Qur'an&Sunnah

İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî)

قسم V03/P496–V03/P497

قوله ( وقيل شمسية ) اختاره شمس الأئمة السرخسي وقاضيخان وظهير الدين وهي رواية الحسن عن أبي حنيفة فتح وعن محمد أن الاعتباء للعددية وهي ثلثمائة وستون يوما قهستاني قوله ( وهي أزيد بأحد عشر يوما ) أي وخمس ساعات وخمس وخمسين دقيقة أو تسع وأربعين دقيقة وتمامه في القهستاني قوله ( فبالأيام إجماعا ) ظاهر إطلاقه اعتبار السنة العددية كل شهر ثلاثون يوما وأنه لا يكمل الأول ثلاثين من الشهر الأخير وباقي الأشهر بالأهلة كما هو قول الصاحبين في الإجازة وقد أجروا هذا الخلاف بين الإمام وصاحبيه في العدة وبعضهم ذكر أن المعتبر فيها الأيام إجماعا وأن الخلاف إنما هو في الإجازة وهو مقتضى إطلاق المصنف هناك قوله ( وأيام حيضها ) وكذا نفاسها ط عن البحر لكني لم أره في البحر فلتراجع نسخة أخرى قوله ( منها ) أي يحتسب عليه من السنة ولا يعوض عليه بدله قوله ( وكذا حجه وغيبته ) لأن العجز جاء بفعله ويمكنه أن يخرجها معه أو يؤخر الحج والغيبة فتح ولا يقال بعذر على القول بوجوب الحج فورا وعدم إمكان إخراجها معه لأن الحج حق الله تعالى فلا يسقط بع حق العبد تأمل قوله ( لا مدة حجها وغيبتها ) أي لا تحسب عليه لأن العجز من قبلها فكان عذرا فيعوض وكذا لو حبس الزوج ولو بمهرها وامتنعت من المجيء إلى السجن فإن لم تمتنع وكان له موضع خلوة فيه احتسب عليه فتح قوله ( ومرضه ومرضها ) أي مرضا لا يستطيع معه الوطء وعليه الفتوى قهستاني عن الخزانة قوله ( مطلقا ) أي سواء كان شهرا أو دونه أو أكثر كما يعلم بمراجعة كلام الولوالجية قال في البحر وصحح في الخانية أن الشهر لا يحتسب بما دونه وفي المحيط أصح الروايات عن أبي يوسف أن ما زاد على نصف الشهر لا يحتسب ا ه فافهم ولا يصح أن يدخل تحت الإطلاق أن يستطيع معه الوطء أو لا فإنه لا وجه لعدم احتساب أيام المرض التي يمكنه فيها الوطء لأن ذلك تقصير منه فكيف يعوض عليه بدلها فافهم والظاهر أن قول القهستاني المار وعليه الفتوى مقابل للتفصيل المذكور عن الخانية و المحيط فلم يكن في المسألة اختلاف الفتوى بل اختلاف تصحيح فقط فافهم والظاهر ترجيح ما ذكره الشارح لأن لفظ الفتوى آكد ألفاظ الترجيح فيقدم على ما في الخانية و المحيط وهو أيضا مقتضى إطلاق المتون ك الهداية و الملتقى وغيرها قوله ( ما لم يكن صبيا ) أي غير قادر على الوطء لما في الفتح عن قاضيخان الغلام الذي بلغ أربع عشرة سنة إذا لم يصل إلى امرأته ويصل إلى غيرها يؤجل ا ه تأمل قوله ( وإحرامه ) كذا عبر في الخلاصة و الفتح والأولى إبدال الإحرام بالإحلال كما وقع في البدائع قوله ( أجل سنة وشهرين ) الأولى أجل سنة بعد شهرين أي لأجل الصوم وفي الفتح ولو رافعته وهو مظاهر منها تعتبر المدة من حين المرافعة إن كان قادرا على الإعتاق وإن كان عاجزا أمهله شهري الكفارة ثم أجله فيتم تأجيل سنة وشهرين ولو ظاهر بعد التأجيل لم يلتفت إلى ذلك ولم يزد على المدة ا ه وينبغي أنه لو رافعته في رمضان أن يمهله رمضان وشهرين بعده لأنه لا يمكنه صوم الكفارة فيه قوله ( فبها ) أي فالبقضية المطلوبة أتى قوله ( وإلا بانت بالتفريق ) لأنها فرقة قبل الدخول حقيقة فكانت بائنة ولها كمال المهر وعليها العدة لوجود الخلوة الصحيحة بحر قوله ( من القاضي إن أبى طلاقها ) أي إن أبى الزوج لأنه وجب عليه التسريح بالإحسان حين عجز عن الإمساك بالمعروف فإذا امتنع كان ظالما فناب عنه وأضيف فعله إليه وقيل ينفي اختيارها نفسها ولا يحتاج إلى القضاء كخيار العتق قيل وهو الأصح كذا في غاية البيان وجعل في المجمع الأول قول الإمام والثاني قولهما نهر

قسم V03/P497–V03/P498

وفي البدائع عن شرح مختصر الطحاوي أن الثاني ظاهر الرواية ثم قال وذكر في بعض المواضع أن ما ذكر في ظاهر الرواية قولهما قوله ( بطلبها ) أي طلبا ثانيا فالأول للتأجيل والثاني للتفريق وطلب وكيلها عند غيبتها كطلبها على خلاف فيه ولم يذكره محمد بحر قوله ( يتعلق بالجميع ) أي جميع الأفعال وهي فرق وأجل وبانت ح عن النهر قوله ( كما مر ) المراد به قوله بطلبها المذكور بعد قوله فرق ح قوله ( بطلب وليها ) أفاد أنه لا يؤخر إلى عقلها لأنه ليس له غاية معروفة بخلاف الصغيرة فإنه يؤخر إلى بلوغها لاحتمال رضاها به كما مر نعم يتجه ما بحثه في النهر من أنها لو كانت تفيق تؤخر كما قدمناه فافهم قوله ( أو من نصبه القاضي ) أي إن لم يكن لها ولي ينصب لها القاضي خصما عنها كما أفاده في الفتح قوله ( فالخيار لمولاها ) أي كما في العزل وعند أبي يوسف لها كقوله فيالعزل بحر والفتوى على الأول الولوالجية قوله ( لأن الولد له ) مقتضى هذا التعليل أنه لو شرط حرية الولد لم يكن الخيار للمولى لكن علل في البدائع بعده بقوله ولأن اختيار الفرقة والمقام مع الزوج تصرف منها على نفسها ونفسها وجميع أجزائها ملك المولى فكان ولاية التصرف له قوله ( أي هذا الخيار ) الإشارة إلى الخيار في هذا الباب أي خيار زوجة العنين ونحوه احترز به عن خيار البلوغ فإنه على الفور وحينئذ فيشمل خيار الطلب قبل الأجل وبعده كما هو صريح ما في المتن فافهم وفي الفتح ولا يسقط حقها في طلب الفرقة بتأخير المرافعة قبل الأجل ولا بعد انقضاء السنة بعد التأجيل مهما أخرت لأن ذلك قد يكون للتجربة وترجي الوصول لا للرضا به فلا يبطل حقها بالشك ا ه وهذا قبل تخيير القاضي لها فلو بعده كان على الفور كما يأتي بيانه فافهم قوله ( لم يبطل حقها ) أي ما لم تقل رضيت بالمقام معه كذا قيده في التاترخانية عن المحيط هنا وفي قوله الآتي كما لو رفعته الخ قوله ( ثم تركت مدة ) أي قبل المرافعة والتأجيل لئلا يتكرر بما بعده قوله ( ولو ادعى الوطء الخ ) هذا شامل لما قبل التأجيل وبعده لكن قول الشارح الآتي في مجلسها يعين الثاني كما تعرفه والحاصل كما في الملتقى وغيره أنهما إذا اختلفا في الوطء قبل التأجيل فإن كانت حين تزوجها ثيبا أو بكرا وقال النساء هى الآن ثيب فالقول له مع يمينه وإن قلن بكر أجل وكذا إن نكل وإن اختلفا بعد التأجيل وهي ثيب أو بكر وقلن ثيب فالقول له وإن قلن بكر أو نكل خيرت ا ه وحاصله كما في البحر أنها لو ثيبا فالقول له بيمينه ابتداء وانتهاء فإن نكل في الابتداء أجل وفي الانتهاء تخير للفرقة ولو بكرا أجل في الابتداء ويفرق في الانتهاء قوله ( ثقة ) يشير إلى ما في كافي الحاكم من اشتراط عدالته تأمل قوله ( والثنتان أحوط ) وفي البدائع أوثق وفي الإسبيجابي أفضل بحر قوله ( أن تبول الخ ) قال في الفتح وطريق معرفة أنها بكر أن تدفع يعني المرأة في فرجها أضغر بيضة للدجاج فإن دخلت من غير عنف فهي ثيب وإلا فبكر أو تكسر وتسكب في فرجها فإن دخلت فثيب وإلا فبكر وقيل إن أمكنها أن تبول على الجدار فبكر وإلا فثيب ا ه وتعبيره في الثالث بقيل مشير إلى ضعفه ولذا قال القهستاني وفيه تردد فإن موضع البكارة غير المبال ا ه قوله ( أو يدخل الخ ) بالبناء للمجهول أي يمتحن بإدخال ذلك فإن لم يدخل فهي بكر والأظهر ما في بعض النسخ أو لا يدخل بلا النافية قوله ( مح بيضة ) المح بالضم وبالحاء المهملة خالص كل شيء وصفرة البيضة كالمحة أو ما في البيض كله قاموس قوله ( خيرت ) أي يكون القول قولها ويخيرها القاضي

قسم V03/P498–V03/P500

قال في النهر وظاهره كلامه أنها لا تستحلف ا ه قلت صرح به في البدائع عن شرح الطحاوي معللا بأن البكارة فيها أصل وقد تفوت بشهادتهن قال في الفتح وإذا اختارت نفسها أمره القاضي أن يطلقها فإن أبى فرق بينهما قوله ( في مجلسها ) قال في البحر وعليه الفتوى كما في المحيط و الواقعات وفي البدائع ظاهر الرواية أنه لا يتوقف على المجلس ا ه ومشى على الأول في الفتح هذا ثم اعلم أن ما مر من أن خيارها على التراخي لا على الفور لا ينافي ما هنا لأن ما مر إنما هو في الخيار قبل التأجيل أو بعده قبل المرافعة وتخيير القاضي لها وما هنا فيما بعد التأجيل والمرافعة ثانيا يعني أنها إذا وجدته عنينا فلها أن ترفعه إلى القاضي ليؤجله سنة وإن سكت مدة طويلة فإذا أجله ومضت السنة فلها أن ترفعه ثانيا إلى القاضي ليفرق بينهما وإن سكتت بعد مضي السنة مدة طويلة قبل المرافعة ثانيا فإذا رفعته إليه وثبت عدم وصوله إليها خيرها القاضي فإن اختارت نفسها في المجلس أمره القاضي أن يطلقها قال في البدائع فإن خيرها القاضي فأقامت معه مطاوعة في المضاجعة وغير ذلك كان دليل الرضا به ولو فعلت ذلك بعد مضي الأجل قبل تخيير القاضي لم يكن ذلك رضا وذكر الكرخي عن أبي يوسف أنه إذا خيرها الحاكم فقامت عن مجلسها قبل أن تختار أو قام الحاكم أو أقامها عن مجلسها أعوانه ولم تقل شيئا فلا خيار لها وذكر القاضي أنه لا يقتصر على المجلس في ظاهر الرواية ا ه ملخصا فهذا صريح فيما قلنا من أن الخيار الثابت لها قبل تخيير القاضي على التراخي ولا يبطل بمضاجعتها له وأما بعد تخيير القاضي فيبطل بالمضاجعة ونحوها وكذا بقيامها عن المجلس قبل اختيار التفريق على ما عليه الفتوى هكذا فهمته قبل أن أرى النقل ولله تعالى الحمد فافهم قوله ( أو كانت ثيبا ) أي حين تزوجها وهو عطف على قالت قوله ( صدق لحلفه ) أي على أنه وطئها لأنه منكر استحقاق الفرقة والأصل والسلامة قوله ( في الابتداء ) أي قبل التأجيل قوله ( لأنه ظاهر ) أي أن الظاهر زوال عذرتها بالوطء وزوالها بسبب آخر خلاف الأصل بقي لو أقر بأنه أزالها بأصبعه وادعى صار قادرا على وطئها ووطئها فهل يبقى خيارها أم لا والظاهر الثاني لحصول المقصود وإن كان يمنع عن ذلك لما في أحكام الصفار من الجنايات أن الزوج لو أزال عذرة الزوجة بالأصبع لا يضمن ويعزز ا ه قوله ( وإن اختارته ) أي بعد تمام وتخيير القاضي لها بقرينة ما بعده أما قبل تخيير القاضي فإنه لا يبطل حقها قبل التأجيل أو بعده ما لم ترض صريحا ولا يتقيد بالمجلس كما مر تحريره قوله ( ولو دلالة ) أي بتأخير الاختيار إلى أن قامت أو أقيمت عناية ومثله في البحر و النهر قوله ( كما لو وجد منها دليل إعراض الخ ) بيان للاختيار دلالة كما علمت فإن دليل الإعراض عن التفريق دليل اختيارها الزوج قوله ( لأمكانه ) أي الاختيار قوله ( أو فرق القاضي ) أي إذا لم يطلق الزوج قوله ( عالمة بحاله ) قيد في قوله أو امرأة أخرى وأما الأولى فمعلوم أنها عالمة بحاله ا ه ح وكأنه حمل الأولى على التي اختارت فرقته وهو غير لازم لصدقها على من طلقها قبل علمها بحاله كما أفاده ط قوله ( خلافا لتصحيح الخانية ) حيث قال فرق بين العنين وامرأته ثم تزوج بأخرى تعلم بحاله اختلفت الروايات والصحيح أن للثانية حق الخصومة لأن الإنسان قد يعجز عن امرأة ولا يعجز عن غيرها ا ه ح واستظهر الرحمتي ما في الخانية بأن عجزه عن الوصول إلى الأولى قد يكون لسحره عنها فقط قلت ووجه المفتى به أنه بعد علمها بتحقق عجزه وعدم علمها بأن عجزه مختص بالأولى تكون راضية به وطعمها في وصوله إليها يؤكد رضاها به

قسم V03/P500–V03/P501

قوله ( ولا يتخير الخ ) أي ليس لواحد من الزوجين خيار فسخ النكاح بعيب في الآخر عند أبي حنيفة وأبي يوسف وهو قول عطاء والنخعي وعمر بن عبد العزيز وأبي زياد وأبي قلابة وابن أبي ليلى والأوزاعي والثوري والخطابي وداود الظاهري وأتباعه وفي المبسوط أنه مذهب علي وابن مسعود رضي الله عنهم فتح قوله ( وجذام ) هو داء يتشقق به الجلد وينتن ويقطع اللحم قهستاني عن الطلبة قوله ( وبرص ) هو بياض في ظاهر الجلد يتشاءم به قهستاني قوله ( ورتق ) بالتحريك انسداد مدخل الذكر كما أفاده في المصباح قوله ( وقرن كفلس ) لحم ينبت في مدخل الذكر كالغدة وقد يكون عظما مصباح ونقل الخير الرملي عن شرح الروض للقاضي زكريا أن الفتح على إرادة المصدر والأسكان على إرادة الاسم إلا أن الفتح أرجح لكونه موافقا لباب العيوب فإنها كلها مصادر هذا هو الصواب وأما إنكار بعضهم على الفقهاء فتحه وتلحينه إياهم فليس كما ذكر ا ه قوله ( ولو بالزوج ) في العبارة خلل فإنها تقتضي عدم خيار الزوج عندهم إذا كانت هذه الخمسة في الزوجة والواقع خلافه والظاهر أن أصلها وخالف الأئمة الثلاثة في الخمسة مطلقا ومحمد في الثلاثة الأول لو بالزوج كما يفهم من البحر وغيره ا ه ح قلت وفي نسخة وعند محمد لو بالزوج لكن يرد عليها أن الرتق والقرن لا يوجدان بالزوج هذا وقد تكفل في الفتح برد ما استدل به الأئمة الثلاثة ومحمد بما لا مزيد عليه قوله ( ولو قضى بالرد صح ) أي لو قضى به حاكم يراه فأفاد أنه مما يسوغ فيه الاجتهاد وهذه المسألة ذكرها في البحر ولم أرها في الفتح قوله صح إلا رواية عن أحمد أنهما لا يجتمعان كتفرقة اللعان وهذا باطل لا أصل له بحر عن المعراج قوله ( وكذا زوجته ) أي له شق رتقها لكن هذه العبارة غير منقولة وإنما المنقول قولهم في تعليل عدم الخيار بعيب الرتق لإمكان شقه وهذا يدل على أن له ذلك ولذا قال في البحر بعد نقل التعليل المذكور ولكن ما رأيت هل يشق جبرا أم لا قوله ( لأن التسليم الواجب الخ ) فيه أنه لا يلزم من وجوبه ارتكاب هذه المشقة فقد سقط القيام في الصلاة للمشقة وسقط الصوم عن المرضع إذا خافت على نفسها أو ولدها ونظائره كثيرة وقد يفرق بأن هذا واجب له مطالب من العباد ط قوله ( لها الخيار ) أي عدم الكفاءة واعترضه بعض مشايخ مشايخنا بأن الخيار للعصبة قلت وهو موافق لما ذكره الشارح أول باب الكفاءة من أنها حق الولي لا حق المرأة لكن حققنا هناك أن الكفاءة حقهما ونقلنا عن الظهيرية لو انتسب الزوج لها نسبا غير نسبه فإن ظهر دونه وهو ليس بكفء الفسخ ثابت للكل وإن كان كفؤا فحق الفسخ لها دون الأولياء وإن كان ما ظهر فوق ما أخبره فلا فسخ لأحد وعن الثاني أن لها الفسخ لأنها عسى تعجز عن المقام معه وتمامه هناك لكن ظهر لي الآن أن ثبوت حق الفسخ لها للتغرير لا لعدم الكفاءة بدليل أنه لو ظهر كفؤا يثبت له حق الفسخ لأنه غرها ولا يثبت للأولياء لأن التغرير لم يحصل لهم حقهم في الكفاءة وهي موجودة وعليه فلا يلزم من ثبوت الخيار لها في هذه المسائل ظهور غير كفء والله سبحانه أعلم باب العدة لما ترتبت في الوجود على الفرقة بجميع أنواعها أوردها الكل بحر قوله ( الإحصاء ) يقال عددت الشيء عدة أحصيته إحصاء وتقال أيضا على المعدود فتح قلت وفي الصحاح والقاموس وغيرهما عدة المرأة أيام أقرائها فهو معنى لغوي أيضا قوله ( الاستعداد ) أي التهيؤ للأمر ويقال لما أعددته لحوادث الدهر من مال وسلاح نهر ومصباح قوله ( وشرعا تربص الخ ) أي انتظار انقضاء المدة بالتزوج فحقيقته الترك للتزوج والزينة اللازم شرعا في مدة معينة شرعا

قسم V03/P501–V03/P502

قالوا وركنها حرمات تثبت عند الفرقة وعليه فينبغي أن يقال في التعريف هي لزوم التربص ليصح كون ركنها حرمات لأنها لزومات وإلا فالتربص فعلها والحرمات أحكام الله تعالى فلا تكون نفسه وتمامه في الفتح قلت لكن تقدير اللزوم مع قول الشارح كالكنز يلزم المرأة ركيك وأي مانع من أن يراد بالتربص الامتناع من التزوج والخروج ونحوهما ويكون المراد من الحرمات هذه الامتناعات بدليل أن العدة صفة شرعية قائمة بالمرأة فلا بد أن يكون ركنها قائما بالمرأة وعليه فلا حاجة إلى ما في الحواشي السعدية من أنه إذا كان ركنها الحرمات يكون التعريف بالتربص تعريفا باللازم اه وعرفها في البدائع بأنها أجل تضرب لانقضاء ما بقي من آثار النكاح قال وعند الشافعي هي اسم لفعل التربص الذي هو الكف قلت وهذا الموافق لما مر عن الصحاح وغيره وهو الذي حققه في الفتح عند قوله وإذا وطئت المعتدة بشبهة وقال إن الذي يفيده حقيقة كتاب الله تعالى وهو قوله سبحانه فعدتهن ثلاثة أشهر الطلاق 4 أنه نفس المدة الخاصة التي تعلقت الحرمات فيها وتقيدت بها لا الحرمات الثابتة فيها ولا وجود الكفء ولا التربص اه ولا يشكل عليه كون الحرمات ركنا لأن له منعه ولذا جعلها بعضهم حكم العدة هو الأظهر على التعريفين قال في النهر وتعريف البدائع شامل لعدة الصغيرة بخلاف تعريف المصنف وأكثر المشايخ لا يطلقون لفظ الوجوب عليها بل يقولون تعتد والوجوب إنما هو على الولي بأن لا يزوجها حتى تنقضي العدة قال شمس الأئمة إنها مجرد مضي المدة فثبوتها في حقها لا يؤدي إلى توجيه خطاب الشرع عليها فإن قلت كون مسماها المدة لا يستلزم انتفاء خطاب الولي أن لا يزوجها قلت إذا كان كذلك فالثابت فيه عدم صحة التزوج لا خطاب أحد بل وضع الشارع عدم صحة التزوج لو فعل اه وهو ملخص من الفتح والحاصل أن الصغير أهل الخطاب الوضع وهذا منه كما خوطب بضمان المتلفات كما في البحر قوله ( أو الرجل الخ ) قال في الفتح حرمة تزوجه بأختها لا يكون من العدة بل هو حكم عدتها ولا شك أنه معنى كونه هو أيضا في العدة لأن معنى العدة وجوب الانتظار بالتزوج وهو مضي المدة وهو كذلك في العدة غير أن اسم العدة اصطلاحا خص بتربصها لا بتربصه اه مطلب عشرون موضعا يعتد فيها الرجل قوله ( عشرون ) وهي نكاح أخت امرأته وعمتها وخالتها وبنت أخيها وبنت أختها والخامسة وإدخال الأمة على الحرة ونكاح أخت الموطوءة في نكاح فاسد أو في شبهة عقد ونكاح الرابعة كذلك أي إذا كان له ثلاث زوجات ووطئ أخرى بنكاح فاسد أو شبهة عقد ليس له تزوج الرابعة حتى تمضي عدة الموطوءة ونكاح المعتدة للأجنبي أي بخلاف معتدته ونكاح المطلقة ثلاثا أي قبل التحليل ووطء الأمة المشتراة أي قبل الاستبراء والحامل من الزنا إذا تزوجها أي قبل الوضع والحربية إذا أسلمت في دار الحرب وهاجرت إلينا وكانت حاملا فتزوجها رجل أي قبل الوضع والمسبية لا توطأ حتى تحيض أو يمضي شهر لو لا تحيض لصغر أو كبر ونكاح المكاتبة ووطؤها لمولاها حتى تعتق أو تعجز نفسها ونكاح الوثنية والمرتدة والمجوسية لا يجوز حتى تسلم اه بحر موضحا وقوله والخامسة يحتمل أن يراد به أن من له أربع يمنع عن النكاح الخامسة حتى يطلق إحدى الأربع ويحتمل أن يراد أنه لو طلق إحدى الأربع يمنع عن تزوج خامسة مكانها حتى تمضي عدة المطلقة وهكذا يقال في المسائل الخمس التي قبلها وكذا في قوله وإدخال الأمة على الحرة فافهم قوله ( لمانع ) كحق الغير عقدا أو عدة وإدخال الأمة على الحرة والزيادة على أربع والجمع بين المحارم أو لوجوب تحليل أو استبرء قوله ( وأربع سواها ) أي تزوج أربع سوى امرأته بعقد واحد قوله ( واصطلاحا ) أي في اصطلاح الفقهاء وهو أخص من المعنى الشرعي المار لما علمت من أن اسم العدة خص بتربصها لا بتربصه

قسم V03/P502–V03/P503

قوله ( أو ولي الصغيرة ) بمعنى أنه يجب عليه أن يربصها أي يجعلها متصفة بصفة المعتدات لأن العدة صفتها لا صفة وليها إذ لا يصح أن يقال إذا طلقت أو مات زوجها وجب على وليها أن يعتد وقد مر أنهم يقولون تعتد هي والوجوب إنما هو على الولي بأن لا يزوجها حتى تنقضي العدة أي مدة العدة تأمل والمجنونة كالصغيرة قوله ( عند زوال النكاح ) أو رد عليه أن الرجعي لا يزول في النكاح إلا بانقضاء العدة فالأولى تعريف البدائع المار ويندفع عند إيراد الصغيرة إذ ليس فيه ذكر اللزوم وأولى منه قول ابن كمال هي اسم لأجل ضرب لإنتفاء ما بقي ن آثار النكاح أو الفراش لشموله عدة أم الولد ط قوله ( فلا عدة لزنا ) بل يجوز تزوج المزني بها وإن كانت حاملا لكن يمنع عن الوطء حتى تضع وإلا فيندب الاستبراء ط وسيأتي آخر الباب لو تزوجت امرأة الغير ودخل بها عالما بذلك لا يحرم على الزوج وطؤها لأنه زنا قوله ( أو شبهته ) عطف على زوال لا على النكاح لأنه لو عطف عليه لاقتضى أنها لا تجب إلا عند زوال الشبهة وليس كذلك كذا في البحر ومراده الرد على الفتح حيث صرح بعطفه على النكاح قلت أي لأن الشبهة التي هي صفة الوطء السابق لا تزول عنه إذ لو زالت لوجب به الحد نعم إذا أريد زوال منشئها صح عطف أو شبهته على النكاح لما سيأتي من أن مبدأ العدة في النكاح الفاسد بعد التفريق من القاضي بينهما أو المتاركة وبذلك يزول منشؤها الذي هو النكاح الفاسد وفي الوطء بشبهة عند انتهاء الوطء واتضاح الحال فافهم قوله ( زيادة أو شبهة ) أي بكسر الشين وسكون الباء أو بفتحها وكسر الهاءين ثانيتهما ضمير النكاح والشبه المثل قوله ( ليشمل عدة أم الولد ) لأن لها فراشا كالحرة وإن كان أضعف من فراشها وقد زال بالعتق بحر قوله ( عقد النكاح ) أي ولو فاسدا بحر قوله ( بالتسليم ) أي الوطء قوله ( وما جرى مجراه ) عطف على التسليم والضمير يعود إليه والأولى العطف بأو لأن التأكد يكون بأحدهما وهذا خاص بالنكاح الصحيح أما الفاسد فلا تجب فيه العدة إلا بالوطء كما مر في باب المهر ويأتي قلت ومما جرى مجراه ما لو استدخلت منيه في فرجها كما بحثه في البحر وسيأتي في الفروع آخر الباب قوله ( أي صحيحة ) فيه نظر فإن الذي تقدم في باب المهر أن المذهب وجوب العدة للخلوة صحيحة أو فاسدة وقال القدوري إن كان الفساد لمانع شرعي كالصوم وجبت وإن كان لمانع حسي كالرتق لا تجب فكلام الشارح لم يوافق واحدا من القولين اه ح قلت يمكن حمله على الثاني بجعل المانع الشرعي كالعدم غير مفسد لها فهي صحيحة معه وإنما المفسد المانع الحسي ويدل عليه قوله فلا عدة بخلوة الرتقاء قوله ( وشرطها الفرقة ) أي زوال النكاح أو شبهته كما في الفتح قال فالإضافة في قولنا عدة الطلاق إلى الشرط قوله ( وركنها حرمات ) أي لزومات كما مر عن الفتح لا نفس التحريم أي أشياء لازمة للمرأة يحرم عليها تعديها وقوله ثابتة بها على تقدير مضاف أي بسببها عند وجود شرطها وإلا لزم ثبوت الشيء بنفسه لأن ركن الشيء ماهيته تأمل قوله ( كحرمة تزوج ) أي تزوجها غيره فإنها حرمة عليها بخلاف تزوجه أختها أو أربع سواها فإنه حرمة عليه فلا يكون من العدة بل هو حكمها كما أفاده في الفتح قوله ( وخروج ) أي حرمة خروجها من منزل طلقت فيه وسيأتي باقي الحرمات في فصل الحداد

قسم V03/P503–V03/P504

قوله ( وصحة الطلاق فيها ) لا وجه لجعله ركنا من العدة بل هو من أحكامها كما مشى عليه في الدرر على أنه لا يتحقق في عدة البائن بعد البائن ولا في عدة الثلاث فذكره هنا سبق قلم والظاهر أنه أراد أن يقول وحكمها حرمات الخ فسبق قلمه إلى قوله وركنها ويدل عليه تعبيره بقوله ثابتة بها فإنه يناسب الحكم لا الركن وجعل هذه الحرمات أحكاما تبعا لصاحب الدرر وغيره أظهر من جعلها أركانا كمامر فتدبر قوله ( وحكمها حرمة نكاح أختها ) أي من حكمها والمراد بالأخت ما يشمل كل ذات رحم محرم منها وكثير من المسائل التي يتربص فيها الرجل من حكم العدة ومنه صحة الطلاق فيها كما علمت قوله ( ولو كتابية تحت مسلم ) لأنها كالمسلمة حرتها كحرتها وأمتها كأمتها بحر واحترز عما لو كانت تحت ذمي وكانوا لا يدينون عدة كما سيأتي متنا آخر الباب قوله ( لطلاق أو فسخ ) تقدم في باب الولي نظما فرق النكاح التي تكون فسخا والتي تكون طلاقا قوله ( بجميع أسبابه ) مثل الانفساخ بخير البلوغ والعتق وعدم الكفاءة وملك أحد الزوجين الآخر والردة في بعض الصور والافتراق عن النكاح الفاسد والوطء بشبهة فتح لكن الأخير ليس فسخا ويرد على الإطلاق فسخ نكاح المسبية بتباين الدارين والمهاجرة إلينا مسلمة أو ذمية فإنه لا عدة على واحدة منهما ما لم تكن حاملا كما سيذكره المصنف آخر الباب تأمل وقيد في الشرنبلالية قوله وملك أحد الزوجين الآخر بما إذا ملكته لإخراج ما إذا ملكها لكن ذكر الزيلعي ما يخالفه في فصل الحداد وفي النسب ووفق بينهما السيد محمد أبو السعود بأنه إذا ملكها لا عدة عليها له بل لغيره وأيضا لا عدة عليها له فيما لو ملكته فأعتقته فتزوجته على ما يفهم من كلامهم اه قلت وفي البحر لو اشترى زوجته بعد الدخول لا عدة عليها له وتعتد لغيره فلا يزوجها لغيره ما لم تحض حيضتين ولهذا لو طلقها السيد في هذه العدة لم يقع لأنها معتدة لغيره ولذا تحل له بملك اليمين وتمامه فيه قوله ( ومنه الفرقة الخ ) رد على ابن كمال حيث قال للطلاق أو الفسخ أو الرفع فزاد الرفع وقال اعلم أن النكاح بعد تمامه لا يحتمل الفسخ عندنا فكل فرقة بغير طلاق قبل تمام النكاح كالفرقة بخيار بلوغ أو عتق أو بعدم كفاءة فسخ وبعد تمامه كالفرقة بملك أحد الزوجين للآخر أو بتقبيل ابن الزوج ونحوه رفع وهذا واضح عند من له خبرة في هذا الفن اه قال في النهر وهذا التفسيم لم نر من عرج عليه والذي ذكره أهل الدار أن القسمة ثنائية وأن الفرقة بالتقبيل من الفسخ كما قدمناه قوله ( أو حكما ) المراد به الخلوة ولو فاسدة كما مر وسيأتي قوله ( أسقطه ) أي أسقط المصنف قوله بعد الدخول حقيقة أو حكما من متنه الذي شرح عليه ط قوله ( راجع للجميع ) أي لأنواع المعتدة بالحيض والمعتدة بالأشهر ولا بد أيضا من ادعاء شموله للوطء الحكمي ليغني عن قوله أو حكما قوله ( ثلاث حيض ) بالنصب على الظرفية أي في مدة ثلاث حيض ليلائم كون مسمي العدة تربصا يلزم المرأة والرفع إنما يناسب كون مسماها نفس الأجل إلا أن يكون أطلقها على المدة مجازا كما في فتح القدير نهر تنبيه لو انقطع دمها فعالجتها بدواء حتى رأت صفرة في أيام الحيض أجاب بعض المشايخ بأنه تنقضي به العدة كما قدمناه في باب الحيض عن السراج قوله ( لعدم تجزي الحيضة ) علة لكون الثلاث كوامل حتى لو طلقت في الحيض وجب تكميل هذه الحيضة ببعض الرابعة لكنها لما لم تتجز اعتبرنا تمامها كما تقرر في كتب الأصول درر لكن سيأتي في المتن أنه لا اعتبار لحيض طلقت فيه ومقتضاه أن ابتداء العدة من الحيضة التالية له وهو الأنسب لعدم التجزي لتكون الثلاث كوامل

قسم V03/P504–V03/P506

قوله ( فالأولى الخ ) بيان لحكمة كونها ثلاثا مع أن مشروعية العدة لتعرف براءة الرحم أي خلوه عن الحمل وذلك يحصل بمرة فبين أن حكمة الثانية لحرمة النكاح أي لإظهار حرمته واعتباره حيث لم ينقطع أثره بحيضة واحدة في الحرة والأمة وزيد من الحرة ثالثة لفضيلتها قوله ( كذا ) أي كالحرة في كون عدتها ثلاث حيض كوامل إذا كانت ممن تحيض درر وغيرها قوله ( لأن لها فراشا ) أي وقد وجبت العدة بزواله فأشبه عدة النكاح ثم أمامنا فيه عمر رضي الله عنه فإن قال عدة أم الولد ثلاث حيض كذا في الهداية ولأن لها فراشا يثبت نسب ولدها منه بالسكوت لكنه أضعف من فراش الحرة ولذا ينتفي بمجرد النفي بلا لعان مطلب حكاية شمس الأئمة السرخسي حكي أن شمس الأئمة لما أخرج من السجن زوج السلطان أمهات أولاده من خدامه الأحرار فاستحسنه العلماء وخطأه شمس الأئمة بأن تحت كل خادم حرة وهذا تزوج الأمة على الحرة فقال السلطان أعتقهن وأجدد العقد فاستحسنه العلماء وخطأه شمس الأئمة بأن عليهم العدة بعد الإعتاق وقيل إن هذا كان سبب حبسه وأن القاضي أغراه عليه وأن الطلبة لما لم تمتنع عنه منعوا عنه كتبه فأملى المبسوط من حفظه قوله ( ما لم تكن حاملا ) فإن كانت فعدتها الوضع بحر قوله ( أو آيسة ) فإن كانت فعدتها ثلاثة أشهر بحر قوله ( أو محرمة عليه ) فلا عدة لزوال فراشه قهستاني وأسباب الحرمة عليه ثلاث نكاح الغير وعدته وتقبيل ابن المولى فلا عدة عليها بموت المولى أو إعتاقه بعد تقبيل ابنه كما في الخانية بحر قوله ( ولو مات مولاها وزوجها الخ ) أي بعد ما أعتقها مولاها واعلم هذه المسألة على ثلاثة أوجه الأول أن يعلم أن بين موتيهما أقل من شهرين وخمسة أيام فعليها أن تعتد بأربعة أشهر وعشر لأن المولى لإن كان قد مات أولا ثم مات الزوج وهي حرة فلا يجب بموت المولى شيء وتعتد للوفاة عدة الحرة وإن كان الزوج مات أولا وهي أمة لزمها شهران وخمسة أيام ولا يلزمها بموت المولى شيء لأنها معتدة الزوج ففي حال يلزمها أربعة أشهر وعشر وفي حال نصفها فلزمها الأكثر احتياطا ولا تنتقل عدتها على احتمال الثاني لما قدمنا أنها لا تنتقل في الموت الثاني أن يعلم أن بين موتيهما شهرين وخمسة أيام أو أكثر فعليها أن تعتد أربعة أشهر وعشرا فيها ثلاث حيض احتياطا لأن المولى إن كان مات أولا لم تلزمها عدته لأنها منكوحة وبعد موت الزوج يلزمها أربعة أشهر وعشر لأنها حرة وإن مات الزوج أولا لزمها شهران وخمسة أيام وقد انقضت عدتها منها لأنها مصورة أن بينهما هذه المدة أو أكثر فموت المولى بعده يوجب عليها ثلاث حيض فيجمع بينهما إحتياطا الثالث أن لا يعلم كم بين موتيهما ولا الأول منهما فالأول عنده وكالثاني عندهما كذا في المعراج وغيره بحر وتوجيه الثالث مذكور في ح عن البحر فراجعه وفي كلام الشارح إشارة إلى هذه الأوجه الثلاثة فأشار إلى الأولى والثالث بقوله تعتد بأربعة أشهر وعشر وإلى الثالث عندهما بقوله وأو بأبعد الأجلين قوله ( ولا عدة على أمة ) وأم ولد أي إذا مات مولاهما أو أعتقهما إجماعا بحر وهذا محترز قول المصنف كذا أم ولد قوله ( وكذا موطوءة بشبهة أو نكاح فاسد ) أي عدة كل منهما ثلاث حيض وسيذكر المصنف هذه المسألة مرة ثانية ويأتي الكلام عليها مطلب حكاية أبي حنيفة في الموطوءة بشبهة لطيفة حكي في المبسوط رجلا زوج ابنيه بنتين فأدخل النساء زوجة كل أخ على أخيه فأجاب العلماء بأن كل واحد يجتنب التي أصابها وتعتد لتعود إلى زوجها وأجاب أبو حنيفة رحمه الله تعالى بأنه إذا رضي كل واحد بموطوءته يطلق كل واحد زوجته ويعقد على موطوءته ويدخل عليها للحال لأنه صاحب العدة ففعلا كذلك ورجع العلماء إلى جوابه

قسم V03/P506–V03/P507

قوله ( في الموت ) إنما تجب عدة الوفاة لأنها إنما تجب لإظهار الحزن على زوج عاشرها إلى الموت ولا زوجية هنا بحر قوله ( يتعلق بالصورتين معا ) أي إن قوله في الموت والفرقة مرتبط بصورتي الموطوءة بشبهة أو بنكاح فاسد قوله ( والعدة في حق من لم تحض ) شروع في النوع الثاني من أنواع العدة وهو العدة بالأشهر وهو معطوف على قوله وهي في حق حرة تحيض قوله ( حرة أم أم ولد ) أي لا فرق بينهما فيما سيأتي من أن عدة كل منهما ثلاثة أشهر وهذا في أم الولد إذا مات مولاها أو أعتقها أما إذا كانت منكوحة فعدتها نصف ما للحرة في الموت أو الطلاق سواء كانت ممن تحيض أو لا كما يعلم مما سيأتي ثم إن أم الولد لا تكون إلا كبيرة فقوله أصغر خاص بالحرة وقوله أو كبر شامل لهما كما لا يخفي فافهم قوله ( بأن لم تبلغ تسعا ) وقيل سبعا بتقديم السين على الباء الموحدة مطلب في عدة الصغيرة المراهقة وفي الفتح والأول أصح وهذا بين أقل سن يمكن فيه بلوغ الأنثى وتقييده بذلك تبعا للفتح والبحر والنهر لا يعلم منه حكم من زاد سنها على ذلك ولم تبلغ بالسن وتسمى المراهقة وقد ذكر في الفتح أن عدتها أيضا ثلاثة أشهر فلو أطلق الصغيرة وفسرها بمن لم تبلغ بالسن لشمل المراهقة ومن دونها وهي من لم تبلغ تسعا وقد يقال مراده إخراج المراهقة اختيارا لما ذكره في البحر بقوله وعن الإمام الفضلي أنها إذا كانت مراهقة لا تنقضي عدتها بالأشهر بل يوقف حالها حتى يظهر هل حبلت في ذلك الوطء أم لا فإن ظهر حبلها اعتدت بالوضع وإلا فبالأشهر قال في الفتح ويعتد بزمن التوقف من عدتها لأنه كان ليظهر حبلها فإذا لم يظهر كان من عدتها اه قلت يعني إذا ظهر عدم حبلها يحكم بمضي العدة بثلاثة أشهر مضت ويكون زمن التوقف بعدها لغوا حتى لو تزوجت فيه صح عقدها وفي نفقات الفتح فرع في الخلاصة عدة الصغيرة ثلاثة أشهر إلا إذا كانت مراهقة فينفق عليها ما لم يظهر فراغ رحمها كذا في المحيط اه من غير ذكر خلاف وهو حسن اه كلام الفتح لكن ينبغي الإفتاء به احتياطا قبل العقد بأن لا يعقد عليها إلا بعد التوقف لكن لم يذكروا مدة التوقف التي يظهر به الحمل وذكر في الحامدية عن بيوع البزازية أنه يصدق في دعوى الحبل في رواية إذا كان من حين شرائها أربعة أشهر وعشر لا أقل وفي رواية بعد شهرين وخمسة أيام وعليه عمل الناس اه ومشى في الحامدية على الأخيرة ونظر لأن المراد في مسألتنا التوقف بعد مضي ثلاثة أشهر فالأولى الأخذ بالرواية الأولى فإذا مضت أربعة أشهر وعشر ولم يظهر الحبل علم أن العدة انقضت من حين مضي ثلاثة أشهر قوله ( بأن بلغت سن الإياس ) سيأتي تقديره في المتن ويأتي تمام الكلام عليها قوله ( أو بلغت بالسن ) أي خمس عشرة سنة عن العناية ومثلها لو بلغت بالإنزال قبل هذه المدة وقوله ولم تحض شامل لما إذا لم ترد دما أصلا أو رأت وانقطع قبل التمام قال في البحر عن التاترخانية بلغت فرأت يوما دما ثم انقطع حتى مضت سنة ثم طلقها فعدتها بالأشهر اه وسيذكر الشارح عن البحر أنها إذا بلغت ثلاثين سنة ولم تحض حكم بإياسها وبيانه قوله بأن حاضت أي ثلاثة أيام مثلا قوله ( ثم امتد طهرها ) أي سنة أو أكثر بحر قوله من انقضائها بتسعة أشهر ستة منها مدة الإياس وثلاثة منها للعدة ورأيت بخط شيخ مشايخنا السائحاني أن المعتمد عند المالكية أنه لا بد لوفاء العدة من سنة كاملة تسعة أشهر لمدة الإياس وثلاثة أشهر لانقضاء العدة قلت ولذا عبر في المجمع بالحول مطلب في الإفتاء بالضعيف

قسم V03/P507–V03/P508

قوله ( فلا يفتى به ) اعترض بأنه قول مالك والتقليد جائز بشرط عدم التلفيق كما ذكره الشيخ حسن الشرنبلالي في رسالة بل ومع التلفيق كما ذكره المنلا بن فروخ في رسالة قلت ما ذكره ابن فروخ رده سيدي عبد الغني في رسالة خاصة والتقليد وإن جاز بشرطه فهو للعامل لنفسه لا للمفتي لغيره فلا يفتي بغير الراجح في مذهبه لما قدمه الشارح في رسم المفتي بقوله وحاصل ما ذكره الشيخ قاسم في تصحيحه أنه لا فرق بين المفتي والقاضي إلا أن المفتي مخبر عن الحكم والقاضي ملزم به وأن الحكم والفتيا بالقول المرجوح جهل وخرق للإجماع وأن الحكم الملفق باطل بالإجماع وأن الرجوع عن التقليد بعد العمل باطل اتفاقا الخ وقدمنا الكلام عليه هناك فافهم قوله ( وجب أن يقول الخ ) هذا مبني على قول بعض الأصوليين لا يجوز تقليد المفضول مع وجود الفاضل وبني على ذلك وجوب اعتقاد أن مذهبه صواب يحتمل الخطأ وأن مذهب غيره خطأ يحتمل الصواب فإذا سئل عن الحكم لا يجيب إلا بم هو صواب عنهد فلا يجوز أن يجيب بمذهب الغير وقدمنا في ديباجة الكتاب تمام الكلام على ذلك قوله ( نعم لو قضى مالكي بذلك نفذ ) لأنه مجتهد فيه وهذا كله رد على ما في البزازية قال العلامة والفتوى في زماننا على قول مالك وعلى ما في جامع الفصولين لو قضى قاض بانقضاء عدتها بعد مضي تسعة أشهر نفذ اه لأن المعتمد أن القاضي لا يصح قضاؤه بغير مذهبه خصوصا قضاة زماننا قوله ( لممتدة ) بالتنوين ونصف طهرا على التمييز ط قوله ( وفا عدة ) بقصر وفا للضرورة وهو مبتدى خبره قوله بتسعة أشهر والجملة دليل جواب الشرط الذي هو أن مالكي يقدر يعني أن حكم القاضي المالكي بتقدير التسعة أشهر لممتدة الطهر كان هذا المقدار عدتها ومن بعده أي من بعد قضاء القاضي المالكي بهذا المقدار لا وجه لنقض القاضي الحنفي لأنه فصل مجتهد فيه فقضاؤه رفع الخلاف اه ح وفي بعض النسخ أن مالكي يقرر بالراء لكن قد علمت أن المعتمد عند المالكية تقدير المدة بحول ونقله أيضا في البحر عن المجمع معزيا لمالك قوله ( هكذا يقال ) يعني ينبغي أن يقال مثل هذا القول الخالي من نقد واعتراض ينظر به عليه لا كما قال بعضهم من أنه يفتى به للضرورة اه ح قلت لكن هذا ظاهر إذا أمكن قضاء مالكي به أو تحكيمه أما في بلاد لا يوجد فيها مالكي يحكم به فالضروة متحققة وكأن هذا وجه ما مر عن البزازية والفصولين فلا يرد قوله في النهر إنه لا داعي إلى الإفتاء بقول نعتقد أنه خطأ يحتمل الصواب مع إمكان الترافع إلى مالكي يحكم به اه تأمل ولهذا قال الزاهدي وقد كان بعض أصحابنا يفتون بقول مالك في هذه المسألة للضرورة اه ثم رأيت ما بحثته بعينه ذكره محشي مسكين عن السيد الحموي وسيأتي نظير هذه المسألة في زوجة المفقود حيث قيل إنه يفتي بقول مالك إنها تعتد عدة الوفاة بعد مضي أربع سنين قوله ( وأما ممتدة الحيض ) الأولى أن يقول ممتدة الدم أو المستحاضة والمراد بها المتحيرة التي نسيت عادتها وأما إذا استمر بها الدم وكانت تعلم عادتها فإنها ترد إلى عادتها كما في البحر قوله ( فالمفتى به الخ ) حاصله أنها تنقضي عدتها بسبعة أشهر وقيل بثلاثة قوله ( وإلا فبالأيام ) في المحيط إذا اتفق عدة الطلاق والموت في غرة الشهر اعتبرت الشهور بالأهلة وإن نقصت عن العدد وإن اتفق في وسط الشهر فعندالإمام يعتبر بالأيام فتعتد في الطلاق بتسعين يوما وفي الوفاة بمائة وثلاثين وعندهما يكمل الأول من الأخير وما بينهما بالأهلة ومدة الإيلاء الوفاة بمائة وثلاثين وعندهما يكمل الأو من الأخير وما بينهما بالأهلة ومدة الإيلاء واليمين أن لا يكلم فلانا أربعة أشهر والإجارة سنة وفي وسط الشهر وسن الرجل إذا ولد في أثنائه وصوم الكفارة إذا شرع فيه وسط على هذا الخلاف اه

قسم V03/P508–V03/P509

وقدمنا عن المجتبى تأجيل العنين إذا كان في أثناء الشهر فإنه يعتبر بالأيام إجماعا بحر ثم قال وفي الصغرى أن اعتبار العدة بالأيام إجماعا إنما الخلاف في الإجازة استشكله القهستاني بأن الأول هو المذكور في المحيط والخانية والمبسوط وغيرها قوله ( في الكل ) يعني أن التقييد بالوطء شرط في جميع ما مر من مسائل العدة بالحيض والعدة بالأشهر كما أفاده سابقا بقوله راجع للجميع قوله ( ولو فاسدة ) أطلقها فشمل ما إذا كان فسادها لمانع حسي أو شرعي وهذا هو الحق كما بيناه عند قوله صححة اه ح قوله ( كما مر ) أي في باب المهر لا في هذا الباب فإن الذي قدمه فيه التقييد بالصحة ط مطلب في عدة زوجة الصغير قوله ( ولو رضيعا الخ ) فهي مسامحة لأن الكلام فمين وطئت والرضيع لا يتأتى منه وطء زوجته فكأن الأولى أن يقول ولو غير مراهق وعبارة القنية تجب العدة بدخول زوجها الصبي المراهق وفي آحاد الجرجاني في قول أبي حنيفة وأبي يوسف أن المهر والعدة واجبان بوطء الصبي وفي قول محمد تجب العدة دون المهر ثم قال ولا خلاف بينهم لأنهما في مراهق يتصور منه الإعلاق أي أن تعلق منه أي تحبل ومحمد أجاب فيمن لا يتصور منه لأن ذكره في حكم أصبعه اه وذكر في البحر قبل ذلك أنهم صرحوا بفساد خلوته وبوجوب العدة بالخلوة الفاسدة الشاملة لخلوة الصبي وبوجوب العدة إذا وطئها بنكاح فاسد فكذا الصحيح بالأولى ثم قال فحاصله أنه كالبالغ في الصحيح والفاسد وفي الوطء بشبهة في الوفاة والطلاق والتفريق ووضع الحمل كما لا يخفي فليحفظ اه ومسألة عدة زوجته بوضع الحمل تأتي قريبا وصورة الطلاق الموجب لعدتها بعض الدخول أن يكون ذميا فتسلم زوجته ويأبى وليه عن الإسلام أو أن يختلي في صغره ويطلقها في كبره وصورة التفريق أن يدخل بها بعقد فاسد مطلب في عدة الموت قوله ( والعدة للموت ) أي موت زوج الحرة أما الأمة فيأتي حكمها بعيده قوله ( كما مر ) أي قريبا قوله ( من الأيام ) أي والليالي أيضا كما في المجتبى وفي غرر الأذكار أي عشر ليال مع عشرة أيام من شهر خامس وعن الأوزاعي أن المقدر فيه عشر ليال لدلالة حذف التاء في الآية عليه فلها التزوج في اليوم العاشر قلنا إن ذكر كل من الأيام والليالي بصيغة الجمع لفظا أو تقديرا يقتضي دخول ما يوازيه استقراء اه ومثله في الفتح وما مر عن الأوزاعي عزاه في الخانية لابن الفضل وقال إنه أحوط لأنه يزيد بليلة أي لو مات قبل طلوع الفجر فلا بد من مضي الليلة بعد العاشر وعلى قول العامة تنقضي بغروب الشمس كما في البحر وفيه نظر بل هو مساو لقول العامة لما علمت من التقدير بعشرة أيام وعشر ليال وقد ينقص عن قولهم لو فرض الموت بعدالغروب فكان الأحوط قولهم لا قوله ( بشرط بقاء النكاح صحيحا إلى الموت ) لأن العدة في النكاح الفاسد ثلاث حيض للموت وغيره كما مر قال في البحر ولهذا قدمنا أن المكاتب لو اشترى زوجته ثم مات عن وفاء لم تجب عدة الوفاة فإن لم يدخل بها فلا عدة أصلا وإن دخل فولدت منه تعتد بحيضتين لفساد النكاح قبل الموت وإن لم يترك وفاء تعتد بشهرين وخمسة أيام عدة الوفاة لأنهما مملوكان للمولى كما في الخانية قوله ( ولو صغيرة ) الأولى ولو كبيرة لأن المراد أن عدة الموت أربعة أشهر وعشرا وإن كانت من ذوات الحيض فمن كانت من ذوات الأشهر بالأولى تأمل قوله ( تحت مسلم ) أما لو كانت تحت كافر لم تعتد إذا اعتقدوا ذلك كما سيذكره المصنف قوله ( ولو عبدا ) أي ولو كان زوج الحرة عبدا قوله ( فلم يخرج عنها إلا الحامل ) فإن عدتها للموت وضع الحمل كما في البحر وهذا إذا مات عنها وهي حامل أما لو حبلت في العدة بعد موته فلا تتغير في الصحيح كما يأتي قريبا

قسم V03/P509–V03/P510

قوله ( وعم كلامه ممتدة الطهر الخ ) الظاهر أن محل ذكر هذه المسألة عند ذمه مسألة الشابة الممتدة الطهر يعني أنها مثلها في أنها تعتد للطلاق بالحيض لا بالأشهر وأما ذكرها هنا فلا محل له لأن التي ترى الدم تعتد للموت بأربعة أشهر وعشر فغيرها تعتد بالأشهر لا بالحيض بالأولى إذ لا دخل للحيض في عدة الوفاة وأيضا قوله فلم يخرج عنها إلا الحامل صريح في ذلك ثم رأيت الرحمتي أفاد بعض ذلك وقدمنا عن السراج ما يفيد بحث الشارح وهو أن المرضع إذا عالجت الحيض حتى رأت صفرة في أيامه تنقضي به العدة فأفاد أنه لا بد من حيض المرضع ولو بحيلة الدواء وأصرح منه ما في المجتبى قال أصحابنا إذا تأخر حيض المطلقة لعارض أو غيره بقيت في العدة حتى تحيض أو تبلغ حد الإياس اه صذقوله ( وفي حق أمة ) أطلقها فشمل الزوجة القنة وأم الولد والمدبرة والمكاتبة والمستسعاة عند الإمام ولا بد من قيد الدخول في الأمة إلا في المتوفي عنها زوجها بحر وقيد بالزوجة لأنها لو كانت موطوءة بملك اليمين لا عدة عليها إلا إذا كانت أم ولد مات عنها سيدها أو أعتقها فعدتها ثلاث حيض كما مر قوله ( لعدم التجزي ) يعني أن الرق منصف ومقتضاه لزوم حيضة ونصف لكن الحيض لا يتجزأ فوجبت حيضتان قوله ( لطلاق أو فسخ ) أو نكاح فاسد أو وطء بشبهة قهستاني قوله ( نصف الحرة ) أي شهر ونصف في طلاق ونحوه وشهران وخمسة أيام في الموت قوله ( وفي حق الحامل ) أي من نكاح ولو فاسدا فلا عدة على الحامل من زنا أصلا بحر قوله ( مطلقا ) أي سواء كان عن طلاق أو وفاة أو متاركة أو وطء بشبهة نهر قوله ( ولو أمة ) أي منكوحة سواء كانت قنة أو مدبرة أو مكاتبة أو أم ولد أو مستسعاة ط عن الهندية ومثل المنكوحة أم الولد إذا مات عنها سيدها أو أعتقها كما في كافي الحاكم قوله ( أو كتابية ) لم يقل تحت مسلم كما قال في سابقه إذ لا فرق هنا بين كونها تحت مسلم أو ذمي على ما سيأتي في المتن قوله ( أو من زنا الخ ) ومثله ما لو كان الحمل في العدة كما في القهستاني والدر المنتقى وفي الحاوي الزاهدي إذا حبلت المعتدة وولدت تنقضي به العدة سواء كان من المطلق أو من زنا وعنه لا تنقضي به من زنا ولو كان الحبل بنكاح فاسد وولدت تنقضي به العدة إن ولدت بعد المتاركة لا قبلها اه لكن يأتي قريبا فيمن حبلت بعد موت زوجها الصبي أن لها عدة الموت فالمراد بقوله إذا حبلت المعتدة معتدة الطلاق بقرينة ما بعده تأمل ثم رأيت في النهر عند مسألة الفار الآتية قال واعلم أن المعتدة لو حملت في عدتها ذكر الكرخي أن عدتها وضع الحمل ولم يفصل والذي ذكره محمد أن هذا في عدة الطلاق أما في عدة الوفاة فلا تتغير بالحمل وهو الصحيح كذا في البدائع اه وفي البحر عن التاترخانية المعتة عن وطء بشبهة إذا حبلت في العدة ثم وضعت انقضت عدتها وفيه عن الخانية المتوفي عنها زوجها إذا ولدت لأكثر من سنتين من الموت حكم بانقضاء عدتها قبل الولادة بستة أشهر وزيادة فتجعل كأنها تزوجت بآخر بعد انقضاء العدة وحبلت منه قوله ( بأن تزوج حبلى من زنا الخ ) أفاد أن العدة ليست من أجل الزنا لما تقدم أنه لا عدة على الحامل من الزنا أصلا وإنما العدة لموت الزوج أو طلاقه قال الرحمتي ويعلم كون الحمل من زنا بولادتها قبل ستة أشهر من حين العقد قوله ( ودخل بها ) هو قيد لغير المتوفي عنها لما مر أن عد الوفاة لا يشترط لها الدخول ودخوله بها الخلوة أو بوطئها مع حرمته لأنه وإن جاز نكاح الحبلى من زنا لا يحل وطؤها رحمتي ونقل المسألة في البحر عن البدائع بدون قيد الدخول

قسم V03/P510–V03/P512

قوله ( وضع حملها ) أي بلا تقدير بمدة سواء ولدت بعد الطلاق أو الموت بيوم أو أقل جوهرة والمراد به الحمل الذي استبان بعض خلقه أو كله فإن لم يستبن بعضه لم تنقض العدة لأن الحمل اسم لنطفة متغيرة فإذا كان مضغة أو علقة لم تتغير فلا يعرف كونها متغيرة بيقين إلا باستبانة بعض الخلق بحر عن المحيط وفيه عنه أيضا أنه لا يستبين إلا في مائة وعشرين يوما وفيه عن المجتبى أن المستبين بعض خلقه يعتبر فيه أربعة أشهر وتام الخلق ستة أشهر وقدمنا في الحيض استشكال صاحب البحر لهذا بأن المشاهد ظهور الخلق قبل أربعة أشهر فالظاهر أن المراد نفخ الروح لأنه لا يكون قبلها وقدمناه تمامه هناك قوله ( لأن الحمل الخ ) علة لتقدير لفظ الجميع فلو ولدت وفي بطنها آخر تنقضي العدة بالآخر وإذا أسقطت سقطا إن استبان بعض خلقه انقضت به العدة لأنه ولد وإلا فلا قوله ( خروج أكثر الولد كالكل الخ ) هذا ينافي تقدير جميع في قوله وضع جميع حملها إلا أن يراد جميع الأفراد لا جميع الأجزاء وقد يقال إن قوله إلا في حلها للأزواج يقتضي عدم انقضاء عدتها بخروج الأكثر وفيه أنها لو لم تنقض لصحت مراجعتها خروج باقيه فالمراد أنها تنقضي من وجه دون وجه ولذا قال في البحر وقال في الهارونيات لو خرج أكثر الولد لم تصح الرجعة وحلت للأزواج وقال مشايخنا لا تحل للأزواج أيضا لأنه قام مقام الكل في حق انقطاع الرجعة احتياطا ولا يقوم مقامه في حق حلها للأزواج احتياطا اه قوله ( في جميع الأحكام ) أي في وقوع الطلاق أو العتق المعلق بولادتها وصيرورتها نفساء فلا تصلي ولا تصوم هذا ما يقتضيه الإطلاق قوله ( ولو مع الأقل ) في بعض النسخ ولا مع الأقل بلا النافية وهي الصواب وعبارة البحر وخروج الرأس فقط أو مع الأقل لا اعتبار به وذكر قبله عن النوادر تفسير البدن بأنه من الأليتين إلى المنكبين ولا يعتد بالرأس ولا بالرجلين أي فقط قوله ( فلا قصاص بقطعه ) بل فيه الدية بحر قوله ( ولا يثبت نسبه الخ ) أي لو جاءت المبانة المدخولة بولد فخرج رأسه لأقل من سنتين وخرج الباقي لأكثر لم يلزمه حتى يخرج الرأس ونصف البدن لأقل من سنتين بحر قوله ( ولو كان زوجها ) لو وصلية وهو مبالغة على قوله وضع حملها قوله ( غير مراهق ) أي لم يبلغ ثنتي عشرة سنة قهستاني قوله ( وولدت لأقل الخ ) أي ليتحقق وجود الحمل وقت الموت قوله ( في الأصح ) مقابله ما روي شاذا عن الثاني ى ن لها عدة الموت نهر قوله ( بأن ولدت لنصف حول فأكثر ) وقيل لأكثر من سنتين وليس بشيء فتح قوله ( لعدم الحمل عند الموت ) أي لعدم تحقق وجوده عنده فلم تكن من أولات الأحمال قوله ( في حاليه ) أي حالي موت الصبي أو حالي وجود الحمل عند موته وحدوثه بعده قوله ( إذ لا ماء للصبي ) أي فلا يتصور منه العلوق وإما ثبت نسب ولد المشرقي من مغربية إقامة للعقد مقام العلوق لتصوره حقيقة بخلاف الصبي كما في البحر قوله ( نعم ينبغي الخ ) عبارة الفتح ثم يجب كون ذلك الصبي غير مراهق أما المراهق فيجب أن يثبت النسب منه إلا إذا لم يمكن بأن جاءت به لأقل من ستة أشهر من العقد اه وأيده في البحر بقوله ولهذا صور المسألة الحاكم الشهيد في الكافي بما إذا كان رضيعا اه ولا يخفي أن مفهوم الرواية معتبر فافهم قوله ( أو تبلغ حد الإياس ) يعني فتعتد بالأشهر بعده وفيه أنه مناف لقوله تعالى وأولات الأحمال الطلاق 4 الآية فتأمل ح قلت وفي حاشية البحر للشيخ خير الدين لا معنى للقول بالانقضاء مع وجوده لاشتغال الرحم به كذا في كتب الشافعية

قسم V03/P512–V03/P513

قال الرملي في شرح المنهاج ولو مات واستمر أكثر من أربع سنين لم تنقض إلا بوضعه لعموم الآية كما أفتى به الوالد ولا مبالاة بتضررها بذلك وقال ابن قاسم في حاشية شرح المنهج قال شيخنا الطبلاوي أفتى جماعة عصرنا بالتوقف على خروجه والذي أقوله عدم التوقف إذا أيس من خروجه لتضررها بمنعها من التزوج اه ولا شيء من قواعدنا يدفع ما قالوه فاعلم ذلك اه ملخصا وبه ظهر أن المراد من قوله أو تبلغ حد الإياس هو الإياس من خروجه وهل المراد منه نهاية حد الحمل وهو أربع سنين عند الشافعية وسنتان عندنا أو أعم من ذلك محتمل والذي ينبغي العمل بما قاله الجماعة لموافقته صريح الآية قوله ( وفي حق امرأة الفار الخ ) معطوف على قوله سابقا في حق حرة تحيض ومتعلق بما تعلق به وهو الضمير العائد على العدة وقوله من الطلاق متعلق به ولو قال للطلاق باللام لكان أظهر والمراد بامرأة الفار من أبانها في مرضه بغير رضاها بحيث صار فارا ومات في عدتها فعدتها أبعد الأجلين عندهما خلافا لأبي يوسف لأنه وإن انقطع النكاح بالطلاق حقيقة لكنه باق حكما في حق الإرث فيجمع بين عدة الطلاق والوفاة احتياطا وتمامه في الفتح قلت وهو صريح في أنه لو أبانها في مرضه برضاها بحيث لم يصر فارا تعتد عدة الطلاق فقط وهي واقعة الفتوى فلتحفظ وخرج أيضا ما لو طلقها بائنا في صحته ثم مات لا تنتقل عدتها ولا ترث اتفاقا صرح به في الفتح لأنه ليس فارا قوله ( إن مات وهي في العدة ) بأن لم تحض ثلاثا قبل موته فإن حاضت ثلاثا قبله انقضت عدتها ولم تدخل تحت المسألة لأنه لا ميراث لها إلا إذا مات قبل انقضاء العدة وقد أشكل ذلك على بعض حنفية العصر لعدم التأمل بحر قوله ( من عدة الوفاة الخ ) بيان لأبعد الأجلين فمن بيانية لا متعلقة بأبعد ط قوله ( احتياطا ) علمت وجهه قوله ( وفيه قصور ) لأن قوله فيها ثلاث حيض يقتضي أنه لا بد أن تكون الحيض الثلاث أو بعضها في مدة الأربع الأشهر وعشر قوله ( حتى تبلغ الإياس ) فإذا بلغت سن الإياس تعتد بالأشهر كما صرح به في الفتح أيضا فافهم قوله ( وقيد بالبائن الخ ) حاصل المسألة أن الزوج إذا طلق زوجته طلاقا رجعيا في صحته أو مرضه ودخلت في عدة الطلاق ثم مات والعدة باقية تنتقل عدتها إلى عدة الموت إجماعا لأنها حينئذ زوجته وترث منه أما إذا كانت منقضية لم تكن زوجته فلا يجب عليها بموته شيء ولا ترثه وكذا لو طلقها بائنا في صحته ثم مات في عدتها كما مر ثم لا يخفى أن امرأة الفار هي التي طلقها بائنا في مرضه ومات في عدتها فلو كان رجعيا لم تكن كذلك فقول المصنف تبعا للكنز وغيره ولمطلقه الرجعي عطفا على قوله من البائن يقتضي أن امرأة الفار تارة يكون طلاقها بائنا وتارة رجعيا وأن حكم طلاقها البائن ما مر وهذا حكم طلاقها الرجعي ولا يخفى أن مطلقة الرجعي لو سميت امرأة الفار لزم منه لوازم باطلة ذكرها في الشرنبلالية وألف لها رسالة خاصة وذكر أن هذا الإيهام وقع في كثير من الكتب وحكم عليها بالخطإ ولا يخفى أنه ليس فيها سوى المسامحة في العطف على امرأة الفار اعتمادا على ظهور المراد لأجل الاختصار ليستغني عن التقييد بموته في العدة قوله ( والعدة ) مبتدأ خبره قوله أن تتم وأشار به إلى أنها لا يجب عليها أن تستأنف عدة حرة بل انتقلت عدتها إلى عدة الحرائر فتبني على ما مضى وتكمل ثلاث حيض أو ثلاثة أشهر إن كانت ممن لا تحيض فافهم وأفاد قوله أعتقت في عدة رجعي أن العتق بعد طلاق الزوج إذ لو كان قبله لزمها عدة الحرة ابتداء وأن هذه عدة طلاق لا عتق لأنها لو كانت أم ولده وأعتقها وهي منكوحة الغير لا عدة عليها لكونها محرمة عليه كما مر

قسم V03/P513–V03/P514

وأفاد أن العدة باقية إذ لو أعتقها بعد انقضاء عدتها أو مات لزمها ثلاث حيض كما مر لأنها عادت فراشا له كما يعلم من الجوهرة قوله ( فكعدة أمة ) أي حيضتين أو شهر ونصف أو شهرين وخمسة أيام بلا انقلاب إلى عدة الحرة قهستاني قوله ( لبقاء النكاح في الرجعي ) بيان للفرق وهو أن النكاح قائم من كل وجه بعد الطلاق الرجعي وبالعتق كمل ملك الزوج عليها والعدة في الملك الكامل مقدرة شرعا بثلاث حيض بخلافه بعد البائن أو الموت قوله ( وقد تنتقل العدة ستا ) جعلها ستا باعتبار المنتقل عنه وإلا فالانتقالات خمس أفاده ط قوله ( طلقت رجعيا ) قيد بالرجعي ليمكن انتقالها بالعتق وبالموت وقد خفي ذلك على محشي مسكين أفاده ط قوله ( فحاضت ) أي قبل تمام العدة كذا يقال فيما بعده ط قوله ( تصير ثلاثا ) أي تنتقل إلى عدة الحرائر لأن طلاقها رجعي كما علمت قوله ( للإياس ) أي إلى أن وصلت إلى سن الإياس قوله ( تصير بالأشهر ) ولا يعتبر الأيام التي وجدت حال الصغر قبل حدوث الحيض ط قوله ( فعاد دمها ) ومثله ما لو حبلت ولو ذكره لاستوفى المثال أنواع العدة الثلاثة وهي العدة بالحيض وبالأشهر وبوضع الحمل لكن لو مات زوجها تبقى عدتها بوضع الحمل ولا تنتقل إلى الأشهر قوله ( تصير بالحيض ) مبني على أحد الأقوال الآتية قوله ( تصير أربعة أشهر وعشرا ) لأنها معتدة الرجعي فلها عدة الموت كما مر قلت وقد اشتمل هذا المثال على عدة الصغيرة والكبيرة والأمة والحرة والحائض والآيسة والمطلقة والمتوفي عنها زوجها والمعتقة ويزاد عاشرة وهي الحبلى على ما ذكرنا قوله ( ثم عاد دمها ) أي في أثناء الأشهر أو بعدها يدل عليه قوله أو حبلت من زوج آخر فإن حبلها منه لا يكون إلا بعد الأشهر ويدل عليه أيضا مقابله وهو قوله لكن اختار البهنسي الخ اه ح قوله ( على جاري عادتها ) مقتضاه اعتبار عادة نفسها وهذا أحد أقوال وهو غير المعتمد فالأولى التعبير بقوله على العادة كما في الهداية قال في البحر واختلفوا في معنى قوله إذا رأت الدم على العادة فقيل معناه إذا كان سائلا كثيرا احترازا عما إذا رأت بلة يسيرة وقيل معناه ما ذكر وأن يكون أحمر أو أسود لا أصفر وأخضر أو تربية وقيل معناه أن يكون على العادة الجارية حتى لو كان عادتها قبل الإياس أصفر فرأته كذلك انتقض كذا في الفتح وصرح في المعراج بأن الفتوى على الأول اه والأخير هو ما ذكره الشارح فافهم قوله ( لأن شرط الخلفية ) أي خلفية الأشهر عن الحيض والخلف هو الذي لا يصار إليه إلا عند تعذر الأصل كالفدية للشيخ الفاني وأما البدل كالمسح على الخفين فلا يشترط فيه ذلك أفاده ط قوله ( ستة أقوال مصححة ) أحدها ينتقض مطلقا واختاره في الهداية الثاني لا ينتقض مطلقا واختاره الإسبيجابي الثالث ينتقض إن رأته قبل تمام الأشهر لا بعدها وأفتى به الصدر الشهيد وفي المجتبى وهو الصحيح المختار للفتوى الرابع ينتقض على رواية عدم التقدير للإياس التي هي ظاهر الرواية فإنما ثبت الأمر على ظنها فلما حاضت تعين خطؤها ولا ينتقض على رواية التقدير له واختاره في الإيضاح واقتصر عليه في الخانية وجزم به القدوري والجصاص ونصره في البدائع الخامس ينتقض إن لم يكن حكم بإياسها وإن حكم به فلا كأن يدعي أحدهما فساد النكاح فيقضي بصحته وهو قول محمد بن مقاتل وصححه في الاختيار السادس ينتقض في المستقبل فلا تعتد إلا بالحيض للطلاق بعده لا الماضي فلا تفسد الأنكحة المباشرة بعد الاعتداد بالأشهر وصححه في النوازل اه

قسم V03/P514–V03/P515

قوله ( وعليه ) أي على هذا القول فالنكاح جائز لأنه إنما يقع بعد تمام الأشهر فوقع معتبر الوجود شرطه وهو الإياس بوجود سببه وهو الانقطاع في مدته التي يغلب فيها ارتفاع الحيض وهو الخمس والخمسون ولا تعتد في المستقبل إلا بالحيض لتحقق الدم المعتاد خارجا من الفرج على غير وجه الفساد بل على الوجه المعتاد فإذا تحقق اليأس تحقق حكمه وإذا تحقق الحيض تحقق حكمه وأما اشتراط دوام الانقطاع إلى الموت في اليأس فلا دليل له فقد يتحقق اليأس من الشيء ثم يوجد وتمامه في الفتح وهذا كما ترى ترجيح أيضا لهذا القول قوله ( لا تستأنف ) لأنه لم يتبين بالحيض أنها كانت قبل من ذوات الأقراء بخلاف الآيسة ط قوله ( إلا إذا حاضت ) استثناء منقطع ط قوله ( في أثنائها ) أي قبل تمامها ولو بساعة ط قوله ( ثم أيست ) أي بلغت سن الإياس عند الحيضتين وانقطع دمها فتح قوله ( للرومية وغيرها ) وقيل للرومية خمس وخمسون ولغيرها ستون وقيل ستون مطلقا وقيل سبعون وفي ظاهر الرواية لا تقدير فيه بل أن تبلغ من السن ما لا يحيض مثلها فيه وذلك يعرف بالاجتهاد والمماثلة في تركيب البدن والسمن والهزال اه ح عن البحر وفي القهستاني وقيل ثلاثون قوله ( وقيل الفتوى على خمسين ) قال القهستاني وبه يفتي اليوم كما في المفاتيح قوله ( وفي البحر عن الجامع الخ ) يحتمل أن يكون مبنيا على القول بتقديره بثلاثين لكن ظاهر قوله ولم تحض أنها لم يسبق لها حيض أصلا وهي الشابة التي بلغت بالسن ومر حكمها ويؤيده ما في التاترخانية عن الينابيع امرأة ما رأت الدم وهي بنت ثلاثين سنة مثلا رأت يوما دما لا غير ثم طلقها زوجها قال ليست هي بآيسة وقال أبو جعفر تعتد بالشهور لأنها من اللاتي لم يحضن وبه نأخذ اه تنبيه هل يؤخذ بقولها إنها بلغت سن اليأس كما يقبل قولها بالبلوغ بعد الصغر أم لا بد من بينة لم أر من صرح به من علمائنا وينبغي الأول على رواية التقدير بمدة أما على رواية عدمه فالمعتبر اجتهاد الرأي كما مر تأمل تتمة ذكر في الحقائق شرح المنظومة النسفية في باب ( ) الإمام مالك ما نصه وعندنا ما لم تبلغ حد الإياس لا تعتد بالأشهر وحده خمس وخمسون سنة هو المختار لكنه يشترط للحكم بالإياس في هذه المدة أن ينقطع الدم عنهامدة طويلة وهي ستة أشهر في الأصح ثم هل يشترط أن يكون انقطاع ستة أشهر بعد مدة الإياس الأصح أنه ليس بشرط حتى لو كان منقطعا قبل مدة الإياس ثم تمت مدة الإياس وطلقها زوجها يحكم بإياسها وتعتد بثلاثة أشهر هذا هو المنصوص في الشفاء في الحيض وهذه دقيقة تحفظ اه ونقل هذه العبارة وأقرها الشهاب أحمد بن يونس الشلبي في شرحه على الكنز عن خط العلامة باكير شارح الكنز غير معزية لأحد ونقلها ط عن السيد الحموي مطلب عدة المنكوحة فاسدا والموطوءة بشبهة قوله ( وعدة المنكوحة الخ ) مبتدأ خبره قوله الآتي الحيض وهذه الجملة بتمامهامستغني عنها بقوله سابقا كذا أم ولد مات عنها مولاها أو أعتقها وموطوءة بشبهة أو نكاح فاسد في الموت والفرقة ط على أن كلامه هنا يوهم وجوب العدة في النكاح الفاسدة ولو قبل الوطء وليس كذلك فإنها لا تجب فيه بالخلوة بل بالوطء في القبل كما مر في باب المهر قوله ( نكاحا فاسدا ) هي المنكوحة بغير شهود ونكاح امرأة الغير بلا علم بأنها متزوجة ونكاح المحارم مع العلم بعدم الحل فاسد عنده خلافا لهما فتح مطلب في النكاح الفاسد والباطل

قسم V03/P515–V03/P516

قوله ( فلا عدة في باطل ) فيه أن لا فرق بين الفاسد والباطل في النكاح بخلاف البيع كما في نكاح الفتح والمنظومة المحبية لكن في البحر عن المجتبى كل نكاح اختلف العلماء في جوازه كالنكاح بلا شهود فالدخول فيه موجب للعدة أما نكاح منكوحة الغير ومعتدته فالدخول فيه لا يوجب العدة إن علم أنها للغير لأنه لم يقل أحد بجوازه فلم ينعقد أصلا فعلى هذا يفرق بين فاسده وباطله في العدة ولهذا يجب الحد مع العلم بالحرمة لكونها زنا كما في القنية وغيرها اه قلت ويشكل عليه أن نكاح المحارم مع العلم بعدم الحل فاسد كما علمت مع أنه لم يقل أحد من المسلمين بجوازه وتقدم في باب المهر أن الدخول في النكاح الفاسد موجب للعدة وثبوت النسب ومثل له في البحر هناك بالتزوج بلا شهود وتزوج الأختين معا أو الأخت في عدة الأخت ونكاح المعتدة والخامسة في عدة الرابعة والأمة عى الحرة اه قوله ( اختيار ) ومثله في المحيط معللا بأن النسب لا ثبت فيه لأنه موقوف فلم ينعقد في حق حكمه فلا يؤثر شبهة الملك اه قوله ( لكن الصواب الخ ) فقد نقل الزيلعي في النكاح الفاسد ما نصه وذكر في كتاب الدعوى من الأصل إذا تزوجت المرأة بغير إذن مولاها ودخل بها الزوج وولدت لستة أشهر مذ تزوجها فادعاه المولى والزوج فهو ابن الزوج فقد اعتبره من وقت النكاح لا من وقت الدخول ولم يحك خلافا قال الحلواني هذه المسألة دليل على أن الفراش ينعقد بنفس العقد في النكاح الفاسد خلافا لما يقوله البعض إنه لا ينعقد إلا بالدخول اه فهذا صريح في ثبوت النسب فيه ويتبعه وجوب العدة فكان ما في المحيط والاختيار سهوا بحر قلت لكن يشكل على هذا تصريحهم بأن النكاح الفاسد إنما يجب فيه مهر المثل والعدة بالوطء لا بمجرد العقد ولا بالخلوة لفسادها لعدم التمكن فيها من الوطء كالخلوة بالحائض فلا تقام مقام الوطء كما صرح بذلك في الفتح والبحر وغيرهما في باب المهر إلا أن يقال إن انعقاد الفراش بنفس العقد إنما هو بالنسبة إلى النسب لأنه يحتاط في إثباته إحيا للولد ثم اعلم أنه ذكر في البحر هناك أنه تعتبر مدة النسب وهي ستة أشهر من وقت الدخول عند محمد وعليه الفتوى لأن النكاح الفاسد ليس بداع إليه والإقامة باعتباره كذا في الهداية أي إقامة العقد مقام الوطء باعتبار كون العقد داعيا إلى الوطء وعندهما ابتداء المدة من وقت العقد قياسا على الصحيح والمشايخ أفتوا بقول محمد لعدم صحة القياس المذكور وفائدة الخلاف فيما إذا أتت بولد لستة أشهر من وقت العقد ولأقل منها من وقت الدخول فإنه لا يثبت نسبه على المفتي به اه إذا علمت ذلك فيمكن أن يحمل ما في الاختيار والمحيط على قول محمد وأن المراد من عدم ثبوت النسب إذا أتت به لأقل من ستة أشهر من وقت الدخول وإن كان لأكثر منها من وقت العقد ويحمل ما تقدم عن الزيلعي على قولهما بدليل أنه فرض المسألة فيما إذا ولدت لستة أشهر مذ تزوجها ولم يعتبر وقت الدخول بقرينة تمام الكلام ولا يخفى أن التوفيق أولى من الخطأ وشق العصا قوله ( والموطوءة بشبهة ) كالتي زفت إلى غير زوجها والموجودة ليلا على فراشه إذا ادعى الاشتباه كذا في الفتح وأفاد في النهر بحثا أن من ذلك ما وقع الاستفتاء عنه فيمن اشترى أمة فوطئها ثم أثبتت أنها حرة الأصل اه وهو ظاهر ومن ذلك ما لو وطئ معتدته بشبهة وستأتي ومنه ما في كتب الشافعية إذا أدخلت منيا فرجها طنته مني زوج أو سيد عليها العدة كالموطوءة بشبهة قال في البحر ولم أره لأصحابنا والقواعد لا تأباه لأن وجوبها لتعرف براءة الرحم قوله ( ومنه ) أي من قسم الوطء بشبهة قال في النهر وأدخل في شرح السمرقندي منكوحة الغير تحت الموطوءة بشبهة

قسم V03/P516–V03/P517

حيث قال أي بشبهة الملك أو العقد بأن زفت إليه غير امرأته فوطئها أو تزوج منكوحة الغير ولم يعلم بحالها وأنت خبير بأن هذا يقتضي الاستغناء عن المنكوحة فاسدا إذ لا شك أنها موطوءة بشبهة العقد أيضا بل هي أولى بذلك من منكوحة الغير إذ اشتراط الشهادة في النكاح مختلف فيه بين العلماء بخلاف الفراغ عن نكاح الغير اه إذا علمت ذلك ظهر لك أن الشارح متابع لما في شرح السمرقندي لا مخالف له إذ لو قصد مخالفته كان عليه أن يذكر قوله ومنه الخ عقب قوله المنكوحة نكاحا فاسدا لا بعد قوله والموطوءة بشبهة فافهم ويمكن الجواب عن السمرقندي بأنه حمل المنكوحة نكاحا فاسدا على ما سقط منه شرط الصحة بعد وجود المحلية كالنكاح المؤقت أو بغير شهود أما منكوحة الغير فهي غير محل إذا لا يمكن اجتماع ملكين في آن واحد على شيء واحد فالعقد لم يؤثر ملكا فاسدا وإنما أثر في وجود الشبهة والشارح كثير المتابعة للنهر فلعله خالفه هنا إشارة إلى ما قلنا قوله ( كما سيجيء ) أي في المتن آخر الباب قوله ( يعني إذا لم تكن عالمة راضية ) هذا مذكور أيضا في البحر واستشهد صله بما في الخانية من أن المنكوحة إذا تزوجت رجلا ودخل بها ثم فرق بينهما لا يجب على الزوج الأول نفقتها ما دامت في العدة لأنهما لما وجبت عليها العدة صارت ناشزة اه قوله ( كما سيجيء ) أي قبيل الفروع قوله ( وأم الولد ) أي التي مات مولاها أو أعتقها ولا نفقة لها في هذه العدة كما في البحر عن كافي الحاكم أي لأنها عدة وطء لا عقد قوله ( فلا عدة على مدبرة ومعتقة ) المناسب وأمة بدل قوله ومعتقة قال في البحر وقيد بأم الولد لأن المدبرة والأمة إذا أعتقت أو مات سيدها لا عدة عليها بالإجماع كما ذكره الإسبيجابي اه أي لأنه لا فراش لهما كما قدمه الشارح قوله ( غير الآيسة والحامل ) منصوب على الحالية من ضمير المنكوحة والموطوءة وأم الولد أو مجرور نعت لهن وكان الأولى أن يزيد قوله وغير المحرمة عليه وهذا في أم الولد وكأنه لم يذكره لكونه صرح به فيما مر قوله ( بالأشهر والوضع ) فيه لف ونشر مرتب قوله ( الحيض ) جمع حيضة أي عدة المذكورات ثلاث حيض إن كن من ذوات الحيض وإلا فالأشهر أو وضع الحمل وهذا إن كانت المنكوحة نكاحا فاسدا أو الموطوءة بشبهة حرة إذ للأمة حيضتان كما في البحر قوله ( أي موت الواطىء ) أي في المسائل الثلاث وأفاد أنه لا عدة في النكاح الفاسد بدون وطء كما قدمناه والواطىء في الأخيرة هو المولى الذي مات عنها أو أعتقها أما لو كان زوجا تكون عدتها عدة الأمة المنكوحة قوله ( وغيره ) أي غير الموت وهذا خاص فيما عدا الأخيرة قوله ( كفرقة ) الأولى كتفريق أي تفريق القاضي وسيأتي أن ابتداء العدة في الموت من وقت الموت وفي غيره من وقت التفريق أو المتاركة ويأتي بيان المتاركة قوله ( لأن عدة هؤلاء الخ ) جواب سؤال حاصله لم كانت عدة هؤلاء بالحيض ولم يعتبروا فيهن عدة وفاة ط قوله ( لتعرف براءة الرحم ) أي لأجل أن يعرف أن الرحم غير مشغول لا لقضاء حق النكاح إذ لا نكاح صحيح والحيض هو المعرف قوله ( ولم يكتف بحيضة ) كالاستبراء لأن الفاسد ملحق بالصحيح احتياطا منح قوله ( ولا اعتداد بحيض طلقت فيه ) أي إذا طلقها في الحيض لا يحسب من العدة لأن ما وجد قبل الطلاق لا يحتسب به منها لعدم التجزي فلو احتسب كمل من الرابعة فوجبت كلها لعدم التجزي أيضا نهر قال في الدر المنتقى لو قال بحيض وقعت الفرقة فيه لكان أشمل مطلب في وطء المعتدة بشبهة قوله ( وإذا وطئت المعتدة ) أي من طلاق أو غيره در منتقى

قسم V03/P517–V03/P518

وكذا المنكوحة إذا وطئت بشبهة ثم طلقها زوجها كان عليها عدة أخرى وتداخلتا كما في الفتح وغيره قوله ( بشبهة ) متعلق بقوله وطئت وذلك كالموطوءة للزوج في العدة بعد الثلاث بنكاح وكذا بدونه إذا قال ظننت أنها تحل لي أو بعد ما أبانها بألفاظ الكناية وتمامه في الفتح ومفاده أنه لو وطئها بعد الثلاث في العدة بلا نكاح عالما بحرمتها لا تجب عدة أخرى لأنه زنا وفي البزازية طلقها ثلاثا ووطئها في العدة مع العلم بالحرمة لا تستأنف العدة بثلاث حيض ويرجمان إذا علما بالحرمة ووجد شرائط الإحصان ولو كان منكرا طلاقها لا تنقضي العدة ولو ادعى الشبهة تستقبل وجعل في النوازل البائن كالثلاث والصدر لم يجعل الطلاق على مال والخلع كالثلاث وذكر أنه لو خالعها ولو بمال ثم وطئها في العدة عالما بالحرمة تستأنف العدة لكل وطأة وتتداخل العدد إلى أن تنقضي الأولى وبعده تكون الثانية والثالثة عدة الوطء لا الطلاق حتى لا يقع فيها طلاق آخر ولا تجب فيها نفقة اه وما قاله الصدر هو ظاهر ما قدمناه آنفا عن الفتح حيث جعل الوطء بعد الإمانة ألفاظ الكناية من الوطء بشبهة أي لقول بعض الأئمة بأنه لا يقع بها البائن فأورث الخلاف فيها شبهة قوله ( ولو من المطلق ) أي كما مثلنا آنفا ثم الأولى أن يقول ولو من غير المطلق لما في الفتح من أن الشافعي وافقنا في أحد قوليه فيما كان الواطىء المطلق اه فعلم أن غير المطلق هو محل الخلاف فكان المناسب التنصيص عليه ليدخل المطلق بالأولى وفي الدرر اعلم أن المرأة إذا وجب عليها عدتان فإما أن يكونا من رجلين أو من واحد ففي الثاني لا شك أن العدتين تداخلتا وفي الأول إن كانتا من جنسين كالمتوفي عنها زوجها إذا وطئت بشبهة أو من جنس واحد كالمطلقة إذا تزوجت في عدتها فوطئها الثاني وفرق بينهما تداخلتا عندنا ويكون ما تراه من الحيض محتسبا منهما جميعا وإذا انقضت العدة الأولى ولم تكمل الثانية فعليها إتمام الثانية اه قوله ( والمرئي منهما الخ ) بيان للتداخل فلو كانت وطئت بعد حيضة من الأولى فعليها حيضتان تكملة الأولى وتحتسب بهما من عدة الثاني فإذا حاضت واحدة بعد ذلك تمت الثانية أيضا نهر وهذا إذا كان بعد التفريق بينهما وبني الواطىء الثاني أما إذا حاضت حيضة قبله فهي من عدة الأول خاصة وتمامه في البحر عن الجوهرة وقال وإذا كان الواطىء هو المطلق فهل يشترط أن يكون بعد التفريق أيضا لم أره صريحا اه ح قلت الظاهر أن التفريق حكم العقد الفاسد لرفع شبهته أما الوطء بشبهة بدون عقد فإن الشبهة ترتفع بمجرد العلم بحقيقة الحال والله أعلم وفي البحر عن الخانية وإذا تمت عدة الأول حل للثاني أن يتزوجها لا لغيره ما لم تتم عدة الثاني بثلاث حيض من حين التفريق وإذا كان طلاق الأول رجعيا كان له أن يراجعها في عدته ولا يطؤها حتى تنقضي عدة الثاني اه ملخصا وفيه عن الجوهرة ثم إذا تداخلتا والعدة من رجعي فلا نفقة لها على واحد منهما ولو من بائن فنفقتها على الأول والزوجة إذا تزوجت بآخر وفرق بينهما بعد الدخول فلا نفقة لها على زوجها لأنها منعت نفسها في العدة اه قلت ولعل الفرق في البائن أن المنع بالبينونة لا بالعدة من الثاني بخلاف الرجعي وإنما لم تجب على الواطئ لأن عدتها منه عدة وطء ولا نفقة فيها تأمل تنبيه يمكن انقضاء العدتين معا كمعتدة بالأشهر لوفاة وطئت فيها بشبهة وحاضت فيها ثلاثا وانقضاء الثانية قبل الأولى كما لو تمت الحيض قبل تمام أربعة أشهر وعشر ويمكن تأخر الثانية بجملتها عن الأولى كما لو حاضت بعد تمام الأشهر قوله ( وكذا لو بالأشهر ) كآيسة وطئت بشبهة في خلال عدتها فإنها تتم الثانية بالأشهر أيضا نهر قوله ( أو بهما لو معتدة وفاة ) مثاله ما ذكرناه في التنبيه آنفا وكان الأولى أن يزيد أو بوضع الحمل وهو مسألة الحائل الآتية

قسم V03/P518–V03/P519

قوله ( فلو حذف قوله والمرئي منهما ) أي الذي هو قاصر على الحيض وقد يجاب بأن المراد بالمرئي الحاصل بالعلم لا برؤية البصر ط قوله ( لعمهما ) أي لعم من تعتد العدتين بالأشهر ومن تعتد بالأشهر للوفاة وبالحيض لوطء الشبهة قوله ( وعم الحائل لو حبلت ) عطف على لعمهما أي ولعم من تعتد العدتين بوضع الحمل كالحائل بالهمز وهي من لم تكن حبلى فإذا حبلت في العدة تنقضي بوضعه سواء كان من المطلق أو من زنا ومن نكاح فاسد إذا ولدته بعد المتاركة لا قبلها كما قدمناه عن الحاوي الزاهدي قوله ( إلا معتدة الوفاة الخ ) أفاد أن المراد بالحائل إذا كانت معتدة من طلاق وفسخ بخلاف المعتدة من وفاة فافهم قال في النهر وفي الخلاصة وكل من حملت في عدتها فعدتها أن تضع حملها وفي المتوفي عنها زوجها إذا حملت بعد موت الزوج فعدتها بالشهور اه وقد مر عن البدائع اه والذي مر عن البدائع ذكره في النهر عند مسألة عدة الفار وهو الذي كتبناه في عدة الحامل عند قوله أو من زنا حيث قال أما في عدة الوفاة فلا تتغير بالحمل وهو الصحيح أي بل تبقى عدتها أربعة أشهر وعشرا قوله ( كما مر ) أي عند قول المصنف وللموت أربعة أشهر وعشرا مطلقا حيث قال الشارح هناك فلم يخرج عنها إلا الحامل يعني من مات عنها وهي حامل كما قدمناه فعلم أن من لم تكن حاملا عند الموت وحبلت بعده فهي داخلة تحت الإطلاق فلا تتغير عدتها بل تبقى بالأشهر ويعلم أيضا من قوله بعده وفيمن حبلت بعد موت الصبي عدة الموت إجماعا لعدم الحمل عند الموت اه فافهم لكن الظاهر أن هذا بالنظر إلى الوفاة أما عدة الوطء الذي حصل منه الحمل فلا تنقضي إلا بوضعه إن كان بشبهة لأنه ثابت النسب بخلاف ما لو كان من زنا لأن الزنا لا عدة له أصلا فافهم قوله ( لأنها أجل ) أي لأن العدة أجل فلا يشترط العلم بمضيه أي بمضي الأجل اه ح وفي عامة النسخ لأنهما بضمير التثنية أي عدة الطلاق وعدة الموت قلت وهذا مبني على تعريف البدائع من أن العدة أجل ضرب لانقضاء ما بقي من آثار النكاح وقدمنا ترجيحه قوله ( فلو طلق ) تفريع على المتن ط قوله ( من وقت البيان ) لأنه إنشاء من وجه وبحر هذه الجملة بمنزلة الاستثاء من قوله ومبدأ العدة بعد الطلاق والموت اه ح قال في الشرنبلالية قوله وابتداؤها عقيبهما أي عقيب الطلاق والموت يستثنى منه من بين طلاقها فإن عدتها من وقت البيان لا من وقت قوله إحداكما طالق وإن مات قبل البيان لزم كلا منهما عدة الوفاة تستكمل فيها ثلاث حيض كما في البزاز اه وسيأتي استثناء مسائل أخر في كلامه قوله ( عدلا ) أي الشاهدان أي زكاهما غيرهما ليصح القضاء بشهادتهما على ما عرف في موضعه قوله ( من وقت الشهادة ) على حذف مضاف أي من وقت تحمل الشهادة لأن من وقت أدائها فإنهما لو شهدا في المحرم أنه طلقها في شوال كان ابتداء العدة من شوال كما تقدم ح قلت والظاهر أن يراد وقت الشهادة على ظاهره بناء على أن أداءها حصل وقت التحمل لأنها شهادة حسبة يفسق الشاهد بتأخيرها بلا عذر فلا تقبل كما أشار إليه في البحر قوله ( بخلاف الخ ) مرتبط بقوله فالعدة من وقت الطلاق قوله ( فإن الفتوى أنها من وقت الإقرار مطلقا ) أي سواء صدقته أم كذبته أم قالت لا أدري كما يدل عليه السياق قال في البحر وظاهر كلام محمد في المبسوط وعبارة الكنز اعتبارها من وقت الطلاق إلا أن المتأخرين اختاروا وجوبها من وقت الإقرار حتى لا يحل له التزوج بأختها وأربع سواها زجرا له حيث كتم طلاقها وهو المختار كما في الصغرى اه

الأسئلة