Qur'an&Sunnah

İbn Sa'd — et-Tabakātü'l-Kübrâ

Bölüm V01/P227–V01/P229

599- قال: وكتب رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أهل اليمن كتابا يخبرهم فيه بشرائع الإسلام وفرائض الصدقة في المواشي والأموال ويوصيهم بأصحابه ورسله خيرا، وكان رسوله إليهم معاذ بن جبل ومالك بن مرارة ويخبرهم بوصول رسولهم إليه وما بلغ عنهم. 600- قالوا: وكتب رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى عدة من أهل اليمن سماهم منهم: الحارث بن عبد كلال وشريح بن عبد كلال ونعيم بن عبد كلال ونعمان قيل ذي يزن، ومعافر وهمدان وزرعة ذي رعين، وكان قد أسلم من أول حمير وأمرهم أن يجمعوا الصدقة والجزية فيدفعوهما إلى معاذ بن جبل ومالك بن مرارة وأمرهم بهما خيرا . وكان مالك بن مرارة رسول أهل اليمن إلى النبي صلى الله عليه وسلم بإسلامهم وطاعتهم فكتب إليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم أن مالك بن مرارة قد بلغ الخبر وحفظ الغيب. 601- قالوا: وكتب رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى بني معاوية من كندة بمثل ذلك. 602- قالوا: وكتب رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى بني عمرو من حمير يدعوهم إلى الإسلام وفي الكتاب: وكتب خالد بن سعيد بن العاص. 603- قالوا: وكتب رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى جبلة بن الأيهم ملك غسان يدعوه إلى الإسلام، فأسلم وكتب بإسلامه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وأهدى له هدية ولم يزل مسلما حتى كان في زمان عمر بن الخطاب، فبينما هو في سوق دمشق إذ وطئ رجلا من مزينة فوثب المزني فلطمه فأخذ وانطلق به إلى أبي عبيدة بن الجراح فقالوا: هذا لطم جبلة قال: فليلطمه، قالوا: وما يقتل؟ قال: لا، قالوا: فما تقطع يده؟ قال: لا إنما أمر الله تبارك وتعالى بالقود قال جبلة: أوترون أني جاعل وجهي ندا لوجه جدي جاء من عمق، بئس الدين هذا، ثم ارتد نصرانيا وترحل بقومه حتى دخل أرض الروم، فبلغ ذلك عمر فشق عليه، وقال لحسان بن ثابت: أبا الوليد أما علمت أن صديقك جبلة بن الأيهم ارتد نصرانيا؟ قال: إنا لله وإنا إليه راجعون، ولم؟ قال: لطمه رجل من مزينة قال: وحق له فقام إليه عمر بالدرة فضربه بها. 604- قالوا: وبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم جرير بن عبد الله البجلي إلى ذي الكلاع بن ناكور بن حبيب بن مالك بن حسان بن تبع وإلى ذي عمرو يدعوهما إلى الإسلام، فأسلما وأسلمت ضريبة بنت أبرهة بن الصباح امرأة ذي الكلاع، وتوفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وجرير عندهم, فأخبره ذو عمرو بوفاته صلى الله عليه وسلم, فخرج جرير إلى المدينة. 605- قالوا: وكتب رسول الله صلى الله عليه وسلم لمعدي كرب بن أبرهة أن له ما أسلم عليه من أرض خولان. 606- قالوا: وكتب رسول الله صلى الله عليه وسلم لأسقف بني الحارث بن كعب وأساقفة نجران وكهنتهم، ومن تبعهم ورهبانهم أن لهم على ما تحت أيديهم من قليل وكثير من بيعهم وصلواتهم ورهبانيتهم، وجوار الله ورسوله لا يغير أسقف عن أسقفيته، ولا راهب عن رهبانيته، ولا كاهن عن كهانته، ولا يغير حق من حقوقهم، ولا سلطانهم ولا شيء مما كانوا عليه ما نصحوا وأصلحوا فيما عليهم غير مثقلين بظلم ولا ظالمين. وكتب المغيرة. 607- قالوا: وكتب رسول الله صلى الله عليه وسلم لربيعة بن ذي مرحب الحضرمي وإخوته وأعمامه أن لهم أموالهم ونحلهم ورقيقهم وآبارهم وشجرهم ومياههم وسواقيهم ونبتهم وشراجهم بحضرموت، وكل مال لآل ذي مرحب، وأن كل رهن بأرضهم يحسب ثمره وسدره وقضبه من رهنه الذي هو فيه وأن كل ما كان في ثمارهم من خير فإنه لا يسأله أحد عنه، وأن الله ورسوله براء منه، وأن نصر آل ذي مرحب على جماعة المسلمين، وأن أرضهم بريئة من الجور وأن أموالهم وأنفسهم وزافر حائط الملك الذي كان يسيل إلى آل قيس وأن الله ورسوله جار على ذلك، وكتب معاوية.

Bölüm V01/P229–V01/P232

608- قالوا: وكتب رسول الله صلى الله عليه وسلم لمن أسلم من حدس من لخم وأقام الصلاة وآتى الزكاة وأعطى حظ الله وحظ رسوله، وفارق المشركين فإنه آمن بذمة الله وذمة رسوله محمد، ومن رجع عن دينه فإن ذمة الله وذمة محمد رسوله منه بريئة، ومن شهد له مسلم بإسلامه فإنه آمن بذمة محمد وإنه من المسلمين، وكتب عبد الله بن زيد. 609- قالوا: وكتب رسول الله صلى الله عليه وسلم لخالد بن ضماد الأزدي أن له ما أسلم عليه من أرضه على أن يؤمن بالله لا يشرك به شيئا، ويشهد أن محمدا عبده ورسوله وعلى أن يقيم الصلاة ويؤتي الزكاة، ويصوم شهر رمضان ويحج البيت ولا يأوي محدثا ولا يرتاب وعلى أن ينصح لله ولرسوله، وعلى أن يحب أحباء الله ويبغض أعداء الله وعلى محمد النبي أن يمنعه مما يمنع منه نفسه وماله وأهله، وأن لخالد الأزدي ذمة الله وذمة محمد النبي إن وفى بهذا، وكتب أبي. 610- قالوا: وكتب رسول الله صلى الله عليه وسلم لعمرو بن حزم حيث بعثه إلى اليمن عهدا يعلمه فيه شرائع الإسلام وفرائضه وحدوده، وكتب أبي. 611- قالوا: وكتب رسول الله صلى الله عليه وسلم لنعيم بن أوس أخي تميم الداري أن له حبرى وعينون بالشام قريتها كلها سهلها وجبلها وماءها وحرثها وأنباطها وبقرها ولعقبه من بعده لا يحاقه فيها أحد، ولا يلجه عليهم بظلم ومن ظلمهم وأخذ منهم شيئا فإن عليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، وكتب علي. 612- قالوا: وكتب رسول الله صلى الله عليه وسلم للحصين بن أوس الأسلمي أنه أعطاه الفرغين وذات أعشاش لا يحاقه فيها أحد، وكتب علي. 613- قالوا: وكتب رسول الله صلى الله عليه وسلم لبني قرة بن عبد الله بن أبي نجيح النبهانيين أنه أعطاهم المظلة كلها أرضها وماءها وسهلها وجبلها حمى يرعون فيه مواشيهم، وكتب معاوية. 614- قالوا: وكتب رسول الله صلى الله عليه وسلم لبني الضباب من بني الحارث بن كعب أن لهم ساربة ورافعها لا يحاقهم فيها أحد ما أقاموا الصلاة وآتوا الزكاة وأطاعوا الله ورسوله، وفارقوا المشركين، وكتب المغيرة. 615- قالوا: وكتب رسول الله صلى الله عليه وسلم ليزيد بن الطفيل الحارثي أن له المضة كلها لا يحاقه فيها أحد ما أقام الصلاة وآتى الزكاة وحارب المشركين، وكتب جهيم بن الصلت. 616- قالوا: وكتب رسول الله صلى الله عليه وسلم لبني قنان بن ثعلبة من بني الحارث أن لهم مجسا وأنهم آمنون على أموالهم وأنفسهم، وكتب المغيرة. 617- قالوا: وكتب رسول الله صلى الله عليه وسلم لعبد يغوث بن وعلة الحارثي أن له ما أسلم عليه من أرضها وأشيائها, يعني نخلها ما أقام الصلاة وآتى الزكاة وأعطى خمس المغانم في الغزو ولا عشر ولا حشر، ومن تبعه من قومه، وكتب الأرقم بن أبي الأرقم المخزومي. 618- قالوا: وكتب رسول الله صلى الله عليه وسلم لبني زياد بن الحارث الحارثيين أن لهم جماء وأذنبة وأنهم آمنون ما أقاموا الصلاة وآتوا الزكاة وحاربوا المشركين، وكتب علي. 619- قالوا: وكتب رسول الله صلى الله عليه وسلم ليزيد بن المحجل الحارثي أن لهم نمرة ومساقيها ووادي الرحمن من بين غابتها، وأنه على قومه من بني مالك وعقبه، لا يغزون ولا يحشرون، وكتب المغيرة بن شعبة. 620- قالوا: وكتب رسول الله صلى الله عليه وسلم لقيس بن الحصين ذي الغصة أمانة لبني أبيه بني الحارث ولبني نهد أن لهم ذمة الله وذمة رسوله، لا يحشرون ولا يعشرون، ما أقاموا الصلاة، وآتوا الزكاة وفارقوا المشركين، وأشهدوا على إسلامهم، وأن في أموالهم حقا للمسلمين، قال: وكان بنو نهد حلفاء بني الحارث. 621- قالوا: وكتب رسول الله صلى الله عليه وسلم لبني قنان بن يزيد الحارثيين أن لهم مذودا وسواقيه ما أقاموا الصلاة وآتوا الزكاة وفارقوا المشركين وأمنوا السبيل وأشهدوا على إسلامهم. 622- قالوا: وكتب رسول الله صلى الله عليه وسلم لعاصم بن الحارث الحارثي أن له نجمة من راكس لا يحاقه فيها أحد، وكتب الأرقم.

Bölüm V01/P232–V01/P234

623- قالوا: وكتب رسول الله صلى الله عليه وسلم لبني معاوية بن جرول الطائيين لمن أسلم منهم وأقام الصلاة، وآتى الزكاة، وأطاع الله ورسوله، وأعطى من المغانم خمس الله وسهم النبي صلى الله عليه وسلم وفارق المشركين، وأشهد على إسلامه أنه آمن بأمان الله ورسوله، وأن لهم ما أسلموا عليه والغنم مبيتة، وكتب الزبير بن العوام. 624- قالوا: وكتب رسول الله صلى الله عليه وسلم لعامر بن الأسود بن عامر بن جوين الطائي أن له ولقومه طيئ ما أسلموا عليه من بلادهم ومياههم ما أقاموا الصلاة وآتوا الزكاة وفارقوا المشركين، وكتب المغيرة. 625- قالوا: وكتب رسول الله صلى الله عليه وسلم لبني جوين الطائيين لمن آمن منهم بالله وأقام الصلاة وآتى الزكاة وفارق المشركين, وأطاع الله ورسوله وأعطى من المغانم خمس الله, وسهم النبي صلى الله عليه وسلم وأشهد على إسلامه، فإن له أمان الله ومحمد بن عبد الله، وأن لهم أرضهم ومياههم وما أسلموا عليه وغدوة الغنم من ورائها مبيتة، وكتب المغيرة. قال: يعني بغدوة الغنم، قال: تغدو الغنم بالغداة فتمشي إلى الليل، فما خلفت من الأرض وراءها فهو لهم، وقوله: مبيتة، يقول: حيث باتت. 626- قالوا: وكتب رسول الله صلى الله عليه وسلم لبني معن الطائيين أن لهم ما أسلموا عليه من بلادهم ومياههم وغدوة الغنم من ورائها مبيتة ما أقاموا الصلاة وآتوا الزكاة وأطاعوا الله ورسوله وفارقوا المشركين وأشهدوا على إسلامهم وأمنوا السبيل، وكتب العلاء وشهد. 627- قالوا: وكتب رسول الله صلى الله عليه وسلم: بسم الله الرحمن الرحيم, من محمد النبي إلى بني أسد، سلام عليكم، فإني أحمد إليكم الله الذي لا إله إلا هو، أما بعد: فلا تقربن مياه طيئ وأرضهم، فإنه لا تحل لكم مياههم، ولا يلجن أرضهم إلا من أولجوا، وذمة محمد بريئة ممن عصاه وليقم قضاعي بن عمرو، وكتب خالد بن سعيد. قال: وقضاعي بن عمرو من بني عذرة، وكان عاملا عليهم. 628- قالوا: وكتب رسول الله صلى الله عليه وسلم كتابا لجنادة الأزدي وقومه ومن تبعه ما أقاموا الصلاة وآتوا الزكاة، وأطاعوا الله ورسوله, وأعطوا من المغانم خمس الله وسهم النبي صلى الله عليه وسلم، وفارقوا المشركين فإن لهم ذمة الله وذمة محمد بن عبد الله، وكتب أبي. 629- قالوا: وكتب رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى سعد هذيم من قضاعة وإلى جذام كتابا واحدا يعلمهم فيه فرائض الصدقة، وأمرهم أن يدفعوا الصدقة والخمس إلى رسوليه أبي وعنبسة أو من أرسلاه، قال: ولم ينسبا لنا. 630- قالوا: وكتب رسول الله صلى الله عليه وسلم لبني زرعة وبني الربعة من جهينة أنهم آمنون على أنفسهم وأموالهم، وأن لهم النصر على من ظلمهم أو حاربهم إلا في الدين والأهل ولأهل باديتهم من بر منهم واتقى ما لحاضرتهم، والله المستعان. 631- قالوا: وكتب رسول الله صلى الله عليه وسلم لبني جعيل من بلي أنهم رهط من قريش ثم من بني عبد مناف، لهم مثل الذي لهم، وعليهم مثل الذي عليهم وأنهم لا يحشرون ولا يعشرون، وأن لهم ما أسلموا عليه من أموالهم, وأن لهم سعاية نصر وسعد بن بكر وثمالة وهذيل، وبايع رسول الله صلى الله عليه وسلم على ذلك عاصم بن أبي صيفي, وعمرو بن أبي صيفي والأعجم بن سفيان وعلي بن سعد، وشهد على ذلك العباس بن عبد المطلب. وعلي بن أبي طالب وعثمان بن عفان وأبو سفيان بن حرب قال: وإنما جعل الشهود من بني عبد مناف لهذا الحديث لأنهم حلفاء بني عبد مناف ويعني لا يحشرون من ماء إلى ماء في الصدقة، ولا يعشرون يقول: في السنة إلا مرة، وقوله: إن لهم سعاية, يعني الصدقة. 632- قالوا: وكتب رسول الله صلى الله عليه وسلم لأسلم من خزاعة لمن آمن منهم وأقام الصلاة وآتى الزكاة وناصح في دين الله أن لهم النصر على من دهمهم بظلم، وعليهم نصر النبي صلى الله عليه وسلم إذا دعاهم، ولأهل باديتهم ما لأهل حاضرتهم وأنهم مهاجرون حيث كانوا، وكتب العلاء بن الحضرمي وشهد.

Bölüm V01/P234–V01/P236

633- قالوا: وكتب رسول الله صلى الله عليه وسلم لعوسجة بن حرملة الجهني: بسم الله الرحمن الرحيم, هذا ما أعطى الرسول عوسجة بن حرملة الجهني من ذي المروة أعطاه ما بين بلكثة إلى المصنعة إلى الجفلات إلى الجد جبل القبلة، لا يحاقه أحد، ومن حاقه فلا حق له وحقه حق، وكتب عقبة وشهد. 634- قالوا: وكتب رسول الله صلى الله عليه وسلم لبني شنخ من جهينة: بسم الله الرحمن الرحيم، هذا ما أعطى محمد النبي بني شنخ من جهينة، أعطاهم ما خطوا من صفينة وما حرثوا، ومن حاقهم فلا حق له وحقهم حق، كتب العلاء بن عقبة وشهد. 635- قالوا: وكتب رسول الله صلى الله عليه وسلم لبني الجرمز بن ربيعة وهم من جهينة أنهم آمنون ببلادهم ولهم ما أسلموا عليه، وكتب المغيرة. 636- قالوا: وكتب رسول الله صلى الله عليه وسلم لعمرو بن معبد الجهني وبني الحرقة من جهينة وبني الجرمز من أسلم منهم، وأقام الصلاة وآتى الزكاة, وأطاع الله ورسوله وأعطى من الغنائم الخمس, وسهم النبي الصفي، ومن أشهد على إسلامه وفارق المشركين فإنه آمن بأمان الله وأمان محمد، وما كان من الدين مدونة لأحد من المسلمين قضي عليه برأس المال، وبطل الربا في الرهن وأن الصدقة في الثمار العشر، ومن لحق بهم فإن له مثل ما لهم. 637- قالوا: وكتب رسول الله صلى الله عليه وسلم لبلال بن الحارث المزني أن له النخل وجزعة شطره ذا المزارع والنحل، وأن له ما أصلح به الزرع من قدس، وأن له المضة والجزع والغيلة إن كان صادقا، وكتب معاوية. فأما قوله: جزعة فإنه, يعني قرية، وأما شطره فإنه, يعني تجاهه وهو في كتاب الله عز وجل: {فول وجهك شطر المسجد الحرام}, يعني تجاه المسجد الحرام، وأما قوله: من قدس فالقدس الخرج وما أشبهه من آلة السفر، وأما المضة فاسم الأرض. 638- قالوا: وكتب رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى بديل وبسر وسروات بني عمرو: أما بعد؛ فإني لم آثم بإلكم، ولم أضع في جنبكم وإن أكرم أهل تهامة علي وأقربهم رحما مني أنتم ومن تبعكم من المطيبين، أما بعد؛ فإني قد أخذت لمن هاجر منكم مثل ما أخذت لنفسي ولو هاجر بأرضه إلا ساكن مكة إلا معتمرا أو حاجا، فإني لم أضع فيكم منذ سالمت وأنكم غير خائفين من قبلي ولا محصرين، أما بعد؛ فإنه قد أسلم علقمة بن علاثة وابنا هوذة وهاجرا وبايعا على من تبعهم من عكرمة، وأن بعضنا من بعض في الحلال والحرام، وأني والله ما كذبتكم وليحبنكم ربكم. قال: ولم يكتب فيها السلام، لأنه كتب بها إليهم قبل أن ينزل عليه السلام، وأما علقمة بن علاثة فهو علقمة بن علاثة بن عوف بن الأحوص بن جعفر بن كلاب، وابنا هوذة العداء وعمرو ابنا خالد بن هوذة من بني عمرو بن ربيعة بن عامر بن صعصعة، ومن تبعهم من عكرمة فإنه عكرمة بن خصفة بن قيس بن عيلان، ومن تبعكم من المطيبين فهم بنو هاشم وبنو زهرة وبنو الحارث بن فهر وتيم بن مرة وأسد بن عبد العزى. 639- قالوا: وكتب رسول الله صلى الله عليه وسلم للعداء بن خالد بن هوذة ومن تبعه من عامر بن عكرمة أنه أعطاهم ما بين المصباعة إلى الزج ولوابة, يعني لوابة الخرار، وكتب خالد بن سعيد. 640- قالوا: وكتب رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى مسيلمة الكذاب لعنه الله يدعوه إلى الإسلام وبعث به مع عمرو بن أمية الضمري فكتب إليه مسيلمة جواب كتابه ويذكر فيه أنه نبي مثله ويسأله أن يقاسمه الأرض، ويذكر أن قريشا قوم لا يعدلون، فكتب إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقال: العنوه لعنه الله وكتب إليه بلغني كتابك الكذب والافتراء على الله وأن الأرض لله يورثها من يشاء من عباده والعاقبة للمتقين، والسلام على من اتبع الهدى قال: وبعث به مع السائب بن العوام أخي الزبير بن العوام.

Bölüm V01/P236–V01/P238

641- قالوا: وكتب رسول الله صلى الله عليه وسلم لسلمة بن مالك بن أبي عامر السلمي من بني حارثة أنه أعطاه مدفوا، لا يحاقه فيه أحد، ومن حاقه فلا حق له، وحقه حق. 642- قالوا: وكتب رسول الله صلى الله عليه وسلم للعباس بن مرداس السلمي أنه أعطاه مدفوا، فمن حاقه فلا حق له، وكتب العلاء بن عقبة وشهد. 643- قالوا: وكتب رسول الله صلى الله عليه وسلم لهوذة بن نبيشة السلمي ثم من بني عصية؛ أنه أعطاه ما حوى الجفر كله. 644- قالوا: وكتب رسول الله صلى الله عليه وسلم للأجب رجل من بني سليم؛ أنه أعطاه فالسا، وكتب الأرقم. 645- قالوا: وكتب رسول الله صلى الله عليه وسلم لراشد بن عبد السلمي؛ أنه أعطاه غلوتين بسهم، وغلوة بحجر برهاط لا يحاقه فيها أحد، ومن حاقه فلا حق له، وحقه حق، وكتب خالد بن سعيد. 646- قالوا: وكتب رسول الله صلى الله عليه وسلم لحرام بن عوف من بني سليم؛ أنه أعطاه إذاما وما كان له من شواق، لا يحل لأحد أن يظلمهم ولا يظلمون أحدا، وكتب خالد بن سعيد. 647- قالوا: وكتب رسول الله صلى الله عليه وسلم: بسم الله الرحمن الرحيم؛ هذا ما حالف عليه نعيم بن مسعود بن رخيلة الأشجعي، حالفه على النصر والنصيحة ما كان أحد مكانه ما بل بحر صوفة، وكتب علي. 648- قالوا: وكتب رسول الله صلى الله عليه وسلم: بسم الله الرحمن الرحيم؛ هذا كتاب من محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم للزبير بن العوام؛ أني أعطيته شواق أعلاه وأسفله، لا يحاقه فيه أحد، وكتب علي. 649- قالوا: وكتب رسول الله صلى الله عليه وسلم لجميل بن رزام العدوي؛ أنه أعطاه الرمداء، لا يحاقه فيها أحد، وكتب علي. 650- قالوا: وكتب رسول الله صلى الله عليه وسلم لحصين بن نضلة الأسدي؛ أن له أراما وكسة، لا يحاقه فيها أحد، وكتب المغيرة بن شعبة. 651- قالوا: وكتب رسول الله صلى الله عليه وسلم لبني غفار؛ أنهم من المسلمين لهم ما للمسلمين وعليهم ما على المسلمين, وأن النبي صلى الله عليه وسلم عقد لهم ذمة الله وذمة رسوله على أموالهم وأنفسهم، ولهم النصر على من بدأهم بالظلم، وأن النبي صلى الله عليه وسلم إذا دعاهم لينصروه أجابوه، وعليهم نصره إلا من حارب في الدين، ما بل بحر صوفة، وأن هذا الكتاب لا يحول دون إثم. 652- قالوا: وكتب رسول الله صلى الله عليه وسلم لبني ضمرة بن بكر بن عبد مناة بن كنانة؛ أنهم آمنون على أموالهم وأنفسهم وأن لهم النصر على من دهمهم بظلم, وعليهم نصر النبي صلى الله عليه وسلم، ما بل بحر صوفة, إلا أن يحاربوا في دين الله، وأن النبي إذا دعاهم أجابوه، عليهم بذلك ذمة الله ورسوله، ولهم النصر على من بر منهم واتقى. 653- قالوا: وكتب رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الهلال صاحب البحرين: سلم أنت، فإني أحمد إليك الله الذي لا إله إلا هو لا شريك له، وأدعوك إلى الله وحده تؤمن بالله وتطيع وتدخل في الجماعة فإنه خير لك، والسلام على من اتبع الهدى. 654- قالوا: وكتب رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أسيخت بن عبد الله صاحب هجر: إنه قد جاءني الأقرع بكتابك وشفاعتك لقومك، وإني قد شفعتك وصدقت رسولك الأقرع في قومك، فأبشر فيما سألتني وطلبتني بالذي تحب، ولكني نظرت أن أعلمه وتلقاني، فإن تجئنا أكرمك، وإن تقعد أكرمك، أما بعد، فإني لا أستهدي أحدا وإن تهد إلي أقبل هديتك، وقد حمد عمالي مكانك، وأوصيك بأحسن الذي أنت عليه من الصلاة والزكاة وقرابة المؤمنين، وإني قد سميت قومك بني عبد الله فمرهم بالصلاة وبأحسن العمل وأبشر، والسلام عليك وعلى قومك المؤمنين.

Bölüm V01/P238–V01/P239

655- قالوا: وكتب رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أهل هجر: أما بعد، فإني أوصيكم بالله وبأنفسكم ألا تضلوا بعد أن هديتم، ولا تغووا بعد أن رشدتم، أما بعد؛ فإنه قد جاءني وفدكم فلم آت إليهم إلا ما سرهم، ولو أني اجتهدت فيكم جهدي كله أخرجتكم من هجر, فشفعت غائبكم، وأفضلت على شاهدكم، فاذكروا نعمة الله عليكم، أما بعد، فإنه قد أتاني الذي صنعتم، وإنه من يحسن منكم لا أحمل عليه ذنب المسيء، فإذا جاءكم أمرائي فأطيعوهم وانصروهم على أمر الله وفي سبيله، وإنه من يعمل منكم صالحة فلن تضل عند الله ولا عندي. 656- قالوا: وكتب رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المنذر بن ساوى: أما بعد؛ فإن رسلي قد حمدوك وإنك مهما تصلح أصلح إليك وأثبك على عملك وتنصح لله ولرسوله، والسلام عليك، وبعث بها مع العلاء بن الحضرمي. 657- قالوا: وكتب رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المنذر بن ساوى كتابا آخر: أما بعد؛ فإني قد بعثت إليك قدامة وأبا هريرة فادفع إليهما ما اجتمع عندك من جزية أرضك والسلام، وكتب أبي. 658- قالوا: وكتب رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى العلاء بن الحضرمي: أما بعد، فإني قد بعثت إلى المنذر بن ساوى من يقبض منه ما اجتمع عنده من الجزية فعجله بها، وابعث معها ما اجتمع عندك من الصدقة والعشور والسلام، وكتب أبي. 659- قالوا: وكتب رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى ضغاطر الأسقف: سلام على من آمن، أما على أثر ذلك؛ فإن عيسى ابن مريم روح الله وكلمته ألقاها إلى مريم الزكية، وإني أومن بالله {وما أنزل إلينا وما أنزل إلى إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب والأسباط وما أوتي موسى وعيسى وما أوتي النبيون من ربهم لا نفرق بين أحد منهم ونحن له مسلمون} والسلام على من اتبع الهدى، قال: وبعث مع دحية بن خليفة الكلبي. 660- قالوا: وكتب رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى بني جنبة، وهم يهود بمقنا، وإلى أهل مقنا، ومقنا قريب من أيلة: أما بعد؛ فقد نزل علي أيتكم راجعين إلى قريتكم، فإذا جاءكم كتابي هذا فإنكم آمنون، لكم ذمة الله وذمة رسوله، وإن رسول الله غافر لكم سيئاتكم وكل ذنوبكم، وإن لكم ذمة الله وذمة رسوله لا ظلم عليكم، ولا عدى، وإن رسول الله جاركم مما منع منه نفسه، فإن لرسول الله صلى الله عليه وسلم بزكم وكل رقيق فيكم والكراع والحلقة, إلا ما عفا عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم أو رسول رسول الله صلى الله عليه وسلم، وإن عليكم بعد ذلك ربع ما أخرجت نخلكم، وربع ما صادت عروككم, وربع ما اغتزل نساؤكم، وإنكم برئتم بعد من كل جزية أو سخرة، فإن سمعتم وأطعتم فإن على رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يكرم كريمكم ويعفو عن مسيئكم، أما بعد، فإلى المؤمنين والمسلمين من أطلع أهل مقنا بخير فهو خير له، ومن أطلعهم بشر فهو شر له، وأن ليس عليكم أمير إلا من أنفسكم أو من أهل رسول الله صلى الله عليه وسلم والسلام. أما قوله: أيتكم, يعني رسلهم، ولرسول الله صلى الله عليه وسلم بزكم, يعني بزهم الذي يصالحون عليه في صلحهم ورقيقهم، والحلقة ما جمعت الدار من سلاح أو مال، وأما عروككم فالعروك خشب تلقى في البحر يركبون عليها فيلقون شباكهم يصيدون السمك.

Bölüm V01/P239–V01/P241

661- قالوا: وكتب رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى يحنة بن رؤبة وسروات أهل أيلة: سلم أنتم، فإني أحمد إليكم الله الذي لا إله إلا هو، فإني لم أكن لأقاتلكم حتى أكتب إليكم فأسلم أو أعط الجزية وأطع الله ورسوله ورسل رسوله، وأكرمهم واكسهم كسوة حسنة غير كسوة الغزاء واكس زيدا كسوة حسنة، فمهما رضيت رسلي فإني قد رضيت وقد علم الجزية، فإن أردتم أن يأمن البر والبحر, فأطع الله ورسوله, ويمنع عنكم كل حق كان للعرب والعجم إلا حق الله وحق رسوله، وإنك إن رددتهم ولم ترضهم لا آخذ منكم شيئا حتى أقاتلكم فأسبي الصغير وأقتل الكبير، فإني رسول الله صلى الله عليه وسلم بالحق أومن بالله وكتبه ورسله وبالمسيح ابن مريم أنه كلمة الله، وإني أومن به أنه رسول الله صلى الله عليه وسلم, وأت قبل أن يمسكم الشر، فإني قد أوصيت رسلي بكم, وأعط حرملة ثلاثة أوسق شعيرا، وإن حرملة شفع لكم، وإني لولا الله وذلك لم أراسلكم شيئا حتى ترى الجيش، وإنكم إن أطعتم رسلي فإن الله لكم جار ومحمد ومن يكون منه، وإن رسلي شرحبيل وأبيا وحرملة وحريث بن زيد الطائي فإنهم مهما قاضوك عليه فقد رضيته، وإن لكم ذمة الله وذمة محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم والسلام عليكم إن أطعتم وجهزوا أهل مقنا إلى أرضهم. 662- قالوا: وكتب رسول الله صلى الله عليه وسلم لجماع كانوا في جبل تهامة قد غصبوا المارة من كنانة ومزينة والحكم والقارة ومن اتبعهم من العبيد، فلما ظهر رسول الله صلى الله عليه وسلم وفد منهم وفد على النبي صلى الله عليه وسلم, فكتب لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم: بسم الله الرحمن الرحيم، هذا كتاب من محمد النبي رسول الله صلى الله عليه وسلم لعباد الله العتقاء, إنهم إن آمنوا وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة, فعبدهم حر، ومولاهم محمد، ومن كان منهم من قبيلة لم يرد إليها، وما كان فيهم من دم أصابوه أو مال أخذوه فهو لهم، وما كان لهم من دين في الناس رد إليهم ولا ظلم عليهم ولا عدوان، وإن لهم على ذلك ذمة الله وذمة محمد، والسلام عليكم، وكتب أبي بن كعب. 663- قالوا: وكتب رسول الله صلى الله عليه وسلم: بسم الله الرحمن الرحيم، هذا كتاب من محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم لبني غاديا أن لهم الذمة، وعليهم الجزية، ولا عداء، ولا جلاء، الليل مد، والنهار شد، وكتب خالد بن سعيد، قالوا: وهم قوم من يهود. وقوله: مد يقول: يمده الليل ويشده النهار لا ينقضه شيء. 664- قالوا: وكتب رسول الله صلى الله عليه وسلم: بسم الله الرحمن الرحيم، هذا كتاب من محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم لبني عريض، طعمة من رسول الله صلى الله عليه وسلم عشرة أوسق قمحا, وعشرة أوسق شعيرا في كل حصاد, وخمسين وسقا تمرا يوفون في كل عام لحينه لا يظلمون شيئا، وكتب خالد بن سعيد. قال: وبني عريض: قوم من يهود.

Bölüm V01/P241–V01/P242

665- أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم الأسدي ابن علية، عن الجريري، عن أبي العلاء, قال: كنت مع مطرف في سوق الإبل, فجاء أعرابي بقطعة أديم أو جراب، فقال: من يقرأ؟ أو قال: أفيكم من يقرأ؟ فقلت: نعم، أنا أقرأ، فقال: دونك هذا، فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم كتبه لي، فإذا فيه: بسم الله الرحمن الرحيم, من محمد النبي لبني زهير بن أقيش, حي من عكل, أنهم إن شهدوا أن لا إله إلا الله، وأن محمدا رسول الله صلى الله عليه وسلم، وفارقوا المشركين, وأقروا بالخمس في غنائمهم وسهم النبي وصفيه, فإنهم آمنون بأمان الله ورسوله، فقال له القوم أو بعضهم: أسمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئا تحدثناه؟ قال: نعم، قالوا: فحدثنا رحمك الله، قال: سمعته يقول: من سره أن يذهب كثير من وحر الصدر فليصم شهر الصبر وثلاثة أيام من كل شهر فقال له القوم أو بعضهم: أسمعت هذا من رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: أراكم تخافون أن أكذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم، والله لا أحدثكم حديثا اليوم. 666- أخبرنا هشام بن محمد بن السائب الكلبي، أخبرنا لوط بن يحيى الأزدي, قال: كتب النبي صلى الله عليه وسلم إلى أبي ظبيان الأزدي من غامد يدعوه ويدعو قومه إلى الإسلام, فأجابه في نفر من قومه بمكة منهم: مخنف, وعبد الله, وزهير بنو سليم, وعبد شمس بن عفيف بن زهير هؤلاء بمكة، وقدم عليه بالمدينة الجحن بن المرقع, وجندب بن زهير, وجندب بن كعب, ثم قدم بعد مع الأربعين: الحكم من مغفل, فأتاه بمكة أربعون رجلا، وكتب النبي صلى الله عليه وسلم لأبي ظبيان كتابا، وكانت له صحبة, وأدرك عمر بن الخطاب. 667- أخبرنا هشام بن محمد بن السائب, قال: حدثني جميل بن مرثد, قال: وفد رجل من الأجئيين, يقال له: حبيب بن عمرو على النبي صلى الله عليه وسلم, فكتب له كتابا: هذا كتاب من محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم لحبيب بن عمرو أخي بني أجاء, ولمن أسلم من قومه وأقام الصلاة وآتى الزكاة, أن له ماله وماءه ما عليه حاضره وباديه على ذلك عهد الله وذمة رسوله. 668- أخبرنا هشام بن محمد, قال: حدثني رجل من بني بحتر من طيء, قال: وفد على رسول الله صلى الله عليه وسلم الوليد بن جابر بن ظالم بن حارثة بن عتاب بن أبي حارثة بن جدي بن تدول بن بحتر, فأسلم وكتب له كتابا هو عند أهله بالجبلين. 669- أخبرنا علي بن محمد القرشي، عن أبي معشر، عن يزيد بن رومان، ومحمد بن كعب (ح) وعن يزيد بن عياض بن جعدبة الليثي، عن الزهري، وعن غيرهم, قالوا: كتب رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى سمعان بن عمرو بن قريط بن عبيد بن أبي بكر بن كلاب مع عبد الله بن عوسجة العرني, فرقع بكتابه دلوه، فقيل لهم بنو الراقع، ثم أسلم سمعان، وقدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال: أقلني كما أمنت وردا ولم أكن ... بأسوأ ذنبا إذ أتيتك من ورد. 670- أخبرنا علي بن محمد، عن حماد بن سلمة، عن الحجاج بن أرطاة، عن أبي إسحاق الهمداني؛ أن العرني أتاه كتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم, فرقع به دلوه، فقالت له ابنته: ما أراك إلا ستصيبك قارعة، أتاك كتاب سيد العرب, فرقعت به دلوك، فمر به جيش لرسول الله صلى الله عليه وسلم فاستباحوا كل شيء له, فأسلم وأتى النبي صلى الله عليه وسلم فأخبره، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما أصبت من مال قبل أن يقسمه المسلمون فأنت أحق به.

Bölüm V01/P242–V01/P243

671- أخبرنا علي بن محمد، عن عمرو بن عبد الرحمن الزهري، عن زامل بن عمرو الجذامي, قال: كان فروة بن عمرو الجذامي عاملا للروم على عمان من أرض البلقاء, أو على معان فأسلم، وكتب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بإسلامه، وبعث به مع رجل من قومه, يقال له: مسعود بن سعد, وبعث إليه ببغلة بيضاء وفرس وحمار وأثواب لين, وقباء سندس مخوص بالذهب, فكتب إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم: من محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى فروة بن عمرو, أما بعد؛ فقد قدم علينا رسولك, وبلغ ما أرسلت به, وخبر عما قبلكم, وأتانا بإسلامك، وأن الله هداك بهداه إن أصلحت وأطعت الله ورسوله, وأقمت الصلاة, وآتيت الزكاة, وأمر بلالا فأعطى رسوله مسعود بن سعد اثنتي عشرة أوقية ونشا, قال: وبلغ ملك الروم إسلام فروة فدعاه، فقال له: ارجع عن دينك نملكك, قال: لا أفارق دين محمد، وإنك تعلم أن عيسى قد بشر به, ولكنك تضن بملكك، فحبسه ثم أخرجه فقتله وصلبه. 672- أخبرنا علي بن محمد، عن سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن رجل من بني سدوس, قال: كتب رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى بكر بن وائل: أما بعد, فأسلموا تسلموا, قال قتادة: فما وجدوا رجلا يقرؤه, حتى جاءهم رجل من بني ضبيعة بن ربيعة, فقرأه فهم يسمون بني الكاتب, وكان الذي أتاهم بكتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ظبيان بن مرثد السدوسي. 673- أخبرنا علي بن محمد، عن معتمر، عن رجل من أصحابه, يقال له: عطاء، عن عبد الله بن يحيى بن سلمان, قال: أراني ابن لسعير بن عداء كتابا من رسول الله صلى الله عليه وسلم: من محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى السعير بن عداء, إني قد أخفرتك الرحيح, وجعلت لك فضل بني السبيل. 674- أخبرنا علي بن محمد، عن يزيد بن عياض، عن الزهري, قال: كتب رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الحارث ومسروح, ونعيم بن عبد كلال من حمير: سلم أنتم ما آمنتم بالله ورسوله, وأن الله وحده لا شريك له, بعث موسى بآياته، وخلق عيسى بكلماته, قالت اليهود: عزير ابن الله، وقالت النصارى: الله ثالث ثلاثة عيسى ابن الله, قال: وبعث بالكتاب مع عياش بن أبي ربيعة المخزومي, وقال: إذا جئت أرضهم فلا تدخلن ليلا حتى تصبح، ثم تطهر فأحسن طهورك، وصل ركعتين، وسل الله النجاح والقبول، واستعذ بالله، وخذ كتابي بيمينك وادفعه بيمينك في أيمانهم فإنهم قابلون، واقرأ عليهم: {لم يكن الذين كفروا من أهل الكتاب والمشركين منفكين} فإذا فرغت منها فقل: آمن محمد وأنا أول المؤمنين, فلن تأتيك حجة إلا دحضت, ولا كتاب زخرف إلا ذهب نوره, وهم قارئون عليك, فإذا رطنوا فقل: ترجموا, وقل: حسبي الله: {آمنت بما أنزل الله من كتاب وأمرت لأعدل بينكم الله ربنا وربكم لنا أعمالنا ولكم أعمالكم لا حجة بيننا وبينكم الله يجمع بيننا وإليه المصير} فإذا أسلموا فسلهم قضبهم الثلاثة التي إذا حضروا بها سجدوا, وهي من الأثل: قضيب ملمع ببياض وصفرة، وقضيب ذو عجر كأنه خيزران، والأسود البهيم كأنه من ساسم, ثم أخرجها فحرقها بسوقهم. قال عياش: فخرجت أفعل ما أمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم, حتى إذا دخلت إذا الناس قد لبسوا زينتهم، قال: فمررت لأنظر إليهم, حتى انتهيت إلى ستور عظام على أبواب دور ثلاثة، فكشفت الستر ودخلت الباب الأوسط, فانتهيت إلى قوم في قاعة الدار، فقلت: أنا رسول رسول الله صلى الله عليه وسلم, وفعلت ما أمرني فقبلوا، وكان كما قال صلى الله عليه وسلم.

Bölüm V01/P243–V01/P246

675- قالوا بالإسناد الأول: وكتب رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى عبد القيس: من محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى لكيز بن عبد القيس, أنهم آمنون بأمان الله وأمان رسوله على ما أحدثوا في الجاهلية من القحم, وعليهم الوفاء بما عاهدوا ولهم أن لا يحبسوا عن طريق الميرة ولا يمنعوا صوب القطر, ولا يحرموا جريم الثمار عند بلوغه والعلاء بن الحضرمي أمين رسول الله صلى الله عليه وسلم على برها وبحرها وحاضرها وسراياها وما خرج منها وأهل البحرين خفراؤه من الضيم وأعوانه على الظالم وأنصاره في الملاحم عليهم بذلك عهد الله وميثاقه, لا يبدلوا قولا, ولا يريدوا فرقة, ولهم على جند المسلمين الشركة في الفيء, والعدل في الحكم, والقصد في السيرة، حكم لا تبديل له في الفرقين كليهما والله ورسوله يشهد عليهم. 676- قالوا: وكتب رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أقيال حضرموت وعظمائهم كتب إلى زرعة وقهد والبسي والبحيري, وعبد كلال, وربيعة, وحجر, وقد مدح الشاعر بعض أقيالهم فقال: ألا إن خير الناس كلهم قهد ... وعبد كلال خير سائرهم بعد وقال آخر يمدح زرعة: ألا إن خير الناس بعد محمد ... لزرعة إن كان البحيري أسلما. 677- قالوا: وكتب رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى نفاثة بن فروة الدئلي ملك السماوة، قالوا: وكتب إلى عذرة في عسيب وبعث به مع رجل من بني عذرة, فعدا عليه ورد بن مرداس أحد بني سعد هذيم, فكسر العسيب وأسلم واستشهد مع زيد بن حارثة في غزوة وادي القرى أو غزوة القردة. 678- قالوا: وكتب رسول الله صلى الله عليه وسلم لمطرف بن الكاهن الباهلي: هذا كتاب من محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم لمطرف بن الكاهن ولمن سكن بيشة من باهلة, إن من أحيا أرضا مواتا بيضاء فيها مناخ الأنعام ومراح فهي له وعليهم في كل ثلاثين من البقر فارض وفي كل أربعين من الغنم عتود, وفي كل خمسين من الإبل ثاغية مسنة, وليس للمصدق أن يصدقها, إلا في مراعيها وهم آمنون بأمان الله. 679- قالوا: وكتب رسول الله صلى الله عليه وسلم لنهشل بن مالك الوائلي من باهلة: باسمك اللهم هذا كتاب من محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم لنهشل بن مالك ومن معه من بني وائل لمن أسلم وأقام الصلاة وآتى الزكاة وأطاع الله ورسوله, وأعطى من المغنم خمس الله وسهم النبي وأشهد على إسلامه, وفارق المشركين, فإنه آمن بأمان الله, وبريء إليه محمد من الظلم كله, وأن لهم أن لا يحشروا ولا يعشروا وعاملهم من أنفسهم، وكتب عثمان بن عفان. 680- قالوا: وكتب رسول الله صلى الله عليه وسلم لثقيف كتابا أن لهم ذمة الله وذمة محمد بن عبد الله على ما كتب لهم، وكتب خالد بن سعيد وشهد الحسن والحسين, ودفع النبي صلى الله عليه وسلم الكتاب إلى نمير بن خرشة, قالوا: وسأل وفد ثقيف رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يحرم لهم وجا, فكتب لهم: هذا كتاب من محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المؤمنين, إن عضاه وج وصيده لا يعضد, فمن وجد يفعل ذلك فإنه يؤخذ, فيبلغ النبي, وهذا أمر النبي محمد بن عبد الله رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكتب خالد بن سعيد بأمر النبي محمد بن عبد الله فلا يتعدينه أحد, فيظلم نفسه فيما أمر به محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم. 681- قالوا: وكتب رسول الله صلى الله عليه وسلم لسعيد بن سفيان الرعلي: هذا ما أعطى رسول الله صلى الله عليه وسلم سعيد بن سفيان الرعلي؛ أعطاه نخل السوارقية وقصرها لا يحاقه فيها أحد ومن حاقه فلا حق له, وحقه حق، وكتب خالد بن سعيد.

Bölüm V01/P246–V01/P248

682- قالوا: وكتب رسول الله صلى الله عليه وسلم لعتبة بن فرقد: هذا ما أعطى النبي صلى الله عليه وسلم عتبة بن فرقد؛ أعطاه موضع دار بمكة يبنيها مما يلي المروة, فلا يحاقه فيها أحد, ومن حاقه فإنه لا حق له, وحقه حق، وكتب معاوية. 683- قالوا: وكتب رسول الله صلى الله عليه وسلم لسلمة بن مالك السلمي: هذا ما أعطى رسول الله صلى الله عليه وسلم سلمة بن مالك السلمي؛ أعطاه ما بين ذات الحناظى إلى ذات الأساود، لا يحاقه فيها أحد، شهد علي بن أبي طالب, وحاطب بن أبي بلتعة. 684- قالوا: وكتب رسول الله صلى الله عليه وسلم لبني جناب من كلب: هذا كتاب من محمد النبي رسول الله صلى الله عليه وسلم لبني جناب وأحلافهم ومن ظاهرهم على إقام الصلاة وإيتاء الزكاة, والتمسك بالإيمان, والوفاء بالعهد, وعليهم في الهاملة الراعية، في كل خمس شاة غير ذات عوار والحمولة المائرة لهم لاغية, والسقي الرواء, والعذي من الأرض يقيمه الأمين وظيفة لا يزاد عليهم، شهد سعد بن عبادة, وعبد الله بن أنيس, ودحية بن خليفة الكلبي. 685- قالوا: وكتب رسول الله صلى الله عليه وسلم: هذا كتاب من محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم لمهري بن الأبيض على من آمن من مهرة, أنهم لا يؤكلون ولا يغار عليهم, ولا يعركون، وعليهم إقامة شرائع الإسلام, فمن بدل فقد حارب الله ومن آمن به فله ذمة الله وذمة رسوله، اللقطة مؤداة، والسارحة منداة، والتفث السيئة، والرفث الفسوق، وكتب محمد بن مسلمة الأنصاري. 686- قالوا: وكتب رسول الله صلى الله عليه وسلم لخثعم: هذا كتاب من محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم لخثعم من حاضر ببيشة وباديتها أن كل دم أصبتموه في الجاهلية فهو عنكم موضوع, ومن أسلم منكم طوعا أو كرها في يده حرث من خبار أو عزاز تسقيه السماء، أو يرويه اللثى فزكا عمارة في غير أزمة ولا حطمة فله نشره وأكله، وعليهم في كل سيح العشر، وفي كل غرب نصف العشر، شهد جرير بن عبد الله ومن حضر. 687- قالوا: وكتب رسول الله صلى الله عليه وسلم لوفد ثمالة والحدان: هذا كتاب من محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم لبادية الأسياف ونازلة الأجواف مما حازت صحار ليس عليهم في النخل خراص ولا مكيال مطبق حتى يوضع في الفداء وعليهم في كل عشرة أوساق وسق، وكاتب الصحيفة ثابت بن قيس بن شماس، شهد سعد بن عبادة ومحمد بن مسلمة. 688- قالوا: وكتب رسول الله صلى الله عليه وسلم لبارق من الأزد: هذا كتاب من محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم لبارق أن لا تجذ ثمارهم وأن لا ترعى بلادهم في مربع ولا مصيف إلا بمسألة من بارق ومن مر بهم من المسلمين في عرك أو جدب فله ضيافة ثلاثة أيام فإذا أينعت ثمارهم فلابن السبيل اللقاط يوسع بطنه من غير أن يقتثم، شهد أبو عبيدة بن الجراح وحذيفة بن اليمان، وكتب أبي بن كعب. قال: الجدب: أن لا يكون مرعى، والعرك: أن تخلي إبلك في الحمض خاصة, فتأكل منه حاجتها، ويقتثم، يحمل معه.

Bölüm V01/P248–V01/P249

689- قالوا: وكتب رسول الله صلى الله عليه وسلم لوائل بن حجر لما أراد الشخوص إلى بلاده, قال: يا رسول الله, اكتب لي إلى قومي كتابا, فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: اكتب له يا معاوية إلى الأقيال العباهلة, ليقيموا الصلاة, ويؤتوا الزكاة, والصدقة على التيعة السائمة لصاحبها التيمة لا خلاط ولا وراط ولا شغار ولا جلب ولا جنب ولا شناق, وعليهم العون لسرايا المسلمين, وعلى كل عشرة ما تحمل العراب, من أجبأ فقد أربى، وقال وائل: يا رسول الله, اكتب لي بأرضي التي كانت في الجاهلية وشهد له أقيال حمير, وأقيال حضرموت, فكتب له: هذا كتاب من محمد النبي لوائل بن حجر قيل حضرموت, وذلك أنك أسلمت وجعلت لك ما في يديك من الأرضين والحصون, وأنه يؤخذ منك من كل عشرة واحد ينظر في ذلك ذوا عدل, وجعلت لك أن لا تظلم فيها ما قام الدين والنبي والمؤمنون عليه أنصار, قالوا: وكان الأشعث وغيره من كندة نازعوا وائل بن حجر في واد بحضرموت, فادعوه عند رسول الله صلى الله عليه وسلم, فكتب به رسول الله صلى الله عليه وسلم لوائل بن حجر. 690- قالوا: وكتب رسول الله صلى الله عليه وسلم لأهل نجران: هذا كتاب من محمد النبي رسول الله صلى الله عليه وسلم لأهل نجران, أنه كان له عليهم حكمه في كل ثمرة صفراء أو بيضاء أو سوداء أو رقيق, فأفضل عليهم, وترك ذلك كله على ألفي حلة حلل الأواقي في كل رجب ألف حلة، وفي كل صفر ألف حلة كل حلة أوقية, فما زادت حلل الخراج أو نقصت على الأواقي فبالحساب، وما قضوا من دروع أو خيل أو ركاب أو عرض أخذ منهم فبالحساب، وعلى نجران مثواة رسلي عشرين يوما فدون ذلك، ولا تحبس رسلي فوق شهر، وعليهم عارية ثلاثين درعا, وثلاثين فرسا, وثلاثين بعيرا, إذا كان باليمن كيد وما هلك مما أعاروا رسلي من دروع أو خيل أو ركاب فهو ضمان على رسلي, حتى يؤدوه إليهم ولنجران وحاشيتهم جوار الله وذمة محمد النبي رسول الله صلى الله عليه وسلم على أنفسهم وملتهم وأرضهم وأموالهم وغائبهم وشاهدهم وبيعهم وصلواتهم, لا يغيروا أسقفا عن أسقفيته، ولا راهبا عن رهبانيته، ولا واقفا عن وقفانيته, وكل ما تحت أيديهم من قليل أو كثير وليس ربا ولا دم جاهلية, ومن سأل منهم حقا فبينهم النصف غير ظالمين ولا مظلومين لنجران، ومن أكل ربا من ذي قبل فذمتي منه بريئة، ولا يؤاخذ أحد منهم بظلم آخر، وعلى ما في هذه الصحيفة جوار الله وذمة النبي أبدا, حتى يأتي الله بأمره إن نصحوا وأصلحوا فيما عليهم غير مثقلين بظلم، شهد أبو سفيان بن حرب, وغيلان بن عمرو, ومالك بن عوف النصري, والأقرع بن حابس, والمستورد بن عمرو أخو بلي والمغيرة بن شعبة وعامر مولى أبي بكر. 691- أخبرنا محمد بن عمر الأسلمي, قال: حدثني شيخ من أهل دومة؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كتب لأكيدر هذا الكتاب، وجاءني بالكتاب, فقرأته وأخذت منه نسخته: بسم الله الرحمن الرحيم، هذا كتاب من محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم لأكيدر حين أجاب إلى الإسلام وخلع الأنداد والأصنام مع خالد بن الوليد سيف الله في دومة الجندل وأكنافها؛ أن له الضاحية من الضحل والبور والمعامي وأغفال الأرض والحلقة والسلاح والحافر والحصن, ولكم الضامنة من النخل, والمعين من المعمور, وبعد الخمس لا تعدل سارحتكم ولا تعد فاردتكم ولا يحظر عليكم النبات، ولا يؤخذ منكم إلا عشر الثبات، تقيمون الصلاة لوقتها, وتؤتون الزكاة بحقها، عليكم بذاك العهد والميثاق ولكم بذلك الصدق والوفاء، شهد الله ومن حضر من المسلمين.

Bölüm V01/P249–V01/P252

قال محمد بن عمر: الضحل الماء القليل، والمعامي الأعلام من الأرض ما لا حد له، والضامنة ما حمل من النخل، وقوله لا تعدل سارحتكم، يقول: لا تنحى عن الرعي، والفاردة ما لا تجب فيه الصدقة، والأغفال ما لا يقال على حده من الأرض، والمعين الماء الجاري، والثبات النخل القديم الذي قد ضرب عروقه في الأرض وثبت. قال: وكانت دومة وأيلة وتيماء قد خافوا النبي صلى الله عليه وسلم لما رأوا العرب قد أسلمت، قال: وقدم يحنة بن رؤبة على النبي صلى الله عليه وسلم وكان ملك أيلة، وأشفق أن يبعث إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم كما بعث إلى أكيدر وأقبل ومعه أهل الشام وأهل اليمن وأهل البحر ومن جربا وأذرح فأتوه فصالحهم وقطع عليهم جزية معلومة وكتب لهم كتابا: بسم الله الرحمن الرحيم هذا أمنة من الله ومحمد النبي رسول الله صلى الله عليه وسلم ليحنة بن رؤبة وأهل أيلة لسفنهم وسيارتهم في البر والبحر لهم ذمة الله وذمة محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم ولمن كان معهم من أهل الشام وأهل اليمن وأهل البحر، ومن أحدث حدثا فإنه لا يحول ماله دون نفسه, وأنه طيبة لمن أخذه من الناس، وأنه لا يحل أن يمنعوا ماء يردونه، ولا طريقا يريدونه من بر وبحر. هذا كتاب جهيم بن الصلت وشرحبيل ابن حسنة بإذن رسول الله صلى الله عليه وسلم. 692- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني يعقوب بن محمد الظفري، عن عاصم بن عمر بن قتادة، عن عبد الرحمن بن جابر، عن أبيه، قال: رأيت على يحنة بن رؤبة يوم أتى النبي صلى الله عليه وسلم صليبا من ذهب وهو معقود الناصية, فلما رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم كفر وأومأ برأسه, فأومأ إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم أن ارفع رأسك, وصالحه يومئذ, وكساه رسول الله صلى الله عليه وسلم برد يمنة وأمر بإنزاله عند بلال, قال: ورأيت أكيدرا حين قدم به خالد وعليه صليب من ذهب وعليه الديباج ظاهرا. 693- قال: ثم رجع الحديث إلى الأول، قال محمد بن عمر: ونسخت كتاب أهل أذرح فإذا فيه: بسم الله الرحمن الرحيم, هذا كتاب من محمد النبي لأهل أذرح, أنهم آمنون بأمان الله ومحمد, وأن عليهم مئة دينار في كل رجب وافية طيبة، والله كفيل عليهم بالنصح والإحسان للمسلمين، ومن لجأ إليهم من المسلمين من المخافة والتعزير إذا خشوا على المسلمين وهم آمنون حتى يحدث إليهم محمد قبل خروجه, يعني إذا أراد الخروج, قال: ووضع رسول الله صلى الله عليه وسلم الجزية على أهل أيلة ثلاثمائة دينار كل سنة، وكانوا ثلاثمائة رجل. 694- قال: وكتب رسول الله صلى الله عليه وسلم لأهل جرباء وأذرح: هذا كتاب من محمد النبي لأهل جربا وأذرح أنهم آمنون بأمان الله وأمان محمد, وأن عليهم مئة دينار في كل رجب وافية طيبة والله كفيل عليهم. 695- قال: وكتب رسول الله صلى الله عليه وسلم لأهل مقنا, أنهم آمنون بأمان الله وأمان محمد, وأن عليهم ربع غزولهم وربع ثمارهم. 696- أخبرنا محمد بن عمر، قال: أخبرنا ابن أبي ذئب، قال: أخبرنا صالح مولى التوأمة؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صالح أهل مقنا على أخذ ربع ثمارهم وربع غزولهم. قال محمد بن عمر: وأهل مقنا يهود على ساحل البحر، وأهل جربا وأذرح يهود أيضا، وقوله: طيبة, يعني من الخلاص، أي ذهب خالص، وقوله: خروجه, يعني إذا أراد الخروج. - ذكر وفادات العرب على رسول الله صلى الله عليه وسلم - وفد مزينة 697- أخبرنا محمد بن عمر بن واقد الأسلمي, قال: حدثني كثير بن عبد الله المزني، عن أبيه، عن جده قال: كان أول من وفد على رسول الله صلى الله عليه وسلم من مضر أربعمئة من مزينة، وذلك في رجب, سنة خمس, فجعل لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم الهجرة في دارهم، وقال: أنتم مهاجرون حيث كنتم, فارجعوا إلى أموالكم, فرجعوا إلى بلادهم.

Bölüm V01/P252–V01/P253

698- أخبرنا هشام بن محمد بن السائب الكلبي، أخبرنا أبو مسكين، وأبو عبد الرحمن العجلاني, قالا: قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم نفر من مزينة, منهم خزاعي بن عبد نهم, فبايعه على قومه مزينة, وقدم معه عشرة منهم فيهم: بلال بن الحارث, والنعمان بن مقرن, وأبو أسماء, وأسامة, وعبيد الله بن بردة, وعبد الله بن درة, وبشر بن المحتفر. قال محمد بن سعد: وقال غير هشام: وكان فيهم: دكين بن سعيد, وعمرو بن عوف قال: وقال هشام في حديثه: ثم إن خزاعيا خرج إلى قومه فلم يجدهم كما ظن فأقام فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم حسان بن ثابت فقال: اذكر خزاعيا ولا تهجه, فقال حسان بن ثابت: ألا أبلغ خزاعيا رسولا ... بأن الذم يغسله الوفاء. وأنك خير عثمان بن عمرو ... وأسناها إذا ذكر السناء وبايعت الرسول وكان خيرا ... إلى خير وأداك الثراء فما يعجزك أو ما لا تطقه ... من الأشياء لا تعجز عداء قال: وعداء بطنه الذي هو منه, قال: فقام خزاعي، فقال: يا قوم, قد خصكم شاعر الرجل, فأنشدكم الله, قالوا: فإنا لا ننبو عليك، قال: وأسلموا, ووافدوا على النبي صلى الله عليه وسلم, فدفع رسول الله صلى الله عليه وسلم لواء مزينة يوم الفتح إلى خزاعي، وكانوا يومئذ ألف رجل, وهو أخو المغفل أبي عبد الله بن المغفل, وأخو عبد الله ذي البجادين. - وفد أسد 699- أخبرنا محمد بن عمر، حدثنا هشام بن سعد، عن محمد بن كعب القرظي قال (ح) وأخبرنا هشام بن محمد الكلبي، عن أبيه، قالا: قدم عشرة رهط من بني أسد بن خزيمة على رسول الله صلى الله عليه وسلم في أول سنة تسع، فيهم حضرمي بن عامر، وضرار بن الأزور، ووابصة بن معبد، وقتادة بن القايف، وسلمة بن حبيش، وطلحة بن خويلد، ونقادة بن عبد الله بن خلف، فقال حضرمي بن عامر: أتيناك نتدرع الليل البهيم في سنة شهباء, ولم تبعث إلينا بعثا، فنزلت فيهم: {يمنون عليك أن أسلموا} وكان معهم قوم من بني الزنية, وهم بنو مالك بن مالك بن ثعلبة بن دودان بن أسد, فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم: أنتم بنو الرشدة فقالوا: لا نكون مثل بني محولة يعنون بني عبد الله بن غطفان. 700- أخبرنا هشام بن محمد, قال: حدثني أبو سفيان النخعي، عن رجل من بني أسد، ثم من بني مالك بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لنقادة بن عبد الله بن خلف بن عميرة بن مري بن سعد بن مالك الأسدي: يا نقادة, ابغ لي ناقة حلبانة ركبانة, ولا تولهها على ولد, فطلبها في نعمه فلم يقدر عليها, فوجدها عند ابن عم له يقال له: سنان بن ظفير, فأطلبه إياها، فساقها نقادة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فمسح ضرعها، ودعا نقادة فحلبها, حتى إذا بقى فيها بقية من لبنها, قال: أي نقادة, اترك دواعي اللبن, فشرب رسول الله صلى الله عليه وسلم وسقى أصحابه من لبن تلك الناقة، وسقى نقادة سؤره، وقال: اللهم بارك فيها من ناقة، وفيمن منحها, قال نقادة: قلت: وفيمن جاء بها يا نبي الله، قال: وفيمن جاء بها. - وفد تميم

Bölüm V01/P253–V01/P255

701- أخبرنا محمد بن عمر، أخبرنا محمد بن عبد الله، عن الزهري, قال (ح) وحدثنا عبد الله بن يزيد، عن سعيد بن عمرو, قالا: بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم بشر بن سفيان, ويقال: النحام العدوي على صدقات بني كعب من خزاعة, فجاء وقد حل بنواحيهم بنو عمرو بن جندب بن العنبر بن عمرو بن تميم, فجمعت خزاعة مواشيها للصدقة، فاستنكر ذلك بنو تميم وأبوا, وابتدروا القسي وشهروا السيوف، فقدم المصدق على النبي صلى الله عليه وسلم فأخبره، فقال: من لهؤلاء القوم, فانتدب لهم عيينة بن بدر الفزاري, فبعثه النبي صلى الله عليه وسلم في خمسين فارسا من العرب, ليس فيهم مهاجري ولا أنصاري، فأغار عليهم منهم, فأخذ أحد عشر رجلا, وإحدى عشرة امرأة, وثلاثين صبيا، فجلبهم إلى المدينة فقدم فيهم عدة من رؤساء بني تميم عطارد بن حاجب, والزبرقان بن بدر, وقيس بن عاصم, وقيس بن الحارث ونعيم بن سعد والأقرع بن حابس ورياح بن الحارث وعمرو بن الأهتم. ويقال: كانوا تسعين أو ثمانين رجلا, فدخلوا المسجد، وقد أذن بلال بالظهر, والناس ينتظرون خروج رسول الله صلى الله عليه وسلم, فعجلوا واستبطئوه، فنادوه: يا محمد, اخرج إلينا، فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأقام بلال, فصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم الظهر، ثم أتوه، فقال الأقرع: يا محمد, ائذن لي, فوالله إن جهدي لزين، وإن ذمي لشين، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: كذبت, ذلك الله تبارك وتعالى, ثم خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم فجلس وخطب خطيبهم وهو عطارد بن حاجب، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لثابت بن قيس بن شماس: أجبه, فأجابه، ثم قالوا: يا محمد, ائذن لشاعرنا, فأذن له، فقام الزبرقان بن بدر فأنشد، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لحسان بن ثابت: أجبه, فأجابه بمثل شعره، فقالوا: والله لخطيبه أبلغ من خطيبنا، ولشاعره أشعر من شاعرنا، ولهم أحلم منا، ونزل فيهم: {إن الذين ينادونك من وراء الحجرات أكثرهم لا يعقلون} وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم في قيس بن عاصم: هذا سيد أهل الوبر, ورد عليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم الأسرى والسبي، وأمر لهم بالجوائز كما كان يجيز الوفد. 702- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني ربيعة بن عثمان، عن شيخ أخبره: أن امرأة من بني النجار قالت: أنا أنظر إلى الوفد يومئذ يأخذون جوائزهم عند بلال اثنتي عشرة أوقية ونشا، قالت: وقد رأيت غلاما أعطاه يومئذ وهو أصغرهم خمس أواق, يعني عمرو بن الأهتم. 703- أخبرنا هشام بن محمد, قال: حدثني رجل من عبد القيس, قال: حدثني محمد بن جناح أخو بني كعب بن عمرو بن تميم، قال: وفد سفيان بن العذيل بن الحارث بن مصاد بن مازن بن ذؤيب بن كعب بن عمرو بن تميم على النبي صلى الله عليه وسلم فأسلم، فقال له ابنه قيس: يا أبت دعني آتي النبي صلى الله عليه وسلم معك، قال: سنعود. 704- قال: فحدثني محمد بن جناح، عن عاصم الأحول, قال: قال غنيم بن قيس بن سفيان: أشرف علينا راكب, فنعى لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ورحمته وبركاته فنهضنا من الأحوية, فقلنا: بأبينا وأمنا رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقلت: ألا لي الويل على محمد ... قد كنت في حياته بمقعد وفي أمان من عدو معتدي قال: ومات قيس بن سفيان بن العذيل زمن أبي بكر الصديق مع العلاء بن الحضرمي بالبحرين فقال الشاعر: فإن يك قيس قد مضى لسبيله ... فقد طاف قيس بالرسول وسلما - وفد عبس

Bölüm V01/P255–V01/P257

705- أخبرنا هشام بن محمد بن السائب الكلبي, قال: حدثني أبو الشغب عكرشة بن أربد العبسي، وعدة من بني عبس، قالوا: وفد على رسول الله صلى الله عليه وسلم تسعة رهط من بني عبس فكانوا من المهاجرين الأولين منهم: ميسرة بن مسروق والحارث بن الربيع وهو الكامل وقنان بن دارم وبشر بن الحارث بن عبادة وهدم بن مسعدة وسباع بن زيد وأبو الحصن بن لقمان وعبد الله بن مالك وفروة بن الحصين بن فضالة فأسلموا فدعا لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بخير وقال: ابغوني رجلا يعشركم أعقد لكم لواء، فدخل طلحة بن عبيد الله فعقد لهم لواء وجعل شعارهم: يا عشرة. 706- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني عمار بن عبد الله بن عبس الدئلي، عن عروة بن أذينة الليثي قال: بلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم أن عيرا لقريش أقبلت من الشام فبعث بني عبس في سرية وعقد لهم لواء، فقالوا: يا رسول الله كيف نقسم غنيمة إن أصبناها ونحن تسعة قال: أنا عاشركم وجعلت الولاة اللواء الأعظم لواء الجماعة، والإمام لبني عبس ليست لهم راية. 707- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني علي بن مسلم الليثي، عن المقبري، عن أبي هريرة قال: قدم ثلاثة نفر من بني عبس على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا: إنه قدم علينا قراؤنا فأخبرونا أنه لا إسلام لمن لا هجرة له، ولنا أموال ومواش هي معاشنا، فإن كان لا إسلام لمن لا هجرة له بعناها وهاجرنا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: اتقوا الله حيث كنتم فلن يلتكم من أعمالكم شيئا ولو كنتم بصمد وجازان وسألهم عن خالد بن سنان، فقالوا: لا عقب له، فقال: نبي ضيعه قومه، ثم أنشأ يحدث أصحابه حديث خالد بن سنان. - وفد فزارة 708- أخبرنا محمد بن عمر، أخبرنا عبد الله بن محمد بن عمر الجمحي، عن أبي وجزة السعدي قال: لما رجع رسول الله صلى الله عليه وسلم من تبوك وكانت سنة تسع قدم عليه وفد بني فزارة بضعة عشر رجلا فيهم: خارجة بن حصن والحر بن قيس بن حصن وهو أصغرهم على ركاب عجاف، فجاؤوا مقرين بالإسلام، وسألهم رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بلادهم، فقال أحدهم: يا رسول الله, أسنتت بلادنا، وهلكت مواشينا، وأجدب جنابنا، وغرث عيالنا، فادع لنا ربك، فصعد رسول الله صلى الله عليه وسلم المنبر ودعا، فقال: اللهم اسق بلادك وبهائمك وانشر رحمتك وأحي بلدك الميت، اللهم اسقنا غيثا مغيثا مريئا مريعا مطبقا واسعا عاجلا غير آجل، نافعا غير ضار، اللهم اسقنا سقيا رحمة لا سقيا عذاب، ولا هدم ولا غرق ولا محق، اللهم اسقنا الغيث وانصرنا على الأعداء فمطرت فما رأوا السماء ستا, فصعد رسول الله صلى الله عليه وسلم المنبر فدعا فقال: اللهم حوالينا ولا علينا على الآكام والظراب وبطون الأودية ومنابت الشجر, قال: فانجابت السماء عن المدينة انجياب الثوب. - وفد مرة 709- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني عبد الرحمن بن إبراهيم المزني، عن أشياخهم قالوا: قدم وفد بني مرة على رسول الله صلى الله عليه وسلم مرجعه من تبوك في سنة تسع، وهم ثلاثة عشر رجلا، رأسهم الحارث بن عوف، فقالوا: يا رسول الله، إنا قومك وعشيرتك، ونحن قوم من بني لؤي بن غالب فتبسم رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم قال: أين تركت أهلك؟ قال: بسلاح وما والاها قال: وكيف البلاد؟ قال: والله إنا لمسنتون فادع الله لنا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: اللهم اسقهم الغيث, وأمر بلالا أن يجيزهم فأجازهم بعشرة أواق عشرة أواق فضة، وفضل الحارث بن عوف أعطاه اثنتي عشرة أوقية، ورجعوا إلى بلادهم فوجدوها قد مطرت في اليوم الذي دعا لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم. - وفد ثعلبة

Bölüm V01/P257–V01/P259

710- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني موسى بن محمد بن إبراهيم، عن رجل من بني ثعلبة عن أبيه، قال: لما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم من الجعرانة سنة ثمان قدمنا عليه أربعة نفر وقلنا: نحن رسل من خلفنا من قومنا ونحن وهم مقرون بالإسلام فأمر لنا بضيافة وأقمنا أياما ثم جئناه لنودعه فقال لبلال: أجزهم كما تجيز الوفد، فجاء بنقر من فضة وأعطى كل رجل منا خمسة أواق قال: ليس عندنا دراهم فانصرفنا إلى بلادنا. - وفد محارب 711- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني محمد بن صالح، عن أبي وجزة السعدي قال: قدم وفد محارب سنة عشر في حجة الوداع وهم عشرة نفر منهم: سواء بن الحارث، وابنه خزيمة بن سواء فأنزلوا دار رملة بنت الحدث، وكان بلال يأتيهم بغداء وعشاء فأسلموا، وقالوا: نحن على من وراءنا ولم يكن أحد في تلك المواسم أفظ ولا أغلظ على رسول الله صلى الله عليه وسلم منهم، وكان في الوفد رجل منهم فعرفه رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: الحمد لله الذي أبقاني حتى صدقت بك، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن هذه القلوب بيد الله ومسح وجه خزيمة بن سواء فصارت له غرة بيضاء، وأجازهم كما يجيز الوفد وانصرفوا إلى أهلهم. - وفد سعد بن بكر 712- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني أبو بكر بن عبد الله بن أبي سبرة، عن شريك بن عبد الله بن أبي نمر، عن كريب، عن ابن عباس قال: بعثت بنو سعد بن بكر في رجب سنة خمس ضمام بن ثعلبة وكان جلدا أشعر ذا غديرتين وافدا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأقبل حتى وقف على رسول الله صلى الله عليه وسلم فسأله، فأغلظ في المسألة، سأله عمن أرسله وبما أرسله، وسأله عن شرائع الإسلام فأجابه رسول الله صلى الله عليه وسلم في ذلك كله فرجع إلى قومه مسلما قد خلع الأنداد وأخبرهم بما أمرهم به ونهاهم عنه، فما أمسى في ذلك اليوم في حاضره رجل ولا امرأة إلا مسلما وبنوا المساجد وأذنوا بالصلوات. - وفد كلاب 713- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني موسى بن شيبة بن عمرو بن عبد الله بن كعب بن مالك، عن خارجة بن عبد الله بن كعب قال: قدم وفد بني كلاب في سنة تسع على رسول الله صلى الله عليه وسلم وهم ثلاثة عشر رجلا فيهم: لبيد بن ربيعة وجبار بن سلمى فأنزلهم دار رملة بنت الحدث، وكان بين جبار وكعب بن مالك خلة، فبلغ كعبا قدومهم فرحب بهم وأهدى لجبار وأكرمه، وخرجوا مع كعب فدخلوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم فسلموا عليه بسلام الإسلام، وقالوا: إن الضحاك بن سفيان سار فينا بكتاب الله وبسنتك التي أمرته، وإنه دعانا إلى الله فاستجبنا لله ولرسوله، وإنه أخذ الصدقة من أغنيائنا فردها على فقرائنا. - وفد رؤاس بن كلاب 714- أخبرنا هشام بن محمد بن السائب الكلبي، أخبرنا وكيع الرؤاسي، عن أبيه، عن أبي نفيع طارق بن علقمة الرؤاسي قال: قدم رجل منا يقال له: عمرو بن مالك بن قيس بن بجيد بن رؤاس بن كلاب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة على النبي صلى الله عليه وسلم فأسلم، ثم أتى قومه فدعاهم إلى الإسلام، فقالوا: حتى نصيب من بني عقيل بن كعب مثل ما أصابوا منا، فخرجوا يريدونهم وخرج معهم عمرو بن مالك فأصابوا فيهم، ثم خرجوا يسوقون النعم فأدركهم فارس من بني عقيل يقال له: ربيعة بن المنتفق بن عامر بن عقيل وهو يقول: أقسمت لا أطعن إلا فارسا ... إذا الكماة لبسوا القوانسا

Bölüm V01/P259–V01/P261

قال أبو نفيع: فقلت: نجوتم يا معشر الرجالة سائر اليوم فأدرك العقيلي رجلا من بني عبيد بن رؤاس يقال له: المحرس بن عبد الله بن عمرو بن عبيد بن رؤاس فطعنه في عضده فاختلها فاعتنق المحرس فرسه وقال: يا آل رؤاس، فقال ربيعة: رؤاس خيل أو أناس؟ فعطف على ربيعة عمرو بن مالك فطعنه فقتله، قال: ثم خرجنا نسوق النعم وأقبل بنو عقيل في طلبنا حتى انتهينا إلى تربة، فقطع ما بيننا وبينهم وادي تربة، فجعلت بنو عقيل ينظرون إلينا ولا يصلون إلى شيء، فمضينا، قال عمرو بن مالك: فأسقط في يدي، وقلت: قتلت رجلا وقد أسلمت وبايعت النبي صلى الله عليه وسلم فشددت يدي في غل إلى عنقي، ثم خرجت أريد النبي صلى الله عليه وسلم وقد بلغه ذلك، فقال: لئن أتاني لأضربن ما فوق الغل من يده قال: فأطلقت يدي، ثم أتيته فسلمت عليه فأعرض عني فأتيته عن يمينه فأعرض عني، فأتيته عن يساره فأعرض عني، فأتيته من قبل وجهه، فقلت: يا رسول الله، إن الرب ليترضى فيرضى فارض عني رضي الله عنك، قال: قد رضيت عنك. - وفد عقيل بن كعب 715- أخبرنا هشام بن محمد بن السائب، أخبرنا رجل من بني عقيل، عن أشياخ قومه قالوا: وفد منا من بني عقيل على رسول الله صلى الله عليه وسلم ربيع بن معاوية بن خفاجة بن عمرو بن عقيل ومطرف بن عبد الله بن الأعلم بن عمرو بن ربيعة بن عقيل وأنس بن قيس بن المنتفق بن عامر بن عقيل فبايعوا وأسلموا وبايعوه على من وراءهم من قومهم, فأعطاهم النبي صلى الله عليه وسلم العقيق, عقيق بني عقيل، وهي أرض فيها عيون ونخل، وكتب لهم بذلك كتابا في أديم أحمر: بسم الله الرحمن الرحيم, هذا ما أعطى محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم ربيعا ومطرفا وأنسا أعطاهم العقيق ما أقاموا الصلاة وآتوا الزكاة وسمعوا وأطاعوا ولم يعطهم حقا لمسلم, فكان الكتاب في يد مطرف، قال: ووفد عليه أيضا لقيط بن عامر بن المنتفق بن عامر بن عقيل وهو أبو رزين فأعطاه ماء يقال له: النظيم وبايعه على قومه، قال: وقدم عليه أبو حرب بن خويلد بن عامر بن عقيل, فقرأ عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم القرآن, وعرض عليه الإسلام، فقال: أما وايم الله لقد لقيت الله أو لقيت من لقيه، وإنك لتقول قولا لا نحسن مثله، ولكني سوف أضرب بقداحي هذه على ما تدعوني إليه وعلى ديني الذي أنا عليه وضرب بالقداح فخرج عليه سهم الكفر ثم أعاده، فخرج عليه ثلاث مرات، فقال لرسول الله صلى الله عليه وسلم: أبى هذا إلا ما ترى ثم رجع إلى أخيه عقال بن خويلد، فقال له: قل خيسك هل لك في محمد بن عبد الله يدعو إلى دين الإسلام، ويقرأ القرآن وقد أعطاني العقيق إن أنا أسلمت؟ فقال له عقال: أنا والله أخطك أكثر مما يخطك محمد، ثم ركب فرسه وجر رمحه على أسفل العقيق فأخذ أسفله وما فيه من عين، ثم إن عقالا قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم, فعرض عليه الإسلام وجعل يقول له: أتشهد أن محمدا رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فيقول: أشهد أن هبيرة بن النفاضة نعم الفارس يوم قرني لبان، ثم قال: أتشهد أن محمدا رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: أشهد أن الصريح تحت الرغوة، ثم قال له الثالثة: أتشهد؟ قال: فشهد وأسلم، قال وابن النفاضة هبيرة بن معاوية بن عبادة بن عقيل ومعاوية هو فارس الهرار، والهرار اسم فرسه، ولبان هو موضع، خيسك خيرك. 716- قالوا: وقدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم الحصين بن المعلى بن ربيعة بن عقيل وذو الجوشن الضبابي فأسلما. - وفد جعدة

Bölüm V01/P261–V01/P263

717- أخبرنا هشام بن محمد، عن رجل من بني عقيل قال: وفد إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم الرقاد بن عمرو بن ربيعة بن جعدة بن كعب وأعطاه رسول الله صلى الله عليه وسلم بالفلج ضيعة وكتب له كتابا وهو عندهم. - وفد قشير بن كعب 718- أخبرنا هشام بن محمد، عن رجل من بني عقيل (ح) وأخبرنا علي بن محمد القرشي, قالا: وفد على رسول الله صلى الله عليه وسلم نفر من قشير فيهم ثور بن عزرة بن عبد الله بن سلمة بن قشير فأسلم فأقطعه رسول الله صلى الله عليه وسلم قطيعة وكتب له بها كتابا، ومنهم حيدة بن معاوية بن قشير وذلك قبل حجة الوداع وبعد حنين ومنهم قرة بن هبيرة بن سلمة الخير بن قشير فأسلم فأعطاه رسول الله صلى الله عليه وسلم وكساه بردا وأمره أن يتصدق على قومه، أي يلي الصدقة، فقال قرة حين رجع: حباها رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ نزلت به ... وأمكنها من نائل غير منفد فأضحت بروض الخضر وهي حثيثة ... وقد أنجحت حاجاتها من محمد عليها فتى لا يردف الذم رحله ... تروك لأمر العاجز المتردد - وفد بني البكاء 719- أخبرنا محمد بن عمر الأسلمي, قال: حدثني عبد الله بن عامر، عن عبد الله بن عامر البكائي، من بني عامر بن صعصعة قال (ح) وحدثني محرز بن جعفر، عن الجعد بن عبد الله بن عامر البكائي من بني عامر بن صعصعة، عن أبيه، قالا: وفد من بني البكاء على رسول الله صلى الله عليه وسلم سنة تسع ثلاثة نفر معاوية بن ثور بن عبادة بن البكاء، وهو يومئذ ابن مائة سنة، ومعه ابن له يقال له: بشر والفجيع بن عبد الله بن جندح بن البكاء ومعهم عبد عمرو البكائي وهو الأصم، فأمر لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بمنزل وضيافة وأجازهم ورجعوا إلى قومهم وقال معاوية للنبي صلى الله عليه وسلم: إني أتبرك بمسك وقد كبرت وابني هذا بر بي فامسح وجهه، فمسح رسول الله صلى الله عليه وسلم وجه بشر بن معاوية وأعطاه أعنزا عفرا وبرك عليهن، قال الجعد: فالسنة ربما أصابت بني البكاء ولا تصيبهم، وقال محمد بن بشر بن معاوية بن ثور بن عبادة بن البكاء: وأبي الذي مسح الرسول برأسه ... ودعا له بالخير والبركات أعطاه أحمد إذ أتاه أعنزا ... عفرا نواجل لسن باللجبات يملأن رفد الحي كل عشية ... ويعود ذاك الملء بالغدوات بوركن من منح وبورك مانحا ... وعليه مني ما حييت صلاتي 720- أخبرنا هشام بن محمد بن السائب الكلبي قال: كتب رسول الله صلى الله عليه وسلم للفجيع كتابا: من محمد النبي للفجيع ومن تبعه وأسلم وأقام الصلاة وآتى الزكاة وأعطى الله ورسوله وأعطى من المغانم خمس الله ونصر النبي وأصحابه، وأشهد على إسلامه وفارق المشركين فإنه آمن بأمان الله وأمان محمد, قال هشام: وسمى رسول الله صلى الله عليه وسلم عبد عمرو الأصم عبد الرحمن وكتب له بمائه الذي أسلم عليه ذي القصة، وكان عبد الرحمن من أصحاب الظلة, يعني الصفة، صفة المسجد. - وفد كنانة

Bölüm V01/P263–V01/P265

721- أخبرنا علي بن محمد القرشي، عن أبي معشر، عن يزيد بن رومان، ومحمد بن كعب (ح) وعن أبي بكر الهذلي، عن الشعبي (ح) وعن علي بن مجاهد (ح) وعن محمد بن إسحاق بن الزهري، وعكرمة بن خالد بن عاصم بن عمرو بن قتادة (ح) وعن يزيد بن عياض بن جعدبة، عن عبد الله بن أبي بكر بن حزم (ح) وعن مسلمة بن علقمة، عن خالد الحذاء، عن أبي قلابة، في رجال آخرين من أهل العلم، يزيد بعضهم على بعض، فيما ذكروا من وفود العرب على رسول الله صلى الله عليه وسلم، قالوا: وفد واثلة بن الأسقع الليثي على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقدم المدينة ورسول الله صلى الله عليه وسلم يتجهز إلى تبوك فصلى معه الصبح، فقال له: ما أنت وما جاء بك وما حاجتك؟ فأخبره عن نسبه، وقال: أتيتك لأومن بالله ورسوله قال: فبايع على ما أحببت وكرهت فبايعه ورجع إلى أهله فأخبرهم، فقال له أبوه: والله لا أكلمك كلمة أبدا وسمعت أخته كلامه فأسلمت وجهزته، فخرج راجعا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فوجده قد صار إلى تبوك فقال: من يحملني عقبه وله سهمي؟ فحمله كعب بن عجرة حتى لحق برسول الله صلى الله عليه وسلم وشهد معه تبوك وبعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم مع خالد بن الوليد إلى أكيدر فغنم فجاء بسهمه إلى كعب بن عجرة فأبى أن يقبله وسوغه إياه، وقال: إنما حملتك لله. - وفد بني عبد بن عدي 722- قالوا: وقدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم وفد بني عبد بن عدي وفيهم الحارث بن أهبان وعويمر بن الأخرم وحبيب وربيعة ابنا ملة ومعهم رهط من قومهم، فقالوا: يا محمد نحن أهل الحرم وساكنه وأعز من به ونحن لا نريد قتالك ولو قاتلت غير قريش قاتلنا معك، ولكنا لا نقاتل قريشا وإنا لنحبك ومن أنت منه، فإن أصبت منا أحدا خطأ فعليك ديته، وإن أصبنا أحدا من أصحابك فعلينا ديته، فقال: نعم، فأسلموا. - وفد أشجع 723- قالوا: وقدمت أشجع على رسول الله صلى الله عليه وسلم عام الخندق وهم مائة، رأسهم مسعود بن رخيلة فنزلوا شعب سلع فخرج إليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم وأمر لهم بأحمال التمر فقالوا: يا محمد لا نعلم أحدا من قومنا أقرب دارا منك منا ولا أقل عددا وقد ضقنا بحربك وبحرب قومك فجئنا نوادعك فوادعهم. ويقال: بل قدمت أشجع بعد ما فرغ رسول الله صلى الله عليه وسلم من بني قريظة وهم سبعمئة فوادعهم، ثم أسلموا بعد ذلك. - وفد باهلة 724- قالوا: وقدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم مطرف بن الكاهن الباهلي بعد الفتح وافدا لقومه فأسلم وأخذ لقومه أمانا وكتب له رسول الله صلى الله عليه وسلم كتابا فيه فرائض الصدقات، ثم قدم نهشل بن مالك الوائلي من باهلة على رسول الله صلى الله عليه وسلم وافدا لقومه، فأسلم، وكتب له رسول الله صلى الله عليه وسلم ولمن أسلم من قومه كتابا فيه شرائع الإسلام، وكتبه عثمان بن عفان رضي الله عنه. - وفد سليم

Sorular