Qur'an&Sunnah

Ebû Nuaym el-İsfahânî — Hilyetü'l-Evliyâ ve Tabakātü'l-Asfiyâ

Bagian V05/P252–V05/P254

حدثنا محمد بن أحمد بن حمدان ثنا الحسن بن سفيان ثنا محمد بن يزيد الرفاعي ثنا اسحاق بن سليمان ثنا معاوية بن يحيى عن يونس بن ميسرة بن حلبس عن أبي ادريس الخولاني عن أبي الدرداء عن النبي صلى الله عليه وسلم قال إن الرجل إذا خرج يعود أخا له خاض في الرحمة إلى حقويه فإذا جلس عند المريض واستوى جالسا غمرته الرحمة عمر بن عبد العزيز قال الشيخ رحمه الله ومنهم المحتصن الحريز ذو الشبحى والازيز المولى عمر بن عبد العزيز كان واحد أمته في الفضل ونجيب عشيرته في العدل جمع زهدا وعفافا وورعا وكفافا شغله آجل العيش عن عاجله وألهاه إقامة العدل عن عاذله كان للرعية أمنا وأمانا وعلى من خالفه حجة وبرهانا كان مفوها عليما ومفهما حكيما وقيل إن التصوف الإعراض عن الدنى والاقبال على البهى متواثبا للدنو ومتعاليا للسمو حدثنا إبراهيم بن أحمد بن أبي حصين ثنا جدي أبو حصين محمد بن الحسين بن حبيب الوادعي القاضي ثنا عبدالرحمن بن يونس الرقي أخبرني عطاء بن مسلم الخفاف عن عمرو بن قيس الملائي قال سئل محمد بن علي بن الحسين عن عمر بن عبد العزيز فقال أما علمت أن لكل قوم نجيبة وأن نجيب بني أمية عمر بن عبد العزيز وأنه يبعث يوم القيامة أمة وحده وحدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي ثنا سليمان بن حرب ثنا مبارك بن فضالة عن عبيد الله بن عمر عن نافع قال كنت أسمع ابن عمر كثيرا يقول ليت شعري من هذا الذي في وجهه علامة من ولد عمر يملأ الأرض عدلا حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي ثنا عبد الرزاق قال أخبرني أبي قال قال وهب بن منبه إن كان في هذه الأمة مهدي فهو عمر بن عبد العزيز حدثنا محمد بن علي قال ثنا الحسين بن محمد بن حماد ثنا أيوب بن محمد الوزان ثنا ضمرة بن ربيعة عن السري بن يحيى عن رباح بن عبيدة قال خرج عمر بن عبد العزيز إلى الصلاة وشيخ متوكئ على يده فقلت في نفسي إن هذا الشيخ جاف فلما صلى ودخل لحقته فقلت أصلح الله الأمير من الشيخ الذي كان متكئا على يدك قال يا رباح رأيته قلت نعم قال ما أحسبك يا رباح إلا رجلا صالحا ذاك أخي الخضر أتاني فأعلمني أني سألي أمر هذه الأمة وأني سأعدل فيها حدثنا أحمد بن جعفر بن حمدان ثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل قال حدثني الحسن بن عبد العزيز ثنا أيوب بن سويد ثنا محمد بن فضالة أن عبدالله ابن عمر بن عبد العزيز وقف براهب بالجزيرة في صومعة له قد أتى عليه فيها عمر طويل وكان ينسب إليه علم من علم الكتب فهبط إليه ولم ير هابطا إلى أحد قبله وقال له أتدري لم هبطت إليك قال لا قال لحق أبيك إنا نجده من أئمة العدل بموضع رجب من الأشهر الحرم قال ففسره لنا أيوب بن سويد فقال ثلاثة متوالية ذو القعدة وذو الحجة والمحرم أبو بكر وعمر وعثمان ورجب منفرد منها عمر بن عبد العزيز حدثنا أبو أحمد محمد بن أحمد الجرجاني ثنا عامر 1 بن شعيب ثنا يحيى بن أيوب ثنا رزق بن رزق الكندي حدثني جسر القصاب 2 قال كنت أحلب الغنم في خلافة عمر بن عبد العزيز فمررت براع وفي غنمه نحو من ثلاثين ذئبا فحسبتها كلابا ولم أكن رأيت الذئاب قبل ذلك فقلت يا راع ما ترجو بهذه الكلاب كلها فقال يا بني إنها ليست كلابا إنما هي ذئاب فقلت سبحان الله ذئب في غنم لا تضرها فقال يا بني إذا صلح الرأس فليس على الجسد بأس وكان ذلك في خلافة عمر بن عبد العزيز

Bagian V05/P254–V05/P256

حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل قال حدثني علي بن سلم الطوسي ثنا سيار ثنا جعفر قال ثنا مالك بن دينار قال لما استعمل عمر بن عبد العزيز على الناس قال رعاء الشاء من هذا العبد الصالح الذي قام على الناس قيل لهم وما علمكم بذلك قالوا إنه إذا قام على الناس خليفة عدل كفت الذئاب عن شائنا حدثنا مخلد بن جعفر ثنا محمد بن يحيى المروزي قال ثنا خالد بن خداش ثنا حماد بن زيد ثنا موسى بن أعين قال كنا نرعى الشاء بكرمان في خلافة عمر بن عبد العزيز فكانت الشاء والذيب ترعى في مكان واحد فبينا نحن ذات ليلة إذ عرض الذيب لشاة فقلت ما نرى الرجل الصالح إلا قد هلك قال حماد فحدثني هذا أو غيره أنهم حسبوا فوجدوه قد هلك في تلك الليلة حدثنا أبو حامد بن جبلة ثنا محمد بن اسحاق الثقفي ثنا أحمد بن إبراهيم الدورقي ثنا عفان بن مسلم ثنا عثمان بن عبد الحميد ثنا الوليد قال بلغنا أن رجلا كان ببعض خراسان قال أتاني آت في المنام فقال إذا قام أشج بني مروان فانطلق فبايعه فانه إمام عدل فجعلت أسأل كلما قام خليفة حتى قام عمر بن عبد العزيز فأتاني ثلاث مرات في المنام فلما كان آخر ذلك زبرني فاوعدني فرحلت إليه فلما قدمت لقيته فحدثته الحديث فقال ما إسمك ومن أين أنت وأين منزلك فقلت بخراسان قال ومن أمير المكان الذي أنت به ومن صديقك هناك وعدوك فالطف المسألة ثم حبسني أربعة أشهر فشكوت إلى مزاحم مولى عمر بن عبد العزيز فقال إنه كتب فيك قال فدعاني بعد أشهر 1 فقال إني كتبت فيك فجائني ما أسر به من قبل صديقك وعدوك فهلم فبايعني على السمع والطاعة والعدل فاذا تركت ذلك فليس عليك بيعة قال فبايعته قال أبك حاجة فقلت لا نا غني في المال إنما أتيتك لهذا فودعته ومضيت حدثنا أحمد بن جعفر بن حمدان ثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل ثنا هارون بن معروف ثنا ضمرة عن علي بن أبي حملة عن أبي الأعين قال كنت في صحن بيت المقدس مع خالد بن يزيد بن معاوية إذ أقبل فتى شاب فسلم على خالد فاقبل عليه خالد فقال الفتى لخالد هل علينا من عين قال فبدرت فقلت نعم عليكما من الله عين سميعة بصيرة فترورقت عينا الفتى ونزع يده من خالد ثم ولى فقلت لخالد من هذا قال أما تعرف هذا هذا عمر بن عبد العزيز أخو أمير المؤمنين ولئن طال بك وبه حياة لتراه إمام هدى حدثنا أحمد بن جعفر ثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل قال حدثني منصور بن بشير ثنا إسماعيل بن عياش عن ابن اسحاق عن إبراهيم بن عقبة عن عطاء مولى أم بكرة الأسلمية عن حبيب بن هند الأسلمي قال قال لي سعيد بن المسيب ونحن على عرفة إنما الخلفاء ثلاثة قلت من الخلفاء قال أبو بكر وعمر وعمر قلت هذا أبو بكر وعمر قد عرفناهما ومن عمر الثالث قال إن عشت أدركته وإن مت كان بعدك حدثنا محمد بن علي ثنا الحسين بن أبي معشر ثنا عمرو بن عثمان وأيوب بن محمد الوزان قالا ثنا ضمرة عن رجاء عن ابن عون قال كان ابن سيرين إذا سئل عن الطلاق قال نهى عنه إمام الهدى يعني عمر بن عبد العزيز حدثنا محمد بن علي ثنا الحسين بن أبي معشر ثنا عمرو ثنا ضمرة عن ابن شوذب قال قال الحسن إن كان مهدي فعمر بن عبد العزيز وإلا فلا مهدي إلا عيسى بن مريم عليه السلام

Bagian V05/P256–V05/P258

حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل ثنا فطر بن حماد بن واقد ثنا أبي قال سمعت مالك بن دينار قال الناس يقولون مالك بن دينار زاهد إنما الزاهد عمر بن عبد العزيز الذي أتته الدنيا فتركها حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي ثنا أبو مرداس الرقي ثنا إبراهيم بن بكار الاسدي ثنا أبو يونس بن أبي شبيب قال شهدت عمر بن عبد العزيز وهو يطوف بالبيت وإن حجزه إزاره لغائبة في عكنة ثم رأيته بعدما استخلف ولو شئت أن أعد أضلاعه من غير أن أمسها لفعلت حدثنا أبو حامد بن جبلة ثنا محمد بن اسحاق ثنا الحسن بن عبد العزيز ثنا عبدالله بن يوسف عن عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز قال قال لي أبو جعفر يعني أمير المؤمنين كم كانت غلة أبيك عمر حين ولي الخلافة قلت أربعين ألف دينار قال فكم كانت غلته حين توفي قلت أربعمائة دينار ولو بقي لنقصت حدثنا محمد بن علي ثنا محمد بن الحسن بن قتيبة ثنا إبراهيم بن هشام بن يحيى الغساني حدثني أبي عن عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز قال دعاني أبو جعفر فقال كم كانت غلة عمر حين أفضت إليه الخلافة قلت خمسون ألف دينار قال فكم كانت يوم مات قلت ما زال يردها حتى كانت مائتي دينار ولو بقي لردها حدثنا محمد بن علي ثنا محمد بن الحسن بن قتيبة ثنا إبراهيم بن هشام حدثني أبي عن جدي عن مسلمة بن عبد الملك قال دخلت على عمر بن عبد العزيز أعوده في مرضه فاذا عليه قميص وسخ فقلت لفاطمة بنت عبد الملك يا فاطمة اغسلي قميص أمير المؤمنين قالت نفعل إن شاء الله ثم عدت فإذا القميص على حاله فقلت يا فاطمة ألم آمركم أن تغسلوا قميص أمير المؤمنين فان الناس يعودونه قالت والله ما له قميص غيره حدثنا أحمد بن اسحاق ثنا إبراهيم بن محمد بن الحسن ثنا يزيد بن حكيم أبو خالد العسكري ثنا سعيد بن مسلمة عن أبي بشير مولى مسلمة بن عبد الملك عن مسلمة 1 قال دخلت على عمر بن عبد العزيز في اليوم الذي مات فيه وفاطمة بنت عبد الملك جالسة عند رأسه فلما رأتني تحولت وجلست عند رجليه وجلست أنا عند رأسه فاذا عليه قميص وسخ مخرق الجيب فقلت لها لو أبدلتم هذا القميص فسكتت ثم أعدت القول عليها مرارا حتى غلظت فقالت والله ما له قميص غيره حدثنا محمد بن علي ثنا محمد بن الحسن بن قتيبة ثنا محمد بن أبي السرى ثنا محمد بن مروان العجلي ثنا عمارة بن أبي حفصة قال دخلت على عمر في مرضه وعليه قميص قد اتسخ وتخرق جيبه فدخل مسلمة فقال لاخته فاطمة بنت عبد الملك امرأة عمر ناوليني قميصا سوى هذا حتى نلبسه أمير المؤمنين فان الناس يدخلون عليه فقال عمر دعها يا مسلمة فما أصبح ولا أمسى لأمير المؤمنين ثوب غير الذي ترى عليه حدثنا أحمد بن جعفر بن حمدان ثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل حدثني الحكم بن موسى ثنا يحيى بن حمزة عن سليمان يعني ابن داود ان عمر بن عبد العزيز قال لبنيه لا تتهموا الخازن فاني لا أدع إلا أحدا وعشرين دينارا فيها لأهل الدير أجر مساكنهم وثمن حقل كانت فيه له وموضع قبره فاني أعلم أنهم لا يعتملونه حدثنا محمد بن إبراهيم ثنا الحسين بن محمد بن حماد قال ثنا سليمان بن عمر الرقي ثنا أبو امية الخصي غلام عمر بن عبد العزيز قال بعثني عمر بن عبد العزيز بدينارين إلى أهل الدير فقال إن بعتموني موضع قبري وإلا تحولت عنكم قال فأتينهم فقالوا لولا أنا نكره أن يتحول عنا ما قبلناه قال ودخلت مع عمر الحمام يوما فأطلى فولى مغابنه بيده ودخلت يوما إلى مولاتي فغدتني عدسا فقلت كل يوم عدس فقالت يا بني هذا طعام مولاك أمير المؤمنين عمر

Bagian V05/P258–V05/P260

حدثنا محمد بن إبراهيم ثنا الحسين بن محمد ثنا سليمان بن سيف ثنا سعيد بن عامر عن عون بن المعتمر قال دخل عمر بن عبد العزيز على امرأته فقال يا فاطمة عندك درهم أشتري به عنبا قالت لا قال فعندك نمية يعني الفلوس أشتري بها عنبا قالت لا فأقبلت عليه فقالت أنت أمير المؤمنين لا تقدر على درهم ولا نمية تشتري بها عنبا قال هذا أهون علينا من معالجة الأغلال غدا في نار جهنم حدثنا عبدالله بن محمد ثنا علي بن اسحاق ثنا حسين المروزي ثنا عبدالله بن المبارك ثنا إبراهيم بن نشيط قال حدثني سليمان بن حميد المدني عن أبي عبيدة عن عقبة بن نافع القرشي أنه دخل على فاطمة بنت عبد الملك فقال لها ألا تخبريني عن عمر فقالت ما أعلم أنه اغتسل لا من جنابة ولا من احتلام منذ استخلفه الله حتى قبضه حدثنا عبدالله بن محمد ثنا علي بن اسحاق ثنا حسين المروزي ثنا عبدالله ابن المبارك قال ثنا أبو الصباح حدثني سهل بن صدقة مولى عمر بن عبد العزيز حدثني بعض خاصة آل عمر أنه حين أفضت إليه الخلافة سمعوا في منزله بكاء عاليا فسألوا عن البكاء فقالوا أن عمر خير جواريه فقال قد نزل بي أمر قد شغلني عنكن فمن أحب أن أعتقه أعتقته ومن أحب أن أمسكه أمسكته إن لم يكن مني إليها شئ فبكين إياسا منه حدثنا محمد بن علي ثنا محمد بن الحسن ثنا إبراهيم بن هشام بن يحيى حدثني أبي عن جدي قال كنت أنا وابن أبي زكريا بباب عمر فسمعنا بكاء في داره فسالنا عنه فقالوا خير أمير المؤمنين امرأته بين أن تقيم في منزلها وأعلمها أنه قد شغل عن النساء بما في عنقه وبين أن تلحق بمنزل أبيها فبكت فبكى جواريها لبكائها حدثنا عبدالله بن محمد ثنا علي بن اسحاق ثنا حسين المروزي ثنا ابن المبارك ثنا جرير بن حازم قال أخبرني المغيرة بن حكيم قال قالت لي فاطمة بنت عبد الملك يا مغيرة قد يكون من الرجال من هو أكثر صلاة وصياما من عمر ولكني لم أر من الناس أحدا قط كان أشد خوفا من ربه من عمر كان إذا دخل البيت ألقى نفسه في مسجده فلا يزال يبكي ويدعو حتى تغلبه عيناه ثم يستيقظ فيفعل مثل ذلك ليلته أجمع حدثنا أبي ثنا إبراهيم بن محمد بن الحسن ثنا محمد بن يزيد ثنا عبد العزيز بن الوليد بن أبي السائب قال سمعت أبي يقول ما رأيت أحدا قط الخوف أو قال الخشوع أبين على وجهه من عمر بن عبد العزيز حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي ثنا يحيى ابن عبد الملك بن أبي غنية عن أبي عثمان الثقفي قال كان لعمر بن عبد العزيز غلام يعمل على بغل له يأتيه بدرهم كل يوم فجاءه يوما بدرهم ونصف فقال ما بدالك فقال نفقت السوق قال لا ولكنك أتعبت البغل أرحه ثلاثة أيام حدثنا محمد بن علي ثنا أبو العباس بن قتيبة ثنا إبراهيم بن هشام بن يحيى بن يحيى قال حدثني أبي عن جدي قال كانت لفاطمة بنت عبد الملك امرأة عمر جارية فبعثت بها اليه وقالت إني قد كنت أعلم أنها تعجبك وقد وهبتها لك فتناول منها حاجتك فقال لها عمر اجلسي يا جارية فوالله ما شئ من الدنيا كان أعجب الي أن أناله منك فاخبريني بقصتك وما كان من سبيك قالت كنت جارية من البربر جنى أبي جناية فهرب من موسى بن نصير عامل عبد الملك على إفريقية فأخذني موسى بن نصير فبعث بي إلى عبد الملك فوهبني عبد الملك لفاطمة فارسلت بي اليك فقال كدنا والله أن نفتضح فجهزها وأرسل بها إلى أهلها

Bagian V05/P260–V05/P262

حدثنا محمد بن إبراهيم ثنا الحسن بن محمد الحراني ثنا أبو الحسين الرهاوي ثنا زيد بن الحباب قال أخبرني معاوية بن صالح حدثني سعيد بن سويد أن عمر بن عبد العزيز صلى بهم الجمعة ثم جلس وعليه قميص مرقوع الجيب من بين يديه ومن خلفه فقال له رجل يا أمير المؤمنين إن الله قد أعطاك فلو لبست فنكس مليا ثم رفع رأسه فقال أفضل القصد عند الجدة وأفضل العفو عند المقدرة حدثنا الحسن بن محمد بن كيسان ثنا اسماعيل بن اسحاق القاضي ثنا محمد بن أبي بكر قال ثنا سعيد بن عامر عن قربان بن دبيق قال مرت بي ابنة لعمر بن عبد العزيز يقال له أمينة فدعاها عمر يا أمين يا أمين فلم تجبه فأمر إنسانا فجاء بها فقال ما منعك أن تجيبيني قالت إني عارية فقال يا مزاحم انظر تلك الفرش التي فتقناها فاقطع لها منها قميصا فقطع منها قميصا فذهب انسان إلى أم البنين عمتها فقال بنت أخيك عارية وأنت عندك ما عندك فارسلت اليها بتخت من ثياب وقالت لا تطلبي من عمر شيئا حدثنا سليمان بن أحمد ثنا محمد بن زكريا الغلابي ثنا مهدي بن سابق النهدي 1 ثنا عبدالله بن عياش عن أبيه أن عمر بن عبد العزيز شيع جنازة فلما انصرفوا تأخر عمر وأصحابه ناحية عن الجنازة فقال له أصحابه يا أمير المؤمنين جنازة أنت وليها تأخرت عنها فتركتها وتركتها فقال نعم ناداني القبر من خلفي يا عمر بن عبد العزيز ألا تسألني ما صنعت بالأحبة قلت بلى قال خرقت الأكفان ومزقت الأبدان ومصصت الدم وأكلت اللحم ألا تسألني ما صنعت بالأوصال قلت بلى قال نزعت الكفين من الذراعين والذراعين من العضدين والعضدين من الكتفين والوركين من الفخدين والفخدين من الركبتين والركبتين من الساقين والساقين من القدمين ثم بكى عمر فقال ألا إن الدنيا بقاؤها قليل وعزيزها ذليل وغنيها فقير وشبابها يهرم وحيها يموت فلا يغرنكم إقبالها مع معرفتكم بسرعة إدبارها والمغرور من إغترابها أين سكانها الذين بنوا مدائنها وشققوا أنهارها وغرسوا أشجارها وأقاموا فيها أياما يسيرة غرتهم بصحتهم وغروا بنشاطهم فركبوا المعاصي إنهم كانوا والله في الدنيا مغبوطين بالأموال على كثرة المنع عليه محسودين على جمعه ما صنع التراب بأبدانهم والرمل بأجسادهم والديدان بعظامهم وأوصالهم كانوا في الدنيا على أسرة مهدة وفرش منضدة بين خدم يخدمون وأهل يكرمون وجيران يعضدون فاذا مررت فنادهم ان كنت مناديا وادعهم ان كنت لا بد داعيا ومر بعسكرهم وانظر إلى تقارب منازلهم التي كان بها عيشهم وسل غنيهم ما بقي من غناه وسل فقيرهم ما بقي من فقره وسلهم عن الألسن التي كانوا بها يتكلمون وعن الأعين التي كانت إلى اللذات بها ينظرون وسلهم عن الجلود الرقيقة والوجوه الحسنة والأجساد الناعمة ما صنع بها الديدان محت الألوان وأكلت اللحمان وعفرت الوجوه ومحت المحاسن وكسرت الفقار وأبانت الأعضاء ومزقت الأشلاء وأين حجالهم وقبابهم وأين خدمهم وعبيدهم وجمعهم ومكنوزهم والله ما زودوهم فراشا ولا وضعوا هناك متكأ ولا غرسوا لهم شجرا ولا أنزلوهم من اللحد قرارا أليسوا في منازل الخلوات والفلوات أليس الليل والنهار عليهم سواء أليس هم في مدلهمة ظلماء قد حيل بينهم وبين العمل وفارقوا الأحبة فكم من ناعم وناعمة أصبحوا ووجوههم بالية وأجسادهم من أعناقهم نائية وأوصالهم ممزقة قد سالت الحدق على الوجنات وامتلأت الأفواه دما وصديدا ودبت دواب الأرض في أجسادهم ففرقت أعضائهم ثم لم يلبثوا والله إلا يسيرا حتى عادت العظام رميما قد فارقوا الحدائق فصاروا بعد السعة إلى المضايق قد تزوجت نساؤهم وترددت في الطريق أبناؤهم وتوزعت القرابات ديارهم وتراثهم فمنهم والله الموسع له في قبره الغض الناضر فيه المتنعم بلذته يا ساكن القبر غدا ما الذي غرك من الدنيا هل تعلم أنك تبقى أو تبقى لك أين دارك الفيحاء ونهرك المطرد وأين ثمرك الناضر ينعه وأين رقاق ثيابك وأين طيبك وأين بخورك وأين كسوتك لصيفك وشتائك أما رأيته قد نزل به الأمر فما يدفع عن نفسه وجلا وهو يرشح عرقا ويتلمظ عطشا يتقلب من سكرات الموت وغمراته جاء الأمر من السماء وجاء غالب القدر والقضاء جاء من الأمر والأجل ما لا تمتنع منه هيهات هيهات يا مغمض الوالد والاخ والولد وغاسله يا مكفن الميت وحامله يا مخليه في القبر وراجعا عنه ليت شعري كيف كنت على خشونة الثرى يا ليت شعري بأي خديك بدأ البلا يا مجاور الهلكات صرت في محلة الموتى ليت شعري ما الذي يلقاني به ملك الموت عند خروجي من الدنيا وما يأتيني به من رسالة ربي ثم تمثل تسر بما يفنى وتشغل بالصبا كما غر باللذات في النوم حالم نهارك يا مغرور سهو وغفلة وليلك نوم والردى لك لازم وتعمل فيما سوف تكره غبه 1 كذلك في الدنيا تعيش البهايم 1 ثم انصرف فما بقي بعد ذلك إلا جمعة

Bagian V05/P262–V05/P264

حدثنا عبدالله بن محمد ثنا محمد ابن الحسين الحضرمي ثنا علي بن مطر ثنا أسد بن زيد 2 قال كنا مع عمر بن عبد العزيز في جنازة فلما أن دفن الميت ركب بغله له صغيرة ثم جاء إلى قبر فركز عليه المقرعة فقال السلام عليك يا صاحب القبر قال عمر فناداني مناد من خلفي وعليك السلام يا عمر بن عبد العزيز عم تسأل فقلت عن ساكنك وجارك قال أما البدن فعندي والروح عرج به إلى الله عز وجل ما أدري أي شئ حاله قلت أسألك عن ساكنك وجارك قال دمغت المقلتين وأكلت الحدقتين ومزقت الأكفان وأكلت الأبدان ثم ذكر نحوه وذكر الشعر حدثنا أبو حامد بن جبلة ثنا محمد بن اسحاق الثقفي ثنا محمد بن يحيى الأزدي ثنا عبيد بن نوح عن أبي بكر البصري عن أبي قرة قال خرج عمر بن عبد العزيز على بعض جنائز بني مروان فلما صلى عليها وفرغ قال لاصحابه توقفوا فوقفوا فضرب بطن فرسه حتى أمعن في القبور وتوارى عنهم فاستبطأه الناس حتى ظنوا فجاء وقد احمرت عيناه وانتفخت أوداجه قالوا يا أمير المؤمنين أبطأت علينا قال أتيت قبور الأحبة قبور بني آبائي فسلمت عليهم فلم يردوا السلام فلما ذهبت أقفى ناداني التراب فقال ألا تسألني يا عمر ما لقيت الأحبة قلت وما لقيت الأحبة قال خرقت الأكفان وأكلت الأبدان ونزعت المقلتين فذكر نحوه وزاد فلما ذهبت أقفي ناداني يا عمر عليك بأكفان لا تبلى قلت وما أكفان لا تبلى قال اتقاء الله والعمل الصالح حدثنا أبو حامد بن جبلة ثنا محمد بن اسحاق ثنا عبدالله بن محمد حدثني أبو صالح الشامي قال قال عمر بن عبد العزيز أنا ميت وعز من لا يموت قد تيقنت أنني سأموت ليس ملك يزيله الموت ملكا إنما الملك ملك لا يموت حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد ثنا أحمد بن محمد العبدي ثنا أبو بكر بن عبيد ثنا محمد بن الحسين ثنا خلف بن تميم ثنا مفضل بن يونس قال قال عمر بن عبد العزيز لقد نغص هذا الموت على أهل الدنيا ما هم فيه من عضارة الدنيا وزهوتها فبينا هم كذلك وعلى ذلك أتاهم جاد من الموت فاخترمهم مما هم فيه 1 فالويل والحسرة هنالك لمن لم يحذر الموت ويذكره في الرخاء فيقدم لنفسه خيرا يجده بعدما فارق الدنيا وأهلها قال ثم بكى عمر حتى غلبه البكاء فقام حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد ثنا أبو الحسن أحمد بن محمد العبدي ثنا عبدالله بن محمد بن عبيد حدثني محمد بن الحسن ثنا إسحاق بن منصور بن حيان الأسدي ثنا جابر بن نوح قال كتب عمر بن عبد العزيز إلى بعض أهل بيته أما بعد فانك ان استشعرت ذكر الموت في ليلك أو نهارك بغض اليك كل فان وحبب اليك كل باق والسلام حدثنا الحسن بن محمد بن كيسان ثنا إسماعيل بن اسحاق القاضي ثنا ابن أبي بكر ثنا سعيد بن عامر عن أسماء بن عبيد قال دخل عنبسة بن سعيد بن العاص على عمر بن عبد العزيز فقال يا أمير المؤمنين إن من كان قبلك من الخلفاء كانوا يعطون عطايا منعتناها ولي عيال وضيعة أفتأذن لي أن أخرج إلى ضيعتي وما يصلح عيالي فقال عمر أحبكم إلينا من كفانا مؤنته فخرج من عنده فلما صار عند الباب قال عمر أبا خالد أبا خالد فرجع فقال أكثر من ذكر الموت فان كنت في ضيق من العيش وسعه عليك وإن كنت في سعة من العيش ضيقه عليك حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا محمد بن يحيى المروزي ثنا خالد بن خداش ثنا حماد بن زيد عن محمد بن عمرو ثنا عنبسة بن سعيد قال دخلت على عمر بن عبد العزيز فذكر نحوه

Bagian V05/P264–V05/P266

حدثنا عبدالله بن محمد ثنا ابن أبي عاصم ح وحدثنا محمد بن علي ثنا الحسين بن محمد قالا ثنا عمرو بن عثمان ثنا خالد بن يزيد عن جعونة قال قال عمر بن عبد العزيز يا أيها الناس إنما أنتم أغراض تنتضل فيها المنايا إنكم لا تؤتون نعمة إلا بفراق أخرى وأية أكلة ليست معها غصة وأية جرعة ليس معها شرقة وإن أمس شاهد مقبول قد فجعكم بنفسه وخلف في أيديكم حكمته وأن اليوم حبيب مودع وهو وشيك الظعن وان غدا آت بما فيه وأين يهرب من يتقلب في يدي طالبه انه لا أقوى من طالب ولا أضعف من مطلوب إنما أنتم سفر تحلون عقد رحالكم في غير هذه الدار إنما أنتم فروع أصول قد مضت فما بقاء فرع بعد ذهاب أصله حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل حدثني عبدالله بن عمر القواريري ثنا زائدة بن أبي الزناد ثنا عبيدالله بن العيزار قال خطبنا عمر بن عبد العزيز بالشام على منبر من طين فحمد الله وأثنى عليه ثم تكلم بثلاث كلمات فقال أيها الناس أصلحوا سرائركم تصلح علانيتكم واعملوا لآخرتكم تكفوا دنياكم واعلموا ان رجلا ليس بينه وبين ادم أب حي لمغرق له في الموت والسلام عليكم حدثنا عبدالله بن محمد ثنا إبراهيم بن شريك ثنا أحمد بن عبدالله بن يونس ثنا فضيل بن عياض عن السري بن يحيى عن عمر بن عبد العزيز قال أصلحوا آخرتكم تصلح لكم دنياكم وأصلحوا سرائركم تصلح لكم علانيتكم والله إن عبدا أو قال رجلا ليس بينه وبين آدم الا أب له قد مات لمغرق له في الموت حدثنا سليمان بن أحمد ثنا الحسن بن متوكل ثنا أبو الحسن المدائني قال كتب عمر بن عبد العزيز إلى عمر بن عبيد الله بن عبدالله بن عتبة يعزيه على ابنه أما بعد فانا قوم من أهل الآخرة أسكنا الدنيا أموات أبناء أموات والعجب لميت يكتب إلى ميت يعزيه عن ميت والسلام حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا علي بن رستم ثنا عبد الرحمن بن عمر ثنا أبو الجراح حدثني محمد الكوفي قال شهدت عمر بن عبد العزيز يخطب فحمد الله وأثنى عليه ثم قال أيها الناس إن الله تعالى خلق خلقه ثم أرقدهم ثم يبعثهم من رقدتهم فاما إلى جنة واما إلى نار والله ان كنا مصدقين بهذا إنا لحمقى وإن كنا مكذبين بهذا إنا لهلكى ثم نزل حدثنا أبي ثنا أبو الحسن بن أبان ثنا أبو بكر بن عبيد ثنا اسحاق بن اسماعيل ثنا يحيى بن أبي بكر ثنا عبدالله بن المفضل التميمي قال آخر خطبة خطبها عمر بن عبد العزيز أن صعد المنبر فحمد الله وأثنى عليه ثم قال أما بعد فان ما في أيديكم أسلاب الهالكين وسيتركها الباقون كما تركها الماضون ألا ترون أنكم في كل يوم وليلة تشيعون غاديا أو رائحا إلى الله تعالى وتضعونه في صدع من الأرض ثم في بطن الصدع غير ممهد ولا موسد قد خلع الأسلاب وفارق الأحباب وأسكن التراب وواجه الحساب فقير إلى ما قدم أمامه غني عما ترك بعده أما والله إني لأقول لكم هذا وما أعرف من أحد من الناس مثل ما أعرف من نفسي قال ثم قال بطرف ثوبه على عينه فبكى ثم نزل فما خرج حتى أخرج إلى حفرته حدثنا عبدالله بن محمد ثنا أبو بكر بن مكرم ثنا منصور بن أبي مزاحم ثنا شعيب بن صفوان عن عيسى أن عمر بن عبد العزيز كتب إلى رجل أما بعد فاني أوصيك بتقوى الله والانشمار لما استطعت من مالك وما رزقك الله إلى دار قرارك فكأنك والله ذقت الموت وعاينت ما بعده بتصريف الليل والنهارفانهما سريعان في طي الأجل ونقص العمر لم يفتهما شيء الا أفنياه ولا زمن مرا به إلا أبلياه مستعدان لمن بقي بمثل الذي أصاب من قد مضى فنستغفر الله لسيء أعمالنا ونعوذ به من مقته إيانا على ما نعظ به مما نقصر عنه

Bagian V05/P266–V05/P267

حدثنا عبدالله بن محمد ثنا ابن أبي عاصم ح وحدثنا محمد بن علي ثنا الحسين بن محمد قالا ثنا عمرو بن عثمان ثنا خالد بن يزيد عن جعونة قال لما مات عبدالملك بن عمر بن عبدالعزيز جعل عمر يثني عليه فقال له مسلمة يا أمير المؤمنين لو بقي كنت تعهد اليه قال لا قال ولم وأنت تثني عليه قال أخاف ان يكون زين في عيني منه ما زين في عين الوالد من ولده حدثنا الحسن بن محمد بن كيسان ثنا إسماعيل بن اسحاق القاضي ثنا نصر بن علي ثنا محمد بن يزيد بن حبيش عن وهيب بن الورد قال اجتمع بنو مروان على باب عمر بن عبدالعزيز وجاء عبدالملك بن عمر ليدخل على أبيه فقالوا له إما أن تستأذن لنا وإما أن تبلغ أمير المؤمنين عنا ا لرسالة فال قولوا قالوا إن من كان قبله من الخلفاء كان يعطينا ويعرف لنا موضعنا وإن أباك قد حرمنا ما في يديه قال فدخل على أبيه فأخبره عنهم فقال له عمر قل لهم إن أبي يقول لكم إني أخاف إن عصيت ربي عذاب يوم عظيم حدثنا أبي ثنا أبو الحسن بن أبان ثنا أبو بكر بن عبيد ثنا المفضل بن غسان ثنا أبي عن رجل من الازد قال قال رجل لعمر بن عبدالعزيز أوصني قال أوصيك بتقوى الله وإيثاره تخف عليك المؤنة وتحسن لك من الله المعونة حدثنا أبي قال ثنا أبو الحسن بن أبان ثنا أبو بكر حدثني محمد بن إدريس ثنا محمد بن حميد ثنا زافر بن سليمان ثنا حمزة الجزري قال كتب عمر بن عبدالعزيز إلى رجل أوصيك بتقوى الله الذي لا يقبل غيرها ولا يرحم إلا أهلها ولا يثيب إلا عليها فان الواعظين بها كثير والعاملين بها قليل حدثنا أبي ثنا أبو الحسن ثنا أبو بكر حدثني الحسين بن محبوب ثنا أبو توبة الربيع بن نافع ثنا أبو ربيعة عبيد الله بن عبيد الله بن عدي الكندي عن أبيه عن جده قال كتب عمر بن عبدالعزيز إلى بعض عماله أما بعد فكأن العباد قد عادوا إلى الله تعالى ثم ينبئهم بما عملوا ليجزي الذين أساءوا بما عملوا ويجزي الذين أحسنوا بالحسنى فانه لا معقب لحكمه ولا ينازع في أمره ولا يقاطع في حقه الذي استحفظه عباده وأوصاهم به وإني أوصيك بتقوى الله وأحثك على الشكر فيما اصطنع عندك من نعمة وآتاك من كرامة فان نعمه يمدها شكره ويقطعها كفره أكثر ذكر الموت الذي لا تدري متى يغشاك ولا منا من ولا فوت وأكثر من ذكر يوم القيامة وشدته فان ذلك يدعوك إلى الزهادة فيما زهدت فيه والرغبة فيما رغبت فيه ثم كن مما أوتيت من الدنيا على وجل فان من لا يحذر ذلك ولا يتخوفه توشك الصرعة أن تدركه في الغفلة وأكثر النظر في عملك في دنياك بالذي أمرت به ثم اقتصر عليه فان فيه لعمري شغلا عن دنياك ولن تدرك العلم حتى تؤثره على ا لجهل ولا الحق حتى تذر الباطل فنسأل الله لنا ولك حسن معونته وأن يدفع عنا وعنك بأحسن دفاعه برحمته

Bagian V05/P267–V05/P269

حدثنا محمد بن أحمد بن أبان ثنا أبي ثنا أبو بكر بن سفيان ثنا محمد بن الحسين ثنا عمرو بن جرير حدثني أبو سريع الشامي قال قال عمر بن عبدالعزيز لرجل من جلسائه أبا فلان لقد أرقت الليلة تفكرا قال فيم يا أمير المؤمنين قال في القبر وساكنه إنك لو رأيت الميت بعد ثالثة في قبره لاستوحشت من قربه بعد طول الأنس منك بناحيته ولرأيت بيتا تجول فيه الهوام ويجري فيه الصديد وتخترقه الديدان مع تغير الريح وبلى الأكفان بعد حسن الهيئة وطيب الريح ونقاء الثوب ثم شهق شهقة وخر مغشيا عليه فقالت فاطمة يا مزاحم ويحك أخرج هذا الرجل عنا فلقد نغص على أمير المؤمنين الحياة منذ ولى فليته لم يل قال فخرج الرجل فجاءت فاطمة تصب على وجهه الماء وتبكي حتى أفاق من غشيته فرآها تبكي فقال ما يبكيك يا فاطمة قالت يا أمير المؤمنين رأيت مصرعك بين أيدينا فذكرت به مصرعك بين يدي الله للموت وتخليك من الدنيا وفراقك لنا فذاك الذي أبكاني فقال حسبك يا فاطمة فلقد أبلغت ثم مال ليسقط فضمته إلى نفسها فقالت بأبي أنت يا أمير المؤمنين ما نستطيع أن نكلمك بكل ما نجد لك في قلوبنا فلم يزل على حاله تلك حتى حضرته الصلاة فصبت على وجهه ماء ثم نادته الصلاة يا أمير المؤمنين فأفاق فزعا حدثنا محمد بن أحمد بن أبان ثنا أبي ثنا أبو بكر حدثني محمد بن الحسين حدثني يونس بن الحكم حدثني عبدالسلام مولى مسلمة بن عبدالملك قال بكى عمر بن عبدالعزيز فبكت فاطمة فبكى أهل الدار لا يدرى هؤلاء ما أبكى هؤلاء فلما تجلى عنهم العبر قالت له فاطمة بأبي أنت يا أمير المؤمنين مم بكيت قال ذكرت يا فاطمة منصرف القوم من بين يدي الله عز وجل فريق في الجنة وفريق في السعير قال ثم صرخ وغشي عليه حدثنا محمد بن أحمد بن أبان حدثني أبي ثنا أبو بكر بن سفيان ثنا محمد ابن الحسين حدثني أبو منصور الواسطي ثنا المغيرة بن مطرف الرواسي ثنا خالد بن صفوان عن ميمون بن مهران قال خرجت مع عمر بن عبدالعزيز إلى ا لمقبرة فلما نظر إلى القبور بكى ثم أقبل على فقال يا أبا أيوب هذه قبور آبائي بنى أمية كأنهم لم يشاركوا أهل الدنيا في لذتهم وعيشهم أما تراهم صرعى قد حلت بهم المثلاث واستحكم فيهم البلاء وأصابت الهوام في أبدانهم مقيلا ثم بكى حتى غشي عليه ثم أفاق فقال انطلق بنا فوالله ما أعلم أحدا أنعم ممن صار إلى هذه القبور وقد أمن عذاب الله حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد بن محمد ثنا أحمد بن محمد بن عمر ثنا عبدالله بن محمد بن عبيد حدثني محمد بن الحسين ثنا إبراهيم بن مهدي قال سمعت أخا شعيب بن صفوان يذكر عن سفيان بن حسين أن عمر بن عبدالعريز استيقظ ذات يوم باكيا فقيل له ما شأنك يا أمير المؤمنين قال رأيت شيخا وقف على فقال إذا ما أتتك الأربعون فعندها فاخش الإله وكن للموت حذارا قال ولما مات عمر رجعت المياه التي نجرى منقلبة حدثنا أحمد بن اسحاق نا عبدالله بن سليمان نا المسيب بن واضح نا إسحاق الفزاري عن الأوزاعي قال أراد عمر بن عبدالعزيز أن يستعمل رجلا على عمل فأبى فقال له عمر عزمت عليك لتفعلن قال الرجل وأنا أعزم على نفسي ألا أفعل فقال عمر للرجل لا تعص فقال الرجل يا أمير المؤمنين إن الله تعالى قال إنا عرضنا الأمانة على السموا ت والأرض والجبال فأبين أن يحملنها الآية المعصية كان ذلك منها فأعفاه عمر

Bagian V05/P269–V05/P271

حدثنا أحمد بن اسحاق نا عبدالله بن سليمان نا المسيب بن واضح عن أبي إسحاق الفزاري عن الأوزاعي قال كتب عمر بن عبدالعزيز إلى عمر ابن الوليد كتابا فيه وقسم لك أبوك الخمس كله وإنما لك سهم أبيك كسهم رجل من المسلمين وفيه حق الله والرسول وذي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل فما أكثر خصماء أبيك يوم ا لقيامة فكيف ينجو من كثر خصماؤه وإظهارك المعازف والمزامير بدعة في الاسلام لقد هممت أن أبعث اليك من يجز جمتك جمة السوء قال وكان عمر بن عبدالعزيز يجعل كل يوم درهما من خاصة ماله في طعام المسلمين ثم يأكل معهم حدثنا أحمد بن اسحاق ثنا عبدالله بن سليمان ثنا محمود بن خالد وعمر ابن عثمان وكثير بن عبيد قالوا ثنا الوليد بن مسلم عن الاوزاعي أن عمر بن عبدالعزيز قال خذوا من ا لرأي ما يصدق من كان قبلكم ولا تأخذوا ما هو خلاف لهم فإنهم خير منكم وأعلم حدثنا أحمد ثنا عبدالله ثنا محمود ثنا الوليد عن أبي عمر وقال كتب عمربن عبد العزيز برد أحكام من أحكام الحجاج مخالفة لأحكام الناس حدثنا أحمد ثنا عبدالله ثنا محمود ثنا الوليد 1 عن الأوزاعي قال لما قطع عمر بن عبدالعزيز عن أهل بيته ما كان يجري عليهم من أرزاق الخاصة وأمرهم بالانصراف إلى منازلهم فتكلم في ذلك عنبسة بن سعيد فقال يا أمير المؤمنين إن لنا قرابة قال لن يتسع مالي لكم وأما هذا المال فإنما حقكم فيه كحق رجل بأقصى برك الغماد ولا يمنعه من أخذه إلا بعد مكانه والله إني لأرى أن الأمور لو استحالت حتى يصبح أهل الأرض يرون مثل رأيكم لنزلت بهم بائقة من عذاب الله ولفعل بهم قال وكان عمر يجلس إلى قاص العامة بعد الصلاة ويرفع يديه إذا رفع حدثنا أحمد ثنا عبدالله ثنا محمد ثنا الوليد عن أبي عمرو قال دخلت ابنة أسامة بن زيد على عمر بن عبدالعزيز ومعها مولاة لها تمسك بيدها فقام لها عمر ومشى اليها حتى جعل يديها في يده ويده في ثيابه ومشى بها حتى أجلسها في مجلسه وجلس بين يديها وما ترك لها حاجة إلا قضاها حدثنا محمد بن علي ثنا محمد بن الحسن بن قتيبة ثنا إبراهيم بن هشام بن يحيى الغساني حدثني أبي عن جدي قال لما ولاني عمر بن عبدالعزيز الموصل قدمتها فوجدتها من أكبر البلاد سرقا ونقبا فكتبت إلى عمر أعلمه حال البلد وأسأله آخذ من الناس بالمظنة وأضربهم على التهمة أو آخذهم بالبينة وما جرت عليه عادة الناس فكتب الي أن آخذ الناس بالبينة وما جرت عليه السنة فان لم يصلحهم الحق فلاأصلحهم الله قال يحيى ففعلت ذلك فما خرجت من الموصل حتى كانت من أصلح البلاد وأقلها سرقا ونقبا حدثنا محمد ثنا إبراهيم حدثني أبي عن جدي قال دخل جعونة بن الحارث على عمر بن عبدالعزيز فقال له يا جعونة إني قد ومقتك فإياك أن أمقتك تدري ما يحب أهلك منك قال نعم يحبون صلاحي قال لا ولكنهم يحبون ما أقام لهم سوادك وأكلوا في غمارك وبردوا على ظهرك فاتق الله ولا تطعمهم إلا طيبا قال وسرنا ليلة مع عمر بن عبدالعزيز فتناول قلنسوة عن رأسه بيضاء مضربة فقال كم ترونها تسوى قلنا درهم يا أمير المؤمنين قال والله ما أظنها من حلال حدثنا محمد ثنا محمد بن إبراهيم حدثني أبي عن جدي عن ميمون بن مهران قال قال لي عمر بن عبدالعزيز حدثني يا ميمون قال فحدثته حديثا بكى منه بكاء شديدا فقلت يا أمير المؤمنين لو علمت أنك تبكي هذا البكاءلحدثتك حديثا ألين من هذا فقال يا ميمون إنا نأكل هذه الشجرة العدس وهي ما علمت مرقة للقلب مغزرة للدمعة مذلة للجسد قال ميمون ودعاني عمر فقال يا مهران بن ميمون قلت أو ميمون بن مهران يا أمير المؤمنين قال أو ميمون بن مهران إني أوصيك بوصية فاحفظها إياك أن تخلو بامرأة غير ذات محرم وإن حدثتك نفسك أن تعلمها القرآن

Bagian V05/P271–V05/P272

حدثنا محمد ثنا محمد بن إبراهيم حدثني أبي عن جدي قال حج سليمان ابن عبدالملك ومعه عمر بن عبدالعزيز فلما أشرف على عقبة عسفان نظر سليمان إلى عسكره فأعجبه ما رأى من حجره وأبنيته فقال كيف ترى ما ها هنا يا عمر قال أرى يا أمير المؤمنين دنيا يأكل بعضها بعضا أنت المسئول عنها والمأخوذ بما فيها فطار غراب من حجرة سليمان ينعب في منقاره كسرة فقال سليمان ما ترى هذا الغراب يقول قال أظنه يقول من أين دخلت هذه الكسرة وكيف خرجت قال إنك لتجيء بالعجب يا عمر قال إن شئت أخبرك بأعجب من هذا أخبرتك قال فأخبرني قال من عرف الله فعصاه ومن عرف الشيطان فأطاعه ومن رأى الدنيا وتقلبها بأهلها ثم اطمأن اليها قال سليمان نغصت علينا ما نحن فيه يا عمر وضرب دابته وسار فأقبل عمر حتى نزل عن دابته فأمسك برأسها وذلك أنه سبق ثقله فرأى الناس كل من قدم شيئا قدم عليه فبكى عمر فقال سليمان ما يبكيك قال هكذا يوم القيامة من قدم شيئا قدم عليه ومن لم يقدم شيئا قدم على غير شيء حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ثنا اسحاق بن الحسن الحربي ثنا عفان ح وحدثنا الحسن بن محمد بن كيسان ثنا إسماعيل بن إسحاق القاضي ثنا ابن أبي بكر قالا ثنا عمر بن علي المقدمي عن الحجاج بن عنبسة بن سعيد قال اجتمع بنو مروان فقالوا لو دخلنا على أميرالمؤمنين فعطفناه علينا وأذكرناه أرحامنا قال فدخلوا فتكلم رجل منهم فمزح قال فنظر اليه عمر قال فوصل له رجل كلامه بالمزاح فقال عمر لهذا اجتمعتم لأخس الحديث ولما يورث الضغائن إذا اجتمعتم فأفيضوا في كتاب الله تعالى فإن تعديتم ذلك ففي السنة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فإن تعديتم ذلك فعليكم بمعاني الحديث حدثنا الحسن بن محمد بن كيسان ثنا إسماعيل بن إسحاق القاضي ثنا محمد ابن أبي بكر ثنا سعيد بن عامر عن جويرية بن أسماء قال قال عمر بن عبدالعزيز لحاجبه لا يدخلن علي اليوم إلا مرواني فلما اجتمعوا عنده حمد الله وأثنى عليه ثم قال يا بني مروان إنكم قد أعطيتم حظا وشرفا وأموالا إني لأحسب شطر أموال هذه الأمة أو ثلثه في أيديكم فسكتوا فقال عمر ألا تجيبوني فقال رجل من القوم والله لا يكون ذلك حتى يحال بين رءوسنا وأجسادنا والله لا نكفر آباءنا ولا نفقر أبناءنا فقال عمر والله لولا أن تستعينوا علي بمن أطلب هذا الحق له لأصعرت خدودكم قوموا عني حدثنا الحسن بن محمد ثنا اسماعيل بن إسحاق ثنا أبو ثابت محمد بن عبيد الله ثنا ابن وهب حدثني مالك ان عمر بن عبدالعزيز ذكر ما مضى من العدل والجور وعنده هشام بن عبدالملك فقال هشام إنا والله لا نعيب آباءنا ولا نضع شرفنا في قومنا فقال عمر وأي عيب أعيب مما عابه القرآن حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي ثنا يحيى بن عبدالملك بن أبي غنية عن أبي عثمان الثقفي قال كان لعمر بن عبدالعزيز غلام على بغل له يأتيه كل يوم بدرهم فجاءه يوما بدرهمين فقال ما بدا لك قال نفقت السوق قال لا ولكنك أتعبت البغل أجمه ثلاثة أيام 1

Bagian V05/P272–V05/P274

حدثنا أبوبكربن مالك ثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي ح وحدثنا أبو حامد بن جبلة ثنا محمد بن اسحاق ثنا زياد بن أيوب ثنا يحيى بن أبي غنية ثنا نوفل بن أبي الفرات قال كانت بنو أمية ينزلون فلانة بنت مروان على أبواب القصر فلما ولي عمر قال لا يلي إنزالها أحد غيري فأدخلوها على دابتها إلى باب قبته فأنزلها ثم طبق لها وسادتين إحداهما على الاخرى ثم أنشأ يمازحها ولم يكن من شأنه المزاح فقال أما رأيت الحرس الذي على الباب قالت بلى فربما رأيتهم عند من هو خير منك فلما رأى الغضب لا يتحلل عنها أخذ في الجد وترك المزاح فقال يا عمة إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قبض فترك الناس على نهر مورود فولى ذلك النهر بعده رجل فلم يستنقص منه شيئا ثم ولى ذلك النهر بعد ذلك الرجل رجل آخر فكرى منه ساقية ثم لم يزل الناس يكرون من السواقي حتى تركوه يابسا ليس فيه قطرة وأيم الله لئن أبقاني الله لأسكرن تلك السواقي حتى أعيده إلى مجراه الأول قالت فلا يسبوا عندك إذا قال ومن يسبهم إنما يرفع إلى الرجل مظلمته فأردها عليهم حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل ثنا شيبان ثنا ابن أبي شيبة ثنا محمد بن راشد عن سليمان يعني ابن موسى أنه بلغه أن قوما من الأعراب خاصموا إلى عمر بن عبدالعزيز قوما من بني مروان في أرض كانت الأعراب أحيوها فأخذها الوليد بن عبدالملك فأعطاها بعض أهله فقال عمر بن عبدالعزيز قال رسول الله صلى الله عليه وسلم البلاد بلاد الله والعباد عباد الله من أحيى أرضا ميتا فهي له فردها على الأعراب حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل حدثني الحسن ابن عبدالعزيز الجروي ثنا أيوب بن سويد ثنا ابن شوذب ثنا إياس بن معاوية ابن قرة قال ماشبهت عمر بن عبدالعزيز الا برجل صناع حسن الصنعة ليست له أداة يعمل بها يعني لا يجد من يعينه حدثنا أبو حامد بن جبلة ثنا محمد بن اسحاق الثقفي ثنا محمد بن الصباح ثنا عمر بن حفص عن سعيد بن أبي عروبة عن قتادة أن عمر بن عبدالعزيز كتب إلى ولي العهد من بعده بسم الله الرحمن الرحيم من عبدالله عمر أمير المؤمنين إلى يزيد بن عبدالملك سلام عليك فاني أحمد إليك الله الذي لا إله إلا هو أما بعد فإني كنت وأنا دنف من وجعي وقد علمت أني مسئول عما وليت يحاسبني عليه مليك الدنيا والآخرة ولست أستطيع أن أخفي عليه من عملي شيئا يقول فيما يقول فلنقصن عليهم بعلم وما كنا غائبين فان يرض عني الرحيم فقد أفلحت ونجوت من الهوان الطويل وإن سخط علي فيا ويح نفسي إلى ما أصير أسأل الله الذي لا إله إلا هو أن يجيرني من النار برحمته وأن يمن علي برضوانه والجنة فعليك بتقوى الله والرعية الرعية فأنك لن تبقى بعدي إلا قليلا حتى تلحق باللطيف الخبير والسلام حدثنا عبدالله بن محمد ثنا أحمد بن الحسين الحذاء ثنا أحمد بن إبراهيم الدورقي ثنا عنبسة بن سعيد ثنا ابن المبارك عن عبدالرحمن بن يزيد بن جابر قال كتب عمر بن عبدالعزيز إلى يزيد بن عبدالملك في مرض عمر الذي توفي فيه فذكر نحوه وقال وأنا مشفق مما وليت لا أدري على ما أطلع فإن يعف عني فهو العفو الغفور وإن يؤاخذني بذنبي فيا ويح نفسي إلى ماذا تصير

Bagian V05/P274–V05/P276

حدثنا أبو حامد بن جبلة ثنا محمد بن إسحاق ثنا زياد بن أيوب ثنا يحيى بن عبدالملك بن أبي غنية ثنا يزيد بن مردانية قال كتب عمر بن عبدالعزيز إلى عبدالحميد قال جاءني كتابك تذكر أن قبلك قوما من العمال قد اختانوا مالا فهو عندهم وتستأذنني في أن أبسط يدك علهم فالعجب منك في استئمارك إياي في عذاب بشر كأني جنة لك وكأن رضائي عنك ينجيك من سخط الله فإذا جاءك كتابي هذا فانظر من أقر منهم بشيء فخذه بالذي أقربه على نفسه ومن أنكر فاستحلفه وخل سبيله فلعمري لأن يلقوا الله بخياناتهم أحب الي من أن ألقى الله بدمائهم والسلام حدثنا أبو حامد بن جبلة ثنا محمد بن إسحاق ثنا عبيد الله بن جرير بن جبلة ثنا علي بن عثمان ثنا عبدالواحد بن زياد ثنا عمرو بن ميمون بن مهران حدثني ليث بن أبي رقية كاتب عمر بن عبدالعزيز في خلافته أن عمر كتب إلى ابنه في العام الذي استخلف فيه وابنه إذ ذاك بالمدينة يقال له عبدالملك أما بعد فإن أحق من تعاهدت بالوصية والنصيحة بعد نفسي أنت وإن أحق من رعى ذلك وحفظه عني أنت وإن الله تعالى له الحمد قد أحسن الينا إحسانا كثيرا بالغا في لطيف أمرنا وعامته وعلى الله إتمام ما عبر من النعمة وإياه نسأل العون على شكرها فاذكر فضل الله على أبيك وعليك ثم أعن أباك على ما قوي عليه وعلى ما ظننت أن عنده منه عجزا عن العمل فيما أنعم به عليه وعليك في ذلك فراع نفسك وشبابك وصحتك وإن استطعت أن تكثر تحريك لسانك بذكر الله حمدا وتسبيحا وتهليلا فافعل فأن أحسن ما وصلت به حديثا حسنا حمد الله وذكره وإن أحسن ما قطعت به حديثا سيئا حمد الله وذكره ولا تفتتن فيما أنعم الله به عليك فيما عسيت أن تقرظ به أباك فيما ليس فيه إن أباك كان بين ظهراني إخوته عند أبيه يفضل عليه الكبير ويدني دونه الصغير وإن كان الله وله الحمد قد رزقني من والدي حسبا جميلا كنت به راضيا أرى أفضل الذي يبره ولده علي حقا حتى ولدت وولد طائفة من أخواتك ولا أخرج بكم من المنزل الذي أنا فيه فمن كان راغبا في الجنة وهاربا من النار فالآن في هذه الحالة والتوبة مقبولة والذنب مغفور قبل نفاد الأجل وانقضاء العمل وفراغ من الله للثقلين ليدينهم بأعمالهم في موطن لا تقبل فيه الفدية ولا تنفع فيه المعذرة تبرز فيه الخفيات وتبطل فيه الشفاعات يرده الناس بأعمالهم ويصدرون فيه أشتاتا إلى منازلهم فطوبى يومئذ لمن أطاع الله وويل يومئذ لمن عصى الله فان ابتلاك الله بغنى فاقتصد في غناك وضع لله نفسك وأد إلى الله فرائض حقه في مالك وقل عند ذلك ما قال العبدالصالح هذا من فضل ربي ليبلوني أأشكر أم أكفر الآية وإياك أن تفخر بقولك وأن تعجب بنفسك أو يخيل اليك أن ما رزقته لكرامة بك على ربك وفضيلة على من لم يرزق مثل غناك فاذا أنت أخطأت باب الشكر ونزلت منازل أهل الفقر وكنت ممن طغى للغنى وتعجل طيباته في الحياة الدنيا فاني لأعظك بهذا إني لكثير الإسراف على نفسي غير محكم لكثير من أمري ولو أن المرء لم يعظ أخاه حتى يحكم نفسه ويكمل في الذي خلق له لعبادة ربه إذا تواكل الناس بالخير وإذا يرفع الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر واستحلت المحارم وقل الواعظون والساعون لله بالنصيحة في الأرض فلله الحمد رب السموات والأرض رب العالمين وله الكبرياء في السموات والأرض وهو العزيز الحكيم

Bagian V05/P276–V05/P278

حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي ثنا علي بن اسحاق ثنا عبدالله بن المبارك ثنا جعفر بن حيان ثنا توبة العنبري قال أرسلني صالح بن عبدالرحمن إلى سليمان بن عبدالملك قال فقدمت عليه وعنده عمر بن عبدالعزيز فقلت لعمر هل لك في حاجة إلى صالح قال فقل له عليك بالذي يبقى لك عند الله فإن ما بقي عند الله بقي عند الناس ومالم يبق عند الله لم يبق عند الناس حدثنا أبو بكربن مالك ثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي ثنا أحمد ابن الحجاج ثنا عبدالله بن المبارك ثنا هشام بن الغاز حدثني مولى لمسلمة بن عبدالملك حدثني مسلمة قال دخلت على عمر بعد الفجر في بيت كان يخلو فيه بعد الفجر فلا يدخل عليه أحد فجاءت جارية بطبق عليه تمر صبحاني وكان يعجبه التمر فرفع بكفه منه فقال يا مسلمة أترى لو أن رجلا أكل هذا ثم شرب عليه الماء فأن الماء على التمر طيب أكان يجزيه إلى الليل قلت لا أدري فرفع أكثر منه قال فهذا قلت نعم يا أمير المؤمنين كان كافيه دون هذا حتى ما يبالي أن لا يذوق طعاما غيره قال فعلام ندخل النار قال مسلمة فما وقعت مني موعظة ما وقعت هذه حدثنا عبدالله بن محمد ثنا علي بن اسحاق ثنا حسين المروزي ثنا ابن المبارك ثنا علي بن مسعدة حدثني رباح بن عبيدة قال كنت قاعدا عند عمر ابن عبدالعزيز فذكر الحجاج فشتمته ووقعت فيه فقال عمر مهلا يا رباح إنه بلغني أن الرجل ليظلم بالمظلمة فلا يزال المظلوم يشتم الظالم وينتقصه حتى يستوفي حقه فيكون للظالم عليه الفضل حدثنا عبدالله ثنا علي ثنا حسين ثنا عبدالله بن المبارك أنبأنا وهيب أن عمر بن عبدالعزيز كان يقول أحسن بصاحبك الظن ما لم يغلبك حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا أحمد بن الحسين الحذاء حدثني أحمد بن إبراهيم حدثني سهل بن محمود حدثني عمر بن حفص حدثني عبدالعزيز بن عمر قال قال لي أبي يا بني اذا سمعت كلمة من امرىء مسلم فلا تحملها على شيء من الشر ما وجدت لها محملا من الخير حدثنا عبدالله بن محمد ثنا أحمد بن الحسين ثنا أحمد بن إبراهيم ثنا أحمد بن عبدالله بن يونس ثنا إسماعيل بن عياش قال كتب بعض عمال عمر إليه إنك قد أضررت بيت المال أو نحوه قال قال عمر أعط ما فيه فإذا لم يبق فيه شيء فاملأه زبلا حدثنا أبو حامد ثنا محمد بن إسحاق ثنا إبراهيم بن هانىء ثنا سعيد بن أبي مريم ثنا إسماعيل بن إبراهيم بن أبي حبيبة أن عمربن عبدالعزيز كتب إلى بعض عماله أما بعد فإني أوصيك بتقوى الله ولزوم طاعته فإن بتقوى الله نجا أولياء الله من سخطه وبها تحقق لهم ولايته وبها رافقوا أنبياءهم وبها نضرت وجوههم وبها نظروا إلى خالقهم وهي عصمة في الدنيا من الفتن والمخرج من كرب يوم القيامة ولم يقبل ممن بقي الا بمثل ما رضي عمن مضى ولمن بقي عبرة فيما مضى وسنة الله فيهم واحدة فبادر بنفسك قبل أن تؤخذ بكظمك ويخلص اليك كما خلص إلى من كان قبلك فقد رأيت الناس كيف يموتون وكيف يتفرقون ورأيت الموت كيف يعجل التائب توبته وذا الأمل أمله وذا السلطان سلطانه وكفى بالموت موعظة بالغة وشاغلا عن الدنيا ومرغبا في الآخرة فنعوذ بالله من شر الموت وما بعده ونسأل الله خيره وخير ما بعده ولا تطلبن شيئا من عرض الدنيا بقول ولا فعل تخاف أن يضر بآخرتك فيزرى بدينك ويمقتك عليه ربك واعلم أن القدر سيجري اليك برزقك ويوفيك أملك من دنياك بغير مزيد فيه بحول منك ولا قوة ولا منقوصا منه بضعف إن أبلاك الله بفقر فتعفف في فقرك واخبت لقضاء ربك واعتبر بما قسم الله لك من الاسلام ما ذوى منك من نعمة الدنيا فان في الاسلام خلفا من الذهب والفضة من الدنيا الفانية اعلم أنه لن يضر عبدا صار إلى رضوان الله والى الجنة ما أصابه في الدنيا من فقر أو بلاء وأنه لن ينفع عبدا صار إلى سخط الله والى النار ما أصاب في الدنيا من نعمة أو رخاء ما يجد أهل الجنة مس مكروه أصابهم في دنياهم وما يجد أهل النار طعم لذه نعموا بها في دنياهم كل شيء من ذلك كأن لم يكن تشيعون غاديا أو رائحا إلى الله قد قضى نحبه وانقضى أجله وتغيبونه في صدع من الأرض ثم تدعونه غير متوسد ولا متمهد فارق الأحبة وخلع الأسلاب وسكن التراب وواجه الحساب مرتهنا بعمله فقيرا إلى ما قدم غنيا عما ترك فاتقوا الله قبل نزول الموت وانقضاء موافاته وأيم الله إني لأقول لكم هذه المقالة وما أعلم عند أحد منكم من الذنوب أكثر مما أعلم عندي وأستغفر الله وأتوب اليه

Bagian V05/P278–V05/P280

حدثنا محمد بن علي ثنا محمد بن الحسن بن قتيبة ثنا إبراهيم بن هشام بن يحيى قال حدثني أبي عن جدي قال كان عمر بن عبدالعزيز ينهى سليمان بن عبدالملك عن قتل الحرورية ويقول ضمنهم الحبوس حتى يحدثوا توبة فأتى سليمان بحروري مستقتل فقال له سليمان هيه قال إنه نزع لحييك يا فاسق ابن الفاسق فقال سليمان 1 علي بعمر بن عبدالعزيز فلما أتاه عاود سليمان الحروري فقال ماذا تقول قال وماذا أقول يا فاسق ابن الفاسق فقال سليمان لعمر ماذا ترى عليه يا أبا حفص فسكت عمر فقال عزمت عليك لتخبرني ماذا ترى عليه قال أرى عليه أن تشتمه كما شتمك وتشتم أباه كما شتم أباك فقال سليمان ليس إلا ذا فأمر به فضربت عنقه وقام سليمان وخرج عمر فأدركه خالد بن الريان صاحب حرس سليمان فقال يا أبا حفص تقول لأمير المؤمنين ما أرى عليه إلا أن تشتمه كما شتمك وتشتم أباه كما شتم أباك والله لقد كنت متوقعا أن يأمرني بضرب عنقك قال ولو أمرك فعلته قال إي والله لو أمرني فعلت فلما أفضت الخلافة إلى عمر جاء خالد بن الريان فقام مقام صاحب الحرس وكان قبل ذلك على حرس الوليد وعبدالملك فنظر اليه عمر فقال يا خالد ضع هذا السيف عنك وقال اللهم إني قد وضعت لك خالد بن الريان فلا ترفعه أبدا ثم نظر في وجوه الحرس فدعا عمرو بن مهاجر الأنصاري فقال يا عمرو والله لتعلمن أن ما بيني وبينك قرابة إلا قرابة الاسلام ولكن قد سمعتك تكثر تلاوة القرآن ورأيتك تصلي في موضع تظن أن لا يراك أحد فرأيتك تحسن الصلاة وأنت رجل من الأنصار خذ هذا السيف فقد وليتك حرسي حدثنا محمد بن علي ثنا محمد بن الحسن ثنا إبراهيم بن هشام حدثني أبي عن جدي قال بينا عمر بن عبدالعزيز يسير يوما في سوق حمص فقام اليه رجل عليه بردان قطريان فقال يا أمير المؤمنين أمرت من كان مظلوما أن يأتيك قال نعم قال فقد أتاك مظلوم بعيد الدار فقال له عمر وأين أهلك قال بعدن أبين قال عمر والله أن أهلك من أهل عمر لبعيد فنزل عن دابته في موضعه فقال ما ظلامتك قال ضيعة لي وثب عليها واثب فانتزعها مني فكتب إلى عروة بن محمد يأمره أن يسمع من بينته فان ثبت له حق دفعه اليه وختم كتابه فلما أراد الرجل القيام قال له عمر على رسلك انك قد أتيتنا من بلد بعيد فكم نفذ لك زاد أو نفقت لك راحلة وأخلق لك ثوب فحسب ذلك فبلغ أحد عشر دينارا فدفعها عمر اليه حدثنا الحسن بن محمد بن كيسان ثنا إسماعيل بن اسحاق القاضي ثنا أبو ثابت محمد بن عبيد الله ثنا بن وهب قال حدثني مالك أن عمر بن عبدالعزيز كان عند سليمان فقال له عمر يوما ما حق هذه المرأة لا تدفعها ح وحدثنا محمد بن إبراهيم ثنا الحسين بن محمد بن حماد ثنا علي بن إبراهيم ثنا عبدالله بن صالح حدثني عبدالعزيز بن أبي سلمة عن طلحة بن عبدالملك الإيلي قال دخل عمر بن عبدالعزيز على سليمان بن عبدالملك وعنده أيوب ابنه وهو يومئذ ولي عهده قد عقد له من بعده فجاء إنسان يطلب ميراثا من بعض نساء الخلفاء فقال سليمان ما أخال النساء يرثن في العقار شيئا فقال عمر بن عبدالعزيز سبحان الله وأين كتاب الله فقال يا غلام اذهب فأتني بسجل عبدالملك بن مروان الذي كتب في ذلك فقال له عمر لكأنك أرسلت إلى المصحف قال أيوب والله ليوشكن الرجل يتكلم بمثل هذا عند أمير المؤمنين ثم لا يشعر حتى تفارقه رأسه فقال له عمر إذا أفضى الأمر إليك وإلى مثلك فما يدخل على هؤلاء أشد مما خشيت أن يصيبهم من هذا فقال سليمان مه ألأبي حفص تقول هذا قال عمر والله لئن كان جهل علينا يا أمير المؤمنين ما حلمنا عنه

Bagian V05/P280–V05/P281

حدثنا محمد بن إبراهيم ثنا الحسين بن محمد بن حماد ثنا سليمان بن سيف ثنا عفان قال ثنا جويرية بن أسماء عن إسماعيل بن أبي حكيم قال أتى عمر بن عبد العزيز كتاب من بعض بني مروان فأغضبه فاستشاط غضبا ثم قال إن لله في بني مروان ذبحا وايم الله لئن كان الذبح على يدى فلما بلغهم ذلك كفوا وكانوا يعلمون صرامته وأنه إن وقع في أمر مضى فيه حدثنا الحسن بن محمد بن كيسان ثنا إسماعيل بن إسحاق القاضي ثنا محمد بن أبي بكر ثنا سعيد بن عامر عن جويرية بن أسماء قال قال عبد الملك ابن عمر بن عبد العزيز لابيه عمر ما يمنعك أن تنفذ لرأيك في هذا الأمر فوالله ما كنت أبالي أن تغلى بي وبك القدور في إنفاذ الأمر 1 فقال عمر إني أروض الناس رياضة الصعب فان أبقاني الله مضيت لرأيي وإن عجلت على منية فقد علم الله نيتي إني أخاف إن بادهت الناس بالتي تقول أن يلجئوني إلى السيف ولا خير في خير لا يجيئ إلا بالسيف حدثنا الحسن بن محمد بن كيسان ثنا إسماعيل بن إسحاق القاضي ثنا محمد بن أبي بكر ثنا عمر بن علي بن مقدم قال قال ابن لسليمان بن عبد الملك لمزاحم إن لي حاجة إلى أمير المؤمنين عمر قال فاستأذنت له فقال أدخله فأدخلته على عمر فقال ابن سليمان يا أمير المؤمنين علام ترد قطيعتي قال معاذ الله أن أرد قطيعة صحت في الإسلام قال فهذا كتابي وأخرج كتابا من كمه فقرأه عمر فقال لمن كانت هذه الأرض قال للفاسق ابن الحجاج قال عمر فهو أولى بماله قال فانها من بيت مال المسلمين قال فالمسلمون أولى بها قال يا أمير المؤمنين رد على كتابي قال لو لم تأتني به لم أسألكه فاما إذ جئتني به فلا ندعك تطلب بباطل قال فبكى ابن سليمان قال مزاحم فقلت يا أمير المؤمنين ابن سليمان اللاطئ الحب اللازق بالقلب تصنع به هذا قال ويحك يا مزاحم إنها نفسي أحاول عنها وإني لأجد له من اللوط ما أجد لولدي حدثنا عبدالله بن محمد بن جعفر ثنا أحمد بن الحسين الحذاء ثنا أحمد بن إبراهيم الدورقي ثنا منصور بن أبي مزاحم ثنا شعيب يعني ابن صفوان عن بشر بن عبدالله بن عمر عن بعض آل عمر أن هشام بن عبدالملك قال لعمر بن عبدالعزيز يا أمير المؤمنين إني رسول قومك اليك وان في أنفسهم ما أكلمك به انهم يقولون استأنف العمل برأيك فيما تحت يديك وخل بين من سبقك وبين ما ولوا به من كان يلون أمره بما عليهم ولهم فقال له عمر أرأيت لو أتيت بسجلين أحدها من معاوية والآخر من عبدالملك بأمر واحد فبأي السجلين كنت آخذ قال بالأقدم ولا أعدل به شيئا قال عمر فإني وجدت كتاب الله الأقدم فأنا حامل عليه من أتاني ممن تحت يدي في مالي وفيما سبقني فقال له سعيد بن خالد بن عمرو بن عثمان يا أمير المؤمنين امض لرأيك فبما وليت بالحق والعدل وخل عمن سبقك وعما ولي خيره وشره فإنك مكتف بذلك فقال له عمر أنشدك الله الذي إليه تعود أرأيت لو أن رجلا هلك وترك بنين صغارا وكبارا فعز الأكابر الأصاغر بقوتهم فأكلوا أموالهم فأدرك الأصاغر فجاءوك بهم وبما صنعوا في أموالهم ما كنت صانعا قال كنت أرد عليهم حقوقهم حتى يستوفوها قال فأنني قد وجدت كثيرا ممن قبلي من الولاة عزوا الناس بقوتهم وسلطانهم وعزهم بها أتباعهم فلما وليت أتوني بذلك فلم يسعني إلا الرد على الضعيف من القوي وعلى المستضعف من الشريف فقال وفقك الله يا أمير المؤمنين

Bagian V05/P281–V05/P283

حدثنا عبدالله بن محمد بن جعفر ثنا أحمد بن الحسين الحذاء ثنا أحمد بن إبراهيم ثنا منصور ثنا شعيب حدثني محدث أن عبدالملك بن عمر بن عبدالعزيز دخل على عمر فقال يا أمير المؤمنين إن لي إليك حاجة فأخلني وعنده مسلمة بن عبدالملك فقال له عمر أسر دون عمك فقال نعم فقام مسلمة وخرج وجلس بين يديه فقال له يا أمير المؤمنين ما أنت قائل لربك غدا إذا سألك فقال رأيت بدعة فلم تمتها أو سنة لم تحيها فقال له يا بني أشيء حملتكه الرعية إلي أم رأي رأيته من قبل نفسك قال لا والله ولكن رأي رأيته من قبل نفسي وعرفت أنك مسئول فما أنت قائل فقال له أبوه رحمك الله وجزاك من ولد خيرا فوالله إني لأرجو أن تكون من الأعوان على الخير يا بني إن قومك قد شدوا هذا الأمر عقدة عقدة وعروة عروة ومتى ما أريد مكابرتهم على انتزاع ما في أيديهم لم آمن أن يفتقوا علي فتقا تكثر فيه الدماء والله لزوال الدنيا أهون علي من أن يهراق في سببي محجمة من دم أو ما ترضى أن لا يأتي على أبيك يوم من أيام الدنيا إلا وهو يميت فيه بدعة ويحيي فيه سنة حتى يحكم الله بيننا وبين قومنا بالحق وهو خير الحاكمين حدثنا عبدالله بن محمد ثنا أحمد بن الحسين ثنا أحمد بن إبراهيم ثنا منصور ثنا شعيب ثنا الفرات بن السائب أن عمر بن عبدالعزيز قال لامرأته فاطمة بنت عبدالملك وكان عندها جوهر أمر لها أبوها به لم ير مثله اختاري إما أن تردي حليك إلى بيت المال وإما تأذني لي في فراقك فإني أكره أن أكون أنا وأنت وهو في بيت واحد قالت لا بل أختارك يا أمير المؤمنين عليه وعلى أضعافه لو كان لي قال فأمر به فحمل حتى وضع في بيت مال المسلمين فلما هلك عمر واستخلف يزيد قال لفاطمة إن شئت يردونه عليك قالت فإني لا أشاؤه طبت عنه نفسا في حياة عمر وأرجع فيه عبد موته لا والله أبدا فلما رأى ذلك قسمه بين أهله وولده حدثنا عبدالله بن محمد ثنا أحمد بن الحسين ثنا أحمد بن إبراهيم ثنا أحمد بن عبدالله بن يونس قال سمعت بعض شيوخنا يذكر أن عمر بن عبدالعزيز أتي بكاتب يخط بين يديه وكان مسلما وكان أبوه كافرا نصرانيا أو غيره فقال عمر للذي جاء به لو كنت جئت به من أبناء المهاجرين قال فقال الكاتب ما ضر رسول الله صلى الله عليه وسلم كفر أبيه قال فقال عمر وقد جعلته مثلا لا تخط بين يدي بقلم أبدا

Bagian V05/P283–V05/P285

حدثنا أبو حامد بن جبلة ثنا محمد بن إسحاق ثنا محمد بن يحيى الأزدي حدثني سعيد بن سليمان وقرأته عليه ثنا محمد بن عبدالرحمن بن مجير ثنا موسى بن عقبة عن سالم بن عبدالله بن عمر أن عمر بن عبدالعزيز كتب إليه من عبدالله عمر أمير المؤمنين إلى سالم بن عبدالله سلام عليك فإني أحمد إليك الله الذي لا إله إلا هو أما بعد فإن الله ابتلاني بما ابتلاني به من أمر هذه الأمة عن غير مشاورة مني فيها ولا طلبة مني لها إلا قضاء الرحمن وقدره فأسأل الذي ابتلاني من أمر هذه الأمة بما ابتلاني أن يعينني على ما ولاني وأن يرزقني منهم السمع والطاعة وحسن مؤازرة وأن يرزقهم مني الرأفة والمعدلة فإذا أتاك كتابي هذا فابعث إلي بكتب عمر بن الخطاب وسيرته وقضاياه في أهل القبلة وأهل العهد فإني متبع أثر عمر وسيرته ان أعانني الله على ذلك والسلام فكتب إليه سالم بن عبدالله بسم الله الرحمن الرحيم من سالم بن عبدالله بن عمر إلى عبدالله عمر أمير المؤمنين سلام عليك فإني أحمد اليك الله الذي لا إله إلا هو أما بعد فإن الله خلق الدنيا لما أراد وجعل لها مدة قصيرة كأن بين أولها وآخرها ساعة من نهار ثم قضى عليها وعلى أهلها الفناء فقال كل شيء هالك إلا وجهه له الحكم وإليه ترجعون لا يقدر منها أهلها على شيء حتى تفارقهم ويفارقونها أنزل بذلك كتابه وأنزل بذلك رسله وقدم فيه بالوعيد وضرب فيه الأمثال ووصل به القول وشرع فيه دينه وأحل الحلال وحرم الحرام وقص فأحسن القصص وجعل دينه في الأولين والآخرين فجعله دينا واحدا فلم يفرق بين كتبه ولم تختلف رسله ولم يشق أحد بشيء من أمره سعد به أحد ولم يسعد أحد من أمره بشيء شقي به أحد وإنك اليوم يا عمر لم تعد أن تكون إنسانا من بني آدم يكفيك من الطعام والشراب والكسوة ما يكفي رجلا منهم فاجعل فضل ذلك فيما بينك وبين الرب الذي توجه اليه شكر النعم فإنك قد وليت أمرا عظيما ليس يليه عليك أحد دون الله قد أفضى فيما بينك وبين الخلائق فإن استطعت أن تغنم نفسك وأهلك وأن لا تخسر نفسك وأهلك فافعل ولا قوة إلا بالله فإنه قد كان قبلك رجال عملوا بما عملوا وأماتوا ما أماتوا من الحق وأحيوا ما أحيوا من الباطل حتى ولد فيه رجال ونشئوا فيه وظنوا أنها السنة ولم يسدوا على العباد باب رخاء لا فتح عليهم باب بلاء فإن استطعت أن تفتح عليهم أبواب الرخاء فإنك لا تفتح عليهم منها بابا إلا سد به عنك باب بلاء ولا يمنعك من نزع عامل أن تقول لا أجد من يكفيني عمله فإنك إذا كنت تنزع لله وتعمل لله أتاح الله لك رجالا وكالا بأعوان الله وإنما العون من الله على قدر النية فإذا تمت نية العبد تم عون الله له ومن قصرت نيته قصر من الله العون له بقدر ذلك فإن استطعت أن تأتي الله يوم القيامة ولا يتبعك أحد بظلم ويجيء من كان قبلك وهم غابطون لك بقلة اتباعك وأنت غير غابط لهم بكثرة أتباعهم فافعل ولا قوة إلا بالله فإنهم قد عاينوا وعالجوا نزع الموت الذي كانوا منه يفرون وانشقت بطونهم التي كانوا فيها لا يشبعون وانفقأت أعينهم التي كانت لا تنقضي لذاتها واندقت رقابهم في التراب غير موسدين بعد ما تعلم من تظاهر الفرش والمرافق فصاروا جيفا تحت بطون الأرض تحت آكامها لو كانوا إلى جنب مسسكين تأذى بريحهم بعد إنفاق مالا يحصى عليهم من الطيب كان إسرافا وبدارا عن الحق فإنا لله وإنا إليه راجعون ما أعظم يا عمر وأفظع الذي سيق إليك من أمر هذه الأمة فأهل العراق فليكونوا من صدرك بمنزلة من لا فقر بك إليه ولا غنى بك عنه فإنهم قد وليتهم عمال ظلمة قسموا المال وسفكوا الدماء فإنه من تبعث من عمالك كلهم أن يأخذوا بجبية وأن يعملوا بعصبية وأن يتجبروا في عملهم وأن يحتكروا على المسلمين بيعا وأن يسفكوا دما حراما الله الله يا عمر في ذلك فإنك توشك ان اجترأت على ذلك أن يؤتى بك صغيرا ذليلا وان أنت اتقيت ما أمرتك به وجدت راحته على ظهرك وسمعك وبصرك ثم إنك كتبت إلي تسأل أن أبعث إليك بكتب عمر بن الخطاب وسيرته وقضائه في المسلمين وأهل العهد وأن عمر عمل في غير زمانك وأني أرجو إن عملت بمثل ما عمل عمر أن تكون عند الله أفضل منزلة من عمر وقل كما قال العبد الصالح وما أريد أن أخالفكم إلى ما أنهاكم عنه ان أريد إلا الإصلاح ما استطعت وما توفيقي إلا بالله عليه توكلت وإليه أنيب والسلام عليك رواه عدة منهم اسحاق بن سليمان عن حنظلة بن أبي سفيان قال كتب عمر بن عبدالعزيز إلى سالم بن عبدالله أن اكتب إلي ببعض رسائل عمر فكتب اليه يا عمر اذكر الملوك الذين قد انفقأت عيونهم فذكر نحوه مختصرا حدثناه أحمد بن جعفر 1 ثنا عبدالله بن أحمد حدثني أبي ثنا إسحاق بن سليمان نا حنظلة بن أبي سفيان ورواه جعفر بن برقان قال كتب عمر إلى سالم بن عبدالله أما بعد فان الله ابتلاني فذكر نحوه ورواه معمر بن سليمان الرقي عن الفرات بن سليمان قال كتب عمر إلى سالم فذكره بطوله كرواية موسى بن عقبة أخبرناه القاضي أبو أحمد في كتابه ثنا محمد بن أيوب ثنا الحسين بن الفرج ثنا معمر بن سليمان به

Bagian V05/P285–V05/P287

حدثنا أبو حامد بن جبلة ثنا محمد بن اسحاق ثنا عمر بن محمد بن الحسن الأسدي ثنا أبي ثنا محمد بن طلحة عن داود بن سليمان قال كتب عمر بن عبدالعزيز إلى عبدالحميد صاحب الكوفة بسم الله الرحمن الرحيم من عبدالله عمر أمير المؤمنين إلى عبدالحميد بن عبدالرحمن سلام عليك فأنني أحمد إليك الله الذي لا إله إلا هو أما بعد فإن أهل الكوفة قوم قد أصابهم بلاء وشدة وجور في أحكام الله وسنن خبيثة سنها عليهم عمال سوء وأن قوام الدين العدل والإحسان فلا يكونن شيء أهم إليك من نفسك أن توطنها لطاعة الله فإنه لا قليل من الإثم وآمرك أن تطرز أرضهم ولا تحمل خرابا على عامر ولا عامرا على خراب وأني قد وليتك من ذلك ما ولاني الله حدثنا أبو حامد بن جبلة ثنا محمد بن إسحاق ثنا سعدان بن نصر المخرمي 1 ثنا عبدالله بن بكر بن حبيب ثنا رجل أن عمر بن عبدالعزيز خطب الناس من خناصرة 2 فقال أيها الناس إنكم لم تخلقوا عبثا ولم تتركوا سدى وإن لكم معادا ينزل الله فيه للحكم فيكم والفصل بينكم وقد خاب وخسر من خرج من رحمة الله التي وسعت كل شيء وحرم الجنة التي عرضها السموات والأرض ألا واعلموا أن الأمان غدا لمن حذر الله وخافه وباع نافدا بباق وقليلا بكثير وخوفا بأمان أولا تدرون أنكم في أسلاب الهالكين وسيخلفها بعدكم الباقون كذلكم حتى ترد إلى خير الوارثين حدثنا أبي ثنا أحمد بن عمر ثنا أبو بكر بن عبيد ثنا سلمة ثنا جعفر بن هارون عن المفضل بن يونس قال قال رجل لعمر بن عبدالعزيز يا أمير المؤمنين كيف أصبحت قال أصبحت بطيئا بطينا متلوثا في الخطايا أتمنى على الله الأماني حدثنا محمد بن علي ثنا محمد بن الحسن بن قتيبة ثنا محمد بن أبي السرى ثنا بشر بن حسان الهذلي ثنا الثوري قال ضرب عمر بن عبدالعزيز بيده على بطنه ثم قال بطني بطئء عن عبادة ربه متلوث بالذنوب والخطايا يتمنى على الله منازل الأبرار بخلاف أعمالهم حدثنا أبي ثنا إبراهيم بن محمد بن الحسن ثنا سفيان بن وكيع ثنا ابن عيينة عن عمرو بن دينار قال قال عمر بن عبدالعزيز إنما خلقتم للأبد ولكنكم تنقلون من دار إلى دار حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا أحمد بن محمد بن سعيد ثنا أحمد بن عبدة ثنا سفيان بن عيينة 3 قال قال عمر مثله ولم يذكر ابن دينار حدثنا محمد بن أحمد بن محمد ثنا أبي ثنا عبدالله بن محمد بن سفيان ثنا أبو محمد البزار ثنا المسيب بن واضح عن محمد بن الوليد قال مر عمر بن عبدالعزيز برجل وفي يده حصاة يلعب بها وهو يقول اللهم زوجني من الحور العين فمال اليه عمر فقال بئس الخاطب أنت ألا ألقيت الحصاة وأخلصت إلى الله الدعاء حدثنا محمد بن أحمد أنبأنا أبي ثنا عبدالله ثنا محمد بن عمر بن علي الانصاري ثنا شبابة عن خازجة بن مصعب عن محمد بن عمرو عن عمر بن عبدالعزيز قال لا ينفع القلب إلا ما خرج من القلب حدثنا محمد بن أحمد ثنا أبي ثنا عبدالله حدثني بشر بن معاذ عن شيخ من قريش قال قال عمر بن عبدالعزيز يا معشر المستترين اعلموا أن عند الله مسألة فاضحة قال الله تعالى فوربك لنسألنهم أجمعين عما كانوا يعملون حدثنا أحمد بن جعفر ثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي ثنا عبدالمتعال بن عبدالوهاب ثنا ضمرة حدثني عبدالله بن شوذب قال حج سليمان ومعه عمر بن عبدالعزيز فخرج سليمان إلى الطائف فأصابه رعد وبرق ففزع سليمان فقال لعمر ألا ترى ما هذا يا أبا حفص قال هذا عند نزول رحمته فكيف لو كان عند نزول نقمته حدثنا أحمد بن جعفر ثنا عبدالله بن أحمد ثنا أبو كريب ثنا أبو بكر بن عياش حدثني العذري فذكر نحوه

Bagian V05/P287–V05/P289

حدثنا محمد بن إبراهيم ثنا أبو العباس بن قتيبة ثنا إبراهيم بن هشام بن يحيى بن يحيى حدثني أبي عن جدي قال بينا عمر بن عبدالعزيز مع سليمان بعرفات إذ برقت وأرعدت رعدا شديدا ففزع منه سليمان فنظر إلى عمر وهو يضحك فقال يا عمر أتضحك وأنت تسمع ما تسمع قال يا أمير المؤمنين هذه رحمة الله أفزعتك كيف لو جاءك عذابه حدثنا أبو حامد بن جبلة ثنا محمد بن إسحاق ثنا حاتم بن الليث ثنا خالد ابن خداش ثنا عفان بن راشد قال كان عمر بن عبدالعزيز واقفا مع سليمان بعرفة فرعدت رعدة من رعدتها مه فوضع سليمان صدره على مقدم الرحل وجزع منها فقال له عمر يا أمير المؤمنين هذه جاءت برحمة فكيف لو جاءت بسخطة قال ثم نظر سليمان إلى الناس فقال ما أكثر الناس فقال عمر خصماؤك يا أمير المؤمنين فقال له سليمان ابتلاك الله بهم حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل ثنا سفيان بن وكيع ثنا ابن عيينة عن عمر بن ذر قال قال مولى لعمر بن عبدالعزيز لعمر حين رجع من جنازة سليمان ما لي أراك مغتما قال لمثل ما أنا فيه يغتم له ليس من أمة محمد صلى الله عليه وسلم أحد في شرق الأرض وغربها إلا وأنا أريد أن أؤدي إليه حقه غير كاتب إلى فيه ولا طالبه منى حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبدالله بن أحمد ثنا الفضل بن يعقوب ثنا الحسن بن محمد بن أعين ثنا النضر بن عربي قال دخلت على عمر بن عبدالعزيز فرأيته جالسا هكذا قد نصب ركبتيه ووضع يديه عليهما وذقنه على ركبتيه كأن عليه بث هذه الأمة حدثنا الحسن بن محمد بن كيسان ثنا إسماعيل بن إسحاق القاضي ثنا سليمان بن حرب ثنا حماد بن زبد عن عامر بن عبيدة قال أول ما أنكر من عمر بن عبدالعزيز أنه خرج في جنازة فأتى ببرد كان يلقى للخلفاء يقعدون عليه إذا خرجوا إلى جنازة فألقى له فضربه برجله ثم قعد على الأرض فقالوا ما هذا فجاء رجل فقام بين يديه فقال يا أمير المؤمنين اشتدت بي الحاجة وانتهت بي الفاقة والله سائلك عن مقامي غدا بين يديك وفي يده قضيب قد اتكأ عليه بسنانه فقال أعد علي ما قلت فأعاد عليه قال يا أمير المؤمنين اشتدت بي الحاجة وانتهت بي الفاقة والله سائلك عن مقامي هذا بين يديك فبكى حتى جرت دموعه على القضيب ثم قال ما عيالك قال خمسة انا وامرأتي وثلاثة أولادي قال فان الفرض لك ولعيالك عشرة دنانير ونأمر لك بخمسمائة مائتين من مالي وثلاثمائة من مال الله تبلغ بها حتى يخرج عطاؤك حدثنا محمد بن إبراهيم ثنا محمد بن الحسن بن قتيبة ثنا عمرو بن عثمان ثنا خالد بن يزيد عن جعونة قال استعمل عمر عاملا فبلغه أنه عمل للحجاج فعزله فأتاه يعتذر إليه فقال لم أعمل له إلا قليلا فقال حسبك من صحبة شر يوم أو بعض يوم حدثنا عبدالله بن محمد ثنا عبدالله بن محمد بن زكريا ثنا سلمة بن شبيب ثنا سهل بن عاصم ثنا عبدالله بن غالب قال سمعت أبا عاصم العباداني يقول خطب عمر بن عبدالعزيز فقال أما بعد فان كنتم مؤمنين بالآخرة فأنتم حمقى وإن كنتم مكذبين بها فأنتم هلكى حدثنا عبدالله بن محمد ثنا جعفر بن عبدالله بن الصباح ثنا أبو همام ثنا ضمرة ثنا سفيان الثوري قال قال عمر بن عبدالعزيز من لم يعلم ان كلامه من عمله كثرت ذنوبه حدثنا سليمان بن أحمد ثنا أحمد بن يحيى ثعلب النحوي ثنا الزبير بن بكار ثنا محمد بن سلمة عن هشام بن عبدالله بن عكرمة قال قال عمر بن عبدالعزيز ما طاوعني الناس على ما أردت من الحق حتى بسطت لهم من الدنيا شيئا حدثنا سليمان بن أحمد ثنا إسحاق بن إبراهيم عن عبدالرزاق عن معمر أن عمر بن عبدالعزيز قال قد أفلح من عصم من المراء والغضب والطمع