Qur'an&Sunnah

Ebû Nuaym el-İsfahânî — Hilyetü'l-Evliyâ ve Tabakātü'l-Asfiyâ

Bölüm V09/P171–V09/P173

حدثنا محمد بن إبراهيم ثنا أبو بكر بن ماهان ثنا علي بن أبي طاهر ثنا أبو عثمان الرقي ن الهيثم بن جميل قال أحسب هذا الفتى يعني أحمد بن حنبل إن عاش يكون حجة على أهل زمانه حدثنا أبي ثنا أحمد بن محمد بن عمر حدثني نصر بن خزيمة ثنا محممد بن مخلد ثنا أبو بكر محمد بن أحمد بن داود بن سيار قال حدث يوسف بن مسلم قال حدث الهيثم بن جميل بحديث عن هشيم فوهم فيه فقيل له خالفوك في هذا قال من خالفني قالوا أحمد بن حنبل فقال وددت أنه لو نقص من عمري وزيد في عمر أحمد بن حنبل حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا محمد بن يونس الكديمي ثنا علي بن المديني قال قال لي أ مد بن حنبل إني لأحب أن أصحبك إلى مكة وما يمنعني من ذاك إلا أني أخاف أن أملك أو تملني قال فلما ودعته قلت له يا أبا عبدالله توصيني بشيء قال نعم الزم التقوى قلبك وانصب الآخرة أمامك حدثنا أبي ثنا أبو السحن بن أبان قال سمعت مقاتل بن صالح الأنماطي صاحب الأثرم يقول سمعت محمد بن مصعب العابد يقول لسوط ضرب أحمد بن حنبل في الله أكبر من أيام بشر بن الحارث حدثنا أبي ثنا أبو الحسن بن أبان ثنا أبو عمارة في مجلس الكديمي ثنا أبو يحيى الناقد قال سمعت حجاج بن الشاعر يقول ما كنت أحب أن أقتل في سبيل الله ولم أصل على أحمد بن حنبل قال وحدثنا أبو عمارة ثنا القاسم بن نصر قال مر المروزي بحجاج بن الشاعر فقام إليه وقال سلام عليك يا خادم الصديقين حدثنا أبي ثنا أبو الحسن ثنا عبدالله بن أ مد بن حنبل قال حدثني نوح بن حبيب قال كان عندنا يعني في بلدهم امرأتان مجوسيتان فاختصمتا في مواريث لهما إلى رجل من المسلمين فقضى لواحدة منهما على الأخرى فقالت له إن كنت قضيت علي بقضاء أحمد بن حنبل رضيت وإلا فإني لا أرضى قال نوح فحدثت به أهل طرسوس والشامات حدثنا أبي ثنا أحمد بن محمد بن عمر حدثني نصر بن خزيمة ثنا محمد بن الحسين بن مكرم قال كنت إذا سددت بالنهار رأيت أحمد بن حنبل بالليل وإذا خلطت في النهار رأيت في الليل يحيى بن معين حدثنا الحسين بن محمد ثنا عمر بن الحسين القاضي قال أخبرنا أحمد بن القاسم بن مساور قال كنا عند يحيى بن معين وعنده مصعب الزبيري فذكر رجل أحمد بن حنبل فأطراه وزاد فقال له رجل يا أهل الكتاب لا تغلوا في دينكم فقال يحيى بن معين وكان مدح أبي عبدالله غلوا ذكر أبي عبدالله من مجلس الذكر وصاح يحيى بالرجل حدثنا الحسين بن محمد ثنا عبدالله بن محمد بن زياد بن هانئ قال كنت عند أحمد بن حنبل فقال له رجل يا أبا عبدالله قد اغتبتك فاجعلني في حل قال أنت في حل إن لم تعد فقلت له أتجعله في حل يا أبا عبدالله وقد اغتابك قال ألم ترني اشترطت عليه قال الشيخ الحافظ أبو نعيم رحمة الله تعالى عليه وكان رحمه الله عالما زاهدا وعاملا عابدا وقد قيل إن التصوف الزهد على العالم العابد كالحلي على العاتق الناهد حدثنا سليمان بن أحمد ثنا الحسين بن محمد بن عبيد حدثني مهنا بن يحيى الشامي قال ما رأيت أحدا أجمع لكل خير من أحمد بن حنبل وقد رأيت سفيان بن عيينة ووكيعا وعدة من العلماء فما رأيت مثل أحمد في علمه وفقهه وزهده وورعه حدثنا سليمان ثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل قال حدثني أحمد بن محمد بن بلال قال سمعت علي بن المديني يقول دخلت منزل أحمد بن حنبل فما بيته إلا بما وصف به بيت سويد بن غفلة من زهده وتواضعه

Bölüm V09/P173–V09/P175

حدثنا سليمان بن أحمد ثنا موسى بن هارون قال سمعت إسحاق بن راهويه يقول لما خرج أحمد بن حنبل إلى عبدالرزاق انقطعت به النفقة فأكرى نفسه من بعض الحمالين إلى أن وافي صنعاء وقد كان أصحابه عرضو عليه المواساة فلم يقبل من أحد شيئا حدثنا سليمان ثنا عبدالله بن أحمد حنبل قال كتب إلى أبو نصر الفتح بن شخرف الخراساني بخط يده أنه سمع عبد بن حميد يقول سمعت عبدالرزاق يقول قدم علينا أحمد بن حنبل هاهنا فقام سنتين إلا شيئا فقلت له يا أبا عبدالله خذ هذا الشيء فانتفع به فإن أرضنا ليست بأرض متجر ولا مكسب وأرانا عبدالرزاق كفه ومدها فيها دنانير قال أحمد أنا بخير ولم يقبل مني حدثنا أبو جعفر محمد بن عبدالله بن محمد القابني قال سمعت أبا عبدالله الحسين بن محمد الجنابذي قال سمعت عبدالرحمن بن محمد بن إدريس يقول سمعت أحمد بن سليمان الواسطي يقول بلغني أن أحمد بن حنبل رهن نعله عند خباز على طعام أخذه منه عند خروجه من اليمن وأكرى نفسه من ناس من الجمالين عند خروجه وعرض عليه عبدالرزاق دراهم صالحة فلم يقيلها منه حدثنا سليمان ثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل قال حج أبي خمس حجج ماشيا واثنتين راكبا وأنفق في بعض حجاته عشرين درهما حدثنا سليمان ثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل 1 في قطيعة الربيع فقلنا لإنسان اتبعه وانظر أين يذهب فقال جاء إلى حتك المروزي شيخ كان عندنا فما كان إلا ساعة حتى خرج فقلت لحتك بعد ما خرج في أي شيء جاءك أبو عبدالله قال هو لي صديق وبيني وبينه أنس وكأنه تلكأ أن يخبرنا بعد ذلك فألححنا عليه فقال كان استقرض مني مائتي درهم أو ثلاثمائة درهم فجاءني بها فقلت يا أبا عبدلله ما دفعتها وأنا أنوي أن آخذها منك فقال وأنا ما أخذتها لا وأنا أنوي أن أردها عليك حدثنا سليمان ثنا محمد بن موسى بن حماد اليزيدي قال حمل إلى الحسن بن عبدالعزيز الجروي ميراثه من مصر مائة ألف دينار فحمل إل أحمد بن حنبل ثلاثة أكياس في كل كيس ألف دينار فقال يا أبا عبدالله هذه من ميراث حلال فخذها واستعن بها على عيلتك قال لا حاجة لي بها أنا في كفاية فردها ولم يقبل منها شيئا حدثنا أبو بكر بن مالك حدثني أبو بكر بن حمدان النيسابوري ثنا يعقوب بن إسحاق بن أبي إسرائيل قال خرج أبي وأحمد بن حنبل في البحر في طلب العلم فكسر بهما المراكب فوقعا في جزية قفراء على صخرة معنونة عليها مكتوب غدا يتبين الغني والفقير إذا انصرف المنصرفون من بين يدي الله تعالى إما إلى جنة وإما إلى نار حدثنا الحسين بن محمد التستري 1 يقول كان غلام من الصيرفة يختلف إلى أحمد بن حنبل فقاوله يوما درهمين فنال اشتر بهما كاغدا فخرج الغلام واشترى له وجعل في جوف الكاغد خمسمائة دينار وشده وأوصله إل بيت أحمد فسأل وقال حمل إلينا من البياض فقالوا بلى فوضع بين يديه فلما أن فتحه تناثرت الدنانير فردها في مكانها وسأل عن الغلام حتى دل عليه فوضعه بين يديه فتبعه الفتى وهو يقول الكاغد اشتريته بدراهمك خذه فأبى أن يأخذ الكاغد أيضا

Bölüm V09/P175–V09/P177

حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا أبو جعفر بن دريج العكبري قال طلبت أحمد بن محمد بن حنبل في سن ست وثلاثين ومائتين لأسأله عن مسألة فسألت عنه فقاوا خرج يصلي خارجا فجلست له على باب الدرب حتى جاء فقمت فسلمت عليه فرد علي السلام وكان شيخا مخضوبا طوالا أسمر شديد السمرة فدخل الزقاق وأنا معه أماشيه خطوة بخطوة فلما بلغنا آخر الدرب إذا باب يفرج فدخله وصار ينظر خلفه وقال إذهب عافاك الله فتثبت عليه فقال اذهب عافاك الله قال فالتفت فإذا مسجد على الباب وشيخ مخضوب قائم يصلي بالناس فجلست حتى سلم الإمام فخرج رجل فسألته عن أحمد بن حنبل وعن تخلفه عن كلامه فقال ادعى عليه عند السلطان أن عنده علويا فجاء محمد بن نصر فأحاط بالمحلة ففتشت فلم يوجد شيء مما ذكر فأحجم من كلام العامة فقلت من هذا الشيخ قال عمه إسحاق قلت فما له لا يصلي خلفه فقال ليس يكلم ذا ولا ابنيه لأنهم أخذوا جائزة السلطان حدثنا أبي ثنا أبو الحسن بن أبان ثنا محمد بن أحمد بن الحبر المروزي قال سمعت إبراهيم بن متة السمرقندي يقول سألت أبا محمد عبدالله بن عبدالرحمن عن أحمد بن حنبل قلت هو إمام قال إي والله وكما يكون الإمام إن أحمد أخذ بقلوب الناس إن أحمد صبر على الفقر سبعين سنة حدثنا أبي ثنا أبو الحسن بن أبان ثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل قال حدثني أبي قال عرض على يزيد بن هارون خمسمائة درهم أو أكثر أو أقل فلم أقبل منه وأعطى يحيى بن معين وأبا مسلم المستملي فأخذا منه حدثنا الحسن بن محمد ثنا عمر بن الحسن القاضي ثنا محمد بن حاتم قال قال حمدان بن سنان الواسطي قدم علينا أحمد بن حنبل ومعه جماعة قال فنفدت نفقاتهم فأخذوا قال وجاء أحمد بن حنبل بفروة فقال قل لمن يبيع هذه ويجيئني بثمنها فأتسع به قال فأخذت صرة دراهم فمضيت بها إليه فردها قال فقالت امرأتي هذا رجل صالح لعله لم يرضها فأضعفها قال فأضعفتها فلم يقبل فأخذ الفروة مني وخرج حدثنا الحسين بن محمد قال سمعت شاكر بن جعفر يقول سمعت أحمد بن محمد التستري يقول ذكروا أنه مر عليه يعني أحمد بن حنبل ثلاثة أيام ما كان طعم فيها فبعث إلى صديق له فاستقرض شيئا من الدقيق فعرفوا في البيت شدة حاجته إلى الطعام فخبزوا بالعجلة فلما وضع بين يديه قال كيف عملتم خبزتم بسرعة هذا فقيل له كان التنور في دار صالح ابنه مسجرا وخبزنا بالعجلة فقال ارفعوا ولم يأكل فأمر بسد بابه إلى دار صالح حدثنا سليما بن أحمد ثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل حدثني علي بن الجهم بن بدر قال كان لنا جار فأخرج إلينا كتابا فقال أتعرفون هذا الخط قلنا نعم هذا خط أحمد بن حنبل فقلنا له كيف كتب ذلك قال كنا بمكة مقيمين عند سفيان بن عيينة فقصدنا أحمد بن حنبل أياما فلم نره ثم جئنا إليه لنسأل عنه فقال لنا أهل الدار التي هو فيها هو في ذلك البيت فجئنا إله والباب مردود عليه وإذا عليه خلقان فقلنا له يا أبا عبدالله ما خبرك لم نرك منذ أيام فقال سرقت ثيابي فقلت له معي دنانير فإن شئت خذ قرضا وإن شئت صلة فأبى أن يفعل فقلت تكتب في بأخذه قال نعم فأخرجت دينارا فأبى أن يأخذه وقال اشتر لي ثوبا واقطعه بنصفين فأومى أنه يأتزر بنصف ويرتدي بالنصف الآخر وقال جئني ببقيته ففعلت وجئت بورق وكاغد فكتب لي فهذا خطه

Bölüm V09/P177–V09/P178

حدثنا محمد بن جعفر بن يوسف ثنا محمد بن إسماعيل بن أحمد ثنا صالح بن أحمد بن حنبل قال دخلت على أبي في أيام الواثق والله يعلم في أي حالة نحن وقد خرج لصلاة العصر وقد كان له لبد يجلس عليها قد أتت عليه سنون كثيرة حتى قد بلي فإذا تحته كتاب كاغد وإذا فيه بلغني يا أبا عبدالله ما أنت فيه من الضيق وما عليك من الدين وقد وجهت إليك بأربعة آلاف درهم على يدي فلان لتقضي بها دينك وتوسع بها على عيالك وما هي من صدقة ولا زكاة وإنما هو شيء ورثته من أبي فقرأت الكتاب ووضعته فلما دخل قلت يا أبت ما هذا الكتاب فاحمر وجهه وقال رفعته منك ثم قال تذهب بجوابه فكتب إلى الرجل وصل كتابك إلى ونحن في عافية فأما الدين فإنه لرجل لا يرهقنا وأما عيالنا فهم في نعمة والحمد لله فذهبت بالكتاب إلى الرجل الذي كان أوصل كتاب الرجل فقال ويحك لو أن أبا عبدالله قبل هذا الشيء ورمى به مثلا في الدجلة كان مأجورا لأن هذا رجل لا يعرف له معروف فلما كان بعد حين ورد كتاب الرجل بمثل ذلك فرد عليه الجواب بمثل ما رد فلما مضت سنة أو أقل أو أكثر ذكرناها فقال لو كنا فبلناها كانت قد ذهبت حدثنا محمد بن جعفر ثنا محمد بن إسماعيل ثنا صالح بن أحمد قال شهدت ابن الجروي أخا الحسن وقد جاءه بعد المغرب فقال أنا رجل مشهور وقد أتيتك في هذا الوقت وعندي شيء قد أعددته لك فأحب أن تقبله هو ميراث فلم يقبل فلم يزل به فلما أكثر عليه قام ودخل قال صالح فأخبرت عن الحسن قال قال لي أخي لما رأيته كلما ألححت عليه ازداد بعدا قلت اخبره كم هي قلت يا أبا عبدالله هي ثلاثة آلاف دينار فقام وتركني قال صالح وقال لي يوما أنا إذا لم يكن عندي قطعة أفرح حدثنا علي بن أحمد والحسين بن محمد قالا ثنا محمد بن إسماعيل ثنا صالح بن أحمد بن حنبل قال قال بوران أبو محمد لأبي عندي حق أبعث به إليك فسكت فلما عاد إليه أبو محمد قال يا أبا محمد لا تبعث بالحق فقد شغل قلبي علي قال صالح ووجه رجل من الصين إلى جماعة المحدثين فيهم يحيى وغيره ووجه بقمطر إلى أبي فردها قال صالح قال أبي جاءني ابن يحيى وما خرج من خراسان بعد ابن المبارك رجل يشبه يحيى بن يحيى فجاءني ابنه فقال إن أبي أوصى بمنطفة له لك وقال تذكرني بها فقلت جئني بها فجاء برزمة ثياب فقال اذهب رحمك الله فقلت لأبي بلغني أن أحمد الدورقي أعطي ألف دينار فقال يا بني ورزق ربك خير وأبقى وذكر عنده يوما رجل فقال يا بني الفائز من فاز غدا ولم يكن لأحد عنده تبعة وذكرت له ابن أبي رسته وعبدالأعلى النرسي ومن قدم به إلى العسكر من المحدثين فقال إنما كانت أيام قلائل ثم تلاحقوا وما تحلوا منها بكثير شيء حدثنا أبي والحسين بن محمد قالا ثنا أحمد بن عمر قال سمعت عبدالله بن أحمد بن حنبل يقول مكث أبي بالعسكر عند الخليفة ستة عشر يوما ما ذاق إلا مقدار ربع سويق كل ليلة كان شرب شربة ماء وفي كل ثلاث ليال يسف حفنة من السويق فرجع إلى البيت ولم ترجع إليه نفسه إلا بعد ستة أشهر ورأيت موقيه دخلتا في حدقتيه حدثنا أبي ثنا أحمد بن محمد قال حدثني أبو حفص عمر بن صالح الطرسوسي قال وقع من يد أبي عبدالله أحمد بن محمد بن حنبل مقراض في البئر فجاء ساكن له فأخرجه فلما أن أخرجه ناوله أبو عبدالله مقدار نصف درهم أو أقل أو أكثر فقال المقراض يسوى قيراطا لا آخذ شيئا فخرج فلما كان بعد أيام قال له كم عليك من كراء الحانوت قال كراء ثلاثة أشهر وكراؤه في كل شهر ثلاثة دراهم فضرب على حسابه وقال أنت في حل

Bölüm V09/P178–V09/P180

حدثنا أبي ثنا أحمد قال أملى علي عبدالله بن أحمد بن حفصة قال نزلنا بمكة دارا وكان فيها شيخ يكنى بأبي بكر بن سماعة وكان من أهل مكة قال نزل علينا أبو عبدالله في هذه الدار وأنا غلام قال فقالت لي أمي الزم هذا الرجل فاخدمه فإنه رجل صالح فكنت أخدمه وكان يخرج يطلب الحديث فسرق متاعه وقماشه فجاء فقالت له أمي دخل عليك السراق فسرقوا قماشك فقال ما فعلت بالألواح فقالت له أمي في الطاق وما سأل عن شيء غيرها حدثنا أبي ثنا أحمد قال سمعت أبا عبدالرحمن يقول سمعت القاضي إسماعيل بن إسحاق يقول سمعت نصر بن علي يقول أحمد بن حنبل أمره بالآخرة كان أفضل لأنه أتته الدنيا فدفعها عنه أخبرني جعفر بن محمد بن نصر الخلدي في كتابه قال حدثني أبو حامد قرابة أسد المعلم قال قال إبراهيم بن هاني اختفى عندي أحمد بن حنبل ثلاثة أيام ثم قال اطلب لي موضعا حتى أتحول إليه قلت لا آمن عليك يا أبا عبدالله قال إذا فعلت أفدتك فطلبت له موضعا فلما خرج قال لي اختفى رسول الله صلى الله عليه وسلم في الغار ثلاثة أيام ثم تحول وليس ينبغي أن نتبع رسول الله صلى الله عليه وسلم في الرخاء ونتركه في الشدة قال أبو حامد فحدثت به عبدالله وصالحا ابني أحمد فقالا لم نسمع بهذه الحكاية وحدثت بها إسحاق بن إبراهيم بن هانئ فقال ما حدثني أبي بها سمعت ظفر بن أحمد يقول ثنا أبو سهل بشر بن أحمد الاسفرايني قال سمعت 0 محمد بن هشام بن سعد يقول أخبرني الفتح بن الحجاج أو غيره قال بعث أمير المؤمنين عشرين حارزا ليحرزا كم صلى على أحمد حنبل فحرزوا ألف ألف وثلاثمائة ألف سوى ما كان في السفر سمعت ظفر بن أحمد يقول حدثني الحسن بن علي قال حدثني أحمد الوراق ثنا عبدالرحمن بن محمد حدثني محمد بن عباس الشكتي قال سمعت الوركاني يقول أسلم يوم مات أحمد بن حنبل عشرة آلاف من اليهود والنصارى والمجوس قال وسمعت الوركاني يقول يوم مات أحمد بن حنبل وقع المأتم والنوح في أربعة أصناف من الناس المسلمين واليهود والنصارى والمجوس حدثنا سليمان بن أحمد ثنا أحمد بن محمد بن صدقة قال سمعت هلال بن العلاء يقول شيئان لو لم يكونا في الدنيا لاحتاج الناس إليهما محنة أحمد بن حنبل لولاها لصار الناس جهمية ومحمد بن إدريس الشافعي فإنه فتح للناس الأقفال حدثنا سليمان بن أحمد ثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل قال سمعت عباس بن محمد الدوري يقول سمعت يحيى بن معين يقول ما رأيت مثل أحمد بن حنبل صحبناه خمسين سنة ما افتخر علينا بشيء مما كان فيه من الصلاح والخير حدثنا سليمان ثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل قال كان أبي يصلي في كل يوم وليلة ثلاثمائة ركعة فلما مرض من تلك الأسواط أضعفته فكان يصلي في كل يوم وليلة مائة وخمسين ركعة وكان قرب الثمانين حدثنا سليمان ثنا عبدالله بن أحمد قال كان أبي يقرأفي كل يوم سبعا يختم في كل سبعة أيام وكانت له ختمة في كل سبع ليال سوى صلا ة النهار وكان ساعة يصلي عشاء الآخرة ينام نومة خفيفة ثم يقوم إلى الصباح يصلي ويدعو حدثنا أبو أحمد الغطريفي ثنا زكريا الساجي حدثني محمد بن عبدالرحيم بن صالح الأزدي حدثني إسحاق بن موسى الأنصاري قال دفع إلى المأمون مالا أقسمه على أصحاب الحديث فإن فيهم ضعفاء فما بقي منهم أحد إلا أخذ إلا أحمد بن حنبل فإنه أبى

Bölüm V09/P180–V09/P182

حدثنا الحسين بن محمد قال سمعت شاكر بن جعفر يقول سمعت ابن محمد بن يعقوب يقول جاءه يوما رسول من داره يعني أحمد بن حنبل يذكر له أن أبا عبدالرحمن عليل واشتهى الزبد فناول رجلا من أصحابه قطعة وقال اشتر له بها زبدا فجاء به على ورق سلق فلما أن نظر إليه قال من أين هذا الورق قال أخذته من عند البقال فقال أستأذنته في ذلك قال لا قال رده حدثنا محمد بن جعفر ثنا محمد بن إسماعيل بن أحمد ثنا صالح بن أحمد بن حنبل قال كان أبي إذا دعا له رجل يقول ليس يحرز المؤمن إلا حقرته الأعمال بخواتيمها وكنت أسمعه كثيرا يقول اللهم سلم سلم حدثنا محمد بن جعفر ثنا محمد إسماعيل ثنا صالح بن أحمد قال كان رجل يختلف مع خلف المخرمي إلى عفان يقال له أحمد بن الحكيم العطار فختن بعض ولده فدعا يحيى وأبا خيثمة وجماعة من أصحاب الحديث وطلب أبي أن يحضر فمضوا ومضى أبي بعدهم وأنا معه فلما دخل أجلس في بيت ومعه جماعة من أصحاب الحديث ممن كان يختلف معه إلى عفان فكان فيهم رجل يكنى بأبي بكر يعرف بالأحول فقال له يا أبا عبدالله هاهنا آنية الفضة فالتفت فإذا كرسي فقام وخرج وتبعه من كان في البيت وسأل من كان في الدار عن خروجه فأخبروا فتبعه منهم جماعة وأخبر الرجل فخرج فلحق أبي فحلف له أنه ما عمل بذلك ولا أمر به وجاء يطلب إليه فأبى وجاء الرجل عفان فقال له الرجل يا أبا عثمان اطلب إلي أبي عبدالله يرجع فكلمه عفان فأبى أن يرجع ونزل بالرجل أمر عظيم حدثنا أبي ثنا أحمد بن محمد بن عمر ثنا أبو حفص عمر بن صالح الطرسوسي قال ذهبت أنا ويحيى الجلاء وكان يقال إنه من الأبدال إلى أبي عبدالله فسألته وكان إلى جنبه بوران وزهير وهارون الجمال فقلت رحمك الله يا أبا عبدالله بم تلين القلوب فأبصر إلى أصحابه فغمزهم بعينه ثم أطرق ساعة ثم رفع رأسه فقال يا بني بأكل الحلال فمررت كما أنا إلى أبي نصر بشر بن الحارث فقلت له يا أبا نصر بم تلين القلوب قال ألا بذكر الله تطمئن القلوب قلت فإني جئت من عند أبي عبدالله فقال هيه إيش قال لك أبو عبدالله قلت بأكل الحلال فقال جاء بالأصل فمررت إلي عبدالوهاب بن أبي الحسن فقلت يا أبا الحسن بم لين القلوب قال ألا بذكرالله تطمئن القلوب قلت فإني جئت من عند أبي عبدالله فاحمرت وجنتاه من الفرح وقال لي إيش قال أبو عبدالله قلت قال بأكل الحلال فقال جاءك بالجوهر جاءك بالجوهر الأصل كما قال الأصل كما قال حدثنا أبي ثنا أحمد ثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل قال خرج أبي إلى طرسوس ماشيا وخرج إلي اليمن ماشيا وحج خمس حجج ثلاثة منها ماشيا ولا يمكن لأحد أن يقول رأي أبي في هذه النواحي يوما إلا إذا خرج إلى الجمعة وكان أصبر الناس على الوحدة وبشر رحمه الله فيما كان فيه لم يكن يصبر على الوحدة فكان يخرج إلى ذا ساعة وإلى ذا ساعة حدثنا أبي ثنا أحمد قال سئل عبدالله بن أحمد عقل أبوك عند المعاينة فقال نعم كنا نوصيه فكان يشير بيده فقال صالح إيش يقول فقلت أهوذا يقول خللوا أصابعي فخللنا أصابعه ثم ترك الإشارة فمات من ساعته حدثنا أبي ثنا أحمد ثنا عبدالله قال قال لي أبي رحمه الله في مرضه الذي توفي فيه وذكر في شهر ربيع الآخر سنة إحدى وأربعين ومائتين أخرج كتاب عبدالله بن إدريس فأخرجت الكتاب فقال أخرج أحاديث ليث قال قلت لطلحة إن طاووسا كان يكره الأثنين في المرض ما سمع له أنين حتى مات رحمه الله فقرأت الحديث على أبي فما سمعت أبي أن في مرضه ذلك إلى أن توفي رحمه الله

Bölüm V09/P182–V09/P184

حدثنا عمر بن أحمد بن عثمان ثنا محمد بن عمرويه قال قال لي عبدالله بن أحمد بن حنبل حضرت أبي الوفاة فجلست عنده وبيدي الخرقة وهو في النزع لأشد لحييه فكان يغرق حتى نظن أن قد قضى ثم يفيق ويقول لا بعد لا بعد بيده ففعل هذا مرة وثانية فلما كان في الثالثة قلت له يا أبت إيش هذا الذي قد لهجت به في هذا الوقت فقال لي يا بني ما تدري فقلت لا فقال إبليس لعنه الله قام بحذائي عاضا على أنامله يقول يا أحمد فتني وأنا أقول لا بعد حتى أموت حدثنا أبي ثنا أحمد بن محمد بن عمر ثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل قال رأيت أبي حرج على النمل أن يخرجن من داره ثم رأيت المل قد خرجن بعد ذلك نملا سوداء فلم أهم بعد ذلك ورايت أبي آخذا شعرة من شعر النبي صلى الله عليه وسلم فيضعها على فيه يقبلها وأحسب أني رأيته يضعها على عينيه ويغمسها في الماء ثم يشربه ثم يستشفي بها ورأيته قد أخذ قصعة للنبي صلى الله عليه وسلم فغسلها في جب الماء ثم شرب فيها ورأيته غير مرة يشرب ماء زمزم يستشفي به ويمسح به يديه ووجهه قال وسمعت أبي وذكر عنده الفقر فقال الفقر مع الخير وسمعته يقول وددت أني نجوت من هذا الأمر كفافا لا علي ولا لي وسمعته يقول تمنيت الموت وهذا أمر أشد علي من ذلك فتنة الدين الضرب والحبس كنت أحمله في نفسي وهذا فتنة الدنيا حدثنا سليمان بن أحمد قال سمعت عبدالله بن أحمد بن حنبل يقول كنت جالسا عن أبي رحمه الله يوما فنظر إلى رجلي وهما لينتان ليس فيهما شقاق فقال لي ما هذان الرجلان لم لا تمشي حافيا حتى تصير رجلين خشنتين قال عبدالله وخرج إلى طرسوس ماشيا على قدميه قال عبدالله وكان أبي أصبر الناس على الوحدة لم يره أحد إلا في مسجد أو حضور جنازة أو عيادة مريض وكان يكره المشي في الأسواق حدثنا سليمان بن أحمد ثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل حدثني أحمد بن إبراهيم الدورقي قال لما قدم ابن حنبل مكة من عند عبدالرزاق رأيت به شحوبا وقد تبين علين أثر النصب والتعب فقلت يا أبا عبدالله لقد شققت على نفسك في خروجك إلى عبدالرزاق فقال ما أهون المشقة فيما استفدنا من عبدالرزاق كتبنا عنه حديث الزهري عن سالم بن عبدالله عن أبيه وحديث الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة حدثنا أبي ثنا أحمد بن محمد قال سمعت عبدالله بن أحمد يقول قال أبي رحمه الله ما كتبنا عن عبدالرزاق من حفظه شيئا إلا المجلس الأول وذلك أنا دخلنا بالليل فوجدناه في موضع جالسا فأملى علينا سبعين حديثا ثم التفت إلى القوم فقال لولا هذا ما حدثتكم يعني أبي وجالس عبدالرزاق معمرا تسع سنين فكان يكتب عنه كل شيء يقول قال عبدالله وكل من سمع من عبدالرزاق بعد الثمانين فسماعه ضعيف وسمع منه أبي قديما حدثنا سليمان بن أحمد ثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل قال حدثني عثمان بن يحيى القرقساني قال كنا عند سفيان بن عيينة وكان في مجلسه زحمة شديدة فغشيى على أحمد بن حنبل وكان أصابه حر الزحمة فقال رجل من أهل المجلس يقال له زكريا وكان يخدم سفيان ويحمله إلى المجلس فقال لسفيان تحدث وقد مات خير الناس أحمد بن حنبل فقال هات ماء فأخرج من منزل سفيان كوز ماء فقال صبوه على أحمد فلما أحس ببرودة الماء كشف عن وجهه وأتق الماء بيده وأفاق وقطع سفيان الحديث وقام

Bölüm V09/P184–V09/P186

حدثنا سليمان ثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل قال كتب إلى الفتح بن خشرف يذكر أنه سمع موسى بن حزام الترمذي بترمذ يقول كنت أختلف إلى أبي سليمان الجورجاني في كتب محمد بن الحسن فاستقبلني أحمد بن حنبل عند الجسر فقال لي إيى أين فقلت إلى أبي سليمان فقال العجب منكم تركتم إلى النبي صلى الله عليه وسلم ثلاثة وأقبلتم على ثلاثة إلى أبي حنيفة فقلت كيف يا أبا عبدالله قال يزيد بن هارون بواسط يقول حدثنا حميد عن أنس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وهذا يقول حدثنا محمد بن الحسن عن يعقوب عن أبي حنيفة قال موسى بن حزام فوقع في قلبي قوله فاكتريت زورقا من ساعتي فانحدرت إلى واسط فسمعت من يزيد بن هارون حدثنا الحسين بن محمد ثنا أحمد بن محمد بن عمر قال أملى على أبوالعباس محدثا قال سمعت أبا داود يقول رأيت في المنام كأن رجلا خرج من المقصورة يعني مسجد طرسوس فقال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اقتدوا بالذين من بعدي أحمد بن حنبل ورجل آخر نسيته قال أبو داود نسيته وكان خضرا ففسره على أبي داود إنسان كان بطرسوس فقال الخضر مالك حدثنا الحسين بن محمد ثنا أحمد بن محمد ثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل قال قال أبو نصر سمعت عبد بن حميد يقول كنا في مسجد أظنه ببغداد وأصحاب الحديث يتذاكرون وأحمد يومئذ شاب إلا أنه المنظور إليه من بينهم فجاء أبو سعيد شيخ عندننا بلخي فدنا من أبي عبدالله فسأله عن شيء فأجابه فقلب الشيخ عليه الكلام وكان أحمد قليل الكلام فلا يرد لا أنه قال بيده اليمنى هكذا أي تنح ففطن بعض أصحابه أنه سأله عما لا يعنيه فأقبل أحمد على أبي سعيد البلخي فقال يا هذا إنما مجلسا مجلس مذاكرة حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم وحديث أصحابه فأما الذي تريد أنت فعليك بابن أبي دؤاد حدثنا الحسين بن محمد ثنا أبو الأسود عبدالرحمن بن الفيض قال سمعت إبراهيم بن محمد بن الحسن يقول أدخل أحمد بن حنبل على الخليفة وكانوا هولوا عليه وقد كان ضرب عنق رجلين فنظر أحمد إلى أبي عبدالرحمن الشافعي فقال أي شيء تحفظ عن الشافعي في المسح فقال ابن أبي دؤاد نظروا رجلا هوذا يقدم لضرب عنقه يناظر في الفقه حدثنا سليمان ثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل حدثني ثابت بن أحمد بن شبويه فضيلة على أحمد بن حنبل للجهاد وفكاك الأسارى ولزوم الثغور فسألت أخي عبدالله بن أحمد أيهما كان أرجح في نفسك فقال أبو عبدالله أحمد بن حنبل فلم أقنع بقوله وأبيت إلا العجب بأبي أحمد بن شبويه فأريت بعد سنة في منامي كأن شيخا حوله الناس يسمعون منه ويسألون فقعدت إليه فلما قام تبعته فقلت أبا عبدالله أخبرني أحمد بن حنبل بن محمد بن حنبل وأحمد بن شبويه أيهما عندك أفضل وأعلى فقال سبحان الله إن أحمد بن حنبل ابتلى فصبر وإن أحمد بن شبويه عوفي المبتلى الصابر كالمعافى هيهات ما أبعد ما بينهما حدثنا سليمان بن أحمد ثنا الهيثم بن خلف ثنا العباس بن محمد الدوري حدثني علي بن أبي حرارة جار لنا قال كانت أمي مقعدة نحو عشرين سنة فقالت لي يوما اذهب إلى أحمد بن حنبل فاسأله أن يدعو الله لي فسرت إليه فدققت عليه الباب وهو في دهليزه فلم يفتح لي وقال من هذا فقلت أنا رجل من أهل ذاك الجانب سألتني أمي وهي زمنة مقعدة أن أسألك أن تدعو الله لها فسمعت كلامه كلام رجل مغضب فقال نحن أحوج إلى أن تدعو الله لنا فوليت منصرفا فخرجت أمرأة عجوز من داره فقالت أنت الذي كلمت أبا عبدالله قلت نعم قالت قد تركته يدعو الله لها قال فجئت من فوري إلى البيت فدققت الباب فخرجت أمي على رجليها تمشي حتى فتحت الباب فقالت قد وهب الله لي العافية

Bölüm V09/P186–V09/P188

حدثنا إبراهيم بن عبدالله ثنا محمد بن إسحاق الثقفي قال سمعت يعقوب بن يوسف يقول سمعت محمد بن عبيدة يقول قال صدقة رأيت في النوم كأنا بعرفة وكأن الناس ينتظرون الصلاة فقلت مالهم لا يصلون قالوا ينتظرون الإمام فجاء أحم بن حنبل فصلى بالناس قال محمد وكان صدقة يذهب إلى رأي الكوفيين فكان بعد ذلك إذا سئل عن شيء قال سلوا الإمام حدثنا محمد بن علي بن حبيش ثنا عبدالله بن إسحاق المدايني ثنا محمد بن حرب ثنا عبيد بن محمد ثنا عمار قال رأيت الخضر عليه السلام في المنام فسألته قلت أخبرني عن أحمد بن محمد بن حنبل قال صديق حدثنا ظفر بن أحمد ثنا عبدالله بن إبراهيم الحريري قال أبو جعفر محمد بن صالح يعني ابن دريج قال بلال الخواص رأيت الخضر عليه السلام في النوم فقلت له ما تقول في بشر قال لم يخلف بعده مثله قلت ما تقول في أحمد بن حنبل قال صديق قلت ما تقول في أبي ثور قال رجل طالب حق قلت فأنا بأي وسيلة رأيتك قال ببرك بأمك حدثنا ظفر بن أحمد ثنا عبدالله بن القاسم القرشي ثنا محمد بن إسحاق القاشاني ثنا إسحاق بن حكيم قال رأيت أحمد بن حنبل في المنام فإذا بين كتفيه سطران مكتوبان من نور كأنهما بحبر فسيكفيكهم الله وهو السميع العليم حدثنا محمد بن علي بن حبيش ثنا عبدالله بن إسحاق المدايني قال سمعت أبي يقول رأيت في المنام كأن الحجر قد انصدع وخرج منه لواء فقلت ما هذا فقيل أحمد بن حنبل بايع الله عز وجل وقيل إنه كان في اليوم الذي ضرب فيه حدثنا محمد بن علي بن حبيش ثنا عبدالله بن أبي داود ثنا علي بن سهيل السجستاني وكان مرجئا فجعلت أقول له ارجع عن هذا فقال أنا لم أرجع عن قول أحمد بن حنبل بقولك فقلت له أرأيت أحمد قال نعم رأيته في المنام قلت كيف رأيت قال رأيت كأن القيامة قد قامت وكأن الناس جاؤا إلى موضع عنده قنطرة لا تترك أحدا يجوز حت يجيء بخاتم ورجل ناحية يختم الناس ويعطيهم فمن جاء بخاتم جاز فقلت من هذا الذي يعطي الناس الخواتم فقالوا هذا أحمد بن حنبل رحمه الله حدثنا سليمان بن أحمد ثنا محمد بن الفضل السقطي ح وحدثنا عبدالله بن محمد ثنا محمد بن الحسن بن علي بن بحر قالا ثنا سلمة بن شبيب قال كنا في أيام المعتصم يوما جلوسا عند أحمد بن حنبل فدخل رجل فقال من منكم أحمد بن حنبل فسكتنا فلم نقل له شيئا فقال أحمد بن حنبل ها أنا أحمد فما حاجتك قال جئتك من أربعمائة فرسخ برا وبحرا كنت ليلة جمعة نائما فأتاني آت فقال أتعرف أحمد بن حنبل قلت لا قال فأت بغداد وسل عنه فإذا رأيته فقل له إن الخضر يقرئك السلام ويقول لك إن ساكن السماء الذي على عرشه راض عنك والملائكة راضون عنك بما صبرت نفسك لله زاد ابن بحر في حديثه فقال له أحمد ما شاء الله لا قوة إلا بالله ألك حاجة غير هذه قال ما جئتك إلا لهذا فتركه وانصرف قال الشيخ رحمة الله تعالى عليه حدثنا عمر بن أحمد بن عثمان ثنا حمزة بن الحسين قال سمعت أحمد بن الجلد الدعا يقول اليوم الذي مات فيه أحمد بن حنبل كان يوم الجمعة فانصرفت فلما أردت أن أنام قلت اللهم أرنيه هذه الليلة في منامي فرأيته كأنه بين السماء والأرض على نجيب من نور وبيده خطام من نور فضربت بيدي الخطام فأخذته فقال أقر ليس الخبر كالمعاينة فتركته وانتبهت

Bölüm V09/P188–V09/P189

حدثنا سليمان بن أحمد ثنا أحمد بن علي الأبار حدثني حبيش بن الورد قال رأيت النبي صلى الله عليه وسلم في المنام فقلت يا نبي الله ما بال أحمد بن حنبل فقال سيأتيك موسى عليه السلام فاسأله فإذا أنا بموسى عليه السلام فقلت يا نبي الله ما بال أحمد بن حنبل فقال أحمد بن حنبل بلى في السراء والضراء فوجد صديقا فألحق بالصديقين حدثنا عبدالله بن محمد بن جعفر قال قرأت على مسلم بن حاتم العكلي ثنا إبراهيم بن جعفر المروزي قال رأيت أحمد بن حنبل في المنام يمشي مشية يختال فيها فقلت ما هذه المشية يا أبا عبدالله قال هذه مشية الخدام في دار السلام حدثنا أبو نصر الصوفي الحنبلي ثنا عبدالله بن أحمد النهرواني ثنا أبو القاسم عبدالله بن القاسم القرشي قال سمعت المروزي يقول رأيت أحمد بن حنبل في المنام وعليه حلتان خضراوتان وفي رجليه نعلان من الذهب الأحمر شركهما من الزمرد الأخصر وعلى رأسه تاج من النور مرصع بالجوهر وإذا هو يخطر في مشيته فقلت له حبيبي يا أبا عبدالله تمشي مشية تختال فيها فقلت ما هذه المشية يا أبا عبدالله قال هذه مشية الخدام في دار السلام حدثنا أبو نصر الصوفي الحنبلي ثنا عبدالله بن أحمد النهرواني ثنا أبو القاسم عبدالله بن القاسم القرشي قال سمعت المروزي يقول رأيت أحمد بن حنبل في المنام وعليه حلتان خضراوتان وفي رجليه نعلان من الذهب الأحمر شراكهما من الزمرد الأخضر وعلى رأسه تاج من النور مرصع بالجوهر وإذا هو يخطر في مشيته فقلت له حبيبي يا أبا عبدالله ما هذه المشية التي لا أعرفها لك قال هذه مشية الخدام في دار السلام فقلت حبيبي يا أبا عبدالله ما هذا التاج الذي أراه على رأسك قال إن الله عز وجل غفر لي وأدخلني الجنة وحباني وكساني وتوجني بيده وأباحني النظر إليه وقال لي يا أحمد فعلت بك هذا لقولك القرآن كلامي غير مخلوق أخبرني محمد بن عبدالله الرازي في كتابه قال سمعت أبا القاسم احمد بن محمد بن السائح حدثني أبو عبدالله بن خزيمة بالاسكندرية قال لما مات أحمد بن حنبل اغتممت غما شديدا فبت من ليلتي فرأيته في المنام وهو يتبختر في مشيته فقلت له يا أبا عبدالله أي مشية هذه قال مشية الخدام في دار السلام قال قلت ما فعل الله بك قال غفر الله لي وتوجني وألبسني نعلين من ذهب وقال لي يا أحمد هذا بقولك القرآن كلامي غير مخلوق ثم قال يا أحمد ادعني بتلك الدعوات التي بلغتك عن سفيان الثوري كنت تدعو بها في دار الدنيا قال فقلت يا رب كل شيء بقدرتك فبقدرتك على كل شيء لا تسألني عن شيء واغفر لي كل شيء فقال يا أحمد هذه الجنة فقم فادخل إليها فدخلت فاذا أنا بسفيان الثوري وله جناحان أخضران يطير بهما من نخلة إلى نخلة وهو يقول الحمد لله الذي أورثنا الأرض نتبوأ من الجنة حيث نشاء فنعم أجر العاملين قال فقلت ما فعل عبدالوهاب الوراق قال تركته في بحر من نور في زلالة من نور بزور ربه الملك الغفور فقلت له ما فعل ببشر قال لي بخ بخ ومن مثل بشر تركته بين يدي الجليل وبين يديه مائدة من الطعام والجليل جل جلاله مقبل عليه وهو يقول كل يا من لم يأكل واشرب يا من لم يشرب وانعم يا من لم ينعم أو كما قال 1 حدثنا أبي ثنا أحمد ثنا نصر بن خزيمة قال ذكر ابن مجمع ابن مسلم قال كان لنا جار قتل بقزوين فلما كان الليلة التي مات فيها أحمد ابن حنبل خرج الينا أخوه في صبيحتها فقال إني رأيت رؤيا عجيبة رأيت أخي الليلة في أحسن صورة راكبا على فرس فقلت له يا أخي أليس قد قتلت بقزوين قال إن الله عز وجل أمر الشهداء وأهل السماوات أن يحضروا جنازة أحمد بن حنبل فكنت فيمن أمر بالحضور فأرخنا تلك الليلة فاذا أحمد ابن حنبل مات فيها

Bölüm V09/P189–V09/P191

حدثنا أبي ثنا أحمد ثنا نصر قال ذكر ابن مجمع عن حجاج بن يوسف قال رأيت عمي في النوم وقد كان كتب عن هشيم فسألته عن أحمد بن حنبل فقال ذاك من أصحاب عمر بن الخطاب حدثنا أبي ثنا أحمد ثنا نصر قال ذكر ابن مجمع عن أبي القاسم الأحوال ثنا يعقوب بن عبدالله قال رأيت سريا السقطي في النوم فقلت ما فعل الله بك قال أبا حنى النظر إلى وجهه فقلت ما فعل بأحمد بن حنبل واحمد ابن نصر فقال شغلا بأكل الثمار في الجنة حدثنا الحسين بن محمد ثنا أحمد بن محمد بن عمر ثنا أبو بكر محمد بن علي ابن بحر قال سمعت أبا عبدالرحمن بن الصباح قال رأيت في المنام كأني على شيء مرتفع وكان بين يدي رجلان يبكيان إذ سمعت أحدهما يقول لصاحبه قد أخذ صاحب ابن عمر يهجر وقال الآخر إنهم لا يجترؤون عليه إذ أقبل رجل من بعيد مخضوب الرأس واللحية فقال أحدهما لصاحبه هذا جليس ابن عمر حتى نسأله فلما دنا الرجل فاذا هو أحمد بن حنبل قال فالتفت يساري في الموضع المرتفع فاذا أنا بابن عمر واقف ينفض لحيته وهو مصفر اللحية فسمعته يقول أبناء الأنجاس وأبناء الأرجاس مالهم ولهذا وما كلامهم في هذا لا يقوون عليه ثم انتبهت وقال رأيت هذه الرؤياقبل أن رأيت أحمد بن حنبل ثم رأيت أحمد بن حنبل بعد فكان كما رأيته في المنام مستويا حدثنا الحسين بن محمد ثنا أحمد بن محمد بن عمر ثنا أبو بكر بن يحيى ثنا محمد بن الهيثم بن علي القسوري قال لما أن قدم حمدون البردعي على أبي زرعة لكتابة الحديث دخل ورأى في داره أواني وفرشا كثيرة قال وكان ذلك لأخيه فهم أن يرجع ولا يكتب عنه فلما كان من الليل رأى كأنه على شط بركه ورأى ظل شخص في الماء فقال أنت الذي زهدت في أبي زرعة إعلمت أن أحمد بن حنبل كان من الأبدال فلما ان مات أحمد بن حنبل أبدل الله مكانه أبا زرعة أبي ثنا أحمد بن محمد بن عمر ثنا نصر بن خزيمة قال ذكر ابن مجمع عن عبدالرزاق حدثني عمار وكان رجلا صالحا ورعا قال رأيت النبي صلى الله عليه وسلم في النوم فقلت يا رسول الله ادع الله لي بالمغفرة فدعا لي فلما كان بعد ذلك رأيت الخضر عليه السلام في النوم فقلت له اخبرني عن بشر بن الحارث قال مات يوم مات وما على الأرض اتقى لله منه قلت أحمد بن حنبل قال ذاك صديق قلت حسين الكرابيسي فغلظ فيه حتى كاد ان يخرجه من الاسلام قلت أخبرني عن القرآن قال كلام الله وليس بمخلوق قال قلت أخبرني عن النبيذ قال انه الناس عنه قال قلت لا يقبلون قال من قبل فقد قبل ومن لم يقبل فدعه حدثنا أبي ثنا أحمد ثنا نصر بن خزيمة ثنا محمد بن بشر بن مطر أخو خطاب قال سمعت عبدالرزاق يقول رأيت النبي صلى الله عليه وسلم في النوم فقلت له ما تقول في بشر بن الحارث فقال كان خير أهل زمانه قلت فأحمد بن حنبل قال ذا صديق حدثنا أبي ثنا أحمد حدثني نصر بن خزيمة قال ذكر ابن مجمع عن عبدالرزاق قال رأيت أحمد بن حنبل في النوم وهو في الجنة فسألته عن بشر بن الحارث فقال ذاك من أهل عليين قال نصر وذكر ابن مجمع عن أبي بكر بن حماد المقري قال كنت نائما في مسجد الخيف فرأيت النبي صلى الله عليه وسلم فقلت يا رسول الله ما فعل بشر بن الحارث فقال لي أنزل في وسط الجنة فقلت يا رسول فأحمد بن حنبل قال أما حدث عبدالله بن عمر أن الله إذا أدخل أهل الذكر الجنة ضحك إليهم

Bölüm V09/P191–V09/P193

حدثنا أبي ثنا نصر حدثني محمد بن مخلد ثنا أحمد بن محمد بن عبدالحميد الكوفي قال سمعت إبراهيم بن حرزان قال رأى جار لنا رؤيا كأن ملكا نزل من السماء ومعه سبعة تيجان فأول من توج من الدنيا أحمد بن حنبل ثم بدا بصدقة فتوجه قال لي أحمد فحدثت بالرؤيا صدقة بن إبراهيم فقص علي رؤيا فقال رأى صاحب الرياؤ كأن النبي صلى الله عليه وسلم واقف عند الجسر الثاني وأول من صافحه وعانقه أحمد بن حنبل حدثنا أبي ثنا أحمد ثنا نصر بن مخلد ثنا محمد بن الحسين بن أبي عبدالرحمن بن القاسم الأنماطي عن أحمد بن عمر بن يونس ثنا شيخ رأيته بمكة يكنى أبا عبدالله من أهل سجستان ذكر له عنه فضلا ودينا قال رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم في المنام فقلت يا رسول الله من تركت لنا في عصرنا هذا من أمتك نقتدي به في ديننا قال عليكم بأحمد بن حنبل أخبرنا محمد بن أحمد بن حمويه العسكري وحدثني عنه الحسين بن محمد ثنا أحمد بن علي بن سعيد قاضي حمص ثنا أبو بكر بن أي خيثمة ثنا يحيى بن أيوب المقدسي قال رأيت كأن النبي صلى الله عليه وسلم نائم وعليه ثوب مغطى وأحمد ويحيى يذبان عنه حدثنا سليمان بن أحمد ثنا عبدالله بن أحمد قال كتب إلى أبو نصر الفتح بن شخرف بخط يده قال قال أبو حطيط رجل قد سماه من أهل الفضل من أهل خراسان قال حبس أحمد بن حنبل وبعض أصحابه في المحنة قبل أن يضرب قال أحمد بن حنبل لما كان الليل نام من كان معي من أصحابي وأنا متفكر في أمري فإذا أنا رجل طويل يتخطى الناس حتى دنا مني فقال أنت أحمد بن حنبل فسكت فقالها ثانية فسكت فقال في الثالثة أنت أبو عبدالله أحمد بن حنبل قلت نعم قال اصبر ولك الجنة قال أبو عبدالله فلما مسني حر السوط ذكرت قول الرجل حدثنا سليمان بن أحمد ثنا أحمد بن علي الأبار حدثني يعقوب أبو يوسف ابن أخي معروف الكرخي قال بينا أنا نائم في أيام المحنة إذ دخل رجل عليه جبة صوف بلا كمين فقلت له من أنت قال أنا موسى بن عمران فقلت أنت موسى بن عمران الذي كلمك الله وما بينك وبينه ترجمان فبينا أنا كذلك إذ هبط علينا رجل من السقف عليه حلتان جعد الشعر فقلت من هذا قال هذا عيسى بن مريم ثم قال موسى أنا موسى بن عمران الذي كلمني الله وما بيني وبينه ترجمان وهذا عيسى بن مريم ونبيكم صلى الله عليه وسلم وأحمد بن حنبل وحملة العرش وجميع الملائكة يشهدون أن القرآن كلام الله غير مخلوق حدثنا سليمان بن أحمد ثنا محمد بن عبدوس بن كامل ثنا محمد بن الفرج أبو جعفر جار أحمد بن حنبل قال لما نزل بأحمد بن حنبل ما نزل من الحبس والظلم والضرب دخلت عليه من ذلك مصيبة فأتيت في منامي فقيل لي أما ترضى أن يكون أحمد بن حنبل عند الله تعالى بمنزلة أبي السواد العدوي أو لست تروي خبر أبي السواد قلت بلى قال فإنه عند الله بتلك المنزلة قال أبو جعفر محمد بن الفرج وحدثنا علي بن أبي عاصم عن بسطام بن مسلم عن الحسن بن أبي الحسن قال دعا بعض مترفي هذه الأمة أبا السواد العدوي فسأله عن شيء من أمر دينه فأجابه بما يعلم فلم يوافقه على ذلك فقال وإلا فأنت بريء من الإسلام قال فإلى أي دين أفر قال وإلا فامرأته طالق قال فإلى من آوي بالليل فضربه أربعين سوطا فقال والله لا تذهب أسواطه عند الله قال أبو جعفر محمد بن الفرج فأتيت أبا عبدالله فأخبرته بذلك فسر به

Bölüm V09/P193–V09/P195

حدثنا سليمان بن أحم ثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل حدثني أبو معمر القطيعي قال لما حضرنا في دار السلطان أيام المحنة وكان أبو عبدالله أحمد بن حنبل قد احضر فلما رأى الناس يجيؤن انتفخت أوداجه واحمرت عيناه وذهب ذلك اللين الذي كان فيه قلت إنه قد غضب لله قال أبو معمر فلما رأيت ما به قلت يا أبا عبدالله ابشر وقد حدثنا محمد بن فضيل بن غزوان عن الوليد بن عبدالله بن جميع عن أبي سلمة بن عبدالرحمن بن عوف قال كان من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم من إذا أريد على شيء من دينه رأيت حماليق عينيه في رأسه تدور كأنه مجنون حدثنا الحسين بن محمد ثنا محمد بن إسماعيل بن أحم بن صالح بن أحمد بن حنبل حدثني أبو عبدالله السلال قال سمعت أبا عبدالله محمد بن نوح قال قلت لأبي عبدالله إن رأيتني ضعفت أو خذلت فلا تضعف فلست أنت كأنا فقال لي ابشر فإنك على إحدى ثلاث إما أن لا تراه ولا يراك وإما رأيته فكذبته فقتلك فكنت من أفضل الشهداء وإما رأيته صدقته فحال الله بينك وبينه أخبرنا عبدالله بن جعفر وحدثني عنه الحسين بن محمد ثنا أبي ثنا أحمد ابن عبدالله قال قال أحمد بن غسان حملت أنا وأحمد بن حنبل في محمل على جمل يراد بنا المأمون فلما صرنا قريب عانة لي أحمد قلبي يحس أن رجاء الحصار يأتي في هذه الليلة فإن أتى وأنا نائم فأيقطني وإن أني وأنت نائم أيقظتك فبينا نحن نسير إذ قرع المحمل قارع فأشرف أحمد فإذا برجل يعرفه بالصفة وكان لا يأوي المدائن والقرى وعليه عباءة قد شدها على عنقه فقال يا أبا عبدالله إن الله قد رضيك له وافدا فانظر لا يكون وفودك على المسلمين وفودا مشؤما واعلم أن الناس إنما ينتظرونك لأن تقول فيقولوا واعلم إنما هو ا لموت والجنة فلما أشرفنا على البذيذون قال لي يا أحمد بن غسان إني موصيك بوصية فاحفظها عني راقب الله في السراء والضراء واشكره على الشدة والرخاء وإن دعانا هذا الرجل أن نقول القرآن مخلوق فلا تقل وإن أنا قلت فلا تركن إلي وتأول قول الله تعالى ولا تركنوا إلى الذين ظلموا فتمسكم النار فتعجبت من حداثة سنه وثبات قلبه فلم يكن بأسرع أن خرج خادم وهو يمسح عن وجهه بكمه وهو يقول عز علي يا أبا عبدالله أن جرد أمير المؤمنين سيفا لم يجرده قط وبسط نطعا لم يبسطه قط ثم قال وقرابتي من رسول الله صلى الله عليه وسلم لارفعت عن أحمد وصاحبه حتى يقولا القرآن مخلوق قال فنظرت إلى أحمد وقد برك على ركبتيه ولحظ السماء بعينيه ثم قال سيدي غر هذا الفاجر حلمك حتى يتجرأ على أوليائك بالقتل والضرب اللهم فإن يكن القرآن كلامك غير مخلوق فاكفنا مؤنته قال فوالله ما مضى الثلث الأول من الليل إلا ونحن بصيحة وضجة وإذا رجاء الحصار قد أقبل علينا فقال صدقت يا أبا عبدالله القرآن كلام الله غير مخلوق قد مات والله أمير المؤمنين حدثنا الحسين بن محمد بن إبراهيم القاضي إلا يذجى بها حدثني أبو عبدالله الجوهري ثنا يوسف بن يعقوب بن الفرج قال سمعت علي بن محمد القرشي قال لما قدم أحمد بن حنبل ليضرب بالسياط أيام المحنة وجرد وبقي في سراويله فبينما هو يضرب إذ انحل السراويل فجعل يحرك شفتيه بشيء فرأيت يدين خرجا من تحته وهو يضرب فشدا السراويل قال فلما فرغوا من الضرب قلنا له ما كنت تقول حين انحل السراويل قال قلت يا من لا يعلم العرش منه أين هو إلا هو إن كنت أنا على الحق فلا تبد عورتي فهذا الذي قلت

Bölüm V09/P195–V09/P196

حدثنا محمد بن جعفر وعلي بن أحمد قالا ثنا محمد بن إسماعيل بن أحمد ثنا أبو الفضل صالح بن أحمد بن حنبل قال سمعت أبي يقول لما دخلنا على إسحاق بن إبراهيم قرئ علينا كتابه الذي كان صار إلى طرسوس فكان فيما قرئ علينا ليس كمثله شيء وهو خالق كل شيء فقلت وهو السميع البصير فقال بعض من حضر سله ما أرد بقوله وهو السميع البصير فقال أبى رحمه الله فقلت كما قال الله تعالى قال صالح ثم امتحن القوم فوجه بمن امتنع إلى الحبس فأجاب القوم جميعا غير أربعة أبي ومحمد بن نوح وعبيدالله بن عمر القواريري والحسن بن حماد سجادة ثم أجاب عبيدالله بن عمر والحسن بن حماد وبقي أبي ومحمد بن نوح في الحبس فمكثا أياما في الحبس ثم ورد الكتاب من طرسوس بحملنا فحمل أبي ومحمد بن نوح مقيدين زميلين وأخرجا من بغداد فسرنا معهما إلى الأنبار فسأل أبو بكر الأحول أبي فقال يا أبا عبدالله إن عرضت على السيف تجيب فقال لا قال أبي فانطلق بنا حتى نزلنا الرحبة فلما رحلنا منها وذلك في جوف الليل وخرجنا من الرحبة عرض لنا رجل فقال أيكم أحمد بن حنبل فقيل له هذا فسلم على أبي ثم قال له يا هذا ما عليك أن تقتل هاهنا وتدخل الجنة هاهنا ثم سلم وانصرف فقلت من هذا فقالوا هذا رجل من العرب من ربيعة يعمل الشعر في البادية يقال له جابر بن عامر فلما صرنا إلى أذنة ورحلنا منها وذلك في جوف الليل فتح لنا بابها فلقينا رجل ونحن خارجون من الباب وهو داخل فقال البشري قد مات الرجل قال أبي وكنت أدعو الله أن لا أراه قال أبو الفضل صالح فصار أبي ومحمد بن نوح إلى طرسوس وجاء يعني المأمون من البذيذون ورفدوا في أقيادهما إلى الرقة في سفنية مع قوم محتبسين فلما صارا بعمان توفي محمد بن نوح رحمه الله فتقدم أبي فصلى عليه ثم صار إلى بغداد وهو مقيد فمكث بالياسرية أياما ثم صير إلى الحبس في دار اكتريت له عند دار عمارة ثم نقل بعد ذلك إلى حبس العامة في درب الموصلية فمكث في السجن منذ أخذ وحمل إلى أن ضرب وخلي عنه ثمانية وعشرين شهرا قال أبي فكنت أصلي بهم وأنا مقيد وكنت أرى بوران يحمل له في زورق ماء بارد فيذهب به إلى السجن

Bölüm V09/P196–V09/P205

حدثنا محمد بن جعفر وعلي بن أحمد والحسين بن محمد قالوا ثنا محمد بن إسماعيل ثنا أبو الفضل صالح بن أ مد بن حنبل قال أبي لما كان في شهر رمضان لليلة سبع عشرة خلت منه حولت من السجن إلى دار إسحاق بن إبراهيم وأنا مقيد بقيد واحد يوجه إلي في كل يوم رجلان سماهما أبي قال أبو الفضل وهما أحمد بن رباح وأبو شعيب الحجاج يكلماني ويناظراني فإذا أرادا الانصراف دعوا بقيد فقيدت به فمكثت على هذه الحال ثلاثة أيام فصار في رجلي أربعة أقياد فقال لي أحدهما في بعض الأيام في كلام دار بيننا وسألته عن علم الله فقال علم الله مخلوق فقلت له يا كافر كفرت فقال لي الرسول الذي كان يحضر معهم من قبل إسحاق هذا رسول أمير المؤمنين قال فقلت له إن هذا زعم أن علم الله مخلوق فنظر إليه كالمنكر عليه ما قال ثم انصرفا قال أبي وأسماء الله في القرآن والقرآن من علم الله فمن زعم أن القرآن مخلوق فهو كافر ومن زعم أن أسماء الله مخلوقة فقد كفر قال أبي رحمه الله فلما كانت ليلة الرابعة بعد العشاء الآخرة وجه المعتصم بنا إلى إسحاق بن إبراهيم الموصلي يأمره بحملي فأدخلت على إسحاق فقال لي يا أحمد انها والله نفسك إنه خلف أن لا يقتلك بالسيف وأن يضربك ضربا بعد ضرب وأن يلقيك في موضع لا ترى فيه الشمس أليس قد قال الله عز وجل إنا جعلناه قرآنا عربيا فيكون مجعولا إلا مخلوق قال أبي فقلت له قد قال فجعلهم كعصف مأكول أفخلقهم فقال اذهبوا به قال أبي فأنزلت إلى شاطئ دجلة فأحدرت إلى الموضع المعروف بباب البستان ومعي بغا الكبير ورسول من قبل إسحاق قال فقال بغا لمحمد المحاربي بالفارسية ما تريدون من هذا الرجل قال يريدون منه أن يقول القرآن مخلوق فقال ما أعرف شيئا من هذه الأقوال أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله وقرابة أمير المؤمنين من رسول الله صلى الله عليه وسلم قال أبي فلما صرنا إلى الشط أخرجت من الزورق فجعلت أكاد أخر على وجهي حتى أنتهي بي إلى الدار فأدخلت ثم عرج بي إلى الحجرة فصيرت في بيت منها وأغلق علي الباب وأقعد عليه رجل وذلك في جوف الليل وليس في البيت سراج فاحتجت إلى الوضوء فمددت يدي أطلب شيئا فإذا أنا بإناء فيه ماء وطشت فتهيأت للصلاة وقمت أصلي فلما أصبحت جاءني الرسول فأخذ بيدي فأدخلني الدار وإذا هو جالس وابن أبي دؤاد حاضر قد جمع أصحابه والدار غاصة بأهلها فلما دنوت سلمت فقال لي ادنه فلم يزل يدنيني حتى قربت منه ثم قال لي اجلس فجلست وقد أثقلتني الأقياد فلما مكثت هنيهة قلت تأذن في الكلام فقال تكلم فقلت إلام دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال إلى شهادة أن لا إله إلا الله قال قلت أنا أشهد أن لا إله إلا الله ثم قلت له إن جدك ابن عباس يحكي أن وفد عبد القيس لما قدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم أرهم بالإيمان بالله قال أتدرون ما الإيمان بالله قالوا الله ورسوله أعلم قال شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة وصوم رمضان وأن تعطوا الخمس من الغنم قال أبو الفضل حدثناه أبي ثنا يحيى بن سعيد عن شعبة قال حدثني أبو حمزة قال قال سمعت ابن عباس قال إن وفد عبدالقيس لما قدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم أمرهم بالإيمان بالله فذكر الحديث قال أبو الفضل قال أبي فقال لي عند ذلك لولا أن وجدتك في يد من كان قبلي ما تعرضت لك ثم التفت إلى عبدالرحمن بن إسحاق فقال له يا عبدالرحمن ألم آمرك أن ترفع المحنة قال أبي فقلت في نفسي الله أكبر إن في هذا فرجا للمسلمين قال ثم قال ناظروه وكلموه ثم قال يا عبدالرحمن كلمه فقال لي عبدالرحمن ما تقول في القرآن قال قلت ما تقول في علم الله فسكت قال أبي فجعل يكلمني هذا وهذا فأرد على هذا وأكلم هذا ثم أقول يا أمير المؤمنين اعطوني شيئا من كتاب الله عز وجل أو سنة رسوله عليه الصلاة والسلام أقول به أراه قال فيقول ابن أبي دؤاد فأنت ما تقول إلا ما في كتاب الله أو سنة رسوله قال فقلت تأولت تأويلا فأنت اعلم وما تأولت تحبس عليه وتقيد عليه قال فقال ابن أبي دؤاد هو والله يا أمير المؤمنين ضال مضل مبتدع وهؤلاء قضاتك والفقهاء فسلهم فيقول ما تقولون فيه فيقولون يا أمير المؤمنين هو ضال مضل مبتدع قال ولا يزالون يكلموني قال وجعل صوتي يعلو أصواتهم وقال إنسان منهم قال الله تعالى ما يأتيهم من ذكر من ربهم محدث فيكون محدثا إلا مخلوقا قال فقلت له قال الله تعالى ص والقرآن ذي الذكر فالقرآن هو الذكر والذكر هو القرآن ويلك ليس فيها ألف ولام قال فجعل بن سماعة لا يفهم ما أقول قال فجعل يقول لهم ما يقول قال فقالوا إنه يقول كذا وكذا قال فقال لي إنسان منهم حديث خباب تقرب إلى الله بم استطعت فإنك لن تتقرب إليه بشيء هو أحب إليه من كلامه قال أبي فقلت لهم نعم هكذا هو فجعل ابن أبي دواد ينظر إليه ويلحظه متغيظا عليه قال أبي وقال بعضهم أليس قال خالق كل شيء قلت قد قال تدمر كل شيء فدمرت إلا ما أراد الله قال فقال بعضهم فما تقول وذكر حديث عمران بن حصين إن الله كتب الذكر فقال إن الله خلق الذكر فقلت هذا خطأ حدثناه غير واحد إن الله كتب الذكر قال أبي فكان إذا انقطع الرجل منهم اعترض ابن أبي دواد فتكلم فلما قارب الزوال قال لهم قوموا ثم حبس عبدالرحمن بن إسحاق فخلا بي وبعبدالرحمن فجعل يقول أما تعرف صالحا الرشيدي كان مؤدبي وكان في هذا الموضع جالسا وأشار إلى ناحية من الدار قال فتكلم وذكر القرآن فخالفني فأمرت به فسحب وطئ ثم جعل يقول لي ما أعرفك ألم تكن تأتينا فقال له عبدالرحمن يا أمير المؤمنين أعرفه منذ ثلاثين سنة يرى طاعتك والحج والجهاد معك وهو ملازم لمنزله قال فجعل يقول والله انه لفقيه وإنه لعالم وما يسوءني أن يكون معي برد على أهل الملك ولئن أجابني إلى شيء له فيه أدنى فرج لأطلقن عنه بيدي ولأطأن عقبه ولأركبن إليه بجندي قال ثم يلتفت إلي فيقول ويحك يا أحمد ما تقول قال فأقول يا أمير المؤمنين اعطوني شيئا من كتاب الله أو سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما طال بنا المجلس ضجر فقام فرددت إلى الموضع الذي كنت فيه ثم وجه إلي برجلين سماهما وهما صاحب الشافعي وغسان من أصحاب ابن أبي دؤاد يناظراني فيقيمان معي حتى إذا حضر الإفطار وجه إلينا بمائدة عليها طعام فجعلا يأكلان وجعلت أتعلل حتى ترفع المائدة وأقاما إلى غدو في خلال ذلك يحيى بن أبي دؤاد فيقول لي يا أحمد يقول لك أمير المؤمنين ما تقول فأقول له اعطوني شيئا من كتاب الله عز وجل أو سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى أقول به فقال لي ابن أبي دؤاد والله لقد كتب اسمك في السبعة فمحوته ولقد ساءني أخذهم إياك وإنه والله ليس السيف إنه ضرب بعد ضرب ثم يقول لي ما تقول فأرد عليه نحوا مما رددت عليه ثم يأتيني رسوله فيقول أين أحمد بن عمار أجب الرجل الذي أنزلت في حجرته فيذهب ثم يعود فيقول يقول لك أمير المؤمنين ما تقول فأرد عليه نحوا مما رددت على ابن أبي دواد فلا تزال رسله تأتي أحمد بن عمار وهو يختلف فيما بيني وبيه ويقول يقول لك أمير المؤمنين أجبني حتى أجيء فأطلق عنك بيدي قال فلما كان في اليوم الثاني أدخلت عليه فقال ناظروه وكلموه قال فجعلوا يتكلمون هذا من هاهنا وهذا من هاهنا فأرد على هذا وهذا إذا جاؤا بشيء من الكلام مما ليس في كتاب الله عز وجل ولا سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا فيه خبر ولا أثر قلت ما أدري ما هذا قال فيقولون يا أمير المؤمنين إذا توجهت له الحجة وعلينا وثب وإذا كلمناه بشيء يقول لا أدري ما هذا قال فيقول ناظروه ثم يقول يا أحمد إني عليك شفيق فقال رجل منهم أراك تذكر الحديث وتنتحله فقال له ما تقول في قول الله تعالى يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ الأنثيين فقال خص الله بها المؤمنين قال فقلت له ما تقول إن كان قاتلا أو عبدا أو يهوديا أو نصرانيا فسكت قال أبي وإنما احتججت عليهم بهذا لأنهم كانوا يحتجون علي بظاهر القرآن ولقوله أراك تنتحل الحديث وكان إذا انقطع الرجل منهم اعترض ابن أبي دؤاد فيقول يا أمير المؤمنين والله لئن أجابك لهو أحب إلي من مائة ألف دينار ومائة ألف دينار فيعدد ما شاء الله من ذلك ثم أمرهم بعد ذلك بالقيام وخلابي وبعبد الرحمن فيدور بيننا كلام كثير وفي خلال ذلك يقول ندعو أحمد بن أبي دؤاد فأقول ذلك إليك فيوجه إليه فيجيء فيتكلم فلما طال بنا المجلس قام ورددت إل ى الموضع الذي كنت فيه وجاءني الرجلان اللذان كانا عندي بالأمس فجعلا يتكلمان فدار بيننا كلام كثير فلما كان وقت الإفطار جيئ بطعام على نحو مما أتى به في أول ليلة فافطروا فتعللت وجعلت رسله تأتي أحمد بن عمار فيمضي إليه فيأتيني برسالة على نحو مما كان في أول ليلة وجاء ابن أبي دؤاد فقال إنه قد حلف أن يضربك ضربا وأن يحبسك في موضع لا ترى فيه الشمس فقلت له فما أصنع حتى إذا كدت أن أصبح قلت لخليق أن يحدث في هذا اليوم من أمري شيء وقد كنت خرجت تكتي من سراويلي فشددت بها الأقياد أحملها بها إذا توجهت إليه فقلت لبعض من كان معي الموكل بي أريد لي خيطا فجاءني بخيط فشددت به الأقياد وأعدت التكة في سراويلي ولبستها كراهية أن يحدث شيء من أمري فأتعرى فلما كان في اليوم الثالث أدخلت عليه والقوم حضور فجعلت أدخل من دار إلى دار وقوم معهم السيوف وقوم معهم السياط وغير ذلك من الزي والسلاح وقد حشيت الدار بالجند ولم يكن في اليومين الماضيين كبير أحد من هؤلاء حتى إذا صرت إليه قال ناظروه وكلموه فعادوا لمثل مناظرتهم فدار بيننا وبينهم كلام كثير حتى إذا كان في الوقت الذي كان يخلو بي فيه فجاءني ثم اجتمعوا فشاورهم ثم نحاهم ودعاني فخلا بي وبعبد الرحمن فقال لي ويحك يا أحمد أنا والله عليك شفيق وإني لأشفق عليك مثل شفقتى على هارون ابني فأجبني فقلت يا أمير المؤمنين اعطوني شيئا من كتاب الله عز وجل أو سنة رسوله صلى الله عليه وسلم فلما ضجر وطال المجلس قال عليك لعنة الله لقد طمعت فيك خذوه اخلعوه اسحبوه قال فأخذت فسحبت ثم خلعت ثم قال العقابين والسياط فجيء بعقابين والسياط قال أبي وقد كان صار إلى شعرتان من شعر النبي صلى الله عليه وسلم فصررتهما في كم قميصي فنظر إسحاق بن إبراهيم إلى الصرة في كم قميصي فوجه إلي ما هذا المصرور في كمك فقلت شعر من شعر النبي صلى الله عليه وسلم فسعى بعض القوم إلي القميص ليحرقه في وقت ما أقمت بين العقابين فقال لهم لا تحرقوه وانزعوه عنه قال أبي فظننت أنه بسبب الشعر الذي كان فيه ثم صيرت بينالعقابين وشدت يدي وجيء بكرسي فوضع له وابن أبي دؤاد قائم على رأسه والناس اجتمعوا وهم قيام ممن حضر فقال لي إنسان ممن شدني خذ أي الخشبتين بيدك وشد عليها فلم أفهم ما قال قال فتخلعت لدي لما شدت ولم أمسك الخشبتين قال أبو الفضل ولم يزل أبي رحمه الله يتوجع منها من الرسغ إلى أن توفي ثم قال للجلادين تقدموا فنظر إلى السياط فقال ائتوا بغيرها ثم قال لهم تقدموا فقال لأحدهم أدنه أوجع قطع الله يدك فتقدم فضربني سوطين ثم تنحى فلم يزل يدعو واحدا بعد واحد فيضربني سوطين ويتنحى ثم قام حتى جاءني وهم محدقون به فقال ويحك يا أحمد تقتل نفسك ويحك أجبني حتى أطلق عنك بيدي قال فجعل بعضهم يقول ويحك إمامك على رأسك قائم قال وجعل يعجب وينخسني بقائم سيفه ويقول تريد أن تغلب هؤلاء كلهم وجعل إسحاق بن إبراهيم يقول ويلك الخليفة على رأسك قائم قال ثم يقول بعضهم يا أمير المؤمنين دمه في عنقي قال ثم رجع فجلس على الكرسي ثم قال للجلاد أدنه شد قطع الله يدك ثم لم يزل يدعو بجلاد بعد جلاد فيضربني سوطين ويتنحى وهو يقول له شد قطع الله يدك ثم قام لي الثانية فجعل يقول يا أحمد أجبني وجعل عبدالرحمن بن إسحاق يقول لي من صنع بنفسه من أصحابك في هذا الأمر ما صنعت هذا يحيى بن معين وهذا أبو خيثمة وابن أبي وجعل يعدد على من أجاب وجعل هو يقول ويحك أجبني قال فجعلت أقول نحوا مما كنت أقول لهم قال فرجع فجلس ثم جعل يقول للجلاد شد قطع الله يدك قال أبي فذهب عقلي وما عقلت إلا وأنا في حجرة طلق عني الأقياد فقال إنسان ممن حضر إنا كببناك على وجهك وطرحنا على ظهرك سارية ودسناك قال أبي فقلت ما شعرت بذلك قال فجاؤني بسويق فقالوا لي اشرب وتقيأ فقلت لا أفطر ثم جيء بي إلى دار اسحاق بن إبراهيم قال أبي فنودي بصلاة الظهر فصلينا الظهر قال ابن سماعة صليت والدم يسيل من ضربك فقلت قد صلى عمر وجرحه يثعب دما فسكت ثم خلي عنه ووجه إليه برجل ممن يبصر الضرب والجراحات ليعالج فيها فنظر إليه فقال لنا والله لقد رأيت من ضرب ألف سوط ما رأيت ضربا أشد من هذا لقد جر عليه من خلفه ومن قدامه ثم أدخل ميلا في بعض تلك الجراحات وقال لم يثعب فجعل يأتيه ويعالجه وقد كان أصاب وجهه غير ضربة ثم مكث يعالجه ما شاء الله ثم قال إن هاهنا شيئا أريد أن أقطعه فجاء بحديدة فجعل يعلق اللحم بها ويقطعه بسكين معه وهو صابر لذلك يحمد الله في ذلك فيراه منه ولم يزل يتوجع من مواضع منه وكان أثر الضرب بينا في ظهره إلى أن توفي رحمه الله قال أبو الفضل سمعت أبي يقول والله لقد أعطيت المجهود من نفسي ولوددت أن أنجو من هذا الأمر كفافا لا علي ولا لي قال أبو الفضل فأخبرني أحد الرجلين اللذين كانا معه وقد كان هذا الرجل يعني صاحب الشافعي صاحب حديث قد سمع ونظر ثم جاءني بعد فقال لي يا ابن أخي رحمة الله على أبي عبدالله والله ما رأيت أحدا يشبهه قد جعلت أقول له في وقت ما يوجه إلينا بالطعام يا أبا عبدالله أنت صائم وأنت في موضع مسغبة ولقد عطش فقال لصاحب الشراب ناولني فناوله قدحا فيه ماء وثلج فأخذه فنظر إليه هنيهة ثم رده عليه قال فجعلت أعجب اليه من صبره على الجوع والعطش وما هو فيه من الهول قال أبو الفضل وكنت ألتمس واحتال أن أوصل اليه طعاما أو رغيفا أو رغيفين في هذه الأيام فلم أقدر على ذلك وأخبرني رجل حضره قال تفقدته في هذه الأيام وهم يناظرونه ويكلمونه فما لحن في كلمة وما ظننت أن أحدا يكون في مثل شجاعته وشدة قلبه قال أبو الفضل دخلت على أبي يوما فقلت له بلغني أن رجلا جاء إلى فضل الأنماطي فقال له اجعلني في حل إذ لم أقم بنصرتك فقال فضل لا جعلت أحدا في حل فتبسم أبي وسكت فلما كان بعد أيام قال مررت بهذه الآية فمن عفا وأصلح فأجره على الله فنظرت في تفسيرها فإذا هو ما حدثني به هاشم بن القاسم ثنا المبارك قال حدثني من سمع الحسن يقول إذا جثت الأمم بين يدي رب العالمين يوم القيامة نودوا ليقم من أجره على الله فلا يقوم إلا من عفا في الدنيا قال أبي فجعلت الميت في حل من ضربه إياي ثم جعل يقول وما على رجل أن لا يعذب الله بسببه أحدا قال الشيخ أبو نعيم رحمة الله تعالى عليه ذكرنا أصح الروايات في المحنة وهو ما رواه أبو الفضل صالح ابنه ونروي فيها أيضا ما حدثناه عبدالله بن جعفر بن أحمد وحدثني عنه الحسين بن محمد ثنا أبي ثنا أحمد بن أبي عبيدالله وليس بالوراق قال قال أحمد بن الفرج كنت أتولى شيئا من أعمال السلطان فبينا أنا ذات يوم قاعد في مجلس إذا أنا بالناس قد أغلقوا أبواب دكاكينهم وأخذوا أسلحتهم فقلت مالي أرى الناس قد استعدو ا للفتنة فقالوا إن أحمد بن حنبل يحمل ليمتحن في القرآن فلبست ثيابي وأتيت حاجب الخليفة وكان لي صادقا فقلت أريد أن تدخلني حتى أنظر كيف يناظر أحمد الخليفة فقال أتطيب نفسك بذلك فقلت نعم فجمع جماعة وأشهدهم علي وتبرأ من إثمي ثم قال لي امض فإذا كان يوم الدخول بعثت إليك فلما أن كان اليوم الذي أدخل فيه أحمد على الخليفة أتاني رسوله فقال البس ثيابك واستعد للدخول فلبست قباء فوقه قفطان وتمنطقت بمنطقة وتقلدت سيفا وأتيت الحاجب فأخذ بيدي وأدخلني إلى الفوج الأول مما يلي أمير المؤمنين وإذا أنا بابن الزيات وإذا بكرسي من ذهب مرصع بالجوهر قد غشي أعلاه بالديباج فخرج الخليفة فقعد عليه ثم قال أين هذا الذي يزعم أن الله عز وجل يتكلم بجارحتين علي به فأدخل أحمد وعليه قميص هروي وطيلسان أزرق وقد وضع يدا على يد وهو يقول لا حول ولا قوة إلا بالله حتى وقف بين يدي الخليفة فقال أنت أحمد بن حنبل فقال أنا أحمد بن محمد بن حنبل فقال أنت الذي بلغني أنك تقول القرآن كلام الله غير مخلوق منه بدا وغليه يعود من أين قلت هذاقال أحمد من كتاب الله تعالى وخبر نبيه صلى الله عليه وسلم قال وما قال النبي صلى الله عليه وسلم فقال حدثني عبدالرزاق عن معمر عن الزهري عن سالم عن أبيه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال إن الله كلم موسى بمائة ألف كلمة وعشرين ألف كلمة وثلاثمائة كلمة وثلاث عشرة كلمة فكان الكلام من الله والاستماع من موسى فقال موسى اي رب أنت الذي تكلمني أم غيرك قال الله تعالى يا موسى أنا أكلمك لا رسول بيني وبينك قال كذبت على رسول الله صلى الله عليه وسلم قال أحمد فإن يك هذا كذبا مني على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقد قال الله تعالى ولكن حق القول مني لأملأن جهنم من الجنة والناس أجمعين فإن يكن القول من غير الله فهو مخلوق وان كان مخلوقا فقد ادعى حركة لا يطيق فعلها فالتفت إلى أحمد وابن الزيات فقال ناظروه قالوا يا أمير المؤمنين اقتله ودمه في أعناقنا قال فرفع يده فلطم حر وجهه فخر مغشيا عليه فتفرق وجوه قواد خراسان وكان أبوه من أبناء قواد خراسان فخاف الخليفة على نفسه منهم فدعا بكوز من ماء فجعل يرش على وجهه فلما أفاق رفع رأسه إلى عمه وهو واقف بين يدي الخليفة فقال يا عم لعل هذا الماء الذي صب على وجهي غضب صاحبه عليه فقال الخليفة ويحكم ما ترون ما يهجم على من هذا الحديث وقرابتي من رسول الله صلى الله عليه وسلم لا رفعت عنه السوط حتى يقول القرآن مخلوق ثم دعا بجلاد يقال له أبو الدن فقال في كم تقتله قال في خمسة أو عشرة أو خمسة عشر أو عشرين فقال اقتله فكلما أسرعت كان أخفى للأمر ثم قال جردوه قال فنزعت ثيابه ووقف بين العقابين وتقدم أبو الدن قطع الله يده فضربه بضعة عشر سوطا فأقبل الدم من أكتافه إلى الأرض وكان أحمد ضعيف الجسم فقال إسحاق بن إبراهيم يا أمير المؤمنين إنه إنسان ضعيف الجسم فقال قد سمعت قولي وقرابتي من رسول الله صلى الله عليه وسلم لا رفعت السوط عنه حتى يقول كما أقول فقال يا أبا عبدالله البشري إن أمير المؤمنين قد تاب عن مقالته وهو يقول لا إله إلا الله فقال أحمد كلمة الإخلاص وأنا أقول لا إله إلا الله فقال يا أمير المؤمنين انه قد قال كما تقول فقال خل سبيله وارتفعت بالباب فقال اخرج فانظر ما هذه الضجة فخرج ثم دخل فقال يا أمير المؤمنين إن الملأ يأتمرون بك ليقتلوك فأخرج أحمد بن حنبل اني لك من الناصحين فأخرج وقد وضع طيلسانه وقميصه على يده وكنت أول من وافى الباب فقال الناس ما قلت يا أبا عبدالله حتى نقول قال وما عسى أن أقول اكتبوا يا أصحاب الأخبار واشهدو يا معشر العامة أن القرآن كلام الله غير مخلوق منه بدأواليه يعود قال أحمد بن الفرج وكنت أنظر إلى أحمد بن حنبل والسوط قد أخذ كتفيه وعليه سراويل فيه خيط فانقطع الخيط ونزل السراويل فلحظته وقد حرك شفتيه فعاد السراويل كما كان فسألته عن ذلك فقال نعم إنه لما انقطع الخيط قلت اللهم إلهي وسيدي واقفتني هذا الموقف فلا تهتكني عل رؤس الخلائق فعاد السراويل كما كان قال الشيخ أبو نعيم رحمه الله وهم أحمد بن الفرج في حفظ إسناد هذا الحديث حين ذكره عن عبدالرزاق عن معمر عن الزهري وإنما يحفظ بعض هذا الحديث من حديث الضحاك عن ابن عباس ذكر ورود كتاب المتوكل بمحنته أولا ثم تجاوزه له وإعادته إلى العسكر ثانيا

Bölüm V09/P205–V09/P215

حدثنا محمد بن جعفر والحسين بن محمد وعلي بن أحمد قالوا ثنا محمد بن إسماعيل بن أحمد ثنا أبو الفضل صالح بن أحمد بن حنبل قال لما توفي إسحاق بن إبراهيم ومحمد ابنه وولي عبدالله بن إسحاق كتب المتوكل إليه أن وجه إلى أحمد بن حنبل إن عندك طلبة أمير المؤمنين فوجه بحاجبه مظفر وحضر معه صاحب البريد وكان يعرف بابن الكلبي وكتب إليه أيضا فقال له مظفر يقول لك الأمير قد كتب إلى أمير المؤمنين أن عندك طلبته وقال له ابن الكلبي مثل ذلك وكان قد نام الناس فدفع الباب وكان علي أبي إزار ففتح لهم الباب وقعد على بابه ومعه النساء فلما قرأعليه الكتاب قال لهم إني ما أعرف هذا وإني لأرى طاعته في العسر واليسر والمنشط والمكره والأثرة وإني أستأسف عن تأخري عن الصلاة وعن حضور الجمعة ودعوة المسلمين وقد كان إسحاق بن إبراهيم وجه إلى أبي رحمه الله الزم بيتك ولا تخرج إلى جمعة ولا جماعة وإلا نزل بك ما نزل بك في أيام أبي إسحاق ثم قال ابن الكلبي قد أمرني أمير المؤمنين أن أخلفك ما عندك طلبته فتحلف قال إن استحلفتني حلفت فأحلفه بالله وبالطلاق ما عندك طلبة أمير المؤمنين كأنهم أومأوا إلى أن عنده علويا ثم قال أريد أن أفتش منزلك قال أبو الفضل وكنت حاضرا فقال ومنزل ابنك فقام مظفر وابن الكلبي وامرأتان معهما فدخلا ففتشا البيت ثم فتشت الامرأتان النساء والصبيان قال أبو الفضل ثم دخلوا منزلي ففتشوه وأدلوا شمعة في البئر فنظروا ووجهوا نسوة ففتشوا الحريم وخرجوا ولما كان بعد يومين ورد كتاب علي بن الجهم إن أمير المؤمنين قد صح عنده براءتك مما قذفت به وقد كان أهل البدع قد مدوا أعناقهم فالحمد لله الذي لم يشمتهم بك وقد وجه إليك أمير المؤمنين يعقوب المعروف بقوصرة ومعه جائزة ويأمرك بالخروج فالله الله أن تستعقبني وترد الجائزة قال أبو الفضل ثم ورد من الغد يعقوب فدخل إلي أبي فقال له يا أبا عبدالله أمير المؤمنين يقرأعليك السلام ويقول قد صح نقاء ساحتك وقد أحببت أن آنس بقربك وأتبرك بدعائك وقد وجهت اليك عشرة آلاف درهم معونة على سفرك وأخرج بدرة فيها صرة نحو مما ذكر مائتي دينار والباقي دراهم صحاح ينظر إليها ثم شدها يعقوب وقال أعود غدا حتى أنظر علام تعزم عليه وقال له يا أبا عبدالله الحمد لله الذي لم يشمت بك أهل البدع وانصرف فجئت باجانة خضراء كفأتها على البدرة فلما كان عند المغرب قال يا صالح خذ هذه فصيرها عندك فصيرتها عند رأسي فوق البيت فلما كان السحر إذا هو ينادي يا صالح فقمت إليه فقال يا صالح ما نمت ليلتي هذه فقلت لم فجعل يبكي وقال سلمت من هؤلاء حتى إذا كان في آخر عمري بليت بهم قد عرضت على أن أفرق هذا الشيء إذا أصبحت قلت ذاك إليك فلما أصبح جاءه الحسين بن البزار والمشايخ فقال جئني يا صالح بالميزان فقال وجهوا إلى أبناء المهاجرين والأنصار ثم قال وجه إلى فلان حتى يفرق في ناحيته وإلى فلان فلم يزل حتى فرقها كلها ونفض الكيس ونحن في حالة الله بها عليم فجاء بني له فقال يا أبت اعطني درهما فنظر إلي فأخرجت قطعة أعطيته وكتب صاحب البريد أنه تصدق بالدراهم من يومه حتى تصدق بالكيس قال علي بن الجهم فقلت له يا أمير المؤمنين قد تصدق بها وقد علم الناس أنه قد قبل منك ما يصنع أحمد بالمال وإنما قوته رغيف قال فقال لي صدقت يا علي قال أبو الفضل ثم خرج أبي رحمه الله ليلا ومعنا حراس معهم النفاطات فلما أضاء الفجر قال لي يا صالح معك دراهم قلت نعم قال اعطهم فأعطيتهم درهما فلما أصبحنا جعل يعقوب يسير معه فقال له أيا أبا عبدالله أريد أن أؤدي عنك رسالة إلى أمير المؤمنين فسكت فقال إن عبدالله بن إسحاق أخبرني أن الفرايضي قال له إني أشهد عليه أنه قال أن أحمد يعيد مالي فقال يا أبا يوسف يكفي الله فغضب يعقوب فالتفت إلي فقال ما رأيت أعجب مما نحن فيه أسأله أن يطلق لي كلمة أخبر بها أمير المؤمنين فلا يفعل قال أبو الفضل وقصر أبي في خروجه إلى العسكر وقال تقصر الصلاة في أربعة برد وهي ستة عشر فرسخا وصليت به يوما العصر فقال لي طويت بنا العصر فقال لي طويت بنا العصر فقرأفي الركعة مقدار مس عشرة آية وكنت أصلي به في العسكر فلما صرنا بين الحائطين قال لنا يعقوب أقيموا ثم وجه إلى المتوكل بما عمل فدخلنا العسكر وأبي منكس الرأس ورأسه مغطى فقال له يعقوب اكشف عن رأسك يا أبا عبدالله فكشف ثم جاء وصيف يريد الدار فلما نظر إلى الناس وجمعهم قال ما هؤلاء قالوا أحمد بن حنبل فوجه اليه بعد ما جاز فجاء ابن هرثمة فقال الأمير يقرئك السلام ويقول الحمد لله الذي لم يشمت بك الأعداء أهل البدع قد علمت ما كان حال ابن أبي دؤاد فينبغي أن تتكلم ما يجب لله ومضى يحيى قال أبو الفضل أنزل أبي دار إيتاح فجاء علي بن الجهم فقال قد أمر لكم أمير المؤمنين بعشرة آلاف مكان التي فرقها وأمران لا يعلم بذلك فيغتم ثم جاءه محمد بن معاوية فقال إن أمير المؤمنين يكثر ذكرك ويقول تقيم هاهنا تحدث فقال أنا ضعيف ثم وضع أصبعه على بعض أسنانه فقال إن بعض أسناني تتحرك وما أخبرت بذلك ولدي ثم وجه إليه ما تقول في بهيمتين انتطحتا فعقرت إحداهما الأخرى فسقطت فذبح فقال إن كان أطرف بعينه ومصع بذنبه وسال دمه يؤكل قال أبو الفضل ثم صار إليه ييى بن خافان فقال يا أبا عبدالله قد أمرني أمير المؤمنين أن أصير إليك لتركب إلى أبي عبدالله ثم قال لي قد أمرني أن أقطع له سوادا وطيلسانا وقلنسوة فأي قلنسوة يلبس فقلت له ما رأيته لبس قلنسوة قط فقال له إن أمير المؤمنين قد أمرني أن أصير لك مرتبة في أعلى ويصير أبو عبدالله في حجرك ثم قال لي قد أمر أمير المؤمنين أن يجرى عليكم وعلى قراباتكم أربعة آلاف درهم ففرقها عليكم ثم عاد يحيى من ا لغد وقال يا أبا عبدالله تركب فقال ذاك إليكم فقالوا استخر الله فلبس إزاره وخفيه وقد كان خفه قد أتى عليه له عنده نحو من خمس عشرة سنة مرقوعا برقاع عدة فأشار يحيى إلي بلبس قلنسوة فقلت ماله قلنسوة فقال كيف يدخل عليه حاسرا ويحيى قائم فطلبنا له دابة يركب عليها فقام يحيى يصلي فجلس على التراب وقال منها خلقناكم وفيها نعيدكم ثم ركب بغل بعض التجار فمضيا معه حتى أدخل دار المعتز فأجلس في بيت الدهليز ثم جاء يحيى فأخذ بيده حتى أدخله وفع الستر ونحن ننظر وكان المعتز قاعدا على دكان في الدار وقد كان يحيى تقدم إليه فقال يحيى يا أبا عبدالله إن أمير المؤمنين جاء بك ليسر بقربك ويصير أبو عبدالله في حجرك فأخبرني بعض الخدم أن المتوكل كان قاعدا وراء الستر فلما دخل الدار قال لأمه يا أمه قد أنارت الدار ثم جاء خادم بمنديل فأخذ يحيى المنديل فأخرج منه مبطنة فيها قميص فأدخل يده في جيب القميص والمبطنة في رأسه ثم أدخل يده فأخرج يده اليمنى وكذا اليسرى وهو لا يحرك يده ثم أخذ قلنسوة فوضعها على رأسه وألبسه طيلسانا ولحفه به ولم يجيئوا بخف فبقي الخف عليه ثم صرف وقد كانوا تحدثوا أنه يخلع عليه سوادا فلما صاروا إلى الدار نزع الثياب عنه ثم جعل يبكي وقال قد سلمت من هؤلاء منذ ستين سنة حتى إذا كان في آخر عمري بليت بهم ما أحسبني سلمت من دخولي على هذا الغلام فكيف بمن يجب علي نصحه من وقت أن تقع عيني عليه إلى أن أخرج من عنده ثم قال يا صالح وجه بهذه الثياب إلى بغداد تباع ويتصدق بثمنها ولا يشتري أحد منكم شيئا منها فوجهت بها إلى يعقوب بن التختكان فباعها وفرق ثمنها وبقيت عندي القلنسوة ثم أخبرناه أن الدار التي هو فيها كانت لأيتام فقال اكتب رقعة إلى محمد بن الجراح يستعفي لي من هذه الدار فكتبنا رقعة فأمر المتوكل أن يعفى منها ووجه إلى قوم ليخرجوا عن منازلهم فسأل أن يعفى من ذلك فاكتريت له دارا بمائتي درهم فصار إليها وأجرى لنا مائدة وبلح وضرب الخيش وفرش الطرى فلما رأى الخيش والطرى نحى نفسه عن ذلك الموضع وألقى نفسه على مضربة له واشتكت عينه ثم برئت فقال لي ألا تعجب كانت عيني تشتكي فتمكث حينا حتى تبرأت ثم برأت في سرعة وجعل يواصل يقطر كل ثلاث على تمر وسويق فمكث خمس عشرة يفطر في كل ثلاث ثم جعل بعد ذلك يفطر ليلة وليلة لا يفطر إلا على رغيف فكان إذا جيء بالمائدة توضع في الدهليز لكيلا يراها فيأكل من حضر فكان إذا أجهده الحر تبل له خرقة فيضعها على صدره وفي كل يوم يوجه إليه ابن ماسويه فنظر إليه ويقول يا أبا عبدالله أنا أميل إليك وإلى أصحابك وما بك علة إلا الضعف وقلة البر فقال له ابن ماسويه إنا ربما أمرنا عيالنا بأكل الدهن والخل فانه يلين وجعل بالشيء ليشربه فيصبه وقطع له يحيى دراعة وطيلسانا سوادا وجعل يعقوب وعتاب يصيران إليه فيقولان له يقول لك أمير المؤمنين ما تقول في ابن أبي دؤاد في ماله فلا يجيب في ذلك بشيء وجعل يعقوب وعتاب يخبرانه بما يحدث في أمر ابن أبي دؤاد في كل يوم ثم أحدر ابن أبي دؤاد إلى بغداد بعد ما أشهد عليه ببيع ضياعه وكان ربما صار إليه يحيى وهو يصلي فيجلس في الدهليز حتى يفرغ ويحيى وعلي بن الجهم فينتزع سيفه وقلنسوته ويدخل عليه وأمر المتوكل أن يشتري لنا دار فقال يا صالح قلت لبيك قال لئن اقررت لهم بشراء ذلك لتكونن القطيعة بيني وبينكم إنما تريدون أن تصيروا هذا البلد لي مأوى ومسكنا فلم يزل يدفع شراء الدار حتى اندفع وصار إلى صاحب المنزل فقال أعطيك كل شهر ثلاثة آلاف مكان المائدة فقلت لا أفعل وجعلت رسل المتوكل تأتيه يسألونه عن خبره فيصيرون إليه ويقولون له يا أبا عبدالله لا بد له من أن يراك فيسكت فاذا خرجوا قال ألا تعجب من قوله لا بد له من أن يراك وما عليهم من أن يراني وكان في هذه الدار حجرة صغيرة فيها بيتان فقال أدخلوني تلك الحجرة ولا تسرجوا سراجا فأدخلناهإليها فجاءه يعقوب فقال يا أبا عبدالله أمير المؤمنين مشتاق إليك ويقول انظر اليوم الذي تصير إلى فيه أي يوم هو حتى أعرفه فقال ذاك إليكم فقال يوم الاربعاء يوم خال وخرج يعقوب فلما كان من الغد جاء فقال البشرى يا أبا عبدالله أمير المؤمنين يقرأ عليك السلام ويقول قد أعفيتك عن لبس السواد والركوب إلى وإلى ولاة العهود وإلى الدار فان شئت فالبس القطن وإن شئت فالبس الصوف فجعل يحمد الله على ذلك وقال له يعقوب إن لي ابنا وأنا به معجب وله في قلبي موقع فأحب أن تحدثه بأحاديث فسكت فلما خرج قال أتراه لا يرى ما أنا فيه وكان يختم من جمعة إلى جمعة فاذا ختم دعا فيدعو ونؤمن على دعائه فلما كان غداة الجمعة وجه إلي وإلى أخي عبدالله فلما أن ختم جعل يدعو ونؤمن على دعائه فلما فرغ جعل يعقو أستخير الله مرارا فجعلت أقول ما تريد ثم قال أني أعطي الله عهدا إن العهد كان مسؤلا وقد قال الله عز وجل يأيها الذين آمنوا أوفوا بالعقود إني لا أحدث حديثا تاما أبدا حتى ألقى الله ولا أستثني منكم أحدا فخرجنا وجاء علي بن الجهم فقلنا له فقال إنا لله وإنا إليه راجعون فأخبر المتوكل بذلك وقال إنما يريدون أن أحدث فيكون هذا البلد حبسي وإنما كان سبب الذين أقاموا بهذا البلد لما أعطوا وأمروا فحدثوا وكان يخبرونه فيتوجه لذلك وجعل يقول والله لقد تمنيت الموت في الأمر الذي كان وإني لأتمنى الموت في هذا وذاك إن هذا فتنة الدنيا وكان ذاك فتنة الدين ثم جعل يضم أصابع يده ويقول لو كانت نفسي في يدي لأرسلتها ثم يفتح أصابعه وكان المتوكل يوجه إليه في كل وقت يسأله عن حاله وكان في خلال ذلك يؤمر لنا بالمال فيقول يوصل إليهم ولا يعلم شيخهم فيغتم ما يريد منهم إن كان هؤلاء يريدون الدنيا فما يمنعهم وقالوا للمتوكل إنه كان لا يأكل من طعامك ولا يجلس على فرشك ويحرم الذي تشرب فقال لهم لو نشر لي المعتصم لم أقبل منه قال أبو الفضل ثم إني انحدرت إلى بغداد وخلفت عبدالله عنده فاذا عبدالله قد قدم وجاء بثيابي التي كانت عنده فقلت ما جاء بك قال قال لي انحدر وقل لصالح لا تخرج فأنتم كنتم آفتي والله لو استقبلت من أمري ما استدبرت ما أخرجت منكم واحدا معي لولا مكانكم لمن كان توضع هذه المائدة ولمن كان يفرش هذا الفرش ويجري هذا الإجراء قال أبو الفضل فكتبت إليه أعلمه بما قال لي عبدالله فكتب إلي بخطه بسم الله الرحمن الرحيم أحسن الله عاقبتك ودفع عنك كل مكروه ومحذور الذي حملني على الكتاب إليك والذي قلت لعبد الله لا يأتيني منك أحد ربما أن ينقطع ذكري ونحمل فانكم إذا كنتم ها هنا فشا ذكري وكان يجتمع إليك قوم ينقلون أخبارنا ولم يكن إلا خيرا واعلم يا بني إن أقمت فلا تأت أنت ولا أخوك فهو رضائي فلا تجعل في نفسك إلا خيرا والسلام عليك ورحمة الله وبركاته قال أبو الفضل ثم ورد إلي كتاب آخر بخطه يذكر فيه بسم الله الرحمن الرحيم أحسن الله عاقبتك ودفع عنك ا لسوء برحمته كتابي إليك وأنا في نعمة من الله متظاهرة أسأله إتمامها والعون على أداء شكرها قد انفكت عنا عقدة إنما كان حبس من ها هنا لما أعطوا فقبلوا وأجرى عليهم فصاروا في الحد الذي صاروا إليه وحدثوا ودخلوا عليهم فهذه كانت قيودهم فتسأل الله أن يعيذنا من شرهم ويخلصنا فقد كان ينبغي لكم لو قربتموني بأموالكم وأهاليكم فهان ذلك عليكم للذي أنا فيه فلا يكبر عليك ما أكتب به إليكم فالزموابيوتكم فلعل الله تعالى أن يخلصني والسلام عليكم ورحمة الله ثم ورد غير كتاب إلى بخطه بنحو من هذا فلما خرجنا من العسكر رفعت المائدة والفرش وكل ما أقيم لنا قال أبو الفضل وأوصى وصيته بسم الله الرحمن الرحيم هذا ما أوصى به أحمد ابن محمد بن حنبل ما أوصى أنه يشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمدا عبده ورسوله أرسله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون وأوصى من أطاعه من أهله وقرابته ان يعبدوا الله في العابدين ويحمدوه في الحامدين وأن ينصحوا لجماعة المسلمين وأوصى إني قد رضيت بالله ربا وبالاسلام دينا وبمحمد صلى الله عليه وسلم نبيا وأوصى إن لعبد الله ابن محمد المعروف ببوران على نحو من خمسين دينارا وهو مصدق فيما قال فيقضى ماله علي من غلة الدار إن شاء الله فاذا استوفى أعطى ولدي صالح وعبدالله ابنا أحمد بن محمد بن حنبل كل ذكر واثنى عشرة درهما بعد وفاء ما علي لابن محمد شهد أبو يوسف وصالح وعبدالله ابنا أحمد بن محمد بن حنبل قال أبو الفضل ثم سأل أبي أن يحول من الدار التي اكتريت له فاكترى هو دارا وتحول إليها فسأل المتوكل عنه فقيل إنه عليل فقال قد كنت أحب أن يكون في قربي وقد أذنت له يا عبيد الله احمل إليه الف دينار ينفقها وقال لسعيد تهيىء له حراقة ينحدر فيها فجاءه علي بن الجهم في جوف الليل فأخبره ثم جاء عبيد الله ومعه ألف دينار فقال إن أمير المؤمنين قد أذن لك وقد أمر لك بهذه الالف دينار فقال قد أعفاني أمير المؤمنين مما أكره فردها وقال أنا رفيق على البرد والطهر أرفق بي فكتب إلى محمد بن عبدالله في بره وتعاهده فقدم علينا فيما بين الظهر والعصر فلما انحدر إلى بغداد ومكث قليلا قال لي يا صالح قلت لبيك قال أحب أن تدع هذا الرزق فلا تأخذه ولا توكل فيه أحدا فقد علمت أنكم إنما تأخذونه بسببي فسكت فقال مالك فقلت أكره أن أعطيك شيئا بلساني وأخالف إلى غيره فأكون قد كذبتك ونافقتك وليس في القوم أكثر عيالا مني ولا أعذر وقد كنت أشكو إليك فتقول أمرك منعقد بأمري ولعل الله أن يحل عني هذه العقدة ثم قلت له وقد كنت تدعو لي فأرجو أن يكون الله قد استجاب لك قال ولا تفعل قلت لا قال قم فعل الله بك وفعل فأمر بسد الباب بيني وبينه فتلقاني عبدالله فسألني فأخبرته فقال ما أقول قلت ذاك إليك فقال له مثل ما قال لي فقال لا أفعل فكان منه إليه نحو ما كان منه إلى فلقيتا عمه فقال لو أردتم أن تقولوا له وما علمه اذا أخذتم شيئا فدخل عليه فقال يا أبا عبدالله لست آخذ شيئا من هذا فقال الحمد لله وهجرنا وسد الأبواب بيننا وبينه وتحامى منزلنا أن يدخل منه إلى منزله شيء وقد كان حدثني أبي ثنا حسين الأشقر ثنا أبو بكر بن عياش قال استعمل يحيى بن أبي وائل على قضاء الكناسة فقال أبو وائل لجاريته يا بركة لا تطعميني شيئا إلا ما يجيء به يحيى من الكناسة قال أبو الفضل فلما مضى نحو من شهرين كتب لنا بشيء فجيء به الينا فأول من جاء عمه فأخذ فأخبر فجاء إلى الباب الذي كان سده بيني وبينه وقد كان فتح ا لصبيان كوة فقال ادعو لي صالحا فجاء الرسول وقلت له قل له لست جىء فوجه الي لم لا تجيء فقلت قل له هذا الرزق يرتزقه جماعة كثيرة وإنما أنا واحد منهم وليس فيهم أعذر مني وإذا كان توبيخ خصصت به أنا فلما نادى عمه بالأذان خرج فلما خرج قيل لي إنه قد خرج إلى المسجد فجئت حتى صرت في موضع اسمع فيه كلامه فلما فرغ من ا لصلاة التفت إلى عمه ثم قال له نافقتني وكذبتني وكان غيرك أعذر منك زعمت أنك لا تأخذ من هذا شيئا ثم أخذته وأنت تستغل مائتي درهم وعمدت إلى طريق المسلمين تستغله إنما أشفق عليك أن تطوق يوم القيامة بسبع أرضين أخذت هذا الشيء بغير حقه فقال قد تصدقت قال تصدقت بنصف درهم ثم هجره وترك الصلاة في المسجد وخرج إلى مسجد خارج يصلي فيه قال صالح وحدثني أبي ثنا عبدالله بن محمد قال سمعت شيخنا يحدث قال استعمل بعض أمراء البصرة عبدالله بن محمد بن واسع على ا لشرطة فأتاه محمد بن واسع فقيل للأمير محمد بالباب فقال للقوم ظنوا به فقال بعضهم جاء يشكر للأمير استعمل ابنه فقال نقص لا ولكنه جاء يطلب لابنه الإعفاء أو قال العافية قال فأذن له فلما دخل قال أيها الأمير بلغني أنك استعملت ابني وإني أحب أن تسترنا يسترك الله قال قد أعفيناه يا أبا عبدالله قال أبو الفضل صالح بم كتب لنا بشيء فبلغه فجاء إلى الكوة التي في الباب فقال يا صالح انظر ما كان للحسن على فاذهب به إلى بوران حتى يتصدق به في الموضع الذي أخذ منه فقلت وما علم بوران من أي موضع أخذ هذا فقال افعل ما أقول لك فوجهت بما كان أصابهما إلى بوران وكان إذا بلغه أنا قبضنا شيئا طوى تلك الليلة فلم يفطر ثم مكث أشهرا لا أدخل إليه ثم فتح الصبيان الباب ودخلوا غير أنه لا يدخل إليه من منزلي شيء ثم وجهت إليه يا أبت قد طال هذا الأمر وقد اشتقت إليك فسكت فدخلت إليه فأكببت عليه وقلت له يا أبت تدخل عفى نفسك هذا الغم فقال يا بني يأتيني مالا أملكه ثم مكثنا مدة لم نأخذ شيئا ثم كتب لنا بشيء فقبضنا فلما بلغه هجرنا أشهرا فكلمه بوران ووجه إلى بوران فدخلت فقال له يا أبا عبدالله صالح يرضيك لله فقال يا أبا محمد والله لقد كان أعز الخلق علي وأي شيء أردت له ما أردت له إلا ما أردت لنفسي فقلت له يا أبت ومن رأيت أنت أو من لقيت قوى على ما قويت أنت عليه قال وتحتج علي قال أبو الفضل ثم كتب أبي رحمه الله إلى يحيى بن خاقان يسأله ويعزم عليه أن لا يعيننا على شيء من أرزاقنا ولا يتكلم فيه فبلغني فوجهت إلى القيم لنا وهو ابن غالب بن بنت معاوية بن عمرو وقد كنت قلت له يا أبت إنه يكبرعليك وقد عزمت اذا حدث أمر أخبرتك به فلما وصل رسوله بالكتاب إلى يحيى أخذه من صاحب الخبر قال فأخذت نسخته ووصلت إلى المتوكل فقال لعبد الله كم من شهر لولد أحمد بن حنبل فقال عشرة أشهر قال تحمل الساعة اليهم أربعون الف درهم من بيت المال صحاحا ولا يعلم بها فقال يحيى للقيم أنا أكتب إلى صالح وأعلمه فورد على كتابه فوجهت إلى أبي أعلمه فقال الذي أخبره إنه سكت قليلا وضرب بذقنه ساعة ثم رفع رأسه فقال ما حيلتي إذا أردت أمرا وأراد الله أمرا قال أبو الفضل وجاء رسول المتوكل إلى أبي يقول لو سلم أحد من الناس سلمت رفع رجل إلى وقت كذا أن علويا قدم من خراسان وانك وجهت اليه بمن يلقاه وقد حبست الرجل وأردت ضربه وكرهت أن تغتم فمر فيه فقال هذا باطل تخلى سبيله قال وكان رسول المتوكل يأتي أبي يبلغه السلام ويسأله عن حاله فنسر نحن بذلك فتأخذه نفضة حتى ندثره ويقول والله لو أن نفسي في يدي لارسلتها ويضم أصابعه ويفتحها

Bölüm V09/P215–V09/P216

حدثنا سليمان بن أحمد ثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل ح وحدثنا محمد بن علي أبو الحسين قالوا ثنا محمد بن إسماعيل ثنا صالح بن أحمد بن حنبل قال كتب عبيد الله بن يحيى إلى أبي يخبره أن أمير المؤمنين أمرني إن أكتب إليك كتابا أسألك من أمر القرآن لا مسألة امتحان ولكن مسألة معرفة وبصيرة فأملى علي أبي رحمه الله إلى عبيد الله بن يحيى وحدي ما معنا أحد بسم الله الرحمن الرحيم أحسن الله عاقبتك أبا الحسن في الأمور كلها ودفع عنك مكاره الدنيا برحمته قد كتبت إلى رضي الله تعالى عنك بالذي سأل عنه أمير المؤمنين بأمر القرآن بما حضرني وإني أسأل الله أن يديم توفيق أمير المؤمنين قد كان الناس في خوض من الباطل واختلاف شديد يغتمسون فيه حتى أفضت الخلافة إلى أمير المؤمنين فنفى الله بأمير المؤمنين كل بدعة وانجلى عن الناس ما كانوا فيه من الذل وضيق المجالس فصرف الله ذلك كله وذهب به بأمير المؤمنين ووقع ذلك من ا لمسلمين موقعا عظيما ودعوا الله لأمير المؤمنين وأسأل الله أن يستجيب في أمير المؤمنين صالح الدعاء وأن يتم ذلك لأمير المؤمنين وأن يزيد في بيته ويعينه على ما هو عليه فقد ذكر عن عبدالله بن عباس أنه قال لا تضربوا كتاب الله بعضه ببعض فان ذلك يوقع الشك في قلوبكم وذكر عن عبدالله بن عمر أن فقراء كانوا جلوسا بباب النبي صلى الله عليه وسلم فقال بعضهم ألم يقل الله كذا وقال بعضهم ألم يقل الله كذا قال فسمع ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فخرج كأنما فقىء في وجهه حب الرمان فقال أبهذا أمرتم أن تضربوا كتاب الله بعضه ببعض إنما ضلت الأمم قبلكم في مثل هذا انكم لستم مما هنا في شيء انظروا الذي أمرتم به فاعملوا به وانظروا الذي نهيتم عنه فانتهوا عنه وروى عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال مراء في القرآن كفر وروى عن أبي جهم رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم عن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا تماروا في القرآن فإن مراء فيه كفر وقال عبدالله بن العباس قدم على عمربن الخطاب رجل فجعل عمر يسأل عن الناس فقال يا أمير المؤمنين قد قرأ القرآن منهم كذا وكذا فقال ابن عباس فقلت والله ما أحب أن يتسارعوا يومهم هذا في القرآن هذه المسارعة قال فنهرني عمر وقال مه فانطلقت إلى منزلي مكتئبا حزينا فبينا أنا كذلك إذ أتاني رجل فقال أجب أمير المؤمنين فخرجت فإذا هو بالباب ينتظرني فأخذ بيدي فخلا بي وقال ما الذي كرهت مما قال الرجل آنفا فقلت يا أمير المؤمنين متى ما يتسارعوا هذه المسارعة يختلفوا ومتى ما يختلفوا يختصموا ومتى ما يختصموا يختلفوا ومتى ما يختلفوا يقتتلوا قال لله أبوك والله ان كنت لأكتمها الناس حتى جئت بها وروى عن جابر بن عبدالله قال كان النبي صلى الله عليه وسلم يعرض نفسه على الناس بالموقف فيقول هل من رجل يحملني إلى قومه فإن قريشا قد منعوني أن أبلغ كلام ربي وروى عن جبير بن نفير قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إنكم لن ترجعوا بشيء أفضل مما خرج منه يعني القرآن

Bölüm V09/P216–V09/P219

وروى عن عبدالله بن مسعود أنه قال جردوا القرآن لا تكتبوا فيه شيئا إلا كلام الله عز وجل وروى عن عمر بن الخطاب أنه قال هذا القرآن كلام الله فضعوه مواضعه وقال رجل للحسن البصري يا أبا سعيد إني إذا قرأت كتاب الله وتدبرته كدت أن أيأس وينقطع رجائي قال فقال الحسن إن القرآن كلام الله وأعمال ابن آدم إلى الضعف والتقصير فاعمل وابشر وقال فروة بن نوفل الأشجعي كنت جار الخباب وهو من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فخرجت معه يوما من المسجد وهو آخذ بيدي فقال يا هذا تقرب لله بما استطعت فانك لن تتقرب إليه بشيء أحب إليه من كلامه وقال رجل للحكم ابن عتبة ما حمل أهل الأهواء على هذا قال الخصومات وقال معاوية بن قرة ابن وكان أبوه ممن أتى النبي صلى الله عليه وسلم إياكم وهذه الخصومات فإنها تحبط الأعمال وقال أبو قلابة وكان قد أدرك غير واحد من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تجالسوا أصحاب الأهواء أو قال أصحاب الخصومات فاني لا آمن أن يغمسوكم في ضلالتهم ويلبسوا عليكم بعض ما تعرفون ودخل رجلان من أصحاب الأهواء على محمد بن سيرين فقالا يا أبا بكر نحدثك بحديث فقال لا قالا فنقرأ عليك آية من كتاب الله قال لا لتقومان عني أو لأقوم عنكما قال فقام الرجلان فخرجا فقال بعض القوم يا أبا بكر وما عليك أن يقرآ عليك آية من كتاب الله تعالى فقال له ابن سيرين أني خشيت أن يقرآ علي آية فيحرفانها فيقر ذلك في قلبي وقال محمد لو أعلم أني أكون مبتلى الساعة لتركتها وقال رجل من أهل البدع لأيوب السختياني يا أبا بكر أسألك عن كلمة فولى وهو يقول بيده ولا نصف كلمة وقال ابن طاوس لابن له يكلمه رجل من أهل البدع يا بني أدخل أصبعيك في أذنيك لا تسمع ما يقول ثم قال أشدد وقال عمر بن عبدالعزيز من جعل دينه غرضا للخصومات أكثر التنقل وقال إبراهيم النخعي إن القوم لم يدخل عنهم شيء خير لكم لفضل عندكم وكان الحسن رحمه الله يقول شر داء خالط قلبا يعني الأهواء وقال حذيفة بن اليمان وكان من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم اتقوا الله معشر القراء وخذوا طريق من كان قبلكم والله لئن استقمتم لقد سبقتم سبقا بعيدا ولئن تركتموه يمينا وشمالا لقد ضللتم ضلالا بعيدا أو قال مبينا قال أبي رحمه الله وإنما تركت ذكر الأسانيد لما تقدم من اليمين التي حلفت بها مما قد علمه أمير المؤمنين لولا ذلك لذكرتها بأسانيدها وقد قال الله تعالى وإن أحد من المشركين استجارك فأجره حتى يسمع كلام الله وقال ألا له الخلق والأمر فاخبر بالخلق ثم قال والأمر فاخبر أن الأمر غير المخلوق وقال عز وجل الرحمن علم القرآن خلق الانسان علمه البيان فاخبر تعالى أن القرآن من علمه وقال تعالى ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم قل إن هدى الله هو الهدى ولئن اتبعت أهواءهم بعد الذي جاءك من العلم مالك من الله من ولي ولا نصير وقال ولئن أتيت الذين أوتوا الكتاب بكل آية ما تبعوا قبلتك وما أنت بتابع قبلتهم وما بعضهم يتابع قبلة بعض ولئن اتبعت أهواءهم من بعد ما جاءك من العلم إنك إذا لمن الظالمين وقال تعالى وكذلك أنزلناه حكما عربيا ولئن اتبعت أهواءهم بعذ الذي جاءك من العلم مالك من الله من ولي ولا واق فالقرآن من علم الله تعالى وفي هذه الآيات دليل على أن الذي جاءه صلى الله عليه وسلم هو ا لقرآن لقوله ولئن اتبعت أهواءهم بعذ الذي جاءك من العلم وقد روى عن غير واحد ممن مضى من سلفنا أنهم كانوا يقولون القرآن كلام الله ليس بمخلوق وهو الذي أذهب إليه لست بصاحب كلام ولا أدري الكلام في شيء من هذا الا ما كان في كتاب الله أو حديث عن النبي صلى الله عليه وسلم أو عن أصحابه أو عن التابعين رحمهم الله فأما غير ذلك فان الكلام فيه غير محمود قال أبو الفضل وقدم المتوكل فنزل الشماسية يريد المدائن فقال لي أبي يا صالح أحب أن لا تذهب اليوم ولا تنبه علي فلما كان بعد يوم وأنا قاعد خارجا وكان يوم مطر إذا يحيى بن خاقان قد جاء والمطرعليه في موكب عظيم فقال سبحان الله لم تصل الينا حتى نبلغ أمير المؤمنين السلام عن شيخك حتى وجه بي ثم نزل خارج الزقاق فجهدت به أن يدخل على الدابة فلم يفعل فجعل يخوض المطر فلما صار إلى الباب نزع جرموقه وكان على خفه ودخل وأبي في الزاوية قاعد عليه كساء مربع وعمامة والستر الذي على الباب قطعة خيش فسلم عليه وقبل جبهته وسأله عن حاله وقال أمير المؤمنين يقرئك السلام ويقول كيف أنت في نفسك وكيف حالك وقد أنست بقربك ويسألك أن تدعو له فقال ما يأتي علي يوم إلا وأنا أدعو الله له ثم قال قد وجه معي ألف دينارتفرقها على أهل الحاجة فقال له يا أبا زكريا أنا في البيت منقطع عن الناس وقد أعفاني من كل ما أكرهه فقال يا أبا عبدالله الخلفاء لا يحتملون هذا فقال يا أبا زكريا تلطف في ذلك فدعا له ثم قام فلما صار إلى الدار رجع وقال أهكذا كنت لو وجه إليك بعض إخوانك تفعل قال نعم فلما صرنا إلى الدهليز قال قد أمرني أمير المؤمنين أن أدفعها إليك تفرقها فقلت تكون عندك إلى أن تمضي هذه الأيام قال أبو الفضل وقد كان وجه محمد بن عبدالله بن طاهر إلى أبي في وقت قدومه بالعسكر أحب أن تصير الي وتعلمني الذي تعزم عليه حتى لا يكون عندي أحد فوجه إليه أنا رجل م أخالط السلطان وقد أعفاني أمير المؤمنين مما أكره وهذا مما أكره فجهد أن يصير إليه فأبى وكان قدأدمن الصوم لما قدم وجعل لا يأكل الدسم وكان قبل ذلك يشتري له شحم بدرهم فيأكل منه شهرا فترك أكل الشحم وأدام الصوم والعمل وتوهمت أنه قد كان جعل على نفسه أن يفعل ذلك ان سلم وكان حمل إلى المتوكل سنة سبع وثلاثين ومائتين ثم مكث إلى سنة أحدى وأربعين وكان قل يوم يمضي الا ورسول المتوكل يأتيه فلما كان أول شهر ربيع الأول من سنة احدى وأربعين حم ليلة الاربعاء وكان في خريقته قطيعات فاذا أراد الشيء أعطينا من يشتري له وقال لي يوم الثلاثاء وأنا عنده أنظر في خريقتي شيء فنظرت فاذا فيها درهم فقال وجه اقتض بعد السكان فوجهت فأعطيت شيئا فقال وجه فاشتر لي تمرا وكفر عني كفارة يمين فاشتريت وكفرت عن يمينه وبقي من ثمن التمر ثلاثة دراهم فأخبرته فقال الحمد لله وكنت أنام بالليل إلى جنبه فاذا أراد حاجة حركني فأناوله وجعل يحرك لسانه ولم يئن الا في اللليلة التي توفي فيها ولم يزل يصلي قائما امسكه فيركع ويسجد وأرفعه واجتمعت عليه أوجاع الخصر وغير ذلك ولم يزل عقله ثابتا فلما كان يوم الجمعة لاثنتي عشرة ليلة خلت من ربيع الأول لساعتين من النهار توفي رحمة الله تعالى عليه

Bölüm V09/P219–V09/P221

حدثنا أبو علي عيسى بن محمد الجريحي ثنا أحمد بن يحيى ثعلب النحوي قال كنت أحب أن أرى أحمد بن حنبل فدخلت عليه فقال لي فيم تنظر فقلت في النحو والعربية والشعر فأنشدني أحمد بن حنبل رحمة الله تعالى عليه إذا ما خلوت الدهر يوما فلا تقل خلوت ولكن قل علي رقيب ولا تحسبن الله يخلف ما مضى وأن الذي يخفى عليه يغيب لهونا عن الأيام حتى تتابعت ذنوب على آثارهن ذنوب فيا ليت أن يغفر الله ما مضى ويأذن لي في توبة فأتوب حدثنا إبراهيم بن عبدالله الأصبهاني ثنا محمد بن إسحاق السراج قال سمعت محمد بن مسلم بن وارة يقول رأيت أبا زرعة في المنام فقلت له ما حالك يا أبا زرعة فقال أحمد الله على الأحوال كلها إني أحضرت فأوقفت بين يدي الله تعالى فقال لي يا عبيد الله لم لا تورعت من القول في عبادي فقلت يا رب إنهم حاولوا دينك فقال صدقت ثم أتى بطاهر الحلقاني فاستعديت عليه إلى ربي فضرب الحد مائة ثم أمر به إلى الحبس ثم قال ألحقوا عبيد الله بأصحابه بأبي عبد الله وأبي عبد الله وأبي عبدالله سفيان الثوري ومالك بن أنس وأحمد بن حنبل قال الشيخ أبو نعيم رحمة الله تعالى عليه وكان الامام أحمد بن حنبل موضعه من الإمامة موضع الدعامة لقدوته بالآثار وملازمته للأخيار لا يرى له عن الآثار معدلا ولا يرى للرأي معقلا كان في حفظ الآثار الجبل العظيم وفي العلل والتعليل البحر العميم ذكرنا له من رواياته اليسير وإن كان هو البحر الغزيز أدرك من أتباع التابعين مالا يحصون كثرة فمن غرائب حديثه ما حدثناه محمد بن الحسن واحمد بن جعفر بن حمدان وسليمان بن أحمد في آخرين قالوا ثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي ثنا أحمد بن جعفر وحجاج قالا ثنا شعبة عن محمد بن زياد عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن في الجمعة ساعة لا يوافقها عبد يسأل الله شيئا إلا أعطاه إياه وحدثنا محمد وأحمد وسليمان قالوا ثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل قال حدثني أبي ثنا حجاج عن شعبة قال أخبرني عبدالله بن عون عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم مثله وحديث شعبة عن محمد ابن زياد ثابت مشهور وحديث سعيد عن ابن عون تفرد به حجاج ولم نكتبه إلا عن أحمد حدثنا محمد وأحمد وسليمان قالوا ثنا عبدالله بن أحمد بن جنبل حدثني أبي ثنا حماد بن خالد عن مالك بن أنس ثنا زياد بن سعيد عن الزهري عن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم سدل ناصيته ما شاء الله أن يسدل ثم فرق بعد هذا من غرائب حديث مالك تفرد به حما وعنه أحمد حدثنا محمد وأحمد وسليمان قالوا ثنا عبدالله بن أحمد قال حدثني أبي ثنا عبدالله بن الحارث ثنا عبدالله بن عامر الأسلمي عن أيوب بن موسى عن أيوب السختياني عن ثابت البناني عن أنس قال كنا عند ناقة رسول الله صلى الله عليه وسلم حين لبى فسمعته يقول لبيك بحجة وعمرة معا تفرد به أيوب بن موسى عن أيوب السختياني ولم نكتبه إلا من حديث أحمد حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ثنا عبدالله بن أحمد حدثني أبي ثنا سيار بن حاتم ثنا جعفر بن سليمان الضبعي عن ثابت عن أنس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن الله يعافي الأميين يوم القيامة ما لا يعافي العلماء غريب من حديث ثابت تفرد به سيار عن جعفر قال عبدالله قال أبي هذا حديث منكر وما حدثني به إلا مرة

Bölüm V09/P221–V09/P223

حدثنا أبو بكر بن خلاد ثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي ثنا إسماعيل بن إبراهيم ثنا أيوب السختياني عن ابن نافع عن نافع عن ابن عمر قال سابق رسول الله صلى الله عليه وسلم بين الخيل فأرسل ما ضمر منها من الحفيا إلى ثنية الوداع وأرسل ما لم يضمر منها من ثنية الوداع إلى مسجد بني زريق قال عبدالله وكنت فارسا فسبقت الناس غريب من حديث ابن نافع تفرد به إسماعيل بن علية عن أيوب حدثنا أبو بكر أحمد بن جعفر بن سالم ثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي ثنا محمد بن جعفر ثنا شعبة عن ورقاء عن عمرو بن دينار عن عجطاء عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أقيمت ا الصلاة فلا صلاة إلا المكتوبة غريب من حديث شعبة عن ورقاء قيل إنه تفرد به غندر 1 عنه حدثنا القاضي أبو أحمد بمحمد بن أحمد بن إبراهيم في جماعة قالوا ثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل قال حدثني أبي ثنا محمد بن جعفر ثنا شعبة عن حبيب بن الشهيد عن ثابت عن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى على قبر بعد ما دفن تفرد به غندر عن شعبة حدثنا أحمد بن يوسف بن خلاد ثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي قال قرأت على أبي قرة موسى بن طارق عن موسى بن عقبة عن أبي صالح السمان وعطاء بن يسار أو أحدهما عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال أتحبون أن تجتهدوا في الدعاء قولوا اللهم أعنا على شكرك وذكرك وحسن عبادتك غريب من حديث موسى بن عقبة تفرد به أبو قرة موسى بن طارق حدثنا أحمد بن يوسف ثنا عبدالله بن أحمد حدثني أبي ثنا هشيم عن الزهري عن سالم عن ابن عمر قال كان النبي صلى الله عليه وسلم يرفع يديه إذا كبر وإذا رفع رأسه لا يجاوز بهما أذنيه قال عبدالله قال أبي لم يسمعه هشيم عن الزهري قال عبدالله وحدثنا عثمان بن أبي شيبة ثنا هشيم عن سفيان عن حسين عن الزهري نحوه حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي ثنا يحيى بن سعيد عن المثنى عن قتادة عن عبدالله بن أحمد بن بريدة عن أبيه أنه عاد أخا له فرأى جبينه يعرق فقال الله أكبر سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول المؤمن يموت بعرق الجبين غريب من حديث قتادة لم يروه عنه إلا المثنى بن سعيد الضبعي حدثنا سليمان بن أحمد ثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل قال وجدت في كتاب أبي بخط يده ثنا الأسود بن عامرثنا الحسن بن صالح عن ابن أبي ليلى عن عمرو بن دينار عن سعيد بن جبيرعن ابن عباس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في المحرم يموت يكفن في ثوبيه ولا يغطى رأسه ولا يمس طيبا ويغسل بماء وسدر فانه يبعث يوم القيامة يلبي لم يروه عن الحسن بن صالح إلا الأسود بن عامر حدثنا سليمان بن أحمد ثنا عبدالله بن أحمد قال حدثني أبي ثنا وكيع عن أبيه عن محمد بن أبي المجالد عن مجاهد عن ابن عمر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من انتفى من ولده ليفضحه في الدنيا فضحه الله يوم القيامة قصاص بقصاص تفرد به وكيع عن أبيه حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن واحمد بن جعفر قالا ثنا عبدالله بن أحمد حدثني أبي ثنا بشر بن المفضل ثنا عمارة بن غزية عن يحيى بن عمارة قال سمعت أبا سعيد الخدري يقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لقنوا موتاكم لاإله إلا الله ثابت صحيح متفق عليه من حديث عمارة