Qur'an&Sunnah

İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî)

Bölüm V03/P316–V03/P317

قوله ( وصبي لا يعقل ) بشرط أن يتكلم فيصح أن يوقع عليها الطلاق ولا يلزم من التعبير العقل ط عن البحر قوله ( بخلاف التوكيل ) أي في المسائل الخمس لكن في الأخيرة بحث سأذكره في فصل المشيئة قوله ( نعم لو جن ) أي المفوض إليه ط قوله ( فهنا تسومح الخ ) نظيره كما في البحر من فصل المشيئة لو جن الوكيل بالبيع جنونا يعقل فيه البيع والشراء ثم باع لا ينعقد بيعه بخلاف ما لو وكل مجنونا بهذه الصفة لأنه في الأول كان التوكيل ببيع تكون العهدة فيه على الوكيل وبعد ما جن تكون العهدة على الموكل فلا ينفذ وفي الثاني إنما وكل ببيع عهدته على الموكل فينفذ عليه كما في الخانية وفي تفويض الطلاق وإن كان لا عهدة أصلا لكن الزوج حني التفويض لم يعلق إلا على كلام عاقل فإذا طلق وهو مجنون لم يوجد الشرط بخلاف ما إذا فوض إلى مجنون ابتداء وإن لم يعقل أصلا فإنه يصح باعتبار معنى التعليق وفي التوكيل بالبيع لا يصح إلا إذا كان يعقل البيع والشراء كما مر وكأنه بمعنى المعتوه ومن فرعي التفويض والتوكيل بالبيع ظهر أنه تسومح في الابتداء ما لم يتسامح في البقاء وهو خلاف القاعدة الفقهية من يتسامح في البقاء ما لم يتسامح في الابتداء اه ما في البحر ملخصا قلت وهذه القاعدة عبر عنها في الأشباه بقوله الرابعة يغتفر في التوابع ما لا يغتفر في غيرها ثم فرع عليها فروعا ثم فرع على عكسها فرعين غير هذين الفرعين فتصير فروع العكس أربعة بزيادة هذين الفرعين قوله ( وجلوس القائمة ) في جامع الفصولين ولو مشت في البيت من جانب إلى جانب لم يبطل اه قال في البحر ومعناه أن يخيرها وهي قائمة فمشت من جانب إلى آخر أما لو خيرها وهي قاعدة في البيت فقامت بطل خيارها بمجرد قيامها لأنه دليل الإعراض اه قلت وفيه أن هذا قول البعض وأن الأصح أنه لا بد أن يكون مع القيام دليل الإعراض كما مر قوله ( واتكاء القاعدة ) أما لو اضطجعت فقيل لا يبطل وقيل إن هيأت الوسادة كما يفعل للنوم بطل بحر عن الخلاصة قوله ( للمشورة ) فلو دعته لغيرها بطل لما مر من أن الكلام الأجنبي دليل الإعراض قوله ( بفتح وضم ) أي فتح الميم وضم الشين وكذا بسكون الشين مع فتح الميم والواو كما في المصباح قوله ( إذا لم يكن عندها من يدعوهم ) صادق بما إذا لم يكن عندها أحد أصلا أو عندها ولا يدعوهم فلو عندها من يدعوهم فدعت بنفسها بطل والظاهر أن هذا الحكم يجري في دعاء الأب للمشورة ط قوله ( في الأصح ) وقيل إن تحولت بطل بناء على أن المعتبر إما تبدل المجلس أو الإعراض والأصح اعتبار الإعراض أفاده في البحر قوله ( لتمكنها من الاختيار ) أي اختيارها نفسها فعدم ذلك دليل الإعراض بحر قوله ( والفلك ) أي السفينة قوله ( حتى لا يتبدل الخ ) لأن سيرها غير مضاف إلى راكبها بل إلى غيره من الريح ودفع الماء فلا يبطل الخيار بسيرها بل بتبدل المجلس فتح قوله ( إلا أن تجيب مع سكوته ) لأنها لا يمكنها الجواب بأسرع من ذلك فلا يتبدل حكما لأن اتحاد المجلس إنما يعتبر ليصير الجواب متصلا بالخطاب وقد وجد إذا كان بلا فصل كذا في الفتح وفسر الإسراع في الخلاصة بأن يسبق جوابها خطوتها نهر وظاهر قول الفتح فلا يتبدل حكما أنه لا يشترط هذا السبق لأنه لا يحصل به التبدل لا حقيقة ولا حكما قوله ( فإنه كالسفينة ) يعني بجامع أن السير في كل منهما غير مضاف إلى راكب وقياس هذا أنها لو كانت على دابة وثمة من يقودها أن لا يبطل بسيرها نهر وأقره الرملي

Bölüm V03/P317–V03/P319

قلت قد يقال إنه قياس مع الفارق فإنهما لو كانا في محمل يقودهما آخر ينسب السير إلى القائد لعدم تمكن راكب المحمل من تسيير الدابة بخلاف راكب الدابة فإنه يمكنه التسيير فينسب إليه وإن قاده غيره تأمل قال الرحمتي وينبغي أن الدابة لو جمحت وعجزت عن ردها أن تكون كالسفينة لأن فعلها حينئذ لا ينسب إلى الراكب كما يأتي في الجنايات تتمة لا يبطل خيارها فيما لو نامت قاعدة أو كانت تصلي المكتوبة أو الوتر فأتمتها أو السنة المؤكدة في الأصح أو ضمت إلى النافلة ركعة أخرى أو لبست من غير قيام أو أكلت قليلا أو شربت أو قرأت قليلا أو سبحت أو قالت لم لا تطلقني بلسانك قال في الفتح لأن المبدل للمجلس ما يكون قطعا للكلام الأول وإفاضة في غيره وليس هذا كذلك بل الكل يتعلق بمعنى واحد وهو الطلاق وتمامه في النهر قوله ( لعدم تنوع الاختيار ) لأن اختيارها إنما يفيد الخلوص والصفاء والبينونة تثبت به مقتضى ولا عموم له نهر أي معنى اخترت نفسي اصطفيتها من ملك أحد لها وذلك بالبينوية فصارت البينونة مقتضى وهو ما يقدر ضرورة تصحيح الكلام فإن اصطفاءها نفسها مع ملك الزوج لا يمكن فيقدر لأني أبنت نفسي والمقتضى لا عموم له لأنه ضروري فيقدر بقدر الضرورة وهو البينونة الصغرى إذ بها تستخلص نفسها وتصطفيها من ملك الزوج فلا تصح نية الكبرى لعدم احتمال اللفظ لها رحمتي قوله ( بخلاف أنت بائن ) لأنه ملفوظ به لا مانع من عمومه فإذا أطلق انصرف إلى الأدنى وهو البينونة الصغرى ولو نوى الكبرى صح لأنه نوى محتمل لفظه وكذا قوله أمرك بيدك ولا يصح إيقاع الرجعي لأنه تفويض بلفظ الكناية والواقع بها البائن وهو يحتمل البينونتين فينصرف إلى الصغرى وإن نوى الكبرى فأوقعتها بلفظها أو بنيتها صح لما قلنا أفاده الرحمتي قوله ( استحسانا ) راجع إلى قوله أو أنا أختار نفسي أي لو ذكرت بلفظ المضارع سواء ذكرت أنا أو لا ففي القياس لا يقع لأنه وعد ووجه الاستحسان قول عائشة رضي الله عنها لما خيرها النبي بل أختار الله ورسوله واعتبره جوابا لأن المضارع حقيقة في الحال مجاز في الاستقبال كما هو أحد المذاهب وقيل بالقلب وقيل مشترك بينهما وعلى الاشتراك يرجع هنا إرادة الحال بقرينة كونه إخبارا عن أمر قائم في الحال وذلك ممكن في الاختيار لأن محله القلب فيصح الإخبار باللسان عما هو قائم بمحل آخر حال الإخبار كما في الشهادة بخلاف قولها أطلق نفسي لا يمكن جعله إخبارا عن طلاق قائم لأنه إنما يقوم باللسان فلو جاز لقام به الأمران في زمن واحد وهو محال وهذا بناء على أن الايقاع لا يكون بنفس أطلق لعدم التعارف وقدمنا أنه لو تعورف جاز ومقتضاه أن يقع به هنا لأنه إنشاء لا إخبار كذا في الفتح ملخصا قال في النهر وقيد المسألة في المعراج بما إذا لم ينو إنشاء الطلاق فإن نواه وقع اه والمناسب التعبير بضمير المؤنث لأن المسألة هي قول المرأة أطلق نفسي تأمل قوله ( أنا طالق ) ليس هذا في الجوهرة ولا في البحر والنهر والمنح والفتح بل صرح في البحر في الفصل الآتي نقلا عن الاختيار وغيره وسيذكره الشارح أيضا هناك أنه يقع بقولها أنا طالق لأن المرأة توصف بالطلاق دون الرجل اه وعبارة الجوهرة وإن قال طلقي نفسك فقالت أنا أطلق لم يقع قياسا واستحسانا اه نعم ذكر في البحر في فصل المشيئة عن الخانية قال لامرأته أنت طالق ثلاثا إن شئت فقالت أنا طالق لا يقع شيء اه لكن عدم الوقوع لأنه علق الثلاث على مشيئتها الثلاث ولا يمكن إيقاع الثلاث بلفظ طالق فلا يقع شيء لأنه لم يوجد المعلق عليه والذي قال في الذخيرة لا يقع إلا أن تقول أنا طالق ثلاثا وبه علم أن لفظ أنا طالق يصلح جوابا وإنما لم يقع هنا لما قلنا فتدبر

Bölüm V03/P319–V03/P320

قوله ( أو تنو ) مضارع مبني للمعلوم فاعله ضمير المرأة مجزوم بحذف الياء عطفا على يتعارف المبني للمجهول ح ثم هذا ليس من عبارة الفتح بل من زيادة الشارح أخذا مما نقلناه آنفا عن النهر عن المعراج قوله ( أو الاختيارة ) مصدر اختاري وأفاد أن ذكر النفس ليس شرطا بخصوصه بل هي أو ما يقوم مقامها مما يأتي قوله ( في أحد كلاميهما ) وإذا كانت النفس في كلاميهما فبالأولى وإذا خلت عن كلاميهما لم يقع بحر قوله ( بالإجماع ) لأن وقوع الطلاق بلفظ الاختيار عرف بإجماع الصحابة وإجماعهم في اللفظة المفسرة من أحد الجانبين ط عن إيضاح الإصلاح قوله ( لأنها تملك فيه الأنشاء ) أي فتملك تفسيره أيضا ط قال في البحر عن المحيط والخانية لو قالت في المجلس عنيت نفسي يقع لأنها ما دامت فيه تملك الأنشاء قوله ( إلا أن يتصادقا ) ظاهره ولو بعد المجلس بحر قوله ( والتاجية ) نسبة إلى تاج الشريعة قوله ( لكن رده الكمال ) حيث قال الإيقاع بالاختيار على خلاف القياس فيقتصر على مورد النص فيه ولولا هذا لأمكن الاكتفاء بتفسير القرينة الحالية دون المقالية بعد أن نوى الزوج وقوع الطلاق به وتصادقا عليه لكنه باطل وإلا لوقع بمجرد النية مع لفظ لا يصلح له أصلا كاسقني اه قوله ( ونقله الأكمل ) أي في العناية ط قوله ( فلو قال الخ ) تفريع على ما علم من أن الشرط ذكر النفس أو ما يقوم مقامها في تفسير الاختيار قوله ( إذ التاء فيه للوحدة ) أي واختيارها نفسها هو الذي يتحد مأة بأن قال لها اختاري فقالت اخترت نفسي تقع واحدة ويتعدد أخرى كاختاري نفسك بثلاث تطليقات فقالت اخترت وقعن فلما قيده بالوحدة ظهر أنه أراد تخييرها في الطلاق فكان مفسرا ولا يرد أن هذا مناقض لما مر من أن الاختيار لا يتنوع لأنه لا يلزم مما ذكرنا كون الاختيار نفسه يتنوع كالبينونة إلى غليظة وخفيفة حتى يصاب كل نوع منه بالنية من غير زيادة لفظ آخر أفاده في الفتح قوله ( وكذا ذكر التطليقة ) وتقع بائنة إن في كلامها بأن قالت اخترت نفسي بتطليقة بخلافها في كلامه فإنه يقع بها طلقة رجعية لأنه تفويض بالصريح وتصح فيه نية الثلاث كما مر قوله ( وتكرار لفظ اختياري ) لأن الاختيار في حج الطلاق هو الذي يتكرر فكان متعينا ط عن الإيضاح لكن في كون التكرار مفسرا كالنفس كلام يأتي قريبا قوله ( وقولها اخترت أبي الخ ) لأن الكون عندهم إنما يكون للبينونة وعدم الوصلة مع الزوج بخلاف اخترت قومي أو ذا رحم محرم لا يقع وينبغي أن يحمل على ما إذا كان لها أب أو أم أما إذا لم يكن وكان لها أخ ينبغي أن يقع لأنها حينئذ تكون عنده عادة كذا في الفتح قال في النهر ولم أر ما لو قالت اخترت أبي أو أمي وقد ماتا ولا أخ لها وينبغي أن يقع لقيام ذلك مقام اخترت نفسي اه والحاصل أن المفسر ثمانية ألفاظ النفس والاختيارة والتطليقة والتكرار وأبي وأمي وأهلي والأزواج ويزاد تاسع وهو العدد في كلامه فلو قال اختاري ثلاثا فقالت اخترت يقع ثلاث لأنه دليل إرادة اختيار الطلاق لأنه هو الذي يتعدد وقولها اخترت ينصرف إليه فيقع الثلاث أفاده في البحر قوله ( والشرط الخ ) إنما اكتفى بذكر هذه الأشياء في أحد الكلامين لأنها إن كانت في كلامه تضمن جوابها إعادتها كأنها قالت فعلت ذلك وإن كانت في كلامها فقد وجد ما يختص بالبينونة في اللفظ العامل في الإيقاع فإذا وجدت نية الزوج تمت علة البينونة فتثبت بخلاف ما إذا لم يذكر النفس ونحوها في شيء من الطرفين لأن المبهم لا يفسر المبهم وللإجماع المار وتمامه في الفتح قوله ( فلم يختص الخ ) أخذه من القهستاني ح وكيف يختص مع مخالفته لقول المتون وذكر النفس أو الاختيارة في أحد كلاميهما شرط

Bölüm V03/P320–V03/P321

قوله ( وما في الاختيار ) هو شرح المختار لمؤلفه قوله ( من عدم الوقوع ) أي في مسألة الإضراب قوله ( سهو ) لمخالفته لما هو المنقول في الكتب المعتمدة بحر قوله ( لو عكست ) بأن قالت اخترت زوجي لا بل نفسي أو قالت زوجي ونفسي بحر قوله ( اعتبارا للمقدم ) لعدم صحة الرجوع عنه قوله ( وبطل أمرها ) عطف على لم يقع ح أي خرج الأمر من يدها في مسألتي العكس قوله ( كما لو عطفت بأو ) أي فإنه لا يقع ويخرج الأمر من يدها لأن أو لأحد الشيئين فلم يعلم اختيارها نفسها ولا زوجها على التعيين فكان اشتغالا بما لا يعنيها فكان إعراضا اه ح قوله ( أو أرشاها الخ ) أي جعل لها مالا لتختاره فاختارته لا يقع ولا يجب المال لأنه رشوة إذا هو اعتياض عن ترك حق تملك نفسها فهو كالاعتياض عن ترك حق الشفعة فتح قوله ( أو قالت الخ ) قال في البحر ولو قال لها اختاري فقالت ألحقت نفسي بأهلي لم يقع كما في جامع الفصولين وهو مشكل لأنه من الكنايات فهو كقولها أنا بائن اه ح وهذا ذكره في البحر في الفصل الآتي وسنذكر جوابه ثمة عند قوله وكل لفظ يصلح للإيقاع الخ قوله ( بعطف ) أي بواو أو فاء أو ثم وفي شرح التلخيص للفارسي أنه في العطف بثم لو اختارت نفسها قبل تكلم الزوج بالثانية وهي غير مدخول بها بانت بالأولى ولم يقع بغيرها شيء بحر قوله ( بلا نية ) كذا في الكنز والهداية والصدر الشهيد والعتابي ووجهه ما قاله الشارح من دلالة التكرار على إرادة الطلاق وكذا قال في تلخيص الجامع الكبير والتعدد أي التكرار خاص بالطلاق فأغنى عن ذكر النفس والنية لكن قال في غاية البيان إن المصرح به في الجامع الكبير اشتراط النية وهو الظاهر اه وذهب إليه قاضيخان وأبو المعين النسفي ورجحه في الفتح بأن تكرار الأمر باختيار لا يصيره ظاهرا في الطلاق لجواز أن يريد اختاري في المال أو اختاري في المسكن قال في البحر والاختلاف في الوقوع قضاء بلا نية مع الاتفاق على أنه لا يقع في نفس الأمر إلا بها والحاصل أن المعتمد رواية ودراية اشتراط النية دون النفس اه أقول والذي مال إليه العلامة قاسم والمقدسي هو الأول وقول البحر باشتراط النية دون النفس فيه نظر لأن من قال بعدم اشتراط النية بناء على التكرار دليل إرادة الطلاق يقول لا يشترط ذكر النفس أيضا بدلالة التكرار كما هو صريح عبارة التلخيص المارة وصريح ما مر أيضا من عد التكرار من المفسرات التسعة ومن قال باشتراط النية لم يجعل التكرار دليلا على إرادة الطلاق كما هو صريح كلام الفتح المار ومثله في شرح الزيادات لقاضيخان فحيث لم يكن التكرار دليلا على إرادة الطلاق بقي لفظ الاختيار بلا مفسرا وتقدم الإجماع على اشتراطه فلزم من القول باشتراط النية اشتراط ذكر النفس ولا يحصل التفسير بالنية لما في الفتح حيث قال والإيقاع بالاختيار على خلاف القياس فيتقصر على مورد النص ولولا هذا لأمكن الاكتفاء بتفسير القرينة الحالية دون المقالية إن نوى الزوج وقوع الطلاق به وتصادقا عليه لكنه باطل اه

Bölüm V03/P321–V03/P322

نعم حيث كان الاختلاف المار إنما هو الوقوع قضاء ينبغي أن يقال إن ذكر الزوج النفس مع التكرار لا يشترط معه النية اتفاقا لما علمته من أن مناط الاختلاف هو أن التكرار هل يقوم مقام ذكر النفس في الدلالة على إرادة الطلاق أو لا فإذا وجد التصريح بذكر النفس تعينت الدلالة على إرادة الطلاق فلا يبقى محل للخلاف في اشتراط النية قضاء لأن ذكر النفس يكذبه في دعواه أنه لم ينو كما مر في كنايات الطلاق من أن الدلالة أقوى من النية لكونها ظاهرة والنية باطنة فتعين كون الخلاف المار في أنه هل تشترط النية في صورة التكرار أو لا تشترط محله ما إذا لم يذكر النفس أو ما يقوم مقامها هذا ما ظهر لي في هذا المقام فتدبره فإنه مفرد ومن هنا ظهر لك أنه لا تنافي بين قوله هنا بلا نية وقوله في أول الباب ينوي الطلاق لأن ما ذكره أولا من اشتراط النية إنما هو فيما إذا لم تذكر النفس ونحوها من المفسرات في كلام الزوج وإنما ذكرت في كلام المرأة فتشترط النية لتتم علة البينونة كما قدمناه سابقا عن الفتح وقدمنا أن الغضب أو المذاكرة يقوم مقام النية في القضاء أما إذا ذكرت النفس ونحوها في كلامه فلا حاجة إلى النية في القضاء لوجود ما يختص بالبينونة وهل التكرار في كلامه مفسر كالنفس فيغني عن النية أو لا فيه الخلاف الذي سمعته وأما إذا لم تذكر النفس أو نحوها لا في كلامه ولا في كلامها لا يقع أصلا وإن نوى كما مر قوله ( ثلاثا ) يوجد في بعض النسخ ذكرها قبل قوله بلا نية وهو الذي في المنح وهو الأنسب لإفادته أن الثلاثة لا تشترط لها النية أيضا ط قوله ( في اخترت الأولى ) قيد به لأن في قولها اخترت أو اخترت اختيارة يقع ثلاث اتفاقا وكذا اخترت مرة أو بمرة أو دفعة أو بدفعة أو بواحدة أو اختيارة واحدة تقع الثلاث في قولهم بحر قوله ( إلى آخره ) أي أو الوسطى أو الأخيرة والمراد أنها قالت اخترت الأولى أو قالت اخترت الوسطى أو قالت الأخيرة ويحتمل كون المراد أنها ذكرت الثلاثة من العطف بأو قوله ( وأقره الشيخ علي المقدسي ) فيه أن المقدسي في شرحه على نظم الكنز إنما حكى القولين ثم ذكر توجيه قولهما وأعقبه بتوجيه قول الإمام قوله ( فقد أفاد الخ ) فيه أن قول الإمام مشى عليه أصحاب المتون وأخر دليله في الهداية فكان هو المرجح عنده على عادته وأطال في الفتح وغيره في توجيهه ودفع ما يرد عليه وتبعه في البحر والنهر فكان هو المعتمد لأصحاب المتون والشروح فلا يعارضه اعتماد الحاوي القدسي قوله ( في جواب التخيير المذكور ) أي المرر ثلاثا كما في النهر وعبارة البحر في جواب قوله اختاري قوله ( في الأصح ) الأنسب إبداله بقوله هو الصواب لأن ما في الهداية وبعض نسخ الجامع الصغير من أنه يملك الرجعة جزم الشارحون بأنه غلط وما في البحر من أنه رواية رده في النهر قوله ( لتفويضه بالبائن ) لأن لفظ التخيير كناية فيقع به البائن قوله ( فلا تملك غيره ) لأنه لا عبرة لإيقاعها بل لتفويض الزوج ألا ترى أنه لو أمرها بالبائن أو الرجعي فعكست وقع ما أمر به الزوج بحر قوله ( فاختارت نفسها ) أشار إلى أن اخترت كما يصلح جوابا للاختيار يصلح جوابا للأمر باليد كما يأتي أفاده ط قوله ( والمفيد للبينونة الخ ) جواب عن سؤال هو أن كلا من أمرك بيدك واختاري يفيد البينونة فلا يجوز صرفه عنها إلى غيرها قال السائحاني ومن هنا يعلم أن قوله لزوجته روحي طالقة رجعي قوله ( كعكسه ) يعني أن الصريح إذا قرن بالكناية كان بائنا نحو أنت طالق بائن ح قوله ( بخلاف ) الباء للسببية متعلق بقيد أي إنما قيد بفي بسبب مخالفة الخ وقوله ومثلها الباء اعتراض ح

Bölüm V03/P322–V03/P323

قوله ( فهي بائنة ) لأنه فوض إليها بلفظ البائن وذكر الصريح علة أو غاية لا على أنه هو المفوض بخلاف في لأنه جعل الأمر مظروفا في التطليقة والباء هنا بمعنى في رحمتي قوله ( كما لو جعل أمرها بيدها ) أي بأن قال أمرك بيدك لو لم الخ فقوله له لم تصل شرط وقوله أمرك بيدك دليل جوابه وقوله فطلقي تفسير لكون أمرها بيدها ح قوله لأن لفظة الطلاق علة للمسائل الثلاث ط قوله ( لم تكن في نفس الأمر ) أي في نفس الأمر باليد أي لم تكن معمولا له وليس المراد بنفس الأمر الواقع ح قوله ( فلم تختر ) يعني لم يكن لها الخيار كما عبر به في البحر وحيث ارتكب الشارح هذا التركيب كان عليه أن يحذف الفاء كما لا يخفى ح وفي بعض النسخ فلا خيار لها ما لم يخيرها قوله ( بخلاف أخبرها بالخيار ) أي فقبل أن يخبرها سمعت الخبر فاختارت نفسها وقع لأن الأمرلا بالإخبار يقتضي تقدم المخبر عنه فكان هذا إقرارا من الزوج بثبوت الخيار لها بحر قوله ( وقع ثنتان ) إحداهما بالمشيئة وأخرى بالخيار لأنه فوض إليها طلاقين أحدهما صريح والآخر كناية والكناية حال ذكر الصريح لا تفتقر إلى نية بحر قوله ( اتحد ) حتى إذا ردت في اليوم بطل أصلا هندية ومثله إذا قال اختاري في اليوم وغد كما في البحر ط قوله ( ولو واختاري غدا ) بأن قال اختاري اليوم واختاري غدا فهما خياران بقرينة إعادة ذكر الاختيار ط وسيأتي ما يتحد وما يتعدد في الباب الآتي قوله ( قال اختاري اليوم الخ ) لما ذكره معرفا انصرف إلى المعهود وهو الحاضر ولم يمكن تخييرها في الماضي منه فكانت مخيرة إلى انقضائه وذلك بغروب الشمس في اليوم وبرؤية الهلال في الشهر وبتمام ذي الحجة في السنة كما لو حلف لا يكلمه اليوم أو الشهر أو السنة وأما لو نكره انصرف إلى كامله وكان ابتداؤه من حين التخيير فينتهي بمثله من الغد فيدخل ما بينهما من الليل ضرورة مع أن الليل لا يتبع اليوم المفرد وكأن هذه المسألة مستثناة من ذلك رحمتي وما ذكره الشارح مأخوذ من الجوهرة وعبارة البحر في الفصل الآتي عن الذخيرة لو قال أمرك بيدك يوما أو شهرا أو سنة فلها الأمر من تلك الساعة إلى استكمال المدة المذكورة اه وهذه العبارة تحتمل أن يكون المراد أنه يكمل من الليل أو يكمل من اليوم الثاني مع دخول الليل وعدمه لكن صرحوا في الأيمان في لا أكلمه يوما بتكميله من اليوم الثاني مع دخول الليل كما مر عن الرحمتي قوله ( وإلى تمام ثلاثين يوما ) لأن التفويض حصل في بعض الشهر فلا يمكن اعتبار الأهلة فيه فيعتبر بالأيام بالإجماع ذخيرة ومفهومه أنه لو كان حين أهل الهلال كما في مسألة الإجارة قوله ( في الليلة الأولى ويومها ) لأن الرأس الأول وتحت الشهر نوعان الليل والنهار فأول الليالي الليلة الأولى وأول الأشهر اليوم الأول ط قوله ( ولا يبطل المؤقت ) أي الخيار المؤقت بيوم أو شهر أو سنة بالإعراض في مجلس العلم بل بمضي الوقت المعين علمت بالتخيير أو لا أما الخيار المطلق فيبطل الإعراض ط والله أعلم باب الأمر باليد الأمر هنا بمعنى الحال واليد بمعنى التصرف بحر عن المصباح والمعنى باب بيان حال طلاق المرأة الذي جعله زوجها في تصرفها ط وقدمنا أن المناسب الترجمة هنا بالفصل بدل الباب قوله ( هو كالاختيار ) أي في اشتراط النية وذكر النفس أولى ما يقوم مقامها وعدم ملك الزوج الرجوع وتقيده بمجلس التفويض أو مجلس علمها إذا كانت غائبة أو بالمدة إذا كان مؤقتا قوله ( إلا في نية الثلاث ) فإنها تصح هنا لا في التخيير لأن الأمر جنس يحتمل الخصوص والعموم فأيهما نوى صحت نيته وما في البدائع من عدم اشتراط ذكر النفس هنا مخالف لعامة الكتب كما في البحر والنهر

Bölüm V03/P323–V03/P324

قوله ( ولو صغيرة ) هذه واقعة الفتوى التي قدمناها في الباب المار عن الذخيرة قوله ( لأنه كالتعليق ) أي لأنه وإن كان تمليكا لكن فيه معنى التعليق كما مر بيانه في التخيير قوله ( أمرك بيدك ) مثله المعلق كإن دخلت الدار فأمرك بيدك فإن طلقت نفسها كما وضعت القدم فيها طلقت وإن بعدما مشت خطوتين لم تطلق لأنها طلقت بعدما خرج الأمر من يدها بحر عن المحيط وفي العتابية وإن مشت خطوة بطل فيحمل على ما إذا كانت رجلها فوق العتبة والأخرى دخلت بها وما سبق على ما إذا كانت خارج العتبة فبأول خطوة لم تتعد أول الدخول وبالثانية تتعدى ويخرج الأمر من يدها مقدسي قوله ( أو بشمالك الخ ) وفي البزازية أمرك في عينيك وأمثاله يسأل عن النية بحر قوله ( ينوي ثلاثا ) أشار إلى أنه لا بد من نية التفويض ديانة أو دلالة الحال قضاء كما في البحر وسيأتي محترز قوله ثلاثا قوله ( أي تفويضها ) أي تفويض الثلاث وأشار إلى أن هذا كناية عن التفويض لا عن الإيقاع حتى لو نوى بها الإيقاع لم يقع لأن لفظها لا يحتمل ذلك وهو ظاهر في غير الأمر باليد أما هو فيحتمل الإيقاع لأنه إذا أبانها كان أمرها بيدها وكأنه لم يجعل كناية عنه لعدم التعارف رحمتي قوله ( في مجلسها ) استفيد هذا القيد من الفاء التعقيبية نهر وهذا قيد في التفويض المطلق عن الوقت كما مر قوله ( وقعن ) أي الثلاث لأن الاختيار يصلح جوابا للأمر باليد لكونه تمليكا كالتخيير والواحدة صفة للاختيارة فصار كأنها قالت اخترت نفسي بمرة واحدة وبذلك تقع الثلاث نهر أما طلقي نفسك فإن الاختيار لا يصلح جوابا له كما يأتي في الفصل الآتي قوله ( وينبغي الخ ) فيه نظر وعبارة الخلاصة عن المنتقى لو جعل أمرها بيد أبيها فقال أبوها قبلتها طلقت وكذا لو جعل أمرها بيدها فقالت قبلت نفسي طلقت اه وفي مثل هذا لا يتوقف على صغرها لأنه يصح أن يجعل الأمر بيد أجنبي وإن كانت بالغة وليس في عبارة الخلاصة أنه جعل أمرها بيدها فقبل أبوها حتى يتأتى ما بحثه الشارح تبعا لصاحب النهر رحمتي قلت على أنه إذا جعل أمرها بيدها يكون في معنى التعليق على اختيارها نفسها فلا يصح من أبيها ولو كانت صغيرة وكذا لو جعله بيد أبيها لا يصح منها ولو كبيرة لعدم وجود المعلق عليه قوله ( وذكر اسمه تعالى للتبرك ) أي فتنفرد المخاطبة بالأمر قوله ( وإن لم ينو ثلاثا ) محترز قوله ينوي ثلاثا وهو صادق بأن لم ينو عددا أو نوى واحدة أو ثنتين في الحرة فإنها تقع واحدة بائنة وقدمنا أنه لا بد من نية التفويض إليها ديانة أو يدل الحال عليه قضاء بحر قوله ( ولا دلالة ) أما إذا وجدت الدلالة على الثلاث كمذاكرتها أو الإشارة بثلاث أصابع فيعمل بها وهذا أولى من قول النهر كما إذا كان في حال الغضب أو مذاكرة الطلاق فإنه لا يدل على نية الثلاث ط قوله ( وتقبل بينتها على الدلالة ) أي على الغضب أو المذاكرة مثلا ولا تقبل على النية إلا أن تقام على إقراره بها كما في النهر عن العمادية قوله ( كما مر ) أي في أول الكنايات ح قوله ( أو ما يقوم مقامها ) كالاختيارة واخترت أمري ط وكاخترت أبي أو أمي أو أهلي أو الأزواج كما يعلم مما مر في التخيير والظاهر أن التكرار هنا مثله هناك قوله ( فلو جعل أمرها بيدها الخ ) محترز قوله وعلمها وترك الآخرين لظهورهما فلو اختارت نفسها بعد انقضاء المجلس لا يقع وهذا إذا أطلق إما إذا وقته كأمرك بيدك يوما لها الخيار ما دام الوقت ولو قال لها أمرك بيدك فقالت اخترت ولم تقل نفسي ولا ما يقوم مقامها لم يقع رحمتي

Bölüm V03/P324–V03/P325

قوله ( لم تطلق ) كالوكيل لا يصير وكيلا قبل العلم بالوكالة حتى لو تصرف لا يصح تصرفه بخلاف الوصي لأنه خلافة كالوراثة بزازية قوله ( وكل لفظ الخ ) نقل هذا الأصل في البحر عن البدائع ولم أر من أوضحه والذي ظهر لي في بيانه أنه ليس المراد تشخيص اللفظ بمادته وهيئته ولا بتغيير الضمائر والهيئات كما قيل بل المراد أن تسند اللفظ إلى ما لو أسنده إليه الزوج يقع به الطلاق فبهذا يكون ما يصلح للإيقاع منه يصلح للجواب منها فقولها أنت علي حرام أو أنت مني بائن أو أنا منك بائن يصلح للجواب كما مر لأنها أسندت الحرمة البينونة في الأوليين إلى الزوج وهو لو أسندهما إليه يقع بأن قال أنا عليك حرام أو أنا منك بائن وفي الثالث أسندت البينونة إلى نفسها وهو لو أسندها إلى نفسها يقع بأن قال أنت مني بائن وكذا قولها أنا طالق أو طلقت نفسي أسندت الطلاق إلى نفسها فيصح جوابا لأنه لو أسند الطلاق إليها يقع بخلاف قولها طلقتك ومثله قولها أنت مني طالق لأنها أسندت الطلاق إليه ولو أسنده إلى نفسه لم يقع فحيث لم يكن صالحا للإيقاع منه لم يصلح للجواب منها فهذا هو الصواب في تقرير هذا الضابط وبه سقط ما قيل إنه منقوض بهذا الأخير لأنه لو قال لها طلقتك يقع وهو مبني على أن المراد تغيير الضمائر والهيئات وليس كذلك بل المراد ما ذكرنا ثم اعلم أن المراد من قولهم كل ما صلح للإيقاع من الزوج ما يصلح له بلا توقف على نية بعد طلبها منه الطلاق لما في جامع الفصولين الأصل أن كل شيء من الزوج طلاق إذا سألته فأجابها به فإذا أوقعت مثله على نفسها بعد ما صار الطلاق بيدها تطلق فلو قالت طلقني فقال أنت حرام أو بائن أو خلية أو برية تطلق فلو قالته بعد ما صار الطلاق بيدها تطلق أيضا ولو قالت له طلقني فقال الحقي بأهلك وقال لم أنو طلاقا صدق فلو قالته بعدما صار الأمر بيدها بأن قالت ألحقت نفسي بأهلي لا تطلق أيضا اه أي لأنه من الكنايات التي تحتمل الرد فتتوقف على النية في حالة الغضب والمذاكرة فلا تتعين للإيقاع بعد سؤالها الطلاق إلا بالنية بخلاف حرام وبائن فإنه يقع بلا نية في حال المذاكرة وبه اندفع ما في البحر من استشكاله الفرق بين ألحقت نفسي وأنا بائن فافهم قوله ( فإنه ليس من ألفاظ الطلاق ) لأنه لو نوى به الإيقاع لم يقع لأنه كناية تفويض لا إيقاع لكنه ثبت بالإجماع على خلاف القياس كما مر ومثله أمرك بيدك وإنما لم يستثنه لأنه لا يصلح جوابا منها بأن تقول أمري بيدي كما صرح به في البحر قوله ( لكن يرد عليه ) أي على هذا الضابط صحته أي صحة الجواب منها بقولها قبلت أو قول أبيها ذلك إذا كان التفويض إليه مع أن القبول لا يصلح للإيقاع منه وهذا الإيراد لصاحب البحر وقد يجاب عنه بأن قولها قبلت عبارة عن اخترت نفسي فهو داخل تحت المستثني قوله ( لما تقرر الخ ) علة لقوله بانت يعني وأن أجابت بالصريح الواقع به الرجعي لكن يقع بائنا لأن المعتبر تفويض الزوج وتفويضه إنما يكون بالبائن لأنها به تملك أمرها لا بالرجعي وأما علة وقوع الواحدة دون الثلاث فهي أن الواحدة في كلامها صفة لمصدر هو طلقة إذ خصوص العامل اللفظي قرينة خصوص المقدر وبهذا وقع الفرق بين طلقت نفسي بواحدة واخترت نفسي بواحدة واندفع ما قبل إنه ينبغي وقوع الواحدة في الثاني أيضا وتمامه في الفتح قوله ( ولا يدخل الليل ) أراد بالليل الجنس فيشمل الليلتين وكذا لا يدخل اليوم الفاصل وسكت عنه لظهوره ح وفي الحاوي القدسي ولا يدخل الليلان وغد فيه

Bölüm V03/P325–V03/P326

قوله ( لأنها تمليكان ) قال في البحر لأن عطف زمن على مماثل مفصول بينهما بزمن مماثل لهما ظاهر في قصد تقييد الأمر المذكور بالأول وتقييد أمر آخر بالثاني فيصير لفظ اليوم مفردا غير مجموع إلى ما بعده في الحكم المذكور لأنه صار عطف جملة على جملة أي أمرك بيدك اليوم وأمرك بيدك بعد غد ولو أفرد اليوم لا يدخل الليل فكذا إذا عطف جملة أخرى اه ح قوله ( فكان أمرها بيدها بعد غد ) الذي شرح عليه المصنف وكان بالواو وهي الأولى ط قلت وهي كذلك في بعض النسخ قوله ( ولو طلقت ) مضعف مبني للمعلوم حذف مفعوله يعني ولو طلقت نفسها ليلا أي في إحدى الليلتين لا يصح وهذا تصريح بما فهم من قوله ولا يدخل الليل ح قوله ( ولا تطلق إلا مرة ) أراد بهذا دفع ما يتوهم من اقتضاء كونهما تمليكين جواز أن تطلق نفسها مرتين في كل يوم مرة اه ح أقول هذا يحتاج إلى نقل صريح بهذا المعنى لأن كونهما تمليكين يدل على أن لها أن تطلق نفسها اليوم وبعد غد وفي المنح لما ثبت أنهما أمران لانفصال وقتهما ثبت لها الخيار في كل واحد من الوقتين على حدة فبرد أحدهما لا يرتد الآخر وفيه خلاف زفر اه فالظاهر أن مراد الشارح أنها لا تطلب في كل يوم إلا مرة قال في البدائع ولو اختارت نفسها في الوقت مرة ليس لها أن تختار مرة أخرى لأن اللفظ يقتضي الوقت لا التكرار ذكر ذلك في بحث المؤقت كاليوم والشهر فإذا كان تمليكين في وقتين فلها أن تختار في كل واحد منهما مرة فقط ويدل عليه ما نذكره قريبا عن البدائع أيضا فافهم قوله ( وإن ردته الخ ) عطف على قوله ويدخل الليل لبيان الفرق بين هذه المسألة والتي قبلها من وجهين أحدهما أن لها أن تطلق نفسها ليلا والثاني لو ردت الأمر اليوم لم تملكه في الغد وبه علم أن العطف بالواو أحسن منه بالفاء فافهم قوله ( لم يبق في الغد ) قال في الهداية هو ظاهر الرواية وعن أبي حنيفة لها أن تختار نفسها غدا لأنها لا تملك رد الأمر كما لا تملك رد الإيقاع اه قوله ( لأنه تفويض واحد ) لأنه لم يفصل بينهما بيوم آخر وكان جمعا بحرف الجمع في التمليك الواحد فهو كقوله أمرك بيدك يومين وفيه تدخل الليلة المتوسطة استعمالا لغويا وعرفيا بحر قوله ( فهما أمران ) قال في البدائع حتى لو اختارت زوجها اليوم أو ردت الأمر فهي على خيارها غدا لأنه لما كرر اللفظ فقد تعدد التفويض فرد أحدهما لا يكون ردا للآخر ولو اختارت نفسها في اليوم الأول فطلقت ثم تزوجها قبل الغد فأرادت أن تختار نفسها فلها ذلك وتطلق أخرى لأنه ملكها بكل واحد من التفويضين طلاقا فالإيقاع بأحدهما لا يمنع الإيقاع بالآخر اه فهذا دليل على ما ذكرناه في المسألة الأولى من أن لها تطلق في كل يوم مرة واحدة قوله ( ولم يذكر خلافا ) أي لم يذكر في الخانية خلافا في كونهما أمرين فما في الهداية من تخصيص أبي يوسف برواية ذلك عنه ليس لإثبات الخلاف وإنما هو لأنه مخرج الفرع المذكور كما في الفتح قوله ( ولا يدخل الليل ) لأنه أثبت لها الأمر في يوم مفرد والثابت في اليوم الذي يليه أمر آخر فتح قوله ( ظاهر ما مر ) أي من قوله فإن ردت الأمر في يومها بطل الأمر في ذلك اليوم وإنما قال ظاهر لاحتمال أن يراد برد الأمر اختيارها زوجها لا قولها رددته وستسمع التفصيل فيه ح قوله ( لكن في العمادية الخ ) فيه اختصار فكان عليه أن يقول وفي الذخيرة أنه لا يرتد ووفق في العمادية الخ

Bölüm V03/P326–V03/P328

وبيان ذلك أن الحكم بصحة ردها مناقض لما في الذخيرة من أنه لو جعل أمرها بيدها أو يد أجنبي ثم ردت الأمر أو رده الأجنبي لا يصح لأن هذا تمليك شيء لازم فيقع لازما والمسألة مروية عن أصحابنا رحمهم الله تعالى اه قال العمادي في فصوله والتوفيق أنه يرتد بالرد عند التفويض لا بعد قبوله نظيره الإقرار فإن من أقر لإنسان بشيء فصدقه المقر له ثم رد إقراره لا يصح الرد اه ومشى على هذا التوفيق شراح الهداية واختار المحقق ابن الهمام في الفتح توفيقا آخر وهو أن المراد بقولهم فإن ردت الأمر في يومها بطل هو اختيارها زوجها اليوم وحقيقته انتهاء ملكها والمراد بما في الذخيرة أن تقول رددت اه وإليه يرشد قول الهداية لأنها إذا اختارت نفسها اليوم لا يبقى لها الخيار في غد فكذا إذا اختارت زوجها برد الأمر ووفق في جامع الفصولين بأنه يحتمل أن يكون في المسألة روايتان لأنه تمليك من وجه فيصح رده قبل قبوله نظرا إلى التمليك ولا يصح نظرا إلى التعليق لا قبله ولا بعده فرواية صحة الرد نظرا للتمليك وفساده نظرا للتعليق اه واستظهره في البحر وأيده بأنه في الهداية نقل رواية عن أبي حنيفة بأنها لا تملك رد الأمر كما لا تملك رد الإيقاع وقال فلا حاجة إلى ما تكلفه ابن الهمام والشارحون وأورد قبل ذلك على ما قاله العمادي والشارحون أن قولها بعد القبول رددت إعراض مبطل لخيارها وتابعه على هذا الإيراد المقدسي فقال وهذا عجيب حيث أبطلوه بما يدل على الإعراض والرد كالأكل والشرب ولم يبطلوه بصريح الرد اه أقول هذا مدفوع بأن الكلام في المؤقت وقد صرحوا بأنه لا يبطل بالقيام عن المجلس والأكل والشرب ما لم يمض الوقت بخلاف المطلق عن الوقت كما مر قوله ( قبل قبوله ) مصدر مضاف لمفعوله أي قبول المرأة التفويض قوله ( كالإبراء ) أي عن الدين فإنه بعد ثبوته لا يتوقف على القبول ويرتد بالرد لما فيه من معنى الإسقاط والتمليك فتح قوله ( وأنه في المتحد ) عطف على قوله إنه يرتد بردها أي وظاهر ما مر أيضا أنه في المتحد مثل أمرك بيدك اليوم وغدا لا يبقى في الغد وفيه أن هذا منصوص في كلام المصنف صريحا وقوله لكن الخ استدراك على قوله لا يبقى في الغد قوله ( إلى رأس الشهر ) أي الشهر الآتي قوله ( بطل خيارها في اليوم الخ ) المراد باليوم والغد المجلس كما عبر به في التاترخانية لا خصوص اليوم الأول والثاني قوله ( ولها أن تختار نفسها في الغد ) أي فقد بقي مع أنه من المتحد ح قوله ( عند الإمام ) وكذا عند محمد وقال أبو يوسف خرج الأمر من يدها في الشهر كله وذكر في البدائع أن بعضهم ذكر الخلاف على العكس أي أنه يخرج الأمر في الشهر كله عندهما لا عند أبي يوسف وكذا في التاترخانية وقال إنه الصحيح قوله ( بأنه متى ذكر الوقت ) أي كأمرك بيدك اليوم وغدا أو إلى رأس الشهر اعتبر تعليقا أي والتعليق لا يرتد بالرد وإلا أي وإن لم يذكر الوقت كأمرك بيدك يعتبر تمليكا أي والتمليك يرتد قبل قبوله كما مر وفيه نظر من وجهين الأول أن القبول هنا بمعنى اختيارها أحد الأمرين نفسها أو زوجها فإذا قالت اخترت زوجي وجد القبول فلا تملك الرد بعده باختيارها نفسها فلا فرق حينئذ بين اعتبار التعليق والتمليك فليتأمل الثاني ما أورده ح من أن هذا التوجيه لا يدفع التناقض بين ما في المتن وما في الولوالجية لأنه يقتضي أن يبقي الأمر بيدها في الغد إذا اختارت زوجها اليوم في أمرك بيدك اليوم وغدا مع أنه خلاف ما نص عليه المصنف وأجاب ط بأن مقصود الشارح ثبوت التناقض لا دفعه أقول والجواب عن التناقض أن الخلاف جار في مسألة المتن أيضا كما قدمناه عن الهداية

Bölüm V03/P328–V03/P329

وفي البدائع ولو قال أمرك بيدك اليوم وغدا فهو على ما مر من الاختلاف وصرح به الولوالجي أيضا فقال في مسألة اليوم وغدا لو ردت الأمر في اليوم يبقى في الغد وفي الجامع الصغير لا يبقى وعليه الفتوى اه وقد علمت مما مر من حكاية الخلاف في مسألة الشهر أن الأمر لا يبقى في الغد عندهما خلافا لأبي يوسف فافهم قوله ( بقي لو طلقها بائنا الخ ) قيد بالبائن لأنه لو طلقها رجعيا بقي أمرها قولا واحدا ح وأراد الشارح الجواب عن مناقضة أخرى بين كلامهم فإن العمادي ذكر في فصوله أنه لو قال أمرك بيدك ثم طلقها بائنا خرج من يدها في ظاهر الرواية قال في موضع آخر لا يخرج ثم وفق بحمل الأول على التفويض المنجز والثاني على المعلق قال في النهر وأصله ما مر من أن البائن لا يلحق البائن إلا إذا كان معلقا قوله ( لكن في البحر الخ ) استدراك على توفيق العمادي فإنه صرح في القنية بأنه إذا قال إن فعلت كذا فأمرك بيدك ثم طلقها قبل وجود الشرط طلاقا بائنا ثم تزوجها يبقى الأمر في يدها ثم رقم لا يبقى في ظاهر الرواية فهذا صريح في أن المعلق يخرج كالمنجز في ظاهر الرواية قال في البحر فالحق أن المسألة اختلاف الرواية وأن ظاهر الرواية بطلانه بالإبانة لو طلقت نفسها في العدة لا بعد زوج آخر لقولهم إن زوال الملك بعد اليمين لا يبطلها والتخيير بمنزلة التعليق وأجاب في النهر بأن ما في القنية مبني على الطلاق وظاهر الرواية وهو مقيد بما مر من التوفيق قلت ويؤيده ما في شرح المقدسي على الخلاصة قال السرخسي قال لامرأته اختاري ثم طلقها بائنا بطل الخيار وكذا الأمر باليد ولو رجعيا لا يبطل أصله أن البائن لا يلحق البائن فلو تزوجها في العدة أو بعدها لا يعود الأمر بخلاف ما إذا كان الأمر معلقا بشرط ثم أبانها ثم وجد الشرط وفي الإملاء لو قال اختاري إذا شئت أو أمرك بيدك إذا شئت ثم طلقها واحدة بائنة ثم تزوجها واختارت نفسها عند أبي حنيفة تطلق بائنا وعند أبي يوسف لا قال الإمام السرخسي قوله ضعيف اه فظهر بهذا قوة ما وفق به في الفصول فإن قلت نفس الاختيار فيه معنى التعليق فينبغي أن لا يكون فرق قلنا الفرق بين التعليق الصريح وما فهي معنى التعليق ظاهر لا يخفى على من عنده نوع تحقيق ولبعضهم هنا كلام يغني النظر إليه عن التكلم عليه اه والظاهر أنه أراد بالبعض صاحب البحر فإن ما ذكره من عدم الفرق بين المنجز والمعلق وتقييده البطلان بما إذا طلقت نفسها في العدة لا بعدها بناء على أن التخيير بمنزلة التعليق يرده صريح كلام السرخسي فافهم قوله ( صح ) مقيد بما إذ ابتدأت المرأة فقالت زوجت نفسي منك على أن أمري بيدي أطلق نفسي كلما أريد أو على أني طالق فقال الزوج قبلت أما لو بدأ الزوج لا تطلق ولا يصير الأمر بيدها كما في البحر عن الخلاصة والبزازية قوله ( لم تسمع ) أي لعدم حصول ثمرته ط قوله ( بحكم الأمر ) الباء للسببية لأن حكم الشيء ثمرته وأثره المترتب عليه وحكم الأمر ملكها طلاق نفسها قوله ( ثم ادعته ) أي ادعت الجعل المذكور أو الطلاق قوله ( فالقول لها ) لأنه وجد سببه بإقراره وهو التخيير فالظاهر عدم الاشتغال بشيء آخر بحر ولأنه لما أقر بالتخيير والطلاق صار بإنكاره مدعيا بطلان السبب والأصل عدمه وهذا بخلاف ما لو قال لقنه جعلت أمرك بيدك في العتق أمس فلم تعتق نفسك وقال القن فعلت لا يصدق إذ المولى لم يقر بعتقه لأن جعل الأمر بيده لا يوجب العتق ما لم يعتق الق نفسه والمولى ينكره بخلاف الطلاق فإنه أقربه وادعى إبطاله فلم يقبل منه كما أوضحه في البحر جوابا عما في جامع الفصولين من أنه ينبغي عدم الفرق

Bölüm V03/P329–V03/P330

قوله ( ثم اختلفا ) أي قال ضربتها بجناية وقالت بدونها وينبغي أن يكون ذلك بعد اختيارها نفسها كما علم مما قبله قوله ( فالقول له ) لأنه ينكر صيرورة الأمر بيدها وإن لم يبين الجناية ولو أقامت بينة على أنه بغير جناية ينبغي أن تقبل وإن قامت على النفي لكونها على الشرط والشرط يجوز إثباته بالبينة وإن كان نفيا نهر عن العمادية قوله ( كما سيجيء ) أي في باب التعليق عند قوله إلا إذا برهنت ح قوله ( ما تريد مني ) استفهام وقوله افعل ما تريد أمر قوله ( لم تطلق الخ ) أي لأنه وإن كان في مذاكرة الطلاق لكنه لا يتعين تفويضا لاحتمال التهكم أي افعل إن قدرت تأمل قوله ( لا يدخل نكاح الفضولي الخ ) في البحر عن القنية إن تزوجت عليك امرأة فأمرها بيدك فدخلت امرأة في نكاحه بنكاح الفضولي وأجاز بالفعل ليس لها أن تطلقها ولو قال إن دخلت امرأة في نكاحي فلها ذلك وكذا في التوكيل بذلك اه أي لأنه بعقد الفضولي مع عدم الإجازة بالقول لم يصدق أنه تزوجها بل صدق أنها دخلت في نكاحه ومثل دخلت قوله تحل لي لكن سيذكر في آخر كتاب الأيمان عدم الحنث مطلقا حيث قال كل امرأة تدخل في نكاحي أو تصير حلالا لي فكذا فأجاز نكاح فضولي بالفعل لا يحنث ومثله إن تزوجت امرأة بنفسي أو بوكيلي أو بفضولي أو دخلت في نكاحي بوجه ما تكن زوجته طالقا لأن قوله أو بفضولي عطف على قوله بنفسي وعامله تزوجت وهو خاص بالقول وإنما ينسد باب الفضولي لو زاد أو أجزت نكاح فضولي ولو بالفعل ولا مخلص له إلا كان المعلق طلاق المتزوجة فيرفع الأمر إلى شافعي ليفسخ اليمين المضافة اه وحاصلة أنه إما أن يعلق طلاق زوجته أو طلاق التي يتزوجها ففي الثاني يرفع الأمر إلى شافعي وعلم أن في المسألة قولين ووجه عدم الحنث في أو دخلت امرأة في نكاحي أن دخولها لا يكون إلا بالتزويج فكأنه قال إن تزوجتها وبتزويج الفضولي لا يصير متزوجا بخلاف كل عبد دخل في ملكي فإنه يحنث بعقد الفضولي فإن ملك اليمين لا يختص بالشراء بل له أسباب سواه وقد ذكر المصنف القولين في فتاواه ورجح القول بعدم الحنث وسيأتي إن شاء الله تعالى تمام الكلام على ذلك في الأيمان قوله ( لم يقع ) لأنه تمليك منهما وهو في معنى التعليق على فعلهما فلم يوجد المعلق عليه بفعل أحدهما والله تعالى أعلم فصل في المشيئة هذا هو النوع الثالث من أنواع التفويض وليس تعليق الطلاق على المشيئة صريحا بل ما يشمله ويشمل الضمني فقد قال في كافي الحاكم وإذا قال لها طلقي نفسك ولم يذكر فيه مشيئة فذلك بمنزلة المشيئة ولها ذلك في المجلس اه أي لأنه موقوف على مشيئتها وتطليقها مشيئة ولذا قال في الكافي لو قال لها طلقي نفسك واحدة إن شئت فقالت قد طلقت نفسي واحدة فهي طالق وقد شاءت حيث طلقت نفسها اه وبما قررناه اندفع ما أورده في النهر عن العناية من أن المناسب للترجمة الابتداء بمسألة فيها ذكر المشيئة ولا حاجة إلى ما أجاب عنه في الحواشي السعدية من أن ذكر ما فيه المشيئة منزل مما لم تذكر فيه منزلة المركب من المفرد يعني والمفرد يسبق المركب فكذا ما نزل منزلته اه وإن أقره في النهر نعم يصلح هذا للجواب عما قد يقال لم ذكر مسائل المشيئة ضمنا قبل مسائل المشيئة صريحا وإن كان كل منهما مقصودا من هذا الباب فافهم قوله ( أو نوى واحدة ) لو حذف هذا العلم بالأولى نهر قوله ( أو اثنتين في الحرة ) لأنهما في حقها عدد محض بخلاف الأمة تفتضح نية الثنتين في حقها لأنهما فرد اعتباري كالثلاث في حق الحرة قوله ( فطلقت ) أي واحدة أو ثنتين أو ثلاثا وكل مع عدم النية أصلا أو من نية الواحدة أو الثنتين في الحرة فهي تسعة والواقع فيها طلقة رجعية

Bölüm V03/P330–V03/P331

أما في الأمة فالصور أربع أفاده ح لأنها إما أن تطلق واحدة أو ثنتين وكل مع عدم النية أو مع نية الواحدة لكن قوله أو ثلاثا جار على قولهما بوقوع واحدة رجعية أما عند الإمام فإنها إذا طلقت ثلاثا ونوى واحدة أو لم ينو أصلا لا يقع شيء لأن موجب طلقي هو الفرد الحقيقي فيثبت وإن لم ينوه والفرد الاعتباري أعني الثلاث محتملة لا يثبت إلا بنيته فإتيانها بالثلاث حينئذ اشتغال بغير ما فوض إليها فلا يقع شيء كما أفاده في الشرنبلالية ومقتضاه أنه إذا نوى اثنتين فطلقت ثلاثا لا يقع عنده شيء أيضا فافهم قوله ( ونواه ) أي الثلاث وأفرد الضمير باعتبار المذكور أو لأنها فرد اعتباري وقيد به احترازا عما إذا لم ينو أصلا أو نوى واحدة أو اثنتين فإنه لا يقع شيء عنده كما علمت قوله ( وقعن ) أي الثلاث سواء أوقعتها بلفظ واحد أو متفرقا وإنما صح إرادة الثلاث لأن قوله طلقي نفسك معناه افعلي التطليق فهو مذكور لغة لأنه جزء معنى اللفظ فصح نية العموم في حق الأمة ثنتان وفي حق الحرة ثلاث فتح وقوله أو متفرقا يدل على أنه لو نوى الثلاث فطلقت واحدة أو ثنتين وقع ويأتي التصريح بوقوع الواحدة في طلقي نفسك ثلاثا فطلقت واحدة ويأتي تمامه قوله ( قيد بخطابها ) أي بقوله نفسك فافهم قوله ( وبقولها في جوابه الخ ) اعلم أنه لو قال لها طلقي نفسك فقالت في جوابه أبنت نفسي طلقت رجعية ولو قالت اخترت نفسي لم تطلق قال في الفتح وحاصل الفرق أن المفوض الطلاق والإبانة من ألفاظه التي تستعمل في إيقاعه كناية فقد أجاب بما فوض إليها بخلاف الاختيار ليس من ألفاظ الطلاق لا صريحا ولا كناية ولهذا لو قالت أبنت نفسي توقف على إجازته ولو قالت اخترت نفسي فهو باطل ولا يلحقه إجازة وإنما صار كناية بإجماع الصحابة فيما إذا جعل جوابا للتخيير غير أنها زادت وصف تعجيل البينونة فيه فيلغو الوصف ويثبت الأصل اه وقوله ولهذا الخ استدلال على إثبات الفرق في مسألتنا بإثباته في مسألة أخرى وهي ما لو ابتدأت وقالت أبنت نفسي بدون قوله لها طلقي نفسك وقع إن أجازه أي مع النية منه وكذا منها كما قدمناه قبيل الكنايات عن تلخيص الجامع وشرحه ولو ابتدأت وقالت اخترت نفسي لا يقع وإن أجازه مع النية لأن اخترت لم يوضع كناية إلا في جواب التخيير ولهذا لو قال لها اخترتك ناويا الطلاق لم يقع بخلاف لفظ الإبانة وقوله غير أنها الخ بيان لوقوع الرجعي في مسألتنا وبما قررناه ظهر لك أنه اشتبه على الشارح مسألة الابتداء بمسألة الجواب فالصواب إسقاط قوله إن أجاز وقوله بعده وإن أجازه لأن ذلك فيما إذا ابتدأت بقولها أبنت نفسي أو فاخترت وقد ذكر المسألة قبيل الكنايات وكلامنا الآن فيما إذا قالت ذلك في جواب قوله لها طلقي نفسك ذلك لايتوقف على الإجازة أصلا ولا على نيتها الطلاق خلافا لما في النهر عن التلخيص لأن ما في التلخيص من اشتراط نيتها إنما ذكره في مسألة الابتداء لا في مسألة الجواب لأن قولها أبنت نفسي في جواب قوله طلقي نفسك غير محتاج إلى النية وأيضا فإن الواقع هنا رجعي وفي مسألة الابتداء بائن ورأيت ط نبه على بعض ما قلنا وكذا الرحمتي فافهم قوله ( لأنه كناية ) علة لقوله طلقت وأما علة كونها رجعية فتقدمت قوله ( ولا كناية ) أي ليس من كنايات الطلاق بل هو كناية تفويض وإنما عرف جوابا للتخيير بلفظ اختاري بالإجماع وألحق به الأمر باليد بخلاف طلقي فإنه لا يقع الاختيار جوابا قال في البحر وأفاد بعدم صلاحيته للجواب أن الأمر يخرج من يدها لاشتغالها بما لا يعنيها كما في الفتح ودل اقتصاره على نفي الاختيار أن كل لفظ يصلح للإيقاع من الزوج يصلح جوابا لطلقي نفسك كجواب الأمر باليد كما صرح به في الخلاصة اه قوله ( بأنواعه الثلاث ) أي التخيير والأمر باليد والمشيئة

Bölüm V03/P331–V03/P332

قوله ( لما فيه من معنى التعليق ) أو لكونه تمليكا يتم بالملك وحده بلا توقف على القبول كما علل به في الفتح وقدمناه في التفويض قوله ( لأنه تمليك ) أي وإن صرح بلفظ الوكالة كما إذا قال وكلتك في طلاقك كما في الخانية أي لأنها عاملة لنفسها والوكيل عامل لغيره أفاده في البحر ثم قال والظاهر أنه لا فرق بين تعليق التطليق أو الطلاق في حق هذا الحكم أي تقييده بالمجلس لما في المحيط إذ قال لها طلقي نفسك ولم يذكر مشيئة فهو بمنزلة المشيئة إلا في خصلة وهي أن نية الثلاث صحيحة في طلقي دون أنت طالق إن شئت اه وظاهره أنها إذا لم تشأ في المجلس خرج الأمر من يدها اه قوله ( ونحوه الخ ) كإذا شئت أو إذا ما شئت أو حين شئت فإن لها أن تطلق في المجلس وبعده لأن هذه الألفاظ لعموم الأوقات فصار كما إذا قال في أي وقت شئت وكلما كمتى مع إفادة التكرار إلى الثلاث بخلاف إن وكيف وحيث وكم وأين وأينما فإنه في هذه يتقيد بالمجلس والإرادة والرضا والمحبة كالمشيئة بخلاف ما إذا علقه بشيء آخر من أفعالها كالأكل فإنه لا يقتصر على المجلس نهر في الجميع بحر فتأمله واعلم أنه متى ذكر المشيئة سواء أتى بلفظ يوجب العموم أو لا إذا طلقت نفسها بلا قصد غلطا لا يقع بخلاف ما إذا لم يذكرها حيث يقع قال في الفتح وقدمنا ما يوجب حمل ما أطلق من كلامهم من الوقوع بلفظ الطلاق غلطا على الوقوع قضاء لا ديانة نهر قوله ( مطلقا ) أي في المجلس وبعده قوله ( وإذا قال لرجل ذلك ) اسم الإشارة راجع إلى الأمر بالتطليق أي قال له طلق امرأتي قيد به احترازا عما لو قال له أمر امرأتي بيدك فإنه يقتصر على المجلس ولا يملك الرجوع على الأصح وكذا جعلت إليك طلاقها فطلقها يقتصر على المجلس ويكون رجعيا بحر أراد بالرجل العاقل احترازا عن الصبي والمجنون لأنه لا بد في صحة التوكيل من عقل الوكيل كما صرح به كتاب الوكالة بخلاف ما إذا جعل أمرها بيد صبي أو مجنون فإنه يصح لأنه تمليك في ضمنه تعليق فكأنه قال إن قال لك المجنون أنت طالق فأنت طالق فهذا مما خالف فيه التمليك التوكيل أفاده في البحر وتقدم ذلك في باب التفويض لكن نقل في البحر بعد ذلك عن البزازية التوكيل بالطلاق تعليق الطلاق بلفظ الوكيل ولذا يقع منه حال سكره اه إلا أن يقال إن هذا لا ينافي اشتراط العقل لصحة التوكيل ابتداء لكن مقتضى التعليق بلفظ الوكيل عدم اشتراط عقله لوجود المعلق عليه بالتطليق وعليه فلا فرق بين التمليك والتوكيل في ذلك فليتأمل قوله ( إلا إذا زاد وكلما عزلتك الخ ) أي فإنه لا يقبل الرجوع ويصير لازما كما في الخلاصة وغيرها نهر ومقتضاه أنه لا يمكنه عزله لأنه من أنواع الرجوع ويخالفه ما في البحر عن الخانية الصحيح أنصه يملك عزله وفي طريقه أقوال قال السرخسي يقول عزلتك عن جميع الوكالات فينصرف إلى المعلق والمنجز وقيل يقول عزلتك كما وكلتك وقيل يقول رجعت عن الوكالات المعلقة وعزلتك عن الوكالة المطلقة قوله ( فيتقيد به الخ ) لأنه علقه بالمشيئة والمالك هو الذي يتصرف عن مشيئته هداية ثم اعلم أنه قال شئت لا يقع لأن الزوج أمره يتطليقها إن شاء ويوجد التطليق بقوله شئت ولو قال هي طالق إن شئت فقال شئت وقع لوجود الشرط وهو مشيئته ولو قال طلقها فقال فعلت وقع لأنه كناية عن قوله طلقت بحر عن المحيط وفيه عن كافي الحاكم لو وكله أن يطلق امرأته فطلقها الوكيل ثلاثا إن نوى الزوج الثلاث وقعن وإلا لم يقع شيء عنده وقالا تقع واحدة قوله ( طلقها في مجلسه لا غير ) فلو قام من مجلسه بطل التوكيل هو الصحيح لأن ثبوت الوكالة بالطلاق بناء على ما فوض إليها من المشيئة ومشيئتها تقتصر على المجلس فكذا الوكالة كذا في الخانية

Bölüm V03/P332–V03/P333

قال الحلواني ينبغي أن يحفظ هذا فإنه مما عمت به البلوى فإن الوكلاء يؤخرون الإيقاع عن مشيئتها ولا يدرون أن الطلاق لا يقع وهذا مما يستثنى من قوله لم يتقيد بالمجلس نهر وهذا مما يلغز به فيقال وكالة تقيدت بمجلس الوكيل بحر قوله ( وطلقت واحدة ) قال في البحر لا فرق بين الواحدة والثنتين ولو قال وطلقت أقل وقع ما أوقعته لكان أولى وأشار إلى أنها لو طلقت ثلاثا فلأنه يقع بالأولى وسواء كانت متفرقة أو بلفظ واحد اه قوله ( وقعت ) أي رجعية لأن اللفظ صريح كذا في بعض النسخ قوله ( لأنها ) أي الواحدة وقال في الفتح لأنها لما ملكت إيقاع الثلاث كان لها أن توقع منها ما شاءت كالزوج نفسه اه قال الرملي مقتضاه أن في مسألة ما إذا قالها طلقي نفسك ونوى ثلاثا فطلقت ثنتين تقع ثنتان لأنها ملكت أيضا إيقاع الثلاث فكان لها أن توقع منها ما شاءت ولم أر من نبه عليه ويدل عليه قولهم فيها إنه لا فرق بين إيقاعها الثلاث بلفظ واحد أو متفرقة فإنا عند التفريق قد حكمنا بوقوع الثانية قبل الثالثة فلو اقتصرنا على الثانية تقع الثنتان فقط فلو لم تملك الثنتين لما جاز التفويض تأمل اه قوله ( وكذا الوكيل الخ ) قال في البحر وفرق في هذا الحكم بين التمليك والتوكيل فلو وكله أن يطلقها ثلاثا فطلقها واحدة وقعت واحدة فلو وكله أن يطلقها ثلاثا بألف درهم فطلقها واحدة لم يقع شيء إلا أن يطلقها واحدة بكل الألف كذا في كافي الحاكم اه أي لأن الواحدة وإن كانت بعض ما فوض إليه لكن الزوج لم يرض بالطلاق إلا بعوض مخصوص فلا يصح بدونه قوله ( لا يقع شيء في عكسه ) أي فيما إذا أمرها بالواحدة فطلقت ثلاثا بكلمة واحدة عند الإمام أما لو قالت واحدة وواحدة وواحدة وقعت واحدة اتفاقا لامتثالها بالأولى ويلغو ما بعده وكذا لو قال أمرك بيدك ينوي واحدة فطلقها نفسها ثلاثا قال في المبسوط تقع واحدة اتفاقا لأنه لم يتعرض للعدد لفظا واللفظ صالح للعموم والخصوص وتمامه في البحر قوله ( وقالا واحدة ) أي تقع واحدة قوله ( طلقي نفسك الخ ) لا فرق في المعلق بالمشيئة بين كونه أمرا بالتطليق أو نفس الطلاق حتى لو قال لها أنت طالق ثلاثا إن شئت أو واحدة إن شئت فخالفت لم يقع شيء بحر قوله ( وكذا عكسه ) بأن يقول طلقي نفسك واحدة إن شئت فطلقت ثلاثا بحر قوله ( لا يقع فيهما ) بلا خلاف في الأولى لأن تفويض الثلاث معلق بشرط هو مشيئتها إياها لأن معناه إن شئت الثلاث فلم يوجد الشرط لأنها لم تشأ إلا واحدة بخلاف ما إذا لم يقيد بالمشيئة ودخل في كلامه ما لو قالت شئت واحدة وواحدة وواحدة منفصلا بعضها عن بعض بالسكوت لأنه فاصل فلم توجد مشيئة الثلاث بخلاف المتصلة بلا سكوت لأن مشيئة الثلاث قد وجدت بعد الفراغ من الكل وهي في نكاحه ولا فرق بين المدخولة وغيرها وأما الثانية فعدم الوقوع فيها قول الإمام وعندهما تقع واحدة بحر قوله ( الاشتراط الموافقة لفظا ) إنما تشترط الموافقة لفظا فيما هو أصل لا فيما هو تبع وهنا كذلك لأن الإيقاع بالعدد عند ذكره لا بالوصف فإذا أمرها بثلاث أو بالواحدة فعكست تكون قد خالفت في الأصل الذي به الإيقاع بخلاف ما مر من أنه لو قال لها طلقي نفسك فقالت أبنت نفسي فإنها تطلق لأنها خالفت في الوصف فقط فيلغو ويقع الرجعي كما مر لكن هذا يقتضي عدم الفرق بين المعلق بالمشيئة وغيره مع أنه تقدم في غير المعلق بها كطلقي نفسك ثلاثا وطلقت واحدة أنه يقع واحدة إلا أن يقال إن اشتراط الموافقة لفظا خاص بالمعلق بالمشيئة فيكون تعليقا للإتيان بصورة اللفظ كما يفيده ما يذكره الشارح قريبا عن الخانية فليتأمل

Bölüm V03/P333–V03/P334

قوله ( لما في تعليق الخانية ) عبارته على ما في البحر طلقي نفسك عشرا إن شئت فقالت طلقت نفسي ثلاثا لا يقع ثم قال لو قال لها أنت طالق واحدة إن شئت فقالت شئت نصف واحدة لا تطلق اه وبه علم أن الشارح أسقط قيد المشيئة ووجه عدم الوقوع المخالفة في اللفظ وإن وافق في المعنى لأن العشرة لا يقع منها إلا ثلاثة والنصف يقع واحدة قوله ( أمرها ببائن أو رجعي الخ ) بأن قال لها طلقي نفسك بائنة فقالت طلقت نفسي رجعية أو قال لها رجعية فقالت طلقت نفسي بائنة وشمل ما إذا قلت أبنت نفسي لأنه راجع لما قبله وقد فرق بينهما قاضيخان في حق الوكيل فقال رجل قال لغيره طلق امرأتي رجعية فقال لها الوكيل طلقتك بائنة تقع واحدة رجعية ولو قال الوكيل أبنتها لا يقع شيء اه ولعل الفرق بين الوكيل والمأمورة أن الوكيل بالطلاق لا يملك الإيقاع بلفظ الكناية لأنها متوقفة على نيته وقد أمره بطلاق لا يتوقف على النية فكان مخالفا في الأصل بخلاف المرأة فإنه ملكها الطلاق بكل لفظ يملك الإيقاع به صريحا كان أو كناية لكنه يتوقف على وجود النقل بأن الوكيل لا يملك الإيقاع بالكناية بحر واعترضت في النهر بأن ما في الخانية صريح في أن الوكيل يكون مخالفا بإيقاعه بالكناية هذا وقيد الشهاب الشلبي كلام المتن بما إذا قالت طلقت نفسي بائنة بخلاف أبنت نفسي فإنه لا يقع شيء وقال فاغتنم هذا التحرير فإنك لا تجده في شرح من الشروح ونقله الشرنبلالي وأقره قلت لكن الشلبي قيد بذلك أخذا من كلام قاضيخان في الوكيل وهو يتوقف على ثبوت عدم الفرق بينهما وفيه ما علمت مع أنه تقدم أول الفصل أنها تطلق بقولها أبنت نفسي فليتأمل قوله ( والأصل الخ ) قال في الفتح والحاصل أن المخالفة إن كانت في الوصف لا تبطل الجواب بل يبطل الوصف الذي به المخالفة ويقع على الأوجه الذي فوض به بخلاف ما إذا كانت في الأصل حيث يبطل كما إذا فوض واحدة فطلقت ثلاثا على قول أبي حنيفة أو فوض ثلاثا فطلقت ألفا قوله ( خانية بحر ) أي نقله في البحر عن الخانية وفي بعض النسخ وبحر بالواو وهي صحيحة أيضا بل أولى لأن ذلك مستفاد من مجموع الكتابين فإنه في الخانية ذكر في باب التعليق قال لها طلقي نفسك واحدة بائنة إن شئت فطلقت نفسها رجعية أو قال واحدة أملك الرجعة إن شئت فطلقت بائنة لا يقع شيء في قياس قول أبي حنيفة لأنها ما أتت بمشيئة ما فوض إليها فاستنبط منه في البحر أن ما ذكره المصنف مفروض في غير المعلق بالمشيئة فافهم قوله ( أي لم يوجد بعد ) لما كان قوله لمعدوم صادقا على ما مضى وانقطع مع أن التعليق به تنجيز خصصه بقوله أي لم يوجد بعد ح وإنما أطلقه المصنف اعتمادا على ما ذكره في مقابله قوله ( كإن شاء الخ ) مثل بمثالين إشارة إلى أنه لا فرق بين أن يكون المعلوم محقق المجيء أو محتملة ح قوله ( بطل الأمر الخ ) أي حال الطلاق قال في البحر لأنه علق الطلاق بمشيئتها المنجزة وهي أتت بالمعلقة فلم يوجد الشرط قيد بقوله شئت مقتصرة عليه لأنها لو قالت شئت طلاقي الخ وقع لأنها إذا لم تذكر الطلاق لا تعتبر النية بلا لفظ صالح للإيقاع ويستفاد منه أنه لو قال شئت طلاقك وقع بالنية لأن المشيئة تنبىء عن الوجود لأنها من الشيء وهو الموجود بخلاف أردت طلاقك لأنه لا ينبىء عن الوجود فقد فرق الفقهاء بين المشيئة والإرادة في صفات العبد وإن كانا مترادفين في صفاته تعالى كما هو اللغة فيهما وأحببت ورضيت مثل أردت اه قوله ( وإن قالت ) أي في المجلس بحر

Bölüm V03/P334–V03/P335

قوله ( أراد بالماضي المحقق وجوده ) أي سواء وجد وانقضى مثل إن كان فلان قد جاء وقد جاء أو كان حاضرا كما مثل الشارح قوله ( مثلا ) راجع على قوله ليلا قوله ( لأنه تنجيز ) أي لأن التعليق بكائن تنجيز ولذا صح تعليق الإبراء بكائن ولا يرد أنه لو قال هو كافر إن كنت كذا وهو يعلم أنه قد فعله مع أن المختار أنه لا يكفر لأن الكفر يبتنى على تبدل الإعتقاد وتبدله غير واقع مع ذلك الفعل وتمامه في البحر قوله ( فردت الأمر ) بأن قالت لا أشاء نهر قوله ( لا يرتد ) فلها بعد ذلك أن تشاء لأنه لم يملكها في الحال شيئا بل أضافه إلى وقت مشيئتها فلا يكون تمليكا قبله فلا يرتد بالرد كاذ في الهداية وقد يقال إنه ليس تمليكا في حال أصلا بل هو تعليق للطلاق على مشيئتها وقولها طلقت إيجاد للشرط الذي هو مشيئتها وليس الواقع إلا طلاقه المعلق نعم هذا صحيح في قوله طلقي نفسك إن شئت فتح وأجاب في البحر بما في المحيط من أنه يتضمن معنى التعليق وهو لازم لا يقبل الإبطال ومعنى التمليك لأن المالك هو الذي يتصرف عن مشيئته وإرادته وهي عاملة في التطليق لنفسها والمالك هو الذي يعمل لنفسه وجواب التمليك يقتصر على المجلس وفي الجامع أنت طالق إن شئت أو أحببت أو هويت ليس بيمين لأنه تمليك معنى تعليق صورة ولهذا يقتصر على المجلس والعبرة للمعنى دون الصورة اه وفائدته أنه لا يحنث في يمينه لا يحلف ( ) اه أقول وقوله وجواب التمليك يقتصر على المجلس خاص بما إذا علق بأداة لا تفيد عموم الوقت كان وكيف وحيث وكم وأين بخلاف ما يدل على العموم وهو المذكور هنا وتقدم أيضا أول الفصل قوله ( ولا يتقيد بالمجلس ) أما في كلمة متى ومتى ما فلأنها للتوقيت وهي عامة في الأوقات كلها كأنه قال في أي وقت شئت وأما إذا وإذا ما فكمتى عندهما وعند الإمام وإن كانت تستعمل للشرط فكما تستعمل له تستعمل للوقت لكن الأمر صار بيدها فلا يخرج بالقيام عن المجلس بالشك نعم لو قال أردت مجرد الشرط لنا أن تقول يتقيد بالمجلس ويحلف لنفي التهمة نهر وتمامه في الفتح قوله ( لأنها تعم الأزمان ) تعليل لعدم التقييد بالمجلس كما أن قوله لا الأفعال علة لقوله ولا تطلق إلا واحدة ط قوله ( لا تطليقا ) كذا في بعض النسخ بالنصب عطفا على التطليق وفي أكثر النسخ لا تطليق ويمكن تأويله بجعل لا نافية للجنس والخبر محذوف دل عليه ما قبله والتقدير لا تطليق بعد تطليق مملوك لها فافهم قوله ( ولا تجمع ولا تثني ) عبارة الهداية فلا تملك الإيقاع جملة وجمعا قال في العناية قيل معناهما واحد وقيل الجملة أن تقول طلقت نفسي ثلاثا والجمع أن تقول طلقت نفسي واحدة وواحدة وواحدة هذا هو الظاهر اه يعني في تفسير الجمع فكأنه يشير إلى ما في الدراية حيث فسر الجمع بأن تقول طلقت وطلقت وطلقت قال والأول أصح يعني كونهما بمعنى واحد كذا في النهر ويمكن أن يراد بالجملة الثنتان وبالجمع الثلاث ويكون قوله ولا تجمع ولا تثني إشارة إلى ذلك ثم اعلم أن ما في الدراية من تفسير الجمع بأن تقول طلقت وطلقت وطلقت وأن الأصح خلافه يفيد أن لها أن تطلق ثلاثا متفرقة في مجلس واحد على الأصح وإليه يشير ما في العناية أيضا حيث فسره بطلقة واحدة وواحدة وواحدة فإنه جمع لاتحاد العامل بخلاف ما في الدراية فإنه تفريق لا جمع لتكرر الفعل وعلى هذا فما في القهستاني من قوله تطلق ثلاثا متفرقة أي في ثلاثة مجالس فلا تطلق نفسها في كل مجلس أكثر من واحدة لأن كلما لعموم الإفراد فلا تطلق ثلاثا مجتمعة اه مبني على خلاف الأصح إلا أن يحمل قوله أكثر من واحدة على المجتمعة بقرينة قوله فلا تطلق ثلاثا مجتمعة تأمل

Bölüm V03/P335–V03/P337

ويدل على ما قلنا ما في جامع الفصولين أمرك بيدك كلما شئت فلها أن تختار نفسها كلما شاءت في المجلس أو بعده حتى تبين بثلاث إلا أنها لا تطلق نفسها في دفعة واحدة أكثر من واحدة اه فإن مقتضاه أن لها أن تطلق في مجلس واحد ثلاثا متفرقة إلا أن يفرق بين أنت طالق وأمرك بيدك لكن في غاية البيان قال وهذه من مسائل الجامع الصغير وصورتها محمد عن يعقوب عن أبي حنيفة في رجل قال لامرأته أنت طالق كما شئت قال لها أن تطلق نفسها وإن قامت من مجلسها وأخذت في عمل آخر واحدة بعد واحدة حتى تطلق نفسها ثلاثا الخ قال في غاية البيان لأن كلمة كلما لتعميم الفعل فلها مشيئة بعد مشيئة إلى أن تستوفي الثلاث فإذا قامت من المجلس أو أخذت في عمل آخر بطلت مشيئتها المملوكة لها في ذلك المجلس بوجود دليل الإعراض ولكن لها مشيئة أخرى بحكم كلما اه فهذا صريح في أن لها تفريق الثلاث في مجلس واحد اه وأصرح منه ما في التاترخانية عن المحيط ولو قال لها أنت طالق كلما شئت فلها ذلك أبدا كلما شاءت في المجلس وغيره واحدة بعد واحدة حتى تطلق ثلاثا اه فافهم تنبيه قال في الفتح فلو طلقت ثلاثا أو ثنتين وقع عندهما واحدة وعنده لا يقع شيء اه وفي البحر عن المبسوط كلما شئت فأنت طالق ثلاثا فقالت شئت واحدة فهذا باطل لأن معنى كلامه كلما شئت الثلاث اه قلت فأفاد أن تفريق الثلاث إنما هو فيما إذا لم يصرح بالعدد وفي كافي الأحكام كلما شئت فأنت طالق ثلاثا فشاءت واحدة فذلك باطل وكذا فأنت طالق واحدة فشاءت ثلاثا وكذا لو قال فأنت طالق ولم يقل ثلاثا فشاءت ثلاثا اه أي جملة فلو متفرقة ولو في مجلس جاز كما علمت قوله ( لأنها لعموم الإفراد ) بكسر الهمزة أي الانفراد كذا ضبطه الشارح في شرحه على المنار وكذا ضبطه ح وقال هو مصدر فيوافق تعبيرهم بالانفراد ويجوز فتحها اه وفي شرح العيني لأن كلما تعم الأوقات والأفعال عموم الانفراد لا عموم الاجتماع فيقتضي إيقاع الواحدة في كل مرة إلى ما لا يتناهى إلا أن اليمين تصرف إلى الملك القائم اه قوله ( لا يقع ) لأن التعليق إنما ينصرف إلى الملك القائم وهو الثلاث فباستغراقه ينتهي التفويض بحر قوله ( وإلا ) أي وإن لم تطلق نفسها أصلا أو طلقت نفسها ثلاثا في مجلس أو طلقت نفسها واحدة فقط أو ثنتين في مجلس ح مطلب في مسألة الهدم قوله ( وهي مسألة الهدم الآتية ) أي في آخر باب الرجعة وهي أن الزوج الثاني يهدم ما دون الثلاث كما يهدم الثلاث فمن طلق امرأته واحدة أو أكثر ثم عادت إليه بعد زوج آخر عادت إليه بملك جديد فيملك عليها ثلاث طلقات وهذا عندهما وعند محمد إنما يهدم الثاني الثلاث فقط لا ما دونها فمن طلق امرأته ثنتين ثم عادت إليه بعد زوج آخر عادت إليه بما بقي وهو طلقة واحدة فإذا طلقها بعد العود طلقة واحدة لا تحرم عليه حرمة غليظة عندهما وعنده تحرم وكذا إذا قال كلما دخلت الدار فأنت طالق فدخلتها مرتين ووقع عليها الطلاق وانقضت عدتها ثم عادت إليه بعد زوج آخر فعندهما تطلق كما دخلت الدار إلى أن تبين بثلاث طلقات خلافا لمحمد كما ذكره الزيلعي في باب التعليق عند قوله وتعليق الثلاث يبطل تنجيزه وعبارة البحر هنا قيدنا بكونه بعد الطلاق الثلاث لأنها لو طلقت نفسها واحدة أو ثنتين ثم عادت إليه بعد زوج آخر فلها أن تفرق الثلاث خلافا لمحمد وهي مسألة الهدم الآتية اه وهو موافق لما نقلناه عن الزيلعي ومثله في الفتح وغاية البيان وهذا صريح في أنها بعد العود لها أن تطلق نفسها ثلاثا متفرقة عندهما وعند محمد تطلق ما بقي فقط فتفريق الثلاث مبني على قولهما لا على قول محمد فافهم

Bölüm V03/P337–V03/P338

ونعم يشكل على هذا التعليل المار بأن التعليق إنما ينصرف إلى الملك القائم وهو الثلاث فإنه يقتضي أنها لو طلقت نفسها ثنتين ثم عادت إليه بعد زوج آخر ليس لها أن تطلق نفسها أصلا عندهما لأنها عادت إليه بملك حادث وطلقات الملك الأول هدمها الزوج الثاني ولا إشكال على قول محمد من أنها تطلق واحدة فقط لأنها الباقية لكون الزوج الثاني لم يهدم ما دون الثلاث عنده ثم رأيت المحقق في الفتح أفاد الجواب عن ذلك في باب التعليق بما حاصله أن قولهم إن المعلق طلقات هذا الملك الثلاث مقيد بما دام ملكا لها فإذا زال ملكه لبعضها صار المعلق ثلاث مطلقة قوله ( لأنهما للمكان ) فيحث ظرف مكان مبني على الضم وأين ظرف مكان يكون استفهاما فإذا قيل أين زيد لزم الجواب بتعيين مكانه ويكون شرطا وتزاد فيه ما فيقال أينما تقم أقم بحر عنالمصباح قوله ( ولا تعلق للطلاق به ) ولذا لو قال أنت طالق بمكة أو في مكة كان تنجيزا للطلاق كما مر فتكون طالقا في كل مكان في الحال بخلاف الزمان فإن الطلاق يتعلق به قوله ( فجعلا مجازا عن إن الخ ) جواب عن إيرادين أحدهما أنه إذا ألغى ذكر المكان صار أنت طالق شئت وبه يقع الحال كأنت طالق دخلت الدار ثانيهما أنه إذا كان مجازا عن الشرط فلم حمل على إن دون متى مما لا يبطل بالقيام عن المجلس والجواب عن الأول أنه جعل الظرف مجازا عن الشرط لأن كلا منهما يفيد ضربا من التأخير وهو أولى من إلغائه بالكلية وعن الثاني بأن حمله على إن أولى لأنها أم الباب ولأنها حرف الشرط وفيه يبطل بالقيام أفاده في الفتح قوله ( ويقع في الحال رجعية الخ ) أي تطلق طلقة رجعية بمجرد قوله ذلك شاءت أو لا ثم إن قالت شئت بائنة أو ثلاثا وقد نوى الزوج ذلك تصير كذلك للموافقة وهذا عنده أما عندهما فما لم تشأ لم يقع شيء فعنده أصلا الطلاق لا يتعلق بمشيئتها بل صفته وعندهما يتعلقان معا وتمامه في الفتح وكتبت في حاشيتي على شرح المنار الفرق بين هذا التفويض وعامة التفويضات حيث لم تحتج إلى نية الزوج أن المفوض ها هنا حال الطلاق وهو متنوع بين البينونة والعدد فيحتاج إلى النية لتعيين أحدهما بخلاف عامة التفويضات قوله ( وإلا فرجعية ) صادق بما إذا شاءت خلاف ما نوى وربما إذا لم ينو شيئا والمراد الأول لما في الفتح وإن اختلفا بأن شاءت بائنة والزوج ثلاثا أو على القلب فهي رجعية لأنه لغت مشيئتها لعدم الموافقة فبقي إيقاع الزوج بالصريح ونيته لا تعمل في جعله بائنا أو ثلاثا ولو لم تحضر الزوج نية لم يذكره في الأصل ويجب أن تعتبر مشيئتها حتى لو شاءت بائنة أو ثلاثا ولم ينو الزوج يقع ما أوقعت بالاتفاق الخ اه قوله ( لو موطوءة ) قيد لقوله رجعية في الموضعين وتقدم في باب المهر نظما أن المختلى بها كالموطوءة في لزوم العدة وكذا في وقوع طلاق آخر في عدتها فافهم قوله ( وإلا ) أي بأن كانت غير مدخول بها طلقت طلقة بائنة وخرج الأمر من يدها لفوات محليتها بعدم العدة كذا في الفتح أما المختلى بها فتلزمها العدة كما علمت فتطلق رجعية ولا يخرج الأمر من يدها فافهم قوله ( وقول الزيلعي ) عبارته وثمرة الخلاف تظهر في موضعين فيما إذا قامت عن المجلس قبل المشيئة وفيما إذا كان ذلك قبل الدخول فإنه يقع عنده طلقة رجعية وعندهما لا يقع شيء والرد كالقيام اه ح قوله ( لها أن تطلق ما شاءت ) أي واحدة أو ثنتين أو ثلاثا ويتعلق أصل الطلاق بمشيئتها بالاتفاق بخلاف مسألة كيف شئت على قوله لأن كم اسم للعدد وما شئت تعميم للعدد والواحد عدد على اصطلاح الفقهاء فكان التفويض في نفس العدد والواقع ليس إلا العدد إذا ذكر فصار التفويض في نفس الواقع فلا يقع شيء ما لم تشأ فتح

Bölüm V03/P338–V03/P339

تنبيه لم يذكر اشتراط النية من الزوج وشرطه الشارح في شرحه على المنار وكذا في شرح المرقاة وذكر في الكشف أنه رأى بخط شيخه معلما بعلامة البزدوي أن مطابقة إرادة الزوج شرط لأنه لما كان للعدد المبهم احتيج إلى النية وأقره في التقرير لكن ظاهر الهداية والفتح وغيره أنه لا يشترط واستظهره صاحب البحر في شرحه على المنار لأنه لا اشتراك لأن المفوض إليها القدر فقط وله أفراد فلا إبهام بخلافه في كيف لأن المفوض إليها الحال وهو مشترك كما قدمناه قلت وهو ظاهر المتون أيضا قوله ( في مجلسها ) لأنه تمليك فيقتصر عليه كما مر قوله ( ولم يكن بدعيا ) قال في البحر وأفاد بقوله ما شاءت أن لها أن تطلق أكثر من واحدة من غير كراهة ولا يكون بدعيا إلا ما أوقعه الزوج لأنها مضطرة إلى ذلك لأنها لو فرقت خرج الأمر من يدها اه قلت كذا لو كانت حائضا وقد مر التصريح به في أول الطلاق قال ط ويقال نظير ذلك في كيف شئت السابق إذا وقعت ثلاثا مع النية قوله ( وإن ردت ) بأن قالت لا أطلق فتح قوله ( بما يفيد الإعراض ) كالنوم والقيام عن المجلس قوله ( لأنه تمليك في الحال ) احتراز عن إذا ومتى يعني هذا تمليك منجز غير مضاف إلى وقت في المستقبل فاقتضى جوابا في الحال فتح قوله ( والأول أظهر ) لأنه لو كان المراد البيان لكفى قوله طلقي ما شئت كما في النهر عن التحرير ح مطلب أنت طالق إن شئت وإن لم تشائي قوله ( إن شئت وإن لم تشائي ) اعلم أنه إذا جعل المشيئة وعدمها شرطا واحدا أو المشيئة والإباء فإنها لا تطلق أبدا للتعذر كأنت طالق إن شئت ولم تشائي أو إن شئت أو أبيت وإن كرر إن وقدم الجزاء كأنت طالق إن شئت وإن لم تشائي فشاءت في مجلسها أو لم تشأ تطلق لأنه جعل كلا منهما شرطا على حدة كقوله أنت طالق إن دخلت الدار أو لم تدخلي وإن آخر الجزاء كإن شئت وإن لم تشائي فأنت طالق لا تطلق أبدا لأنه مع التأخير صارا كشرط واحد وتعذر اجتماعهما بخلاف ما إذا أمكن فلا تطلق حتى يوجدا كإن أكلت وإن شربت فأنت طالق وإن كرر إن وأحدهما المشيئة والآخر الإباء كأنت طالق إن شئت وإن أبيت وقع شاءت أو أبت وإن سكتت حتى قامت من المجلس لا يقع لأن كلا منهما شرط على حدة والإباء فعل كالمشيئة فأيهما وجد لا يقع وإذا انعدما لا يقع وكذا لو لم يكرر إن وعطف بأو كأنت طالق إن شئت أو أبيت لأنه علقه بأحدهما ولو قال إن شئت فأنت طالق وإن لم تشائي فأنت طالق طلقت للحال بخلاف إن كنت تحبين الطلاق فإنت طالق وإن كنت تبغضين فأنت طالق لأنه يجوز أن لا تحب ولا تبغض فلم يتيقن شرط الوقوع ولايجوز أن تشاء ولا تشاء فيكون أحد الشرطين ثابتا لا محالة فوقع ولو قال أنت طالق إن أبيت أو كرهت فقالت أبيت تطلق ولو قال إن لم تشائي فأنت طالق فقالت لا أشاء لا تطلق لأن أبيت صيغة لإيجاد الإباء فقد علق بالإباء منها وقد وجد فوقع وقوله وإن لم تشائي صيغة للعدم لا للإيجاد فصار بمنزلة إن لم تدخلي الدار وعدم المشيئة لا يتحقق بقولها لا أشاء لأن لها أن تشاء من بعد وإنما يتحقق بالموت بحر عن المحيط وذكر بعده أنه لو علقه بعدم مشيئة نفسه فهو كذلك بخلاف إن لم يشأ فلان فقال لا أشاء والفرق أن شرط البر في الأجنبي مشيئة طلاقها في المجلس وبقوله لا أشاء تبدل المجلس لأنه اشتغال بما لا يحتاج إليه إذ يكفيه في الإيقاع السكوت حتى يقوم

Sorular

İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) · 70 · Qur'an & Sunnah