Qur'an&Sunnah

Müslim — el-Câmiu's-Sahîh

Bölüm V00/P000

حدثنا عمرو الناقد، حدثنا سفيان بن عيينة، عن محمد بن المنكدر، عن جابر بن عبد الله، قال: سمعته يقول: ندب رسول الله صلى الله عليه وسلم الناس يوم الخندق، فانتدب الزبير، ثم ندبهم، فانتدب الزبير، ثم ندبهم، فانتدب الزبير، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «لكل نبي حواري وحواري الزبير» 48 - حدثنا أبو كريب، حدثنا أبو أسامة، عن هشام بن عروة، ح وحدثنا أبو كريب، وإسحاق بن إبراهيم جميعا، عن وكيع، حدثنا سفيان، كلاهما، عن محمد بن المنكدر، عن جابر، عن النبي صلى الله عليه وسلم بمعنى حديث ابن عيينة 49 - حدثنا إسماعيل بن الخليل، وسويد بن سعيد، كلاهما عن ابن مسهر، قال: إسماعيل، أخبرنا علي بن مسهر، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عبد الله بن الزبير، قال: كنت أنا وعمر بن أبي سلمة، يوم الخندق مع النسوة في أطم حسان، فكان يطأطئ لي مرة فأنظر، وأطأطئ له مرة فينظر، فكنت أعرف أبي إذا مر على فرسه في السلاح، إلى بني قريظة. قال: وأخبرني عبد الله بن عروة، عن عبد الله بن الزبير، قال: فذكرت ذلك لأبي فقال: ورأيتني يا بني؟ قلت: نعم، قال: أما والله لقد جمع لي رسول الله صلى الله عليه وسلم، يومئذ أبويه، فقال: «فداك أبي وأمي» 49 - وحدثنا أبو كريب، حدثنا أبو أسامة، عن هشام، عن أبيه، عن عبد الله بن الزبير، قال: لما كان يوم الخندق كنت أنا وعمر بن أبي سلمة، في الأطم الذي فيه النسوة، يعني نسوة النبي صلى الله عليه وسلم، وساق الحديث بمعنى حديث ابن مسهر، في هذا الإسناد، ولم يذكر عبد الله بن عروة، في الحديث، ولكن أدرج القصة في حديث هشام، عن أبيه، عن ابن الزبير 50 - وحدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا عبد العزيز يعني ابن محمد، عن سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، كان على حراء هو وأبو بكر، وعمر، وعثمان، وعلي، وطلحة، والزبير، فتحركت الصخرة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «اهدأ فما عليك إلا نبي، أو صديق، أو شهيد» 50 - حدثنا عبيد الله بن محمد بن يزيد بن خنيس، وأحمد بن يوسف الأزدي، قالا: حدثنا إسماعيل بن أبي أويس، حدثني سليمان بن بلال، عن يحيى بن سعيد، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، كان على جبل حراء فتحرك، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «اسكن حراء فما عليك إلا نبي، أو صديق، أو شهيد» وعليه النبي صلى الله عليه وسلم، وأبو بكر، وعمر، وعثمان، وعلي، وطلحة، والزبير، وسعد بن أبي وقاص، رضي الله عنهم 51 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا ابن نمير، وعبدة، قالا: حدثنا هشام، عن أبيه، قال: قالت لي عائشة: «أبواك والله من الذين استجابوا لله والرسول من بعد ما أصابهم القرح» 51 - وحدثناه أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا أبو أسامة، حدثنا هشام، بهذا الإسناد، وزاد: تعني أبا بكر والزبير 52 - حدثنا أبو كريب محمد بن العلاء، حدثنا وكيع، حدثنا إسماعيل، عن البهي، عن عروة، قال: قالت لي عائشة: «كان أبواك من الذين استجابوا لله والرسول من بعد ما أصابهم القرح» 7 - باب فضائل أبي عبيدة بن الجراح رضي الله تعالى عنه 53 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا إسماعيل ابن علية، عن خالد، ح وحدثني زهير بن حرب، حدثنا إسماعيل ابن علية، أخبرنا خالد، عن أبي قلابة، قال: قال أنس: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن لكل أمة أمينا. وإن أميننا، أيتها الأمة أبو عبيدة بن الجراح» 54 - حدثني عمرو الناقد، حدثنا عفان، حدثنا حماد وهو ابن سلمة، عن ثابت، عن أنس، أن أهل اليمن قدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا: ابعث معنا رجلا يعلمنا السنة والإسلام قال فأخذ بيد أبي عبيدة فقال: «هذا أمين هذه الأمة» 55 -

Bölüm V00/P000

حدثنا محمد بن المثنى، وابن بشار - واللفظ لابن المثنى - قالا: حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، قال: سمعت أبا إسحاق يحدث عن صلة بن زفر، عن حذيفة، قال: جاء أهل نجران إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا: يا رسول الله ابعث إلينا رجلا أمينا فقال: «لأبعثن إليكم رجلا أمينا حق أمين حق أمين»، قال فاستشرف لها الناس قال فبعث أبا عبيدة بن الجراح 55 - حدثنا إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا أبو داود الحفري، حدثنا سفيان، عن أبي إسحاق بهذا الإسناد نحوه 8 - باب فضائل الحسن والحسين رضي الله عنهما 56 - حدثني أحمد بن حنبل، حدثنا سفيان بن عيينة، حدثني عبيد الله بن أبي يزيد، عن نافع بن جبير، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم، أنه قال لحسن: «اللهم إني أحبه فأحبه وأحبب من يحبه» 57 - حدثنا ابن أبي عمر، حدثنا سفيان، عن عبيد الله بن أبي يزيد، عن نافع بن جبير بن مطعم، عن أبي هريرة، قال: خرجت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في طائفة من النهار، لا يكلمني ولا أكلمه، حتى جاء سوق بني قينقاع، ثم انصرف، حتى أتى خباء فاطمة فقال: «أثم لكع؟ أثم لكع؟» يعني حسنا فظننا أنه إنما تحبسه أمه لأن تغسله وتلبسه سخابا، فلم يلبث أن جاء يسعى، حتى اعتنق كل واحد منهما صاحبه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «اللهم إني أحبه، فأحبه وأحبب من يحبه» 58 - حدثنا عبيد الله بن معاذ، حدثنا أبي، حدثنا شعبة، عن عدي وهو ابن ثابت، حدثنا البراء بن عازب، قال: رأيت الحسن بن علي على عاتق النبي صلى الله عليه وسلم، وهو يقول: «اللهم إني أحبه فأحبه» 59 - حدثنا محمد بن بشار، وأبو بكر بن نافع، قال: ابن نافع، حدثنا غندر، حدثنا شعبة، عن عدي وهو ابن ثابت، عن البراء، قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم واضعا الحسن بن علي على عاتقه، وهو يقول: «اللهم إني أحبه فأحبه» 60 - حدثني عبد الله بن الرومي اليمامي، وعباس بن عبد العظيم العنبري، قالا: حدثنا النضر بن محمد، حدثنا عكرمة وهو ابن عمار، حدثنا إياس، عن أبيه، قال: «لقد قدت بنبي الله صلى الله عليه وسلم والحسن والحسين، بغلته الشهباء، حتى أدخلتهم حجرة النبي صلى الله عليه وسلم هذا قدامه وهذا خلفه» 9 - باب فضائل أهل بيت النبي صلى الله عليه وسلم 61 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، ومحمد بن عبد الله بن نمير - واللفظ لأبي بكر - قالا: حدثنا محمد بن بشر، عن زكرياء، عن مصعب بن شيبة، عن صفية بنت شيبة، قالت: قالت عائشة: خرج النبي صلى الله عليه وسلم غداة وعليه مرط مرحل، من شعر أسود، فجاء الحسن بن علي فأدخله، ثم جاء الحسين فدخل معه، ثم جاءت فاطمة فأدخلها، ثم جاء علي فأدخله، ثم قال: " {إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا} [الأحزاب: 33] " 10 - باب فضائل زيد بن حارثة وأسامة بن زيد رضي الله عنهما 62 - حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا يعقوب بن عبد الرحمن القاري، عن موسى بن عقبة، عن سالم بن عبد الله، عن أبيه، أنه كان يقول: " ما كنا ندعو زيد بن حارثة إلا زيد بن محمد حتى نزل في القرآن {ادعوهم لآبائهم هو أقسط عند الله} [الأحزاب: 5] " قال الشيخ أبو أحمد محمد بن عيسى: أخبرنا أبو العباس السراج، ومحمد بن عبد الله بن يوسف الدويري، قالا: حدثنا قتيبة بن سعيد، بهذا الحديث. 62 - حدثني أحمد بن سعيد الدارمي، حدثنا حبان، حدثنا وهيب، حدثنا موسى بن عقبة، حدثني سالم، عن عبد الله بمثله 63 -

Bölüm V00/P000

حدثنا يحيى بن يحيى، ويحيى بن أيوب، وقتيبة، وابن حجر - قال: يحيى بن يحيى: أخبرنا وقال الآخرون: حدثنا - إسماعيل يعنون ابن جعفر، عن عبد الله بن دينار، أنه سمع ابن عمر، يقول: بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم بعثا، وأمر عليهم أسامة بن زيد، فطعن الناس في إمرته، فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: «إن تطعنوا في إمرته، فقد كنتم تطعنون في إمرة أبيه من قبل، وايم الله إن كان لخليقا للإمرة، وإن كان لمن أحب الناس إلي، وإن هذا لمن أحب الناس إلي بعده» 64 - حدثنا أبو كريب محمد بن العلاء، حدثنا أبو أسامة، عن عمر يعني ابن حمزة، عن سالم، عن أبيه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال وهو على المنبر: «إن تطعنوا في إمارته - يريد أسامة بن زيد - فقد طعنتم في إمارة أبيه من قبله، وايم الله إن كان لخليقا لها، وايم الله إن كان لأحب الناس إلي، وايم الله إن هذا لها لخليق - يريد أسامة بن زيد - وايم الله إن كان لأحبهم إلي من بعده، فأوصيكم به فإنه من صالحيكم» 11 - باب فضائل عبد الله بن جعفر رضي الله عنهما 65 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا إسماعيل ابن علية، عن حبيب بن الشهيد، عن عبد الله بن أبي مليكة، قال عبد الله بن جعفر، لابن الزبير: أتذكر إذ تلقينا رسول الله صلى الله عليه وسلم أنا وأنت وابن عباس؟ قال: نعم «فحملنا، وتركك» 65 - حدثنا إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا أبو أسامة، عن حبيب بن الشهيد، بمثل حديث ابن علية وإسناده 66 - حدثنا يحيى بن يحيى، وأبو بكر بن أبي شيبة - واللفظ ليحيى قال أبو بكر حدثنا وقال يحيى: أخبرنا - أبو معاوية، عن عاصم الأحول، عن مورق العجلي، عن عبد الله بن جعفر، قال: " كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قدم من سفر تلقي بصبيان أهل بيته، قال: وإنه قدم من سفر فسبق بي إليه، فحملني بين يديه، ثم جيء بأحد ابني فاطمة، فأردفه خلفه، قال: فأدخلنا المدينة، ثلاثة على دابة " 67 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا عبد الرحيم بن سليمان، عن عاصم، حدثني مورق، حدثني عبد الله بن جعفر، قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم، «إذا قدم من سفر تلقي بنا قال فتلقي بي وبالحسن أو بالحسين» قال: «فحمل أحدنا بين يديه والآخر خلفه حتى دخلنا المدينة» 68 - حدثنا شيبان بن فروخ، حدثنا مهدي بن ميمون، حدثنا محمد بن عبد الله بن أبي يعقوب، عن الحسن بن سعد، مولى الحسن بن علي، عن عبد الله بن جعفر، قال: «أردفني رسول الله صلى الله عليه وسلم، ذات يوم خلفه، فأسر إلي حديثا لا أحدث به أحدا من الناس» 12 - باب فضائل خديجة أم المؤمنين رضي الله تعالى عنها 69 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا عبد الله بن نمير، وأبو أسامة، ح وحدثنا أبو كريب، حدثنا أبو أسامة، وابن نمير ووكيع، وأبو معاوية، ح وحدثنا إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا عبدة بن سليمان، كلهم عن هشام بن عروة - واللفظ حديث أبي أسامة -، ح وحدثنا أبو كريب، حدثنا أبو أسامة، عن هشام، عن أبيه، قال: سمعت عبد الله بن جعفر، يقول: سمعت عليا، بالكوفة يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم، يقول: «خير نسائها مريم بنت عمران وخير نسائها خديجة بنت خويلد» قال: أبو كريب، وأشار وكيع إلى السماء والأرض 70 -

Bölüm V00/P000–V04/P1889

وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، وأبو كريب، قالا: حدثنا وكيع، ح وحدثنا محمد بن المثنى، وابن بشار، قالا: حدثنا محمد بن جعفر، جميعا عن شعبة، ح وحدثنا عبيد الله بن معاذ العنبري، - واللفظ له - حدثنا أبي، حدثنا شعبة، عن عمرو بن مرة، عن مرة، عن أبي موسى، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «كمل من الرجال كثير، ولم يكمل من النساء غير مريم بنت عمران، وآسية امرأة فرعون، وإن فضل عائشة على النساء كفضل الثريد على سائر الطعام» 71 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، وأبو كريب، وابن نمير، قالوا: حدثنا ابن فضيل، عن عمارة، عن أبي زرعة، قال: سمعت أبا هريرة، قال: أتى جبريل النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: يا رسول الله هذه خديجة قد أتتك معها إناء فيه إدام أو طعام أو شراب، فإذا هي أتتك، فاقرأ عليها السلام من ربها عز وجل، ومني، وبشرها ببيت في الجنة من قصب، لا صخب فيه ولا نصب " قال أبو بكر في روايته: عن أبي هريرة ولم يقل: سمعت ولم يقل في الحديث: ومني 72 - حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير، حدثنا أبي، ومحمد بن بشر العبدي، عن إسماعيل، قال: قلت لعبد الله بن أبي أوفى، أكان رسول الله صلى الله عليه وسلم بشر خديجة ببيت في الجنة؟ قال: نعم، «بشرها ببيت في الجنة من قصب لا صخب، فيه ولا نصب» 72 - حدثنا يحيى بن يحيى، أخبرنا أبو معاوية، ح وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا وكيع، ح وحدثنا إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا المعتمر بن سليمان، وجرير، ح وحدثنا ابن أبي عمر، حدثنا سفيان كلهم، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن ابن أبي أوفى، عن النبي صلى الله عليه وسلم بمثله 73 - حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا عبدة، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، قالت: «بشر رسول الله صلى الله عليه وسلم خديجة بنت خويلد ببيت في الجنة» 74 - حدثنا أبو كريب محمد بن العلاء، حدثنا أبو أسامة، حدثنا هشام، عن أبيه، عن عائشة، قالت: «ما غرت على امرأة ما غرت على خديجة ولقد هلكت قبل أن يتزوجني بثلاث سنين، لما كنت أسمعه يذكرها ولقد أمره ربه عز وجل أن يبشرها ببيت من قصب في الجنة، وإن كان ليذبح الشاة، ثم يهديها إلى خلائلها» 75 - حدثنا سهل بن عثمان، حدثنا حفص بن غياث، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، قالت: ما غرت على نساء النبي صلى الله عليه وسلم، إلا على خديجة وإني لم أدركها، قالت: وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا ذبح الشاة، فيقول: «أرسلوا بها إلى أصدقاء خديجة» قالت: فأغضبته يوما، فقلت: خديجة فقال: رسول الله صلى الله عليه وسلم «إني قد رزقت حبها» 75 - حدثنا زهير بن حرب، وأبو كريب، جميعا، عن أبي معاوية، حدثنا هشام، بهذا الإسناد نحو حديث أبي أسامة إلى قصة الشاة ولم يذكر الزيادة بعدها 76 - حدثنا عبد بن حميد، أخبرنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة، قالت: «ما غرت للنبي صلى الله عليه وسلم على امرأة من نسائه، ما غرت على خديجة لكثرة ذكره إياها وما رأيتها قط» 77 - حدثنا عبد بن حميد، أخبرنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة، قالت: «لم يتزوج النبي صلى الله عليه وسلم على خديجة حتى ماتت» 78 - حدثنا سويد بن سعيد، حدثنا علي بن مسهر، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة، قالت: استأذنت هالة بنت خويلد أخت خديجة على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فعرف استئذان خديجة فارتاح لذلك فقال: «اللهم هالة بنت خويلد» فغرت فقلت: وما تذكر من عجوز من عجائز قريش، حمراء الشدقين، هلكت في الدهر فأبدلك الله خيرا منها 13 - باب في فضل عائشة رضي الله تعالى عنها 79 -

Bölüm V04/P1889–V00/P000

حدثنا خلف بن هشام، وأبو الربيع، جميعا عن حماد بن زيد - واللفظ لأبي الربيع -، حدثنا حماد، حدثنا هشام، عن أبيه، عن عائشة، أنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أريتك في المنام ثلاث ليال، جاءني بك الملك في سرقة من حرير، فيقول: هذه امرأتك، فأكشف عن وجهك فإذا أنت هي، فأقول: إن يك هذا من عند الله، يمضه " 79 - حدثنا ابن نمير، حدثنا ابن إدريس، ح وحدثنا أبو كريب، حدثنا أبو أسامة، جميعا عن هشام، بهذا الإسناد، نحوه 80 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، قال وجدت في كتابي عن أبي أسامة، حدثنا هشام، ح وحدثنا أبو كريب محمد بن العلاء، حدثنا أبو أسامة، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة، قالت: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إني لأعلم إذا كنت عني راضية، وإذا كنت علي غضبى» قالت فقلت: ومن أين تعرف ذلك؟ قال: " أما إذا كنت عني راضية، فإنك تقولين: لا ورب محمد وإذا كنت غضبى، قلت: لا، ورب إبراهيم " قالت قلت: أجل، والله يا رسول الله ما أهجر إلا اسمك. 80 - وحدثناه ابن نمير، حدثنا عبدة، عن هشام بن عروة، بهذا الإسناد، إلى قوله: لا ورب إبراهيم، ولم يذكر ما بعده 81 - حدثنا يحيى بن يحيى، أخبرنا عبد العزيز بن محمد، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، أنها كانت تلعب بالبنات عند رسول الله صلى الله عليه وسلم، قالت: وكانت تأتيني صواحبي فكن ينقمعن من رسول الله صلى الله عليه وسلم، قالت: «فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يسربهن إلي» 81 - حدثناه أبو كريب، حدثنا أبو أسامة، ح وحدثنا زهير بن حرب، حدثنا جرير، ح وحدثنا ابن نمير، حدثنا محمد بن بشر كلهم، عن هشام، بهذا الإسناد، وقال في حديث جرير: كنت ألعب بالبنات في بيته، وهن اللعب 82 - حدثنا أبو كريب، حدثنا عبدة، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة، " أن الناس كانوا يتحرون بهداياهم يوم عائشة، يبتغون بذلك مرضاة رسول الله صلى الله عليه وسلم 83 - حدثني الحسن بن علي الحلواني، وأبو بكر بن النضر، وعبد بن حميد - قال عبد: حدثني وقال الآخران: حدثنا - يعقوب بن إبراهيم بن سعد، حدثني أبي، عن صالح، عن ابن شهاب، أخبرني محمد بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام، أن عائشة، زوج النبي صلى الله عليه وسلم، قالت: أرسل أزواج النبي صلى الله عليه وسلم فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فاستأذنت عليه وهو مضطجع معي في مرطي، فأذن لها، فقالت: يا رسول الله إن أزواجك أرسلنني إليك يسألنك العدل في ابنة أبي قحافة، وأنا ساكتة، قالت فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم «أي بنية ألست تحبين ما أحب؟» فقالت: بلى، قال «فأحبي هذه» قالت: فقامت فاطمة حين سمعت ذلك من رسول الله صلى الله عليه وسلم، فرجعت إلى أزواج النبي صلى الله عليه وسلم، فأخبرتهن بالذي قالت، وبالذي قال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقلن لها: ما نراك أغنيت عنا من شيء، فارجعي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقولي له: إن أزواجك ينشدنك العدل في ابنة أبي قحافة فقالت فاطمة: والله لا أكلمه فيها أبدا، قالت عائشة، فأرسل أزواج النبي صلى الله عليه وسلم زينب بنت جحش، زوج النبي صلى الله عليه وسلم، وهي التي كانت تساميني منهن في المنزلة عند رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولم أر امرأة قط خيرا في الدين من زينب. وأتقى لله وأصدق حديثا، وأوصل للرحم، وأعظم صدقة، وأشد ابتذالا لنفسها في العمل الذي تصدق به، وتقرب به إلى الله تعالى، ما عدا سورة من حدة كانت فيها، تسرع منها الفيئة، قالت: فاستأذنت على رسول الله صلى الله عليه وسلم، ورسول الله صلى الله عليه وسلم مع عائشة في مرطها، على الحالة التي دخلت فاطمة عليها وهو بها، فأذن لها رسول الله صلى الله عليه وسلم. فقالت: يا رسول الله إن أزواجك أرسلنني إليك يسألنك العدل في ابنة أبي قحافة، قالت: ثم وقعت بي، فاستطالت علي، وأنا أرقب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأرقب طرفه، هل يأذن لي فيها، قالت: فلم تبرح زينب حتى عرفت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يكره أن أنتصر، قالت: فلما وقعت بها لم أنشبها حتى أنحيت عليها، قالت: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: وتبسم إنها «ابنة أبي بكر»

Bölüm V00/P000

83 - وحدثنيه محمد بن عبد الله بن قهزاذ، قال: عبد الله بن عثمان، حدثنيه عن عبد الله بن المبارك، عن يونس، عن الزهري، بهذا الإسناد، مثله في المعنى، غير أنه قال: فلما وقعت بها لم أنشبها أن أثخنتها غلبة 84 - وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، قال: وجدت في كتابي عن أبي أسامة، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة، قالت: إن كان رسول الله صلى الله عليه وسلم، ليتفقد يقول: «أين أنا اليوم؟ أين أنا غدا؟» استبطاء ليوم عائشة، قالت: فلما كان يومي قبضه الله بين سحري ونحري 85 - حدثنا قتيبة بن سعيد، عن مالك بن أنس، فيما قرئ عليه، عن هشام بن عروة، عن عباد بن عبد الله بن الزبير، عن عائشة، أنها أخبرته أنها سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم، يقول: قبل أن يموت وهو مسند إلى صدرها وأصغت إليه وهو يقول: «اللهم اغفر لي وارحمني، وألحقني بالرفيق» 85 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، وأبو كريب، قالا: حدثنا أبو أسامة، ح وحدثنا ابن نمير، حدثنا أبي، ح وحدثنا إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا عبدة بن سليمان كلهم، عن هشام، بهذا الإسناد مثله 86 - وحدثنا محمد بن المثنى، وابن بشار - واللفظ لابن المثنى - قالا: حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن سعد بن إبراهيم، عن عروة، عن عائشة، قالت: كنت أسمع أنه لن يموت نبي حتى يخير بين الدنيا والآخرة، قالت: فسمعت النبي صلى الله عليه وسلم، في مرضه الذي مات فيه، وأخذته بحة يقول: «مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين، والشهداء، والصالحين وحسن أولئك رفيقا» قالت: فظننته خير حينئذ 86 - حدثناه أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا وكيع، ح وحدثنا عبيد الله بن معاذ، حدثنا أبي، قالا: حدثنا شعبة، عن سعد بهذا الإسناد مثله 87 - حدثني عبد الملك بن شعيب بن الليث بن سعد، حدثني أبي، عن جدي، حدثني عقيل بن خالد، قال: قال ابن شهاب، أخبرني سعيد بن المسيب، وعروة بن الزبير، في رجال من أهل العلم أن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم، قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول وهو صحيح: «إنه لم يقبض نبي قط حتى يرى مقعده في الجنة ثم يخير» قالت عائشة: فلما نزل برسول الله صلى الله عليه وسلم ورأسه على فخذي غشي عليه ساعة، ثم أفاق فأشخص بصره إلى السقف، ثم قال: «اللهم الرفيق الأعلى» قالت عائشة: قلت: إذا لا يختارنا. قالت عائشة: وعرفت الحديث الذي كان يحدثنا به وهو صحيح في قوله: «إنه لم يقبض نبي قط حتى يرى مقعده من الجنة، ثم يخير» قالت عائشة: فكانت تلك آخر كلمة تكلم بها رسول الله صلى الله عليه وسلم قوله: «اللهم الرفيق الأعلى» 88 - حدثنا إسحاق بن إبراهيم الحنظلي، وحدثنا عبد بن حميد، كلاهما عن أبي نعيم، قال عبد: حدثنا أبو نعيم، حدثنا عبد الواحد بن أيمن، حدثني ابن أبي مليكة، عن القاسم بن محمد، عن عائشة، قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم " إذا خرج أقرع بين نسائه فطارت القرعة على عائشة وحفصة فخرجتا معه جميعا، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم، إذا كان بالليل، سار مع عائشة يتحدث معها، فقالت حفصة لعائشة: ألا تركبين الليلة بعيري وأركب بعيرك، فتنظرين وأنظر؟ قالت: بلى، فركبت عائشة على بعير حفصة، وركبت حفصة على بعير عائشة، فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى جمل عائشة وعليه حفصة، فسلم ثم سار معها، حتى نزلوا، فافتقدته عائشة فغارت، فلما نزلوا جعلت تجعل رجلها بين الإذخر وتقول يا رب سلط علي عقربا أو حية تلدغني رسولك ولا أستطيع أن أقول له شيئا 89 - حدثنا عبد الله بن مسلمة بن قعنب، حدثنا سليمان يعني ابن بلال، عن عبد الله بن عبد الرحمن، عن أنس بن مالك، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم، يقول: «فضل عائشة على النساء كفضل الثريد على سائر الطعام»

Bölüm V00/P000

89 - حدثنا يحيى بن يحيى، وقتيبة، وابن حجر، قالوا: حدثنا إسماعيل يعنون ابن جعفر، ح وحدثنا قتيبة، حدثنا عبد العزيز يعني ابن محمد، كلاهما عن عبد الله بن عبد الرحمن، عن أنس، عن النبي صلى الله عليه وسلم بمثله، وليس في حديثهما: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم، وفي حديث إسماعيل: أنه سمع أنس بن مالك 90 - وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا عبد الرحيم بن سليمان، ويعلى بن عبيد، عن زكرياء، عن الشعبي، عن أبي سلمة، عن عائشة، أنها حدثته أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لها: «إن جبريل يقرأ عليك السلام» قالت: فقلت: وعليه السلام ورحمة الله 90 - وحدثناه إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا الملائي، حدثنا زكرياء بن أبي زائدة، قال: سمعت عامرا، يقول: حدثني أبو سلمة بن عبد الرحمن، أن عائشة حدثته، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لها، بمثل حديثهما. 90 - وحدثناه إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا أسباط بن محمد، عن زكرياء، بهذا الإسناد مثله 91 - حدثنا عبد الله بن عبد الرحمن الدارمي، أخبرنا أبو اليمان، أخبرنا شعيب، عن الزهري، حدثني أبو سلمة بن عبد الرحمن، أن عائشة، زوج النبي صلى الله عليه وسلم، قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يا عائش هذا جبريل يقرأ عليك السلام» قالت: فقلت: وعليه السلام ورحمة الله. قالت: وهو يرى ما لا أرى 14 - باب ذكر حديث أم زرع 92 - حدثنا علي بن حجر السعدي، وأحمد بن جناب، كلاهما عن عيسى، واللفظ لابن حجر، حدثنا عيسى بن يونس، حدثنا هشام بن عروة، عن أخيه عبد الله بن عروة، عن عروة، عن عائشة، أنها قالت: جلس إحدى عشرة امرأة، فتعاهدن وتعاقدن أن لا يكتمن من أخبار أزواجهن شيئا. قالت الأولى: زوجي لحم جمل غث، على رأس جبل لا سهل فيرتقى، ولا سمين فينتقل [ص: 1897] . قالت الثانية: زوجي لا أبث خبره، إني أخاف أن لا أذره، إن أذكره أذكر عجره وبجره. قالت الثالثة: زوجي العشنق، إن أنطق أطلق، وإن أسكت أعلق. قالت الرابعة: زوجي كليل تهامة لا حر ولا قر، ولا مخافة ولا سآمة. قالت الخامسة: زوجي إن دخل فهد، وإن خرج أسد، ولا يسأل عما عهد. قالت السادسة: زوجي إن أكل لف، وإن شرب اشتف، وإن اضطجع التف، ولا يولج الكف ليعلم البث [ص: 1898] . قالت السابعة: زوجي غياياء أو عياياء طباقاء، كل داء له داء، شجك أو فلك أو جمع كلا لك. قالت الثامنة: زوجي الريح ريح زرنب، والمس مس أرنب. قالت التاسعة: زوجي رفيع العماد طويل النجاد عظيم الرماد، قريب البيت من الناد [ص: 1899] . قالت العاشرة: زوجي مالك، وما مالك؟ مالك خير من ذلك، له إبل كثيرات المبارك، قليلات المسارح، إذا سمعن صوت المزهر أيقن أنهن هوالك. قالت الحادية عشرة: زوجي أبو زرع، فما أبو زرع؟ أناس من حلي أذني، وملأ من شحم عضدي، وبجحني فبجحت إلي نفسي، وجدني في أهل غنيمة بشق، فجعلني في أهل صهيل وأطيط ودائس ومنق، فعنده أقول فلا أقبح، وأرقد فأتصبح، وأشرب فأتقنح [ص: 1900] أم أبي زرع، فما أم أبي زرع؟ عكومها رداح وبيتها فساح، ابن أبي زرع، فما ابن أبي زرع؟، مضجعه كمسل شطبة ويشبعه ذراع الجفرة بنت أبي زرع، فما بنت أبي زرع؟ طوع أبيها وطوع أمها، وملء كسائها وغيظ جارتها، جارية أبي زرع، فما جارية أبي زرع؟ لا تبث حديثنا تبثيثا، ولا تنقث ميرتنا تنقيثا، ولا تملأ بيتنا تعشيشا [ص: 1901] . قالت: خرج أبو زرع والأوطاب تمخض، فلقي امرأة معها ولدان لها كالفهدين، يلعبان من تحت خصرها برمانتين فطلقني ونكحها، فنكحت بعده رجلا سريا، ركب شريا، وأخذ خطيا، وأراح علي نعما ثريا، وأعطاني من كل رائحة زوجا، قال: كلي أم زرع وميري أهلك، فلو جمعت كل شيء أعطاني ما بلغ أصغر آنية أبي زرع. قالت عائشة: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: «كنت لك كأبي زرع لأم زرع» 92 -

Bölüm V00/P000

وحدثنيه الحسن بن علي الحلواني، حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا سعيد بن سلمة، عن هشام بن عروة، بهذا الإسناد غير أنه قال: عياياء طباقاء، ولم يشك، وقال: قليلات المسارح، وقال: وصفر ردائها، وخير نسائها، وعقر جارتها وقال: ولا تنقث ميرتنا تنقيثا، وقال: وأعطاني من كل ذابحة زوجا 15 - باب فضائل فاطمة بنت النبي عليها الصلاة والسلام 93 - حدثنا أحمد بن عبد الله بن يونس، وقتيبة بن سعيد، كلاهما عن الليث بن سعد، قال: ابن يونس، حدثنا ليث، حدثنا عبد الله بن عبيد الله بن أبي مليكة القرشي التيمي، أن المسور بن مخرمة، حدثه أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم على المنبر، وهو يقول: «إن بني هشام بن المغيرة استأذنوني أن ينكحوا ابنتهم علي بن أبي طالب، فلا آذن لهم، ثم لا آذن لهم، ثم لا آذن لهم، إلا أن يحب ابن أبي طالب أن يطلق ابنتي وينكح ابنتهم، فإنما ابنتي بضعة مني، يريبني ما رابها ويؤذيني ما آذاها» 94 - حدثني أبو معمر إسماعيل بن إبراهيم الهذلي، حدثنا سفيان، عن عمرو، عن ابن أبي مليكة، عن المسور بن مخرمة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إنما فاطمة بضعة مني يؤذيني ما آذاها» 95 - حدثني أحمد بن حنبل، أخبرنا يعقوب بن إبراهيم، حدثنا أبي، عن الوليد بن كثير، حدثني محمد بن عمرو بن حلحلة الدؤلي، أن ابن شهاب، حدثه أن علي بن الحسين، حدثه أنهم حين قدموا المدينة، من عند يزيد بن معاوية، مقتل الحسين بن علي رضي الله عنهما، لقيه المسور بن مخرمة، فقال له: هل لك إلي من حاجة تأمرني بها؟ قال فقلت له: لا، قال له: هل أنت معطي سيف رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فإني أخاف أن يغلبك القوم عليه، وايم الله لئن أعطيتنيه لا يخلص إليه أبدا، حتى تبلغ نفسي، إن علي بن أبي طالب خطب بنت أبي جهل على فاطمة، فسمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يخطب الناس في ذلك، على منبره هذا، وأنا يومئذ محتلم فقال: «إن فاطمة مني، وإني أتخوف أن تفتن في دينها» قال ثم ذكر صهرا له من بني عبد شمس، فأثنى عليه في مصاهرته إياه فأحسن، قال «حدثني فصدقني، ووعدني فأوفى لي، وإني لست أحرم حلالا ولا أحل حراما، ولكن والله لا تجتمع بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم وبنت عدو الله مكانا واحدا أبدا» 96 - حدثنا عبد الله بن عبد الرحمن الدارمي، أخبرنا أبو اليمان، أخبرنا شعيب، عن الزهري، أخبرني علي بن حسين، أن المسور بن مخرمة، أخبره أن علي بن أبي طالب خطب بنت أبي جهل، وعنده فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما سمعت بذلك فاطمة أتت النبي صلى الله عليه وسلم، فقالت له: إن قومك يتحدثون أنك لا تغضب لبناتك، وهذا علي ناكحا ابنة أبي جهل، قال المسور: فقام النبي صلى الله عليه وسلم، فسمعته حين تشهد ثم قال: «أما بعد، فإني أنكحت أبا العاص بن الربيع، فحدثني، فصدقني وإن فاطمة بنت محمد مضغة مني، وإنما أكره أن يفتنوها، وإنها، والله لا تجتمع بنت رسول الله وبنت عدو الله عند رجل واحد أبدا» قال: فترك علي الخطبة 96 - وحدثنيه أبو معن الرقاشي، حدثنا وهب يعني ابن جرير، عن أبيه، قال: سمعت النعمان يعني ابن راشد يحدث عن الزهري، بهذا الإسناد، نحوه 97 -

Bölüm V00/P000–V04/P1906

حدثنا منصور بن أبي مزاحم، حدثنا إبراهيم يعني ابن سعد، عن أبيه، عن عروة، عن عائشة، ح وحدثني زهير بن حرب، - واللفظ له - حدثنا يعقوب بن إبراهيم، حدثنا أبي، عن أبيه، أن عروة بن الزبير، حدثه أن عائشة حدثته أن رسول الله صلى الله عليه وسلم «دعا فاطمة ابنته فسارها فبكت، ثم سارها فضحكت» فقالت عائشة: فقلت لفاطمة: ما هذا الذي سارك به رسول الله صلى الله عليه وسلم، فبكيت، ثم سارك فضحكت؟ قالت: «سارني فأخبرني بموته، فبكيت، ثم سارني، فأخبرني أني أول من يتبعه من أهله فضحكت» 98 - حدثنا أبو كامل الجحدري فضيل بن حسين، حدثنا أبو عوانة، عن فراس، عن عامر، عن مسروق، عن عائشة، قالت: كن أزواج النبي صلى الله عليه وسلم عنده، لم يغادر منهن واحدة، فأقبلت فاطمة تمشي، ما تخطئ مشيتها من مشية رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئا، فلما رآها رحب بها، فقال: «مرحبا بابنتي» ثم أجلسها عن يمينه أو عن شماله، ثم سارها فبكت بكاء شديدا، فلما رأى جزعها سارها الثانية فضحكت، فقلت لها: خصك رسول الله صلى الله عليه وسلم من بين نسائه بالسرار، ثم أنت تبكين؟ فلما قام رسول الله صلى الله عليه وسلم، سألتها ما قال لك رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قالت: ما كنت أفشي على رسول الله صلى الله عليه وسلم سره، قالت: فلما توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم قلت: عزمت عليك، بما لي عليك من الحق، لما حدثتني ما قال لك رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقالت: أما الآن، فنعم، أما حين سارني في المرة الأولى، فأخبرني أن جبريل كان يعارضه القرآن في كل سنة مرة أو مرتين، وإنه عارضه الآن مرتين، وإني لا أرى الأجل إلا قد اقترب، فاتقي الله واصبري، فإنه نعم السلف أنا لك " قالت: فبكيت بكائي الذي رأيت، فلما رأى جزعي سارني الثانية فقال: «يا فاطمة أما ترضين أن تكوني سيدة نساء المؤمنين، أو سيدة نساء هذه الأمة» قالت: فضحكت ضحكي الذي رأيت 99 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، وحدثنا عبد الله بن نمير، عن زكرياء، ح وحدثنا ابن نمير، حدثنا أبي، حدثنا زكرياء، عن فراس، عن عامر، عن مسروق، عن عائشة، قالت: اجتمع نساء النبي صلى الله عليه وسلم، فلم يغادر منهن امرأة، فجاءت فاطمة تمشي كأن مشيتها مشية رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: «مرحبا بابنتي» فأجلسها عن يمينه أو عن شماله، ثم إنه أسر إليها حديثا فبكت فاطمة، ثم إنه سارها فضحكت أيضا، فقلت لها: ما يبكيك؟ فقالت: ما كنت لأفشي سر رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقلت: ما رأيت كاليوم فرحا أقرب من حزن، فقلت لها حين بكت: أخصك رسول الله صلى الله عليه وسلم بحديثه دوننا، ثم تبكين؟ وسألتها عما قال فقالت: ما كنت لأفشي سر رسول الله صلى الله عليه وسلم، حتى إذا قبض سألتها فقالت: إنه كان حدثني " أن جبريل كان يعارضه بالقرآن كل عام مرة، وإنه عارضه به في العام مرتين، ولا أراني إلا قد حضر أجلي، وإنك أول أهلي لحوقا بي، ونعم السلف أنا لك، فبكيت لذلك، ثم إنه سارني، فقال: «ألا ترضين أن تكوني سيدة نساء المؤمنين، أو سيدة نساء هذه الأمة» فضحكت لذلك 16 - باب من فضائل أم سلمة أم المؤمنين رضي الله عنها 100 -

Bölüm V04/P1906–V04/P1909

حدثني عبد الأعلى بن حماد، ومحمد بن عبد الأعلى القيسي، كلاهما عن المعتمر، قال: ابن حماد، حدثنا معتمر بن سليمان، قال: سمعت أبي، حدثنا أبو عثمان، عن سلمان، قال: لا تكونن إن استطعت، أول من يدخل السوق ولا آخر من يخرج منها، فإنها معركة الشيطان، وبها ينصب رايته. قال: وأنبئت أن جبريل عليه السلام، أتى نبي الله صلى الله عليه وسلم، وعنده أم سلمة، قال: فجعل يتحدث، ثم قام فقال نبي الله صلى الله عليه وسلم لأم سلمة: «من هذا؟» أو كما قال: قالت: هذا دحية، قال: فقالت أم سلمة: ايم الله ما حسبته إلا إياه، حتى سمعت خطبة نبي الله صلى الله عليه وسلم - يخبر خبرنا أو كما قال: قال: فقلت لأبي عثمان: ممن سمعت هذا؟ قال: من أسامة بن زيد 17 - باب من فضائل زينب أم المؤمنين، رضي الله عنها 101 - حدثنا محمود بن غيلان أبو أحمد، حدثنا الفضل بن موسى السيناني، أخبرنا طلحة بن يحيى بن طلحة، عن عائشة بنت طلحة، عن عائشة أم المؤمنين، قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أسرعكن لحاقا بي أطولكن يدا» قالت: فكن يتطاولن أيتهن أطول يدا، قالت: فكانت أطولنا يدا زينب، لأنها كانت تعمل بيدها وتصدق 18 - باب من فضائل أم أيمن رضي الله عنها 102 - حدثنا أبو كريب محمد بن العلاء، حدثنا أبو أسامة، عن سليمان بن المغيرة، عن ثابت، عن أنس، قال: «انطلق رسول الله صلى الله عليه وسلم، إلى أم أيمن، فانطلقت معه، فناولته إناء فيه شراب» قال: فلا أدري أصادفته صائما أو لم يرده، فجعلت تصخب عليه وتذمر عليه 103 - حدثنا زهير بن حرب، أخبرني عمرو بن عاصم الكلابي، حدثنا سليمان بن المغيرة، عن ثابت، عن أنس، قال: قال أبو بكر رضي الله عنه، بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم لعمر: " انطلق بنا إلى أم أيمن نزورها، كما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يزورها، فلما انتهينا إليها بكت، فقالا لها: ما يبكيك؟ ما عند الله خير لرسوله صلى الله عليه وسلم؟ فقالت: ما أبكي أن لا أكون أعلم أن ما عند الله خير لرسوله صلى الله عليه وسلم، ولكن أبكي أن الوحي قد انقطع من السماء، فهيجتهما على البكاء. فجعلا يبكيان معها " 19 - باب من فضائل أم سليم، أم أنس بن مالك، وبلال، رضي الله عنهما 104 - حدثنا حسن الحلواني، حدثنا عمرو بن عاصم، حدثنا همام، عن إسحاق بن عبد الله، عن أنس، قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم، لا يدخل على أحد من النساء إلا على أزواجه، إلا أم سليم، فإنه كان يدخل عليها، فقيل له في ذلك، فقال: «إني أرحمها قتل أخوها معي» 105 - وحدثنا ابن أبي عمر، حدثنا بشر يعني ابن السري، حدثنا حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: " دخلت الجنة فسمعت خشفة، فقلت: من هذا؟ قالوا: هذه الغميصاء بنت ملحان أم أنس بن مالك " 106 - حدثني أبو جعفر محمد بن الفرج، حدثنا زيد بن الحباب، أخبرني عبد العزيز بن أبي سلمة، أخبرنا محمد بن المنكدر، عن جابر بن عبد الله، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «أريت الجنة فرأيت امرأة أبي طلحة، ثم سمعت خشخشة أمامي فإذا بلال» 20 - باب من فضائل أبي طلحة الأنصاري رضي الله تعالى عنه 107 -

Bölüm V04/P1909–V00/P000

حدثني محمد بن حاتم بن ميمون، حدثنا بهز، حدثنا سليمان بن المغيرة، عن ثابت، عن أنس، قال: مات ابن لأبي طلحة، من أم سليم، فقالت لأهلها: لا تحدثوا أبا طلحة بابنه حتى أكون أنا أحدثه قال: فجاء فقربت إليه عشاء، فأكل وشرب، فقال: ثم تصنعت له أحسن ما كان تصنع قبل ذلك، فوقع بها، فلما رأت أنه قد شبع وأصاب منها، قالت: يا أبا طلحة أرأيت لو أن قوما أعاروا عاريتهم أهل بيت، فطلبوا عاريتهم، ألهم أن يمنعوهم؟ قال: لا، قالت: فاحتسب ابنك، قال: فغضب، وقال: تركتني حتى تلطخت، ثم أخبرتني بابني فانطلق حتى أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأخبره بما كان، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «بارك الله لكما في غابر ليلتكما» قال: فحملت، قال: فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر وهي معه، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم، إذا أتى المدينة من سفر، لا يطرقها طروقا، فدنوا من المدينة، فضربها المخاض فاحتبس عليها أبو طلحة، وانطلق رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: يقول أبو طلحة: إنك لتعلم، يا رب إنه يعجبني أن أخرج مع رسولك إذا خرج، وأدخل معه إذا دخل، وقد احتبست بما ترى، قال: تقول أم سليم: يا أبا طلحة ما أجد الذي كنت أجد، انطلق، فانطلقنا، قال وضربها المخاض حين قدما، فولدت غلاما فقالت لي أمي: يا أنس لا يرضعه أحد حتى تغدو به على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما أصبح احتملته، فانطلقت به إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال فصادفته ومعه ميسم، فلما رآني قال: «لعل أم سليم ولدت؟» قلت: نعم، فوضع الميسم، قال: وجئت به فوضعته في حجره، ودعا رسول الله صلى الله عليه وسلم بعجوة من عجوة المدينة، فلاكها في فيه حتى ذابت، ثم قذفها في في الصبي، فجعل الصبي يتلمظها، قال: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «انظروا إلى حب الأنصار التمر» قال: فمسح وجهه وسماه عبد الله 107 - حدثنا أحمد بن الحسن بن خراش، حدثنا عمرو بن عاصم، حدثنا سليمان بن المغيرة، حدثنا ثابت، حدثني أنس بن مالك، قال: مات ابن لأبي طلحة واقتص الحديث بمثله 21 - باب من فضائل بلال رضي الله عنه 108 - حدثنا عبيد بن يعيش، ومحمد بن العلاء الهمداني، قالا: حدثنا أبو أسامة، عن أبي حيان، ح وحدثنا محمد بن عبد الله بن نمير، - واللفظ له - حدثنا أبي، حدثنا أبو حيان التيمي يحيى بن سعيد، عن أبي زرعة، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لبلال: عند صلاة الغداة «يا بلال حدثني بأرجى عمل عملته، عندك في الإسلام منفعة، فإني سمعت الليلة خشف نعليك بين يدي في الجنة» قال بلال: ما عملت عملا في الإسلام أرجى عندي منفعة، من أني لا أتطهر طهورا تاما، في ساعة من ليل ولا نهار، إلا صليت بذلك الطهور، ما كتب الله لي أن أصلي 22 - باب من فضائل عبد الله بن مسعود وأمه رضي الله تعالى عنهما 109 - حدثنا منجاب بن الحارث التميمي، وسهل بن عثمان، وعبد الله بن عامر بن زرارة الحضرمي، وسويد بن سعيد، والوليد بن شجاع، - قال: سهل ومنجاب: أخبرنا وقال الآخرون: حدثنا - علي بن مسهر، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله، قال: لما نزلت هذه الآية {ليس على الذين آمنوا وعملوا الصالحات جناح فيما طعموا إذا ما اتقوا وآمنوا} [المائدة: 93] إلى آخر الآية، قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: «قيل لي أنت منهم» 110 -

Bölüm V00/P000

حدثنا إسحاق بن إبراهيم الحنظلي، ومحمد بن رافع، - واللفظ لابن رافع قال إسحاق: أخبرنا، وقال ابن رافع: حدثنا - يحيى بن آدم، حدثنا ابن أبي زائدة، عن أبيه، عن أبي إسحاق، عن الأسود بن يزيد، عن أبي موسى، قال: قدمت أنا وأخي من اليمن، فكنا حينا، «وما نرى ابن مسعود، وأمه إلا من أهل بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم، من كثرة دخولهم ولزومهم له» 110 - وحدثنيه محمد بن حاتم، حدثنا إسحاق بن منصور، حدثنا إبراهيم بن يوسف، عن أبيه، عن أبي إسحاق، أنه سمع الأسود، يقول: سمعت أبا موسى، يقول: لقد قدمت أنا وأخي من اليمن فذكر بمثله. 111 - حدثنا زهير بن حرب، ومحمد بن المثنى، وابن بشار، قالوا: حدثنا عبد الرحمن، عن سفيان، عن أبي إسحاق، عن الأسود، عن أبي موسى، قال: أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأنا أرى أن عبد الله من أهل البيت، أو ما ذكر من نحو هذا 112 - حدثنا محمد بن المثنى، وابن بشار - واللفظ لابن المثنى - قالا: حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن أبي إسحاق، قال: سمعت أبا الأحوص، قال: " شهدت أبا موسى وأبا مسعود، حين مات ابن مسعود، فقال أحدهما لصاحبه: أتراه ترك بعده مثله؟ فقال: إن قلت ذاك، إن كان ليؤذن له إذا حجبنا، ويشهد إذا غبنا " 113 - حدثنا أبو كريب محمد بن العلاء، حدثنا يحيى بن آدم، حدثنا قطبة هو ابن عبد العزيز، عن الأعمش، عن مالك بن الحارث، عن أبي الأحوص، قال: كنا في دار أبي موسى مع نفر من أصحاب عبد الله، وهم ينظرون في مصحف، فقام عبد الله، فقال أبو مسعود: " ما أعلم رسول الله صلى الله عليه وسلم ترك بعده أعلم بما أنزل الله من هذا القائم، فقال أبو موسى: أما لئن قلت ذاك، لقد كان يشهد إذا غبنا، ويؤذن له إذا حجبنا " 113 - وحدثني القاسم بن زكرياء، حدثنا عبيد الله هو ابن موسى، عن شيبان، عن الأعمش، عن مالك بن الحارث، عن أبي الأحوص، قال: أتيت أبا موسى، فوجدت عبد الله، وأبا موسى، ح وحدثنا أبو كريب، حدثنا محمد بن أبي عبيدة، حدثنا أبي، عن الأعمش، عن زيد بن وهب، قال: كنت جالسا مع حذيفة، وأبي موسى وساق الحديث، وحديث قطبة أتم وأكثر 114 - حدثنا إسحاق بن إبراهيم الحنظلي، أخبرنا عبدة بن سليمان، حدثنا الأعمش، عن شقيق، عن عبد الله، أنه قال: {ومن يغلل يأت بما غل يوم القيامة} [آل عمران: 161] ثم قال: على قراءة من تأمروني أن أقرأ؟ فلقد «قرأت على رسول الله صلى الله عليه وسلم بضعا وسبعين سورة، ولقد علم أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، أني أعلمهم بكتاب الله، ولو أعلم أن أحدا أعلم مني لرحلت إليه» قال شقيق: فجلست في حلق أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم، فما سمعت أحدا يرد ذلك عليه، ولا يعيبه 115 - حدثنا أبو كريب، حدثنا يحيى بن آدم، حدثنا قطبة، عن الأعمش، عن مسلم، عن مسروق، عن عبد الله، قال: «والذي لا إله غيره ما من كتاب الله سورة إلا أنا أعلم حيث نزلت، وما من آية إلا أنا أعلم فيما أنزلت، ولو أعلم أحدا هو أعلم بكتاب الله مني، تبلغه الإبل، لركبت إليه» 116 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، ومحمد بن عبد الله بن نمير، قالا: حدثنا وكيع، حدثنا الأعمش، عن شقيق، عن مسروق، قال: كنا نأتي عبد الله بن عمرو، فنتحدث إليه - وقال ابن نمير: عنده - فذكرنا يوما عبد الله بن مسعود، فقال: لقد ذكرتم رجلا لا أزال أحبه بعد شيء سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " خذوا القرآن من أربعة: من ابن أم عبد فبدأ به ومعاذ بن جبل، وأبي بن كعب، وسالم مولى أبي حذيفة " 117 -

Bölüm V00/P000

حدثنا قتيبة بن سعيد، وزهير بن حرب، وعثمان بن أبي شيبة، قالوا: حدثنا جرير، عن الأعمش، عن أبي وائل، عن مسروق، قال: كنا عند عبد الله بن عمرو فذكرنا حديثا، عن عبد الله بن مسعود، فقال: إن ذاك الرجل لا أزال أحبه بعد شيء سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم يقوله، سمعته يقول: " اقرءوا القرآن من أربعة نفر: من ابن أم عبد - فبدأ به - ومن أبي بن كعب، ومن سالم، مولى أبي حذيفة، ومن معاذ بن جبل " وحرف لم يذكره زهير، قوله: يقوله. 117 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، وأبو كريب، قالا: حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، بإسناد جرير، ووكيع، في رواية أبي بكر، عن أبي معاوية، قدم معاذا، قبل أبي، وفي رواية أبي كريب، أبي، قبل معاذ. 117 - حدثنا ابن المثنى، وابن بشار، قالا: حدثنا ابن أبي عدي، ح وحدثني بشر بن خالد، أخبرنا محمد يعني ابن جعفر، كلاهما، عن شعبة، عن الأعمش، بإسنادهم واختلفا، عن شعبة في تنسيق الأربعة 118 - حدثنا محمد بن المثنى، وابن بشار، قالا: حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن عمرو بن مرة، عن إبراهيم، عن مسروق، قال: ذكروا ابن مسعود، عند عبد الله بن عمرو، فقال: ذاك رجل لا أزال أحبه، بعد ما سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " استقرئوا القرآن من أربعة: من ابن مسعود، وسالم، مولى أبي حذيفة، وأبي بن كعب، ومعاذ بن جبل " 118 - حدثنا عبيد الله بن معاذ، حدثنا أبي، حدثنا شعبة، بهذا الإسناد، وزاد قال: شعبة بدأ بهذين لا أدري بأيهما بدأ 23 - باب من فضائل أبي بن كعب، وجماعة من الأنصار رضي الله تعالى عنهم 119 - حدثنا محمد بن المثنى، حدثنا أبو داود، حدثنا شعبة، عن قتادة، قال: سمعت أنسا، يقول: " جمع القرآن على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، أربعة، كلهم من الأنصار: معاذ بن جبل، وأبي بن كعب، وزيد بن ثابت، وأبو زيد ". قال قتادة: قلت لأنس: من أبو زيد؟ قال: أحد عمومتي 120 - حدثني أبو داود سليمان بن معبد، حدثنا عمرو بن عاصم، حدثنا همام، حدثنا قتادة، قال: قلت لأنس بن مالك: " من جمع القرآن على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: أربعة، كلهم من الأنصار: أبي بن كعب، ومعاذ بن جبل، وزيد بن ثابت، ورجل من الأنصار يكنى أبا زيد " 121 - حدثنا هداب بن خالد، حدثنا همام، حدثنا قتادة، عن أنس بن مالك، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال لأبي: «إن الله عز وجل أمرني أن أقرأ عليك» قال: آلله سماني لك؟ قال: «الله سماك لي» قال فجعل أبي يبكي 122 - حدثنا محمد بن المثنى، وابن بشار، قالا: حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، قال: سمعت قتادة، يحدث عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، لأبي بن كعب: " إن الله أمرني أن أقرأ عليك: {لم يكن الذين كفروا} [البينة: 1] قال: وسماني؟ قال: «نعم» قال: فبكى. 122 - حدثنيه يحيى بن حبيب، حدثنا خالد يعني ابن الحارث، حدثنا شعبة، عن قتادة، قال: سمعت أنسا، يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لأبي بمثله 24 - باب من فضائل سعد بن معاذ رضي الله عنه 123 - حدثنا عبد بن حميد، أخبرنا عبد الرزاق، أخبرنا ابن جريج، أخبرني أبو الزبير، أنه سمع جابر بن عبد الله، يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «وجنازة سعد بن معاذ بين أيديهم اهتز لها عرش الرحمن» 124 - حدثنا عمرو الناقد، حدثنا عبد الله بن إدريس الأودي، حدثنا الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «اهتز عرش الرحمن لموت سعد بن معاذ» 125 -

Bölüm V00/P000

حدثنا محمد بن عبد الله الرزي، حدثنا عبد الوهاب بن عطاء الخفاف، عن سعيد، عن قتادة، حدثنا أنس بن مالك، أن نبي الله صلى الله عليه وسلم قال: «وجنازته موضوعة - يعني سعدا - اهتز لها عرش الرحمن» 126 - حدثنا محمد بن المثنى، وابن بشار، قالا: حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن أبي إسحاق، قال: سمعت البراء، يقول: أهديت لرسول الله صلى الله عليه وسلم، حلة حرير، فجعل أصحابه يلمسونها ويعجبون من لينها، فقال: «أتعجبون من لين هذه؟ لمناديل سعد بن معاذ في الجنة، خير منها وألين» 126 - حدثنا أحمد بن عبدة الضبي، حدثنا أبو داود، حدثنا شعبة، أنبأني أبو إسحاق، قال: سمعت البراء بن عازب، يقول: أتي رسول الله صلى الله عليه وسلم بثوب حرير، فذكر الحديث، ثم قال ابن عبدة، أخبرنا أبو داود، حدثنا شعبة، حدثني قتادة، عن أنس بن مالك، عن النبي صلى الله عليه وسلم بنحو هذا، أو بمثله. 126 - حدثنا محمد بن عمرو بن جبلة، حدثنا أمية بن خالد، حدثنا شعبة، بهذا الحديث بالإسنادين جميعا، كرواية أبي داود 127 - حدثنا زهير بن حرب، حدثنا يونس بن محمد، حدثنا شيبان، عن قتادة، حدثنا أنس بن مالك، أنه أهدي لرسول الله صلى الله عليه وسلم جبة من سندس، وكان ينهى عن الحرير، فعجب الناس منها، فقال: «والذي نفس محمد بيده إن مناديل سعد بن معاذ في الجنة أحسن من هذا» 127 - حدثناه محمد بن بشار، حدثنا سالم بن نوح، حدثنا عمر بن عامر، عن قتادة، عن أنس، أن أكيدر دومة الجندل أهدى لرسول الله صلى الله عليه وسلم، حلة فذكر نحوه، ولم يذكر فيه وكان ينهى عن الحرير 25 - باب من فضائل أبي دجانة سماك بن خرشة رضي الله تعالى عنه 128 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا عفان، حدثنا حماد بن سلمة، حدثنا ثابت، عن أنس، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أخذ سيفا يوم أحد فقال: «من يأخذ مني هذا؟» فبسطوا أيديهم، كل إنسان منهم يقول: أنا، أنا، قال: «فمن يأخذه بحقه؟» قال فأحجم القوم. فقال سماك بن خرشة أبو دجانة: أنا آخذه بحقه. قال: فأخذه ففلق به هام المشركين 26 - باب من فضائل عبد الله بن عمرو بن حرام والد جابر رضي الله تعالى عنهما 129 - حدثنا عبيد الله بن عمر القواريري، وعمرو الناقد، كلاهما عن سفيان، قال: عبيد الله، حدثنا سفيان بن عيينة، قال: سمعت ابن المنكدر، يقول: سمعت جابر بن عبد الله، يقول: لما كان يوم أحد، جيء بأبي مسجى، وقد مثل به، قال: فأردت أن أرفع الثوب، فنهاني قومي، ثم أردت أن أرفع الثوب، فنهاني قومي، فرفعه رسول الله صلى الله عليه وسلم، أو أمر به فرفع فسمع صوت باكية أو صائحة، فقال: «من هذه؟» فقالوا بنت عمرو، أو أخت عمرو، فقال: «ولم تبكي؟ فما زالت الملائكة تظله بأجنحتها حتى رفع» 130 - حدثنا محمد بن المثنى، حدثنا وهب بن جرير، حدثنا شعبة، عن محمد بن المنكدر، عن جابر بن عبد الله، قال: أصيب أبي يوم أحد، فجعلت أكشف الثوب عن وجهه، وأبكي وجعلوا ينهونني، ورسول الله صلى الله عليه وسلم لا ينهاني، قال: وجعلت فاطمة بنت عمرو، تبكيه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: تبكيه، أو لا تبكيه، ما زالت الملائكة تظله بأجنحتها، حتى رفعتموه " 130 - حدثنا عبد بن حميد، حدثنا روح بن عبادة، حدثنا ابن جريج، ح وحدثنا إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا عبد الرزاق، حدثنا معمر، كلاهما، عن محمد بن المنكدر، عن جابر، بهذا الحديث، غير أن ابن جريج ليس في حديثه ذكر الملائكة وبكاء الباكية. 130 - حدثنا محمد بن أحمد بن أبي خلف، حدثنا زكرياء بن عدي، أخبرنا عبيد الله بن عمرو، عن عبد الكريم، عن محمد بن المنكدر، عن جابر، قال: جيء بأبي يوم أحد مجدعا، فوضع بين يدي النبي صلى الله عليه وسلم، فذكر نحو حديثهم

Bölüm V00/P000–V04/P1919

27 - باب من فضائل جليبيب رضي الله عنه 131 - حدثنا إسحاق بن عمر بن سليط، حدثنا حماد بن سلمة، عن ثابت، عن كنانة بن نعيم، عن أبي برزة، أن النبي صلى الله عليه وسلم، كان في مغزى له، فأفاء الله عليه، فقال لأصحابه: «هل تفقدون من أحد؟» قالوا: نعم، فلانا، وفلانا، وفلانا، ثم قال: «هل تفقدون من أحد؟» قالوا: نعم، فلانا، وفلانا، وفلانا، ثم قال: «هل تفقدون من أحد؟» قالوا: لا، قال: «لكني أفقد جليبيبا، فاطلبوه» فطلب في القتلى، فوجدوه إلى جنب سبعة قد قتلهم، ثم قتلوه، فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فوقف عليه، فقال: «قتل سبعة، ثم قتلوه هذا مني وأنا منه، هذا مني وأنا منه» قال: فوضعه على ساعديه ليس له إلا ساعدا النبي صلى الله عليه وسلم، قال: فحفر له ووضع في قبره، ولم يذكر غسلا 28 - باب من فضائل أبي ذر رضي الله عنه 132 - حدثنا هداب بن خالد الأزدي، حدثنا سليمان بن المغيرة، أخبرنا حميد بن هلال، عن عبد الله بن الصامت، قال: قال أبو ذر: خرجنا من قومنا غفار، وكانوا يحلون الشهر الحرام، فخرجت أنا وأخي أنيس وأمنا، فنزلنا على خال لنا، فأكرمنا خالنا وأحسن إلينا، فحسدنا قومه فقالوا: إنك إذا خرجت عن أهلك خالف إليهم أنيس، فجاء خالنا فنثا علينا الذي قيل له، فقلت: أما ما مضى من معروفك فقد كدرته، ولا جماع لك فيما بعد، فقربنا صرمتنا، فاحتملنا عليها، وتغطى خالنا ثوبه فجعل يبكي، فانطلقنا حتى نزلنا بحضرة مكة، فنافر أنيس عن صرمتنا وعن مثلها، فأتيا الكاهن، فخير أنيسا، فأتانا أنيس بصرمتنا ومثلها معها [ص: 1920] . قال: وقد صليت، يا ابن أخي قبل أن ألقى رسول الله صلى الله عليه وسلم بثلاث سنين، قلت: لمن؟ قال: لله، قلت: فأين توجه؟ قال: أتوجه حيث يوجهني ربي، أصلي عشاء حتى إذا كان من آخر الليل ألقيت كأني خفاء، حتى تعلوني الشمس. فقال أنيس: إن لي حاجة بمكة فاكفني، فانطلق أنيس حتى أتى مكة، فراث علي، ثم جاء فقلت: ما صنعت؟ قال: لقيت رجلا بمكة على دينك، يزعم أن الله أرسله، قلت: فما يقول الناس؟ قال: يقولون: شاعر، كاهن، ساحر، وكان أنيس أحد الشعراء. قال أنيس: لقد سمعت قول الكهنة، فما هو بقولهم، ولقد وضعت قوله على أقراء الشعر، فما يلتئم على لسان أحد بعدي، أنه شعر، والله إنه لصادق، وإنهم لكاذبون. قال: قلت: فاكفني حتى أذهب فأنظر، قال فأتيت مكة فتضعفت رجلا منهم، فقلت: أين هذا الذي تدعونه الصابئ؟ فأشار إلي، فقال: الصابئ، فمال علي أهل الوادي بكل مدرة وعظم، حتى خررت مغشيا علي، قال: فارتفعت حين ارتفعت، كأني نصب أحمر، قال: فأتيت زمزم فغسلت عني الدماء: وشربت من مائها، ولقد لبثت، يا ابن أخي ثلاثين، بين ليلة ويوم، ما كان لي طعام إلا ماء زمزم، فسمنت حتى تكسرت عكن بطني، وما وجدت على كبدي سخفة جوع [ص: 1921]

Bölüm V04/P1919–V00/P000

. قال فبينا أهل مكة في ليلة قمراء إضحيان، إذ ضرب على أسمختهم، فما يطوف بالبيت أحد. وامرأتان منهم تدعوان إسافا، ونائلة، قال: فأتتا علي في طوافهما فقلت: أنكحا أحدهما الأخرى، قال: فما تناهتا عن قولهما قال: فأتتا علي فقلت: هن مثل الخشبة، غير أني لا أكني فانطلقتا تولولان، وتقولان: لو كان هاهنا أحد من أنفارنا قال فاستقبلهما رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر، وهما هابطان، قال: «ما لكما؟» قالتا: الصابئ بين الكعبة وأستارها، قال: «ما قال لكما؟» قالتا: إنه قال لنا كلمة تملأ الفم، وجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى استلم الحجر، وطاف بالبيت هو وصاحبه، ثم صلى فلما قضى صلاته - قال أبو ذر - فكنت أنا أول من حياه بتحية الإسلام، قال فقلت: السلام عليك يا رسول الله فقال: «وعليك ورحمة الله» ثم قال «من أنت؟» قال قلت: من غفار، قال: فأهوى بيده فوضع أصابعه على جبهته، فقلت في نفسي: كره أن انتميت إلى غفار، فذهبت آخذ بيده، فقدعني صاحبه، وكان أعلم به مني، ثم رفع رأسه، ثم قال: «متى كنت هاهنا؟» قال قلت [ص: 1922] : قد كنت هاهنا منذ ثلاثين بين ليلة ويوم، قال: «فمن كان يطعمك؟» قال قلت: ما كان لي طعام إلا ماء زمزم فسمنت حتى تكسرت عكن بطني، وما أجد على كبدي سخفة جوع، قال: «إنها مباركة، إنها طعام طعم» فقال أبو بكر: يا رسول الله ائذن لي في طعامه الليلة، فانطلق رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر، وانطلقت معهما، ففتح أبو بكر بابا، فجعل يقبض لنا من زبيب الطائف وكان ذلك أول طعام أكلته بها، ثم غبرت ما غبرت، ثم أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: «إنه قد وجهت لي أرض ذات نخل، لا أراها إلا يثرب، فهل أنت مبلغ عني قومك؟ عسى الله أن ينفعهم بك ويأجرك فيهم» فأتيت أنيسا فقال: ما صنعت؟ قلت: صنعت أني قد أسلمت وصدقت، قال: ما بي رغبة عن دينك، فإني قد أسلمت وصدقت، فأتينا أمنا، فقالت: ما بي رغبة عن دينكما، فإني قد أسلمت وصدقت، فاحتملنا حتى أتينا قومنا غفارا، فأسلم نصفهم وكان يؤمهم أيماء بن رحضة الغفاري وكان سيدهم. وقال نصفهم: إذا قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة أسلمنا، فقدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة، فأسلم نصفهم الباقي وجاءت أسلم، فقالوا: يا رسول الله إخوتنا، نسلم على الذي أسلموا عليه، فأسلموا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «غفار غفر الله لها، وأسلم سالمها الله»، 132 - حدثنا إسحاق بن إبراهيم الحنظلي، أخبرنا النضر بن شميل، حدثنا سليمان بن المغيرة، حدثنا حميد بن هلال، بهذا الإسناد، وزاد بعد قوله - قلت فاكفني حتى أذهب فأنظر - قال: نعم، وكن على حذر من أهل مكة، فإنهم قد شنفوا له وتجهموا. 132 - حدثنا محمد بن المثنى العنزي، حدثني ابن أبي عدي، قال: أنبأنا ابن عون، عن حميد بن هلال، عن عبد الله بن الصامت، قال: قال أبو ذر: يا ابن أخي صليت سنتين قبل مبعث النبي صلى الله عليه وسلم، قال: قلت: فأين كنت توجه؟ قال: حيث وجهني الله، واقتص الحديث بنحو حديث سليمان بن المغيرة، وقال في الحديث: فتنافرا إلى رجل من الكهان، قال: فلم يزل أخي، أنيس يمدحه حتى غلبه، قال: فأخذنا صرمته فضممناها إلى صرمتنا، وقال أيضا في حديثه: قال فجاء النبي صلى الله عليه وسلم فطاف بالبيت وصلى ركعتين خلف المقام، قال فأتيته، فإني لأول الناس حياه بتحية الإسلام، قال قلت: السلام عليك يا رسول الله قال «وعليك السلام. من أنت» وفي حديثه أيضا: فقال: «منذ كم أنت هاهنا؟» قال قلت: منذ خمس عشرة، وفيه: فقال أبو بكر: أتحفني بضيافته الليلة 133 -

Bölüm V00/P000

وحدثني إبراهيم بن محمد بن عرعرة السامي، ومحمد بن حاتم - وتقاربا في سياق الحديث، واللفظ لابن حاتم - قالا: حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، حدثنا المثنى بن سعيد، عن أبي جمرة، عن ابن عباس، قال: لما بلغ أبا ذر مبعث النبي صلى الله عليه وسلم بمكة قال لأخيه: اركب إلى هذا الوادي، فاعلم لي علم هذا الرجل الذي يزعم أنه يأتيه الخبر من السماء، فاسمع من قوله ثم ائتني، فانطلق الآخر حتى قدم مكة، وسمع من قوله، ثم رجع إلى أبي ذر فقال: رأيته يأمر بمكارم الأخلاق [ص: 1924] ، وكلاما ما هو بالشعر، فقال: ما شفيتني فيما أردت فتزود وحمل شنة له، فيها ماء حتى قدم مكة، فأتى المسجد فالتمس النبي صلى الله عليه وسلم ولا يعرفه، وكره أن يسأل عنه، حتى أدركه - يعني الليل - فاضطجع، فرآه علي فعرف أنه غريب، فلما رآه تبعه، فلم يسأل واحد منهما صاحبه عن شيء، حتى أصبح، ثم احتمل قربته وزاده إلى المسجد، فظل ذلك اليوم، ولا يرى النبي صلى الله عليه وسلم، حتى أمسى، فعاد إلى مضجعه، فمر به علي، فقال: ما آن للرجل أن يعلم منزله؟ فأقامه، فذهب به معه، ولا يسأل واحد منهما صاحبه عن شيء، حتى إذا كان يوم الثالث فعل مثل ذلك، فأقامه علي معه، ثم قال له: ألا تحدثني؟ ما الذي أقدمك هذا البلد؟ قال: إن أعطيتني عهدا وميثاقا لترشدني، فعلت، ففعل. فأخبره فقال: فإنه حق وهو رسول الله صلى الله عليه وسلم، فإذا أصبحت فاتبعني، فإني إن رأيت شيئا أخاف عليك، قمت كأني أريق الماء، فإن مضيت فاتبعني حتى تدخل مدخلي، ففعل، فانطلق يقفوه، حتى دخل على النبي صلى الله عليه وسلم ودخل معه، فسمع من قوله، وأسلم مكانه، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: «ارجع إلى قومك فأخبرهم حتى يأتيك أمري» فقال: والذي نفسي بيده لأصرخن بها بين ظهرانيهم فخرج حتى أتى المسجد، فنادى بأعلى صوته: أشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدا رسول الله، وثار القوم فضربوه حتى أضجعوه، فأتى العباس فأكب عليه، فقال: ويلكم ألستم تعلمون أنه من غفار، وأن طريق تجاركم إلى الشام عليهم، فأنقذه منهم، ثم عاد من الغد بمثلها، وثاروا إليه فضربوه، فأكب عليه العباس فأنقذه 29 - باب من فضائل جرير بن عبد الله رضي الله تعالى عنه 134 - حدثنا يحيى بن يحيى، أخبرنا خالد بن عبد الله، عن بيان، عن قيس بن أبي حازم، عن جرير بن عبد الله، ح وحدثني عبد الحميد بن بيان، حدثنا خالد، عن بيان، قال: سمعت قيس بن أبي حازم، يقول: قال جرير بن عبد الله «ما حجبني رسول الله صلى الله عليه وسلم منذ أسلمت ولا رآني إلا ضحك» 135 - وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا وكيع، وأبو أسامة، عن إسماعيل، ح وحدثنا ابن نمير، حدثنا عبد الله بن إدريس، حدثنا إسماعيل، عن قيس، عن جرير، قال: ما حجبني رسول الله صلى الله عليه وسلم منذ أسلمت، ولا رآني إلا تبسم في وجهي. زاد ابن نمير، في حديثه عن ابن إدريس: ولقد شكوت إليه أني لا أثبت على الخيل، فضرب بيده في صدري وقال: «اللهم ثبته واجعله هاديا مهديا» 136 - حدثني عبد الحميد بن بيان، أخبرنا خالد، عن بيان، عن قيس، عن جرير، قال: كان في الجاهلية بيت يقال له ذو الخلصة، وكان يقال له الكعبة اليمانية، والكعبة الشامية فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «هل أنت مريحي من ذي الخلصة، والكعبة اليمانية والشامية؟» فنفرت إليه في مائة وخمسين من أحمس، فكسرناه وقتلنا من وجدنا عنده، فأتيته فأخبرته، قال: «فدعا لنا ولأحمس» 137 -

Bölüm V00/P000–V04/P1928

حدثنا إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا جرير، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم، عن جرير بن عبد الله البجلي، قال: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يا جرير ألا تريحني من ذي الخلصة» بيت لخثعم كان يدعى كعبة اليمانية، قال: فنفرت في خمسين ومائة فارس، وكنت لا أثبت على الخيل، فذكرت ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم، فضرب يده في صدري فقال: «اللهم ثبته، واجعله هاديا مهديا» قال: فانطلق فحرقها بالنار، ثم بعث جرير إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، رجلا يبشره يكنى أبا أرطاة منا، فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال له: ما جئتك حتى تركناها كأنها جمل أجرب، فبرك رسول الله صلى الله عليه وسلم، على خيل أحمس، ورجالها خمس مرات. 137 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا وكيع، ح وحدثنا ابن نمير، حدثنا أبي، ح وحدثنا محمد بن عباد، حدثنا سفيان، ح وحدثنا ابن أبي عمر، حدثنا مروان يعني الفزاري، ح وحدثني محمد بن رافع، حدثنا أبو أسامة كلهم، عن إسماعيل، بهذا الإسناد، وقال في حديث مروان: فجاء بشير جرير أبو أرطاة حصين بن ربيعة، يبشر النبي صلى الله عليه وسلم 30 - باب من فضائل عبد الله بن عباس رضي الله عنهما 138 - حدثنا زهير بن حرب، وأبو بكر بن النضر قالا: حدثنا هاشم بن القاسم، حدثنا ورقاء بن عمر اليشكري، قال: سمعت عبيد الله بن أبي يزيد، يحدث عن ابن عباس، أن النبي صلى الله عليه وسلم، أتى الخلاء فوضعت له وضوءا، فلما خرج قال: «من وضع هذا؟» - في رواية زهير قالوا: وفي رواية أبي بكر - قلت: ابن عباس قال: «اللهم فقهه» 31 - باب من فضائل عبد الله بن عمر رضي الله عنهما 139 - حدثنا أبو الربيع العتكي، وخلف بن هشام، وأبو كامل الجحدري، كلهم عن حماد بن زيد، قال: أبو الربيع، حدثنا حماد بن زيد، حدثنا أيوب، عن نافع، عن ابن عمر، قال: رأيت في المنام كأن في يدي قطعة إستبرق، وليس مكان أريد من الجنة إلا طارت إليه، قال فقصصته على حفصة، فقصته حفصة على النبي صلى الله عليه وسلم، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «أرى عبد الله رجلا صالحا» 140 - حدثنا إسحاق بن إبراهيم، وعبد بن حميد - واللفظ لعبد - قالا: أخبرنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن الزهري، عن سالم، عن ابن عمر، قال: كان الرجل في حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم، إذا رأى رؤيا، قصها على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فتمنيت أن أرى رؤيا أقصها على النبي صلى الله عليه وسلم، قال: وكنت غلاما شابا عزبا، وكنت أنام في المسجد على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فرأيت في النوم كأن ملكين أخذاني فذهبا بي إلى النار، فإذا هي مطوية كطي البئر، وإذا لها قرنان كقرني البئر، وإذا فيها ناس قد عرفتهم، فجعلت أقول: أعوذ بالله من النار، أعوذ بالله من النار، أعوذ بالله من النار، قال فلقيهما ملك فقال لي: لم ترع، فقصصتها على حفصة، فقصتها حفصة، على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «نعم الرجل عبد الله لو كان يصلي من الليل» قال سالم: فكان عبد الله، بعد ذلك، لا ينام من الليل إلا قليلا 140 - حدثنا عبد الله بن عبد الرحمن الدارمي، أخبرنا موسى بن خالد، ختن الفريابي، عن أبي إسحاق الفزاري، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر، قال: كنت أبيت في المسجد، ولم يكن لي أهل، فرأيت في المنام كأنما انطلق بي إلى بئر، فذكر عن النبي صلى الله عليه وسلم بمعنى حديث الزهري، عن سالم عن أبيه 32 - باب من فضائل أنس بن مالك رضي الله عنه 141 -

Bölüm V04/P1928–V00/P000

حدثنا محمد بن المثنى، وابن بشار، قالا: حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، سمعت قتادة، يحدث عن أنس، عن أم سليم، أنها قالت: يا رسول الله خادمك أنس، ادع الله له، فقال: «اللهم أكثر ماله وولده، وبارك له فيما أعطيته» 141 - حدثنا محمد بن المثنى، حدثنا أبو داود، حدثنا شعبة، عن قتادة، سمعت أنسا يقول: قالت أم سليم: يا رسول الله خادمك أنس، فذكر نحوه. 141 - حدثنا محمد بن بشار، حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن هشام بن زيد، سمعت أنس بن مالك يقول مثل ذلك 142 - وحدثني زهير بن حرب، حدثنا هاشم بن القاسم، حدثنا سليمان، عن ثابت، عن أنس، قال: دخل النبي صلى الله عليه وسلم علينا، وما هو إلا أنا وأمي وأم حرام، خالتي. فقالت أمي: يا رسول الله خويدمك، ادع الله له، قال فدعا لي بكل خير، وكان في آخر ما دعا لي به أن قال: «اللهم أكثر ماله وولده، وبارك له فيه» 143 - حدثني أبو معن الرقاشي، حدثنا عمر بن يونس، حدثنا عكرمة، حدثنا إسحاق، حدثنا أنس، قال: جاءت بي أمي أم أنس إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقد أزرتني بنصف خمارها، وردتني بنصفه، فقالت: يا رسول الله، هذا أنيس ابني، أتيتك به يخدمك فادع الله له، فقال: «اللهم أكثر ماله وولده» قال أنس: فوالله إن مالي لكثير، وإن ولدي وولد ولدي ليتعادون على نحو المائة، اليوم 144 - حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا جعفر يعني ابن سليمان، عن الجعد أبي عثمان، قال: حدثنا أنس بن مالك، قال: مر رسول الله صلى الله عليه وسلم، فسمعت أمي، أم سليم صوته، فقالت: بأبي وأمي يا رسول الله أنيس، «فدعا لي رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثلاث دعوات» قد رأيت منها اثنتين في الدنيا، وأنا أرجو الثالثة في الآخرة 145 - حدثنا أبو بكر بن نافع، حدثنا بهز، حدثنا حماد، أخبرنا ثابت، عن أنس، قال: أتى علي رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأنا ألعب مع الغلمان، قال: فسلم علينا، فبعثني إلى حاجة، فأبطأت على أمي، فلما جئت قالت: ما حبسك؟ قلت بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم لحاجة، قالت: ما حاجته؟ قلت: إنها سر، قالت: لا تحدثن بسر رسول الله صلى الله عليه وسلم أحدا قال أنس: والله لو حدثت به أحدا لحدثتك يا ثابت 146 - حدثنا حجاج بن الشاعر، حدثنا عارم بن الفضل، حدثنا معتمر بن سليمان، قال: سمعت أبي يحدث، عن أنس بن مالك، قال: «أسر إلي نبي الله صلى الله عليه وسلم سرا، فما أخبرت به أحدا بعد، ولقد سألتني عنه أم سليم فما أخبرتها به» 33 - باب من فضائل عبد الله بن سلام رضي الله عنه 147 - حدثني زهير بن حرب، حدثنا إسحاق بن عيسى، حدثني مالك، عن أبي النضر، عن عامر بن سعد، قال: سمعت أبي يقول: ما سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «لحي يمشي، إنه في الجنة إلا لعبد الله بن سلام» 147 -

Bölüm V00/P000

حدثنا محمد بن المثنى العنزي، حدثنا معاذ بن معاذ، حدثنا عبد الله بن عون، عن محمد بن سيرين، عن قيس بن عباد، قال: كنت بالمدينة في ناس، فيهم بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، فجاء رجل في وجهه أثر من خشوع، فقال بعض القوم: هذا رجل من أهل الجنة، هذا رجل من أهل الجنة، فصلى ركعتين يتجوز فيهما، ثم خرج فاتبعته، فدخل منزله، ودخلت، فتحدثنا، فلما استأنس قلت له: إنك لما دخلت قبل، قال رجل كذا وكذا، قال: سبحان الله ما ينبغي لأحد أن يقول ما لا يعلم، وسأحدثك لم ذاك؟ رأيت رؤيا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقصصتها عليه، رأيتني في روضة - ذكر سعتها وعشبها وخضرتها - ووسط الروضة عمود من حديد، أسفله في الأرض، وأعلاه في السماء، في أعلاه عروة، فقيل لي: ارقه، فقلت له: لا أستطيع، فجاءني منصف - قال ابن عون: والمنصف الخادم - فقال بثيابي من خلفي - وصف أنه رفعه من خلفه بيده - فرقيت حتى كنت في أعلى العمود، فأخذت بالعروة، فقيل لي: استمسك. فلقد استيقظت وإنها لفي يدي، فقصصتها على النبي صلى الله عليه وسلم فقال: «تلك الروضة الإسلام، وذلك العمود عمود الإسلام، وتلك العروة عروة الوثقى، وأنت على الإسلام حتى تموت» قال: والرجل عبد الله بن سلام 149 - حدثنا محمد بن عمرو بن عباد بن جبلة بن أبي رواد، حدثنا حرمي بن عمارة، حدثنا قرة بن خالد، عن محمد بن سيرين، قال: قال قيس بن عباد: كنت في حلقة فيها سعد بن مالك، وابن عمر، فمر عبد الله بن سلام، فقالوا: هذا رجل من أهل الجنة، فقمت فقلت له: إنهم قالوا كذا وكذا، قال: سبحان الله ما كان ينبغي لهم أن يقولوا ما ليس لهم به علم، إنما رأيت كأن عمودا وضع في روضة خضراء، فنصب فيها، وفي رأسها عروة، وفي أسفلها منصف - والمنصف الوصيف - فقيل لي: ارقه، فرقيت حتى أخذت بالعروة، فقصصتها على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يموت عبد الله وهو آخذ بالعروة الوثقى» 150 - حدثنا قتيبة بن سعيد، وإسحاق بن إبراهيم، - واللفظ لقتيبة - حدثنا جرير، عن الأعمش، عن سليمان بن مسهر، عن خرشة بن الحر، قال: كنت جالسا في حلقة في مسجد المدينة، قال: وفيها شيخ حسن الهيئة، وهو عبد الله بن سلام، قال: فجعل يحدثهم حديثا حسنا، قال فلما قام قال القوم: من سره أن ينظر إلى رجل من أهل الجنة فلينظر إلى هذا، قال فقلت: والله لأتبعنه فلأعلمن مكان بيته، قال فتبعته، فانطلق حتى كاد أن يخرج من المدينة، ثم دخل منزله، قال: فاستأذنت عليه فأذن لي، فقال: ما حاجتك؟ يا ابن أخي قال فقلت له: سمعت القوم يقولون لك، لما قمت: من سره أن ينظر إلى رجل من أهل الجنة فلينظر إلى هذا، فأعجبني أن أكون معك، قال: الله أعلم بأهل الجنة، وسأحدثك مم قالوا ذاك، إني بينما أنا نائم، إذ أتاني رجل فقال لي: قم، فأخذ بيدي فانطلقت معه، قال: فإذا أنا بجواد عن شمالي، قال: فأخذت لآخذ فيها، فقال لي لا تأخذ فيها فإنها طرق أصحاب الشمال، قال فإذا جواد منهج على يميني، فقال لي: خذ هاهنا، فأتى بي جبلا، فقال لي: اصعد، قال فجعلت إذا أردت أن أصعد خررت على استي، قال: حتى فعلت ذلك مرارا، قال: ثم انطلق بي حتى أتى بي عمودا، رأسه في السماء وأسفله في الأرض، في أعلاه حلقة، فقال لي: اصعد فوق هذا، قال قلت: كيف أصعد هذا؟ ورأسه في السماء، قال فأخذ بيدي فزجل بي، قال فإذا أنا متعلق بالحلقة، قال ثم ضرب العمود فخر، قال وبقيت متعلقا بالحلقة حتى أصبحت، قال فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم فقصصتها عليه، فقال: «أما الطرق التي رأيت عن يسارك فهي طرق أصحاب الشمال، قال وأما الطرق التي رأيت عن يمينك فهي طرق أصحاب اليمين، وأما الجبل فهو منزل الشهداء، ولن تناله، وأما العمود فهو عمود الإسلام، وأما العروة فهي عروة الإسلام ولن تزال متمسكا بها حتى تموت»

Müslim — el-Câmiu's-Sahîh · 39 · Qur'an & Sunnah