Qur'an&Sunnah

Ebû Nuaym el-İsfahânî — Hilyetü'l-Evliyâ ve Tabakātü'l-Asfiyâ

Bagian V05/P289–V05/P291

حدثنا سليمان بن أحمد ثنا إسحاق عن عبدالرزاق عن معمر قال كتب عمر بن عبدالعزيز إلى عدي بن أرطاة أما بعد فان استعمالك سعد بن مسعود على عمان كان من الخطأ الذي قضى الله عليك وقدر أن تبتلى بها حدثنا عبدالله بن محمد ثنا محمد بن يحيى المروزي ثنا خالد بن خداش ثنا نوح بن قيس حدثني محمد بن معبد أن عمر بن عبدالعزيز أرسل بأسارى من أسارى الروم ففادى بهم أسارى من أسارى المسلمين قال فكنت إذا دخلت على ملك الروم فدخلت عليه عظماء الروم خرجت قال فدخلت يوما فاذا هو جالس في الأرض مكتئبا حزينا فقلت ما شأن الملك قال وما تدري ما حدث قلت وما حدث قال مات الرجل الصالح قلت من قال عمر بن عبدالعزيز قال ثم قال ملك الروم لأحسب أنه لو كان أحد يحيي الموتى بعد عيسى بن مريم عليه السلام لأحياهم عمر بن عبدالعزيز ثم 1 قال لست أعجب من الراهب أغلق بابه ورفض الدنيا وترهب وتعبد ولكن أتعجب ممن كانت الدنيا تحت قدميه فرفضها ثم ترهب حدثنا محمد 1 بن أحمد بن شاهين ثنا عبدالله بن محمد البغوي ثنا خالد بن مرداس ثنا الحكيم يعني ابن عمر قال شهدت عمر بن عبدالعزيز وأرسل غلامه يشوى بكبكبة من لحم فعجل بها فقال أسرعت بها قال شويتها في نار المطبخ وكان للمسلمين مطبخ يغديهم ويعشيهم فقال لغلامه كلها يا بني فإنك رزقتها ولم أرزقها حدثنا أبي ثنا أبو الحسن بن أبان ثنا أبو بكر بن سفيان حدثني محمد بن الحسين ثنا الوليد بن صالح عن عبدالرحمن بن زيد بن أسلم قال كان لعمر بن عبدالعزيز سفط فيه دراعة من شعر وغل وكان له بيت في جوف بيت يصلي فيه لا يدخل فيه أحد فإذا كان في آخر الليل فتح ذلك السفط ولبس تلك الدراعة ووضع الغل في عنقه فلا يزال يناجي ربه ويبكي حتى يطلع الفجر ثم يعيده في السفط حدثنا أبي ومحمد بن أحمد قالا ثنا أحمد بن محمد بن عمر ثنا عبدالله بن محمد بن عبيد حدثني أبو عبدالرحمن حاتم بن عبيد الله الأزدي عن الحسين بن محمد الخزاعي عن رجل من ولد عثمان أن عمر بن عبدالعزيز قال في بعض خطبه إن لكل سفر زادا لا محالة فتزودوا لسفركم من الدنيا إلى الآخرة التقوى وكونوا كمن عاين ما أعد الله من ثوابه وعقابه ترغبوا وترهبوا ولا يطولن عليكم الأمد فتقسى قلوبكم وتنقادوا لعدوكم فإنه والله ما بسط أمل من لا يدري لعله لا يصبح بعد مسائه ولا يمسي بعد صباحه ولربما كانت بين ذلك خطفات المنايا فكم رأيت ورأيتم من كان بالدنيا مغترا وإنما تقر عين من وثق بالنجاة من عذاب الله وإنما يفرح من أمن من أهوال يوم القيامة فأما من لا يداوي كلما 2 إلا أصابه جرح في ناحية أخرى أعوذ بالله أن آمركم بما أنهى عنه نفسي فتخسر صفقتي وتظهر غيلتي وتبدو مسكنتي في يوم يبدو فيه الغنى والفقر والموازين منصوبة ولقد عنيتم بأمر لو عنيت به النجوم لانكدرت ولو عنيت به الجبال لذابت ولو عنيت به الأرض لتشققت أما تعلمون أنه ليس بين الجنة والنار منزلة وإنكم صائرون إلى إحداهما

Bagian V05/P291–V05/P292

حدثنا أبي ومحمد قالا ثنا أحمد بن محمد بن عمرو 1 ثنا أبو بكر بن سفيان ثنا يعقوب بن إسماعيل ثنا يعقوب بن إبراهيم ثنا عمر بن محمد المكي قال خطب عمر بن عبدالعزيز فقال ان الدنيا ليست بدار قراركم دار كتب الله عليها الفناء وكتب على أهلها منها الظعن فكم عامر موثق عما قليل مخرب وكم مقيم مغتبط عما قليل يظعن فأحسنوا رحمكم الله منها الرحلة بأحسن ما يحضركم من النقلة وتزدوا فإن خير الزاد التقوى إنما الدنيا كفئ ظلال قلص فذهب بينا ابن آدم في الدنيا ينافس فيها وبها قرير العين إذ دعاه الله بقدره ورماه بيوم حتفه فسلبه آثاره ودنياه وصير لقوم آخرين مصانعه ومغناه إن الدنيا لا تسر بقدر ما تضر إنها تسر قليلا وتجر حزنا طويلا حدثنا محمد بن أحمد بن إبراهيم في كتابه ثنا عبدالله بن محمد البغوي ثنا حاجب بن الوليد ثنا مبشر بن إسماعيل ثنا أرطاة بن المنذر قال قيل لعمر بن عبدالعزيز لو اتخذت حرسا واحترزت في طعامك وشرابك فإن من كان قبلك يفعله فقال اللهم إن كنت تعلم أني أخاف شيئا دون يوم القيامة فلا تؤمن خوفي حدثنا محمد بن أحمد ثنا عبدالله بن محمد البغوي ثنا يحيى بن عثمان الحربي ثنا بقية بن الوليد عن جعبان العبسي 2 عن عمرو بن مهاجر قال قال عمر بن عبدالعزيز إذا رأيتني قد ملت عن الحق فضع يدك في تلبابي ثم هزني ثم قل يا عمر ما تصنع حدثنا محمد بن إبراهيم ثنا الحسين بن محمد بن حماد ثنا عمرو بن عثمان ثنا خالد بن حماد بن يزيد عن جعونة قال كتب عمر بن عبدالعزيز إلى أهل الموسم أما بعد فإني أشهد الله وأبرأ اليه في الشهر الحرام والبلد الحرام ويوم الحج الأكبر إني بريء من ظلم من ظلمكم وعدوان من اعتدى عليكم أن أكون أمرت بذلك أو رضيته أو تعمدته إلا أن يكون وهما مني أو أمرا خفي علي لم أتعمده وأرجو أن يكون ذلك موضوعا عني مغفورا لي إذا علم مني الحرص والاجتهاد ألا وانه لا إذن على مظلوم دوني وأنا معول كل مظلوم ألا وأي عامل من عمالي رغب عن الحق ولم يعمل بالكتاب والسنة فلا طاعة له عليكم وقد صيرت أمره إليكم حتى يراجع الحق وهو ذميم ألا وانه لا دولة بين أغنيائكم ولا أثرة على فقرائكم في شيء من فيئكم ألا وأيما وارد ورد في أمر يصلح الله به خاصا أو عاما من هذا الدين فله ما بين مائتي دينار إلى ثلاث مائة دينار على قدر ما نوى من الحسنة وتجشم من المشقة رحم الله امرأ لم يتعاظمه سفر يحيي الله به حقا لمن وراءه ولولا أن أشغلكم عن مناسككم لرسمت لكم أمورا من الحق أحياها الله لكم وأمورا من الباطل أماتها الله عنكم وكان الله هو المتوحد بذلك فلا تحمدوا غيره فإنه لو وكلني إلى نفسي كنت كغيري والسلام عليكم حدثنا محمد بن علي ثنا محمد بن الحسن بن قتيبة ثنا إبراهيم بن هشام بن يحيى بن يحيى حدثني أبي عن جدي قال كتب بعض عمال عمر إليه يقول في كتابه يا أمير المؤمنين إني بأرض قد كثر فيها النعم حتى لقد أشفقت على من قبلي من أهلها ضعف الشكر فكتب إليه عمر إني قد كنت أراك أعلم بالله مما أنت إن الله لم ينعم على عبد نعمة فحمد الله عليها إلا كان حمده أفضل من نعمه لو كنت لا تعرف ذلك إلا في كتاب الله المنزل قال الله تعالى ولقد آتينا داود وسليمان علما وقالا الحمد لله الذي فضلنا على كثير من عباده المؤمنين وأي نعمة أفضل مما أوتي داود وسليمان وقال الله تعالى وسيق الذين اتقوا ربهم إلى الجنة زمرا حتى إذا جاؤها إلى قوله وقيل الحمد لله وأي نعمة أفضل من دخول الجنة

Bagian V05/P292–V05/P294

حدثنا محمد بن علي ثنا محمد بن الحسن بن قتيبة ثنا إبراهيم حدثني أبي عن جدي قال كان عمر بن عبدالعزيز لا يحمل على البريد إلا في حاجة المسلمين وكتب إلى عامل له يشتري له عسلا ولا يسخر فيه شيئا وأن عامله حمله على مركبة من البريد فلما أتى قال على ما حمله قالوا على البريد فأمر بذلك العسل فبيع وجعل ثمنه في بيت مال المسلمين وقال أفسدت علينا عسلك حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبدالله بن أحمد ثنا عبدالأعلى بن حماد ثنا أبو عوانة عن خالد بن أبي الصلت قال أتي عمر بن عبدالعزيز بماء قد سخن في فحم الأمارة فكرهه ولم يتوضأ به حدثنا أبو حامد بن جبلة ثنا محمد بن اسحاق ثنا اسماعيل بن موسى السدى ثنا أبو المليح عن ميمون بن مهران قال أهدى إلي عمر بن عبدالعزيز تفاح وفاكهة فردها وقال لا أعلمن أنكم قد بعثتم إلى أحد من أهل عملي بشيء قيل له ألم يكن رسول الله صلى الله عليه وسلم يقبل الهدية قال بلى ولكنها لنا ولمن بعدنا رشوة حدثنا حبيب بن الحسن ثنا أحمد بن عبدالجبار ثنا الهيثم بن خارجة ثنا اسماعيل عن عمرو بن مهاجر قال اشتهى عمر تفاحا فقال لو أن عندنا شيئا من تفاح فإنه طيب فقام رجل من أهله فأهدى إليه تفاحا فلما جاء به الرسول قال ما أطيبه وأطيب ريحه وأحسنه ارفع يا غلام واقرأعلى فلان السلام وقل له إن هديتك قد وقعت عندنا بحيث تحب قال عمرو بن مهاجر فقلت له يا أمير المؤمنين ابن عمك رجل من أهل بيتك وقد بلغك أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يأكل الهدية ولا يأكل الصدقة قال إن الهدية كانت للنبي صلى الله عليه وسلم هدية وهي لنا رشوة حدثنا أبو حامد بن جبلة ثنا محمد بن اسحاق ثنا حاتم بن الليث ثنا عبدالله بن بكر السهمي حدثني رجل أن عمر بن عبدالعزيز خطب الناس بخناصرة فقال يا أيها الناس ما منكم من أحد يبلغنا عنه حاجة الا أحببت أن أسد من حاجته بما قدرت عليه وما منكم من أحد 1 لا يسعه ما عندنا إلا وددت أنه بدئ بي وبلحمتي الذين يلونني حتى يستوي عيشنا وعيشه وأيم الله إني لو أردت غير ذلك من الغضارة والعيش لكان اللسان به مني ذلولا عالما بأسبابه ولكنه قضاء من الله كتاب ناطق وسنة عادلة يدل فيها على طاعته وينهى فيها عن معصيته ثم رفع طرف ردائه وبكى حتى شهق وأبكى الناس حوله ثم نزل فكانت إياها لم يخطب بعدها حتى مات رحمه الله

Bagian V05/P294–V05/P295

حدثنا محمد بن أحمد ثنا الحسين بن محمد ثنا أبو زرعة ثنا أبو زيد عبدالرحمن بن أبي المعمر المصري ثنا يعقوب بن عبدالرحمن عن أبيه قال خطب عمر بن عبدالعزيز هذه الخطبة وكان آخر خطبة خطبها حمد الله وأثنى عليه ثم قال إنكم لم تخلقوا عبثا ولم تتركوا سدى وإن لكم معادا ينزل الله فيه ليحكم بينكم ويفصل بينكم وخاب وخسر من خرج من رحمة الله وحرم جنة عرضها السموات والأرض ألم تعلموا أنه لا يأمن غدا إلا من حذر الله اليوم وخافه وباع نافدا بباق وقليلا بكثير وخوفا بأمان ألا ترون أنكم في أسلاب الهالكين وستصير من بعدكم للباقين وكذلك حتى تردوا إلى خير الوارثين ثم إنكم تشيعون كل يوم غاديا ورائحا قد قضى نحبه وانقضى أجله حتى تغيبوه في صدع من الأرض في شق صدع ثم تتركوه غير ممهد ولا موسد فارق الأحباب وباشر التراب ووجه للحساب مرتهن بما عمل غني عما ترك فقير إلى ما قدم فاتقوا الله وموافاته وحلول الموت بكم أما والله إني لأقول هذا وما أعلم عند أحد من الذنوب أكثر مما عندي وأستغفر الله وما منكم من أحد يبلغنا حاجته لا يسع له ما عندنا الا تمنيت أن يبدأ بي وبخاصتي حتى يكون عيشنا وعيشه واحدا أما والله لو أردت غير هذا من غضارة العيش لكان اللسان به ذلولا وكنت بأسبابه عالما ولكن سبق من الله كتاب ناطق وسنة عادلة دل فيها على طاعته ونهى فيها عن معصيته ثم رفع طرف ردائه فبكى وأبكى من حوله حدثنا أبو حامد بن جبلة ثنا محمد بن إسحاق ثنا الحسن بن محمد الزعفراني ثنا محمد بن يزيد قال قال وهيب خطب عمر بن عبدالعزيز ذات يوم فحمد الله وأثنى عليه بما هو أهله ثم قال إن الله لم يبعث نبيا بعد نبيه محمد صلى الله عليه وسلم ولم ينزل كتابا من بعد كتابه الذي أنزله على نبيه محمد صلى الله عليه وسلم ألا وان ما أنزل الله على محمد 1 فهو الحق إلى يوم القيامة ألا وإني لست بمبتدع ولكني متبع ألا وإني لست بخيركم ولكني أثقلكم حملا ألا وإن السمع والطاعة واجبان على كل مسلم مالم يؤمر لله بمعصية فمن أمر لله بمعصية ألا فلا طاعة لمخلوق بمعصية الخالق ألا هل أسمعت قالها ثلاثا حدثنا أبو حامد بن جبلة ثنا محمد بن اسحاق ثنا يحيى بن عثمان الحربي ثنا اسماعيل بن عياش عن عاصم بن رجاء بن حيوة قال كان عمر بن عبدالعزيز يخطب فيقول أيها الناس من ألم بذنب فليستغفر الله وليتب فإن عاد فليستغفر الله وليتب فإن عاد فليستغفر الله وليتب 2 فانما هي خطايا مطوقة في أعناق الرجال وان الهلاك كل ا لهلاك الإصرار عليها حدثنا عبدالله بن محمد ثنا محمد بن شبل ثنا أبو بكر بن أبي شيبة ثنا اسماعيل بن علية عن أبي مخزوم حدثني عمر بن أبي الوليد قال خرج عمر بن عبدالعزيز يوم جمعة وهو ناحل الجسم خطب كما يخطب ثم قال أيها الناس من أحسن منكم فليحمد الله ومن أساء فليستغفر الله فإنه لا بد لأقوام من أن يعملوا أعمالا وظفها الله في رقابهم وكتبها عليهم حدثنا أبو حامد بن جبلة ثنا محمد بن إسحاق ثنا رجاء بن الجارود ثنا عبدالملك بن قريب الأصمعي عن عدي بن الفضل قال سمعت عمر بن عبدالعزيز يخطب فقال اتقوا الله أيها الناس وأجملوا في الطلب فإنه إن كان لأحدكم رزق في رأس جبل أو حضيض أرض يأته حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي ح وحدثنا الحسن بن أنس بن عثمان الأنصاري ثنا أحمد بن حمدان بن إسحاق العسكري ثنا علي بن المديني قالا ثنا معتمر بن سليمان قال سمعت علي بن زيد بن جدعان يقول شهدت عمر بن عبدالعزيز يخطب بخناصرة فسمعته يقول ألا إن أفضل العبادة أداء الفرائض واجتناب المحارم

Bagian V05/P295–V05/P297

حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي قال قرأت على زيد بن الحباب حدثني عياش بن عقبة الحضرمي وهو ابن عم ابن لهيعة حدثني بحدل الشامي عن أبيه وكان صاحبا لعمر بن عبدالعزيز أخبره قال رأيت عمر بن عبدالعزيز على المنبر يتلو هذه الآية ونضع الموازين القسط ليوم القيامة حتى ختمها فمال على أحد شقيه يريد أن يقع حدثنا أبو بكر عبدالله بن محمد ثنا محمد بن شبل ثنا أبو بكر بن أبي شيبة ثنا عبدالله بن إدريس عن أبيه عن أزهر بياع الخمر قال رأيت عمر بن عبدالعزيز بخناصرة يخطب الناس عليه قميص مرقوع حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا أحمد بن الحسين بن نصر ثنا أحمد بن إبراهيم الدورقي ثنا موسى بن إسماعيل ثنا سلام بن مسكين قال سمعت بعض أصحابنا يقول إن عمر بن عبدالعزيز صعد المنبر فقال يا أيها الناس اتقوا الله فإن تقوى الله خلف من كل شيء وليس لتقوى الله خلف يا أيها الناس اتقوا الله أطيعوا من أطاع الله ولا تطيعوا من عصى الله حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا أحمد بن الحسين ثنا أحمد بن إبراهيم ثنا موسى بن إسماعيل ثنا حزم حدثني رجل يقال له زيد أنه سمع عمر بن عبدالعزيز يوم عيد وجاء راكبا فنزل ونزل من معه ثم جاء يمشي وعليه جبة محشوة بيضاء وعمامة شامية صفيقة وسراويل يمنية وخفان ساذجان فصعد المنبر فأتى بعصا مضببة بفضة عرضها بين يديه فحمد الله وأثنى عليه ثم تلا آيات من كتاب الله ثم قال أيها الناس إني وجدت هذا القلب لا يعبر عنه إلا باللسان ولعمري وإن لعمري مني لحق لوددت أنه ليس من الناس عبد ابتلي بسعة الانظر قطيعا من ماله فجعله في الفقراء والمساكين واليتامى والأرامل بدأت أنا بنفسي وأهل بيتي ثم كان الناس بعد ثم كان آخر كلمة تكلم بها حين نزل لولا سنة أحيها أو بدعة أميتها لم أبال أن لا أبقى في الدنيا فواقا حدثنا عبدالله بن محمد ثنا محمد بن يحيى ثنا أحمد بن عبدة ثنا حماد بن زيد ح وحدثنا أبو محمد بن حيان ثنا أحمد بن الحسين ثنا أحمد بن إبراهيم ثنا خلف بن الوليد ثنا يحيى بن زكريا قالا ثنا يحيى بن سعيد قال خطب عمر بن عبدالعزيز بعرفات فقال إنكم وفد غير واحد وإنكم قد شخصتم من القريب والبعيد وأنضيتم الظهر وأرملتم وليس السابق اليوم من سبق بعيره ولا فرسه ولكن السابق اليوم من غفر الله له زاد حماد في حديثه فقال له رجل أين أصلي المغرب فقال حيث أدركتك من واديك هذا حدثنا أبو محمد ثنا أحمد بن الحسين ثنا أحمد بن عبد الجبار ثنا سفيان قال سمعت شيخا من شيوخنا قال سمعت عمر بن عبدالعزيز وهو على المنبر بعرفة وهو يقول اللهم زد في إحسان محسنهم وراجع لمسيئهم التوبة وحط من ورائهم بالرحمة قال وأومأ بيده إلى الناس حدثنا أبو محمد ثنا أحمد ثنا سعيد بن عامر عن محمد بن عمرو قال سمعت عمر بن عبدالعزيز يخطب قال ماأنعم الله على عبد نعمة ثم انتزعها منه فعاضه مما انتزع منه الصبر إلا كان ما عاضه خيرا مما انتزع منه ثم قرأ هذه الآية إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب حدثنا عمر بن أحمد بن شاهين ثنا عبدالله بن محمد البغوي ثنا عبدالله بن عمر القواريري ثنا زائدة بن أبي الرقاد ثنا عبدالله بن العيزار قال خطبنا عمر بن عبدالعزيز بالشام على منبر من طين فحمد الله وأثنى عليه ثم قال أيها الناس أصلحوا سرائركم تصلح علانيتكم واعملوا لآخرتكم تكفوا أمر دنياكم حدثنا أبو بكر بن خلاد ثنا محمد بن غالب ثنا القعنبي عن مالك بن أنس عن إسماعيل بن أبي حكيم أنه أخبره أنه سمع عمر بن عبدالعزيز يقول كان يقال إن الله لا يعذب العامة بذنب الخاصة ولكن اذا عمل المنكر جهارا استحقوا العقوبة كلهم

Bagian V05/P297–V05/P298

حدثنا حبيب بن الحسن ثنا جعفر بن محمد بن الفريابي ثنا قتيبة ابن سعيد ثنا عرعرة بن البريد عن حاجب بن خليف البرجمي قال شهدت عمر ابن عبدالعزيز يخطب الناس وهو خليفة فقال في خطبته ألا إن ما سن رسول الله صلى الله عليه وسلم وصاحباه فهو دين نأخذ به وننتهي إليه وما سن سواهما فإنا نرجئه حدثنا عمر بن أحمد بن شاهين ثنا نصر بن القاسم الفرائضي ثنا عبدالله بن عمر القواريري ثنا المنهال بن عيسى ثنا غالب القطان قال قال عمر بن عبدالعزيز اللهم إن لم أكن أهلا أن أبلغ رحمتك فإن رحمتك أهل أن تبلغني رحمتك وسعت كل شيء وأنا شيء فلتسعني رحمتك يا أرحم الراحمين اللهم إنك خلقت قوما فأطاعوك فيما أمرتهم وعملوا في الذي خلقتهم له فرحمتك إياهم كانت قبل طاعتهم لك يا أرحم الراحمين حدثنا أبو حامد بن جبلة ثنا محمد بن اسحاق ثنا حاتم بن الليث ثنا عفان ثنا جويرية بن أسماء عن اسماعيل بن أبي حكيم قال أول كلمة سمعتها من عمر ابن عبدالعزيز يوم استخلف وهو على المنبر يقول يا أيها الناس إني والله ما سألت الله في سر ولا علانية قط فمن كره منكم فأمره اليه فقام رجل من الأنصار فبايعه وبايعه الناس

Bagian V05/P298–V05/P301

حدثنا عبدالله بن محمد ثنا اسحاق بن اسماعيل الحربي ثنا هشام بن عمار ثنا بقية بن الوليد عن رجل عن أبي حازم الخناصري الاسدي قال قدمت دمشق في خلافة عمر بن عبدالعزيز يوم الجمعة والناس رائحون إلى الجمعة فقلت أن أنا صرت إلى الموضع الذي أريد نزوله فاتتني الصلاة ولكن أبدأ بالصلاة فصرت إلى باب المسحد فأنخت بعيري ثم عقلته ودخلت المسجد فاذا أمير المؤمنين على الأعواد يخطب الناس فلما أن بصر بي عرفني فناداني يا أبا حازم إلي مقبلا فلما أن سمع الناس نداء أمير المؤمنين لي أوسعوا لي فدنوت من المحراب فلما أن نزل أمير المؤمنين 1 فصلى بالناس التفت الي فقال يا أبا حازم متى قدمت بلدنا قلت الساعة وبعيري معقول بباب المسجد فلما ان تكلم عرفته فقلت انت عمر بن عبدالعزيز قال نعم قلت له تالله لقد كنت عندنا بالأمس بالخناصرة أميرا لعبد الملك بن مروان فكان وجبك وضيا وثوبك نقيا ومركبك وطيا وطعامك شهيا وحرسك شديدا فما الذي غير بك وأنت أمير المؤمنين قال لي يا أبا حازم أناشدك الله إلا حدثتني الحديث الذي حدثتني بخناصرة قلت له نعم سمعت أبا هريرة يقول سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول أن بين أيديكم عقبة كؤودا لا يجوزها إلا كل ضامر مهزول قال أبو حازم فبكى أمير المؤمنين بكاء عاليا حتى علا نحيبه ثم قال يا أبا حازم أفتلومني أن أضمر نفسي لتلك العقبة لعلي أن أنجو منها وما أظنني منها بناج قال أبو حازم فأغمي على أمير المؤمنين فبكى بكاء عاليا حتى علا نحيبه ثم ضحك ضحكا عاليا حتى بدت نواجذه وأكثر الناس فيه القول فقلت اسكتوا وكفوا فإن أمير المؤمنين لقي أمرا عظيما قال أبو حازم ثم أفاق من غشيته فبدرت الناس إلى كلامه فقلت له يا أمير المؤمنين لقد رأينا منك عجبا قال ورأيتم ما كنت فيه قلت نعم قال إني بينما أنا أحدثكم إذ أغمي علي فرأيت كأن القيامة قد قامت وحشر الله الخلائق وكانوا عشرين ومائة صف أمة محمد صلى الله عليه وسلم من ذلك ثمانون صفا وسائر الامم من الموحدين أربعون صفا إذ وضع الكرسي ونصب الميزان ونشرت الدواوين ثم نادى المنادي أين عبدالله بن أبي قحافة فإذا شيخ طوال يخضب بالحناء والكتم فأخذت الملائكة بضبعيه فأوقفوه أمام الله فحوسب حسابا يسيرا ثم أمر به ذات اليمين إلى الجنة ثم نادى المنادي أين عمر بن الخطاب فاذا شيخ طوال يخضب بالحناء فجثى فأخذت الملائكة بضبعيه فأوقفوه أمام الله فحوسب حسابا يسيرا ثم أمر به ذا اليمين إلى الجنة 1 ثم نادى مناد أين عثمان بن عفان فاذا بشيخ طوال يصفر لحيته فأخذت الملائكة بضبعيه فأوقفوه أمام الله فحوسب حسابا يسيرا ثم أمر به ذات اليمين إلى الجنة ثم نادى مناد أين علي بن أبي طالب فاذا بشيخ طوال أبيض الرأس واللحية عظيم البطن دقيق الساقين فأخذت الملائكة بضبعيه فأوقفوه أمام الله فحوسب حسابا يسيرا ثم أمر به ذات اليمين إلى الجنة فلما رأيت الأمر قد قرب مني اشتغلت بنفسي فلا أدري ما فعل الله بمن كان بعد علي إذ نادى المنادي أين عمر بن عبدالعزيز فقمت فوقعت على وجهي ثم قمت فوقعت على وجهي ثم قمت فوقعت على وجهي 1 فأتاني ملكان فأخذا بضبعي فأوقفاني أمام الله تعالى فسألني عن النقير والقطمير والفتيل وعن كل قضية قضيت بها حتى ظننت أني لست بناج ثم إن ربي تفضل علي وتداركني منه برحمة وأمر بي ذات اليمين إلى الجنة فبينا أنا مار مع الملكين الموكلين بي إذ مررت بجيفة ملقاة على رماد فقلت ما هذه الجيفة قالوا أدن منه وسله يخبرك فدنوت منه فوكزته برجلي وقلت له من أنت فقال لي من أنت قلت أنا عمر بن عبدالعزيز قال لي ما فعل الله بك وبأصحابك قلت أما أربعة فأمر بهم ذات اليمين إلى الجنة ثم لا أدري ما فعل الله بمن كان بعد علي فقال لي أنت ما فعل الله بك قلت تفضل علي ربي وتداركني منه برحمة وقد أمر بي ذات اليمين إلى الجنة فقال أنا كما صرت ثلاثا قلت أنت من أنت قال أنا الحجاج ابن يوسف قلت له حجاج أرددها ثلاثا قلت ما فعل الله بك قال قدمت على رب شديد العقاب ذي بطشة منتقم ممن عصاه قتلني بكل قتلة قتلت بها مثلها ثم ها أنا ذا موقوف بين يدي ربي أنتظر ما ينتظر الموحدون من ربهم إما إلى جنة وإما إلى نار قال أبو حازم فأعطيت الله عهدا بعد رؤيا عمر بن عبدالعزيز أن لا أوجب لأحد من هذه الأمة نارا رواه إبراهيم بن هراسة عن الثوري عن أبي الزناد عن أبي حازم مختصرا وأخبرنا محمد بن أحمد بن إبراهيم إجازة نا أحمد بن محمد بن الحسن نا السرى بن عاصم نا إبراهيم بن هراسة عن سفيان الثوري عن أبي الزناد عن أبي حازم 2 قال قدمت على عمر بن عبدالعزيز بخناصرة وهو يومئذ أمير المؤمنين فلما نظر الي عرفني ولم أعرفه فقال لي أدن يا أبا حازم فلما دنوت منه عرفته فقلت أنت أمير المؤمنين قال نعم قلت ألم تكن عندنا بالأمس بالمدينة أميرا لسليمان بن عبدالملك فكان مركبك وطيا وثوبك نقيا ووجهك بهيا وطعامك شهيا وقصرك مشيدا وحديثك كثيرا فما الذي غير ما بك وأنت أمير المؤمنين قال أعد علي الحديث الذي حدثتنيه بالمدينة فقلت نعم يا أمير المؤمنين سمعت أبا هريرة يقول سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إن بين أيديكم عقبة كؤودا لا يجوزها إلا كل ضامر مهزول فبكى طويلا

Bagian V05/P301–V05/P303

حدثنا أبي وأبو محمد بن حيان قالا ثنا إبراهيم بن محمد بن الحسن ثنا موسى بن عامر ثنا الوليد بن مسلم قال قال عبدالله بن العلاء سمعت عمر بن عبدالعزيز يخطب في الجمع بخطبة واحدة يرددها يفتتحها بسبع كلمات أن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهد الله فلا مضل له ومن يضلل الله فلا هادي له وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمدا عبده ورسوله من يطع الله ورسوله فقد رشد ومن يعص الله ورسوله فقد غوى ثم يوصي بتقوى الله ويتكلم ثم يختم خطبته الأخيرة بقراءة هؤلاء الآيات يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم إلى تمام العشر قال عبدالله بن العلاء لم يدع قراءة ذلك مقامي قبله حدثنا أبي وأبو محمد قالا ثنا إبراهيم بن محمد ثنا أبو عامر موسى بن عامر ثنا الوليد بن مسلم ثنا عثمان بن أبي العاتكة أن عمر بن عبدالعزيز قال في خطبته يوم الفطر أتدرون ما مخرجكم هذا صمتم ثلاثين يوما وقمتم ثلاثين ليلة ثم خرجتم تسألون ربكم أن يتقبل منكم حدثنا أبو بكر ثنا عبدالله بن محمد ثنا محمد بن شبل ثنا أبو بكر بن أبي شيبة ثنا أبو معاوية عن مطرف قال رأيت عمر بن عبدالعزيز يخطب الناس وعليه ثوبان أخضران فذكر الموت فقال غنظ 1 ليس كالغنظ وكظ ليس كالكظ حدثنا عبدالله بن محمد بن جعفر ثنا أحمد بن الحسين بن نصر ثنا أحمد بن إبراهيم الدورقي ثنا زكريا بن عدي ثنا ابن المبارك عن مسلمة بن أبي بكر عن رجل من قريش أن عمر بن عبدالعزيز عهد إلى بعض عماله عليك بتقوى الله في كل حال ينزل بك فإن تقوى الله أفضل العدة وأبلغ المكيدة وأقوى القوة ولا تكن في شيء من عداوة عدوك أشد احتراسا لنفسك ومن معك من معاصي الله فان الذنوب أخوف عندي على الناس من مكيدة عدوهم وإنما نعادي عدونا ونستنصر عليهم بمعصيتهم ولولا ذلك لم تكن لنا قوة بهم لأن عددنا ليس كعددهم ولا قوتنا كقوتهم فإن لا ننصر عليهم بمقتنا لا نغلبهم بقوتنا ولا تكونن لعداوة أحد من الناس أحذر منكم لذنوبكم ولا أشد تعاهدا منكم لذنوبكم واعلموا أن عليكم ملائكة الله حفظة عليكم يعلمون ما تفعلون في مسيركم ومنازلكم فاستحبوا منهم وأحسنوا صحابتهم ولا تؤذوهم بمعاصي الله وأنتم زعمتم في سبيل الله ولا تقولوا إن عدونا شر منا ولن ينصروا علينا وإن أذنبنا فكم من قوم قد سلط أو سخط عليهم بأشر منهم لذنوبهم وسلوا الله العون على أنفسكم كما تسألونه العون على عدوكم نسأل الله ذلك لنا ولكم وأرفق بمن معك في مسيرهم فلا تجشمهم مسيرا يتعبهم ولا تقصر بهم عن منزل يرفق بهم حتى يلقوا عدوهم والسفر لم ينقص قوتهم ولا كراعهم فانكم تسيرون إلى عدو مقيم جام 1 الأنفس والكراع وإلا ترفقوا بأنفسكم وكراعكم في مسيركم يكن لعدوكم فضل في القوة عليكم في إقامتهم في جمام الأنفس والكراع والله المستعان أقم بمن معك في كل جمعة يوما وليلة لتكون لهم راحة يجمون بها أنفسهم وكراعهم ويرمون أسلحتهم وأمتعتهم ونح منزلك عن قرى الصلح ولا يدخلها أحد من أصحابك لسوقهم وحاجتهم إلا من تثق به وتأمنه على نفسه ودينه فلا يصيبوا فيها ظلما ولا يتزودوا منها إثما ولا يرزؤون أحدا من أهلها شيئا إلا بحق فإن لهم حرمة وذمة ابتليتم بالوفاء بها كما ابتلوا بالصبر عليها فلا تستنصروا على أهل الحرب بظلم أهل الصلح ولتكن عيونك من العرب ممن تطمئن إلى نصحه من أهل الأرض فإن الكذوب لا ينفعك خبره وإن صدق في بعضه وإن الغاش عين عليك وليس بعين لك

Bagian V05/P303–V05/P304

حدثنا سليمان بن أحمد ثنا أحمد بن مسعود المقدسي ثنا محمد بن كثير ثنا الأوزاعي ح وحدثنا أحمد بن اسحاق ثنا عبدالله بن أبي داود ثنا علي بن خشرم ثنا عيسى بن يونس عن الأوزاعي قال كتب عمر بن عبدالعزيز إلى بعض عماله لا نعاقب رجلا لمكان جلسائه ولا لغضب عليه ولا تؤدب أحدا من أهل بيتك إلا على قدر ذنبه وإن لم تبلغ إلا سوطا واحدا حدثنا سليمان بن أحمد ثنا أحمد بن مسعود ثنا محمد بن كثير ثنا الأوزاعي قال كتب عمر بن عبدالعزيز إلى بعض عماله لا تركب دابة إلا دابة يضبط سيرها أضعف دابة في الجيش حدثنا سليمان بن أحمد ثنا أحمد بن مسعود ثنا محمد بن كثير ثنا الأوزاعي قال كتب عمر بن عبدالعزيز إلى عروة بن محمد عامله على اليمن انظر من قبلك من بني فلان فاقصهم عنك ولا تشركهم في شيء من عملك فانهم بئس أهل البيت كانوا حدثنا أبو حامد بن جبلة ثنا محمد بن إسحاق ثنا محمد بن يحيى ثنا إبراهيم بن حمزة ثنا عبدالعزيز بن محمد عن عبيدالله بن عمر عن ابن شهاب قال كتب عمر بن عبدالعزيز إلى بعض عماله أما بعد فاتق الله فيمن وليت أمره ولا تأمن مكره في تأخيره عقوبته فانه إنما يعجل بالعقوبة من يخاف الفوت والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن قال ثنا بشر بن موسى ثنا الحميدي ثنا سفيان بن عيينة ثنا جعفر بن برقان قال كتب إلينا عمر بن عبدالعزيز إن هذا الرجف شيء يعاقب الله به العباد وقد كتبت إلى أهل الأمصار أن يخرجوا يوم كذا وكذا في شهر كذا وكذا في ساعة كذا وكذا فاخرجوا ومن أراد منكم أن يتصدق فليفعل فإن الله تعالى قال قد أفلح من تزكى وذكر اسم ربه فصلى وقولوا كما قال أبوكم عليه السلام ربنا ظلمنا أنفسنا وإن لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين وقولوا كما قال نوح وإن لم تغفر لي وترحمني أكن من الخاسرين 1 وقولوا كما قال موسى عليه السلام رب إني ظلمت نفسي فاغفر لي وقولوا كما قال ذو النون لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين حدثنا علي بن حميد الواسطي ومحمد بن أحمد بن الحسن قالا ثنا بشر بن موسى ثنا محمد بن عمران بن أبي ليلى ثنا محمد بن عيسى عن عبدالعزيز قال كتب بعض عمال عمر بن عبدالعزيز إليه أما بعد فإن مدينتنا قد خربت فإن رأى أمير المؤمنين أن يقطع لها مالا يرمها به فعل فكتب إليه عمر أما بعد فقد فهمت كتابك وما ذكرت أن مدينتكم قد خربت فإذا قرأت كتابي هذا فحصنها بالعدل ونق طرقها من الظلم فإنه مرمتها والسلام حدثنا أبو حامد بن جبلة ثنا محمد بن إسحاق ثنا الحسن بن أبي الربيع ثنا سعيد بن عامر عن عون بن معمر قال كتب الحسن إلى عمر بن عبدالعزيز أما بعد فكأنك بآخر من كتب عليه الموت قيل قد مات فأجابه عمر أما بعد فكأنك بالدنيا ولم تكن وكأنك بالآخرة ولم تزل حدثنا سليمان بن أحمد ثنا إسحاق بن إبراهيم أنبأنا عبدالرزاق عن معمر قال كتب عمر إلى عدي بن أرطاة وكان استخلفه على البصرة أما بعد فإنك غررتني بعمامتك السوداء ومجالستك القراء وإرسالك العمامة من ورائك وأنك أظهرت لي الخير فأحسنت بك الظن وقد أظهر الله على ما كنتم تكتمون والسلام حدثنا أبو بكر الطلحي ثنا عبدالله بن محمد الحراني ثنا يوسف القطان ثنا جرير بن عبدالحميد ثنا جابر بن حنظلة الضبي قال كتب عدي بن أرطاة إلى عمر بن عبدالعزيز أما بعد فإن الناس قد كثروا في الإسلام وخفت أن يقل الخراج فكتب إليه عمر بن عبدالعزيز فهمت كتابك ووالله لوددت أن الناس كلهم أسلموا حتى نكون أنا وأنت حراثين نأكل من كسب أيدينا

Bagian V05/P304–V05/P306

حدثنا سليمان بن أحمد ثنا موسى 1 بن زكريا الغلابي ثنا ابن عائشة عن أبيه قال بلغ عمر بن عبدالعزيز أن ابنا له اشترى فصا بألف درهم فتختم به فكتب إليه عمر عزيمة مني إليك لما بعت الفص الذي اشتريت بألف درهم وتصدقت بثمنه واشتريت فصا بدرهم واحد ونقشت عليه رحم الله امرأ عرف قدره والسلام حدثنا محمد بن إبراهيم ثنا محمد بن الحسن بن قتيبة ثنا أحمد بن زيد الخزاز ثنا ضمرة ثنا كريز بن سليمان أن عمر بن عبدالعزيز كتب إلى عامله عبدالله بن عون على فلسطين أن أركب إلى البيت الذي يقال له المكس فأهدمه ثم أحمله إلى البحر فأنسفه في اليم نسفا حدثنا أحمد بن جعفر بن سلم ثنا إدريس بن عبدالكريم ثنا محرز بن عون ثنا عبدالعزيز بن محمد عن عبدالله بن موسى قال كتب عمر بن عبدالعزيز إلى عدي ما طاقة المسلم بجور السلطان مع نزغ الشيطان إن من عون المسلم على دينه أن يتقى بحقه حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبدالله بن أحمد قال حدثني أبو عبدالله السلمي حدثني مبشر عن نوفل بن أبي الفرات قال كتبت الحجبة إلى عمر بن عبدالعزيز يأمر للبيت بكسوة كما يفعل من كان قبله فكتب إليهم إني رأيت أن أجعل ذلك في أكباد جائعة فإنهم أولى بذلك من البيت حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل حدثني أبو عبدالله السلمي قال حدثني مبشر عن نوفل بن أبي الفرات 1 قال كنت عاملا لعمر بن عبدالعزيز فكنت أختم على بيادر أهل الذمة فجاءني كتاب عمر أن لا تفعل فانه بلغني أنها كانت من صنائع الحجاج وأنا أكره أن أتأسى به حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبدالله بن أحمد حدثني الحسن بن عبدالعزيز قال كتب إلينا ضمرة عن رجاء بن أبي سلمة قال لما مات عبدالملك بن عمر بن عبدالعزيز كتب إلى الأمصار ينهى أن يناح عليه وكتب إن الله أحب قبضه وأعوذ بالله أن أخالف محبته حدثنا عبدالله بن محمد بن جعفر ثنا أحمد بن الحسين ثنا أحمد بن إبراهيم الدورقي حدثني عبيدالله بن الوليد الدمشقي ثنا عبدالملك بن بزيغ قال كتب عمر بن عبدالعزيز إلى عدي بن أرطاة أما بعد فإنك لن تزال تعنى إلى رجلا من المسلمين في الحر والبرد تسألني عن السنة كأنك إنما تعظمني بذلك وأيم الله لحسبك بالحسن فإذا أتاك كتابي هذا فسل الحسن لي ولك وللمسلمين فرحم الله الحسن فإنه من الإسلام بمنزل ومكان ولا تقرينه كتابي هذا حدثنا عبدالله بن محمد ثنا أحمد ثنا عبدالله بن صالح أنبأنا يحيى بن يمان قال بلغني أن عمر بن عبدالعزيز كتب إلى عامل له أما بعد فالزم الحق ينزلك الحق منازل أهل الحق يوم لا يقضى بين الناس إلا بالحق وهم لا يظلمون حدثنا عبدالله بن محمد ثنا أحمد ثنا عبدالله بن صالح عن يحيى بن يمان قال كتب عمر إلى عامل له أما بعد فلتجف يداك من دماء المسلمين وبطنك من أموالهم ولسانك عن أعراضهم فإذا فعلت ذلك فليس عليك سبيل إنما السبيل على الذين يظلمون الناس الآية حدثنا أحمد بن جعفر بن حمدان ثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل ثنا هارون بن معروف ثنا ضمرة عن ابن شوذب قال كتب صالح بن عبدالرحمن وصاحب له وكانا قد ولاهما عمر شيئا من أمر العراق فكتبا إلى عمر يعرضان له أن الناس لا يصلحهم إلا السيف فكتب إليهما خبيثين من الخبث رديئين من الردى تعرضان لي بدماء المسلمين ما أحد من الناس إلا ودماؤكما أهون علي من دمه

Bagian V05/P306–V05/P308

حدثنا أحمد بن جعفر بن حمدان ثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل قال حدثني أبي ثنا يحيى بن عبدالملك بن أبي غنية ثنا حفص بن عمر قال كتب عمر بن عبدالعزيز إلى أبي بكر بن عمرو بن حزم أما بعد فقد قرأت كتابك الذي كتبت به إلى سليمان وكنت المبتلى بالنظر فيه دونه كتبت تسأله أن يقطع لك من الشمع مثل الذي كان يقطع لمن كان قبلك وتذكر أن الشمع الذي كان قبلك لقد نفذ ولعمري لطال ما رأيتك تخرج من منزلك إلى مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم في الليلة المظلمة الوحلة بغير ضياء فلعمري لأنت يومئذ خير منك اليوم والسلام عليك حدثنا أحمد ثنا عبدالله حدثني أبي ثنا يحيى بن عبدالملك ثنا حفص بن عمر قال كتب عمر إلى أبي بكر بن عمرو بن حزم أما بعد فقد قرأت كتابك التي كتبته إلى سليمان وكنت المبتلى بالنظر فيه كتبت تسأله أن يقطع لك شيئا من القراطيس مثل الذي كان يقطع لمن كان قبلك وتذكر أن التي قبلك قد نفدت وقد قطعت لك دون ما كان يقطع لمن كان قبلك فأدق قلمك وقارب بين أسطرك واجمع حوائجك فأنى أكره أن أخرج من أموال المسلمين مالا ينتفعون به والسلام اخبرنا محمد بن أحمد بن إبراهيم في كتابه ثنا عبيد الله بن أحمد بن عقبة ثنا حماد بن الحسن ثنا سعيد بن عامر ثنا جويرية بن أسماء قال كتب أبو بكر بن محمد بن عمرو بن حزم إلى عمر بن عبد العزيز وكان عامله على المدينة سلام عليك أما بعد فان أشياخنا من الانصار قد بلغوا أسنانا لم يبلغوا الشرف من العطاء فان رأى أمير المؤمنين أن يبلغ بهم الشرف من العطاء فليفعل وكتب اليه في صحيفة أخرى سلام عليك أما بعد فان من كان قبلي من أمراء المدينة كان يجرى عليهم رزق في شمعة فان رأى أمير المؤمنين أن يأمر لي برزق في شمعة فليفعل وكتب اليه في صحيفة أخرى سلام عليك أما بعد فان بني عدى بن النجار أخوال رسول الله صلى الله عليه وسلم انهدم مسجدهم فان رأى أمير المؤمنين أن يامر لهم ببنائه فليفعل قال فأجابه في هؤلاء الثلاث بجواب واحد في صحيفة واحدة سلام عليك أما بعد جاءني كتابك تذكر أن أشياخنا من الأنصار بلغوا أسنانا لم يبلغوا الشرف من العطاء فان رأى أمير المؤمنين أن يبلغ بهم الشرف من العطاء فليفعل وإنما الشرف شرف الآخرة فلا أعرفن ماك كتبت به إلى في نحو هذا وجاءني كتابك تذكر أن من كان قبلك من أمراء المدينة كان يجرى عليهم رزق في شمعة فان رأى أميرالمؤمنين أن يأمر لي برزق في شمعة فليفعل ولعمري يا ابن أم حزم لطال ما مشيت إلى مصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم في الظلم لا يمشي بين يديك بالشمع ولا يوجف خلفك أبناء المهاجرين والأنصار فارض لنفسك اليوم ما كنت ترضى به قبل اليوم وجاءني كتابك تذكر أن بني عدي بن النجار من أخوال رسول الله صلى الله عليه وسلم انهدم مسجدهم فان رأى أمير المؤمنين أن يأمر لهم ببنائه فليفعل وقد كنت 1 أحب أن أخرج من الدنيا لم أضع حجرا على حجر ولا لبنة على لبنة فاذا أتاك كتابي هذا فابنه لهم بلبن بناء قاصدا والسلام عليك حدثنا محمد بن إبراهيم ثنا أبو عروبة الحراني ثنا أيوب بن محمد الوزان ثنا ضمرة بن ربيعة عن ابن شوذب قال كتب عمر بن عبدالعزيز إلى عمر ابن الوليد إن أظلم مني واخون من ولى عبد ثقيف خمس الخمس يحكم في دمائهم وأموالهم يعني يزيد بن أبي مسلم وأظلم مني وأجور من ولى عثمان ابن حيان الحجاز ينطق بأشعار على منبر رسول الله صلى الله عليه وسلم وأظلم مني وأخون من ولى قرة بن شريك مصر اعرابي جلف جاف أظهر فيها المعازف

Bagian V05/P308–V05/P310

حدثنا محمد بن إبراهيم ثنا أبو عروبة ثنا أيوب الوزان عن ضمرة عن ابن شوذب قال قال عمر بن عبدالعزيز الوليد بالشام والحجاج بالعراق وعثمان بن حيان بالحجاز وقرة بن شريك بمصر امتلأت الأرض والله جورا حدثنا محمد بن إبراهيم قال ثنا أبو عروبة ثنا سليمان بن سيف ثنا محمد ابن سليمان ثنا أبي أن عمر بن عبدالعزيز كتب من عبدالله عمر أمير المؤمنين إلى خاقان وقومه ثبت السلام على أولياء الله حدثنا محمد بن علي ثنا محمد بن الحسن بن قتيبة ثنا إبراهيم بن هشام بن يحيى بن يحيى الغساني حدثني أبي عن جدي قال بلغني أن ناسا من الحرورية تجمعوا بناحية من الموصل فكتبت إلى عمر بن عبدالعزيز أعلمه ذلك فكتب الي يأمرني أن أرسل إلي رجالا من أهل الجدل وأعطهم رهنا وخذ منهم رهنا واحملهم على مراكب من البريد إلي ففعلت ذلك فقدموا عليه فلم يدع لهم حجة إلا كسرها فقالوا لسنا نجيبك حتى تكفر أهل بيتك وتلعنهم وتبرأ منهم فقال عمر إن الله لم يجعلني لعانا ولكن إن أبقى أنا وأنتم فسوف أحملكم وإياهم على المحجة البيضاء فأبوا أن يقبلوا ذلك منه فقال لهم عمر إنه لا يسعكم في دينكم إلا الصدق مذ كم دنتم الله بهذا الدين قالوا مذ كذا وكذا سنة قال فهل لعنتم فرعون وتبرأتم منه قالوا لا قال فكيف وسعكم تركه ولا يسعني ترك أهل بيتي وقد كان فيهم المحسن والمسيء والمصيب والمخطىء قالوا قد بلغنا ما ها هنا فكتب إلي عمر أن خذ من في أيديهم من رهنك وخل من في يدك من رهنهم وإن كان رأى القوم أن يسبحوا في البلاد على غير فساد على أهل الذمة ولا تناول أحد من الأئمة فليذهبوا حيث شاءوا وإن هم تناولوا أحدا من المسلمين وأهل الذمة فحاكمهم إلى الله وكتب اليهم بسم الله الرحمن الرحيم من عبدالله عمر أمير المؤمنين إلى العصابة الذين خرجوا أما بعد فإني أحمد إليكم الله الذي لا إله إلا هو فإن الله تعالى يقول ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن إلى قوله وهو أعلم بالمهتدين وإني أذكركم الله أن تفعلوا كفعل كبرائكم الذين خرجوا من ديارهم بطرا ورئاء الناس ويصدون عن سبيل الله والله بما يعملون محيط أفبذنبي تخرجون من دينكم وتسفكون الدماء وتنتهكون المحارم فلو كانت ذنوب أبي بكر وعمر مخرجة رعيتهم من دينهم إن كانت لهما ذنوب فقد كانت آباؤكم في جماعتهم فلم ينزعوا فما سرعتكم على المسلمين وأنتم بضعة وأربعون رجلا وإني أقسم لكم بالله لو كنتم أبكارى من ولدى فوليتم عما أدعوكم إليه من الحق لدفقت دماءكم ألتمس بذلك وجه الله والدار الآخرة فهذا النصح فإن استغششتموني فقديما ما استغش الناصحون فأبوا إلا القتال وحلقوا رءوسهم وساروا إلى يحيى بن يحيى فأتاهم كتاب عمر ويحيى مواقفهم للقتال من عبدالله عمر أمير المؤمنين إلى يحيى بن يحيى أما بعد فاني ذكرت آية من كتاب الله ولا تعتدوا إن الله لا يحب المعتدين وإن من العدوان قتل النساء والصبيان فلا تقتلن امرأة ولا صبيا ولا تقتلن أسيرا ولا تطلبن هاربا ولا تجهزن على جريح إن شاء الله والسلام حدثنا محمد بن علي ثنا محمد بن الحسن ثنا إبراهيم بن هشام حدثني أبي عن جدي أن عمر بن عبدالعزيز قال إنما هلك من كان قبلنا بحبسهم الحق حتى يشترى منهم وبسطهم الظلم حتى يفتدى منهم حدثنا أحمد بن إسحاق ثنا عبدالله بن أبي داود ثنا عبدالجبار بن يحيى الرملي ثنا عقبة بن علقمة ح وحدثنا سليمان ثنا علي بن سعيد ثنا محمد بن عقبة عن علقمة ثنا أبي ثنا الأوزاعي قال كتب عمر بن عبدالعزيز إلى خزان بيوت الأموال إذا أتاكم الضعيف بالدينار لا ينفق 1 منه فأبدلوه عنه من بيت المال

Bagian V05/P310–V05/P311

حدثنا إبراهيم بن عبدالله ثنا محمد بن اسحاق قال ثنا قتيبة بن سعيد ثنا الليث بن سعد عن معاوية بن صالح عن أبي عقبة أن عمر بن عبدالعزيز قال ادرءوا الحدود ما استطعتم في كل شبهة فإن الوالي إن أخطأ في العفو خير من أن يتعدى في الظلم والعقوبة حدثنا أبي ثنا محمد بن يحيى بن عيسى البصري ثنا نصر بن علي ثنا محمد ابن عثمان ثنا قيس بن عبدالملك قال قام عمر بن عبدالعزيز إلى قائلته وعرض له رجل بيده طومار قال فظن القوم أنه يريد أمير المؤمنين فخاف أن يحبس دونه فرماه بالطومار فالتفت أمير المؤمنين فأصابه في وجهه فشجه فنظرت إلى الدماء تسيل على وجهه وهو في الشمس فقرأ الكتاب وأمر له بحاجته وخلى سبيله حدثنا سليمان بن أحمد ثنا يحيى بن عبدالباقي الأذني ح وحدثنا أحمد ابن اسحاق ثنا عبدالله بن أبي داود ثنا المسيب بن واضح ثنا مخلد بن الحسين عن الأوزاعي قال نقش رجل على خاتم عمر بن عبدالعزيز فحبسه خمس عشرة ليلة ثم خلى سبيله 2 حدثنا سليمان بن أحمد ثنا يحيى بن عبدالباقي الأذني ح وحدثنا أحمد بن اسحاق ثنا عبدالله بن أبي داود قالا ثنا المسيب بن واضح ثنا مخلد بن الحسين عن الأوزاعي قال كتب عمر بن عبد العزيز إلى بعض عماله أن فاد بأسارى المسلمين وإن أحاط ذلك بجميع مالهم حدثنا سليمان ثنا يحيى بن عبد الباقي ثنا المسيب بن واضح ثنا أبو اسحاق الفزاري عن الأوزاعي قال أراد عمر بن عبد العزيز أن يستعمل رجلا على عمل فأبى فقال له عمر عزمت عليك لتفعلن فقال الرجل وأنا أعزم على نفسي أن لا أفعل فقال عمر أتعصيني 1 فقال يا أمير المؤمنين إن الله تعالى يقول إنا عرضنا الأمانة على السموات والأرض والجبال فأبين أن يحملنها وأشفقن منها وحملها الإنسان الآية أفعصية كان ذلك منهن فأعفاه عمر حدثنا أبو حامد بن جبلة ثنا محمد بن اسحاق ثنا أبو همام الوليد بن شجاع ثنا مخلد بن حسين عن هشام قال كتب عمر بن عبد العزيز إلى عدي أما بعد فقد جاءني كتابك تسألني عن شكاتي وإني لأراها من مرة أصابتني وإلى أجل ما أنا والسلام حدثنا أبو حامد بن جبلة ثنا محمد بن حاتم بن الليث ثنا موسى بن اسماعيل ثنا محمد بن أبي عيينة المهلبي قال قرأت رسالة عمر بن عبد العزيز إلى يزيد بن عبد الملك سلام عليك فاني أحمد اليك الله الذي لا إله إلا هو أما بعد فان سليمان بن عبد الملك كان عبدا من عباد الله قبضه الله على أحسن أحيانه وأحواله يرحمه الله فاستخلفني وبايع لي من قبله وليزيد بن عبد الملك إن كان من بعدي ولو كان الذي أنا فيه لاتخاذ أزواج واعتقاد أموال كان الله قد بلغ بي أحسن ما بلغ بأحد من خلقه ولكني أخاف حسابا شديدا ومساءلة لطيفة إلا ما أعان الله عليه والسلام عليك ورحمة الله

Bagian V05/P311–V05/P313

حدثنا أبو حامد بن جبلة ثنا محمد بن اسحاق ثنا حاتم بن الليث ثنا عبدالله بن بكر السهمي حدثني شيخ من بني سليم أن عمر بن عبد العزيز كان عنده هشام بن مصاد فكانا يتحدثان فذكر شيئا فبكى فأتاه مولاه مزاحم فقال إن محمد بن كعب القرظي بالباب فقال أدخله فدخل ولم يمسح عينيه من الدموع فقال محمد ما أبكاك يا أمير المؤمنين فقال هشام بن مصاد أبكاه كذا وكذا فقال محمد بن كعب يا أمير المؤمنين إنما الدنيا سوق من الأسواق منها خرج الناس بما نفعهم ومنها خرجوا بما ضرهم فكم من قوم قد غرهم منها مثل الذي أصبحنا فيه حتى أتاهم الموت فاستوعبهم فخرجوا منها ملومين لم يأخذوا لما أحبوا من الآخرة عدة ولا لما كرهوا جنة واقتسم ما جمعوا من لا يحمدهم وصاروا إلى من لا يعذرهم فنحن محقوقون يا أمير المؤمنين أن ننظر إلى تلك الأعمال التي نغبطهم بها فنخلفهم فيها وننظر إلى تلك الأعمال التي 1 نتخوف عليهم منها فنكف عنها فاتق الله يا أمير المؤمنين واجعل قلبك في اثنتين أنظر الذي تحب أن يكون معك إذا قدمت على ربك فقدمه بين يديك وانظر الأمر الذي تكره أن يكون معك إذا قدمت على ربك فابتغ به البدل حيث يوجد البدل ولا تذهبن إلى سلعة قد بارت على من كان قبلك ترجو أن تجوز عنك فاتق الله يا أمير المؤمنين فافتح الأبواب وسهل الحجاب وانصر المظلوم ورد الظالم ثلاث من كن فيه استكمل الإيمان بالله من اذا رضي لم يدخله رضاه في الباطل وإذا غضب لم يخرجه غضبه من الحق وإذا قدر لم يتناول ما ليس له حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا أحمد بن الحسين ثنا أحمد بن إبراهيم ثنا أبو سلمة ثنا سلام يعني ابن أبي مطيع قال نبئت أن عمر بن عبد العزيز لما قام هاجت ريح فدخل عليه رجل فاذا هو منتقع اللون فقيل له يا أمير المؤمنين مالك قال ويحك وهل هلكت أمة قط إلا بالريح حدثنا أبو محمد ثنا أحمد بن الحسين ثنا أحمد بن إبراهيم ثنا خلف بن الوليد ثنا إسماعيل بن عياش عن عتبة بن تميم وغيره أن عمر بن عبد العزيز كان يقول وأيم الله لو أني أعلم أنه يسوغ لي فيما بيني وبين الله أن أخليكم وأمركم هذا وألحق بأهلي لفعلت ولكني أخاف أن لا يسوغ ذلك لي فيما بيني وبين الله حدثنا أبو محمد ثنا أحمد بن الحسين ثنا أحمد بن إبراهيم ثنا الوليد عن الأوزاعي قال لما ولي عمر بن عبد العزيز دخل عليه أخ له فقال إن شئت كلمتك وأنت عمر فيما تكره اليوم تحب غدا وإن شئت كلمتك 1 وأنت يا أمير المؤمنين فيما تحبه اليوم وتكرهه غدا قال بلى كلمني وأنا عمر فيما أكرهه اليوم وأحبه غدا حدثنا محمد بن أحمد بن أبان ثنا أبي ثنا أبو بكر بن عبيد ثنا أبو حفص البخاري عن محمد بن عبدالله بن علاثة عن إبراهيم بن أبي عبلة قال دخلت على عمر بن عبد العزيز في مسجد داره وكنت له ناصحا وكان مني مستمعا فقال يا إبراهيم بلغني أن موسى عليه السلام قال إلهي ما الذي يخلصني من عقابك ويبلغني رضوانك وينجيني من سخطك قال الاستغفار باللسان والندم بالقلب قال قلت والترك بالجوارح حدثنا محمد بن أحمد بن أبان حدثني أبي ثنا أبو بكر بن عبيد ثنا محمد بن الحسين ثنا محمد بن يزيد بن خنيس ثنا عبد العزيز بن أبي رواد قال قال عمر بن عبد العزيز الكلام بذكر الله حسن والفكرة في نعم الله أفضل العبادة

Bagian V05/P313–V05/P315

حدثنا أحمد بن اسحاق ثنا عبدالله بن أبي داود ثنا سلم بن يحيى ثنا الوليد بن مسلم ثنا أبو عمرو الأوزاعي أن عمر بن عبد العزيز قال لبنيه كيف أنتم إذا أنا وليت كل رجل منكم جندا فقال ابنه ابن الحارثية لم تعرض علينا أمرا لا تريد أن تفعله قال أترون بساطي هذا إنه لصائر إلى بلى وإني لأكره أن تدنسوه بخفافكم فكيف أرضى لنفسي أن تدنسوا على ديني حدثنا أحمد بن اسحاق ثنا عبدالله بن أبي داود ثنا عبدالله بن سعيد الكندي قال ثنا عيسى بن يونس عن الأوزاعي عن أبي عبيد حاجب سليمان عن نعيم بن سلامة قال دخلت على عمر بن عبد العزيز فوجدته يأكل توما مسلوقا بزيت وملح حدثنا أحمد بن اسحاق ثنا عبدالله ثنا عباس بن الوليد ح وحدثنا سليمان بن أحمد ثنا عبدالله بن العباس بن الوليد حدثني أبي ثنا الأوزاعي قال كان عمر بن عبد العزيز إذا عرض له أمر مما يكره قال بقدر ما كان وعسى أن يكون خيرا حدثنا أحمد ثنا عبدالله ثنا محمود بن خليد ثنا الوليد عن أبي عمرو أن محمد بن عبد الملك بن مروان سأل فاطمة بنت عبد الملك امرأة عمر ما ترين بدو مرض عمر الذي مات فيه فقالت أرى جل ذلك أو بدوه الخوف حدثنا سليمان بن أحمد قال ثنا هاشم بن مرثد 1 ثنا صفوان بن صالح ثنا الوليد بن مسلم عن الأوزاعي أن عمر بن عبد العزيز قال خذوا من الرأى ما قاله من كان قبلكم ولا تأخذوا ما هو خلاف لهم فانهم كانوا خيرا منكم وأعلم 2 حدثنا سليمان بن أحمد ثنا يحيى بن عبد الباقي ثنا المسيب بن واضح ثنا أبو اسحاق الفزاري عن الأوزاعي أن أبا مسلم لما خرج في بعث المسلمين رده عمر بن عبد العزيز من دابق وقال ليس بمثله يستعين المسلمون في قتال عدوهم وكان عطاؤه ألفين فرده إلى ثلاثين فرجع من دابق إلى طرابلس لأنه كان سيافا للحجاج وكان ثقفيا حدثنا سليمان بن أحمد ثنا يحيى بن عبد الباقي ثنا المسيب بن واضح ثنا أبو اسحاق الفزاري عن الأوزاعي قال كان عمر بن عبد العزيز يجعل كل يوم من ماله درهما في طعام المسلمين ثم يأكل معهم وكان ينزل بأهل الذمة فيقدمون له من الحلبة المنبوتة والبقول وأشباه ذلك مما كانوا يصنعون من طعامهم فيعطيهم أكثر من ذلك ويأكل معهم فان أبوا أن يقبلوا ذلك منه لم يأكل منه فأما من المسلمين فلم يكن يقبل شيئا حدثنا محمد بن معمر ثنا أبو شعيب الحراني ثنا يحيى البابلتي ثنا الأوزاعي ثنا موسى بن سليمان عن القاسم بن مخيمرة قال دخلت على عمر بن عبد العزيز وفي صدري حديث يتجلجل فيه أريد أن أقذفه إليه فقلت له بلغنا أنه من ولى على الناس سلطانا فاحتجب عن فاقتهم وحاجتهم احتجب الله عن فاقته وحاجته يوم يلقاه قال فقال ما تقول ثم أطرق طويلا قال فعرفتها فيه فانه برز للناس حدثنا محمد بن معمر وسليمان بن أحمد قالا ثنا أبو شعيب الحراني ثنا يحيى بن عبدالله ثنا الأوزاعي قال كتب عمر إلى عماله اجتنبوا الاشتغال عند حضرة الصلاة فمن أضاعها فهو لما سواها من شعائر الاسلام أشد تضييعا أخبرنا أحمد بن محمد في كتابه قال ثنا أبو مسلم الكشي ثنا أحمد بن أبي بكر المقدسي 1 ثنا بشر بن حازم عن أبي عمران قال قال عمر بن عبد العزيز من قرب الموت من قلبه استكثر ما في يديه حدثنا محمد بن أحمد المؤذن ثنا أبو الحسن بن أبان ثنا أبو بكر بن عبيد ثنا محمد بن الحسين ثنا عبد الوهاب بن عطاء أنبأنا سعيد أن عمر بن عبد العزيز كان إذا ذكر الموت اضطربت أوصاله

Bagian V05/P315–V05/P317

حدثنا محمد بن أحمد ثنا أبو الحسن ثنا أبو بكر ثنا محمد بن الحسين ثنا عبدالله قال سمعت القداح يذكر أن عمر بن عبد العزيز كان إذا ذكر الموت انتفض انتفاض الطير وبكى حتى تجري دموعه على لحيته حدثنا أبي ثنا إبراهيم بن محمد بن الحسن ثنا سفيان بن وكيع ثنا ابن عيينة عن عمر بن ذر قال قال عمر بن عبد العزيز لولا أن تكون بدعة لحلفت أن لا أفرح من الدنيا بشئ أبدا حتى أعلم ما في وجوه رسل ربي إلى عند الموت وما أحب أن يهون علي الموت لأنه آخر ما يؤجر عليه المؤمن حدثنا أحمد بن اسحاق ثنا عبدالله بن أبي داود ثنا اسحاق بن الأخيل ثنا أحمد بن علي النميري عن الأوزاعي قال قال عمر بن عبد العزيز ما أحب أن يخفف عني الموت لأنه آخر ما يؤجر عليه المسلم حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي ثنا الوليد بن مسلم بمكة عن الأوزاعي عن عمر بن عبد العزيز قال ما أحب أن تهون علي سكرات الموت لأنها آخر ما يكفر به عن المسلم حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي ثنا عبدالله بن ميمون الخطابي 1 قال ثنا الحسن يعني أبا المليح عن ميمون بن مهران قال كنت جالسا عند عمر بن عبد العزيز فقرأ ألهاكم التكاثر حتى زرتم المقابر فقال لي يا ميمون ما أرى القبر إلا زيارة ولا بد للزائر أن يرجع إلى منزله يعني إلى الجنة أو النار حدثنا أبي ومحمد قالا ثنا أحمد بن محمد بن عمر ثنا عبدالله بن محمد بن عبيد قال حدثني عمر بن أبي الحارث ثنا محمد بن حميد ثنا حكام ثنا الحسن بن عميرة قال اشترى عمر بن عبد العزيز جارية أعجمية فقالت أرى الناس فرحين ولا أرى هذا يفرح فقال ما تقول لكع فقيل إنها تقول كذا وكذا فقال ويحها حدثوها أن الفرح أمامها حدثنا أبو بكر بن محمد بن أحمد ثنا أبو الحسن بن أبان ثنا أبو بكر بن سفيان حدثني محمد بن الحسين حدثني يعقوب بن محمد الزهري عن عبد العزيز بن أبي حازم عن أبيه قال قال عمر بن عبد العزيز عظني يا أبا حازم قال قلت اضطجع ثم اجعل الموت عند رأسك ثم انظر ما تحب أن تكون فيه تلك الساعة فخذ فيه الان وما تكره أن يكون فيك تلك الساعة فدعه الآن حدثنا محمد ثنا أبو الحسن ثنا أبو بكر ثنا محمد ثنا داود بن المحبر عن عبد الواحد بن زيد قال كتب الحسن إلى عمر أما بعد يا أمير المؤمنين فان طول البقاء إلى فناء ما هو فخذ من فنائك الذي لا يبقى لبقائك الذي لا يفنى والسلام فلما قرأ عمر الكتاب بكى وقال نصح أبو سعيد وأوجز حدثنا محمد بن أحمد ثنا أبو الحسن ثنا أبو بكر حدثني محمد بن الحسن ثنا اسحاق بن يحيى العبدي ثنا عثمان بن عبد الحميد قال دخل سابق البربري على عمر بن عبد العزيز فقال له عظني يا سابق وأوجز قال نعم يا أمير المؤمنين وأبلغ إن شاء الله قال هات فأنشده إذا أنت لم ترحل بزاد من التقى ووافيت بعد الموت من قد تزودا ندمت على أن لا تكون شركته وأرصدت قبل الموت ما كان أرصدا فبكى عمر حتى سقط مغشيا عليه

Bagian V05/P317–V05/P319

حدثنا أبي ومحمد قالا ثنا أبو الحسن بن أبان ثنا أبو بكر بن سفيان قال حدثني محمد بن الحسن ثنا حماد بن الوليد قال عمر بن ذر يذكر أنه بلغه عن ميمون بن مهران أنه قال دخلت على عمر بن عبد العزيز يوما وعنده سابق البربري الشاعر وهو ينشد شعرا فانتهى في شعره إلى هذه الأبيات فكم من صحيح بات للموت آمنا أتته المنايا بغتة بعدما هجع فلم يستطع إذ جاءه الموت بغتة فرارا ولا منه بقوته امتنع فأصبح تبكيه النساء مقنعا ولا يسمع الداعي وإن صوته رفع وقرب من لحد فصار مقيله وفارق ما قد كان بالأمس قد جمع فلا يترك الموت الغني لماله ولا معدما في المال ذا حاجة يدع قال فلم يزل عمر يبكي ويضطرب حتى غشي عليه فقمنا فانصرفنا عنه حدثنا سليمان بن أحمد ثنا أبو شعيب الحراني ثنا خالد بن يزيد العمري قال سمعت وهيب بن الورد يقول كان عمر بن عبد العزيز كثيرا ما يتمثل بهذه الأبيات يرى مستكينا وهو للهو ماقت به عن حديث القوم ما هو شاغله وأزعجه علم عن الجهل كله وما عالم شيئا كمن هو جاهله عبوس عن الجهال حين يراهم فليس له منهم خدين يهازله تذكر ما يبقى من العيش آجلا فأشغله عن عاجل العيش آجله حدثنا سليمان بن أحمد ثنا محمد بن زكريا الغلابي ثنا ابن أبي عائشة قال كان عمر بن عبد العزيز كثيرا ما يتمثل بهذه الأبيات 1 فما تزود مما كان يجمعه إلا حنوطا غداة البين مع خرق وغير نفحة أعواد تشب له وقل ذلك من زاد لمنطلق حدثنا سليمان بن أحمد ثنا أحمد بن عبد الوهاب بن نجدة ثنا أبي ثنا اسماعيل بن عياش عن عاصم بن رجاء بن حيوة عن أبيه قال ذكر عمر بن عبد العزيز الموت يوما فقال يتمثل ألم تر أن الموت أدرك من مضى فلم ينج منه ذو جناح ولا ظفر ثم دعا بسبعة دنانير فتصدق بها ثم قال نستقرض على الله حتى يأتي العطاء حدثنا الحسن بن لأنس الانصاري ثنا أحمد بن حمدان العسكري ثنا إسحاق بن أبي اسرائيل ثنا جرير عن حمزة الزيات قال كان عمر بن عبد العزيز يتمثل بهذين البيتين نهارك يا مغرور سهو وغفلة وليلك نوم والردى لك لازم وتنصب فيما سوف تكره غبه كذلك في الدنيا تعيش البهائم حدثنا أبو حامد بن جبلة ثنا محمد بن اسحاق ثنا محمد بن يزيد البغدادي عن سعيد بن يونس العطاردي ثنا أبو معشر عن محمد بن قيس قال كان عمر بن عبد العزيز كثيرا ما يتمثل بهذين البيتين نهارك يا مغرور سهو وغفلة وليلك نوم والردى لك لازم وتشغل فيما سوف تكره غبه كذلك في الدنيا تعيش البهائم ثم يتلو بآيتين أفرأيت إن متعناهم سنين ثم جاءهم ما كانوا يوعدون ما أغنى عنهم ما كانوا يمتعون حدثنا سليمان بن أحمد ثنا محمد بن نصر بن حميد البزاز البغدادي ثنا محمد بن قدامة الجوهري ثنا سعيد بن محمد الوراق قال سمعت القاسم بن غزوان قال كان عمر بن عبد العزيز يتمثل بهذه الأبيات أيقظان أنت اليوم أم أنت نائم وكيف يطيق النوم حيران هائم فلو كنت يقظان الغداة لخرقت محاجر عينيك الدموع السواجم بل أصبحت في النوم الطويل وقد دنت اليك أمور مفظعات عظائم نهارك يا مغرور سهو وغفلة وليلك نوم والردى لك لازم يغرك ما يبلى وتشغل بالهوى كما غر باللذات في النوم حالم وتشغل فيما سوف تكره غبه كذلك في الدنيا تعيش البهائم حدثنا أبو حامد بن جبلة ثنا محمد بن اسحاق حدثني عبدالله بن محمد بن أبي الدنيا ثنا محمد بن الحسين عن بعض أصحابه قال قال عمر بن عبد العزيز إنما الناس ظاعن ومقيم فالذي بان للمقيم عظه ومن الناس من يعيش شقيا جيفة الليل غافل اليقظه فاذا كان ذا حياء ودين راقب الموت واتقى الحفظه

Bagian V05/P319–V05/P321

حدثنا عبدالله بن محمد بن جعفر ثنا أحمد بن الحسين الحذاء ثنا أحمد بن إبراهيم ثنا سهل بن محمود ثنا حرملة بن عبد العزيز حدثني أبي عن ابن لعمر بن عبد العزيز قال أمرنا أن نشتري موضع قبره فاشتريناه من الراهب قال فقال الشاعر أقول لما نعى الناعون لي عمرا لا يبعدن قوام العدل والدين قد غادر القوم في اللحد الذي لحدوا بدير سمعان قسطاس الموازين أخبرنا محمد بن أحمد بن إبراهيم في كتابه ثنا إبراهيم بن محمد بن الحارث ثنا عثمان بن طالوت بن عباد ثنا الأصمعي عن نافع بن أبي نعيم قال رثى رجل من موالي أهل المدينة عمر بن عبد العزيز قد غيب الدافنون اللحد إذ دفنوا بدير سمعان جربان الموازين من لم يكن همه عينا يفجرها ولا النخيل ولا ركض البراذين أخبرنا أحمد بن القاسم بن سوار في كتابه قال أنشدنا مسبح بن حاتم قال أنشدنا ابن عائشة يرثي عمر بن عبد العزيز أقول لما نعى الناعون لي عمرا لا يبعدن قوام الحق والدين لم تلهه عمره عين يفجرها ولا النخيل ولا ركض البراذين قد غيب الرامسون اليوم إذ رمسوا بدير سمعان قسطاس الموازين حدثنا أبو حامد بن جبلة ثنا محمد بن اسحاق ثنا عبدالله بن محمد ثنا محمد بن علي بن الحسن بن شقيق ثنا سليمان بن صالح ثنا عبدالله بن المبارك قال قال كثير بن عبد الرحمن الخزاعي في عمر بن عبد العزيز هو المرء لا يبدي أسى من مصيبة ولا فرحا يوما إذا النفس سرت قليل الألايا حافظ ليمينه فان بدرت منه الألية برت حدثنا محمد بن علي ثنا الحسين بن محمد بن حماد ثنا عمرو بن عثمان ثنا خالد بن يزيد عن جعونة قال قال جرير حين مات عمر بن عبد العزيز تنعى النعاة أمير المؤمنين لنا يا خير من حج بيت الله واعتمرا حملت أمرا عظيما فاضطلعت به وسرت فيهم بحكم الله يا عمرا الشمس كاسفة ليست بطالعة تبكي عليك نجوم الليل والقمرا حدثنا أبو بكر الطلحي ثنا أحمد بن حماد بن سفيان ح وحدثنا أبو حامد بن جبلة ثنا محمد بن اسحاق قالا ثنا أبو الأشعث ثنا عمرو بن صالح الزهري حدثني الثقة قال لما بلغ محارب بن دثار موت عمر بن عبد العزيز دعا بكاتبه فقال اكتب فكتب بسم الله الرحمن الرحيم فقال امحه فان الشعر لا يكتب فيه بسم الله الرحمن الرحيم ثم قال لو أعظم الموت خلقا أن يواقعه لعدله لم يصبك الموت يا عمر كم من شريعة حق قد نعشت لهم كادت تموت وأخرى منك تنتظر يا لهف نفسي ولهف الواجدين معي على العدول التي تغتالها الحفر ثلاثة ما رأت عيني لهم شبها تضم أعظمهم في المسجد الحفر وأنت تتبعهم لا زلت مجتهدا سقيا لها سنن بالحق تقتفر لو كنت أملك والأقدار غالبة تاتي رواحا وتبياتا وتبتكر صرفت عن عمر الخيرات مصرعه بدير سمعان لكن يغلب القدر حدثنا محمد بن علي بن حبيش ثنا أبو شعيب الحراني ثنا هاشم بن الوليد ثنا أبو بكر بن عياش قال قال الفرزدق لما مات عمر بن عبد العزيز كم من شريعة حق قد شرعت لهم كانت أميتت وأخرى منك تنتظر يا لهف نفسي ولهف اللاهفين معي على العدول التي تغتالها الحفر حدثنا محمد بن علي ثنا الحسين بن محمد بن حماد ثنا عمرو بن عثمان ثنا خالد بن يزيد عن جعونة قال كان لا يقوم أحد من بني أمية إلا سب عليا فلم يسبه عمر بن عبد العزيز فقال كثير عزة وليت فلم تشتم عليا ولم تخف بريا ولم تتبع سجية مجرم وقلت فصدقت الذي قلت بالذي فعلت فأضحي راضيا كل مسلم

Bagian V05/P321–V05/P323

حدثنا الحسن بن محمد بن كيسان ثنا اسماعيل بن اسحاق القاضي ثنا إبراهيم بن حمزة ثنا عبد العزيز بن محمد عن عبيد الله بن عمر قال دخلت ابنة عبدالله بن زيد على عمر بن عبد العزيز فقالت يا أمير المؤمنين أنا بنت عبد الله بن زيد 1 أبي شهد بدرا وقتل يوم أحد فقال عمر تلك المكارم لا قعبان من لبن شيبا بماء فعادا بعد أبوالا سليني ما شئت فسألت فأعطاها ما سألت أخبرنا محمد بن أحمد بن إبراهيم في كتابه ثنا أحمد بن الحسن بن عبد الملك ثنا محمد بن عبدالله بن سابور الرقي ثنا عبد الرحمن العمري ثنا ربيعة عن عطاء عن عمر بن عبد العزيز أنه أخر الجمعة يوما عن وقته الذي كان يصلي فيه فقلنا له أخرت الجمعة اليوم عن وقتك قال إن الغلام ذهب بالثياب يغسلها فحبس بها فعرفنا أنه ليس له غيرها ثم قال أما إني قد رأيتني وأنا بالمدينة وإني لأخاف أن يعجز ما رزقني الله عن كسوتي فقط ثم قال يتمثل قضى ما قضى فيما مضى ثم لم تكن له عودة أخرى الليالي الغوابر حدثنا عبدالله بن محمد ثنا محمد بن شبل ثنا أبو بكر بن أبي شيبة ثنا عيسى بن يونس عن الأوزاعي عن عمرو بن مهاجر قال كانت قمص عمر ابن عبد العزيز وثيابه فيما بين الكعب والشراك حدثنا عبدالله بن محمد ثنا أحمد بن الحسين ثنا أحمد بن إبراهيم ثنا موسى بن اسماعيل المنقري ثنا اسحاق أبو يعقوب يعني ابن عثمان الكلابي ثنا رجاء بن حيوة قال قومت ثياب عمر بن عبد العزيز وهو خليفة باثني عشر درهما فذكر قميصه ورداءه وقباءه وسراويله وعمامته وقلنسوته وخفيه حدثنا عبدالله بن محمد ثنا أحمد بن الحسين ثنا أحمد بن إبراهيم ثنا يحيى بن معين ثنا مروان بن معاوية ثنا يوسف بن يعقوب الكاهلي قال كان عمر بن عبد العزيز يلبس الفرو الغليظ وكان سراجه على ثلاث قصبات فوقهن طين حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل ثنا هارون بن معروف ح وحدثنا محمد بن علي ثنا محمد بن قتيبة ثنا أحمد بن زيد الخزاز قالا ثنا ضمرة بن ربيعة ثنا ابن شوذب ثنا رباح بن عبيدة قال كنت أتجر فقال لي عمر بن عبد العزيز يا رباح اتخذ لي كسائين بن عبيدة قال خزا اتخذ أحدهما محبسا والآخر شعارا قال ففعلت فصنعتهما بالبصرة فلم آل ثم قدمت بهما فأمر بقبضهما فلما اصبح غدوت عليه فقال لي يا رباح ما أجود ثوبيك لولا خشونة فيهما فلما ولى قال لي يا رباح اتخذ لي من هذه الجباب الهروية عامل قطن فيهن صغر قال فاشتريت له ثلاث شقق فقطعت من الثلاث جبتين خشنتين ثم أتيت بهما اليه فقبضهما فقال لي يا رباح ما أجود ثوبيك لولا لين فيهما قال فذكرت قوله الأول وقوله الآخر حدثنا أبو حامد بن جبلة ثنا محمد بن اسحاق ثنا الحسن بن أحمد بن أبي شعيب الحراني قال سمعت جدي أبا شعيب عبدالله بن مسلم يحدث عن أبيه قال دخلت على عمر بن عبد العزيز وعنده كاتب يكتب قال وشمعة تزهر وهو ينظر في أمور المسلمين قال فخرج الرجل وأطفئت الشمعة وجئ بسراج إلى عمر فدنوت منه فرأيت عليه قميصا فيه رقعة قد طبق مابين كتفيه قال فنظر في أمري حدثنا حبيب بن الحسن ثنا جعفر الفريابي ثنا أبو أيوب ثنا يحى بن حمزة ثنا عوف 1 بن مهاجر أن عمر بن عبد العزيز كانت تسرج له الشمعة ما كان في حوائج المسلمين فاذا فرغ من حاجتهم أطفأها ثم أسرج عليه سراجه

Bagian V05/P323–V05/P325

حدثنا عبدالله بن محمد ثنا محمد بن شبل ثنا أبو بكر بن أبي شيبة ثنا حسين بن علي عن عبيد بن عبدالملك قال كان 2 عمر بن عبدالعزيز يقول اللهم أصلح من كان في صلاحه صلاح لأمة محمد اللهم أهلك من كان في هلاكه صلاح لأمة محمد صلى الله عليه وسلم قال وأخبرني من رأى عمر بن عبد العزيز واقفا بعرفة وهو يدعو ويقول بأصبعه هكذا يعني يشير بها ويقول اللهم زد أمة محمد إحسانا وراجع مسيئهم إلى التوبة ثم يقول هكذا يشير بأصبعه اللهم وحط من ورائهم برحمتك حدثنا عبدالله بن محمد ثنا محمد بن شبل ثنا أبو بكر بن أبي شيبة ثنا وكيع عن عبيد الله بن موهب عن صالح بن سعيد المؤذن قال بينا أنا وعمرابن عبدالعزيز بالسويداء فإذنت للعشاء الآخرة فصلى ثم دخل القصر فقلما لبث أن خرج فصلى ركعتين خفيفتين ثم جلس فاحتبى فاستفتح الأنفال فما زال يرددها ويقرأ كلما مر بآية تخويف تضرع وكلما مر بآية رحمة دعاء حتى أذنت للفجر حدثنا عبدالله بن محمد ثنا محمد بن شبل ثنا أبو بكر بن أبي شيبة ثنا عبدالله بن نمير عن طلحة بن يحيى قال كنت جالسا عند عمر بن عبدالعزيز فدخل عليه عبد الأعلى بن هلال فقال أبقاك الله يا أمير المؤمنين ما دام البقاء خيرا لك قال قد فرغ من ذاك يا أبا النضر ولكن قل أحياك ا لله حياة طيبة وتوفاك من الأبرار حدثنا عبدالله بن محمد ثنا محمد بن شبل أبو بكر بن أبي شيبة ثنا الفضل بن دكين قال ذكر أبو إسرائيل عمر بن عبدالعزيز فقال حدثني علي بن بذيمة قال رأيته بالمدينة وهو أحسن الناس لباسا وأطيب الناس ريحا وهو أخيل الناس في مشيته ثم رأيته بعد يمشي مشية الرهبان فمن حدثك أن المشية سجية بعد عمر فلا تصدقه حدثنا عبدالله بن محمد ثنا محمد بن شبل ثنا أبو بكر بن أبي شيبة ثنا سعيد بن عامر عن غيلان بن ميسرة أن رجلا أتى عمر بن عبدالعزيز فقال زرعت زرعا فمر به جيش من أهل الشام فأفسده فعوضه عشرة آلاف درهم حدثنا أحمد بن جعفر ثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل قال حدثني أبي ثنا الحكم بن نافع عن اسماعيل بن عياش عن سالم بن عبدالله قال سمعت ميمون بن مهران يقول قال عمر بن عبدالعزيز لجلسائه أخبروني بأحمق الناس قالوا رجل باع آخرته بدنياه فقال عمر ألا أنبئكم بأحمق منه قالوا بلى قال رجل باع آخرته بدنيا غيره حدثنا أحمد ثنا عبدالله حدثني أبي ثنا أبو المغيرة ثنا بشر بن عبدالله ابن بشار السلمي قال خطب عمر الناس فقال أيها الناس لا يبعدن عليكم ولا يطولن يوم القيامة فانه من وافته منيته فقد قامت عليه قيامته لا يستطيع أن يزيد في حسن ولا يعتب من سيء ألا لا سلامة لامرىء في خلاف السنة ولا طاعة لمخلوق في معصية الله ألا وإنكم تسمون الهارب من ظلم إمامه العاصي ألا وإن أولاهما بالمعصية الامام الظالم حدثنا أحمد ثنا عبدالله حدثني أبي ثنا أبو المغيرة ثنا بشر بن عبدالله ابن بشار أن عمر قال احذر المراء فانه لا تؤمن فتنته ولا تفهم حكمته حدثنا أبو حامد بن جبلة ثنا محمد بن إسحاق ثنا محمد بن الصباح ثنا عبدالله بن رجاء عن هشام بن حسان قال قال عمر لو أن الأمم تخابثت يوم القيامة فأخرجت كل أمة خبيثها ثم أخرجنا الحجاج لغلبناهم حدثنا أبو حامد ثنا محمد بن اسحاق ثنا الوليد بن مسلم عن الأوزاعي أن عمر كتب أن امنعوا اليهود والنصارى من دخول مساجد المسلمين وأتبع نهيه قول الله سبحانه وتعالى إنما المشركون نجس فلا يقربوا المسجد الحرام الآية وكتب أن الرمي بين الأغراض أول النهار وآخره لعمارة المسجد وكتب من جعل دينه غرضا للخصومات أكثر شغله