Qur'an&Sunnah

Şîrâzî — el-Mühezzeb (Şâfiî)

حصہ V02/P162–V02/P163

وإن أعسر بالمسكن ففيه وجهان أحدهما يثبت لها الفسخ لأنه يلحقها الضرر لعدم المسكن والثاني لا يثبت لأنها لا تعدم موضعا تسكن فيه فصل متى يثبت الفسخ وإن لم يجد إلا نفقة يوم بيوم لم يثبت لها الفسخ لأنه لا يلزمه في كل يوم أكثر من نفقة يوم وإن وجد في أول النهار ما يغديها وفي آخره ما يعشيها ففيه وجهان أحدهما لها الفسخ لأن نفقة اليوم لا تتبعض والثاني ليس لها الفسخ لأنها تصل إلى كفايتها وإن كان يجد يوما قدر الكفاية ولا يجد يوما ثبت لها الفسخ لأنه لا يحصل لها في كل يوم إلا بعض النفقة وإن كان نساجا ينسج في كل أسبوع ثوبا تكفيه أجرته الأسبوع أو صانعا يعمل في كل ثلاثة أيام تكة يكفيه ثمنها ثلاثة أيام لم يثبت لها الفسخ لأنه يقدر أن يستقرض لهذه المدة ما ينفقه فلا تنقطع به النفقة وإن كانت نفقته في عمل فعجز عن العمل بمرض نظرت فإن كان مرضا يرجى زواله في اليومين والثلاثة لم يثبت لها الفسخ لأنه يمكنها أن تستقرض ما تنفقه ثم تقضيه وإن كان مرضا مما يطول زمانه ثبت لها الفسخ لأنه يلحقها الضرر لعدم النفقة وإن كان له مال غائب فإن كان في مسافة لا تقصر فيها الصلاة لم يجز لها الفسخ وإن كان في مسافة تقصر فيها الصلاة ثبت لها الفسخ لما ذكرناه في المرض وإن كان له دين على موسر لم يثبت لها الفسخ وإن كان على معسر ثبت لها الفسخ لأن يسار الغريم كيساره وإعساره كإعساره في تيسير النفقة وتعسيرها فصل فيما إذا امتنع الزوج من النفقة وإن كان الزوج موسرا وامتنع من الإنفاق لم يثبت لها الفسخ لأنه يمكن الإستيفاء بالحاكم وإن غاب وانقطع خبره لم يثبت لها الفسخ لأن الفسخ يثبت بالعيب وبالإعسار ولم يثبت الإعسار ومن أصحابنا من ذكر فيه وجها آخر أنه يثبت لها الفسخ لأن تعذر النفقة بانقطاع خبره كتعذرها بالإعسار فصل هل تثبت نفقة المعسرة في ذمته إذا ثبت لها الفسخ بالإعسار واختارت المقام معه ثبت لها في ذمته ما يجب على المعسر من الطعام والأدم والكسوة ونفقة الخادم فإذا أيسر طولب بها لأنها حقوق واجبة عجز عن أدائها فإذا قدر طولب بها كسائر الديون ولا يثبت لها في الذمة ما لا يجب على المعسر من الزيادة على نفقة المعسر لأنه غير مستحق فصل فيما إذا رضت بالإعسار هل لها التمكين وإن اختارت المقام بعد الإعسار لم يلزمها التمكين من الإستمتاع ولها أن تخرج من منزله لأن التمكين في مقابلة النفقة فلا يجب مع عدمها وإن اختارت المقام معه على الإعسار ثم عن لها أن تفسخ فلها ( أن تفسخ ) لأن النفقة يتجدد وجوبها في كل يوم فتجدد حق الفسخ وإن تزوجت بفقير مع العلم بحاله ثم أعسر بالنفقة فلها أن تفسخ لأن ( حق ) الفسخ يتجدد بالإعسار بتجدد النفقة فصل في الفسخ عن طريق الحاكم وإن اختارت الفسخ لم يجز الفسخ إلا بالحاكم لأنه فسخ مختلف فيه فلم يصح ( بغير الحاكم ) كالفسخ بالتعنين وفي وقت الفسخ قولان أحدهما أن لها الفسخ في الحال لأنه فسخ لتعذر العوض فثبت في الحال كفسخ البيع بإفلاس المشتري بالثمن والثاني أنه يمهل ثلاثة أيام لأنه قد لا يقدر في اليوم ويقدر في غد ولا يمكن إمهاله أبدا لأنه يؤدي إلى الإضرار بالمرأة والثلاث في حد القلة فوجب إمهاله وعلى هذا لها أن تخرج في هذه الأيام من منزل الزوج لأنها لا يلزمها التمكين من غير نفقة فصل إذا وجد التمكين الموجب للنفقة ولم ينفق حتى مضت مدة صارت النفقة دينا في ذمته ولا تسقط بمضي الزمان لأنه مال يجب على سبيل البدل في عقد معاوضة فلا يسقط بمضي الزمان كالثمن والأجرة والمهر ويصح ضمان ما استقر منها بمضي الزمان كما يصح ضمان سائر الديون

حصہ V02/P163–V02/P164

وهل يصح ضمانها قبل استقرارها بمضي الزمان فيه قولان بناء على القولين في النفقة هل تجب بالعقد أو بالتمكين فيه قولان قال في الجديد تجب بالتمكين وهو الصحيح لأنها لو وجبت بالعقد لملكت المطالبة بالجميع كالمهر والأجرة وعلى هذا لا يصح ضمانها لأنه ضمان ما لم يجب وقال في القديم تجب بالعقد لأنها في مقابلة الإستمتاع والإستمتاع يجب بالعقد فكذلك النفقة وعلى هذا يصح أن يضمن منها نفقة موصوفة لمدة معلومة فصل في الاختلاف في القبض إذا آختلف الزوجان في قبض النفقة فادعى الزوج أنها قبضت وأنكرت الزوجة فالقول قولها مع يمينها لقوله عليه السلام اليمين على المدعي عليه ولأن الأصل عدم القبض وإن مضت مدة لم ينفق فيها وادعت الزوجة أنه كان موسرا فيلزمه نفقة الموسر وادعى الزوج أنه كان معسرا فلا يلزمه إلا نفقة المعسر نظرت فإن عرف له مال فالقول قولها لأن الاصل بقاؤه وإن لم يعرف له مال قبل ذلك فالقول قوله لأن الأصل عدم المال وإن اختلفا في التمكين فادعت المرأة أنها مكنت وأنكر الزوج فالقول قوله لأن الأصل عدم التمكين وبراءة الذمة من النفقة وإن طلق زوجته طلقة رجعية وهي حامل فوضعت واتفقا على وقت الطلاق واختلفا في وقت الولادة فقال الزوج طلقتك قبل الوضع فانقضت العدة فلا رجعة لي عليك ولا نفقة لك علي وقالت المرأة بل طلقتني بعد الوضع فلك علي الرجعة ولي عليك النفقة فالقول قول الزوج أنه لا رجعة لي عليك لأنه حق له فقبل إقراره فيه والقول قول المرأة في وجوب العدة لأنه حق عليها فكان القول قولها والقول قولها مع يمينها في وجوب النفقة لأن الأصل بقاؤها والله أعلم باب نفقة المعتدة إذا طلق الرجل امرأته بعد الدخول طلاقا رجعيا وجب لها السكنى والنفقة في العدة لأن الزوجية باقية والتمكين من الإستمتاع موجود فإن طلقها طلاقا بائنا وجب لها السكنى في العدة حائلا كانت أو حاملا لقوله عز وجل أسكنوهن من حيث سكنتم من وجدكم ولا تضاروهن لتضيقوا عليهن وأما النفقة فإنها إن كانت حائلا لم تجب وإن كانت حاملا وجبت لقوله عز وجل وإن كن أولات حمل فأنفقوا عليهن حتى يضعن حملهن فأوجب النفقة مع الحمل فدل على أنها لا تجب مع عدم الحمل وهل تجب النفقة للحمل أو للحامل بسبب الحمل فيه قولان قال في القديم تجب للحمل لأنها تجب بوجوده وتسقط بعدمه وقال في الأم تجب للحامل بسبب الحمل وهو الصحيح لأنها لو وجبت للحمل لتقدرت بكفايته وذلك يحصل بما دون المد فإن قلنا تجب للحمل لم تجب إلا ( على من تجب ) عليه نفقة الولد فإن كانت الزوجة أمة والزوج حر أوجبت نفقتها على مولاها لأن الولد مملوك له وإن قلنا تجب النفقة للحامل وجبت على الزوج وإن كان الزوج عبدا وقلنا إن النفقة للحامل وجبت عليه وإن قلنا تجب للحمل لم تجب لأن العبد لا يلزمه نفقة ولده فصل في النفقة للحمل أو الحامل إذا وجبت النفقة للحمل بسبب الحمل ففي وجوب الدفع قولان أحدهما لا يجب الدفع حتى تضع الحمل لجواز أن يكون ريحا فانفش فلا يجب الدفع مع الشك والثاني يجب الدفع يوما بيوم لأن الظاهر وجود الحمل ولأنه جعل كالمتحقق في منع النكاح وفسخ البيع في الجارية المبيعة والمنع من الأخذ في الزكاة ووجوب الدفع في الدية فجعل كالمتحقق في دفع النفقة فإن دفع إليها ثم بان أنه لم يكن بها حمل فإن قلنا تجب يوما بيوم فله أن يرجع عليها لأنه دفعها على أنها واجبة وقد بان أنها لم تجب فثبت له الرجوع وإن قلنا إنها لا تجب إلا بالوضع فإن دفع إليها بأمر الحاكم فله أن يرجع لأنه إذا أمره الحاكم لزمه الدفع فثبت له الرجوع وإن دفع من غير أمره فإن شرط أن ذلك عن نفقتها إن كانت حاملا فله أن يرجع لأنه دفع عما يجب وقد بان أنه لم يجب وإن لم يشرط لم يرجع لأن الظاهر أنه متبرع فصل في وجوب السكنى من العدة

حصہ V02/P164

فإن تزوج امرأة ودخل بها ثم انفسخ النكاح برضاع أو عيب وجب لها السكنى في العدة وأما النفقة فإنها إن كانت حائلا لم تجب وإن كانت حاملا وجبت لأنها معتدة عن فرقة في حال الحياة فكان حكمها في النفقة والسكنى ما ذكرناه كالمطلقة وإن لاعنها بعد الدخول فإن لم ينف الحمل وجبت النفقة وإن نفى الحمل لم تجب النفقة لأن النفقة تجب في أحد القولين للحمل والثاني تجب لها بسبب الحمل والحمل منتف عنه فلم تجب بسببه نفقة وأما السكنى ففيها وجهان أحدهما تجب لأنها معتدة عن فرقة في حال الحياة فوجب لها السكنى كالمطلقة والثاني لا تجب لما روى ابن عباس رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قضى ألا تثبت لها من أجل أنهما يفترقان من غير طلاق ولا متوفى عنها زوجها ولأنها لم تحصن ماءه فلم يلزمه سكناها فصل في النفقة في النكاح الفاسد وإن نكح امرأة نكاحا فاسدا ودخل بها وفرق بينهما لم تجب لها السكنى لأنها إذا لم تجب مع قيام الفراش واجتماعهما على النكاح فلأن لا تجب مع زوال الفراش والإفتراق أولى وأما النفقة فإنها إن كانت حائلا لم تجب لأنها إذا لم تجب في العدة عن نكاح صحيح فلأن لا تجب في العدة عن النكاح الفاسد أولى وإن كانت حاملا فعلى القولين إن قلنا إن النفقة للحامل لم تجب لأن حرمتها في النكاح الفاسد غير كاملة وإن قلنا أنها تجب للحمل وجبت لأن الحمل في النكاح الفاسد كالحمل في النكاح الصحيح فصل وإن كانت الزوجة معتدة عن الوفاة لم تجب لها النفقة لأن النفقة إنما تجب للمتمكن من الإستمتاع وقد زال التمكين بالموت أو بسبب الحمل والميت لا يستحق عليه حق لأجل الولد وهل تجب لها السكنى فيه قولان أحدهما لا تجب وهو اختيار المزني لأنه حق يجب يوما بيوم فلم تجب في عدة الوفاة كالنفقة والثاني تجب لما روت فريعة بنت مالك أن النبي صلى الله عليه وسلم قال اعتدي في البيت الذي أتاك فيه وفاة زوجك حتى يبلغ الكتاب أجله أربعة أشهر وعشرا ولأنها معتدة عن نكاح صحيح فوجب لها السكنى كالمطلقة فصل في وجوب نفقة زوجة المفقود إذا حبست زوجة المفقود أربع سنين فلها النفقة لأنها محبوسة عليه في بيته فإن طلبت الفرقة بعد أربع سنين ففرق الحاكم بينهما فإن قلنا بقوله القديم إن التفريق صحيح فهي كالمتوفى عنها زوجها لأنها معتدة عن وفاة فلا تجب لها النفقة وفي السكنى قولان فإن رجع الزوج فإن قلنا تسلم إليه عادت إلى نفقته في المستقبل وإن قلنا لا تسلم إليه لم يكن لها عليه نفقة فإن قلنا بقوله الجديد وأن التفريق باطل فلها النفقة في مدة التربص ومدة العدة لأنها محبوسة عليه في بيته وإن تزوجت سقطت نفقتها لأنها صارت كالناشزة وإن لم يرجع الزوج ورجعت إلى بيتها وقعدت فيه فإن قلنا بقوله القديم لم تعد النفقة وإن قلنا بقوله الجديد فهل تعود نفقتها بعودها إلى البيت فيه وجهان أحدهما تعود لأنها سقطت بنشوزها فعادت بعودها والثاني لا تعود لأن التسليم الأول قد بطل فلا تعود إلا بتسليم مستأنف كما أن الوديعة إذا تعدى فيها ثم ردها إلى المكان لم تعد الأمانة ومن أصحابنا من قال إن كان الحاكم فرق بينهما وأمرها بالإعتداد واعتدت وفارقت البيت ثم عادت إليه لم تعد نفقتها لأن التسليم الأول كان الحاكم فرق بينهما وأمرها بالإعتداد واعتدت وفارقت البيت ثم عادت أليه لم تعد نفقتها لأن التسليم الأول قد بطل لحكم الحاكم وإن كانت تربصت فاعتدت ثم فارقت البيت ثم عادت إليه عادت النفقة لأن التسليم الأول لم يبطل من غير حكم الحاكم والله أعلم باب نفقة الأقارب والرقيق والبهائم

حصہ V02/P164–V02/P165

والقرابة التي تستحق بها النفقة قرابة الوالدين وإن علوا وقرابة الأولاد وإن سفلوا فتجب على الولد نفقة الأب والأم والدليل عليه قوله تعالى وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه وبالوالدين إحسانا ومن الإحسان أن ينفق عليهما وروت أكل الرجل من كسبه وإن ولده من كسبه ويجب عليه نفقة الأجداد والجدات لأن سم الوالدين يقع على الجميع والدليل عليه قوله تعالى ? < ملة عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال إن أطيب ما أبيكم إبراهيم > ? فسمى الله تعالى إبراهيم أبا وهو جد ولأن الجد كالأب والجدة كالأم في أحكام الولادة من رد الشهادة وغيرها وكذلك في إيجاب النفقة ويجب على الأب نفقة الولد لما روى أبو هريرة رضي الله عنه أن رجلا جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله عندي دينار فقال أنفقه على نفسك قال عندي آخر فقال أنفقه على ولدك قال عندي آخر فقال أنفقه على أهلك قال عندي آخر قال أنفقه على خادمك قال عندي آخر قال أنت أعلم به ويجب عليه نفقة ولد الولد وإن سفل لأن سم الولد يقع عليه والدليل عليه قوله عز وجل يا بني آدم وتجب على الأم نفقة الولد لقوله تعالى لا تضار والدة بولدها ولأنه إذا وجبت على الأب وولادته من جهة الظاهر فلأن تجب على الأم وولادتها من جهة القطع أولى وتجب عليها نفقة ولد الولد لما ذكرناه في الأب ولا تجب نفقة من عدا الوالدين والمولودين من الأقارب كالإخوة والأعمام وغيرهما لأن الشرع ورد بإيجاب نفقة الوالدين والمولودين ومن سواهم لا يلحق بهم في الولادة وأحكام الولادة فلم يلحق بهم في وجوب النفقة فصل متى تجب نفقة القريب ولا تجب نفقة القريب إلا على موسر أو مكتسب يفضل عن حاجته ما ينفق على قريبه وأما من لا يفضل عن نفقته شيء فلا تجب عليه لما روى جابر رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إذا كان أحدكم فقيرا فليبدأ بنفسه فإن كان فضل فعلى عياله فإن كان فضل فعلى قرابته فإن لم يكن فضل غير ما ينفق على زوجته لم يلزمه نفقة القريب لحديث جابر رضي الله عنه ولأن نفقة القريب مواساة ونفقة الزوجة عوض فقدمت على المواساة ولأن نفقة الزوجة تجب لحاجته فقدمت على نفقة القريب كنفقة نفسه فصل في شرط الحاجة من نفقة القريب ولا يستحق القريب النفقة على قريبه من غير حاجة فإن كان موسرا لم يستحق لأنها تجب على سبيل المواساة والموسر مستغن عن المواساة وإن كان معسرا عاجزا عن الكسب لعدم البلوغ أو الكبر أو الجنون أو الزمانة ستحق النفقة على قريبه لأنه محتاج لعدم المال وعدم الكسب وإن كان قادرا على الكسب بالصحة والقوة فإن كان من الوالدين ففيه قولان أحدهما يستحق لأنه محتاج فستحق النفقة على القريب كالزمن والثاني لا يستحق لأن القوة كاليسار ولهذ سوى رسول الله صلى الله عليه وسلم بينهما في تحريم الزكاة فقال لا تحل الصدقة لغنى ولا لذي مرة قوي وإن كان من المولودين ففيه طريقان من أصحابنا من قال فيه قولان كالوالدين ومنهم من قال لا يستحق قولا واحدا لأن حرمة الوالد آكد فاستحق ( بها ) مع القوة وحرمة الولد أضعف فلم استحق بها مع القوة فصل فإن كان للذي يستحق النفقة أب وجد أو جد وأبو جد وهما موسران كانت النفقة على الأقرب منهما لأنه أحق بالمواساة من الأبعد وإن كان له أب وبن موسران ففيه وجهان أحدهما أن النفقة على الأب لأن وجوب النفقة عليه منصوص عليه وهو قوله تعالى وعلى المولود له رزقهن وكسوتهن بالمعروف ووجوبها على الولد ثبت بالإجتهاد والثاني أنهما سواء لتساويهما في القرب والذكورية وإن كان له أب وأم موسران كانت النفقة على الأب لقوله تعالى فإن أرضعن لكم فآتوهن أجورهن فجعل أجرة الرضاع على الأب

حصہ V02/P165–V02/P166

وروت عائشة رضي الله عنها أن هندا أم معاوية جاءت إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالت يا رسول الله إن أبا سفيان رجل شحيح وإنه لا يعطيني ما يكفيني وولدي إلا ما أخذت منه سرا وهو لا يعلم فهل علي في ذلك من شيء فقال النبي صلى الله عليه وسلم خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف ولأن الأب ساوى الأم في الولادة ونفرد بالتعصيب فقدم وإن كان له أم وجد أبو الأب وهما موسران فالنفقة على الجد لأن له ولادة وتعصيبا فقدم على الأم كالأب وإن كانت له بنت وابن بنت ففيه قولان أحدهما أن النفقة على البنت لأنها أقرب والثاني أنها على بن البنت لأنه أقوى وأقدر على النفقة بالذكورية وإن كانت له بنت وبن ابن فالنفقة على بن الإبن لأن له ولادة وتعصيبا فقدم كما قدم الجد على الأم وإن كان له أم وبنت كانت النفقة على البنت لأن للبنت تعصيبا وليس للأم تعصيب وإن كان له أم أم وأبو أم فهما سواء لأنهما يتساويان في القرب وعدم التعصيب وإن كان له أم أم وأم أب ففيه وجهان أحدهما أنهما سواء لتساويهما في الدرجة والثاني أن النفقة على أم الأب لأنها تدلي بالعصبة فصل وإن كان الذي تجب عليه النفقة يقدر على نفقة قريب واحد وله أب وأم يستحقان النفقة ففيه ثلاثة أوجه أحدها أن الأم أحق لما روي أن رجلا قال يا رسول الله من أبر قال أمك قال ثم من قال أمك ثم من قال أمك قال ثم من قال أباك ولأنها تساوي الأب في الولادة وتنفرد بالحمل والوضع والرضاع والتربية والثاني أن الأب أحق لأنه يساويها في الولادة وينفرد بالتعصيب ولأنهما لو كانا موسرين والإبن معسرا قدم الأب في وجوب النفقة عليها فقدم في النفقة له والثالث أنهما سواء لأن النفقة بالقرابة لا بالتعصيب وهما في القرابة سواء وإن كان له أب وبن ففيه وجهان أحدهما أن الإبن أحق لأن نفقته ثبتت بنص الكتاب والثاني أن الأب أحق لأن حرمته آكد ولهذا لا يقاد بالإبن ويقاد به الإبن وإن كان له بن وبن بن أو أب وجد ففيه وجهان أحدهما أن الإبن أحق من بن الإبن والأب أحق من الجد لأنهما أقرب ولأنهما لو كانا موسرين وهو معسر كانت نفقته على أقربهما فكذلك في نفقته عليهما والثاني أنهما سواء لأن النفقة بالقرابة ولهذا لا يسقط أحدهما بالآخر إذا قدر على نفقتهما فصل ومن وجبت عليه نفقته بالقرابة وجبت نفقته على قدر الكفاية لأنها تجب للحاجة فقدرت بالكفاية وإن حتاج إلى من يخدمه وجبت نفقة خادمه وإن كانت له زوجة وجبت نفقة زوجته لأن ذلك من تمام الكفاية وإن مضت مدة ولم ينفق على من تلزمه نفقته من الأقارب لم يصر دينا عليه لأنها وجبت عليه لتزجية الوقت ودفع الحاجة وقد زالت الحاجة لما مضى فسقطت فصل وإن كان له أب فقيرا مجنونا أو فقيرا زمنا واحتاج إلى الإعفاف وجب على الولد إعفافه على المنصوص وخرج أبو علي بن خيران قولا آخر أنه لا يجب لأنه قريب يستحق النفقة فلا يستحق الإعفاف كالإبن والمذهب الأول لأنه معنى يحتاج الأب إليه ويلحقه الضرر بفقده فوجب كالنفقة وإن كان صحيحا قويا وقلنا إنه تجب نفقته وجب إعفافه وإن قلنا لا تجب نفقته ففي إعفافه وجهان أحدهما لا يجب لأنه لا تجب نفقته فلا يجب إعفافه والثاني وهو قول أبي إسحاق أنه يجب إعفافه لأن نفقته إن لم تجب على القريب أنفق عليه من بيت المال والإعفاف لا يجب في بيت المال فوجب على القريب ومن وجب عليه الإعفاف فهو بالخيار بين أن يزوجه بحرة وبين أن يسريه بجارية ولا يجوز أن يزوجه بأمة لأنه بالإعفاف يستغني عن نكاح الأمة ولا يعفه بعجوز ولا بقبيحة لأن ( القصد بالإعفاف ) هو الإستمتاع ولا يحصل ذلك بالعجوز ولا القبيحة

حصہ V02/P166–V02/P167

فإن زوجه بحرة أو سراه بجارية ثم ستغنى لم يلزمه مفارقة الحرة ولا رد الجارية لأن ما ستحق للحاجة لم يجب رده بزوال الحاجة كما لو قبض نفقة يوم ثم أيسر وإن أعفه بحرة فطلقها أو سراه بجارية فأعتقها لم يجب عليه بدلها لأن ذلك مواساة لدفع الضرر فلو أوجبنا البدل خرج من حد المواساة وأدى ألى الضرر والضرر لا يزال بالضرر وإن ماتت عنده ففيه وجهان أحدهما لا يجب البدل لأنه يخرج عن حد المواساة والثاني يجب لأنه زال ملكه عنها بغير تفريط فوجب بدله كما لو دفع إليه نفقة يوم فسرقت منه فصل وإن حتاج الولد إلى الرضاع وجب على القريب إرضاعه لأن الرضاع في حق الصغير كالنفقة في حق الكبير ولا يجب إلا في حولين كاملين لقوله تعالى والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين لمن أراد أن يتم الرضاعة تجبر فإن كان الولد من زوجته ومتنعت من الإرضاع لم تجبر وقال أبو ثور لقوله تعالى والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين لمن أراد أن يتم الرضاعة وهذا خطأ لأنها إذا لم تجبر على نفقة الولد مع وجود الأب لم تجبر على الرضاع وإن أرادت إرضاعه كره للزوج منعها لأن لبنها أوفق له وإن أراد منعها منه كان له ذلك لأن يستحق الإستمتاع بها في كل وقت إلا في وقت العبادة فلا يجوز لها تفويته عليه بالرضاع وإن رضيا بإرضاعه فهل تلزمه زيادة ( على نفقتها ) فيه وجهان أحدهما تلزمه وهو قول أبي سعيد وأبي إسحق لأنها تحتاج في حال الرضاع إلى أكثر مما تحتاج في غيره والثاني لا تلزمه الزيادة على نفقتها في النفقة لأن نفقتها مقدرة فلا تجب الزيادة لحاجتها كما لا تجب الزيادة في نفقة الأكولة لحاجتها وإن أرادت إرضاعه بأجرة ففيه وجهان أحدهما لا يجوز وهو قول الشيخ أبي حامد الإسفرايني رحمة الله عليه لأن أوقات الرضاع مستحقة لإستمتاع الزوج ببدل وهو النفقة فلا يجوز أن تأخذ بدلا آخر والثاني أنه يجوز لأنه عمل يجوز أخذ الأجرة عليه بعد البينونة فجاز أخذ الأجرة عليه قبل البينونة كالنسج وإن بانت لم يملك إجبارها على إرضاعه كما لا يملك قبل البينونة فإن طلبت أجرة المثل على الرضاع ولم يكن للأب من يرضع بدون الأجرة كانت الأم أحق به لقوله تعالى فإن أرضعن لكم فآتوهن أجورهن وإن طلبت أكثر من أجرة المثل جاز نتزاعه منها وتسليمه إلى غيرها لقوله تعالى وإن تعاسرتم فسترضع له أخرى ولأن ما يوجد بأكثر من عوض المثل كالمعدوم ولهذا لو وجد الماء بأكثر من ثمن المثل جعل كالمعدوم في الإنتقال إلى التيمم فكذلك ههنا وإن طلبت أجرة ( المثل ) وللأب من يرضعه بغير عوض أو بدون أجرة المثل ففيه قولان أحدهما أن الأم أحق بأجرة المثل لأن الرضاع لحق الولد ولأن لبن الأم أصلح له وأنفع وقد رضيت بعوض المثل فكان أحق والثاني أن الأب أحق لأن الرضاع في حق الصغير كالنفقة في حق الكبير ولو وجد الكبير من يتبرع بنفقته لم يستحق على الأب النفقة فكذلك إذا وجد من يتبرع بإرضاعه لم تستحق على الأب أجرة الرضاع وإن ادعت المرأة أن الأب لا يجد غيرها فالقول قول الأب لأنها تدعي ستحقاق أجرة المثل والأصل عدمه فصل ويجب على المولى نفقة عبده وأمته وكسوتهما لما روى أبو هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال للمملوك طعامه وكسوته ولا يكلف من العمل إلا ما يطيق ويجب عليه نفقته من قوت البلد لأنه هو المتعارف فإن تولى طعامه ستحب أن يطعمه منه لما روى أبو هريرة رضي الله عنه قال قال أبو القاسم صلى الله عليه وسلم إذا جاء أحدكم خادمه بطعام فليجلسه معه فإن لم يجلسه معه فليناوله أكلة أو أكلتين فإنه تولى علاجه وحره فإن كانت له جارية للتسري ستحب أن تكون كسوتها أعلى من كسوة جارية الخدمة لأن العرف أن تكون كسوتها أعلى فوق كسوة جارية الخدمة فصل ولا يكلف عبده وأمته من الخدمة ما لا يطيقان

حصہ V02/P167–V02/P168

لقوله صلى الله عليه وسلم ولا يكلفه من العمل ما لا يطيق ولا يسترضع الجارية إلا ما فضل عن ولدها لأن في ذلك إضرارا بولدها وإن كان لعبده زوجة أذن له في الإستمتاع بالليل لأنه إذنه بالنكاح يتضمن الإذن في الإستمتاع بالليل وإن مرض العبد أو الأمة أو عميا أو زمنا لزمه نفقتهما لأن نفقتهما بالملك ولهذا تجب مع الصغر فوجبت مع العمى والزمانة ولا يجوز أن يجبر عبده على المخارجة لأنه معاوضة فلم يملك إجباره عليها كالكتابة وإن طلب العبد ذلك لم يجبر المولى كما لا يجبر إذا طلب الكتابة فإن اتفقا عليها وله كسب جاز لما روي أن النبي صلى الله عليه وسلم حجمه أبو طيبة فأعطاه أجره وسأل مواليه أن يخففوا من خراجه وإن لم يكن له كسب لم يجز لأنه لا يقدر على أن يدفع ( إليه ) من جهة تحل فلم يجز فصل ومن ملك بهيمة لزمه القيام بعلفها لما روى بن عمر رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال عذبت مرأة في هرة حبستها حتى ماتت جوعا فدخلت فيها النار فقيل لها والله أعلم لا أنت أطعمتها وسقيتها حين حبستها ولا أنت أرسلتها حتى تأكل من خشاش الأرض حتى ماتت جوعا ولا يجوز له أن يحمل عليها ما لا تطيق لأن النبي صلى الله عليه وسلم منع أن يكلف العبد ما لا يطيق فوجب أن تكون البهيمة مثله ولا يحلب من لبنها إلا ما يفضل عن ولدها لأنه غذاء للولد فلا يجوز منعه فصل وإن متنع من الإنفاق على رقيقه أو على بهيمته أجبر عليه كما يجبر على نفقة زوجته وإن لم يكن له مال أكرى عليه إن أمكن إكراؤه فإن لم يمكن بيع عليه كما يزال الملك ( عنه في ) مرأته إذا أعسر بنفقتهما والله أعلم باب الحضانة إذا فترق الزوجان ولهما ولد بالغ رشيد فله أن ينفرد عن أبويه لأنه مستغن عن الحضانة والكفالة والمستحب ألا ينفرد عنهما ولا يقطع بره عنهما وإن كانت جارية كره لها أن تنفرد لأنها إذا نفردت لم يؤمن أن يدخل عليها من يفسدها وإن كان لهما ولد مجنون أو صغير لا يميز وهو الذي له دون سبع سنين وجبت حضانته لأنه إن ترك حضانته ضاع وهلك فصل ولا تثبت الحضانة لرقيق لأنه لا يقدر على القيام بالحضانة مع خدمة المولى ولا تثبت لمعتوه لأنه لا يكمل للحضانة ولا تثبت لفاسق لأنه لا يوفي الحضانة حقها ولأن الحضانة إنما جعلت لحظ الولد ولا حظ للولد في حضانة الفاسق لأنه ينشأ على طريقته ولا تثبت لكافر على مسلم وقال أبو سعيد الإصطخري تثبت للكافر على المسلم لما روى عبد الحميد بن سلمة عن أبيه أنه قال أسلم أبي وأبت أمي أن تسلم وأنا غلام فاختصما إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا غلام ذهب إلى أيهما شئت إن شئت ألى أبيك وإن شئت إلى أمك فتوجهت إلى أمي فلما رآني النبي صلى الله عليه وسلم سمعته يقول اللهم هده فملت إلى أبي فقعدت في حجره والمذهب الأول لأن الحضانة جعلت لحظ الولد ولا حظ للولد ( المسلم ) في حضانة الكافر لأنه يفتنه عن دينه وذلك من أعظم الضرر والحديث منسوخ لأن الأمة أجمعت على أنه لا يسلم الصبي المسلم إلى الكافر ولا حضانة للمرأة إذا تزوجت لما روى عبد الله بن عمرو بن العاص أن مرأة قالت يا رسول الله إن بني هذا كان بطني له وعاء وثديي له سقاء وحجري له حواء وإن أباه طلقني وأراد أن ينزعه مني

حصہ V02/P168–V02/P169

فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أنت أحق به ما لم تنكحي ولأنها إذا تزوجت شتغلت باستمتاع الزوج عن الحضانة فإن أعتق الرقيق وعقل المعتوه وعدل الفاسق وأسلم الكافر عاد حقهم من الحضانة لأنها زالت لعلة فعادت بزوال العلة وإذا طلقت المرأة عاد حقها من الحضانة وقال المزني إن كان الطلاق رجعيا لم يعد لأن النكاح باق وهذا خطأ لأنه إنما سقط حقها بالنكاح لاشتغالها بستمتاع الزوج وبالطلاق الرجعي يحرم الإستمتاع كما يحرم بالطلاق البائن فعادت الحضانة فصل ولا حضانة لمن لا يرث من الرجال من ذوي الأرحام وهم بن البنت وبن الأخت وبن الأخ من الأم وأبو الأم والخال والعم من الأم لأن الحضانة إنما تثبت للنساء لمعرفتهن بالحضانة أو لمن له قوة قرابة بالميراث من الرجال وهذا لا يوجد في ذوي الأرحام من الرجال ولا يثبت لمن أدلى بهم من الذكور والإناث لأنه إذا لم يثبت لهم لضعف قرابتهم فلأن لا يثبت لمن يدلي بهم أولى فصل وإن جتمع النساء دون الرجال وهن من أهل الحضانة فالأم أحق من غيرها لما روى عبد الله بن عمرو بن العاص أن النبي صلى الله عليه وسلم قال أنت أحق ( به ) ما لم تنكحي ولأنها أقرب إليه وأشفق عليه ثم تنتقل إلى من يرث من أمهاتها لمشاركتهن الأم في الولادة والإرث ويقدم الأقرب فالأقرب ويقدمن على أمهات الأب وإن قربن لتحقق ولادتهن ولأنهن أقوى في الميراث من أمهات الأب لأنهن لا يسقطن بالأب وتسقط أمهات الأب بالأم فإذا عدم من يصلح للحضانة من أمهات الأم ففيه قولان قال في القديم تنتقل إلى الأخت والخالة ويقدمان على أم الأب لما روى البراء بن عازب رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قضى في بنت حمزة لخالتها وقال الخالة بمنزلة الأم ولأن الخالة تدلي بالأم وأم الأب تدلي بالأب والأم تقدم على الأب فقدم من يدلي بها على من يدلي به ولأن الأخت ركضت مع الولد في الرحم ولم تركض أم الأب معه في الرحم فقدمت عليها فعلى هذا تكون الحضانة للأخت من الأب والأم ثم الأخت من الأم ثم الخالة ثم لأم الأب ثم للأخت من الأب ثم للعمة وقال في الجديد إذا عدمت أمهات الأم انتقلت الحضانة إلى أم الأب وهو الصحيح لأنها جدة وارثة فقدمت على الأخت والخالة كأم الأم فعلى هذا تكون الحضانة لأم الأب ثم لأمهاتها وإن علون الأقرب فالأقرب ويقدمن على أم الجد كما يقدم الأب على الجد فإن عدمت أمهات الأب نتقلت إلى أمهات الجد ثم إلى أمهاتها وإن علون ثم تنتقل إلى أمهات أب الجد فإذا عدم أمهات الأبوين انتقلت إلى الأخوات ويقدمن على الخالات والعمات لأنهن ركضن الولد في الرحم وشاركنه في النسب وتقدم الأخت من الأب والأم ثم الأخت للأب ثم الأخت للأم وقال أبو العباس بن سريج تقدم الأخت للأم على الأخت للأب لأن إحداهما تدلي بالأم والأخرى تدلي بالأب فقدم المدلي بالأم على المدلي بالأب كما قدمت الأم على الأب وهذا خطأ لأن الأخت من الأب أقوى من الأخت من الأم في الميراث والتعصيب مع البنات ولأن الأخت من الأب تقوم مقام الأخت من ( الأب ) والأم في الميراث فقامت مقامها في الحضانة فإن عدمت الأخوات نتقلت إلى الخالات ويقدمن على العمات لأن الخالة تساوي العمة في الدرجة وعدم الإرث وتدلي بالأم والعمة تدلي بالأب والأم تقدم على الأب فقدم من يدلي بها وتقدم الخالة من الأب والأم على الخالة من الأب ثم الخالة من الأب ثم الخالة من الأم ثم تنتقل إلى العمات لأنهن يدلين بالأب وتقدم العمة من الأب والأم ثم العمة من الأب ثم العمة من الأم وعلى قياس قول المزني وأبي العباس تقدم الخالة والعمة من الأم على الخالة والعمة من الأب فصل وإن جتمع الرجال وهم من أهل الحضانة وليس معهم نساء قدم الأب لأن له ولادة وفصل شفقة ثم تنتقل إلى آبائه الأقرب فالأقرب لمشاركتهم الأب في الولادة والتعصيب

حصہ V02/P169–V02/P170

فإن عدم الأجداد نتقلت إلى من بعدهم من العصبات ومن أصحابنا من قال لا يثبت لغير الآباء والأجداد من العصبات لأنه لا معرفة لهم في الحضانة ولا لهم ولاية بأنفسهم فلم تكن لهم حضانة كالأجانب والمنصوص هو الأول والدليل عليه ما روى البراء بن عازب رضي الله عنه أنه ختصم في بنت حمزة علي وجعفر وزيد بن حارثة رضي الله عنهم فقال علي عليه السلام أنا أحق بها وهي بنت عمي وقال جعفر بنه عمي وخالتها عندي وقال زيد بنت أخي فقضى بها رسول الله صلى الله عليه وسلم لخالتها وقال الخالة بمنزلة الأم ولو لم يكن بن العم من أهل الحضانة لأنكر النبي صلى الله عليه وسلم على جعفر وعلى علي رضي الله عنهما ادعاءهما الحضانة بالعمومة ولأن له تعصيبا بالقرابة فثبت له الحضانة كالأب والجد فعلى هذا تنتقل إلى الأخ من الأب والأم ثم إلى الأخ من الأب ثم إلى ( ابن الأخ من الأب ) والأم ثم إلى ابن الأخ من الأب ثم إلى العم من الأب والأم ثم إلى العم من الأب ثم إلى بن العم من الأب والأم ثم إلى بن العم من الأب لأن الحضانة تثبت لهم بقوة قرابتهم ( بالإرث ) فقدم من تقدم في الإرث فصل وإن جتمع الرجال والنساء والجميع من أهل الحضانة نظرت فإن جتمع الأب مع الأم كانت الحضانة للأم لأن ولادتها متحققة وولادة الأب مظنونة ولأن لها فضلا بالحمل والوضع ولها معرفة بالحضانة فقدمت على الأب فإن جتمع مع أم الأم وإن علت كانت الحضانة لأم الأم لأنها كالأم في تحقق الولادة والميراث ومعرفة الحضانة وإن جتمع مع أم نفسه أو مع الأخت من الأب أو مع العمة قدم عليهن لأنهن يدلين به فقدم عليهن وإن جتمع ( الأب ) مع الأخت من الأم أو الخالة ففيه وجهان أحدهما أن الأب أحق وهو ظاهر النص لأن الأب له ولادة وإرث فقدم على الأخت والخالة كالأم والثاني وهو قول أبي سعيد الإصطخري أنه يقدم الأخت والخالة على الأب لأنهما من أهل الحضانة والتربية ويدليان بالأم فقدمتا على الأب كأمهات الأم وإن جتمع الأب وأم الأب والأخت من الأم أو الخالة بنينا على القولين في الأخت من الأم والخالة إذا اجتمعا مع أم الأب فإن قلنا بقوله القديم أن الأخت والخالة يقدمان على أم الأب قدمت الأخت والخالة على الأب ( وأم الأب ) وإن قلنا بقوله الجديد إن أم الأب تقدم على الأخت والخالة بنينا على الوجهين في الأب إذا جتمع مع الأخت من الأم أو الخالة فإن قلنا بظاهر النص أن الأب يقدم عليهما كانت الحضانة للأب لأنه يسقط الأخت والخالة وأم نفسه فانفرد بالحضانة وإن قلنا بالوجه الآخر إن الحضانة للأخت والخالة ففي هذه المسألة وجهان أحدهما أن الحضانة للأخت والخالة لأن أم الأب تسقط بالأب والأب يسقط بالأخت والخالة والثاني أن الحضانة للأب وهو قول أبي سعيد الإصطخري رحمة الله عليه لأن الأخت والخالة يسقطان بأم الأب ثم تسقط أم الأب بالأب فتصير الحضانة للأب ويجوز أن يمنع الشخص غيره من حق ثم لا يحصل له ما منع منه غيره كالأخوين مع الأبوين فإنهما يحجبان الأم من الثلث إلى السدس ثم لا يحصل لهما ما منعاه بل يصير الجميع للأب وإن جتمع الجد أب الأب مع الأم أو مع أم الأم وإن علت قدمت عليه كما تقدم على الأب وإن جتمع مع أم الأب قدمت عليه لأنها تساويه في الدرجة وتنفرد بمعرفة الحضانة فقدمت عليه كما قدمت الأم على الأب وإن جتمع مع الخالة أو مع الأخت من الأم ففيه وجهان كما لو جتمعتا مع الأب وإن جتمع مع الأخت من الأب ففيه وجهان أحدهما أن الجد أحق لأنه كالأب في الولادة والتعصيب فكذلك في التقدم على الأخت والثاني أن الأخت أحق لأنها تساويه في الدرجة وتنفرد بمعرفة الحضانة فصل وإن عدم الأمهات والآباء

حصہ V02/P170–V02/P171

ففيه ثلاثة أوجه أحدها أن النساء أحق بالحضانة من العصبات فتكون الأخوات والخالات ومن أدلى بهن من البنات أحق من الأخوة وبنيهم والأعمام ( وبنيهم ) لاختصاصهن بمعرفة الحضانة والتربية والثاني أن العصبات أحق من الأخوات والخالات والعمات ومن يدلي بهن لاختصاصهم بالنسب والقيام بتأديب الولد والثالث أنه إن كان العصبات أقرب قدموا وإن كان النساء أقرب قدمن وإن ستويا في القرب قدمت النساء لاختصاصهن بالتربية وإن ستوى ثنان في القرابة والإدلاء كالأخوين أو الأختين أو الخالتين أو العمتين أقرع بينهما لأنه لا يمكن جتماعهما على الحضانة ولا مزية لإحداهما على الأخرى فوجب التقديم بالقرعة وإن عدم أهل الحضانة من العصبات والنساء وله أقارب من رجال ذوي الأرحام ومن يدلي بهم ففيه وجهان أحدهما أنهم أحق من السلطان لأن لهم رحما فكانوا أحق من السلطان كالعصبات والثاني أن السلطان أحق بالحضانة لأنه لا حق لهم مع وجود غيرهم فكان السلطان أحق منهم كما قلنا في الميراث وإن كان للطفل أبوان فثبتت الحضانة للأم فامتنعت منها فقد ذكر أبو سعيد الإصطخري فيه وجهين أحدهما أن الحضانة تنتقل إلى أم الأم كما تنتقل إليها بموت الأم أو جنونها أو فسقها أو كفرها والثاني أنها تكون للأب لأن الأم لم يبطل حقها من الحضانة لأنها لو طالبت بها كانت أحق فلم تنتقل إلى من يدلي بها فصل وإن فترق الزوجان ولهما ولد له سبع سنين أو ثمان سنين وهو مميز وتنازعا كفالته خير بينهما لما روى أبو هريرة رضي الله عنه قال جاءت مرأة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت يا رسول الله إن زوجي يريد أن يذهب ببني وقد سقاني من بئر أبي عنبة وقد نفعني فقال رسول الله هذا أبوك وهذه أمك فخذ بيد أيهما شئت فأخذ بيد أمه فنطلقت به فإن ختارهما أقرع بينهما لأنه لا يمكن جتماعهما على كفالته ولا مزية لأحدهما على الآخر فوجب التقديم بالقرعة وإن لم يختر واحدا منهما أقرع بينهما لأنه لا يمكن تركه وحده ما لم يبلغ لأنه يضيع ولا مزية لأحدهما على الآخر فوجبت القرعة وإن ختار أحدهما نظرت فإن كان بنا فاختار الأم كان عندها بالليل ويأخذه الأب بالنهار ويسلمه في مكتب أو صنعة لأن القصد حظ الولد وحظ الولد فيما ذكرناه وإن ختار الأب كان عنده بالليل والنهار ولا يمنعه من زيارة أمه لأن المنع من ذلك إغراء بالعقوق وقطع الرحم فإن مرض كانت الأم أحق بتمريضه لأن بالمرض صار كالصغير في الحاجة إلى من يقوم بأمره فكانت الأم أحق به وإن كانت جارية فاختارت أحدهما كانت عنده بالليل والنهار ولا يمنع الآخر من زيارتها من غير إطالة وتبسط لأن الفرقة بين الزوجين تمنع من تبسط أحدهما في دار الآخر وإن مرضت كانت الأم أحق بتمريضها في بيتها وإن مرض أحد الأبوين والولد عند الآخر لم يمنع من عيادته وحضوره عند موته لما ذكرناه وإن اختار أحدهما فسلم إليه ثم ختار الآخر حول إليه وإن عاد فاختار الأول أعيد إليه لأن الإختيار إلى شهوته وقد يشتهي المقام عند أحدهما في وقت وعند الآخر في وقت فاتبع ما يشتهيه كما يتبع ما يشتهيه من مأكول ومشروب وإن لم يكن له أب وله أم وجد خير بينهما لأن الجد كالأب في الحضانة في حق الصغير فكان كالأب في التخيير في الكفالة فإن لم يكن له أب ولا جد فإن قلنا إنه لا حق لغير الأب والجد في الحضانة ترك مع الأم إلى أن يبلغ وإن قلنا بالمنصوص إن الحضانة تثبت للعصبة فإن كانت العصبة محرما كالعم والأخ وبن الأخ خير بينهم وبين الأم لما روى عامر بن عبد الله قال خاصم عمي أمي وأراد أن يأخذني فاختصما إلى علي بن أبي طالب كرم الله وجهه فخيرني علي ثلاث مرات فاخترت أمي فدفعني إليها

حصہ V02/P171–V02/P172

فإن كان العصبة بن عم فإن كان الولد بنا خير بينه وبين الأم وإن كانت بنتا كانت عند الأم إلى أن تبلغ ولا تخير بينهما لأن بن العم ليس بمحرم لها ولا يجوز أن تسلم إليه فصل وإن افترق الزوجان ولهما ولد فأراد أحدهما أن يسافر بالولد فإن كان السفر مخوفا أو البلد الذي يسافر إليه مخوفا فالمقيم أحق به فإن كان مميزا لم يخير بينهما لأن في السفر تغريرا بالولد وإن كان السفر مسافة لا تقصر فيها الصلاة كانا كالمقيمين في حضانة الصغير ويخير المميز بينهما لأنهما يستويان في نتفاء أحكام السفر من القصر والفطر والمسح فصارا كالمقيمين في محلتين في بلد واحد وإن كان السفر لحاجة لا لنقلة كان المقيم أحق بالولد لأنه لا حظ للولد في حمله ورده وإن كان السفر للنقلة إلى موضع يقصر فيه الصلاة من غير خوف فالأب أحق به سواء كان هو المقيم أو المسافر لأن في الكون مع الأم حضانة وفي الكون مع الأب حفظ النسب والتأديب وفي الحضانة يقوم غير الأم مقامها وفي حفظ النسب لا يقوم غير الأب مقامه فكان الأب أحق وإن كان المسافر هو الأب فقالت الأم يسافر لحاجة فأنا أحق وقال الأب أسافر للنقلة فأنا أحق فالقول قول الأب لأنه أعرف بنيته وبالله التوفيق كتاب الجنايات باب تحريم القتل ومن يجب عليه القصاص ومن لا يجب عليه القتل بغير حق حرام وهو من الكبائر العظام والدليل عليه قوله عز وجل ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم خالدا فيها وغضب الله عليه ولعنه وأعد له عذابا عظيما وروى أبو هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لقتل مؤمن أعظم عند الله من زوال الدنيا وروى بن عباس رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لو أن أهل السموات والأرض شتركوا في قتل مؤمن لعذبهم الله عز وجل إلا يشاء ذلك فصل ويجب القصاص بجناية العبد وهو أن يقصد الإصابة بما يقتل غالبا فيقتله والدليل عليه قوله تعالى وكتبنا عليهم فيها أن النفس بالنفس والعين بالعين والأنف بالأنف والأذن بالأذن والسن بالسن والجروح قصاص وقوله تعالى كتب عليكم القصاص في القتلى الحر بالحر والعبد بالعبد الآية وقوله تعالى ولكم في القصاص حياة يا أولي الألباب وروى عثمان رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا يحل دم مرىء مسلم إلا بإحدى ثلاث الزاني المحصن والمرتد عن دينه وقاتل النفس ولأنه لو لم يجب القصاص أدى ذلك ألى سفك الدماء وهلاك الناس ولا يجب بجناية الخطإ وهو أن يقصد غيره فيصيبه فيقتله لقوله عليه الصلاة السلام رفع عن إمتي الخطأ والنسيان وما ستكرهوا عليه ولأن القصاص عقوبة ( مغلظة ) فلا يستحق مع الخطإ ولا يجب في عمد الخطإ وهو أن يقصد الإصابة بما لا يقتل غالبا فيموت منه لأنه لم يقصد القتل فلا يجب عليه عقوبة القتل كما لا يجب حد الزنا في وطء الشبهة حيث لم يقصد الزنا فصل ولا يجب القصاص على صبي ولا مجنون لقوله صلى الله عليه وسلم رفع القلم عن ثلاثة عن الصبي حتى يبلغ وعن النائم حتى يستيقظ وعن المجنون حتى يفيق ولأنه عقوبة مغلظة فلم يجب على الصبي والمجنون كالحدود والقتل بالكفر وفي السكران طريقان من أصحابنا من قال يجب عليه القصاص قولا واحدا ومنهم من قال فيه قولان وقد بيناه في كتاب الطلاق فصل ويقتل المسلم بالمسلم والذمي بالذمي والحر بالحر

حصہ V02/P172–V02/P173

والعبد بالعبد والذكر بالذكر والأنثى بالأنثى لقوله تعالى كتب عليكم القصاص في القتلى الحر بالحر والعبد بالعبد والأنثى بالأنثى ويقتل الذمي بالمسلم والعبد بالحر والأنثى بالذكر لأنه إذا قتل كل واحد منهم بمن هو مثله فلأن يقتل بمن هو ( أفضل منه ) أولى ويقتل الذكر بالأنثى لما روى أبو بكر بن عمرو بن حزم عن أبيه عن جده أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كتب إلى أهل اليمن بكتاب فيه الفرائض والسنن أن الرجل يقتل بالمرأة ولأن المرأة كالرجل في حد القذف فكانت كالرجل في القصاص فصل ولا يجب القصاص على المسلم بقتل الكافر ولا على الحر بقتل العبد لما روي عن علي كرم الله وجهه أنه قال من السنة ألا يقتل مسلم بكافر ومن السنة ألا يقتل حر بعبد فإن جرح ذمي ذميا ثم أسلم الجاني أو جرح عبد عبدا ثم أعتق الجاني قتص منه لأنهما متكافئان ( منه ) حال الوجوب والإعتبار بحال الوجوب لأن القصاص كالحد والحد يعتبر بحال الوجوب بدليل أنه إذا زنى وهو بكر ثم أحصن أقيم عليه حد البكر ولو زنى وهو عبد ثم أعتق أقيم عليه حد العبد فوجب أن يعتبر القصاص أيضا بحال الوجوب وإن قطع مسلم يد ذمي ثم أسلم ثم مات أو قطع حر يد عبد ثم أعتق ثم مات لم يجب القصاص لأن التكافؤ معدوم عند وجود الجناية فإن جرح مسلم مسلما ثم رتد المجروح ثم أسلم ثم مات فإن أقام في الردة زمانا يسري الجرح في مثله لم يجب القصاص لأن الجناية في الإسلام توجب القصاص والسراية في الردة تسقط القصاص فغلب الإسقاط كما لو جرح جرحا عمدا وجرحا خطأ فإن لم يقم في الردة زمانا يسري فيه الجرح ففيه قولان أحدهما لا يجب فيه القصاص لأنه أتى عليه زمان لو مات فيه لم يجب القصاص فسقط والثاني يجب القصاص وهو الصحيح لأن الجناية والموت وجد في حال الإسلام وزمان الردة لم يسر فيه الجرح فكان وجوده كعدمه وإن قطع يده ثم رتد ثم مات ففيه قولان أحدهما يسقط القصاص في الطرف لأنه تابع للنفس فإذا لم يجب القصاص في النفس لم يجب في الطرف والثاني وهو الصحيح أنه يجب لأن القصاص في الطرف يجب مستقرا فلا يسقط بسقوطه في النفس والدليل عليه أنه لو قطع طرف إنسان ثم قتله من لا قصاص عليه لم يسقط القصاص في الطرف وإن سقط في النفس فصل وإن قتل مرتد ذميا ففيه قولان أحدهما أنه يجب القصاص وهو ختيار المزني لأنهما كافران فجرى القصاص بينهما كالذميين والثاني أنه لا يجب لأن حرمة الإسلام باقية في المرتد بدليل أنه يجب عليه قضاء العبادات ويحرم سترقاقه وإن كانت مرأة لم يجز للذمي نكاحها فلا يجوز قتله بالذمي وإن جرح مسلم ذميا ثم رتد الجاني ثم مات المجني عليه لم يجب القصاص قولا واحدا لأنه عدم التكافؤ في حال الجناية فلم يجب القصاص وإن وجد التكافؤ بعد ذلك كما لو جرح حر عبدا ثم أعتق العبد وإن قتل ذمي مرتدا فقد ختلف أصحابنا فيه فمنهم من قال يجب عليه القصاص إن كان القتل عمدا والدية إن كان خطأ لأن الذمي لا يقتل المرتد تدينا وإنما يقتله عنادا فأشبه إذا قتل مسلما وقال أبو إسحق لا يلزمه قصاص ولا دية وهو الصحيح لأنه مباح الدم فلم يضمن بالقتل كما لو قتله مسلم وقال أبو سعيد الإصطخري إن قتله عمدا وجب القصاص لأنه قتله عنادا وإن قتله خطأ لم تلزمه الدية لأنه لا حرمة له فصل وإن حبس السلطان مرتدا فأسلم وخلاه فقتله مسلم لم يعلم بإسلامه ففيه قولان أحدهما ( أنه ) لا قصاص عليه لأنه لم يقصد قتل من يكافئه والثاني يجب عليه القصاص لأن المرتد لا يخلى إلا بعد الإسلام فالظاهر أنه مسلم فوجب القصاص بقتله

حصہ V02/P173

وإن قتل المسلم الزاني المحصن ففيه وجهان أحدهما يجب عليه القصاص لأن قتله لغيره فوجب عليه القصاص بقتله كما لو قتل رجل رجلا فقتله ولي الدم والثاني لا يجب وهو المنصوص لأنه مباح الدم فلا يجب القصاص بقتله كالمرتد فصل ولا يجب القصاص على الأب بقتل ولده ولا على الأم بقتل ولدها لما روى عمر بن الخطاب رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا يقاد الأب من بنه فإذا ثبت هذا في الأب ثبت في الأم لأنها كالأب في الولادة ولا يجب على الجد وإن علا ولا على الجدة وإن علت بقتل ولد الولد وإن سفل لمشاركتهم الأب والأم في الولادة وأحكامها وإن ادعى رجلان نسب لقيط ثم قتلاه قبل أن يلحق نسبه بأحدهما لم يجب القصاص لأن كل واحد منهما يجوز أن يكون هو الأب وإن رجعا في الدعوى لم يقبل رجوعهما لأن النسب حق وجب عليهما فلا يقبل رجوعهما فيه بعد الإقرار وإن رجع أحدهما وجب عليه القصاص لأنه ثبتت الأبوة للآخر ونقطع نسبه من الراجع وإن شترك رجلان في وطء مرأة وأتت بولد يمكن أن يكون من كل واحد منهما وقتلاه قبل أن يلحق بأحدهما لم يجب القصاص وإن أنكر أحدهما النسب لم يقبل إنكاره ولم يجب عليه القصاص لأن بإنكاره لا ينقطع النسب عنه ولا يلحق بالآخر بخلاف المسألة قبلها فإن هناك لحق النسب بالآخر ونقطع عن الراجع وإن قتل زوجته وله منها بن لم يجب عليه القصاص لأنه إذا لم يجب له عليه بجنايته عليه فلا يجب له عليه بجنايته على أمه وإن كان لها بنان أحدهما منه والآخر من غيره لم يجب عليه القصاص لأن القصاص لا يتبعض فإذا سقط نصيب بنه سقط نصيب الآخر كما لو وجب لرجلين على رجل قصاص فعفا أحدهما عن حقه وإن شترى المكاتب أباه وعنده عبد فقتل أبوه العبد لم يجز للمكاتب أن يقتص منه لأنه إذا لم يجب له القصاص عليه بجنايته عليه لم يجب بجنايته على عبده فصل ويقتل الإبن بالأب لأنه إذا قتل بمن يساويه فلأن يقتل بمن هو أفضل منه أولى وإن جنى المكاتب على أبيه وهو في ملكه ففيه وجهان أحدهما لا يقتص منه ( لأن المولى لا يقتص منه ) لعبده والثاني يقتص منه وإليه أومأ الشافعي رحمه الله في بعض كتبه لأن المكاتب ثبت له حق الحرية بالكتابة وأبوه ثبت له حق الحرية بالإبن ولهذا لا يملك بيعه فصار كالإبن الحر إذا جنى على أبيه الحر فصل وإن قتل مسلم ذميا أو قتل حر عبدا أو قتل الأب ابنه في المحاربة ففيه قولان أحدهما لا يجب عليه القصاص لما ذكرناه من الأخبار ولأن من لا يقتل بغيره إذا قتله في غير المحاربة لم يقتل به إذا قتله في المحاربة كالمخطىء والثاني أنه يجب لأن القتل في المحاربة تأكد لحق الله تعالى حتى لا يجوز فيه عفو الولي فلم يعتبر فيه التكافؤ كحد الزنا فصل وتقتل الجماعة بالواحد إذا شتركوا في قتله وهو أن يجني كل واحد منهم جناية لو نفرد بها ومات أضيف القتل إليه ووجب القصاص عليه والدليل عليه ما روى سعيد بن المسيب أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قتل سبعة أنفس من أهل صنعاء قتلوا رجلا وقال لو تمالأ فيه أهل صنعاء لقتلتهم ولأنا لو لم نوجب القصاص عليهم جعل الإشتراك طريقا إلى إسقاط القصاص وسفك الدماء فإن شترك جماعة في القتل وجناية بعضهم عمدا أو جناية البعض خطأ لم يجب القصاص على واحد منهم لأنه لم يتمحض قتل العمد فلم يجب القصاص وإن شترك الأب والأجنبي في قتل الإبن وجب القصاص على الأجنبي لأن مشاركة الأب لم تغير صفة العمد في القتل فلم يسقط القود عن شريكه كمشاركة غير الأب وإن شترك صبي وبالغ في القتل فإن قلنا إن عمد الصبي خطأ لم يجب القصاص على البالغ لأن شريكه مخطىء وإن قلنا إن عمده عمد وجب لأن شريكه عامد فهو كشريك الأب

حصہ V02/P173–V02/P175

وإن جرح رجل نفسه وجرحه آخر أو جرحه سبع وجرحه آخر ومات ففيه قولان أحدهما يجب القصاص على الجارح لأنه شاركه في القتل عامدا فوجب عليه القصاص كشريك الأب والثاني لا يجب لأنه إذا لم يجب على شريك المخطىء وجنايته مضمونة فلأن لا يجب على شريك الجارح نفسه والسبع وجنايتهما غير مضمونة أولى وإن جرحه رجل جراحة وجرحه آخر مائة جراحة وجب القصاص عليهما لأن الجرح له سراية في البدن وقد يموت من جرح واحد ولا يموت من جراحات فلم تمكن إضافة القتل إلى واحد بعينه ولا يمكن إسقاط القصاص فوجب على الجميع وإن قطع أحدهما يده وحز الآخر رقبته أو قطع حلقومه ومريئه أو شق بطنه فأخرج حشوته فالأول قاطع يجب عليه ما يجب على القاطع والثاني قاتل لأن الثاني قطع سراية القطع فصار كما لو ندمل ( الجرح ) ثم قتله الآخر وإن قطع أحدهما حلقومه ومريئه أو شق بطنه وأخرج حشوته ثم حز الآخر رقبته فالقاتل هو الأول لأنه لا تبقى بعد جنايته حياة مستقرة وإنما يتحرك حركة مذبوح ولهذا يسقط حكم كلامه في الإقرار والوصية والإسلام والتوبة وإن أجافه جائفة يتحقق الموت منها إلا أن الحياة فيه مستقرة ثم قتله الآخر كان القاتل هو الثاني لأن حكم الحياة باق ولهذا أوصى عمر رضي الله عنه بعد ما سقي اللبن وخرج من الجرح ووقع الإياس منه فعمل بوصيته فجرى مجرى المريض المأيوس منه إذا قتل وإن جرحه رجل فداوى جرحه بسم غير موح إلا أنه يقتل في الغالب أو خاط جرحه في لحم حي أو خاف التآكل فقطعه فمات ففي وجوب القتل على الجاني طريقان من أصحابنا من قال فيه قولان أحدهما يجب عليه القتل والثاني لا يجب لأنه شاركه في القتل من لا ضمان عليه فكان في قتله قولان كالجارح إذا شاركه المجروح أو السبع في الجرح ومنهم من قال لا يجب عليه القتل قولا واحدا لأن المجروح ههنا لم يقصد الجناية وإنما قصد المداواة فكان فعله عمد خطإ فلم يجب القتل على شريكه والمجروح هناك والسبع قصدا الجناية فوجب القتل على شريكهما وإن كان على رأس مولى عليه سلعة فقطعها وليه أو جرحه رجل فداواه الولي بسم غير موح أو خاط جرحه في لحم حي ومات ففيه قولان أحدهما يجب على الولي القصاص لأنه جرح جرحا مخوفا فوجب عليه القصاص كما لو فعله غير الولي والثاني لا قصاص عليه لأنه لم يقصد الجناية وإنما قصد المداواة وله نظر في مداواته فلم يجب عليه القصاص فإن قلنا يجب عليه القصاص وجب على الجارح لأنهما شريكان في القتل وإن قلنا لا قصاص عليه لم يجب على الجارح لأنه شارك من فعله عمد خطأ باب ما يجب به القصاص من الجنايات إذا جرحه بما يقطع الجلد واللحم كالسيف والسكين والسنان أو بما حدد من الخشب والحجر والزجاج وغيرها أو بما له مور وبعد ( غور ) كالمسلة والنشاب وما حدد من الخشب والقصب ومات منه وجب عليه القود لأنه قتله بما يقتل غالبا وإن غرز فيه إبرة فإن كان في مقتل كالصدر والخاصرة والعين وأصول الأذن فمات منه وجب عليه القود لأن الإصابة بها في المقتل كالإصابة بالسكين والمسلة في الخوف عليه وإن كان في غير مقتل كالألية والفخذ نظرت فإن بقي منه ضمنا إلى أن مات وجب عليه القود لأن الظاهر أنه مات منه وإن مات في الحال ففيه وجهان أحدهما وهو قول أبي إسحاق أنه يجب عليه ( القود ) لأن له غورا وسراية في البدن وفي البدن مقاتل خفية والثاني وهو قول أبي العباس وأبي سعيد الإصطخري أنه لا يجب لأنه لا يقتل في الغالب فلا يجب به القود كما لو ضربه بمثقل صغير ولأن في المثقل فرقا بين الصغير والكبير فكذلك في المحدد فصل وإن ضربه بمثقل

حصہ V02/P175

نظرت فإن كان كبيرا من حديد أو خشب أو حجر فمات منه وجب عليه القول لما روى أنس رضي الله عنه أن يهوديا قتل جارية على أوضاح لها بحجر فقتله رسول الله صلى الله عليه وسلم بين حجرين ولأنه يقتل غالبا فلو لم يجب فيه القود لجعل طريقا إلى إسقاط القصاص وسفك الدماء وإن قتله بمثقل صغير لا يقتل مثله كالحصاة والقلم فمات لم يجب القود ولا الدية لأنا نعلم أنه لم يمت من ذلك وإن كان بمثقل قد يموت منه وقد لا يموت كالعصا فإن كان في مقتل وفي مريض أو في صغير أو في حر شديد أو في برد شديد أو وإلى عليه الضرب فمات وجب عليه القود لأن ذلك يقتل غالبا ( فوجب القود فيه وإن رماه من شاهق أو رمى عليه حائطا فمات وجب القود فيه لأن ذلك يقتل في الغالب وإن خنقه خنقا شديدا أو عصر خصيتيه عصرا شديدا أو غمه بمخدة أو وضع يده على فيه ومنعه التنفس إلى أن مات وجب القود لأن ذلك يقتل في الغالب وإن خنقه ثم خلاه وبقي منه متألما إلى أن مات وجب القود لأنه مات من سراية جنايته فهو كما لو جرحه وتألم منه إلى أن مات وإن تنفس وصح ثم مات لم يجب القود لأن الظاهر أنه لم يمت منه فلم يجب القود كما لو جرحه واندمل الجرح ثم مات فصل وإن طرحه في نار أو ماء ولا يمكنه التخلص منه لكثرة الماء والنار أو لعجزه عن التخلص بالضعف أو بأن كتفه وألقاه فيه ومات وجب القود لأنه يقتل غالبا وإن ألقاه في ماء يمكنه التخلص منه فالتقمه حوت لم يجب القود لأن الذي فعله لا يقتل غالبا وإن كان في لجة لا يتخلص منها فالتقمه حوت قبل أن يصل إلى الماء ففيه فولان أحدهما يجب القود لأنه ألقاه في مهلكة فهلك والثاني لا يجب لأن هلاكه لم يكن بفعله فصل وإن حبسه ومنعه الطعام والشراب مدة لا يبقى فيها من غير طعام ولا شراب فمات وجب عليه القود لأنه يقتل غالبا وإن أمسكه على رجل ليقتله فقتله وجب القود على القاتل دون الممسك لما روى أبو شريح الخزاعي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال إن من أعتى الناس على الله عز وجل من قتل غير قاتله أو طلب بدم الجاهلية في الإسلام أو بصر عينيه في النوم ما لم تبصر وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال ليقتل القاتل ويصبر الصابر ولأنه سبب غير ملجىء ضامه مباشرة فتعلق الضمان بالمباشرة دون السبب كما لو حفر بئرا فدفع فيها آخر رجلا فمات فصل وإن كتف رجلا وطرحه في أرض مسبعة أو بين يدي سبع فقتله لم يجب القود لأنه سبب غير ملجىء فصار كمن أمسكه على من يقتله فقتله وإن جمع بينه وبين السبع في زبية أو بيت صغير ضيق فقتله وجب عليه القود لأن السبع يقتل إذا اجتمع مع الآدمي في موضع ضيق وإن كتفه وتركه في موضع فيه حيات فنهسته فمات لم يجب القود ضيقا كان المكان أو واسعا لأن الحية تهرب من الآدمي فلم يكن تركه معها ملجئا إلى قتله وإن أنهشه سبعا أو حية يقتل مثلها غالبا فمات منه وجب عليه القود لأنه ألجأه إلى قتله وإن كانت حية لا يقتل مثلها غالبا ففيه قولان أحدهما يجب القود لأن جنس الحيات يقتل غالبا والثاني لا يجب لأن الذي ألسعه لا يقتل غالبا فصل وإن سقاه سما مكرها وجب عليه القود

حصہ V02/P175–V02/P176

لأنه سبب يقتل غالبا فهو كما لو جرحه جرحا يقتل غالبا وإن خلطه بطعام وتركه في بيته فدخل رجل فأكله ومات لم يجب عليه القود كما لو حفر بئرا في داره فدخل رجل بغير إذنه فوقع فيها ومات وإن قدمه إليه أو خلطه بطعام الرجل فأكله فمات ففيه قولان أحدهما لا يجب عليه القود لأنه أكله باختياره فصار كما لو قتل نفسه بسكين والثاني يجب لما روى أبو هريرة رضي الله عنه قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقبل الهدية ولا يقبل الصدقة فأهدت إليه يهودية ب خيبر شاة مصلية فأكل منها رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه ثم قال ارفعوا أيديكم فإنها قد أخبرتني أنها مسمومة فأرسل إلى اليهودية فقال ما حملك على ما صنعت قالت قلت إن تكن نبيا لم يضرك الذي صنعت وإن كنت ملكا أرحت الناس منك فأكل منها بشر بن البراء بن معروف فمات فأرسل إليها فقتلها فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما زلت أجد من الأكلة التي أكلت ب خيبر فهذا أوان انقطاع أبهري ولأنه سبب يفضي إلى القتل غالبا فصار كالقتل بالسلاح وإن سقاه سما وادعى أنه لم يعلم أنه قاتل ففيه قولان أحدهما أنه يجب عليه القود لأن السم يقتل غالبا والثاني لا يجب لأنه يجوز أن يخفى عليه أنه قاتل وذلك شبهة فسقط بها القود فصل وإن قتله بسحر يقتل غالبا وجب عليه القود لأنه قتله بما يقتل غالبا فأشبه إذا قتله بسكين وإن كان مما يقتل ولا يقتل لم يجب القود لأنه عمد خطأ فهو كما لو ضربه بعصا فمات فصل وإن أكره رجل على قتل رجل بغير حق فقتله وجب القود على المكره لأنه تسبب إلى قتله بمعنى يفضي إلى القتل غالبا فأشبه إذا رماه بسهم فقتله وأما المكره ففيه قولان أحدهما لا يجب عليه القود لأنه قتله للدفع عن نفسه فلم يجب عليه القود كما لو قصده رجل ليقتله فقتله للدفع عن نفسه ( فلم يجب عليه القود ) والثاني أنه يجب عليه القود وهو الصحيح لأنه قتله ظلما لإستبقاء نفسه فأشبه إذا اضطر إلى الأكل فقتله ليأكله وإن أمر الإمام بقتل رجل بغير حق فإن كان المأمور لا يعلم أن قتله بغير حق وجب ضمان القتل من الكفارة والقصاص والدية على الإمام لأن المأمور معذور في قتله لأن الظاهر أن الإمام لا يأمر إلا بالحق وإن كان يعلم أنه يقتله بغير حق وجب ضمان القتل من الكفارة والقصاص أو الدية على المأمور لأنه لا يجوز طاعته فيما لا يحل والدليل عليه ما روي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق وقد روى الشافعي رحمه الله أن النبي صلى الله عليه وسلم قال من أمركم من الولاة بغير طاعة الله فلا تطيعوه فصار كما لو قتله من غير أمره وإن أمره بعض الرعية بالقتل فقتل وجب على المأمور القود علم أنه يقتله بغير حق أو لم يعلم لأنه لا تلزمه طاعته فليس الظاهر أنه يأمره بحق فلم يكن له عذر في قتله فوجب عليه القود وإن أمر بالقتل صبيا لا يميز أو أعجميا لا يعلم أن طاعته لا تجوز في القتل بغير حق فقتل وجب القصاص على الآمر لأن المأمور ههنا كالآلة للآمر ولو أمره بسرقة مال فسرقه لم يجب الحد على الآمر لأن الحد لا يجب إلا بالمباشرة والقصاص يجب بالتسبب والمباشرة فصل وإن شهد شاهدان على رجل بما يوجب القتل فقتل بشهادتهما بغير حق ثم رجعا ( عن شهادتهما ) وجب القود على الشهود لما روى القاسم بن عبد الرحمن أن رجلين شهدا عند علي كرم الله وجهه على رجل أنه سرق فقطعه ثم رجعا عن شهادتهما فقال لو أعلم أنكما تعمدتما لقطعت أيديكما وأغرمهما دية يده ولأنهما توصلا إلى قتله بسبب يقتل غالبا فوجب عليهما القود كما لو جرحاه فمات باب القصاص في الجروح والأعضاء

حصہ V02/P176–V02/P177

يجب القصاص فيما دون النفس من الجروح والأعضاء والدليل عليه قوله تعالى وكتبنا عليهم فيها أن النفس بالنفس والعين بالعين والأنف بالأنف والأذن بالأذن والسن بالسن والجروح قصاص وروى أنس رضي الله عنه أن الربيع بنت النضر بن أنس كسرت ثنية جارية فعرضوا عليهم الأرش فأبوا وطلبوا العفو فأبوا فأتوا النبي صلى الله عليه وسلم فأمر بالقصاص فجاء أخوها أنس بن النضر فقال يا رسول الله أتكسر ثنية الربيع والذي بعثك بالحق لا تكسر ثنيتها فقال النبي صلى الله عليه وسلم كتاب الله القصاص قال فعفا القوم ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن عباد الله من لو أقسم على الله لأبر قسمه ولأن ما دون النفس كالنفس في الحاجة إلى حفظه بالقصاص فكان كالنفس في وجوب القصاص فصل ومن لا يقاد بغيره في النفس لا يقاد به فيما دون النفس ومن قتيد بغيره في النفس قتيد به فيما دون النفس لأنه لما كان ما دون النفس كالنفس في وجوب القصاص كان كالنفس فيما ذكرناه فصل وإن شترك جماعة في إبانة عضو دفعة واحدة وجب عليهم القصاص لأنه أحد نوعي القصاص فجاز أن يجب على الجماعة بالجناية ما يجب على واحد كالقصاص في النفس وإن تفرقت جناياتهم بأن قطع واحد بعض العضو وأبانه الآخر لم يجب القصاص على واحد منهما لأن جناية كل واحد منهما في بعض العضو فلا يجوز أن يقتص منه في جميع العضو فصل والقصاص فيما دون النفس في شيئين في الجروح وفي الأطراف فأما الجروح فينظر فيها فإن كانت لا تنتهي إلى عظم كالجائفة وما دون الموضحة من الشجاج أو كانت الجناية على عظم ككسر الساعد والعضد والهاشمة والمنقلة لم يجب فيها القصاص لأنه لا تمكن المماثلة فيه ولا يؤمن أن يستوفي أكثر من الحق فسقط فإن كانت الجناية تنتهي إلى عظم فإن كانت موضحة في الرأس أو الوجه وجب فيها القصاص لأنه تمكن المماثلة فيه ويؤمن أن يستوفي أكثر من حقه وإن كانت فيما سوى الرأس والوجه كالساعد والعضد والساق والفخذ وجب فيها القصاص ومن أصحابنا من قال لا يجب لأنه لما خالف موضحة الرأس والوجه في تقدير الأرش خالفهما في وجوب القصاص والمنصوص هو الأول لأنه يمكن ستيفاء القصاص فيها من غير حيف لإنتهائها إلى العظم فوجب فيها القصاص كالموضحة في الرأس والوجه فصل وإن كانت الجناية موضحة وجب القصاص بقدرها طولا وعرضا لقوله عز وجل والجروح قصاص والقصاص هو المماثلة ولا تمكن المماثلة في الموضحة إلا بالمساحة في الطول والعرض فإن كانت في الرأس حلق موضعها من رأس الجاني وعلم على القدر المستحق بسواد أو غيره ويقتص منها فإن كانت الموضحة في مقدم الرأس أو في مؤخره أو في قزعته وأمكن أن يستوفى قدرها في موضعها من رأس الجاني لم يستوف في غيرها وإن كان قدرها يزيد على مثل موضعها من رأس الجاني ستوفي بقدرها وإن جاوز الموضع الذي شجه في مثله لأن الجميع رأس وإن كان قدرها يزيد على رأس الجاني لم يجز أن ينزل إلى الوجه والقفا لأنه قصاص في غير العضو الذي جني عليه ويجب فيما بقي الأرش لأنه تعذر فيه القصاص فوجب البدل فأن أوضح جميع رأسه ورأس الجاني أكبر فللمجني عليه أن يبتدىء بالقصاص من أي جانب شاء من رأس الجاني لأن الجميع محل للجناية وإن أراد أن يستوفي بعض حقه من مقدم الرأس وبعضه من مؤخرة فقد قال بعض أصحابنا إنه لا يجوز لأنه يأخذ موضحتين بموضحة قال الشيخ الإمام ويحتمل عندي أنه يجوز لأنه لا يجاوز موضع الجناية ولا قدرها إلا أن يقول أهل الخبرة إن في ذلك زيادة ضرر أو زيادة شين فيمنع لذلك وإن كانت الموضحة في غير الوجه والرأس وقلنا بالمنصوص إنه يجب فيها القصاص قتص فيها على ما ذكرناه في الرأس فإن كانت في الساعد فزاد قدرها على ساعد الجاني لم ينزل إلى الكف ولم يصعد إلى العضد

حصہ V02/P177–V02/P178

وإن كانت في الساق فزادت على قدر ساق الجاني لم ينزل إلى القدم ولم يصعد إلى الفخذ كما لا ينزل في موضحة الرأس إلى الوجه والقفا فصل وإن كانت الجناية هاشمة أو منقلة أو مأمومة فله أن يقتص في الموضحة لأنها داخلة في الجناية يمكن القصاص فيها ويأخذ الأرش في الباقي لأنه تعذر فيه القصاص فانتقل إلى البدل فصل وأما الأطراف فيجب ( فيها القصاص ) في كل ما ينتهي منها إلى مفصل فتؤخذ العين بالعين لقوله تعالى وكتبنا عليهم فيها أن النفس بالنفس والعين بالعين والأنف بالأنف والأذن بالأذن والسن بالسن والجروح قصاص ولأنه يمكن المماثلة فيها لإنتهائها إلى مفصل فوجب فيها القصاص ولا ( يجوز ) أن يأخذ صحيحة بقائمة لأنه يأخذ أكثر من حقه ويجوز أن يأخذ القائمة بالصحيحة لأنه يأخذ دون حقه وإن أوضح رأسه فذهب ضوء عينه فالمنصوص أنه يجب فيه القصاص وقال فيمن قطع أصبع رجل فتآكل كفه إنه لا قصاص في الكف فنقل أبو إسحق قوله في الكف إلى العين ولم ينقل قوله في العين إلى الكف فقال في ضوء العين قولان أحدهما لا يجب فيه القصاص لأنه سراية فيما دون النفس فلم يجب فيه القصاص كما لو قطع أصبعه فتآكل الكف والثاني يجب لأنه لا يمكن إتلافه بالمباشرة فوجب القصاص فيه بالسراية كالنفس ومن أصحابنا من حمل المسألتين على ظاهرهما فقال يجب القصاص في الضوء قولا واحدا ولا يجب في الكف لأن الكف يمكن إتلافه بالمباشرة فلم يجب القصاص فيه بالسراية بخلاف الضوء فصل ويؤخذ الجفن بالجفن لقوله تعالى والجروح قصاص ولأنه يمكن عتبار القصاص فيه لانتهائه إلى مفصل فوجب فيه القصاص ويؤخذ جفن البصير بجفن الضرير وجفن الضرير بجفن البصير لأنهما متساويان في السلامة من النقص وعدم البصر نقص في غيره فصل ويؤخذ الأنف بالأنف لقوله تعالى والأنف بالأنف ولا يجب القصاص فيه إلا في المارن لأنه ينتهي إلى مفصل ويؤخذ الشام بالأخشم والأخشم بالشام لأنهما متساويان في السلامة من النقص وعدم الشم نقص في غيره ويؤخذ البعض بالبعض وهو أن يقدر ما قطعه بالجزء كالنصف والثلث ثم يقتص بالنصف والثلث من مارن الجاني ولا يؤخذ قدره بالمساحة لأنه قد يكون أنف الجاني صغيرا وأنف المجني عليه كبيرا فإذا عتبرت المماثلة بالمساحة قطعنا جميع المارن بالبعض وهذا لا يجوز ويؤخذ المنخر بالمنخر والحاجز بين المنخرين بالحاجز لأنه يمكن القصاص فيه لانتهائه إلى مفصل ولا يؤخذ مارن صحيح بمارن سقط بعضه بجذام أو نحرام لأنه يأخذ أكثر من حقه فإن قطع من سقط بعض مارنه مارنا صحيحا فللمجني عليه أن يأخذ الموجود وينتقل في الباقي إلى البدل لأنه وجد بعض حقه وعدم البعض فأخذ الموجود ونتقل في الباقي إلى البدل وإن قطع الأنف من أصله قتص من المارن لأنه داخل في الجناية يمكن القصاص فيه وينتقل في الباقي إلى الحكومة لأنه لا يمكن القصاص فيه فنتقل فيه إلى البدل فصل وتؤخذ الأذن بالأذن لقوله عز وجل والأذن بالأذن ولأنه يمكن ( ستيفاء ) القصاص فيه لانتهائه إلى حد فاصل وتؤخذ أذن السميع بأذن الأصم وأذن الأصم بأذن السميع لأنهما متساويان في السلامة من النقص وعدم السمع نقص في غيره ويؤخذ الصحيح بالمثقوب والمثقوب بالصحيح لأن الثقب ليس بنقص وإنما تثقب للزينة ويؤخذ البعض بالبعض على ما ذكرناه في الأنف ولا يؤخذ صحيح بمخزوم لأنه يأخذ أكثر من حقه ويؤخذ المخزوم بالصحيح ويؤخذ معه من الدية بقدر ما سقط منه لما ذكرناه في الأنف وهل يؤخذ غير المستحشف بالمستحشف فيه قولان أحدهما أنه لا يؤخذ كما لا تؤخذ اليد الصحيحة بالشلاء والثاني يؤخذ لأنهما متساويان في المنفعة بخلاف اليد الشلاء فإنها لا تساوي الصحيحة في المنفعة فإن قطع بعض أذنه وألصقه المقطوع فالتصق لم يجب القصاص لأنه لا يمكن المماثلة فيما قطع منه وإن قطع أذنه حتى جعلها معلقة على خده وجب القصاص لأن المماثلة فيه ممكنة بأن يقطع أذنه حتى تصير معلقة على خده

حصہ V02/P178–V02/P179

وإن أبان أذنه فأخذه المقطوع وألصقه فالتصق لم يسقط القصاص لأن القصاص يجب بالإبانة وما حصل من الإلصاق لا حكم له لأنه يجب إزالته ولا تجوز الصلاة معه وإن قطع أذنه فاقتص منه وأخذ الجاني أذنه فألصقه فالتصق لم يكن للمجني عليه أن يطالبه بقطعه لأنه قتص منه بالإبانة وما فعله من الإلصاق لا حكم له لأنه يستحق إزالته للصلاة وذلك إلى السلطان وإن قطع أذنه فقطع المجني عليه بعض أذن الجاني فألصقه الجاني فالتصق فللمجني عليه أن يعود فيقطعه لأنه يستحق الإبانة ولم يوجد ذلك وإن جنى على رأسه فذهب عقله أو على أنفه فذهب شمه أو على أذنه فذهب سمعه لم يجب القصاص في العقل والشم والسمع لأن هذه المعاني في غير محل الجناية فلم يمكن القصاص فيها فصل وتؤخذ الشفة بالشفة وهو ما بين جلد الذقن والخدين علوا وسفلا ومن أصحابنا من قال لا يجب فيه القصاص لأنه قطع لحم لا ينتهي إلى عظم فلم يجب فيه القصاص كالباضعة والمتلاحمة والصحيح هو الأول لقوله تعالى والجروح قصاص ولأنه ينتهي إلى حد معلوم يمكن القصاص فيه فوجب فيه القصاص فصل ويؤخذ السن بالسن لقوله تعالى والسن بالسن المائدة 45 ولما رويناه في أول الباب في حديث الربيع بنت النضر بن أنس ولأنه محدود في نفسه يمكن القصاص فيه فوجب فيه القصاص ولا يؤخذ سن صحيح بسن مكسور لأنه يأخذ أكثر من حقه ويؤخذ المكسور بالصحيح ويؤخذ معه من الدية بقدر ما نكسر منه لما ذكرناه في الأنف والأذن ويؤخذ الزائد إذا اتفق محلهما لأنهما متساويان وإن قلع سنا زائدة وليس للجاني مثلها وجبت عليه الحكومة لأنه تعذر المثل فوجب البدل وإن كان له مثلها في غير موضع المقلوع لم يؤخذ كما لا يؤخذ سن أصلي بسن أخرى وإن كسر نصف سنه وأمكن أن يقتص منه نصف سنه قتص منه فإن لم يمكن وجب بقدره من دية السن وإن وجب له القصاص في السن فاقتص ثم نبت له مكانه سن آخر ففيه قولان أحدهما أن النابت هو المقلوع من جهة الحكم لأنه مثله في محله فصار كما لو قلع سن صغير ثم نبت فعلى هذا يجب على المجني عليه دية سن الجاني لأنه قلع سنه بغير سن والقول الثاني أن النابت هبة مجددة لأن الغالب أنه لا يستخلف فعلى هذا وقع القصاص موقعه ولا يجب عليه شيء للجاني وإن قلع سن رجل فاقتص منه ثم نبت للجاني سن في مكان السن الذي قتص منه فإن قلنا إن النابت هبة مجددة لم يكن للمجني عليه قلعه لأنه ستوفى ما كان له وإن قلنا إن النابت هو المقلوع من جهة الحكم فهل يجوز للمجني عليه قلعه فيه وجهان أحدهما أن له أن يقلعه ولو نبت ألف مرة لأنه أعدمه السن فستحق أن يعدم سنه والثاني ليس له قلعه لأنه يجوز أن يكون هبة مجددة ويجوز أن يكون هو المقلوع فلم يجز قلعه مع الشك فصل ويؤخذ اللسان باللسان لقوله تعالى والجروح قصاص ولأن له حدا ينتهي ( إليه ) فاقتص فيه فلا يؤخذ لسان الناطق بلسان الأخرس لأنه يأخذ أكثر من حقه ويؤخذ لسان الأخرس بلسان الناطق لأنه يأخذ بعض حقه وإن قطع نصف لسانه أو ثلثه قتص من لسان الجاني في نصفه أو ثلثه وقال أبو إسحق لا يقتص منه لأنه لا يأمن أن يجاوز القدر المستحق والمذهب أنه يقتص منه للآية ولانه إذا أمكن القصاص في جميعه أمكن في بعضه فصل وتؤخذ اليد باليد والرجل بالرجل والأصابع بالأصابع والأنامل بالأنامل لقوله تعالى والجروح قصاص ولأن لها مفصل يمكن القصاص فيها من غير حيف فوجب فيها القصاص وإن قطع يده من الكوع قتص منه لأنه مفصل وإن قطع من نصف الساعد فله أن يقتص من الكوع لأنه داخل في جناية يمكن القصاص فيها ويأخذ الحكومة في الباقي لأنه كسر عظم لا تمكن المماثلة فيه فانتقل فيه إلى البدل

حصہ V02/P179–V02/P180

وإن قطع من المرفق فله أن يقتص منه لأنه مفصل وإن أراد أن يقتص من الكوع ويأخذ الحكومة في الباقي لم يكن له ذلك لأنه يمكنه أن يستوفي جميع حقه بالقصاص في محل الجناية فلا يجوز أن يأخذ القصاص في غيره وإن قطع يده من نصف العضد فله أن يقتص من المرفق ويأخذ الحكومة في الباقي وله أن يقتص في الكوع ويأخذ الحكومة في الباقي لأن الجميع مفصل داخل في الجناية ويخالف إذا قطعها من المرفق وأراد أن يقتص من الكوع لأن هناك يمكنه أن يقتص في الجميع في محل الجناية وههنا لا يمكنه أن يقتص في موضع الجناية وإن قطع يده من الكتف وقال أهل الخبرة إنه يمكنه أن يقتص منه من غير جائفة قتص منه لأنه مفصل يمكن القصاص فيه من غير حيف وإن أراد أن يقتص من المرفق أو الكوع لم يجز لأنه يمكنه أن يقتص من محل الجناية فلا يجوز أن يقتص في غيره وإن قال أهل الخبرة إنه يخاف أن يحصل به جائفة لم يجز أن يقتص فيه لأنه لا يأمن أن يأخذ زيادة على حقه وله أن يقتص في المرفق ويأخذ الحكومة في الباقي وله أن يقتص في الكوع ويأخذ الحكومة في الباقي لما ذكرناه وحكم الرجل في القصاص من مفاصلها من القدم والركبة والورك وما يجب فيما بينهما من الحكومات حكم اليد وقد بيناه فصل ولا تؤخذ يد صحيحة بيد شلاء ولا رجل صحيحة برجل شلاء لأنه يأخذ فوق حقه وإن أراد المجني عليه أن يأخذ الشلاء بالصحيحة نظرت فإن قال أهل الخبرة إنه إن قطع لم تنسد العروق ودخل الهواء إلى البدن وخيف عليه لم يجز أن يقتص منه لأنه يأخذ نفسا بطرف وإن قالوا لا يخاف عليه فله أن يقتص لأنه يأخذ دون حقه فإن طلب مع القصاص الأرش لنقص الشلل لم يكن له لأن الشلاء كالصحيحة في الخلقة وإنما تنفض عنها في الصفة فلم يؤخذ الأرش للنقص مع القصاص كما لا يأخذ ولي المسلم من الذمي مع القصاص أرشا لنقص الكفر وفي أخذ الأشل بالأشل وجهان أحدهما أنه يجوز لأنهما متساويان والثاني لا يجوز وهو قول أبي إسحاق لأن الشلل علة والعلل يختلف تأثيرها في البدن فلا تتحقق المماثلة بينهما فصل ولا تؤخذ يد كاملة الأصابع بيد ناقصة الأصابع فإن قطع من له خمس أصابع كف من له أربع أصابع أو قطع من له ست أصابع كف من له خمس أصابع لم يكن للمجني عليه أن يقتص منه لأنه يأخذ أكثر من حقه وله أن يقطع من أصابع الجاني مثل أصابعه لأنها داخلة في الجناية ويمكن ستيفاء القصاص فيها وهل يدخل أرش ما تحت الأصابع من الكف في القصاص فيه وجهان أحدهما يدخل كما يدخل في ديتها والثاني وهو قول أبي إسحاق أنه لا يدخل بل يأخذ مع القصاص الحكومة لما تحتها والفرق بين القصاص والدية أن الكف يتبع الأصابع في الدية ولا يتبعها في القصاص ولهذا لو قطع أصابعه وتآكل منها الكف وختار الدية لم يلزمه أكثر من دية الأصابع ولو طلب القصاص قطع الأصابع ويؤخذ والحكومة في الكف وتؤخذ يد ناقصة الأصابع بيد كاملة الأصابع فإن قطع من له أربع أصابع كف من له خمس أصابع أو قطع من له خمس أصابع كف من له ست أصابع فللمجني عليه أن يقتص من الكف ويأخذ دية الأصبع الخامسة أو الحكومة في الأصبع السادسة لأنه وجد بعض حقه وعدم البعض فأخذ الموجود وانتقل في المعدوم إلى البدل كما لو قطع عضوين ووجد أحدهما فصل ولا يؤخذ أصلي بزائد فإن قطع من له خمس أصابع أصلية كف من له أربع أصابع أصلية وأصبع زائدة لم يكن للمجني عليه أن يقتص من الكف لأنه يأخذ أكثر من حقه ويجوز أن يقتص من الأصابع الأصلية لأنها داخلة في الجناية ويأخذ الحكومة في الأصبع الزائدة وما تحت الزائدة من الكف يدخل في حكومتها

سوالات