Qur'an&Sunnah

İbn Sa'd — et-Tabakātü'l-Kübrâ

Bagian V06/P528–V06/P530

قال محمد بن عمر: فذكرت ذلك لشرحبيل بن أبي عون، فقال: أخبرني أبي, قال: قال لي المسور بن مخرمة: يا مولى عبد الرحمن، صب لي وضوءا، فقلت: أين تذهب؟ فقال: إلى المسجد، فصببت له وضوءا, فأسبغ الوضوء، وخرج, وعليه درع له خفيف, يلبسها إذا لم يكن له قتال، فلما بلغ الحجر, قال: خذ درعي، قال: فأخذتها, فلبستها، وجلست قريبا منه، والحجارة يرمى بها البيت وهو يصلي في الحجر, فجئت, فقمت إلى جنبه، فقلت: أي مولاي، إني أرى الحجارة اليوم كثيرة، فلو لبست درعك ومغفرك، أو تحولت عن هذا الموضع، أو رجعت إلى منزلك، فإني لا آمن عليك، فوالله ما يغني شيئا إنهم لعالون علينا، وإنما نحن لهم أغراض، فقال: ويحك، وهل بد من الموت على كل حال؟ والله لأن يموت الرجل وهو على بصيرته ناكيا لعدوه, أو مبليا عذرا حتى يموت، أحسن وآجر له من أن يدخل مدخلا, فيدخل عليه, فيساق إلى الموت, فتضرب عنقه على المذلة والصغار، ثم قال: هات درعي، فأخذها, فلبسها، وأبى أن يلبس المغفر، قال: وتقبل ثلاثة أحجار من المنجنيق, فيضرب الأول الركن الذي يلي الحجر, فخرق الكعبة, حتى تغيب، ثم اتبعه الثاني في موضعه، ثم اتبعه الثالث في موضعه، وقد سد الحجر الحجر، ثم رمى فنبا الحجر, وتكسر منه كسرة, فتضرب خد المسور وصدغه الأيسر, فهشمه هشما، قال: فغشي عليه، واحتملته أنا ومولى له, يقال له: سليم، وجاء الخبر ابن الزبير، فأقبل يعدو إلينا، فكان فيمن يحمله، وأدركنا مصعب بن عبد الرحمن، وعبيد بن عمير، فمكث يومه ذلك لا يتكلم, حتى كان من الليل فأفاق، وعهد ببعض ما يريد, وجعل عبيد بن عمير، يقول: يا أبا عبد الرحمن، كيف ترى في قتال من ترى؟ فقال: على ذلك قتلنا, فقال عبيد بن عمير: ابسط يدك، فضرب عليها عبيد بن عمير، فكان ابن الزبير لا يفارقه, يمرضه حتى مات. 7713- قال: أخبرنا محمد بن عمر، قال: حدثني عبد الله بن جعفر، عن أم بكر بنت المسور قالت: كنت أرى العظام تنزع من صفحته، وما مكث إلا خمسة أيام حتى مات. 7714- قال: أخبرنا محمد بن عمر، قال: حدثني عبد الله بن جعفر، عن أبي عون قال: جاء نعي يزيد بن معاوية ليلا، وكان أهل الشام يؤذون ابن الزبير، وعدة ممن معه، فقال ابن الزبير: اسكتوا عن هذا الخبر حتى نصبح، قال أبو عون: فجئت حتى قمت في مشربة لنا في دار مخرمة بن نوفل، فصحت بأعلى صوتي: يا أهل الشام، يا أهل النفاق، يا أهل الشؤم، قد والله الذي لا إله إلا هو مات يزيد، فصاح أهل الشام وسبوا وانكسروا، فلما أصبحنا جاءنا فتى شاب فاستأمن فآمناه، فجاء إلى ابن الزبير وعبد الله بن صفوان في أشياخ من قريش جلوس في الحجر، والمسور بن مخرمة في البيت يموت، فخطب فقال: إنكم يا معشر قريش إنما هذا الأمر أمركم والسلطان سلطانكم، وإنما خرجنا في طاعة رجل منكم، وقد هلك ذلك الرجل، فإن رأيتم أن تأذنوا لنا فنطوف بالبيت وننصرف إلى بلادنا، حتى يجتمع رأيكم على رجل منكم فندخل في طاعتكم. فقال ابن الزبير: لا، ولا كرامة. فقال عبد الله بن صفوان: لم؟ بلى نفعل ذلك. ثم قال ابن الزبير: انطلق بنا يا أبا صفوان إلى المسور، فإنا لا نقطع أمرا دونه، فقاما حتى دخلا على المسور، فقال ابن الزبير: ما ترى يا أبا عبد الرحمن في أهل الشام فإنهم استأذنوا أن يطوفوا بالبيت وينصرفوا إلى بلادهم، فقال المسور: أجلسوني، فأجلس. فقال. {ومن أظلم ممن منع مساجد الله أن يذكر فيها اسمه وسعى في خرابها أولئك ما كان لهم أن يدخلوها إلا خائفين} الآية, وقد خربوا بيت الله، وأخافوا عواذة، فأخفهم كما أخافوا عواذ الله، فتراجعوا شيئا من مراجعة، وغلب المسور، فاضطجع ومات ذلك اليوم، رحمه الله ورضي عنه.

Bagian V06/P530–V06/P533

7715- قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني شرحبيل بن أبي عون، عن أبيه، قال: حضرنا غسل المسور وبنوه حضور، قال: فولي ابن الزبير غسله، فغسله الغسلة الأولى بالماء القراح، والثانية بالماء والسدر، والثالثة بالماء والكافور، ووضأه بعد أن فرغ من غسله، ومضمضه، وأنشقه، ثم كفناه في ثلاثة أثواب، أحدها حبرة، قال: فرأيت ابن الزبير حمله بين العمودين فما فارقه حتى صلى عليه بالحجون، وإنا لنطأ به القتلى وأهل الشام، وصلوا عليه معنا، ونهانا ابن الزبير يومئذ أن نحمل معه مجمرة، ثم انتهينا إلى قبره، فنزل بنوه في قبره، وابن الزبير يسله من قبل رجلي القبر. 7716- قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: فحدثني عبد الملك بن شبيب، عن أبي وهب، عن عطية بن قيس قال: لما مر بجنازة المسور بن مخرمة يوم جاءهم نعي يزيد بن معاوية، ترك أهل الشام القتال، وسلموا الأمر، وكلموا ابن الزبير أن يطوفوا بالبيت وينصرفوا، فأبى ابن الزبير. 7717- قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: أخبرنا شرحبيل بن أبي عون، عن أبيه، قال: قال: رأيت عبد الرحمن بن المسور يوم مات المسور طرح ردائه ومشى في قميص. 7718- قال: أخبرنا معن بن عيسى، قال: حدثنا عبد الله بن جعفر، عن أم بكر بنت المسور، أن المسور بن مخرمة دفن بالحجون. 7719- قال: أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثنا عبد الله بن جعفر عن أم بكر بنت المسور بن مخرمة، قالت: ولد المسور بمكة بعد الهجرة بسنتين، وتوفي بمكة يوم جاء نعي يزيد بن معاوية إلى مكة، لهلال شهر ربيع الآخر سنة أربع وستين، والمسور يومئذ ابن اثنتين وستين سنة. قال محمد بن عمر: قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم والمسور بن مخرمة ابن ثماني سنين، وقد حفظ عنه صلى الله عليه وسلم، وروى عن أبي بكر وعمر وعثمان وعلي وعبد الرحمن بن عوف، رحمة الله عليهم أجمعين. 1382- سلمة بن أبي سلمة ابن عبد الأسد بن هلال بن عبد الله بن عمر بن مخزوم بن يقظة بن مرة. وأمه أم سلمة بنت أبي أمية بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم، زوج النبي صلى الله عليه وسلم. وزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم سلمة بن أبي سلمة أمامة بنت حمزة بن عبد المطلب بن هاشم، وهي التي اختصم فيها علي، وجعفر، وزيد بن حارثة حين أخرجت من مكة، كل واحد منهم يسأل أن تكون عنده، فقضى بها رسول الله صلى الله عليه وسلم لجعفر بن أبي طالب، لأن خالتها أسماء بنت عميس الخثعمية كانت عنده. وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم حين زوجها من سلمة: هل جزيت سلمة؟ يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم ذلك، لأن سلمة بن أبي سلمة هو زوج رسول الله صلى الله عليه وسلم أم سلمة، وولي ذلك دون غيره من أهل بيتها، فرأى رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قد جزاه بما صنع حين زوجه ابنة عمه حمزة بن عبد المطلب، ولا نعلم سلمة حفظ عن رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئا. وتوفي بالمدينة في خلافة عبد الملك بن مروان، وولاية أبان بن عثمان على المدينة. 1383 - عمر بن أبي سلمة بن عبد الأسد بن هلال بن عبد الله بن عمر بن مخزوم. وأمه أم سلمة بنت أبي أمية بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم، ويكنى أبا حفص، فولد عمر بن أبي سلمة: سلمة، ومحمدا، وزينب، وأمهم مليكة بنت رفاعة بن عبد المنذر بن زنبر بن زيد بن أمية بن زيد بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف بن الأوس، وكان عمر أصغر سنا من أخيه سلمة، وقد حفظ عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. 7720- قال: أخبرنا وكيع بن الجراح، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عمر بن أبي سلمة قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلى في بيت أم سلمة في ثوب واحد متوشحا به، واضعا طرفيه على عاتقه.

Bagian V06/P533–V06/P535

7721- قال: أخبرنا عبد الله بن مسلمة بن قعنب الحارثي، قال: حدثنا سليمان بن بلال، عن أبي وجزة، عن عمر بن أبي سلمة قال: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: ادن بني، سم الله وكل مما يليك، وقبض رسول الله صلى الله عليه وسلم وعمر ابن تسع سنين. قالوا: وفرض عمر بن الخطاب لعبد الله بن عمر في ثلاثة آلاف، ولعمر بن أبي سلمة في أربعة آلاف، فكلمه عبد الله بن عمر في ذلك، فقال عمر: هات أما مثل أم سلمة. وبعث علي بن أبي طالب إلى أم سلمة، أن اخرجي معي إلى الجمل فأبت، وقالت: أبعث معك أحب الناس إلي، فبعثت معه عمر بن أبي سلمة، فشهد مع علي الجمل، واستعمله علي على فارس، وتوفي عمر في خلافة عبد الملك بن مروان بالمدينة. 1384- عبد الله بن عبد الله بن أبي أمية بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم. وأمه أم عبد الله بنت طارق بن عامر بن سعد بن ربيعة بن يربوع بن وائلة بن نصر بن معاوية بن بكر بن هوازن. فولد عبد الله بن عبد الله: محمدا، ومصعبا، وقريبة، وعاتكة، وأمهم زينب بنت مصعب بن عمير بن هاشم بن عبد مناف بن عبد الدار بن قصي. وموسى، وأم حسن، وأمهما عاتكة بنت عبد الرحمن بن الحارث بن هشام بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم. 7722- قال: أخبرنا هشام بن محمد بن السائب الكلبي، عن أبيه، قال: كان مصعب بن عبد الله من أجلد العرب، وكان ينزل عليه. قال محمد بن عمر: وقد حفظ عبد الله بن عبد الله عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه رآه يصلي في ثوب واحد. 1385 - عمرو بن حريث ابن عمرو بن عثمان بن عبد الله بن عمر بن مخزوم. ويكنى: أبا سعيد. وأمه عمرة بنت هشام بن حذيم بن سعيد بن رئاب بن سهم. فولد عمرو بن حريث: عبد الله، وجعفرا، وأم سلمة، وأروى، وأم بكر، وأمهم أسدة بنت عدي بن حاتم بن عبد الله بن سعد بن الحشرج بن امرئ القيس بن عدي بن أخزم بن أبي أخزم بن ربيعة بن جرول بن ثعل بن عمرو بن الغوث بن طيئ. ويحيى، وخالدا، وأم عبد الله، وأم الوليد، وأمهم هند بنت هانئ بن قبيصة بن هانئ بن مسعود بن عامر بن عمرو بن أبي ربيعة بن ذهل بن شيبان بن ثعلبة. وعمرا، وأم محمد، وأمهما أيوبة بنت الجعيد بن أمية بن خلف. وسعيدا, والمغيرة، وهندا، وأمهم عمرة بنت أسماء بن خارجة بن حصن بن حذيفة بن بدر الفزاري. وعثمان، وحريثا، وأم عمرو الكبرى، وأمهم حفصة بنت جرير بن عبد الله بن الشليل البجلي. وأم عمرو الصغرى، وأم بكر، وأمهما حفصة بنت كريب بن سلمة بن يزيد بن مشجعة بن المجمع بن مالك بن كعب بن سعد بن عوف بن حريم بن جعفي من مذحج. 7723- قال: أخبرنا الفضل بن دكين، قال: حدثنا فطر بن خليفة مولى عمرو بن حريث، عن أبيه، زعم أنه سمع عمرو بن حريث قال: انطلق بي أبي إلى النبي صلى الله عليه وسلم وأنا غلام شاب، فدعا لي بالبركة، ومسح رأسي، وخط لي دارا بالمدينة بقوس، ثم قال: ألا أزيدك؟. 7724- أخبرنا عمرو بن الهيثم، قال: حدثنا شيخ من ولد طلحة بن عبيد الله، عن معبد بن خالد، عن عمرو بن حريث، قال: أمرني عمر بن الخطاب، رحمه الله، أن أؤم النساء في رمضان. قال محمد بن عمر وغيره من العلماء: ثم تحول عمرو بن حريث إلى الكوفة، وابتنى بها دارا كبيرة قريبا من المسجد والسوق، وولده بها، وشرف بالكوفة, وأصاب مالا عظيما، وولى الكوفة لزياد بن أبي سفيان، وعبيد الله بن زياد. 7725- قال: أخبرنا قبيصة بن عقبة، حدثنا سفيان، عن موسى بن أبي عائشة، قال: رأيت عمرو بن حريث جالسا على المنبر عشية عرفة.

Bagian V06/P535–V06/P538

قال محمد بن عمر: قبض النبي صلى الله عليه وسلم وعمرو ابن اثنتي عشرة سنة. وقال الفضل بن دكين: نزل عمرو بن حريث الكوفة, وابتنى بها دارا إلى جانب المسجد، وهي كبيرة مشهورة في أصحاب الخز اليوم. ومات بالكوفة, سنة خمس وثمانين، في خلافة عبد الملك بن مروان، وله بها عقب. قال ابن سعد: وكان زياد بن أبي سفيان إذا خرج إلى البصرة، استخلف على الكوفة: عمرو بن حريث. 1386- سعيد بن حريث ابن عمرو بن عثمان بن عبد الله بن عمر بن مخزوم، وهو أخو عمرو بن حريث, وهو أقدم من أخيه، يقولون: إنه شهد فتح مكة مع النبي صلى الله عليه وسلم وهو ابن خمس عشرة سنة، ثم تحول فنزل الكوفة مع أخيه عمرو بن حريث. 1387- جعدة بن هبيرة ابن أبي وهب بن عمرو بن عائذ بن عمران بن مخزوم. وأمه: أم هانئ بنت أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي. وأم هبيرة بن أبي وهب: فاختة بنت عامر بن قرط بن سلمة بن قشير بن كعب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة. فولد جعدة بن هبيرة: الزبير، وجعفرا، ونافعا، ونفيعا، توفي في حياة أبيه, ومريم، وأمهم أم الزبير بنت حريث بن أوس بن حارثة بن لام بن عمرو بن طريف بن عمرو بن ثمامة من طيئ. وحمزة، وعمرا، وعاصما، لا بقية لهم، وأم حكيم، وضباعة- تزوجها علي بن عبد الله بن عباس بن عبد المطلب بن هاشم، وأمهم أم القاسم بنت الحكم بن حبيب بن عمرو بن عمير بن عوف بن عقدة الثقفي. وفراسا ، وجعدة، وجحيفة، وأم عيسى، وأم الفضل، وامهم الجهرمة بنت عقبة بن هلال بن اليسر بن قيس النمري. وحبيبا، درج، وعليا، وحسنا، وحسينا، وأمهم أم الحسن بنت علي بن أبي طالب بن عبد المطلب. وقدامة، وزكريا، لأم ولد. وعليا الأصغر، وعقيلا، وحسنا الأصغر، وأم هاشم، لأم ولد. ويحيى، وأبا بكر، ويعقوب، وعبد الله، ومحمدا، وعبيد الله، وداود، وعمرا، وعميرا، وبكيرا، وهو أبو بكر، وحسينا الأصغر، وأم هبيرة، وأم جعفر، وأم أبان، وآمنة، وحكيمة، وصخرة، ومجيبة، وأم جعدة، وفاختة، وزينب، وعبد الملك، وأم موسى، وأم داود، وحفصة، لأمهات أولاد شتى. 1388- محمد بن حاطب ابن الحارث بن معمر بن حبيب بن وهب بن حذافة بن جمح بن عمرو بن هصيص بن كعب بن لؤي. وأمه: أم جميل بنت المجلل بن عبد بن أبي قيس بن عبد ود بن نصر بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤي. فولد محمد بن حاطب: لقمان, وأمه فاطمة بنت قدامة بن مظعون بن حبيب بن وهب بن حذافة بن جمح. والحارث، وعمرا، وعبد الرحمن، وعليا، وسعدا، وأمهم مريم بنت مالك بن جنادة بن كابر بن أودع بن بر بن كبير بن عمران بن زياد بن حمد بن عامر بن غافق بن عك. وإبراهيم، ويعلى، والحارث، ومحمدا، وأمهم مريم بنت مالك بن جنادة أيضا. وإبراهيم الأصغر, وأمه أم صفوان بنت عمرو بن عطاء بن عباس بن علقمة بن أبي قيس بن عبد ود بن نصر بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤي، وكان محمد بن حاطب يكنى: أبا إبراهيم. 7726- قال: أخبرنا محمد بن بشر العبدي، قال: حدثني زكريا بن أبي زائدة، عن سماك بن حرب، عن محمد بن حاطب الجمحي، قال: تناولت قدرا كانت لنا، فاحترقت يدي, فانطلقت بي أمي إلى رجل جالس في الجبانة، فقالت له: يا رسول الله، فقال: لبيك وسعديك، قال: فأدنتني منه، فجعل ينفث ويتكلم بكلام لا أدري ما هو، فسألت أمي بعد ذلك, ما كان يقول؟ قالت: كان يقول: أذهب الباس رب الناس، واشف أنت الشافي، لا شافي إلا أنت.

Bagian V06/P538–V06/P539

7727- قال: أخبرنا الفضل بن عنبسة، قال: أخبرنا شريك، عن سماك، عن محمد بن حاطب، قال: مشيت إلى قدر لنا من الليل، فانكفت على يدي واحترقت، فلما أصبحت، توركتني أمي, فأتت بي رجلا بالبطحاء، فقالت: يا رسول الله, هذا محمد احترقت يده، قال: فجعل ينفث ويقول شيئا لا أدري ما هو, قال: فلما كان زمن عثمان، قلت: يا أمه, من كان ذلك الرجل؟ قالت: ذاك رسول الله صلى الله عليه وسلم. 7728- قال: أخبرنا سليمان أبو داود الطيالسي، قال: حدثنا شعبة، عن سماك، قال: سمعت محمد بن حاطب يقول: وقعت القدر على يدي فاحترقت، فانطلقت بي أمي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: فجعل يتفل عليها، ويقول: أذهب الباس رب الناس، قال: وأحسبه قال: واشف أنت الشافي, لا شفاء إلا شفاؤك. 7729- قال: أخبرنا خلاد بن يحيى، قال: حدثنا مسعر، قال: حدثنا سماك بن حرب، قال: حدثني محمد بن حاطب الجمحي، قال: طبخت أمي مريقة على عهد النبي صلى الله عليه وسلم, فأهراقت على يدي، فانطلقت بي أمي إلى النبي صلى الله عليه وسلم, فقال: أذهب الباس رب الناس، أشف وأنت الشافي، لا شفاء إلا شفاؤك. قال: وحدثتني أمي بهذا في إمرة عثمان، قال: وكنت يومئذ صغيرا، قال خلاد بن يحيى: قال مسعر: وسمعت من يزيد في هذا الحديث: شفاءا لا يغادر سقما. قال: وتوفي محمد بن حاطب رحمه الله في خلافة عبد الملك بن مروان، وولاية بشر بن مروان بالكوفة. 1389 - بسر بن أرطاة واسمه: عمير بن عويمر بن عمران بن الحليس بن سيار بن نزار بن معيص بن عامر بن لؤي. وأمه: زينب بنت الأبرص بن الحليس بن سيار بن نزار بن معيص بن عامر بن لؤي. فولد بسر: الوليد، لأم ولد. قال محمد بن عمر: قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم وبسر بن أرطاة صغير، ولم يسمع من رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئا في روايتنا، وتحول, فنزل الشام، وفي رواية غير محمد بن عمر: أنه سمع من النبي صلى الله عليه وسلم وأدركه وروى عنه. 7730- قال: أخبرنا هشام بن سعيد أبو أحمد البزار، قال: أخبرنا ابن لهيعة، عن عياش بن عباس، عن شييم بن بيتان، قال: كنا مع جنادة بن أبي أمية في الغزو، فأتي برجل قد سرق من المغنم أو من الغنايم، فلم يقطعه، وقال: شهدت بسر بن أرطاة أتي برجل قد سرق من المغنم فلم يقطعه، وقال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: لا تقطع الأيدي في الغزو. 7731- قال: أخبرنا محمد بن عمر، قال: حدثني داود بن جبيرة، عن عطاء بن أبي مروان، قال: بعث معاوية بسر بن أرطاة إلى المدينة ومكة واليمن يستعرض الناس، فيقتل من كان في طاعة علي بن أبي طالب، فأقام بالمدينة شهرا, ليس يقال له في أحد إن هذا ممن أعلن على عثمان إلا قتله، وقتل قوما من بني كعب على ماء لهم فيما بين مكة والمدينة، وألقاهم في البئر, ومضى إلى اليمن، وكان عبيد الله بن العباس بن عبد المطلب واليا عليها لعلي بن أبي طالب، فقتل بسر ابنيه: عبد الرحمن، وقثم بن عبيد الله بن العباس، وقتل عمرو بن أم أراكة الثقفي، وقتل من قتل من همدان بالجوف ممن كان مع علي بن أبي طالب بصفين، قتل أكثر من مائتين، وقتل من الأبناء قوما كثيرا، وذلك كله بعد قتل علي بن أبي طالب. وبقى إلى خلافة عبد الملك بن مروان. 1390- حبيب بن مسلمة ابن مالك الأكبر بن وهب بن ثعلبة بن وائلة بن عمرو بن شيبان بن محارب بن فهر. وأمة: زينب بنت ناقش بن وهب بن ثعلبة بن وائلة بن عمرو بن شيبان بن محارب بن فهر. فولد حبيب بن مسلمة: حبيب بن حبيب, وأمه: ماوية بنت يزيد بن جبلة بن لام بن حصن بن كعب بن عليم من كلب.

Bagian V06/P539–V06/P542

وعبد الرحمن بن حبيب, وأمه: أمامة بنت يزيد بن جبلة بن لام بن حصن بن كعب بن عليم. 7732- قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن الوليد الأزرقي المكي، قال: حدثنا داود بن عبد الرحمن، عن ابن جريج، عن ابن أبي مليكة، عن حبيب بن مسلمة الفهري: أنه أتى النبي صلى الله عليه وسلم وهو بالمدينة, فأدركه أبوه، فقال: يا رسول الله, يدي ورجلي، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: ارجع معه, فإنه يوشك أن يهلك، قال: فهلك في تلك السنة. قال محمد بن عمر: والذي عند أصحابنا في روايتنا: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قبض وحبيب بن مسلمة ابن اثنتي عشرة سنة، وأنه لم يغز معه شيئا، وفي رواية غيرنا: أنه قد غزا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وحفظ عنه أحاديث. 7733- قال: أخبرنا محمد بن عمر، قال: حدثنا سعيد بن عبد العزيز، عن مكحول، عن زياد بن جارية، عن حبيب بن مسلمة، قال: شهدت النبي صلى الله عليه وسلم ينفل الثلث. 7734- قال: أخبرنا زكريا بن عدي، قال: حدثنا ابن المبارك، قال: قال سعيد: فأخبرني سليمان بن موسى، عن مكحول، عن زيد بن جارية، عن حبيب بن مسلمة: أن النبي صلى الله عليه وسلم نفل في البدأة الربع، وفي القفلة الثلث. 7735- قال: وأخبرنا زكريا بن عدي، قال: أخبرنا ابن المبارك، عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، عن مكحول، عن زيد بن جارية، عن حبيب بن مسلمة، عن النبي صلى الله عليه وسلم، مثله. 7736- قال: أخبرنا الوليد بن مسلم، قال: حدثني سعيد بن عبد العزيز، قال: استبان فضل حبيب بن مسلمة بالشام، ولم يكن عمر يثبته, حتى قدم عليه حاجا، فلما رآه سلم عليه، فقال عمر: إنك لفي قناة رجل، قال: إي والله، وفي سنانه، قال: افتحوا له الخزائن فليأخذ ما شاء، قال: فأعرض عن الأموال وأخذ السلاح. قال غير الوليد: ولم يزل معاوية يغزيه الروم, فيكون له فيهم نكاية وأثر، قال: وتحول حبيب بن مسلمة, فنزل الشام، ولم يزل مع معاوية بن أبي سفيان في حروبه في صفين وغيرها، ووجهه إلى أرمينية واليا عليها، فمات بها سنة اثنتين وأربعين, ولم يبلغ خمسين سنة. 7737- قال: أخبرنا محمد بن عمر، قال: سمعت عبد الملك بن محمد البرسمي يخبر عن ثابت بن عجلان، قال: لما أتى معاوية موت حبيب بن مسلمة، سجد، قال: ولما أتاه موت عمرو بن العاص سجد، فقال له قائل: يا أمير المؤمنين, سجدت لهذين وهما مختلفان؟ فقال: أما حبيب, فكان يأخذني بسنة أبي بكر, وعمر, ولا أنبو في يديه، وأما عمرو بن العاص, فيأخذني الإمرة فلا أدري ما أصنع به. 1391- المستورد بن شداد ابن عمرو بن الأحب بن حبيب بن عمرو بن شيبان بن محارب بن فهر. وأمه: دعد بنت جابر بن حسل بن الأحب بن حبيب بن عمرو بن شيبان بن محارب بن فهر، فولد المستورد: عمرا لأم ولد. قال محمد بن عمر: كان غلاما يوم قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم. وقال غيره: قد سمع من رسول الله صلى الله عليه وسلم سماعا أتقنه وأداه. 7738- قال: أخبرنا محمد بن عبيد، وعبد الله بن نمير، قالا: حدثنا إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم، قال: أخبرني المستورد أخو بني فهر، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ما الدنيا في الآخرة إلا مثل ما يجعل أحدكم إصبعه في اليم، فلينظر بم ترجع إليه. قال ابن نمير: التي تلي الإبهام.

Bagian V06/P542–V06/P543

7739 - قال: أخبرنا هشام بن سعيد البزاز، قال: أخبرنا ابن لهيعة، عن الحارث بن يزيد، عن عبد الرحمن بن جبير، عن المستورد بن شداد, قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: من كان لنا عاملا، أو قال: من كان لنا على عمل ، شك هشام، فلم تكن له زوجة، فليكتسب زوجة، وإن لم يكن له خادم، فليكتسب خادما، وإن لمن يكن له مسكن, فليكتسب مسكنا، فقال أبو بكر رضي الله عنه: أكثرت يا رسول الله، قال: من زاد على هذا, فليمت غالا أو سارقا. 1392 - الضحاك بن قيس ابن خالد الأكبر بن وهب بن ثعلبة بن وائلة بن عمرو بن شيبان بن محارب بن فهر. وأمه: أميمة بنت ربيعة بن حذيم بن عامر بن مبذول بن الأحمر بن الحارث بن عبد مناة بن كنانة. فولد الضحاك: عمرا. وأمه من بني عوف بن حرب عبيد بن خزيمة بن لؤي. ومحمدا، وعبد الرحمن، وأمهما ماوية بنت يزيد بن جبلة بن لام بن حصين بن كعب بن عليم من كلب. وحبيبا, وأمه أم عبد الله بنت عروة بن معاوية بن ربيعة بن الأبرص بن ربيعة بن عامر، كان على شرطة معاوية, ثم ولاه الكوفة. 7740- قال: أخبرنا عفان بن مسلم، قال: حدثنا حماد بن سلمة، قال: أخبرنا علي بن زيد، عن الحسن: أن الضحاك بن قيس كتب إلى قيس بن الهيثم حين مات يزيد بن معاوية: سلام عليك، أما بعد، فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: إن بين يدي الساعة فتنا كقطع الدخان، يموت فيها قلب الرجل كما يموت بدنه، يصبح الرجل مؤمنا ويمسي كافرا، ويمسي مؤمنا ويصبح كافرا، يبيع أقوام خلاقهم ودينهم بعرض من الدنيا، وإن يزيد بن معاوية مات، وأنتم إخوتنا وأشقاؤنا، لا تسبقونا, حتى نختار لأنفسنا. 7741- قال: أخبرنا علي بن محمد، عن خالد بن يزيد بن بشر، عن أبيه، وعبد الله بن بجاد الطابخي، عن العيزار بن أنس الطابخي, ومسلمة بن محارب، عن حرب بن خالد، وغيرهم، قالوا: لما مات معاوية بن يزيد بن معاوية بن أبي سفيان، اختلف الناس بالشام، فكان أول من خالف من أمراء الأجناد: النعمان بن بشير بحمص، دعا إلى ابن الزبير، وبلغ زفر بن الحارث وهو بقنسرين, فدعا إلى ابن الزبير، ثم دعا الضحاك بن قيس الفهري بدمشق إلى ابن الزبير سرا، ولم يظهر ذلك لمكان من بها من بني أمية وكلب، وبلغ حسان بن مالك بن بحدل ذلك وهو بفلسطين، وكان هواه في خالد بن يزيد فأمسك، وكتب إلى الضحاك بن قيس كتابا يعظم فيه حق بني أمية وبلاءهم عنده، ويذم ابن الزبير, ويذكر خلافه ومفارقته الجماعة، ويدعو إلى أن يبايع لرجل من بني حرب، وبعث بالكتاب إليه من ناغضة بن كريب الطابخي، وأعطاه نسخة الكتاب، وقال له: إن قرأ الضحاك كتابي على الناس وإلا فاقرأه أنت، وكتب إلى بني أمية يعلمهم ما كتب به إلى الضحاك، وما أمر به ناغضة، ويأمرهم أن يحضروا ذلك، فلم يقرأ الضحاك كتاب حسان، فكان في ذلك اختلاف وكلام، فسكتهم خالد بن يزيد، ونزل الضحاك, فدخل الدار, فمكثوا أياما، ثم خرج الضحاك ذات يوم, فصلى بالناس صلاة الصبح، ثم ذكر يزيد بن معاوية فشتمه، فقام إليه رجل من كلب, فضربه بعصا، واقتتل الناس بالسيوف، ودخل الضحاك دار الإمارة, فلم يخرج، وافترق الناس ثلاث فرق: فرقة زبيرية، وفرقة بحدلية، وهواهم لبني حرب، والباقون لا يبالون لمن كان الأمر من بني أمية.

Bagian V06/P543–V06/P545

وأرادوا الوليد بن عتبة بن أبي سفيان على البيعة, فأبى وهلك تلك الليالي، فأرسل الضحاك بن قيس إلى بني أمية، فأتاه مروان بن الحكم، وعمرو بن سعيد، وخالد, وعبد الله ابنا يزيد بن معاوية، فاعتذر إليهم، وذكر حسن بلائهم عنده، وأنه لم يرد شيئا يكرهونه، وقال: اكتبوا إلى حسان بن مالك بن بحدل حتى ينزل الجابية، ثم نسير إليه, فنستخلف رجلا منكم، فكتبوا إلى حسان، فأقبل حتى نزل الجابية، وخرج الضحاك بن قيس وبنو أمية يريدون الجابية، فلما استقلت الرايات موجهة، قال معن بن ثور السلمي ومن معه من قيس: دعوتنا إلى بيعة رجل أحزم الناس رأيا وفضلا وبأسا، فلما أجبناك وبايعناك خرجت إلى هذا الأعرابي من كلب تبايع لابن أخته، قال: فتقولون ماذا؟ قالوا: نصرف الرايات وننزل فنظهر البيعة لابن الزبير. ففعل، وبايعه الناس، وبلغ ابن الزبير, فكتب إلى الضحاك بعهده على الشام، وأخرج من كان بمكة من بني أمية، وكتب إلى جابر بن الأسود بن عوف، أو إلى الحارث بن حاطب الجمحي بالمدينة، أن يخرج من بها من بني أمية إلى الشام، وكتب الضحاك إلى أمراء الأجناد ممن دعا إلى ابن الزبير فأتوه. فلما رأى ذلك مروان، خرج يريد ابن الزبير, ليبايع له, ويأخذ منه أمانا لبني أمية، وخرج معه عمرو بن سعيد، فلما كانوا بأذرعات، لقيهم عبيد الله بن زياد مقبلا من العراق، فأخبروه بما أرادوا، فقال لمروان: سبحان الله، أرضيت لنفسك بهذا؟ تبايع لأبي خبيب, وأنت سيد قريش, وشيخ بني عبد مناف، والله لأنت أولى بها منه. فقال له مروان: فما الرأي؟ قال: الرأي أن ترجع وتدعو إلى نفسك، وأنا أكفيك قريشا ومواليها، فلا يخالفك منهم أحد، فرجع مروان, وعمرو بن سعيد، وقدم عبيد الله بن زياد دمشق, فنزل باب الفراديس، فكان يركب إلى الضحاك كل يوم, فيسلم عليه, ثم يرجع إلى منزله، فعرض له رجل يوما في مسيره, فطعنه بحربة في ظهره وعليه الدرع، فانثنت الحربة، فرجع عبيد الله إلى منزله، وأقام, فلم يركب إلى الضحاك، فأتاه الضحاك إلى منزله, فاعتذر إليه، وأتاه بالرجل الذي طعنه, فعفى عنه عبيد الله، وقبل من الضحاك. وعاد عبيد الله يركب إلى الضحاك في كل يوم، فقال له يوما: يا أبا أنيس, العجب لك وأنت شيخ قريش تدعو لابن الزبير وتدع نفسك، أنت أرضى عند الناس منه، لأنك لم تزل متمسكا بالطاعة والجماعة، وابن الزبير مشاق مفارق مخالف، فادع إلى نفسك، فدعا إلى نفسه ثلاثة أيام، فقالوا له: أخذت بيعتنا وعهودنا لرجل، ثم دعوتنا إلى خلعه من غير حدث أحدثه والبيعة لك، وامتنعوا عليه. فلما رأى ذلك الضحاك, عاد إلى الدعاء إلى ابن الزبير، فأفسده ذلك عند الناس, وغير قلوبهم عليه، فقال له عبيد الله بن زياد: من أراد ما تريد لم ينزل المدائن والحصون، ويبرز ويجمع إليه الخيل، فاخرج عن دمشق, واضمم إليك الأجناد، وكان ذلك من عبيد الله مكيدة له. فخرج الضحاك, فنزل المرج، وبقي عبيد الله بدمشق، ومروان, وبنو أمية بتدمر، وخالد, وعبد الله ابنا يزيد بن معاوية بالجابية عند حسان بن مالك بن بحدل، فكتب عبيد الله إلى مروان: أن ادع الناس إلى بيعتك، ثم سر إلى الضحاك, فقد أصحر لك، فدعا مروان بني أمية فبايعوه وتزوج أم خالد بن يزيد بن معاوية، وهي ابنة أبي هاشم بن عتبة بن ربيعة، واجتمع الناس على بيعة مروان فبايعوه. وخرج عبيد الله, حتى نزل المرج، وكتب إلى مروان, فأقبل في خمسة آلاف، وأقبل عباد بن زياد من حوارين في ألفين من مواليه وغيرهم من كلب، ويزيد بن أبي النمس بدمشق قد أخرج عامل الضحاك منها، وأمد مروان بسلاح ورجال.

Bagian V06/P545–V06/P548

وكتب الضحاك إلى أمراء الأجناد، فقدم عليه زفر بن الحارث الكلابي من قنسرين، وأمده النعمان بن بشير الأنصاري بشرحبيل بن ذي الكلاع في أهل حمص، فتوافوا عند الضحاك بالمرج، فكان الضحاك في ثلاثين ألفا، ومروان في ثلاثة عشر ألفا، أكثرهم رجالة، ولم يكن في عسكر مروان غير ثمانين عتيقا، أربعون منها لعباد بن زياد، وأربعون لسائر الناس، فأقاموا بالمرج عشرين يوما، يلتقون في كل يوم فيقتتلون، وعلى ميمنة مروان: عبيد الله بن زياد، وعلى ميسرته: عمرو بن سعيد، وعلى ميمنة الضحاك، زياد بن عمرو العقيلي، وعلى ميسرته: ركز بن أبي شمر الهلالي. فقال عبيد الله بن زياد يوما لمروان: إنك على حق، وابن الزبير وأصحابه ومن دعا إليه على باطل، وهم أكثر منك عددا وأعد، ومع الضحاك فرسان قيس، فأنت لا تنال منهم ما تريد إلا بمكيدة، فكدهم، فقد أحل الله ذلك لأهل الحق، والحرب خدعة، فادعهم إلى الموادعة، فإذا أمنوا وكفوا عن القتال, فكر عليهم. فأرسل مروان السفراء إلى الضحاك يدعوه إلى الموادعة, ووضع الحرب، حتى ننظر، فأصبح الضحاك والقيسية, فأمسكوا عن القتال، وهم يطمعون أن يبايع مروان لابن الزبير، وقد أعد مروان أصحابه، فلم يشعر الضحاك وأصحابه إلا بالخيل قد شدت عليهم، ففزع الناس إلى راياتهم، وقد غشوهم وهم على غير عدة، فنادى الناس: يا أبا أنيس, أعجزا بعد كيس؟ فقال الضحاك: أنا أبو أنيس: عجز لعمري بعد كيس. فاقتتلوا، ولزم الناس راياتهم, وصبروا وصبر الضحاك، فترجل مروان، وقال: قبح الله من يوليهم اليوم ظهره, حتى يكون الأمر لإحدى الطائفتين، فقتل الضحاك بن قيس، وصبرت قيس على راياتها يقاتلون عندها، فنظر رجل من بني عقيل إلى ما تلقى قيس عند راياتها من القتل، فقال: اللهم العنها من رايات، واعترضها بسيفه, فجعل يقطعها، فإذا سقطت الراية، تفرق أهلها، ثم انهزم الناس، فنادى منادي مروان: لا تتبعوا موليا, فأمسك عنهم. 7742- قال: أخبرنا علي بن محمد، عن الشرقي بن القطامي الكلبي، قال: قتل الضحاك بن قيس رجل من كلب يقال له: زحمة بن عبد الله. 7743- قال: أخبرنا علي بن محمد، عن خالد بن يزيد بن بشر الكلبي، قال: حدثني من شهد مقتل الضحاك، قال: مر بنا رجل يقال له: زحمة، ما يطعن أحدا إلا صرعه، ولا يضرب أحدا إلا قتله، إذ حمل على رجل فطعنه, فصرعه وتركه ومضى، حتى ضرب رجلا, فجد له فأثبته، فإذا هو الضحاك، فاحتززت رأسه, فأتيت به مروان، فقال: أنت قتلته؟ قلت: لا، وأخبرته من قتله، وكيف صنع, فأعجبه صدقي، وكره قتل الضحاك، وقال: الآن حين كبرت سني, واقترب أجلي, أقبلت بالكتائب أضرب بعضها ببعض؟ وأمر لي بجائزة. 7744- قال: أخبرنا علي بن محمد، عن مسلمة بن محارب، عن حرب بن خالد بن يزيد بن معاوية، أن عبد الملك بن مروان ذكر الضحاك بن قيس يوما, فقال: العجب من الضحاك ومن طلبه الخلافة لابن الزبير، ثم قاتل عليها له، وإنما قتل أباه تيس حبلقي نطحه، فأدركوه وما به حبض ولا نبض, فقيل له: يا أمير المؤمنين, هذا ابنه عبد الرحمن، فقال: سوءة. 7745- قال: أخبرنا محمد بن عمر، قال: حدثنا عبد الرحمن بن أبي الزناد، عن هشام بن عروة، عن أبيه قال: قتل الضحاك بن قيس يوم مرج راهط، على أنه يدعو إلى عبد الله بن الزبير، وكتب بذلك كتابا إلى عبد الله، فنعاه عبد الله لنا، وذكر من طاعته وحسن رأيه. 7746- قال: أخبرنا محمد بن عمر، قال: حدثني عبد الرحمن بن أبي الزناد، عن أبيه، قال: لما ولي عبد الرحمن بن الضحاك بن قيس المدينة، كان فتى شابا، فقال: إن الضحاك بن قيس كان قد دعا قيسا وغيرها إلى البيعة لنفسه، فبايعهم يومئذ على الخلافة، فقال له زفر بن عقيل الفهري: هذا الذي كنا نعرف ونسمع، وإن بني الزبير يقولون أيضا: كان بايع لعبد الله بن الزبير, وخرج في طاعته حتى قتل عليها.

Bagian V06/P548–V06/P550

قال: الباطل والله يقولون، ولكن كان أول ذلك أن قريشا دعته إليها وقالت: أنت كبيرنا والقائم بدم الخليفة المظلوم، وكنت عند معاوية باليمين, فأبى فأبت عليه، حتى دخل فيها كارها، ودعت إليه قيس وغيرها من ذي يمين، فلقيهم يوم مرج راهط, فأصابهم ما قال ابن الأشرف: لا تبعدوا إن الملوك تصرع قال محمد بن عمر: وقتلت قيس بمرج راهط مقتلة لم تقتله في موطن قط، وكانت وقعة مرج راهط للنصف من ذي الحجة, تمام سنة أربع وستين. قال محمد بن عمر: في روايتنا: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قبض والضحاك بن قيس غلام لم يبلغ، وفي رواية غيرنا: أنه أدرك النبي صلى الله عليه وسلم, وسمع منه. قال محمد بن عمر: لما بلغ الضحاك أن مروان قد بايع لنفسه على الخلافة، بايع من معه لابن الزبير، ثم سار كل واحد منهما إلى صاحبه بمن تبعه، فالتقوا بمرج راهط, للنصف من ذي الحجة, تمام سنة أربع وستين، فاقتتلوا قتالا شديدا، فقتل الضحاك وأصحابه، وقتلت قيس بمرج راهط مقتلة لم تقتله في موطن قط. 1393- محمد بن عبد الله بن جحش ابن رياب بن يعمر بن صبرة بن مرة بن كبير بن غنم بن دودان بن أسد بن خزيمة، ويكنى: أبا عبد الله، حلفاء حرب بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف. وأمه فاطمة بنت أبي حبيش بن المطلب بن أسد بن عبد العزى، قتل أبوه عبد الله بن جحش يوم أحد شهيدا، وأوصى به إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فخط به رسول الله صلى الله عليه وسلم خطة بسوق المدينة عند سوق الرقيق، واشترى له مالا بخيبر، وقد روى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. ويقولون: قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم ومحمد بن عبد الله بن جحش ابن خمس عشرة سنة. 7747- قال: أخبرنا محمد بن عمر، قال: حدثنا عمر بن صالح، عن صالح مولى التوأمة, قال: سمعت محمد بن عبد الله بن جحش يقول: صليت القبلتين مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، فصرفت القبلة إلى البيت، ونحن في صلاة الظهر، فاستدار رسول الله صلى الله عليه وسلم، فاستدرنا معه. قال محمد بن عمر: وكان محمد بن عبد الله بن جحش قد عمر, وبقى إلى آخر الزمان. 1394- عبادة بن شيبان ابن جابر بن سالم بن مرة بن عبس بن رفاعة بن الحارث بن بهثة بن سليم، حليف العباس بن عبد المطلب بن هاشم. روى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه زوجه ولم يتشهد، يعني لم يخطب. 1395- أبو جحيفة واسمه: وهب بن عبد الله، من بني سواءة بن عامر بن صعصعة. قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يبلغ الحلم، وقد رآه, وروى عنه. 7748- قال ابن سعد: أخبرت عن زهير بن معاوية، عن أبي إسحاق، عن أبي جحيفة، قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم هذه منه، وأشار إلى عنفقته، بيضاء، فقيل لأبي جحيفة: ومثل من أنت يومئذ؟ قال: أبري النبل وأريشها. وتوفي أبو جحيفة في خلافة عبد الملك بن مروان وولاية بشر بن مروان بالكوفة، وكان قد نزلها, وابتنى بها دارا في بني سواءة بن عامر. 1396- أبو الطفيل عامر بن واثلة ابن عبد الله بن عمير بن جابر بن حميس بن جدي بن سعد بن ليث بن بكر بن عبد مناة بن كنانة. وكان من أصحاب محمد بن الحنفية، وابنه الطفيل بن عامر، قتل مع عبد الرحمن بن محمد بن الأشعث بن قيس الكندي يوم دير الجماجم، فقال أبوه: خلى طفيل علي الهم فانشعبا ... فهد ذلك ركني هدة عجبا 7749- قال محمد بن سعد: أخبرت عن ثابت بن الوليد بن عبد الله بن جميع، قال: أخبرني أبي، قال: قال لي أبو الطفيل: أدركت ثماني سنين من حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وولدت عام أحد.

Bagian V06/P550–V06/P553

7750- قال: أخبرنا محمد بن عمر، قال: حدثنا شيبان، عن جابر، عن عامر، أنه سمع أبا الطفيل يقول: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم من الرجال من هو أطول منه، ومنهم من هو أقصر منه، وشعر له أسود، وهو أبيض، قال: قلنا: ما ثيابه؟ قال: لا أدري، وهو يمشي وهم حوله، يعني الناس. 7751- قال: أخبرنا يزيد بن هارون، قال: أخبرني الجريري، عن أبي الطفيل عامر بن واثلة, قال: ما بقي أحد رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم غيري، قال: قلت ورأيته؟ قال: نعم، قلت: فكيف كانت صفته؟ قال: كان أبيض مليحا مقصدا. 7752- قال: أخبرنا الضحاك بن مخلد، عن جعفر بن يحيى بن ثوبان، عن عمه عمارة بن ثوبان، قال: حدثنا أبو الطفيل، قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم بالجعرانة يقسم لحما، وكنت غلاما أحمل عضو الجزور، قال: فأقبلت امرأة بدوية، حتى إذا دنت من النبي صلى الله عليه وسلم بسط لها رداءه, فجلست عليه، فقلت: من هذه؟ فقالوا: هذه أمه التي أرضعته. 7753- قال: أخبرنا عمرو بن عاصم، قال: حدثنا حماد بن سلمة، عن علي بن زيد، عن أبي الطفيل، قال: كنت أطلب النبي صلى الله عليه وسلم فيمن يطلبه ليلة الغار، قال: فقمت على باب الغار، فبلت, وما أدري فيه أحد أم لا. قال: وهذا الحديث غلط، أبو الطفيل لم يولد تلك الليلة، وينبغي أن يكون حدث بالحديث عن غيره، فأوهم الذي حمله عنه. 7754- قال: أخبرنا عمرو بن خالد المصري، قال: حدثنا النضر بن عربي، قال: كنت بمكة، فرأيت الناس مجتمعين على رجل, فقلت: من هذا؟ فقالوا: هذا صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم، هذا عامر بن واثلة، وعليه إزار ورداء، فمسست جلده، فكان ألين شيء. 7755- قال: أخبرنا الفضل بن دكين، قال: حدثنا فطر، قال: رأيت أبا الطفيل يصبغ بالحناء. وكان أبو الطفيل ثقة في الحديث، وكان متشيعا. 1397- نافع بن عبد الحارث الخزاعي وهو عامل عمر بن الخطاب على مكة. 7756- قال: وأخبرنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن نافع بن عبد الحارث، في حديث رواه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، أنه كانت له صحبة ورواية عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال: فذكرت ذلك الحديث لمحمد بن عمر, فعرفه, وقال: هذا الحديث في قف البئر، عن نافع بن عبد الحارث، عن أبي موسى الأشعري، وقد غلط من رواه عن نافع, عن النبي صلى الله عليه وسلم، وأظنه أنكر أن يكون لنافع سماع من رسول الله صلى الله عليه وسلم. 1398- السائب بن يزيد ابن سعيد بن ثمامة بن الأسود بن عبد الله بن الحارث الولادة بن عمرو بن معاوية بن الحارث الأكبر بن معاوية بن ثورة بن مرتع بن كندة، وهو يزيد بن أخت النمر, لا يعرفون إلا بذلك، والنمر حضرمي، وكان جده سعيد بن ثمامة حليف بني عبد شمس بن عبد مناف بن قصي، حلف جاهلي قديم ثبت. وقد رأى السائب بن يزيد رسول الله صلى الله عليه وسلم وحفظ عنه، وولد السائب في أول السنة الثالثة من الهجرة. 7757- قال: أخبرنا الفضل بن دكين، قال: حدثنا سفيان بن عيينة، عن الزهري، قال: سمعت السائب بن يزيد قال: أعقل مقدم رسول الله صلى الله عليه وسلم من تبوك، فخرجت مع الغلمان إلى ثنية الوداع نستقبله. 7758- قال: أخبرنا محمد بن عمر، قال: أخبرنا محمد بن عبد الله ابن أخي الزهري، عن الزهري، عن السائب بن يزيد، قال: استقبلت رسول الله صلى الله عليه وسلم في غلمان، وهو قادم من غزوة تبوك. 7759- قال: أخبرنا موسى بن مسعود النهدي، قال: حدثنا عكرمة بن عمار، عن عطاء مولى السائب بن يزيد، قال: كان رأس السائب بن يزيد من هامته إلى مقدم رأسه أسود، وسائر رأسه ولحيته وعارضيه أبيض، فقلت: يا مولاي، ما رأيت أحدا أعجب شعرا منك.

Bagian V06/P553–V06/P555

قال: ولا تدري لم ذاك يا بني؟ مر بي رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا ألعب مع الصبيان، فقال: من أنت؟ فقلت: السائب بن يزيد أخو النمر، فمسح يده على رأسي، وقال: بارك الله فيك، فهو لا يشيب أبدا. 7760- قال: أخبرنا محمد بن عمر، قال: أخبرنا حاتم بن إسماعيل، ومحمد بن عبد الرحمن بن أبي الزناد، عن محمد بن يوسف الأعرج, من آل السائب بن يزيد، قال: سمعت السائب بن يزيد يقول: حجت بي أمي في حجة رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا ابن سبع سنين. 7761- قال: أخبرنا محمد بن عمر، قال: أخبرنا ابن أبي ذئب، قال: حدثني من سمع السائب بن يزيد، قال: دخلت على النبي صلى الله عليه وسلم، بأبي هو وأمي، وبين يديه طبق من خوص، ليس من مزينتكم هذه، فيه تمر وأقراص, وعنده قديد يأكل منه، وعنده فخارة من ماء, فانحرف إليها, فتوضأ. 7762- قال: أخبرنا معن بن عيسى، قال: حدثنا مالك بن أنس، عن ابن شهاب، عن السائب بن يزيد، أنه قال: كنت عاملا مع عبد الله بن عتبة بن مسعود على سوق المدينة, في زمن عمر بن الخطاب، فكنا نأخذ من النبط العشر. 7763- قال: أخبرنا عبد الله بن مسلمة بن قعنب، قال: حدثنا البهلول بن راشد، عن يونس بن يزيد، عن ابن شهاب، عن السائب بن يزيد؛ أنه كان يعمل مع عبد الله بن عتبة بن مسعود على عشور السوق, في عهد عمر بن الخطاب، فكنا نأخذ من النبط نصف العشر مما تجروا به من الحنطة، فقال ابن شهاب: فحدثت بهذا سالم بن عبد الله بن عمر، فقال: لقد كان عمر يأخد من القطنية العشور، ولكن إنما وضع نصف العشر من الحنطة يسترضي النبط للحمل إلى المدينة. 7764- قال: أخبرنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد الزهري، عن أبيه، عن صالح بن كيسان، عن ابن شهاب، أن السائب بن يزيد أخبره، أنه كان يعمل مع عتبة بن مسعود على عشور السوق، قال: وكنا نأخذ من النبط نصف العشر. 7765- قال: أخبرنا عثمان بن عمر، قال: أخبرنا يونس، عن الزهري، قال: ما اتخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم قاضيا، ولا أبو بكر، ولا عمر، حتى قال عمر للسائب بن أخت نمر: لو روحت عني بعض الأمر، حتى كان عثمان. 7766- قال: أخبرنا عبد الله بن مسلمة بن قعنب، قال: حدثنا أبو مودود، قال: رأيت السائب بن يزيد أبيض الرأس اللحية. 7767- قال: أخبرنا أبو بكر بن عبد الله بن أبي أويس، عن سليمان بن بلال، عن عبد الأعلى الفروي: أنه رأى على السائب بن يزيد مطرف خز, وجبة خز, وعمامة خز, قال: ورأيته يلبس ثوبين سابريين معلمين، الرداء معلم، والإزار معلم. 7768- قال: أخبرنا الفضل بن دكين، قال: حدثنا حاتم بن إسماعيل، عن الجعد بن عبد الرحمن، قال: رأيت على السائب بن يزيد جبة خز, وكساء خز, وعمامة خز. 7769- قال: أخبرنا محمد بن عمر، قال: أخبرنا ابن أبي ذئب، قال: حدثنا ربيعة. قال محمد بن عمر: وأخبرني أبو مودود، قالا: رأينا السائب بن يزيد لا يغير. قال محمد بن عمر: توفي السائب بن يزيد بالمدينة, سنة إحدى وتسعين، وهو ابن ثمان وثمانين سنة. 1399- عبد الرحمن بن أبزي مولى خزاعة 7770- قال: أخبرنا عفان أو غيره، قال: حدثنا عبد الواحد بن زياد، قال: حدثنا الحجاج، قال: حدثنا الحكم بن عتيبة، عن سعيد بن عبد الرحمن بن أبزى، عن أبيه، وكان من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، أو قد رأى النبي صلى الله عليه وسلم. 7771- قال: أخبرنا الضحاك بن مخلد أبو عاصم الشيباني النبيل، قال: أخبرنا شعبة، عن الحسن بن عمران، عن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبزي، عن أبيه: أنه صلى مع النبي صلى الله عليه وسلم, فكان إذا خفض لا يكبر، قال: يعني إذا سجد. قال أبو عاصم: وكان ذلك قول محمد بن سيرين، والقاسم.

Bagian V06/P555–V06/P557

قال محمد بن سعد: وأخبرني بعض من حضرنا، أن أبا عاصم يذكر ذلك عن ابن عون، عنهما، وقد روى عبد الرحمن, عن أبي بكر, وعمر. 1400- عبد الله بن ثعلبة ابن صعير بن عمرو بن زيد بن سنان بن المهتجن بن سلامان بن عدي بن صعير بن حزاز بن كاهل بن عذرة بن سعد بن زيد بن ليث بن سود بن أسلم بن الحاف بن قضاعة. وكان أبوه ثعلبة بن صعير شاعرا، وكان حليفا لبني زهرة بن كلاب، ويكنى عبد الله أبا محمد، وقد رأى النبي صلى الله عليه وسلم. 7772- قال: أخبرنا محمد بن عمر، عن معمر، عن الزهري، عن عبد الله بن ثعلبة صعير، قال: أنا أعقل مسحة مسحها رسول الله صلى الله عليه وسلم على رأسي. 7773- قال: أخبرنا محمد بن عمر، قال: حدثنا ابن جريج، عن الزهري، عن عبد الله بن ثعلبة بن صعير، قال: خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: أخرجوا زكاة الفطر صاعا من بر بين اثنين، أو صاعا من شعير، أو صاعا من تمر، عن كل صغير, أو كبير، حر, أو عبد. قال محمد بن عمر: وقد روى عبد الله بن ثعلبة عن عمر. ومات عبد الله بن ثعلبة سنة سبع وثمانين بالمدينة، وهو ابن ثلاث وثمانين سنة. 1401- عبد الله الأصغر ابن عامر بن ربيعة بن مالك بن عامر بن ربيعة بن حجر بن سلامان بن مالك بن ربيعة بن رفيدة بن عنز بن وائل بن قاسط بن هنب بن أفصى بن دعمي بن جديلة بن أسد بن ربيعة بن نزار بن معد بن عدنان، وكان أبوه عامر حليفا للخطاب بن نفيل العدوي أبي عمر بن الخطاب، وكان لعامر بن ربيعة ابن أكبر من هذا يسمى: عبد الله الأكبر بن عامر، شهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم الطائف, وقتل يومئذ شهيدا. وهذا عبد الله بن عامر الأصغر، الذي بقى, وروي عنه. 7774- قال: أخبرنا هشام أبو الوليد الطيالسي، قال: حدثنا ليث بن سعد، عن محمد بن عجلان، عن مولى لعبد الله بن عامر بن ربيعة, عن عبد الله بن عامر بن ربيعة قال: جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى بيتنا وأنا صبي صغير، فخرجت ألعب، فقالت أمي: يا عبد الله, تعال أعطيك، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: وما أردت أن تعطينه؟ فقالت: أردت أن أعطيه تمرا، فقال: أما إن لو لم تفعلي، كتبت عليك كذبة. قال محمد بن عمر: وأما نحن فنقول: ولد عبد الله بن عامر بن ربيعة هذا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، وتوفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو ابن خمس سنين, وما رأى هذا الحديث محفوظا. وقد روى عن أبي بكر، وعمر، وعثمان، وعن أبيه، ومات سنة خمس وثمانين، وكان يكنى: أبا محمد. 7775- قال: أخبرنا سفيان بن عيينة، عن أبي الزناد، عن عبد الله بن عامر بن ربيعة، أنه أدرك الخليفتين، يعني أبا بكر: وعمر، يجلدان العبد في الفرية أربعين. 7776- قال: أخبرنا وكيع بن الجراح، عن سفيان، يعني الثوري، عن عبد الله بن ذكوان أبي الزناد، عن عبد الله بن عامر بن ربيعة، قال: أدركت أبا بكر وعمر ومن بعدهما من الخلفاء يضربون في قذف المملوك أربعين. 1402- ثابت بن الضحاك ابن خليفة بن ثعلبة بن عدي بن كعب بن عبد الأشهل، ويكنى أبا زيد. وأمه: أسماء بنت مرشدة بن جبر بن مالك بن حويرثة بن حارثة من الأوس. فولد ثابت: عمرا الأكبر، ومحمدا، وحميدة، وعميرة، وأم محمود، وأمهم أم عمرو بنت قتادة بن النعمان بن زيد بن عامر بن سواد الظفري. وزيدا, وأمه صفية بنت مالك بن نقيد بن عمرو بن مؤمل من خزاعة. وعونا وعمرا الأصغر ويزيد, والخوصاء، وأمهم أم ولد.

Bagian V06/P557–V06/P559

قال محمد بن عمر: قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم وثابت بن الضحاك ابن ثمان سنين أو نحوها. وقد روى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم, وسمع من عمر بن الخطاب, وروى عنه أبو قلابة الجرمي، ومات ثابت بن الضحاك أيام عبد الله بن الزبير. 1403- سهل بن أبي حثمة واسم أبي حثمة: عبد الله بن ساعدة بن عامر بن عدي بن جشم بن مجدعة بن حارثة بن الحارث بن الخزرج بن عمرو، وهو النبيت بن مالك بن الأوس. وأمه أم الربيع بنت أسلم بن حريس بن عدي بن مجدعة بن حارثة بن الحارث. فولد سهل بن أبي حثمة: محمدا، وهو أبو عفير, وأمه تحيا بنت البراء بن عازب بن الحارث بن عدي بن جشم بن مجدعة بن حارثة بن الحارث. وسليمان, وأمه أمة الله بنت تميم بن معبد بن عبد سعد بن عامر بن عدي بن جشم بن مجدعة بن حارثة بن الحارث. ويحيى, وأمه أمامة بنت عبد الرحمن بن سهل بن زيد بن كعب بن عامر بن عدي بن مجدعة بن حارثة بن الحارث. وإسحاق، لا عقب له. وعيسى، لا عقب له، وأمهما أم ولد. قال محمد بن عمر: كان سهل بن أبي حثمة يكنى: أبا يحيى، ويقال: أبا محمد. وقبض رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو ابن ثماني سنين، وقد حفظ عنه. 7777- قال: أخبرنا محمد بن عمر، قال: حدثنا محمد بن يحيى بن سهل بن أبي حثمة، عن أبيه، عن جده، قال: كنت أرى رسول الله صلى الله عليه وسلم يزورنا وأنا غلام ألعب مع الصبيان، فرآنا يوما ونحن نحفر عند آطامنا, فنهانا. 7778- قال: أخبرنا معن بن عيسى، ومحمد بن عمر، قالا: حدثنا مالك بن أنس، عن أبي ليلى بن عبد الله بن عبد الرحمن، عن سهل بن أبي حثمة ، أنه أخبره رجال من كبراء قومه, أن عبد الله بن سهل, ومحيصة خرجا إلى خيبر من جهد أصابهما، فأتى محيصة, فأخبر أن عبد الله بن سهل قد قتل وطرح في فقير أو عين، فأتى يهود, فقال: أنتم والله قتلتموه، قالوا: والله ما قتلناه، فأقبل, حتى قدم على قومه، فذكر ذلك لهم، ثم أقبل هو وأخوه حويصة، وهو أكبر منه، وعبد الرحمن بن سهل أخو المقتول، إلى جنب رسول الله صلى الله عليه وسلم، فذهب محيصة ليتكلم، وهو الذي كان بخيبر، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: الكبر الكبر، يريد السن، فتكلم حويصة، ثم تكلم محيصة, فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إما أن يدوا صاحبكم، وإما أن يؤذنوا بحرب، فكتب إليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم في ذلك، فكتبوا: إنا والله ما قتلناه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم في ذلك، فكتبوا: إنا والله ما قتلناه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لمحيصة, وحويصة, وعبد الرحمن: تحلفون, وتستحقون دم صاحبكم؟ قالوا: لا، قال: فتحلف لكم يهود، قالوا: ليسوا بمسلمين، فوداه رسول الله صلى الله عليه وسلم من عنده، فبعث إليهم بمائة ناقة, حتى أدخلت عليهم الدار، قال سهل: لقد ركضتني منها ناقة حمراء. 1404- عبد الله بن أبي حبيبة ابن الأزعر بن زيد بن العطاف بن ضبيعة بن زيد بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس. وأمه أم سهل بنت رافع بن قيس بن معاوية بن أمية بن زيد من الجعادرة، وهم ولد مرة بن مالك بن الأوس. فولد عبد الله بن أبي حبيبة: عبد الرحمن، وسالمة، وأمهما كبشة بنت أبي أمامة أسعد بن زرارة, نقيب بني النجار، وهي من المبايعات، وأمها عميرة بنت سهل بن ثعلبة من المبايعات. وعمرا، والنعمان، وأمهما عائشة بنت النعمان بن العجلان بن النعمان بن عامر بن العجلان بن عمرو بن عامر بن زريق من الخزرج.

Bagian V06/P559–V06/P562

7779- قال: أخبرنا عبد الله بن مسلمة بن قعنب، وإسماعيل بن عبد الله بن أبي أويس، قالا: حدثنا مجمع بن يعقوب، عن محمد بن إسماعيل بن مجمع، عن بعض كبراء أهله، أنه قال لعبد الله بن أبي حبيبة الأنصاري: ماذا أدركت من رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: جاءنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في مسجدنا يوما وأنا غلام حدث، فجئت, حتى جلست إلى جنبه عن يمينه، قال: وكان أبو بكر عن يساره، فأتى بشراب فشرب، ثم ناولنيه عن يمينه، ثم قام فصلى، قال: فرأيته يصلي في نعليه. 1405- عبد الله بن يزيد بن زيد ابن حصين بن عمرو بن الحارث بن خطمة، واسمه: عبد الله بن جشم بن مالك بن الأوس. وأمه ليلى بنت مروان بن قيس، وهو أوفى بن الخطاب بن حصين بن عمرو بن الحارث بن خطمة. فولد عبد الله بن يزيد: موسى، وأم الحكم، والسرية، وأبية، وأمهم أم بكر بنت حذيفة بن اليمان من بني عبس، حلفاء بني عبد الأشهل من الأوس. وفاطمة، وأم عدي، وأم أيوب، وحفصة، وسليمة، وأمهم أم هارون بنت مسعود بن قيس بن الخطاب بن حصين، ويقال: بل أمهم أيضا أم بكر بنت حذيفة بن اليمان. ذكر أهل بيته؛ أنه شهد الحديبية مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو مدرك ابن سبع عشرة سنة. قال محمد بن عمر: ولا نعلمه شهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم مشهدا لحداثته، وقد شهد أبوه أحدا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم. 7780- قال: أخبرنا الحسن بن موسى، قال: حدثنا زهير، قال: حدثنا أبو إسحاق، أن عبد الله بن يزيد الأنصاري قد رأى النبي صلى الله عليه وسلم. 7781- قال: أخبرنا قبيصة بن عقبة، قال: أخبرنا سفيان، عن أبيه سعيد بن مسروق، عن موسى بن عبد الله بن يزيد، قال: كان عبد الله بن يزيد إذا أتاه أصحابه، صعد بهم في علية له، لا يأمن على حديثه أهله. 7782- قال: أخبرنا الفضل بن دكين، ومحمد بن عبد الله الأسدي، قالا: حدثنا مسعر بن كدام، عن ثابت بن عبيد، قال: رأيت على عبد الله بن يزيد خاتما من ذهب وطيلسانا مدبجا. قال الفضل بن دكين في حديثه: مدبجا: مدحرج الديباج. 7783- قال: أخبرنا محمد بن عمر، قال: حدثنا جحاف بن عبد الرحمن، عن عاصم بن عمر بن قتادة، عن محمود بن لبيد، وجحاف، عن أبي طوالة، وغيره، قالوا: لما برك الفيل على أبي عبيد يوم الجسر فقتله، هرب الناس, فسبقهم عبد الله بن يزيد الخطمي, فقطع الجسر، وقال: قاتلوا عن أميركم، وكان عمر يتوقع خبر أصحاب الجسر، وكان قد رأى رؤيا كرهها، فكان يكثر الخروج ويطلب الخبر، حتى قدم عليه عبد الله بن يزيد الخطمي، قد أسرع السير, فأخبره الخبر. 7784- قال: أخبرنا محمد بن عمر، قال: حدثني عبد الرحمن بن عبد العزيز، عن عبد الله بن أبي بكر بن حزم، عن عمرة، عن عائشة، قالت: كان أول من قدم بالخبر على عمر، عبد الله بن يزيد الخطمي، جاء وعمر على المنبر، فلما تفوه في المسجد داخلا، قال له عمر: يا عبد الله بن يزيد، مه؟ فقال عبد الله: أتاك الخبر يا أمير المؤمنين، ثم أتاه فأخبره. قالت عائشة: فقمت إلى صير الباب أنظر منه, فما رأيت أحدا كان أثبت لذلك الخبر منه. قالوا: وولى عبد الله بن الزبير: عبد الله بن يزيد الخطمي الكوفة، فخرج سليمان بن صرد والتوابون من قتل الحسين إلى النخيلة، وعسكروا بها, فلم يمنعهم، وقال: أنا عونكم على قتلة الحسين فجزوه خيرا. 1406 - مسلمة بن مخلد ابن الصامت بن نيار بن لوذان بن عبد ود بن زيد بن ثعلبة بن الخزرج بن ساعدة بن كعب بن الخزرج، ويكنى أبا معن. وأمه مندوس بنت عمرو بن خنيس بن لوذان بن عبد ود بن زيد بن ثعلبة بن الخزرج بن ساعدة.

Bagian V06/P562–V06/P564

فولد مسلمة بن مخلد: مندوس، تزوجها عبد الله بن يزيد بن معاوية بن أبي سفيان بن حرب بن أمية. وحمادة بنت مسلمة، تزوجها يحيى بن سعيد بن سعد بن عبادة بن دليم. وأم سهل بنت مسلمة، تزوجها سليمان بن خالد بن أبي دجانة سماك بن خرشة، ثم خلف عليها أبو بكر عبد العزيز بن مروان بن الحكم بن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف بن قصي. وأم جميل بنت مسلمة، تزوجها عبد الله بن خالد بن أبي دجانة سماك بن خرشة. وأم حسن، وأمهم أم كلثوم بنت سهل بن عمرو بن سهل، وقد انقرض ولد نيار بن لوذان، وزعم بعض الناس أن لهم بقية بالمغرب. 7785- أخبرنا معن بن عيسى، قال: حدثنا موسى بن علي بن رباح، عن أبيه، عن مسلمة بن مخلد, قال: أسلمت وأنا ابن أربع سنين, وتوفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وانا ابن أربع عشرة سنة. قال محمد بن عمر: وقد روى مسلمة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم, وتحول إلى مصر فنزلها، وكان مع أهل خربتا، وكانوا أشد أهل المغرب وأعده، وكان له بها ذكر ونباهة، ثم صار إلى المدينة, فمات بها في خلافة معاوية بن أبي سفيان. 1407 - أبو سعيد بن أوس ابن المعلى بن لوذان بن حارثة بن عدي بن زيد بن ثعلبة بن مالك بن زيد مناة بن حبيب بن عبد حارثة بن مالك بن غضب بن جشم بن الخزرج، واسم أبي سعيد: الحارث. وأمه أمية بنت قرط بن خنساء بن سنان بن عبيد بن عدي من بني سلمة. فولد أبو سعيد بن أوس بن المعلى: سعيدا. وأمه خالدة بنت عتبة بن عبيد بن المعلى بن لوذان بن حارثة، من ولد غضب بن جشم بن الخزرج. وعمرا، وأم عبد الرحمن، وأمهما لبابة بنت أبي لبابة بن عبد المنذر بن رفاعة بن زنبر بن زيد بن أمية بن زيد بن مالك من بني عمرو بن عوف بن الأوس. وسهيلا، وأم حسين، وأمهما أم ولد. ومحمدا، وطلحة، ويوسف، وأيوب، وأمهم عائشة بنت هلال بن المعلى بن لوذان بن حارثة بن عدي بن زيد. وعبد الله، وغيلان، وأم البنين، وأمهم أم ولد. وأم الحارث، وأمها نسيبة بنت رافع بن المعلى بن لوذان بن حارثة. قال محمد بن عمر: أبو سعيد بن المعلى أسن من محمود بن الربيع، ومحمود بن لبيد، وتوفي أبو سعيد سنة أربع وتسعين. 1408- محمود بن الربيع ابن سراقة بن عمرو بن زيد بن عبدة بن عامرة بن عدي بن كعب بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج، ويكنى أبا نعيم. وأمه جميلة بنت أبي صعصعة بن زيد بن عوف بن مبذول، من بني مازن بن النجار. فولد محمود بن الربيع: إبراهيم، ومحمدا، ولم تسم لنا أمهما. 7786- قال: أخبرنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد الزهري، عن أبيه، عن صالح بن كيسان، عن ابن شهاب، قال: أخبرني محمود بن الربيع قال: هو الذي مج رسول الله صلى الله عليه وسلم في وجهه وهو غلام من بئرهم. 7787- قال: أخبرنا محمد بن عمر، قال: أخبرنا معمر بن راشد، عن الزهري، عن محمود بن الربيع: أنه يعقل مجة مجها رسول الله صلى الله عليه وسلم في بئرهم. قال: وقال غير محمد بن عمر في هذا الحديث، عن محمود بن الربيع قال: أعقل رسول الله صلى الله عليه وسلم مج في وجهي وأنا غلام. قال محمد بن عمر: مات محمود بن الربيع سنة تسع وتسعين، وهو ابن ثلاث وتسعين سنة، ويكنى: أبا نعيم. 1409- يوسف بن عبد الله بن سلام. وهو رجل من بني إسرائيل، من ولد يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم خليل الرحمن صلوات الله عليه وسلامه.

Bagian V06/P564–V07/P005

7788- أخبرنا وكيع بن الجراح، والفضل بن دكين، ومحمد بن كناسة الأسدي، قالوا: حدثنا يحيى بن أبي الهيثم العطار، قال: سمعت يوسف بن عبد الله بن سلام يقول: سماني رسول الله صلى الله عليه وسلم: يوسف, وأقعدني في حجره, ومسح على رأسي. وكان يروي عن جدته أم معقل, وكان يوسف ثقة, وله أحاديث صالحة. 1410- عطية القرظي 7789- قال: أخبرنا جرير بن عبد الحميد، عن عبد الملك بن عمير، عن عطية القرظي, قال: كنت فيمن حكم فيه سعد بن معاذ يوم قريظة، فشكوا في، أمن الذرية أنا، أم من المقاتلة؟ فنظروا إلى عانتي، فلم يجدوها نبتت، فألقيت في الذرية ولم أقتل. 1411- كثير بن السائب قال: عرضنا على رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم بني قريظة. 1412- عبد الله بن صياد وهو ابن صائد، وكان أبوه من اليهود، لا يدرى ممن هو، وعبد الله الذي ولد على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم, وهو أعور مختون. فذكر ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم, فأتاه وهو صبي، فسأله عما خبى له، فأجابه. فقيل: هو الدجال، وفيه أحاديث كثيرة، وقد أسلم، وولد له، وغزا مع المسلمين، وكان يقول: يقولون: إني الدجال، والدجال كافر، وأنا مؤمن بالله ورسوله، والدجال لا يولد له, وقد ولد لي. وكان من ولده: عمارة بن عبد الله بن صياد، من خيار المسلمين، وكان من أصحاب سعيد بن المسيب، ولقيه مالك بن أنس, وروى عنه، وكانوا يقولون: نحن من بني شيهب بن النجار، فدفعتهم بنو النجار عن ذلك، وحلف منهم تسعة وتسعون رجلا ورجل من بني ساعدة على منبر رسول الله صلى الله عليه وسلم ما هم منهم، فطرحوا منهم، فقالوا: نحن حلفاء بني مالك بن النجار، فهم فيهم اليوم على هذا. 7790- قال: أخبرنا هوذة بنت خليفة، قال: حدثنا عوف، عن محمد بن سيرين، قال: ما علمت أنه أسلم من يهود غير عبد الله بن سلام، وعبد الله بن صياد، وغير غلام. لم يعرف محمد بن عمر اسمه. قال عوف: بلغني أنه البراء, أو ابن البراء. 7791- قال: أخبرنا عفان بن مسلم، قال: حدثنا حماد بن سلمة، عن علي بن زيد، عن محمد بن كعب القرظي, قال: كنا بالأهواز, فقيل: مات ابن صائد، فأخرج بنوه بنعش لا يدرى ما فيه. - آخر الطبقة الخامسة وهي آخر طبقات أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، تتلوها طبقات التابعين . - المجلد السابع بسم الله الرحمن الرحيم - الطبقة الأولى من أهل المدينة من التابعين بعد أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، ممن ولد على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، وروى عامتهم عن أبي بكر الصديق, وعمر بن الخطاب رضي الله عنهما. وغيرهما. 1413- جبير بن الحويرث ابن نقيد بن بجير بن عبد بن قصي بن كلاب. وأمه من هذيل. فولد جبير بن الحويرث: عبدالله, وعبد الرحمن، وهندا لأم ولد. وولد جبير بن الحويرث على عهد النبي صلى الله عليه وسلم، ويذكرون أنه رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم, وقتل أبوه الحويرث بن نقيد يوم فتح مكة كافرا. وروى جبير بن الحويرث عن أبي بكر, وعمر. 7792- أخبرنا سفيان بن عيينة، عن ابن المنكدر، عن سعيد بن عبد الرحمن بن يربوع، عن جبير بن الحويرث؛ رأيت أبا بكر على قزح, وهو يقول: أيها الناس, أصبحوا, ثم دفع، فإني لأنظر إلى فخذه قد انكشف فيما يخرش بعيره بمحجنه. هكذا قال سفيان بن عيينة: سعيد بن عبد الرحمن بن يربوع، وهذا وهل وغلط في نسبه، إنما هو عبد الرحمن بن سعيد بن يربوع المخزومي. 1414- عبد الرحمن بن الحارث ابن هشام بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم بن يقظة بن مرة.

Bagian V07/P005–V07/P007

وأمه فاطمة بنت الوليد بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم، ويكنى: عبد الرحمن أبا محمد، وكان ابن عشر سنين حين قبض النبي صلى الله عليه وسلم، ومات أبوه الحارث بن هشام في طاعون عمواس بالشام, سنة ثماني عشرة، فخلف عمر بن الخطاب على امرأته فاطمة بنت الوليد بن المغيرة، وهي أم عبد الرحمن بن الحارث، فكان عبد الرحمن في حجر عمر، وكان يقول: ما رأيت ربيبا خيرا من عمر بن الخطاب. وروى عن عمر، وله دار بالمدينة ربة كبيرة، وتوفي عبد الرحمن بن الحارث في خلافة معاوية بن أبي سفيان بالمدينة، وكان رجلا شريفا سخيا مريا، وكان قد شهد الجمل مع عائشة، وكانت عائشة تقول: لأن أكون قعدت في منزلي عن مسيري إلى البصرة, أحب إلي من أن يكون لي من رسول الله صلى الله عليه وسلم عشرة من الولد, كلهم مثل عبد الرحمن بن الحارث بن هشام. 7793- أخبرنا إسماعيل بن عبد الله بن أبي أويس المدني, قال: حدثني أبي، عن أبي بكر بن عثمان المخزومي, من آل يربوع، أن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام كان اسمه: إبراهيم، فدخل على عمر بن الخطاب في ولايته حين أراد أن يغير اسم من يسمى بأسماء الأنبياء، فغير اسمه, فسماه عبد الرحمن، فثبت اسمه إلى اليوم، فولد عبد الرحمن بن الحارث بن هشام: محمدا الأكبر، لا بقية له, وبه كان يكنى، وأبا بكر، وكان يقال له: راهب قريش، وعمر، وعثمان، وعكرمة، وخالدا، ومحمدا الأصغر، وحنتمة, ولدت لعبد الله بن الزبير بن العوام، وأم حجين، وأم حكيم، وسودة، ورملة. وأمهم: فاختة بنت عنبة بن سهيل بن عمرو بن عبد شمس بن عبد ود بن نصر بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤي. وعياش بن عبد الرحمن، وعبد الله, لا بقية له، وأبا سلمة, هلك صغيرا لا بقية له، والحارث هلك لا بقية له، وأسماء, وعائشة تزوجها معاوية بن أبي سفيان. وأم سعيد، وأم كلثوم، وأم الزبير, وأمهم أم الحسن بنت الزبير بن العوام بن خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي, وأمها أسماء بنت أبي بكر الصديق. والمغيرة بن عبد الرحمن، وعوفا، وزينب، وريطة ولدت لعبد الله بن الزبير, خلف عليها بعد أختها. وفاطمة، وحفصة, وأمهم سعدى بنت عوف بن خارجة بن سنان بن أبي حارثة بن مرة بن نشبة بن غيظ بن مرة. والوليد بن عبد الرحمن، وأبا سعيد، وأم سلمة, تزوجها سعيد بن العاص بن سعيد بن العاص. وقريبة، وأمهم أم رسن بنت الحارث بن عبد الله بن الحصين ذي الغصة بن يزيد بن شداد بن قنان بن سلمة بن وهب بن عبد الله بن ربيعة بن الحارث بن كعب. وسلمة بن عبد الرحمن، وعبيد الله، وهشاما لأمهات أولاد، وزينب ابنة عبد الرحمن, ويقال: بل اسمها مريم, وأمها مريم ابنة عثمان بن عفان بن أبي العاص بن أمية. 1415- عبد الرحمن بن الأسود ابن عبد يغوث بن وهب بن عبد مناف بن زهرة. وأمه أمية ابنة نوفل بن أهيب بن عبد مناف بن زهرة بن كلاب, فولد عبد الرحمن بن الأسود: محمدا، وعبد الرحمن, وأمهما أمة بنت عبد الله بن وهب بن عبد مناف بن زهرة. وعبد الله, وأمه أم ولد. وعمر, وأمه أم ولد. وقد روى عبد الرحمن بن الأسود عن أبي بكر الصديق وعمر رضي الله عنهما، وله دار بالمدينة عند أصحاب الغرابيل والقباب. 1416- صبيحة بن الحارث ابن جبيلة بن عامر بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة. وأمه زينب ابنة عبد الله بن ساعدة بن مشنوء بن عبد بن حبتر من خزاعة, فولد صبيحة بن الحارث: الأجش، ومعبدا، وعبد الله الأكبر، وزبينة امرأة، وأم عمرو الكبرى, وأمهم عاتكة بنت يعمر بن خالد بن معروف بن صخر بن المقياس بن حبتر.

Bagian V07/P007–V07/P010

وعبد الرحمن، وعبد الله الأصغر، وهو أبو الفضل، وأم عمرو الصغرى، وأمهم أمة بنت عمرو، وهو عمرو بن عبد العزى بن ضبين بن جابر بن عبد العزى بن عامرة بن عميرة بن وديعة بن الحارث بن فهر. وعبيد الله، وأم صالح، وأم جميل، وأم عبيد, وأمهم زينب بنت وهب بن أبي التوائم من هذيل. وحبيبة بنت صبيحة, تزوجها معبد بن عروة من بني كلب بن عوف، فولدت له، وكان أشرف ولد صبيحة: عبد الرحمن بن صبيحة, وله دار بالمدينة عند أصحاب الأقفاص، فولد عبد الرحمن بن صبيحة: محمدا, وموسى وأمهما ابنة راشد من هذيل من آل أبي التوائم, ويقال: هي أم علي بنت هلال بن عمرو بن عامر من هذيل, ثم من بني حطيط. وصخر بن عبد الرحمن, وأمه أم يحيى بنت جبير بن عمرو بن أبي فائد من خزاعة. 7794- أخبرنا محمد بن عمر، قال: أخبرنا موسى بن محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي، عن أبيه، عن عبد الرحمن بن صبيحة التيمي، عن أبيه، قال: قال لي أبو بكر الصديق: يا صبيحة، هل لك في العمرة؟ قال: قلت: نعم. قال: قرب راحلتك، فقربتها. قال: فخرجنا إلى العمرة، ثم حكى عنه صبيحة أشياء من فعله في تلك السفرة. قال محمد بن عمر: ويقال: إن الذي سافر مع أبي بكر, وسمع منه, وحفظ عنه: عبد الرحمن بن صبيحة، ولعله خرج هو وأبوه صبيحة جميعا مع أبي بكر فحكيا عنه، وكان عبد الرحمن ثقة, قليل الحديث. 1417- نيار بن مكرم الأسلمي وهو أحد الأربعة الذين قبروا عثمان بن عفان، وصلوا عليه، ونزلوا في حفرته، وقد سمع نيار من أبي بكر الصديق، وكان ثقة, قليل الحديث. 1418- عبد الله بن عامر ابن ربيعة بن مالك بن عامر بن ربيعة بن حجر بن سلامان بن مالك بن ربيعة بن رفيدة بن عنز بن وائل بن قاسط بن هنب بن أفصى بن دعمى بن جديلة بن أسد بن ربيعة بن نزار, حليف الخطاب بن نفيل أبي عمر بن الخطاب, ويكنى عبد الله: أبا محمد، وولد على عهد النبي صلى الله عليه وسلم، وكان ابن خمس سنين أو ست سنين يوم قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم. 7795- أخبرنا هشام أبو الوليد الطيالسي، قال: أخبرنا الليث بن سعد، عن محمد بن عجلان، عن مولى لعبد الله بن عامر بن ربيعة، عن عبد الله بن عامر بن ربيعة، قال: جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى بيتنا وأنا صبي صغير، فخرجت ألعب، فقالت أمي: يا عبد الله، تعال أعطك، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: وما أردت أن تعطيه؟ قالت: أردت أن أعطيه تمرا، فقال: أما لو لم تفعلي كتبت عليك كذبة. قال محمد بن عمر: فلا أحسب عبد الله بن عامر حفظ هذا الكلام عن رسول الله صلى الله عليه وسلم لصغره، وقد حفظ عن أبي بكر, وعمر, وعثمان، وروى عنهم، وعن أبيه. 7796- أخبرنا سفيان بن عيينة، عن أبي الزناد، عن عبد الله بن عامر بن ربيعة، أنه أدرك الخليفتين, يعني أبا بكر, وعمر يجلدان العبد في الفرية أربعين. 7797- أخبرنا وكيع بن الجراح، عن سفيان الثوري، عن عبد الله بن ذكوان أبي الزناد، عن عبد الله بن عامر بن ربيعة، قال: أدركت أبا بكر, وعمر ومن بعدهما من الخلفاء يضربون في قذف المملوك أربعين. قال محمد بن عمر: ومات عبد الله بن عامر بن ربيعة بالمدينة, سنة خمس وثمانين, في خلافة عبد الملك بن مروان، وكان ثقة, قليل الحديث. 1419- أبو جعفر الأنصاري ولم يسم لنا 7798- أخبرنا أبو معاوية الضرير، قال: أخبرنا الأعمش، عن ثابت بن عبيد، عن أبي جعفر الأنصاري قال: رأيت أبا بكر الصديق ورأسه ولحيته كأنهما جمر الغضا. 1420- أبو سهل الساعدي ولم يسم لنا. 7799- أخبرنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا محمد بن راشد، قال: سمعت رجلا، من الأنصار يحدث مكحولا، عن أبي سهل الساعدي، أنه صلى خلف أبي بكر فوصف قراءته. 1421- أسلم

Bagian V07/P010–V07/P012

مولى عمر بن الخطاب, ويكنى أبا زيد. 7800- أخبرنا محمد بن عمر، قال: حدثني هشام بن سعد، عن زيد بن أسلم، عن أبيه، قال: اشتراني عمر بن الخطاب سنة اثنتي عشرة, وهي السنة التي قدم بالأشعث بن قيس فيها أسيرا، فأنا أنظر إليه في الحديد, يكلم أبا بكر الصديق، وأبو بكر يقول له: فعلت وفعلت, حتى كان آخر ذلك أسمع الأشعث بن قيس يقول: يا خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم، استبقني لحربك, وزوجني أختك، ففعل أبو بكر رحمه الله، فمن عليه, وزوجه أخته أم فروة بنت أبي قحافة، فولدت له: محمد بن الأشعث. قال محمد بن عمر: وروى أسلم أيضا عن أبي بكر الصديق أنه رآه آخذا بطرف لسانه، وهو يقول: إن هذا أوردني الموارد، وقد روى أسلم عن عمر, وعثمان, وغيرهما. 7801- أخبرنا محمد بن عمر، قال: سمعت أسامة بن زيد بن أسلم يقول: نحن قوم من الأشعريين، ولكنا لا ننكر منة عمر بن الخطاب. 7802- أخبرنا محمد بن عمر، قال: حدثنا أبو بكر بن عبد الله بن أبي سبرة، عن عثمان بن عبيد الله بن أبي رافع، قال: قلت لسعيد بن المسيب: أخبرني عن أسلم، مولى عمر، ممن هو؟ قال: حبشي, بجاوي من بجاوة. قال عثمان بن عبيد الله: وكذلك سمعت أبي يقول: أسلم حبشي بجاوي. 7803- أخبرنا معن بن عيسى، قال: أخبرنا هشام بن سعد، عن زيد بن أسلم في حديث رواه؛ أن أسلم مولى عمر كان يكنى أبا زيد، وتوفي أسلم مولى عمر بالمدينة, في خلافة عبد الملك بن مروان. 1422- هني مولى عمر بن الخطاب 7804- أخبرنا محمد بن عمر، قال: حدثني عمرو بن عمير بن هني، عن أبيه، عن جده، أن أبا بكر الصديق لم يحم شيئا من الأرض إلا النقيع، وقال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم حماه، فكان يحميه للخيل التي يغزى عليها، وكانت إبل الصدقة إذا أخذت عجافا أرسل بها إلى الربذة، وما والاها ترعى هناك، ولا يحمي لها شيئا، ويأمر أهل المياه لا يمنعون من ورد عليهم يشرب معهم ويرعى عليهم، فلما كان عمر بن الخطاب وكثر الناس، وبعث البعوث إلى الشام وإلى مصر وإلى العراق حمى الربذة، واستعملني على حمى الربذة. 1423- مالك الدار مولى عمر بن الخطاب، وقد انتموا إلى جبلان من حمير، وروى مالك الدار عن أبي بكر الصديق وعمر رحمهما الله. روى عنه أبو صالح السمان، وكان معروفا. 1424- أبو قرة مولى عبد الرحمن بن الحارث بن هشام بن المغيرة المخزومي، وكان ثقة قليل الحديث. 7805- أخبرنا يزيد بن هارون، ومحمد بن إسماعيل بن أبي فديك، قالا: أخبرنا ابن أبي ذئب، عن الحارث بن عبد الرحمن، عن أبي قرة، مولى عبد الرحمن بن الحارث بن هشام قال: إن أبا بكر الصديق قسم قسما فقسم لي كما قسم لسيدي. قال محمد بن إسماعيل بن أبي فديك: قال ابن أبي ذئب: وكان سيده رجلا من بني مخربة غير الذي أعتقه. 1425- زييد بن الصلت ابن معدي كرب بن وليعة بن شرحبيل بن معاوية بن حجر القرد بن الحارث الولادة بن عمرو بن معاوية بن الحارث الأكبر بن معاوية بن ثور بن مرتع بن معاوية بن كندة، وهو كندي بن عفير بن عدي بن الحارث بن مرة بن أدد بن زيد بن يشجب بن عريب بن زيد بن كهلان بن سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان, وإنما سمي الحارث الولادة لكثرة ولده، وسمي حجر القرد، والقرد في لغتهم: الندي الجواد، والحارث الولادة هو أخو حجر بن عمرو آكل المرار، والملوك الأربعة: مخوس, ومشرح, وجمد, وأبضعة بنو معدي كرب بن وليعة بن شرحبيل، وهم عمومة زييد وكثير ابني الصلت بن معدي كرب بن وليعة. وكانوا وفدوا على النبي صلى الله عليه وسلم مع الأشعث بن قيس، فأسلموا، ورجعوا إلى بلادهم، ثم ارتدوا، فقتلوا يوم النجير، وإنما سموا ملوكا؛ لأنه كان لكل واحد منهم واد يملكه بما فيه.

Pertanyaan