Qur'an&Sunnah

İbn Sa'd — et-Tabakātü'l-Kübrâ

Bagian V03/P221–V03/P223

3683- أخبرنا محمد بن عمر، قال: أخبرنا معمر، عن الزهري، عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف, قال: أول من قدم علينا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة للهجرة: أبو سلمة بن عبد الأسد. 3684- أخبرنا محمد بن عمر، قال: حدثني عاصم بن سويد, من بني عمرو بن عوف، عن محمد بن عمارة بن خزيمة بن ثابت، قال: أول من قدم علينا في الهجرة من مكة إلى المدينة: أبو سلمة بن عبد الأسد, قدم لعشر خلون من المحرم، وقدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة, لاثنتي عشرة ليلة خلت من شهر ربيع الأول، فكان بين أول من قدم من المهاجرين، فنزلوا في بني عمرو بن عوف وبين آخرهم شهران. 3685- أخبرنا محمد بن عمر، قال: أخبرنا أبو بكر بن عبد الله بن أبي سبرة، عن موسى بن ميسرة، عن أبي ميمونة قال: سمعت أم سلمة تقول: ونزل أبو سلمة حين هاجر إلى المدينة بقباء على مبشر بن عبد المنذر. 3686- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني موسى بن محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي، عن أبيه، قال: آخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بين أبي سلمة بن عبد الأسد, وسعد بن خيثمة. 3687- أخبرنا محمد بن عمر، قال: أخبرنا محمد بن عبد الله، عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة, قال: لما أقطع رسول الله صلى الله عليه وسلم الدور بالمدينة, جعل لأبي سلمة موضع داره عند دار بني عبد العزيز الزهريين اليوم، كانت معه أم سلمة, فباعوه بعد وتحولوا إلى بني كعب. 3688- أخبرنا محمد بن عمر، قال: أخبرنا عمر بن عثمان, قال: حدثني عبد الملك بن عبيد، عن عبد الرحمن بن سعيد بن يربوع، عن عمر بن أبي سلمة؛ أن أبا سلمة شهد بدرا، وأحدا، وكان الذي جرحه بأحد أبو أسامة الجشمي، رماه بمعبلة في عضده, فمكث شهرا يداويه, فبرأ فيما يرى، وقد اندمل الجرح على بغي لا يعرفه، فبعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم في المحرم, على رأس خمسة وثلاثين شهرا من الهجرة, سرية إلى بني أسد بقطن، فغاب بضع عشرة ليلة، ثم قدم المدينة فانتقض به الجرح فاشتكى، ثم مات لثلاث ليال مضين من جمادى الآخرة، فغسل من اليسيرة, بئر بني أمية بن زيد بالعالية، وكان ينزل هناك حين تحول من قباء، غسل بين قرني البئر، وكان اسمها في الجاهلية العسرة, فسماها رسول الله صلى الله عليه وسلم اليسيرة، ثم حمل من بني أمية بن زيد, فدفن بالمدينة. قال عمر بن أبي سلمة: فاعتدت أمي أم سلمة حتى حلت أربعة أشهر وعشرا. 3689- أخبرنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا ابن أبي ذئب, قال (ح) وأخبرنا عثمان بن عمر، عن يونس بن يزيد، جميعا عن الزهري، عن قبيصة بن ذؤيب, قال: لما حضرت أبا سلمة بن عبد الأسد الوفاة, حضره النبي صلى الله عليه وسلم، وبينه وبين النساء ستر مستور، فبكين، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن الميت يحضر ويؤمن على ما يقول أهله، وإن البصر ليشخص للروح حين يعرج بها، فلما فاضت نفسه, بسط النبي صلى الله عليه وسلم كفيه على عينه فأغمضهما. 3690- أخبرنا وكيع بن الجراح، والفضل بن دكين، ومحمد بن عبد الله الأسدي، عن سفيان، عن خالد الحذاء، عن أبي قلابة، عن قبيصة بن ذؤيب: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أغمض أبا سلمة حين مات. 3691- أخبرنا الفضل بن دكين، قال: أخبرنا إبراهيم بن إسماعيل بن مجمع الأنصاري، قال: أخبرنا ابن شهاب، أن قبيصة بن ذؤيب حدثه؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أغمض أبا سلمة حين مات. 3692- أخبرنا معن بن عيسى، ومحمد بن إسماعيل بن أبي فديك، قالا: أخبرنا ابن أبي ذئب، عن ابن شهاب، عمن سمع قبيصة بن ذؤيب يحدث: أن النبي صلى الله عليه وسلم أغمض أبا سلمة حين مات.

Bagian V03/P223–V03/P224

3693- أخبرنا عارم بن الفضل، قال: أخبرنا حماد بن زيد، عن أيوب، عن أبي قلابة, قال: أتى النبي صلى الله عليه وسلم أبا سلمة بن عبد الأسد يعوده, فوافق دخوله عليه خروج نفسه, قال: فقلن النساء عند ذلك، فقال: مه، لا تدعون على أنفسكن إلا بخير، فإن الملائكة تحضر الميت, أو قال: أهل الميت، فيؤمنون على دعائهم, فلا تدعون على أنفسكن إلا بخير، ثم قال: اللهم افسح له في قبره، وأضئ له فيه، وعظم نوره, واغفر ذنبه، اللهم ارفع درجته في المهديين، واخلفه في تركته في الغابرين، واغفر لنا وله يا رب العالمين, ثم قال: إن الروح إذا خرج تبعه البصر، أما رأيتم إلى شخوص عينيه؟. 74- أرقم بن أبي الأرقم بن أسد بن عبد الله بن عمر بن مخزوم. وأمه أميمة بنت الحارث بن حبالة بن عمير بن غبشان من خزاعة، وخاله نافع بن عبد الحارث الخزاعي, عامل عمر بن الخطاب على مكة، ويكنى الأرقم أبا عبد الله، واسم أبي الأرقم عبد مناف, ويكنى أسد بن عبد الله أبا جندب، وكان للأرقم من الولد: عبيد الله لأم ولد، وعثمان لأم ولد، وأمية, ومريم, وأمهما هند بنت عبد الله بن الحارث من بني أسد بن خزيمة، وصفية لأم ولد، ويتعاد ولد الأرقم إلى بضعة وعشرين إنسانا, وكلهم ولد عثمان بن الأرقم، وبعضهم بالشام وقعوا إليها منذ سنين. وأما ولد عبيد الله بن الأرقم, فانقرضوا, فلم يبق منهم أحد. 3694- أخبرنا محمد بن عمران بن هند بن عبد الله بن عثمان بن الأرقم بن أبي الأرقم المخزومي, قال: أخبرني أبي، عن يحيى بن عمران بن عثمان بن الأرقم, قال: سمعت جدي عثمان بن الأرقم يقول: أنا ابن سبعة في الإسلام، أسلم أبي سابع سبعة، وكانت داره بمكة على الصفا، وهي الدار التي كان النبي صلى الله عليه وسلم يكون فيها في أول الإسلام، وفيها دعا الناس إلى الإسلام, وأسلم فيها قوم كثير، وقال ليلة الاثنين فيها: اللهم أعز الإسلام بأحب الرجلين إليك: عمر بن الخطاب, أو عمرو بن هشام, فجاء عمر بن الخطاب من الغد بكرة, فأسلم في دار الأرقم، وخرجوا منها فكبروا وطافوا البيت ظاهرين, ودعيت دار الأرقم دار الإسلام، وتصدق بها الأرقم على ولده، فقرأت نسخة صدقة الأرقم بداره: بسم الله الرحمن الرحيم, هذا ما قضى الأرقم في ربعه ما حاز الصفا, إنها محرمة بمكانها من الحرم، لا تباع ولا تورث، شهد هشام بن العاص, وفلان مولى هشام بن العاص. قال: فلم تزل هذه الدار صدقة قائمة فيها ولده يسكنون ويؤاجرون, ويأخذون عليها، حتى كان زمن أبي جعفر.

Bagian V03/P224–V03/P226

3695- قال محمد بن عمران: فأخبرني أبي، عن يحيى بن عمران بن عثمان بن الأرقم قال: إني لأعلم اليوم الذي وقعت في نفس أبي جعفر، إنه ليسعى بين الصفا والمروة, في حجة حجها ونحن على ظهر الدار, في فسطاط فيمر تحتنا، لو أشاء أن آخذ قلنسوة عليه لأخذتها، وإنه لينظر إلينا من حين يهبط بطن الوادي, حتى يصعد إلى الصفا، فلما خرج محمد بن عبد الله بن حسن بالمدينة، كان عبد الله بن عثمان بن الأرقم ممن تابعه, ولم يخرج معه, فتعلق عليه أبو جعفر بذلك، فكتب إلى عامله بالمدينة أن يحبسه ويطرحه في حديد، ثم بعث رجلا من أهل الكوفة, يقال له: شهاب بن عبد رب، وكتب معه إلى عامل المدينة أن يفعل ما يأمره به، فدخل شهاب على عبد الله بن عثمان الحبس، وهو شيخ كبير, ابن بضع وثمانين سنة، وقد ضجر بالحديد والحبس، فقال له: هل لك أن أخلصك مما أنت فيه وتبيعني دار الأرقم؟ فإن أمير المؤمنين يريدها، وعسى إن بعته إياها أن أكلمه فيك فيعفو عنك، قال: إنها صدقة, ولكن حقي منها له, ومعي فيها شركاء إخوتي وغيرهم، فقال: إنما عليك نفسك، أعطنا حقك وبرئت. فأشهد له بحقه, وكتب عليه كتاب شرى على حساب سبعة عشر ألف دينار، ثم تتبع إخوته, ففتنتهم كثرة المال, فباعوه, فصارت لأبي جعفر ولمن أقطعها، ثم صيرها المهدي للخيزران أم موسى, وهارون، فبنتها وعرفت بها، ثم صارت لجعفر بن موسى أمير المؤمنين، ثم سكنها أصحاب الشطوي والعدني، ثم اشترى عامتها أو أكثرها غسان بن عباد من ولد موسى بن جعفر. قال: وأما دار الأرقم بالمدينة في بني زريق, فقطيعة من النبي صلى الله عليه وسلم. 3696- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني عبد الله بن جعفر، عن سعد بن إبراهيم, قال (ح) وحدثني محمد بن صالح، عن عاصم بن عمر بن قتادة, قال: آخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بين الأرقم بن أبي الأرقم, وبين أبي طلحة زيد بن سهل. 3697- قالوا: وشهد الأرقم بن أبي الأرقم بدرا، وأحدا، والخندق، والمشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم. 3698- أخبرنا محمد بن عمر، عن عمران بن هند، عن أبيه، قال: حضرت الأرقم بن أبي الأرقم الوفاة، فأوصى أن يصلي عليه سعد بن أبي وقاص، وكان مروان بن الحكم واليا لمعاوية على المدينة، وكان سعد في قصره بالعقيق، ومات الأرقم, فاحتبس عليهم سعد، فقال مروان: أيحبس صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم لرجل غائب؟ وأراد الصلاة عليه، فأبى عبيد الله بن الأرقم ذلك على مروان, وقامت معه بنو مخزوم, ووقع بينهم كلام، ثم جاء سعد فصلى عليه, وذلك سنة خمس وخمسين بالمدينة، وهلك الأرقم، وهو ابن بضع وثمانين سنة. 75- شماس بن عثمان بن الشريد بن هرمي بن عامر بن مخزوم, وكان اسم شماس: عثمان، وإنما سمي شماسا لوضاءته, فغلب على اسمه. وأمه صفية بنت ربيعة بن عبد شمس بن عبد مناف بن قصي. وأمه الضيرية بنت أبي قيس بن عبد مناف بن زهرة بن كلاب، والضيرية: هي أم أبي مليكة، وكان محمد بن إسحاق يزيد في نسب شماس سويد بن هرمي، وأما هشام بن الكلبي, ومحمد بن عمر, فكانا يقولان: الشريد بن هرمي, ولا يذكران سويدا. وكان لشماس من الولد عبد الله. وأمه أم حبيب بنت سعيد بن يربوع بن عنكثة بن عامر بن مخزوم، وكانت أم حبيب من المهاجرات الأول، وكان شماس ممن هاجر إلى أرض الحبشة في الهجرة الثانية, في رواية محمد بن إسحاق, ومحمد بن عمر، ولم يذكره موسى بن عقبة, وأبو معشر. 3699- أخبرنا محمد بن عمر، قال: أخبرنا عمر بن عثمان، عن أبيه، قال: لما هاجر شماس بن عثمان إلى المدينة, نزل على مبشر بن عبد المنذر.

Bagian V03/P226–V03/P228

3700- أخبرنا محمد بن عمر، قال: أخبرنا عمر بن عثمان، عن عبد الملك بن عبيد، عن سعيد بن المسيب, قال: لم يزل شماس بن عثمان بن الشريد نازلا ببني عمرو بن عوف عند مبشر بن عبد المنذر, حتى قتل بأحد. 3701- أخبرنا محمد بن عمر، عن موسى بن محمد بن إبراهيم بن الحارث، عن أبيه، قال: آخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بين شماس بن عثمان, وحنظلة بن أبي عامر. 3702- أخبرنا محمد بن عمر، عن عمر بن عثمان، عن عبد الملك بن عبيد، عن سعيد بن المسيب، وعبد الرحمن بن سعيد بن يربوع، قالا: شهد شماس بن عثمان بدرا، وأحدا، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ما وجدت لشماس بن عثمان شبيها إلا الجنة, يعني مما يقاتل عن رسول الله صلى الله عليه وسلم يومئذ, يعني يوم أحد، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يرمي ببصره يمينا ولا شمالا, إلا رأى شماسا في ذلك الوجه يذب بسيفه حتى غشي رسول الله صلى الله عليه وسلم فترس بنفسه دونه، حتى قتل, فحمل إلى المدينة وبه رمق, فأدخل على عائشة, فقالت أم سلمة: ابن عمي يدخل على غيري؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: احملوه إلى أم سلمة، فحمل إليها, فمات عندها، رحمه الله، فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يرد إلى أحد فيدفن هناك كما هو في ثيابه التي مات فيها، وقد مكث يوما وليلة، ولكنه لم يذق شيئا, ولم يصل عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يغسله، كان يوم قتل رحمه الله ابن أربع وثلاثين سنة، وليس له عقب. - ومن حلفاء بني مخزوم 76- عمار بن ياسر بن عامر بن مالك بن كنانة بن قيس بن الحصين بن الوذيم بن ثعلبة بن عوف بن حارثة بن عامر الأكبر بن يام بن عنس، وهو زيد بن مالك بن أدد بن زيد بن يشجب بن عريب بن زيد بن كهلان بن سبإ بن يشجب بن يعرب بن قحطان، وبنو مالك بن أدد من مذحج. كان قدم ياسر بن عامر وأخواه الحارث, ومالك من اليمن إلى مكة, يطلبون أخا لهم, فرجع الحارث, ومالك إلى اليمن, وأقام ياسر بمكة، وحالف أبا حذيفة بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم، وزوجه أبو حذيفة أمة له, يقال لها: سمية بنت خباط, فولدت له عمارا, فأعتقه أبو حذيفة, ولم يزل ياسر, وعمار مع أبي حذيفة إلى أن مات، وجاء الله بالإسلام, فأسلم ياسر, وسمية, وعمار, وأخوه عبد الله بن ياسر، وكان لياسر ابن آخر أكبر من عمار, وعبد الله يقال له: حريث, قتلته بنو الديل في الجاهلية. وخلف على سمية بعد ياسر الأزرق، وكان روميا غلاما للحارث بن كلدة الثقفي، وهو ممن خرج يوم الطائف إلى النبي صلى الله عليه وسلم مع عبيد أهل الطائف, وفيهم أبو بكرة، فأعتقهم رسول الله صلى الله عليه وسلم، فولدت سمية للأزرق سلمة بن الأزرق، فهو أخو عمار لأمه، ثم ادعى ولد سلمة, وعمر, وعقبة بني الأزرق أن الأزرق بن عمرو بن الحارث بن أبي شمر من غسان, وأنه حليف لبني أمية, وشرفوا بمكة، وتزوج الأزرق وولده في بني أمية, وكان لهم منهم أولاد، وكان عمار يكنى أبا اليقظان. وكان بنو الأزرق في أول أمرهم يدعون أنهم من بني تغلب, ثم من بني عكب، وتصحيح هذا أن جبير بن مطعم تزوج إليهم امرأة, وهي بنت الأزرق, فولدت له بنية تزوجها سعيد بن العاص, فولدت له عبد الله بن سعيد، فمدح الأخطل عبد الله بن سعيد بكلمة له طويلة، فقال فيها: ويجمع نوفلا وبني عكب ... كلا الحيين أفلح من أصابا ثم أفسدتهم خزاعة ودعوهم إلى اليمن, وزينوا لهم ذلك وقالوا: أنتم لا يغسل عنكم ذكر الروم, إلا أن تدعوا أنكم من غسان. فانتموا إلى غسان بعد.

Bagian V03/P228–V03/P230

3703- أخبرنا محمد بن عمر، قال: أخبرنا عبد الله بن أبي عبيدة بن محمد بن عمار بن ياسر، عن أبيه، قال: قال عمار بن ياسر: لقيت صهيب بن سنان على باب دار الأرقم, ورسول الله فيها، فقلت له: ما تريد؟ قال لي: ما تريد أنت؟ فقلت: أردت أن أدخل على محمد, فأسمع كلامه، قال: وأنا أريد ذلك، فدخلنا عليه, فعرض علينا الإسلام فأسلمنا، ثم مكثنا يومنا على ذلك حتى أمسينا، ثم خرجنا ونحن مستخفون, فكان إسلام عمار وصهيب بعد بضعة وثلاثين رجلا. 3704- أخبرنا محمد بن عمر، قال: أخبرنا معاوية بن عبد الرحمن بن أبي مزرد، عن يزيد بن رومان، عن عروة بن الزبير قال: كان عمار بن ياسر من المستضعفين الذين يعذبون بمكة ليرجع عن دينه. قال محمد بن عمر: والمستضعفون قوم لا عشائر لهم بمكة, وليست لهم منعة ولا قوة, فكانت قريش تعذبهم في الرمضاء بأنصاف النهار ليرجعوا عن دينهم. 3705- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني عثمان بن محمد، عن عبد الحكيم بن صهيب، عن عمر بن الحكم قال: كان عمار بن ياسر يعذب حتى لا يدري ما يقول، وكان صهيب يعذب حتى لا يدري ما يقول، وكان أبو فكيهة يعذب حتى لا يدري ما يقول، وبلال, وعامر بن فهيرة، وقوم من المسلمين، وفيهم نزلت هذه الآية: {والذين هاجروا في الله من بعد ما ظلموا}. 3706- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني عثمان بن محمد، عن الحارث بن الفضل، عن محمد بن كعب القرظي قال: أخبرني من رأى عمار بن ياسر متجردا في سراويل, قال: فنظرت إلى ظهره فيه حبط كثير، فقلت: ما هذا؟ قال: هذا مما كانت تعذبني به قريش في رمضاء مكة. 3707- أخبرنا يحيى بن حماد، قال: أخبرنا أبو عوانة، عن أبي بلج، عن عمرو بن ميمون قال: أحرق المشركون عمار بن ياسر بالنار، قال: فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يمر به ويمر يده على رأسه فيقول: يا نار كوني بردا وسلاما على عمار كما كنت على إبراهيم، تقتلك الفئة الباغية. 3708- أخبرنا مسلم بن إبراهيم، وعمرو بن الهيثم أبو قطن، قالا: أخبرنا القاسم بن الفضل، قال: أخبرنا عمرو بن مرة الجملي، عن سالم بن أبي الجعد، عن عثمان بن عفان قال: أقبلت أنا ورسول الله صلى الله عليه وسلم آخذ بيدي نتماشى في البطحاء حتى أتينا على أبي عمار وعمار وأمه وهم يعذبون، فقال ياسر: الدهر هكذا، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: اصبر، اللهم اغفر لآل ياسر، وقد فعلت. 3709- أخبرنا مسلم بن إبراهيم، قال: أخبرنا هشام الدستوائي، قال: أخبرنا أبو الزبير؛ أن النبي صلى الله عليه وسلم مر بآل عمار وهم يعذبون فقال لهم: أبشروا آل عمار فإن موعدكم الجنة. 3710- أخبرنا الفضل بن عنبسة، قال: أخبرنا شعبة، عن أبي بشر، عن يوسف المكي؛ أن النبي صلى الله عليه وسلم مر بعمار, وأبي عمار, وأمه وهم يعذبون في البطحاء, فقال: أبشروا يا آل عمار، فإن موعدكم الجنة. 3711- أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم، عن ابن عون، عن محمد؛ أن النبي صلى الله عليه وسلم لقي عمارا وهو يبكي, فجعل يمسح عن عينيه، وهو يقول: أخذك الكفار فغطوك في الماء, فقلت كذا وكذا، فإن عادوا فقل ذاك لهم. 3712- أخبرنا عبد الله بن جعفر الرقي، قال: أخبرنا عبيد الله بن عمرو، عن عبد الكريم, عن أبي عبيدة بن محمد بن عمار بن ياسر، قال: أخذ المشركون عمار بن ياسر, فلم يتركوه حتى نال من رسول الله صلى الله عليه وسلم وذكر آلهتهم بخير، فلما أتى النبي صلى الله عليه وسلم قال: ما وراءك؟ قال: شر يا رسول الله، والله ما تركت حتى نلت منك، وذكرت آلهتهم بخير, قال: فكيف تجد قلبك؟ قال: مطمئن بالإيمان، قال: فإن عادوا فعد.

Bagian V03/P230–V03/P233

3713- أخبرنا عبد الله بن جعفر الرقي، قال: أخبرنا عبيد الله بن عمرو، عن عبد الكريم، عن أبي عبيدة بن محمد بن عمار بن ياسر؛ في قوله: {إلا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان} قال: ذلك عمار بن ياسر، وفي قوله: {ولكن من شرح بالكفر صدرا} قال: ذلك عبد الله بن أبي سرح. 3714- أخبرنا وكيع بن الجراح، عن إسرائيل، عن جابر، عن الحكم؛ {إلا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان} نزلت في عمار بن ياسر. 3715- أخبرنا حجاج بن محمد, قال: قال ابن جريج: سمعت عبد الله بن عبيد بن عمير، يقول: نزل في عمار بن ياسر إذ كان يعذب في الله, قوله: {وهم لا يفتنون}. 3716- أخبرنا محمد بن كناسة، عن الكلبي، عن أبي صالح، عن ابن عباس؛ في قوله: {أمن هو قانت آناء الليل} قال: نزلت في عمار بن ياسر. 3717- أخبرنا محمد بن عبيد الطنافسي، والفضل بن دكين، قالا: أخبرنا المسعودي، عن القاسم بن عبد الرحمن قال: أول من بنى مسجدا يصلى فيه: عمار بن ياسر. 3718- أخبرنا قبيصة بن عقبة، قال: أخبرنا سفيان، عن أبيه، قال: أول من اتخذ في بيته مسجدا يصلي فيه: عمار. قالوا: هاجر عمار بن ياسر إلى أرض الحبشة الهجرة الثانية. 3719- أخبرنا محمد بن عمر، قال: أخبرنا عمر بن عثمان، عن أبيه، قال: لما هاجر عمار بن ياسر من مكة إلى المدينة, نزل على مبشر بن عبد المنذر. 3720- أخبرنا محمد بن عمر، عن عبد الله بن جعفر, قال: آخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بين عمار بن ياسر, وحذيفة بن اليمان. قال عبد الله بن جعفر: إن لم يكن حذيفة شهد بدرا, فإن إسلامه كان قديما. 3721- أخبرنا محمد بن عمر، قال: أخبرنا محمد بن عبد الله، عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة, قال: أقطع رسول الله صلى الله عليه وسلم عمار بن ياسر موضع داره. 3722- قالوا: وشهد عمار بن ياسر بدرا، وأحدا، والخندق، والمشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم. 3723 - أخبرنا وهب بن جرير بن حازم، وموسى بن إسماعيل، قالا: أخبرنا جرير بن حازم, قال: سمعت الحسن قال: قال عمار بن ياسر: قد قاتلت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم الإنس والجن، فقيل له: هذا قاتلت الإنس، فكيف قاتلت الجن؟ قال: نزلنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم منزلا, فأخذت قربتي ودلوي لأستقي، فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: أما إنه سيأتيك آت يمنعك من الماء، فلما كنت على رأس البئر, إذا رجل أسود كأنه مرس, فقال: لا والله لا تستقي اليوم منها ذنوبا واحدا، فأخذته وأخذني فصرعته، ثم أخذت حجرا فكسرت به أنفه ووجهه، ثم ملأت قربتي, فأتيت بها رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: هل أتاك على الماء من أحد؟ فقلت: عبد أسود، فقال: ما صنعت به؟ فأخبرته, قال: أتدري من هو؟ قلت: لا، قال: ذاك الشيطان، جاء يمنعك من الماء. 3724- أخبرنا عبد الله بن نمير، عن الأجلح، عن عبد الله بن أبي الهذيل, قال: لما بنى رسول الله صلى الله عليه وسلم مسجده, جعل القوم يحملون، وجعل النبي صلى الله عليه وسلم يحمل هو وعمار، فجعل عمار يرتجز ويقول: نحن المسلمون نبتني المساجدا وجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: المساجدا، وقد كان عمار اشتكى قبل ذلك, فقال بعض القوم: ليموتن عمار اليوم، فسمعهم رسول الله صلى الله عليه وسلم, فنفض لبنته, وقال: ويحك، ولم يقل: ويلك، يا ابن سمية، تقتلك الفئة الباغية. 3725- أخبرنا إسحاق بن الأزرق، قال: أخبرنا عوف الأعرابي، عن الحسن، عن أمه، عن أم سلمة، قالت: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: تقتل عمارا الفئة الباغية. قال عوف: ولا أحسبه إلا قال: وقاتله في النار.

Bagian V03/P233–V03/P235

3726- أخبرنا محمد بن عبد الله الأنصاري، قال: أخبرنا ابن عون، عن الحسن، عن أمه، عن أم سلمة، قالت: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم ليعاطيهم يوم الخندق, حتى اغبر صدره، وهو يقول: اللهم إن العيش عيش الآخره ... فاغفر للأنصار والمهاجره وجاء عمار فقال: ويحك يا ابن سمية، تقتلك الفئة الباغية. 3727- أخبرنا سليمان أبو داود الطيالسي، قال: أخبرنا شعبة, قال: أخبرني أيوب، وخالد الحذاء، عن الحسن، عن أمه، عن أم سلمة، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لعمار: تقتلك الفئة الباغية. 3728- أخبرنا سليمان أبو داود الطيالسي، قال: أخبرنا شعبة, قال: أخبرني عمرو بن دينار, قال: سمعت أبا هشام يحدث، عن أبي سعيد الخدري، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال في عمار: تقتلك الفئة الباغية. 3729- أخبرنا عفان بن مسلم، قال: أخبرنا وهيب، قال: أخبرنا داود، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد الخدري قال: لما أخذ النبي صلى الله عليه وسلم في بناء المسجد, جعلنا نحمل لبنة لبنة, وجعل عمار يحمل لبنتين لبنتين, فجئت فحدثني أصحابي أن النبي صلى الله عليه وسلم جعل ينفض التراب عن رأسه ويقول: ويحك ابن سمية، تقتلك الفئة الباغية. 3730- أخبرنا إسحاق بن أبي إسرائيل، قال: أخبرنا النضر بن شميل, قال: أخبرنا شعبة، عن أبي مسلمة، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد الخدري, قال: حدثني من هو خير مني: أبو قتادة قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم لعمار وهو يمسح التراب عن رأسه: بؤسا لك ابن سمية، تقتلك فئة باغية. 3731- أخبرنا أبو معاوية الضرير، عن الأعمش، عن عبد الرحمن بن زياد، عن عبد الله بن الحارث قال: إنني لأسير مع معاوية في منصرفه عن صفين بينه وبين عمرو بن العاص قال: فقال عبد الله بن عمرو: يا أبت، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لعمار: ويحك يا ابن سمية، تقتلك الفئة الباغية؟ قال: فقال عمرو لمعاوية: ألا تسمع ما يقول هذا؟ قال: فقال معاوية: ما تزال تأتينا بهنة تدحض بها في بولك، أنحن قتلناه؟ إنما قتله الذين جاءوا به. 3732- أخبرنا يزيد بن هارون، عن العوام بن حوشب, قال: حدثني أسود بن مسعود، عن حنظلة بن خويلد العنزي قال: بينا نحن عند معاوية, إذ جاءه رجلان يختصمان في رأس عمار، يقول كل واحد منهما: أنا قتلته، فقال عبد الله بن عمرو: ليطب به أحدكما نفسا لصاحبه، فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: تقتله الفئة الباغية، قال: فقال معاوية: ألا تغني عنا مجنونك يا عمرو، فما بالك معنا؟ قال: إن أبي شكاني إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: أطع أباك حيا ولا تعصه، فأنا معكم ولست أقاتل. 3733- أخبرنا خالد بن مخلد, قال: حدثني سليمان بن بلال, قال: حدثني جعفر بن محمد, قال: سمعت رجلا من الأنصار يحدث أبي عن هني مولى عمر بن الخطاب, قال: كنت أول شيء مع معاوية على علي, فكان أصحاب معاوية يقولون: لا والله، لا نقتل عمارا أبدا, إن قتلناه فنحن كما يقولون. فلما كان يوم صفين, ذهبت أنظر في القتلى، فإذا عمار بن ياسر مقتول، فقال هني: فجئت إلى عمرو بن العاص وهو على سريره, فقلت: أبا عبد الله، قال: ما تشاء؟ قلت: انظر أكلمك، فقام إلي, فقلت: عمار بن ياسر ما سمعت فيه؟ فقال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: تقتله الفئة الباغية، فقلت: هو ذا والله مقتول، فقال: هذا باطل، فقلت: بصر به عيني مقتول، قال: فانطلق فأرنيه، فذهبت به, فأوقفته عليه, فساعة رآه انتقع لونه، ثم أعرض في شق، وقال: إنما قتله الذي خرج به. 3734 - أخبرنا وكيع بن الجراح، ومحمد بن عبد الله الأسدي، عن سفيان، عن أبي قيس الأودي، عن هذيل، قال: أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقيل له: إن عمارا وقع عليه حائط فمات، قال: ما مات عمار.

Bagian V03/P235–V03/P237

3735- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني عبد الله بن نافع، عن أبيه، عن ابن عمر قال: رأيت عمار بن ياسر يوم اليمامة على صخرة وقد أشرف يصيح: يا معشر المسلمين، أمن الجنة تفرون؟ أنا عمار بن ياسر، هلموا إلي، وأنا أنظر إلى أذنه قد قطعت، فهي تذبذب، وهو يقاتل أشد القتال. 3736- أخبرنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا شعبة، عن قيس بن مسلم، عن طارق بن شهاب قال: قال رجل من بني تميم لعمار: أيها الأجدع، فقال عمار: خير أذني سببت. قال شعبة: إنها أصيبت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم. 3737 - أخبرنا سليمان أبو داود الطيالسي، ويحيى بن عباد، قالا: أخبرنا شعبة، عن قيس بن مسلم، عن طارق بن شهاب, قال: غزا أهل البصرة ماء وعليهم رجل من آل عطارد التميمي, فأمده أهل الكوفة وعليهم عمار بن ياسر، فقال الذي من آل عطارد لعمار بن ياسر: يا أجدع، أتريد أن تشاركنا في غنائمنا؟ فقال عمار: خير أذني سببت. قال شعبة: يعني أنها أصيبت مع النبي صلى الله عليه وسلم. قال: فكتب في ذلك إلى عمر، فكتب عمر: إنما الغنيمة لمن شهد الوقعة. قال ابن سعد: قال شعبة: لم ندر أنها أصيبت باليمامة. 3738- أخبرنا وكيع بن الجراح، عن سفيان، عن أبي إسحاق، عن حارثة بن مضرب, قال: قرئ علينا كتاب عمر بن الخطاب: أما بعد، فإني بعثت إليكم عمار بن ياسر أميرا، وابن مسعود معلما ووزيرا، وقد جعلت ابن مسعود على بيت مالكم، وإنهما لمن النجباء من أصحاب محمد, من أهل بدر، فاسمعوا لهما وأطيعوا، واقتدوا بهما، وقد آثرتكم بابن أم عبد على نفسي، وبعثت عثمان بن حنيف على السواد، ورزقتهم كل يوم شاة، فأجعل شطرها وبطنها لعمار والشطر الباقي بين هؤلاء الثلاثة. 3739- أخبرنا قبيصة بن عقبة، قال: أخبرنا سفيان، عن أبي سنان، عن عبد الله بن أبي الهذيل: أن عمر رزق عمارا وابن مسعود وعثمان بن حنيف شاة، لعمار شطرها وبطنها، ولعبد الله ربعها، ولعثمان ربعها كل يوم. 3740- أخبرنا الفضل بن دكين، ومحمد بن عبد الله الأسدي، قالا: أخبرنا سفيان، عن مغيرة، عن إبراهيم؛ أن عمارا كان يقرأ كل يوم جمعة على المنبر بياسين. 3741- أخبرنا قبيصة بن عقبة، قال: أخبرنا سفيان، عن أبي سنان، عن عبد الله بن أبي الهذيل, قال (ح) وأخبرنا الفضل بن دكين، قال: أخبرنا سفيان، عن الأجلح، عن ابن أبي الهذيل قال: رأيت عمار بن ياسر اشترى قتا بدرهم, فاستزاد حبلا فأبى, فجابذه حتى قاسمه نصفين وحمله على ظهره، وهو أمير الكوفة. 3742- أخبرنا مسلم بن إبراهيم، قال: أخبرنا غسان بن مضر، قال: أخبرنا سعيد بن يزيد، عن أبي نضرة، عن مطرف قال: دخلت على رجل بالكوفة, وإذا رجل قاعد إلى جنبه وخياط يخيط، إما قطيفة سمور أو ثعالب، قال: قلت: ألم تر ما صنع علي؟ صنع كذا وصنع كذا، قال: فقال: يا فاسق، ألا أراك تذكر أمير المؤمنين. قال: فقال صاحبي: مهلا يا أبا اليقظان، فإنه ضيفي. قال: فعرفت أنه عمار. 3743 - أخبرنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا جرير بن حازم، عن سعيد بن أبي مسلمة، عن أبي نصرة، عن مطرف قال: رأيت عمار بن ياسر يقطع على لحاف ثعالب ثوبا. 3744- أخبرنا موسى بن إسماعيل، قال: أخبرنا وهيب، عن داود، عن عامر قال: سئل عمار عن مسألة فقال: هل كان هذا بعد؟ قالوا: لا، قال: فدعونا حتى يكون، فإذا كان تجشمناها لكم. 3745- أخبرنا الفضل بن دكين، ومحمد بن عبد الله الأسدي، قالا: أخبرنا سفيان، عن الأعمش، عن إبراهيم التيمي، عن الحارث بن سويد قال: وشى رجل بعمار إلى عمر، فبلغ ذلك عمارا, فرفع يديه فقال: اللهم إن كان كذب علي فابسط له في الدنيا واجعله موطأ العقب. 3746- أخبرنا عفان بن مسلم، قال: أخبرنا خالد بن عبد الله، قال: أخبرنا داود، عن عامر قال: قال عمر لعمار: أساءك عزلنا إياك؟ قال: لئن قلت ذاك، لقد ساءني حين استعملتني، وساءني حين عزلتني.

Bagian V03/P237–V03/P239

3747- أخبرنا عفان بن مسلم، ومسلم بن إبراهيم، قالا: أخبرنا الأسود بن شيبان، قال: أخبرنا أبو نوفل بن أبي عقرب قال: كان عمار بن ياسر من أطول الناس سكوتا وأقله كلاما، وكان يقول: عائذ بالله من فتنة، عائذ بالله من فتنة، قال: ثم عرضت له بعد فتنة عظيمة. 3748- أخبرنا أبو داود الطيالسي، قال: أخبرنا شعبة, قال: أنبأنا عمرو بن مرة, قال: سمعت عبد الله بن سلمة، يقول: رأيت عمار بن ياسر يوم صفين شيخا آدم في يده الحربة، وإنها لترعد، فنظر إلى عمرو بن العاص ومعه الراية, فقال: إن هذه راية قد قاتلت بها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاث مرات، وهذه الرابعة، والله لو ضربونا حتى يبلغونا سعفات هجر لعرفت أن مصلحتنا على الحق, وأنهم على الضلالة. 3749- أخبرنا يحيى بن عباد، قال: أخبرنا شعبة, قال: حدثني عمرو بن مرة, قال: سمعت عبد الله بن سلمة قال: رأيت عمار بن ياسر يوم صفين, شيخا آدم طوالا، والحربة بيده، وإن يده لترعش، وهو يقول: والذي نفسي بيده، لو ضربونا حتى يبلغونا سعفات هجر لعرفت أن مصلحتنا على الحق، وأنهم على الباطل. قال: وبيده الراية، فقال: إن هذه الراية قد قاتلت بها بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم مرتين وإن هذه للثالثة. 3750- أخبرنا الفضل بن دكين، قال: أخبرنا موسى بن قيس الحضرمي، عن سلمة بن كهيل قال: قال عمار بن ياسر يوم صفين: الجنة تحت البارقة، الظمآن قد يرد الماء, الماء مورود، اليوم ألقى الأحبة محمدا وحزبه، والله لو ضربونا حتى يبلغونا سعفات هجر لعلمت أنا على حق، وأنهم على باطل، والله لقد قاتلت بهذه الراية ثلاث مرات مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وما هذه المرة بأبرهن ولا أتقاهن. 3751- أخبرنا وكيع بن الجراح، قال: أخبرنا سفيان، عن حبيب بن أبي ثابت، عن أبي البختري قال: قال عمار يوم صفين: ائتوني بشربة لبن، فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لي: إن آخر شربة تشربها من الدنيا شربة لبن، فأتي بلبن فشربه, ثم تقدم فقتل. 3752- أخبرنا الفضل بن دكين، أخبرنا سفيان، عن حبيب بن أبي ثابت، عن أبي البختري قال: أتي عمار يومئذ بلبن فضحك، وقال: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن آخر شراب تشربه لبن حتى تموت. 3753- أخبرنا محمد بن عمر، حدثني يعقوب بن عبد الله القمي، عن جعفر بن أبي المغيرة، عن سعيد بن عبد الرحمن بن أبزى، عن أبيه، عن عمار بن ياسر, أنه قال وهو يسير إلى صفين على شط الفرات: اللهم إنه لو أعلم أنه أرضى لك عني أن أرمي بنفسي من هذا الجبل, فأتردى فأسقط فعلت، ولو أعلم أنه أرضى لك عني أن أوقد نارا عظيمة فأقع فيها فعلت، اللهم لو أعلم أنه أرضى لك عني أن ألقي نفسي في الماء فأغرق نفسي فعلت، فإني لا أقاتل إلا أريد وجهك, وأنا أرجو أن لا تخيبني وأنا أريد وجهك. 3754- أخبرنا محمد بن عمر، حدثني من سمع سلمة بن كهيل يخبر عن أبي صادق، عن ربيعة بن ناجد قال: سمعت عمار بن ياسر وهو بصفين يقول: الجنة تحت البارقة، والظمآن يرد الماء، والماء مورود، اليوم ألقى الأحبة محمدا وحزبه، لقد قاتلت صاحب هذه الراية ثلاثا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهذه الرابعة كإحداهن. 3755- أخبرنا محمد بن عمر، حدثني هاشم بن عاصم، عن المنذر بن جهم, قال: حدثني أبو مروان الأسلمي قال: شهدت صفين مع الناس، فبينا نحن وقوف إذ خرج عمار بن ياسر وقد كادت الشمس أن تغرب، وهو يقول: من رائح إلى الله، الظمآن يرد الماء، الجنة تحت أطراف العوالي، اليوم ألقى الأحبة، اليوم ألقى محمدا وحزبه.

Bagian V03/P239–V03/P240

3756- أخبرنا محمد بن عمر، حدثني عبد الله بن أبي عبيدة، عن أبيه، عن لؤلؤة مولاة أم الحكم بنت عمار بن ياسر، قالت: لما كان اليوم الذي قتل فيه عمار, والراية يحملها هاشم بن عتبة، وقد قتل أصحاب علي ذلك اليوم حتى كانت العصر، ثم تقرب عمار من وراء هاشم يقدمه وقد جنحت الشمس للغروب، ومع عمار ضيح من لبن، فكان وجوب الشمس أن يفطر، فقال حين وجبت الشمس وشرب الضيح: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: آخر زادك من الدنيا ضيح من لبن قال: ثم اقترب فقاتل حتى قتل، وهو يومئذ ابن أربع وتسعين سنة. 3757- أخبرنا محمد بن عمر، حدثني عبد الله بن الحارث بن الفضيل، عن أبيه، عن عمارة بن خزيمة بن ثابت قال: شهد خزيمة بن ثابت الجمل، وهو لا يسل سيفا، وشهد صفين، وقال: أنا لا أصل أبدا حتى يقتل عمار فأنظر من يقتله، فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: تقتله الفئة الباغية. قال: فلما قتل عمار بن ياسر, قال خزيمة: قد بانت لي الضلالة، واقترب فقاتل حتى قتل. وكان الذي قتل عمار بن ياسر: أبو غادية المزني، طعنه برمح فسقط، وكان يومئذ يقاتل في محفة، فقتل يومئذ وهو ابن أربع وتسعين سنة. فلما وقع أكب عليه رجل آخر, فاحتز رأسه، فأقبلا يختصمان فيه، كلاهما يقول: أنا قتلته، فقال عمرو بن العاص: والله إن يختصمان إلا في النار، فسمعها منه معاوية, فلما انصرف الرجلان, قال معاوية لعمرو بن العاص: ما رأيت مثل ما صنعت، قوم بذلوا أنفسهم دوننا تقول لهما: إنكما تختصمان في النار، فقال عمرو: هو والله ذاك، والله إنك لتعلمه, ولوددت أني مت قبل هذه بعشرين سنة. 3758- أخبرنا محمد بن عمر، قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر، عن ابن أبي عون, قال: قتل عمار، رحمه الله، وهو ابن إحدى وتسعين سنة، وكان أقدم في الميلاد من رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان أقبل إليه ثلاثة نفر: عقبة بن عامر الجهني, وعمر بن الحارث الخولاني, وشريك بن سلمة المرادي، فانتهوا إليه جميعا وهو يقول: والله لو ضربتمونا حتى تبلغوا بنا سعفات هجر لعلمت أنا على حق، وأنتم على باطل, فحملوا عليه جميعا فقتلوه. وزعم بعض الناس أن عقبة بن عامر هو الذي قتل عمارا، وهو الذي كان ضربه حين أمره عثمان بن عفان، ويقال: بل الذي قتله عمر بن الحارث الخولاني.

Bagian V03/P240–V03/P241

3759- أخبرنا عفان بن مسلم، ومسلم بن إبراهيم، وموسى بن إسماعيل، قالوا: أخبرنا ربيعة بن كلثوم بن جبر, قال: حدثني أبي, قال: كنت بواسط القصب, عند عبد الأعلى بن عبد الله بن عامر، فقلت: الإذن، هذا أبو غادية الجهني، فقال عبد الأعلى: أدخلوه، فدخل عليه مقطعات له، فإذا رجل طوال، ضرب من الرجال، كأنه ليس من هذه الأمة، فلما أن قعد قال: بايعت رسول الله صلى الله عليه وسلم, قلت: بيمينك؟ قال: نعم، وخطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم العقبة، فقال: يا أيها الناس، ألا إن دماءكم وأموالكم حرام عليكم إلى أن تلقوا ربكم كحرمة يومكم هذا، في شهركم هذا، في بلدكم هذا، ألا هل بلغت؟ فقلنا: نعم، فقال: اللهم اشهد، ثم قال: ألا لا ترجعوا بعدي كفارا يضرب بعضكم رقاب بعض. قال: ثم أتبع ذا, فقال: إنا كنا نعد عمار بن ياسر فينا حنانا، فبينا أنا في مسجد قباء, إذ هو يقول: ألا إن نعثلا هذا لعثمان، فألتفت فلو أجد عليه أعوانا لوطئته حتى أقتله، قال: قلت: اللهم إنك إن تشأ تمكني من عمار، فلما كان يوم صفين, أقبل يستن أول الكتيبة رجلا، حتى إذا كان بين الصفين, فأبصر رجل عورة فطعنه في ركبته بالرمح، فعثر فانكشف المغفر عنه، فضربته, فإذا رأس عمار. قال: فلم أر رجلا أبين ضلالة عندي منه, إنه سمع من النبي عليه السلام ما سمع، ثم قتل عمارا. قال: واستسقى أبو غادية فأتي بماء في زجاج, فأبى أن يشرب فيها، فأتي بماء في قدح فشرب، فقال رجل على رأس الأمير قائم بالنبطية: أوى يد كفتا، يتورع عن الشراب في زجاج ولم يتورع عن قتل عمار. 3760- أخبرنا عفان بن مسلم، قال: أخبرنا حماد بن سلمة، قال: أخبرنا أبو حفص، وكلثوم بن جبر، عن أبي غادية, قال: سمعت عمار بن ياسر يقع في عثمان يشتمه بالمدينة. قال: فتوعدته بالقتل، قلت: لئن أمكنني الله منك لأفعلن، فلما كان يوم صفين, جعل عمار يحمل على الناس، فقيل: هذا عمار, فرأيت فرجة بين الرئتين وبين الساقين، قال: فحملت عليه فطعنته في ركبته، قال: فوقع, فقتلته، فقيل: قتلت عمار بن ياسر، وأخبر عمرو بن العاص فقال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: إن قاتله وسالبه في النار, فقيل لعمرو بن العاص: هو ذا أنت تقاتله، فقال: إنما قال: قاتله وسالبه.

Bagian V03/P241–V03/P243

3761- أخبرنا محمد بن عمر، وغيره، قالوا: لما استلحم القتال بصفين وكادوا يتفانون، قال معاوية: هذا يوم تفانى فيه العرب, إلا أن تدركهم فيه خفة العبد, يعني عمار بن ياسر, قال: وكان القتال الشديد ثلاثة أيام ولياليهن، آخرهن ليلة الهرير، فلما كان اليوم الثالث, قال عمار لهاشم بن عتبة بن أبي وقاص ومعه اللواء يومئذ: احمل فداك أبي وأمي، فقال هاشم: يا عمار، رحمك الله، إنك رجل تستخفك الحرب، وإني إنما أزحف باللواء زحفا, رجاء أن أبلغ بذلك ما أريد، وإني إن خففت لم آمن الهلكة، فلم يزل به حتى حمل، فنهض عمار في كتيبته, فنهض إليه ذو الكلاع في كتيبته، فاقتتلوا فقتلا جميعا, واستؤصلت الكتيبتان، وحمل على عمار حوى السكسكي وأبو الغادية المزني وقتلاه، فقيل لأبي الغادية: كيف قتلته؟ قال: لما دلف إلينا في كتيبته ودلفنا إليه نادى: هل من مبارز؟ فبرز إليه رجل من السكاسك فاضطربا بسيفيهما، فقتل عمار السكسكي، ثم نادى: من يبارز؟ فبرز إليه رجل من حمير فاضطربا بسيفيهما، فقتل عمار الحميري وأثخنه الحميري، ونادى من يبارز؟ فبرزت إليه فاختلفنا ضربتين وقد كانت يده ضعفت، فانتحى عليه بضربة أخرى فسقط، فضربته بسيفي حتى برد، قال: ونادى الناس: قتلت أبا اليقظان، قتلك الله، فقلت: اذهب إليك، فوالله ما أبالي من كنت، وبالله ما أعرفه يومئذ، فقال له محمد بن المنتشر: يا أبا الغادية، خصمك يوم القيامة مازندر, يعني ضخما، قال: فضحك، وكان أبو الغادية شيخا كبيرا جسيما أدلم. قال: وقال علي حين قتل عمار: إن امرءا من المسلمين لم يعظم عليه قتل ابن ياسر، وتدخل به عليه المصيبة الموجعة لغير رشيد، رحم الله عمارا يوم أسلم، ورحم الله عمارا يوم قتل، ورحم الله عمارا يوم يبعث حيا، لقد رأيت عمارا وما يذكر من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أربعة إلا كان رابعا، ولا خمسة إلا كان خامسا، وما كان أحد من قدماء أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يشك أن عمارا قد وجبت له الجنة في غير موطن ولا اثنين، فهنيئا لعمار بالجنة، ولقد قيل: إن عمارا مع الحق, والحق معه، يدور عمار مع الحق أينما دار، وقاتل عمار في النار. 3762- أخبرنا وكيع بن الجراح، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن يحيى بن عابس, قال: قال عمار: ادفنوني في ثيابي، فإني مخاصم. 3763- أخبرنا الفضل بن دكين، قال: أخبرنا شريك، عن أبي إسحاق الشيباني، عن مثني العبدي، عن أشياخ لهم، شهدوا عمارا قال: لا تغسلوا عني دما، ولا تحثوا علي ترابا، فإني مخاصم. 3764- أخبرنا عبد الله بن نمير، عن أشعث بن سوار، عن أبي إسحاق؛ أن عليا صلى على عمار بن ياسر, وهاشم بن عتبة رضي الله عنهما، فجعل عمار مما يليه, وهاشما أمام ذلك، وكبر عليهما تكبيرا واحدا, خمسا أو ستا أو سبعا، والشك في ذلك من أشعث. 3765- أخبرنا محمد بن عمر، قال: أخبرنا الحسن بن عمارة، عن أبي إسحاق، عن عاصم بن ضمرة؛ أن عليا صلى على عمار ولم يغسله. 3766- أخبرنا عبيد الله بن موسى، قال: أخبرنا عبد العزيز بن سياه، عن حبيب بن أبي ثابت, قال: قتل عمار يوم قتل وهو مجتمع العقل. 3767- أخبرنا عبيد الله بن موسى، والفضل بن دكين، قالا: أخبرنا سعيد بن أوس العبسي، عن بلال بن يحيى العبسي قال: لما حضر حذيفة الموت، وإنما عاش بعد قتل عثمان أربعين ليلة، فقيل له: يا أبا عبد الله، إن هذا الرجل قد قتل, يعني عثمان، فما ترى؟ قال: أما إذ أبيتم فأجلسوني، فأسندوه إلى صدر رجل, ثم قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: أبو اليقظان على الفطرة، أبو اليقظان على الفطرة، لن يدعها حتى يموت، أو ينسيه الهرم. 3768- أخبرنا الفضل بن دكين، قال: أخبرنا عبد الجبار بن عباس، عن أبي إسحاق قال: لما قتل عمار دخل خزيمة بن ثابت فسطاطه، وطرح عليه سلاحه وشن عليه من الماء فاغتسل، ثم قاتل حتى قتل، رحمه الله.

Bagian V03/P243–V03/P245

3769- أخبرنا معاذ بن معاذ، قال: أخبرنا ابن عون، عن الحسن قال: قال عمرو بن العاص: إني لأرجو ألا يكون رسول الله صلى الله عليه وسلم مات يوم مات وهو يحب رجلا فيدخله الله النار، قال: فقالوا: قد كنا نراه يحبك، وكان يستعملك، قال: فقال: الله أعلم أحبني أم تألفني، ولكنا كنا نراه يحب رجلا، قالوا: فمن ذلك الرجل؟ قال: عمار بن ياسر، قالوا: فذاك قتيلكم يوم صفين قال: قد والله قتلناه. 3770- أخبرنا يزيد بن هارون، وموسى بن إسماعيل، قالا: أخبرنا جرير بن حازم، قال: أخبرنا الحسن قال: قيل لعمرو بن العاص: قد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحبك ويستعملك قال: قد كان والله يفعل، فلا أدري أحب أم تألف يتألفني، ولكني أشهد على رجلين توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو يحبهما: عبد الله بن مسعود وعمار بن ياسر، قالوا: فذاك والله قتيلكم يوم صفين قال: صدقتم والله، لقد قتلناه. 3771- أخبرنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا العوام بن حوشب، عن عمرو بن مرة، عن أبي وائل قال: رأى عمرو بن شرحبيل أبو ميسرة، وكان من أفاضل أصحاب عبد الله في المنام، قال: رأيت كأني أدخلت الجنة، فإذا قباب مضروبة، فقلت: لمن هذه؟ قالوا: لذي الكلاع وحوشب، وكانا ممن قتل مع معاوية، قال: قلت: فأين عمار وأصحابه؟ قالوا: أمامك، قال: قلت: وقد قتل بعضهم بعضا، قيل: إنهم لقوا الله فوجدوه واسع المغفرة، قلت: فما فعل أهل النهر؟ قيل: لقوا برحا. 3772- أخبرنا قبيصة بن عقبة، قال: أخبرنا سفيان، عن الأعمش، عن أبي الضحى قال: رأى أبو ميسرة في المنام روضة خضراء فيها قباب مضروبة فيها عمار، وقباب مضروبة فيها ذو الكلاع، قال: قلت: كيف هذا وقد اقتتلوا؟ قال: فقيل لي: وجدوا ربا واسع المغفرة. 3773- أخبرنا محمد بن عمر، قال: أخبرنا عبد الله بن أبي عبيدة بن محمد بن عمار، عن أبيه، عن لؤلؤة مولاة أم الحكم بنت عمار, أنها وصفت لهم عمارا، فقالت: كان رجلا آدم، طوالا، مضطربا، أشهل العينين، بعيد ما بين المنكبين، وكان لا يغير شيبه. قال محمد بن عمر: والذي أجمع عليه في قتل عمار أنه قتل رحمه الله مع علي بن أبي طالب بصفين، في صفر سنة سبع وثلاثين، وهو ابن ثلاث وتسعين سنة ودفن هناك بصفين رحمه الله ورضي عنه. 77- معتب بن عوف ابن عامر بن الفضل بن عفيف، وهو الذي يدعى عيهامة بن كليب بن حبشية بن سلول بن كعب بن عمرو بن عامر من خزاعة، هكذا نسبه محمد بن إسحاق في كتابه، وهو الذي يقال له: معتب بن الحمراء ويكنى أبا عوف، حليف لبني مخزوم، وكان من مهاجرة الحبشة في الهجرة الثانية في رواية محمد بن إسحاق, ومحمد بن عمر, ولم يذكره موسى بن عقبة, وأبو معشر في من هاجر إلى أرض الحبشة. 3774- أخبرنا محمد بن عمر، قال: أخبرنا عمر بن عثمان، عن أبيه، قال: لما هاجر معتب بن عوف من مكة إلى المدينة, نزل على مبشر بن عبد المنذر. 3775- قالوا: آخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بين معتب بن الحمراء, وثعلبة بن حاطب، وشهد معتب بدرا، وأحدا، والخندق، والمشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، ومات سنة سبع وخمسين، وهو يومئذ ابن ثمان وسبعين سنة. خمسة نفر. - ومن بني عدي بن كعب بن لؤي 78 - عمر بن الخطاب، رضي الله عنه وأرضاه ابن نفيل بن عبد العزى بن رياح بن عبد الله بن قرط بن رزاح بن عدي بن كعب, ويكنى أبا حفص.

Bagian V03/P245–V03/P247

وأمه حنتمة بنت هاشم بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم. وكان لعمر من الولد: عبد الله، وعبد الرحمن، وحفصة، وأمهم زينب بنت مظعون بن حبيب بن وهب بن حذافة بن جمح. وزيد الأكبر لا بقية له، ورقية، وأمهما أم كلثوم بنت علي بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم. وأمهما فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم. وزيد الأصغر، وعبيد الله قتل يوم صفين مع معاوية، وأمهما أم كلثوم بنت جرول بن مالك بن المسيب بن ربيعة بن أصرم بن ضبيس بن حرام بن حبشية بن سلول بن كعب بن عمرو من خزاعة، وكان الإسلام فرق بين عمر وبين أم كلثوم بنت جرول. وعاصم, وأمه جميلة بنت ثابت بن أبي الأقلح, واسمه قيس بن عصمة بن مالك بن أمة بن ضبيعة بن زيد من الأوس من الأنصار، وعبد الرحمن الأوسط، وهو أبو المجبر. وأمه لهية أم ولد، وعبد الرحمن الأصغر. وأمه أم ولد، وفاطمة. وأمها أم حكيم بنت الحارث بن هشام بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم، وزينب، وهي أصغر ولد عمر. وأمها فكيهة أم ولد، وعياض بن عمر. وأمه عاتكة بنت زيد بن عمرو بن نفيل. 3776 - أخبرنا أبو بكر بن عبد الله بن أبي أويس المدني، قال: أخبرنا سليمان بن بلال، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع قال: غير النبي صلى الله عليه وسلم اسم أم عاصم بن عمر, وكان اسمها عاصية, قال: لا، بل أنت جميلة. قال محمد بن سعد: سألت أبا بكر بن محمد بن أبي مرة المكي، وكان عالما بأمور مكة، عن منزل عمر بن الخطاب الذي كان في الجاهلية بمكة، فقال: كان ينزل في أصل الجبل الذي يقال له اليوم: جبل عمر، وكان اسم الجبل في الجاهلية: العاقر، فنسب إلى عمر بعد ذلك، وبه كانت منازل بني عدي بن كعب. 3777- أخبرنا يزيد بن هارون، وعفان بن مسلم، وعارم بن الفضل، قالوا: أخبرنا حماد بن زيد، قال: أخبرنا يزيد بن حازم، عن سليمان بن يسار, قال: مر عمر بن الخطاب بضجنان, فقال: لقد رأيتني وإني لأرعى على الخطاب في هذا المكان، وكان والله ما علمت فظا غليظا، ثم أصبحت إلى أمر أمة محمد صلى الله عليه وسلم، ثم قال متمثلا: لا شيء فيما ترى إلا بشاشته ... يبقى الإله ويودي المال والولد ثم قال لبعيره: حوب. 3778- أخبرنا سعيد بن عامر، وعبد الوهاب بن عطاء، قالا: أخبرنا محمد بن عمرو، عن يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب، عن أبيه، قال: أقبلنا مع عمر بن الخطاب قافلين من مكة, حتى إذا كنا بشعاب ضجنان, وقف الناس فكان محمد يقول: مكانا كثير الشجر والأشب، قال: فقال: لقد رأيتني في هذا المكان وأنا في إبل للخطاب، وكان فظا غليظا، أحتطب عليها مرة، وأختبط عليها أخرى، ثم أصبحت اليوم يضرب الناس بجنباتي، ليس فوقي أحد، قال: ثم تمثل بهذا البيت: لا شيء فيما ترى إلا بشاشته ... يبقى الإله ويودي المال والولد. 3779- أخبرنا عبد الملك بن عمرو أبو عامر العقدي، قال: أخبرنا خارجة بن عبد الله، عن نافع، عن ابن عمر، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: اللهم أعز الإسلام بأحب الرجلين إليك: بعمر بن الخطاب, أو بأبي جهل بن هشام, قال: فكان أحبهما إليه: عمر بن الخطاب. 3780- أخبرنا عفان بن مسلم، قال: أخبرنا خالد بن الحارث، قال: أخبرنا عبد الرحمن بن حرملة، عن سعيد بن المسيب قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا رأى عمر بن الخطاب أو أبا جهل بن هشام قال: اللهم اشدد دينك بأحبهما إليك. فشدد دينه بعمر بن الخطاب. 3781- أخبرنا محمد بن عبد الله الأنصاري، قال: أخبرنا أشعث بن سوار، عن الحسن، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: اللهم أعز الدين بعمر بن الخطاب. ~: : - إسلام عمر، رحمه الله

Bagian V03/P247–V03/P249

3782- أخبرنا إسحاق بن يوسف الأزرق، قال: أخبرنا القاسم بن عثمان البصري، عن أنس بن مالك, قال: خرج عمر متقلدا السيف، فلقيه رجل من بني زهرة, قال: أين تعمد يا عمر؟ فقال: أريد أن أقتل محمدا، قال: وكيف تأمن في بني هاشم وبني زهرة, وقد قتلت محمدا؟ قال: فقال عمر: ما أراك إلا قد صبوت وتركت دينك الذي أنت عليه، قال: أفلا أدلك على العجب يا عمر، إن ختنك وأختك قد صبوا, وتركا دينك الذي أنت عليه، قال: فمشى عمر ذامرا, حتى أتاهما وعندهما رجل من المهاجرين, يقال له: خباب, قال: فلما سمع خباب حس عمر توارى في البيت، فدخل عليهما, فقال: ما هذه الهينمة التي سمعتها عندكم؟ قال: وكانوا يقرؤون: {طه}، فقالا: ما عدا حديثا تحدثناه بيننا، قال: فلعلكما قد صبوتما؟ قال: فقال له ختنه: أرأيت يا عمر إن كان الحق في غير دينك؟ قال: فوثب عمر على ختنه فوطئه وطأ شديدا، فجاءت أخته فدفعته عن زوجها, فنفحها بيده نفحة فدمى وجهها، فقالت وهي غضبى: يا عمر، إن كان الحق في غير دينك، أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدا رسول الله صلى الله عليه وسلم, فلما يئس عمر, قال: أعطوني هذا الكتاب الذي عندكم فأقرؤه، قال: وكان عمر يقرأ الكتب، فقالت أخته: إنك رجس ولا يمسه إلا المطهرون، فقم فاغتسل أو توضأ, قال: فقام عمر, فتوضأ, ثم أخذ الكتاب, فقرأ: {طه} حتى انتهى إلى قوله: {إنني أنا الله لا إله إلا أنا فاعبدني وأقم الصلاة لذكري}. قال: فقال عمر: دلوني على محمد, فلما سمع خباب قول عمر خرج من البيت, فقال: أبشر يا عمر، فإني أرجو أن تكون دعوة رسول الله صلى الله عليه وسلم لك ليلة الخميس: اللهم أعز الإسلام بعمر بن الخطاب، أو بعمرو بن هشام, قال: ورسول الله صلى الله عليه وسلم في الدار التي في أصل الصفا, فانطلق عمر حتى أتى الدار, قال: وعلى باب الدار حمزة, وطلحة, وأناس من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما رأى حمزة وجل القوم من عمر, قال حمزة: نعم، فهذا عمر, فإن يرد الله بعمر خيرا يسلم, ويتبع النبي صلى الله عليه وسلم، وإن يرد غير ذلك يكن قتله علينا هينا، قال: والنبي عليه السلام داخل يوحى إليه، قال: فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم, حتى أتى عمر, فأخذ بمجامع ثوبه وحمائل السيف, فقال: أما أنت منتهيا يا عمر حتى ينزل الله بك من الخزي والنكال ما أنزل بالوليد بن المغيرة، اللهم هذا عمر بن الخطاب، اللهم أعز الدين بعمر بن الخطاب، قال: فقال عمر: أشهد أنك رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأسلم، وقال: اخرج يا رسول الله. 3783 - أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة، عن داود بن الحصين, قال (ح) وحدثني معمر، عن الزهري، قالا: أسلم عمر بن الخطاب بعد أن دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم دار الأرقم، وبعد أربعين أو نيف وأربعين، بين رجال ونساء قد أسلموا قبله، وقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال بالأمس: اللهم أيد الإسلام بأحب الرجلين إليك: عمر بن الخطاب, أو عمرو بن هشام, فلما أسلم عمر نزل جبريل, فقال: يا محمد، لقد استبشر أهل السماء بإسلام عمر. 3784- أخبرنا محمد بن عمر، قال: أخبرنا محمد بن عبد الله، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب قال: أسلم عمر بعد أربعين رجلا وعشر نسوة، فما هو إلا أن أسلم عمر فظهر الإسلام بمكة. 3785- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني علي بن محمد، عن عبيد الله بن سلمان الأغر، عن أبيه، عن صهيب بن سنان, قال: لما أسلم عمر ظهر الإسلام, ودعي إليه علانية، وجلسنا حول البيت حلقا, وطفنا بالبيت، وانتصفنا ممن غلظ علينا، ورددنا عليه بعض ما يأتي به.

Bagian V03/P249–V03/P251

3786- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني محمد بن عبد الله، عن أبيه، قال: ذكرت له حديث عمر فقال: أخبرني عبد الله بن ثعلبة بن صعير قال: أسلم عمر بعد خمسة وأربعين رجلا وإحدى عشرة امرأة. 3787- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني أسامة بن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن جده, قال: سمعت عمر بن الخطاب يقول: ولدت قبل الفجار الأعظم الآخر بأربع سنين, وأسلم في ذي الحجة السنة السادسة من النبوة، وهو ابن ست وعشرين سنة. قال: وكان عبد الله بن عمر يقول: أسلم عمر وأنا ابن ست سنين. 3788- أخبرنا عبد الله بن نمير، ويعلى, ومحمد، ابنا عبيد، قالوا: أخبرنا إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم, قال: سمعت عبد الله بن مسعود يقول: ما زلنا أعزة منذ أسلم عمر. قال محمد بن عبيد في حديثه: لقد رأيتنا وما نستطيع أن نصلي بالبيت حتى أسلم عمر, فلما أسلم عمر قاتلهم حتى تركونا نصلي. 3789- أخبرنا يعلى، ومحمد ابنا عبيد، وعبيد الله بن موسى، والفضل بن دكين، ومحمد بن عبد الله الأسدي، قالوا: أخبرنا مسعر، عن القاسم بن عبد الرحمن, قال: قال عبد الله بن مسعود: كان إسلام عمر فتحا، وكانت هجرته نصرا، وكانت إمارته رحمة، لقد رأيتنا وما نستطيع أن نصلي بالبيت حتى أسلم عمر، فلما أسلم عمر قاتلهم حتى تركونا فصلينا. 3790- أخبرنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد، عن أبيه، عن صالح بن كيسان, قال: قال ابن شهاب: بلغنا أن أهل الكتاب كانوا أول من قال لعمر: الفاروق، وكان المسلمون يأثرون ذلك من قولهم، ولم يبلغنا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكر من ذلك شيئا، ولم يبلغنا أن ابن عمر قال ذلك إلا لعمر، كان فيما يذكر من مناقب عمر الصالحة ويثني عليه, قال: وقد بلغنا أن عبد الله بن عمر كان يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: اللهم أيد دينك بعمر بن الخطاب. 3791- أخبرنا أحمد بن محمد الأزرقي المكي، قال: أخبرنا عبد الرحمن بن حسن، عن أيوب بن موسى, قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن الله جعل الحق على لسان عمر وقلبه، وهو الفاروق، فرق الله به بين الحق والباطل. 3792- أخبرنا محمد بن عمر، قال: أخبرنا أبو حزرة يعقوب بن مجاهد، عن محمد بن إبراهيم، عن أبي عمرو ذكوان, قال: قلت لعائشة: من سمى عمر الفاروق؟ قالت: النبي عليه السلام. ~: : - ذكر هجرة عمر بن الخطاب وإخائه، رحمه الله

Bagian V03/P251–V03/P253

3793 - أخبرنا محمد بن عمر، قال: أخبرنا محمد بن عبد الله بن مسلم، عن الزهري، عن سالم، عن أبيه (ح) وأخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني عمر بن أبي عاتكة، وعبد الله بن نافع، عن نافع، عن ابن عمر, قال: لما أذن رسول الله صلى الله عليه وسلم للناس في الخروج إلى المدينة, جعل المسلمون يخرجون أرسالا، يصطحب الرجال فيخرجون, قال عمر, وعبد الله: قلنا لنافع: مشاة أو ركبانا؟ قال: كل ذاك، أما أهل القوة فركبان ويعتقبون، وأما من لم يجد ظهرا فيمشون. قال عمر بن الخطاب: فكنت قد اتعدت أنا وعياش بن أبي ربيعة، وهشام بن العاص بن وائل التناضب من أضاة بني غفار، وكنا إنما نخرج سرا، فقلنا: أيكم ما تخلف عن الموعد فلينطلق من أصبح عند الأضاة. قال عمر: فخرجت أنا وعياش بن أبي ربيعة, واحتبس هشام بن العاص, ففتن فيمن فتن، وقدمت أنا وعياش, فلما كنا بالعقيق عدلنا إلى العصبة حتى أتينا قباء، فنزلنا على رفاعة بن عبد المنذر، فقدم على عياش بن أبي ربيعة أخواه لأمه: أبو جهل, والحارث ابنا هشام بن المغيرة, وأمهم أسماء ابنة مخربة من بني تميم والنبي صلى الله عليه وسلم بعد بمكة لم يخرج, فأسرعا السير فنزلا معنا بقباء, فقالا لعياش: إن أمك قد نذرت ألا يظلها ظل، ولا يمس رأسها دهن حتى تراك. قال عمر: فقلت لعياش: والله إن يرداك إلا عن دينك، فاحذر على دينك، قال عياش: فإن لي بمكة مالا لعلي آخذه فيكون لنا قوة، وأبر قسم أمي، فخرج معهما، فلما كانوا بضجنان نزل عن راحلته فنزلا معه فأوثقاه رباطا حتى دخلا به مكة، فقالا: كذا يا أهل مكة فافعلوا بسفهائكم، ثم حبسوه. 3794- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني موسى بن محمد بن إبراهيم، عن أبيه، قال: آخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بين أبي بكر الصديق, وعمر بن الخطاب. 3795- أخبرنا محمد بن عمر، قال: أخبرنا محمد بن صالح، عن عاصم بن عمر بن قتادة. قال محمد بن عمر: وأخبرنا عبد الله بن جعفر، عن سعد بن إبراهيم، قالا: آخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بين عمر بن الخطاب, وعويم بن ساعدة. 3796- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني عبد الله بن جعفر، عن عبد الواحد بن أبي عون, قال: آخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بين عمر بن الخطاب, وعتبان بن مالك. قال محمد بن عمر: ويقال: بين عمر, ومعاذ ابن عفراء. 3797- أخبرنا محمد بن عمر، قال: أخبرنا محمد بن عبد الله، عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة, قال: منزل عمر بن الخطاب بالمدينة خطة من رسول الله صلى الله عليه وسلم. 3798- قالوا: شهد عمر بن الخطاب بدرا، وأحدا، والخندق، والمشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وخرج في عدة سرايا, وكان أمير بعضها. 3799- أخبرنا محمد بن عمر، قال: أخبرنا أسامة بن زيد بن أسلم، عن أبي بكر بن عبد الرحمن, قال: بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم عمر بن الخطاب سرية في ثلاثين رجلا إلى عجز هوازن بتربة في شعبان سنة سبع من الهجرة. 3800- أخبرنا روح بن عبادة، قال: أخبرنا عوف، عن ميمون أبي عبد الله، عن عبد الله بن بريدة، عن أبيه بريدة الأسلمي قال: لما كان حيث نزل رسول الله صلى الله عليه وسلم بحضرة أهل خيبر، أعطى رسول الله صلى الله عليه وسلم اللواء عمر بن الخطاب. 3801- أخبرنا محمد بن عبد الله الأسدي، قال: أخبرنا سفيان، عن عاصم بن عبيد الله، عن سالم، عن ابن عمر قال: استأذن عمر النبي صلى الله عليه وسلم في العمرة، فقال: يا أخي، أشركنا في صالح دعائك، ولا تنسنا.

Bagian V03/P253–V03/P255

3802- أخبرنا هشام أبو الوليد الطيالسي، وسليمان بن حرب، قالا: أخبرنا شعبة، عن عاصم بن عبيد الله قال: سمعت سالم بن عبد الله، عن أبيه، عن عمر أنه استأذن النبي صلى الله عليه وسلم في العمرة، فأذن له، فقال له النبي: لا تنسنا يا أخي من دعائك. قال سليمان في حديثه: قال: فقال لي كلمة ما يسرني أن لي بها الدنيا. قال سليمان: قال شعبة: ثم لقيت عاصما بعد بالمدينة فحدثته فقال: قال: أشركنا يا أخي في دعائك. قال أبو الوليد: هكذا في كتابي عن ابن عمر. 3803- أخبرنا سعيد بن محمد الثقفي، عن المغيرة بن زياد الموصلي، عن الوليد بن أبي هشام قال: استأذن عمر بن الخطاب النبي صلى الله عليه وسلم في العمرة وقال: إني أريد المشي، فأذن له، قال: فلما ولى دعاه فقال: يا أخي، شبنا بشيء من دعائك، ولا تنسنا. 3804-, قال: حدثنا عبد الله بن نمير، عن الأعمش، عن أبي إسحاق، عن أبي عبيدة قال: قال عبد الله: أفرس الناس ثلاثة: أبو بكر في عمر، وصاحبة موسى حين قالت: استأجره، وصاحب يوسف. ~: : - ذكر استخلاف عمر، رحمه الله 3805- أخبرنا سعيد بن عامر، قال: أخبرنا صالح بن رستم، عن ابن أبي مليكة، عن عائشة، قالت: لما ثقل أبي دخل عليه فلان وفلان, فقالوا: يا خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم، ماذا تقول لربك إذا قدمت عليه غدا وقد استخلفت علينا ابن الخطاب؟ فقال: أجلسوني، أبالله ترهبوني؟ أقول: استخلفت عليهم خيرهم. 3806- أخبرنا الضحاك بن مخلد أبو عاصم النبيل، قال: أخبرنا عبيد الله بن أبي زياد، عن يوسف بن ماهك، عن عائشة، قالت: لما حضرت أبا بكر الوفاة استخلف عمر، فدخل عليه علي, وطلحة فقالا: من استخلفت؟ قال: عمر، قالا: فماذا أنت قائل لربك؟ قال: أبالله تفرقاني، لأنا أعلم بالله وبعمر منكما، أقول: استخلفت عليهم خير أهلك. 3807- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني أسامة بن زيد الليثي، عن محمد بن حمزة بن عمرو، عن أبيه، قال: توفي أبو بكر الصديق مساء ليلة الثلاثاء, لثمان بقين من جمادى الآخرة, سنة ثلاث عشرة, فاستقبل عمر بخلافته يوم الثلاثاء صبيحة موت أبي بكر رحمه الله. 3808- أخبرنا أسباط بن محمد، عن أشعث، عن الحسن قال: فيما نظن أن أول خطبة خطبها عمر حمد الله وأثنى عليه, ثم قال: أما بعد، فقد ابتليت بكم وابتليتم بي، وخلفت فيكم بعد صاحبي، فمن كان بحضرتنا باشرناه بأنفسنا، ومهما غاب عنا ولينا أهل القوة والأمانة، فمن يحسن نزده حسنا، ومن يسئ نعاقبه، ويغفر الله لنا ولكم. 3809- أخبرنا أبو معاوية الضرير، عن الأعمش، عن جامع بن شداد، عن أبيه، قال: كان أول كلام تكلم به عمر حين صعد المنبر أن قال: اللهم إني شديد فليني، وإني ضعيف فقوني، وإني بخيل فسخني. 3810- أخبرنا وهب بن جرير، قال: أخبرنا شعبة، عن جامع بن شداد، عن ذي قرابة له, قال: سمعت عمر بن الخطاب يقول: ثلاث كلمات إذا قلتها فهيمنوا عليها: اللهم إني ضعيف فقوني، اللهم إني غليظ فليني، اللهم إني بخيل فسخني. 3811- أخبرنا عفان بن مسلم، ووهب بن جرير، قالا: أخبرنا جرير بن حازم, قال: سمعت حميد بن هلال، قال: أخبرنا من شهد وفاة أبي بكر الصديق: فلما فرغ عمر من دفنه, نفض يده عن تراب قبره، ثم قام خطيبا مكانه, فقال: إن الله ابتلاكم بي، وابتلاني بكم، وأبقاني فيكم بعد صاحبي، فوالله لا يحضرني شيء من أمركم فيليه أحد دوني، ولا يتغيب عني فآلو فيه عن الجزء والأمانة، ولئن أحسنوا لأحسنن إليهم، ولئن أساؤوا لأنكلن بهم. قال الرجل: فوالله ما زاد على ذلك حتى فارق الدنيا.

Bagian V03/P255–V03/P257

3812- أخبرنا عفان بن مسلم، قال: أخبرنا حماد بن سلمة، قال: أخبرنا يحيى بن سعيد، عن القاسم بن محمد قال: قال عمر بن الخطاب: ليعلم من ولي هذا الأمر من بعدي أن سيريده عنه القريب والبعيد، إني لأقاتل الناس عن نفسي قتالا، ولو علمت إن علمت أن أحدا من الناس أقوى عليه مني لكنت أن أقدم فتضرب عنقي أحب إلي من أن أليه. 3813- أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم الأسدي، عن أيوب، وابن عون، وهشام، دخل حديث بعضهم في حديث بعض، عن محمد بن سيرين، عن الأحنف قال: كنا جلوسا بباب عمر, فمرت جارية، فقالوا: سرية أمير المؤمنين، فقالت: ما هي لأمير المؤمنين بسرية, وما تحل له، إنها من مال الله، فقلنا: فماذا يحل له من مال الله؟ فما هو إلا قدر أن بلغت وجاء الرسول فدعانا، فأتيناه، فقال: ماذا قلتم؟ قلنا: لم نقل بأسا، مرت جارية, فقلنا: هذه سرية أمير المؤمنين، فقالت: ما هي لأمير المؤمنين بسرية، وما تحل له، إنها من مال الله، فقلنا: فماذا يحل له من مال الله؟ فقال: أنا أخبركم بما أستحل منه، يحل لي حلتان، حلة في الشتاء، وحلة في القيظ، وما أحج عليه وأعتمر من الظهر، وقوتي وقوت أهلي كقوت رجل من قريش، ليس بأغناهم ولا بأفقرهم، ثم أنا بعد رجل من المسلمين، يصيبني ما أصابهم. 3814- أخبرنا وكيع بن الجراح، وقبيصة بن عقبة، قالا: أخبرنا سفيان، عن أبي إسحاق، عن حارثة بن مضرب قال: قال عمر بن الخطاب: إني أنزلت نفسي من مال الله منزلة مال اليتيم، إن استغنيت استعففت، وإن افتقرت أكلت بالمعروف. قال وكيع في حديثه: فإن أيسرت قضيت. 3815- أخبرنا إسحاق بن يوسف الأزرق، قال: أخبرنا زكرياء بن أبي زائدة، عن أبي إسحاق، عن حارثة بن مضرب، عن عمر أنه قال: إني أنزلت مال الله مني بمنزلة مال اليتيم، فإن استغنيت عففت عنه، وإن افتقرت أكلت بالمعروف. 3816- أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس، قال: أخبرنا زائدة بن قدامة، عن الأعمش، عن أبي وائل قال: قال عمر: إني أنزلت مال الله مني بمنزلة مال اليتيم، من كان غنيا فليستعفف، ومن كان فقيرا فليأكل بالمعروف. 3817- أخبرنا عارم بن الفضل، قال: أخبرنا حماد بن سلمة، عن هشام بن عروة، عن عروة، أن عمر بن الخطاب قال: لا يحل لي من هذا المال إلا ما كنت آكلا من صلب مالي. 3818- أخبرنا مسلم بن إبراهيم، قال: أخبرنا سلام بن مسكين، قال: أخبرنا عمران: أن عمر بن الخطاب كان إذا احتاج أتى صاحب بيت المال فاستقرضه، فربما عسر فيأتيه صاحب بيت المال يتقاضاه, فيلزمه فيحتال له عمر، وربما خرج عطاؤه فقضاه. 3819- أخبرنا عبد الملك بن عمرو أبو عامر، قال: أخبرنا عيسى بن حفص, قال: حدثني رجل من بني سلمة، عن ابن للبراء بن معرور: أن عمر خرج يوما حتى أتى المنبر, وقد كان اشتكى شكوى له فنعت له العسل، وفي بيت المال عكة، فقال: إن أذنتم لي فيها أخذتها، وإلا فإنها علي حرام، فأذنوا له فيها. 3820- أخبرنا أنس بن عياض أبو ضمرة الليثي، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عاصم بن عمر قال: أرسل إلي عمر يرفا، فأتيته، وهو في مصلاه عند الفجر أو عند الظهر، قال: فقال: والله، ما كنت أرى هذا المال يحل لي من قبل أن أليه إلا بحقه، وما كان قط أحرم علي منه إذ وليته، فعاد أمانتي، وقد أنفقت عليك شهرا من مال الله ولست بزائدك، ولكني معينك بثمر مالي بالغابة فاجدده فبعه، ثم ائت رجلا من قومك من تجارهم فقم إلى جنبه، فإذا اشترى شيئا فاستشركه فاستنفق وأنفق على أهلك.

Bagian V03/P257–V03/P259

3821- أخبرنا عارم بن الفضل، أخبرنا حماد بن سلمة، عن حميد، عن الحسن: أن عمر بن الخطاب رأى جارية تطيش هزالا، فقال عمر: من هذه الجارية؟ فقال عبد الله: هذه إحدى بناتك، قال: وأي بناتي هذه؟ قال: ابنتي، قال: ما بلغ بها ما أرى؟ قال: عملك، لا تنفق عليها, فقال: إني والله ما أغرك من ولدك، فأوسع على ولدك أيها الرجل. 3822- أخبرنا يزيد بن هارون، وأبو أسامة حماد بن أسامة, قالا: أخبرنا إسماعيل بن أبي خالد، عن مصعب بن سعد قال: قالت حفصة بنت عمر لأبيها، قال يزيد: يا أمير المؤمنين، وقال أبو أسامة: يا أبت، إنه قد أوسع الله الرزق، وفتح عليك الأرض، وأكثر من الخير، فلو طعمت طعاما ألين من طعامك، ولبست لباسا ألين من لباسك، فقال: سأخاصمك إلى نفسك، أما تذكرين ما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يلقى من شدة العيش؟ قال: فما زال يذكرها حتى أبكاها، ثم قال: إني قد قلت لك إني والله لئن استطعت لأشاركنهما في عيشهما الشديد, لعلي ألقى معهما عيشهما الرخي. قال يزيد بن هارون: يعني رسول الله, وأبا بكر. 3823- أخبرنا مسلم بن إبراهيم، قال: أخبرنا أبو عقيل، قال الحسن: إن عمر بن الخطاب أبى إلا شدة وحصرا على نفسه، فجاء الله بالسعة، فجاء المسلمون فدخلوا على حفصة, فقالوا: أبى عمر إلا شدة على نفسه وحصرا، وقد بسط الله في الرزق، فليبسط في هذا الفيء فيما شاء منه، وهو في حل من جماعة المسلمين، فكأنها قاربتهم في هواهم، فلما انصرفوا من عندها, دخل عليها عمر, فأخبرته بالذي قال القوم، فقال لها عمر: يا حفصة بنت عمر، نصحت قومك وغششت أباك، إنما حق أهلي في نفسي ومالي، فأما في ديني وأمانتي فلا. 3824- أخبرنا عارم بن الفضل، قال: أخبرنا حماد بن زيد، عن غالب, يعني القطان، عن الحسن قال: كلموا حفصة أن تكلم أباها أن يلين من عيشه شيئا، فقالت: يا أبتاه، أو يا أمير المؤمنين، إن قومك كلموني أن تلين من عيشك، فقال: غششت أباك، ونصحت لقومك. 3825- أخبرنا يحيى بن حماد، والفضل بن عنبسة، قالا: أخبرنا أبو عوانة، عن الأعمش، عن إبراهيم: أن عمر بن الخطاب كان يتجر وهو خليفة، قال يحيى في حديثه: وجهز عيرا إلى الشام, فبعث إلى عبد الرحمن بن عوف، وقال الفضل: فبعث إلى رجل من أصحاب النبي عليه السلام, قالا جميعا: يستقرضه أربعة آلاف درهم، فقال للرسول: قل له يأخذها من بيت المال، ثم ليردها، فلما جاءه الرسول, فأخبره بما قال شق ذلك عليه، فلقيه عمر, فقال: أنت القائل: ليأخذها من بيت المال، فإن مت قبل أن تجيء قلتم: أخذها أمير المؤمنين، دعوها له، وأوخذ بها يوم القيامة، لا، ولكن أردت أن آخذها من رجل حريص شحيح مثلك، فإن مت أخذها, قال يحيى: من ميراثي، وقال الفضل: من مالي. 3826- أخبرنا عبد الله بن نمير، قال إسماعيل بن أبي خالد: قال: أخبرني سعيد بن أبي بردة، عن يسار بن نمير قال: سألني عمر: كم أنفقنا في حجتنا هذه؟ قلت: خمسة عشر دينارا. 3827- أخبرنا وكيع بن الجراح، عن سفيان، عن يحيى بن سعيد، عن شيخ لهم قال: خرج عمر بن الخطاب إلى مكة فما ضرب فسطاطا حتى رجع، كان يستظل بالنطع. 3828- أخبرنا عارم بن الفضل, قال حماد بن زيد: عن يحيى بن سعيد، عن عبد الله بن عامر بن ربيعة, قال (ح) وأخبرنا الفضل بن دكين، وعبد الوهاب بن عطاء، قالا: أخبرنا عبد الله العمري، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن عبد الله بن عامر بن ربيعة, قال: صحبت عمر بن الخطاب من المدينة إلى مكة في الحج ثم رجعنا، فما ضرب فسطاطا، ولا كان له بناء يستظل به، إنما كان يلقي نطعا أو كساء على شجرة فيستظل تحته.

Pertanyaan