Qur'an&Sunnah

Sahnûn — el-Müdevvenetü'l-Kübrâ (Mâlikî)

Bölüm V16/P382–V16/P385

( قلت ) أرأيت ان كاتب الرجل عبده أو أمته وهما زوجان كتابة واحدة فحدث بينهما ولد فاكتسب الولد مالا وجني على الولد جنايات ( قال ) أما الجنايات فذلك للسيد عند مالك يحسب لهم ذلك في آخر كتابتهم إلا أن يكون في الجناية وفاء فيكون ذلك للسيد ويعتق هؤلاء كلهم مكانهم فإن كان في الجناية فضل فهو للابن ولا يرجع الولد على الابوين بما أخذ السيد من جنايته في كتابة الابوين لأن ذوي الارحام ولا يرجع بعضهم على بعض بما أدوا وأما الذي اكتسب الابن فهو للابن وليس للابوين أن يأخذا منه ماله وعليه أن يسعى معهما ويؤدي الكتابة على قدر قوته وأداء مثله فإن كان للابن مال وخاف الابوان العجز كان لهما أن يؤديا الكتابة من مال الولد وكذلك ان كان للابوين مال فقالا لا نؤدي وخاف الولد العجز فإن الكتابة تؤدي من مال الابوين ولا يرجع بعضهم على بعض بشيء مما أدى عن أصحابه لأن مالكا قال ليس له أن يعجز نفسه إذا كان له مال ظاهر فالابوان إذا كان لهما مال ظاهر فليس لهما أن يعجزا أنفسهما وكذلك الولد ( قلت ) فإن عدا السيد على الولد فقتله وفي قيمته فضل عن كتابة هؤلاء ( قال ) يعتق الابوان ولا يكون عليهما من الكتابة شيء لان قيمة الولد تكون قصاصا بالكتابة ويرجع الابوان المكاتبان على السيد بالفضل فيكون لهما ( قال ) وهذا قول مالك لان مالكا قال فيمن قتل ولد المكاتب أو المكاتب نفسه فإن السيد يأخذ من ذلك كتابته فإن كان فيه فضل كان لأبويه اللذين معه في الكتابة وان كان قتل الابوان فإن السيد يأخذ من ذلك كتابته وما بقي عن كتابتهم فللولد وكذلك السيد إذا قتلهم فهو بمنزلة غيره من الناس إذا قتلهم وقيمتهم قد صارت ها هنا بمنزلة أموالهم وقد سمعت مالكا يقول في مكاتب جرحه سيده ان جرحه على سيده يحسبه من آخر كتابته وقد قال مالك في بن المكاتب إذا قتل ان عقله للسيد إذا كان فيه وفاء بجميع كتابتهم ويعتقون وان كانت الجناية ليس فيها وفاء بجميع كتابتهم أخذه أيضا وحسب ذلك لهم في آخر كتابتهم والجناية على المكاتب إذا لم يكن فيها وفاء بجميع كتابتهم أخذ ذلك السيد وحسب ذلك لهم من آخر كتابتهم وان كان فيها وفاء أخذه أيضا وحسب لهم ذلك في آخر كتابتهم والمال إذا مات أحدهم أخذه السيد ان كان فيه وفاء بكتابتهم وان لم يكن فيه وفاء بكتابتهم ترك في أيديهم ان كانوا مأمونين وهذا في الولد في قول مالك وإن كانوا غير ولد فهذا المال في الموت بمنزلة الجناية يأخذ السيد ما قل منه أو كثر ويحسب ذلك لهم من آخر كتابتهم فإذا أعتقوا اتبعهم السيد بما يصير له عليهم مما حسب لهم من مال الميت إلا أن يكونوا أخذوه فلا يتبعهم ( سحنون ) وقد كان ربيعة بن بي عبد الرحمن يقول ذكره يونس إذا كاتب على نفسه وولده وأم ولده ثم توفي وكان فيمن كاتب قوة على الاستسعاء سعوا وسعى الكبير على الصغير وذلك لانهم دخلوا معه في الكتابة فليس لهم أن يعجزوا حتى لا يرجى عندهم سعي وإن كان أبوهم قد ترك مالا ليس فيه وفاء فقد كانت لهم معونة ماله وليس لهم أصله إن أفلسوا أو أجرموا جريمة فالمال يدفع إلى سيده فيتقاصون به من آخر كتابتهم ولا يدفع إليهم لانهم ليس لهم أصله وهو لا يؤمن عليه التلف إذا كان بأيديهم وان كانوا صغارا لا يقوون فهم أرقاء ولسيدهم ذلك المال قال سحنون وكان مالك يقول إذا كانوا صغارا لا يستطيعون السعي لم ينتظر بهم أن يكبروا وكانوا رقيقا لسيدهم قال مالك إلا أن يكون فيما ترك أبوهم ما يؤدي عنهم نجومهم إلى أن يبلغوا السعي ويقووا على السعي فيفعل ذلك بهم ( سحنون ) قال مالك وان كان الولد صغارا وكانت معهم أم ولد لأبيهم فأرادت السعي فإنه يدفع إليها مال الميت إذا لم يكن فيه وفاء ان كان يرى أنها مأمونة على ذلك قوية على السعي لأنهم إن أخذ المال منهم لم يقووا على السعي والاداء فعجزوا فصاروا عبيدا فهم بمنزلة أبيهم لهم ما له وعليهم ما عليه وكذلك إذا كان ولده يحتملون السعي وليس معهم أم ولد أعطوا المال يقوون به على السعي وان لم تكن مأمونة ولا قوية على ذلك رجعت هي وولد المكاتب رقيقا للسيد إلا أن يكون فيما ترك المكاتب أو في ثمن أم الولد إذا بيعت ما يؤدي عنهم فإنها تباع ويعتقون ويكون فيما ترك وفي ثمنها إذا بيعت ما يؤدي عنهم إلى أن يبلغوا السعي ( بن وهب ) عن بن لهيعة عن بكير أنه سمع سليمان بن يسار يقول إذا كاتب الرجل عبده على نفسه وبنيه فمات وعليه كتابة فإن آنس منهم رشدا دفع إلى بنيه ماله واستسعوا فيما بقي وإن لم يؤنس منهم رشد لم يدفع إليهم مال أبيهم ( بن وهب ) عن مخرمة بن بكير عن أبيه قال سمعت عروة بن الزبير واستفتى في مكاتب توفي وعليه فضل من كتابته وترك مالا وترك بنين له أيأخذون ماله ان شاؤوا ويقضون كتابته ويكون على نجومه ( قال ) نعم إن استقلوا بذلك فإن ذلك لهم ان شاؤوا وقال ذلك سليمان بن يسار ان كانوا صالحين دفع إليهم وان كانوا ناس سوى لم يدفع اليهم ( بن لهيعة ) عن خالد بن أبي عمران أنه سأل القاسم وسالما عن مثل ذلك فقالا ان ترك مالا قضوا عنه وهم أحرار وان لم يترك مالا وقد أنس منهم الرشد سعوا في كتابة أبيهم بلغوا من ذلك ما بلغوا وان كانوا صغارا لم يستأن بالذي للرجل كبرهم يخشى أن يموتوا قبل ذلك فهم له عبيد ( بن وهب ) قال يونس قال أبو الزناد ان كان ولده صغارا لا قوة لهم على الكتابة ولم يترك أبوهم مالا فإنهم يرقون وان ترك أبوهم مالا ليس فيه وفاء أدوا نجومهم عاما بعام قال سحنون قال مالك الامر الذي لا اختلاف فيه عندنا ان المكاتب إذا أصيب بجرح له فيه عقل أو أحد من ولده الذين معه في كتابته فإن عقلهم عقل العبيد في قيمتهم وان ما وجب لهم في عقلهم يدفع إلى سيدهم الذي له الكتابة ويحسب للمكاتب في آخر كتابته ويوضع عنه ما أخذ سيده من دية جرحه ولا ينبغي أن يدفع إلى المكاتب شيء من دية جرحه فيأكله أو يستهلكه فإن عجز رجع إلى سيده أعور أو مقطوع اليد أو معضوب الجسد وإنما كاتبه على ماله وكسبه ولم يكاتبه على أن يأخذ ثمن ولده ولا ما أصيب من جسده فيستهلكه ( بن وهب ) عن يونس عن ربيعة أنه قال في المكاتب له عقل جراح ان أصابته فإن جرح المكاتب فالعقل فيه يأخذه سيده فإذا بقي على المكاتب من آخر كتابته مثل ذلك العقل قاصه به سيده وعتق وان عجز كان ذلك المال لسيده وذلك لان جرح العبد ليس من ماله إنما هو لسيده وقال بن شهاب وربيعة ان أصيب المكاتب بجرح له عقل فعقل ذلك الجرح لسيده يقبضه ويقاصه به من آخر كتابته قال بن وهب قال بن أنس بن عياض وقال بن أبي سلمة مثل قول مالك

Bölüm V16/P385–V16/P387

هذه الآثار كلها عن بن وهب في جناية عبيد المكاتب ( قلت ) أرأيت عبيد المكاتب إذا جنوا أيكون المكاتب فيهم مخيرا بمنزلة الحر يفتكهم بفعل الجرح أو يدفعهم ( قال ) لم أسمع من مالك في هذا شيئا ولكنه رأيي إذا كان على وجه النظر في جناية عبد المكاتب على المكاتب فيريد ولده القصاص ويأبى سيده القصاص أو يريد سيده القصاص ويأبى الولد ( قلت ) أرأيت المكاتب إذا قتله عبده ( قال ) قال مالك في العبدين يكونان للرجل فيقتل أحدهما صاحبه أو يجرحه ان السيد يقتص من العبد لان العبدين جميعا عبدان له فأرى هذا مثله ان له ان يقتص إلا أن يكون للمكاتب أولاد معه في الكتابة فإني أرى أنه ليس للسيد أن يقتص إذا أبى الولد لان المال قد صار لهم ليستعينوا به في كتابتهم ( قال ) ولا أرى للاولاد أن يقتصوا أيضا إذا أبى السيد لان السيد يقول لا تتلفوا علي المال فترجعوا إلي وقد أتلفتم المال وهذا رأيي لان مالكا قال ليس لهم ان يتلفوا المال خوفا من أن يرجعوا إلى السيد عبيدا وقد أتلفوا المال فإذا اجتمع السيد وأولاد المكاتب على القتل فإن ذلك لهم مثل ما قال مالك في العبدين لانهم حين اجتمعوا ان كان العبد للسيد جاز له القتل وان كان للولد جاز لهم القتل وان أبى السيد القتل وأراد الولد القتل ثم عتقوا فأرادوا أن يقتلوا بعد العتق كان ذلك لهم وان كان السيد هو الذي أراد القتل وأبى ذلك الاولاد ثم عجزوا كان ذلك له وان أبى السيد أن يقتل وأراد الولد القتل ثم عجزوا لم يكن للسيد ها هنا قول ولا يقتله لان ملكه كان عليهم جميعا فلما ترك ذلك لم يكن له أن يرجع إلى قتله وكذلك لو تركوا القتل وأراد السيد القتل ثم أدوا لم يكن لهم القتل وليس لمن ترك منهم القتل إذا رجع العبد إليهم يوما ما أن يقتلوا لا السيد ولا الولد ومن لم يترك القتل منهم إذا رجع العبد إليه فله ان يقتله ( قال ) وقال مالك في المكاتب يجني جناية عمدا فيعفو أولياء الجناية عنه على أن يكون المكاتب لهم رقيقا ( قال ) يقال للمكاتب إذا عفوا عنه ادفع إليهم الدية فإن عجز عن ذلك قيل لسيده ادفع إليهم الدية أو أسلم إليهم العبد وكذلك أيضا قال مالك في العبد يقتل رجلا عمدا فيعفو عنه أولياء القتيل على أن يكون لهم العبد ( قال ) قال مالك يقال للسيد افتكه بجميع الدية أو أسلمه لانهم حين عفوا عن العبد على أن يكون لهم صارت الجناية مالا وهو في رقبة العبد والعبد ملك لسيده فيقال للسيد ادفعه بما صار في رقبته أو افده بجميع الدية ( قال ) وما وجب في رقبة المكاتب من دية جنايته فإنه يقال له أدها حالة وأقم على كتابتك فإن أبى وعجز كان رقيقا للسيد ثم خير السيد بين افتكاكه بذلك الجرح وبين اسلامه إلى أهل الجناية في جناية المكاتب على عبد سيده أو مكاتب سيده ( قلت ) أرأيت لو أن مكاتبا جنى على عبد لسيده ( قال ) يكون للسيد على المكاتب قيمة العبد ( قال ) وكذلك لو جنى هذا المكاتب على مكاتب آخر لسيده ليس معه في الكتابة وإنما فرق بين المكاتب يجني على عبد سيده وبين العبد يجني على عبد سيده لان المكاتب لو استهلك مالا لسيده كان عليه غرمه ولو استهلك عبد مالا لسيده لم يكن عليه غرم ولان المكاتب قد أحرز ماله ورقبته عن السيد وكذلك لو أن هذا المكاتب جني على مكاتب معه في كتابته فقتله كان يكون للسيد عليه قيمة المقتول فإن عجز رجع رقيقا وسقط ذلك عنه في العبدين يكاتبان كتابة واحدة فيجني أحدهما على صاحبه

Bölüm V16/P387–V16/P388

( قلت ) أرأيت لو أن أخوين في كتابة واحدة قتل أحدهما صاحبه عمدا أو خطأ ( قال ) للسيد أن يقتص في العمد فإن عفا السيد على أن يأخذ قيمة المكاتب المقتول فذلك له ويعتق هذا القاتل فيما أخذ السيد منه من قيمة المقتول ( قلت ) فلو أن أجنبيين في كتابة واحدة قتل أحدهما صاحبه عمدا أو خطأ ( قال ) يكون في العمد للسيد القصاص ان أحب فإن استحياه على أن يتبعه بقيمة المقتول فإن ذلك له يأخذ منه قيمة المقتول ويعتق هذا القاتل في قيمة المقتول ان كان فيها وفاء بالكتابة ثم يرجع السيد على هذا القاتل بحصته من الكتابة وان لم يكن في قيمة المقتول وفاء بالكتابة أخذ السيد ذلك وحسب ذلك له من آخر الكتابة فإن أدى وعتق هذا القاتل رجع السيد بما كان يصيب حصة هذا القاتل مما حسب له من قيمة المقتول في الكتابة ( قلت ) أرأيت لو أن مكاتبين كوتبا جميعا كتابة واحدة فجنى أحدهما على صاحبه خطأ أو عمدا كانا ذوي قرابة أو أجنبيين ما حالهما في قول مالك ( قال ) على العاقلة قيمة المقتول ويعتق القاتل فيها ويرجع السيد عليه بحصته ( قال ) وسواء ان قتله هذا الذي معه في الكتابة عمدا أو خطأ كانوا ذوي قرابة أو أجنبيين فذلك سواء ويعتق القاتل في قيمة المقتول ويرجع السيد عليهما جميعا بما عتقا به من قيمة المقتول بما ينوبه في رأيي لانه لا تهمة على القاتل أن يكون إنما قتله ليتعجل عتقا وهو قد كان يقدر على أن يعجل ما أغرمه سيده من قيمة المقتول ويعتق فليس ها هنا تهمة أتهمه بها فلذلك أعتقته وإنما الذي سمعت أنه لا يعتق ان لو كان المقتول له مال يعتق به القاتل فاستحيي لم يعتق ان قتله عمدا في تركته لما اتهم عليه من تعجيل عتقه في مال المقتول ويكون عليه قيمة المقتول فإن كان في ذلك كفاف لكتابته عتق وتبعه السيد بما ينوبه منها وان لم يكن عنده قيمة المقتول عجز ورجع رقيقا وعتق في المال ان قتله خطأ لان الحر يرث من المال ولا يرث من الدية فكذلك المكاتب في مال المقتول لا يعتق في ماله ان كان قتله عمدا فيما ترك ويعتق ان كان قتله خطأ فيما ترك لانه لا تهمة عليه وهذا أحسن ما سمعت ويكون عليه قيمة المقتول وكذلك الاجنبيان إلا أن السيد في الاجنبيين يتبعه بما أدى عنه من المال الذي تركه المكاتب إذا كان قتله خطأ ويرجع عليه السيد أيضا بقيمة المقتول ولا يتبع إذا كانا أخوين بما أدى عنه من قيمة الكتابة لان أحدهما لم يكن يتبعه لو أدي عنه وإنما يتبع السيد من كان يتبعه هو ممن كان معه ويسقط عمن كان لا يتبعه لو أدى عنه في الخطأ ويكون على الأخ قيمة أخيه لانه لا يرث من القيمة فلذلك يكون عليه في ذوي القرابة يكاتبون كتابة واحدة ثم يجني بعضهم

Bölüm V16/P388–V16/P390

( قلت ) أرأيت جنايات ذوي القرابات إذا جنى أحدهم وجميعهم في الكتابة فعجز الجاني عن أداء تلك الجناية ( قال ) يقال للذين معه في الكتابة أدوا الجناية وإلا رجعتم رقيقا فإن رجعوا رقيقا قيل للسيد ادفع الجاني وحده بجنايته أو افده ( قلت ) أرأيت ان أدى عن الجاني قرابته الذين معه في الكتابة وهم إخوته أو والده فعتقوا هل يرجعون عليه بما أدوا عنه من الجناية ( قال ) لا لأنه ملك افتكه حين أدوا عنه ألا ترى أنه لو اشتراه وهو مكاتب فعتق لعتق عليه ولم يتبعه بشيء من ثمنه فكذلك ما افتكه به لا يتبعه بشيء منه ( قلت ) أرأيت لو أن مكاتبين كوتبا جميعا كتابة واحدة فجنى أحدهما على صاحبه جناية خطأ أو عمدا وكانا ذوي قرابة أو أجنبيين ماذا عليهما في قول مالك ( قال ) على القاتل قيمة المقتول ويعتق القاتل فيها ويرجع السيد عليه بحصته من الكتابة ( قال ) وسواء ان قتله الذي معه في الكتابة أو قتله أجنبي كانوا ذوي قرابة أو أجنبيين فذلك سواء ويعتق القاتل في قيمة المقتول ( سحنون ) ولا يتبع الذي أعتق بالذي أدى عنه إذا كان ممن لا يجوز له ملكه وكانت الجناية من أجنبي ( قلت ) أرأيت المكاتبين إذا جنى أحدهم جناية ( قال ) يقال للجاني افتك رقبتك بدية جنايتك فإن عجز قيل لاصحابه افتكوه بدية الجناية فإن أبوا صاروا رقيقا كلهم وان لم يحل شيء من نجومهم ثم قيل للسيد ادفع الجاني وحده لان الجناية إنما هي في رقبته فحيث ما زال زالت معه أو افده بدية الجناية في جناية المكاتبة على ولدها ( قلت ) أرأيت مكاتبة حدث لها ولد في الكتابة فقتلت ولدها عمدا فقال السيد أنا أقتلها أيكون ذلك له ( قال ) قال مالك في الوالد يقتل ولده انه لا يقاد منه إلا أن يكون عمد لقتله مثل ما يضجعه فيذبحه فأما ما رماه به أو ضربه به أو حذفه به فإنه لا يقاد منه فكذلك مسألتك على هذا في عبد المكاتب يجرح فيريد المكاتب أن يقتص وأبى سيده إلا العفو أو أخذ العقل ( قلت ) أرأيت لو أن مكاتبا قتل عبدا له عمدا فأراد أن يقتص وأبى سيد المكاتب إلا العفو ويأخذ العقل من القاتل أو قيمة عبده ( قال ) أرى أن يكون ذلك للسيد لان السيد يمنعه من هبته ماله ومن صدقته ولو أراد المكاتب أن يعفو عن قاتل عبده في عمد أو خطأ لم يكن ذلك له إذا أبى السيد ولكن يقال لسيد العبد القاتل إذا عفا السيد ادفع عبدك إلى المكاتب أو افده بقيمة عبد المكاتب المقتول ( قال ) ولقد سألت مالكا عن العبد يجرح العبد عمدا فيقول سيد العبد المجروح لا أقتص ولكن آخذ هذا الجاني على عبدي أو يدفع إلى دية جرح عبدي فيقول سيد الجارح ليس ذلك لك ولكن اقتص ان القول في ذلك قول سيد العبد المجروح ويخير سيد العبد الجارح فأما أسلم عبده بجنايته وأما افتكه بثمن جرح العبد المجروح ( قال مالك ) وكذلك هذا في القتل هو مثل ما وصفت لك فأرى مسألتك تشبه هذا وليس للمكاتب أن يترك مالا قد وجب له من دية عبد كان له لانه لا يجوز له معروف في ماله إذا منعه سيده في قول مالك إلا أن يؤدي المكاتب جميع ما عليه من الكتابة ويكون له ان يعفو أو يقتل قال سحنون وقد كتبنا آثار هذا الاصل قبل ذلك في سيد المكاتب يجني على مكاتب مكاتبه

Bölüm V16/P390–V16/P392

( قلت ) أرأيت لو أن مكاتبا كاتب عبدا له فولد للمكاتب الثاني أولاد حدثوا في الكتابة ثم قتل السيد الأعلى المكاتب الثاني ( قال ) يقال للسيد ادفع قيمة المكاتب الثاني إلى المكاتب الأعلى فإن كان في قيمته وفاء بالكتابة كتابة الثاني عتق أولاد المكاتب الثاني وإن لم يكن فيه وفاء سعى أولاد المكاتب الثاني فيما بقي على أبيهم ويكون المكاتب الأول على حاله يسعى في بقية كتابته ( قلت ) ولا يكون للسيد الاول أن يحبس قيمة المكاتب الثاني عن المكاتب الاول ( قال ) لا لأن المكاتب الثاني وولده مال للمكاتب الاول وليس هو بمنزلة المكاتب الاول ولا بمنزلة ولده لان المكاتب الاول وولد المكاتب الاول مال للسيد لان المكاتب لا يملك ولده ولانه لو كان له عبد فجنى عليه أحد جناية كانت الجناية للمكاتب ولم يكن للسيد الاول من ذلك شيء وإنما هذا بمنزلة البيع كأنه باعه وكذلك مكاتب المكاتب إنما هو عبد للمكاتب الاول ألا ترى أن السيد بعينه لو جنى على عبد لمكاتبه كان على سيده قيمة جناية العبد يدفعه إلى المكاتب فكذلك مسألتك ( قال ) وهو قول مالك في قرار المكاتب بالجناية والدين ( قلت ) أرأيت لو أن مكاتبا أقر بجناية خطأ أو أقر بدين أيلزمه ذلك ( قال ) أما الدين فلازم له عند مالك في ذمته وأما الجناية فلا تلزمه لان مالكا قال إقرار العبد بالجناية لا يلزمه ذلك فكذلك المكاتب لا يلزمه اقراره بالجناية فإن عجز فرجع رقيقا لم يكن على السيد من إقراره بالجناية شيء ويتبعه أصحاب الدين في ذمته فإن عتق بعد ما عجز لم يلزمه إقراره بالجناية ( قلت ) وكذلك لو ان عبدا أقر بجناية فأعتقه سيده لم يلزمه عقل الجناية في قول مالك ( قال ) لا في المكاتب يموت وعليه دين وجناية ( قلت ) أرأيت لو ان مكاتبا مات وترك مالا وعليه دين للناس وجناية خطأ كان جناها ( قال ) أهل الدين أولى بماله من أهل الجناية لان الجناية في رقبته والدين ليس في رقبته ( قلت ) فإن مات المكاتب ولا دين عليه وقد جنى جناية خطأ ( قال ) أهل الجناية أولى بماله من سيده لان جنايته في رقبته وفي ماله فإن كان جنى وعليه دين فإنما جنايته في رقبته والدين في ماله وقال مالك في العبد يجنى جناية ان ماله ورقبته في جنايته يقال للسيد ادفعه وماله أو افداه بجميع عقل جنايته ( فقيل ) لمالك فإن كان عليه دين ( قال ) دينه أولى بماله وجنايته في رقبته ( قلت ) فإن عجز المكاتب عن أداء العقل فأداه عنه سيده أيكون على كتابته أم يكون عبدا في قول مالك ( قال ) إذا لم يقو على أداء الجناية رد رقيقا وخير سيده فإن شاء افتكه وإن شاء دفعه وقال مالك في العبد يجر الجريرة وله مال وعليه دين ان ماله في دينه وجريرته في رقبته فكذلك كان ما قلت لك ( قلت ) فإن مات المكاتب وترك ولدا حدث معه في الكتابة ولم يترك مالا وعلى المكاتب دين للناس وجناية كان جناها ( قال ) قال مالك الجناية في رقبة المكاتب والمكاتب إذا مات وليس له مال بطلت الجناية عند مالك إذا لم يكن للمكاتب مال وأما دين المكاتب فإن مالكا قال انه في ماله فإن مات هذا المكاتب ولا مال له فلا شيء للغريم وقد بطل دينه ( قلت ) ولا يكون لغريم المكاتب فيما بقي في يدي الابن من المال قليل ولا كثير ( قال ) نعم لا شيء له مما في يدي الابن إذا لم يكن ذلك المال للأب ولا يلزمه من دينه قليل ولا كثير لان مالكا قال دين المكاتب في ماله والابن ليس بماله فما اكتسب الابن الذي حدث في الكتابة من مال فليس لابيه أن ينزعه منه إلا أن يعجز ولابنه مال ظاهر فيؤخذ من مال الابن الكتابة إذا كانت قد حلت وإلا فما حل منها فهذا يدلك على ان دين المكاتب لا يكون على أبيه وهذا كله منه قول مالك ومنه رأيي ولا يكون على الابن من جناية أبيه شيء وإذا اجتمعت الجناية والدين على المكاتب وقد مات وله مال فدينه أولى بماله وان فضلت فضلة كانت لاهل الجناية حتى يستوفوا الجناية لان مالكا قال كل عبد جني جناية فإن سيده مخير فيها فإذا مات العبد قبل أن يخير السيد بطلت الجناية فالولد في هذا الوجه بمنزلة السيد يخيرون ان كان أبوهم حيا إذا لم يكن فيه قوة على أدار الجناية في ان يؤدوا أو يعجزوا فإذا مات أبوهم سقط عنهم ما كان لاولياء الجناية من الجناية كما يسقط عن السيد ما كان لهم من جنايتهم حين مات المكاتب إلا أن يكون له مال ولو قام بذلك ولى الجناية في جناية الأب فاختاروا المضي على الكتابة فإن مات الأب قبل أن يؤدي الجناية لم يسقط عنهم منها قليل ولا كثير قال مالك ولو ان سيد المكاتب عجل له عتقه أو أعتق رجل عبده فكتب السيد عليهما مالا يدفعانه إلى السيد دينا له عليهما وعجل لهما العتق وثبتت حرمتهما ثم ماتا أو فلسا لم يدخل السيد على الغرماء وكان أهل الدين أولى بمالهم من السيد لان السيد إنما يتبعه بثمن رقبته فليس له فيما في يدي العبد قليل ولا كثير وان بقي له من ماله بقية بعد تأديته حين فلسه أخذه السيد الذي عجل له العتق وان كان مكاتبا لم يكن للسيد أن يدخل على العبد فيما بقي له وكان على نجومه الاولى وليس يقدر السيد أن يفلس مكاتبه إلا عند محل النجم فإنه يقوم عليه عند محلها فينظر في حال العبد في العجز والاداء

Bölüm V16/P392–V16/P395

في المكاتبة تجني جناية ثم تلد ولدا ثم تموت الام قال بن القاسم في مكاتبة جنت جناية ثم ولدت أولادا فماتت انه لا يكون على الولد من الجناية شيء إذا ماتت الام ( قال ) وبلغني عن مالك أنه قال في الأمة إذا جنت جناية ثم ولدت بعد الجناية وماتت الام انه لا شيء لولي الجناية على الولد ولا على السيد وإنما حقهم في رقبة الام فقد ذهبت الأم قال مالك والولد ليس بمال لها فيتبعها فيه أولياء الجناية فيكون ذلك في رقبته قال مالك ولو لم تكن ماتت لم تكن الجناية إلا في رقبتها ولا يكون ولدها في جنايتها وان كانت الجناية قبل ان تلد أخبرنيه عن مالك غير واحد ممن أثق به كتاب الديات ما جاء في ديات أهل الكتاب ونسائهم والعاقلة تغرم الدية في ثلاث سنين ( قلت ) لابن القاسم كم ديات أهل الكتاب في قول مالك ودية نسائهم ( قال ) دية أهل الكتاب على النصف من دية المسلمين رجالهم على النصف من دية رجال المسلمين ونساؤهم على النصف من نساء المسلمين وأما المجوس فإن دية رجالهم ثمانمائة درهم ودية نسائهم أربعمائة درهم وجراحهم في دياتهم على قدر جراحات المسلمين في دياتهم ( قال ) وهذا كله قول مالك ( قلت ) أرأيت المسلم إذا قتل الذمي خطأ هل تحمله العاقلة ( قال ) نعم تحمله العاقلة ( قلت ) ففي كم تحمله العاقلة أفي ثلاث سنين أم في أقل من ذلك أو أكثر في قول مالك ( قال ) لم أوقف مالكا على هذا ولكن رأيي أن العاقلة تحمله في ثلاث سنين لان مالكا قال في الدية تحملها العاقلة في ثلاث سنين ( قلت ) ودية المرأة المسلمة في كم تحملها العاقلة ( قال ) ما سمعت من مالك فيه شيئا إلا أنه قال تحمل العاقلة الدية في ثلاث سنين وأنا أرى الديات كلها دية الرجل ودية المرأة ودية النصراني ودية النصرانية إذا وقعت أنها تنجم في ثلاث سنين ( قلت ) أرأيت دية المجوسي ودية المجوسية أتنجم على العاقلة أيضا في ثلاث سنين ودية نساء أهل الكتاب كذلك أيضا ( قال ) نعم ولم أسمع من مالك فيه شيئا إلا ما أخبرتك أن مالكا قال الدية تحملها العاقلة في ثلاث سنين ما جاء في المسلم يجني على المسلمة ثلث ديتها أو على المجوسي أو المجوسية ( قلت ) أرأيت المجوسية إذا جنى عليها الرجل المسلم جناية خطأ تبلغ ثلث ديتها أتحملها العاقلة ( قال ) نعم تحملها العاقلة إذا بلغت الجناية ثلث دية المجني عليه أو ثلث دية الجاني في قول مالك لان مالكا قال لي في الرجل يجني على المرأة فيبلغ ثلث دية المرأة ان عاقلة الرجل تحمل ذلك وتفسير ذلك لو أن رجلا قطع من امرأة اصبعين خطأ حمل ذلك على العاقلة لان عشرين من الابل أكثر من ثلث دية المرأة ( قلت ) أرأيت لو أن امرأة جنت على رجل فقطعت من الرجل اصبعين خطأ ( قال ) قال مالك تحمله العاقلة لانه أكثر من ثلث دية المرأة وإنما ينظر في هذا إلى الجاني إذا جنى فإن كان قد جنى ما يبلغ ثلث ديته فإن ذلك على العاقلة وان كانت جنايته لا تبلغ ثلث ديته نظرت فإن كانت تبلغ ثلث دية المجني عليه حملته على العاقلة أيضا ( قلت ) وأصل هذا ان كانت الجناية تبلغ ثلث دية الجاني وثلث دية المجني عليه حملته العاقلة في قول مالك ( قال ) نعم ما جاء في المجوسي والمجوسية يجنيان على المسلم ثلث دية والنصراني يجني على المسلم ثلث دية

Bölüm V16/P395–V16/P398

( قلت ) فلو أن مجوسية جنت على رجل من المسلمين فكانت جنايتها تبلغ ثلث ديتها أيحملها أهل خراجها أو رجل من المجوس جنى على رجل من المسلمين ما يبلغ ثلث المجوسي أيحمل أهل خراجه هذه الجناية أم لا وقد قلت ان مالكا قال ان لهم عواقل وهم أهل خراجهم ( قال ) أرى في المرأة ان أهل خراجها يحملون جنايتها ( قلت ) يحملون جناية نسائهم إذا جنت المرأة منهم فكان في جنايتها ما يبلغ ثلث ديتها ( قال ) نعم ويحمل الرجال ذلك منهم ولا يكون من ذلك على النساء شيء وكذلك قال مالك قال بن القاسم فقلت لمالك والنصراني إذا جنى جناية من يحمل ذلك ( قال ) أهل جزيته وهم أهل كورته الذين خراجه معهم ما جاء في قيمة عبيد النصارى والمجوس ( قلت ) أرأيت عبيدهم إذا هم قتلوا ما على القاتل ( قال ) عبيدهم عند مالك سلعة من السلع على القاتل مبلغ قيمته ما بلغت وإن كانت مائة ألف بمنزلة عبيد المسلمين على قاتل العبد من عبيدهم قيمته بالغة ما بلغت وان كانت مائة ألف لان العبد سلعة من السلع وهذا قول مالك إلا أن في مأمومته وجائفته في كل واحدة ثلث ثمنه وفي منقلته عشر ثمنه ونصف عشر ثمنه وفي موضحته نصف عشر ثمنه وفيما بعد هذه الاربع خصال مما يصاب به العبد ما نقص من ثمنه وهو قول مالك ما جاء في أهل الذمة إذا جنى بعضهم على بعض أتحمله العاقلة ( قلت ) أرأيت أهل الذمة إذا قتل بعضهم بعضا أتحمله عواقلهم ويحكم السلطان بينهم أم لا ( قال ) أرى أن ذلك على عواقلهم إذا كان خطأ لان مالكا قال إذا قتل النصراني رجلا من المسلمين خطأ ان عاقلة النصراني تحمل ذلك ( قال ) وقال مالك وما تظالموا به بينهم فإن السلطان يحكم بينهم فيه فأنا أرى أن عاقلته تحمل ذلك أيضا ( قال ) وقال مالك إذا جنى الرجل على المرأة جناية تبلغ ثلث ديتها فإن العاقلة تحمل ذلك أيضا قال مالك وهذا أبين عندي من المرأة إذا جنت على الرجل جناية تبلغ ثلث ديتها فإن العاقلة تحملها أيضا قال مالك والأول أبين عندي ( قلت ) فما يقول مالك في الدية أعلى أهل الديوان أم على أهل القبائل ( قال ) قال مالك إنما العقل على القبائل أهل ديوان كانوا أو غير أهل ديوان ( قلت ) فلو أن رجلا من قبيلة من قبائل العرب جنى جناية بأرض مصر وليس بمصر من قومه أحد وقومه بالعراق أو باليمن فجنى جناية أيضم إليه أقرب القبائل إليه من قومه بمصر فيحملون جنايته أم تجعل جنايته على قومه حيث كانوا في قول مالك ( قال ) قال مالك إذا انقطع البدوي إلى الحضر فسكن الحضر عقل معهم ولا يعقل أهل الحضر مع أهل البدو ولا أهل البدو مع أهل الحضر والذي يعرف من قول مالك إن أهل مصر لا يعقلون مع أهل الشام وأهل الشام لا يعقلون مع أهل مصر ولكن ان كان من أهل مصر وهي مسكنه عقل عنه أهل مصر قال مالك وإذا جرح الرجل الرجل ولم يكن في قومه من يحمل عقله لقلتهم ضم إليهم أقرب القبائل إليهم فإن لم يكن فيهم قوة يحملون العقل ضم إليهم أيضا أقرب القبائل إليهم حتى يكون فيهم ما يحمل العقل ( قال ) فقلت لمالك فكيف يحمل العقل قال مالك على الغني بقدره وعلى من هو دونه بقدره قال مالك وإنما ذلك على قدر طاقة الناس في يسرهم ( قلت ) فهذا الذي يحول إلى مصر فيسكنها أهو بمنزلة المصري ( قال ) نعم ان تحول إلى مصر رجل من أهل البادية أو من أهل الشام أو من أهل العراق فسكن مصر أو انقطع إليها فهو بمنزلة رجل من أهل مصر ( قال ) وقد قال مالك في البدوي ما أخبرتك أنه يصير مصريا وقد قاله في الشامي إذا تحول إلى مصر أنه يصير مصريا ويعقل معهم ( قلت ) فإن جنى هذا الرجل الذي تحول إلى مصر جناية وقومه بالشام ومنهم بمصر لا يحملون الجناية لقلتهم ولسعة الدية أيضم إليهم أقرب القبائل منهم أو يحمل قومه الذين بالشام الدية وإنما كان تحول من الشام إلى مصر ( قال ) إذا تحول من الشام إلى مصر فسكنها فهو من أهل مصر كما أخبرتك وقال مالك في أهل الشام لا يحملون جناية أهل مصر وأهل مصر لا يحملون جناية أهل الشام لان مالكا قال في أهل البدو لا يحملون جناية أهل الحضر وأهل الحضر لا يحملون جناية أهل البدو فأرى أن يضم إليه أقرب القبائل فيحملون الدية بحال ما وصفت لك ( قلت ) فإن لم يكن لهذا الرجل بمصر من قومه أحد يحمل جنايته ضممت إليه أقرب القبائل إلى قومه فيحملون جريرته ( قال ) نعم ( قلت ) لم قال مالك ان أهل البدو لا يحملون مع أهل الحضر وأهل الحضر لا يحملون مع أهل البدو قال بن القاسم لانه لا يستقيم أن يكون في دية واحدة دنانير أو ابل ودراهم أو دراهم ودنانير فهذا تفسيره وما سمعت من مالك فيه شيئا وأما أهل الشام وأهل مصر فهم أجناد قد جندت فكل جند عليهم جرائرهم دون من سواهم من الاجناد

Bölüm V16/P398–V16/P399

ما جاء في الصبي والمجنون إذا جنوا وفي دية الجنين إذا كان ذكرا ( قلت ) أرأيت الصبي والمجنون ما جنيا من عمد أو خطا بسيف أو غير ذلك أهو خطأ ( قال ) قال مالك نعم وتحمله العاقلة إذا كان بلغ الثلث فصاعدا وان كان أقل من الثلث ففي أموالهم وإن لم يكن لهم مال كان ذلك دينا عليهم يتبعون به وان كان المجنون يفيق ويجن فما أصاب في حال جنونه فهو بمنزلة ما وصفت لك وما أصاب في حال افاقته فهو والصحيح سواء يقام ذلك عليه كله ان كان عمدا وان كان خطأ حملته العاقلة ( قلت ) أرأيت المجنون الذي يجن ويفيق إذا قطع يد الرجل أو افترى على رجل أو فقأ عينه وذلك في حال افاقته ثم انتظر به برء الجرح فلما برأ الجرح رفع ذلك إلى السلطان وهو معتوه في حال جنونه وهو يجن في رأس كل هلال ثلاثة أيام أيقيم عليه جرائره هذه أم ينتظر به حتى يفيق ثم يقام عليه ما جنى ( قال ) أرى أن يؤخر حتى يفيق وهو قول مالك ( قلت ) أرأيت الجنين في الدية إذا كان الجنين جارية ( قال ) الذكر والأنثى في ذلك سواء عند مالك في الدية فيه الغرة جارية كانت أو غلاما ( قلت ) أرأيت ان ضربها رجل فألقته ميتا مضغة أو علقة ولم يستبن من خلقه اصبع ولا عين ولا غير ذلك أيكون فيه الغرة أم لا ( قال ) قال مالك إذا ألقته فعلم أنه حمل وان كان مضغة أو علقة أو دما ففيه الغرة وتنقضي به العدة من الطلاق وتكون به الأمة أم ولد ( قلت ) أرأيت الجنين إذا ضربه رجل فألقته أمه ميتا أتحمله العاقلة في قول مالك أم لا ( قال ) قال مالك لا تحمله العاقلة إنما هو في مال الجاني ما جاء في امرأة من المجوس أو رجل من المجوس ضرب بطن امرأة مسلمة فألقت جنينها ميتا ( قلت ) أرأيت لو أن امرأة من المجوس أو رجلا من المجوس ضرب امرأة من المسلمين فألقت جنينا ميتا أيكون ذلك على عاقلتهم لانه أكثر من ثلث دية الجارح ( قال ) لم أسمع من مالك فيه شيئا إلا أني أرى ان كان خطأ حملته عواقلهم لانه أكثر من ثلث دية الجارح وان كان عمدا كان في مال الجارح لان مالكا قال في المرأة تجرح الرجل فيبلغ ذلك ثلث ديتها ان العاقلة تحمل ذلك عنها فكذلك المجوس ما أصابوا مما يكون ذلك في ثلث ديتهم رجلا كان الذي جنى ذلك أو امرأة فإن عاقلتهم تحمل ذلك عنهم ( قلت ) أرأيت ان ضرب رجل بطنها فألقت جنينا ميتا أيكون على الضارب الكفارة أم لا ( قال ) قال مالك الذي جاء في كتاب الله في الكفارة إنما ذلك في الرجل الحر إذا قتله خطأ ففيه الكفارة قال مالك وأنا أستحسن أن يكون في الجنين الكفارة قال مالك وكذلك في الذمي والعبد إذا قتلا أرى فيه الكفارة وأرى في جنينهما الكفارة ( قلت ) أرأيت ان ضربها رجل خطأ فماتت فخرج جنينها من بعد موتها ميتا أيكون في الجنين غرة ( قال ) ما سمعت من مالك فيه شيئا ولا أرى فيه غرة لأنه إنما خرج ميتا بعد موت أمه فإنما على قاتلها الدية لانه مات بموت أمه ( قلت ) فكم ترى عليه أكفارتين أم كفارة واحدة ( قال ) لم أسمع من مالك فيه شيئا وأرى فيه كفارة واحدة ( قلت ) فإن ضرب رجل بطنها فألقت جنينا حيا ثم ماتت وفي بطنها جنين آخر ثم مات الجنين الذي خرج حيا بعد موتها أو قبل موتها ( قال ) في الأم نفسها وفي ولدها الذي لم يزايلها عند مالك الدية دية واحدة والكفارة لان الذي في بطنها لم يزايلها فلا شيء عليه فيه لا دية ولا كفارة ولم أسمع في الذي في بطنها من مالك في كفارته شيئا فلا أرى عليه فيه الكفارة وأما الذي خرج حيا فمات فإن كان استهل صارخا ففيه القسامة والدية وان كان لم يستهل صارخا ففيه ما في الجنين

Bölüm V16/P399–V16/P401

ما جاء في الرجل يأتي بعبد أو وليدة وهبة دية الجنين هل يجبرون على ذلك ( قلت ) أرأيت ما جاء في الجنين من الحديث ان فيه غرة أرأيت ان جاءهم بعبد أو بأمة أيجبرون على أخذ ذلك في قول مالك ( قال ) نعم إذا كان قيمة العبد أو الأمة خمسين دينارا أو ستمائة درهم فإن كان قيمة ذلك أقل من خمسين دينارا أو أقل من ستمائة دراهم لم يكن ذلك له إلا أن يشاء المجني عليه أن يأخذ ذلك منه ( قلت ) أرأيت الذي يخرج قبل موت أمه ميتا أو حيا فمات قبل موتها ثم ماتت هي بعده أترث الأم من ديته شيئا أم لا وكيف ان كان حيا فماتت الام قبله ثم مات هو من بعدها وقد استهل صارخا أترث هذا أمه أم لا ( قال ) نعم يرث بعضهم بعضا في مسائلك هذه ( قلت ) أرأيت ان ضرب رجل بطن امرأة فألقت جنينا ميتا وقد مات أبوه قبل ذلك ولأبيه امرأة أخرى حامل فولدت بعد خروج الجنين ولدا حيا أترث من دية هذا الجنين في قول مالك أم لا ( قال ) قال لي مالك دية الجنين موروثة على فرائض الله فأرى لهذا الولد من هذا الاخ الجنين ميراثه منه لانه كان حيا يوم خرج الجنين ميتا ووجبت فيه الدية ألا ترى لو أن رجلا مات ولأبيه امرأة حامل ولا بن للميت ان للحمل ميراثه من هذا الميت إذا خرج حيا فكذلك مسألتك في الجنين ( قلت ) وكذلك لو ضرب رجل بطنها فألقت جنينا ميتا ثم خرج آخر حيا فعاش أو استهل صارخا فمات مكانه كان لهذا الذي خرج حيا ميراثه من هذا الذي خرج ميتا في قول مالك ( قال ) نعم لان مالكا قال دية الجنين موروثة على فرائض الله ( قلت ) وسواء ان كان خرج الجنين ميتا قبل أخيه الحي أو بعده ( قال ) نعم هو سواء وهو يرثه إذا كان خروجه بعده وهو حي ( قال ) وقال مالك ولو أن الوالد ضرب بطن امرأته فألقت جنينا ميتا فإن الاب لا يرث من دية الجنين شيئا ولا يحجبه وهي موروثة على فرائض الله وليس للاب من ذلك شيء ( قلت ) أرأيت جنين الذمية كم فيه ( قال ) عشر دية أمه أو نصف عشر دية أبيه وهو سواء ( قلت ) والذكر والأنثى في ذلك سواء ( قال ) نعم ( قلت ) وهذا قول مالك ( قال ) نعم ( قلت ) أرأيت الذي يضرب بطن المرأة فألقت جنينا ميتا أعمده وخطؤه سواء في قول مالك ( قال ) نعم ( قلت ) فإن ضرب رجل بطنها عمدا فألقت جنينا حيا فمات بعد ما استهل صارخا ( قال ) الذي سألت مالكا عنه إنما هو في الخطأ وأنا أرى فيه الدية بقسامة إذا كانت الأم مسلمة والاب مسلم وان ضرب رجل بطنها عمدا فألقت جنينا حيا ثم استهل صارخا فمات فإن فيه القسامة يقسمون على من فعل ذلك ويقتلونه قال بن القاسم ولا يكون العمد في المرأة إلا أن يضرب بطنها خاصة بعمده فذاك الذي يكون فيه القصاص بقسامة ( قلت ) أرأيت ان أسلمت امرأة النصراني وهي حامل فضرب رجل بطنها فألقت جنينا ميتا ( قال ) لا قسامة في هذا وفيه نصف عشر دية أبيه لان مالكا قال في النصرانية إذا أسلمت وفي بطنها جنين ان في جنينها ما في جنين النصرانية وكذلك قال لي مالك قال بن القاسم ولو استهل صارخا ثم مات حلف فيه ورثته يمينا واحدة واستحقوا ديته وذلك أن مالكا قال في النصراني يقتل فيأتي ولاة النصراني بشاهد من أهل الإسلام عدل أنهم يحلفون يمينا واحدة ويستحقون الدية على من قتله مسلما كان أو نصرانيا فكذلك جنين النصرانية إذا استهل صارخا فإنما فيه يمين واحدة لمات مما فعل به واستحقوا ديته

Bölüm V16/P401–V16/P402

ما جاء في قيمة جنين الأمة وأم الولد وفي الأب يجني على ابنه بخطأ ( قلت ) أرأيت قيمة الغرة في الدراهم إنما هو ستمائة درهم في قول مالك ( قال ) نعم ( قلت ) أرأيت الأمة كم في جنينها ( قال ) في جنينها عشر قيمتها كجنين الحرة من دية أمه وهو قول مالك ( قلت ) فإن كان لجنين الأمة أب وهو عبد أو حر هل يلتفت إلى قيمته أو يجعل فيه نصف عشر قيمة الأب إذا كان عبدا ( قال ) لا يلتفت في جنين الأمة إلى والده عبدا كان أو حرا إنما فيه عشر قيمة أمه وهو قول مالك إلا أن مالكا قال في جنين أم الولد إذا كان من سيدها ان فيه ما في جنين الحرة ( قلت ) أرأيت ان قتل الأب ابنه خطأ أيكون ذلك على العاقلة في قول مالك ( قال ) نعم ( قلت ) ولا يرث من ديته شيئا ( قال ) نعم لا يرث من ديته شيئا عند مالك ويرث من ماله ( قلت ) وإذا كان عبدا لم يرث من ديته شيئا ولا من ماله ( قال ) نعم كذلك قال مالك ( قلت ) لابن القاسم فما فرق بين الجنين إذا ضربت أمه فألقته ميتا قال مالك فيه دية الجنين بغير قسامة خطأ كان أو عمدا فإذا ضربها فألقته حيا فاستهل صارخا ثم مات بعد ذلك قال مالك ففيه القسامة وديته على العاقلة ( قال ) لان الجنين حين خرج ميتا بمنزلة من ضرب فمات ولم يتكلم وأنه إذا خرج حيا فمات بعد ما استهل فهو بمنزلة رجل ضرب فتكلم وعاش أياما ثم مات ففيه القسامة والذي لم يتكلم حتى مات فلا قسامة فيه وكذلك الجنين إذا خرج ميتا فلا قسامة فيه وأما إذا خرج حيا فاستهل ثم مات فإنه لا يدري أمن ضربته مات أو من غير ذلك من شيء عرض له بعد خروجه ففيه القسامة ( قلت ) فإن كان ضربها عمدا فألقته حيا فاستهل ثم مات ( قال ) إنما سألت مالكا عن المرأة إذا ضربها رجل خطأ فألقته حيا فاستهل صارخا ثم مات فقال مالك فيه القسامة والعقل وأرى في العمد في مسألتك ان فيها القسامة والقود ما جاء في رجل وصبي قتلا رجلا عمدا وضربه الصبي خطأ والرجل عمدا

Bölüm V16/P402–V16/P403

قلت أرأيت إذا اجتمع في قتل رجل حر صبي ورجل فقتلاه عمدا ( قال ) قال مالك على عاقلة الصبي نصف الدية ويقتل الرجل ( قلت ) وكذلك لو كانت رمية الصبي خطأ ورمية الرجل عمدا فمات منهما جميعا ( قال ) الدية أرى وأستحسن أن تكون الدية عليهما جميعا لاني لا أدري من أيهما مات وإنما قال مالك إذا كان العمد منهما جميعا قال بن القاسم قال مالك كل من قتل عمدا فعفي عنه وكان القتل ببينة أثبتت عليه أو بقسامة استحق بها الدم قبله عمدا فعفي عنه ( قال ) قال مالك يضرب مائة ويحبس عاما قال بن القاسم وبلغني عن مالك أنه قال إذا قتل رجل مسلم ذميا عمدا أو عبدا عمدا فإنه يضرب مائة ويحبس سنة ( قلت ) وكذلك لو أقر أنه قتل ولي هذا الرجل عمدا فعفا عنه هذا الرجل أيضرب مائة ويحبس عاما ( قال ) نعم كذلك قال مالك انه يضرب مائة ويحبس عاما ( قلت ) أرأيت لو أن رجلا من أهل الذمة أو عبدا لرجل من المسلمين أو لرجل من أهل الذمة قتلا رجلا من المسلمين أو من أهل الذمة أتضربهما مائة وتحبسهما عاما في قول مالك ( قال ) قال لي مالك في الذي يقتل عمدا فيعفو أولياء الدم عنه أنه يضرب مائة ويحبس عاما فأرى في هذا أنهما يضربان مائة ويحبسان عاما كل من قتل عمدا إذا عفى عنهم عبيدا كانوا أو إماء أو أحرار أمسلمين كانوا أو ذميين أو عبيدا لاهل الذمة فهم في ذلك سواء ( قلت ) فإن قتل عبد لرجل وليا لي عمدا فعفوت عنه ولم أشترط أني إنما عفوت عنه على أن يكون لي أو لسيده ( قال ) سألت مالكا عن الرجل يعفو عن الدم في العمد والقاتل حر ولا يشترط الدية ثم يطلب الدية بعد ذلك ( قال ) قال مالك لا شيء له إلا أن يعرف له سبب أراده فيحلف بالله الذي لا إله إلا هو ما عفوت عنه إلا على أخذ الدية وما كنت عفوت عنه تركا للدية ثم يكون ذلك له وكذلك العبد ليس له فيه شيء إلا أن يعرف أنه عفا على أن يستحييه لنفسه فإن عرف ذلك كان ذلك له وكان سيده بالخيار ( قلت ) فلو عفا ولي الدم إذا كان عمدا عن العبد على أن يأخذه وقال سيد العبد لا أدفعه إليك أما أن يقتل وأما أن يترك ( قال ) لا ينظر إلى قول سيد العبد ويأخذه هذا الذي عفي عنه على أن يكون له العبد كذلك قال لي مالك إلا أن يشاء رب العبد أن يدفع إليه الدية ويأخذ العبد فذلك له ( قلت ) أرأيت ان عفوت عن هذا العبد على أن يكون العبد لي وقد قتل وليي عمدا فأخذته أيضرب مائة ويحبس عاما في قول مالك ( قال ) نعم وذلك رأيي ما جاء في رجل من أهل البادية ضرب بطن امرأة فألقت جنينا ميتا

Bölüm V16/P403–V16/P405

( قلت ) أرأيت لو أن رجلا من أهل البادية من أهل الابل ضرب بطن امرأة من أهل البادية فألقت جنينا ميتا أتكون فيه الابل أم الدنانير على الضارب أم الغرة أم الدراهم ( قال ) قال مالك في الغرة التي قضي فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم الحمران من الرقيق أحب إلي من السودان إلا أن تكون الحمران من الرقيق قليلا في الأرض التي يقضي فيها بالغرة فيؤخذ من السودان ( قال ) قال مالك والقيمة في ذلك خمسون دينارا أو ستمائة درهم وليست القيمة عندنا كالسنة التي لا اختلاف فيها وأني لأرى ذلك حسنا قال بن القاسم ففي هذا من قول مالك ما يدلك على الجنين إذا وقعت ديته على أهل الابل ان عليهم غرة ليست بابل وقد قضي فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم بالغرة والدية يومئذ عند رسول الله صلى الله عليه وسلم الابل فإنما قضى بالغرة على أهل الابل ولم يجعل عليهم الابل وإنما قوم عمر بن الخطاب الدية من الابل على أهل الذهب والورق حين صارت أموالهم ذهبا وورقا وترك دية الابل على أهل الابل على حالها والغرة إنما هي سنة من رسول الله صلى الله عليه وسلم قائمة عبد أو وليدة ألا ترى أن مالكا قال ليست الخمسون الدينار في الغرة ولا الستمائة درهم كالسنة القائمة وأستحسنه والدية فيه إنما هو عبد أو وليدة ألا ترى أن في حديث بن شهاب الذي يذكر عنه مالك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قضى فيه بغرة عبد أو وليدة وفي حديث بن المسيب الذي يذكر مالك عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قضى في الجنين يقتل في بطن أمه بغرة عبد أو وليدة ( وفي ) حديث مالك عن ربيعة ان الغرة تقوم خمسين دينارا أو ستمائة درهم وقال مالك في الغرة التي قضى فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم الحمران أحب إلي من السودان ورخص في السودان على حال ما وصفت لك إذا كان الحمران بتلك البلدة قليلا أن يؤخذ السودان وذكر في التقويم أنه ليس كالسنة وإنما الدية في الجنين عبد أو وليدة أينما وقعت من بلاد المسلمين وعلى من وقعت ولا يلتفت فيه إلى أهل الابل من غيرهم وكذلك قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم بالغرة على أهل الابل في الجنين ولو كانت على أهل الابل في الجنين ابل لكان على أهل الورق الورق وعلى أهل الذهب الذهب ولكنها على ما قضي فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم ( قال ) ومما يبين لك ذلك ان الدية إنما كانت ابلا عندما قضى فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم قضى في الانصاري الذي قتل بخيبر فإنما وداه رسول الله صلى الله عليه وسلم بابل وهو في المدينة وقضي رسول الله صلى الله عليه وسلم في الغرة بعبد أو وليدة وهو يومئذ بالمدينة ما جاء في الرجل يقر على نفسه بالقتل خطأ وفي الجماعة يشتركون على القتل خطأ

Bölüm V16/P405–V16/P406

( قلت ) أرأيت أن أقر الرجل بالقتل خطأ أتجعل في ماله في قول مالك أم على العاقلة ( قال ) سألت مالكا عن الرجل يقر بالقتل خطأ فقال لي مالك أرى أن ينظر في ذلك فإن كان الذي أقر له ممن يتهم أن يكون إنما أراد غنى ولده مثل الأخ والصديق لم أر أن يقبل قوله وان كان الذي أقر بقتله من الاباعد ممن لا يتهم فيه رأيت أن يقبل قوله إذا كان ثقة مأمونا ولم يخف أن يكون أرشى على ذلك ليحابى به أحدا ( قال ) فقلت لمالك فعلى من عقله ( قال ) على عاقلته ( قال ) فقلت لمالك أفبقسامة أم بغير قسامة ( قال ) بل بقسامة يقسم ولاة الدم ثم يستحقون الدية قبل العاقلة ( قلت ) فإن أبي ولاة الدم أن يقسموا أتجعل الدية في مال هذا المقر ( قال ) لا ولا أري لهم شيئا ( قال ) وسئل مالك عن الرجل يضرب فيقول فلان قتلني خطأ أترى أن يقبل قوله ( قال ) قال مالك نعم ( قلت ) والعقل على من هو أعلى القاتل في ماله أم على عاقلته ( قال ) قال مالك بل ذلك على عاقلته ان أقسموا وإلا لم يكن لهم في مال الذي ادعى عليه شيء فكذلك اقرار هذا بالخطأ لان الدية لا تجب في قول مالك على المقر باقراره إنما تجب على عاقلته ولا تثبت إلا بقسامة فكذلك قال لي مالك لا شيء عليه في ماله ( قلت ) أرأيت هذا الذي أقر بالقتل خطأ وأقسم الذين أقر لهم فوجبت الدية لهم على عاقلة هذا الذي أقر بها أتجعلها عليهم في ثلاث سنين في قول مالك ( قال ) نعم إذا وجبت عليهم فإنما هي في ثلاث سنين عند مالك ( قلت ) أرأيت ان اشترك عشرة رجال في قتل رجل خطأ وهم من قبائل شتى أتجعل على كل قبيلة عشر الدية في ثلاث سنين ( قال ) نعم كذلك قال مالك ( قال ) وقال مالك إذا وقع ثلث الدية على عشرة رجال من قبائل شتى حملته عنهم عواقلهم ( قال ) وقال مالك وان جنى رجل واحد أقل من الثلث لم تحمله العاقلة لان الجناية أقل من الثلث إنما تجعل العاقلة الجناية إذا كانت الجناية الثلث فصاعدا وقعت علي واحد أو على جماعة فإن العاقلة تحمله بحال ما وصفت لك ما جاء في الرجلين يقران بقتل رجل عمدا أو خطأ ويقولان قتله فلان معنا

Bölüm V16/P406–V16/P408

( قلت ) أرأيت ان أقر رجلان بقتل رجل عمدا أو خطأ وقالا قتله فلان معنا ( قال ) أما في العمد فلا يقبل قولهما لانهما غير عدلين لانهما إنما أقرا ولا تحمل العاقل اعترافا إلا بقسامة من ولاة الدم ( قلت ) أفيقسم ولاة الدم على الذي قالا فيه قتله معنا وهو ينكر ( قال ) نعم ( قلت ) لم ( قال ) لان قول هذين قتله فلان معنا لوث بينة ولو كانت شهادة تامة لجعلتها بغير قسامة وأجزتها كلها ( قلت ) أرأيت ان قال ولاة الدم نحن نقسم عليكما وندع هذا المنكر أيكون ذلك لهم قال لا قلت فإن قالوا نحن نقسم على ثلثي الدية أيكون ذلك لهم ( قال ) لا أعرف القسامة تكون إلا في الدية كاملة قال سحنون اختلف في هذه المسألة أصحابنا على قولين المخزومي وغيره قال بعضهم لا يحمل العاقلة اعترافا ولا إقرارا وتكون الدية على المقرين في أموالهما ولا يقبل قولهما ان فلانا قتله معنا خطأ لانهما يريدان أن يدفعا عن أنفسهما بعض المغرم بشهادتهما وقال بعضهم ان العاقلة تحمل الاعتراف من غير قسامة لان الدية قد ثبتت بشاهدين وقال المخزومي إذا أقر رجل واحد أنه قتل رجلا خطأ فإنما تكون الدية في ماله ولا يقبل قوله ان فلانا قتله معي فإن كان مع إقراره شاهد واحد يشهد على القتل خطأ أخرجه الشاهد من الغرم والاقرار وكانت القسامة لاولياء المقتول مع الشاهد ( بن مهدي ) عن مبارك بن فضالة أن الحسن قال في قوله ولقاهم نضرة وسرورا قال نضرة حسنا في الوجوه وسرورا في القلوب ( بن مهدي ) عن مهدي بن ميمون عن غيلان بن جرير عن مطرف بن عبد الله بن الشخير قال صلاح قلت صلاح عمل صلاح عمل صلاح فيه موسى بن معاوية عن يوسف بن عطية عن قتادة عن أنس بن مالك قال كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر فسمع مناديا ينادي الله أكبر الله أكبر أشهد أن لا إله إلا الله قال النبي صلى الله عليه وسلم خرج من النار فابتدرناه فإذا هو شاب حبشي يرعى غنما له في بطن واد فأدركته صلاة المغرب فأذن لنفسه ما جاء في أعور العين اليمني يفقأ عين رجل اليمني وفي القصاص في اليد وفي الأسنان ( قلت ) أرأيت أعور العين اليمنى فقأ عين رجل اليمنى خطأ كم يكون عليه ( قال ) نصف الدية على عاقلته وهذا قول مالك ( قلت ) أرأيت ان فقأها عمدا قال بن القاسم سألت مالكا عنها فقال لي إنما هي عندي بمنزلة اليد والرجل مثلها لو أن رجلا أقطع اليد اليمنى قطع يمين رجل أو أقطع الرجل اليمنى قطع رجل رجل اليمنى انه لا قصاص فيه ولكنه فيه الدية في ماله ( قال ) فقلت لمالك فالعين مثل ذلك ( قال ) نعم واليد والرجل مما لا اختلاف فيه من قوله انه لا يقتص العين اليسرى باليمنى ولا اليمنى باليسرى ففي الذي قال لي مالك دليل على أن العين كذلك أيضا لا يقتص عين يمنى بيسرى ولا يسرى بيمنى والأسنان كذلك أيضا الثنية بالثنية والرباعية بالرباعية والعليا بالعليا والسفلى بالسفلى ولا تقاد سن إلا بمثلها سواء في صنفها وموضعها لا غير ذلك ويرجع ذلك إلى العقل إذا لم يكن له مثل الذي طرح له فيقتص له منه ( قلت ) لابن القاسم فإن كان لا قصاص فيه فكم العقل فيه وعلى من العقل ( قال ) العقل خمسمائة دينار في مال هذا الاعور الجاني وهو قول مالك ما جاء في الأعور يفقأ عين الصحيح

Bölüm V16/P408–V16/P410

( قال ) وسألنا مالكا عن الأعور يفقأ عين الصحيح فقال لنا ان أحب الصحيح اقتص وان أحب فله دية عينه ثم رجع بعد ذلك فقال ان أحب أن يقتص اقتص وان أحب فله دية عين الاعور ألف دينار وقوله الآخر أعجب إلي وهذا إنما هو في الاعور إذا فقأ عين رجل وعين الاعور الباقية هي مثل تلك العين تكون عين الاعور اليمنى باقية فيفقأ عين رجل اليمنى أو تكون اليسرى باقية فيفقأ عين رجل اليسرى وأما رجل أعور العين اليمنى فقأ عين رجل اليمنى فهذا لا قصاص له فيما سمعت من مالك وفيما بلغني عنه وليس له إلا دية عينه ان كان المفقوءة عينه صحيحة عينه فخمسمائة دينار وان كان أعور فألف دينار لانه لا قصاص له في عين الجاني ولان دية عين الاعور عند مالك ألف دينار ( قلت ) أرأيت لو أن رجلا أعمى فقأ عين رجل عمدا أتحمله عنه العاقلة أم يكون ذلك في ماله في قول مالك ( قال ) ذلك في ماله عند مالك ولا تحمله العاقلة ( قلت ) أرأيت لو أن رجلا ذهب سمع احدى أذنيه فضربه رجل فأذهب سمع أذنه الاخرى أتكون عليه الدية كاملة أم نصف الدية في قول مالك ( قال ) بل عليه نصف الدية في قول مالك ( قال ) ولا تكون الدية عند مالك في شيء واحد مما هو زوج في الإنسان إلا في عين الأعور وحدها فإن فيها الدية كاملة عند مالك ( قلت ) فما فرق بين السمع والبصر وقد قال مالك في عين الاعور والباقية الدية كاملة وقال في الذي قد ذهب سمع إحدى أذنيه ان في سمع أذنه الباقية نصف الدية فما فرق ما بينهما ( قال ) السنة التي جاءت في عين الاعور وحده ان في عينه الدية كاملة ألف دينار وما سوى ذلك مما هو زوج في الإنسان مثل اليدين والرجلين والسمع وما أشبه هذا فإن في كل واحدة نصف الدية ما ذهب منه أول وآخر فهو سواء ما جاء في الرجل يشج موضحة خطأ أو مأمومة أو جائفة ( قلت ) أرأيت لو ضرب رجل رجلا فشجه موضحة خطأ لم قلت لا يحكم له بدية الموضحة حتى ينظر إلى ما يصير إليه ولم قال مالك ذلك لا يقضي له بالدية إلا بعد البرء وهذا المشجوج موضحة يقول أعطني حق موضحتي فإن زادت موضحتي زدتني ( قال ) ألا ترى أنه لو مات منها كانت الدية على عاقلته بعد القسامة عند مالك وإنك لا تدري على من وجبت دية الموضحة ( قلت ) فإن كانت مأمومة خطأ أليس العاقلة تحمل ذلك ( قال ) نعم ( قلت ) فإن قال لك أعطني عقل مأمومتي وتحملها العاقلة فإن مات منها حملت العاقلة تمام الدية ( قال ) لا يكون له ذلك ألا ترى أن الدية لا تجب ان مات منها إلا بقسامة فلا بد أن ينتظر بالعاقلة حتى يعرف ما تصير إليه مأمومته ( قلت ) أرأيت هذا المشجوج مأمومة أليس ان مات وقد انتظرت حتى تعرف إلى ما تصير إليه مأمومته فأبى ورثته أن يقسموا جعلت على العاقلة ثلث الدية لمأمومته ( قال ) نعم ( قلت ) قد أوجبت في الوجهين جميعا ان مات أو عاش على العاقلة ثلث الدية في قول مالك فلم تجيبه بذلك ( قال ) هذا الذي سمعت وإنما هو الاتباع ( قلت ) أرأيت من قلع سن صبي خطأ ( قال ) قال مالك ينتظر بها فإن نبتت وإلا كان عليه عقل السن ( قال ) قال مالك ويؤخذ العقل فيوضع على يدي عدل حتى ينظر إلى ما تصير إليه السن فإن عادت لهيئتها لم يكن فيها شيء ( قلت ) أرأيت ان قلع رجل ظفر رجل خطأ ما عليه في قول مالك ( قال ) ان برأ وعاد لهيئته فلا شيء عليه وان برأ على عثم كان فيه الاجتهاد ( قلت ) فإن كان عمدا اقتص منه ( قال ) نعم ( قلت ) أرأيت هذا الصبي الذي قلعت سنه فانتظرت به ان مات قبل أن يخرج سنه أو مات قبل أن يثغر هل يجب عقل السن على الذي قلعها أم لا ( قال ) نعم قد وجب عقلها وهو قول مالك

Bölüm V16/P410–V16/P411

ما جاء في رجل شج رجلا موضحة خطأ أو عمدا فذهب منها سمعه وعقله ( قلت ) أرأيت ان ضرب رجل رجلا خطأ فشجه موضحة فذهب سمعه وعقله أيكون على العاقلة ديتان ودية الموضحة أيضا في قول مالك ( قال ) نعم لان هذا كله في ضربة واحدة فقد صارت جناية وفي هذه الضربة الواحدة أكثر من الثلث فالعاقلة تحمل ذلك عند مالك ألا ترى أنه لو ضرب رجل رجلا ضربة واحدة فشجه موضحة ومأمومة ان عقل الموضحة والمأمومة جميعا على العاقلة لان هذا قد زاد على الثلث ( قلت ) أرأيت ان ضربه عمدا فشجه موضحة ومأمومة في ضربة واحدة أو ضربه عمدا فشجه موضحة فذهب منها سمعه وعقله كيف يكون هذا في قول مالك ( قال ) إذا شجه موضحة ومأمومة في ضربة واحدة عمدا اقتص له من الموضحة وعقلت العاقلة المأمومة وان ضربه ضربة فشجه موضحة فأذهب سمعه وعقله فإنه ينتظر بالمضروب فإن برأ وجب على الضارب القصاص في الموضحة إذا اقتص منه حتى ينتظر هل يذهب منها سمعه وعقله فإن برأ المقتص منه ولم يذهب سمعه ولا عقله من ذلك كان في ماله عقل سمع الاول وعقله ( قلت ) ويجتمع في قول مالك في ضربة واحدة قصاص وعقل ( قال ) نعم كذلك قال مالك انه يجتمع قصاص وعقل في ضربة واحدة وذلك أن مالكا قال في الرجل يقطع اصبعه فيبرأ فيها فتشل من ذلك يده أو أصبع أخرى انه يقتص له منه للاصبع ويستأنى بالمقتص منه فإن برأ المقتص منه ولم تشل يده عقل ذلك في ماله ( وقال ) لي مالك وهذا أمر قد اختلف فيه وهذا الذي استحسنت وهو أحب إلي ما جاء في قياس النقصان في بصر العين وسمع الاذن ( قلت ) أرأيت العينين والاذنين كيف يعرف ذهاب السمع والبصر منهما في قول مالك ( قال ) قال مالك في العينين إذا أصيبت فينقص بصرها انه تغلق الصحيحة وتقاس التي أصيبت بأمكنة يختبر بها فإذا اتفق قوله في تلك الامكنة قيست تلك الصحيحة ثم ينظركم انتقصت هذه المصابة من الصحيحة فيعقل له قدر ذلك ( قال ) وقال لي مالك والسمع كذلك ( قلت ) وكيف يقيسون بصره ( قال ) سمعت أنه توضع له البيضة أو الشيء في مكان فإن أبصرها حولت له إلى موضع آخر ثم إلى موضع آخر ثم إلى موضع آخر فإن كان قياس ذلك سواء أو يشبه بعضه بعضا صدق وكذلك قال لي مالك ( قلت ) والسمع كيف يقاس ( قال ) يختبر بالامكنة أيضا حتى يعرف صدقه من كذبه ( قلت ) أرأيت ان ضربه رجل ضربة فادعى المضروب ان جميع سمعه قد ذهب أو قال قد ذهب بصري ولا أبصر شيئا يتصامم ويتعامى أيقبل ذلك منه ( قال ) لم أسمع من مالك فيه شيئا إلا أن مالكا قال الظالم أحق ان يحمل عليه فأرى إذا لم يعلم ذلك ان يكون القول قول المضروب مع يمينه ما جاء في الرجل يضرب رجلا ضربة خطأ فقطع يده أو كفه وشل الساعد

Bölüm V16/P411–V16/P413

( قلت ) أرأيت ان ضربه ضربة خطأ فقطع كفه فشل الساعد ما عليه في قول مالك ( قال ) عليه دية اليد ولا شيء عليه غير ذلك لانها ضربة واحدة فدخل الشلل والقطع جميعا في دية اليد إذا كانت ضربة واحدة ( قلت ) أرأيت إذا كان من أهل الابل فجنى جناية لا تحملها العاقلة لانها أقل من الثلث أفيكون على الجاني من الابل شيء أم لا ( قال ) نعم كذلك قال مالك في الاصبع ان الجناية على الجاني في ماله في الابل بنتا مخاض وابنتا لبون وابنا لبون وحقتان وجذعتان ( قلت ) وكذلك لو جنى ما هو أقل من بعير كان ذلك عليه في الابل ( قال ) نعم عند مالك ( قلت ) أرأيت إذا قتل قتيلا عمدا والجاني من أهل الابل أو من أهل الدنانير فصالحوه على أكثر من الدية أيجوز ذلك في قول مالك ( قال ) قال مالك ذلك جائز على ما اصطلحوا عليه كان ذلك بديتين أو أكثر من ذلك فهو جائز على ما اصطلحوا عليه ( قلت ) أرأيت ان جنى رجل من أهل الابل جناية خطأ فصالح عاقلته أولياء الجناية على أكثر من ألف دينار ( قال ) ان ذلك جائز ان قدموا الدنانير ولم يؤخروها كي لا تصير دينا بدين إذا أخروها ولا أقوم على حفظ قول مالك في هذا ولكن هذا رأيي في الدين بالدين ( قلت ) أرأيت ان كانت الجناية عمدا فصالحوه على مال إلى أجل ( قال ) هذا جائز لان هذا ليس بمال وإنما كان دما وهذا رأيي ( قلت ) أرأيت ان جنى جناية فصالح الذي جنى أولياء الجناية والجناية خطأ وهي مما تحمل العاقلة فقالت العاقلة لا نرضى بهذا الصلح ولكنا نحمل ما علينا من الدية ( فقال ) لم أسمع من مالك فيه شيئا وذلك لهم لان الدية عليهم وجبت ما جاء في الرجل يقول قتلني فلان خطأ أو عمدا وقالت الورثة خلاف ما قال المقتول ( قلت ) أرأيت ان قال المقتول دمي عند فلان قتلني عمدا أيكون لولاة الدم أن يقسموا ويقتلوا في قول مالك ( قال ) نعم ( قلت ) وكذلك لو قال المقتول دمي عند فلان قتلني خطأ فلولاه الدم أن يقسموا ويأخذوا الدية من العاقلة في قول مالك ( قال ) نعم وقد سألت مالكا عن ذلك فقال لي مثل ما قلت لك ( قلت ) أرأيت ان قال المقتول دمي عند فلان قتلني خطأ أو عمدا وقالت الورثة خلاف ما قال المقتول أيكون لهم أن يقسموا على خلاف ما قال المقتول ( قال ) ليس لهم أن يقسموا إلا على ما قال المقتول ولم أسمعه من مالك ( قلت ) أرأيت ما أصاب النائم من شيء أعلى العاقلة هو ( قال ) نعم إذا بلغ الثلث فهو على العاقلة عند مالك ( قال ) وسئل مالك عن امرأة نامت على صبيها فقتلته ( قال ) قال مالك أرى ديته على العاقلة وتعتق رقبة ( قلت ) أرأيت ان شهد على إقرار رجل أنه قتل فلانا خطأ رجل واحد وشهد عليه رجل آخر أنه قتله خطأ أيكون على المشهود عليه شيء أم لا في قول مالك ( قال ) سمعت مالكا يقول في الرجل يشهد عليه الرجل الواحد أنه قتل فلانا خطأ ان أولياء القتيل يقسمون ويستحقون الدية قبل العاقلة وكذلك لو أقر أنه قتل فلانا خطأ إن أولياء المقتول يقسمون ويستحقون الدية قبل العاقلة ( قلت ) فإن شهد رجل واحد على رجل أنه أقر أنه قتل فلانا خطأ أيكون لولاة الدم أن يقسموا ويستحقوا الدية وإنما شهد على إقراره رجل واحد ( قال ) لا يثبت ذلك من إقراره إلا بشاهدين عدلين على إقراره ويقسمون ويستحقون ولو أن رجلا شهد على رجل أن لفلان عليه مالا ولو أن رجلا شهد على رجل أنه أقر أن لفلان عليه كذا وكذا ثم جحد كان للذي أقر له بذلك أن يحلف مع الشاهد على الاقرار ويستحق حقه وهذا عندي مخالف لدم الخطأ وهو رأيي قال بن القاسم وسمعت مالكا يقول في العبد يجرح وله مال ان العبد مرتهن بماله في جرحه فإن كان عليه دين فدينه أولى بماله من جرحه لانه إنما جرحه في رقبته قال بن القاسم وسمعت مالكا يقول في المدبر إذا جرح رجلا فأسلم سيده خدمته ثم جرح آخر بعد ما أسلم سيده خدمته أنهما جميعا يتحاصان في خدمته بقدر ما بقي للاول وبقدر جراحة الثاني ( قلت ) أرأيت المحدود في قذف إذا حسنت حاله أتجوز شهادته في الدماء في قول مالك ( قال ) قال مالك إذا حسنت حالة المحدود في قذف جازت شهادته وأرى شهادته في الدم وغير الدم جائزة لانه لم يردها في شيء من الاشياء حين قال إذا حسنت حاله جازت شهادته ( قلت ) لابن القاسم أرأيت شهادة النساء في الجراحات الخطأ والقتل الخطأ أتجوز في قول مالك ( قال ) نعم ( قلت ) لابن القاسم أرأيت شهادة النساء مع الرجل على منقلة عمدا أو مأمومة عمدا أتجوز أم لا ( قال ) ما سمعت من مالك فيه شيئا وأنا أراها جائزة في رأيي لان مالكا قد أجاز شهادة المرأتين في الخطأ وهو دم ألا ترى أن مآلها أن تكون مالا إذ المأمومة والمنقلة عمدهما وخطؤهما إنما هو مال ليس فيه قود

Bölüm V16/P413–V16/P415

ما جاء في الرجل يقول قتلني فلان ولم يقل خطأ ولا عمدا ( قلت ) أرأيت ان قال المقتول دمي عند فلان ولم يقل خطأ ولا عمدا ( قال ) ان قال ولاة الدم كلهم عمدا أو خطأ فالقول قولهم ويقسمون ويستحقون ما ادعوا من ذلك فإن اختلفوا فقال بعضهم عمدا وقال بعضهم خطأ فخلفوا كلهم كانت لهم دية الخطأ بينهم كلهم الذين ادعوا العمد والذين ادعوا الخطأ وإن أبى بعضهم أن يحلف ونكل عن اليمين فإن نكل مدعو الخطأ وقال مدعو العمد نحن نحلف على العمد بطل دعواهم ولم يكن لهم أن يقسموا ولم يكن لهم إلى الدم سبيل ولا إلى الدية سبيل وان قال بعضهم قتل عمدا وقال بعضهم لا علم لنا فكذلك أيضا تبطل دعواهم ولا يكون لهم أن يقسموا وان قال بعضهم قتل خطأ وقال بعضهم لا علم لنا أو نكلوا أحلف الذين ادعوا الخطأ وأخذوا نصيبهم من الدية ولم أسمع هذا من مالك إلا من رأيي ( قال ) وبلغني أن مالكا قال فيمن قتل قتيلا فادعي بعض ولاة الدم أنه قتل عمدا وقال بعضهم لا علم لنا به ولا نحلف قال مالك فإن دمه يبطل وان قال بعضهم قتل خطأ وقال بعضهم لا علم لنا بذلك ولا نحلف كان للذين حلفوا أنصباؤهم من الدية بأيمانهم ولم يكن للذين لم يحلفوا شيئا وان قال بعضهم قتل عمدا وقال الآخرون بل قتل خطأ وحلفوا كلهم كان لهم جميع الدية ان أحب الذين ادعوا العمد أخذوا انصباءهم فأما القتل فلا سبيل لهم إليه وهذا رأيي والذي بلغني ( قلت ) فما قول مالك إذا ادعى بعض ولاة الدم الخطأ وقال بعضهم لا علم لنا بمن قتله فحلف الذين ادعوا الخطأ وأخذوا حظوظهم من الدية ثم أراد هؤلاء الذين قالوا لا علم لنا بمن قتله أن يحلفوا ويأخذوا حظوظهم من الدية أيكون ذلك لهم قال مالك إذا نكل مدعو الدم عن اليمين وأبوا أن يحلفوا وردوا الايمان على المدعي عليهم ثم أرادوا أن يحلفوا بعد ذلك لم يكن ذلك لهم فأرى أنه ليس لهم أن يحلفوا إذا عرضت عليهم الايمان فأبوها ( قال ) وكذلك قال لي مالك في الحقوق إذا شهد له شاهد فأبى أن يحلف مع شاهده ورد اليمين على المدعي عليه ثم أراد أن يحلف بعد ذلك ويأخذ لم يكن ذلك له ( قلت ) أرأيت إذا أقمت شاهدا واحدا وأبيت ان أحلف معه ورددت اليمين على الذي ادعيت قبله فنكل عن اليمين ماذا يكون عليه عند مالك ( قال ) عليه ان يحلف عند مالك أو يغرم ( قلت ) ولا يرد اليمين على الذي أقام شاهدا واحدا ( قال ) لا لأنه إذا ردت اليمين على المدعي عليه لم يرجع اليمين على المدعي بعد ذلك أبدا أيضا ما جاء في قسامة الوارث الواحد في القتل عمدا أو خطأ

Bölüm V16/P415–V16/P416

( قلت ) والقسامة في هذا والدين سواء في رد اليمين في قول مالك ( قال ) نعم هو سواء عند مالك ( قلت ) أرأيت ان لم يكن للمقتول إلا وارث واحد أيحلف هذا الوارث وحده خمسين يمينا ويستحق الدية أو القتل ان ادعى العمد في قول مالك ( قال ) قال مالك أما في الخطأ فإنه يحلف خمسين يمينا ويستحق الدية كلها فأما العمد فلا يقتل الابقسامة قسامة رجلين فصاعدا فإن نكل واحد من ولاة الدم الذين يجوز عفوهم ان عفوا فلا سبيل إلى القتل وان كانوا أكثر من اثنين وان كان ولاة الدم رجلين فنكل أحدهما فلا سبيل إلى الدم ( قلت ) أرأيت ان لم يكن للمقتول إلا ولي واحد فادعى الدم عمدا ما يصنع به في قول مالك ( قال ) ان حلف معه أحد من ولاة المقتول وان لم يكونوا في القعود مثل هذا قتلوا وان لم يحلف معه أحد من ولاة المقتول فإن الايمان ترد على المدعي عليه فإذا حلف خمسين يمينا بطل عنه ما ادعى عليهم من الدم ( قلت ) فإن نكل هذا المدعي عليه عن اليمين أيقتل في قول مالك أم لا ( قال ) لم أسمع من مالك فيه شيئا إلا أن مالكا قال لي إذا جرح الرجل رجلا عمدا فأتى المجروح بشاهد على جرحه حلف واقتص فإن نكل عن اليمين قيل للجارح احلف وابرأ فإن لم يحلف حبس حتى يحلف وكذلك القتل عندي ( قال ) وقال مالك في المتهم بالدم إذا ردت اليمين عليه انه لا يبرأ دون أن يحلف خمسين يمينا فأرى أن يحبس حتى يحلف خمسين يمينا ما جاء في الرجل يقيم شاهدا واحدا على جرح عمدا ( قلت ) أرأيت الذي أقام شاهدا واحدا على جرحه عمدا وأراد القصاص وأقام شاهدا واحدا على جرحه خطأ وأراد العقل كم يحلف مع شاهده أيمينا واحدا أم خمسين يمينا في قول مالك ( قال ) يمينا واحدة عند مالك وإنما تكون خمسين يمينا في النفس وليس في الجراحات خمسون يمينا عند مالك إنما ذلك في الدم ( قال ) وقال لي مالك ليس في شيء من الجراحات قسامة ( قيل ) لابن القاسم لم أجاز مالك شهادة رجل واحد في جراحات العمد مع يمين الطالب وليس الجراحات عمدا بمال وقد قال مالك لا تجوز شهادة الرجل الواحد مع يمين الطالب إلا في الأموال لا تجوز في فرية وقد قال مالك في الدم إذا كان ولي الدم واحدا وأقام شاهدا واحدا لم يكن له أن يقسم مع شاهده ( قلت ) فلم قال مالك ذلك في جراحات العمد وما حجته في ذلك ( فقال ) كلمته في ذلك فقال انه لأمر ما سمعت فيه شيئا من أحد ممن مضى وإنما هو شيء استحسناه ( قلت ) فلم قال مالك في الدم في العمد لا يقسم أقل من رجلين ( قال ) ما سمعت من مالك فيه شيئا إلا أنه قال هو الامر المجتمع عليه ولا آراه أخذه إلا من قبل الشهادة لانه لا يقتل أحد إلا بشاهدين ما جاء في الرجل يقتل وله وليان أحدهما كبير والآخر صغير

Bölüm V16/P416–V16/P417

( قلت ) أرأيت ان كان لهذا المقتول ولي رجل كبير وله ولي آخر صبي صغير فأراد الرجل أن يحلف وقال أنا أحلف وأنتظر حتى يكبر الصبي فيحلف فيستحق الدم جميعا ( قال ) سألت مالكا عن الرجل يقتل وله ولد صغار كيف ترى في أمره أينتظر بالقاتل إلى أن يكبر ولده ( قال ) إذا يظل الدماء ولكن ذلك إلى أولياء المقتول ينظرون في ذلك فإن أحبوا القتل قتلوا وإن أرادوا العفو فإنه بلغني عن مالك ان ذلك لا يجوز لهم إلا بالدية ولا يجوز عفوهم بغير دية لان ولاة الدم هؤلاء الصغار دونهم فكذلك ان كانوا اثنين صغارا أو كبارا فقال الكبار نحن نقسم ونقتل ولا ينتظر الصغار قال مالك ان كان الكبار اثنين فصاعدا فذلك لهم لان الصغار منهم ليسوا بمنزلة من نكل عن اليمين وان استؤنى به إلي أن يكبر الصغار بطلت الدماء قال مالك فلهؤلاء الكبار أن يحلفوا ويقتلوا وان عفا هؤلاء الاكابر بعد ما استحقوا الدم جاز عفوهم على أنفسهم وكان للباقين الاصاغر حظوظهم من الدية ومن لم يعف من الاكابر فلهم نصيبهم في مسألتك ( قال ) فأرى إذا كان كبيرا أو صغيرا فأراد الكبير ان يحلف ووجد أحد من ولاة الدم يحلف معه وان لم يكن ممن له العفو حلف معه وقتل ولم يستأن بالصغير ان يكبر فإن لم يجد أحدا يحلف معه حلف خمسة وعشرين يمينا وانتظر الصغير حتى يكبر فإذا بلغ حلف خمسة وعشرين يمينا أيضا ثم استحق الدم وقتل ( قلت ) وإنما يحلف ولاة الدم في الخطا على قدر مواريثهم من الميت في قول مالك ( قال ) نعم ( قلت ) فهل يقسم النساء في قتل العمد في قول مالك ( قال ) لا ( قلت ) فهل يقسم النساء في قتل الخطأ في قول مالك ( قال ) نعم ( قلت ) فلو كان القتل خطأ ولم يدع الميت إلا بنتا وليست له عصبة ( قال ) قال مالك تحلف هذه البنت خمسين يمينا ثم تأخذ نصف الدية ان جاءت وحدها وان جاءت مع عصبة حلفت خمسة وعشرين يمينا وأخذت نصف الدية إذا حلفت العصبة خمسة وعشرين يمينا وان نكل العصبة عن اليمين لم تأخذ نصف الدية حتى تحلف خمسين يمينا وهذا قول مالك ( قلت ) ولم استحلفها مالك ها هنا خمسين يمينا وإنما لها نصف الدية ( قال ) لانها لا تستحق الدم بأقل من خمسين يمينا ( قلت ) فلو كان للمقتول بنت حاضرة وبن بالمغرب فقالت الابنة أنا أحلف وآخذ حقي كم تحلف ( قال ) تحلف خمسين يمينا ثم تأخذ ثلث الدية فإذا قدم الاخ الغائب حلف ثلث الايمان وأخذ ثلثي الدية وهذا قول مالك ( قلت ) ومن وقع في حظه كسر يمين جبرت عليه اليمين في قول مالك ( قال ) وقال مالك تجبر اليمين على الذي يصيبه من هذه اليمين أكثرها ان كان نصيب أحدهم من هذه اليمين السدس ونصيب الآخر منها الثلث ونصيب الآخر النصف حملها صاحب النصف لانه أكثرهم خطأ في هذه اليمين فتجبر عليه ما جاء في عفو الحد دون الاخوة عن دم العمد