Qur'an&Sunnah

Eş'arî — Makâlâtü'l-İslâmiyyîn (Eş'arî)

Bölüm V01/P303–V01/P307

وقال النظام الجسم هو الطويل العريض العميق وليس لأجزائه عدد يوقف عليه وانه لا نصف الا وله نصف ولا جزء الا وله جزء وكانت الفلاسفة تجعل حد الجسم انه العريض العميق وقال عباد بن سليمان الجسم هو الجوهر والاعراض التى لا ينفك منها وما كان قد ينفك منها من الاعراض فليس ذلك من الجسم بل ذلك غير الجسم وكان يقول الجسم هو المكان ويعتل في البارىء تعالى انه ليس بجسم بأنه لو كان جسما لكان مكانا ويعتل ايضا بأنه لو كان جسما لكان له نصف وقال ضرار بن عمرو الجسم اعراض الفت وجمعت فقامت وثبتت فصارت جسما يحتمل الاعراض اذا حل والتغيير من حال إلى حال وتلك الاعراض هى مالا تخلو الاجسام منه أو من ضده نحو الحياة والموت اللذين لا يخلو الجسم من واحد منهما والالوان والطعوم التى لا ينفك من واحد من جنسها وكذلك الزنة كالثقل والخفة وكذلك الخشونة واللين والحرارة والبرودة والرطوبة اليبوسة وكذلك الصمد فاما ما ينفك منه و من ضده فليس ببعض له عنده وذلك كالقدرة والألم والعلم والجهل وليس يجوز عنده ان تجتمع هذه الاعراض وتصير اجسادا بعد وجودها ومحال ان يفعل بها ذلك الا في حال ابتدائها لأنها لا تخرج إلى الوجود الا مجتمعة وقد يمكن ان يجتمع عنده كلها وهى موجودة ومحال ان يفترق كلها وهى موجودة لأنها لو افترقت مع الوجود لكان اللون موجودا لا لملون والحياة موجودة لا لحي فاذا قلت له فليس يجوز على هذا القياس عليها الافتراق قال مرة افتراقها فناؤها وقال مرة الافتراق يجوز على الجسمين فاما ابعاض الجسم مع الوجود فلا وقد يجوز عنده ان يفنى بعض الجسم وهو موجود على ان يجعل مكانه ضده فان لم يختلف الضدان يفن مع البعض وليس يجوز عنده ان يفنى الاكثر والا النصف على هذه الشريطة لأن الحكم فيما زعم للاغلب فاذا كان الأغلب باقيا كانت سمعة الجسم باقية واذا ارتفع الاغلب لم تبق السمة على الاقل وقد يجوز عنده ان يفنى الله بعضه ويحدث ضده وهو متحرك فيكون الكل الذى منه البعض الحادث في حال وجود الحركة متحركا بتلك الحركة وكذلك لو كان ساكنا ومحال ان تقع الحركة عنده على شىء من الاعراض وانما تقع على الجسم الذى هو اعراض مجتمعة وزعم سليمان بن جرير ان الاستطاعة هى أحد ابعاض الجسم كاللون والطعم وانها مجاورة للجسم واختلف الناس في الجوهر وفى معناه على اربعة اقاويل فقالت النصارى الجوهر هو القائم بذاته وكل قائم بذاته فجوهر وكل جوهر فقائم بذاته وقال بعض المتفلسفة الجوهر هو القائم بالذات القابل للمتضادات وقال قائلون الجوهر ما اذا وجد كان حاملا للاعراض وزعم صاحب هذا القول ان الجوهر جواهر بأنفسها وانها تعلم جواهر قبل ان تكون والقائل بهذا القول هو الجبائى وقال الصالحى الجوهر هو ما احتمل الاعراض وقد يجوز عنده ان يوجد الجوهر ولا يخلق الله فيه عرضا ولا يكون محلالا للاعراض الا انه محتمل لها واختلفوا في الجوهر هل هى كلها اجسام أو قد يجوز وجود جواهر ليست باجسام على ثلاثة اقاويل فقال قائلون ليس كل جوهر جسما والجوهر الواحد الذى لا ينقسم محال ان يكون جسما لأن الجسم هو الطويل العريض العميق وليس الجوهر الواحد كذلك وهذا قول ابى الهذيل ومعمر والى هذا القول يذهب الجبائى وقال قائلون لا جوهر الا جسم وهذا قول الصالحى وقال قائلون الجواهر على ضربين جواهر مركبة وجواهر بسيطة غير مركبة فما ليس بمركب من الجواهر فليس بجسم وما هو مركب منها فجسم واختلف الناس هل الجواهر جنس واحد وهل جوهر العالم جوهر واحد على سبعة اقاويل فقال قائلون جوهر العالم جوهر واحد وان الجواهر انما تختلف وتتفق بما فيها من الاعراض وكذلك تغايرها بالاعراض انما تتغاير بغيرية يجوز ارتفاعها فتكون الجواهر عينا واحدة شيئا واحدا وهذا قول اصحاب ارسطاطاليس وقال قائلون الجواهر على جنس واحد وهى بانفسها جواهر وهى متغايرة بانفسها ومتفقة بانفسها وليست تختلف في الحقيقة والقائل بهذا هو الجبائى

Bölüm V01/P307–V01/P311

وقال قائلون الجوهر جنسان مختلفان احدهما نور والاخر ظلمة وانهما متضادان وان النور كله جنس واحد والظلام كله جنس واحد وهم اهل التثنية وذكر عن بعضهم ان كل واحد منهما خمسة اجناس من سواد وبياض وحمرة وصفرة وخضرة وقال قائلون الجواهر ثلاثة اجناس مختلفة وهم المرقونية وقال بعضهم الجواهر اربعة اجناس متضادة من حرارة وبرودة ورطوبة ويبوسة وهم اصحاب الطبائع وقال بعضهم الجواهر خمسة اجناس متضادة اربع طبائع وروح وقال قائلون الجواهر اجناس متضادة منها بياض ومنها سواد وصفرة وحمرة وخضرة ومنها حرارة ومنها برودة ومنها حلاوة ومنها حموضة ومنها روائح ومنها طعوم ومنها رطوبة ومنها يبوسة ومنها صور ومنها ارواح وكان يقول الحيوان كله جنس واحد وهذا قول النظام واختلفوا في الجواهر هل يجوز على جميعها ما يجوز على بعضها وهل يجوز ان يحل الجوهر الواحد ما يجوز ان يحل الجواهر جميعها وهل يجوز وجودها ولا اعراض فيها أم يستحيل ذلك فقال قائلون يجوز على الواحد من الجواهر ما يجوز على جميعها من الاعراض من الحياة والقدرة والعلم والسمع والبصر واجازوا حلول ذلك اجمع في الجزء الذى لا يتجزأ اذا كان منفردا واجازوا حلول القدرة والعلم والسمع والبصر مع الموت ومنعوا حلول الحياة مع الموت في وقت واحد قالوا لأن الحياة تضاد الموت ولا تضاد القدرة الموت لأن القدرة لو ضادت الموت لضاد العجز الحياة لأن ما ضاد شيئا عندهم فضده مضاد لضده وزعموا ان الادراك جائز كونه عندهم مع العمني ومنعوا كون البصر مع العمى لأن البصر عندهم مضاد للعمى وزعموا ان الحياة لا تضاد الجمادية وانه جائز ان يخلق الله مع الجمادية حياة وجوزوا ان يعرى الله الجواهر من الاعراض وان يخلقها لا اعراض فيها والقائلون بهذا القول اصحاب ابى الحسين الصالحى وكان أبو الحسين يذهب إلى هذا القول وجوز أبو الحسين الصالحى ان يجمع الله بين الحجر الثقيل والجو اوقاتا كثيرة ولا يخلق هبوطا ولا ضد الهبوط وان يجمع بين القطن والنار وهما على ما هما عليه ولا يخلق احراقا ولا ضد الاحراق وان يجمع بين البصر الصحيح والمرءي مع عدم الآفات ولا يخلق ادراكا ولا ضد الادراك واحالوا ان يجمع الله بين المتضادات وجوزوا ان يعدم الله قدرة الانسان مع وجود حياته فيكون حيا غير قادر وان يفنى حياته مع وجود قدرته وعلمه فيكون عالما قادرا ميتا وجوزوا ان يرفع الله تعالى ثقل السموات والارضين من غير ان ينقص شيئا من اجزائهما حتى يكونا اخف من ريشة واحال ان يوجد الله تعالى اعراضا لا في مكان واحال ان يفنى الله قدرة الانسان مع وجود فعله فيكون فاعلا بقدرة وهى معدومة وقال قائلون لا يجوز على الجوهر الواحد الذى لا ينقسم ما يجوز على الاجسام ولا يجوز ان يتحرك الجوهر الواحد ولا ان يسكن ولا ان ينفرد ولا ان يماس ولا ان يجامع ولا ان يفارق وهذا قول هشام وعباد واحال عباد ان يوجد حى لا قادر وان يوجد الجسم مع عدم الاعراض كلها واحال ان يوجد الفعل من الانسان مع العجز بقدرة وقد عدمت وقال قائلون يجوز على الجوهر الواحد الذى لا ينقسم اذا انفرد ما يجوز على الاجسام من الحركة والسكون وما يتولد عنهما من المجامعة والمفارقة وسائر ما يتولد عنهما مما يفعل الأدميون كهيئته فاما الالوان والطعوم والارابيح والحياة والموت وما اشبه ذلك فلا يجوز حلوله في الجوهر ولا يجوز حلول ذلك الا في الاجسام وان الجسم اذا تحرك ففى جميع اجزائه حركة واحدة تنقسم على الاجزاء واحال قائلو هذا القول ان يعرى الله الجوهر من الاعراض والقائل بهذا القول أبو الهذيل وكان يقول ان الادراك يحل في القلب لا في العين وهو علم الاضطرار

Bölüm V01/P311–V01/P314

وقال قائلون يجوز على الجوهر الواحد الذى لا ينقسم ما يجوز على الجسم من الحركة والسكون واللون والطعم والرائحة اذا انفرد واحالوا حلول القدرة والعلم والحياة فيه اذا انفرد وجوزوا ان يخلق الله حيا لا قدرة فيه واحالوا تعرى الجوهر من الاعراض والقائل بهذا القول محمد بن عبد الوهاب الجبائى واحال سائر اهل الكلام غير صالح والصالحى ان يجمع الله بين العلم والقدرة والموت والجمادية والحياة والقدرة فاما الجمع بين الحجر الثقيل والجو اوقاتا كثيرة من غير ان يخلق انحدارا وهبوطا بل يحدث سكونا والجمع بين النار والقطن من غير ان يحدث احتراقا بل يحدث ضد ذلك فقد جوز ذلك أبو الهذيل والجبائى وكثير من اهل الكلام وغلا أبو الهذيل في هذا الباب غلو كبيرا حتى جوز اجتماع الفعل المباشر والموت واجتماع الادراك والعمى واجتماع الخرس الذى هو منع عجز عن الكلام مع الكلام وجوز وجود اقل قليل المشى مع الزمانة كما جوز وجود اقل قليل الكلام مع الخرس ولم يجوز وجود العلم مع الموت ولا جوز وجود القدرة مع الموت ولا جوز وجود الادراك مع الموت فاما وجود الادراك مع العمى فقد جوز ذلك بعض المتكلمين وقد حكى ان أبا الهذيل كان ينكر ان توجد الارادة بقدرة معدومة حتى يكون العجز مجامعا لها وكان الاسكافى ينكر كل الفعل المباشر الذى يحل في الانسان بقوة معدومة وان يكون مجامعا لعجز الانسان ويجيز ان يجامع الفعل المتولد العجز الموت ويجوز اجتماع النار والحطب اوقاتا من غير ان يحدث الله سبحانه احراقا وان يثبت الحجر اوقاتا كثيرة من غير ان يحدث الله سبحانه فيه هبوطا وينكر اجتماع الادراك مع العمى والكلام والخرس والمشى والزمانة والعلم والموت والقدرة والموت ويحيل ان يفرد الله الحياة من القدرة حتى يكون الانسان حيا غير قادر واختلفوا هل يجوز ان يحل اليد علم وادراك وقدرة على العلم أم لا يجوز ذلك فجوز ذلك بعض المتكلمين منهم الاسكافى وغيره وانكره بعضهم واحاله الا ان تنقض بنية اليد وتحول عما هى عليه منهم الجبائى وانكر كثير من اهل الكلام ما حكينا من مجامعة الحجر الجو اوقاتا من غير ان يحدث الله سبحانه انحدارا ومجامعة النار الحطب اوقاتا من غير ان يحدث الله احراقا وكذلك انكروا كون الادراك مع العمى والكلام مع الخرس ووقوع الفعل بقدرة معدومة ووجود الزمانة مع المشى ووجود العلم مع الموت ويحيلون ان يفرد الحياة من القدرة حتى يكون الانسان حيا غير قادر وهذا قول بعض البغداذيين الخياط وغيره واختلف الناس في الجسم هل يجوز ان يتفرق أو يبطل ما فيه من الاجتماع حتى يصير جزءا أم لا يتجزأ ذلك وفيما يحل في الجسم على اربع عشرة مقالة فقال أبو الهذيل ان الجسم يجوز ان يفرقه الله سبحانه ويبطل ما فيه من الاجتماع حتى يصير جزءا لا يتجزأ وان الجزء الذى لا يتجزأ لا طول له ولا عرض له ولا عمق له ولا اجتماع فيه ولا افتراق وانه قد يجوز ان يجامع غيره وان يفارق غيره وان الخردلة يجوز ان تتجزأ نصفين ثم اربعة ثم ثمانية إلى ان يصير كل جزء منها لا يتجزأ واجاز أبو الهذيل على الجزء الذى لا يتجزأ الحركة والسكون والانفراد وان يماس سنة امثاله بنفسه وان يجامع غيره ويفارق غيره وان يفرده الله فتراه العيون ويخلق فينا رؤية له وادراكا له ولم يجز عليه اللون والطعم والرائحة والحياة والقدرة والعلم وقال لا يجوز ذلك الا للجسم واجاز عليه من الاعراض ما وصفنا وكان الجبائى يثبت الجزء الذى لا يتجزأ ويقول انه يلقى بنفسه ستة امثاله ويجيز عليه الحركة والسكون واللون والكون والمماسة والطعم والرائحة اذا كان منفردا وينكر ان يحله طول أو تأليف وهو منفرد أو يحله علم أو قدرة أو حياة وهو منفرد وكان أبو الهذيل ينكر ان يكون الجسم طويلا أو عريضا أو عميقا مؤتلفا ويقول انه يجتمع شيئان ليس كل واحد منهما طويلا فيكون طويلا واحدا

Bölüm V01/P314–V01/P318

وقال هشام الفوطى باثبات الجزء الذى لا يتجزأ غير انه لم يجز عليه ان يماس أو يباين أو يرى واجاز على اركان الجسم ذلك والركن ستة اجزاء عنده والجسم من ستة اركان وقد حكينا ذلك فيما تقدم عند وصفنا اقاويل الناس في الجسم وحكى النظام في كتابة الجزء ان زاعمين زعموا ان الجزء الذى لا يتجزأ شىء لا طول له ولا عرض ولا عمق وليس بذى جهات ولا مما يشغل الاماكن ولا مما يسكن ولا مما يتحرك ولا يجوز عليه ان ينفرد وهذا القول يذهب اليه عباد بن سليمان ويقول ان الجزء لا يجوز عليه الحركة والسكون والكون والاشغال للاماكن وليس بذى جهات ولا يجوز عليه الانفراد ويقول معنى الجزء ان له نصفا وان النصف له نصف وحكى النظام ان قائلين قالوا ان الجزء له جهة واحدة وكنحو ما يظهر من الاشياء وهى الصفحة التى تلقاك منها وحكى النظام ايضا ان قائلين قالوا الجزء له ست جهات هى اعراض فيه وهى غيره وهو لا يتجزأ واعراضه غيره وعليه وقع العدد وهو لا يتجزأ من جهاته الأعلى والاسفل واليمين والشمال والقدام والخلف وحكى ان آخرين قالوا ان الجزء قائم الا انه لا يقوم بنفسه ولا يقوم بشىء من الاشياء اقل من ثمانية اجزاء لا تتجزأ فمن سأل عن جزء منها فانما يسأل عن افراده وهو لا ينفرد ولكنه يعلم والكلام على الثمانية وذلك ان الثمانية لها طول وعرض وعمق فالطول جزءان والطول إلى الطول بسيط له طول وعرض وعرض والبسيط إلى البسيط جهة لها طول وعرض وعمق وحكى ان آخرين قالوا تتجزأ الآجزاء حتى تنتهى إلى جزئين فاذا هئت لقطعهما افناهما القطع وان توهمت واحدا منهما لم تجده في وهمك ومتى فرقت بينهما بالوهم وغير ذلك لم تجد الا فناءهما هذا آخر ما حكاه النظام وقال صالح قبه باثبات الجزء الذى لا يتجزأ واحال ان يلقى الجزء ستة امثاله أو مثليه وقال يستحيل ان يلقى الجزء الواحد جزءين وجوز ان يحله جميع الاعراض الا التركيب وحده وجوز أبو الحسين الصالحى على الجزء الذى لا يتجزأ الاعراض كلها وانه قد يحله المعنى الذى اذا جامع غيره سمى المعنى تركيبا ولكن لا نسميه تركيبا اتباعا للغة وزعم ضرار وحفص الفرد والحسين النجار ان الاجزاء هى اللون والطعم الحر والبرد والخشونة واللين وهذه الاشياء المجتمعة هى الجسم وليس للاجزاء معنى غير هذه الاشياء وان قل ما يوجد من الاجزاء عشرة اجزاء وهو اقل قليل الجسم وان هذه الاشياء متجاورة الطف مجاورة وانكروا المداخلة وقال معمر ان الانسان جزء لا يتجزأ واجاز ان يحل فيه العلم والقدرة والحياة والارادة والكراهة ولم يجز ان يحل فيه المماسة والمباينة والحركة والسكون واللون والطعم والرائحة وقال النظام لا جزء الا وله جزء ولا بعض الا وله بعض ولا نصف الا وله نصف وان الجزء جائز تجزئته ابدا ولا غاية له من باب التجزؤ وقال بعض المتفلسفة ان الجزء يتجزأ ولتجزئه غاية في الفعل فاما فى القوة والامكان فليس لتجزئه غاية وشك شاكون فقالوا لا ندرى أيتجزأ الجزء أم لا يتجزأ وقال قائلون ممن اثبت الجزء الذى لا يتجزأ للجزء طول في نفسه بقدره ولولا ذلك لم يجز ان يكون الجسم طويلا ابدا لأنه اذا جمع بين مالا طول له وبين مالا طول له لم يحدث له طول ابدا واختلفوا في الجزء الواحد هل يجوز ان يحله حركتان م لا وهل يجوز ان يحله لونان وقوتان أم لا فقال قائلون لا يجوز ان يحل الجزء الواحد حركتان وهذا قول ابى الهذيل واكثر من يثبت الجزء الذى لا يتجزأ وقال قائلون الجزء الواحد قد يجوز ان يحله حركتان وذلك اذا دفع الحجر دافعان حل كل جزء منه حركتان معا والقائل بهذا القول هو الجبائى

Bölüm V01/P318–V01/P322

وقال أبو الهذيل انها حركة واحدة تنقسم على الفاعلين فهى حركة واحدة لا جزاء كثيرة فعلان متغايران وزعم ان الاعراض تنقسم بالمكان أو بالزمان أو بالفاعلين فزعم ان حركة الجسم تنقسم على عدد اجزائه وكذلك لونه فما حل هذا الجزء من الحركة غير ما حل الجزء الآخر وان الحركة تنقسم بالزمان فيكون ما وجد في هذا الزمان غير ما يوجد في الآخر وان الحركة تنقسم بالفاعلين فيكون فعل هذا الفاعل غير فعل الفاعل الآخر وانكر الجبائى وغيره من اهل النظر ان تكون الحركة الواحدة تنقسم أو تتجزأ أو ان تتبعض أو ان يكون حركة أو لون أو قوة لاحد الاشياء وقال ان الجسم اذا تحرك ففيه من الحركات بعدد اجزاء المتحرك فى كل جزء حركة وكذلك قوله في اللون وفى سائر الاعراض وقد انكر قوم ان يحل الجزء الواحد حركتان وطولان وجوزوا ان يحله لونان منهم الاسكافى وجوز الاسكافى ان يحل الجزء الذى لا يتجزأ لونان وقوتان حتى جوز ان يحل الجزء الذى لا يتجزأ لون السماء بكمالها وقال قائلون قد يجوز ان يحله لونان وقوتان على ما يحتمل فاما لون السماء فلا يحتمله وقال قائلون محال ان يكون عرضان في موضع واحد وهما في الجسم المجاور وزعموا ان القوة والحركة عرضان في موضع واحد وقال قائلون لا يجوز ان يحل الجزء الواحد حركتان ولا يجوز ان يحله لونان وكذلك قالوا في سائر الاعراض ولا يجوز ان يحل الجزء الواحد الذى لا يتجزأ من جنس واحد عرضان وقال قائلون يجوز ان يحل الجزء الواحد قدرتان على مقدور واحد وانكر ذلك غيرهم وقال عباد بن سليمان انه قد يجوز ان يجتمع في الجسم ألمان ولذتان وانه قد يجوز ان يحله تأليقان واكثر من ذلك فيكون هو باحدهما مؤلفان مع غيره وبالاخر مؤلفا مع غيره وانكر قوم ان يحل الجزء الواحد عرضان واختلف الناس في الطفرة فزعم النظام انه قد يجوز ان يكون الجسم الواحد في مكان ثم يصير إلى المكان الثالث ولم يمر بالثانى على جهة الطفرة واعتل في ذلك بأشياء منها الدوامة يتحرك اعلاها اكثر من حركة اسفلها ويقطع الحر اكثر مما يقطع اسفلها وقطبها قال وانما ذلك لأن اعلاها يماس اشياء لم يكن حاذى ما قبلها وقد انكر اكثر اهل الكلام قوله منهم أبو الهذيل وغيره واحالوا ان يصير الجسم إلى مكان لم يمر بما قبله وقالوا هذا محال لا يصح وقالوا ان الجسم قد يسكن بعضه أو اكثره متحركا وان للفرس في حال سيره وقفات خفية وفى شدة عدوه مع وضع رجله ورفعها ولهذا كان أحد الفرسين ابطأ من صاحبه وكذلك للحجر في حال انحداره وقفات خفية بها كان ابطأ من حجر آخر اثقل منه أرسل معه وقد انكر كثير من اهل النظر ان تكون للحجر في حال انحداره وقفات من الفلاسفة وغيرهم وقالوا ان الحجرين اذا ارسلا سبق أثقلهما لأن اخف الحجرين يعترض له من الآفات اكثر مما يعترض على الحجر الاثقل فيتحرك في جهة اليمين والشمال والقدام والخلف ويقطع الحجر الآخر في حال العوائق إلى تلحق هذا الحجر في جهة الانحدار فيكون هذا اسرع وكان الجبائى يقول ان للحجر في حال انحداره وقفات وكان يقول ان القوس المؤثرة فيها حركات خفية وكذلك الحائط المبنى وتلك الحركات هى التى تولد وقوع الحائط والحركات التى في القوس والوتر هى التى يتولد عنها انقطاع الوتر واختلف المتكلمون في الجسم يكون ملازما لمكان ومكانه سائر متحرك هذا الجسم الملازم لذلك المكان متحرك أم لا على مقالتين فزعم كثير من المتكلمين منهم الجبائى وغيره ان الجسم اذا كان مكانه متحركا فهو متحرك وهذه حركة لا عن شىء وجوزوا ان يتحرك المتحرك لا عن شىء ولا إلى شىء وان يحرك الله سبحانه العالم لا في شىء وقد كان أبو الهذيل يقول يجوز ان يتحرك الجسم لا عن شىء ولا إلى شىء

Bölüm V01/P322–V01/P326

وقال قائلون اذا تحرك مكان الشىء والشىء لازم لمكان واحد فهو ساكن غير متحرك واحال هؤلاء ان يتحرك المتحرك لا عن شىء ولا إلى شىء وكان النظام ممن يحيل ان يتحرك المتحرك لا في شىء ولا إلى شىء واختلفوا هل يجوز ان يتحرك الشىء في حال حركة مكانه فيكون يقطع مكانا ويتحرك إلى مكان آخر ومكانه متحرك على مقالتين فقال قائلون لا يجوز ذلك لأنه اذا تحرك مكانه نحو بغداذ فتحرك هو في ذلك الوقت نحو البصرة وجب ان يكون متحركا في جهتين في وقت واحد وذلك محال وهؤلاء هم الذين قالوا ان الشىء اذا تحرك مكانه فهو متحرك وقال قائلون ذلك جائز لأنه ليس اذا تحرك مكانه كان متحركا بل يكون مكانه متحركا وهو ساكن واختلف المتكلمون هل يكون الساكن في حال سكونه متحركا على وجه من الوجوه على مقالتين فقال قائلون لا يجوز ذلك وقال قائلون ذلك جائز وذلك ان الصفحة العليا من رأس ابن آدم اذا ازال الانسان رأسه عما كان يماسه من الجو وماس شيئا آخر فهى متحركة لمماستها شيئا من الجو بعد شىء وهى ساكنة على الصفحة الثانية التى تحتها فهى متحركة عن شىء وساكنة على شىء آخر وهذا زعم لا يتناقض كما لا يتناقض ان تكون مماسة لشىء مفارقة لشىء آخر في وقت واحد ويتناقض ان تكون ساكنة على شىء متحركة عن ذلك الشىء فى وقت واحد كما يتناقض ان تكون مماسة لشىء مفارقة لذلك الشىء في وقت واحد واختلفوا هل الاجسام كلها متحركة ا م كلها ساكنة أم كيف القول في ذلك على مقالات فقال النظام الاجسام كلها متحركة والحركة حركتان حركة اعتماد وحركة نقلة فهى كلها متحركة في الحقيقة وساكنة في اللغة والحركات هى الكون لا غير ذلك وقرأت في كتاب يضاف اليه انه قال لا ادرى ما السكون الا ان يكون يعنى كان الشىء في المكان وقتين اى تحرك فيه وقتين وزعم ان الاجسام في حال خلق الله سبحانه لها متحركة حركة اعتماد 2 وقال بعض المتفلسفة الجسم في حال ما خلقه الله سبحانه يتحرك حركة هى الخروج من العدم إلى الوجود وقال معمر الاجسام كلها ساكنة في الحقيقة ومتحرحة على اللغة والسكون هو السكون لا غير ذلك والجسم في حال خلق الله له ساكن وقال أبو الهذيل الاجسام قد تتحرك في الحقيقة وتسكن في الحقيقة والحركة والسكون هما غير السكون والجسم في حال خلق الله سبحانه له لا ساكن ولا متحرك وقال الجبائى ان الحركات والسكون اكوان للجسم والجسم في حال خلق الله له ساكن وكان عباد يقول ان الحركات والسكون مماسات والجسم في حال خلق الله له ساكن وابى كثير من اهل النظر ان تكون الاكوان مماسات وقالوا انها غير مماسات واختلفوا في وقوف الأرض فقال قائلوان من اهل التوحيد منهم أبو الهذيل وغيره ان الله سبحانه سكنها وسكن العالم وجعلها واقفة لا على شىء وقال قائلون خلق الله سبحانه تحت العالم جسما صمادا من طبعه الصعود فعمل ذلك لجسم في الصعود كعمل العالم في الهبوط فلما اعتدل ذلك وتقاوم وقف العالم ووقفت الأرض وقال قائلون ان الله سبحانه يخلق تحت الأرض في كل وقت جسما ثم يفنيه في الوقت الثانى ويخلق في حال فنائه جسما آخر فتكون الأرض واقفة على ذلك الجسم وليس يجوز ان يهوى ذلك الجسم في حال حدوثه ولا يحتاج إلى مكان يقله لأن الشىء يستحيل ان يتحرك في حال حدوثه ويسكن وقال قائلون ان الله سبحانه خلق الأرض في جسمين احدهما ثقيل والآخر خفيف على الإعتدال فوقفت الأرض لذلك وقد ذكرنا قول المتقدمين في ذلك في الموضع الذى وصفنا فيه قول الناس في الفلك وفى وقوف الأرض في كتاب مقالات الملحدين واختلف الناس في الحركة هل تكون سكونا أم لا فقال اكثر اهل النظر ذلك لا يجوز وقال قائلون اذا صار الجسم إلى المكان فبقى فيه وقتين صارت حركته سكونا

Bölüm V01/P326–V01/P330

واختلف الناس في المداخلة والمكامنة والمجاورة فقال إبراهيم النظام ان كل شىء قد يداخله ضده وخلافه فالضد هو الممانع والمفاسد لغيره مثل الحلاوة والمرارة والحر البرد والخلاف مثل الحلاوة والبرودة والحموضة والبرد وزعم ان الخفيف قد يداخل الثقيل ورب خفيف اقل كيلا من ثقيل واكثر قوة منه فاذا داخله شغله يعنى ان القليل الكيل الكثير القوة يشغل الكثير الكيل الثقيل القوة وزعم ان اللون يداخل الطعم والرائحة وانها اجسام ومعنى المداخلة ان يكون حيز أحد الجسمين حيز الآخر وان يكون أحد الشيئين في الآخر وسنذكر قوله في الانسان وقد انكر الناس جميعا ان يكون جسمان في موضع واحد في حين واحد وانكر ذلك جميع المختلفين من اهل الصلاة ومن قال بقوله وقال اهل التثنية ان امتزاج النور بالظلمة على المداخلة التى ثبتها إبراهيم وقال ضرار ان الجسم من اشياء مجتمعة على المجاورة فتجاورت الطف المجاورة وانكر المداخلة وان يكون شيئان في مكان واحد عرضان أو جسمان وقال اكثر اهل النظر انه قد يكون عرضان في مكان واحد ولا يجوز كون جسمين في مكان واحد منهم أبو الهذيل وغيره وحكى زرقان ان ضرار بن عمرو قال الاشياء منها كوامن ومنها غير كوامن فاما اللواتى هن كوامن فمثل الزيت في الزيتون والدهن في السمسم والعصير في العنب وكل هذا على غير المداخلة التى ثبتها إبراهيم واما اللواتى ليس بكوامن فالنار في الحجر وما اشبه ذلك ومحال ان تكون النار في الحجر الا وهى محرقة له فلما رأيناها غير محرقة له علمنا انه لا نار فيه وقد قال كثير من اهل النظر ان النار في الحجر كامنة حتى زعم انها في الحطب كامنة الاسكافى وغيره وحكى زرقان ان أبا بكر الاصم قال ليس في العالم شىء كامن في شىء مما قالوا وقال أبو الهذيل وابراهيم ومعمر وهشام بن الحكم وبشر بن المعتمر الزيت كامن في الزيتون والدهن في السمسم والنار في الحجر وقال كثير من الملحدين ان الالوان والطعوم والارابيح كامنة في الأرض والماء والهواء ثم يظهرون في النشرة وغيرها من الثمار بالانتقال واتصال الاشكال بعضها ببعض وشهوا ذلك بحبة زعفران قذفت في نعارة ماء ثم غذى باشكالها فتظهر واختلف الناس في الانسان ما هو فقال أبو الهذيل الانسان هو الشخص الظاهر المرءى الذى له يدان ورجلان وحكى ان أبا الهذيل كان لا يجعل شعر الانسان وظفره من الجملة التى وقع عليها اسم الانسان وحكى ان قوما قالوا ان البدن هو الانسان واعراضه ليست منه وليس يجوز الا ان يكون فيه عرض من الاعراض وقال بشر بن المعتمر الانسان جسد وروح وانهما جميعا انسان وان الفعال هو الانسان الذى هو جسد وروح وكان أبو الهذيل لا يقول ان كل بعض من ابعاض الجسد فاعل على الانفراد ولا انه فاعل مع غيره ولكنه يقول الفاعل هو هذه الابعاض وقال ضرار بن عمرو الانسان من اشياء كثيرة لون وطعم ورائحة وقوة وما اشبه ذلك وانها الانسان اذا اجتمعت وليس ها هنا جوهر غيرها وانكر حسين النجار ان تكون القوة بعض الانسان وانكر ذلك اكثر اهل النظر وقال عباد بن سليمان الانسان معناه انه بشر فمعنى انسان معنى بشر ومعنى بشر انسان في حقيقة القياس وزعم ان الانسان جواهر واعراض وقال برغوث ان الانسان هو الاخلاط من اللون والطعم والرائحة وما اشبه ذلك وان الانسان اذا تحرك بعضه وسكن بعضه فعل البعض الساكن الحركة لا من جهة ما فعله المتحرك وفعل البعض المتحرك السكون لا من جهة ما فعله الساكن وان كل بعض من ابعاض الانسان يفعل فعل الاخر لا من جهة ما فعله الاخر وحكى زرقان ان هشام بن الحكم قال الانسان اسم لمعنيين لبدن وروح فالبدن موات والررح هى الفاعلة الحساسة الدراكة دون الجسد وهو نور من الانوار وقال أبو بكر الاصم الانسان هو الذى يرى وهو شىء واحد لا روح له وهو جوهر واحد ونفى الا ما كان محسوسا مدركا

Bölüm V01/P330–V01/P335

وقال النظام الانسان هو الروح ولكنها مداخلة للبدن مشابكة له وان كل هذا في كل هذا وان البدن آفة عليه وحبس وضاغط له وحكى زرقان عنه ان الروح هى الحساسة الدراكة وانها جزء واحد وانها ليست بنور ولا ظلمة وقال معمر الانسان جزء لا يتجزأ وهو المدبر في العالم والبدن الظاهر آله له وليس هو في مكان في الحقيقة ولا يماس شيئا ولا يماسه ولا يجوز عليه الحركة والسكون والالوان والطعم ولكن يجوز عليه العلم والقدرة والحياء والارادة والكراهة وانه يحرك هذا البدن بارادته ويصرفه ولا يماسه وقال قائلون الانسان جزء لا يتجزأ وقد يجوز عليه المماسة والمباينة والحركة والسكون وهو جزء في بعض هذا البدن حال ومسكنه القلب واجازوا عليه جميع الاعراض وهذا قول الصالحى وكان ابن الراوندى يقول هو في القلب وهو غير الروح والروح ساكنة في هذا البدن وقال قائلون الانسان هو الحواس الخمس وهى اجسام وهم المنانية وانه لا شىء غير الحواس الخمس وقال آخرون الانسان هو الروح والحواس الخمس اجزاء منه والانسان جنس واحد غيرمختلف الا ان ادراكه اختلف فكان يدرك بكل جهة مالا يدركه بالاخرى لأن الآفة قد خالطه من جهة على خلاف ما خالطته من جهة اخرى فاختلف الادراك لاختلاف الاخلاط والامتزاج وهم الديصانية وحكى عن المرقونية انهم يزعمون ان البدن فيه حواس خمس وروح وان الروح هى الانسان وان الحواس ليس منه الا انها ارادات تؤدى اليه وهو غير البدن وجعلوه جنسا ثالثا ليس بنور ولا ظلمة وقال اصحاب الطبائع الانسان هو الحر والبرد واليبس والبلة اختلط بهذا الضرب من الاختلاط وكذلك سمعه وسائر حواسه وكذلك جثته ولحمه ودمه وجميع هذه الامور هي الانسان وقال اصحاب الهيولى اقاويل مختلفة فزعم بعضهم ان الانسان هو الجوهر الحى الناطق الميت وانه انسان في حال نطقه وحياته وجوزوا الموت عليه وقد كان قبل ذلك لا انسانا وقال بعضهم الانسان هو الحى الناطق وهو الجوهر واعراضه وقال آخرون بل في الجوهر شىء ليس بمماس ولا مباين ولا حد منهما مختلط بصاحبه وهو في الجوهر على انه مدبر له واختلف الناس في الروح والنفس والحياة وهل الروح هى الحياة وغيرها وهل الروح جسم أم لا فقال النظام الروح هى جسم وهى النفس وزعم ان الروح حى بنفسه وانكر ان تكون الحياة والقوة معنى غير الحى القوى وان سبيل كون الروح في هذا البدن على جهة ان البدن آفة عليه وباعث له على الاختيار ولو خلص منه لكانت افعاله على التولد والاضطرار وقد حكينا قوله في الانسان فيما تقدم من كتابنا وقال قائلون الروح عرض وقال قائلون منهم جعفر بن حرب لا ندرى الروح جوهر أو عرض واعتلوا في ذلك بقول الله تعالى ويسألونك عن الروح قل الروح من أمر ربي ولم يخبر عنها ما هى لا انها جوهر ولا انها عرض واظن جعفرا ثبت الحياة غير الروح وثبت الحياة عرضا وكان الجبائى يذهب إلى ان الروح جسم وانها غير الحياة والحياة عرض ويعتل يقول اهل اللغة خرجت روح الانسان فزعم ان الروح لا تجوز عليها الاعراض وقال قائلون ليس الروح شيئا اكثر من اعتدال الطبائع الاربع ولم يرجعوا من قولهم اعتدال الا إلى المعتدل ولم يثبتوا في الدنيا شيئا الا الطبائع الاربع التى هى الحرارة والبرودة والرطوبة واليبوسة وقال قائلون ان الروح معنى خامس غير الطبائع الاربع وانه ليس في الدنيا الا الطبائع الاربع التى هى الحرارة والبرودة والرطوبة واليبوسة والروح واختلفوا في اعمال الروح فثبتها بعضهم طباعا وثبتها بعضهم اختيارا وقال قائلون الروح الدم الصافى الخالص من الكدر والعفونات وكذلك قالوا في القوة وقال قائلون الحياة هي الحرارة الغريزية وكل هؤلاء الذين حكينا قولهم في الروح من اصحاب الطبائع يثبتون ان الحياة هى الروح وكان الاصم لا يثبت الحياة والروح شيئا غير الجسد ويقول ليس اعقل الا الجسد الطويل العريض العميق الذى اراه واشاهده وكان يقول النفس هى هذا البدن بعينه لا غير وانما جرى عليها

Bölüm V01/P335–V01/P339

هذا الذكر على جهة البيان والتأكيد لحقيقة الشىء لا على انها معنى غير البدن وذكر عن ارسطاطاليس ان النفس معنى مرتفع عن الوقوع تحت التدبير والنشوء والبلى غير دائرة وانها جوهر بسيط منبث في العالم كله من الحيوان على جهة الاعمال له والتدبير وانه لا تجوز عليه صفة قلة ولا كثرة وهى على ما وصفت من انبساطها في هذا العالم غير منقسمة الذات والبينة وانها في كل حيوان العالم بمعنى واحد لا غير وقال آخرون بل النفس معنى موجودة ذات حدود واركان وطول وعرض وعمق وانها غير مفارقة في هذا العالم لغيرها مما يجرى عليه حكم الطول والعرض والعمق فكل واحد منهما يجمعهما صفة الحد والنهاية وهذا قول طائفة من الثنوية يقال لهم المنانية وقالت طائفة ان النفس توصف بما وصفها هؤلاء الذين قدمنا ذكرهم من معنى الحدود والنهايات الا انها غير مفارقة لغيرها مما لا يجوز ان يكون موصوفا بصفة الحيوان وهؤلاء الديصانية وحكى الحريرى عن جعفر بن مبشر ان النفس جوهر ليس هو هذا الجسم وليس بجسم ولكنه معنى بين الجوهر والجسم وقال آخرون النفس معنى غير الروح والروح غير الحياة والحياة عنده عرض وهو أبو الهذيل وزعم انه قد يجوز ان يكون الانسان في حال نومه مسلوب النفس والروح دون الحياة واستشهد على ذلك بقول الله عز وجل الله يتوفى الأنفس حين موتها والتي لم تمت في منامها وقال جعفر بن حرب النفس عرض من الاعراض يوجد في هذا الجسم وهو أحد الآلات التى يستعين بها الانسان على الفعل كالصحة والسلامة وما اشبههما وانها غير موصوفة بشىء من صفات الجواهر والاجسام واختلف الناس في الحواس فقالت المنانية الانسان هو الحواس الخمس وانها اجسام وانه لا شىء غير الحواس لأن الاشياء عندهم شيئان نور وظلمة وان النور خمس حواس وان الظلام خمس حواس سمع وبصر وحاسة الذوق والشم وحاسة اللمس وقالت الديصانية ان الظلام موات جاهل لا حس له وان النور حى بنفسه حساس وان سمع النور هو بصره وهو ذائقه وهو شامة وانما اختلف ادراكه فصار يدرك بجهة ما لا يدرك بالجهة الاخرى لأن الآفة خالطته من جهة خلاف ما خالطته من الجهة الاخرى فاختلف الادراك لاختلاف الاعراض وزعموا ان النور بياض كله وان الظلام سواد كله وانما اختلفت الالوان فصار منها صفرة وخضرة إلى غير ذلك لاختلاف اختلاط هذين اللونين وزعموا ان اللون هو الطعم وحكى عن المرقونية انهم يزعمون ان البدن فيه روح وحواس خمس وان الروح غير الحواس وغير البدن وقد انكر كثير من الناس الحواس وهم الذين ينفون الاعراض وزعموا انه ليس الا السميع البصير الذائق الشام اللامس وليس ها هنا سمع وبصر وحاسة ذوق وحاسة شم وحاسة يكون بها اللمس غير الجسد فدفعوا الحواس وانكروها وحكى زرقان عن ابى الهذيل ومعمر انهما ثبتا الحواس الخمس اعراضا غير البدن وانهما ثبتا النفس عرضا غيرها وغير البدن وثبت عباد بن سليمان ست حواس السمع والبصر وحاسة الذوق و حاسة الشم وحاسة اللمس وثبت الفرج حاسة سادسة وحكى الجاحظ ان النظام قال ان النفس تدرك المحسوسات من هذه الخروق التى هى الاذن والفم والانف والعين لا ان للانسان سمعا هو غيره وبصرا هو غيره وان الانسان يسمع بنفسه وقد يصم لأفة تدخل عليه وكذلك يبصر بنفسه وقد يعمى لآفة تدخل عليه واختلفوا هل يوصف البارىء عز وجل بالقدرة على ان يخلق حاسة سادسة غير هذه الحواس لمحسوس سادس أم لا يوصف بالقدرة على ذلك وهل يوصف بالقدرة على ان يخلق لبعض عبيده قدرة على خلق الاجسام أم لا فزعم زاعمون منهم ضرار بن عمرو وحفص الفرد وسفيان ابن سحبان في رجال غيرهم ان البارىء عز وجل يوصف بالقدرة على ذلك وانه يخلق لعباده في المعاد حاسة سادسة يدركون بها ماهيتة اي يدركون بها ما هو وابى اكثر اهل الكلام من المعتزلة والخوارج وكثر من الشيع وكثير من المرجئة ذلك وقال قائلون ان البارىء قادر ان بقدر عباده على خلق الاجسام وابى اكثر الناس ذلك

Bölüm V01/P339–V01/P343

واختلفوا في الحواس الخمس هل هى جنس واحد أو اجناس مختلفة فقال قائلون هى اجناس مختلفة جنس السمع غير جنس البصر وكذلك حكم كل حاسة جنسها مخالف لسائر اجناس الحواس وهى على اختلافها اعراض غير الحساس وهذا قول كثير من المعتزلة منهم الجبائى وغيره وقال قائلون كل حاسة خلاف الحاسة الاخرى ولا نقول هى مخالفة لها لأن المخالف هو ما كان مخالفا بخلاف وهذا قول ابى الهذيل وزعم عمرو بن بحر الجاحظ ان الحواس جنس واحد وان حاسة البصر من جنس حاسة السمع ومن جنس سائر الحواس وانما يكون الاختلاف في جنس المحسوس وفى موانع الحساس والحواس لا غير ذلك لأن النفس هى المدركة من هذه الفتوح ومن هذه الطرق وانما اختلفت فصار واحد منها سمعا وآخر بصرا وآخر شما على قدر ما مازجها من الموانع فاما جوهر الحساس فلا يختلف ولو اختلف جوهر الحساس لتمانع ولتفاسد كتمانع المختلف وتفاسد المتضاد وزعم ان اختلاف المحسوس من اللون والصوت في جنسهما وانفسهما ولو كان يدل على اختلاف جنس البصر والسمع لكان ينبغى ان يكون بعض البصر اشد خلافا لبعض من السمع للبصر لأن السواد وان كان مرءيا فهو اشد مخالفة لجنس البياض من جنس الحموضة للسواد قال فلما كان ذلك فاسدا لم يجب ان تختلف لحواس لاختلاف المحسوسات قال الجاحظ فالحساس ضرب واحد والحس ضرب واحد والمحسوسات ثلاثة اضرب مختلف كالطعم واللون ومتفق ك ومتضاد كالسواد والبياض وكان يجيب عن قول من قال هل يقدر الله سبحانه ان يخلق حاسة سادسة لا تعقل كيفيتها لمحسوس سادس لا تعلم كيفيته بأنه وان كان لا تعلم كيفية ذلك المحسوس فقد علم انه لا يخلو من ان يدرك بالمجاورة أو بالمداخلة أو بالاتصال ولا بد لتلك الحاسة من ان تكون من جنس الحواس الخمس كما ان حاسة البصر من جنس حاسة السمع وزعم الجاحظ ان اصحابه اختلفوا في اختلاف طرق الحواس وشوائبها ومن اى شىء موانعها فزعم قوم ان الذى منع السمع من وجود اللون ان شائبه ومانعه من جنس الظلام الذى يمنع من درك اللون ولا يمنع من درك الصوت وان الذى منع البصر من وجود الاصوات ان شائبه من جنس الزجاج الذى يمنع من درك الصوت ولا يمنع من درك اللون قال وعلى مثل هذا رتبوا اختلاف موانع الحواس وشوائب هذه الطرق والفتوح قال وزعم آخرون انه انما صار الفم يجد الطعوم دون الارابيح والاصوات والالوان لأن الغالب على شوائبه الطعوم دون غيرها وان كل شىء منها من سوى الطعوم فقليل ممنوع ومستفرغ القوى مشغول وكذلك الغالب على شوائب الاسماع الاصوات وعلى شوائب الانوف والاراييح 2 قال وزعم آخرون ان البصر انما ادرك الالوان دون الطعوم والاراييح والاصوات لقلة الالوان فيه ولو كانت كثيرة لكان منعها اشد ولو افرطت عليه لما وجد لونا رأسا لأن الالوان هى التى تمنع من الالوان فلقلة الموانع من اللون ادرك اللون وكذلك الذائق والشام والسامع وزعم الجاحظ ان هذا هو القياس على اصول النظام وان النظام كان يعتل للقولين الاولين واختلف الناس هل الشم والذوق واللمس ادراك للمشموم والمذوق والملموس أم لا على مقالتين فزعم زاعمون ان ذلك ادراك للملموس والمذوق والمشموم وقال آخرون ان ذلك ليس بادراك للملموس والمذوق والمشموم وان الادراك للملموس والمذوق والمشموم غير الذوق واللمس والشم منهم الجبائى وغيره واختلف الناس في الحركات والسكون والافعال فقال الاصم لا اثبت الا الجسم الطويل العريض العميق ولم يثبت حركة غير الجسم ولا يثبت سكونا غيره ولا فعلا غيره ولا قياما غيره ولا قعودا غيره ولا افتراقا ولا اجتماعا ولا حركة ولا سكونا ولا لونا غيره ولا صوتا ولا طعما غيره ولا رائحة غيره

Bölüm V01/P343–V01/P347

فاما بعض اهل النظر ممن يزعم ان الاصم قد علم الحركات والسكون والالوان ضرورة وان لم يعلم انها غير الجسم فانه يحكى عنه انه كان لا يثبت الحركة والسكون وسائر الافعال غير الجسم ولايحكى عنه انه كان لا يثبت حركة ولا سكونا ولا قياما ولا قعودا ولا فعلا فاما من زعم ان الاصم كان لا يعلم الاعراض على وجه من الوجوه فانه يحكى عنه انه كان لا يثبت حركة ولا سكونا ولا قياما ولا قعودا ولا اجتماعا ولا افتراقا على وجه من الوجوه وكذلك يقول في سائر الاعراض وقال هشام بن الحكم الحركات وسائر الافعال من القيام والقعود والارادة والكراهة والطاعة والمعصية وسائر ما يثبت المثبتون الاعراض اعراضا انها صفات الاجسام لا هى الاجسام ولا غيرها انها ليست بأجسام فيقع عليها التغاير وقد حكى هذا عن بعض المتقدمين وانه كان يقول كما حكينا عن هشام وانه لم يكن يثبت اعراضا غير الاجسام وحكى عن هشام انه كان لا يزعم ان صفات الانسان اشياء لان الاشياء هى الاجسام عنده وكان يزعم انها معان وليست بأشياء وحكى زرقان عن هشام بن الحكم انه كان يزعم ان الحركة معنى وان السكون ليس بمعنى فان لم يكن ما حكاه من ذلك صحيحا فقد كان بعض المتقدمين يزعم ان العالم كان ساكنا متحركا وان الحركة معنى وان السكون ليس بمعنى حكاه أبو عيسى عن اصحاب الطبائع وقال قائلون منهم أبو الهذيل وهشام وبشر بن المعتمر وجعفر بن حرب والاسكافى وغيرهم الحركات والسكون والقيام والقعود والاجتماع والافتراق والطول والعرض والالوان والطعوم والاراييح والاصوات والكلام والسكوت والطاعة والمعصية والكفر والايمان وسائر افعال الانسان والحرارة والبرودة والرطوبة واليبوسة واللين والخشونة اعراض غير الاجسام وقال ضرار بن عمرو الالوان والطعوم والاراييح والحرارة والبرودة والرطوبة واليبوسة والزنة ابعاض الاجسام وانها متجاورة وحكى عنه مثل ذلك في الاستطاعة والحياة وزعم ان الحركات والسكون وسائر الافعال التى تكون من الاجسام اعراض لا اجسام وحكى عنه في التأليف انه كان يثبته بعض الجسم فاما غيره ممن كان يذهب إلى قوله في الاجسام فانه يثبت التأليف والاجتماع والافتراق والاستطاعة غير الاجسام وقال قائلون السواد هو غير الاسود وكذلك الحلاوة هى غير الحلو وكذلك الحموضة هى غير الشىء الحامض ولم يثبتوا اللون غير الملون ولا يثبتون طعم الشىء غيره وحكى زرقان عن جهم بن صفوان انه كان يزعم ان الحركة جسم ومحال ان تكون غير جسم لأن غير الجسم هو الله سبحانه فلا يكون شىء يشبهه وحكى عن الجواليقية وشيطان الطاق ان الحركات هى افعال الخلق لأن الله عز وجل امرهم بالفعل ولا يكون مفعولا الا ما كان طويلا عريضا عميقا وما كان غير طويل ولا عريض ولا عميق فليس بمفعول وقال إبراهيم النظام افاعيل الانسان كلها حركات وهى اعراض وانما يقال سكون في اللغة اذا اعتمد الجسم في المكان وقتين قيل سكن في المكان لا ان السكون معنى غير اعتماده وزعم ان الاعتمادات والاكوان هى الحركات وان الحركات على ضربين حركة اعتماد في المكان وحركة نقله عن المكان وزعم ان الحركات كلها جنس واحد وانه محال ان يفعل الذات فعلين مختلفين وكان النظام فيما حكى عنه يزعم ان الطول هو الطويل وان العرض هو العريض وكان يثبت الالوان والطعوم والارابيح والاصوات والآلام والحرارة والبرودة والرطوبة واليبوسة اجساما لطافا ويزعم ان حيز اللون هو حيز الطعم والرائحة وان الاجسام اللطاف قد تحل في حيز واحد وكان لا يثبت عرضا الا الحركة فقط وقال معمر الاكوان كلها سكون وانما يقال لبعضها حركات في اللغة وهى كلها سكون في الحقيقة وكان يثبت الالوان والطعوم والاراييح والاصوات والحرارة والبرودة والرطوبة واليبوسة غير الاجسام وكان عباد بن سليمان يثبت الاعراض غير الاجسام فاذا قيل له تقول الحركة غير المتحرك والاسود غير السواد امتنع من ذلك وقال قولى في الجسم متحرك اخبار عن جسم وحركة فلا يجوز ان اقول الحركة غير المتحرك اذ كان قولى متحرك اخبارا عن جسم وحركة ولكن اقول الحركة غير الجسم

Bölüm V01/P347–V01/P351

وقال قائلون من اصحاب الطبائع ان الاجسام كلها من اربع طبائع حرارة وبرودة ورطوبة ويبوسة وان الطبائع الاربع اجسام ولم يثبتوا اشياء الا هذه الطبائع الاربع وانكروا الحركات وزعموا ان الالوان والطعوم والاراييح هى الطبائع الاربع وقال قائلون منهم ان الاجسام من اربع طبائع واثبتوا الحركات ولم يثبتوا عرضا غيرها وثبتوا الالوان والاراييح من هذه الطبائع وقال قائلون الاجسام من اربع طبائع وروح سابحة فيها وانهم لا يعقلون جسما الا هذه الخمسة الاشياء واثبتوا الحركات اعراضا وقال قائلون بابطال الاعراض والحركات والسكون واثبتوا السواد وهو عين الشىء الاسود لا غيره وكذلك البياض وسائر الالوان وكذلك الحلاوة والحموضة وسائر الطعوم وكذلك قولهم في الاراييح وفى الحرارة انها عين الشىء الحار لا غيره وكذلك قولهم في الرطوبة والبرودة واليبوسة وكذلك قولهم في الحياة انها هى الحى وهؤلاء منهم من يثبت حركة الجسم وفعله غيره ومنهم من لا يثبت عرضا غير الجسم على وجه من الوجوه وحكى عن بعض اهل التثنية من المنانية انهم يزعمون ان الاجسام من اصلين وان كل واحد من الاصلين من خمسة اجناس من سواد وبياض وصفرة وخضرة وحمرة وانهم لا يعقلون جسما الا ما كان كذلك وانهم دانوا بابطال الاعراض وحكى عن بعض اهل التثنية من الديصانية انهم ثبتوا الاجسام من اصلين وانهم زعموا ان أحد الاصلين سواد كله والآخر بياض كله وان النور هو البياض وان الظلام هو السواد وان سائر الالوان من هذين اللونين وانما اختلفت الالوان فصار منها صفرة وحمرة وخضرة لاختلاف امتزاج هذين اللونين وانهم انكروا الاعراض فاما أبو عيسى الوراق فانه حكى ان من اهل التثنية من يثبت الاعراض من الحركات والسكون وسائر الافعال غير الاجسام وان منهم من يزعم انها صفات الاجسام لا هى الاجسام ولا غيرها وان منهم من نفاها وابطلها وزعم انه لا حركة ولا سكون ولا فعل غير الاصلين واختلفوا في اللون هل هو الطعم أم غيره وهل الطعم هو الرائحة أم هو غيرها فقال قائلون اللون هو الطعم وهو الرائحة وهو الصوت والجو وكذلك قولهم في السمع والبصر والذائق والشام وهؤلاء هم الديصانية وقال قائلون اللون غير الطعم والطعم غير الرائحة والرائحة غير الجو والجو غير الصوت وهذا قول اكثر اهل النظر واختلف الذين اثبتوا الحركات اعراضا غير الاجسام في الحركات هل هى مشتبهة أم لا وهل هى جنس واحد أم اجناس كثيرة أم ليست باجناس فقال أبو الهذيل الحركة لا يجوز ان تشبه الحركة وكذلك العرض لا يجوز ان يشبه العرض لأن المشتبهين يشتبهان باشتباه ولكن قد يقال ان الحركة شبه الحركة وزعم ان الانسان يقدر على حركة وسكون فان فعل الحركة في الوقت الثانى من وقت قدره وفعل معها كونا يمنة فهى حركة يمنة وان فعل معها كونا يسرة فهى حركة يسرة وكذلك القول في سائر الجهات لأنا اذا قلنا حركة يمنة فقد ذكرنا الحركة وكونا يمنة وكذلك اذا قلنا الحركة يسرة فانما ثبتنا الحركة وكونا يسرة والحركات عنده غير الاكوان والمماسات وكذلك السكون عنده غير الاكوان والمماسات ولم يكن يزعم انه قادر ان يفعل في الوقت الاول حركات في الثانى وانما يقدر على حركة وسكون فأى الاكوان فعله وهى الثانى فالحركة حركة في تلك الجهة مع الكون ولم يكن يجعل حركة خلافا لحركة وكان ايضا لا يزعم ان الاعراض لا تختلف لان المختلف باختلاف يختلف عنده وكان لا يزعم ان الخلاف ما كان الشيئان به مختلفين وكذلك الوفاق ما كانا به متفقين وكان يزعم ان شيئا يخالف شيئا بنفسه أو يشبهه ويوافقه بنفسه وكان لا يقول البارىء مخالف للعالم وقال إبراهيم النظام حركات الانسان وافعاله كلها جنس واحد وان الحركات هى الاكوان وان الجنس الواحد لا يفعل شيئين متضادين كما لا يكون بالنار تبريد وتسخين وزعم ان التصاعد من جنس الانحدار والتيامن من جنس التياسر والطاعة من جنس المعصية والكفر من جنس الايمان والصدق من جنس الكذب

Bölüm V01/P351–V01/P354

وقال قائلون الحركات اجناس وانها متضادات والتيامن ضد التياسر والقيام ضد القعود والتقدم ضد التأخر والتصاعد ضد الانحدار وان هذه المتضادات من الاعراض مختلفة فمنها ما يختلف بنفسه كالسواد والبياض ومنها ما يختلف لعلة هى غيره ومنها ما يختلف لا لنفسه ولا لعلة هى غيره ك كالتيامن والتياسر وما اشبه ذلك وان الحركة والسكون هى الاكوان وان الانسان يقدر ان يفعل السكون في الثانى وحركات مختلفات متضادات على البدل وقد تكون الطاعة عند هؤلاء القائلين من جنس المعصية كالحركتين في الجهة الواحدة يؤمر باحداهما فتكون طاعة وينهى عن الاخرى فتكون معصية فقد تكون الطاعة من جنس المعصية وقد تكون ضدها كالحركتين في جهتين مختلفين وقد يفعل الفاعل الواحد افعالا متضادة كالحركة والسكون وزعم صاحب هذا القول ان الاعراض تشتبه بانفسها كالسوادين والبياضين وانها تتفق بانفسها وان الجواهر مشتبهة بانفسها وكذلك الاعراض المختلفة تختلف بانفسها كالسواد والبياض وكان يزعم مرة ان الذهاب يمنة من جنس الذهاب يمنة ثم رجع عن هذا وزعم ان الذهاب يمنة اذا كان في مكان فهو ضد الذهاب يمنة في مكان آخر لان الكون في مكان يضاد الكون في غيره وكان لا يثبت متفقين مشتبهين يتفقان بغيرهما وانما يتفق المتفقان بانفسهما وكذلك المشتبهان وهذا قول محمد بن عبد الوهاب الجبائى وزعم بعض المتكلمين ان الاعراض تشتبه بغيرها وان الاعراض مختلفة بانفسها والاجسام تختلف بغيرها وهذا قول البغداذيين الخياط وغيره وزعم البغداذيين من المعتزلة ان الطاعة لا تكون من جنس المعصية وان الكفر لا يكون من جنس الايمان وان الحركة لا تكون من جنس السكون وقال حسين النجار ومن قال بقوله ان الاشياء المحدثات كلها مشتبهة في باب الحدث متفقة فيه اجسامها واعراضها وانه لا يشبه المخلوق الا مخلوق لأنه لو جاز ان يشبه المخلوق ما ليس بمخلوق لجاز ان يشبه الخالق ما ليس بخالق واختلف المتكلمون في معنى الحركة والسكون واين محل ذلك في الجسم هل هو في المكان الاول أو الثاني فقال قائلون معنى الحركة معنى الكون والحركات كلها اعتمادات ومنها انتقال ومنها ما ليس بانتقال والقائل بهذا القول النظام وزعم ان الجسم اذا تحرك من مكان إلى مكان فالحركة تحدث في الاول وهى اعتماداته التى توجب الكون في الثانى وان الكون في الثانى هو حركة الجسم في الثانى وكان محمد بن شبيب يثبت الحركة والسكون ويزعم انها الاكوان وان الاكوان منها حركة ومنها سكون وان الانسان اذا تحرك إلى الثانى فاعتماده في المكان الاول الذى يوجب الكون في الثانى ونقلة وزوال اذا صار الجسم إلى الثانى لأن اهل اللغة لم يسموا الجسم زائلا منتقلا متحركا عن الاول الا اذا صار إلى المكان الثانى فالمعنى حدث فيه وهو في المكان الاول وسمى زوالا في حال كونه في المكان الثانى لاتساع اللغة ونتكلم بكلام الناس على سبيل ما تكلموا به وقد يكون الكون في المكان الثانى حركة ويكون سكونا فإن كان حركة اوجب كونا في المكان الثالث وكان سكونا في الثانى وقال معمر معنى السكون انه الكون ولا سكون الا كون ولا كون الا سكون وقال أبو الهذيل الحركات السكون غير الاكوان والمماسات وحركة الجسم عن المكان الاول إلى الثانى تحدث فيه وهو في المكان الثانى في حال كونه فيها وهى انتقاله عن المكان الاول وخروجه عنه وسكون الجسم في المكان هو لبثه فيه زمانين فلا بد في الحركة عن المكان من مكانين وزمانين ولا بد للسكون من زمانين وقال عباد الحركات والسكون مماسات وزعم ان معنى حركة معنى زوال وقال بشر بن المعتمر الحركة تحدث لا في المكان الاول ولا في الثانى ولكن يتحرك بها الجسم عن الاول إلى الثانى

Bölüm V01/P354–V01/P358

وكان الجبائى يزعم ان الحركة والسكون اكوان وان معنى الحركة معنى الزوال فلا حركة الا وهى زوال وانه ليس معنى الحركة معنى الانتقال وان الحركة المعدومة تسمى زوالا قبل كونها ولا تسمى انتقالا فقلت له فلم لا تثبت كل حركة انتقالا كما تثبت كل حركة زوالا فقال من قبل ان حبلا لو كان معلقا بسقف فحركه انسان لقلنا زال واضطرب وتحرك ولم نقل انه انتقل فقلت له ولم لا يقال انتقل في الجو كما قيل تحرك وزال واضطرب فلم يأت بشىء يوجب التفرقة واختلف المتكلمون فيما يوصف به الشىء لنفسه يوصف أو لعلة وفى الطاعة حسنت لنفسها أو لعلة فقال قائلون كل معصية كان يجوز ان يأمر الله سبحانه بها فهى قبيحة للنهى وكل معصية كان لا يجوز ان يبيحها الله سبحانه فهى قبيحة لنفسها كالجهل به والاعتقاد بخلافه وكذلك كل ما جاز ان لا يأمر الله سبحانه فهو حسن للامر به وكل ما لم يجز الا ان يأمر به فهو حسن لنفسه وهذا قول النظام وقال الاسكافى في الحسن من الطاعات حسن لنفسه والقبيح ايضا قبيح لنفسه لا لعلة واظنه كان يقول في الطاعة انها طاعة لنفسها وفى المعصية انها معصية لنفسها وقال قائلون الطاعة انما سميت طاعة لله لأنه امر بها لا لنفسها وقال قائلون الطاعة لله انما هى طاعة له لانه ارادها والمعصية سميت معصية له لانه كرهها وقال قائلون كل ما يوصف به الشىء فلنفسه وصف به وانكروا الاعراض والصفات وقال قائلون كل ما وصف به الشىء فانما وصف به لمعنى هو صفة له وهو قول ابن كلاب وكان يقول كل معنى وصف به الشىء فهو صفة له وقال قائلون ما وصف به الشىء قد يكون لنفسه لا لمعنى كالقول سواد وبياض وكالقول في القديم انه قديم عالم وقد يكون لعلة كالقول متحرك ساكن من غير ان تكون الحركة صفة له أو السكون وثبتوا ان الصفات هى الاقوال والكلام كقولنا عالم قادر فهى صفات اسماء وكالقول يعلم ويقدر فهذه صفات لا اسماء وكالقول شىء فهذا اسم لا صفة وقال قائلون قد يوصف الشىء بصفة لنفسه كقولنا سواد وبياض وقد يوصف لعلة كقولنا متحرك ساكن وقد يوصف لا لنفسه ولا لعلة كقولنا محدث واختلف الناس في الاعراض هل تبقى أم لا فقال قائلون الاعراض كلها لا تبقى وقتين لأن الباقى انما يكون باقيا بنفسه أو ببقاء فيه فلا يجوز ان تكون باقية بانفسها لأن هذا يوجب بقاءها في حال حدوثها ولا يجوز ان تبقى ببقاء يحدث فيها لانها لا تحتمل الاعراض والقائل بهذا أحمد بن على الشطوى وقال به أبو القسم البلخى محمد بن عبد الله بن مملك الاصبهانى وزعم هؤلاء ان الالوان والطعوم والاراييح والحياة والقدرة والعجز والموت والكلام والاصوات اعراض وانها لا تبقى وقتين وهم يثبتون الاعراض كلها ويزعمون انها لا تبقى زمانين وقال قائلون انه لا عرض الا الحركات وانه لا يجوز ان تبقى والقائل بهذا النظام وقال أبو الهذيل الاعراض منها ما يبقى ومنها مالا يبقى والحركات كلها لا تبقى والسكون منه ما يبقى ومنه مالا يبقى وزعم ان سكون اهل الجنة سكون باق وكذلك اكوانهم وحركاتهم منقطعة متقضبة لها آخر وكان يزعم ان الالوان تبقى وكذلك الطعوم والاراييح والحياة والقدرة تبقى ببقاء لا في مكان ويزعم ان البقاء هو قول الله عز وجل للشىء ابقه وكذلك في بقاء الجسم وفى بقاء كل ما يبقى من الاعراض وكذلك كان يزعم ان الآلام تبقى وكذلك اللذات فآلام اهل النار باقية فيهم ولذات اهل الجنة باقية فيهم وكان محمد بن شبيب يزعم ان الحركات لا تبقى وكذلك السكون لا يبقى

Bölüm V01/P358–V01/P362

وكان محمد بن عبد الوهاب الجبائى يقول الحركات كلها لا تبقى والسكون على ضربين سكون الجماد وسكون الحيوان فسكون الحى المباشر الذى يفعله في نفسه لا يبقى وسكون الموات يبقى وكان يقول ان الالوان والطعوم والاراييح والحياة والقدرة والصحة تبقى ويقول ببقاء اعراض كثيرة وكان يقول ان كل ما فعله الحى في نفسه مباشرا من الاعراض فهو غير باق وكذلك يقول ان الباقى من الاعراض يبقى لا ببقاء وكذلك يقول في الاجسام انها تبقى لا ببقاء وكذلك يجيز بقاء الكلام وقال قائلون في الحركة انها لا يجوز ان تبقى ولا يجوز ان تعاد وقال ضرار بن عمرو والحسين بن محمد النجار ان الاعراض التى هى غير الاجسام يستحيل ان تبقى زمانين وكان ضرار والحسين النجار يقولان البقاء للجسم الذى هو ابعاض منها كذا ومنها كذا وكان النجار ينكر بقاء الاستطاعة لأنها ليست بداخله في جملة الجسم وهى غيره ويستحيل ان يكون في غيرها لأنه يستحيل ان يبقى الشىء ببقاء في غيره وقال بشر بن المعتمر السكون يبقى ولا يتقضى الا بأن يخرج الساكن منه إلى حركة وكذلك السواد يبقى ولا يتقضى الا بأن يخرج منه الاسود إلى ضده من بياض أو غيره وكذلك في سائر الاعراض على هذا الترتيب واختلفوا هل تفنى الاعراض أم لا فقال قائلون الاعراض كلها لا يقال انها تفنى لأن ما جاز ان يفنى جاز ان يبقى وقال قائلون هى تفنى بمعنى تعدم وقال قائلون ما يجوز ان يبقى منها يجوز ان يفنى وما لا يجوز ان يبقى منها لا يجوز ان يفنى واختلفوا هل لها بقاء أم لا فقال قائلون تبقى ببقاء الجسم وقال قائلون تبقى لا ببقاء وقال قائلون تبقى ببقاء لا في مكان واختلفوا في فنائها فقال قائلون تفنى بفناء لا في مكان وقال قائلون تفنى بفناء في غيرها والسواد فناء للبياض اذا حدث بعده وقال قائلون تفنى لا بفناء واختلف الناس في رؤية الاعراض والاجسام فقال أبو الهذيل الاجسام ترى وكذلك الحركات والسكون والالوان والاجتماع والافتراق والقيام والقعود والاضطجاع وان الانسان يرى الحركة اذا رأى الشىء متحركا ويرى السكون اذا رأى الشىء ساكنا برؤيته له ساكنا وكذلك القول في الالوان والاجتماع والافتراق والقيام والقعود والاضطجاع وكل شىء اذا راى الراءى الجسم عليه فرق بينه وبين غيره اذا كان على غير تلك المنظرة وفرق بينه وبين غيره مما ليس على منظرة فهو راء لذلك الشىء وكان يزعم ان الانسان يلمس الحركة والسكون بلمسه للشىء متحركا أو ساكنا لانه قد يفرق بين الساكن والمتحرك بلمسه له ساكنا ومتحركا كما يفرق بين الساكن والمتحرك برؤيته لاحدهما ساكنا والآخر متحركا وكذلك كل شىء من الاجسام اذا لمسه الانسان فرق بينه وبين غيره مما ليس على هيئته بلمسه اياه فهو يلمس ذلك العرض وكان يزعم ان الالوان لا تلمس لأن الانسان لا يفرق بين الاسود والابيض باللمس وكان الجبائى يوافقه في رؤية الاجسام والاعراض وكان يخالفه في لمس الاعراض وكان بعض اهل الكلام ينكر ان يكون الانسان يلمس الحرارة والبرودة ويزعم انه يجدها لا بأنه يلمسها وقال النظام الاعراض محال ان ترى وانه لا عرض الا الحركة ومحال ان يرى الانسان الا الالوان والالوان اجسام ولا جسم يراه الراءى الا لون وقال عباد بن سليمان الاعراض لا ترى ولا يرى الراءى الا الاجسام ولا يرى الا وهو ذو جهات وانكر ان يرى أحد لونا أو حركة أو سكونا أو عرضا وقال قائلون الاجسام لا ترى ولا يرى الا لون والالوان اعراض وهو أبو الحسين الصالحى ومن قال بقوله وقال قائلون يرى اللون والملون ولا ترى الحركات والسكون وسائر الاعراض وقال معمر انما تدرك اعراض الجسم فاما الجسم فلا يجوز ان يدرك واختلف الناس في خلق الشىء هل هو الشىء أم غيره

Bölüm V01/P362–V01/P366

فقال أبو الهذيل خلق الشىء الذى هو تكوينه بعد ان لم يكن هو غيره وهو ارادته له وقوله له كن والخلق مع المخلوق في حاله وليس بجائز ان يخلق الله سبحانه شيئا لا يريده ولا يقول له كن وثبت خلق العرض غيره وكذلك خلق الجوهر وزعم ان الخلق الذى هو ارادة وقول لا في مكان وزعم أن التأليف هو خلق الشيء مؤلفا وان الطول هو خلق الشىء طويلا وان اللون خلقه له ملونا وابتداء الله الشىء بعد ان لم يكن هو خلقه له وهو غيره واعادته له غيره وهو خلقه له بعد فنائه وارادة الله سبحانه للشىء غيره وارادته للايمان غير امره به وكان يثبت الابتداء غير المبتدأ والاعادة غير المعاد والابتداء خلق الشىء اول مرة والاعادة خلقه مرة اخرى وقال هشام بن عمرو الفوطى ابتداء الشىء مما يجوز ان يعاد غيره وابتداؤه مما لا يجوز ان يعاد ليس بغيره والارادة المراد وكان عباد بن سليمان اذا قيل له اتقول ان الخلق غير المخلوق قال خطأ ان يقال ذلك لأن المخلوق عبارة عن شىء وخلق وكان يقول خلق الشىء غير الشىء ولا يقول الخلق غير المخلوق وكان يقول ان خلق الشىء قول كما كان يقول أبو الهذيل ولا يقول ان الله قال له كن كما كان أبو الهذيل يقول وحكى زرقان عن معمر انه كان يزعم ان خلق الشىء غيره وللخلق خلق إلى مالا نهاية له وان ذلك يكون في وقت واحد معا وحكى عن هشام بن الحكم ان خلق الشىء صفة له لا هو هو ولا غيره وقال بشر بن المعتمر خلق الشىء غيره والخلق قبل المخلوق وهو الارادة من الله للشىء وقال إبراهيم النظام الخلق من الله سبحانه الذى هو تكوين هو المكون وهو الشىء المخلوق وكذلك الابتداء هو المبتدأ والاعادة هى المعاد والارادة من الله سبحانه تكون ايجادا للشىء وهى الشىء وتكون امرا وهى غير المراد كنحو ارادة الله للايمان هى امره به وتكون حكما واخبارا وهى غير المحكوم والمخبر عنه وكان ارادة الله سبحانه ان يقيم القيامة يعنى انه حاكم بذلك مخبر به والابتداء هو المبتدأ والاعادة هى المعاد وهى خلق الشىء بعد اعدامه وقال الجبائى الخلق هو المخلوق والارادة من الله غير المراد وفعل الانسان هو مفعوله واراداته غير مراده وكان يزعم ان ارادة الله سبحانه للايمان غير امره به وغير الايمان وارادته لتكوين الشىء غيره واظن ان مثبتا ثبت الخلق هو المخلوق والاعادة غير المعاد واختلف الذين قالوا ان خلق الشىء غيره في الخلق هل هو مخلوق أم لا فقال أبو موسى المراد ان الخلق غير المخلوق والخلق مخلوق في الحقيقة وليس له خلق وقال أبو الهذيل الخلق الذى هو تأليف والذى هو لون والذى هو طول والذى هو كذا كل ذلك مخلوق في الحقيقة وهو واقع عن قول وارادة والخلق الذى هو قول وارادة ليس بمخلوق في الحقيقة وانما يقال مخلوق في المجاز وقال قائلون لا يقال الخلق مخلوق على وجه من الوجوه وقال زهير الاثرى الخلق غير المخلوق وهو ارادة وقول وهو محدث ليس بمخلوق وقال أبو معاذ التومنى الخلق حدث وليس بمحدث ولا مخلوق وان الارادة من الله سبحانه تكون ايجادا وهى خلق وتكون امرا وكان يزعم ان القرآن حدث ليس بمخلوق ولا محدث واختلف المتكلمون في البقاء والفناء فقال قائلون ممن يثبت خلق الشىء غيره ان الباقى باق لا ببقاء وزعم قوم ممن يثبت الخلق هو المخلوق ان الباقى يبقى ببقاء وقال أبو الهذيل خلق الشىء غيره والبقاء غير الباقى والفناء غير الفانى والبقاء قول الله عز وجل للشىء ابق والفناء قوله افن وقال قائلون من البغدايين بقاء الشىء غيره وليس للفانى فناء والفانى يفنى لا بفناء وقال قائلون منهم الجبائى وغيره الباقى باق لا ببقاء والفانى يفنى لا بفناء غيره وقال معمر ان للفانى فناء وللفناء فناء لا إلى غاية ومحال ان يفنى الله الاشياء كلها وقال النظام الباقى يبقى لا ببقاء والفانى فان لا بفناء

Bölüm V01/P366–V01/P370

وحكى زرقان ان هشام بن الحكم قال البقاء صفة للباقى لا هو هو ولا غيره وكذلك الفناء واختلفوا في البقاء والفناء اين يوجدان وهل يوجدان وقتا واحدا أو اكثر من ذلك فقال أبو الهذيل البقاء والفناء يوجدان لا في مكان وكذلك الخلق وكذلك الوقت لا في مكان ولا يجوز ان يوجد اكثر من وقت واحد وقال قائلون بقاء الشىء يوجد معه وهو غيره يوجد فيه ما دام باقيا وقال محمد بن شبيب المعنى الذى هو فناء ومن اجله يعدم الجسم لا يقال له فناء حتى يعدم الجسم وانه حال في الجسم في حال وجوده فيه ثم يعدم بعد وجوده وقال الجبائى فناء الجسم يوجد لا فى مكان وهو مضاد له ولكل ما كان من جنسه وزعم ان السواد الذى كان في حال وجوده بعد البياض هو فناء للبياض وكذلك كل شىء في وجوده عدم شىء فهو فناء ذلك الشىء وان فناء العرض يحل في الجسم والفناء لا يفنى واختلفوا في معنى الباقى فقال قائلون معنى الباقى ان له بقاء وكذلك قولهم في القديم والمحدث وهو قول عبد اله بن كلاب وقال قائلون القديم باق بنفسه وغير باق ببقاء ومعنى القول في المحدث انه باق ان له بقاء لأنه يجوز ان يوجد غير باق وقال قائلون ممن يذهب إلى ان كل باق فهو باق لا ببقاء معنى الباقى انه كائن لا بحدوث وأن القديم لم يزل باقيا لأنه لم يزل كائنا لا بحدوث والمحدث في حال كونه بالحدوث ليس بباقى وفى الوقت الثانى هو باق لانه كائن في الوقت الثانى لا بحدوث وقال آخرون منهم الاسكافى معنى القول في المحدث انه باق انه وجد حالين ومر عليه زمانان فاما القديم فليس ذلك معنى القول فيه انه باق لانه لم يزل باقيا على الاوقات والازمان واختلف الناس في المعانى القائمة بالاجسام كالحركات والسكون وما اشبه ذلك هل هى اعراض أو صفات فقال قائلون نقول انها صفات ولا نقول هى عراض ونقول هى معان ولا نقول هى الاجسام ولا نقول غيرها لأن التغاير يقع بين الاجسام وهذا قول هشام بن الحكم وقال قائلون هى اعراض وليس بصفات لأن الصفات هى الاوصاف وهى القول والكلام كالقول زيد عالم قادر حى فاما العلم والقدرة والحياة فليست بصفات وكذلك الحركات والسكون ليست بصفات واختلفوا لم سميت المعانى القائمة بالاجسام اعراضا فقال قائلون سميت بذلك لانها تعترض في الاجسام وتقول بها وانكر هؤلاء ان يوجد عرض لا في مكان أو يحدث عرض لا فى جسم وهذا قول النظام وكثير من اهل النظر وقال قائلون لم تسم الاعراض اعراضا لأنها تعترض في الاجسام لأنه يجوز وجود اعراض لا في جسم وحوادث لا في مكان كالوقت والارادة من الله سبحانه والبقاء والفناء وخلق الشىء الذى هو قول وارادة من الله تعالى وهذا قول ابى الهذيل وقال قائلون انما سميت الاعراض اعراضا لأنها لا لبث لها وان هذه التسمية انما اخذت من قول الله عز وجل قالوا هذا عارض ممطرنا فسموه عارضا لأنه لا لبث له وقال تريدون عرض الدنيا فسمى المال عرضا لأنه إلى انقضاء وزوال وقال قائلون سمى العرض عرضا لأنه لا يقوم بنفسه وليس من جنس ما يقوم بنفسه وقال قائلون سميت المعانى القائمة بالاجسام اعراضا باصطلاح من اصطلح على ذلك من المتكلمين فلو منع هذه التسمية مانع لم نجد عليه حجة من كتاب أو سنة أو اجماع من الامة واهل اللغة وهذا قول طوائف من اهل النظر منهم جعفر بن حرب وكان عبد الله بن كلاب يسمى المعانى القائمة بالاجسام اعراضا ويسميها اشياء ويسميها صفات واختلفوا في قلب الاعراض اجساما والاجسام اعراضا فقال قائلون منهم حفص الفرد وغيره جائز ان يقلب الله الاعراض اجساما والاجسام اعراضا لأنه خلق الجسم جسما والعرض عرضا وانما كان العرض عرضا بأن خلقه الله عرضا وكان الجسم

Bölüm V01/P370–V01/P373

جسما بأن خلقه الله جسما فجائز ان يكون الذى خلقه الله عرضا يخلقه جسما والذى خلقه جسما يخلقه عرضا وكذلك زعم ان الله خلق اللون لونا والطعم طعما وكذلك قوله في سائر الاجناس وان الاشياء انما هى على ما هى عليه بأن خلقت كذلك وان الانسان لم يفعل الاشياء على ما هى عليه ولم تكن على ما هى عليه بأن فعلها كذلك وقال اكثر اهل النظر بانكار قلب الاعراض اجساما والاجسام اعراضا وقال ذلك محال لأن القلب انما هو رفع الاعراض واحداث اعراض والاعراض لا تحتمل اعراضا واعتلوا بعلل كثيرة وقال كثير من الذين لم يقولوا بجوار قلب الاعراض منهم الجبائى لا نقول ان الله خلق الجوهر جوهرا واللون لونا والشىء شيئا ولعرض عرضا لأن الله يعلمه جوهرا قبل ان يخلقه وكذلك اللون يعلمه لونا قبل ان يخلقه وكذلك قوله فيما سمى به الشىء قبل كونه وقال قائلون من المعتزلة وغيرهم ان الله تعالى خلق الجوهر جوهرا واللون لونا والشىء شيئا والحركة حركة ولو لم يخلق الجوهر جوهرا ويحدثه جوهرا لكان قديما جوهرا فلما استحال ذلك صح انه خلقه جوهرا ولو لم يخلقه جوهرا لم يكن الجوهر بالله كان جوهرا واختلف الناس في المعانى فقال قائلون ان الجسم اذا سكن فانما يسكن لمعنى هو الحركة لولاه لم يكن بأن يكون متحركا اولى من غيره ولم يكن بأن يتحرك في الوقت الذى يتحرك فيه اولى منه بالحركة قبل ذلك قالوا واذا كان ذلك كذلك الحركة لولا معنى له كانت حركة للمتحرك لم تكن بأن تكون حركة له اولى منها ان تكون حركة لغيره وذلك المعنى كان معنى لأن كانت الحركة حركة للمتحرك لمعنى آخر وليس للمعانى كل ولا جميع وانها تحدث في وقت واحد وكذلك القول في السواد والبياض وفى انه سواد لجسم دون غيره وفى انه بياض لجسم دون غيره وكذلك القول في مخالفة السواد والبياض وكذلك القول في سائر الاجناس والاعراض عندهم وان العرضين اذا اختلفا أو اتفقا فلا بد من اثبات معان لا كل لها وزعموا ان المعانى التى لا كل لها فعل للمكان الذى حله وكذلك القول في الحي والميت اذا اثبتناه حيا وميتا فلا بد من اثبات معان لا نهاية لها حلت فيه لان الحياة لا تكون حياة له دون غيره الا لمعنى وذلك المعنى لمعنى ثم كذلك لا إلى غاية وهذا قول معمر وسمعت بعض المتكلمين وهو أحمد الفرائى يزعم ان الحركة حركة للجسم لمعنى وان المعنى الذى كانت له الحركة حركة للجسم حدث لا لمعنى وقال اكثر اهل النظر اذا ثبتنا الجسم متحركا بعد ان كان ساكنا فلا بد من حركة لها تحرك والحركة حركة للجسم لا من اجل حدوث معنى له كانت حركة له وكذلك القول في سائر الاعراض واختلف هؤلاء في الحركة إذا كانت حركة للجسم لا لمعنى هل هى حركة له لنفسها ولا لمعنى فقال الجبائى انها حركة له لا لنفسها ولا لمعنى وقال قائلون هى حركة له لنفسها واختلف المتكلمون في الاعراض هل يجوز اعادتها أم لا فقال كثير من المتكلمين منهم محمد بن شبيب باعادة الحركات وحكى زرقان عن بعض المتقدمين ان الحركة في الوقت الثانى هى الحركة في الوقت الاول معادة وقال قائلون الاعراض كلها لا يجوز اعادتها وقال قائلون منهم الاسكافى ما يبقى من الاعراض يجوز ان يعاد وما لا يبقى منها لا يجوز ان يعاد وقال قائلون مالا نعرف كيفية كالالوان والطعوم والاراييح والقوة والسمع والبصر وما اشبه ذلك فجائز ان يعاد وما يعرف الخلق كيفيه كالحركات والسكون وما يتولد عنها كالتأليف والتفريق والاصوات وسائر ما يعرفون كيفيته فلا يجوز ان يعاد وهذا قول ابى الهذيل

Bölüm V01/P373–V01/P377

وقال قائلون ما يعرف الخلق كيفيته أو يقدرون على جنسه أو لا يجوز ان يبقى فليس بجائز ان يعاد وما كان غير ذلك من الاعراض فجائز ان يعاد وهذا قول الجبائى وزعم ان ما يجوز ان يعاد فجائز عليه التقديم في الوجود والتأخير وان الحركات وما اشبه ذلك مما لا يجوز ان يعاد لواعيد لكان يجوز عليه التقديم في الوجود والتأخير ولو جاز ذلك على الحركات لكان ما يقدر أن يفعل بعد عشرة اوقات يجوز ان يقدم قبل ذلك أو كان ما يقدر عليه ان يفعل في الوقت الثانى يجوز ان يفعل في الوقت العاشر معادا ولو كان ذلك جائزا وليس لما يقدر عليه البارىء من حركات الاجسام نهاية لكان جائزا ان يفعل ذلك في وقتنا هذا ولو جاز ذلك لجاز ان يقدم الانسان ما يقدر ان يفعله في اوقات لا تتناهى فيفعله في هذا الوقت ولو كان ذلك جائزا لكان الانسان لو لم يفعل ذلك في هذا الوقت لكان يفعل لها تروكا لا كل لها وذلك فاسد فلما فسد ذلك فسد ان تعاد الحركات وكان يعتل بهذا في وقت كان يزعم ان ترك كل شىء غير ترك غيره وان تركا واحدا يكون لشيئين واختلف القائلون ان الاجسام تعاد في الآخرة هل الذى ابتدىء في الدنيا هو الذى يعاد في الآخرة أم لا فقال قائلون وهم اكثر المسلمين ان المبتدأ في الدنيا هو المعاد في الآخرة وقال عباد بن سليمان لا اقول المعاد هو المبتدأ ولا اقول هو غيره وكذلك كان يقول لا اقول المتحرك هو الساكن ولا اقول هو غيره اذا تحرك الشىء ثم سكن وكذلك كان يقول لا اقول ان المحدث هو الذى لم يكن ولا اقول ان ما يوجد هو الذى يعدم واختلف المتكلمون في الاضداد فقال أبو الهذيل هو ما اذا لم يكن كان الشىء واذا كان لم يكن الشىء وزعم ان الاجسام لا تنضاد واحال تضادها وقال قائلون الضدان هما المتنافيان اللذان ينفى احدهما الآخر وانكر أبو الهذيل هذا القول لان الحرفين يتنافيان ولا يتضادان وقال النظام الاعراض لا تتضاد والتضاد انما هو بين الاجسام كالحرارة والبرودة والسواد والبياض والحلاوة والحموضة وهذه كلها اجسام متفاسدة يفسد بعضها بعضا وكذلك حل جسمين متفاسدين فهما متضادان وقال قائلون الضدان هما اللذان لا يجتمعان فمعنى ان الشيئين ضدان انهما لا يجتمعان وهذا قول عباد بن سليمان وزعم زاعمون ان الشيئين قد يتضادان في المكان الواحد كالحركة والسكون والقيام والقعود والحرارة والبرودة واجتماع الشيئين وافتراقهما ويتضادان في الوقت كالفناء الذى لا يجوز وجوده مع المفنى في وقت واحد ويتضادان في الوصف كنحو ارادة القديم للشىء وكراهته له يتضاد الوصف له بهما وان معنى التضاد التنافى فان كان الشىء مما يحل الاماكن فتضاد الشيئين في المكان الواحد تنافى وجودهما فيه وتضادهما في الوقت تنافى وجودهما فيه وتضادهما في الوصف تنافى الوصف للموصوف بهما وزعم زاعمون ان الضد هو الترك وان ضد الشىء هو تركه واختلفوا هل يوصف البارىء بالترك أم لا على مقالتين فقال قائلون قد يوصف البارىء عز وجل بالترك وفعله للحركة في الجسم تركه لفعل السكون فيه وقال قائلون لا يجوز ان يوصف البارىء بالترك على وجه من الوجوه واختلفوا هل يوصف بالباريء بالقدرة على ان يقدر خلقه على الحياة والموت أم لا وعلى فعل الاجسام أم لا فقال قائلون البارىء قادر ان يقدر عباده على فعل الاجسام والالوان والطعوم والاراييح وسائر الافعال وهذا قول اصحاب الغلو من الروافض وقال قائلون لا يوصف البارىء بالقدرة على ان يقدر عباده على فعل الاجسام ولكنه قادر ان يقدرهم على فعل جميع الاعراض من الحياة والموت والعلم والقدرة وسائر اجناس الاعراض وهذا قول الصالحى وقال قائلون البارىء قادر ان يقدر عباده على الالوان والطعوم والاراييح والحرارة والبرودة والرطوبة واليبوسة وقد اقدرهم على ذلك فاما القدرة على الحيات والموت فليس يجوز ان يقدرهم على شىء من ذلك وهذا قول بشر بن المعتمر

Bölüm V01/P377–V01/P381

وقال قائلون لا عرض الا والبارىء سبحانه جائز ان يقدر على ما هو من جنسه ولا عرض عند هؤلاء الا الحركة فاما الالوان والاراييح والحرارة والبرودة والاصوات فانهم احالوا ان يقدر الله عباده عليها لانها اجسام عندهم وليس بجائز ان يقدر الخلق الا على الحركات وهذا قول النظام وقال قائلون جائز ان يقدر الله عباده على الحركات والسكون والاصوات والالآم وسائر ما يعرفون كيفيته فاما الاعراض التى لا يعرفون كيفيتها كالالوان والطعوم والارابيح والحياة والموت والعجز والقدرة فليس يجوز ان يوصف البارىء بالقدرة على ان يقدرهم على شىء من ذلك وهذا قول ابى الهذيل واختلف المتكلمون في الترك للشىء والكف هل هو معنى غير التارك على اربعة اقاويل فقال قائلون باثبات الترك وانه معنى غير التارك وانه كف النفس عن الشىء وقال قائلون بنفى الترك وانه ليس بشىء الا التارك وليس له ترك وقال قائلون ترك الانسان للشىء معنى لا هو الانسان ولا هو غيره وقال عباد بن سليمان اقول ان ترك الانسان غير الانسان ولا اقول الترك غير التارك لأنى اذا قلت الانسان تارك فقد اخبرت عنه وعن ترك واختلف المثبتون للترك هل ترك الشىء هو اخذ ضده أم لا على مقالتين فقال قائلون ترك كل شىء غير اخذ ضده وترك السكون هو الاقدام على الحركة وقال قائلون ترك الشىء هو اخذ ضده واختلفوا هل يكون الترك الواحد لمتروكين أم لا على مقالتين فقال قائلون الترك الواحد يكون لمتروكين ويخرج منهما وان المتروكين يتركان بترك واحد وهؤلاء الذين زعموا ان ترك كل شىء غير اخذ ضده وقال قائلون ترك كل شىء فعل سوى ترك غيره كما ان الاقدام عليه سوى الاقدام على غيره واكثر هؤلاء القائلين هم الذين يقولون ان ترك الشىء هو فعل ضده وزعم بعض القائلين بهذا القول انه قد يترك افعالا كثيرة بترك واحد واختلفوا في الافعال المتولدة هل يجوز ان يتركها الانسان أم لا وهى كنحو الألم الحادث عن الضرب وذهاب الحجر الحادث عن دفعه الدافع على مقالتين فقال قائلون لا يجوز على الافعال المتولدة الترك وهذا قول عباد والجبائى وقال قائلون قد يجوز ان تترك الافعال المتولدة وان الانسان قد يترك الكثير من الافعال في غيره بتركه لسببه واختلفوا فيه من وجه آخر وهو اختلافهم في الترك هل يترك الانسان مالا يخطر بباله أم لا فزعم بعض المتكلين أنه قد يترك ما لم يخطر بباله وقال بعضهم لست اكف الا بعد داع إلى الكف ولا اقدم الا بعد داع إلى الاقدام وقال بعضهم من الاقدام ما يحتاج إلى خاطر وهو المباشر وكثير من المتولدات واكثر المتولدات يستغنى عن الخاطر ولكن قد اترك لا لخاطر يدعو إلى الترك وزعموا ايضا انهم يتركون مالا يعرفونه قط ولم يذكروه وزعم بعضهم ان الارادة لا تقع بخاطر ولا يدعو اليها داع واختلفوا في التروك هل هى افعال القلب على مقالتين فزعم بعضهم ان التروك كلها من افعال القلوب وزعم بعضهم في الاقدام مثل ذلك وزعم سائرهم ان الترك والاقدام يكونان بغير القلب كما يكونان بالقلب واختلفوا في الترك من وجه آخر فقال بعضهم الاقدام يحتاج إلى ارادة والكف لا يحتاج إلى ارادة وابى ذلك اكثرهم وزعمت جماعة منهم ان كثيرا من الاقدام يستغنى عن الارادة وابوا ان يكون الكف مستغنيا عنها واختلفوا في الترك هل هو باق أم لا فقال بعضهم ان الترك لا يجوز عليه البقاء وقد يجوز البقاء على غير الترك من الاعراض وقال قائلون الاعراض كلها لا تبقى الا الترك ولا غيره وزعم بعضهم انه قد يبقى وان اكثر ما يقدم عليه كذلك واختلفوا فيه من وجه آخر فقال بعضهم قد يجوز ان افعل ما تركته بعد ان تركته وقال بعضهم هذا محال ممتنع واختلفوا فيه من وجه آخر فزعم بعضهم انه قد يترك فعلين واكثر من ذلك في حالة واحدة وقال بعضهم ليس يتهيأ في حال الا ترك فعل واحد فقط واختلفوا فيه من وجه آخر

Sorular