Qur'an&Sunnah

İmam Şâfiî — el-Üm (Şâfiî)

Bölüm V04/P089

- ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى ولو قال لفلان نصيب من مالي أو جزء من مالي أو حظ من مالي كان هذا كله سواء ويقال للورثة أعطوه منه ما شئتم لأن كل شيء جزء ونصيب وحظ فإن قال الموصى له قد علم الورثة أنه أراد أكثر من هذا أحلف الورثة ما تعلمه أراد أكثر مما أعطاه ونعطيه وهكذا لو قال أعطوه جزءا قليلا من مالي أو حظا أو نصيبا ولو قال مكان قليل كثيرا ما عرفت للكثير حدا وذلك أني لو ذهبت إلى أن أقول الكثير كل ما كان له حكم وجدت قوله تعالى فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره فكان مثقال ذرة قليلا وقد جعل الله تعالى لها حكما يرى في الخير والشر ورأيت قليل مال الآدميين وكثيره سواء يقضي بأدائه على من أخذه غصبا أو تعديا أو استهلكه ( قال الشافعي ) ووجدت ربع دينار قليلا وقد يقطع فيه ( قال الشافعي ) ووجدت مائتي درهم قليلا وفيها زكاة وذلك قد يكون قليلا فكل ما وقع عليه اسم قليل وقع عليه اسم كثير فلما لم يكن للكثير حد يعرف وكان اسم الكثير يقع على القليل كان ذلك إلى الورثة وكذلك لو كان حيا فأقر لرجل بقليل ماله أو كثيره كان ذلك إليه فمتى لم يسم شيئا ولم يحدده فذلك إلى الورثة لأني لا أعطيه بالشك ولا أعطيه إلا باليقين - باب الوصية بشيء مسمى بغير عينه - ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى ولو أوصى لرجل فقال أعطوه عبدا من رقيقي أعطوه اي عبد شاؤوا وكذلك لو قال أعطوه شاة من غنمي أو بعيرا من إبلي أو حمارا من حميري أو بغلا من بغالي أعطاه الورثة أي ذلك شاؤوا مما سماه ولو قال أعطوه أحد رقيقي أو بعض رقيقي أو رأسا من رقيقي أعطوه أي رأس شاؤوا من رقيقه ذكرا أو أنثى صغيرا أو كبيرا معيبا أو غير معيب وكذلك إذا قال دابة من دوابي أعطوه أي دابة شاؤوا أنثى أو ذكرا صغيرة كانت أو كبيرة وكذلك يعطونه صغيرا من الرقيق إن شاؤوا أو كبيرا ولو أوصى فقال أعطوه رأسا من رقيقي أو دابة من دوابي فمات من رقيقه رأس أو من دوابه دابة فقال الورثة هذا الذي أوصى لك به وأنكر الموصى له ذلك فقد ثبت للموصى له عبد ( ( ( عبدا ) ) ) أو رأس ( ( ( رأسا ) ) ) من رقيقه فيعطيه الورثة أي ذلك شاؤوا وليس عليه ما مات ما حمل الثلث ذلك كما لو أوصى له بمائة دينار فهلك من ماله مائة دينار لم يكن عليه أن يحسب عليه ما حمل ذلك الثلث وذلك أنه جعل المشيئة فيما يقطع به إليهم فلا يبرءون حتى يعطوه إلا أن يهلك ذلك كله فيكون كهلاك عبد أوصى له به بعينه وإن لم يبق إلا واحد مما أوصى له به من دواب أو رقيق فهو له وإن هلك الرقيق أو الدواب أو ما أوصى له به كله بطلت الوصية - باب الوصية بشيء مسمى لا يملكه

Bölüm V04/P089–V04/P090

- ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى ولو قال الموصى أعطوا فلانا شاة من غنمي أو بعيرا من إبلي أو عبدا من رقيقي أو دابة من دوابي فلم يوجد له دابة ولا شيء من الصنف الذي اوصى له به بطلت الوصية لأنه أوصى له بشيء مسمى أضافه إلى ملكه لا يملكه وكذلك لو أوصى له وله هذا الصنف فهلك أو باعه قبل موته بطلت الوصية له ولو مات وله من صنف ما أوصى فيه شيء فمات ذلك الصنف إلا واحدا كان ذلك الواحد للموصى له إذا حمله الثلث ولو مات فلم يبق منه شيء بطلت وصية الرجل له بذهابه ولو تصادقوا على أنه بقي منه شيء فقال الموصى له استهلكه الورثة وقال الورثة بل هلك من السماء كان القول قول الورثة وعلى الموصى له البينة فإن جاء بها قيل للورثة أعطوه ما شئتم مما يكون مثله ثمنا لأقل الصنف الذي أوصى له به والقول في ثمنه قولكم إذا جئتم بشيء يحتمل واحلفوا له إلا أن يأتي ببينة على أن أقله ثمنا كان مبلغ ثمنه كذا ولو استهلك ذلك كله وارث أو أجنبي كان للموصى له أن يرجع على مستهلكه من كان بثمن أي شيء سلمه له الوارث منه فإن أخذ الوارث منه ثمن بعض ذلك الصنف وأفلس ببعضه رجع الموصى له على الوارث بما اصاب ما سلم له الوارث من ذلك الصنف بقدر ما أخذ كأنه أخذ نصف ثمن غنم فقال الوارث أسلم له أدنى شاة منها وقيمتها درهمان فيرجع على الوارث بدرهم وهكذا هذا في كل صنف والله تعالى أعلم - باب الوصية بشاة من ماله - ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى ولو أن رجلا أوصى لرجل بشاة من ماله قيل للورثة أعطوه أي شاة شئتم كانت عندكم أو اشتريتموها له صغيرة أو كبيرة ضائنة أو ماعزة فإن قالوا نعطيه ظبيا أو أروية لم يكن ذلك لهم وإن وقع على ذلك اسم شاة لأن المعروف إذا قيل شاة ضائنة أو ماعزة وهكذا لو قالوا نعطيك تيسا أو كبشا لم يكن ذلك لهم لأن المعروف إذا قيل شاة أنها أنثى وكذلك لو قال أعطوه بعيرا أو ثورا من مالي لم يكن لهم أن يعطوه ناقة ولا بقرة لأنه لا يقع على هذين اسم البعير ولا الثور على الإنفراد وهكذا لو قال أعطوه عشر أينق من مالي لم يكن لهم أن يعطوه فيها ذكرا وهكذا لو قال أعطوه عشرة أجمال أو عشرة أثوار أو عشرة أتياس لم يكن لهم أن يعطوه أنثى من واحد من هذه الأصناف ولو قال أعطوه عشرا من غنمي أو عشرا من إبلي أو عشرا من أولاد غنمي أو إبلي أو بقري أو قال أعطوه عشرا من الغنم أو عشرا من البقر أو عشرا من الإبل كان لهم أن يعطوه عشرا إن شاؤوا إناثا كلها وإن شاؤوا ذكورا كلها وإن شاؤوا ذكورا وإناثا لأن الغنم والبقر والإبل جماع يقع على الذكور والإناث ولا شيء أولى من شيء ألا ترى أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ليس فيما دون خمس ذود صدقة فلم يختلف الناس أن ذلك في الذكور دون الإناث والإناث دون الذكور والذكور والإناث لو كانت لرجل ولو قال أعطوا فلانا من مالي دابة قيل لهم أعطوه إن شئتم من الخيل أو البغال أو الحمير انثى أو ذكرا لأنه ليس الذكر منها بأولى باسم الدابة من الأنثى ولكنه لو قال أنثى من الدواب أو ذكرا من الدواب لم يكن له إلا ما أوصى به ذكرا كان أو أنثى صغيرا كان أو كبيرا أعجف كان أو سمينا معيبا كان أو سليما والله تعالى الموفق - باب الوصية بشيء مسمى فيهلك بعينه أو غير عينه

Bölüm V04/P090

- ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى ولو أوصى الرجل لرجل بثلث شيء واحد بعينه مثل عبد وسيف ودار وأرض وغير ذلك فاستحق ثلثا ذلك الشيء أو هلك وبقي ثلثه مثل دار ذهب السيل بثلثيها أو أرض كذلك فالثلث الباقي ( ( ( كالباقي ) ) ) للموصى له به إذا خرج من الثلث من قبل أن الوصية موجودة وخارجة من الثلث - باب ما يجوز من الوصية في حال ولا يجوز في أخرى

Bölüm V04/P090–V04/P091

- ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى ولو قال أعطوا فلانا كلبا من كلابي وكانت له كلاب كانت الوصية جائزة لأن الموصى له يملكه بغير ثمن وإن استهلكه الورثة ولم يعطوه إياه أو غيرهم لم يكن له ثمن يأخذه لأنه لا ثمن للكلب ولو لم يكن له كلب فقال أعطوا فلانا كلبا من مالي كانت الوصية باطلة لأنه ليس على الورثة ولا لهم أن يشتروا من ثلثه كلبا فيعطوه إياه ولو استوهبوه فوهب لهم لم يكن داخلا في ماله وكان ملكا لهم ولم يكن عليهم أن يعطوا ملكهم للموصى له والموصى لم يملكه ولو قال أعطوه طبلا من طبولي وله الطبل الذي يضرب به للحرب والطبل الذي يضرب به للهو فإن كان الطبل الذي يضرب به للهو يصلح لشيء غير اللهو قيل للورثة أعطوه أي الطبلين شئتم لأن كلا يقع عليه اسم طبل ولو لم يكن له إلا أحد الصنفين لم يكن لهم أن يعطوه من الآخر وهكذا لو قال أعطوه طبلا من مالي ولا طبل له ابتاع له الورثة أي الطبلين شاؤوا بما يجوز له فيه وإن ابتاعوا له الطبل الذي يضرب به للحرب فمن أي عود أو صفر شاؤوا ابتاعوه ويبتاعونه وعليه أي جلد شاؤوا مما يصلح على الطبول فإن أخذوه ( ( ( أخذه ) ) ) بجلدة لا تعمل على الطبول لم يجز ذلك حتى يأخذوه بجلدة يتخذ مثلها على الطبول وإن كانت أدنى من ذلك فإن اشترى له الطبل الذي يضرب به فكان يصلح لغير الضرب واشترى له طبلا فإن كان الجلدان اللذان يجعلان عليهما يصلحان لغير الضرب أخذ بجلدته وإن كانا لا يصلحان لغير الضرب أخذ الطبلين بغير جلدين وإن كان يقع على طبل الحرب اسم طبل بغير جلدة أخذته الورثة إن شاؤوا بلا جلد وإن كان الطبل الذي يضرب به لا يصلح إلا للضرب لم يكن للورثة أن يعطوه طبلا إلا طبلا للحرب كما لو كان أوصى له بأي دواب الأرض شاء الورثة لم يكن لهم أن يعطوه خنزيرا ولو قال أعطوه كبرا كان الكبر الذي يضرب به دون ما سواه من الطبول ودون الكبر الذي يتخذه النساء في رؤوسهن ( ( ( رءوسهن ) ) ) لأنهن إنما سمين ذلك كبرا تشبيها بهذا وكان القول فيه كما وصفت إن صلح لغير الضرب جازت الوصية وإن لم يصلح إلا للضرب لم تجز عندي ولو قال أعطوه عودا من عيداني وله عيدان يضرب بها وعيدان قسى وعصى وغيرها فالعود إذا وجه به المتكلم للعود الذي يضرب به دون ما سواه مما يقع عليه اسم عود فإن كان العود يصلح لغير الضرب جازت الوصية ولم يكن عليه إلا أقل ما يقع عليه اسم عود وأصغره بلا وتر وإن كان لا يصلح إلا للضرب بطلت عندي الوصية وهكذا القول في المزامير كلها وإن قال مزمار من مزاميري أو من مالي فإن كانت له مزامير شتى فأيها شاؤوا أعطوه وإن لم يكن له إلا صنف منها أعطوه من ذلك الصنف وإن قال مزمار من مالي أعطوه أي مزمار شاؤوا ناي أو قصبة أو غيرها إن صلحت لغير الزمر وإن لم تصلح إلا للزمر لم يعط منها شيئا ولو أوصى رجل لرجل بجرة خمر بعينها بما فيها أهريق الخمر وأعطى ظرف الجرة ولو قال أعطوه قوسا من قسيي وله قسى معمولة وقسى غير معمولة أو ليس له منها شيء فقال أعطوه عودا من القسي كان عليهم أن يعطوه قوسا معمولة أي قوس شاؤوا صغيرة أو كبيرة عربية أو أي عمل شاؤوا إذا وقع عليها اسم قوس ترمى بالنبل أو النشاب أو الحسبان ومن أي عود شاؤوا ولو ارادوا أن يعطوه قوس جلاهق أو قوس نداف أو قوس كرسف لم يكن لهم ذلك لأن من وجه بقوس فإنما يذهب إلى قوس رمي بما وصفت وكذلك لو قال أي قوس شئتم أو أي قوس الدنيا شئتم ولكنه لو قال اعطوه اي قوس شئتم مما يقع عليه اسم قوس أعطوه إن شاؤوا قوس نداف أو قوس قطن أو ما شاؤوا مما وقع عليه اسم قوس ولو كان له صنف من القسى فقال أعطوه من قسيي لم يكن لهم أن يعطوه من غير ذلك الصنف ولا عليهم وكان لهم أن يعطوه أيها شاؤوا كانت ( ( ( أكانت ) ) ) عربية أو فارسية أو دودانية أو قوس حسبان أو قوس قطن

Bölüm V04/P091–V04/P092

- باب الوصية في المساكين والفقراء - ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا أوصى الرجل فقال ثلث مالي في المساكين فكل من لا مال له ولا كسب يغنيه داخل في هذا المعنى وهو للأحرار دون المماليك ممن لم يتم عتقه ( قال ) وينظر أين كان ماله فيخرج ثلثه فيقسم في مساكين أهل ذلك البلد الذي به ماله دون غيرهم فإن كثر حتى يغنيهم نقل إلى أقرب البلدان له ثم كان هكذا حيث كان له مال صنع به هذا وهكذا لو قال ثلث مالي في الفقراء كان مثل المساكين يدخل فيه الفقير والمسكين لأن المسكين فقير والفقير مسكين إذا أفرد الموصي القول هكذا ولو قال ثلث مالي في الفقراء والمساكين علمنا أنه أراد التمييز بين الفقر ( ( ( الفقير ) ) ) والمسكنة فالفقير الذي لا مال له ولا كسب يقع منه موقعا والمسكين من له مال أو كسب يقع منه موقعا ولا يغنيه فيجعل الثلث بينهم نصفين ونعني به مساكين أهل البلد الذي بين أظهرهم ماله وفقراءهم وإن قل ومن أعطى في فقراء أو مساكين فإنما أعطى لمعنى فقر أو مسكنه فينظر في المساكين فإن كان فيهم من يخرجه من المسكنة مائة وآخر يخرجه من المسكنة خمسون أعطى الذي يخرجه من المسكنة مائة سهمين والذي يخرجه خمسون سهما وهكذا يصنع في الفقراء على هذا الحساب ولا يدخل فيهم ولا يفضل ذو قرابة على غيره إلا بما وصفت في غيره من قدر مسكنته أو فقره ( قال ) فإذا نقلت من بلد إلى بلد أو خص بها بعض المساكين والفقراء دون بعض كرهته ولم يبن لي أن يكون على من فعل ذلك ضمان ولكنه لو أوصى لفقراء ومساكين فأعطى أحد الصنفين دون الآخر ضمن نصف الثلث وهو السدس لأنا قد علمنا أنه أراد صنفين فحرم أحدهما ولو أعطى من كل صنف أقل من ثلاثة ضمن ولو أعطى واحدا ضمن ثلثي السدس لأن أقل ما يقسم عليه السدس ثلاثة وكذلك لو كان الثلث لصنف كان أقل ما يقسم عليه ثلاثة ولو أعطاها اثنين ضمن حصة واحد إن كان الذي أوصى به السدس فثلث السدس وإن كان الثلث فثلث الثلث لأنه حصة واحدة وكذلك لو قال ثلث مالي في المساكين يضعه حيث رأى منهم كان له أقل ما يضعه فيه ثلاثة يضمن إن وضعه في أقل منهم حصة ما بقي من الثلاثة وكان الاختيار له أن يعمهم ولا يضيق عليه أن يجتهد فيضعه في أحوجهم ولا يضعه كما وصفت في أقل من ثلاثة وكان له الاختيار إذا خص أن يخص قرابة الميت لإن إعطاء قرابته يجمع أنهم من الصنف الذي أوصى لهم وأنهم ذو رحم على صلتها ثواب - باب الوصية في الرقاب

Bölüm V04/P092–V04/P093

- ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا أوصى بثلث ماله في الرقاب أعطي منها في المكاتبين ولا يبتدئ منها عتق رقبة وأعطى من وجد من المكاتبين بقدر ما بقي عليهم وعموا كما وصفت في الفقراء والمساكين لا يختلف ذلك وأعطى ثلث كل مال له في بلد في مكاتبي أهله ( قال ) وإن قال يضعه منهم حيث رأى فكما قلت في الفقراء والمساكين لا يختلف فإن قال يعتق به عني رقابا لم يكن له أن يعطي مكاتبا منه درهما وإن فعل ضمن وإن بلغ أقل من ثلاث رقاب لم يجزه أقل من عتق ثلاث رقاب فإن فعل ضمن حصة من تركه من الثلث وإن لم يبلغ ثلاث رقاب وبلغ أقل من رقبتين يجدهما ثمنا وفضل فضل جعل الرقبتين أكثر ثمنا حتى يذهب في رقبتين ولا يحبس شيئا لا يبلغ رقبة وهكذا لو لم يبلغ رقبتين وزاد على رقبة ويجزيه أي رقبة اشترى صغيرة أو كبيرة أو ذكرا أو أنثى وأحب إلى أزكى الرقاب وخيرها وأحراها أن يفك من سيده ملكه وإن كان في الثلث سعة تحتمل أكثر من ثلاث رقاب فقيل أيهما أحب إليك إقلال الرقاب واستغلاؤها أو إكثارها واسترخاصها قال إكثارها واسترخاصها أحب إلي فإن قال ولم قيل لأنه يروى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال من أعتق رقبة أعتق الله بكل عضو منها عضوا منه من النار ويزيد بعضهم في الحديث حتى الفرج بالفرج - باب الوصية في الغارمين - ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا أوصى بثلث ماله في الغارمين فالقول أنه يقسم في غارمي البلد الذي به ماله وفي أقل ما يعطاه ثلاثة فصاعدا كالقول في الفقراء والرقاب وفي أنه يعطي الغارمون بقدر غرمهم كالقول في الفقراء لا يختلف ويعطي من له الدين عليهم أحب إلي ولو أعطوه في دينهم رجوت أن يسع - باب الوصية في سبيل الله - ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا أوصى الرجل بثلث ماله في سبيل الله أعطيه من أراد الغزو لا يجزى عندي غيره لإن من وجه بأن أعطي في سبيل الله لا يذهب إلى غير الغزو وإن كان كل ما أريد الله به من سبيل الله والقول في أن يعطاه من غزا من غير البلد الذي به مال الموصى ويجمع عمومهم وأن يعطوا بقدر مغازيهم إذا بعدت وقربت مثل القول في أن تعطى المساكين بقدر مسكنتهم لا يختلف وفي أقل من يعطاه وفي مجاوزته إلى بلد غيره مثل القول في المساكين لا يختلف ولو قال أعطوه في سبيل الله أو في سبيل الخير أو في سبيل البر أو في سبيل الثواب جزئ أجزاء فأعطيه ذو قرابته فقراء كانوا أو أغنياء والفقراء والمساكين وفي الرقاب والغارمين والغزاة وبن السبيل والحاج ودخل الضيف وبن السبيل والسائل والمعتر فيهم أو في الفقراء والمساكين لا يجزئ عندي غيره أن يقسم بين هؤلاء لكل صنف منهم سهم فإن لم يفعل الوصي ضمن سهم من منعه إذا كان موجودا ومن لم يجده حبس له سهمه حتى يجده بذلك البلد أو ينقل إلى أقرب البلدان به ممن فيه ذلك الصنف فيعطونه - باب الوصية في الحج

Bölüm V04/P093–V04/P094

- ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا مات الرجل وكان قد حج حجة الإسلام فأوصى أن يحج عنه فإن بلغ ثلثه حجة من بلده أحج عنه رجل ( ( ( رجلا ) ) ) من بلده وإن لم يبلغ أحج عنه رجلا من حيث بلغ ثلثه ( قال الربيع ) الذي يذهب إليه الشافعي أنه من لم يكن حج حجة الإسلام أن عليه أن يحج عنه من رأس المال وأقل ذلك من الميقات ( قال الشافعي ) ولو قال أحجوا عني فلانا بمائة درهم وكانت المائة أكثر من إجارته أعطيها لأنها وصية له كان بعينه أو بغير عينه ما لم يكن وارثا فإن كان وارثا فأوصى له أن يحج عنه بمائة درهم وهي أكثر من أجر مثله قيل له إن شئت فاحجج عنه بأجر مثلك ويبطل الفضل عن أجر مثلك لأنها وصية والوصية لوارث لا تجوز وإن لم تشأ أحججنا عنه غيرك بأقل ما يقدر عليه أن يحج عنه من بلده والإجارة بيع من البيوع فإذا لم يكن فيها محاباة فليست بوصية ألا ترى أنه لو أوصى أن يشترى عبد لوارث فيعتق فاشترى بقيمته جاز وهكذا لو أوصى أن يحج عنه فقال وارثه أنا أحج عنه بأجر مثلي جاز له أن يحج عنه بأجر مثله ( قال ) ولو قال أحجوا عني بثلثي حجة وثلثه يبلغ أكثر من حجج جاز ذلك لغير وارث ولو قال أحجوا عني بثلثي وثلثه يبلغ حججا فمن أجاز أن يحج عنه متطوعا أحج عنه بثلثه بقدر ما بلغ لا يزيد أحدا ويحج عنه على أجر مثله فإن فضل من ثلثه ما لا يبلغ أن يحج عنه أحد من بلده أحج عنه من أقرب البلدان إلى مكة حتى ينفد ثلثه فإن فضل درهم أو أقل مما لا يحج عنه به أحد رد ميراثا وكان كمن اوصى لمن لم يقبل الوصية ( قال ) فإن أوصى أن يحج عنه حجة أو حججا في قول من أجاز أن يحج عنه فأحج عنه ضرورة لم يحج فالحج عن الحاج لا عن الميت ويرد الحاج جميع الأجرة ( قال ) ولو استؤجر عنه من حج فأفسد الحج رد جميع الإجارة لأنه أفسد العمل الذي استؤجر عليه ولو أحجوا عنه امرأة أجزأ عنه وكان الرجل أحب إلي ولو أحجوا رجلا عن امرأة أجزأ عنها ( قال ) وإحصار الرجل عن الحج مكتوب في كتاب الحج وإذا أوصى الرجل أن يحجوا عنه رجلا فمات الرجل قبل أن يحج عنه أحج عنه غيره كما لو أوصى أن يعتق عنه رقبة فابتيعت فلم تعتق حتى ماتت أعتق عنه أخرى ولو أوصى رجل قد حج حجة الإسلام فقال أحجوا عني فلانا بمائة درهم وأعطوا ما بقي من ثلثي فلانا وأوصى بثلث ماله لرجل بعينه فللموصى له بالثلث نصف الثلث لأنه قد أوصى له بالثلث وللحاج وللموصى له بما بقي من الثلث نصف الثلث ويحج عنه رجل بمائة - باب العتق والوصية في المرض

Bölüm V04/P094–V04/P095

- أخبرنا الشافعي قال أخبرنا عبد الوهاب عن أيوب عن أبي قلابة عن أبي المهلب عن عمران بن حصين أن رجلا أعتق ستة مملوكين له عند موته ليس له مال غيرهم وذكر الحديث ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى فعتق البتات في المرض إذا مات المعتق من الثلث وهكذا الهبات والصدقات في المرض لأن كله شيء أخرجه المالك من ملكه بلا عوض مال أخذه فإذا أعتق المريض عتق بتات وعتق تدبير ووصية ( ( ( لوصية ) ) ) بدئ بعتق البتات قبل عتق التدبير والوصية وجميع الوصايا فإن فضل من الثلث فضل عتق منه التدبير والوصايا وأنفذت الوصايا لأهلها وإن لم يفضل منه فضل لم تكن وصية وكان كمن مات لا مال له وهكذا كل ما وهب فقبضه الموهوب له أو تصدق به فقبضه لأن مخرج ذلك في حياته وأنه مملوك عليه إن عاش بكل حال لا يرجع فيه فهي كما لزمه بكل حال في ثلث ماله بعد الموت وفي جميع ماله إن كانت له صحة والوصايا بعد الموت لم تلزمه إلا بعد موته فكان له أن يرجع فيها في حياته فإذا أعتق رقيقا له لا مال له غيرهم في مرضه ثم مات قبل أن تحدث له صحة فإن كان عتقه في كلمة واحدة مثل أن يقول إنهم أحرار أو يقول رقيقي أو كل مملوك لي حر أقرع بينهم فأعتق ثلثه وأرق الثلثان وإن أعتق واحدا أو اثنين ثم أعتق من بقي بدئ بالأول ممن أعتق فإن خرج من الثلث فهو حر وإن لم يخرج عتق ما خرج من الثلث ورق ما بقي وإن فضل من الثلث شيء عتق الذي يليه ثم هكذا ابدا لا يعتق واحد حتى يعتق الذي بدأ بعتقه فإن فضل فضل عتق الذي يليه لأنه لزمه عتق الأول قبل الثاني وأحدث عتق الثاني والأول خارج من ملكه بكل حال إن صح وكل حال بعد الموت إن خرج من الثلث فإن لم يفضل من الثلث شيء بعد عتقه فإنما أعتق ولا ثلث له ( قال ) وهكذا لو قال لثلاثة أعبد له أنتم أحرار ثم قال ما بقي من رقيقي حر بدئ بالثلاثة فإن خرجوا من الثلث أعتقوا معا وإن عجز الثلث عنهم أقرع بينهم وإن عتقوا معا وفضل من الثلث شيء أقرع بين من بقي من رقيقه إن لم يحملهم الثلث ولو كان مع هؤلاء مدبرون وعبيد وقال إن مت من مرضي فهم أحرار بدئ بالذين أعتق عتق البتات فإن خرجوا من الثلث ولم يفضل شيء لم يعتق مدبر ولا موصى بعتقه بعينه ولا صفته وإن فضل من الثلث عتق المدبر والموصى بعتقه بعينه وصفته وإن عجز عن أن يعتقوا منه كانوا في العتق سواء لا يبدأ المدبر على عتق الوصية لأن كلا وصية ولا يعتق بحال إلا بعد الموت وله أن يرجع في كل في حياته ولو كان في المعتقين في المرض عتق بتات إماء فولدن بعد العتق وقبل موت المعتق فخرجوا من الثلث ولم يخرج الولد عتقوا والإماء من الثلث والأولاد أحرار من غير الثلث لأنهم أولاد حرائر ولو كانت المسألة بحالها وكان الثلث ضيقا عن أن يخرج جميع من أعتق من الرقيق عتق بتات قومنا الإماء ( ( ( والإماء ) ) ) كل أمة منهن معها ولدها لا يفرق بينها وبينه ثم أقرعنا بينهن ( ( ( بينهم ) ) ) فأي أمة خرجت في سهم العتق عتقت من الثلث وتبعها ولدها من غير الثلث لأنا قد علمنا أنه ولد حرة لا يرق وإذا ألغينا قيم الأولاد الذين عتقوا بعتق أمهم فزاد الثلث أعدنا القرعة بين من بقي فإن خرجت أمة معها ولدها أعتقت من الثلث وعتق ولدها لأنه بن حرة من غير الثلث فإن بقي من الثلث شيء أعدناه هكذا أبدا حتى نستوظفه كله ( قال ) وإن ضاق ما يبقي من الثلث فعتق ثلث أم ولد منهن عتق ثلث ولدها معها ورق ثلثاه كما رق ثلثاها ويكون حكم ولدها حكمها فما عتق منها قبل ولاده عتق منه وإذا وقعت عليها قرعة العتق فإنما أعتقناها قبل الولادة وهكذا لو ولدتهم بعد العتق البتات وموت المعتق لأقل من ستة أشهر أو أكثر ( قال الشافعي ) وإذا أوصى الرجل بعتق أمة بعد موته فإن مات من مرضه أو سفره فولدت قبل أن يموت الموصي فولدها مماليك لأنهم ولدوا قبل أن يعتق في الحين الذي لو شاء أرقها وباعها وفي الحين الذي لو صح بطلت وصيتها ولو كان عتقها تدبيرا كان فيه قولان أحدهما هذا لأنه يرجع في التدبير والآخر أن ولدها بمنزلتها لأنه عتق واقع بكل حال ما لم يرجع فيه وقد اختلف في الرجل يوصي بالعتق ووصايا غيره فقال غير واحد من المفتين يبدأ بالعتق ثم يجعل ما بقي من الثلث في الوصايا فإن لم يكن في الثلث فضل عن العتق فهو رجل أوصى فيما ليس له ( قال ) ولست أعرف في هذا أمرا يلزم من أثر ثابت ولا إجماع لا اختلاف فيه ثم اختلف قول من قال هذا في العتق مع الوصايا فقال مرة بهذا وفارقه أخرى فزعم أن من قال لعبده إذا مت فأنت حر وقال إن مت من مرضي هذا فأنت حر فأوقع له عتقا بموته بلا وقت بدئ بهذا على الوصايا فلم يصل إلى أهل الوصايا وصية إلا فضلا عن هذا وقال إذا قال اعتقوا عبدي هذا بعد موتي أو قال عبدي هذا حر بعد موتي بيوم أو بشهر أو وقت من الأوقات لم يبدأ بهذا على الوصايا وحاص هذا أهل الوصايا واحتج بأنه قيل يبدأ بالعتق قبل الوصية وما أعلمه قال يبدأ بالعتق قبل الوصية وما أعلمه قال يبدأ بالعتق قبل الوصية مطلقا ولا يحاص العتق الوصية مطلقا بل فرق القول فيه بغير حجة فيما أرى والله المستعان ( قال ) ولا يجوز في العتق في الوصية إلا واحد من قولين إما أن يكون العتق إذا وقع بأي حال ما كان بدئ على جميع الوصايا فلم يخرج منها شيء حتى يكمل العتق وإما أن يكون العتق وصية من الوصايا يحاص بها المعتق أهل الوصايا فيصيبه من العتق ما أصاب أهل الوصايا من وصاياهم ويكون كل عتق كان وصية بعد الموت بوقت أو بغير وقت سواء أو يفرق بين ذلك خبر لازم أو إجماع ولا أعلم فيه واحدا منهما فمن قال عبدي مدبر أو عبدي هذا حر بعد موتي أو متى مت أو إن مت من مرضي هذا أو اعتقوه بعد موتي أو هو مدبر في حياتي فإذا مت فهو حر فهو كله سواء ومن جعل المعتق يحاص أهل الوصايا فأوصى معه بوصية حاص العبد في نفسه أهل الوصايا في وصاياهم فأصابه من العتق ما اصابهم ورق منه لم يخرج من الثلث وذلك أن يكون ثمن العبد خمسين دينارا وقيمة ما يبقى من ثلثه بعد العتق خمسين دينارا فيوصى بعتق العبد ويوصى لرجل بخمسين دينارا ولآخر بمائة دينار فيكون ثلثه مائة ووصيته مائتين فلكل واحد من الموصى لهم نصف وصيته فيعتق نصف العبد ويرق نصفه ويكون لصاحب الخمسين خمسة وعشرون وللموصى له بالمائة خمسون

Bölüm V04/P095–V04/P096

- باب التكملات - ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى ولو أوصى رجل لرجل بمائة دينار من ماله أو بدار موصوفة بعين أو بصفة أو بعبد كذلك أو متاع أو غيره وقال ثم ما فضل من ثلثي فلفلان كان ذلك كما قال يعطى الموصى له بالشيء بعينه أو صفته ما أوصى له به فإن فضل من الثلث شيء كان للموصى له بما فضل من الثلث وإن لم يفضل شيء فلا شيء له ( قال الشافعي ) ولو كان الموصى له به عبدا أو شيئا يعرف بعين أو صفة مثل عبد أو دار أو عرض من العروض فهلك ذلك الشيء هلك من مال الموصى له وقوم من الثلث ثم أعطى الذي أوصى له بتكملة الثلث ما فضل عن قيمة الهالك كما يعطاه لو سلم الهالك فدفع إلى الموصى له به ( قال ) ولو كان الموصى به عبدا فمات الموصي وهو صحيح ثم اعور قوم صحيحا بحاله يوم مات الموصى وبقيمة مثله يومئذ فأخرج من الثلث ودفع إلى الموصى له به كهيئته ناقصا أو تاما وأعطى الموصى له بما فضل عنه ما فضل عن الثلث وإنما القيمة في جميع ما أوصى به بعينه يوم يموت الميت وذلك يوم تجب الوصية ( قال الشافعي ) وإذا قال الرجل ثلث مالي إلى فلان يضعه حيث أراه الله فليس له أن يأخذ لنفسه شيئا كما لا يكون له لو أمره أن يبيع له شيئا أن يبيعه من نفسه لأن معنى يبيعه أن يكون مبايعا به وهو لا يكون مبايعا إلا لغيره وكذلك معنى يضعه يعطيه غيره وكذلك ليس له أن يعطيه وارثا للميت لأنه إنما يجوز له ما كان يجوز للميت فلما لم يكن يجوز للميت أن يعطيه لم يجز لمن صيره إليه أن يعطي منه من لم يكن له أن يعطيه ( قال ) وليس له أن يضعه فيما ليس للميت فيه نظر كما ليس له لو وكله بشيء أن يفعل فيه ما ليس له فيه نظر ولا يكون له أن يحبسه عند نفسه ولا يودعه غيره لأنه لا أجر للميت في هذا وإنما الأجر للميت في أن يسلك في سبيل الخير التي يرجى أن تقربه إلى الله عز وجل ( قال الشافعي ) فأختار للموصى إليه أن يعطيه أهل الحاجة من قرابة الميت حتى يعطى كل رجل منهم دون غيرهم فإن إعطاءهموه أفضل من إعطاء غيرهم لما ينفردون به من صلة قرابتهم للميت ويشركون به أهل الحاجة في حاجاتهم ( قال ) وقرابته ما وصفت من القرابة من قبل الأب والأم معا وليس الرضاع قرابة ( قال ) وأحب له إن كان له رضعاء أن يعطيهم دون جيرانه لأن حرمة الرضاع تقابل حرمة النسب ثم أحب له أن يعطي جيرانه الأقرب منهم فالأقرب وأقصى الجوار فيها أربعون دارا من كل ناحية ثم أحب له أن يعطيه أفقر من يجده واشده تعففا واستتارا ولا يبقى منه في يده شيئا يمكنه أن يخرجه ساعة من نهار - باب الوصية للرجل وقبوله ورده

Bölüm V04/P096–V04/P097

- ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا أوصى الرجل المريض لرجل بوصية ما كانت ثم مات فللموصى له قبول الوصية وردها لا يجبر أن يملك شيئا لا يريد ملكه بوجه أبدا الا بأن يرث شيئا فإنه إذا ورث لم يكن له دفع الميراث وذلك أن حكما من الله عز وجل أنه نقل ملك الموتى إلى ورثتهم من الأحياء فأما الوصية والهبة والصدقة وجميع وجوه الملك غير الميراث فالمملك لها بالخيار إن شاء قبلها وإن شاء ردها ولو أنا أجبرنا رجلا على قبول الوصية جبرناه ( ( ( أجبرناه ) ) ) إن أوصى له بعبيد زمنى أن ينفق عليهم فأدخلنا الضرر عليه وهو لم يحبه ولم يدخله على نفسه ( قال الشافعي ) ولا يكون قبول ولا رد في وصية حياة الموصى فلو قبل الموصى له قبل موت الموصى كان له الرد إذا مات ولو رد في حياة الموصى كان له أن يقبل إذا مات ويجبر الورثة على ذلك لأن تلك الوصية لم تجب إلا بعد موت الموصى فأما في حياته فقبوله ورده وصمته سواء لأن ذلك فيما لم يملك ( قال ) وهكذا لو أوصى له بأبيه وأمه وولده كانوا كسائر الوصية إن قبلهم بعد موت الموصى عتقوا وإن ردهم فهم مماليك تركهم الميت لا وصية فيهم فهم لورثته ( قال الربيع ) فإن قبل بعضهم ورد بعضا كان ذلك له وعتق عليه من قبل وكان من لم يقبل مملوكا لورثة الميت ولو مات الموصى ثم مات الموصى له قبل أن يقبل أو يرد كان لورثته أن يقبلوا أو يردوا فمن قبل منهم فله نصيبه بميراثه مما قبل ومن رد كان ما رد لورثة الميت ولو أن رجلا تزوج جارية رجل فولدت له ثم أوصى له بها ومات فلم يعلم الموصى له بالوصية حتى ولدت له بعد موت سيدها أولادا كثيرا فإن قبل الوصية فمن ولدت له بعد موت السيد له تملكهم بما ملك به أمهم وإذا ملك ولده عتقوا عليه ولم تكن أمهم أم ولد له حتى تلد بعد قبولها منه لستة أشهر فأكثر فتكون بذلك أم ولد وذلك أن الوطء الذي كان قبل القبول إنما كان وطء نكاح والوطء بعد القبول وطء ملك والنكاح منفسخ ولو مات قبل أن يرد أو يقبل قام ورثته مقامه فإن قبلوا الوصية فإنما ملكوا لأبيهم فأولاد أبيهم الذين ولدت بعد موت سيدها الموصي أحرار وأمهم مملوكة وإن ردوها كانوا مماليك كلهم وأكره لهم ردها وإذا قبل الموصى له الوصية بعد أن تجب له بموت الموصي ثم ردها فهي مال من مال الميت موروثة عنه كسائر ماله ولو أراد بعد ردها أخذها بأن يقول إنما أعطيتكم ما لم تقبضوا جاز أن يقولوا له لم تملكها بالوصية دون القبول فلما كنت إذا قبلت ملكتها وإن لم تقبضها لأنها لا تشبه هبات الأحياء التي لا يتم ملكها إلا بقبض الموهوبة له لها جاز عليك ما تركت من ذلك كما جاز لك ما أعطيت بلا قبض في واحد منهما وجاز لهم أن يقولوا ردكها إبطال لحقك فيما أوصى لك به الميت ورد إلى ملك الميت فيكون موروثا عنه ( قال ) ولو قبلها ثم قال قد تركتها لفلان من بين الورثة أو كان له على الميت دين فقال قد ( ( ( فقد ) ) ) تركته لفلان من بين الورثة قيل قولك تركته لفلان يحتمل معنيين أظهرهما تركته تشفيعا لفلان أو تقربا إلى فلان فإن كنت هذا أردت فهذا متروك للميت فهو بين ورثته كلهم وأهل وصاياه ودينه كما ترك وإن مت قبل أن تسأل فهو هكذا لأن هذا أظهر معانيه كما تقول عفوت عن ديني على فلان لفلان ووضعت عن فلان حقي لفلان أي بشفاعة فلان أو حفظ فلان أو التقرب إلى فلان وإن لم تمت فسألناك فقلت تركت وصيتي أو تركت ديني لفلان وهبته لفلان من بين الورثة فذلك لفلان من بين الورثة لأنه وهب له شيئا يملكه وإذا أوصى رجل لرجلين بعبد أو غيره فقبل أحدهما ورد الآخر فللقابل نصف الوصية ونصف الوصية مردود في مال الميت ولو أوصى رجل لرجل بجارية فمات الموصي ولم يقبل الموصى له ولم يرد حتى وهب إنسان للجارية مائة دينار والجارية ثلث مال الميت ثم قبل الوصية فالجارية له لا يجوز فيما وهب لها وفي ولد ولدته بعد موت السيد وقبل قبول الوصية وردها إلا واحد من قولين أن يكون ما وهب للجارية أو ولدها ملكا للموصى له بها لأنها كانت خارجة من مال الميت إلى ماله إلا أن له إن شاء أن يردها ومن قال هذا قال هو وإن كان له ردها فإنما ردها إخراج لها من ماله كما له أن يخرج من ماله ما شاء فإذا كانت هي وملك ما وهب للأمة وولدها لمن يملكها فالموصى له بها المالك لها ومن قال هذا قال فإن استهلك رجل من الورثة شيئا مما وهب لها أو ولدها فهو ضامن له للموصى له بها وكذلك إن جنى أجنبي على مالها أو نفسها أو ولدها فالموصى له بها إن قبل الوصية الخصم في ذلك لأنه له وإن مات الموصى له بها قبل القبول والرد فورثته يقومون مقامه في ذلك كله والقول الثاني أن ذلك كله لورثة الموصي وأن الموصى له إنما يملك إذا اختار قبول الوصية وهذا قول منكر لا نقول به لأن القبول إنما هو على شيء ملك متقدما ليس بملك حادث وقد قال بعض الناس تكون له الجارية وثلث أولادها وثلث ما وهب لها وإن كانت الجارية لا تخرج من الثلث فولدت أولادا بعد موت الموصي ووهب لها مالا لم يكن في كتاب الشافعي من هذه المسألة غير هذا بقي في المسألة الجواب

Bölüm V04/P097–V04/P098

- باب ما نسخ من الوصايا - ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى قال الله تبارك وتعالى كتب عليكم إذا حضر أحدكم الموت إن ترك خيرا الوصية للوالدين والأقربين بالمعروف حقا على المتقين فمن بدله بعد ما سمعه الآية ( قال الشافعي ) وكان فرضا في كتاب الله تعالى على من ترك خيرا والخير المال أن يوصي لوالديه وأقربيه ثم زعم بعض أهل العلم بالقرآن أن الوصية للوالدين والأقربين الوارثين منسوخة واختلفوا في الأقربين غير الوارثين فأكثر من لقيت من أهل العلم ممن حفظت عنه قال الوصايا منسوخة لأنه إنما أمر بها إذا كانت إنما يورث بها فلما قسم الله تعالى ذكره المواريث كانت تطوعا ( قال الشافعي ) وهذا إن شاء الله تعالى كله كما قالوا فإن قال قائل ما دل على ما وصفت قيل له قال الله تبارك وتعالى ولأبويه لكل واحد منهما السدس مما ترك إن كان له ولد فإن لم يكن له ولد وورثه أبواه فلأمه الثلث فإن كان له إخوة فلأمه السدس أخبرنا بن عيينة عن سليمان الأحول عن مجاهد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا وصية لوارث وما وصفت من أن الوصية للوارث منسوخة بآي المواريث وأن لا وصية لوارث مما لا أعرف فيه عن أحد ممن لقيت خلافا ( قال الشافعي ) وإذا كانت الوصايا لمن أمر الله تعالى ذكره بالوصية منسوخة بآى المواريث وكانت السنة تدل على أنها لا تجوز لوارث وتدل على أنها تجوز لغير قرابة دل ذلك على نسخ الوصايا للورثة وأشبه أن يدل على نسخ الوصايا لغيرهم ( قال ) ودل على أن الوصايا للوالدين وغيرهما ممن يرث بكل حال إذا كان في معنى غير وارث فالوصية له جائزة ومن قبل أنها إنما بطلت وصيته إذا كان وارثا فإذا لم يكن وارثا فليس بمبطل للوصية وإذا كان الموصي يتناول من شاء بوصيته كان والده دون قرابته إذا كانوا غير ورثة في معنى من لا يرث ولهم حق القرابة وصلة الرحم فإن قال قائل فأين الدلالة على أن الوصية لغير ذي الرحم جائزة قيل له إن شاء الله تعالى حديث عمران بن حصين أن رجلا أعتق ستة مملوكين له ليس له مال غيرهم ( ( ( فيهم ) ) ) فجزأهم النبي صلى الله عليه وسلم ثلاثة أجزاء فأعتق اثنين وأرق أربعة والمعتق عربي وإنما كانت العرب تملك من لا قرابة بينها وبينه فلو لم تجز الوصية إلا لذي قرابة لم تجز للمملوكين ( ( ( للملوكين ) ) ) وقد أجازها لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم - باب الخلاف في الوصايا - ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى أخبرنا سفيان بن عيينة عن طاوس عن أبيه ( قال الشافعي ) والحجة في ذلك ما وصفنا من الاستدلال بالسنة وقول الأكثر ممن لقينا فحفظنا عنه والله تعالى أعلم - باب الوصية للزوجة

Bölüm V04/P098–V04/P099

- ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى قال الله تبارك وتعالى والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا وصية لأزواجهم الآية وكان فرض الزوجة أن يوصي لها الزوج بمتاع إلى الحول ولم أحفظ عن أحد خلافا أن المتاع النفقة والسكنى والكسوة إلى الحول وثبت لها السكنى فقال غير إخراج ثم قال فإن خرجن فلا جناح عليكم في ( ( ( فيما ) ) ) ما فعلن في أنفسهن من معروف فدل القرآن على انهن إن خرجن فلا جناح على الأزواج لأنهن تركن ما فرض لهن ودل الكتاب العزيز إذا كان السكنى لها فرضا فتركت حقها فيه ولم يجعل الله تعالى على الزوج حرجا أن من ترك حقه غير ممنوع له لم يخرج من الحق عليه ثم حفظت عمن أرضى من أهل العلم أن نفقة المتوفى عنها زوجها وكسوتها حولا منسوخ بآية المواريث قال الله عز وجل ولكم نصف ما ترك أزواجكم إن لم يكن لهن ولد فإن كان لهن ولد فلكم الربع مما تركن من بعد وصية يوصين بها أو دين ولهن الربع مما تركتم إن لم يكن لكم ولد فإن كان لكم ولد فلهن الثمن مما تركتم من بعد وصية توصون بها أو دين قال الشافعي ولم أعلم مخالفا فيما وصفت من نسخ نفقة المتوفى عنها وكسوتها سنة وأقل من سنة ثم احتمل سكناها إذ كان مذكورا مع نفقتها بأنه يقع عليه اسم المتاع أن يكون منسوخا في السنة وأقل منها كما كانت النفقة والكسوة منسوختين في السنة وأقل منها واحتمل أن تكون نسخت في السنة وأثبتت في عدة المتوفى عنها حتى تنقضي عدتها بأصل هذه الآية وأن تكون داخلة في جملة المعتدات فإن الله تبارك وتعالى يقول في المطلقات لا تخرجوهن من بيوتهن ولا يخرجن إلا أن يأتين بفاحشة مبينة فلما فرض الله في المعتدة من الطلاق السكنى وكانت المعتدة من الوفاة في معناها احتملت أن يجعل لها السكنى لأنها في معنى المعتدات فإن كان هذا هكذا فالسكنى لها في كتاب الله عز وجل منصوص أو في معنى من نص لها السكنى في فرض الكتاب وإن لم يكن هكذا فالفرض في السكنى لها في السنة ثم فيما أحفظ عمن حفظت عنه من أهل العلم أن للمتوفى عنها السكنى ولا نفقة فإن قال قائل فأين السنة في سكنى المتوفى عنها زوجها قيل أخبرنا مالك عن سعد بن إسحاق عن كعب بن عجرة ( قال الشافعي ) وما وصفت في متاع المتوفى عنها هو الأمر الذي تقوم به الحجة والله تعالى أعلم وقد قال بعض أهل العلم بالقرآن إن آية المواريث للوالدين والأقربين وهذا ثابت للمرأة وإنما نزل فرض ميراث المرأة والزوج بعد وإن كان كما قال فقد اثبت لها الميراث كما أثبته لأهل الفرائض وليس في أن يكون ذلك بآخر ما أبطل حقها وقال بعض أهل العلم إن عدتها في الوفاة كانت ثلاثة قروء كعدة الطلاق ثم نسخت بقول الله عز وجل والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا يتربصن بأنفسهن أربعة أشهر وعشرا فإن كان هذا هكذا فقد بطلت عنها الإقراء وثبتت عليها العدة بأربعة أشهر وعشر منصوصة في كتاب الله عز وجل ثم في سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم فإن قال قائل فأين هي في السنة قيل أخبرنا حديث المغيرة عن حميد بن نافع قال الله عز وجل في عدة الطلاق واللائي لم يحضن وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن فاحتملت الآية أن تكون في المطلقة لا تحيض خاصة لأنها سياقها واحتملت أن تكون في المطلقة كل معتدة مطلقة تحيض ومتوفى عنها لأنها جامعة ويحتمل أن يكون استئناف كلام على المعتدات فإن قال قائل فأي معانيها أولى بها قيل والله تعالى أعلم فأما ( ( ( فأنا ) ) ) الذي يشبه فأن ( ( ( فإنها ) ) ) تكون في كل معتدة ومستبرأة فإن قال ما دل على ما وصفت قيل قال الشافعي لما كانت العدة استبراء وتعبدا وكان وضع الحمل براءة من عدة الوفاة هادما للأربعة الأشهر والعشر كان هكذا في جميع العدد والإستبراء والله أعلم مع أن المعقول أن وضع الحمل غاية براءة الرحم حتى لا يكون في النفس منه شيء فقد يكون في النفس شيء في جميع العدد والإستبراء وإن كان ذلك براءة في الظاهر والله سبحانه وتعالى الموفق

Bölüm V04/P099–V04/P100

- باب استحداث الوصايا - ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى قال الله تبارك وتعالى في غير آية في قسم الميراث من بعد وصية توصون بها أو دين و من بعد وصية يوصين بها أو دين قال الشافعي فنقل الله تبارك وتعالى ملك من مات من الأحياء إلى من بقي من ورثة الميت فجعلهم يقومون مقامه فيما ملكهم من ملكه وقال الله عز وجل من بعد وصية توصون بها أو دين قال فكان ظاهر الآية المعقول فيها من بعد وصية توصون بها أو دين إن كان عليهم دين ( قال الشافعي ) وبهذا نقول ولا أعلم من أهل العلم فيه مخالفا وقد تحتمل الآية معنى غير هذا أظهر منه وأولى بأن العامة لا تختلف فيه فيما علمت وإجماعهم لا يكون عن جهالة بحكم الله إن شاء الله ( قال الشافعي ) وفي قول الله عز وجل من بعد وصية توصون بها أو دين معان سأذكرها إن شاء الله تعالى فلما لم يكن بين أهل العلم خلاف علمته في أن ذا الدين أحق بمال الرجل في حياته منه حتى يستوفى دينه وكان أهل الميراث إنما يملكون عن الميت ما كان الميت أملك به كان بينا والله أعلم في حكم الله عز وجل ثم ما لم أعلم أهل العلم اختلفوا ( ( ( فاختلفوا ) ) ) فيه أن الدين مبدأ على الوصايا والميراث فكان حكم الدين كما وصفت منفردا مقدما وفي قول الله عز وجل أو دين ثم إجماع المسلمين أن لا وصية ولا ميراث إلا بعد الدين دليل على أن كل دين في صحة كان أو في مرض بإقرار أو بينة أو أي وجه ما كان سواء لأن الله عز وجل لم يخص دينا دون دين ( قال الشافعي ) وقد روى في تبدئة الدين قبل الوصية حديث عن النبي صلى الله عليه وسلم لا يثبت أهل الحديث مثله أخبرنا سفيان عن أبي إسحاق عن الحرث عن علي رضي الله تعالى عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قضى بالدين قبل الوصية وأخبرنا سفيان عن هشام بن حجير عن طاوس عن بن عباس أنه قيل له كيف تأمرنا بالعمرة قبل الحج والله تعالى يقول وأتموا الحج والعمرة لله فقال كيف تقرؤون ( ( ( تقرءون ) ) ) الدين قبل الوصية أو الوصية قبل الدين فقالوا الوصية قبل الدين قال فبأيهما تبدءون قالوا بالدين قال فهو ذاك ( قال الشافعي ) يعني أن التقديم جائز وإذا قضى الدين كان للميت أن يوصي بثلث ماله فإن فعل كان للورثة الثلثان وإن لم يوص أو أوصى بأقل من ثلث ماله كان ذلك مالا من ماله تركه قال فكان للورثة ما فضل عن الوصية من المال إن أوصى ( قال الشافعي ) ولما جعل الله عز ذكره للورثة الفضل عن الوصايا والدين فكان الدين كما وصفت وكانت الوصايا محتملة أن تكون مبدأة على الورثة ويحتمل أن تكون كما وصفت لك من الفضل عن الوصية وأن يكون للوصية غاية ينتهي بها إليها كالميراث لكل ( ( ( بكل ) ) ) وارث غاية كانت الوصايا مما أحكم الله عز وجل فرضه بكتابه وبين كيف فرضه على لسان رسول الله صلى الله عليه وسلم أخبرنا مالك عن بن شهاب ( قال الشافعي ) فكان غاية منتهى الوصايا التي لو جاوزها الموصي كان للورثة رد ما جاوز ثلث مال الموصي قال وحديث عمران بن حصين يدل على أن من جاوز الثلث من الموصين ردت وصيته إلى الثلث ويدل على أن الوصايا تجوز لغير قرابة لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم حين رد عتق المملوكين إلى الثلث دل على أنه حكم به حكم الوصايا والمعتق عربي وإنما كانت العرب تملك من لا قرابة بينها وبينه والله تعالى أعلم - باب الوصية بالثلث وأقل من الثلث وترك الوصية

Bölüm V04/P100–V04/P101

- ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا أوصى الرجل فواسع له أن يبلغ الثلث وقال في قول النبي صلى الله عليه وسلم لسعد الثلث والثلث كثير أو كبير إنك أن تدع ورثتك أغنياء خير من أن تذرهم عالة يتكففون الناس ( قال الشافعي ) غيا كما قال من بعده في الوصايا وذلك بين في كلامه لأنه إنما قصد قصد اختيار أن يترك الموصي ورثته أغنياء فإذا تركهم أغنياء اخترت له أن يستوعب الثلث وإذا لم يدعهم أغنياء كرهت له أن يستوعب الثلث وأن يوصي بالشيء حتى يكون يأخذ بالحظ من الوصية ولا وقت في ذلك إلا ما وقع عليه اسم الوصية لمن لم يدع كثير مال ومن ترك أقل مما يغني ورثته وأكثر من التافه زاد شيئا في وصيته ولا أحب بلوغ الثلث إلا لمن ترك ورثته أغنياء ( قال الشافعي ) في قول النبي صلى الله عليه وسلم الثلث والثلث كثير أو كبير يحتمل الثلث غير قليل وهو أولى معانيه لأنه لو كرهه لسعد لقال له غض منه وقد كان يحتمل أن له بلوغه ويجب له الغض منه وقل كلام إلا وهو محتمل وأولى معاني الكلام به ما دل عليه الخبر والدلالة ما وصفت من أنه لو كرهه لسعد أمره أن يغض منه قيل للشافعي فهل اختلف الناس في هذا قال لم أعلمهم اختلفوا في أن جائزا لكل موص أن يستكمل الثلث قل ما ترك أو كثر وليس بجائز له أن يجاوزه فقيل للشافعي وهل اختلفوا في اختيار النقص عن الثلث أو بلوغه قال نعم وفيما وصفت لك من الدلالة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ما أغنى عما سواه فقلت فاذكر اختلافهم فقال أخبرنا مالك عن نافع عن بن عمر - باب عطايا المريض

Bölüm V04/P101–V04/P102

- أخبرنا الربيع قال قال الشافعي رحمه الله تعالى لما أعتق الرجل ستة مملوكين له لا مال له غيرهم في مرضه ثم مات فأعتق رسول الله صلى الله عليه وسلم اثنين وأرق أربعة دل ذلك على أن كل ما أتلف المرء من ماله في مرضه بلا عوض يأخذه مما يتعوض الناس ملكا في الدنيا فمات من مرضه ذلك فحكمه حكم الوصية ولما كان إنما يحكم بأنه كالوصية بعد الموت فما أتلف المرء من ماله في مرضه ذلك فحكمه حكم الوصايا فإن صح تم عليه ما يتم به عطية الصحيح وإن مات من مرضه ذلك كان حكمه حكم وصيته ومتى حدثت له صحة بعد ما أتلف منه ثم عاوده مرض فمات تمت عطيته إذا كانت الصحة بعد العطية فحكم العطية حكم عطية الصحيح ( قال الشافعي ) وجماع ذلك ما وصفت من أن يخرج من ملكه شيئا بلا عوض يأخذه الناس من أموالهم في الدنيا فالهبات كلها والصدقات والعتاق ومعاني هذه كلها هكذا فما كان من هبة أو صدقة أو ما في معناها لغير وارث ثم مات فهي من الثلث فإن كان معها وصايا فهي مبدأة عليها لأنها عطية بتات قد ملكت عليه ملكا يتم بصحته من جميع ماله ويتم بموته من ثلثه إن حمله والوصايا مخالفة لهذا الوصايا لم تملك عليه وله الرجوع فيها ولا تملك إلا بموته وبعد انتقال الملك إلى غيره ( قال الشافعي ) وما كان من عطية بتات في مرضه لم يأخذ بها عوضا أعطاه إياها وهو يوم أعطاه ممن يرثه لو مات اولا يرثه فهي موقوفة فإذا مات فإن كان المعطى وارثا له حين مات أبطلت العطية لأني إذا جعلتها من الثلث لم أجعل لوارث في الثلث شيئا من جهة الوصية وإن كان المعطى حين مات المعطى غير وارث أجزتها له لأنها وصية لغير وارث ( قال الشافعي ) وما كان من عطايا المريض على عوض أخذه مما يأخذ الناس من الأموال في الدنيا فأخذ به عوضا يتغابن الناس بمثله ثم مات فهو جائز من رأس المال وإن أخذ به عوضا لا يتغابن الناس بمثله فالزيادة عطية بلا عوض فهي من الثلث فمن جازت له وصية جازت له ومن لم تجز له وصية لم تجز له الزيادة وذلك الرجل يشتري العبد أو يبيعه أو الأمة أو الدار أو غير ذلك مما يملك الآدميون فإذا باع المريض ودفع إليه ثمنه أو لم يدفع حتى مات فقال ورثته حاباك فيه أو غبنته فيه نظر إلى قيمة المشترى يوم وقع البيع والثمن الذي اشتراه به فإن كان اشتراه بما يتغابن أهل المصر بمثله كان الشراء جائزا من رأس المال وإن كان اشتراه بما لا يتغابن الناس بمثله كان ما يتغابن أهل المصر بمثله جائزا من رأس المال وما جاوزه جائزا من الثلث فإن حمله الثلث جاز له البيع وإن لم يحمله الثلث قيل للمشتري لك الخيار في رد البيع إن كان قائما وتأخذ ثمنه الذي أخذ منك أو تعطي الورثة الفضل عما يتغابن الناس بمثله مما لم يحمله الثلث فإن كان البيع فائتا رد ما بين قيمة ما لا يتغابن الناس بمثله مما لم يحمله الثلث وكذلك إن كان البيع قائما قد دخله عيب رد قيمته ( قال الشافعي ) فإن كان المريض المشترى فهو في هذا المعنى ويقال للبائع البيع جائز فيما يتغابن الناس بمثله من رأس المال وبما جاوز ما يتغابن الناس بمثله من الثلث فإن لم يكن له ثلث أو كان فلم يحمله الثلث قيل له إن شئت سلمته بما سلم لك من رأس المال والثلث وتركت الفضل والبيع جائز وإن شئت رددت ما أخذت ونقضت البيع إن كان البيع قائما بعينه ( قال الشافعي ) وإن كان مستهلكا ولم تطب نفس البائع عن الفضل فللبائع من مال الميت ما يتغابن الناس بمثله في سلعته وما حمل الثلث مما لا يتغابن الناس بمثله ويرد الفضل عن ذلك على الورثة وإن كان السلعة قائمة قد دخلها عيب ( قال الشافعي ) وإن كان المبيع عبدا أو غيره فاشتراه المريض فظهر منه على عيب فأبرأ البائع من العيب فكان في ذلك غبن كان القول فيه كالقول فيما انعقد عليه البيع وفيه غبن وكذلك لو اشتراه صحيحا ثم ظهر منه على عيب وهو مريض فأبرأه منه أو اشتراه وله فيه خيار رؤية أو خيار شرط أو خيار صفقة فلم يسقط خيار الصفقة بالتفرق ولا خيار الرؤية بالرؤية ولا خيار الشرط بانقضاء الشرط حتى مرض ففارق البائع أو رأى السلعة فلم يردها أو مضت أيام الخيار وهو مريض فلم يرده لأن البيع تم في هذا كله وهو مريض ( قال الشافعي ) وسواء في هذا كله كان البائع الصحيح والمشتري المريض أو المشتري الصحيح والبائع المريض على أصل ما ذهبنا إليه من أن الغبن يكون في الثلث وهكذا لو باع مريض من مريض أو صحيح من صحيح ولو اختلف ورثة المريض البائع والمشتري الصحيح في قيمة ما باع المريض فقال المشتري اشتريتها منه وقيمتها مائة وقال الورثة بل باعكها وقيمتها مائتان ولو كان المشتري في هذا كله وارثا أو غير وارث فلم يمت الميت حتى صار وارثا كان بمنزلة من لم يزل وارثا له إذا مات الميت فإذا باعه الميت وقبض الثمن منه ثم مات فهو مثل الأجنبي في جميع حاله الا فيما زاد على ما يتغابن الناس به فإن باعه بما يتغابن الناس بمثله جاز وإن باعه بما لا يتغابن الناس بمثله قيل للوارث حكم الزيادة على ما يتغابن الناس بمثله حكم الوصية وأنت فلا وصية لك فإن شئت فاردد البيع إذا لم يسلم لك ما باعك وإن شئت فأعط الورثة من ثمن السلعة ما زاد على ما يتغابن الناس بمثله ثم هو في فوت السلعة وغبنها مثل الأجنبي وكذلك إن باع مريض وارث من مريض وارث

Bölüm V04/P102–V04/P103

- باب نكاح المريض - ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى ويجوز للمريض أن ينكح جميع ما أحل الله تعالى أربعا وما دونهن كما يجوز له أن يشتري فإذا أصدق كل واحدة منهن صداق مثلها جاز لها من جميع المال وأيتهن زاد على صداق مثلها فالزيادة محاباة فإن صح قبل أن يموت جاز لها من جميع المال وإن مات قبل أن يصح بطلت عنها الزيادة على صداق مثلها وثبت النكاح وكان لها الميراث ( قال الشافعي ) أخبرنا سعيد بن سالم عن بن جريج عن موسى بن عقبة عن نافع مولى بن عمر أنه قال كانت ابنة حفص بن المغيرة عند عبد الله بن أبي ربيعة فطلقها تطليقة ثم إن عمر بن الخطاب تزوجها بعده فحدث أنها عاقر لا تلد فطلقها قبل أن يجامعها فمكثت حياة عمر وبعض خلافة عثمان بن عفان ثم تزوجها عبد الله بن أبي ربيعة وهو مريض لتشرك نساءه في الميراث وكان بينها وبينه قرابة اخبرنا سعيد بن سالم عن بن جريج عن عمرو بن دينار أنه سمع عكرمة بن خالد يقول أراد عبد الرحمن بن أم الحكم في شكواه أن يخرج امرأته من ميراثها منه فأبت فنكح عليها ثلاث نسوة واصدقهن ألف دينار كل امرأة منهن فأجاز ذلك عبد الملك بن مروان وشرك بينهن في الثمن ( قال الشافعي ) أرى ذلك صداق مثلهن ولو كان أكثر من صداق مثلهن لجاز النكاح وبطل ما زادهن على صداق مثلهن إذا مات من مرضه ذلك لأنه في حكم الوصية والوصية لا تجوز لوارث ( قال الشافعي ) وبلغنا أن معاذ بن جبل قال في مرضه الذي مات فيه زوجوني لا ألقى الله تبارك وتعالى وأنا عزب ( قال ) وأخبرني سعيد بن سالم أن شريحا قضى في نكاح رجل نكح عند موته فجعل الميراث ( ( ( الوارث ) ) ) والصداق في ماله ( قال الشافعي ) ولو نكح المريض فزاد المنكوحة على صداق مثلها ثم صح ثم مات جازت لها الزيادة لأنه قد صح قبل أن يموت فكان كمن ابتدأ نكاحا وهو صحيح ولو كانت المسألة بحالها ثم لم يصح حتى ماتت المنكوحة فصارت غير وارث كان لها جميع ما أصدقها صداق مثلها من رأس المال والزياد من الثلث كما يكون ما وهب لأجنبية فقبضته من الثلث فما زاد من صداق المرأة على الثلث إذا ماتت مثل الموهوب المقبوض ( قال الشافعي ) ولو كانت المسألة بحالها والمتزوجة ممن لا ترث بأن تكون ذمية ثم مات وهي عنده جاز لها جميع الصداق صداق مثلها من جميع المال والزيادة على صداق مثلها من الثلث لأنها غير وارث ولو أسلمت فصارت وارثا بطل عنها ما زاد على صداق مثلها ( قال الشافعي ) ولو نكح المريض امرأة نكاحا فاسدا ثم مات لم ترثه ولم يكن لها مهر إن لم يكن أصابها فإن كان أصابها فلها مهر مثلها كان أقل مما سمى لها أو أكثر ( قال الشافعي ) ولو كانت لرجل أمة فأعتقها في مرضه ثم نكحها وأصدقها صداقا وأصابها بقي الجواب ( قال الربيع ) أنا أجيب فيها وأقول ينظر فإن خرجت من الثلث كان العتق جائزا وكان النكاح جائزا بصداق مثلها إلا أن يكون الذي سمى لها من الصداق أقل من صداق مثلها فليس لها إلا ما سماه لها فإن كان أكثر من صداق مثلها ردت إلى صداق مثلها وكانت وارثة وإن لم تخرج من الثلث عتق منها ما احتمل الثلث وكان لها صداق مثلها بحساب ما عتق منها ولم تكن وارثة لأن بعضها رقيق - هبات المريض

Bölüm V04/P103–V04/P104

- ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وما ابتدأ المريض هبة في مرضه لوارث أو غير وارث فدفع إليه ما وهب له فإن كان وارثا ولم يصح المريض حتى مات من مرضه الذي وهب فيه فالهبة مردودة كلها وكذلك إن وهبه له وهو غير وارث ثم صار وارثا فإن استغل ما وهب له ثم مات الواهب قبل أن يصح رد الغلة لأنه إذا مات استدللنا على أن ملك ما وهب له كان في ملك الواهب ولو وهب لوارث وهو مريض ثم صح ثم مرض فدفع إليه الهبة في مرضه الذي مات فيه كانت الهبة مردودة لأن الهبة إنما تتم بالقبض وقبضه إياها كان وهو مريض ولو كانت الهبة وهو مريض ثم كان الدفع وهو صحيح ثم مرض فمات كانت الهبة تامة من قبل أنها تمت بالقبض وقد كان للواهب حبسها وكان دفعه إياها كهبته إياها ودفعه وهو صحيح ( قال الشافعي ) ولو كانت الهبة لمن يراه يرثه فحدث دونه وارث فحجبه فمات وهو غير وارث أو لأجنبي كانت سواء لأن كليهما غير وارث فإذا كانت هبته لهما صحيحا أو مريضا وقبضهما الهبة وهو صحيح فالهبة لهما جائزة من رأس ماله خارجة من ملكه وكذلك لو كانت هبته وهو مريض ثم صح ثم مات كان ذلك كقبضهما وهو صحيح ولو كان قبضهما الهبة وهو مريض فلم يصح كانت الهبة وهو صحيح أو مريض فذلك سواء والهبة من الثلث مبدأة على الوصايا لأنها عطية بتات وما حمل الثلث منها جاز وما لم يحمل رد وكان الموهوب له شريكا للورثة بما حمل الثلث مما وهب له ( قال الشافعي ) وما نحل أو ما تصدق به على رجل بعينه فهو مثل الهبات لا يختلف لأنه لا يملك من هذا شيء إلا بالقبض وكل ما لا يملك إلا بالقبض فحكمه حكم واحد لا يختلف ألا ترى أن الواهب والناحل والمتصدق لو مات قبل أن يقبض الموهوب له والمنحول والمتصدق عليه ما صير لكل واحد منهم بطل ما صنع وكان مالا من مال الواهب الناحل المتصدق لورثته أو لا ترى أن جائزا لمن أعطى هذا أن يرده على معطيه فيحل لمعطيه ملكه ويحل لمعطيه شراؤه منه وارتهانه منه ويرثه إياه فيملكه كما كان يملكه قبل خروجه من يده ( قال الشافعي ) ولو كانت دار رجل أو عبده في يدي رجل بسكنى أو إجارة أو عارية فقال قد وهبت لك الدار التي في يديك وكنت قد أذنت لك في قبضه لنفسك كانت هذه هبة مقبوضة للدار والعبد الذي في يديه ثم لم يحدث له منعا لما وهب له حتى مات علم أنه لها قابض ( قال الشافعي ) وما كان يجوز بالكلام دون القبض مخالف لهذا وذلك الصدقات المحرمات فإذا تكلم بها المتصدق وشهد بها عليه فهي خارجة من ملكه تامة لمن تصدق بها عليه لا يزيدها القبض تماما ولا ينقص منها ترك ذلك وذلك أن المخرج لها من ملكه أخرجها بأمر منعها به أن يكون ملكه منها متصرفا فيما يصرف فيه المال من بيع وميراث وهبة ورهن وأخرجها من ملكه خروجا لا يحل له أن يعود إليه بحال فأشبهت العتق في كثير من أحكامها ولم تخالفه إلا في أن المعتق يملك منفعة نفسه وكسبها وأن منفعة هذه مملوكة لمن جعلت له وذلك أنها لا تكون مالكة وإنما منعنا من كتاب الآثار في هذا أنه موضوع في غيره فإذا تكلم بالصدقة المحرمة صحيحا ثم مرض أو مريضا ثم صح فهي جائزة خارجة من ماله وإذا كان تكلم بها مريضا فلم يصح فهي من ثلثه جائزة بما تصدق به لمن جازت له الوصية بالثلث ومردودة عمن ترد عنه الوصية بالثلث - باب الوصية بالثلث

Bölüm V04/P104–V04/P105

- وفيه الوصية بالزائد على الثلث وشيء يتعلق بالإجارة ولم يذكر الربيع ترجمة تدل على الزائد على الثلث ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم تدل على أن لا يجوز لأحد وصية إذا جاوز الثلث مما ترك فمن أوصى فجاوز الثلث ردت وصاياه كلها إلى الثلث إلا أن يتطوع الورثة فيجيزون له ذلك فيجوز بإعطائهم وإذا تطوع له الورثة فأجازوا ذلك له فإنما أعطوه من أموالهم فلا يجوز في القياس إلا أن يكون يتم للمعطي بما يتم به له ما ابتدءوا به عطيته من أموالهم من قبضه ذلك ويرد بما رد به ما ابتدءوا من أموالهم إن مات الورثة قبل أن يقبضه الموصى له ( قال الشافعي ) فلو أوصى لرجل بثلث ماله ولآخر بنصفه ولآخر بربعه فلم ( ( ( ولم ) ) ) تجز ذلك الورثة اقتسم أهل الوصايا الثلث على قدر ما أوصى لهم به يجزأ الثلث ثلاثة عشر جزءا فيأخذ منه صاحب النصف ستة وصاحب الثلث أربعة وصاحب الربع ثلاثة ولو أجاز الورثة اقتسموا جميع المال على أنه دخل عليهم عول نصف السدس فأصاب كل واحد منهم من العول نصف سدس وصيته واقتسموا المال كله كما اقتسموا الثلث حتى يكونوا سواء في العول ( قال الشافعي ) ولو قال لفلان غلامي فلان ولفلان داري ووصفها ولفلان خمسمائة دينار فلم يبلغ هذا الثلث ولم تجزه لهم الورثة وكان الثلث ألفا والوصية ألفين وكانت قيمة الغلام خمسمائة وقيمة داره ألفا والوصية خمسمائة دخل على كل واحد منهم في وصيته عول النصف وأخذ نصف وصيته فكان للموصى له بالغلام نصف الغلام وللموصى له بالدار نصف الدار وللموصى له بالخمسمائة مائتان وخمسون دينارا لا تجعل وصية أحد منهم أوصى له في شيء بعينه إلا فيما أوصى له به ولا يخرج إلى غيره إلا ما سلمها الورثة فإن قال الورثة لا نسلم له من الدار إلا ما لزمنا قيل له ثلث الدار شريك لكم بها إن شاء وشئتم اقتسمتم ويضرب بقيمة سدس الدار الذي جاز له من وصيته في مال الميت يكون شريكا لكم به وهكذا العبد وكل ما أوصى له به بعينه فلم تسلمه له الورثة والله تعالى الموفق - باب الوصية في الدار والشيء بعينه - ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى ولو أوصى رجل لرجل بدار فقال داري التي كذا ووصفها وصية لفلان فالدار له بجميع بنائها وما ثبت فيها من باب وخشب وليس له متاع فيها ولا خشب ولا أبواب ليست بثابتة في البناء ولا لبن ولا حجارة ولا آجر لم يبن به لأن هذا لا يكون من الدار حتى يبنى به فيكون عمارة للدار ثابتة فيها ولو أوصى له بالدار فانهدمت في حياة الموصي لم يكن له ما انهدم من الدار وكان له ما بقي لم ينهدم من الدار وما ثبت فيها لم ينهدم منها من خشب وأبواب وغيره ولو جاء عليها سيل فذهب بها أو ببعضها بطلت وصيته أو بطل منها ما ذهب من الدار وهكذا لو أوصى له بعبد فمات أو اعور أو نقص منه شيء بعينه فذهب لم يكن له فيما بقي من الثلث سوى ما أوصى له به شيء لأن ما أوصى له به قد ذهب وهكذا كل ما أوصى له به بعينه فهلك أو نقص وهكذا لو أوصى له بشيء فاستحق على الموصى بشيء بشراء أو هبة أو غصب بطلت الوصية لأنه اوصى له بما لا يملك - باب الوصية بشيء بصفته

Bölüm V04/P105–V04/P107

- ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا اوصى رجل لرجل بعبد فقال له غلامي البربري أو غلامي الحبشي أو نسبه إلى جنس من الأجناس وسماه باسمه ولم يكن له عبد من ذلك الجنس يسمى بذلك الاسم كان غير جائز ولو زاد فوصفه وكان له عبد من ذلك الجنس يسمى باسمه وتخالف صفته صفته كان جائزا له ( قال الربيع ) أخاف أن يكون هذا غلطا من الكاتب لأنه لم يقرأ على الشافعي ولم يسمع منه والجواب فيها عندي أنه إن وافق اسمه أنه إن أوصى له بغلام وسماه باسمه وجنسه ووصفه فوجدنا له غلاما بذلك الاسم والجنس غير أنه مخالف لصفته كأنه قال في صفته أبيض طوال حسن الوجه فأصبنا ذلك الاسم والجنس أسود قصير ( ( ( قصيرا ) ) ) أسمج الوجه لم نجعله له ( قال الشافعي ) ولو كان سماه باسمه ونسبه إلى جنسه فكان له عبدان أو أكثر من ذلك الجنس فاتفق اسماهما وأجناسهما لا تفرق بينهما صفة ولم تثبت الشهود أيهما أراد ( قال الربيع ) ففيها قولان أحدهما أن الشهادة باطلة إذا لم يثبتوا العبد بعينه كما لو شهدوا لرجل على رجل أن له هذا العبد أو هذه الجارية أن الشهادة باطلة لأنهم لم يثبتوا العبد بعينه والقول الثاني أن الوصية جائزة في أحد العبدين وهما موقوفان بين الورثة والموصى له حتى يصطلحوا لأنا قد عرفنا أن له أحدهما وإن كان بغير عينه - باب المرض الذي تكون عطية المريض فيه جائزة أو غير جائزة - ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى المرض مرضان فكل مرض كان الأغلب منه أن الموت مخوف منه فعطية المريض فيه إن مات في حكم الوصايا وكل مرض كان الأغلب منه أنه غير مخوف فعطية المريض فيه كعطية الصحيح وإن مات منه فأما المرض الذي الأغلب منه أن الموت مخوف منه فكل حمى بدأت بصاحبها حتى جهدته أي حمى كانت ثم إذا تطاولت فكلها مخوف إلا الربع فإنها إذا استمرت بصاحبها ربعا كان الأغلب فيها أنها غير مخوفة فما أعطى الذي استمرت به حمى الربع وهو في حماه فهو كعطية الصحيح وما أعطى من به حمى غير ربع فعطية مريض فإن كان مع الربع غيرها من الأوجاع وكان ذلك الوجع مخوفا فعطيته كعطية المريض ما لم يبرأ من ذلك الوجع وذلك مثل البرسام والرعاف الدائم وذات الجنب والخاصرة والقولنج وما أشبه هذا وكل واحد من هذا انفرد فهو مرض مخوف وإذا ابتدأ البطن بالرجل فأصابه يوما أو يومين لا يأتي فيه دم ولا شيء غير ما يخرج من الخلاء لم يكن مخوفا فإن استمر به بعد يومين حتى يعجله أو يمنعه نوما أو يكون منخرقا فهو مخوف وإن لم يكن البطن منخرقا وكان معه زحير أو تقطيع فهو مخوف ( قال ) وما أشكل من هذا أن يخلص بين مخوفة وغير مخوفة سئل عنه أهل العلم به فإن قالوا هو مخوف لم تجز عطيته إذا مات إلا من ثلثه وإن قالوا لا يكون مخوفا جازت عطيته جواز عطية الصحيح ومن ساوره الدم حتى تغير عقله أو تغلبه وإن لم يتغير عقله أو المرار ( ( ( المزار ) ) ) فهو في حاله تلك مخوف عليه وإن تطاول به كان كذلك ومن ساوره البلغم كان مخوفا عليه في حال مساورته فإن استمر به فالج فالأغلب أن الفالج يتطاول به وأنه غير مخوف المعاجلة وكذلك إن أصابه سل فالأغلب أن السل يتطاول وهو غير مخوف المعاجلة ولو أصابه طاعون فهذا مخوف عليه حتى يذهب عنه الطاعون ومن أنفذته الجراح حتى تصل منه إلى جوف فهو مخوف عليه ومن أصابه من الجراح ما لا يصل منه إلى مقتل فإن كان لا يحم عليها ولا يجلس لها ولا يغلبه لها وجع ولا يصيبه فيها ضربان ولا أذى ولم يأكل ويرم فهذا غير مخوف وإن اصابه بعض هذا فهو مخوف ( قال الشافعي ) ثم جميع الأوجاع التي لم تسم على ما وصفت يسأل عنها أهل العلم بها فإن قالوا مخوفة فعطية المعطى عطية مريض وإن قالوا غير مخوفة فعطيته عطية صحيح وأقل ما يكون في المسألة عن ذلك والشهادة به شاهدان ذوا عدل

Bölüm V04/P107–V04/P108

- باب عطية الحامل وغيرها ممن يخاف - ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وتجوز عطية الحامل حتى يضربها الطلق لولاد أو إسقاط فتكون تلك حال خوف عليها إلا أن يكون بها مرض غير الحمل مما لو أصاب غير الحامل كانت عطيتها عطية مريض وإذا ولدت الحامل فإن كان بها وجع من جرح أو ورم أو بقية طلق أو أمر مخوف فعطيتها عطية مريض وإن لم يكن بها من ذلك شيء فعطيتها عطية صحيح ( قال الشافعي ) فإن ضربت المرأة أو الرجل بسياط أو خشب أو حجارة فثقب الضرب جوفا أو ورم بدنا أو حمل قيحا فهذا كله مخوف وهو قبل أن يبلغ هذا في أول ما يكون الضرب إن كان مما يصنع مثله مثل هذا مخوف فإن أتت عليه أيام يؤمن فيها أن يبقى بعدها وكان مقتلا فليس بمخوف - باب عطية الرجل في الحرب والبحر - ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وتجوز عطية الرجل في الحرب حتى يلتحم فيها فإذا التحم كانت عطيته كعطية المريض كان محاربا مسلمين أو عدوا ( قال الربيع ) وله فيما أعلم قول آخر أن عطيته عطية الصحيح حتى يجرح ( قال ) وقد قال لو قدم في قصاص لضرب عنقه إن عطيته عطية الصحيح لأنه قد يعفى عنه فإذا أسر فإن كان في أيدي المسلمين جازت عطيته في ماله وإن كان في أيدي مشركين لا يقتلون أسيرا فكذلك وإن كان في أيدي مشركين يقتلون الأسرى ويدعونهم فعطيته عطية المريض لأن الأغلب منهم أن يقتلوا وليس يخلو المرء في حال أبدا من رجاء الحياة وخوف الموت لكن إذا كان الأغلب عنده وعند غيره الخوف عليه فعطيته عطية مريض وإذا كان الأغلب عنده وعند غيره الأمان عليه مما نزل به من وجع أو إسار أو حال كانت عطيته عطية الصحيح ( قال الشافعي ) وإن كان في مشركين يفون بالعهد فأعطوه أمانا على شيء يعطيهموه أو على غير شيء فعطيته عطية الصحيح - باب الوصية للوارث - ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى أخبرنا سفيان عن سليمان الأحول عن مجاهد يعني في حديث لا وصية لوارث ( قال الشافعي ) ورأيت متظاهرا عند عامة من لقيت من أهل العلم بالمغازي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال في خطبته عام الفتح لا وصية لوارث ولم أر بين الناس في ذلك اختلافا وإذا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا وصية لوارث فحكم الوصية لوارث حكم ما لم يكن فمتى أوصى رجل لوارث وقفنا الوصية فإن مات الموصي والموصى له وارث فلا وصية له وإن حدث للموصي وارث يحجبه أو خرج الموصى له من أن يكون يوم يموت وارثا له بأن يكون أوصى صحيحا لامرأته ثم طلقها ثلاثا ثم مات مكانه فلم ترثه فالوصية لها جائزة لأنها غير وارثة وإنما ترد الوصية وتجوز إذا كان لها حكم ولا يكون لها حكم إلا بعد موت الموصي حتى تجب أو تبطل ولو أوصى لرجل وله دونه وارث يحجبه فمات الوارث قبل الموصي فصار الموصى له وارثا أو لامرأة ثم نكحها ومات وهي زوجته بطلت الوصية لهما معا لأنها صارت وصية لوارث ولو أوصى لوارث وأجنبي بعبد أو أعبد أو دار أو ثوب أو مال مسمى ما كان بطل نصيب الوارث وجاز للأجنبي ما يصيبه وهو النصف من جميع ما أوصى به للوارث والأجنبي ولكن لو قال أوصيت بكذا لفلان وفلان فإن كان سمي للوارث ثلثا وللأجنبي ثلثي ما أوصى به جاز للأجنبي ما سمى له ورد عن الوارث ما سمى له ولو كان له بن يرثه ولابنه أم ولدته أو حضنته أو أرضعته أو أب أرضعه أو زوجة أو ولد لا يرثه أو خادم أو غيره فأوصى لهؤلاء كلهم أو لبعضهم جازت لهم الوصية لأن كل هؤلاء غير وارث وكل هؤلاء مالك لما أوصى له به لملكه ماله إن شاء منعه ابنه وإن شاء أعطاه إياه وما أحد أولى بوصيته من ذوي قرابته ومن عطف على ولده ولقد ذكر الله تبارك وتعالى الوصية فقال إن ترك خيرا الوصية للوالدين والأقربين وأن الأغلب من الأقربين لأنهم يبتلون أولاد الموصي بالقرابة ثم الأغلب أن يزيدوا وأن يبتلوهم بصلة أبيهم لهم بالوصية وينبغي لمن منع أحدا مخافة أن يرد على وارث أو ينفعه أن يمنع ذوي القرابة وأن لا يعتق العبيد الذين قد عرفوا بالعطف على الورثة ولكن لا يمنع أحد وصية غير الوارث بالخبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وما لا يختلف فيه من أحفظ عنه ممن لقيت

Sorular

İmam Şâfiî — el-Üm (Şâfiî) · 38 · Qur'an & Sunnah