Qur'an&Sunnah

İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî)

Bölüm V05/P463–V05/P464

في المجتبى عن الفضلي تحمل الشهادة فرض على الكفاية كأدائها وإلا لضاعت الحقوق وعلى هذا الكاتب إلا أنه يجوز له أخذ الأجرة على الكتابة دون الشهادة فيمن تعينت عليه بإجماع الفقهاء وكذا من لم تتعين عليه عندنا وهو قول للشافعي وفي قول يجوز لعدم تعينه عليه ا ه شلبي ا ه ط قوله ( ثمانية عشر ) أي بزيادة عتق العبد وتدبيره والرضاع والجرح وأما طلاق المرأة وعتق الأمة وتدبيرها فمن الأربعة عشر ح قوله ( إلا في الوقف ) يعني إذا ادعى الموقوف عليه أصل الوقف تسمع عند البعض والمفتى به عدم سماعها إلا بتولية كما تقدم في الوقف ح قوله ( والأولى أن يقول الخ ) فيه إشارة إلى أن المراد ستر أسباب الحدود منهوات ابن كمال قوله ( ونصابها ) لم يقل وشرطها أي كما قال في الكنز لما سيأتي أن المرأة ليست بشرط في الولادة وأختيها ابن كمال قوله ( أربعة رجال ) فلا تقبل شهادة النساء قوله ( ابن زوجها ) أي إذا كان الأب مدعيا قال في البحر اعلم أنه يجوز أن يكون من الأربعة ابن زوجها وحاصل ما ذكره في المحيط البرهاني أن الرجل إذا كان له امرأتان ولإحداهما خمس بنين فشهد أربعة منهم على أخيهم أنه زنى بامرأة أبيهم تقبل إلا إذا كان الأب مدعيا أو كانت أمهم حية ا ه قوله ( فأعتقه ) أي حكم بعتقه قوله ( لو وارثه ) بأن لم يكن له وارث غيره وإلا لوارثه قوله ( والقود ) شمل القود في النفس والعضو وقيد به لما في الخانية ولو شهد رجل وامرأتان بقتل الخطأ أو بقتل يوجب القصاص تقبل شهادتهم وقوله بخلاف الأنثى أي فإنه يقبل على إسلامها بشهادة رجل وامرأتين بل في المقدسي لو شهد نصرانيان على نصرانية أي أنها أسلمت جاز وتجبر على الإسلام قلت وينبغي في النصراني كذلك فيجبر ولا تقبل ورأيته في الولوالجية انتهى سائحاني وانظر لم لم يقل كذلك في شهادة رجل وامرأتين على إسلامه لكنه يعلم بالأولى وصرح به في البحر عن المحيط عند قوله والذمي على مثله وانظر ما مر في باب المرتد عن الدرر قوله ( ومنه ) أي من القود ح قوله ( لقتله ) أي إن أصر على كفره قوله ( بخلاف الأنثى ) فإنها لا تقبل فتقبل شهادة رجل وامرأتين فلذا قيد بذكر قوله ( رجلان ) في البحر لو قضى بشهادة رجل وامرأتين في الحدود والقصاص وهو يراه أو لا يراه ثم رفع إلى قاض آخر أمضاه وفي الخانية رجل قال إن شربت الخمر فمملوكي حر فشهد رجل وامرأتان أنه شربه عتق العبد ولا يحد السيد وعلى قياس هذا إن سرقت والفتوى على قول أبي يوسف فيهما كذا في الهامش قوله ( إلا المعلق فيقع ) يعني ما علق على شيء مما يوجب الحد أو القود لا يشترط فيه رجلان بل يثبت برجل وامرأتين وإن كان المعلق عليه لا يثبت بذلك قاله في البحر قوله ( كما مر ) أي قريبا قوله ( وللولادة ) لم يذكرها في الإصلاح قال لأن شهادة امرأة واحدة على الولادة إنما تكفي عندهما خلافا له على ما مر في باب ثبوت النسب وأما شهادتهما على الاستهلال فتقبل بالإجماع في حق الصلاة إنما قلنا في حق الصلاة لأن في حق الإرث لا تقبل عنده خلافا لهما ا ه قوله ( عندهما ) قيد للإرث وأما في حق الصلاة فتقبل اتفاقا كما في المنح قوله ( وعيوب النساء ) أي كما لو اشترى جارية فادعى أن بها قرنا أو رتقا لكن ذكر في المنح في باب خيار العيب عند قوله ادعى إباقا أن ما لا يعرفه إلا النساء يقبل في قيامه للحال قول امرأة ثقة ثم إن كان بعد القبض لا يرد بقولها بل لا بد من تحليف البائع وإن كان قبله فكذلك عند محمد وعند أبي يوسف يرد بقولهن بلا يمين البائع ا ه

Bölüm V05/P464–V05/P465

وفي الفتح قبيل باب خيار الرؤية أن الأصل أن القول لمن تمسك بالأصل وأن شهادة النساء بانفرادهن فيما لا يطلع عليه الرجال حجة إذا تأيدت بمؤيد وإلا تعتبر لتوجه الخصومة لا لإلزام الخصم ثم ذكر أنه لو اشترى جارية على أنها بكر ثم اختلفا قبل القبض أو بعده في بكارتها يريها القاضي النساء فإن قلن بكر لزم المشتري لأن شهادتهن تأيدت بأن الأصل البكارة وإن قلن ثيب لم يثبت حق الفسخ بشهادتهن لأنها حجة قوية لم تتأيد بمؤيد لكن تثبت حق الفسخ بشهادتهن لأنها حجة قوية لم تتأيد بمؤيد لكن تثبت الخصومة ليتوجه اليمين على البائع فيحلف بالله لقد سلمتها بحكم البيع وهي بكر فإن نكل ردت عليه وإلا فلا ا ه ملخصا قوله ( رجل واحد ) قال في المنح وأشار بقوله فيما لا يطلع عليه الرجال إلى أن الرجل لو شهد لا تقبل شهادته وهو محمول على ما إذا قال تعمدت النظر أما إذا شهد بالولادة فاجأتها فاتفق نظري عليها تقبل شهادته إذا كان عدلا كما في المبسوط ا ه قوله ( لغيرها ) أي لغير الحدود والقصاص وما لا يطلع عليها الرجال منح فشمل القتل خطأ والقتل الذي لا قصاص فيه لأن موجبه المال وكذا تقبل فيه الشهادة على الشهادة وكتاب القاضي رملي عن الخانية وتمامه فيه قوله ( ولو للإرث ) في بعض النسخ لو بلا واو والظاهر حذفها تأمل وقوله للإرث أي عند الإمام قال في المنح والعتاق والنسب قوله ( في حوادث الخ ) مكرر مع تقدم قوله ( فتذكر إحداهما الأخرى ) حكى أن أم بشر شهدت عند الحاكم فقال الحاكم فرقوا بينهما فقالت ليس لك ذلك قال الله تعالى أن تضل إحداهما فتذكر إحداهما الأخرى البقرة 282 فسكت الحاكم كذا في الملتقط بحر قوله ( وتوابعها ) كالأجل وشرط الخيار قوله ( لفظ أشهد ) قال في اليعقوبية والعراقيون لا يشترطون لفظ الشهادة في شهادة النساء فيما لا يطلع عليه الرجال فيجعلونها من باب الإخبار لا من باب الشهادة والصحيح ما في الكتاب لأنه من باب الشهادة ولهذا شرط فيه شرائط الشهادة من الحرية ومجلس الحكم وغيرها ا ه قوله ( لوجوبه ) أي لوجوب القضاء على القاضي ( منح ) قوله ( العدل ) قال في الذخيرة وأحسن ما قيل في تفسير العدالة أن يكون مجتنبا للكبائر ولا يكون مصرا على الصغائر ويكون صلاحه أكثر من فساده وصوابه أكير من خطئه ا ه فقال قوله ( لا لصحته ) أي لصحة القاضي يعني نفاذه منح قوله ( بشهادة فاسق نفذ ) قال في جامع الفتاوى وأما شهادة الفاسق فإن تحرى القاضي الصدق في شهادته تقبل وإلا فلا ا ه فقال وفي الفتاوى القاعدية هذا إذا غلب على ظنه صدقه وهو مما يحفظ درر أول كتاب القضاء وظاهر قوله وهو مما يحفظ اعتماده ا ه قوله ( بحر ) الذي في البحر أنه رواية عن الثاني قوله ( النص ) وهو قوله تعالى وأشهدوا ذوي عدل منكم الطلاق 2 وأجبنا عنه أول القضاء قوله ( يحتاج الشاهد الخ ) فرع في البزازية كتب شهادته فقرأها بعضهم فقال الشاهد أشهد أن لهذا المدعي على هذا المدعى عليه كل ما سمى ووصف في هذا الكتاب أو قال هذا المدعي الذي قرىء ووصف في هذا الكتاب في يد هذا المدعى عليه بغير حق وعليه تسليمه إلى هذا المدعي يقبل لأن الحاجة تدعو إليه لطول الشهادة ولعجز الشاهد عن البيان ا ه قوله ( أو بلقبه ) وكذا بصفته كما أفتى به في الحامدية فيمن يشهد أن المرأة التي قتلت في سوق كذا يوم كذا في وقت كذا قتلها فلان تقبل بلا بيان اسمها وأبيها حيث كانت معروفة لم يشاركها في ذلك غيرها قوله ( جامع الفصولين ) أي في الفصل التاسع قوله ( يسأل ) أي وجوبا وليس بشرط للصحة عندهما كما أوضحه في البحر

Bölüm V05/P465–V05/P466

وفيه ومحل السؤال عن قولها عند جهل القاضي بحالهم ولذا قال في الملتقط القاضي إذا عرف الشهود بجرح أو عدالة لا يسأل عنهم ا ه قوله ( به يفتى ) مرتبط بقوله وعندهما يسأل في الكل قال في البحر والحاصل أنه إن طعن الخصم سأل عنه في الكل وإلا سأل في الحدود والقصاص وفي غيرها محل الاختلاف وقيل هذا اختلاف عصر وزمان والفتوى على قولهما في هذا الزمان كذا في الهداية انتهى فكان ينبغي للمصنف أن يقدمه على قوله سرا وعلنا لئلا يوهم خلاف المراد فإنه سينقل أن الفتوى الاكتفاء بالسر وجزم به ابن الكمال في متنه وذكر في البحر أن ما في الكنز خلاف المفتى به وبه ظهر أن ما يفعل في زماننا من الاكتفاء بالعلانية خلاف المفتى به بل في البحر لا بد من تقديم تزكية السر على العلانية لما في الملتقط عن أبي يوسف لا أقبل تزكية العلانية حتى يزكى في السر ا ه فتنبه قوله ( الرابع ) والإمام في القرن الثالث الذي شهد له رسول الله بالخيرية قوله ( هو عدل ) أي وجائز الشهادة قال في الكافي ثم قيل لا بد أن يقول المعدل هو عدل جائز الشهادة إذ العبد والمحدود في القذف إذا تاب قد يعدل والأصح أن يكتفي بقوله هو عدل لثبوت الحرية بالدر كذا في الهامش لكن في البحر واختار السرخسي أنه لا يكتفي بقوله هو عدل لأن المحدود في قذف بعد التوبة عدل غير جائز الشهادة وينبغي ترجيحه ا ه وفي الهامش قوله قول المزكي الخ أو يكتب في ذلك القرطاس تحت اسمه هو عدل ومن عرف في الفسق لا يكتب شيئا احترازا عن الهتك أو يكتب الله أعلم درر قوله ( الحرية ) مخالف لما نقل في بعض الشروح عن الجامع الكبير من أن الناس أحرار إلا في الشهادة والحدود والقصاص كما لا يخفى فليتأمل يعقوبية لكن ذكر في البحر عن الزيلعي أن هذا محمول على ما إذا طعن الخصم بالرق كما قيده القدوري ا ه قوله ( بالمحدود ) أي قولهم الأصل فيمن كان في دار الإسلام الحرية بمفهوم الموافقة المسمى بدلالة النص جواب عن النقض بالمحدود في القذف الوارد على ما تقدم فإن العدالة لا تستلزم عدم الحد في القذف وإنما دل بمفهوم الموافقة لأن الأصل فيمن كان في دار الإسلام عدم الحد في القذف أيضا فهو مساو ح قوله ( والتعديل ) أي التزكية قوله ( من الخصم ) أي المدعى عليه والمدعي بالأولى وأطلقه فشمل ما إذا عدله المدعى عليه قبل الشهادة أو بعدها كما في البزازية ويحتاج إلى تأمل فإنه قبل الدعوى لم يوجد منه كذب في إنكاره وقت التعديل وكان الفسق الطارىء على المعدل قبل القضاء كالمقارن بحر قوله ( لم يصلح ) أي لم يصلح مزكيا قال في الهامش لأن من زعم المدعي وشهوده أن المدعى عليه كاذب في الإنكار وتزكية الكاذب الفاسق لا تصح هذا عند الإمام وعندهما تصح إن كان من أهله بأن كان عدلا لكن عند محمد لا بد من ضم آخر إليه قوله ( عن الأشباه ) أي قبيل التحكيم من أن الإمام لو أمر قضاته بتحليف الشهود وجب على العلماء أن ينصحوه ويقولوا له الخ قوله ( في مثل البيع ) ولا بد من بيان الثمن في الشهادة على الشراء وسنوضحه في باب الاختلاف فراجعه قوله ( ولو بالتعاطي ) وفيه يشهدون بالأخذ والإعطاء ولو شهدوا بالبيع جاز بحر عن البزازية وفيه عن الخلاصة رجل حضر بيعا ثم احتيج إلى الشهادة للمشتري يشهد له بالملك بسبب الشراء ولا يشهد له بالملك المطلق ا ه وفيه ولا بد من بيان الثمن في الشهادة على الشراء لأن الحكم بالشراء بثمن مجهول لا يصح كما في البزازية وانظر ما سيأتي وما مر

Bölüm V05/P466–V05/P467

وفي الهامش عن الدرر ويقول أشهد أنه باع أو أقر لأنه عاين السبب فوجب عليه الشهادة به كما عاين وهذا إذا كان البيع بالعقد ظاهرا وإن كان بالتعاطي فكذلك لأن حقيقة البيع مبادلة المال بالمال وقد وجد وقيل لا يشهدون على البيع بل على الأخذ والإعطاء لأنه بيع حكمي لا حقيقي ا ه قوله ( والإقرار ) بأن يسمع قول المقر لفلان على كذا درر كذا في الهامش قوله ( ولو بالكتابة ) في البحر عن البزازية ما ملخصه إذا كتب إقراره بين يدي الشهود ولم يقل شيئا لا يكون إقرارا فلا تحل الشهادة به ولو كان مصدرا مرسوما وإن الغائب على وجه الرسالة على ما عليه العامة لأن الكتابة قد تكون للتجربة وفي حق الأخرس يشترط أن يكون معنونا مصدرا وإن لم يكن الغائب وإن كتب وقرأ عند الشهود مطلقا أو قرأه غيره وقال الكاتب اشهدوا علي به أو كتبه عندهم وقال اشهدوا علي بما فيه كان إقرارا وإلا فلا وبه ظهر أن ما هنا خلاف ما عليه العامة لكن جزم به في الفتح وغيره قوله ( وإن لم يشهد عليه ) لو قال المؤلف ولو قال لا تشهد على بدل قوله وإن لم يشهد عليه لكان أفود لما في الخلاصة لو قال المقر لا تشهد علي بما سمعت تسعة الشهادة ا ه فيعلم حكم ما إذا سكت بالأولى بحر وفيه وإذا سكت يشهد بما علم ولا يقول اشهدني لأنه كذب قوله ( غيره ) انظر عبارة البحر قوله ( فسر ) أي بأنه شاهد على المحجب قوله ( شخصها ) في الملتقط إذا سمع صوت المرأة ولم ير شخصها فشهد اثنان عنده أنها فلانة لا يحل له أن يشهد عليها وإن رأى شخصها وأقرت عنده فشهد اثنان أنها فلانة حل له أن يشهد عليها بحر ا ه من أول الشهادات واحترز برؤية شخصها عن رؤية وجهها قال في جامع الفصولين حسرت عن وجهها وقالت أنا فلانة بنت فلان بن فلان وهبت لزوجي مهري فلا يحتاج الشهود إلى شهادة عدلين أنها فلانة بنت فلان ما دامت حية إذ يمكن الشاهد أن يشير إليها فإن ماتت فحينئذ يحتاج الشهود إلى شهادة عدلين بنسبها قوله ( وعليه الفتوى ) ومقابله يقول لا بد من شهادة جماعة ولا يكفي الاثنان ذكر الفقيه أبو الليث عن نصير بن يحيى قال كنت عند أبي سليمان فدخل ابن محمد بن الحسن فسأله عن الشهادة على المرأة متى تجوز إذا لم يعرفها قال كان أبو حنيفة يقول لا تجوز حتى يشهد عنده جماعة أنها فلانة وكان أبو يوسف وأبوك يقولان يجوز إذا شهد عنده عدلان أنها فلانة وهو المختار للفتوى وعليه الاعتماد لأنه أيسر على الناس ا ه واعلم أنهما كما احتاجا للاسم والنسب للمشهود عليه وقت التحمل يحتاجان عند أداء الشهادة إلى من يشهد أن صاحبة الاسم والنسب هذه وذكر الشيخ خير الدين أنه يصح التعريف ممن لا تقبل شهادته لها سواء كانت الشهادة عليها أو لها سائحاني بزيادة من البحر وغيره قوله ( لأن عند الخ ) اسم إن ضمير الشأن محذوفا والجملة بعده خبرها قوله ( فيضره ) أي يضر المدعى عليه بغضبه للفقيه قوله ( وإذا كان بين الخطين الخ ) وفي الباقاني عن خزانة الأكمل صراف كتب على نفسه بمال معلوم وخطه معلوم بين التجار وأهل البلد ثم مات فجاء غريمه يطلب المال من الورثة وعرض خط الميت بحيث عرف الناس خطه حكم بذلك في تركته إن ثبت أنه خطه وقد جرت العادة بين الناس أن مثله حجة وهذا مشكل لكونها شهادة على الخط وهنا لم يعتبروا هذا الاشتباه ووجهه لا ينهض وسيجيء وقدم الشارح أنه لا يعمل بالخط إلا في مسألتين يعمل بكتاب أهل الحرب بطلب الأمان كما في سير الخانية ويلحق به البراءات السلطانية بالوظائف في زماننا الثانية يعمل بدفتر السمسار والصراف والبياع كما في قضاء الخانية ا ه كذا في هامش

Bölüm V05/P467–V05/P469

قوله ( ظاهرة ) ضمنه معنى دالة فعداه بعلي أو متعلقة بقول محذوفا أو لفظ على بمعنى في قوله ( لا يصدق ) هذا خلاف ما عليه العامة كما قدمناه عن البحر قوله ( وفتاوى قارىء الهداية ) عبارتها سئل إذا كتب شخص ورقة بخطه أن في ذمته لشخص كذا ثم ادعى عليه فجحد المبلغ واعترف بخطه ولم يشهد عليه أجاب إذا كتب على رسم الصكوك يلزم المال وهو أن يكتب يقول فلان بن فلان الفلاني إن في ذمته لفلان ابن فلان الفلاني كذا وكذا فهو إقرار يلزم به وإن لم يكتب على هذا الرسم فالقول قوله مع يمينه ا ه ثم أجاب عن سؤال آخر نحوه بقوله إذا كتب إقراره على الرسم المتعارف بحضرة الشهود فهو معتبر فيسع من شاهد كتابته أن يشهد عليه إذا جحده إذا عرف الشاهد ما كتب أو قرأه عليه أما إذا شهدوا أنه خطه من غير أن يشاهدوا كتابته لا يحكم بذلك ا ه وحاصل الجوابين أن الحق يثبت باعترافه بأنه خطه أو بالشهادة عليه بذلك إذا عاينوا كتابته أو إقراءه عليهم وإلا فلا وهذا إذا كان معنونا ثم لا يخفى أن هذا لا يخالف ما في المتن نعم يخالف ما في البحر عن البزازية في تعليل المسألة بقوله لأنه لا يزيد على أن يقول هذا خطي وأنا حررته لكن ليس على هذا المال وثمة لا يجب كذا هنا وقد يوفق بينهما بحمله على ما إذا لم يكن معنونا لكن هو قول القاضي النسفي كما في البزازية وقد قدمنا أنه خلاف ما عليه العامة قوله ( ما لم يشهد عليه ) أي ما لم يقل له الشاهد أشهد على شهادتي قوله ( تصوير صدر الشريعة ) حيث قال سمع رجل أداء الشهادة عند القاضي لم يسغ له أن يشهد على شهادته ح قوله ( وقولهم ) عطف على تصوير ووجه المخالفة الإطلاق وعدم تقييد الاشتراط بما إذا كانت عند غير القاضي قوله ( وقبول التحميل ) فلو أشهده عليها فقال لا أقبل لا يصير شاهدا حتى لو شهد بعد ذلك لا يقبل قنية وينبغي أن يكون هذا على قول محمد من أنه توكيل وللوكيل أن لا يقبل وأما على قولهما من أنه تحميل فلا يبطل بالرد لأن من حمل غيره شهادة لم تبطل بالرد بحر قوله ( بعد المدة ) أي بعد أن حبسه القاضي مدة يعلم من حاله أنه لو كان له مال لقضى دينه ولم يصبر على ذلك الحبس كما تقدم مدني قوله ( فشهادة إجماعا ) الأحسن ما في البحر حيث قال وقيدنا بتزكية السر للاحتراز عن تزكية العلانية فإنه يشترط لها جميع ما يشترط في الشهادة من الحرية والبصر وغير ذلك إلا لفظ الشهادة إجماعا لأن معنى الشهادة فيها أظهر فإنها تختص بمجلس القضاء وكذا يشترط العدد فيها على ما قاله الخصاف ا ه وفي البحر أيضا وخرج من كلامه تزكية الشاهد بحد الزنا فلا بد في المزكي فيها من أهلية الشهادة والعدد الأربعة إجماعا ولم أر الآن حكم تزكية الشاهد ببقية الحدود ومقتضى ما قالوه اشتراط رجلين لها ا ه قوله ( والخصم ) أي المدعي أو المدعى عليه كما في الفتح قوله ( إلى المزكي ) وكذا من المزكي إلى القاضي فتح قوله ( وجاز تزكية الخ ) وكذا تزكية المرأة والأعمى بخلاف ترجمتهما كما في البحر قوله ( ووالد ) لولد زاد في البحر وعكسه والعبد لمولاه وعكسه والمرأة والأعمى والمحدود في قذف إذا تاب وأحد الزوجين للآخر قوله ( تقوم ) أي تقوم الصيد والمتلفات قوله ( هو جيد ) أي المسلم فيه كذا في الهامش قوله ( وإفلاسه ) يعني إذا أخبر القاضي بإفلاس المحبوس بعد مضي مدة الحبس أطلقه حموي على الأشباه كذا في الهامش قوله ( والعيب يظهر ) أي في إثبات العيب الذي يختلف فيه البائع والمشتري

Bölüm V05/P469–V05/P470

قوله ( على ما مر ) أي من رواية الحسن من قبول خبر الواحد بلا عله قوله ( وموت ) أي موت الغائب قوله ( يخبر ) أي إذا شهد عدل عند رجلين علي موت رجل وسعهما أن يشهدا على موته والثانية عشر قول أمين القاضي إذا أخبره بشهادة شهود على عين تعذر حضورها كما في دعوى القنية أشباه مدني قوله ( وفي الملتقط الخ ) وفي الخانية صبي احتلم لا أقبل شهادته ما لم أسأل عنه ولا بد أن يتأنى بعد البلوغ بقدر ما يقع في قلوب أهل مسجده ومحلته كما في الغريب أن صالح أو غيره ا ه وفرق في الظهيرية بينهما بأن النصارني كان له شهادة مقبولة قبل إسلامه بخلاف الصبي وهو يدل على أن الأصل عدم العدالة بحر قوله ( ولم يذكرها ) وهذا قولهما وقال أبو يوسف يحل له أن يشهد وفي الهداية محمد مع أبي يوسف وقيل لا خلاف بينهم في هذه المسألة أنهم متفقون على أنه لا يحل له أن يشهد في قول أصحابنا جميعا إلا أن يتذكر الشهادة وإنما الخلاف بينهم فيما إذا وجد القاضي شهادة في ديوانه لأن ما في قمطره تحت ختمه يؤمن عليه من الزيادة والنقصان فحصل له العلم ولا كذلك الشهادة في الصك لأنها في يد غيره وعلى هذا إذا ذكر المجلس الذي كاانت فيه الشهادة أو أخبره قوم ممن يثق بهم أنا شهدنا نحن وأنت كذا في الهداية وفي البزدوي الصغير إذا استيقن أنه خطه وعلم أنه لم يزده فيه شيء بأن كان مخبوءا عنده وعلم بدليل آخر أنه لم يزد فيه لكن لا يحفظ ما سمع فعندهما لا يسعه أن يشهد وعند أبي يوسف يسعه وما قاله أبو يوسف هو المعمول به وقال في التقويم قولهما هو الصحيح جوهرة قوله ( عن المبتغى ) قدمنا في كتاب القاضي عن الخزانة أي أن يشهد وإن لم يكن الصك في يد الشاهد لأن التغيير نادر وأثره يظهر فراجعه ورجح في الفتح ما ذكره الشارح وذكر له حكاية تؤيده قوله ( إلا في عشرة ) كلها مذكورة هنا متنا وشرحا آخرها قول المتن ومن في يده شيء ح وفي الطبقات السنية للتميمي في ترجمة إبراهيم بن إسحاق من نظمه فهم مسائل ستة واشهد بها من غير رؤياها وغير وقوف نسب وموت والولاد وناكح وولاية القاضي وأصل وقوف قوله ( والنسب ) قال في فتاوى قارىء الهداية لو أن رجلا نزل بين ظهراني قوم وهم لا يعرفونه وقال أنا فلان بن فلان قال محمد رضي الله عنه لا يسعهم أن يشهدوا على نسبه حتى يلقوا من أهل بلده رجلين يشهدان عندهم على نسبه قال الخصاف وهو الصحيح ا ه كذا في الهامش قوله ( والموت ) قال في الثاني عشر من جامع الفصولين شهد أحد العدلين بموت الغائب والآخر بحياته فالمرأة تأخذ بقول من يخبر بموته وتمامه فيه ا ه كذا في الهامش وفيه إذا لم يعاين الموت إلا واحد لا يقضي به وحده ولكن لو أخبر به عدلا مثله فإذا سمع منه حل له أن يشهد بموته فيشهدان فيقضي جامع الفصولين وفيه ولو جاء خبر بموت رجل من أرض أخرى وصنع أهله ما يصنع على الميت لم يسغ لأحد أن يشهد بموته إلا من شهد موته أو سمع من شهد موته لأن مثل هذا الخبر قد يكون كذا جامع الفصولين اه قوله ( والنكاح ) قال في جامع الفصولين الشهادة بالسماع من الخارجين من بين جماعة حاضرين في بيت عقد النكاح بأن المهر كذا يقبل لا ممن سمع من غيرهم اه كذا في الهامش قوله ( وولاية القاضي ) ويزاد الوالي كما في الخلاصة والبزازية قوله ( وشرائطه ) المراد من الشرائط أن يقولوا إن قدرا من الغلة لكذا ثم يصرف الفاضل إلى كذا بعد بيان الجهة بحر قوله ( كما مر ) أي في كتاب الوقف وقدمنا هناك تحقيقه

Bölüm V05/P470–V05/P471

قوله ( عدلين ) يعني ومن في حكمهما وهو عدل وعدلتان كما في الملتقى قوله ( إلا في الموت ) قال في جامع الفصولين شهد أن أباه مات وتركه ميراثا له إلا أنهما لم يدركا الموت لا تقبل لأنهما شهدا بملك للميت بسماع لم تجز اه قوله ( ومن في يده إلخ ) في عد هذه من العشرة نظر ذكره في الفتح والبحر قوله ( علم رقه ) صوابه لم يعلم رقه كما هو ظاهر لمن تأمل مدني قوله ( لك أن تشهد إلخ ) قال في البحر ثم ألم أنه إنما يشهد بالملك لذي اليد بشرط أن لا يخبره عدلان بأنه لغيره فلو أخبره لم تجز له الشهادة بالملك كما في الخلاصة اه قوله ( ذلك ) قال في الشرنبلالية إذا رأى إنسان درة ثمينة في يد كناس أو كتابا في يد جاهل ليس في آبائه من هو أهله لا يسعه أن يشهد بالملك له فعرف أن مجرد اليد لا يكفي اه مدني قوله ( إذا ادعاه ) أشار إلى التوفيق بينه وبين ما في الزيلعي كما أوضحه في البحر قوله ( أو بمعاينة اليد ) أي بأن يقول لأني رأيته في يده يتصرف فيه تصرف الملاك جامع الفصولين وفي الظهيرية من الشهر الشرعية أن يشهد عنده عدلان أو رجل وامرأتان بلفظ الشهادة من غير استشهاد ويقع في قلبه أن الأمر كذلك ا ه مثله في جامع الفصولين قوله ( على الأصح ) انظر ما كتبناه في كتاب الوقف في فصل يراعي شرط الواقف نقلا عن مجموعة شيخ مشايخنا منلا علي فإنه صحح عدم القبول تعويلا على ما في عامة المتون وغيرها وأن ما في المتون مقدم على الفتاوى وبه أفتى الرملي ومفتي دار السلطنة علي أفندي قوله ( خلاصة ) كتبت فيما مر تأييده قوله ( سمعنا من الناسخ الخ ) قال في الخانية شهدنا بذلك لأنا سمعنا من الناس لا تقبل شهادتهم أقول بقي لو قال أخبرني من أثق به وظاهر كلام الشارح أنه ليس من التسامع لكن في البحر عن الينابيع أنه منه ولو شهدا على موت رجل فإما أن يطلقا فتقبل أو قال لم نعاين موته وإنما سمعنا من الناس فإن لم يكن موته مشهورا فلا تقبل بلا خلاف وإن كان مشهورا ذكر في الأصل أنه تقبل وقال بعضهم لا تقبل وبه أخذ الصدر الشهيد وفي العناية هو الصحيح وإن قالا نشهد أنه مات أخبرنا بذلك من شهد موته ممن يوقف به جازت وقال بعضهم لا تجوز حامدية قوله ( في الكل ) أي فيما يجوز فيه الشهادة بالسماع كما في الخانية كذا في الهامش باب القبول وعدمه قوله ( أي من يجب الخ ) قال في البحر والمراد من يجب قبول شهادته على القاضي ومن لا يجب لا من يصح قبولها ومن لا يصح لأن ممن ذكره ممن لا تقبل الفاسق وهو لو قضى بشهادته صح بخلاف العبد والصبي والزوجة والوالد والأصل لكن في خزانة المفتين إذا قضى بشهادة الأعمى والمحدود في القذف إذا تاب أو بشهادة أحد الزوجين مع آخر لصاحبه أو بشهادة الوالد لولده أو عكسه نفذ حتى لا يجوز للثاني إبطاله وإن رأى بطلانه فالمراد من عدم القبول عدم حله وذكر في منية المفتي اختلافا في النفاذ بشهادة المحدود بعد التوبة ا ه قوله ( لصحة الفاسق ) أي شهادته قوله ( مثلا ) إنما قال مثلا ليشمل الأعمى قوله ( تقبل الخ ) أي لا قبولا عاما على المسلمين وغيرهم بل المراد أصل القبول فلا ينافي أن بعضهم كفار وإنما تقبل شهادتهم لأن فسقهم من حيث الإعتقاد وأما أوقعهم فيه إلا التعمق والغلو في الدين والفاسق إنما ترد شهادته بتهمة الكذب مدني قوله ( لا تكفر ) فمن وجب إكفاره منهم فالأكثر على عدم قبوله كما في التقرير وفي المحيط البرهاني وهو الصحيح وما ذكر في الأصل محمول عليه بحر

Bölüm V05/P471–V05/P472

وفيه عن السراج وأن لا يكون ماجنا ويكون عدلا في تعاطيه واعترضه بأنه ليس مذكورا في ظاهر الرواية وفيه نظر فإنه شرط في السني فما ظنك في غيره تأمل قوله ( ولكل من حلف أنه محق فودهم الخ ) الأولى التعبير بالراء كما في الفتح بدل الواو وهذا قول ثان في تفسيرهم كما في البحر وشرح ابن الكمال نعم في شرح المجمع كما هنا حيث قال هم صنف من الروافض ينسبون إلى أبي الخطاب محمد بن أبي وهب الأجدع الكوفي يعتقدون جواز الشهادة لمن حلف عندهم أنه محق ويقولون المسلم لا يحلف كاذبا ويعتقدون أن الشهادة واجبة لشيعتهم سواء كان صادقا أو كاذبا ا ه وفي تعريفات السيد الشريف ما يفيد أنهم كفار فإنه قال ما نصه قالوا الأئمة الأنبياء وأبو الخطاب نبي وهؤلاء يستحلون شهادة الزور لموافقيهم على مخالفيهم وقالوا الجنة نعيم الدنيا كالنار آلامها قوله ( بل لتهمة الخ ) ومن التهمة المانعة أن يجر الشاهد بشهادته إلى نفسه نفعا أو يدفع عن نفسه مغرما خانية فشهادة الفرد ليست مقبولة لا سيما إذا كانت على فعل نفسه هداية كذا في الهامش قوله ( ومن الذمي الخ ) قال في فتاوى الهندية مات وعليه دين لمسلم بشهادة نصراني ودين لنصراني بشهادة نصراني قال أبو حنيفة رحمه الله ومحمد وزفر بديء بدين المسلم فإن فضل شيء كان ذلك للنصراني هكذا في المحيط ا ه كذا في الهامش قوله ( على ما في الأشباه ) وهي ما إذا شهد نصرانيان على نصراني أنه قد أسلم حيا كان أو ميتا فلا يصلى عليه بخلاف ما إذا كانت نصرانية كما في الخلاصة وما إذا شهدا على نصراني ميت بدين وهو مديون مسلم وما إذا شهدا عليه بعين اشتراها من مسلم وما إذا شهد أربعة نصارى على نصراني أنه زنى بمسلمة إلا إذا قالوا استكرهها فيحد الرجل وحده كما في الخانية وما إذا ادعى مسلم عبدا في يد كافر فشهد كافران أنه عبده قضى به فلان القاضي المسلم له كذا في الأشباه والنظائر مدني قوله ( بإسلامه ) أي إسلام المشهود عليه قوله ( منه ) أي من المستأمن قيد به لأنه لا يتصور غيره فإن الحربي لو دخل بلا أمان قهرا استرق ولا شهادة للعبد على أحد فتح قوله ( مع اتحاد الدار ) أي بأن يكونا من أهل دار واحدة فإن كانوا من دارين كالروم والترك لم تقبل هداية ولا يخفى أن الضمير في كانوا للمستأمنين في دارنا وبه ظهر عدم صحة ما نقل عن الحموي من تمثيله لاتحاد الدار بكونهما في دار الإسلام وإلا لزم توارثهما حينئذ توارثهما حينئذ وإن كانا من دارين مختلفين وفي الفتح وإنما تقبل شهادة الذمي على المستأمن وإن كانا من أهل دارين مختلفين لأن الذمي بعقد الذمة صار كالمسلم وشهادة المسلم تقبل على المستأمن فكذا الذمي قوله ( على صغائره ) أشار إلى أنه كان ينبغي أن يزيد وبلا غلبة قال ابن الكمال لأن الصغيرة تأخذ حكم الكبيرة بالإصرار وكذا بالغلبة على ما أفصح عنه في الفتاوى الصغرى حيث قال العدل من يجتنب الكبائر كلها حتى لو ارتكب كبيرة تسقط عدالته وفي الصغائر العبرة للغلبة أو الإصرار على الصغيرة فتصير كبيرة ولذا قال وغلب صوابه ا ه قال في الهامش لا تقبل شهادة من يجلس مجلس الفجور والمجانة والشرب وإن لم يشرب هكذا في المحيط فتاوى هندية وفيها والفاسق إذا تاب لا تقبل شهادته ما لم يمض عليه زمان يظهر عليه أثر التوبة والصحيح أن ذلك مفوض إلى رأي القاضي ا ه قوله ( وفي الخلاصة الخ ) قال في الأقضية والذي اعتاد الكذب إذ تاب لا تقبل شهادته ذخيرة وسيذكره الشارح قوله ( كبيرة ) الأصح أنها كل ما كان شنيعا بين المسلمين وفيه هتك حرمة الدين كما بسطه القهستاني وغيره كذا في شرح الملتقى

Bölüm V05/P472–V05/P473

وقال في الفتح وما في الفتاوى الصغرى العدل من يجتنب الكبائر كلها حتى لو ارتكب كبيرة تسقط عدالته وفي الصغائر العبرة للغلبة لتصير كبيرة حسن ونقله عن أدب القضاء لعصام وعليه المعول غير أن الحاكم بزوال العدالة بارتكاب الكبيرة يحتاج إلى الظهور فلذا شرط في شرب المحرم والسكر والإدمان والله سبحانه أعلم ا ه قوله ( سقطت عدالته ) وتعود إذا تاب لكن قال في البحر وفي الخانية الفاسق إذا تاب لا تقبل شهادته ما لم يمض عليه زمان يظهر التوبة ثم بعضهم قدره بستة أشهر وبعضهم قدره بسنة والصحيح أن ذلك مفوض إلى رأي القاضي والمعدل وفي الخلاصة ولو كان عدلا فشهد بزور ثم تاب فشهد تقبل من غير مدة ا ه وقدمنا أن الشاهد إذا كان فاسقا سرا لا ينبغي أن يخبر بفسقه كي لا يبطل حق المدعي وصرح به في العمدة أيضا ا ه فائدة من اتهم بالفسق لا تبطل عدالته والمعدل إذا قال للشاهد هو متهم بالفسق لا تبطل عدالته خانية قوله ( بحر ) مثله في التاترخانية قوله ( كفر ) أشار إلى فائدة تقييده في الهداية بأن لا يترك الختان استخفافا بالدين وفي البحر عن الخلاصة والمختار أو أول وقته سبع وآخره اثنتا عشرة قوله ( وخصي ) لأن حاصل أمره أنه مظلوم نعم لو كان ارتضاه لنفسه وفعله مختارا منع وقد قبل عمر شهادة علقمة الخصي على قدامة بن مظعون رواه ابن أبي شيبة منح قوله ( وأقطع ) لما روى أن النبي قطع يد رجل في سرقة ثم كان بعد ذلك يشهد فقبل شهادته منح قوله ( بالزنا ) أي ولو شهد بالزنا على غيره تقبل قال في المنح وتقبل شهادة ولد الزنا لأن فسق الأبوين لا يوجب فسق الولد ككفرهما أطلقه فشمل ما إذا شهد بالزنا أو بغيره خلافا لمالك في الأول ا ه مدني قوله ( كأنثى ) فيقبل مع رجل وامرأة في غير حد وقود قوله ( بإثبات العتق ) تقدم أنه لا تحالف بعد خروج المبيع عن ملكه إلى آخر ما مر في التحالف فراجعه وقوله العتق لأنه لولا شهادتهما لتحالفا وفسخ البيع المقتضي لإبطال العنق منح قوله ( ومن محرم رضاعا ) قال في الأقضية نقبل لأبويه من الرضاع ولمن أرضعته امرأته لأم امرأته وأبيها بزازية من الشهادة فيما تقبل وفيما لا تقبل ا ه وتقبل لأم امرأته وأبيها ولزوج ابنته ولامرأة ابنه ولامرأة أبيه ولأخت امرأته ا ه كذا في الهامش عن الحامدية معزيا للخلاصة قوله ( امتدت الخصومة ) أي سنتين منح قوله ( لو عدولا ) قال في المنح عن البحر وينبغي حمله على ما إذا لم يساعد المدعي في الخصومة أو لم يكثر ذلك توفيقا ا ه ووفق الرملي بغيره حيث قال مفهوم قوله لو عدولا أنهم إذا كانوا مستورين لا تقبل وإن لم تمتد الخصومة للتهمة بالمخاصمة وإذا كانوا عدولا تقبل لارتفاع التهمة مع العدالة فيحمل ما في القنية على ما إذا لم يكونوا عدولا توفيقا وما قلناه أشبه لأن المعتمد في باب الشهادات العدالة قوله ( على ذمي ميت ) نصراني مات وترك ألف درهم وأقام مسلم شهودا من النصارى على ألف على الميت وأقام نصراني آخرين كذلك فالألف المتروكة للمسلم عنده وعند أبي يوسف يتحاصان والأصل أن القبول عنده في حق إثبات الدين على الميت فقط دون إثبات الشركة بينه وبين المسلم وعلى قول الثاني في حقهما ذخيرة ملخصا وبه ظهر أن قبولها على الميت مقيد بما إذا لم يكن عليه دين لمسلم نعم هو قيد لإثباتها الشركة بينه وبين المدعي الآخر فإذا كان الآخر نصرانيا أيضا يشاركه وإلا فالمال للمسلم إذ لو شاركه لزمه قيامها على المسلم وظهر أيضا أن المصنف ترك قيدا لا بد منه وهو ضيق التركة عن الدينين وإلا فلا يلزم قيامها على المسلم كما لا يخفى هذاما ظهر لي بعد التنقير التام حتى ظفرت بعبارة الذخيرة فاغتنم هذا التحرير وادع لي

Bölüm V05/P473–V05/P475

وفي حاشية الرملي على البحر عن المنهاج لأبي حفص العقيلي نصراني مات فجاء مسلم ونصراني وأقام كل واحد منهما البينة أن له على الميت دينا فإن كان شهود الفريقين ذميين أو شهود النصراني ذميين بدين المسلم فإن فضل شيء صرف إلى دين النصراني وروى الحسن عن أبي يوسف أنه يجعل بينهما على مقدار دينهما قيل إنه قول أبي يوسف الأخير وإن كان شهود الفريقين مسلمين أو شهود الذمي خاصة مسلمين فالمال بينهما في قولهم ا ه قوله ( بحر ) عبارته فإن كان فقد كتبناه عن الجامع ا ه والذي كتبه هو قوله نصراني مات عن مائة فأقام مسلم شاهدين عليه بمائة ومسلم ونصراني بمثله فالثلثان له والباقي بينهما والشركة لا تمنع لأنها بإقراره ا ه ووجه أن الشهادة الثانية لا تثبت للذمي مشاركته مع المسلم كما قدمناه ولكن المسلم لما ادعى المائة مع النصراني صار طالبا نصفها والمنفرد يطلب كلها فتقسم عولا فلمدعي الكل الثلثان لأن له نصفين وللمسلم الآخر الثلث لأن له نصفا فقط لكن لما ادعاه مع النصراني قسم الثلث بينهما وهذا معنى قوله والشركة لا تمنع لأنها بإقراره وانظر ما سنذكر أول كتاب الفرائض عند قوله ثم تقدم ديونه قوله ( كما مر ) أي قريبا قوله ( في مسألتين ) حمل القبول فيهما في الشرنبلالية بحثا على ما إذا كان الخصم المسلم مقرا بالدين منكرا للوصاية والنسب وأما لو كان منكرا للدين كيف تقبل شهادة الذميين عليه قوله ( وأحضر ) أي الوصي قوله ( ابن الميت ) أي النصراني قوله ( على مسلم ) أو قام شاهدين نصرانيين على نسبة تقبل وهذا استحسان ووجهه الضرورة لعدم حضور المسلمين موتهم ولا نكاحهم كذا في الدرر كذا في الهامش قوله ( بحق ) أي ثابت كذا في الهامش قوله ( كرئيس القرية ) قال في الفتح وهذا المسمى في بلادنا شيخ البلد وقدمنا عن البزدوي أن القائم بتوزيع هذه النوائب السلطانية والجبايات بالعدل بين المسلمين مأجور وإن كان أصله ظلما فعلى هذا تقبل شهادته ا ه قوله ( النخاسين ) جمع نخاس من النخس وهو الطعن ومنه قيل لدلال الدواب نخاس قوله ( وقيل ) هذا ممكن في مثل عبارة الكنز فإن لم يقل إلا إذا كانوا أعوانا الخ قوله ( المحترفين ) فيكون فيه رد على من رد شهادة أهل الحرف الخسيسة قال في الفتح وأما أهل الصناعات الدنيئة كالقنواتي والزبال والحائك والحجام فقيل لا تقبل والأصح أنها تقبل لأنه قد تولاها قوم صالحون فما لم يعلم القادح لا يبنى على ظاهر الصناعة وتمامه فيه فراجعه قوله ( وإلا الخ ) أي بأن كانوا أبوه تاجرا واحترف هو بالحياكة أو الحلاقة أو غير ذلك لارتكابه الدناءة كذا في الهامش قوله ( فتح ) لم أره في الفتح بل ذكره في البحر بصيغة ينبغي وقال الرملي في هذا التقييد نظر يظهر لمن له نظر فتأمل أي في التقييد بقوله بحرفه لائقة الخ ووجهه أنهم جعلوا العبرة للعدالة لا للحرفة فكم من دنيء صناعة أنقى من ذي منصب ووجاهة على أن الغالب أنه لا يعدل عن حرفة أبيه إلى أدنى منها إلا لقلة ذات يده أو صعوبتها عليه ولا سيما إذا علمه إياها أبوه أو وصيه في صغره ولم يتفن غيرها فتأمل وفي حاشية أبي السعود فيه نظر لأنه مخالف لما قدمه هو قريبا من أن صاحب الصناعة الدنيئة كالزبال والحائك مقبول الشهادة إذا كان عدلا في الصحيح ا ه قلت ويدفع بأن مراده أن عدوله عن حرفة أبيه إلى أدنى منها دليل على عدم المروءة وإن كانت حرفة أبيه دنيئة فينبغي أن يقال هو كذلك إن علا بلا عذر تأمل قوله ( من أعمى ) إلا في رواية زفر عن أبي حنيفة فيما يجزي فيه التسامع لأن الحاجة فيه إلى السماع ولا خلل فيه باقاني على الملتقى كذا في الهامش

Bölüm V05/P475–V05/P476

قوله ( أي لا يقضي بها ) خلافا لأبي يوسف فيما إذا تحمله بصيرا فإنها تقبل لحصول العلم بالمعاينة والأداء يختص بالقول ولسانه غير موف والتعريف يحصل بالنسبة كما في الشهادة على الميت ولنا أن الأداء يفتقر إلى التمييز بالإشارة بين المشهود له والمشهود عليه ولا يميز الأعمى إلا بالنغمة وفيه شبهة يمكن التحرز عنها يحبس الشهود والنسبة لتمييز الغائب دون الحاضر وصار كالحدود والقصاص ا ه باقاني على الملتقى كذا في الهامش قوله ( بالسماع ) كالنسب والموت قوله ( خلافا للثاني ) أي فيهما واستظهر قوله بالأول صدر الشريعة فقال وقوله أظهر لكن رده في اليعقوبية بأن المفهوم من سائر الكتب عدم أظهريته وأما قوله بالثاني فهو مروي عن الإمام أيضا قال في البحر واختاره في الخلاصة ورده للرملي بأنه ليس في الخلاصة ما يقتضي ترجيحه واختياره قوله ( بالأولى ) لأن في الأعمى إنما تتحقق التهمة في نسبته وهنا تتحقق في نسبته وغيرها من قدر المشهود به وأمور أخر كذا في الفتح ونقل أيضا عن المبسوط أنه بإجماع الفقهاء لأن لفظ الشاهدة لا يتحقق منه وتمامه فيه قوله ( ولو مكاتبا ) والعتق في المرض كالمكاتب في زمن السعاية عند أبي حنيفة وعندهما حر مديون تنبيهات مات عن عم وأمتين وعبدين فأعتقهما العم فشهدا ببنوة أحدهما بعينها أي أنه أقربها في صحته لم تقبل عنده لأن في قبولها ابتداء بطلانها انتهاء لأن معتق البعض كمكاتب لا بقبل شهادته عندة لا عندهما ولو شهدا أن الثانية أخت الميت قبل شهادة الأولى أو بعدها أو معها لا تقبل بالإجماع لأنا لو قبلنا لصارت عصبة مع البنت فيخرج العم عن الوراثة بحر عن المحيط أقول هذا ظاهر عند وجود الشهادتين وأما عند سبق شهادة الأختية فالعلة فيها هي علة البنتية فتفقه وفي المحيط مات عن أخ لا يعلم له وارث غيره فقال عبدان من رقيق الميت إنه أعتقنا في صحته وإن هذا الآخر ابنه فصدقهما الأخ في ذلك لا تقبل في دعوى الإعتاق لأنه أقر بأنه لا ملك له فيهما بل هما عنده للآخر لإقرار الأخ إنه وارث دونه فتبطل شهادتهما في النسب ولو كان مكان الآخر أنثى جاز شهادتهما وثبت نسبها ويسعيان في نصف قيمتهما لأنه أقر أن حقه في نصف الميراث فصح بالعتق لأنه لا يتجزأ عندهما إلا أن العتق في عبد مشترك فتجب السعاية للشريك الساكت وأقول عند ( أبي حنيفة ) يعتقان كما قالا غير أن شهادتهما بالبنتية لم تقبل لأن معتق البعض لا تقبل شهادته فتفقه فائدة قضى بشهادة فظهروا عبيدا تبين بطلانه فلو قضى بوكالة ببينة وأخذ ما على الناس من الديون ثم وجدوا عبيدا لم تبرأ الغرماء ولو كان بمثله في وصاية برئوا لأن قبضه بإذن القاضي وإن لم يثبت الإيصاء كأنه لهم في الدفع إلى ابنه بخلاف الوكالة اذ لا يملك الإذن لغريم في دفع دين الحي لغيره قال المقدسي فعلى هذا ما يقع الآن كثيرا من تولية شخص نظر وقف فيتصرف فيه مثله من قبض وصرف وشراء وبيع ثم يظهر أنه بغير شرط الواقف أو أن إنهاءه باطل ينبغي أن لا يضمن لأنه تصرف بإذن القاضي كالوصي فليتأمل قلت وتقدم في الوقف ما يؤديه سائحاني قوله ( ومغفل ) وعن ( أبي يوسف ) أنه قال إنا نرد شهادة أقوام نرجو شفاعتهم يوم القيامة معناه أن شهادة المغفل وأمثاله لا تقبل وإن كان عدلا صالحا تاترخانية قوله ( في حال صحته ) أي وقت كونه صاحبا كذا في الهامش قوله ( بعد إبصار ) بشرط أن يحتمل وهو بصير أيضا بأن كان بصيرا ثم عمى ثم أبصر فأدى فافهم قوله ( زوجة ) أي إن لم يكن حكم بردها لما يأتي قريبا قوله ( وفي البحر ) أي عن الخلاصة قوله ( فشهد بها ) أي بتلك الحادثة

Bölüm V05/P476–V05/P477

قوله ( إلا أربعة ) أما ما سوى الأعمى فظاهر لأن شهادتهم ليست شهادة وأما الأعمى فلينظر الفرق بينه وبين أحد الزوجين ثم رأيت في الشرنبلالية استشكل قبول شهادة الأعمى قوله ( عبد الخ ) قال في البحر فعلى هذا لا تقبل شهادة الزوج والأجير والمغفل والمتهم والفاسق بعد ردها ا ه وذكر في البحر أيضا قبل هذا الباب اعلم أنه يفرق بين المردود لتهمة وبين المردود لشبهة فالثاني يقبل عند زوال المانع بخلاف الأول فإنه لا يقبل مطلقا وإليه أشار في النوازل ا ه قوله ( وإدخال الخ ) مع أنه صرح في صدر عبارته بخلافه ومثله في التاترخانية والجوهرة والبدائع قوله ( سهو ) لأن الزوج له شهادة وقد حكم بردها بخلاف العبد ونحوه تأمل قوله ( بتكذيبه ) الباء للتصوير تأمل ويؤيده ما في الشرنبلابية فراجعها قوله ( فتقبل ) لأن للكافر شهادة فكان ردها من تمام الحد وبالإسلام حدثت شهادة أخرى وليس المراد أنها تقبل بعد إسلامه في حق المسلمين فقط بحر قوله ( لم تقبل ) لأنه لا شهادة للعبد أصلا في حال رقه فيتوقف على حدوثها فإذا حدثت كان رد شهادته بعد العتق من تمام الحد بحر قوله ( زناه ) أي المقذوف قوله ( إذا تاب الخ ) قال قاضيخان الفاسق إذا تاب لا تقبل شهادته ما لم يمض عليه زمان يظهر أثر التوبة ثم بعضهم قدر ذلك بستة أشهر وبعضهم قدره بسنة والصحيح أنه مفوض إلى رأي القاضي والمعدل وتمامه هناك وفي خزانة المفتين كل شهادة ردت لتهمة الفسق فإذا دعاها لا تقبل ا ه كذا في الهامش قوله ( سيجيء ) أي قبيل باب الرجوع عن الشهادة قوله ( ترجيح قبولها ) وكذا قال في الخانية وعليه الاعتماد وجعل الأول رواية عن الثاني قوله ( لا إلى الشرع ) وقيل في كل ذلك تقبل والأصح الأول كذا في القنية جامع الفتاوى قوله ( وحدهن ) قدم في الوقف أن القاضي لا يمضي قاض آخر بشهادة النساء وحدهن في شجاج الحمام سائحاني ويمكن حمله على القصاص بالشجاج قوله ( وجاز عليها الخ ) قال في الأشباه شهادة الزوج على الزوجة مقبولة إلا بزناها وقذفها كما في حد القذف وفيما إذا شهد على إقرارها بأنها أمة لرجل يدعيها فلا تقبل إلا إذا كان الزوج أعطاها المهر والمدعي يقول أذنت لها في النكاح كما في شهادة الخانية ح كذا في الهامش قوله ( في الأشباه ) وهما في البحر أيضا قوله ( ولو شهد لها الخ ) وكذا لو شهد ولم يكن أجيرا ثم صار أجيرا قبل أن يقضي بها تاترخانية قوله ( ثم تزوجها ) أي قبل القضاء قوله ( فعلم الخ ) الذي يعلم مما ذكره منع الزوجية عند القضاء وأما منعها عند التحمل أو الأداء فلم يعلم مما ذكره فلا بد من ضميمة ما ذكره في المنح عن البزازية لو تحملها حال نكاحها ثم أبانها وشهد لها أي يعد انقضاء عدتها تقبل وما ذكره أيضا عن فتاوى القاضي لو شهد لامرأته وهو عدل فلم يرد الحاكم شهادته حتى طلقها بائنا وانقضت عدتها روى ابن شجاع رحمه الله أن القاضي ينفذ شهادته قال في البحر والحاصل أنه لا بد من انتفاء التهمة وقت الزوجية وأما في باب الرجوع في الهبة فهي مانعة منه وقت الهبة لا وقت الرجوع فلو وهب لأجنبية ثم نكحها فله الرجوع بخلاف عكسه كما سيأتي وفي باب إقرار المريض الاعتبار لكونها زوجة وقت الموت لا وقت الوصية ا ه قوله ( والفرع ) ولو فرعية من وجه كولد الملاعنة وتمامه في البحر قوله ( إلا إذا شهد الجد ) محل هذا الاستثناء بعد قوله وبالعكس إذا الحد أصل لا فرع قوله ( ولو بطلاق ضرتها ) لأنها شهادة لأمه بحر كذا في الهامش قوله ( والأم في نكاحه ) الواو للحال وذكر في البحر هنا فروعا حسنة فلتراجع

Bölüm V05/P477–V05/P478

قوله ( في مسألة القاتل ) وصورته ثلاثة قتلوا رجلا عمدا ثم شهدوا بعد التوبة أن الولي قد عفا عنا قال الحسن لا تقبل شهادتهم إلا أن يقول اثنان منهم عفا عنا وعن هذا الواحد ففي هذا الوجه قال أبو يوسف تقبل في حق الواحد وقال الحسن تقبل في حق الكل ح كذا في الهامش وانظر ما في حاشية الفتال عن الحموي والكفيري قوله ( ولو بالعكس ) ولو كانت الزوجة أمة بحر قوله ( لشريكه ) أطلقه فشمل الشركات بأنواعها وفي المفاوضة كلام البحر فراجعه قوله ( من شركتهما ) وتقبل فيما ليس من شركتهما فتاوى هندية كذا في الهامش قوله ( أن يطعن بثلاثة الخ ) انظر حاشية الرملي على البحر فبيل قوله والمحدود في قذف ا ه قوله ( أو لإخراج للشاهد ) أي عليه قوله ( على ضيعة ) لعله على قطعة كما في البزازية لكن في الفتح كما هنا وفي القاموس الضيعة العقار والأرض المغلة ا ه وفي الهامش عن الحامدية شهدوا مع متولي الوقف على آخر أن هذا القطعة الأرض من جملة أراض قريتهم تقبل ا ه تمرتاشي من الشهادة قوله ( لا تقبل ) وقيل تقبل مطلقا في النافذة فتح قوله ( وكذا ) أي تقبل قوله ( المدرسة ) أي في وقفية وقف على مدرسة كذا وهم من أهل تلك المدرسة وكذلك الشهادة على وقف مكتب وللشاهد صبي في المكتب وشهادة أهل المحلة في وقف عليها وشهادتهم بوقف المسجد والشهادة على وقف المسجد الجامع وكذا أبناء السبيل إذا شهدوا بوقف على أبناء السبيل فالمعتمد القبول في الكل بزازية قال ابن الشحنة ومن هذا النمط مسألة قضاء القاضي في وقف تحت نظره أو مستحق فيه ا ه وهذا كله في شهادة الفقهاء بأصل الوقف أما شهادة المستحق فيما يرجع إلى الغلة كشهادته بإجارة ونحوها لم تقبل لأن له حقا فيه فكان متهما وقد كتبت فيه حواشي جامع الفصولين أن مثله شهادة شهود الأوقاف المقررين في وظائف الشهادة لما ذكرنا وتقريره فيها لا يوجب قبولها وفائدتها إسقاط التهمة عن المتولي فلا يحلف ويقويه أن البينة تقبل لإسقاط اليمين كالمودع إذا ادعى الرد أو الهلاك بحر ملخصا فراجعه قوله ( انتهى ) أي ما في فتاوى النسفي ونقله عنه في الفتح آخر الباب وقوله ( أو مشاهرة ) أي أو مياومة هو الصحيح جامع الفتاوى قوله ( أو التلميذ الخاص ) وفي الخلاصة هو الذي يأكل معه وفي عياله وليس له أجرة معلومة وتمامه في الفتح فارجع إليه وفي الهامش ولو شهد الأجير لأستاذه وهو التلميذ الخاص الذي يأكل معه وفي عياله لا تقبل إن لم يكن له أجرة معلومة وإن كان له أجرة معلومة مياومة أو مشاهرة أو مسانهة إن أجير واحد لا تقبل وإن أجير مشترك تقبل وفي العيون قال محمد رحمه الله تعالى استأجره يوما فشهد له في ذلك اليوم القياس أن لا تقبل ولو أجير خاص فشهد ولم يعدل حتى ذهب الشهر ثم عدل لا تقبل كمن شهد لامرأته ثم طلقها ولو شهد ولم يكن أجيرا ثم صار قبل القضاء لا تقبل بزازية ثم نقل في الهامش فرعا ليس محله هنا وهو بيده ضيعة وادعى آخر أنها وقف وأحضر صكا فيه خطوط العدول والقضاة الماضين وطلب الحكم به ليس للقاضي أن يقضي بالصك لأنه إنما يحكم بالحجة وهي البينة أو الإقرار لا الصك لأن الخط مما يزور وكذا لو كان باب الحانوت لوح مضروب ينطق بوقفية الحانوت لم يجز للقاضي بوقفيته به جامع الفصولين فعلم من ذلك أنه ليس للقاضي أن يحكم بما في دفتر البياع والصراف والسمسار خصوصا في هذا الزمان ولا ينبغي الإفتاء به لمحرره ا ه قوله ( ومفاده ) صرح به في الفتح جازما به لكن في التاترخانية عن الفتاوى الغياثية ولا تجوز شهادة المستأجر للأجير وفي حاشية الفتال عن المحيط السرخسي

Bölüm V05/P478–V05/P480

قال أبو حنيفة في المجرد لا ينبغي للقاضي أن يجيز شهادة الأجير لأستاذه ولا الأستاذ لأجيره وهو مخالف لما استنبطه من الحديث قوله ( رفع صوتها ) في النهاية فلذا أطلق في قوله مغنية وقيد في غناء الرجال بقول للناس وتمامه في الفتح وأما الشهادة عليها بذلك فهي جرح مجرد فلذا اختص الظهور عند القاضي بالمداومة تأمل قوله ( درر ) ما ذكره جار في النوح بعينه فما باله لم يكن مسقطا للعادلة إذا ناحت في مصيبة نفسها سعدية ويمكن الفرق بأن المراد رفع صوت يخشى منه الفتنة قوله ( ونائحة الخ ) لا تقبل شهادة النائحة ولم يرد به التي تنوح في مصيبتها وإنما أراد به التي تنوح في مصيبة غيرها واتخذت ذلك مكسبة تاترخانية عن المحيط ونقله في الفتح عن الذخيرة ثم قال ولم يتعقب هذا من المشايخ أحد فيما علمت وتمامه فيه فراجعه قوله ( واختيارها ) مقتضاه لو فعلته عن اختيارها لا تقبل قوله ( وعدو الخ ) أي على عدوه ملتقى قال الحانوتي سئل في شخص ادعى عليه وأقيمت عليه بينة فقال إنهم ضربوني خمسة أيام فحكم عليه الحاكم ثم أراد أن يقيم البينة على الخصومة بعد الحكم فهل تسمع الجواب قد وقع الخلاف في قبول شهادة العدو على عدوه عداوة دنيوية وهذا قبل الحكم وأما بعده فالذي يظهر عدم نقض الحكم كما قالوا إن القاضي ليس له أن يقضي بشهادة الفاسق ولا يجوز له فإذا قضى لا ينقضي ا ه وهو مخالف لما في اليعقوبية قوله ( واعتمد في الوهبانية الخ ) قال في المنح وما ذكره هنا في المختصر من التفصيل في شهادة العدو تبعا للكنز وغيره هو المشهور على ألسنة فقهائنا وقد جزم به المتأخرون لكن في القنية أن العداوة بسبب الدنيا لا تمنع ما لم يفسق بسببها أو يجلب منفعة أو يدفع عن نفسه مضرة وهو الصحيح وعليه الاعتماد واختاره ابن وهبان ولم يتعقبه ابن الشحنة لكن الحديث شاهد لما عليه المتأخرون ا ه وتمامه فيها وانظر ما كتبناه أول القضاء أقول ذكر في الخيرية بعد كلام ما نصه فتحصل من ذلك أن شهادة العدو على عدوه لا تقبل وإن كان عدلا وصرح يعقوب باشا في حاشيته بعدم نفاذ قضاء القاضي بشهادة العدو على عدوه والمسألة دوارة في الكتب وذكر في الشارح عبارة يعقوب باشا في أول كتاب القضاء قوله ( أو اعتاد شتم أولاده ) قال في الفتح وقال نصير بن يحيى من يشتم أهله ومماليكه كثيرا في كل ساعة لا يقبل وإن كان أحيانا يقبل وكذا الشتام للحيوان كدابته ا ه قوله ( كترك زكاة ) الصحيح أن تأخير الزكاة لا يبطل العدالة وذكر الخاصي عن قاضيخان أن الفتوى على سقوط العدالة بتأخيرها من غير عذر لحق الفقراء دون الحج خصوصا في زماننا كذا في شرح النظم الوهباني منح في الفروع آخر الباب قوله ( أو ترك جماعة ) قال في فتح القدير منها ترك الصلاة بالجماعة بعد كون الإمام لا طعن عليه في دين ولا حال وإن كان متأولا كأن يكون معتقدا أفضليتها أول الوقت والإمام يؤخر الصلاة أو غير ذلك لا تسقط عدالته بالترك وكذا بترك الجمعة من غير عذر فمنهم من أسقطها بمرة واحدة كالحلواني ومنهم من شرط ثلاث مرات كالسرخسي والأول أوجه ا ه لكن قدمنا عنه أن الحكم بسقوط العدالة بارتكاب الكبيرة يحتاج إلى الظهور تأمل قوله ( بلا عذر ) احتراز عما إذا أراد التقوي على صوم الغد أو مؤانسة الضيف كما في الشرنبلالية والفتح قوله ( قدوم أمير ) إلا أن يذهب للاعتبار فحينئذ لا تسقط عدالته قوله ( فيما يتقرض ) عبارة غيره يقرض قوله ( الأشراف من أهل العراق ) أي لأنهم قوم يتعصبون فإذا نابت أحدم نائبة أتى سيد قومه فيشهد له ويشفع فلا يؤمن أن يشهد له بزور ا ه وعلى هذا كل متعصب لا تقبل شهادته بحر كذا في الهامش

Bölüm V05/P480–V05/P481

قوله ( من مذهب أبي حنيفة ) أي استخفافا قال في القنية من كتاب الكراهية ليس للعامي أن يتحول من مذهب إلى مذهب ويستوي فيه الحنفي والشافعي وقيل لمن انتقل إلى مذهب الشافعي ليزوج له أخاف أن يموت مسلوب الإيمان لإهانته للدين لجيفة قذرة وفي آخر هذا الباب من المنح وإن انتقل إليه لقلة مبالاته في الإعتقاد والجراءة على الانتقال من مذهب إلى مذهب كما يتفق له ويميل طبعه إليه لغرض يحصل له فإنه لا تقبل شهادته ا ه فعلم بمجموع ما ذكرناه أن ذلك غير خاص بانتقال الحنفي وأنه إذا لم يكن لغرض صحيح فافهم ولا تكن من المتعصبين فتحرم بركة الأئمة المجتهدين وقدمنا هذا البحث مستوفى في فصل التعزير فارجع إليه قوله ( وكذا بائع الأكفان ) إذا ابتكر وترصد لذلك جامع الفتاوى وبحر قوله ( لتمنيه الموت ) وإن لم يتمنه بأن كان عدلا تقبل كذا قيده شمس الأئمة س قوله ( وكذا الدلال ) أي فيما عقده أو مطلقا لكثرة كذبه قوله ( والحيلة الخ ) مقتضاه أن من لا تقبل شهادته لعلة يجوز له أن يخفيها ويشهد كما إذا كان عبدا للمشهود له أو ابنه أو نحو ذلك فليتأمل قوله ( بزازية ) عبارتها وشهادة الوكيلين أو الدلالين إذا قالا نحن بعنا هذا الشيء أو الوكيلان بالنكاح أو بالخلع إذ قالا نحن فعلنا هذا النكاح أو الخلع لا تقبل أما لو شهد الوكيلان بالبيع أو النكاح أنها منكوحته أو ملكه تقبل وذكر أبو القاسم أنكر الورثة النكاح فشهد رجل قد تولى العقد والنكاح يذكر النكاح ولا يذكر أنه تولاه ا ه قوله ( والوكلاء المفتعلة ) أي الدين يجتمعون على أبواب القضاة يتوكلون للناس بالخصومات ح كذا في الهامش قوله ( على أبوابهم ) أي القضاة قوله ( وفيها ) مكرر مع ما يأتي متنا قوله ( ومدمن الشرب ) الإدمان أن يكون في نيته الشرب متى وجد قال شمس الأئمة يشترط مع هذا أن يخرج سكران ويسخر منه الصبيان أو أن يظهر ذلك للناس وكذلك مدمن سائر الأشربة وكذا من يجلس مجلس الفجور والمجانة في الشرب لا تقبل شهادته وإن لم يشرب بزازية كذا في الهامش قوله ( وما ذكره ابن الكمال غلط ) حيث قال ومدمن الشراب يعني شراب الأشربة المحرمة مطلقا على اللهو لم يشترط الخصاف في شرب الخمر الإدمان ووجهه أن نفس شرب الخمر يوجب الحد فيوجب رد الشهادة وشرط في شهادة الأصل الإدمان لأنه إذا شرب في السر لا تسقط عدالته لأن الإدمان أمر آخر وراء الإعلان بل لأن شرب الخمر ليس بكبيرة فلا يسقط العدالة إلا الإصرار عليه بالإدمان قال في الفتاوى الصغرى ولا تسقط عدالة شارب الخمر بنفس الشرب لأن هذا الحد ما ثبت بنص قاطع إلا إذا دام على ذلك ح كذا في الهامش قوله ( كما حرره في البحر ) حيث قال وذكر ابن الكمال أن شرب الخمر ليس بكبيرة فلا يسقط العدالة إلا بالإصرار عليه بدليل عبارة الفتاوى الصغرى المتقدمة ا ه لكن في الهامش قال تحت قول الشارح كما حرره في البحر أي من أن التحقيق أن شرب قطرة من الخمر كبيرة وإنما شرط المشايخ الإدمان ليظهر شربه عند القاضي ا ه ح قوله ( القصب ) الذي في المنح القضيب قوله ( بأن يرقصوا ) وفي بعض النسخ زيادة كانوا فتأمل والوجه أن اسم مغنية ومغن إنما هو في العرف لمن كان الغناء حرفته التي يكتسب بها المال وهو حرام ونصوا على أن التغني للهو أو لجمع المال حرام بلا خلاف وحينئذ فكأنه قال لا تقبل شهادة من اتخذ التغني صناعة يأكل بها وتمامه فيه فراجعه قوله ( وغيره ) كابن كمال قوله ( قال ) أي العيني قوله ( جائز اتفاقا ) أعلم أن التغني لإسماع الغير وإيناسه حرام عند العامة ومنهم جوزه في العرس والوليمة وقيل إن كان يتغنى ليستفيد به نظم القوافي ويصير فصيح اللسان لا بأس

Bölüm V05/P481–V05/P483

أما التغني لإسماع نفسه قيل لا يكره وبه أخذ شمس الأئمة لما روى ذلك عن أزهد الصحابة البراء بن عازب رضي الله عنه والمكروه على ما يكون على سبيل اللهو ومن المشايخ من قال ذلك يكره وبه أخذ شيخ الإسلام بزازية قوله ( ضرب الدف فيه ) جواز ضرب الدف فيه خاص بالنساء لما في البحر عن المعراج بعد ذكره أنه مباح في النكاح وما في معناه من حادث سرور قال وهو مكروه للرجال على كل حال للتشبه بالنساء قوله ( فانقطع الاختلاف ) فيه كلام ذكرته في حاشيتي على البحر وقد رد السائحاني على صاحب البحر قوله ( أو يلعب بنرد ) أي إذا علم ذلك فتح قوله ( أو طاب ) نوع من اللعب كذا في الهامش قال في الفتح ولعب الطاب في بلادنا مثله لأنه يرمي ويطرح بلا حساب وإعمال فكر وكل ما كان كذلك مما أحدثه الشيطان وعمله أهل الغفلة فهو حرام سواء قومر به أو لا ا ه قلت ومثله اللعب بالصينية والخاتم في بلادنا وإن تورع ولم يلعب ولكن حضر في مجلس اللعب بدليل من جلس مجلس الغناء وبه يظهر جهل أهل الورع البارد قوله ( أما الشطرنج فلشبهة الاختلاف ) أي اختلاف مالك والشافعي في قولهما بإباحته وهو رواية عن أبي يوسف واختارها ابن الشحنة أقول هذه الرواية ذكره في المجتبى ولم تشتهر في الكتب المشهورة بل المشهور الرد على الإباحة وابن الشحنة لم يكن من أهل الاختيار سائحاني وانظر ما في شرح المنظومة المحبية للأستاذ عبد الغني ا ه قوله ( شرط واحد ) أي لحرمته والحاصل أن العدالة إنما تسقط بالشطرنج إذا وجد واحد من خمسة القمار وفوت الصلاة بسببه وإكثار الحلف عليه واللعب به على الطريق كما في فتح القدير أو يذكر عليه فسقا كما في شرح الوهبانية بحر كذا في الهامش قوله ( على الطريق ) قال في الفتح وأما ما ذكر من أن من يلعبه على الطريق ترد شهادته فلإتيانه الأمور المحقرة ا ه قوله ( أو يداوم عليه ) هذا سادس الستة كذا في الهامش قوله ( قيدوه بالشهرة ) قيل لأنه إذا لم يشتهر به كان الواقع ليس إلا تهمة أكل الربا ولا تسقط العدالة به وهذا أقرب ومرجعه إلى ما ذكر في وجه تقييد شرب الخمر بالإدمان قوله ( فالكل سواء ) أي كل المفسقات لا خصوص الربا سائحاني قوله ( بحر ) أصل العبارة للكمال حيث قال والحاصل أن الفسق في نفس الأمر مانع شرعا غير أن القاضي لا يرتب ذلك إلا بعد ظهوره له فالكل سواء في ذلك وقال قبله وأما أكل مال اليتيم فلم يقيده أحد ونصوا أنه بمرة وأنت تعلم أنه لا بد من الظهور للقاضي لأن الكلام فيما يرد به القاضي الشهادة فكأنه بمرة يظهر لأنه يحاسب فيعلم أنه استنقص من المال ا ه قوله ( أو يأكل على الطريق ) أي بأن يكون بمرأى من الناس بحر ثم اعلم أنهم اشترطوا في الصغيرة الإدمان وما شرطوه في فعل ما يخل بالمروءة فيما رأيت وينبغي اشتراطه بالأولى وإذا فعل ما يخل بها سقطت عدالته وإن لم يكن فاسقا حيث كان مباحا ففاعل المخل بها ليس بفاسق ولا عدل فالعدل من اجتنب الثلاثة والفاسق من فعل كبيرة أو أصر على صغيرة ولم أر من نبه عليه وفي العتابية ولا تقبل شهادة من يعتاد الصياح في الأسواق بحر قال في النهاية وأما إذا شرب الماء أو أكل الفواكه على الطريق لا يقدح في عدالته لأن الناس لا تستقبح ذلك منح س قوله ( أوصى إليه ) أي إلى زيد والأولى إظهاره قوله ( فإن ادعاه ) أي رضي به سعدية وعزمية قوله ( والموصى لهما ) أورد على هذا أن الميت إذا كان له وصيان فالقاضي لا يحتاج إلى نصب آخر وأجيب بأنه يملكه لإقرارهما بالعجز عن القيام بأمور الميت كذا في البحر

Bölüm V05/P483–V05/P484

قوله ( لثالث ) أي لرجل ثالث متعلق بشهادة كقوله على الإيصاء أي على أن الميت جعله وصيا وهذا مرتبط بالمسائل الأربع لا بالأخيرة كما لا يخفى فافهم وفي البحر ولا بد من كون الميت معروفا في الكل أي ظاهرا إلا في مسألة المديونين لأنهما يقران على أنفسهما بثبوت ولاية القبض للمشهود له فانتفت التهمة وثبت موته بإقرارهما في حقهما وقيل معنى الثبوت أمر القاضي إياهما بالأداء إليه لا براءتهما عن الدين بهذا الأداء لأن استيفاءه منهما حق عليهما والبراءة حق لهما فلا تقبل كذا في الكافي ا ه ملخصا قوله ( على قبول الوصية ) ظاهر في أن الوصي من جهة القاضي خلافا لما في البحر قوله ( كما لا تقبل لو شهدا الخ ) هذا إذا كان المطلوب يجحد الوكالة وإلا جازت الشهادة لأنه يجبر على دفع المال بإقراره بدون الشهادة وإنما قامت الشهادة لإبراء المطلوب عند الدفع إلى الوكيل إذا حضر الطالب وأنكر الوكالة فكانت شهادة على أبيهما فتقبل وفرق بينهما وبين من وكل رجلا بالخصومة في دار بعينها وقبضها وشهد ابنا الموكل بذلك لا تقبل وإن أقر المطلوب بالوكالة لأنه لا يجبر على دفع الدار إلى الوكيل بحكم إقراره بل بالشهادة فكانت لأبيهما فلا تقبل بحر ملخصا عن المحيط قوله ( أباهما ) أشار إلى عدم قبول شهادة ابن الوكيل مطلقا بالأولى والمراد عدم قبولها في الوكالة من كل من لا تقبل شهادته للموكل وبه صرح في البزازية بحر قوله ( الغائب ) قيد به لأنه لو كان حاضرا لا يمكن الدعوى بها ليشهدا لأن التوكيل لا تسمع الدعوى به لأنه من العقود الجائزة لكن يحتاج إلى بيان صورة شهادتهما في غيبته مع جحد الوكيل لأنها لا تسمع إلا بعد الدعوى ويمكن أن تصور بأن يدعي صاحب وديعة عليه بتسليم وديعة الموكل في دفعها فيجحد فيشهدان به وبقبض ديون أبيهما وإنما صورناه بذلك لأن الوكيل لا يجبر على فعل ما وكل به إلا في رد الوديعة ونحوها كما سيأتي فيها بحر وفيه نظر بيناه في حاشيته فتدبر قوله ( عن الغائب ) لعدم الضرورة إليه لوجود رجاء حضوره س قال في البحر بعد ذكر الغائب إلا في المفقود قوله ( بعد ) وكذا قبله بالأولى فكان الأولى أن يقول ولو بعد ما عزله القاضي ودلت المسألة على أن القاضي إذا عزل الوصي ينعزل بزازية ويمكن أن يقال عزله بجنحة قوله ( ولو شهد الخ ) أصل المسألة في البزازية حيث قال وكله بطلب ألف درهم قبل فلان والخصومة فخاصم عند غير القاضي ثم عزل الوكيل قبل الخصومة في مجلس القضاء ثم شهد الوكيل بهذا المال لموكله يجوز وقال الثاني لا يجوز بناء على أن نفس الوكيل قام مقام الموكل ا ه فالمراد هنا أنه خاصم فيما وكل به فإن خاصم في غيره ففيه تفصيل أشار إليه الشارح فيما يأتي ا ه ونقل في الهامش فرعا هو ادعى المشتري أنه باعه من فلان وفلان يجحد فشهد له البائع لم تقبل كذا في المحيط والبائع إذا شهد لغيره بما باع لا تقبل شهادته وكذا المشتري كذا في فتاوى قاضيخان فتاوى الهندية ا ه قوله ( كالوصي ) بناء على أن عنده بمجر قبول الوكالة يصير خصما وإن لم يخاصم ولهذا لو أقر على موكله في غير مجلس القضاء نفذ إقراره عليه وعندهما لا يصير خصما بمجرد القبول ولهذا لا ينفذ إقراره ذخيرة ملخصا قوله ( وفي قسامة الزيلعي الخ ) المسألة مبسوطة في الفصل السادس والعشرين من التاترخانية قوله ( متفق عليهما ) فيه أن أبا يوسف جعل الوكيل الوصي وإن لم يخاصم مع أنه بعرضة أن يخاصم قوله ( عندهما ) أي خلافا للثاني كما تقدم ح قوله ( أو عليه ) أي أو شهد عليه أي على الموكل قوله ( وفي البزازية ) بيان لقوله في غير ما وكل فيه قوله ( عند القاضي ) متعلق بوكل لا بالخصومة

Bölüm V05/P484–V05/P485

قوله ( مائة دينار ) أي مال غير الموكل به بخلاف ما مر قوله ( وتمامه فيها ) حيث قال بخلاف ما لو وكله عند غير القاضي فخاصم مع المطلوب بألف وبرهن على الوكالة ثم عزله الموكل عنها فشهد له على المطلوب بمائة دينار فما كان للموكل على المطلوب بعد القضاء بالوكالة لا يقبل لأن الوكالة لما اتصل بها القضاء صار الوكيل خصما في حقوق الموكل على غرمائه فشهادته بعد العزل بالدنانير شهادة الخصم فلا تقبل بخلاف الأول لأن علم القاضي بوكالته ليس بقضاء فلم يصر خصما في غير ما وكل به وهو الدراهم فتجوز شهادته بعد العزل في حق آخر ا ه بزيادة من جامع الفتاوى وزاد في الذخيرة إلا أن يشهد بمال حادث بعد تاريخ الوكالة فحينئذ تقبل شهادتهما عنده ا ه ولهذا قال في البزازية بعد ما مر وهذا غير مستقيم فيما يحدث لأن الرواية محفوظة فيما إذا وكله بالخصومة في كل حق له وقبضه على رجل يعني أنه لا يتناول الحادث أما إذا وكله يطلب كل حق له قبل الناس أجمعين فالخصومة تنصرف إلى الحادث أيضا استحسانا فإذا تحمل المذكورة على الوكالة العامة ثم قال والحاصل أنه في الوكالة العامة بعد الخصومة لا تقبل شهادته لموكله على المطلوب ولا على غيره في القائمة ولا في الحادثة إلا في الواجب بعد العزل ا ه يعني وأما في الخاصة فلا تقبل فيما كان على المطلوب قبل الوكالة وتقبل في الحادث بعدها أو بعد العزل وإنما جاء عدم الاستقامة بالتقييد بقوله بما كان للموكل على المطلوب بعد القضاء بالوكالة ولذا لم يقيد بذلك في الذخيرة بل صرح بعده بأن الحادث تقبل فيه كما قدمناه فاغتنم هذا التحرير ا ه وذكر في الهامش عبارة جامع الفتاوى ونصها لأنه في الفصل الثاني لما اتصل القضاء بها أي بالوكالة صار الوكيل خصما في جميع حقوق الموكل على غرمائه فإذا شهد بالدنانير فقد شهد بما هو خصم فيه وفي الأول علم القاضي بوكالته ليس بقضاء فلم يصر خصما فكان في غير ما وكل به وهو الدراهم فتجوز شهادته بعد العزل في حق آخر ا ه قوله ( شهادة اثنين الخ ) راجع الفصل الرابع والعشرين من التاترخانية قوله ( في ذلك ) أي فيما في الذمة وإنما تثبت الشركة في المقبوض بعد القبض ووجه قول أبي يوسف بعدم القبول أن أحد الفريقين إذا قبض شيئا من التركة بدينه شاركه الفريق الآخر فصار كل شاهدا لنفسه قوله ( بخلاف الوصية بغير عين ) كما إذا شهد أن الميت أوصى لرجلين بألف فادعى الشاهدان أن الميت أوصى لهما بألف وشهد الموصى لهما أن الميت أوصى للشاهدين بألف لا تقبل الشهادتان لأن حق الموصى له تعلق بعين التركة حتى لا يبقى بعد هلاك التركة فصار كل واحد من الفريقين مثبتا لنفسه حق المشاركة في التركة فلا تصح شهادتهما واحترز بالوصية بغير عين عن الوصية بها كما لو شهدا أنه أوصى لرجلين بعين وشهد المشهود لهما للشاهدين الأولين أنه أوصى لهما بعين أخرى فإنها تقبل الشهادتان اتفاقا لأنه لا شركة ولا تهمة ا ه ح كذا في الهامش قوله ( على أجنبي ) الظاهر أنه غير قيد تأمل قوله ( حق الله تعالى ) ولو كان الحق تعزيزا وانظر باب التعزير من البحر عند قوله يا فاسق يا زاني قوله ( وإلا لا ) تكرار س قوله ( بعد التعديل ) ولو قبله قبلت ذكر في البحر أن التفصيل إنما هو إذا ادعاه الخصم وبرهن عليه جهرا أما إذا أخبر القاضي به سرا وكان مجردا طلب منه البرهان عليه فإذا برهن عليه سرا أبطل الشهادة لتعارض الجرح والتعديل فيقدم الجرح فإذا قال الخصم للقاضي سرا إن الشاهد أكل ربا وبرهن عليه رد شهادته كما أفاده في الكافي ا ه ووجه أنه لو كان البرهان جهرا لا يقبل على الجرح المجرد لفسق الشهود به بإظهار الفاحشة بخلاف ما إذا شهدوا سرا كما بسطه في البحر

Bölüm V05/P485–V05/P486

وحاصله أنها تقبل على الجرح ولو مجردا أو بعد التعديل لو شهدوا به سرا وبه يظهر أنه لا بد من التقييد لقول المصنف لا تقبل بعد التعديل بما إذا كان جهرا وظاهر كلام الكافي أن الخصم لا يضره الإعلان بالجرح المجرد كما في البحر أي لأنه إذا لم يشتبه بالشهود سرا وفسق بإظهار الفاحشة لا يسقط حقه بخلاف الشهود فإنها تسقط شهادتهم بفسقهم بذلك وكذا يقبل سؤال القاضي قال في البحر أول الباب المار وقد ظهر من إطلاق كلامهم هنا أن الجرح يقدم على التعديل سواء كان مجردا أو لا عند سؤال القاضي عند الشاهد والتفصيل الآتي من أنه إن كان مجردا لا تسمع البينة به أو لا فتسمع إنما هو عند طعن الخصم في الشاهد علانية ا ه هذا وقد مر قبل هذا الباب أنه لا يسأل عن الشاهد بلا طعن من الخصم وعندهما يسأل مطلقا والفتوى على قولهما من عدم الاكتفاء بظاهر العدالة وحينئذ فكيف يصح القول برد الشهادة على الجرح المجرد قبل التعديل وأجاب السائحاني بأن من قال تقبل أراد أنه لا يكفي ظاهر العدالة ومن قال ترد أراد أن التعديل لو كان ثابتا أو أثبت بعد ذلك لا يعارضه الجرح المجرد فلا تبطل العدالة ا ه ويشير إلى هذا قول ابن الكمال فإن قلت أليس الخبر عن فسق الشهود قبل إقامة البينة على عدالتهم يمنع القاضي عن قبول شهادتهم والحكم بها قلت نعم لكن ذلك للطعن في عدالتهم لا لسقوط أمر يسقطهم عن حيز القبول ولذا لو عدلوا بعد هذا تقبل شهادتهم ولو كانت الشهادة على فسقهم مقبولة لسقطوا عن حيز الشهادة ولم يبق لهم مجال التعديل ا ه وهذا معنى كلام القهستاني وكذلك كلام صدر الشريعة ومنلا خسرو ويرجع إلى ما ذكره ابن الكمال قوله ( وجعله البرجندي ) أقول المتبادر منه رجوعه إلى قوله لكن يزكي الشهود سرا وعلنا أما على قول الإمام فيكتفي بالتزكية علنا كما تقدم وهذا محله ما إذا لم يطعن الخصم أما إذا طعن كما هنا فلا اختلاف بل هو على قوله الكل من أنهم يزكون سرا وعلنا فتأمل وراجع ولعل هذا هو وجه أمر الشارح بقوله فتنبه س والظاهر أن الضمير راجع إلى الإطلاق المفهوم من قوله وأطلق الكمال قوله ( أو زناه الخ ) أي عادتهم الزنا أو أكل الربا أو الشرب وفي هذا لا يثبت الحد بخلاف ما يأتي من أنهم زنوا أو سرقوا مني الخ لأنها شهادة على فعل خاص موجب للحد هذا ما ظهر لي فرع ذكره في الهامش ومن ادعى ملكا لنفسه ثم شهد أنه ملك تقبل شهادته ولو شهد بملك لإنسان ثم شهد به لغيره لا تقبل ولو ابتاع شيئا من واحد ثم شهد به لآخر ترد شهادته ولو برهن أن الشاهد أقر أنه ملكي يقبل والشاهد لو أنكر الإقرار لا يحلف جامع الفصولين في الرابع عشر ا ه قوله ( فلا تقبل ) تكرار مع ما مر قوله ( واعتمده المصنف ) قال وإنما لم تقبل هذه الشهادة بعد التعديل لأن العدالة بعد ما ثبتت لا ترتفع إلا بإثبات حق الشرع أو العبد كما عرفت وليس في شيء مما ذكر إثبات واحد منهما بخلاف ما إذا وجدت قبل التعديل فإنها كافية في الدفع كما مر كذا قاله منلا خسرو وغيره فإن قلت لا نسلم أنه ليس فيما ذكر إثبات واحد منهما يعني حق الله تعالى وحق العبد لأن إقرارهم بشهادة الزور أو شرب الخمر مع ذهاب الرائحة موجب للتعزير وهو هنا من حقوق الله تعالى قلت الظاهر أن مرادهم بما يوجب حقا لله تعالى الحد لا التعزير لقولهم وليس في وسع القاضي إلزامه لأن يدفعه بالتوبة لأن التعزير حق الله تعالى يسقط بالتوبة بخلاف الحد لا يسقط بها والله تعالى أعلم ا ه

Bölüm V05/P486–V05/P488

قلت لكن صرح في تعزير البحر أن الحق لله تعالى لا يختص بالحد بل أعم منه ومن التعزير وصرح هناك أيضا بأن التعزير لا يسقط بالتوبة إلا أن يقال إن مراده به ما كان حقا للعبد لا يسقط بها تأمل قوله ( كإقرار المدعي ) قال في البحر لا يدخل تحت الجرح ما إذا برهن على إقرار المدعي بفسقهم أو أنهم أجراء أو لم يحضروا الواقعة أو على أنهم محدودون في قذف أو على رق الشاهد أو على شركة الشاهد في العين وكذا قال في الخلاصة للخصم أن يطعن بثلاثة أشياء أن يقول هما عبدان أو محدودان في قذف أو شريكان فإذا قال هما عبدان يقال للشاهدين أقيما البينة على الجرية وفي الآخرين يقال للخصم أقم البينة أنهما كذلك ا ه فعلى هذا الجرح في الشاهد إظهار ما يخل بالعدالة لا بالشهادة مع العدالة فإدخال هذه المسائل في الجرح المقبول كما فعل ابن الهمام مردود بل من باب الطعن ما في الخلاصة وفي خزانة الأكمل لو برهن على إقرار المدعي بفسقهم أو بما يبطل شهادتهم يقبل وليس هذا بجرح وإنما هو من باب إقرار الإنسان على نفسه ا ه وهذا لا يرد على المصنف فكان على الشارح أن لا يذكر قوله الجرح المركب فإنها زيادة ضرر قوله ( بقذف ) لأن من تمام حده رد شهادته وهو من حقوق الله تعالى قوله ( ولم يتقادم العهد ) بأن لم يزل الريح في الخمر ولم يمض شهر في الباقي قيد بعدم التقادم إذ لو كان مقادما لا تقبل لعدم إثبات الحق به لأن الشهادة بحد متقادم مردودة منح وما ذكره المصنف بقوله ولم يتقادم العهد وفق به الزيلعي بين جعلهم هم زناة شربة الخمر من المجرد وجعلهم زنوا أو سرقوا من غيره ونقل عن المقدسي أن الأظهر أن قولهم زناة أو فسقة أو شربة أو أكلة ربا اسم فاعل وهو قد يكون بمعنى الاستقبال فلا يقطع بوصفهم بما ذكر بخلاف الماضي ا ه ملخصا وهو حسن جدا لأنه من المتبادر من تخصيصهم في التمثيل للأول باسم الفاعل وللثاني بالماضي قوله ( أو شركاء ) فيما إذا كانت الشهادة في شركتهما منح والمراد أن الشاهد شريك مفاوض فمهما حصل من هذا الباطل يكون له فيه منفعة لا أن يراد أنه شريكه في المدعى به وإلا كان إقرارا بأن المدعى به لهما فتح ومثله في القهستاني وما في البحر من حمله على الشركة عقدا يشمل بعمومه العنان ولا يلزم منه نفع الشاهد فكأنه سبق قلم وعلى ما قلنا فقول الشارح والمدعي مال أي مال تصح فيه الشركة ليخرج نحو العقار وطعام أهله وكسوتهم مما لا تصح فيه قوله ( أو أني صالحتهم ) أي شهدوا على قول المدعي إني صالحتهم الخ قوله ( أي رشوة ) قاله في السعدية قوله ( فلم يبرح ) لأنه لو قام لم يقبل منه ذلك لجواز أنه عزه الخصم بالدنيا بحر قوله ( أخطأت ) قال في البحر معنى قوله أوهمت أخطأت بنسيان ما كان يحق على ما ذكره أو بزيادة كانت باطلة كذا في الهداية ا ه قوله ( بعض شهادتي ) منصوب على نزع الخافض أي في بعض شهادتي سعدية قوله ( قبلت شهادته ) قال في المنح واختاره في الهداية لقوله في جواب المسألة جازت شهادته وقيل يقضي بما بقي إن تداركه بنقصان وإن بزيادة يقضي بها إن ادعاها المدعي لأن ما حدث بعدها قبل القضاء يجعل كحدوث عندها وإليه مال شمس لأئمة السرخسي واقتصر عليه قاضيخان وعزاه إلى الجامع الصغير ا ه قوله ( لو عدلا ) تكرار مع المتن س قوله ( وعليه الفتوى ) أي على قوله ولو بعد القضاء قوله ( بما بقي ) أي أو بما زاد كما صرح به غيره ومثله في البحر قال وعليه فمعنى القبول العمل بقوله الثاني

Sorular