Qur'an&Sunnah

Ebû Nuaym el-İsfahânî — Hilyetü'l-Evliyâ ve Tabakātü'l-Asfiyâ

Bagian V01/P214–V01/P216

حدثنا إبراهيم بن عبدالله ثنا محمد بن اسحاق ثنا قتيبة بن سعيد ثنا الفرج بن فضالة عن لقمان بن عامر عن أبي الدرداء رضي الله تعالى عنه قال معاتبة الأخ خير لك من فقده ومن لك بأخيك كله أعط أخاك ولن له ولا تطع فيه حاسدا فتكون مثله غدا يأتيك الموت فيكفيك فقده وكيف تبكيه بعد الموت وفي حياته ما قد كنت تركت وصله رواه معاوية بن صالح عن أبي الزاهرية عن أبي الدرداء نحوه حدثنا أحمد بن جعفر بن حمدان ثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل ثنا داود بن عمرو ثنا عبثر ثنا برد عن حزام بن حكيم قال قال أبو الدرداء لو تعلمون ما أنتم راءون بعد الموت لما أكلتم طعاما على شهوة ولا شربتم شرابا على شهوة ولا دخلتم بيتا تستظلون فيه ولخرجتم إلى الصعدات تضربون صدوركم وتبكون على أنفسكم ولوددت أنكم شجرة تعضد ثم تؤكل حدثنا محمد بن علي بن حبيش ثنا موسى بن هارون الحافظ ثنا أبو الربيع وداود بن رشيد قالا ثنا بقية ثنا بحير بن سعيد 1 عن خالد بن معدان حدثني يزيد بن مرثد الهمداني أبو عثمان عن أبي الدرداء رضي الله تعالى عنه أنه كان يقول ذروة الإيمان الصبر للحكم والرضى بالقدر والإخلاص في التوكل والاستسلام للرب عز وجل حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ثنا بشر بن موسى ثنا عبدالله بن صالح ثنا عبدالرحمن بن محمد المحاربي قال بلغني أن أبا الدرداء كتب إلى أخ له أما بعد فلست في شيء من أمر الدنيا إلا وقد كان له أهل قبلك وهو صائر له أهل بعدك وليس لك منه إلا ما قدمت لنفسك فآثرها على المصلح من ولدك فإنك تقدم على من لا يعذرك وتجمع لمن لا يحمدك وإنما تجمع لواحد من اثنين إما عامل فيه بطاعة الله فيسعد بما شقيت به وإما عامل فيه بمعصية الله فتشقى بما جمعت له وليس والله واحد منهما بأهل أن تبرد له على ظهرك ولا تؤثره على نفسك ارج لمن مضى منهم رحمة الله وثق لمن بقي منهم رزق الله والسلام حدثنا أحمد بن جعفر بن مالك ثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي ثنا الوليد بن مسلم ثنا صفوان بن عمرو حدثني عبدالرحمن بن جبير بن نفير عن أبيه قال الوليد وحدثنا ثور بن خالد بن معدان عن جبير بن نفير قال لما فتحت قبرص فرق بين أهلها فبكى بعضهم إلى بعض ورأيت أبا الدرداء جالسا وحده يبكي فقلت يا أبا الدرداء ما يبكيك في يوم أعز الله فيه الإسلام وأهله قال ويحك يا جبير ما أهون الخلق على الله إذا هم تركوا أمره بينا هي أمة قاهرة ظاهرة لهم الملك تركوا أمر الله فصاروا إلى ما ترى حدثنا أحمد بن جعفر بن حمدان ثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي ثنا الوليد ثنا ابن جابر عن اسماعيل بن عبيدالله عن أم الدرداء أن أبا الدرداء لما احتضر جعل يقول من يعمل لمثل يومي هذا من يعمل لمثل ساعتي هذه من يعمل لمثل مضجعي هذا ثم يقول ونقلب أفئدتهم وأبصارهم كما لم يؤمنوا به أول مرة حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي ثنا معمر بن سليمان الرقي ثنا فرات بن سليمان أن أبا الدرداء كان يقول ويل لكل جماع فاغر فاه كأنه مجنون يرى ما عند الناس ولا يرى ما عنده ولو يستطيع لوصل الليل بالنهار ويله من حساب غليظ وعذاب شديد حدثنا عبدالرحمن بن العباس بن عبدالرحمن ثنا إبراهيم بن اسحاق الحربي ثنا الهيثم بن خارجة ثنا اسماعيل بن عياس عن شرحبيل أن أبا الدرداء كان إذا رأى جنازة قال اغدوا فإنا رائحون أو روحوا فإنا غادون موعظة بليغة وغفلة سريعة كفى بالموت واعظا يذهب الأول فالأول ويبقى الآخر لا حلم له

Bagian V01/P216–V01/P218

حدثنا عبدالرحمن بن العباس ثنا إبراهيم الحربي ثنا علي بن الجعد أخبرنا شعبة عن معاوية بن قرة قال قال أبو الدرداء ثلاث أحبهن ويكرههن الناس الفقر والمرض والموت حدثنا عبدالرحمن بن العباس ثنا إبراهيم الحربي ثنا علي بن الجعد أخبرنا شعبة عن عمرو بن مرة عن شيخ عن أبي الدرداء قال أحب الموت اشتياقا إلى ربي وأحب الفقر تواضعا لربي وأحب المرض تكفيرا لخطيئتي حدثنا أبي ثنا إبراهيم بن محمد بن الحسن ثنا أبو الربيع الرشديني ثنا ابن وهب أخبرني يحيى بن أيوب عن خالد بن يزيد عن سعيد بن أبي هلال أن أبا الدرداء كان يقول يا معشر أهل دمشق ألا تستحيون تجمعون مالا تأكلون وتبنون مالا تسكنون وتأملون مالا تبلغون قد كان القرون من قبلكم يجمعون فيوعون ويأملون فيطيلون ويبنون فيوثقون فأصبح جمعهم بورا وأملهم غرورا وبيوتهم قبورا هذه عاد قد ملأت ما بين عدن إلى عمان أموالا وأولادا فمن يشتري مني تركة آل عاد بدرهمين حدثنا أبي رحمه الله ثنا إبراهيم بن محمد بن الحسن ثنا أبو الربيع الرشديني ثنا ابن وهب ثنا يحيى بن أيوب عن عمرو بن عياش عن صفوان بن عمرو أن أبا الدرداء كان يقول يا معشر أهل الأموال بردوا على جلودكم من أموالكم قبل أن نكون وإياكم فيها سواء ليس إلا أن تنظروا فيها وننظر فيها معكم وقال أبو الدرداء وإني أخاف عليكم شهوة خفية في نعمة ملهية وذلك حين تشبعون من الطعام وتجوعون من العلم وقال أبو الدرداء إن خيركم الذي يقول لصاحبه إذهب بنا نصوم قبل أن نموت وإن شراركم الذي يقول لصاحبه إذهب بنا نأكل ونشرب ونلهو قبل أن نموت ومر أبو الدرداء على قوم وهم يبنون فقال أبو الدرداء تجددون الدنيا والله يريد خرابها والله غالب على ما أراد حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا أبو يحيى الرازي ثنا هناد بن السرى ثنا وكيع عن أسامة بن زيد عن مكحول قال كان أبو الدرداء يتتبع الخرب ويقول يا خرب الخربين أين أهلك الأولون حدثنا حبيب بن الحسن ثنا عمر بن حفص السدوسي ثنا عاصم بن علي ثنا أبو هلال ثنا معاوية بن قرة أن أبا الدرداء اشتكى فدخل عليه أصحابه فقالوا ما تشتكي يا أبا الدرداء قال أشتكي ذنوبي قالوا فما تشتهي قال أشتهي الجنة قالوا أفلا ندعو لك طبيبا قال هو الذي أضجعني حدثنا عبدالله بن محمد ثنا محمد بن شبل ثنا أبو بكر بن أبي شيبة ثنا محمد بن بشر ثنا مسعر عن عون بن عبدالله عن أبي الدرداء رضي الله تعالى عنه أنه قال من يتفقد يفقد ومن لا يعد الصبر لفواجع الأمور يعجز إن قارضت الناس قارضوك وإن تركتهم لم يتركوك قال فما تأمرني قال اقرض من عرضك ليوم فقرك حدثنا محمد بن علي بن حبيش ثنا اسماعيل بن اسحاق السراج 1 وفي ح وحدثنا داود بن رشيد والصحيح ما أثبتناه ثنا دواد بن رشيد ثنا الوليد عن سعيد بن عبدالعزيز قال قيل لأبي الدرداء ادع الله لنا قال لا أحسن السباحة وأخاف الغرق حدثنا عبدالله بن محمد بن جعفر ثنا محمد بن عبدالله بن رستة ثنا شيبان بن فروخ ثنا أبو الأشهب عن الحسن قال كان أبو الدرداء يقول إن مما أخشى عليكم زلة العالم وجدال منافق بالقرآن والقرآن حق وعلى القرآن منار كمنار الطريق ومن لم يكن غنيا من الدنيا فلا دنيا له حدثنا أحمد بن إسحاق ثنا عبدالله بن سليمان بن الأشعث ثنا محمود بن خالد ثنا عمرو بن عبدالواحد عن الأوزاعي عن بلال بن سعد أنه سمعه يقول كان أبو الدرداء يقول اللهم إني أعوذ بك من تفرقة القلب قيل وما تفرقة القلب قال أن يوضع لي في كل واد مال

Bagian V01/P218–V01/P220

حدثنا محمد بن علي بن حبيش ثنا إسحاق بن سلمة ثنا أبو هشام الرفاعي ثنا عبدالرحمن بن مهدي ثنا معاوية بن صالح عن عبدالرحمن بن جبير بن نفير عن أبيه عن أبي الدرداء رضي الله تعالى عنه أنه قال إن الذين ألسنتهم رطبة بذكر الله عز وجل يدخل أحدهم الجنة وهو يضحك حدثنا أحمد بن جعفر بن حمدان ثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي ثنا عبدالرحمن بن مهدي عن سفيان عن منصور عن سالم بن أبي الجعد قال قيل لأبي الدرداء إن أبا سعد بن منبه أعتق مائة محرر فقال إن مائة محرر من مال رجل لكثير وإن شئت أنبأتك بما هو أفضل من ذلك إيمان ملزوم بالليل والنهار ولا يزال لسانك رطبا من ذكر الله عز وجل حدثنا أحمد بن جعفر بن حمدان ثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي ثنا عبدالرحمن بن مهدي ثنا شعبة عن عمران القصير قال سمعت أبا رجاء يقول قال أبو الدرداء لأن أكبر الله مائة مرة أحب إلي من أن أتصدق بمائة دينار حدثنا عبدالله بن محمد ثنا محمد بن أبي سهل ثنا عبدالله بن محمد العبسي ثنا أبو أسامة عن عبدالحميد بن جعفر حدثني صالح بن أبي عريب عن كثير بن مرة الحضرمي قال سمعت أبا الدرداء يقول ألا أخبركم بخير أعمالكم وأحبها إلى مليككم وأنماها في درجاتكم خير من أن تغزوا عدوكم فيضربوا رقابكم وتضربوا رقابهم خير من إعطاء الدراهم والدنانير قالوا وما هو يا أبا الدرداء قال ذكر الله وذكر الله أكبر حدثنا أبو بكر ابن مالك ثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل ثنا أبو عبدالله محمد بن سالم 1 الطائفي من كتابه ثنا فرج بن فضالة عن أسيد 2 بن وداعة عن أبي الدرداء قال ما في المؤمن بضعة أحب إلى الله عز وجل من لسانه به يدخله الجنة وما في الكافر بضعة أبغض إلى الله عز وجل من لسانه به يدخله النار حدثنا عبدالله بن محمد بن جعفر في جماعة قالوا ثنا محمد بن نصير ثنا اسماعيل بن عمرو ثنا مالك بن مغول أراه عن عبدالملك بن عمير قال قال أبو الدرداء من أكثر ذكر الموت قل فرحه وقل حسده حدثنا عبدالرحمن بن العباس ثنا إبراهيم بن اسحاق الحربي ثنا عبدالله بن عمر حدثنا ابن خراش عن العوام عن إبراهيم التيمي عن أبي الدرداء رضي الله عنه قال من أكثر ذكر الموت قل فرحه وقل حسده حدثنا عبدالرحمن بن العباس ثنا إبراهيم الحربي ثنا عبدالله بن عمر ثنا أبو أسامة عن عبدالرحمن بن يزيد 3 حدثني اسماعيل بن عبيدالله أن أبا الدرداء كان يقول اللهم توفني مع الأبرار ولا تبقني مع الأشرار حدثنا إبراهيم بن عبدالله ثنا محمد بن اسحاق ثنا قتيبة بن سعيد ثنا الفرج بن فضالة عن لقمان بن عامر عن أبي الدرداء رضي الله تعالى عنه أنه كان يقول اللهم لا تبتليني بعمل سوء فأدعى به رجل سوء حدثنا عبدالله بن محمد ثنا محمد بن شبل ثنا أبو بكر بن أبي شيبة ثنا يزيد بن هارون أخبرنا يحيى بن سعيد عن أبي بكر بن محمد أن أبا عون أخبره أن أبا الدرداء كان يقول ما بت ليلة فأصبحت لم يرمني الناس فيها بداهية إلا رأيت أن علي من الله تعالى فيه نعمة حدثنا أحمد بن جعفر بن حمدان ثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي ثنا يحيى بن سعيد عن عبدالرحمن بن عمار قال سمعت أبا بكر بن محمد يحدث يحيى بن سعيد عن خلاد بن السائب أو السائب بن خلاد قال قال أبو الدرداء ما بت ليلة سلمت فيها لم أرم فيها بداهية ولا أصبحت يوما سلمت فيه لم أرم فيه بداهية إلا عوفيت عافية عظيمة

Bagian V01/P220–V01/P221

حدثنا عبدالله بن محمد ثنا محمد بن أبي سهل ثنا عبدالله بن محمد العبسي ثنا محمد بن فضيل عن حصين عن سالم بن أبي الجعد عن أبي الدرداء رضي الله تعالى عنه أنه قال مالي أراكم تحرصون على ما تكفل لكم به وتضيعون ما وكلتم به لأنا أعلم بشراركم من البيطار بالخيل هم الذين لا يأتون الصلاة إلا دبرا ولا يسمعون القرآن إلا هجرا ولا يعتق محرروهم حدثنا أبي رحمه الله ثنا أحمد بن محمد بن الحسن ثنا الربيع بن ثعلب ثنا فرج بن فضالة عن لقمان بن عامر عن أبي الدرداء رضي الله تعالى عنه أنه قال إياكم ودعوة المظلوم ودعوة اليتيم فإنهما تسريان بالليل والناس نيام حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي جرير عن منصور عن أبي وائل قال قال أبو الدرداء رضي الله تعالى عنه إن أبغض الناس إلي أن أظلمه من لا يستعين علي إلا بالله عز وجل حدثنا إبراهيم بن عبدالله ثنا محمد بن إسحاق ثنا قتيبة بن سعيد ثنا بكر بن مضر عن عبيدالله بن زخر عن الهيثم بن خالد عن سليم بن عنر 1 كذا في الأصلين وفي الخلاصة سليم بن عامر يروى عن أبي الدرداء فلعله هذا قال لقينا كريب بن أبرهة راكبا ووراؤه غلام له فقال سمعت أبا الدرداء يقول لا يزال العبد يزداد من الله تعالى بعدا كلما مشي خلفه حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي ثنا الوليد بن مسلم عن ابن جابر أن أبا الدرداء كان إذا سمع المتهجدين بالقرآن يقول بأبي النواحون على أنفسهم قبل يوم القيامة وتندى قلوبهم بذكر الله أو لذكر الله عز وجل رواه الهيثم بن خارجة عن الوليد عن ابن جابر عن عطاء بن مرة عن أبي الدرداء مثله حدثنا عبدالله بن محمد ثنا محمد بن شبل ثنا أبو بكر بن أبي شيبة ثنا محمد بن بشر ثنا شيخ منا يقال له الحكم بن فضيل عن زيد بن أسلم قال قال أبو الدرداء التمسوا الخير دهركم كله وتعرضوا لنفحات رحمة الله فإن لله نفحات من رحمته يصيب بها من يشاء من عباده وسلوا الله أن يستر عوراتكم ويؤمن روعاتكم حدثنا أبي ثنا إبراهيم بن محمد بن الحسن ثنا أحمد بن سعيد ثنا ابن وهب أخبرني عمرو بن الحارث أن أباه حدثه عن عبدالرحمن بن جبير بن نفير أن رجلا قال لأبي الدرداء علمني كلمة ينفعني الله عز وجل بها قال وثنتين وثلاثا وأربعا وخمسا من عمل بهن كان ثوابه على الله عز وجل الدرجات العلا قال لا تأكل إلا طيبا ولا تكسب إلا طيبا ولا تدخل بيتك إلا طيبا وسل الله عز وجل يرزقك يوما بيوم وإذا أصبحت فاعدد نفسك من الأموات فكأنك قد لحقت بهم وهب عرضك الله عز وجل فمن سبك أو شتمك أو قاتلك فدعه لله عز وجل وإذا أسأت فاستغفر الله عز وجل حدثنا عبدالله بن محمد بن جعفر ثنا إبراهيم بن محمد بن الحسن ثنا عبدالجبار بن العلاء ثنا سفيان عن خلف بن حوشب قال قال أبو الدرداء رضي الله تعالى عنه إنا لنكشر في وجوه أقوام وإن قلوبنا لتلعنهم حدثنا أبي ثنا إبراهيم بن محمد بن الحسن ثنا أحمد بن سعيد ثنا ابن وهب أخبرني ابن لهيعة عن بكر بن سوادة عن خالد بن حدير الأسلمي أنه دخل على أبي الدرداء وتحته فراش من جلد أو صوف وعليه كساء صوف وسبتية صوف وهو وجع وقد عرق فقال لو شئت كسيت فراشك بورق وكساء مرعزي مما يبعث به أمير المؤمنين قال إن لنا دارا وإنا لنظعن إليها ولها نعمل

Bagian V01/P221–V01/P223

حدثنا محمد بن معمر ثنا أبو شعيب الحراني ثنا يحيى بن عبد الله ثنا الأوزاعي عن حسان بن عطية أن أصحابا لأبي الدرداء رضي الله تعالى عنه تضيفوه فضيفهم فمنهم من بات على لبدة ومنهم من بات على ثيابه كما هو فلما أصبح غدا عليهم فعرف ذلك منهم فقال إن لنا دارا لها نجمع وإليها نرجع حدثنا سليمان بن أحمد ثنا أحمد بن مسعود ثنا محمد بن كثير ثنا الأوزاعي عن حسان قال قال أبو الدرداء رضي الله تعالى عنه لأهل دمشق أرضيتم بأن شبعتم من خبز البر عاما فعاما لا يذكر الله تعالى في ناديكم ما بال علمائكم يذهبون وجهالكم لا يتعلمون لو شاء علماؤكم لازدادوا ولو التمسه جهالكم لوجدوه خذوا الذي لكم بالذي عليكم فوالذي نفسي بيده ما هلكت أمة إلا باتباعها هواها وتزكيتها أنفسها حدثنا أحمد بن بندار ثنا أبو بكر بن أبي داود ثنا علي بن خشرم ثنا عيسى بن يونس ثنا الأوزاعي عن حسان بن عطية قال أبصر أبو الدرداء رضي الله تعالى عنه رجلا قد زوق ابنه فقال زوقوهم بما شئتم فذاك أغوى لهم حدثنا أحمد بن بندار ثنا أبو بكر بن أبي داود ثنا محمود بن خالد ثنا عمر بن عبدالواحد عن الأوزاعي قال سمعت حسان بن عطية يقول شكى رجل إلى أبي الدرداء رضي الله تعالى عنه أخاه فقال سينصرك الله عز وجل عليه فوفد إلى معاوية فأجازه معاوية بمائة دينار فقال له أبو الدرداء هل علمت أن الله قد نصرك على أخيك وفد على معاوية فأجازه بمائة دينار وولد له غلام حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا علي بن اسحاق ثنا حسين المروزي ثنا ابن المبارك أخبرنا رجل من الأنصار عن يونس بن سيف ثنا أبو كبشة السلولي قال سمعت أبا الدرداء رضي الله تعالى عنه يقول إن من شر الناس عند الله عز وجل منزلة يوم القيامة عالما لا ينتفع بعلمه حدثنا أحمد بن اسحاق ثنا عبدالله بن سليمان بن الأشعث ثنا علي بن خشرم ثنا عيسى بن يونس عن الأوزاعي عن حسان بن عطية أن أبا الدرداء كان يقول اللهم إني أعوذ بك أن تلعنني قلوب العلماء قيل وكيف تلعنك قلوبهم قال تكرهني حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا علي بن اسحاق ثنا حسين المروزي ثنا ابن المبارك ثنا خلف الأنصاري عن يونس بن سيف قال حدثني أبو كبشة السلولي قال سمعت أبا الدرداء يقول إن من شر الناس عند الله منزلة يوم القيامة عالما لا ينتفع بعلمه حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل ثنا الحسن بن عبدالعزيز المصري ثنا أيوب بن سويد عن ابن جابر حدثني عمير بن هانئ أن أبا الدرداء رضي الله تعالى عنه كان يقول ويل لمن كذب وعق ونقض العهد الموثق فما بر ولا صدق حدثنا عبدالله بن محمد بن جعفر ثنا علي بن اسحاق ثنا الحسين ثنا الحسن ثنا عبدالله بن المبارك ثنا عبدالرحمن بن يزيد بن جابر حدثني أبو عبدالله عن أبي الدرداء رضي الله تعالى عنه أنه قال لا تزال نفس أحدكم شابة في حب الشيء ولو التقت ترقوتاه من الكبر إلا الذين امتحن الله قلوبهم للتقوى وقليل ما هم حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبدالله ابن أحمد بن حنبل حدثني أبي ثنا عبدالله بن يزيد المقري ثنا كهمس عن عوف عن رجل قال قال أبو الدرداء رضي الله تعالى عنه ثلاث من ملاك أمر ابن آدم لا تشك مصيبتك ولا تحدث بوجعك ولا تزك نفسك بلسانك حدثنا أبو علي محمد بن أحمد بن الحسن ثنا أحمد بن يحيى الحلواني ثنا سعيد بن سليمان ثنا حفص عن بيان عن قيس قال كان أبو الدرداء إذا كتب إلى سلمان أو سلمان كتب إلى أبي الدرداء كتب إليه يذكره بآية الصحفة قال وكنا نتحدث أنه بينما هما يأكلان من الصحفة فسبحت الصحفة وما فيها

Bagian V01/P223–V01/P225

حدثنا عبدالله بن محمد ثنا محمد بن أبي سهل ثنا عبدالله بن محمد العبسي حدثني أبو أسامة عن الأعمش عن عمرو بن مرة عن أبي البختري قال بينا أبو الدرداء يوقد تحت قدر له وسلمان رضي الله تعالى عنهما عنده إذ سمع أبو الدرداء في القدر صوتا ثم ارتفع الصوت بتسبيح كهيئة صوت الصبي قال ثم ندرت فانكفأت ثم رجعت إلى مكانها لم ينصب منها شيء فجعل أبو الدرداء ينادي يا سلمان انظر إلى العجب أنظر إلى مالم تنظر إلى مثله أنت ولا أبوك فقال سلمان أما إنك لو سكت لسمعت من آيات الله الكبرى حدثنا عبدالله بن محمد ثنا محمد بن شبل ثنا أبو بكر بن أبي شيبة ثنا محمد بن فضيل عن محمد بن سعد الأنصاري حدثني عبدالله بن يزيد بن ربيعة الدمشقي قال قال أبو الدرداء أدلجت ذات ليلة إلى المسجد فلما دخلت مررت على رجل ساجد وهو يقول اللهم إني خائف مستجير فأجرني من عذابك وسائل فقير فارزقني من فضلك لا مذنب فاعتذر 1 ولا ذو قوة فانتصر ولكن مذنب مستغفر قال فأصبح أبو الدرداء يعلمهن أصحابه إعجابا بهن حدثنا إبراهيم بن عبدالله ثنا محمد بن اسحاق ثنا قتيبة بن سعيد ثنا الفرج بن فضالة عن لقمان بن عامر عن أم الدرداء أنها قالت اللهم إن أبا الدرداء خطبني فتزوجني في الدنيا اللهم فأنا أخطبه اليك وأسألك أن تزوجنيه في الجنة فقال لها أبو الدرداء فإن أردت ذلك فكنت أنا الأول فلا تتزوجي بعدي قال فمات أبو الدرداء وكان لها جمال وحسن فخطبها معاوية فقالت لا والله لا أتزوج زوجا في الدنيا حتى أتزوج أبا الدرداء إن شاء الله في الجنة حدثنا سليمان بن أحمد ثنا اسحاق بن إبراهيم ثنا عبدالرزاق عن معمر عن أيوب عن أبي قلابة أن أبا الدرداء رضي الله تعالى عنه مر على رجل قد أصاب ذنبا فكانوا يسبونه فقال أرأيتم لو وجدتموه في قليب ألم تكونوا مستخرجيه قالوا نعم قال فلا تسبوا أخاكم واحمدوا الله الذي عافاكم قالوا أفلا تبغضه قال إنما أبغض عمله فاذا تركه فهو أخي وقال أبو الدرداء رضي الله تعالى عنه ادع الله تعالى في يوم سرائك لعله أن يستجيب لك في يوم ضرائك قال الشيخ رحمه الله تعالى وكان أبو الدرداء رضي الله تعالى عنه حكيما لبيبا ونحريرا طبيبا كلامه يكثر ومواعظه تغزر حكمه وعلومه لذوي الأدواء شفاء وللمتجردين والمتحبرين دفاء 1 المتحبرين المتدثرين بالحبر نوع من الثياب وفي ز المتحيرين كان إذا نظر سبر وإذا ذكر جبر لمفاخر الدنيا دافع ولمراتب العقبى جامع كذا حدثنا أحمد بن جعفر بن حمدان حدثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل ثنا أبو معمر ثنا سفيان بن عيينة عن ابن أبي حسين عن ابن أبي مليكة قال سمعت يزيد بن معاوية يقول كان والله أبو الدرداء من العلماء الحكماء والذين يشفون من الداء حدثنا أبو حامد بن جبلة ثنا محمد بن اسحاق ثنا داود بن رشيد ثنا سعيد بن يعقوب ثنا اسماعيل بن عياش عن محمد بن يزيد الرحبي قال قيل لأبي الدرداء رضي الله تعالى عنه مالك لا تشعر فانه ليس رجل له بيت من الأنصار إلا وقد قال شعرا قال وأنا قد قلت فاسمعوا يريد المرء أن يعطى مناه ويأبى الله إلا ما أرادا يقول المرء فائدتي ومالي وتقوى الله أفضل ما استفادا حدثنا محمد بن محمد بن سوار القصري ثنا محمد بن جعفر بن رميس ثنا محمد بن خلف ثنا إبراهيم بن هراسة ثنا سفيان الثوري عن حبيب بن أبي ثابت عن نافع بن جبير قال قيل لأبي الدرداء مالك لا تشعر فذكر مثله

Bagian V01/P225–V01/P226

حدثنا محمد بن عبدالله الكاتب ثنا محمد بن عبدالله الحضرمي ثنا عبدالحميد بن صالح ثنا أبو معاوية عن موسى الصغير عن هلال بن يساف عن أم الدرداء عن أبي الدرداء رضي الله تعالى عنه أنه قال 1 قلت له مالك لا تطلب لأضيافك كما يطلب غيرك لأضيافهم فقال لأني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إن أمامك عقبة كؤودا لا يجوزها المثقلون فأنا أحب أن أتخفف لتلك العقبة حدثنا أبو عمرو بن حمدان ثنا الحسن بن سفيان ثنا عباس بن الوليد بن صبح الدمشقي ثنا مروان يعني ابن محمد الطاطري ثنا مسلمة المعدل عن عمير بن هانئ عن أبي العذراء عن أم الدرداء عن أبي الدرداء رضي الله تعالى عنه أنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أجلوا الله يغفر لكم قال مروان معنى قوله أجلوا الله أي أسلموا له تفرد به مسلمة وهو من أهل داريا عن عمير مجودا ورواه ابن ثوبان عن عمير مثله من دون أم الدرداء وهذا الحديث شبيه ما ثبت عنه ما رواه الأعمش وعبدالعزيز بن رفيع عن أبي صالح عن أبي الدرداء أن النبي صلى الله عليه وسلم قال من مات لا يشرك بالله شيئا دخل الجنة فقال أبو الدرداء حين سبر وإن زنى وإن سرق فقال نعم وإن زنى وإن سرق رغم أنف أبي الدرداء حدثنا عبدالله بن جعفر ثنا يونس بن حبيب ثنا أبوداود ثنا هشام عن قتادة عن خليد بن عبدالله العصري عن أبي الدرداء رضي الله تعالى عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما طلعت شمس إلا وبجنبتيها ملكان يناديان يسمعان الخلائق غير الثقلين يا أيها الناس هلموا إلى ربكم عز وجل ما قل وكفى خير مما كثر وألهى رواه عدة عن قتادة منهم سليمان التيمي وشيبان بن عبدالرحمن النخوي وأبو عوانة وسلام بن مسكين وغيرهم حدثنا أبو عمران بن حمدان ثنا الحسن بن سفيان ثنا أبو كريب ثنا محمد بن فضيل ثنا محمد بن سعد عن عبدالله بن ربيعة بن يزيد ثنا عائذالله أبو إدريس عن أبي الدرداء أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول اللهم إني أسألك حبك وحب من يحبك والعمل الذي يبلغني حبك اللهم اجعل حبك أحب إلي من نفسي وأهلي والماء البارد حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ثنا أحمد بن يوسف بن الضحاك ثنا يوسف بن مصرف ثنا زيد بن الحباب عن جنيد بن العلاء بن أبي وهرة عن محمد بن سعيد عن اسماعيل بن عبيدالله عن أم الدرداء عن أبي الدرداء قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم تفرغوا من هموم الدنيا ما استطعتم فإنه من كانت الدنيا أكبر همه أفشى الله عليه ضيعته وجعل فقره بين عينيه ومن كانت الآخرة أكبر همه جمع الله تعالى له أموره وجعل غناه في قلبه وما أقبل عبد بقلبه إلى الله تعالى إلا جعل الله عز وجل قلوب المؤمنين تفد عليه بالود والرحمة وكان الله إليه بكل خير أسرع كذا حدثناه عن زيد بن الحباب وهو عن محمد بن بشر العبدي عن الجنيد أشهر

Bagian V01/P226–V01/P228

حدثنا سليمان بن أحمد ثنا مطالب بن شعيب وبكر بن سهل قالا ثنا عبدالله بن صالح حدثنا معاوية بن صالح عن أبي حليس يزيد بن ميسرة قال سمعت أم الدرداء تقول سمعت أبا الدرداء يقول سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إن الله تعالى قال يا عيسى إني باعث من بعدك أمة إن أصابهم ما يحبون حمدوا وشكروا وإن أصابهم ما يكرهون احتسبوا وصبروا ولا حلم ولا علم قال يا رب كيف يكون هذا ولا حلم ولا علم قال أعطيهم من حلمي وعلمي قال الشيخ رحمه الله تفرد بالأحاديث الستة المسانيد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من بين الصحابة أبو الدرداء رضي الله تعالى عنه فحديث العقبة تفرد به موسى الصغير عن هلال وحديث الاجلال تفرد به عمير عن أبي العذراء وحديث المناديين تفرد به قتادة عن خليد وحديث الحب والمحبة تفرد به محمد بن سعد الأنصاري عن عبدالله وحديث التفرغ والتخلي تفرد به جنيد بن العلاء عن محمد بن سعيد وحديث الحلم والعلم تفرد به معاوية بن صالح عن أبي حليس ولأبي الدرداء غير حديث مما يليق بحاله اقتصرنا منه على ما ذكرنا معاذ بن جبل ومنهم أبو عبدالرحمن معاذ بن جبل المحكم للعمل التارك للجدل مقدام العلماء وإمام الحكماء ومطعام الكرماء القارئ القانت المحب الثابت السهل السري السمح السخي المولى المأمون والوفي المصون مؤتمن على العباد والأموال ومصون من الموانع والأحوال وقد قيل إن التصوف مزاولة الأنس في رياض معادن القدس حدثنا عبدالله بن جعفر ثنا يونس بن حبيب ثنا أبو داود ثنا وهيب عن خالد عن أبي قلابة عن أنس رضي الله تعالى عنه وحدثنا محمد بن جعفر بن الهيثم حدثنا جعفر بن محمد الصائغ ثنا قبيصة ثنا سفيان عن خالد وعاصم عن أبي قلابة عن أنس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أعلم أمتي بالحلال والحرام معاذ بن جبل حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ثنا أحمد بن أبي عوف ثنا سويد بن سعيد ثنا عمر بن عبيد عن عمران عن الحسن وأبان عن أنس بن مالك رضي الله تعالى عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أعلم أمتي بالحلال والحرام معاذ بن جبل حدثنا عبدالله بن جعفر ثنا اسماعيل بن عبدالله ثنا أحمد بن يونس ثنا سلام بن سليمان ثنا زيد العمى عن أبي الصديق الناجي عن أبي سعيد الخدري رضي الله تعالى عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم معاذ بن جبل أعلم الناس بحلال الله وحرامه حدثنا أبو حامد بن جبلة ثنا محمد بن إسحاق ثنا محمود بن خداش ثنا مروان بن معاوية ثنا سعيد بن أبي عروبة عن شهر بن حوشب قال قال عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه لو استخلفت معاذ بن جبل رضي الله تعالى عنه فسألني عنه ربي عز وجل ما حملك على ذلك لقلت سمعت نبيك صلى الله عليه وسلم يقول إن العلماء إذا حضروا ربهم عز وجل كان معاذ بين أيديهم رتوة بحجر 1 حدثنا إبراهيم بن عبدالله ثنا أبو العباس الثقفي ثنا قتيبة بن سعيد ثنا عبدالعزيز بن محمد عن عمارة بن غزية عن محمد بن كعب قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم معاذ بن جبل أمام العلماء برتوة رواه يحيى بن أيوب عن عمارة فأدخل محمد بن عبدالله بن الأزهر الأنصاري بينه وبين محمد بن كعب حدثنا سليمان بن أحمد ثنا أحمد بن حماد بن زغبة ثنا سعيد بن أبي مريم ثنا يحيى بن أيوب عن عمارة بن غزية عن محمد بن عبدالله بن أزهر عن محمد بن كعب القرظي قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم مثله

Bagian V01/P228–V01/P229

حدثنا أبو حامد ثابت بن عبدالله الناقد ثنا علي بن إبراهيم بن مطر ثنا عبدة بن عبدالرحيم ثنا ضمرة بن ربيعة عن يحيى بن أبي عمرو الشيباني عن أبي العجفاء أو أبي العجماء الشك من عبدة قال قيل لعمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه لو عهدت الينا فقال لو أدركت معاذ بن جبل ثم وليته ثم قدمت على ربي عز وجل فقال لي من وليت على أمة محمد صلى الله عليه وسلم قلت سمعت نبيك وعبدك صلى الله عليه وسلم يقول معاذ بن جبل بين يدي العلماء طائفة يوم القيامة حدثنا أبو إسحاق بن حمزة ثنا أبو خليفة ثنا أبو الوليد ثنا شعبة عن عمرو بن مرة قال سمعت إبراهيم يحدث عن مسروق عن عبدالله بن عمرو رضي الله تعالى عنه وحدثنا أبو بكر الطلحي ثنا عبيد بن عامر ثنا أبو بكر بن أبي شيبة ثنا وكيع ثنا الأعمش عن شقيق عن مسروق عن عبدالله بن عمرو قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول خذوا القرآن من أربعة من ابن أم عبد فبدأ به ومعاذ بن جبل وأبي بن كعب وسالم مولى أبي حذيفة رضي الله تعالى عنهم حدثنا أحمد بن جعفر بن حمدان البصري ثنا عبدالله بن أحمد الدورقي وحدثنا أبو إسحاق بن حمزة ثنا يوسف القاضي قالا ثنا عمرو بن مرزوق ثنا شعبة عن قتادة عن أنس بن مالك رضي الله تعالى عنه قال جمع القرآن على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم أربعة كلهم من الأنصار أبي بن كعب ومعاذ بن جبل وزيد بن ثابت وأبو زيد قلت لأنس من أبوزيد قال أحد عمومتي حدثنا سليمان بن أحمد ثنا أبو يزيد القراطيسي ثنا حجاج ابن إبراهيم الأزرق ثنا عبيدالله بن عمرو عن عبدالملك بن عمير عن أبي الأحوص وغيره عن عبدالله بن مسعود رضي الله تعالى عنه وحدثنا أحمد بن محمد بن سنان ثنا محمد بن إسحاق السراج ثنا سفيان بن وكيع ثنا ابن علية عن منصور بن عبدالرحمن عن الشعبي قال حدثني فروة بن نوفل الأشجعي قال قال ابن مسعود رضي الله تعالى عنه إن معاذ بن جبل رضي الله تعالى عنه كان أمة قانتا لله حنيفا فقيل إن إبراهيم كان أمة قانتا لله حنيفا فقال ما نسيت هل تدري ما الأمة وما القانت فقلت الله أعلم فقال الأمة الذي يعلم الخير والقانت المطيع لله وللرسول وكان معاذ يعلم الناس الخير ومطيعا لله ولرسوله حدثنا أحمد بن محمد سنان ثنا محمد بن اسحاق السراج ثنا زياد بن أيوب ثنا هشيم أخبرنا سيار عن الشعبي قال قال عبدالله بن مسعود إن معاذا رضي الله تعالى عنها كان أمة قانتا فقيل إن إبراهيم كان أمة قانتا فقال عبدالله إنا كنا نشبه معاذا بابراهيم صلى الله عليه وسلم قيل له فمن الأمة قال الذي يعلم الناس الخير رواه فراس بن يحيى عن الشعبي عن مسروق عن عبدالله حدثنا أبو بكر بن خلاد ثنا الحارث بن أبي أسامة ثنا كثير بن هشام ثنا جعفر بن برقان ثنا حبيب بن أبي مرزوق عن عطاء بن أبي رباح عن أبي مسلم الخولاني قال دخلت مسجد حمص فإذا فيه نحوا من ثلاثين كهلا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وإذا فيهم شاب أكحل العينين براق الثنايا لا يتكلم ساكت فاذا امترى القوم في شيء أقبلوا عليه فسألوه فقلت لجليس لي من هذا فقال معاذ بن جبل رضي الله تعالى عنه فوقع في نفسي حبه فكنت معهم حتى تفرقوا

Bagian V01/P229–V01/P231

حدثنا أبو حامد بن جبلة ثنا محمد بن اسحاق ثنا زياد بن أيوب ثنا يزيد بن هارون أخبرنا عبدالحميد بن جعفر ثنا شهر بن حوشب قال سمعت ابن غنم يحدث عن عائذ لله بن عبدالله أنه دخل المسجد يوما مع أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أحضر من كانوا أول إمرة عمر بن الخطاب قال فجلست مجلسا فيه بضع وثلاثون كلهم يذكرون حديثا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وفي الحلقة فتى شاب شديد الأدمة حلو المنطق وضيئ وهو أشب القوم سنا فإذا اشتبه عليهم من أحاديث القوم شيء ردوه إليه فحدثهم ولا يحدثهم شيئا إلا أن يسألوه قلت من أنت يا عبدالله قال أنا معاذ بن جبل قال الشيخ رحمه الله كذا وقع في كتابي عبدالحميد بن جعفر ورواه جماعة فقالوا عبدالحميد بن بهران عن شهر حدثنا أبو حامد بن جبلة ثنا أبو إسحاق السراج ثنا إسحاق بن إبراهيم الحنظلي حدثنا أبو عامر العقدي ثنا أيوب بن يسار الزهري عن يعقوب بن زيد عن أبي بحرية قال دخلت مسجد حمص فإذا أنا بفتى حوله الناس جعد قطط فإذا تكلم كأنما يخرج من فيه نور ولؤلؤ فقلت من هذا قالوا معاذ بن جبل رضي الله تعالى عنه قال الشيخ رحمه الله اسم أبي بحرية يزيد بن قطيب بن قطوف السكوني 1 حدثنا أحمد بن محمد بن سنان ثنا محمد بن إسحاق ثنا أبو كريب ثنا غنام 2 عن الأعمش عن شمر عن شهر بن حوشب قال كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا تحدثوا وفيهم معاذ بن جبل نظروا إليه هيبة له حدثنا سليمان بن أحمد ثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي ثنا عبدالرازق أخبرنا معمر عن الزهري عن ابن كعب بن مالك قال كان معاذ بن جبل شابا جميلا سمحا من خير شباب قومه لا يسأل شيئا إلا أعطاه حتى ادان دينا أغلق ماله فكلم رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يكلم غرماءه ففعل فلم يضعوا له شيئا فلو ترك لأحد لكلام أحد لترك لمعاذ لكلام رسول الله صلى الله عليه وسلم فدعاه النبي صلى الله عليه وسلم فلا يبرح حتى باع ماله وقسمه بين غرمائه فقام معاذ لا مال له فلما حج بعثه النبي صلى الله عليه وسلم إلى اليمن ليجبره قال وكان أول من حجز عليه في هذا المال معاذ فقدم على أبي بكر رضي الله تعالى عنه من اليمن وقد توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم رواه ابن المبارك عن معمر نحوه ورواه يزيد بن أبي حبيب وعمارة بن غزية عن الزهري عن عبدالرحمن بن كعب بن مالك قال الشيخ رحمه الله وغرماء معاذ كانوا يهودا فلهذا لم يضعوا عنه شيئا حدثنا أحمد بن محمد بن عبدالوهاب ثنا أبو العباس 1 السراج ثنا يوسف بن موسى ثنا أبو معاوية ووكيع عن الأعمش عن أبي وائل قال لما قبض النبي صلى الله عليه وسلم واستخلفوا أبا بكر وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد بعث معاذا إلى اليمن فاستعمل أبو بكر عمر على الموسم فلقي معاذا بمكة ومعه رقيق فقال هؤلاء أهدوا لي وهؤلاء لأبي بكر فقال عمر إني أرى لك أن تأتي أبا بكر قال فلقيه من الغد فقال يا ابن الخطاب لقد رأيتني البارحة وأنا أنزوا إلى النار وأنت آخذ بحجزتي وما أراني إلا مطيعك قال فأتى بهم أبا بكر فقال هؤلاء أهدوا لي وهؤلاء لك قال فإنا قد سلمنا لك هديتك فخرج معاذ إلى الصلاة فإذا هم يصلون خلفه فقال لمن تصلون هذه الصلاة قالوا لله عز وجل قال فأنتم لله فأعتقهم رواه يزيد بن أبي حبيب وعمارة بن غزية عن الزهري عن ابن كعب بن مالك عن أبيه

Bagian V01/P231–V01/P233

حدثنا محمد بن المظفر ثنا محمد بن محمد بن سليمان ثنا دحيم ثنا الوليد بن مسلم ثنا ابن عجلان عن الزهري أن أبا إدريس الخولاني حدثه أن معاذ بن جبل رضي الله تعالى عنه قال إن من ورائكم فتنا يكثر فيها المال ويفتتح القرآن حتى يقرأه المؤمن والمنافق والصغير والكبير والأحمر والأسود فيوشك قائل يقول مالي أقرأ على الناس القرآن فلا يتبعوني عليه فما أظنهم يتبعوني عليه حتى ابتدع لهم غيره إياكم إياكم ما ابتدع فإن ما ابتدع ضلالة وأحذركم زيغة الحكيم فإن الشيطان يقول في الحكيم كلمة الضلالة وقد يقول المنافق كلمة الحق فاقبلوا الحق فإن على الحق نورا فقالوا وما يدرينا رحمك الله إن الحكيم قد يقول كلمة الضلالة قال هي كلمة تنكرونها منه وتقولون ما هذه فلا يثنيكم فإنه يوشك أن يفيء ويراجع بعض ما تعرفون وإن العلم والإيمان مكانهما إلى يوم القيامة من ابتغاهما وجدهما حدثنا محمد بن علي ثنا أبو العباس بن قتيبة ثنا يزيد بن موهب ثنا الليث بن سعد عن عقيل عن ابن شهاب أن أبا يزيد الخولاني أخبره يزيد بن عميرة وكان من أصحاب معاذ قال وكان لا يجلس مجلسا للذكر إلا قال حين يجلس الله حكم قسط تبارك اسمه هلك المرتابون وقال معاذ يوما إن وراءكم فتنا يكثر فيها المال ويفتح فيها القرآن حتى يأخذه المؤمن والمنافق والرجل والمرأة والصغير والكبير والحر والعبد فيوشك قائل أن يقول ما للناس لا يتبعوني وقد قرأت القرآن ما هم بمتبعي حتى ابتدع لهم غيره فإياكم وما يبتدع فإن ما ابتدع ضلالة وأحذركم زيغة الحكيم فإن الشيطان قد يقول كلمة الضلالة على لسان الحكيم وقد يقول المنافق كلمة الحق قلت لمعاذ بن جبل ما يدريني رحمك الله أن الحكيم يقول كلمة الضلالة وأن المنافق يقول كلمة الحق قال بلى اجتنب من كلام الحكيم المستهترات التي يقال ما هذه ولا يثنيك ذلك عنه فإنه لعله يرجع ويتبع الحق إذا سمعه فإن على الحق نورا حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل ثنا عبدالله بن صندل ثنا فضيل بن عياض عن سليمان بن مهران عن عمرو بن مرة عن عبدالله بن سلمة قال قال رجل لمعاذ بن جبل علمني قال وهل أنت مطيعي قال إني على طاعتك لحريص قال صم وافطر وصل ونم واكتسب ولا تأثم ولا تموتن إلا وأنت مسلم وإياك ودعوة المظلوم حدثنا سليمان بن أحمد ثنا سهل بن موسى ثنا عمرو بن علي قال سمعت عون بن بكر الراسبي يحدث عن ثور بن يزيد قال كان معاذ بن جبل رضي الله تعالى عنه إذا تهجد من الليل قال اللهم قد نامت العيون وغارت النجوم وأنت حي قيوم اللهم طلبي للجنة بطئ وهربي من النار ضعفيف اللهم اجعل لي عندك هدى ترده إلى يوم القيامة إنك لا تخلف الميعاد حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي ثنا سليمان بن حيان ثنا زياد مولى لقريش عن معاوية بن قرة قال قال معاذ بن جبل لابنه يا بني إذا صليت صلاة فصل صلاة مودع لا تظن أنك تعود إليها أبدا واعلم يا بني أن المؤمن يموت بين حسنتين حسنة قدمها وحسنة أخرها حدثنا سليمان بن أحمد ثنا سهل بن موسى ثنا محمد بن عبدالأعلى ثنا خالد بن الحارث ثنا ابن عون عن محمد بن سيرين قال أتى رجل معاذ بن جبل ومعه أصحابه يسلمون عليه ويودعونه فقال إني موصيك بأمرين إن حفظتهما حفظت أنه لا غنى بك عن نصيبك من الدنيا وأنت إلى نصيبك من الآخرة أفقر فآثر نصيبك من الآخرة على نصيبك من الدنيا حتى تنتظمه لك انتظمه لك انتظاما فتزول به معك أينما زلت

Bagian V01/P233–V01/P234

حدثنا محمد بن علي بن حبيش ثنا أحمد بن يحيى الحلواني ثنا أحمد بن عبدالله بن يونس ثنا فضيل بن عياض عن سليمان عن عمرو بن مرة عن عبد الله بن سلمة قال جاء رجل إلى معاذ رضي الله تعالى عنه فجعل يبكي فقال ما يبكيك فقال والله ما أبكي لقرابة بيني وبينك ولا لدنيا كنت أصيبها منك ولكن كنت أصيب منك علما فأخاف أن يكون قد انقطع قال فلا تبك فإنه من يرد العلم والإيمان يؤته الله تعالى كما آتى إبراهيم عليه السلام ولم يكن يومئذ علم ولا إيمان حدثنا إبراهيم بن عبدالله ثنا محمد بن اسحاق ثنا قتيبة بن سعيد ثنا الليث بن سعد عن يحيى بن سعيد أن معاذ بن جبل رضي الله تعالى عنه كانت له امرأتان فإذا كان يوم إحداهما لم يتوضأ من بيت الأخرى ثم توفيتا في السقم الذي أصابهما بالشام والناس في شغل فدفنتا في حفرة فأسهم بينهما أيتهما تقدم في القبر حدثنا أحمد بن جعفر بن حمدان ثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل ثنا الليث بن خالد البلخي ثنا مالك بن أنس عن يحيى بن سعيد قال كانت تحت معاذ بن جبل امرأتان فإذا كان عند إحداهما لم يشرب من بيت الأخرى الماء حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل ثنا عبدالله بن صندل ثنا فضيل بن عياض عن يحيى بن سعيد عن أبي الزبير قال أخبرني من سمع معاذ بن جبل وهو يقول ما من شيء أنجى لابن آدم من عذاب الله من ذكر الله عز وجل قالوا ولا السيف في سبيل الله عز وجل ثلاث مرات قال لا إلا أن يضرب بسيفه في سبيل الله عز وجل حتى ينقطع رواه أبو خالد الأحمر عن يحيى بن أبي الزبير عن طاوس عن معاذ مرفوعا حدثنا أبو أحمد محمد بن أحمد ثنا عبدالله بن محمد بن شيرويه ثنا اسحاق بن راهويه ثنا اسحاق بن سليمان وحدثنا أحمد بن جعفر بن حمدان ثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي ثنا حجاج قالا ثنا جرير بن عثمان عن المشيخة عن أبي بحرية عن معاذ رضي الله تعالى عنه قال ما عمل آدمي عملا أنجى له من عذاب الله من ذكر الله قالوا يا أبا عبدالرحمن ولا الجهاد في سبيل الله قال ولا إلا أن يضرب بسيفه حتى ينقطع لأن الله تعالى يقول في كتابه ولذكر الله أكبر حدثنا محمد بن علي بن حبيش ثنا أحمد بن يحيى الحلواني ثنا أحمد بن يونس ثنا زهير ثنا يحيى بن سعيد عن سعيد بن المسيب عن معاذ بن جبل رضي الله تعالى عنه قال لأن أذكر الله تعالى من بكرة حتى الليل أحب إلي من أن أحمل على جياد الخيل في سبيل الله من بكرة حتى الليل رواه الليث بن سعد وابن عيينة مثله عن يحيى حدثنا أبو أحمد الغطريفي ثنا عبدالله بن محمد ثنا اسحاق بن إبراهيم الحنظلي ثنا عبدالملك بن عمرو ثنا أيوب بن يسار عن يعقوب بن زيد عن أبي بحرية قال دخلت مسجد حمص فسمعت معاذ بن جبل يقول من سره أن يأتي الله عز وجل آمن فليأت هذه الصلوات الخمس حيث ينادى بهن فانهن من سنن الهدى ومما سنه لكم نبيكم صلى الله عليه وسلم ولا يقل إن لي مصلى في بيتي فأصلي فيه فانكم إن فعلتم ذلك تركتم سنة نبيكم ولو تركتم سنة نبيكم صلى الله عليه وسلم لضللتم حدثنا أبو حامد بن جبلة ثنا محمد بن اسحاق ثنا واصل بن عبدالأعلى ثنا أبو بكر بن عياش عن الأعمش عن جامع بن شداد عن الأسود بن هلال قال كنا نمشي مع معاذ فقال لنا اجلسوا بنا نؤمن ساعة

Bagian V01/P234–V01/P236

حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي ثنا الوليد بن مسلم عن يزيد بن أبي مريم قال سمعت أبا إدريس الخولاني يقول قال معاذ رضي الله تعالى عنه إنك تجالس قوما لا محالة يخوضون في الحديث فإذا رأيتهم غفلوا فارغب إلى ربك عز وجل عند ذلك رغبات قال الوليد فذكر لعبدالرحمن بن يزيد بن جابر فقال نعم حدثني أبو طلحة حكيم بن دينار أنهم كانوا يقولون آية الدعاء المستجاب إذا رأيت الناس غفلوا فارغب إلى ربك تعالى عند ذلك رغبات حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا أبو يحيى الرازي ثنا هناد بن السرى ثنا جرير عن ليث عن طاوس قال قدم معاذ بن جبل أرضنا فقال له أشياخ لنا لو أمرت ننقل لك من هذه الحجارة والخشب فنبني لك مسجدا فقال إني أخاف أن أكلف حمله يوم القيامة على ظهري حدثنا أبو عمرو بن حمدان ثنا الحسن بن سفيان ثنا عبد الأعلى بن حماد ثنا مسلم بن خالد ثنا ابن أبي حسين عن ابن سابط عن عمرو بن ميمون الأودي قال قام فينا معاذ بن جبل فقال يا بني أود اني رسول الله صلى الله عليه وسلم تعلمن أن المعاد إلى الله تعالى ثم إلى الجنة أو إلى النار إقامة لا ظعن وخلود في أجساد لا تموت حدثنا عبدالله بن محمد بن جعفر ثنا علي بن اسحاق ثنا الحسين بن الحسن ثنا عبدالله بن المبارك ثنا سعيد بن عبدالعزيز عن يزيد بن يزيد عن جابر قال قال معاذ بن جبل رضي الله تعالى عنه اعلموا ما شئتم أن تعلموا فلن يؤجركم الله بعلم حتى تعملوا قال الشيخ رحمه الله رفعه حمزة النصيبي عن ابن جابر عن أبيه عن معاذ حدثنا حبيب بن الحسن ثنا محمد بن حيان ثنا محمد بن أبي بكر ثنا بشر بن عباد ثنا بكر بن خنيس عن حمزة النصيبي عن يزيد بن يزيد بن جابر عن أبيه عن معاذ بن جبل رضي الله تعالى عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال تعلموا ما شئتم إن شئتم أن تعلموا فلن ينفعكم الله بالعلم حتى تعملوا حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي ثنا محمد بن جعفر ثنا شعبة عن أشعث بن سليم قال سمعت رجاء بن حيوة يحدث عن معاذ بن جبل رضي الله تعالى عنه قال ابتليتم بفتنة الضراء فصبرتم وستبتلون بفتنة السراء وأخوف ما أخاف عليكم فتنة النساء إذا تسورن الذهب والفضة ولبسن رياط الشام 1 وعصب اليمن فأتعبن الغني وكلفن الفقير ما لا يجد رواه زبيد عن معاذ مثله حدثنا محمد بن اسحاق ثنا إبراهيم بن سعدان ثنا بكر بن بكار ثنا محمد بن طلحة عن زبيد قال قال معاذ مثله حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي ثنا عبدالقدوس بن بكر عن محمد بن النضر الحارثي رفعه إلى معاذ بن جبل قال ثلاث من فعلهن فقد تعرض للمقت الضحك من غير عجب والنوم من غير سهر والأكل من غير جوع

Bagian V01/P236–V01/P237

حدثنا سليمان بن أحمد ثنا أبو زيد القراطيسي ثنا نعيم بن حماد ثنا ابن المبارك أخبرنا محمد بن مطرف ثنا أبو حازم عن عبدالرحمن بن سعيد بن يربوع عن مالك الدارني أن عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه أخذ أربعمائة دينار فجعلها في صرة فقال للغلام اذهب بها إلى أبي عبيدة بن الجراح ثم تلبث ساعة في البيت حتى تنظر ما يصنع فذهب بها الغلام فقال يقول لك أمير المؤمنين اجعل هذه في بعض حاجتك فقال وصله الله ورحمه ثم قال تعالي يا جارية اذهبي بهذه السبعة إلى فلان وبهذه الخمسة إلى فلان وبهذه الخمسة إلى فلان حتى أنفذها فرجع الغلام إلى عمر رضي الله تعالى عنه وأخبره فوجده قد أعد مثلها لمعاذ بن جبل فقال اذهب بها إلى معاذ وتله في البيت ساعة حتى تنظر ما يصنع فذهب بها إليه فقال يقول لك أمير المؤمنين اجعل هذه في بعض حاجتك فقال رحمه الله ووصله تعالي يا جارية اذهبي إلى بيت فلان بكذا اذهبي إلى بيت فلان بكذا فاطلعت امرأة معاذ فقالت ونحن والله مساكين فأعطنا ولم يبق في الخرقة إلا ديناران فدحا بهما إليها ورجع الغلام إلى عمر فأخبره فسر بذلك وقال إنهم أخوة بعضهم من بعض حدثنا سليمان بن أحمد ثنا أبو يزيد القراطيسي ثنا حجاج بن إبراهيم وحدثنا عبدالله بن محمد ثنا محمد بن أبي سهل ثنا عبدالله بن محمد العبسي قالا ثنا مروان بن معاوية عن محمد بن سوقة قال أتيت نعيم بن أبي هند فأخرج إلي صحيفة فإذا فيها من أبي عبيدة بن الجراح ومعاذ بن جبل إلى عمر بن الخطاب سلام عليك أما بعد فإنا عهدناك وأمر نفسك لك مهم فأصبحت قد وليت أمر هذه الأمة أحمرها وأسودها يجلس بين يديك الشريف والوضيع والعدو والصديق ولكل حصته من العدل فانظر كيف أنت عند ذلك يا عمر فإنا نحذرك يوما تعنى فيه الوجوه وتجف فيه القلوب وتنقطع فيه الحجج لحجة ملك قهرهم بجبروته فالخلق داخرون له يرجون رحمته ويخافون عقابه وأنا كنا نحدث أن أمر هذه الأمة سيرجع في آخر زمانها إلى أن يكونوا أخوان العلانية أعداء السريرة وإنا نعوذ بالله أن ينزل كتابنا إليك سوى المنزل الذي نزل من قلوبنا فإنما كتبنا به نصيحة لك والسلام عليك فكتب إليهما عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه من عمر بن الخطاب إلى أبي عبيدة ومعاذ سلام عليكما أما بعد أتاني كتابكما تذكران أنكما عهدتماني وأمر نفسي لي مهم فأصبحت قد وليت أمر هذه الأمة أحمرها وأسودها يجلس بين يدي الشريف والوضيع والعدو والصديق ولكل حصته من العدل كتبتما فانظر كيف أنت عند ذلك يا عمر وأنه لا حول ولا قوة لعمر عند ذلك إلا بالله عز وجل وكتبتما تحذراني ما حذرت منه الأمم قبلنا وقديما كان اختلاف الليل والنهار بآجال الناس يقربان كل بعيد ويبليان كل جديد ويأتيان بكل موعود حتى يصير الناس إلى منازلهم من الجنة والنار كتبتما تحذراني أن أمر هذه الأمة سيرجع في آخر زمانها إلى أن يكونوا أخوان العلانية أعداء السريرة ولستم بأولئك وليس هذا بزمان ذاك وذلك زمان تظهر فيه الرغبة والرهبة تكون رغبة الناس بعضهم إلى بعض لصلاح دنياهم كتبتما تعوذاني بالله أن أنزل كتابكما سوى المنزل الذي نزل من قلوبكما وأنكما كتبتما به نصيحة لي وقد صدقتما فلا تدعا الكتاب إلي فإنه لا غنى بي عنكما والسلام عليكما

Bagian V01/P237–V01/P239

حدثنا أبي ثنا محمد بن إبراهيم بن يحيى ثنا يعقوب الدورقي ثنا محمد بن موسى المروزي أبو عبدالله قال قرأت هذا الحديث على هاشم بن مخلد وكان ثقة فقال سمعته من أبي عصمة عن رجل سماه عن رجاء بن حيوة عن معاذ بن جبل رضي الله تعالى عنه قال تعلموا العلم فان تعلمه لله تعالى خشية وطلبه عبادة ومذاكرته تسبيح والبحث عنه جهاد وتعلميه لمن لا يعلم صدقة وبذله لأهله قربة لأنه معالم الحلال والحرام ومنار أهل الجنة والأنس في الوحشة والصاحب في الغربة والمحدث في الخلوة والدليل على السراء والضراء والسلاح على الأعداء والدين عند الأجلاء 1 في ح والزين عند الأخلاء يرفع الله تعالى به أقواما ويجعلهم في الخير قادة وأئمة تقتبس آثارهم ويقتدى بفعالهم وينتهى إلى رأيهم ترغب الملائكة في خلتهم وبأجنحتها تمسحهم يستغفر لهم كل رطب ويابس حتى الحيتان في البحر وهوامه وسباع الطير وأنعامه لأن العلم حياة القلوب من الجهل ومصباح الأبصار من الظلم يبلغ بالعلم منازل الأخيار والدرجة العليا في الدنيا والآخرة والتفكر فيه يعدل بالصيام ومدارسته بالقيام به توصل الأرحام ويعرف الحلال من الحرام إمام العمال والعمل تابعه يلهمه السعداء ويحرمه الأشقياء حدثنا أحمد بن جعفر بن حمدان ثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي ثنا شجاع بن الوليد عن عمرو بن قيس عمن حدثه عن معاذ بن جبل رضي الله تعالى عنه أنه لما حضره الموت قال انظروا أصبحنا فأتي فقيل لم تصبح فقال انظروا أصبحنا فأتي فقيل له لم تصبح حتى أتي في بعض ذلك فقيل قد أصبحت قال أعوذ بالله من ليلة صباحها إلى النار مرحبا بالموت مرحبا زائر مغب حبيب جاء على فاقة اللهم إني قد كنت أخافك فأنا اليوم أرجوك اللهم إنك تعلم أني لم أكن أحب الدنيا وطول البقاء فيها لجري الأنهار ولا لغرس الأشجار ولكن لظمأ الهواجر ومكابدة الساعات ومزاحمة العلماء بالركب عند حلق الذكر حدثنا أحمد بن جعفر ثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل قال حدثني أبي ثنا ابن نمير عن اسماعيل بن أبي خالد عن طارق بن عبدالرحمن قال وقع الطاعون بالشام فاستعر فيها فقال الناس ما هذا إلا الطوفان إلا أنه ليس بماء فبلغ معاذ بن جبل رضي الله تعالى عنه فقام خطيبا فقال إنه قد بلغني ما تقولون وإنما هذه رحمة ربكم عز وجل ودعوة نبيكم صلى الله عليه وسلم وكفت 1 الصالحين قبلكم ولكن خافوا ما هو أشد من ذلك أن يغدوا الرجل منكم من منزله لا يدري أمؤمن هو أم منافق وخافوا إمارة الصبيان حدثنا أبو جعفر اليقطيني ثنا الحسين بن عبدالله القطان ثنا عامر بن سيار ثنا عبدالحميد بن بهرم عن شهر بن حوشب عن عبدالرحمن بن غنم من حديث الحارث بن عميرة قال طعن معاذ وأبو عبيدة وشرحبيل بن حسنة وأبو مالك الأشعري في يوم واحد فقال معاذ إنه رحمة ربكم عز وجل ودعوة نبيكم صلى الله عليه وسلم وقبض الصالحين قبلكم اللهم آت آل معاذ النصيب الأوفر من هذه الرحمة فما أمسى حتى طعن ابنه عبدالرحمن بكره الذي كان يكنى به وأحب الخلق إليه فرجع من المسجد فوجده مكروبا فقال يا عبدالرحمن كيف أنت فاستجاب له فقال يا أبت الحق من ربك فلا تكن من الممترين فقال معاذ وأنا إن شاء الله ستجدني من الصابرين فأمسكه ليلة ثم دفنه من الغد فطعن معاذ فقال حين اشتد به النزع نزع الموت فنزع نزعا لم ينزعه أحد وكان كلما أفاق من غمرة فتح طرفه ثم قال رب اخنقني خنقتك فوعرتك إنك لتعلم أن قلبي يحبك

Bagian V01/P239–V01/P241

حدثنا عبدالله بن محمد بن جعفر ثنا أبو بكر بن أبي عاصم ثنا يعقوب بن حميد ثنا إبراهيم بن عيينة عن إسماعيل بن رافع عن ثعلبة بن صالح عن رجل من أهل الشام عن معاذ بن جبل رضي الله تعالى عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يا معاذ انطلق فأرسل راحلتك ثم إيتني أبعثك إلى اليمن فانطلقت فرحلت راحلتي ثم جئت فوقفت بباب المسجد حتى أذن لي رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخذ بيدي ثم مضى معي فقال يا معاذ إني أوصيك بتقوى الله وصدق الحديث ووفاء بالعهد وأداء الامانة وترك الخيانة ورحمة اليتيم وحفظ الجار وكظم الغيظ وخفض الجناح وبذل السلام ولين الكلام ولزوم الإيمان والتفقه في القرآن وحب الآخرة والجزع من الحساب وقصر الأمل وحسن العمل وأنهاك أن تشتم مسلما أو تكذب صادقا أو تصدق كاذبا أو تعصي إماما عادلا يا معاذ اذكر الله عند كل حجر وشجر وأحدث مع كل ذنب توبة السر بالسر والعلانية بالعلانية رواه ابن عمر نحوه أخبرناه الحسن بن منصور الحمصي في كتابه ثنا الحسن بن معروف ثنا محمد بن اسماعيل بن عياش ثنا أبي عن عبيدالله بن عمر عن نافع عن عمر رضي الله تعالى عنه قال لما أراد النبي صلى الله عليه وسلم أن يبعث معاذ بن جبل إلى اليمن ركب معاذ بن جبل رضي الله تعالى عنه ورسول الله صلى الله عليه وسلم يمشى إلى جانبه يوصيه فقال يا معاذ أوصيك وصية الأخ الشفيق أوصيك بتقوى الله فذكر نحوه وزاد وعد المريض وأسرع في حوائج الأرامل والضعفاء وجالس الفقراء والمساكين وأنصف الناس من نفسك وقل الحق ولا تأخذك في الله لومة لائم حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ثنا بشر بن موسى ثنا أبو عبدالرحمن المقري عن حيوة بن شريح قال سمعت عقبة بن مسلم التجيبي يقول حدثني أبو عبدالرحمن الحبلي عن الصنابحي عن معاذ بن جبل رضي الله تعالى عنه قال أخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما بيدي ثم قال يا معاذ والله إني لأحبك فقال له معاذ بأبي وأمي يا رسول الله وأنا والله أحبك فقال أوصيك يا معاذ لا تدعن في دبر كل صلاة أن تقول اللهم أعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك وأوصى به معاذ الصنابحي وأوصى الصنابحي أبا عبدالرحمن وأوصى أبو عبدالرحمن عقبة وأوصى عقبة حيوة وأوصى حيوة أبا عبدالرحمن المقرئ وأوصى أبوعبد الرحمن المقرئ بشر بن موسى وأوصى بشر بن موسى محمد بن أحمد بن الحسن وأوصاني محمد بن أحمد بن الحسن قال الشيخ رحمه الله وأنا أوصيكم به حدثنا عبدالله بن محمد بن جعفر ثنا دليل بن إبراهيم بن دليل ثنا عبدالعزيز بن منيب ثنا إسحاق بن عبدالله بن كيسان عن أبيه عن ثابت البناني عن أنس بن مالك أن معاذ بن جبل رضي الله تعالى عنه دخل على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال كيف أصبحت يا معاذ قال أصبحت مؤمنا بالله تعالى قال إن لكل قول مصداقا ولكل حق حقيقة فما مصداق ما تقول قال يا نبي الله ما أصبحت صباحا قط إلا ظننت أني لا أمسي وما أمسيت مساء قط إلا ظننت أني لا أصبح ولا خطوت خطوة إلا ظننت أني لا أتبعها أخرى وكأني أنظر إلى كل أمة جاثية تدعى إلى كتابها معها نبيها وأوثانها التي كانت تعبد من دون الله وكأني أنظر إلى عقوبة أهل النار وثواب أهل الجنة قال عرفت فالزم حدثنا فاروق بن عبدالكبير الخطابي ثنا أبو مسلم الكشي ثنا أبوعمرو الحوضي ثنا الضحاك بن يسار ثنا القاسم بن مخيمرة عن معاذ بن جبل رضي الله تعالى عنه أنه قال ليالي قدم من اليمن سأله النبي صلى الله عليه وسلم كيف تركت الناس بعدك قال تركتهم لا هم لهم إلا هم البهائم فقال النبي صلى الله عليه وسلم كيف أنت إذا بقيت في قوم علموا ما جهل هؤلاء وهمهم مثل هم هؤلاء

Bagian V01/P241–V01/P243

حدثنا أحمد بن يعقوب المهرجان ثنا الحسن بن محمد بن نصر ثنا محمد بن عثمان العقيلي ثنا محمد بن عبدالرحمن الطفاوي ثنا الخليل بن مرة عن ثور بن يزيد عن خالد بن معدان عن مالك بن يخامر عن معاذ بن جبل رضي الله تعالى عنه قال تصديت لرسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يطوف فقلت يا رسول الله أرنا شر الناس فقال سلوا عن الخير ولا تسألوا عن الشر شرار الناس شرار العلماء في الناس حدثنا أبو علي محمد بن أحمد بن الحسن ثنا أحمد بن محمد بن الجعد ثنا حفص بن عمر المقرئ ثنا عبدالله بن عبدالرحمن القرشي عن محمد بن سعيد عن عبادة بن نسي عن عبدالرحمن بن غنم قال شهدت معاذ بن جبل رضي الله تعالى عنه حين أصيب بولده واشتد وجده عليه فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم فكتب إليه بسم الله الرحمن الرحيم من محمد رسول الله إلى معاذ بن جبل سلام عليك فإني أحمد إليك الله الذي لا إله إلا هو أما بعد فعظم الله لك الأجر والهمك الصبر ورزقنا وإياك الشكر إن أنفسنا وأهلينا وأموالنا وأولادنا من مواهب الله الهنيئة وعواريه المستودعة يمتع بها إلى أجل معلوم ويقبض لوقت محدود ثم افترض علينا الشكر إذا أعطى والصبر إذا ابتلى وكان ابنك من مواهب الله الهنيئة وعواريه المستودعة متعك به في غبطة وسرور وقبضه منك بأجر كبير الصلاة والرحمة والهدى إن صبرت احتسبت فلا تجمعن عليك يا معاذ خصلتين فيحبط لك أجرك فتندم على ما فاتك فلو قدمت على ثواب مصيبتك علمت أن المصيبة قد قصرت في جنب الثواب فتنجز من الله تعالى موعوده وليذهب أسفك ما هو نازل بك فكأن قد والسلام حدثنا أبو علي محمد بن أحمد بن الحسن ثنا أحمد بن محمد بن الجعد ثنا حفص بن عمر المقرئ ثنا عبدالله بن عبدالرحمن القرشي عن محمد بن سعيد عن عبادة بن نسي عبدالرحمن بن غنم قال شهدت معاذ بن جبل حين أصيب بولده فاشتد وجده عليه فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم فكتب إليه بسم الله الرحمن الرحيم من محمد رسول الله إلى معاذ بن جبل الحديث حدثنا سليمان بن أحمد ثنا أحمد بن يحيى بن خالد حدثني عمرو بن بكر بن بكار القعنى ثنا مجاشع بن عمرو بن حسان ثنا عمرو بن حسان ثنا الليث بن سعد عن عاصم بن عمر بن قتادة عن محمود بن لبيد عن معاذ بن جبل رضي الله تعالى عنه أنه مات ابن له فكتب إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم يعزيه بابنه فكتب إليه بسم الله الرحمن الرحيم من محمد رسول الله إلى معاذ بن جبل سلام عليك فإني أحمد إليك الله الذي لا إله إلا هو فذكر مثل حديث محمد بن سعيد بن عبادة وروى من حديث ابن جريج عن أبي الزبير عن جابر نحوه قال الشيخ رحمه الله وكل هذه الروايات ضعيفة لا تثبت فإن وفاة ابن معاذ كانت بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم بسنين وإنما كتب إليه بعض الصحابة فوهم الراوي فنسبها إلى النبي صلى الله عليه وسلم وكان معاذ أجل وأعلم من أن يجزع ويغلبه الجزع عن الاستسلام الصحيح ما رواه الحارث بن عميرة وأبو منيب الجرشي من استسلامه واصطباره عند وفاة ابنه ولا يعلم لمعاذ غيبة في حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا إلى اليمن فقدم بعد وفاة النبي عليه السلام وليس محمد بن سعيد ولا مجاشع ممن يعتمد على روايتهما ومفاريدهما حدثنا محمد بن علي ثنا أبو العباس بن أبي الطفيل ثنا يزيد بن موهب ثنا ابن وهب عن يحيى بن أيوب عن عبيدالله بن زحر عن ابن أبي عمران عن عمرو بن مرة عن معاذ بن جبل رضي الله تعالى عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال حين بعثه إلى اليمن اخلص دينك يكفك القليل من العمل سعيد بن عامر

Bagian V01/P243–V01/P245

ومنهم سعيد بن عامر بن جذيم الجمحي زهد في الدنيا الفتانة السحارة ونظر إلى طلابها بعين الحقارة وسلك منهج السابقين بالحث والنذارة ورغب عن الدنيا مع تقلد الولايات وقيامه فيها برعايته العهود والأمانات وقد قيل إن التصوف مصابرة المنون دون تحقيق الظنون حدثنا محمد بن معمر ثنا أبو شعيب الحراني ثنا يحيى بن عبدالله الحراني ثنا الأوزاعي حدثني حسان بن عطية قال لما عزل عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه معاوية عن الشام بعث سعيد بن عامر بن جذيم الجمحي 1 قال فخرج معه بجارية من قريش نضيرة الوجه فما لبث إلا يسيرا حتى أصابته حاجة شديدة قال فبلغ ذلك عمر فبعث إليه بألف دينار قال فدخل بها على امرأته فقال إن عمر بعث إلينا بما ترين فقالت لو أنك اشتريت لنا أدما وطعاما وادخرت سائرها فقال لها أولا أدلك على أفضل من ذلك نعطي هذا المال من يتجر لنا فيه فنأكل من ربحها وضمانها عليه قالت فنعم إذا فاشتري أدما وطعاما واشتري بعيرين وغلامين يمتاران عليهما حوائجهم وفرقها في المساكين وأهل الحاجة قال فما لبث إلا يسيرا حتى قالت له امرأته إنه نفذ كذا وكذا فلو أتيت ذلك الرجل فأخذت لنا من الربح فاشتريت لنا مكانه قال فسكت عنها قال ثم عاودته قال فسكت عنها حتى آذته ولم يكن يدخل بيته إلا من ليل إلى ليل قال وكان رجل من أهل بيته ممن يدخل بدخوله فقال لها ما تصنعين إنك قد آذيتيه وإنه قد تصدق بذلك المال قال فبكت أسفا على ذلك المال ثم أنه دخل عليها يوما فقال على رسلك إنه كان لي أصحاب فارقوني منذ قريب ما أحب أني صددت عنهم وأن لي الدنيا وما فيها ولو أن خيرة من خيرات الحسان اطلعت من السماء لأضاءت لأهل الأرض ولقهر ضوء وجهها الشمس والقمر ولنصيف 1 هذا نص ز وفي ح ولتضيف نكسي وهو تصحيف والنصيف الخمار وقيل المعجر ونص النهاية وفي صفة الحور ولنصيف إحداهن خير من الدنيا وما فيها تكسي خير من الدنيا وما فيها فلأنت أحرى في نفسي أن أدعك لهن من أن أدعهن لك قال فسمحت ورضيت حدثنا محمد بن عبدالله ثنا الحسن بن علي بن نصر الطوسي ثنا محمد بن عبدالكريم العبدي ثنا الهيثم بن عدي ثنا ثور بن يزيد ثنا خالد بن معدان قال استعمل علينا عمر بن الخطاب بحمص سعيد بن عامر بن جذيم الجمحي فلما قدم عمر بن الخطاب حمص قال يا أهل حمص كيف وجدتم عاملكم فشكوه اليه وكان يقال لأهل حمص الكويفة الصغرى لشكايتهم العمال قالوا نشكوا أربعا لا يخرج إلينا حتى يتعالى النهار قال أعظم بها قال وماذا قالوا لا يجيب أحدا بليل قال وعظيمة قال وماذا قالوا وله يوم في الشهر لا يخرج فيه إلينا قال عظيمة قال وماذا قالوا يغنظ الغنظة بين الأيام يعني تأخذه موتة قال فجمع عمر بينهم وبينه وقال اللهم لا تفيل رأيي فيه اليوم ما تشكون منه قالوا لا يخرج إلينا حتى يتعالى النهار قال والله إن كنت لأكره ذكره ليس لأهلي خادم فأعجن عجيني ثم أجلس حتى يختمر ثم أخبز خبزي ثم أتوضأ ثم أخرج إليهم فقال ما تشكون منه قالوا لا يجيب أحدا بليل قال ما تقول إن كنت لأكره ذكره إني جعلت النهار لهم وجعلت الليل لله عز وجل قال وما تشكون قالوا إن له يوما في الشهر لا يخرج إلينا فيه قال ما تقول قال ليس لي خادم يغسل ثيابي ولا لي ثياب أبدلها فأجلس حتى تجف ثم أدلكها ثم أخرج إليهم من آخر النهار قال ما تشكون منه قالوا يغنظ الغنظة بين الأيام قال ما تقول قال شهدت مصرع خبيب الأنصاري بمكة وقد بضعت قريش لحمه ثم حملوه على جذعة فقالوا أتحب أن محمدا مكانك فقال والله ما أحب أني في أهلي وولدي وأن محمدا صلى الله عليه وسلم بشوكة ثم نادى يا محمد فما ذكرت ذلك اليوم وتركي نصرته في تلك الحال وأنا مشرك لا أومن بالله العظيم إلا ظننت أن الله عز وجل لا يغفر لي بذلك الذنب أبدا قال فتصيبني تلك الغنظة فقال عمر الحمد لله الذي لم يفيل فراستي فبعث اليه بألف دينار وقال استعن بها على أمرك فقالت امرأته الحمد لله الذي أغنانا عن خدمتك فقال لها فهل لك في خير من ذلك ندفعها إلى من يأتينا بها أحوج ما نكون إليها قالت نعم فدعا رجلا من أهل بيته يثق به فصررها صررا ثم قال انطلق بهذه إلى أرملة آل فلان وإلى يتيم آل فلان وإلى مسكين آل فلان وإلى مبتلى آل فلان فبقيت منها ذهيبة فقال أنفقي هذه ثم عاد إلى عمله فقالت ألا تشتري لنا خادما ما فعل ذلك المال قال سيأتيك أحوج ما تكونين كذا رواه حسان وخالد بن معدان مرسلا موقوفا ووصله مرفوعا يزيد بن أبي زياد وموسى الصغير عن عبدالرحمن بن سابط الجمحي

Bagian V01/P245–V01/P246

حدثناه سليمان بن أحمد ثنا علي بن عبدالعزيز ثنا أبو غسان مالك بن اسماعيل ثنا مسعود بن سعد وحدثنا أبو عمرو بن حمدان ثنا الحسن بن سفيان ثنا اسحاق بن إبراهيم أخبرنا جرير قالا ثنا يزيد بن أبي زياد وحدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة ثنا عبدالحميد بن صالح ثنا أبو معاوية عن موسى الصغير قالا عن عبدالرحمن بن سابط الجمحي قال دعا عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه رجلا من بني جمح يقال له سعيد بن عامر بن جذيم فقال له إني مستعملك على أرض كذا وكذا فقال لا تفتني يا أمير المؤمنين قال والله لا أدعك قلدتموها في عنق وتتركونني فقال عمر ألا نفرض لك رزقا قال قد جعل الله في عطائي ما يكفيني دونه أو فضلا على ما أريد قال وكان إذا خرج عطاؤه ابتاع لأهله قوتهم وتصدق ببقيته فتقول له امرأته أين فضل عطائك فيقول قد أقرضته فأتاه ناس فقالوا إن لأهلك عليك حقا وإن لأصهارك عليك حقا فقال ما أنا بمستأثر عليهم ولا بملتمس رضى أحد من الناس لطلب الحور العين لو اطلعت خيرة من خيرات الجنة لأشرقت لها الأرض كما تشرق الشمس وما أنا بالمتخلف عن العنق الأول بعد أن سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول يجمع الله عز وجل الناس للحساب فيجيء فقراء المؤمنين يزفون كما تزف الحمام فيقال لهم قفوا عند الحساب فيقولون ما عندنا حساب ولا آتيتمونا شيئا فيقول ربهم صدق عبادي فيفتح لهم باب الجنة فيدخلونها قبل الناس بسبعين عاما لفظ جرير وقال موسى الصغير في حديثه فبلغ عمر أنه يمر به كذا وكذا لا يدخن في بيته فأرسل إليه عمر بمال فأخذه فصره صررا وتصدق به يمينا وشمالا وقال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لو أن حوراء أطلعت أصبعا من أصابعها لوجد ريحها كل ذي روح فأنا أدعهن لكن والله لأنتن أحرى أن أدعكن لهن منهن لكن ورواه مالك بن دينار عن شهر بن حوشب عن سعيد بن عامر مسندا مختصرا عمير بن سعد ومنهم عمير بن سعد الحافظ للعهد الوافي بالوعد اللقن الحفيظ الخشن الغليظ جمال الولاة وحجة الله على الرعاة يقال له نسيج وحده

Bagian V01/P246–V01/P249

حدثنا سليمان بن أحمد ثنا محمد بن المرزبان الادمي ثنا محمد بن حكيم الرازي ثنا عبدالملك بن هارون بن عنترة حدثني أبي عن جدي عن عمير بن سعد الأنصاري قال بعثه عمر بن الخطاب عاملا على حمص فمكث حولا لا يأتيه خبره فقال عمر لكاتبه أكتب إلى عمير فوالله ما أراه إلا قد خاننا إذا جاءك كتابي هذا فأقبل وأقبل بما جبيت من فيء المسلمين حين تنظر في كتابي هذا فأخذ عمير جرابه فجعل فيه زاده وقصعته وعلق أداوته وأخذ عنزته ثم أقبل يمشي من حمص حتى دخل المدينة قال فقدم وقد شحب لونه واغبر وجهه وطالت شعرته فدخل على عمر وقال السلام عليك يا أمير المؤمنين ورحمة الله وبركاته فقال عمر ما شأنك فقال عمير ما ترى من شأني ألست تراني صحيح البدن طاهر الدم معي الدنيا أجرها بقرنها قال وما معك فظن عمر رضي الله عنه أنه قد جاء بمال فقال معي جرابي أجعل فيه زادي وقصعتي آكل فيها وأغسل فيها رأسي وثيابي وإداوتي أحمل فيها وضوئي وشرابي وعنزتي أتوكأ عليها وأجاهد بها عدوا إن عرض فوالله ما الدنيا إلا تبع لمتاعي قال عمر فجئت تمشي قال نعم قال أما كان لك أحد يتبرع لك بدابة تركبها قال ما فعلوا وما سألتهم ذلك فقال عمر بئس المسلمون خرجت من عندهم فقال له عمير اتق الله يا عمر قد نهاك الله عن الغيبة وقد رأيتهم يصلون صلاة الغداة قال عمر فأين بعثتك وأي شيء صنعت قال وما سؤالك يا أمير المؤمنين فقال عمر سبحان الله فقال عمير أما لولا أني أخشى أن أغمك ما أخبرتك بعثتني حتى أتيت البلد فجمعت صلحاء أهلها فوليتهم جباية فيئهم حتى إذا جمعوه وضعته مواضعه ولو نالك منه شيء لأتيتك به قال فما جئتنا بشيء قال لا قال جددوا لعمير عهدا قال إن ذلك لشيء لا عملت لك ولا لأحد بعدك والله ما سلمت بل لم أسلم لقد قلت لنصراني أي أخزاك الله فهذا ما عرضتني له يا عمر وإن أشقى أيامي يوم خلفت 1 في ز يوم خلقت معك معك يا عمر فاستأذنه فاذن له فرجع إلى منزله قال وبينه وبين المدينة أميال فقال عمر حين انصرف عمير ما أراه إلا قد خاننا فبعث رجلا يقال له الحارث وأعطاه مائة دينار فقال له انطلق إلى عمير حتى تنزل به كأنك ضيف فإن رأيت أثر شيء فأقبل وإن رأيت حالة شديدة فادفع إليه هذه المائة الدينار فانطلق الحارث فإذا هو بعمير جالس يفلي قميصه إلى جانب الحائط فسلم عليه الرجل فقال له عمير انزل رحمك الله فنزل ثم سأله فقال من أين جئت قال من المدينة قال فكيف تركت أمير المؤمنين قال صالحا قال فكيف تركت المسلمين قال صالحين قال أليس يقيم الحدود قال بلى ضرب ابنا له أتى فاحشة فمات من ضربه فقال عمير اللهم أعن عمر فإني لا أعلمه إلا أشديدا حبه لك قال فنزل به ثلاثة أيام وليس لهم إلا قرصة من شعير كانوا يخصونه بها ويطوون حتى أتاهم الجهد فقال له عمير إنك قد أجعتنا فإن رأيت أن تتحول عنا فافعل قال فأخرج الدنانير فدفعها إليه فقال بعث بها إليك أمير المؤمنين فاستعن بها قال فصاح وقال لا حاجة لي فيها ردها فقالت له امرأته إن احتجت إليها وإلا فضعها مواضعها فقال عمير والله مالي شيء أجعلها فيه فشقت امرأته أسفل درعها فاعطته خرقة فجعلها فيها ثم خرج فقسمها بين أبناء الشهداء والفقراء ثم رجع والرسول يظن أنه يعطيه منها شيئا فقال له عمير اقرأ مني أمير المؤمنين السلام فرجع الحارث إلى عمر فقال ما رأيت قال رأيت يا أمير المؤمنين حالا شديدا قال فما صنع بالدنانير قال لا أدري قال فكتب إليه عمر إذا جاءك كتابي هذا فلا تضعه من يدك حتى تقبل فأقبل إلى عمر رضي الله تعالى عنه فدخل عليه فقال له عمر ما صنعت بالدنانير قال صنعت ما صنعت وما سؤالك عنها قال أنشد عليك لتخبرني ما صنعت بها قال قدمتها لنفسي قال رحمك الله فأمر له بوسق من طعام وثوبين فقال أما الطعام فلا حاجة لي فيه قد تركت في المنزل صاعين من شعير إلى أن آكل ذلك قد جاء الله تعالى بالرزق ولم يأخذ الطعام وأما الثوبان فقال إن أم فلان عارية فأخذهما ورجع إلى منزله فلم يلبث أن هلك رحمه الله فبلغ عمر ذلك فشق عليه وترحم عليه فخرج يمشي ومعه المشاؤن إلى بقيع الغرقد فقال لأصحابه ليتمن كل رجل منكم أمنية فقال رجل وددت يا أمير المؤمنين أن عندي مالا فأعتق لوجه الله عز وجل كذا وكذا وقال آخر وددت يا أمير المؤمنين أن عندي مالا فأنفق في سبيل الله وقال آخر وددت لو أن لي قوة فامتح بدلو زمزم لحجاج بيت الله فقال عمر وددت أن لي رجلا مثل عمير بن سعد أستعين به في أعمال المسلمين