Qur'an&Sunnah

İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî)

Bölüm V05/P488–V05/P489

قوله ( فتنبه وتبصر ) في كلام الشارح عفى عنه في هذا المقام نظر من وجوه الأول أن قوله ولو بعد القضاء ليس في محله لأن الضمير في قول المصنف قبلت راجع إلى الشهادة كما نص عليه في المنح وهو مقتضى صنيعة هنا وحينئذ فلا معنى لقبولها بعد القضاء بل الصواب ذكره بعد عبارة الملتقى الثاني أنه لا محل للاستدراك هنا لأن في المسألة قولين ولا يقبل الاستدراك بقول على آخر إلا أن يعتبر الاستدراك بالنظر إلى ترجيح الثاني الثالث أن قوله وكذا لو وقع الغلط في بعض الحدود أو النسب يقتضي أنه مفرع على القول المذكور في المتن وليس كذلك الرابع أنه يقتضي أنه لا يقبل قوله بذلك وليس كذلك وعبارة الزيلعي تدل على ما قلنا من أوجه النظر المذكورة حيث قال ثم قيل يقضي بجميع ما شهد به أولا حتى لو شهد بألف ثم قال غلطت في خمسمائة يقضي بألف لأن المشهود به أولا صار حقا للمدعي ووجب على القاضي القضاء به فلا يبطل برجوعه وقيل يقضي بما بقي لأن ما حدث بعد الشهادة قبل القضاء كحدوثه عند الشهادة ثم قال وذكر في النهاية أن الشاهد إذا قال أوهمت في الزيادة أو في النقصان يقبل قوله إذا كان عدلا ولا يتفاوت بين أن يكون قبل القضاء أو بعد رواه عن أبي حنيفة وعلى هذا لو وقع الغلط في ذكر بعض حدود العقار أو في بعض النسب ثم تذكر تقبل لأنه قد يبتلي به في مجلس القضاء فذكره ذلك للقاضي دليل على صدقه واحتياطه في الأمور ا ه فتأمل قوله ( أو النسب ) بأن قال محمد بن علي بن عمران فتداركه في المجلس قيل وبعده وقوله بعض الحدود بأن ذكر الشرقي مكان الغربي ونحوه فتح قوله ( أولى من بينة الموت ) نقل الشيخ غانم خلافه عن الخلاصة وغيرها فراجعه وأفتى المفتي أبو السعود بخلافه وذكر في البحر مسائل في تعارض البينات وترجيحها في الباب الآتي عند قوله ولو شهدا أنه قتل زيدا يوم النحر الخ وذكر في الهامش مسائل في تعارض البينات هي قطع أقامت الأمة بينة أن مولاها دبرها في مرض موته وهو عاقل وأقامت الورثة بينة أنه كان مخلوط العقل فبينة الأمة أولى وكذا إذا خالع امرأته ثم أقام الزوج بينة أنه كان مجنونا وقت الخلع والمرأة على أنه كان عاقلا فبينة المرأة أولى في الفصلين زوج الأب بنته البالغة من رجل على أنه يعطيه ألفا فأعطاه ثم ادعت البنت أن الألف مهرها وادعى الأب أنه له لأجل قفتا نلق وأقاما البينة فبينة البنت أولى لأن بينتها تثبت الوجوب في النكاح وبينته تثبت الرشوة حاوي الزاهدي ولو ادعى أحدهما البيع بالتلجئة وأنكر الآخر فالقول لمدعي الجد بيمينه ولو برهن أحدهما قبل ولو برهنا فالتلجئة كما سبق في البيع تعارضت بينتا صحة الوقف وفساده فإن الفساد لشرط في الوقف مفسد فبينة الفساد أولى وإن كان المعنى في المحل وغيره فبينة الصحة أولى وعلى هذا التفصيل إذا اختلف البائع والمشتري في صحة البيع وفساده باقاني على الملتقي بينة أنه باعها في البلوغ أولى من بينة أنه باعها في صغره حاوي الزاهدي إذا تعارضت بينة القدم والحدوث ففي البزازية والخلاصة بينة القدم أولى وفي ترجيح البينات للبغدادي عن القنية بينة الحدوث أولى وذكر العلائي في شرح الملتقى أن بينة القدم أولى في البناء وبينة الحدوث أولى في الكنيف ا ه حامدية ولو ظهر جنونه وهو مفيق يجحد الإقامة أولى من بينة الجنون وعن أبي يوسف إذا ادعى شراء الدار فشهد شاهدان أنه كان مجنونا عندما باعه وآخران أنه كان عاقلا فبينة العقل وصحة البيع أولى إذا اختلف المبايعان في صحة العقد وفساده فإنما يجعل القول لمن يدعي الصحة والبينة بينة من يدعي الفساد ولو قال لا دعوى على تركة أخي أو لا حق في تركة أخي وهو أحد الورثة لا يبطل ولا يدفع الورثة بهذا اللفظ بحر عن النوادر ا ه

Bölüm V05/P489–V05/P490

قوله ( من يتيم بالغ ) متعلق ببينة قوله ( ما اشتراه ) أي المشتري قوله ( من وصيه ) أي وصي اليتيم قوله ( ذا عقل ) بينة كون البائع معتوها أولى من بينة كونه عاقلا غانم البغدادي قوله ( فهو على المرض ) لأن تصرفه أدنى من تصرف الصحة فيكون متيقنا وانظر نسخة السائحاني قال مجرد هذه الحواشي الذي في السائحاني هو قوله ولو قال الشهود لا ندري كان في صحة أو مرض فهو على المرض أي لأن تصرفه أدنى من تصرف الصحة فيكون متيقنا وفي جامع الفتاوى ولو ادعى الزوج بعد وفاتها أنها كانت أبرأته من الصداق حال صحتها وأقام الوارث بينة أنها أبرأته في مرض موتها فبينة الصحة أولى وقيل بينة الورثة أولى ولو أقر الوارث ثم مات فقال المقر له أقر في صحته وقال بقية الورثة في مرضه فالقول للورثة والبينة للمقر له وإن لم يقم بينة وأراد استحلافهم له ذلك ادعت المرأة البراءة عن المهر بشرط وادعاها الزوج مطلقا وأقاما البينة فبينة المرأة أولى إن كان الشرط متعارفا يصح الإبراء معه وقيل البينة من الزوج أولى ولو أقامت المرأة بينة على المهر على أن زوجها كان مقرا به يومنا هذا وأقام الزوج بينة أنها أبرأته من هذا المهر فبينة البراءة أولى وكذا في الدين لأن بينة مدعي الدين بطلت كإقرار المدعى عليه بالدين ضمن دعواه البراءة كشهود بيع وإقالة فإن بينتها لم يبطلها شيء وتبطل بينة البيع لأن دعوى الإقالة إقرار به وقوله فهو على المرض لم يذكر ما إذا اختلفا في الصحة والمرض وفي الأنقروي ادعى بعض الورثة أن المورث وهبه شيئا وقبضه في صحته وقالت البقية كان في المرض فالقول لهم وإن أقاموا البينة لمدعي الصحة ولو ادعت أن زوجها طلقها في مرض الموت ومات وهي في العدة وادعى الورثة أنه في الصحة فالقول لها وإن برهنا وقتا واحدا فبينة الورثة أولى ا ه هذا ما وجدته فيها قوله ( أولى من بينة الطوع ) قال ابن الشحنة وبينتا كره وطوع أقيمتا فتقديم ذات لكره صحح لأكثر قال في الهامش تعارضت بينة الإكراه والطوع في البيع والصلح والإقرار فبينة الإكراه أولى باقاني عن الملتقى وخانية في أحكام البيوع الفاسدة وترجيح البينات وبينة الرجوع عن الوصية أولى من بينة كونه موصيا مصرا إلى الوفاة أبو السعود وحامدية قوله ( لمدعي البطلان ) لأنه منكر للعقد قوله ( لمدعي الصحة ) مفاده أن البينة الفساد فيوافق ما قبله قوله ( إلا في مسألة الإقالة ) كما لو ادعى المشتري أنه باع المبيع من البائع بأقل من الثمن قبل النقد وادعى البائع الإقالة فالقول للمشتري مع أنه يدعي فساد العقد ولو كان على القلب تحالفا أشباه قوله ( وفي الملتقط ) أنظر ما كتبناه قبيل الكفالة قوله ( شهادة النفي المتواتر مقبولة ) بخلاف غيره فلا يقبل سواء كان نفيا صورة أو معنى وسواء أحاط به علم الشاهد أولا كما مر في باب اليمين في البيع والشراء نعم تقبل بينة النفي في الشروط كما قدمناه هناك وذكر في الهامش في النوادر عن الثاني شهدا عليه بقول أو فعل يلزم عليه بذلك إجارة أو بيع أو كتابة أو طلاق أو عتاق أو قتل أو قصاص في مكان أو زمان وصفات فبرهن المشهود عليه أنه لم يكن ثمة يومئذ لا تقبل لكن قال في المحيط في الحادي والخمسين إن تواتر عند الناس وعلم الكل عدم كونه في ذلك المكان والزمان لا تسمع الدعوى ويقضي بفراغ الذمة لأنه يلزم تكذيب الثابت بالضرورة ما لم يدخله الشك عندنا إلى الكلام الثاني وكذا كل بينة قامت على أن فلانا لم يقل ولم يفعل ولم يقر وذكر الناطفي أمن الإمام أهل مدينة من دار الحرب فاختلطوا بمدينة أخرى وقالوا كما جميعا فشهدا أنهم لم يكونوا وقت الأمان في تلك المدينة يقبلان إذا كانا من غيرهم بزازية

Bölüm V05/P490–V05/P491

وذكر الإمام السرخسي أن الشرط وإن نفيا كقوله إن لم أدخل الدار اليوم فامرأته كذا فبرهنت على عدم الدخول اليوم يقبل حلفه إن لم تأت صهرتي في الليلة ولم أكلمها فشهدا على عدم الإتيان والكلام يقبل لأن الغرض إثبات الجزاء كما لو شهد اثنان أنه أسلم واستثنى وآخران بلا استثناء يقبل ويحكم بإسلامه بزازية قوله ( خمسة أخرى ) الأولى قال لعبده إن دخلت هذه الدار فأنت حر وقال نصراني إن دخل هو هذه الدار فامرأته طالق فشهد نصرانيان على دخوله الدار إن العبد مسلما لا تقبل وإن كافرا تقبل في حق وقوع الطلاق لا العتق الثانية لو قال إن استقرضت من فلان فعبده حر فشهد رجل وأبو العبد أنه استقرض من فلان والحالف ينكر يقبل في حق المال لا في حق عتق لأن فيها شهادة الأب للابن الثالثة لو قال إن شربت الخمر فعبده حر فشهد رجل وامرأتان على تحققه يقبل في حق العتق لا في حق لزوم الحد الرابعة لو قال إن سرقت فعبده حر فشهد رجل وامرأتان عليه بها يقبل في حق العتق لا في حق القطع الكل من البزازية قلت ثم رأيت مسألة أخرى فزدتها وهي الخامسة لو قال لها إن ذكرت طلاقك إن سميت طلاقك إن تكلمت بهد فعبده حر فشهد شاهد أنه طلقها اليوم والآخر على طلاقها أمس يقع الطلاق لا العتاق وهي في البزازية أيضا كذا في حاشية تنوير البصائر ا ه وزاد البيري ما في خزانة الأكمل من اللقطة وذلك لقطة في يد مسلم وكافر فأقام صاحبها شاهدين كافرين عليها تسمع على ما في يد الكافر خاصة استحسانا وما لو مات كافر فاقتسم ابناه تركته ثم أسلم أحدهما ثم شهد كافران على أبيه بدين قبلت في حصة الكافر خاصة ا ه باب الاختلاف في الشهادة قوله ( منها أن الشهادة الخ ) هذه عبارة الدرر قال محشيها الشرنبلالي ليس من هذا الباب لأنه في الاختلاف في الشهادة لا في قبول الشهادة وعدمه ا ه مدني قوله ( بأكثر من المدعي ) ومنه إذا دعى ملكا مطلقا أو بالنتاج فشهدوا في الأول بالملك بسبب وفي الثاني بالملك المطلق قبلت لأن الملك بسبب أقل من المطلق لأنه يفيد الأولوية بخلافه بسبب فإنه يفيد الحدوث والمطلق أقل من النتاج لأن المطلق يفيد الأولوية على الاحتمال والنتاج على اليقين وفي قلبه وهو دعوى المطلق فشهدوا بالنتاج لا تقبل ومن الأكثر ما لو ادعى الملك بسبب فشهدوا بالمطلق لا تقبل إلا إذا كان السبب الإرث باقاني وتمامه هناك كذا في الهامش قوله ( باطلة ) أي إلا إذا وفق وبيانه في البحر قوله ( موافقة الشهادتين الخ ) كما لو ادعى دارا في يد رجل أنها لو منذ سنة فشهد أنها منذ عشرين سنة بطلت فلو ادعى المدعي أنها منذ عشرين سنة والشهود شهدوا أنها منذ سنة جازت شهادتهم خانية وفي الأنقروي عن القاعدية في الشهادات الشهادة لو خالفت الدعوى بزيادة لا يحتاج إلا إثباتها أو نقصان كذلك فإن ذلك لا يمنع قبولها ا ه حامدية وفي الخيرية عن الفصولين ولا يكلف الشاهد إلى بيان لون الدابة لأنه سأل عمالا يكلف إلى بيانه فاستوى ذكره وتركه ويخرج منه مسائل كثيرة ا ه حامدية رجل ادعى في يد رجل متاعا أو دارا أنها له وأقام البينة وقضى القاضي له فلم يقبضه حتى أقام الذي في يده البينة أن المدعي أقر عند غير القاضي أنه لا حق له فيه قال إن شهدوا أنه أقر بذلك قبل القضاء بطل القضاء وإن شهدوا أنه أقر به بعد القضاء لا يبطل القضاء لأن الثابت بالبينة كالثابت عيانا ولو عاين القاضي إقراره بذلك كان الحكم على هذا الوجه خالية من تكذيب الشهود وكذا في الهامش

Bölüm V05/P491–V05/P493

قوله ( فإذا وافقتها قبلت ) صدر الباب بهذه المسألة مع أنها ليست من الاختلاف في الشهادة لكونها كالدليل لوجوب اتفاق الشاهدين ألا ترى أنهما لو اختلفا لزم اختلاف الدعوى والشهادة كما لا يخفى على من له أدنى بصيرة سعدية وبه ظهر وجه جعل ذلك من الأصول ثم إن التفريع على ما قبله مشعر بما قاله في البحر من أن اشتراط المطابقة بين الدعوى والشهادة إنما هو فيما كانت الدعوى شرطا فيه وتبعه في تنوير البصائر وهو ظاهر لأن تقدم الدعوى إذا لم يكن شرطا كان وجودها كعدمها فلا يضر عدم التوافق ثم إن تفريعه على ما قبله لا ينافي كونه أصلا لشيء آخر وهو الاختلاف في الشهادة فافهم وبما تقرر اندفع ما في الشرنبلالية من أن قوله منها أن الشهادة على حقوق العباد الخ ليس من هذا الباب لأنه في الاختلاف في الشهادة لا في قبولها وعدمه فتدبر قوله ( وهذا أحد الأصول الخ ) نبه عليه دون ما قبله لدفع توهم عدم أصلية سبب كونه مفرعا على قبله فإنه لا تنافي كما قدمناه وإلا فما قبله أصل أيضا كما علمته فتنبه قوله ( أو إرث ) تبع فيه الكنز والمشهور أنه كدعوى الملك المطلق كما في البحر عن الفتح وسيذكر الشارح فلو أسقطه هنا لكان أولى ح قوله ( قبلت ) فيه قيد في البحر عن الخلاصة قوله ( بأن ادعى بسبب ) أي ادعى العين لا الدين بحر قوله ( بالأكثر ) وفيه لا تقبل إلا إذا وفق بحر قوله ( في غير دعوى إرث ) لأنه مساو للملك المطلق كما قدمناه قوله ( ونتاج ) لأن المطلق أقل منه لأنه يفيد الأولوية على الاحتمال والنتاج على اليقين وذكر في الهامش أن الشهادة على النتاج بأن يشهدا أن هذا كان يتبع هذه الناقة ولا يشترط أداء الشهادة على الولادة فتاوى الهندية في باب تحمل الشهادة عن التاترخانية عن الينابيع ا ه قوله ( وشراء من مجهول ) لأن الظاهر أنه مساو للملك المطلق وكذا في غير دعوى قرض بحر ومثله شراء مع دعوى قبض فإذا ادعاهما فشهدا على المطلق تقبل بحر عن الخلاصة وحكى في الفتح عن العمادية خلافا قوله ( ثلاثة وعشرين ) لكن ذكر في البحر بعدها أنه في الحقيقة لا استثناء فراجعه قوله ( خشية التطويل ) قدمها الشارح في كتاب الوقف قوله ( بطريق الوضع ) أي بمعناه المطابقي وهذا جعله الزيلعي تفسيرا للموافقة في اللفظ حيث قال والمراد بالاتفاق في اللفظ تطابق اللفظين على إفادة المعنى بطريق الوضع لا بطريق التضمن حتى لو ادعى رجل مائة درهم فشهد شاهد بدرهم وآخر بدرهمين وآخر بثلاثة وآخر بأربعة وآخر بخمسة لم تقبل عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى لعدم الموافقة لفظا وعندهما يقضي بأربعة ا ه والذي يظهر من هذا أن الإمام اعتبر توافق اللفظين على معنى واحد بطريق الوضع وأن الإمامين اكتفيا بالموافقة المعنوية ولو بالتضمن ولم يشترطا المعنى الموضوع له كل من اللفظين وليس المراد أن الإمام اشترط التوافق في اللفظ والتوافق في المعنى الوضعي وإلا أشكل ما فرعه عليه من شهادة أحدهما بالنكاح والآخر بالتزويج وكذا الهبة والعطية فإن اللفظين فيهما مختلفان ولكنهما توافقا في معنى واحد أفاده كل منهما بطريق الوضع ويدل على هذا التوفيق أيضا ما نقله الزيلعي عن النهاية حيث قال إن كانت المخالفة بينهما في اللفظ دون المعنى تقبل شهادته وذلك نحو أن يشهد أحدهما على الهبة والآخر على العطية وهذا لأن اللفظ ليس بمقصود في الشهادة بل المقصود ما تضمنه اللفظ وهو ما صار اللفظ علما عليه فإذا وجدت الموافقة في ذلك لا تضر المخالفة فيما سواها قال هكذا ذكره ولم يحك فيه خلافا ا ه وهذا بخلاف الفرع السابق الذي نقلناه عنه فإن الخمسة معناها المطابقي لا يدل على الأربعة بل تتضمنها ولذا لم يقبلها الإمام وقبلها صاحباه لاكتفائهما بالتضمن

Bölüm V05/P493–V05/P494

والحاصل أنه لا يشترط عند الإمام الاتفاق على لفظ بعينه بل إمام بعينه أو بمرادفه وقول صاحب النهاية لأن اللفظ ليس بمقصود مراده به أن التوافق على لفظ بعينه ليس بمقصود لا مطلقا كما ظن فافهم قوله ( بالموافقة المعنوية ) فإن قيل يشكل على قول الكل ما لو شهد أحدهما أنه قال لها أنت خلية والآخر أنت برية لا يقضي ببينونة أصلا مع إفادتهما معناها أجيب بمنع الترادف بل هما متباينان لمعنيين يلزمهما لازم واحد وهو وقوع البينونة وتمامه في الفتح قوله ( لاتحاد معناهما ) أي مطابقة فصار كأن اللفظ متحد أيضا فافهم قوله ( ولو شهدا بالإقرار ) مقتضاه أنه لا يضر الاختلاف بين الدعوى والشهادة في قول مع فعل بخلاف اختلاف الشاهدين في ذلك قوله ( للجمع بين قول وفعل ) بخلاف ما إذا شهد أحدهما بألف للمدعي على المدعى عليه وشهد الآخر على إقرار المدعى عليه بألف فإنه يقبل ليس بجمع بين قول وفعل منلا علي التركماني عن الحاوي الزاهدي قوله ( إلا إذا اتحدا ) الظاهر أن الاستثناء منقطع لأنه لا فعل مع قول في هذه الصور بل قولان لأن الإنشاء والإقرار به كل منهما قول كما سيذكره قوله بألف ومائة بخلاف العشر وخمسة عشر حيث لا يقبل لأنه مركب كالألفين إذ ليس بينهما حرف العطف ذكره الشارح بحر قوله ( إلا أن يوفق ) كأن يقول كان لي عليه كما شهدا إلا أنه أوفاني كذا بغير علمه وفي البحر ولا يحتاج هنا إلى إثبات التوفيق بالبينة لأنه يتم به بخلاف ما لو ادعى الملك بالشراء فشهد بالهبة فإنه يحتاج لإثباته بالبينة سائحاني قوله ( وهذا في الدين ) أي اشتراط الموافقة بين الشهادتين لفظا قوله ( سواء كان المدعي الخ ) وسواء كان المدعي البائع أو المشتري درر قوله ( أو كتابته على ألف ) شامل لما إذا ادعاها العبد وأنكر المولى وهو ظاهر لأن مقصوده هو العقد ولما إذا كان المدعي هو المولى كما زاده صاحب الهداية على الجامع قال في الفتح لأن دعوى السيد المال على عبده لا تصح إذا لا دين له على عبده إلا بواسطة دعوى الكتابة فينصرف إنكار العبد إليه للعلم بأنه لا يتصور له عليه دين إلا به فالشهادة ليست إلا لإثباتها ا ه وفي البحر والتبيين وقيل لا تفيد بينة المولى لأن العقد غير لازم في حق العبد لتمكينه من الفسخ بالتعجيز ا ه وجزم بهذا القيل العيني وهو موافق لما يفهم من عبارة الجامع قوله ( وهو يختلف باختلاف البدل ) أشار إلى أنهما لو شهدا بالشراء ولم يبينا الثمن لم نقبل وتمامه في البحر وقال الخير الرملي في حاشية عليه المفهوم من كلامهم في هذا الموضع وغيره أنه فيما يحتاج فيه إلى القضاء بالثمن لا بد من ذكره وذكر قدره وصفته وما لا يحتاج فيه إلى القضاء به لا حاجة إلى ذكره تنبيه في المبسوط وإذا ادعى رجل شراء دار في يد رجل وشهد شاهدان ولم يسميا الثمن والبائع ينكر ذلك فشهادتهما باطلة لأن الدعوى إن كانت بصفة الشهادة فهي فاسدة وإن كانت مع تسمية الثمن فالشهود لم يشهدوا بما ادعاه المدعي ثم القاضي يحتاج إلى القضاء بالعقد ويتعذر عليه القضاء بالعقد إذا لم يكن الثمن مسمى لأنه كما لا يصح البيع ابتداء بدون تسمية الثمن فكذلك لا يظهر القضاء بدون تسمية الثمن ولا يمكنه أن يقضي بالثمن حين لم يشهد به الشهود ثم قال فإن شهد على إقرار البائع بالبيع ولم يسميا ثمنا ولم يشهدا بقبض الثمن فالشهادة باطلة لأن حاجة القاضي إلى القضاء بالعقد ولا يتمكن من ذلك إذا لم يكن الثمن مسمى وإن قالا أقر عندنا أنه باعها منه واستوفى الثمن ولم يسميا الثمن فهو جائز لأن الحاجة إلى القضاء بالملك للمدعي دون القضاء بالعقد فقد انتهى حكم العقد باستيفاء الثمن قوله ( على كل واحد ) لفظ كل مما لا حاجة إليه سعدية

Bölüm V05/P494–V05/P495

قوله ( والرهن ) قال في البحر وظاهر الهداية أن الراهن إنما هو من قبيل دعوى الدين وتعقبه في العناية تبعا للنهاية بأن عقد الرهن بألف غيره بألف وخمسمائة فيجب أن لا تقبل البينة وإن كان المدعي هو المرتهن لأنه كذب أحد شاهديه وأجيب بأن العقد غير لازم في حق المرتهن حيث كان له ولاية الرد متى شاء فكان في حكم العدم فكان الاعتبار الدعوى الدين لأن الرهن لا يكون إلا بدين فتقبل البينة كما في سائر الديون ويثبت الرهن بالألف ضمنا وتبعا ا ه وفي الحواشي اليعقوبية ذكر الراهن قوله ( إن ادعى العبد ) تقييد لمسألة العتق بمال فقط إن أجرى قول المصنف أو كتابته على عمومه موافقة لما قاله صاحب الهداية أولهما إن خص بما إذا ادعى الكتابة العبد موافقة لما في الجامع ولما في العيني قوله ( فكدعوى الدين ) أي الدين المنفرد عن العقد سعدية قوله ( إذ مقصودهم المال ) لأنه ثبت العتق والعقد والطلاق باعتراف صاحب الحق فلم تبق الدعوى إلا في الدين فتح زاد في الإيضاح وفي الرهن إن كان المدعي هو الراهن لا تقبل لأنه لاحظ له في الرهن فعريت الشهادة عن الدعوى وإن كان المرتهن فهو بمنزلة دعوى الدين ا ه وفي اليعقوبية وذكر الراهن في اليمين ليس على ما ينبغي قوله ( على الأقل ) أي اتفاقا إن شهد شاهد الأكثر بعطف مثل ألف وخمسمائة وإن كان بدونه كالألف والألفين فكذلك عندهما وعنده لا يقضي بشيء فتح قوله ( العقد ) وهو يختلف باختلاف البدل فلا تثبت الإجارة فتح قوله ( وكالدين ) إذ ليس المقصود بعد المدة إلا الأجر فتح قوله ( بعدها ) استوفى المنفعة أولا بعد أن تسلم فتح قوله ( عقد اتفاقا ) لأنه معترف بمال الإجارة فيقضي عليه بما اعترف به فلا يعتبر اتفاق الشاهدين أو اختلافهما فيه ولا يثبت العقد للاختلاف فتح قوله ( مطلقا ) سواء ادعى الزوج أو الزوجة الأقل أو الأكثر هكذا صححه في الهداية وذكر في الفتح أنه مخالف للرواية وتمامه في الشرنبلالية قوله ( خلافا لهما ) حيث قالا هي باطلة أيضا لأنه اختلاف في العقد وهو القياس ولأبي حنيفة أن المال في النكاح تابع والأصل فيه الحل والملك والازدواج ولا اختلاف فيما هو الأصل فيثبت فإذا وقع الاختلاف في التبع يقضي بالأقل لاتفاقهما عليه قوله ( في صحة الشهادة ) قال في البحربعد كلام وبه ظهر أن الجر شرط صحة الدعوى لا كما يتوهم من كلام المصنف من أنه شرط القضاء بالبينة فقط ا ه أي يشترط أن يقول في الدعوى مات وتركه ميراثا كما يشترط في الشهادة وإنما لم يذكره لأن الكلام في الشهادة قوله ( الجر ) أي النقل أي أن يشهدا بالانتقال وذلك إما نصا كما صوره الشارح أو بما يقوم مقامه من إثبات الملك للميت عند الموت أو إثبات يده أو يد نائبه عند الموت أيضا وهو ما أشار إليه بقوله إلا أن يشهد الخ وهذا عندهما خلافا لأبي يوسف فإنه لا يشترط شيئا ويظهر الخلاف فيما إذا شهدا أنه كان ملك الميت بلا زيادة وطولبا بالفرق بين هذا وبين ما يأتي من أنه لو شهد الحي أنه كان في ملكه تقبل والفرق ما في الفتح إلى آخر ما يأتي قال مجرد هذه الحواشي وكتب المؤلف على قوله الجر هامشة وعليها أثر الضرب لكني لم أتحققه فأحببت ذكرها وإن كانت مفهومة مما قبلها فقال قوله الجر هذا عندهما لأن ملك الوارث متجدد إلا أنه يكتفي بالشهادة على قيام ملك المورث وقت الموت لثبوت الانتقال ضرورة وكذا يده أو يد من يقوم مقامه

Bölüm V05/P495–V05/P496

وأبو يوسف يقول إن ملك الوارث ملك المورث فصارت الشهادة بالملك للمورث شهادة للوارث فالجر أن يقول الشاهد مات وتركها ميراثا أو ما يقوم مقامه من إثبات ملكه وقت الموت أو يده أو يد من يقوم مقامه فإذا أثبت الوارث أن العين كانت لمورثه لا يقضي له وهو محل الاختلاف بخلاف الحي إذا أثبت أن العين كانت له فإنه يقضي له بها اعتبارا للاستصحاب إذ الأصل البقاء انتهى قوله ( إرث ) بأن ادعى الوارث عينا في يد إنسان أنها ميراث أبيه وأقام شاهدين فشهدا أن هذه كانت لأبيه لا يقضي له حتى يجرا الميراث بأن يقولا الخ قوله ( بملكه ) أي المورث قوله ( عند موته ) لا بد من هذا القيد كما علمت وكان ينبغي ذكره بعد الثلاثة قوله ( لأن الأيدي ) تعليل للاستغناء بالشهادة على يد الميت عن الجر وبيان ذلك أنه إذا ثبت يده عند الموت فإن كانت يد ملك فظاهر أنه أثبت ملكه أو أن الانتقال إلى الوارث فيثبت الانتقال ضرورة كما لو شهد بالملك وإن كانت يد أمانة فكذلك الحكم لأن الأيدي في الأمانات عند الموت تنقلب يد ملك بواسطة الضمان إذا مات مجهلا لتركه الحفظ والمضمون يملكه الضامن على ما عرف فيكون إثبات اليد في ذلك الوقت إثباتا للملك وترك تعليل الاستغناء بالشهادة على يد من يقوم مقامه لظهوره لأن إثبات يد من يقوم مقامه إثبات يده فيغني إثبات الملك وقت الموت عن ذكر لجر فاكتفى به عنه ا ه قوله ( ولا بد مع الجر من بيان سبب الورثة الخ ) قال في الفتح وينسبا الميت والوارث حتى يلتقيا إلى أب واحد ويذكرا أنه وارثه وهل يشترط قوله ووارثه في الأب والأم والولد قيل يشترط والفتوى على عدمه وكذا كل من لا يحجب بحال وفي الشهادة بأنه ابن ابن الميت أو بنت أو بنت ابنه لا بد منه وفي أنه مولاه لا بد من بيان أنه أعتقه ا ه ولم يذكر هذا الشرط متناولا شرحا والظاهر أن الجر مع الشرط الثالث يغني عنه فليتأمل وانظر ما مر قبيل الشهادات قوله ( سبب الوراثة ) وهو أنه أخوه مثلا قوله ( لأبيه وأمه ) ذكر في البحر عن البزازية أنهم لو شهدوا أنه ابنه ولم يقولوا ووارثه الأصح أنه يكفي كما لو شهدوا أنه أبوه أو أمه فإن ادعى أنه عم الميت يشترط لصحة الدعوى أن يفسر فيقول عمه لأبيه وأمه أو لأبيه أو لأمه ويشترط أيضا أن يقول ووارثه وإذا أقام البينة لا بد للشهود من نسبة الميت والوارث حتى يلتقيا إلى أب واحد وكذلك هذا في الأخ والجد ا ه ملخصا قوله ( وارثا غيره ) قال في فتح القدير وإذا شهدوا أنه كان لمورثه تركه ميراثا له ولم يقولوا لا نعلم له وارثا سواه فإن كان ممن يرث في حال دون حال لا يقضي لاحتمال عدم استحقاقه أو يرث على كل حال يحتاط القاضي وينتظر مدة هل له وارث آخر أو لا قال مجردها هذا بياض تركه المؤلف ونقط عليه لتوقفه في فهمه من نسخة الفتح الحاضرة عنده فلتراجع نسخة أخرى يقضي بكله وإن كان نصيبه يختلف في الأحوال يقضي بالأقل فيقضي في الزوج بالربع والزوجة بالثمن إلا أن يقولوا لا نعلم له وارثا غيره وقال محمد وهو رواية عن أبي حنيفة يقضي بالأكثر والظاهر الأول ويأخذ القاضي كفيلا عندهما ولو قالوا لا نعلم له وارثا بهذا الموضع كفى عند أبي حنيفة خلافا لهما ا ه وتقدمت المسألة قبيل كتاب الشهادات وذكرها في السادس والخمسين من شرح أدب القضاء منوعة ثلاثة أنواع فارجع إليه ولخصها هناك صاحب البحر بما فيه خفاء وقد علم بما مر أن الوارث إن كان ممن قد يحجب حجب حرمان فذكر هذا الشرط لأصل القضاء وإن كان ممن قد يحجب حجب نقصان فذكره شرط للقضاء بالأكثر وإن كان وارثا دائما ولا ينقص بغيره فذكره شرط للقضاء حالا بدون تلوم فتأمل

Bölüm V05/P496–V05/P498

قوله ( لعدم معاينة السبب ) ولأن الشهادة على الملك لا تجوز بالتسامع فتح قوله ( البزازي ) وكذا في الفتح قوله ( وذكر اسم الميت ) حتى لو شهدا أنه جده أبو أبيه ووارثه ولم يسم الميت تقبل بزازية قوله ( ردت ) وعن أبي يوسف تقبل قوله ( يد الحي ) لاحتمال أنها كانت ملكا له أو وديعة مثلا وإذا كانت وديعة مثلا تكون باقية على حالها أما الميت فتنقلب ملكا له إذا مات مجهلا لها كما تقدم قوله ( أنها كانت ملكه ) أي لو شهد المدعي ملك عين في يد رجل أنها كانت ملك المدعي يقضي بها وإن لم يشهدا أنها ملكه إلى الآن والفرق بين هذه وبين ما مر من أنها كانت ملك الميت فإنها ترد ما لم يشهدا بأنها ملكه عند الموت ما ذكره في الفتح من أنهما إذا لم ينصا على ثبوت ملكه حالة الموت فإنما يثبت بالاستصحاب والثابت به حجة لإبقاء الثابت لا لإثبات ما لم يكن وهو المحتاج إليه في الوارث بخلاف مدعي العين فإن الثابت بالاستصحاب بقاء ملكه لا تجدده قوله ( بذلك ) أي بيد الحي أو ملكه ومن اقتصر على الثاني فقد قصر قوله ( دفع للمدعي ) الأولى أن يقول فإنه يدفع للمدعي كما يظهر بالتأمل وفي البحر وإنما قال دفع إليه دون أن يقول إنه إقرار بالملك لأنه لو برهن على أنه ملكه فإنه يقبل ا ه أي في مسألة الإقرا باليد أو الشهادة عليه لأنهما المذكورتان في الكنز دون مسألة الشهادة بالملك قوله ( لتنوع اليد ) أنه كان له فاشتراه منه قوله ( بألف ) أي ولا يسمع قوله قضاء قوله ( إلا إذا شهد معه آخر ) لكمال النصاب قوله ( ولا يشهد ) أي بالألف كلها قوله ( من علمه ) أي قضاء خمسمائة كذا في الهامش قوله ( حتى يقر المدعى به ) لئلا يكون إعانة على الظلم والمراد من ينبغي في عبارة الكنز معنى يجب فلا تحل له الشهادة بحر قوله ( إذا لم يذكر المدعي لونها ) قال في الفتح ولو عين لونها فقال أحدهما سوداء لم يقطع إجماعا قوله ( مطلقا أو جملة ) أما الأول فلأن الإطلاق أزيد من المقيد وأما الثاني فلاختلاف الشهادة والدعوى للمباينة بين المتفرق والجملة قوله ( بحر ) أوضحه عند قول الكنز وبعكسه لا فراجعه قوله ( قلت ) القول لصاحب المنح قوله ( بيان سببه ) قواه المقدسي قلت وكذا في نور العين وقال إن الأول ضعيف وأن الاحتياط في أمر الميت يكفي فيه تحليف خصمه مع وجود بينة وأن في هذا الاحتياط ترك احتياط آخر في وفاء دينه الذي يحجبه عن الجنة وتضييع حقوق أناس كثيرين لا يجدون من يشهد لهم على هذا الوجه ح قوله ( ملكا في الماضي ) بأن قال كان ملكي وشهد أنه له قوله ( كما لو شهدا بالماضي أيضا ) أي لا تقبل لأن إسناد المدعي يدل على نفي الملك في الحال إذ لا فائدة للمدعي في إسناد مع قيام ملكه في الحال بخلاف الشاهدين لو أسندا ملكه إلى الماضي لأن إسنادهما لا يدل على النفي في المال لأنهما لا يعرفان بقاءه إلا بالاستصحاب منح وبهذا ظهر الفرق بين ما هنا وبين ما تقدم متنا من قوله بخلاف ما لو شهدا أنها كانت ملكه فرع مهم قال المدعي إن الدار التي حدودها مكتوبة في هذا المحضر ملكي وقال الشهود إن الدار التي حدودها مكتوبة في هذا المحضر ملكه صح الدعوى والشهادة وكذا لو شهدوا أن المال الذي كتب في هذا الصك عليه تقبل والمعنى فيه أنه أشار إلى المعلوم لو شهدا بملك المتنازع فيه والخصمان تصادقا على أن المشهود به هو المتنازع فيه ينبغي أن تقبل الشهادة في أصل الدار وإن لم تذكر الحدود لعدم الجهالة المفضية إلى النزاع في أصل الدار جامع الفصولين في آخر الفصل السابع باب الشهادة على الشهادة

Bölüm V05/P498–V05/P499

قوله ( وإن كثرت ) أعني الشهادة على شهادة الفروع ثم وثم لكن فيها شبهة البدلية لأن البدل ما يصار إليه إلا عند العجز عن الأصل وهذه كذلك ولذا لا تقبل فيما يسقط بالشبهات كشهادة النساء مع الرجال درر كذا في الهامش قوله ( إلا في حد وقود ) أي ما يوجب الحد فلا يرد أنه إذا شهد على شهادة شاهدين أنه قاضي بلد كذا ضرب فلانا حدا في قذف فإنها تقبل حتى ترد شهادته بحر عن المبسوط وفيه إشعار بأنها تقبل في العزير وهذه رواية عن أبي يوسف وعن أبي حنيفة أنها لا تقبل كما في الاختيار قهستاني قوله ( مطلقا ) بعذر أو غيره قوله ( إلا بشرط تعذر حضور الأصل ) أشار إلى أن المراد بالمرض ما لا يستطيع معه الحضور إلى مجلس القاضي كما قيده في الهداية وأن المراد بالسفر الغيبة مدته كما هو ظاهر كلام المشايخ وأفصح به في الخانية والهداية لا مجاوزة البيوت وإن أطلقه كالمرض في الكنز ولم يصرح بالتعذر ولكن ما ذكرنا هو المراد لأن العلة العجز فافهم قوله ( وما نقله القهستاني ) عبارته لكن في قضاء النهاية وغيره الأصل إذا مات لا تقبل شهادة فرعه فتشترط حياة الأصل ا ه كذا في الهامش قوله ( فيه كلام ) ويؤيد كلام القهستاني قوله الآتي وبخروج أصله عن أهلها قوله ( فإنه نقله عن الخانية عنها ) ليس في القهستاني ذلك وانظر ما ذكره في كتاب القاضي إلى القاضي قوله ( والصواب ما هنا ) قال في الدر المنتقى لكن نقل البرجندي والقهستاني كلامهما عن الخلاصة وكذا في البحر والمنح والسراج وغيرها أنه متى خرج الأصل عن أهلية الشهادة بأن خرس أو فسق أو عمى أو جن أو ارتد بطلت الشهدة ا ه فتنبه ح كذا في الهامش قوله ( وفي القهستاني ) عبارته وتقبل عند أكثر المشايخ وعليه الفتوى كما في المضمرات وذكر القهستاني أيضا أن الأول ظاهر الرواية وعليه الفتوى وفي البحر قالوا الأول أحسن وهو ظاهر الرواية كما في الحاوي والثاني أرفق الخ وعن محمد يجوز كيفما كان حتى روى أنه إذا كان الأصل في زاوية المسجد والفرع في زاوية أخرى من ذلك المسجد تقبل شهادتهم منح وبحر قوله ( أو كون المرأة مخدرة ) قال البزدوي هي من لا تكون برزت بكرا كانت أو ثيبا ولا يراها غير المحارم من الرجال أما التي جلست على المنصة فرآها رجال أجانب كما هو عادة بعض البلاد لا تكون مخدرة حموي قوله ( في الوكالة ) وذكره هنا أيضا قوله ( عند القاضي ) قاله في المنح قوله ( لإطلاق جواز الإشهاد ) يعني يجوز أن يشهد وهو صحيح أو سقيم ونحوه ولكن لا تجوز الشهادة عند القاضي إلا وما ذكر موجود قال في البحر نقلا عن خزانة المفتين والإشهاد على شهادة نفسه يجوز وإن لم يكن بالأصول عذر حتى لو حل بهم العذر يشهد الفروع ا ه ومثله في المنح عن السراجية قوله ( كما مر ) أي في قوله وجاز الإشهاد مطلقا قوله ( وما في الحاوي غلط ) من أنه لا تقبل شهادة النساء على الشهادة وفي الهامش ولو شهد على شهادة رجل وأحدهما يشهد بنفسه أيضا لم يجز كذا في محيط السرخسي فتاوى الهندية قوله ( عن كل أصل ) فلو شهد عشرة على شهادة واحد تقبل ولكن لا يقضي حتى يشهد شاهد آخر لأن الثابت بشهادتهم شهادة واحد بحر عن الخزانة وأفاد أنه لو شهد واحد على شهادة نفسه وآخران على شهادة غيره يصح وصرح به في البزازية قوله ( وذاك ) يعني بأن يكون الكل شاهد شاهدان متغايران بل يكفي شاهدان على كل أصل قوله ( ولو ابنه ) كما يأتي متنا

Bölüm V05/P499–V05/P500

قوله ( إني أشهد بكذا ) قيد بقوله أشهد لأنه بدونه لا يسعه أن يشهد على شهادته وإن سمعها منه لأنه كالنائب عنه فلا بد من التحميل والتوكيل وبقوله على شهادتي لأنه لو قال أشهد على بذلك لم يجز لاحتمال أن يكون الإشهاد على نفس الحق المشهود به فيكون أمرا بالكذب وبعلي لأنه لو قال بشهادتي لم يجز لاحتمال أن يكون أمرا بأن يشهد مثل شهادتي بالكذب وبالشهادة على الشهادة لأن الشهادة بقضاء القاضي صحيحة وإن لم يشهدهما القاضي عليه قوله ( سكوت الفرع ) أي عند تحميله قال في البحر لو قال لا أقبل قال في القنية ينبغي أن لا يصير شاهدا حتى لو شهد بعد ذلك لا تقبل ا ه قوله ( حاوي ) نقل في البحر ثم قال بعد ورقة وفي خزانة المفتين الفرع إذا لم يعرف الأصل بعدالة ولا غيرها فهو مسيء في الشهادة على شهادته بتركه الاحتياط ا ه وقالوا الإساءة أفحش من الكراهة ا ه لكن ذكر الشارح في شرحه على النار أنها دونها ورأيت مثله في التقرير شرح البزدوي والتحقيق وغيرهما تأمل قوله ( أن فلانا الخ ) ويذكر اسمه واسم أبيه وجده فإنه لا بد منه كما في البحر قوله ( هذا أوسط العبارات ) والأطول أن يقول أشهد أن فلانا شهد عندي أن لفلان على فلان كذا وأشهدني على شهادته وأمرني أن أشهد على شهادته وأنا الآن أشهد على شهادته واشترطوا بذلك ففيه ثمان شينات قوله ( وعليه فتوى السرخسي ) قال في الفتح وهو اختيار الفقيه أبي الليث وأستاذه أبو جعفر وهكذا ذكره محمد في السير الكبير وبه قالت الأئمة الثلاثة وحكى أن فقهاء زمن أبي جعفر خالفوه واشترطوا زيادة طويلة فأخرج أبو جعفر الرواية من السير الكبير فانقادوا له قال في الذخيرة فلو اعتمد أحد على هذا كان أسهل وكلام المصنف أي صاحب الهداية يقتضي ترجيح كلام القدوري المشتمل على خمس شينات حيث حكاه وذكر أن ثم أطول منه وأقصر ثم قال وخير الأمور أوساطها وذكر أبو نصر البغدادي شارح القدوري أقصر آخر بثلاث شينات وهو أشهد أن فلانا أشهدني على شهادته أن فلانا أقر عنده بكذا ثم قال وما ذكره القدوري أولى وأحوط ثم حكى خلافا في أن قوله وقال لي اشهد على شهادتي شرط عند أبي حنيفة ومحمد فلا يجوز تركه لأنه إذا لم يقله احتمل أنه أمره أن يشهد مثل شهادته وهو كذب وأنه أمره على وجه التحمل فلا يثبت بالشك وعند أبي يوسف يجوز لأن أمر الشاهد محمول على الصحة ما أمكن ا ه والوجه في شهود الزمان القول بقولهما وإن كان فيهم العارف المتدين لأن الحكم للغالب خصوصا المتخذ بها مكسبة للدراهم ا ه ما في الفتح باختصار وحاصله أنه اختار ما اختاره في الهداية وشرح القدوري من لزوم خمس شينات في الأداء وهو ما جرى عليه في المتون كالقدوري والكنز والغرر والملتقى والإصلاح ومواهب الرحمن وغيرها قوله ( الفرع لأصله ) لأنه من أهل التزكية هداية قوله ( وإلا لزم تعديل الكل ) هذا عند أبي يوسف وقال محمد لا تقبل لأنه لا شهادة إلا بالعدالة فإذا لم يعرفوها لم ينقلوا الشهادة فلا تقبل ولأبي يوسف أن المأخوذ عليهم النقل دون التعديل لأنه قد يخفى عليهم فيتعرف القاضي العدالة كما إذا شهدوا بأنفسهم كذا في الهداية وفي البحر قوله وإلا صادق بصور الأولى أن يسكتوا وهو المراد هنا كما أفصح به في الهداية الثانية أن يقولوا لا نخبرك فجعله في الخانية على الخلاف بين الشيخين وذكر الخصاف أن عدم القبول ظاهر الرواية وذكر الحلواني أنها تقبل وهو الصحيح لأن الأصل بقي مستورا إذ يحتمل الجرح والتوقف فلا يثبت الجرح بالشك ووجه المشهور أنه جرح للأصول استشهد الخصاف بأنهما لو قالا إنا نتهمه في الشهادة لم يقبل القاضي شهادته وما استشهد به هو الصورة الثالثة وقد ذكرها في الخانية ا ه ملخصا

Bölüm V05/P500–V05/P501

وحيث كان المراد الأولى فقول الشارح وإلا لزم الخ تكرار مع ما في المتن قوله ( لأن العدل لا يتهم بمثله ) كذا علل في البحر وفيه عود الضمير على غير مذكور وأصل العبارة في الهداية حيث قال وكذا إذا شهد شاهدان فعدل أحدهما الآخر يجوز لما قلنا غاية الأمر أن فيه منفعة من حيث القضاء بشهادته ولكن العدل لا يتهم بمثله كما لا يتهم في شهادة نفسه ا ه قال في النهاية أي بمثل ما ذكرت منه الشبهة وحاصل ما في الفتح أن بعضهم قال لا يجوز لأنه متهم حيث كان بتعديله رفيقه يثبت القضاء بشهادة والجواب أن شهادة نفسه تتضمن مثل هذه المنفعة وهي القضاء بها فكما أنه لم يعتبر الشرع مع عدالته ذلك مانعا كذا ما نحن فيه قوله ( في حاله ) فيسأله عن عدالته فإذا ظهرت قبله وإلا لا منح قوله ( على ما في القهستاني ) عبارته وفيه إيماء إلى أنه لو قال الفرع إن الأصل ليس بعدل أو لا أعرفه لم تقبل شهادته كما قال الخصاف وعن أبي يوسف أنه تقبل وهو الصحيح على ما قال الحلواني كما في المحيط ا ه فتأمل النقل مدني قوله ( عن المحيط ) ذكر في التاترخانية خلافه ولم يذكر فيه خلافا وكيف هذا مع أنهما لو قالا نتهمه لا تقبل شهادتهما وظاهر استشهاد الخصاف به كما مر أنه لا خلاف فيه وفي البزازية شهدا عن أصل وقالا لا خير فيه وزكاه غيرهما لا يقبل وإن جرحه أحدهما لا يلتفت إليه ا ه قوله ( بأمور ) عد منها في البحر حضور الأصل قبل القضاء مستدلا بما في الخانية ولو أن فروعا شهدوا على شهادة الأصول ثم حضر الأصول قبل القضاء لا يقضي بشهادة الفروع ا ه لكن قال في البحر وظاهر قوله لا يقضي دون أن يقول بطل الإشهاد أن الأصول لو غابوا بعد ذلك قضى بشهادتهم ا ه فلهذا تركه الشارح قوله ( ما يخالفه ) وهو خلاف الأظهر قوله ( وبإنكار أصله الشهادة ) هكذا وقع التعبير في كثير من المعتبرات وفي الشرنبلالية عن الفاضل جوى زاده ما يفيد أن الأولى التعبير بالإشهاد لأن إنكار الشهادة لا يشمل ما إذا قال لي شهادة على هذه الحادثة لكن لم أشهدهم بخلاف إنكار الإشهاد فإنه يشمل لهذا ويشمل إنكار الشهادة لأن إنكارها يستلزم إنكاره فإنكار الإشهاد نوعان صريح وضمني ولذا عبر الزيلعي وصاحب البحر بالإشهاد وبه اندفع اعتراض الدرر على الزيلعي وظهر أيضا أن قول الشارح هنا أو لم نشهدهم ليس في محله لأنه ليس من أفراد إنكار الشهادة لأن معناه لنا شهادة ولم نشهدهم فتأمل قوله ( ما لنا شهادة ) يعني ثم غابوا أو مرضوا ثم جاء الفروع فشهدوا لا تقبل قوله ( وغلطنا ) هو في معنى إنكار الشهادة تأمل قوله ( قيل له هات الخ ) فهذا من قبيل ما مر شهادة قاصرة يتمها غيرهم كذا في الهامش قوله ( ولو مقرة ) فلعلها غيرها فلا بد من تعريفها بتلك النسبة منح قوله ( إلى القاضي ) فإن كتب أن فلانا وفلانا شهدا عندي بكذا من المال على فلانة بنت فلان الفلانية وأحضر المدعي امرأة عند القاضي المكتوب إليه وأنكرت المرأة أن تكون هي المنسوبة بتلك النسبة فلا بد من شاهدين آخرين يشهدان أنها المنسوبة بتلك النسبة كما في المسألة الأولى كذا في العيني مدني قوله ( لاحتمال التزوير ) أي بأن يتواطأ المدعي مع ذلك الرجل قوله ( البيان ) يعني إذا ادعى المدعى عليه أن غيره يشاركه في الاسم والنسب كان عليه البيان ح كذا في الهامش أي يقول له القاضي أثبت ذلك فإن أثبت تندفع عنه الخصومة كما لو علم القاضي بمشارك له في الاسم والنسب وإن لم يثبت ذلك يكون خصما قوله ( فيهما ) أي في الشهادة وكتاب القاضي

Bölüm V05/P501–V05/P502

قوله ( إلى فخذها ) بسكون الخاء وكسرها يريد به القبيلة الخاصة التي ليس دونها أخص منها وهذا على أحد قولين للغويين وهو في الصحاح وفي الجمهرة جعل الفخذ دون القبيلة وفوق البطن وجعله في ديوان أقل من البطن وكذا صاحب الكشاف قال العرب على ست طبقات الشعب كمضر وربيعة وحمير سميت به لأن القبائل تنشعب عنها والقبيلة ككنانة والعمارة كقريش والبطن كقصي والفخذ كهاشم والفصيلة كالعباس وكل واحد يجمع ما بعده فالشعب يجمع القبائل والعمارة تجمع البطون وهكذا وعليه فلا يجوز الاكتفاء بالفخذ ما لم ينسبها إلى الفصيلة والعمارة بكسر العين والشعب بفتح الشين فتح ملخصا قوله ( كجدها ) الأنسب أو جدها قوله ( والمقصود الإعلام ) قال في الفتح ولا يخفى أنه ليس المقصود من التعريف أن ينسب إلى أن يعرفه القاضي لأنه قد لا يعرفه وإن نسبه إلى مائة جد بل ليثبت الاختصاص ويزول الاشتراك فإنه قلما يتفق اثنان في اسمهما واسم أبيهما وجدهما أو صناعتهما ولقبهما فما ذكر عن قاضيخان من أنه لو لم يعرف مع ذكر الجد لا يكتفي بذلك الأوجه منه ما في الفصولين من أن شرط التعريف ذكر ثلاثة أشياء غير أنهم اختلفوا في اللقب مع الاسم هل هما واحد أو لا ا ه والمراد بالثلاثة اسمه واسم أبيه وجده أو صناعته أو فخذه فإنه يكفي عن الجد خلافا لما في البزازية ففي الهداية ثم التعريف وإن كان يتم بذكر الجد عندهما خلافا لأبي يوسف على ظاهر الروايات فذكر الفخذ يقوم مقام الجد لأنه اسم الجد الأعلى أي في ذلك الفخذ الخاص فنزل منزلة الجد الأدنى وفي إيضاح الإصلاح وفي العجم ذكر الصناعة بمنزلة الفخذ لأنهم ضيعوا أنسابهم والأولى أن يقول بدل الأعلام رفع الاشتراك لأن الأعلام بأن يعرف غير مراد كما مر والبحر عن البزازية وإن كان معروفا بالاسم المجرد مشهورا كشهرة الإمام أبي حنيفة يكفي عن ذكر الأب والجد ولو كنى بلا تسمية لم يقبل إلا إذا كان مشهورا كالإمام قوله ( شهد بزور ) والرجال والنساء فيها سواء بحر عن كافي الحاكم قوله ( بأن أقر على نفسه ) قال في البحر وقيد بإقراره لأنه لا يحكم به إلا بإقراره وزاد شيخ الإسلام أن يشهد بموت واحد فيجيء حيا كذا في فتح القدير وبحث فيه الرملي في حاشية البحر واعترض بالإقرار صدر الشريعة بأنه قد يعلم بدونه كما إذا شهد بموت زيد أو بأن فلانا قتله ثم ظهر زيد حيا أو برؤية الهلال فمضى ثلاثون يوما ليس في السماء علة ولم ير الهلال وأجاب في العناية بأنه لم يذكره إما لندرته وإما لأنه لا محيص له أن يقول كذبت أو ظننت ذلك فهو بمعنى كذبت لإقراره بالشهادة بغير علم وفي اليعقوبية أيضا يمكن أن يحمل قوله لا يعلم إلا بإقرار على الحصر الإضافي بقرينة قوله لا يعلم بالبينة وأجاب ابن الكمال بأن الشهادة بالموت تجوز بالتسامع وكذا بالنسب فيجوز أن يقول رأيت قتيلا سمعت الناس يقولون إنه عمرو بن زيد وأما الشهادة على رؤية الهلال فالأمر فيه أوسع ا ه قوله ( ولا يمكن إثباته ) أي إثبات تزويره أما إثبات إقراره فممكن كما لا يخفى تأمل قوله ( وزاد ضربه ) قال في البحر ورجح في فتح القدير قولهما وقال إنه الحق قوله ( أن يسحم ) السحم بضم السين وسكون الحاء المهملتين السودواني كذا في الهامش قوله ( إذا رآه سياسة ) قدم الشارح في آخر باب حد القذف ما يخالف هذا حيث قال واعلم أنهم يذكرون في حكم السياسة أن الإمام يفعلها ولم يقولوا القاضي فظاهره أن القاضي ليس له الحكم بالسياسة ولا العمل بها فليحرر فتال

Bölüm V05/P502–V05/P503

قوله ( مصرا ) قال في الفتح واعلم أنه قد قيل إن المسألة على ثلاثة أوجه إن رجع على سبيل الإصرار مثل أن يقول نعم شهدت في هذه بالزور ولا أرجع عن مثل ذلك فإنه يعزر بالضرب بالاتفاق وإن رجع على سبيل التوبة لا يعزر اتفاقا وإن كان لا يعرف حاله فعلى الاختلاف المذكور وقيل لا خلاف بينهم فجوابه في التائب لأن المقصود من التعزير الانزجار وقد انزجر بداعي الله تعالى وجوابهما فيمن لم يتب ولا يخالف فيه أبو حنيفة قوله ( أبدا ) لأن عدالته لا تعتمد منلا علي قوله ( تقبل ) أي من غير ضرب مرة كما في البحر عن الخلاصة قبيل قوله والأقلف وفي الخانية المعروف بالعدلة إذا شهد بزور عن أبي يوسف أنه لا تقبل شهادته أبدا لأنه لا تعرف توبته وروى الفقيه أبو جعفر أنه تقبل وعليه الاعتماد ا ه وكلام الشارح صريح في أن الرواية الثانية عن أبي يوسف أيضا تأمل باب الرجوع عن الشهادة قوله ( فلو أنكرها ) أي بعد قوله ( مجلس القاضي ) وتتوقف صحة الرجوع على القضاء به أو بالضمان خلافا لمن استبعده كما نبه عليه في الفتح وفيه أيضا ويتفرع على اشتراط المجلس أنه لو أقر شاهد بالرجوع في غير المجلس وأشهد على نفسه به وبالتزام المال لا يلزمه شيء ولو ادعى عليه بذلك لا يلزمه إذا تصادقا أن لزوم المال عليه كذا بهذا الرجوع قوله ( لأنه فسخ ) تعليل لاشتراط مجلس القاضي وقوله فسخ أي فيختص بما تختص به الشهادة من مجلس القاضي منح قوله ( وهي ) أي التوبة قوله ( فلو ادعى ) بيان لفائدة اشتراط مجلس القاضي قوله ( عند غيره ) أي عند غير القاضي ولو شرطيا كما في المحيط قوله ( لا يقبل ) أي ولا يستحلف قوله ( لفساد الدعوى ) أي لأن مجلس القاضي شرط للرجوع فكان مدعيا رجوعا باطلا والبينة أو طلب اليمين إنما يكون بعد الدعوى الصحيحة قوله ( وتضمينه ) أي القاضي أي حكمه عليهما بالضمان قوله ( سقطت ) أي الشهادة فلا يقضي القاضي بها لتعارض الخبرين بلا مرجح للأول قوله ( وعزر ) قال في الفتح قالوا يعزر الشهود سواء رجعوا قبل القضاء أو بعده ولا يخلو عن نظر لأن الرجوع ظاهر في أنه توبة عن تعمد الزور وإن تعمده أو السهو والعجلة إن كان أخطأ فيه ولا تعزير على التوبة ولا على ذنب ارتفع بها وليس فيه حد مقدر ا ه وأجاب في البحر بأن رجوعه قبل القضاء قد يكون لقصد إتلاف الحق أو كون المشهود عليه غره بمال لا لما ذكره وبعد القضاء قد يكون لظنه بجهله أنه إتلاف على المشهود له مع أنه إتلاف لما له بالغرامة قوله ( عن بعضها ) كما لو شهدا بدار وبنائها أو بأتان وولدها ثم رجعا في البناء والوالد لم يقضى بالأصل منع قوله ( مطلقا ) قال في المنح وقولي مطلقا يشمل ما إذا كان الشاهد وقت الرجوع مثل ما شهد في العدالة أو دونه أو أفضل منه وهكذا أطلق في أكثر الكتب متونا وشروحا وفتاوى وفي المحيط يصح رجوعه لو حاله بعد الرجوع أفضل منه وقت الشهادة في العدالة وإلا لا ويعزر ورده في البحر ونقل في الفتح أنه قول أبي حنيفة أولا وهو قول شيخه حماد ثم رجع إلى قولهما وعليه استقر المذهب وعزاه في البحر أيضا إلى كافي الحاكم قوله ( لترجحه ) الأولى لترجحها قوله ( ويرد ما أخذ ) أي إلى المقضي عليه بحر قوله ( إذا أخطأ ) وهنا أخطأ بعدم الفحص عن حال الشهود قوله ( وضمنا ما أتلفاه ) اعلم أن تضمين الشاهد لم ينحصر في رجوعه مثل ما إذا ذكر شيئا لازما للقضاء ثم ظهر بخلافه كما أوضحه في لسان الحكام وأشار إليه في البحر فراجعهما وذكر في البحر ما يسقط به ضمان الشاهد

Bölüm V05/P503–V05/P505

ويؤخذ من قوله أتلفاه أنه لو لم يضف التلف إليهما لا يضمنان كما لو شهدا بنسب قبل الموت فمات المشهود عليه ورث المشهود له المال من المشهود عليه ثم رجعا لم يضمنا لأنه ورث بالموت وذلك لأن استحقاق الوارث المال بالنسب والموت والاستحقاق يضاف إلى آخرهما وجودا فيضاف للموت ذكره الزيلعي في إقرار المريض سائحاني عن المقدسي قلت وفي البحر عن العتابية شهدوا على أنه أبرأه من الدين ثم مات الغريم مفلسا ثم رجعا لم يضمنا للطالب لأنه نوى ما عليه بالإفلاس ا ه قوله ( لتسببهما ) قال في البحر وفي إيجابه صرف الناس عن تقلده وتعذر استيفائه من المدعي لأنه الحكم ماض فاعتبر التسبب ا ه كذا في الهامش قوله ( لأنه كالملجأ ) أي القاضي قوله ( وقيده الخ ) أي وكذا في الهداية والمختار والإصلاح ومواهب الرحمن وجزم به في الجوهرة وصاحب المجمع وأنت على علم بأن اقتصار أرباب المتون على قول ترجيح له وما في المتون مقدم على ما في الشروع فيقدم على ما في الفتاوى بالأولى وما كان ينبغي للمصنف مخالفة عامة المتون وما نقله في البحر عن الخلاصة أن ما في الفتاوى هو قول الإمام الأخير لنا فيه كلامه وكأنه هو الذي غر المصنف قوله ( فكالأول ) أي يضمنه الشهود مطلقا قبضها المشهود له أو لا لأن العين يزول ملك المشهود عليه عنها بالقضاء وفي الدين لا يزول ملكه حتى يقبضه قوله ( فكالثاني ) أي لو رجع الشهود قبل قبضه لا يضمنون ولو بعده يضمنون قوله ( ضمن النصف ) إذ بشهادة كل منهما يقوم نصف الحجة فببقاء أحدهما على الشهادة تبقى الحجة في النصف فيجب على الراجع ضمان ما لم تبق الحجة فيه وهو النصف ويجوز أن لا يثبت الحكم ابتداء ببعض العلة ثم يبقى ببقاء بعض العلة كابتداء الحول لا ينعقد على بعض النصاب ويبقى منعقدا ببقاء بعض النصاب منح قوله ( لم يضمن ) أي الراجع قوله ( ضمنا النصف ) وفي المقدسي فإن قيل ينبغي أن يضمن الراجع الثاني فقط لأن التلف أضيف إليه قلنا التلف مضاف إلى المجموع إلا أن رجوع الأول لم يظهر أثره لمانع وهو من بقي فإذا رجع الثاني ظهر أن التلف بهما أقول تقدم في الحدود عنالمحيط إذا شهد على حد الرجم خمسة فرجع الخامس لا ضمان وإن رجع الرابع ضمنا الربع وإن رجع ثالث يضمن الرابع فقوله يضمن الثالث الربع مخالف لما هنا لأن المأخوذ من باب الرجوع في الشهادة أن الخامس والرابع والثالث يضمنون النصف أثلاثا فما في المحيط إما غلط أو ضعيف أو غير مشهور وإذا شهد أربعة على شخص بأربعمائة درهم وقضى بها فرجع أحدهم عن مائة وآخر عن تلك المائة ومائة أخرى وآخر عن تلك المائتين ومائة أخرى فعلى الراجعين خمسون أثلاثا لأن الأول لم يرجع إلا عن مائة فبقي شاهدا بثلاثمائة والرابع الذي لم يرجع شاهد بالثلاثمائة كما هو شاهد بالمائة الرابعة أيضا فوجد نصاب الشهادة في الثلاثمائة فلا ضمان فيها وأما المائة الرابعة لما بقي الرابع شاهدا بها ورجع البقية تنصفت لأن العبرة لمن بقي فيضمنون نصفها وهو الخمسون أثلاثا فإن رجع الرابع عن الجميع ضمنوا المائة أرباعا يعني المائة التي اتفقوا على الرجوع عنها وغير الأول يضمن الخمسين التي اتفقوا على الرجوع عنها أثلاثا ووجه عدم ضمان المائتين والخمسين أن الأول بقي شاهدا بثلاثمائة والثالث بقي شاهدا بمائتين فالمائتان تم عليها النصاب وبقي على الثالثة شاهد واحد لم يرجع ولكن لما رجع الثلاثة غيره تنصفت فضمنوا الخمسين أثلاثا سائحاني وقوله والثالث بقي شاهد العلة والثاني والمسألة مذكورة في البحر عن المحيط موجهة بعبارة أخرى فراجعه قوله ( ضمنت الربع ) إذا بقي على الشهادة من يبقى به ثلاثة الأرباع منح قوله ( فإن رجعوا ) أي رجع الكل من الرجل والنساء قوله ( بالأسداس ) السدس على الرجل وخمسة الأسداس على النسوة لأن كل امرأتين تقوم مقام رجل واحد

Bölüm V05/P505–V05/P506

قوله ( فقط ) لأنهن وإن كثرن بمنزلة رجل واحد قوله ( ولا يضمن راجع الخ ) هذه المسألة على ستة أوجه لأنهما إما أن يشهدا بمهر المثل أو بأزيد أو بأنقص وعلى كل فالمدعي إما هي أو هو ولا ضمان إلا في صورة ما إذا شهدا عليه بأزيد ولو قال المصنف بعد قوله ضمناها للزوج كما في المنح لأفاد جميع الصور خمسة منطوقا وواحدة مفهوما ولا غنى عما نقله الشارح عن العزمية وكان عليه أيضا أن يقول وإن بأقل ويحذف ولو شهدا بأصل النكاح لإيهامه أن الشهادة في الأول ليست على أصله وعلى كل فقول الشارح أو أقل تكرار كما لا يخفى قال الحلبي فلو قال المتن ويضمن الزيادة بالرجوع من شهد على الزوج بالنكاح بأكثر من مهر المثل لاستوفى الستة واحدا منطوقا وخمسة مفهوما ثم ظهر لي أن المصنف أظهر ما خفي وأخفى ما ظهر من هذه الصور فذكر عدم الضمان في الشهادة بمهر المثل ويلزم منه عدمه في الشهادة بالأقل وصرح بضمان الزيادة وهذا كله لو هي المدعية كما نبه عليه الشارح وأشار به إلى أن ما بعده فيما لو كان هو المدعي فذكر المصنف بعده أنه لا ضمان لو شهدا بأقل من مهر المثل وسكت عما لو شهدا بمهر المثل أو أكثر للعلم بأنه لا ضمان بالأولى لأن الكلام فيما إذا كان هو المدعي ولم يصرح به الشارح كما صرح بالأقل في الأول اعتمادا على ظهور المراد فتنبه قوله ( على المعتمد ) خلافا لما في المنظومة النسفية وشرحها وتبعهما صاحب المجمع حيث ذكروا أنهما يضمنان عندهما خلافا لأبي يوسف قال في الفتح وما في الهداية وشروحها هو المعروف ولم ينقلوا سواه وهو المذكور في الأصول كالمبسوط وشرح الطحاوي والذخيرة وغيرها وإنما نقلوا فيها خلاف الشافعي فلو كان لهم شعور بالخلاف في المذهب لم يعرضوا عنه بالكلية ولم يشتغلوا بنقل خلاف الشافعي قوله ( ولو شهدا بالبيع ) قال العيني فإن شهدا بالبيع بألف مثلا فقضى به القاضي ثم شهدا عليه بعد القضاء بقبض الثمن فقضى به ثم رجعا عن الشهادتين ضمنا الثمن وإن كان أقل من قيمة المبيع يضمنان الزيادة أيضا مع ذلك وإن شهدا عليه بالبيع وقبض الثمن جملة واحدة فقضى به ثم رجعا عن شهادتهما تجب عليهما القيمة فقط ح ولا يظهر تفاوت بين المسألتين في الحكم بالضمان لأنه فيهما يضمن القيمة لأنه في الأولى إن كان الثمن مثل القيمة فيها وإن كان أقل منها يضمنان الزيادة أيضا ا ه قوله ( ضمنا القيمة ) لأن المقضي به البيع دون الثمن لأنه لا يمكن القضاء بإيجاب الثمن لاقترانه بما يوجب سقوطه وهو القضاء بالإيفاء ولذا قلنا لو شهدا أنه باع من هذا عبده وأقاله بشهادة واحدة لا يقضي بالبيع لمقارنة ما يوجب انفساخه وهو القضاء بالإقالة فتح وقوله ضمنا الثمن لأن القضاء بالثمن لا يقارنه ما يسقطه لأنهما لم يشهدا بالإيفاء بل شهدا به بعد ذلك وإذا صار الثمن مقضيا به ضمناه برجوعهما فتح زاد الزيلعي وإن كان الثمن أقل من قيمة المبيع يضمنان الزيادة أيضا من ذلك لأنهما أتلفا عليه هذا القدر بشهادتهما الأولى ا ه قوله ( وتمامه في خزانة المفتين ) عبارتها كما في المنح فإن اختار الشهود رجعوا بالثمن على المشتري ويتصدقون بالفضل فإن رد المشتري المبيع بعيب بالرضا أو تقايلا رجع على البائع بالثمن ولا شيء على الشهود وإن رد بقضاء فالضمان على الشهود بحاله وإن أديا رجعا بما أديا ا ه قوله ( ضمنا نصف المال المسمى أو المتعة الخ ) لأنهما أكدا ضمانا على شرف السقوط ألا ترى أنها لو طاوعت ابن الزوج أو ارتدت سقط المهر أصلا منح قوله ( قبل الدخول ) قيد في الشهادتين ح قوله ( لا غير ) لأنه لم يقض بشهادة شهود الواحد لأنه لا يفيد لأن حكم الواحدة حرمة خفيفة وحكم الثلاث حرمة غليظة منح

Bölüm V05/P506–V05/P507

قوله ( فلا ضمان ) لتأكد المهر بالدخول فلم يقررا عليه ما كان على شرف السقوط ح قوله ( ضمن شهود الدخول الخ ) لأنهم قرروا عليه بشهادتهم جميع المهر وقد كان جميعه على شرف السقوط وهذا يقتضي أن يضمنا جميعه لكن شهود الطلاق قبل الدخول قرروا عليه نصف المهر وقد كان على شرف السقوط وقد اختص الفريق الأول بضمان نصف وتنازع مع الفريق الثاني في ضمان النصف الآخر فيقسم عليهما فيصيب الأول ثلاثة أرباع والثاني ربع ح كذا في الهامش قوله ( اختيار ) علله بأن الفريقين اتفقا على النصف فيكون على كل فريق ربعه وانفرد شهود الدخول بالنصف فينفردون بضمانه ا ه فقال وفي البحر عن المحيط ولو رجع شاهدا الطلاق لا ضمان عليهما لأنهما أوجبا نصف المهر وشاهد الدخول لا غير يجب عليهما نصف المهر لأنه يثبت بشهادة شهود الطلاق نصف المهر وتلف بشاهدي الدخول نصف المهر وإن رجع من كل طائفة واحد لا يجب على شاهدي الطلاق شيء ويجب على شاهدي الدخول الربع ا ه قوله ( لأنه ضمان إتلاف ) بخلاف ضمان الإعتاق لأنه لم يتلف إلا ملكه ولزم منه فساد ملك صاحبه فضمنه الشارع صلة ومواساة له قوله ( بقية قيمته ) فإن لم يكن له مال غير العبد عتق ثلثه وسعى في ثلثه وضمن الشاهدان ثلث القيمة بغير عوض ولم يرجعا به على العبد فإن عجز العبد عن الثلثين يرجع به الورثة على الشاهدين ويرجع به الشاهد على العبد عندهما بحر قوله ( يضمنان قيمته ) والفرق أنهما بالكتابة حالا بين المولى وبين مالية العبد بشهادتهما غاصبين فيضمنان قيمته بخلاف التدبير فإنه لا يحول بل تنقص ماليته فتح قوله ( على الشهود ) قال في البحر بعد نقله ذلك عن المحيط وبه علم أن ما في فتح القدير من أن الولاء للذين شهدوا عليه بالكتابة سهو ا ه قوله ( وورثاه ) أي المشهود عليه لو كانا وارثين له قوله ( لا شهود الأصل الخ ) قال المصنف في وجهه لأنهم أنكروا أي شهود الأصل السبب وهو الإشهاد وذلك لا يبطل القضاء لأنه خبر يحتمل الصدق والكذب فصار كرجوع الشاهد بعد القضاء لا ينقض به الشهادة لهذا بخلاف ما إذا أنكروا الإشهاد قبل القضاء لا يقضي بشهادة الفرعين كما إذا رجعوا قبله فتح قوله ( فلا ضمان ) لأنهم ما رجعوا عن شهادتهم إنما شهدوا على غيرهم بالرجوع منح قوله ( وضمن المزكون ) قال في البحر وأطلق ضمانهم فشمل الدية لو زكوا شهود الزنا فرجم فإذا الشهود عبيد أو مجوس فالدية على المزكين عنده قوله ( بكونهم عبيدا ) بأن قالوا علمنا أنهم عبيد ومع ذلك زكيناهم وقيل الخلاف فيما إذا أخبر المزكون بالحرية بأن قالوا هم أحرار أما إذا قالوا هم عدول فبانوا عبيدا لا يضمنون إجماعا لأن العبد قد يكون عدلا جوهرة قوله ( أما مع الخطأ ) بأن قال أخطأت في التزكية قوله ( وضمن شهود التعليق ) قال في البحر لأنهم شهود العلة إذا التلف يحصل بسببه وهو الإعتاق والتطليق وهم أثبتوه وأطلقه فشمل تعليق العمق والطلاق فيضمن في الأول القيمة وفي الثاني نصف المهر إن كان قبل الدخول كذا في الهامش قوله ( والشرط ) اعلم أن الشرط عند الأصوليين ما يتوقف عليه الوجود وليس بمؤثر في الحكم ولا مفض إليه والعلة هي المؤثرة في الحكم والسبب هو المفضي إلى الحكم بلا تأثير والعلامة ما دل على الحكم وليس الوجود متوقفا عليه وبهذا ظهر أن الإحصان شرط كما ذكر الأكثر لتوقف وجوب الحد عليه منح كذا في الهامش قوله ( شاهدا الإيقاع ) قال في منية المفتي شهدا على أنه أمر امرأته أن تطلق نفسها وآخران أنها طلقت نفسها وذلك قبل الدخول ثم رجعوا فالضمان على شهود الطلاق لأنهما أثبتا السبب والتفويض شرط كونه سببا بحر كذا في الهامش

Bölüm V05/P507–V05/P509

قوله ( لا التفويض ) أي تفويض الطلاق إلى المرأة أو تفويض العتق أو العبد وشهد آخران أنها طلقت وأن العبد عتق الخ شمني مدني كتاب الوكالة قوله ( التوكيل صحيح ) لم يذكر ما يصير الفرق بين الوكيل والرسول وحررته في بيوع تنقيح الحامدية قال مجرد هذه الحواشي ذكر المؤلف رحمه الله في الحامدية في الخيارات سؤالا طويلا وذيله بالفرق وها أنا أذكر السؤال من أصله تتميما للفائدة قال رحمه الله سئل في رجل اشترى من آخر نصف أغنام معلومة ولم يرها ووكل زيدا يقبضها ورآها زيد ويزعم الرجل أن له خيار الرؤية إذا رآها وإن رآها وكيله بالقبض فهل نظر الوكيل بالقبض مسقط خيار رؤية الموكل الجواب نعم وكفى رؤية وكيل قبض ووكيل شراء لا رؤية رسول المشتري تنوير من خيار الرؤية ونظر الوكيل بالقبض أي قبض المبيع سقط عند أبي حنيفة خيار رؤية الموكل كالوكيل بالشراء يعني كما أن نظر الوكيل بالشراء يسقط خياره وقالا هو كالرسول يعني نظر الوكيل بالقبض كنظر الرسول في أنه لا يسقط الخيار قيد بالوكيل بالقبض لأنه لو وكل رجلا بالرؤية لا تكون رؤيته كرؤية الموكل اتفاقا كذا في الخانية الخ ما ذكر الشارح ابن ملك والمسألة في المتون وأطال فيها في البحر فراجعه وصورة التوكيل بالقبض كن وكيلا عني بقبض ما اشتريته وما رأيته كذا في الدرر أقول ولم يذكر الفرق بين الوكيل والرسول وهو لازم قال في البحر وفي المعراج قيل الفرق بين الرسول والوكيل لا يضيف العقد إلى الموكل والرسول لا يستغني عن إضافته إلى المرسل وفي الفوائد صورة التوكيل أن يقول المشتري لغيره كن وكيلا في قبض المبيع أو وكلتك بقبضه وصورة الرسول أن يقول كن رسولا عني في قبضه أو أرسلتك لتقبضه أو قل لفلان أن يدفع المبيع إليك وقيل لا فرق بين الرسول والوكيل في فصل الأمر بأن قال اقبض المبيع فلا يسقط الخيار ا ه كلام البحر وكتبت فيما علقته عليه أن قوله وفي الفوائد الخ لا ينافي ما قبله لأن الأول في الفرق بين الرسول والوكيل فالرسول لا بد له من إضافة العقد إلى مرسله لما مر عن الدرر من أنه معبر وسفير بخلاف الوكيل فإنه لا يضيف العقد إلى الموكل إلا في مواضع كالنكاح والخلع والهبة والرهن ونحوها فإن الوكيل فيها كالرسول حتى لو أضاف النكاح لنفسه كان له وما في الفوائد بيان لما يصير به الوكيل وكيلا والرسول رسولا وحاصله أنه يصير وكيلا بألفاظ الوكالة ويصير رسولا بألفاظ الرسالة وبالأمر لكن صرح في البدائع أن أفعل كذا وأذنت لك أن تفعل كذا توكيل ويؤيده ما في الولوالجية دفع له ألفا وقال اشتر لي بها أو بع أو قال اشتر بها أو بع ولم يقل لي كان توكيلا وكذا اشتر بهذا الألف جارية وأشار إلى مال نفسه ولو قال اشتر هذه الجارية بألف درهم كان مشورة والشراء للمأمور إلا إذا زاد على أن أعطيك لأجل شرائك درهما لأن اشتراط الأجر له يدل على الإنابة ا ه وأفاد أنه ليس كل أمر توكيلا بل لا بد مما يفيد كون فعل المأمور بطريق النيابة عن الآمر فليحفظ ا ه هذا جميع ما كتبه نقلته وبالله التوفيق قوله ( ووكل عليه الصلاة والسلام الخ ) رواه أبو داود بسند فيه مجهول ورواه الترمذي عن حبيب بن أبي ثابت عن حكيم وقال لا نعرفه إلا من هذا الوجه وحبيب لم يسمع عندي من حكيم إلا أن هذا داخل في الإرسال عندنا فيصدق قول المصنف أي صاحب الهداية صح إذا كان حبيب إماما ثقة فتح قوله ( كأنت وكيلي في كل شيء ) نقل في الشرنبلالية وغيرها عن قاضيخان لو قال لغيره أنت وكيلي في كل شيء أو قال أنت وكيلي بكل قليل وكثير يكون وكيلا بحفظ لا غير هو الصحيح ولو قال أنت وكيلي في كل شيء جائز أمرك يصير وكيلا في جميع التصرفات المالية كبيع وشراء وهبة وصدقة

Bölüm V05/P509–V05/P510

واختلفوا في طلاق وعتاق ووقف فقيل يملك ذلك لإطلاق تعميم اللفظ وقيل لا يملك ذلك إلا إذا دل دليل سابقة الكلام ونحوه وبه أخذ الفقيه أو الليث ا ه وبه يعلم ما في كلام الشارح سابقا ولاحقا فتدبر ولابن نجيم رسالة سماها ( المسألة الخاصة في الوكالة العامة ) ذكر فيها ما في الخانية وما في فتاوى أبي جعفر ثم قال وفي البزازية أنت وكيلي في كل شيء جائز أمرك ملك الحفظ والبيع والشراء وبملك الهبة والصدقة حتى إذا أنفق على نفسه من ذلك المال جاز حتى يعلم خلافه من قصد الموكل وعن الإمام تخصيصه بالمعاوضات ولا يلي العتق والتبرع وعليه الفتوى وكذا لو قال طلقت امرأتك ووهبت ووقفت أرضك في الأصح لا يجوز ا ه وفي الذخيرة أنه توكيل بالمعاوضات لا بالإعتاق والهبات وبه يفتى ا ه وفي الخلاصة كما في البزازية والحاصل أن الوكيل وكالة عامة يملك كل شيء إلا الطلاق والعتاق والوقف والهبة والصدقة على المفتى به وينبغي أن لا يملك الإبراء والحط على المديون لأنهما من قبيل التبرع فدخلا تحت قول البزازي أنه لا يملك التبرع وظاهر أنه يملك التصرف في مرة بعد أخرى وهل له الإقراض والهبة بشرط العوض فإنهما بالنظر إلى الابتدء تبرع فإن القرض عارية ابتداء معاوضة انتهاء والهبة بشرط العوض هبة ابتداء معاوضة انتهاء وينبغي أن لا يملكهما الوكيل بالتوكيل العام لأنه لا يملكهما إلا من يملك التبرعات ولذا لا يجوز إقراض الوصي مال اليتيم ولا هبته بشرط العوض وإن كانت معاوضة في الانتهاء وظاهر العموم أنه يملك قبض الدين واقتضاءه وإيفاءه والدعوى بحقوق الموكل وسماع الدعوى بحقوق على الموكل والأقارير على الموكل بالديون ولا يختص بمجلس القاضي لأن ذلك في الوكيل بالخصومة لا في العام فإن قلت لو وكله بصيغة وكلتك وكالة مطلقة عامة فهل يتناول الطلاق والعتاق والتبرعات قلت لم أره صريحا والظاهر أنه لا يملكها على المفتى به لأن من الألفاظ ما صرح قاضيخان وغيره بأنه توكيل عام ومع ذلك قالوا بعدمه ا ه ما ذكره ابن نجيم في رسالته ملخصا وقد ساقها القتال في حاشيته برمتها قوله ( وفي الشرنبلالية ) عبارتها نقلا عن الخانية وفي فتاوى الفقيه أبو جعفر رجل قال لغيره وكلتك في جميع أموى وأقمتك مقام نفسي لا تكون الوكالة عامة ولو قال وكلتك في جميع أموري التي يجوز بها التوكيل كانت الوكالة عامة تتناول البياعات والأنكحة وفي الوجه الأول إذا لم تكن عامة ينظر إن كان الرجل يختلف ليس له صناعة معروفة فالوكالة باطلة وإن كان الرجل تاجرا تجارة معروفة تنصرف إليها ا ه وبه يعلم ما في كلام الشارح إذ صورة البطلان ليست في قوله أنت وكيلي في كل شيء بنى عليه الشارح هذه العبارات بل في غيرها وهي وكلتك في جميع أموري الخ إلا أن يقال هما سواء في عدم العموم ولكن مبنى كلامه على أن ما ذكره عام ولكنك قد علمت ما فيه مما نقلنا سابقا أن ما ذكره ليس مما الكلام فيه ا ه قوله ( فلو جهل ) كما لو قال وكلتك بمالي منح قوله ( نظرا إلى أصل التصرف الخ ) جواب عما يرد على هذا الشرط وهو توكيل المسلم ذميا ببيع خمر أو خنزير وتوكيل المحرم حلالا ببيع الصيد لأنه صحيح عنده ولا يملكه الموكل س قوله ( فلا يصح توكيل مجنون ) مصدر مضاف للفاعل ( بتصرف ) متعلق بتوكيل قوله ( إن مأذونا ) أي إن كان الصبي الموكل مأذونا قوله ( توكيل عبد ) مضاف لفاعله قوله ( توكيل مرتد ) بخلاف توكله عن غيره كما سنذكره قوله ( وإن امتنع عنه الموكل الخ ) ومثله ما لو اشترى عبدا شراء فاسدا وأعتقه قبل قبضه لا يصح ولو أمر البائع بإعتاقه يصح لأنه يصير قابضا كما قدمه في البيع الفاسد قوله ( فتنبه ) أشار به إلا أنه لا تنافي بين كلاميه كما قدمه

Bölüm V05/P510–V05/P511

قوله ( ثم ذكر ) عطف على محذوف أي ذكر شرط الموكل به والموكل ثم ذكر الخ تأمل قوله ( يعقل العقد ) أي يعقل أن البيع سالب للمبيع جالب للثمن وأن الشراء بالعكس ح وفي البحر وما يرجح إلى الوكيل فالعقل فلا يصح توكيل مجنون وصبي لا يعقل لا البلوغ والحرية وعدم الردة فيصح توكيل المرتد ولا يتوقف لأن المتوقف ملكه والعلم للوكيل بالتوكيل فلو وكله ولم يعلم فتصرف توفق على إجازة الموكل أو الوكيل بعد علمه ا ه قوله ( ولو صبيا ) قال في جامع أحكام الصغار فإن كان الصبي مأذونا في التجارة فصار وكيلا بالبيع بثمن حال أو مؤجل فباع جاز بيعه ولزمته العهدة وإن كان وكيلا بالشراء فإن كان بثمن مؤجل لا تلزمه العهدة قياسا واستحسانا وتكون العهدة على الآمر حتى أن البائع يطالب الآمر بالثمن دون الصبي وإن وكله بالشراء بثمن حال فالقياس أن لا تلزمه العهدة وفي الاستحسان تلزمه ا ه فتال وتمامه في البحر في شرح قوله والحقوق فيما يضيفه الوكيل إلى نفسه الخ فراجعه قوله ( محجورا ) صفة للصبي والعبد كذا في الهامش قوله ( فلذا لم يقل ويقصده ) أي البيع احتزارا عن بيع الهازل والمكره كما ذكره صاحب الهداية كذا في الهامش قوله ( تبعا للكنز ) أي حال كونه تابعا في عدم القول للكنز وذكره صاحب الهداية محترزا به عن بيع الهازل والكره ح قوله ( ثم ذكر ضابط الموكل فيه ) أي ما ذكره المصنف ضابط لا حد فلا يرد عليه أن المسلم لا يملك بيع الخمر ويملك توكيل الذمي به لأن إبطال القواعد بإبطال الطرد لا العكس ولا يبطل طرده عدم توكيل الذمي مسلما ببيع خمره وهو يملكه لأنه يملك التوصل به بتوكيل الذمي به فصدق الضابط لأنه لم يقل كل عقد يملكه يملك توكيل كل أحد به بل التوصل به في الجملة وتمامه في البحر قوله ( بكل ) متعلق بقول الماتن أول الباب التوكيل صحيح لنفسه أخرج الوكيل فإنه لا يوكل مع أنه يباشر بنفسه قوله ( فشمل الخصومة ) تفريع على قوله بكل ما يباشره وهو أولى من قول الكنز بل ما يعقد لشموله العقد وغيره كما في البحر أي كالخصومة والقبض قوله ( فصح بخصومة ) شمل بعضا معينا وجميعها كما في البحر وفيه عن منية المفتي ولو وكله في الخصومة له لا عليه فله إثبات ما للموكل فلو أراد المدعى عليه الدفع لم يسمع قال فالحاصل أنها تتخصص بتخصيص الموكل وتعمم بتعميمه وفي البزازية وله وكله بكل حق هو له وبخصومته في كل حق له ولم يعين المخاصم به والمخاصم فيه جاز ا ه وتمامه فيه قوله ( برضا الخصم ) شمل الطالب والمطلوب بحر قوله ( وجوزاه الخ ) قال في الهداية لا خلاف في الجواز إنما الخلاف في اللزوم يعني هل ترتد الوكالة برد الخصم عند أبي حنيفة نعم وعندهما لا ويجبر جوهرة قوله ( وعليه فتوى أبي الليث ) أفتى الرملي بقول الإمام الذي عليه المتون واختاره غير واحد قوله ( تفويضه للحاكم ) بحث فيه في البزازية فانظر ما في البحر وفي الزيلعي أي أن القاضي إذا علم من الخصم التعنت في الإباء عن قبول التوكيل لا يمكنه من ذلك وإن علم الموكل قصد الإضرار لخصمه لا يقبل منه التوكيل إلا برضا ا ه قوله ( لا يمكنه حضور مجلس الحكم ) وإن قدر على الحضور على ظهر الدابة أو ظهر إنسان فإن ازداد مرضه بذلك لزم توكيله فإن لم يزد قيل على الخلاف والصحيح لزومه كذا في البزازية بحر قوله ( ويكفي قوله أنا أريد السفر ) قال في البحر وفي المحيط وإرادة السفر أمر باطني فلا بد من دليلها وهو إما تصديق الخصم بها أو القرينة الظاهر ولا يقبل قوله إني أريد السفر لكن القاضي ينظر في حاله وفي عدته فإنه لا يخفى هيئة من يسافر كذا ذكره الشارح

Bölüm V05/P511–V05/P512

وفي البزازية وإن قال أخرج بالقافلة الفلانية سألهم عنه كما في فسخ الإجارة وفي خزانة المفتين وإن كذبه الخصم في إرادته السفر يحلفه القاضي بالله إنك تريد السفر ا ه قوله ( إذا لم يرض الطالب ) قال في الجوهرة إن كانت هي طالبة قبل منها التوكيل بغير رضا الخصم وإن كانت مطلوبة إن أخرها الطالب حتى يخرج القاضي من المسجد لا يقبل منها التوكيل بغير رضا الخصم الطالب لأنه لا عذر لها إلى التوكيل ا ه قوله ( بزازية بحثا ) عبارتها وكونه محبوسا من الأعذار يلزمه توكيله فعلى هذا لو كان الشاهد محبوسا أن يشهد على شهادته قال القاضي إن في سجن القاضي لا يكون عذرا لأنه يخرجه حتى يشهد ثم يعيده وعلى هذا يمكن أن يقال في الدعوى أيضا كذلك بأن يجيب عن الدعوى ثم يعاد ا ه قلت ولا يخفى أنه مفهوم عبارة المصنف وهي ليست من عنده بل واقعة في كلام غيره والمفاهيم حجة بل صرح به في الفتح حيث قال ولو كان الموكل محبوسا فعلى وجهين إن كان في حبس هذا القاضي لا يقبل التوكيل بلا رضاه لأن القاضي يخرجه من السجن ليخاصم ثم يعيد وإن كان في حبس الوالي ولا يمكنه الوالي من الخروج للخصومة يقبل منه التوكيل ا ه قوله ( وله ) أي المدعى عليه قوله ( فيرسل أمينه ) أي القاضي قوله ( فالقول لها ) أي إذا وجب عليها يمين قوله ( في الوجهين ) أي فيما إذا كانت بكرا أو ثيبا قوله ( وصح بإيفائه ) أي حقوق العباد أي يصح التوكيل بإيفاء جميع الحقوق واستيفائها إلا في الحدود والقصاص لأن كلا منهما يباشره بنفسه فيملك التوكيل به بخلاف الحدود والقصاص فإنها تندرىء بالشبهات والمراد بالإيفاء هنا دفع ما عليه وبالاستيفاء القبض منح قوله ( إلا في حد وقود ) استثناء من قوله وبإيفائها واستيفائها وقوله بغيبة موكله قيد للثاني فقط كما نبه عليه في البحر وقوله قبله باستيفائها أي وكذا بإثباتها بالبينة عند الإمام أبي حنيفة خلافا لأبي يوسف ولم يصرح به هنا لدخوله في قوله فصح بخصومة كما في البحر قوله ( يتعلق به ) أي بالوكيل منح قوله ( ما دام حيا ولو غائبا ) فإذا باع وغاب لا يكون للموكل قبض الثمن كما في البحر عن المحيط وقوله ما دام حيا عزاه في البحر إلى الصغرى ولكن قال بعده وشمل ما إذا مات لما في البزازية إن مات الوكيل عن وصي قال الفضلي تنتقل الحقوق إلى وصيه لا الموكل وإن لم يكن وصي يرفع الحاكم ينصب وصيا عند القبض وهو المعقول وقيل ينتقل إلى موكله ولاية قبضه فيحتاط عند الفتوى ا ه ثم قال في البحر بعد ورقة ونصف والوكيل بالشراء إذا اشترى بالنسيئة فمات الوكيل حل عليه الثمن ويبقى الأجل في حق الموكل وجزمه هنا أن يدل على أن المعتمد في المذهب ما قال إنه المعقول وقد أفتيت به بعد ما احتطت كما قال فيما سبق ا ه قوله ( إن لم يكن ) أي الوكيل قوله ( محجورا ) فإن كان محجورا كالعبد والصبي المحجورين فإنهما إذا عقدا بطريق الوكالة تتعلق حقوق عقدهما بالموكل س قوله ( كتسليم مبيع ) بيان لحقوق العقد قوله ( ورجوع به عند استحقاقه ) شامل لمسألتين الأولى ما إذا كان الوكيل بائعا وقبض الثمن من المشتري ثم استحق المبيع فإن المشتري يرجع بالثمن على الوكيل سواء كان الثمن باقيا في يده أو سلمه إلى الموكل وهو يرجع على موكله الثانية ما إذا كان مشتريا فاستحق المبيع من يده فإنه يرجع بالثمن على البائع دون موكله وفي البزازية المشتري من الوكيل باعه من الوكيل ثم استحق من الوكيل رجع الوكيل على المشتري منه وهو على الوكيل والوكيل على الموكل وتظهر فائدته عند اختلاف الثمن ا ه بحر

Sorular

İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) · 141 · Qur'an & Sunnah