Qur'an&Sunnah

Sahnûn — el-Müdevvenetü'l-Kübrâ (Mâlikî)

حصہ V07/P235–V07/P237

بن وهب وقد قال مالك في المكاتب يشترط عليه أنك ما ولدت في كتابتك فإنه عبد لنا قال لا تكون الكتابة إلا على سنة الكتابة التي مضت وليس هذا في سنة الكتابة والسنة والأمر في المكاتب والمكاتبة أن أولادهما على ما هما عليه يعتقون بعتقهما ويرقون برقهما في كل ولد حدث بعد الكتابة في الرجل يكاتب أمته ويشترط جنينها قلت أرأيت الرجل يكاتب الأملا ويستثنى ما في بطنها قال من قول مالك في الرجل يعتق الأمة ويستثنى ما في بطنها إن ذلك غير جائز فكذلك المكاتبة أيضا تثبت الكتابة ويسقط الشرط في ولدها المكاتب يقاطع سيده على أن يؤخره عنه ويزيده قلت أرأيت المكاتب في قول مالك أيصلح له أن يقاطع سيده ويؤخره عنه على أن يزيده في قول مالك قال لا بأس بذلك في قول مالك لأنه قال لا بأس بأن يضع عنه على أن يعجل له وقال مالك لا بأس بأن يعجل العين التي له على مكاتبه في عرض على أن يؤخر العرض فهذا يدلك على مسألتك أنه لا بأس بها قلت وسواء حل الأجل أو لم يحل في قول مالك قال نعم لأنه ليس دينا بدين قلت وكذلك لو كانت الكتابة دراهم ففسخها في دنانير إلى أجل لم يكن بذلك بأس قال قال مالك في العروض ما أخبرتك ولم يره من الدين بالدين فكذلك في الدنانير لا بأس به قال سحنون إذا عجل للمكاتب العتق بن وهب عن مالك أنه بلغه أن أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم كانت تقاطع مكاتبيها بالذهب والورق بن وهب عن عمر بن قيس عن عطاء بن أبي رباح عنعبد الله بن عباس أنه كان لا يرى بأسا بمقاطعة المكاتب بالذهب والورق بن وهب عن يونس عن بن شهاب قال لم يكن يتقى المقاطعة على الذهب والورق أحد إلا بن عمر قال له أن يعطي عرضا بن وهب قال بن شهاب وقد كان من سواه من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يقاطع بن وهب قال أسامة وسألت يزيد بن عبد الله بن هرمز وغير واحد من علمائنا فلم يروا بذلك بأسا بن وهب عن يونس عن ربيعة أنه قال ما زال أمر المسلمين على أن يجيزوا مقاطعة المكاتب بما قاطع به من عرض أو فرض ذهب أو ورق وذلك أنهم يرون أن ذلك لهم مال أصل رقبته ورأس ماله كله وكل ما جد كسبه وعمله وأن الكتابة كانت رضا منهم بما رضوا به منها من أصل ما كان لهم رقبة العبد وماله وما أحدث من العمل الذي اكتسب فرأوا أن المقاطعة معروف يفعلونه مع معروف الكتابة قد أتوه من أصل مال هو لهم كله بن وهب عن الليث بن سعد عن يحيى بن سعيد في مقاطعة المكاتب بالذهب والورق قد كان الناس يقاطعون قال مالك الأمر عندنا في الرجل يكاتب عبده ثم يقاطعه بالذهب والورق فيضع عنه مما عليه من الكتابة على أن يعجله ما قاطعه عليه أنه لا بأس بذلك وإنما كره ذلك من كرهه لأنه أنزله بمنزلة الدين يكون للرجل على الرجل فيضع عنه وينفذه وليس هو مثل الدين إنما كانت قطاعة المكاتب سيده على أن يعطيه مالا في أن يعجل العتق له فيجب له الميراث والشهادة والحدود وتثبت له حرمة العتاقة ولم يشتر دراهم بدراهم ولا دنانير بدنانير ولا ذهبا بذهب وإنما هذا مثل رجل قال لغلامه ائتني بكذا وكذا وأنت حر فوضع عنه من ذلك وقال إن جئتني بأقل من ذلك فأنت حر فليس هذا دينا ثابتا إذ لو كان دينا ثابتا لحاص به السيد غرماء المكاتب إذا مات أو أفلس فدخل معهم في مال مكاتبه في المكاتب بين الرجلين يقاطعه أحدهما

حصہ V07/P237–V07/P238

قال وقال مالك الأمر المجتمع عليه عندنا في المكاتب يكون بين الرجلين الشريكين أنه لا يجوز لأحدهما أن يقاطعه على حصته إلا بإذن شريكه وذلك أن العبد وماله بينهما فلا يجوز لأحدهما أن يأخذ من ماله شيئا دون شريكه إلا بإذنه ومن قاطع مكاتبا بإذن شريكه ثم عجز المكاتب فإن أحب الذي قاطعه أن يرد الذي أخذ منه من القطاعة ويكون على نصيبه في رقبة العبد فإن ذلك له فإن مات المكاتب وترك مالا استوفى الذين بقيت لهم الكتابة حقوقهم من ماله ثم كان ما بقي من ماله بين الذي قاطعه وبين شركائه على قدر حصصهم في المكاتب وإن أحدهما قاطعه وتمسك صاحبه بالكتابة ثم عجز المكاتب قيل للذي قاطعه إن شئت أن ترد على صاحبك نصف الذي أخذت ويكون العبد بينكما شطرين وإن أبيت فجميع العبد للذي تمسك بالرق خالصا قطاعة المكاتب بالعرض قال وقال مالك لا بأس أن يقاطع الرجل مكاتبه بعرض مخالف لكتابته ويؤخره بذلك إن أحب وإن أحب أن يتعجله تعجله وليس ولا يشبه هذا عنده البيوع ولا أن يبيع من غيره بدين قال فقلنا لمالك أيستأجر السيد المكاتب بما عليه من كتابته بعمل يعمله لسيده فقال قال مالك لا بأس بذلك وقال مالك إذا قاطعه على أن يحفر له بئرا طولها كذا وكذا أو يبني له باء طوله كذا وكذا إن ذلك جائز قلت ما معنى القطاعة قال العبد بين الرجلين يكاتبانه جميعا على مائة دينار فيأذن أحدهما لصاحبه أن يقاطعه من حقه فيأخذ عشرين دينارا من الخمسين التي كانت له يتعجلها فهذا إن عجز المكاتب قيل للذي قاطع ادفع إلى صاحبك نصف ما تفضلته به ويكون العبد بينكما وإلا فجميعه رقيق لصاحبك والذي أخذ جميع حقه بعد محله بإذن صاحبه إنما هو بمنزلة دين كان لهما على المكاتب فشح أحدهما في أن يقتضي حقه وأنظره الآخر بنصيبه فليس له أن يرجع عليه بشيء إن عجز العبد لأنه هو أنظر العبد بحقه وأخذ شريكه حقه الذي وجب له ويكون العبد بينهما على حاله رقيقا وكذلك هذا في الدين يكون لرجلين على رجل قلت فإن لم تحل نجومه وطلب إلى صاحبه في أن يأذن له في أخذ جميع نصيبه يعجله له المكاتب ففعل به صاحبه ذلك ثم عجز عن نصيب صاحبه قال لم أسمع من مالك فيه شيئا إلا أن هذا عندي يشبه القطاعة لأن القطاعة يعجلها قبل محلها فكذلك هذا قد تعجله قبل محله قال ولقد سألت مالكا عن الرجلين يكون لهما الدين على رجل فينجم على الذي عليه الدين فيحل نجم منها فيقول أحدهما لصاحبه بدئني بهذا النجم واستوف أنت النجم الآخر ففعل ثم يفلس الذي كان عليه الدين

حصہ V07/P238–V07/P240

قال قال مالك أرى أن يرجع عليه بنصف ما أخذ لأنه حين قال له أعطني هذا النجم وخذ أنت النجم الآخر فكأنه سلف منه له ولو اقتضى أحدهما حقه وأنظر الآخر بنصيبه ثم فلس قال مالك فليس له أن يرجع عليه بشيء فكذلك المكاتب إذا أخذ حقه بعد محله وأنظره الآخر بنصيبه لم يكن منه سلفا إلى صاحبه وإذا أخذ حقه قبل محله بشيء بدأه به صاحبه لم يكن له أن يأخذه إلا برضا صاحبه أو بقطاعة يأذن له فيها قبل محلها فهذا كله عندي بمنزلة واحدة وهو مثل قول مالك فيما أخبرتك من الدين والقطاعة وقد قيل إذا أخذ أحد الرجلين كل حقه قبل محله بشيء بدأه به صاحبه أنه ليس على وجه القطاعة إنما هو سلف من المكاتب لأحد السيدين إذا عجز المكاتب قبل أن يحل شيء من نجومه أو حل شيء منها وإنما القاطعة التي يأذن فيها أحد الشريكين لصاحبه على جهة البيع أنه عامل المكاتب بالتخفيف عنه لما عجل له رجاء أن يكون ما خفف عنه وتعجل منفعته تخف بذلك المؤنة على المكاتب ويفرغه لصاحبه حتى يتم لك عتقه ويتم له ما أراد من الولاء ويكون صاحبه أيضا رأى أنه إن لم يتم للمكاتب العتق وعجز أن يكون ما تعجل من حقه لترك ما ترك أفضل من رق العبد إذا عجز بن وهب عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن قال من قاطع مكاتبا بينه وبين شريك له فإنه ليس كمنزلة العتاقة التي يضمن صاحبها أن يعتق ما بقي من المملوك إذا عتق بعضه ولكن ذلك كمنزلة اشتراء المملوك نفسه المكاتب بين الرجلين يبدىء أحدهما صاحبه بالنجم قلت أرأيت إن حل نجم من نجوم المكاتب فقال أحدهما لصاحبه دعني أتقاضى هذا النجم من المكاتب وخذ أنت النجم المستقبل ففعل وأذن له ثم عجز المكاتب عن النجم الثاني فقال هذا عندي بمنزلة ما قال مالك في الدين يكون بين الرجلين المنجم عليه إذا استأذن أحدهما صاحبه أن يأخذ هذا النجم على أن يأخذ صاحبه النجم الثاني ثم يفلس في النجم الآخر أن صاحبه يرجع عليه لأنه سلف منه له فكذلك هذا في الكتابة لا بد له من أن يرد على صاحبه نصف ما أخذ منه ويكون العبد بينهما نصفين بمنزلة ما وصفت له في الدين ولا خيار له ها هنا في أن يرد أو يسلم ماله في العبد وليس هذا عندي بمنزلة القطاعة لأن هذا سلف أسلفه إياه في الجماعة يكاتبون كتابة واحدة قلت أرأيت كتابة القوم إذا كانت واحدة أيكون للسيد أن يأخذ بعضهم على بعض قال يأخذ السيد جميعهم فإن لم يجد جميعهم أخذ ممن وجد من أصحابه جميع الكتابة ولا يعتقون إلا بذلك قال مالك والحمالة في هذا ليست بمنزلة الكفالة قال مالك ولو أن ثلاثة رجال تحملوا لرجل بماله على فلان ولم يقولوا كل واحد منا حميل بجميع ما على صاحبه أنه ليس على كل واحد منهم إلا ثلث المال الذي تحملوا به يفض المال عليهم أثلاثا لأنه لم يتحمل كل واحد منهم بجميع المال وليس للمتحمل له أن يأخذ من كل واحد منهم إلا ثلث المال إلا أن يكون شرط عليهم أن كل واحد منهم حميل بجميع المال وشرط أيهم شاء أن يأخذ أخذ فيكون له أن يأخذ أيهم شاء بالجميع لأن بعضهم حميل عن بعض قال مالك ولا يوضع عن المكاتبين في كتابة واحدة إذا مات أحدهم بموت صاحبه قليل ولا كثير ويؤدون جميع الكتابة لا يعتقون إلا بذلك قال بن القاسم قلت لمالك فالقوم يكاتبون معا كتابة واحدة كيف تقسم الكتابة عليهم قال على قدر قوتهم عليها وأدائهم فيها قلت أتفض الكتابة على قدر قيمة كل واحد منهم قال لا ولكن تفض الكتابة على قدر قوتهم فيها وجزائهم بن وهب قال ربيعة في رجل وامرأة كاتبا جميعا على أنفسهما بمائة دينار فمات أحدهما

حصہ V07/P240–V07/P242

قال ربيعة يؤخذ الباقي بالمال كله وذلك لأنهما دخلا في كتابة واحدة فيحملان العون بالمال وبالأنفس فلكل واحد منهما عون صاحبه ما بقيا وعون تركة الميت للباقي حتى يقضي الكتابة كلها في الرجل يكاتب عبدين له فيؤدي أحدهما الكتابة حالة قلت أرأيت الرجل يكاتب عبدين له كتابة واحدة ويجعل نجومهما واحدة إن أديا عتقا وإن عجزا ردا في الرق فأدى أحدهما الكتابة حالة أله أن يرجع على صاحبه بحصته حالة قال يرجع على صاحبه على النجوم ولم أسمع من مالك فيه شيئا ولكن هذا رأيي قلت فإن أبى السيد أخذها وقال آخذها على النجوم كما شرطت قال قال مالك الأمر عندنا أن المكاتب إذا أدى جميع ما عليه من نجومه قبل محلها جاز ذلك له ولم يكن لسيده أن يأبى ذلك عليه وذلك أنه يضع عن المكاتب كل شرط عليه وخدمة وسفر وعمل لأنه لا تتم عتاقة رجل وعليه بقية من رق ولا ينبغي لسيده أن يشترط عليه في كتابته خدمة بعد عتقه ولا تتم حرمته ولا تجوز شهادته ولا ميراثه ولا أشباه ذلك من أمره وعليه بقية من رق وهذا الأمر عندنا بن وهب عن يونس عن ربيعة قال إذا جاء بنجومه جميعا قبلت منه وذلك لأن الأجل إنما كان مرفقة للمكاتب ولم يكن لسيده من ذلك شيء فإذا جاء بكتابته جميعا فقد بريء بن وهب عن موسى بن محمد المدني قال حدثني الثقة عن سعيد المقبري عن أبيه قال جئت عمر بن الخطاب فقلت له إني جئت مولاي بكتابتي هذه فأبى أن يقبلها مني فقال خذها يا يرفأ فضعها في بيت المال واذهب فأنت حر فلما رأى ذلك مولاي قبضها بن وهب عن الحارث بن نبهان عن عبد الله بن يامين عن سعيد بن المسيب أن مكاتبا جاء هو ومولاه إلى عمر بن الخطاب ومعه كتابته فأبى أن يقبلها مولاه إرادة أن يرقه فأخذها عمر وجعلها في بيت المال وأعتق المكاتب وقال لمولاه إن شئت فخذها نجوما وإن شئت فخذها كلها بن وهب عن بن لهيعة عنيزيد بن أبي حبيب عن بن شهاب عن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام أن الحرث بن هشام كاتب عبدا له في كل حل شيء مسمى فلما فرغ من كتابته أتاه العبد بما له كله فأبى الحرث أن يأخذه وقال لي شرطي ثم إنه رفع ذلك إلى عثمان بن عفان فقال عثمان هلم المال فاجعله في بيت المال فنعطيه منه في كل حل ما يحل واعتق العبد كاتب في المكاتيب واحدة تصيب أحدهما زمانة ويؤدي الآخر قلت أرأيت إن كاتبت أجنبيين كتابة واحدة كاتبتهما وهما قويان على السعاية ثم أصابت أحدهما زمانة وأدى الصحيح جميع الكتابة قال تفض الكتابة على قدر قوتيهما يوم عقدت الكتابة ويرجع بما كان على الزمن منهما يومئذ قلت فلو أعتق الزمن قبل الأداء قال يجوز عتقه وتكون الكتابة كلها على الذي هو قوي على السعي ولا يوضع عنه بعتق هذا قليل ولا كثير لأنه لا منفعة له فيه أن يرد ورد عتقه على وجه الضرر فيما كان يجوز عليه عتقه وإن أبى لأنه لا منفعة له فيه فهو لا يوضع عنه من كتابته لمكاتبه شيء فلا تبعة إن أدى وعتق بشيء من الكتابة مما أدى عنه لأنه عتق بغير الأداء وإنما يرجع عليه إذا عجز أو زمن ولم يعتق فأدى الآخر الكتابة فإنه يرجع حينئذ على الزمن إن أفاد مالا وهذا رأيي قال سحنون لأنه إنما عتق بالأداء وقاله أشهب وأكثر الرواة القوم يكاتبون كتابة واحدة فيعتق السيد أحدهم أو يدبره قلت أرأيت القوم إذا كانوا في كتابة واحدة فأعتق السيد أحدهم ودبر الآخر

حصہ V07/P242–V07/P243

قال لا يجوز عتقه عند مالك إلا أن يكون زمنا بحال ما وصفت لك فأما التدبير فإنهم إن أدوا خرجوا أحرارا ولا يلتفت إلى تدبيره عند مالك فإن عجزوا فرجعوا رقيقا فالتدبير لازم للسيد لأنها وصية وأما العتق فأرى أن يعتق عليه أيضا إذا عجزوا وإنما لم أجز عتق السيد من قبل الذين معه في الكتابة لئلا يعجزهم فأما إذا عجزوا فأرى أن يعتق عليه قال بن القاسم إذا كان مكاتبان في كتابة واحدة فأعتق السيد أحدهما وهما صحيحان قويان على السعي فأجاز الباقي عتق السيد جاز ووضع عن الباقي حصة المعتق من الكتابة وسعى وحده فيما بقي عليه وليس له أن يسعى معه المعتق فإن قال أنا أجيز العتق ولكن يوضع عني ما يصيب هذا المعتق من الكتابة وأسعى أنا وهو فيما بقي لم يكن ذلك له وكانا يسعيان جميعا في جميع الكتابة ولا يوضع عنه منها شيء ويبقى رقيقا على حاله في الكتابة ولا تجوز عتاقته قلت فإن دبر أحدهما بعد الكتابة ثم مات السيد وكان الثلث يحمل هذا المدبر قال إن كان هذا المدبر قويا على الأداء حين مات السيد قال فلا يعتق بموت السيد إلا أن يرضى أصحابه الذين معه في الكتابة بذلك فإن رضي أصحابه بذلك كان بحال ما وصفت لك في أول المسألة في العتق وإن كان يوم يموت السيد المدبر زمنا وقد كان صحيحا فإنه يعتق ولا يكون للذين معه ها هنا في الكتابة ها هنا قول ولا يوضع عنهم حصة هذا المدبر من الكتابة لأن مالكا قال في الزمن يكون مع القوم في الكتابة فيعتقه سيده أنه لا يوضع عنهم لذلك شيء وكل من أعتق ممن لا قوة له من صغير أو زمن فإنه عتيق إن شاؤوا وإن أبوا ولا يوضع عنهم من الكتابة قليل ولا كثير وكل من أعتق ممن له قوة فلا عتق له إلا برضاهم فذلك الذي يوضع عنهم قدر ما يصيبه من الكتابة ويسعون فيما بقي منها قلت أرأيت المكاتبين كتابة واحدة إذا أعتق السيد أحدهم ثم عجزوا أترى أن يعتق على السيد الذي كان أعتق قال نعم أرى أن يعتق إذا عجزوا ورجعوا إلى السيد لأن مالكا قال في رجل أعتق عبده وعليه دين فأبى الغرماء أن يجيزوا العتق فإنه لا يجوز فإن أفاد مالا فأدى إلى الغرماء عتق عليه عبده ذلك بالعتق الذي كان أعتق فكذلك المكاتب إذا عجز عتق على سيده بالعتق الذي كان أعتق لأن عتق السيد إنما كان بطل خوفا أن يعجز صاحبه فلما عجز ذهب الذي كنا لمكانه لا نجيز العتق فلما ذهب ذلك أجزنا العتق قالسحنون وكذلك الرجل يعتق عبده وهو في الإجارة أو في الخدمة لم يتمها فلا يجيز المؤاجر ولا المخدم فيكون موقوفا فإذا تمت الخدمة أو الإجارة عتق بالعتق الذي كان أعتق بن وهب عن يونس عن ربيعة أنه قال إذا اجتمع القوم في الكتابة فليس لبعضهم أن يقاطع دون بعض وإن أذنوا وليس لقوم اجتمعوا في الكتابة أن يقولوا قاطع بعضنا دون بعض وقوتهم وأموالهم معونة لهم في عتاقة جميعهم وليس بعضهم أحق بذلك من بعض وإن كانت القوة والغنى عند بعضهم دون بعض يرقون جميعا ويعتقون جميعا ويكون ما كان منهم من قوة أو غنى لهم جميعا فإن قاطع بعضهم فهو رد ولو أن سيدهم أعتق واحدا منهم لم يكن ذلك له وذلك أن من بقي له معونته وتقويته في رجل كاتب عبدين له وأحدهما غائب بغير رضاه

حصہ V07/P243–V07/P245

قلت أرأيت إن كاتب رجل عبده على نفسه وعلى عبد للسيد غائب فأبى الغائب أن يرضى كتابته وقال هذا الذي كاتبه أنا أؤدي الكتابة ولا أعجز قال لم أسمع من مالك فيه شيئا ولكن يمضي على كتابته فإذا أداها عتق الغائب معه ولا يلتفت إلى إباء الغائب ويكون الغائب مكاتبا مع صاحبه على ما أحب أو كره مثل ما قال مالك في الرجل يعتق عبده على أن له عليه كذا وكذا دينارا فيأبى العبد ويقول لا أؤديها إن ذلك جائز والدنانير لازمة للعبد ففي مسألتك إن كان المكاتب أجنبيا ليس ذا قرابة ولم يرض بالكتابة إن أداها هذا الذي كاتب كان له أن يرجع على الغائب بحصته من الكتابة لأنه أدخله معه في الكتابة إن شاء الغائب وإن أبى وقاله أشهب في الرجلين يكون لكل واحد منهما عبد فيكاتبانهما كتابة واحدة قلت أرأيت الرجلين يكون لكل واحد منهما عبد على حدة فيكاتبانهما كتابة وكل واحد منهما حميل بما على صاحبه قال لا تصلح هذه الكتابة لأن هذا غرر لأن عبد هذا لو هلك أخذ هذا الذي هلك عبده من عبد صاحبه مالا بغير شيء وإن هلك عبد هذا الآخر ولم يهلك عبد صاحبه كان بهذه المنزلة فهذا من الغرر لا يجوز لأن مالكا سئل عن دار بين رجلين حبساها على أنفسهما على أن أيهما مات فنصيبه للآخر منهما حبسا عليه قال مالك لا خير في هذا لأن هذا غرر تخاطرا فيه إن مات هذا أخذ هذا نصيب هذا وإن مات هذا أخذ هذا نصيب هذا فالذي سألت عنه هو مثل هذا لأن السيدين إنما تعاقدا علي غرر إن مات عبد هذا أخذ مال هذا بغير شيء وإن مات عبد هذا أخذ مال هذا بغير شيء قال مالك الأمر المجتمع عليه عندنا أن العبد إذا كاتبه سيده لم ينبغ لسيده أن يتحمل له أحد بكتابة عبده إن مات العبد أو عجز وليس هذا من سنة المسلمين وذلك أنه إن تحمل رجل لسيد المكاتب بما عليه من الكتابة ثم اتبع ذلك سيد المكاتب قبل الذي تحمل له أخذ ماله باطلا لا هو ابتاع المكاتب فيكون ما أخذ منه من ثمن شيء هو له ولا المكاتب عتق فيكون في ثمن حرمة تثبت له فإن عجز المكاتب رجع إلى سيده وكان عبدا مملوكا وذلك لأن الكتابة ليست بدين ثابت فيتحمل لسيد المكاتب بها إنما هو شيء إن أداه المكاتب عتق فإن مات المكاتب وعليه دين لم يحاص سيده غرماءه بكتابته وكان غرماؤه أولى بماله من سيده فإن عجز المكاتب وعليه دين للناس كان عبدا مملوكا لسيده وكان ديون الناس في ذمة المكاتب لا يدخلون مع سيده في شيء من ثمن رقبته وقال غيره من الرواة ألا ترى أن الكتابة ليست في ذمة ثابتة وأنها على الحميل في ذمة ثابتة إذا أخرجه الحميل لم يرجع له كما أخرجه في ذمة وأنه إن وجد عند المكاتب شيئا أخذه وإلا بطل حقه ولم يكن في ذمة ثابتة وإنما يكون في رقبته إن عجز رجع رقيقا لسيده وذهب مال الحميل باطلا وليس هذا من شروط المسلمين ولا تنعقد عليه بيوعهم في العبدين يكاتبا كتابة واحدة فيغيب أحدهما ويعجز الآخر قلت أرأيت إن كاتبت عبدين لي كتابة واحدة فغاب أحدهما وحضر الآخر فعجز عن أداء النجم أيكون للسيد أن يعجزه وصاحبه غائب قال يرفع أمره إلى السلطان فيتلوم له ولا يكون تعجيزه الحاضر عجزا وصاحبه غائب ويتلوم له السلطان في ذلك فإن رأى أن يعجزهما جميعا عجزهما وكذلك قال مالك في الغائب يرفعه إلى السلطان فإن رأى أن يعجزه عجزه فهذا مثله قلت أرأيت إن كاتب رجل عبدين له فهرب أحدهما وعجز الحاضر قال لم أسمع من مالك في هذا شيئا ولا أرى أن يعجزه دون السلطان لأن صاحبه غائب فإذا حلت نجومه رفعه إلى السلطان فيكون السلطان هو يعجزه بما يرى وقاله أشهب في المكاتب تحل نجومه وهو غائب

حصہ V07/P245–V07/P247

قال وسمعت مالكا يقول إذا كان المكاتب غائبا وقد حل نجم أو نجوم لم يكن للسيد أن يعجزه إلا عند السلطان يرفع أمره إلى السلطان قال بن القاسم ولو قال السيد أشهدكم أني قد عجزته ثم قدم المكاتب بنجومه التي حلت عليه لم يقبل قول السيد وكان على كتابته فإن لم يأت به صنع فيه كما يصنع بالمكاتب إذا حل عليه نجم فلم يؤده وإلى والسلطان أن يعجزه وإن كان غائبا إذا رأى ذلك المكاتب يعجز نفسه وله مال ظاهر قال وقال مالك غير مرة إذا كان المكاتب ذا مال ظاهر معروف فليس له أن يعجز نفسه وإن كان لا مال له يعرف فذلك له قلت فإن كان يرى أنه لا مال له فعجز نفسه ثم أظهر أموالا عظاما فيها وفاء بالكتابة أيرد في كتابته أم هو رقيق قال بل هو رقيق ما لم يكن يعلم بها قلت ويكون عجز المكاتب دون السلطان إذا رضي المكاتب قال نعم عند مالك إذا لم يكن للمكاتب مال يعرف وكان ماله صامتا وكذلك قال لي مالك وإنما الذي لا يكون عجزه إلا عند السلطان إذا حلت نجومه وقال أنا أؤدي ولا يعجز نفسه ومطل سيده فأراد سيده أن يعجزه حين تحل نجومه قال مالك فإن هذا يتلوم له السلطان فإن رأى وجه أداء تركه على نجومه وإن لم ير له وجه أداء عجزه ولا يكون تأخيره عن نجومه فسخا لكاتبته ولا تعجيز سيده له عجزا حتى يعجزه السلطان إذا كان العبد متمسكا بالكتابة وأما الذي عجز نفسه ورضى بذلك وله مال لا يعرف قد كتمه ثم ظهرت له أموال بعد ذلك فهو رقيق ولا يرجع عما كان رضي به وقال إذا أراد المكاتب أن يعجز نفسه قبل حلول نجمه بشهر فإن ذلك له إلا أن يكون له مال ظاهر فلا يكون ذلك له بن وهب عن عمر بن محمد بن زيد عبد الله بن عمر بن الخطاب أن أباه حدثه أن عبد الله بن عمر كاتب غلاما له يقال له شرفى بأربعين ألف درهم فخرج إلى الكوفة فكان يعمل على حمر له حتى أدى خمسة عشر ألف درهم فجاءه إنسان فقال له أمجنون أنت ها هنا تعذب نفسك وعبد الله بن عمر يشتري الرقيق يمينا وشمالا ويعتقهم ارجع إليه فقل له قد عجزت فجاء إليه بصحيفته فقال يا أبا عبد الرحمن قد عجزت وهذه صحيفتي امحها فقال لا والله ولكن امحها أنت إن شئت فمحاها ففاضت عينا عبد الله بن عمر ثم قال اذهب فأنت حر قال أصلحك الله أحسن إلى ابني فقال هما حران قال أصلحك الله أحسن إلى أمي ولدي قال هما حرتان فأعتقهم خمستهم جميعا في مقعده في المكاتب تحل نجومه وسيده غائب قلت أرأيت المكاتب غاب سيده ولم يوكل أحدا يقبض الكتابة فأراد المكاتب أن يخرج حرا بأداء الكتابة إلى من يؤدي الكتابة قال يدفعها إلى السلطان ويخرج حرا حل الأجل أو لم يحل وهذا قول مالك وقد مضت آثار في مثل هذا في المكاتب تحل نجومه وله على سيده دين قلت أرأيت المكاتب إذا كان له على سيده مال فحل نجم من نجومه والمال الذي على السيد مثل النجم الذي حل للسيد على المكاتب أيكون قصاصا قال نعم يكون قصاصا إلا أن يكون على سيده دين فإن كان على سيده دين حاص الغرماء بماله على سيده إلا أن يكون السيد قاص المكاتب بذلك قبل أن يقوم عليه الغرماء فيكون ذلك قضاء للمكاتب في المكاتب يؤدي كتابته وعليه دين قلت أرأيت المكاتب إذا أدى كتابته إلى سيده وعلى المكاتب دين فقامت الغرماء فأرادوا أن يأخذوا من السيد ما اقتضى من مكاتبه قال سئل مالك عنها فقال إن كان الذي اقتضى السيد من مكاتبه يعلم أنه من أموال هؤلاء الغرماء أخذوه من السيد وإن لم يعلم أنه من أموالهم لم يرجعوا على السيد بشيء من ذلك

حصہ V07/P247–V07/P249

قال بن القاسم وأرى إذا كان للغرماء أن ينزعوا من السيد ما عتق به المكاتب رأيته مردودا في الرق سحنون عن بن نافع وعن أشهب عن مالك في مكاتب قاطع سيده فيما بقي عليه من كتابته بعبد دفعه إليه فاعترف في يده بسرقه فأخذ منه قال يرجع على المكاتب بقيمة ما أخذ منه قال بن نافع وهذا إذا كان له مال فإن لم يكن له مال رد مكاتبا كما كان قبل القطاعة وهذا رأيي والذي كنت أسمع وقال أشهب لا يرد ويتبع المكاتب لأنه كان عتق بالقطاعة فتمت حرمته وجازت شهادته ووارث الأحرار فلا يرد عتقه وقال بن نافع وأشهب عن مالك في المكاتب يقاطع سيده على شيء استرفقه أو ثياب استودعها ثم يعترف ذلك بيد السيد فيؤخذ منه أنه لا يعتق المكاتب هكذا لا يؤخذ الحق بالباطل وقال بعض رواة المدنيين إذا كان الشيء لم يكن له في ملكه شبهة إنما اغتر به مولاه فهذا الذي لا يجوز له وأما ما كان الشيء بيده يملكه وله فيه شبهة الملك بما طال من ملكه له ثم استحق فإن هذا يتم له عتقه ويرجع عليه بقيمته إن كان له مال وإن لم يكن له مال اتبع به دينا وقاله عبد الرحمن أيضا بن وهب وقال مالك ليس للمكاتب أن يقاطع سيده إذا كان عليه دين للناس فيعتق ويصير لا شيء له لأن أهل الديون أحق بماله من سيده فليس ذلك بجائز له وذلك لأنه لو كان مكاتب قاطع بأموال الناس وهي دين عليه ودفع ذلك إلى سيده فأعتقه فليس ذلك بجائز وليس لسيد العبد إن مات مكاتبه أن يحاص بقطاعته الناس في أموالهم كما لا يكون له أن يحاص بكتابته أهل الدين وكما إذا عجز مكاتبه وعليه دين للناس كان له عبدا فكانت ديون الناس في ذمة عبد ولم يدخلوا معه في شيء من عبده بن وهب عن محمد بن عمرو عن بن جريج عن عبد الكريم قال قال زيد بن ثابت المكاتب لا يحاص سيده الغرماء يبدأ بالذي لهم قبل كتابة السيد قال بن جريج وقيل لسعيد بن المسيب كان شريح يقول يحاصهم بنجمه الذي حل فقال بن المسيب أخطأ شريح قال زيد بن ثابت يبدأ بالذي للديان قال بن وهب وقال بن شهاب في العبد يكاتبه سيده وعليه دين للناس قد كتمه قال يبدأ بدين الناس فيقضي قبل أن يؤخذ من نجومه شيء إن كان دينه يسيرا بدئ بقضائه وأقر على كتابته وإن كان دينه كثيرا يخنس نجومه وما شرط عليه من تعجيل منفعته فسيده بالخيار إن شاء أقره على كتابته حتى يقضى دينه ثم يستقبل نجومه وإن شاء محا كتابته وقال يونس عن ربيعة إنه قال أما دين المكاتب فيكسر كتابته وينزل في دينه بمنزلة العبد المأذون له في التجارة في المكاتب يسافر بغير إذن سيده قلت أرأيت المكاتب أيكون له أن يخرج من بلد إلى بلد في قول مالك قال قال مالك ليس له أن يسافر إلا بإذن سيده قال بن القاسم وأرى إن كان خروجه خروجا قريبا ليس فيه على سيده كبير مؤنة مما لا يغيب على سيده إذا حلت نجومه ولا يكون على سيده في مغيب العبد كبير مؤنة فذلك للعبد المكاتب وقال مالك في الرجل يشترط على مكاتبه أنك لا تسافر ولا تنكح ولا تخرج من أرضي إلا بإذني فإن فعلت من ذلك شيئا بغير إذني فمحو كتابتك بيدي

حصہ V07/P249–V07/P251

قال مالك ليس محو كتابته بيده إن فعل المكاتب شيئا من ذلك وليرفع ذلك إلى السلطان وليس للمكاتب أن ينكح ولا يسافر ولا يخرج من أرض سيده إلا بإذنه اشترط ذلك عليه أو لم يشترطه وذلك أن الرجل يكاتب عبده بمائة دينار وله ألف دينار أو أكثر من ذلك فينطلق المكاتب فيتزوج المرأة فيصدقها الصداق الذي يجحف بماله ويكون فيه عجزه فيرجع إلى سيده عبدا لا مال له أو يسافر بماله وتحل نجومه فليس ذلك له ولا على ذلك كاتبه وذلك بيد سيده إن شاء أذن له وإن شاء منعه في ذلك كله بن وهب عن يونس عنربيعة أنه قال إن المكاتب إنما كان الذي يؤتى إليه من الكتابة طاعة لله ومعروفا إلى من كوتب وفضلا من سيده عليه ثم كانت شروطه يمنع بها أن ينزل بمنزلة الحر في الأسفار والنكاح والجلاء وأشياء من الشروط يتوثق بها فيأخذ أهلها بها إذا خشوا الفساد أو الهلاك ولا يتخذ طفرا عندما يكون من الزلل والخطا والتأخير لشيء عن أجله لا يخشى فساده ولا يبعده عن أهله وهو في يسر وانتظار إذا تأخر انتظر به الفضاء وإذا تزوج فرق بينه وبين امرأته وانتزع ما أعطاها وإن خرج سفرا قريبا ثم قدم فقضى وإن أظهر فسادا في ماله أو أحدث سفرا لا يستطاع إلا بالكلفة والنفقة العظيمة محيت كتابته وكل ذلك يصير إلى الإمام لأن الكتابة طاعة أوتيت وحق للمسلم في شرط استثناه فينظر الإمام إلى اللمم من ذلك فيجيزه والشطط فيكسره بن وهب عن يحيى بن أيوب عن يحيى بن سعيد أنه قال أمرهما على تلك الشروط فإن لم يشترط أن لا يسافر إلا بإذنه فإن عجز فهو عبد بن وهب عن يونس بن يزيد عن بن شهاب أنه قال لا ينبغي لأهل المكاتب أن يمنعوه أن يتسرر وقد أحل الله ذلك له حتى يؤدي نجومه في مال المكاتب لمن يكون إذا كاتبه سيده قال وقال مالك إذا كاتب الرجل عبده فإن جميع مال العبد للعبد دينا كان أو غير ذلك عرضا كان أو فرضا إلا أن يشترطه السيد حين يكاتبه فيكون ذلك للسيد فإن لم يشترطه فليس للسيد أن يأخذه بعد عقد الكتابة قال وقال مالك إذا كاتب الرجل عبده يتبعه ماله بمنزلة العتق بن وهب قال مالك إذا كوتب المكاتب فقد أحرز ماله وإن كان كتمه عن سيده وتلك السنة وذلك لأن الكتابة تثبت الولاء وهي عتاقة قال والمكاتب مثل العبد إذا عتق تبعه ماله وأحرزه من سيده بن وهب قال مالك في كتمان المكاتب ولده من أمته عن سيده حتى يعتق قال ليس مال العبد والمكاتب بمنزلة أولادهما لأن أولادهما ليسوا بأموال لهما إذا عتق العبد تبعه ماله في السنة وليس يتبعه أولاده فيكونوا أحرارا مثله وإذا أفلس بأموال الناس أخذ جميع ماله ولم يؤخذ ولده فإذا بيع واشترط ماله لم يدخل في ذلك ولده وإنما أولادهما بمنزلة رقابهما ولو كانت له وليدة حامل منه ولم يكاتب على ما في بطنها ثم وقعت الكتابة انتظر بالوليدة حتى تضع ثم كان الولد للسيد والوليدة للمكاتب لأنها من ماله في المكاتب يعان في كتابته فيعتق وقد بقي في يده فيها فضلة قال وسمعت مالكا يقول في المكاتب إذا أعين في كتابته ففضلت فضلة بعد أداء كتابته قال إذا كان العون منهم على وجه الفكاك لرقبته وليس ذلك بصدقة منهم عليه فأرى أن يستحلهم من ذلك أو يرده عليهم وقد فعله زياد مولى بن عياش رد عليهم الفضلة بالحصص في المكاتب يعجز وقد أدى إلى سيده من مال تصدق به عليه قلت أرأيت إن عجز المكاتب وقد أدى إلى سيده نجما من نجومه من مال تصدق به عليه أيطيب ذلك للسيد أم لا قال سألنا مالكا عن المكاتب يكاتب ولا حرفة له إلا ما يتصدق به عليه قال لا بأس بهذا وهذا يدلك على أن الذي أخذ السيد من ذلك عند مالك يطيب له

حصہ V07/P251–V07/P252

قال وقال مالك في القوم إذا أعانوا المكاتب في كتابته ليفكوا جميعه من الرق فلم يكن فيما أعانوا به المكاتب وفاء للكتابة قال ذلك الذي أعين به المكاتب مردود على الذين أعانوه إلا أن يجعلوا المكاتب من ذلك في حل فيكون ذلك له قال عبد الرحمن بن القاسم وإن كانوا إنما تصدقوا به عليه وأعانوه به في كتابته ليس على وجه أن يفكوه به من رقه فإن ذلك إن عجز المكاتب لسيده في كتابة الصغير من لا حرفة له قلت أرأيت الصغير أيجوز أن يكاتبه سيده قال سألنا مالكا عن العبد يكاتبه سيده ولا حرفة له فقال مالك لا بأس به فقيل لمالك إنه يسأل ويتصدق عليه فقال لا بأس بذلك فمسألتك مثل هذا وقد قال أشهب ولا يكاتب الصغير لأن عثمان بن عفان قد قال ولا تكلفوا الصغير الكسب فإنكم متى كلفتموه سرق إلا أن تفوت كتابته بالأداء أو يكون بيده ما يؤدي عنه فيؤخذ منه ولا يترك بيده فيتلفه لسفهه ويرجع رقيقا وسئل مالك أيكاتب الرجل الأمة التي ليس بيدها صنعة ولا لها عمل معروف فقال كان عثمان بن عفان يكره أن تخارج الجارية التي ليس بيدها صنعة ولا لها عمل معروف فما أشبه الكتابة بذلك في الرجل يعتق نصف مكاتبه قلت أرأيت إن كاتب عبده ثم أعتق منه بعد ما كاتبه شقصا منه أيعتق المكاتب أم لا قال قال مالك لا يعتق عليه لأن هذا ها هنا إنما عتقه وضع مال إلا أن يكون أعتق ذلك الشقص منه في وصية فإن ذلك عتق للمكاتب إن عجز أن حمل ذلك الثلث قلت ولم جعل مالك عتقه في الوصية عتقا ولم يجعله في غير الوصية عتقا أرأيت إذا هو عجز وقد كان عتقه في غير وصية أليس قد رجع في ملك سيده معتق شقصه قال لا ولو كان هذا الذي يعتق شقصا من مكاتبه في غير وصية يكون عتقا للمكاتب إذا عجز لكان لو كان المكاتب بين الرجلين فأعتق أحدهما نصيبه ثم عجز في نصيب صاحبه لقوم على الذي أعتقه فهذا إن عجز ورجع رقيقا كان بينهما ولا يقوم على الذي أعتقه وليس عتقه ذلك عتقا لأنه إنما أعتقه يوم أعتقه والذي كان يملك منه إنما كان يملك مالا كان عليه فإنما عتقه وضع مال لأن سعيد بن المسيب سئل عن مكاتب بين رجلين أعتق أحدهما نصيبه ثم مات المكاتب قبل أن يؤدى كتابته وله مال قال سعيد بن المسيب يأخذ الذي تمسك بالكتابة بقية كتابته ثم يقتسمان ما بقي بينهما فلو كان ذلك عتقا لكان ميراثه كله للذي تمسك بالرق فهذا يدلك في قول سعيد بن المسيب أنها ليست بعتاقة من الذي أعتقه في الصحة وإنما هو وضع مال وكذلك قال مالك قال وقال مالك ولو أن مكاتبا هلك سيده فورثه ورثته فأعتق أحدهم نصيبه ثم عجز المكاتب كان رقيقا كله لأن مالكا قال عتق هذا ها هنا إنما هو وضع مال قال والذي أعتق شقصا من مكاتبه في مرضه إن عجز المكاتب عتق منه ما عتق في وصيته إذا حمل ذلك الثلث لأن ذلك قد أدخل في ثلث مال الميت وهي وصية للعبد فكل ما أدخل في ثلث مال الميت فهي حرية لا ترد قال وهذا قول مالك قلت أرأيت مكاتبا كان لي جميعه فأعتقت نصفه أيكون هذا وضعا أو عتقا قال هذا وضع وكذلك قال مالك لا يكون عتقا الساعة ولا إن عجز عما بقي ولكنه وضع يوضع عنه من كل نجم نصفه قال وقال مالك في الذي يعتق نصف مكاتبه ثم يعجز المكاتب عما بقى أنه رقيق كله قلت فما فرق بين هذا وبين الذي أعتقه السيد وهو مع غيره في كتابة واحدة قال إنما رد مالك عتق الذي أعتق السيد كله ومعه غيره في الكتابة على وجه الضرر

حصہ V07/P252–V07/P254

وقال مالك فيه لا يجوز عتق السيد إياه دون مؤامرة أصحابه فإن رضي أصحابه بعتق السيد إياه عتق وقول مالك إن كان أصحابه يقوون على السعي ليسوا بضعفاءولا زمنى وليس فيهم من لا يسعى عنهم فرضوا بذلك جاز عتق السيد هذا الذي أعتق على ما وصفت لك وإن هذا الذي أعتق السيد نصفه ليس فيه مؤامرة أحد وليس يجوز عتق السيد نصفه إلا أن يعتق النصف الباقي أو يؤدي المكاتب بقية الكتابة فيعتق وهذا الذي أعتق السيد نصفه لا يجوز عتق السيد فيه على حال إلا بعد الأداء لأنها وضيعة ولو كان عتقا لعتق على السيد ما بقي منه حين أعتقه والذي مع غيره في كتابة واحدة قد يجوز عتق السيد فيه إذا رضي أصحابه بذلك أو لا ترى أنه لو كان زمنا جاز عتق السيد فيه وكذلك إن لو كان صغيرا لا يسعى مثله فإن عتقه جائز أو لا ترى أنه لو كان مكاتبا وحده فأزمن فأعتق السيد نصفه أنه لا يعتق النصف الباقي على السيد إلا بأداء ما بقي من الكنابة فهذا فرق ما بين المسألتين اللتين سألت عنهما قلت أرأيت إن أعتق الرجل نصف مكاتبته وهو صحيح قال لا يعتق منها شيء وإنما العتق ها هنا وضع مال عند مالك فينظر إلى ما عتق منها فيوضع عنها من الكتابة بقدر ذلك ثم تسعى فيما بقي فإن أدت عتقت وإن عجزت رقت كلها بن وهب وأشهب وقال مالك في المكاتب بين الرجلين فيترك أحدهما للمكاتب الذي عليه ثم يموت المكاتب ويترك مالا فقال يعطى صاحب الكتابة الذي لم يترك له شيئا ما بقي من الكتابة ثم يقتسمان المال كهيئته لو مات عبدا لأن الذي صنع ليس بعتاقة إنما ترك ما كان عليه ومما يبين ذلك أن الرجل إذا مات وترك مكاتبا وترك بنين رجالا ونساء ثم أعتق أحد البنين نصيبه من المكاتب أن ذلك لا يثبت له من الولاء شيئا ولو كانت عتاقة لثبت الولاء لمن أعتق منهم من رجالهم ونسائهم ومما يبين ذلك أيضا أنهم إذا أعتق أحدهم نصيبه ثم عجز المكاتب لم يقوم على الذي أعتق نصيبه ما بقي من المكاتب فلو كانت عتاقة لقوم عليه حتى يعتق في ماله كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من أعتق شركا له في عبد عتق عليه ما بقي منه فإن لم يكن له مال فقد عتق منه ما عتق ومما يبين ذلك أيضا أن من سنة المسلمين التي لا اختلاف فيها أن الولاء لمن عقد الكتابة وأنه ليس لمن ورث سيد المكاتب من النساء من ولاء المكاتب شيء وإن أعتقن نصيبهن كلهن إنما ولاؤه لذكور ولد سيد المكاتب أو عصبته من الرجال وقال سعيد بن المسيب وأبو سلمة بن عبد الرحمن في رجل كاتب مملوكه ثم يموت ويترك بنين رجالا ونساء فيؤدي المكاتب إليهم كتابته قال الولاء للرجال دون النساء وقد قال ذلك بن شهاب قال بن جريج وعطاء وعمرو بن دينار إذا عتق المكاتب لا ترث الابنة منه شيئا إنما هو لعصبة أبيها بن وهب وأشهب عن الليث بن سعد أنه سمع يحيى بن سعيد يقول إذا كان المكاتب بين أشراك فأعتق أحدهم حصته فإنما ترك له حظه من المال ولم يفكك له رقا فإن عجز المكاتب فإن الناس قد اختلفوا في حظ المعتق منه فقال ناس يكون للمعتق حظه في العبد إذا عجز لأنه لم يعتق له رقا ولكنه ترك له مالا كان له عليه قال الليث وهذا القول أعجب إلى يحيى بن سعيد بمنزلة رجل لو ترك لمكاتبه ثلث كتابته ثم عجز عما بقي لم يحتج عليه بما ترك له من المال بن وهب عن مخرمة بن بكير عن أبيه قال يقال أيما رجلين كان بينهما مكاتب فأعتق أحدهما نصيبه فلا غرم عليه ليس هو بمنزلة من أعتق نصف عبد بينه وبين آخر في الرجل يطأ مكاتبته

حصہ V07/P254–V07/P256

قلت أرأيت من وطىء مكاتبته أيكون لها عليه الصداق أم يكون عليه ما نقصها في قول مالك قال لا صداق لها عليه ولا ما نقصها إذا هي طاوعته عند مالك ويدرأ الحد عنه وعنها عند مالك وإن كان اغتصبها السيد نفسها درىء الحد عنه أيضا وعنها قلت أفيكون عليه ما نقصها قال لم أسمع من مالك فيه شيئا وعليه ما نقصها إذا اغتصبها نفسها قال وقال مالك ليس على سيد المكاتبة إذا وطئها شيء في وطئه إياها ويؤدب إن كان عالما وإن كان يعذر بالجهالة فلا شيء عليه من وطئه إياها إذا طاوعته قال وقال مالك إذا وطىء الرجل مكاتبته فلا شيء عليه من وطئه إياها قلت ولا يكون عليه ما نقصها قال لا إذا طاوعته قلت فما فرق بين الأجنبي وبين السيد إذا نقصها وطء السيد والأجنبي قال لأنها أمته وهي إن عجزت رجعت ناقصة والأجنبي إذا وطئها فنقصها إن هي عجزت رجعت إلى سيدها ناقصة فهذا يكون عليه ما نقصها فإن وطئها سيدها فحملت فضرب رجل بطنها فألقت جنينا قال أرى أن في جنينها ما في جنين الحرة لأن مالكا قال في جنين أم الولد من سيدها ما في جنين الحرة فهذه بحال جنين أم الولد ويورث جنين المكاتبة على فرائض الله كذلك قال مالك في جنين أم الولد من سيدها بن وهب عن يزيد بن عياض عن خالد بن الياس عن القاسم بن عمرو بن المؤمل أنه سأل بن المسيب عن رجل وطىء مكاتبته فحملت قال تبطل كتابتها وهي جاريته بن وهب عنجرير بن حازم قال كان إبراهيم النخعي يقول في الرجل يقع على مكاتبته أنها على كتابتها فإن عجزت ردت في الرق فإن كانت قد حملت كانت من أمهات الأولاد بن وهب قال قالعبد العزيز قال ربيعة إن طاوعته فولدت منه فهي أم ولد ولا كتابة عليها فإن أكرهها فهي حرة وولدها لا حق به قال الليث بن سعد وقال يحيى بن سعيد أما الولد فلا أشك فيه أنه سيلاط به لأن الولد ولده وقال مالك إن أصابها طائعة أو كارهة مضت على كتابتها فإن حملت خيرت بين أن تكون أم ولد أو تمضى على كتابتها فإن لم تحمل فهي على كتابتها قال ويعاقب في استكراهه إياها إن كان لا يعذر بالجهالة في المكاتبة تلد بنتا وتلد ابنتها فيعتق السيد البنت العليا أو يطؤها فتحمل قلت أرأيت إن كاتبت أمة لي فولدت بنتا ثم ولدت بنتها بنتا أخرى فزمنت البنت العليا فأعتقها سيدها قال عتقه جائز عند مالك وتكون البنت السفلى والمكاتبة نفسها بحال ما كانوا يعتقان إذا أدتا ويعجزان إذا لم تؤديا قلت أرأيت إن وطىء السيد البنت السفلى فولدت منه ولدا قال فإنها بحالها تكون معهم في السعاية ويكون ولدها حرا إلا أن يرضوا أن يسلموها إلى السيد وترضى هي بذلك ويوضع عنهم من الكتابة مقدار حصتها من الكتابة وتكون أم ولد فذلك لازم للسيد وإن أبوا وأبت لم تكن أم ولد وكانت في الكتابة على حالها ويكون من معها ممن يجوز رضاه فإن كانت في قوتها وأدائها ممن يرجى نجاتهم بها ويخاف عليهم إذا رضوا فأجازوها لم يجز ذلك لأنهم ليس لهم أن يرقوا أنفسهم وقد قال بعض الرواة لا يجوز وإن رضوا ورضيت وإن كان قبلهم مثل ما قبلها من السعاية والقوة والكفاية لأنا لا ندري ما يصير إليه حالهم من الضعف فتبقى على السعي معهم لأنهم ترجى لهم النجاة بها فإن صاروا إلى العتق عتقت وإن صاروا إلى العجز صارت أم ولد قلت لابن القاسم كيف ترد أم ولد إذا رضيت ورضوا وهي إن أدوا الكتابة عتقت فكيف يطأ السيد جارية تعتق بأداء الكتابة قال إذا رضوا بأن يخرجوها من الكتابة ورضيت هي أن تخرج ووضع عن الذين معها في الكتابة حصتها من الكتابة فقد خرجت من الكتابة ولا تعتق بأداء الكتابة لأن الذين معها في الكتابة لم يؤدوا جميع الكتابة ألا ترى أنا قد وضعنا عنهم مقدار حصتها من الكتابة

حصہ V07/P256–V07/P258

قال ولا أحفظ هذا عن مالك إلا أن مالكا قال في السيد يعتق بعض من في الكتابة وهو صحيح يقدر على السعاية ويقدرون على السعاية أن ذلك لا يجوز على الذين في الكتابة إلا برضاهم وهي إن بقيت في الكتابة فإنها لا توطأ في بيع المكاتب وعتقه قلت أرأيت المكاتب إذا بيع فأعتقه المشتري قال أرى أن يمضي عتقه ولا يرد وقد سمعت الليث يقول ذلك قال بن القاسم أخبرني الليث بن سعد عن يحيى بن سعيد أنه باع مكاتبا له لمن أعتقه وأن عمرو بن الحارث دخل في ذلك حتى اشتراه قلت أرأيت المكاتب إذا باعه سيده قال لم أسمع من مالك فيه شيئا وأرى إن كان الذي اشتراه أعتقه فإن ذلك جائز والولاء لمن اشتراه وأعتقه وقد سمعته من بعض أهل العلم قلت أرأيت لو أن مكاتبا باعه سيده جهل ذلك فباع رقبته ولم يعجز المكاتب فاعتقه المشترى أو كاتبه المشترى فأدى كتابته فعتق أيجوز ذلك البيع في قول مالك أم لا قال قال مالك لا تباع رقبة المكاتب وإن رضي المكاتب بذلك لأن الولاء قد ثبت للذي عقد الكتابة ولا تباع رقبة المكاتب فأرى هذا البيع غير جائز وإن فات ذلك حتى يعتق العبد لم أرده ورأيته حرا وولاؤه للذي اشتراه وأعتقه وقد سمعت من أثق به يذكر ذلك أنه جائز ولا يرد ذلك لأن ذلك عندي رضا من العبد يفسخ الكتابة وقد دخله العتق وفات وقال غيره إذا كان العبد راضيا ببيع رقبته فكأنه رضا منه بالعجز قلت فلو دبر عبده فباعه وجهل ذلك فأعتقه المشتري قال مالك مالك مرة يقول يرد ثم قال بعد ذلك أراه جائزا وأنا أرى في المكاتب أن ينفذ عتقه ولا يرد أرأيت إن عجز عند الذي أرده إليه أيفرق بينهما وقد بلغني عمن أثق به من أهل العلم أنه أمضي عتقه ولم يرده قلت أرأيت المكاتب إذا باعه سيده قال لم أسمع من مالك فيه شيئا وأرى أن يرد إلا أن يفوت بالعتق فلا أرى أن يرد وقد قال بعض الرواة عقد الكتابة عقد قوي فلا يجوز بيع رقبته فإن باعه نقض البيع وإن أعتق رد وقد قاله أشهب بن عبد العزيز وقال أشهب إن كان المكاتب لم يعلم بالبيع بيع كتابة المكاتب وقال عبد الرحمن بن القاسم بلغني أن ربيعة و عبد العزيز كانا يريان بيع مكاتبة المكاتب غررا لايجوز قلت أرأيت لو أن مكاتبا كاتب عبده فباع السيد كتابة مكاتبه الأعلى لمن تكون كتابة الأسفل قال للمكاتب الأعلى قلت فإن عجز المكاتب الأسفل قال يكون رقيقا للمكاتب الأعلى فإن عجز المكاتب الأعلى كانا جميعا لمشتري الكتابة لأن الأسفل مال للمكاتب الأعلى وسيد المكاتب الأعلى حين باع كتابة مكاتبه لم يكن يقدر على أخذ مال المكاتب لأن المكاتب أملك لماله فيتبع المكاتب ماله حين باع السيد كتابته قلت فإن عجز المكاتب الأعلى لمن يؤدي هذا المكاتب الأسفل قال للمشتري لا يرجع إلى المكاتب بعد أن يعجز فإن أدى العبد المكاتب الأسفل فعتق كان ولاؤه للسيد الأول الذي باع كتابة مكاتبه لأنه قد ثبت له قبل أن يبيع فلا يزول ذلك الولاء عنه حين عجز المكاتب الأعلى بن وهب عن محمد بن عمرو عن بن جريج عن عطاء بن أبي رباح أنه قال في رجل باع كتابة عبده من رجل فعجز المكاتب فقال هو عبد للذي ابتاعه وقاله عمرو بن دينار بن وهب عن بن جريج عن محمد بن عبد الله بن طلحة أن أباه ابتاع مكاتبا لرجل من بني سليم فخاصم أخو المكاتب إلى عمر بن عبد العزيز فقضى عمر للمكاتب بنفسه بما أخذه به طلحة بن وهب قال بن جريج وكان عطاء يقول ذلك ويقول الذي عليه الدين أولى به بالثمن

حصہ V07/P258–V07/P260

بن وهب عن مخرمة بن بكير عن أبيه قال سمعتعبد الرحمن بن القاسم وبن قسيط واستفتيا في رجل كان له مكاتب فقال له رجل أبتاع منك ما على مكاتبك هذا بعرض مائتي دينار فقالا لا يصلح هذا إذا ذكر فيه ذهبا أو ورقا ولكن يأخذه بعرض ولا يسمى فليس بذلك بأس إن هو فعل ولم يسم بن نافع عن بن أبي ذئب عن أبي الزناد عن بن المسيب أنه كان يقول إذا بيعت كتابة المكاتب فهو أحق بها بالثمن الذي بيعت به بن وهب وقال مالك أحسن ما سمعت في الرجل يشتري كتابة مكاتب الرجل أنه لا يبيعه إذا كاتبه بدنانير أو بدراهم إلا بعرض من العروض يعجله إياه ولا يؤخره لأنه إذا أخره كان دينا بدين وقد نهى عن الكالئ بالكالئ قال فإن كان كاتب المكاتب سيده بعرض من العروض من الإبل أو البقر أو الغنم أو الرقيق أو ما أشبه ذلك فإنه يصلح للمشتري أن يشتريه بذهب أو فضة أو عرض مخالف للعرض الذي كاتبه عليه سيده يعجل له ذلك ولا يؤخره العبد المأذون له في التجارة يكاتب عبده قلت أرأيت العبد المأذون له في التجارة أيجوز له أن يكاتب عبده قال قال مالك لا يجوز له عتقه فالكتابة عندي عتق فلا يجوز ذلك المأذون يركبه الدين فيأذن له سيده أن يكاتب عبده قلت أرأيت رجلا أذن لعبده في التجارة فركبه الدين فأذن له سيده في أن يكاتب عبدا له أيجوز ذلك أم لا في قول مالك قال لا يجوز ذلك لأنه إن أعتق عبدا له بإذن سيده لم يجز ذلك في قول مالك لأن المال الذي في يد العبد إنما هو للغرماء إذا كان الدين يستغرق ما في يد العبد قلت والكتابة عندك على وجه العتق أو على وجه البيع قال على وجه العتق ألا ترى لو أن رجلا كاتب عبده وعليه دين يستغرق ماله كانت كتابته باطلة إلا أن يجيز الغرماء ذلك إلا أن يكون في ثمن كتابته ما لو بيعت كأن يكون مثل ثمن رقبته أو ديته لو رد فإن كان كذلك بيعت كتابته وتعجلت وقسمت بين الغرماء فإن أدى عتق وإن عجز كان عبدا لمن اشتراه فأرى عبد العبد بهذه المنزلة إن أذن له سيده إن كان في ثمن كتابته ما يكون ثمنا لرقبته لو فسخت كتابته بيعت وترك على حاله ولم تفسخ كتابته لأنه لا منفعة للغرماء في ذلك ولا ضرر عليهم فيه وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا ضرر ولا ضرار فليس يفسخون بما ليس الضرر عليهم فيه ولا يمضي ما فيه الضرر عليهم كتابة الوصي عبد يتيمه قلت أيجوز للوصي أن يكاتب عبدا لليتيم قال ذلك جائز قلت أتحفظه عن مالك قال لا أقوم على حفظه الساعة قلت فإن أعتقه الوصي على مال قال لا أرى ذلك جائزا إذا كان إنما يأخذ المال من العبد فإن أعطاه رجل مالا على أن يعتقه ففعل الوصي ذلك نظرا لليتيم فذلك جائز قلت أرأيت الوصي أيجوز له أن يكاتب عبد اليتيم في قول مالك قال نعم إذا كان على وجه النظر لهم لأن بيعه عليهم جائز فكذلك الكتابة إذا كانت على وجه النظر لهم قلت وكذلك الوالد في قول مالك يجوز له أن يكاتب عبد ابنه الصغير قال نعم لأن مالكا قال يجوز بيعه على ابنه إذا كان على وجه النظر لابنه قال سحنون ألا ترى أنه يجوز من فعل الوالد والوصي ما هو أعظم من الكتابة وهو النكاح في كتابة الأب عبد ابنه الصغير قلت أيجوز للأب أن يكاتب عبدا لابنه الصغير قال نعم ذلك جائز في رأيي لأن مالكا قال يبيع له ويشتري له وينظر له قلت فإن أعتقه قال قال مالك لا يجوز عتقه إلا أن يكون له مال وقال غيره وإن أعتق ولا مال له فلم يرفع إلى الحاكم ينظر فيه حتى أفاد مالا

حصہ V07/P260–V07/P261

ثم عتقه للعبد وكان كعبد بين شريكين أعتق أحدهما حصته ولا مال له فلم يرفع إلى حاكم ينظر فيه حتى أفاد مالا قال فإنه يقوم عليه ويتم عتق العبد كله العبد بين الرجلين يكاتبه أحدهما بغير إذن شريكه أو بإذنه قال وقال مالك في العبد بين الرجلين إنه لا يجوز لأحدهما أن يكاتبه دون شريكه أذن له أو لم يأذن له فإن فعل فسخت الكتابة وكان ما أخذ هذا منه بينه وبين شريكه نصفين قلت فإن كاتب أحدهما نصيبه بغير إذن شريكه ثم كاتب شريكه بعد ذلك بغير إذن شريكه أيضا لم يعلم أحدهما بكتابة صاحبه قال أراه غير جائز إذا لم يكن يكاتباه جميعا كتابة واحدة لأن كل واحد منهما كاتبه بخلاف كتابة الآخر وصار أن يأخذ حقه إذا حل دون صاحبه فليس هذا وجه الكتابة ولو كان هذا جائزا لأخذ أحدهما ماله دون صاحبه بغير إذن شريكه ألا ترى أنهما في أصل الكتابة لم يشتركا في الكتابة ولو كان هذا جائزا لجاز إذا كاتباه جميعا كتابة واحدة أن يأخذ أحدهما ماله دون صاحبه بغير إذن شريكه فأرى الكتابة مفسوخة ها هنا كان ما كاتباه عليه شيئا واحدا أو مختلفا ويبتدئان الكتابة جميعا إن أحبا وقال سحنون قال غيره من الرواة إن وافق كتابة الثاني كتابة الأول في النجوم والمال فهو جائز وكأنهما كاتباه جميعا وإن كانت الكتابة مختلفة فقد قال بعض الرواة ما قال عبد الرحمن قلت فإن دبره أحدهما بغير علم من شريكه ثم دبره الآخر بغير أذن من شريكه أو أعتق أحدهما نصيبه بغير علم من شريكه ثم أعتق الآخر نصيبه بغير علم من شريكه قال أرى ذلك كله جائزا لأن مالكا قال لو أن رجلا دبر نصف عبد بينه وبين رجل فرضي الذي لم يدبر أن يلزم الذي دبر العبد كله ويأخذ منه نصف قيمته قال ذلك له ويكون مدبرا كله على الذي دبره وإذا دبراه جميعا جاز فكذلك مسألتك في التدبير إذا دبره هذا ثم دبره هذا جاز ذلك عليهما لأن عتق كل واحد منهما في هذا التدبير في ثلثه لا يقوم نصيب أحدهما على صاحبه وأما العتاقة فهو أمر لا اختلاف فيه عندنا ولا يعرف من قول مالك خلافه أنه إذا أعتق أحدهما وهو موسر ثم أعتق الآخر أن ذلك جائز عليه ولا قيمة فيه علم أو لم يعلم بن وهب وقال مالك الأمر المجتمع عليه عندنا في العبد يكون بين الرجلين أن أحدهما لا يكاتب نصيبه أذن في ذلك صاحبه أو لم يأذن إلا أن يكاتباه جميعا لأن ذلك يعقد له عتقا ويصير إذا أدى العبد ما كوتب عليه إلى أن يعتق نصفه ولا يكون على الذي كاتب أن يستتم عتقه فذلك خلاف لما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من أعتق شركا له في عبد قوم عليه قيمة العدل فإن جهل ذلك حتى يؤدى المكاتب أو قبل أن يؤدي رد الذي كاتبه ما قبض من المكاتب فاقتسمه هو وشريكه على قدر حصصهما وبطلت كتابته وكان عبدا لهما على حاله الأولى بن وهب عن يونس عن بن شهاب في عبد كان بين رجلين فكاتبه أحدهما وأبى الآخر قال بن شهاب لا نرى أن يجوز نصيب الذي كاتبه ولا يجوز على شريكه في نصيبه قلت أرأيت العبد بين الرجلين يكاتبه أحدهما بإذن شريكه قال لا يجوز ذلك عند مالك قال وقال مالك في العبد بين الرجلين يكاتبه أحدهما بإذن شريكه أن الكتابة باطل فيمن كاتب نصف عبده أو عبدا بينه وبين رجل قلت أرأيت إن كاتبت نصف عبدي أتجوز الكتابة أم لا قال لا تجوز هذه الكتابة ولا يكون شيء منه مكاتبا قلت وهذا قول مالك قال هذا رأيي وقد قال مالك في العبد يكون بين الرجلين فيكاتبه أحدهما بغير إذن شريكه أن تلك الكتابة ليست بكتابة

حصہ V07/P261–V07/P263

قال مالك فإن غفل عنه حتى يؤدي الكتابة إلى الذي كاتبه فهو رقيق كله ولا يكون شيء منه عتيقا ويرجع السيد الذي لم يكاتب على السيد الذي كاتب فيأخذ منه نصف ما أخذ من العبد من ماله ويكون العبد بينهما رقيقا على حاله الأولى فهذا يدلك على مسألتك أنه لا يكون مكاتبا إذا كاتب نصفه ولا يعتق إن أدى قلت أرأيت إن كاتبه أحدهما بغير إذن شريكه أتجوز الكتابة في قول مالك قال لا وإن أدى فإنه لا يكون مكاتبا ويكون رقيقا قلت فما حال ما أخذ السيد منه قال يكون بينهما قلت وهذا قول مالك قال نعم كذلك قال لنا مالك ونزلت وكتب إليه بها في الرجل يأذن لشريكه بكتابة عبد بينهما أنه يفسخ ذلك وإن اقتضى الكتابة كلها قلت فإن كان قد اقتضى مالا أيكون بينهما قال نعم وقال غيره من الرواة إن اجتمعا على أخذه أخذاه ومن أراد رده على العبد رده لأنه لا يجوز لهما اقتسام مال العبد إلا بالرضا منهما وقد ذكر هذا عن مالك ألا ترى أن من عيب كتابة أحد الرجلين نصيبه بإذن شريكه وإن كان الشريك قد أذن لشريكه أن يأخذ من مال بينهما لم يكن يجوز لأحدهما أن يأخذ منه شيئا دون صاحبه لاختلاف الحرية بلا قيمة لأن الكتابة عقد قوي ثابت وليس هي من حقائق الحرية فيقوم على المعتق إذا أعتق المكاتب بأدائها وإنما عتق المكاتب بالعقد الأول ولم يحدث له السيد عتقا إنما صار عتقه على أصل عقده وأدائه الذي يفتح له عتقه ولم يكن على المكاتب قيمة لأنه منع القيمة أن تكون لأنه قد يعجز فيكون قد أقيم على المستمسك عبده إلى رق لا إلى حرية وذلك خلاف لما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فيمن أعتق شركا له في عبد وإنهما أيضا يتحاصان في ماله بحالتين مختلفتين يأخذ هذا بنجوم ويأخذ هذا بخراج فأحدهما لا يدري يوم أذن له في شرطه لمن أذن له من النجوم لأنه لم يحدد عليه في شرطه ما يأخذ المستمسك بالرق من الخراج وأنه إذا كاتب نصف عبد هو له فإن أصل الكتابة لا تكون إلا على المراضاة لأنها بيع ألا ترى أن العبد لو أراد أولا قبل أن يكاتب منه شيء أن يكاتبه سيده بغير رضاه ما لزم سيده مكاتبته بكتابة مثله ولا بقليل ولا بكثير فلذلك لا يلزم السيد أن يكاتب ما بقي بعد ما كاتب إلا بالرضا كما كان يدين الكتابة وإنه لو أدى المكاتب ما كوتب عليه في نصفه لم يكن عتقا لأن السيد لم يستحدث له عتقا إنما عقد كتابة ثم كان الأداء يصير إلى العتق فهو لم يعتق لو لم يكن أدى شيئا فلذلك إذا أدى كان لا يعتق إلا بهذا العقد لأن عقده كان ضعيفا ليس بعقد في المكاتب يكاتب عبده أو يعتقه على مال قلت أرأيت إن كاتب رجل عبدا له فكاتب المكاتب عبدا له على وجه النظر لنفسه والأداء فعجز المكاتب الأعلى قال يؤدي المكاتب الأسفل إلى السيد الأعلى فإن أعتق السيد المكاتب الأعلى بعد ما عجز لم يرجع عليه بشيء مما أدى هذا المكاتب الأسفل لأنه حين عجز صار رقيقا وصار ماله للسيد فما كان له على مكاتبه فهو مال للسيد ولأن مالكا قال إذا عجز المكاتب الأعلى فولاء المكاتب الأسفل إذا أدى وعتق للسيد الأعلى ولا يرجع إلى المكاتب الأول على حال أبدا قلت أرأيت مكاتبا قال لعبد له إذا جئتني بألف درهم فأنت حر قال لم أسمع من مالك فيه شيئا وأرى أن يصنع في هذا ما يصنع في الكتابة ويجوز في هذا ما يجوز في الكتابة إن كان ذلك منه على وجه ابتغاء الفضل وطلب المال لزيادة المال جاز ذلك وإن لم يكن كذلك لم يجز وينظر ويتلوم للعبد كما كان يتلوم في الحر لو قال ذلك لعبده ولا تنجم كما تنجم الكتابة إذا كان قول المكاتب لعبده إن جئتني بألف درهم على وجه النظر لنفسه

حصہ V07/P263–V07/P265

في المديان يكاتب عبده قال بن القاسم لو أن عبدا كاتبه سيده وعلى السيد دين وقد جنى العبد جناية قبل الكتابة ثم قاموا عليه بعد الكتابة فقال المكاتب أنا أؤدي الدين الذي من أجله تردونني به من دين سيدي أو من عقل جنايتي وأكون علي كتابتي كما أنا كان ذلك له قلت فإن كاتب رجل أمته وعليه دين يغترق قيمة الأمة فولدت في كتابتها ولدا ثم قام الغرماء فإن الكتابة تفسخ وتكون الأمة رقيقا وولدها إلا أن يكون في قيمة الكتابة إذا بيعت بالنقد وفاء للدين فلا تغير الكتابة وتباع الكتابة في الدين قال وقال مالك إذا أفلس سيد العبد بدين رهقه بعد الكتابة بيعت الكتابة للغرماء فتقاضوا حقوقهم إن أحبوا في النصراني يكاتب عبده ثم يريد أن يسترقه قلت أرأيت النصراني إذا كاتب عبده أتجوز كتابته قال قال مالك إذا أسلم مكاتب النصراني بيعت كتابته فهذا يدلك على أنه يجوز عند مالك إلا أنه إن أراد بيعه وهما في حال نصرانيتهما ولم يمنع من ذلك ولم نفرض له كتابة الذمي قلت أرأيت الذمي إذا كاتب عبده فأراد أن يفسخ كتابة عبده وأبي العبد وقال أنا أمضي على كتابتي قال ليس هذا من حقوقهم التي يتظالمون بها فيما بينهم فلا أمنعه من ذلك ولا أعرض له في ذلك والعتق أعظم حرمة ولو أعتقه ثم رده في الرق لم أعرض له فيه ولم أمنعه من ذلك فكذلك الكتابة والعتق إذا أراد تغيير ذلك كان له إلا أن يسلم العبد وقال بعض الرواة ليس له نقض الكتابة لأن هذا من التظالم الذي لا ينبغي للحاكم أن يتركهم وذلك مكاتب النصراني يسلم قلت أرأيت النصراني يكاتب عبده النصراني ثم يسلم المكاتب قال بلغني عن مالك أنه قال تباع كتابته قلت فإن اشترى عبدا مسلما فكاتبه قال تباع كتابته لأن مالكا قال أيضا في النصراني يبتاع المسلم أنه يباع عليه ولا يفسخ شراؤه فهو إذا اشتراه ثم كاتبه قبل أن يبيعه بيعت كتابته فبيع كتابته كأنها بيع له لأنه إن رق فهو لمن اشتراه وإن عتق كان حرا وكان ولاؤه لجميع المسلمين فإن أسلم مولاه بعد ذلك لم يرجع إليه ولاؤه قال وقال مالك في الذي يكاتب عبده وهو نصراني والعبد نصراني ثم أسلم المكاتب فبيعت كتابته فأدى الكتابة لمن ولاؤه قال ولاؤه لجميع المسلمين فإن أسلم مولاه الذي كاتبه رجع إليه ولاؤه لأنه عقد كتابته وهما نصرانيان زالأول إنما عقد كتابة عبده والعبد مسلم فلا يكون له الولاء أبدا وإن أسلم السيد ولا يشبه هذا الذي عقد كتابة عبده وهما نصرانيان قال وسألنا مالكا عن النصراني يشتري المسلم قال مالك لا يرد بيعه ولكن يجبر هذا النصراني على بيعه قال فإن كان كاتبه هذا النصراني قبل أن يباع عليه أجبر النصراني على بيع كتابته قلت أرأيت لو أن نصرانيا كاتب عبدا له فأسلم العبد قال قال مالك تباع كتابة العبد من رجل من المسلمين فإن أدى كتابته عتق وكان ولاؤه للنصراني إن أسلم يوما ما وإن لم يؤد كان رقيقا لمن اشتراه أم ولد النصراني تسلم أو يسلم عبده فيكاتبه قلت فما قول مالك إذا أسلمت أم ولد النصراني قال تعتق عليه ولا شيء عليها من سعاية ولا غير ذلك لأنه لا رق له عليها إنما كان له الوطء فلما أسلمت لم يكن له أن يطأها فقد انقطع الذي كان له فيها قال مالك فأمثل شأنها أن تعتق عليه قال بن القاسم ورددت هذه المسألة على مالك منذ لقيته فما اختلف فيها قوله وأكثر الرواة يقولون تكون موقوفة إلا أن يسلم فيطؤها

حصہ V07/P265–V07/P267

قلت أرأيت إن أسلم عبد النصراني فكاتبه النصراني بعد ما أسلم العبد قال لم أسمع من مالك في هذا شيئا ولكن أرى أن تباع كتابته لأنا إن نقضنا كتابته رددناه رقيقا للنصراني فبعناه له فنحن نجيز كتابته ونبيع كتابته لأن فيها منفعة للعبد لأنه إذا أدى عتق وإن عجز كان رقيقا لمن اشتراه إلا أن ولاء هذا المكاتب إذا أدى مخالف للمكاتب الأول الذي كاتبه مولاه قبل أن يسلم العبد لأن هذا الذي كاتبه مولاه قبل أن يسلم العبد ولاؤه لجميع المسلمين فإن أسلم النصراني يوما ما رجع ولاؤه إليه فإن كان له أولاد مسلمون ثم عتق العبد كان ولاؤه لهم لأن الولاء قد ثبت لأبيهم وأما هذا الذي كاتبه بعد إسلامه فإن أدى وعتق لم يكن للنصراني من ولائه قليل ولا كثير وولاؤه لجميع المسلمين ولا يكون لولده أيضا من ولائه قليل ولا كثير وإن كانوا مسلمين لأن الولاء لم يثبت لأبيهم فإن أسلم النصراني يوما ما لم يرجع إليه أيضا من ولائه قليل ولا كثير لأنه كاتبه والعبد مسلم فلا يكون ولاؤه لهذا النصراني وكذلك إن أعتقه بعد ما أسلم لم يكن للنصراني من ولائه قليل ولا كثير ولا لولده المسلمين والنصارى وولاؤه لجميع المسلمين قلت وهذا قول مالك قال نعم هذا قوله في الولاء بحال ما وصفت لك قلت وكذلك إن أسلمت أمة هذا النصراني فوطئها بعد إسلامها فولدت منه ولدا أعتقتها عليه جعلت ولاءها لجميع المسلمين وأما التي كانت أم ولد لهذا النصراني فأسلمت عتقت عليه وكان ولاؤها للمسلمين إلا أن يسلم النصراني يوما ما فيرجع إليه ولاؤها قال نعم قلت وهذا قول مالك قال هذا رأيي في التي وطىء بعد ما أسلمت وأما أم الولد النصرانية فهو قول مالك في النصراني يكاتب عبدين له نصرانيين فيسلم أحدهما قلت أرأيت النصراني إذا كاتب عبدين له نصرانيين كتابة واحدة فأسلم أحدهما قال أحسن ذلك عندي أن تباع كتابتهما جميعا قلت ولم لا تباع كتابة المسلم وحده وتفض الكتابة عليهما فيباع ما صار من الكتابة على هذا المسلم قال لا أستطيع أن أفرق بين كتابتهما لأن كل واحد منهما حميل بما على صاحبه فهذا الذي ثبت على النصرانية يقول لا تفرقوا بيني وبينه في الكتابة لأنه حميل عني بكتابتي ويقول المسلم ذلك أيضا فهذا ما لا يجوز أن يفرق بينهما رضي المكاتبان بذلك أو سخطا قلت أرأيت لو أن نصرانيا كاتب عبدا له نصرانيا فولد للمكاتب ولد في كتابته من أمته ثم أسلم بعض ولده والمكاتب على النصرانية قال هو مثل المكاتبين يسلم أحدهما فإنه تباع كتابتهما جميعا فهذا ولده بمنزلة هذين تباع كتابتهما جميعا المسلم منهم والنصراني في مكاتب الذمي يهرب إلى دار الحرب فيغنمه المسلمون قلت أرأيت مكاتب الذمي إذا أغار أهل الشرك فهربوا به أو هرب المكاتب إليهم ثم ظفر به المسلمون هل يكون فيئا قال قال مالك كل مال لأهل الإسلام أو لأهل الذمة إن ظفر به المسلمون وقد كان أهل الشرك أحرزوه قال قال مالك يرد إلى الذمي كما يرد إلى المسلم ولا يكون فيئا كان سيده غائبا أو حاضرا بعد أن يعلموا أنه مال المسلم أو الذمي وعرف صاحبه وقال بن القاسم إن عرفوا أنه مكاتب ثم عرفوا سيده رد إليه وإن عرفوا أنه مكاتب ولم يعرفوا سيده أقر على كتابته وكانت كتابته فيئا للمسلمين ويدخل ذلك في مقاسمهم فإن أدى إلى من صار له كان حرا وكان ولاؤه للمسلمين وإن عجز رقيقا لمن صار له الدعوى في الكتابة قلت أرأيت المكاتب إذا قال سيده قد حل النجم فأده وقال المكاتب لم يحل بعد قال القول قول المكاتب لأن مالكا قال في المتكاري يتكارى من الرجل الدار فيقول رب الدار أكريتك سنة وقد مضت السنة ويقول المتكاري لم تمض السنة قال مالك القول قول المتكاري

حصہ V07/P267–V07/P269

قلت لا يشبه هذا المكاتب لأن المكاتب قد قبض ما اشترى إنما اشترى رقبته فقد قبضها وادعى أن الثمن عليه إلى أجل كذا وكذا وقال سيده بل كان إلى أجل كذا وكذا وقد حل قال المكاتب يشبه الرجل يشتري من الرجل السلعة بمائة دينار إلى أجل سنة فيتصادقان أن الأجل قد كان سنة وقال البائع قد مضت السنة وقال المشتري لم تمض السنة قال هذا عند مالك القول قول المشتري ولا يصدق البائع على أن الأجل قد مضى فكذلك سيد المكاتب لا يصدق على أن الأجل قد مضى والقول قول المكاتب قلت أرأيت إن قال العبد نجمته على كل شهر مائة وقال السيد بل نجمت على كل شهر مائتين قال لم أسمع من مالك فيه شيئا إلا أني أرى أن القول قول العبد لأن الكتابة قد انعقدت فادعى السيد أن أجل المائة الزائدة التي ادعى قد حلت وقال العبد لم تحل فالقول قول المكاتب فيما أخبرتك قلت أرأيت أن تصادقا على أصل الكتابة السيد والعبد أنها ألف درهم وقال السيد نجمتها عليك خمسة أنجم كل شهر مائتين وقال المكاتب بل نجمتها على عشرة أنجم كل شهر مائة وأقاما جميعا البينة قال ينظر إلى أعدل البينتين فيكون القول قول من كانت بينته أعدل قلت أرأيت إن تكافأت البينتان في العدالة قال هما كمن لا بينة لهما ويكون القول قول المكاتب وقال أشهب مثل قول عبد الرحمن وقد قال غيره ليس هذا من التكافؤ والبينة بينة السيد ألا ترى أن بينة السيد قد زادت فالقول قولها ألا ترى أن لو قال السيد بألف درهم وقال المكاتب بتسعمائة درهم أن القول قول المكاتب فإن أقاما جميعا البينة فالبينة بينة السيد لأنها شهدت بالأكثر قلت أرأيت أن قال المكاتب كاتبني بألف درهم وقال السيد بل كاتبتك بألف دينار قال القول قول المكاتب إذا كان يشبه ما قال لأن الكتابة فوت لأن مالكا قال فيمن اشترى عبدا فكاتبه أو دبره أو أعتقه ثم اختلفا في الثمن إن القول قول المشتري لأنه فوت قال وقد كان مالك مرة يقول من اشترى سلعة من السلع فقبضها بأن بها أن القول قول المشتري وإن كانت قائمة بعينها ثم رجع عن ذلك فقال أرى أن يتحالفا ويترادا إذا لم تفت بعتاقة أو تدبير أو بيع أو موت أو باختلاف أسواق أو نماء أو نقصان فهذا يدلك على مسألتك في الكتابة لأن الكتابة فوت لأنها عتق قلت أرأيت لو أن مكاتبا بعث بكتابته مع رجل أو امرأة اختلعت من زوجها بمال بعثت به أيضا فدفع ذلك كله وكذبه المبعوث إليه بذلك قال قال مالك في الدين ما أخبرتك وهذا كله محمل الدين وعليهم أن يقيموا البينة وإلا ضمنوا الخيار في الكتابة قلت أرأيت الرجل يكاتب عبده على أن السيد بالخيار يوما أو شهرا أو على أن العبد بالخيار يوما أو شهرا قال ما سمعت من مالك فيه شيئا ولا أرى به بأسا وأرى الخيار في الكتابة جائزا قلت أرأيت لو أن رجلا كاتب أمته على أنه بالخيار ثلاثا فولدت في أيام الخيار فاختار السيد الكتابة ما حال هذا الولد أيكون مكاتبا أم يكون رقيقا قال قال لي مالك في الرجل يبيع عبده على أنه بالخيار أياما سماها فدخل العبد عيب أو مات إن ضمان ذلك من البائع قال مالك ونفقة العبد في أيام الخيار على البائع فأرى هذا الرجل إذا باع أمته على أنه بالخيار ثلاثا فوهب لأمته مال أو تصدق به عليها إن ذلك المال للبائع لأن البائع كان ضامنا للأمة وكان عليه نفقتها قلت وسواء إن كان المشتري بالخيار أو البائع إذا باع فاختار الشراء وقد ولدت الأمة في أيام الخيار قال لم أسمع من مالك فيه شيئا وأرى الولد مع الأم ويقال للمشتري إن شئت فخذ الأم والولد بجميع الثمن أو دع قال وقال مالك في الرجل يبيع العبد فتقطع يده عند المشتري أو يجرح عند المشتري في الأيام الثلاثة إن عقل ذلك الجرح للبائع

حصہ V07/P269–V07/P270

قال ولقد قال مالك في الرجل يبيع عبده وله مال ورقيق وحيوان وعروض وغير ذلك فيشترط المشتري مال العبد فيقبض مشترى العبد رقيق العبد ودوابه فيتلف المال في أيام العهدة الثلاثة قال مالك ليس للمشتري أن يرجع على البائع بشيء من ذلك ولا يرد العبد قلت فإن هلك العبد في يد المشتري أينتقض البيع فيما بينهما ولا يكون للمشتري أن يحبس مال العبد ويقول أنا أختار البيع وأدفع الثمن قال نعم لأن العبد إذا مات في أيام العهدة انتقض البيع فيما بينهما وإن أصاب العبد عور أو عمى أو شلل أو دخله عيب فإن المشتري بالخيار إن أحب أن يرد العبد وماله على البائع وينتقض البيع فذلك له وإن أراد أن يحبس العبد بعينه ويحبس ماله ولا يرجع على البائع بشيء فذلك له قلت فإن أراد أن يحبس العبد وماله ويرجع على البائع بقيمة العيب الذي أصاب العبد في أيام العهدة قال ليس ذلك له لأن ضمان العبد في أيام العهدة الثلاثة من العيوب والموت من البائع ويكون المشترى بالخيار إن أحب أن يقبل العبد مجنيا عليه والعقل للبائع فذلك له وإن أحب أن يرد العبد فذلك له فلما قال لي مالك في عقل جناية العبد في أيام العهدة إنها للبائع علمت أن الجناية على العبد أيضا في أيام الخيار للبائع إذا أجاز البيع ويكون المشتري بالخيار إن شاء قبل العبد بعيبه ويكون العقل للبائع وإن شاء ترك فالولد إذا ولدته الأمة في أيام الخيار مخالف لهذا عندي أراه للمبتاع إن رضي البيع وكذلك المكاتب والمكاتبة عندي أبين أن ولدها إذا ولدته قبل الإجازة أنه يدخل في الكتابة معها وتكون هي على الكتابة وولدها إن أحبت بجميع ذلك في كتابتها وإن كرهت رجعت رقيقا إذا كان الخيار لها قال فإن كان الخيار للسيد كان له أن يجيز الكتابة لها ويدخل ولدها معها على ما أحبت أو كرهت بالكتابة الأولى فإن أراد أن يردها هي وولدها في الرق فذلك له وقال غيره من رواة مالك إن الولد ليس مع الأم في الكتابة لأن الولد زايلها قبل تمام الكتابة وإنما تمت الكتابة بعد زواله وكذلك كل ما أصابت من جناية أو أصيبت به أو وهب لها فهو للذي كان يملكها قبل وجوب الكتابة والبيع إلا أن في البيع إن ولدت فالولد للبائع ولا ينبغي للمشتري أن يختار الشراء للتفرقة في الرهن في الكتابة قلت أرأيت ارتهان السيد من مكاتبه رهنا بكتابته عندما كاتبه وقيمة الرهن والكتابة سواء وهو مما يغيب عليه السيد فضاع عند السيد أيكون السيد ضامنا لذلك قال ما سمعت من مالك فيه شيئا وأرى أن يعتق ويكون قصاصا بالكتابة قلت فإن رهق السيد دين فأفلس أيحاص العبد المكاتب غرماء سيده قال إن كان ارتهن منه الرهن في أصل الكتابة لم يحاص لأن ذلك كأنه انتزاع من السيد بمنزلة ما لو أنه كاتبه على أن يسلفه العبد دنانير أو باعه سلعة بثمن إلى أجل فإن ذلك كله إذا أفلس السيد لم يدخل المكاتب على غرماء سيده ولو أن المكاتب حل نجم من نجومه فسأل سيده أن يؤخره على أن يرهنه رهنا ففعل فارتهنه ثم فلس السيد فإن المكاتب إن وجد رهنه بعينه كان أحق به وإن لم يجده ووجده قد تلف فإنه يحاص غرماء سيده بقيمة رهنه فيكون من ذلك قضاء ما حل عليه وما بقي من قيمة الرهن إن لم يوجد للسيد مال كان ذلك على سيده يقاص به المكاتب في أداء ما يحل من نجومه قلت أرأيت لو وجد رهنه بعينه في المسألة الأولى وقد فلس سيده قال فلا يكون له فيه قليل ولا كثير ولا محاصة له في ذلك ولا شيء لغرماء المكاتب من هذا الرهن وإن مات سيده فكذلك أيضا لا يكون له منه شيء من الأشياء كان الرهن قد تلف أو لم يتلف