Qur'an&Sunnah

Ebû Nuaym el-İsfahânî — Hilyetü'l-Evliyâ ve Tabakātü'l-Asfiyâ

Bölüm V08/P077–V08/P079

وحدثنا محمد بن الحسين بن موسى قال سمعت نصر بن أبي نصر يقول سمعت أحمد بن سليمان الكفرسلاني يقول وجدت في كتابي عن حاتم الأصم أنه قال من دخل في مذهبنا هذا فليجعل في نفسه أربع خصال من الموت موتا أبيض وموتا أسود وموتا أحمر وموتا أخضر فالموت الأبيض الجوع والموت الأسود احتمال أذى الناس والموت الأحمر مخالفة النفس والموت الأخضر طرح الرقاع بعضها على بعض وقال حاتم كان يقال العجلة من الشيطان إلا في خمس إطعام الطعام إذا حضر الضيف وتجهيز الميت إذا مات وتزويج البكر إذا أدركت وقضاء الدين إذا وجب والتوبة من الذنب إذا أذنب حدثنا محمد بن الحسين قال سمعت أبا علي سعيد بن أحمد البلخي يقول سمعت أبي يقول سمعت محمد بن عبدالله يقول سمعت محمد بن الليث يقول سمعت حامدا يقول سمعت حاتما يقول لكل قول صدق ولكل صدق فعل ولكل فعل صبر ولكل حسنة إرادة ولكل إرادة أثرة وقال حاتم أصل الطاعة ثلاثة أشياء الخوف والرجاء والحسب وأصل المعصية ثلاثة أشياء الكبر والحرص والحسد وقال حاتم المنافق ما أخذ من الدنيا أخذ بحرص ويمنع بالشك وينفق بالرياء والمؤمن يأخذ بالخوف ويمسك بالشدة وينفق لله خالصا في الطاعة حدثنا أحمد بن إسحاق ثنا أبو بكر بن أبي عاصم قال سمعت أبا تراب يقول سمعت حاتما الأصم يقول سمعت شقيقا يقول الكسل عون على الزهد حدثنا أحمد بن إسحاق ثنا أبو بكر بن أبي عاصم قال سمعت أبا تراب يقول سمعت حاتما يقول لي أربعة نسوة وتسعة من الأولاد ما طمع الشيطان أن يوسوس إلي في شيء من أرزاقهم حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا عبدالله بن محمد بن زكريا ثنا أبو تراب ثنا حاتم الأصم قال لا يغلب المؤمن عن خمسة أشياء عن الله عز وجل وعن القضاء وعن الرزق وعن الموت وعن الشيطان حدثنا عبدالله بن محمد بن جعفر ثنا عبدالله بن محمد بن زكريا ثنا أبو تراب قال قال شقيق لحاتم الأصم مذ أنت صحبتني أي شيء تعلمت قال ست كلمات قال أولهن قال رأيت كل الناس في شك من أمر الرزق وإني توكلت على الله تعالى وما من دابة في الأرض إلا على الله رزقها فعلمت أني من هذه الدواب واحد فلم أشغل نفسي بشيء قد تكفل لي به ربي قال أحسنت فما الثانية قال رأيت لكل إنسان صديقا يفشي إليه سره ويشكو إليه أمره فقلت انظر من صديقي فكل صديق وأخ رأيته قبل الموت فأردت أن أتخذ صديقا يكون لي بعد الموت فصادقت الخير ليكون معي إلى الحساب ويجوز معي إلى الصراط ويثبتني بين يدي الله عز وجل قال أصبت فما الثالثة قال رأيت كل الناس لهم عدو فقلت أنظر من عدوي فأما من لنا بنى فليس عدوي وأما من أخذ مني شيئا فليس هو عدوي ولكن عدوي الذي إذا كنت في طاعة الله أمرني بمعصية الله فرأيت ذلك إبليس وجنوده فاتخذتهم عدوا فوضعت الحرب بيني وبينهم ووترت قوسي ووصلت سهمي فلا أدعه يقربني قال أحسنت فما الرابعة قال رأيت الناس لهم طالب كل واحد منهم يوما واجدا فرأيت ذلك ملك الموت ففرغت له نفسي حتى إذا جاء لا ينبغي أن أمسكه فأمضي معه قال أحسنت فما الخامسة قال نظرت في هذا الخلق فأحببت واحدا وأبغضت واحدا فالذي أحببته لم يعطني والذي أبغضته لم يأخذ مني شيئا فقلت من أين أتيت هذا فرأيت أني أتيت هذا من قبل الحسد فطرحت الحسد من قلبي فأحببت الناس كلهم فكل شيء لم أرضه لنفس لم أرضه لهم قال أحسنت فما السادسة قال رأيت الناس كلهم لهم بيت ومأوى ورأيت مأواي القبر فكل شيء قدرت عليه من الخير قدمته لنفسي حتى أعمر قبري فإن القبر إذا لم يكن عامرا لم يستطع القيام فيه فقال شقيق عليك بهذه الخصال الستة فإنك لا تحتاج إلى علم غيره

Bölüm V08/P079–V08/P082

حدثنا محمد بن أحمد بن محمد ثنا العباس بن أحمد الشاشي ثنا أبو عقيل الرصافي ثنا أبو عبدالله الخواص وكان من أصحاب حاتم قال دخلت مع أبي عبدالرحمن حاتم الأصم الري ومعنا ثلاثمائة وعشرون رجلا نريد الحج وعليهم الصوف والذرنيانقات ليس معهم شراب ولا طعام فدخلنا الري فدخلنا على رجل من التجار متنسك يحب المتقشفين فأضافنا تلك الليلة فلما كان من الغد قال لحاتم يا أبا عبدالرحمن لك حاجة فإني أريد أن أعود فقيها لنا هو عليل فقال حاتم إن كان لكم فقيه عليل فعيادة الفقيه لها فضل والنظر إلى الفقيه عبادة وأنا أيضا أجىء معك وكان العليل محمد بن مقاتل قاضي الري فقال سر بنا يا أبا عبدالرحمن فجاءوا إلى الباب فإذا باب مشرف حسن فبقي حاتم متفكرا باب عالم على هذه الحال ثم أذن لهم فدخلوا فإذا دار نور وأذا فوة وأمتعة وستور وجمع فبقي حاتم متفكرا ثم دخل إلى المجلس الذي هو فيه فإذا بفرش وطيئة وإذا هو راقد عليها وعند رأسه غلام ومدية فقعد الرازي وسأله به وحاتم قائم فأومى إليه ابن مقاتل اقعد فقال لا أقعد فقال له ابن مقاتل لعل لك حاجة قال نعم قال وما هي قال مسألة أسألك عنها قال سلني قال نعم فاستو حتى أسألكها فأمر غلمانه فأسندوه فقال له حاتم علمك هذا من أين جئت به قال الثقات حدثوني به قال عن من قال عن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من أين جاء به قال عن جبريل عليه السلام قال حاتم ففيم أداه جبريل عن الله وأداه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وأداه رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أصحابه وأداه أصحابه إلى الثقات وأداه الثقات اليك هل سمعت في العلم من كان في داره أمير أو منعه أكثر كانت له المنزلة عند الله أكثر قال لا قال فكيف سمعت من زهد في الدنيا ورغب في الآخرة وأحب المساكين وقدم لآخرته كان له عند الله المنزلة أكثر قال حاتم فأنت بمن اقتنعت بالنبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه والصالحين أم بفرعون ونمرود أول من بنى بالجص والآجر يا علماء السوء مثلكم يراه الجاهل الطالب للدنيا الراغب فيها فيقول العالم على هذه الحالة لا أكون أنا شرا منه وخرج من عنده فازداد ابن مقاتل مرضا فبلغ ذلك أهل الرى ما جرى بينه وبين ابن مقاتل فقالوا له يا أبا عبد الرحمن ان الطنافسي بقزوين أكثر شئ من هذا قال فسار اليه متعمدا فدخل عليه فقال رحمك الله أنا رجل أعجمي أحب أن تعلمني أول مبتدأ ديني ومفتاح صلاتي كيف أتوضأ للصلاة قال نعم وكرامة يا غلام إناء فيه ماء فأتى بإناء فيه ماء فقعد الطنافسي فتوضأ ثلاثا ثلاثا ثم قال يا هذا هكذا فتوضأ قال حاتم مكانك يرحمك الله حتى أتوضأ بين يديك فيكون أوكد لما أريد فقام الطنافسي فقعد حاتم فتوضأ ثلاثا ثلاثا حتى اذا بلغ غسل الذراعين غسل أربعا فقال له الطنافسي يا هذا أسرفت قال له حاتم في ماذا قال غسلت ذراعيك أربعا قال حاتم يا سبحان الله أنا في كف من ماء أسرفت وأنت في هذا الجمع كله لم تسرف فعلم الطنافسي أنه أراده بذلك لم يرد أن يتعلم منه شيئا فدخل إلى البيت فلم يخرج إلى الناس أربعين يوما وكتب إلى تجار الرى وقزوين بما جرى بينه وبين ابن مقاتل والطنافسي فلما دخل بغداد اجتمع عليه أهل بغداد فقالوا له يا أبا عبدالرحمن أنت رجل ألكن أعجمي ليس يكلمك أحد إلا قطعته قال معي ثلاث خصال بهن أظهر على خصمي قالوا أي شيء هي قال أفرح إذا أصاب خصمي وأحزن إذا أخطأ وأحفظ نفسي أن لا أتجهل عليه فبلغ ذلك أحمد بن حنبل فقال سبحان الله ما أعقله قوموا بنا حتى نسير إليه فلما دخلوا قالوا له أبا عبدالرحمن ما السلامة من الدنيا قال حاتم يا أبا عبدالله لا تسلم من الدنيا حتى يكون معك أربع خصال قال أي شيء هي يا أبا عبدالرحمن قال تغفر للقوم جهلهم وتمنع جهلك عنهم وتبذل لهم شيئك وتكون من شيئهم آيسا فإذا كان هذا سلمت ثم سار إلى المدينة فاستقبله أهل المدينة فقال يا قوم أي مدينة هذه قالوا مدينة رسول الله صلى الله عليه وسلم قال فأين قصر رسول الله صلى الله عليه وسلم فأصلي فيه ركعتين قالوا ما كان له قصر إنما كان له بيت لاطيء قال فأين قصور أصحابه بعده قالوا ما كان لهم قصور إنما كان لهم بيوت لاطئة قال حاتم يا قوم فهذه مدينة فرعون وجنوده فذهبوا به إلى السلطان فقالوا هذا العجمي يقول هذه مدينة فرعون وجنوده قال الوالي ولم ذاك قال حاتم لا تعجل علي أنا رجل عجمي غريب دخلت المدينة فقلت مدينة من هذه قالوا مدينة رسول الله صلى الله عليه وسلم قلت فأين قصر رسول الله صلى الله عليه وسلم فأصلي فيه ركعتين قالوا ما كان له قصر إنما كان له بيت لاطىء قلت فلا صحابه بعده قالوا ما كان لهم قصور إنما كان لهم بيوت لاطية وقال الله تعالى لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة فأنتم بمن تأسيتم برسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه أو بفرعون أول من بنى بالجص والآجر فخلوا عنه وعرفوه فكان حاتم كلما دخل المدينة يجلس عند قبر النبي صلى الله عليه وسلم يحدث ويدعو فاجتمع علماء المدينة فقالوا تعالوا حتى نخجله في مجلسه فجاؤه ومجلسه غاص بأهله فقالوا يا أبا عبدالرحمن مسألة نسألك قال سلوا قالوا ما تقول في رجل يقول اللهم ارزقني قال حاتم متى طلب هذا الرزق في الوقت أم قبل الرزق قالوا ليس يفهم هذا يا أبا عبدالرحمن قال إن كان هذا العبد طلب الرزق من ربه في وقت الحاجة فنعم وإلا فأنتم عندكم حرث ودراهم في أكياسكم وطعام في منازلكم وأنتم تقولون اللهم ارزقنا قد رزقكم الله فكلوا وأطعموا إخوانكم حتى قالها ثلاثا فسلوا الله حتى يعطيكم أنت عسى تموت غدا وتخلف هذا على الأعداء وأنت تسأله أن يرزقك زيادة فقال علماء أهل المدينة نستغفر الله يا أبا عبدالرحمن إنما أردنا بالمسألة تعنتا

Bölüm V08/P082–V08/P084

حدثنا محمد بن الحسين بن موسى قال سمعت سعيد بن أحمد البلخي يقول سمعت أبي يقول سمعت محمدا يقول سمعت خالي محمد بن الليث يقول سمعت حاتما يقول اطلب نفسك في أربعة أشياء العمل الصالح بغير رياء والأخذ بغير طمع والعطاء بغير منة والإمساك بغير بخل وقال رجل لحاتم عظني قال إن كنت تريد أن تعصي مولاك فاعصه في موضع لا يراك وقال رجل لحاتم ما تشتهي قال أشتهي عافية يومي إلى الليل فقيل له أليست الأيام كلها عافية قال إن عافية يومي أن لا أعصي الله فيه وقال حاتم الشهوة في ثلاث في الأكل والنظر واللسان فاحفظ اللسان بالصدق والأكل بالثقة والنظر بالعبرة قال الشيخ رحمه الله اختلف في اسم أبيه فقيل حاتم بن عنوان وقيل حاتم بن يوسف وقيل حاتم بن عنوان بن يوسف وهو مولى للمثنى بن يحيى المحاربي قليل الحديث حدثنا أبو الحسين محمد بن محمد بن أحمد المؤذن بنيسابور ثنا محمد بن الحسين بن علي ثنا محمد بن الحسين بن علوية ثنا يحيى بن الحرث ثنا حاتم بن عنوان الأصم ثنا سعيد بن عبدالله الماهياني ثنا إبراهيم بن طهمان بنيسابور ثنا مالك عن الزهري عن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال صل صلاة الضحى فإنها صلاة الأبرار وسلم إذا دخلت بيتك يكثر خير بيتك الفضيل بن عياض ومنهم الراحل من المفاوز والقفار إلى الحصون والحياض والناقل من المهالك والسباخ إلى الغصون والرياض أبو علي الفضيل بن عياض كان من الخوف نحيفا واللطواف أليفا وقيل إن التصوف المبادرة في السفر والمساهرة في الحضر حدثنا أبي ومحمد بن جعفر بن يوسف قالا ثنا محمد بن جعفر ثنا إسماعيل بن يزيد ثنا إبراهيم بن الأشعث قال ما رأيت أ دا كان الله في صدره أعظم من الفضيل كان إذا ذكر الله أو ذكر عنده أو سمع القرآن ظهر به من الخوف والحزن وفاضت عيناه وبكى حتى يرحمه من بحضرته وكان دائم الحزن شديد الفكرة ما رأيت رجلا يريد الله بعلمه وأخذه وإعطائه ومنعه وبذله وبغضه وحبه وخصاله كلها غيره يعني الفضيل حدثنا أبي ومحمد قالا ثنا محمد بن جعفر ثنا إسماعيل بن يزيد ثنا إبراهيم بن الأشعث قال كنا إذا خرجنا مع الفضيل في جنازة لا يزال يعظ ويذكر ويبكي حتى لكأنه يودع أصحابه ذاهب إلى الآخرة حتى يبلغ المقابر فيجلس فكأنه بين الموتى جلس من الحزن والبكاء حتى يقوم ولكأنه رجع من الآخرة يخبر عنها حدثنا عبدالله بن محمد بن جعفر ثنا مر بن بحر الأسدي ثنا أحمد بن أبي الحواري ثنا محمد بن حاتم قال قال الفضيل لو خيرت بين أن أبعث فأدخل الجنة وبين أن لا أبعث لا اخترت أن لا أبعث قلت لمحمد بن حاتم هذا من الحياء قال نعم هذا من طريق الحياء من الله عز وجل حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا يحيى الداري ثنا محمد بن علي بن الحسن بن شقيق قال سمعت أبا إسحاق يقول قال الفضيل بن عياض لو خيرت بين أن أعيش كلبا وأوت كلبا ولا أرى يوم القيامة لاخترت أن أعيش كلبا وأموت كلبا ولا أرى يوم القيامة حدثنا عبدالله بن محمد بن جعفر ثنا أحمد بن الحسين الحذاء ثنا إبراهيم الثقفي حدثني محمد بن شجاع أبو عبدالله عن سفيان بن عيينة قال ما رأيت أحدا أخوف من الفضيل وأبيه

Bölüm V08/P084–V08/P085

حدثنا عبدالله ثنا أحمد بن الحسين ثنا أحمد بن إبراهيم ثنا الفيض بن إسحاق قال سمعت فضيلا يقول والله لأن أكون هذا التراب أو هذا الحائط أحب إلي من أن أكون في مسلخ أفضل أهل الأرض اليوم وما يسرني أن أعرف الأمر حق معرفته إذا لطاش عقلي ولو أن أهل السماء وأهل الأرض طلبوا أن يكونوا ترابا فشفعوا كانوا قد أعطوا عظيما ولو أن جميع أهل الأرض من جن وإنس والطير الذي في الهواء والوحش الذي في البر والحيتان التي في البحر علموا الذي يصيرون إليه ثم حزنوا لك وبكوا كنت موضع ذلك فأنت تخاف الموت أو تعرف الموت لو أخبرتني أنك تخاف الموت ما قبلت منك ولو خفت الموت ما نفعك طعام ولا شراب ولا شيء في الدنيا وقال سأل داود عليه السلام ربه أن يلقى الخوف في قلبه ففعل فلم يحتمله قلبه وطاش عقله حتى ما كان يفعل صلاة ولا ينتفع بشيء فقال له تحب أن ندعك كما أنت أو نردك إلى ما كنت عليه قال ردني فرد الله إليه عقله حدثنا محمد بن إبراهيم ثنا المفضل بن محمد الجندي ثنا إسحاق بن إبراهيم الطبري قال سمعت الفضيل بن عياض يقول أنت تخاف الموت لو قلت إنك تخاف الموت ما قبلت منك ولو خفت الموت ما نفعك طعام أو شراب ولا شيء من الدنيا ولو عرفت الموت حق معرفته ما تزوجت ولا طلبت الولد وقال الفضيل ما يسرني أن أعرف هذا الأمر حق معرفته إذا لطاش عقلي ولم أنتفع بشيء حدثنا محمد بن إبراهيم ثنا المفضل بن محمد ثنا إسحاق بن إبراهيم قال قال رجل للفضيل كيف أصبحت يا أبا علي فكان يثقل عليه كيف أصبحت وكيف أمسيت فقال في عافية فقال كيف حالك فقال عن أي حال تسأل عن حال الدنيا أو حال الآخرة إن كنت تسأل عن حال الدنيا فان الدنيا قد مالت بنا وذهبت بنا كل مذهب وإن كنت تسأل عن حال الآخرة فكيف ترى حال من كثرت ذنوبه وضعف عمله وفنى عمره ولم يتزود لمعاده ولم يتأهب للموت ولم يخضع للموت ولم يتشمر للموت ولم يتزين للموت وتزين للدنيا هيه وقعد يحدث يعني نفسه واجتمعوا حولك يكتبون عنك بخ فقد تفرغت للحديث ثم قال هاه وتنفس طويلا ويحك أنت تحسن تحدث أو أنت أهل أن يحمل عنك استحيي يا أحمق بين الحمقان لولا قلة حيائك وسفاهة وجهك ما جلست تحدث وأنت أنت أما تعرف نفسك أما تذكر ما كنت وكيف كنت أما لو عرفوك ما جلسوا إليك ولا كتبوا عنك ولا سمعوا منك شيئا أبدا فيأخذ في مثل هذا ثم يقول ويحك أما تذكر الموت أما للموت في قلبك موضع أما تدري متى تؤخذ فيرمى بك في الآخرة فتصير في القبر وضيقه ووحشته أما رأيت قبرا قط أما رأيت حين دفنوه أما رأيت كيف سلوه في حفرته وهالوا عليه التراب والحجارة ثما قال ما ينبغي لك أن تتكلم بفمك كله يعني نفسه تدري من تكلم بفقه كله عمر بن الخطاب كان يطعمهم الطيب ويأكل الغليظ ويكسوهم اللين ويلبس الخشن وكان يعطيهم حقوقهم ويزيدهم أعطى رجلا عطاءه أربعة آلاف درهم وزاده ألفا فقيل له ألا تزيد أخيك وكما زدت هذا قال إن أبا هذا ثبت يوم أحد ولم يثبت أبو هذا

Bölüm V08/P085–V08/P087

حدثنا محمد بن علي ثنا أبو سعيد الجندب ثنا إسحاق بن إبراهيم قال ما رأيت أحدا أخوف على نفسه ولا أرجى للناس من الفضيل كانت قراءته حزينة شهية بطيئة مترسلة كأنه يخاطب إنسانا وكان إذا مر بآية فيها ذكر الجنة تردد فيها وسأل وكانت صلاته بالليل أكثر ذلك قاعدا تلقى له حصير في مسجده فيصلي من أول الليل ساعة حتى تغلبه عينه فيلقي نفسه على الحصير فينام قليلا ثم يقوم فاذا غلبه النوم نام ثم يقول هكذا حتى يصبح وكان دأبه إذا نعس أن ينام ويقال أشد العبادة ما يكون هكذا وكان صحيح الحديث صدوق اللسان شديد الهيبة للحديث إذا حدث وكان يثقل عليه الحديث جدا ربما قال لي لو أنك تطلب مني الدراهم كان أحب الي من أن تطلب مني الأحاديث وسمعته يقول لو طلبت مني الدنانير كان أيسر علي من أن تطلب مني الحديث فقلت له لو حدثتني بأحاديث فوائد ليست عندي كان أحب إلي من أن تهب لي عدها دنانير قال إنك مفتون أما والله لو عملت بما سمعت سليمان بن مهران يقول إذا كان بين يديك طعام تأكله فتأخذ اللقمة فترمي بها خلف ظهرك كلما أخذت لقمة رميت بها خلف ظهرك متى تشبع حدثنا عبدالله بن محمد ومحمد بن إبراهيم قالا ثنا أبو يعلى الموصلي ثنا عبدالصمد بن يزيد قال سمعت الفضيل بن عياض يقول لا تجعل الرجال أو صياءك كيف تلومهم أن يضيعوا وصيتك وأنت قد ضيعتها في حياتك وأنت بعد هذا تصير إلى بيت الوحشة وبيت الظلمة وبيت الدود ويكون زائرك فيها منكرا ونكيرا وقبرك روضة من رياض الجنة أو حفرة من حفر النار ثم بكى الفضيل وقال أعاذنا الله وإياكم من النار حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا أحمد بن الحسين بن نصر ثنا أحمد بن إبراهيم ثنا الفيض بن إسحاق قال سمعت فضيلا يقول لم تر أقر عينا ممن خرج من شدة إلى رخاء ويقدم على خير مقدم وينزل على خير منزل فاذا رأى ما يرى من الكرامة يقول لو علمت ما سألتك إلا الموت ولم تر يوم القيامة أقر عينا ممن خرج من الضيق والشدة والجوع والعطش ثم نزل على الجنة يقال اللهم ادخلوا الجنة بما كنتم تعملون ولم تر يومئذ أسخن عينا ممن خرج من الروح والسعة والرخاء والنعمة ثم نزل على النار بقول الله ادخلوا أبواب جهنم خالدين فيها فبئس مثوى المتكبرين حدثنا محمد بن إبراهيم ثنا المفضل بن محمد ثنا إسحاق بن إبراهيم قال عبدالله بن المبارك إذا مات الفضيل ارتفع الحزن حدثنا أبي ومحمد بن جعفر قالا ثنا محمد بن جعفر ثنا إسماعيل بن يزيد ثنا إبراهيم بن الأشعث قال سمعت الفضيل بن عياض يقول كان يقال كن شاهدا لغائب ولا تكن غائبا لشاهد قال كأنه يقول إذا كنت في جماعة الناس فأخف شخصك وأحضر قلبك وسمعك وع ما تسمع فهذا شاهد لغائب ولا تكن غائبا لشاهد قال كأنه يقول تحضر المجالس بيديك وسمعك وقلبك لامساه قال وسمعت الفضيل يقول عامة الزهد في الناس يعني إذا لم يحب ثناء الناس عليه ولم يبال بمذمتهم وسمعته يقول إن قدرت أن لا تعرف فافعل وما عليك أن لم يثن عليك وما عليك أن تكون مذموما عند الناس إذا كنت عند الله محمودا وسمعته يقول من أحب أن يذكر لم يذكر ومن كره أن يذكر ذكر حدثنا عبدالله بن محمد ومحمد بن إبراهيم قالا ثنا أبو يعلى ثنا عبدالصمد ابن يزيد قال سمعت الفضيل بن عياض يقول إذا أحب الله عبدا أكثر غمه وإذا أبغض الله عبدا أوسع عليه دنياه حدثنا عبدالله بن محمد ثنا أبو يعلى ثنا عبدالصمد قال سمعت الفضيل بن عياض يقول ليس من عبد أعطى شيئا من الدنيا إلا كان نقصانا له من الدرجات في الجنة وإن كان على الله كريما

Bölüm V08/P087–V08/P089

حدثنا عبدالله ثنا أبو يعلى ثنا عبدالصمد قال سمعت الفضيل يقول عاملوا الله عز وجل بالصدق في السر فان الرفيع من رفعه الله وإذا أحب الله عبدا أسكن محبته في قلوب العباد حدثنا محمد بن إبراهيم ثنا المفضل بن محمد الجندي ثنا إسحاق بن إبراهيم الطبري قال سمعت الفضيل بن عياض يقول من خاف الله تعالى لم يغره شيء ومن خاف غير الله لم ينفعه أحد وسأله عبدالله بن مالك فقال يا أبا علي ما الخلاص مما نحن فيه فقال له أخبرني من أطاع الله عز وجل هل تضره معصية أحد قال لا قال فمن عصى الله سبحانه وتعالى هل تنفعه طاعة أحد قال لا قال فهو الخلاص إن أردت الخلاص حدثنا محمد بن إبراهيم ثنا المفضل بن محمد الجندي ثنا إسحاق بن إبراهيم قال سمعت الفضيل بن عياض يقول وعزته لو أدخلني النار فصرت فيها ما أيست ووقفت مع الفضيل بعرفات فلم أسمع من دعائه شيئا إلا أنه واضعا يده اليمنى على خده وواضعا رأسه يبكي بكاء خفيا فلم يزل كذلك حتى أفاض الإمام فرفع رأسه إلى ا لسماء فقال واسوأتاه والله منك أن عفوت ثلاث مرات حدثنا محمد ثنا المفضل ثنا إسحاق قال سمعت الفضيل يقول الخوف أفضل من الرجاء ما دام الرجل صحيحا فاذا نزل به الموت فالرجاء أفضل من الخوف يقول إذا كان في صحته محسنا عظم رجاؤه عند الموت وحسن ظنه إذا كان في صحته مسيئا ساء ظنه عند الموت ولم يعظم رجاؤه حدثنا أبي ثنا محمد بن أحمد بن أبي يحيى ومحمد بن جعفر قالا ثنا إسماعيل ابن يزيد ثنا إبراهيم بن الأشعث قال سمعت الفضيل بن عياض يقول أكذب الناس المدل بحسناته وأعلم الناس به أخونهم له وسمعته يقول إن رهبة العبد من الله عز وجل على قدر علمه بالله وإن زهادته في الدنيا على قدر رغبته في الآخرة حدثنا أبي ثنا محمد بن أحمد ومحمد بن جعفر قالا ثنا إسماعيل بن يزيد ثنا إبراهيم بن الأشعث قال سمعت الفضيل بن عياض يقول قيل يا ابن آدم اجعل الدنيا دارا تبلغك لأثقالك واجعل نزولك فيها استراحة لا تحبسك كالهارب من عدوه والمتسرع إلى أهله في طريق مخوف لا يجد مسالما يقدم فيه من الراحة متبدلا في سفره ليستبقي صالح ما عنه لاقامته فان عجزت أن تكون كذلك في العمل فليكن ذلك هو الأمل وإياك أن تكون لصا من لصوص تلك الطريق ممن ينهون عنه وينأون عنه وما يهلكون إلا أنفسهم وما يشعرون فان العين مالم يكن بصرها من القلب فكأنما أبصرت سهوا ولم تبصره وإن آية العمى إذا أردت أن تعرف بذلك نفسك أو غيرك فانها لا تقف عن الهلكة ولا تمضيه في الرغبة فذلك أعمى القلب وإن كان بصير النظر فاذا العاقل أخرج عقله فهو يدبر له أمره ومن تدبر الكتاب تمضيه الرغبة وترده الرهبة فذلك البصير وإن كان أعمى البصر قال إبراهيم عرضته على سلامة جليس لابن عيينة فقال هو كلام عون بن عبدالله حدثنا محمد بن جعفر بن يوسف ثنا محمد بن جعفر ثنا إسماعيل بن يزيد ثنا إبراهيم بن الأشعث قال سمعت الفضيل بن عياض يقول لو أن الدنيا بحذافيرها عرضت علي حلالا لا أحاسب بها في الآخرة لكنت أتقذرها كما يتقذر أحدكم الجيفة إذا مر بها أن تصيب ثوبه

Bölüm V08/P089–V08/P090

حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا أحمد بن الحسين الحذاء أحمد بن إبراهيم الدورقي ثنا علي بن الحسن قال بلغ فضيلا أن جريرا يريد أن يأتيه قال فأقفل الباب من خارج فجاء جرير فرأى الباب مقفلا فرجع قال علي فبلغني ذلك فأتيته فقلت له جرير فقال ما تصنع بي وظهر لي محاسن كلامه وأظهرت له محاسن كلامي فلا يتزين لي ولا أتزين له خير له قال على ما رأيت أخوف منه ولا أنصح للمسلمين منه ولقد رأيته في المنام قائما على صندوق وهو يعطي المصاحف والناس حوله فيهم سفيان بن عيينة وهارون أمير المؤمنين فما رأيته يودع أحدا فيقدر أن يتم وداعه ولقد ودع جريرا أتاه بعد الظهر فودعه فقال فضيل لجرير أوصيك بتقوى الله فلما أراد أن يقول إن الله مع الذين اتقوا خنقته العبرة فترك يده فمضى فما زال ينشج من موضعه إلى المسجد وسمعته يقول لقد أصابتنا بالكوفة مجاعة فكان على يتصدق بطعامه حتى يحز ولقد كان يقرأ الآية وهو يؤمهم بالكوفة فيخفيها من أجله حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا أحمد بن الحسين ثنا أحمد بن إبراهيم ثنا سلمة بن غفار عن شعيب بن حرب قال بينا أنا أطوف بالبيت إذا رجل يمد ثوبي من خلفي فالتفت فاذا بفضيل بن عياض فقال لو شفع في وفيك أهل السماء كنا أهلا أن لا يشفع فينا قال شعيب ولم أكن رأيته قبل ذلك بسنة قال فكسرني وتمنيت أني لم أكن رأيته حدثنا أبو محمد ثنا أحمد ثنا أحمد حدثني محمد بن عيسى الوانشي عن فضيل بن عياض قال ما أغبط ملكا مقربا ولا نبيا مرسلا يعاين ا لقيامة وأهوالها ما أغبط إلا من لم يكن شيئا حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا أحمد بن الحسين ثنا أحمد بن إبراهيم ثنا الفيض بن إسحاق قال سمعت فضيلا يقول ليست الداردا إقامة وإنما أهبط آدم إليها عقوبة ألا ترى كيف يزويها عنه ويمرر عليه بالجوع مرة وبالعرى مرة وبالحاجة مرة كما تصنع الوالدة الشفيقة بولدها تسقيه مرة حضيضا ومرة صبرا وإنما تريد بذلك ما هو خير له قال وقال لي الفضيل تريد الجنة مع النبيين والصديقين وتريد أن تقف الموقف مع نوح وإبراهيم ومحمد عليهم الصلاة والسلام بأي عمل وأي شهوة تركها لله عز وجل وأي قريب باعدته في الله وأي بعيد قربته في الله قال وسمعت فضيلا يقول لا يترك الشيطان الانسان حتى يحتال له بكل وجه فيستخرج منه ما يخبر به من عمله لعله يكون كثير الطواف فيقول ما كان أجلى الطواف الليلة أو يكون صائما فيقول ما أثقل السحور أو ما أشد العطش فان استطعت أن لا تكون محدثا ولا متكلما ولا قارئا إن كنت بليغا قالوا ما أبلغه وأحسن حديثه وأحسن صوته فيعجبك ذلك فتنتفخ وإن لم تكن بليغا ولا حسن الصوت قالوا ليس يحسن يحدث وليس صوته بحسن أحزنك وشق عليك فتكون مرائيا وإذا جلست فتكلمت ولم تبال من ذمك ومن مدحك من الله فتكلم حدثنا عبدالله بن محمد بن عثمان الواسطي ثنا الوليد بن أبان ثنا محمد بن زنبور قال قال الفضيل بن عياض لا يسلم لك قلبك حتى لا تبالي من كل الدنيا وقيل للفضيل ما الزهد في الدنيا قال القنع وهو الغنى وقيل ما الورع قال اجتناب المحارم وسئل ما العبادة قال أداء الفرائض وسئل عن التواضع قال أن تخضع للحق وقال أشد الورع في اللسان وقال التعبير كله باللسان لا بالعمل وقال جعل الخير كله في بيت وجعل مفتاحه الزهد في الدنيا وقال قال الله عز وجل إذا عصاني من يعرفني سلطت عليه من لا يعرفني حدثنا محمد بن جعفر ثنا اسماعيل بن يزيد ثنا إبراهيم قال سألت الفضيل ما التواضع قال أن تخضع للحق وتنقاد له ولو سمعته من صبي قبلته منه ولو سمعته من أجهل الناس قبلته منه وسالته ما الصبر على المصيبة قال أن لا تبث

Bölüm V08/P090–V08/P092

حدثنا محمد بن إبراهيم ثنا أبو يعلى ثنا عبد الصمد بن يزيد البغدادي ولقبه من دونه قال سمعت الفضيل بن عياض يقول لو أن لي دعوة مستجابة ما صيرتها الا في الامام قيل له وكيف ذلك يا أبا علي قال متى ما صيرتها في نفسي لم تحزني ومتى صيرتها في الامام فصلاح الامام صلاح العباد والبلاد قيل وكيف ذلك يا أبا علي فسر لنا هذا قال أما صلاح البلاد فاذا أمن الناس ظلم الإمام عمر والخرابات ونزلوا الأرض وأما العباد فينظر إلى قوم من أهل الجهل فيقول قد شغلهم طلب المعيشة عن طلب ما ينفغهم من تعلم القرآن وغيره فيجمعهم في دار خمسين خمسين أقل أو أكثر يقول للرجل لك ما يصلحك وعلم هؤلاء أمر دينهم وانظر ما أخرج الله عز وجل من فيهم مما يزكى الأرض فرده عليهم قال فكان صلاح العباد والبلاد فقبل ابن المبارك جبهته وقال يا معلم الخير من يحسن هذا غيرك حدثنا محمد بن إبراهيم ثنا أبو يعلى ثنا عبدالصمد قال سمعت الفضيل يقول إنما هما عالمان عالم دنيا وعالم آخرة فعالم الدنيا علمه منشور وعالم الآخرة علمه مستور فاتبعوا عالم الآخرة واحذروا عالم الدنيا لا يصدكم بسكره ثم تلا هذه الآية إن كثيرا من الأحبار والرهبان ليأكلون أموال الناس بالباطل الآية تفسير الأحبار العلماء والرهبان العباد ثم قال الفضيل إن كثيرا من علمائكم زيه أشبه بزي كسرى وقيصر منه لمحمد صلى الله عليه وسلم إن محمدا لم يضع لبنة على لبنة ولا قصبة على قصبة لكن رفع له علم فسموا إليه قال وسمعت الفضيل يقول العلماء كثير والحكماء قليل وإنما يراد من العلم الحكمة فمن أوتي الحكمة فقد أوتي خيرا كثيرا وقال لو كان مع علمائنا صبر ما غدوا لأبواب هؤلاء يعني الملوك وسمعت رجلا يقول للفضيل العلماء ورثة الأنبياء فقال الفضيل الحكماء ورثة الأنبياء وقال رجل للفضيل العلماء كثير فقال الفضيل الحكماء قليل وسمعت الفضيل يقول حامل القرآن حامل راية الاسلام لا ينبغي له أن يلغو مع من يلغو ولا أن يلهو مع من يلهو ولا يسهو مع من يسهو وينبغي لحامل القرآن أن لا يكون له إلى الخلق حاجة لا إلى الخلفاء فمن دونهم وينبغي أن يكون حوايج الخلق إليه حدثنا أبو أحمد محمد بن أحمد الغطريفي ثنا محمد بن شاذان ثنا أحمد بن محمد بن غالب ثنا هناد بن السرى قال سمعت الفضيل بن عياض يقول ما من ليلة اختلط ظلامها وأرخى الليل سربال سترها إلا نادى الجليل جل جلاله من أعظم مني جودا والخلائق لي عاصون وأنا لهم مراقب أكلؤهم في مضاجعهم كأنهم لم يعصوني وأتولى حفظهم كأنهم لم يذنبوا من بيني وبينهم أجود بالفضل على العاصي وأتفضل على المسيء من ذا الذي دعاني فلم أسمع إليه أو من ذا الذي سألني فلم أعطه أم من ذا الذي أناخ ببابي ونحيته أنا الفضل ومني الفضل أنا الجود ومني الجود أنا الكريم ومني الكرم ومن كرمي أن أغفر للعاصي بعد المعاصي ومن كرمي أن أعطي التائب كأنه لم يعصني فأين عني تهرب الخلائق وأين عن بابي يتنحى العاصون حدثنا عبدالله بن محمد بن جعفر ثنا أبو جعفر الأنصاري ثنا محمد بن عبدالمؤمن الخواص ثنا محمد بن المنذر قال سمعت الفضيل بن عياض يقول ما من ليلة اختلط ظلامها وأرخى الليل سربال ستره إلا نادى الجليل من بطنان عرشه أنا الجواد ومن مثلي أجود على الخلائق والخلائق لي عاصون وأنا أرزقهم وأكلؤهم في مضاجعهم كأنهم لم يعصوني وأتولى حفظهم كأنهم لم يعصوني أنا الجواد ومن مثلي أجود على العاصين لكي يتوبوا فأغفر لهم فيا بؤس القانطين من رحمتي ويا شقوة من عصاني وتعدى حدودي أين التائبون من أمة محمد وذلك في كل ليلة

Bölüm V08/P092–V08/P094

حدثنا عبدالله بن محمد ثنا أحمد بن الحسين الحذاء ثنا أحمد بن إبراهيم الدورقي ثنا سلمة بن غفار قال شكا رجل إلى فضيل فقال له فضيل أمدبرا غير الله تريد قال فكان ربما نظر الفضيل في وجوههم وهم قعود يعني اهله وعياله فيقول أنظروا إلى وجوه موتى وقال لهم الذي تريدون أن تصنعوه إذا مت فاصنعوه الآن قال وقدم عليه ابن أخيه فاتخذ له خبيصا فقال لعمه ياعم كل معي قال يا ابن أخي إن الثكلى لا تجد طعم ما تأكل حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا إسماعيل بن موسى الحاسب قال سمعت محمد ابن قدامة الجوهري يقول سمعت خلف بن الوليد يقول جاء رجل إلى فضيل يشكو اليه الحاجة فقال له امدبرا غير الله تريد حدثنا عبدالله بن محمد ثنا أحمد بن الحسين بن إبراهيم ثنا الفيض بن إسحاق قال سمعت الفضيل يقول لا يبلغ العبد حقيقة الإيمان حتى يعد البلاء نعمة والرخاء مصيبة وحتى لا يبالي من أكل الدنيا وحتى لا يحب أن يحمد على عبادة الله عز وجل حدثنا عبدالله ثنا أحمد ثنا أحمد ثنا الحسين بن زياد المروزي قال سمعت الفضيل بن عياض يقول حرام على قلوبكم أن تصيبوا حلاوة الايمان حتى تزهدوا في الدنيا حدثنا عبدالله ثنا أحمد ثنا أحمد ثنا الفيض بن إسحاق قال سمعت الفضيل بن عياض يقول لوقيل لك يا مرائي لغضبت وشق عليك وتشكو قال لي يا مرائي وعسى قال حقا من حبك للدنيا تزينت للدنيا وتصنعت للدنيا ثم قال اتق لا تكن مرائيا وأنت لا تشعر تصنعت وتهيأت حتى عرفك الناس فقالوا هو رجل صالح فأكرموك وقضوا لك الحوايج ووسعوا لك في المجلس وإنما عرفوك بالله لولا ذلك لهنت عليهم كما هان عليهم الفاسق لم يكرموه ولم يقضوه ولم يوسعوا له المجلس حدثنا عبدالله بن محمد ثنا أحمد بن الحسين ثنا أحمد بن إبراهيم ثنا الحسين ابن زياد قال سمعت الفضيل بن عياض يقول لو حلفت أني مرائي كان أحب الي من أن أحلف أني لست بمرائي وسمعت فضيلا يقول لو رأيت رجلا اجتمع الناس حوله لقلت هذا مجنون ومن الذي اجتمع الناس حوله لا يحب أن يجود لهم كلامه قال وسمعته كثيرا يقول احفظ لسانك واقبل على شأنك واعرف زمانك واخف مكانك قال ودخلت على الفضيل يوما فقال عساك ترى أن في ذلك المسجد يعني مسجد الحرام رجلا شرا منك إن كنت ترى فيه فقد ابتليت بعظيم حدثنا عبدالله بن محمد ثنا أحمد بن الحسين ثنا أحمد بن إبراهيم ثنا الفيض بن إسحاق قال سمعت فضيلا يقول إني لأسمع صوت حلقة الباب فأكره ذلك قريبا كان أم بعيدا ولوددت أنه طار في الناس أني قدمت حتى لا أسمع له بذكر ولا يسمع لي بذكر وإني لأسمع صوت أصحاب الحديث فيأخذني البول فرقا منهم حدثنا عبدالله ثنا أحمد ثنا أحمد ثنا الحسين بن زياد قال سمعت فضيلا يقول لأصحاب الحديث لم تكرهوني على أمر تعلمون أني كاره له لو كنت عبدا لكم فكرهتكم كان نولكم أن تتبعوني لو أني أعلم إذا دفعت ردائي هذا لكم ذهبتم عني لدفعته إليكم حدثنا عبدالله ثنا أحمد ثنا أحمد ثنا اسحاق بن إبراهيم قال سمعت الفضيل بن عياض يقول ما أراه أخرجك من الحل كأنه يريد نفسه قد شك في الحرم إلا ليضعف عليك الذنب أما تستحي تذكر الدينار والدرهم وأنت حول البيت إنما كان يأتيه التائب والمستجير

Bölüm V08/P094–V08/P096

حدثنا أبي ثنا محمد بن أحمد بن يزيد ومحمد بن جعفر قالا ثنا إسماعيل ابن يزيد ثنا إبراهيم بن الأشعث قال سمعت الفضيل بن عياض يقول الغبطة من الايمان والحسد من النفاق والمؤمن يغبط ولا يحسد والمنافق يحسد ولا يغبط والمؤمن يستر ويعظ وينصح والفاجر يهتك ويعير ويفشي قال وسمعت الفضيل يقول وعزته لو أدخلني النار فصرت فيها مايئسته وسمعت فضيلا يقول كان يقال من أخلاق الأنبياء والأصفياء الأخيار الطاهرة قلوبهم خلائق ثلاثة الحلم والأناة وحظ من قيام الليل وسمعته يقول قيل لسفيان بن عيينة ويل لك إن لم يعف عنك إذا كنت تزعم أنك تعرفه وأنت تعمل لغيره وسمعته يقول المتوكل الواثق بالله لا يتهم ربه ولا يستشير ولي الله ولا يخاف خذلانه ولا يشكوه وسمعته يقول كان يقال لا يزال العبد بخير ما إذا قال قال لله وإذا عمل عمل لله سمعته يقول في قوله ليبلوكم أيكم أحسن عملا قال أخلصه وأصوبه فانه إذا كان خالصا ولم يكن صوابا لم يقبل وإذا كان صوابا ولم يكن خالصا لم يقبل حتى يكون خالصا والخالص إذا كان لله والصواب إذا كان على السنة وسمعته يقول ترك العمل من أجل الناس هو الرياء والعمل من أجل الناس هو الشرك وسمعته يقول من واقى خمسا فقد وقى شر الدنيا والآخرة العجب والرياء والكبر والإزراء والشهوة حدثنا محمد بن علي ثنا المفضل بن محمد الجندي حدثني إسحاق بن إبراهيم الطبري قال سمعت الفضيل يقول إذا لم تقدر على قيام الليل وصيام النهار فاعلم أنك محروم مكبل كبلتك خطيئتك حدثنا أحمد بن يعقوب بن المهرجان وأبو محمد بن حيان قالا ثنا محمد ابن يحيى المروزي ثنا خالد بن خداش قال قال لي الفضيل بن عياض ممن أنت قلت مهلبي قال إن كنت رجلا صالحا فأنت الشريف وإن كنت رجل سوء فأنت الوضيع كل الوضيع ثم قال حدثني منصور عن مجاهد قال إن المؤمن إذا مات بكت عليه الأرض أربعين صباحا حدثنا محمد بن أحمد بن اسحاق ثنا محمد بن عبيد بن عامر ثنا يحيى بن يحيى قال سمعت فضيل بن عياض يقول إذا خالطت حسن فخالط الخلق فانه لا يدعو إلا إلى خير وصاحبه منه في راحة ولا تخالط سيء الخلق فانه لا يدعو إلا إلى شر وصاحبه منه في عناء حدثنا محمد بن علي ثنا أبو يعلى الموصلي ثنا عبدالصمد بن يزيد قال سمعت فضيل بن عياض يقول أنا لا أعتقد أخا الرجل في الرضى ولكن أعتقد أخاه في الغضب حدثنا أحمد بن جعفر بن سلم ثنا يحيى بن عبدالباقي قال سمعت النضر ابن سلمة شاذان يقول قال مؤمل بن إسماعيل سمعت فضيل بن عياض يقول إذا نظرت إلى رجل من أصحاب أهل البيت كأني نظرت إلى رجل من رسول الله صلى الله عليه وسلم حدثنا محمد بن علي بن حبيش ثنا أحمد بن محمد البراني ثنا بشر بن الحارث قال قال فضيل بن عياض أشتهي أن أمرض بلا عواد حدثنا عبدالله بن محمد ومحمد بن إبراهيم قالا ثنا أبو يعلى ثنا عبدالصمد قال سمعت الفضيل بن عياض يقول إذا ظهرت الغيبة ارتفعت الأخوة في الله إنما مثلكم في ذلك الزمان مثل شيء مطلي بالذهب والفضة داخله خشب وخارجه حسن

Bölüm V08/P096–V08/P097

حدثنا محمد بن إبراهيم ثنا أحمد بن علي بن المثنى ثنا عبدالصمد بن يزيد مردويه قال سمعت ا لفضيل يقول المؤمن يهمه الهرب بذنبه إلى الله يصبح مغموما ويمسي مغموما قال وسمعت الفضيل يقول حسناتك من عدوك أكثر منها من صديقك قيل وكيف ذاك يا أبا علي قال إن صديقك إذا ذكرت بين يديه قال عافاه الله وعدوك إذا ذكرت بين يديه يغتابك الليل والنهار وإنما يدفع المسكين حسناته إليك فلا ترض إذا ذكر بين يديك أن تقول اللهم أهلكه لا بل أدع الله اللهم أصلحه اللهم راجع به ويكون الله يعطيك أجر ما دعوت به فإنه من قال لرجل اللهم أهلكه فقد أعطى الشيطان سؤاله لأن ا لشيطان إنما يدور على هلاك الخلق قال وسمعت الفضيل ابن عياض يقول درجة الرضى عن الله عز وجل درجة المقربين ليس بينهم وبين الله تعالى إلا روح وريحان حدثنا إبراهيم بن عبدالله بن إسحاق ثنا محمد بن إسحاق الثقفي ثنا الحسن بن محمد بن الصباح ثنا محمد بن يزيد بن خنيس قال قال رجل مررت ذات يوم بفضيل بن عياض فقلت له أوصني بوصية ينفعني الله بها قال يا عبدالله أخف مكانك واحفظ لسانك واستغفر لذنبك وللمؤمنين والمؤمنات كما أمرك حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا أبو يحيى الرازي ثنا محمد بن علي قال سمعت إبراهيم بن الشماس يقول قال رجل للفضيل بن عياض أوصني قال أخف مكانك لا تعرف فتكرم بعملك واخزن لسانك إلا من خير وتعاهد قلبك أن لا يقسو وهل تدري ما قساوة من أذنب حدثنا إبراهيم بن عبد الله ثنا محمد بن إسحاق الثقفي ثنا أبو النضر ثنا إسماعيل بن عبدالله العجلى قال سمعت أبا جعفر محمد بن عبدالله الحذاء يقول وقفنا للفضيل بن عياض على باب المسجد الحرام ونحن شبان علينا الصوف فخرج علينا فلما رآنا قال وددت أني لم أركم ولم تروني أتروني سلمت منكم أن أكون ترسا لكم حيث رأيتكم وراءيتم لي لأن أحلف عشرا إني مرائي وإني مخادع أحب إلي من أن أحلف واحدة أني لست كذلك حدثنا إبراهيم بن عبدالله ثنا محمد بن إسحاق ثنا عباس بن أبي طالب ثنا علي بن يحيى قال سمعت الفضيل بن عياض يقول لأصحاب الحديث إني لأذكركم بالليل أو جوف الليل فيقع على التقطير حدثنا أبي رحمه الله ثنا محمد بن أحمد بن أبي يحيى ثنا إسماعيل بن يزيد ثنا إبراهيم بن الأشعث قال سمعت فضيل بن عياض يقول المؤمن قليل الكلام كثير العمل والمنافق كثير الكلام قليل العمل كلام المؤمن حكم وصمته تفكر ونظره عبرة وعمله بر وإذا كنت كذا لم تزل في عبادة حدثنا أبي ثنا محمد ثنا اسماعيل ثنا إبراهيم قال سمعت الفضيل بن عياض يقول لأن يدنو الرجل من جيفة منتنة خير له من أن يدنو إلى هؤلاء يعني السلطان وسمعته يقول رجل لا يخالط هؤلاء ولا يزيد على المكتوبة أفضل عندنا من رجل يقول الليل ويصوم النهار ويحج ويعتمر ويجاهد في سبيل الله ويخالطهم حدثنا أبي ثنا محمد ثنا اسماعيل ثنا إبراهيم قال قال الفضيل لأن يطلب الرجل الدنيا بأقبح ما تطلب به أحسن من أن يطلب بأحسن ما تطلب به الآخرة حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا أحمد بن الحسين الحذاء ثنا أحمد بن إبراهيم الدورقي ثنا الفيض بن اسحاق قال سمعت الفضيل بن عياض يقول ليس في الأرض شيء أشد من ترك شهوة ثم حدثنا عن حصين عن بكر بن عبدالله قال الرجل عبد بطنه عبد شهوته عبد زوجته لا بقليل يقنع ولا من كثير يشبع يجمع لمن لا يحمده ويقدم على من لا يقدره قال وسمعت الفضيل يقول تزينت لهم بالصوف ولم ترهم يرفعون لك رأسا تزينت لهم بالقرآن فلم ترهم يرفعون بك رأسا تزينت لهم بشيء بعد شيء كل ذلك إنما هو لحب الدنيا

Bölüm V08/P097–V08/P099

حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا أحمد بن الحسين ثنا أحمد بن إبراهيم ثنا الفيض بن اسحاق قال سمعت الفضيل بن عياض يقول كنت قبل اليوم أعجب ممن يعطى وأنا اليوم لا أعجب لأن الذي يطلب ليس بصغير وأنت لو بلغك أن رجلا تصدق بألف درهم من ماله لتعجبت أو يكون صاحب غزو أو رباط لتعجبت وما تدري ما تطلب لو كنت تعقل هذا ولكنك لا تعقله والله لو أخبرت عن جبريل واسرافيل بشدة اجتهاد ما عجبت وكان ذلك قليلا عند ما يطلبون أتدري أي شيء يطلبون وأي شيء يريدون رضا ربهم عز وجل حدثنا محمد بن إبراهيم ثنا أبو يعلى الموصلي ثنا عبدالصمد بن يزيد قال سمعت الفضيل بن عياض يقول ان الله تعالى يقسم المحبة كما يقسم الرزق وكل ذا من الله تعالى وإياكم والحسد فانه ليس له دواء من عامل الله عز وجل بالصدق أورثه الله عز وجل الحكمة حدثنا محمد ثنا أبو يعلى ثنا عبدالصمد قال سمعت الفضيل بن عياض يقول إنما أتى الناس من خصلتين حب الدنيا وطول الأمل قال وقال الحسن ما أطال عبد الأمل إلا أساء العمل قال وسمعت الفضيل يقول اجعلوا دينكم بمنزلة صاحب الجوز ان أحدكم يشتري الجوز فيحركه فما كان من جيد جعله في كمه وما كان من رديء رده وكذلك الحكمة من تكلم بحكمة قبل منه ومن تكلم بسوى ذلك فدعه وقال الفضيل أمرنا أن لا نأخذ الشيء إلا في وقت الحاجة فاذا كان ذاك لم تجعل فيما بينك وبين الله عز وجل الأنفة قال وسمعت الفضيل يقول اسلك الحياة الطيبة الاسلام والسنة أخبرنا جعفر بن محمد بن نصير في كتابه ح وحدثني عنه محمد بن إبراهيم ثنا أحمد بن محمد بن مسروق ثنا محمد بن الحسن ثنا معاوية بن عمرو ثنا الفضيل بن عياض قال ما بكت عين عبد قط حتى يضع الرب عز وجل يده على قلبه ولا بكت عين عبد قط الا من فضل رحمة الله حدثنا أبو يعلى الحسين بن محمد الزبيري ثنا محمد بن المسيب ثنا 1 اسحاق ابن الجراح ثنا الحسين بن زياد قال أخذ فضيل بن عياض بيدي فقال يا حسين ينزل الله تعالى كل ليلة إلى سماء الدنيا فيقول الرب من ادعى محبتي اذا جنه الليل نام عني أليس كل حبيب يحب خلوة حبيبه ها أنذا مطلع على أحبائي اذا جنهم الليل مثلت نفسي بين أعينهم فخاطبوني على المشاهدة وكلموني على حضوري غدا أقر أعين أحبائي في جناتي حدثنا أبو حامد أحمد بن محمد بن الحسين ثنا إسحاق بن إبراهيم بن الحسن الهيتمي ثنا عباس الدوري ثنا محمد بن طفيل قال سمعت فضيل بن عياض يقول حزن الدنيا يذهب بهم الآخرة وفرح الدنيا للدنيا يذهب بحلاوة العبادة حدثنا محمد بن عمر بن سلم ثنا عبدالله بن بشر بن صالح ثنا أحمد بن مالك التيمي ثنا محمد بن الطفيل قال رأى فضيل بن عياض قوما من أصحاب الحديث يمزحون ويضحكون فناداهم مهلا يا ورثة الأنبياء مهلا ثلاثا إنكم أئمة يقتدى بكم حدثنا محمد بن علي ثنا المفضل بن محمد الجندي ثنا محمد بن عبدالله بن يزيد المقري قال سمعت سفيان بن عيينة يقول سمعت الفضيل بن عياض يقول يغفر للجاهل سبعون ذنبا مالم يغفر للعالم ذنب واحد حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا عبدالله بن محمد بن العباس ثنا سلمة بن شبيب ثنا إبراهيم بن الأشعث قال سمعت الفضيل بن عياض يقول ما يؤمنك أن تكون بارزت الله بعمل مقتك عليه فأغلق دونك أبواب المغفرة وأنت تضحك كيف ترى أن يكون حالك حدثنا أبي ثنا أبو الحسن بن أبان ثنا أبو بكر بن عبيد حدثني قاسم ابن هاشم ثنا اسحاق بن عباد بن موسى عن أبي علي الرازي قال صحبت الفضيل بن عياض ثلاثين سنة ما رأيته ضاحكا ولا متبسما إلا يوم مات ابنه علي فقلت له في ذلك فقال إن الله عز وجل أحب أمرا فأحببت ما أحب الله

Bölüm V08/P099–V08/P101

حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا أبو يحيى الرازي ثنا محمد بن علي قال سمعت إبراهيم بن الأشعث يقول سمعت الفضيل بن عياض يقول لن يتقرب العباد إلى الله بشيء أفضل من الفرائض الفرائض رؤس الأموال والنوافل الأرباح حدثنا إبراهيم بن عبدالله ثنا محمد بن إسحاق ثنا محمد بن علي بن الحسن بن شقيق ثنا إبراهيم بن الأشعث قال سمعت الفضيل يقول يا سفيه ما أجهلك ألا ترضى أن تقول أنا مؤمن حتى تقول أنا مستكمل الإيمان لا والله لا يستكمل العبد الإيمان حتى يؤدي ما افترض الله تعالى عليه ويجتنب ما حرم الله تعالى عليه ويرضى بما قسم الله تعالى له ثم يخاف مع ذلك أن لا يتقبل منه حدثنا إبراهيم بن عبدالله ثنا محمد بن إسحاق ثنا الحسن بن الصباح البزار ثنا المؤمل قال سمعت الفضيل بن عياض يقول لو قال لي رجل أمؤمن أنت ما كلمته أبدا حدثنا محمد بن علي ثنا الفضل بن محمد الجندي ثنا إسحاق بن إبراهيم الطبري قال سمعت الفضيل بن عياض يقول قال الله تعالى أيحزن عبدي المؤمن أن أبسط له الدين وهو أقرب له مني ويفرح أن أبسط له في الدنيا وهو أبعد له مني حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد المؤذن ثنا أحمد بن محمد بن عمر بن أبان ثنا عبدالله بن محمد بن عبيد بن سفيان حدثني بعض أصحابنا عن بشر بن الحارث قال قال الفضيل بن عياض كما أن القصور لا تسكنها الملوك حتى تفرغ كذلك القلب لا يسكنه الحزن من الخوف حتى يفرغ حدثنا أبو بكر ثنا أحمد بن عبدالله بن محمد ثنا أبو بكر الشيباني قال قال الفضيل بن عياض كل حزن يبلى إلا حزن التائب حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي ثنا أبو جعفر الحذاء قال سمعت فضيل بن عياض يقول أخذت بيد سفيان بن عيينة في هذا الوادى فقلت له إن كنت تظن أنه بقي على وجه الأرض شر مني ومنك فبئس ما تظن حدثنا سليمان بن أ مد ثنا بشر بن موسى ثنا علي بن الحسين بن مخلد قال قال الفيض بن إسحاق اشتريت دارا وكتبت كتابا وأشهدت عدولا فبلغ ذلك الفضيل بن عياض فأرسل إلى يدعوني فلم أذهب ثم أرسل إلي فمررت إليه فلما رآني قال يا بن يزيد بلغني أنك اشتريت دارا وكتبت كتابا وأشهدت عدولا قلت قد كان ذلك قال فإنه يأتيك من لا ينظر في كتابك ولا يسأل عن بينتك حتى يخرجك منها شاخصا يسلمك إلى قبرك خالصا فانظر أن لا تكون اشتريت هذه الدار من غير مالك أو ورثت مالا من غير حله فتكون قد خسرت الدنيا والآخرة ولو كنت حين اشتريت كتبت على هذه النسخة هذا ما اشترى عبد ذليل من ميت قد أزعج بالرحيل اشترى منه دارا تعرف بدار الغرور حد منها في زقاق الفناء إلى عسكر الهالكين ويجمع هذه الدار حدود أربعة الحد الأول ينتهي منها إلى دواعي العاهات والحد الثاني ينتهي إلى دواعي المصيبات والحد الثالث ينتهي منها إلى دواعي الآفات والحد الرابع ينتهي إلى الهوى المردى والشيطان المغوي وفيه يشرع باب هذه الدار على الخروج من عز الطاعة إلى الدخول في ذل الطلب فما أدركك في هذه الدار فعلى مبلبل أجسام الملوك وسالب نفوس الجبابرة ومزيل ملك الفراعنة مثل كسرى وقيصر وتبع وحمير ومن جمع المال فأكثر واتحد ونظر بزعمه الولد ومن بنى وشيد وزخرف وأشخصهم إلى موقف العرض إذا نصب الله عز وجل كرسيه لفصل القضاء وخسر هنالك المبطلون يشهد على ذلك العقل إذا خرج من أسر الهوى ونظر بالعينين إلى زوال الدنيا وسمع صارخ الزهد عن عرصاتها ما أبين الحق لذي عينين إن الرحيل أحد اليومين فبادروا بصالح الأعمال فقددنا النقلة والزوال

Bölüm V08/P101–V08/P103

حدثنا محمد بن إبراهيم ثنا أحمد بن علي بن المثنى ثنا عبدالصمد بن يزيد قال سمعت الفضيل بن عياض يقول مالكم وللملوك ما أعظم منتهم عليكم قد تركوا لكم طريق الآخرة فاركبوا طريق الآخرة ولكن لا ترضون تبيعونهم بالدنيا ثم تزاحمونهم على الدنيا ما ينبغي لعالم أن يرضى هذا لنفسه حدثنا محمد بن إبراهيم ثنا أحمد ثنا عبدالصمد قال سمعت الفضيل يقول يكون شغلك في نفسك ولا يكون شغلك في غيرك فمن كان شغله في غيره فقد مكر به وقال الفضيل لم يدرك عندنا من أدرك بكثرة صيام ولا صلاة وإنما أدرك عندنا بسخاء الأنفس وسلامة الصدور والنصح للأمة حدثنا سليمان بن أحمد ثنا محمد بن النضر الأزدي ثنا عبدالصمد بن يزيد قال سمعت الفضيل يقول من أحب صاحب بدعة أحبط الله عمله وأخرج نور الإسلام من قلبه حدثنا محمد بن علي ثنا أبو يعلى ثنا عبدالصمد قال سمعت الفضيل يقول إذا رأيت مبتدعا في طريق فخذ في طريق آخر وقال الفضيل لا يرتفع لصاحب بدعة إلى الله عز وجل عمل حدثنا عبدالله بن محمد بن جعفر ومحمد بن علي قالا ثنا أبو يعلى ثنا عبدالصمد بن يزيد قال سمعت الفضيل بن عياض يقول من أعان صاحب بدعة فقد أعان على هدم الإسلام قال وسمعت رجلا قال للفضيل من زوج كريمته من فاسق فقد قطع رحمها قال وسمعت فضيلا يقول نظر المؤمن إلى المؤمن جلاء القلب ونظر الرجل إلى صاحب البدعة يورث العمى قال وسمعت الفضيل يقول من أتاه رجل فشاوره فقصر عمله فدله على مبتدع فقد غش الإسلام وقال الفضيل إني أحب من أحبهم الله وهم الذين يسلم منهم أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم وأبغض من أبغضه الله وهم أصحاب الأهواء والبدع حدثنا محمد بن علي ثنا أحمد بن علي ثنا عبدالصمد بن يزيد قال سمعت الفضيل يقول لأن آكل عند اليهودي والنصراني أحب إلي من أن آكل عن صاحب بدعة فإني إذا أكلت عندهما لا يقتدى بي وإذا أكلت عند صاحب بدعة اقتدى بي الناس أحب أن يكون بيني وبين صاحب بدعة حصن من حديد وعمل قليل في سنة خير من عمل صاحب بدعة ومن جلس مع صاحب بدعة لم يعط الحكمة ومن جلس إلى صاحب بدعة فاحذره وصاحب بدعة لا تأمنه على دينك ولا تشاوره في أمرك ولا تجلس إليه فمن جلس إليه ورثه الله عز وجل العمى وإذا علم الله من رجل أنه مبغض لصاحب بدعة رجوت أن يغفر الله له وإن قل عمله فإني أرجو له لأن صاحب السنة يعرض كل خير وصاحب البدعة لا يرتفع له إلى الله عمل وإن كثر عمله قال وسمعت الفضيل يقول إن لله عز وجل وملائكة يطلبون حلق الذكر فانظر مع من يكون مجلسك لا يكون مع صاحب بدعة فإن الله تعالى لا ينظر إليهم وعلامة النفاق أن يقوم الرجل ويقعد مع صاحب بدعة وأدركت خيار الناس كلهم أصحاب سنة وهم ينهون عن أصحاب البدعة قال وسمعت فضيلا يقول إن لله عبادا يحيى بهم العباد والبلاد وهم أصحاب سنة من كان يعقل ما يدخل جوفه من حله كان في حزب الله تعالى وقال الفضيل أحق الناس بالرضا عن الله أهل المعرفة بالله وقال الفضيل من مقت نفسه في ذات الله أمنه الله من مقته حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا أحمد بن الحسين الحذاء ثنا أحمد بن إبراهيم الدوري حدثني حسين بن زياد قال سمعت فضيلا يقول ما على الرجل إذا كان فيه ثلاث خصال إذا لم يكن صاحب هوى ولا يشتم السلف ولا يخالط السلطان حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا أحمد بن الحسين ثنا أحمد بن إبراهيم حدثني داود بن مهران قال سمعت فضيلا يقول في قوله وأوفوا بعهدي أوف بعهدكم قال أوفوا بما أمرتكم أوف لكم بما وعدتكم

Bölüm V08/P103–V08/P104

حدثنا أبو محمد ثنا أحمد بن أحمد ثنا العلاء العطار قال سمعت فضيلا يقول في قوله إنا أخلصناهم بخالصة ذكرى الدار قال أخلصوا بهم الآخرة قال وحدثني العلاء العطار قال حدثني محمد بن فضيل قال رأيت أبي في المنام فقلت يا أبت ما صنع بك في العمر الذي كنت فيه قال لم أر للعبد خيرا من ربه حدثنا أبو محمد ثنا أحمد ثنا أحمد ثنا الفيض بن إسحاق قال سمعت الفضيل بن عياض يقول إذا أراد الله عز وجل أن يتحف العبد سلط عليه من يظلمه حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل حدثني الحسن بن عبدالعزيز الجروي ثنا محمد بن أبي عثمان قال سمعت الفضيل بن عياض يقول ما على ظهر الأرض أبغض إلي من هارون ولا أحد أحب إلي بقاء منه لو قيل انتقص من عمرك ويزاد في عمره لفعلت ولو خيرت بين موته أو موت هذا يريد ابنه أبا عبيدة وإني لأحبه يعني أبا عبيدة قال وأحبه لأنه جاءني على الكبر لاخترت موت هذا فسبحان الذي جمع بين هاتين الخصلتين في قلبي قال محمد يريد لما يحدث بعد هارون من البلاء حدثنا إبراهيم بن عبدالله ثنا محمد بن إسحاق قال حدثني إسماعيل بن عبدالله أبو النضر ثنا يحيى بن يوسف الزمي عن الفضيل بن عياض قال لما دخل على هارون أمير المؤمنين قال أيكم هو قال فأشاروا إلى أمير المؤمنين فقال أنت هو يا حسن الوجه لقد وليت أمرا عظيما إني ما رأيت أحدا هو أحسن وجها منك فإن قدرت أن لا تسود هذا الوجه بلفحة من النار فافعل فقال لي عظني فقلت ماذا أعظك هذا كتاب الله تعالى بين الدفتين انظر ماذا عمل بمن أطاعه وماذا عمل بمن عصاه وقال إني رأيت الناس يغوصون على الناء عوصا شديدا ويطلبونها طلبا حثيثا أما والله لو طلبوا الجنة بمثلها أو أيسر لنالوها فقال عد إلي فقال لو لم تبعث إلي لم آتك وإن انتفعت بما سمعت مني عدت إليك

Bölüm V08/P104–V08/P107

حدثنا سليمان بن أحمد ثنا محمد بن زكريا الغلابي ثنا أبو عمر الحرمي النحوي ثنا الفضل بن الربيع قال حج أمير المؤمنين فأتاني فخرجت مسرعا فقلت يا أمير المؤمنين لو أرسلت إلي أتيتك فقال ويحك قد حاك في نفسي شيء فانظر لي رجلا أسأله فقلت ههنا سفيان بن عيينة فقال امض بنا إليه فأتيناه فقرعنا الباب فقال من ذا قلت أجب أمير المؤمنين فخرج مسرعا فقال يا أمير المؤمنين لو أرسلت إلي أتيتك فقال خذ لما جئناك له رحمك الله فحدثه ساعة ثم قال له عليك دين فقال نعم قال أبا عباس اقض دينه فلما خرجنا قال ما أغنى عني صاحبك شيئا انظر لي رجلا أسأله قلت ههنا عبدالرزاق بن همام قال امض بنا إليه فأتيناه فقرعنا الباب فخرج مسرعا فقال من هذا قلت أجب أمير المؤمنين فقال يا أمير المؤمنين لو أرسلت إلي أتيتك فقال خذ لما جئناك له فحادثه ساعة ثم قال له عليك دين قال نعم قال أبا عباس اقض دينه فلما خرجنا قال ما أغنى عني صاحبك شيئا انظر لي رجلا أسأله قلت ههنا الفضيل بن عياض قال امض بنا إليه فأتيناه فإذا هو قائم يصلي يتلو آية من القرآن يرددها فقال اقرع الباب فقرعت الباب فقال من هذا قلت أجب أمير المؤمنين فقال مالي ولأمير المؤمنين فقلت سبحان الله أما عليك طاعة أليس قد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال ليس للمؤمن بذل نفسه فنزل ففتح الباب ثم ارتقى إلى الغرفة فأطفأ السراج ثم التجأ إلى زاوية من زوايا البيت فدخلنا فجعلنا نجول بأيدينا فسبقت كف هارون قبلي إليه فقال يالها من كف ما ألينها إن نجت غدا من عذاب الله عز وجل فقلت في نفسي ليكلمنه الليلة بكلام من تقى قلب تقي فقال له خذ لما جئناك له رحمك الله فقال إن عمر بن عبدالعزيز لما ولي الخلافة دعا سالم بن عبدالله ومحمد بن كعب القرظي ورجاء بن حيوة فقال لهم إني قد ابتليت بهذا البلاء فأشيروا علي فعد الخلافة بلاء وعددتها أنت وأصحابك نعمة فقال له سالم بن عبدالله إن أردت النجاة من عذاب الله فصم الدنيا وليكن إفطارك منها الموت وقال له محمد بن كعب إن أردت النجاة من عذاب الله فليكن كبير المؤمنين عندك أبا وأوسطهم عندك أخا وأصغرهم عندك ولدا فوقر أباك وأكرم أخاك وتحنن على ولدك وقال له رجاء بن حيوة إن أردت النجاة غدا من عذاب الله فأحب للمسلمين ما تحب لنفسك واكره لهم ما تكره لنفسك ثم مت إذا شئت وإني أقول لك فإني أخاف عليك أشد الخوف يوما تزل فيه الأقدام فهل معك رحمك الله مثل هذا أو من يشير عليك بمثل هذا فبكى هارون بكاء شديدا حتى غشي عليه فقلت له ارفق بأمير المؤمنين فقال يا ابن الربيع تقتله أنت وأصحابك وأرفق به أنا ثم أفاق فقال له زدني رحمك الله فقال يا أمير المؤمنين بلغني أن عاملا لعمر بن عبدالعزيز شكى إليه فكتب إليه عمر يا أخي أذكرك طول سهر أهل النار مع خلود الأبد وإياك أن ينصرف بك من عند الله فيكون آخر العهد وانقطاع الرجاء قال فلما قرأ الكتاب طوى البلاد حتى قدم على عمر بن عبدالعزيز فقال له ما أقدمك قال خلعت قلبي بكتابك لا أعود إلى ولاية حتى ألقى الله عز وجل قال فبكى هارون بكاء شديدا ثم قال له زدني رحمك الله فقال يا أمير المؤمنين إن العباس عم المصطفى صلى الله عليه وسلم جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله أرني على إمارة قال له النبي صلى الله عليه وسلم إن الإمارة حسرة وندامة يوم القيامة فإن استطعت أن لا تكون أميرا فافعل فبكى هارون بكاء شديدا فقال له زدني رحمك الله قال يا حسن الوجه أنت الذي يسألك الله عز وجل عن هذا الخلق يوم القيامة فإن استطعت أن تقي هذا الوجه من النار فإياك أن تصبح وتمسي وفي قلبك غش لأحد من رعيتك فإن النبي صلى الله عليه وسلم قال من أصبح لهم غاشا لم يرح رائحة الجنة فبكى هارون وقال له عليك دين قال نعم دين لربي لم يحاسبني عليه فالويل لي إن سألني والويل لي إن ناقشني والويل لي إن لم ألهم حجتي قال إنما أعني من دين العباد قال إن ربي لم يأمرني بهذا إنما أمرني أن أصدق وعده وأطيع أمره فقال جل وعز وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون ما أريد منهم من رزق وما أريد أن يطعمون إن الله هو الرزاق ذو القوة المتين فقال له هذه ألف دينار خذها فأنفقها على عيالك وتقو بها على عبادتك فقال سبحان الله أنا أدلك على طريق النجاة وأنت تكافئني بمثل هذا سلمك الله ووفقك ثم صمت فلم يكلمنا فخرجنا من عنده فلما صرنا على الباب قال هارون إذا دللتني على رجل فدلني على مثل هذا هذا سيد المسلمين فدخلت عليه امرأة من نسائه فقالت يا هذا قد ترى ما نحن فيه من ضيق الحال فلو قبلت هذا المال فتفرجنا به فقال لها مثلي ومثلكم كمثل قوم كان لهم بعير يأكلون من كسبه فلما كبر نحروه فأكلوا لحمه فلما سمع هارون هذا الكلام قال ندخل فعسى أن يقبل المال فلما علم الفضيل خرج فجلس في السطح على باب الغرفة فجاء هارون فجلس إلى جنبه فجعل يكلمه فلا يجيبه فبينا نحن كذلك إذ خرجت جارية سوداء فقالت يا هذا قد آذيت الشيخ منذ الليلة فانصرف رحمك الله فانصرفنا

Bölüm V08/P107–V08/P108

حدثنا سليمان بن أحمد ثنا محمد بن النضر الأزدي قال سمعت عبدالصمد بن يزيد يقول سمعت فضيل بن عياض يقول إني لأستحي من الله أن أشبع حتى أرى العدل قد بسط وأرى الحق قد قام قال وسمعت الفضيل يقول من علامة البلاء أن يكون الرجل صاحب بدعة حدثنا أحمد بن محمد بن مقسم ثنا أبو الطيب الصفار ثنا محمد بن يوسف الجوهري قال سمعت بشر بن الحارث يقول قال فضيل لعلي ابنه لعلك ترى أنك في شيء الجعل أطوع لله منك حدثنا محمد بن إبراهيم ثنا المفضل بن محمد الجندي ثنا إسحاق بن إبراهيم قال رأى فضيل بن عياض رجلا يضحك فقال ألا أحدثك حديثا حسنا قال بلى قال لا تفرح إن الله لا يحب الفرحين حدثنا محمد قال أخبرنا المفضل ثنا إسحاق بن إبراهيم الطبري قال قال الفضيل ما تزين الناس بشيء أفضل من الصدق والله عز وجل يسأل الصادقين عن صدقهم منهم عيسى بن مريم عليه السلام كيف بالكذابين المساكين ثم بكى وقال أتدرون في أي يوم يسأل الله عز وجل عيسى بن مريم عليه السلام يوم يجمع الله فيه الأولين والآخرين آدم فمن دونه ثم قال وكم من قبيح تكشفه القيامة غدا حدثنا محمد ثنا المفضل ثنا إسحاق قال قال الفضيل طوبى لمن استوحش من الناس وكان الله أنيسه وبكى على خطيئته وقال الفضيل إنما جعلت العلل ليؤدب بها العباد ليس كل من مرض مات وقال رجل لفضيل إن فلانا يغتابني قال قد جلب الخير جلبا حدثنا عبدالله بن محمد ومحمد بن علي قالا ثنا أبو يعلى ثنا عبدالصمد بن يزيد قال سمعت الفضيل بن عياض يقول أدركت أقواما يستحيون من الله سواد الليل من طول الهجعة إنما هو على الجنب فإذا تحرك قال ليس هذا لك قومي خذي حظك من الآخرة قال وسمعت الفضيل يقول قيل لإبراهيم إنك لتطيل الفكرة قال الفكرة مخ العمل قال وسمعت الفضيل يقول قال الحسن الفكرة مرآة تريك حسناتك وسيئاتك حدثنا إبراهيم بن عبدالله ثنا محمد بن إسحاق قال سمعت العباس بن أبي طالب قال سمعت صالحا أبا الفضل الخزاز قال سمعت ا لفضيل بن عياض في المسجد الحرام يقول أصلح ما أكون أفقر ما أكون وإني لأعصي الله فأعرف ذلك في خلق حماري وخادمي حدثنا إبراهيم بن عبدالله ثنا محمد بن إسحاق قال سمعت العباس بن أبي طالب يقول سمعت عبدالله بن محمد الهباري يقول اعتل فضيل بن عياض فاحتبس عليه البول فقال بحبي إياك لما أطلقته قال فبال حدثنا أبي رحمه الله ثنا محمد بن جعفر ثنا إسماعيل بن يزيد ثنا إبراهيم بن الأشعث قال سمعت الفضيل بن عياض يقول في مرضه الذي مات فيه ارحمني بحبي إياك فليس شيء أحب إلي منك قال وسمعته وهو يشتكي يقول مسني الضر وأنت أرحم الراحمين قال وسمعت الفضيل كثيرا يقول ارحمني فإنك بي عالم ولا تعذبني فانك علي قادر وسمعته يقول اللهم زهدنا في الدنيا فإنه صلاح قلوبنا وأعمالنا وجميع طلباتنا ونجاح حاجاتنا حدثنا أبي ثنا محمد بن جعفر ثنا إسماعيل بن يزيد ثنا إبراهيم بن الأشعث قال سمعت فضيل بن عياض يقول الذاكر سالم من الإثم ما دام يذكر الله غانم من الأجر وسمعته يقول من استوحش من الوحدة واستأنس بالناس لم يسلم من الرياء قال وسمعت الفضيل يريد بذلك الحجة أن من كان قبلكم كانت الدنيا مقبلة عليهم وهم يفرون منها ولهم من القدم مالهم وهي اليوم عنكم مدبرة وأنتم تسعون خلفها ولكم من الأحداث مالكم وأي حسرة على امرئ أكبر من أن يؤتيه الله عز وجل علما فلم يعمل به فسمعه منه غيره فعمل به فيرى منفعته يوم القيامة لغيره قال وسمعت الفضيل يقول لن يعمل عبد حتى يؤثر دينه على شهوته ولن يهلك حتى يؤثر شهوته على دينه

Bölüm V08/P108–V08/P110

حدثنا أبي ثنا إسماعيل ثنا إبراهيم ثنا الفضيل بن عياض عن محمد بن سوقة قال أمران لو لم نعذب إلا بهما لكنا مستحقين بهما لعذاب الله أحدنا يزاد الشيء من الدنيا فيفرح بها فرحا ما علم الله أنه فرح بشيء زاده قط في دينه وينقص الشيء من الدنيا فيحزن عليه حزنا ما علم الله أنه حزن على شيء قط نقصه في دينه حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا أحمد بن الحسين الحذاء ثنا أحمد بن إبراهيم الدورقي ثنا الفيض بن إسحاق قال سمعت الفضيل يقول لا حج ولا جهاد ولا رباط أشد من حبس اللسان لو أصبحت يهمك لسانك أصبحت في غم شديد وسجن اللسان سجن المؤمن وليس أحد أشد غما ممن سجن لسانه قال وسمعت الفضيل يقول تكلمت فيما لا يعنيك فشغلك عما يعنيك ولو شغلك ما يعنيك تركت مالا يعنيك حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا أحمد بن الحسين ثنا أحمد بن إبراهيم الدورقي ثنا داود بن مهران ثنا الفضيل بن عياض حدثني رجل قال في الانجيل مكتوب ابن آدم أطعني فيما أمرتك ولا تعلمني بما يصلحك قال فضيل وكان الرجل من ابني إسرائيل لا يفتي ولا يحدث حتى يتعبد سبعين سنة حدثنا أبي ثنا إبراهيم ثنا عبدالله بن محمد بن سليمان ثنا محمد بن قطن قال قال الفضيل بن عياض إنما يهابك الخلق على قدر هيبتك لله حدثنا أبي ثنا إبراهيم بن محمد بن الحسن ثنا محمد بن يزيد ثنا عبدالله بن أبي بكر قال سمعت فضيل بن عياض يقول ما رأيت أحدا من تكلى مع تكلى 1 حدثنا عبدالله بن محمد بن جعفر ثنا إبراهيم بن محمد بن الحسن ثنا محمد بن زنبور قال سمعت الفضيل يقول رهبة العبد من الله عز وجل على قدر علمه ورهبته من الدنيا على قدر رغبته في الآخرة حدثنا عبدالله بن محمد ثنا أبو يعلى ثنا أبو عبدالصمد ح وحدثنا أبي ثنا إبراهيم بن محمد ثنا محمد بن يزيد ثنا عبدالصمد بن يزيد قال سمعت الفضيل بن عياض يقول المؤمن في الدنيا مغموم يتزود ليوم معاده قليل فرحه ثم بكى حدثنا محمد بن أحمد بن محمد ثنا الحسن بن محمد ثنا أبو زرعة ثنا عبدالله بن عمر الجعفي قال قال بكر بن محمد العابد قال فضيل بن عياض أنت لا ترى خائفا كيف تخاف حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا إبراهيم بن محمد بن الحسن ثنا محمد بن زنبور قال سمعت الفضيل بن عياض يقول أعلم الناس بالله أخوفهم له قال محمد سمعت رجلا يقول رأيت فضيل بن عياض في المنام فقلت له أوصني فقال عليك بأداء الفرائض فإني لم أر شيئا قط مثلها حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا أحمد بن روح قال حدثني عمر بن محمد بن عبدالحكيم قال حدثني عبدالرحمن بن حيان المصري قال قيل للفضيل بن عياض يا أبا علي ما بال الميت ينزع نفسه وهو ساكت وابن آدم يضطرب من القرصة قال لأن الملائكة توثقه ثم قرأ توفته رسلنا وهم لا يفرطون حدثنا أبو محمد ثنا عبدالله بن محمد بن العباس ثنا سلمة بن شبيب ثنا سهل بن عاصم قال سمعت إبراهيم بن الأشعث يقول سمعت فضيلا يقول في قوله ولا تقتلوا أنفسكم إن الله كان بكم رحيما قال لا تغفلوا عن أنفسكم فإن من غفل عن نفسه فقد قتلها

Bölüm V08/P110–V08/P112

حدثنا أبو محمد عبدالله ثنا إسماعيل بن عبدالله ثنا داود بن حماد بن قرافصة ثنا أبو إسحاق ثنا إبراهيم بن الأشعث قال سمعت الفضيل بن عياض يقول تزينت للناس وتصنعت لهم وتهيأت ولم تزل ترائي حتى عرفوك فقالوا هو رجل صالح فأكرموك وقضوا لك الحوايج ووسعوا لك في المجلس وعظموك خيبة لك ما أسوأحالك إن كان هذا شأنك قال وسمعت فضيلا يقول ذات ليلة وهو يقرأ سورة محمد ويبكي ويردد هذه الآية ولنبلونكم حتى نعلم المجاهدين منكم والصابرين ونبلو أخباركم وجعل يقول ونبلو أخباركم ويردد وتبلو أخبارنا إن بلوت أخبارنا فضحتنا وهتكت أستارنا إنك إن بلوت أخبارنا أهلكتنا وعذبتنا ويبكي حدثنا أبو محمد ثنا العباس بن محمد ثنا الحجاج بن حمزة حدثني محمد بن علي قال سمعت الفضيل بن عياض يقول العلم دواء الدين والمال داء الدين فإذا جر العالم الداء إلى نفسه كيف يصلح غيره حدثنا عبدالله بن محمد ومحمد بن إبراهيم قالا ثنا أحمد بن علي ثنا عبدالصمد بن يزيد مردويه قال سمعت الفضيل بن عياض يقول إنما سمي الصديق لتصدقه وإنما سمي الرفيق لترفقه ليس في السفر وحده بل في السفر والحضر قلنا يا أبا علي فسر لنا هذا قال أما الصديق فإذا رأيت منه أمرا تكرهه فعظه ولا تدعه يتهور وأما الرفيق فإن كنت أعقل منه فارفقه بعقلك وإن كنت أحلم منه فارفقه بحلمك وإن كنت أعلم منه فارفقه بعلمك وأن كنت أغنى منه فارفقه بمالك حدثنا عبدالصمد بن محمد ومحمد بن إبراهيم قالا ثنا أحمد بن علي ثنا عبدالصمد قال سمعت الفضيل يقول إذا أتاك رجل يشكو إليك رجلا فقل يا أخي اعف عنه فإن العفو أقرب للتقوى فإن قال لا يحتمل قلبي العفو ولكن أنتصر كما أمرني الله عز وجل قل فإن كنت تحسن تنتصر مثلا بمثل وإلا فارجع إلى باب العفو فإنه باب أوسع فإنه من عفا وأصلح فأجره على الله وصاحب العفو ينام الليل على فراشه وصاحب الانتصار يقلب الأمور حدثنا أبو محمد ثنا أبو يعلى ثنا عبدالصمد قال سمعت الفضيل يقول صبر قليل ونعيم طويل وعجلة قليلة وندامة طويلة رحم الله عبدا أحمد ذكره وبكى على خطيئته قبل أن يرتهن بعمله حدثنا عبدالله بن محمد بن جعفر ثنا جعفر بن أحمد بن فارس ثنا إبراهيم بن الجنيد ثنا مليح بن وكيع قال سمعتهم يقولون خرجنا من مكة في طلب فضيل بن عياض إلى رأس الجبل فقرأنا القرآن فإذا هو قد خرج علينا من شعب لم نره فقال لنا أخرجتموني من منزلي ومنعتموني الصلاة والطواف أما إنكم لو أطعتم الله ثم شئتم أن تزول الجبال معكم زالت ثم دق الجبل بيده فرأينا الجبال أو الجبل اهتزت وتحركت حدثنا عبدالله بن محمد ثنا إبراهيم بن محمد بن علي الرازي ثنا أحمد ابن الحسين بن عباد ثنا أبو جعفر محمد بن عبدالله الحذاء قال سمعت فضيل بن عياض يقول حيث ما كنت فكن ذنبا ولا تكن رأسا فإن الرأس تهلك والذنب ينجو حدثنا عبدالله بن محمد ثنا إبراهيم بن سفيان ثنا عامر بن عامر عن الحسن بن علي العابد قال قال فضيل بن عياض لرجل كم أتت عليك قال ستون سنة قال فأنت منذ ستين سنة تسير إلى ربك توشك أن تبلغ فقال الرجل يا أبا علي إنا لله وإن إليه راجعون قال له الفضيل تعلم ما تقول قال الرجل قلت إنا لله وإنا إليه راجعون قال الفضيل تعلم ما تفسيره قال الرجل فسره لنا يا أبا علي قال قولك إنا لله تقول أنا لله عبد وأنا إلى الله راجع فمن علم أنه عبد الله وأنه إليه راجع فليعلم بأنه موقوف ومن علم بأنه موقوف فليعلم بأنه مسئول ومن علم أنه مسئول فليعد للسؤال جوابا فقال الرجل فما الحيلة قال تستره قال ما هي قال تحسن فيما بقي يغفر لك ما مضى وما بقي فإنك إن أسأت فيما بقي أخذت بما مضى وما بقي

Bölüm V08/P112–V08/P114

حدثنا عبدالله بن محمد ثنا إسحاق بن أبي إحسان ثنا أحمد بن أبي الحواري قال سمعت أبا عبدالله الساجي يقول سأل رجل فضيل بن عياض فقال يا أبا علي متى يبلغ الرجل غايته من حب الله تعالى فقال له الفضيل إذا كان عطاؤه ومنعه إياك عندك سواء فقد بلغت الغاية من حبه حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا إبراهيم بن علي الرازي ثنا النضر بن سلمة ثنا دهرم بن الحارث عن فضيل بن عياض قال قدمت شعوانة فأتيتها فشكوت إليها وسألتها أن تدعو الله بدعاء فقالت شعوانة يا فضيل أما بينك وبين الله ما ان دعوته استجاب قال فشهق الفضيل شهقة فخر مغشيا عليه قال وقال الفضيل أعزنا بعز الطاعة ولا تذلنا بذل المعصية حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا أبو يعلى ثنا عبدالصمد بن يزيد قال سمعت فضيل بن عياض يقول ليس من عبد إلا وفيه ثلاثة خصال أما اثنتين يسترهما وأما الثالثة فلا يقوى قيل كيف ذاك يا أبا علي قال يظهر الرجل حسن الخلق في الخيرات وليس بحسن الخلق ويظهر السخاء وليس بسخى ولكن الثالثة عقل الرجل عند المحاورة ان كان له عقل عرفته لا يقدر يتصنع حدثنا محمد بن أحمد بن محمد ثنا عبد الرحمن بن داود ثنا عبدالله بن هلال الرومي ببيروت ثنا أحمد بن عاصم قال التقى سفيان الثوري وفضيل بن عياض فتذاكرا فبكيا فقال سفيان اني لأرجو ان يكون مجلسنا هذا اعظم مجلس جلسناه بركة فقال الفضيل نرجو لكني أخاف أن يكون أعظم مجلس جلسناه علينا شؤما أليس نظرت إلى أحسن ما عندك فتزينت لي به وتزينت لك به فعبدتني وعبدتك قال فبكى سفيان حتى علا نحيبه ثم قال أحييتني أحياك الله حدثنا محمد بن أحمد ثنا عبد الرحمن بن داود ثنا الفضيل بن عياض يقول ما حليت الجنة لأمة ما حليت لهذه الأمة ثم لا ترى لها عاشقا قال الشيخ أبو نعيم رحمه الله كلام الفضيل ومواعظه تكثر اقتصرنا منها على ما أملينا نفعنا الله واياكم بها كذلك له من المسانيد أسند الفضيل عن أعلام التابعين وعلمائهم منهم سليمان الأعمش ومنصور بن المعتمر أدركا أنس بن مالك وعبدالله بن أبي أوفى رضي الله تعالى عنهم ومنهم عطاء بن السائب وحصين بن عبد الرحمن ومسلم الأعور وأبان بن أبي عياش وكلهم أدركوا أنس بن مالك رضي الله تعالى عنه وروى عن الفضيل الأعلام والأئمة منهم سفيان الثوري وسفيان بن عيينة ويحيى بن سعيد القطان وعبد الرحمن بن مهدي وحسين بن علي الجعفي ومؤمل بن اسماعيل وعبدالله بن وهب المصري وأسد بن موسى وثابت بن محمد العابد ومسدد ويحيى بن يحيى النيسابوري وقتيبة بن سعيد وأشكالهم ونظراؤهم حدثنا سليمان بن أحمد وأحمد بن محمد الحارث قالا ثنا عبدان بن أحمد ثنا اسماعيل بن زكريا ثنا فضيل بن عياض عن سليمان الأعمش عن أبي وائل عن عبدالله قال كنا إذا جلسنا في الصلاة قلنا السلام على الله قبل عباده السلام على جبريل السلام على ميكائيل فعلمنا رسول الله صلى الله عليه وسلم التشهد فقال إن الله هو السلام السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين قال أبو وائل في حديث عبدالله عن النبي صلى الله عليه وسلم إذا قلتها أصابت كل عبد صالح في السماء والأرض وقال أبو اسحاق في حديث عبدالله إذا قلتها أصابت كل ملك مقرب أو نبي مرسل أو عبد صالح أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا عبده ورسوله هذا حديث صحيح متفق عليه من حديث الأعمش عن أبي وائل رواه عنه الناس وحديث فضيل لا نعلمه رواه عنه إلا اسماعيل وكان فضيل يتورع أن يقول الأعمش فكان اذا حدث عنه قال سليمان بن مهران وإنما أصحابه وصفوه بالأعمش ليكون أشهر