Qur'an&Sunnah

Sahnûn — el-Müdevvenetü'l-Kübrâ (Mâlikî)

Bölüm V03/P019–V03/P020

( قلت ) أرأيت لو أن عبيدا لأهل الإسلام حازهم أهل الشرك فدخل رجل من المسلمين أرض الشرك بأمان فاشتراهم فأعتقهم وأغار أهل الشرك على بلاد المسلمين فحازوا رقيقا لأهل الإسلام ثم غنمهم المسلمون بعد ذلك فلم يعلموا بهؤلاء الرقيق إنهم كانوا لأهل الإسلام فانتسموهم وصاروا في سهمان الرجال فأعتقوهم ثم أتى ساداتهم بعد ذلك أينقض العتق ويردوهم رقيقا إلى ساداتهم في الوجهين جميعا في قول مالك أم لا ( قال بن القاسم ) في الوجهين جميعا إن عتقهم جائز ولا يردون ولا يكون ساداتهم أحق بهم بالثمن وإنما يكون ساداتهم أحق بهم بالثمن ما لم يدخلهم العتق وكذلك الذي اشتراهم من أرض العدو ما لم يعتقهم المشترى فإنه يقال لسيد العبد ادفع إليه الثمن الذي اشتراه به وخذ عبدك وإلا فلا شيء لك وليس للذي اشتراه من أرض الحرب أن يأبى ذلك على سيد العبد ولو أوصى بذلك سيد العبد وإنما الخيار في ذلك إلى سيد العبد ألا ترى أن مشتريه كان ضامنا لو مات في يديه وإن سيده لم يلزمه أخذه فلذلك ثبتت عتاقته ولم يرد وكذلك سمعت فيه عن بعض من مضى وهو الذي آخذ به وكذلك لو أن جارية وطئت فحملت كانت أم ولد للذي اشتراها من أرض العدو إن وقعت في سهمانه وهو بمنزلة العتق إذا ثبت لا يرد وكذلك سمعت عن أهل العلم في الذمي ينقض العهد ويهرب إلى دار الحرب فيغنمه المسلمون ( قلت ) أرأيت لو أن قوما من أهل الذمة حاربوا أو قطعوا الطريق وأخافوا السبيل وقتلوا فأخذهم الإمام أيكونون فيئا أم يحكم عليهم بحكم أهل الإسلام إذا حاربوا ( قال ) أما إذا خرجوا خرابا محاربين يتلصصون فإنه يحكم عليهم بحكم أهل الإسلام إذا حاربوا وأما ان خرجوا ومنعوا الجزية ونقضوا العهد وامتنعوا من أهل الإسلام من غير أن يظلموا فهؤلاء فيء وهذا إذا كان الإمام يعدل فيهم ( قلت ) أرأيت الذمي إذا هرب ونقض العهد ولحق بدار الحرب ثم ظفر به المسلمون بعد ذلك أيرد إلى جزيته ولا يقع في المقاسم ( قال ) أراهم فيئا إذا حاربوا ونقضوا العهد من غير ظلم يركبون به فأراهم فيئا قال بن القاسم وإن كان ذلك من ظلم ركبوا به فأرى أن يردوا إلى ذمتهم ولا يكونوا فيئا ( قلت ) تحفظه عن مالك ( قال ) أما ما ذكرت لك في الحرابة من أهل الذمة فهو في قول مالك تحفظه عنه وأما الذين امتنعوا من الجزية ونقضوا العهد والإمام يعدل فيهم فقد مضت في هذا السنة من الماضين فيمن نقض من أهل الذمة العهد أنهم سبوا منها الاسكندرية قاتلهم عمرو بن العاص الثانية وسلطيس قوتلت ثانية وسبيت ( وقال ) غيره لا يعود الحر إلى الرق أبدا ل يردون إلى ذمتهم ولا يكونون فيئا ( وقد ) ذكر الليث عن يزيد بن أبي حبيب في بلهيت وسلطيس أنهم سبوا بعد أن نقضوا حتى دخل سبيهم المدينة سباهم عمرو في زمان عمر بن الخطاب في عبد أهل الحرب يخرج إلينا تاجرا فيسلم ومعه مال لمولاه أيخمس

Bölüm V03/P020–V03/P022

( قلت ) أرأيت لو أن عبدا لرجل من أهل الحرب دخل إلينا بأمان فأسلم ومعه مال لمولاه أيكون حرا ويكون المال له في قول مالك ( قال ) أراه للعبد ولا أرى فيه خمسا وليس الخمس إلا فيما أوجف عليه ( بن وهب ) عن بن لهيعة عن عقيل عن بن شهاب أن المغيرة بن شعبة نزل وأصحاب له بأيلة فشربوا خمرا حتى سكروا وناموا وهم كفار وقبل أن يسلم المغيرة فقام إليهم المغيرة فذبحهم جميعا ثم أخذ ما كان لهم من شيء فسار به حتى قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم فأسلم المغيرة ودفع المال إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وأخبره الخبر فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إنا لا نخمس مالا أخذ غصبا فترك رسول الله صلى الله عليه وسلم ذلك المال في يدي المغيرة بن شعبة ( بن وهب ) عن عمرو بن الحارث والليث عن بكير بن الأشج أن المغيرة بن شعبة أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد قتل أصحابه وجاء بغنائمهم فتركها رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبى أن يقربها وهو كافر وهم كفار ( بن وهب ) عن الليث عن ربيعة أنه قال في قبطي فر من أرض العدو بمال وعليه الجزية ( قال ) المال مال الذي فر به وإن جاء مسلما فالمال له وهو من المسلمين ( بن وهب ) عن عقبة بن نافع عن يحيى بن سعيد أنه قال من أسره العدو فأتمنوه على شيء من أموالهم فليؤد أمانته إلى من أئتمنه وإن كان مرسلا يقدر على أن يتخلص منهم ويأخذ من أموالهم ما قدر عليه مما لا يؤتمن عليه فليفعل في عبيد أهل الحرب يسلمون في دار الحرب أيسقط عنهم ملك ساداتهم أم لا ( قلت ) أرأيت لو أن عبيدا لأهل الحرب أسلموا في دار الحرب أيسقط ملك ساداتهم عنهم أم لا في قول مالك ( قال ) لا أحفظ عن مالك فيه شيئا ولا أرى أن يسقط ملك ساداتهم عنهم إلا أن يخرجوا إلينا إلى دار الإسلام فإن خرجوا سقط عنهم ملك ساداتهم ألا ترى أن بلالا أسلم قبل مولاه فاشتراه أبو بكر فأعتقه وكانت الدار يومئذ دار حرب لأن أحكام الجاهلية كانت ظاهرة يومئذ فلو كان إسلام بلال يسقط ملك سيده عنه لم يكن ولاؤه لأبي بكر ولكان إذا ما صنع في اشترائه إياه إنما هو فداء فليس هذا هكذا ولكنه مولاه وأما الذين خرجوا إلى دار الإسلام بعد ما أسلموا وتركوا ساداتهم في دار الشرك فهؤلاء قد أعتقهم النبي صلى الله عليه وسلم بخروجهم إلى دار الإسلام وهم عبيد لأهل الطائف الذين نزلوا على النبي عليه السلام فأسلموا وساداتهم في حصن الطائف على الشرك فأعتقهم الإسلام وخروجهم إلى دار الإسلام كذلك فعل النبي عليه السلام ( قلت ) أما بلال فإنما أعتقه أبو بكر قبل الهجرة قبل أن تظهر أحكام النبي عليه السلام فليس لك في هذا حجة وإنما كان يكون هذا حجة على من خالفه لو كان هذا بعد هجرة النبي عليه السلام وظهور أحكامه ( قال ) هي الحجة حتى يأتي ما ينقضها ولا نعرف أنه جاء ما ينقض ذلك ( قال بن القاسم ) ولو خرج العبيد مسلمين من دار الحرب وساداتهم مسلمون في دار الحرب ثم خرج ساداتهم بعد ذلك ردوا إليهم وكانوا عبيدا لهم ولم يعتقوا ولو دخل المسلمون دار الحرب فأصابوا بها عبيدا مسلمين وساداتهم مشركون كانوا أحرارا ولا يردون إلى ساداتهم إن أسلم ساداتهم بعد ذلك لأنهم حين دخل إليهم أهل الإسلام فكأنهم خرجوا إليهم في عبد أهل الحرب يسلم في دار الحرب فيشتريه رجل من المسلمين من سيده

Bölüm V03/P022–V03/P023

( قلت ) أرأيت لو أن عبدا لرجل من المشركين في دار الحرب أسلم فدخل رجل من المسلمين إليهم بأمان فاشتراه أيكون رقيقا أم لا في قول مالك ( قال ) لا أحفظ قول مالك في هذه المسألة بعينها ولكن أراه رقيقا لأنه لو أسلم عبد حربي في دار الحرب ولم يسلم سيده وهو في دار الحرب والعبد في يديه كان رقيقا ما لم يخرج إلينا فإذا باعه قبل خروجه إلينا فهو رقيق مثل ما صنع مولى بلال وشراء أبي بكر بلالا ( قال ) ولكن مالكا قال في عبد من عبيد المسلمين سباه أهل الشرك فاشتراه منهم رجل من المسلمين أنه رقيق فكذلك العبد إذا أسلم في دار الحرب ومولاه حربي أنه رقيق إن اشتراه منه أحد من المسلمين فهو رقيق له ولو أسلم عليه سيده في دار الحرب قبل أن يخرج إلينا كان رقيقا له ( قال سحنون ) وقال أشهب إذا أسلم العبد في دار الحرب سقط عنه ملك سيده أقام بدار الحرب أو خرج إلينا وان اشترى في دار الحرب فهو كرجل من المسلمين اشترى في دار الحرب يتبع بما اشترى به في عبيد أهل الحرب يسلمون في دار الحرب فيغنمهم المسلمون ( قلت ) فلو أن جيشا من المسلمين غزوهم فغنموا أولئك الذين أسلموا وهم في أرض الحرب بعدوهم في يدي ساداتهم ( قال ) لم أسمع من مالك في هذا شيئا وأرى أنهم أحرار لأنهم أسلموا وليس لأحد من المسلمين عليهم ملك يردون إليه فهؤلاء أحرار حين غنمهم أهل الإسلام لأن أهل الإسلام حين حازوهم إليهم فكأنهم خرجوا إلينا ألا ترى أنهم بخروجهم أحرار فكذلك إذا حازهم أهل الإسلام وغنموهم فهم أحرار وكذلك قال الأوزاعي هو حر وهو أخوهم ( قلت ) أرأيت العرب إذا سبوا هل عليهم الرق في قول مالك ( قال ) لم أسمع من مالك فيهم شيئا ولا أقوم عليه وهم في هذا بمنزلة الأعاجم في الحربي المستأمن يموت ويترك مالا ما حال ماله ( قلت ) أرأيت لو أن رجلا من أهل الحرب دخل إلينا بأمان فمات عندنا وترك مالا ما حال ماله هذا أيكون فيئا أم يرد إلى ورثته ( قال ) يرد إلى ورثته وهو قول مالك ( قال ) ولقد سئل مالك عن رجل من أهل الحرب دخل إلينا بأمان فقتله رجل من المسلمين ( قال ) مالك يدفع ديته إلى ورثته في بلاد الحرب فهذا يدلك على مسألتك أن ماله لورثته ولا أعلم مالكا إلا وقد قال يعتق أيضا القاتل رقبة ويدفع ماله وديته إلى حكامهم وأهل النظر لهم حتى كأنهم تحت أيديهم ماتوا عندهم في محاصرة العدو وفيهم المسلمون

Bölüm V03/P023–V03/P025

( قلت ) أرأيت لو أن رجالا من المشركين في حصن من حصونهم حصرهم أهل الإسلام وفيهم المسلمون أسارى في أيديهم أيحرق هذا الحصن وفيه هؤلاء الاسارى المسلمون أو يغرق هذا الحصن ( قال ) سمعت مالكا وسئل عن قوم من المشركين في البحر في مراكبهم أخذوا أسارى من المسلمين فأدركهم أهل الإسلام فأرادوا أن يحرقوهم ومراكبهم بالنار ومعهم الاسارى في مراكبهم ( قال ) قال مالك لا أرى أن تلقى عليهم النار ونهى عن ذلك ( قال مالك ) يقول الله لأهل مكة لو تزيلوا لعذبنا الذين كفروا منهم عذابا أليما أي إنما صرف النبي عليه السلام عن أهل مكة لما كان فيهم من المسلمين ولو تزيل الكفار عن المسلمين لعذب الكفار أي هذا تأويله والله أعلم ( سحنون ) عن الوليد عن الأوزاعي يقول في قوم من المسلمين يلقون السفينة من سفن العدو وفيها سبي من المسلمين ( قال ) يكف عن تحريقها ما كان فيها من أسارى المسلمين ( قلت ) أرأيت إن كان في الحصن الذي حصره المسلمون ذراري المشركين ونساؤهم وليس فيه من أهل الإسلام أحد أترى أن ترسل عليهم النار فيحرق الحصن ويغرقوا ( قال ) لا أقوم على حفظه وأكره هذا ولا يعجبني ( قلت ) أليس قد أخبرتني أن مالكا قال لا بأس أن تحرق حصونه ويغرقوا ( قال ) إنما ذلك إذا كانت خاوية ليس فيها ذرار وذلك جائز إذا كان فيها الرجال مقاتلة فأحرقوهم فلا بأس بذلك ( بن وهب ) عن أسامة بن زيد عن بن شهاب عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود عن عبد الله بن عباس أن الصعب بن جثامة قال يا رسول الله إن الخيل في غثم الغارة تصيب من أولاد المشركين قال رسول الله صلى الله عليه وسلم هم منهم أو هم مع الآباء ( قالابن وهب ) وأخبرني هشام بن سعد عن بن شهاب مثله ( بن وهب ) عن إسماعيل بن عياش قال سمعت أشياخنا يقولون إن رسول الله عليه السلام رمى أهل الطائف بالمجانيق فقيل له يا رسول الله إن فيها النساء والصبيان فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم هم من آبائهم في تحريق العدو مركب المسلمين ( قلت ) أرأيت السفينة إذا أحرقها العدو وفيها أهل الإسلام أكان مالك يكره لهم أن يطرحوا بأنفسهم وهل يراهم قد أعانوا على أنفسهم ( قال ) بلغني أن مالكا سئل عنه فقال لا أرى به بأسا إنما فروا من الموت إلى الموت قالابن وهب قال ربيعة أيما رجل يفر من النار إلى أمر يعرف أن فيه قتله فلا ينبغي له إذا كان إنما يفر من موت إلى موت أيسر منه فقد جاء ما لا يحل له وإن كان إنما تحامل في ذلك رجاء النجاة وأن يقيم لعله يرى قرية أو يكون يرى الأسر أرجى عنده أن يخلوه إلى الإسلام وأهله من الإقامة في النار فكل متحامل لأمر يرجو النجاة فيه فلا جناح عليه وإن عطب فيه ( قال ) وبلغني عن ربيعة أنه قال إن صبر فهو أكرم إن شاء الله وإن اقتحم فقد عوفى ولا بأس به إن شاء الله ( وسئل ) ربيعة عن قوم كانوا في سفينة فاحترقت أيثقل الرجل نفسه بسلاحه فيغرق أو يقوم يلتمس النجاة بالغا ما بلغ أرأيت إن كان بقرب عدوه فهو يخاف أن يؤسر إن عاش قال ربيعة كليهما لا أحبهما ولكن ليثبت في مركبه حتى يقضي الله في قسم الفيء

Bölüm V03/P025–V03/P026

( قلت ) أرأيت الخمس كيف يقسم وهل سمعت من مالك فيه شيئا ( قال ) قال مالك الفيء والخمس سواء يجعلان في بيت المال ( قال ) وبلغني عمن أثق به أن مالكا قال ويعطى الإمام أقرباء رسول الله صلى الله عليه وسلم على ما يرى ويجتهد وأما جزية الأرض فإنه لا علم لي بها ولا أدري كيف كان يصنع فيها إلا أن عمر أقر الأرض فلم يقسمها بين الناس الذين افتتحوها وكنت أرى أنه لو نزل هذا بأحد سأل أهل ذلك البلد وأهل العلم والأمانة كيف كان الأمر فيه فإن وجد علما يشفيه وإلا اجتهد في ذلك هو ومن حضره من المسلمين ( قال ) وأخبرني من أثق به عن مالك أنه قال في المال الذي يقسم في وجوه مختلفة ينظر في البلد الذي به ذلك المال وفي غيره من البلدان فإن كان غيره من البلدان والبلد الذي فيه متكافئين في الحاجة بدأ بالذين المال فيهم فأعطاهم بقدر ما يسعهم ويغنيهم فإن فضل فضل أعطاه غيرهم أو يوقفه إن رأى ذلك لنوائب أهل الإسلام فإن كان في غير البلدة من هو أشد منهم حاجة فقد يأتي على بعض البلدان بعض الزمان وبهم حاجة شديدة من الجدوبة وهلاك المواشي والحرث وقلة المال فإذا كان ذلك أعطى ذلك البلد الذي به المال من ذلك المال وينقل أكثر ذلك المال إلى الذي به الجدوبة والحاجة وكذلك حق أهل الإسلام إنما هم أهل الإسلام وإن تفرقوا في البلدان والمنازل لا يقطع ذلك حقهم ( قلت ) أرأيت الفيء الذي قال مالك يجعل الفيء والخمس في بيت المال أي فيء هذا ( قال ) ما أصيب من العدو فخمس فهذا الخمس وكل بلد فتحها أهل الإسلام بصلح فهذا فيء لأن المسلمين لم يكن لهم أن يقسموها وأهلها على ما صالحوا عليها فهذا فيء وكل أرض افتتحوها عنوة فتركت أهل الإسلام فهذه التي قال مالك يجتهد فيها الإمام ومن حضره من المسلمين ( قال ) وأما الجماجم في خراجهم فلم يبلغني عن مالك فيه شيء إلا أني أرى الجماجم تبعا للأرض إذا كانوا عنوة أو بصلح ( بن وهب ) عن بن لهيعة عن يزيد بن أبي حبيب أن عمر بن الخطاب كتب إلى سعد بن أبي وقاص يوم افتتح العراق أما بعد فقد بلغني كتابك تذكر أن الناس قد سألوك أن تقسم بينهم مغانمهم وما أفاء الله عليهم فإذا جاءك كتابي هذا فانظر ما أجلب الناس عليك إلى العسكر من كراع أو مال فاقسمه بين من حضر من المسلمين وأترك الأرض والأنهار بعمالها ليكون ذلك في أعطيات المسلمين فإنك لو قسمتها بين من حضر لم يكن لمن بقي بعدهم شيء ( قلت ) فما قول مالك في هذا الفيء إيساوي بين الناس فيه أم يفضل بعضهم على بعض ( قال ) قال مالك نعم يفضل بعضهم على بعض ويبدأ بأهل الحاجة حتى يغنوا منه ( قلت ) أرأيت جزية جماجم أهل الذمة وخراج الأرضين ما كان منها عنوة وما صالح عليها أهلها ما يصنع بهذا الخراج ( قال ) قال مالك هذه من الجزية

Bölüm V03/P026–V03/P027

والجزية عند مالك فيما نعلم من قوله فيء كله وقد أعلمتك ما قال مالك في العنوة ( قلت ) فمن يعطى هذا الفيء وفيمن يوضع ( قال ) قال مالك على أهل كل بلد افتتحوها عنوة أو صالحوا عليها هم أحق به يقسم عليهم ويبدأ بفقرائهم حتى يغنوا ولا يخرج منها إلى غيرها إلا أن ينزل بقوم حاجة فينقل منهم إليهم بعد أن يعطى أهلها يريد ما يغنيهم على وجه النظر والاجتهاد ( قال بن القاسم ) وبذلك كتب عمر بن الخطاب أن لا يخرج فيء قوم عنهم إلى غيرهم ( قال ) ورأيت مالكا يأخذ بالحديث الذي كتب به عمر بن الخطاب إلى عمار بن ياسر وصاحبيه إذ ولاهما العراق حين قسم لأحدهما نصف شاة وللآخرين ربعا ربعا فكان في كتاب عمر إليهم إنما مثلي ومثلكم كمثل ما قال الله في ولي اليتيم ومن كان غنيا فليستعفف ومن كان فقيرا فليأكل بالمعروف ( قال ) وقال مالك يبدأ بالفقراء في هذا الفيء فإن فضل شيء كان بين جميع الناس كلهم بالسواء إلا أن يري الوالي أن يحبسه لنوائب تنزل به من نوائب أهل الإسلام فإن كان كذلك رأيت ذلك له ( قال بن القاسم ) والناس في ذلك سواء عربيهم ومولاهم وذلك أن مالكا حدثني أن عمر بن الخطاب خطب الناس فقال أيها الناس اني عملت عملا وأن صاحبي عمل عملا ولئن بقيت إلى قابل لألحقن أسفل الناس بأعلاهم ( قال مالك ) وبلغني أن عمر بن الخطاب قال ما من أحد من المسلمين الا وله في هذا المال حق أعطيه أو منعه حتى لو كان راع أو راعية بعدن ( قال ) ورأيت مالكا يعجبه هذا الحديث ( قال ) وكان مالك يقول قد يعطى الوالي الرجل يجيزه لأمر يراه فيه على وجه الدين أي على وجه الدين من الوالي يجيزه لفضل دينه الجائزة أو لأمر يراه قد استحق الجائزة فلا بأس على الوالي بجائزة مثل هذا ولا بأس أن يأخذها هذا الرجل ( قلت ) ويعطى المنفوس من هذا المال ( فقال ) نعم قد أخبرني مالك أنعمر بن الخطاب مر ليلة فسمع صبيا يبكي فقال لأهله مالكم لا ترضعونه فقال أهله ان عمر لا يفرض للمنفوس حتى يفطم وأنا قد فطمناه قال فولى عمر وهو يقول كدت والذي نفسي بيده أن أقتله ففرض للمنفوس من ذلك اليوم مائة درهم ( قلت ) فإن كان هذا المنفوس والده غنى أليس يبدأ بكل منفوس والده فقير

Bölüm V03/P027–V03/P028

قال نعم في رأيي ( قلت ) أفكان يعطي النساء من هذا المال فيما سمعت من مالك ( قال ) سمعت مالكا يقول كانعمر بن الخطاب يقسم للنساء حتى أن كان ليعطيهن المسك ( قلت ) ومجمل ما رأيت من مالك أنه يبدأ بالفقيرة منهن قبل الغنية قال نعم ( قلت ) أرأيت قول مالك يسوى بين الناس في هذا الفيء أرأيت الصغير والكبير والمرأة والرجل أهم فيه سواء ( قال ) تفسيره أن يعطي كل إنسان بقدر ما يغنيه الصغير بقدر ما يغنيه والكبير بقدر ما يغنيه والمرأة بقدر ما يغنيها هذا تفسير قوله عندي يساوي بين الناس في هذا المال قلت فإن فضل الآن بعد ما استغنى أهل الإسلاممن هذا المال فضل ( فقال ) ذلك على اجتهاد الإمام إن رأى أن يحبس ما بقي لنوائب أهل الإسلام حبسه وإن رأى أن يفرقه على أغنيائهم فرقه كذلك قال مالك ( قلت ) وهذا الفيء حلال للأغنياء قال نعم ( قلت ) وهو قول مالك ( قال ) نعم ولقد حدثني مالك أنه أتى بمال عظيم من بعض النواحي في زمان عمر قال فصب في المسجد فبات عليه جماعة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم منهم علي وعثمان وطلحة والزبير وعبد الرحمن بن عوف وسعد بن أبي وقاص يحرسونه فلما أصبح كشف عنه انطاع أو مسوح كانت عليه فلما أصابته الشمس ائتلقت وكانت فيها تيجان فبكى عمر فقال له عبد الرحمن بن عوف يا أمير المؤمنين ليس هذا حين بكاء إنما هذا حين شكر فقال إني أقول ما فتح هذا على أحد قط الا سفكوا عليه دماءهم وقطعوا أرحامهم ثم قال لابن الأرقم أكتب لي الناس قال فكتبهم ثم جاءه بالكتاب فقال له هل كتبت الناس قال نعم قال كتبت المهاجرين والأنصار والمهاجرين من العرب والمحررين يغني المعتقين قال نعم قال فقال له عمر أرجع فاكتب فلعلك قد تركت رجلا لم تعرفه ارادة أن لا يترك أحدا ففي هذا ما يدلك على أن عمر كان يقسم لجميع الناس ( قال ) وسمعت مالكا وهو يذكر أن عمر بن الخطاب كتب إلى عمرو بن العاص وهو بمصر في زمان الرمادة قال فقلنا لمالك فزمان الرمادة كانت سنة أو سنتين قال بل ست سنين قال فكتب إليه وأغوثاه واغوثاه واغوثاه قال فكتب إليه عمرو بن العاص لبيك لبيك لبيك قال فكان يبعث إليه بالبعير عليه الدقيق في العباء قال فيقسمها عمر فيدفع الجمل كما هو إلى أهل البيت فيقول لهم كلوا دقيقة والتحفوا العباء وانتحروا البعير فكلوا لحمه وائتدموا بشحمه في السلب ( قلت ) فالرجل يقتل القتيل هل يكون سلبه لمن قتله ( قال ) قال مالك لم يبلغني أن ذلك كان إلا في يوم حنين ( قال مالك ) وإنما هذا إلى الامام يجتهد فيه في النفل

Bölüm V03/P028–V03/P030

( قلت ) أرأيت النفل هل يصلح للإمام أن ينفل بعد ما صارت الغنيمة في يديه أو هل يصلح له أن ينفل من قبل أن يغنموا يقول من جاء بشيء فله ثلثه أو ربعه أو خمسه أو نصفه أو ما أشبه هذا ( قال ) سئل مالك عن النفل أيكون في أول مغنم فقال ذلك على وجه الاجتهاد من الإمام ليس عندنا في ذلك أمر معروف إلا اجتهاد السلطان ( قال ) ولم يبلغني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نفل في مغازيه كلها وقد بلغني أنه قد نفل في بعضها وإنما ذلك على وجه الاجتهاد من الإمام في أول مغنم وفيما بعده ( قلت ) ففي قول مالك هذا عندك أنه لا بأس أن ينفل الإمام من الغنيمة بعد ما صارت غنيمة وصارت في يديه ( قال ) نعم على وجه الاجتهاد منه ولا يكون إلا في الخمس قال لي مالك لا نفل إلا في الخمس ( قلت ) أرأيت هذا الذي ينفله الإمام للناس أهو من الخمس أو من جملة الغنيمة ( قال بن القاسم ) سمعت مالكا يقول النفل من الخمس مثل قول سعيد بن المسيب ( قلت ) قبل أن يغنموا أو بعد أن يغنموا أهو من الخمس في قول مالك ( قال ) أما ما نفل الإمام بعد الغنيمة من الخمس فذلك جائز عند مالك وأما ما نفل قبل الغنيمة فذلك عنده لا يجوز ( بن وهب ) عن سعيد بن عبد الرحمن الجمحي عن صالح بن محمد بن زائدة الليثي أن مكحولا حدثهم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نفل من نفل يوم حنين من الخمس ( قال مالك ) وأخبرني أبو الزناد أنه سمع بن المسيب يقول إنما كان الناس يعطون النفل من الخمس وقال مالك وذلك أحسن ما سمعت ( بن وهب ) عن سليمان بن بلال وغيره عن يحيى بن سعيد أنه سمع سعيد بن المسيب يقول ذلك وأخبرني مالك ورجال من أهل العلم عن نافع عن عبد الله بن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث سرية فيها عبد الله بن عمر فغنموا ابلا كثيرة وكانت سهمانهم اثني عشر بعيرا أواحد عشر بعيرا ونفلوا بعيرا بعيرا ( بن وهب ) عن بن لهيعة عن سليمان بن موسى أنه قال لا نفل في عين ولا فضة ( بن وهب ) عن يونس بن يزيد عن بن شهاب قال بلغنا أن من الأنفال السلب والفرس وقد بلغنا أن رسول الله عليه الصلاة والسلام كان ينفل بعض من يبعث من السرايا فيعطيهم النفل خاصة لأنفسهم سوى قسم عامة الجيش ( مالك ) عن بن شهاب عن القاسم بن محمد أنه سمع رجلا يسأل بن عباس عن الأنفال قال بن عباس الفرس من النفل والسلب من النفل ثم أعاد المسألة قال ذلك أيضا قال الأنفال التي قال الله ما هي قال القاسم فلم يزل يسأله حتى كاد أن يحرجه قال بن عباس أتدرون ما مثل هذا مثل صبيغ الذي ضربه عمر بن الخطاب في ندب الإمام للقتال بجعل

Bölüm V03/P030–V03/P032

( قلت ) أرأيت ان قال الإمام من قاتل في موضع كذا فله كذا وكذا أو قال من قتل من العدو رجلا وجاء برأسه فله كذا وكذا أو بعث سرية في وجه من الوجوه قال ما غنمتم من شيء فلكم نصفه ( قال ) سمعت مالكا يكره هذا كراهية شديدة أن يقال لهم قاتلوا ولكم كذا وكذا ويقول أكره أن يقاتل أحد على أن يجعل له جعل وكرهه كراهية شديدة أن يسفك دم نفسه على مثل هذا ( قال مالك ) ما نفل رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا من بعد ما برد القتال فقال من قتل قتيلا تقوم له عليه بينة فله سلبه وفي رسول الله أسوة حسنة فكيف يقال بخلاف ما قال وسن رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يبلغني أن النبي عليه السلام قال ذلك ولا عمل به بعد حنين ولو أن رسول الله عليه السلام سن ذلك وأمر به فيما بعد حنين كان ذلك أمرا ثابتا ليس لأحد فيه قول وقد كان أبو بكر بعد رسول الله عليه السلام يبعث الجيوش فلم يبلغنا أنه فعل ذلك ولا عمل به ثم كان عمر بعده فلم يبلغنا عنه أيضا أنه فعل ذلك ( قلت ) أرأيت لو أن قوما من المسلمين أسارى في بلاد الشرك أو تجارا استعان بهم صاحب تلك البلاد على قوم من المشركين ناووه من أهل مملكته أو من غير أهل مملكته أترى أن يقاتلوا معه أم لا ( قال ) سمعت مالكا يقول في الاسارى يكونون في بلاد المشركين يستعين بهم الملك على أن يقاتلوا عدوا له ويخليهم إلى بلاد الإسلام ( قال ) قال مالك لا أرى أن يقاتلوا على هذا ولا يحل لهم أن يسفكوا دماءهم على هذا ( قال مالك ) وإنما يقاتل الناس ليدخلوا في الإسلام من الكفر فأما أن يقاتلوا الكفار ليدخلوهم من الكفر إلى الكفر ويسفكوا في ذلك دماءهم فهذا مما لا ينبغي لمسلم أن يسفك دمه على هذا في السهمان ( قلت ) كم يضرب للفارس في الغنيمة ( قال ) بسهم وللفرس سهمان عند مالك فذلك ثلاثة أسهم ( قلت ) فالبراذين ( قال ) قال مالك إذا أجازها الوالي فسهمانها كسهمان الخيل لها سهمان وللفارس سهم ( قلت ) أرأيت البغال والحمار أراجل هو أم لا ( قال ) ما سمعت من مالك فيه شيئا وما أشك أنه راجل ( قلت ) أرأيت البعير ( قال ) ما سمعت فيه شيئا وما أشك أنه راجل ( قلت ) أرأيت البعير ( قال ) ما سمعت فيه شيئا ولكن قد غزا رسول الله صلى الله عليه وسلم بالابل فلم أسمع أنه قسم إلا للخيل ( قلت ) أرأيت ان حملوا معهم الخيل في السفن فلقوا العدو فغنموا بكم يضرب للفارس ( قال ) بثلاثة أسهم للفرس سهمان وللرجل سهم وهو قول مالك ( قلت ) أرأيت لو أن قوما عسكروا في أرض العدو وفيهم أصحاب خيل ورجالة فسروا رجالة فغنموا غنائم وهم رجالة أيكون للفارس أن يضرب بسهمي الفرس وهم رجالة ( قال ) نعم وذلك أن مالكا قال في السرية إذا خرجت من العسكر فغنمت إن ذلك بين أهل العسكر وبين أهل السرية بعد خروج الخمس ولم يذكر راجلا من فارس فهذا بينهم لا شك أن للفارس ثلاثة أسهم وللراجل سهم ( قلت ) فبكم يضرب لمن معه فرسان في قول مالك ( قال ) قال مالك يضرب له بسهم فرس واحد لا يزاد على ذلك ( قال ) مالك وذلك أنه بلغني أن الزبير شهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بفرسين يوم حنين فلم يسهم له إلا بسهم فرس واحد ( قلت ) أرأيت من دخل من المسلمين على فرس فنفق فرسه في أرض الحرب فلقى العدو راجلا أو دخل راجلا فاشترى في بلاد الحرب فرسا كيف يضرب لهم وهل سمعت من مالك فيه شيئا أم لا ( قال ) ما سمعت من مالك فيه شيئا ولكن سمعت مالكا يقول إذا دخل الرجل أرض العدو غازيا فمات قبل أن يلقى المسلمون عدوا وقبل أن يغنموا غنيمة ثم غنم المسلمون بعد ذلك إنه لا شيء لمن مات قبل الغنيمة ( قال مالك ) وإن لقوا العدو وقاتل ثم مات قبل أن يغنموا ثم غنموا بعد ما فرغوا من القتال وقد مات الرجل قبل أن يغنموا إلا أنه قد قاتل معهم وكان حيا قال مالك أرى أن يضرب له بسهم فالفرس ان نفق بمنزلة ان اشتراه فشهد به فإنما له من يوم اشتراه وإن مات قبل أن يلقى العدو فلا شيء له ( بن وهب ) عن عبد الله بن عمر عن نافع عن عبد الله بن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يسهم للخيل للفرس سهمين وللراجل سهما ( بن وهب ) عن يحيى بن أيوب عن يحيى بن سعيد وصالح بن كيسان أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قسم لمائتي فرس في يوم خيبر سهمين وقسم يوم النضير لستة وثلاثين فرسا سهمين سهمين ( بن وهب ) عن أسامة بن زيد عن مكحول حدثه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أسهم للفرس سهمين ولفارسه سهما ( بن وهب ) عن مخرمة بن بكير عن أبيه عن عمر بن عبد العزيز أن سهمين فريضة فرضهما رسول الله صلى الله عليه وسلم سهمين للفرس وسهما للرجل ( قال بن وهب ) وأخبرني سفيان الثوري عن عمرو بن ميمون عن عمر بن عبد العزيز أنه قال إذا بلغت البراذين ما يبلغ الخيل فألحقها بالخيل ( بن وهب ) عن سفيان الثوري عن هشام بن حسان عن الحسن أنه قال الخيل والبراذين في السهمان سواء

Bölüm V03/P032–V03/P034

في سهمان النساء والتجار والعبيد ( قلت ) أرأيت الصبيان والعبيد والنساء هل يضرب لهم بسهم في الغنيمة إذا قاتلوا في قول مالك قال لا ( قلت ) أفيرضخ لهم في قول مالك ( قال ) سألنا مالكا عن النساء هل يرضخ لهن من الغنيمة قال ما سمعت أن أحدا أرضخ للنساء فالصبيان عندي بمنزلة النساء وقد قال مالك ليس لهم شيء ( قلت ) أرأيت التجار إذا خرجوا في عسكر المسلمين أيرضخ لهم أم لا ( قال ) سمعت مالكا يقول في الأجير أنه إذا شهد القتال أعطى سهمه وإن لم يقاتل فلا شيء له وكذلك التجار عندي إذا علم منهم مثل ما علم من الأجير ( قلت ) فالعبد أيضرب له بسهمه ( قال ) لا يضرب له بسهم وقيل ليس للعبد في الغنيمة شيء ( بن وهب ) عن بن لهيعة عن خالد بن أبي عمران عن عمر بن عبد العزيز أنه كتب بعزل العبيد من أن يقسم لهم شيء ( قال ) وبلغني عن يحيى بن سعيد أنه قال ما نعلم للعبيد قسما في الغنائم وإن قاتلوا أو أعانوا ( بن وهب ) عن بن لهيعة عن خالد بن أبي عمران أنه سأل القاسم وسالما عن الصبي يغزى به أو يولد والجارية الحرة فقالا لا نرى لهؤلاء من غنائم المسلمين شيئا ( بن وهب ) عن حرملة بن عمران التجيبي أن تميم بن فرع المهري حدثه أنه كان في الجيش الذين افتتحوا الاسكندرية في المرة الأخرى قال فلم يقسم لي عمرو بن العاص من الفيء شيئا قال وكنت غلاما لم أحتلم حتى كاد يكون بين قومي وبين ناس من قريش في ذلك نائرة قال بعض القوم فيكم ناس من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فسلوهم فسألوا أبا بصرة الغفاري وعقبة بن عامر الجهني صاحب النبي صلى الله عليه وسلم فقالا انظروا فإن كان أنبت الشعر فاقسموا له فنظر إلي بعض القوم فإذا أنا قد أنبت فقسم لي في سهمان المريض والذي يضل في أرض العدو ( قلت ) أرأيت الرجل يقتل يخرج غازيا فلا يزال مريضا حتى يشهد القتال وتحرز الغنيمة أيكون له فيها سهم أم لا ( قال ) قال مالك نعم له سهمه ( قال بن القاسم ) وبلغني عن مالك أن الفرس إذا رهص أنه يضرب له بسهمه وهو بمنزلة الرجل المريض ( قال بن القاسم ) قال مالك في القوم يغزون في البحر يسيرون يوما فتضربهم الريح فتفرقهم ويرد الريح بعضهم إلى بلاد المسلمين ويمضي بعضهم إلى بلاد الروم فيلقون العدو فيغنمون ( قال مالك ) إن كان إنما ردهم الريح وليسوا هم رجعوا فلهم سهمانهم في الغنيمة مع أصحابهم ( قلت ) أرأيت إن غزا المسلمون أرض العدو فضل منهم رجل فلم يرجع إليهم حتى لقي العدو المسلمون فقاتلوا وغنموا ثم رجع الرجل إليهم أيكون له في الغنيمة شيء أم لا ( قال ) قد أخبرتك بقول مالك في الذين يردهم الريح وهم في بلاد المسلمين فجعل لهم سهمانهم في الغنيمة التي غنمها أصحابهم فهذا الذي ضل في بلاد العدو أحرى أن يكون له في الغنيمة نصيب في الجيش يحتاجون إلى الطعام والعلف بعد أن يجمع في المغنم

Bölüm V03/P034–V03/P036

( قلت ) أرأيت الطعام والعلف في بلاد المشركين إذا جمعت في الغنائم ثم يحتاج رجل إليها أيأكل منها بغير إذن الإمام في قول مالك ( قال ) قال مالك سنة الطعام والعلف في أرض العدو أنه يؤكل وتعلف الدواب ولا يستأمر الإمام ولا غيره ( قال مالك ) والطعام هو لمن أخذه يأكله وينتفع به وهو أحق به ( قال مالك ) والبقر والغنم أيضا لمن أخذها يأكل منها وينتفع بها ( بن وهب ) عن عمرو بن الحارث عن بكر بن سوادة الجذامي حدثه أن زياد بن نعيم حدثه أن رجلا من بني ليث حدثه أن عمه حدثه أنهم كانوا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة فكان النفر يصيبون الغنم العظيمة ولا يصيب الآخرون إلا الشاة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لو إنكم أطعمتم إخوانكم قال فرميناهم بشاة شاة حتى كان الذي معهم أكثر من الذي معنا ( قال ) بكير وما رأيت أحدا يقسم الطعام كله ولا ينكر أخذه ويستمتع آخذه به ولا يباع فأما غير الطعام من متاع العدو فإنه يقسم ( بن وهب ) عن الحارث بن نبهان عن محمد بن سعيد عن مكحول قال قال معاذ بن جبل قد كان الناس في زمان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأكلون ما أصابوا من البقر والغنم ولا يبيعونها وإن رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم حنين أصاب غنما فقسمها وأخذ الخمس منها وقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أصابوا الغنم والبقر يقسم للناس إذا كانوا لا يحتاجون إليها ( وقال ) محمد بن سعيد عن مكحول إن شرحبيل بن حسنة باع غنما وبقرا فقسمه بين الناس فقال معاذ بن جبل لم يسئ شرحبيل إذ لم يكن المسلمون محتاجين أن يذبحوها فترد على أصحابها فيبيعونها فيكون ثمنها من الغنيمة في الخمس إذا كان المسلمون غير محتاجين إلى لحومها يأكلوها ( بن وهب ) عن إسماعيل بن عياش عن أسيد بن عبد الرحمن عن رجل حدثه عن هانئ بن كلثوم أن عمر بن الخطاب كتب إلى صاحب جيش الشام يوم فتحت أن دع الناس يأكلون ويعلفون فمن باع شيئا بذهب أو فضة فقد وجب فيه خمس الله وسهام المسلمين ( أنس بن عياض ) عن الأوزاعي عن أسيد بن عبد الرحمن عن خالد بن دريك عن بن محيريز قال سمعت فضالة بن عبيد يقول من باع طعاما أو علفا بأرض الروم مما أصيب منها بذهب أو فضة فقد وجب فيه حق الله وفيء المسلمين ( قلت ) أرأيت لو أصابوا بقرا كثيرة فأخذ الناس حاجتهم وفضل فضلة من الغنم والبقر فجمعها الوالي فضمها إلى الغنائم ثم احتاج الناس إلى اللحم أن يأخذوا من تلك البقر أو تلك الغنم بمنزلة الطعام بغير أمر الإمام ويراه واسعا في قول مالك ولا يكون البقر والغنم من الغنائم ( قال ) سمعت مالكا يقول في البقر والغنم إنها بمنزلة الطعام يذبحونها ويأكلونها بغير أمر الإمام ولم أسمع فيه من مالك إذا حازها الوالي شيئا ( قال بن القاسم ) ولا أرى بذلك بأسا ( قلت ) هل وسع في شيء من الغنيمة مالك ماطلا الطعام والشراب أن يؤخذ قال سئل مالك عن جلود الغنم والبقر يذبحها المسلمون في الغنائم ( قال ) قال مالك لا أرى بأسا إذا احتاجوا إليها أن يحتذوا منها نعالا ويجعلوا منها على أكفهم أو يجعلوا منها حزما أو يصلحوا منها أخفافهم أو يتخذوا منها أخفافا إذا احتاجوا إليها ( قلت ) أرأيت السلاح يكون في الغنيمة فيحتاج رجل من المسلمين إلى سلاح يقاتل به أيأخذه فيقاتل به بغير إذن الإمام أم لا ( قال ) سمعت مالكا يقول في البراذين تكون في الغنيمة فيحتاج رجل من المسلمين إلى دابة يركبها يقاتل عليها ويقفل عليها ( قال ) قال مالك يركبها يقاتل عليها ويركبها حتى يقفل إلى أهله يريد أرض الإسلام أن احتاج إلى ذلك ثم يردها إلى الغنيمة ( قلت ) فإن كانت الغنيمة قد قسمت ( قال ) ما سمعت من مالك فيه شيئا وأرى إن كانت قد قسمت أن يبيعها ويتصدق بثمنها فالسلاح إذا احتاج إليه أن يقاتل به بهذه المنزلة ( قلت ) أرأيت ان احتاج رجل إلى شيء من ثياب الغنيمة أيلبسه أم لا ( قال ) ما سمعت من مالك فيه شيئا ولا أرى بأسا أن يلبسه حتى يقدم موضع الإسلام فإذا قدم موضع الإسلام رده وبهذه المنزلة البراذين

Bölüm V03/P036–V03/P037

وقد روى علي بن زياد وبن وهب أن مالكا قال لا ينتفع بدابة ولا بسلاح ولا بثوب ولو جاز ذلك لجاز أن يأخذ دنانير فيشترى بها وقال بعض الرواة ما قال بن القاسم واستحسنوه ورأوه صوابا ( قلت ) أرأيت إن حاز الإمام هذه الثياب وهذه الجلود فاحتيج إليها بعد ما حازها الإمام أيكون لهم أن ينتفعوا بها أيضا كما كان ذلك لهم قبل أن يحوزها لهم الإمام قال نعم ( بن وهب ) عن مسلمة بن علي عن زيد بن واقد عن مكحول وسليمان بن موسى قالا لا يتقى الطعام بأرض العدو ولا يستأذن فيه الأمير ولا يتقيه أن يأخذه من سبق إليه فإن باع إنسان شيئا من الطعام بذهب أو فضة فلا يحل له فهو حينئذ من الغنائم وذكر أن هذا الخبر من الطعام السنة والحق ( بن وهب ) عن مسلمة عن سعيد عن رجل من قريش قال لما حاصر رسول الله صلى الله عليه وسلم خيبر جاع بعض الناس فسألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يعطيهم فلم يجدوا عنده شيئا فافتتحوا بعض حصونها فأخذ رجل من المسلمين جرابا مملوءا شحما فبصر به صاحب المغانم وهو كعب بن عمرو بن زيد الأنصاري فأخذه فقال الرجل لا والله لا أعطيكه حتى أذهب به إلى أصحابي فقال أعطنيه أقسمه بين الناس فأبى وتنازعاه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم خل بين الرجل وبين جرابه يذهب به إلى أصحابه في العلف والطعام يفضل مع الرجل منه فضلة بعد ما يقدم بلده ( بن وهب ) عن بن لهيعة وحيوة بن شريح عن خالد بن أبي عمران عن القاسم بن محمد وسالم أنهما سألا عن الرجل يجد في منازل الروم الطعام والودك الذي يغنم فيحمل منه حتى يقدم به إلى أهله فيأكله في القرار فقالا لا بأس بذلك فقيل لهما أفيحل له بيعه فكرها بيعه ( قلت ) لابن القاسم أرأيت الرجل يأخذ العلف في دار الحرب فيعلف دابته فتفضل منه فضلة بعد ما خرج من دار الحرب إلى دار الإسلام ( قال ) سمعت مالكا يسئل عن الطعام يأخذه الرجل في دار الحرب فيأكل منه ويخرج ومعه منه فضلة قال مالك لا أرى به بأسا إذا كان شيئا يسيرا ( قلت ) أرأيت إن كان شيئا له بال ( قال ) إن كان شيئا له بال تصدق به ( قلت ) أرأيت الرجل يقرض الرجل الطعام في دار الحرب أيكون هذا قرضا أم لا ( قال ) سألت مالكا عن الرجل يكون في أرض العدو مع الجيش يصيب الطعام فيكون في الطعام فضل فيسأله بعض من لم يصب طعاما أن يبيع منه ( قال ) قال مالك لا ينبغي له ذلك وقال إنما سنة العلف أن يعلف فإن استغنى عن شيء أعطاه أصحابه

Bölüm V03/P037–V03/P039

فهذا يدلك على أن القرض ليس بقرض ولا أرى القرض يحل فيه فإن نزل وأقرض فلا يكون له على الذي أقرضه شيء ( بن وهب ) عن جرير بن حازم عن أشعث بن سوار عن أبي محمد قال سألت عبد الله بن أبي أوفى وكان ممن بايع تحت الشجرة يوم الحديبية وهو ممن أسلم عن الطعام هل كان يقسم في المغانم فقال لنا كنا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم لا نقسم طعاما إذا أصبناه في مغنم ( بن وهب ) عن عطاف بن خالد القرشي عن رجل حدثه عن سعيد بن المسيب أنه سئل عن الطعام يأخذونه في أرض العدو مثل العسل والدقيق وغير ذلك قال فلا بأس به ( بن وهب ) عن عمرو بن الحارث عن رجل من أهل الأردن حدثه عن القاسم مولى عبد الرحمن عن بعض أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال كنا نأكل الجزر في الغزو ولا نقسمه حتى إن كنا لنرجع إلى رحالنا وأخرجتنا منه مملوءة ( بن وهب ) عن بن لهيعة عن يحيى بن سعيد أنه قال قد رأينا الناس في الغزو وما الطعام إلا لمن أخذه فإذا كان ذلك كان الذي عليه أمر الناس فمن أخذه أكله وأطعمه أهله إلا أن تكون بالجيش إليه حاجة بادية فإنه يكره أن يذهب به إلى أهله وبالناس من الحاجة إليه ما بهم فإن لم تكن بهم إليه حاجة فليأكله وليطعم أهله ولا يبع منه شيئا ( بن وهب ) عن مسلمة بن علي عن زيد بن واقد قال قال القاسم بن مخيمرة أما كل شيء اصطنعته من عيدان أرض الروم أو حجارتها فلا بأس أن تخرج به وأما شيء تجده مصنوعا فلا يخرج به وقال مكحول في المصنوع مثله قالا إلا أن يشتريه من المغنم ( قال بن وهب ) وقال زيد بن واقد قال سليمان بن موسى لا بأس أن يحمل الرجل الطعام إلى أهله من أرض العدو وقد كان الناس فيما أدركنا وما لم ندرك فيما بلغنا عنهم يحملون القديد حتى يقدموا به إلى أهليهم فلا ينهون عن ذلك ولا يعاب عليهم إلا أن يباع فإن بيع بعد ما يخرج به وإن وقع في أهله صار مغنما ( بن وهب ) عن بن لهيعة عن خالد بن أبي عمران أنه سأل القاسم بن محمد وسالما عن الرجل يصيد الطير في أرض العدو والحيتان أيبيعه ويأكل ثمنه فقالا نعم وسألتهما عن الرجل يكون له غلام يعمل الفخار في أرض العدو فيبيعه أيحل له ثمن ما باع منها فقالا نعم قلت وإن كثر حتى بلغ مالا كثيرا قالا نعم وإن كثر ولقد سألنا مالكا عن القوم يكونون في الغزو فيصيب بعضهم القمح وآخرون العسل وآخرون اللحم فيقول الذين أصابوا اللحم للذين أصابوا العسل أو للذين أصابوا القمح أعطونا مما معكم ونعطيكم مما معنا يتبادلونه ولو لم يعطهم هؤلاء لم يعطوهم شيئا ( قال ) قال مالك ما أرى به بأسا في الطعام والعلف إنما هذا كله للأكل ولا أرى بأسا به أن يبدل بعضهم لبعض بحال ما وصفت لك قال مالك والعلف كذلك ( قلت ) أرأيت ما اتخذ الرجل في بلاد الحرب من سرج نحته أو سهم يراه أو مشجب صنعه أو ما أشبه ذلك ما عليه في قول مالك ( قال ) هو له ولا شيء عليه فيه ولا يخمس ولا يرفعه إلى المقسم وهذا قول مالك ( بن وهب ) عن عمرو بن الحارث عن بكر بن سوادة أنه قال رأيت الناس ينقلبون بالمشاجب والعيدان لا يباع في مقسم لنا منه شيء ( سحنون ) معناه إذا كان يسيرا وقد قيل أنه يأخذ اجارة ما عمل فيه والباقي يصير فيئا إذا كان له قدر في عرقبة البهائم والدواب وتحريق السلاح والطعام في أرض العدو

Bölüm V03/P039–V03/P041

( قلت ) أرأيت البقر والغنم والدواب والطعام والسلاح والأمتعة من متاع الروم ودوابهم وبقرهم وطعامهم وما ضعف عنه أهل الإسلام من أمتعات أنفسهم وما قام عليهم من دوابهم كيف يصنعون بهذا كله في قول مالك ( قال ) قال مالك يعرقبون الدواب أو يذبحونها وكذلك البقر والغنم ( قال ) وأما الأمتعات والسلاح فإن مالكا قال تحرق ( قلت ) والدواب والبقر والغنم هل تحرق بعد ما عرقبت ( قال ) ما سمعته يقول تحرق ( قال ) ولقد قال مالك في الرجل تقف عليه دابته أنه يعرقبها أو يقتلها ولا يتركها للعدو ينتفعون بها في الاستعانة بالمشركين على قتال العدو ( قلت ) هل كان مالك يكره أن يستعين المسلمون بالمشركين في حروبهم ( قال ) سمعت مالكا يقول بلغني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لن أستعين بمشرك قال ولم أسمعه يقول في ذلك شيئا ( قال بن القاسم ولا أرى أن يستعينوا بهم يقاتلون معهم إلا أن يكونوا نواتية أو خدما فلا أرى بذلك بأسا ( مالك ) عن الفضيل بن أبي عبد الله عن عبد الله بن نيار الأسلمي عن عروة بن الزبير عن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم أنها قالت خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل بدر فلما كان بحرة الوبرة أدركه رجل قد كان يذكر منه جرأة ونجدة ففرح أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم حين رأوه فلما أدركه قال يا رسول الله جئت لأتبعك وأصيب معك فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم تؤمن بالله ورسوله قال لا قال فارجع فلن أستعين بمشرك قالت ثم مضى حتى إذا كان بالشجرة أدركه الرجل فقال له كما قال أول مرة فقال له النبي صلى الله عليه وسلم أتؤمن بالله ورسوله فقال لا قال فارجع فرجع ثم أدركه بالبيداء فقال له كما قال له أول مرة فقال أتؤمن بالله ورسوله قال نعم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فانطلق ( وذكر ) بن وهب عن جرير بن حازم أن بن شهاب قال ان الأنصار قالت يوم أحد ألا نستعين بحلفائنا من يهود فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا حاجة لنا فيهم في أمان المرأة والعبد والصبي ( قلت ) أرأيت أمان المرأة والعبد والصبي هل يجوز في قول مالك ( قال ) سمعت مالكا يقول أمان المرأة جائز وما سمعته يقول في العبد والصبي شيئا أقوم لك على حفظه وأنا أرى أن أمانهما جائز لأنه جاء في الحديث أنه يجير على المسلمين أدناهم إذا كان الصبي يعقل ما الأمان ( قالسحنون ) وقال غيره ان رسول الله صلى الله عليه وسلم إنما قال في أم هانئ وفي زينب قد أمنا من أمنت يا أم هانئ وفيما أجاز من جوار زينب أنه إنما كان بعد ما نزل الأمان وقد يكون الذي كان من اجارته ذلك هو النظر والحيطة للدين وأهله ولم يجعل ما قال يجير على المسلمين أدناهم أمرا يكون في يدي أدنى المسلمين فيكون ما فعل يلزم الإمام ليس له الخروج من فعله ولكن الإمام المقدم ينظر فيما فعل فيكون إليه الاجتهاد في النظر للمسلمين ( بن وهب ) عن إسماعيل بن عياش قال سمعت أشياخنا يقولون لا جوار للصبي ولا للمعاهد فإن اجارا فالإمام مخير ان أحب أمضى جوارهما وإن أحب رده فإن أمضاه فهو ماض وإن لم يمضه فليبلغه إلى مأمنه ( بن وهب ) عن الحارث بن نبهان عن محمد بن سعيد عن عباد بن نسي عن عبد الرحمن بن غنم الأشعري قال كتب إلينا عمر بن الخطاب فقرئ علينا كتابه إلى سعيد بن عامر بن حذيم ونحن محاصرو قيسارية إن من أمنه منكم حر أو عبد من عدوكم فهو آمن حتى يرد إلى مأمنه أو يقيم فيكون على الحكم في الجزية وإذا أمنه بعض من تستعينون به على عدوكم من أهل الكفر فهو آمن حتى تروده إلى مأمنه أو يقيم فيكم وإن نهيتم أن يؤمن أحد أحدا فجهل أحد منكم أو نسي أو لم يعلم أو عصى فأمن أحدا منهم فليس لكم عليه سبيل حتى تردوه إلى مأمنه ولا تحملوا اساءتكم على الناس وإنما أنتم جند من جنود الله وإن أشار أحد منكم إلى أحد منهم أن هلم فانا قاتلوك فجاء على ذلك ولم يفهم ما قيل له فليس لكم عليه سبيل حتى تردوه إلى مأمنه إلا أن يقيم فيكم وإذا أقبل إليكم رجل منهم مطمئنا وأخذتموه فليس لكم عليه سبيل إن كنتم علمتم أنه جاءكم متعمدا فإن شككتم فيه فظننتم أنه جاء كم ولم تستيقنوا ذلك فلا تردوه إلى مأمنه واضربوا عليه الجزية وإن وجدتم في عسكركم أحدا لم يعلمكم بنفسه حتى قدرتم عليه فليس له أمان ولا ذمة فاحكموا عليه بما ترون أنه أفضل للمسلمين ( قال بن وهب ) وقال الليث والأوزاعي في النصراني يكون مع المسلمين فيعطى لرجل من المشركين أمانا قالا لا يجوز على المسلمين أمان مشرك ويرد إلى مأمنه

Bölüm V03/P041–V03/P042

في تكبير المرابطين على البحر ( قلت ) أرأيت التكبير الذي يكبر به هؤلاء الذين يرابطون على البحر أكان مالك يكرهه ( قال ) سمعت مالكا يقول لا بأس به ( قال ) وسئل عن القوم يكونون في الحرس في الرباط فيكبرون في الليل ويطربون ويرفعون أصواتهم ( فقال ) أما التطريب فأني لا أدري وأنكره قال وأما التكبير فأني لا أرى به بأسا في الديوان ( قلت ) أرأيت الديوان ما قول مالك فيه ( قال ) أما مثل دواوين أهل مصر وأهل الشام وأهل المدينة مثل دواوين العرب فلم ير مالك به بأسا وهو الذي سألناه عنه ( قلت ) أرأيت الرجلين يتنازعان في اسم في العطاء مكتوب فأعطى أحدهما صاحبه مالا على أن يبرأ من الإسم إلى صاحبه أيجوز ذلك ( قال ) قال مالك في رجل زيد في عطائه فأراد أن يبيع تلك الزيادة بعرض أنه لا يجوز ذلك فكذلك ما أصطلحا عليه أنه غير جائز لأنه إن كان الذي أعطاه الدراهم أخذ غير اسمه فلا يجوز شراؤه وإن كان الذي يعطي الدراهم هو صاحب الإسم فقد باع أحدهما الآخر بما لا يحل له فإن كان الآخر هو صاحب الإسم فلا يجوز له لأنه لا يدري ما باع أقليلا بكثير أم كثيرا بقليل ولا يدري ما تبلغ حياة صاحبه فهذا الغرر لا يجوز ( قال سحنون ) قال لي الوليد بن مسلم سمعت أبا عمرو الأوزاعي يقول أوقف عمر بن الخطاب وأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم هذا الفيء وخراج الأرض للمجاهدين ففرض منه للمقاتلة والعيال والذرية فصار ذلك سنة لمن بعده فمن افترض فيه ونيته الجهاد فلا بأس بذلك ( قال سحنون ) قال الوليد وحدثنا عبد الرحمن بن يزيد بن جابر عن القاسم بن عبد الرحمن عن رجل قال عرضت علي الفريضة فقلت لا أفترض حتى ألقي أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فلقيت أبا ذر فسألته فقال لي افترض فإنه اليوم معونة وقوة فإذا كان ثمنا عن دين أحدكم فاتركوه ( قال سحنون ) قال الوليد بن مسلم وحدثني خليد عن قتادة عن الأحنف بن قيس عن أبي ذر مثله ( قال سحنون ) قال الوليد بن مسلم الدمشقي وأخبرني بن لهيعة عن بكر بن عمرو المعافري عن عبد الله بن محيريز أن أصحاب العطاء أفضل من المتطوعة لما يروعون ( قال سحنون ) قال الوليد وأخبرني يحيى بن مسيك أنه سمع مكحولا يقول روعات البعوث تنفي روعات القيامة ( قال سحنون ) قال الوليد بن مسلم وأخبرني مسلمة بن علي عن خالد بن حميد مثله ما جاء في الجعائل وذكر أخذ الجزية من المجوس وغيرهم

Bölüm V03/P042–V03/P044

( قلت ) أرأيت الجعائل هل سمعت من مالك فيها شيئا ( قال ) قال مالك لا بأس بذلك ( قال ) وأخبرني مالك أن أهل المدينة كانوا يفعلون ذلك ( قلت ) أرأيت الجعائل في البعوث أيجوز هذا أم لا في قول مالك ( قال ) سألنا مالكا عن ذلك فقال لا بأس به لم يزل الناس يتجاعلون بالمدينة عندنا قال كانوا يتجاعلون بجعل القاعد للخارج ( قال ) فقلنا ويخرج لهم العطاء قال مالك ربما خرج لهم وربما لم يخرج لهم ( قلت ) فهذا الذي ذكر مالك أنه لا بأس به بالجعائل بينهم لأهل الديوان بينهم قال نعم ( قلت ) فلو جعل رجل من أهل الديوان لرجل من غير أهل الديوان شيئا على أن يغزو عنه ( قال ) ما سمعت من مالك فيه شيئا ولا يعجبني ( قال ) ولقد سألنا مالكا عن الرجل يأتي عسقلان وما أشبهها غازيا ولا فرس معه فيستأجر من رجل من أهلها فرسا يغزو عليه أو يرابط عليه فكره ذلك ولم يعجبه أن يعمد رجل في سبيل الله معه فرس فيؤاجره ( فقيل ) لمالك فالقوم يغزون فيقال لهم من يتقدم إلى الحصن وما أشبهه من الأمور التي يبعث فيها فله كذا وكذا فأعظم ذلك وشدد فيه الكراهية من أن يقاتل أحد على مثل هذا أو يسفك فيه دمه ( قلت ) أرأيت الذي قلت لي إن مالكا كره للرجل أن يكون بعسقلان فيؤاجر فرسه ممن يحرس عليه لا يشبه الذي يجعل لغيره على الغزو ( فقال ) هذا أيسر عندي في الفرس منه في الرجل ألا ترى إن مالكا كره للرجل أن يكون بعسقلان يؤاجر فرسه في سبيل الله فهو إذا آجر نفسه أشد كراهية ألا ترى إن مالكا قد كره للذي يعطيه الوالي على أن يتقدم إلى الحصن فيقاتل فكره له الجعل فهذا يدلك ( قلت ) فلم جوز مالك لأهل العطاء أن يتجاعلوا بينهم ( قال ) ذلك وجه شأنهم لأنها مباعث مختلفة وإنما أعطوا أعطياتهم على هذا وما أشبهه فأهل الديوان عندي مخالفون لمن سواهم ( قال ) والذي يؤاجر نفسه في الغزوان ذلك لا يجوز في قول مالك وهو رأيي أنه لا يجوز وأما أهل الديوان فيما بينهم فليست تلك اجارة إنما تلك جعائل لأن سد الثغور عليهم وبهذا مضى أمر الناس ( بن وهب ) عن بن لهيعة عن بكر بن عمرو المعافري عن عكرمة عن بن عباس أنه كان يقول لا بأس بالطوى من مأجور إلى ماحوز إذا ضمنه الإنسان ( بن وهب ) عن بن لهيعة عن يحيى بن سعيد قال في الطوى لو أن رجلا قال لرجل خذ بعثي وآخذ بعثك وأزيدك دينارا أو بعيرا أو شيئا فلا بأس بذلك

Bölüm V03/P044–V03/P045

وقال الليث مثله ( بن وهب ) عن عبد الرحمن بن شريح قال يكره من الطوى أن يعقد الرجلان الطوى قبل أن يكتتبا في البعثين اللذين يتطاويان فيهما وذلك أن يقول الرجل للرجل قبل الطوى اكتتب في بعث كذا وكذا وأنا أكتتب في بعث كذا وكذا ثم يعتقدان الطوى على ذلك وأما الطوى بعد الكتبة فلم أسمع أحدا ينكر ذلك إلا الرجل الذي يقف نفسه يتنقل من ماحوز إلى ماحوز التماس الزيادة في الجعل ( بن وهب ) عن بن لهيعة عن يزيد بن أبي حبيب عن عكرمة أنه كان لا يرى بأسا بالطوى من ماحوز إلى ماحوز ( قال سحنون ) قال الوليد وحدثنا أبو عمرو بن جابر وسعيد بن عبد العزيز عن مكحول أنه كان لا يرى بالجعل في القبيلة بأسا ( قال بن جابر ) فسمعت مكحولا يقول إذا هويت المغزى فاكتتبت فيه ففرض لك فيه جعل فخذه وإن كنت لا تغزو إلا على جعل مسمى فهو مكروه ( قال ) بن جابر فكان مكحول إذا خرجت البعوث أوقع اسمه في المغزى بهواه فإن كان له فيه جعل لم يأخذه وإن كان عليه أداه ( سحنون ) قال الوليد وحدثني بن لهيعة عن بن هبيرة عن علي بن أبي طالب أنه قال في جعيلة الغازي إذا جعل الرجل في نفسه غزوا فجعل له فيه جعل فلا بأس به وإن كان إنما يغزو من أجل الجعل فليس له أجر ( بن وهب ) عن بن لهيعة وحيوة بن شريح عن حسين بن شقي الأصبحي عن الصحابة أنهم قالوا يا رسول الله أفتنا عن الجاعل والمجتعل في سبيل الله فقال للجاعل أجر ما احتسب وللمجتعل أجر الجاعل والمجتعل ( بن وهب ) عن الليث بن سعد أن يعمر بن خالد المدلجي يحدث عن عبد الرحمن بن وعلة الشيباني أنه قال قلت لعبد الله بن عمر أنا نتجاعل في الغزو فكيف ترى فقال عبد الله بن عمر أما أحدكم إذا أجمع على الغزو فعرضه الله رزقا فلا بأس بذلك وأما أحدكم أن أعطى درهما غزا وإن منع درهما مكث فلا خير في ذلك ( بن وهب ) عن حيوة بن شريح عن زرعة بن معشر عن تبيع أن الأمداد قالوا له ألا تسمع ما يقول لنا الربطاء يقولون ليس لكم أجر لأخذكم الجعائل فقال كذبوا والذي نفسي بيده إني لأجدكم في كتاب الله كمثل أم موسي أخذت أجرها وآتاها الله ابنها ( بن وهب ) عن حي بن عبد الله عن أبي عبد الرحمن الجبلي وعمرو بن نصر عن تبيع مثله ( قال سحنون ) قال الوليد أخبرني أبو بكر بن عبد الله بن أبي مريم عن عطية بن قيس الكلابي قال خرج على الناس بعث في زمان عمر بن الخطاب غرم فيه القاعد مائة دينار باب الجزية ( قلت ) أرأيت الأمم كلها إذا رضوا بالجزية على أن يقروا على دينهم أيعطون ذلك أم لا في قول مالك ( قال ) قال مالك في مجوس البربر إن الجزية أخذها منهم عثمان بن عفان ( وقال مالك ) في المجوس ما قد بلغك عن عبد الرحمن بن عوف أنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم سنوا بهم سنة أهل الكتاب فالأمم كلها في هذا بمنزلة المجوس عندي ( قال ) ولقد سئل مالك عن الفزازنة وهم جنس من الحبشة سئل عنهم مالك فقال لا أرى أن يقاتلوا حتى يدعوا إلى الإسلام ففي قول مالك هذا إذ قال لا أرى أن يقاتلوا حتى يدعوا فأراهم في قوله هذا أنهم يدعون إلى الإسلام فإن لم يجيبوا دعوا إلى إعطاء الجزية وأن يقروا على دينهم فإن أجابوا قبل ذلك منهم

Bölüm V03/P045–V03/P046

فهذا يدلك على قول مالك في الأمم كلها إذ قال في الفزازنة انهم يدعون فكذلك الصقالبة والأبر والترك وغيرهم من الأعاجم ممن ليسوا من أهل الكتاب ( بن وهب ) عن مسلمة بن علي عن رجل عن أبي صالح السمان عن بن عباس قال كتب رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى منذر بن ساوى أخي بني عبد الله بن غطفان عظيم أهل هجر يدعوهم إلى الله وإلى الإسلام فرضي بالإسلام وقرأ كتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم على أهل هجر فمن بين راض وكاره فكتب إلى النبي صلى الله عليه وسلم إني قرأت كتابك على أهل هجر فأما العرب فدخلوا في الإسلام وأما المجوس واليهود فكرهوا الإسلام وعرضوا الجزية فانتظرت أمرك فيهم فكتب إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى عباد الله الأسديين فإنكم إذا أقمتم الصلاة وآتيتم الزكاة ونصحتم لله ولرسوله وآتيتم عشر النخل ونصف عشر الحب ولم تمجسوا أولادكم فإن لكم ما أسلمتم عليه غير أن بيت النار لله ورسوله فإن أبيتم فعليكم الجزية فقرىء عليهم فكره اليهود والمجوس الإسلام وأحبوا الجزية فقال منافقو العرب زعم محمد أنه إنما بعث لقتال الناس كافة حتى يسلموا ولا يقبل الجزية إلا من أهل الكتاب ولا نراه إلا قد قبل من مشركي أهل هجر ما رد على مشركي العرب فأنزل الله تبارك وتعالى يا أيها الذين آمنوا عليكم أنفسكم لا يضركم من ضل إذا اهتديتم ( بن وهب ) عن يحيى بن عبد الله بن سالم بن عبد الله بن عمر بن الخطاب قال هذا كتاب أخذته من موسى بن عقبة فيه بسم الله الرحمن الرحيم من محمد رسول الله إلى منذر بن ساوى سلم أنت فإني أحمد الله الذي لا إله إلا هو أما بعد فإن كتابك جاءني وسمعت ما فيه فمن صلى صلاتنا واستقبل قبلتنا وأكل ذبيحنا فإن ذلك المسلم الذي له ذمة الله وذمة رسوله ومن يفعل ذلك منكم فهو آمن ومن أبى فعليه الجزية في الخوارج ( قلت ) أرأيت قتال الخوارج ما قول مالك فيهم ( قال ) قال مالك في الأباضية والحرورية وأهل الأهواء كلهم أرى أن يستتابوا فإن تابوا وإلا قتلوا ( قال بن القاسم ) وقال مالك في الحرورية وما أشبههم أنهم يقتلون إذا لم يتوبوا إذا كان الإمام عدلا

Bölüm V03/P046–V03/P050

فهذا يدلك على أنهم ان خرجوا على إمام عدل وهم يريدون قتاله ويدعون إلى ما هم عليه دعوا إلى الجماعة والسنة فإن أبوا قتلوا ( قال ) ولقد سألت مالكا عن أهل العصبية الذين كانوا بالشام قال مالك أرى للإمام أن يدعوهم إلى الرجوع وإلى مناصفة الحق بينهم فإن رجعوا وإلا قوتلوا ( قلت ) أرأيت الخوارج إذا خرجوا فأصابوا الدماء والأموال ثم تابوا ورجعوا ( قال ) بلغني أن مالكا قال الدماء موضوعة عنهم وأما الأموال فإن وجدوا شيئا عندهم بعينه أخذوه وإلا لم يتبعوا بشيء من ذلك وإن كانت لهم الأموال لأنهم إنما استهلكوها على التأويل وهذا الذي سمعت ( قلت ) فما فرق ما بين المحاربين والخوارج في الدماء ( قال ) لأن الخوارج خرجوا على التأويل والمحاربين خرجوا فسقا وخلوعا على غير تأويل وإنما وضع الله عن المحاربين إذا تابوا حد الحرابة حق الإمام وأنه لا يوضع عنهم حقوق الناس وإنما هؤلاء الخوارج قاتلوا على دين يرون أنه صواب ( قلت ) أرأيت قتلى الخوارج أيصلى عليهم أم لا ( قال ) لا قال لي مالك في القدرية والإباضية لا يصلى على موتاهم ولا تتبع جنائزهم ولا تعاد مرضاهم فإذا قتلوا فذلك أحرى أن لا يصلى عليهم ( بن وهب ) عن سفيان بن عيينة عن عبيد الله بن أبي يزيد قال ذكرت الخوارج واجتهادهم عند بن عباس وأنا عنده قال فسمعته يقول ليسوا بأشد اجتهادا من اليهود والنصاري ثم هم يضلون ( بن وهب ) عن محمد بن عمرو عن بن جريج عن عبد الكريم أن الحرورية خرجت فنازعوا عليا وفارقوه وشهدوا عليه بالشرك ( بن وهب ) عن يونس عن بن شهاب قال أخبرني أبو سلمة بن عبد الرحمن عن أبي سعيد الخدري قال بينا نحن عند رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يقسم قسما إذ أتاه ذو الخويصرة وهو رجل من بني تميم فقال يا رسول الله أعدل فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ويلك من يعدل إذا لم أعدل قد خبت وخسرت إن لم أعدل فقال عمر يا رسول الله ائذن لي فيه أضرب عنقه فقال دعه فإن له أصحابا يحقر أحدكم صلاته مع صلاتهم وصيامه مع صيامهم يقرؤون القرآن لا يجاوز تراقيهم يمرقون من الإسلام كما يمرق السهم من الرمية ينظر إلى نصله فلا يوجد فيه شيء ثم ينظر إلى رصافه فلا يوجد فيه شيء ثم ينظر إلى نضيه فلا يوجد فيه شيء ثم ينظر إلى قذذه فلا يوجد فيه شيء قد سبق الفرث والدم آيتهم رجل أسود أحد عضديه مثل ثدي المرأة أو مثل البضعة تدردر ويخرجون على خير فرقة من الناس ( قال ) أبو سعيد فأشهد أني سمعت هذا الحديث من رسول الله صلى الله عليه وسلم وأشهد أن علي بن أبي طالب قاتلهم وأنا معه فأمر بذلك الرجل فالتمس فوجد فأتى به حتى نظرت إليه على نعت رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي نعته ( بن وهب ) عن عمرو بن الحارث عن بكير بن الأشج عن بسر بن سعيد عن عبيد الله بن أبي رافع مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن الحرورية لما خرجت وهو مع علي بن أبي طالب فقالوا لا حكم إلا لله فقال علي كلمة حق أريد بها باطل إن رسول الله صلى الله عليه وسلم وصف ناسا إني لأعرف صفتهم في هؤلاء يقولون الحق بألسنتهم لا يجاوز هذا منهم وأشار إلى حلقه من أبغض خلق الله إليه منهم أسود إحدى يديه كطبي شاة أو حلمة ثدي فلما قتلهم علي بن أبي طالب قال أنظروا فنظروا فلم يجدوا شيئا فقال أرجعوا فوالله ما كذبت ولا كذبت مرتين أو ثلاثا ثم وجدوه في خربة فأتوا به حتى وضعوه بين يديه قال عبيد الله أنا حاضر ذلك من أمورهم وقول علي فيهم ( قال ) بكير وحدثني رجل عن بن جبير أنه قال رأيت ذلك الأسود ( بن وهب ) عن عمرو بن الحارث عن بكير بن الأشج عن بن عباس أنه قال أرسلني علي إلى الحرورية لأكلمهم فلما قالوا لا حكم إلا لله فقلت أجل صدقتم لا حكم إلا لله إن الله قد حكم في رجل وامرأة وحكم في قتل الصيد فالحكم في رجل وامرأة وصيد أفضل من الحكم في الأمة ترجع به وتحقن دماءها ويلم شعثها قال بن الكوى دعوهم فإن الله قد أنبأكم أنهم قوم خصمون ( بن وهب ) عن عمرو بن محمد بن زيد بن عبد الله بن عمر بن الخطاب عن أبيه عن عبد الله بن عمر وذكرت الحرورية فقال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يمرقون من الإسلام مروق السهم من الرمية ( بن وهب ) عن يونس بن يزيد عن بن شهاب قال هاجت الفتنة الأولى فأدركت رجالا ذوي عدد من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ممن شهد بدرا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فبلغنا أنهم كانوا يرون أن يهدم أمر الفتنة فلا يقام فيه على رجل قاتل في تأويل القرآن قصاص فيمن قتل ولا حد في سبى امرأة سبيت ولا نرى عليها حدا ولا يرى بينها وبين زوجها ملاعنة ولا نرى أن يقذفها أحد إلا جلد الحد ونرى أن ترد إلى زوجها الأول بعد أن تعتد فتنقضي عدتها من زوجها الآخر ونرى أن ترث زوجها الأول ( وذكر ) عن بن شهاب قال ولا يضمن ما ذهب إلا أن يوجد شيء بعينه فيرد إلى أهله ( مالك ) عن عمه أبي سهيل بن مالك قال سألني عمر بن عبد العزيز وأنا معه ماذا ترى في هؤلاء القدرية قال قلت استتبهم فإن تابوا وإلا فاعرضهم على السيف قالعمر وأنا أرى ذلك ( قال مالك ) ورأيي على ذلك ( بن وهب ) عن أسامة بن زيد عن أبي سهيل بن مالك أن عمر بن عبد العزيز قال له ما الحكم في هؤلاء القدرية قال قلت يستتابون فإن تابوا قبل ذلك منهم وإن لم يتوبوا قوتلوا على وجه البغي قال عمر بن عبد العزيز ذلك الرأي فيهم قال ويحهم فأين هم عن هذه الآية ^ فإنكم وما تعبدون ما أنتم عليه بفاتنين إلا من هو صال الجحيم

Bölüm V03/P050

كتاب الصيد من المدونة الكبرى