Qur'an&Sunnah

Hırakî — el-Muhtasar (Hanbelî)

Bölüm V01/P017

مختصر الخرقي مقدمة بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله على سيدنا محمد خاتم النبيين وعلى آله الطاهرين وأصحابه المنتخبين وأزواجه أمهات المؤمنين قال الشيخ أبو القاسم عمر بن الحسين بن عبد الله الخرقي رحمه الله اختصرت هذا الكتاب على مذهب الإمام أبي عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل رضي الله عنه ليقرب على متعلمه مؤملا من الله عز وجل الثواب واياه اسأل التوفيق للصواب كتاب الطهارة باب ما تكون به الطهارة من الماء قال والطهارة بالماء الطاهر المطلق الذي لا يضاف إلى اسم شيء غيره مثل ماء الباقلاء وماء الحمص وماء الورد وماء الزعفران وما أشبهها مما لا يزايل اسمه اسم الماء في وقت وما سقط فيه مما ذكرنا أو من غيره وكان يسيرا فلم يوجد له طعم ولا لون ولا رائحة كثيرة حتى ينسب الماء اليه توضئ به ولا يتوضأ بماء قد توضئ به وإذا كان الماء قلتين وهو خمس قرب فوقعت فيه نجاسة فلم يوجد له طعم ولا رائحة ولا لون فهو طاهر إلا أن تكون النجاسة بولا أو عذرة مائعة فإنه ينجس إلا أن يكون الماء مثل المصانع التي بطريق مكة وما أشبهها من المياه الكثيرة التي لا يمكن نزحها فذلك الذي لا ينجسه شيء واذا مات في الماء اليسير ما ليست له نفس سائلة مثل الذباب والعقرب والخنفساء وما أشبهها فلا ينجسه قال ولا يتوضأ بسؤر كل بهيمة لا يؤكل لحمها إلا السنور وما دونها في الخلقة قال وكل إناء حلت فيه نجاسة من ولوغ كلب أو بول أو غيره فإنه يغسل سبع مرات إحداهن بالتراب وإذا كان معه في السفر إناآن نجس وطاهر واشتبها عليه أراقهما وتيمم باب الآنية قال وكل جلد ميتة دبغ أو لم يدبغ فهو نجس وكذلك آنية عظام الميتة ويكره أن يتوضأ في آنية الذهب والفضة فإن فعل أجزأه وصوف الميتة وشعرها طاهر باب السواك وسنة الوضوء قال والسواك سنة يستحب عند كل صلاة إلا أن يكون صائما فيمسك من وقت صلاة الظهر إلى أن تغيب الشمس وغسل اليدين إذا قام من نوم الليل قبل أن يدخلهما الإناء ثلاثا والتسمية عند الوضوء والمبالغة في المضمضة والاستنشاق إلا أن يكون صائما وتخليل اللحية وأخذ ماء جديد للأذنين ظاهرهما وباطنهما وتخليل ما بين الأصابع وغسل الميامن قبل المياسر باب فرض الطهارة قال وفرض الطهارة ماء طاهر وإزالة الحدث والنية للطهارة وغسل الوجه وهو من منابت شعر الرأس إلى ما انحدر من اللحيين والذقن وإلى أصول الأذنين ويتعاهد المفصل وهو ما بين اللحية والأذن والفم والأنف من الوجه وغسل اليدين إلى المرفقين ويدخل المرفقين في الغسل ومسح الرأس وغسل الرجلين إلى الكعبين وهما العظمان الناتئان ويأتي بالطهارة عضوا بعد عضو كما أمر الله عز وجل والوضوء مرة مرة يجزئ والثلاث أفضل واذا توضأ لنافلة صلى بها فريضة ولا يقرأ القرآن جنب ولا حائض ولا نفساء ولا يمس المصحف إلا طاهر والله أعلم باب الاستطابة والحدث قال وليس على من نام أو خرجت منه ريح استنجاء والاستنجاء لما يخرج من السبيلين فإن لم يعد مخرجهما أجزأه ثلاثة أحجار إذا أنقى بهن فإن أنقى بدونهن لم يجزئه حتى يأتي بالعدد فإن لم ينق بثلاثة زاد حتى ينقي والخشب والخرق وكل ما أنقى به فهو كالأحجار إلا الروث والعظام والطعام والحجر الكبير الذي له ثلاث شعب يقوم مقام ثلاثة أحجار وما عدا المخرج فلا يجزئ فيه إلا الماء باب ما ينقض الطهارة قال والذي ينقض الطهارة ما خرج من قبل أو دبر وخروج الغائط والبول من غير مخرجهما وزوال العقل إلا أن يكون بنوم يسير جالسا أو قائما والارتداد عن الإسلام ومس الفرج والقيء الفاحش والدم الفاحش والدود الفاحش يخرج من الجروح وأكل لحم الجزور وغسل الميت وملاقاة جسم الرجل للمرأة لشهوة ومن تيقن الطهارة وشك في الحدث أو تيقن الحدث وشك في الطهارة فهو على ما تيقن منهما باب ما يوجب الغسل

Bölüm V01/P017–V01/P019

قال والموجب للغسل خروج المني والتقاء الختانين والارتداد عن الإسلام وإذا أسلم الكافر والطهر من الحيض والنفاس والحائض والجنب والمشرك إذا غمسوا أيديهم في الماء فهو طاهر ولا يتوضأ الرجل بفضل طهور المرأة اذا خلت بالماء باب الغسل من الجنابة قال وإذا أجنب الرجل غسل ما به من أذى وتوضأ وضوءه للصلاة ثم أفرغ على رأسه ثلاثا ويروي بهن اصول الشعر ثم يفيض الماءعلى سائر جسده وإن غسل مرة وعم بالماء رأسه وجسده ولم يتوضأ أجزأه بعد أن يتمضمض ويستنشق وينوي به الغسل والوضوء وكان تاركا للاختيار ويتوضأ بالمد وهو رطل وثلث بالعراقي ويغتسل بالصاع وهو أربعة أمداد فإن أسبغ بدونها أجزأه وتنقض المرأة شعرها لغسلها من الحيض وليس عليها نقضه من الجنابة إذا روت أصوله والله أعلم باب التيمم قال ويتيمم في قصير السفر وطويله إذا دخل وقت الصلاة وطلب الماء فأعوزه والاختيار تأخير التيمم إلى آخر الوقت فإن تيمم في أول الوقت وصلى أجزأه وإن أصاب الماء في الوقت قال والتيمم ضربة واحدة يضرب بيديه على الصعيد الطيب وهو التراب وينوي به المكتوبة فيمسح بهما وجهه وكفيه وإن كان ما ضرب بيديه غير طاهر لم يجزه وإن كان به قرح أو مرض مخوف وأجنب فخشي على نفسه أن أصابه الماء غسل الصحيح من جسده وتيمم لما لم يصبه الماء وإذا تيمم صلى الصلاة التي قد حضر وقتها وصلى به فوائت إن كانت عليه والتطوع إلى أن يدخل وقت صلاة أخرى قال وإذا خاف العطش حبس الماء وتيمم ولا إعادة عليه وإذا نسي الجنابة وتيمم للحدث لم يجزه قال وإذا وجد المتيمم الماء وهو في الصلاة خرج فتوضأ أو اغتسل إن كان جنبا واستقبل الصلاة قال وإذا شد الكسير الجبائر وكان طاهرا ولم يعد بها موضع الكسر مسح عليها كلما أحدث إلى أن يحلها باب المسح على الخفين قال ومن لبس خفيه وهو كامل الطهارة ثم أحدث مسح عليهما يوما وليلة للمقيم وثلاثة أيام ولياليهن للمسافر فإن خلع قبل ذلك أعاد الوضوء ولو أحدث وهو مقيم فلم يمسح حتى سافر أتم على مسح مسافر منذ كان الحدث قال ولو أحدث مقيما ثم مسح مقيما ثم سافر أتم على مسح مقيم ثم خلع وإذا مسح مسافرا يوما وليلة فصاعدا ثم أقام أو قدم أتم على مسح مقيم ثم خلع ولا يمسح إلا على خفين أو ما يقوم مقامهما من مقطوع وما أشبهه مما يجاوز الكعبين وهما العظمان الناتئان وكذلك الجورب الصفيق الذي لا يسقط إذا مشى فيه فإن كان يثبت بالنعل مسح عليه فإذا خلع النعل انتقضت الطهارة وإن كان في الخف خرق يبدو منه بعض القدم لم يجزه المسح عليهما ويمسح على ظاهر القدم فإن مسح أسفله دون أعلاه لم يجزه والرجل والمرأة في ذلك سواء باب الحيض

Bölüm V01/P019–V01/P022

قال وأقل الحيض يوم وليلة وأكثره خمسة عشر يوما فمن أطبق بها الدم فكانت ممن تميز فتعلم إقباله بأنه أسود ثخين منتن وإدباره بأنه رقيق أحمر تركت الصلاة في إقباله فإذا أدبر اغتسلت وتوضأت لكل صلاة وصلت فإن لم يكن دمها منفصلا وكانت لها أيام من الشهر تعرفها أمسكت عن الصلاة فيها واغتسلت إذا جاوزتها وإن كانت لها أيام أنسيتها فإنها تقعد ستا أو سبعا في كل شهر والمبتدأ بها الدم تحتاط فتجلس يوما وليلة وتغتسل وتتوضأ لكل صلاة وتصلي فإن انقطع الدم في خمسة عشر يوما اغتسلت عند انقطاعه وتفعل مثل ذلك ثانية وثالثة فإن كان بمعنى واحد عملت عليه وأعادت الصوم ان كانت صامت في هذه الثلاث مرار لفرض وإن استمر بها الدم ولم يتميز قعدت في كل شهر ستا أو سبعا لأن الغالب من النساء هكذا يحضن والصفرة والكدرة في أيام الحيض من الحيض ويستمتع من الحائض بدون الفرج فإن انقطع دمها فلا توطأ حتى تغتسل ولا توطأ مستحاضة إلا أن يخاف على نفسه العنت وهو الزنا والمبتلى بسلس البول أو كثرة المذي فلا ينقطع كالمستحاضة يتوضأ لكل صلاة بعد أن يغسل فرجه وأكثر النفاس أربعون يوما وليس لأقله حد أي وقت رأت الطهر اغتسلت وهي طاهر ولا يقربها زوجها في الفرج حتى تتم الأربعين استحبابا ومن كانت لها أيام حيض فزادت على ما كانت تعرف لم تلتفت إلى الزيادة إلا أن تراه ثلاث مرات فتعلم حينئذ أن حيضها قد انتقل فتصير اليه وتترك الأول وإن كانت صامت في هذه الثلاث مرات أعادته إذا كان صوما واجبا وإذا رأت الدم قبل أيامها التي كانت تعرف فلا تلتفت اليه حتى يعاودها ثلاث مرات ومن كانت لها أيام حيض فرأت الطهر قبل ذلك فهي طاهر تغتسل وتصلي فإن عاودها الدم فلا تلتفت إليه حتى تجيء أيامها والحامل إذا رأت الدم فلا تلتفت إليه لأن الحامل لا تحيض إلا أن تراه قبل ولادتها بيومين أو ثلاثة فيكون دم نفاس وإذا رأت الدم ولها خمسون سنة فلا تدع الصلاة ولا الصوم وتقتضي الصوم احتياطا وإذا رأته بعد الستين فقد زال الاشكال وتيقن أنه ليس بحيض فتصوم وتصلي ولا تقضي والمستحاضة إن اغتسلت لكل صلاة فهو أشد ما قيل فيها وإن توضأت لكل صلاة أجزأها والله أعلم كتاب الصلاة باب المواقيت قال وإذا زالت الشمس وجبت صلاة الظهر فإذا صار ظل كل شيء مثله فهو آخر وقتها فإذا زاد شيئا وجبت العصر فإذا صار ظل كل شيء مثله خرج وقت الاختيار ومن أدرك منها ركعة قبل أن تغرب الشمس فقد أدركها وهذا مع الضرورة فإذا غابت الشمس فقد وجبت المغرب ولا يستحب تأخيرها إلى أن يغيب الشفق فإذا غاب الشفق وهو الحمرة في السفر وفي الحضر البياض لان في الحضر قد تنزل الحمرة فتواريها الجدران فيظن أنها قد غابت فإذا غاب البياض فقد تيقن ووجبت عشاء الأخيرة إلى ثلث الليل فإذا ذهب ثلث الليل ذهب وقت الاختيار ووقت الضرورة إلى أن يطلع الفجر الثاني وهو البياض الذي يبد من قبل المشرق فينتشر ولا ظلمة بعده فإذا طلع الفجر الثاني وجبت صلاة الصبح والوقت مبقى إلى ما قبل أن تطلع الشمس ومن أدرك منها ركعة قبل أن تطلع الشمس فقد أدركها مع الضرورة والصلاة في أول الوقت أفضل إلا عشاء الآخرة وفي شدة الحر في الظهر وإذا طهرت الحائض وأسلم الكافر وبلغ الصبي قبل أن تغرب الشمس صلوا الظهر والعصر وإن بلغ الصبي وأسلم الكافر وطهرت الحائض أن يطلع الفجر صلوا المغرب وعشاء الأخرة والمغمى عليه يقضي جميع الصلوات التي كانت عليه في إغمائه والله أعلم باب الآذان

Bölüm V01/P022–V01/P024

قال ويذهب أبو عبد الله رحمه الله إلى آذان بلال وهو الله اكبر الله اكبر الله اكبر الله اكبر أشهد أن لا اله إلا الله أشهد أن لا اله إلا الله أشهد أن محمدا رسول الله أشهد أن محمدا رسول الله حي على الصلاة حي على الصلاة حي على الفلاح حي على الفلاح الله اكبر الله اكبر لا اله إلا الله والإقامة الله أكبر الله اكبر أشهد أن لا اله إلا الله أشهد أن محمدا رسول الله حي على الصلاة حي على الفلاح قد قامت الصلاة قد قامت الصلاة الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله ويسترسل في الأذان ويحدر الإقامة ويقول في آذان الصبح الصلاة خير من النوم مرتين وإن أذن لغير الفجر قبل دخول الوقت أعاد إذا دخل الوقت ولا يستحب أبو عبد الله أن يؤذن إلا طاهرا فإن أذن جنبا أعاد ومن صلى صلاة بلا أذان ولا إقامة كرهنا له ذلك ولا يعيد ويجعل أصابعه مضمومة على أذنيه ويدير وجهه على يمينه إذا قال حي على الصلاة وعلى يسرته إذا قال حي على الفلاح ولا يزيل قدميه ويستحب لمن سمع المؤذن أن يقول كما يقول باب استقبال القبلة قال وإذا اشتد الخوف وهو مطلوب ابتدأ الصلاة إلى القبلة وصلى إلى غيرها راجلا وراكبا يومئ إيماء على قدر الطاقة ويجعل سجوده أخفض من ركوعه وسواء كان مطلوبا أو طالبا يخشى فوات العدو وعن أبي عبد الله رحمه الله رواية أخرى أنه اذا كان طالبا فلا يجزئه أن يصلي إلا صلاة آمن وله أن يتطوع في السفر على الراحلة على ما وصفنا من صلاة الخوف ولا يصلي على غير هاتين الحالتين فرضا ولا نافلة إلا متوجها إلى الكعبة فإن كان يعاينها فبالصواب وإن كان غائبا عنها فبالاجتهاد بالصواب إلى جهتها وإذا اختلف اجتهاد رجلين لم يتبع أحدهما صاحبه ويتبع الأعمى والعامي أوثقهما في نفسه وإذا صلى بالاجتهاد إلى جهة ثم علم أنه قد اخطأ القبلة لم يكن عليه اعادة واذا صلى البصير في حضر فأخطأ أو الأعمى بلا دليل أعادا ولا يتبع دلالة مشرك بحال وذلك لأن الكافر لا يقبل خبره ولا روايته ولا شهادته لأنه ليس بموضع أمانة باب صفة الصلاة

Bölüm V01/P024–V01/P028

قال وإذا قام إلى الصلاة قال الله أكبر وينوي بها المكتوبة يعني بالتكبيرة ولا نعلم خلافا بين الأمة في وجوب النية للصلاة وأن الصلاة لا تنعقد إلا بها فإن تقدمت النية قبل التكبير وبعد دخول الوقت ما لم يفسخا اجزأه ويرفع يديه إلى فروع أذنيه أو إلى حذو منكبيه ثم يضع يده اليمنى على كوعه اليسرى ويجعلهما تحت سرته ثم يقول سبحانك اللهم وبحمدك وتبارك اسمك وتعالى جدك ولا إله غيرك ثم يستعيذ ويقرأ الحمد لله رب العالمين يبتدئها ببسم الله الرحمن الرحيم ولا يجهر بها فإذا قال ولا الضالين قال آمين ثم يقرأ سورة في ابتدائها بسم الله الرحمن الرحيم ولا يجهر بها فإذا فرغ كبر للركوع ورفع يديه كرفعه الأول ثم يضع يديه على ركبتيه ويفرج أصابعه ويمد ظهره ولا يرفع رأسه ولا يخفضه ويقول في ركوعه سبحان ربي العظيم ثلاثا وهو أدنى الكمال وإن قال مرة أجزأه ثم يرفع رأسه ثم يقول سمع الله لمن حمده ويرفع يديه كرفعه الأول ثم يقول ربنا ولك الحمد ملء السماء وملء الأرض وملء ما شئت من شيء بعد وإن كان مأموما لم يزد على ربنا ولك الحمد ثم يكبر للسجود ولا يرفع يديه ويكون أول ما يقع منه على الأرض ركبتاه ثم يداه ثم جبهته وأنفه ويكون في سجوده معتدلا ويجافي عضديه عن جنبيه وبطنه عن فخذيه وفخذيه عن ساقيه ويكون على أطراف أصابعه ويقول سبحان ربي الأعلى ثلاثا وإن قال مرة أجزأه ثم يرفع رأسه مكبرا فإذا جلس واعتدل يكون جلوسه على رجله اليسرى وينصب رجله اليمنى ويقول رب اغفر لي ثلاثا ثم يكبر ويخر ساجدا ثم يرفع رأسه بتكبير ويقوم على صدور قدميه معتمدا على ركبتيه إلا أن يشق ذلك عليه فيعتمد بالأرض ويفعل في الثانية مثل ما فعل في الأولى فإذا جلس فيها للتشهد يكون كجلوسه بين السجدتين ثم يبسط كفه اليسرى على فخذه اليسرى ويده اليمنى على فخذه اليمنى ويحلق الإبهام مع الوسطى ويشير بالسبابة [ المسبحة ] ويتشهد فيقول التحيات لله والصلوات والطيبات السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا عبده ورسوله وهو التشهد الذي علمه النبي صلى الله عليه وسلم لعبد الله بن مسعود رضي الله عنه ثم ينهض مكبرا كنهوضه من السجود فإذا جلس للتشهد الأخير تورك فنصب رجله اليمنى ويجعل باطن رجله اليسرى تحت فخذه اليمنى ويجعل إليتيه على الأرض ولا يتورك إلا في صلاة فيها تشهدان في الأخير منهما ويتشهد بالأول ويصلي على النبي صلى الله عليه وسلم فيقول اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد وبارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد ويستحب أن يتعوذ من أربع فيقول أعوذ بالله من عذاب جهنم وأعوذ بالله من عذاب القبر وأعوذ بالله من فتنة المسيح الدجال وأعوذ بالله من فتنة المحيا والممات وإن دعا في تشهده بما ذكر في الأخبار فلا بأس ويسلم عن يمينه فيقول السلام عليكم ورحمة الله وعن يساره كذلك والرجل والمرأة في ذلك سواء إلا أن المرأة تجمع نفسها في الركوع والسجود وتجلس متربعة أو تسدل رجليها فتجعلهما في جانب يمينها والمأموم إذا سمع قراءة الامام فلا يقرأ ب ( الحمد ) ولا بغيرها لقوله تعالى ( وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا لعلكم ترحمون ) ولما روى أبو هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال ( مالي أنازع القرآن فانتهى الناس أن يقرؤوا فيما جهر فيه النبي صلى الله عليه وسلم ) والاستحباب أن يقرأ في سكتات الامام وفيما لا يجهر فيه فإن لم يفعل فصلاته تامة لأن من كان له إمام فقراءة الامام له قراءة ويسر القراءة في الظهر والعصر ويجهر بالقراءة في الأوليين من المغرب وعشاء الآخرة وفي الصبح كلها ويقرأ في الصبح بطوال المفصل وفي الظهر في الركعة الأولى بنحو من الثلاثين آية وفي الثانية بأيسر من ذلك وفي العصر على النصف من ذلك وفي المغرب بسور آخر المفصل وفي العشاء الآخرة ب ( والشمس وضحاها ) وما اشبهها وما قرأ به بعد أم الكتاب في ذلك كله أجزأه ولا يزيد على قراءة أم الكتاب في الأخريين من صلاة الظهر والعصر وعشاء الآخرة وفي الركعة الأخيرة من المغرب ومن كان من الرجال وعليه ما يستر ما بين سرته وركبتيه أجزأه وذلك إذا كان على عاتقه شيء من اللباس ومن كان عليه ثوب واحد بعضه على عاتقه أجزأه ذلك ومن لم يقدر على ستر العورة صلى جالسا يومئ إيماء فإن صلوا جماعة عراة كان الأمام معهم في الصف وسطا يومئون إيماء ويكون سجودهم أخفض من ركوعهم وقد روي عن أبي عبد الله رحمه الله رواية أخرى أنهم يسجدون بالأرض ومن كان في ماء وطين أومأ إيماء وإذا انكشف من المرأة الحرة شيء سوى وجهها أعادت الصلاة وصلاة الأمة مكشوفة الرأس جائز ويستحب لأم الولد أن تغطي رأسها في الصلاة ومن ذكر أن عليه صلاة وهو في أخرى أتمها وقضى المذكورة وأعاد الصلاة التي كان فيها إذا كان الوقت مبقى فإن خشي خروج الوقت اعتقد وهو فيها أن لا يعيدها وقد أجزأته ويقضي التي عليه ويؤدب الغلام على الطهارة والصلاة إذا تمت له عشر سنين وسجود القرآن أربع عشرة سجدة في الحج منها اثنتان ولا يسجد إلا وهو طاهر ويكبر إذا سجد ويسلم إذا رفع ولا يسجد في الأوقات التي لا يجوز أن يصلي فيها تطوعا ومن سجد فحسن ومن ترك فلا شيء عليه وإذا حضرت الصلاة والعشاء بدأ بالعشاء وإذا حضرت الصلاة وهو محتاج إلى الخلاء بدأ بالخلاء والله أعلم

Bölüm V01/P028–V01/P031

باب ما يبطل الصلاة إذا ترك عامدا أو ناسيا قال ومن ترك تكبيرة الاحرام أو قراءة الحمد وهو امام أو منفرد أو الركوع أو الاعتدال بعد الركوع أو السجود أو الاعتدال بعد السجود أو التشهد الأخير أو السلام بطلت صلاته عامدا كان أو ساهيا ومن ترك شيئا من التكبير غير تكبيرة الاحرام أو التسبيح في الركوع أو السجود أو قول سمع الله لمن حمده أو قول ربنا لك الحمد أو رب اغفر لي رب اغفر لي أو التشهد الأول أو الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم في التشهد الأخير عامدا بطلت صلاته ومن ترك شيئا منه ساهيا أتى بسجدتي السهو [ وإذا نسي فصلى بهم جنبا أعاد وحده ] والله أعلم باب سجدتي السهو قال ومن سلم وقد بقي عليه شيء من صلاته أتى بما بقي عليه من صلاته وسلم ثم يسجد سجدتي السهو ثم يتشهد ويسلم كما روى أبو هريرة وعمران ابن حصين عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه فعل ذلك ومن كان إماما فشك فلم يدرك كم صلى تحرى فبنى على أكثر وهمه ثم سجد أيضا بعد السلام كما روى عبد الله بن مسعود عن النبي صلى الله عليه وسلم وما عدا هذا من السهو فسجوده قبل السلام مثل المنفرد إذا شك في صلاته فلم يدر كم صلى بنى على اليقين أو قام في موضع جلوس أو جلس في موضع قيام أو جهر في موضع تخافت أو خافت في موضع جهر أو صلى خمسا أو ما عداه من السهو فكل ذلك يسجد له قبل السلام فإن نسي أن عليه سجود سهو وسلم كبر وسجد سجدتي السهو وتشهد وسلم ما كان في المسجد وان تكلم لان النبي صلى الله عليه وسلم سجد بعد السلام والكلام وان نسي أربع سجدات من أربع ركعات وذكر وهو في التشهد سجد سجدة تصح له ركعة ويأتي بثلاث ركعات ويسجد للسهو في أحدى الروايتين وعن أبي عبد الله رحمه الله رواية أخرى أنه قال يبتدئ الصلاة من أولها لأن هذا كان يلعب وليس على المأموم سجود سهو إلا أن يسهو إمامه فيسجد ومن تكلم عامدا أو ساهيا بطلت صلاته إلا الإمام خاصة فإنه اذا تكلم لمصلحة الصلاة لم تبطل صلاته والله أعلم باب الصلاة بالنجاسة وغير ذلك قال وإذا لم تكن ثيابه طاهرة وموضع صلاته طاهرا أعاد وكذلك إن صلى في المقبرة أو الحش أو معاطن الإبل أعاد وإن صلى وفي ثوبه نجاسة وإن قلت أعاد إلا أن يكون ذلك دما أو قيحا يسيرا مما لا يفحش في القلب فإذا خفي موضع النجاسة من الثوب استظهر حتى يتيقن أن الغسل قد أتى على النجاسة وما خرج من الإنسان أو البهيمة التي لا يؤكل لحمها من بول أو غيره فهو نجس إلا بول الغلام الذي لا يأكل الطعام فإنه يرش عليه الماء والمني طاهر وعن أبي عبد الله رحمه الله رواية أخرى أنه كالدم والبولة على ظاهر الأرض يطهرها دلو من ماء وإذا نسي فصلى بهم جنبا أعاد وحده والله أعلم باب الساعات التي نهي عن الصلاة فيها قال ويقضي الفوائت من الصلاة الفرض ويركع للطواف ويصلي على الجنائز يصلي إذا كان في المسجد وأقيمت الصلاة وقد كان صلى في كل وقت نهي عن الصلاة فيه وهو ما بعد العصر حتى تغرب الشمس وبعد الفجر حتى مطلع الشمس ولا يبتدئ في هذه الأوقات صلاة يتطوع بها وصلاة التطوع مثنى مثنى وإن تطوع في النهار بأربع فلا بأس ومباح له أن يتطوع جالسا ويكون في حال القيام متربعا ويثني رجليه في الركوع والسجود والمريض إذا كان القيام يزيد في مرضه صلى جالسا فإن لم يطق جالسا فنائما والوتر ركعة يقنت فيها مفصولة مما قبلها وقيام شهر رمضان عشرون ركعة والله أعلم باب الإمامة

Bölüm V01/P031–V01/P033

قال ويصلي بهم أقرؤهم فإن استووا فأفقههم فإن استووا فأسنهم فإن استووا فأشرفهم فإن استووا فأقدمهم هجرة ومن صلى خلف من يعلن ببدعة أو بسكر أعاد وامامة العبد والأعمى جائزة وإن أم أمي أميا وقارئنا أعاد القارئ وحده الصلاة وإن صلى خلف مشرك أو امرأة أو خنثى مشكل أعاد الصلاة وإن صلت امرأة بالنساء قامت معهن في الصف وسطا وصاحب البيت أحق بالإمامة إلا أن يكون بعضهم ذا سلطان ويأتم بالإمام من في أعلى المسجد وغير المسجد إذا اتصلت الصفوف ولا يكون الامام أعلى من المأموم ومن صلى خلف الصف وحده أو قام بجنب الإمام عن يساره أعاد الصلاة وإذا صلى إمام الحي جالسا صلى من وراه جلوسا فإن ابتدأ بهم الصلاة قائما ثم اعتل فجلس أتموا خلفه قياما ومن أدرك الإمام راكعا فركع دون الصف ثم مشى حتى دخل في الصف وهو لا يعلم بقول النبي صلى الله عليه وسلم لأبي بكرة ( زادك الله حرصا ولا تعد ) قيل له لا تعد وقد أجزأته صلاته فإن عاد بعد النهي لم تجزئه صلاته [ ونص أحمد رحمه الله على هذا في رواية أبي طالب ] وسترة الإمام سترة لمن خلفه ومن مر بين يدي المصلي فليردده ولا يقطع الصلاة إلا الكلب الأسود البهيم والله أعلم باب صلاة المسافر قال وإذا كانت مسافة سفره ستة عشر فرسخا أو ثمانية وأربعين ميلا بالهاشمي فله القصر إذا جاوز بيوت قريته إذا كان سفره واجبا أو مباحا ومن لم ينو القصر في وقت دخوله إلى الصلاة لم يقصر والصبح والمغرب لا يقصران وللمسافر أن يتم ويقصر كما له أن يصوم ويفطر والقصر والفطر أعجب إلى أبي عبد الله وإذا دخل وقت الظهر على مسافر وهو يريد أن يرتحل صلى الظهر وارتحل فإذا دخل وقت العصر صلاها وكذلك المغرب وعشاء الآخرة وإن كان سائرا وأحب أن يؤخر الأولى حتى يصليها في وقت الثانية فجائز وإن نسي صلاة حضر فذكرها في السفر أو صلاة سفر فذكرها في الحضر صلى في الحاليتين صلاة حضر وإذا دخل مع مقيم وهو مسافر أتم وإذا صلى مسافر ومقيم خلف مسافر أتم المقيم إذا سلم إمامه وإذا نوى المسافر الاقامة في بلد أكثر من إحدى وعشرين صلاة أتم وإن قال اليوم أخرج أو غدا أخرج قصر وإن أقام شهرا والله أعلم باب صلاة الجمعة

Bölüm V01/P033–V01/P036

قال وإذا زالت الشمس يوم الجمعة صعد الإمام على المنبر وإذا استقبل الناس سلم عليهم وردوا عليه السلام وجلس وأخذ المؤذنون في الآذان وهذا الآذان الذي يمنع البيع ويلزم السعي إلا لمن منزله في بعد فعليه أن يسعى في الوقت الذي يكون به مدركا للجمعة فإذا فرغوا من الأذان خطبهم قائما فحمد الله وأثنى عليه وصلى على النبي صلى الله عليه وسلم وقرأ شيئا من القرآن ووعظ ثم جلس وقام فأتى أيضا بالحمد لله والثناء عليه والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم وقرأ ووعظ وإن أراد أن يدعو لانسان دعا ثم تقام الصلاة وينزل فيصلي بهم الجمعة ركعتين يقرأ في كل ركعة منهما بالحمد وسورة ويجهر بالقراءة ومن أدرك معه منها ركعة بسجدتيها أضاف إليها أخرى وكانت له جمعة ومن أدرك معه أقل من ذلك بنى عليها ظهرا إذا كان قد دخل بنية الظهر ومتى دخل وقت العصر وقد صلوا ركعة أتوا بركعة أخرى وأجزأتهم جمعة ومن دخل والإمام يخطب لم يجلس حتى يركع ركعتين يوجز فيهما وإذا لم يكن في القرية أربعون رجلا عقلاء لم تجب عليهم الجمعة وإن صلوا أعادوها ظهرا وإذا كان البلد كبيرا يحتاج إلى جوامع فصلاة الجمعة في جميعها جائزة ولا تجب الجمعة على مسافر ولا عبد ولا امرأة وإن حضروها أجزأتهم وعن أبي عبد الله رحمه الله في العبد روايتان إحداهما أن الجمعة واجبة عليه والرواية الأخرى ليست عليه بواجبة ومن صلى الظهر يوم الجمعة ممن عليه حضور الجمعة قبل صلاة الإمام أعادها بعد صلاته ظهرا ويستحب لمن أتى الجمعة أن يغتسل ويلبس ثوبين نظيفين ويتطيب وإن صلوا الجمعة في الساعة السادسة أجزأتهم وتجب الجمعة على من بينه وبين الجامع فرسخ والله أعلم باب صلاة العيدين قال ويظهرون التكبير في ليالي العيدين وهو في الفطر آكد لقوله تعالى ( ولتكملوا العدة ولتكبروا الله على ما هداكم ولعلكم تشكرون ) وإذا أصبحوا تطهروا وأكلوا إن كان فطرا ثم غدوا إلى المصلى مظهرين التكبير فإذا حلت الصلاة تقدم الإمام فصلى بهم ركعتين بلا آذان ولا إقامة يقرأ في كل ركعة منهما ( الحمد لله ) وسورة ويجهر بالقراءة ويكبر في الأولى بسبع تكبيرات منها تكبيرة الافتتاح ويرفع يديه مع كل تكبيرة ويستفتح في أولها ويحمد الله ويثني عليه ويصلي على النبي صلى الله عليه وسلم بين كل تكبيرتين وإن أحب قال الله أكبر كبيرا والحمد لله كثيرا وسبحان الله بكرة وأصيلا وصلوات الله على النبي عليه السلام وإن أحب قال غير ذلك ويكبر في الثانية خمس تكبيرات سوى التكبيرة التي يقوم بها من السجود ويرفع يديه مع كل تكبيرة وإذا سلم خطب بهم خطبتين يجلس بينهما فإن كان فطرا حضهم على الصدقة وبين لهم ما يخرجون وإن كان أضحى رغبهم في الأضحية وبين لهم ما يضحى به ولا يتنفل قبل صلاة العيدين ولا بعدها وإذا غدا من طريق رجع من غيرها ومن فاتته صلاة العيد صلى أربع ركعات كصلاة التطوع ويسلم في آخرها وإن أحب فصل بسلام بين كل ركعتين ويبتدئ التكبير يوم عرفة من صلاة الفجر ثم لا يزال يكبر في دبر كل صلاة مكتوبة صلاها في جماعة وعن أبي عبد الله رحمه الله رواية أخرى أنه يكبر لصلاة الفرض وإن كان وحده حتى يكبر لصلاة العصر من آخر أيام التشريق ثم يقطع والله أعلم باب صلاة الخوف

Bölüm V01/P036–V01/P038

قال وصلاة الخوف إذا كان بإزاء العدو وهو في سفر صلى بطائفة ركعة وثبت قائما وأتمت لأنفسها أخرى ب ( الحمد لله ) وسورة ثم ذهبت تحرس وجاءت الطائفة الأخرى التي بإزاء العدو فصلت معه ركعة وأتمت لأنفسها أخرى ب ( الحمد لله ) وسورة ويطيل التشهد حتى يتموا التشهد ويسلم بهم وإذا كانت الصلاة مغربا صلى بالطائفة الأولى ركعتين وأتمت لأنفسها ركعة يقرأ فيها ب ( الحمد لله ) وسورة وإن خاف وهو مقيم صلى بكل طائفة ركعتين وأتمت الطائفة الأولى ب ( الحمد لله ) في كل ركعة والطائفة الأخرى تتم ب ( الحمد لله ) وسورة في كل ركعة وإن كانت الصلاة مغربا صلى بالطائفة الأخرى ركعة وأتمت لنفسها ركعتين تقرأ فيهما ( بالحمد لله ) ويصلي بالطائفة الأخرى ركعة وأتمت لنفسها ركعتين تقرأ فيهما ( بالحمد لله ) وسورة وإن كان الخوف شديدا وهم في المسايفة صلوا رجالا وركبانا إلى القبلة وغيرها يومئون إيماء يبتدئون بتكبيرة الاحرام إلى القبلة إن قدروا أو إلى غيرها ومن أمن وهو في الصلاة أتمها صلاة آمن وهكذا إن كان آمنا واشتد خوفه أتمها صلاة خائف والله أعلم باب صلاة الكسوف قال وإذا خسفت الشمس أو القمر فزع الناس إلى الصلاة إن أحبوا جماعة وإن أحبوا فرادى بلا أذان ولا إقامة يقرأ في الأولى بأم الكتاب وسورة طويلة ويجهر بالقراءة ثم يركع فيطيل الركوع ثم يرفع فيقرأ ويطيل القيام وهو دون القيام الأول ثم يركع فيطيل الركوع وهو دون الركوع الأول ثم يرفع ثم يسجد سجدتين طويلتين فإذا قام يفعل مثل ذلك فيكون أربع ركعات وأربع سجدات ثم يتشهد ويسلم وإذا كان الكسوف في غير وقت صلاة جعل مكان الصلاة تسبيحا والله أعلم كتاب صلاة الاستسقاء قال وإذا أجدبت الأرض واحتبس القطر خرجوا مع الإمام فكانوا في خروجهم كما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم ( أنه كان إذا أراد الاستسقاء خرج متواضعا متبذلا متخشعا متذللا متضرعا فيصلي بهم ركعتين ثم يخطب ويستقبل القبلة ويحول رداءه فيجعل اليمين يسارا واليسار يمينا ويفعل الناس كذلك ويدعو ويدعون ويكثرون في دعائهم الاستغفار فإن سقوا وإلا أعادوا في اليوم الثاني واليوم الثالث وإن خرج معهم أهل الذمة لم يمنعوا وأمروا أن يكونوا منفردين من المسلمين والله أعلم باب الحكم فيمن ترك الصلاة قال ومن ترك الصلاة وهو بالغ عاقل جاحدا لها أو غير جاحد دعي إليها في وقت كل صلاة ثلاثة أيام فإن صلى وإلا قتل والله أعلم كتاب الجنائز

Bölüm V01/P038–V01/P042

قال وإذا تيقن الموت وجه إلى القبلة وغمضت عيناه وشد لحياه لئلا يسترخي فكه وجعل على بطنه مرآة أو غيرها لئلا يعلو بطنه فإذا أخذ في غسله ستر من سرته إلى ركبتيه والاستحباب أن لا يغسل تحت السماء ولا يحضره إلا من يعين في أمره ما دام يغسل وتلين مفاصله إن سهلت عليه وإلا تركها ويلف على يديه خرقة فينقى ما به من نجاسة ويعصر بطنه عصرا رفيقا ثم يوضئه وضوءه للصلاة ولا يدخل الماء في فيه ولا أنفه فإن كان فيهما أذى أزاله بخرقة ويصب عليه الماء فيبدأ بميامنه ويقلبه على جنبيه ليعم الماء سائر جسده ويكون في كل المياه شيء من السدر ويضرب السدر فيغسل برغوته رأسه ولحيته ويستعمل في كل أموره الرفق به والماء الحار والإشنان والخلال يستعمل ان احتيج إليه ويغسل الثالثة بماء فيه كافور وسدر ولا يكون فيه سدر صحيح فإن خرج منه شيء غسله إلى خمس فإن زاد فإلى سبع فإن زاد حشاه بالقطن فإن لم يستمسك فبالطين الحر وينشفه بثوب ويجمر أكفانه ويكفن في ثلاثة أثواب بيض ويدرج فيها إدرجا ويجعل الحنوط فيما بينهن وإن كفن في لفافة وقميص ومئزر جعل المئزر مما يلي جلده ولا يزر عليه القميص وجعلت الذريرة في مفاصله ويجعل الطيب في موضع السجود والمغابن ويفعل به كما يفعل بالعروس ولا يجعل في عينيه كافور وإن أحب أهله أن يروه لم يمنعوا وإن خرج منه شيء يسير وهو في أكفانه لم يعد إلى الغسل وحمل والمرأة تكفن في خمسة أثواب قميص ومئزر ولفافة ومقنعة وخامسة تشد بها فخذاها ويضفر شعرها ثلاثة قرون ويسدل من خلفها والمشي بالجنازة الاسراع والمشي أمامها أفضل والتربيع أن يوضع على كتفه اليمنى إلى الرجل ثم إلى الكتف اليسرى إلى الرجل وأحق الناس بالصلاة عليه من أوصى أن يصلي عليه ثم الأمير ثم الأب وإن علا ثم الابن وإن سفل ثم أقرب العصبة والصلاة عليه يكبر الأولى ويقرأ ( الحمد لله ) ويكبر الثانية ويصلي على النبي صلى الله عليه وسلم كما يصلي عليه في التشهد ويكبر الثالثة ويدعو لنفسه ولوالديه وللمسلمين ويدعو للميت وإن أحب يقول اللهم اغفر لحينا وميتنا وشاهدنا وغائبنا وصغيرنا وكبيرنا وذكرنا وأنثانا إنك تعلم منقلبنا ومثوانا إنك على كل شي قدير اللهم من أحييته منا فأحيه على الاسلام ومن توفيته منا فتوفه على الايمان اللهم إنه عبدك ابن أمتك نزل بك وأنت خير منزول به ولا نعلم إلا خيرا اللهم إن كان محسنا فزد في إحسانه وإن كان مسيئا فتجاوز عنه اللهم لا تحرمنا أجره ولا تفتنا بعده ويكبر الرابعة ويقف قليلا ويرفع يديه مع كل تكبيرة ويسلم تسليمة واحدة عن يمينه ومن فاته شيء من التكبير قضاه متتابعا وإن سلم مع الإمام ولم يقض فلا بأس ويدخل قبره من عند رجليه إن كان أسهل عليهم والمرأة يخمر قبرها بثوب ويدخلها محرمها فإن لم يكن فالنساء فإن لم يكن فالمشايخ ولا يشق الكفن في القبر وتحل العقد ولا يدخل القبر آجرا ولا خشبا ولا شيئا مسته النار ومن فاتته الصلاة عليه صلى على قبره وإن كبر الامام خمسا كبر بتكبيره والإمام يقوم عند صدر الرجل وعند وسط المرأة ولا يصلى على القبر بعد شهر وإذا تشاح الورثة في الكفن جعل بثلاثين درهما فإن كان موسرا فبخمسين والسقط إذا ولد لأكثر من أربعة أشهر غسل وصلي عليه وإن لم يتبين اذكر هو أم أنثى سمي اسما يصلح للذكر والأنثى وتغسل المرأة زوجها وإن دعت الضرورة إلى أن يغسل الرجل زوجته فلا بأس والشهيد إذا مات في موضعه لم يغسل ولم يصل عليه ودفن في ثيابه وإن كان عليه شيء من الجلود أو السلاح نحي عنه وإن حمل وبه رمق غسل ويصلى عليه والمحرم يغسل بماء وسدر ولا يقرب طيبا ويكفن في ثوبيه ولا يغطى رأسه ولا رجلاه وإن سقط من الميت شيء غسل وجعل معه في أكفانه وإن كان شاربه طويلا أخذ وجعل معه ويستحب تعزية أهل الميت والبكاء غير مكروه إذا لم يكن معه ندب ولا نياحة ولا بأس أن يصلح لأهل الميت طعام يبعث به اليهم ولا يصلحون هم طعاما يطعمون الناس والمرأة إذا ماتت وفي بطنها ولد يتحرك فلا يشق بطنها وتسطو القوابل عليه فيخرجنه وإذا حضرت الجنازة وصلاة الفجر بدئ بالجنازة وإذا حضرت وصلاة المغرب بدئ بالمغرب ولا يصلي الإمام على الغال ولا على من قتل نفسه وإذا حضرت جنازة رجل وامرأة وصبي جعل الرجل مما يلي الإمام والمرأة خلفه والصبي خلفهما وإن دفنوا في قبر يكون الرجل مما يلي القبلة والمرأة خلفه والصبي خلفهما ويجعل بين كل اثنين حاجز من تراب وإذا ماتت نصرانية وهي حامل من مسلم دفنت بين مقبرة المسلمين ومقبرة النصارى ويخلع النعال إذا دخل المقابر ولا بأس أن يزور الرجال المقابر ويكره للنساء والله أعلم

Bölüm V01/P042–V01/P045

كتاب الزكاة قال وليس فيما دون خمس من الإبل سائمة صدقة فإذا ملك خمسا من الإبل فأسامها أكثر السنة ففيها شاة وفي العشر شاتان وفي خمس عشرة ثلاث شياه وفي العشرين أربع شياه فإذا صارت خمسا وعشرين ففيها بنت مخاض إلى خمس وثلاثين فإن لم يكن فيها بنت مخاض فإبن لبون ذكر فإذا بلغت ستا وثلاثين ففيها ابنة لبون إلى خمس وأربعين فإذا بلغت ستا وأربعين ففيها حقة طروقة الفحل إلى ستين فإذا بلغت إحدى وستين ففيها جذعة إلى خمس وسبعين فإذا بلغت ستا وسبعين ففيها ابنتا لبون إلى تسعين فإذا بلغت إحدى وتسعين ففيها حقتان طروقتا الفحل إلى عشرين ومائة وهذا كله مجمع عليه فإن زادت على عشرين ومائة ففي كل أربعين بنت لبون وفي كل خمسين حقة ومن وجبت عليه ابنة لبون وليست عنده وعنده حقة أخذت منه وأعطي الجبران من شاتين أو عشرين درهما وإن وجبت عليه حقة وليست عنده وعنده بنت لبون أخذت منه ومعها شاتان أو عشرون درهما والله أعلم باب صدقة البقر قال وليس فيما دون ثلاثين من البقر سائمة صدقة فإذا ملك ثلاثين من البقر فأسامها أكثر السنة ففيها تبيع أو تبيعة إلى تسع وثلاثين فإذا بلغت أربعين ففيها مسنة إلى تسع وخمسين فإذا بلغت ستين ففيها تبيعان إلى تسع وستين فإذا بلغت سبعين ففيها تبيع ومسنة فإذا زادت ففي كل ثلاثين تبيع وفي كل أربعين مسنة والجواميس كغيرها من البقر والله أعلم باب صدقة الغنم قال وليس فيما دون أربعين من الغنم سائمة صدقة فإذا ملك أربعين من الغنم فأسامها أكثر السنة ففيها شاة إلى عشرين ومائة فإن زادت واحدة ففيها شاتان إلى مائتين فإن زادت واحدة ففيها ثلاث شياه إلى ثلاث مائة فإن زادت ففي كل مائة شاة شاة ولا يؤخذ في الصدقة تيس ولا هرمة ولا ذات عوار ولا الربى ولا الماخض ولا الأكولة وتعد عليهم السخلة ولا تؤخذ منهم ويؤخذ من المعز الثني ومن الضأن الجذع فإن كانت عشرين ضأنا وعشرين معزا أخذ من أحدهما ما يكون قيمته نصف شاة ضأن ونصف معز وإن اختلط جماعة في خمس من الإبل أو ثلاثين من البقر أو أربعين من الغنم وكان مرعاهم ومسرحهم ومبيتهم ومحلبهم وفحلهم واحدا أخذت منهم الصدقة وتراجعوا فيما بينهم بالحصص وإن اختلطوا في غيره هذا أخذ من كل واحد منهم على انفراده إذا كان ما يخصه تجب فيه الزكاة والصدقة لا تجب إلا على الأحرار من المسلمين والصغير والمجنون يخرج عنهما وليهما والسيد يزكي عما في يد عبده لأنه مالكه ولا زكاة على مكاتب فإن عجز استقبل سيده بما في يده من المال حولا وزكاه إن كان نصابا وإن أدى وبقي في يده نصاب للزكاة استقبل به حولا ولا زكاة في مال حتى يحول عليه الحول ولا يجوز تقدمة الزكاة ومن قدم زكاة ماله فأعطاها لمستحقيها فمات المعطي قبل الحول أو بلغ الحول وهو غني منها أو من غيرها أجزأت عنه ولا يجزئ إخراج الزكاة إلا بنية إلا أن يأخذها الإمام منه قهرا ولا يعطى من الصدقة المفروضة للوالدين وان علوا ولا للولد وإن سفل ولا للزوج والزوجة ولا لكافر ولا لمملوك إلا أن يكونوا من العاملين عليها فيعطون بحق ما عملوا ولا لبني هاشم ولا لمواليهم ولا لغني وهو الذي يملك خمسين درهما أو قيمتها من الذهب ولا يعطى إلا في الثمانية الأصناف التي سمى الله عز وجل إلا أن يتولى الرجل إخراجها بنفسه فيسقط العامل وإن أعطاها كلها في صنف منها أجزأه إذا لم يخرجه إلى الغنى ولا يخرج الصدقة من بلدها إلى بلد يقصر في مثله الصلاة وإذا باع ماشية قبل الحول بمثلها زكاها إذا تم حول من وقت ملكه الأول وكذلك إذا باع مائتي درهم بعشرين دينارا أو عشرين دينارا بمائتي درهم فلا تبطل الزكاة بانتقالها ومن كانت عنده ماشية فباعها قبل حلول الحول بدراهم فرار من الزكاة لم تسقط الزكاة عنه [ والزكاة تجب في الذمة بحلول الحول ] وان تلف المال فرط أو لم يفرط ومن رهن ماشية فحال عليها الحول أدى منها إذا لم يكن له مال يؤدي عنها والباقي رهن

Bölüm V01/P045–V01/P047

باب زكاة الثمار قال وكل ما أخرج الله عز وجل من الأرض مما ييبس ويبقى مما يكال ويبلغ خمسة أوسق فصاعدا ففيه العشر ان كان سقيه من السماء والسيوح وإن كان سقي بالدوالي والنواضح وما فيه الكلف فنصف العشر والوسق ستون صاعا والصاع خمسة أرطال وثلث بالعراقي والأرض أرضان صلح وعنوة فما كان من صلح ففيه الصدقة وما كان عنوة أدى عنها الخراج وزكى ما بقي إذا كان خمسة أوسق وكان لمسلم وتضم الحنطة إلى الشعير وتزكى إذا كانت خمسة أوسق وكذلك القطنيات وكذلك الذهب والفضة وعن أبي عبد الله رحمه الله رواية أخرى أنه لا يضم ويخرج من كل صنف على انفراد اذا كان منصبا للزكاة والله أعلم باب زكاة الذهب والفضة قال ولا زكاة فيما دون المائتي درهم إلا أن يكون في ملكه ذهب أو عروض للتجارة فتتم به وكذلك دون العشرين مثقالا فإذا تمت ففيها ربع العشر وفي زيادتها وإن قلت وليس في حلي المرأة زكاة إذا كانت ممن تلبسه أو تعيره وليس في حلية سيف الرجل ومنطقته وخاتمه زكاة والمتخذ آنية الذهب والفضة عاص وفيها الزكاة وما كان من الركاز وهو دفن الجاهلية قل أو كثر ففيه الخمس لأهل الصدقات وباقيه له وإذا أخرج من المعادن من الذهب عشرين مثقالا أو من الورق مائتي درهم أو قيمة ذلك من الرصاص أو الزئبق أو الصفر أو غير ذلك مما يستخرج من الأرض فعليه الزكاة من وقته والله أعلم باب زكاة التجارة قال والعروض إذا كانت للتجارة قومها اذا حال عليها الحول وزكاها ومن كانت له سلعة للتجارة ولا يملك غيرها وقيمتها دون المائتي درهم فلا زكاة عليه حتى يحول الحول من يوم ساوت مائتي درهم وتقوم السلع إذا حال الحول بما هو حظ للمساكين من عين أو ورق ولا يعتبر ما اشتريت به وإذا اشتراها للتجارة ثم نواها للاقتناء ثم نواها للتجارة فلا زكاة فيها حتى يبيعها ويستقبل بثمنها حولا وإذا كان في ملكه نصاب للزكاة فاتجر فيه فنمي أدى زكاة الأصل مع النماء إذا حال الحول والله أعلم باب زكاة الدين والصدقة قال وإذا كان معه مائتا درهم وعليه دين فلا زكاة عليه وإذا كان له دين على مليء فليس عليه زكاة حتى يقبضه فيؤدي لما مضى وإذا غصب ماله زكاه اذا قبضه لما مضى في إحدى الروايتين عن أبي عبد الله رحمه الله والرواية الأخرى قال ( ليس هو كالدين الذي متى قبضه زكاه لما مضى وأحب إلي أن يزكيه ) واللقطة إذا صارت كمال الملتقط بعد الحول استقبل بها حولا ثم زكاها فإن جاء ربها زكاها للحول الذي كان الملتقط ممنوعا منها والمرأة إذا قبضت صداقها زكته لما مضى والماشية إذا بيعت بالخيار فلم ينقص الخيار حتى ردت استقبل البائع بها حولا سواء كان الخيار للبائع أو للمشتري لأنه تجديد ملك والله أعلم باب زكاة الفطر

Bölüm V01/P047–V01/P051

قال وزكاة الفطر على كل حر وعبد ذكر أو أنثى من المسلمين صاع بصاع النبي صلى الله عليه وسلم وهو خمسة أرطال وثلث من كل حبة وثمرة تقتات وإن أعطى أهل البادية الأقط صاعا أجزأ إذا كان قوتهم واختيار أبي عبد الله رحمه الله إخراج التمر ومن قدر على التمر أو الشعير أو البر أو الزبيب أو الأقط وأخرج غيره لم يحزئه ومن أعطى القيمة لم يجزئه ويخرجها إذا خرج إلى المصلى وإن قدمها قبل ذلك بيوم أو بيومين أجزأه ويلزمه أن يخرج عن نفسه وعن عياله إذا كان عنده فضل عن قوت يومه وليلته وليس عليه في مكاتبه زكاة وعلى المكاتب أن يخرج عن نفسه زكاة الفطر وإذا ملك جماعة عبدا أخرج كل واحد منهم صاعا وعن أبي عبد الله رحمه الله رواية يخرج صاعا عن الجميع ويعطي صدقة الفطر لمن يجوز أن يعطي صدقة الأموال ويجوز أن يعطي الجماعة ما يلزم الواحد ويعطي الواحد ما يلزم الجماعة ومن أخرج عن الجنين فحسن وكان عثمان بن عفان رضي الله عنه يخرج عن الجنين ومن كان في يده ما يخرج صدقة الفطر وعليه دين مثله لزمه أن يخرج إلا أن يكون مطالبا به فعليه قضاء الدين ولا زكاة عليه والله أعلم كتاب الصيام قال وإذا مضى من شعبان تسعة وعشرون يوما طلبوا الهلال فإن كانت السماء مصحية لم يصوموا ذلك اليوم وإن حال دون منظر الهلال غيم أو قتر وجب صيامه وقد أجزأه إن كان من شهر رمضان ولا يجوز صيام فرض حتى ينويه أي وقت كان من الليل ومن نوى من الليل فأغمى عليه قبل طلوع الفجر فلم يفق حتى غربت الشمس لم يجزئه صيام ذلك اليوم ومن نوى صيام التطوع من النهار ولم يكن طعم أجزأه وإذا سافر ما يقصر فيه الصلاة فلا يفرط حتى يترك البيوت وراء ظهره ومن أكل أو شرب أو احتجم أو استعط أو أدخل إلى جوفه شيئا من أي موضع كان أو قبل فأمنى أو أمذى أو كرر أو نظر فأنزل أي ذلك فعل عامدا وهو ذاكر لصومه فعليه القضاء بلا كفارة إذا كان صوما واجبا وإن فعل ذلك ناسيا لم يقابل فهو على صومه ولا قضاء عليه ومن استقاء فعليه القضاء ومن ذرعه القيء فلا شيء عليه ومن ارتد عن الاسلام فقد أفطر ومن نوى الافطار فقد أفطر ومن جامع في الفرج فأنزل أو لم ينزل أو دون الفرج فأنزل عامدا أو ساهيا فعليه القضاء والكفارة إذا كان في شهر رمضان والكفارة عتق رقبة مؤمنة فإن لم يمكن فصيام شهرين متتابعين فإن لم يستطع فإطعام ستين مسكينا لكل مسكين مد من بر أو نصف صاع من تمر أو شعير فإذا جامع فلم يكفر حتى جامع ثانية فكفارة واحدة وإن كفر ثم جامع ثانية فكفارة ثانية وإن أكل يظن أن الفجر لم يطلع وقد كان طلع أو أفطر وظن أن الشمس قد غابت ولم تغب فعليه القضاء ومباح لمن جامع بالليل أن لا يغتسل حتى يطلع الفجر وهو على صومه وكذلك المرأة إذا انقطع حيضها قبل الفجر وهي صائمة إذا نوت الصوم قبل طلوع الفجر وتغتسل إذا أصبحت والحامل إذا خافت على جنينها والمرضع على ولدها أفطرتا وقضتا وأطعمتا عن كل يوم مسكينا وإذا حاضت المرأة أو نفست أفطرت وقضت وإن صامت لم يجزئها فإن أمكنها القضاء فلم تقض حتى ماتت أطعم عنها عن كل يوم مسكين ولو لم تمت المفرطة حتى اظلها شهر رمضان آخر صامته ثم قضت ما كان عليها وأطعمت عن كل يوم مسكينا وكذلك حكم المريض والمسافر في الموت والحياة إذا فرطا في القضاء وللمريض أن يفطر اذا كان الصيام يزيد في مرضه وأن تحمل وصام كره له ذلك وأجزأه وكذلك المسافر وقضاء شهر رمضان متفرقا يجزئ والمتتابع أفضل ومن دخل في صيام تطوع فخرج منه فلا قضاء عليه وإن قضاه فحسن وإذا كان للغلام عشر سنين وأطاق الصيام أخذ به وإذا أسلم الكافر في شهر رمضان صام ما يستقبل من بقية شهره ومن رأى هلال شهر رمضان وحده صام فإن كان عدلا صوم الناس بقوله ولا يفطر إلا بشهادة عدلين ولا يفطر اذا رآه وحده وإذا اشتبهت الأشهر على الأسير فإن صام شهرا يريد به شهر رمضان فوافقه أو ما بعده أجزأه وإن وافق ما كان قبله لم يجزئه ولا يصام يوما العيدين ولا أيام التشريق لا عن فرض ولا عن تطوع فإن قصد صيامها كان عاصيا ولم يجزئه عن الفرض وفي أيام التشريق عن أبي عبد الله رحمه الله رواية أخرى أنه يصومها عن الفرض وإذا رؤي الهلال نهارا قبل الزوال أو بعده فهو لليلة المقبلة والاختيار تأخير السحور وتعجيل الإفطار ومن صام شهر رمضان وأتبعه بست من شوال وان فرقها فكأنما صام الدهر وصيام يوم عاشوراء كفارة سنة ويوم عرفة كفارة سنتين ولا يستحب لمن كان بعرفة أن يصوم ليتقوى على الدعاء وأيام البيض التي حض رسول الله صلى الله عليه وسلم على صيامها هي اليوم الثالث عشرة والرابع عشر والخامس عشر والله أعلم

Bölüm V01/P051–V01/P055

باب الاعتكاف قال والاعتكاف سنة إلا أن يكون نذرا فيلزم الوفاء به ويجوز بلا صوم إلا أن يقول في نذره بصوم ولا يجوز الاعتكاف إلا في مسجد يجمع فيه ولا يخرج منه إلا لحاجة الإنسان وإلى صلاة الجمعة ولا يعود مريضا ولا يشهد جنازة إلا أن يشترط ذلك ومن وطئ فقد أفسد الاعتكاف ولا قضاء عليه إلا أن يكون واجبا وإذا وقعت فتنة خاف منها ترك اعتكافه فإذا أمن بنى على ما مضى إذا كان نذر أياما معلومة وقضى ما ترك وكفر كفارة يمين وكذلك في النفير اذا احتيج إليه والمعتكف لا يتجر ولا يتكسب بالصنعة ولا بأس أن يتزوج في المسجد ويشهد النكاح والمتوفى عنها زوجها وهي معتكفة تخرج لقضاء العدة وتفعل كما فعل الذي خرج لفتنة والمعتكفة إذا حاضت خرجت من المسجد وضربت خباء في الرحبة ومن نذر أن يعتكف شهرا بعينه دخل المسجد قبل غروب الشمس والله أعلم كتاب الحج قال ومن ملك زادا وراحلة وهو عاقل بالغ لزمه الحج والعمرة فإذا كان مريضا لا يرجى برؤه أو شيخا لا يستمسك على الراحلة أقام من يحج عنه ويعتمر وقد أجزأ عنه وإن عوفي وحكم المرأة إذا كان لها محرم كحكم الرجل فمن فرط فيه حتى توفي أخرج عنه من جميع ماله حجة وعمرة ومن حج عن غيره ولم يكن حج عن نفسه رد ما أخذ وكانت الحجة عن نفسه ومن حج وهو غير بالغ فبلغ أو عبد فعتق فعليه الحج وإذا حج بالصغير جنب ما يتجنبه الكبير وما عجز عنه من عمل الحج عمل عنه ومن طيف به محمولا كان الطواف له دون حامله والله أعلم بالصواب باب ذكر المواقيت قال وميقات أهل المدينة من ذي الحليفة وأهل الشام ومصر والمغرب من الجحفة وأهل اليمن من يلملم وأهل الطائف ونجد من قرن وأهل المشرق من ذات عرق وأهل مكة إذا أرادوا العمرة فمن الحل وإذا أرادوا الحج فمن مكة ومن كان منزله دون الميقات فميقاته من موضعه ومن لم يكن طريقه على ميقات فإذا حاذى أقرب المواقيت إليه أحرم وهذه المواقيت لأهلها ولمن مر عليها من غير أهلها ممن أراد حجا أو عمرة والاختيار أن لا يحرم قبل ميقاته فإن فعل فهو محرم ومن أراد الإحرام فجاوز الميقات غير محرم رجع فأحرم من الميقات فإن أحرم من موضعه فعليه دم وإن رجع محرما إلى الميقات ومن جاوز الميقات غير محرم فخشي أن رجع إلى الميقات فاته الحج أحرم من مكانه وعليه دم والله أعلم باب ذكر الاحرام قال ومن أراد الحج وقد دخل اشهر الحج فإذا بلغ الميقات فالاختيار له أن يغتسل ويلبس ثوبين نظيفين ويتطيب فإن حضر وقت صلاة مكتوبة وإلا صلى ركعتين فإن أراد التمتع وهو اختيار أبي عبد الله رحمه الله فيقول اللهم إني أريد العمرة ويشترط فيقول إن حبسني حابس فمحلي حيث حبستني فإن حبس حل من الموضع الذي حبس [ فيه ] ولا شيء عليه وإن أراد الإفراد قال اللهم إني أريد الحج ويشترط وإن أرد القران قال اللهم إني أريد العمرة والحج ويشترط فإذا استوى على راحلته لبى فيقول ( لبيك اللهم لبيك لبيك لا شريك لك لبيك إن الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك ) ثم لا يزال يلبي إذا علا نشزا أو هبط واديا واذا التقت الرفاق واذا اغطى رأسه ناسيا وفي دبر الصلوات المكتوبة والمرأة أيضا يستحب لها أن تغتسل عند الأحرام وان كانت حائضا أو نفساء لأن النبي صلى الله عليه وسلم أمر أسماء بنت عميس وهي نفساء أن تغتسل ومن أحرم وعليه قميص خلعه ولم يشقه وأشهر الحج شوال وذو القعدة وعشرة أيام من ذي الحجة والله أعلم باب ما يتوقى المحرم وما أبيح له

Bölüm V01/P055–V01/P057

قال ويتوقى المحرم في إحرامه ما نهاه الله عز وجل عنه من الرفث وهو الجماع والفسوق وهو السباب والجدال وهو المراء ويستحب له قلة الكلام إلا فيما ينفع وقد روي عن شريح أنه كان إذا أحرم كأنه حية صماء ولا يتفلى المحرم ولا يقتل القمل ويحك رأسه وجسده حكا رفيقا ولا يلبس القميص ولا السراويل ولا البرنس فإن لم يجد الإزار لبس السراويل وإن لم يجد النعلين لبس الخفين ولا يقطعهما ولا فداء عليه ويلبس الهميان ويدخل السيور بعضها في بعض ولا يعقدها وله أن يحتجم ولا يقطع شعرا ويتقلد السيف عند الضرورة وإن طرح على كتفيه القبا والدواج ف [ لا بأس و ] لا يدخل يديه في الكمين ولا يظلل على راسه في المحمل فإن فعل فعليه دم ولا يقتل الصيد ولا يصيده ولا يشير اليه ولا يدل عليه حلالا ولا محرما ولا يأكله إذا صاده الحلال لأجله ولا يتطيب المحرم ولا يلبس ثوبا مسه ورس ولا زعفران ولا طيب ولا بأس بما صبغ بالعصفر ولا يقطع شعرا من رأسه ولا جسده ولا يقطع ظفرا إلا ان ينكسر ولا ينظر في المرآة لإصلاح شيء ولا يأكل من الزعفران ما يجد رحيه ولا يدهن بما فيه طيب ولا ما لا طيب فيه ولا يتعمد لشم الطيب ولا يغطي شيئا من رأسه والأذنان من الرأس والمرأة إحرامها في وجهها فإن احتاجت سدلت على وجهها ولا تكتحل بكحل أسود وتجتنب كل ما يجتنبه الرجل المحرم إلا في اللباس وتظليل المحمل ولا تلبس القفازين والخلخال وما أشبهه ولا ترفع المرأة صوتها بالتلبية إلا بمقدار ما تسمع رفيقتها ولا يتزوج المحرم ولا يزوج فإن فعل فالنكاح باطل فإن وطئ المحرم في الفرج فأنزل أو لم ينزل فقد فسد حجهما وعليه بدنة إن كان استكرهها وان كانت طاوعته فعلى كل منهما بدنة وإن وطئها دون الفرج فلم ينزل فعليه دم فإن أنزل فعليه بدنة وقد فسد حجه وإن قبل ولم ينزل فعليه دم فإن أنزل فعليه بدنة وعن أبي عبد الله رواية أخرى إن أنزل فسد حجه وإن نظر فصرف بصره فأمنى فعليه دم فإن كرر النظر حتى أمنى فعليه بدنة وللمحرم أن يتجر ويصنع الصنائع ويرتجع زوجته وعن أبي عبد الله رواية أخرى في الارتجاع أن لا يفعل وله أن يقتل الحدأة والغراب والعقرب والفأرة والكلب العقور وكل ما عدا عليه أو آذاه ولا فداء عليه وصيد الحرم حرام على الحلال والمحرم وكذلك شجره ونباته إلا الإذخر وما زرعه الإنسان وإن حصر بعد نحر ما معه من الهدي وحل فإن لم يكن معه هدي ولا يقدر عليه صام عشرة أيام ثم حل وإن منع من الوصول إلى البيت بمرض أو ذهاب نفقة بعث بهدي ان كان معه ليذبح بمكة وكان على احرامه حتى يقدر على البيت فإن قال أنا أرفض إحرامي وأحل فلبس المخيط وذبح الصيد وعمل ما يعمله الحلال كان عليه في كل فعل فعله دم وكان على إحرامه وإن كان وطئ فعليه للوطء بدنة مع ما يجب عليه من الدماء ويمضي في حج فاسد ويحج من قابل والله أعلم بالصواب باب ذكر الحج ودخول مكة

Bölüm V01/P057–V01/P058

قال وإذا دخل المسجد الحرام فالاستحباب أن يدخل من باب بني شيبة فإذا رأى البيت رفع يديه وكبر ثم أتى الحجر الأسود إن كان فاستلمه ان استطاع وقبله فإن لم يستطع قام حياله ورفع يديه فكبر الله عز وجل وهلله واضطبع بردائه ورمل ثلاثة أشواط ومشى أربعة كل ذلك من الحجر الأسود إلى الحجر الأسود ولا يرمل في جميع طوافه إلا هذا وليس على أهل مكة رمل ومن نسي الرمل فلا إعادة عليه ويكون طاهرا في ثياب طاهرة ولا يستلم ولا يقبل من الأركان إلا الأسود واليماني ويكون الحجر داخلا في الطواف لأن الحجر من البيت ويصلي ركعتين خلف المقام ويخرج إلى الصفا من بابه فيقف عليه فيكبر الله عز وجل ويهلله ويحمده ويصلي على النبي صلى الله عليه وسلم ويسأل الله عز وجل ما أحب ثم ينحدر من الصفا فيمشي حتى يأتي العلم الذي في بطن الوادي فيرمل من العلم إلى العلم ثم يمشي حتى يأتي المروة فيقف عليها فيقول كما قال على الصفا وما دعا به أجزأه ثم ينزل ماشيا إلى العلم ثم يرمل حتى يأتي العلم يفعل ذلك سبع مرات يحتسب بالذهاب سعية وبالرجوع سعية ويفتتح بالصفا ويختتم بالمروة وإن نسي الرمل في بعض سعيه فلا شيء عليه فإذا فرغ من السعي فإن كان متمتعا قصر من شعره ثم قد حل وطواف النساء وسعيهن مشي كله ومن سعى بين الصفا والمروة على غير طهارة كرهنا له ذلك وقد أجزأه وإن أقيمت الصلاة أو حضرت جنازة وهو يطوف أو يسعى فإذا صلى بنى وإن أحدث في بعض طوافه تطهر وابتدأ الطواف إذا كان فرضا ومن طاف وسعى محمولا لعلة أجزأه ومن كان قارنا أو مفردا أحببنا له أن يفسخ اذا طاف وسعى ويجعلهما عمرة إلا أن يكون قد ساق هديا فيكون على احرامه ومن كان متمتعا قطع التلبية إذا وصل إلى البيت والله أعلم باب ذكر الحج

Bölüm V01/P058–V01/P061

قال وإذا كان يوم التروية أهل بالحج ومضى إلى منى فصلى بها الظهر إن أمكنه لأنه روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه صلى بمنى خمس صلوات فإذا طلعت الشمس دفع إلى عرفة فأقام بها حتى يصلي مع الإمام الظهر والعصر بإقامة لكل صلاة وإن أذن فلا باس وإن فاته مع الإمام صلى في رحله ثم يصير إلى موقف عرفه عند الجبل وعرفة كلها موقف ويرفع عن بطن عرنة فإنه لا يجزئه الوقوف فيه ويكبر ويهلل ويجتهد في الدعاء إلى غروب الشمس فإذا دفع الإمام دفع معه إلى مزدلفة ويكون في الطريق يلبي ويكبر ويذكر الله عز وجل ثم يصلي مع الإمام المغرب والعشاء بإقامة لكل صلاة وإن جمع بينهما بإقامة واحدة فلا بأس وإن فاته مع الامام صلى وحده وإذا صلى الفجر وقف مع الامام عند المشعر الحرام فدعا ثم يرفع قبل طلوع الشمس فإذا بلغ محسرا أسرع ولم يقف فيه حتى يأتي منى وهو مع ذلك ملب ويأخذ حصا الجمار من طريقه أو من مزدلفة والاستحباب أن يغسله فإذا وصل إلى منى رمى جمرة العقبة بسبع حصيات في أثر كل حصاة ولا يقف عندها ويقطع التلبية عند ابتداء الرمي وينحر إن كان معه هدي ويحلق أو يقصر وقد حل له كل شيء إلا النساء والمرأة تقصر من شعرها مقدار الأنملة ثم يزور البيت فيطوف به سبعا وهو الطواف الواجب الذي به تمام الحج ثم يصلي ركعتين إن كان مفردا أو قارنا ثم قد حل له كل شيء وإن كان متمتعا فيطوف بالبيت سبعا وفي الصفا والمروة سبعا كما فعل للعمرة ثم يعود فيطوف بالبيت طوافا وينوي به الزيارة وهو قوله عز وجل وليطوفوا بالبيت العتيق ثم يرجع إلى منى ولا يبيت بمكة ليالي منى فإذا كان من الغد وزالت الشمس رمى الجمرة الأولى بسبع حصيات ثم يكبر مع كل حصاة ويقف عندها ويرمي ويدعو ثم يرمي الوسطى بسبع حصيات ويكبر أيضا ويدعو ثم يرمي جمرة العقبة بسبع حصيات ولا يقف عندها ويفعل في اليوم الثاني كما فعل بالأمس فإن أحب أن يتعجل في يومين خرج قبل المغرب فإذا غربت الشمس وهو بها لم يخرج حتى يرمي من غد بعد الزوال كما رمى بالأمس ويستحب له أن لا يدع الصلاة في مسجد منى مع الإمام ويكبر في دبر كل صلاة من صلاة الظهر يوم النحر إلى آخر أيام التشريق فإذا أتى إلى مكة لم يخرج حتى يودع البيت يطوف به سبعا ويصلي ركعتين إذا فرغ من جميع أموره حتى يكون آخر عهده بالبيت فإن ودع واشتغل بتجارة عاد فودع ثم رحل وإن خرج قبل الوداع رجع إن كان بالقرب وإن أبعد بعث بدم والمرأة إذا حاضت قبل أن تودع خرجت ولا وداع عليها ولا فدية ومن خرج قبل طواف الزيارة رجع من بلده حراما حتى يطوف بالبيت وإن كان قد طاف للوداع لم يجزئه لطواف الزيارة وليس في عمل القارن زيادة على عمل المفرد إلا أن عليه دما فإن لم يجد فصيام ثلاثة أيام في الحج يكون آخرها يوم عرفة وسبعة أيام إذا رجع ومن اعتمر في أشهر الحج فطاف وسعى وحل ثم أحرم للحج من عامه ولم يكن خرج من مكة إلى ما تقصر فيه الصلاة فهو متمتع عليه دم فإن لم يجد صام ثلاثة أيام آخرها يوم عرفة وسبعة إذا رجع فإن لم يصم قبل يوم النحر صام أيام منى في إحدى الروايتين عن أبي عبد الله والرواية الأخرى لا يصوم أيام منى ويصوم بعد ذلك عشرة أيام وعليه دم ومن دخل في الصوم ثم قدر على الهدي لم يكن عليه أن يخرج من الصوم إلى الهدي إلا أن يشاء والمرأة اذا دخلت متمتعة فحاضت وخشيت فوات الحج أهلت بالحج وكانت قارنة ولم يكن عليها قضاء طواف القدوم ومن وطئ قبل أن يرمي جمرة العقبة فقد بطل حجهما وعليه بدنة إن كان استكرهها ولا دم عليها ومن وطئ بعد جمرة العقبة فعليه دم ويمضي إلى التنعيم فيحرم ليطوف وهو محرم وكذلك المرأة ويباح لأهل السقاية والرعاة أن يرموا بالليل ومباح للرعاة أن يؤخروا الرمي فيقضوه في الوقت الثاني والله أعلم

Bölüm V01/P061–V01/P063

باب الفدية وجزاء الصيد قال ومن حلق أربع شعرات فصاعدا أو مخطئا فعليه صيام ثلاثة أيام أو إطعام ثلاثة آصع من تمر بين ستة مساكين أو ذبح شاة أي ذلك فعل أجزأه وفي كل شعرة من الثلاث مد من طعام وكذلك الأظفار وإذا تطيب المحرم عامدا غسل الطيب وعليه دم وكذلك إن لبس المخيط أو الخف عامدا وهو يجد النعل خلع وعليه دم وإن تطيب أو لبس ناسيا فلا فدية عليه ويخلع اللباس ويغسل الطيب ويفزع إلى التلبية ولو وقف بعرفة نهارا ودفع قبل الإمام فعليه دم ومن دفع من مزدلفة قبل نصف الليل من غير الرعاة وأهل سقاية الحاج فعليه دم ومن قتل وهو محرم من صيد البر عامدا أو مخطئا فداه بنظيره من النعم إن كان المقتول دابة وإن كان طائرا فداه بقيمته في موضعه إلا أن يكون المقتول نعامة فيكون فيها بدنة أو حمامة وما أشبهها فيكون في كل واحدة منها شاة وهو مخير إن شاء فداه بالنظير أو قوم النظير بدراهم ونظر كم يجيئ به طعاما فأطعم كل مسكين مدا أو صام عن كل مد يوما موسرا كان أو معسرا وكلما قتل صيدا حكم عليه وإن اشترك جماعة في صيد فعليهم فداء واحد ومن لم يقف بعرفة حتى طلع الفجر من يوم النحر تحلل بعمرة وذبح إن كان معه هدي وحج من قابل وأتى بدم وإن كان عبدا لم يكن له أن يذبح وكان عليه أن يصوم عن كل مد من قيمة الشاة يوما ثم يقصر ويحل وإذا أحرمت المرأة لواجب لم يكن لزوجها منعها ومن ساق هديا واجبا فعطب دون محله صنع به ما شاء وعليه مكانه وإن كان ساقه تطوعا نحره موضعه وخلى بينه وبين المساكين ولم يأكل هو منه ولا أحد من أهل رفقته ولا يدل عليه ولا يأكل من كل واجب إلا من هدي المتمتع وكل هدي وإطعام فهو لمساكين الحرم ان قدر على إيصاله اليهم إلا من أصابه أذى من رأسه فيفرقه على المساكين في الموضع الذي حلق وأما الصيام فيجزئه بكل مكان ومن وجبت عليه بدنة فذبح سبعا من الغنم أجزأه وما يلزم من الذبح فلا يجزئ فيه إلا الجذع من الضأن والثني من غيره والله أعلم كتاب البيوع وخيار المتابعين قال والمتبايعان كل واحد منهما بالخيار ما لم يتفرقا بأبدانهما فإن تلفت السلعة أو كان عبدا فإن أعتقه المشتري أو مات بطل الخيار وإذا تفرقا من غير فسخ لم يكن لواحد منهما رده إلا بعيب أو خيار والخيار يجوز أكثر من ثلاث والله أعلم باب الربا والصرف وغير ذلك

Bölüm V01/P063–V01/P065

قال وكل ما كيل أو وزن من سائر الأشياء فلا يجوز التفاضل فيه إذا كان جنسا واحدا وما كان من جنسين جاز التفاضل فيه يدا بيد ولا يجوز نسئة وما كان مما لا يكال ولا يوزن فجائز التفاضل فيه يدا بيد ولا يجوز نسئة ولا يباع شيء من الرطب بيابس من جنسه إلا العرايا ولا يباع ما أصله الكيل بشيء من جنسه وزنا ولا ما أصله الوزن كيلا والتمور كلها جنس واحد وان اختلف أنواعها والبر والشعير جنسان وسائر اللحمان جنس واحد ولا يجوز بيع بعضه ببعض رطبا ولا يجوز إذا تناهى جفافه مثلا بمثل ولا يجوز بيع اللحم بالحيوان وإذا اشترى ذهبا بورق عينا بعين فوجد أحدهما فيما اشترى عيبا فله الخيار بين أن يرد أو يأخذ إذا كان بصرف يومه وكان العيب ليس بدخيل عليه من غير جنسه ويأخذ قدر ما ينقص العيب وإذا تبايعا ذلك بغير عينه فوجد أحدهما فيما اشتراه عيبا فله البدل إذا كان العيب ليس بدخيل عليه من غير جنسه كالوضوح في الذهب والسواد في الفضة فأما إذا كان عيب ذلك دخيلا عليه من غير جنسه كان الصرف فيه فاسدا ومتى انصرف المتصارفان قبل التقابض فلا بيع بينهما والعرايا التي رخص فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم هو أن يوهب للإنسان من النخل ما ليس فيه خمسة أوسق فيبيعها بخرصها من التمر لمن يأكلها رطبا فإن تركه المشتري حتى يتمر بطل البيع والله أعلم باب بيع الأصول والثمار قال ومن باع نخلا مؤبرا وهو ما قد تشقق طلعه فالثمرة للبائع متروكة في النحل إلى الجذاذ إلا أن يشترطها المبتاع وكذلك بيع الشجر إذا كان فيه ثمر باد وإذا اشترى الثمرة دون الأصل ولم يبد صلاحها على الترك إلى الجذاذ لم يجز وإن اشتراها على القطع جاز فإن تركها حتى يبدو صلاحها بطل البيع وإن اشتراها بعد أن يبدو صلاحها على الترك إلى الجذاذ جاز فإن كانت ثمرة نخل فسد وصلاحها أن يظهر فيها الحمرة أو الصفرة وإن كانت ثمرة كرم فصلاحها أن تتموه وصلاح ما سوى النخل والكرم أن يبدو فيه النضج ولا يجوز بيع القثاء والخيار والباذنجان وما أشبهها إلا لقطة لقطة وكذلك الرطبة كل جزء والحصاد على المشتري فإن شرطه على البائع بطل العقد وإذا باع حائطا واستثنى منه صاعا لم يجز فإن استثنى منه نخلة أو شجرة بعينها جاز وإذا اشترى الثمرة دون الأصل فلحقتها جائحة من السماء رجع بها على البائع وإذا وقع البيع على مكيل أو موزون أو معدود فتلف قبل قبضه فهو من مال البائع وما عداه فلا يحتاج فيه إلى قبض وإن تلف فهو من مال المشتري ومن اشترى ما يحتاج إلى قبضه لم يجز بيعه حتى يقبض والشركة والتولية والحوالة به كالبيع وليس كذلك الإقالة لأنها فسخ وعن أبي عبد الله الإقالة بيع ومن اشترى صبرة طعام لم يبعها حتى ينقلها ومن عرف مبلغ شيء لم يبعه صبرة وإذا اشترى صبرة على أن كل مكيل منها بشيء معلوم جاز والله أعلم باب المصراة وغير ذلك

Bölüm V01/P065–V01/P067

قال ومن اشترى مصراة وهو لا يعلم فهو بالخيار بين أن يقبلها أو يردها وصاعا من تمر فإن لم يقدر على التمر فقيمته وسواء كان المشترى ناقة أو بقرة أو شاة وإن اشترى أمة ثيبا فاصابها أو استغلها ثم ظهر على عيب كان مخيرا بين أن يردها ويأخذ الثمن كاملا لأن الخراج بالضمان والوطء كالخدمة وبين أن يأخذ ما بين الصحة والعيب وإن كانت بكرا فإن أراد ردها كان عليه ما نقصها إلا أن يكون البائع دلس العيب فيلزمه رد الثمن كاملا وكذلك سائر المبيع ولو باع المشتري بعضها ثم ظهر على عيب كان مخيرا بين أن يرد ملكه منها بمقداره من الثمن أو يأخذ أرش العيب بمقدار ملكه فيها وإن ظهر على عيب بعد إعتاقه لها أو موتها في ملكه فله الأرش وإذا ظهر على عيب يمكن حدوثه بعد الشراء أو قبله حلف المشتري وكان له الرد أو الأرش وإذا اشترى شيئا مأكوله في جوفه فكسره فوجده فاسدا فإن لم يكن له مكسورا قيمة كبيض الدجاج رجع بالثمن على البائع فإن كان له مكسورا قيمة كجوز الهند فهو مخير في الرد وأخذ الثمن وعليه أرش الكسر أو يأخذ ما بين صحيحه ومعيبه ومن باع عبدا وله مال قليلا كان أو كثيرا فماله للبائع إلا أن يشترطه المبتاع إذا كان قصده العبد لا المال ومن باع حيوانا أو غيره بالبراءة من كل عيب لم يبرأ سواء علم به البائع أو لا يعلم ومن باع سلعة بنسيئة لم يجز أن يشتريها بأقل مما باعها به وإذا باع شيئا مرابحة فعلم أنه زاد في رأس ماله رجع عليه بالزيادة وحطها من الربح وإن أخبر بنقصان من راس ماله كان على المشتري رده أو اعطاؤه ما غلط به وله أن يحلفه أن وقت ما باعها لم يعلم أن شراءها بأكثر وإذا باع شيئا واختلفا في ثمنه تحالفا فإن شاء المشتري أخذه بعد ذلك بما قال البائع وإلا يفسخ البيع بينهما والمبتدئ باليمين البائع وإذا كانت السلعة تالفة تحالفا ورجعا إلى قيمة مثلها إلا أن يشاء المشتري أن يعطي الثمن على ما قال البائع فإن اختلفا في صفتها فالقول قول المشتري مع يمينه في الصفة ولا يجوز بيع الآبق ولا الطائر قبل أن يصاد ولا السمك في الآجام وما أشبهها والوكيل إذا خالف فهو ضامن إلا أن يرضى الآمر فيلزمه وبيع الملامسة والمنابذة غير جائز وكذلك بيع الحمل غير امه واللبن في الضرع وبيع عسب الفحل غير جائز والنجش منهي عنه وهو ان يزيد في السلعة وليس هو مشتريا لها فإن باع حاضر لباد فالبيع باطل وهو أن يخرج الحضري إلى البادي وقد جلب السلع فيغر ويقول أنا أبيع لك فنهى النبي صلى الله عليه وسلم وقال ( دعوا الناس يرزق الله بعضهم من بعض ونهى النبي صلى الله عليه وسلم عن تلقي الركبان فإذا تلقوا أو اشتري منهم فهم بالخيار إذا دخلوا السوق وعرفوا أنهم قد غبنوا إن أحبوا أن يفسخوا البيع فسخوا وبيع العصير ممن يتخذه خمرا باطل ويبطل البيع إذا كان فيه شرطان ولا يبطله شرط واحد وإذا قال أبيعك بكذا على أن آخذ منك الدينار بكذا لم ينعقد البيع وكذلك إن باعه بذهب على أن يأخذ منه دراهم بصرف ذكراه ويتجر الوصي بمال اليتيم ولا ضمان عليه والربح كله لليتيم فإن أعطاه لمن يضارب له به فللمضارب من الربح ما وافقه الوصي عليه وما استدان العبد فهو في رقبته يفديه السيد أو يسلمه فإن جاوز ما استدان قيمته لم يكن على سيده أكثر من قيمته إلا أن يكون مأذونا له في التجارة فيلزم مولاه جميع ما استدان وبيع الكلب باطل وإن كان معلما ومن قتله وهو معلم فقد أساء ولا غرم عليه وبيع الفهد والصقر المعلم جائز وكذا بيع الهر وكل ما فيه منفعة باب السلم