Qur'an&Sunnah

İbn Sa'd — et-Tabakātü'l-Kübrâ

Bölüm V10/P069–V10/P072

12166- أخبرنا المعلى بن أسد، حدثنا المعلى بن زياد القطعي، حدثتنا بكرة بنت عقبة؛ أنها دخلت على عائشة وهي جالسة في معصفرة، فسألتها عن الحناء فقالت: شجرة طيبة وماء طهور، وسألتها عن الحفاف، فقالت لها: إن كان لك زوج فاستطعت أن تنزعي مقلتيك فتصنعيهما أحسن مما هما، فافعلي. 12167- أخبرنا حجاج بن نصير، حدثنا علي بن المبارك، قال حدثتنا أم شيبة قالت: رأيت على عائشة ثوبا معصفرا. 12168- أخبرنا معن بن عيسى، حدثنا مخرمة بن بكير، عن أبيه، عن عمرة، عن عائشة أنها قالت: لابد للمرأة من ثلاثة أثواب تصلي فيهن، درع وجلباب، وخمار، وكانت عائشة تحل إزارها فتجلبب به. 12169- أخبرنا معن بن عيسى حدثنا مالك، عن علقمة بن أبي علقمة، عن أمه، قالت: دخلت حفصة بنت عبد الرحمن على عائشة أم المؤمنين وعلى حفصة خمار رقيق، فشقته عائشة وكستها خمارا كثيفا. 12170- أخبرنا مسلم بن إبراهيم، قال حدثتنا أم نصر، قالت: حدثتنا معاذة قالت: رأيت على عائشة ملحفا معصفرا. 12171- حدثنا محمد بن عبد الله الأسدي، حدثنا سفيان، عن ابن جريج، عن الحسن بن مسلم، عن صفية قالت: رأيت عائشة طافت بالبيت وهي منتقبة. 12172- أخبرنا حجاج بن نصير، حدثنا أبو عامر الخزاز، عن عبد الله بن أبي مليكة قال: رأيت على عائشة ثوبا مضرجا فقلت: وما المضرج؟ فقال: هذا الذي تسمونه المورد. 12173- أخبرنا الفضل بن دكين، حدثتنا حبيبة بنت عباد البارقية، عن أمها قالت: رأيت على عائشة درعا أحمر، وخمارا أسود. 12174- أخبرنا سليمان بن حرب، ومسلم بن إبراهيم، قالا: حدثنا الأسود بن شيبان، قال حدثتني أم المغيرة، مولاة الأنصار قالت: سألت عائشة عن الحرير، قالت: قد كنا نكسى ثيابا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم يقال لها: السيراء فيها شيء من حرير. 12175- أخبرنا أحمد بن محمد بن الوليد الأزرقي المكي، حدثنا داود بن عبد الرحمن، عن يحيى بن سعيد، قال: سمعت القاسم بن محمد يحدث أنه كان عليه كساء خز في يوم بارد، وأنه ألبسه عائشة فلم تؤخره. 12176- أخبرنا معن بن عيسى، حدثنا مالك بن أنس، عن هشام بن عروة، عن أبيه، أن عائشة كست عبد الله بن الزبير مطرف خز كانت تلبسه. 12177- أخبرنا معن بن عيسى، ومطرف بن عبد الله، قالا: حدثنا مالك بن أنس، عن نافع مولى عبد الله بن عمر، عن القاسم بن محمد، أن محمد بن الأشعث قال لعائشة: ألا نجعل لك فروا نهديه إليك، فإنه أدفأ تلبسينه فقالت: إني لأكره جلود الميتة، فقال: إني سأقوم عليه ولا أجعله لك إلا ذكيا فجعله لها، فأرسل به إليها فكانت تلبسه. 12178- أخبرنا خالد بن مخلد، حدثنا سليمان بن بلال، عن علقمة بن أبي علقمة، عن أمه، قالت: رأيت حفصة بنت عبد الرحمن بن أبي بكر دخلت على عائشة وعليها خمار رقيق يشف عن جيبها، فشقته عائشة عليها وقالت: أما تعلمين ما أنزل الله في سورة النور؟ ثم دعت بخمار فكستها. 12179- أخبرنا عبد الوهاب بن عطاء، عن ابن جريج، قال أخبرت عن عكرمة قال: كانت عائشة وأزواج النبي صلى الله عليه وسلم يختضبن بالحناء وهن حرم، وذلك بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم، ويحججن في المعصفرات. 12180- أخبرنا محمد بن عمر، حدثنا منصور بن سلمة، عن أبيه، عن عائشة بنت طلحة، عن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم قالت: خرجنا مع النبي صلى الله عليه وسلم، حتى إذا كنا بالقاحة سال على وجهي من رأسي صفرة مما جعلت في رأسي من الطيب حين خرجت، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: إن لونك الآن يا شقيراء لحسن. 12181- أخبرنا محمد بن عمر حدثنا الثوري، عن معاوية بن إسحاق، عن عائشة بنت طلحة، عن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم قالت: سألت النبي صلى الله عليه وسلم عن الجهاد، فقال: جهادكن الحج. 12182- أخبرنا محمد بن عمر، أخبرنا ابن أبي الزناد، عن هشام بن عروة، عن أبيه، قال: ربما روت عائشة القصيدة ستين بيتا والمئة بيت.

Bölüm V10/P072–V10/P073

12183- أخبرنا محمد بن عمر، حدثني ابن أبي سبرة، عن عبد المجيد بن سهيل، عن عكرمة قال: كانت عائشة تحتجب من حسن وحسين قال: فقال ابن عباس: إن دخولهما عليها لحل. 12184- أخبرنا محمد بن عمر، أخبرنا سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن أبي جعفر قال: كان حسن وحسين لا يدخلان على أزواج النبي صلى الله عليه وسلم، فقال ابن عباس: أما إن دخولهما على أزواج النبي لحل لهما. قال محمد بن عمر: لأنهما ولد ولد النبي صلى الله عليه وسلم، وقد قال أبو حنيفة ومالك بن أنس: الرجل يتزوج المرأة، فلا تحل لولده، ولا لولد ولده من الذكور أن يتزوجها أبدا لا هم، ولا أولادهم ولا أولاد بناتهم، وهذا مجمع عليه. 12185- أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم الأسدي، عن شعيب بن الحبحاب، عن أبي سعيد؛ أن داخلا دخل على عائشة وهي تخيط نقبة لها، فقال: يا أم المؤمنين أليس قد أكثر الله الخير؟ قالت: دعنا منك لا جديد لمن لا خلق له. 12186- أخبرنا يزيد بن هارون، أخبرنا ابن عون، عن القاسم قال: كانت أم المؤمنين إذا تعودت خلقا لم تحب أن تدعه. 12187- أخبرنا عبيد الله بن موسى، أخبرنا أسامة بن زيد، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أمه قالت: رأيت على عائشة ثيابا حمرا كأنها شرر وهي محرمة. 12188- أخبرنا الفضل بن دكين، حدثنا حميد بن عبد الله الأصم، عن أمه قالت: رأيت على عائشة خمارا أسود جيشانيا. 12189- أخبرنا مسلم بن إبراهيم، حدثتنا أم نهار، قالت حدثتنا أمينة قالت: رأيت على عائشة ملحفة مورسة، وخمارا جيشانيا إلى السواد ما هو. 12190- أخبرنا عبد الله بن نمير، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة قالت: وددت أني إذا مت كنت نسيا منسيا. 12191- أخبرنا يعلى بن عبيد، ووكيع بن الجراح، والفضل بن دكين، قالوا: حدثنا هارون البربري، عن عبد الله بن عبيد بن عمير، قال: أوصت عائشة أن لا تتبعوا سريري بنار ولا تجعلوا تحتي قطيفة حمراء. 12192- أخبرنا عبيد الله بن موسى، أخبرنا أسامة بن زيد، عن بعض أصحابه عن عائشة أنها قالت حين حضرتها الوفاة: يا ليتني لم أخلق، يا ليتني كنت شجرة أسبح وأقضي ما علي. 12193- أخبرنا الفضل بن دكين، حدثنا هشام بن المغيرة، حدثني يحيى بن عمرو، عن أبيه عمرو بن سلمة أن عائشة قالت: والله لوددت أني كنت شجرة، والله لوددت أني كنت مدرة، والله لوددت أن الله لم يكن خلقني شيئا قط. 12194- أخبرنا الفضل بن دكين، حدثنا عيسى بن دينار قال: سألت أبا جعفر، عن عائشة فقال: استغفر الله لها، أما علمت ما كانت تقول: يا ليتني كنت شجرة، يا ليتني كنت حجرا، يا ليتني كنت مدرة قلت: وما ذاك منها؟ قال: توبة. 12195- أخبرنا الفضل بن دكين، حدثنا حسن بن صالح، عن إسماعيل، عن قيس قال: قالت عائشة عند وفاتها: إني قد أحدثت بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فادفنوني مع أزواج النبي صلى الله عليه وسلم. 12196- أخبرنا محمد بن عبد الله الأسدي، حدثني عمر بن سعيد بن أبي حسين، عن ابن أبي مليكة أن ابن عباس دخل على عائشة قبل موتها، فأثنى عليها قال: أبشري زوجة رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم ينكح بكرا غيرك، ونزل عذرك من السماء، فدخل عليها ابن الزبير خلافه فقالت: أثنى علي عبد الله بن عباس ولم أكن أحب أن أسمع أحدا اليوم يثني علي، لوددت أني كنت نسيا منسيا. 12197- أخبرنا محمد بن عبد الله الأسدي، حدثنا مسعر، عن حماد، عن إبراهيم قال: قالت عائشة: يا ليتني كنت ورقة من هذه الشجرة. 12198- أخبرنا قبيصة بن عقبة، قال سفيان: أخبرنا، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن القاسم؛ أن عائشة كانت تسرد الصوم. 12199- أخبرنا قبيصة بن عقبة، حدثنا سفيان، عن الأعمش، عن خيثمة قال: كانت عائشة إذا سئلت: كيف أصبحت؟ قالت: صالحة والحمد لله.

Bölüm V10/P073–V10/P075

12200- أخبرنا مالك بن إسماعيل، حدثنا زهير، حدثنا عبد الله بن عثمان، قال: حدثني عبد الله بن عبيد الله بن أبي مليكة ؛ أنه حدثه ذكوان حاجب عائشة أنه جاء يستأذن على عائشة فجئت وعند رأسها ابن أخيها عبد الله بن عبد الرحمن فقلت: هذا عبد الله بن عباس يستأذن عليك، فأكب عليها ابن أخيها فقال: هذا ابن عباس يستأذن عليك، وهي تموت، فقالت: دعني من ابن عباس فإنه لا حاجة لي به، ولا بتزكيته، فقال: يا أمتاه، إن ابن عباس من صالحي بنيك، يسلم عليك، ويودعك، قالت: فأذن له إن شئت، فأدخلته فلما أن سلم وجلس قال: أبشري، قالت: بم؟ قال: ما بينك وبين أن تلقي محمدا صلى الله عليه وسلم والأحبة إلا أن تخرج الروح من الجسد، كنت أحب نساء رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولم يكن رسول الله صلى الله عليه وسلم يحب إلا طيبا، وسقطت قلادتك ليلة الأبواء فأصبح رسول الله صلى الله عليه وسلم ليطلبها حين يصبح في المنزل، فأصبح الناس ليس معهم ماء فأنزل الله أن تيمموا صعيدا طيبا، فكان ذلك من سببك، وما أذن الله لهذه الأمة من الرخصة فأنزل الله براءتك من فوق سبع سماوات، جاء بها الروح الأمين، فأصبح ليس مسجد من مساجد الله يذكر فيه إلا هي تتلى فيه آناء الليل والنهار، فقالت: دعني منك يا ابن عباس فوالذي نفسي بيده لوددت أني كنت نسيا منسيا. 12201- أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس، حدثنا زهير، أخبرنا ليث بن أبي سليم، حدثني عبد الرحمن بن سابط، عن ابن عباس؛ أنه أتى عائشة في شيء وجدت عليه فيه فقال: أم المؤمنين، ما سميت أم المؤمنين إلا لتسعدي، وإنه لاسمك قبل أن تولدي. 12202- أخبرنا عبد الوهاب بن عطاء، أخبرنا ابن عون، عن نافع؛ أن عائشة أوصت إن حدث بي حدث في مرضي هذا. 12203- أخبرنا عبد الوهاب بن عطاء، حدثنا النهاس بن قهم، عن عبد الله بن عبيد بن عمير، قال: قالت عائشة عند موتها: لا تدنوا مني النار، ولا تحملوني على قطيفة حمراء. 12204- أخبرنا أحمد بن محمد بن الوليد الأزرقي المكي، حدثنا مسلم بن خالد، حدثني زياد بن سعد، عن محمد بن المنكدر، عن عائشة قالت: يا ليتني كنت نباتا من نبات الأرض، ولم أكن شيئا مذكورا. 12205- أخبرنا سعيد بن محمد الثقفي، عن صالح بن حيان، عن عروة بن الزبير، عن عائشة أنها قالت: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا عائشة إن أردت اللحوق بي فليكفيك من الدنيا كزاد الراكب، وإياك ومجالسة الأغنياء، ولا تستخلقي ثوبا حتى ترقعيه. 12206- أخبرنا أنس بن عياض، عن جعفر بن محمد، عن أبيه؛ أن عائشة قالت: إذا كفنت وحنطت ثم دلاني ذكوان في حفرتي وسواها علي، فهو حر. 12207- أخبرنا محمد بن عمر، قال: حدثني ابن أبي الزناد، عن أبيه، قال: دخل ابن أبي عتيق على عائشة وهي ثقيلة، فقال: يا أمه، كيف تجدينك جعلت فداك؟ قالت: هو والله الموت، قال: فلا إذا. فقالت: لا تدع هذا على حال، تعني: المزاح. 12208- أخبرنا يعلى بن عبيد، حدثنا هارون البربري، عن عبد الله بن عبيد بن عمير قال: أوصت عائشة ألا تتبعوا سريري بنار، ولا تجعلوا تحتي قطيفة حمراء. 12209- حدثني ابن أبي سبرة، عن موسى بن ميسرة، عن سالم سبلان قال: ماتت عائشة ليلة سبع عشرة من شهر رمضان بعد الوتر، فأمرت أن تدفن من ليلتها، فاجتمع الناس وحضروا، فلم نر ليلة أكثر ناسا منها، نزل أهل العوالي فدفنت بالبقيع. 12210- أخبرنا محمد بن عمر، حدثني ابن أبي سبرة، عن عثمان بن أبي عتيق، عن أبيه، قال: رأيت ليلة ماتت عائشة حمل معها جريد في الخرق فيه النار ليلا، ورأيت النساء بالبقيع كأنه عيد.

Bölüm V10/P075–V10/P077

12211- أخبرنا محمد بن عمر، حدثني ابن جريج، عن نافع قال: شهدت أبا هريرة صلى على عائشة بالبقيع وابن عمر في الناس لا ينكره، وكان مروان اعتمر تلك السنة، فاستخلف أبا هريرة. 12212- أخبرنا محمد بن عمر، حدثني عبد الرحمن بن عبد العزيز، عن عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم قال: صلى أبو هريرة على عائشة في رمضان سنة ثمان وخمسين، ودفنت بعد الإيتار. 12213- أخبرنا محمد بن عمر، حدثنا عبد الله بن عروة بن الزبير، عن عثمان بن أبي الوليد، عن عروة قال: كنت خامس خمسة في قبر عائشة عبد الله بن الزبير، والقاسم بن محمد، وعبد الله بن محمد بن عبد الرحمن بن أبي بكر، وعبد الله بن عبد الرحمن وصلى عليها أبو هريرة بعد الوتر في شهر رمضان. 12214- أخبرنا محمد بن عمر، حدثنا ابن أبي سبرة، عن عثمان بن أبي عتيق عن القاسم بن محمد قال: نزلت في قبر عائشة أنا وعبد الله بن الزبير، وعروة بن الزبير، وعبد الله بن محمد بن عبد الرحمن بن أبي بكر، وعبد الله بن عبد الرحمن بن أبي بكر. 12215- أخبرنا محمد بن عمر، أخبرنا ابن أبي سبرة، عن عثمان بن أبي عتيق، عن أبيه، قال: رأيت ليلة ماتت عائشة عليها السلام حمل معها جريد، ألقوا عليها الخرق وغمسوها في زيت، وأشعلوا فيها نارا، فحملوها معها. 12216- أخبرنا محمد بن عمر، حدثنا معمر، عن الزهري، عن عروة قال: دفنت عائشة ليلا. 12217- أخبرنا عفان بن مسلم، حدثنا حماد بن سلمة، أخبرنا هشام بن عروة، عن عروة، أن عبد الله بن الزبير دفن عائشة ليلا. قال محمد بن عمر: توفيت عائشة ليلة الثلاثاء لسبع عشرة مضت من شهر رمضان سنة ثمان وخمسين، ودفنت من ليلتها بعد الوتر وهي يومئذ بنت ست وستين سنة. 12218- أخبرنا حفص بن غياث، حدثنا إسماعيل، عن أبي إسحاق قال: قال مسروق: لولا بعض الأمر لأقمت المناحة على أم المؤمنين. 12219- أخبرنا يعلى، ومحمد، ابنا عبيد, قالا: حدثنا هارون البربري، عن عبد الله بن عبيد بن عمير قال: قدم رجل، فسأله أبي: كيف كان وجد الناس على عائشة؟ فقال: كان فيهم، وكان قال: أما إنه لا يحزن عليها إلا من كانت أمه. 12220- أخبرنا محمد بن عمر، حدثنا عبد الواحد بن ميمون مولى عروة، عن حبيب، مولى عروة قال: لما ماتت خديجة حزن عليها النبي صلى الله عليه وسلم حزنا شديدا، فبعث الله جبريل فأتاه بعائشة في مهد، فقال: يا رسول الله، هذه تذهب بعض حزنك ، وإن في هذه خلفا من خديجة ثم ردها فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يختلف إلى بيت أبي بكر ويقول: يا أم رومان استوصي بعائشة خيرا واحفظيني فيها فكانت لعائشة بذلك منزلة عند أهلها، ولا يشعرون بأمر الله فيها، فأتاهم رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما في بعض ما كان يأتيهم، وكان لا يخطئه يوما واحدا أن يأتي إلى بيت أبي بكر منذ أسلم إلى أن هاجر، فيجد عائشة متسترة بباب دار أبي بكر تبكي بكاء حزينا، فسألها، فشكت أمها، فذكرت أنها تولع بها، فدمعت عينا رسول الله صلى الله عليه وسلم، ودخل على أم رومان فقال: يا أم رومان ألم أوصك بعائشة أن تحفظيني فيها؟ فقالت: يا رسول الله، إنها بلغت الصديق عني، وأغضبته علينا، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: وإن فعلت، قالت أم رومان: لا جرم، لا سؤتها أبدا. وكانت عائشة ولدت السنة الرابعة من النبوة في أولها، وتزوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم في السنة العاشرة في شوال وهي يومئذ بنت ست سنين، وتزوجها بعد سودة بشهر.

Bölüm V10/P077–V10/P079

12221- أخبرنا محمد بن عمر، حدثنا ابن أبي الزناد، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة قالت: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا عائشة ما يخفى علي حين تغضبين علي وحين ترضين قلت: بم تعرف ذلك يا رسول الله؟ قال: أما حين ترضين، فتقولين: لا ورب محمد وأما حين تغضبين فتقولين: لا ورب إبراهيم قالت: قلت: صدقت والله يا رسول الله، إني إنما أهجر اسمك. 12222- أخبرنا محمد بن عمر، حدثني ابن أبي ذئب، عن الحارث بن عبد الرحمن، عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان، عن عائشة قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فضل عائشة على النساء كفضل الثريد على الطعام. 12223- أخبرنا محمد بن عمر، حدثني ابن أبي طوالة، عن أبيه، عن أنس بن مالك، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: فضل عائشة على النساء، فذكر مثله. 12224- أخبرنا محمد بن عمر، حدثنا معمر، عن الزهري، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن عائشة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يوما: يا عائشة هذا جبريل، وهو يقرئك السلام. قالت: وعليه السلام ورحمة الله وبركاته، ولم أره، كان يرى ما لا أرى. 12225- أخبرنا محمد بن عمر، حدثنا إسحاق بن يحيى، عن عيسى بن طلحة قال: عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم في الجنة. 12226- أخبرنا محمد بن عمر، حدثنا أبو بكر بن عبيد الله، عن ربيعة بن عثمان قال: أسرى رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة، ثم قال لعائشة: لأنت أحب إلي من زبد بتمر. 12227- أخبرنا محمد بن عمر، حدثتني فاطمة بنت مسلم، عن فاطمة الخزاعية، قالت: سمعت عائشة تقول يوما: دخل علي يوما رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت: أين كنت منذ اليوم؟ قال: يا حميراء كنت عند أم سلمة فقلت: ما تشبع من أم سلمة؟ قالت: فتبسم، فقلت: يا رسول الله، ألا تخبرني عنك، لو أنك نزلت بعدوتين، إحداهما لم ترع، والأخرى قد رعيت، أيهما كنت ترعى؟ قال: التي لم ترع قلت: فأنا لست كأحد من نسائك، كل امرأة من نسائك قد كانت عند رجل، غيري، قالت: فتبسم رسول الله صلى الله عليه وسلم. 12228- أخبرنا محمد بن عمر، حدثني ابن أبي سبرة، عن موسى بن ميسرة، عن أبي عبد الله القراظ قال: كانت يد أبي هريرة في يدي، يعني: ليلة ماتت عائشة عليها السلام. 12229- أخبرنا محمد بن عمر، عن عبيد الله بن عروة، عن عثمان بن عروة، عن أبيه، قال: توفيت عائشة ليلة الثلاثاء لتسع عشرة خلت من شهر رمضان سنة ثمان وخمسين وصلى عليها أبو هريرة. 12230- أخبرنا محمد بن عمر، عن عبيد الله بن عروة، عن عيسى بن معمر، عن عباد بن عبد الله بن الزبير قال: مددنا على قبر عائشة ثوبا، وحملنا جريدا فيه خرق ودفناها ليلا بعد الوتر في شهر رمضان. 12231- أخبرنا محمد بن عمر، عن عمر بن عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن بن أبي بكر، عن أبيه، قال: حضرت قبر عائشة دفناها ليلا. 12232- أخبرنا محمد بن عمر، أخبرنا محمد بن عبد الله بن جعفر، عن ابن أبي عون قال: قالت عائشة: كنت أستب أنا وصفية، فسببت أباها فسبت أبي وسمعه رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا صفية تسبين أبا بكر يا صفية تسبين أبا بكر. 12233- أخبرنا محمد بن عمر، أخبرنا محمد بن عبد الله، عن الزهري، عن ابن المسيب قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأبي بكر: يا أبا بكر، ألا تعذرني من عائشة؟ قال: فرفع أبو بكر يده فضرب صدرها ضربة شديدة فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: غفر الله لك يا أبا بكر ما أردت هذا. 12234- أخبرنا محمد بن عمر، حدثنا سفيان الثوري، عن الأعمش، عن عمارة بن عمير، قال: حدثني من سمع عائشة، عليها السلام، إذا قرأت هذه الآية {وقرن في بيوتكن} بكت حتى تبل خمارها. 4959- حفصة

Bölüm V10/P079–V10/P081

بنت عمر بن الخطاب بن نفيل بن عبد العزى بن رياح بن عبد الله بن قرط بن رزاح بن عدي بن كعب بن لؤي. وأمها زينب بنت مظعون بن حبيب بن وهب بن حذافة بن جمح أخت عثمان بن مظعون. 12235- أخبرنا محمد بن عمر، حدثني أسامة بن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن جده، عن عمر قال: ولدت حفصة وقريش تبني البيت قبل مبعث النبي صلى الله عليه وسلم بخمس سنين. 12236- أخبرنا محمد بن عمر، عن عبد الله بن جعفر، عن ابن أبي عون. قال محمد بن عمر: وأخبرنا موسى بن يعقوب، عن أبي الحويرث قال: تزوج خنيس بن حذافة بن قيس بن عدي بن سعد بن سهم حفصة بنت عمر بن الخطاب فكانت عنده وهاجرت معه إلى المدينة فمات عنها بعد الهجرة مقدم النبي صلى الله عليه وسلم من بدر. 12237- أخبرنا يزيد بن هارون، أخبرنا سفيان بن حسين، عن الزهري، عن سالم، عن ابن عمر قال: لما تأيمت حفصة لقي عمر عثمان فعرضها عليه فقال عثمان: ما لي في النساء حاجة. فلقي أبا بكر فعرضها عليه فسكت فغضب على أبي بكر فإذا رسول الله صلى الله عليه وسلم قد خطبها فتزوجها فلقي عمر أبا بكر فقال: إني عرضت على عثمان ابنتي فردني وعرضت عليك فسكت فلأنا كنت أشد غضبا حين سكت مني على عثمان وقد ردني، فقال أبو بكر: إنه قد كان النبي صلى الله عليه وسلم ذكر منها شيئا، وكان سرا فكرهت أن أفشي السر. 12238- أخبرنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد، عن أبيه، عن صالح بن كيسان، عن ابن شهاب، قال أخبرني سالم بن عبد الله بن عمر، أنه سمع عبد الله بن عمر يحدث أن عمر بن الخطاب حين تأيمت حفصة بنت عمر من خنيس بن حذافة السهمي، وكان من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فتوفي بالمدينة، قال عمر: فأتيت عثمان بن عفان فعرضت عليه حفصة قال: قلت إن شئت أنكحتك حفصة، فقال: سأنظر في أمري فمكثت ليالي ثم لقيني فقال: قد بدا لي أن لا أتزوج يومي هذا، قال عمر: فلقيت أبا بكر الصديق فقلت: إن شئت زوجتك حفصة قال عمر: فصمت أبو بكر فلم يرجع إلي شيئا فكنت عليه أوجد مني على عثمان، فمكثت ليالي ثم خطبها رسول الله صلى الله عليه وسلم فأنكحتها إياه فلقيني أبو بكر فقال: لعلك وجدت علي حين عرضت علي حفصة فلم أرجع إليك شيئا؟ قال عمر: فقلت: نعم قال أبو بكر: إنه لم يمنعني أن أرجع إليك فيما عرضت إلا أني قد كنت علمت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد ذكرها فلم أكن لأفشي سر رسول الله صلى الله عليه وسلم ولو تركها رسول الله صلى الله عليه وسلم قبلتها. 12239- أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم، عن يونس، عن الحسن، أن النبي صلى الله عليه وسلم كانت بعض بناته عند عثمان فتوفيت فلقيه عمر فرآه حزينا ورأى من جزعه فقال له وعرض عليه حفصة فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: لقيت عثمان فرأيت من جزعه فعرضت عليه حفصة فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: ألا أدلك على ختن هو خير من عثمان وأدل عثمان على ختن هو خير له منك؟ قال: بلى يا رسول الله، فتزوج النبي حفصة وزوج بنتا له عثمان.

Bölüm V10/P081–V10/P083

12240- أخبرنا محمد بن عمر، حدثني عبد الله بن جعفر، عن ابن أبي عون، قال: (ح) وحدثني موسى بن يعقوب، عن أبي الحويرث، عن محمد بن جبير بن مطعم، قالا: قال عمر: لما توفي خنيس بن حذافة عرضت حفصة على عثمان فأعرض عني فذكرت ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فقلت: يا رسول الله ألا تعجب من عثمان إني عرضت عليه حفصة فأعرض عني، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: قد زوج الله عثمان خيرا من ابنتك وزوج ابنتك خيرا من عثمان, قالا: وكان عمر عرض حفصة على عثمان متوفى رقية بنت النبي وعثمان يومئذ يريد أم كلثوم بنت النبي صلى الله عليه وسلم فأعرض عثمان عن عمر لذلك فتزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم حفصة وزوج أم كلثوم من عثمان بن عفان. 12241- أخبرنا محمد بن عمر، قال حدثني أبو بكر بن عبد الله بن أبي سبرة، عن حسين بن أبي حسين قال: تزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم حفصة في شعبان على رأس ثلاثين شهرا قبل أحد. 12242- أخبرنا سليمان بن حرب، حدثنا حماد بن سلمة، عن علي بن زيد، عن سعيد بن المسيب، قال: أيمت حفصة من زوجها وأيم عثمان من رقية قال: فمر عمر بعثمان، وهو كئيب حزين فقال: هل لك في حفصة فقد فرطت عدتها من فلان فلم يحر إليه شيئا قال: فذهب عمر إلى النبي صلى الله عليه وسلم فذكر ذلك له فقال: خيرا من ذلك زوجني حفصة وأزوجه أم كلثوم أختها قال: فتزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم حفصة وزوج عثمان أم كلثوم. 12243- أخبرنا سليمان بن حرب، حدثنا حماد بن زيد، عن علي بن زيد، عن سعيد بن المسيب، بنحوه. قال: قال سعيد: فخار الله لهما جميعا، كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لحفصة خيرا من عثمان، وكانت بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم لعثمان خيرا من حفصة بنت عمر. 12244- أخبرنا يزيد بن هارون، وعفان بن مسلم، وعبد الصمد بن عبد الوارث، وسليمان بن حرب، عن حماد بن سلمة، قال: أخبرنا أبو عمران الجوني، عن قيس بن زيد، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم طلق حفصة بنت عمر فأتاها خالاها عثمان وقدامة ابنا مظعون فبكت وقالت: والله ما طلقني رسول الله صلى الله عليه وسلم عن شبع، فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم فدخل عليها فتجلببت فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن جبريل صلى الله عليه وسلم أتاني فقال لي أرجع حفصة فإنها صوامة قوامة وهي زوجتك في الجنة. 12245- أخبرنا سعيد بن عامر، عن سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة قال: طلق رسول الله صلى الله عليه وسلم حفصة فجاء جبريل فقال: يا محمد إما قال: راجع حفصة، وإما قال: لا تطلق حفصة فإنها صئوم قئوم وإنها من نسائك في الجنة. 12246- أخبرنا إسماعيل بن أبان الوراق، أخبرنا يحيى بن زكرياء بن أبي زائدة، عن صالح بن صالح، عن سلمة بن كهيل، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، عن عمر بن الخطاب؛ أن النبي صلى الله عليه وسلم طلق حفصة ثم راجعها. 12247- أخبرنا عثمان بن محمد بن أبي شيبة، أخبرنا هشيم، أخبرنا حميد، عن أنس بن مالك، أن النبي صلى الله عليه وسلم لما طلق حفصة أمر أن يراجعها فراجعها. 12248- أخبرنا خالد بن مخلد البجلي، حدثنا عبد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر؛ أن عمر بن الخطاب أوصى إلى حفصة. 12249- أخبرنا الفضل بن دكين، حدثنا سفيان، عن محمد بن المنكدر، عن أبي بكر بن سليمان بن أبي حثمة قال: دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم على حفصة وعندها امرأة يقال لها: الشفاء ترقي من النملة فقال: علميها حفصة.

Bölüm V10/P083–V10/P085

12250- أخبرنا محمد بن عمر، حدثني مخرمة بن بكير، عن أبيه، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد هم بطلاق حفصة حتى ذكر بعض ذلك فنزل عليه جبريل وقال: إن حفصة صوامة قوامة وكانت امرأة صالحة. 12251- أخبرنا محمد بن عمر، عن ابن أبي سبرة، عن هشام بن حسان، عن ابن سيرين قال: طلق النبي صلى الله عليه وسلم حفصة فنزل جبريل فقال: إن حفصة صوامة قوامة فراجعها النبي صلى الله عليه وسلم. 12252- أخبرنا أبو أسامة حماد بن أسامة، أخبرنا هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحب الحلواء والعسل فكان إذا صلى العصر دار على نسائه فيدنو منهن فدخل على حفصة فاحتبس عندها أكثر مما كان يحتبس فسألت عن ذلك فقيل لي أهدت لها امرأة من قومها عكة من عسل فسقت رسول الله منه شربة فقلت: أما والله لأحتالن له فذكرت ذلك لسودة وقلت إذا دخل عليك فإنه سيدنو منك فقولي له: يا رسول الله أكلت مغافير؟ فإنه سيقول لك: لا، فقولي له: ما هذا الريح؟، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يشتد عليه أن يوجد منه الريح فإنه سيقول لك سقتني حفصة شربة عسل فقولي: جرست نحله العرفط، وسأقول ذلك وقوليه أنت يا صفية، فلما دخل على سودة قال: تقول سودة والله الذي لا إله إلا هو لقد كدت أن أباديه بالذي قلت لي وإنه لعلى الباب فرقا منك فلما دنا رسول الله صلى الله عليه وسلم قلت: يا رسول الله أكلت مغافير؟ قال: لا قلت فما هذا الريح؟ قال: سقتني حفصة شربة عسل قالت: جرست نحله العرفط، فلما دخل علي قلت له مثل ذلك ثم دخل على صفية فقالت له مثل ذلك فلما دخل على حفصة قالت له: يا رسول الله ألا أسقيك منه؟ قال: لا حاجة لي به قالت: تقول سودة: سبحان الله والله لقد حرمناه. قالت: قلت لها: اسكتي. 12253- أخبرنا مسلم بن إبراهيم، حدثنا جويرية بن أسماء، عن نافع قال: ما ماتت حفصة حتى ما تفطر. 12254- أخبرنا محمد بن عمر, قال: وأطعم رسول الله صلى الله عليه وسلم حفصة ثمانين وسقا شعيرا ويقال: قمح. 12255- أخبرنا محمد بن عمر، حدثنا معمر، عن الزهري، عن سالم، عن أبيه، قال: توفيت حفصة فصلى عليها مروان بن الحكم، وهو يومئذ عامل المدينة. 12256- أخبرنا محمد بن عمر، حدثنا موسى بن إبراهيم، عن أبيه، عن مولاة لآل عمر قالت: رأيت نعشا على سرير حفصة وصلى عليها مروان في موضع الجنائز وتبعها مروان إلى البقيع وجلس حتى فرغ من دفنها. 12257- أخبرنا محمد بن عمر، حدثني علي بن مسلم، عن المقبري، عن أبيه، قال: رأيت مروان بين أبي هريرة وبين أبي سعيد أمام جنازة حفصة قال: ورأيت مروان حمل بين عمودي سريرها من عند دار بني حزم إلى دار المغيرة بن شعبة وحمله أبو هريرة من دار المغيرة إلى قبرها. 12258- أخبرنا محمد بن عمر، حدثنا عبد الله بن نافع، عن أبيه، قال: نزل في قبر حفصة عبد الله وعاصم ابنا عمر وسالم وعبد الله وحمزة بنو عبد الله بن عمر. قال محمد بن عمر: توفيت حفصة في شعبان سنة خمس وأربعين في خلافة معاوية بن أبي سفيان وهي يومئذ ابنة ستين سنة. 4960- أم سلمة واسمها هند بنت أبي أمية واسمه سهيل زاد الركب بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم. وأمها عاتكة بنت عامر بن ربيعة بن مالك بن جذيمة بن علقمة جدل الطعان بن فراس بن غنم بن مالك بن كنانة، تزوجها أبو سلمة اسمه عبد الله بن عبد الأسد بن هلال بن عبد الله بن عمر بن مخزوم وهاجر بها إلى أرض الحبشة في الهجرتين جميعا، فولدت له هناك: زينب بنت أبي سلمة وولدت له بعد ذلك سلمة وعمر ودرة بني أبي سلمة.

Bölüm V10/P085–V10/P087

12259- أخبرنا محمد بن عمر، حدثنا عمر بن عثمان، عن عبد الملك بن عبيد، عن سعيد بن عبد الرحمن بن يربوع، عن عمر بن أبي سلمة قال: خرج أبي إلى أحد فرماه أبو سلمة الجشمي في عضده بسهم فمكث شهرا يداوي جرحه ثم برئ الجرح وبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم أبي إلى قطن في المحرم على رأس خمسة وثلاثين شهرا فغاب تسعا وعشرين ليلة ثم رجع فدخل المدينة لثمان خلون من صفر سنة أربع والجرح منتقض فمات منه لثمان خلون من جمادى الآخرة سنة أربع من الهجرة فاعتدت أمي وحلت لعشر بقين من شوال سنة أربع فتزوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم في ليال بقين من شوال سنة أربع وتوفيت في ذي القعدة سنة تسع وخمسين. 12260- أخبرنا محمد بن عمر، حدثنا مجمع بن يعقوب، عن أبي بكر بن محمد بن عمرو ، عن أبي سلمة، عن أبيه، عن أم سلمة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لها: إذا أصابتك مصيبة فقولي: اللهم أعطني أجر مصيبتي واخلفني خيرا منها. فعجل فقلتها يوم توفي أبو سلمة ثم قلت: ومن لي مثل أبي سلمة فعجل الله لي الخلف خيرا من أبي سلمة. 12261- أخبرنا يزيد بن هارون، عن عبد الملك بن قدامة الجمحي، قال حدثني أبي، عن أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم، عن أبي سلمة أنه حدثها أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ما من عبد يصاب بمصيبة فيفزع إلى ما أمره الله به من قول {إنا لله وإنا إليه راجعون} اللهم آجرني في مصيبتي هذه وعوضني منها خيرا منها إلا آجره في مصيبته، وكان قمنا أن يعوضه الله منها خيرا منها، فلما هلك أبو سلمة ذكرت الذي حدثني عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت: {إنا لله وإنا إليه راجعون} اللهم آجرني في مصيبتي وعضني منها خيرا منها، ثم قلت: إني أعاض خيرا من أبي سلمة قالت: فقد عاضني خيرا من أبي سلمة وأنا أرجو أن يكون الله قد آجرني في مصيبتي. 12262- أخبرنا أحمد بن إسحاق الحضرمي، حدثنا عبد الواحد بن زياد، حدثنا عاصم الأحول، عن زياد بن أبي مريم، قال: قالت أم سلمة لأبي سلمة: بلغني أنه ليس امرأة يموت زوجها، وهو من أهل الجنة وهي من أهل الجنة ثم لم تزوج بعده إلا جمع الله بينهما في الجنة وكذلك إذا ماتت المرأة وبقي الرجل بعدها. فتعال أعاهدك ألا تزوج بعدي ولا أتزوج بعدك، قال: أتطيعيني؟ قلت: ما استأمرتك إلا وأنا أريد أن أطيعك، قال: فإذا مت فتزوجي ثم قال: اللهم ارزق أم سلمة بعدي رجلا خيرا مني لا يحزنها ولا يؤذيها قال: فلما مات أبو سلمة قلت: من هذا الفتى الذي هو خير لي من أبي سلمة؟ فلبثت ما لبثت ثم جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم فقام على الباب فذكر الخطبة إلى ابن أخيها أو إلى ابنها وإلى وليها، فقالت أم سلمة: أرد على رسول الله صلى الله عليه وسلم أو أتقدم عليه بعيالي، قلت: ثم جاء الغد فذكر الخطبة فقلت مثل ذلك ثم قالت لوليها: إن عاد رسول الله صلى الله عليه وسلم فزوج. فعاد رسول الله صلى الله عليه وسلم فتزوجها. 12263- أخبرنا أبو معاوية الضرير، وعبيد الله بن موسى، قالا: حدثنا الأعمش، عن شقيق، عن أم سلمة قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذا حضرتم فقولوا خيرا فإن الملائكة يؤمنون على ما تقولون، فلما مات أبو سلمة أتيت النبي صلى الله عليه وسلم فقلت: يا رسول الله إن أبا سلمة قد مات فكيف أقول؟ قال: قولي اللهم اغفر لي وله وأعقبني منه، قال أبو معاوية: عقبى حسنة، وقال عبيد الله: عقبى صالحة، قال: قلت: فأعقبني الله خيرا منه رسول الله صلى الله عليه وسلم.

Bölüm V10/P087–V10/P088

12264- أخبرنا معن بن عيسى، حدثنا مالك بن أنس، عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن، عن أم سلمة قالت: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: من أصيب بمصيبة فقال كما أمره الله {إنا لله وإنا إليه راجعون} اللهم آجرني في مصيبتي وأعقبني خيرا منها فعل الله ذلك به قالت: فلما توفي أبو سلمة قلت: ومن خير من أبي سلمة؟ ثم قلتها، فأعقبها الله رسوله صلى الله عليه وسلم فتزوجها. 12265- أخبرنا محمد بن مصعب القرقساني، حدثنا أبو بكر بن عبد الله بن أبي مريم، عن ضمرة بن حبيب؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل على أم سلمة يعزيها بأبي سلمة فقال: اللهم عز حزنها واجبر مصيبتها وأبدلها بها خيرا منها. قال: فعزى الله حزنها وجبر مصيبتها وأبدلها خيرا منها وتزوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم. 12266- أخبرنا عفان بن مسلم، حدثنا حماد بن سلمة، أخبرنا ثابت البناني، قال حدثني ابن عمر بن أبي سلمة، بمنى عن أبيه؛ أن أم سلمة قالت: قال أبو سلمة: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذا أصاب أحدكم مصيبة فليقل {إنا لله وإنا إليه راجعون}، اللهم عندك احتسبت مصيبتي فآجرني فيها وأبدلني بها ما هو خير منها، فلما احتضر أبو سلمة قال: اللهم اخلفني في أهلي بخير. فلما قبض قلت: {إنا لله وإنا إليه راجعون}، اللهم عندك احتسبت مصيبتي فآجرني فيها وأردت أن أقول وأبدلني بها خيرا منها فقلت: من خير من أبي سلمة؟ فما زلت حتى قلتها فلما انقضت عدتها خطبها أبو بكر فردته ثم خطبها عمر فردته فبعث إليها رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت: مرحبا برسول الله صلى الله عليه وسلم وبرسوله أخبر رسول الله أني امرأة غيرى وأني مصبية وأنه ليس أحد من أوليائي شاهد فبعث إليها رسول الله صلى الله عليه وسلم: أما قولك إني مصبية فإن الله سيكفيك صبيانك وأما قولك إني غيرى فسأدعو الله أن يذهب غيرتك وأما الأولياء فليس أحد منهم شاهد ولا غائب إلا سيرضاني، قال: قالت: يا عمر قم فزوج رسول الله قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أما إني لا أنقصك مما أعطيت أختك فلانة رحيين وجرتين ووسادة من أدم حشوها ليف قال: وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأتيها فإذا جاء أخذت زينب فوضعتها في حجرها لترضعها، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم حييا كريما يستحيي فيرجع فعل ذلك مرارا ففطن عمار بن ياسر لما تصنع قال: فأقبل ذات يوم وجاء عمار، وكان أخاها لأمها فدخل عليها فانتشطها من حجرها وقال دعي هذه المقبوحة المشقوحة التي آذيت بها رسول الله. فدخل فجعل يقلب بصره في البيت يقول: أين زناب؟ ما فعلت زناب؟ قالت: جاء عمار فذهب بها قال فبنى رسول الله صلى الله عليه وسلم بأهله ثم قال: إن شئت أن أسبع لك سبعت للنساء. 12267- أخبرنا عبد الله بن نمير، حدثنا أبو حيان التيمي، عن حبيب بن أبي ثابت قال: قالت أم سلمة: لما انقضت عدتي من أبي سلمة أتاني رسول الله صلى الله عليه وسلم فكلمني بيني وبينه حجاب فخطب إلي نفسي فقلت: أي رسول الله وما تريد إلي ما أقول هذا إلا رغبة لك عن نفسي إني امرأة قد أدبر مني سني وإني أم أيتام وأنا امرأة شديدة الغيرة وأنت يا رسول الله تجمع النساء فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فلا يمنعك ذلك، أما ما ذكرت من غيرتك فيذهبها الله وأما ما ذكرت من سنك فأنا أكبر منك سنا، وأما ما ذكرت من أيتامك فعلى الله وعلى رسوله.

Bölüm V10/P088–V10/P090

فأذنت له في نفسي فتزوجني، فلما كانت ليلة واعدنا البناء قمت من النهار إلى رحاي وثفالي فوضعتهما وقمت إلى فضلة شعير لأهلي فطحنتها وفضلة من شحم فعصدتها لرسول الله صلى الله عليه وسلم فلما أتانا رسول الله صلى الله عليه وسلم قدم إليه الطعام فأصاب منه وبات تلك الليلة فلما أصبح قال: قد أصبح بك على أهلك كرامة ولك عندهم منزلة فإن أحببت أن تكون ليلتك هذه ويومك هذا كان وإن أحببت أن أسبع لك سبعت وإن سبعت لك سبعت لصواحبك، قالت: يا رسول الله افعل ما أحببت. 12268- أخبرنا الفضل بن دكين، ومحمد بن عبد الله الأسدي، قالا حدثنا عبد الواحد بن أيمن، قال حدثني أبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خطب أم سلمة فقال لها فيما يقول: فما يمنعك يا أم سلمة؟ قالت: في خصال ثلاث أما أنا فكبيرة وأنا مطفل وأنا غيور، فقال: أما ما ذكرت من الغيرة فندعو الله حتى يذهبه عنك وأما ما ذكرت من الكبر فأنا أكبر منك والطفل إلى الله وإلى رسوله. فنكحته فكان يختلف إليها ولا يمسها لأنها ترضع حتى جاء عمار بن ياسر يوما فقال: هات هذه الجارية التي شغلت أهل رسول الله صلى الله عليه وسلم فذهب بها فاسترضعها بقباء فدخل رسول الله صلى الله عليه وسلم فسأل عن الصبية أين زناب؟ قالت امرأة مع أم سلمة قاعدة فأخبرته أن عمارا ذهب بها فاسترضعها قال: فإنا قاسمون غدا. فجاء الغد، وكان عند أهله فلما أراد أن يخرج قال: يا أم سلمة إن بك على أهلك كرامة وإني إن سبعت لك وإني لم أسبع لامرأة لي قبلك، وإن سبعت لك سبعت لهن. 12269- أخبرنا الفضل بن دكين، حدثنا عبد الرحمن بن الغسيل، قال حدثتني خالتي سكينة بنت حنظلة عن أبي جعفر محمد بن علي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل على أم سلمة حين توفي أبو سلمة فذكر ما أعطاه الله وما قسم له وما فضله فما زال يذكر ذلك ويتحامل على يده حتى أثر الحصير في يده مما يحدثها. 12270- أخبرنا محمد بن عمر، حدثنا عبد الله بن جعفر، عن عثمان بن محمد الأخنسي، عن عبد الرحمن بن سعيد بن يربوع، عن أم سلمة قالت: لما خطبني رسول الله صلى الله عليه وسلم قلت: إني في خلال لا ينبغي لي أن أتزوج رسول الله إني امرأة مسنة وإني أم أيتام وإني شديدة الغيرة، قالت: فأرسل إلي رسول الله صلى الله عليه وسلم: أما قولك إني امرأة مسنة فأنا أسن منك ولا يعاب على المرأة أن تتزوج أسن منها وأما قولك إني أم أيتام فإن كلهم على الله وعلى رسوله، وأما قولك إني شديدة الغيرة فإني أدعو الله أن يذهب ذلك عنك. قالت: فتزوجني رسول الله صلى الله عليه وسلم فانتقلني فأدخلني بيت زينب بنت خزيمة أم المساكين بعد أن ماتت فإذا جرة فاطلعت فيها فإذا فيها شيء من شعير وإذا رحى وبرمة وقدر فنظرت فإذا فيها كعب من إهالة قالت: فأخذت ذلك الشعير فطحنته ثم عصدته في البرمة وأخذت الكعب من الإهالة فأدمته به قالت: فكان ذلك طعام رسول الله صلى الله عليه وسلم وطعام أهله ليلة عرسه. 12271- أخبرنا محمد بن عمر، قال حدثنا كثير بن زيد، عن المطلب بن عبد الله بن حنطب قال: دخلت أيم العرب على سيد المسلمين أول العشاء عروسا وقامت من آخر الليل تطحن, يعني أم سلمة. 12272- أخبرنا محمد بن عمر، حدثني مجمع بن يعقوب، عن أبي بكر بن محمد بن عمر بن أبي سلمة، عن أبيه؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خطب أم سلمة إلى ابنها عمر بن أبي سلمة فزوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو يومئذ غلام صغير.

Bölüm V10/P090–V10/P092

12273- أخبرنا محمد بن عمر، ومعن بن عيسى، قالا حدثنا مالك بن أنس، عن عبد الله بن أبي بكر بن حزم، عن عبد الملك بن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام، عن أبيه، قال: لما بنى رسول الله صلى الله عليه وسلم بأم سلمة قال لها حين أصبح: ليس بك على أهلك هوان إن شئت سبعت لك وسبعت عندهن, يعني نساءه وإن شئت ثلاثا عندك ودرت، قالت: ثلاثا. 12274- أخبرنا وكيع بن الجراح، عن شعبة، عن الحكم قال: لما تزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم أم سلمة أقام عندها ثلاثا وقال: إن شئت سبعت لك وإن سبعت لك سبعت لسائر نسائي قال: قلت للحكم: ممن سمعت هذا؟ قال: هذا حديث عند أهل الحجاز معروف. 12275- أخبرنا وكيع بن الجراح، عن سفيان، عن عبد الله بن أبي بكر، عن عبد الملك بن أبي بكر قال: لما تزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم أم سلمة أقام عندها ثلاثا، وقال: ليس بك على أهلك هوان إن شئت سبعت لك، وإن سبعت لك سبعت لسائر نسائي، وإلا فإنما هي ثلاث ثم أدور. 12276- أخبرنا أنس بن عياض الليثي، حدثني عبد الرحمن بن حميد بن عبد الرحمن بن عوف، عن عبد الملك بن أبي بكر بن الحارث بن هشام، قال: لما تزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم أم سلمة بنت أبي أمية أقام عندها ثلاثا ثم أراد أن يدور فأخذت بثوبه، فقال: ما شئت إن شئت أن أزيدك زدتك ثم قاصصتك به بعد اليوم ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ثلاث للثيب وسبع للبكر. 12277- حدثني محمد بن عمر، حدثني عبد الله بن جعفر، عن عبد الواحد بن أبي عون، عن صالح بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف قال: لما دخلت أم سلمة على رسول الله صلى الله عليه وسلم وهي ترضع بنت أبي سلمة، قال عمار بن ياسر: هذه الشقراء تمنع رسول الله أهله فأخذها فأرضعها. 12278- أخبرنا روح بن عبادة، حدثنا ابن جريج، أخبرني حبيب بن أبي ثابت، أن عبد الحميد بن عبد الله بن أبي عمرو، والقاسم بن محمد بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام، أخبراه أنهما سمعا أبا بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام، يخبر أن أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم أخبرته أنها لما قدمت المدينة أخبرتهم أنها بنت أبي أمية بن المغيرة فكذبوها ويقولون: ما أكذب الغرائب حتى أنشأ ناس منهم للحج فقالوا: أتكتبين إلى أهلك؟ فكتبت معهم فرجعوا إلى المدينة فصدقوها وازدادت عليهم كرامة، قالت: فلما وضعت زينب جاءني رسول الله صلى الله عليه وسلم فخطبني فقلت: ما مثلي ينكح أما أنا فلا ولد في وأنا غيور ذات عيال، قال: أنا أكبر منك وأما الغيرة فيذهبها الله عنك وأما العيال فإلى الله جل ثناؤه ورسوله، فتزوجها فجعل يأتيها فيقول: أين زناب؟ حتى جاء عمار فاختلجها وقال: هذه تمنع رسول الله وكانت ترضعها فجاء النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: أين زناب؟ فقالت قريبة بنت أبي أمية وافقها عندها: أخذها عمار بن ياسر، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: إني آتيكم الليلة، قالت: فوضعت ثفالي وأخرجت حبات من شعير كانت في جرتي وأخرجت شحما فعصدته له ثم بات ثم أصبح وقال حين أصبح: إن بك على أهلك كرامة فإن شئت سبعت لك وإن أسبع لك أسبع لنسائي. 12279- أخبرنا علي بن عبد الله بن جعفر، حدثنا يحيى بن سعيد، حدثنا سفيان، حدثني محمد بن أبي بكر بن حزم، قال: حدثني عبد الملك بن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام، عن أبيه، عن أم سلمة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما تزوج أم سلمة أقام عندها ثلاثا ثم قال: ما بك على أهلك هوان إن شئت سبعت لك وإن سبعت لك سبعت لنسائي.

Bölüm V10/P092–V10/P093

12280- أخبرنا محمد بن عمر، حدثنا معمر، عن الزهري، عن هند بنت الحارث الفراسية قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن لعائشة مني شعبة ما نزلها مني أحد، فلما تزوج أم سلمة سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم فقيل: يا رسول الله ما فعلت الشعبة؟ فسكت رسول الله صلى الله عليه وسلم فعرف أن أم سلمة قد نزلت عنده. 12281- أخبرنا محمد بن عمر، حدثنا عبد الرحمن بن أبي الزناد، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، قالت: لما تزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم أم سلمة حزنت حزنا شديدا لما ذكروا لنا من جمالها، قالت: فتلطفت لها حتى رأيتها فرأيتها والله أضعاف ما وصفت لي في الحسن والجمال، قالت: فذكرت ذلك لحفصة وكانتا يدا واحدة، فقالت: لا والله إن هذه إلا الغيرة، ما هي كما يقولون فتلطفت لها حفصة حتى رأتها فقالت: قد رأيتها ولا والله ما هي كما تقولين ولا قريب وإنها لجميلة، قالت: فرأيتها بعد فكانت لعمري كما قالت حفصة ولكني كنت غيرى. 12282- أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس، حدثنا زهير، حدثنا محمد بن إسحاق، حدثني عبد الله بن أبي بكر، عن أبيه، عن عبد الملك بن أبي بكر بن الحارث بن هشام المخزومي، عن أبيه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم تزوج أم سلمة في شوال وجمعها إليه في شوال. 12283- أخبرنا محمد بن عمر، حدثني عمر بن عثمان، عن عبد الملك بن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام، عن أبيه، قال: أعرس رسول الله صلى الله عليه وسلم بأم سلمة في شوال. 12284- أخبرنا أحمد بن محمد بن الوليد الأزرقي المكي، حدثني مسلم بن خالد، عن موسى بن عقبة، عن أمه، عن أم كلثوم، قالت: لما تزوج النبي صلى الله عليه وسلم أم سلمة، قال لها: إني قد أهديت إلى النجاشي أواقي من مسك وحلة، وإني لا أراه إلا قد مات ولا أرى الهدية التي أهديت إليه إلا سترد إلي فإذا ردت إلي فهي لك، قال: فكان كما قال النبي صلى الله عليه وسلم مات النجاشي وردت إليه هديته فأعطى كل امرأة من نسائه أوقية من مسك وأعطى سائره أم سلمة وأعطاها الحلة. 12285- أخبرنا عبد الله بن مسلمة بن قعنب الحارثي، حدثنا عبد الله بن جعفر الزهري، عن هشام بن عروة، عن أبيه؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر أم سلمة أن تصلي الصبح بمكة يوم النحر، وكان يومها فأحب أن توافقه. 12286- أخبرنا محمد بن عمر، حدثنا عبد الرحمن بن أبي الزناد، عن عبد الرحمن بن الحارث، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم في بعض أسفاره ومعه في ذلك السفر صفية بنت حيي وأم سلمة فأقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى هودج صفية، وهو يظن أنه هودج أم سلمة، وكان ذلك اليوم يوم أم سلمة فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يتحدث مع صفية فغارت أم سلمة وعلم رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد أنها صفية فجاء إلى أم سلمة فقالت: تتحدث مع ابنة اليهودي في يومي وأنت رسول الله صلى الله عليه وسلم، قالت: ثم ندمت على تلك المقالة فكانت تستغفر منها، قالت: يا رسول الله استغفر لي فإنما حملني على هذا الغيرة. قال محمد بن عمر: أطعم رسول الله صلى الله عليه وسلم أم سلمة بخيبر ثمانين وسقا تمرا وعشرين وسقا شعيرا أو قال: قمح. 12287- أخبرنا محمد بن عمر، حدثني عبد الله بن نافع، عن أبيه، قال: ماتت أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم في سنة تسع وخمسين فصلى عليها أبو هريرة بالبقيع. 12288- أخبرنا محمد بن عمر، عن ابن جريج، عن نافع قال: صلى أبو هريرة على أم سلمة بالبقيع.

Bölüm V10/P093–V10/P095

12289- أخبرنا محمد بن عمر، عن الزبير بن موسى، عن مصعب بن عبد الله، عن عمر بن أبي سلمة، قال: نزلت في قبر أم سلمة أنا وأخي سلمة وعبد الله بن عبد الله بن أبي أمية وعبد الله بن وهب بن زمعة الأسدي فكان لها يوم ماتت أربع وثمانون سنة. 4961- أم حبيبة واسمها رملة بنت أبي سفيان بن حرب بن أمية بن عبد شمس وأمها صفية بنت أبي العاص بن أمية بن عبد شمس، عمة عثمان بن عفان، تزوجها عبيد الله بن جحش بن رياب بن يعمر بن صبرة بن مرة بن كبير بن غنم بن دودان بن أسد بن خزيمة حليف حرب بن أمية فولدت له حبيبة فكنيت بها فتزوج حبيبة داود بن عروة بن مسعود الثقفي، وكان عبيد الله بن جحش هاجر بأم حبيبة معه إلى أرض الحبشة في الهجرة الثانية فتنصر وارتد عن الإسلام وتوفي بأرض الحبشة وثبتت أم حبيبة على دينها الإسلام وهجرتها، وكانت قد خرجت بابنتها حبيبة بنت عبيد الله بن جحش معها في الهجرة إلى أرض الحبشة ورجعت بها معها إلى مكة. 12290- أخبرنا محمد بن عمر، حدثنا عبد الله بن جعفر، عن عثمان بن محمد الأخنسي؛ أن أم حبيبة بنت أبي سفيان ولدت حبيبة ابنتها من عبيد الله بن جحش بمكة قبل أن تهاجر إلى أرض الحبشة، قال عبد الله بن جعفر: وسمعت إسماعيل بن محمد بن سعد يقول: ولدتها بأرض الحبشة. 12291- قال محمد بن عمر: فأخبرني أبو بكر بن إسماعيل بن محمد بن سعد، عن أبيه، قال: خرجت من مكة وهي حامل بها فولدت بأرض الحبشة. 12292- أخبرنا محمد بن عمر، حدثنا عبد الله بن عمرو بن زهير، عن إسماعيل بن عمرو بن سعيد بن العاص، قال: قالت أم حبيبة: رأيت في النوم عبيد الله بن جحش زوجي بأسوأ صورة وأشوهه، ففزعت فقلت: تغيرت والله حاله فإذا هو يقول حيث أصبح: يا أم حبيبة إني نظرت في الدين فلم أر دينا خيرا من النصرانية وكنت قد دنت بها ثم دخلت في دين محمد ثم قد رجعت إلى النصرانية، فقلت: والله ما خير لك وأخبرته بالرؤيا التي رأيت له فلم يحفل بها وأكب على الخمر حتى مات، فأرى في النوم كأن آتيا يقول: يا أم المؤمنين ففزعت فأولتها أن رسول الله يتزوجني. قالت: فما هو إلا أن انقضت عدتي فما شعرت إلا برسول النجاشي على بابي يستأذن فإذا جارية له يقال لها أبرهة كانت تقوم على ثيابه ودهنه، فدخلت علي فقالت: إن الملك يقول لك إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كتب إلي أن أزوجكه، فقالت: بشرك الله بخير، قالت: يقول لك الملك وكلي من يزوجك، فأرسلت إلى خالد بن سعيد بن العاص فوكلته وأعطت أبرهة سوارين من فضة وخدمتين كانتا في رجليها وخواتيم فضة كانت في أصابع رجليها سرورا بما بشرتها. فلما كان العشي أمر النجاشي جعفر بن أبي طالب ومن هناك من المسلمين فحضروا فخطب النجاشي، فقال: الحمد لله الملك القدوس السلام المؤمن المهيمن العزيز الجبار أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله وأنه الذي بشر به عيسى ابن مريم صلى الله عليه وسلم، أما بعد فإن رسول الله كتب إلي أن أزوجه أم حبيبة بنت أبي سفيان فأجبت إلى ما دعا إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد أصدقتها أربعمئة دينار ثم سكب الدنانير بين يدي القوم فتكلم خالد بن سعيد، فقال: الحمد لله أحمده وأستعينه وأستنصره وأشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله أرسله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون، أما بعد فقد أجبت إلى ما دعا إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم وزوجته أم حبيبة بنت أبي سفيان فبارك الله رسول الله، ودفع الدنانير إلى خالد بن سعيد بن العاص فقبضها ثم أرادوا أن يقوموا، فقال: اجلسوا فإن سنة الأنبياء إذا تزوجوا أن يؤكل طعام على التزويج فدعا بطعام فأكلوا ثم تفرقوا.

Bölüm V10/P095–V10/P097

قالت أم حبيبة: فلما وصل إلي المال أرسلت إلى أبرهة التي بشرتني فقلت لها إني كنت أعطيتك ما أعطيتك يومئذ ولا مال بيدي فهذه خمسون مثقالا فخذيها فاستعيني بها فأبت فأخرجت حقا فيه كل ما كنت أعطيتها فردته علي وقالت: عزم علي الملك أن لا أرزأك شيئا وأنا التي أقوم على ثيابه ودهنه، وقد اتبعت دين محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم وأسلمت لله وقد أمر الملك نساءه أن يبعثن إليك بكل ما عندهن من العطر، قالت: فلما كان الغد جاءتني بعود وورس وعنبر وزباد كثير فقدمت بذلك كله على النبي صلى الله عليه وسلم فكان يراه علي وعندي فلا ينكره، ثم قالت أبرهة: فحاجتي إليك أن تقرئي رسول الله مني السلام وتعلميه أني قد اتبعت دينه، قالت: ثم لطفت بي وكانت التي جهزتني فكانت كلما دخلت علي تقول لا تنسي حاجتي إليك، قالت: فلما قدمت على رسول الله صلى الله عليه وسلم أخبرته كيف كانت الخطبة وما فعلت بي أبرهة فتبسم رسول الله صلى الله عليه وسلم وأقرأته منها السلام، فقال: وعليها السلام ورحمة الله وبركاته. 12293- أخبرنا محمد بن عمر، حدثنا إسحاق بن محمد، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، قال: بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم عمرو بن أمية الضمري إلى النجاشي فخطب عليه أم حبيبة بنت أبي سفيان وكانت تحت عبيد الله بن جحش فزوجها إياه وأصدقها النجاشي من عنده عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أربع مئة دينار. قال أبو جعفر: فما نرى عبد الملك بن مروان وقت صداق النساء أربعمئة دينار إلا لذلك. 12294- أخبرنا محمد بن عمر، فحدثني محمد بن صالح، عن عاصم بن عمر بن قتادة قال: وحدثني عبد الرحمن بن عبد العزيز، عن عبد الله بن أبي بكر بن حزم، قالا: كان الذي زوجها وخطب إليه النجاشي خالد بن سعيد بن العاص بن أمية بن عبد شمس، وذلك سنة سبع من الهجرة، وكان لها يوم قدم بها المدينة بضع وثلاثون سنة. 12295- أخبرنا محمد بن عمر، حدثنا عبد الرحمن بن عبد العزيز، عن الزهري قال: وجهزها إليه صلى الله عليه وسلم النجاشي وبعث بها مع شرحبيل بن حسنة. 12296- أخبرنا محمد بن عمر، حدثني عبد الله بن جعفر، عن عبد الواحد بن أبي عون قال: لما بلغ أبا سفيان بن حرب نكاح النبي صلى الله عليه وسلم ابنته، قال: ذلك الفحل لا يقرع أنفه. 12297- أخبرنا محمد بن عمر، حدثني أبو سهيل، عن محمد بن السائب، عن أبي صالح، عن ابن عباس في قوله : {عسى الله أن يجعل بينكم وبين الذين عاديتم منهم مودة}، قال: حين تزوج النبي صلى الله عليه وسلم أم حبيبة بنت أبي سفيان. 12298- أخبرنا محمد بن عمر، حدثنا محمد بن عبد الله، عن الزهري قال: لما قدم أبو سفيان بن حرب المدينة جاء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو يريد غزو مكة فكلمه أن يزيد في هدنة الحديبية فلم يقبل عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم فقام فدخل على ابنته أم حبيبة فلما ذهب ليجلس على فراش النبي صلى الله عليه وسلم طوته دونه، فقال: يا بنية أرغبت بهذا الفراش عني أم بي عنه؟ فقالت: بل هو فراش رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنت امرؤ نجس مشرك، فقال: يا بنية لقد أصابك بعدي شر. 12299- أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس، حدثنا أبو شهاب، عن ابن أبي ليلى، عن نافع، عن صفية؛ أن أم حبيبة زوج النبي صلى الله عليه وسلم لما مات أبوها أبو سفيان دعت بطيب فطلت به ذراعيها وعارضيها ثم قالت: إني كنت عن هذا لغنية لولا أني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تحد على ميت فوق ثلاث إلا على زوج فإنها تحد عليه أربعة أشهر وعشرا.

Bölüm V10/P097–V10/P099

12300- أخبرنا الضحاك بن مخلد الشيباني أبو عاصم النبيل، عن ابن جريج قال أخبرني عطاء، قال: أخبرني ابن شوال، أن أم حبيبة بنت أبي سفيان أخبرته أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمرها أن تنفر من جمع بليل. قال محمد بن عمر: وأطعم رسول الله صلى الله عليه وسلم أم حبيبة بنت أبي سفيان بخيبر ثمانين وسقا تمرا وعشرين وسقا شعيرا. 12301- أخبرنا محمد بن عمر، حدثنا أبو بكر بن عبد الله بن أبي سبرة، عن عبد المجيد بن سهيل، عن عوف بن الحارث قال: سمعت عائشة تقول: دعتني أم حبيبة زوج النبي صلى الله عليه وسلم عند موتها فقالت: قد كان يكون بيننا وبين الضرائر فغفر الله لي ولك ما كان من ذلك فقلت: غفر الله لك ذلك كله وتجاوز وحللك من ذلك فقالت: سررتني سرك الله وأرسلت إلى أم سلمة فقالت لها مثل ذلك وتوفيت سنة أربع وأربعين في خلافة معاوية بن أبي سفيان. 4962- زينب بنت جحش بن رياب بن يعمر بن صبرة بن مرة بن كبير بن غنم بن دودان بن أسد بن خزيمة وأمها أميمة بنت عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي. 12302- أخبرنا محمد بن عمر، حدثني عمر بن عثمان الجحشي، عن أبيه، قال: قدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة وكانت زينب بنت جحش ممن هاجر مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المدينة وكانت امرأة جميلة فخطبها رسول الله صلى الله عليه وسلم على زيد بن حارثة فقالت: يا رسول الله لا أرضاه لنفسي وأنا أيم قريش، قال: فإني قد رضيته لك فتزوجها زيد بن حارثة. 12303- أخبرنا محمد بن عمر، قال: حدثني عبد الله بن عامر الأسلمي، عن محمد بن يحيى بن حبان قال: جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم بيت زيد بن حارثة يطلبه، وكان زيد إنما يقال له زيد بن محمد فربما فقده رسول الله صلى الله عليه وسلم الساعة، فيقول: أين زيد؟ فجاء منزله يطلبه فلم يجده وتقوم إليه زينب بنت جحش زوجته فضلا فأعرض رسول الله صلى الله عليه وسلم عنها فقالت: ليس هو هاهنا يا رسول الله فادخل بأبي أنت وأمي فأبى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يدخل وإنما عجلت زينب أن تلبس لما قيل لها رسول الله صلى الله عليه وسلم على الباب فوثبت عجلى فأعجبت رسول الله فولى، وهو يهمهم بشيء لا يكاد يفهم منه إلا ربما أعلن: سبحان الله العظيم سبحان مصرف القلوب، فجاء زيد إلى منزله فأخبرته امرأته أن رسول الله أتى منزله، فقال زيد: ألا قلت له أن يدخل، قالت: قد عرضت ذلك عليه فأبى، قال: فسمعت شيئا؟ قالت: سمعته حين ولى تكلم بكلام ولا أفهمه وسمعته، يقول: سبحان الله العظيم سبحان مصرف القلوب فجاء زيد حتى أتى رسول الله، فقال: يا رسول الله بلغني أنك جئت منزلي فهلا دخلت بأبي أنت وأمي يا رسول الله لعل زينب أعجبتك فأفارقها، فيقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: أمسك عليك زوجك فما استطاع زيد إليها سبيلا بعد ذلك اليوم فيأتي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فيخبره فيقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: أمسك عليك زوجك فيقول: يا رسول الله أفارقها فيقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: احبس عليك زوجك ففارقها زيد واعتزلها وحلت, يعني انقضت عدتها، قال: فبينا رسول الله صلى الله عليه وسلم جالس يتحدث مع عائشة إلى أن أخذت رسول الله غشية فسري عنه، وهو يتبسم، وهو يقول: من يذهب إلى زينب يبشرها أن الله قد زوجنيها من السماء؟ وتلا رسول الله صلى الله عليه وسلم: {وإذ تقول للذي أنعم الله عليه وأنعمت عليه أمسك عليك زوجك} القصة كلها قالت عائشة: فأخذني ما قرب وما بعد لما يبلغنا من جمالها، وأخرى هي أعظم الأمور وأشرفها ما صنع لها زوجها الله من السماء وقلت: هي تفخر علينا بهذا، قالت عائشة: فخرجت سلمى خادم رسول الله صلى الله عليه وسلم تشتد فتحدثها بذلك فأعطتها أوضاحا عليها.

Bölüm V10/P099–V10/P101

12304- أخبرنا محمد بن عمر، حدثني أبو معاوية، عن محمد بن السائب، عن أبي صالح، عن ابن عباس قال: لما أخبرت زينب بتزويج رسول الله صلى الله عليه وسلم لها سجدت. 12305- أخبرنا محمد بن عمر، حدثنا عبد الله بن عمرو بن زهير، قال: سمعت إبراهيم بن محمد بن عبد الله بن جحش يقول: قالت زينب بنت جحش لما جاءني الرسول بتزويج رسول الله صلى الله عليه وسلم إياي جعلت لله علي صوم شهرين فلما دخل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم كنت لا أقدر أن أصومهما في حضر ولا سفر تصيبني فيه القرعة فلما أصابتني القرعة في المقام صمتهما. 12306- أخبرنا محمد بن عمر، حدثني عبد الله بن جعفر، عن ابن أبي عون، قال: قالت زينب بنت جحش يوما: يا رسول الله إني والله ما أنا كأحد من نسائك ليست امرأة من نسائك إلا زوجها أبوها أو أخوها وأهلها غيري زوجنيك الله من السماء. 12307- أخبرنا محمد بن عمر، حدثني عمر بن عثمان بن عبد الله بن جحش، عن أبيه، عن زينب بنت أم سلمة، قالت: سمعت أمي أم سلمة تقول: وذكرت زينب بنت جحش فرحمت عليها وذكرت بعض ما كان يكون بينها وبين عائشة فقالت زينب: إني والله ما أنا كأحد من نساء رسول الله صلى الله عليه وسلم إنهن زوجهن بالمهور وزوجهن الأولياء وزوجني الله رسوله وأنزل في الكتاب يقرأ به المسلمون لا يبدل ولا يغير {وإذ تقول للذي أنعم الله عليه} الآية، قالت أم سلمة: وكانت لرسول الله صلى الله عليه وسلم معجبة، وكان يستكثر منها وكانت امرأة صالحة صوامة قوامة صنعا تتصدق بذلك كله على المساكين. 12308- أخبرنا عفان بن مسلم، وعارم بن الفضل، قالا: حدثنا حماد بن زيد، عن ثابت، عن أنس، قال: جاء زيد بن حارثة يشكو زينب إلى النبي صلى الله عليه وسلم فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: أمسك عليك زوجك فنزلت {وتخفي في نفسك ما الله مبديه}. قال عارم في حديثه: فتزوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم فما أولم رسول الله صلى الله عليه وسلم على امرأة من نسائه ما أولم عليها ذبح شاة. 12309- أخبرنا عارم بن الفضل، أخبرنا حماد بن زيد، عن ثابت، عن أنس؛ قال: نزلت في زينب بنت جحش: {فلما قضى زيد منها وطرا زوجناكها}، قال: فكانت تفخر على نساء النبي صلى الله عليه وسلم تقول زوجكن أهلكن وزوجني الله من فوق سبع سماوات. 12310- أخبرنا عارم بن الفضل، حدثنا حماد بن زيد، عن عاصم الأحول؛ أن رجلا من بني أسد فاخر رجلا، فقال الأسدي: هل منكم امرأة زوجها الله من فوق سبع سماوات؟ يعني: زينب بنت جحش. 12311- أخبرنا عفان بن مسلم، وعمرو بن عاصم الكلابي، قالا: حدثنا سليمان بن المغيرة، عن ثابت، عن أنس بن مالك قال: لما انقضت عدة زينب بنت جحش، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لزيد بن حارثة: ما أجد أحدا آمن عندي أو أوثق في نفسي منك، ائت إلى زينب فاخطبها علي، قال: فانطلق زيد فأتاها وهي تخمر عجينها، فلما رأيتها عظمت في صدري فلم أستطع أن أنظر إليها حين عرفت أن رسول الله قد ذكرها فوليتها ظهري ونكصت على عقبي وقلت: يا زينب أبشري إن رسول الله يذكرك، قالت: ما أنا بصانعة شيئا حتى أؤامر ربي فقامت إلى مسجدها ونزل القرآن: {فلما قضى زيد منها وطرا زوجناكها}، قال: فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم فدخل عليها بغير إذن.

Bölüm V10/P101–V10/P103

12312- أخبرنا سعيد بن منصور، حدثنا محمد بن عيسى العبدي، عن ثابت البناني، قال: قلت لأنس بن مالك: كم خدمت رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: عشر سنين فلم يغير علي في شيء أسأت ولا أحسنت قلت: فأخبرني بأعجب شيء رأيت منه في هذه العشر سنين ما هو؟ قال: لما تزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم زينب بنت جحش وكانت تحت مولاه زيد بن حارثة، قالت أم سليم: يا أنس إن رسول الله أصبح اليوم عروسا وما أرى عنده من غداء فهلم تلك العكة فناولتها فعملت له حيسا من عجوة في تور من فخار قدر ما يكفيه وصاحبته وقالت: اذهب به إليه، فدخلت عليه وذلك قبل أن تنزل آية الحجاب، فقال: ضعه فوضعته بينه وبين الجدار، فقال لي: ادع أبا بكر وعمر وعثمان وعليا وذكر ناسا من أصحابه سماهم فجعلت أعجب من كثرة من أمرني أن أدعوه وقلة الطعام إنما هو طعام يسير وكرهت أن أعصيه فدعوتهم، فقال: انظر من كان في المسجد فادعه فجعلت آتي الرجل، وهو يصلي أو هو نائم فأقول: أجب رسول الله فإنه أصبح اليوم عروسا حتى امتلأ البيت، فقال لي: هل بقي في المسجد أحد؟ قلت: لا، قال: فانظر من كان في الطريق فادعهم، قال: فدعوت حتى امتلأت الحجرة، فقال: هل بقي من أحد؟ قلت: لا يا رسول الله، قال: هلم التور، فوضعته بين يديه فوضع أصابعه الثلاث فيه وغمزه، وقال للناس: كلوا بسم الله، فجعلت أنظر إلى التمر يربو أو إلى السمن كأنه عيون تنبع حتى أكل كل من في البيت ومن في الحجرة وبقي في التور قدر ما جئت به فوضعته عند زوجته ثم خرجت إلى أمي لأعجبها مما رأيت، فقالت: لا تعجب لو شاء الله أن يأكل منه أهل المدينة كلهم لأكلوا، فقلت لأنس: كم تراهم بلغوا؟ قال: أحدا وسبعين رجلا وأنا أشك في اثنين وسبعين. 12313- أخبرنا عمرو بن عاصم، أخبرنا سليمان بن المغيرة، عن ثابت، عن أنس، قال: لما تزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم زينب بنت جحش أطعمنا عليها الخبز واللحم حتى امتد النهار وخرج الناس وبقي رهط يتحدثون في البيت وخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم وتبعته فجعل يتتبع حجر نسائه ليسلم عليهن فقلن: يا رسول الله كيف وجدت أهلك؟ قال: فما أدري أنا أخبرته أن القوم قد خرجوا أو أخبر فانطلق حتى دخل البيت فذهبت أدخل، فقال: بالباب بيني وبينه، ونزل الحجاب ووعظ القوم بما وعظوا به. 12314- أخبرنا سليمان بن حرب، أخبرنا حماد بن زيد، عن أيوب، عن أبي قلابة، عن أنس بن مالك قال: أنا أعلم الناس بهذه الآية آية الحجاب. لما أهديت زينب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم صنع طعاما ودعا القوم فجاؤوا ودخلوا وزينب مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في البيت فجعلوا يتحدثون فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يخرج ثم يرجع وهم قعود، قال: فنزلت: {يا أيها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوت النبي إلا أن يؤذن لكم إلى طعام غير ناظرين إناه ولكن إذا دعيتم فادخلوا فإذا طعمتم فانتشروا ولا مستأنسين لحديث إن ذلكم كان يؤذي النبي فيستحيي منكم والله لا يستحيي من الحق وإذا سألتموهن متاعا فاسألوهن من وراء حجاب}. فقام القوم وضرب الحجاب. 12315- أخبرنا الفضل بن دكين، حدثنا عيسى بن طهمان قال: سمعت أنس بن مالك يقول: كانت زينب بنت جحش تفخر على نساء النبي صلى الله عليه وسلم تقول: إن الله أنكحني من السماء وفيها نزلت آية الحجاب، قال: فكان القوم في بيت النبي صلى الله عليه وسلم ثم قام فجاء والقوم كما هم ثم جاء والقوم كما هم فرئي ذلك في وجهه، فنزلت آية الحجاب: {يا أيها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوت النبي}. 12316- أخبرنا الفضل بن دكين، حدثنا عيسى بن طهمان، قال: سمعت أنس بن مالك يقول: أطعم رسول الله صلى الله عليه وسلم على زينب خبزا ولحما.

Bölüm V10/P103–V10/P105

12317- أخبرنا محمد بن عبد الله الأنصاري، أخبرنا حميد، عن أنس، قال: أولم رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ بنى بزينب فأشبع المسلمين خبزا ولحما ثم خرج إلى حجر أمهات المؤمنين يسلم عليهن ويدعو لهن فيسلمن عليه ويدعون له، وكان يفعل ذلك صبيحة مبناه فرجع وأنا معه فلما انتهى إلى بيت زينب إذا رجلان في ناحية البيت قد جرى بهما الحديث فلما أبصرهما رسول الله صلى الله عليه وسلم رجع، عن بيته فلما رأى الرجلان النبي صلى الله عليه وسلم انصرف عن بيته وثبا مسرعين، قال أنس: ما أدري أنا أخبرته بخروجهما أو أخبر فرجع حتى دخل البيت وأرخى الستر بيني وبينه وأنزل الله آية الحجاب. 12318- أخبرنا يعقوب بن إبراهيم الزهري، عن أبيه، عن صالح بن كيسان، عن ابن شهاب، أن أنس بن مالك قال: أنا أعلم الناس بالحجاب، لقد كان أبي بن كعب يسألني عنه، قال أنس: أصبح رسول الله صلى الله عليه وسلم عروسا بزينب بنت جحش، قال: وكان تزوجها بالمدينة فدعا الناس للطعام بعد ارتفاع النهار فجلس رسول الله صلى الله عليه وسلم وجلس معه رجال بعد ما قام القوم ثم خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم يمشي ومشيت معه حتى بلغ حجرة عائشة ثم ظن أنهم قد خرجوا فرجع ورجعت معه فإذا هم جلوس مكانهم فرجع ورجعت معه الثانية حتى بلغ حجرة عائشة فرجع ورجعت معه فإذا هم قد قاموا فضرب بيني وبينه بالستر وأنزل الحجاب. 12319- أخبرنا يزيد بن هارون، أخبرنا حميد الطويل، عن أنس بن مالك قال: أولم النبي صلى الله عليه وسلم على زينب فأشبع المسلمين خبزا ولحما ثم خرج فصنع كما كان يصنع إذا تزوج يأتي بيوت أمهات المؤمنين يسلم عليهن ويسلمن عليه ويدعون له. 12320- أخبرنا سليمان بن حرب، حدثنا حماد بن زيد، عن ثابت، عن أنس، قال: ما أولم رسول الله صلى الله عليه وسلم على شيء من نسائه ما أولم على زينب أولم بشاة. 12321- أخبرنا حجاج بن محمد، عن ابن جريج، قال: زعم عطاء أنه سمع عبيد بن عمير، يقول سمعت عائشة تزعم أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يمكث عند زينب بنت جحش ويشرب عندها عسلا، قالت: فتواصيت أنا وحفصة أيتنا ما دخل عليها النبي صلى الله عليه وسلم فلتقل إني أجد منك ريح مغافير فدخل على إحداهما فقالت ذلك له، فقال: بل شربت عسلا عند زينب بنت جحش لن أعود له فنزل: {يا أيها النبي لم تحرم ما أحل الله لك} إلى قوله: {إن تتوبا إلى الله}, يعني عائشة وحفصة {وإذ أسر النبي إلى بعض أزواجه حديثا} قوله: بل شربت عسلا. 12322- أخبرنا محمد بن عمر، حدثني عبد الحكيم بن عبد الله بن أبي فروة، قال: سمعت عبد الرحمن الأعرج، يحدث في مجلسه بالمدينة يقول: أطعم رسول الله صلى الله عليه وسلم زينب بنت جحش بخيبر ثمانين وسقا تمرا وعشرين وسقا قمحا. ويقال شعيرا. 12323- أخبرنا محمد بن عمر، حدثني محمد بن عبد الله، عن الزهري، عن سالم، عن أبيه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما، وهو جالس مع نسائه: أطولكن باعا أسرعكن لحوقا بي فكن يتطاولن إلى الشيء وإنما عنى رسول الله صلى الله عليه وسلم بذلك الصدقة وكانت زينب امرأة صنعا فكانت تتصدق به فكانت أسرع نسائه لحوقا به. 12324- أخبرنا محمد بن عمر، حدثنا موسى بن محمد بن عبد الرحمن بن عبد الله بن حارثة بن النعمان، عن أبيه، عن أمه عمرة، عن عائشة قالت: يرحم الله زينب بنت جحش لقد نالت في هذه الدنيا الشرف الذي لا يبلغه شرف إن الله زوجها نبيه صلى الله عليه وسلم في الدنيا ونطق به القرآن وإن رسول الله قال لنا ونحن حوله: أسرعكن بي لحوقا أطولكن باعا فبشرها رسول الله صلى الله عليه وسلم بسرعة لحوقها به وهي زوجته في الجنة.

Bölüm V10/P105–V10/P106

12325- أخبرنا إسماعيل بن عبد الله بن أبي أويس، حدثني أبي، عن يحيى بن سعيد، عن عمرة بنت عبد الرحمن الأنصارية، عن عائشة قالت: قال النبي صلى الله عليه وسلم لأزواجه: يتبعني أطولكن يدا، قالت عائشة: فكنا إذا اجتمعنا في بيت إحدانا بعد النبي صلى الله عليه وسلم نمد أيدينا في الجدار نتطاول فلم نزل نفعل ذلك حتى توفيت زينب بنت جحش وكانت امرأة قصيرة يرحمها الله ولم تكن أطولنا فعرفنا حينئذ أن النبي صلى الله عليه وسلم إنما أراد بطول اليد الصدقة، قالت: وكانت زينب امرأة صناع اليد فكانت تدبغ وتخرز وتتصدق في سبيل الله. 12326- أخبرنا يزيد بن هارون، والفضل بن دكين، ووكيع بن الجراح، وعبد الله بن نمير، قالوا: أخبرنا زكرياء بن أبي زائدة، عن الشعبي قال: سأل النسوة رسول الله صلى الله عليه وسلم أينا أسرع بك لحوقا؟ قال: أطولكن يدا فتذارعن فلما توفيت زينب علمن أنها كانت أطولهن يدا في الخير والصدقة. 12327- أخبرنا محمد بن عمر، حدثنا عبد الله بن عمر، عن يحيى بن سعيد، عن القاسم بن محمد قال: قالت زينب بنت جحش حين حضرتها الوفاة: إني قد أعددت كفني ولعل عمر سيبعث إلي بكفن فإن بعث بكفن فتصدقوا بأحدهما إن استطعتم إذا دليتموني أن تصدقوا بحقوي فافعلوا. 12328- أخبرنا محمد بن عمر، حدثني أبو بكر بن عبد الله بن أبي سبرة، عن يزيد بن عبد الله بن الهاد، عن محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي قال: أوصت زينب بنت جحش أن تحمل على سرير رسول الله صلى الله عليه وسلم ويجعل عليه نعش وقبل ذلك حمل عليه أبو بكر الصديق وكانت المرأة إذا ماتت حملت عليه حتى كان مروان بن الحكم فمنع أن يحمل عليه إلا الرجل الشريف وفرق سررا في المدينة تحمل عليها الموتى. 12329- أخبرنا محمد بن عمر، حدثنا أبو بكر بن عبد الله بن أبي سبرة، عن أبي موسى، عن ابن كعب؛ أن زينب أوصت أن لا تتبع بنار وحفر لها بالبقيع عند دار عقيل فيما بين دار عقيل ودار ابن الحنفية ونقل اللبن من السمينة فوضع عند القبر، وكان يوما صائفا. 12330- أخبرنا يزيد بن هارون، وعبد الوهاب بن عطاء، عن محمد بن عمرو، قال: حدثني يزيد بن خصيفة، عن عبد الله بن رافع، عن برزة بنت رافع، قالت: لما خرج العطاء أرسل عمر إلى زينب بنت جحش بالذي لها فلما أدخل عليها، قالت: غفر الله لعمر، غيري من أخواتي كان أقوى على قسم هذا مني، قالوا: هذا كله لك، قالت: سبحان الله واستترت منه بثوب وقالت: صبوه واطرحوا عليه ثوبا ثم قالت لي: أدخلي يدك فاقبضي منه قبضة فاذهبي بها إلى بني فلان وبني فلان من أهل رحمها وأيتامها حتى بقيت بقية تحت الثوب فقالت لها برزة بنت رافع: غفر الله لك يا أم المؤمنين والله لقد كان لنا في هذا حق، فقالت: فلكم ما تحت الثوب فوجدنا تحته خمسة وثمانين درهما ثم رفعت يدها إلى السماء فقالت: اللهم لا يدركني عطاء لعمر بعد عامي هذا فماتت قال عبد الوهاب في حديثه: فكانت أول أزواج النبي صلى الله عليه وسلم لحوقا به. 12331- أخبرنا محمد بن عمر، حدثنا صالح بن خوات، عن محمد بن كعب قال: كان عطاء زينب بنت جحش اثني عشر ألف درهم ولم تأخذه إلا عاما واحدا حمل إليها اثنا عشر ألف درهم فجعلت تقول: اللهم لا يدركني قابل هذا المال فإنه فتنة. ثم قسمته في أهل رحمها وفي أهل الحاجة حتى أتت عليه فبلغ عمر، فقال: هذه امرأة يراد بها خير فوقف على بابها وأرسل بالسلام وقال: قد بلغني ما فرقت فأرسل إليها بألف درهم يستنفقها فسلكت بها طريق ذلك المال.

Sorular