Qur'an&Sunnah

İmam Mâlik — el-Muvatta' (Mâlikî)

قسم V00/P000

1 - كتاب وقوت الصلاة باب وقوت الصلاة 1 - قال: حدثني يحيى بن يحيى الليثي، عن مالك بن أنس، عن ابن شهاب، أن عمر بن عبد العزيز أخر الصلاة يوما، فدخل عليه عروة بن الزبير، فأخبره أن المغيرة بن شعبة أخر الصلاة يوما - وهو بالكوفة - فدخل عليه أبو مسعود الأنصاري فقال: ما هذا يا مغيرة؟ أليس قد علمت «أن جبريل نزل فصلى، فصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، [ص: 4] ثم صلى، فصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم صلى، فصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم صلى، فصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم صلى، فصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم» ثم قال: بهذا أمرت. فقال عمر بن عبد العزيز: اعلم ما تحدث به يا عروة، أو إن جبريل هو الذي أقام لرسول الله صلى الله عليه وسلم وقت الصلاة؟ قال عروة: كذلك كان بشير بن أبي مسعود الأنصاري، يحدث عن أبيه. 2 - قال عروة: ولقد حدثتني عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان «يصلي العصر والشمس في حجرتها، قبل أن تظهر» 3 - وحدثني يحيى، عن مالك، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، أنه قال: جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فسأله عن وقت صلاة الصبح. قال: فسكت عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى [ص: 5] إذا كان من الغد، صلى الصبح حين طلع الفجر، ثم صلى الصبح من الغد بعد أن أسفر. ثم قال: «أين السائل عن وقت الصلاة؟» قال: هأنذا يا رسول الله فقال: «ما بين هذين وقت» 4 - وحدثني يحيى، عن مالك، عن يحيى بن سعيد، عن عمرة بنت عبد الرحمن، عن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم، أنها قالت: إن «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ليصلي الصبح»، فينصرف النساء متلفعات بمروطهن، ما يعرفن من الغلس 5 - وحدثني عن مالك، عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار، وعن بسر بن سعيد وعن الأعرج: كلهم يحدثونه عن أبي هريرة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «من أدرك ركعة من الصبح، قبل أن تطلع الشمس فقد أدرك الصبح، ومن أدرك ركعة من العصر قبل أن تغرب الشمس فقد أدرك العصر» 6 - وحدثني عن مالك عن نافع مولى عبد الله بن عمر، أن عمر بن الخطاب كتب إلى عماله: " إن أهم أمركم عندي الصلاة. فمن حفظها وحافظ عليها، حفظ دينه. ومن ضيعها فهو لما سواها أضيع، ثم كتب: أن صلوا الظهر، إذا كان الفيء ذراعا، إلى أن يكون ظل أحدكم [ص: 7] مثله. والعصر والشمس مرتفعة بيضاء نقية، قدر ما يسير الراكب فرسخين أو ثلاثة، قبل غروب الشمس والمغرب إذا غربت الشمس. والعشاء إذا غاب الشفق إلى ثلث الليل. فمن نام فلا نامت عينه. فمن نام فلا نامت عينه فمن نام فلا نامت عينه ". والصبح والنجوم بادية مشتبكة 7 - وحدثني عن مالك عن عمه أبي سهيل، عن أبيه، أن عمر بن الخطاب كتب إلى أبي موسى: أن «صل الظهر، إذا زاغت الشمس. والعصر والشمس بيضاء نقية، قبل أن يدخلها صفرة. والمغرب إذا غربت الشمس، وأخر العشاء ما لم تنم. وصل الصبح، والنجوم بادية مشتبكة. واقرأ فيها بسورتين طويلتين من المفصل» 8 - وحدثني عن مالك، عن هشام بن عروة، عن أبيه، أن عمر بن الخطاب كتب إلى أبي موسى الأشعري أن «صل العصر والشمس بيضاء نقية، قدر ما يسير الراكب ثلاثة فراسخ، وأن صل العشاء، ما بينك وبين ثلث الليل. فإن أخرت فإلى شطر الليل، [ص: 8] ولا تكن من الغافلين» 9 -

قسم V00/P000

وحدثني عن مالك، عن يزيد بن زياد، عن عبد الله بن رافع مولى أم سلمة، زوج النبي صلى الله عليه وسلم. أنه سأل أبا هريرة عن وقت الصلاة.؟ فقال أبو هريرة: أنا أخبرك «صل الظهر إذا كان ظلك مثلك والعصر إذا كان ظلك مثليك، والمغرب إذا غربت الشمس، والعشاء ما بينك وبين ثلث الليل، وصل الصبح بغبش» يعني الغلس 10 - وحدثني عن مالك، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن أنس بن مالك أنه قال: كنا «نصلي العصر، ثم يخرج الإنسان إلى بني عمرو بن عوف، فيجدهم يصلون العصر» 11 - ، وحدثني عن مالك، عن ابن شهاب، عن أنس بن مالك أنه قال: كنا «نصلي العصر، ثم يذهب الذاهب إلى قباء، فيأتيهم والشمس مرتفعة» 12 - وحدثني عن مالك، عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن، عن القاسم بن محمد أنه قال: «ما أدركت الناس إلا وهم يصلون الظهر بعشي» باب وقت الجمعة 13 - حدثني يحيى، عن مالك، عن عمه أبي سهيل بن مالك، عن أبيه، أنه قال: كنت أرى طنفسة لعقيل بن أبي طالب، يوم الجمعة تطرح إلى جدار المسجد الغربي، فإذا غشي الطنفسة كلها ظل الجدار «خرج عمر بن الخطاب وصلى الجمعة»، قال مالك والد أبي سهيل: ثم نرجع بعد صلاة الجمعة فنقيل قائلة الضحاء 14 - وحدثني عن مالك، عن عمرو بن يحيى المازني عن ابن أبي سليط، أن عثمان بن عفان «صلى الجمعة بالمدينة، وصلى العصر بملل»، قال مالك: «وذلك للتهجير وسرعة السير» باب من أدرك ركعة من الصلاة 15 - حدثني يحيى، عن مالك، عن ابن شهاب عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «من أدرك ركعة من الصلاة فقد أدرك الصلاة» 16 - وحدثني عن مالك، عن نافع، أن عبد الله بن عمر بن الخطاب كان يقول: «إذا فاتتك الركعة فقد فاتتك السجدة» 17 - وحدثني عن مالك أنه بلغه، أن عبد الله بن عمر وزيد بن ثابت كانا يقولان: «من أدرك الركعة فقد أدرك السجدة» 18 - وحدثني يحيى، عن مالك؛ أنه بلغه أن أبا هريرة كان يقول: «من أدرك الركعة فقد أدرك السجدة، ومن فاته قراءة أم القرآن فقد فاته خير كثير» باب ما جاء في دلوك الشمس وغسق الليل 19 - حدثني يحيى، عن مالك عن نافع أن عبد الله بن عمر كان يقول: «دلوك الشمس ميلها» 20 - عن داود بن الحصين قال أخبرني مخبر أن عبد الله بن عباس كان يقول: «دلوك الشمس إذا فاء الفيء، وغسق الليل اجتماع الليل وظلمته» باب جامع الوقوت 21 - حدثني يحيى، عن مالك عن نافع، عن عبد الله بن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: [ص: 12] «الذي تفوته صلاة العصر كأنما وتر أهله وماله» 22 - وحدثني عن مالك، عن يحيى بن سعيد، أن عمر بن الخطاب انصرف من صلاة العصر فلقي رجلا لم يشهد العصر. فقال عمر: «ما حبسك عن صلاة العصر»؟ فذكر له الرجل عذرا، فقال عمر: «طففت» قال يحيى: قال مالك، ويقال: «لكل شيء وفاء وتطفيف» 23 - وحدثني عن مالك، عن يحيى بن سعيد، أنه كان يقول: «إن المصلي ليصلي الصلاة وما فاته وقتها. ولما فاته من وقتها أعظم، أو أفضل من أهله وماله» قال يحيى: قال مالك: «من أدرك الوقت وهو في سفر، فأخر الصلاة ساهيا أو ناسيا، حتى قدم على أهله أنه، إن كان قدم على أهله وهو في الوقت، فليصل صلاة المقيم. وإن كان قد قدم وقد ذهب الوقت، فليصل صلاة المسافر. لأنه إنما يقضي مثل الذي كان عليه» [ص: 13] قال مالك: «وهذا الأمر هو الذي أدركت عليه الناس، وأهل العلم ببلدنا» وقال مالك: «الشفق الحمرة التي في المغرب. فإذا ذهبت الحمرة، فقد وجبت صلاة العشاء، وخرجت من وقت المغرب» 24 -

قسم V00/P000

وحدثني عن مالك، عن نافع، أن عبد الله بن عمر «أغمي عليه، فذهب عقله، فلم يقض الصلاة» قال مالك: «وذلك فيما نرى - والله أعلم - أن الوقت قد ذهب. فأما من أفاق في الوقت، فإنه يصلي» باب النوم عن الصلاة 25 - حدثني يحيى، عن مالك، عن ابن شهاب، عن سعيد بن المسيب، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حين قفل من خيبر، أسرى، حتى إذا كان من آخر الليل عرس وقال لبلال: «اكلأ لنا الصبح»، ونام رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه، وكلأ بلال ما قدر له، ثم استند إلى راحلته، وهو مقابل الفجر، فغلبته عيناه، فلم يستيقظ رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا بلال، ولا أحد من الركب، [ص: 14] حتى ضربتهم الشمس. ففزع رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال بلال: يا رسول الله أخذ بنفسي الذي أخذ بنفسك، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «اقتادوا،». فبعثوا رواحلهم واقتادوا شيئا، ثم أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بلالا فأقام الصلاة، فصلى بهم رسول الله صلى الله عليه وسلم الصبح، ثم قال حين قضى الصلاة: " من نسي الصلاة فليصلها إذا ذكرها فإن الله تبارك وتعالى يقول في كتابه {أقم الصلاة لذكري} [طه: 14] " 26 - وحدثني عن مالك، عن زيد بن أسلم، أنه قال عرس رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة بطريق مكة. ووكل بلالا أن يوقظهم للصلاة. فرقد بلال ورقدوا. حتى استيقظوا وقد طلعت عليهم الشمس، فاستيقظ القوم، وقد فزعوا. فأمرهم رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يركبوا حتى يخرجوا من ذلك الوادي، وقال: «إن هذا واد به شيطان»، فركبوا حتى خرجوا من ذلك الوادي. ثم أمرهم رسول الله صلى الله عليه وسلم أن ينزلوا، وأن يتوضئوا. وأمر بلالا أن ينادي بالصلاة، أو يقيم. فصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بالناس. ثم انصرف إليهم، وقد رأى من فزعهم، فقال: «يا أيها الناس إن الله قبض أرواحنا، ولو شاء لردها إلينا في حين غير هذا، فإذا رقد [ص: 15] أحدكم عن الصلاة أو نسيها، ثم فزع إليها، فليصلها، كما كان يصليها في وقتها»، ثم التفت رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أبي بكر فقال: «إن الشيطان أتى بلالا وهو قائم يصلي، فأضجعه، فلم يزل يهدئه، كما يهدأ الصبي حتى نام»، ثم دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم بلالا. فأخبر بلال رسول الله صلى الله عليه وسلم، مثل الذي أخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم أبا بكر فقال أبو بكر أشهد أنك رسول الله باب النهي عن الصلاة بالهاجرة 27 - حدثني يحيى، عن مالك، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إن شدة الحر من فيح جهنم، فإذا اشتد الحر فأبردوا عن الصلاة» وقال: " اشتكت النار إلى ربها، فقالت: يا رب أكل بعضي بعضا، فأذن لها بنفسين في كل عام: نفس في الشتاء، ونفس في الصيف " 28 - وحدثنا مالك، عن عبد الله بن يزيد، مولى الأسود بن سفيان، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، وعن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان، عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إذا اشتد الحر، فأبردوا عن الصلاة، فإن شدة الحر من فيح جهنم»، وذكر: " أن النار اشتكت إلى ربها، فأذن لها في كل عام بنفسين: نفس في الشتاء، ونفس في الصيف " 29 - وحدثني عن مالك، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إذا اشتد الحر، فأبردوا عن الصلاة، فإن شدة الحر من فيح جهنم» باب النهي عن دخول المسجد بريح الثوم وتغطية الفم 30 - حدثني يحيى، عن مالك، عن ابن شهاب، عن سعيد بن المسيب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «من أكل من هذه الشجرة، فلا يقرب مساجدنا، يؤذينا بريح الثوم»

قسم V00/P000–V01/P022

وحدثني عن مالك، عن عبد الرحمن بن المجبر، أنه كان يرى سالم بن عبد الله، إذا رأى الإنسان يغطي فاه، وهو يصلي، جبذ الثوب عن فيه جبذا شديدا حتى ينزعه عن فيه 2 - كتاب الطهارة باب العمل في الوضوء 1 - حدثني يحيى، عن مالك، عن عمرو بن يحيى المازني، عن أبيه، أنه قال لعبد الله بن زيد بن عاصم، وهو جد عمرو بن يحيى المازني، وكان من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم: هل تستطيع أن تريني كيف كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتوضأ؟ فقال: عبد الله بن زيد بن عاصم: نعم. فدعا بوضوء. «فأفرغ على يده، فغسل يديه مرتين مرتين، ثم تمضمض، واستنثر ثلاثا، ثم غسل وجهه ثلاثا، ثم غسل يديه مرتين مرتين، إلى المرفقين، ثم مسح رأسه بيديه، فأقبل بهما وأدبر، بدأ بمقدم رأسه، ثم ذهب بهما إلى قفاه، ثم ردهما، حتى رجع إلى المكان الذي بدأ منه، ثم غسل رجليه» 2 - وحدثني عن مالك، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إذا توضأ أحدكم فليجعل في أنفه ماء، ثم لينثر ومن استجمر فليوتر 3 - وحدثني عن مالك، عن ابن شهاب، عن أبي إدريس الخولاني عن أبي هريرة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «من توضأ فليستنثر، ومن استجمر فليوتر» 4 - قال يحيى: سمعت مالكا: يقول في الرجل يتمضمض ويستنثر من غرفة واحدة، إنه لا بأس بذلك " 5 - وحدثني عن مالك أنه بلغه، أن عبد الرحمن بن أبي بكر قد دخل على عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم، يوم مات سعد بن أبي وقاص، فدعا بوضوء، فقالت له عائشة: يا عبد الرحمن [ص: 20] أسبغ الوضوء، فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «ويل للأعقاب من النار» 6 - وحدثني عن مالك، عن يحيى بن محمد بن طحلاء عن عثمان بن عبد الرحمن أن أباه حدثه أنه سمع عمر بن الخطاب «يتوضأ بالماء لما تحت إزاره» 7 - قال يحيى: سئل مالك عن رجل توضأ فنسي فغسل وجهه قبل أن يتمضمض أو غسل ذراعيه قبل أن يغسل وجهه؟ فقال: «أما الذي غسل وجهه قبل أن يتمضمض، فليمضمض ولا يعد غسل وجهه، وأما الذي غسل ذراعيه قبل وجهه، فليغسل وجهه ثم ليعد غسل ذراعيه، حتى يكون غسلهما بعد وجهه، إذا كان ذلك في مكانه، أو بحضرة ذلك» 8 - قال يحيى: وسئل مالك عن رجل نسي أن يتمضمض ويستنثر حتى صلى. قال: [ص: 21] «ليس عليه أن يعيد صلاته. وليمضمض ويستنثر ما يستقبل، إن كان يريد أن يصلي» باب وضوء النائم إذا قام إلى الصلاة 9 - حدثني يحيى، عن مالك، عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إذا استيقظ أحدكم من نومه فليغسل يده قبل أن يدخلها في وضوئه، فإن أحدكم لا يدري أين باتت يده» 10 - وحدثني عن مالك، عن زيد بن أسلم أن عمر بن الخطاب قال: «إذا نام أحدكم مضطجعا فليتوضأ» وحدثني عن مالك، عن زيد بن أسلم أن تفسير هذه الآية {يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق وامسحوا برءوسكم وأرجلكم إلى الكعبين} أن ذلك «إذا قمتم من المضاجع - يعني النوم -» [ص: 22] 11 - قال يحيى: قال مالك: «الأمر عندنا أنه لا يتوضأ من رعاف ولا من دم ولا من قيح يسيل من الجسد، ولا يتوضأ إلا من حدث يخرج من ذكر أو دبر أو نوم» وحدثني عن مالك عن نافع، أن ابن عمر كان «ينام جالسا ثم يصلي ولا يتوضأ» باب الطهور للوضوء 12 -

قسم V01/P022–V00/P000

حدثني يحيى، عن مالك، عن صفوان بن سليم، عن سعيد بن سلمة، من آل بني الأزرق، عن المغيرة بن أبي بردة، وهو من بني عبد الدار أنه سمع أبا هريرة يقول: جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: يا رسول الله إنا نركب البحر، ونحمل معنا القليل من الماء، فإن توضأنا به عطشنا، أفنتوضأ به، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «هو الطهور ماؤه الحل ميتته» 13 - وحدثني عن مالك، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن حميدة بنت [ص: 23] عبيد بن رفاعة، عن خالتها كبشة بنت كعب بن مالك، وكانت تحت ابن أبي قتادة الأنصاري، أنها أخبرتها: أن أبا قتادة دخل عليها فسكبت له وضوءا، فجاءت هرة لتشرب منه، فأصغى لها الإناء حتى شربت. قالت كبشة: فرآني أنظر إليه. فقال: أتعجبين يا ابنة أخي؟ قالت: فقلت: نعم. فقال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إنها ليست بنجس إنما هي من الطوافين عليكم - أو الطوافات -» قال يحيى: قال مالك: «لا بأس به إلا أن يرى على فمها نجاسة» 14 - وحدثني عن مالك، عن يحيى بن سعيد، عن محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي، عن يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب، أن عمر بن الخطاب خرج في ركب، فيهم عمرو بن العاص، حتى وردوا حوضا، فقال عمرو بن العاص لصاحب الحوض: يا صاحب الحوض هل ترد حوضك السباع؟ [ص: 24] فقال عمر بن الخطاب: «يا صاحب الحوض لا تخبرنا، فإنا نرد على السباع، وترد علينا» 15 - وحدثني عن مالك عن نافع، أن عبد الله بن عمر كان يقول: «إن كان الرجال والنساء، في زمان رسول الله صلى الله عليه وسلم، ليتوضئون جميعا» باب ما لا يجب منه الوضوء 16 - حدثني يحيى، عن مالك، عن محمد بن عمارة، عن محمد بن إبراهيم، عن أم ولد لإبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف، أنها سألت أم سلمة، زوج النبي صلى الله عليه وسلم، فقالت: إني امرأة أطيل ذيلي، وأمشي في المكان القذر. قالت أم سلمة: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يطهره ما بعده» 17 - وحدثني عن مالك، أنه رأى ربيعة بن أبي عبد الرحمن «يقلس، مرارا وهو في المسجد، فلا ينصرف، ولا يتوضأ، حتى يصلي» قال يحيى: وسئل مالك عن رجل قلس طعاما، هل عليه وضوء؟ فقال: «ليس عليه وضوء، وليتمضمض من ذلك، وليغسل فاه» 18 - وحدثني عن مالك عن نافع، أن عبد الله بن عمر «حنط ابنا لسعيد بن زيد وحمله ثم دخل المسجد، فصلى ولم يتوضأ» قال يحيى: وسئل مالك، هل في القيء وضوء؟ قال: «لا. ولكن، ليتمضمض من ذلك، وليغسل فاه، وليس عليه وضوء» باب ترك الوضوء مما مسته النار 19 - حدثني يحيى، عن مالك، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن عبد الله بن عباس، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم «أكل كتف شاة، ثم صلى، ولم يتوضأ» 20 - وحدثني عن مالك، عن يحيى بن سعيد، عن بشير بن يسار، مولى بني حارثة، عن سويد بن النعمان، أنه أخبره أنه خرج مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، عام خيبر. حتى إذا كانوا بالصهباء وهي من أدنى خيبر، نزل رسول الله صلى الله عليه وسلم، «فصلى العصر. ثم دعا بالأزواد فلم يؤت إلا بالسويق، فأمر به فثري فأكل رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأكلنا. ثم قام إلى المغرب فمضمض ومضمضنا. ثم صلى ولم يتوضأ» 21 - وحدثني عن مالك، عن محمد بن المنكدر، وعن صفوان بن سليم، أنهما أخبراه عن محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي، عن ربيعة بن عبد الله بن الهدير، أنه «تعشى مع عمر بن الخطاب ثم صلى ولم يتوضأ» 22 - وحدثني عن مالك، عن ضمرة بن سعيد المازني، عن أبان بن عثمان، أن عثمان بن عفان «أكل خبزا ولحما، ثم مضمض، وغسل يديه، ومسح بهما وجهه، ثم صلى ولم يتوضأ»

قسم V00/P000

وحدثني عن مالك أنه بلغه أن علي بن أبي طالب وعبد الله بن عباس كانا «لا يتوضآن مما مست النار» 23 - وحدثني عن مالك، عن يحيى بن سعيد، أنه سأل عبد الله بن عامر بن ربيعة عن الرجل يتوضأ للصلاة، ثم يصيب طعاما قد مسته النار، أيتوضأ؟ قال: «رأيت أبي يفعل ذلك ولا يتوضأ» 24 - وحدثني يحيى، عن مالك، عن أبي نعيم وهب بن كيسان، أنه سمع جابر بن عبد الله الأنصاري، يقول: رأيت أبا بكر الصديق، «أكل لحما. ثم صلى ولم يتوضأ» 25 - وحدثني عن مالك، عن محمد بن المنكدر، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، «دعي لطعام، فقرب إليه خبز ولحم، فأكل منه، ثم توضأ وصلى، ثم أتي بفضل ذلك الطعام، فأكل منه ثم صلى ولم يتوضأ» 26 - وحدثني عن مالك، عن موسى بن عقبة، عن عبد الرحمن بن يزيد الأنصاري، أن أنس بن مالك قدم من العراق، فدخل عليه أبو طلحة وأبي بن كعب فقرب لهما طعاما [ص: 28] قد مسته النار، فأكلوا منه. فقام أنس فتوضأ فقال أبو طلحة وأبي بن كعب ما هذا يا أنس أعراقية؟ فقال أنس: «ليتني لم أفعل». وقام أبو طلحة وأبي بن كعب، فصليا ولم يتوضآ باب جامع الوضوء 27 - حدثني يحيى، عن مالك، عن هشام بن عروة عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل عن الاستطابة، فقال: «أولا يجد أحدكم ثلاثة أحجار؟» 28 - وحدثني عن مالك، عن العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج إلى المقبرة، فقال: «السلام عليكم دار قوم مؤمنين، [ص: 29] وإنا إن شاء الله بكم لاحقون، وددت أني قد رأيت إخواننا»، فقالوا: يا رسول الله، ألسنا بإخوانك؟ قال: «بل أنتم أصحابي. وإخواننا الذين لم يأتوا بعد. وأنا فرطهم على الحوض»، فقالوا: يا رسول الله؟ كيف تعرف من يأتي بعدك من أمتك؟ قال: «أرأيت لو كان لرجل خيل غر محجلة في خيل دهم بهم ألا يعرف خيله؟» قالوا: بلى، يا رسول الله قال: " فإنهم يأتون يوم القيامة غرا محجلين من الوضوء. وأنا فرطهم على الحوض. فلا يذادن رجال عن حوضي كما يذاد البعير الضال، [ص: 30] أناديهم: ألا هلم ألا هلم ألا هلم، فيقال: إنهم قد بدلوا بعدك. فأقول: فسحقا. فسحقا. فسحقا " 29 - وحدثني عن مالك، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن حمران مولى عثمان بن عفان، أن عثمان بن عفان جلس على المقاعد. فجاء المؤذن فآذنه بصلاة العصر. فدعا بماء فتوضأ. ثم قال: والله لأحدثنكم حديثا، لولا أنه في كتاب الله ما حدثتكموه. ثم قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «ما من امرئ يتوضأ، فيحسن وضوءه، ثم يصلي الصلاة، إلا غفر له ما بينه وبين الصلاة الأخرى حتى يصليها» قال يحيى: قال مالك: «أراه يريد هذه الآية» {أقم الصلاة طرفي النهار وزلفا من الليل، [ص: 31] إن الحسنات يذهبن السيئات ذلك ذكرى للذاكرين} [هود: 114] 30 - وحدثني عن مالك، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن عبد الله الصنابحي، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إذا توضأ العبد المؤمن، فتمضمض خرجت الخطايا من فيه وإذا استنثر خرجت الخطايا من أنفه، فإذا غسل وجهه خرجت الخطايا من وجهه، حتى تخرج من تحت أشفار عينيه، فإذا غسل يديه خرجت الخطايا من يديه، حتى تخرج من تحت أظفار يديه. فإذا مسح برأسه خرجت الخطايا من رأسه، حتى تخرج من أذنيه. فإذا غسل رجليه خرجت الخطايا من رجليه، حتى تخرج من تحت أظفار رجليه.» قال: «ثم كان مشيه إلى المسجد وصلاته نافلة له» 31 -

قسم V00/P000

وحدثني عن مالك، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إذا توضأ العبد المسلم أو المؤمن فغسل وجهه، خرجت من وجهه كل خطيئة نظر إليها بعينيه مع الماء أو مع آخر قطر الماء، فإذا غسل يديه، خرجت من يديه كل خطيئة بطشتها يداه مع الماء أو مع آخر قطر الماء. فإذا غسل رجليه خرجت كل خطيئة مشتها رجلاه مع الماء أو مع آخر قطر الماء. حتى يخرج نقيا من الذنوب» 32 - وحدثني عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن أنس بن مالك، أنه قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم، وحانت صلاة العصر، فالتمس الناس وضوءا فلم يجدوه. فأتي رسول الله صلى الله عليه وسلم بوضوء في إناء. فوضع رسول الله صلى الله عليه وسلم في ذلك الإناء يده. ثم أمر الناس يتوضئون منه. قال أنس: «فرأيت الماء ينبع من تحت أصابعه. فتوضأ الناس حتى توضئوا من عند آخرهم» 33 - وحدثني عن مالك، عن نعيم بن عبد الله المدني المجمر، أنه سمع أبا هريرة يقول: «من توضأ فأحسن وضوءه، ثم خرج عامدا إلى الصلاة، فإنه في صلاة مادام يعمد إلى الصلاة. وإنه يكتب له بإحدى خطوتيه حسنة، ويمحى عنه بالأخرى سيئة. فإذا سمع أحدكم الإقامة فلا يسع. فإن أعظمكم أجرا أبعدكم دارا»، قالوا: لم يا أبا هريرة؟ قال: «من أجل كثرة الخطا» 34 - وحدثني عن مالك، عن يحيى بن سعيد، أنه سمع سعيد بن المسيب يسأل عن الوضوء من الغائط بالماء. فقال سعيد: «إنما ذلك وضوء النساء» 35 - وحدثني عن مالك، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إذا شرب الكلب في إناء أحدكم فليغسله سبع مرات» 36 - وحدثني عن مالك أنه بلغه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «استقيموا ولن تحصوا. واعملوا، وخير أعمالكم الصلاة ولا يحافظ على الوضوء إلا مؤمن» باب ما جاء في المسح بالرأس والأذنين 37 - حدثني يحيى، عن مالك عن نافع، أن عبد الله بن عمر كان «يأخذ الماء بأصبعيه لأذنيه» 38 - وحدثني يحيى، عن مالك أنه بلغه أن جابر بن عبد الله الأنصاري، سئل عن المسح على العمامة؟ فقال: «لا. حتى يمسح الشعر بالماء» 39 - وحدثني عن مالك، عن هشام بن عروة، أن أباه عروة بن الزبير كان «ينزع العمامة، ويمسح رأسه بالماء» 40 - وحدثني عن مالك عن نافع، أنه رأى صفية بنت أبي عبيد، امرأة عبد الله بن عمر، «تنزع خمارها، وتمسح على رأسها بالماء» - ونافع يومئذ صغير - وسئل مالك عن المسح على العمامة والخمار. فقال: «لا ينبغي أن يمسح الرجل ولا المرأة على عمامة ولا خمار، وليمسحا على رءوسهما» وسئل مالك عن رجل توضأ، فنسي أن يمسح على رأسه، حتى جف وضوءه؟ قال: «أرى أن يمسح برأسه. وإن كان قد صلى، أن يعيد الصلاة» باب ما جاء في المسح على الخفين 41 - حدثني يحيى، عن مالك، عن ابن شهاب، عن عباد بن زياد، من ولد المغيرة بن [ص: 36] شعبة، عن أبيه، عن المغيرة بن شعبة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ذهب لحاجته في غزوة تبوك. قال المغيرة: فذهبت معه بماء، فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم، فسكبت عليه الماء، فغسل وجهه. ثم ذهب يخرج يديه من كمي جبته، فلم يستطع من ضيق كمي الجبة، فأخرجهما من تحت الجبة. فغسل يديه، ومسح برأسه، ومسح على الخفين. فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم، وعبد الرحمن بن عوف يؤمهم، وقد صلى بهم ركعة، فصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم الركعة، التي بقيت عليهم، ففزع الناس. فلما قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: «أحسنتم» 42 -

قسم V00/P000

وحدثني عن مالك عن نافع، وعبد الله بن دينار، أنهما أخبراه أن عبد الله بن عمر قدم الكوفة على سعد بن أبي وقاص، وهو أميرها، فرآه عبد الله بن عمر يمسح على الخفين. فأنكر ذلك عليه، فقال له سعد: سل أباك إذا قدمت عليه. فقدم عبد الله، فنسي أن يسأل عمر عن ذلك، حتى قدم سعد. فقال: أسألت أباك؟ فقال: لا. فسأله عبد الله، فقال عمر: «إذا أدخلت رجليك في الخفين، وهما طاهرتان، فامسح عليهما»، قال عبد الله: وإن جاء أحدنا من الغائط؟ فقال عمر: «نعم. وإن جاء أحدكم من الغائط» 43 - وحدثني عن مالك عن نافع، أن عبد الله بن عمر «بال في السوق. ثم توضأ، فغسل [ص: 37] وجهه، ويديه، ومسح رأسه». ثم دعي لجنازة ليصلي عليها حين دخل المسجد، «فمسح على خفيه، ثم صلى عليها» 44 - وحدثني عن مالك، عن سعيد بن عبد الرحمن بن رقيش، أنه قال: رأيت أنس بن مالك أتى قبا فبال. ثم «أتي بوضوء فتوضأ، فغسل وجهه ويديه إلى المرفقين، ومسح برأسه. ومسح على الخفين. ثم جاء المسجد فصلى» قال يحيى: وسئل مالك عن رجل توضأ وضوء الصلاة، ثم لبس خفيه، ثم بال، ثم نزعهما، ثم ردهما في رجليه، أيستأنف الوضوء؟ فقال: «لينزع خفيه، وليغسل رجليه، وإنما يمسح على الخفين، من أدخل رجليه في الخفين وهما طاهرتان بطهر الوضوء. وأما من أدخل رجليه في الخفين وهما غير طاهرتين بطهر الوضوء، فلا يمسح على الخفين» قال: وسئل مالك عن رجل توضأ وعليه خفاه، فسها عن المسح على الخفين، حتى جف وضوءه وصلى. قال: «ليمسح على خفيه، وليعد الصلاة ولا يعيد الوضوء» وسئل مالك عن رجل غسل قدميه، ثم لبس خفيه، ثم استأنف الوضوء. فقال: «لينزع خفيه، ثم ليتوضأ، وليغسل رجليه» باب العمل في المسح على الخفين 45 - حدثني يحيى، عن مالك، عن هشام بن عروة، أنه رأى أباه «يمسح على الخفين». قال: وكان لا يزيد إذا مسح على الخفين، على أن يمسح ظهورهما، ولا يمسح بطونهما وحدثني عن مالك، أنه سأل ابن شهاب عن المسح على الخفين كيف هو؟ فأدخل ابن شهاب «إحدى يديه تحت الخف، والأخرى فوقه ثم أمرهما» قال يحيى: قال مالك: «وقول ابن شهاب أحب ما سمعت إلي في ذلك» باب ما جاء في الرعاف 46 - حدثني يحيى، عن مالك عن نافع، أن عبد الله بن عمر كان «إذا رعف انصرف فتوضأ، ثم رجع فبنى ولم يتكلم» 47 - وحدثني عن مالك أنه بلغه أن عبد الله بن عباس كان «يرعف فيخرج فيغسل الدم عنه، ثم يرجع فيبني على ما قد صلى» 48 - وحدثني عن مالك، عن يزيد بن عبد الله بن قسيط الليثي، أنه رأى سعيد بن [ص: 39] المسيب «رعف وهو يصلي، فأتى حجرة أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم، فأتي بوضوء فتوضأ، ثم رجع فبنى على ما قد صلى» باب العمل في الرعاف 49 - حدثني يحيى، عن مالك، عن عبد الرحمن بن حرملة الأسلمي أنه قال: رأيت سعيد بن المسيب «يرعف، فيخرج منه الدم، حتى تختضب أصابعه من الدم الذي يخرج من أنفه، ثم يصلي، ولا يتوضأ» 50 - وحدثني عن مالك، عن عبد الرحمن بن المجبر، أنه رأى سالم بن عبد الله «يخرج من أنفه الدم، حتى تختضب أصابعه، ثم يفتله ثم يصلي ولا يتوضأ» باب العمل فيمن غلبه الدم من جرح أو رعاف 51 - حدثني يحيى، عن مالك، عن هشام بن عروة عن أبيه، أن المسور بن مخرمة أخبره، أنه دخل على عمر بن الخطاب من الليلة التي طعن فيها، فأيقظ عمر لصلاة الصبح، فقال: [ص: 40] عمر: «نعم. ولا حظ في الإسلام لمن ترك الصلاة»، فصلى عمر، وجرحه يثعب دما 52 -

قسم V00/P000

وحدثني عن مالك، عن يحيى بن سعيد أن سعيد بن المسيب قال: «ما ترون فيمن غلبه الدم من رعاف فلم ينقطع عنه؟» قال مالك: قال يحيى بن سعيد: ثم قال سعيد بن المسيب: أرى أن يومئ برأسه إيماء قال يحيى: قال مالك: «وذلك أحب ما سمعت إلي في ذلك» باب الوضوء من المذي 53 - حدثني يحيى، عن مالك، عن أبي النضر مولى عمر بن عبيد الله، عن سليمان بن يسار، عن المقداد بن الأسود، أن علي بن أبي طالب أمره أن يسأل له رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الرجل، إذا دنا من أهله، فخرج منه المذي، ماذا عليه؟ قال: علي فإن عندي ابنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأنا أستحي أن أسأله، قال المقداد: فسألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك، فقال: «إذا وجد ذلك أحدكم فلينضح فرجه بالماء وليتوضأ وضوءه للصلاة» 54 - وحدثني عن مالك، عن زيد بن أسلم عن أبيه أن عمر بن الخطاب قال: «إني لأجده ينحدر مني مثل الخريزة، فإذا وجد ذلك أحدكم فليغسل ذكره، وليتوضأ وضوءه للصلاة». يعني المذي 55 - وحدثني عن مالك، عن زيد بن أسلم، عن جندب مولى عبد الله بن عياش، أنه قال سألت عبد الله بن عمر عن المذي، فقال: «إذا وجدته فاغسل فرجك، وتوضأ وضوءك للصلاة» باب الرخصة في ترك الوضوء من المذي 56 - حدثني يحيى، عن مالك، عن يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المسيب، أنه سمعه، ورجل يسأله فقال: إني لأجد البلل وأنا أصلي أفأنصرف؟ فقال له: سعيد: «لو سال على فخذي ما انصرفت حتى أقضي صلاتي» 57 - وحدثني عن مالك، عن الصلت بن زييد، أنه قال: سألت سليمان بن يسار عن البلل أجده، فقال: «انضح ما تحت ثوبك بالماء واله عنه» باب الوضوء من مس الفرج 58 - حدثني يحيى، عن مالك، عن عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، أنه سمع عروة بن الزبير يقول: دخلت على مروان بن الحكم فتذاكرنا ما يكون منه الوضوء، فقال مروان ومن مس الذكر الوضوء، فقال عروة ما علمت هذا، فقال مروان بن الحكم، أخبرتني بسرة بنت صفوان، أنها سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «إذا مس أحدكم ذكره فليتوضأ» 59 - وحدثني عن مالك، عن إسماعيل بن محمد بن سعد بن أبي وقاص، عن مصعب بن سعد بن أبي وقاص، أنه قال كنت أمسك المصحف على سعد بن أبي وقاص فاحتككت فقال سعد: «لعلك مسست ذكرك؟» قال: فقلت نعم. فقال: «قم، فتوضأ». فقمت فتوضأت، ثم رجعت 60 - وحدثني عن مالك عن نافع أن عبد الله بن عمر كان يقول: «إذا مس أحدكم ذكره، فقد وجب عليه الوضوء» 61 - وحدثني عن مالك، عن هشام بن عروة، عن أبيه، أنه كان يقول: من مس ذكره، فقد وجب عليه الوضوء 62 - وحدثني عن مالك، عن ابن شهاب عن سالم بن عبد الله أنه قال: رأيت أبي، عبد الله بن عمر، يغتسل ثم يتوضأ. فقلت له: يا أبت أما يجزيك الغسل من الوضوء؟ قال: «بلى ولكني أحيانا أمس ذكري فأتوضأ» 63 - وحدثني عن مالك، عن نافع، عن سالم بن عبد الله، أنه قال: كنت مع عبد الله بن عمر في سفر، فرأيته، بعد أن طلعت الشمس، توضأ ثم صلى. قال: فقلت له: إن هذه لصلاة ما كنت تصليها، قال: «إني بعد أن توضأت لصلاة الصبح مسست فرجي، ثم نسيت أن أتوضأ، فتوضأت وعدت لصلاتي» باب الوضوء من قبلة الرجل امرأته 64 - حدثني يحيى، عن مالك، عن ابن شهاب، عن سالم بن عبد الله، عن أبيه عبد الله بن عمر، أنه كان يقول: «قبلة الرجل امرأته، وجسها بيده، من الملامسة، فمن قبل امرأته، أو جسها بيده، فعليه الوضوء» 65 - وحدثني عن مالك أنه بلغه أن عبد الله بن مسعود كان يقول: «من قبلة الرجل امرأته الوضوء» 66 -

قسم V00/P000–V01/P048

وحدثني عن مالك، عن ابن شهاب، أنه كان يقول: «من قبلة الرجل امرأته الوضوء» قال نافع: قال مالك: وذلك أحب ما سمعت إلي باب العمل في غسل الجنابة 67 - حدثني يحيى، عن مالك، عن هشام بن عروة عن أبيه، عن عائشة أم المؤمنين أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، كان إذا اغتسل من الجنابة، بدأ «بغسل يديه، ثم توضأ كما يتوضأ للصلاة، ثم يدخل أصابعه في الماء، فيخلل بها أصول شعره، ثم يصب على رأسه ثلاث غرفات بيديه، ثم يفيض الماء على جلده كله» 68 - وحدثني عن مالك، عن ابن شهاب، عن عروة بن الزبير، عن عائشة أم المؤمنين، [ص: 45] أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان «يغتسل من إناء هو الفرق من الجنابة» 69 - وحدثني عن مالك عن نافع، أن عبد الله بن عمر كان إذا اغتسل من الجنابة، بدأ «فأفرغ على يده اليمنى، فغسلها، ثم غسل فرجه، ثم مضمض واستنثر. ثم غسل وجهه، ونضح في عينيه، ثم غسل يده اليمنى، ثم اليسرى. ثم غسل رأسه. ثم اغتسل وأفاض عليه الماء» 70 - وحدثني عن مالك أنه بلغه أن عائشة سئلت عن غسل المرأة من الجنابة، فقالت: «لتحفن على رأسها ثلاث حفنات من الماء، ولتضغث رأسها بيديها» باب واجب الغسل إذا التقى الختانان 71 - حدثني يحيى، عن مالك، عن ابن شهاب، عن سعيد بن المسيب، أن عمر بن الخطاب، [ص: 46] وعثمان بن عفان، وعائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم، كانوا يقولون: «إذا مس الختان الختان فقد وجب الغسل» 72 - وحدثني عن مالك، عن أبي النضر مولى عمر بن عبيد الله عن أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف، أنه قال: سألت عائشة، زوج النبي صلى الله عليه وسلم، ما يوجب الغسل؟ فقالت: هل تدري ما مثلك يا أبا سلمة مثل الفروج يسمع الديكة تصرخ فيصرخ معها «إذا جاوز الختان الختان فقد وجب الغسل» 73 - وحدثني عن مالك، عن يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المسيب أن أبا موسى الأشعري أتى عائشة، زوج النبي صلى الله عليه وسلم، فقال لها: لقد شق علي اختلاف أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم في أمر، إني لأعظم أن أستقبلك به. فقالت ما هو؟ ما كنت سائلا عنه أمك، فسلني عنه. فقال: الرجل يصيب أهله ثم يكسل ولا ينزل؟ فقالت: «إذا جاوز الختان الختان فقد وجب الغسل». فقال أبو موسى الأشعري لا أسأل عن هذا أحدا، بعدك أبدا 74 - وحدثني عن مالك، عن يحيى بن سعيد، عن عبد الله بن كعب مولى عثمان بن عفان، أن محمود بن لبيد الأنصاري سأل زيد بن ثابت، عن الرجل يصيب أهله ثم يكسل ولا ينزل؟ فقال زيد: يغتسل. فقال له محمود: إن أبي بن كعب كان لا يرى الغسل. فقال له زيد بن ثابت: «إن أبي بن كعب نزع عن ذلك، قبل أن يموت» 75 - وحدثني عن مالك عن نافع، أن عبد الله بن عمر كان يقول: «إذا جاوز الختان الختان فقد وجب الغسل» باب وضوء الجنب إذا أراد أن ينام أو يطعم قبل أن يغتسل 76 - حدثني يحيى، عن مالك، عن عبد الله بن دينار، عن عبد الله بن عمر، أنه قال: ذكر عمر بن الخطاب لرسول الله صلى الله عليه وسلم، أنه يصيبه جنابة من الليل. فقال له رسول الله: «توضأ، واغسل ذكرك، ثم نم» 77 - وحدثني عن مالك، عن هشام بن عروة عن أبيه، عن عائشة، زوج النبي صلى الله عليه وسلم، [ص: 48] أنها كانت تقول: «إذا أصاب أحدكم المرأة، ثم أراد أن ينام قبل أن يغتسل، فلا ينم حتى يتوضأ وضوءه للصلاة» 78 - وحدثني عن مالك عن نافع، أن عبد الله بن عمر كان إذا أراد أن ينام أو يطعم وهو جنب غسل وجهه، ويديه إلى المرفقين، ومسح برأسه، ثم طعم أو نام باب إعادة الجنب الصلاة. وغسله إذا صلى ولم يذكر. وغسله ثوبه 79 -

قسم V01/P048–V00/P000

حدثني يحيى، عن مالك، عن إسماعيل بن أبي حكيم أن عطاء بن يسار أخبره أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، «كبر في صلاة من الصلوات، ثم أشار إليهم بيده أن امكثوا، فذهب، ثم رجع وعلى جلده أثر الماء» 80 - وحدثني عن مالك، عن هشام بن عروة، عن أبيه عن زييد بن الصلت أنه قال: خرجت مع عمر بن الخطاب إلى الجرف فنظر فإذا هو قد احتلم، وصلى ولم يغتسل، فقال: «والله ما أراني إلا احتلمت وما شعرت، وصليت وما اغتسلت». قال: فاغتسل، وغسل ما رأى في ثوبه، ونضح ما لم ير، وأذن أو أقام، ثم صلى بعد ارتفاع الضحى متمكنا 81 - وحدثني عن مالك، عن إسماعيل بن أبي حكيم عن سليمان بن يسار أن عمر بن الخطاب غدا إلى أرضه بالجرف فوجد في ثوبه احتلاما فقال: «لقد ابتليت بالاحتلام منذ وليت أمر الناس»، فاغتسل، وغسل ما رأى في ثوبه من الاحتلام، ثم صلى بعد أن طلعت الشمس 82 - وحدثني عن مالك، عن يحيى بن سعيد، عن سليمان بن يسار، أن عمر بن الخطاب صلى بالناس الصبح. ثم غدا إلى أرضه بالجرف فوجد في ثوبه احتلاما. فقال: «إنا لما أصبنا الودك لانت العروق». فاغتسل، وغسل الاحتلام من ثوبه، وعاد لصلاته 83 - وحدثني عن مالك، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب، أنه اعتمر مع عمر بن الخطاب في ركب فيهم عمرو بن العاص، وأن عمر بن الخطاب عرس ببعض الطريق، قريبا من بعض المياه. فاحتلم عمر وقد كاد أن يصبح، فلم يجد مع الركب ماء. فركب، حتى جاء الماء، فجعل يغسل ما رأى من ذلك الاحتلام، حتى أسفر. فقال له عمرو بن العاص: أصبحت ومعنا ثياب، فدع ثوبك يغسل، فقال عمر بن الخطاب: «واعجبا لك يا عمرو بن العاص لئن كنت تجد ثيابا أفكل الناس يجد ثيابا؟ والله لو فعلتها لكانت سنة. بل أغسل ما رأيت، وأنضح ما لم أر» قال مالك، في رجل وجد في ثوبه أثر احتلام، ولا يدري متى كان؟ ولا يذكر شيئا رأى في منامه، قال: «ليغتسل من أحدث نوم نامه. فإن كان صلى بعد ذلك النوم، فليعد ما كان صلى بعد ذلك النوم. من أجل أن الرجل ربما احتلم، ولا يرى شيئا، ويرى ولا يحتلم، فإذا وجد في ثوبه ماء، فعليه الغسل. وذلك أن عمر أعاد ما كان صلى، لآخر نوم نامه، ولم يعد ما كان قبله» باب غسل المرأة إذا رأت في المنام مثل ما يرى الرجل 84 - حدثني عن مالك، عن ابن شهاب، عن عروة بن الزبير، أن أم سليم قالت لرسول الله صلى الله عليه وسلم: المرأة ترى في المنام مثل ما يرى الرجل، أتغتسل؟ فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم: «نعم فلتغتسل»، فقالت لها عائشة: أف لك ‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍ وهل ترى ذلك المرأة؟ فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم: «تربت يمينك ومن أين يكون الشبه؟» 85 - حدثني عن مالك، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن زينب بنت أبي سلمة، عن أم سلمة، زوج النبي صلى الله عليه وسلم، أنها قالت: جاءت أم سليم، امرأة أبي طلحة الأنصاري، إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقالت: يا رسول الله ‍ إن الله لا يستحيي من الحق، هل على المرأة من غسل [ص: 52] إذا هي احتلمت، فقال: «نعم إذا رأت الماء» باب جامع غسل الجنابة 86 - حدثني يحيى، عن مالك عن نافع، أن عبد الله بن عمر كان يقول: «لا بأس أن يغتسل بفضل المرأة ما لم تكن حائضا أو جنبا» 87 - وحدثني عن مالك عن نافع، أن عبد الله بن عمر كان «يعرق في الثوب وهو جنب ثم يصلي فيه» 88 - وحدثني عن مالك عن نافع، أن عبد الله بن عمر كان «يغسل جواريه رجليه، ويعطينه الخمرة وهن حيض» [ص: 53]

قسم V00/P000–V01/P056

وسئل مالك عن رجل له نسوة وجواري، هل يطؤهن جميعا قبل أن يغتسل؟ فقال: «لا بأس بأن يصيب الرجل جاريتيه قبل أن يغتسل. فأما النساء الحرائر، فيكره أن يصيب الرجل المرأة الحرة في يوم الأخرى، فأما أن يصيب الجارية ثم يصيب الأخرى وهو جنب فلا بأس بذلك» وسئل مالك عن رجل جنب، وضع له ماء يغتسل به، فسها، فأدخل أصبعه فيه، ليعرف حر الماء من برده، قال مالك: «إن لم يكن أصاب أصبعه أذى، فلا أرى ذلك ينجس عليه الماء» هذا باب في التيمم 89 - حدثني يحيى، عن مالك، عن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه عن عائشة أم المؤمنين، أنها قالت: خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في بعض أسفاره، حتى إذا كنا بالبيداء أو بذات الجيش انقطع عقد لي. فأقام رسول الله صلى الله عليه وسلم على التماسه. وأقام الناس معه. وليسوا على ماء. وليس معهم ماء. فأتى الناس إلى أبي بكر الصديق فقالوا: ألا ترى ما صنعت عائشة؟ أقامت برسول الله صلى الله عليه وسلم، وبالناس وليسوا على ماء وليس معهم ماء، قالت عائشة فجاء أبو بكر ورسول الله صلى الله عليه وسلم واضع رأسه على فخذي، قد نام فقال: حبست رسول الله صلى الله عليه وسلم [ص: 54] والناس وليسوا على ماء. وليس معهم ماء. قالت عائشة: فعاتبني أبو بكر، فقال ما شاء الله أن يقول. وجعل يطعن بيده في خاصرتي، فلا يمنعني من التحرك إلا مكان رأس رسول الله صلى الله عليه وسلم على فخذي. فنام رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى أصبح على غير ماء، فأنزل الله تبارك وتعالى آية التيمم فتيمموا. فقال أسيد بن حضير ما هي بأول بركتكم يا آل أبي بكر. قالت: فبعثنا البعير الذي كنت عليه فوجدنا العقد تحته وسئل مالك عن رجل تيمم لصلاة حضرت، ثم حضرت صلاة أخرى، أيتيمم لها أم يكفيه تيممه ذلك؟ فقال: «بل يتيمم لكل صلاة. لأن عليه أن يبتغي الماء لكل صلاة. فمن ابتغى الماء فلم يجده، فإنه يتيمم» [ص: 55] وسئل مالك عن رجل تيمم أيؤم أصحابه وهم على وضوء؟ قال: «يؤمهم غيره أحب إلي ولو أمهم هو لم أر بذلك بأسا» قال يحيى: قال مالك: في رجل تيمم حين لم يجد ماء، فقام وكبر، ودخل في الصلاة، فطلع عليه إنسان معه ماء؟ قال: «لا يقطع صلاته، بل يتمها بالتيمم، وليتوضأ لما يستقبل من الصلوات» قال يحيى: قال مالك: «من قام إلى الصلاة، فلم يجد ماء، فعمل بما أمره الله به، من التيمم، فقد أطاع الله. وليس الذي وجد الماء، بأطهر منه، ولا أتم صلاة. لأنهما أمرا جميعا. فكل عمل بما أمره الله به. وإنما العمل بما أمر الله به من الوضوء، لمن وجد الماء. والتيمم لمن لم يجد الماء. قبل أن يدخل في الصلاة» وقال مالك في الرجل الجنب «إنه يتيمم ويقرأ حزبه من القرآن، ويتنفل، ما لم يجد ماء، وإنما ذلك في المكان الذي يجوز له أن يصلي فيه بالتيمم» باب العمل في التيمم 90 - حدثني يحيى، عن مالك عن نافع، أنه أقبل هو وعبد الله بن عمر من الجرف حتى إذا كانا بالمربد نزل عبد الله «فتيمم صعيدا طيبا، فمسح وجهه، ويديه إلى المرفقين ثم صلى» 91 - وحدثني عن مالك عن نافع، أن عبد الله بن عمر كان «يتيمم إلى المرفقين» وسئل مالك كيف التيمم وأين يبلغ به؟ فقال: «يضرب ضربة للوجه، وضربة لليدين، ويمسحهما إلى المرفقين» باب تيمم الجنب 92 - حدثني يحيى، عن مالك، عن عبد الرحمن بن حرملة، أن رجلا سأل سعيد بن المسيب، عن الرجل الجنب يتيمم ثم يدرك الماء؟ فقال: سعيد: «إذا أدرك الماء، فعليه الغسل لما يستقبل» قال مالك: فيمن احتلم وهو في سفر، ولا يقدر من الماء، إلا على قدر الوضوء، وهو [ص: 57]

قسم V01/P056–V00/P000

لا يعطش حتى يأتي الماء. قال: «يغسل بذلك فرجه، وما أصابه من ذلك الأذى، ثم يتيمم صعيدا طيبا كما أمره الله» وسئل مالك عن رجل جنب، أراد أن يتيمم فلم يجد ترابا إلا تراب سبخة، هل يتيمم بالسباخ؟ وهل تكره الصلاة في السباخ؟ قال مالك: «لا بأس بالصلاة في السباخ، والتيمم منها لأن الله تبارك وتعالى قال فتيمموا صعيدا طيبا فكل ما كان صعيدا فهو يتيمم به سباخا كان أو غيره» باب ما يحل للرجل من امرأته وهي حائض 93 - حدثني يحيى، عن مالك، عن زيد بن أسلم أن رجلا سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: ما يحل لي من امرأتي وهي حائض؟ فقال: رسول الله صلى الله عليه وسلم، «لتشد عليها إزارها ثم شأنك بأعلاها» 94 - وحدثني عن مالك، عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن أن عائشة، زوج النبي صلى الله عليه وسلم، كانت مضطجعة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في ثوب واحد. وأنها قد وثبت وثبة شديدة، فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما لك؟ لعلك نفست»، يعني الحيضة. فقالت: نعم، قال: «شدي على نفسك إزارك ثم عودي إلى مضجعك» 95 - وحدثني عن مالك عن نافع أن عبيد الله بن عبد الله بن عمر أرسل إلى عائشة يسألها: هل يباشر الرجل امرأته وهي حائض؟ فقالت: «لتشد إزارها على أسفلها ثم يباشرها إن شاء» 96 - وحدثني عن مالك أنه بلغه أن سالم بن عبد الله وسليمان بن يسار سئلا عن الحائض، هل يصيبها زوجها إذا رأت الطهر قبل أن تغتسل؟ فقالا: «لا حتى تغتسل» باب طهر الحائض 97 - حدثني يحيى، عن مالك، عن علقمة بن أبي علقمة، عن أمه مولاة عائشة أم المؤمنين، أنها قالت: كان النساء يبعثن إلى عائشة أم المؤمنين، بالدرجة فيها الكرسف، فيه الصفرة من دم الحيضة، يسألنها عن الصلاة. فتقول لهن: «لا تعجلن حتى ترين القصة البيضاء». تريد بذلك الطهر من الحيضة 98 - وحدثني عن مالك، عن عبد الله بن أبي بكر، عن عمته، عن ابنة زيد بن ثابت أنه بلغها أن نساء كن يدعون بالمصابيح من جوف الليل ينظرن إلى الطهر فكانت تعيب ذلك عليهن، وتقول: «ما كان النساء يصنعن هذا» 99 - وسئل مالك: عن الحائض تطهر فلا تجد ماء، هل تتيمم؟ قال: «نعم لتتيمم. فإن مثلها مثل الجنب إذا لم يجد ماء تيمم» باب جامع الحيضة 100 - حدثني يحيى، عن مالك أنه بلغه أن عائشة، زوج النبي صلى الله عليه وسلم، قالت: في المرأة الحامل ترى الدم: أنها «تدع الصلاة» 101 - وحدثني عن مالك، أنه سأل ابن شهاب، عن المرأة الحامل ترى الدم؟ قال: «تكف عن الصلاة» قال يحيى قال مالك: «وذلك الأمر عندنا» 102 - وحدثني عن مالك، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، زوج النبي صلى الله عليه وسلم، أنها قالت: كنت «أرجل رأس رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا حائض» 103 - وحدثني عن مالك، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن فاطمة بنت المنذر بن الزبير عن أسماء بنت أبي بكر الصديق أنها قالت: سألت امرأة رسول الله صلى الله عليه وسلم، [ص: 61] فقالت: أرأيت إحدانا إذا أصاب ثوبها الدم من الحيضة، كيف تصنع فيه؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إذا أصاب ثوب إحداكن الدم من الحيضة فلتقرصه ثم لتنضحه بالماء ثم لتصل فيه» باب المستحاضة 104 - حدثني يحيى، عن مالك، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، زوج النبي صلى الله عليه وسلم، أنها قالت: قالت فاطمة بنت أبي حبيش: يا رسول الله إني لا أطهر، أفأدع الصلاة؟ فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إنما ذلك عرق وليست بالحيضة، فإذا أقبلت الحيضة فاتركي الصلاة، فإذا ذهب قدرها، فاغسلي الدم عنك وصلي» 105 -

قسم V00/P000–V01/P067

وحدثني عن مالك عن نافع، عن سليمان بن يسار عن أم سلمة، زوج النبي صلى الله عليه وسلم، أن امرأة كانت تهراق الدماء في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فاستفتت لها أم سلمة رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: «لتنظر إلى عدد الليالي والأيام التي كانت تحيضهن من الشهر، قبل أن يصيبها الذي أصابها، فلتترك الصلاة قدر ذلك من الشهر، فإذا خلفت ذلك فلتغتسل، ثم لتستثفر بثوب ثم لتصلي» 106 - وحدثني عن مالك، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن زينب بنت أبي سلمة، أنها رأت زينب بنت جحش التي كانت تحت عبد الرحمن بن عوف وكانت تستحاض فكانت «تغتسل وتصلي» 107 - وحدثني عن مالك، عن سمي مولى أبي بكر بن عبد الرحمن أن القعقاع بن حكيم وزيد بن أسلم أرسلاه إلى سعيد بن المسيب، يسأله كيف تغتسل المستحاضة؟ فقال: «تغتسل من طهر إلى طهر، وتتوضأ لكل صلاة، فإن غلبها الدم استثفرت» 108 - وحدثني عن مالك، عن هشام بن عروة، عن أبيه، أنه قال: «ليس على المستحاضة إلا أن تغتسل غسلا واحدا، ثم تتوضأ بعد ذلك لكل صلاة» قال يحيى: قال مالك: «الأمر عندنا أن المستحاضة إذا صلت، أن لزوجها أن يصيبها وكذلك النفساء إذا بلغت أقصى ما يمسك النساء الدم، فإن رأت الدم بعد ذلك، فإنه يصيبها زوجها وإنما هي بمنزلة المستحاضة» قال يحيى: قال مالك: «الأمر عندنا في المستحاضة على حديث هشام بن عروة عن أبيه وهو أحب ما سمعت إلي في ذلك» باب ما جاء في بول الصبي 109 - حدثني يحيى، عن مالك، عن هشام بن عروة، عن أبيه عن عائشة، زوج النبي صلى الله عليه وسلم، أنها قالت: أتي رسول الله صلى الله عليه وسلم بصبي فبال على ثوبه، «فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم بماء فأتبعه إياه» 110 - وحدثني عن مالك، عن ابن شهاب، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود عن أم قيس بنت محصن، أنها أتت بابن لها صغير، لم يأكل الطعام، إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأجلسه في حجره فبال على ثوبه، «فدعا رسول الله بماء فنضحه ولم يغسله» باب ما جاء في البول قائما وغيره 111 - حدثني يحيى، عن مالك، عن يحيى بن سعيد أنه قال: دخل أعرابي المسجد، فكشف عن فرجه ليبول، فصاح الناس به، حتى علا الصوت، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: [ص: 65] «اتركوه» فتركوه، فبال. ثم أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم: بذنوب من ماء، فصب على ذلك المكان " 112 - وحدثني عن مالك، عن عبد الله بن دينار، أنه قال: رأيت عبد الله بن عمر «يبول قائما» قال يحيى: وسئل مالك عن غسل الفرج من البول والغائط، هل جاء فيه أثر؟ فقال: «بلغني أن بعض من مضى، كانوا يتوضئون من الغائط. وأنا أحب أن أغسل الفرج من البول» باب ما جاء في السواك 113 - حدثني يحيى، عن مالك، عن ابن شهاب عن ابن السباق أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال في جمعة من الجمع: يا معشر المسلمين «إن هذا يوم جعله الله عيدا فاغتسلوا، ومن كان [ص: 66] عنده طيب فلا يضره أن يمس منه، وعليكم بالسواك» 114 - ، وحدثني عن مالك، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك» 115 - وحدثني عن مالك، عن ابن شهاب، عن حميد بن عبد الرحمن بن عوف عن أبي هريرة أنه قال: «لولا أن يشق على أمته لأمرهم بالسواك، مع كل وضوء» 3 - كتاب الصلاة باب ما جاء في النداء للصلاة 1 -

قسم V01/P067–V00/P000

حدثني يحيى، عن مالك، عن يحيى بن سعيد أنه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أراد أن يتخذ خشبتين، يضرب بهما ليجتمع الناس للصلاة، فأري عبد الله بن زيد الأنصاري ثم من بني الحارث بن الخزرج خشبتين في النوم. فقال: إن هاتين لنحو مما يريد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقيل: ألا تؤذنون للصلاة؟ فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم حين استيقظ، فذكر له ذلك، «فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بالأذان» 2 - وحدثني عن مالك، عن ابن شهاب عن عطاء بن يزيد الليثي، عن أبي سعيد الخدري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إذا سمعتم النداء فقولوا مثل ما يقول المؤذن» 3 - وحدثني عن مالك، عن سمي مولى أبي بكر بن عبد الرحمن عن أبي صالح السمان عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «لو يعلم الناس ما في النداء والصف الأول، ثم لم يجدوا إلا أن يستهموا عليه لاستهموا ولو يعلمون ما في التهجير لاستبقوا إليه، ولو يعلمون ما في العتمة والصبح لأتوهما ولو حبوا» 4 - وحدثني عن مالك، عن العلاء بن عبد الرحمن بن يعقوب، عن أبيه، وإسحاق بن عبد الله أنهما أخبراه، أنهما سمعا أبا هريرة يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إذا ثوب بالصلاة فلا تأتوها وأنتم تسعون، وأتوها، وعليكم السكينة. فما أدركتم فصلوا، [ص: 69] وما فاتكم فأتموا. فإن أحدكم في صلاة ما كان يعمد إلى الصلاة» 5 - وحدثني عن مالك، عن عبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي صعصعة الأنصاري ثم المازني، عن أبيه أنه أخبره: أن أبا سعيد الخدري قال له: إني أراك تحب الغنم والبادية، فإذا كنت في غنمك، أو باديتك، فأذنت بالصلاة، فارفع صوتك بالنداء، فإنه «لا يسمع مدى صوت المؤذن جن ولا إنس، ولا شيء، إلا شهد له يوم القيامة» قال أبو سعيد سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم 6 - وحدثني عن مالك، عن أبي الزناد، عن الأعرج عن أبي هريرة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " إذا نودي للصلاة أدبر الشيطان، له ضراط، حتى لا يسمع النداء، فإذا قضي النداء، أقبل حتى إذا ثوب بالصلاة أدبر حتى إذا قضي التثويب أقبل. حتى يخطر [ص: 70] بين المرء ونفسه، يقول: اذكر كذا، اذكر كذا، لما لم يكن يذكر. حتى يظل الرجل إن يدري كم صلى " 7 - وحدثني عن مالك، عن أبي حازم بن دينار عن سهل بن سعد الساعدي أنه قال: " ساعتان يفتح لهما أبواب السماء، وقل داع ترد عليه دعوته: حضرة النداء للصلاة، والصف في سبيل الله [ص: 71] " وسئل مالك عن النداء يوم الجمعة. هل يكون قبل أن يحل الوقت؟ فقال: «لا يكون إلا بعد أن تزول الشمس» وسئل مالك عن تثنية الأذان والإقامة، ومتى يجب القيام على الناس حين تقام الصلاة؟ فقال: «لم يبلغني في النداء والإقامة إلا ما أدركت الناس عليه، فأما الإقامة، فإنها لا تثنى. وذلك الذي لم يزل عليه أهل العلم ببلدنا. وأما قيام الناس، حين تقام الصلاة، فإني لم أسمع في ذلك بحد يقام له، إلا أني أرى ذلك على قدر طاقة الناس، فإن منهم الثقيل والخفيف، ولا يستطيعون أن يكونوا كرجل واحد» وسئل مالك عن قوم حضور أرادوا أن يجمعوا المكتوبة، فأرادوا أن يقيموا ولا يؤذنوا؟ قال مالك: «ذلك مجزئ عنهم. وإنما يجب النداء في مساجد الجماعات التي تجمع فيها الصلاة» وسئل مالك عن تسليم المؤذن على الإمام، ودعائه إياه للصلاة، ومن أول من سلم عليه؟ فقال: «لم يبلغني أن التسليم كان في الزمان الأول» [ص: 72]

قسم V00/P000

قال يحيى: وسئل مالك عن مؤذن أذن لقوم، ثم انتظر هل يأتيه أحد؟ فلم يأته أحد، فأقام الصلاة، وصلى وحده، ثم جاء الناس بعد أن فرغ، أيعيد الصلاة معهم؟ قال: «لا يعيد الصلاة. ومن جاء بعد انصرافه، فليصل لنفسه وحده» قال يحيى: وسئل مالك عن مؤذن أذن لقوم، ثم تنفل، فأرادوا أن يصلوا بإقامة غيره؟ فقال: «لا بأس بذلك. إقامته وإقامة غيره سواء» قال يحيى: قال مالك: «لم تزل الصبح ينادى لها قبل الفجر. فأما غيرها من الصلوات، فإنا لم نرها ينادى لها، إلا بعد أن يحل وقتها» 8 - وحدثني عن مالك أنه بلغه أن المؤذن جاء إلى عمر بن الخطاب يؤذنه لصلاة الصبح، فوجده نائما. فقال: «الصلاة خير من النوم، فأمره عمر أن يجعلها في نداء الصبح» وحدثني يحيى، عن مالك عن عمه أبي سهيل بن مالك، عن أبيه أنه قال: «ما أعرف شيئا مما أدركت عليه الناس، إلا النداء بالصلاة» 9 - وحدثني عن مالك عن نافع، أن عبد الله بن عمر «سمع الإقامة وهو بالبقيع فأسرع المشي إلى المسجد» باب النداء في السفر وعلى غير وضوء 10 - حدثني يحيى، عن مالك عن نافع، أن عبد الله بن عمر أذن بالصلاة في ليلة ذات برد وريح، فقال: ألا صلوا في الرحال، ثم قال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يأمر المؤذن، إذا كانت ليلة باردة ذات مطر يقول: «ألا صلوا في الرحال» 11 - وحدثني عن مالك عن نافع، أن عبد الله بن عمر كان لا يزيد على الإقامة في السفر إلا في الصبح فإنه كان ينادي فيها، ويقيم. وكان يقول: «إنما الأذان للإمام الذي يجتمع الناس إليه» 12 - وحدثني يحيى، عن مالك، عن هشام بن عروة، أن أباه قال له: «إذا كنت في سفر، فإن شئت أن تؤذن وتقيم فعلت، وإن شئت فأقم ولا تؤذن» [ص: 74] قال يحيى: سمعت مالكا يقول: «لا بأس أن يؤذن الرجل وهو راكب» 13 - وحدثني عن مالك، عن يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المسيب أنه كان يقول: «من صلى بأرض فلاة صلى عن يمينه ملك، وعن شماله ملك، فإذا أذن وأقام الصلاة أو أقام، صلى وراءه من الملائكة أمثال الجبال» باب قدر السحور من النداء 14 - حدثني يحيى، عن مالك، عن عبد الله بن دينار عن عبد الله بن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إن بلالا ينادي بليل فكلوا واشربوا حتى ينادي ابن أم مكتوم» 15 - وحدثني عن مالك، عن ابن شهاب، عن سالم بن عبد الله، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إن بلالا ينادي بليل، فكلوا واشربوا حتى ينادي ابن أم مكتوم»، قال: وكان [ص: 75] ابن أم مكتوم رجلا أعمى، لا ينادي حتى يقال له: أصبحت. أصبحت باب افتتاح الصلاة 16 - حدثني يحيى، عن مالك، عن ابن شهاب، عن سالم بن عبد الله، عن عبد الله بن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان: إذا افتتح الصلاة، رفع يديه حذو منكبيه، وإذا رفع رأسه من الركوع، رفعهما كذلك أيضا، وقال: «سمع الله لمن حمده، ربنا ولك الحمد» وكان لا يفعل ذلك في السجود 17 - وحدثني عن مالك، عن ابن شهاب، عن علي بن حسين بن علي بن أبي طالب، أنه قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يكبر في الصلاة كلما خفض ورفع، فلم تزل تلك صلاته حتى لقي الله 18 - ، وحدثني عن مالك، عن يحيى بن سعيد عن سليمان بن يسار أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يرفع يديه في الصلاة 19 - وحدثني عن مالك، عن ابن شهاب، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف أن أبا هريرة كان يصلي لهم فيكبر كلما خفض ورفع، فإذا انصرف، قال: والله إني لأشبهكم بصلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم 20 -

قسم V00/P000

وحدثني عن مالك، عن ابن شهاب، عن سالم بن عبد الله، أن عبد الله بن عمر كان " يكبر في الصلاة كلما خفض ورفع وحدثني يحيى، عن مالك عن نافع، أن عبد الله بن عمر كان «إذا افتتح الصلاة، رفع يديه حذو منكبيه. وإذا رفع رأسه من الركوع، رفعهما دون ذلك» 21 - وحدثني عن مالك، عن أبي نعيم وهب بن كيسان، عن جابر بن عبد الله أنه كان يعلمهم التكبير في الصلاة، قال: فكان «يأمرنا أن نكبر كلما خفضنا ورفعنا» 22 - وحدثني عن مالك عن ابن شهاب، أنه كان يقول: «إذا أدرك الرجل الركعة فكبر تكبيرة واحدة، أجزأت عنه تلك التكبيرة» قال مالك: «وذلك إذا نوى بتلك التكبيرة افتتاح الصلاة» وسئل مالك عن رجل دخل مع الإمام، فنسي تكبيرة الافتتاح، وتكبيرة الركوع، حتى صلى ركعة. ثم ذكر أنه لم يكن كبر تكبيرة الافتتاح، ولا عند الركوع. وكبر في الركعة الثانية؟ قال: «يبتدئ صلاته أحب إلي، ولو سها مع الإمام عن تكبيرة الافتتاح، وكبر في الركوع الأول، رأيت ذلك مجزيا عنه، إذا نوى بها تكبيرة الافتتاح» [ص: 78] قال مالك، في الذي يصلي لنفسه فنسي تكبيرة الافتتاح: «إنه يستأنف صلاته» وقال مالك، في إمام ينسى تكبيرة الافتتاح حتى يفرغ من صلاته، قال: «أرى أن يعيد، ويعيد من خلفه الصلاة. وإن كان من خلفه قد كبروا فإنهم يعيدون» باب القراءة في المغرب والعشاء 23 - حدثني يحيى، عن مالك، عن ابن شهاب، عن محمد بن جبير بن مطعم، عن أبيه أنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم «قرأ بالطور في المغرب» 24 - وحدثني عن مالك، عن ابن شهاب، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود، عن عبد الله بن عباس، أن أم الفضل بنت الحارث سمعته وهو يقرأ {والمرسلات عرفا} [المرسلات: 1] فقالت له: يا بني «لقد ذكرتني بقراءتك هذه السورة، إنها لآخر ما سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ بها في المغرب» 25 - وحدثني عن مالك، عن أبي عبيد مولى سليمان بن عبد الملك، عن عبادة بن نسي، عن قيس بن الحارث، عن أبي عبد الله الصنابحي قال: قدمت المدينة في خلافة أبي بكر الصديق فصليت وراءه المغرب " فقرأ في الركعتين الأوليين بأم القرآن، وسورة: سورة من قصار المفصل، ثم قام في الثالثة، فدنوت منه حتى إن ثيابي لتكاد أن تمس ثيابه. فسمعته قرأ بأم القرآن وبهذه الآية {ربنا لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا، وهب لنا من لدنك رحمة إنك أنت الوهاب} [آل عمران: 8] " 26 - وحدثني عن مالك عن نافع، أن عبد الله بن عمر كان «إذا صلى وحده، يقرأ في الأربع جميعا. في كل ركعة، بأم القرآن وسورة من القرآن. وكان يقرأ أحيانا بالسورتين والثلاث في الركعة الواحدة، من صلاة الفريضة. ويقرأ في الركعتين، من المغرب كذلك بأم القرآن وسورة سورة» 27 - وحدثني عن مالك، عن يحيى بن سعيد، عن عدي بن ثابت الأنصاري عن البراء [ص: 80] بن عازب أنه قال: «صليت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم العشاء، فقرأ فيها بالتين والزيتون» باب العمل في القراءة 28 - حدثني يحيى، عن مالك، عن نافع، عن إبراهيم بن عبد الله بن حنين عن أبيه عن علي بن أبي طالب، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم «نهى عن لبس القسي، وعن تختم الذهب، وعن قراءة القرآن في الركوع» 29 - وحدثني عن مالك، عن يحيى بن سعيد، عن محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي، عن أبي حازم التمار، عن البياضي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج على الناس وهم يصلون. وقد علت أصواتهم بالقراءة، فقال: «إن المصلي يناجي ربه، فلينظر بما يناجيه به، ولا يجهر بعضكم على بعض بالقرآن» 30 -

قسم V00/P000–V01/P084

وحدثني عن مالك، عن حميد الطويل، عن أنس بن مالك أنه قال: قمت وراء أبي بكر وعمر وعثمان فكلهم كان «لا يقرأ بسم الله الرحمن الرحيم إذا افتتح الصلاة» 31 - وحدثني عن مالك عن عمه أبي سهيل بن مالك، عن أبيه أنه قال: كنا «نسمع قراءة عمر بن الخطاب عند دار أبي جهم بالبلاط» 32 - ، وحدثني عن مالك عن نافع، أن عبد الله بن عمر كان «إذا فاته شيء من الصلاة مع الإمام، فيما جهر فيه الإمام بالقراءة» أنه إذا سلم الإمام، قام عبد الله بن عمر «فقرأ لنفسه فيما يقضي، وجهر» وحدثني عن مالك، عن يزيد بن رومان أنه قال: كنت «أصلي إلى جانب نافع بن جبير بن مطعم فيغمزني فأفتح عليه ونحن نصلي» باب القراءة في الصبح 33 - حدثني يحيى، عن مالك، عن هشام بن عروة، عن أبيه، أن أبا بكر الصديق «صلى الصبح فقرأ فيها سورة البقرة، في الركعتين كلتيهما» 34 - وحدثني عن مالك، عن هشام بن عروة، عن أبيه أنه سمع عبد الله بن عامر بن ربيعة يقول: صلينا وراء عمر بن الخطاب الصبح. «فقرأ فيها بسورة يوسف وسورة الحج»، قراءة بطيئة، فقلت: والله، إذا، لقد كان يقوم حين يطلع الفجر. قال: أجل 35 - وحدثني عن مالك، عن يحيى بن سعيد، وربيعة بن أبي عبد الرحمن، عن القاسم بن محمد، أن الفرافصة بن عمير الحنفي قال: «ما أخذت سورة يوسف إلا من قراءة عثمان بن عفان إياها في الصبح»، من كثرة ما كان يرددها لنا 36 - وحدثني عن مالك عن نافع، أن عبد الله بن عمر كان «يقرأ في الصبح، في السفر، بالعشر السور الأول من المفصل». في كل ركعة، بأم القرآن وسورة باب ما جاء في أم القرآن 37 - عن العلاء بن عبد الرحمن بن يعقوب، أن أبا سعيد، مولى عامر بن كريز، أخبره: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نادى أبي بن كعب وهو يصلي، فلما فرغ من صلاته لحقه، فوضع رسول الله صلى الله عليه وسلم يده على يده. وهو يريد أن يخرج من باب المسجد. فقال: «إني لأرجو أن لا تخرج من المسجد حتى تعلم سورة، ما أنزل الله في التوراة، ولا في الإنجيل، ولا في القرآن مثلها»، قال أبي فجعلت أبطئ في المشي رجاء ذلك. ثم قلت: يا رسول الله السورة التي وعدتني، قال: «كيف تقرأ إذا افتتحت الصلاة؟» قال فقرأت {الحمد لله رب العالمين} [الفاتحة: 2]، حتى أتيت على آخرها فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «هي هذه السورة وهي السبع المثاني والقرآن العظيم الذي أعطيت» 38 - وحدثني عن مالك، عن أبي نعيم: وهب بن كيسان أنه سمع جابر بن عبد الله يقول: «من صلى ركعة لم يقرأ فيها بأم القرآن، فلم يصل إلا وراء الإمام» باب القراءة خلف الإمام فيما لا يجهر فيه بالقراءة 39 - حدثني يحيى، عن مالك، عن العلاء بن عبد الرحمن بن يعقوب، أنه سمع أبا السائب، مولى هشام بن زهرة، يقول: سمعت أبا هريرة يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «من صلى صلاة لم يقرأ فيها بأم القرآن فهي خداج هي خداج هي خداج غير تمام»، قال، فقلت: يا أبا هريرة إني أحيانا أكون وراء الإمام. قال: فغمز ذراعي، ثم قال: اقرأ بها في نفسك يا فارسي فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: قال الله تبارك وتعالى: "قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين، فنصفها لي ونصفها لعبدي، ولعبدي ما سأل، قال رسول [ص: 85]

قسم V01/P084–V01/P088

الله صلى الله عليه وسلم: اقرءوا يقول العبد: {الحمد لله رب العالمين} [الفاتحة: 2]، يقول الله تبارك وتعالى: حمدني عبدي. ويقول العبد: {الرحمن الرحيم} [الفاتحة: 1]. يقول الله: أثنى علي عبدي، ويقول العبد: {مالك يوم الدين} يقول الله: مجدني عبدي، يقول العبد: {إياك نعبد وإياك نستعين} [الفاتحة: 5]، فهذه الآية بيني وبين عبدي ولعبدي ما سأل، يقول العبد: {اهدنا الصراط المستقيم صراط الذين أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين} [الفاتحة: 7]، فهؤلاء لعبدي ولعبدي ما سأل" 40 - وحدثني عن مالك، عن هشام بن عروة، عن أبيه أنه كان «يقرأ خلف الإمام، فيما لا يجهر فيه الإمام بالقراءة» 41 - وحدثني عن مالك، عن يحيى بن سعيد، وعن ربيعة بن أبي عبد الرحمن أن القاسم بن محمد كان «يقرأ خلف الإمام فيما لا يجهر فيه الإمام بالقراءة» 42 - وحدثني عن مالك، عن يزيد بن رومان أن نافع بن جبير بن مطعم كان «يقرأ خلف الإمام فيما لا يجهر فيه بالقراءة» قال مالك: «وذلك أحب ما سمعت إلي في ذلك» باب ترك القراءة خلف الإمام فيما جهر فيه 43 - حدثني يحيى، عن مالك، عن نافع، أن عبد الله بن عمر كان إذا سئل: هل يقرأ أحد خلف الإمام؟ قال: «إذا صلى أحدكم خلف الإمام فحسبه قراءة الإمام، وإذا صلى وحده فليقرأ»، قال: وكان عبد الله بن عمر «لا يقرأ خلف الإمام» قال يحيى: سمعت مالكا يقول: «الأمر عندنا أن يقرأ الرجل وراء الإمام، فيما لا يجهر فيه الإمام بالقراءة، ويترك القراءة فيما يجهر فيه الإمام بالقراءة» 44 - وحدثني يحيى، عن مالك، عن ابن شهاب، عن ابن أكيمة الليثي، عن أبي هريرة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم انصرف من صلاة جهر فيها بالقراءة، فقال: «هل قرأ معي منكم أحد آنفا»؟ فقال رجل: نعم. أنا يا رسول الله قال، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إني أقول ما لي أنازع القرآن»، فانتهى الناس عن القراءة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، فيما جهر فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم بالقراءة، [ص: 87] حين سمعوا ذلك من رسول الله صلى الله عليه وسلم باب ما جاء بالتأمين خلف الإمام حدثني يحيى، عن مالك، عن ابن شهاب، عن سعيد بن المسيب وأبي سلمة بن عبد الرحمن أنهما أخبراه عن أبي هريرة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إذا أمن الإمام فأمنوا، فإنه من وافق تأمينه تأمين الملائكة غفر له ما تقدم من ذنبه»، قال ابن شهاب وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «آمين» 45 - وحدثني عن مالك، عن سمي مولى أبي بكر، عن أبي صالح السمان عن أبي هريرة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " إذا قال الإمام {غير المغضوب عليهم، ولا الضالين} [الفاتحة: 7] فقولوا: آمين، فإنه من وافق قوله قول الملائكة غفر له ما تقدم من ذنبه " 46 - وحدثني عن مالك، عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إذا قال أحدكم آمين، وقالت الملائكة في السماء آمين، فوافقت إحداهما الأخرى، غفر له ما تقدم من ذنبه» 47 - وحدثني عن مالك، عن سمي مولى أبي بكر، عن أبي صالح السمان عن أبي هريرة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " إذا قال الإمام: سمع الله لمن حمده، فقولوا: اللهم ربنا لك الحمد، فإنه من وافق قوله قول الملائكة غفر له ما تقدم من ذنبه " باب العمل في الجلوس في الصلاة 48 -

قسم V01/P088–V00/P000

حدثني يحيى، عن مالك، عن مسلم بن أبي مريم عن علي بن عبد الرحمن المعاوي أنه قال: رآني عبد الله بن عمر وأنا أعبث بالحصباء في الصلاة. فلما انصرفت نهاني. وقال: اصنع كما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصنع. فقلت: وكيف كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصنع؟ قال: كان «إذا جلس في الصلاة، وضع كفه اليمنى على فخذه اليمنى، وقبض أصابعه كلها، وأشار [ص: 89] بأصبعه التي تلي الإبهام، ووضع كفه اليسرى على فخذه اليسرى»، وقال هكذا كان يفعل 49 - وحدثني عن مالك، عن عبد الله بن دينار أنه سمع عبد الله بن عمر، وصلى إلى جنبه رجل، فلما جلس الرجل في أربع، تربع وثنى رجليه، فلما انصرف عبد الله عاب ذلك عليه، فقال الرجل: فإنك تفعل ذلك. فقال: عبد الله بن عمر «فإني أشتكي» 50 - وحدثني عن مالك، عن صدقة بن يسار عن المغيرة بن حكيم أنه رأى عبد الله بن عمر يرجع في سجدتين في الصلاة، على صدور قدميه، فلما انصرف ذكر له ذلك. فقال: «إنها ليست سنة الصلاة. وإنما أفعل هذا من أجل أني أشتكي» 51 - وحدثني عن مالك، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن عبد الله بن عبد الله بن عمر أنه أخبره أنه: كان يرى عبد الله بن عمر يتربع في الصلاة إذا جلس، قال: ففعلته وأنا يومئذ حديث السن، فنهاني عبد الله وقال: «إنما سنة الصلاة أن تنصب رجلك اليمنى، وتثني رجلك [ص: 90] اليسرى». فقلت له: فإنك تفعل ذلك. فقال: «إن رجلي لا تحملاني» 52 - وحدثني يحيى، عن مالك، عن يحيى بن سعيد، أن القاسم بن محمد «أراهم الجلوس في التشهد، فنصب رجله اليمنى، وثنى رجله اليسرى، وجلس على وركه الأيسر، ولم يجلس على قدمه». ثم قال: أراني هذا عبد الله بن عبد الله بن عمر وحدثني أن أباه كان يفعل ذلك باب التشهد في الصلاة 53 - حدثني يحيى، عن مالك، عن ابن شهاب، عن عروة بن الزبير، عن عبد الرحمن بن عبد القاري، أنه سمع عمر بن الخطاب وهو على المنبر يعلم الناس التشهد، يقول: قولوا: «التحيات لله، الزاكيات لله، الطيبات الصلوات لله، السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، أشهد أن لا إله إلا الله. وأشهد أن محمدا [ص: 91] عبده ورسوله» 54 - وحدثني عن مالك عن نافع أن عبد الله بن عمر كان يتشهد فيقول: " بسم الله، التحيات لله، الصلوات لله، الزاكيات لله، السلام على النبي ورحمة الله وبركاته، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، شهدت أن لا إله إلا الله، شهدت أن محمدا رسول الله، يقول هذا في الركعتين الأوليين. ويدعو، إذا قضى تشهده، بما بدا له. فإذا جلس في آخر صلاته، تشهد كذلك أيضا، إلا أنه يقدم التشهد، ثم يدعو بما بدا له. فإذا قضى تشهده، وأراد أن يسلم، قال: السلام على النبي ورحمة الله وبركاته، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، السلام عليكم " عن يمينه، ثم يرد على الإمام. فإن سلم عليه أحد عن يساره، رد عليه 55 - وحدثني عن مالك، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم، أنها كانت تقول، إذا تشهدت: «التحيات الطيبات، الصلوات الزاكيات لله، أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمدا عبده ورسوله، السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، السلام عليكم» 56 - وحدثني عن مالك، عن يحيى بن سعيد الأنصاري، عن القاسم بن محمد، أنه أخبره أن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم، كانت تقول إذا تشهدت: «التحيات الطيبات، الصلوات [ص: 92] الزاكيات لله، أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبد الله ورسوله، السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، السلام عليكم»