Qur'an&Sunnah

İbn Sa'd — et-Tabakātü'l-Kübrâ

حصہ V03/P063–V03/P064

2981- أخبرنا أبو أسامة حماد بن أسامة، عن إسماعيل بن أبي خالد، قال: أخبرنا قيس,قال: أخبرني أبو سهلة مولى عثمان قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في مرضه: وددت أن عندي بعض أصحابي، فقالت عائشة: فقلت: يا رسول الله، أدعو لك أبا بكر, فأسكت، فعرفت أنه لا يريده، قلت: أدعو لك عمر، فأسكت، فعرفت أنه لا يريده، قلت: أدعو لك عليا، فأسكت، فعرفت أنه لا يريده، فقلت: فأدعو لك ابن عفان، قال: نعم، فلما جاء أشار إلي رسول الله صلى الله عليه وسلم أن تباعدي، فجاء عثمان, فجلس إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول له, ولون عثمان يتغير، قال قيس: فأخبرني أبو سهلة, قال: لما كان يوم الدار, قيل لعثمان: ألا تقاتل؟ فقال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم عهد إلي عهدا, وإني صابر عليه، قال أبو سهلة: فيرون أنه ذلك اليوم. 2982- أخبرنا عفان بن مسلم، وسليمان بن حرب، قالا: أخبرنا حماد بن زيد، أخبرنا يحيى بن سعيد، عن أبي أمامة بن سهل, قال: كنت مع عثمان في الدار وهو محصور، قال: وكنا ندخل مدخلا إذا دخلناه سمعنا كلام من على البلاط، قال: فدخل عثمان يوما لحاجة, فخرج منتقعا لونه, فقال: إنهم ليتوعدونني بالقتل آنفا, قال: قلنا: يكفيكهم الله يا أمير المؤمنين، قال: ولم يقتلونني، وقد سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: لا يحل دم امرئ مسلم إلا في إحدى ثلاث: رجل كفر بعد إيمانه، أو زنى بعد إحصانه، أو قتل نفسا بغير نفس، فوالله ما زنيت في جاهلية ولا في إسلام قط، ولا تمنيت أن لي بديني بدلا منذ هداني الله، ولا قتلت نفسا، ففيم يقتلونني؟. 2983- أخبرنا عمرو بن عاصم الكلابي، قال: أخبرنا حفص بن أبي بكر، قال: أخبرنا هياج بن سريع، عن مجاهد قال: أشرف عثمان على الذين حاصروه, فقال: يا قوم، لا تقتلوني، فإني وال، وأخ مسلم، فوالله إن أردت إلا الإصلاح ما استطعت، أصبت أو أخطأت، وإنكم إن تقتلوني لا تصلون جميعا أبدا، ولا تغزون جميعا أبدا، ولا يقسم فيؤكم بينكم، قال: فلما أبوا قال: أنشدكم الله، هل دعوتم عند وفاة أمير المؤمنين بما دعوتم به، وأمركم جميعا لم يتفرق، وأنتم أهل دينه وحقه، فتقولون: إن الله لم يجب دعوتكم، أم تقولون: هان الدين على الله، أم تقولون: إني أخذت هذا الأمر بالسيف والغلبة، ولم آخذه عن مشورة من المسلمين، أم تقولون: إن الله لم يعلم من أول أمري شيئا لم يعلم من آخره؟ فلما أبوا قال: اللهم أحصهم عددا، واقتلهم بددا، ولا تبق منهم أحدا، قال مجاهد: فقتل الله منهم من قتل في الفتنة، وبعث يزيد إلى أهل المدينة عشرين ألفا, فأباحوا المدينة ثلاثا، يصنعون ما شاؤوا لمداهنتهم. 2984- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني عمرو بن عبد الله بن عنبسة بن عمرو بن عثمان, قال: حدثني محمد بن عبد الله بن عمرو بن عثمان، عن ابن لبيبة؛ أن عثمان بن عفان لما حصر أشرف عليهم من كوة في الطمار, فقال: أفيكم طلحة؟ قالوا: نعم، قال: أنشدك الله، هل تعلم أنه لما آخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بين المهاجرين والأنصار، آخى بيني وبين نفسه؟ فقال طلحة: اللهم نعم، فقيل لطلحة في ذلك، فقال: نشدني، وأمر رأيته، ألا أشهد به؟. 2985- أخبرنا محمد بن يزيد الواسطي، ويزيد بن هارون، قالا: أخبرنا العوام بن حوشب، عن حبيب بن أبي ثابت، عن أبي جعفر محمد بن علي, قال: بعث عثمان إلى علي يدعوه، وهو محصور في الدار، فأراد أن يأتيه فتعلقوا به ومنعوه، قال: فحل عمامة سوداء على رأسه, وقال هذا، أو قال: اللهم لا أرضى قتله ولا آمر به، والله لا أرضى قتله ولا آمر به.

حصہ V03/P064–V03/P067

2986- أخبرنا كثير بن هشام، عن جعفر بن برقان, قال: حدثني راشد بن كيسان أبو فزارة العبسي؛ أن عثمان بعث إلى علي، وهو محصور في الدار أن ائتني، فقام علي ليأتيه، فقام بعض أهل علي حتى حبسه, وقال: ألا ترى إلى ما بين يديك من الكتائب، لا تخلص إليه، وعلى علي عمامة سوداء, فنقضها على رأسه، ثم رمى بها إلى رسول عثمان, وقال: أخبره بالذي قد رأيت، ثم خرج علي من المسجد حتى انتهى إلى أحجار الزيت في سوق المدينة, فأتاه قتله, فقال: اللهم إني أبرأ إليك من دمه، أن أكون قتلت، أو مالأت على قتله. 2987- أخبرنا كثير بن هشام، قال: أخبرنا جعفر بن برقان، قال: أخبرنا ميمون بن مهران, قال: لما حوصر عثمان بن عفان في الدار بعث رجلا, فقال: سل وانظر ما يقول الناس, قال: سمعت بعضهم يقول: قد حل دمه، فقال عثمان: ما يحل دم امرئ مسلم, إلا رجل كفر بعد إيمانه، أو زنى بعد إحصانه، أو قتل رجلا فقتل به، قال: وأحسبه قال هو أو غيره: أو سعى في الأرض فسادا. 2988- أخبرنا روح بن عبادة، قال: أخبرنا سعيد بن أبي عروبة، عن يعلى بن حكيم، عن نافع، عن ابن عمر, قال: لما أرادوا أن يقتلوا عثمان أشرف عليهم, فقال: علام تقتلونني؟ فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: لا يحل قتل رجل إلا بإحدى ثلاث: رجل كفر بعد إسلامه, فإنه يقتل، ورجل زنى بعد إحصانه, فإنه يرجم، ورجل قتل رجلا متعمدا, فإنه يقتل. 2989- أخبرنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا محمد بن عمرو، عن أبيه، عن علقمة بن وقاص, قال: قال عمرو بن العاص لعثمان وهو على المنبر: يا عثمان، إنك قد ركبت بهذه الأمة نهابير من الأمر, فتب وليتوبوا معك، قال: فحول وجهه إلى القبلة فرفع يديه, فقال: اللهم إني أستغفرك وأتوب إليك، ورفع الناس أيديهم. 2990- أخبرنا عبد العزيز بن عبد الله الأويسي من بني عامر بن لؤي، قال: أخبرنا إبراهيم بن سعد، عن أبيه، عن عمرو بن العاص, أنه قال لعثمان: إنك ركبت بنا نهابير وركبناها معك، فتب يتب الناس معك، فرفع عثمان يديه فقال: اللهم إني أتوب إليك. 2991- أخبرنا شبابة بن سوار الفزاري، قال: وحدثني إبراهيم بن سعد، عن أبيه، عن جده قال: سمعت عثمان بن عفان يقول: إن وجدتم في كتاب الله أن تضعوا رجلي في قيود فضعوهما. 2992- أخبرنا عبد الله بن إدريس، قال: أخبرنا هشام بن حسان، عن محمد بن سيرين, قال: جاء زيد بن ثابت إلى عثمان فقال: هذه الأنصار بالباب يقولون: إن شئت كنا أنصارا لله مرتين، قال: فقال عثمان: أما القتال فلا. 2993- أخبرنا عبد الله بن إدريس، قال: أخبرنا يحيى بن سعيد، عن عبد الله بن عامر بن ربيعة, قال: قال عثمان يوم الدار: إن أعظمكم عني غناء رجل كف يده وسلاحه. 2994- أخبرنا أبو معاوية الضرير، قال: أخبرنا الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال: دخلت على عثمان يوم الدار، فقلت: يا أمير المؤمنين, طاب الضرب؟ فقال: يا أبا هريرة، أيسرك أن تقتل الناس جميعا وإياي؟ قال: قلت: لا، قال: فإنك والله إن قتلت رجلا واحدا, فكأنما قتلت الناس جميعا، قال: فرجعت ولم أقاتل. 2995- أخبرنا أبو أسامة حماد بن أسامة، قال: أخبرنا هشام بن عروة، عن أبيه، عن عبد الله بن الزبير قال: قلت لعثمان يوم الدار: قاتلهم، فوالله لقد أحل الله لك قتالهم، فقال: لا والله لا أقاتلهم أبدا، قال: فدخلوا عليه وهو صائم، قال: وقد كان عثمان أمر عبد الله بن الزبير على الدار، وقال عثمان: من كانت لي عليه طاعة, فليطع عبد الله بن الزبير.

حصہ V03/P067–V03/P068

2996- أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم الأسدي ابن علية، عن أيوب، عن ابن أبي مليكة، عن عبد الله بن الزبير, قال: قلت لعثمان: يا أمير المؤمنين، إن معك في الدار عصابة مستنصرة بنصر الله بأقل منهم لعثمان، فأذن لي فلأقاتل، فقال: أنشد الله رجلا، أو قال: أذكر بالله رجلا أهراق في دمه، أو قال: أهراق في دما. 2997- أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم، عن ابن عون، عن ابن سيرين قال: كان مع عثمان يومئذ في الدار سبعمئة لو يدعهم لضربوهم، إن شاء الله، حتى يخرجوهم من أقطارها، منهم: ابن عمر، والحسن بن علي، وعبد الله بن الزبير. 2998- أخبرنا أبو أسامة حماد بن أسامة، عن عبد الملك بن أبي سليمان, قال: حدثني أبو ليلى الكندي, قال: شهدت عثمان وهو محصور, فاطلع من كو، وهو يقول: يا أيها الناس، لا تقتلوني، واستتيبوني، فوالله لئن قتلتموني، لا تصلون جميعا أبدا، ولا تجاهدون عدوا جميعا أبدا، ولتختلفن حتى تصيروا هكذا, وشبك بين أصابعه، ثم قال: {ويا قوم لا يجرمنكم شقاقي أن يصيبكم مثل ما أصاب قوم نوح أو قوم هود أو قوم صالح وما قوم لوط منكم ببعيد}. وأرسل إلى عبد الله بن سلام فقال: ما ترى؟ فقال: الكف الكف؛ فإنه أبلغ لك في الحجة. 2999- أخبرنا محمد بن عمر، قال: أخبرنا عبد الرحمن بن أبي الزناد، عن أبي جعفر القارئ, مولى ابن عباس المخزومي قال: كان المصريون الذين حصروا عثمان ستمائة، رأسهم عبد الرحمن بن عديس البلوي، وكنانة بن بشر بن عتاب الكندي، وعمرو بن الحمق الخزاعي، والذين قدموا من الكوفة مئتين، رأسهم مالك الأشتر النخعي، والذين قدموا من البصرة مئة رجل, رأسهم حكيم بن جبلة العبدي، وكانوا يدا واحدة في الشر، وكان حثالة من الناس قد ضووا إليهم, قد مرجت عهودهم وأماناتهم، مفتونون، وكان أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم الذين خذلوه كرهوا الفتنة، وظنوا أن الأمر لا يبلغ قتله، فندموا على ما صنعوا في أمره، ولعمري لو قاموا أو قام بعضهم فحثا في وجوههم التراب لانصرفوا خاسرين. 3000- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني الحكم بن القاسم، عن أبي عون مولى المسور بن مخرمة, قال: ما زال المصريون كافين عن دمه وعن القتال, حتى قدمت أمداد العراق من الكوفة ومن البصرة ومن الشام، فلما جاؤوا وشجع القوم حين بلغهم أن البعوث قد فصلت من العراق من عند ابن عامر، ومن مصر من عند عبد الله بن سعد, فقالوا: نعاجله قبل أن تقدم الأمداد. 3001- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني أبو بكر بن عبد الله بن أبي سبرة، عن عبد المجيد بن سهيل، عن مالك بن أبي عامر قال: خرج سعد بن أبي وقاص حتى دخل على عثمان، رحمة الله عليه، وهو محصور، ثم خرج من عنده, فرأى عبد الرحمن بن عديس ومالكا الأشتر, وحكيم بن جبلة, فصفق بيديه إحداهما على الأخرى، ثم استرجع، ثم أظهر الكلام, فقال: والله، إن أمرا هؤلاء رؤساؤه لأمر سوء. ~: : - ذكر قتل عثمان بن عفان رحمة الله عليه

حصہ V03/P068–V03/P070

3002- أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم، عن ابن عون، عن الحسن قال: أنبأني وثاب،- وكان فيمن أدركه عتق أمير المؤمنين عمر، وكان بين يدي عثمان، ورأيت بحلقه أثر طعنتين، كأنهما كيتان طعنهما يومئذ يوم الدار، دار عثمان،- قال: بعثني عثمان, فدعوت له الأشتر فجاء، قال ابن عون: أظنه قال: فطرحت لأمير المؤمنين وسادة، وله وسادة، فقال: يا أشتر، ما يريد الناس مني؟ قال: ثلاث، ليس لك من إحداهن بد، قال: ما هن؟ قال: يخيرونك بين أن تخلع لهم أمرهم فتقول: هذا أمركم فاختاروا له من شئتم، وبين أن تقص من نفسك، فإن أبيت هاتين فإن القوم قاتلوك، قال: أما من إحداهن بد؟ قال: لا، ما من إحداهن بد، قال: أما أن أخلع لهم أمرهم, فما كنت لأخلع سربالا سربلنيه الله، قال: وقال غيره: والله لأن أقدم فتضرب عنقي أحب إلي من أن أخلع أمة محمد بعضها على بعض، قالوا: هذا أشبه بكلام عثمان، وأما أن أقص من نفسي، فوالله لقد علمت أن صاحبي بين يدي قد كانا يعاقبان, وما يقوم بدني للقصاص، وأما أن يقتلوني، فوالله لئن قتلوني لا يتحابون بعدي أبدا، ولا يصلون بعدي جميعا أبدا، ولا يقاتلون بعدي عدوا جميعا أبدا، ثم قام فانطلق، فمكثنا، فقلنا: لعل الناس، فجاء رويجل كأنه ذئب, فاطلع من باب ثم رجع، فجاء محمد بن أبي بكر في ثلاثة عشر رجلا, حتى انتهى إلى عثمان فأخذ بلحيته، فقال بها حتى سمع وقع أضراسه، فقال: ما أغنى عنك معاوية، ما أغنى عنك ابن عامر، ما أغنت عنك كتبك، فقال: أرسل لي لحيتي يا ابن أخي، أرسل لي لحيتي يا ابن أخي، قال: فأنا رأيت استعداء رجل من القوم يعينه، فقام إليه بمشقص حتى وجأ به في رأسه، قال: ثم قلت: ثم مه؟ قال: ثم تغاووا والله عليه حتى قتلوه، رحمه الله. 3003- أخبرنا محمد بن عمر، حدثني عبد الرحمن بن عبد العزيز، عن عبد الرحمن بن محمد بن عبد: أن محمد بن أبي بكر تسور على عثمان من دار عمرو بن حزم، ومعه كنانة بن بشر بن عتاب، وسودان بن حمران، وعمرو بن الحمق، فوجدوا عثمان عند امرأته نائلة، وهو يقرأ في المصحف سورة البقرة، فتقدمهم محمد بن أبي بكر, فأخذ بلحية عثمان، فقال: قد أخزاك الله يا نعثل، فقال عثمان: لست بنعثل، ولكن عبد الله وأمير المؤمنين، فقال محمد: ما أغنى عنك معاوية وفلان وفلان، فقال عثمان: يا ابن أخي، دع عنك لحيتي، فما كان أبوك ليقبض على ما قبضت عليه، فقال محمد: ما أريد بك أشد من قبضي على لحيتك، فقال عثمان: أستنصر الله عليك وأستعين به، ثم طعن جبينه بمشقص في يده، ورفع كنانة بن بشر بن عتاب مشاقص، كانت في يده، فوجأ بها في أصل أذن عثمان، فمضت حتى دخلت في حلقه، ثم علاه بالسيف حتى قتله. قال عبد الرحمن بن عبد العزيز: فسمعت ابن أبي عون يقول: ضرب كنانة بن بشر جبينه ومقدم رأسه بعمود حديد فخر لجنبه، وضربه سودان بن حمران المرادي بعد ما خر لجنبه فقتله، وأما عمرو بن الحمق, فوثب على عثمان, فجلس على صدره وبه رمق، فطعنه تسع طعنات, وقال: أما ثلاث منهن، فإني طعنتهن لله، وأما ست فإني طعنته إياهن لما كان في صدري عليه. 3004- وأخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني الزبير بن عبد الله، عن جدته، قالت: لما ضربه بالمشاقص قال عثمان: بسم الله، توكلت على الله، وإذا الدم يسيل على اللحية يقطر، والمصحف بين يديه، فاتكأ على شقه الأيسر، وهو يقول: سبحان الله العظيم، وهو في ذلك يقرأ المصحف, والدم يسيل على المصحف, حتى وقف الدم عند قوله تعالى: {فسيكفيكهم الله وهو السميع العليم} وأطبق المصحف، وضربوه جميعا ضربة واحدة، فضربوه والله، بأبي هو، يحيي الليل في ركعة، ويصل الرحم، ويطعم الملهوف, ويحمل الكل، فرحمه الله.

حصہ V03/P070–V03/P072

3005- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني عبد الله بن جعفر، عن ابن أبي عون، عن الزهري, قال: قتل عثمان عند صلاة العصر، وشد عبد لعثمان أسود على كنانة بن بشر فقتله، وشد سودان على العبد فقتله، ودخلت الغوغاء دار عثمان, فصاح إنسان منهم: أيحل دم عثمان ولا يحل ماله؟ فانتهبوا متاعه، فقامت نائلة, فقالت: لصوص ورب الكعبة، يا أعداء الله، ما ركبتم من دم عثمان أعظم، أما والله لقد قتلتموه صواما قواما، يقرأ القرآن في ركعة، ثم خرج الناس من دار عثمان فأغلق بابه على ثلاثة قتلوا: عثمان، وعبد عثمان الأسود، وكنانة بن بشر. 3006- أخبرنا أبو أسامة حماد بن أسامة, ويزيد بن هارون, قالا: أخبرنا سعيد بن أبي عروبة، عن يعلى بن حكيم، عن نافع قال: أصبح عثمان بن عفان يوم قتل يقص رؤيا على أصحابه رآها، فقال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم البارحة، فقال لي: يا عثمان أفطر عندنا، قال: فأصبح صائما، وقتل في ذلك اليوم، رحمه الله. 3007- أخبرنا عفان بن مسلم، قال: أخبرنا وهيب بن خالد، قال: أخبرنا موسى بن عقبة، عن أبي علقمة مولى عبد الرحمن بن عوف، عن كثير بن الصلت الكندي قال: نام عثمان في اليوم الذي قتل فيه، وذلك يوم الجمعة، فلما استيقظ قال: لولا أن يقول الناس: تمنى عثمان أمنية لحدثتكم حديثا، قال: قلنا: حدثنا، أصلحك الله، فلسنا على ما يقول الناس، قال: إني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم في منامي هذا، فقال: إنك شاهد فينا الجمعة. 3008- أخبرنا عفان بن مسلم، قال: أخبرنا وهيب، قال: أخبرنا داود، عن زياد بن عبد الله، عن أم هلال بنت وكيع، عن امرأة عثمان، قال: وأحسبها بنت الفرافصة، قالت: أغفى عثمان، فلما استيقظ قال: إن القوم يقتلونني، فقلت: كلا يا أمير المؤمنين، قال: إني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم, وأبا بكر, وعمر فقالوا: أفطر عندنا الليلة، أو قالوا: إنك تفطر عندنا الليلة. ~: : - ذكر أنه كان يقرأ القرآن في ركعة 3009- أخبرنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا هشام، عن محمد بن سيرين: أن عثمان كان يحيي الليل, فيختم القرآن في ركعة. 3010- أخبرنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا محمد بن عمرو، عن محمد بن إبراهيم، عن عبد الرحمن بن عثمان قال: قمت خلف المقام وأنا أريد أن لا يغلبني عليه أحد تلك الليلة، فإذا رجل يغمزني فلم ألتفت، ثم غمزني فنظرت، فإذا عثمان بن عفان فتنحيت، فتقدم فقرأ القرآن في ركعة، ثم انصرف. 3011- أخبرنا أبو معاوية الضرير، عن عاصم الأحول، عن ابن سيرين قال: قالت امرأة عثمان حين قتل عثمان: لقد قتلتموه وإنه ليحيي الليل كله بالقرآن في ركعة. 3012- أخبرنا عبد الله بن نمير، عن قيس، عن أبي إسحاق، عن رجل قد سماه, قال: رأيت رجلا طيب الريح، نظيف الثوب، قائما إلى دبر الكعبة يصلي، وغلام خلفه، كلما تعايا فتح عليه، فقلت: من هذا؟ فقالوا: عثمان. 3013- أخبرنا يوسف بن الغرق، قال: أخبرنا خالد بن بكير، عن عطاء بن أبي رباح: أن عثمان بن عفان صلى بالناس, ثم قام خلف المقام, فجمع كتاب الله في ركعة، كانت وترة، فسميت البتيراء. 3014- أخبرنا مسلم بن إبراهيم، قال: أخبرنا قرة بن خالد، وسلام بن مسكين، قالا: أخبرنا محمد بن سيرين, قال: لما أحاطوا بعثمان ودخلوا عليه ليقتلوه, قالت امرأته: إن تقتلوه أو تدعوه، فقد كان يحيي الليل بركعة، يجمع فيها القرآن. ~: : - ذكر ما خلف عثمان، وكم عاش، وأين دفن، رحمه الله تعالى 3015- أخبرنا محمد بن عمر، قال: أخبرنا ابن أبي سبرة، عن سعيد بن أبي زيد، عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة, قال: كان لعثمان بن عفان عند خازنه يوم قتل ثلاثون ألف ألف درهم وخمسمئة ألف درهم, وخمسون ومئة ألف دينار, فانتهبت وذهبت، وترك ألف بعير بالربذة، وترك صدقات كان تصدق بها ببئر أريس وخيبر ووادي القرى، قيمة مئتي ألف دينار.

حصہ V03/P072–V03/P075

3016- أخبرنا أبو بكر بن عبد الله بن أبي أويس, قال: حدثني عم جدتي الربيع بن مالك بن أبي عامر، عن أبيه، قال: كان الناس يتوقون أن يدفنوا موتاهم في حش كوكب، فكان عثمان بن عفان يقول: يوشك أن يهلك رجل صالح فيدفن هناك، فيأتسي الناس به. قال مالك بن أبي عامر: فكان عثمان بن عفان أول من دفن هناك. قال محمد بن سعد: فذكرت هذا الحديث لمحمد بن عمر, فعرفه. 3017- وقال: حدثني عمرو بن عبد الله بن عنبسة، عن محمد بن عبد الله بن عمرو، عن ابن لبيبة، عن عبد الله بن عمرو بن عثمان, قال: بويع عثمان بن عفان بالخلافة أول يوم من المحرم, سنة أربع وعشرين، وقتل، يرحمه الله، يوم الجمعة, لثماني عشرة ليلة خلت من ذي الحجة, سنة ست وثلاثين بعد العصر، وكان يومئذ صائما، ودفن ليلة السبت بين المغرب والعشاء, في حش كوكب بالبقيع، فهي مقبرة بني أمية اليوم، وكانت خلافته اثنتي عشرة سنة, غير اثني عشر يوما، وقتل وهو ابن اثنتين وثمانين سنة، وكان أبو معشر يقول: قتل وهو ابن خمس وسبعين سنة. ~: : - ذكر من دفن عثمان، ومتى دفن، ومن حمله، ومن صلى عليه، وعلى أي شيء حمل، ومن نزل في قبره، ومن تبعه، وأين دفن، رضي الله عنه 3018- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني موسى بن محمد بن إبراهيم التيمي، عن أبيه، عن عبد الله بن نيار الأسلمي، عن أبيه، قال: لما حج معاوية نظر إلى بيوت أسلم شوارع في السوق, فقال: أظلموا عليهم بيوتهم، أظلم الله عليهم قبورهم، قتلة عثمان، قال نيار بن مكرم: فخرجت إليه, فقلت له: إن بيتي يظلم علي، وأنا رابع أربعة حملنا أمير المؤمنين وقبرناه وصلينا عليه، فعرفه معاوية, فقال: اقطعوا البناء، لا تبنوا على وجه داره، قال: ثم دعاني خاليا, فقال: متى حملتموه، ومتى قبرتموه، ومن صلى عليه، فقلت: حملناه، رحمه الله، ليلة السبت بين المغرب والعشاء، فكنت أنا, وجبير بن مطعم, وحكيم بن حزام, وأبو جهم بن حذيفة العدوي, وتقدم جبير بن مطعم, فصلى عليه، فصدقه معاوية وكانوا هم الذين نزلوا في حفرته. 3019- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني عبد الرحمن بن أبي الزناد، عن محمد بن يوسف قال: خرجت نائلة بنت الفرافصة تلك الليلة وقد شقت جيبها قبلا ودبرا، ومعها سراج وهي تصيح: واأمير المؤمنيناه، قال: فقال لها جبير بن مطعم: أطفئي السراج، لا يفطن بنا، فقد رأيت الغواة الذين على الباب، قال: فأطفأت السراج، وانتهوا إلى البقيع، فصلى عليه جبير بن مطعم، وخلفه حكيم بن حزام، وأبو جهم بن حذيفة، ونيار بن مكرم الأسلمي، ونائلة بنت الفرافصة، وأم البنين بنت عيينة امرأتاه، ونزل في حفرته نيار بن مكرم, وأبو جهم بن حذيفة, وجبير بن مطعم، وكان حكيم بن حزام، وأم البنين, ونائلة يدلونه على الرجال, حتى لحدوا له, وبني عليه، وغبوا قبره، وتفرقوا. 3020 - أخبرنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا أبو مالك عبد الملك بن حسين النخعي، عن عمران بن مسلم بن رياح، عن عبد الله البهي؛ أن جبير بن مطعم صلى على عثمان، في ستة عشر رجلا، بجبير سبعة عشر. قال ابن سعد: الحديث الأول: صلى عليه أربعة، أثبت. 3021- أخبرنا أبو بكر بن عبد الله بن أبي أويس المدني, قال: حدثني عم جدتي الربيع بن مالك بن أبي عامر، عن أبيه، قال: كنت أحد حملة عثمان بن عفان حين توفي، حملناه على باب، وإن رأسه ليقرع الباب لإسراعنا به، وإن بنا من الخوف لأمرا عظيما, حتى واريناه في قبره, في حش كوكب. 3022- أخبرنا أبو بكر بن عبد الله بن أبي أويس، عن عبد الرحمن بن أبي الزناد, قال: حمل عثمان بن عفان أربعة: جبير بن مطعم، وحكيم بن حزام، ونيار بن مكرم الأسلمي، وفتى من العرب، فقلت له: الفتى جد مالك بن أبي عامر، فقال: لم يسم لي، قال: والعثمانيون أعرف مني بتلك الحرمة، وأرعاهم لها.

حصہ V03/P075–V03/P077

3023- أخبرنا عفان بن مسلم، قال: أخبرنا معتمر بن سليمان، سمعت أبي يقول: أخبرنا أبو عثمان: أن عثمان قتل في أوسط أيام التشريق. 3024- أخبرنا عبد الله بن إدريس، قال: أخبرنا إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم، عن سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل, قال: لقد رأيتني وإن عمر موثقي وأخته على الإسلام, ولو ارفض أحد فيما صنعتم بابن عفان كان حقيقا. ~: : - ذكر ما قال أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم 3025- أخبرنا عبد الله بن إدريس، قال: أخبرنا محمد بن أبي أيوب، عن هلال بن أبي حميد، عن عبد الله بن عكيم قال: لا أعين على دم خليفة أبدا بعد عثمان، قال: فيقال له: يا أبا معبد, أو أعنت على دمه؟ فقال: إني لأعد ذكر مساويه عونا على دمه. 3026- أخبرنا عبد الله بن إدريس، قال: أخبرنا ليث، عن زياد بن أبي مليح، عن أبيه، عن ابن عباس قال: لو أجمع الناس على قتل عثمان لرموا بالحجارة كما رمي قوم لوط. 3027 - أخبرنا عارم بن الفضل، قال: أخبرنا الصعق بن حزن، قال: أخبرنا قتادة، عن زهدم الجرمي, قال: خطب ابن عباس فقال: لو لم يطلب الناس بدم عثمان, لرموا بالحجارة من السماء. 3028 - أخبرنا كثير بن هشام، قال: أخبرنا جعفر بن برقان, قال: حدثني العلاء بن عبد الله بن رافع، عن ميمون بن مهران قال: لما قتل عثمان, قال حذيفة: هكذا، وحلق بيده, يعني عقد عشرة: فتق في الإسلام فتق لا يرتقه جبل. 3029 - أخبرنا عارم بن الفضل، قال: أخبرنا حماد بن زيد، عن أيوب، عن أبي قلابة, قال: لما بلغ ثمامة بن عدي قتل عثمان, وكان أميرا على صنعاء, وكانت له صحبة, بكى فطال بكاؤه، ثم قال: هذا حين أنزعت خلافة النبوة من أمة محمد، وصار ملكا وجبرية، من غلب على شيء أكله. 3030 - وأخبرنا أحمد بن إسحاق الحضرمي، قال: أخبرنا وهيب بن خالد، عن أيوب، عن أبي قلابة، عن أبي الأشعث الصنعاني، عن ثمامة بن عدي، بمثله سواء، قال: وكان من قريش. 3031 - أخبرنا سليمان بن حرب، وعارم بن الفضل، قالا: أخبرنا حماد بن زيد، قال: أخبرنا يحيى بن سعيد قال: قال أبو حميد الساعدي لما قتل عثمان، وكان ممن شهد بدرا: اللهم إن لك علي ألا أفعل كذا، ولا أفعل كذا، ولا أضحك حتى ألقاك. 3032 - أخبرنا أبو معاوية، قال: أخبرنا الأعمش، عن أبي صالح, قال: كان أبو هريرة إذا ذكر ما صنع بعثمان بكى, قال: فكأني أسمعه يقول: هاه هاه، ينتحب. 3033 - أخبرنا محمد بن عبيد الطنافسي، قال: أخبرنا فطر بن خليفة، عن زيد بن علي: أن زيد بن ثابت كان يبكي على عثمان يوم الدار. 3034 - أخبرنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا اليمان بن المغيرة، قال: أخبرنا إسحاق بن سويد، حدثني من سمع حسان بن ثابت يقول: وكأن أصحاب النبي عشية ... بدن تنحر عند باب المسجد أبكي أبا عمرو لحسن بلائه ... أمسى رهينا في بقيع الغرقد 3035 - أخبرنا مسلم بن إبراهيم، قال: أخبرنا سلام بن مسكين، قال: أخبرنا مالك بن دينار، أخبرني من سمع عبد الله بن سلام يقول يوم قتل عثمان: اليوم هلكت العرب. 3036 - أخبرنا أبو معاوية الضرير، قال: أخبرنا الأعمش، عن أبي صالح, قال: سمعت عبد الله بن سلام يوم قتل عثمان يقول: والله لا تهرقون محجما من دم, إلا ازددتم به من الله بعدا. 3037 - أخبرنا عبد الرحمن بن محمد المحاربي، عن ليث، عن طاووس, قال: سئل عبد الله بن سلام حين قتل عثمان: كيف يجدون صفة عثمان في كتبهم؟ قال: نجده أميرا يوم القيامة على القاتل والخاذل. 3038 - أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم الأسدي، عن ليث، عن طاووس, قال: قال عبد الله بن سلام: يحكم عثمان يوم القيامة في القاتل والخاذل.

حصہ V03/P077–V03/P079

3039 - أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس، قال: أخبرنا أبو شهاب، عن خالد الحذاء، عن أبي قلابة قال: بلغني أن عثمان بن عفان يحكم في قتلته يوم القيامة. 3040 - أخبرنا أبو معاوية، عن ليث، عن طاووس، عن ابن عباس قال: سمعت عليا يقول حين قتل عثمان: والله ما قتلت ولا أمرت، ولكن غلبت. يقول ذلك ثلاث مرات. 3041 - أخبرنا عبد الله بن نمير، عن شريك، عن عبد الله بن عيسى، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال: رأيت عليا عند أحجار الزيت رافعا ضبعيه يقول: اللهم إني أبرأ إليك من أمر عثمان. 3042 - أخبرنا روح بن عبادة، قال: أخبرنا عثمان بن عتاب، عن خالد الربعي قال: إن في كتاب الله المنزل أن عثمان بن عفان رافع يديه إلى الله، يقول: يا رب قتلني عبادك المؤمنون. 3043 - أخبرنا أبو معاوية الضرير، قال: أخبرنا الأعمش، عن خيثمة، عن مسروق، عن عائشة، قالت حين قتل عثمان: تركتموه كالثوب النقي من الدنس، ثم قربتموه تذبحونه كما يذبح الكبش، هلا كان هذا قبل هذا، فقال لها مسروق: هذا عملك، أنت كتبت إلى الناس تأمرينهم بالخروج إليه، قال: فقالت عائشة: لا والذي آمن به المؤمنون، وكفر به الكافرون، ما كتبت إليهم بسوداء في بيضاء حتى جلست مجلسي هذا. قال الأعمش: فكانوا يرون أنه كتب على لسانها. 3044 - أخبرنا عارم بن الفضل، قال: أخبرنا حماد بن زيد، عن الزبير، عن عبد الله بن شقيق، عن عائشة قالت: مصتموه موص الإناء, ثم قتلتموه، تعني عثمان. 3045 - أخبرنا عفان بن مسلم، قال: أخبرنا جرير بن حازم قال: سمعت محمد بن سيرين يقول: قالت عائشة حين قتل عثمان: مصتم الرجل موص الإناء, ثم قتلتموه. 3046 - أخبرنا عمرو بن عاصم الكلابي، قال: أخبرنا أبو الأشهب، قال: أخبرنا الحسن, قال: لما أدركوا بالعقوبة, يعني قتلة عثمان بن عفان، قال: أخذ الفاسق ابن أبي بكر، قال أبو الأشهب: وكان الحسن لا يسميه باسمه, إنما كان يسميه الفاسق، قال: فأخذ فجعل في جوف حمار ثم أحرق عليه. 3047 - أخبرنا عمرو بن عاصم الكلابي، قال: أخبرنا أبو الأشهب, قال: حدثني عوف، عن محمد بن سيرين: أن حذيفة بن اليمان قال: اللهم إن كان قتل عثمان خيرا، فليس لي منه نصيب، وإن كان قتله شرا فإني منه بريء، والله لئن كان قتله خيرا ليحلبنها لبنا، ولئن كان قتله شرا ليمتصن بها دما. 3048 - أخبرنا عمرو بن عاصم، قال: أخبرنا همام, قال: حدثني قتادة، عن أبي المليح، عن عبد الله بن سلام, قال: ما قتل نبي قط إلا قتل به سبعون ألفا من أمته، ولا قتل خليفة قط إلا قتل به خمسة وثلاثون ألفا. 3049 - أخبرنا سليمان بن حرب، قال: أخبرنا حماد بن زيد، عن أيوب، عن قنافة العقيلي، عن مطرف, أنه دخل على عمار بن ياسر فقال له: إنا كنا ضلالا فهدانا الله، وكنا أعرابا فهاجرنا، يقيم مقيمنا يتعلم القرآن، ويغزو الغازي، فإذا قدم الغازي أقام يتعلم القرآن وغزا المقيم، ننظر ما تأمروننا به، فإذا أمرتمونا بأمر اتبعنا، وإذا نهيتمونا عن شيء انتهينا عنه، جاءنا كتابكم بقتل أمير المؤمنين عمر, وأنا بايعنا ابن عفان ورضينا لأنفسنا وأنفسكم، فبايعنا لبيعتكم، فبم قتلتموه؟ قال أيوب: فلم نجد عند ذلك جوابا. 3050 - أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس، قال: أخبرنا زهير بن معاوية، قال: أخبرنا كنانة مولى صفية قال: رأيت قاتل عثمان في الدار، رجلا أسود من أهل مصر يقال له: جبلة، باسط يديه، أو قال: رافع يديه يقول: أنا قاتل نعثل. 3051 - أخبرنا حجاج بن نصير، قال: أخبرنا أبو خلدة، عن المسيب بن دارم قال: إن الذي قتل عثمان قام في قتال العدو سبع عشرة كرة يقتل من حوله، لا يصيبه شيء، حتى مات على فراشه. 37- أبو حذيفة ابن عتبة بن ربيعة بن عبد شمس بن عبد مناف بن قصي، واسمه هشيم.

حصہ V03/P079–V03/P082

وأمه أم صفوان, واسمها فاطمة بنت صفوان بن أمية بن محرث الكناني، وكان لأبي حذيفة من الولد محمد. وأمه سهلة بنت سهيل بن عمرو, من بني عامر بن لؤي، وهو الذي وثب بعثمان بن عفان, وأعان عليه, وحرض أهل مصر حتى ساروا إليه، وعاصم بن أبي حذيفة. وأمه آمنة بنت عمرو بن حرب بن أمية, وقد انقرض ولد أبي حذيفة, فلم يبق منهم أحد، وانقرض ولد أبيه عتبة بن ربيعة جميعا, إلا ولد المغيرة بن عمران بن عاصم بن الوليد بن عتبة بن ربيعة فإنهم بالشام. 3052- أخبرنا محمد بن عمر، قال: أخبرنا محمد بن صالح، عن يزيد بن رومان قال: أسلم أبو حذيفة قبل دخول رسول الله صلى الله عليه وسلم دار الأرقم يدعو فيها. قالوا: وكان أبو حذيفة من مهاجرة الحبشة في الهجرتين جميعا, ومعه امرأته سهلة بنت سهيل بن عمرو, وولدت له هناك بأرض الحبشة: محمد بن أبي حذيفة. 3053- أخبرنا محمد بن عمر، قال: أخبرنا عبد الجبار بن عمارة, قال: سمعت عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم (ح) قال: وأخبرنا محمد بن عمر، عن موسى بن يعقوب، عن محمد بن جعفر بن الزبير قال: لما هاجر أبو حذيفة بن عتبة, وسالم مولى أبي حذيفة من مكة إلى المدينة نزلا على عباد بن بشر، وقتلا جميعا باليمامة. قالوا: وآخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بين أبي حذيفة, وعباد بن بشر. 3054- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني عبد الرحمن بن أبي الزناد، عن أبيه، قال: شهد أبو حذيفة بدرا، ودعا أباه عتبة بن ربيعة إلى البراز، فقالت أخته هند بنت عتبة لما دعا أباه إلى البراز: الأحول الأثعل المشؤوم طائره ... أبو حذيفة شر الناس في الدين أما شكرت أبا رباك من صغر ... حتى شببت شبابا غير محجون قال: وكان أبو حذيفة رجلا طوالا, حسن الوجه, مرادف الأسنان, وهو الأثعل, وكان أحول, وشهد أيضا أحدا، والخندق، والمشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقتل يوم اليمامة سنة اثنتي عشرة، وهو ابن ثلاث أو أربع وخمسين سنة، وذلك في خلافة أبي بكر الصديق رضي الله عنه. 38- سالم مولى أبي حذيفة بن عتبة بن ربيعة في رواية موسى بن عقبة: سالم بن معقل من أهل إصطخر، وهو مولى ثبيتة بنت يعار الأنصارية، ثم أحد بني عبيد بن زيد بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف من الأوس، رهط أنيس بن قتادة، فسالم يذكر في الأنصار في بني عبيد لعتق ثبيتة بنت يعار إياه، ويذكر في المهاجرين لموالاته لأبي حذيفة. 3055- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة، عن داود بن الحصين، عن أبي سفيان, قال: كان سالم لثبيتة بنت يعار الأنصارية, وكانت تحت أبي حذيفة, فأعتقته سائبة, فتولى أبا حذيفة، وتبناه أبو حذيفة, فكان يقال: سالم بن أبي حذيفة، قالت امرأة أبي حذيفة, سهلة بنت سهيل بن عمرو: جئت رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد أن نزلت هذه الآية: {ادعوهم لآبائهم} فقلت: يا رسول الله، إنما كان سالم عندنا ولدا، قال: فأرضعيه خمس رضعات يدخل عليك، قالت: فأرضعته وهو كبير، وزوجه أبو حذيفة بنت أخيه فاطمة بنت الوليد بن عتبة بن ربيعة، فلما قتل يوم اليمامة, أرسل أبو بكر بميراثه إلى مولاته, فأبت أن تقبله، ثم إن عمر أرسل به, فأبت, وقالت: سيبته لله، فجعله عمر في بيت المال. 3056- قال محمد بن عمر: فحدثت ابن أبي ذئب بهذا الحديث, فقال: أخبرني يزيد بن أبي حبيب، عن سعيد بن المسيب, قال: كان سالم سائبة, فأوصى بثلث ماله في سبيل الله، وثلثه في الرقاب، وثلثه لمواليه.

حصہ V03/P082–V03/P083

3057- أخبرنا عارم بن الفضل، قال: أخبرنا حماد بن زيد، عن أيوب، عن محمد؛ أن سالما مولى أبي حذيفة أعتقته امرأة من الأنصار سائبة، وقالت: وال من شئت، فوالى أبا حذيفة بن عتبة، فكان يدخل على امرأته، فذكرت ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم, وقالت: إني أرى ذاك في وجه أبي حذيفة، فقال: أرضعيه، فقالت: إنه ذو لحية، قال: قد علمت أنه ذو لحية، قال: فقتل يوم اليمامة، فدفع ميراثه إلى المرأة. 3058- أخبرنا الفضل بن دكين، قال: أخبرنا معقل بن عبيد الله، عن ابن أبي مليكة، عن القاسم بن محمد؛ أن سهلة بنت سهيل بن عمرو أتت رسول الله صلى الله عليه وسلم, وهي امرأة أبي حذيفة, فقالت: يا رسول الله، سالم مولى أبي حذيفة معي، وقد أدرك ما يدرك الرجال، فقال: أرضعيه، فإذا أرضعته، فقد حرم عليك ما يحرم من ذي المحرم. 3059- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني معمر، عن الزهري، عن أبي عبيدة بن عبد الله بن زمعة بن الأسود قال: أخبرتني أمي، عن أم سلمة أنها قالت: أبى سائر أزواج رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يدخل عليهن أحد بهذا الرضاع، وقلن: إنما هذا رخصة من رسول الله صلى الله عليه وسلم لسالم خاصة. 3060- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني معمر، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة؛ إنما أخذت بذلك من بين أزواج النبي صلى الله عليه وسلم. 3061- أخبرنا عبيد الله بن موسى، قال: أخبرنا شيبان، عن منصور، عن مالك بن الحارث قال: كان زيد بن حارثة معروفا بنسبه، وكان سالم مولى أبي حذيفة لا يعرف نسبه، فكان يقال: سالم من الصالحين. 3062- أخبرنا محمد بن عمر، حدثني عبد الحميد بن عمران بن أبي أنس، عن أبيه، قال: سمعت ابن عمر يقول: أقبل سالم مولى أبي حذيفة يؤم المهاجرين من مكة حتى قدم المدينة لأنه كان أقرأهم. 3063- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني أفلح بن سعيد، عن أبي كعب القرظي قال: كان سالم مولى أبي حذيفة يؤم المهاجرين بقباء، فيهم عمر بن الخطاب قبل أن يقدم رسول الله صلى الله عليه وسلم. 3064- أخبرنا أنس بن عياض، وعبد الله بن نمير، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر: أن المهاجرين الأولين لما قدموا من مكة إلى المدينة نزلوا بالعصبة إلى جنب قباء، فأمهم سالم مولى أبي حذيفة لأنه كان أكثرهم قرآنا، قال عبد الله بن نمير في حديثه: فيهم عمر بن الخطاب وأبو سلمة بن عبد الأسد. 3065- أخبرنا محمد بن عمر، قال: أخبرنا موسى بن محمد بن إبراهيم، عن أبيه، قال: آخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بين سالم مولى أبي حذيفة وأبي عبيدة بن الجراح، وآخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بينه وبين معاذ بن ماعص الأنصاري. 3066- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني يونس بن محمد الظفري، عن يعقوب بن عمر بن قتادة قال: أخبرني محمد بن ثابت بن قيس بن شماس قال: لما انكشف المسلمون يوم اليمامة قال سالم مولى أبي حذيفة: ما هكذا كنا نفعل مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، فحفر لنفسه حفرة وقام فيها ومعه راية المهاجرين يومئذ فقاتل حتى قتل، رحمه الله، يوم اليمامة شهيدا سنة اثنتي عشرة، وذلك في خلافة أبي بكر الصديق. قال محمد بن عمر: وغير يونس بن محمد الظفري يقول في هذا الحديث: فوجد رأس سالم عند رجلي أبي حذيفة، أو رأس أبي حذيفة عند رجلي سالم. 3067- أخبرنا أبو معاوية الضرير، قال: أخبرنا أبو إسحاق, يعني الشيباني، عن عبيد بن أبي الجعد، عن عبد الله بن شداد بن الهاد: أن سالما مولى أبي حذيفة قتل يوم اليمامة، فباع عمر ميراثه, فبلغ مئتي درهم, فأعطاها أمه، فقال: كليها. - ومن حلفاء بني عبد شمس من بني غنم بن دودان بن أسد بن خزيمة بن مدركة، وهم حلفاء حرب بن أمية، وأبي سفيان بن حرب 39- عبد الله بن جحش

حصہ V03/P083–V03/P085

بن رياب بن يعمر بن صبرة بن مرة بن كبير بن غنم بن دودان بن أسد بن خزيمة ويكنى أبا محمد. وأمه أميمة بنت عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي. 3068- أخبرنا محمد بن عمر، قال: أخبرنا محمد بن صالح، عن يزيد بن رومان, قال: أسلم عبد الله, وعبيد الله, وأبو أحمد بنو جحش قبل دخول رسول الله صلى الله عليه وسلم دار الأرقم. قالوا: وهاجر عبد الله, وعبيد الله ابنا جحش إلى أرض الحبشة في المرة الثانية، وكانت مع عبيد الله زوجته أم حبيبة بنت أبي سفيان، فتنصر عبيد الله بأرض الحبشة ومات بها، ورجع عبد الله إلى مكة. 3069- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني عمر بن عثمان الجحشي، عن أبيه، قال: كان بنو غنم بن دودان أهل إسلام قد أوعبوا في الهجرة إلى المدينة رجالهم ونساؤهم، فخرجوا جميعا وتركوا دورهم مغلقة، فخرج عبد الله بن جحش وأخوه أبو أحمد بن جحش واسمه عبد، وعكاشة بن محصن، وأبو سنان بن محصن، وسنان بن أبي سنان، وشجاع بن وهب, وأخوه عقبة بن وهب، وأربد بن حميرة، ومعبد بن نباتة، وسعيد بن رقيش، ويزيد بن رقيش، ومحرز بن نضلة، وقيس بن جابر، وعمرو بن محصن بن مالك، ومالك بن عمرو، وصفوان بن عمرو، وثقاف بن عمرو، وربيعة بن أكثم، وزبير بن عبيد, فنزلوا جميعا على مبشر بن عبد المنذر. 3070- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني عبد الله بن عثمان بن أبي سليمان بن جبير بن مطعم، عن أبيه، قال: كان ممن خرج في الهجرة إلى المدينة فأوعبوا رجالهم ونساؤهم، وغلقوا دورهم، فلم يبق منهم أحد إلا خرج مهاجرا، دار بني غنم بن دودان، ودار بني أبي البكير، ودار بني مظعون. 3071- أخبرنا محمد بن عمر، عن موسى بن محمد بن إبراهيم، عن أبيه، قال: آخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بين عبد الله بن جحش، وعاصم بن ثابت بن أبي الأفلح. 3072- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني خارجة بن عبد الله، عن داود بن الحصين، عن نافع بن جبير, قال: بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم عبد الله بن جحش في رجب على رأس سبعة عشر شهرا سرية إلى نخلة, وخرج معه نفر من المهاجرين, ليس فيهم أنصاري, وأمره عليهم وكتب له كتابا وقال: إذا سرت يومين فانشره فانظر فيه ثم امض لأمري الذي أمرتك به. 3073- أخبرنا محمد بن عمر، قال: أخبرنا نجيح أبو معشر المدني, قال: في هذه السرية تسمى عبد الله بن جحش أمير المؤمنين. 3074- أخبرنا عفان بن مسلم، وموسى بن إسماعيل، قالا: أخبرنا حماد بن سلمة، قال: أخبرنا علي بن زيد، عن سعيد بن المسيب؛ أن رجلا سمع عبد الله بن جحش يقول قبل يوم أحد بيوم: اللهم إذا لاقوا هؤلاء غدا فإني أقسم عليك لما يقتلوني، ويبقروا بطني، ويجدعوني، فإذا قلت لي لم فعل بك هذا؟ فأقول: اللهم فيك، فلما التقوا فعلوا ذلك به، وقال الرجل الذي سمعه: أما هذا فقد استجيب له، وأعطاه الله ما سأل في جسده في الدنيا، وأنا أرجو أن يعطى ما سأل في الآخرة. 3075- أخبرنا عبيد الله بن عبد المجيد الحنفي البصري, قال: حدثني كثير بن زيد، حدثني المطلب بن عبد الله بن حنطب؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم خرج إلى أحد, نزل عند الشيخين, فأصبح هناك، فجاءته أم سلمة بكتف مشوية فأكلها، ثم جاءته بنبيذ فشرب، ثم أخذه رجل من القوم فشرب منه، ثم أخذه عبد الله بن جحش فعب فيه، فقال له رجل: بعض شرابك، أتدري أين تغدو؟ قال: نعم، ألقى الله وأنا ريان, أحب إلي من أن ألقاه وأنا ظمآن، اللهم إني أسألك أن أستشهد وأن يمثل بي, فتقول: فيم صنع بك هذا؟ فأقول: فيك وفي رسولك.

حصہ V03/P085–V03/P087

قال محمد بن عمر: فقتل عبد الله بن جحش يوم أحد شهيدا، قتله أبو الحكم بن الأخنس بن شريف الثقفي، ودفن عبد الله بن جحش، وحمزة بن عبد المطلب، وهو خاله، في قبر واحد، وكان عبد الله يوم قتل ابن بضع وأربعين سنة، وكان رجلا ليس بالطويل ولا بالقصير، كثير الشعر، وولي تركته رسول الله صلى الله عليه وسلم, فاشترى لابنه مالا بخيبر. 40- يزيد بن رقيش بن رياب بن يعمر بن صبرة بن مرة بن كبير بن غنم بن دودان بن أسد بن خزيمة، ويكنى أبا خالد شهد بدرا وأحدا والمشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقتل يوم اليمامة شهيدا، سنة اثنتي عشرة. 41- عكاشة بن محصن بن حرثان بن قيس بن مرة بن كبير بن غنم بن دودان بن أسد بن خزيمة، ويكنى أبا محصن, شهد بدرا، وأحدا، والخندق، والمشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وبعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الغمر سرية في أربعين رجلا، فانصرفوا ولم يلقوا كيدا. 3076- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني عمر بن عثمان الجحشي، عن آبائه، عن أم قيس بنت محصن، قالت: توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم، وعكاشة ابن أربع وأربعين سنة، وقتل بعد ذلك بسنة ببزاخة في خلافة أبي بكر الصديق سنة اثنتي عشرة، وكان عكاشة من أجمل الرجال. 3077- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني سعيد بن محمد بن أبي زيد، عن عيسى بن عميلة الفزاري، عن أبيه، قال: خرج خالد بن الوليد على الناس يعترضهم في الردة، فكلما سمع أذانا للوقت كف، وإذا لم يسمع أذانا أغار، فلما دنا خالد من طليحة وأصحابه، بعث عكاشة بن محصن، وثابت بن أقرم طليعة أمامه يأتيانه بالخبر, وكانا فارسين، عكاشة على فرس له, يقال له: الرزام، وثابت على فرس له, يقال له: المحبر، فلقيا طليحة وأخاه سلمة بن خويلد طليعة لمن وراءهما من الناس، فانفرد طليحة بعكاشة، وسلمة بثابت، فلم يلبث سلمة أن قتل ثابت بن أقرم، فصرخ طليحة لسلمة: أعني على الرجل فإنه قاتلي، فكر سلمة على عكاشة فقتلاه جميعا, ثم كرا راجعين إلى من وراءهما من الناس, فأخبراهم, فسر عيينة بن حصن، وكان مع طليحة, وكان قد خلفه على عسكره، وقال: هذا الظفر، وأقبل خالد بن الوليد ومعه المسلمون, فلم يرعهم إلا ثابت بن أقرم قتيلا تطؤه المطي، فعظم ذلك على المسلمين، ثم لم يسيروا إلا يسيرا حتى وطئوا عكاشة قتيلا، فثقل القوم على المطي كما وصف واصفهم, حتى ما تكاد المطي ترفع أخفافها. 3078- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني عبد الملك بن سليمان، عن ضمرة بن سعيد، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أبي واقد الليثي قال: كنا نحن المقدمة مئتي فارس, وعلينا زيد بن الخطاب، وكان ثابت بن أقرم, وعكاشة بن محصن أمامنا, فلما مررنا بهما سيء بنا, وخالد والمسلمون وراءنا بعد، فوقفنا عليهما حتى طلع خالد يسيرا, فأمرنا فحفرنا لهما ودفناهما بدمائهما وثيابهما، ولقد وجدنا بعكاشة جراحات منكرة. قال محمد بن عمر: وهذا أثبت ما روي في قتل عكاشة بن محصن, وثابت بن أقرم عندنا، والله أعلم. 42- أبو سنان بن محصن بن حرثان بن قيس بن مرة بن كبير بن غنم بن دودان بن أسد بن خزيمة, شهد بدرا، وأحدا، والخندق، وتوفي والنبي صلى الله عليه وسلم محاصر بني قريظة. 3079- أخبرنا وكيع بن الجراح، قال: أخبرنا إسماعيل بن أبي خالد، عن عامر قال: أول من بايع النبي صلى الله عليه وسلم بيعة الرضوان: أبو سنان الأسدي.

حصہ V03/P087–V03/P090

قال محمد بن عمر: هذا الحديث وهل، أبو سنان توفي والنبي صلى الله عليه وسلم محاصر بني قريظة, سنة خمس من الهجرة، ودفن في مقبرة بني قريظة اليوم، وتوفي وهو ابن أربعين سنة، وكان أسن من عكاشة بسنتين، ولكن الذي بايع رسول الله صلى الله عليه وسلم في بيعة الرضوان يوم الحديبية سنة ست: سنان بن أبي سنان بن محصن، وكان قد شهد بدرا مع أبيه, وشهد أحدا، والخندق، والمشاهد. 43- سنان بن أبي سنان بن محصن بن حرثان بن قيس بن مرة, كان بينه وبين أبيه في السن عشرون سنة وشهد بدرا، وأحدا، والخندق، والحديبية، وهو أول من بايع النبي صلى الله عليه وسلم بيعة الرضوان، وتوفي سنة اثنتين وثلاثين. 44- شجاع بن وهب بن ربيعة بن أسد بن صهيب بن مالك بن كبير بن غنم بن دودان بن أسد بن خزيمة. 3080- أخبرنا محمد بن عمر، قال: حدثني عمر بن عثمان الجحشي, قال: كان شجاع بن وهب يكنى: أبا وهب، وكان رجلا نحيفا طوالا أجنأ، وكان من مهاجرة الحبشة في الهجرة الثانية، وآخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بينه وبين أوس بن خولي. 3081- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني أبو بكر بن عبد الله بن أبي سبرة، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة، عن عمر بن الحكم قال: بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم شجاع بن وهب سرية في أربعة وعشرين رجلا إلى جمع هوازن بالسي من أرض بني عامر ناحية ركبة, وأمره أن يغير عليهم، فصبحهم وهم غارون, فأصابوا نعما وشاء كثيرا. قال محمد بن عمر: وكان شجاع بن وهب رسول رسول الله صلى الله عليه وسلم بكتابه إلى الحارث بن أبي شمر الغساني, وكانوا بغوطة دمشق، فلم يسلم, وأسلم حاجبه مري، وبعث إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بكتاب مع شجاع يقرئه به السلام ويخبره أنه على دينه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: صدق، وشهد شجاع بدرا، وأحدا، والخندق, والمشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقتل يوم اليمامة شهيدا, سنة اثنتي عشرة، وهو ابن بضع وأربعين سنة. 45- وأخوه: عقبة بن وهب بن ربيعة بن أسد بن صهيب شهد بدرا، وأحدا، والخندق، والمشاهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم. 46- ربيعة بن أكثم بن سخبرة بن عمرو بن لكيز بن عامر بن غنم بن دودان بن أسد بن خزيمة, هكذا نسبه محمد بن إسحاق. 3082- أخبرنا محمد بن عمر، أخبرنا عمر بن عثمان الجحشي، عن آبائه؛ أن ربيعة بن أكثم كان يكنى أبا يزيد، وكان قصيرا دحداحا، شهد بدرا، وهو ابن ثلاثين سنة، وشهد أحدا، والخندق، والحديبية, وقتل بخيبر شهيدا سنة سبع، وهو ابن سبع وثلاثين سنة، قتله الحارث اليهودي بالنطاة. 47- محرز بن نضلة بن عبد الله بن مرة بن كبير بن غنم بن دودان بن أسد بن خزيمة, ويكنى: أبا نضلة, وكان أبيض، حسن الوجه، وكان يلقب فهيرة، وكانت بنو عبد الأشهل يدعون أنه حليفهم. قال محمد بن عمر: سمعت إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة يقول ذلك، ويقول: ما خرج يوم السرح إلا من دار بني عبد الأشهل, على فرس محمد بن مسلمة, يقال له: ذو اللمة. 3083- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني موسى بن محمد بن إبراهيم، عن أبيه، قال: آخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بين محرز بن نضلة, وعمارة بن حزم. قال محمد بن عمر: وشهد بدرا، وأحدا، والخندق.

حصہ V03/P090–V03/P092

3084- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني أبو بكر بن عبد الله بن أبي سبرة، عن صالح بن كيسان, قال: قال محرز بن نضلة: رأيت سماء الدنيا أفرجت لي حتى دخلتها, حتى انتهيت إلى السماء السابعة، ثم انتهيت إلى سدرة المنتهى، فقيل لي: هذا منزلك, فعرضتها على أبي بكر الصديق, وكان أعبر الناس, فقال: أبشر بالشهادة، فقتل بعد ذلك بيوم. خرج مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى غزوة الغابة يوم السرح، وهي غزوة ذي قرد سنة ست، فقتله مسعدة بن حكمة. 3085- أخبرنا محمد بن عمر، قال: أخبرنا عمر بن عثمان الجحشي، عن آبائه: أن محرز بن نضلة شهد بدرا وهو ابن إحدى، أو اثنتين وثلاثين سنة، وكان يوم قتل ابن سبع وثلاثين سنة, أو ثمان وثلاثين سنة, أو نحو ذلك قليلا. 48- أربد بن حمير ويكنى أبا مخشي، وهو من بني أسد بن خزيمة من أنفسهم، وكذلك قال محمد بن إسحاق: ولم يشك فيه، قاله محمد بن عمر, عن عبد الله بن جعفر الزهري. 3086- وأخبرنا محمد بن عمر، عن ابن أبي حبيبة، عن داود بن الحصين، قالا: هو سويد بن مخشي، وهو من طيء حليف لبني عبد شمس. 3087- وأخبرنا الحسين بن محمد، عن أبي معشر, قال: هو أبو مخشي, واسمه سويد بن عدي. قال: أخبرنا عبد الله بن محمد بن عمارة الأنصاري, قال: هما اثنان: أربد بن حميرة, شهد بدرا, لا شك فيه، وسويد بن مخشي, شهد أحدا, ولم يشهد بدرا. - ومن حلفاء بني عبد شمس من بني سليم بن منصور وقال محمد بن إسحاق: هم حلفاء بني كبير بن غنم بن دودان، وهم من بني حجر آل بني سليم، وهم إخوة. 49- مالك بن عمرو شهد بدرا، وأحدا, والمشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقتل باليمامة شهيدا, سنة اثنتي عشرة، ذكروه جميعا وأجمعوا عليه. 50- مدلاج بن عمرو شهد بدرا، وأحدا, والمشاهد كلها، ذكره محمد بن إسحاق، وأبو معشر، ومحمد بن عمر، ولم يذكره موسى بن عقبة، ومات سنة خمسين, وذلك في خلافة معاوية بن أبي سفيان. 51- ثقف بن عمرو بن سميط، وهو أخو مالك ومدلاج. قال محمد بن إسحاق، ومحمد بن عمر: وهو ثقف بن عمرو. وقال أبو معشر: ثقاف بن عمرو. ولم يذكره موسى بن عقبة، وذلك وهم منه, أو ممن روى عنه، وشهد ثقف بدرا، وأحدا، والخندق، والحديبية، وخيبر، وقتل بخيبر شهيدا, سنة سبع من الهجرة، قتله أسير اليهودي. ستة عشر رجلا. - ومن حلفاء بني نوفل بن عبد مناف بن قصي 52- عتبة بن غزوان بن جابر بن وهب بن نسيب بن زيد بن مالك بن الحارث بن عوف بن مازن بن منصور بن عكرمة بن خصفة بن قيس بن عيلان بن مضر, ويكنى أبا عبد الله. قال ابن سعد: وسمعت بعضهم يكنيه أبا غزوان، وكان رجلا طوالا جميلا، وهو قديم الإسلام، وهاجر إلى أرض الحبشة في الهجرة الثانية، وكان من الرماة المذكورين من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم. 3088- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني جبير بن عبد الله، وإبراهيم بن عبد الله، وهما من ولد عتبة بن غزوان، قالا: قدم عتبة بن غزوان المدينة في الهجرة، وهو ابن أربعين سنة. 3089- أخبرنا محمد بن عمر، قال: أخبرنا حكيم بن محمد، عن أبيه، قال: نزل عتبة بن غزوان وخباب مولى عتبة حين هاجر إلى المدينة على عبد الله بن سلمة العجلاني. 3090- أخبرنا محمد بن عمر، عن موسى بن محمد بن إبراهيم، عن أبيه، قال: آخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بين عتبة بن غزوان, وأبي دجانة. 3091- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني جبير بن عبد الله، وإبراهيم بن عبد الله، قالا: استعمل عمر بن الخطاب عتبة بن غزوان على البصرة، فهو الذي مصر البصرة واختطها، وكانت قبل ذلك الأبلة، وبنى المسجد بقصب.

حصہ V03/P092–V03/P095

قال محمد بن عمر: ويقال: كان عتبة مع سعد بن أبي وقاص، فوجهه إلى البصرة بكتاب عمر إليه يأمره بذلك، وكانت ولايته على البصرة ستة أشهر، ثم قدم على عمر المدينة، فرده عمر على البصرة واليا، فمات في البصرة, سنة سبع عشرة، وهو ابن سبع وخمسين سنة، وذلك في خلافة عمر بن الخطاب، أصابه بطن فمات بمعدن بني سليم، فقدم سويد غلامه بمتاعه وتركته إلى عمر بن الخطاب. 53- خباب مولى عتبة بن غزوان ويكنى: أبا يحيى، آخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بينه وبين تميم مولى خراش بن الصمة، وشهد بدرا وأحدا والخندق والمشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وتوفي سنة تسع عشرة، وهو يومئذ ابن خمسين سنة، وصلى عليه عمر بن الخطاب بالمدينة. - ومن بني أسد بن عبد العزى بن قصي 54- الزبير بن العوام بن خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي. وأمه صفية بنت عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي. 3092- أخبرنا وكيع بن الجراح، قال: أخبرنا هشام بن عروة، عن أخيه عبد الله بن عروة، عن الفرافصة الحنفي, في حديث رواه: أن الزبير بن العوام كان يكنى أبا عبد الله. قالوا: وكان للزبير من الولد أحد عشر ذكرا وتسع نسوة: عبد الله، وعروة، والمنذر، وعاصم، والمهاجر درجا، وخديجة الكبرى، وأم الحسن، وعائشة، وأمهم أسماء بنت أبي بكر الصديق، وخالد، وعمرو، وحبيبة، وسودة، وهند، وأمهم أم خالد, وهي أمة بنت خالد بن سعيد بن العاص بن أمية، ومصعب، وحمزة، ورملة، وأمهم الرباب بنت أنيف بن عبيد بن مصاد بن كعب بن عليم بن جناب من كلب، وعبيدة، وجعفر، وأمهما زينب, وهي أم جعفر بنت مرثد بن عمرو بن عبد عمرو بن بشر بن عمرو بن مرثد بن سعد بن مالك بن ضبيعة بن قيس بن ثعلبة، وزينب, وأمها أم كلثوم بنت عقبة بن أبي معيط، وخديجة الصغرى، وأمها الحلال بنت قيس بن نوفل بن جابر بن شجنة بن أسامة بن مالك بن نصر بن قعين من بني أسد. 3093- قال: وأخبرت عن هشام بن عروة، عن أبيه، قال: قال الزبير بن العوام: إن طلحة بن عبيد الله التيمي يسمي بنيه بأسماء الأنبياء, وقد علم أن لا نبي بعد محمد، وإني أسمي بني بأسماء الشهداء, لعلهم أن يستشهدوا. فسمى عبد الله بعبد الله بن جحش، والمنذر بالمنذر بن عمرو، وعروة بعروة بن مسعود، وحمزة بحمزة بن عبد المطلب، وجعفرا بجعفر بن أبي طالب، ومصعبا بمصعب بن عمير، وعبيدة بعبيدة بن الحارث، وخالدا بخالد بن سعيد، وعمرا بعمرو بن سعيد بن العاص. قتل يوم اليرموك. 3094- أخبرنا أبو أسامة حماد بن أسامة, قال: حدثني هشام بن عروة، عن أبيه، قال: قاتل الزبير بمكة وهو غلام رجلا فكسر يده, وضربه ضربا شديدا، فمر بالرجل على صفية وهو يحمل، فقالت ما شأنه؟ قالوا: قاتل الزبير، فقالت: كيف رأيت زبرا ... أأقطا أو تمرا ... أم مشمعلا صقرا؟ 3095- أخبرنا عفان بن مسلم، قال: أخبرنا حماد بن سلمة، عن هشام بن عروة، عن عروة؛ أن صفية كانت تضرب الزبير ضربا شديدا وهو يتيم، فقيل لها: قتلته، خلعت فؤاده، أهلكت هذا الغلام، قالت: وإنما أضربه لكي يلب ... ويهزم الجيش ويأتي بالسلب قال: وكسر يد غلام ذات يوم، فجيء بالغلام إلى صفية، وقيل لها ذلك، فقالت صفية: كيف وجدت زبرا ... أأقطا أو تمرا ... أم مشمعلا صقرا؟ 3096- أخبرنا محمد بن عمر, قال: أخبرني مصعب بن ثابت, قال: حدثني أبو الأسود محمد بن عبد الرحمن بن نوفل قال: وكان إسلام الزبير بعد أبي بكر، كان رابعا أو خامسا. 3097- قال: وأخبرت عن حماد بن أسامة، عن هشام بن عروة: أن الزبير أسلم وهو ابن ست عشرة سنة، ولم يتخلف عن غزوة غزاها رسول الله صلى الله عليه وسلم. قالوا: وهاجر الزبير إلى أرض الحبشة الهجرتين جميعا.

حصہ V03/P095–V03/P097

3098- أخبرنا محمد بن عمر، قال: أخبرنا محمد بن صالح، عن عاصم بن عمر بن قتادة, قال: لما هاجر الزبير بن العوام من مكة إلى المدينة, نزل على المنذر بن محمد بن عقبة بن أحيحة بن الجلاح. 3099- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني موسى بن محمد بن إبراهيم، عن أبيه، قال: آخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بين الزبير وبين ابن مسعود. 3100- أخبرنا محمد بن إسماعيل بن أبي فديك المدني، قال: أخبرنا عبد الله بن محمد بن عمر بن علي بن أبي طالب، عن أبيه؛ أن النبي صلى الله عليه وسلم حين آخى بين أصحابه, آخى بين الزبير, وطلحة. 3101- أخبرنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا حماد بن سلمة، عن هشام بن عروة، عن أبيه (ح) قال: وأخبرنا محمد بن عمر، عن عبد الرحمن بن أبي الزناد، عن هشام بن عروة، عن أبيه (ح) قال: وأخبرنا محمد بن عمر، قال: أخبرنا محمد بن عبد الله، عن الزهري، عن عروة، قال: آخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بين الزبير بن العوام, وكعب بن مالك. 3102- أخبرنا عبد الله بن نمير، عن هشام بن عروة، عن بشير بن عبد الرحمن بن كعب بن مالك, قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم آخى بين الزبير, وبين كعب بن مالك. 3103- أخبرنا محمد بن عمر، قال: أخبرنا موسى بن محمد بن إبراهيم، عن أبيه، قال: كان الزبير بن العوام يعلم بعصابة صفراء، وكان يحدث؛ أن الملائكة نزلت يوم بدر على خيل بلق، عليها عمائم صفر، فكان على الزبير يومئذ عصابة صفراء. 3104- أخبرنا وكيع، عن هشام بن عروة، عن رجل من ولد الزبير، قال مرة: عن يحيى بن عباد بن عبد الله بن الزبير، وقال مرة: عن حمزة بن عبد الله, قال: كان على الزبير يوم بدر عمامة صفراء معتجرا بها، وكانت على الملائكة يومئذ عمائم صفر. 3105- أخبرنا عمرو بن عاصم الكلابي، قال: أخبرنا همام، عن هشام بن عروة، عن أبيه، قال: كانت على الزبير ريطة صفراء, معتجرا بها يوم بدر، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: إن الملائكة نزلت على سيماء الزبير. 3106- أخبرنا أبو أسامة، قال: أخبرنا هشام بن عروة, قال: لم يكن مع النبي صلى الله عليه وسلم يوم بدر غير فرسين, أحدهما عليه الزبير. 3107- أخبرنا عارم بن الفضل، قال: أخبرنا سعيد بن زيد، قال: أخبرنا علي بن زيد، قال: أخبرنا سعيد بن المسيب قال: رخص للزبير بن العوام في لبس الحرير. 3108- أخبرنا عبد الوهاب بن عطاء, قال: سئل سعيد بن أبي عروبة عن لبس الحرير، فأخبرنا عن قتادة، عن أنس بن مالك؛ أن النبي صلى الله عليه وسلم رخص للزبير في قميص حرير. 3109- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني محمد بن عبد الله، عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما خط الدور بالمدينة, جعل للزبير بقيعا واسعا. 3110 - أخبرنا علي بن عبد الله بن جعفر المدني، قال: أخبرنا يحيى بن آدم، قال: أخبرنا أبو بكر بن عياش، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن أسماء ابنة أبي بكر: أن النبي صلى الله عليه وسلم أقطع الزبير نخلا. 3111- أخبرنا أنس بن عياض، وعبد الله بن نمير الهمداني، قالا: أخبرنا هشام بن عروة، عن أبيه؛ أن النبي صلى الله عليه وسلم أقطع الزبير أرضا فيها نخل كانت من أموال بني النضير، وأن أبا بكر أقطع الزبير الجرف. قال أنس بن عياض في حديثه: أرضا مواتا، وقال عبد الله بن نمير في حديثه: وأن عمر أقطع الزبير العقيق أجمع. قالوا: وشهد الزبير بن العوام بدرا، وأحدا, والمشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وثبت معه يوم أحد, وبايعه على الموت، وكانت مع الزبير إحدى رايات المهاجرين الثلاث في غزوة الفتح.

حصہ V03/P097–V03/P099

3112- أخبرنا عبد الله بن نمير، عن هشام بن عروة، عن أبيه، قال: قالت لي عائشة: أبواك والله من الذين استجابوا لله والرسول من بعد ما أصابهم القرح. 3113- أخبرنا المعلى بن أسد، قال: أخبرنا محمد بن حمران، حدثني أبو سعيد عبد الله بن بسر، عن أبي كبشة الأنماري, قال: لما فتح رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة, كان الزبير بن العوام على المجنبة اليسرى، وكان المقداد بن الأسود على المجنبة اليمنى، فلما دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة وهدأ الناس جاءا بفرسيهما، فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم يمسح الغبار عن وجوههما بثوبه، وقال: إني قد جعلت للفرس سهمين، وللفارس سهما، فمن نقصهما نقصه الله. ~: : - ذكر قول النبي صلى الله عليه وسلم: إن لكل نبي حواريا، وحواريي الزبير بن العوام 3114- أخبرنا أنس بن عياض الليثي، عن هشام بن عروة، عن أبيه؛ أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: لكل أمة حواري، وحواريي الزبير ابن عمتي. 3115- أخبرنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا هشام بن حسان، عن الحسن، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: لكل نبي حواري، وإن حواريي الزبير. 3116- أخبرنا عفان بن مسلم، قال: أخبرنا حماد بن سلمة (ح) قال: وأخبرنا الفضل بن دكين أبو نعيم، وهشام أبو الوليد الطيالسي، قالا: أخبرنا أبو الأحوص (ح) قال: وأخبرنا موسى بن إسماعيل، قال: أخبرنا سلام بن أبي مطيع (ح) قال: وأخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس، قال: أخبرنا زائدة بن قدامة، كلهم عن عاصم ابن بهدلة، عن زر بن حبيش, قال: جاء ابن جرموز يستأذن على علي رضي الله عنه, فقال له الآذن: هذا ابن جرموز قاتل الزبير على الباب يستأذن، فقال علي عليه السلام: ليدخل قاتل ابن صفية النار، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: إن لكل نبي حواريا، وحواريي الزبير. قال سلام بن أبي مطيع من بينهم عن عاصم، عن زر، قال: كنت عند علي، ولم يقل في حديثه: ليدخل قاتل ابن صفية النار، وقالوا جميعا في إسنادهم. 3117- أخبرنا الفضل بن دكين، قال: أخبرنا سفيان، عن محمد بن المنكدر، عن جابر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من يأتيني بخبر القوم يوم الأحزاب؟ فقال الزبير: أنا، فقال: من يأتيني بخبر القوم؟ فقال الزبير: أنا, فقال: من يأتيني بخبر القوم؟ فقال الزبير: أنا، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: إن لكل نبي حواريا، وإن حواريي الزبير. 3118- أخبرنا يحيى بن عباد، قال: أخبرنا فليح بن سليمان أبو يحيى, قال: حدثني محمد بن المنكدر، عن جابر بن عبد الله قال: ندب رسول الله صلى الله عليه وسلم الناس يوم الخندق من يأتيه بخبر بني قريظة، فانتدب الزبير، ثم ندبهم، فانتدب الزبير، ثم ندبهم الثالثة, فانتدب الزبير، فأخذ بيده, وقال: إن لكل نبي حواريا، وحواريي الزبير. 3119- أخبرنا عبد الله بن نافع بن ثابت بن عبد الله بن الزبير، حدثني المنكدر بن محمد، عن أبيه، عن جابر بن عبد الله، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إن لكل نبي حواريا، وحواريي الزبير. 3120- وأخبرنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا سعيد بن أبي عروبة، عن أيوب، عن نافع قال: سمع ابن عمر رجلا يقول: أنا ابن حواري رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال ابن عمر: إن كنت من آل الزبير وإلا فلا. 3121- أخبرنا عمرو بن عاصم، قال: أخبرنا همام بن يحيى، عن هشام بن عروة؛ أن غلاما مر بابن عمر, فسئل: من هو؟ فقال: ابن حواري رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: فقال ابن عمر: إن كنت من ولد الزبير وإلا فلا. قال: فسئل: هل كان أحد يقال له: حواري رسول الله صلى الله عليه وسلم غير الزبير؟ قال: لا أعلمه.

حصہ V03/P099–V03/P100

3122- أخبرنا عفان بن مسلم, قال: حدثنا حماد بن سلمة، قال: أخبرنا هشام بن عروة، عن أبيه، عن عبد الله بن الزبير, قال: قلت لأبي يوم الأحزاب: قد رأيتك يا أبه تحمل على فرس لك أشقر، قال: قد رأيتني أي بني؟ قلت: نعم، قال: فإن رسول الله حينئذ جمع لي أبويه يقول: فداك أبي وأمي. 3123- أخبرنا عفان بن مسلم، ووهب بن جرير بن حازم، وهشام أبو الوليد الطيالسي، قالوا: أخبرنا شعبة، عن جامع بن شداد, قال: سمعت عامر بن عبد الله بن الزبير يحدث عن أبيه، قال: قلت للزبير: ما لي لا أسمعك تحدث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم كما يحدث فلان وفلان؟ قال: أما إني لم أفارقه منذ أسلمت، ولكني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: من كذب علي, فليتبوأ مقعدا من النار، قال وهب بن جرير في حديثه عن الزبير: والله ما قال متعمدا، وأنتم تقولون: متعمدا. 3124- أخبرنا عفان بن مسلم، قال: أخبرنا حماد بن سلمة، عن هشام بن عروة؛ أن الزبير بعث إلى مصر, فقيل له: إن بها الطاعون، فقال: إنما جئنا للطعن والطاعون، قال: فوضعوا السلاليم فصعدوا عليها. 3125- أخبرنا أنس بن عياض أبو ضمرة الليثي، عن هشام بن عروة، عن أبيه؛ أن الزبير بن العوام لما قتل عمر محا نفسه من الديوان. 3126- أخبرنا الفضل بن دكين، قال: أخبرنا قيس بن الربيع، عن أبي حصين؛ أن عثمان بن عفان أجاز الزبير بن العوام بست مئة ألف، فنزل على أخواله بني كاهل, فقال: أي المال أجود؟ قالوا: مال أصبهان قال: أعطوني من مال أصبهان. 3127- أخبرنا محمد بن عمر، قال: أخبرنا أفلح بن سعيد المدني، قال: أخبرنا محمد بن كعب القرظي: أن الزبير كان لا يغير, يعني الشيب. 3128- أخبرنا محمد بن عمر، قال: أخبرنا عبد الرحمن بن أبي الزناد، عن هشام بن عروة، عن أبيه، قال: ربما أخذت بالشعر على منكبي الزبير وأنا غلام, فأتعلق به على ظهره. قال محمد بن عمر: وكان الزبير بن العوام رجلا ليس بالطويل ولا بالقصير، إلى الخفة، ما هو في اللحم، ولحيته خفيفة، أسمر اللون أشعر، رحمه الله. ~: : - ذكر وصية الزبير وقضاء دينه وجميع تركته 3129- أخبرنا الفضل بن دكين، قال: أخبرنا حفص بن غياث، عن هشام بن عروة، عن أبيه؛ أن الزبير بن العوام جعل دارا له حبيسا على كل مردودة من بناته. 3130- أخبرنا وكيع بن الجراح، عن هشام بن عروة، عن أبيه؛ أن الزبير بن العوام أوصى بثلثه.

حصہ V03/P100–V03/P102

3131- أخبرنا أبو أسامة حماد بن أسامة، قال: أخبرنا هشام بن عروة، عن أبيه، عن عبد الله بن الزبير قال: لما وقف الزبير يوم الجمل دعاني، فقمت إلى جنبه، فقال: يا بني، إنه لا يقتل اليوم إلا ظالم أو مظلوم، وإني لا أراني إلا سأقتل اليوم مظلوما، وإن من أكبر همي لديني، أفترى ديننا يبقي من مالنا شيئا؟ ثم قال: يا بني، بع مالنا، واقض ديني، وأوص بالثلث، فإن فضل من مالنا من بعد قضاء الدين شيء, فثلثه لولدك. قال هشام: وكان بعض ولد عبد الله بن الزبير قد وازى بعض بني الزبير: خبيب, وعباد. قال: وله يومئذ تسع بنات, قال عبد الله بن الزبير: فجعل يوصيني بدينه، ويقول: يا بني، إن عجزت عن شيء منه فاستعن عليه مولاي, قال: فوالله ما دريت ما أراد, حتى قلت: يا أبة, من مولاك؟ قال: الله، قال: فوالله ما وقعت في كربة من دينه, إلا قلت: يا مولى الزبير اقض عنه دينه فيقضيه، قال: وقتل الزبير, ولم يدع دينارا ولا درهما, إلا أرضين فيها الغابة، وإحدى عشرة دارا بالمدينة، ودارين بالبصرة، ودارا بالكوفة، ودارا بمصر. قال: وإنما كان دينه الذي كان عليه أن الرجل كان يأتيه بالمال ليستودعه إياه, فيقول الزبير: لا، ولكن هو سلف، إني أخشى عليه الضيعة، وما ولي إمارة قط، ولا جباية، ولا خراجا, ولا شيئا، إلا أن يكون في غزو مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ومع أبي بكر وعمر, وعثمان. قال عبد الله بن الزبير: فحسبت ما عليه من الدين, فوجدته ألفي ألف ومئتي ألف، فلقي حكيم بن حزام عبد الله بن الزبير, فقال: يا ابن أخي، كم على أخي من الدين؟ قال: فكتمه، وقال: مئة ألف، فقال حكيم: والله ما أرى أموالكم تتسع لهذه، فقال له عبد الله: أفرأيتك إن كانت ألفي ألف ومئتي ألف, قال: ما أراكم تطيقون هذا، فإن عجزتم عن شيء منه فاستعينوا بي, وكان الزبير اشترى الغابة بسبعين ومئة ألف, فباعها عبد الله بن الزبير بألف ألف وست مئة ألف، ثم قام, فقال: من كان له على الزبير شيء فليوافنا بالغابة, قال: فأتاه عبد الله بن جعفر، وكان له على الزبير أربعمئة ألف، فقال لعبد الله بن الزبير: إن شئتم تركتها لكم, وإن شئتم فأخروها فيما تؤخرون إن أخرتم شيئا، فقال عبد الله بن الزبير: لا، قال: فاقطعوا لي قطعة، فقال له عبد الله: لك من هاهنا إلى هاهنا, قال: فباعه منها بقضاء دينه فأوفاه، وبقي منها أربعة أسهم ونصف. قال: فقدم على معاوية وعنده عمرو بن عثمان، والمنذر بن الزبير، وابن زمعة. قال: فقال له معاوية: كم قومت الغابة؟ قال: كل سهم مئة ألف، قال: كم بقي؟ قال: أربعة أسهم ونصف، قال: فقال المنذر بن الزبير: قد أخذت سهما بمئة ألف، وقال عمرو بن عثمان: قد أخذت سهما بمئة ألف، وقال ابن زمعة: قد أخذت سهما بمئة ألف، فقال معاوية: فكم بقي؟ قال: سهم ونصف, قال: أخذته بخمسين ومئة ألف. قال: وباع عبد الله بن جعفر نصيبه من معاوية بست مئة ألف، فلما فرغ ابن الزبير من قضاء دينه, قال بنو الزبير: اقسم بيننا ميراثنا، قال: لا والله، لا أقسم بينكم حتى أنادي في الموسم أربع سنين: ألا من كان له على الزبير دين فليأتنا فلنقضه، قال: فجعل كل سنة ينادي بالموسم، فلما مضت أربع سنين قسم بينهم. قال: وكان للزبير أربع نسوة قال: وربع الثمن, فأصاب كل امرأة ألف ألف ومئة ألف, قال: فجميع ماله خمسة وثلاثون ألف ألف ومائتا ألف. 3132- أخبرنا عبد الله بن مسلمة بن قعنب, قال: وحدثنا سفيان بن عيينة, قال: اقتسم ميراث الزبير على أربعين ألف ألف. 3133- أخبرنا محمد بن عمر، قال: أخبرنا أبو بكر بن عبد الله بن أبي سبرة، عن هشام بن عروة، عن أبيه، قال: كانت قيمة ما ترك الزبير أحدا وخمسين، أو اثنين وخمسين ألف ألف.

حصہ V03/P102–V03/P103

3134- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني أبو حمزة عبد الواحد بن ميمون، عن عروة, قال: كان للزبير بمصر خطط, وبالإسكندرية خطط، وبالكوفة خطط، وبالبصرة دور، وكانت له غلات تقدم عليه من أعراض المدينة. ~: : - ذكر قتل الزبير، ومن قتله، وأين قبره، وكم عاش، رحمه الله تعالى 3135- أخبرنا الحسن بن موسى الأشيب، قال: أخبرنا ثابت بن يزيد، عن هلال بن خباب، عن عكرمة، عن ابن عباس, أنه أتى الزبير فقال: أين صفية بنت عبد المطلب حيث تقاتل بسيفك علي بن أبي طالب بن عبد المطلب؟ قال: فرجع الزبير فلقيه ابن جرموز فقتله، فأتى ابن عباس عليا فقال: إلى أين قاتل ابن صفية؟ قال علي: إلى النار. 3136- أخبرنا الفضل بن دكين، قال: أخبرنا عمران بن زائدة بن نشيط، عن أبيه، عن أبي خالد, يعني الوالبي, قال: دعا الأحنف بني تميم فلم يجيبوه، ثم دعا بني سعد فلم يجيبوه، فاعتزل في رهط، فمر الزبير على فرس له, يقال له: ذو النعال، فقال الأحنف: هذا الذي كان يفسد بين الناس، قال: فاتبعه رجلان ممن كان معه, فحمل عليه أحدهما فطعنه، وحمل عليه الآخر فقتله، وجاء برأسه إلى الباب, فقال: ائذنوا لقاتل الزبير، فسمعه علي, فقال: بشر قاتل ابن صفية بالنار، فألقاه وذهب. 3137 - أخبرنا عبيد الله بن موسى، قال: أخبرنا فضيل بن مرزوق, قال: حدثني شقيق بن عقبة ، عن قرة بن الحارث، عن جون بن قتادة قال: كنت مع الزبير بن العوام يوم الجمل، وكانوا يسلمون عليه بالإمرة، فجاء فارس يسير، فقال: السلام عليك أيها الأمير، ثم أخبره بشيء، ثم جاء آخر ففعل مثل ذلك، ثم جاء آخر ففعل مثل ذلك، فلما التقى القوم, ورأى الزبير ما رأى قال: واجدع أنفياه، أو يا قطع ظهرياه، قال فضيل: لا أدري أيهما قال، ثم أخذه أفكل، قال: فجعل السلاح ينتقض، قال جون: فقلت: ثكلتني أمي، أهذا الذي كنت أريد أن أموت معه؟ والذي نفسي بيده ما أرى هذا إلا من شيء قد سمعه أو رآه، وهو فارس رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما تشاغل الناس انصرف فقعد على دابته، ثم ذهب وانصرف جون, فجلس على دابته, فلحق بالأحنف. قال: فأتى الأحنف فارسان فنزلا وأكبا عليه يناجيانه، فرفع الأحنف رأسه فقال: يا عمرو, يعني ابن جرموز، يا فلان، فأتياه, فأكبا عليه فناجاهما ساعة، ثم انصرف، ثم جاء عمرو بن جرموز بعد ذلك إلى الأحنف, فقال: أدركته في وادي السباع فقتلته، فكان قرة بن الحارث بن الجون يقول: والذي نفسي بيده، إن كان صاحب الزبير إلا الأحنف. 3138- أخبرنا عبد الملك بن عمرو أبو عامر العقدي، قال: أخبرنا الأسود بن شيبان، عن خالد بن سمير، أنه ذكر الزبير في حديث رواه قال: فركب الزبير, فأصابه أخو بني تميم بوادي السباع.

سوالات