت إحداهما أو ردتها لحصول المقصود ولو قرىء بالفتح والتخفيف صح وشمل ذلك منطوقا ولكنه غير لازم لما علمت فافهم قوله ( حل استمتاع ) من إضافة الصفة إلى الموصوف أي يحرم الاستمتاع الحلال أفاده ط أو الإضافة بيانية أي يحرم شيئا حلالا هو استمتاع أفاده الرحمتي وبه اندفع أن الحل والحرمة من صفات فعل المكلف كالاستمتاع فلا يصح وصف إحدهما بالآخر فافهم قوله ( بسبب ما ) فتحريم المنكوحة بالطلاق والخلع والردة مع انقضاء العدة قهستاني والمملوكة يبيعها كلا أو بعضا وإعتاقها كذلك وهبتها مع التسليم وكتابتها وتزويجها بنكاح صحيح بخلاف الفاسد إلا إذا دخل بها الزوج فإنها لوجوب العدة عليها منه تحرم على المالك فتحل له حينئذ المنكوحة ولا يؤثر الإحرام والحيض والنفاس والصوم والرهن والإجارة والتدبير لأن فرجها لا يحرم بهذه الأسباب بحر قال في النهر ولم أر في كلامهم ما لو باعها بيعا فاسدا أو وهبها كذلك وقبضت والظاهر أنه يحل وطء المنكوحة اه أي لأن المبيع فاسدا يملك بالقبض وكذا الموهوب فاسدا على المفتى به خلافا كما صححه في العمادية كما سيأتي في بابه إن شاء الله تعالى تنبيه قال في البحر فإن عادت الموطوءة إلى ملكه بعد الإخراج سواء كان بفسخ أو بشراء جديد لم يحل وطء واحد منهما حتى يحرم الأمة على نفسه بسبب كما كان أولا قوله ( لأن للعقد حكم الوطء ) أورد عليه أنه لو كان كذلك يجب أن لا يصح هذا النكاح كما قاله بعض المالكية وإلا لزم أن يصير جامعا بينهما وطأ حكما لأن الوطء السابق قائم حكما أيضا بدليل أنه لو أراد بيعها يستحب له استبراؤها وهذا اللازم باطل فيلزم بطلان ملزومه وهو صحة العقد وأجاب عنه في الفتح بأنه لازم مفارق لأن بيده إزالته فلا يضر بالصحة قوله ( ولو لم يكن إلخ ) محترز قوله قد وطئها ح قوله ( وطء المنكوحة ) فإن وطىء المنكوحة حرمت المملوكة حتى يفارق المنكوحة كذا في الاختيار قوله ( ودواعي الوطء كالوطء ) حتى لو كان قبل أمته أو مسها بشهوة أو هي فعلت به ذلك ثم تزوج أختها لا تحل له واحدة منهما حتى يحرم الأخرى رحمتي قوله ( أو من بمعناهما ) هو كل امرأتين أيتهما فرضت ذكرا لم تحل للأخرى ح

Bagian V03/P039–V03/P040

ولا حاجة إلى هذه الزيادة للاستغناء عنها بقول المصنف بعد وكذا الحكم في كل ما جمعهما من المحارم قوله ( ونسي الأول ) فلو علم فهو الصحيح والثاني باطل وله وطء الأولى إلا أن يطأ الثانية فتحرم الأولى إلى انقضاء عدة الثانية كما لو وطىء أخت امرأته بشبهة حيث تحرم امرأته ما لم تنقض عدة ذات الشبهة ح عن البحر وقال في شرح درر البحار قيد بالنسيان إذ الزوج لو عين إحداهما بالفعل بدخوله بها أو ببيان أنها سابقة قضى بنكاحها لتصادقهما وفرق بينه وبين الأخرى ولو دخل بإحداهما ثم بين أن الأخرى سابقة يعتبر البيان إذ الدلالة لا تعارض الصريح اه ومثله في الشرنبلالية عن شرح المجمع قوله ( فرق القاضي بينه وبينهما ) يعني يفترض عليه أن يفارقهما فإن لم يفارقهما وجب على القاضي إن علم أن يفرق بينه وبينهما دفعا للمعصية بحر لكن في الفتاوى الهندية عن شرح الطحاوي ولو تزوجهما في عقدين ولا يدري أيتهما أسبق فإنه يؤمر الزوج بالبيان فإن بين فعلى ما بين وإن لم يبين فإنه لا يتحرى في ذلك ويفرق بينه وبينهما اه ح قلت لا منافاة بينهما لأن بيان الزوج مبني على علمه بالأسبق لما ذكرناه عن شرح الدرر ولقوله لا يتحرى تأمل وفي النهر وينبغي أن يكون معنى التفريق من الزوج أنه يطلقهما ولم أره اه قوله ( ويكون طلاقا ) أي تفريق القاضي المذكور وظاهر كلام الفتح أنه بحث منه فإنه قال والظاهر أنه طلاق حتى ينقص من طلاق كل منهما طلقة لو تزوجها بعد ذلك وأقره في البحر والنهر ويؤيده أن الزيلعي عبر عن التفريق المذكور بالطلاق وكذا قال الإتقاني في غاية البيان وتفريق القاضي كالطلاق من الزوج ثم قال في الفتح فإن وقع التفريق قبل الدخول فله أن يتزوج أيتهما شاء للحال وإن بعده فليس له التزوج بواحدة منهما حتى تنقضي عدتهما وإن انقضت عدة إحداهما دون الأخرى فله تزوج التي لم تنقض عدتها دون الأخرى كي لا يصير جامعا وإن وقع بعد الدخول بإحداهما فله أن يتزوجها في الحال دون الأخرى فإن عدتها تمنع من تزوج أختها اه قوله ( يعني في مسألة النسيان ) تقييد لقوله ويكون طلاقا ولقول المصنف ولهما نصف المهر إذ التفريق في الباطل لا يكون طلاقا فافهم قوله ( إذ الحكم إلخ ) بيان للفرق بين المسألتين وذلك أن في مسألة النسيان صح نكاح السابقة دون اللاحقة وتعين التفريق بينهما للجهل والتي صح نكاحها يجب لها نصف المهر بالتفريق قبل الدخول ولما جهلت وجب لهما أما في مسألة تزوجهما معا في عقد واحد فالباطل نكاح كل منهما يقينا فإذا كان التفريق قبل الدخول فلا مهر لهما ولا عدة عليهما وإن دخل بهما وجب لكل لأقل من المسمى ومن مهر المثل كما هو حكم النكاح الفاسد وعليهما العدة بحر قال وقيد بطلانهما في المحيط بأن لا تكون إحداهما مشغولة بنكاح الغير أو عدته فإن كانت كذلك صح نكاح الفارغة لعدم تحقق الجمع بينهما كما لو تزوجت امرأة زوجين في عقد واحد وأحدهما متزوج بأربع نسوة فإنها تكون زوجة للآخر لأنه لم يتحقق الجمع بين رجلين إذا كانت هي لا تحل لأحدهما اه قوله ( وهذا ) أي وجوب نصف المهر لهما في مسألة النسيان قوله ( متساويين قدرا وجنسا ) كما إذا كان كل منهما ألف درهم ح قوله ( وهو مسمى ) الضمير راجع إلى المهرين بتأويل المذكور ح قوله ( وادعى كل منهما أنها الأولى ) أما إذا قالتا لا ندري أي النكاحين أول لا يقضى لهما شيء لأن المقضي له مجهول وهو يمنع صحة القضاء كمن قال لرجلين لأحدهما علي ألف لا يقضى لأحدهما شيء إلا أن يصطلحا بأن يتفقا على أخذ نصف المهر فيقضى لهما به وهذاالقيد أي دعوى كل منهما زاد أبو جعفر الهندواني وظاهر الهداية تضعيفه لكنه حسن بحر

Bagian V03/P040–V03/P042

وتمامه فيه قوله ( ولا بينة لهما ) مثله ما لو كان لكل منهما بينة على السبق كما في الفتح وغيره أي لتهاترهما قال ح فلو أقامت إحداهما البينة على السبق فنكاحها هو الصحيح والثاني باطل نظير ما قدمنا في قوله ونسي الأول قوله ( فإن اختلف مهراهما ) محترز قوله متساويين قدرا وجنسا وهو صادق باختلافهما قدرا فقط كأن يكون مهر إحداهما وزن ألف درهم من الفضة والأخرى وزن ألفين منها وجنسا فقط كأن يكون مهر إحداهما وزن ألف درهم من الفضة والأخرى وزن ألف درهم من الذهب وقدرا وجنسا كأن يكون مهر إحداهما وزن ألف درهم من الفضة والأخرى وزن ألف درهم من الذهب قوله ( فإن علما إلخ ) اعلم أن التفصيل مأخوذ من الدرر واعترضه محشوه بأنه لم يوجد لغيره والذي وجد في أكثر الكتب أن المسمى لهما إن كان مختلفا يقضى لكل واحدة منهما بربع مهرها المسمى والذي وجد في بعضها أنه يقضى لهما بالأقل من نصفي المهرين المسمين فلو كان مهر إحداهما مائة درهم والأخرى ثمانين يقضي على القول الأول للأولى بخمسة وعشرين درهما وللثانية بعشرين وعلى الثاني بنصف أقل المهرين المسمين وهو أربعون ثم ينصف بينهما فيكون لكل منهما عشرون درهما كذا في حاشيته لنوح أفندي وفي شرحه للشيخ إسماعيل أن الاحتياط الثاني وهو الموجود في الكافي والكفاية معللا بأن فيه يقينا والظاهر أن المصنف أي صاحب الدرر أراد أن يوفق بين القولين بأن الأول فيما إذا كان ما سمي لكل واحدة منهما بعينها معلوما كالخمسمائة لفاطمة والألف لزاهدة والثاني فيما إذا لم يكن معلوما كذلك بأن يعلم أنه سمى لواحدة منهما خمسمائة وللأخرى ألف إلا أنه نسي تعيين كل منهما لكن سياق ما في الكافي والكفاية لا يؤدي انحصاره في ذلك ولذا قيل لو حمل على اختلاف الرواية كان أولى إذا تقرر ذلك علمت أن قول الشارح تبعا للدرر وإلا فلكل نصف أقل المسميين غير صحيح كما نبه عليه في الشرنبلالية وغيرها لاقتضائه أن تأخذ مهرا كاملا مع أن الواجب عليه نصف مهر فالصواب ما في بعض نسخ الشرح وهو وإلا فنصف أقل المسميين لهما وهذا بناء على ما في الدرر من التوفيق وقد علمت ما فيه قوله ( وإن لم يكن مسمى ) أي وإن لم يكن واحد من المهرين مسمى فالواجب متعة وإذا سمى لإحداهما دون الأخرى فلمن لها المسمى أخذ ربعه والتي لم يسم لها تأخذ نصف المتعة ح ومثله في شرح الشيخ إسماعيل قوله ( وجب لكل واحدة مهر كامل ) قال في الفتح فلو كان التفريق بعد الدخول وجب لكل منهما مهرها كاملا وفي النكاح الفاسد يقضى بمهر كامل وعقر كامل وجب حمله على ما إذا اتحد المسمى لهما قدرا وجنسا أما إذا اختلفا فيتعذر إيجاب عقر إذ ليست إحداهما أولى بجعلها ذات العقر من الأخرى لأنه فرع الحكم بأنها الموطوءة في النكاح الفاسد هذا مع أن الفاسد ليس حكم الوطء فيه إذا سمى العقر بل الأقل من المسمى ومهر المثل اه ومثله في البحر سوى قوله مع أن الفاسد إلخ والظاهر أن صاحب الفتح عبر أولا بأنه يجب لكل مهر كامل ثم بالعقر تبعا كما وقع في كلام غيره ثم حقق أن الواجب في النكاح الفاسد بعد الوطء هو الأقل من المسمى ومهر المثل فعلم أنه المراد بالعقر وفي المغرب العقر صداق المرأة إذا وطئت بشبهة اه ولا يخفى أن الوطء في النكاح الفاسد وطء بشبهة وقد صرح في الكنز وغيره بأن الواجب في النكاح الفاسد الأقل من المسمى ومهر المثل فعلم أن اقتصار البحر على التعبير بالعقر صحيح فافهم والحاصل أنك قد علمت أن أحد النكاحين في مسألة النسيان صحيح والآخر فاسد وبعد الدخول يجب في الصحيح المسمى وفي الفاسد العقر أي الأقل من المسمى ومهر المثل وحيث لم تعلم صاحبة الصحيح من الفاسد يقسم المهران بالوصف المذكور بينهما فيكون لكل واحدة مهر كامل

Bagian V03/P042–V03/P043

ثم اعلم أن الصور أربع لأنه إما أن يتحد المسمى لهما أو يختلف وعلى كل إما أن يتحد مهر مثلهما أيضا أو يختلف فإن اتحد المسميان والمهران فلا شبهة في أنه يجب لكل منهما مهرها كاملا وأما إذا اتحد المسميان واختلف المهران كأن سمى لهند مائة ومهر مثلها تسعون ولأختها دعد مائة أيضا ومهر مثلها ثمانون فالواجب لذات النكاح الصحيح المسمى وهو مائة ولذات الفاسدة العقر وهو متردد هنا بين التسعين والثمانين ويتعذر إيجاب أحدهما إذ ليست إحداهما أولى بكونها ذات العقر فلذا قيد المحشي قول الفتح ويجب حمله أي حمل وجوب المهر كاملا لكل منهما على ما إذا اتحد المسمى لهما بما إذا اتحد مثلهما أيضا وأما قول الفتح وأما إذا اختلفا أي المسميان فيتعذر إيجاب العقر ففي إطلاقه نظر لأنه ظاهر فيما إذا اختلف المهران أيضا كأن سمى لهند مائة ومهر مثلها ثمانون ولدعد تسعين ومهر مثلها ستون مثلا فهناك تعذر إيجاب العقر وتعذر أيضا إيجاب المسمى لأن إحداهما ليست بأولى من الأخرى بكونها ذات النكاح الصحيح أو ذات النكاح الفاسد حتى نوجب لهما أحد المسميين بعينه وأحد العقرين بعينه لاختلاف كل منهما وأما إذا اختلف المسميان واتحد المهران كأن سمى لهند مائة ولدعد تسعين ومهر مثل كل منهما ثمانون فلا يتعذر إيجاب العقر لأنه ثمانون على كل حال سواء كانت ذات النكاح الفاسد هندا أو دعدا بل يتعذر إيجاب المسمى ثم إنه لم يعلم من كلام قلت وفيه نظر لأن ذلك تنقيص لحقهما وترك لبعض المتيقن إذ لا شك أن فيهما ذات نكاح صحيح ولها المسمى كاملا ولا سيما إذا اتحد المسميان على أنه لم يعلم منه حكم ما إذا لم يتعذر إيجاب العقر بل الذي يظهر ما قرره شيخنا حفظه الله تعالى وهو أنه حيث جهل ذات الصحيح منهما وذات الفاسد وكان لإحداهما المسمى وللأخرى العقر أن يأخذ المتيقن ويقتسماه بينهما في الصور الأربع فإذا اتحد كل من المسمين والمهرين يعطيان أحد المسميين وأحد المهرين وإذا اتحد الأولان فقط يعطيان أحد المسميين وأقل المهرين وإذا اختلف الأولان فقط يعطيان أقل المسمين وأحد المهرين وإذا اختلف الأولان والأخيران يعطيان أقل المسميين وأقل المهرين والله سبحانه وتعالى أعلم قوله ( ومنه يعلم حكم دخوله بواحدة ) يعني أن المدخول بها يجب لها نصف المسمى ونصف الأقل من مهر المثل والمسمى لأنها إن كانت سابقة وجب لها جميع المسمى وإن كانت متأخرة وجب لها الأقل من مهر المثل والمسمى فتأخذ نصف كل منهما غير المدخول بها يجب لها ربع المسمى لأنها إن كانت سابقة وجب لها نصف المسمى وإن كانت متأخرة لا يجب لها شيء فينتصف النصف اه ح قلت وهذا الذي ذكره الشارح مأخوذ من قوله الشرنبلالية ويجب تقييده بما إذا دخل بإحداهما مع إقراره بأنه لا يعلم أيهما أسبق نكاحا أما لو دخل بإحداهما على وجه البيان فإنه يقضى بنكاحها كما قدمناه عن شرح درر البحار وغيره وحينئذ فيجب لها جميع المسمى لها ويفرق بينه وبين الأخرى ولا شيء لها لأنه ظهر أنها المتأخرة فيكون نكاحها باطلا وقد مر أن الباطل لا يجب فيه المهر إلا بالدخول قوله ( وكذا الخ ) الأحسن قول الزيلعي وكل ما ذكرنا من الأحكام بين الأختين فهو الحكم بين كل من لا يجوز جمعه من المحارم قوله ( وحرم نكاح المولى أمته الخ ) أي ولو ملك بعضها وكذا المرأة لو لم تملك سوى سهم واحد منه فتح زاد في الجوهرة وكذا إذا ملك أحدهما صاحبه أو بعضها فسد النكاح وأما المأذون والمدبر إذا اشتريا زوجتهما لم يفسد النكاح لأنهما لا يملكانها بالعقد وكذا المكاتب لأنه لا يملكها بالعقد وإنما يثبت له فيها حق الملك وكذا قال أبو حنيفة فيمن اشترى زوجته وهو فيها بالخيار لم يفسد نكاحها على أصله أن خيار المشتري لا يدخل المبيع في ملكه اه قوله ( لأن المملوكية الخ ) علة للمسألتين

Bagian V03/P043–V03/P044

قال في الفتح لأن النكاح ما شرع إلا مثمرا ثمرات مشتركة في الملك بين المتناكحين ومنها ما تختص هي بملكه كالنفقة والسكنى والقسم والمنع من العزل إلا بإذن ومنها ما يختص هو بملكه كوجوب التمكين والقرار في المنزل والتحصن عن غيره ومنها ما يكون الملك في كل منها مشتركا كالاستمتاع مجامعة ومباشرة والولد في حق الإضافة والمملوكية تنافي المالكية فقد نافت لازم عقد النكاح ومنافي اللازم مناف للملزوم وبه سقط ما قيل يجوز كونها مملوكة من وجه الرق مالكة من جهة النكاح لأن الفرض أن لازم النكاح ملك كل واحد لما ذكرنا على الخلوص والرق يمنعه قوله ( نعم لو فعله الخ ) يشير إلى أن المراد بالحرمة في قوله وحرم مطلق المنع لا خصوص ما يتبادر منها من المنع على وجه يترتب عليه الإثم وإلا امتنع فعل الحرام للتنزه عن أمر موهوم في تزوج السيد أمته أو المراد بها نفي وجود العقد الشرعي المثمر لثمراته كما يشير إليه ما مر عن الفتح وهذا معنى ما في الجوهرة وكذا في البحر عن المضمرات المراد به في أحكام النكاح من ثبوت المهر في ذمة المولى وبقاء النكاح بعد الإعتاق ووقوع الطلاق عليها وغير ذلك أما إذا تزوجها متنزها عن وطئها حراما على سبيل الاحتمال فهو حسن لاحتمال أن تكون حرة أو معتقة الغير أو محلوفا عليها بعتقها وقد حنث الحالف وكثيرا ما يقع لا سيما إذا تداولتها الأيدي اه مطلب مهم في وطء السراري اللاتي يؤخذن غنيمة في زماننا قلت ولا سيما السراري اللاتي يؤخذن غنيمة في زماننا للتيقن بعدم قسمة الغنيمة فيبقى فيهن حق أصحاب الخمس وبقية الغانمين وما ذكره الشارح في الجهاد عن المفتى أبي السعود من أنه في زمانه وقع من السلطان التنفيل العام فبعد إعطاء الخمس لا تبقى شبهة في حل وطئهن اه فهو غير مفيد أما أولا فلأن التنفيل العام غير صحيح سواء شرط فيه السلطان أخذ الخمس أو لا لأن فيه إبطال السهام المقدرة كما نص على ذلك الإمام السرخسي في شرح السير الكبير وأما ثانيا فلأن تنفيل سلطان زمانه لا يبقى إلى زماننا وأما ثالثا فلأنه نفى الشبهة بإعطاء الخمس ومن المعلوم في زماننا أن كل من وصلت يده من العسكر إلى شيء يأخذه ولا يعطي خمسه فينبغي أن يكون العقد واجبا إذا علم أنها مأخوذة من الغنيمة ولذا قال بعض الشافعية إن وطء السراري اللاتي يجلبن اليوم من الروم والهند والترك حرام وأما قوله في الأشباه بعد نقله ذلك عن في قاعدة الأصل في الأبضاع التحريم أن هذا ورع لا حكم لازم فإن الجارية المجهولة الحال المرجع فيها إلى صاحب اليد إن كانت صغيرة وإلى إقرارها إن كانت كبيرة وإن علم حالها فلا إشكال اه فهذا إنما هو في غير ما علم أنها أخذت من الغنيمة أما ما علم فيها ذلك ففيها ما ذكرناه لكن قد يقال إنه يحتمل أن يكون باعها الإمام أو أحد من العسكر وأجاز الإمام بيعه أما بدون ذلك فقد نص في شرح السير الكبير على أن بيع الغازي سهمه قبل القسمة باطل كإعتاقه لكن العقد عليها لا يرفع الشبهة لأنها إذا كانت غنيمة تكون مشتركة بين الغانمين وأصحاب الخمس فلا يصح تزويجها نفسها بل الرافع للشبهة شراؤها من وكيل بيت المال أو التصدق بها على فقير ثم شراؤها منه وسيأتي إن شاء الله تعالى تمام تحرير هذه المسألة في الجهاد قوله ( وفيه الخ ) هذا مأخوذ من الشرنبلالية وقوله ونحوه أي كعدم القسم لها وعدم إيقاع الطلاق عليها وعدم ثبوت نسب ولدها بلا دعوى لكن لا يخفى أن الاحتياط في العقد عليها إنما هو عند احتمال عدم صحة الملك احتمالا قويا ليقع الوطء حلالا بلا شبهة ولا يلزم من العقد عليها لذلك أن لا يعدها على نفسه خامسة ونحوه بل نقول ينبغي له الاحتياط في ذلك أيضا

Bagian V03/P044–V03/P045

قوله ( وحرم نكاح الوثنية ) نسبة إلى عبادة الوثن هو ما له جثة أي صورة إنسان من خشب أو حجر أو فضة أو جوهر تنحت والجمع أوثان والصنم صورة بلا جثة هكذا فرق بينهما كثير من أهل اللغة وقيل لا فرق وقيل يطلق الوثن على غير الصورة كذا في البناية نهر وفي الفتح ويدخل في عبدة الأوثان عبدة الشمس والنجوم والصور التي استحسنوها والمعطلة والزنادقة والباطنية والإباحية وفي شرح الوجيز وكل مذهب يكفر به معتقده اه قلت وشمل ذلك الدروز والنصيرية والتيامنة فلا تحل مناكحتهم ولا تؤكل ذبيحتهم لأنهم ليس لهم كتاب سماوي وأفاد بحرمة النكاح حرمة الوطء بملك اليمين كما يأتي والمراد الحرمة على المسلم لما في الخانية وتحل المجوسية والوثنية لكل كافر إلا المرتد قوله ( كتابية ) أطلقه فشمل الحربية والذمية والحرة والأمة ح عن البحر قوله ( وإن كره تنزيها ) أي سواء كانت ذمية أو حربية فإن صاحب لبحر استظهر أن الكراهة في الكتابية الحربية تنزيهية فالذمية أولى اه ح قلت علل ذلك في البحر بأن التحريمية لا بد لها من نهي أو ما في معناه لأنها في رتبة الواجب اه وفيه أن إطلاقهم الكراهة في الحربية يفيد أنها تحريمية والدليل عند المجتهد على أن التعليل يفيد ذلك ففي الفتح ويجوز تزوج الكتابيات والأولى أن لا يفعل ولا يأكل ذبيحتهم إلا لضرورة وتكره الكتابية الحربية إجماعا لافتتاح باب الفتنة من إمكان التعلق المستدعي للمقام معها في دار الحرب وتعريض الولد على التخلق بأخلاق أهل الكفر وعلى الرق بأن تسبى وهي حبلى فيولد رقيقا وإن كان مسلما اه فقوله والأولى أن لا يفعل يفيد كراهة التنزيه في غير الحربية وما بعده يفيد كراهة التحريم في الحربية تأمل قوله ( مؤمنة بنبي ) تفسير للكتابية لا تقييد ط قوله ( مقرة بكتاب ) في النهر عن الزيلعي واعلم أن من اعتقد دينا سماويا وله كتاب منزل كصحف إبراهيم وشيت وزبور داود فهو من أهل الكتاب فتجوز مناكحتهم وأكل ذبائحهم قوله ( على المذهب ) أي خلافا لما في المستصفى من تقييد الحل بأن لا يعتقدوا ذلك ويوافقه ما في مبسوط شيخ الإسلام يجب أن لا يأكلوا ذبائح أهل الكتاب إذا اعتقدوا أن المسيح إله وأن عزيرا إله ولا يتزوجوا نساءهم قيل وعليه الفتوى ولكن بالنظر إلى الدليل ينبغي أنه يجوز الأكل والتزوج اه قال في البحر وحاصله أن المذهب الإطلاق لما ذكر شمس الأئمة في المبسوط من أن ذبيحة النصراني حلال مطلقا سواء قال بثالث ثلاثة أو لإطلاق الكتاب هنا والدليل ورجحه في فتح القدير بأن القائل بذلك طائفتان من اليهود والنصارى انقرضوا لأكلهم مع أن مطلق لفظ الشرك إذا ذكر في لسان الشرع لاينصرف إلى أهل الكتاب وإن صح لغة في طائفة أو طوائف لما عهد من إرادته به من عبد مع الله تعالى غيره ممن لا يدعي اتباع نبي وكتاب إلى آخر ما ذكره اه قوله ( وفي النهر الخ ) مأخوذ من الفتح حيث قال وأما المعتزلة فمقتضى الوجه حل مناكحتهم لأن الحق عدم تكفير أهل القبلة وإن وقع إلزاما في المباحث بخلاف من خالف القواطع المعلومة بالضرورة من الدين مثل القائم بقدم العالم ونفي العلم بالجزئيات على ما صرح به المحققون وأقول وكذا القول بلإيجاب بالذات ونفي الاختيار اه وقوله وإن وقع إلزاما في المباحث معناه وإن وقع التصريح بكفر المعتزلة ونحوهم عند البحث معهم في رد مذهبهم بأنه كفر أي يلزم من قولهم بكذا الكفر ولا يقتضي ذلك كفرهم لأن لازم المذهب ليس بمذهب

Bagian V03/P045–V03/P046

وأيضا فإنهم ما قالوا ذلك إلا لشبهة دليل شرعي على زعمهم وأن أخطأوا فيه ولزمهم المحذور على أنهم ليسوا بأدنى حالا من أهل الكتاب بل هم مقرون بأشرف الكتب ولعل القائل بعدم حل مناكحتهم يحكم بردتهم بما اعتقدوه وهو بعيد لأن ذلك أصل اعتقادهم فإن سلم أنه كفر لا يكون ردة قال في البحر وينبغي أن من اعتقد مذهبا يكفر به إن كان قبل تقدم الإعتقاد الصحيح فهو مشرك وإن طرأ عليه فهو مرتد اه وبهذا ظهر أن الرافضي إن كان ممن يعتقد الألوهية في علي أو أن جبريل غلط في الوحي أو كان ينكر صحبة الصديق أو يقذف السيدة الصديقة فهو كافر لمخالفته القواطع المعلومة من الدين بالضرورة بخلاف ما إذا كان يفضل عليا أو يسب الصحابة فإنه مبتدع لا كافر كما أوضحته في كتابي تنبيه الولاة والحكام على أحكام شاتم خير الأنام أو أحد أصابه الكرام عليه وعليهم الصلاة والسلام تنبيه قيل لا تجوز كمناكحة من يقول أنا مؤمن إن شاء الله تعالى لأنه كافر قال في البحر أنه محمول على من يقول شكا في إيمانه والشافعية لا يقولون بذلك فتجوز المناكحة بيننا وبينهم بلا شبهة اه وحقق ذلك في الفتح بأن الشافعية يريدون به إيمان الموافاة كما صرحوا به وهو الذي يقبض عليه العبد وهو إخبار عن نفسه بفعل في المستقبل أو استصحابه إليه فيتعلق به قوله تعالى ولا تقولن لشيء إني فاعل ذلك غدا إلا أن يشاء الله سورة الكهف الآية 23 غير أنه عندنا خلاف الأولى لأن تعويد النفس بالجزم في مثله ليصير ملكة خير من إدخال أداة التردد في أنه هل يكون مؤمنا عند الموافاة أو لا اه قوله ( لا عابدة كوكب لا كتاب لها ) هذا معنى الصائبة المذكورة في المتون على أحد التفسيرين فيها قال في الهداية ويجوز تزوج الصابئات إن كانوا يؤمنون بدين نبي ويقرون بكتاب لأنهم من أهل الكتاب وإن كانوا يعبدون الكواكب ولا كتاب لهم لم تجز مناكحتهم لأنهم مشركون والخلاف المنقول فيه محمول على اشتباه مذهبهم فكل أجاب على ما وقع عنده وعلى هذا حال ذبيحتهم اه أي الخلاف بين الإمام القائل بالحل بناء على تفسيره بأن لهم كتابا ولكنهم يعظمون الكواكب كتعظيم المسلم الكعبة وبين صاحبيه القائلين بعدم الحل بناء على أنهم يعبدون الكواكب قال في الفتح فلو اتفق على تفسيرهم اتفق على الحكم فيهم قال في البحر وظاهر الهداية أن منع مناكحتهم مقيد بقيدين عبادة الكواكب وعدم الكتاب فلو كانوا يعبدون الكواكب ولهم كتاب تجوز مناكحتهم وهو قول بعض المشايخ زعموا أن عبادة الكواكب لا تخرجهم عن كونهم أهل كتاب والصحيح أنهم أن كانوا يعبدونها حقيقة فليسوا أهل كتاب وإن كانوا يعظمونها كتعظيم المسلمين للكعبة فهم أهل كتاب كذا في المجتبى اه فعلى هذا فقول المصنف لا كتاب لها مفهوم له لكن ما مر من حل النصرانية وإن اعتقدت المسيح إلها يؤيد قول بعض المشايخ أفاده في النهر قوله ( والمجوسية ) نسبة إلى مجوس وهم عبدة النار وعدم جواز نكاحهم ولو بملك يمين مجمع عليه عند الأئمة الأربعة خلافا لداود بناء على أنه كان لهم كتاب ورفع وتمامه في الفتح قوله ( هذا ساقط الخ ) فيه اعتذار عن تكرار الوثنية ودفع إيهام العطف في المحرمة قوله ( ولو بمحرم ) المناسب لمحرم باللام لأن النكاح المقدر في المعطوف عليه لا يتعدى بالباء إلا أن يدعي تضمنه معنى التزوج فإنه يتعدى بالباء في لغة قليلة قوله ( أو مع طول الحرة ) أي مع القدرة على مهرها ونفقتها وهو بالفتح في الأصل الفضل ويعدى بعلى وإلى فطول الحرة متسع فيه بحذف الصلة ثم الإضافة إلى المفعول على ما أشار إليه المطرزي قهستاني قوله ( الأصل الخ ) قد يناقش فيه بالأمة المملوكة بعد الحرة فإنه يجوز وطؤها ملكا ولا يجوز أن ينكح الأمة على الحرة ط

Bagian V03/P046–V03/P047

قوله ( تحريما في المحرمة وتنزيها في الأمة ) أما الثاني فهو ما استظهره في البحر من كلام البدائع ومثله في القهستاني وأيده يقول المبسوط والأولى أن لا يفعل وأما الأول فهو ما فهمه في النهر من كلام الفتح وهو فهم في غير محله فإنه في الفتح ذكر دليل المسألة لنا وهو ما أخرجه الستة عن ابن عباس تزوج رسول الله ميمونة وهو محرم وبنى بها وهو حلال وذكر دليل الأئمة الثلاثة وهو ما أخرجه الجماعة إلا البخاري من قوله لا ينكح المحرم ولا ينكح أي بفتح الياء في الأول وضمها في الثاني مع كسر الكاف ومن فتحها في الثاني فقد صحف بحر زاد مسلم ولا يخطب ثم أجاب بترجيح الأول من وجوه ثم أجاب على تسليم التعارض بحمل الثاني إما على نهي التحريم والنكاح فيه للوطء أو على نهي الكراهية جمعا بين الدلائل وذلك لأن المحرم في شغل عن مباشرة عقود الأنكحة لأن ذلك يوجب شغل قلبه عن إحسان العبادة لما فيه من خطبة ومراودات ودعوة واجتماعات ويتضمن تنبيه النفس بطلب الجماع وهذا محمل قوله ولا يخطب ولا يلزم كونه باشر المكروه لأن المعنى المنوط به الكراهة هو عليه الصلاة والسلام منزه عنه ولا بعد في اختلاف حكم في حقنا وحقه لاختلاف المناط فينا وفيه كالوصال نهانا عنه وفعله اه وحاصله أن لا ينكح إن كان المراد به الوطء فالنهي للتحريم وهذا قطعي لا شبهة فيه أو العقد فالنهي للكراهية وما ذكره من الوجه لا يقتضي كراهة التحريم وإلا حرم تجارة المحرم في الإماء فإن فيه أيضا شغل القلب وتنبيه النفس للجماع ويؤيده قوله وهذا محمل قوله ولا يخطب على أنه قد صرح في شرح درر البحار بأن النهي للتنزيه وقول الكنز وحل تزوج الكتابية والصابئة والمحرمة صريح في ذلك فإن المكروه تحريما لا يحل فافهم قوله ( لا يصح عكسه ) أي ولا جمعهما في عقد واحد بل يصح في الجمع نكاح الحرة لا الأمة كما صرح به الزيلعي وغيره وما في الأشباه في قاعدة إذا اجتمع الحلال والحرام ومن أنه يبطل فيهما سبق قلم هذا وحرمة إدخال الأمة على الحرة إذا كان نكاح الحرة صحيحا فلو دخل بالحرة بنكاح فاسد لا يمنع الأمة شرنبلالية فرع تزوج أمة بلا إذن مولاها ولم يدخل حتى تزوج حرة ثم أجاز المولى لم يجز لأن الحل إنما يثبت عند الإجازة فكانت في حكم الإنشاء فيصير متزوجا أمة على حرة ولو تزوج ابنتها الحرة قبل الإجارة جاز لأن النكاح الموقوف عدم في حق الحل فلا يمنع نكاح غيرها بحر عن المحيط ملخصا قوله ( ولو أم ولد ) شمل المدبرة والمكاتبة كما في البحر قوله ( في عدة حرة ) من مدخول المبالغة أي ولو في عدة حرة قوله ( ولو من بائن ) أشار به إلى خلاف قولهما بجوازه واتفقوا على المنع في الرجعي قوله ( لبقاء الملك ) أي ملك نكاح الأمة لأنها لم تخرج بالطلاق الرجعي عن النكاح فالحرة هي الداخلة على الأمة قوله ( في عقد واحد ) أي على التسع ح قوله ( لبطلان الخمس ) مفاده أنه لو كانت الحرائر أربعا صح فيهن وبطل في الإماء كما في جمع الحرة مع الأمة بعقد واحد يوضحه ما نقله الرحمتي عن كافي الحاكم أن أصل ذلك أنه ينظر في نكاح الحرائر فإن كان جائزا لو كن وحدهن أجزته وأبطلت نكاح الإماء وإن كان غير جائز أبطلته وأجزت نكاح الإماء إن كان يجوز لو كن وحدهن اه قلت ويستفاد منه ما لو كان جملة الحرائر والإماء لم تزد على أربع فإنه يجوز في الحرائر فقط وهو صريح ما ذكرناه آنفا عند قوله لا يصح عكسه قوله ( سرية ) نسبة إلى السر وهو النكاح والتزم ضم السين كضم الدال في دهرية نسية إلى الدهر أو إلى السرور لحصوله بها ط

Bagian V03/P047–V03/P048

قوله ( خيف عليه الكفر ) لقوله تعالى إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين سورة المؤمنون الآية 6 بزازية ومقتضاه أن مثله لو لامه على التزوج على امرأته وما فرق به في البحر من أن في الجمع بين الحرائر مشقة بسبب وجوب العدل بينهما بخلاف الجمع بين السراري فإنه لا قسم بينهن مما لا أثر له مع النص نهر أي لأن النص نفي اللوم عن الجهتين وقد يقال إن المتبادر من اللوم على التسري هو اللوم على أصل الفعل بخلاف اللوم على تزوج أخرى فإن المتبادر منه اللوم على ما يلحقه من خوف الجور لا على أصل الفعل فيكون عملا بقوله تعالى فإن خفتم ألا تعدلوا فواحدة سورة النساء الآية 3 فهذا وجه ما فرق به في البحر أخذ من تنصيصهم على اللوم على التسري فقط والتحقيق أنه إن أراد اللوم على أصل الفعل بمعنى أنك فعلت أمرا قبيحا فهو كافر في الموضعين وإن كان بمعنى أنك فعلت ما تركه لك أولى لما يلحقك من التعب في النفقة وكثرة العيال وإضرار الزوجة بالتسري أو بالتزوج عليها ونحو ذلك فلا كفر في الموضعين وإن لم يلاحظ شيئا من المعنيين فلا كفر في الموضعين أيضا لكن قالوا يخشى عليه الكفر في الأول لأن المتبادر منه اللوم على أصل الفعل دون الثاني لتبادر خلافه كما قلنا هذا ما ظهر لي والله تعالى أعلم فافهم قوله ( لحديث من رق لأمتي ) أي رحمها رق الله له أي أثابه وأحسن إليه ط قوله ( ولو مدبرا ) مثله المكاتب وابن أم الذي من غير مولاها كما في الغاية ط قوله ( ويمتنع عليه ) أي على العبد ولو مكاتبا كما في البحر قوله ( أصلا ) أي وإن أذن له به المولى قوله ( لأنه لا يملك ) أي في هذا الباب إلا الطلاق فلا ينافي أنه يملك غيره كالإقرار على نفسه ونحوه قوله ( وصح نكاح حبلى من زنى ) أي عندهما وقال أبو يوسف لا يصح والفتوى على قولهما كما في القهستاني عن المحيط وذكر التمرتاشي أنها لا نفقة لها وقيل لها ذلك والأول أرجح لأن المانع من الوطء من جهتها بخلاف الحيض لأنه سماوي بحر عن الفتح قوله ( حبلى من غير الخ ) شمل الحبلى من نكاح صحيح أو فاسد أو وطء شبهة أو ملك يمين وما لو كان الحبل من مسلم أو ذمي أو حربي قوله ( لثبوت نسبه ) فهي في العدة ونكاح المعتدة لا يصح ط قوله ( ولو من حربي ) كالمهاجرة والمسبية وعن أبي حنيفة أنه يصح وصحح الزيلعي المنع وهو المعتمد وفي الفتح أنه ظاهر المذهب بحر قوله ( المقر به ) بكسر القاف أشار به إلى أن ما في الهداية من قوله ولو زوج أم ولده وهي حامل منه فالنكاح باطل محمول على ما إذا أقر به لقوله وهي حامل منه قال في النهر قال في التوشيح فعلى هذا ينبغي أنه لو زوجها بعد العلم قبل اعترافه به أنه لا يجوز النكاح ويكون نفيا أقول ومن هنا قد علمت أنه لو زوج غير أم ولده وهي حامل يجوز لأنه كان نفيا فيما لا يتوقف على الدعوى ففيما يتوقف عليها أولى اه قوله ( ودواعيه ) قال في البحر وحكم الدواعي على قولها كالوطء كما في النهاية اه قال ح والذي في نفقات البحر جواز الدواعي فليحرر اه قلت والذي في النفقات أن زوجة الصغير لو أنفق عليها أبوه ثم ولدت واعترفت أنها حبلى من الزنى لا ترد شيئا من النفقة لأن الحبلى من الزنى إن منع الوطء لا يمنع من دواعيه اه فيمكن الفرق بأن ما هنا فيمن كانت حبلى من الزنى ثم تزوجها وما في النفقات في الزوجة إذا حبلت من الزنى فتأمل

Bagian V03/P048–V03/P049

ولا يمكن الجواب بأن ما في النفقات على قول الأمام بدليل قول البحر هنا على قولهما لأن الضمير في قولهما يعود إلى أبي حنيفة ومحمد القائلين بصحة النكاح وأما أبو يوسف فلا يقول بصحته من أصله فافهم قوله ( متصل بالمسألة الأولى ) الضمير في متصل عائد على قول المصنف وإن حرم وطؤها حتى تضع فافهم قوله ( إذ الشعر ينبت منه ) المراد ازدياد نبات الشعر لا أصل نباته ولذا قال في التبيين والكافي لأن به يزداد سمعه وبصره حدة كما جاء في الخبر اه وهذه حكمته وإلا فالمراد المنع من الوطء لما في الفتح قال رسول الله لا يحل لامرىء يؤمن بالله وليوم لآخر أن يسقي ماؤه زرع غيره يعني إتيان الحبلى رواه أبو داود والترمذي وقال حديث حسن اه شرنبلالية قوله ( اتفاقا ) أي منهما ومن أبي يوسف فالخلاف السابق في غير الزاني كما في الفتح وغيره قوله ( والولد له ) أي إن جاءت بعد النكاح لستة أشهر مختارات النوازل فلو لأقل من ستة أشهر من وقت النكاح لا يثبت النسب ولا يرث منه إلا أن يقول هذا الولد مني ولا يقول من الزنى خانية والظاهر أن هذا من حيث القضاء أما من حيث الديانة فلا يجوز له أن يدعيه لأن الشرع قطع نسبه منه فلا يحل له استلحاقه به ولذا لو صرح بأنه من الزنى لا يثبت قضاء أيضا وإنما يثبت لو لم يصرح لاحتمال كونه بعقد سابق أو بشبهة حملا لحال المسلم على الصلاح وكذا ثبوته مطلقا إذا جاءت به لستة أشهر من النكاح لاحتمال علوقه بعد العقد وأن ما قبل العقد كان انتفاخا لا حملا ويحتاط في إثبات النسب ما أمكن مطلب فيما لو زوج المولى أمته قوله ( ولو زوج أمته الخ ) هذا محترز قوله المقر به كما أوضحناه قبل قوله ( ولا يستبرئها زوجها ) أي استحبابا ولا وجوبا عندهما وقال محمد لا أحب أن يطأها قبل أن يستبرئها لأنه احتمل الشغل بماء المولى فوجب التنزه كما في الشراء هداية وقال أبو الليث قوله أقرب إلى الاحتياط وبه نأخذ بناية ووفق في النهاية بأن محمدا إنمانفى الاستحباب وهما أثبتا الجواز بدونه فلا معارضة واعترضه في البحر بأنه خلاف ما في الهداية لكن استحسنه في النهر بأنه لا ينبغي التردد في نفس الاستبراء على قول قال وبه يستغني عن ترجيح قول محمد قلت إذا كان الصحيح وجوب الاستبراء على المولى يسوغ نفي استحبابه عن الزوج لحصول المقصود نعم لو علم أن المولى لم يستبرئها لا ينبغي التردد في استحبابه للزوج بل لو قيل بوجوبه لم يبعد ويقربه أنه في الفتح حمل قول محمد لا أحب على أنه يجب لتعليله باحتمال الشغل بماء المولى فإنه يدل على الوجوب وقال فإن المتقدمين كثيرا ما يطلقون أكره هذا في التحريم أو كراهة التحريم وأحب في مقابله اه قلت وأصرح من ذلك قول الهداية لأنه احتمل الشغل بماء المولى فوجب التنزه كما في الشراء اه ومثله في مختارات النوازل قوله ( بل سيدها ) أي بل يستبرئها سيدها وجوبا في الصحيح وإليه مال السرخسي وهذا إذا أراد أن يزوجها وكان يطؤها فلو أراد بيعها يستحب والفرق أنه في البيع يجب على المشتري فيحصل المقصود فلا معنى لإيجابه على البائع وفي المنتقى عن أبي حنيفة أكره أن يبيع من كان يطؤها حتى يستبرئها ذخيرة قوله ( وله وطؤها بلا استبراء ) أي عندهما وقال محمد لا أحب له أن يطأها ما لم يستبرئها هداية والظاهر أن الترجيح المار يأتي هنا أيضا ولذا جزم في النهر هنا بالندب إلا أن يفرق بأن ماء الزنى لا اعتبار له

Bagian V03/P049–V03/P050

بقي لو ظهر بها حمل يكون من الزوج لأن الفراش له فلا يقال إنه يكون ساقيا زرع غيره لكن هذا ما لم تلده لأقل من ستة أشهر من وقت العقد فلو ولدته لأقل لم يصح العقد كما صرحوا به أي لاحتمال علوقه من غير الزنى بأن يكون بشبهة فلا يرد صحة تزوج الحبلى من زنى تأمل قوله ( فمنسوخ بآية فانكحوا الخ ) قال في البحر بدليل الحديث إن رجلا أتى النبي فقال يا رسول الله إن امرأتي لا تدفع يد لامس فقال عليه الصلاة والسلام طلقها فقال إني أحبها وهي جميلة فقال عليه الصلاة والسلام ستمتع بها قوله ( تطليق الفاجرة ) الفجور العصيان كما في المغرب قوله ( ولا عليها ) أي بأن تسيء عشرته أو تبذل له مالا ليخالعها قوله ( إلا إذا خافا ) استثناء منقطع لأن التفريق حينئذ مندوب بقرينة قوله فلا بأس لكن سيأتي من أول الطلاق أنه يستحب لو مؤذية أو تاركة صلاة ويجب لو فات الإمساك بالمعروف فالظاهر أنه استعمال لا بأس هنا للوجوب اقتداء بقوله تعالى فإن خفتم ألا يقيما حدود الله فلا جناح عليهما فيما افتدت به سورة البقرة الآية 229 فإن نفي البأس في معنى نفي الجناح فافهم قوله ( فما في الوهبانية الخ ) تفريع على قوله وله وطؤها بلا استبراء قال المصنف في المنح فإن قلت يشكل على ما تقدم ما في شرح لنظم الوهباني من أنه لو زنت زوجته لا يقربها حتى تحيض لاحتمال علوقها من الزنى فلا يسقي ماؤه زرع غيره وصرح الناظم بحرمة وطئها حتى تحيض وتطهر وهو يمنع من حمله على قول محمد فإنه إنما يقول بالاستحباب قلت ما ذكره في شرح النظم ذكره في النتف وهو ضعيف قال في البحر لو تزوج بامرأة الغير عالما بذلك ودخل بها لا تجب العدة عليها حتى لا يحرم على الزوج وطؤها وبه يفتى لأنه زنى والمزني بها لا تحرم على زوجها نعم لو وطئها بشبهة وجب عليها العدة وحرم على الزوج وطؤها ويمكن حمل ما في النتف على هذا اه قوله ( والمضمومة إلى محرمة ) بالتشديد كأن تزوج امرأتين في عقد واحد إحداهما محل والأخرى غير محل لكونها محرما أو ذات زوج أو مشركة لأن المبطل في إحداهما فيتقدر بقدره بخلاف ما إذا جمع بين حر وعبد وباعهما صفقة واحدة حيث يبطل البيع في الكل لما أنه يبطل بالشروط الفاسدة بخلاف النكاح نهر قوله ( والمسمى كله لها ) أي للمحللة عند الإمام نظرا إلى أن ضم المحرمة في عقد النكاح لغو كضم الجدار لعدم المحلية والانقسام من حكم المساواة في الدخول في العقد ولم يجب الحد بوطء المحرمة لأن سقوطه من حكم صورة العقد لا من حكم انعقاده فليس قوله بعد الانقسام بناء على عدم الدخول في العقد منافيا لقوله بسقوط الحد لوجود صورة العقد كما توهم وعندهما يقسم مهر مثليهما وتمامه في البحر قوله ( فلها مهر المثل ) أي بالغا ما بلغ كما في المبسوط وهو الأصح وما ذكره في الزيادات من أنه لا يجاوز المسمى فهو قولهما كما في التبيين وإنما وجب بالغا ما بلغ على ما في المبسوط لأنها لم تدخل في العقد كما قدمناه عن البحر فلا اعتبار للتسمية أصلا فإن قلت ما الفرق بينهما وبين ما إذا تزوج أختين في عقدة واحدة ودخل بهما حيث أوجبتم لكل منهما الأقل من مهر المثل والمسمى قلت هو أن كل واحدة منهما محل لإيراد العقد عليها وإنما الممتنع الجمع بينهما فلذلك قلنا بدخولهما في العقد بخلاف ما هنا فإن المحرمة ليست محلا أصلا والله تعالى الموفق ح قوله ( وبطل نكاح متعة ومؤقت ) قال في الفتح قال شيخ الإسلام في الفرق بينهما أن يذكر الوقت بلفظ النكاح والتزويج وفي المتعة أتمتع أو أستمتع اه يعني ما اشتمل على مادة متعة

Bagian V03/P050–V03/P051

والذي يظهر مع ذلك عدم اشتراط الشهود في المتعة وتعيين المدة وفي المؤقت الشهود وتعيينها ولا شك أنه لا دليل لهم على تعيين كون المتعة الذي أبيح ثم حرم هو ما اجتمع فيه مادة م ت ع للقطع من الآثار بأنه كان أذن لهم في المتعة وليس معناه أن من باشر هذا يلزمه أن يخاطبها بلفظ أتمتع ونحوه لما عرف أن اللفظ يطلق ويراد معناه فإذا قيل تمتعوا فمعناه أوجدوا معنى هذا اللفظ ومعناه المشهور أن يوجد عقدا على امرأة لا يراد به مقاصد عقد النكاح من القرار للولد وتربيته بل إلى مدة معينة ينتهي العقد بانتهائها أو غير معينة بمعنى بقاء العقد ما دام معها إلى أن ينصرف عنها فلا عقد فيدخل فيه بمادة المتعة والنكاح المؤقت أيضا فيكون من أفراد المتعة وإن عقد بلفظ التزويج وأحضر الشهود اه ملخصا وتبعه في البحر والنهر ثم ذكر في الفتح أدلة تحريم المتعة وأنه كان في حجة الوداع وكان تحريم تأبيد لا خلاف فيه بين الأئمة وعلماء الأمصار إلا طائفة من الشيعة ونسبة الجواز إلى مالك كما وقع في الهداية غلط ثم رجح قول زفر بصحة المؤقت على معنى أنه ينعقد مؤبدا ويلغو التوقيت لأن غاية الأمر أن المؤقت متعة وهو منسوخ لكن المنسوخ معناها الذي كانت الشريعة عليه وهو ما ينتهي العقد فيه بانتهار المدة فإلغاء شرط التوقيت أثر النسخ وأقرب نظير إليه نكاح الشغار وهو أن يجعل بضع كل من المرأتين مهرا للأخرى فإنه صح النهي عنه وقلنا يصح موجبا لمهر المثل لكل منهما فلم يلزمنا النهي بخلاف ما لو عقد بلفظ المتعة وأراد النكاح الصحيح المؤبد فإنه لا ينعقد وإن حضره الشهود لأنه لا يفيد ملك المتعة كلفظ الإحلال فإن من أحل لغيره طعاما لا يملكه فلم يصلح مجازا عن معنى النكاح كما مر اه ملخصا قوله ( وإن جهلت المدة ) كأن يتزوجها إلى أن ينصرف عنها كما تقدم ح قوله ( أو طالت في الأصح ) كأن يتزوجها إلى مائتي سنة وهو ظاهر المذهب وهو الصحيح كما في المعراج لأن التأقيت هو المعين لجهة المتعة بحر قوله ( وليس منه الخ ) لأن اشتراط القاطع يدل على انعقاده مؤيدا وبطل الشرط بحر قوله ( أو نوى الخ ) لأن التوقيت إنما يكون باللفظ بحر قوله ( ولا بأس بتزوج النهاريات ) وهو أن يتزوجها على أن يكون عندها نهارا دون الليل فتح قال في البحر وينبغي أن لا يكون هذا الشرط لازما عليها ولها أن تطلب المبيت عندها ليلا لما عرف في باب القسم اه أي إذا كان لها ضرة غيرها وشرط أن يكون في النهار عندها وفي الليل عند ضرتها أما لو لا ضرة لها فالظاهر أنه ليس لها الطلب خصوصا إذا كانت صنعته في الليل كالحارس بل سيأتي في القسم عن الشافعية أن نحو الحارس يقسم بين الزوجات نهارا واستحسنه في النهر قوله ( ويحل له الخ ) وكذا يحل لها تمكينه من الوطء نعم الإثم في الإقدام على الدعوى الباطلة كما في البحر وثبوت الحل مبني على قول الإمام بنفوذ القضاء بهذا النكاح باطنا وكذا ينفذ ظاهرا اتفاقا فتجب النفقة والقسم وغير ذلك قوله ( عند فاض ) هل المحكم مثله ليحرر ط قلت الظاهر نعم لأنهم إنما فرقوا بينهما في أنه لا يحكم بقصاص وحدودية على عاقلة قوله ( بنكاح صحيح ) احترز به عن الفاسد لأنه لا يفيد حل الوطء ولو صدر حقيقة ط قوله ( خالية عن الموانع ) تفسير لكونها محلا للإنشاء والموانع مثل كونها مشركة أو محرما له أو زوجة الغير أو معتدته ح قوله ( وقضى القاضي بنكاحها ) ويشترط لنفاذ القضاء باطنا عند الإمام حضور شهود عند قوله قضيت وبه أخذ عامة المشايخ وقيل لا لأن العقد ثبت مقتضى صحة قضائه في الباطن وما ثبت مقتضى صحة الغير لا يثبت بشرائطه كالبيع في قوله أعتق عبدك عني بألف وفي الفتح أنه الأوجه ويدل عليه إطلاق المتون

Bagian V03/P051–V03/P052

بحر قلت لكن ذكر في البحر في كتاب القاضي إلى القاضي أن المعتمد الأول قوله ( ولم يكن الخ ) الجملة حالية قوله ( خلاف لهما ) راجع للمسألتين وهذا بناء على أنه لا ينفذ القضاء باطنا عندهما بشهادة الزور ولو في العقود والفسوخ لأن القاضي أخطأ الحجة إذ الشهود كذبة وله أن الشهود صدقة عنده وهو الحجة لتعذر الوقوف على حقيقة الصدق وأمكن تنفيذ القضاء باطنا بتقديم النكاح فينفذ قطعا للمنازعة وطعن فيه بعض المغاربة بأنه يمكنه قطع المنازعة بالطلاق فأجابه الأكمل بأنك إن أردت الطلاق غير المشروع فلا يعتبر أو المشروع ثبت المطلوب إذ لا يتحقق إلا في نكاح صحيح وتعقبه تلميذه قارىء الهداية بأن له أن يريد غير المشروع ليكون طريقا لقطع المنازعة وتعقبهما تلميذه ابن الهمام بأن الحق التفصيل وهو أنه يصلح لقطع المنازعة إن كانت هي المدعية أما لو كان هو المدعي فلا يمكنها التخلص منه إلا بالنفاذ باطنا مع أن الحكم أعم من دعواها أو دعواه قوله ( وبقولهما يفتى ) قال الكمال وقول الإمام أوجه واستدل له بدلالة الإجماع على أن من اشترى جارية ثم ادعى فسخ بيعها كذبا وبرهن فقضى به حل للبائع وطؤها واستخدامها مع علمه بكذب دعوى المشتري مع أنه يمكنه التخلص بالعتق وإن كان فيه إتلاف ماله فإنه ابتلي ببليتين فعليه أن يختار أهونهما وذلك ما يسلم له فيه دينه اه وللعلامة قاسم رسالة في هذه المسألة أطال فيها الاستدلال لقول الإمام فراجعها قلت وحيث كان الأوجه قول الإمام من حيث الدليل على ما حققه في الفتح وفي تلك الرسالة فلا يعدل عنه لما تقرر أنه لا يعدل عن قول الإمام لضرورة أو ضعف دليله كما أوضحناه في منظومة رسم المفتي وشرحها قوله ( وحل للشاهد ) وكذا لغيره بالأولى لعدم علمه بحقيقة الحال قوله ( لا تحل لهما ) أي للزوج المقضي عليه والزوج الثاني أما الثاني فظاهر بناء على أن القضاء بالزور لا ينفذ باطنا عندهما وأما الأول فلأن الفرقة وإن لم تقع باطنا لكن قول أبي حنيفة أورث شبهة ولأنه لو فعل ذلك كان زانيا عند الناس فيحدونه كذا في رسالة العلامة قاسم قوله ( ما لم يدخل الثاني ) فإذا دخل بها حرمت على الأول لوجوب العدة كالمنكوحة إذا وطئت بشبهة بحر قوله ( وهي ) أي هذه المسائل الثلاث قوله ( كما سيجيء ) أي في كتاب القضاء قوله ( والنكاح لا يصح تعليقه بالشرط ) المراد أن النكاح المعلق بالشرط لا يصح لا ما يوهمه ظاهر العبارة من أن التعليق يلغو ويبقى العقد صحيحا كما في المسألة الآتية وهذا منشأ توهم الدرر الآتي قوله ( لتعليقه بالخطر ) بفتح الخاء المعجمة والطاء المهملة ما يكون معدوما يتوقع وجوده اه ح قوله ( فما في الدرر ) حيث قال لا يصح تعليق النكاح بالشرط مثل أن يقول لبنته إن دخلت الدار زوجتك فلانا وقال فلان تزوجتها فإن التعليق لا يصح وإن صح النكاح قوله ( فيه نظر ) لأنه صرح بعدم صحة النكاح المعلق في الفتح والخلاصة والبزازية عن الأصل والخانية والتاترخانية وفتاوى أبي الليث وجامع الفصولين والقنية ولعله اشتبه عليه النكاح المعلق على شرط بالنكاح المشروط معه شرط فاسد وبينهما فرق واضح شرنبلالية قوله ( كتزوجتك ) بفتح كاف الخطاب قوله ( لم يصح ) كلام المتن غني عنه قوله ( ولكن لا يبطل الخ ) لما كان يتوهم أنه لا فرق بين النكاح المعلق بالشرط الفاسد والمقرون بالشرط الفاسد كما وقع لصاحب الدرر أتى بالاستدراك وإن كان الثاني مسألة مستقلة ولذا قال الشارح بعده بخلاف ما لو عقله بالشرط وفيه تنبيه على منشأ وهم الدرر فافهم قوله ( يعني لو عقد ) أتى بالعناية لإيهام كلام المصنف أن هذا من تتمة المسألة الأولى مع أنه مسألة مستقلة وإنما أتى في أولها بالاستدراك للتنبيه المار

Bagian V03/P052–V03/P053

قوله ( مع شرط فاسد ) كما إذا قال تزوجتك على أن لا يكون لك مهر فيصح النكاح ويفسد الشرط ويجب مهر المثل قوله ( إلا أن يعلقه ) استثناء من قوله لا يصح تعليقه بالشرط قوله ( ماض ) أي مستمر إلى الحال وقيد به احترازا عن تعليقه بمستقبل كائن لا محالة كمجيء الغد وقوله كائن وإن كان اسم فاعل وهو حقيقة في المتلبس بالفعل في الحال لكنه يستعمل بالمعنى الثاني فافهم قوله ( وكذا الخ ) عطف على قوله إلا أن يعلقه ومثاله ما في المنح عن الفصول العمادية لو قال تزوجتك بألف درهم إن رضي فلان اليوم فإن كان فلان حاضرا فقال رضيت جاز النكاح استحسانا وإن كان غير حاضر لم يجز اه قوله ( وعممه المصنف بحثا ) حيث قال بعد نقل كلام العمادية وينبغي أن يجري هذا التفصيل في مسألة التعليق برضا الأب إذ لا فرق بينهما فيما يظهر اه أي لا فرق بين إن رضي أبي أو إن رضي فلان في التفصيل فيهما قلت بل إذا جاز التعليق برضا فلان الأجنبي الحاضر يجوز تعليقه برضا الأب بالأولى لأن الأب له ولاية في الجملة وله حق الاعتراض لو الزوج غير كفء وله كمال الشفقة فيختار لها المناسب فكيف يقال بالجواز في الأجنبي دون الأب على أنه قد نص على هذا التفصيل في مسألة الأب أيضا في الظهيرية حيث قال لو كان الأب حاضرا في المجلس فقبل جاز فما بحثه المصنف موافق للمنقول قوله ( لكن في النهر ) استدراك على ما بحثه المصنف وعبارة النهر بعد أن ذكر كلام الظهيرية وهو مشكل والحق ما في الخانية اه والذي في الخانية هو قوله تزوجتك إن أجاز أبي أو رضي فقالت قبلت لا يصح لأنه تعليق والنكاح لا يحتمل التعليق اه قلت الظاهر حمل ما في الخانية على ما إذا كان الأب غير حاضر في المجلس أو على أن ذلك هو القياس لأنه في الخانية ذكر بعد ذلك مسألة التعليق برضا فلان فقال إن كان فلان حاضرا في المجلس ورضي جاز استحسانا وإلا فلا وإن رضي اه وبما قلنا يحصل التوفيق بين كلاميه ما لم يثبت الفرق بين الأب وغيره وقد علمت من عبارة الظهيرية عدمه وأن الجواز في الأب ثابت بالأولى ولم نر أحدا صرح بتصحيح خلاف هذا حتى يتبع فافهم باب الولي لما ذكر النكاح وألفاظه ومحله شرع في بيان عاقده وأخره لأنه ليس من شروط صحته في جميع الصور والولي فعيل بمعنى فاعل ط قوله ( وعرفا ) أي في عرف أهل أصول الدين قال في البحر وفي أصول الدين هو العارف بالله تعالى بأسمائه وصفاته حسبما يمكن المواظب على الطاعات المجتنب عن المعاصي الغير المنهمك في الشهوات واللذات كما في شرح العقائد ح قوله ( الوارث ) كذا في الفتح وغيره قال الرملي وذكره مما لا ينبغي إذ الحاكم ولي وليس بوارث اه قلت وكذا سيد العبد فالتعريف خاص بالولي من جهة القرابة قوله ( على المذهب ) وما في البزازية من أن الأب أو الجد إذا كان فاسقا فللقاضي أن يزوج من الكفء قال في الفتح إنه غير معروف في المذهب قوله ( ما لم يكن متهتكا ) في القاموس رجل منهتك ومتهتك ومستهتك لا يبالي أن يهتك ستره اه قال في الفتح عقب ما نقلنا عنه آنفا نعم إذا كان متهتكا لا ينفذ تزويجه إياها بنقص عن مهر المثل ومن غير كفء وسيأتي هذا اه وحاصله أن الفسق وإن كان لا يسلب الأهلية عندنا لكن إذا كان الأب متهتكا لا ينفذ تزويجه إلا بشرط المصلحة ومثله ما سيأتي من قول المصنف ولزم ولو بغبن فاحش أو بغير كفء إن كان الولي أبا أو جدا لم يعرف منهما سوء الاختيار وإن عرف لا اه

Bagian V03/P053–V03/P054

وبه ظهر أن الفاسق المتهتك وهو بمعنى سيىء الاختيار لا تسقط ولايته مطلقا لأنه لو زوج من كفء بمهر المثل صح كما سيأتي بيانه وهذا خلاف ما مر عن البزازية ولا يمكن التوفيق بحمل ما مر على هذا لأن قوله فللقاضي أن يزوج من الكفء يقتضي سقوط ولاية الأب أصلا فافهم قوله ( نحو صبي ) أي كمجنون ومعتوه غير أن الصبي خرج بقوله البالغ والمجنون والمعتوه بالعاقل ط قوله ( ووصي ) أي ونحو وصي ممن ليس بوارث كعبد وككافر له بنت مسلمة ومسلم له بنت كافرة كما سيأتي نعم لو كان الوصي قريبا أو حاكما يملك التزويج بالولاية كما سيأتي في الشرح عند بيان الأولياء قوله ( مطلقا على المذهب ) أي سواء أوصى إليه الأب بذلك أم لا وفي رواية يجوز وكذا سواء عين له الموصي رجلا في حياته أو لا خلافا لما في فتح القدير كما سيأتي قوله ( والولاية الخ ) بفتح الواو وما ذكره تعريفها الفقهي كما في البحر وإلا فمعناها اللغوي المحبة والنصرة كما في المغرب لكن ما ذكره تعريف لأحد نوعيها وهو ولاية الإجبار بقرينة قوله وهي هنا نوعان وأفاد أن المذكور في المتن غير خاص بهذا الباب بل منه ولاية الوصي وقيم الوقف وولاية وجوب صدقة الفطر بناء على أن المراد بتنفيذ القول ما يكون في النفس أو في المال أو فيهما معا والمراد في هذا الباب ما يشمل الأول والثالث دون الثاني قوله ( تثبت ) أي الولاية المذكورة والمراد هنا ولاية الإجبار في هذا الباب فقط ففيه شبهة الاستخدام وإلا فالولاية المعرفة أعم كما علمت وحيث كانت أعم فليس المراد بها الثابتة لخصوص الولي المعروف بالبالغ العاقل الوارث حتى يرد أنه ليس في الملك والإمامة إرث وحينئذ فلا حاجة إلى التكلف في الجواب بأن المراد بالإرث المأخوذ في تعريف الولي هو أخذ المال بعد الموت من باب عموم المجاز فالإمام يأخذ مال من لا وارث له ليضعه في بيت المال والولي يأخذ كسب عبده المأذون في التجارة بعد موته وإن لم يكن ذلك إرثا حقيقة فإنه كما قال ط لا دليل على هذا المجاز والتعريف يصان عن مثل هذا فافهم قوله ( قرابة ) دخل فيها العصبات والأرحام قوله ( وملك ) أي ملك السيد لعبده أو أمته قوله ( وولاء ) أي ولاء العتاقة والموالاة كما سيأتي قوله ( وإمامة ) دخل فيها القاضي المأذون بالتزويج لأنه نائب عن الإمام قوله ( شاء أو أبى ) احترز به عن ولاية الوكيل قوله ( وهي هنا ) فيه شبهة الاستخدام لأن الولاية المعرفة خاصة بولاية الإجبار وقيد بقوله هنا احتراز عن الولاية في غير النكاح كما قدمناه قوله ( ولاية ندب ) أي يستحب للمرأة تفويض أمرها إلى وليها كي لا تنسب إلى الوقاحة بحر وللخروج من خلاف الشافعي في البكر وهذه في الحقيقة ولاية وكالة قوله ( على المكلفة ) أي البالغة العاقلة قوله ( ولو بكرا ) الأولى أن يقول ولو ثيبا ليفيد أن تفويض البكر إلى وليها يندب بالأولى لما علمته من علة الندب إلا أن يكون مراده الإشارة إلى خلاف الشافعي بقرينة ما بعده أي أنها تندب لا تجب ولو بكرا عندنا خلافا له قوله ( ولو ثيبا ) أشار إلى خلاف الشافعي فإنه يقول إن ولاية الإجبار منوطة بالبكارة فيزوجها بلا إذنها ولو بالغا لا إن كانت ثيبا ولو صغيرة فالثيب الصغيرة لا تزوج عنده ما لم تبلغ لسقوط ولاية الأب قوله ( ومعتوهة ومرقوقة ) بالجر فيهما عطفا على قوله الصغيرة لعدم تقييدهما بالصغر والأولى تعريفهما بأل لئلا يتوهم عطفهما على ثيبا قوله ( صغير الخ ) الموصوف محذوف أي شخص صغير الخ فيشمل الذكر والأنثى قوله ( لا مكلفة ) الأولى زيادة حرة ليقابل الرقيق ط وهذا تصريح بمفهوم المتن ذكره ليفيد أن قوله فنفذ مفرع عليه

Bagian V03/P054–V03/P055

قوله ( فنفذ الخ ) أراد بالنفاذ الصحة وترتب الأحكام من طلاق وتوارث وغيرهما لا اللزوم إذ هو أخص منها لأنه ما لا يمكن نقضه وهذا يمكن رفعه إذا كان من غير كفء فقوله في الشرنبلالية أي ينعقد لازما في إطلاقه نظر واحترز بالحرة عن المرقوقة ولو مكاتبة أو أم ولد وبالمكلفة عن الصغيرة والمجنونة فلا يصح إلا بولي كما قدمه وأما حديث أيما مرأة نكحت نفسها بغير إذن وليها فنكاحها باطل فنكاحها باطل فنكاحها باطل وحسنه الترمذي وحديث لا نكاح إلا بولي رواه أبو داود وغيره فمعارض بقوله الأيم أحق بنفسها من وليها رواه مسلم وأبو داود والترمذي والنسائي ومالك في الموطأ والأيم من لا زوج لها بكرا أو لا فإنه ليس للولي إلا مباشرة العقد إذا رضيت وقد جعلها أحق منه به ويترجح هذا بقوة السند والاتفاق على صحته بخلاف الحديثين الأولين فإنهما ضعيفان أو حسنان أو يجمع بالتخصيص أو بأن النفي للكمال أو بأن يراد بالولي من يتوقف على إذنه أي لا نكاح إلا بمن له ولاية لينفي نكاح الكافر للمسلمة والمعتوهة والعبد والأمة والمراد بالباطل حقيقته على قول من لم يصحح ما باشرته من غير كفء أو حكمه على قول من يصححه أي للولي أن يبطله وكل ذلك سائغ في إطلاقات النصوص ويجب ارتكابه لدفع المعارضة وتمام الكلام على ذلك مبسوط في الفتح قوله ( والأصل الخ ) عبارة البحر والأصل هنا أن كل من يجوز تصرفه في ماله بولاية نفسه الخ فإنه يخرج الصبي المأذون فإنه وإن جاز تصرفه في ماله لكن لا بولاية نفسه لكن يرد على العكس المحجورة فإنها تملك النكاح وإن لم تملك التصرف في مالها على قولهما بالحجر على الحر فالأصل مبني على قول الإمام تأمل قوله ( إذا كان عصبة ) أي بنفسه فلا يرد العصبة بالغير كالبنت مع الابن ولا العصبة مع الغير كالأخت مع البنت كما في البحر ح قوله ( في غير الكفء ) أي في تزويجها نفسها من غير كفء وكذا له الاعتراض في تزويجها نفسها بأقل من مهر مثلها حتى يتم مهر المثل أو يفرق القاضي كما سيذكره المصنف في باب الكفاءة قوله ( فيفسخه القاضي ) فلا تثبت هذه الفرقة إلا بالقضاء لأنه مجتهد فيه وكل من الخصمين يتشبث بدليل فلا ينقطع النكاح إلا بفعل القاضي والنكاح قبله صحيح يتوارثان به إذا مات أحدهما قبل القضاء وهذه الفرقة فسخ لا تنقص عدد الطلاق ولا يجب عندها شيء من المهر إن وقعت قبل الدخول وبعده لها المسمى وكذا بعد الخلوة الصحيحة وعليها العدة ولها نفقة العدة لأنها كانت واجبة فتح ولها أن لا تمكنه من الوطء حتى يرضى الولي كما اختاره الفقيه أبو الليث لأن الولي عسى أن يفرق فيصير وطء شبهة وأما على المفتى به الآتي فهو حرام لعدم الانعقاد أفاده في البحر قوله ( ويتجدد ) أي اعتراض الولي بتجدد النكاح كما لو زوجها الولي بإذنها من غير كفء فطلقها ثم زوجت نفسها منه ثانيا كان لذلك الولي التفريق ولايكون الرضا بالأول رضا بالثاني فتح وقيد بتجديد النكاح لأنه لو طلقها رجعيا ثم راجعها في العدة ليس للولي الاعتراض كما ذكره في الذخيرة قوله ( ما لم يسكت حتى تلد ) زاد لفظ يسكت للإشارة إلى أن سكوته قبل الولادة لا يكون رضا وأن هذه ليست من المسائل التي نزل فيها السكوت منزلة القول كما ستأتي الإشارة إليها ويفهم منه أنه لو لم يسكت بل خاصم حين علم فكذلك بالأولى فافهم لكن يبقى الكلام فيما لو لم يعلم أصلا حتى ولدت فهل له حق الاعتراض ظاهر المتن لا وظاهر الشرح نعم تأمل قوله ( لئلا يضيع الولد ) أي بالتفريق بين أبويه فإن بقاءهما مجتمعين على تربيته أحفظ له بلا شبهة فافهم قوله ( وينبغي الخ ) البحث لصاحب البحر ح

Pertanyaan