Ebû Nuaym el-İsfahânî — Hilyetü'l-Evliyâ ve Tabakātü'l-Asfiyâ
حدثنا عبدالله بن جعفر ثنا اسماعيل بن عبدالله بن مسعود ثنا سعيد بن سليمان ثنا مبارك بن فضالة عن مرزوق أبي عبد الله الحمصي عن أبي أسماء الرحبي عن ثوبان مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يوشك أن تداعى عليكم الأمم من كل أفق كما تداعى الأكلة على قصعتها قالوا من قلة بنا يومئذ قال أنتم ذلك اليوم كثير ولكن غثاء كغثاءالسيل تنتزع المهابة من قلوب عدوكم ويجعل في قلوبكم الوهن قالوا وما الوهن قال حب الدنيا وكراهية الموت حدثنا أبو أحمد بن محمد بن أحمد ثنا عبدالله بن محمد بن شيرويه ثنا اسحاق بن راهويه أخبرنا جرير عن منصور عن سالم بن أبي الجعد عن ثوبان رضي الله تعالى عنه قال كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في مسير نسير ونحن معه إذ قال المهاجرون لو نعلم أي المال خيرا إذ أنزل في الذهب والفضة ما نزل فقال عمر رضي الله تعالى عنه إن شئتم سألت لكم رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك فقالوا أجل فانطلق إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وتبعته أوضع على قعود لي فقال يا رسول الله إن المهاجرين لما نزل في الذهب والفضة ما نزل قالوا لو علمنا الآن أي المال خير إذ أنزل في الذهب والفضة ما أنزل فقال ليتخذ أحدكم لسانا ذاكرا وقلبا شاكرا وزوجة مؤمنة تعين أحدكم على إيمانه رواه أبو الأحوص واسرائيل عن منصور مثله ورواه عمرو بن مرة عن سالم حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي ثنا وكيع ثنا عبدالله بن عمرو بن مرة عن أبيه عن سالم بن أبي الجعد عن ثوبان رضي الله تعالى عنه قال لما نزل في الذهب والفضة ما نزل قالوا فأي المال نتخذ قال عمر رضي الله تعالى عنه أنا أعلم لكم فأوضع على بعيره فأدركه وأنا في أثره فقال يا رسول الله أي المال نتخذ قال ليتخذن أحدكم قلبا شاكرا ولسانا ذاكرا وزوجة تعينه على الآخرة رواه الأعمش عن سالم نحوه رافع مولى النبي صلى الله عليه وسلم ومنهم الشانئ للزائل الدني والمحب للباقي السني رافع أبو البهي مولى النبي المنتخب الصفي صلى الله عليه وسلم حدثنا سليمان بن أحمد ثنا المقدام بن داود ثنا أسد بن موسى ثنا سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار عن محمد بن عمرو بن سعيد أن عبدا كان بين بني سعيد يعني ابن العاص فأعتقوه إلا واحدا منهم فأتى النبي صلى الله عليه وسلم يستشفع به على الرجل وكلمه فيه فوهب الرجل نصيبه للنبي صلى الله عليه وسلم فأعتقه النبي صلى الله عليه وسلم فكان يقول أنا مولى النبي صلى الله عليه وسلم وكان اسمه رافعا أبا البهي حدثنا سليمان بن أحمد ثنا طالب بن قرة ثنا محمد بن عيسى الطباع ثنا القاسم بن موسى عن زيد بن واقد عن مغيث بن سمي وكان قاضيا لعبدالله بن الزبير عن عبدالله بن عمرو قال قيل للنبي صلى الله عليه وسلم أي الناس أفضل قال مؤمن مخموم القلب صدوق اللسان قيل له وما المخموم القلب قال التقي الله عز وجل النقي الذي لا إثم فيه ولا بغي ولا غل ولا حسد قالوا فمن يليه يا رسول الله قال الذي يشنأ الدنيا ويحب الآخرة قالوا ما يعرف هذا فينا إلا رافعا مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم قالوا فمن يليه قال مؤمن في خلق حسن أسلم أبو رافع
ومنهم أسلم أبو رافع مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم أسلم قبل بدر وكان يكتم إسلامه مع العباس ثم قدم بكتاب قريش إلى المدينة على رسول الله صلى الله عليه وسلم وأظهر إسلامه ليقيم بها فرده رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال إنا لا نحبس البرد ولا نخيس العهد كان ممن أخبره النبي صلى الله عليه وسلم أنه يصيبه بعده فقر ونهاه أن يكنز فضول المال وأعلمه عقوبة من يحوز المال ويكنزه حدثنا سليمان بن أحمد ثنا المقدام بن داود ثنا أسد بن موسى ثنا حاتم بن اسماعيل عن كثير بن زيد عن المطلب عن أبي رافع قال مر رسول الله صلى الله عليه وسلم بالبقيع فقال اف اف اف وليس معه أحد غيري فقلت بأبي أنت وأمي قال صاحب هذه الحفرة استعملته على بني فلان فخان في ببردة فأريتها عليه تلتهب حدثنا عبدالله بن محمد بن جعفر ثنا أبو بكر بن أبي عاصم ثنا صالح بن زياد وحدثنا محمد بن علي ثنا الحسين بن محمد بن حماد ثنا المغيرة بن عبدالرحمن قالا ثنا عثمان بن عبدالرحمن وحدثت عن أبي جعفر محمد بن اسماعيل ثنا الحسن بن علي الحلواني ثنا يزيد بن هارون واللفظ له قالوا ثنا الجراح بن منهال عن الزهري عن سليم مولى أبي رافع عن أبي رافع مولى النبي صلى الله عليه وسلم قال قال النبي صلى الله عليه وسلم كيف بك يا أبا رافع إذا افتقرت قلت أفلا أتقدم في ذلك قال بلى قال ما مالك قلت أربعون ألفا وهي لله عز وجل قال لا أعط بعضا وأمسك بعضا وأصلح إلى ولدك قال قلت أو لهم علينا يا رسول الله حق كما لنا عليهم قال نعم حق الولد على الوالد أن يعلمه الكتاب وقال عثمان بن عبدالرحمن كتاب الله عز وجل والرمي والسباحة زاد يزيد وأن يورثه طيبا قال ومتى يكون فقري قال بعدي قال أبو سليم فلقد رأيته افتقر بعده حتى كان يقعد فيقعد فيقول من يتصدق على الشيخ الكبير الأعمى من يتصدق على رجل أعلمه رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه سيفتقر بعده من يتصدق فان يد الله هي العليا ويد المعطي الوسطى ويد السائل السفلى ومن سأل عن ظهر غنى كان له شية يعرف بها يوم القيامة ولا تحل الصدقة لغني ولا لذي مرة سوي قال فلقد رأيت رجلا أعطاه أربعة دراهم فرد عليه منها درهما فقال يا عبدالله لا ترد علي صدقتي فقال إن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهاني أن أكنز فضول المال قال أبو سليم فلقد رأيته بعد استغنى حتى أتى له عاشر عشرة وكان يقول ليت أبا رافع مات في فقره أو وهو فقير قال ولم يكن يكاتب مملوكه إلا بثمنه الذي اشتراه به سلمان الفارسي ومنهم سابق الفرس ورائق العرس الكادح الذي لا يبرح والزاخر الذي لا ينزح الحكيم والعابد العليم أبو عبدالله سلمان ابن الإسلام رافع الألوية والأعلام أحد الرفقاء والنجباء ومن إليه تشتاق الجنة من الغرباء ثبت على القلة والشدائد لما نال من الصلة والزوائد وقد قيل إن التصوف مقاساة القلق في مراعاة العلق حدثنا سليمان بن أحمد ثنا علي بن عبدالعزيز ثنا أبو حذيفة ثنا عمارة بن زاذان عن ثابت عن أنس رضي الله تعالى عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم السباق أربع أنا سابق العرب وصهيب سابق الروم وسلمان سابق الفرس وبلال سابق الحبشة
حدثنا أبو سعيد أحمد بن ابتاه 1 بن شيبان العباداني بالبصرة ثنا الحسن بن إدريس السجستاني ثنا قتيبة بن سعيد ثنا الوسيم بن جميل حدثني محمد بن مزاحم عن صدقة عن أبي عبدالرحمن السلمي عن سلمان أنه تزوج امرأة من كندة فبنى بها في بيتها فلما كان ليلة البناء مشى معه أصحابه حتى أتى بيت امرأته فلما بلغ البيت قال ارجعوا آجركم الله ولم يدخلهم عليها كما فعل السفهاء فلما نظر إلى البيت والبيت منجد قال أمحموم بيتكم أم تحولت الكعبة في كندة قالوا ما بيتنا بمحموم ولا تحولت الكعبة في كندة فلم يدخل البيت حتى نزع كل ستر في البيت غير ستر الباب فلما دخل رأى متاعا كثيرا فقال لمن هذا المتاع قالوا متاعك ومتاع امرأتك قال ما بهذا أوصاني خليلي صلى الله عليه وسلم أوصاني خليلي أن لا يكون متاعي من الدنيا إلا كزاد الراكب ورأى خدما فقال لمن هذا الخدم فقالوا خدمك وخدم امرأتك فقال ما بهذا أوصاني خليلي أوصاني خليلي صلى الله عليه وسلم أن لا أمسك إلا ما أنكح أو أنكح فإن فعلت فبغين كان على مثل أوزارهن من غير أن ينتقص من أوزارهن شيء ثم قال للنسوة التي عند امرأته هل أنتن مخرجات عني مخليات بيني وبين امرأتي قلن نعم فخرجن فذهب إلى الباب حتى أجافه وأرخى الستر ثم جاء حتى جلس عند امرأته فمسح بناصيتها ودعا بالبركة فقال لها هل أنت مطيعتي في شيء آمرك به قالت جلست مجلس من يطاع قال فإن خليلي صلى الله عليه وسلم أوصاني إذا اجتمعت إلى أهلي أن أجتمع على طاعة الله عز وجل فقام وقامت إلى المسجد فصليا ما بدا لهما ثم خرجا فقضى منها ما يقضي الرجل من امرأته فلما أصبح غدا عليه أصحابه فقالوا كيف وجدت أهلك فأعرض عنهم ثم أعادوا فأعرض عنهم ثم أعادوا فأعرض عنهم ثم قال إنما جعل الله تعالى الستور والخدور والأبواب لتوارى ما فيها حسب امرئ منكم أن يسأل عما ظهر له فأما ما غاب عنه فلا يسألن عن ذلك سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول المتحدث عن ذلك كالحمارين يتسافدان في الطريق حدثنا أبو عمرو بن حمدان ثنا الحسن بن سفيان ثنا محمد بن بكار الصيرفي ثنا الحجاج بن فروخ الواسطي ثنا ابن جريج عن عطاء عن ابن عباس رضي الله تعالى عنه قال قدم سلمان من غيبة له فتلقاه عمر فقال أرضاك الله تعالى عبدا قال فزوجني قال فسكت عنه فقال أترضاني لله عبدا ولا ترضاني لنفسك فلما أصبح أتاه قوم عمر فقال حاجة قالوا نعم قال وما هي إذا تقضى قالوا تضرب عن هذا الأمر يعنون خطبته إلى عمر فقال أما والله ما حملني على هذا إمرته ولا سلطانه ولكن قلت رجل صالح عسى الله أن يخرج مني ومنه نسمة صالحة قال فتزوج في كندة فلما جاء يدخل على أهله إذا البيت منجد وإذا فيه نسوة فقال أتحولت الكعبة في كندة أم هي حمى أمرني خليلي أبو القاسم صلى الله عليه وسلم إذا تزوج أحدنا أن لا يتخذ من المتاع إلا أثاثا كأثاث المسافر ولا يتخذ من النساء إلا ما ينكح أو ينكح قال فقمن النسوة فخرجن فهتكن ما في البيت ودخل على أهله فقال يا هذه أتطيعيني أم تعصيني فقالت بل أطيع فمرني بما شئت فقد نزلت منزلة المطاع فقال إن خليلي أبا القاسم صلى الله عليه وسلم أمرنا إذا دخل أحدنا على أهله أن يقوم فيصلي ويأمرها فتصلي خلفه ويدعو ويأمرها أن تؤمن ففعل وفعلت قال فلما أصبح جلس في مجلس كندة فقال له رجل يا أبا عبدالله كيف أصبحت كيف رأيت أهلك فسكت عنه فعاد فسكت عنه ثم قال ما بال أحدكم يسأل عن الشيء قد وارته الأبواب والحيطان إنما يكفي أحدكم أن يسأل عن الشيء أجيب أو سكت عنه
حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ثنا بشر بن موسى ثنا خلاد بن يحيى ثنا مسعر ثنا عمرو بن مرة عن أبي البحتري قال سئل علي بن أبي طالب عن سلمان رضي الله تعالى عنهما فقال تابع العلم الأول والعلم الآخر ولا يدرك ما عنده حدثنا سليمان بن أحمد ثنا علي بن عبدالعزيز ثنا أبو غسان مالك بن إسماعيل ثنا حبان بن علي ثنا عبدالملك بن جريج عن أبي حرب بن أبي الأسود عن أبيه وعن رجل عن زاذان الكندي قالا كنا عند علي رضي الله تعالى عنه ذات يوم فوافق الناس منه طيب نفس ومزاح فقالوا يا أمير المؤمنين حدثنا عن أصحابك قال عن أي أصحابي قالوا عن أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم قال كل أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم أصحابي فعن أيهم قالوا عن الذين رأيناك تلطفهم بذكرك والصلاة عليهم دون القوم حدثنا عن سلمان قال من لكم بمثل لقمان الحكيم ذاك امرؤ منا وإلينا أهل البيت أدرك العلم الأول والعلم الآخر وقرأ الكتاب الأول والكتاب الآخر بحر لا ينزف حدثنا عبدالله بن محمد بن عطاء ثنا أحمد بن عمرو البزاز ثنا السرى بن محمد الكوفي ثنا قبيصة بن عقبة ثنا عمار بن زريق عن أبي صالح عن أم الدرداء عن أبي الدرداء أن سلمان رضي الله تعالى عنه دخل عليه فرأى امرأته رثة الهيئة فقال مالك قالت إن أخاك لا يريد النساء إنما يصوم النهار ويقوم الليل فأقبل على أبي الدرداء فقال إن لأهلك عليك حقا فصل ونم وصم وأفطر فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم فقال لقد أوتي سلمان من العلم رواه الأعمش عن ابن شمر بن عطية عن شهر بن حوشب عن أم الدرداء حدثنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن حمزة ثنا أحمد بن علي بن المثنى ثنا زهير بن حرب ثنا جعفر بن عون ثنا أبو العميس عن عون بن أبي جحيفة عن أبيه قال جاء سلمان يزور أبا الدرداء فرأى أم الدرداء متبذلة فقال ما شأنك قالت إن أخاك ليست له حاجة في شيء من الدنيا يقوم الليل ويصوم النهار فلما جاء أبو الدرداء رحب به سلمان فقرب إليه طعام فقال له سلمان اطعم قال إني صائم فقال سلمان أقسمت عليك إلا طعمت قال 1 كذا في الأصلين ولعل لفظة قال زائدة ما أنا بآكل حتى تأكل قال فأكل معه وبات عنده فلما كان من الليل قام أبو الدرداء فحبسه سلمان ثم قال يا أبا الدرداء إن لربك عز وجل عليك حقا ولأهلك عليك حقا ولجسدك عليك حقا أعط كل ذي حق حقه صم وأفطر وقم ونم وائت أهلك فلما كان عند وجه الصبح قال قم الآن فقاما وتوضيا وصليا ثم خرجا إلى الصلاة فلما صلى النبي صلى الله عليه وسلم قام إليه أبو الدرداء فأخبره بما قال سلمان فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم يا أبا الدرداء إن لجسدك عليك حقا مثل ما قال سلمان حدثنا أبو عمرو بن حمدان ثنا الحسن بن سفيان ثنا عبدالله بن براد الأشعري ثنا محمد بن بشر ثنا مسعر حدثني عمرو بن مرة عن أبي البختري قال صحب سلمان رضي الله تعالى عنه رجل من بني عبس قال فشرب من دجلة شربة فقال له سلمان عد فاشرب قال قد رويت قال أترى شربتك هذه نقصت منها قال وما ينقص منها شربة شربتها قال كذلك العلم لا ينقص فخذ من العلم ما ينفعك حدثنا عبدالله بن محمد بن جعفر ثنا محمد بن الحسن بن علي بن بحر ثنا محمد بن مرزوق ثنا عبيد بن واقد ثنا حفص بن عمر السعدي عن عمه قال قال سلمان لحذيفة يا أخا بني عبس إن العلم كثير والعمر قصير فخذ من العلم ما تحتاج إليه في أمر دينك ودع ما سواه فلا تعانه
حدثنا أبو عمرو بن حمدان ثنا الحسن بن سفيان ثنا قتيبة بن سعيد وأبو كامل قالا ثنا أبو عوانة عن عطاء بن السائب عن أبي البختري أن جيشا من جيوش المسلمين كان أميرهم سلمان الفارسي فحاصروا قصرا من قصور فارس فقالوا يا أبا عبدالله ألا ننهد إليهم فقال دعوني أدعوهم كما سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعوهم فقال لهم إنما أنا رجل منكم فارسي أترون العرب تطيعني فإن أسلمتم فلكم مثل الذي لنا وعليكم مثل الذي علينا وإن أبيتم إلا دينكم تركناكم عليه وأعطيتمونا الجزية عن يد وأنتم صاغرون قال ورطن إليهم بالفارسية وأنتم غير محمودين وإن أبيتم نابذناكم على سواء فقالوا ما نحن بالذي نؤمن وما نحن بالذي نعطي الجزية ولكنا نقاتلكم قالوا يا أبا عبدالله ألا ننهد إليهم قال لا فدعاهم ثلاثة أيام إلى مثل هذا ثم قال انهدوا إليهم فنهدوا إليهم قال ففتحوا ذلك الحصن ورواه حماد وجرير وإسرائيل وعلي بن عاصم عن عطاء نحوه حدثنا سليمان بن أحمد ثنا إسحاق بن إبراهيم عن عبدالرزاق عن إسرائيل عن أبي إسحاق عن أبي ليلى الكندي قال أقبل سلمان في ثلاثة عشر راكبا أو اثني عشر راكبا من أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم فلما حضرت الصلاة قالوا تقدم يا أبا عبدالله قال إنا لا نؤمكم ولا ننكح نساءكم إن الله تعالى هدانا بكم قال فتقدم رجل من القوم فصلى أربع ركعات فلما سلم قال سلمان مالنا وللمربعة إنما كان يكفينا نصف المربعة ونحن إلى الرخصة أحوج قال عبدالرزاق يعني في السفر حدثنا سليمان بن أحمد ثنا إسحاق بن إبراهيم أخبرنا عبدالرزاق ثنا الثوري عن أبيه عن المغيرة بن شبيل عن طارق بن شهاب أنه بات عند سلمان لينظر ما اجتهاده قال فقام يصلي من آخر الليل فكأنه لم ير الذي كان يظن فذكر ذلك له فقال سلمان حافظوا على هذه الصلوات الخمس فإنهن كفارات لهذه الجراحات ما لم تصب المقتله يعني الكبائر فإذا صلى الناس العشاء صدروا على ثلاث منازل منهم من عليه ولا له ومنهم له ولا عليه ومنهم من لا له ولا عليه فرجل اغتنم ظلمة الليل وغفلة الناس فركب رأسه في المعاصي فذلك عليه ولا له ومنهم من اغتنم ظلمة الليل وغفلة الناس فقام يصلي فذلك له ولا عليه ومنهم من لا له ولا عليه فرجل صلى ثم نام فذلك لا له ولا عليه إياك والحقحقة وعليك بالقصد والدوام حدثنا القاسم بن أحمد بن القاسم ثنا محمد بن الحسين الخثعمي ثنا عباد بن يعقوب ثنا موسى بن عمير ثنا أبو ربيعة الإيادي عن أبي بريدة عن أبيه رضي الله تعالى عنهم قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم نزل علي الروح الأمين فحدثني أن الله تعالى يحب أربعة من أصحابي فقال له من حضر من هم يا رسول الله فقال علي وسلمان وأبو ذر والمقداد رضي الله تعالى عنهم حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ثنا جعفر بن محمد بن عيسى ثنا محمد بن حميد ثنا إبراهيم بن المختار ثنا عمران بن وهب الطائي عن أنس بن مالك رضي الله تعالى عنه قال سمعت النبي الله صلى الله عليه وسلم يقول اشتاقت الجنة إلى أربعة علي والمقداد وعمار وسلمان
حدثنا حبيب بن الحسن ثنا الحسين بن علي بن الوليد الفسوي ثنا أحمد بن حاتم ثنا عبدالله بن عبد القدوس الرازي ثنا عبيد المكتب حدثني أبو الطفيل عامر بن وائلة حدثني سلمان الفارسي رضي الله تعالى عنه قال كنت رجل من أهل جي وكان أهل قريتي يعبدون الخيل البلق فكنت أعرف أنهم ليسوا على شيء فقيل لي إن الدين الذي تطلب إنما هو قبل المغرب فخرجت حتى أتيت أداني أرض الموصل فسألت عن أعلم أهلها فدللت على رجل في قبة أو في صومعة فأتيته فقلت إني رجل من المشرق وقد جئت في طلب الخير فان رأيت أن أصحبك وأخدمك وتعلمني مما علمك الله قال نعم فصحبته فأجرى علي مثل الذي يجرى عليه من الحبوب والخل والزيت فصحبته ما شاء الله أن أصحبه ثم نزل به الموت فلما نزل به الموت جلست عند رأسه أبكي قال ما يبكيك قلت انقطعت من بلادي في طلب الخير فرزقني الله تعالى صحبتك فأحسنت صحبتي وعلمتني مما علمك الله وقد نزل بك الموت فلا أدري أين أذهب قال بلى أخ لي بمكان كذا وكذا فائته فاقرأه مني السلام وأخبره أني أوصيت بك إليه وأصحبه فإنه على الحق فلما هلك الرجل خرجت حتى أتيت الذي وصف لي قلت إن أخاك فلانا يقرئك السلام قال وعليه السلام ما فعل قلت هلك وقصصت عليه قصتي ثم أخبرته أنه أمرني بصحبته فقبلني وأحسن صحبتي وأجرى علي مثل ما كان يجرى علي عند الآخر فلما نزل به الموت جلست عند رأسه أبكيه فقال ما يبكيك فقلت أقبلت من بلادي فرزقني الله تعالى صحبة فلان فأحسن صحبتي وعلمني مما علمه الله فلما نزل به الموت أوصى بي إليك فأحسنت صحبتي وعلمتني مما علمك الله وقد نزل بك الموت فلا أدري أين أتوجه قال بلى أخ لي على درب الروم إئته فأقرأه مني السلام وأخبره أني أمرتك بصحبته فاصحبه فإنه على الحق فلما هلك الرجل خرجت حتى أتيت الذي وصف لي فقلت إن أخاك فلانا يقرئك السلام قال وعليه السلام ما فعل قلت هلك وقصصت عليه قصتي وأخبرته أنه أمرني بصحبتك فقبلني وأحسن صحبتي وعلمني مما علمه الله عز وجل فلما نزل به الموت جلست عند رأسه أبكي فقال ما يبكيك فقصصت عليه قصتي ثم قلت رزقني الله عز وجل صحبتك وقد نزل بك الموت فلا أدري أين أذهب قال لا أين إنه لم يبق على دين عيسى بن مريم عليه السلام أحد من الناس أعرفه ولكن هذا أوان أو إبان نبي يخرج أو قد خرج بأرض تهامة فالزم قبتي وسل من مر بك من التجار وكان ممر تجار أهل الحجاز عليه إذا دخلوا الروم وسل من قدم عليك من أهل الحجاز هل خرج فيكم أحد يتنبأ فإذا أخبروك أنه قد خرج فيهم رجل فأته فإنه الذي بشر به عيسى عليه السلام وآيته أن بين كتفيه خاتم النبوة وأنه يأكل الهدية ولا يأكل الصدقة قال فقبض الرجل ولزمت مكاني لا يمر بي أحد إلا سألته من أي بلاد أنتم حتى مر بي ناس من أهل مكة فسألتهم من أي بلاد أنتم قالوا من الحجاز فقلت هل خرج فيكم أحد يزعم أنه نبي قالوا نعم قلت هل لكم أن أكون عبدا لبعضكم على أن يحملني عقبه ويطعمني الكسرة حتى يقدم بي مكة فإذا قدم بي مكة فإن شاء باع وإن شاء أمسك قال رجل من القوم أنا فصرت عبدا له فجعل يحملني عقبه ويطعمني من الكسرة حتى قدمت مكة فلما قدمت مكة 1 جعلني في بستان له مع حبشان فخرجت خرجة فطفت مكة فإذا امرأة من أهل بلادي فسألتها وكلمتها فإذا مواليها وأهل بيتها قد أسلموا كلهم وسألتها عن النبي صلى الله عليه وسلم فقالت يجلس في الحجر إذا صاح عصفور مكة مع أصحابه حتى إذا أضاء له الفجر تفرقوا قال فجعلت أختلف ليلتي كراهية أن يفتقدني أصحابي قالوا مالك قلت أشتكي بطني فلما كانت الساعة التي أخبرتني أنه يجلس فيها أتيت النبي صلى الله عليه وسلم فإذا هو محتب في الحجر وأصحابه بين يديه فجئته من خلفه صلى الله عليه وسلم فعرف الذي أريد فأرسل حبوته فسقطت فنظرت إلى خاتم النبوة بين كتفيه قلت في نفسي الله أكبر هذه واحدة فلما كان في الليلة المقبلة صنعت مثل ما صنعت في الليلة التي قبلها لا ينكرني أصحابي فجمعت شيئا من تمر فلما كانت الساعة التي يجلس فيها النبي صلى الله عليه وسلم أتيته فوضعت التمر بين يديه فقال ما هذا قلت صدقة قال لأصحابه كلوا ولم يمد يديه قال قلت في نفسي الله أكبر هذه ثنتان فلما كان في الليلة الثالثة جمعت شيئا من تمر ثم جئت في الساعة التي يجلس فيها فوضعته بين يديه قال ما هذا قلت هدية فأكل وأكل القوم قال قلت أشهد أن لا إله إلا الله وأنك رسول الله فسألني رسول الله صلى الله عليه وسلم عن قصتي فأخبرته فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم انطلق فاشتر نفسك فأتيت صاحبي فقلت بعني نفسي قال نعم أبيعك نفسك بأن تغرس لي مائة نخلة إذا أثبتت وتبين ثباتها أو نبتت وتبين نباتها جئتني بوزن نواة من ذهب فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم فأخبرته قال فأعطه الذي سألك وجئني بدلو من ماء البئر الذي يسقى أو تسقى به ذلك النخل قال فانطلقت إلى الرجل فابتعت منه نفسي فشرطت له الذي سألني وجئت بدلو من ماء البئر الذي يسقى به ذلك النخل فأتيت به النبي صلى الله عليه وسلم فدعا لي رسول الله صلى الله عليه وسلم فيه فانطلقت فغرست به ذلك النخل فوالله ما غدرت منه نخلة واحدة فلما تبين ثبات النخل أو نبات النخل أتيت النبي صلى الله عليه وسلم فأخبرته أنه قد تبين ثبات النخل أو نباته فدعا لي رسول الله صلى الله عليه وسلم بوزن نواة من ذهب فأعطانيها فذهبت بها إلى الرجل 1 أو في كفة الميزان ووضع له نواة في الجانب الآخر فوالله ما قلت من الأرض فأتيت بها النبي صلى الله عليه وسلم فقال لو كنت شرطت له وزن كذا وكذا لرجحت تلك القطعة عليه فانطلقت إلى النبي صلى الله عليه وسلم فكنت معه رواه الثوري عن عبيد المكتب مختصرا ورواه السلم بن الصلت العبدي عن أبي الطفيل مطولا 2
حدثنا سليمان بن أحمد ثنا أبو حبيب يحيى بن نافع المصري ثنا سعيد بن أبي مريم ثنا ابن لهيعة حدثني يزيد بن أبي حبيب ثنا السلم بن الصلت العبدي عن أبي الطفيل البكري أن سلمان الخير حدثه قال كنت رجلا من أهل جي مدينة أصبهان فبينا أنا إذ ألقى الله تعالى في قلبي من خلق السموات والأرض فانطلقت إلى رجل لم يكن يكلم الناس يتحرج فسألته أي الدين أفضل فقال مالك ولهذا الحديث أتريد دينا غير دين أبيك قلت لا ولكن أحب أن أعلم من رب السموات والأرض وأي دين أفضل قال ما أعلم أحدا على هذا غير راهب بالموصل قال فذهبت إليه فكنت عنده فإذا هو قد أقتر عليه في الدنيا فكان يصوم النهار ويقوم الليل فكنت أعبد كعبادته فلبثت عنده ثلاث سنين ثم توفي فقلت إلى من توصى بي فقال ما أعلم أحدا من أهل المشرق على ما أنا عليه فعليك براهب وراء الجزيرة قاقرأه مني السلام قال فجئته فأقرأته منه السلام وأخبرته أنه قد توفي فمكثت أيضا عنده ثلاث سنين ثم توفي فقلت إلى من تأمرني أن أذهب قال ما أعلم أحدا من أهل الأرض على ما انا عليه غير راهب بعمورية شيخ كبير وما أرى تلحقه أم لا فذهبت إليه فكنت عنده فإذا رجل موسع عليه فلما حضرته الوفاة قلت له أين تأمرني أذهب قال ما أعلم أحدا من أهل الأرض على ما أنا عليه ولكن إن أدركت زمانا تسمع برجل يخرج من بيت إبراهيم عليه السلام وما أراك تدركه وقد كنت أرجو أن أدركه فإن استطعت أن تكون معه فافعل فإنه الدين وأمارة ذلك أن قومه يقولون ساحر مجنون كاهن وأنه يأكل الهدية ولا يأكل الصدقة وأن عند غضروف كتفه خاتم النبوة قال فبينا أنا كذلك حتى أتت عير من نحو المدينة فقلت من أنتم قالوا نحن من أهل المدينة ونحن قوم تجار نعيش بتجارتنا ولكنه قد خرج رجل من أهل بيت إبراهيم فقدم علينا وقومه يقاتلونه وقد خشينا أن يحول بيننا وبين تجارتنا ولكنه قد ملك المدينة قال فقلت ما يقولون فيه قال يقولون ساحر مجنون كاهن فقلت هذه الأمارة دلوني على صاحبكم فجئته فقلت تحملني إلى المدينة فقال ما تعطيني قلت ما أجد شيئا أعطيك غير أني لك عبد فحملني فلما قدمت جعلني في نخله فكنت أسقي كما يسقي البعير حتى دبر ظهري وصدري من ذلك ولا أجد أحدا يفقه كلامي حتى جاءت عجوز فارسية تسقي فكلمتها ففهمت كلامي فقلت لها أين هذا الرجل الذي خرج دليني عليه قالت سيمر عليك بكرة إذا صلى الصبح من أول النهار فخرجت فجمعت تمرا فلما أصبحت جئت ثم قربت إليه التمر فقال ما هذا أصدقة أم هدية فأشرت أنه صدقة فقال انطلق إلى هؤلاء وأصحابه عنده فأكلوا ولم يأكل فقلت هذه الأمارة فلما كان من الغد جئت بتمر فقال ما هذا فقلت هذه هدية فأكل ودعا أصحابه فأكلوا ثم رآني أتعرض لأنظر إلى الخاتم فعرف فألقى رداءه فأخذت أقبله وألتزمه فقال ما شأنك فسألني فأخبرته خبري فقال اشترطت لهم أنك عبد فاشتر نفسك منهم فاشتراه النبي صلى الله عليه وسلم على أن يحيي له ثلثمائة نخلة وأربعين أوقية ذهبا ثم هو حر قال النبي صلى الله عليه وسلم أغرس فغرس ثم انطلق فألق الدلو على البئر ثم ترفعه حين يرتفع فإنه إذا امتلأ ارتفع ثم رش في أصولها ففعل فنبت النخل أسرع النبات فقالوا سبحان الله ما رأينا مثل هذا العبد إن لهذا العبد لشأنا فاجتمع عليه الناس فأعطاه النبي صلى الله عليه وسلم تبرا فإذا فيه أربعون أوقية ورواه محمد بن اسحاق عن عاصم بن عمر بن قتادة عن محمود بن لبيد عن ابن عباس عن سلمان وقال كنت فارسيا من أهل أصبهان من قرية جي ورواه داود بن أبي هند عن سماك عن سلامة العجلي عن سلمان بطوله وقال كنت من أهل رامهرمز ورواه سيار عن موسى بن سعيد الراسبي عن أبي معاذ عن أبي سلمة بن عبدالرحمن عن سلمان بطوله ورواه إسرائيل عن أبي اسحاق السبيعي عن أبي قرة الكندي عن سلمان
حدثنا القاضي أبو أحمد محمد بن أحمد ثنا محمد بن محمد بن سليمان ثنا عبدالله بن العباس بن البختري حدثني خالد بن الحباب ثنا سليمان التيمي عن أبي عثمان النهدي عن سلمان الفارسي أنه قال قد تداولني بضعة عشر من رب إلى رب حدثنا عبدالله بن محمد بن جعفر ثنا محمد بن شعيب التاجر ثنا محمد بن عيسى الدامغاني ثنا جرير عن الأعمش عن أبي سفيان عن جابر قال دخل سعد على سلمان رضي الله عنهم يعوده فقال أبشر أبا عبدالله توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو عنك راض قال كيف يا سعد وقد سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ليكن بلغة أحدكم من الدنيا مثل زاد الراكب كذا رواه الدامغاني عن جرير عن الأعمش عن أبي سفيان عن جابر ورواه أبو معاوية وغيره عن الأعمش عن أبي سفيان عن أشياخه حدثنا أبو أحمد محمد بن أحمد ثنا عبدالله بن شيرويه ثنا اسحاق بن راهويه أخبرنا أبو معاوية ثنا الأعمش عن أبي سفيان عن أشياخه أن سعد بن أبي وقاص دخل على سلمان يعوده فبكى سلمان فقال له سعد ما يبكيك تلقى أصحابك وترد على رسول الله صلى الله عليه وسلم الحوض وتوفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو عنك راض فقال ما أبكي جزعا من الموت ولا حرصا على الدنيا ولكن رسول الله صلى الله عليه وسلم عهد إلينا فقال ليكن بلغة أحدكم من الدنيا كزاد الراكب وهذه الأساود حولي وإنما حوله مطهرة أو انجانة 1 ونحوها فقال له سعد أعهد إلينا عهدا نأخذ به بعدك فقال له أذكر ربك عند همك إذا هممت وعند حكمك إذا حكمت وعند يدك إذا قسمت رواه مورق العجلي والحسن البصري وسعيد بن المسيب وعامر بن عبدالله عن سلمان حدثنا أبي ثنا زكريا الساجي ثنا هدبة بن خالد ثنا حماد بن سلمة عن حبيب عن الحسن وحميد عن مورق العجلي أن سلمان لما حضرته الوفاة بكى فقيل له ما يبكيك قال عهد عهده إلينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال ليكن بلاغ أحدكم كزاد الراكب قالا فلما مات نظروا في بيته فلم يروا في بيته إلا إكافا ووطاء ومتاعا قوم نحوا من عشرين درهما وممن رواه عن الحسن السرى بن يحيى والربيع بن صبيح والفضل بن دلهم ومنصور بن زاذان وغيرهم عن الحسن حدثنا أبو يحيى 2 محمد بن الحسن بن كوثر ثنا بشر بن موسى ثنا عبدالصمد بن حسان ثنا السرى بن يحيى عن الحسن قال لما حضر سلمان الوفاة جعل يبكي فقيل له يا أبا عبدالله ما يبكيك أليس فارقت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو عنك راض فقال والله ما بي جزع الموت ولكن رسول الله صلى الله عليه وسلم عهد إلينا عهدا ليكن متاع أحدكم من الدنيا كزاد الراكب وحديث سعيد بن المسيب حدثناه أبي ثنا زكريا الساجي ثنا هدبة بن خالد ثنا حماد بن سلمة عن علي بن زيد عن سعيد بن المسيب أن سعد بن مالك وعبدالله بن مسعود دخلا على سلمان رضي الله تعالى عنهم يعودانه فبكى فقالا ما يبكيك أبا عبدالله فقال عهد عهده إلينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم يحفظه أحد منا قال ليكن بلاغ أحدكم كزاد الراكب
وحديث عامر بن عبدالله حدثناه أبو عمرو بن حمدان ثنا الحسن بن سفيان ثنا حرملة بن يحيى ثنا ابن وهب أخبرني أبو هانئ عن أبي عبدالرحمن الحبلي عن عامر بن عبدالله عن سلمان الخير أنه حين حضره الموت عرفنا فيه بعض الجزع فقالوا ما يجزعك أبا عبدالله وقد كان لك السابقة في الخير شهدت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم مغازي حسنة وفتوحا عظاما فقال يحزنني أن حبيبنا محمدا صلى الله عليه وسلم عهد إلينا حين فارقنا فقال ليكف المؤمن كزاد الراكب فهذا الذي أحزنني قال فجمع مال سلمان فكان قيمته خمسة عشر دينارا كذا قال عامر بن عبدالله دينارا واتفق الباقون على بضعة عشر درهما ورواه أنس بن مالك عن سلمان رضي الله تعالى عنهما حدثناه عبدالله بن محمد بن جعفر ثنا أحمد بن عمرو والبزاز ثنا الحسن بن أبي الربيع الجرجاني ثنا عبد الرزاق ثنا جعفر بن سليمان عن ثابت البناني عن أنس بن مالك قال دخلت على سلمان فقلت له لم تبكي فقال إن رسول الله صلى الله عليه وسلم عهد إلي أن يكون زادك في الدنيا كزاد الراكب حدثنا سليمان بن أحمد ثنا محمد بن عبدالله الحضرمي حدثني محمد بن عبيد بن ميمون الجدعاني ثنا عتاب بن بشير عن علي بن بذيمة قال بيع متاع سلمان رضي الله تعالى عنه فبلغ أربعة عشر درهما حدثنا سليمان بن أحمد ثنا أحمد بن داود المكي قال ثنا قيس بن حفص الدارمي ثنا مسلمة بن علقمة المازني ثنا داود بن أبي هند عن سماك بن حرب عن سلامة العجلي قال جاء ابن أخت لي من البادية يقال له قدامة فقال لي أحب أن ألقى سلمان الفارسي رضي الله تعالى عنه فاسلم عليه فخرجنا إليه فوجدناه بالمدائن وهو يومئذ على عشرين ألفا ووجدناه على سرير يسف خوصا فسلمنا عليه قلت يا أبا عبدالله هذا ابن أخت لي قدم علي من البادية فأحب أن يسلم عليك قال وعليه السلام ورحمة الله قلت يزعم أنه يحبك قال أحبه الله حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي ثنا سيار ثنا جعفر ثنا هشام ثنا الحسن قال كان عطاء سلمان رضي الله تعالى عنه خمسة آلاف درهم وكان أميرا على زهاء ثلاثين ألفا من المسلمين وكان يخطب الناس في عباءة يفترش بعضها ويلبس بعضها وإذا خرج عطاؤه أمضاه ويأكل من سفيف يده حدثنا أبو بكر الطلحي ثنا عبيد بن غنام ثنا أبو بكر بن أبي شيبة ثنا أبو أسامة ثنا مسعر ثنا عمر بن قيس عن عمرو بن أبي قرة الكندي قال عرض أبي على سلمان أخته أن يزوجه فأبى فتزوج مولاة يقال لها بقيرة فبلغ أبا قرة أنه كان بين حذيفة وبين سلمان رضي الله تعالى عنهما شيء فأتاه فطلبه فأخبر أنه في مبقلة له فتوجه إليه فلقيه ومعه زنبيل فيه بقل قد أدخل عصاه في عروة الزنبيل وهو على عاتقه فانطلقنا حتى أتينا دار سلمان فدخل الدار فقال السلام عليكم ثم أذن لأبي قرة فإذا نمط موضوع وعند رأسه لبنات وإذا قرطاط 1 فقال اجلس على فراش مولاتك التي تمهد لنفسها
حدثنا محمد بن أحمد بن حمدان ثنا الحسن بن سفيان ثنا محمد بن عبدالله بن عمار ثنا المعافى بن عمران عن عبدالأعلى بن أبي المساور عن عكرمة عن الحارث بن عميرة قال انطلقت حتى أتيت المدائن فاذا أنا برجل عليه ثياب خلقان ومعه أديم أحمر يعركه فالتفت فنظر إلي فأومى بيده مكانك يا عبدالله فقمت وقلت لمن كان عندي من هذا الرجل قالوا هذا سلمان فدخل بيته فلبس ثياب بياض ثم أقبل وأخذ بيدي أو صافحني وسألني فقلت يا عبدالله ما رأيتني فيما مضى ولا رأيتك ولا عرفتني ولا عرفتك قال بلى والذي نفسي بيده لقد عرفت روحي روحك حين رأيتك ألست الحارث بن عميرة فقلت بلى قال فاني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول الأرواح جنود مجندة فما تعارف منها في الله ائتلف وما تناكر منها في الله اختلف حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ثنا الحسن بن علي بن الوليد ثنا محمد بن الصباح ثنا سعيد بن محمد ثنا موسى الجهني عن زيد بن وهب عن عطية بن عامر قال رأيت سلمان الفارسي رضي الله تعالى عنه أكره على طعام يأكله فقال حسبي حسبي فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إن أكثر الناس شبعا في الدنيا أطولهم جوعا في الآخرة يا سلمان إنما الدنيا سجن المؤمن وجنة الكافر حدثنا أبو أحمد محمد بن أحمد الغطريفي ومحمد بن عاصم قالا ثنا أبو القاسم البغوي ثنا علي بن الجعد أخبرنا شعبة عن عمرو بن مرة قال سمعت أبا البختري يحدث عن رجل من بني عبس قال صحبت سلمان رضي الله تعالى عنه فذكر ما فتح الله تعالى على المسلمين من كنوز كسرى فقال إن الذي أعطاكموه وفتحه لكم وخولكم ليمسك خزائنه ومحمد صلى الله عليه وسلم حي ولقد كانوا يصبحون وما عندهم دينار ولا درهم ولا مد من طعام ثم ذاك يا أخا بني عبس ثم مررنا ببيادر تذرى فقال أن الذي أعطاكموه وخولكم وفتحه لكم لممسك خزائنه ومحمد صلى الله عليه وسلم حي لقد كانوا يصبحون وما عندهم دينار ولا درهم ولا مد من طعام ثم ذاك يا أخا بني عبس 1 رواه الأعمش ومسعر عن عمرو مثله ورواه عطاء بن السائب عن أبو البختري نحوه حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا أبو يحيى الرازي ثنا هناد بن السرى ثنا وكيع عن جعفر بن برقان عن حبيب بن أبي مرزوق عن ميمون بن مهران عن رجل من بني عبدالقيس قال رأيت سلمان في سرية هو أميرها على حمار وعليه سراويل وخدمتاه تذبذبان والجند يقولون قد جاء الأمير فقال سلمان إنما الخير والشر بعد اليوم حدثنا أحمد بن جعفر بن حمدان ثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل حدثني أبو صالح الحكم بن موسى ثنا ضمرة عن ابن شوذب قال كان سلمان رضي الله تعالى عنه يحلق رأسه زقية 2 قال فيقال له ما هذا يا أبا عبدالله فقال إنما العيش عيش الآخرة حدثنا سليمان بن أحمد ثنا مسعدة بن سعد العطار ثنا إبراهيم بن المنذر ثنا سفيان بن حمزة عن كثير بن زيد 3 عن الوليد بن رباح أن سهل بن حنيف حدثه أنه كان بين سلمان الفارسي رضي الله تعالى عنه وبين إنسان منازعة فقال سلمان اللهم إن كان كاذبا فلا تمنه حتى يدركه أحد الثلاثة فلما سكن عنه الغضب قلت يا أبا عبدالله ما الذي دعوت به على هذا قال أخبرك فتنة الدجال وفتنة أمير كفتنة الدجال وشح شحيح يلقى على الناس إذا أصاب الرجل لا يبالي مما أصابه حدثنا محمد بن علي ثنا عبدالله بن محمد المنيعي ثنا علي بن الجعد أخبرنا شعبة عن عمرو بن مرة عن أبي البختري أن سلمان رضي الله تعالى عنه دعا رجلا إلى طعامه فجاء مسكين فأخذ الرجل كسرة فناوله فقال سلمان ضعها من حيث أخذتها فإنما دعوناك لتأكل فما رغبتك أن يكون الأجر لغيرك والوزر عليك
حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي ثنا محمد بن جعفر ثنا شعبة قال سمعت حبيب بن الشهيد يحدث عن عبدالله بن بريدة أن سلمان كان يعمل بيديه فإذا أصاب شيئا اشترى به لحما أو سمكا ثم يدعو المجذمين فيأكلون معه حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل ثنا سفيان بن وكيع ثنا أبو خالد الأحمر عن أبي غفار عن أبي عثمان النهدي أن سلمان الفارسي قال إني لأحب أن آكل من كد يدي حدثنا حبيب بن الحسن ثنا أبو مسلم الكشي ثنا محمد بن عبدالله الأنصاري ثنا سليمان التيمي عن أبي عثمان عن سلمان رضي الله تعالى عنه قال لو يعلم الناس عون الله للضعيف ما غالوا بالظهر حدثنا سليمان بن أحمد ثنا معاذ بن المثنى ثنا عبدالله بن سوار ثنا حماد بن سلمة ثنا ثابت البناني أن أبا الدرداء ذهب مع سلمان رضي الله عنهما يخطب عليه امرأة من بني ليث فدخل فذكر فضل سلمان وسابقته وإسلامه وذكر أنه يخطب إليهم فتاتهم فلانة فقالوا أما سلمان فلا نزوجه ولكنا نزوجك فتزوجها ثم خرج فقال إنه قد كان شيء وإني أستحي أن أذكره لك قال وما ذاك فأخبره أبو الدرداء بالخبر فقال سلمان أنا أحق أن أستحي منك أن أخطبها وكان الله تعالى قد قضاها لك حدثنا أحمد بن جعفر بن حمدان ثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي حدثني اسماعيل بن إبراهيم ومحمد بن عبدالرحمن الطفاوي قالا ثنا أيوب عن أبي قلابة أن رجلا دخل على سلمان وهو يعجن فقال ما هذا فقال بعثنا الخادم في عمل أو قال في صنعة فكرهنا أن نجمع عليه عملين أو قال صنعتين ثم قال فلان يقرئك السلام قال متى قدمت قال منذ كذا وكذا قال فقال أما إنك لو لم تؤدها كانت أمانة لم تؤدها حدثنا سليمان بن أحمد ثنا محمد بن عبدالله الحضرمي ثنا يحيى بن إبراهيم بن محمد بن أبي عبيدة بن معن قال حدثني أبي عن أبيه عن الأعمش عن أبي البختري قال جاء الأشعث بن قيس وجرير بن عبدالله البجلي إلى سلمان رضي الله عنهم فدخلا عليه في خص في ناحية المدائن فأتياه فسلما عليه وحيياه ثم قالا أنت سلمان الفارسي قال نعم قالا أنت صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا أدري فارتابا وقالا لعله ليس الذي نريد فقال لهما أنا صاحبكما الذي تريدان وقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وجالسته وإنما صاحبه من دخل معه الجنة فما حاجتكما قالا جئناك من عند أخ لك بالشام قال من هو قالا أبو الدرداء قال فأين هديته التي أرسل بها معكما قالا ما أرسل معنا بهدية قال اتقيا الله وأديا الأمانة ما جاءني أحد من عنده إلا جاء معه بهدية قالا لا ترفع علينا هذا إن لنا أموالا فاحتكم فيها فقال ما أريد أموالكما ولكن أريد الهدية التي بعث بها معكما قالا لا والله ما بعث معنا بشيء إلا أنه قال إن فيكم رجلا كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا خلا به لم يبغ أحدا غيره فإذا أتيتماه فاقرئاه مني السلام قال فأي هدية كنت أريد منكما غير هذه وأي هدية أفضل من السلام تحية من عند الله مباركة طيبة
حدثنا إبراهيم بن عبدالله ثنا محمد بن اسحاق ثنا قتيبة بن سعيد ثنا جرير عن الأعمش عن العلاء بن بدر عن أبي نهيك وعبدالله بن حنظلة قال كنا مع سلمان في جيش فقرأ رجل سورة مريم قال فسبها رجل وابنها قال فضربناه حتى أدميناه قال فأتى سلمان فاشتكى وقبل ذلك ما كان قد اشتكى إليه قال وكان الإنسان إذا ظلم اشتكى إلى سلمان قال فأتانا فقال لم ضربتم هذا الرجل قال قلنا قرأنا سورة مريم فسب مريم وابنها قال ولم تسمعونهم ذاك ألم تسمعوا قول الله عز وجل ولا تسبوا الذين يدعون من دون الله فيسبوا الله عدوا بغير علم بما لا يعلمون ثم قال يا معشر العرب ألم تكونوا شر الناس دينا وشر الناس دارا وشر الناس عيشا فأعزكم الله وأعطاكم أتريدون أن تأخذوا الناس بعزة الله والله لتنتهن أو ليأخذن الله عز وجل ما في أيديكم فليعطينه غيركم ثم أخذ يعلمنا فقال صلوا ما بين صلاتي العشاء فإن أحدكم يخفف عنه من حزبه ويذهب عنه ملغاة أول الليل فإن ملغاة أول الليل مهدمة لآخره رواه أبو إسرائيل الملائي عن العلاء نحوه حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي ثنا يحيى بن آدم ثنا يزيد بن عبدالعزيز عن الأعمش قال سمعتهم يذكرون أن حذيفة قال لسلمان رضي الله تعالى عنهما يا أبا عبدالله ألا أبني لك بيتا قال فكره ذلك قال رويدك حتى أخبرك أني أبني لك بيتا إذا اضطجعت فيه رأسك من هذا الجانب ورجلاك من الجانب الآخر وإذا قمت أصاب رأسك قال سلمان كأنك في نفسي حدثنا عبدالله بن محمد بن جعفر ثنا عبدالرحمن بن محمد بن سالم ثنا هناء بن السرى ثنا أبو معاوية عن الأعمش عن أبي ظبيان عن جرير قال قال سلمان يا جرير تواضع لله فانه من تواضع لله تعالى في الدنيا رفعه يوم القيامة يا جرير هل تدري ما الظلمات يوم القيامة قلت لا أدري قال ظلم الناس بينهم في الدنيا قال ثم أخذ عويدا لا أكاد أن أراه بين أصبعيه قال يا جرير لو طلبت في الجنة مثل هذا العود لم تجده قال قلت يا أبا عبدالله فأين النخل والشجر قال أصولها اللؤلؤ والذهب وأعلاها الثمر ورواه جرير عن قابوس بن أبي ظبيان عن أبيه نحوه حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي ثنا وكيع ثنا الأعمش عن شمر بن عطية أن سلمان الفارسي رضي الله تعالى عنه قال أكثر الناس ذنوبا يوم القيامة أكثرهم كلاما في معصية الله عز وجل حدثنا محمد بن علي ثنا أبو القاسم البغوي ثنا علي بن الجعد أخبرنا زهير عن أبي اسحاق عن حارثة بن مضرب قال قال سلمان رضي الله تعالى عنه إني لأعد عراق القدر مخافة أن أظن بخادمي رواه الثوري عن أبي إسحاق مثله حدثنا إبراهيم بن عبدالله ثنا أبو العباس السراج ثنا قتيبة بن سعيد ثنا جرير عن الأعمش عن عبيد بن أبي الجعد عن رجل من أشجع قال سمع الناس بالمدائن أن سلمان في المسجد فأتوه فجعلوا يثوبون إليه حتى اجتمع إليه نحو من ألف قال فقام فجعل يقول اجلسوا اجلسوا فلما جلسوا فتح سورة يوسف يقرؤها فجعلوا يتصدعون ويذهبون حتى بقي في نحو من مائة فغضب وقال الزخرف من القول أردتم ثم قرأت عليكم كتاب الله فذهبتم كذا رواه الثوري عن الأعمش وقال الزخرف تريدون آية من سورة كذا وآية من سورة كذا
حدثنا إبراهيم بن عبدالله ثنا محمد بن إسحاق ثنا قتيبة بن سعيد ثنا جرير عن الأعمش عن عمرو بن مرة عن أبي البختري قال جاء رجل إلى سلمان رضي الله تعالى عنه فقال ما أحسن صنيع الناس اليوم إني سافرت فوالله ما أنزل بأحد منهم إلا كما أنزل على ابن أبي قال ثم قال من حسن صنيعهم ولطفهم قال يا ابن أخي ذاك طرفة الإيمان ألم تر الدابة إذا حمل عليها حملها انطلقت به مسرعة وإذا تطاول بها السير تتلكأ حدثنا الحسن بن علان ثنا محمد بن هرون بن بدينا ثنا محمد بن الصباح ثنا جرير عن عطاء بن السائب عن أبي البختري عن سلمان قال لكل امرئ جواني وبراني فمن يصلح جوانيه يصلح الله برانيه ومن يفسد جوانيه يفسد الله برانيه رواه الثوري ووهب وخالد عن عطاء مثله حدثنا أبو أحمد محمد بن أحمد الجرجاني ثنا عبدالله بن محمد بن شيرويه ثنا اسحاق بن راهويه أخبرنا جرير وأبو معاوية عن الأعمش عن سليمان بن ميسرة عن طارق بن شهاب عن سلمان رضي الله تعالى عنه قال دخل رجل الجنة في ذباب ودخل آخر النار في ذباب قالوا وكيف ذاك قال مر رجلان ممن كان قبلكم على ناس معهم صنم لا يمر بهم أحد إلا قرب لصنمهم فقالوا لأحدهم قرب شيئا قال ما معي شيء قالوا قرب ولو ذبابا فقرب ذبابا ومضى فدخل النار وقالوا للآخر قرب شيئا قال ما كنت لأقرب لأحد دون الله فقتلوه فدخل الجنة رواه شعبة عن قيس بن مسلم عن طارق مثله ورواه جرير من منصور عن المنهال بن عمرو عن حيان بن مرثد عن سلمان نحوه حدثنا أبو أحمد محمد بن أحمد ثنا عبدالله بن شيرويه ثنا إسحاق بن رهويه أخبرنا جرير عن سليمان التيمي عن أبي عثمان عن سلمان قال لو بات رجل يعطي البيض القيان 1 وبات آخر يتلو كتاب الله عز وجل ويذكر الله تعالى قال سليمان كأنه يرى أن الذي يذكر الله أفضل رواه يحيى القطان عن سليمان التيمي قال لو بات رجل يطاعن الأقران لكان الذاكر التالي أفضل حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي ثنا يحيى القطان به حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا أحمد بن علي الجارود ثنا عبدالله بن سعيد الكندي ثنا حفص بن غياث وأبو يحيى التيمي قالا عن ليث عن عثمان عن زاذان عن سلمان رضي الله تعالى عنه قال إن الله تعالى إذا أراد بعبد شرا أو هلكة نزع منه الحياء فلم تلقه إلا مقيتا ممقتا فاذا كان مقيتا ممقتا نزعت منه الرحمة فلم تلقه إلا فظا غليظا فاذا كان كذلك نزعت منه الأمانة فلم تلقه إلا خائنا مخونا فاذا كان كذلك نزعت ربقة الإسلام من عنقه فكان لعينا ملعنا حدثنا عبدالله بن محمد بن جعفر ثنا أبو يحيى عبدالرحمن بن محمد الرازي ثنا هناد بن السرى ثنا وكيع عن محمد بن قيس عن سلم بن عطية الأسدي قال دخل سلمان رضي الله تعالى عنه على رجل يعوده وهو في النزع فقال أيها الملك ارفق به قال يقول الرجل إنه يقول إني بكل مؤمن رفيق حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي ثنا يحيى بن سعيد عن زهير ثنا أبو إسحاق عن أوس بن ضمعج قال سألنا سلمان رضي الله تعالى عنه عن عمل نعمله فقال تفشي السلام وتطعم الطعام وتصلي والناس نيام حدثنا أبو محمد بن شعيب ثنا عبدالله بن محمد البغوي ثنا عبد بن محمد التيمي حدثنا حماد بن سلمة عن سليمان التيمي عن أبي عثمان عن سلمان رضي الله تعالى عنه قال ما من مسلم يكون بقي 2 من الأرض فيتوضأ أو يتيمم ثم يؤذن ويقيم إلا أم جنودا من الملائكة لا يرى طرفهم أو قال لا يرى طرفاهم
حدثنا أحمد بن جعفر بن حمدان ثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل حدثني مصعب بن عبدالله حدثني مالك بن أنس عن يحيى بن سعيد أن أبا الدرداء كتب إلى سلمان الفارسي رضي الله تعالى عنهما أن هلم إلى الأرض المقدسة فكتب إليه سلمان إن الأرض لا تقدس أحدا وإنما يقدس الإنسان عمله وقد بلغني أنك جعلت طبيبا فان كنت تبرئ فنعما لك وإن كنت متطببا فاحذر أن تقتل إنسانا فتدخل النار فكان أبو الدرداء إذا قضى بين اثنين فأدبرا عنه نظر إليهما وقال متطبب والله ارجعا إلي أعيدا قصتكما رواه جرير عن يحيى بن سعيد عن عبدالله بن هبيرة أن سلمان كتب إليه فذكر نحوه حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي ثنا عبدالصمد بن حسان ثنا السرى بن يحيى عن مالك بن دينار ان سلمان كتب إلى أبي الدرداء إنه بلغني أنك جلست طبيبا تداوي الناس فانظر أن تقتل مسلما فتجب لك النار حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل ثنا القاسم بن محمد العبسي ثنا أبو بكر بن عياش عن الأعمش عن عمرو بن مرة عن أبي البختري عن سلمان رضي الله تعالى عنه قال مثل القلب والجسد مثل أعمى ومقعد قال المقعد إني أرى ثمرة ولا أستطيع أن أقوم اليها فاحملني فحمله فأكل وأطعمه حدثنا محمد بن علي ثنا عبدالله بن المنعي ثنا محمد بن جعفر الوركاني ثنا أبو معشر عن محمد بن كعب عن المغيرة بن عبدالرحمن قال لقي سلمان الفارسي عبدالله بن سلام قال إن مت قبلي فاخبرني ما تلقى وإن مت قبلك أخبرك قال فمات سلمان فرآه عبدالله بن سلام فقال كيف أنت يا أبا عبدالله قال بخير قال أي الأعمال وجدت أفضل قال وجدت التوكل شيئا عجيبا رواه علي بن زيد ويحيى بن سعيد الأنصاري عن سعيد بن المسيب مثله قال سليمان عليك بالتوكل نعم الشيء التوكل ثلاث مرار حدثنا أبو أحمد ثنا عبدالله بن محمد بن شيرويه ثنا اسحاق بن راهويه أخبرنا جرير عن سليمان التيمي عن أبي عثمان عن سلمان قال كانت امراة فرعون تعذب فاذا انصرفوا أظلتها الملائكة بأجنحتها وترى بيتها في الجنة وهي تعذب حدثنا أبو أحمد محمد بن أحمد ثنا عبدالله بن محمد بن شيرويه ثنا اسحاق بن راهويه ثنا جرير ثنا سليمان التيمي عن أبي عثمان عن سلمان قال جوع لإبراهيم عليه السلام أسدان ثم أرسلا عليه فجعلا يلحسانه ويسجدان له حدثنا سليمان بن أحمد ثنا اسحاق بن إبراهيم عن عبدالرزاق عن الثوري عن حبيب بن أبي ثابت عن نافع بن جبير بن مطعم أن سلمان الفارسي رضي الله تعالى عنه كان يلتمس مكانا يصلي فيه فقالت له علجة التمس قلبا طاهرا وصل حيث شئت فقال فقهت رواه جعفر بن برقان عن ميمون بن مهران نحوه حدثنا إبراهيم بن عبدالله ثنا محمد بن اسحاق الثقفي ثنا قتيبة بن سعيد ثنا كثير بن هشام ثنا جعفر بن برقان عن ميمون بن مهران قال نزل حذيفة وسلمان رضي الله تعالى عنهما على نبطية فقالا لها هل ههنا مكان طاهر نصلي فيه فقالت النبطية طهر قلبك فقال أحدهما للاخر خذها حكمة من قلب كافر
حدثنا سليمان بن أحمد ثنا علي بن عبدالعزيز ثنا أبو نعيم ثنا عبدالسلام بن حرب عن عطاء بن السائب عن أبي البختري قال أصاب سلمان جارية فقال لها بالفارسية صلي قالت لا قال اسجدي واحدة قالت لا فقيل يا أبا عبدالله وما تغني عنها سجدة قال إنها لو صلت 1 صلت وليس من له سهم في الإسلام كمن لا سهم له حدثنا عبدالله بن محمد بن جعفر ثنا أبو يحيى الرازي ثنا هناد بن السرى ثنا أبو معاوية عن الأعمش عن عمارة عن سعيد بن وهب قال دخلت مع سلمان رضي الله تعالى عنه على صديق له من كندة يعوده فقال له سلمان إن الله تعالى يبتلي عبده المؤمن بالبلاء ثم يعافيه فيكون كفارة لما مضى فيستعتب فيما بقي وأن الله عز اسمه يبتلي عبده الفاجر بالبلاء ثم يعافيه فيكون كالبعير عقله أهله ثم أطلقوه فلا يدرى فيم عقلوه حين عقلوه ولا فيم أطلقوه حين أطلقوه حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد حدثنا عبدالرحمن بن داود قال ثنا أحمد بن عبدالوهاب ثنا أبو المغيرة ثنا صفوان بن عمرو ثنا أبو سعيد الوهبي عن سلمان الخير رضي الله تعالى عنه قال إنما مثل المؤمن في الدنيا كمثل مريض معه طبيبه الذي يعلم داءه ودواءه فاذا اشتهى ما يضره منعه وقال لا تقربه فانك إن أصبته أهلكك ولا يزال يمنعه حتى يبرأ من وجعه وكذلك المؤمن يشتهي أشياء كثيرة مما فضل به غيره من العيش فيمنعه الله إياه ويحجزه عنه حتى يتوفاه فيدخله الجنة حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي ثنا كثير بن هشام ثنا جعفر بن برقان قال بلغنا أن سلمان الفارسي رضي الله تعالى عنه كان يقول أضحكني ثلاث وأبكاني ثلاث ضحكت من مؤمل الدنيا والموت يطلبه وغافل لا يغفل عنه وضاحك ملء فيه لا يدري أمسخط ربه أم مرضيه وأبكاني ثلاث فراق الأحبة محمد وحزبه وهول المطلع عند غمرات الموت والوقوف بين يدي رب العالمين حين لا أدري إلى النار انصرافي إم إلى الجنة حدثنا سليمان بن أحمد ثنا محمد بن علي الصايغ ثنا محمد بن معاوية ثنا الهذيل بن بلال الفزاري عن سالم مولى زيد بن صوحان قال كنت مع مولاي زيد بن صوحان في السوق فمر علينا سلمان الفارسي رضي الله تعالى عنه وقد اشترى وسقا من طعام فقال له زيد يا أبا عبدالله تفعل هذا وأنت صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال إن النفس إذا أحرزت رزقها اطمأنت وتفرغت للعبادة وأيس منها الوسواس حدثنا أحمد بن جعفر بن حمدان ثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل ثنا أبو المعتمر ثنا سفيان بن عيينة ثنا ابن أبي غنية عن أبيه قال قال سلمان إن النفس إذا أحرزت رزقها اطمأنت حدثنا أبو عمرو بن حمدان ثنا الحسن بن سفيان ثنا علي بن حجر ثنا حماد بن عمرو عن سعيد بن معروف عن سعيد بن سوقة قال دخلنا على سلمان الفارسي رضي الله تعالى عنه نعوده وهو مبطون فأطلنا الجلوس عنده فشق عليه فقال لامرأته ما فعلت بالمسك الذي جئنا به من بلنجر فقالت هو ذا قال ألقيه في الماء ثم اضربي بعضه ببعض ثم انضحي حول فراشي فإنه الآن يأتينا قوم ليسوا بإنس ولا جن ففعلت وخرجنا عنه ثم أتيناه فوجدناه قد قبض رضي الله تعالى عنه
حدثنا سليمان بن أحمد ثنا محمد بن عبدالله الحضرمي ثنا أبو هشام الرفاعي ثنا عبدالله بن موسى ثنا شيبان عن فراس عن الشعبي قال حدثني الخزل 1 كذا في ح وفي ز الجزل بالجيم ولم نقف عليه عن امرأة سلمان بقيرة قالت لما حضر سلمان الموت دعاني وهو في علية لها أربعة أبواب فقال افتحي هذه الأبواب يا بقيرة فإن لي اليوم زوارا لا أدري من أي هذه الأبواب يدخلون علي ثم دعا بمسك له ثم قال أذيفيه في تور ففعلت ثم قال انضحيه حول فراشي ثم انزلي فامكثي فسوف تطلعين فتريني على فراشي فاطلعت فإذا هو قد أخذ روحه فكأنه نائم على فراشه أو نحوا من هذا أبو الدرداء ومنهم العارف المتفكر العالم المتذكر عرف المنعم والنعماء وتفكر في صنائعه السراء والضراء وامق العبادة وفارق التجارة داوم على العمل استباقا وأحب اللقاء اشتياقا تفرغ من الهموم ففتح له الفهوم أبو الدرداء صاحب الحكم والعلوم وقد قيل إن التصوف مكابدة الشوق إلى من جذب إلى الفوق حدثنا سليمان بن أحمد املاء ثنا أبو زرعة الدمشقي ثنا أبو نعيم ثنا مالك بن مغول قال سمعت عون بن عبدالله بن عتبة يقول سألت أم الدرداء ما كان أفضل عمل أبي الدرداء قالت التفكر والاعتبار رواه وكيع عن مالك مثله حدثنا حبيب بن الحسن وسليمان بن أحمد املاء قالا ثنا يوسف القاضي ثنا عمرو بن مرزوق ثنا المسعودي عن عون بن عبدالله بن عتبة قال قيل لأم الدرداء ما كان أكثر عمل أبي الدرداء قالت الاعتبار رواه وكيع عن المسعودي حدثني أحمد بن جعفر بن حمدان ثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي ثنا أبو معاوية ثنا الأعمش عن عمرو بن مرة عن سالم بن أبي الجعد قال قيل لأم الدرداء ما كان أفضل عمل أبي الدرداء فقالت التفكر حدثنا سعيد بن محمد بن إبراهيم ثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة ثنا إبراهيم بن إسحاق ثنا قيس بن عمار الدهني عن سالم بن أبي الجعد عن معدان عن أبي الدرداء أنه قال تفكر ساعة خير من قيام ليلة حدثنا ابن مالك ثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي ثنا أبو المغيرة ثنا جرير قال حدثنا حبيب بن عبدالله أن رجلا أتى أبا الدرداء وهو يريد الغزو فقال يا أبا الدرداء أوصني فقال اذكر الله في السراء يذكرك في الضراء وإذا أشرفت على شيء من الدنيا فانظر إلى ما يصير حدثنا عبدالله بن محمد ثنا محمد بن شبل ثنا أبو بكر بن أبي شيبة ثنا معاوية بن هشام ثنا سفيان الثوري عن الأعمش عن عمرو بن مرة عن سالم بن أبي الجعد قال مر ثوران على أبي الدرداء وهما يعملان فقام أحدهما ووقف الآخر فقال أبو الدرداء إن في هذا لمعتبرا حدثنا أبو عمرو بن حمدان ثنا أحمد بن إبراهيم بن عبدالله ثنا عمرو بن زرارة ثنا المحاربي عن العلاء بن المسيب عن عمرو بن مرة قال قال أبو الدرداء بعث النبي صلى الله عليه وسلم وأنا تاجر فأردت أن تجتمع لي العبادة والتجارة فلم يجتمعا فرفضت التجارة وأقبلت على العبادة والذي نفس أبي الدرداء بيده ما أحب أن لي اليوم حانوتا على باب المسجد لا يخطئني فيه صلاة ربح فيه كل يوم أربعين دينارا وأتصدق بها كلها في سبيل الله قيل له يا أبا الدرداء وما تكره من ذلك قال شدة الحساب رواه محمد بن جنيد التمار عن المحاربي فقال عن عمرو بن مرة عن أبيه ورواه خيثمة عن أبي الدرداء نحوه حدثناه عبدالله بن محمد ثنا محمد بن أبي سهل ثنا عبدالله بن محمد العبسي ثنا أبو معاوية عن الأعمش عن خيثمة قال قال أبو الدرداء كنت تاجرا قبل أن يبعث محمد صلى الله عليه وسلم فلما بعث محمد زاولت العبادة والتجارة فلم يجتمعا فأخذت في العبادة وتركت التجارة
حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبدالله بن أحمد حدثني أبي ثنا عبدالصمد ثنا عبدالله بن بجير قال ثنا أبو عبد رب قال قال أبو الدرداء ما يسرني أن أقوم على الدرج من باب المسجد فأبيع وأشتري فأصيب كل يوم ثلاثمائة دينار أشهد الصلاة كلها في المسجد ما أقول إن الله عز وجل لم يحل البيع ويحرم الربا ولكن أحب أن أكون من الذين لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله حدثنا أحمد بن جعفر بن حمدان ثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل قال قرأت على أبي هذا الحديث حدثكم أبو العلاء الحسن بن سوار ثنا ليث يعني ابن سعد عن معاوية بن صالح عن أبي الزاهرية عن جبير بن نفير عن عوف بن مالك أنه رأى في المنام قبة من أدم ومرجا أخضر وحول القبة غنم ربوض تجتر وتبعر العجوة قال قلت لمن هذه القبة قيل لعبدالرحمن بن عوف قال فانتظرنا حتى خرج قال فقال يا عوف هذا الذي أعطانا الله بالقرآن ولو أشرفت على هذه الثنية لرأيت ما لم تر عينك ولم تسمع أذنك ولم يخطر على قلبك أعده الله سبحانه وتعالى لأبي الدرداء لأنه كان يدفع الدنيا بالراحتين والنحر حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبدالله بن أحمد قال حدثني أبي ثنا إسماعيل بن إبراهيم عن يونس بن عبيد عن الحسن قال قال أبو الدرداء من لم يعرف نعمة الله عليه إلا في مطعمه ومشربه فقد قل عمله وحضر عذابه ومن لم يكن غنيا عن الدنيا فلا دنيا له حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا أحمد بن علي بن الجارود ثنا أبو سعيد الأشج ثنا أبو خالد عن بعض البصريين عن الحسن عن أبي الدرداء قال كم من نعمة لله تعالى في عرق ساكن حدثنا سليمان بن أحمد ثنا أحمد بن المعلى ثنا محمود بن خالد ثنا عمرو بن عبدالواحد عن الأوزاعي عن حسان بن عطية أن أبا الدرداء كان يقول لا تزالون بخير ما أحببتم خياركم وما قيل فيكم بالحق فعرفتموه فإن عارف الحق كعامله رواه ابن المبارك عن الأوزاعي مثله حدثنا أبو حامد بن جبلة ثنا محمد بن إسحاق الثقفي ثنا محمد بن الصباح ثنا سفيان عن مسعر قال سمعت القاسم بن محمد يقول كان أبو الدرداء من الذين أوتوا العلم حدثنا محمد بن علي ثنا الحسين بن محمد بن حماد ثنا عبدالوهاب الحوطي ثنا إسماعيل بن عياش ثنا ضمضم بن زرعة عن شريح بن عبيد أن رجلا قال لأبي الدرداء يا معشر القراء ما بالكم أجبن منا وأبخل إذا سئلتم وأعظم لقما إذا أكلتم فأعرض عنه أبو الدرداء ولم يرد عليه شيئا فأخبر بذلك عمر بن الخطاب فسأل أبا الدرداء عن ذلك فقال أبو الدرداء اللهم غفرا وكل ما سمعنا منهم نأخذهم به فانطلق عمر إلى الرجل الذي قال لأبي الدرداء ما قال فأخذ عمر بثوبه وخنقه وقاده إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال الرجل إنما كنا نخوض ونلعب فأوحى الله تعالى إلى نبيه ولئن سألتهم ليقولن إنما كنا نخوض ونلعب حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ثنا بشر بن موسى ثنا الحميدي ثنا سفيان عن جعفر بن برقان عن ميمون بن مهران قال قال أبو الدرداء ويل لمن لا يعلم ولو شاء الله لعلمه وويل لمن يعلم ولا يعمل سبع مرات حدثنا أحمد بن جعفر بن حمدان ثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي ثنا إسماعيل بن علية ثنا أيوب السختياني عن أبي قلابة قال قال أبو الدرداء إنك لا تفقه كل الفقه حتى ترى للقرآن وجوها وإنك لا تفقه كل الفقه حتى تمقت الناس في جنب الله ثم ترجع إلى نفسك فتكون لها أشد مقتا منك للناس حدثنا إبراهيم بن عبيدالله ثنا محمد بن إسحاق ثنا قتيبة بن سعيد ثنا الفرج بن فضالة عن لقمان بن عامر عن أبي الدرداء قال من فقه الرجل رفقه في معيشته
حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل ثنا داود بن عمرو ثنا اسماعيل بن عياش حدثني شرحبيل بن مسلم عن شريك بن نهيك عن أبي الدرداء قال من فقه الرجل ممشاه ومدخله ومخرجه ومجلسه مع أهل العلم حدثنا أحمد بن جعفر ثنا عبدالله بن أحمد حدثني أبي ثنا يزيد أخبرنا أبو سعيد الكندي عمن أخبره عن أبي الدرداء أنه قال يا حبذا نوم الأكياس وإفطارهم كيف يعيبون سهر الحمقى وصيامهم ومثقال ذرة من بر صاحب تقوى ويقين أعظم وأفضل وأرجح من أمثال الجبال من عبادة المغترين حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ثنا بشر بن موسى ثنا أبو عبدالرحمن المقرئ ثنا المسعودي عن أبي الهيثم قال قال أبو الدرداء لا تكلفوا الناس ما لم يكلفوا ولا تحاسبوا الناس دون ربهم ابن آدم عليك نفسك فإنه من تتبع ما يرى في الناس يطل حزنه ولا يشف غيظه حدثنا عبدالله بن محمد ثنا محمد بن شبل ثنا أبو بكر بن أبي شيبة ثنا أبو معاوية عن الأعمش عن عبدالله بن مرة قال قال أبو الدرداء رضي الله تعالى عنه اعبدوا الله كأنكم ترونه وعدوا أنفسكم من الموتى واعلموا أن قليلا يغنيكم خير من كثير يلهيكم واعلموا أن البر لا يبلى وأن الإثم لا ينسى حدثنا عبدالله بن محمد ثنا محمد بن أبي سهل ثنا عبدالله بن محمد العبسي ثنا أبو أسامة عن خالد بن دينار عن معاوية بن قرة قال قال أبو الدرداء رضي الله تعالى عنه ليس الخير أن يكثر مالك وولدك ولكن الخير أن يعظم حلمك ويكثر علمك وأن تباري الناس في عبادة الله عز وجل فإن أحسنت حمدت الله تعالى وإن أسأت استغفرت الله عز وجل حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ثنا بشر بن موسى ثنا عبدالرحمن المقرئ ثنا سعيد بن أبي أيوب عن عبدالله بن الوليد عن عباس بن جليد الحجري عن أبي الدرداء رضي الله تعالى عنه أنه قال لولا ثلاث خلال لأحببت أن لا أبقى في الدنيا فقالت وما هن فقال لولا وضوع وجهي للسجود لخالقي في اختلاف الليل والنهار يكون تقدمه لحياتي وظمأ الهواجر ومقاعدة أقوام ينتقون الكلام كما تنتقى الفاكهة وتمام التقوى أن يتقى الله عز وجل العبد حتى يتقيه في مثل مثقال ذرة حتى يترك بعض ما يرى أنه حلال خشية أن يكون حراما يكون حاجزا بينه وبين الحرام إن الله تعالى قد بين لعباده الذي هو يصيرهم إليه قال تعالى من يعمل مثقال ذرة خيرا يره ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره فلا تحقرن شيئا من الشر أن تتقيه ولا شيئا من الخير أن تفعله حدثنا محمد بن بدر ثنا حماد بن مدرك ثنا عمرو بن مرزوق ثنا زائدة عن منصور عن سالم بن أبي الجعد عن أبي الدرداء رضي الله عنه قال مالي أرى علماءكم يذهبون وجهالكم لا يتعلمون فإن معلم الخير والمتعلم في الأجر سواء ولا خير في سائر الناس بعدهما حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ثنا بشر بن موسى ثنا يحيى بن إسحاق ثنا فرج بن فضالة عن لقمان بن عامر عن أبي الدرداء رضي الله تعالى عنه أنه قال الناس ثلاثة عالم ومتعلم والثالث همج لا خير فيه حدثنا مخلد بن جعفر ثنا الحسن بن علوية ثنا علي بن الجعد ثنا شعبة عن عمرو بن مرة عن سالم بن أبي الجعد قال قال أبو الدرداء رضي الله تعالى عنه تعلموا فإن العالم والمتعلم في الأجر سواء ولا خير في سائر الناس بعدهما
حدثنا أبي حدثنا محمد بن إبراهيم بن يحيى ثنا يعقوب بن إبراهيم ثنا يزيد بن هارون أخبرنا جويبر عن الضحاك قال قال أبو الدرداء رضي الله تعالى عنه يا أهل دمشق أنتم الإخوان في الدين والجيران في الدار والأنصار على الأعداء ما يمنعكم من مودتي وإنما مؤنتي على غيركم مالي أرى علماءكم يذهبون وجهالكم لا يتعلمون وأراكم قد أقبلتم على ما تكفل لكم به وتركتم ما أمرتم به ألا إن قوما بنوا شديدا وجمعوا كثيرا وأملوا بعيدا فأصبح بنيانهم قبورا وأملهم غرورا وجمعهم بورا ألا فتعلموا وعلموا فان العالم والمتعلم في الأجر سواء ولا خير في الناس بعدهما حدثنا علي بن أحمد بن محمد ثنا اسحاق بن إبراهيم ثنا سلم بن جنادة ثنا عبدالله بن نمير عن الحجاج بن دينار عن معاوية بن قرة عن أبيه عن أبي الدرداء رضي الله تعالى عنه قال تعلموا قبل أن يرفع العلم إن رفع العلم ذهاب العلماء إن العالم والمتعلم في الأجر سواء وإنما الناس رجلان عالم ومتعلم ولا خير فيما بين ذلك حدثنا أحمد بن جعفر بن حمدان ثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل ثنا محمد بن جعفر الوركاني ثنا شريك عن منصور عن أبي وائل عن أبي الدرداء قال إني لآمركم بالأمر وما أفعله ولكني أرجو أن أوجر عليه حدثنا أحمد بن إسحاق ثنا محمد بن أحمد بن سليمان الهروي ثنا أحمد بن سعيد ثنا ابن وهب أخبرني معاوية بن صالح عن ضمرة بن حبيب عن أبي الدرداء رضي الله عنه أنه قال لا يكون تقيا حتى يكون عالما ولن يكون بالعلم جميلا حتى يكون به عاملا حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ثنا بشر بن موسى ثنا أبو عبدالرحمن المقرئ ثنا سليمان بن المغيرة عن حميد بن هلال قال كان أبو الدرداء رضي الله تعالى عنه يقول إن أخوف ما أخاف إذا وقفت على الحساب أن يقال لي قد علمت فما عملت فيما علمت حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل ثنا سريج بن يونس ثنا الوليد بن مسلم عن علي بن حوشب عن أبيه عن أبي الدرداء رضي الله تعالى عنه قال أخوف ما أخاف أن يقال لي يوم القيامة يا عويمر أعلمت أم جهلت فإن قلت علمت لا تبقى آية آمرة أو زاجرة إلا أخذت بفريضتها الآمرة هل ائتمرت والزاجرة هل ازدجرت وأعوذ بالله من علم لا ينفع ونفس لا تشبع ودعاء لا يسمع حدثنا إبراهيم بن عبدالله ثنا محمد بن إسحاق ثنا قتيبة بن سعيد ثنا الفرج بن فضالة عن لقمان بن عامر عن أبي الدرداء رضي الله تعالى عنه أنه قال إنما أخشى على نفسي أن يقال لي على رؤوس الخلائق يا عويمر هل علمت فأقول نعم فيقال ماذا عملت فيما علمت
حدثنا سليمان بن أحمد ثنا اسحاق بن إبراهيم ثنا عبدالرزاق حدثنا أبو عمرو بن حمدان ثنا الحسن بن سفيان ثنا بشر بن الحكم ثنا عبدالرزاق ثنا معمر عن صاحب له أن أبا الدرداء كتب إلى سلمان رضي الله تعالى عنهما يا أخي اغتنم صحتك وفراغك قبل أن ينزل بك من البلاء ما لا يستطيع العباد رده واغتنم دعوة المبتلى ويا أخي ليكن المسجد بيتك فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إن المساجد بيت كل تقي وقد ضمن الله عز وجل لمن كانت المساجد بيوتهم بالروح والراحة والجواز على الصراط إلى رضوان الرب عز وجل ويا أخي ارحم اليتيم وأدنه منك وأطعمه من طعامك فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول وأتاه رجل يشتكي قساوة قلبه فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم أتحب أن يلين قلبك فقال نعم قال أدن اليتيم منك وامسح رأسه وأطعمه من طعامك فإن ذلك يلين قلبك وتقدر على حاجتك ويا أخي لا تجمع ما لا تستطيع شكره فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول يجاء بصاحب الدنيا يوم القيامة الذي أطاع الله تعالى فيها وهو بين يدي ماله وماله خلفه كلما تكفأ به الصراط قال له ماله امض فقد أديت الحق الذي عليك قال ويجاء بالذي لم يطع الله فيه وماله بين كتفيه فيعثره ماله ويقول له ويلك هلا عملت بطاعة الله عز وجل في فلا يزال كذلك حتى يدعو بالويل ويا أخي إني حدثت أنك اشتريت خادما وإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لا يزال العبد من الله وهو منه ما لم يخدم فإذا خدم وجب عليه الحساب وإن أم الدرداء سألتني خادما وأنا يومئذ موسر فكرهت ذلك لما سمعت من الحساب ويا أخي من لي ولك بأن نوافي يوم القيامة ولا نخاف حسابا ويا أخي لا تغترن بصحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم فإنا قد عشنا بعده دهرا طويلا والله أعلم بالذي أصبنا بعده رواه ابن جابر والمطعم بن المقدام عن محمد بن واسع أن أبا الدرداء كتب إلى سلمان مثله حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي ثنا سيار ثنا جعفر بن سليمان ثنا ثابت البناني قال خطب يزيد بن معاوية إلى أبي الدرداء ابنته الدرداء فرده فقال رجل من جلساء يزيد أصلحك الله تأذن لي أن أتزوجها قال أغرب ويلك قال فائذن لي أصلحك الله قال نعم قال فخطبها فأنكحها أبو الدرداء الرجل قال فسار ذلك في الناس أن يزيد خطب إلى أبي الدرداء فرده وخطب إليه رجل من ضعفاء المسلمين فأنكحه قال فقال أبو الدرداء إني نظرت للدرداء ما ظنكم بالدرداء إذا قامت على رأسها الخصيان ونظرت في بيوت يلتمع فيها بصرها أين دينها منها يومئذ حدثنا أبو جعفر أحمد بن محمد بن سليمان ثنا عبدالله بن محمد المخزومي ثنا أبو عوف عبدالرحمن بن مرزوق ثنا داود بن مهران قال وقفت على فضيل بن عياض وأنا غلام فسلمت عليه وعيناه مفتوحتان وأنا أظن أنه ينظر إلي فمكث طويلا ثم أطرق فقال منذ كم أنت ههنا يا بني قلت منذ طويل قال أنت في شيء ونحن في شيء ثم قال حدثنا سليمان بن مهران وكان لا يقول الأعمش عن سالم بن أبي الجعد عن أبي الدرداء رضي الله تعالى عنه أنه قال حذر امرؤ أن تبغضه قلوب المؤمنين من حيث لا يشعر ثم قال أتدري ما هذا قلت لا قال العبد يخلو بمعاصي الله عز وجل فيلقي الله بغضه في قلوب المؤمنين من حيث لا يشعر