Qur'an&Sunnah

İbn Sa'd — et-Tabakātü'l-Kübrâ

Bagian V02/P170–V02/P171

قالوا: لما كان يوم الاثنين, لأربع ليال بقين من صفر, سنة إحدى عشرة من مهاجر رسول الله صلى الله عليه وسلم، أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم الناس بالتهيؤ لغزو الروم, فلما كان من الغد دعا أسامة بن زيد، فقال: سر إلى موضع مقتل أبيك, فأوطئهم الخيل, فقد وليتك هذا الجيش, فأغر صباحا على أهل أبنى, وحرق عليهم وأسرع السير تسبق الأخبار، فإن ظفرك الله فأقلل اللبث فيهم, وخذ معك الأدلاء, وقدم العيون والطلائع أمامك، فلما كان يوم الأربعاء بديء برسول الله صلى الله عليه وسلم فحم وصدع, فلما أصبح يوم الخميس عقد لأسامة لواء بيده, ثم قال: اغز بسم الله, في سبيل الله, فقاتل من كفر بالله, فخرج بلوائه معقودا, فدفعه إلى بريدة بن الحصيب الأسلمي وعسكر بالجرف, فلم يبق أحد من وجوه المهاجرين الأولين والأنصار إلا انتدب في تلك الغزوة, فيهم أبو بكر الصديق, وعمر بن الخطاب, وأبو عبيدة بن الجراح, وسعد بن أبي وقاص، وسعيد بن زيد, وقتادة بن النعمان, وسلمة بن أسلم بن حريش, فتكلم قوم وقالوا: يستعمل هذا الغلام على المهاجرين الأولين, فغضب رسول الله صلى الله عليه وسلم غضبا شديدا, فخرج وقد عصب على رأسه عصابة وعليه قطيفة, فصعد المنبر, فحمد الله وأثنى عليه, ثم قال: أما بعد أيها الناس, فما مقالة بلغتني عن بعضكم في تأميري أسامة، ولئن طعنتم في إمارتي أسامة، لقد طعنتم في إمارتي أباه من قبله، وايم الله, إن كان للإمارة لخليقا, وإن ابنه من بعده لخليق للإمارة, وإن كان لمن أحب الناس إلي، وإنهما لمخيلان لكل خير, واستوصوا به خيرا, فإنه من خياركم, ثم نزل فدخل بيته، وذلك يوم السبت, لعشر خلون من ربيع الأول، وجاء المسلمون الذين يخرجون مع أسامة يودعون رسول الله صلى الله عليه وسلم, ويمضون إلى العسكر بالجرف, وثقل رسول الله صلى الله عليه وسلم، فجعل يقول: أنفذوا بعث أسامة, فلما كان يوم الأحد اشتد برسول الله صلى الله عليه وسلم وجعه, فدخل أسامة من معسكره, والنبي مغمور، وهو اليوم الذي لدوه فيه، فطأطأ أسامة, فقبله, ورسول الله صلى الله عليه وسلم لا يتكلم, فجعل يرفع يديه إلى السماء, ثم يضعها على أسامة, قال: فعرفت أنه يدعو لي. ورجع أسامة إلى معسكره, ثم دخل يوم الاثنين, وأصبح رسول الله صلى الله عليه وسلم مفيقا صلوات الله عليه وبركاته, فقال له: اغد على بركة الله, فودعه أسامة وخرج إلى معسكره, فأمر الناس بالرحيل؛ فبينا هو يريد الركوب, إذا رسول أمه أم أيمن قد جاءه يقول: إن رسول الله يموت, فأقبل وأقبل معه عمر, وأبو عبيدة, فانتهوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يموت, فتوفي صلى الله عليه صلاة يحبها ويرضاها, حين زاغت الشمس يوم الاثنين لاثنتي عشرة ليلة خلت من شهر ربيع الأول. ودخل المسلمون الذين عسكروا بالجرف إلى المدينة, ودخل بريدة بن الحصيب بلواء أسامة معقودا, حتى أتى به باب رسول الله صلى الله عليه وسلم, فغرزه عنده، فلما بويع لأبي بكر أمر بريدة بن الحصيب باللواء إلى بيت أسامة ليمضي لوجهه, فمضى به بريدة إلى معسكرهم الأول، فلما ارتدت العرب, كلم أبو بكر في حبس أسامة فأبى، وكلم أبو بكر أسامة في عمر أن يأذن له في التخلف, ففعل, فلما كان هلال شهر ربيع الآخر, سنة إحدى عشرة, خرج أسامة, فسار إلى أهل أبنى عشرين ليلة, فشن عليهم الغارة وكان شعارهم: يا منصور أمت, فقتل من أشرف له, وسبى من قدر عليه, وحرق في طوائفها بالنار, وحرق منازلهم وحروثهم ونخلهم، فصارت أعاصير من الدخاخين وأجال الخيل في عرصاتهم وأقاموا يومهم ذلك في تعبئة ما أصابوا من الغنائم, وكان أسامة على فرس أبيه سبحة, وقتل قاتل أبيه في الغارة, وأسهم للفرس سهمين ولصاحبه سهما, وأخذ لنفسه مثل ذلك, فلما أمسى أمر الناس بالرحيل, ثم أغذ السير فوردوا وادي القرى في تسع ليال, ثم بعث بشيرا إلى المدينة يخبر بسلامتهم، ثم قصد بعد في السير, فسار إلى المدينة ستا وما أصيب من المسلمين أحد, وخرج أبو بكر في المهاجرين وأهل المدينة يتلقونهم سرورا بسلامتهم, ودخل على فرس أبيه سبحة, واللواء أمامه, يحمله بريدة بن الحصيب, حتى انتهى إلى المسجد, فدخل فصلى ركعتين, ثم انصرف إلى بيته، وبلغ هرقل وهو بحمص ما صنع أسامة, فبعث رابطة يكونون بالبلقاء, فلم تزل هناك, حتى قدمت البعوث إلى الشام, في خلافة أبي بكر, وعمر.

Bagian V02/P171–V02/P174

- ذكر ما قرب لرسول الله صلى الله عليه وسلم من أجله 1987- أخبرنا عفان بن مسلم، عن شعبة (ح) وأخبرنا عبيد الله بن موسى العبسي، عن إسرائيل بن يونس، جميعا عن أبي إسحاق، قال: سمعت أبا عبيدة بن عبد الله يخبر عن أبيه، قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم يكثر أن يقول: سبحانك اللهم وبحمدك، اللهم اغفر لي, فلما نزلت: {إذا جاء نصر الله والفتح} قال: سبحانك اللهم وبحمدك، اللهم اغفر لي، إنك أنت التواب الرحيم. 1988- أخبرنا هوذة بن خليفة، أخبرنا عوف، عن الحسن، قال: لما أنزل على النبي صلى الله عليه وسلم: {إذا جاء نصر الله والفتح ورأيت الناس يدخلون في دين الله أفواجا فسبح بحمد ربك واستغفره إنه كان توابا} قال: قرب لرسول الله صلى الله عليه وسلم أجله، وأمر بكثرة التسبيح والاستغفار. 1989- أخبرنا قبيصة بن عقبة، أخبرنا إسرائيل، عن جابر، عن عون، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس: {إذا جاء نصر الله والفتح} قال: داع من الله، ووداع من الدنيا. 1990- وأخبرنا نصر بن باب، عن داود بن أبي هند، عن عامر، عن مسروق، عن عائشة؛ أنها قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم في آخر عمره يكثر من قوله: سبحان الله وبحمده, أستغفر الله وأتوب إليه, قالت: فقلت: يا رسول الله, إنك تكثر من قول: سبحان الله وبحمده, أستغفر الله وأتوب إليه, ما لم تكن تفعله قبل اليوم، قالت: فقال: إن ربي كان أخبرني بعلامة في أمتي, فقال: إذا رأيتها فسبح بحمد ربك واستغفره، فقد رأيتها: {إذا جاء نصر الله والفتح ورأيت الناس يدخلون في دين الله أفواجا} إلى آخر السورة. 1991- أخبرنا سعيد بن سليمان، أخبرنا عباد بن العوام، عن هلال, يعني ابن خباب، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: لما نزلت: {إذا جاء نصر الله والفتح} دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم فاطمة, فقال: إني نعيت إلي نفسي, قالت: فبكيت، فقال: لا تبكي, فإنك أول أهلي بي لحوقا، فضحكت، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: {إذا جاء نصر الله والفتح} وجاء أهل اليمن، هم أرق أفئدة، والإيمان يمان، والحكمة يمانية. 1992- أخبرنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد الزهري، عن أبيه، عن صالح بن كيسان، عن ابن شهاب، أخبرني أنس بن مالك؛ أن الله تبارك وتعالى تابع الوحي على رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل وفاته حتى توفي، وأكثر ما كان الوحي في يوم توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم. 1993- أخبرنا المعلى بن أسد، أخبرنا وهيب، عن أيوب، عن عكرمة، قال: قال العباس: لأعلمن ما بقاء رسول الله صلى الله عليه وسلم فينا، فقال له: يا رسول الله، لو اتخذت عرشا؛ فإن الناس قد آخوك, قال: والله لا أزال بين ظهرانيهم ينازعوني ردائي، ويصيبني غبارهم, حتى يكون الله يريحني منهم، قال العباس: فعرفنا أن بقاء رسول الله صلى الله عليه وسلم فينا قليل. 1994- أخبرنا سليمان بن عبد الرحمن الدمشقي، أخبرنا شعيب بن إسحاق، والوليد بن مسلم (ح) وأخبرنا خالد بن خداش، أخبرنا بشر بن بكر، قالوا: أخبرنا الأوزاعي، (ح) وحدثني ربيعة بن يزيد، سمعت واثلة بن الأسقع، قال: خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: أتزعمون أني من آخركم وفاة؟ ألا وإني من أولكم وفاة, وتتبعوني أقتادا, يهلك بعضكم بعضا، قال خالد بن خداش في حديثه: أفنادا. 1995- أخبرنا عفان بن مسلم، أخبرنا حماد بن سلمة، عن عطاء بن السائب، عن سالم بن أبي الجعد؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: أتيت فيما يرى النائم بمفاتيح الدنيا، ثم ذهب بنبيكم إلى خير مذهب، وتركتم في الدنيا تأكلون الخبيص أحمره، وأصفره، وأبيضه، الأصل واحد، العسل والسمن والدقيق، ولكنكم اتبعتم الشهوات.

Bagian V02/P174–V02/P175

1996- أخبرنا يونس بن محمد المؤدب، أخبرنا حماد بن زيد، عن غالب، عن بكر بن عبد الله، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: حياتي خير لكم، تحدثون ويحدث لكم، فإذا أنا مت كانت وفاتي خيرا لكم، تعرض علي أعمالكم، فإذا رأيت خيرا حمدت الله، وإن رأيت شرا استغفرت الله لكم. 1997- أخبرنا هاشم بن القاسم الكناني، أخبرنا محمد بن طلحة، عن الأعمش، عن عطية، عن أبي سعيد الخدري، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إني أوشك أن أدعى فأجيب، وإني تارك فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي، كتاب الله حبل ممدود من السماء إلى الأرض، وعترتي أهل بيتي، وإن اللطيف الخبير أخبرني أنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض، فانظروا كيف تخلفوني فيهما. - ذكر عرض رسول الله صلى الله عليه وسلم القرآن على جبريل، واعتكافه في السنة التي قبض فيها 1998- أخبرنا عبيد الله بن موسى، أخبرنا إسرائيل، عن أبي حصين، عن أبي صالح، قال: كان جبريل يعرض القرآن كل سنة مرة على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما كان العام الذي قبض فيه, عرضه عليه مرتين, وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعتكف في رمضان العشر الأواخر، فلما كانت السنة التي قبض فيها اعتكف عشرين يوما. 1999- أخبرنا يحيى بن خليف بن عقبة البصري (ح) وأخبرنا عبد الوهاب بن عطاء، قال: أخبرنا ابن عون، عن محمد بن سيرين، قال: كان جبريل يعرض القرآن على النبي صلى الله عليه وسلم كل عام مرة في رمضان، فلما كان العام الذي توفي فيه عرضه عليه مرتين. قال محمد: فأنا أرجو أن تكون قراءتنا العرضة الأخيرة. 2000- أخبرنا يعلى بن عبيد، أخبرنا محمد بن إسحاق، عن ابن شهاب، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عن ابن عباس، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعرض الكتاب على جبريل في كل رمضان، فإذا أصبح النبي صلى الله عليه وسلم من ليلته التي يعرض فيها ما يعرض أصبح وهو أجود من الريح المرسلة، لا يسأل شيئا إلا أعطاه، فلما كان الشهر الذي هلك بعده عرضه عليه عرضتين. 2001- أخبرنا يحيى بن عباد، عن إبراهيم بن سعد، أخبرنا ابن شهاب، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عن ابن عباس، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أجود الناس بالخير، وكان أجود ما يكون في رمضان حتى ينسلخ إذا لقيه جبريل يعرض عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم القرآن، فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم أجود بالخير من الريح المرسلة. 2002- أخبرنا هاشم بن القاسم، أخبرنا أبو معشر، عن يزيد بن زياد، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في السنة التي قبض فيها لعائشة: إن جبريل كان يعرض علي القرآن في كل سنة مرة, فقد عرض علي العام مرتين، وإنه لم يكن نبي إلا عاش نصف عمر أخيه الذي كان قبله، عاش عيسى ابن مريم مئة وخمسا وعشرين سنة وهذه اثنتان وستون سنة ومات في نصف السنة. 2003- أخبرنا هاشم بن القاسم، قال: أخبرنا المسعودي، عن القاسم, يعني ابن عبد الرحمن, قال: كان جبريل ينزل على رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرئه القرآن كل عام في رمضان مرة, حتى إذا كان العام الذي قبض فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم نزل جبريل فأقرأه القرآن مرتين. قال عبد الله: فقرأت القرآن من في رسول الله صلى الله عليه وسلم ذلك العام. والله لو أني أعلم أن أحدا أعلم بكتاب الله مني تبلغنيه الإبل لركبت إليه، والله ما أعلمه. - ذكر من قال إن اليهود سحرت رسول الله صلى الله عليه وسلم

Bagian V02/P175–V02/P176

2004- أخبرنا عفان، أخبرنا وهيب، أخبرنا هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سحر له, حتى كان يخيل إليه أنه يصنع الشيء ولم يصنعه، حتى إذا كان ذات يوم رأيته يدعو, فقال: أشعرت أن الله قد أفتاني فيما استفتيته؟ أتاني رجلان فقعد أحدهما عند رأسي, والآخر عند رجلي, فقال أحدهما: ما وجع الرجل؟ فقال الآخر: مطبوب، فقال: من طبه؟ فقال: لبيد بن الأعصم، قال: فيم؟ قال: في مشط ومشاطة وجب طلعة ذكر, قال: فأين هو؟ قال: في ذي ذروان، قال: فانطلق رسول الله صلى الله عليه وسلم, فلما رجع أخبر عائشة فقال: كأن نخلها رؤوس الشياطين, وكأن ماءها نقاعة الحناء، فقلت: يا رسول الله, فأخرجه للناس، قال: أما الله فقد شفاني، وخشيت أن أثور على الناس منه شرا. 2005- أخبرنا موسى بن داود، قال: أخبرنا ابن لهيعة، عن عمر مولى غفرة؛ أن لبيد بن الأعصم اليهودي سحر النبي صلى الله عليه وسلم حتى التبس بصره، وعاده أصحابه، ثم إن جبريل عليه السلام وميكائيل أخبراه، فأخذه النبي صلى الله عليه وسلم، فاعترف, فاستخرج السحر من الجب من تحت البئر، ثم نزعه فحله، فكشف عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وعفا عنه. 2006- أخبرنا محمد بن عمر، حدثني أبو مروان، عن إسحاق بن عبد الله، عن عمر بن الحكم، قال: لما رجع رسول الله صلى الله عليه وسلم من الحديبية في ذي الحجة ودخل المحرم, جاءت رؤساء يهود الذين بقوا بالمدينة ممن يظهر الإسلام، وهو منافق إلى لبيد بن الأعصم اليهودي وكان حليفا في بني زريق، وكان ساحرا، قد علمت ذلك يهود أنه أعلمهم بالسحر وبالسموم، فقالوا له: يا أبا الأعصم، أنت أسحر منا، وقد سحرنا محمدا فسحره منا الرجال والنساء فلم نصنع شيئا، وأنت ترى أثره فينا، وخلافه ديننا، ومن قتل منا وأجلى، ونحن نجعل لك على ذلك جعلا على أن تسحره لنا سحرا ينكؤه، فجعلوا له ثلاثة دنانير على أن يسحر رسول الله صلى الله عليه وسلم, فعمد إلى مشط وما يمشط من الرأس من الشعر، فعقد فيه عقدا، وتفل فيه تفلا، وجعله في جب طلعة ذكر، ثم انتهى به حتى جعله تحت أرعوفة البئر، فوجد رسول الله صلى الله عليه وسلم أمرا أنكره، حتى يخيل إليه أنه يفعل الشيء ولا يفعله، وأنكر بصره حتى دله الله عليه, فدعا جبير بن إياس الزرقي وقد شهد بدرا, فدله على موضع في بئر ذروان تحت أرعوفة البئر، فخرج جبير حتى استخرجه. ثم أرسل إلى لبيد بن الأعصم فقال: ما حملك على ما صنعت، فقد دلني الله على سحرك، وأخبرني ما صنعت، قال: حب الدنانير يا أبا القاسم, قال إسحاق بن عبد الله: فأخبرت عبد الرحمن بن كعب بن مالك بهذا الحديث, فقال: إنما سحره بنات أعصم أخوات لبيد، وكن أسحر من لبيد وأخبث، وكان لبيد هو الذي ذهب به فأدخله تحت أرعوفة البئر, فلما عقدوا تلك العقد أنكر رسول الله صلى الله عليه وسلم تلك الساعة بصره, ودس بنات أعصم إحداهن, فدخلت على عائشة, فخبرتها عائشة أو سمعت عائشة تذكر ما أنكر رسول الله صلى الله عليه وسلم من بصره, ثم خرجت إلى أخواتها وإلى لبيد فأخبرتهم، فقالت إحداهن: إن يكن نبيا فسيخبر، وإن يك غير ذلك فسوف يدلهه هذا السحر حتى يذهب عقله، فيكون بما نال من قومنا وأهل ديننا، فدله الله عليه. قال الحارث بن قيس: يا رسول الله، ألا نهور البئر؟ فأعرض عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم، فهورها الحارث بن قيس وأصحابه, وكان يستعذب منها. قال: وحفروا بئرا أخرى فأعانهم رسول الله صلى الله عليه وسلم على حفرها حين هوروا الأخرى التي سحر فيها حتى أنبطوا ماءها، ثم تهورت بعد. ويقال: إن الذي استخرج السحر بأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم: قيس بن محصن.

Bagian V02/P176–V02/P179

2007- أخبرنا محمد بن عمر، حدثني محمد بن عبد الله، عن الزهري، عن ابن المسيب، وعروة بن الزبير، قالا: فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: سحرتني يهود بني زريق. 2008- أخبرنا عمر بن حفص، عن جويبر، عن الضحاك، عن ابن عباس، قال: مرض رسول الله صلى الله عليه وسلم وأخذ عن النساء وعن الطعام والشراب, فهبط عليه ملكان، وهو بين النائم واليقظان، فجلس أحدهما عند رأسه والآخر عند رجليه, ثم قال أحدهما لصاحبه: ما شكوه؟ قال: طب, يعني سحر، قال: ومن فعله؟ قال: لبيد بن أعصم اليهودي، قال: ففي أي شيء جعله؟ قال: في طلعة، قال: فأين وضعها؟ قال: في بئر ذروان تحت صخرة، قال: فما شفاؤه؟ قال: تنزح البئر، وترفع الصخرة، وتستخرج الطلعة، وارتفع الملكان، فبعث نبي الله صلى الله عليه وسلم إلى علي رضي الله عنه وعمار, فأمرهما أن يأتيا الركي, فيفعلا الذي سمع، فأتياها وماؤها كأنه قد خضب بالحناء، فنزحاها ثم رفعا الصخرة, فأخرجا طلعة، فإذا بها إحدى عشرة عقدة، ونزلت هاتان السورتان: {قل أعوذ برب الفلق}، و{قل أعوذ برب الناس}، فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم كلما قرأ آية انحلت عقدة، حتى انحلت العقد, وانتشر نبي الله صلى الله عليه وسلم للنساء والطعام والشراب. 2009- أخبرنا موسى بن مسعود، أخبرنا سفيان الثوري، عن الأعمش، عن ثمامة المحلمي، عن زيد بن أرقم، قال: عقد رجل من الأنصار, يعني للنبي صلى الله عليه وسلم عقدا, وكان يأمنه, ورمى به في بئر كذا وكذا، فجاء الملكان يعودانه, فقال أحدهما لصاحبه: تدري ما به؟ عقد له فلان الأنصاري ورمى به في بئر كذا وكذا، ولو أخرجه لعوفي، فبعثوا إلى البئر, فوجدوا الماء قد اخضر، فأخرجوه، فرموا به، فعوفي رسول الله صلى الله عليه وسلم، فما حدث به، ولا رئي في وجهه. 2010- أخبرنا عتاب بن زياد، أخبرنا عبد الله بن المبارك، قال: أخبرنا يونس بن يزيد، عن الزهري في ساحر أهل العهد، قال: لا يقتل، قد سحر رسول الله صلى الله عليه وسلم رجل من أهل الكتاب فلم يقتله. 2011- أخبرنا محمد بن عمر، حدثني ابن جريج، عن عطاء. قال: وحدثني ابن أبي حبيبة، عن داود بن الحصين، عن عكرمة؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم عفا عنه، قال عكرمة: ثم كان يراه بعد عفوه فيعرض عنه. قال محمد بن عمر: هذا أثبت عندنا ممن روى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قتله. - ذكر ما سم به رسول الله صلى الله عليه وسلم 2012- أخبرنا أبو معاوية الضرير، أخبرنا الأعمش، عن إبراهيم، قال: كانوا يقولون: إن اليهود سمت رسول الله صلى الله عليه وسلم وسمت أبا بكر. 2013- أخبرنا عمر بن حفص، عن مالك بن دينار، عن الحسن؛ أن امرأة يهودية أهدت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، شاة مسمومة, فأخذ منها بضعة فلاكها في فيه ثم طرحها, فقال لأصحابه: أمسكوا، فإن فخذها تعلمني أنها مسمومة، ثم أرسل إلى اليهودية فقال: ما حملك على ما صنعت؟ قالت: أردت أن أعلم إن كنت صادقا فإن الله سيطلعك على ذلك، وإن كنت كاذبا أرحت الناس منك. 2014- أخبرنا سعيد بن محمد الثقفي، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يأكل الصدقة ويأكل الهدية، فأهدت إليه يهودية شاة مقلية، فأكل رسول الله صلى الله عليه وسلم منها هو وأصحابه, فقالت: إني مسمومة، فقال لأصحابه: ارفعوا أيديكم، فإنها قد أخبرتني أنها مسمومة، فرفعوا أيديهم، فمات بشر بن البراء، فأرسل إليها رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: ما حملك على ما صنعت؟ قالت: أردت أن أعلم إن كنت نبيا لم يضررك، وإن كنت ملكا أرحت الناس منك، فأمر بها فقتلت.

Bagian V02/P179–V02/P180

2015- أخبرنا سعيد بن سليمان، أخبرنا عباد بن العوام، عن هلال بن خباب، عن عكرمة، عن ابن عباس؛ أن امرأة من يهود خيبر أهدت لرسول الله صلى الله عليه وسلم شاة مسمومة, ثم علم بها أنها مسمومة, فأرسل إليها فقال: ما حملك على ما صنعت؟ قالت: أردت أن أعلم إن كنت نبيا فسيطلعك الله عليه, وإن كنت كاذبا نريح الناس منك, فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا وجد شيئا احتجم، قال: فخرج مرة إلى مكة, فلما أحرم وجد شيئا فاحتجم. 2016- أخبرنا سعيد بن سليمان، قال: أخبرنا عباد بن العوام، عن سفيان بن حسين، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، وأبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة؛ مثله، أو نحوه، ولم يعرض لها رسول الله صلى الله عليه وسلم. 2017- أخبرنا هشام أبو الوليد الطيالسي، أخبرنا أبو عوانة، عن حصين، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، قال: طب رسول الله صلى الله عليه وسلم فأتاه رجل فحجمه بقرن على ذؤابتيه. 2018- أخبرنا موسى بن داود، أخبرنا ابن لهيعة، عن عمر مولى غفرة قال: أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بقتل المرأة التي سمت الشاة. 2019- أخبرنا أبو معاوية الضرير، أخبرنا الأعمش، عن عبد الله بن مرة، عن أبي الأحوص، قال: قال عبد الله: لأن أحلف تسعا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قتل قتلا أحب إلي من أن أحلف واحدة، وذلك بأن الله اتخذه نبيا وجعله شهيدا. 2020- أخبرنا محمد بن عمر، حدثني إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة، عن داود بن الحصين، عن أبي سفيان، عن أبي هريرة (ح) وحدثني محمد بن عبد الله، عن الزهري، عن عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب بن مالك، عن جابر بن عبد الله (ح) وحدثني أبو بكر بن عبد الله بن أبي سبرة، عن يونس بن يوسف، عن سعيد بن المسيب (ح) وحدثني عمر بن عقبة، عن شعبة، عن ابن عباس، زاد بعضهم على بعض، قالوا: لما فتح رسول الله صلى الله عليه وسلم خيبر واطمأن جعلت زينب بنت الحارث أخي مرحب، وهي امرأة سلام بن مشكم تسأل: أي الشاة أحب إلى محمد؟ فيقولون: الذراع، فعمدت إلى عنز لها, فذبحتها وصلتها، ثم عمدت إلى سم لا يطني، وقد شاورت يهود في سموم، فأجمعوا لها على هذا السم بعينه، فسمت الشاة وأكثرت في الذراعين والكتف، فلما غابت الشمس وصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم المغرب بالناس انصرف وهي جالسة عند رجليه، فسأل عنها فقالت: يا أبا القاسم، هدية أهديتها لك، فأمر بها النبي صلى الله عليه وسلم، فأخذت منها فوضعت بين يديه وأصحابه حضور أو من حضر منهم، وفيهم بشر بن البراء بن معرور, فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ادنوا فتعشوا وتناول رسول الله صلى الله عليه وسلم الذراع فانتهش منها, وتناول بشر بن البراء عظما آخر فانتهش منه, فلما ازدرد رسول الله صلى الله عليه وسلم لقمته ازدرد بشر بن البراء ما في فيه وأكل القوم منها، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ارفعوا أيديكم، فإن هذه الذراع، وقال بعضهم: فإن كتف الشاة تخبرني أنها مسمومة، فقال بشر: والذي أكرمك لقد وجدت ذلك من أكلتي التي أكلت حين التقمتها، فما منعني أن ألفظها إلا أني كرهت أن أبغض إليك طعامك، فلما أكلت ما في فيك لم أرغب بنفسي عن نفسك، ورجوت أن لا تكون ازدردتها وفيها بغي، فلم يقم بشر من مكانه حتى عاد لونه كالطيلسان وماطله وجعه سنة , لا يتحول إلا ما حول ثم مات، وقال بعضهم: فلم يرم بشر من مكانه حتى توفي, قال: وطرح منها لكلب فأكل فلم يتبع يده حتى مات، فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم زينب بنت الحارث, فقال: ما حملك على ما صنعت؟ فقالت: نلت من قومي ما نلت، قتلت أبي، وعمي، وزوجي، فقلت: إن كان نبيا فستخبره الذراع، وقال بعضهم: وإن كان ملكا استرحنا منه، ورجعت اليهودية كما كانت, قال: فدفعها رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى ولاة بشر بن البراء فقتلوها، وهو الثبت، واحتجم رسول الله صلى الله عليه وسلم على كاهله من أجل الذي أكل، حجمه أبو هند بالقرن والشفرة، وأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أصحابه فاحتجموا أوساط رؤوسهم، وعاش رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد ذلك ثلاث سنين، حتى كان وجعه الذي قبض فيه، جعل يقول في مرضه: ما زلت أجد من الأكلة التي أكلتها يوم خيبر عدادا، حتى كان هذا أوان انقطاع أبهري، وهو عرق في الظهر، وتوفي رسول الله صلى الله عليه وسلم شهيدا صلوات الله عليه ورحمته وبركاته ورضوانه.

Bagian V02/P180–V02/P182

-ذكر خروج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى البقيع واستغفاره لأهله والشهداء 2021- أخبرنا معن بن عيسى، أخبرنا مالك بن أنس، عن ابن أبي علقمة، عن أمه, أنها قالت: سمعت عائشة تقول: قام رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات ليلة فلبس ثيابه ثم خرج فأمرت خادمتي بريرة فتبعته، حتى إذا جاء البقيع وقف في أدناه ما شاء الله أن يقف ثم انصرف، فسبقته بريرة فأخبرتني فلم أذكر له شيئا حتى أصبح ثم ذكرت ذلك له فقال: إني بعثت إلى أهل البقيع لأصلي عليهم. 2022- أخبرنا نوح بن يزيد المؤدب، ومحمد بن الصباح، قالا: أخبرنا شريك، عن عاصم بن عبيد الله، عن عبد الله بن عامر بن ربيعة، عن عائشة، قالت: فقدت النبي صلى الله عليه وسلم من الليل, فتبعته, فإذا هو بالبقيع فقال: السلام عليكم دار قوم مؤمنين، أنتم لنا فرط، وإنا بكم لاحقون، اللهم لا تحرمنا أجرهم، ولا تفتنا بعدهم، قالت: ثم التفت إلي, فقال: ويحها لو تستطيع ما فعلت. 2023- أخبرنا سعيد بن سليمان، أخبرنا إسماعيل بن جعفر المدني (ح) وأخبرنا خالد بن خداش، أخبرنا عبد العزيز بن محمد الدراوردي، جميعا عن شريك بن عبد الله بن أبي نمر، عن عطاء بن يسار، عن عائشة، قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم، كلما كان ليلتها من رسول الله صلى الله عليه وسلم يخرج من آخر الليل إلى البقيع فيقول: السلام عليكم دار قوم مؤمنين، إيانا وإياكم ما توعدون، وإنا إن شاء الله بكم لاحقون، اللهم اغفر لأهل بقيع الغرقد. 2024- أخبرنا محمد بن عمر، حدثني إبراهيم بن إسماعيل بن عبد الرحمن المخزومي، عن أبيه، عن عائشة قالت: وثب رسول الله صلى الله عليه وسلم من مضجعه من جوف الليل، فقلت: أين بأبي أنت وأمي يا رسول الله؟ قال: أمرت أن أستغفر لأهل البقيع، قالت: فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم، وخرج معه مولاه أبو رافع، فكان أبو رافع يحدث قال: استغفر رسول الله صلى الله عليه وسلم لهم طويلا, ثم انصرف وجعل يقول: يا أبا رافع, إني قد خيرت بين خزائن الدنيا والخلد ثم الجنة، وبين لقاء ربي والجنة، فاخترت لقاء ربي. 2025- أخبرنا محمد بن عمر، حدثني إسحاق بن يحيى بن طلحة، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، عن أبي مويهبة مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من جوف الليل: يا أبا مويهبة، إني قد أمرت أن أستغفر لأهل البقيع فانطلق معي, فخرج وخرجت معه حتى جاء البقيع فاستغفر لأهله طويلا, ثم قال: ليهنئكم ما أصبحتم فيه مما أصبح الناس فيه, أقبلت الفتن كقطع الليل المظلم, يتبع بعضها بعضا, يتبع آخرها أولها، الآخرة شر من الأولى, ثم قال: يا أبا مويهبة، إني قد أعطيت خزائن الدنيا والخلد ثم الجنة، فخيرت بين ذلك وبين لقاء ربي والجنة، فقلت: بأبي أنت وأمي فخذ خزائن الدنيا والخلد ثم الجنة، فقال: يا أبا مويهبة، قد اخترت لقاء ربي والجنة، فلما انصرف ابتدأه وجعه، فقبضه الله، صلى الله عليه وسلم. 2026- أخبرنا معن بن عيسى، ومحمد بن إسماعيل بن أبي فديك، عن هشام بن سعد، عن زيد بن أسلم (ح) وأخبرنا محمد بن عمر، أخبرنا أسامة بن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن عطاء بن يسار: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أتي فقيل له: اذهب فصل على أهل البقيع، ففعل ذلك, ثم رجع فرقد، فقيل له: اذهب فصل على أهل البقيع، فذهب فصلى عليهم، فقال: اللهم اغفر لأهل البقيع، ثم رجع فرقد, فأتي فقيل له: اذهب فصل على الشهداء, فذهب إلى أحد، فصلى على قتلى أحد، فرجع معصوب الرأس، فكان بدء الوجع الذي مات فيه صلى الله عليه وسلم.

Bagian V02/P182–V02/P184

2027- أخبرنا عتاب بن زياد، أخبرنا عبد الله بن المبارك، قال: أخبرنا ابن لهيعة، حدثني يزيد بن أبي حبيب، أن أبا الخير حدثه, أن عقبة بن عامر الجهني حدثهم؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى على قتلى أحد بعد ثماني سنين كالمودع للأحياء والأموات، ثم اطلع المنبر فقال: إني بين أيديكم فرط, وأنا عليكم شهيد, وإن موعدكم الحوض, وإني لأنظر إليه وأنا في مقامي هذا، وإني لست أخشى عليكم أن تشركوا، ولكن أخشى عليكم الدنيا أن تنافسوا فيها. قال عقبة: وكانت آخر نظرة نظرتها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم. - ذكر أول ما بدأ برسول الله صلى الله عليه وسلم وجعه الذي توفي فيه 2028- أخبرنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد الزهري، عن أبيه، عن صالح بن كيسان، عن ابن شهاب، قال: قالت عائشة: بدأ برسول الله صلى الله عليه وسلم شكوه الذي توفي فيه، وهو في بيت ميمونة، فخرج في يومه ذلك, حتى دخل علي قالت: فقلت: وارأساه، فقال: وددت أن ذلك يكون وأنا حي، فأصلي عليك وأدفنك، قالت: فقلت غيرى: أوكأنك تحب ذلك؟ لكأني أراك في ذلك اليوم معرسا ببعض نساء، قالت: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: بل أنا وارأساه، ثم رجع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى بيت ميمونة, فاشتد وجعه. 2029- أخبرنا الفضل بن دكين، أخبرنا محمد بن مسلم، عن إبراهيم بن ميسرة، قال: دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم على عائشة فقالت: وارأساه، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: بل أنا وارأساه, فكان أول وجعه الذي مات فيه، وكان لا يشكو وجعا ييجعه. 2030- أخبرنا محمد بن عمر، أخبرنا أبو معشر، عن محمد بن قيس، قال محمد بن عمر: وأخبرنا عبد الله بن محمد بن عمر بن علي، عن أبيه، عن جده، قال: أول ما بدأ برسول الله صلى الله عليه وسلم شكوه يوم الأربعاء, فكان شكوه إلى أن قبض صلى الله عليه وسلم، ثلاثة عشر يوما. - ذكر شدة المرض على رسول الله صلى الله عليه وسلم 2031 - أخبرنا الفضل بن دكين، عن شيبان بن عبد الرحمن (ح) وأخبرنا مسلم بن إبراهيم، أخبرنا أبان بن يزيد العطار، جميعا, قالا: أخبرنا يحيى بن أبي كثير، عن أبي قلابة، عن عبد الرحمن بن شيبة، عن عائشة أم المؤمنين: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم طرقه وجع، فجعل يشتكي ويتقلب على فراشه، فقالت له عائشة: يا رسول الله، لو صنع هذا بعضنا لوجدت عليه، فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال الفضل بن دكين: إن الصالحين، وقال مسلم بن إبراهيم: إن المؤمنين يشدد عليهم، لأنه لا يصيب المؤمن نكبة من شوكة فما فوقها، قال مسلم: ولا وجع، إلا رفع الله له بها درجة وحط بها عنه خطيئة، وقال الفضل بن دكين: فما فوقها إلا حط بها عنه خطيئة. 2032- أخبرنا محمد بن عبد الله الأنصاري، أخبرنا إسرائيل بن يونس، عن أشعث بن أبي الشعثاء، عن أبي بردة، عن بعض أزواج النبي صلى الله عليه وسلم ويحسبها عائشة، قالت: مرض رسول الله صلى الله عليه وسلم مرضا اشتد منه ضجره أو وجعه، قالت: فقلت: يا رسول الله, إنك لتجزع أو تضجر، لو فعلته امرأة منا عجبت منها، قال: أوما علمت أن المؤمن يشدد عليه ليكون كفارة لخطاياه؟. 2033- أخبرنا هاشم بن القاسم، أخبرنا أبو معاوية شيبان، عن أشعث بن سليم، عن أبي بردة، قال: مرض رسول الله صلى الله عليه وسلم, فاشتد وجعه حتى أعلزه، فلما أفاق قالت له إحدى نسائه: لقد اشتكيت في شكوك شكوى لو أن إحدانا اشتكته لخافت أن تجد عليها، قال: أولم تعلمي أن المؤمن يشدد عليه في مرضه ليحط به خطاياه؟. 2034- أخبرنا قبيصة بن عقبة، أخبرنا سفيان، عن الأعمش، عن أبي وائل، عن مسروق، عن عائشة، قالت: ما رأيت أحدا كان أشد عليه الوجع من رسول الله صلى الله عليه وسلم.

Bagian V02/P184–V02/P186

2035- أخبرنا أبو معاوية الضرير، ويعلى بن عبيد، قالا: أخبرنا الأعمش، عن إبراهيم التيمي، عن الحارث بن سويد، عن عبد الله، قال: دخلت على النبي صلى الله عليه وسلم، وهو يوعك فمسسته, فقلت: يا رسول الله, إنك لتوعك وعكا شديدا, فقال: أجل، إني أوعك كما يوعك رجلان منكم, قال: قلت: إن لك لأجرين، قال: نعم والذي نفسي بيده، ما على الأرض مسلم يصيبه أذى من مرض فما سواه, إلا حط الله به عنه خطاياه، كما تحط الشجرة ورقها. 2036- أخبرنا النضر بن إسماعيل أبو المغيرة، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة، قال: دخل عبد الله بن مسعود على النبي صلى الله عليه وسلم فوضع يده عليه, ثم قال: يا رسول الله, إنك لتوعك وعكا شديدا، قال: أجل، إني لأوعك كما يوعك رجلان منكم، قال: قلت: يا رسول الله، ذلك بأن لك أجرين، قال: أجل، أما إنه ليس من عبد مسلم يصيبه أذى فما سواه, إلا حط الله به عنه خطاياه، كما تحط هذه الشجرة ورقها. 2037- أخبرنا عبيد الله بن موسى العبسي، عن موسى بن عبيدة الربذي، عن زيد بن أسلم، عن أبي سعيد الخدري، قال: جئنا النبي صلى الله عليه وسلم فإذا عليه صالب من الحمى، ما تكاد تقر يد أحدنا عليه من شدة الحمى، فجعلنا نسبح، فقال لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم: ليس أحد أشد بلاء من الأنبياء، كما يشتد علينا البلاء كذلك يضاعف لنا الأجر، إن كان النبي من أنبياء الله ليسلط عليه القمل حتى يقتله، وإن كان النبي من أنبياء الله ليعرى ما يجد شيئا يواري عورته إلا العباءة يدرعها. 2038- أخبرنا خالد بن خداش، أخبرنا عبد الله بن وهب، عن هشام بن سعد، عن زيد بن أسلم ، عن عطاء بن يسار، أن أبا سعيد الخدري دخل على رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو موعوك، عليه قطيفة فوضع يده عليه، فوجد حرارتها فوق القطيفة فقال: ما أشد حماك، فقال: إنا كذلك يشدد علينا البلاء ويضاعف لنا الأجر قال: من أشد الناس بلاء؟ قال: الأنبياء, قال: ثم من؟ قال: الصالحون، لقد كان أحدهم يبتلى بالفقر حتى ما يجد إلا العباءة يحوبها، ويبتلى بالقمل حتى يقتله، ولأحدهم كان أشد فرحا بالبلاء من أحدكم بالعطاء. 2039- أخبرنا عفان بن مسلم، أخبرنا أبو هلال، أخبرنا بكر بن عبد الله؛ أن عمر دخل على رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو محموم أو مورود، قال: فوضع يده عليه فقبضها من شدة حره، قال: فقال: يا نبي الله، ما أشد وردك، أو أشد حماك, قال: فإني قد قرأت الليلة، أو البارحة بحمد الله سبعين سورة، فيهن السبع الطول، قال: يا نبي الله، قد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر، فلو رفقت بنفسك، أو خففت عن نفسك، قال: أفلا أكون عبدا شكورا؟. 2040- أخبرنا أبو أسامة، عن سليمان بن المغيرة، عن ثابت, يعني البناني، قال: خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم على أصحابه يعرف فيه الوجع، فقال: إني على ما ترون قد قرأت البارحة السبع الطول. 2041- أخبرنا يزيد بن هارون، والفضل بن دكين، قالا: أخبرنا مسعر، عن زياد بن علاقة، قال الفضل: عن المغيرة بن شعبة، ولم يذكره يزيد، إن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقوم حتى ترم قدماه، فقيل له: لم تفعل هذا وقد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر؟ قال: أفلا أكون عبدا شكورا؟. 2042- أخبرنا يزيد بن هارون, وأبو أسامة, عن هشام، عن الحسن، قال: إن كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ليجتهد في الصلاة وفي الصيام فيخرج إلى أصحابه فيشبه بالشن البالي. قال يزيد في حديثه: وكان أصح الناس.

Bagian V02/P186–V02/P188

2043- أخبرنا هاشم بن القاسم، أخبرنا شيبان أبو معاوية، عن عاصم، عن مصعب بن سعد، عن أبيه، قال: سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم: من أشد الناس بلاء؟ قال: النبيون، ثم الأمثل فالأمثل، فيبتلى الرجل على حسب دينه، فإن كان صلب الدين اشتد بلاؤه، وإن كان في دينه رقة ابتلي على حسب دينه، فما تبرح البلايا على العبد حتى تدعه يمشي في الأرض ليست عليه خطيئة. 2044- أخبرنا عبد الوهاب، قال: أخبرنا هشام الدستوائي، عن عاصم ابن بهدلة، عن مصعب بن سعد، قال: قال سعد بن مالك: يا رسول الله، من أشد الناس بلاء، ذكر مثل الحديث الأول. 2045- أخبرنا الفضل بن دكين، أخبرنا إسماعيل بن مسلم العبدي، أخبرنا أبو المتوكل؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مرض حتى اشتد به، فصاحت أم سلمة، فقال: مه، إنه لا يصيح إلا كافر. 2046- أخبرنا يزيد بن هارون، أخبرنا إسماعيل بن عياش، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة، عن رجل، عن عائشة، قالت: لا أزال أغبط المؤمن بشدة الموت بعد شدته على رسول الله صلى الله عليه وسلم. - ذكر ما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعوذ به ويعوذه جبريل 2047- أخبرنا أبو معاوية الضرير، أخبرنا الأعمش، عن مسلم، عن مسروق، عن عائشة، قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعوذ بهذه الكلمات: أذهب الباس، رب الناس، اشف وأنت الشافي، لا شفاء إلا شفاؤك، شفاء لا يغادر سقما, قالت: فلما ثقل رسول الله صلى الله عليه وسلم في مرضه الذي مات فيه, أخذت بيده, فجعلت أمسحه بها وأعوذه بها، قالت: فنزع يده مني، وقال: رب اغفر لي، وألحقني بالرفيق، قالت: وكان هذا آخر ما سمعت من كلامه. 2048- أخبرنا إسحاق بن يوسف الأزرق، أخبرنا هشام الدستوائي، عن حماد، عن إبراهيم، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا عاد مريضا مسح بيده على وجهه وصدره, وقال: أذهب الباس، رب الناس، واشف وأنت الشافي، لا شفاء إلا شفاؤك، شفاء لا يغادر سقما, قال: فلما مرض رسول الله صلى الله عليه وسلم تساند إلى عائشة، فأخذت بيده، فجعلت تمسحها على وجهه وصدره وتقول هذه الكلمات، فانتزع رسول الله صلى الله عليه وسلم يده منها، وقال: اللهم أعلى جنة الخلد. 2049- أخبرنا معن بن عيسى القزاز، أخبرنا مالك بن أنس، عن ابن شهاب، عن عروة، عن عائشة: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا اشتكى يقرأ على نفسه بالمعوذات وينفث. قالت: فلما اشتد وجعه كنت أقرأ عليه وأمسح عنه بيده رجاء بركتها. 2050- أخبرنا عفان بن مسلم، أخبرنا حماد بن سلمة، عن حماد، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة، قالت: لما مرض النبي صلى الله عليه وسلم أخذت بيده فجعلت أمرها على صدره ودعوت بهذه الكلمات: أذهب الباس، رب الناس، فانتزع يده من يدي, وقال: أسأل الله الرفيق الأعلى الأسعد. 2051- أخبرنا عفان بن مسلم، أخبرنا يزيد بن زريع، أخبرنا معمر، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة، قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم في مرضه الذي قبض فيه ينفث على نفسه بالمعوذات، فلما ثقل عن ذلك جعلت أنفث عليه بهن وأمسحه بيد نفسه. 2052- أخبرنا عارم بن الفضل، وسليمان بن حرب، وخالد بن خداش، قالوا: أخبرنا حماد بن زيد، عن عمرو بن مالك النكري، عن أبي الجوزاء، عن عائشة، قالت: كنت أعوذ النبي صلى الله عليه وسلم بدعاء إذا مرض: أذهب الباس، رب الناس، بيدك الشفاء، لا شافي إلا أنت، اشف شفاء لا يغادر سقما, قالت: فلما كان مرضه الذي مات فيه, ذهبت أعوذه به, فقال: ارفعي عني، فإنها إنما كانت تنفعني في المرة. 2053- أخبرنا عبد الله بن جعفر الرقي، أخبرنا عبيد الله بن عمرو، عن إسحاق بن راشد، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة؛ أنها كانت تعوذ النبي بالمعوذتين في مرضه، وتنفث وتمسح وجهه بيده.

Bagian V02/P188–V02/P189

2054- أخبرنا أبو بكر بن محمد بن أبي مرة المكي، حدثني نافع بن عمر، حدثني ابن أبي مليكة، قال: كانت عائشة تمسح صدر رسول الله صلى الله عليه وسلم وتقول: اكشف الباس، رب الناس، أنت الطبيب وأنت الشافي، فيقول النبي صلى الله عليه وسلم: ألحقني بالرفيق، ألحقني بالرفيق. 2055- أخبرنا هاشم بن القاسم الكناني، أخبرنا المسعودي، عن القاسم، قال: لسع النبي صلى الله عليه وسلم، فدعا بماء وملح, ثم أدخل يده، فقرأ: {قل هو الله أحد}، و{قل أعوذ برب الفلق}، و{قل أعوذ برب الناس} حتى ختمها. 2056- أخبرنا يحيى بن حماد، أخبرنا أبو عوانة، عن سليمان, يعني الأعمش، عن أبي الضحى، عن مسروق، قال: قالت عائشة: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا اشتكى الإنسان منا مسحه بيمينه, وقال: أذهب الباس، رب الناس، اشف وأنت الشافي، لا شفاء إلا شفاؤك، شفاء لا يغادر سقما، قالت: فلما ثقل, أخذت يمينه فمسحته بها, وقلت: أذهب الباس رب الناس، اشف وأنت الشافي، فانتزع يده من يدي, وقال: اللهم اغفر لي، واجعلني في الرفيق الأعلى، مرتين, قالت: فما علمت بموته حتى وجدت ثقله. 2057- أخبرنا الحسن بن موسى، أخبرنا شيبان، عن يحيى بن أبي كثير، عن محمد بن إبراهيم، أن أبا عبد الله أخبره, أن ابن عائش الجهني أخبره: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: يا ابن عائش، ألا أخبرك بأفضل ما تعوذ به المتعوذون؟ قال: قلت: بلى، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أعوذ برب الناس، وأعوذ برب الفلق هاتين السورتين. 2058- أخبرنا معن بن عيسى، أخبرنا معاوية بن صالح، عن أزهر بن سعيد، عن عبد الرحمن بن السائب الهلالي، وكان ابن أخي ميمونة زوج النبي صلى الله عليه وسلم، قال: قالت لي ميمونة: يا ابن أخي، تعال حتى أرقيك برقية رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقالت: باسم الله أرقيك، والله يشفيك، من كل داء فيك، أذهب الباس، رب الناس، واشف لا شافي إلا أنت. 2059- أخبرنا علي بن عبد الله بن جعفر، أخبرنا سفيان بن عيينة، حدثني عبد ربه بن سعيد، عن عمرة، عن عائشة: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال في المرض: باسم الله تربة أرضنا، بريقة بعضنا، ليشفى سقيمنا، بإذن ربنا. 2060- أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس، وسعيد بن سليمان، قالا: أخبرنا أبو شهاب، عن داود، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد، قال: اشتكى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فرقاه, يعني جبريل عليه السلام, فقال: بسم الله أرقيك، من كل شيء يؤذيك، من كل حاسد وعين، والله يشفيك. 2061- أخبرنا أبو بكر بن عبد الله بن أبي أويس، أخبرنا سليمان بن بلال (ح) وأخبرنا إسماعيل بن عبد الله بن أبي أويس، أخبرنا عبد العزيز بن محمد الدراوردي، جميعا عن يزيد بن عبد الله بن الهاد، عن محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن عائشة، زوج النبي صلى الله عليه وسلم؛ أنها كانت تقول: إذا اشتكى رسول الله صلى الله عليه وسلم رقاه جبريل، وقال: بسم الله يبريك، من كل داء يشفيك، من شر كل حاسد إذا حسد، ومن شر كل ذي عين. 2062- أخبرنا محمد بن عبد الله الأنصاري، أخبرنا ابن جريج، أخبرني عطاء، وعمرو بن شعيب، وجبير بن أبي سليمان؛ أن جبريل عليه السلام كان يعوذ محمدا صلى الله عليه وسلم، يقول: بسم الله الرحمن الرحيم، بسم الله أرقيك، من كل شيء يؤذيك، من شر كل ذي عين، ونفس حاسد وباغ يبغيك، بسم الله أرقيك، والله يشفيك. 2063- أخبرنا أبو عامر العقدي، عن زهير بن محمد، عن يزيد بن عبد الله بن الهاد، عن محمد بن إبراهيم، عن عائشة، قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا اشتكى رقاه جبريل فقال: بسم الله يبريك، من كل داء يشفيك، من شر حاسد إذا حسد، ومن شر كل ذي عين.

Bagian V02/P189–V02/P191

2064- أخبرنا الفضل بن دكين، أخبرنا طلحة بن عمرو، عن عطاء، قال: بلغني أن التعويذ الذي عوذ به جبريل النبي صلى الله عليه وسلم حين سحرته اليهود في طعامه: بسم الله أرقيك، بسم الله يشفيك، من كل داء يعنيك، خذها فلتهنيك، من شر حاسد إذا حسد. - ذكر صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم بأصحابه في مرضه 2065- أخبرنا عفان بن مسلم، أخبرنا حماد بن سلمة، قال: أخبرنا هشام بن عروة، عن عروة، عن عائشة؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان وجعا, فدخل عليه أصحابه يعودونه, فصلى بهم قاعدا وهم قيام, فأومأ إليهم أن اقعدوا, فلما قضى صلاته قال: إنما جعل الإمام ليؤتم به، فإذا كبر فكبروا، وإذا ركع فاركعوا، وإذا سجد فاسجدوا، وإذا قعد فاقعدوا، واصنعوا مثل ما يصنع الإمام. 2066- أخبرنا سفيان بن عيينة، عن الزهري، سمع أنس بن مالك يقول: سقط رسول الله صلى الله عليه وسلم من فرس, فجحش شقه الأيمن, فدخلنا عليه نعوده، فحضرت الصلاة، فصلى بنا قاعدا، فصلينا خلفه قعودا، فلما قضى الصلاة قال: إنما جعل الإمام ليؤتم به، فإذا كبر فكبروا، وإذا ركع فاركعوا، وإذا رفع فارفعوا، وإذا قال: سمع الله لمن حمده، فقولوا: ربنا لك الحمد، وإذا صلى قاعدا فصلوا قعودا أجمعين. 2067- أخبرنا طلق بن غنام النخعي، أخبرنا عبد الرحمن بن جريس، حدثني حماد، عن إبراهيم، قال: أم رسول الله صلى الله عليه وسلم الناس وهو ثقيل, معتمدا في الصلاة على أبي بكر. 2068- أخبرنا يزيد بن هارون، أخبرنا محمد بن عمرو ، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إنما جعل الإمام ليؤتم به، فإذا كبر فكبروا، وإذا ركع فاركعوا، وإذا قال: سمع الله لمن حمده، فقولوا: ربنا لك الحمد، وإذا صلى جالسا فصلوا جلوسا أجمعين. -ذكر أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أبا بكر يصلي بالناس في مرضه 2069- أخبرنا يزيد بن هارون، أخبرنا يحيى بن سعيد، عن أبي بكر بن أبي مليكة، عن عبيد بن عمير الليثي: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم في مرضه الذي توفي فيه, أمر أبا بكر أن يصلي بالناس، فلما افتتح أبو بكر الصلاة, وجد رسول الله صلى الله عليه وسلم خفة فخرج, فجعل يفرج الصفوف، فلما سمع أبو بكر الحس, علم أنه لا يتقدم ذلك التقدم إلا رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان أبو بكر لا يلتفت في صلاته، فخنس إلى الصف وراءه، فرده رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى مكانه، فجلس رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى جنب أبي بكر وأبو بكر قائم، فلما فرغا من الصلاة, قال أبو بكر: أي رسول الله, أراك أصبحت بحمد الله صالحا، وهذا يوم ابنة خارجة، امرأة لأبي بكر من الأنصار في بلحارث بن الخزرج، فأذن له رسول الله صلى الله عليه وسلم، وجلس رسول الله صلى الله عليه وسلم في مصلاه أو إلى جانب الحجر، فحذر الناس الفتن, ثم نادى بأعلى صوته حتى أن صوته ليخرج من باب المسجد, فقال: إني والله لا يمسك الناس علي بشيء، لا أحل إلا ما أحل الله في كتابه، ولا أحرم إلا ما حرم الله في كتابه، ثم قال: يا فاطمة بنت محمد، ويا صفية عمة رسول الله صلى الله عليه وسلم، اعملا لما عند الله، فإني لا أغني عنكما من الله شيئا، ثم قام من مجلسه ذلك، فما انتصف النهار حتى قبضه الله.

Bagian V02/P191–V02/P192

2070- أخبرنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد الزهري، عن أبيه، عن صالح بن كيسان، عن ابن شهاب، أخبرني أنس بن مالك: أن أبا بكر كان يصلي بهم في وجع رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي توفي فيه، حتى إذا كان يوم الاثنين وهم صفوف في الصلاة, كشف رسول الله صلى الله عليه وسلم ستر الحجرة ينظر إلينا، وهو قائم كأن وجهه ورقة بمصحف، ثم تبسم رسول الله صلى الله عليه وسلم ضاحكا، فبهشنا ونحن في الصلاة من الفرح بخروج رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ونكص أبو بكر على عقبيه ليصل الصف، وظن أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خارج إلى الصلاة، فأشار إليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بيده أن أتموا صلاتكم، قال: ثم دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم وأرخى الستر، قال: فتوفي من يومه صلى الله عليه وسلم. 2071- أخبرنا سعيد بن منصور، أخبرنا سفيان بن عيينة، عن الزهري، سمع أنس بن مالك يقول: آخر نظرة نظرتها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الاثنين، كشف الستارة والناس صفوف خلف أبي بكر, فلما رآه الناس تخشخشوا، فأومأ إليهم أن امكثوا مكانكم، فنظرت إلى وجهه كأنه ورقة مصحف، ثم ألقى السجف, وتوفي من آخر ذلك اليوم. 2072- أخبرنا سعيد بن منصور، أخبرنا سفيان بن عيينة، أخبرنا سليمان بن سحيم، عن إبراهيم بن عبد الله بن معبد بن عباس، عن أبيه، عن ابن عباس، قال: كشف رسول الله صلى الله عليه وسلم الستارة والناس صفوف خلف أبي بكر، قال: إنه لم يبق من مبشرات النبوة إلا الرؤيا الصالحة يراها المسلم، أو ترى له، إلا أني نهيت أن أقرأ راكعا أو ساجدا، فأما الركوع فعظموا الرب فيه، وأما السجود فاجتهدوا في الدعاء، فقمن أن يستجاب لكم. 2073- أخبرنا أحمد بن الحجاج، قال: أخبرنا عبد الله بن المبارك، قال: أخبرنا معمر، ويونس، عن الزهري، أخبرني حمزة بن عبد الله بن عمر، قال: لما اشتد برسول الله صلى الله عليه وسلم وجعه قال: ليصل بالناس أبو بكر، فقالت له عائشة: يا رسول الله, إن أبا بكر رجل رقيق، كثير البكاء حين يقرأ القرآن، فمر عمر فليصل بالناس، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ليصل بالناس أبو بكر, فراجعته عائشة بمثل مقالتها، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ليصل بالناس أبو بكر، إنكن صواحب يوسف. 2074- قال الزهري: وأخبرني عبيد الله بن عبد الله، أن عائشة قالت: لقد راجعت رسول الله صلى الله عليه وسلم في ذلك، وما حملني على كثرة مراجعته, إلا أنه وقع في قلبي أنه لن يحب الناس رجلا بعده قام مقامه، وكنت أرى أنه لن يقوم مقامه أحد إلا تشاءم الناس به، فأردت أن يعدل ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أبي بكر. 2075- أخبرنا أحمد بن الحجاج، قال: أخبرنا عبد الله بن المبارك، أخبرني معمر، ويونس بن يزيد، عن الزهري، أخبرني أنس بن مالك الأنصاري؛ أن المسلمين بينما هم في صلاة الفجر يوم الاثنين, وأبو بكر يصلي بهم، لم يفاجئهم إلا رسول الله صلى الله عليه وسلم قد كشف ستر حجرة عائشة، فنظر إليهم وهم صفوف في صلاتهم, فتبسم يضحك، فنكص أبو بكر على عقبيه ليصل الصف، وظن أن رسول الله صلى الله عليه وسلم يريد أن يخرج إلى الصلاة، قال أنس: وهم المسلمون أن يفتتنوا في صلاتهم فرحا برسول الله صلى الله عليه وسلم حين رأوه، فأشار إليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بيده أن أتموا صلاتكم، ثم دخل الحجرة فأرخى الستر بينه وبينهم. قال أنس وتوفي رسول الله صلى الله عليه وسلم ذلك اليوم.

Bagian V02/P192–V02/P194

2076- أخبرنا هشام بن عبد الملك أبو الوليد الطيالسي، ومعاوية بن عمرو الأزدي، قالا: أخبرنا زائدة بن قدامة، عن موسى بن أبي عائشة، عن عبيد الله بن عبد الله، قال: دخلت على عائشة فقلت لها: حدثيني عن مرض رسول الله صلى الله عليه وسلم، قالت: لما ثقل رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: أصلى الناس؟ فقلت: لا، هم ينتظرونك يا رسول الله، قال: ضعوا لي ماء في المخضب، قالت: ففعلنا، فاغتسل, ثم ذهب لينوء فأغمي عليه، ثم أفاق, فقال: أصلى الناس؟ فقلت: لا، هم ينتظرونك، فقال: ضعوا لي ماء في المخضب، قالت: ففعلنا، فاغتسل, ثم ذهب لينوء فأغمي عليه، ثم أفاق, فقال: أصلى الناس؟ فقلت: لا، هم ينتظرونك، فقال: ضعوا لي ماء في المخضب، قالت: ففعلنا، فذهب فاغتسل, فقال: أصلى الناس؟ فقلنا: لا، هم ينتظرونك، والناس عكوف في المسجد, ينتظرون رسول الله صلى الله عليه وسلم لصلاة العشاء الآخرة، قالت: فأرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أبي بكر بأن يصلي بالناس, فأتاه الرسول فقال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمرك أن تصلي بالناس, فقال أبو بكر وكان رجلا رقيقا: يا عمر, صل بالناس، فقال عمر: أنت أحق بذلك، قالت: فصلى أبو بكر تلك الأيام، ثم إن النبي صلى الله عليه وسلم وجد من نفسه خفة, فخرج بين رجلين، أحدهما العباس، فصلى الظهر وأبو بكر يصلي بالناس، قالت: فلما رآه أبو بكر ذهب ليتأخر, فأومأ إليه النبي صلى الله عليه وسلم أن لا يتأخر, وقال لهما: أجلساني إلى جنبه، فأجلساه إلى جنب أبي بكر، قال: فجعل أبو بكر يصلي وهو قائم بصلاة النبي صلى الله عليه وسلم, والناس يصلون بصلاة أبي بكر, والنبي صلى الله عليه وسلم قاعد. قال عبيد الله: فدخلت على عبد الله بن عباس فقلت: ألا أعرض عليك ما حدثتني عائشة عن مرض رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: هات، فعرضت حديثها عليه، فما أنكر منه شيئا، غير أنه قال: سمت لك الرجل الذي كان مع العباس؟ قال: قلت: لا، قال: هو علي بن أبي طالب. 2077- أخبرنا سعيد بن منصور، أخبرنا فليح بن سليمان، عن سليمان بن عبد الرحمن، عن القاسم بن محمد، عن عائشة، قالت: أوذن النبي صلى الله عليه وسلم بالصلاة في مرضه, فقال: مروا أبا بكر فليصل بالناس، ثم أغمي عليه، فلما سري عنه, قال: هل أمرتن أبا بكر يصلي بالناس؟ فقلت: يا رسول الله، إن أبا بكر رجل رقيق لا يسمع الناس، فلو أمرت عمر، قال: إنكن صواحب يوسف، مروا أبا بكر فليصل بالناس، فرب قائل ومتمن، ويأبى الله والمؤمنون. 2078- أخبرنا محمد بن عمر الأسلمي، حدثني محمد بن عبد الله ابن أخي الزهري، عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عن عائشة قالت: لما استعز رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: مروا أبا بكر فليصل بالناس، فقلت: يا نبي الله، إن أبا بكر رجل رقيق، ضعيف الصوت، كثير البكاء إذا قرأ القرآن، فقال: مروه فليصل بالناس، قالت: فعدت بمثل قولي، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إنكن صواحب يوسف، مروه فليصل بالناس، قالت عائشة: والله ما أقول ذلك إلا أني كنت أحب أن يصرف ذلك عن أبي، وقلت: إن الناس لن يحبوا رجلا قام مقام رسول الله صلى الله عليه وسلم أبدا، وإنهم سيتشاءمون به في كل حدث كان، فكنت أحب أن يصرف ذلك عن أبي.

Bagian V02/P194–V02/P195

2079- أخبرنا محمد بن عمر، حدثني عبد الرحمن بن عبد العزيز، عن عبد الله بن أبي بكر، عن أبيه، عن عمرة، عن عائشة، قالت: لما كانت ليلة الاثنين بات رسول الله صلى الله عليه وسلم دنفا ، فلم يبق رجل ولا امرأة إلا أصبح في المسجد لوجع رسول الله صلى الله عليه وسلم، فجاء المؤذن يؤذنه بالصبح، فقال: قل لأبي بكر يصلي بالناس، فكبر أبو بكر في صلاته، فكشف رسول الله صلى الله عليه وسلم الستر, فرأى الناس يصلون, فقال: إن الله جعل قرة عيني في الصلاة, وأصبح يوم الاثنين مفيقا, فخرج يتوكأ على الفضل بن عباس وعلى ثوبان غلامه, حتى دخل المسجد وقد سجد الناس مع أبي بكر سجدة من الصبح وهم قيام في الأخرى، فلما رآه الناس فرحوا به, فجاء حتى قام عند أبي بكر, فاستأخر أبو بكر, فأخذ النبي صلى الله عليه وسلم بيده فقدمه في مصلاه، فصفا جميعا، رسول الله صلى الله عليه وسلم جالس، وأبو بكر قائم على ركنه الأيسر يقرأ القرآن، فلما قضى أبو بكر السورة سجد سجدتين ثم جلس يتشهد، فلما سلم صلى النبي صلى الله عليه وسلم الركعة الآخرة ثم انصرف. 2080- أخبرنا محمد بن عمر، حدثني محمد بن عبد الله، عن الزهري، عن عبد الملك بن أبي بكر، عن عبد الرحمن، عن أبيه، عن عبد الله بن زمعة بن الأسود، قال: عدت رسول الله صلى الله عليه وسلم في مرضه الذي توفي فيه، فجاءه بلال يؤذنه بالصلاة، فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: مر الناس فليصلوا, قال عبد الله: فخرجت, فلقيت ناسا لا أكلمهم، فلما لقيت عمر بن الخطاب لم أبغ من وراءه، وكان أبو بكر غائبا، فقلت له: صل بالناس يا عمر, فقام عمر في المقام, وكان عمر رجلا مجهرا، فلما كبر سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم صوته, فأخرج رأسه حتى أطلعه للناس من حجرته، فقال: لا، لا، لا، ليصل بهم ابن أبي قحافة، قال: يقول ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم مغضبا, قال: فانصرف عمر, فقال لعبد الله بن زمعة: يا ابن أخي، أمرك رسول الله صلى الله عليه وسلم أن تأمرني؟ قال: فقلت: لا، ولكني لما رأيتك لم أبغ من وراءك، فقال عمر: ما كنت أظن حين أمرتني إلا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمرك بذلك، ولولا ذلك ما صليت بالناس، فقال عبد الله: لما لم أر أبا بكر رأيتك أحق من غيره بالصلاة. 2081- حدثنا محمد بن عمر، حدثني عمر بن عقبة الليثي، عن شعبة مولى ابن عباس، عن ابن عباس، قال: حضرت الصلاة, فقال النبي صلى الله عليه وسلم: مروا أبا بكر يصلي بالناس, فلما قام أبو بكر مقام النبي صلى الله عليه وسلم اشتد بكاؤه وافتتن، واشتد بكاء من خلفه لفقد نبيهم صلى الله عليه وسلم، فلما حضرت الصلاة جاء المؤذن إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: قولوا للنبي صلى الله عليه وسلم يأمر رجلا يصلي بالناس، فإن أبا بكر قد افتتن من البكاء والناس خلفه، فقالت حفصة زوج النبي صلى الله عليه وسلم: مروا عمر يصلي بالناس, حتى يرفع الله رسوله؛ قال: فذهب إلى عمر فصلى بالناس، فلما سمع النبي صلى الله عليه وسلم تكبيره, قال: من هذا الذي أسمع تكبيره؟ فقال له أزواجه: عمر بن الخطاب، وذكروا له أن المؤذن جاء، فقال: قولوا للنبي صلى الله عليه وسلم يأمر رجلا يصلي بالناس، فإن أبا بكر قد افتتن من البكاء, فقالت حفصة: مروا عمر يصلي بالناس، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إنكن لصواحب يوسف، قولوا لأبي بكر فليصل بالناس، فلو لم يستخلفه ما أطاع الناس.

Bagian V02/P195–V02/P197

2082- أخبرنا خلف بن الوليد، أخبرنا يحيى بن زكرياء بن أبي زائدة، حدثني أبي، عن أبي إسحاق، عن الأرقم بن شرحبيل، عن ابن عباس، قال: لما مرض النبي صلى الله عليه وسلم مرضه الذي توفي فيه, أمر أبا بكر أن يصلي بالناس, ثم وجد خفة فجاء، فأراد أبو بكر أن ينكص، فأومأ إليه فثبت مكانه، وقعد النبي صلى الله عليه وسلم عن يسار أبي بكر, ثم استفتح من الآية التي انتهى إليها أبو بكر. 2083- أخبرنا موسى بن إسماعيل، أخبرنا جرير بن حازم، عن الحسن، قال: لما مرض رسول الله صلى الله عليه وسلم مرضه الذي مات فيه, أتاه المؤذن يؤذنه بالصلاة، فقال لنسائه: مرن أبا بكر فليصل بالناس، فإنكن صواحب يوسف. 2084- أخبرنا محمد بن عمر، أخبرنا عبد الرحمن بن عبد العزيز، وعبد العزيز بن محمد، عن عمارة بن غزية، عن محمد بن إبراهيم، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو مريض لأبي بكر: صل بالناس، فوجد رسول الله صلى الله عليه وسلم خفة, فخرج وأبو بكر يصلي بالناس, فلم يشعر حتى وضع رسول الله صلى الله عليه وسلم يده بين كتفيه, فنكص أبو بكر وجلس النبي صلى الله عليه وسلم عن يمينه, فصلى أبو بكر وصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بصلاته, فلما انصرف قال: لم يقبض نبي قط حتى يؤمه رجل من أمته. 2085- أخبرنا هاشم بن القاسم الكناني، أخبرنا أبو معشر، عن محمد بن قيس، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لم يقبض نبي قط حتى يؤمه رجل من أمته. 2086- أخبرنا محمد بن عمر، أخبرنا أبو بكر بن عبد الله بن محمد بن أبي سبرة، عن عاصم بن عبيد الله، عن سالم، عن ابن عمر، قال: كبر عمر, فسمع رسول الله صلى الله عليه وسلم تكبيره، فأطلع رأسه مغضبا, فقال: أين ابن أبي قحافة؟ أين ابن أبي قحافة؟. 2087- أخبرنا محمد بن عمر، حدثني أبو بكر بن عبد الله بن أبي سبرة، عن محمد بن عبد الله بن أبي صعصعة، عن أبيه، عن أبي سعيد الخدري، قال: لم يزل رسول الله صلى الله عليه وسلم في وجعه, إذا وجد خفة خرج، وإذا ثقل وجاءه المؤذن، قال: مروا أبا بكر يصلي بالناس، فخرج من عنده يوما لأمر يأمر الناس يصلون وابن أبي قحافة غائب، فصلى عمر بن الخطاب بالناس، فلما كبر, قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا، لا، أين ابن أبي قحافة؟ قال: فانتقضت الصفوف, وانصرف عمر، قال: فما برحنا حتى طلع ابن أبي قحافة، وكان بالسنح، فتقدم, فصلى بالناس. 2088- أخبرنا محمد بن عمر، عن سعيد بن عبد الله بن أبي الأبيض، عن المقبري، عن عبد الله بن رافع، عن أم سلمة: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان في وجعه إذا خف عنه ما يجد خرج فصلى بالناس، وإذا وجد ثقله قال: مروا الناس فليصلوا، فصلى بهم ابن أبي قحافة يوما الصبح, فصلى ركعة، ثم خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم فجلس إلى جنبه, فأتم بأبي بكر، فلما قضى أبو بكر الصلاة, أتم رسول الله صلى الله عليه وسلم ما فاته. 2089- أخبرنا محمد بن عمر، عن موسى بن يعقوب، حدثني أبو الحويرث، قال: سمعت سعيد بن يسار أبا الحباب. (ح) قال محمد بن عمر: وأخبرنا سليمان بن بلال، وعبد الرحمن بن عثمان بن وثاب، عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن، عن ابن أبي مليكة، عن عبيد بن عمير (ح) وحدثنا محمد بن عمر، وأخبرنا موسى بن ضمرة بن سعيد، عن أبيه، عن الحجاج بن غزية، عن أبي سعيد الخدري: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى في مرضه بصلاة أبي بكر ركعة من الصبح, ثم قضى الركعة الباقية. قال محمد بن عمر: ورأيت هذا الثبت عند أصحابنا: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى خلف أبي بكر.

Bagian V02/P197–V02/P199

2090- أخبرنا محمد بن عمر، قال: سألت أبا بكر بن عبد الله بن أبي سبرة: كم صلى أبو بكر بالناس؟ قال: صلى بهم سبع عشرة صلاة, قلت: من حدثك ذلك؟, قال: حدثني أيوب بن عبد الرحمن بن صعصعة، عن عباد بن تميم، عن رجل من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: صلى بهم أبو بكر ذلك. 2091- أخبرنا محمد بن عمر، عن أبي بكر بن عبد الله بن أبي سبرة، عن عبد المجيد بن سهيل، عن عكرمة، قال: صلى بهم أبو بكر ثلاثا. 2092- أخبرنا الحسين بن علي الجعفي، عن زائدة، عن عبد الملك بن عمير، عن أبي بردة، عن أبي موسى، قال: مرض رسول الله صلى الله عليه وسلم فاشتد مرضه، فقال: مروا أبا بكر فليصل بالناس، فقالت عائشة: يا رسول الله، إن أبا بكر رجل رقيق، وإنه إذا قام مقامك لم يكد يسمع الناس، فقال: مروا أبا بكر فليصل بالناس، فإنكن صواحب يوسف. 2093- أخبرنا الحسين بن علي الجعفي، عن زائدة، عن عاصم، عن زر، عن عبد الله، قال: لما قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم, قالت الأنصار: منا أمير ومنكم أمير، قال: فأتاهم عمر, فقال: يا معشر الأنصار، ألستم تعلمون أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر أبا بكر يصلي بالناس, قالوا: بلى, قال: فأيكم تطيب نفسه أن يتقدم أبا بكر؟ قالوا: نعوذ بالله أن نتقدم أبا بكر. - ذكر ما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في مرضه لأبي بكر رضي الله عنه 2094- أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس، أخبرنا أبو بكر بن عياش، عن أبي المهلب، عن عبيد الله بن زحر، عن علي بن يزيد، عن القاسم، عن أبي أمامة، عن كعب بن مالك، قال: إن أحدث عهدي بنبيكم صلى الله عليه وسلم قبل وفاته بخمس، فسمعته يقول ويحرك كفه: إنه لم يكن نبي قبلي إلا وقد كان له من أمته خليل، ألا وإن خليلي أبو بكر، إن الله اتخذني خليلا كما اتخذ إبراهيم خليلا. 2095- أخبرنا موسى بن داود، أخبرنا نافع بن عمر الجمحي، عن ابن أبي مليكة، قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم في مرضه الذي مات فيه: ادعوا لي أبا بكر، فقالت عائشة: إن أبا بكر يغلبه البكاء، ولكن إن شئت دعونا لك ابن الخطاب، قال: ادعوا أبا بكر، قالت: إن أبا بكر رجل يرق، ولكن إن شئت دعونا لك ابن الخطاب، فقال: إنكن صواحب يوسف، ادعوا لي أبا بكر وابنه، فليكتب، إن يطمع في أمر أبي بكر طامع، أو يتمن متمن, ثم قال: يأبى الله ذلك والمؤمنون، يأبى الله ذلك والمؤمنون. قالت عائشة: فأبى الله ذلك والمؤمنون، فأبى الله ذلك والمؤمنون. 2096- أخبرنا موسى بن داود، عن نافع بن عمر، عن محمد بن المنكدر، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في مرضه الذي مات فيه: ادعوا لي أبا بكر، فدعوه إلى ابن الخطاب، فأغمي عليه, ثم أفاق، فقال: ادعوا لي أبا بكر، فدعوه إلى ابن الخطاب, فقال: إنكن صواحب يوسف، فقيل لعائشة بعد ذلك: ما لك لم تدعي أباك لرسول الله صلى الله عليه وسلم كما أمركم؟ قالت: علمت أنهم سيقولون إذا سمعوا صوت أبي: بئس الخلف من رسول الله صلى الله عليه وسلم، فكانوا يقولونها لعمر أحب إلي من أن يقولوها لأبي.

Bagian V02/P199–V02/P201

2097- أخبرنا محمد بن عمر، حدثني سليمان بن بلال، عن يحيى بن سعيد، عن القاسم بن محمد، عن عائشة, (ح) قال محمد بن عمر: وأخبرنا هشام بن عمارة، عن إسماعيل بن أبي حكيم، عن القاسم بن محمد، عن عائشة (ح) وأخبرنا محمد بن عبد الله، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة (ح) وأخبرنا الحكم بن القاسم، عن عفيف بن عمرو، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عن عائشة، دخل حديث بعضهم في حديث بعض، قالت: بدئ برسول الله صلى الله عليه وسلم في بيت ميمونة، فدخل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا أقول: وارأساه، فقال: لو كان ذلك وأنا حي فأستغفر لك، وأدعو لك، وأكفنك وأدفنك، فقلت: واثكلاه، والله إنك لتحب موتي، ولو كان ذلك لظللت يومك معرسا ببعض أزواجك، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: بل أنا وارأساه، لقد هممت، أو أردت أن أرسل إلى أبيك وإلى أخيك فأقضي أمري، وأعهد عهدي، فلا يطمع في الأمر طامع، ولا يقول القائلون، أو يتمنى المتمنون، ثم قال: كلا، يأبى الله ويدفع المؤمنون، أو يدفع الله ويأبى المؤمنون، وقال بعضهم في حديثه: ويأبى الله إلا أبا بكر. 2098- أخبرنا محمد بن عمر، عن الثوري، عن إسماعيل بن مسلم، عن الحسن، قال: قال أبو بكر: يا رسول الله، إني رأيت في المنام كأن علي ثوبي حبرة, وأنا أطأ في عذرات الناس وفي صدري رقمتين، فقال: أما الرقمتان فتلي سنتين، وأما الثوب الحبرة فما تحبر به من ولدك، وأما العذرة فما ينالك من أذاهم. 2099- أخبرنا محمد بن عمر، عن إبراهيم بن سعد، عن أبيه، عن محمد بن جبير، قال: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم يذاكره في الشيء، فقال: إن جئت فلم أجدك؟ قال: فأت أبا بكر، قال محمد بن عمر: يعني بعد الموت. 2100- أخبرنا محمد بن عمر، عن محمد بن عمرو الأنصاري، سمعت عاصم بن عمر بن قتادة، قال: ابتاع النبي صلى الله عليه وسلم بعيرا من رجل إلى أجل، فقال: يا رسول الله، إن جئت فلم أجدك؟ يعني بعد الموت، قال: فأت أبا بكر، قال: فإن جئت فلم أجد أبا بكر؟ يعني بعد الموت، قال: فأت عمر، قال: فإن جئت فلم أجد عمر؟ قال: إن استطعت أن تموت إذا مات عمر فمت. - ذكر سد الأبواب غير باب أبي بكر، رضي الله عنه 2101- أخبرنا يحيى بن عباد، وسعيد بن منصور، ويونس بن محمد المؤدب، قالوا: أخبرنا فليح بن سليمان، حدثني أبو النضر سالم، عن عبيد بن حنين، وبسر بن سعيد، عن أبي سعيد الخدري، قال: خطب رسول الله صلى الله عليه وسلم الناس فقال: إن الله خير عبدا بين الدنيا وبين ما عنده، فاختار ذلك العبد ما عند الله، قال: فبكى أبو بكر، قال: فقلت في نفسي: ما يبكي هذا الشيخ أن يكون رسول الله صلى الله عليه وسلم يخبرنا عن عبد خير فاختار؟ قال: وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم هو المخير، وكان أبو بكر أعلمنا به، قال: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا أبا بكر، لا تبك، أيها الناس، إن أمن الناس علي في صحبته وماله أبو بكر، ولو كنت متخذا من الناس خليلا كان أبو بكر، ولكن أخوة الإسلام ومودته، لا يبقين في المسجد باب إلا سد, إلا باب أبي بكر. 2102- أخبرنا قتيبة بن سعيد البلخي، أخبرنا ليث بن سعد، عن يحيى بن سعيد، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إن أعظم الناس علي منا في صحبته وذات يده أبو بكر، فأغلقوا هذه الأبواب الشارعة كلها في المسجد, إلا باب أبي بكر. 2103- قال: قتيبة بن سعيد قال: الليث بن سعد, قال معاوية بن صالح: فقال ناس: أغلق أبوابنا وترك باب خليله، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: قد بلغني الذي قلتم في باب أبي بكر، وإني أرى على باب أبي بكر نورا، وأرى على أبوابكم ظلمة.

Bagian V02/P201–V02/P203

2104- أخبرنا إسحاق بن عيسى، أخبرنا جرير بن حازم، عن يعلى بن حكيم، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم في مرضه الذي مات فيه عاصبا رأسه في خرقة، فقعد على المنبر، فحمد الله وأثنى عليه، وقال: إنه ليس أحد أمن علي في نفسه وماله من أبي بكر بن أبي قحافة، ولو كنت متخذا من الناس خليلا لاتخذت أبا بكر خليلا، ولكن خلة الإسلام أفضل، سدوا عن كل خوخة في هذا المسجد, غير خوخة أبي بكر. 2105- أخبرنا أحمد بن الحجاج الخراساني، قال: أخبرنا عبد الله بن المبارك، عن يونس، ومعمر، عن الزهري، أخبرني أيوب بن بشير الأنصاري، عن بعض أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج فاستوى على المنبر فتشهد، فلما مضى تشهده كان أول كلام تكلم به أن استغفر للشهداء الذين قتلوا يوم أحد، ثم قال: إن عبدا من عباد الله خير بين الدنيا وبين ما عند ربه, فاختار ما عند ربه، ففطن لها أبو بكر الصديق أول الناس، فعرف أنما يريد رسول الله صلى الله عليه وسلم نفسه، فبكى أبو بكر، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: على رسلك يا أبا بكر، سدوا هذه الأبواب الشوارع في المسجد, إلا باب أبي بكر، فإني لا أعلم امرءا أفضل عندي يدا في الصحابة من أبي بكر. 2106- أخبرنا محمد بن عمر، حدثني الزبير بن موسى، عن أبي الحويرث، قال: لما أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بالأبواب لتسد إلا باب أبي بكر, قال عمر: يا رسول الله، دعني أفتح كوة أنظر إليك حين تخرج إلى الصلاة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا. 2107- أخبرنا محمد بن عمر، حدثني عبد الرحمن بن الحر الواقفي، عن صالح بن أبي حسان, عن أبي البداح بن عاصم بن عدي، قال: قال العباس بن عبد المطلب: يا رسول الله، ما بالك فتحت أبواب رجال في المسجد، وما بالك سددت أبواب رجال في المسجد؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا عباس، ما فتحت عن أمري، ولا سددت عن أمري. - ذكر تخيير رسول الله صلى الله عليه وسلم 2108- أخبرنا وكيع بن الجراح، وروح بن عبادة، عن شعبة، عن سعد بن إبراهيم، عن عروة، عن عائشة، قالت: كنت سمعت أنه لا يموت نبي حتى يخير بين الدنيا والآخرة، قالت: فأصابت رسول الله صلى الله عليه وسلم بحة شديدة في مرضه, فسمعته يقول: {مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا}، فظننت أنه خير. 2109- أخبرنا محمد بن عبد الله الأسدي، أخبرنا كثير بن زيد، عن المطلب بن عبد الله بن حنطب، قال: قالت عائشة: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ما من نبي إلا تقبض نفسه, ثم يرى الثواب، ثم ترد إليه فيخير بين أن ترد إليه إلى أن يلحق، قالت: فكنت قد حفظت ذلك منه، فإني لمسندته إلى صدري, فنظرت إليه حتى مالت عنقه، فقلت: قد قضى، وعرفت الذي قال، فنظرت إليه حتى ارتفع ونظر، قالت: قلت: إذا والله لا يختارنا، فقال: {مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا}. 2110- أخبرنا محمد بن عمر، عن أسامة بن زيد الليثي، عن الزهري، أخبرنا سعيد بن المسيب في رجال من أهل العلم؛ أن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول وهو صحيح: إنه لم يقبض نبي حتى يرى مقعده من الجنة, ثم يخير, قالت عائشة: فلما نزل برسول الله صلى الله عليه وسلم ورأسه على فخذي, غشي عليه ساعة ثم أفاق، فأشخص بصره إلى السقف, سقف البيت، ثم قال: اللهم الرفيق الأعلى، قالت عائشة: فقلت: الآن لا يختارنا، وعرفت أنه الحديث الذي كان يحدثنا، وهو صحيح، فكانت تلك آخر كلمة تكلم بها رسول الله صلى الله عليه وسلم.

Bagian V02/P203–V02/P204

2111- أخبرنا محمد بن عمر، حدثني محمد بن عبد الله، عن الزهري، عن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث، عن أم سلمة، زوج النبي صلى الله عليه وسلم، قالت: قلت: رسول الله صلى الله عليه وسلم الآن يخير، إذا لا يختارنا. 2112- أخبرنا أبو أسامة حماد بن أسامة، وعبد الله بن نمير، عن هشام بن عروة، عن عباد بن عبد الله بن الزبير، عن عائشة، قالت: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول قبل أن يتوفى وأنا مسندته إلى صدري: اللهم اغفر لي، وارحمني، وألحقني بالرفيق. 2113- أخبرنا معن بن عيسى، أخبرنا مالك بن أنس (ح) وأخبرنا المعلى بن أسد، أخبرنا عبد العزيز بن المختار، جميعا عن هشام بن عروة، عن عباد بن عبد الله بن الزبير، أن عائشة أخبرته؛ أنها سمعت النبي صلى الله عليه وسلم وأصغت إليه قبل أن يموت وهي مسندة إلى ظهره، يقول: اللهم اغفر لي، وارحمني، وألحقني بالرفيق الأعلى. 2114- أخبرنا معن بن عيسى، أخبرنا مالك بن أنس قال: بلغني عن عائشة، قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما من نبي يموت حتى يخير. قالت: فسمعته وهو يقول: اللهم الرفيق الأعلى، فعرفت أنه ذاهب. 2115- أخبرنا يعلى، ومحمد ابنا عبيد, قالا: أخبرنا إسماعيل بن أبي خالد، عن أبي بردة بن أبي موسى، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أسندته عائشة إلى صدرها, فأفاق وهي تدعو له بالشفاء، فقال: لا، بل أسأل الله الرفيق الأعلى الأسعد، مع جبريل، وميكائيل، وإسرافيل. 2116- أخبرنا أنس بن عياض الليثي، وصفوان بن عيسى الزهري، ومحمد بن إسماعيل بن أبي فديك المدني، عن أنيس بن أبي يحيى، عن أبيه، عن أبي سعيد الخدري، قال: بينما نحن جلوس في المسجد, إذ خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم في المرض الذي توفي فيه, عاصبا رأسه بخرقة, فخرج يمشي حتى قام على المنبر، فلما استوى عليه، قال في حديث أبي ضمرة أنس بن عياض, وصفوان: والذي نفس رسول الله صلى الله عليه وسلم بيده, وفي حديث محمد بن إسماعيل: والذي نفسي بيده إني لقائم على الحوض الساعة، إن رجلا عرضت عليه الدنيا وزينتها, فاختار الآخرة، فلم يعقلها من القوم أحد إلا أبو بكر فبكى, ثم قال: أي رسول الله، بأبي أنت وأمي، بل نفديك بآبائنا، وأبنائنا، وأنفسنا، وأموالنا، قال: ثم نزل، فما قام عليه حتى الساعة. - ذكر قسم رسول الله صلى الله عليه وسلم بين نسائه في مرضه من نفسه 2117- أخبرنا أنس بن عياض الليثي، عن جعفر بن محمد، عن أبيه؛ أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يحمل في ثوب يطوف به على نسائه، وهو مريض يقسم بينهن. 2118- أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم الأسدي، عن أيوب، عن أبي قلابة: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقسم بين نسائه, فيسوي بينهن ويقول: اللهم هذا ما أملك، وأنت أولى بما لا أملك, يعني الحب في القلب. - ذكر استئذان رسول الله صلى الله عليه وسلم نساءه أن يمرض في بيت عائشة 2119- أخبرنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد الزهري، عن أبيه، عن صالح بن كيسان، عن ابن شهاب، قال: لما اشتد برسول الله صلى الله عليه وسلم وجعه, استأذن نساءه أن يكون في بيت عائشة، ويقال: إنما قالت ذلك لهن فاطمة، فقالت: إنه يشق على رسول الله صلى الله عليه وسلم الاختلاف, فأذن له، فخرج من بيت ميمونة إلى بيت عائشة، تخط رجلاه بين عباس ورجل آخر حتى دخل بيت عائشة، فزعموا أن ابن عباس قال: من الرجل الآخر؟ قالوا: لا ندري، قال: هو علي بن أبي طالب.

Pertanyaan