Qur'an&Sunnah

İbn Sa'd — et-Tabakātü'l-Kübrâ

حصہ V03/P259–V03/P261

3829- أخبرنا أبو أسامة حماد بن أسامة, قال: حدثني جرير بن حازم, قال: سمعت الحسن يحدث قال: قدم أبو موسى في وفد أهل البصرة على عمر, قال: فقالوا: كنا ندخل كل يوم وله خبز ثلاث، فربما وافقناها مأدومة بزيت، وربما وافقناها بسمن، وربما وافقناها باللبن، وربما وافقناها بالقدائد اليابسة, قد دقت ثم أغلي بها، وربما وافقنا اللحم الغريض وهو قليل. فقال لنا يوما: أيها القوم، إني والله لقد أرى تعذيركم وكراهيتكم لطعامي، وإني والله لو شئت لكنت أطيبكم طعاما، وأرفغكم عيشا، أما والله ما أجهل عن كراكر وأسنمة، وعن صلاء، وصناب، وصلائق، ولكني سمعت الله جل ثناؤه عير قوما بأمر فعلوه, فقال: {أذهبتم طيباتكم في حياتكم الدنيا واستمتعتم بها}. وإن أبا موسى كلمنا فقال: لو كلمتم أمير المؤمنين يفرض لنا من بيت المال أرزاقنا، فوالله ما زال حتى كلمناه، فقال: يا معشر الأمراء، أما ترضون لأنفسكم ما أرضاه لنفسي، قال: قلنا: يا أمير المؤمنين, إن المدينة أرض العيش بها شديد، ولا نرى طعامك يعشي ولا يؤكل، وإنا بأرض ذات ريف، وإن أميرنا يعشي، وإن طعامه يؤكل، فنكت في الأرض ساعة, ثم رفع رأسه, فقال: فنعم، فإني قد فرضت لكم كل يوم من بيت المال شاتين وجريبين، فإذا كان بالغداة فضع إحدى الشاتين على أحد الجريبين فكل أنت وأصحابك، ثم ادع بشرابك فاشرب، ثم اسق الذي عن يمينك، ثم الذي يليه، ثم قم لحاجتك، فإذا كان بالعشي فضع الشاة الغابرة على الجريب الغابر، فكل أنت وأصحابك، ثم ادع بشرابك فاشرب، ألا وأشبعوا الناس في بيوتهم، وأطعموا عيالهم، فإن تجفينكم للناس لا يحسن أخلاقهم، ولا يشبع جائعهم، والله مع ذاك ما أظن رستاقا يؤخذ منه كل يوم شاتان وجريبان إلا يسرعان في خرابه. 3830- أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم الأسدي، عن يونس، عن حميد بن هلال: أن حفص بن أبي العاص كان يحضر طعام عمر فكان لا يأكل، فقال له عمر: ما يمنعك من طعامنا؟ قال: إن طعامك جشب غليظ، وإني راجع إلى طعام لين قد صنع لي فأصيب منه، قال: أتراني أعجز أن آمر بشاة فيلقى عنها شعرها، وآمر بدقيق فينخل في خرقة، ثم آمر به فيخبز خبزا رقاقا، وآمر بصاع من زبيب فيقذف في سعن, ثم يصب عليه من الماء فيصبح كأنه دم غزال؟ فقال: إني لأراك عالما بطيب العيش، فقال: أجل, والذي نفسي بيده، لولا أن تنتقص حسناتي لشاركتكم في لين عيشكم. 3831- أخبرنا عارم بن الفضل، قال: أخبرنا حماد بن سلمة، عن سعيد الجريري، عن أبي نضرة، عن الربيع بن زياد الحارثي: أنه وفد إلى عمر بن الخطاب فأعجبته هيئته ونحوه، فشكا عمر طعاما غليظا أكله، فقال الربيع: يا أمير المؤمنين، إن أحق الناس بطعام لين، ومركب لين، وملبس لين لأنت. فرفع عمر جريدة معه, فضرب بها رأسه، وقال: أما والله ما أراك أردت بها الله، وما أردت بها إلا مقاربتي، إن كنت لأحسب أن فيك خيرا، ويحك، هل تدري ما مثلي ومثل هؤلاء؟ قال: وما مثلك ومثلهم؟ قال: مثل قوم سافروا فدفعوا نفقاتهم إلى رجل منهم، فقالوا له: أنفق علينا، فهل يحل له أن يستأثر منها بشيء؟ قال: لا، يا أمير المؤمنين، قال: فكذلك مثلي ومثلهم, ثم قال عمر: إني لم أستعمل عليكم عمالي ليضربوا أبشاركم، وليشتموا أعراضكم، ويأخذوا أموالكم، ولكني استعملتهم ليعلموكم كتاب ربكم، وسنة نبيكم، فمن ظلمه عامله بمظلمة فلا إذن له علي، ليرفعها إلي حتى أقصه منه، فقال عمرو بن العاص: يا أمير المؤمنين، أرأيت إن أدب أمير رجلا من رعيته، أتقصه منه؟ فقال عمر: وما لي لا أقصه منه, وقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقص من نفسه؟ وكتب عمر إلى أمراء الأجناد: لا تضربوا المسلمين فتذلوهم, ولا تحرموهم فتكفروهم، ولا تجمروهم فتفتنوهم, ولا تنزلوهم الغياض فتضيعوهم.

حصہ V03/P261–V03/P262

3832- قالوا: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما توفي, واستخلف أبو بكر الصديق, كان يقال له: خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما توفي أبو بكر رحمه الله، واستخلف عمر بن الخطاب, قيل لعمر: خليفة خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال المسلمون: فمن جاء بعد عمر, قيل له: خليفة خليفة خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم عليه السلام فيطول هذا، ولكن أجمعوا على اسم تدعون به الخليفة يدع به من بعده من الخلفاء، فقال بعض أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم: نحن المؤمنون وعمر أميرنا, فدعي عمر: أمير المؤمنين، فهو أول من سمي بذلك، وهو أول من كتب التاريخ في شهر ربيع الأول, سنة ست عشرة، فكتبه من هجرة النبي صلى الله عليه وسلم من مكة إلى المدينة، وهو أول من جمع القرآن في الصحف، وهو أول من سن قيام شهر رمضان، وجمع الناس على ذلك، وكتب به إلى البلدان، وذلك في شهر رمضان, سنة أربع عشرة، وجعل للناس بالمدينة قارئين: قارئا يصلي بالرجال، وقارئا يصلي بالنساء. وهو أول من ضرب في الخمر ثمانين، واشتد على أهل الريب والتهم، وأحرق بيت رويشد الثقفي وكان حانوتا، وغرب ربيعة بن أمية بن خلف إلى خيبر, وكان صاحب شراب، فدخل أرض الروم فارتد، وهو أول من عس في عمله بالمدينة، وحمل الدرة, وأدب بها، ولقد قيل بعده: لدرة عمر أهيب من سيفكم, وهو أول من فتح الفتوح، وهي الأرضون والكور التي فيها الخراج والفيء، فتح العراق كله، السواد, والجبال, وأذربيجان, وكور البصرة وأرضها, وكور الأهواز، وفارس، وكور الشام ما خلا أجنادين، فإنها فتحت في خلافة أبي بكر الصديق، رحمه الله. وفتح عمر كور الجزيرة, والموصل, ومصر, والإسكندرية، وقتل، رحمه الله، وخيله على الري, وقد فتحوا عامتها، وهو أول من مسح السواد وأرض الجبل، ووضع الخراج على الأرضين، والجزية على جماجم أهل الذمة فيما فتح من البلدان، فوضع على الغني ثمانية وأربعين درهما، وعلى الوسط أربعة وعشرين درهما، وعلى الفقير اثني عشر درهما، وقال: لا يعوز رجلا منهم درهم في شهر، فبلغ خراج السواد والجبل على عهد عمر، رحمه الله، مئة ألف ألف, وعشرين ألف ألف واف، والواف درهم ودانقان ونصف، وهو أول من مصر الأمصار: الكوفة، والبصرة، والجزيرة، والشام، ومصر، والموصل، وأنزلها العرب، وخط الكوفة, والبصرة خططا للقبائل، وهو أول من استقضى القضاة في الأمصار، وهو أول من دون الديوان, وكتب الناس على قبائلهم، وفرض لهم الأعطية من الفيء، وقسم القسوم في الناس، وفرض لأهل بدر وفضلهم على غيرهم، وفرض للمسلمين على أقدارهم, وتقدمهم في الإسلام، وهو أول من حمل الطعام في السفن من مصر في البحر, حتى ورد البحر, ثم حمل من الجار إلى المدينة, وكان عمر، رضي الله عنه، إذا بعث عاملا له على مدينة كتب ماله، وقد قاسم غير واحد منهم ماله إذا عزله، منهم سعد بن أبي وقاص، وأبو هريرة، وكان يستعمل رجلا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم عليه السلام مثل عمرو بن العاص, ومعاوية بن أبي سفيان والمغيرة بن شعبة ويدع من هو أفضل منهم مثل عثمان وعلي وطلحة والزبير وعبد الرحمن بن عوف ونظرائهم لقوة أولئك على العمل والبصر به، ولإشراف عمر عليهم وهيبتهم له، وقيل له: ما لك لا تولي الأكابر من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم عليه السلام؟ فقال: أكره أن أدنسهم بالعمل.

حصہ V03/P262–V03/P265

واتخذ عمر دار الرقيق، وقال بعضهم: الدقيق, فجعل فيها الدقيق والسويق والتمر والزبيب وما يحتاج إليه، يعين به المنقطع به, والضيف ينزل بعمر، ووضع عمر في طريق السبل ما بين مكة والمدينة ما يصلح من ينقطع به, ويحمل من ماء إلى ماء، وهدم عمر مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم وزاد فيه، وأدخل دار العباس بن عبد المطلب فيما زاد، ووسعه وبناه لما كثر الناس بالمدينة، وهو أخرج اليهود من الحجاز وأجلاهم من جزيرة العرب إلى الشام، وأخرج أهل نجران وأنزلهم ناحية الكوفة، وكان عمر خرج إلى الجابية في صفر سنة ست عشرة، فأقام بها عشرين ليلة يقصر الصلاة، وحضر فتح بيت المقدس, وقسم الغنائم بالجابية، وخرج بعد ذلك في جمادى الأولى, سنة سبع عشرة يريد الشام, فبلغ سرغ فبلغه أن الطاعون قد اشتعل بالشام, فرجع من سرغ, فكلمه أبو عبيدة بن الجراح وقال: أتفر من قدر الله؟ قال: نعم إلى قدر الله. وفي خلافته كان طاعون عمواس, في سنة ثماني عشرة، وفي هذه السنة كان أول عام الرمادة، أصاب الناس محل وجدب ومجاعة تسعة أشهر، واستعمل عمر على الحج بالناس أول سنة استخلف, وهي سنة ثلاث عشرة: عبد الرحمن بن عوف, فحج بالناس تلك السنة، ثم لم يزل عمر بن الخطاب يحج بالناس في كل سنة خلافته كلها، فحج بهم عشر سنين ولاء، وحج بأزواج النبي عليه السلام في آخر حجة حجها بالناس, سنة ثلاث وعشرين، واعتمر عمر في خلافته ثلاث مرات، عمرة في رجب, سنة سبع عشرة، وعمرة في رجب, سنة إحدى وعشرين، وعمرة في رجب, سنة اثنتين وعشرين، وهو أخر المقام إلى موضعه اليوم، كان ملصقا بالبيت. 3833- أخبرنا محمد بن عبد الله الأنصاري, قال: حدثني الأشعث، عن الحسن: أن عمر بن الخطاب مصر الأمصار: المدينة، والبصرة، والكوفة، والبحرين، ومصر، والشام، والجزيرة. 3834- أخبرنا عفان بن مسلم، قال: أخبرنا حماد بن سلمة، عن يونس، عن الحسن، أن عمر بن الخطاب قال: هان شيء أصلح به قوما، أن أبدلهم أميرا مكان أمير. 3835- أخبرنا عفان بن مسلم، قال: أخبرنا حماد بن سلمة، عن علي بن زيد، عن عبد الله بن إبراهيم, قال: أول من ألقى الحصى في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم: عمر بن الخطاب، وكان الناس إذا رفعوا رءوسهم من السجود نفضوا أيديهم، فأمر عمر بالحصى فجيء به من العقيق, فبسط في مسجد النبي صلى الله عليه وسلم. 3836- أخبرنا عفان بن مسلم قال: أخبرنا حماد بن زيد قال: أخبرنا أيوب، عن محمد بن سيرين قال: قال عمر بن الخطاب: لأعزلن خالد بن الوليد، والمثنى مثنى بني شيبان؛ حتى يعلما أن الله إنما كان ينصر عباده، وليس إياهما كان ينصر. 3837 - أخبرنا عفان بن مسلم، قال: أخبرنا حماد بن سلمة، قال: أخبرنا كثير أبو محمد، عن عبد الرحمن بن عجلان: أن عمر بن الخطاب مر بقوم يرتمون، فقال أحدهم: أسيت، فقال عمر: سوء اللحن أسوأ من سوء الرمي. 3838- وأخبرنا سليمان بن حرب، قال: أخبرنا جرير بن حازم، عن يعلى بن حكيم، عن نافع, قال: قال عمر: لا يسألني الله عن ركوب المسلمين البحر أبدا. 3839- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني هشام بن سعد، عن زيد بن أسلم, قال: كتب عمر بن الخطاب إلى عمرو بن العاص يسأله عن ركوب البحر، قال: فكتب عمرو إليه يقول: دود على عود، فإن انكسر العود هلك الدود، قال: فكره عمر أن يحملهم في البحر. قال هشام: وقال سعيد بن أبي هلال: فأمسك عمر عن ركوب البحر. 3840- أخبرنا عمرو بن عاصم الكلابي، قال: أخبرنا داود بن أبي الفرات، قال: أخبرنا عبد الله بن بريدة الأسلمي, قال: بينا عمر بن الخطاب يعس ذات ليلة إذا امرأة تقول: هل من سبيل إلى خمر فأشربها ... أم هل سبيل إلى نصر بن حجاج؟

حصہ V03/P265–V03/P267

فلما أصبح سأل عنه, فإذا هو من بني سليم، فأرسل إليه فأتاه، فإذا هو من أحسن الناس شعرا, وأصبحهم وجها، فأمره عمر أن يطم شعره ففعل، فخرجت جبهته فازداد حسنا، فأمره عمر أن يعتم ففعل فازداد حسنا، فقال عمر: لا والذي نفسي بيده، لا تجامعني بأرض أنا بها، فأمر له بما يصلحه وسيره إلى البصرة. 3841- أخبرنا عمرو بن عاصم الكلابي، قال: أخبرنا داود بن أبي الفرات، قال: أخبرنا عبد الله بن بريدة الأسلمي قال: خرج عمر بن الخطاب يعس ذات ليلة، فإذا هو بنسوة يتحدثن، فإذا هن يقلن: أي أهل المدينة أصبح؟ فقالت امرأة منهن: أبو ذئب، فلما أصبح سأل عنه، فإذا هو من بني سليم، فلما نظر إليه عمر, إذا هو من أجمل الناس، فقال له عمر: أنت والله ذئبهن، مرتين أو ثلاثا، والذي نفسي بيده، لا تجامعني بأرض أنا بها، قال: فإن كنت لابد مسيرني فسيرني حيث سيرت ابن عمي, يعني نصر بن حجاج السلمي، فأمر له بما يصلحه, وسيره إلى البصرة. 3842 - أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم الأسدي، عن ابن عون، عن محمد؛ أن بريدا قدم على عمر فنثر كنانته، فبدرت صحيفة، فأخذها فقرأها فإذا فيها: ألا أبلغ أبا حفص رسولا ... فدى لك من أخي ثقة إزاري قلائصنا هداك الله إنا ... شغلنا عنكم زمن الحصار فما قلص وجدن معقلات ... قفا سلع بمختلف التجار قلائص من بني سعد بن بكر ... وأسلم أو جهينة أو غفار يعقلهن جعدة من سليم ... معيدا يبتغي سقط العذار فقال: ادعوا لي جعدة من سليم، قال: فدعوا به، فجلد مئة معقولا، ونهاه أن يدخل على امرأة مغيبة. 3843- أخبرنا عمرو بن عاصم، قال: أخبرنا عاصم بن العباس الأسدي, قال: سمعت سعيد بن المسيب يقول: كان عمر بن الخطاب يحب الصلاة في كبد الليل, يعني وسط الليل. 3844- أخبرنا عمرو بن عاصم، قال: أخبرنا أبو هلال، عن محمد بن سيرين, قال: كان عمر بن الخطاب قد اعتراه نسيان في الصلاة, فجعل رجل خلفه يلقنه، فإذا أومأ إليه أن يسجد أو يقوم فعل. 3845- أخبرنا المعلى بن أسد، قال: أخبرنا وهيب بن خالد، عن يحيى بن سعيد، عن سالم بن عبد الله؛ أن عمر بن الخطاب كان يدخل يده في دبرة البعير ويقول: إني لخائف أن أسأل عما بك. 3846- أخبرنا خالد بن مخلد البجلي، قال: أخبرنا عبد الله بن عمر، عن الزهري, قال: قال عمر بن الخطاب في العام الذي طعن فيه: أيها الناس، إني أكلمكم بالكلام، فمن حفظه فليحدث به حيث انتهت به راحلته، ومن لم يحفظه فأحرج بالله على امرئ أن يقول علي ما لم أقل. 3847- أخبرنا قبيصة بن عقبة، قال: أخبرنا سفيان، عن معمر، عن الزهري قال: أراد عمر بن الخطاب أن يكتب السنن، فاستخار الله شهرا، ثم أصبح وقد عزم له، فقال: ذكرت قوما كتبوا كتابا فأقبلوا عليه وتركوا كتاب الله. 3848- أخبرنا محمد بن مصعب القرقساني، قال: أخبرنا أبو بكر بن عبد الله بن أبي مريم، عن راشد بن سعد؛ أن عمر بن الخطاب أتي بمال، فجعل يقسمه بين الناس، فازدحموا عليه، فأقبل سعد بن أبي وقاص يزاحم الناس حتى خلص إليه، فعلاه عمر بالدرة، وقال: إنك أقبلت لا تهاب سلطان الله في الأرض، فأحببت أن أعلمك أن سلطان الله لن يهابك. 3849- أخبرنا عبد الله بن جعفر الرقي، قال: أخبرنا عبيد الله بن عمرو، عن عبد الكريم، عن عكرمة: أن حجاما كان يقص عمر بن الخطاب، وكان رجلا مهيبا، فتنحنح عمر فأحدث الحجام، فأمر له عمر بأربعين درهما، والحجام هو سعيد بن الهيلم. 3850- أخبرنا إسماعيل بن عبد الله بن أبي أويس, قال: حدثنا أبي، عن يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المسيب، عن عمر بن الخطاب, أنه قال في ولايته: من ولي هذا الأمر بعدي فليعلم أن سيريده عنه القريب والبعيد، وايم الله، ما كنت إلا أقاتل الناس عن نفسي قتالا.

حصہ V03/P267–V03/P269

3851- أخبرنا مطرف بن عبد الله، قال: أخبرنا عبد العزيز بن أبي حازم، عن معمر بن محمد، عن أبيه محمد بن زيد قال: اجتمع علي, وعثمان, وطلحة, والزبير, وعبد الرحمن بن عوف, وسعد، وكان أجرأهم على عمر عبد الرحمن بن عوف، فقالوا: يا عبد الرحمن، لو كلمت أمير المؤمنين للناس، فإنه يأتي الرجل طالب الحاجة, فتمنعه هيبتك أن يكلمك في حاجة, حتى يرجع ولم يقض حاجته. فدخل عليه فكلمه، فقال: يا أمير المؤمنين، لن للناس، فإنه يقدم القادم فتمنعه هيبتك أن يكلمك في حاجته, حتى يرجع ولم يكلمك، قال: يا عبد الرحمن، أنشدك الله أعلي, وعثمان, وطلحة, والزبير, وسعد أمروك بهذا؟ قال: اللهم نعم، قال: يا عبد الرحمن، والله لقد لنت للناس حتى خشيت الله في اللين، ثم اشتددت عليهم حتى خشيت الله في الشدة، فأين المخرج؟ فقام عبد الرحمن يبكي يجر رداءه، يقول بيده أف لهم بعدك، أف لهم بعدك. 3852- أخبرنا سعيد بن منصور، قال: أخبرنا سفيان، عن عاصم بن كليب، عن أبيه، عن ابن عباس قال: كان عمر بن الخطاب كلما صلى صلاة جلس للناس، فمن كانت له حاجة نظر فيها فصلى صلوات لا يجلس فيها, فأتيت الباب, فقلت: يا يرفا، فخرج علينا يرفا, فقلت: أبأمير المؤمنين شكوى؟ قال: لا، فبينا أنا كذلك, إذ جاء عثمان فدخل يرفا، ثم خرج علينا, فقال: قم يا ابن عفان، قم يا ابن عباس، فدخلنا على عمر, وبين يديه صبر من مال، على كل صبرة منها كتف، فقال: إني نظرت فلم أجد بالمدينة أكثر عشيرة منكما، خذا هذا المال فاقسماه بين الناس، فإن فضل فضل فردا، فأما عثمان فحثا، وأما أنا فجثيت لركبتي, فقلت: وإن كان نقصانا رددت علينا؟ فقال: شنشنة من أخشن. قال سفيان: يعني حجرا من جبل، أما كان هذا عند الله إذ محمد صلى الله عليه وسلم وأصحابه يأكلون القد؟ قلت: بلى، ولو فتح عليه لصنع غير الذي تصنع، قال: وما كان يصنع؟ قلت: إذا لأكل وأطعمنا، قال: فرأيته نشج حتى اختلفت أضلاعه، وقال: لوددت أني خرجت منه كفافا لا علي ولا لي. 3853- أخبرنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المسيب, قال: أصيب بعير من المال، زعم يحيى: من الفيء، فنحره عمر، وأرسل إلى أزواج النبي منه، وصنع ما بقي، فدعا عليه من المسلمين, وفيهم يومئذ العباس بن عبد المطلب، فقال العباس: يا أمير المؤمنين، لو صنعت لنا كل يوم مثل هذا, فأكلنا عندك وتحدثنا، فقال عمر: لا أعود لمثلها، إنه مضى صاحبان لي, يعني النبي صلى الله عليه وسلم, وأبا بكر، عملا عملا وسلكا طريقا، وإني إن عملت بغير عملهما, سلك بي طريق غير طريقهما. 3854- أخبرنا عبد الله بن مسلم بن قعنب الحارثي، قال: أخبرنا مالك بن أنس، عن زيد بن أسلم، عن أبيه: أن عمر بن الخطاب خرج فقعد على المنبر، فثاب الناس إليه, حتى سمع به أهل العالية فنزلوا، فعلمهم حتى ما بقي وجه إلا علمهم، ثم أتى أهله, وقال: قد سمعتم ما نهيت عنه، وإني لا أعرف أن أحدا منكم يأتي شيئا مما نهيت عنه إلا ضاعفت له العذاب ضعفين، أو كما قال. 3855- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني معمر، عن الزهري، عن سالم بن عبد الله، عن أبيه، قال: كان عمر إذا أراد أن ينهى الناس عن شيء تقدم إلى أهله فقال: لا أعلمن أحدا وقع في شيء مما نهيت عنه, إلا أضعفت له العقوبة. 3856- أخبرنا محمد بن عمر، قال: أخبرنا أبو بكر بن عبد الله بن أبي سبرة، عن إسماعيل بن أبي حكيم، عن عروة قال: كان عمر إذا أتاه الخصمان برك على ركبتيه، وقال: اللهم أعني عليهما، فإن كل واحد منهما يريدني عن ديني.

حصہ V03/P269–V03/P271

3857- أخبرنا إسحاق بن يوسف الأزرق، ومحمد بن عبد الله الأنصاري، وهوذة بن خليفة، قالوا: أخبرنا ابن عون، عن محمد بن سيرين قال: قال عمر بن الخطاب: ما بقي في شيء من أمر الجاهلية إلا أني لست أبالي إلى أي الناس نكحت، وأيهم أنكحت. 3858- أخبرنا عارم بن الفضل، قال: أخبرنا القاسم بن الفضل, قال: حدثني معاوية بن قرة، عن الحكم بن أبي العاص الثقفي, قال: كنت قاعدا مع عمر بن الخطاب، فأتاه رجل فسلم عليه، فقال له عمر: بينك وبين أهل نجران قرابة؟ قال الرجل: لا، قال عمر: بلى، قال الرجل: لا، قال عمر: بلى والله، أنشد الله كل رجل من المسلمين يعلم أن بين هذا وبين أهل نجران قرابة لما تكلم، فقال رجل من القوم: يا أمير المؤمنين، بلى، بينه وبين أهل نجران قرابة من قبل كذا وكذا، فقال له عمر: مه، فإنا نقفو الآثار. 3859- أخبرنا يعلى بن عبيد، قال: أخبرنا سفيان، عن أبي نهيك، عن زياد بن حدير, قال: رأيت عمر أكثر الناس صياما، وأكثرهم سواكا. 3860- أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس، قال: أخبرنا زهير بن معاوية، قال: أخبرنا إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم, قال: قال عمر بن الخطاب: لو كنت أطيق مع الخليفى لأذنت. 3861- أخبرنا يعلى بن عبيد، قال: أخبرنا مسعر بن كدام، عن حبيب بن أبي ثابت، عن يحيى بن أبي جعدة, قال: قال عمر بن الخطاب: لولا أن أسير في سبيل الله، أو أضع جبيني لله في التراب، أو أجالس قوما يلتقطون طيب القول كما يلتقط طيب الثمر، لأحببت أن أكون قد لحقت بالله. 3862- أخبرنا محمد بن عمر الأسلمي، قال: أخبرنا عمر بن سليمان بن أبي حثمة، عن أبيه، قال: قالت الشفاء ابنة عبد الله، ورأت فتيانا يقصدون في المشي ويتكلمون رويدا، فقالت: ما هذا؟ فقالوا: نساك، فقالت: كان والله عمر إذا تكلم أسمع، وإذا مشى أسرع، وإذا ضرب أوجع، وهو الناسك حقا. 3863- أخبرنا محمد بن عمر، قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر، عن أم بكر بنت المسور، عن أبيها المسور بن مخرمة قال: كنا نلزم عمر بن الخطاب نتعلم منه الورع. 3864- أخبرنا عارم بن الفضل، قال: أخبرنا حماد بن زيد، عن يحيى, يعني ابن سعيد, قال: قال عمر بن الخطاب: ما أبالي إذا اختصم إلي رجلان لأيهما كان الحق. 3865- أخبرنا عفان بن مسلم، قال: أخبرنا وهيب بن خالد، قال: أخبرنا خالد الحذاء، عن أبي قلابة، عن أنس بن مالك، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: أشد أمتي في أمر الله عمر. 3866- أخبرنا إسحاق بن يوسف الأزرق، قال: أخبرنا محمد بن قيس الأسدي، عن العلاء بن أبي عائشة: أن عمر بن الخطاب دعا بحلاق فحلقه بموسى, يعني جسده، فاستشرف له الناس, فقال: أيها الناس، إن هذا ليس من السنة، ولكن النورة من النعيم، فكرهتها. 3867- أخبرنا حجاج بن محمد، قال: أخبرنا أبو هلال الراسبي، عن قتادة، قال: كان الخلفاء لا يتنورون: أبو بكر، وعمر، وعثمان. 3868- أخبرنا عبد الوهاب بن عطاء العجلي، قال: أخبرنا سعيد بن أبي عروبة، بلغه عن عمر بن عبد العزيز أنه قال: رأيت النبي صلى الله عليه وسلم في المنام وأبو بكر عن يمينه وعمر عن شماله، فقال لي: يا عمر، إن وليت من أمر الناس شيئا, فخذ بسيرة هذين. 3869- أخبرنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا عبد الله بن عبد الله بن أبي أويس المديني، عن الزهري، عن سالم قال: كان عمر بن الخطاب, وعبد الله بن عمر لا يعرف فيهما البر حتى يقولا أو يفعلا. قال: قلت: يا أبا بكر, ما تعني بذلك؟ قال: لم يكونا مؤنثين ولا متماوتين. 3870- أخبرنا معن بن عيسى، وعبد الله بن مسلمة بن قعنب، قالا: أخبرنا مالك، عن ابن شهاب، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود, قال: كان البر لا يعرف في عمر ولا في ابنه حتى يقولا أو يفعلا.

حصہ V03/P271–V03/P273

3871- أخبرنا معن بن عيسى، وعبد الله بن مسلمة بن قعنب، قالا: أخبرنا مالك بن أنس، عن قطن بن وهب بن عويمر بن الأجدع، قال معن: إن عمر بن الخطاب كان يسير ببعض طريق مكة، وقال عبد الله بن مسلمة، عن قطن بن وهب، عن عمه: إنه كان مع عمر بن الخطاب في سفر, فلما كان قريبا من الروحاء، قال معن, وعبد الله بن مسلمة في حديثهما: فسمع صوت راع في جبل، فعدل إليه، فلما دنا منه صاح: يا راعي الغنم، فأجابه الراعي، فقال: يا راعيها، فقال عمر: إني قد مررت بمكان هو أخصب من مكانك، وإن كل راع مسؤول عن رعيته، ثم عدل صدور الركاب. 3872- أخبرنا عبد الحميد بن عبد الرحمن الحماني، عن النعمان بن ثابت، عن موسى بن طلحة، عن ابن الحوتكية, قال: سئل عمر عن شيء، فقال: لولا أني أكره أن أزيد في الحديث أو أنتقص منه لحدثتكم به. 3873- أخبرنا معن بن عيسى، وروح بن عبادة، قالا: أخبرنا مالك بن أنس، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن أنس بن مالك, قال: سمعت عمر بن الخطاب يوما, وخرجت معه حتى دخل حائطا, فسمعته يقول وبيني وبينه جدار، وهو في جوف الحائط: عمر بن الخطاب أمير المؤمنين، بخ، والله بني الخطاب لتتقين الله أو ليعذبنك. 3874- أخبرنا إسماعيل بن عبد الله بن أبي أويس, قال: حدثني أبي، عن يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المسيب، عن عمر بن الخطاب، أنه كان يقول: إن الناس لم يزالوا مستقيمين ما استقامت لهم أئمتهم وهداتهم. 3875- أخبرنا عبد الله بن إدريس، عن هشام بن حسان، عن الحسن, قال: قال عمر بن الخطاب: الرعية مؤدية إلى الإمام ما أدى الإمام إلى الله، فإذا رتع الإمام رتعوا. 3876- أخبرنا إسماعيل بن عبد الله بن أبي أويس, قال: حدثني أبي، عن عاصم بن محمد، عن زيد بن أسلم قال: أخبرني أسلم أبي، أن عبد الله بن عمر قال: يا أسلم، أخبرني عن عمر، قال: فأخبرته عن بعض شأنه، فقال عبد الله: ما رأيت أحدا قط بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم من حين قبض كان أجد ولا أجود حتى انتهى من عمر. 3877- أخبرنا الفضل بن دكين، قال: أخبرنا مندل بن علي، عن عاصم, قال: سمعت أبا عثمان النهدي يقول: والذي لو شاء أن تنطق قناتي نطقت، لو كان عمر بن الخطاب ميزانا ما كان فيه ميط شعرة. 3878- أخبرنا أحمد بن محمد بن الوليد الأزرقي المكي، قال: أخبرنا أبو عمير الحارث بن عمير، عن رجل؛ أن عمر بن الخطاب رقي المنبر وجمع الناس، فحمد الله وأثنى عليه, ثم قال: أيها الناس، لقد رأيتني وما لي من أكال يأكله الناس, إلا أن لي خالات من بني مخزوم، فكنت أستعذب لهن الماء فيقبضن لي القبضات من الزبيب. قال: ثم نزل عن المنبر، فقيل له: ما أردت إلى هذا يا أمير المؤمنين، قال: إني وجدت في نفسي شيئا فأردت أن أطأطئ منها. 3879- أخبرنا علي بن عبد الله بن جعفر, قال: قال سفيان, يعني ابن عيينة: قال عمر بن الخطاب: أحب الناس إلي من رفع إلي عيوبي. 3880- أخبرنا عارم بن الفضل، قال: أخبرنا حماد بن سلمة، قال: أخبرنا حميد، عن أنس بن مالك: أن الهرمزان رأى عمر بن الخطاب مضطجعا في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: هذا والله الملك الهنيء. 3881- أخبرنا خالد بن مخلد البجلي، قال: أخبرنا عبد الله بن عمر قال: أخبرني زيد بن أسلم، عن أبيه، قال: رأيت عمر بن الخطاب يأخذ بأذن الفرس, ويأخذ بيده الأخرى أذنه، ثم ينزو على متن الفرس.

حصہ V03/P273–V03/P275

3882- أخبرنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا عبد الملك بن أبي سليمان، عن عطاء, قال: كان عمر بن الخطاب يأمر عماله أن يوافوه بالموسم، فإذا اجتمعوا قال: أيها الناس، إني لم أبعث عمالي عليكم ليصيبوا من أبشاركم ولا من أموالكم، إنما بعثتهم ليحجزوا بينكم، وليقسموا فيئكم بينكم، فمن فعل به غير ذلك فليقم، فما قام أحد إلا رجل واحد قام فقال: يا أمير المؤمنين، إن عاملك فلانا ضربني مئة سوط، قال: فيم ضربته؟ قم فاقتص منه، فقام عمرو بن العاص فقال: يا أمير المؤمنين, إنك إن فعلت هذا يكثر عليك ويكون سنة يأخذ بها من بعدك، فقال: أنا لا أقيد وقد رأيت رسول الله يقيد من نفسه، قال: فدعنا فلنرضه، قال: دونكم فأرضوه، فافتدى منه بمئتي دينار، كل سوط بدينارين. 3883- أخبرنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا الجريري، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد مولى أبي أسيد, قال: كان عمر بن الخطاب يعس المسجد بعد العشاء, فلا يرى فيه أحدا إلا أخرجه, إلا رجلا قائما يصلي، فمر بنفر من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم, فيهم: أبي بن كعب، فقال: من هؤلاء؟ قال أبي: نفر من أهلك يا أمير المؤمنين، قال: ما خلفكم بعد الصلاة؟ قال: جلسنا نذكر الله، قال: فجلس معهم، ثم قال لأدناهم إليه: خذ، قال: فدعا فاستقرأهم رجلا رجلا يدعون, حتى انتهى إلي وأنا إلى جنبه, فقال: هات، فحصرت, وأخذني من الرعدة أفكل, حتى جعل يجد مس ذلك مني، فقال: ولو أن تقول: اللهم اغفر لنا، اللهم ارحمنا، قال: ثم أخذ عمر يدعو, فما كان في القوم أكثر دمعة ولا أشد بكاء منه، ثم قال: إيها، الآن فتفرقوا. 3884- أخبرنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا فرج بن فضالة، عن محمد بن الوليد الزبيدي، عن الزهري قال: كان عمر بن الخطاب يجلس متربعا ويستلقي على ظهره, ويرفع إحدى رجليه على الأخرى. 3885- أخبرنا يزيد بن هارون, قال: أخبرنا فرج بن فضالة، عن محمد بن الوليد، عن الزهري, قال: قال عمر بن الخطاب: إذا أطال أحدكم الجلوس في المسجد فلا عليه أن يضع جنبه، فإنه أجدر أن لا يمل جلوسه. 3886- أخبرنا عارم بن الفضل، قال: أخبرنا حماد بن زيد، عن أيوب، وهشام، عن محمد بن سيرين, قال: قتل عمر ولم يجمع القرآن. 3887- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني عائذ بن يحيى، عن أبي الحويرث، عن جبير بن الحويرث بن نقيد: أن عمر بن الخطاب استشار المسلمين في تدوين الديوان، فقال له علي بن أبي طالب: تقسم كل سنة ما اجتمع إليك من مال ولا تمسك منه شيئا، وقال عثمان بن عفان: أرى مالا كثيرا يسع الناس وإن لم يحصوا, حتى تعرف من أخذ ممن لم يأخذ خشيت أن ينتشر الأمر. فقال له الوليد بن هشام بن المغيرة: يا أمير المؤمنين، قد جئت الشام, فرأيت ملوكها قد دونوا ديوانا وجندوا جنودا، فدون ديوانا وجند جنودا، فأخذ بقوله، فدعا عقيل بن أبي طالب, ومخرمة بن نوفل, وجبير بن مطعم، وكانوا من نساب قريش، فقال: اكتبوا الناس على منازلهم، فكتبوا فبدؤوا ببني هاشم، ثم أتبعوهم أبا بكر وقومه، ثم عمر وقومه على الخلافة، فلما نظر إليه عمر, قال: وددت والله أنه هكذا، ولكن ابدؤوا بقرابة النبي صلى الله عليه وسلم، الأقرب فالأقرب، حتى تضعوا عمر حيث وضعه الله.

حصہ V03/P275–V03/P276

3888- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني أسامة بن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن جده, قال: رأيت عمر بن الخطاب حين عرض عليه الكتاب وبنو تيم على أثر بني هاشم، وبنو عدي على أثر بني تيم, فأسمعه يقول: ضعوا عمر موضعه، وابدؤوا بالأقرب فالأقرب من رسول الله صلى الله عليه وسلم، فجاءت بنو عدي إلى عمر، فقالوا: أنت خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم, أو خليفة أبي بكر، وأبو بكر خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم عليه السلام، قالوا: وذاك، فلو جعلت نفسك حيث جعلك هؤلاء القوم، قال: بخ بخ بني عدي، أردتم الأكل على ظهري لأن أذهب حسناتي لكم، لا والله حتى تأتيكم الدعوة وإن أطبق عليكم الدفتر, يعني ولو أن تكتبوا آخر الناس، إن لي صاحبين سلكا طريقا، فإن خالفتهما خولف بي، والله ما أدركنا الفضل في الدنيا، ولا ما نرجو من الآخرة من ثواب الله على ما عملنا إلا بمحمد صلى الله عليه وسلم, فهو شرفنا، وقومه أشرف العرب، ثم الأقرب فالأقرب إن العرب شرفت برسول الله صلى الله عليه وسلم، ولو أن بعضنا يلقاه إلى آباء كثيرة وما بيننا وبين أن نلقاه إلى نسبه, ثم لا نفارقه إلى آدم إلا آباء يسيرة مع ذلك، والله لئن جاءت الأعاجم بالأعمال, وجئنا بغير عمل فهم أولى بمحمد منا يوم القيامة، فلا ينظر رجل إلى القرابة ويعمل لما عند الله، فإن من قصر به عمله لا يسرع به نسبه. 3889- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني أسامة بن زيد بن أسلم، عن يحيى بن عبد الله بن مالك، عن أبيه، عن جده. قال محمد بن عمر: وأخبرنا سليمان بن داود بن الحصين، عن أبيه، عن عكرمة، عن ابن عباس. قال محمد بن عمر: وأخبرنا عبد الله بن جعفر، عن عثمان بن محمد الأخنسي. قال محمد بن عمر: وأخبرنا موسى بن محمد بن إبراهيم، عن أبيه, قال (ح) وحدثني محمد بن عبد الله، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، دخل حديث بعضهم في حديث بعض، قالوا: لما أجمع عمر بن الخطاب على تدوين الديوان, وذلك في المحرم, سنة عشرين, بدأ ببني هاشم في الدعوة, ثم الأقرب فالأقرب برسول الله صلى الله عليه وسلم, فكان القوم إذا استووا في القرابة برسول الله صلى الله عليه وسلم قدم أهل السابقة, حتى انتهى إلى الأنصار، فقالوا: بمن نبدأ؟ فقال عمر: ابدءوا برهط سعد بن معاذ الأشهلي, ثم الأقرب فالأقرب بسعد بن معاذ. وفرض عمر لأهل الديوان، ففضل أهل السوابق والمشاهد في الفرائض، وكان أبو بكر الصديق قد سوى بين الناس في القسم، فقيل لعمر في ذلك, فقال: لا أجعل من قاتل رسول الله صلى الله عليه وسلم كمن قاتل معه، فبدأ بمن شهد بدرا من المهاجرين والأنصار, ففرض لكل رجل منهم خمسة آلاف درهم في كل سنة، حليفهم ومولاهم معهم بالسواء، وفرض لمن كان له إسلام كإسلام أهل بدر من مهاجرة الحبشة ومن شهد أحدا أربعة آلاف درهم لكل رجل منهم، وفرض لأبناء البدريين ألفين ألفين إلا حسنا وحسينا فإنه ألحقهما بفريضة أبيهما, لقرابتهما برسول الله صلى الله عليه وسلم، ففرض لكل واحد منهما خمسة آلاف درهم، وفرض للعباس بن عبد المطلب خمسة آلاف درهم لقرابته برسول الله صلى الله عليه وسلم. 3890- قال: وقد روى بعضهم أنه فرض له سبعة آلاف درهم، وقال سائرهم: لم يفضل أحدا على أهل بدر إلا أزواج النبي صلى الله عليه وسلم, فإنه فرض لكل امرأة منهن اثني عشر ألف درهم، جويرية بنت الحارث, وصفية بنت حيي فيهن، هذا المجتمع عليه.

حصہ V03/P276–V03/P278

وفرض لمن هاجر قبل الفتح لكل رجل ثلاثة آلاف درهم، وفرض لمسلمة الفتح لكل رجل منهم ألفين، وفرض لغلمان أحداث من أبناء المهاجرين والأنصار كفرائض مسلمة الفتح، وفرض لعمر بن أبي سلمة أربعة آلاف درهم، فقال محمد بن عبد الله بن جحش: لم تفضل عمر علينا فقد هاجر آباؤنا وشهدوا؟ فقال عمر: أفضله لمكانه من النبي صلى الله عليه وسلم، فليأت الذي يستعتب بأم مثل أم سلمة أعتبه، وفرض لأسامة بن زيد أربعة آلاف درهم، فقال عبد الله بن عمر: فرضت لي ثلاثة آلاف، وفرضت لأسامة في أربعة آلاف, وقد شهدت ما لم يشهد أسامة، فقال عمر: زدته لأنه كان أحب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم منك، وكان أبوه أحب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم عليه السلام من أبيك, ثم فرض للناس على منازلهم وقراءتهم للقرآن وجهادهم، ثم جعل من بقي من الناس ببانا واحدا, فألحق من جاءهم من المسلمين بالمدينة, في خمسة وعشرين دينارا لكل رجل، وفرض للمحررين معهم، وفرض لأهل اليمن وقيس بالشام والعراق لكل رجل ألفين إلى ألف إلى تسع مئة إلى خمس مئة إلى ثلاث مئة، لم ينقص أحدا من ثلاث مئة، وقال: لئن كثر المال لأفرضن لكل رجل أربعة آلاف درهم, ألف لسفره, وألف لسلاحه, وألف يخلفها لأهله، وألف لفرسه وبغله, وفرض لنساء مهاجرات، فرض لصفية بنت عبد المطلب ستة آلاف درهم، ولأسماء ابنة عميس ألف درهم، ولأم كلثوم بنت عقبة ألف درهم، ولأم عبد الله بن مسعود ألف درهم، وقد روي أنه فرض للنساء المهاجرات ثلاثة آلاف درهم لكل واحدة، وأمر عمر فكتب له عيال أهل العوالي, فكان يجري عليهم القوت، ثم كان عثمان فوسع عليهم في القوت والكسوة، وكان عمر يفرض للمنفوس مئة درهم، فإذا ترعرع بلغ به مئتي درهم، فإذا بلغ زاده، وكان إذا أتي باللقيط فرض له مئة درهم, وفرض له رزقا يأخذه وليه كل شهر ما يصلحه, ثم ينقله من سنة إلى سنة, وكان يوصي بهم خيرا, ويجعل رضاعهم ونفقتهم من بيت المال. 3891- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني حزام بن هشام الكعبي، عن أبيه، قال: رأيت عمر بن الخطاب يحمل ديوان خزاعة حتى ينزل قديدا, فتأتيه بقديد فلا يغيب عنه امرأة بكر ولا ثيب فيعطيهن في أيديهن، ثم يروح فينزل عسفان, فيفعل مثل ذلك أيضا حتى توفي. 3892- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني أبو بكر بن عبد الله بن أبي سبرة، عن محمد بن زيد قال: كان ديوان حمير على عهد عمر على حده.

حصہ V03/P278–V03/P279

3893- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني عبد الله بن عمر العمري، عن جهم بن أبي جهم, قال: قدم خالد بن عرفطة العذري على عمر, فسأله عما وراءه, فقال: يا أمير المؤمنين, تركت من ورائي يسألون الله أن يزيد في عمرك من أعمارهم، ما وطيء أحد القادسية إلا عطاؤه ألفان أو خمس عشرة مئة، وما من مولود يولد إلا ألحق على مئة وجريبين كل شهر، ذكرا كان أو أنثى، وما يبلغ لنا ذكر إلا ألحق على خمسمئة أو ست مئة، فإذا خرج هذا لأهل بيت منهم من يأكل الطعام ومنهم من لا يأكل الطعام، فما ظنك به، فإنه لينفقه فيما ينبغي وفيما لا ينبغي، قال عمر: فالله المستعان، إنما هو حقهم أعطوه، وأنا أسعد بأدائه إليهم منهم بأخذه، فلا تحمدني عليه، فإنه لو كان من مال الخطاب ما أعطيتموه، ولكني قد علمت أن فيه فضلا، ولا ينبغي أن أحبسه عنهم، فلو أنه إذا خرج عطاء أحد هؤلاء العريب ابتاع منه غنما، فجعلها بسوادهم, ثم إذا خرج العطاء الثانية ابتاع الرأس, فجعله فيها, فإني ويحك يا خالد بن عرفطة أخاف عليكم أن يليكم بعدي ولاة لا يعد العطاء في زمانهم مالا، فإن بقي أحد منهم أو أحد من ولده كان لهم شيء قد اعتقدوه فيتكئون عليه، فإن نصيحتي لك وأنت عندي جالس كنصيحتي لمن هو بأقصى ثغر من ثغور المسلمين، وذلك لما طوقني الله من أمرهم، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من مات غاشا لرعيته لم يرح رائحة الجنة. 3894- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني محمد بن عمرو السميعي، عن الحسن، قال: كتب عمر إلى حذيفة: أن أعط الناس أعطيتهم وأرزاقهم، فكتب إليه: إنا قد فعلنا وبقي شيء كثير، فكتب إليه عمر: إنه فيؤهم الذي أفاء الله عليهم، ليس هو لعمر ولا لآل عمر، اقسمه بينهم. 3895- أخبرنا محمد بن عمر، قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر الزهري، وعبد الملك بن سليمان، عن إسماعيل بن محمد بن سعد، عن السائب بن يزيد, قال: سمعت عمر بن الخطاب يقول: والذي لا إله إلا هو, ثلاثا، ما من الناس أحد إلا له في هذا المال حق أعطيه أو منعه, وما أحد بأحق به من أحد إلا عبد مملوك، وما أنا فيه إلا كأحدهم، ولكنا على منازلنا من كتاب الله، وقسمنا من رسول الله صلى الله عليه وسلم، فالرجل وبلاؤه في الإسلام، والرجل وقدمه في الإسلام، والرجل وغناؤه في الإسلام، والرجل وحاجته، والله لئن بقيت ليأتين الراعي بجبل صنعاء حظه من هذا المال وهو مكانه. قال إسماعيل بن محمد: فذكرت ذلك لأبي فعرف الحديث. 3896- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني أسامة بن زيد الليثي، عن محمد بن المنكدر، عن مالك بن أوس بن الحدثان, قال: سمعت عمر بن الخطاب يقول: ما على الأرض مسلم لا يملكون رقبته إلا له في هذا الفيء حق أعطيه أو منعه، ولئن عشت ليأتين الراعي باليمن حقه قبل أن يحمر وجهه, يعني في طلبه.

حصہ V03/P279–V03/P281

3897- أخبرنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة: أنه قدم على عمر من البحرين، قال أبو هريرة: فلقيته في صلاة العشاء الآخرة, فسلمت عليه، فسألني عن الناس, ثم قال لي: ماذا جئت به؟ قلت: جئت بخمس مئة ألف درهم، قال: هل تدري ما تقول؟ قلت: جئت بخمس مئة ألف درهم، قال: ماذا تقول؟ قال: قلت: مئة ألف، مئة ألف، مئة ألف، مئة ألف، مئة ألف، حتى عددت خمسا، قال: إنك ناعس، فارجع إلى أهلك فنم، فإذا أصبحت فأتني، فقال أبو هريرة: فغدوت إليه، فقال: ماذا جئت به؟ قلت: جئت بخمس مئة ألف درهم، قال عمر: أطيب؟ قلت: نعم، لا أعلم إلا ذلك، فقال للناس: إنه قد قدم علينا مال كثير، فإن شئتم أن نعد لكم عددا، وإن شئتم أن نكيله لكم كيلا، فقال له رجل: يا أمير المؤمنين, إني قد رأيت هؤلاء الأعاجم يدونون ديوانا يعطون الناس عليه، قال: فدون الديوان، وفرض للمهاجرين الأولين في خمسة آلاف خمسة آلاف، وللأنصار في أربعة آلاف أربعة آلاف، ولأزواج النبي عليه السلام في اثني عشر ألفا. 3898- قال يزيد: قال محمد بن عمرو: وحدثني يزيد بن خصيفة، عن عبد الله بن رافع، عن برزة بنت رافع، قالت: لما خرج العطاء, أرسل عمر إلى زينب بنت جحش بالذي لها، فلما دخل عليها, قالت: غفر الله لعمر، غيري من أخواتي كان أقوى على قسم هذا مني، فقالوا: هذا كله لك، قالت: سبحان الله، واستترت منه بثوب، قالت: صبوه واطرحوا عليه ثوبا، ثم قالت لي: أدخلي يدك فاقبضي منه قبضة, فاذهبي بها إلى بني فلان وبني فلان من أهل رحمها وأيتامها، فقسمته حتى بقيت بقية تحت الثوب، فقالت لها برزة بنت رافع: غفر الله لك يا أم المؤمنين، والله لقد كان لنا في هذا حق، فقالت: فلكم ما تحت الثوب، قالت: فكشفنا الثوب, فوجدنا خمسة وثمانين درهما، ثم رفعت يديها إلى السماء فقالت: اللهم لا يدركني عطاء لعمر بعد عامي هذا، فماتت. 3899- أخبرنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا أبو عقيل يحيى بن المتوكل, قال: حدثني عبد الله بن نافع، عن أبيه، عن ابن عمر, قال: قدمت رفقة من التجار, فنزلوا المصلى، فقال عمر لعبد الرحمن بن عوف: هل لك أن نحرسهم الليلة من السرق؟ فباتا يحرسانهم ويصليان ما كتب الله لهما، فسمع عمر بكاء صبي, فتوجه نحوه، فقال لأمه: اتقي الله وأحسني إلى صبيك، ثم عاد إلى مكانه, فسمع بكاءه, فعاد إلى أمه, فقال لها مثل ذلك، ثم عاد إلى مكانه, فلما كان في آخر الليل, سمع بكاءه, فأتى أمه, فقال: ويحك، إني لأراك أم سوء, ما لي أرى ابنك لا يقر منذ الليلة؟ قالت: يا عبد الله, قد أبرمتني منذ الليلة، إني أريغه عن الفطام فيأبى، قال: ولم؟ قالت: لأن عمر لا يفرض إلا للفطم، قال: وكم له؟ قالت: كذا وكذا شهرا، قال: ويحك لا تعجليه، فصلى الفجر وما يستبين الناس قراءته من غلبة البكاء، فلما سلم قال: يا بؤسا لعمر، كم قتل من أولاد المسلمين، ثم أمر مناديا فنادى: ألا لا تعجلوا صبيانكم عن الفطام، فإنا نفرض لكل مولود في الإسلام، وكتب بذلك إلى الآفاق: إنا نفرض لكل مولود في الإسلام. 3900- أخبرنا قبيصة بن عقبة، قال: أخبرنا سفيان، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، قال: استشارهم عمر في العطاء بمن يبدأ، فقالوا: ابدأ بنفسك، قال: فبدأ بالأقارب من رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل قومه. 3901- أخبرنا عبد الله بن نمير، عن هشام بن سعد، عن زيد بن أسلم، عن أبيه، قال: سمعت عمر بن الخطاب يقول: والله لئن بقيت إلى هذا العام المقبل لألحقن آخر الناس بأولهم، ولأجعلنهم رجلا واحدا. 3902- أخبرنا معن بن عيسى، قال: أخبرنا مالك بن أنس، عن زيد بن أسلم، عن أبيه، أنه سمع عمر بن الخطاب قال: لئن بقيت إلى الحول لألحقن أسفل الناس بأعلاهم.

حصہ V03/P281–V03/P283

3903- أخبرنا عبيد الله بن موسى، قال: أخبرنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن حارثة بن مضرب، عن عمر قال: لئن عشت حتى يكثر المال لأجعلن عطاء الرجل المسلم ثلاثة آلاف، ألف لكراعه وسلاحه، وألف نفقة له، وألف نفقة لأهله. 3904- أخبرنا عمرو بن عاصم الكلابي، قال: أخبرنا أبو الأشهب، قال: أخبرنا الحسن قال: قال عمر بن الخطاب: لو قد علمت نصيبي من هذا الأمر لأتى الراعي بسروات حمير نصيبه، وهو لا يعرق جبينه فيه. 3905- أخبرنا عارم بن الفضل، قال: أخبرنا حماد بن زيد، عن عمرو قال: قسم عمر بن الخطاب بين أهل مكة مرة عشرة عشرة فأعطى رجلا فقيل: يا أمير المؤمنين إنه مملوك، قال: ردوه ردوه، ثم قال: دعوه. 3906- أخبرنا يعلى بن عبيد، قال: أخبرنا هارون البربري، عن عبد الله بن عبيد بن عمير قال: قال عمر: إني لأرجو أن أكيل لهم المال بالصاع. 3907- أخبرنا معن بن عيسى قال: أخبرنا مالك بن أنس، عن يحيى بن سعيد: أن عمر بن الخطاب كان يحمل في العام الواحد على أربعين ألف بعير، يحمل الرجل إلى الشام على بعير، ويحمل الرجلين إلى العراق على بعير، فجاءه رجل من أهل العراق قال: احملني وسحيما، فقال عمر: أنشدك بالله أسحيم زق؟ قال: نعم. 3908- أخبرنا عبد الله بن نمير، قال: أخبرنا هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، قالت: كان عمر بن الخطاب يرسل إلينا بأحظائنا حتى من الرؤوس والأكارع. 3909- أخبرنا يعلى بن عبيد، قال: أخبرنا هارون البربري، عن عبد الله بن عبيد بن عمير قال: قال عمر بن الخطاب: لأزيدنهم ما زاد المال، لأعدنه لهم عدا، فإن أعياني لأكيلنه لهم كيلا، فإن أعياني حثوته بغير حساب. 3910- أخبرنا سليمان بن حرب، قال: أخبرنا أبو هلال، قال: أخبرنا الحسن قال: كتب عمر بن الخطاب إلى أبي موسى: أما بعد، فأعلم يوما من السنة لا يبقى في بيت المال درهم حتى يكتسح اكتساحا حتى يعلم الله أني قد أديت إلى كل ذي حق حقه. قال الحسن: فأخذ صفوها، وترك كدرها حتى ألحقه الله بصاحبيه. 3911- أخبرنا عمرو بن عاصم الكلابي، قال: أخبرنا سليمان بن المغيرة، قال: أخبرنا حميد بن هلال، قال: أخبرنا زهير بن حيان، قال: وكان زهير يلقى ابن عباس ويسمع منه، قال: قال ابن عباس: دعاني عمر بن الخطاب فأتيته فإذا بين يديه نطع عليه الذهب منثور حثا، قال: يقول ابن عباس: أخبرنا زهير هل تدري ما حثا؟ قال: قلت: لا، قال: التبر، قال: هلم فاقسم هذا بين قومك، فالله أعلم حيث زوى هذا عن نبيه عليه السلام وعن أبي بكر فأعطيته لخير أعطيته أو لشر، قال: فأكببت عليه أقسم وأزيل، قال: فسمعت البكاء، قال: فإذا صوت عمر يبكي ويقول في بكائه: كلا والذي نفسي بيده، ما حبسه عن نبيه عليه السلام وعن أبي بكر إرادة الشر لهما، وأعطاه عمر إرادة الخير له. 3912- أخبرنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا حماد بن زيد، عن هشام بن حسان، عن محمد بن سيرين: أن صهرا لعمر بن الخطاب قدم على عمر فعرض له أن يعطيه من بيت المال، فانتهره عمر، وقال: أردت أن ألقى الله ملكا خائنا، فلما كان بعد ذلك أعطاه من صلب ماله عشرة آلاف درهم. 3913- أخبرنا خالد بن مخلد، قال: أخبرنا عبد الله بن عمر، عن سعيد بن زيد، عن سالم أبي عبد الله قال: فرض عمر بن الخطاب للناس حتى لم يدع أحدا من الناس إلا فرض له، حتى بقيت بقية لا عشائر لهم ولا موالي، ففرض لهم ما بين المئتين وخمسين إلى ثلاث مئة. 3914- أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس، قال: أخبرنا عبد الله بن المبارك، عن يونس، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب: أن عمر بن الخطاب فرض لأهل بدر من المهاجرين من قريش والعرب والموالي خمسة آلاف خمسة آلاف، وللأنصار ومواليهم أربعة آلاف أربعة آلاف.

حصہ V03/P283–V03/P285

3915- أخبرنا الحسن بن موسى، قال: أخبرنا زهير، قال: أخبرنا أبو إسحاق، عن مصعب بن سعد: أن عمر أول من فرض الأعطية، فرض لأهل بدر والمهاجرين والأنصار ستة آلاف ستة آلاف، وفرض لأزواج النبي عليه السلام ففضل عليهن عائشة، فرض لها في اثني عشر ألفا، ولسائرهن عشرة آلاف عشرة آلاف، غير جويرية وصفية فرض لهما في ستة آلاف ستة آلاف، وفرض للمهاجرات الأول أسماء بنت عميس، وأسماء بنت أبي بكر، وأم عبد أم عبد الله بن مسعود ألفا ألفا. 3916- أخبرنا الحسن بن موسى، قال: أخبرنا زهير، قال: أخبرنا أبو إسحاق قال: روي عن حارثة بن مضرب قال: قال عمر: لئن عشت لأجعلن عطاء المسلمين ثلاثة آلاف. 3917- أخبرنا قبيصة بن عقبة، قال: أخبرنا سفيان، عن الأسود بن قيس، عن شيخ لهم قال: قال عمر بن الخطاب: لئن عشت لأجعلن عطاء سفلة الناس ألفين. 3918- أخبرنا قبيصة بن عقبة، قال: أخبرنا هارون البربري، عن عبد الله بن عبيد بن عمير قال: قال عمر بن الخطاب: والله لأزيدن الناس ما زاد المال، لأعدن لهم عدا، فإن أعياني كثرته لأحثون لهم حثوا بغير حساب، هو مالهم يأخذونه. 3919 - أخبرنا إسحاق بن منصور، قال: أخبرنا زهير، عن أبي إسحاق، عن حارثة بن مضرب؛ أن عمر أمر بجريب من طعام، فعجن ثم خبز ثم ثرد، ثم دعا عليه ثلاثين رجلا فأكلوا منه، ثم فعل في العشاء مثل ذلك، ثم قال: يكفي الرجل جريبان كل شهر، فرزق الناس جريبين كل شهر، المرأة والرجل والمملوك جريبين كل شهر. 3920- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني عاصم بن عبد الله بن أسعد الجهني، عن عمران بن سويد، عن ابن المسيب، عن عمر قال: أيما عامل لي ظلم أحدا، فبلغتني مظلمته فلم أغيرها فأنا ظلمته. 3921- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني معمر، عن الزهري، عن عمر بن الخطاب قال: إني لأتحرج أن أستعمل الرجل وأنا أجد أقوى منه. 3922- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني عاصم بن عمر، عن محمد بن عمرو، عن يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب، عن أبيه، عن عمر قال: لو مات جمل ضياعا على شط الفرات لخشيت أن يسألني الله عنه. 3923- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني عكرمة بن عبد الله بن فروخ، عن أبي وجزة، عن أبيه، قال: كان عمر بن الخطاب يحمي النقيع لخيل المسلمين، ويحمي الربذة والشرف لإبل الصدقة، يحمل على ثلاثين ألف بعير في سبيل الله كل سنة. 3924- أخبرنا محمد بن عمر، قال: أخبرنا يزيد بن فراس، عن يزيد بن شريك الفزاري, قال: عقلت عمر بن الخطاب يحمل على ثلاثين ألف بعير كل حول في سبيل الله، وعلى ثلاث مئة فرس، وكانت الخيل ترعى في النقيع. 3925- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني محمد بن عبد الله الزهري، عن الزهري، عن السائب بن يزيد قال: رأيت خيلا عند عمر بن الخطاب رحمه الله موسومة في أفخاذها: حبيس في سبيل الله. 3926- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني عكرمة بن عبد الله بن فروخ، عن السائب بن يزيد, قال: رأيت عمر بن الخطاب السنة يصلح أداة الإبل التي يحمل عليها في سبيل الله، براذعها وأقتابها، فإذا حمل الرجل على البعير جعل معه أداته. 3927- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني كثير بن عبد الله المزني، عن أبيه، عن جده: أن عمر بن الخطاب استأذنه أهل الطريق يبنون ما بين مكة والمدينة فأذن لهم، وقال: ابن السبيل أحق بالماء والظل. 3928- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني قيس بن الربيع، عن عاصم الأحول، عن أبي عثمان النهدي، عن عمر بن الخطاب: أنه كان يغزي الأعزب عن ذي الحليلة، ويغزي الفارس عن القاعد. 3929- أخبرنا محمد بن عمر، قال: حدثني ابن أبي سبرة، عن خارجة بن عبد الله بن كعب، عن أبيه، عن عمر بن الخطاب؛ أنه كان يعقب بين الغزاة، وينهى أن تحمل الذرية إلى الثغور.

حصہ V03/P285–V03/P287

3930- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني قيس بن الربيع، عن عطاء بن السائب، عن زاذان، عن سلمان، أن عمر قال له: أملك أنا أم خليفة؟ فقال له سلمان: إن أنت جبيت من أرض المسلمين درهما أو أقل أو أكثر ثم وضعته في غير حقه فأنت ملك غير خليفة، فاستعبر عمر. 3931- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني عبد الله بن الحارث، عن أبيه، عن سفيان بن أبي العوجاء, قال: قال عمر بن الخطاب: والله ما أدري أخليفة أنا أم ملك، فإن كنت ملكا فهذا أمر عظيم، قال قائل: يا أمير المؤمنين، إن بينهما فرقا، قال: ما هو؟ قال : الخليفة لا يأخذ إلا حقا، ولا يضعه إلا في حق، فأنت بحمد الله كذلك، والملك يعسف الناس, فيأخذ من هذا ويعطي هذا، فسكت عمر. 3932 - أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني إسماعيل بن إبراهيم بن عقبة، عن محمد بن عقبة بن سالم، عن ابن عمر؛ أن عمر أمر عماله فكتبوا أموالهم، منهم سعد بن أبي وقاص، فشاطرهم عمر أموالهم فأخذ نصفا وأعطاهم نصفا. 3933- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني سفيان بن عيينة، عن مطرف، عن الشعبي: أن عمر كان إذا استعمل عاملا كتب ماله. 3934- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني عثمان بن عبد الله بن زياد مولى مصعب بن الزبير، عن أيوب بن أبي أمامة بن سهل بن حنيف، عن أبيه، قال: مكث عمر زمانا لا يأكل من المال شيئا، حتى دخلت عليه في ذلك خصاصة، وأرسل إلى أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، فاستشارهم، فقال: قد شغلت نفسي في هذا الأمر، فما يصلح لي منه؟ فقال عثمان بن عفان: كل وأطعم، قال: وقال ذلك سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل، وقال لعلي: ما تقول أنت في ذلك؟ قال: غداء وعشاء، قال: فأخذ عمر بذلك. 3935- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني عبد الله بن جعفر، عن عبد الواحد بن أبي عون، عن محمد بن المنكدر، عن سعيد بن المسيب: أن عمر استشار أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فقال: والله لأطوقنكم من ذلك طوق الحمامة، ما يصلح لي من هذا المال؟ فقال علي: غداء وعشاء، قال: صدقت. 3936- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني عبد الله بن نافع، عن أبيه، عن ابن عمر, قال: كان عمر يقوت نفسه وأهله, ويكتسي الحلة في الصيف، ولربما خرق الإزار حتى يرقعه، فما يبدل مكانه حتى يأتي الإبان، وما من عام يكثر فيه المال إلا كسوته فيما أرى أدنى من العام الماضي، فكلمته في ذلك حفصة, فقال: إنما أكتسي من مال المسلمين وهذا يبلغني. 3937- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني موسى بن محمد بن إبراهيم، عن أبيه، قال: كان عمر بن الخطاب يستنفق كل يوم درهمين له ولعياله، وإنه أنفق في حجته ثمانين ومئة درهم. 3938- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني عمر بن صالح، عن صالح مولى التوأمة, عن ابن الزبير, قال: أنفق عمر ثمانين ومئة درهم، فقال: قد أسرفنا في هذا المال. 3939- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني علي بن محمد، عن أبيه، عن ابن عمر، أن عمر أنفق في حجته ستة عشر دينارا، فقال: يا عبد الله بن عمر، أسرفنا في هذا المال, قال: وهذا مثل الأول على صرف اثني عشر درهما بدينار. 3940- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني محمد بن عبد الله، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة، قالت: لما ولي عمر أكل هو وأهله من المال, واحترف في مال نفسه.

حصہ V03/P287–V03/P288

3941- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني عبد الله بن سليمان، عن عبد الله بن واقد، عن ابن عمر, قال: أهدى أبو موسى الأشعري لامرأة عمر عاتكة بنت زيد بن عمرو بن نفيل طنفسة أراها تكون ذراعا وشبرا، فدخل عليها عمر فرآها, فقال: أنى لك هذه؟ فقالت: أهداها لي أبو موسى الأشعري، فأخذها عمر, فضرب بها رأسها حتى نغض رأسها، ثم قال: علي بأبي موسى الأشعري وأتعبوه، قال: فأتي به قد أتعب وهو يقول: لا تعجل علي يا أمير المؤمنين، فقال عمر: ما يحملك على أن تهدي لنسائي؟ ثم أخذها عمر, فضرب بها فوق رأسه، وقال: خذها فلا حاجة لنا فيها. 3942- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني عبد الله بن عمر، وعبد الله بن زيد, عن زيد بن أسلم، عن أبيه، قال: قال لي عمر: يا أسلم، أمسك على الباب، ولا تأخذن من أحد شيئا, قال: فرأى علي يوما ثوبا جديدا، فقال: من أين لك هذا؟ قلت: كسانيه عبيد الله بن عمر, فقال: أما عبيد الله فخذه منه، وأما غيره فلا تأخذن منه شيئا، قال أسلم: فجاء الزبير وأنا على الباب, فسألني أن يدخل، فقلت: أمير المؤمنين مشغول ساعة، فرفع يده, فضرب خلف أذني ضربة صيحتني، قال: فدخلت على عمر, فقال: ما لك؟ فقلت: ضربني الزبير، وأخبرته خبره، قال: فجعل عمر يقول: الزبير، والله أرى، ثم قال: أدخله، فأدخلته على عمر، فقال عمر: لم ضربت هذا الغلام؟ فقال الزبير: زعم أنه سيمنعنا من الدخول عليك، فقال عمر: هل ردك عن بابي قط؟ قال: لا، قال عمر: فإن قال لك اصبر ساعة, فإن أمير المؤمنين مشغول لم تعذرني، إنه والله إنما يدمى السبع للسباع فتأكله. 3943- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني عبد الله بن عمر، عن زيد بن أسلم، عن أبيه، قال: جاء بلال يريد أن يستأذن على عمر، فقلت: إنه نائم، فقال: يا أسلم, كيف تجدون عمر؟ فقلت: خير الناس، إلا أنه إذا غضب فهو أمر عظيم، فقال بلال: لو كنت عنده إذا غضب قرأت عليه القرآن حتى يذهب غضبه. 3944- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني عبد الله بن عون بن مالك الدار، عن أبيه، عن جده قال: صاح علي عمر يوما وعلاني بالدرة، فقلت: أذكرك بالله، قال: فطرحها، وقال: لقد ذكرتني عظيما. 3945- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني عبد الله بن نافع، عن أبيه، عن ابن عمر قال: ما رأيت عمر غضب قط فذكر الله عنده، أو خوف، أو قرأ عنده إنسان آية من القرآن إلا وقف عما كان يريد. 3946- أخبرنا محمد بن عمر، حدثني حزام بن هشام، عن أبيه، قال: لما صدر الناس عن الحج, سنة ثماني عشرة، أصاب الناس جهد شديد، وأجدبت البلاد، وهلكت الماشية، وجاع الناس وهلكوا، حتى كان الناس يرون يستفون الرمة، ويحفرون نفق اليرابيع والجرذان يخرجون ما فيها. 3947- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني أبو بكر بن عبد الله بن أبي سبرة، عن عبد المجيد بن سهيل، عن عوف بن الحارث، عن أبيه، قال: سمي ذلك العام عام الرمادة، لأن الأرض كلها صارت سوداء, فشبهت بالرماد، وكانت تسعة أشهر.

حصہ V03/P288–V03/P290

3948- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني عبد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر، أن عمر بن الخطاب كتب إلى عمرو بن العاص عام الرمادة: بسم الله الرحمن الرحيم، من عبد الله عمر أمير المؤمنين إلى العاصي ابن العاصي، سلام عليك، أما بعد، أفتراني هالكا ومن قبلي, وتعيش أنت ومن قبلك؟ فياغوثاه، ثلاثا، قال: فكتب إليه عمرو بن العاص: بسم الله الرحمن الرحيم، لعبد الله عمر أمير المؤمنين من عمرو بن العاص، سلام عليك، فإني أحمد إليك الله الذي لا إله إلا هو، أما بعد، أتاك الغوث، فلبث لبث، لأبعثن إليك بعير أولها عندك وآخرها عندي، قال: فلما قدم أول الطعام, كلم عمر بن الخطاب الزبير بن العوام, فقال له: تعترض للعير فتميلها إلى أهل البادية, فتقسمها بينهم، فوالله لعلك ألا تكون أصبت بعد صحبتك رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئا أفضل منه. قال: فأبى الزبير واعتل، قال: وأقبل رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم, فقال عمر: لكن هذا لا يأبى, فكلمه عمر ففعل وخرج، فقال له عمر: أما ما لقيت من الطعام فمل به إلى أهل البادية، فأما الظروف, فاجعلها لحفا يلبسونها، وأما الإبل فانحرها لهم يأكلون من لحومها, ويحملون من ودكها، ولا تنتظر أن يقولوا: ننتظر بها الحيا، وأما الدقيق فيصطنعون ويحرزون، حتى يأتي أمر الله لهم بالفرج، وكان عمر يصنع الطعام وينادي مناديه: من أحب أن يحضر طعاما فيأكل فليفعل، ومن أحب أن يأخذ ما يكفيه وأهله, فليأت فليأخذه. 3949- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني إسحاق بن يحيى, قال: حدثني موسى بن طلحة قال: كتب عمر إلى عمرو بن العاص أن ابعث إلينا بالطعام على الإبل، وابعث في البحر، فبعث عمرو على الإبل، فلقيت الإبل بأفواه الشام, فعدل بها رسله يمينا وشمالا, ينحرون الجزر, ويطعمون الدقيق, ويكسون العباء. وبعث رجلا إلى الجار إلى الطعام الذي بعث به عمرو من مصر في البحر, فحمل إلى أهل تهامة يطعمونه. 3950- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني حزام بن هشام، عن أبيه، قال: رأيت رسل عمر ما بين مكة والمدينة يطعمون الطعام من الجار، وبعث إليه يزيد بن أبي سفيان من الشام بطعام. قال ابن سعد: هذا غلط، يزيد بن أبي سفيان كان قد مات يومئذ، وإنما كتب إلى معاوية، فبعث إليه من يتلقاه بأفواه الشام، يصنع به كالذي يصنع رسل عمر، ويطعمون الناس الدقيق، وينحرون لهم الجزر ويكسونهم العباء، وبعث إليه سعد بن أبي وقاص من العراق بمثل ذلك, فأرسل إليه من لقيه بأفواه العراق, فجعلوا ينحرون الجزر ويطعمون الدقيق ويكسونهم العباء، حتى رفع الله ذلك عن المسلمين. 3951- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني عبد الله بن عون المالكي، عن أبيه، عن جده قال: كتب عمر إلى عمرو بن العاص يأمره أن يبعث إليه من الطعام، فبعث عمرو في البر والبحر، وكتب إلى معاوية: إذا جاءك كتابي هذا فابعث إلينا من الطعام بما يصلح من قبلنا، فإنهم قد هلكوا إلا أن يرحمهم الله، قال: ثم بعث إلى سعد يبعث إليه, فبعث إليه، قال: فكان عمر يطعم الناس الثريد الخبز يأدمه بالزيت قد أفير في القدور، وينحر بين الأيام الجزور فيجعلها على الثريد، وكان عمر يأكل مع القوم كما يأكلون.

حصہ V03/P290–V03/P292

3952- أخبرنا محمد بن عمر، قال: حدثني عبد الله بن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن جده قال: كان عمر يصوم الدهر، قال: فكان زمان الرمادة إذا أمسى أتي بخبز قد ثرد بالزيت، إلى أن نحروا يوما من الأيام جزورا فأطعمها الناس، وغرفوا له طيبها, فأتي به، فإذا فدر من سنام ومن كبد، فقال: أنى هذا؟ قال: يا أمير المؤمنين، من الجزور التي نحرنا اليوم، قال: بخ بخ، بئس الوالي أنا إن أكلت طيبها وأطعمت الناس كراديسها، ارفع هذه الجفنة، هات لنا غير هذا الطعام، قال: فأتي بخبز وزيت, قال: فجعل يكسر بيده ويثرد ذلك الخبز، ثم قال: ويحك يا يرفا، احمل هذه الجفنة, حتى تأتي بها أهل بيت بثمغ، فإني لم آتهم منذ ثلاثة أيام وأحسبهم مقفرين، فضعها بين أيديهم. 3953- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني عبد الله بن نافع، عن أبيه، عن ابن عمر, قال: كان عمر بن الخطاب أحدث في زمان الرمادة أمرا ما كان يفعله، لقد كان يصلي بالناس العشاء، ثم يخرج حتى يدخل بيته, فلا يزال يصلي حتى يكون آخر الليل، ثم يخرج فيأتي الأنقاب فيطوف عليها، وإني لأسمعه ليلة في السحر، وهو يقول: اللهم لا تجعل هلاك أمة محمد على يدي. 3954- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني عبد الله بن يزيد الهذلي, قال: سمعت السائب بن يزيد، يقول: ركب عمر بن الخطاب عام الرمادة دابة فراثت شعيرا، فرآها عمر, فقال: المسلمون يموتون هزلا، وهذه الدابة تأكل الشعير، لا والله لا أركبها حتى يحيا الناس. 3955 - أخبرنا محمد بن عمر، وإسماعيل بن أبي أويس، قالا: أخبرنا سليمان بن بلال، عن يحيى بن سعيد، عن محمد بن يحيى بن حبان, قال (ح) وأخبرنا سليمان بن حرب، عن حماد بن زيد، عن يحيى بن سعيد، عن محمد بن يحيى بن حبان, قال: أتي عمر بن الخطاب بخبز مفتوت بسمن عام الرمادة، فدعا رجلا بدويا, فجعل يأكل معه، فجعل البدوي يتبع باللقمة الودك في جانب الصحفة، فقال له عمر: كأنك مقفر من الودك، فقال: أجل، ما أكلت سمنا ولا زيتا ولا رأيت آكلا له منذ كذا وكذا إلى اليوم، فحلف عمر لا يذوق لحما ولا سمنا حتى يحيا الناس أول ما أحيوا. 3956- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني معمر، عن ابن طاووس، عن أبيه، قال: لم يأكل عمر بن الخطاب سمنا ولا سمينا حتى أحيا الناس. 3957- أخبرنا عبد الله بن نمير، عن عبيد الله، عن ثابت البناني، عن أنس بن مالك قال: تقرقر بطن عمر بن الخطاب, وكان يأكل الزيت عام الرمادة، وكان حرم عليه السمن، فنقر بطنه بإصبعه, قال: تقرقر تقرقرك، إنه ليس لك عندنا غيره حتى يحيا الناس. 3958- أخبرنا سعيد بن منصور، قال: أخبرنا سفيان، عن عبد الملك بن عمير، عن عبد الرحمن بن أبي بكرة، عن أبيه، قال: سمعت عمر بن الخطاب يقول: لتمرنن أيها البطن على الزيت ما دام السمن يباع بالأواقي. 3959- أخبرنا يزيد بن هارون، عن محمد بن مطرف، عن زيد بن أسلم، عن أبيه، قال: أصاب الناس عام سنة، فغلا السمن، وكان عمر يأكله، فلما قل, قال: لا آكله حتى يأكله الناس، فكان يأكل الزيت، فقال: يا أسلم، اكسر عني حره بالنار، فكنت أطبخه له فيأكله فيتقرقر بطنه عنه، فيقول: تقرقر، لا والله لا تأكله حتى يأكله الناس.

حصہ V03/P292–V03/P294

3960- أخبرنا الفضل بن دكين، قال: أخبرنا عمر بن عبد الرحمن بن أسيد بن عبد الرحمن بن زيد بن عمر بن الخطاب، عن زيد بن أسلم، عن أبيه؛ أن عمر بن الخطاب حرم على نفسه اللحم عام الرمادة حتى يأكله الناس، فكان لعبيد الله بن عمر بهمة, فجعلت في التنور، فخرج على عمر ريحها، فقال: ما أظن أحدا من أهلي اجترأ علي، وهو في نفر من أصحابه، فقال: اذهب فانظر، فوجدتها في التنور، فقال عبيد الله: استرني سترك الله، فقال: قد عرف حين أرسلني أن لن أكذبه، فاستخرجها، ثم جاء بها, فوضعها بين يديه، واعتذر إليه أن تكون كانت بعلمه، وقال عبيد الله: إنما كانت لابني اشتريتها, فقرمت إلى اللحم. 3961 - أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني أسامة بن زيد, قال: حدثني نافع مولى الزبير, قال: سمعت أبا هريرة، يقول: يرحم الله ابن حنتمة، لقد رأيته عام الرمادة, وإنه ليحمل على ظهره جرابين وعكة زيت في يده، وإنه ليعتقب هو وأسلم، فلما رآني قال: من أين يا أبا هريرة؟ قلت: قريبا، قال: فأخذت أعقبه، فحملناه, حتى انتهينا إلى صرار، فإذا صرم نحو من عشرين بيتا من محارب، فقال عمر: ما أقدمكم؟ قالوا: الجهد, قال: فأخرجوا لنا جلد الميتة مشويا كانوا يأكلونه، ورمة العظام مسحوقة كانوا يسونها، فرأيت عمر طرح رداءه، ثم اتزر, فما زال يطبخ لهم حتى شبعوا، وأرسل أسلم إلى المدينة, فجاء بأبعرة فحملهم عليها حتى أنزلهم الجبانة ثم كساهم، وكان يختلف إليهم وإلى غيرهم، حتى رفع الله ذلك. 3962- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني حزام بن هشام، عن أبيه، قال: رأيت عمر بن الخطاب عام الرمادة مر على امرأة وهي تعصد عصيدة لها, فقال: ليس هكذا تعصدين، ثم أخذ المسوط, فقال: هكذا، فأراها. 3963- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني موسى بن يعقوب، عن عمته، عن هشام بن خالد, قال: سمعت عمر بن الخطاب يقول: لا تذرن إحداكن الدقيق حتى يسخن الماء، ثم تذره قليلا قليلا وتسوطه بمسوطها، فإنه أريع له، وأحرى أن لا يتقرد. 3964- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني عبد الله بن يزيد، عن عياض بن خليفة, قال: رأيت عمر عام الرمادة وهو أسود اللون, ولقد كان أبيض، فنقول: مم ذا؟ فيقول: كان رجلا عربيا, وكان يأكل السمن واللبن، فلما أمحل الناس حرمها حتى يحيوا، فأكل بالزيت فغير لونه، وجاع فأكثر. 3965- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني أسامة بن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن جده، قال: كنا نقول: لو لم يرفع الله المحل عام الرمادة, لظننا أن عمر يموت هما بأمر المسلمين. 3966- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني عبد الله بن نافع، عن أبيه، عن صفية بنت أبي عبيد, قالت: حدثني بعض نساء عمر قالت: ما قرب عمر امرأة زمن الرمادة, حتى أحيا الناس هما. 3967- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني يزيد بن فراس الديلي، عن أبيه، قال: كان عمر بن الخطاب ينحر كل يوم على مائدته عشرين جزورا من جزر بعث بها عمرو بن العاص من مصر. 3968- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني الجحاف بن عبد الرحمن، عن عيسى بن عبد الله بن مالك الدار، عن أبيه، عن جده قال: لما كتب عمر إلى عمرو بن العاص يبعث بالطعام في البر والبحر، بعث إليه في البحر بعشرين سفينة تحمل الدقيق والودك، وبعث إليه في البر بألف بعير تحمل الدقيق، وبعث إليه معاوية بثلاثة آلاف بعير تحمل الدقيق، وبعث إليه بثلاثة آلاف عباءة، وبعث إليه عمرو بن العاص بخمسة آلاف كساء، وبعث إليه والي الكوفة بألفي بعير تحمل الدقيق. 3969- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني الجحاف بن عبد الرحمن، عن عيسى بن معمر, قال: نظر عمر بن الخطاب عام الرمادة إلى بطيخة في يد بعض ولده, فقال: بخ بخ يا ابن أمير المؤمنين، تأكل الفاكهة وأمة محمد هزلى؟ فخرج الصبي هاربا وبكى، فأسكت عمر بعد ما سأل عن ذلك، فقالوا: اشتراها بكف من نوى.

حصہ V03/P294–V03/P295

3970- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني محمد بن الحجازي، عن عجوز من جهينة أدركت عمر بن الخطاب وهي جارية, قالت: سمعت أبي وهو يقول: سمعت عمر بن الخطاب وهو يطعم الناس زمن الرمادة يقول: نطعم ما وجدنا أن نطعم، فإن أعوزنا جعلنا مع أهل كل بيت ممن يجد عدتهم ممن لا يجد، إلى أن يأتي الله بالحيا. 3971- أخبرنا محمد بن عبيد، قال: أخبرنا عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر، أن عمر قال: لو لم أجد للناس من المال ما يسعهم إلا أن أدخل على كل أهل بيت عدتهم فيقاسمونهم أنصاف بطونهم حتى يأتي الله بحيا فعلت، فإنهم لن يهلكوا عن أنصاف بطونهم. 3972- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني عبد الله بن جعفر، عن أم بكر بنت المسور بن مخرمة، عن أبيها قال: سمعت عمر بن الخطاب يقول بعد ما رفع الله المحل في الرمادة: لو لم يرفعه الله لجعلت مع كل أهل بيت مثلهم. 3973- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني هشام بن سعد، عن زيد بن أسلم، عن أبيه، قال: لما كان عام الرمادة تجلبت العرب من كل ناحية, فقدموا المدينة، فكان عمر بن الخطاب قد أمر رجالا يقومون عليهم ويقسمون عليهم أطعمتهم وإدامهم، فكان يزيد ابن أخت النمر، وكان المسور بن مخرمة، وكان عبد الرحمن بن عبد القارئ، وكان عبد الله بن عتبة بن مسعود، فكانوا إذا أمسوا اجتمعوا عند عمر فيخبرونه بكل ما كانوا فيه، وكان كل رجل منهم على ناحية من المدينة، وكان الأعراب حلولا فيما بين رأس الثنية إلى راتج إلى بني حارثة إلى بني عبد الأشهل إلى البقيع إلى بني قريظة، ومنهم طائفة بناحية بني سلمة هم محدقون بالمدينة، فسمعت عمر يقول ليلة، وقد تعشى الناس عنده: أحصوا من تعشى عندنا، فأحصوهم من القابلة, فوجدوهم سبعة آلاف رجل، وقال: أحصوا العيالات الذين لا يأتون، والمرضى، والصبيان، فأحصوا فوجدوهم أربعين ألفا، ثم مكثنا ليالي فزاد الناس، فأمر بهم فأحصوا فوجدوا من تعشى عنده عشرة آلاف والآخرين خمسين ألفا، فما برحوا حتى أرسل الله السماء، فلما مطرت رأيت عمر قد وكل كل قوم من هؤلاء النفر بناحيتهم يخرجونهم إلى البادية ويعطونهم قوتا وحملانا إلى باديتهم، ولقد رأيت عمر يخرجهم هو بنفسه, قال أسلم: وقد كان وقع فيهم الموت فأراه مات ثلثاهم وبقي ثلث، وكانت قدور عمر يقوم إليها العمال في السحر، يعملون الكركور حتى يصبحوا، ثم يطعمون المرضى منهم ويعملون العصائد، وكان عمر يأمر بالزيت فيفار في القدور الكبار على النار, حتى يذهب حمته وحره، ثم يثرد الخبز, ثم يؤدم بذلك الزيت، فكانت العرب يحمون من الزيت، وما أكل عمر في بيت أحد من ولده، ولا بيت أحد من نسائه ذواقا زمان الرمادة إلا ما يتعشى مع الناس، حتى أحيا الله الناس أول ما أحيوا. 3974- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني عثمان بن عبد الله بن زياد، عن عمران بن بشير، عن مالك بن أوس بن الحدثان، من بني نصر, قال: لما كان عام الرمادة, قدم على عمر قومي مئة بيت, فنزلوا بالجبانة، فكان عمر يطعم الناس من جاءه، ومن لم يأت أرسل إليه بالدقيق والتمر والأدم إلى منزله، فكان يرسل إلى قومي بما يصلحهم شهرا بشهر، وكان يتعاهد مرضاهم وأكفان من مات منهم، لقد رأيت الموت وقع فيهم حين أكلوا الثفل، وكان عمر يأتي بنفسه فيصلي عليهم، لقد رأيته صلى على عشرة جميعا، فلما أحيوا, قال: اخرجوا من القرية إلى ما كنتم اعتدتم من البرية، فجعل عمر يحمل الضعيف منهم حتى لحقوا ببلادهم. 3975- أخبرنا إسحاق بن يوسف الأزرق، والفضل بن دكين، قالا: أخبرنا زكرياء بن أبي زائدة، عن الشعبي، عن عبد الله بن عمر قال: رأيت عمر بن الخطاب يتحلب فوه، فقلت له: ما شأنك؟ فقال: أشتهي جرادا مقليا.

سوالات