Qur'an&Sunnah

İbn Sa'd — et-Tabakātü'l-Kübrâ

Bölüm V01/P265–V01/P267

725- قالوا: وقدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم رجل من بني سليم يقال له: قيس بن نسيبة, فسمع كلامه وسأله عن أشياء فأجابه ووعى ذلك كله، ودعاه رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الإسلام فأسلم، ورجع إلى قومه بني سليم، فقال: قد سمعت برجمة الروم وهينمة فارس وأشعار العرب وكهانة الكاهن وكلام مقاول حمير, فما يشبه كلام محمد شيئا من كلامهم, فأطيعوني وخذوا بنصيبكم منه، فلما كان عام الفتح خرجت بنو سليم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فلقوه بقديد وهم تسعمئة، ويقال: كانوا ألفا فيهم العباس بن مرداس وأنس بن عياض بن رعل وراشد بن عبد ربه فأسلموا، وقالوا: اجعلنا في مقدمتك، واجعل لواءنا أحمر، وشعارنا مقدم, ففعل ذلك بهم، فشهدوا معه الفتح والطائف، وحنينا، وأعطى رسول الله صلى الله عليه وسلم راشد بن عبد ربه رهاطا وفيها عين يقال لها: عين الرسول، وكان راشد يسدن صنما لبني سليم، فرأى يوما ثعلبين يبولان عليه، فقال: أرب يبول الثعلبان برأسه ... لقد ذل من بالت عليه الثعالب ثم شد عليه فكسره، ثم أتى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال له: ما اسمك؟ قال: غاوي بن عبد العزى قال: أنت راشد بن عبد ربه فأسلم وحسن إسلامه وشهد الفتح مع النبي صلى الله عليه وسلم، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: خير قرى عربية خيبر، وخير بني سليم راشد وعقد له على قومه. 726- أخبرنا هشام بن محمد, قال: حدثني رجل من بني سليم من بني الشريد قال: وفد رجل منا يقال له: قدر بن عمار على النبي صلى الله عليه وسلم بالمدينة فأسلم وعاهده على أن يأتيه بألف من قومه على الخيل، وأنشد يقول: شددت يميني إذ أتيت محمدا ... بخير يد شدت بحجزة مئزر وذاك امرؤ قاسمته نصف دينه ... وأعطيته ألف امرئ غير أعسر ثم أتى إلى قومه فأخبرهم الخبر، فخرج معه تسعمئة وخلف في الحي مئة فأقبل بهم يريد النبي صلى الله عليه وسلم فنزل به الموت فأوصى إلى ثلاثة رهط من قومه إلى العباس بن مرداس وأمره على ثلاث مئة، وإلى جبار بن الحكم، وهو الفرار الشريدي، وأمره على ثلاث مئة، وإلى الأخنس بن يزيد وأمره على ثلاث مئة، وقال: ائتوا هذا الرجل حتى تقضوا العهد الذي في عنقي، ثم مات فمضوا حتى قدموا على النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: أين الرجل الحسن الوجه الطويل اللسان الصادق الإيمان؟ قالوا: يا رسول الله، دعاه الله فأجابه وأخبروه خبره, فقال: أين تكملة الألف الذين عاهدني عليهم؟ قالوا: قد خلف مئة بالحي مخافة حرب كان بيننا وبين بني كنانة، قال: ابعثوا إليها، فإنه لا يأتيكم في عامكم هذا شيء تكرهونه فبعثوا إليها فأتته بالهدة، وهي مئة عليها المنقع بن مالك بن أمية بن عبد العزى بن عمل بن كعب بن الحارث بن بهثة بن سليم، فلما سمعوا وئيد الخيل قالوا: يا رسول الله أتينا، قال: لا، بل لكم، لا عليكم هذه سليم بن منصور قد جاءت, فشهدوا مع النبي صلى الله عليه وسلم الفتح وحنينا وللمنقع يقول العباس بن مرداس القائد: القائد المئة التي وفى بها ... تسع المئين فتم ألف أقرع. - وفد هلال بن عامر 727- قال: رجع الحديث إلى حديث علي بن محمد القرشي قالوا: وقدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم نفر من بني هلال فيهم عبد عوف بن أصرم بن عمرو بن شعيثة بن الهزم من رؤيبة فسأله عن اسمه فأخبره، فقال: أنت عبد الله وأسلم، فقال رجل من ولده: جدي الذي اختارت هوازن كلها ... إلى النبي عبد عوف وافدا ومنهم قبيصة بن المخارق قال: يا رسول الله، إني حملت عن قومي حمالة فأعني فيها، قال: هي لك في الصدقات إذا جاءت.

Bölüm V01/P267–V01/P269

728- أخبرنا هشام بن محمد، أخبرنا جعفر بن كلاب الجعفري، عن أشياخ لبني عامر قالوا: وفد زياد بن عبد الله بن مالك بن بجير بن الهزم بن رؤيبة بن عبد الله بن هلال بن عامر على النبي صلى الله عليه وسلم، فلما دخل المدينة توجه إلى منزل ميمونة بنت الحارث زوج النبي صلى الله عليه وسلم، وكانت خالة زياد أمه غرة بنت الحارث وهو يومئذ شاب، فدخل النبي صلى الله عليه وسلم وهو عندها، فلما أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم غضب فرجع، فقالت: يا رسول الله، هذا ابن أختي فدخل إليها ثم خرج حتى أتى المسجد ومعه زياد فصلى الظهر، ثم أدنى زيادا فدعا له ووضع يده على رأسه، ثم حدرها على طرف أنفه فكانت بنو هلال تقول: ما زلنا نتعرف البركة في وجه زياد، قال الشاعر لعلي بن زياد: يا ابن الذي مسح النبي برأسه ... ودعا له بالخير عند المسجد أعني زيادا لا أريد سواءه ... من غائر أو متهم أو منجد ما زال ذاك النور في عرنينه ... حتى تبوأ بيته في الملحد - وفد عامر بن صعصعة 729- قال: ثم رجع الحديث إلى علي بن محمد القرشي قالوا: وقدم عامر بن الطفيل بن مالك بن جعفر بن كلاب وأربد بن قيس بن جزء بن خالد بن جعفر على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال عامر: يا محمد ما لي إن أسلمت؟ فقال: لك ما للمسلمين وعليك ما على المسلمين، قال: أتجعل لي الأمر من بعدك؟ قال: ليس ذاك لك ولا لقومك قال: أفتجعل لي الوبر ولك المدر؟ قال: لا، ولكني أجعل لك أعنة الخيل فإنك امرؤ فارس قال: أوليست لي؟ لأملأنها عليك خيلا ورجالا ثم وليا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: اللهم أكفنيهما، اللهم واهد بني عامر وأغن الإسلام عن عامر, يعني ابن الطفيل فسلط الله تبارك وتعالى على عامر داء في رقبته فاندلع لسانه في حنجرته كضرع الشاة، فمال إلى بيت امرأة من بني سلول، وقال: غدة كغدة البكر وموت في بيت سلولية، وأرسل الله على أربد صاعقة فقتلته، فبكاه لبيد بن ربيعة، وكان في ذلك الوفد عبد الله بن الشخير , أبو مطرف فقال: يا رسول الله، أنت سيدنا وذو الطول علينا، فقال: السيد الله لا يستهوينكم الشيطان. 730- قالوا: وقدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم علقمة بن علاثة بن عوف بن الأحوص بن جعفر بن كلاب وهوذة بن خالد بن ربيعة وابنه، وكان عمر جالسا إلى جنب رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: أوسع لعلقمة فأوسع له، فجلس إلى جنبه, فقص عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم شرائع الإسلام، وقرأ عليه قرآنا، فقال: يا محمد إن ربك لكريم وقد آمنت بك وبايعت على عكرمة بن خصفة أخي قيس، وأسلم هوذة وابنه وابن أخيه وبايع هوذة على عكرمة أيضا. 731- أخبرنا هشام بن محمد، عن إبراهيم بن إسحاق العبدي، عن الحجاج بن أرطاة، عن عون بن أبي جحيفة السوائي، عن أبيه، قال: قدم وفد بني عامر وكنت معهم إلى النبي صلى الله عليه وسلم, فوجدناه بالأبطح في قبة حمراء فسلمنا عليه، فقال: من أنتم؟ قلنا: بنو عامر بن صعصعة, قال: مرحبا بكم أنتم مني، وأنا منكم وحضرت الصلاة، فقام بلال, فأذن وجعل يستدير في أذانه، ثم أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم بإناء فيه ماء فتوضأ، وفضلت فضلة من وضوئه، فجعلنا لا نألوا أن نتوضأ مما بقي من وضوئه، ثم أقام بلال الصلاة، فصلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ركعتين، ثم حضرت العصر فقام بلال فأذن فجعل يستدير في أذانه فصلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ركعتين. - وفد ثقيف

Bölüm V01/P269–V01/P271

732- أخبرنا محمد بن عمر الأسلمي، عن عبد الله بن أبي يحيى الأسلمي، عمن أخبره قال: لم يحضر عروة بن مسعود ولا غيلان بن سلمة حصار الطائف كانا بجرش يتعلمان صنعة العرادات والمنجنيق والدبابات، فقدما وقد انصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الطائف فنصبا المنجنيق والعرادات والدبابات وأعدا للقتال، ثم ألقى الله في قلب عروة الإسلام وغيره عما كان عليه، فخرج إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأسلم، ثم استأذن رسول الله صلى الله عليه وسلم في الخروج إلى قومه ليدعوهم إلى الإسلام فقال: إنهم إذا قاتلوك قال: لأنا أحب إليهم من أبكار أولادهم، ثم استأذنه الثانية، ثم الثالثة، فقال: إن شئت فاخرج فخرج فسار إلى الطائف خمسا فقدم عشاء فدخل منزله فجاء قومه فحيوه بتحية الشرك، فقال: عليكم بتحية أهل الجنة السلام، ودعاهم إلى الإسلام فخرجوا من عنده يأتمرون به، فلما طلع الفجر أوفى على غرفة له فأذن بالصلاة فخرجت ثقيف من كل ناحية فرماه رجل من بني مالك يقال له: أوس بن عوف فأصاب أكحله فلم يرقأ دمه، وقام غيلان بن سلمة وكنانة بن عبد ياليل والحكم بن عمرو بن وهب ووجوه الأحلاف فلبسوا السلاح وحشدوا، فلما رأى عروة ذلك قال: قد تصدقت بدمي على صاحبه لأصلح بذاك بينكم وهي كرامة أكرمني الله بها، وشهادة ساقها الله إلي وقال: ادفنوني مع الشهداء الذين قتلوا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، ومات فدفنوه معهم, وبلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم خبره فقال: مثله كمثل صاحب ياسين دعا قومه إلى الله فقتلوه. ولحق أبو المليح بن عروة وقارب بن الأسود بن مسعود بالنبي صلى الله عليه وسلم فأسلما، وسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن مالك بن عوف فقالا: تركناه بالطائف فقال: خبروه أنه إن أتاني مسلما رددت إليه أهله وماله وأعطيته مئة من الإبل, فقدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم فأعطاه ذلك، وقال: يا رسول الله، أنا أكفيك ثقيفا أغير على سرحهم حتى يأتوك مسلمين. فاستعمله رسول الله صلى الله عليه وسلم على من أسلم من قومه والقبائل، فكان يغير على سرح ثقيف ويقاتلهم فلما رأت ذلك ثقيف مشوا إلى عبد ياليل وأتمروا بينهم أن يبعثوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم نفرا منهم وفدا، فخرج عبد ياليل وابناه كنانة وربيعة وشرحبيل بن غيلان بن سلمة والحكم بن عمرو بن وهب بن معتب وعثمان بن أبي العاص وأوس بن عوف ونمير بن خرشة بن ربيعة فساروا في سبعين رجلا وهؤلاء الستة رؤساؤهم، وقال بعضهم: كانوا جميعا بضعة عشر رجلا وهو أثبت، قال المغيرة بن شعبة: إني لفي ركاب المسلمين بذي حرض، فإذا عثمان بن أبي العاص تلقاني يستخبرني، فلما رأيتهم خرجت أشتد أبشر رسول الله صلى الله عليه وسلم بقدومهم فألقى أبا بكر الصديق رضي الله تعالى عنه فأخبرته بقدومهم، فقال: أقسمت عليك لا تسبقني إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بخبرهم فدخل، فأخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم فسر بمقدمهم، ونزل من كان منهم من الأحلاف على المغيرة بن شعبة فأكرمهم وضرب النبي صلى الله عليه وسلم لمن كان فيهم من بني مالك قبة في المسجد، فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأتيهم كل ليلة بعد العشاء فيقف عليهم ويحدثهم حتى يراوح بين قدميه ويشكو قريشا ويذكر الحرب التي كانت بينه وبينهم، ثم قاضى النبي صلى الله عليه وسلم ثقيفا على قضية، وعلموا القرآن، واستعمل عليهم عثمان بن أبي العاص واستعفت ثقيف من هدم اللات والعزى فأعفاهم، قال المغيرة: فكنت أنا هدمتها، قال المغيرة: فدخلوا في الإسلام فلا أعلم قوما من العرب بني أب ولا قبيلة كانوا أصح إسلاما ولا أبعد أن يوجد فيهم غش لله ولكتابه منهم. - وفود ربيعة: عبد القيس

Bölüm V01/P271–V01/P273

733- أخبرنا محمد بن عمر الأسلمي, قال: حدثني قدامة بن موسى، عن عبد العزيز بن رمانة، عن عروة بن الزبير قال (ح) وحدثني عبد الحميد بن جعفر، عن أبيه، قالا: كتب رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أهل البحرين أن يقدم عليه عشرون رجلا منهم، فقدم عليه عشرون رجلا رأسهم عبد الله بن عوف الأشج وفيهم الجارود ومنقذ بن حيان وهو ابن أخت الأشج، وكان قدومهم عام الفتح فقيل: يا رسول الله، هؤلاء وفد عبد القيس قال: مرحبا بهم نعم القوم عبد القيس قال: ونظر رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الأفق صبيحة ليلة قدموا، وقال: ليأتين ركب من المشركين لم يكرهوا على الإسلام قد أنضوا الركاب وأفنوا الزاد بصاحبهم علامة، اللهم اغفر لعبد القيس أتوني لا يسألوني مالا هم خير أهل المشرق قال: فجاؤوا في ثيابهم، ورسول الله صلى الله عليه وسلم في المسجد، فسلموا عليه، وسألهم رسول الله صلى الله عليه وسلم: أيكم عبد الله الأشج؟ قال: أنا يا رسول الله، وكان رجلا دميما، فنظر إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: إنه لا يستسقى في مسوك الرجال إنما يحتاج من الرجل إلى أصغريه لسانه وقلبه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فيك خصلتان يحبهما الله فقال عبد الله: وما هما؟ قال: الحلم والأناة قال: أشيء حدث أم جبلت عليه؟ قال: بل جبلت عليه وكان الجارود نصرانيا فدعاه رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الإسلام، فأسلم فحسن إسلامه. وأنزل وفد عبد القيس في دار رملة بنت الحدث وأجرى عليهم ضيافة، وأقاموا عشرة أيام، وكان عبد الله الأشج يسائل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الفقه والقرآن وأمر لهم بجوائز وفضل عليهم عبد الله الأشج فأعطاه اثنتي عشرة أوقية ونشا ومسح رسول الله صلى الله عليه وسلم وجه منقذ بن حيان. - وفد بكر بن وائل 734- قال: ثم رجع الحديث إلى حديث علي بن محمد القرشي بإسناده الأول، قالوا: وقدم وفد بكر بن وائل على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال له رجل منهم: هل تعرف قس بن ساعدة؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ليس هو منكم هذا رجل من إياد تحنف في الجاهلية, فوافى عكاظ والناس مجتمعون فيكلمهم بكلامه الذي حفظ عنه، وكان في الوفد بشير بن الخصاصية وعبد الله بن مرثد وحسان بن خوط وقال رجل من ولد حسان: أنا ابن حسان بن خوط وأبي ... رسول بكر كلها إلى النبي 735- قالوا: وقدم معهم عبد الله بن أسود بن شهاب بن عوف بن عمرو بن الحارث بن سدوس على رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان ينزل اليمامة فباع ما كان له من مال باليمامة وهاجر وقدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم بجراب من تمر فدعا له رسول الله صلى الله عليه وسلم بالبركة. - وفد تغلب 736- أخبرنا محمد بن عمر الأسلمي, قال: حدثني أبو بكر بن عبد الله بن أبي سبرة، عن يعقوب بن زيد بن طلحة قال: قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم وفد بني تغلب ستة عشر رجلا مسلمين ونصارى عليهم صلب الذهب فنزلوا دار رملة بنت الحدث فصالح رسول الله صلى الله عليه وسلم النصارى على أن يقرهم على دينهم على أن لا يصبغوا أولادهم في النصرانية، وأجاز المسلمين منهم بجوائزهم. - وفد حنيفة

Bölüm V01/P273–V01/P275

737- أخبرنا محمد بن عمر الأسلمي, قال: حدثني الضحاك بن عثمان، عن يزيد بن رومان، قال محمد بن سعد: (ح) وأخبرنا علي بن محمد القرشي، عمن سمى من رجاله، قالوا: قدم وفد بني حنيفة على رسول الله صلى الله عليه وسلم بضعة عشر رجلا فيهم: رجال بن عنفوة، وسلمى بن حنظلة السحيمي، وطلق بن علي بن قيس، وحمران بن جابر من بني شمر، وعلي بن سنان، والأقعس بن مسلمة، وزيد بن عبد عمرو، ومسيلمة بن حبيب وعلى الوفد سلمى بن حنظلة, فأنزلوا دار رملة بنت الحدث وأجريت عليهم ضيافة، فكانوا يؤتون بغداء وعشاء مرة خبزا ولحما، ومرة خبزا ولبنا، ومرة خبزا وسمنا، ومرة تمرا نثر لهم، فأتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم في المسجد، فسلموا عليه وشهدوا شهادة الحق، وخلفوا مسيلمة في رحلهم، وأقاموا أياما يختلفون إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان رجال بن عنفوة يتعلم القرآن من أبي بن كعب، فلما أرادوا الرجوع إلى بلادهم أمر لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بجوائزهم: خمس أواق لكل رجل، فقالوا: يا رسول الله، إنا خلفنا صاحبا لنا في رحالنا يبصرها لنا، وفي ركابنا يحفظها علينا، فأمر له رسول الله صلى الله عليه وسلم بمثل ما أمر به لأصحابه، وقال: ليس بشركم مكانا لحفظه ركابكم ورحالكم، فقيل ذلك لمسيلمة فقال: عرف أن الأمر إلي من بعده, ورجعوا إلى اليمامة, وأعطاهم رسول الله صلى الله عليه وسلم إداوة من ماء فيها فضل طهور، فقال: إذا قدمتم بلدكم فاكسروا بيعتكم وانضحوا مكانها بهذا الماء واتخذوا مكانها مسجدا، ففعلوا، وصارت الإداوة عند الأقعس بن مسلمة، وصار المؤذن طلق بن علي فأذن، فسمعه راهب البيعة، فقال: كلمة حق ودعوة حق وهرب فكان آخر العهد به. وادعى مسيلمة لعنه الله النبوة، وشهد له الرجال بن عنفوة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أشركه في الأمر فافتتن الناس به. - وفد شيبان 738- أخبرنا عفان بن مسلم، أخبرنا عبد الله بن حسان، أخو بني كعب من بلعنبر أنه حدثته جدتاه، صفية بنت عليبة ودحيبة بنت عليبة حدثتاه عن حديث قيلة بنت مخرمة وكانتا ربيبتيها، وقيلة جدة أبيهما أم أمه؛ أنها كانت تحت حبيب بن أزهر أخي بني جناب، وأنها ولدت له النساء، ثم توفي في أول الإسلام, فانتزع بناتها منها عمهن أثؤب بن أزهر فخرجت تبتغي الصحابة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم في أول الإسلام فبكت جويرية منهن حديباء وكانت أخذتها الفرصة، عليها سبيج من صوف، قال: فذهبت بها معها فبينا هما ترتكان الجمل إذ انتفجت الأرنب، فقالت الحديباء القصية: والله لا يزال كعبك أعلى من كعب أثؤب في هذا الحديث أبدا، ثم سنح الثعلب، فسمته باسم نسيه عبد الله بن حسان، ثم قالت فيه مثل ما قالت في الأرنب، فبينما هما ترتكان الجمل إذ برك الجمل فأخذته رعدة، فقالت الحديباء: أدركتك والأمانة أخذة أثؤب, فقلت: واضطررت إليها: ويحك، فما أصنع؟ فقالت: اقلبي ثيابك ظهورها لبطونها وادحرجي ظهرك لبطنك، واقلبي أحلاس جملك، ثم خلعت سبيجها فقلبته، ثم ادحرجت ظهرها لبطنها، فلما فعلت ما أمرتني به انتفض الجمل، ثم قام ففاج وبال، فقالت: أعيدي عليك أداتك، ففعلت، ثم خرجنا نرتك، فإذا أثؤب يسعى وراءنا بالسيف صلتا فوألنا إلى حواء ضخم قد أراه حين ألقى الجمل إلى رواق البيت الأوسط جملا ذلولا واقتحمت داخله وأدركني بالسيف فأصابت ظبته طائفة من قروني، ثم قال: ألقي إلي بنت أخي يا دفار، فرميت بها إليه، فجعلها على منكبه فذهب بها، وكانت أعلم به من أهل البيت، وخرجت إلى أخت لي ناكح في بني شيبان أبتغي الصحابة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فبينما أنا عندها ليلة من الليالي تحسبني نائمة إذ جاء زوجها من السامر، فقال: وأبيك لقد وجدت لقيلة صاحب صدق، فقالت أختي: من هو؟ قال: حريث بن حسان الشيباني غاديا، وافد بكر بن وائل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ذا صباح فغدوت إلى جملي، وقد سمعت ما, قالا فشددت عليه، ثم نشدت عنه فوجدته غير بعيد فسألته الصحبة، فقال: نعم، وكرامة وركابهم مناخة فخرجت معه صاحب صدق حتى قدمنا على رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يصلي بالناس صلاة الغداة، وقد أقيمت حين انشق الفجر والنجوم شابكة في السماء، والرجال لا تكاد تعارف مع ظلمة الليل، فصففت مع الرجال، وكنت امرأة حديثة عهد بجاهلية، فقال لي الرجل الذي يليني من الصف: امرأة أنت أم رجل؟ فقلت: لا، بل امرأة، فقال: إنك قد كدت تفتنيني فصلي مع النساء وراءك، وإذا صف من نساء قد حدث عند الحجرات لم أكن رأيته حين دخلت، فكنت فيهن حتى إذا طلعت الشمس دنوت، فجعلت إذا رأيت رجلا ذا رواء وذا قشر، طمح إليه بصري لأرى رسول الله صلى الله عليه وسلم فوق الناس حتى جاء رجل وقد ارتفعت الشمس، فقال: السلام عليك يا رسول الله، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: وعليك السلام ورحمة الله وبركاته وعليه تعني النبي صلى الله عليه وسلم أسمال ملببتين كانتا بزعفران فقد نفضتا ومعه عسيب نخلة مقشور غير خوصتين من أعلاه وهو قاعد القرفصاء، فلما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم متخشعا في الجلسة أرعدت من الفرق، فقال جليسه: يا رسول الله، أرعدت المسكينة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم ينظر إلي وأنا عند ظهره: يا مسكينة, عليك السكينة، فلما قالها رسول الله صلى الله عليه وسلم أذهب الله ما كان أدخل قلبي من الرعب.

Bölüm V01/P275–V01/P277

وتقدم صاحبي أول رجل فبايعه على الإسلام عليه وعلى قومه، ثم قال: يا رسول الله، اكتب بيننا وبين بني تميم بالدهناء لا يجاوزها إلينا منهم إلا مسافر أو مجاور، فقال: يا غلام اكتب له بالدهناء. فلما رأيته أمر له بأن يكتب له بها شخص بي وهي وطني وداري فقلت: يا رسول الله، إنه لم يسألك السوية من الأرض إذ سألك إنما هذه الدهناء عندك مقيد الجمل ومرعى الغنم ونساء تميم وأبناؤها وراء ذلك، فقال: أمسك يا غلام، صدقت المسكينة، المسلم أخو المسلم يسعهما الماء والشجر ويتعاونان على الفتان. فلما رأى حريث أن قد حيل دون كتابه ضرب بإحدى يديه على الأخرى، وقال: كنت أنا وأنت كما قيل: حتفها تحمل ضأن بأظلافها فقلت: أما والله إن كنت لدليلا في الظلماء، جوادا بذي الرحل، عفيفا عن الرفيقة حتى قدمت على رسول الله صلى الله عليه وسلم, ولكن لا تلمني على حظي إذ سألت حظك, فقال: وما حظك في الدهناء لا أبا لك، فقلت: مقيد جملي تسأله لجمل امرأتك، فقال: لا جرم إني أشهد رسول الله أني لك أخ ما حييت إذ أثنيت هذا علي عنده، فقلت: إذ بدأتها فلن أضيعها، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أيلام ابن ذه أن يفصل الخطة وينتصر من وراء الحجرة, فبكيت، ثم قلت: قد والله كنت ولدته يا رسول الله حازما فقاتل معك يوم الربذة، ثم ذهب يميرني من خيبر فأصابته حماها وترك علي النساء, فقال: والذي نفس محمد بيده لو لم تكوني مسكينة لجررناك اليوم على وجهك، أو لجررت على وجهك, شك عبد الله, أيغلب أحيدكم أن يصاحب صويحبه في الدنيا معروفا، فإذا حال بينه وبينه من هو أولى به منه استرجع, ثم قال: رب أنسني ما أمضيت وأعني على ما أبقيت, والذي نفس محمد بيده إن أحيدكم ليبكي فيستعبر إليه صويحبه، فيا عباد الله لا تعذبوا إخوانكم، وكتب لها في قطعة من أديم أحمر لقيلة وللنسوة بنات قيلة, أن لا يظلمن حقا ولا يكرهن على منكح، وكل مؤمن مسلم لهن نصير, أحسن ولا تسئن. 739- أخبرنا عفان بن مسلم، أخبرنا عبد الله بن حسان, قال: حدثني حبان بن عامر، وكان جدي أبا أمي عن حديث حرملة بن عبد الله، جده أبي أمه الكعبي، من كعب بلعنبر, قال (ح) وحدثتني جدتاي، صفية بنت عليبة ودحيبة بنت عليبة، وكان جدهما حرملة: أن حرملة خرج حتى أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان عنده حتى عرفه رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم ارتحل قال: فلمت نفسي، فقلت: والله لا أذهب حتى أزداد من العلم عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فأقبلت حتى قمت فقلت: يا رسول الله ما تأمرني أعمل؟ فقال: يا حرملة ائت المعروف واجتنب المنكر، وانصرفت حتى أتيت راحلتي، ثم رجعت حتى قمت مقامي أو قريبا منه، ثم قلت: يا رسول الله، ما تأمرني أعمل، فقال: يا حرملة، ائت المعروف، واجتنب المنكر، وانظر الذي تحب أذنك إذا قمت من عند القوم أن يقولوه لك فأته، والذي تكره أن يقولوه لك إذا قمت من عندهم فاجتنبه. - وفادات أهل اليمن: وفد طيئ

Bölüm V01/P277–V01/P279

740- أخبرنا محمد بن عمر الأسلمي, قال: حدثني أبو بكر بن عبد الله بن سبرة، عن أبي عمير الطائي، وكان يتيم الزهري، قال (ح) وأخبرنا هشام بن محمد بن السائب الكلبي، أخبرنا عبادة الطائي، عن أشياخهم، قالوا: قدم وفد طيئ على رسول الله صلى الله عليه وسلم خمسة عشر رجلا، رأسهم وسيدهم زيد الخير وهو زيد الخيل بن مهلهل من بني نبهان، وفيهم وزر بن جابر بن سدوس بن أصمع النبهاني وقبيصة بن الأسود بن عامر من جرم طيئ ومالك بن عبد الله بن خيبري من بني معن وقعين بن خليف بن جديلة، ورجل من بني بولان، فدخلوا المدينة، ورسول الله صلى الله عليه وسلم في المسجد فعقدوا رواحلهم بفناء المسجد، ثم دخلوا فدنوا من رسول الله صلى الله عليه وسلم فعرض عليهم الإسلام فأسلموا وجازهم بخمس أواق فضة كل رجل منهم، وأعطى زيد الخيل اثنتي عشرة أوقية ونشا، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما ذكر لي رجل من العرب إلا رأيته دون ما ذكر لي إلا ما كان من زيد فإنه لم يبلغ كل ما فيه. وسماه رسول الله صلى الله عليه وسلم زيد الخيل, وقطع له فيد وأرضين فكتب له بذلك كتابا ورجع مع قومه، فلما كان بموضع يقال له: الفردة مات هناك فعمدت امرأته إلى كل ما كان النبي صلى الله عليه وسلم كتب له به فخرقته، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد بعث علي بن أبي طالب إلى الفلس صنم طيئ يهدمه ويشن الغارات، فخرج في مائتي فرس فأغار على حاضر آل حاتم فأصابوا ابنة حاتم, فقدم بها على رسول الله صلى الله عليه وسلم في سبايا من طيئ، وفي حديث هشام بن محمد أن الذي أغار عليهم وسبى ابنة حاتم من خيل النبي صلى الله عليه وسلم خالد بن الوليد. ثم رجع الحديث إلى الأول قال: وهرب عدي بن حاتم من خيل النبي صلى الله عليه وسلم حتى لحق بالشام وكان على النصرانية، وكان يسير في قومه بالمرباع وجعلت ابنة حاتم في حظيرة بباب المسجد، وكانت امرأة جميلة جزلة فمر رسول الله صلى الله عليه وسلم فقامت إليه فقالت: هلك الوالد وغاب الوافد فامنن علي من الله عليك, قال: من وافدك؟ قالت: عدي بن حاتم فقال: الفار من الله ومن رسوله، وقدم وفد من قضاعة من الشام قالت: فكساني النبي صلى الله عليه وسلم وأعطاني نفقة وحملني. وخرجت معهم حتى قدمت الشام على عدي فجعلت أقول له: القاطع الظالم احتملت بأهلك وولدك وتركت بقية والدك، فأقامت عنده أياما، وقالت له: أرى أن تلحق برسول الله صلى الله عليه وسلم فخرج عدي حتى قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم فسلم عليه وهو في المسجد، فقال: من الرجل؟ قال: عدي بن حاتم، فانطلق به إلى بيته وألقى له وسادة محشوة بليف، وقال: اجلس عليها فجلس رسول الله صلى الله عليه وسلم على الأرض وعرض عليه الإسلام فأسلم عدي واستعمله رسول الله صلى الله عليه وسلم على صدقات قومه. 741- أخبرنا هشام بن محمد بن السائب, قال: حدثني جميل بن مرثد الطائي، من بني معن عن أشياخهم، قالوا: قدم عمرو بن المسبح بن كعب بن عمرو بن عصر بن غنم بن حارثة بن ثوب بن معن الطائي على النبي صلى الله عليه وسلم وهو يومئذ ابن مئة وخمسين سنة فسأله عن الصيد؟ فقال: كل ما أصميت ودع ما أنميت وهو الذي يقول له امرؤ القيس بن حجر، وكان أرمى العرب: رب رام من بني ثعل ... مخرج كفيه من ستره - وفد تجيب

Bölüm V01/P279–V01/P280

742- أخبرنا محمد بن عمر الأسلمي، أخبرنا عبد الله بن عمرو بن زهير، عن أبي الحويرث قال: قدم وفد تجيب على رسول الله صلى الله عليه وسلم سنة تسع وهم ثلاثة عشر رجلا وساقوا معهم صدقات أموالهم التي فرض الله عليهم، فسر رسول الله صلى الله عليه وسلم بهم، وقال: مرحبا بكم وأكرم منزلهم وحباهم، وأمر بلالا أن يحسن ضيافتهم وجوائزهم وأعطاهم أكثر مما كان يجيز به الوفد، وقال: هل بقي منكم أحد؟ قالوا: غلام خلفناه على رحالنا وهو أحدثنا سنا، قال: أرسلوه إلينا فأقبل الغلام إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: إني امرؤ من بني أبناء الرهط الذين أتوك آنفا فقضيت حوائجهم فاقض حاجتي، قال: وما حاجتك؟ قال: تسأل الله أن يغفر لي ويرحمني ويجعل غناي في قلبي، فقال: اللهم اغفر له وارحمه واجعل غناه في قلبه ثم أمر له بمثل ما أمر به لرجل من أصحابه فانطلقوا راجعين إلى أهليهم، ثم وافوا رسول الله صلى الله عليه وسلم في الموسم بمنى سنة عشر فسألهم رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الغلام، فقالوا: ما رأينا مثله أقنع منه بما رزقه الله، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إني لأرجو أن نموت جميعا. - وفد خولان 743- أخبرنا محمد بن عمر الأسلمي, قال: حدثني غير واحد من أهل العلم قال: قدم وفد خولان وهم عشرة نفر في شعبان سنة عشر، فقالوا: يا رسول الله، نحن مؤمنون بالله ومصدقون برسوله، ونحن على من وراءنا من قومنا وقد ضربنا إليك آباط الإبل، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما فعل عم أنس؟ صنم لهم، قالوا: بشر وعر أبدلنا الله به ما جئت به ولو قد رجعنا إليه هدمناه، وسألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أشياء من أمر دينهم فجعل يخبرهم بها، وأمر من يعلمهم القرآن والسنن، وأنزلوا دار رملة بنت الحدث وأمر بضيافة فأجريت عليهم، ثم جاؤوا بعد أيام يودعونه فأمر لهم بجوائز اثنتي عشرة أوقية ونش، ورجعوا إلى قومهم فلم يحلوا عقدة حتى هدموا عم أنس، وحرموا ما حرم عليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم وأحلوا ما أحل لهم. - وفد جعفي 744- أخبرنا هشام بن محمد بن السائب الكلبي، عن أبيه (ح) وعن أبي بكر بن قيس الجعفي، قالا: كانت جعفي يحرمون القلب في الجاهلية، فوفد إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلان منهم قيس بن سلمة بن شراحيل من بني مران بن جعفي وسلمة بن يزيد بن مشجعة بن المجمع وهما أخوان لأم وأمهما مليكة بنت الحلو بن مالك من بني حريم بن جعفي، فأسلما فقال لهما رسول الله صلى الله عليه وسلم: بلغني أنكم لا تأكلون القلب, قالا: نعم قال: فإنه لا يكمل إسلامكم إلا بأكله، ودعا لهما بقلب فشوي ثم ناوله سلمة بن يزيد فلما أخذه أرعدت يده فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: كله، فأكله وقال: على أني أكلت القلب كرها ... وترعد حين مسته بناني

Bölüm V01/P280–V01/P282

745- قال: وكتب رسول الله صلى الله عليه وسلم لقيس بن سلمة كتابا نسخته: كتاب من محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم لقيس بن سلمة بن شراحيل أني استعملتك على مران ومواليها وحريم ومواليها والكلاب ومواليها من أقام الصلاة وآتى الزكاة وصدق ماله وصفاه, قال الكلاب: أود وزبيد وجزء بن سعد العشيرة وزيد الله بن سعد، وعائذ الله بن سعد ، وبنو صلاءة من بني الحارث بن كعب قال: ثم, قالا: يا رسول الله إن أمنا مليكة بنت الحلو كانت تفك العاني وتطعم البائس وترحم المسكين وإنها ماتت وقد وأدت بنية لها صغيرة فما حالها؟ قال: الوائدة والموؤدة في النار، فقاما مغضبين فقال: إلي فارجعا، فقال: وأمي مع أمكما. فأبيا ومضيا وهما يقولان: والله إن رجلا أطعمنا القلب وزعم أن أمنا في النار لأهل أن لا يتبع وذهبا، فلما كانا ببعض الطريق لقيا رجلا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم معه إبل من إبل الصدقة فأوثقاه وطردا الإبل، فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم فلعنهما فيمن كان يلعن في قوله: لعن الله رعلا وذكوان وعصية ولحيان وابني مليكة بن حريم ومران. 746- أخبرنا هشام بن محمد، قال: حدثني الوليد بن عبد الله الجعفي، عن أبيه، عن أشياخهم، قالوا: وفد أبو سبرة وهو يزيد بن مالك بن عبد الله بن الذؤيب بن سلمة بن عمرو بن ذهل بن مران بن جعفي على النبي صلى الله عليه وسلم ومعه ابناه سبرة وعزيز فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعزيز: ما اسمك؟ قال: عزيز, قال: لا عزيز إلا الله أنت عبد الرحمن فأسلموا, وقال له أبو سبرة: يا رسول الله، إن بظهر كفي سلعة قد منعتني من خطام راحلتي، فدعا له رسول الله صلى الله عليه وسلم بقدح، فجعل يضرب به على السلعة ويمسحها فذهبت، فدعا له رسول الله صلى الله عليه وسلم ولابنيه، وقال له: يا رسول الله، أقطعني وادي قومي باليمن, وكان يقال له: حردان, ففعل, وعبد الرحمن هو أبو خيثمة بن عبد الرحمن. - وفد صداء 747- أخبرنا محمد بن عمر الأسلمي, قال: حدثني شيخ من بلمصطلق عن أبيه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما انصرف من الجعرانة سنة ثمان بعث قيس بن سعد بن عبادة إلى ناحية اليمن وأمره أن يطأ صداء فعسكر بناحية قناة في أربع مئة من المسلمين، وقدم رجل من صداء فسأل عن ذلك البعث, فأخبر بهم، فخرج سريعا حتى ورد على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: جئتك وافدا على من ورائي فاردد الجيش وأنا لك بقومي، فردهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فقدم منهم بعد ذلك على رسول الله صلى الله عليه وسلم خمسة عشر رجلا، فأسلموا وبايعوا رسول الله صلى الله عليه وسلم على من وراءهم من قومهم ورجعوا إلى بلادهم, ففشا فيهم الإسلام فوافى النبي صلى الله عليه وسلم مئة رجل منهم في حجة الوداع. 748- أخبرنا محمد بن عمر، أخبرنا الثوري، عن عبد الرحمن بن زياد بن أنعم، عن زياد بن نعيم، عن زياد بن الحارث الصدائي, قال: قدمت على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت: يا رسول الله, بلغني أنك تبعث إلى قومي جيشا فاردد الجيش وأنا لك بقومي, فردهم رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: وقدم قومي عليه فقال: يا أخا صداء, إنك لمطاع في قومك قال: قلت: بل من الله ومن رسوله, قال: وهو الذي أمره رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر أن يؤذن فأذن ثم جاء بلال ليقيم, فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن أخا صداء قد أذن, ومن أذن فهو يقيم. - وفد مراد

Bölüm V01/P282–V01/P284

749- أخبرنا محمد بن عمر الأسلمي، أخبرنا عبد الله بن عمرو بن زهير، عن محمد بن عمارة بن خزيمة بن ثابت, قال: قدم فروة بن مسيك المرادي وافدا على رسول الله صلى الله عليه وسلم مفارقا لملوك كندة, ومتابعا للنبي صلى الله عليه وسلم فنزل على سعد بن عبادة وكان يتعلم القرآن وفرائض الإسلام وشرائعه، وأجازه رسول الله صلى الله عليه وسلم باثنتي عشرة أوقية, وحمله على بعير نجيب, وأعطاه حلة من نسج عمان، واستعمله على مراد وزبيد ومذحج وبعث معه خالد بن سعيد بن العاص على الصدقات, وكتب له كتابا فيه فرائض الصدقة، ولم يزل على الصدقة حتى توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم. - وفد زبيد 750- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني عبد الله بن عمرو بن زهير، عن محمد بن عمارة بن خزيمة بن ثابت قال: قدم عمر بن معدي كرب الزبيدي في عشرة نفر من زبيد المدينة، فقال: من سيد أهل هذه البحرة من بني عمرو بن عامر؟ فقيل له: سعد بن عبادة فأقبل يقود راحلته حتى أناخ ببابه فخرج إليه سعد فرحب به وأمر برحله فحط، وأكرمه وحباه, ثم راح به إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأسلم هو ومن معه، وأقام أياما ثم أجازه رسول الله صلى الله عليه وسلم بجائزة وانصرف إلى بلاده، وأقام مع قومه على الإسلام، فلما توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم ارتد ثم رجع إلى الإسلام وأبلى يوم القادسية وغيرها. - وفد كندة 751- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني محمد بن عبد الله، عن الزهري, قال: قدم الأشعث بن قيس على رسول الله صلى الله عليه وسلم في بضعة عشر راكبا من كندة, فدخلوا على النبي صلى الله عليه وسلم مسجده قد رجلوا جممهم واكتحلوا، وعليهم جباب الحبرة قد كفوها بالحرير، وعليهم الديباج ظاهر مخوص بالذهب، وقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم: ألم تسلموا؟ قالوا: بلى، قال: فما بال هذا عليكم؟ فألقوه، فلما أرادوا الرجوع إلى بلادهم أجازهم بعشر أواق، عشر أواق، وأعطى الأشعث اثنتي عشرة أوقية. - وفد الصدف 752- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني عمر بن يحيى بن سهل بن أبي حثمة، عن شرحبيل بن عبد العزيز الصدفي، عن آبائه، قالوا: قدم وفدنا على رسول الله صلى الله عليه وسلم وهم بضعة عشر رجلا على قلائص لهم في أزر وأردية, فصادفوا رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما بين بيته وبين المنبر فجلسوا ولم يسلموا, فقال: مسلمون أنتم؟ قالوا: نعم، قال: فهلا سلمتم، فقاموا قياما، فقالوا: السلام عليك أيها النبي ورحمة الله, قال: وعليكم السلام اجلسوا فجلسوا وسألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أوقات الصلاة فأخبرهم بها. - وفد خشين 753- أخبرنا محمد بن عمر، أخبرنا عبد الرحمن بن صالح، عن محجن بن وهب, قال: قدم أبو ثعلبة الخشني على رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يتجهز إلى خيبر, فأسلم وخرج معه فشهد خيبر ثم قدم بعد ذلك سبعة نفر من خشين, فنزلوا على أبي ثعلبة فأسلموا وبايعوا ورجعوا إلى قومهم. - وفد سعد هذيم 754- أخبرنا محمد بن سعد، قال: أخبرنا محمد بن عمر، أخبرنا محمد بن عبد الله ابن أخي الزهري، عن أبي عمير الطائي، عن أبي النعمان، عن أبيه، قال: قدمت على رسول الله صلى الله عليه وسلم وافدا في نفر من قومي, فنزلنا ناحية من المدينة، ثم خرجنا نؤم المسجد، فنجد رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي على جنازة في المسجد، فانصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: من أنتم؟ قلنا: من بني سعد هذيم فأسلمنا وبايعنا، ثم انصرفنا إلى رحالنا فأمر بنا فأنزلنا وضيفنا, فأقمنا ثلاثا ثم جئناه نودعه، فقال: أمروا عليكم أحدكم وأمر بلالا فأجازنا بأواق من فضة ورجعنا إلى قومنا فرزقهم الله الإسلام. - وفد بلي

Bölüm V01/P284–V01/P286

755- أخبرنا محمد بن عمر، أخبرنا أبو بكر بن عبد الله بن أبي سبرة، عن موسى بن سعد مولى لبني مخزوم، عن رويفع بن ثابت البلوي قال: قدم وفد قومي في شهر ربيع الأول سنة تسع, فأنزلتهم في منزلي ببني جديلة، ثم خرجتهم حتى انتهينا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو جالس مع أصحابه في بيته في الغداة فقدم شيخ الوفد أبو الضباب فجلس بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم فتكلم وأسلم القوم وسألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الضيافة وعن أشياء من أمر دينهم فأجابهم ثم رجعت بهم إلى منزلي، فإذا رسول الله صلى الله عليه وسلم يأتي بحمل تمر يقول: استعن بهذا التمر قال: فكانوا يأكلون منه ومن غيره فأقاموا ثلاثا ثم جاؤوا رسول الله صلى الله عليه وسلم يودعونه فأمر لهم بجوائز كما كان يجيز من كان قبلهم، ثم رجعوا إلى بلادهم. - وفد بهراء 756- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني موسى بن يعقوب الزمعي، عن عمته، عن أمها كريمة بنت المقداد قالت: سمعت أمي ضباعة بنت الزبير بن عبد المطلب تقول: قدم وفد بهراء من اليمن وهم ثلاثة عشر رجلا, فأقبلوا يقودون رواحلهم حتى انتهوا إلى باب المقداد بن عمرو ببني جديلة, فخرج إليهم المقداد فرحب بهم، وأنزلهم في منزل من الدار وأتوا النبي صلى الله عليه وسلم فأسلموا وتعلموا الفرائض وأقاموا أياما، ثم جاؤوا رسول الله صلى الله عليه وسلم يودعونه فأمر بجوائزهم، وانصرفوا إلى أهلهم. - وفد عذرة 757- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني إسحاق بن عبد الله بن نسطاس، عن أبي عمرو بن حريث العذري قال: وجدت في كتاب آبائي قالوا: قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم في صفر سنة تسع وفدنا اثنا عشر رجلا، فيهم جمرة بن النعمان العذري، وسليم وسعد ابنا مالك، ومالك بن أبي رياح، فنزلوا دار رملة بنت الحدث النجارية، ثم جاؤوا إلى النبي صلى الله عليه وسلم فسلموا بسلام أهل الجاهلية، وقالوا: نحن إخوة قصي لأمه، ونحن الذين أزاحوا خزاعة وبني بكر عن مكة، ولنا قرابات وأرحام، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: مرحبا بكم وأهلا، ما أعرفني بكم، ما منعكم من تحية الإسلام؟ قالوا: قدمنا مرتادين لقومنا، وسألوا النبي صلى الله عليه وسلم عن أشياء من أمر دينهم، فأجابهم فيها وأسلموا وأقاموا أياما، ثم انصرفوا إلى أهليهم، فأمر لهم بجوائز كما كان يجيز الوفد، وكسا أحدهم بردا. 758- أخبرنا هشام بن محمد بن السائب, قال: حدثني شرقي بن القطامي، عن مدلج بن المقداد بن زمل العذري, قال (ح) وحدثني ببعضه أبو زفر الكلبي, قالا: وفد زمل بن عمرو العذري على النبي صلى الله عليه وسلم, فأخبره بما سمع من صنمهم، فقال: ذلك مؤمن من الجن فأسلم, وعقد له رسول الله صلى الله عليه وسلم لواء على قومه، فشهد بعد ذلك صفين مع معاوية، ثم شهد به المرج فقتل، وأنشأ يقول حين وفد على النبي صلى الله عليه وسلم: إليك رسول الله أعملت نصها ... أكلفها حزنا وقوزا من الرمل لأنصر خير الناس نصرا مؤزرا ... وأعقد حبلا من حبالك في حبلي وأشهد أن الله لا شيء غيره ... أدين له ما أثقلت قدمي نعلي - وفد سلامان

Bölüm V01/P286–V01/P288

759- أخبرنا محمد بن عمر الأسلمي, قال: حدثني محمد بن يحيى بن سهل بن أبي حثمة, قال: وجدت في كتب أبي: أن حبيب بن عمرو السلاماني كان يحدث قال: قدمنا وفد سلامان على رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن سبعة, فصادفنا رسول الله صلى الله عليه وسلم خارجا من المسجد إلى جنازة دعي إليها, فقلنا: السلام عليك يا رسول الله، فقال: وعليكم، من أنتم؟ قلنا: نحن من سلامان قدمنا لنبايعك على الإسلام ونحن على من وراءنا من قومنا, فالتفت إلى ثوبان غلامه، فقال: أنزل هؤلاء الوفد حيث ينزل الوفد فلما صلى الظهر جلس بين المنبر وبيته فتقدمنا إليه فسألناه عن أمر الصلاة وشرائع الإسلام وعن الرقى وأسلمنا وأعطى كل رجل منا خمس أواق ورجعنا إلى بلادنا، وذلك في شوال سنة عشر. - وفد جهينة 760- أخبرنا هشام بن محمد بن السائب الكلبي، أخبرنا أبو عبد الرحمن المدني, قال: لما قدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة, وفد إليه عبد العزى بن بدر بن زيد بن معاوية الجهني من بني الربعة بن رشدان بن قيس بن جهينة, ومعه أخوه لأمه أبو روعة وهو ابن عم له، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعبد العزى: أنت عبد الله ولأبي روعة أنت رعت العدو إن شاء الله وقال: من أنتم؟ قالوا: بنو غيان قال: أنتم بنو رشدان وكان اسم واديهم غوى, فسماه رسول الله صلى الله عليه وسلم رشدا, وقال لجبلي جهينة الأشعر والأجرد: هما من جبال الجنة لا تطؤهما فتنة, وأعطى اللواء يوم الفتح عبد الله بن بدر وخط لهم مسجدهم, وهو أول مسجد خط بالمدينة. 761- أخبرنا هشام بن محمد، أخبرنا خالد بن سعيد، عن رجل من جهينة من بني دهمان، عن أبيه، وقد صحب النبي صلى الله عليه وسلم قال: قال عمرو بن مرة الجهني: كان لنا صنم وكنا نعظمه وكنت سادنه, فلما سمعت بالنبي صلى الله عليه وسلم كسرته وخرجت حتى أقدم المدينة على النبي صلى الله عليه وسلم فأسلمت وشهدت شهادة الحق, وآمنت بما جاء به من حلال وحرام, فذلك حين أقول: شهدت بأن الله حق وإنني ... لآلهة الأحجار أول تارك. وشمرت عن ساقي الإزار مهاجرا ... إليك أجوب الوعث بعد الدكادك. لأصحب خير الناس نفسا ووالدا ... رسول مليك الناس فوق الحبائك قال: ثم بعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى قومه يدعوهم إلى الإسلام فأجابوه إلا رجلا واحدا رد عليه قوله, فدعا عليه عمرو بن مرة فسقط فوه فما كان يقدر على الكلام وعمي واحتاج. - وفد كلب 762- أخبرنا هشام بن محمد بن السائب الكلبي، قال: حدثني الحارث بن عمرو الكلبي، عن عمه عمارة بن جزء، عن رجل من بني ماوية من كلب, قال (ح) وأخبرني أبو ليلى بن عطية الكلبي، عن عمه، قالا: قال عبد عمرو بن جبلة بن وائل بن الجلاح الكلبي: شخصت أنا وعاصم، رجل من بني رقاش من بني عامر، حتى أتينا النبي صلى الله عليه وسلم, فعرض علينا الإسلام فأسلمنا, وقال: أنا النبي الأمي الصادق الزكي, والويل كل الويل لمن كذبني وتولى عني وقاتلني, والخير كل الخير لمن آواني ونصرني وآمن بي وصدق قولي وجاهد معي، قالا: فنحن نؤمن بك ونصدق قولك، فأسلمنا, وأنشأ عبد عمرو يقول: أجبت رسول الله إذ جاء بالهدى ... وأصبحت بعد الجحد بالله أوجرا وودعت لذات القداح وقد أرى ... بها سدكا عمري وللهو أصورا وآمنت بالله العلي مكانه ... وأصبحت للأوثان ما عشت منكرا

Bölüm V01/P288–V01/P290

763- أخبرنا هشام بن محمد, قال: حدثني ابن أبي صالح، رجل من بني كنانة، عن ربيعة بن إبراهيم الدمشقي, قال: وفد حارثة بن قطن بن زائر بن حصن بن كعب بن عليم الكلبي وحمل بن سعدانة بن حارثة بن مغفل بن كعب بن عليم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأسلما، فعقد لحمل بن سعدانة لواء, فشهد بذلك اللواء صفين مع معاوية، وكتب لحارثة بن قطن كتابا فيه: هذا كتاب من محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم لأهل دومة الجندل وما يليها من طوائف كلب مع حارثة بن قطن لنا الضاحية من البعل, ولكم الضامنة من النخل، على الجارية العشر، وعلى الغائرة نصف العشر، لا تجمع سارحتكم، ولا تعدل فاردتكم، تقيمون الصلاة لوقتها، وتؤتون الزكاة بحقها, لا يحظر عليكم النبات، ولا يؤخذ منكم عشر البتات لكم بذلك العهد والميثاق، ولنا عليكم النصح والوفاء وذمة الله ورسوله، شهد الله ومن حضر من المسلمين. - وفد جرم 764- أخبرنا هشام بن محمد بن السائب، أخبرنا سعد بن مرة الجرمي، عن أبيه، قال: وفد على رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلان منا يقال لأحدهما: الأصقع بن شريح بن صريم بن عمرو بن رياح بن عوف بن عميرة بن الهون بن أعجب بن قدامة بن جرم بن ربان بن حلوان بن عمران بن الحاف بن قضاعة، والآخر هوذة بن عمرو بن يزيد بن عمرو بن رياح فأسلما, وكتب لهما رسول الله صلى الله عليه وسلم كتابا قال: فأنشدني بعض الجرميين شعرا قاله عامر بن عصمة بن شريح, يعني الأصقع: وكان أبو شريح الخير عمي ... فتى الفتيان حمال الغرامه عميد الحي من جرم إذا ما ... ذوو الآكال سامونا ظلامه وسابق قومه لما دعاهم ... إلى الإسلام أحمد من تهامه فلباه وكان له ظهيرا ... فرفله على حيي قدامه 765- أخبرنا يزيد بن هارون، أخبرنا مسعر بن حبيب، أخبرنا عمرو بن سلمة بن قيس الجرمي؛ أن أباه ونفرا من قومه وفدوا إلى النبي صلى الله عليه وسلم حين أسلم الناس وتعلموا القرآن وقضوا حوائجهم، فقالوا له: من يصلي بنا أو لنا؟ فقال: ليصل بكم أكثركم جمعا أو أخذا للقرآن, قال: فجاؤوا إلى قومهم فسألوا فيهم, فلم يجدوا فيهم أحدا أكثر أخذا أو جمع من القرآن أكثر مما جمعت أو أخذت, قال: وأنا يومئذ غلام علي شملة، فقدموني فصليت بهم, فما شهدت مجمعا من جرم إلا وأنا إمامهم إلى يومي هذا, قال يزيد: قال مسعر: وكان يصلي على جنائزهم ويؤمهم في مسجدهم حتى مضى لسبيله. 766- أخبرنا عارم بن الفضل ، أخبرنا حماد بن زيد، عن أيوب, قال: حدثني عمرو بن سلمة أبو زيد الجرمي قال: كنا بحضرة ماء، ممر الناس عليه وكنا نسألهم ما هذا الأمر؟ فيقولون: رجل زعم أنه نبي، وأن الله أرسله، وأن الله أوحى إليه كذا وكذا، فجعلت لا أسمع شيئا من ذلك إلا حفظته كأنما يغرى في صدري بغراء, حتى جمعت فيه قرآنا كثيرا, قال: وكانت العرب تلوم بإسلامها الفتح، يقولون: انظروا فإن ظهر عليهم فهو صادق وهو نبي، فلما جاءتنا وقعة الفتح, بادر كل قوم بإسلامهم, فانطلق أبي بإسلام حوائنا ذلك، وأقام مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ما شاء الله أن يقيم, قال: ثم أقبل، فلما دنا منا تلقياه، فلما رأيناه قال: جئتكم والله من عند رسول الله صلى الله عليه وسلم حقا، ثم قال: إنه يأمركم بكذا وكذا, وينهاكم عن كذا وكذا، وأن تصلوا صلاة كذا في حين كذا، وصلاة كذا في حين كذا، وإذا حضرت الصلاة فليؤذن أحدكم وليؤمكم أكثركم قرآنا, قال: فنظر أهل حوائنا, فما وجدوا أحدا أكثر قرآنا مني للذي كنت أحفظه من الركبان، قال: فقدموني بين أيديهم, فكنت أصلي بهم، وأنا ابن ست سنين، قال: وكان علي بردة كنت إذا سجدت تقلصت عني، فقالت امرأة من الحي: ألا تغطون عنا است قارئكم، قال: فكسوني قميصا من معقد البحرين قال: فما فرحت بشيء أشد من فرحي بذلك القميص.

Bölüm V01/P290–V01/P292

767- أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس، أخبرنا أبو شهاب، عن خالد الحذاء، عن أبي قلابة، عن عمرو بن سلمة الجرمي, قال: كنت أتلقى الركبان فيقرئوني الآية, فكنت أؤم على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم. 768- أخبرنا هشام بن عبد الملك أبو الوليد الطيالسي، أخبرنا شعبة، عن أيوب قال: سمعت عمرو بن سلمة قال: ذهب أبي بإسلام قومه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فكان فيما قال لهم: يؤمكم أكثركم قرآنا قال: فكنت أصغرهم، فكنت أؤمهم، فقالت امرأة: غطوا عنا است قارئكم، فقطعوا لي قميصا، فما فرحت بشيء ما فرحت بذلك القميص. 769- أخبرنا يزيد بن هارون، عن عاصم، عن عمرو بن سلمة, قال: لما رجع قومي من عند رسول الله صلى الله عليه وسلم قالوا: إنه قال: ليؤمكم أكثركم قراءة للقرآن، قال: فدعوني فعلموني الركوع والسجود, قال: فكنت أصلي بهم وعلي بردة مفتوقة، فكانوا يقولون لأبي: ألا تغطي عنا است ابنك؟ - وفد الأزد 770- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني عبد الله بن عمرو بن زهير الكعبي، عن منير بن عبد الله الأزدي قال: قدم صرد بن عبد الله الأزدي في بضعة عشر رجلا من قومه وفدا على رسول الله صلى الله عليه وسلم فنزلوا على فروة بن عمرو فحياهم وأكرمهم وأقاموا عنده عشرة أيام، وكان صرد أفضلهم فأمره رسول الله صلى الله عليه وسلم على من أسلم من قومه, وأمره أن يجاهد بهم من يليه من أهل الشرك من قبائل اليمن, فخرج حتى نزل جرش وهي مدينة حصينة مغلقة وبها قبائل من اليمن قد تحصنوا فيها, فدعاهم إلى الإسلام فأبوا، فحاصرهم شهرا, وكان يغير على مواشيهم فيأخذها، ثم تنحى عنهم إلى جبل يقال له: شكر، فظنوا أنه قد انهزم, فخرجوا في طلبه فصف صفوفه, فحمل عليهم هو والمسلمون فوضعوا سيوفهم فيهم حيث شاؤوا، وأخذوا من خيلهم عشرين فرسا فقاتلوهم عليها نهارا طويلا، وكان أهل جرش بعثوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلين يرتادان وينظران, فأخبرهما رسول الله صلى الله عليه وسلم بملتقاهم وظفر صرد بهم، فقدم رجلان على قومهما فقصا عليهم القصة، فخرج وفدهم حتى قدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم فأسلموا, فقال: مرحبا بكم أحسن الناس وجوها, وأصدقه لقاء, وأطيبه كلاما, وأعظمه أمانة, أنتم مني وأنا منكم, وجعل شعارهم مبرورا, وحمى لهم حمى حول قريتهم على أعلام معلومة. - وفد غسان 771- أخبرنا محمد بن عمر، أخبرنا يحيى بن عبد الله بن أبي قتادة، عن محمد بن بكير الغساني، عن قومه غسان, قالوا: قدمنا على رسول الله صلى الله عليه وسلم في شهر رمضان سنة عشر المدينة ونحن ثلاثة نفر فنزلنا دار رملة بنت الحدث فإذا وفود العرب كلهم مصدقون بمحمد صلى الله عليه وسلم, فقلنا فيما بيننا: أيرانا شر من يرى من العرب؟ ثم أتينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فأسلمنا وصدقنا وشهدنا أن ما جاء به حق, ولا ندري أيتبعنا قومنا أم لا, فأجاز لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بجوائز وانصرفوا راجعين, فقدموا على قومهم, فلم يستجيبوا لهم, فكتموا إسلامهم حتى مات منهم رجلان مسلمين, وأدرك واحد منهم عمر بن الخطاب عام اليرموك, فلقي أبا عبيدة فخبره بإسلامه فكان يكرمه. - وفد الحارث بن كعب

Bölüm V01/P292–V01/P293

772- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني إبراهيم بن موسى المخزومي، عن عبد الله بن عكرمة بن عبد الرحمن بن الحارث، عن أبيه، قال: بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم خالد بن الوليد في أربع مئة من المسلمين في شهر ربيع الأول سنة عشر إلى بني الحارث بنجران, وأمره أن يدعوهم إلى الإسلام قبل أن يقاتلهم ثلاثا, ففعل, فاستجاب له من هناك من بلحارث بن كعب, ودخلوا فيما دعاهم إليه ونزل بين أظهرهم يعلمهم الإسلام وشرائعه وكتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم, وكتب بذلك إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم, وبعث به مع بلال بن الحارث المزني يخبره عما وطئوا وإسراع بني الحارث إلى الإسلام, فكتب رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى خالد أن بشرهم وأنذرهم وأقبل ومعك وفدهم، فقدم خالد ومعه وفدهم، منهم قيس بن الحصين ذو الغصة, ويزيد بن عبد المدان, وعبد الله بن عبد المدان ويزيد بن المحجل وعبد الله بن قراد وشداد بن عبد الله القناني وعمرو بن عبد الله, وأنزلهم خالد عليه، ثم تقدم خالد وهم معه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: من هؤلاء الذين كأنهم رجال الهند؟ فقيل: بنو الحارث بن كعب فسلموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم وشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله صلى الله عليه وسلم فأجازهم بعشر أواق، وأجاز قيس بن الحصين باثنتي عشرة أوقية ونش، وأمره رسول الله صلى الله عليه وسلم على بني الحارث بن كعب, ثم انصرفوا إلى قومهم في بقية شوال, فلم يمكثوا بعد أن رجعوا إلى قومهم إلا أربعة أشهر, حتى توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم صلوات الله عليه ورحمته وبركاته كثيرا دائما. 773- أخبرنا علي بن محمد القرشي، عن أبي بكر الهذلي، عن الشعبي, قال: قدم عبدة بن مسهر الحارثي على النبي صلى الله عليه وسلم, فسأله عن أشياء مما خلف ورأى في سفره، فجعل النبي صلى الله عليه وسلم يخبره عنها، ثم قال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: أسلم يا ابن مسهر, لا تبع دينك بدنياك, فأسلم. - وفد همدان 774- أخبرنا هشام بن محمد, قال: حدثنا حبان بن هانئ بن مسلم بن قيس بن عمرو بن مالك بن لأي الهمداني، ثم الأرحبي عن أشياخهم، قالوا: قدم قيس بن مالك بن سعد بن لأي الأرحبي على رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو بمكة, فقال: يا رسول الله، أتيتك لأومن بك وأنصرك، فقال له: مرحبا بك, أتأخذوني بما في يا معشر همدان؟ قال: نعم بأبي أنت وأمي، قال: فاذهب إلى قومك، فإن فعلوا فارجع أذهب معك, فخرج قيس إلى قومه فأسلموا واغتسلوا في جوف المحورة وتوجهوا إلى القبلة، ثم خرج بإسلامهم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم, فقال: قد أسلم قومي وأمروني أن آخذك، فقال النبي صلى الله عليه وسلم نعم وافد القوم قيس, وقال: وفيت وفى الله بك! ومسح بناصيته وكتب عهده على قومه همدان أحمورها وغربها وخلائطها ومواليها أن يسمعوا له ويطيعوا, وأن لهم ذمة الله وذمة رسوله ما أقمتم الصلاة وآتيتم الزكاة وأطعمه ثلاثمئة فرق من خيوان: مائتان زبيب وذرة شطران، ومن عمران الجوف مئة فرق بر جارية أبدا من مال الله. قال هشام: الفرق مكيال لأهل اليمن، وأحمورها قدم وآل ذي مران وآل ذي لعوة وأذواء همدان وغربها أرحب ونهم وشاكر ووادعة ويام ومرهبة ودالان وخارف ، وعذر وحجور.

Bölüm V01/P293–V01/P295

775- أخبرنا هشام بن محمد، أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم، عن إسرائيل بن يونس، عن أبي إسحاق، عن أشياخ قومه قالوا: عرض رسول الله صلى الله عليه وسلم نفسه بالموسم على قبائل العرب، فمر به رجل من أرحب يقال له: عبد الله بن قيس بن أم غزال, فقال: هل عند قومك من منعة؟ قال: نعم، فعرض عليه الإسلام فأسلم، ثم إنه خاف أن يخفره قومه, فوعده الحج من قابل، ثم وجه الهمداني يريد قومه, فقتله رجل من بني زبيد, يقال له: ذباب، ثم إن فتية من أرحب قتلوا ذبابا الزبيدي بعبد الله بن قيس. 776- أخبرنا علي بن محمد بن أبي سيف القرشي، عمن سمى من رجاله من أهل العلم, قالوا: قدم وفد همدان على رسول الله صلى الله عليه وسلم عليهم مقطعات الحبرة, مكففة بالديباج، وفيهم حمزة بن مالك من ذي مشعار، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: نعم الحي همدان ما أسرعها إلى النصر, وأصبرها على الجهد، ومنهم أبدال وأوتاد الإسلام فأسلموا, وكتب لهم النبي صلى الله عليه وسلم كتابا بمخلاف خارف ويام وشاكر وأهل الهضب وحقاف الرمل من همدان لمن أسلم. - وفد سعد العشيرة 777- أخبرنا هشام بن محمد، أخبرنا أبو كبران المرادي، عن يحيى بن هانئ بن عروة، عن عبد الرحمن بن أبي سبرة الجعفي, قال: لما سمعوا بخروج النبي صلى الله عليه وسلم وثب ذباب، رجل من بني أنس الله بن سعد العشيرة، إلى صنم كان لسعد العشيرة, يقال له: فراص فحطمه، ثم وفد إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأسلم، وقال: تبعت رسول الله إذ جاء بالهدى ... وخلفت فراصا بدار هوان شددت عليه شدة فتركته ... كأن لم يكن والدهر ذو حدثان فلما رأيت الله أظهر دينه ... أجبت رسول الله حين دعاني فأصبحت للإسلام ما عشت ناصرا ... وألقيت فيها كلكلي وجراني فمن مبلغ سعد العشيرة أنني ... شريت الذي يبقى بآخر فان؟ 778- أخبرنا هشام، عن أبيه، عن مسلم بن عبد الله بن شريك النخعي، عن أبيه، قال: كان عبد الله بن ذباب الأنسي مع علي بن أبي طالب بصفين, فكان له غناء. - وفد عنس 779- أخبرنا هشام بن محمد بن السائب الكلبي، أخبرنا أبو زفر الكلبي، عن رجل من عنس بن مالك من مذحج قال: كان منا رجل وفد على النبي صلى الله عليه وسلم فأتاه وهو يتعشى, فدعاه إلى العشاء فجلس، فلما تعشى أقبل عليه النبي صلى الله عليه وسلم, فقال: أتشهد أن لا إله إلا الله, وأن محمدا عبده ورسوله؟ فقال: أشهد أن لا إله إلا الله, وأن محمدا عبده ورسوله، فقال: أراغبا جئت أم راهبا؟ فقال: أما الرغبة فوالله ما في يديك مال، وأما الرهبة فوالله إنني لببلد ما تبلغه جيوشك، ولكني خوفت فخفت، وقيل لي: آمن بالله فآمنت, فأقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم على القوم, فقال: رب خطيب من عنس, فمكث يختلف إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم, ثم جاءه يودعه، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: اخرج، وبتته، وقال: إن أحسست شيئا فوائل إلى أدنى قرية, فخرج فوعك في بعض الطريق, فواءل أدنى قرية فمات رحمه الله، واسمه ربيعة. - وفد الداريين

Bölüm V01/P295–V01/P298

780- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني محمد بن عبد الله، عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة (ح) وأخبرنا هشام بن محمد الكلبي، أخبرنا عبد الله بن يزيد بن روح بن زنباع الجذامي، عن أبيه، قالا: قدم وفد الداريين على رسول الله صلى الله عليه وسلم منصرفه من تبوك, وهم عشرة نفر فيهم: تميم, ونعيم ابنا أوس بن خارجة بن سواد بن جذيمة بن دراع بن عدي بن الدار بن هانئ بن حبيب بن نمارة بن لخم، ويزيد بن قيس بن خارجة، والفاكه بن النعمان بن جبلة بن صفارة. قال الواقدي: صفارة، وقال هشام: صفار بن ربيعة بن دراع بن عدي بن الدار، وجبلة بن مالك بن صفارة, وأبو هند, والطيب ابنا ذر وهو عبد الله بن رزين بن عميت بن ربيعة بن دراع، وهانئ بن حبيب، وعزيز, ومرة ابنا مالك بن سواد بن جذيمة, فأسلموا, وسمى رسول الله صلى الله عليه وسلم الطيب عبد الله, وسمى عزيزا عبد الرحمن، وأهدى هانئ بن حبيب لرسول الله صلى الله عليه وسلم راوية خمر وأفراسا وقباء مخوصا بالذهب، فقبل الأفراس والقباء, وأعطاه العباس بن عبد المطلب, فقال: ما أصنع به؟ قال: انتزع الذهب فتحليه نساءك أو تستنفقه ثم تبيع الديباج فتأخذ ثمنه, فباعه العباس من رجل من يهود بثمانية آلاف درهم، وقال تميم: لنا جيرة من الروم لهم قريتان, يقال لإحداهما: حبرى، والأخرى بيت عينون, فإن فتح الله عليك الشام فهبهما لي, قال: فهما لك, فلما قام أبو بكر أعطاه ذلك وكتب له كتابا وأقام وفد الداريين حتى توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأوصى لهم بجاد مئة وسق. - وفد الرهاويين، حي من مذحج 781- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني أسامة بن زيد، عن زيد بن طلحة التيمي قال: قدم خمسة عشر رجلا من الرهاويين وهم حي من مذحج على رسول الله صلى الله عليه وسلم سنة عشر, فنزلوا دار رملة بنت الحدث, فأتاهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فتحدث عندهم طويلا, وأهدوا لرسول الله صلى الله عليه وسلم هدايا منها فرس يقال له: المرواح, وأمر به فشور بين يديه, فأعجبه, فأسلموا وتعلموا القرآن والفرائض, وأجازهم كما يجيز الوفد، أرفعهم اثنتي عشرة أوقية ونشا, وأخفضهم خمس أواق, ثم رجعوا إلى بلادهم. ثم قدم منهم نفر، فحجوا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم من المدينة، وأقاموا حتى توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأوصى لهم بجاد مئة وسق بخيبر في الكتيبة جارية عليهم، وكتب لهم كتابا, فباعوا ذلك في زمان معاوية. 782- أخبرنا هشام بن محمد الكلبي, قال: حدثني عمرو بن هزان بن سعيد الرهاوي، عن أبيه، قال: وفد منا رجل يقال له: عمرو بن سبيع إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأسلم, فعقد له رسول الله صلى الله عليه وسلم لواء, فقاتل بذلك اللواء يوم صفين مع معاوية, وقال في إتيانه النبي صلى الله عليه وسلم: إليك رسول الله أعملت نصها ... تجوب الفيافي سملقا بعد سملق على ذات ألواح أكلفها السرى ... تخب برحلي مرة ثم تعنق فما لك عندي راحة أو تلجلجي ... بباب النبي الهاشمي الموفق عتقت إذا من رحلة ثم رحلة ... وقطع دياميم وهم مؤرق قال هشام: التلجلج: أن تبرك فلا تنهض، وقال الشاعر: فمن مبلغ الحسناء أن حليلها ... مصاد بن مذعور تلجلج غادرا؟ - وفد غامد 783- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني غير واحد من أهل العلم، قالوا: قدم وفد غامد على رسول الله صلى الله عليه وسلم في شهر رمضان, وهم عشرة, فنزلوا ببقيع الغرقد، ثم لبسوا من صالح ثيابهم، ثم انطلقوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم, فسلموا عليه وأقروا بالإسلام، وكتب لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم كتابا فيه شرائع الإسلام, وأتوا أبي بن كعب فعلمهم قرآنا, وأجازهم رسول الله صلى الله عليه وسلم كما يجيز الوفد وانصرفوا. - وفد النخع

Bölüm V01/P298–V01/P299

784- أخبرنا هشام بن محمد بن السائب الكلبي، عن أبيه، عن أشياخ النخع، قالوا: بعثت النخع رجلين منهم إلى النبي صلى الله عليه وسلم وافدين بإسلامهم أرطاة بن شراحيل بن كعب من بني حارثة بن سعد بن مالك بن النخع, والجهيش، واسمه الأرقم من بني بكر بن عوف بن النخع, فخرجا حتى قدما على رسول الله صلى الله عليه وسلم, فعرض عليهما الإسلام، فقبلاه، فبايعاه على قومهما، فأعجب رسول الله صلى الله عليه وسلم شأنهما وحسن هيئتهما، فقال: هل وراءكما من قومكما مثلكما؟, قالا: يا رسول الله، قد خلفنا من قومنا سبعين رجلا، كلهم أفضل منا، وكلهم يقطع الأمر وينفذ الأشياء ما يشاركوننا في الأمر إذا كان، فدعا لهما رسول الله صلى الله عليه وسلم ولقومهما بخير، وقال: اللهم بارك في النخع, وعقد لأرطاة لواء على قومه, فكان في يديه يوم الفتح، وشهد به القادسية, فقتل يومئذ، فأخذه أخوه دريد، فقتل رحمهما الله, فأخذه سيف بن الحارث من بني جذيمة, فدخل به الكوفة. 785- أخبرنا محمد بن عمر الأسلمي, قال: كان آخر من قدم من الوفد على رسول الله صلى الله عليه وسلم وفد النخع, وقدموا من اليمن للنصف من المحرم سنة إحدى عشرة وهم مائتا رجل، فنزلوا دار رملة بنت الحدث, ثم جاؤوا رسول الله صلى الله عليه وسلم مقرين بالإسلام، وقد كانوا بايعوا معاذ بن جبل باليمن, فكان فيهم زرارة بن عمرو. قال: أخبرنا هشام بن محمد, قال: هو زرارة بن قيس بن الحارث بن عداء، وكان نصرانيا. - وفد بجيلة 786- أخبرنا محمد بن عمر الأسلمي, قال: حدثني عبد الحميد بن جعفر، عن أبيه، قال: قدم جرير بن عبد الله البجلي سنة عشر المدينة, ومعه من قومه مئة وخمسون رجلا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يطلع عليكم من هذا الفج من خير ذي يمن على وجهه مسحة ملك, فطلع جرير على راحلته ومعه قومه, فأسلموا وبايعوا، قال جرير: فبسط رسول الله صلى الله عليه وسلم فبايعني, وقال: على أن تشهد أن لا إله إلا الله، وأني رسول الله صلى الله عليه وسلم، وتقيم الصلاة، وتؤتي الزكاة، وتصوم رمضان، وتنصح المسلم، وتطيع الوالي وإن كان عبدا حبشيا؟ فقال: نعم, فبايعه. وقدم قيس بن (أبي) غرزة الأحمسي في مائتين وخمسين رجلا من أحمس، فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم: من أنتم؟ فقالوا: نحن أحمس الله، وكان يقال لهم ذاك في الجاهلية، فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم: وأنتم اليوم لله، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لبلال: أعط ركب بجيلة وابدأ بالأحمسيين، ففعل, وكان نزول جرير بن عبد الله على فروة بن عمرو البياضي، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يسائله عما وراءه، فقال: يا رسول الله, قد أظهر الله الإسلام وأظهر الأذان في مساجدهم وساحاتهم, وهدمت القبائل أصنامها التي كانت تعبد، قال: فما فعل ذو الخلصة؟ قال: هو على حاله قد بقي، والله مريح منه إن شاء الله. فبعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى هدم ذي الخلصة, وعقد له لواء، فقال: إني لا أثبت على الخيل، فمسح رسول الله صلى الله عليه وسلم بصدره، وقال: اللهم اجعله هاديا مهديا, فخرج في قومه وهم زهاء مائتين فما أطال الغيبة حتى رجع، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: هدمته؟ قال: نعم، والذي بعثك بالحق، وأخذت ما عليه, وأحرقته بالنار, فتركته كما يسوء من يهوى هواه, وما صدنا عنه أحد، قال: فبرك رسول الله صلى الله عليه وسلم يومئذ على خيل أحمس ورجالها. - وفد خثعم

Bölüm V01/P299–V01/P301

787- أخبرنا علي بن محمد القرشي، عن أبي معشر، عن يزيد بن رومان، ومحمد بن كعب, قال (ح) وأخبرنا علي بن مجاهد، عن محمد بن إسحاق، عن الزهري، وعكرمة بن خالد، وعاصم بن عمر بن قتادة, قال (ح) وأخبرنا يزيد بن عياض بن جعدبة، عن عبد الله بن أبي بكر بن حزم، وعن غيرهم من أهل العلم، يزيد بعضهم على بعض، قالوا: وفد عثعث بن زحر, وأنس بن مدرك في رجال من خثعم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد ما هدم جرير بن عبد الله ذا الخلصة, وقتل من قتل من خثعم, فقالوا: آمنا بالله ورسوله وما جاء من عند الله، فاكتب لنا كتابا نتبع ما فيه, فكتب لهم كتابا، شهد فيه جرير بن عبد الله ومن حضر. - وفد الأشعرين 788- قالوا: وقدم الأشعرون على رسول الله صلى الله عليه وسلم وهم خمسون رجلا, فيهم أبو موسى الأشعري, وإخوة لهم, ومعهم رجلان من عك, وقدموا في سفن في البحر, وخرجوا بجدة، فلما دنوا من المدينة جعلوا يقولون: غدا نلقى الأحبة محمدا وحزبه، ثم قدموا فوجدوا رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفره بخيبر، ثم لقوا رسول الله صلى الله عليه وسلم فبايعوا وأسلموا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: الأشعرون في الناس كصرة فيها مسك. - وفد حضرموت 789- قالوا: وقدم وفد حضرموت مع وفد كندة على رسول الله صلى الله عليه وسلم وهم بنو وليعة, ملوك حضرموت: جمد, ومخوس, ومشرح, وأبضعة فأسلموا، وقال مخوس: يا رسول الله، ادع الله أن يذهب عني هذه الرتة من لساني، فدعا له وأطعمه طعمة من صدقة حضرموت, وقدم وائل بن حجر الحضرمي وافدا على النبي صلى الله عليه وسلم، وقال: جئت راغبا في الإسلام والهجرة, فدعا له ومسح رأسه, ونودي ليجتمع الناس: الصلاة جامعة سرورا بقدوم وائل بن حجر, وأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم معاوية بن أبي سفيان أن ينزله, فمشى معه ووائل راكب، فقال له معاوية: ألق إلي نعلك (أتوقى بهما الرمضاء) قال: لا، إني لم أكن لألبسها وقد لبستها، قال: فأردفني: قال: لست من أرداف الملوك، قال: إن الرمضاء قد أحرقت قدمي، قال: امش في ظل ناقتي كفاك به شرفا، ولما أراد الشخوص إلى بلاده, كتب له رسول الله صلى الله عليه وسلم: هذا كتاب من محمد النبي لوائل بن حجر قيل حضرموت: إنك أسلمت، وجعلت لك ما في يديك من الأرضين والحصون, وأن يؤخذ منك من كل عشرة واحد ينظر في ذلك ذو عدل, وجعلت لك أن لا تظلم فيها ما قام الدين، والمؤمنون عليه أنصار. 790- أخبرنا هشام بن محمد، حدثنا مولى لبني هاشم، عن أبي عبيدة من ولد عمار بن ياسر, قال: وفد مخوس بن معدي كرب بن وليعة فيمن معه على النبي صلى الله عليه وسلم، ثم خرجوا من عنده, فأصاب مخوسا اللقوة, فرجع منهم نفر، فقالوا: يا رسول الله, سيد العرب ضربته اللقوة, فادللنا على دوائه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: خذوا مخيطا فاحموه في النار، ثم اقلبوا شفر عينه، ففيها شفاؤه، وإليها مصيره، فالله أعلم ما قلتم حين خرجتم من عندي، فصنعوه به فبرأ. 791- أخبرنا هشام بن محمد, قال: حدثني عمرو بن مهاجر الكندي قال: كانت امرأة من حضرموت ثم من تنعة يقال لها: تهناة بنت كليب صنعت لرسول الله صلى الله عليه وسلم كسوة، ثم دعت ابنها كليب بن أسد بن كليب فقالت: انطلق بهذه الكسوة إلى النبي صلى الله عليه وسلم, فأتاه بها، وأسلم، فدعا له، فقال رجل من ولده يعرض بناس من قومه: لقد مسح الرسول أبا أبينا ... ولم يمسح وجوه بني بحير شبابهم وشيبهم سواء ... فهم في اللؤم أسنان الحمير وقال كليب حين أتى النبي صلى الله عليه وسلم: من وشز برهوت تهوي بي عذافرة ... إليك يا خير من يحفى وينتعل تجوب بي صفصفا غبرا مناهله ... تزداد عفوا إذا ما كلت الإبل

Bölüm V01/P301–V01/P304

شهرين أعملها نصا على وجل ... أرجو بذاك ثواب الله يا رجل أنت النبي الذي كنا نخبره ... وبشرتنا بك التوراة والرسل 792- أخبرنا هشام بن محمد، أخبرنا سعيد، وحجر ابنا عبد الجبار بن وائل بن حجر الحضرمي، عن علقمة بن وائل قال: وفد وائل بن حجر بن سعد الحضرمي على النبي صلى الله عليه وسلم فمسح وجهه، ودعا له ورفله على قومه، ثم خطب الناس، فقال: أيها الناس, هذا وائل بن حجر أتاكم من حضرموت, ومد بها صوته راغبا في الإسلام, ثم قال لمعاوية: انطلق به فأنزله منزلا بالحرة, قال معاوية: فانطلقت به وقد أحرقت رجلي الرمضاء، فقلت: أردفني, قال: لست من أرداف الملوك، قلت: فأعطني نعليك أتوقى بهما من الحر، قال: لا يبلغ أهل اليمن أن سوقة لبس نعل ملك، ولكن إن شئت قصرت عليك ناقتي, فسرت في ظلها، قال معاوية: فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم فأنبأته بقوله، فقال: إن فيه لعبية من عبية الجاهلية، فلما أراد الانصراف كتب له كتابا. - وفد أزد عمان 793- ثم رجع الحديث إلى حديث علي بن محمد، قالوا: أسلم أهل عمان, فبعث إليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم العلاء بن الحضرمي ليعلمهم شرائع الإسلام ويصدق أموالهم، فخرج وفدهم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم, فيهم أسد بن يبرح الطاحي, فلقوا رسول الله صلى الله عليه وسلم فسألوه أن يبعث معهم رجلا يقيم أمرهم، فقال مخربة العبدي واسمه مدرك بن خوط: ابعثني إليهم فإن لهم علي منة أسروني يوم جنوب فمنوا علي، فوجهه معهم إلى عمان، وقدم بعدهم سلمة بن عياذ الأزدي في ناس من قومه، فسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عما يعبد وما يدعو إليه، فأخبره رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: ادع الله أن يجمع كلمتنا وألفتنا، فدعا لهم، وأسلم سلمة ومن معه. - وفد غافق 794- قالوا: وقدم جليحة بن شجار بن صحار الغافقي على رسول الله صلى الله عليه وسلم في رجال من قومه، فقالوا: يا رسول الله نحن الكواهل من قومنا, وقد أسلمنا وصدقاتنا محبوسة بأفنيتنا، فقال: لكم ما للمسلمين, وعليكم ما عليهم, فقال عوز بن سرير الغافقي: آمنا بالله واتبعنا الرسول. - وفد بارق 795- قالوا: وقدم وفد بارق على رسول الله صلى الله عليه وسلم فدعاهم إلى الإسلام فأسلموا وبايعوا، وكتب لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم: هذا كتاب من محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم لبارق: لا تجز ثمارهم, ولا ترعى بلادهم في مربع ولا مصيف إلا بمسألة من بارق, ومن مر بهم من المسلمين في عرك أو جدب فله ضيافة ثلاثة أيام، وإذا أينعت ثمارهم فلابن السبيل اللقاط يوسع بطنه من غير أن يقتثم، شهد أبو عبيدة بن الجراح وحذيفة بن اليمان، وكتب أبي بن كعب. - وفد دوس 796- قالوا: لما أسلم الطفيل بن عمرو الدوسي, دعا قومه فأسلموا وقدم معه منهم المدينة سبعون أو ثمانون أهل بيت، وفيهم أبو هريرة, وعبد الله بن أزيهر الدوسي, ورسول الله صلى الله عليه وسلم بخيبر, فساروا إليه فلقوه هناك، فذكر لنا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قسم لهم من غنيمة خيبر، ثم قدموا معه المدينة، فقال الطفيل بن عمير: يا رسول الله، لا تفرق بيني وبين قومي فأنزلهم حرة الدجاج، وقال أبو هريرة في هجرته حين خرج من دار قومه: يا طولها من ليلة وعناءها ... على أنها من بلدة الكفر نجت وقال عبد الله بن أزيهر: يا رسول الله، إن لي في قومي سطة ومكانا, فاجعلني عليهم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا أخا دوس, إن الإسلام بدأ غريبا وسيعود غريبا، فمن صدق الله نجا، ومن آل إلى غير ذلك هلك، إن أعظم قومك ثوابا أعظمهم صدقا، ويوشك الحق أن يغلب الباطل. - وفد ثمالة والحدان

Sorular