Qur'an&Sunnah

Tirmizî — el-Câmi' (Sünen)

قسم V01/P157–V01/P166

حدثنا قتيبة حدثنا أبو عوانة عن سعيد بن مسروق عن إبراهيم التيمي عن عمرو بن ميمون عن أبي عبد الله الجدلي عن خزيمة بن ثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه سئل عن المسح على الخفين فقال للمسافر ثلاثة وللمقيم يوم وذكر عن يحيى بن معين أنه صحح حديث خزيمة بن ثابت في المسح وأبو عبد الله الجدلي اسمه عبد بن عبد ويقال عبد الرحمن بن عبد قال أبو عيسى هذا حديث حسن صحيح وفي الباب عن علي وأبي بكرة وأبي هريرة وصفوان بن عسال وعوف بن مالك وبن عمر وجرير 96 حدثنا هناد حدثنا أبو الأحوص عن عاصم بن أبي النجود عن زر بن حبيش عن صفوان بن عسال قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمرنا إذا كنا سفرا أن لا ننزع خفافنا ثلاثة أيام ولياليهن إلا من جنابة ولكن من غائط وبول ونوم قال أبو عيسى هذا حديث حسن صحيح وقد روى الحكم بن عتيبة وحماد عن إبراهيم النخعي عن أبي عبد الله الجدلي عن خزيمة بن ثابت ولا يصح قال علي بن المديني قال يحيى بن سعيد قال شعبة لم يسمع إبراهيم النخعي من أبي عبد الله الجدلي حديث المسح وقال زائدة عن منصور كنا في حجرة إبراهيم التيمي ومعنا إبراهيم النخعي فحدثنا إبراهيم التيمي عن عمرو بن ميمون عن أبي عبد الله الجدلي عن خزيمة بن ثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم في المسح على الخفين قال محمد بن إسماعيل أحسن شيء في هذا الباب حديث صفوان بن عسال المرادي قال أبو عيسى وهو قول أكثر العلماء من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم والتابعين ومن بعدهم من الفقهاء مثل سفيان الثوري وبن المبارك والشافعي وأحمد وإسحاق قالوا يمسح المقيم يوما وليلة والمسافر ثلاثة أيام ولياليهن قال أبو عيسى وقد روى عن بعض أهل العلم أنهم لم يوقتوا في المسح على الخفين وهو قول مالك بن أنس قال أبو عيسى والتوقيت أصح وقد روى هذا الحديث عن صفوان بن عسال أيضا من غير حديث عاصم ( 72 باب ما جاء في المسح على الخفين أعلاه وأسفله ) 97 حدثنا أبو الوليد الدمشقي حدثنا الوليد بن مسلم أخبرني ثور بن يزيد عن رجاء بن حيوة عن كاتب المغيرة عن المغيرة بن شعبة أن النبي صلى الله عليه وسلم مسح أعلى الخف وأسفله @ 164 قال أبو عيسى وهذا قول غير واحد من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم والتابعين ومن بعدهم من الفقهاء وبه يقول مالك والشافعي وإسحاق وهذا حديث معلول لم يسنده عن ثور بن يزيد غير الوليد بن مسلم قال أبو عيسى وسألت أبا زرعة ومحمد بن إسماعيل عن هذا الحديث فقالا ليس بصحيح لأن بن المبارك روى هذا عن ثور عن رجاء بن حيوة قال حدثت عن كاتب المغيرة مرسل عن النبي صلى الله عليه وسلم ولم يذكر فيه المغيرة ( 73 باب ما جاء في المسح على الخفين ظاهرهما ) 98 حدثنا علي بن حجر قال حدثنا عبد الرحمن بن أبي الزناد عن أبيه عن عروة بن الزبير عن المغيرة بن شعبة قال رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يمسح على الخفين على ظاهرهما قال أبو عيسى حديث المغيرة حديث حسن وهو حديث عبد الرحمن بن أبي الزناد عن أبيه عن عروة عن المغيرة ولا نعلم أحدا يذكر عن عروة عن المغيرة على ظاهرهما غيره وهو قول غير واحد من أهل العلم وبه يقول سفيان الثوري وأحمد قال محمد وكان مالك بن أنس يشير بعبد الرحمن بن أبي الزناد ( 74 باب ما جاء في المسح على الجوربين والنعلين ) 99

قسم V01/P166–V01/P173

حدثنا هناد ومحمود بن غيلان قالا حدثنا وكيع عن سفيان عن أبي قيس عن هزيل بن شرحبيل عن المغيرة بن شعبة قال توضأ النبي صلى الله عليه وسلم ومسح على الجوربين والنعلين قال أبو عيسى هذا حديث حسن صحيح وهو قول غير واحد من أهل العلم وبه يقول سفيان الثوري وبن المبارك والشافعي وأحمد وإسحاق قالوا يمسح على الجوربين وإن لم تكن نعلين إذا كانا ثخينين قال وفي الباب عن أبي موسى قال أبو عيسى سمعت صالح بن محمد الترمذي قال سمعت أبا مقاتل السمرقندي يقول دخلت على أبي حنيفة في مرضه الذي مات فيه فدعا بماء فتوضأ وعليه جوربان فمسح عليهما ثم قال فعلت اليوم شيئا لم أكن أفعله مسحت على الجوربين وهما غير منعلين ( 75 باب ما جاء في المسح على العمامة ) 100 حدثنا محمد بن بشار حدثنا يحيى بن سعيد القطان عن سليمان التيمي عن بكر بن عبد الله المزني عن الحسن عن بن المغيرة بن شعبة عن أبيه قال توضأ النبي صلى الله عليه وسلم ومسح على الخفين والعمامة قال بكر وقد سمعت من بن المغيرة قال وذكر محمد بن بشار في هذا الحديث في موضع آخر أنه مسح على ناصيته وعمامته وقد روى هذا الحديث من غير وجه عن المغيرة بن شعبة ذكر بعضهم المسح على الناصية والعمامة ولم يذكر بعضهم الناصية وسمعت أحمد بن الحسن يقول سمعت أحمد بن حنبل يقول ما رأيت بعيني مثل يحيى بن سعيد القطان قال وفي الباب عن عمرو بن أمية وسلمان وثوبان وأبي أمامة قال أبو عيسى حديث المغيرة بن شعبة حديث حسن صحيح وهو قول غير واحد من أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم منهم أبو بكر وعمر وأنس وبه يقول الأوزاعي وأحمد وإسحاق قالوا يمسح على العمامة وقال غير واحد من أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم والتابعين لا يمسح على العمامة إلا أن يمسح برأسه مع العمامة وهو قول سفيان الثوري ومالك بن أنس وبن المبارك والشافعي قال أبو عيسى وسمعت الجارود بن معاذ يقول سمعت وكيع بن الجراح يقول إن مسح على العمامة يجزئه للأثر 101 حدثنا هناد حدثنا علي بن مسهر عن الأعمش عن الحكم عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن كعب بن عجرة عن بلال أن النبي صلى الله عليه وسلم مسح على الخفين والخمار [100] 102 حدثنا قتيبة بن سعيد حدثنا بشر بن المفضل عن عبد الرحمن بن إسحاق هو القرشي عن أبي عبيدة بن محمد بن عمار بن ياسر قال سألت جابر بن عبد الله عن المسح على الخفين فقال السنة يا بن أخي قال وسألته عن المسح على العمامة فقال أمس الشعر الماء ( 76 باب ما جاء في الغسل من الجنابة ) 103 حدثنا هناد حدثنا وكيع عن الأعمش عن سالم بن أبي الجعد عن كريب عن بن عباس عن خالته ميمونة قالت وضعت للنبي صلى الله عليه وسلم غسلا فأغتسل من الجنابة فأكفأ الإناء بشماله على يمينه فغسل كفيه ثم أدخل يده في الإناء فأفاض على فرجه ثم دلك بيده الحائط أو الأرض ثم مضمض واستنشق وغسل وجهه وذراعيه ثم أفاض على رأسه ثلاثا ثم أفاض على سائر جسده ثم تنحى فغسل رجليه قال أبو عيسى هذا حديث حسن صحيح وفي الباب عن أم سلمة وجابر وأبي سعيد وجبير بن مطعم وأبي هريرة 104

قسم V01/P173–V01/P183

حدثنا بن أبي عمر حدثنا سفيان بن عيينة عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أراد أن يغتسل من الجنابة بدأ فغسل يديه قبل أن يدخلهما الإناء ثم غسل فرجه ويتوضأ وضوءه للصلاة ثم يشرب شعره الماء ثم يحثي على رأسه ثلاث حثيات قال أبو عيسى هذا حديث حسن صحيح وهو الذي اختاره أهل العلم في الغسل من الجنابة أنه يتوضأ وضوءه للصلاة ثم يفرغ على رأسه ثلاث مرات ثم يفيض الماء على سائر جسده ثم يغسل قدميه والعمل على هذا عند أهل العلم وقالوا إن انغمس الجنب في الماء ولم يتوضأ أجزأه وهو قول الشافعي وأحمد وإسحاق ( 77 باب هل تنقض المرأة شعرها عند الغسل ) 105 حدثنا بن أبي عمر حدثنا سفيان عن أيوب بن موسى عن سعيد المقبري عن عبد الله بن رافع عن أم سلمة قالت قلت يا رسول الله إني امرأة أشد ضفر رأسي أفأنقضه لغسل الجنابة قال لا إنما يكفيك أن تحثين على رأسك ثلاث حثيات من ماء ثم تفيضين على سائر جسدك الماء فتطهرين أو قال فإذا أنت قد تطهرت قال أبو عيسى هذا حديث حسن صحيح والعمل على هذا عند أهل العلم أن المرأة إذا اغتسلت من الجنابة فلم تنقض شعرها أن ذلك يجزئها بعد أن تفيض الماء على رأسها ( 78 باب ما جاء أن تحت كل شعرة جنابة ) 106 حدثنا نصر بن علي حدثنا الحرث بن وجيه قال حدثنا مالك بن دينار عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال تحت كل شعرة جنابة فاغسلوا الشعر وأنقوا البشر قال وفي الباب عن علي وأنس قال أبو عيسى حديث الحرث بن وجيه حديث غريب لا نعرفه إلا من حديثه وهو شيخ ليس بذاك وقد روى عنه غير واحد من الأئمة وقد تفرد بهذا الحديث عن مالك بن دينار ويقال الحرث بن وجيه ويقال بن وجبة ( 79 باب ما جاء في الوضوء بعد الغسل ) 107 حدثنا إسماعيل بن موسى حدثنا شريك عن أبي إسحاق عن الأسود عن عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم كان لا يتوضأ بعد الغسل قال أبو عيسى هذا حديث حسن صحيح قال أبو عيسى وهذا قول غير واحد من أهل العلم أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم والتابعين أن لا يتوضأ بعد الغسل ( 80 باب ما جاء إذا التقى الختانان وجب الغسل ) 108 حدثنا أبو موسى محمد بن المثنى حدثنا الوليد بن مسلم عن الأوزاعي عن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه عن عائشة قالت إذا جاوز الختان الختان فقد وجب الغسل فعلته أنا ورسول الله صلى الله عليه وسلم فاغتسلنا قال وفي الباب عن أبي هريرة وعبد الله بن عمرو ورافع بن خديج 109 حدثنا هناد حدثنا وكيع عن سفيان عن علي بن زيد عن سعيد بن المسيب عن عائشة قالت قال النبي صلى الله عليه وسلم إذا جاوز الختان الختان وجب الغسل قال أبو عيسى حديث عائشة حديث حسن صحيح قال وقد روى هذا الحديث عن عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم من غير وجه إذا جاوز الختان الختان فقد وجب الغسل وهو قول أكثر أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم منهم أبو بكر وعمر وعثمان وعلي وعائشة والفقهاء من التابعين ومن بعدهم مثل سفيان الثوري والشافعي وأحمد وإسحاق قالوا إذا التقى الختانان وجب الغسل ( 81 باب ما جاء أن الماء من الماء ) 110 حدثنا أحمد بن منيع حدثنا عبد الله بن المبارك أخبرنا يونس بن يزيد عن الزهري عن سهل بن سعد عن أبي بن كعب قال إنما كان الماء من الماء رخصة في أول الإسلام ثم نهي عنها 111

قسم V01/P183–V01/P195

حدثنا أحمد بن منيع حدثنا عبد الله بن المبارك أخبرنا معمر عن الزهري بهذا الإسناد مثله قال أبو عيسى هذا حديث حسن صحيح وإنما كان الماء من الماء في أول الإسلام ثم نسخ بعد ذلك وهكذا روى غير واحد من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم منهم أبي بن كعب ورافع بن خديج والعمل على هذا عند أكثر أهل العلم على أنه إذا جامع الرجل امرأته في الفرج وجب عليهما الغسل وإن لم ينزلا 188 112 حدثنا علي بن حجر أخبرنا شريك عن أبي الجحاف عن عكرمة عن بن عباس قال إنما الماء من الماء في الاحتلام قال أبو عيسى سمعت الجارود يقول سمعت وكيعا يقول لم نجد هذا الحديث إلا عند شريك قال أبو عيسى وأبو الجحاف اسمه داود بن أبي عوف ويروى عن سفيان الثوري قال حدثنا أبو الجحاف وكان مرضيا قال أبو عيسى وفي الباب عن عثمان بن عفان وعلي بن أبي طالب والزبير وطلحة وأبي أيوب وأبي سعيد عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال الماء من الماء ( 82 باب ما جاء فيمن يستيقظ فيرى بللا ولا يذكر احتلاما ) 113 حدثنا أحمد بن منيع حدثنا حماد بن خالد الخياط عن عبد الله بن عمر هو العمرى عن عبيد الله بن عمر عن القاسم بن محمد عن عائشة قالت سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الرجل يجد البلل ولا يذكر احتلاما قال يغتسل وعن الرجل يرى أنه قد احتلم ولم يجد بللا قال لأغسل عليه قالت أم سلمة يا رسول الله هل على المرأة ترى ذلك غسل قال نعم إن النساء شقائق الرجال قال أبو عيسى وإنما روى هذا الحديث عبد الله بن عمر عن عبيد الله بن عمر حديث عائشة في الرجل يجد البلل ولا يذكر احتلاما وعبد الله بن عمر ضعفه يحيى بن سعيد من قبل حفظه في الحديث وهو قول غير واحد من أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم والتابعين إذا استيقظ الرجل فرأى بلة أنه يغتسل وهو قول سفيان الثوري وأحمد وقال بعض أهل العلم من التابعين إنما يجب عليه الغسل إذا كانت البلة بلة نطفة وهو قول الشافعي وإسحاق وإذا رأى احتلاما ولم ير بلة فلا غسل عليه عند عامة أهل العلم ( 83 باب ما جاء في المني والمذي ) 114 حدثنا محمد بن عمرو السواق البلخي حدثنا هشيم عن يزيد بن أبي زياد ح قال وحدثنا محمود بن غيلان حدثنا حسين الجعفي عن زائدة عن يزيد بن أبي زياد عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن علي قال سألت النبي صلى الله عليه وسلم عن المذي فقال من المذي الوضوء ومن المني الغسل قال وفي الباب عن المقداد بن الأسود وأبي بن كعب قال أبو عيسى هذا حديث حسن صحيح وقد روى عن علي بن أبي طالب عن النبي صلى الله عليه وسلم من غير @ 196 وجه من المذي الوضوء ومن المني الغسل وهو قول عامة أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم والتابعين ومن بعدهم وبه يقول سفيان والشافعي وأحمد وإسحاق ( 84 باب ما جاء في المذي يصيب الثوب ) 115

قسم V01/P195–V01/P206

حدثنا هناد حدثنا عبدة عن محمد بن إسحاق عن سعيد بن عبيد هو بن السباق عن أبيه عن سهل بن حنيف قال كنت ألقي من المذي شدة وعناء فكنت أكثر منه الغسل فذكرت ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم وسألته عنه فقال إنما يجزئك من ذلك الوضوء فقلت يا رسول الله كيف بما يصيب ثوبي منه قال يكفيك أن تأخذ كفا من ماء فتنضح به ثوبك حيث ترى أنه أصاب منه قال أبو عيسى هذا حديث حسن صحيح ولا نعرفه إلا من حديث محمد بن إسحاق في المذي مثل هذا وقد اختلف أهل العلم في المذي يصيب الثوب فقال بعضهم لا يجزئ إلا الغسل وهو قول الشافعي وإسحاق وقال بعضهم يجزئه النضح وقال أحمد أرجو أن يجزئه النضح بالماء ( 85 باب ما جاء في المني يصيب الثوب ) 116 حدثنا هناد حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن إبراهيم عن همام بن الحرث قال ضاف عائشة ضيف فأمرت له بملحفة صفراء فنام فيها فاحتلم فاستحيا أن يرسل بها وبها أثر الاحتلام فغمسها في الماء ثم أرسل بها فقالت عائشة لم أفسد علينا ثوبنا إنما كان يكفيه أن يفركه بأصابعه وربما فركته من ثوب رسول الله صلى الله عليه وسلم بأصابعي قال أبو عيسى هذا حديث حسن صحيح وهو قول غير واحد من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم والتابعين ومن بعدهم من الفقهاء مثل سفيان الثوري والشافعي وأحمد وإسحاق قالوا في المني يصيب الثوب يجزئه الفرك وإن لم يغسل وهكذا روى عن منصور عن إبراهيم عن همام بن الحرث عن عائشة مثل رواية الأعمش وروى أبو معشر هذا الحديث عن إبراهيم عن الأسود عن عائشة وحديث الأعمش أصح ( 86 باب غسل المني من الثوب ) 117 حدثنا أحمد بن منيع قال حدثنا أبو معاوية عن عمرو بن ميمون بن مهران عن سليمان بن يسار عن عائشة أنها غسلت منيا من ثوب رسول الله صلى الله عليه وسلم قال أبو عيسى هذا حديث حسن صحيح وفي الباب عن بن عباس وحديث عائشة أنها غسلت منيا من ثوب رسول الله صلى الله عليه وسلم ليس بمخالف لحديث الفرك لأنه وإن كان الفرك يجزئ فقد يستحب للرجل أن لا يرى على ثوبه أثره قال بن عباس المني بمنزلة المخاط فأمطه عنك ولو بإذخرة ( 87 باب ما جاء في الجنب ينام قبل أن يغتسل ) 118 حدثنا هناد حدثنا أبو بكر بن عياش عن الأعمش عن أبي إسحاق عن الأسود عن عائشة قالت كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ينام وهو جنب ولا يمس ماء [117] 119 حدثنا هناد حدثنا وكيع عن سفيان عن أبي إسحاق نحوه قال أبو عيسى وهذا قول سعيد بن المسيب وغيره وقد روى غير واحد عن الأسود عن عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يتوضأ قبل أن ينام وهذا أصح من حديث أبي إسحاق عن الأسود وقد روى عن أبي إسحاق هذا الحديث شعبة والثوري وغير واحد ويرون أن هذا غلط من أبي إسحاق ( 88 باب ما جاء في الوضوء للجنب إذا أراد أن ينام ) 120 حدثنا محمد بن المثنى حدثنا يحيى بن سعيد عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن بن عمر عن عمر أنه سأل النبي صلى الله عليه وسلم أينام أحدنا وهو جنب قال نعم إذا توضأ قال وفي الباب عن عمار وعائشة وجابر وأبي سعيد وأم سلمة قال أبو عيسى حديث عمر أحسن شيء في هذا الباب وأصح وهو قول غير واحد من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم والتابعين وبه يقول سفيان الثوري وبن المبارك والشافعي وأحمد وإسحاق قالوا إذا أراد الجنب أن ينام توضأ قبل أن ينام ( 89 باب ما جاء في مصافحة الجنب ) 121

قسم V01/P206–V01/P216

حدثنا إسحاق بن منصور حدثنا يحيى بن سعيد القطان حدثنا حميد الطويل عن بكر بن عبد الله المزني عن أبي رافع عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم لقيه وهو جنب قال فانبجست أي فانخنست فاغتسلت ثم جئت فقال أين كنت أو أين ذهبت قلت إني كنت جنبا قال إن المسلم لا ينجس قال وفي الباب عن حذيفة وبن عباس قال أبو عيسى وحديث أبي هريرة أنه لقي النبي صلى الله عليه وسلم وهو جنب حديث حسن صحيح وقد رخص غير واحد من أهل العلم في مصافحة الجنب ولم يروا بعرق الجنب والحائض بأسا ومعنى قوله فانخنست يعني تنحيت عنه [120] ( 90 باب ما جاء في المرأة ترى في المنام مثل ما يرى الرجل ) 122 حدثنا بن أبي عمر حدثنا سفيان بن عيينة عن هشام بن عروة عن أبيه عن زينب بنت أبي سلمة عن أم سلمة قالت جاءت أم سليم بنت ملحان إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالت يا رسول الله إن الله لا يستحيي من الحق فهل على المرأة تعني غسلا إذا هي رأت في المنام مثل ما يرى الرجل قال نعم إذا هي رأت الماء فلتغتسل قالت أم سلمة قلت لها فضحت النساء يا أم سليم قال أبو عيسى هذا حديث حسن صحيح وهو قول عامة الفقهاء أن المرأة إذا رأت في المنام مثل ما يرى الرجل فأنزلت أن عليها الغسل وبه يقول سفيان الثوري والشافعي قال وفي الباب عن أم سليم وخولة وعائشة وأنس ( 91 باب ما جاء في الرجل يستدفئ بالمرأة بعد الغسل ) 123 حدثنا هناد حدثنا وكيع عن حريث عن الشعبي عن مسروق عن عائشة قالت ربما اغتسل النبي صلى الله عليه وسلم من الجنابة ثم جاء فاستدفأ بي فضممته إلى ولم أغتسل قال أبو عيسى هذا حديث ليس بإسناده بأس وهو قول غير واحد من أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم والتابعين أن الرجل إذا اغتسل فلا بأس بأن يستدفئ بامرأته وينام معها قبل أن تغتسل المرأة وبه يقول سفيان الثوري والشافعي وأحمد وإسحاق ( 92 باب ما جاء في التيمم للجنب إذا لم يجد الماء ) 124 حدثنا محمد بن بشار ومحمود بن غيلان قالا حدثنا أبو أحمد الزبيري حدثنا سفيان عن خالد الحذاء عن أبي قلابة عن عمرو بن بجدان عن أبي ذر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إن الصعيد الطيب طهور المسلم وإن لم يجد الماء عشر سنين فإذا وجد الماء فليمسه بشرته فإن ذلك خير وقال محمود في حديثه إن الصعيد الطيب وضوء المسلم قال وفي الباب عن أبي هريرة وعبد الله بن عمرو وعمران بن حصين قال أبو عيسى وهكذا روى غير واحد عن خالد الحذاء عن أبي قلابة عن عمرو بن بجدان عن أبي ذر وقد روى هذا الحديث أيوب عن أبي قلابة عن رجل من بني عامر عن أبي ذر ولم يسمه قال وهذا حديث حسن صحيح وهو قول عامة الفقهاء أن الجنب والحائض إذا لم يجدا الماء تيمما وصليا ويروى عن بن مسعود أنه كان لا يرى التيمم للجنب وإن لم يجد الماء ويروى عنه أنه رجع عن قوله فقال يتيمم إذا لم يجد الماء وبه يقول سفيان الثوري ومالك والشافعي وأحمد وإسحاق ( 93 باب ما جاء في المستحاضة ) 125

قسم V01/P216–V01/P228

حدثنا هناد حدثنا وكيع وعبدة وأبو معاوية عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت جاءت فاطمة بنت أبي حبيش إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالت يا رسول الله إني امرأة استحاض فلا أطهر أفأدع الصلاة قال لا إنما ذلك عرق وليست بالحيضة فإذا أقبلت الحيضة فدعي الصلاة وإذا أدبرت فاغسلي عنك الدم وصلي قال أبو معاوية في حديثه وقال توضئي لكل صلاة حتى يجئ ذلك الوقت قال وفي الباب عن أم سلمة قال أبو عيسى حديث عائشة جاءت فاطمة حديث حسن صحيح وهو قول غير واحد من أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم والتابعين وبه يقول سفيان الثوري ومالك وبن المبارك والشافعي أن المستحاضة إذا جاوزت أيام إقرائها اغتسلت وتوضأت لكل صلاة ( 94 باب ما جاء أن المستحاضة تتوضأ لكل صلاة ) 126 حدثنا قتيبة حدثنا شريك عن أبي اليقظان عن عدى بن ثابت عن أبيه عن جده عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال في المستحاضة تدع الصلاة أيام إقرائها التي كانت تحيض فيها ثم تغتسل وتتوضأ عند كل صلاة وتصوم وتصلي [125] 127 حدثنا علي بن حجر أخبرنا شريك نحوه بمعناه قال أبو عيسى هذا حديث قد تفرد به شريك عن أبي اليقظان قال وسألت محمدا عن هذا الحديث فقلت عدي بن ثابت عن أبيه عن جده جد عدي ما اسمه فلم يعرف محمد اسمه وذكرت لمحمد قول يحيى بن معين أن اسمه دينار فلم يعبأ به وقال أحمد وإسحاق في المستحاضة إن اغتسلت لكل صلاة هو أحوط لها وإن توضأت لكل صلاة أجزأها وإن جمعت بين الصلاتين بغسل واحد أجزأها ( 95 باب ما جاء في المستحاضة أنها تجمع بين الصلاتين بغسل واحد ) 128 حدثنا محمد بن بشار حدثنا أبو عامر العقدي حدثنا زهير بن محمد عن عبد الله بن محمد بن عقيل عن إبراهيم بن محمد بن طلحة عن عمه عمران بن طلحة عن أمه حمنة بنت جحش قالت كنت استحاض حيضة كثيرة شديدة فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم أستفتيه وأخبره فوجدته في بيت أختي زينب بنت جحش فقلت يا رسول الله إني استحاض حيضة كثيرة شديدة فما تأمرني فيها قد منعتني الصيام والصلاة قال أنعت لك الكرسف فإنه يذهب الدم قالت هو أكثر من ذلك قال فتلجمي قالت هو أكثر من ذلك قال فاتخذي ثوبا قالت هو أكثر من ذلك إنما أثج ثجا فقال النبي صلى الله عليه وسلم سآمرك بأمرين أيهما صنعت أجزأ عنك فإن قويت عليهما فأنت أعلم فقال إنما هي ركضة من الشيطان فتحيضي ستة أيام أو سبعة أيام في علم الله ثم اغتسلي فإذا رأيت أنك قد طهرت واستنقأت فصلي أربعا وعشرين ليلة أو ثلاثا وعشرين ليلة وأيامها وصومي وصلي فإن ذلك يجزئك وكذلك فافعلي كما تحيض النساء وكما يطهرن لميقات حيضهن وطهرهن فإن قويت على أن تؤخري الظهر وتعجلي العصر ثم تغتسلين حين تطهرين وتصلين الظهر والعصر جميعا ثم تؤخرين المغرب وتعجلين العشاء ثم تغتسلين وتجمعين بين الصلاتين فافعلي وتغتسلين مع الصبح وتصلين وكذلك فافعلي وصومي إن قويت على ذلك فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو أعجب الأمرين إلي قال أبو عيسى هذا حديث حسن صحيح ورواه عبيد الله بن عمرو الرقي وبن جريج وشريك عن عبد الله بن محمد بن عقيل عن إبراهيم بن محمد بن طلحة عن عمه عمران عن أمه حمنة إلا أن بن جريج يقول عمر بن طلحة والصحيح عمران بن طلحة قال وسألت محمدا عن هذا الحديث فقال هو حديث حسن صحيح وهكذا قال أحمد بن حنبل هو حديث حسن صحيح وقال أحمد وإسحاق في المستحاضة إذا كانت تعرف حيضها بإقبال الدم وأدباره وإقباله أن يكون أسود وأدباره أن يتغير إلى الصفرة فالحكم لها على حديث فاطمة بنت أبي حبيش وإن كانت المستحاضة لها أيام معروفة قبل أن تستحاض فإنها تدع الصلاة أيام إقرائها ثم تغتسل وتتوضأ لكل صلاة وتصلي وإذا استمر بها الدم ولم يكن لها أيام معروفة ولم تعرف الحيض بإقبال الدم وأدباره فالحكم لها على حديث حمنة بنت جحش وكذلك قال أبو عبيد وقال الشافعي المستحاضة إذا استمر بها الدم في أول ما رأت فدامت على ذلك فإنها تدع الصلاة ما بينها وبين خمسة عشر يوما فإذا طهرت في خمسة عشر يوما أو قبل ذلك فإنها أيام حيض فإذا رأت الدم أكثر من خمسة عشر يوما فإنها تقضي صلاة أربعة عشر يوما ثم تدع الصلاة بعد ذلك أقل ما تحيض النساء وهو يوم وليلة قال أبو عيسى واختلف أهل العلم في أقل الحيض وأكثره فقال بعض أهل العلم أقل الحيض ثلاثة وأكثره عشرة وهو قول سفيان الثوري وأهل الكوفة وبه يأخذ بن المبارك وروى عنه خلاف هذا وقال بعض أهل العلم منهم عطاء بن أبي رباح أقل الحيض يوم وليلة وأكثره خمسة عشر يوما وهو قول مالك والأوزاعي والشافعي وأحمد وإسحاق وأبي عبيد

قسم V01/P228–V01/P240

( 96 باب ما جاء في المستحاضة أنها تغتسل عند كل صلاة ) 129 حدثنا قتيبة حدثنا الليث عن بن شهاب عن عروة عن عائشة أنها قالت استفتت أم حبيبة ابنة جحش رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت إني استحاض فلا أطهر أفأدع الصلاة فقال لا إنما ذلك عرق فاغتسلي ثم صلي فكانت تغتسل لكل صلاة قال قتيبة قال الليث لم يذكر بن شهاب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر أم حبيبة أن تغتسل عند كل صلاة ولكنه شيء فعلته هي 232 @ 233 قال أبو عيسى ويروى هذا الحديث عن الزهري عن عمرة عن عائشة قالت استفتت أم حبيبة بنت جحش رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد قال بعض أهل العلم المستحاضة تغتسل عند كل صلاة وروى الأوزاعي عن الزهري عن عروة وعمرة عن عائشة ( 97 باب ما جاء في الحائض أنها لا تقضي الصلاة ) 130 حدثنا قتيبة حدثنا حماد بن زيد عن أيوب عن أبي قلابة عن معاذة أن امرأة سألت عائشة قالت أتقضي إحدانا صلاتها أيام محيضها فقالت أحرورية أنت قد كانت إحدانا تحيض فلا تؤمر بقضاء قال أبو عيسى هذا حديث حسن صحيح وقد روى عن عائشة من غير وجه أن الحائض لا تقضي الصلاة وهو قول عامة الفقهاء لا اختلاف بينهم في أن الحائض تقضي الصوم ولا تقضي الصلاة ( 98 باب ما جاء في الجنب والحائض أنهما لا يقرآن القرآن ) 131 حدثنا علي بن حجر والحسن بن عرفة قالا حدثنا إسماعيل بن عياش عن موسى بن عقبة عن نافع عن بن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا تقرأ الحائض ولا الجنب شيئا من القرآن قال وفي الباب عن علي قال أبو عيسى حديث بن عمر حديث لا نعرفه إلا من حديث إسماعيل بن عياش عن موسى بن عقبة عن نافع عن بن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا تقرأ الجنب ولا الحائض وهو قول أكثر أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم والتابعين ومن بعدهم مثل سفيان الثوري وبن المبارك والشافعي وأحمد @ 238 وإسحاق قالوا لا تقرأ الحائض ولا الجنب من القرآن شيئا إلا طرف الآية والحرف ونحو ذلك ورخصوا للجنب والحائض في التسبيح والتهليل قال وسمعت محمد بن إسماعيل يقول إن إسماعيل بن عياش يروي عن أهل الحجاز وأهل العراق أحاديث منا كير كأنه ضعف روايته عنهم فيما ينفرد به وقال إنما حديث إسماعيل بن عياش عن أهل الشام وقال أحمد بن حنبل إسماعيل بن عياش أصلح من بقية ولبقية أحاديث منا كير عن الثقات قال أبو عيسى حدثني أحمد بن الحسن قال سمعت أحمد بن حنبل يقول ذلك ( 99 باب ما جاء في مباشرة الحائض ) 132 حدثنا بندار حدثنا عبد الرحمن بن مهدي عن سفيان عن منصور عن إبراهيم عن الأسود عن عائشة قالت كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا حضت يأمرني أن أتزر ثم يباشرني قال وفي الباب عن أم سلمة وميمونة قال أبو عيسى حديث عائشة حديث حسن صحيح وهو قول غير واحد من أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم والتابعين وبه يقول الشافعي وأحمد وإسحاق ( 100 باب ما جاء في مؤاكلة الحائض وسؤرها ) 133 حدثنا عباس العنبري ومحمد بن عبد الأعلى قالا حدثنا عبد الرحمن بن مهدي حدثنا معاوية بن صالح عن العلاء بن الحرث عن حرام بن معاوية عن عمه عبد الله بن سعد قال سألت النبي صلى الله عليه وسلم عن مواكلة الحائض فقال وأكلها قال وفي الباب عن عائشة وأنس قال أبو عيسى حديث عبد الله بن سعد حديث حسن غريب وهو قول عامة أهل العلم لم يروا بمواكلة الحائض بأسا واختلفوا في فضل وضوئها فرخص في ذلك بعضهم وكره بعضهم فضل طهورها ( 101 باب ما جاء في الحائض تتناول الشيء من المسجد ) 134

قسم V01/P240–V01/P255

حدثنا قتيبة حدثنا عبيدة بن حميد عن الأعمش عن ثابت بن عبيد عن القاسم بن محمد قال قالت لي عائشة قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم ناوليني الخمرة من المسجد قالت قلت إني حائض قال إن حيضتك ليست في يدك قال وفي الباب عن بن عمر وأبي هريرة قال أبو عيسى حديث عائشة حديث حسن صحيح وهو قول عامة أهل العلم لا نعلم بينهم اختلافا في ذلك بأن لا بأس أن تتناول الحائض شيئا من المسجد [133] ( 102 باب ما جاء في كراهية إتيان الحائض ) 135 حدثنا بندار حدثنا يحيى بن سعيد وعبد الرحمن بن مهدي وبهز بن أسد قالوا حدثنا حماد بن سلمة عن حكيم الأثرم عن أبي تميمة الهجيمي عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال من أتى حائضا أو امرأة في دبرها أو كاهنا فقد كفر بما أنزل على محمد صلى الله عليه وسلم قال أبو عيسى لا نعرف هذا الحديث إلا من حديث حكيم الأثرم عن أبي تميمة الهجيمي عن أبي هريرة وإنما معنى هذا عند أهل العلم على التغليظ وقد روى عن النبي صلى الله عليه وسلم قال من أتى حائضا فليتصدق بدينار فلو كان إتيان الحائض كفرا لم يؤمر فيه بالكفارة وضعف محمد هذا الحديث من قبل إسناده وأبو تميمة الهجيمي اسمه طريف بن مجالد ( 103 باب ما جاء في الكفارة في ذلك ) 136 حدثنا علي بن حجر أخبرنا شريك عن خصيف عن مقسم عن بن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم في الرجل يقع على امرأته وهي حائض قال يتصدق بنصف دينار [135] 137 حدثنا الحسين بن حريث أخبرنا الفضل بن موسى عن أبي حمزة السكري عن عبد الكريم عن مقسم عن بن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال إذا كان دما أحمر فدينار وإذا كان دما أصفر فنصف دينار قال أبو عيسى حديث الكفارة في إتيان الحائض قد روي عن بن عباس موقوفا ومرفوعا وهو قول بعض أهل العلم وبه يقول أحمد وإسحاق وقال بن المبارك يستغفر ربه ولا كفارة عليه وقد روي نحو قول بن المبارك عن بعض التابعين منهم سعيد بن جبير وإبراهيم النخعي وهو قول عامة علماء الأمصار [136] ( 104 باب ما جاء في غسل دم الحيض من الثوب ) 138 حدثنا بن أبي عمر حدثنا سفيان بن عيينة عن هشام بن عروة عن فاطمة بنت المنذر عن أسماء بنت أبي بكر أن امرأة سألت النبي صلى الله عليه وسلم عن الثوب يصيبه الدم من الحيضة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم حتيه ثم اقرصيه بالماء ثم رشيه وصلي فيه قال وفي الباب عن أبي هريرة وأم قيس بنت محصن قال أبو عيسى حديث أسماء في غسل الدم حديث حسن صحيح وقد اختلف أهل العلم في الدم يكون على الثوب فيصلي فيه قبل أن يغسله قال بعض أهل العلم من التابعين إذا كان الدم مقدار الدرهم فلم يغسله وصلى فيه أعاد الصلاة وقال بعضهم إذا كان الدم أكثر من قدر الدرهم أعاد الصلاة وهو قول سفيان الثوري وبن المبارك ولم يوجب بعض أهل العلم من التابعين وغيرهم عليه الإعادة وإن كان أكثر من قدر الدرهم وبه يقول أحمد وإسحاق وقال الشافعي يجب عليه الغسل وإن كان أقل من قدر الدرهم وشدد في ذلك [137] ( 105 باب ما جاء في كم تمكث النفساء ) 139

قسم V01/P255–V01/P263

حدثنا نصر بن علي الجهضمي حدثنا شجاع بن الوليد أبو بدر عن علي بن عبد الأعلى عن أبي سهل عن مسة الأزدية عن أم سلمة قالت كانت النفساء تجلس على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم أربعين يوما فكنا نطلي وجوهنا بالورس من الكلف قال أبو عيسى هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث أبي سهل عن مسه الأزدية عن أم سلمة واسم أبي سهل كثير بن زياد قال محمد بن إسماعيل علي بن عبد الأعلى ثقة وأبو سهل ثقة ولم يعرف محمد هذا الحديث إلا من حديث أبي سهل وقد أجمع أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم والتابعين ومن بعدهم على أن النفساء تدع الصلاة أربعين يوما إلا أن ترى الطهر قبل ذلك فإنها تغتسل وتصلي فإذا رأت الدم بعد الأربعين فإن أكثر أهل العلم قالوا لا تدع الصلاة بعد الأربعين وهو قول أكثر الفقهاء وبه يقول سفيان الثوري وبن المبارك والشافعي وأحمد وإسحاق ويروى عن الحسن البصري أنه قال إنها تدع الصلاة خمسين يوما إذا لم تر الطهر ويروى عن عطاء بن أبي رباح والشعبي ستين يوما ( 106 باب ما جاء في الرجل يطوف على نسائه بغسل واحد ) 140 حدثنا بندار محمد بن بشار حدثنا أبو أحمد حدثنا سفيان عن معمر عن قتادة عن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يطوف على نسائه في غسل واحد قال وفي الباب عن أبي رافع قال أبو عيسى حديث أنس حديث حسن صحيح أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يطوف على نسائه بغسل واحد وهو قول غير واحد من أهل العلم منهم الحسن البصري أن لا بأس أن يعود قبل أن يتوضأ وقد روى محمد بن يوسف هذا عن سفيان فقال عن أبي عروة عن أبي الخطاب عن أنس وأبو عروة هو معمر بن راشد وأبو الخطاب قتادة بن دعامة قال أبو عيسى ورواه بعضهم عن محمد بن يوسف عن سفيان عن بن أبي عروة عن أبي الخطاب وهو خطأ والصحيح عن أبي عروة ( 107 باب ما جاء في الجنب إذا أراد أن يعود توضأ ) 141 حدثنا هناد حدثنا حفص بن غياث عن عاصم الأحول عن أبي المتوكل عن أبي سعيد الخدري عن النبي صلى الله عليه وسلم قال إذا أتى أحدكم أهله ثم أراد أن يعود فليتوضأ بينهما وضوءا قال وفي الباب عن عمر قال أبو عيسى حديث أبي سعيد حديث حسن صحيح وهو قول عمر بن الخطاب وقال به غير واحد من أهل العلم قالوا إذا جامع الرجل امرأته ثم أراد أن يعود فليتوضأ قبل أن يعود وأبو المتوكل اسمه علي بن داود وأبو سعيد الخدري اسمه سعد بن مالك بن سنان [140] ( 108 باب ما جاء إذا أقيمت الصلاة ووجد أحدكم الخلاء فليبدأ بالخلاء ) 142 حدثنا هناد بن السري حدثنا أبو معاوية عن هشام بن عروة عن أبيه عن عبد الله بن الأرقم قال أقيمت الصلاة فأخذ بيد رجل فقدمه وكان إمام قومه وقال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إذا أقيمت الصلاة ووجد أحدكم الخلاء فليبدأ بالخلاء قال وفي الباب عن عائشة وأبي هريرة وثوبان وأبي أمامة قال أبو عيسى حديث عبد الله بن الأرقم حديث حسن صحيح هكذا روى مالك بن أنس ويحيى بن سعيد القطان وغير واحد من الحفاظ عن هشام بن عروة عن أبيه عن عبد الله بن الأرقم وروى وهيب وغيره عن هشام بن عروة عن أبيه عن رجل عن عبد الله بن الأرقم وهو قول غير واحد من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم والتابعين وبه يقول أحمد وإسحاق قالا لا يقوم إلى الصلاة وهو يجد شيئا من الغائط والبول وقالا إن دخل في الصلاة فوجد شيئا من ذلك فلا ينصرف ما لم يشغله وقال بعض أهل العلم لا بأس أن يصلي وبه غائط أو بول ما لم يشغله ذلك عن الصلاة @ 265

قسم V01/P263–V01/P272

( 109 باب ما جاء في الوضوء من الموطأ ) 143 حدثنا أبو رجاء قتيبة حدثنا مالك بن أنس عن محمد بن عمارة عن محمد بن إبراهيم عن أم ولد لعبد الرحمن بن عوف قالت قلت لأم سلمة إني امرأة أطيل ذيلي وأمشي في المكان القذر فقالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يطهره ما بعده قال وفي الباب عن عبد الله بن مسعود قال كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم لا نتوضأ من الموطأ قال أبو عيسى وهو قول غير واحد من أهل العلم قالوا إذا وطىء الرجل على المكان القذر أنه لا يجب عليه غسل القدم إلا أن يكون رطبا فيغسل ما أصابه قال أبو عيسى وروى عبد الله بن المبارك هذا الحديث عن مالك بن أنس عن محمد بن عمارة عن محمد بن إبراهيم عن أم ولد لهود بن عبد الرحمن بن عوف عن أم سلمة وهو وهم وليس لعبد الرحمن بن عوف بن يقال له هود وإنما هو عن أم ولد لإبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف عن أم سلمة وهذا الصحيح ( 110 باب ما جاء في التيمم ) 144 حدثنا أبو حفص عمرو بن علي الفلاس حدثنا يزيد بن زريع حدثنا سعيد عن قتادة عن عزرة عن سعيد بن عبد الرحمن بن أبزي عن أبيه عن عمار بن ياسر أن النبي صلى الله عليه وسلم أمره بالتيمم للوجه والكفين قال وفي الباب عن عائشة وبن عباس قال أبو عيسى حديث عمار حديث حسن صحيح وقد روي عن عمار من غير وجه وهو قول غير واحد من أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم منهم علي وعمار وبن عباس وغير واحد من التابعين منهم الشعبي وعطاء ومكحول قالوا التيمم ضربة للوجه والكفين وبه يقول أحمد وإسحاق وقال بعض أهل العلم منهم بن عمر وجابر وإبراهيم والحسن قالوا التيمم ضربة للوجه وضربة لليدين إلى المرفقين وبه يقول سفيان الثوري ومالك وبن المبارك والشافعي وقد روي هذا الحديث عن عمار في التيمم أنه قال للوجه والكفين من غير وجه وقد روي عن عمار أنه قال تيممنا مع النبي صلى الله عليه وسلم إلى المناكب والآباط فضعف بعض أهل العلم حديث عمار عن النبي صلى الله عليه وسلم في التيمم للوجه والكفين لما روي عنه حديث المناكب والآباط قال إسحاق بن إبراهيم بن مخلد الحنظلي حديث عمار في التيمم للوجه والكفين هو حديث حسن صحيح وحديث عمار تيممنا مع النبي صلى الله عليه وسلم إلى المناكب والآباط ليس هو بمخالف لحديث الوجه والكفين لأن عمارا لم يذكر أن النبي صلى الله عليه وسلم أمرهم بذلك وإنما قال فعلنا كذا وكذا فلما سأل النبي صلى الله عليه وسلم أمره بالوجه والكفين فانتهى إلى ما علمه رسول الله صلى الله عليه وسلم الوجه والكفين والدليل على ذلك ما أفتى به عمار بعد النبي صلى الله عليه وسلم في التيمم أنه قال الوجه والكفين ففي هذا دلالة أنه انتهى إلى ما علمه النبي صلى الله عليه وسلم فعلمه إلى الوجه والكفين قال وسمعت أبا زرعة عبيد الله بن عبد الكريم يقول لم أر بالبصرة أحفظ من هؤلاء الثلاثة علي بن المديني وبن الشاذكوني وعمرو بن علي الفلاس قال أبو زرعة وروى عفان بن مسلم عن عمرو بن علي حديثا 145 حدثنا يحيى بن موسى حدثنا سعيد بن سليمان حدثنا هشيم عن محمد بن خالد القرشي عن داود بن حصين عن عكرمة عن بن عباس انه سئل عن التيمم فقال إن الله قال في كتابه حين ذكر الوضوء فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق وقال في التيمم فامسحوا بوجوهكم وأيديكم وقال والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما فكانت السنة في القطع الكفين إنما هو الوجه والكفان يعني التيمم قال أبو عيسى هذا حديث حسن غريب صحيح [144] ( 111 باب ما جاء في الرجل يقرأ القرآن على كل حال ما لم يكن جنبا ) 146

قسم V01/P272–V01/P282

حدثنا أبو سعيد عبد الله بن سعيد الأشج حدثنا حفص بن غياث وعقبة بن خالد قالا حدثنا الأعمش وبن أبي ليلى عن عمرو بن مرة عن عبد الله بن سلمة عن علي قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرئنا القرآن على كل حال ما لم يكن جنبا قال أبو عيسى حديث علي هذا حديث حسن صحيح وبه قال غير واحد من أهل العلم أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم والتابعين قالوا يقرأ الرجل القرآن على غير وضوء ولا يقرأ في المصحف إلا وهو طاهر وبه يقول سفيان الثوري والشافعي وأحمد وإسحاق [145] ( 112 باب ما جاء في البول يصيب الأرض ) 147 حدثنا بن أبي عمر وسعيد بن عبد الرحمن المخزومي قالا حدثنا سفيان بن عيينة عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة قال دخل أعرابي المسجد والنبي صلى الله عليه وسلم جالس فصلى فلما فرغ قال اللهم ارحمني ومحمدا ولا ترحم معنا أحدا فالتفت إليه النبي صلى الله عليه وسلم فقال لقد تحجرت واسعا فلم يلبث أن بال في المسجد فأسرع إليه الناس فقال النبي صلى الله عليه وسلم أهريقوا عليه سجلا من ماء أو دلوا من ماء ثم قال إنما بعثتم ميسرين ولم تبعثوا معسرين 148 قال سعيد قال سفيان وحدثني يحيى بن سعيد عن أنس بن مالك نحو هذا قال وفي الباب عن عبد الله بن مسعود وبن عباس وواثلة بن الأسقع قال أبو عيسى وهذا حديث حسن صحيح والعمل على هذا عند بعض أهل العلم وهو قول أحمد وإسحاق وقد روى يونس هذا الحديث عن الزهري عن عبيد الله بن عبد الله عن أبي هريرة بسم الله الرحمن الرحيم ( 2 كتاب أبواب الصلاة ) عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ( 113 باب ما جاء في مواقيت الصلاة عن النبي صلى الله عليه وسلم ) 149 حدثنا هناد بن السري حدثنا عبد الرحمن بن أبي الزناد عن عبد الرحمن بن الحرث بن عياش بن أبي ربيعة عن حكيم بن حكيم وهو بن عباد بن حنيف أخبرني نافع بن جبير بن مطعم قال أخبرني بن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال أمني جبريل عليه السلام عند البيت مرتين فصلى الظهر في الأولى منهما حين كان الفيء مثل الشراك ثم صلى العصر حين كان كل شيء مثل ظله ثم صلى المغرب حين وجبت الشمس وأفطر الصائم ثم صلى العشاء حين غاب الشفق ثم صلى الفجر حين برق الفجر وحرم الطعام على الصائم وصلى المرة الثانية الظهر حين كان ظل كل شيء مثله لوقت العصر بالأمس ثم صلى العصر حين كان ظل كل شيء مثليه ثم صلى المغرب لوقته الأول ثم صلى العشاء الآخرة حين ذهب ثلث الليل ثم صلى الصبح حين أسفرت الأرض ثم التفت إلي جبريل فقال يا محمد هذا وقت الأنبياء من قبلك والوقت فيما بين هذين الوقتين قال أبو عيسى وفي الباب عن أبي هريرة وبريدة وأبي موسى وأبي مسعود الأنصاري وأبي سعيد وجابر وعمرو بن حزم والبراء وأنس 150 أخبرني أحمد بن محمد بن موسى أخبرنا عبد الله بن المبارك أخبرنا حسين بن علي بن حسين أخبرني وهب بن كيسان عن جابر بن عبد الله عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال أمني جبريل فذكر نحو حديث بن عباس بمعناه ولم يذكر فيه لوقت العصر بالأمس قال أبو عيسى هذا حديث حسن صحيح غريب وحديث بن عباس حديث حسن صحيح وقال محمد أصح شيء في المواقيت حديث جابر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال وحديث جابر في المواقيت قد رواه عطاء بن أبي رباح وعمرو بن دينار وأبو الزبير عن جابر بن عبد الله عن النبي صلى الله عليه وسلم نحو حديث وهب بن كيسان عن جابر عن النبي صلى الله عليه وسلم ( 114 باب منه ) 151

قسم V01/P282–V01/P291

حدثنا هناد حدثنا محمد بن فضيل عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن للصلاة أولا وآخرا وإن أول وقت صلاة الظهر حين تزول الشمس وآخر وقتها حين يدخل وقت العصر وإن أول وقت صلاة العصر حين يدخل @ 285 وقتها وإن آخر وقتها حين تصفر الشمس وإن أول وقت المغرب حين تغرب الشمس وإن آخر وقتها حين يغيب الأفق وإن أول وقت العشاء الآخرة حين يغيب الأفق وإن آخر وقتها حين ينتصف الليل وإن أول وقت الفجر حين يطلع الفجر وإن آخر وقتها حين تطلع الشمس قال وفي الباب عن عبد الله بن عمرو قال أبو عيسى وسمعت محمدا يقول حديث الأعمش عن مجاهد في المواقيت أصح من حديث محمد بن فضيل عن الأعمش وحديث محمد بن فضيل خطأ أخطأ فيه محمد بن فضيل حدثنا هناد حدثنا أبو أسامة عن أبي إسحاق الفزاري عن الأعمش عن مجاهد قال كان يقال إن للصلاة أولا وآخرا فذكر نحو حديث محمد بن فضيل عن الأعمش نحوه بمعناه ( 115 باب منه ) 152 حدثنا أحمد بن منيع والحسن بن الصباح البزار وأحمد بن محمد بن موسى المعنى واحد قالوا حدثنا إسحاق بن يوسف الأزرق عن سفيان الثوري عن علقمة بن مرثد عن سليمان بن بريدة عن أبيه قال أتى النبي صلى الله عليه وسلم رجل فسأله عن مواقيت الصلاة فقال أقم معنا إن شاء الله فأمر بلالا فأقام حين طلع الفجر ثم أمره فأقام حين زالت الشمس فصلى الظهر ثم أمره فأقام فصلى العصر والشمس بيضاء مرتفعة ثم أمره بالمغرب حين وقع حاجب الشمس ثم أمره بالعشاء فأقام حين غاب الشفق ثم أمره من الغد فنور بالفجر ثم أمره بالظهر فأبرد وأنعم أن يبرد ثم أمره بالعصر فأقام والشمس آخر وقتها فوق ما كانت ثم أمره فأخر المغرب إلى قبيل أن يغيب الشفق ثم أمره بالعشاء فأقام حين ذهب ثلث الليل ثم قال أين السائل عن مواقيت الصلاة فقال الرجل أنا فقال مواقيت الصلاة كما بين هذين قال أبو عيسى هذا حديث حسن غريب صحيح قال وقد رواه شعبة عن علقمة بن مرثد أيضا ( 116 باب ما جاء في التغليس بالفجر ) 153 حدثنا قتيبة عن مالك بن أنس قال وحدثنا الأنصاري حدثنا معن حدثنا مالك عن يحيى بن سعيد عن عمرة عن عائشة قالت إن كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ليصلي الصبح فينصرف النساء قال الأنصاري فيمر النساء متلففات بمروطهن ما يعرفن من الغلس وقال قتيبة متلفعات قال وفي الباب عن بن عمر وأنس وقيلة بنت مخرمة قال أبو عيسى حديث عائشة حديث حسن صحيح وقد رواه الزهري عن عروة عن عائشة نحوه وهو الذي اختاره غير واحد من أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم منهم أبو بكر وعمر ومن بعدهم من التابعين وبه يقول الشافعي وأحمد وإسحاق يستحبون التغليس بصلاة الفجر ( 117 باب ما جاء في الإسفار بالفجر ) 154 حدثنا هناد حدثنا عبدة هو بن سليمان عن محمد بن إسحاق عن عاصم بن عمر بن قتادة عن محمود بن لبيد عن رافع بن خديج قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول أسفروا بالفجر فإنه أعظم للأجر قال وقد روى شعبة والثوري هذا الحديث عن محمد بن إسحاق قال ورواه محمد بن عجلان أيضا عن عاصم بن عمر بن قتادة قال وفي الباب عن أبي برزة الأسلمي وجابر وبلال قال أبو عيسى حديث رافع بن خديج حديث حسن صحيح وقد رأى غير واحد من أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم والتابعين الإسفار بصلاة الفجر وبه يقول سفيان الثوري وقال الشافعي وأحمد وإسحاق معنى الإسفار أن يضح الفجر فلا يشك فيه ولم يروا أن معنى الإسفار تأخير الصلاة ( 118 باب ما جاء في التعجيل بالظهر ) 155

قسم V01/P291–V01/P297

حدثنا هناد بن السري حدثنا وكيع عن سفيان عن حكيم بن جبير عن إبراهيم عن الأسود عن عائشة قالت ما رأيت أحدا كان أشد تعجيلا للظهر من رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا من أبي بكر ولا من عمر قال وفي الباب عن جابر بن عبد الله وخباب وأبي برزة وبن مسعود وزيد بن ثابت وأنس وجابر بن سمرة قال أبو عيسى حديث عائشة حديث حسن وهو الذي اختاره أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ومن بعدهم قال علي بن المديني قال يحيى بن سعيد وقد تكلم شعبة في حكيم بن جبير من أجل حديثه الذي روى عن بن مسعود عن النبي صلى الله عليه وسلم من سأل الناس وله ما يغنيه قال يحيى وروى له سفيان وزائدة ولم ير يحيى بحديثه بأسا قال محمد وقد روى عن حكيم بن جبير عن سعيد بن جبير عن عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم في تعجيل الظهر 156 حدثنا الحسن بن علي الحلواني أخبرنا عبد الرزاق أخبرنا معمر عن الزهري قال أخبرني أنس بن مالك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى الظهر حين زالت الشمس قال أبو عيسى هذا حديث صحيح وهو أحسن حديث في هذا الباب وفي الباب عن جابر ( 119 باب ما جاء في تأخير الظهر في شدة الحر ) 157 حدثنا قتيبة حدثنا الليث عن بن شهاب عن سعيد بن المسيب وأبي سلمة عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا اشتد الحر فأبردوا عن الصلاة فإن شدة الحر من فيح جهنم قال وفي الباب عن أبي سعيد وأبي ذر وبن عمر والمغيرة والقاسم بن صفوان عن أبيه وأبي موسى وبن عباس وأنس قال وروي عن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم في هذا ولا يصح قال أبو عيسى حديث أبي هريرة حديث حسن صحيح وقد اختار قوم من أهل العلم تأخير صلاة الظهر في شدة الحر وهو قول بن المبارك وأحمد وإسحاق قال الشافعي إنما الإبراد بصلاة الظهر إذا كان مسجدا ينتاب أهله من البعد فأما المصلي وحده والذي يصلي في مسجد قومه فالذي أحب له أن لا يؤخر الصلاة في شدة الحر قال أبو عيسى ومعنى من ذهب إلى تأخير الظهر في شدة الحر هو أولى وأشبه بالاتباع وأما ما ذهب إليه الشافعي أن الرخصة لمن ينتاب من البعد والمشقة على الناس فإن في حديث أبي ذر ما يدل على خلاف ما قال الشافعي قال أبو ذر كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم في سفر فأذن بلال بصلاة الظهر فقال النبي صلى الله عليه وسلم يا بلال أبرد ثم أبرد فلو كان الأمر على ما ذهب إليه الشافعي لم يكن للإبراد في ذلك الوقت معنى لاجتماعهم في السفر وكانوا لا يحتاجون أن ينتابوا من البعد [156] 158 حدثنا محمود بن غيلان حدثنا أبو داود الطيالسي قال أنبأنا شعبة عن مهاجر أبي الحسن عن زيد بن وهب عن أبي ذر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان في سفر ومعه بلال فأراد أن يقيم فقال أبرد ثم أراد أن يقيم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أبرد في الظهر قال حتى رأينا فئ التلول ثم أقام فصلى فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن شدة الحر من فيح جهنم فأبردوا عن الصلاة قال أبو عيسى هذا حديث حسن صحيح [157] ( 120 باب ما جاء في تعجيل العصر ) 159

قسم V01/P297–V01/P306

حدثنا قتيبة حدثنا الليث عن بن شهاب عن عروة عن عائشة أنها قالت صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم العصر والشمس في حجرتها لم يظهر الفيء من حجرتها قال وفي الباب عن أنس وأبي أروى وجابر ورافع بن خديج قال ويروى عن رافع أيضا عن النبي صلى الله عليه وسلم في تأخير العصر ولا يصح قال أبو عيسى حديث عائشة حديث حسن صحيح وهو الذي اختاره بعض أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم منهم عمر وعبد الله بن مسعود وعائشة وأنس وغير واحد من التابعين تعجيل صلاة العصر وكرهوا تأخيرها وبه يقول عبد الله بن المبارك والشافعي وأحمد وإسحاق 160 حدثنا علي بن حجر حدثنا إسماعيل بن جعفر عن العلاء بن عبد الرحمن أنه دخل على أنس بن مالك في داره بالبصرة حين انصرف من الظهر وداره بجنب المسجد فقال قوموا فصلوا العصر قال فقمنا فصلينا فلما انصرفنا قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول تلك صلاة المنافق يجلس يرقب الشمس حتى إذا كانت بين قرني الشيطان قام فنقر أربعا لا يذكر الله فيها إلا قليلا قال أبو عيسى هذا حديث حسن صحيح [159] ( 121 باب ما جاء في تأخير صلاة العصر ) 161 حدثنا علي بن حجر حدثنا إسماعيل بن علية عن أيوب عن بن أبي مليكة عن أم سلمة أنها قالت كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أشد تعجيلا للظهر منكم وأنتم أشد تعجيلا للعصر منه قال أبو عيسى وقد روي هذا الحديث عن إسماعيل بن علية عن بن جريج عن بن أبي مليكة عن أم سلمة نحوه [160] 162 ووجدت في كتابي أخبرني علي بن حجر عن إسماعيل بن إبراهيم عن بن جريج [161] 163 وحدثنا بشر بن معاذ البصري قال حدثنا إسماعيل بن علية عن بن جريج بهذا الإسناد نحوه وهذا أصح ( 122 باب ما جاء في وقت المغرب ) 164 حدثنا قتيبة حدثنا حاتم بن إسماعيل عن يزيد بن أبي عبيد عن سلمة بن الأكوع قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي المغرب إذا غربت الشمس وتوارت بالحجاب قال وفي الباب عن جابر والصنابحي وزيد بن خالد وأنس ورافع بن خديج وأبي أيوب وأم حبيبة وعباس بن عبد المطلب وبن عباس وحديث العباس قد روي موقوفا عنه وهو أصح والصنابحي لم يسمع من النبي صلى الله عليه وسلم وهو صاحب أبي بكر رضي الله عنه قال أبو عيسى حديث سلمة بن الأكوع حديث حسن صحيح وهو قول أكثر أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ومن بعدهم من التابعين اختاروا تعجيل صلاة المغرب وكرهوا تأخيرها حتى قال بعض أهل العلم ليس لصلاة المغرب إلا وقت واحد وذهبوا إلى حديث النبي صلى الله عليه وسلم حيث صلى به جبريل وهو قول بن المبارك والشافعي 308 @ 309 ( 123 باب ما جاء في وقت صلاة العشاء الآخرة ) 165 حدثنا محمد بن عبد الملك بن أبي الشوارب حدثنا أبو عوانة عن أبي بشر عن بشير بن ثابت عن حبيب بن سالم عن النعمان بن بشير قال أنا أعلم الناس بوقت هذه الصلاة كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصليها لسقوط القمر لثالثة [164] 166 حدثنا أبو بكر محمد بن أبان حدثنا عبد الرحمن بن مهدي عن أبي عوانة بهذا الإسناد نحوه قال أبو عيسى روى هذا الحديث هشيم عن أبي بشر عن حبيب بن سالم عن النعمان بن بشير ولم يذكر فيه هشيم عن بشير بن ثابت وحديث أبي عوانة أصح عندنا لأن يزيد بن هارون روى عن شعبة عن أبي بشر نحو رواية أبي عوانة ( 124 باب ما جاء في تأخير صلاة العشاء الآخرة ) 167

قسم V01/P306–V01/P320

حدثنا هناد حدثنا عبدة عن عبيد الله بن عمر عن سعيد المقبري عن أبي هريرة قال قال النبي صلى الله عليه وسلم لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم أن يؤخروا العشاء إلى ثلث الليل أو نصفه قال وفي الباب عن جابر بن سمرة وجابر بن عبد الله وأبي برزة وبن عباس وأبي سعيد الخدري وزيد بن خالد وبن عمر قال أبو عيسى حديث أبي هريرة حديث حسن صحيح وهو الذي اختاره أكثر أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم والتابعين وغيرهم رأوا تأخير صلاة العشاء الآخرة وبه يقول أحمد وإسحاق [166] ( 125 باب ما جاء في كراهية النوم قبل العشاء والسمر بعدها ) 168 حدثنا أحمد بن منيع حدثنا هشيم أخبرنا عوف قال أحمد وحدثنا عباد بن عباد هو المهلبي وإسماعيل بن علية جميعا عن عوف عن سيار بن سلامة هو أبو المنهال الرياحي عن أبي برزة قال كان النبي صلى الله عليه وسلم يكره النوم قبل العشاء والحديث بعدها قال وفي الباب عن عائشة وعبد الله بن مسعود وأنس قال أبو عيسى حديث أبي برزة حديث حسن صحيح وقد كره أكثر أهل العلم النوم قبل صلاة العشاء والحديث بعدها ورخص في ذلك بعضهم وقال عبد الله بن المبارك أكثر الأحاديث على الكراهية ورخص بعضهم في النوم قبل صلاة العشاء في رمضان وسيار بن سلامة هو أبو المنهال الرياحي 317 ( 126 باب ما جاء من الرخصة في السمر بعد العشاء ) 169 حدثنا أحمد بن منيع حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن إبراهيم عن علقمة عن عمر بن الخطاب قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يسمر مع أبي بكر في الأمر من أمر المسلمين وأنا معهما وفي الباب عن عبد الله بن عمرو وأوس بن حذيفة وعمران بن حصين قال أبو عيسى حديث عمر حديث حسن وقد روى هذا الحديث الحسن بن عبيد الله عن إبراهيم عن علقمة عن رجل من جعفي يقال له قيس أو بن قيس عن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم هذا الحديث في قصة طويلة وقد اختلف أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم والتابعين ومن بعدهم في السمر بعد صلاة العشاء الآخرة فكره قوم منهم السمر بعد صلاة العشاء ورخص بعضهم إذا كان في معنى العلم وما لا بد منه من الحوائج وأكثر الحديث على الرخصة وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم قال لاسمر إلا لمصل أو مسافر [168] ( 127 باب ما جاء في الوقت الأول من الفضل ) 170 حدثنا أبو عمار الحسين بن حريث حدثنا الفضل بن موسى عن عبد الله بن عمر العمرى عن القاسم بن غنام عن عمته أم فروة وكانت ممن بايعت النبي صلى الله عليه وسلم قالت سئل النبي صلى الله عليه وسلم أي الأعمال أفضل قال الصلاة لأول وقتها [169] 171 حدثنا قتيبة قال حدثنا عبد الله بن وهب عن سعيد بن عبد الله الجهني عن محمد بن عمر بن علي بن أبي طالب عن أبيه عن علي بن أبي طالب أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له يا علي ثلاث لا تؤخرها الصلاة إذا آنت والجنازة إذا حضرت والأيم إذا وجدت لها كفؤا قال أبو عيسى هذا حديث غريب حسن [170] 172

قسم V01/P320–V01/P333

حدثنا أحمد بن منيع حدثنا يعقوب بن الوليد المدني عن عبد الله بن عمر عن نافع عن بن عمر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الوقت الأول من الصلاة رضوان الله والوقت الآخر عفو الله قال أبو عيسى هذا حديث غريب وقد روى بن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم نحوه قال وفي الباب عن علي وبن عمر وعائشة وبن مسعود @ 324 قال أبو عيسى حديث أم فروة لا يروي إلا من حديث عبد الله بن عمر العمري وليس هو بالقوي عند أهل الحديث واضطربوا عنه في هذا الحديث وهو صدوق وقد تكلم فيه يحيى بن سعيد من قبل حفظه 173 حدثنا قتيبة حدثنا مروان بن معاوية الفزاري عن أبي يعفور عن الوليد بن العيزار عن أبي عمرو الشيباني أن @ 327 رجلا قال لابن مسعود أي العمل أفضل قال سألت عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال الصلاة على مواقيتها قلت وماذا يا رسول الله قال وبر الوالدين قلت وماذا يا رسول الله قال والجهاد في سبيل الله قال أبو عيسى وهذا حديث حسن صحيح وقد روى المسعودي وشعبة وسليمان هو أبو إسحاق الشيباني وغير واحد عن الوليد بن العيزار هذا الحديث 174 حدثنا قتيبة حدثنا الليث عن خالد بن يزيد عن سعيد بن أبي هلال عن إسحاق بن عمر عن عائشة قالت ما صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة لوقتها الآخر مرتين حتى قبضه الله قال أبو عيسى هذا حديث حسن غريب وليس إسناده بمتصل قال الشافعي والوقت الأول من الصلاة أفضل ومما يدل على فضل أول الوقت على آخره اختيار النبي صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وعمر فلم يكونوا يختارون إلا ما هو أفضل ولم يكونوا يدعون الفضل وكانوا يصلون في أول الوقت قال حدثنا بذلك أبو الوليد المكي عن الشافعي [173] ( 128 باب ما جاء في السهو عن وقت صلاة العصر ) 175 حدثنا قتيبة حدثنا الليث بن سعد عن نافع عن بن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال الذي تفوته صلاة العصر فكأنما وتر أهله وماله وفي الباب عن بريدة ونوفل بن معاوية قال أبو عيسى حديث بن عمر حديث حسن صحيح وقد رواه الزهري أيضا عن سالم عن أبيه بن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم [174] ( 129 باب ما جاء في تعجيل الصلاة إذا أخرها الإمام ) 176 حدثنا محمد بن موسى البصري حدثنا جعفر بن سليمان الضبعي عن أبي عمران الجوني عن عبد الله بن الصامت عن أبي ذر قال قال النبي صلى الله عليه وسلم يا أبا ذر أمراء يكونون بعدي يميتون الصلاة فصل الصلاة لوقتها فإن صليت لوقتها كانت لك نافلة وإلا كنت قد أحرزت صلاتك وفي الباب عن عبد الله بن مسعود وعبادة بن الصامت قال أبو عيسى حديث أبي ذر حديث حسن وهو قول غير واحد من أهل العلم يستحبون أن يصلي الرجل الصلاة لميقاتها إذا أخرها الإمام ثم يصلي مع الإمام والصلاة الأولى هي المكتوبة عند أكثر أهل العلم وأبو عمران الجوني اسمه عبد الملك بن حبيب ( 130 باب ما جاء في النوم عن الصلاة ) 177

قسم V01/P333–V01/P339

حدثنا قتيبة حدثنا حماد بن زيد عن ثابت البناني عن عبد الله بن رباح الأنصاري عن أبي قتادة قال ذكروا للنبي صلى الله عليه وسلم نومهم عن الصلاة فقال إنه ليس في النوم تفريط إنما التفريط في اليقظة فإذا نسي أحدكم صلاة أو نام عنها فليصلها إذا ذكرها وفي الباب عن بن مسعود وأبي مريم وعمران بن حصين وجبير بن مطعم وأبي جحيفة وأبي سعيد وعمرو بن أمية الضمري وذي مخبر ويقال ذي مخمر وهو بن أخي النجاشي قال أبو عيسى وحديث أبي قتادة حديث حسن صحيح وقد اختلف أهل العلم في الرجل ينام عن الصلاة أو ينساها فيستيقظ أو يذكر وهو في غير وقت صلاة عند طلوع الشمس أو عند غروبها فقال بعضهم يصليها إذا استيقظ أو ذكر وإن كان عند طلوع الشمس أو عند غروبها وهو قول أحمد وإسحاق والشافعي ومالك وقال بعضهم لا يصلي حتى تطلع الشمس أو تغرب ( 131 باب ما جاء في الرجل ينسى الصلاة ) 178 حدثنا قتيبة وبشر بن معاذ قالا حدثنا أبو عوانة عن قتادة عن أنس بن مالك قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من نسي صلاة فليصلها إذا ذكرها وفي الباب عن سمرة وأبي قتادة قال أبو عيسى حديث أنس حديث حسن صحيح ويروى عن علي بن أبي طالب أنه قال في الرجل ينسى الصلاة قال يصليها متى ما ذكرها في وقت أو في غير وقت وهو قول الشافعي وأحمد بن حنبل وإسحاق ويروى عن أبي بكرة أنه نام عن صلاة العصر فاستيقظ عند غروب الشمس فلم يصل حتى غربت الشمس وقد ذهب قوم من أهل الكوفة إلى هذا وأما أصحابنا فذهبوا إلى قول علي بن أبي طالب رضي الله عنه ( 132 باب ما جاء في الرجل تفوته الصلوات بأيتهن يبدأ ) 179 حدثنا هناد حدثنا هشيم عن أبي الزبير عن نافع بن جبير بن مطعم عن أبي عبيدة بن عبد الله بن مسعود قال قال عبد الله بن مسعود إن المشركين شغلوا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أربع صلوات يوم الخندق حتى ذهب من الليل ما شاء الله فأمر بلالا فأذن ثم أقام فصلى الظهر ثم أقام فصلى العصر ثم أقام فصلى المغرب ثم أقام فصلى العشاء قال وفي الباب عن أبي سعيد وجابر قال أبو عيسى حديث عبد الله ليس بإسناده بأس إلا أن أبا عبيدة لم يسمع من عبد الله وهو الذي اختاره بعض أهل العلم في الفوائت أن يقيم الرجل لكل صلاة إذا قضاها وإن لم يقم أجزأه وهو قول الشافعي 180 وحدثنا محمد بن بشار بندار حدثنا معاذ بن هشام حدثني أبي عن يحيى بن أبي كثير حدثنا أبو سلمة بن عبد الرحمن عن جابر بن عبد الله أن عمر بن الخطاب قال يوم الخندق وجعل يسب كفار قريش قال يا رسول الله ما كدت أصلي العصر حتى تغرب الشمس فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم والله إن صليتها قال فنزلنا بطحان فتوضأ رسول الله صلى الله عليه وسلم وتوضأنا فصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم العصر بعد ما غربت الشمس ثم صلى بعدها المغرب قال أبو عيسى هذا حديث حسن صحيح ( 133 باب ما جاء في صلاة الوسطى أنها العصر وقد قيل إنها الظهر ) 181 حدثنا محمود بن غيلان حدثنا أبو داود الطيالسي وأبو النضر عن محمد بن طلحة بن مصرف عن زبيد عن مرة الهمداني عن عبد الله بن مسعود قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة الوسطى صلاة العصر قال أبو عيسى هذا حديث حسن صحيح 182

قسم V01/P339–V01/P344

حدثنا هناد حدثنا عبدة عن سعيد عن قتادة عن الحسن عن سمرة بن جندب عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال صلاة الوسطى صلاة العصر قال وفي الباب عن علي وعبد الله بن مسعود وزيد بن ثابت وعائشة وحفصة وأبي هريرة وأبي هاشم بن عتبة قال أبو عيسى قال محمد قال علي بن عبد الله حديث الحسن عن سمرة بن جندب حديث صحيح وقد سمع منه وقال أبو عيسى حديث سمرة في صلاة الوسطى حديث حسن وهو قول أكثر العلماء من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهم وقال زيد بن ثابت وعائشة صلاة الوسطى صلاة الظهر وقال بن عباس وبن عمر صلاة الوسطى صلاة الصبح حدثنا أبو موسى محمد بن المثنى حدثنا قريش بن أنس عن حبيب بن الشهيد قال قال لي محمد بن سيرين سل الحسن ممن سمع حديث العقيقة فسألته فقال سمعته من سمرة بن جندب قال أبو عيسى وأخبرني محمد بن إسماعيل حدثنا علي بن عبد الله بن المديني عن قريش بن أنس بهذا الحديث قال محمد قال علي وسماع الحسن من سمرة صحيح واحتج بهذا الحديث ( 134 باب ما جاء في كراهية الصلاة بعد العصر وبعد الفجر ) 183 حدثنا أحمد بن منيع حدثنا هشيم أخبرنا منصور وهو بن زاذان عن قتادة قال أخبرنا أبو العالية عن بن عباس قال سمعت غير واحد من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم منهم عمر بن الخطاب وكان من أحبهم إلي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن الصلاة بعد الفجر حتى تطلع الشمس وعن الصلاة بعد العصر حتى تغرب الشمس قال وفي الباب عن علي وبن مسعود وعقبة بن عامر وأبي هريرة وبن عمر وسمرة بن جندب وعبد الله بن عمرو ومعاذ بن عفراء والصنابحي ولم يسمع من النبي صلى الله عليه وسلم وسلمة بن الأكوع وزيد بن ثابت وعائشة وكعب بن مرة وأبي أمامة وعمرو بن عبسة ويعلي بن أمية ومعاوية قال أبو عيسى حديث بن عباس عن عمر حديث حسن صحيح وهو قول أكثر الفقهاء من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ومن بعدهم أنهم كرهوا الصلاة بعد صلاة الصبح حتى تطلع الشمس وبعد صلاة العصر حتى تغرب الشمس وأما الصلوات الفوائت فلا بأس أن تقضى بعد العصر وبعد الصبح قال علي بن المديني قال يحيى بن سعيد قال شعبة لم يسمع قتادة من أبي العالية إلا ثلاثة أشياء حديث عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن الصلاة بعد العصر حتى تغرب الشمس وبعد الصبح حتى تطلع الشمس وحديث بن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا ينبغي لأحد أن يقول أنا خير من يونس بن متى وحديث علي القضاة ثلاثة ( 135 باب ما جاء في الصلاة بعد العصر ) 184

قسم V01/P344–V01/P355

حدثنا قتيبة حدثنا جرير عن عطاء بن السائب عن سعيد بن جبير عن بن عباس قال إنما صلى النبي صلى الله عليه وسلم الركعتين بعد العصر لأنه أتاه مال فشغله عن الركعتين بعد الظهر فصلاهما بعد العصر ثم لم يعد لهما وفي الباب عن عائشة وأم سلمة وميمونة وأبي موسى قال أبو عيسى حديث بن عباس حديث حسن وقد روى غير واحد عن النبي صلى الله عليه وسلم انه صلى بعد العصر ركعتين وهذا خلاف ما روي عنه أنه نهى عن الصلاة بعد العصر حتى تغرب الشمس وحديث بن عباس أصح حيث قال لم يعد لهما وقد روي عن زيد بن ثابت نحو حديث بن عباس وقد روي عن عائشة في هذا الباب روايات روي عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم ما دخل عليها بعد العصر إلا صلى ركعتين وروى عنها عن أم سلمة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه نهى @ 349 عن الصلاة بعد العصر حتى تغرب الشمس وبعد الصبح حتى تطلع الشمس والذي اجتمع عليه أكثر أهل العلم على كراهية الصلاة بعد العصر حتى تغرب الشمس وبعد الصبح حتى تطلع الشمس إلا ما استثني من ذلك مثل الصلاة بمكة بعد العصر حتى تغرب الشمس وبعد الصبح حتى تطلع الشمس بعد الطواف فقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم رخصة في ذلك وقد قال به قوم من أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ومن بعدهم وبه يقول الشافعي وأحمد وإسحاق وقد كره قوم من أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ومن بعدهم الصلاة بمكة أيضا بعد العصر وبعد الصبح وبه يقول سفيان الثوري ومالك بن أنس وبعض أهل الكوفة [183] ( 136 باب ما جاء في الصلاة قبل المغرب ) 185 حدثنا هناد حدثنا وكيع عن كهمس بن الحسن عن عبد الله بن بريدة عن عبد الله بن مغفل عن النبي صلى الله عليه وسلم قال بين كل أذانين صلاة لمن شاء وفي الباب عن عبد الله بن الزبير قال أبو عيسى حديث عبد الله بن مغفل حديث حسن صحيح وقد اختلف أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم في الصلاة قبل المغرب فلم ير بعضهم الصلاة قبل المغرب وقد روي عن غير واحد من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أنهم كانوا يصلون قبل صلاة المغرب ركعتين بين الأذان والإقامة وقال أحمد وإسحاق إن صلاهما فحسن وهذا عندهما على الاستحباب ( 137 باب ما جاء فيمن أدرك ركعة من العصر قبل أن تغرب الشمس ) 186 حدثنا إسحاق بن موسى الأنصاري حدثنا معن حدثنا مالك بن أنس عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار وعن بسر بن سعيد وعن الأعرج يحدثونه عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال من أدرك من الصبح ركعة قبل أن تطلع الشمس فقد أدرك الصبح ومن أدرك من العصر ركعة قبل أن تغرب الشمس فقد أدرك العصر وفي الباب عن عائشة قال أبو عيسى حديث أبي هريرة حديث حسن صحيح وبه يقول أصحابنا والشافعي وأحمد وإسحاق ومعنى هذا الحديث عندهم لصاحب العذر مثل الرجل ينام عن الصلاة أو ينساها فيستيقظ ويذكر عند طلوع الشمس وعند غروبها ( 138 باب ما جاء في الجمع بين الصلاتين في الحضر ) 187 حدثنا هناد حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن حبيب بن أبي ثابت عن سعيد بن جبير عن بن عباس قال جمع رسول الله صلى الله عليه وسلم بين الظهر والعصر وبين المغرب والعشاء بالمدينة من غير خوف ولا مطر قال فقيل لابن عباس ما أراد بذلك قال أراد أن لا يحرج أمته وفي الباب عن أبي هريرة قال أبو عيسى حديث بن عباس قد روي عنه من غير وجه رواه جابر بن زيد وسعيد بن جبير وعبد الله بن شقيق العقيلي وقد روي عن بن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم غير هذا 188

الأسئلة