Qur'an&Sunnah

Sahnûn — el-Müdevvenetü'l-Kübrâ (Mâlikî)

Bölüm V02/P484–V02/P486

كيف ينحر الهدي ( قلت ) كيف ينحر الهدي في قول مالك ( قال ) قال لنا مالك قياما ( قلت ) أمعقولة أم مصفوفة أيديها ( قال ) قال مالك الشأن أن تنحر قياما ولا أقف على حفظ ذلك الساعة في المعقولة إن امتنعت ولا أرى أنا بأسا أن تنحر معقولة إن امتنعت ( قلت ) فتنحر الابل في قول مالك قال نعم ( قلت ) فالبقر في قول مالك كيف يصنع بها أتنحر أم تذبح ( قال ) قال مالك تذبح ( قلت ) فيأمر بها أن تنحر بعد أن تذبح قال لا ( قلت ) وكذلك الابل إذا نحرها لا يأمر مالك بذبحها بعد نحرها ( قال ) نعم لا يأمر بذبحها بعد نحرها إذا ذبح الضحية أو الهدي غير صاحبه أو يهودي أو نصراني ( قلت ) فهل يكره مالك للرجل أن ينحر هديه غيره ( قال ) نعم كراهية شديدة وكان يقول لا ينحر هديه إلا هو بنفسه وذكر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم فعل ذلك هو بنفسه ( قلت ) فالضحايا أيضا كذلك قال نعم ( قلت ) فإن ذبح غيري هديي أو أضحيتي أجزأني ذلك في قول مالك إلا أنه كان يكرهه لي قال نعم ( قلت ) فهل كان مالك يكره أن يذبح النسك والضحايا والهدي نصراني قال نعم ( قلت ) فإن ذبحها نصراني أو يهودي أجزأت في قول مالك وقد أساء فيما صنع ( قال ) قال مالك لا تجزئه وعليه بدلها وكذلك قال مالك في الضحايا والهدي عندي مثله ( قلت ) فإذا ذبح أيقول بسم الله والله أكبر اللهم تقبل من فلان ( قال ) قال مالك إن قال ذلك فحسن وإن لم يقل ذلك وسمى الله أجزأه ذلك ( قلت ) لابن القاسم ما قول مالك فيمن نحر هديه بمنى قبل طلوع الفجر يوم النحر جزاء صيد أو متعة أو نذرا أو غير ذلك ( قال ) قال مالك إذا حل الرمي فلقد حل النحر ولكن لا ينحر حتى يرمي قال مالك ومن رمى بعد ما طلع الفجر قبل أن تطلع الشمس ثم نحر هديه فقد أجزأه ومن رمى قبل الفجر أو نحر لم يجزئه ذلك وعليه الإعادة قلت فمن سوى أهل منى هل يجزئهم أن ينحروا قبل صلاة العيد ونحر الإمام في قول مالك ( قال ) لا يجزئهم إلا بعد صلاة العيد ونحر الإمام ( قلت ) وأهل البوادي كيف يصنعون في قول مالك الذين ليس عندهم إمام ولا يصلون صلاة العيد جماعة ( قال ) يتحرون أقرب أئمة القرى إليهم فينحرون بعده ( قلت ) أرأيت أهل مكة من لم يشهد الموسم منهم متى يذبح أضحيته في قول مالك ( قال ) هم مثل أهل الآفاق في ضحاياهم إذا لم يشهدوا الموسم ( قال ) وقال مالك كل شيء في الحج إنما هو هدي وما ليس في الحج إنما هو أضاحي ( قلت ) فلو أن رجلا اشترى بمنى يوم النحر شاة أو بقرة أو بعيرا ولم يوقفه بعرفة ولم يخرجه إلى الحل فيدخله الحرم وينوي به الهدي وإنما أراد بما اشترى أن يضحي أيجوز له أن يذبحه قبل طلوع الشمس أو يؤخره وتكون أضحية ويذبح إذا ذبح الناس ضحاياهم في الآفاق في قول مالك أم كيف يصنع ( قال ) يذبحها ضحوة وليست بضحية لأن أهل منى ليس عليهم أضاحي في رأيي ( قلت ) أرأيت من أوقف هديه من جزاء صيد أو متعة أو غير ذلك أوقفه بعرفة ثم قدم به مكة فنحره بمكة جاهلا وترك منى متعمدا أيجزئه ويكون قد أساء أم لا يجزئه ( قال ) قال مالك في الهدي الواجب إذا أوقفه بعرفة فلم ينحره بمنى أيام منى ضل منه فلم يجده إلا بعد أيام منى ( قال ) لا أرى أن يجزئ عنه وأرى أن ينحر هذا وعليه الهدي الذي كان عليه كما هو ( قال ) وقد أخبرني بعض من أثق به عن مالك أنه كان يقول قبل الذي سمعت منه إنه ان أصاب الهدي الذي ضل منه أيام منى بعد ما أوقفه بعرفة أصابه بعد أيام منى فإنه ينحره بمكة ويجزئ عنه ( قال بن القاسم ) وقوله الأول الذي لم أسمعه منه أحب إلي من قوله الذي سمعت منه وأرى في مسألتك أن يجزئ إذا نحره بمكة ( قلت ) هل بمكة أو بعرفات في أيام التشريق جمعة أم هل يصلون صلاة العيد أم لا في قول مالك ( قال ) لا أدري ما قول مالك في هذا إلا أن مالكا قال أرى في أهل مكة إذا وافق يوم التروية يوم الجمعة إنه يجب عليهم الجمعة وعلى أهل مكة صلاة العيد ويجب على من كان بها من الحاج ممن قد أقام قبل يوم التروية أربعة أيام أجمع على مقامها إنه يصلي الجمعة إذا زالت الشمس وهو بمنى إذا أدركته الصلاة قبل أن يخرج إلى منى

Bölüm V02/P486–V02/P488

من لا تجب عليهم الجمعة ( قال ) وقال مالك لا جمعة بمنى يوم التروية ولا يوم النحر ولا أيام التشريق ولا يصلون صلاة العيد ولا جمعة بعرفة يوم عرفة ما نحر قبل الفجر ( قلت ) أرأيت ما كان من هدي ساقه رجل فنحره ليلة النحر قبل طلوع الفجر أيجزئه أم لا وكيف إن كان وجب عليه إذا نحره قبل طلوع الفجر في قول مالك أم لا وهل هدي المتعة في هذا أو هدي القران كغيرهما من الهدايا أم لا في قول مالك ( قال ) قال مالك الهدايا كلها إذا نحرها صاحبها قبل انفجار الصبح يوم النحر لم تجزه وإن كان قد ساقها في حجه فلا تجزئه وإن هو قلد نسك الأذى فلا يجزئه أن ينحره إلا بمنى بعد طلوع الفجر والسنة أن لا ينحر حتى يرمي ولكن إن نحره بعد انفجار الصبح قبل أن يرمي أجزأه ( قلت ) أرأيت الهدي هل يذبح ليالي أيام النحر أم لا في قول مالك ( قال ) قال مالك لا تذبح الضحايا والهدايا إلا في أيام النحر ولا تذبح ليلا ( قال بن القاسم ) وتأول مالك هذه الآية ليذكر اسم الله في أيام معلومات على ما رزقهم من بهيمة الأنعام ( قال ) فإنما ذكر الله الأيام في هذا ولم يذكر الليالي ( قال ) وقال مالك من ذبح أضحيته بالليل في ليالي أيام الذبح أعاد بأضحية أخرى ( قلت ) أرأيت لو أن رجلا قلد هديه فضل منه وقد قلده وأشعره فأصابه رجل وهو ضال فأوقفه بعرفة فأصابه ربه الذي قلده يوم النحر أو بعد ذلك أيجزئه ذلك التوقيف أم لا يجزئه ( قال ) يجزئه في رأيي ( قلت ) ولم يجزئه وهو لم يوقفه وقد قال مالك فيما يوقف التجار إنه لا يجزئ عمن اشتراه ( قال ) قال مالك ما أوقف التجار فليس مثل هذا لأن هذا لا يرجع في ماله إن أصابه وعليه أن ينحره وما أوقف التجار إن لم يصيبوا من يشتريه ردوه فباعوه وجاز ذلك لهم فليس توقيف التجار مما يوجبه هديا وهذا قد وجب هديا فهذا فرق ما بينهما ( قلت ) أرأيت لو أن رجلا نحر هديه من جزاء صيد أو متعة أو هدي قران أو فوت حج أو نسك في فدية الأذى أيجزئه أن يطعم مساكين أهل الذمة ( قال ) قال مالك لا يطعم منها مساكين أهل الذمة ( قلت ) فإن أطعم مساكين أهل الذمة منها ما عليه ( قال ) إن أطعم من جزاء صيد أو فدية فعليه البدل في ذلك وإن كان أطعم من هدي غير هذين قال فهو خفيف عندي ولا أرى عليه في ذلك القضاء ولا أحفظه عن مالك وقد أساء فيما صنع عيوب الهدي ( قلت ) أرأيت المكسورة القرن هل تجوز في الهدي والضحايا في قول مالك ( قال ) قال مالك المكسورة القرن جائز إذا كان قد برأ فإن كان القرن يدمي فلا تصلح ( قلت ) فما قول مالك هل يجوز المجروح أو الدبر في الهدي ( قال ) قال مالك لا يجزئ الدبر من الابل في الهدي وذلك في الدبرة الكبيرة ( قال بن القاسم ) فأرى المجروح بتلك المنزلة إذا كان جرحا كبيرا ( قال ) وقال مالك لو أن قوما أخطؤا في ضحاياهم فذبح هؤلاء ضحايا هؤلاء وهؤلاء ضحايا هؤلاء إنه يضمن كل واحد منهم ضحيته لصاحبه الذي ذبحها بغير أمره ( قال ) ولا يجزئهم من الضحايا وعليهم ان يشتروا ضحايا فيضحوا عن أنفسهم ( قال ) وقال مالك إذا لم يكن مع الرجل هدي فأراد أن يهدي فيما يستقبل فله أن يحرم ويؤخر الهدي وإذا كان معه الهدي فليس له أن يقلده ويشعره ويؤخر الإحرام وإنما يحرم عند ما يقلده ويشعره بعد التقليد والاشعار وكذلك قال لي مالك من لا يجد نعلين ويجد دراهم

Bölüm V02/P488

( قال ) وسئل مالك عن الرجل لا يجد نعلين ويجد دراهم أهو ممن لا يجد نعلين حتى يجوز له لبس الخفين ويقطعهما من أسفل الكعبين ( قال ) نعم قال فقلنا لمالك أرأيت إن وجد نعلين فسام بهما صاحبهما ثمنا كثيرا ( قال ) أما ما يشبه ثمن النعال أو فوق ذلك قليلا فإني أرى ذلك عليه أن يشتري وأما ما يتفاحش من الثمن في ذلك مثل أن يسام بالنعلين الثمن الكثير فإني لا أرى عليه ان يشتري وأرجو أن يكون في سعة فيمن نسي ركعتي الطواف

Bölüm V02/P488–V02/P490

( قال ) وسئل مالك عن رجل دخل مكة حاجا أو معتمرا فطاف بالبيت ونسي الركعتين للطواف وسعى بين الصفا والمروة وقضى جميع حجه أو عمرته فذكر ذلك في بلده أو بعد ما خرج من مكة ( قال ) إن ذكر ذلك بمكة أو قريبا منها بعد خروجه رأيت أن يرجع فيطوف ويركع ركعتي الطواف ويسعى بين الصفا والمروة ( قال ) فإذا فرغ من سعيه بعد رجعته فإن كان في عمرة لم يكن عليه شيء إلا أن يكون قد لبس الثياب وتطيب وإن كان في حج وكانت الركعتان هما للطواف الذي طاف حين دخل مكة الذي وصل به السعي بين الصفا والمروة وكان قريبا رجع فطاف وركع ركعتين وسعى وأهدى وإن كانتا في الطواف الآخر وكان قريبا رجع فطاف وركع ركعتين إذا كان وضوءه قد انتقض ولا شيء عليه وإن كان قد بلغ بلده وتباعد ركع الركعتين ولا يبالي من أي الطوافين كانتا وأهدى وأجزأت عنه ركعتاه ( قلت ) لابن القاسم أرأيت إذا دخل مراهقا فلم يطف بالبيت حتى خرج إلى عرفة فلما زار البيت لطواف الافاضة طاف طواف الافاضة ونسي ركعتي الطواف وسعى بين الصفا والمروة ثم فرغ من أمر الحج ثم ذكر بعد ما خرج وهو قريب من مكة أو بمكة ( قال ) يرجع فيطوف ويصلي الركعتين ويسعى بين الصفا والمروة ( قلت ) ويكون عليه الدم في قول مالك ( قال ) لا لأن هاتين الركعتين إنما تركهما من طواف هو بعد الوقوف بعرفة وذلك الأول إنما تركهما من طواف هو قبل الخروج إلى عرفة فذلك الذي جعل مالك فيه دما وهذا رجل مراهق فلا دم عليه للطواف الأول لأنه مراهق ولا دم عليه لما أخر من الركعتين بعد الطواف الذي بعد الوقوف بعرفة لأنه قد قضاه ( قلت ) لابن القاسم أرأيت إذا لم يذكر هاتين الركعتين من الطواف الأول الذي قبل الوقوف أو من الطواف طواف الافاضة دخل مراهقا ولم يكن طاف قبل ذلك بالبيت فذكر ذلك بعد ما بلغ بلاده أو تباعد من مكة ( قال ) قال مالك يمضي ويركع الركعتين حيث ذكرهما وليهرق لذلك دما ومحل هذا الدم مكة ( قلت ) لابن القاسم أرأيت إن أوقفت هديي بعرفة فضل منى فوجده رجل فنحره بمنى لأنه رآه هديا أيجزىء عني في قول مالك إذا أصبته وقد نحره ( قال ) بلغني عن مالك أنه قال يجزئه إذا نحره الذي نحره من أجل أنه رآه هديا قال وأرى ذلك ولم أسمعه من مالك ( قلت ) لابن القاسم أرأيت العبد إذا أذن له سيده بالحج فأحرم فأصاب النساء وتطيب وقد أصاب الصيد وأماط عنه الاذى أيكون عليه الجزاء أو الفدية أو الهدي لما أصاب كما يكون على الحر المسلم أم لا في قول مالك وهل يكون ذلك على سيده أم عليه ( قال ) قال مالك على العبد الفدية لما أصابه من الأذى مما احتاج فيه العبد إلى الدواء أو إماطة الأذى ( قال ) وليس له أن يطعم أو ينسك من مال سيده إلا أن يأذن له سيده فإن لم يأذن له سيده في ذلك صام ( قال بن القاسم ) ولا أرى لسيده أن يمنعه الصيام ( قال بن القاسم ) وأنا أرى أن كل ما أصاب العبد من الصيد خطأ ما لم يعمد له أو فوات حج أصابه لم يتخلف له عامدا أو كل ما أصابه خطأ مما يجب عليه فيه الهدي إن سيده لا يمنعه من الصيام في ذلك إذا لم يهد عنه سيده أو يطعم عنه لأنه أذن له بالحج ولأن الذي أصابه خطأ لم يعمده فليس للسيد أن يمنعه من الصيام إلا أن يهدي أو يطعم عنه وإن كان أصاب ما وجب عليه به الهدي عمدا أو الفدية عمدا فلسيده أن يمنعه من أن يفتدي بالنسك وبالصدقة ولسيده أن يمنعه من الصيام إذا كان ذلك مضرا به في عمله فإن لم يكن مضرا به في عمله لم أر أن يمنع لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا ضرر ولا ضرار

Bölüm V02/P490–V02/P491

ومما يبين ذلك أن العبد إذا ظاهر من امرأته فليس له سبيل إلى امرأته حتى يكفر وليس له أن يصوم إلا برضى سيده إذا كان ذلك مضرا بسيده في عمله لأنه هو الذي أدخل على سيده ما يضره وليس له أن يمنعه الصيام إذا لم يكن مضرا به في عمله وكذلك قال مالك في الظهار مثل الذي قلت لك ( قلت ) فالذي أصاب الصيد متعمدا أو وطىء النساء أو صنع في حجه ما يوجب عليه الدم أو الطعام أو الصيام إنما رأيته مثل الظهار من قول مالك قال نعم ( قلت ) أرأيت إذا أذن السيد لعبده في الإحرام ألسيده أن يمنعه ويحله في قول مالك ( قال ) قال مالك ليس لسيده أن يحله بعد ما أذن له في الإحرام ( قلت ) لابن القاسم ما قول مالك في رجل كبر فيئس إن يبلغ مكة لكبره وضعفه أله أن يحج أحدا عن نفسه صرورة كان هذا الشيخ أو غير صرورة ( قال ) قال مالك لا أحبه ولا أرى أن يفعل باب في الوصية بالحج ( قلت ) لابن القاسم ما قول مالك فيمن مات وهو صرورة فلم يوص بأن يحج عنه أيحج عنه أحد تطوعا بذلك عنه ولد أو والد أو زوجة أو أجنبي من الناس ( قال ) قال مالك يتطوع عنه بغير هذا أو يتصدق عنه أو يعتق عنه ( قلت ) لابن القاسم ما قول مالك في الرجل أوصى عند موته أن يحج عنه أصرورة أحب إليك أن يحج عن هذا الميت أم من قد حج ( قال ) قال مالك إذا أوصى أنفذ ذلك ويحج عنه من قد حج أحب إلي ( قال بن القاسم ) وأحب إلي إذا أوصى أن ينفذ ما أوصى به ولا يستأجر له إلا من قد حج وكذلك سمعت أنا منه ( قال بن القاسم ) وإن جهلوا واستأجروا من لم يحج أجزأ ذلك عنه ( قلت ) أرأيت إن أوصى هذا الميت فقال يحج عني فلان بثلثي وفلان ذلك وارث أو غير وارث كيف يكون هذا في قول مالك ( قال ) قال مالك إن كان وارثا دفع إليه قدر كرائه ونفقته ورد ما بقي على الورثة وإن كان غير وارث دفع الثلث إليه فحج به عن الميت فإن فضل من المال عن الحج شيء فهو له يصنع به ما شاء ( قلت ) لم جعل مالك لهذا الرجل ما فضل عن الحج ( قال ) سألنا مالكا عن الرجل يدفع إليه النفقة ليحج عن الرجل ففضل عن حجه من النفقة فضل لمن تراه ( قال ) قال مالك إن استأجره استئجارا فله ما فضل وإن كان أعطى على البلاغ رد ما فضل ( قلت ) لابن القاسم فسر لي ما الاجارة وما البلاغ ( فقال ) إذا استؤجر بكذا وكذا دينارا على أن يحج عن فلان فهذه إجارة له ما زاد وعليه ما نقص

Bölüm V02/P491–V02/P493

وإذا قيل له هذه دنانير تحج بها عن فلان على أن علينا ما نقص عن البلاغ أو يقال له خذ هذه الدنانير فحج منها عن فلان فهذه على البلاغ ليست إجارة ( قال بن القاسم ) والناس يعرفون كيف يأخذون إن أخذوا على البلاغ فهو على البلاغ وإن أخذوا على أنهم ضمنوا الحج فقد ضمنوا الحج ( قلت ) لابن القاسم ما قول مالك في رجل دفع إليه مال ليحج به عن ميت من بعض الآفاق فاعتمر عن نفسه وحج عن الميت من مكة ( قال ) أرى أن ذلك مجزئ عنه إلا أن يكون اشترط على الذي يحج عن الميت أن يحج من أفق من الآفاق أو من المواقيت فأرى ذلك عليه ضامنا ويرجع ثانية فيحج عن الميت ثم رجع بن القاسم عنها فقال عليه أن يحج ثانية وهو ضامن ( قلت ) فإن قرن وقد أخذ مالا ليحج به عن الميت فاعتمر عن نفسه وحج عن الميت ( قال ) لم أسمع من مالك فيه شيئا وأراه ضامنا للمال لأنه أخذ نفقتهم وأشرك في عملهم غير ما أمروا به ( قال بن القاسم ) في رجل اعتمر عن نفسه ثم حج عن ميت فعليه الهدي ( قلت ) له أرأيت إن حج رجل عن ميت فأغمي عليه أو ترك من المناسك شيئا يجب عليه فيه الدم ( قال ) ما سمعت من مالك فيه شيئا ولكن أرى أن تجزئه الحجة عن الميت إذا كان هذا الحاج عن الميت لو كانت الحجة عن نفسه أجزأته فكذلك إذا حج عن الميت وكذلك قال مالك فيمن حج عن نفسه فأغمي عليه إن ذلك مجزئ عنه ( قلت ) أرأيت إن دفعوا وصية هذا الميت إلى عبد ليحج عن هذا الميت أيجزئ عن الميت ( قال ) لا ولم أسمع من مالك فيه شيئا ولكن العبد لا حج له فمن ثم رأيت أن لا يحج عن هذا الميت وكذلك الصبيان ( قلت ) فالمرأة تحج عن الرجل والرجل عن المرأة ( قال ) لا بأس بذلك ( قلت ) وهو قول مالك قال نعم ( قلت ) فالمكاتب والمعتق بعضه وأم الولد والمدبر في هذا سواء عندك بمنزلة العبد لا يحجون عن ميت أوصى قال نعم ( قلت ) فمن يضمن هذه النفقة التي حج بها عن العبد ( قال ) الذي يدفع إليهم المال ( قلت ) أرأيت لو أن رجلا هلك فأوصى أن يحج عنه فأنفذ الوصي ذلك ثم أتى رجل فاستحق رقبة الميت هل يضمن الوصي أو الحاج عن الميت المال وكيف بما قد بيع من مال الميت وأصابه قائما بعينه ( قال ) أرى إذا كان الميت حرا عند الناس يوم بيع ماله فلا يضمن له الوصي شيئا ولا الذي حج عن الميت ويأخذ ما أدرك من مال الميت وما أصاب مما قد باعوا من مال الميت قائما بعينه فليس له أن يأخذه إلا بالثمن ويرجع هو على من باع تلك الأشياء فيقبض منه ثمن ما باع من مال عبده ( قال ) لأن مالكا قال في رجل شهد عليه أنه مات فباعوا رقيقه ومتاعه وتزوجت امرأته ثم أتى الرجل بعد ذلك قال إن كانو اشهدوا بزور ردت إليه امرأته وأخذ رقيقه حيث وجدهم أو الثمن الذي به باعوهم إن أحب ذلك ( قال ) مالك وإن كانوا شبه عليهم وكانوا عدولا ردت إليه امرأته وما وجد من متاعه أو رقيقه لم يغير عن حاله وقد بيع أخذه بعد أن يدفع الثمن إلى من ابتاعه وليس له أن يأخذ ذلك حتى يدفع الثمن إلى من ابتاعه وما تحول عن حاله ففات أو كانت جارية وطئت فحملت من سيدها أو أعتقت فليس له إلا الثمن وإنما له الثمن على من باع الجارية فأرى أن يفعل في العبد مثل ذلك ( قالابن القاسم ) وأنا أرى العتق والتدبير والكناية فوتا فيما قال لي مالك والصغير إذا كبر فوتا فيما قال لي مالك لأن مالكا قال لي إذا لم تغير عن حالها فهذه قد تغيرت عن حالها والذي أراد مالك تغيير بدنها ( قلت ) لابن القاسم فكيف يتبين شهود الزور ها هنا من غير شهود الزور كيف نعرفهم في قول مالك ( قال ) إذا أتوا بأمر يشبه أن يكون إنما شهدوا بحق مثل ما لو حضروا معركة فصرع فنظروا إليه في القتلى ثم جاء بعد ذلك أو طعن فنظروا إليه في القتلى ثم جاء بعد ذلك أو صعق به فظنوا أنه قد مات فخرجوا على ذلك ثم حي بعدهم أو أشهدهم قوم على موته فشهدوا بذلك عند القاضي فهؤلاء يعلم أنهم لم يعمدوا الزور في هذا وما أشبهه وأما الزور في قول مالك فهو إذا لم يأتوا بأمر يشبه وعرف كذبهم ( قال ) وقال مالك إذا شهدوا بزور رد إليه جميع ماله حيث وجده ( قال بن القاسم ) وأرى إن كانوا شهود زور أنه يرد إليه ما أعتق من رقيقه وما دبر وما كوتب وما كبر وأم الولد وقيمة ولدها أيضا ( قال مالك ) ويأخذ المشتري ولدها بالقيمة

Bölüm V02/P493–V02/P494

وكذلك قال لي مالك في الذي يباع عليه بشهادة زور إنه يأخذها ويأخذ قيمة ولدها أيضا إذا شهدوا على سيدها بزور أنه مات عنها فباعوها في السوق وقد قال مالك في الجارية المسروقة إن صاحبها يأخذها ويأخذ قيمة ولدها وهو أحب قوله إلي ( قال بن القاسم ) قال مالك وإنما يأخذ قيمة ولدها يوم يحكم فيهم ومن مات منهم فلا قيمة له ( قلت ) لابن القاسم أرأيت إن حج عن ميت وإنما أخذ المال على البلاغ لم يؤاجر نفسه فأصابه أذى فوجبت عليه الفدية على من تكون هذه الفدية ( قال ) لا أحفظ عن مالك فيه شيئا ولكني أرى أن تكون هذه الفدية في مال الميت ( قلت ) لابن القاسم أرأيت إن هو أغمي عليه أيام منى فرمي عنه الجمار في أيام منى على من يكون هذا الهدي أفي مال الميت أم في مال هذا الذي حج عن الميت ( قال ) كل شيء لم يتعمده هذا الحاج عن الميت فهو في مال الميت مثل الفدية وما ذكرت من الاغماء وما يشبه ذلك وكل شيء يتعمده فهو في ماله إذا كان إنما أخذ المال على البلاغ وإن كان أجيرا فكل شيء أصابه فهو في ماله من خطأ أو عمد ( قلت ) لابن القاسم أرأيت إن أخذ هذا الرجل مالا ليحج به عن الميت على البلاغ أو على الإجارة فصده عدو عن البيت ( قال ) إن كان أخذه على البلاغ رد ما فضل عن نفقته ذاهبا وراجعا وإن كان أخذه على الإجارة رد المال وكان له من إجارته بحساب ذلك إلى ذلك الموضع الذي صد عنه ( قلت ) وهذا قول مالك ( قال ) هذا رأيي وقد قال مالك في رجل استؤجر ليحج عن ميت فمات قبل أن يبلغ فسئل عنه فقال أرى أن يحاسب فيكون له من الإجارة بقدر ذلك من الطريق ويرد ما فضل ( قلت ) لابن القاسم أرأيت إن دفع إلى رجل مال ليحج به عن ميت فأحصر بمرض وقد كان أخذ المال على البلاغ أو على الإجارة ( قال ) أما إذا أخذه على البلاغ فلا شيء عليه وله نفقته في مال الميت ما أقام مريضا لا يقدر على الذهاب وإن أقام إلى حج قابل أجزأ ذلك عن الميت فإن لم يقم إلى حج قابل وقوى على الذهاب إلى البيت قبل ذلك فله نفقته ( قلت ) لابن القاسم أرأيت هذا الذي حج عن الميت إن سقطت منه النفقة كيف يصنع ( قال ) لا أحفظ عن مالك في هذه المسألة هكذا بعينها شيئا ولكني أرى إن كان إنما أخذ ذلك على البلاغ فإنه حيث سقطت نفقته يرجع ولا يمضي ويكون عليهم ما أنفق في رجعته وإن مضى ولم يرجع فقد سقطت عنهم نفقته فهو متطوع في الذهاب ولا شيء عليهم في ذهابه إلا أن يكون أحرم ثم سقطت منه النفقة فليمش ولينفق في ذهابه ورجعته ويكون ذلك على الذي دفع إليه المال ليحج به عن الميت لأنه لما أحرم لم يستطع الرجوع ( قال ) وهذا إذا أخذ المال على البلاغ فإنما هو رسول لهم قال وإذا أخذه على الإجارة فسقط فهو ضامن للحج أحرم أو لم يحرم وهو رأيي ( قلت ) لابن القاسم أرأيت لو أن رجلا مات فقال حجوا عني بهذه الاربعين الدينار فدفعوها إلى رجل على البلاغ ففضلت منها عشرون ( قال ) أرى أن يرد إلى الورثة ما فضل عنه وإنما ذلك مثل ما لو قال رجل اشتروا غلام فلان بمائة دينار فأعتقوه عني فاشتروه بثمانين قال قال مالك يرد ما بقي إلى الورثة فعلى هذا رأيت أمر الحج

Bölüm V02/P494–V02/P495

وإن كان قال أعطوا فلانا أربعين دينارا يحج بها عني فاستأجروه بثلاثين دينارا فحج وفضلت عشرة فإني أرى أيضا أن ترد العشرة ميراثا بين الورثة لأني سمعت مالكا غير مرة وسألته عن الرجل يوصي أن يشتري له غلام فلان بمائة دينار ليعتق عنه فيشتريه الورثة بثمانين دينارا لمن ترى العشرين قال مالك أرى أن ترد إلى الورثة فيقتسموها على فرائض الله فرأيت أنا الحج إذا قال ادفعوها إلى رجل بعينه على هذا وقد سمعت مالكا وسئل عن رجل دفع إليه أربعة عشر دينارا يتكارى بها من المدينة من يحج عن الميت فكارى بعشرة كيف يصنع بالأربعة قال يردها إلى من دفعها إليه ولم يرها للذي حج عن الميت ( قلت ) لابن القاسم هل كان مالك يوسع أن يعتمر أحد عن أحد إذ كان يوسع في الحج ( قال ) نعم ولم أسمعه منه وهو رأيي إذا أوصى بذلك ( قلت ) لابن القاسم فما قول مالك فيمن حج عن ميت أيقول لبيك عن فلان أم النية تجزئه ( قال ) النية تجزئه ( قلت ) له أرأيت من أصاب صيدا في حجه فقال احكموا علي يجزائه فحكم عليه بجزائه فأراد أن يؤخر الجزاء إلى حج قابل أو إلى أبعد من ذلك حتى يحل أو حتى يجعل ذلك في عمرة هل يجوز له ذلك في قول مالك ( قال ) نعم يجوز له أن يهدي هديه هذا متى شاء إن شاء أهداه وهو حرام وإن شاء أهداه وهو حلال ولكن إن قلده وهو في الحج لم ينحره إلا بمنى وإن قلده وهو معتمر أو بعث به نحر بمكة ( قلت ) أرأيت من أوصى فقال حجوا عني حجة الإسلام وأوصى بعتق نسمة بعينها وأوصى أن يشتري عبد بعينه فيعتق عنه وأعتق عبدا في مرضه فبتله ودبر عبدا وأوصى بعتق عبد له آخر وأوصى بكتابة عبد له آخر وأوصى بزكاة بقيت عليه من ماله وأقر بديون للناس في مرضه ( قال بن القاسم ) قال مالك الديون مبدأة كانت لمن يجوز اقراره له أو لمن لا يجوز له اقراره ثم الزكاة ثم العتق بتلا والمدبر جميعا معا لا يبدأ أحدهما على صاحبه قال مالك ثم النسمة بعينها والذي أوصى أن يشتري بعينه جميعا لا يبدأ أحدهما على صاحبه قال ثم المكاتب ثم الحج

Bölüm V02/P495–V02/P503

فإن كانت الديون لمن يجوز له اقراره أخذها وإن كانت لمن لا يجوز له اقراره رجعت ميرثا إلا أنه يبدأ بها قبل الوصايا ثم الوصايا في ثلث ما بقي بعدها ( قلت ) لابن القاسم أرأيت لو أن رجلا قال أحجوا فلانا حجة في وصيته ولم يقل عني أيعطي من الثلث شيئا أم لا في قول مالك ( قال ) يعطي من الثلث قدر ما يحج به إن حج فإن أبى أن يحج فلا شيء له ولا يكون له أن يأخذ المال ثم يقعد ولا يحج فإن أخذ المال ولم يحج أخذ منه ولم يترك له إلا أن يحج ( قلت ) لابن القاسم هل تحج المرأة عن الرجل في قول مالك ( قال ) نعم كان يجيزه ولم يكن يرى بذلك بأسا ( قال ) وسمعت مالكا يقول في رجل أوصى أن يمشي عنه ( قال ) لا أرى أن يمشي عنه وأرى أن يهدي عنه هديان فإن لم يجدوا فهدي واحد ( قال ) ولقد سألنا مالكا عن امرأة أوصت بأن يحج عنها إن حمل ذلك ثلثها فإن لم يحمل ذلك الثلث أعتق به رقبة إن وجدوها بذلك الثمن فحمل الثلث إن يحج عنها ( قال ) أرى إن يعتق عنها رقبة ولا يحج عنها ( قلت ) هل يجزئ إن يدفعوا إلى عبد أو إلى صبي بأن يحج عن الميت في قول مالك ( قال ) ما سمعت من مالك فيها شيئا وأرى إن دفعوا ذلك إلى عبد أو إلى صبي ضمنوا ذلك في رأيي إلا أن يكون عبدا ظنوا أنه حر ولم يعرفوه ( قلت ) أرأيت إن أوصى أن يحج عنه هذا العبد بعينه أو هذا الصبي بعينه ( قال ) لم أسمع من مالك في ذلك شيئا ولكني أرى أن يدفع إليهما فيحجان عن الرجل إذا أذن السيد للعبد أو أذن للولد ولا ترد وصيته ميراثا لأن الحج بر وإن حج عنه صبي أو عبد لأن حجة الصبي والعبد تطوع فالميت لو لم يكن صرورة فأوصى بحجة تطوعا أنفذت ولم ترد وصيته إلى الورثة فكذلك هذا ( قلت ) أرأيت الصبي إذا لم يكن له أب وأذن له الولي أن يحج عن الميت أيجوز له إذنه قال لا أرى بذلك بأسا إلا أن يخاف عليه في ذلك ضيعة أو مشقة من السفر فلا أرى ذلك يجوز لأن الولي لو أذن له أن يتجر وأمره بذلك جاز ذلك ولو خرج في تجارة من موضع إلى موضع باذن الولي لم يكن بذلك بأس في رأيي فإذا كان هذا له جائز فجائز له أن يحج عن الميت إذا أوصى إليه الميت بذلك وأذن له الولي وكان فوتا على الذهاب وكان ذلك نظرا له ولم يكن عليه في ذلك ضرورة ( قلت ) أرأيت إن لم يأذن له الولي قال يوقف المال حتى يبلغ الصبي فإن حج به الصبي وإلا رجع ميراثا ( قلت ) تحفظه عن مالك قال لا ( قال بن القاسم ) وهذا الذي أوصى إن يحج عنه هذا الصبي علمنا إنه إنما أراد التطوع ولم يرد الفريضة ( قال ) ولو أنه كان صرورة وقصد قصد رجل بعينه فقال يحج عني فلان فأبى فلان أن يحج عنه أعطى ذلك غيره قال وهذا قول مالك ( قال بن القاسم ) وليس التطوع عندي بمنزلة الفريضة ( قال ) وهذا أوصى بحجة تطوعا أن يحج بها عنه رجل بعينه فأبى ذلك الرجل أن يحج عنه رد إلى الورثة ومثل ذلك مثل رجل قصد قصد مسكين بعينه فقال تصدقوا عليه بمائة دينار من ثلثي فمات المسكين قبل الموصي أو أبى أن يقبل إنها ترجع ميراثا إلى ورثته أو قال اشتروا عبد فلان فأعتقوه عني في غير عتق عليه واجب فأبي أهله ان يبيعوه فإن الوصية ترجع ميراثا ( قلت ) أرأيت امرأة أهلت بالحج بغير أذن زوجها وهي صرورة ثم إن زوجها حللها ثم أذن لها من عامها فحجت أتجزئها حجتها عن التي وجبت عليها من التي حللها زوجها منها وعن حجة الإسلام ( قال ) أرجو ذلك ولا أحفظه عن مالك ( قلت ) وكذلك الامة والعبد يحرمان بغير اذن سيدهما فيحللهما السيد ثم يعتقان فيحجان عن التي حللهما السيد منها وعن حجة الإسلام أتجزئهما هذه الحجة منهما جميعا قال لا ( قلت ) وهذا قول مالك قال هذا رأيي لأني سمعت مالكا يقول في عبد نذر إن أعتق الله رقبته فعليه المشي إلى بيت الله في حج قال يحج حجة الإسلام ثم النذر بعدها وهذا حين أحرم فقد نذرها فلا تجزئه حجته حين أعتق عنهما ( قلت ) أرأيت السيد يأذن لعبده أو لأمته أو الزوج لزوجته بالإحرام فأراد أن يحلهم بعد ذلك أله ذلك في قول مالك قال لا ( قلت ) فإن خاصموه قضى لهم عليه أن لا يحلهم في قول مالك قال نعم ( قلت ) أرأيت إن باع عبده أو أمته وهما محرمان أيجوز بيعه أم لا في قول مالك ( قال ) نعم في قول مالك يجوز بيعه إياهما وليس للذي اشتراهما أن يحلهما ويكونان على إحرامهما ( قلت ) فإن لم يعلم بإحرامهما أتراه عيبا يردهما به إن أحب ( قال ) لم أسمع من مالك فيه شيئا وأراه عيبا يردهما به إن لم يكن أعلمه بإحرامهما إلا أن يكون ذلك قريبا ( قلت ) أرأيت إن أحرم العبد بغير أذن سيده فحلله من إحرامه ثم أذن له في أن يحج قضاء عن حجته التي حلله منها بعد ما مضى عامه ذلك أيجزئه من التي حلله منها في قول مالك ( قال ) نعم في رأيي ( قلت ) ويكون على العبد الهدي أو الصيام أو الإطعام لموضع ما حلله السيد من إحرامه ( قال ) إذا أهدي عنه السيد أو أطعم أجزأه وإلا صام هو وأجزأه ( قلت ) وهذا قول مالك ( قال ) هذا رأيي ( قلت ) أرأيت الرجل يهل بحجة فتفوته أيهل منها حين فاتته بالعمرة اهلالا مستقبلا في قول مالك أم لا ( قال ) يمضي على اهلاله الأول ولا يهل بالعمرة اهلالا مستقبلا ولكن يعمل فيها عمل العمرة وهو على اهلاله الأول ويقطع التلبية إذا دخل الحرم لأن الحج قد فاته فصار عمله فيما بقي منها في قول مالك مثل عمل العمرة ( قلت ) لابن القاسم أرأيت رجلا حج ففاته الحج فجامع عد ما فاته الحج وتطيب وأصاب الصيد ما عليه في قول مالك ( قال ) عليه في كل شيء صنعه من ذلك مثل ما علي الصحيح الحج إلا أنه يهريق دم الفوات في حجة القضاء وما أصاب الصيد وتطيب ولبس فيها فليهرقه متى ما شاء والهدي عليه عن جماعه قبل ان يفوته الحج أو بعد أن فاته هدي واحد ولا عمرة عليه ولو كان يكون عليه العمرة إذا وطىء بعد ان فاته الحج لكان عليه عمرة إذا وطىء وهو في الحج ثم فاته الحج لأن الذي فاته قد صار إلى عمرة فعليه هديان هدي لوطئه وهدي لما فاته وكذلك قال مالك ( قلت ) أرأيت الرجل يحرم بالحج فيفوته الحج أله أن يثبت على إحرامه في قول مالك إلى قابل أم لا ( قال ) قال مالك من أحرم بالحج ففاته الحج فله أن يثبت على إحرامه إلى قابل إن أحب ذلك ( قال مالك ) وأحب إلي ان يمضي لوجهه فيحل من إحرامه ذلك ولا ينتظر قابلا ( قال ) وإنما له أن يثبت على إحرامه إلى قابل ما لم يدخل مكة فإن دخل مكة فلا أرى له أن يثبت على إحرامه وليمض إلى البيت فليطف وليسع بين الصفا والمروة وليحل من إحرامه فإذا كان قابلا فليقض الحجة التي فاتته وليهرق دما ( قلت ) فإن ثبت على إحرامه بعد ما دخل مكة حتى حج بإحرامه ذلك قابلا أيجزئه أم لا من حجة الإسلام ( قال ) نعم يجزئه ( قلت ) أرأيت من أهل بحجة ففاتته فأقام على إحرامه حتى إذا كان من قابل في أشهر الحج حل منها ثم حج من عامه أيكون متمتعا في قول مالك أم لا ( قال ) لا أحفظ من مالك في هذا شيئا ولكن لا أرى لأحد فاته الحج فأقام على إحرامه حتى يدخل في أشهر الحج أن يفسخ حجته في عمرة فإن فعل رأيته متمتعا ( قلت ) لابن القاسم أرأيت المرأة إذا أحرمت بغير اذن زوجها ثم حللها أو العبد إذا أحرم بغير اذن سيده ثم حلله ثم أعتقه ثم حج العبد بعد ما أعتقه عن التي حلله سيده وعن حجة الإسلام ( قال ) لا تجزئه وإذا حجت المرأة إذا أذن لها زوجها عن حجة الإسلام وعن الحجة التي حللها منها زوجها ( قال ) تجزئها هذه الحجة عنهما جميعا ( قال ) لأن المرأة حين فرضت الحج فحللها زوجها منها إن كانت فريضة فهذه تجزئها من تلك وهذه قضاء تلك الفريضة وهي تجزئها من الفريضة التي عليها ( قال ) وإن كانت حين حللها زوجها إنما حللها من تطوع فهذه قضاء عن ذلك التطوع الذي حللها زوجها منه ( قال ) والعبد ليس مثل هذا حين أعتق لأن العبد حين حلله سيده إنما حلله من التطوع فإن أعتق ثم حج حجة الإسلام ينوي بها عن الحجة التي أحله سيده منها وحجة الفريضة فلا تجزئه حجة واحدة من تطوع وواجب وتكون حجة هذا العبد التي حجها بعد عتقه إذا نوى بها عنهما جميعا عن التي حلله سيده منها وعليه حجة الفريضة مثل ما قال مالك في الذي يحلف بالمشي إلى بيت الله فيحنث وهو صرورة فيمشي في حجة فريضة ينوي بذلك نذره وحجة الفريضة لم تجزه من حجة الفريضة وأجزأت من نذره وكان عليه حجة الفريضة فمسئلة العبد عندي مثل هذا ( قلت ) أرأيت لو أن مكيا قرن الحج والعمرة من ميقات من المواقيت أيكون عليه دم القران في قول مالك أم لا ( قال ) لا يكون عليه دم القران كذلك قال مالك ( قلت ) لابن القاسم أرأيت من أتى وقد فاته الحج في قول مالك متى يقطع التلبية ( قال ) إذا دخل الحرم ( قلت ) لابن القاسم أرأيت من أتى وقد فاته الحج أيرمل بالبيت ويسعى في المسيل بين الصفا والمروة في قول مالك قال نعم ( قال ) وقال مالك وكذلك من اعتمر من الجعرانة أو التنعيم فإذا طاف بالبيت فأحب إلي أن يرمل فإذا سعى بين الصفا والمروة فأحب إلي أن يسعى ببطن المسيل قلت أفكان مالك يخفف ويوسع لهذا الذي اعتمر من الجعرانة أو التنعيم إن لا يرمل وأن لا يسعى ببطن المسيل بين الصفا والمروة ( قال ) كان يستحب لهما إن يرملا وإن يسعيا ويأمرهما بذلك ولم أره يوجب عليهما الرمل بالبيت كما يوجب ذلك على من حج أو اعتمر من المواقيت وأما السعي بين الصفا والمروة فكان يوجبه على من اعتمر من التنعيم وغير ذلك ( قلت ) لابن القاسم أرأيت طواف الصدر إن تركه رجل فهل عليه عند مالك طعام أو دم أو شيء من الأشياء ( قال ) لا إلا أن مالكا كان يستحب له أن لا يخرج حتى يطوف طواف الوداع ( قلت لابن القاسم ) فلو أنه طاف طواف الوداع ثم اشترى وباع بعد ما طاف أيعود فيطوف طواف الوداع أم لا ( قال ) سألت مالكا عن الرجل يطوف طواف الوداع ثم يخرج من المسجد الحرام ليشتري بعض جهازه أو طعامه يقيم في ذلك ساعة يدور فيها ثم يخرج ولا يعود إلى البيت فقال لا شيء عليه ولا أرى عليه في هذا عودة إلى البيت ( قال ) فقلت له ولو أن كريهم أراد بهم لخروج في يوم فبرزبهم إلى ذي طوى فطافوا طواف الوداع ثم أقام كريهم بذي طوى يومه وليلته وبات بها أكنت ترى عليهم ان يرجعوا فيطوفوا طواف الوداع قال لا وليخرجوا ( قال ) فقلت لمالك أرأيت إذ هم بذى طوى بعد ما خرجوا يقصرون الصلاة أم يتمون وقد رحلوا من مكة إلى ذي طوى وهم على رحيل من ذي طوى إلى بلادهم ( قال ) يتمون بذي طوى حتى يخرجوا منها إلى بلادهم لأن ذا طوى عندي من مكة ( قلت ) لابن القاسم أرأيت من أقام بمكة بعد طواف الوداع يوما أو بعض يوم ( قال ) لم أسمع من مالك فيه شيئا وأنا أرى أن يعود فيطوف ( قلت ) لابن القاسم أرأيت طواف الصدر أهو على النساء والصبيان والعبيد في قول مالك ( قال ) نعم هو على كل أحد ( قلت ) أرأيت من خرج من مكة ولم يطف طواف الوداع ( قال ) قال مالك إن كان ذلك قريبا رجع إلى مكة فطاف طواف الوداع وإن كان قد تباعد مضى ولا شيء عليه ( قلت ) فهل قال لكم مالك إنه يعود من مر الظهران إن هو ترك طواف الوداع ( قال ) ولم يجد لنا مالك في ذلك شيئا وأرى إن كان لا يخشى فوت أصحابه ولا منعا من كريه أن يقيم عليه فأرى أن يعود فإن خاف أن لا يقيم عليه الكرى أو أن يفوته أصحابه فأرى أن يمضي ولا شيء عليه ( قلت ) لابن القاسم ما قول مالك في امرأة طافت طواف الافاضة ثم حاضت أتخرج قبل ان تطوف طواف الوداع قال نعم ( قلت ) فإن كانت لم تطف طواف الافاضة ثم حاضت أتخرج ( قال ) قال مالك لا تخرج حتى تطوف طواف الافاضة ( قال ) وقال مالك يحبس عليها كريها أقصى ما كان يمسكها الدم ثم تستظهر بثلاث ولا يحبس عليها كريها أكثر من ذلك ( قال ) وقال مالك في النفساء أيضا يحبس عليها كريها أكثر ما يمسك النساء دم النفاس من غير سقم ثم لا يحبس عليها بعد ذلك إذا كانت لم تطف طواف الافاضة ( قلت ) لابن القاسم أيكون على أهل مكة إذا حجوا طواف الوداع أم لا ( قال ) لا أحفظه عن مالك ولا أرى عليهم طواف الوداع ( قال ) وسألنا مالكا عن الرجل يفرغ من حجه فيريد العمرة من التنعيم أو من الجعرانة أعليه أن يطوف طواف الوداع ( قال ) قال مالك لا أرى ذلك عليه ( قال ) وقال مالك وإن هو خرج إلى ميقات من المواقيت مثل الجحفة وغيرها من المواقيت ليعتمر منها فأرى عليه إذا أراد الخروج أن يطوف طواف الوداع ( قلت ) لابن القاسم وكل من دخل مكة حاجا يريد أن يستوطنها أيكون عليه أن يطوف طواف الوداع ( قال ) لا هذا سبيله سبيل أهل مكة ( قلت ) لابن القاسم أرأيت من حج من أهل مر الظهران أيكون عليه طواف الوداع أم لا إذا خرج في قول مالك ( قال ) أرى أن عليه طواف الوداع لأن مالكا قال فيمن أراد الخروج من مكة إلى سفر من الأسفار إنه يطوف طواف الوداع إذا أراد الخروج ( قال ) فأرى هذا بمنزلة المكي إذا أراد الخروج ( قلت ) وأهل عرفات عندك بهذه المنزلة في طواف الوداع ( قال ) نعم ولم أسمع من مالك في هذا شيئا وهو رأيي وليس من يخرج من مكة إلى منزله يريد الإقامة إن كان منزله قريبا بمنزلة من يخرج إلى موضع قريب ثم يعود ( قلت ) أرأيت العمرة هل فيها طواف الوداع في قول مالك ( قال ) نعم إذا أقام ثم أراد الخروج طاف طواف الوداع وقد قال مالك في المكي إذا أراد الخروج إلى سفر من الأسفار إنه يطوف طواف الوداع فهذا مثله فإن خرج من مكانه فلا شيء عليه ويجزئه طوافه ذلك عند مالك ( قلت ) وكذلك من فاته الحج ففسخه في عمرة أو أفسد حجه فكذلك أيضا عليهم طواف الصدر ( قال ) نعم مثل قول مالك في المكي إذا أراد الخروج إذا أقام هذا المفسد حجه بمكة لأن عمله قد صار إلى عمل عمرة فإن خرج مكانه فلا شيء عليه ( قلت ) لابن القاسم أرأيت من تعدى الميقات فأحرم بعد ما تعدى الميقات ثم فاته الحج أيكون عليه الدم لترك الميقات في قول مالك ( قال ) لا أحفظه عن مالك ولكني لا أرى عليه الدم قلت فإن تعدى الميقات ثم جامع ففسد عليه حجه أيكون عليه الدم لترك الميقات قال نعم ( قلت ) ما فرق ما بينهما ( قال ) لأن الذي فاته الحج إنما اسقطت عنه الدم لترك الميقات لأن عليه قضاء هذه الحجة ( قلت ) والذي جامع أيضا عليه قضاء حجته ( قال ) لا يشبه الذي فاته الحج الذي جامع في تركه الميقات لأن الذي فاته الحج كان عمله في الحج فلما فاته الحج كان عمله عمل العمرة فلا أرى عليه الدم لأنه لم يقم على الحج الذي أحرم عليه إنما كان الدم الذي وجب عليه لترك الميقات فلما حال عمله إلى عمل العمرة سقط عنه الدم وأما الذي جامع في حجه فهو على عمل الحج حتى يفرغ من إحرامه فلذلك رأيت عليه الدم لأنه لم يخرج من إحرامه إلى إحرام آخر مثل الذي فاته الحج فهذا فرق ما بينهما ( قلت ) لابن القاسم أرأيت من قلد هديه أو بدنته ثم باعه ( قال ) ما سمعت من مالك فيه شيئا ولكن إن كان يعرف موضعه رد ولم يجز البيع فيه فإن ذهب ولم يعرف موضعه كان عليه أن يشتري مكانه بدنة بثمنه إلا أن لا يجد بثمنه فعليه أن يزيد على ثمنه لأنه قد ضمنه حتى يشتري بدنة وليس له أن ينقص من ثمنه وإن أصاب بدنة بأقل من ثمنه ( قلت ) لابن القاسم ما قول مالك فيمن دل على صيد وهو محرم أو أشار أو أمر بقتله هل عليه في قول مالك لذلك شيء أم لا ( قال ) لا شيء عليه إلا أن يكون الذي أمره بقتله عبده فيكون عليه جزاء واحد إلا أنه قد أساء وعلى الذي قتله إن كان محرما الجزاء وإن كان حلالا فلا شيء عليه إلا أن يكون في الحرم ( قلت ) لابن القاسم أرأيت إن أفسد المحرم وكر الطير أيكون عليه شيء أم لا ( قال ) لا شيء عليه إن لم يكن في الوكر فراخ أو بيض ( قلت ) أتحفظه عن مالك قال لا ( قلت ) فإن كان في الوكر فراخ أو بيض فأفسد الوكر ( قال ) أرى عليه في البيض ما يكون على المحرم وفي الفراخ وذلك من قبل أنه لما أفسد الوكر فقد عرض الفراخ والبيض للهلاك ( قلت ) أتحفظه عن مالك قال لا ( قلت ) لابن القاسم أرأيت من أرسل كلبه على صيد في الحرم فأشلاه رجل آخر فأخذ الصيد أيكون على المشلي شيء أم لا ( قال ) لا أحفظ عن مالك فيه شيئا ولكن إن انشلى الكلب فأشلاه الرجل الذي أشلاه فأرى على الذي أشلاه الجزاء أيضا ( قلت ) فإن أرسل كله على ذئب في الحرم فأخذ صيدا أيكون عليه الجزاء أم لا ( قال ) قال مالك من غرر بقرب الحرم فأرسل كلبه على صيد في الحل قرب الحرم فأخذه في الحرم كان عليه الجزاء ( قال ) وأرى من أرسل كلبه في الحرم على ذئب فأخذ صيدا فسبيله سبيل من غرر بقرب الحرم فعليه الجزاء ( قلت ) لابن القاسم أرأيت لو أن محرما أمسك صيدا فقتله حرام أو حلال أمسكه له حتى قتله أو أمسكه ولم يرد أن يمسكه للقتل فقتله القاتل ( قال ) إن أمسكه وهو لا يريد قتله إنما يريد أن يرسله فعدا عليه حرام فقتله فعلى القاتل جزاؤه وإن قتله حلال فعلى الذي أمسكه جزاؤه لأن قتله كان من سببه وإن أمسكه لأحد يريد قتله فقتله فإن كان الذي قتله حراما فعليهما جميعا جزاآن وإن قتله حلال فعلى المحرم جزاؤه وليس على الحلال جزاؤه وليستغفر الله تعالى 3

Bölüm V02/P503–V03/P002

كتاب الجهاد من المدونة الكبرى الدعوة قبل القتال قال سحنون بن سعيد قلت لعبد الرحمن بن القاسم أكان مالك يأمر بالدعوة قبل القتال ( قال ) نعم كان يقول لا أرى أن يقاتل المشركون حتى يدعوا ( قلت ) ولا يبيتون حتى يدعوا قال نعم ( قلت ) وسواء إن غزوناهم نحن أو أقبلوا هم إلينا غزاة فدخلوا بلادنا لا نقاتلهم في قول مالك حتى ندعوهم ( قال ) قد أخبرتك بقول مالك ولم أسأله عن هذا وهذا كله عندي سواء ( قلت ) وكيف الدعوة في قول مالك ( قال ) ماسمعت من مالك فيها شيئا ولكن ندعوهم إلى الله ورسوله أو يؤدوا الجزية عن يد ( وقال مالك ) أيضا أما من قارب الدروب فالدعوة مطروحة لعلمهم بما يدعون إليه وما هم عليه من البغض والعداوة للدين وأهله ومن طول معارضتهم للجيوش ومحاربتهم لهم فلتطلب غرتهم ولا تحدث لهم الدعوة إلا تحذيرا وأخذ عدة لمحاربة المسلمين ومنعا لما رجاه المسلمون من الظهور عليهم وأما من بعد وخيف أن لا تكون ناحيته ناحية من أعلمتك فإن الدعوة أقطع للشك وأبر للجهاد يبلغ ذلك بك وبه ما بلغ وبه تنال علم ما هو عليه في الإجابة لك ( بن وهب ) ولعله أن لا يكون عالما وإن ظننت أنه عالم ( بن وهب ) عن الليث بن سعد وعميرة بن أبي ناجية ويحيى بن أيوب عنيحيى بن سعيد أنه قال لا بأس بابتغاء عورة العدو بالليل والنهار لأن دعوة الإسلام قد بلغتهم وقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث إلى خيبر فقتلوا أميرهم بن أبي الحقيق غيلة وإلى صاحب بني لحيان من قتله غيلة وبعث نفرا فقتلوا آخرين إلى جانب المدينة من اليهود منهم بن الأشرف ( قال ) يحيى بن سعيد وكان عمر بن عبد العزيز يأمر أمراء الجيوش أن لا ينزلوا بأحد من العدو إلا دعوهم ( قال ) يحيى ولعمري انه لحقيق على المسلمين أن لا ينزلوا بأحد من العدو في الحصون ممن يطمعون به ويرجون أن يستجيب لهم إلا دعوه فأما من ان جسلت بأرضك أتوك وإن سرت إليهم قاتلوك فإن هؤلاء لا يدعون ولو طمع بهم لكان ينبغي للناس أن يدعوهم ( وأخبرني ) القاسم بن عبد الله عن حسين بن عبد الله عن أبيه عن جده عن علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه أنه لم يكن يقاتل أحدا من العدو حتى يدعوهم ثلاث مرات ( قلت ) لابن القاسم وكان يفرق بين الروم في قتالهم وبين القبط قال نعم ( قال ) ولا يقاتلون حتى يدعوا وقال أيضا ولا يبيتون ( قالت ) أكان مالك يرى أن يدعوا قبل أن يقاتلوا ولا يرى أن الدعوة قد بلغتهم قال نعم ( قال ) وقال مالك في قتال السلابة يدعوه إلى أن يتقي الله ويدع ذلك فإن أبى فقاتله وإن عاجلك عن أن تدعوه فقاتله ( قال ) وكذلك أهل الحرب إن عاجلوك عن أن تدعوهم فقاتلهم قالابن القاسم وإن طلبت السلابة الطعام أو الأمر الخفيف فأرى أن يعطوا ولا يقاتلوا وكذلك سمعت من مالك قالابن القاسم وسأل مالكا رجل من أهل المغرب فقال يا أبا عبد الله انا نكون في خصوصنا فيأتينا قوم يكابرونا يريدون أنفسنا وأموالنا وحريمنا أو قال أموالنا وأهلينا

Bölüm V03/P002–V03/P004

قال ناشدوهم الله في ذلك فإن أبوا وإلا السيف ( قال ) وسئل مالك عن قوم أتوا إلى قوم في ديارهم فأرادهم قتلهم وأخذ أموالهم ( قال مالك ) ناشدوهم الله ثم بالسيف ( بن وهب ) عن عقبة بن نافع عن ربيعة أنه قال إن كان عدو ولم تبلغه الدعوة ولا أمر النبوة فانهم يدعون ويعرض عليهم الإسلام وتسير إليهم الأمثال وتضرب لهم العبر ويتلى عليهم القرآن حتى إذا بلغ العذر في دعائهم وأبوا طلبت عورتهم والتمست غفلتهم وكان الدعاء فيمن أعذر إليهم في ذلك بعد الأعذار تحذيرا لهم ( مالك ) عن حميد الطويل عن أنس بن مالك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج إلى خيبر فأتاها ليلا وكان إذا جاء قوما ليلا لم يغر حتى يصبح فلما أصبح خرجت عليه يهود خيبر بمساحيهم ومكاتلهم فلما رأوه قالوا محمد والله محمد والخميس فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم الله أكبر الله أكبر خربت خيبر أنا إذا نزلنا بساحة قوم فساء صباح المنذرين ( بن وهب ) عن خالد بن حميد المهرى أن إسحاق بن أبي سليمان الأنصاري حدثهم أنه سأل ربيعة بن أبي عبد الرحمن عن رجل عرض له لص ليغضبه ماله فرماه فنزع عينه هل عليه ديته ( قال ) لا ولا نفسه فقلت لربيعة عمن تذكر هذا قال كان سعد بي أبي وقاص وعبد الرحمن بن عوف يخبران أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من قتل دون ماله فأفضل شهيد قتل في الإسلام بعد أن يتعوذ بالله وبالإسلام ثلاث مرات فإن قتل اللص فشر قتيل قتل في الإسلام ( قال ) إسحاق وكان مسلم بن أبي مريم يرى هذا ( بن وهب ) عن عمر بن محمد بن زيد عن عاصم بن عبد الله عن سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من قاتل دون ماله حتى يقتل فهو شهيد ( بن وهب ) عن جرير بن حازم عن يحيى بن عتيق قال قلت للحسن يا أبا سعيد إنا نخرج تجارا فيعرض لنا قوم يقطعون علينا السبيل من أهل الإسلام فقال أيها الرجل قاتل عن نفسك ومالك ( بن وهب ) عن أشهل بن حاتم عن عبد الله بن عون عن محمد بن سيرين أنه قال ما علمت أحدا من الناس ترك قتال من يريد نفسه وماله وكانوا يكرهون قتال الأمراء ( بن وهب ) عن جرير بن حازم عن أيوب السختياني عن محمد بن سيرين أنه قال ما علمت أحدا ترك قتال الحرورية واللصوص تحرجا إلا أن يجبن الرجل فذلك المسكين لا يلام ( بن وهب ) عن محمد بن عمرو عن بن جريج عن عمرو بن شعيب قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من حمل علينا السلاح فليس منا ولا راصدا بطريق ( بن وهب ) عن مالك وعد الله بن عمر ويونس وأسامة وغيرهم أن نافعا أخبرهم عن عبد الله بن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من حمل علينا السلاح فليس منا في الجهاد مع هؤلاء الولاة ( قال ) وقال مالك لا أرى بأسا أن يجاهد الروم مع هؤلاء الولاة قالابن القاسم وكان فيما بلغني عنه لما كان زمان مرعش وصنعت الروم ما صنعت فقال لا بأس بجهادهم ( قال بن القاسم ) وأما أنا فقد أدركته يقول لا بأس بجهادهم ( قال بن القاسم ) قلت لمالك يا أبا عبد الله أنهم يفعلون فقال لا بأس على الجيوش وما يفعل الناس وقال ما أرى به بأسا ويقول لو ترك هذا أي لكان ضررا على أهل الإسلام ويذكر مرعش وما فعل بهم وجرأة الروم على أهل الإسلام وغاراتهم على أهل الإسلام ولو أنه ترك مثل هذا لكان ضررا على أهل الإسلام الغزو بالنساء

Bölüm V03/P004–V03/P005

قالابن القاسم وسألت مالكا عن الرجل يغزو ومعه أهله إلى الرباط على بعض السواحل فقال لا بأس بذلك ( قلت ) فهل كشفتموه عن الرجل يدرب في أرض الحرب غازيا أيغزو بأهله معه أو يغزو النساء مع الرجل في دار الحرب ( فقال ) ما كشفناه عن أكثر مما قلت لك في الرباط ولا أرى أن يخرج بالنساء إلى دار الحرب ( قلت ) أرأيت النساء هل يدرب بهن في أرض العدو في الغزو ( قال ) ما سمعت من مالك فيه شيئا ولكن سمعت مالكا يقول في السواحل لا بأس أن يخرج الرجل بامرأته في عسكر لا يخاف عليهم لقلتهم مثل الاسكندرية وما أشبهها قال بن القاسم وإن غزا المسلمون في عسكر لا يخاف عليهم لقلتهم لم أرى بأسا أن يخرج بالنساء في ذلك ( بن وهب ) عن أنس بن عياض عن جعفر بن محمد عن أبيه عن يزيد بن هرمز أن نجدة كتب إلى بن عباس رضي الله عنه يسأله عن خمس خلال فقال بن عباس ان الناس يقولون ان بن عباس يكاتب الحرورية ولولا أني أخاف أن أكتم علما لم أكتب إليه ولا نعمة عين وقال بن جريج في حديثه قال بن عباس ولولا أن أرده عن شين يقع فيه ما كتبت إليه ولا نعمة عين فكتب إليه نجدة أما بعد فأخبرني هل كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يغزو بالنساء وهل كان يضرب لهن في الخمس بسهم وهل كان يقتل الصبيان ومتى ينقضي يتم اليتيم وعن الخمس لمن هو فكتب إليه قد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يغزو بالنساء فيداوين المرضى ويحدين من الغنيمة ولم يسهم لهن وانه لم يكن يقتل الصبيان وكتبت تسألني متى ينقضي يتم اليتيم ولعمري أن الرجل لتنبت لحيته وأنه لضعيف الأخذ لنفسه ضعيف الإعطاء منها فإذا أخذ لنفسه من صالح ما يأخذ الناس فقد انقطع عنه اليتم في قتل النساء والصبيان في أرض الحرب

Bölüm V03/P005–V03/P007

( قلت ) هل كان مالك يكره قتل النساء والصبيان والشيخ الكبير في أرض الحرب قال نعم ( قلت ) فهل كان مالك يكره قتل الرهبان ( قال ) نعم كان يكره قتل الرهبان المحبسين في الصوامع والديارات ( قلت ) أرأيت الراهب هل يقتل ( قال ) سمعت مالكا يقول لا يقتل الراهب ( قال مالك ) وأرى أن يترك لهم من أموالهم ما يعيشون به لا يأخذون منهم أموالهم كلها فلا يجدون وما يعيشون به فيموتوا ( بن وهب ) عن بن لهيعة عن عبد ربه بن سعيد عن سلمة بن كهيل عن شقيق بن سلمة عن جرير بن عبد الله البجلي قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا بعث سرية قال بسم الله وفي سبيل الله لا تغلوا ولا تغدروا ولا تمثلوا ولا تقتلوا الولدان ( مالك ) عن بن شهاب أن إبنا لكعب بن مالك الأنصاري أخبره قال نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم النفر الذين قتلوا بن أبي الحقيق عن قتل النساء والولدان ( مالك ) وغيره عن نافع أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى في بعض مغازيه امرأة مقتولة فأنكر ذلك ونهى عن قتل النساء والصبيان ( بن أبي الزناد ) عن أبيه قال حدثني المرقع بن صيفي أن جده رباح بن ربيع أخا حنظلة الكاتب أخبره أنه خرج مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة غزاها كان على مقدمة فيها خالد بن الوليد فمر رباح وأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم على امرأة مقتولة مما أصابت المقدمة فوقفوا عليها ينظرون إليها ويعجبون من خلقها حتى لحقهم رسول الله صلى الله عليه وسلم على ناقة له فانفرجوا عن المرأة فوقف عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم قال هاه ما كانت هذه تقاتل قال ثم نظر في وجوه القوم فقال لأحدهم الحق بخالد بن الوليد فلا يقتلن ذرية ولا عسيفا ( مالك ) عن يحيى بن سعيد أن أبا بكر بعث جيشا إلى الشام فخرج يمشي مع يزيد بن أبي سفيان وقال له انك ستجد قوما قد فحصوا عن أوساط رؤوسهم من الشعر فأضرب ما فحصوا عنه بالسيف وستجد قوما زعموا أنهم حبسوا أنفسهم لله فدعهم وما زعموا أنهم حبسوا أنفسهم له اني موصيك بعشر لا تقتلن امرأة ولا صبيا ولا كبيرا هرما ولا تقطعن شجرا مثمرا ولا تخربن عامرا ولا تعقرن شاة ولا بعيرا إلا لمأكله ولا تحرقن نخلا ولا تغرقنه ولا تغل ولا تجبن ( وذكر ) عن عمر بن الخطاب أنه قال ولا تقتلوا هرما ولا امرأة ولا وليدا وتوقوا قتلهم إذا التقى الزحفان وعند حمة النهضات وفي شن الغارات ( قلت ) فهل كان مالك يكره أن تحرق قراهم وحصونهم بالنار أو تغرق بالماء ( قال ) قال مالك لا بأس أن تحرق قراهم وحصونهم بالنيران وتغرق بالماء وتخرب قالسحنون وأصل ما جاء عن أبي بكر رضي الله عنه في النهي عن قطع الشجر واخراب العامر أن ذلك لم يكن من أبي بكر رحمه الله نظرا للشرك وأهله والحيطة لهم والذب عنهم ولكنه أراد النظر للإسلام وأهله والتوهين للشرك ورجا أن يصير ذلك للمسلمين وأن خرابه وهن على المسلمين للذي رجا من كونه للمسلمين لأن خرابه ضرر على الإسلام وأهله ولم يرد به نظرا لأهل الشرك ومنع نواحيه وكل بلد لا رجاء فيه للمسلمين على الظهور عليها والمقدرة فوهن ذلك وضرره على أهل الشرك ( وذكر ) بن وهب عن مخرمة بن بكير قال سألت عبد الرحمن بن القاسم ونافعا مولى بن عمر عن شجر العدو هل يقطع وهل تهدم بيوتهم فقالا نعم ( قلت ) فقطع الشجر المثمر وغير المثمر أكان مالك يرى به بأسا ( قال ) قال مالك نعم يقطع الشجر في بلادهم المثمر وغير المثمر فلا بأس بذلك ( قلت ) وكان يرى حرق قراهم وحصونهم وقطع شجرهم وخراب بلادهم أفضل من ترك ذلك ( قال ) لا أدري ولكني سمعته يقول لا بأس بذلك وكان يتأول هذه الآية ما قطعتم من لينة أو تركتموها قائمة على أصولها فبإذن الله وليخزي الفاسقين يتأول هذه الآية إذا ذكر قطع الشجر وخراب بلادهم وقد ذكر مالك أو رسول الله صلى الله عليه وسلم قطع نخل بني النضير ( بن وهب ) عن الليث عن نافع عن عبد الله بن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أحرق نخل بني النضير وهي البويرة ولها يقول حسان بن ثابت رضي الله تعالى عنه

Bölüm V03/P007–V03/P009

فوهان على سراة بني لؤي حريق بالبويرة مستطير فأنزل الله تبارك وتعالى ما قطعتم من لينة أو تركتموها قائمة على أصولها فبإذن الله وليخزي الفاسقين ( بن وهب ) عن بن لهيعة عن عبد الجليل بن حميد أنه سمع بن شهاب يقول ان رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر أسامة بن زيد حين بعثه نحو الشام أن يسير حتى يأتي أبنى فيحرق فيها ويهريق دما ففعل ذلك أسامة ( بن وهب ) عن عمرو بن الحارث أن بكيرا حدثه قال سمعت سليمان بن يسار يقول أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أسامة بن زيد على جيش وأمره أن يحرق في أبنى في قتل الأسارى ( قلت ) أرأيت إن سبوا رجالا ونساء وذراري فلم يجدوا لهم حمولة ولم يقووا على اخراجهم هل سمعت من مالك فيه شيئا ( قال ) سمعت مالكا سئل عن قتل الأسارى فقال أما كل من خيف منه فأرى أن يقتل ( قلت ) أرأيت إن أخذ الإمام أسارى هل سمعت مالكا يقول إن ذلك إلى الإمام إن شاء ضرب رقابهم وإن شاء استحياهم وجعلهم فيئا ( قال ) سمعته يقول أما من خيف منه فإنه يقتل قال فرأيت مالكا فيما وقفته يفر من الذين لا يخاف منهم أن يقتلوا مثل الكبير والصغير قال سحنون ألا ترى إلى ما نال المسلمين من أبي لؤلؤة فإذا كان ممن أبغض الدين وعادى عليه وأحب له وخيف عليه أن لا تؤمن غيلته فهو الذي يقتل فأما غير ذلك فهم الحشوة ولهم قوتل المشركون وهم كالأموال وفيهم الرغبة وبهم القوة على قتال الشرك ( وقد ذكر ) عبد الله بن عمر عن نافع عن عبد الله بن عمر أنه قال كتب عمر إلى أمراء الجيوش يأمرهم بأن يقتلوا من الكفار كل من جرت عليه المواسي ولا يسبوا إلينا من علوجهم أحدا وكان يقول لا تحملوا إلى المدينة من علوجهم أحدا فلما أصيب عمر رحمه الله تعالى قال من أصابني قالوا غلام المغيرة فقال قد نهيتكم أن تحملوا إلينا من هؤلاء العلوج أحدا فعصيتموني ( قال ) ولقد سئل مالك عن الرجل من الروم يلقاه المسلمون فيقول إنما جئت أطلب الأمان فيقال له كذبت ولكنا حين أخذناك اعتللت بهذا ( قال ) قال مالك وما يدريهم هذه أمور مشكلة قال مالك وأرى أن يرد إلى مأمنه ( قلت ) أرأيت الرجل من أهل الحرب يدخل إلى بلاد الإسلام بغير أمان فيأخذه رجل من أهل الإسلام أيكون له فيئا أم يكون فيئا لجميع المسلمين ( قال ) لم أسمع من مالك في هذا شيئا إلا أن مالكا قال فيمن وجد على ساحل المسلمين من العدو فزعموا أنهم تجار وما أشبه هذا ان ذلك لا يقبل منهم ولا يكونون لأهل قرية إن سقطوا إليهم ولكن ذلك إلى وإلى المسلمين يرى فيهم رأيه وأنا أرى ذلك فيئا للمسلمين ويجتهد فيه الوالي ( قلت ) أرأيت الرومي يحل بساحلنا تاجرا فينزل قبل أن يعطى الأمان فيقول ظننت أنكم لا تعرضون لمن جاءكم بتجارة حتى يبيع تجارته وينصرف عنكم أيعذر بهذا ولا يكون فيئا ( قال ) سمعت مالكا وسأله أهل المصيصة فقالوا إنا نخرج في بلاد الروم فنلقى العلج منهم مقبلا إلينا فإذا أخذناه قال إنما جئت أطلب الأمان أفترى أن أصدقه ( قال ) قال مالك هذه أمور مشكلة أرى أن يرد إلى مأمنه

Bölüm V03/P009–V03/P011

فأرى هؤلاء مثله في رأيي إما قبلت منهم ما قالوا وإما رددتهم إلى مأمنهم ( وروى ) بن وهب عن مالك في قوم من العدو يوجدون بغير إذن من المسلمين على ضفة البحر في أرض المسلمين فيزعمون أنهم تجار وأن البحر قد لفظهم ثغبا ولا يعرف المسلمون تصديق ذلك إلا أن مراكبهم قد انكسرت ومعهم السلاح أو يشكون العطش الشديد فينزلون للماء بغير إذن من المسلمين ( قال مالك ) ذلك إلى الإمام يرى فيهم رأيه ولا أرى لمن أخذهم فيهم خمسا لا وال ولا غيره ( قال مالك ) ولا يكون الخمس إلا فيما أوجف عليه الخيل والركاب خمس رسول الله صلى الله عليه وسلم قريظة وقسم النضير بين المهاجرين وثلاثة من الأنصار سهل بن حنيف وأبي دجانة والحارث ( بن وهب ) عن بن لهيعة عن يحيى بن سعيد انه قال ليس للعدو المحارب إذا أصابه المسلمون في نفسه أمر ولا قضاء وهم يقضون في أمره ما أحبوا ليس للعدو أن ينزلوا بأرض المسلمين للتجارة ولا يقبل بها إلا أن يكون رسولا بعث لأمر ما مما بين المسلمين وعدوهم فأما من أخذه المسلمون فزعم أنه جاء للتجارة أو مستأمنا بعد ما أخذ فلا أمان له قالابن لهيعة وقال ربيعة إن كانوا من أرض متجر قد أمنوا بالتجارة فيهم والاختلاف إليهم فهم على منزلة أمان يشربون من الماء ويقضون حاجتهم وإن كانوا من أرض عدو ولم يكن بينهم وبينهم ذمة ولم تكن التجارة منهم ولا منكم فيما يليكم ويليهم لم يكن لهم عهد بقولهم إنما جئنا تجارا لا تكون تجارة بين المسلمين وعدوهم إلا بخبر قد ثبت وأمر قد جرى ولو ترك أشباه هذا لم تزل عين من العدو مظلة على المسلمين يحذرونهم ويطمع بضعفهم ( قال ) ولقد سئل مالك عن الروم ينزلون بساحل المسلمين بأمان معهم التجارات فيبيعون ويشترون ثم يركبون البحر راجعين إلى بلادهم فإذا أمعنوا في البحر رمتهم الريح إلى بعض بلدان المسلمين غير البلاد التي كانوا أخذوا فيها الأمان قال مالك أرى لهم الأمان أبدا ما داموا في تجرهم حتى يرجعوا إلى بلادهم ولا أرى لهم أن يهاجموا ( بن وهب ) عن بن لهيعة وعمر بن مالك عن عبيد الله بن أبي جعفر عن حنش بن عبد الله أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قتل سبعين أسيرا بعد الاثخان من اليهود وقتل عقبة بن أبي معيط أتي به أسيرا يوم بدر فذبحه فقال من للصبية قال النار ( بن وهب ) عن الليث بن سعد عن يزيد بن أبي حبيب حدثه ان عمر بن عبد العزيز أتي بأسير من الخزر فقال له عمر لاقتلنك فقال له الأسير إذا لا ينقص ذلك من عدة الخزر شيئا فقتله عمر ولم يقتل أسيرا في خلافته غيره قال الليث وكان أبو عبيدة وعياض بن عقبة بن نافع يقتلون الأسارى إذا أتى بهم في أرض الروم ( مخرمة بن بكير عن أبيه عن نافع مولى بن عمر قال قتل رسول الله صلى الله عليه وسلم حيي بن أخطب صبرا بعد أن ربط ( بن وهب ) عن مخرمة عن أبيه عن عبد الرحمن بن القاسم قال قتل رسول الله صلى الله عليه وسلم الزبير صاحب بني قريظة صبرا في قسم الغنائم في بلاد الحرب

Bölüm V03/P011–V03/P013

( قلت ) أرأيت إذا غنم المسلمون غنيمة هل يكره مالك لهم أن يقسموا ذلك في بلاد الحرب ( قال ) الشأن عند مالك أن تقسم في بلاد الحرب وتباع ثم قال وكان يحتج فيه مالك ويقول هم أولى برخصه ( قال ) وقال مالك تقسم الغنائم وتباع في دار الحرب وقال مالك هو الشأن ألا ترى أن الصوائف والجيوش ليس سيرتهم سيرة السرايا إنما سيرتهم على الإظهار وعلى غير الاختفاء وانهم في اجتماعهم وكثرتهم إذا نزلوا بموضع فكأنهم غلبوا عليه وظهروا عليه وهم الذين يبعثون السرايا وإليهم ترجع فليس يخاف عليهم أمر ولا يتعقب فيهم خوف وهم أمراء يقيمون الحدود ويقسمون الفيء ( وذكر ) بن وهب عن مسلمة عن الأوزاعي أنه قال في قسمة الغنيمة في أرض الفيء قبل خروجهم منها قال لم يقفل رسول الله صلى الله عليه وسلم من غزوة أصاب فيها مغنما إلا خمسه وقسمه قبل أن يقفل ( قال ) من ذلك غزوة بني المصطلق وخيبر وحنين ثم لم يزل المسلمون على ذلك بعده ووغلت جيوشهم في أرض الشرك في خلافة عمر بن الخطاب إلى خلافة عمر بن عبد العزيز ثم هلم جرا في أرض الشرك حتى هاجت الفتنة ( بن وهب ) عن بن لهيعة عن يزيد بن أبي حبيب أنعمر بن الخطاب كتب إلى سعد بن أبي وقاص يوم افتتح العراق أما بعد فقد بلغني كتابك تذكر فيه أن الناس قد سألوك أن تقسم بينهم مغانمهم وما أفاء الله عليهم فإذا جاءك كتابي هذا فانظر ما أجلب الناس عليك إلى العسكر من كراع أو مال فاقسمه بين من حضر من المسلمين واترك الأرض والأنهار بعمالها ليكون ذلك في أعطيات المسلمين فإنك لو قسمتها بين من حضر لم يكن لمن بقي بعدهم شيء في الرجل يعترف متاعه وعبيده قبل أن يقعوا في المقاسم ( قلت ) أرأيت ما كان من أموال أهل الإسلام من عبيد أو غير ذلك وساداتهم غيب أيقسمون ذلك أم لا في قول مالك ( قال ) قال مالك ما علموا أنه لأهل الإسلام فلا يقسموه وإن كان ساداتهم غيبا وإن كان أهل الشرك أحرزوهم أو أبقوا إليهم فذلك سواء لا يقسمون شيئا من ذلك إذا هم عرفوا أصحابه وإن لم يعرفوا اقتسموا ( قال ) وقال مالك كل مال يعرف أنه لأهل الإسلام وإن غاب صاحبه عنه فإنه لا يباع في المقاسم إذا عرف صاحبه وإذا لم يعرف قسم ( قلت ) أرأيت ما أحرز المشركون إلى بلادهم من عروض أهل الإسلام ثم غنمه المسلمون فصار في سهمان رجل أيكون هذا الرجل أولى به بالثمن أم لا في قول مالك وكيف بما أحرزوا من أموال أهل الذمة هم وأهل الإسلام في ذلك كله سواء وكيف إن أحرزوا إحرازا من أهل الذمة فأسلموا على الدار وأهل الذمة في أيديهم أيكونون رقيقا لهم أم يردون إلى ذمتهم ولا يكونون رقيقا لهم في قول مالك ( قال ) قال مالك في الذمي إذا سباه أهل الحرب ثم غنمه المسلمون إنه لا يكون فيئا فأراهم إن أسلموا على الدار وفي أيديهم ناس من أهل الذمة أسارى أنهم يكونون رقيقا لهم ولا يردون إلى ذمتهم وإنما أهل ذمتنا بمنزلة عبيدنا إذا هم أسلموا عليها ( قال ) وأما ما ذكرت لك من أموال أهل الذمة إنهم في ذلك وأهل الإسلام سواء إن أدركوا أموالهم قبل أن تقسم كانوا أولى بها بغير شيء وإن أدركوها بعد القسمة أخذوها بالثمن وإن عرف أهل الإسلام إنه أموال أهل الذمة لم يقسموه في الغنيمة ويردونه إليهم إذا عرفوه قالابن القاسم وهذا قول مالك

Bölüm V03/P013–V03/P015

وأما ما ذكرت من أموال أهل الإسلام فقد أخبرتك فيه بما قال مالك أنه إن أدركه قبل القسمة أخذه بغير شيء وإن أدركه بعد ما قسم كان أولى به بالثمن وإن عرف أنه مال لأهل الإسلام رده إلى أهله ولم يقتسموه إن عرفوا أهله وإن لم يعرفوا أهله فليقتسموه فأموال أهل الذمة مثله ( بن وهب ) عن مسلمة بن علي عن زيد بن واقد عن مكحول أنه قال في رجل من أهل الذمة أصابه العدو وماله فأحرزوه ثم أصابه المسلمون بعد ذلك انه يرد إلى ذمته وأهله وماله ( بن وهب ) عن مسلمة بن علي عمن حدثه عن سماك بن حرب عن تميم بن طرفة الطائي قال أصاب المسلمون ناقة لرجل من المسلمين فاشتراها بعضهم فقال لصاحبها أنت أحق بها بالثمن ( بن وهب ) عن مسلمة عن عبد الملك بن ميسرة عن طاوس عن عبد الله بن عباس قال وجد رجل من المسلمين بعيرا له في المغنم قد كان أصابه المشركون فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم إن وجدته في المغنم فخذه وإن وجدته قسم فأنت أحق به بالثمن إن أردته ( قلت ) أرأيت إن عرفوا أنه مال للمسلمين ولم يعرفوا من أهله أيقسمونه في الغيبة أم يكون لجماعة المسلمين وهل سمعت من مالك في هذا شيئا قال بن القاسم بلغني عن مالك أنه قال إن عرفوا أهله ردوه إلى أهله وإن لم يعرفوا من أهله قسم بينهم فأموال أهل الذمة مثله ( بن وهب ) عن عبد الله بن عمرو وغيره عن نافع أن فرسا وغلاما لعبد الله بن عمر أخذهما العدو فأخذهما المسلمون فردوهما إلى عبد الله بن عمر ولم يكونا قسما قال بن وهب وأخبرني بن لهيعة عن سليمان بن موسى أن رجاء بن حيوة حدثه أنعمر بن الخطاب كتب إلى أبي عبيدة بن الجراح أو إلى معاوية بن أبي سفيان يقول ما أحرز العدو من أموال المسلمين ثم غنمها المسلمون من العدو فما اعترفه المسلمون من أموالهم قبل أن يقسم فهو مردود إليهم ( بن وهب عن بن لهيعة عن عبيد الله بن أبي جعفر عن زيد بن ثابت مثله ( بن وهب ) عن بن لهيعة عن بكير بن الأشج وخالد بن أبي عمران عن سليمان بن يسار مثله ( بن وهب ) عن رجال من أهل العلم عن أبي بكر الصديق وعبادة بن الصامت ويحيى بن سعيد وربيعة انهم كانوا يقولون مثل ذلك ( بن وهب ) عن إسماعيل بن عياش عن الحسن عن عبد الملك بن ميسرة عن طاوس عن بن عباس مثله قال وجد رجل من المسلمين بعيرا له في المغانم قد كان أصابه المشركون فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فذكر ذلك له فقال إن وجدته في المغانم فخذه وإن وجدته قد قسم فأنت أحق به بالثمن إن أردته ( قلت ) أرأيت العبد إذا أبق إليهم أو أسروه أهو عند مالك سواء ( قال ) قال مالك هو سواء ( قلت ) وإن أدركهما أدرك هذا الذي أبق أو هذا الذي أسره أهل الحرب بعد ما قسما في الغنيمة لم يأخذهما إلا بالثمن قال نعم ( قلت ) أرأيت لو أن رجلا أبق منه عبده أليس يؤمر من أخذه أن يرده على سيده في قول مالك قال نعم ( قلت ) فما بال هذا الذي أبق إلى دار الحرب لم لا يؤمر من صار العبد في يديه أن يرده إلى سيده ( قال ) هذا حين أبق إلى أرض الشرك قد أحرزوه ( قال بن القاسم وبلغني عن مالك أنه قال ما أحرز أهل الشرك من أموال المسلمين فأتوا به ليبيعوه قال مالك لا أحب لأحد أن يشتريه منهم ( قلت ) أرأيت ان أحرز أهل الشرك جارية لرجل من المسلمين فغنمها المسلمون ثم صارت في سهمان رجل فاعتقها أو اتخذها أم ولد ( قال بن القاسم ) يمضي عتقها وتكون أم ولد لمن ولدت منه ولا ترد على صاحبها الأول ( قلت ) أرأيت إن صارت في سهمان رجل من المسلمين فعلم أنها لرجل من المسلمين أيحل له أن يطأها في قول مالك ( قال ) لا ولم أسمع من مالك فيه شيئا ولكن سمعت مالكا يسئل عن الرجل يصيب الجارية أو الغلام في المغنم ثم يعلم بعد ذلك أنه لرجل من المسلمين قال ان علم فليرده إليه يريد بقوله هذا يعرضه عليه حتى يأخذه أو يتركه فهذا يدلك على أنه لا يطأ ( قلت ) أرأيت إن اشتراها رجل من العدو الذين أحرزوها أيحل له أن يطأها ( قال ) إن علم أنها للمسلمين فلا أحب له أن يطأها في بلاد الحرب اشتراها أو في بلاد المسلمين

Bölüm V03/P015–V03/P016

في التاجر يدخل بلاد الحرب فيشتري عبيدا لأهل الإسلام ( قلت ) أرأيت لو أن عبيدا للمسلمين أحرزهم أهل الحرب فدخل رجل من المسلمين بلادهم بأمان فاشترى أولئك العبيد منهم أيكون لساداتهم أن يأخذوهم من هذا الذي اشتراهم بغير ثمن أم لا ( قال ) قال مالك لا يأخذونهم إلا بالثمن الذي ابتاعهم به ( قلت ) وكذلك العبيد لو كانوا هم الذين أبقوا إلى بلاد الحرب فاشتراهم هذا الرجل ( قال ) قال مالك في العبيد إذا وقعوا في المغانم ان الآبق وغير الآبق سواء ليس لساداتهم أن يأخذوهم إلا بالثمن ( قلت ) أرأيت لو أن أهل الحرب أحرزوا عبيدا للمسلمين ثم دخل رجل أرض الحرب بأمان فوهبهم أهل الحرب لهذا الرجل أو باعوهم منه ثم خرج بهم إلى بلاد المسلمين أيكون لساداتهم أن يأخذوهم من هذا الرجل بغير شيء في قول مالك ( قال ) إن كانوا وهبوهم له ولم يكافئ عليهم فذلك لهم وأما ما ابتاعه فليس لهم أن يأخذوهم إلا أن يدفع إليه الثمن الذي ابتاع به المشتري وكذلك إن كافأ عليهم لم يكن لسيدهم أن يأخذهم إلا بعد غرم المكافأة التي كافأ بها وهو قول مالك ( قلت ) أرأيت إن كان قد باعه هذا الذي اشتراه من أرض الحرب من رجل آخر أو باعه الذي وهب له ( قال ) ما سمعت من مالك فيه شيئا وأرى أن ينفذ البيع ويرجع صاحبه بالثمن على الذي وهب له فيأخذه منه قال سحنون وقال غيره ينقض البيع ويرد إلى صاحبه بعد أن يدفع إليه الثمن ويرجع به على الموهوب له فيأخذ منه ما أخذ قال بن القاسم وأما الذي ابتاعه فأرى له الثمن الذي بيع به لصاحب العبد المستحق بعد أن يدفع الثمن الذي ابتاعه به المشتري ( قلت ) أرأيت إن اشتريت رجلا من المسلمين حرا اشتريته من المشركين أسيرا في أيديهم بغير أمره أيكون لي أن أرجع عليه بالثمن الذي اشتريته به قول قول مالك قال نعم على ما أحب أو كره ( قلت ) أرأيت إن اشتريت أم ولد لرجل من المسلمين من أرض الحرب قد كانوا أسروها ( قال ) قال مالك أرى أن يتبع سيدها بالثمن الذي اشتراها به على ما أحب أو كره ( قال ) لأن مالكا قال لي في أم ولد المسلم إذا سباها العدو ثم اشتراها رجل من المغنم بم يأخذها سيدها أبقيمتها أم بالثمن الذي اشتراها به قال مالك بل بالثمن الذي اشتراها به وإن كان أكثر من قيمتها

Bölüm V03/P016–V03/P017

قال مالك ويجبر السيد على أخذها ( قال مالك ) ولو لم يكن عند سيدها الثمن رأيت أن تدفع إليه ولا تقر في يد هذا يطأ أم ولد رجل أو ينظر إلى ما لا يحل له ويتبع بثمنها سيدها دينا عليه ( قال ) وقال مالك في أم ولد رجل سباها العدو ثم بيعت في المقاسم فاشتراها رجل فاعترفها سيدها ( قال ) أرى لمشتريها على سيدها الثمن الذي اشتراها به كان ذلك أكثر من قيمتها أو أقل وأرى إن لم يجد عنده شيئا أن يقبضها سيدها ويكتب ذلك دينا عليه ولا ينبغي أن تترك أم ولد رجل عند رجل لعله يخلو بها ويرى منها ما لا ينبغي له ( بن وهب ) عن إسماعيل بن عياش عن عطاء بن أبي رباح أنه قال في حرائر أصابهن العدو فابتاعهن رجل فلا يصبهن ولا يسترقهن ولكن يعطيهن أنفسهن بالذي أخذهن به ولا يزاد عليهن ( بن وهب ) وقال ذلك عبد الكريم وإن كانت من أهل الذمة فكذلك ( بن وهب ) عن بن لهيعة عن يزيد بن أبي حبيب عن عطاء بن أبي رباح أنه قال من ابتاع أسيرا من المسلمين حرا من العدو فهو حر وعليه ما اشتراه به ( بن وهب ) عن يونس بن يزيد أنه سأل بن شهاب عن رجل عرف أم ولده في أرض الروم وقد خمست وأعطى أهل النفل نفلهم والقوم الذي لهم ( قال ) نرى إن قد أحرزها العدو حتى عادت فيئا للمسلمين فنرى أن يأخذها بقيمة عدل من أجل ما فيها من الرق ولو كانت عتقت رأيت أن لا تؤخذ فيها فدية ولا يسترق أحد أعتقه الله من المسلمين حين يفيئه الله عليهم ( بن وهب ) عن الليث عن يحيى بن سعيد أنه قال في امرأة من أهل الذمة يسبيها العدو ثم اشتراها منهم رجل من المسلمين فأراد أن يطأها ( قال ) لا يطؤها ويكون له الثمن الذي أعطى فيها وهي على أمرها في الذمية والمسلمة يأسرهما العدو ثم يغنمهما المسلمون وأولادهما ( قلت ) أرأيت المرأة من أهل الذمة يأسرها العدو فتلد عندهم أولادا ثم يغنمها المسلمون أيكون أولادها فيئا أم لا يكونون فيئا قال بن القاسم أرى أولادها يمنزلتها لا يكونون فيئا وإنما هي بمنزلة الحرة المسلمة تسبى فتلد أولادا فإن أولادها بمنزلتها ( قلت ) أرأيت المرأة المسلمة تسبى فتلد عند أهل الحرب فتغنم ومعها أولاد صغار أو كبار والأمة تسبى فتلد عندهم فتغنم ومعها أولاد صغار أو كبار ( قال بن القاسم ) أما الحرة المسلمة فما سبيت به من ولد صغير فهو بمنزلتها وما كان من ولد كبير قد بلغ وقاتل واحتلم فأراهم فيئا وأما ما سبيت به الامة من ولد صغير أو كبير فهو لسيدها ولا يكون شيء من ولدها فيئا وهذا رأيي في الحربي يسلم وفي يديه عبيد لأهل الإسلام

Bölüm V03/P017–V03/P019

( قلت ) أرأيت لو أن عبيدا للمسلمين أسرهم أهل الحرب ثم دخل إلينا رجل من أهل الحرب بأمان والعبيد معه أيعرض له ويؤخذ العبيد منه أم لا في قول مالك ( قال ) لا يؤخذون منه وهذا رأيي ( قلت ) أرأيت إن دخل بهم هذا الحربي مستأمنا فأسلم عندنا ( قال ) هو حين أسلم فصار من المسلمين فليس لسيدهم أن يأخذهم من قبل أنه كان ممتنعا من المسلمين حين أسلم وهو بمنزلة من أسلم من أهل الحرب على أموال في أيديهم للمسلمين قد أحرزوها عبيدا أو غير ذلك فليس لأهل الإسلام أن يأخذوا من أيديهم شيئا من ذلك بالثمن ولا بالقيمة إن كانوا قد تبايعوا على ذلك بينهم وبين من أسلم منهم على شيء اشتراه أو أحرزه هو نفسه من بلاد المسلمين فهو أولى به ( قلت ) سمعت هذا من مالك ( قال ) لا إلا ما أخبرتك في أم الولد ( قلت ) أرأيت الحربي يدخل دار الإسلام بأمان ومعه عبيد أهل الإسلام قد كان أهل الحرب أحرزوهم أيأخذهم سيدهم بالقيمة أم لا ( قال ) لا أرى ذلك له ( قلت ) فإن باعهم من رجل من المسلمين أو من أهل الذمة أيأخذهم سيدهم بالثمن ( قال ) لا أرى ذلك له لأنهم قد كانوا هؤلاء العبيد في يدي الحربي الذي نزل بأمان وسيدهم لا يقدر على أخذهم منه ولا يكون لسيدهم أن يأخذهم بعد البيع ( قلت ) تحفظ هذا عن مالك ( قال ) لا ولكنه رأيي ولا يشبه الذي اشترى من دار الحرب لأن الذي اشترى في دار الحرب لو وهبه لرجل من المسلمين في دار الحرب ثم خرج به إلى بلاد الإسلام أخذه صاحبه بلا ثمن وإن هذا الذي خرج به بأمان هو عبده ولو وهبه لأحد لم يأخذه سيده على حال لأن سيده لم يكن يستطيع أن يأخذه من الذي كان في يديه فكذلك لا يأخذه من الذي وهب له ( قلت ) أرأيت ما غنم أهل الشرك من أهل الإسلام ثم أسلموا عليه أيكون لهم ولا يرد ذلك إلى ساداتهم في قول مالك ( قال ) نعم وهم أحق بما أسلموا عليه وهو عندنا بين ثابت أن ما أسلموا عليه فهو لهم دون أربابه ( بن وهب ) عن بن لهيعة عن أبي الأسود عن عروة بن الزبير أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من أسلم على شيء فهو له في الحربي يسلم ثم يغنم المسلمون ماله ( قلت ) أرأيت إذا أسلم في بلاد الحرب رجل منهم ثم خرج إلينا وترك ماله في دار الحرب فغزا المسلمون بلادهم فغنموهم ومال هذا المسلم ( قال بن القاسم ) ماله وأهله وولده فيء للمسلمين ( قال بن القاسم ) سألت مالكا عن الرجل من المشركين أسلم ثم غزا المسلمون تلك الدار فأصابوا أهله وولده قال مالك أهله وولده فيء للمسلمين ( قال بن وهب ) وقال ربيعة في رجل اشترى عبدا من الفيء قال فدل سيده على مال له في أرض العدو أو لغيره عتق العبد أو لم يعتق أو كان كافرا لم يسلم ( قال ) ربيعة ان كان حرا أو مسلما أو أقام على دينه أو كان عبدا فذلك المال مال حرب ليس للعبد ولا للسيد ولا للجيش الذين كان فيهم إذا كانوا قفلوا قبل أن يدله وإنما دله في غزوة أخرى وإنما ذلك في الجيش الذي خرج فيهم فإن كان دله بعد أن اشترى وقفل بقفول الجيش الذين كانوا سبوه فهو على ذلك الجيش الذي كان فيهم ومال العدو في ذلك ومال غيره من الروم سواء هو على ذلك الجيش وإن كان إنما وجد المال ودل عليه بعد أن سبى العبد فقد انقطع المال منه وأبين في التاجر يدخل بلاد الحرب فيشتري عبدا للمسلمين فيعتقه