Qur'an&Sunnah

İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî)

Bagian V03/P076–V03/P077

قوله ( إلا بالسبب العام الخ ) قالوا وينبغي أن يقال إلا أن يكون المسلم سيد أمة كافرة أو سلطانا قال السروجي لم أر هذا الاستثناء في كتاب أصحابنا وإنما هو منسوب إلى الشافعي ومالك قال في المعراج وينبغي أن يكون مرادا ورأيت في موضع معزوا إلى المبسوط الولاية بالسبب العام تثبت للمسلم على الكافر كولاية السلطنة والشهادة فقد ذكر معنى ذلك الاستثناء اه بحر وفتح ومقدسي وذكره الزيلعي أيضا بصيغة وينبغي وتبعه في الدرر والعيني وغيره فحيث عبروا كلهم عنه بصيغة ينبغي كان المناسب للمصنف أن يتابعهم لئلا يوهم أنه منقول في كتب المذهب صريحا وقول المعراج ورأيت في موضع الخ لا يكفي في النقل لجهالته فافهم قوله ( أو نائبه ) أي كالقاضي فله تزويج اليتيمة الكافرة حيث لا ولي لها وكان ذلك في منشوره نهر قوله ( فإن لم يكن عصبة ) أي لا نسبية ولا سببية كالعتق ولو أنثى وعصباته كما مر فيقدمان على الأم بحر قوله ( فالولاية للأم الخ ) أي عند الإمام ومعه أبو يوسف في الأصح وقال محمد ليس لغير العصبات ولاية وإنما هي للحاكم والأول الاستحسان والعمل عليه إلا في مسائل ليست هذه منها فما قيل من أن الفتوى على الثاني غريب لمخالفته المتون الموضوعة لبيان الفتوى من البحر والنهر قوله ( وفي القنية عكسه ) أي حيث قال فيها أم الأب أولى في الترجيح من الأم قال في النهر وحكي عن خواهر زاده وعمر النسفي تقديم الأخت على الأم لأنها من قوم الأب وينبغي أن يخرج ما في القنية على هذا القول اه أي فيكون من اعتبر ترجيح الجدة قوم الأب يرجح الأب والأخت على الأم لكن المتون على ذكر الأم عقب العصبات وعلى ترجيحها على الأخت وصرح في الجوهرة بتقديم الجدة على الأخت فقال وأولاهم الأم ثم الجدة ثم الأخت لأب وأم ونقل ذلك الشرنبلالي في رسالة عن شرح النقاية للعلامة قاسم وقال ولم يقيد الجدة بكونها لأم أو لأب غير أن السياق يقتضي أنها الجدة لأم وهل تقدم أم الأب عليها أو تتأخر عنها أو تزاحمها كلام القنية يدل على الأول وسياق كلام الشيخ قاسم يدل على الثاني وقد يقال بالمزاحمة لعدم المرجح وقد يقال قرابة الأب لها حكم العصبة فتقدم أم الأب فليتأمل اه ملخصا قلت وجزم الخير الرملي بهذا الأخير فقال قيد في القنية بالأم لأن الجدة لأب أولى من الجدة لأم قولا واحدا فتحصل بعد الأم أو الأب ثم أم الأم ثم الجد الفاسد تأمل اه وما جزم به الرملي أفتى به في الحامدية ثم هذا في الجدة الصحيحة أما الفاسدة فهي كالجد الفاسد كما يأتي قريبا قوله ( ثم للبنت ) إلى قوله وهكذا ذكر ذلك في أحكام الصغار عقب الأم وكذا في فتح القدير والبحر وقول الكنز وإن لم تكن عصبة فالولاية للأم ثم للأخت الخ يخالفه لكن اعتذر عنه في البحر بأنه لم يذكره في الكنز بعد الأم لأنه خاص بالمجنون والمجنونة قوله ( وهكذا ) أي إلى آخر الفروع وإن سفلوا ط قوله ( ثم للجد الفاسد ) قال في البحر وظاهر كلام المصنف أن الجد الفاسد مؤخر عن الأخت لأنه من ذوي الأرحام وذكر المصنف في المستصفى أنه أولى منها عند أبي حنيفة وعند أبي يوسف الولاية لهما كما في الميراث وفي فتح القدير وقياس ما صحح في الجد والأخ من تقدم الجد تقدم الجد الفاسد على الأخت اه فثبت بهذا أن المذهب أن الجد الفاسد بعد الأم قبل الأخت اه كلام البحر أي بعد الأم في غير المجنون والمجنونة ولا فالبنت مقدمة عليه كما علمت

Bagian V03/P077–V03/P078

قلت ووجه القياس أنهم ذكروا أن الأصح أن الجد أبا الأب مقدم على الأخ عند الكل وإن اشترك مع لأخ في الميراث عندهما لأن الولاية تبتنى على الشفقة وشفقة الجد فوق شفقة الأخ وحينئذ يقاس عليه الجد الفاسد مع الأخت فإن شفقته أقوى منها ومقتضى هذا أن الجدة الفاسدة كذلك ويؤيد هذا أن من أخر الجد الفاسد عن الأخت ذكر معه الجدة الفاسدة وهو ما مشى عليه في شرح درر البحار حيث قال وعند أبي حنيفة الأم ثم الجدة الصحيحة ثم الأخت لأبوين ثم لأب ثم الأخ أو الأخت لأم وبعد هؤلاء ذوو الأرحام كجد وجدة فاسدين ثم ولد أخت لأبوين أو لأب ثم ولد أخ لأم ثم العمة ثم الخال ثم الخالة ثم بنت العم وهكذا الأقرب فالأقرب اه قوله ( الذكر والأنثى سواء ) لأن لفظ الولد يشملهما ومقتضاه أنهما في رتبة واحدة ومقتضى تقديم ألاخوال على الخالات كما يأتي أن يقدم الذكر هنا تأمل قوله ( ثم لأولادهم ) أي أولاد الأخت الشقيقة وما عطف عليها على هذا الترتيب كما علمته مما نقلناه عن شرح درر البحار وهذا يغني عنه ما بعده قوله ( وبهذا الترتيب أولادهم ) فيقدم أولاد العمات ثم أولاد الأخوال ثم أولاد الخالات ثم أولاد بنات الأعمام ط قوله ( ثم مولى الموالاة ) هو الذي أسلم على يده أبو الصغيرة ووالاه لأنه يرث له ولاية التزويج فتح أي إذا كان الأب مجهول النسب ووالاه على أنه إن جنى يعقل عنه وإن مات يرثه وقد تكون الموالاة من الطرفين كما سيأتي في بابها وشمل المولى الأنثى كما في شرح الملتقى قوله ( ثم لقاض ) نقل القهستاني عن النظم أنه مقدم على الأم قلت وهو خلاف ما في المتون وغيرها قوله ( نص له عليه في منشوره ) أي على تزويج الصغار والمنشور ما كتب فيه السلطان إني جعلت فلانا قاضيا ببلدة كذا وإنما سمي به لأن القاضي ينشره وقت قراءته على الناس ( قهستاني ) وسنذكر في مسألة عضل الأقرب أنه تثبت الولاية فيها للقاضي وإن لم يكن في منشوره أي لأن ثبوت الولاية له فيها بطريق النيابة عن الأب أو الجد الفاضل دفعا لظلمه فيحمل ما هنا على ما إذا ثبتت له الولاية لا بطريق النيابة تأمل قوله ( أن فوض له ذلك وإلا فلا ) أي وإن لم يفوض للقاضي التزويج فليس لنائبه ذلك لما في المجتبى ثم للقاضي ونوابه إذا شرط في عهده تزويج الصغار والصغائر وإلا فلا اه قال في البحر هذا بناء على أن هذا الشرط إنما هو في حق القاضي دون نوابه ويحتمل أن يكون شرطا فيهما فإذا كتب في منشور قاضي القضاة فإن كان ذلك في عقد نائبه منه ملكه النائب وإلا فلا ولم أر فيه منقولا صريحا اه وحاصله أن القاضي إذا كان مأذونا بالتزويج فهل يكفي ذلك لنائبه أم لا بد أن ينص القاضي لنائبه على الإذن وعبارة المجتبى محتملة والمتبادر منها الأول وما في النهر من أن ما في المجتبى لا يفيد عدم اشتراط تفويض الأصيل للنائب كما توهمه في البحر رده الرملي بأن كيف لا يفيد مع إطلاقه في نوابه والمطلق يجري على إطلاقه ووجهه أنه لما فوض لهم ما له ولايته التي من جملتها التزويج صار ذلك من جملة ما فوض إليهم وقد تقرر أنهم نواب السلطان حيث أذن له بالاستنابة عنه فيما فوضه إليه اه فافهم قلت لكن قال في أنفع الوسائل الظاهر أن النائب الذي لم ينص له القاضي على تزويج الصغائر لا يملكه لأنه إن كان فوض إليه الحكم بين الناس فهذا مخصوص بالرافعات فلا يتعدى إلى التزويج وكذا لو قال استنبتك في الحكم أما لو قال له استنبتك في جميع ما فوض إلى السلطان فيملكه حيث عمم له اه ثم استظهر في أنفع الوسائل أنه إذا ملك التزويج ليس له أن يأذن به لغيره لأنه بمنزلة الوكيل عن القاضي وليس للوكايل أن يوكل إلا بإذن اه

Bagian V03/P078–V03/P079

قوله ( وليس للوصي ) أي وصي الصغير والصغيرة بحر واليتيم بوزن فعيل يشملهما قوله ( من حيث هو وصي ) احترز به عن قوله الآتي نعم لو كان قريبا أو حاكما يملكه الخ قوله ( على المذهب ) لأنه المذكور في كافي الحاكم مطلقا حيث قال والوصي ليس بولي وزاد في الذخيرة سواء أوصى إليه الأب بالنكاح أو لا نعم في الخانية وغيرها أنه روى هشام في نوادره عن أبي حنيفة أنه له ذلك إن أوصى إليه به وعليه مشى الزيلعي قال في البحر وهي رواية ضعيفة استثني في الفتح ما لو عين له الموصي في حياته رجلا واعترضه في البحر بأنه إن زوجها من المعين في حياة الموصي فهو وكيل لا وصي وإن بعد موته فقد بطلت الوكالة وانتقلت الولاية للحاكم عند عدم قريب قوله ( يملكه ) أي التزويج إن لم يكن أحد أولى منه قوله ( ولا ممن لا تقبل شهادته له ) كأصوله وإن علوا وفروعه وإن سفلوا ط قوله ( علم أن فعله حكم ) أي وليس له أن يحكم لنفسه لأنه في حق نفسه رعية وكذا السلطان ح عن الهندية تنبيه أفتى ابن نجيم بأن القاضي إذا زوج يتيمة ارتفع الخلاف فليس لغيره نقضه أي لما علمت من أن ذلك حكم منه ثم رأيت ما أفتى به في أنفع الوسائل قوله ( وإن عري عن الدعوى ) وأما قولهم شرط نفاذ القضاء في المجتهدات أن يصير الحكم حادثة تجري فيه خصومة صحيحة عند القاضي من خصم على خصم فالظاهر أنه محمول على الحكم القولي أما الفعلي فلا يشترط فيه ذلك توفيقا بين كلامهم نهر قلت وكذا القضاء الضمني لا تشترط له الدعوى والخصومة كما إذا شهدا على خصم بحق وذكرا اسمه واسم أبيه وجده وقضى بذلك الحق كان قضاء بنسبه ضمنا وإن لم يكن في حادثة النسب وكذا لو شهدا بأن فلانة زوجة فلان وكلت زوجها فلانا في كذا على خصم منكر وقضى بتوكيلها كان قضاء بالزوجية بينهما ونظيره الحكم بثبوت الرمضانية في ضمن دعوى الوكالة وتمامه في قضاء الأشباه قوله ( صغيرة زوجت نفسها ) أي من كفء بمهر المثل وإلا لم يتوقف لأن الحاكم لا يملك العقد عليها بذلك فلا يملك إجازته فكان عقدا بلا مجيز نعم لو كان لها أي أو جد وزوجت نفسها كذلك توقف لأن له مجيزا وقت العقد لأن الأب والجد يملكان العقد بذلك والصغيرة كالصغير لما في الخانية من أن الصغير لو تزوج بالغة ثم غاب فتزوجت آخر وكان الصبي أجاز بعد بلوغه العقد الذي باشره في صغره فإن كانت الإجازة بعد العقد الثاني جاز الثاني لأنها تملك الفسخ قبل إجازته وإن كانت قبله فإن كان الأول بمهر المثل أو بغبن فاحش وللصغير أب أو جد نفذ بإجازة الصبي بعد بلوغه وإلا فيجوز الثاني قوله ( ولا حاكم ثمة ) أي في موضع العقد توقف الخ هذا قول بعض المتأخرين ففي أحكام الصغار فإن كانت في موضع لم يكن فيه قاض إن كان ذلك الموضع تحت ولاية قاضي تلك البلدة ينعقد ويتوقف على إجازة ذلك القاضي وإلا فلا ينعقد وقال بعض المتأخرين ينعقد ويتوقف على إجازتها بعد البلوغ اه واستشكله في البحر بأنهم قالوا كل عقد لا مجيز له حال صدوره فهو باطل لا يتوقف ثم قال التوقف فيه باعتبار أن مجيزه السلطان كما لا يخفى اه

Bagian V03/P079–V03/P080

وهذا مبني على كفاية كون ذلك المكان تحت ولاية السلطان وإن لم يكن تحت ولاية قاض وعليه فبطلان العقد يتصور فيما إذا كان في دار الحرب أو البحر أو المفازة ونحو ذلك بخلاف القرى والأمصار ويدل عليه ما في الفتح في فصل الوكالة بالنكاح حيث قال وما لا مجيز له أي ما ليس له من يقدر على الإجازة يبطل كما إذا كانت تحته حرة فزوجه الفضولي أمة أو أخت امرأته أو خامسة أو زوجه معتدة أو مجنونة أو صغيرة يتيمة في دار الحرب أو إذا لم يكن سلطان ولا قاض لعدم من يقدر على الإمضاء حالة العقد فوقع باطلا اه وسيأتي تمامه في آخر الباب الآتي وقد أطلنا الكلام في تحريره هذه المسألة في تنقيح الفتاوى الحامدية من كتاب المأذون قوله ( وليان مستويان ) كأخوين شقيقين فلو أحد الوليين أقرب من الآخر فلا ولاية للأبعد مع الأقرب إلا إذا غاب غيبة منقطعة فنكاح الأبعد يجوز إذا وقع قبل عقد الأقرب بحر أي يجوز على أحد القولين وفيه كلام يأتي قريبا قوله ( فإن لم يدر ) ينبغي أنها لو بلغت وادعت أن أحدهما هو الأول يقبل لما في الفتح ولو زوجها أبوها وهي بكر بالغة بأمرها وزوجت هي نفسها من آخر فإيهما قالت هو الأول فالقول لها وهو الزوج لأنها أقرت بملك النكاح له على نفسها وإقرارها حجة تامة عليها وإن قالت لا أدري الأول ولا يعلم من غيرها فرق بينهما وكذا لو زوجها وليان بأمرها اه قوله ( وللولي الأبعد الخ ) المراد بالأبعد من يلي الغائب في القرب كما عبر به في كافي الحاكم وعليه فلو كان الغائب أباها ولها جد وعم فالولاية للجد لا للعم قال في الاختيار ولا تنتقل إلى السلطان لأن السلطان ولي من لا ولي له وهذه لها أولياء إذ الكلام فيه اه ومثله في الفتح وغيره وبه علم أنه ليس المراد بالأبعد هنا القاضي وما في الشرنبلالية من أن المراد به القاضي دون غيره لأن هذا من باب دفع الظلم اه إنما قاله في المسألة الآتية أي مسألة عضل الأقرب كما يأتي بيانه ويدل عليه التعليل بدفع الظلم فإنه لا ظلم في الغيبة بخلاف العضل فالاعتراض على الشرنبلالية بمخالفتها لإطلاق المتون ناشىء عن اشتباه إحدى المسألتين بالأخرى فافهم قوله ( حال قيام الأقرب ) أي حضوره وهو من أهل الولاية أما لو كان صغيرا أو مجنونا جاز نكاح الأبعد ذخيرة قوله ( توقف على إجارته ) تقدم أن البالغة لو زوجت نفسها غير كفء فللولي الاعتراض ما لم يرض صريحا أو دلالة كقبض المهر ونحوه فلم يجعلوا سكوته إجازة والظاهر أن سكوته هنا كذلك فلا يكون سكوته إجازة لنكاح الأبعد وإن كان حاضرا في مجلس العقد ما لم يرض صريحا أو دلالة تأمل قوله ( ولو تحولت الولاية إليه ) أي إلى الأبعد بموت الأقرب أو غيبته غيبة منقطعة ط قوله ( مسافة القصر الخ ) اختلف في حد الغيبة فاختار المصنف تبعا للكنز أنها مسافة القصر ونسبه في الهداية لبعض المتأخرين والزيلعي لأكثرهم قال وعليه الفتوى اه وقال في الذخيرة الأصح أنه إذا كان في موضع لو انتظر حضوره أو استطلاع رأيه فات الكفء الذي حضر فالغيبة منقطعة وإليه أشار في الكتاب اه وفي البحر عن المجتبى والمبسوط أنه الأصح وفي النهاية واختاره أكثر المشايخ وصححه ابن المفضل وفي الهداية أنه أقرب إلى الفقه وفي الفتح أنه الأشبه بالفقه وأنه لا تعارض بين أكثر المتأخرين وأكثر المشايخ أي لأن المراد من المشايخ المتقدمون وفي شرح الملتقى عن الحقائق أنه أصح الأقاويل وعليه الفتوى اه وعليه مشى في الاختيار والنقاية ويشير كلام النهر إلى اختياره وفي البحر والأحسن الإفتاء بما عليه أكثر المشايخ قوله ( هل تكون غيبة منقطعة ) أي فعلى الأول لا وعلى الثاني نعم لأنه لم يعتبر مسافة السفر

Bagian V03/P080–V03/P081

قلت لكن فيه أن الثاني اعتبر فوات الكفء الذي حضر فينبغي أن ينظر هنا إلى الكفء إن رضي بالانتظار مدة يرجى فيها ظهور الأقرب المختفي لم يجز نكاح الأبعد وإلا جاز ولعله بناه على أن الغالب عدم الانتظار تأمل قوله ( جاز على الظاهر ) أي بناء على أن ولاية الأقرب باقية مع الغيبة وذكر في قوله ( البدائع ) اختلاف المشايخ فيه وذكر أن الأصح القول بزوالها وانتقالها للأبعد قال في المعراج وفي المحيط لا رواية فيه وينبغي أن لا يجوز لانقطاع ولايته وفي المبسوط لا يجوز ولئن سلم فلأنها انتفعت برأيه ولكن هذه منفعة حصلت لها اتفاقا فلا يبنى الحكم عليها اه وكذا ذكر في الهداية المنع ثم التسليم بقوله ولو سلم قال في الفتح وهذا تنزل وأيد الزيلعي المنع من حيث الرواية والمنقول وكذا البدائع وبه علم أن قوله على الظاهر ليس المراد به ظاهر الرواية لما علمت من أنه لا رواية فيه وإنما هو استظهار لأحد القولين وقد علمت ما فيه من تصحيح خلافه ومنعه في أكثر الكتب أقول ويؤخذ من هذا بالأولى أو الوليين لو كانا في درجة واحدة كأخوين غاب أحدهما فزوج في مكانه لا يصح لأنه إذا لم يصح تزويج الأقرب الغائب مع حضور الأبعد فعدم صحة العقد من الغائب مع حضور المساوي له في الدرجة بالأولى فتأمل قوله ( من أولياء النسب ) احتراز عن القاضي قوله ( لكن في القهستاني الخ ) استدراك على ما في شرح الوهبانية فإنه لم يستند فيه إلى نقل صريح وهذا منقول وقد أيده أيضا العلامة الشرنبلالي في رسالة سماها كشف المعضل فيمن عضل بأنه ذكر في أنفع الوسائل عن المنتقى إذا كان للصغيرة أب امتنع عن تزويجها لا تنتقل الولاية إلى الجد بل يزوجها القاضي ونقل مثله ابن الشحنة عن الغاية عن روضة الناطفي وكذا المقدسي عن الغاية والنهر عن المحيط والفيض عن المنتقى وأشار إليه الزيلعي حيث قال في مسألة تزويج الأبعد بغيبة الأقرب وقال الشافعي بل يزوجها الحاكم اعتبارا بعضله وكذا قال في البدائع إن نقل الولاية إلى السلطان أي حال غيبة الأقرب باطل لأنه ولي من لا ولي له وها هنا لها ولي أو وليان فلا تثبت الولاية للسلطان إلا عند العضل من الولي ولم يوجد وكذا فرق في التسهيل بين الغيبة والعضل بأن العاضل ظالم بالامتناع فقام السلطان مقامه في دفع الظلم بخلاف الغائب خصوصا للحج ونحوه في شرح المجمع الملكي وبه أفتى العلامة ابن الشلبي فهذه النقول تفيد الاتفاق عندنا على ثبوتها بعضل الأقرب للقاضي فقط وأما ما في الخلاصة والبزازية من أنها تنتقل إلى الأبعد بعضل الأقرب إجماعا فالمراد بالأبعد القاضي لأنه آخر الأولياء فالتفضل على بابه وحمله في البحر على الأبعد من الأولياء ثم ناقض نفسه بعد سطرين بقوله قالوا وإذا خطبها كفء وعضلها الولي تثبت الولاية للقاضي نيابة عن العاضل فله التزويج وإن لم يكن في منشوره اه هذا خلاصة ما في الرسالة ثم ذكر فيها عن شرح المنظومة الوهبانية عن المنتقى ثبوت الخيار لها بالبلوغ إذا زوجها القاضي بعضل الأقرب وعن المجرد عدم ثبوته والأول على أن تزويجه بطريق الولاية والثاني على أنه طريق النيابة عن العاضل رجحه الشرنبلالي دفعا للتعارض في كلامهم قلت ويؤيده ما مر عن التسهيل وكذا قولهم فله التزويج وإن لم يكن في منشوره ويجب حمل ما في المجرد على ما إذا كان العاضل الأب أو الجد لثبوت الخيار لها عند تزويج غيرهما فكذا عند تزويج القاضي نيابة عنه عند فوت الكفء أي خوف فوته قوله ( أي بامتناعه عن التزويج ) أي من كفء بمهر المثل أما لو امتنع عن غير الكفء أو لكون المهر أقل من مهر المثل فليس بعاضل ط وإذا امتنع عن تزويجها من هذا الخاطب الكفء ليزوجها من كفء غيره استظهر في البحر أنه يكون عاضلا

Bagian V03/P081–V03/P082

قال ولم أره وتبعه المقدسي والشرنبلالي واعترضه الرملي بأن الولاية بالعضل تنتقل إلى القاضي نيابة لدفع الإضرار بها ولا يوجد مع إرادة التزويج بكفء غيره اه قلت وفيه نظر لأنه متى حضر الكفء الخاطب لا ينتظر غيره خوفا من فوته ولذا تنتقل الولاية إلى الأبعد عند غيبة الأقرب كما مر نعم لو كان الكفء الآخر حاضرا أيضا وامتنع الولي الأقرب من تزويجها من الكفء الأول لا يكون عاضلا لأن الظاهر من شفقته على الصغيرة أنه اختار لها الأنفع لتفاوت الأكفاء أخلاقا وأوصافا فيتعين العمل بهذا التفصيل والله أعلم قوله ( ولا يبطل تزويجه ) يعني تزويج الأبعد حال غيبة الأقرب وكان الأولى ذكر هذه الجملة بعد قوله وللولي الأبعد التزويج بغيبة الأقرب ط قوله ( السابق ) أي المتحقق سبقه احترازا عما لو زوجها الغائب الأقرب قبل الحاضر الأبعد فإنه يغلو المتأخر وعما لو جهل التاريخ فإنه يبطل كل منهما بناء على بقاء ولاية الغائب أما على ما قدمناه من انقطاع ولايته فالعبرة لعقد الحاضر مطلقا قوله ( وولي المجنونة والمجنون ) أي جنونا مطبقا وهو شهر كما مر وتقدم أيضا أن المعتوه كذلك قوله ( ولو عارضا ) أو ولو كان جنونهما عارضا بعد البلوغ خلافا لزفر قوله ( اتفاقا ) أي بخلاف الولاية في النكاح ففيها خلاف محمد فهي عنده للأب أيضا وعندهما للابن قوله ( دون أبيها ) أي أو جدها والمراد أنه إذا اجتمع في المجنونة أبوها أو جدها مع ابنها فالولاية للابن عندهما دون الأب أو الجد كما في الفتح وكذا الباقي العصبات تزويجها على الترتيب المار فيهم كما قدمناه عن الفتح قوله ( ولو أقر الخ ) قال الحاكم الشهيد في الكافي الجامع لكتب ظاهر الرواية وإذا أقر الأب أو غيره من الأولياء على الصغير أو الصغيرة بالنكاح أمس لم يصدق على ذلك إلا بشهود أو تصديق منهما بعد الإدراك في قول أبي حنيفة وكذلك إقرار المولى على عبده وأما إقراره على أمته بمثل ذلك فجائز مقبول وقال أبو يوسف ومحمد الإقرار من هؤلاء في جميع ذلك جائز وكذلك إقرار الوكيل على موكله على هذا الاختلاف اه ونقل في الفتح عن المصفى عن أستاذه الشيخ حميد الدين أن الخلاف فيما إذا أقر الولي في صغرهما وإليه أشار في المبسوط وغيره قال وهو الصحيح وقيل فيما إذا بلغها وأنكرا فأقر الولي أما لو أقر في صغرهما يصح اتفاقا واستظهره في الفتح وقد علمت أن الأول ظاهر الرواية وأنه الصحيح قوله ( بخلاف مولى الأمة ) أي إذا ادعى رجل نكاحها فأقر له مولاها يقضي به بلا بينة وتصديق درر أي لو عتقت لا يحتاج إلى تصديقها ومقتضى تعليل الشارح أنه لا يصح إقراره عليها بعد العتق قوله ( بأن ينصب القاضي الخ ) أي لأن الأب مقر والصغير لا يصح إنكاره ولا بد في الدعوى من خصم فينصب عنه خصما حتى ينكر فقام عليه البينة فيثبت النكاح على الصغير أفاده في الفتح قوله ( أي الولي المقر ) بالنصب تفسيرا للضمير المنصوب أو يصدق بالنصب عطفا على يدرك وقوله الموكل أو العدل مرفوعان على الفاعلية والمفعول محذوف أي يصدق الموكل الوكيل أو العبد المولى قوله ( وقالا يصدق في ذلك ) أي بصدق المقر في جميع فروع هذه المسألة السابقة مثل إقرار المولى على أمته كما سمعت التصريح به في عبارة الكافي ومثله في البدائع فافهم

Bagian V03/P082–V03/P084

قوله ( وهذه المسألة ) أي مسألة عدم قبول الإقرار من ولي الصغير أو الصغيرة ومن الوكيل ومولى العبد مخرجة أي مستثناة على قول الإمام من قاعدة من ملك إنشاء عقد مالك الإقرار به كالمولى إذا أقر بالفىء في مدة الإيلاء وزوج المعتدة إذا قال في العدة راجعتك وهو وجه قولهما بالقبول هنا كما في إقرار بتزويج أمته ووجه قول الإمام حديث لا نكاح إلا بشهود وأنه إقرار على الغير فيما لا يملكه وتمامه في البدائع وعلى ما استظهره في الفتح في مسألة الصغيرين فهي داخلة في مفهوم القاعد على قول الإمام لأنه لا يملك الأنشاء حال بلوغهما فلا يملك الإقرار وعلى قولهما تكون خارجة عن القاعدة قوله ( ملك الإقرار به ) الأولى حذف به لعدم مرجع الضمير وإن علم من المقام لأنه المعنى من ملك إنشاء شيء ملك الإقرار به ط قوله ( ولها نظائر ) كإقرار الوصي بالاستدانة على اليتيم لا يصح وإن ملك إنشاء الاستدانة بحر عن المبسوط وكما لو وكله بعتق عبد بعينه فقال الوكيل أعتقته أمس وقد وكله قبل الأمس لا يصدق بلا بينة وتمامه في حواشي الأشباه للحموي من الإقرار قوله ( هل لولي مجنون الخ ) البحث لصاحب النهر والظاهر أن الصبي في حكم من ذكر ط قوله ( ومنعه الشافعي ) لاندفاع الضرورة بالواحدة نهر قوله ( وجوزه ) أي تزويج أكثر من واحدة باب الكفاءة لما كانت شرط اللزوم على الولي إذا عقدت المرأة بنفسها حتى كان له الفسخ عند عدمها كانت فرع وجود الولي وهو بثبوت الولاية فقدم بيان الأولياء ومن تثبت له ثم أعقبه فصل الكفاءة فتح قوله ( أو كون المرأة أدنى ) اعترضه الخير الرملي بما ملخصه أن كون المرأة أدنى ليس بكفاءة غير أن الكفاءة من جانب المرأة غير معتبرة قوله ( الكفاءة معتبرة ) قالوا معناه معتبرة في اللزوم على الأولياء حتى أن عند عدمها جاز للولي الفسخ اه فتح وهذا بناء على ظاهر الرواية من أن العقد صحيح وللولي الاعتراض أما على رواية الحسن المختارة للفتوى من أنه لا يصح فالمعنى معتبرة في الصحة وكذا لو كانت الزوجة صغيرة والعاقد غير الأب والجد فقد مر أن العقد لا يصح قوله ( في ابتداء النكاح ) يغني عنه قول المصنف الآتي واعتبارها عند ابتداء العقد الخ وكأنه أشار إلى أن الأولى ذكره هنا قوله ( للزوجه أو لصحته ) الأول بناء على ظاهر الرواية والثاني على رواية الحسن وقدمنا أول الباب السابق اختلاف الإفتاء فيهما وأن رواية الحسن أحوط قوله ( من جانبه الخ ) أي يعتبر أن يكون الرجل مكافئا لها في الأوصاف الآتية بأن لا يكون دونها فيها ولا تعتبر من جانبها بأن تكون مكافئة له فيها بل يجوز أن تكون دونه فيها قوله ( ولذا لا تعتبر ) تعليل للمفهوم وهو أن الشريف لا يأبى أن يكون مستفرشا للدنيئة كالأمة والكتابية لأن ذلك لا يعد عارا في حقه بل في حقها لأن النكاح رق للمرأة والزوج مالك تنبيه تقدم أن غير الأب والجد لو زوج الصغير أو الصغيرة غير كفء لا يصح ومقتضاه أن الكفاءة للزوج معتبرة أيضا وقدمنا أن هذا في الزوج الصغير لأن ذلك ضرر عليه فما هنا محمول على الكبير ويشير إليه ما قدمناه آنفا عن الفتح من أن معنى اعتبار الكفاءة اعتبارها في اللزوم على الأولياء الخ فإن حاصله أن المرأة إذ زوجت نفسها من كفء لزم على الأولياء وإن زوجت من غير كفء لا يلزم أو لا يصح بخلاف جانب الرجل فإنه إذا تزوج بنفسه مكافئة له أو لا فإنه صحيح لازم وقال القهستاني الكفارة لغة المساواة وشرعا مساواة الرجل للمرأة في الأمور الآتية وفيه إشعار بأن نكاح الشريف الوضعية لازم فلا اعتراض للولي بخلاف العكس اه

Bagian V03/P084–V03/P085

فقد أفاد أن لزومه في جانب الزوج إذا زوج نفسه كبيرا لا إذا زوجه الولي صغيرا كما أن الكلام في الزوجة إذا زوجت نفسها كبيرة فثبت اعتبار الكفاءة من الجانبين في الصغيرين عند عدم الأب والجد كما حررناه فيما تقدم والله تعالى أعلم قوله ( لكن في الظهيرية الخ ) لا وجه للاستدراك بعد ذكره الصحيح فإنه حيث ذكر القولين كان حق التركيب تقديم الضعيف والاستدراك عليه بالصحيح كما فعل في البحر وذكر أن ما في الظهيرية غريب ورده أيضا في البدائع كما بسطه في النهر قوله ( هي حق الولي لا حقها ) كذا قال في البحر واستشهد له بما ذكره الشارح عن الولوالجية وفيه نظر بل هي حق لها أيضا بدليل أن الولي لو زوج الصغيرة غير كفء لا يصح ما لم يكن أبا أو جدا غير ظاهر الفسق ولما في الذخيرة قبيل الفصل السادس من أن الحق في إتمام مهر المثل عند أبي حنيفة للمرأة وللأولياء حق الكفاءة وعندهما للمرأة لا غير اه وظاهر قوله كحق الكفاءة الاتفاق على أنه حق لكل منهما وكذا ما في البحر عن الظهيرية لو انتسب الزوج لها نسبا غير نسبه فإن ظهر دونه وهو ليس بكفء فحق الفسخ ثابت للكل وإن كان كفؤا فحق الفسخ لها دون الأولياء وإن كان ما ظهر فوق ما أخبر فلا فسخ أحد وعن الثاني أن لها الفسخ لأنها عسى تعجز عن المقام معه اه ومن هذا القبيل ما سيذكره الشارح قبيل باب العدة لو تزوجته على أنه حر أو سني أو قادر على المهر والنفقة فبان بخلافه أو على أنه فلان ابن فلان فإذا هو لقيط أو ابن زنا لها الخيار اه ويأتي تمام الكلام على ذلك هناك زاد في البدائع على ما مر عن الظهيرية وإن فعلت المرأة ذلك فتزوجها ثم ظهر بخلاف ما أظهرت فلا خيار للزوج سواء تبين أنها حرة أو أمة لأن الكفاءة في جانب النساء غير معتبرة اه وقد يجاب بأن الكلام كما مر فيما إذا زوجت نفسها بلا إذن الولي وحينئذ لم يبق لها حق في الكفاءة لرضاها بإسقاطها فبقي الحق للولي فقط فله الفسخ قوله ( فلو نكحت الخ ) تفريع على قوله لا حقها وفيه أن التقصير جاء من قبلها حيث لم تبحث عن حاله كما جاء من قبلها وقبل الأولياء فيما لو زوجوها برضاها ولم يعلموا بعدم الكفاءة ثم علموا رحمتي وفي كلام لولوالجية ما يفيده كما يأتي قريبا وعلى ما ذكرناه من الجواب فالتفريع صحيح لأن سقوط حقها إذا رضيت ولو من وجه وهنا كذلك ولذا لو شرطت الكفاءة بقي حقها قوله ( لا خيار لأحد ) هذا في الكبير كما هو فرض المسألة بدليل قوله نكحت رجلا وقوله برضا فلا يخالف ما قدمناه في الباب المار عن النوازل لو زوج بنته الصغيرة ممن ينكر أنه يشرب المسكر فإذا هو مدمن له وقالت بعد ما كبرت لا أرضى بالنكاح إن لم يكن يعرفه الأب بشربه وكان غلبة أهل بيته صالحين فالنكاح باطل لأنه إنما زوج على ظن أنه كفء اه خلافا لما ظنه المقدسي من إثبات المخالفة بينهما كما نبه عليه الخير الرملي قلت ولعل وجه الفرق أن الأب يصح تزويجه الصغيرة من غير الكفء لمزيد شفقته وأنه إنما فوت الكفاءة لمصلحة تزيد عليها وهذا إنما يصح إذا علمه غير كفء أما إذا لم يعلمه فلم يظهر منه أنه زوجها للمصلحة المذكورة كما إذا كان الأب ماجنا أو سكران لكن كان الظاهر أن يقال لا يصح العقد أصلا كما في الأب الماجن والسكران مع أن المصرح به أن لها إبطاله بعد البلوغ وهو فرع صحته فليتأمل قوله ( كان لهم الخيار ) لأنه إذا لم يشترط الكفاءة كان عدم الرضا بعدم الكفاءة من الولي ومنها ثابتا من وجه دون وجه لما ذكرنا أن حال الزوج محتمل بين أن يكون كفؤا وأن لا يكون

Bagian V03/P085–V03/P086

والنص إنما أثبت حق الفسخ بسبب عدم الكفاءة حال عدم الرضا بعدم الكفاءة من كل وجه فلا يثبت حال وجود الرضا بعدم الكفاءة من وجه بحر عن الولوالجية قوله ( للزوم النكاح ) أي على ظاهر الرواية ولصحته على رواية الحسن المختارة للفتوى قوله ( خلافا لمالك ) في اعتبار الكفاءة خلاف مالك والثوري والكرخي من مشايخنا كذا في فتح القدير فكان الأولى ذكر الكرخي وفي حاشية الدرر للعلامة نوح أن الإمام أبا الحسن الكرخي والإمام أبا بكر الجصاص وهما من كبار علماء العراق ومن تبعهما من مشايخ العراق لم يعتبروا الكفاءة في النكاح ولو لم تثبت عندهم هذه الرواية عن أبي حنيفة لما اختاروها وذهب جمهور مشايخنا إلى أنها معتبرة فيه ولقاضي القضاة سراج الدين الهندي مؤلف مستقل في الكفاءة ذكر فيه القولين على التفصيل وبين ما لكل منهما من السند والدليل اه قوله ( نسبا ) أي من جهة النسب ونظم العلامة الحموي ما تعتبر فيه الكفاءة فقال إن الكفاءة في النكاح تكون في ست لها بيت بديع قد ضبط نسب وإسلام كذلك حرفة حرية وديانة مال فقط قلت وفي الفتاوى الحامدية عن واقعات قدري أفندي عن القاعدية غير الأب والجد من الأولياء لو زوج الصغيرة من عنين معروف لم يجز لأن القدرة على الجماع شرط الكفاءة كالقدرة على المهر والنفقة بل أولى اه وأما الكبيرة فسنذكر عن البحر أنه لو زوجها الوكيل غنيا مجبوبا جاز وإن كان لها التفريق بعد قوله ( فقريش الخ ) القرشيان من جمعهما أب هو النضر بن كنانة فمن دونه ومن لم ينتسب إلا لأب فوقه فهو عربي غير قرشي والنضر هو الجد الثاني عشر للنبي فإنه محمد بن عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر بن نزار بن معد ابن عدنان على هذا اقتصر البخاري والخلفاء الأربعة كلهم من قريش وتمامه في البحر قوله ( بعضهم أكفاء بعض ) أشار به إلى أنه لا تفاضل فيما بينهم من الهاشمي والنوفل والتيمي والعدوي وغيرهم ولهذا زوج علي وهو هاشمي أم كلثوم بنت فاطمة لعمر وهو عدوي قهستاني فلو تزوجت هاشمية قرشيا غير هاشمي لم يرد عقدها وإن تزوجت عربيا غير قرشي لهم رده كتزويج العربية عجميا بحر وقوله لم يرد عقدها ذكر مثله في التبيين وكثير من شروح الكنز والهداية وغالب المعتبرات فقوله في الفيض القرشي لا يكون كفؤا للهاشمي كلمة لا فيه من تحريف النساخ رملي قوله وبقية العرب أكفاء العرب صنفان عرب عارية وهم أولاده قحطان ومستعربة وهم أولاد إسماعيل والعجم أولاد فروخ أخي إسماعيل وهم الموالي والعتقاء والمراد بهم غير العرب وإن لم يمسهم رق سموا بذلك إما لأن العرب لما افتتحت بلادهم وتركتهم أحرارا بعد أن كان لهؤلاء الاسترقاق فكأنهم أعتقوهم أو لأنهم نصروا العرب على قتل الكفار والناصر يسمى مولى نهر قوله ( بني باهلة ) قال في البحر باهلة في الأصل اسم امرأة من همدان كانت تحت معن بن أعصر بن سعد بن قيس عيلان فنسب ولده إليها وهم معروفون بالخساسة قيل كانوا يأكلون بقية الطعام مرة ثانية وكانوا يأخذون عظام الميتة يطحنونها ويأخذون دسومتها ولذا قيل ولا ينفع الأصل من هاشم إذا كانت النفس من باهله وقيل إذا قيل للكلب يا باهلي عوى الكلب من شؤم هذا النسب قوله ( والحق الإطلاق ) فإن النص لم يفصل مع أنه كان أعلم بقبائل العرب وأخلاقهم وقد أطلق وليس كل باهلي كذلك بل فيهم الأجواد وكون فصيلة منهم أو بطن صعاليك فعلوا ذلك لا يسري في حق الكل فتح قوله ( ويعضده ) أي يقويه

Bagian V03/P086–V03/P087

قلت يعضده أيضا إطلاق محمد ففي كافي الحاكم قريش بعضها أكفاء لبعض والعرب بعضهم أكفاء لبعض وليسوا بأكفاء لقريش ومن كان له من الموالي أبوان أو ثلاثة في الإسلام فبعضهم أكفاء لبعض وليسوا أكفاء للعرب اه والحاصل أنه كما لا يعتبر التفاوت في قريش حتى أن أفضلهم بني هاشم أكفاء لغيرهم منهم فكذلك في بقية العرب بلا استثناء ويؤخذ من هذا أن من كانت أمها علوية مثلا وأبوها عجمي يكون العجمي كفؤا لها وإن كان لها شرف ما لأن النسب للآباء ولهذا جاز دفع الزكاة إليها فلا يعتبر التفاوت بينهما من جهة شرف الأم ولم أر من صرح بهذا والله أعلم قوله ( وهذا في العرب ) أي اعتبار النسب إنما يكون في العرب فلا يعتبر فيهم الإسلام كما في المحيط والنهاية وغيرهما ولا الديانة كما في النظم ولا الحرفة كما في المضمرات لأن العرب لا يتخذون هذه الصنائع حرفا وأما الباقي أي الحرية والمال فالظاهر من عباراتهم أنه معتبر قهستاني لكن فيه كلام ستعرفه في مواضعه قوله ( وأما في العجم ) المراد بهم من لم ينتسب إلى إحدى قبائل العرب ويسمون الموالي والعتقاء كما مر وعامة أهل الأمصار والقرى في زماننا منهم سواء تكلموا بالعربية أو غيرها إلا من كان له منهم نسب معروف كالمنتسبين إلى أحد الخلفاء الأربعة أو إلى الأنصار ونحوهم قوله ( فتعتبر حرية وإسلاما ) أفاد أن الإسلام لا يكون معتبرا في حق العرب كما اتفق عليه أبو حنيفة وصاحباه لأنهم يتفاخرون به وإنما يتفاخرون بالنسب فعربي له أب كافر يكون كفؤا لعربية لها آباء في الإسلام وأما الحرية فهي لازمة للعرب لأنه لا يجوز استرقاقهم نعم الإسلام معتبر في العرب بالنظر إلى نفس الزوج لا إلى أبيه وجده فعلى هذا فالنسب معتبر في العرب فقط وإسلام الأب والجد في العجم فقط والحرية في العرب والعجم وكذا إسلام نفس الزوج هذا حاصل ما في البحر قوله ( لمن أبوها مسلم ) راجع إلى قوله مسلم بنفسه ح قوله ( أو حر أو معتق ) كل منهما راجع لقوله أو معتق ح قوله ( وأمها حرة الأصل ) لأن الزوج المعتق فيه أثر الرق وهو الولاء والمرأة لما كانت أمها حرة الأصل كانت هي حرة الأصل بحر عن التجنيس أما لو كانت أمها رقيقة فهي تبع لأمها في الرق فيكون المعتق كفؤا لها بخلاف ما لو كانت أمها معتقة لأن لها أبا في الحرية لقوله في البحر والحرية نظير الإسلام أفاده ط قوله ( لذات أبوين ) أي في الإسلام والحرية ط قوله ( وأبوان فيهما كالآباء ) أي فمن له أب وجد في الإسلام أو الحرية كفء لمن له آباء قال في فتح القدير وألحق أبو يوسف الواحد بالمثنى كما هو مذهبه في التعريف أي في الشهادات والدعوى قيل كان أبو يوسف إنما قال ذلك في موضع لا يعد كفر الجد عيبا بعد أن كان الأب مسلما وهما قالاه في موضع يعد عيبا والدليل على ذلك أنهم قالوا جميعا إن ذلك ليس عيبا في حق العرب لأنهم لا يعيرون في ذلك وهذا حسن وبه ينتفي الخلاف اه وتبعه في النهر قوله ( ولا يبعد الخ ) ظاهره أنه قاله تفقها وقد رأيته في الذخيرة ونصفه ذكر ابن سماعة في الرجل يسلم والمرأة معتقة أنه كفء لها اه ووجهه أنه إذا أسلم وهو حر وعتقت وهي مسلمة يكون فيه أثر الكفر وفيها أثر الرق وهما منقصان وفيه شرف حرية الأصل وفيها شرف إسلام الأصل وهما مكملان فتساويا بقي ما لو كان بالعكس بأن أسلمت المرأة وعتق الرجل فالظاهر أن الحكم كذلك بشرط أن لا يكون إسلامه طارئا وإلا ففيه أثر الكفر وأثر الرق معا فلا يكون كفؤا لمن فيها أثر الكفر فقط تأمل

Bagian V03/P087–V03/P088

قوله ( وأما معتق الوضيع الخ ) عزاه في البحر إلى المجتبى ومثله في البدائع قال حتى لا يكون مولى العرب كفؤا لمولاة بني هاشم حتى لو زوجت مولاة بني هاشم نفسها من مولى العرب كان لمعتقها حق الاعتراض لأن الولاء بمنزلة النسب قال النبي الولاء لحمة كلحمة النسب اه ومثله في الذخيرة وذكر الشارح في كتاب الولاء الكفاءة تعتبر في ولاء العتاقة فمعتقة التاجر كفء لمعتق العطار دون الدباغ اه ويشكل عليه ما ذكره في البدائع أيضا قبل ما قدمناه حيث قال وموالي العرب أكفاء لموالي قريش لعموم قوله و تنبيه مولى الموالاة لا يكافىء مولاة العتاقة قال في الذخيرة روى المعلى عن أبي يوسف أن من أسلم على يدي إنسان لا يكون كفؤا لموالي العتاقة وفي شرح الطحاوي معتقة أشرف القوم تكون كفؤا للموالي لأن لها شرف الولاء للوموالي شرف إسلام الآباء اه قوله ( وأما مرتد أسلم الخ ) نقله في البحر عن القنية وسكت عليه وكأنه محمول على مرتد لم يطل زمن ردته ولذا لم يقيده باللحاق بدار الحرب لأن المرتد في دار الإسلام يقتل إن لم يسلم أما من ارتد وطال زمن ردته حتى اشتهر بذلك ولحق أولا ثم أسلم فينبغي أن لا يكون كفؤا لمن لم ترتد فإن العار الذي يلحقها بهذا أعظم من العار بكافر أصلي أسلم بنفسه فليتأمل قوله ( إلا لفتنة ) أي لدفعها قال في الفتح عن الأصل إلا أن يكون نسبا مشهورا كبنت ملك من ملوكهم خدعها حائك أو سائس فإنه يفرق بينهم لا لعدم الكفاءة بل لتسكين الفتنة والقاضي مأمور بتسكينها بينهم كما بين المسلمين اه قوله ( وتعتبر في العرب والعجم الخ ) قال في البحر وظاهر كلامهم أن الفتوى معتبرة في حق العرب والعجم فلا يكون العربي الفاسق كفؤا لصالحة عربية كانت أو عجمية اه قال النهر وصرح بهذا في إيضاح الإصلاح على أنه المذهب اه وذكر في البحر أيضا أن ظاهر كلامهم اعتبار الكفاءة مالا فيهما أيضا قلت وكذا حرفة كما يظهر مما نذكر عن البدائع قوله ( ديانة ) أي عندهما وهو الصحيح وقال محمد لا تعتبر إلا إذ كان يصفع ويسخر منه أو يخرج إلى الأسواق سكران ويلعب به الصبيان لأنه مستخف به هداية ونقل في الفتح عن المحيط أن الفتوى على قول محمد لكن الذي في التاترخانية عن المحيط قبل وعليه الفتوى وكذا في المقدسي عن المحيط البرهاني ومثله في الذخيرة قال في البحر وهو موافق لما صححه في المبسوط وتصحيح الهداية معارض له فالإفتاء بما في المتون أولى اه قوله ( فليس فاسق الخ ) اعلم أنه قال في البحر ووقع لي تردد فيما إذا كانت صالحة دون أبيها أو كانت أبوها صالحا دونها هل يكون الفاسق كفؤا لها أو لا فظاهر كلام الشارحين أن العبرة لصلاح أبيها وجدها فإنهم قالوا لا يكون الفاسق كفؤا لبنت الصالحين واعتبر في المجمع صلاحها فقال فلا يكون الفاسق كفؤا للصالحة وفي الخانية لا يكون الفاسق كفؤا للصالحة بنت الصالحين فاعتبر صلاح الكل والظاهر أن الصلاح منها أو من آبائها كاف لعدم كون الفاسق كفؤا لها ولم أره صريحا اه ونازعه في النهر بأن قول الخانية أيضا إذا كان الفاسق محترا معظما عند الناس كأعوان السلطان يكون كفؤا لبنات الصالحين وقال بعض مشايخ بلخ لا يكون معلنا كان أو لا وهو اختيار ابن الفضل اه يقتضي اعتبار الصلاح من حيث الآباء فقط وهذا هو الظاهر وحينئذ فلا اعتبار بفسقها اه أي إذا كانت فاسقة بنت صالح لا يكون الفاسق كفؤا لها لأن العبرة لصلاح الأب فلا يعتبر فسقها ويؤيده أن الكفاءة حق الأولياء إذا أسقطتها هي لأن الصالح يعير بمصاهرة الفاسق لكن ما نقله في البحر عن الخانية يقتضي اعتبار صلاحها أيضا كما مر وحينئذ فيكن حمل كلام الخانية الثاني عليه بناء على أن بنت الصالح صالحة غالبا

Bagian V03/P088–V03/P089

قال في الحواشي اليعقوبية قوله فليس فاسق كفء بنت صالح فيه كلام وهو أن بنت الصالح يحتمل أن تكون فاسقة فيكون كفؤا كما صرحوا به والأولى ما في المجمع وهو أن الفاسق ليس كفؤا للصالحة إلا أن يقال الغالب أن بنت الصالح صالحة وكلام المصنف بناء على الغالب اه ومثله قول القهستاني أي وهي صالحة وإنما لم يذكر لأن الغالب أن تكون البنت صالحة بصلاحه اه وكذا قال المقدسي قلت اقتصارهم بناء على أن صلاحها يعرف بصلاحهم لخفاء حال المرأة غالبا لا سيما الأبكار والصغائر اه وفي الذخيرة ذكر شيخ الإسلام أن الفاسق لا يكون كفؤا للعدل عند أبي حنيفة وعن أبي يوسف ومحمد أن الذي يسكر إن كان يسر ذلك ولايخرج سكران كان كفؤا لامرأة صالحة من أهل البيوتات وإن كان يعلن ذلك فلا قيل وعليه الفتوى اه قلت والحاصل أن المفهوم من كلامهم اعتبار صلاح الكل وإن من اقتصر على صلاحها أو صلاح آبائها نظر إلى الغالب من أن صلاح الولد والوالد متلازمان فعلى هذا فالفاسق لا يكون كفؤا لصالحة بنت صالح بل يكون كفؤا لفاسقة بنت فاسق وكذا لفاسقة بنت صالح كما نقله في اليعقوبية فليس لأبيها حق الاعتراض لأن ما يلحقه من العار ببنته أكبر من العار بصهره وأماإذا كانت صالحة بنت فاسق فزوجت نفسها من فاسق فليس لأبيها حق الاعتراض لأنه مثله وهي قد رضيت به وأما إذا كانت صغيرة فزوجها أبوها من فاسق فإن كان عالما بفسقه صح العقد ولا خيار لها إذا كبرت لأن الأب له ذلك ما لم يكن ماجنا كما مر في الباب السابق وأما إذا كان الأب صالحا وظن لزوج صالحا فلا يصح قال في البزازية زوج بنته من رجل ظنه مصلحا لا يشرب مسكرا فإذا هو مدمن فقالت بعد الكبر لا أرضى بالنكاح إن لم يكن أبوها يشرب المسكر ولا عرف به وغلبة أهل بيتها مصلحون فالنكاح باطل بالاتفاق اه فاغتنم هذا التحرير فإنه مفرد قوله ( بنت صالح ) نعت لكل من قوله صالحة وفاسقة وأفرده للعطف بأو فرجع إلى أن المعتبر صلاح الآباء فقط وأنه لا عبرة بفسقها بعد كونها من بنات الصالحين وهذا هو الذي نقلناه عن النهر فافهم نعم هو خلاف ما نقلناه عن اليعقوبية قوله ( معلنا كان أو لا ) أما إذا كان معلنا فظاهر وأما غير المعلن فهو بأن يشهد عليه أنه فعل كذا من المفسقات وهو لا يجهر به فيفرق بينهما بطلب الأولياء ط قوله ( على الظاهر ) هذا استظهار من صاحب النهر لا كما يتوهم من أنه ظاهر الرواية فإنه قد صرح في الخانية عن السرخسي بأنه لم ينقل عن أبي حنيفة في ظاهر الرواية في هذا شيء والصحيح عنده أن الفسق لا يمنع الكفاءة اه وقدمنا أن تصحيح الهداية معارض لهذا التصحيح قوله ( ومالا ) أي في حق العربي والعجمي كما مر عن البحر لأن التفاخر بالمال أكثر من التفاخر بغيره عادة وخصوصا في زماننا هذا بدائع قوله ( بأن يقدر على المعجل الخ ) أي على ما تعارفوا تعجيله من المهر وإن كان كله حالا فتح فلا تشترط القدرة على الكل ولا أن يساويها في الغنى في ظاهر الرواية وهو الصحيح زيلعي ولو صبيا فهو غني بغنى أبيه أو أمه أو جده كما يأتي وشمل ما لو كان عليه دين بقدر المهر فإنه كفء لأن له أن يقضي أي الدينين شاء كما في الولوالجية وما لو كانت فقيرة بنت فقراء كما صرح به في الواقعات معللا بأن المهر والنفقة عليه فيعتبر هذا الوصف في حقه وما لو كان ذا جاه كالسلطان والعالم قال الزيلعي وقيل يكون كفؤا وإن لم يملك إلا النفقة لأن الخلل ينجبر به ومن ثم قالوا الفقيه العجمي كفء للعربي الجاهل

Bagian V03/P089–V03/P090

قوله ( ونفقة شهر ) صححه في التجنيس وصحح في المجتبى الاكتفاء بالقدرة عليها بالكسب فقد اختلف التصحيح واستظهر في البحر الثاني ووفق في النهر بينهما بما ذكره الشارح وقال إنه أشار إليه في الخانية قوله ( لو تطيق الجماع ) فلو صغيرة لا تطيقه فهو كفء وإن لم يقدر على النفقة لأنه لا نفقة لها فتح ومثله في الذخيرة قوله ( وحرفة ) ذكر الكرخي أن الكفاءة فيها معتبرة عند أبي يوسف وأن أبا حنيفة بنى الأمر فيها على عادة العرب أن مواليهم يعملون هذه الأعمال لا يقصدون بها الحرف فلا يعيرون بها وأجاب أبو يوسف على عادة أهل البلاد وأنهم يتخذون ذلك حرفة فيعيرون بالدني منها فلا يكون بينهما خلاف في الحقيقة بدائع فعلى هذا لو كان من العرب من أهل البلاد من يحترف بنفسه تعتبر فيهم الكفاءة فيها وحينئذ فتكون معتبرة بين العرب والعجم قوله ( فمثل حائك الخ ) قال في الملتقى وشرحه فحائك أو حجام أو كناس أو دباغ أو حلاق أو بيطار أو حداد أو صفار غير كفء لسائر الحرف كعطار أو بزاز أو صواف وفيه إشارة إلى أن الحرف جنسان ليس أحدهما كفؤا للآخر لكن أفراد كل منها كفء لجنسها وبه يفتى زاهدي اه أي إن الحرف إذا تباعدت لا يكون أفراد إحداها كفؤا لأفراد الأخرى بل أفراد كل واحدة أكفاء بعضهم لبعض وأفاد كما في البحر أنه لا يلزم اتحادهما في الحرفة بل التقارب كاف فالحائف كفء لحجام والدباغ كفء لكناس والصفار كفء لحداد والعطار كفء لبزاز قال الحلواني وعليه الفتوى وفي الفتح أن الموجب هو استنقاص أهل العرف فيدور معه وعلى هذا ينبغي أن يكون الحائك كفؤا للعطار بالإسكندرية لما هناك من حسن اعتبارها وعدم عدها نقصا البتة اللهم إلا أن يقترن بها خساسة غيرها اه فأفاد أن الحرف إذا تقاربت أو اتحدت يجب اعتبار التكافؤ من بقية الجهات فالعطار العجمي غير كفء لعطار أو بزاز عربي أو عالم بقي النظر في نحو دباغ أو حلاق عربي هل يكون كفؤا لعطار أو بزاز عجمي والذي يظهر لي أن شرف النسب أو العلم يجبر نقص الحرفة بل يفوق سائر الحرف فلا يكون نحو العطار العجمي الجاهل كفؤا لنحو حلاق عربي أو عالم ويؤيده ما في الفتح أنه روي عن أبي يوسف أن الذي أسلم بنفسه أو عتق إذا أحرز من الفضائل ما يقابل نسب الآخر كان كفؤا له اه فليتأمل قوله ( لبزاز ) قال في القاموس البز الثياب أو متاع البيت من الثياب ونحوها وبائعه البزاز وحرفته البزازة اه ط قوله ( ولا هما لعالم وقاض ) قال في النهر وفي البناية عن الغاية الكناس والحجام والدباغ والحارس والسائس والراعي والقيم أي البلان في الحمام ليس كفؤا لبنت الخياط ولا الخياط لبنت البزاز والتاجر ولا هما لبنت عالم وقاض والحائك ليس كفؤا لبنت الدهقان وإن كانت فقيرة وقيل هو كفء اه وقد غلب اسم الدهقان على ذي العقار الكثير كما في المغرب اه قلت والظاهر أن نحو الخياط إذا كان أستاذا يتقبل الأعمال وله أجراء يعلمون له يكون كفؤا لبنت البزاز والتاجر في زماننا كما يعلم من كلام الفتح المار إذ لا يعد في العرف ذلك نقصا تأمل وما في شرح الملتقى عن الكافي من أن الخفاف ليس بكفء للبزاز والعطار فالظاهر أن المراد به من يعمل الأخفاف أو النعال بيده أما لو كان أستاذا له أجراء أو يشتريها ويبيعها في حانوته فليس في زماننا أنقص من البزاز والعطار قال ط وأطلقوا في العالم والقاضي ولم يقيدوا العالم بذي العمل ولا القاضي بمن لا يقبل الرشوة والظاهر التقييد لأن القاضي حينئذ ظالم ونحوه العالم غير العالم وليحرر اه قلت لعلهم أطلقوا ذلك لعلمه من ذكرهم الكفاءة في الديانة فالظاهر حينئذ أن العالم والقاضي الفاسقين لا يكونان كفأين لصالحة بنت صالحين لأن شرف الصلاح فوق شرف العلم والقضاء مع الفسق

Bagian V03/P090–V03/P091

قوله ( فأخس من الكل ) أي وإن كان ذا مروءة وأموال كثيرة لأنه من آكلي دماء الناس وأموالهم كما في المحيط نعم بعضهم أكفاء بعض شرح الملتقى وفي النهر عن البناية في مصر جنس هو أخس من كل جنس وهم الطائفة الذين يسمون بالسراباتية اه قلت مفهوم التقييد بالاتباع أن المتبوع كأمير وسلطان ليس كذلك لأنه أشرف من التاجر عرفا كما يفيده ما يأتي في الشارح عن البحر وقد علمت أن الموجب هو استنقاص أهل العرف فيدور معه فعلى هذا من كان أميرا أو تابعا له وكان ذا مال ومروءة وحشمة بين الناس لا شك أن المرأة لا تتعير به في العرف كتعيرها بدباغ وحائك ونحوهما فضلا عن سراباتي ينزل كل يوم إلى الكنيف وينقل نجاسته في بيت مسلم وكافر وإن كان قاصدا بذلك تنظيف الناس أو المساجد من النجاسات وكان الأمير أو تابعه آكلا أموال الناس لأن المدار هنا على النقص والرفعة في الدنيا ولهذا لما قال محمد لا تعتبر الكفاءة في الديانة لأنها من أحكام الآخرة فلا تبنى عليها أحكام الدنيا قالوا في الجواب عنه إن المعتبر في كل موضع ما اقتضاه الدليل من البناء على أحكام الآخرة وعدمه بل اعتبار الديانة مبني على أمر دنيوي وهو تعيير بنت الصالحين بفسق الزوج قلت ولعل ما تقدم عن المحيط من أن تابع الظالم أخس من الكل كان في زمنهم الذي الغالب فيه التفاخر بالدين والتقوى دون زماننا الغالب فيه التفاخر بالدنيا فافهم والله أعلم قوله ( وأما الوظائف ) أي في الأوقاف بحر قوله ( فمن الحرف ) لأنها صارت طريقا للاكتساب في مصر كالصنائع بحر قوله ( لو غير دنيئة ) أي عرفا كبوابة وسواقة وفراشة ووقادة بحر قوله ( فذو تدريس ) أي في علم شرعي قوله ( أو نظر ) هو بحث لصاحب البحر لكنه الآن ليس بشريف بل هو كآحاد الناس وقد يكون عتيقا زنجيا وربما أكل مال الوقف وصرفه في المنكرات فكيف يكون كفؤا لمن ذكر اللهم إلا أن يقيد بالناظر ذي المروءة وبناظر نحو مسجد بخلاف ناظر وقف أهلي بشرط الواقف فإنه لا يزداد رفعة بذلك ط قوله ( كفء لبنت الأمير بمصر ) لا يخفى أن تخصيص بنت الأمير بالذكر للمبالغة أي فيكون كفؤا لبنت التاجر بالأولى فيفيد أن الأمير أشرف من التاجر كما هو العرف وهذا مؤيد لبحثنا السابق كما نبهنا عليه قوله ( اعتبارها عند ابتداء العقد ) قلت يرد عليه ما في الذخيرة حجام تزوج امرأة مجهولة النسب ثم ادعاها قرشي وأثبت أنها بنته له أن يفرق بينهما وأما لو أقرت بالرق لرجل لم يكن له إبطال النكاح اه وقد يجاب بأن ثبوت النسب لما وقع مستندا إلى وقت العلوق كان عدم الكفاءة موجودا وقت العقد لا أنها كانت موجودة ثم زالت حتى ينافي كون العبرة لوقت العقد وأما مسألة الإقرار فلأن إقرارها يقتصر عليها فلا يلزم الزوج بموجبه لما تقرر أن الإقرار حجة قاصرة على المقر قوله ( ثم فجر ) الأولى أن يقول ثم زالت كفاءته لأن الفجور يقابل الديانة وهي إحدى ما يعتبر في الكفاءة ط قوله ( وأما لو كان دباغا الخ ) هذا فرعه صاحب البحر على ما تقدم بأنه ينبغي أن يكون كفؤا ثم استدرك عليه بمخالفته لقولهم إن الصنعة وإن أمكن تركها يبقى عارها ووفي في النهر بقوله ولو قيل إنه إن بقي عارها لم يكن كفؤا وإن تناسى أمرها لتقادم زمانها كان كفؤا لكان حسنا اه

Bagian V03/P091–V03/P092

قوله ( لكن في النهر الخ ) حيث قال ودل كلامه على أن غير العربي لا يكافىء العربي وإن كان حسيبا لكن في جامع قاضيخان قالوا الحسيب يكون كفؤا للنسيب فالعالم العجمي يكون كفؤا للجاهل العربي والعلوية لأن شرف العلم فوق شرف النسب وارتضاه في فتح القدير وجزم به الزازي وزاد والعالم الفقير يكون كفؤا للغني الجاهل والوجه فيه ظاهر لأن شرف العلم فوق شرف النسب فشرف المال أولى نعم الحسب قد يراد به المنصب والجاه كما فسره به في المحيط عن صدر الإسلام وهذا ليس كفؤا للعربية كما في الينابيع اه كلام النهر ملخصا أقول حيث كان ما في الينابيع من تصحيح عدم كفاءة الحسيب للعربية مبنيا على تفسير الحسيب بذي المنصب والجاه لم يصح ما ذكره المصنف من تصحيح عدم الكفاءة في العالم وعزوه في شرحه إلى الينابيع وذكر الخير الرملي عن مجمع الفتاوى العالم يكون كفؤا للعلوية لأن شرف الحسب أقوى من شرف النسب وعن هذا قيل إن عائشة أفضل من فاطمة لأن لعائشة شرف العلم كذا في المحيط وذكر أيضا أنه جزم به في المحيط والبزازية والفيض وجامع الفتاوى وصاحب الدرر ثم نقل عبارة المصنف هنا ثم قال فتحرر أن فيه اختلافا ولكن حيث صح أن ظاهر الرواية أنه لا يكافئها فهو المذهب خصوصا وقد نص في الينابيع أنه الأصح اه أقول قد علمت أن ما صححه في الينابيع غير ما مشى عليه المصنف وأما ما ذكره من ظاهر الرواية فقد تبع فيه البحر وقول الشارح وادعى في البحر الخ يفيد أن كونه ظاهر الرواية مجرد دعوى لا دليل عليها سوى قولهم في المتون وغيرها والعرب أكفاء أي فلا يكافئهم غيرهم ولا يخفى أن هذا وإن كان ظاهره الإطلاق ولكن قيده المشايخ بغير العالم وكم له من نظير فإن شأن مشايخ المذهب إفادة قيود وشرائط لعبارات مطلقة استنباطا من قواعد كلية أو مسائل فرعية أو أدلة نقلية وهنا كذلك فقد ذكر في آخر التفاوى الخيرية في قرشي جاهل تقدم في المجلس على عالم أنه يحرم عليه إذ كتب العلماء طافحة بتقدم العالم على القرشي ولم يفرق سبحانه بين القرشي وغيره في قوله هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون سورة الزمر الآية 9 إلى آخر ما أطال به فراجعه فحيث كان شرف العلم أقوى من شرف النسب بدلالة الآية وتسريحهم بذلك اقتضى تقييد ما أطلقوه هنا اعتمادا على فهمه من محل آخر فلم يكن ما ذكره المشايخ مخالفا لظاهر الرواية وكيف يصح لأحد أن يقول إن مثل أبي حنيفة أو الحسن البصري وغيرهما ممن ليس بعربي أنه لا يكون كفؤا لبنت قرشي جاهل أو لبنت عربي بوال على عقبية فلا جرم إنه جزم بما قاله المشايخ صاحب المحيط وغيره كما علمت وارتضاه المحقق ابن الهمام وصاحب النهر وتبعهم الشارح فافهم والله سبحانه وتعالى أعلم قوله ( ولذا قيل الخ ) أي لكون شرف العلم أقوى قيل إن عائشة أفضل لكثرة علمها وظاهره أنه لا يقال إن فاطمة أفضل من جهة النسب لأن الكلام مسوق لبيان أن شرف العلم أقوى من شرف النسب لكن قد يقال بإخراج فاطمة رضي الله عنها من ذلك لتحقق البضعية فيها بلا واسطة ولذا قال الإمام مالك إنها بضعة منه ولا أفضل على بضعة منه أحدا ولا يلزم من هذا إطلاق أنها أفضل وإلا لزم تفضيل سائر بناته على عائشة بل على الخلفاء الأربعة وهو خلاف الإجماع كما بسطه ابن حجر في الفتاوى الحديثية وحينئذ فما نقل عن أكثر العلماء من تفضيل عائشة محمول على بعض الجهات كالعلم وكونها في الجنة مع النبي وفاطمة مع علي رضي الله عنهما ولهذا قال في بدء الأمالي وللصديقة الرجحان فاعلم على الزهراء في بعض الخلال وقيل إن فاطمة أفضل ويمكن إرجاعه إلى الأول وقيل بالتوقف لتعارض الأدلة واختاره الأستروشني من الحنفية وبعض الشافعية كما أوضحه منلا على القاري في شرح الفقه الأكبر وشرح بدء الأمالي

Bagian V03/P092–V03/P093

قوله ( والحنفي كفء لبنت الشافعي الخ ) المراد بالكفاءة هنا صحة العقد يعني لو تزوج حنفي بنت شافعي نحكم بصحة العقد وإن كان في مذهب أبيها أنه لا يصح العقد إذا كانت بكرا إلا بمباشرة وليها لأنا نحكم بما نعتقد صحته في مذهبنا قال في البزازية وسئل أي شيخ الإسلام عن بكر بالغة شافعية زوجت نفسها من حنفي أو شافعي بلا رضا الأب هل يصح أجاب نعم وإن كانا يعتقدان عدم الصحة لأنا نجيب بمذهبنا لا بمذهب الخصم لاعتقادنا أنه خطأ يحتمل الصواب وإن سئلنا كيف مذهب الشافعي فيه لا نجيب بمذهبه اه وقوله لاعتقادنا الخ مبني على القول بأن المقلد يلزمه تقليد الأفضل ليعتقد أرجحية مذهبه والمعتمد عند الأصوليين خلافه كما بسطناه في صدر الكتاب ثم لا يخفى مما ذكرنا أنه لا مناسبة لذكر هذا الفرع في الكفاءة تأمل قوله ( القروي ) بفتح القاف نسبة إلى القرية قوله ( فلا عبرة بالبلد ) أي بعد وجود ما مر من أنواع الكفاءة قال في البحر فالتاجر في القرى كفء لبنت التاجر في المصر للتقارب قوله ( كما لا عبرة بالجمال ) لكن النصيحة أن يراعي الأولياء المجانسة في الحسن والجمال هندية عن التاترخانية ط قوله ( ولا بالعقل ) قال قاضيخان في شرح الجامع وأما العقل فلا رواية فيه عن أصحابنا المتقدمين واختلف فيه المتأخرون اه أي في أنه هل يعتبر في الكفاءة أو لا قوله ( ولا بعيوب الخ ) أي ولا يعتبر في الكفاءة السلامة من العيوب التي يفسخ بها البيع كالجذام والجنون والبرص والبخر والدفر بحر قوله ( خلافا للشافعي ) وكذا لمحمد في الثلاثة الأول إذا كان بحال لا تطيق المقام معه إلا أن التفريق أو الفسخ للزوجة لا للولي كما في الفتح قوله ( ليس بكفء للعاقلة ) قال في النهر لأنه يفوت مقاصد النكاح فكان أشد من الفقر ودناءة الحرفة وينبغي اعتماده لأن الناس يعيرون بتزويج المجنون أكثر من ذي الحرفة الدنيئة قوله ( أو أمه أو جده ) عزاه في النهر إلى المحيط وزاد في الفتح الجدة لكن فيه أن اعتباره كفؤا بغنى أبيه مبني على ما ذكر من العادة بتحمل المهر وهذا مسلم في الأم والجد أما الجدة فلم تجر العادة بتحملها وإن وجد في بعض الأوقات تأمل قوله ( كما مر ) أي عند قول المصنف ومالا قوله ( لأن العادة الخ ) مقتضاه أنه لو جرت العادة بتحمل النفقة أيضا عن الابن الصغير كما في زماننا أنه يكون كفؤا بل في زماننا يتحملها عن ابنه الكبير الذي في حجره والظاهر أنه يكون كفؤا بذلك لأن المقصود حصول النفقة من جهة الزوج بملك أو كسب أو غيره ويؤيده أن المتبادر من كلام الهداية وغيرها أن الكلام في مطلق الزوج صغيرا أو كبيرا فإنه قال وعن أبي يوسف أنه اعتبر القدرة على النفقة دون المهر لأنه تجري المساهلة في المهر وبعد المرء قادرا عليه بيسار أبيه اه نعم زاد في البدائع أن ظاهر الرواية عدم الفرق بين النفقة والمهر لكن ما مشى عليه المصنف نقل في البحر تصحيحه عن المجتبى ومقتضى تخصيصه بالصبي أن الكبير ليس كذلك ووجهه أن الصغير غني بغنى أبيه في باب الزكاة بخلاف الكبير لكن إذا كان المناط جريان العادة بتحمل الأب لا يظهر الفرق بينهما ولا بين المهر والنفقة فيهما حيث تعورف ذلك والله تعالى أعلم قوله ( بأقل الخ ) أي بحيث لا يتغابن فيه وقدمنا تفسيره في الباب السابق قوله ( فللولي العصبة ) أي لا غيره من الأقارب ولا القاضي لو كانت سفيهة كما في الذخيرة نهر والذي في الذخيرة من الحجر المحجور عليها إذا تزوجت بأقل من مهر مثلها ليس للقاضي الاعتراض عليها لأن الحجر في المال لا في النفس اه بحر

Bagian V03/P093–V03/P094

قلت لكن في حجر الظهيرية إن لم يدخل بها الزوج قيل له أتم مهر مثلها فإن رضي وإلا فرق بينهما وإن دخل فعليه إتمامه ولا يفرق بينهما لأن التفريق كان للنقصان عن مهر المثل وقد انعدم حين قضى لها بمهر مثلها بالدخول اه قوله ( الاعتراض ) أفاد أن العقد صحيح وتقدم أنها لو تزوجت غير كفء فالمختار للفتوى رواية الحسن أنه لا يصح العقد ولم أر من ذكر مثل هذه الرواية هنا ومقتضاه أنه لا خلاف في صحة العقد ولعل وجهه أنه يمكن الاستدراك هنا بإتمام مهر المثل بخلاف عدم الكفاءة والله تعالى أعلم قوله ( أو يفرق القاضي ) في الهندية عن السراج ولا تكون هذه الفرقة إلا عند القاضي وما لم يقض القاضي بالفرقة بينهما فحكم الطلاق والظهار والإيلاء والميراث باق اه قوله ( دفعا للعار ) أشار إلى الجواب عن قولهما ليس للولي الاعتراض لأن ما زاد على عشرة دراهم حقها ومن أسقط حقه لا يعترض عليه ولأبي حنيفة أن الأولياء يفتخرون بغلاء المهور ويتعيرون بنقصانها فأشبه الكفاءة بحر والمتون على قول الإمام قوله ( فلها نصف المسمى ) أي وليس لهم طلب التكميل لأنه عند بقاء النكاح وقد زال قوله فلا مهر لها لأن الفرقة جاءت من قبل من له الحق وهي فسخ ط عن شرح الملتقى قوله ( فلها المسمى ) هذا في غير السفيهة وفيها لا تفريق بعد الدخول ولزم مهر المثل كما علمته قوله ( لانتهاء النكاح بالموت ) فلا يمكن الولي طلب الفسخ فلا يلزم الإتمام لأنه إنما يلتزمه الزوج لخوف الفسخ وقد زال النكاح بالموت ط مطلب في الوكيل والفضولي في النكاح قوله ( أمره بتزويج الخ بعض مسائل الوكيل والفضولي وذكرها في باب الولي لأن الوكالة نوع من الولاية لنفاذ تصرفه على الموكل ونفاذ عقد الفضولي بالإجازة يجعله في حكم الوكيل وعقد ذلك في الكنز وغيره فصلا على حدة واعلم أنه لا تشترط الشهادة على الوكالة بالنكاح بل على عقد الوكيل وإنما ينبغي أن يشهد على الوكالة إذا خيف جحد الموكل إياها فتح قوله ( بتزويج امرأة ) أي منكرة ويأتي محترزه وأطلق في الأمة فشمل المكاتبة وأم الولد بشرط أن لا تكون للوكيل للتهمة وما لو كانت عمياء أو مقطوعة اليدين أو مفلوجة أو مجنونة خلافا لهما أو صغيرة لا تجامع اتفاقا وقيل على الخلاف فتح زاد في البحر أو كتابية أو من حلف بطلاقها أو آلى منها أو في عدة الموكل أو بغبن فاحش في المهر قوله ( جاز ) في بعض النسخ نفذ وهي أنسب لأن الكلام في النفاذ لا في الجواز ح قوله ( وقالا لا يصح ) أي إذا رده الآمر والأولى التعبير بلا ينفذ ليفيد أنه موقوف ووجه قول الإمام أن هذا رجوع إلى إطلاق اللفظ وعدم التهمة ووجه قولهما إن لمطلق ينصرف إلى المتعارف وهو التزوج بالإكفاء وجوابه أن العرف مشترك في تزوج المكافئات وغيرهن وتمامه في الفتح قوله ( وهو استحسان ) قال في الهداية وذكر في الوكالة أن اعتبار الكفاءة في هذا استحسان عندهما لأن كل أحد لا يعجز عن التزوج بمطلق الزوجة فكانت الاستعانة في التزوج بالكفء اه قال في الفتح وفيه إشارة إلى اختيار قولهما لأن الاستحسان مقدم على غيره إلا في المسائل المعلومة والحق أن قول الإمام ليس قياسا لأنه أخذ بنفس اللفظ المنصوص فكان النظر في أي الاستحسانين أولى اه والمراد باللفظ المنصوص ) لفظ الموكل قوله ( بنته الصغيرة ) فلو كبيرة برضاها لا يجوز عنده خلافا لهما ولو زوجه أخته الكبيرة برضاها جاز اتفاقا بحر ومثله في الذخيرة قوله ( أو موليته ) بتشديد الياء كمرمية اسم مفعول أي اليت هي مولى عليها من جهته أي له عليها الولاية وهذا عطف عام على خاص وذلك كبنت أخيه الصغيرة

Bagian V03/P094–V03/P095

قوله ( كما لو أمره بمعينة ) محترز قول المتن امرأة بالتنكير ومثله ما لو عين المهر كألف فزوجه بأكثر فإن دخل بها غير عالم فهو على خياره فإن فارقها فلها الأقل من المسمى ومهر المثل ولو هي الموكلة وسمت له ألفا فزوجها ثم قال الزوج ولو بعد الدخول تزوجتك بدينار وصدقة الوكيل إن أقر الزوج أنها لم توكل بدينار فهي بالخيار فإن ردت فلها مهر المثل بالغا ما بلغ ولا نفقة عدة لها لأن بالرد تبين أن الدخول حصل في نكاح موقوف فيوجب مهر المثل دون نفقة العدة وإن كذبها الزوج فالقول لها مع يمينها فإن ردت فباقي الجواب بحاله ويجب الاحتياط في هذا فإنه ربما يحصل لها منه أولاد ثم تنكر قدر ما زوجها به الوكيل ويكون القول قولها فترد النكاح فتح ملخصا قال في البزازية وهذا إن ذكر المهر وإن لم يذكر فزوجه بأكثر من مهر المثل بما لا يتغابن فيه الناس أو زوجها بأقل منه كذلك صح عنده خلافا لهما لكن للأولياء حق الاعتراض في جانب المرأة دفعا للعار عنهم اه وانظر ما قدمناه في باب الولي قوله ( لم يجز اتفاقا ) لأن الكفاءة معتبرة في حقها فلو كان كفؤا إلا أنه أعمى أو مقعد أو صبي أو معتوه فهو جائز وكذا لو كان خصيا أو عنينا وإن كان لها التفريق بعد ذلك بحر ثم قال ولو زوجها من أبيه أو ابنه لم يجز عنده وفي كل موضع لا ينفذ فعل الوكيل فالعقد موقوف على إجازة الموكل وحكم الرسول كحكم الوكيل في جميع ما ذكرناه وتوكيل المرأة المتزوجة بالتزويج إذا طلقت وانقضت عدتها صحيح كتوكيله أن يزوجه المتزوجة فطلقت وحلت فزوجها فإنه صحيح قوله ( بنكاح امرأة ) نكرها دلالة على أنه لو عينها فزوجها مع أخرى لا يكون مخالفا بل ينفذ عليه في المعنية وفي الخانية وكله بأن يزوجه فلانة أو فلانة فأيهما زوجه جاز ولا يبطل التوكيل بهذه الجهالة نهر قوله ( للمخالفة ) تعليل قاصر وعبارة الهداية لأنه لا وجه إلى تنفيذهما للمخالفة ولا إلى التنفيذ في إحداهما غير عين للجهالة ولا إلى التعيين لعدم الأولوية فتعين التفريق اه قوله ( وله أن يجيزهما أو إحداهما ) اعترض الزيلعي بهذا على قول الهداية فتعين التفريق وأجاب في البحر بأن مراده عند عدم الإجازة فإن أجاز نكاحهما أو إحداهما نفذ قوله ( وتوقف الثاني ) لأنه فضولي فيه ط قوله ( إلا إذا قال الخ ) في غاية البيان أمره بامرأتين في عقدة فزوجه واحدة جاز إلا إذا قال لا تزوجني إلا امرأتين في عقدة فلا يجوز اه أي لا يجوز أن يزوجه واحدة فلو زوجه ثنتين في عقدتين فالظاهر عدم الجواز لأن قوله في عقدة داخل تحت الحصر وهو المفهوم من كلام الشارح وفي المحيط أمره بامرأتين في عقدة فزوجهما في عقدتين جاز وفي لا تزوجني امرأتين إلا في عقدتين فزوجهما في عقدة لا يجوز والفرق أنه في الأول أثبت الوكالة حالة الجمع ولم ينفها حالة التفرد نصا بل سكت والتنصيص على الجمع لا ينفي ما عداه وفي الثاني نفاها حالة التفرد والنفي مفيد لما في الجمع من تعجيل مقصوده فلم يصر وكيلا حالة الانفراد اه والظاهر أن في صورة النفي هذه لو زوجه امرأة يصح ولا يتوقف على تزويج الثانية في عقد آخر وكذا في صورة النفي في كلام الشارح وهي لا تزوجني إلا امرأتين في عقدتين وهو خلاف المفهوم من كلامه فتأمل قوله ( على قبول غائب ) أي شخص غائب فإذا أوجب الحاضر وهو فضولي من جانب أو من الجانبين لا يتوقف على قبول الغائب بل يبطل وإن قبل العاقد الحاضر بأن تكلم بكلامين كما يأتي وقيد بالغائب لأنه لو كان حاضرا فتارة يتوقف كالفضوليين وتارة ينفذ بأن لم يكن فضوليا ولو من جانب كما في الصور الخمس الآتية

Bagian V03/P095–V03/P096

قوله ( في سائر العقود ) قال المصنف في المنح هو أولى مما وقع في الكنز من قوله على قبول ناكح غائب لأنه ربما أفهم الاختصاص بالنكاح وليس كذلك قوله ( بل يبطل ) لما كان يتوهم من عدم التوقف أنه تام اكتفاء بالإيجاب وحده دفع هذا الإيهام بالإضراب محل البطلان إذا لم يقبل فضولي عن الغائب أما إذا قبل عنه توقف على الإجازة ط قوله ( ولا تلحقه الإجازة ) يعني أنه إذا بلغ الآخر الإيجاب فقيل لا يصح العقد لأن الباطل لا يجاز ط قوله ( يقوم مقام القبول ) كقوله مثلا زوجت فلانة من نفسي فإنه يتضمن الشطرين فلا يحتاج إلى القبول بعده وقيل يشترط ذكر لفظ هو أصيل فيه كتزوجت فلانة بخلاف ما هو نائب فيه كزوجتها من نفسي وكلام الهداية صريح في خلافه كما في البحر عن الفتح قوله ( وليا أو وكيلا من الجانبين ) كزوجت ابني بنت أخي أو زوجت موكلي فلانا موكلتي فلانة قال ط يكفي شاهدان على وكالته ووكالتها وعلى العقد لأن الشاهد يتحمل الشهادات العديدة اه وقدمنا أن الشهادة على الوكالة لا تلزم إلا عند الجحود قوله ( ووكيلا أو وليا من آخر ) كما لو وكلته امرأته أن يزوجها من نفسه أو كانت له بنت عم صغيرة لا ولي لها أقرب منه فقال تزوجت موكلتي أو بنت عمي قوله ( كزوجت بنتي من موكلي ) مثال للصورة الخامسة ولا بد من التعريف بالاسم والنسب وإنما لم يذكره لأنه مر بيانه قوله ( ليس ذلك الواحد ) أي المتولي للطرفين بفضولي كما في الخمس المارة قوله ( ولو من جانب ) أي سواء كان فضوليا من جانب واحد أو من جانبين أي جانب الزوج والزوجة فإذا كان فضوليا منهما أو كان فضوليا من أحدهما وكان من الآخر أصيلا أو كيلا أو وليا ففي هذه الأربع لا يتوقف بل يبطل عندهما خلافا للثاني حيث قال إنه يتوقف على قبول الغائب كما يتوقف اتفاقا لو قبل عنه فضولي آخر والخمسة السابقة نافذة اتفاقا وبقي صورة عاشرة عقلية وهي الأصيل من الجانبين لم يذكرها لاستحالتها قوله ( وإن تكلم بكلامين ) أي بإيجاب وقبول كزوجت فلانا وقبلت عنه وهذه مبالغة على المفهوم وهو أو الواحد لا يتولى طرفي النكاح عندهما إذا كان فضوليا ولو من جانب سواء تكلم بكلام واحد أو بكلامين خلافا لما في حواشي الهداية وشرح الكافي من أنه يبطل عندهما إذا تكلم بكلام واحد أما لو تكلم بكلامين فإنه لا يبطل بل يتوقف على قبول الغائب اتفاقا ورده في الفتح بأن الحق خلافه وأنه لا وجود لهذا القيد في كلام أصحاب المذهب وإنما المنقول أن الفضولي الواحد لا يتولى الطرفين عندهما وهو مطلق قوله ( لأن قبوله ) أي الفضولي المتولي الطرفين قوله ( لما تقرر الخ ) حاصله أن الإيجاب لما صدر من الفضولي وليس له قابل في المجلس ولو فضوليا آخر صدر باطلا غير متوقف على قبول الغائب فلا يفيد قبول العاقد بعده ولم يخرج بذلك عن كونه فضوليا من الجانبين قال في الفتح إن كون كلامي الواحد عقدا تاما هو أثر كونه مأمورا من الطرفين أو من طرف وله ولاية الطرف الآخر قوله ( ونكاح عبد ) أي ولو مدبرا أو مكاتبا نهر قوله ( وأمة ) أي ولو أم ولد نهر قوله ( على الإجازة ) أي إجازة السيد أو إجازة العبد بعد الإذن المتأخر عن العقد لما في البحر عن التجنيس لو تزوج بغير إذن السيد ثم أذن لا ينفذ لأن الإذن ليس بإجازة فلا بد من إجازة العبد العاقد وإن صدر العقد منه اه قوله ( كنكاح الفضولي ) أي الذي باشره مع آخر أصيل أو ولي أو وكيل أو فضولي أما لو تولى طرفي العقد وهو فضولي من الجانبين أو أحدهما فإنه لا يتوقف خلافا لأبي يوسف كما مر

Bagian V03/P096–V03/P097

قال في البحر الفضولي من يتصرف لغيره بغير ولاية وكالة أو لنفسه وليس أهلا وإنما زدناه أي قوله أو لنفسه ليدخل نكاح العبد بلا إذن إن قلنا إنه فضولي وإلا فهو ملحق به في أحكامه اه والصبي كالعبد وإنما قال من يتصرف لا من يعقد ليدخل اليمين كما لو علق طلاق زوجة غيره على دخول الدار مثلا فإنه يتوقف على إجازة الزوج فإن أجاز تعلق فتطلق بالدخول بعد الإجازة لا قبلها ما لم يقل الزوج أجزت الطلاق علي ولو قال أجزت هذا اليمين علي لزمته اليمين ولا يقع الطلاق ما لم تدخل بعد الإجازة كما في الفتح عن الجامع والمنتقى قوله ( إن لها مجيز الخ ) فسر المجيز في النهاية بقابل يقبل الإيجاب سواء كان فضوليا أو وكيلا أو أصيلا وقال فيها في فصل بيع الفضولي لو باع الصبي ما له أو اشترى أو تزوج أو زوج أمه أو كاتب عبده ونحوه توقف عن إجازة الولي فلو بلغ هو فأجاز نفذ ولو طلق أو خلع أو أعتق عن مال أو بدونه أو وهب أو تصدق أو زوج عبده أو باع ماله بمحاباة فاحشة أو اشترى بغبن فاحشة أو غير ذلك مما لو فعله وليه لا ينفذ كان باطلا لعدم المجيز وقت العقد إلا إذا كان لفظ الإجازة يصلح لابتداء العقد فيصح على وجه الإنشاء كأن يقول بعد البلوغ أوقعت ذلك الطلاق أو العتاق اه قال في الفتح وهذا يوجب أن يفسر المجيز هنا بمن يقدر على إمضاء العقد لا بالقابل مطلقا ولا بالولي إذ لا يتوقف في هذه الصور وإن قبل فضولي آخر أو ولي لعدم قدرة الولي على إمضائها فعلى هذا فما لا مجيز له أي ما ليس له من يقدر على الإجازة يبطل كما إذا كان تحته حرة فزوجه الفضولي أمة أو أوخت امرأته أو خامسة أو معتدة أو مجنونة أو صغيرة يتيمة في دار الحرب أو إذا لم يكن سلطان ولا قاض لعدم من يقدر على الإمضاء في حالة العقد فوقع باطلا حتى لو زال المانع بموت امرأته السابقة وانقضاء عدة المعتدة فأجاز لا ينفذ وأما إذا كان فيجب أن يتوقف لوجود من يقدر على الإمضاء اه ملخصا وقوله وإما إذا كان أي وجد سلطان أو قاض في مكان عقد الفضولي عن المجنونة أو اليتيمة فيتوقف أي ويفذ بإجازتها بعد عقلها أو بلوغها لأن وجود المجيز حالة العقد لا يلزم كونه من أولياء النسب كما تقدم في الباب السابق قبل قوله وللولي إلا بعد التزويج بغيبة الأقرب قوله ( ولابن العم الخ ) هذه من فروع قوله ويتولى طرفي النكاح واحد ليس بفضولي من جانب فيتولاه هنا بالأصالة من جانبه والولاية من جانبها ومثل الصغيرة المعتوهة والمجنونة ولا يخفى أن المراد حيث لا ولي أقرب منه قوله ( لا يجوز عندهما ) لأنه تولى طرفي النكاح وهو فضولي من جانبها فلم يتوقف عندهما بل بطل ما مر وإذا لم يتوقف لا ينفذ بالإجازة بعده بالسكوت أو الإفصاح وهذا إذا زوجها لنفسه كما قلنا أما لو زوجها لغيره وبلا استئذان سابق فسكتت بكرا أو أفصحت بالرضا ثيبا يكون إجازة لأنه نعقد موقوفا لكونه لم يتول الطرفين بنفسه بل باشر العقد مع غيره من أصيل أو ولي أو وكيل أو فضولي فتكون المسألة حينئذ من فروع قوله كنكاح فضولي قوله ( جوهرة ) جميع ما تقدم من قوله ولابن العم إلى قوله السلطان عبارة الجوهرة ح

Pertanyaan