Qur'an&Sunnah

İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî)

Bölüm V03/P339–V03/P340

قوله ( لم تطلق ) محله ما إذا قالت لا أحب ولا أبغض أو سكتت أما لو قالت أحب أو أبغض طلقت لأن التعليق بالمحبة ونحوها تعليق على الإخبار بذلك ولو كان مخالفا لما في الواقع كما سيأتي قوله ( ولا يجوز أن تشاء ولا تشاء ) لأن المشيئة تنبىء عن الوجود ولا واسطة بين الوجود وعدمه قوله ( أو أشدكما بغضا له ) هذه مسألة ثانية وقوله فقالت كل أنا أشد حبا له الخ جواب المسألة الأولى وترك جواب المسألة الثانية لكونه معلوما بالمقايسة تقديره فقالت كل أنا أشد بغضا له لم يقع لدعوى كل أن صاحبتها أقل بغضا منها فلم يتم الشرط ح قوله ( فقالت كل الخ ) أي وكذبهما الزوج كما قيده في حاكم الحاكم ومقتضاه لو صدقتهما وقع عليهما لأن أفعل التفضيل ينتظم الواحد ولأكثر كما سيأتي في الوقف فيما لو شرط النظر للأرشد تأمل قوله ( فلم يتم الشرط ) لأنها غير مصدقة في الشهادة على صاحبتها بحر أي لأنها لا تكون أشد حبا أو بغضا إلا إذا كانت الأخرى أقل وهي لا تصدق على ما في قلب الأخرى فلم يثبت كونها أشد من الأخرى ويقال في الأخرى كذلك فلم يثبت أشدية واحدة منهما فلم يتم شرط الوقوع على واحدة منهما ومقتضى التعليل أنه لو قالت واحدة منهما فقط أنا أشد لم يقع عليها إلا أن يقال في أن دعوى كل منهما تكذيب كل للأخرى بخلاف دعوى إحداهما وسيأتي في التعليق أنه لو قال إن كنت تحبين كذا فأنت كذا وفلانة فقالت أحب تصدق في حق نفسها تأمل ( ثم التعليق بالمشيئة الخ ) وكذا التعليق بكل ما هو من المعاني التي لا يطلع عليها غيرها بحر ط قوله ( فيتقيد بالمجلس ) وكذا إذا كانت كاذبة في الإخبار بالمحبة والبغض يقع بخلاف التعليق بالحيض ونحوه ثم إن هذا تفريع على التمليك قيل والأولى زيادة ولا يملك الرجوع عنه ليتفرغ على كونه تعليقا فإنه ظهر من تفريعه على التمليك قلت وفيه أن المراد بيان ما خالف التعليق بهذه المذكورات التعليق بغيرها وعدم الرجوع عنه مما توافق فيه الجميع فافهم قوله ( بخلاف التعليق بغيرها ) كالتعليق على الحيض أو على دخول الدار فإنه تعليق محض لا يتقيد بالمجلس وكذا لا يقع في نفس الأمر بالإخبار كذبا كما سيأتي والله سبحانه وتعالى أعلم باب التعليق ذكره بعد بيان تنجيز الطلاق صريحا وكناية نه مركب ذكر الطلاق والشرط فأخره عن المفرد نهر مطلب فيما لو حلف لا يحلف فعلق قوله ( من علقه تعليقا ) كذا في البحر والأولى أن يقول وهو مصدر علقه جعله معلقا ط أي لأن كلامه يوهم اشتقاق المصدر من الفعل وهو خلاف المختار لكن المراد بيان المادة لإفادة أن المراد به لغة مطلق التعليق الشامل للحسي والمعنوي قوله ( واصطلاحا ربط الخ ) فهو خاص بالمعنوي والمراد بالجملة الأولى في كلامه جملة الجزاء وبالثانية جملة الشرط وبالمضمون ما تضمنته الجملة من المعنى فهو في مثل إن دخلت الدار فأنت طالق ربط حصول طلاقها بحصول دخولها الدار قوله ( ويسمى يمينا مجازا ) لما في النهر من أن التعليق في الحقيقة إنما هو شرط جزافا فإطلاق اليمين عليه مجاز لما فيه من معنى السببية اه وفيه أن هذا بيان للجملة الشرطية المتضمنة للتعليق المعرف بالربط الخاص كما علمت وهذا الربط يسمى يمينا قال في الفتح إن اليمين في الأصل القوة وسميت إحدى اليدين باليمين لزيادة قوتها على الأخرى وسمي الحلف بالله تعالى يمينا لإفادته القوة على المحلوف عليه من الفعل أو الترك بعد تردد النفس فيه ولا شك في أن تعليق المكروه للنفس على أمر بحيث ينزل شرعا عند نزوله يفيد قوة الامتناع عن ذلك الأمر وتعليق المحبوب لها أي للنفس على ذلك يفيد الحمل عليه فكان يمينا اه لكن هذا يحتمل أنه حقيقة أو مجازا في اللغة

Bölüm V03/P340–V03/P341

وفي أيمان البحر ظاهر ما في البدائع أن التعليق يمين في اللغة أيضا قال لأن محمدا أطلق عليه يمينا وقوله حجة في اللغة اه فأفاد أنه يمين لغة واصطلاحا ولذا قال في معراج الدراية اليمين يقع على الحلف بالله تعالى وعلى التعليق قلت لكن مقتضى كلام الفتح المر أن المراد به التعليق على أمر اختياري للمعلق ليفيد قوة الامتناع عن الأمر المحلوف عليه أو قوة الحمل عليه نحو إن بشرتني بكذا فأنت حر فغيره من التعليق لا يسمى يمينا مثل إن طلعت الشمس أو إن حضت فأنت كذا لكن في تلخيص الجامع وشرحه للفارسي لو حلف لا يحلف بيمين حنث بتعليق الجزاء بما يصلح شرطا سواء كان الشرط فعل نفسه أم فعل غيره أم مجيء الوقت كأنت طالق إن دخلت أو إن قدم زيد أو إذا جاء غد وكذا إذا جاء رأس الشهر أو إذا أهل الهلال والمرأة عن ذوات الحيض دون الأشهر لوجود ركن اليمين وهو تعليق الجزاء ووجود اليمين شرط الحنث فيحنث إلا أن يعلق بعمل من أعمال القلب كإن شئت أو أردت أو أحببت أو هويت أو رضيت أو بمجيء الشهر كإذا جاء رأس الشهر والمرأة من ذوات الأشهر فلا يحنث أما الأول فلأنه مستعمل في التمليك ولذا يقتصر على المجلس فلم يتمحض للتعليق وأما الثاني فلأنه مستعمل في بيان وقت السنة لأن رأس الشهر في حقها وقت وقوع الطلاق السني فلم يتمحض للتعليق وبهذا لم يحنث بتعليق الطلاق بالتطليق كأنت طالق إن طلقتك لاحتمال إرادة الحكاية عن الواقع من كونه مالكا لتطليقها فلم يتمحض للتعليق ولا بقوله لعبده إن أديت إلي ألفا فأنت حر وإن عجزت فأنت رقيق وإن وجد الشرط والجزاء لأنه تفسير الكتابة فلم يتمحض للتعليق ولا لقوله أنت طالق إن حضت حيضة لأن الحيضة الكاملة لا وجود لها إلا بوجود جزء من الطهر فيقع في الطهر فأمكن جعله تفسيرا لطلاق السنة فلم يتمحض للتعليق وإنما لم نحنثه بما لم يتمحض للتعليق في هذه الصور لأن الحلف بالطلاق محظور وحمل كلام العاقل على وجه فيه إعدام المحظور أولى وقد أمكن حمله هنا على ما يحتمله من التمليك أو التفسير فلا يحمل على الحلف بالطلاق وإنما حنث في قوله إن حضت فأنت طالق لوجود شرط الحنث وهو اليمين بذكر ركنه وهو الجزاء والشرط وقوله إن حضت لا يصلح تفسيرا للطلاق البدعي لتنوع البدعي إلى أنواع فلم يمكن جعله تفسيرا بخلاف السني فإنه نوع واحد وإنما حنث فيما لو قال لها أنت طالق إن طلعت الشمس مع أن معنى اليمين وهو الحمل أو المنع مفقود ومع أن طلوع الشمس متحقق الوجود لا يصلح شرطا لأنه لا حظر في وجوده لأنا نقول الحمل والمنع ثمرة اليمين وحكمته فقد قتم الركن في اليمين دون الثمرة والحكمة إذا الحكم الشرعي في العقود الشرعية يتعلق بالصورة لا بالثمرة والحكمة ولذا لو حلف لا يبيع فباع فاسدا حنث لوجود ركن البيع وإن كان المطلوب منه وهو انتقال الملك غير ثابت ولا تسلم عدم الخطر لاحتمال قيام الساعة في كل زمان اه ملخصا مطلب لا يحنث بتعليق الطلاق بالتطليق

Bölüm V03/P341–V03/P342

وحاصله أن كل تعليق يمين سواء كان تعليقا على فعله أو فعل غيره أو على مجيء الوقت وإن لم توجد فيه ثمرة اليمين وهي الحمل أو المنع فيحنث به في حلفه لا يحلف إلا إذا أمكن صرفه عن صورة التعليق إلى جعله تمليكا أو تفسيرا لطلاق السنة أو لبيان الواقع أو للكتابة كما في هذه المسائل الخمس المستثناة كما سيأتي في كتاب الأيمان إن شاء الله تعالى وبهذا يتضح ما قاله في البحر من أن تعبير المصنف بالتعليق أولى من قول الهداية باب اليمين بالطلاق لأن التعليق يشمل الصوري كهذه الخمس وبعضها قد ذكر في هذا الباب مع أنها ليست يمينا كما علمت وقوله في النهر إنه لا يحنث فيها لأنها ليست يمينا عرفا فلا ينافي كونها يمينا في اصطلاح الفقهاء ساقط لما علمت من أن عدم الحنث فيها لعدم تمحضها تعليقا وأنها ليست يمينا عندهم وأيضا لو كان ذلك مبنيا على العرف فما الفرق في العرف بين إن حضت وإن حضت حيضة حتى كان الأول يمينا دون الثاني قوله ( كون الشرط ) أي مدلول فعل الشرط قوله ( على خطر الوجود ) أي مترددا بين أن يكون وأن لا يكون لا مستحيلا ولا متحققا لا محالة لأن الشرط للحمل والمنع وكل منهما لا يتصور فيهما شرح التحرير قوله ( فالمحقق ) محترز قوله معدوما ح قوله ( تنجيز ) ليس على إطلاقه بل فيما لبقائه حكم ابتدائه كقوله لعبده إن ملكتك فأنت حر عتق حين سكت وقوله لها إن أبصرت أو سمعت أو صححت وهي بصيرة أو سمعية أو صحيحة طلقت الساعة لأن ذلك أمر يمتد فكان لبقائه حكم الابتداء بخلاف إن حضت أو مرضت وهي حائض أو مريضة فعلى حيضة مستقبلة لأن الحيض والمرض مما لا يمتد أفاده في البحر ووجهه كما في الخانية أن الحيض والمرض وإن كان يمتد إلا أن الشرط لما علق بالجملة أحكاما لا تتعلق بكل جزء منه فقد جعل الكل شيئا واحدا فافهم قوله ( والمستحيل ) محترز قوله ( على خطر الوجود ) ح قوله ( لغو ) فلا يقع أصلا لأن غرضه منه تحقيق النفي حيث علقه بأمر محال وهذا يرجع إلى قولهما إمكان البر شرط انعقاد اليمين خلافا لأبي يوسف وعلى هذا ظهر ما في الخانية لو قال لها إن لم تردي علي الدينار الذي أخذتيه من كيسي فأنت طالق فإذا الدينار في كيسه لا تطلق بحر ومنه ما في القنية سكران طرق الباب فلم يفتح له فقال إن لم تفتحي الباب الليلة فأنت طالق ولم يكن في الدار أحد لا تطلق نهر ومنه مسائل ستأتي في الفروع آخر الباب مطلب إن لم تتزوجي بفلان فأنت طالق تنبيه في فتاوى الكازروني عن فتاوى المحقق عبد الرحمن المرشدي أنه سئل عمن قال لزوجته أنت طالق إن لم تتزوجي بفلان فأجاب لا خفاء في أن مراد الزوج بهذا التعليق إنما هو عدم تزوجها بفلان بعد زوال سلطانه عنها بانفصال العصمة وانقضاء العدة وهي حينئذ في غير ملكه فيكون لغوا فيلغو الشرط ويبقى قوله أنت طالق فتطلق منجزا كما اختاره بعض المتأخرين من علماء اليمن بناء استحالة وجود الشرط المعلق عليه الطلاق حالة بقائها في عصمة الزوج واختار بعض منهم صحة التعليق وجعله ممكنا وأوقع الطلاق في آخر جزء من حياته أو حياتها لأنه في معنى العدم والعدم متحقق مستمر لكنه لما علقه بالمستقبل صلح جميع زمان لاستقبال لوجوده فلا يتعين له وقت آخر إلى أن ينتهي إلى آخر جزء من الحياة فيتضيق فيقع ولحظ بعضهم أنه شرط إلزامي فكأنه يريد إلزامها بعدم تزوجها بفلان وهو إلزام ما لا يلزم فيلغو ويقع الطلاق منجزا

Bölüm V03/P342–V03/P343

أقول ولو قيل بأن مراد الزوج التعليق بعدم إرادتها التزوج بفلان بعد الطلاق صونا لكلام العاقل عن الإلغاء لم يبعد ويكون في ذلك القول قولها مع يمينها كما في نظائره من الأمور القلبية نحو إن كنت تحبيني فإن قالت له لم أرد التزوج به بعدك وقع الطلاق وإلا فلا اه ملخصا ثم نقل الكازروني هذه المسألة ثانيا عن الحدادي صاحب الجوهرة أجاب عنها سراج الدين الهاملي رواية عن شيخه علي بن نوح بأنها تطلق وتتزوج من أرادت قال الكازروني وهو الذي ينبغي أن يعول عليه أي بناء على أنه تعليق بمستحيل أو شرط إلزامي قوله ( وكونه متصلا الخ ) أي بلا فاصل أجنبي وسيأتي الكلام عليه عند قوله قال لها أنت طالق إن شاء الله متصلا مطلب التعليق المراد به المجازاة دون الشرط قوله ( وأن لا يقصد به المجازاة الخ ) قال في البحر فلو سبته بنحو قرطبان وسفلة فقال إن كنت كما قلت فأنت طالق تنجز سواء كان الزوج كما قالت أو لم يكن لأن الزوج في الغالب لا يريد إلا إيذاءها بالطلاق فإن أراد التعليق يدين وفتوى أهل بخارى عليه كما في الفتح اه يعني على أنه للمجازاة دون الشرط كما رأيته في الفتح وكذا في الذخيرة وفيها والمختار والفتوى أنه إن كان في حالة الغضب فهو على المجازاة وإلا فعلى الشرط اه ومثله في التاترخانية عن المحيط وفي الولوالجية إن أراد التعليق لا يقع ما لم يكن سفلة وتكلموا في معنى السفلة عن أبي حنيفة أن المسلم لا يكون سفلة إنما السفلة الكافر وعن أبي يوسف أنه الذي لا يبالي ما قال وما قيل له وعن محمد أنه الذي يلعب بالحمام ويقامر وقال خلف إنه من إذا دعي لطعام يحمل من هناك شيئا والفتوى على ما روي عن أبي حنيفة لأنه هو السفلة مطلقا اه والقرطبان الذي لا غيرة له قوله ( تنجيز ) الأولى تنجز بصيغة الماضي لأنه جواب قوله فلو قال قوله ( وذكر المشروط ) أي فعل الشرط لأنه مشروط لوجود الجزاء قوله ( لغو ) أي فلا تطلق لأنه ما أرسل الكلام إرسالا وكذا لو قال أنت طالق ثلاثا لو لا أو وإلا أو إن كان أو إن لم يكن بحر قوله ( به يفتى ) هو قول أبي يوسف وقال محمد تطلق للحال ( بحر ) قوله ( ووجود رابط ) أي كالفاء وإذا الفجائية ح قوله ( كما يأتي ) أي عند قوله وألفاظ الشرط ح قوله ( شرطه الملك ) أي شرط لزومه فإن التعليق في غير الملك والمضاف إليه صحيح موقوف على إجازة الزوج حتى لو قال أجنبي لزوجة إنسان إن دخلت الدار فأنت طالق توقف على الإجازة فإن أجازه لزم التعليق فتطلق بالدخول بعد الإجازة لا قبلها وكذا الطلاق المنجز من الأجنبي موقوف على إجازة الزوج فإذا أجازه وقع مقتصرا على وقت الإجازة بخلاف البيع فإنه بالإجازة يستند إلى وقت البيع والضابط فيه أن ما صح تعليقه بالشرط يقتصر وما لا يصح يستند بحر قوله ( حقيقة ) أشار إلى أن المراد ما يشمل تعليق الطلاق والعتق وكذا النذر كإن شفي الله مريضي فلله علي أن أتصدق بهذا الثوب اشترط ملكه له حالة التعليق أفاده الرحمتي قوله ( أو حكما ) أي أو كان الملك حكما كملك النكاح فإنه ملك انتفاع بالبضع لا ملك رقبة ثم إن هذا الحكمي إن كان النكاح قائما فهو حكمي حقيقة وإن كان بعد الطلاق وهي في العدة فهو حكمي حكما وإلى هذا أشار بقوله لو حكما ط قوله ( لمنكوحته أو معتدته ) فيه نشر مرتب قال في البحر وقدمنا آخر الكنايات عند قوله والصريح يلحق الصريح أن تعليق طلاق المعتدة فيها صحيح في جميع الصور إلا إذا كانت معتدة عن بائن وعلق بائنا كما في البدائع اعتبارا للتعليق بالتنجيز

Bölüm V03/P343–V03/P345

قوله ( أو الإضافة إليه ) بأن يكون معلقا بالملك كما مثل وكقوله إن صرت زوجة لي أو سبب الملك كالنكاح أي التزوج وكالشراء في إن اشتريت عبدا بخلاف قوله لعبد مورثه إن مات سيدك فأنت حر فإنه لا يصح التعليق لأن الموت ليس بموضوع للملك بل لإبطاله ثم اعلم أن المراد هنا بالإضافة معناها اللغوي الشاملة للتعليق المحض وللإضافة الاصطلاحية كأنت طالق يوم أتزوجك كما أشار إليه في الفتح وقد أطال في البحر في بيان الفرق بينهما فراجعه قوله ( كذلك ) أي عاما أو خاصا وأشار بذلك إلى خلاف مالك رحمه الله حيث خصه بالخاص بامرأة أو بمصر أو قبيلة أو بكارة أو ثيوبة ككل بكر أو ثيب قوله ( كإن نكحت امرأة ) أي فهي طالق وحذفه لدلالة ما بعده عليه قوله ( أو إن نكحتك ) لا فرق بين كونها أجنبية أو معتدة كما في البحر قوله ( وكذا كل امرأة ) أي إذا قال كل امرأة أتزوجها طالق والحيلة فيه ما في البحر من أنه يزوجه فضولي ويجيز بالفعل كسوق الواجب إليها أو يتزوجها بعدما وقع الطلاق عليها لأن كلمة كل لا تقتضي التكرار اه وقدمنا قبل فصل المشيئة ما يتعلق بهذا البحث فرع قال كل امرأة أتزوجها فهي طالق إن كلمت فلانا فكلم ثم تزوج لا يقع الطلاق عليها وإن كلم ثم تزوج ثم كلم طلقت المتزوجة بعد الكلام الأول خانية وانظر ما في الفصل العاشر من الذخيرة قوله ( باسم أو نسب ) الذي في البحر وغيره ونسب بالواو قال فلو قال فلانة بنت فلان التي أتزوجها طالق فتزوجها لم تطلق اه أي لأنه لغا الوصف بالتزوج بقي قوله فلانة بنت فلان طالق وهي أجنبية ولم توجد الإضافة إلى الملك فلا يقع إذا تزوجها قوله ( أو إشارة ) التعريف بالإشارة في الحاضرة وبالاسم والنسب في الغائبة حتى لو كانت المرأة حاضرة عند الحلف لا يحصل التعريف بذكر اسمها ونسبها ولا تلغو الصفة ويتعلق الطلاق بالتزوج وعليه ما في الجامع رجل اسمه محمد بن عبد الله وله غلام فقال إن كلم غلام محمد بن عبد الله هذا أحد فامرأته طالق وأشار الحالف إلى الغلام لا إلى نفسه ثم كلم الغلام بنفسه تطلق لأن الحالف حاضر فتعريفه بالإشارة أو الإضافة ولم يوجد فبقي منكرا فدخل تحت اسم النكرة أفاده في البحر عن جامع شيخ الإسلام قوله ( فلغا الوصف ) أي قوله أتزوجها فصار كأنه قال هذه طالق كقوله لامرأته هذه المرأة التي تدخل الدار طالق فإنها تطلق للحال دخلت أو لا بحر وإنما لم تطلق الأجنبية لعدم الملك وعدم الإضافة إليه لإلغاء الوصف بخلاف امرأته قوله ( لعدم الملك والإضافة إليه ) أما في مسألة المتن فظاهر وكذا فيما بعدها لأن الاجتماع في فراش لا يلزم كونه عن نكاح كما أن وطء الجارية لا يلزم كونه عن ملك ومثل ذلك ما لو قال لوالديه إن زوجتماني امرأة فهي طالق ثلاثا فزوجاه بلا أمره لا تطلق لأنه غير مضاف إلى ملك النكاح لأن تزويجهما له بلا أمره لا يصح بحر عن المحيط ثم قال لا فرق بين كونه بأمره أو بلا أمره كما في المعراج اه قلت لكن في الخانية في صورة الأمر أن الصحيح أنه يصح اليمين وتطلق اه وهو مشكل لأن الكلام في وجود شرط التعليق وهو الملك أو الإضافة إليه وتزويج الأبوين غير سبب للملك من كل وجه لأنه قد يكون بأمره وبدونه اللهم إلا أن يكون مراد الخانية ما إذا قال إن زوجتماني بأمري فحينئذ يصح اليمين وتطلق وإلا فلا وجه للتفصيل المذكور قبل صحة التعليق فالأوجه ما في المعراج قوله ( وأفاد في البحر الخ ) قلت هذا العرف في دمشق الآن غير مطرد بل كان وبان نعم بقي بين أطراف الناس وقال ط قلت العرف الجاري في مصر الآن أنها تعد زائرة ولو معها شيء غير ما يطبخ

Bölüm V03/P345–V03/P346

قوله ( كما لغا الخ ) أصل ذلك ما في البحر عن المعراج ولوأضافه إلى النكا لا يقع كما لو قال أنت طالق مع نكاحك أو في نكاحك ذكره في الجامع بخلاف أنت طالق مع تزوجي إياك فإنه يقع وهو مشكل وقيل الفرق أنه لما أضاف التزوج إلى فاعله واستوفى مفعوله جعل التزويج مجازا عن الملك لأنه سببه وحمل مع على بعد تصحيحا له وفي نكاحك لم يذكر الفاعل فالكلام ناقص فلا يقدر بعد النكاح فلا يقع ويصح النكاح اه وأشار الشارح إلى هذا الفرق بقوله لتمام الكلام الخ ومقتضاه أنه لو قال مع نكاحي إياك أو قال مع تزوجك انعكس الحكم لكن قال ح وفي النفس من هذا التعليل شيء فإن قوله مع نكاحك على تقدير مع نكاحي إياك والمقدر كالملفوظ وإلى هذا الضعف أشار بصيغة التمريض اه قلت الأظهر الفرق بأنه عند عدم التصريح بالفاعل يحتمل تزوجه لها أو تزوج غيره لها لكن مقتضى هذا عدم الفرق بين النكاح والتزوج في أنه إن صرح بذكر الفاعل يقع فيهما وإلا فلا فيهما فتأمل وأقرب من هذا كله ما استنبطه بعض فضلاء الدرس أن التزوج يعقب التزويج فإذا قارن الطلاق الزوج وجد الملك قبله بالتزويج فيصح وتطلق بخلاف مع نكاحك لأنه مقارن للملك قوله ( كمع موتي أو موتك ) لإضافته لحالة منافية للإيقاع في الأول والوقوع في الثاني كما تقدم في باب الصريح قوله ( في المجتهى عن محمد في المضافة ) أي في اليمين المضافة إلى الملك وعبارة المجتبى على ما في البحر وقد ظفرت برواية عن محمد أنه لا يقع وبه كان يفتي كثير من أئمة خوارزم اه وأما ما في الظهيرية من أنه قول محمد وبه يفتى فذاك غير ما نحن فيه كما يأتي بيانه قريبا فافهم قوله ( وللحنفي تقليده الخ ) أي تقليد الشافعي مطلب في فسخ المضافة إلى الملك قال في البحر وللحنفي أن يرفع الأمر إلى شافعي يفسخ اليمين المضافة فلو قال إن تزوجت فلانة فهي طالق ثلاثا فتزوجها فخاصمته إلى قاض شافعي وادعت الطلاق فحكم بأنها امرأته وأن الطلاق ليس بشيء حل له ذلك ولو وطئها الزوج بعد النكاح قبل الفسخ ثم فسخ يكون الوطء حلالا إذا فسخ وإذا فسخ لا يحتاج إلى تجديد العقد ولو قال كل امرأة أتزوجها فهي طالق فتزوج امرأة وفسخ اليمين ثم تزوج امرأة أخرى لا يحتاج إلى الفسخ في كل امرأة وكذا في الخلاصة وفي الظهيرية أنه قول محمد وبقوله يفتى اه قلت ومفهومه أن عندهما يحتاج إلى الفسخ في كل امرأة وبه صرح في الظهيرية أيضا فالخلاف هنا فيما إذا فسخ القاضي الشافعي اليمين في امرأة ثم تزوج الحالف امرأة أخرى فعندهما لا يكفي الفسخ الأول بل يقع الطلاق على الثانية ما لم يفسخ ثانيا وعند محمد يكفي لأنها يمين واحدة فلا يحتاج إلى فسخها ثانيا وبقول محمد يفتى ولا يخفى أن هذا مبني على صحة اليمين عنده وأنه يقع بها الطلاق فلا ينافي ما مر عن المجتبى من أن عدم الوقوع رواية عنه فمن زعم أنه في الظهيرية جعل عدم الوقوع قول محمد لا رواية عنه وأنه المفتى به فقد وهم فافهم ثم قال في البحر وإذا عقد أيمانا على امرأة واحدة فإذا قضى بصحة النكاح بعده ارتفعت الأيمان كلها وإذا عقد على امرأة يمينا على حدة لا شك أنه إذا فسخ على امرأة لا ينفسخ على الأخرى وإذا يمينه بكلمة كلما فإنه يحتاج إلى تكرار الفسخ في كل يمين اه فهي أربع مسائل في شرح المجمع للمصنف فإن أمضاه قاض حنفي بعد ذلك كان أحوط اه ومحل الفسخ من الشافعي إذا كان قبل أن يطلقها ثلاثا لأنه لو فسخ تطلق ثلاثا بالتنجيز بعد النكاح فلا يفيد كما في الخانية

Bölüm V03/P346–V03/P347

وفيها أيضا شرطه أن لا يأخذ القاضي عليه ما لا فلو أخذ لا ينفذ عند الكل إلا إن أخذ على الكتابة قدر أجرة المثل فلو أزيد لا ينفذ والأولى أن لا يأخذ مطلقا اه تنبيه ذكر في البحر في كتاب القاضيإلى القاضي عن الولوالجية لو قال لها أنت طالق البتة فترافعا إلى قاض يراها رجعية وهو يراها بائنة فإنه يتبع رأي القاضي عند محمد فيحل له المقام معها وقيل إنه قول أبي حنيفة وعند أبي يوسف لا يحل هذا إن قضى له فإن قضى عليه بالبينونة والزوج لا يراها يتبع القاضي إجماعا هذا كمله إذا كان الزوج عالما له رأى واجتهاد فلو عاميا اتبع رأي القاضي سواء قضى له أو عليه وهذا إذا قضى له أما إذا أفتى له فهو على الاختلاف السابق لأن قول المفتي في حق الجاهل بمنزلة رأيه واجتهاده اه أي فيلزم الجاهل اتباع قول المفتي كما يلزم العالم اتباع رأيه واجتهاده وبهذا علم أنه لا حاجة إلى التقليد مع القضاء لأن القضاء ملزم سواء وافق رأي الزوج أو خالفه وكذا مع الإفتاء لو الزوج جاهلا قوله ( بل محكم ) في الخانية حكم المحكم كالقضاء على الصحيح وفي البزازية وعن الصدر أقول لا يحل لأحد أن يفعل ذلك وقال الحلواني يعلم ولا يفتى به لئلا يتطرق الجهال إلى هدم المذهب اه بحر قوله ( بل إفتاء عدل الخ ) عطف على مجرور الباء وهو فسخ وفي البحر عن البزازية وعن أصحابنا ما هو أوسع من ذلك وهو أنه لو استفتى ففيها عدلا فأفتاه ببطلان اليمين حل له العمل بفتواه وإمساكها وروى أوسع من هذا وهو أنه لو أفتاه مفت بالحل ثم أفتاه آخر بالحرمة بعدما عمل بالفتوى الأولى فإنه يعمل بفتوى الثاني في حق امرأة أخرى لا في حق الأولى ويعمل بكلا الفتوتين في حادثتين لكن لا يفتى به اه قلت يعني أن المفتي لا يفتي صاحب الحادثة بما يتوصل به إلى فسخ اليمين فلا يقول له ارفع الأمر إلى شافعي أحكمه في ذلك أو استفته بل يقول يقع عليك الطلاق لأن عليه أن يجيب بما يعتقده وليس له أن يدله على ما يهدم مذهبه وليس المراد أن لا يفتيه بفسخ اليمين إذا فعل صاحب الحادثة شيئا من ذلك لما علمت من أن الجاهل يلزمه اتباع رأي القاضي والمفتي وأن قضاء القاضي في محل الاجتهاد يرفع الخلاف فإذا فعل شيئا عن ذلك فعلى الحنفي أن يفتيه بصحة الفسخ لا يقال إذا كان ذلك قول محمد فكيف لا يفتيه به لما علمت من أن ذلك رواية عن محمد وأن قوله كقول الشيخين بالوقوع وأن ما في الظهيرية لا ينافي ذلك كما قررناه آنفا وليس للمفتي الإفتاء بالرواية الضعيفة وكونها أفتى بها كثر من أئمة خوارزم لا ينافي ضعفها ولذا تقدم عن الصدر أنه لا يحل لأحد أن يفعل ذلك وكذا ما يقدم عن الحلواني من أنه يعلم ولا يفتى به فلو ثبتت هذه الرواية عن محمد أو كانت صحيحة لبنوا الحكم عليها لوم يحتاجوا إلى بنائه على مذهب الشافعي فهذا يدل على أنها رواية شاذة كما يشير إليه كلام المجتبى المار فافهم هذا وفي البحر عن البزازية والتزوج فعلا أو من فسخ اليمين من زماننا وينبغي أن يجيء إلى عالم ويقوله له ما حلف واحتياجه إلى نكاح الفضولي فيزوجه العالم امرأة ويجيز بالفعل فلا يحنث وكذا إذا قال لجماعة لي حاجة إلى نكاح الفضولي فزوجه واحد منهم أما إذا قال لرجل اعقد لي فضولي يكون تويكلا اه قوله ( وبفتوتين ) صوابه وبفتوتين بياءين إحداهما منقلبة عن الألف المقصورة والثانية ياء التثنية كما في تثنية حبلى وقصوى قال في الألفة آخر مقصور تثنى اجعله يا إن كان عن ثلاثة مرتقيا مطلب في معنى قولهم ليس للمقلد لرجوع عن مذهبه

Bölüm V03/P347–V03/P348

قوله ( في حادثتين ) قيد به لأن المستفتي إذا عمل بقول المفتي في حادثة فأفتاه آخر بخلاف قول الأول ليس له نقض عمله السابق في تلك الحادثة نعم له به في حادثة أخرى كمن صلى الظهر مثلا مع مس امرأة أجنبية مقلدا لأبي حنيفة فقلد الشافعي ليس له إبطال تلك الظهر نعم يعمل بقول الشافعي في ظهر آخر وهذا هو المراد من قول من قال ليس للمقلد الرجوع عن مذهبه وتقدم تمام الكلام على ذلك أول الكتاب في رسم المفتي قوله ( ولا يفتى به ) علمت وجهه آنفا قوله ( تعليقه للثلاث ) هذا خاص بالحرة وقولهم وما دونها يعم الحرة والأمة وتقديره في الأمة ويبطل تنجيز الثنتين في الأمة تعليق ما دون الثلاث وهو صادق بالثنتين وبالواحدة وظاهر عبارة الشارح أن ضمير تعليقه للزوج المعلق وهو أولى من عوده على الطلاق لأن الأصل إضافة المصدر إلى فاعله كما ذكره في النهر ط قوله ( إلا المضافة إلى الملك ) أي في نحو كلما تزوجت امرأة فهي طالق ثلاثا فطلق امرأته ثلاثا ثم تزوجها فإنها تطلق لأنها ما نجزه غير ما علقه فإن المعلق طلاق ملك حادث فلا يبطله تنجيز طلاق ملك قبله قوله ( كما مر ) لم يتقدم ذلك في كلامه صريحا ويمكن أن يكون مراده ما قدمه في فصل المشيئة فيما لو قال لها أنت طالق كلما شئت فطلقت بعد زوج آخر لا يقع إن كانت طلقت نفسها ثلاثا متفرقة قوله ( يبطل بزوال الحل ) وذلك بوقوع الثلاث وقوله لا بزال الملك أي بوقوع ما دونها فإن الملك وإن زال به عند انقضاء العدة لكن الحل ثابت فإن له أن يعود إليها بلا زوج آخر محلل بخلاف الثلاث فإن وقوعها يزيل الحل بالكلية بحيث لا يعود إلا بمحلل ولما كان المعلق هو طلقات هذا للملك بطل التعليق بزوالها لا بزوالها ما دونها قوله ( بطل التعليق ) أي لزوال الحل بتنجيز الثلاث قوله ( لم يبطل ) لأنه لم يزل الحل بتنجيز ما دون الثلاث وإن زال الملك قوله ( فيقع المعلق كله ) لأن بطلان التعليق بزوال الحل ولم يزل فيبقى التعليق فإذا وجد المعلق عليه وهو دخول الدار يقع المعلق وهو الثلاث ولا ينافيه قولهم إن المعلق طلقات هذا الملك وقد زال بعضها لأنه مقيد بما إذا كانت الثلاث باقية فإذا زال بعضها صار المعلق ثلاثا مطلقة كما أفاده في الفتح وقدمناه قبل هذا الباب قوله ( بقية الأول ) أي ما بقي من طلقات النكاح الأول قوله ( وهي مسألة الهدم الآتية ) قدمنا قبل هذا الباب الكلام عليها وحاصلها أن الزوج الثاني يهدم الثلاث وما دونها عندهما وعند محمد يهدم الثلاث فقط قوله ( وثمرته ) أي ثمرة الخلاف في مسألة الهدم قوله ( له رجعيتها ) أي عندهما لأن الزوج الثاني عدم الواحدة الباقية وعادت المرأة إلى الأول بملك جديد فيملك عليها ثلاث طلقات فإذا دخلت الدار تقع واحدة من الثلاث ويبقى منها ثنتان فيملك الرجعة قوله ( خلافا لمحمد ) فعنده لا يملك الرجعة لعودها بما بقي من الملك الأول وهي واحدة وقد وقعت بالدخول ط قوله ( وكذا يبطل ) أي التعليق وهذا عطف على المتن ح قوله ( بلحاقه ) بفتح اللام ط عن القاموس قوله ( خلافا لهما ) أي للصاحبين فعندهما لا يبطل التعليق لأن زوال الملك لا يبطله وله أن بقاء تعليقه باعتبار قيام أهليته وبالارتداد ارتفعت العصمة فلم يبق تعليقه لفوات الأهلية فإذا عاد إلى الإسلام لم يعد ذلك التعليق الذي حكم بسقوطه بحر عن شر المجمع للمصنف

Bölüm V03/P348–V03/P349

قوله ( وبفوت محل البر الخ ) نقله في البحر عن الثاني لكن بلفظ ومما يبطله فوت محل الشرط كفوت محل الجزاء كما إذا قال إن كلمت فلانا الخ والتمثيل المذكور لفوات محل الشرط فإن الشرط هو كلمت ودخلت أي مضمونهما وهو الكلام والدخول ومحلهما هو فلان والدار المشار إليها وفوت محل الجزاء كموت المرأة التي هل محل الطلاق فإن يفوت هذين المحلين يبطل التعليق لأن التعليق لا بد أن يكون على خطر الوجود وقد تحقق عدمه ولا يقال يمكن حياة زيد بعد موته وإعادة البستان دارا لأن يمينه انعقدت على حياة كانت فيه كما قالوا في ليقتلن فلانا وما أعيد بعد البناء دار أخرى غير المشار إليها كما صرحوا به في أيضا في لا يدخل هذه الدار تأمل مطلب في مسألة الكوز قوله ( وستجيء مسألة الكوز بفروعها ) أي في باب اليمين في الأكل والشرب من كتاب الأيمان وحاصلها أن إمكان تصور البر في المستقبل شرط انعقاد اليمين وشرط بقائها خلافا لأبي يوسف فلو حلف ليشربن ماء هذا الكوز اليوم ولا ماء فيه أو كان فيه فصب قبل مضي اليوم لا يحنث عندهما لعدم انعقادها في الأول ولبطلانها في الثاني وإن لم يقل اليوم ولا ماء فيه فكذلك لعدم انعقادها أما إن كان فيه ماء فصب فإنه يحنث اتفاقا لا انعقادهما بإمكان البر ثم يحنث بالصب لأن البر يجب عليه كما فرغ فإذا صب فات البر فيحنث كما لو مات الحالف والماء باق بخلاف المؤقتة فإنه لا يجب عليه البر إلا في آخر أجزاء الوقت المعين ومن فروعها ليقتلن زيدا اليوم أو ليأكلن هذا الرغيف اليوم أو ليقضين دينه غدا فمات زيد أو أكل الرغيف غيره قبل مضي اليوم أو قضى الدين أو أبرأه فلان قبل الغد لم يحنث وتمامه في البحر من الأيمان أقول وإنما لم يذكر هذا التفصيل في المسألة السابقة لأن شرط الحنث فيها أمر وجودي وهو الكلام أو الدخول فإذا مات أو جعلت بستانا فقد مات المحل ووقع اليأس من الحنث فلا فائدة في بقاء اليمين سواء كانت مؤقتة أو مطلقة بخلاف ما إذا كان شرط الحنث أمرا عدميا مثل إن لم أكلم زيدا أو إن لم أدخل فإنها لا تبطل بفوت المحل بل يتحقق به الحنث لليأس من شرط البر وهذا إذا لم يكن شرط البر مستحيلا وإلا فهو مسألة الكوز وقد علمت ما فيها من التفصيل وليس منها قوله لأصعدن السماء فإن اليمين فيها منعقدة ويحنث عقبها لأن صعود السماء أمر ممكن في نفسه وقد وقع لبعض الأنبياء وللملائكة وغيرهم ولكنه يحنث عقب اليمين أو في آخر الوقت في المؤقتة لتحقق اليأس عادة وهذا بخلاف مسألة الكوز فإن شرب ما ليس موجودا في الكوز أو ما أريق منه غير ممكن في نفسه ولا في العادة فلذا تبطل اليمين ولا يحنث إلا إذا صب منه وكانت اليمين مطلقة كما سيأتي تحقيقه في الأيمان إن شاء الله تعالى وانظر ما سنذكره آخر الباب قوله ( له رجعتها ) لأنه لما علق الثلاثة كانت أمة وهو لا يملك عليها إلا ثنتين فكان معلقا ثنتين ح مطلب في ألفاظ الشرط قوله ( وألفاظ الشرط ) عدل عن الأسماء والحروف لاشتمالها عليهما وهو بسكون الراء مشتق اشتقاقا كبيرا من الشرط محركة بمعنى العلامة سمي بذلك لأنه علامة على ترتيب الثانية على الأولى وسمي الثاني جوابا لأنه لما لزم على القول الأول وصار كالكلام الآتي بعد كلام السائل وجزاء تجوزا لأنه لما ترتب على فعل آخر أشبه الجزاء كما في النهر فإضافة الألفاظ إلى الشرط إضافة المسمى إلى الاسم ح وقدمنا في صدر الكتاب الكلام على الاشتقاق والظاهر أنه لا اشتقاق هنا إذ لا بد من المغايرة لفظا بل الشرط هنا بمعنى العلامة على شيء خاص تأمل قوله ( أي علامات وجود الجزاء ) أي أن هذه الأدوات تدل بالذات على وجود الجزاء كما في النهر أي عند وجود الشرط ح

Bölüm V03/P349–V03/P350

قوله ( فلو فتحها وقع للحال ) هو قول الجمهور لأنها للتعليل ولا يشترط وجود العلة وقت الوقوع بل يقع الطلاق نظرا لظاهر اللفظ وزعم الكسائي مناظرا للشيباني في مجلس الرشيد أنها شرطية بمعنى إذا وهو مذهب الكوفيين ورجحه في المغني وعلى كل حال إذانوى التعليق ينبغي أن تصح نيته نهر مختصرا وإلى ذلك أشار الشارح بقوله فيدين ط مطلب فيما لو حذف الفاء من الجواب قوله ( وكذا لو حذف الفاء من الجواب ) يعني يقع للحال ما لم ينو التعليق فيدين وعن أبي يوسف أنه يتعلق حملا لكلامه على الفائدة فتضمر الفاء والخلاف مبني على جواز حذفها اختيارا فأجازه أهل الكوفة وعليه فرع أبو يوسف ومنعه أهل البصرة وعليه تفرع المذهب بحر وذكر قبله عن المفني أن الأخفش قال إن ذلك واقع في النشر الفصيح وأنه منه إن ترك خيرا الوصية للوالدين سورة البقرة الآية 180 وقال ابن مالك يجوز في النثر نادرا ومنه حديث اللقطة فإن جاء صاحبها وإلا ستمتع بها اه قلت ينبغي في زماننا إذا قال إن دخلت أنت طالق أن يتعلق قضاء لأن العامة لا يفرقون بين دخول الفاء وعدمه عند قصد التعليق وقد صار ذلك لغتهم ولا سيما مع وقوعه في الكلام الفصيح كما مر وكما في قوله تعالى وإن أطعتموهم إنكم لمشركون سورة الإنعام الآية 121 وإذا تتلى عليهم آياتنا بينات ما كان حجتهم سورة الجاثية الآية 25 والذين إذا أصابهم البغي هم ينتصرون سورة الشورى الآية 39 وغير ذلك وإن ادعى تأويل الأول بأنه على تقدير القسم والثاني والثالث على جعل إذا لمجرد الوقت بلا ملاحظة الشرط فإنه مؤيد لقول الكوفيين والتأويل خلاف الظاهر وإذا صار ذلك لغة للعامة ينبغي حمل كلامهم عليه كما لو تكلم به من كان من أهل تلك اللغة من العرب وكذا لو كان التعليق بلفظ أعجمي وقد قال العلامة قاسم إنه يحمل كلام كل عاقد وناذر وحالف على لغته هذا ما ظهر لي والله سبحانه وتعالى أعلم ثم رأيت بعد كتابتي لهذا في شرح نظم الكنز للعلامة المقدسي أقول ينبغي ترجيح قول أبي يوسف لكثرة حذف الفاء كما سمعت وقالوا العوام لا يعتبر منهم اللحن في قولهم أنت واحدة بالنصب الذي لم يقل به أحد اه مطلب المواضع التي يجب اقترانها بالفاء تنبيه وجوب اقتران الجواب بالفاء حيث تأخر الجواب كما قدمه الشارح أول الباب وإذا كانت الأداة أن تقوم إذا الفجائية مقام الفاء في ربط الجواب كما تقرر في محله قوله ( في نحو طلبية الخ ) أي في نحو المواضع السبعة المذكورة في قول الشاعر طلبية الخ فإنها إذا وقعت جوابا فعلى اقترانها بالفاء قال في النهر أي جملة طلبية كالأمر والنهي والاستفهام والتمني والعرض والتحضيض والدعاء وأراد بالجامد نعم وبئس وعسى وفعل التعجب وقوله وبما أي وبالجملة الفعلية المقرونة بما النافية وبقد ظاهرة أو مقدرة كما في التسهيل وعارة الرضى كل جملة فعلية مصدرة بحرف سوى لا ولم في المضارع سواء كان الفعل المصدر ماضيا أو مضارعا فدخل النفي بأن كما زاده المرادي وزاد المقرونة بالقسم أو رب لكن جعل ابن هشام القسيمة من الطلبية اه وتمام ذلك في البحر والحاصل أن المزيد أربعة المقرونة بسوف أو إن أو رب أو القسم فالجملة أحد عشر موضعا أشار إليها الشارح بقوله في نحو طلبية الخ ونظمها المحقق ابن الهمام في الفتح بقوله تعلم جواب الشرط حتم قرانه بفاء إذا ما فعله طلبا أتى كذا جامدا أو مقتسما كإن أو بقد ورب وسين أو بسوف ادر يا فتى أو اسمية أو كان منفي ما وإن ولن من يحد عما حددناه قد عتا مطلب ما يكون في حكم الشرط قوله ( وكل ) لم يذكر النحاة كلا وكلما في أدوات الشرط لأنهما ليسا منها وإنما ذكرهما الفقهاء لثبوت معنى الشرط معهما وهو التعليق بأمر على خطر الوجود وهو الفعل الواقع صفة الاسم الذي أضيفا إليه بحر

Bölüm V03/P350–V03/P351

قوله ( ولم تسمع كلما إلا منصوبة الخ ) قال في النهر نقل النحاة أن كلما المقتضية للتكرار منصوبة على الظرفية والعامل فيها محذوف دل عليه جواب الشرط والتقدير أنت طالق كلما كان كذا وكذا وما التي معها هي المصدرية التوقيتية وزعم ابن عصفور أنها مبتدأ وما نكرة موصوفة والعائد محذوف وجملة الشرط والجزاء في موضع الخبر ورده أبو حيان بأن كلما لم تسمع إلا منصوبة وأنت خبير بأن هذا بعد تسليمه لا ينافي كونها مبتدأ إذ الفتحة فيها فتحة بناء وبنيت لإضافتها إلى مبني اه فمراد الشارح بالنصب ما يشمل فتحة الإعراب وفتحة البناء كما هو عرف المتقدمين وقوله ولو مبتدأ أي كما هو قول ابن عصفور أشار به إلى الرد على أبي حيان فإنم المسموع فيها فتح لامها ولا ينافي ذلك كونها مبتدأ بجعل الفتحة فتحة بناء لإضافتها إلى مبني فقد أفاد ما في النهر بأوجز عبارة فافهم قوله ( ونحو ذلك ) أشار به إلى أنه ليس المراد حصر ألفاظ الشرط بالستة المذكورة فإن منها لو ومن وأين وأيان وأنى وأي وما وفي الفتح فرع قال أنت طالق لولا دخولك أو لولا أبوك أو صهرك لا يقع وكذا في الإخبار بأن قال طلقتك بالأمس لولا كذا اه قلت ومنها ما أفاد معناها ففي البحر أنت طالق بدخول الدار أو بحيضك لم تطلق حتى تدخل أو تحيض لأن الباء للوصل والإلصاق وإنما يتصل الطلاق ويلصق بالدخول إذا تعلق به ولو قال أنت طالق على دخولك الدار إن قبلت يقع وإلا فلا لأنه استعمل الدخول استعمال الأعواض فكان الشرط قبل العوض لا وجوده كما لو قال على أن تعطيني ألف درهم اه قلت وقد يكون الكلام متضمنا للتعلق بدون تصريح بأداة كما مر في قوله ويكفي معنى الشرط الخ ومنه ما في البحر حيث قال وفي المحيط وعن أبي يوسف لو قال أنت طالق لدخلت فهذا يخبر أنه دخل الدار وأكده باليمين فيصير كأنه قال إن لم أكن دخلت الدار فإن لم يكن دخل طلقت ولو قال أنت طالق لا دخلت الدار يتعلق بالدخول اه ثم قال ولو قال أنت طالق ووالله لا أفعل كذا فهو تعليق ويمين ولو قال أنت طالق والله لا أفعل كذا طلقت للحال ذكرهما في جوامع الفقه اه قلت والفرق أنه إذا لم يعطف القسم تعين ما بعده جوابا له وصار فاصلا فلم يصلح أنت طالق للتعليق فتنجز ومنه أيضا علي الطلاق لا أفعل كذا قوله ( كلوا ) هذا ما جزم به في البحر من أن المذهب أنها بمعنى الشرط خلافا لما في الفتح من أنها لتحقيق عدم الشرط فلا تأتي للتعليق على ما فيه خطر الوجود قوله ( تعلق بدخولها ) كذا في المحيط وفيه وعن أبي يوسف أنت طالق لو دخلت الدار لطلقتك فهذا رجل حلف بطلاق امرأته ليطلقنها إن دخلت الدار فإذا دخلت لزمه أن يطلقها ولا يقع إلا بموت أحدهما كقوله إن لم آت البصرة اه بحر وقدمنا الكلام في ذلك أوائل باب الصريح قوله ( فازداد عموما ) فيه أن الفعل لا عموم له وعبارة الغاية كما في الفتح والبحر لأن الفعل وهو الدخول أضيف إلى جماعة فيراد به عمومه عرفا مرة بعد أخرى اه فمراده بالعموم التكرار قوله ( وهي غريبة ) أي لمخالفتها لقول المتون وفيها تنحل اليمين إذا وجد الشرط مرة إلا في كلما وجزم بغرابتها في الفتح والبحر واستشكلها الزيلعي قوله ( وجعله في البحر أحد القولين ) ذكر ذلك عند قول الكنز ففيها إن وجد الشرط حيث قال والحق أن ما في الغاية أحد القولين نقل القولين في القنية في مسألة صعود السطح اه ونقل هنا عن المعراج وعن بعض الحنابلة أن متى تقتضي التكرار والصحيح أن غير كلما لا يوجب التكرار اه فأفاد ضعف هذا القول وضعف ما عن بعض الحنابلة فافهم

Bölüm V03/P351–V03/P352

قوله ( أي تبطل اليمين ) أي تنتهي وتتم وإذا تمت حنث فلا يتصور الحنث ثانيا إلا بيمين أخرى لأنها غير مقتضية للعموم والتكرار لغة نهر قوله ( ببطلان التعليق ) فيه أن اليمين هنا هي التعليق قوله ( إلا في كلما ) فإن اليمين لا تنتهي بوجود الشرط مرة وأفاد حصره أن متى لا تفيد التكرار وقيل تفيده والحق أنها إنما تفيد عموم الأقات ففي متى خرجت فأنت طالق المفاد أن أي وقت تحقق فيه الخروج يقع الطلاق ثم لا يقع بخروج آخر وإن المقرونة بلفظ أبدا كمتى فإذا قال إن تزوجت فلانة أبدا فهي كذا فتزوجها فطلقت ثم تزوجها ثانيا لا تطلق لأن التأبيد إنما ينفي التوقيت فيتأبد عدم التزوج ولا يتكرر وأي كذلك حتى لو قال أي امرأة أتزوجها فهي طالق لا يقع إلا على امرأة واحدة كما في المحيط وغيره بخلاف كل امرأة أتزوجها نهر والفرق أن لفظ كل للعموم ولفظ أي إنما يعم بعموم الصفة لقولهم في أي عبيدي ضربته فهو حر لا يتناول إلا واحدا لأنه أسند إلى خاص وفي أي عبيدي ضربك يعتق الكل إذا ضربوا لإسناده إلى عام وفي أي امرأة زوجت نفسها مني فهي طالق يتناول الجميع وتمام تحقيقه في البحر قوله ( كاقتضاء كل عموم الأسماء ) لأن كلما تدخل على الأفعال وكل تدخل على الأسماء فيفيد كل منهما عموم ما دخلت عليه فإذا وجد فعل واحد أو اسم واحد فقد وجد المحلوف عليه فانحلت اليمين في حقه وفي حق غيره من الأفعال والأسماء باقية على حالها فيحنث كلما وجد المحلوف عليه غير أن المحلوف عليه طلقات هذا الملك وهي متناهية فالحاصل أن كلما لعموم الأفعال وعموم الأسماء ضروري فيحنث بكل فعل حتى تنتهي طلقات هذا الملك وكل لعموم الأسماء وعموم الأفعال ضروري ولو قال المصنف إلا في كل وكلما لكان أولى لأن اليمين في كل وإن انتهت في حق اسم بقيت في حق غيره من الأسماء ومن فروعها لو كان له أربع نسوة فقال كل امرأة تدخل الدار فهي طالق فدخلت واحدة طلقت ولو دخلن طلقن فإن دخلت تلك المرأة مرة أمخرى لا تطلق ولو قال كلما دخلت فدخلت امرأة طلقت ولو دخلت ثانيا تطلق وكذا ثالثا فإن تزوجت بعد الثلاث وعادت إلى الأول ثم دخلت لم تطلق خلافا لزفر ومنها لو قال كلما دخلت فامرأتي طالق وله أربع نسوة فدخل أربع مرات ولم يعن واحدة بعينها يقع بكل دخلة واحدة إن شاء فرقها عليهن وإن شاء جمعها على واحدة بحر وفي الشرنبلالية فرع يكثر وقوعه قال في السراج نقلا عن المنتقى قال إن تزوجت امرأة فهي طالق ثلاثا وكلما حلت حرمت فتزوجها فبانت بثلاث ثم تزوجها بعد زوج يجوز وإن عنى بقوله كلما حلت حرمت الطلاق فليس بشيء وإن لم يكن أراد به طلاقا فهو يمين اه قلت ولعل وجهه أن قوله وكلما حلت حرمت ليس تعليقا بالملك الخاص لأنه لا يلزم أن يكون حلها بالعقد لجواز أن ترتد ثم تسترق فليتأمل قوله ( فلا يقع ) تفريع على قوله فإنه ينحل بعد الثلاث وإنما لم يقع لأن المحلوف عليه طلقات هذا الملك وهي متناهية كما مر أما لو كان الزوج الآخر قبل الثلاث فإنه يقع ما بقي قوله ( لدخولها على سبب الملك ) أي التزوج فكلما وجد هذا الشرط وجد ملك الثلاث فيتبعه جزاؤه بحر وفيه عن الكافي وغيره لو قال كلما نكحتك فأنت طالق فنكحها في يوم ثلاث مرات ووطئها في كل مرة طلقت طلقتين وعليه مهران ونصف وقال محمد بانت بثلاث وعليه أربعة مهور ونصف اه

Bölüm V03/P352–V03/P354

قلت ووجهه ما في الولوالجية أنه لما تزوجها أولا وقعت واحدة ووجب نصف مهر فإذا دخل بها وجب مهر كامل لأنه وطء بشبهة في المحل ووجبت العدة فإذا تزوجها ثانيا وقعت أخرى وهذا طلاق بعد الدخول معنى فإن من تزوج المعتدة وطلقها قبل الدخول بها يكون عند أبي حنيفة وأبي يوسف طلاقا بعد الدخول معنى فيجب مهر كامل فصار مهران ونصف فإذا دخل بها وهي معتدة عن رجعي صار مراجعا ولا يجب بالوطء شيء فإذا تزوجها ثالثا لم يصح النكاح لأنه تزوجها وهي منكوحته اه لتكرار الوقوع إشارة إلى الفرق وحاصله أنه في الأول علق وقوع الطلاق على إيقاعه طلاق فإذا طلق مرة يقع الطلاق عليها مرة أخرى ولا تقع الثالثة لأن الثانية واقعة وليست بموقعة بخلاف الثاني فإن المعلق عليه فيه وقوع الطلاق الصادق بالإيقاع فإن الإيقاع يستلزم الوقوع فإذا طلقها مرة وجد الشرط فتقع أخرى وبوقوع أخرى وجد شرط آخر فتقع أخرى اه ح مطلب المنعقد بكلمة كلما أيمان منعقدة للحال لا يمين واحدة تنبيه المنعقد بكلمة كلما إيمان منعقدة للحال لأن كلما بمنزلة تكرار الشرط والجزاء وهذه رواية الجامع وعليها الفتوى لأنها أحوط وفي رواية المبسوط المنعقد للحال يمين واحدة ويتجدد انعقادها مرة بعد أخرى كلما حنث اه محيط وينبغي أن تظهر الثمرة فيما إذا قال كلما حلفت فأنت طالق ثم علق بكلمة كلما فيقع الآن ثلاث على الأول وواحدة على الثاني وفي قضاء البزازية قال كلما تزوجتك فأنت كذا ثلاثا فتزوجها وفسخ اليمين شافعي ثم طلقها ثلاثا ثم تزوجها بعد زوج آخر فعلى رواية الجامع وهي الأصح يحتاج إلى الحكم بالفسخ ثانيا بحر ملخصا مطلب زوال الملك لا يبطل اليمين قوله ( وزوال الملك لا يبطل اليمين ) أي زواله بما دون الثلاث كما في الفتح وأطلقه اكتفاء بما مر من أن التعليق يبطل بزوال الحل أي بتنجيز الثلاث نعم يرد عليه أنه يبطل بالردة مع اللحاق خلافا لهما وأجاب في البحر بأن البطلان فيه لخروج المعلق عن الأهلية لا لزوال الملك واعترضه في النهر بأن عتق مدبره وأمهات أولاده دليل زوال ملكه وقيد بزوال الملك لأن زوال محل البر مبطل لليمين كما مر فإن قلت قد جعلوا زوال الملك مبطلا لليمين فيما لو حلف لا تخرج امرأته إلا بإذنه فخرجت بعد الطلاق وانقضاء العدة لم يحنث وبطلت اليمين بالبينونة حتى لو تزوجها ثانيا لم خرجت بلا إذن لم يحنث قلت اليمين مقيدة بحال ولاية الإذن والمنع بدلالة الحال وذلك حال قيام الزوجية فسقط اليمين بزوال الزوجية كما لو حلف لا يخرج إلا بإذن غريمه فقضى دينه ثم خرج لم يحنث بخلاف إلا بإذن فلان معاملة بينهما لأنها مطلقة كما في المحيط بحر وحاصله أنها لم تبطل لزوال الملك بل لفقد شرط قيدت به اليمين ونظيره لو حلفه الوالي ليعلمنه بكل مفسد تقيد بحال قيام ولايته كما سيأتي في الأيمان تنبيه استثنى في البحر من عدم بطلانها بزوال الملك فرعا في القنية إن سكنت في هذه البلدة فامرأته طالق وخرج على الفور وخلع امرأته ثم سكنها قبل انقضاء العدة لا تطلق لأنها ليست امرأته وقت وجود الشرط اه قال في البحر فقد بطلت اليمين بزوال الملك هنا فعلى هذا يفرق بين كون الجزاء فأنت طالق وبين كونه فامرأته طالق لأنها بعد البينونة لم تبق امرأته فليحفظ هذا فإنه حسن جدا اه وسيذكر الشارح في الفروع وحاصله تقييد قولهم زوال الملك لا يبطل اليمين بما إذا لم يكن الجزاء فامرأته طالق أما لو كان كذلك فإنها تبطل أقول ما في القنية ضعيف لأنه مبني على اعتبار حالة الشرط بدليل التعليل بقوله لأنها وقت وجود الشرط ليست امرأته وهو خلاف الأظهر ففي القنية أيضا إن فعلت كذا فحلال الله علي حرام ثم قال إن فعلت كذا فحلال الله علي حرام ففعل أحد الفعلين حتى بانت امرأته ثم فعل فعل الآخر فقيل لا يقع الثاني لأنها ليست امرأته عند وجود الشرط وقيل يقع وهو الأظهر اه

Bölüm V03/P354–V03/P355

فأفاد أن الأظهر اعتبار حالة التعليق لا حالة وجود الشرط وهي في حالة التعليق كانت امرأته فلا يضر بينونتها بعده وهذا هو الموافق لما أطلقه أصحاب المتون هنا ولما صرحوا به أيضا في الكنايات من أن البائن لا يلحق البائن إلا إذا كان البائن معلقا قبل إيجاد المنجز البائن كقوله إن دخلت الدار فأنت بائن ثم أباها ثم دخلت بانت بأخرى وذلك باعتبار حالة التعليق فإنها كانت امرأة له من كل وجه ولو اعتبر حالة وجود الشرط لزم أن لا يقع المعلق فقد ظهر أن المرجع اعتبار حالة التعليق مطلب مهم الإضافة للتعريف لا للتقييد فيما لو قال لا تخرج امرأتي من الدار وعليه ما في البحر عن المحيط لو حلف لا تخرج امرأته من هذه الدار فطلقها وانقضت عدتها وخرجت أو قال إن قبلت امرأتي فلانة فعبدي حر فقبلها بعد البينونة يحنث فيهما لأن الإضافة للتعريف لا للتقييد اه وكذا ما قدمناه عن البحر لو قال كلما دخلت فامرأتي طالق وله أربع نسوة فدخل أربع مرات الخ فإن تصريحه بأن له أن يجمعها على واحدة يشمل ما إذا كانت غير موطوءة وذلك بناء على اعتبار حالة التعليق لأنها وقته كانت امرأته فدخلت في الأيمان الثلاث لما علمت من ترجيح أن المنعقد بكلمة كلما أيمان منعقدة للحال وينبغي على القول بأنه كلما حنث ينعقد يمين آخر لأنه لا يملك جمعها على واحدة لأنها بعد الحنث لم تبق امرأته فلا تدخل في اليمين المنعقدة بعده لما قدمناه في آخر الكنايات من أنه إذا قال كل امرأة لي لا تدخل المبانة بالخلع والإيلاء إلا أن يعينها فاغتنم تحقيق هذا المقام وعليك السلام قوله ( من نكاح أو يمين ) بيان للملك وقوله فلو أبانها أو باعه الخ تفريع عليهما بطريق النشر المرتب قوله ( فلو أبانها ) أي بما دون الثلاث قوله ( وتنحل اليمين الخ ) لا تكرار بين هذه وبين قوله فيما سبق وفيها تنحل اليمين إذا وجد الشرط مرة لأن المقصود هناك الانحلال بمرة في غير كلما وهنا مجرد الانحلال اه ح ولأنه هنا بين انحلالها بوجودها في غير الملك بخلاف ما سبق ط قوله ( مطلقا ) أي سواء وجد الشرط في اللمك أو لا كما يدل عليه اللاحق ح قوله ( لكن إن وجد في اللمك طلقت ) أطلق الملك فشمل ما إذا وجد في العدة والمراد وجود تمامه في الملك لا جميعه حتى لو قال إن حضت حيضتين فأنت طالق فحاضت الأولى في غير ملكه والثانية في ملكه طلقت وتمامه في البحر وسيأتي عند قول المصنف علق الثلاث بشيئين يقع المعلق إن وجد الثاني في الملك وإلا لا قوله ( فحيلة الخ ) تفريع علئى قوله وإلا لا مطلب اختلاف الزوجين في وجود الشرط قوله ( في وجود الشرط أو تحققا كما في شرح المجمع أي اختلفا في وجود أصل التعليق بالشرط أو في تحقق الشرط بعد التعليق وفي البزازية ادعى الاستثناء أو الشرط فالقول له ثم قال وذكر النسفي ادعى الزوج الاستثناء وأنكرت فالقول لها ولا يصدق بلا بينة وإن ادعى تعليق الطلاق بالشرط وادعت الإرسال فالقول له اه وسيذكر المصنف الاختلاف في دعوى الاستثناء وظاهر ما ذكر عن النسفي أن الاختلاف غير جار في دعوى الشرط تأمل وفي البحر عن القنية ادعت أنه طلقها من غير شرط والزوج طلقتها بالشرط ولم يوجد فالبينة فيه للمرأة ولو ادعت عليه أنه حلف لا يضربها وادعى هو أنه لا يضربها من غير ذنب أقاما البينة فيثبت كلا الأمرين وتطلق بأيهما كان اه قوله ( ليعم العدمي ) نحو إن لم تدخلي الدار اليوم قوله ( قالقول له ) أي إذا لم يعلم وجوده إلا منها ففيه القول لها في حق نفسها كما يأتي

Bölüm V03/P355–V03/P356

قوله ( لإنكاره الطلاق ) أي إنكراه وقوعه وهذا أولى من التعليل بأنه متمسك بالأصل وهو عدم الشرط لأنه لا يشمل مثل إن لم أجامعك في حيضتك فالقول له أنه جامعها مع أن الظاهر شاهد لها من وجهين كون الأصل عدم العارض وكون الحرمة مانعة له من الجماع ومفاده أي مفاد إطلاق قوله فالقول له قوله وجوابها خبر أن الأولى المفتوحة الهمزة والمصدر المنسبك من المفنوحة وجملتها خبر المبتدأ وهو مفاد قال في البحر ثم اعلم أن ظاهر المتون يقتضي أنه لو علق طلاقها بعدم وصول نفقتها شهرا ثم ادعى الوصول وأنكرت فالقول قوله في عدم وقوع الطلاق وقولها في عدم وصول المال الخ قوله ( فادعى الوصول ) أي بعد مضي الأيام المعينة كما في القنية والذخيرة ( وبه جزم في القنية ) كذا قال في البحر والنهر لكن الذي رأيته في القنية رامزا للعيون وللأصل القول للمرأة ثم رمز للمنتقى على العكس أي القول للرجل قوله ( وأقره في البحر ) حيث قال في فصل الأمر باليد قيل القول له لأنه ينكر الوقوع لكن لا يثبت وصول النفقة إليها والأصح أن القول قولها في هذا وفي كل موضع يدعي إيفاء حق وهي تنكر اه وقال هنا وكأنه ثبت في ضمن قبول قولها في عدم وصول المال اه ونقل الخير الرملي أيضا تصحيحه عن الفيض والفصول ثم اعلم أنه ذكر في جامع الفصولين برمز فوائد صدر الإسلام أنه قال في مسألة النفقة لو نشزت حتى مضت المدة ينبغي أن لا تطلق لأنها لما نشرت لم يبق لها نفقة قوله ( وهو يقتضي تخصيص المتون ) أي تخصيصها بكون القول له إذا لم يتضمن دعوى إيصال مال حملا للمطلق على المقيد قوله ( وجزم شيخنا ) يعني الشيخ زين بن نجيم صاحب البحر حيث سأل عمن حلف بالطلاق لدائنه أنه يدفع به الدين في وقت معين فأجاب بأنه يصدق في الدفع بيمينه بالنسبة إلى عدم وقعو الطلاق ولا يبرأ من الدين ويحلف بالدائن على عدم القبض ويستحقه اه قلت وهذا نظير المأمور بدفع الدين إذا ادعى الدفع من مال الآمر فإنه يصدق في حق براءة نفسه لا في حق براءة الآمر هذا وقد علم مما قدمناه عن القنية وعن صاحب البحر أن في المسألة قولين فقط أحدهما القول بالتفصيل والآخر كون القول للمرأة في حق الطلاق وفي حق عدم وصول المال وأما كون القول للرجل في الأمرين فلا قائل به خلافا لما توهمه الخير الرملي وكذا صاحب نور العين من كلام جامع الفصولين حيث ذكر أن القول للرجل لأهه منكر للحكم ثم ذكر أن القول لها وأنه الأصح ثم رمز للذخيرة التفصيل فتوهم منه أن الأقوال ثلاثة مع أنه لا يمكن أن يقال إن القول له في إيفاء المال إليها أو إلى الدائن أصلا إذ لا وجه له مع ما يلزم عليه من اتخاذ ذلك حيلة لكل مديون أراد منع الحق عن مستحقه حيث يمكنه أن يعلق الطلاق على عدم الأداء في وقت معين ثم يدعي الأداء وهذا مما لا يقول به أحد فضلا عن أن يكون هو المفاد من المتون والشروح فعلم أن ما حكاه في جامع الفصولين آخرا هو المراد بالقول الذي ذكره أولا ويدل عليه التعليل بأنه منكر للحكم أي حكم التعليق وهو الحنث عند وجود الشرط فتدبر قوله ( إلا إذا برهنت ) وكذا لو برهن غيرها لأنه لا يشترط دعوى المرأة للطلاق ولا أن تبرهن لأن الشهادة على عتق الأمة وطلاق المرأة تقبل حسبة بلا دعوى أفاده في البحر ولو برهنا فالظاهر ترجيح برهانها لأنه إذا كان القول له كان برهانه لغوا ويدل عليه أيضا ما قدمناه عن البحر عن القنية فيما لو ادعت أنه طلقها بلا شرط الخ

Bölüm V03/P356–V03/P357

قوله ( وإن كان نفيا ) لأنها على النفي صورة وعلى إثبات الطلاق حقيقة والعبرة للمقاصدة لا للصورة كما لو شهدا أنه أسلم واستثنى وشهد آخران أنه أسلم ولم يستثن تقبل الثانية ولو كان فيها نفي إذ غرضهما إثبات إسلامه ويشكل عليه ما سيأتي في الأيمان لو قال عبده حر إن لم يحج العام فشهدا بنحره بالكوفة لم يعتق خلافا لمحمد لأنها شهادة نفي معنى لأنها بمعنى لم يحج العام فهذا يدل على أن شهادة النفي لا تقبل على الشرط ولذا قال في الفتح إن قول محمد أوجه لكن قيل إن علة عدم العتق اشتراط الدعوى في شهادة عتق العبد وعليه فلو كانت أمة تعتق اتفاقا إذ لا تشترط دعواها فحينئذ لا إشكال أفاده في البحر قوله ( لأنه يملك الإنشاء ) أي فلا يهتم أما إن كانت طاهرة فلا يصدق لأنه يريد إبطال حكم واقع في الظاهر لوجود وقت السنة وقد اعترف بالسبب لأن المضاف سبب للحال زيلعي قلت وهذا مشكل لأن الاعتراف بالسبب إنما يثبت عند ثبوت الشرط وقد أنمكر الشرط نعم هذا يظهر لو قال أنت طالق للسنة بدون تعليق ففي البحر عن الكافي لو قال لامرأته الموطوءة أنت طالق للسنة لا يقع إلا في طهر خال عن الطلاق والوطء عقيب حيض خال عن الطلاق والوطء فإذا حاضت وطهرت وادعى الزوج جماعها أو طلاقها في الحيض لا يقبل قوله في منع الطلاق السني لانعقاد المضاف سببا للحال وإنما يتراخى حكمه فقط فدعوى الطلاق أو الجماع بعده دعوى المانع فلا يقبل قوله في منع وقوع الطلاق في الطهر لكن يقع طلاق آخر بإقراره بالطلاق في الحيض وإن ادعى الطلاق أو الجماع وهي حائض صدق ولو قال إن لم أجامعك في حيضتك فأنت طالق ادعى الجماع في الحيض لا تطلق لأنه علق الطلاق بصريح الشرط والمعلق بالشرط إنما ينعقد سببا عند الشرط لما عرف فإذا أنكر الشرط فقد أنكر السبب فيقبل قوله وكذا لو قال والله لا أقربك أربعة أشهر فمضت المدة ثم ادعى قربانها في المدة لا يقبل لأن الإيلاء سبب في الحال لكن تراخي وقوع الطلاق إلى مضي المدة وقد مضت المدة ووقع ظاهرا فدعوى القربان دعوى المانع فلا يقبل ولو ادعى القربان قبل مضي المدة يقبل قوله لأنه لم يقع الطلاق بعد وقد أخبر عما يملك إنشاءه فيقبل قوله ولو قال إن لم أقربك في أربعة أشهر فأنت طالق فمضت المدة ثم ادعى القربان في المدة لا يقع لأنه علق الطلاق بصريح الشرط فمتى أنكر الشرط فقد أنكر السبب فيقبل قوله اه فهذا كما ترى مخالف لما مر عن الزيلعي فليتأمل قوله ( فالمسألة السابقة ) هي قوله إن اختلفا في وجود الشرط الخ والآتية هي قوله إن حضت كما بينه الشارح فيها ح والأحسن تفسير الآية بقوله وما لا يعلم إلا منها الخ قوله ( ليستا على إطلاقهما ) فتقيد الأولى بما إذا كان يملك الإنشاء وتقيد الآتية بما إذا كان لا يملكه أخذا من هذا التفصيل المذكور هنا وما قاله الشارح تبع فيه ابن كمال في شرح الإصلاح وفيه بحث أما أولا فلما علمت من مخالفة هذا التفصيل لما ذكرناه عن الكافي وأما ثانيا فلأن الاختلاف هنا في الجماع لا في الحيض والجماع ليس مما لا يعلم وجوده إلا منها لأن الرجل يعلمه لكونه فعله وأما ثالثا فلأنه لو سلمك هذا التفصيل في هذه المسألة لا يلزم منه تقييد هاتين المسألتين اللتين هما قاعدتان تحتهما مسائل جزئية لهما قد أطلق بعضها وصرح في بعضها بما يخالف هذا التفصيل كما قدمناه في مسألة النفقة عن الذخيرة والقنية من دعوى الوصول بعد مضي الأيام المعينة وكما قدمناه عن الكافي قريبا من قوله إن لم أقربك في أربعة أشهر من أن الدعوى بعد مضي المدة فقد قبل قوله مع أنه لا يملك الإنشاء فتدبر

Bölüm V03/P357–V03/P358

قوله ( وما لا يعلم إلا منها ) قيد به لأنه لو كان يعلم من غيرها توقف الوقوع على تصديقه أو البينة كالدخول والكلام اتفاقا واختلفوا فيما لو علق بولادتها فقالا يقع بشهادة القابلة وعنده لا بد من شهادة رجلين أو رجل وامرأتين جوهرة ولا يشمل ما لو قال إن شربت مسكرا بغير إذنك فأمرك بيدك وشرب ثم اختلفا فالقول له نه ينكر وقوع الطلاق مع أن الإذن لا يستفاد إلا منها لكن يطلع عليه بالقول بخلاف الحيض والمحبة قوله ( استحسانا ) والقياس أن يكون القول قوله لأنها تدعي شرط الحنث على الزوج ووقوع الطلاق وهو منكر فيكون القول قوله ولا تصدق إلا بحجة كغيره من الشروط وجه الاستحسان أن هذا الأمر لا يعرف إلا من قبلها وقد ترتب عليه حكم شرعي فيجب عليها أن تخبر كي لا تقع في الحرام إذ الاجتناب عنه واجب عليهما شرعا فيجب طريقه وهو الإخبار فتعينت له فيجب قبول قولها لتخرج عن عهدة الواجب زيلعي قوله ( نهر بحثا ) أصل البحث لأخيه صاحب البحر حيث قال وظاهره أنه لا يمين عليها ويدل عليه قولهم إن الطلاق المعلق بإخبارها وقد وجد ولا فائدة في التحليف لأنه وقع بقولها والتحليف لرجاء النكول وهي لو أخبرت ثم قالت كنت كاذبة لا يرتفع الطلاق لتناقصها اه لكن في حواشي مسكين نقل الحموي عن رمز المقدسي أن عليها اليمين بالإجماع إذ ليس هذا من المواضع المستثناة من قولهم كل من قبل قوله فعليه اليمين اه قلت ولا يخفى ما فيه لما علمت من عدم الفائدة في التحليف ومن وجه الاستحسان وعدم ذكرها في المستثنيات لا يدل على عدم كونها منها فكم من أصل استثنى منه أشياء مع بقاء غيرها لكون ذلك بحسب ما خظر في ذهن المستثنى ولا سيما مع ظهور الوجه نعم هذا في الفضاء ظاهر وأما في الديانة فينبغي التفرقة بين الحيض والمحبة لأن تعلق الطلاق بإخبارها قضاء وديانة إنما هو في المحبة أما في الحيض فلا تطلق ديانة إلا إذا كانت صادقة كما تعرفه قريبا فافهم قوله ( ومراهقة كبالغة ) وأما حكم الصغيرة التي لا تحيض مثلها والآيسة فقال في النهر لم أره وينبغي أن يقبل من الآيسة لا الصغيرة قوله ( واحتلام كحيض في الأصح ) قال في قوله ( النهر ) واختلف فيما لو قال لعبده إن احتملت فأنت حر فقال احتملت فروى هشام أنه لا يصدق والأصح أنه يصدق لأن الاحتلام لا يعرفه غيره كالحيض كذا في المحيط قوله ( كقوله إن حضت الخ ) اعلم أن التعليق بالمحبة كالتعليق بالحيض إلا في شيئين أحدهما أن التعليق بالمحبة يقتصر على المجلس لكونه تخييرا حتى لو قامت وقالت أحبك لا تطلق والتعليق بالحيض لا يبطل بالقيام كسائر التعليقات الثاني أإنها إن كانت كاذبة في الإخبار تطلق في التعليق بالمحبة لما قلنا وفي التعليق بالحيض لا تطلق فيما بينه وبين الله تعالى زيلعي ومثله في الفتح وغيره

Bölüm V03/P358–V03/P359

وفي كافي الحاكم الشهيد ولو قال أنت طالق إن كنت تحبين كذا وكذا لشيء يعرف أنها تحبه أو لا تحبه كالموت والعذاب فقالت أنا أحبه فالقول قولها ما دامت في مجلسها وكذا إن كنت تبغضين كذا لشيء يعلم أنها تحبه كالحياة والغنى فقالت أنت أبغضه فهي طالق وإن قال أنت طالق ثلاثا إن كنت تحبين كذا فقالت لست أحبه وهي كاذبة لم يقع وكذا لو قال أنت طالق ثلاثا إن كنت أنا أحب ذلك ثم قال لست أحبه وهو كاذب فهي امرأته ويسعه فيما بينه وبين الله تعالى أن يطأها وكذا اليمين على البعض وكذلك لو قال إن كنت تحبين الطلاق بقلبك أو تريدينه أو تشتهينه بقلبك دون لسانك فأنت طالق ثلاثا فقالت لا أشاء ولا أحب ولا أهوى ولا أريد ولا أشتهي فهي امرأته ولا تصدق بعد ذلك على قولها خلافه وإن كانت في مجلسها ذلك أو سكتت فلم تقل شيئا حتى يقوم فهي امرأته وإن كان في قلبها خلاف ما أظهرت فإنه يسعها أن تقيم معه فيما بينها وبين الله تعالى في قول أبي حنيفة وأبي يوسف وقال محمد لا يسعها المقام معه إن كان ما في قلبها خلاف ما أظهرت على لسانه اه وذكر في البحر في مسألة إن كنت أنا أحب كذا الخ قال شمس الأئمة هذا مشكل لأنه يعرف ما في قلبه حقيقة وإن كان لا يعرف ما في قلبها لكن الطريق ما قلنا إن الحكم يدار على الظاهر وهو الإخبار وجودا وعدما وذكر قاضيخان قال لامرأته إن سررتك فأنت طالق فضربها فقالت سرني قالوا لا تطلق لأنا نتيقن بكذبها قال قاضيخان وفيه إشكال وهو أن السرور مما لا يوقف عليه فينبغي أن يتعلق الطلاق بخبرها ويقبل قولها في ذلك وإن كنا نتيقن بكذبها كما لو قال إن كنت تحبين أ يعذبك الله بنار جهنم فأنت طالق فقالت أحب يقع اه قال في البحر وهو ممنوع لقول الهداية إنه لا يتيقن بكذبها لأنها لشدة بغضها إياه قد تحب التخلص منه بالعذاب اه وبهذا ظهر أنه لو علق بفعل قلبي وأخبرت به فإن تيقنا بكذبها لم يقع وإلا وقع وفي البدائع إن كنت تكرهين الجنة تعلق بإخبارها بالكراهة مع أنها لا تصل إلى حالة تكره الجنة فقد تيقنا بكذبها وقد يقال إنها لشدة محبتها للحياة الدنيا تكره الجنة لأنها لا تتوصل إليها إلا بالموت وهي تكرهه فلم نتيقن بكذبها وظاهر كلامهم هنا أنها لا تكفر بقولها أنا أحب عذاب جهنم وأكره الجنة اه وفرق في النهر بينه وبين مسألة السرور بأن إيلام الضرب القائم بها دليل ظاهر على كذبها بخلاف مجرد محبة العذاب فإنه لا دليل فيه على التيقن بكذبها لما مر اه قلت لكن يبقى الإشكال في مسألة إن كنت أنا أحب كذا إذا أخبر بخلاف ما في قلبه فإنه يتيقن بكذبه وإذا أدير الحكم على الإخبار كما مر عن شمس الأئمة لم يرد هذا لكن يتوجه إشكال قاضيخان في مسألة السرور إلا أن يجاب بأنه يتعلق الحكم بالإخبار ما لم يتيقن غير المخبر بكذبه وبه يندفع إشكال شمس الأئمة وإشكال قاضيخان فتأمل تنبيه قال في البحر قيد بمحبتها لأنه لو علقه بمحبة غيرها فظاهر ما في المحيط أنه لا بد من تصديق الزوج فإنه قال لو قال أنت طالق إن لم تكن أمك تهوى ذلك فقالت الأم أنا أهوى وكذبها الزوج لا تطلق فإن صدقها طلقت لما عرف وروى ابن رستم عن محمد أنه لو قال إن كان فلانا مؤمنا فأنت طالق لا تطلق لأن هذا لا يعلمه إلا هو ولا يصدق هو على غيره وإن كان هو من المسلمين يصلي ويحج ولو قال لآخر لي إليك حاجة فاقضها لي فقال امرأته طالق إن لم أقض حاجتك فقال حاجتي أن تطلق زوجتك فله أن لا يصدقه فيه ولا تطلق زوجته لأنه محتمل للصدق والكذب فلا يصدق على غيره اه

Bölüm V03/P359–V03/P360

قال الخير الرملي فقد علم من هذه الفروع أنه إن علق بفعل الغير لا يصدق ذلك الغير عليه سواء كان مما لا يعلم إلا منه أم لا ولا بد من تصديق الزوج فيهما أو البينة فيما يثبت بها من الأمر الذي يعلم قوله ( لم يقبل قولها ) لأنه ضروري فيشترط فيه قيام الشرط زيلعي أي لأن قبول قولها ضرورة ترتب حكم شرعي عليه ويأتي تمامه قوله ( طلقت هي فقط ) أي دون فلانة لأن المنظور إليه في حقها شرعا الإخبار به لأنها أمينة وفي حق ضرتها متهمة وشهادتها على ذلك شهادة فرد ولا بعد في أن يقبل قول الإنسان في حق نفسه لا في حق غيره كأحد الورثة إذا أقر بدين على الميت اقتصر على نصيبه إذا لم يصدقه الباقون وتمامه في البحر قوله ( أو علم وجود الحيض منها ) لا ينافيه ما تقدم من قوله وما لا يعلم إلا منها الخ لأن ذاك فيما إذا أشكل أمرها وذا فيما لم يشكل بأن أخبرت في وقت عدتها المعروفة لزوجها وضرتها وشوهد الدم منها بحيث لم يبق شك تأمل رملي قوله ( وفي إن حضت الخ ) تفصيل وبيان لما أجمله أولا ومثله التعليق بقي أو مع كأنت طالق في حيضك أو مع حيضك كما في البحر قوله ( وقع من حين رأت ) لأنه بالاستمرار تبين أنه حيض من الابتداء فيجب على المفتي أن يعينه فيقول طلقت من حين رأيت الدم وليس هذا من باب الاستناد وإنما هو من باب التبيين ولذا قال من حين رأت وتمام بيانه في البحر وفيه عن الكافي في مسألة إن حضت فعبدي حر وضرتك طالق إذا رأت الدم فقالت حضت وصدقها أنه قبل الاستمرار بمنع الزوج عن وطء المرأة واستخدام العبد في الثلاثة لاحتمال الاستمرار قوله ( وكان بدعيا ) لوقوعه في الحيض بخلاف أن حضت حيضة كما يأتي وهذا بيان لثمرة التبين وتظهر أيضا فيما لو كان المعلق بالحيض عتقا فجنى العبد أو جني عليه بعد رؤية الدم فبالاستمرار تكون الجناية جناية الأحرار وفي أنها لا تحتسب هذه الحيضة من العدة لأن الشرط حيث كان هو رؤية الدم لزم أن يكون الوقوع بعد بعضها ولذا قلنا إنه بدعي وفيما إذا خالعها في الثلاث حيث يبطل الخلع لأنها مطلقة قاله الحدادي ونظر فيه في البحر بأن الخلع يلحق الصريح وأجاب في النهر بأن الظاهر أنه محمول على ما إذا لم تكن مدخولا بها قوله ( فإن غير مدخولة ) تفريع على قوله وقع من حين رأت واحترز عن المدخول بها ولو حكما كالمختلى بها لأنها لا يمكنها التزوج بآخر في الأيام الثلاثة لوجوب العدة عليها من الأول قوله ( في ثلاثة أيام ) الأولى في الثلاثة الأيام وعبارة النهر فتزوجت حين رأت الدم ح قوله ( فإرثها للزوج الأول ) لأنه لا يدري أكان ذلك حيضا أو لا بحر أي فلم يتحقق شرط وقوع الطلاق فهي باقية على عصمته ومقتضاه أن عقد الثاني عليها باطل فلا يلزمه المهر قوله ( وتصدق في حقها الخ ) أي فيما إذا علق طلاقها وطلاق ضرتها على حيضها وهذا يعني عن قول المصنف المار طلقت هي فقط وفي البحر عن شرح المجمع فإن قال الزوج انقطع الدم في الثلاثة وأنكرت المرأة والعبد فالقول لهما لأن الزوج أقر بوجود شرط العتق ظاهرا لأن رؤية الدم في وقته تكون حيضا ولهذا تؤمر بترك الصلاة والصوم ثم ادعى عارضا يخرج المرئي من أن يكون حيضا فلا يصدق فإن صدقته المرأة وكذبه العبد في الأيام الثلاث فالقول لهما وإن كان بعدها فالقول للعبد قوله ( وفي إن حضت حيضة الخ ) مثله أنت طالق مع حيضتك أو في حيضتك بالتاء بحر قوله ( لعدم تجزيها ) علة لمساواة التعبير بنصفها ونحوه للتعبير بحيضة فإن ذكر بعض ما لا يتجزأ كذكر كله

Bölüm V03/P360–V03/P361

وفي النهر عن الجوهرة ولو قال إذا حضت نصفها فأنت كذا وإذا حضت نصفها الآخر فأنت كذا لا يقع شيء ما لم تحض وتطهر فإذا طهرت وقع طلقتان قوله ( لا يقع حتى تطهر منها ) إما بانقطاعه لعشرة أو بالاغتسال أو بما يقوم مقامه من صيرورة الصلاة دينا في ذمتها فيما إذا انقطع لما دونها نهر قوله ( لأن الحيضة ) بفتح الحاء المرة الواحدة والحيضة بالكسر الاسم والجمع الحيض بحر عن الصحاح قوله ( اسم للكامل ) أي ولا تكمل الحيضة إلا بالطهر منها فلو كانت حائضا لا تطلق حتى تطهر ثم تحيض فإن نوى ما يحدث من هذه الحيضة فهو على ما نوى وكذا إذا قال إن حبلت إلا أن هنا إذ نوى الحبل الذي فيه لا يحنث لأنه ليس له أجزاء متعددة بخلاف الحيض قاله الحدادي نهر قوله ( ما لم تر حيضة أخرى ) وذلك بأن تخبر وهي متلبسة بالحيض أو بعد الطهر منه أما إذا أخبرت بعد تلبسها بحيضة أخرى لا يقبل قولها إلا إذا طهرت من الحيضة الأخرى وهذا بخلاف قوله إذا حضت ولم يقل حيضة فإن الشرط إخبارها حال قيام الحيض فلا يقبل بعده كمامر قال في الفتح لأنه ضروري فيشترط قيام الشرط بخلاف قوله إن حضت حيضة حيث يقبل قولها في الطهر الذي يلي الحيضة لا قبله ولا بعده حتى ولو قالت بعد مدة حضت وطهرت وأنا الآن حائض بحيضة أخرى لا يقبل قولها ولا يقع لأنها أخبرت عن الشرط حال عدمه ولا يقع إلا إذا أخبرت عن الطهر بعد انقضاء هذه الحيضة فحينئذ يقع لأنها جعلت أمينة شرعا فيما تخبر من الحيض والطهر ضرورة إقامة الأحكام المتعلقة بها فلا تكون مؤتمنة حال عدم تلك الأحكام لعدم الحاجة إذا كذبها الزواج اه ومفهومه أنها لا تطلق بمجرد طهرها من الحيضة الأخرى بل لا بد من الأخبار لما مر من أن ما لا يعلم إلا منها يتعلق باإخبارها ويفهم منم قوله إذا كذبها الزوج أنه إذا صدقها يقع وإن لم تطهر من الثانية قوله ( وفي إن صمت يوما ) نظيره إن صمت صوما لا يقع إلا بتمام يوم لأنه مقدر بمعبار اه فتح قوله ( بخلاف إن صمت الخ ) أي أنه يتعلق بما يسمى صوما في الشرع وقد وجد بركنه وشرطه بإمساك ساعة فيقع به وإن قطعته بعده وكذا إذا صمت في يوم أو في شهر لأنه لم يشترط إكماله وإذا صليت صلاة يقع بركعتين وفي إذا صليت يقع بركعة قوله ( فولدتهما ) أي واحدا بعد واحد نهر ويأتي محترزة ومحترز قوله ولم يدر الأول وقوله ( وثنتان تنزها ) أي تباعدا عن الحرمة نهر في القهستاني أي ديانة يعني فيما بينه وبين الله تعالى كما ذكره المصنف وغيره اه قلت ومقتضاه أنه إذا وقعت عليه طلقة أخرى يجب عليه ديانة أن يفارقها للاحتياط والتباعد عن الحرمة وإن كان القاضي لا يحكم عليه بذلك بل يفتيه المفتي بذلك ويدل على الوجوب تعبير المصنف وغيره باللزوم ولكن في الهداية والأولى أن يأخذ بالثنتين تنزها واحتياطا فتأمل وإنما تلزمه الثنتان في القضاء لأن وقوعهما غير محقق والحل كان ثابتا بيقين فلا يزول بالاحتمال قيل ولو قال وأخرى تنزها لكان أولى لإيهام العبارة أو الثنتين غير الواحدة وإن سلم فالتنزه إنما هو بواحدة والأخرى قضاء قوله ( أو مضت العدة بالثاني ) أشار إلى أنه لا رجعة ولا إرث بحر قوله ( فلا كلام ) أي فإنه يقع المعلق بالسابق ولا يقع بالأخرى شيء لما ذكره من أن الطلاق والمقارن الخ قوله ( لأنه منكر ) أي للطلقة الزائدة وهذا من فروع قوله وإن اختلفا في وجود الشرط الخ قوله ( وإن تحقق ولادتهما معا الخ ) لم يذكره المصنف لاستحالته عادة نهر وإن ولدت خنثى وقعت وادحة وتوقفت الأخرى حتى يتبين حاله هندية عن البحر الزاخر ط

Sorular