Qur'an&Sunnah

İbn Sa'd — et-Tabakātü'l-Kübrâ

قسم V03/P370–V03/P372

4302- أخبرنا محمد بن عمر، قال: أخبرنا كثير بن زيد، عن المطلب بن عبد الله بن حنطب قال: لما مات عثمان بن مظعون دفن بالبقيع، فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بشيء فوضع عند رأسه، وقال: هذا علامة قبره يدفن إليه, يعني من مات من بعده. 4303- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني محمد بن قدامة، عن أبيه، عن عائشة بنت قدامة، قالت: كان عثمان بن مظعون وإخوته متقاربين في الشبه، كان عثمان شديد الأدمة، ليس بالقصير ولا بالطويل، كبير اللحية، عريضها، وكذلك صفة قدامة بن مظعون، إلا أن قدامة كان طويلا، وكانت كنية عثمان أبا السائب. 92- عبد الله بن مظعون بن حبيب بن وهب بن حذافة بن جمح. وأمه سخيلة بنت العنبس بن وهبان بن وهب بن حذافة بن جمح، ويكنى أبا محمد. 4304- أخبرنا محمد بن عمر، قال: أخبرنا محمد بن صالح، عن يزيد بن رومان قال: أسلم عبد الله وقدامة ابنا مظعون قبل دخول رسول الله صلى الله عليه وسلم دار الأرقم, وقبل أن يدعو فيها. 4305- قالوا: وهاجر عبد الله بن مظعون إلى أرض الحبشة الهجرة الثانية في روايتهم جميعا، وآخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بين عبد الله بن مظعون, وسهل بن عبيد الله بن المعلى الأنصاري، وشهد عبد الله بن مظعون بدرا، وأحدا، والخندق، والمشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، ومات سنة ثلاثين, في خلافة عثمان بن عفان، وهو ابن ستين سنة. 93- قدامة بن مظعون ابن حبيب بن وهب بن حذافة بن جمح, ويكنى أبا عمر. وأمه غزية بنت الحويرث بن العنبس بن وهبان بن وهب بن حذافة بن جمح، وكان لقدامة من الولد: عمر، وفاطمة، وأمهما هند بنت الوليد بن عتبة بن ربيعة بن عبد شمس بن عبد مناف بن قصي, وعائشة، وأمها فاطمة بنت أبي سفيان بن الحارث بن أمية بن الفضل بن منقذ بن عفيف بن كليب بن حبشية من خزاعة, وحفصة، وأمها أم ولد، ورملة وأمها صفية بنت الخطاب بن نفيل بن عبد العزى بن رياح بن عبد الله بن قرط بن رزاح بن عدي بن كعب, أخت عمر بن الخطاب. وهاجر قدامة إلى أرض الحبشة الهجرة الثانية، في رواية محمد بن إسحاق ومحمد بن عمر، وشهد قدامة بدرا، وأحدا، والخندق، والمشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم. 4306- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني قدامة بن موسى، عن أبيه، عن عائشة بنت قدامة، قالت: توفي قدامة بن مظعون سنة ست وثلاثين، وهو ابن ثمان وستين سنة، وكان لا يغير شيبه. 94- السائب بن عثمان بن مظعون بن حبيب بن وهب بن حذافة بن جمح. وأمه خولة بنت حكيم بن أمية بن حارثة بن الأوقص السلمية. وأمها ضعيفة بنت العاص بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف بن قصي، وهاجر السائب بن عثمان إلى أرض الحبشة الهجرة الثانية في روايتهم جميعا. وآخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بين السائب بن عثمان, وبين حارثة بن سراقة الأنصاري، وقتل حارثة ببدر شهيدا، وكان السائب بن عثمان من الرماة المذكورين من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم, وشهد السائب بن عثمان بدرا في رواية محمد بن إسحاق, وأبي معشر, ومحمد بن عمر، ولم يذكره موسى بن عقبة فيمن شهد عنده بدرا، وكان هشام بن محمد بن السائب الكلبي يقول: الذي شهد بدرا هو السائب بن مظعون أخو عثمان بن مظعون لأبيه وأمه. قال محمد بن سعد: وذلك عندنا منه وهل، لأن أصحاب السيرة ومن يعلم المغازي يثبتون السائب بن عثمان بن مظعون فيمن شهدا بدرا. وشهد أحدا، والخندق، والمشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم, وشهد يوم اليمامة, وأصابه يومئذ سهم، وكانت اليمامة في خلافة أبي بكر الصديق, سنة اثنتي عشرة، فمات السائب بعد ذلك من ذلك السهم، وهو ابن بضع وثلاثين سنة. 95- معمر بن الحارث بن معمر بن حبيب بن وهب بن حذافة بن جمح.

قسم V03/P372–V03/P375

وأمه قتيلة بنت مظعون بن حبيب بن وهب بن حذافة بن جمح. 4307- أخبرنا محمد بن عمر، قال: أخبرنا محمد بن صالح، عن يزيد بن رومان قال: أسلم معمر بن الحارث قبل دخول رسول الله صلى الله عليه وسلم دار الأرقم. 4308- قال: وآخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بين معمر بن الحارث, ومعاذ ابن عفراء، وشهد معمر بدرا، وأحدا، والخندق ، والمشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وتوفي في خلافة عمر بن الخطاب. خمسة نفر. -ومن بني عامر بن لؤي 96- أبو سبرة بن أبي رهم بن عبد العزى بن أبي قيس بن عبد ود بن نصر بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤي. وأمه برة بنت عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي، وكان لأبي سبرة من الولد: محمد، وعبد الله، وسعد، وأمهم أم كلثوم بنت سهيل بن عمرو بن عبد شمس بن عبد ود بن نصر بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤي، وكان أبو سبرة من مهاجرة الحبشة الهجرتين جميعا، وكانت معه في الهجرة الثانية امرأته أم كلثوم بنت سهيل بن عمرو. وذكر ذلك محمد بن إسحاق, ومحمد بن عمر، ولم يذكره موسى بن عقبة, وأبو معشر. وآخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بين أبي سبرة بن أبي رهم, وبين سلمة بن سلامة بن وقش. 4309- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني محمد بن صالح، عن عاصم بن عمر بن قتادة, قال: لما هاجر أبو سبرة بن أبي رهم من مكة إلى المدينة, نزل على المنذر بن محمد بن عقبة بن أحيحة بن الجلاح. 4310- قالوا: وشهد أبو سبرة بدرا، وأحدا، والخندق، والمشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان قد رجع إلى مكة بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم, فنزلها, فكره ذلك له المسلمون، وولده ينكرون ذلك ويدفعونه أن يكون رجع إلى مكة, فنزلها بعد أن هاجر منها، وتوفي أبو سبرة بن أبي رهم في خلافة عثمان بن عفان. 97- عبد الله بن مخرمة بن عبد العزى بن أبي قيس بن عبد ود بن نصر بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤي, ويكنى أبا محمد. وأمه بهنانة بنت صفوان بن أمية بن محرث بن خمل بن شق بن رقبة بن مخدج بن ثعلبة بن مالك بن كنانة. 4311- أخبرنا محمد بن عمر, قال: سمعت عبد الله بن أبي عبيدة يسأل رجلا من ولد عبد الله بن مخرمة، فقال: كان عبد الله يكنى أبا محمد. وكان له من الولد: مساحق. وأمه زينب بنت سراقة بن المعتمر بن أنس بن أداة بن رياح بن قرط بن رزاح بن عدي بن كعب، وهو أبو نوفل بن مساحق، وله بقية وعقب بالمدينة. 4312- قالوا: وهاجر عبد الله بن مخرمة إلى أرض الحبشة الهجرتين جميعا، في رواية محمد بن عمر، وأما في رواية محمد بن إسحاق, فذكره في الهجرة الثانية, ولم يذكره في الهجرة الأولى، وأما موسى بن عقبة, وأبو معشر فلم يذكراه في الأولى ولا في الثانية. 4313- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني محمد بن صالح، عن عاصم بن عمر بن قتادة, قال: لما هاجر عبد الله بن مخرمة من مكة إلى المدينة, نزل على كلثوم بن الهدم. 4314- قالوا: وآخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بين عبد الله بن مخرمة, وفروة بن عمرو بن وذفة, من بني بياضة، وشهد عبد الله بن مخرمة بدرا وهو ابن ثلاثين سنة، وشهد أحدا، والخندق، والمشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وشهد اليمامة, وقتل يومئذ شهيدا في خلافة أبي بكر الصديق, سنة اثنتي عشرة، وهو ابن إحدى وأربعين سنة. 98- حاطب بن عمرو أخو سهيل بن عمرو بن عبد شمس بن عبد ود بن نصر بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤي. وأمه أسماء بنت الحارث بن نوفل من أشجع، وكان لحاطب من الولد: عمرو بن حاطب.

قسم V03/P375–V03/P377

وأمه ريطة بنت علقمة بن عبد الله بن أبي قيس. 4315- أخبرنا محمد بن عمر، قال: أخبرنا محمد بن صالح، عن يزيد بن رومان, قال: أسلم حاطب بن عمرو قبل دخول رسول الله صلى الله عليه وسلم دار الأرقم. 4316- قالوا: وهاجر حاطب بن عمرو إلى أرض الحبشة في الهجرتين جميعا في رواية محمد بن إسحاق, ومحمد بن عمر، ولم يذكر ذلك موسى بن عقبة, وأبو معشر. 4317- أخبرنا محمد بن عمر، قال: أخبرنا سليط بن مسلم العامري، عن عبد الرحمن بن إسحاق، عن أبيه، قال: أول من قدم أرض الحبشة: حاطب بن عمرو بن عبد شمس في الهجرة الأولى. قال محمد بن عمر: وهذا الثبت عندنا. 4318- أخبرنا محمد بن عمر، قال: أخبرنا عبد الجبار بن عمارة، عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم, قال: لما هاجر حاطب بن عمرو من مكة إلى المدينة, نزل على رفاعة بن عبد المنذر أخي أبي لبابة بن عبد المنذر. 4319- قالوا: وشهد حاطب بن عمرو بدرا في روايتهم جميعا، وذكر موسى بن عقبة في كتابه: أن أخاه سليط بن عمرو شهد معه بدرا, ولم يذكر ذلك غيره, وليس بثبت، وشهد حاطب أحدا. 99- عبد الله بن سهيل بن عمرو بن عبد شمس بن عبد ود بن نصر بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤي, ويكنى أبا سهيل. وأمه فاختة بنت عامر بن نوفل بن عبد مناف بن قصي، وهاجر عبد الله بن سهيل إلى أرض الحبشة في الهجرة الثانية في رواية محمد بن إسحاق, ومحمد بن عمر، ولم يذكره موسى بن عقبة, وأبو معشر، ثم رجع إلى مكة, فأخذه أبوه, فأوثقه عنده وفتنه في دينه. 4320- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني عطاء بن محمد بن عمرو بن عطاء، عن أبيه، قال: خرج عبد الله بن سهيل إلى نفير بدر مع المشركين، وهو مع أبيه سهيل بن عمرو في نفقته وحملانه, ولا يشك أبوه أنه قد رجع إلى دينه، فلما التقى المسلمون والمشركون ببدر, وتراءى الجمعان, انحاز عبد الله بن سهيل إلى المسلمين, حتى جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل القتال، فشهد بدرا مسلما، وهو ابن سبع وعشرين سنة، فغاظ ذلك أباه سهيل بن عمرو غيظا شديدا, قال عبد الله: فجعل الله عز وجل لي وله في ذلك خيرا كثيرا. وشهد عبد الله بن سهيل أحدا، والخندق، والمشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وشهد اليمامة, وقتل بها شهيدا يوم جواثا, في خلافة أبي بكر الصديق, سنة اثنتي عشرة، وهو ابن ثمان وثلاثين سنة، وليس له عقب، فلما حج أبو بكر الصديق في خلافته, أتاه سهيل بن عمرو بمكة، فعزاه أبو بكر بعبد الله، فقال سهيل: لقد بلغني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: يشفع الشهيد لسبعين من أهله، فأنا أرجو ألا يبدأ ابني بأحد قبلي. 100- عمير بن عوف مولى سهيل بن عمرو، ويكنى أبا عمرو، وكان من مولدي مكة، وكان موسى بن عقبة, وأبو معشر, ومحمد بن عمر يقولون: عمير بن عوف، وكان محمد بن إسحاق يقول: عمرو بن عوف. 4321- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني محمد بن صالح، عن عاصم بن عمر بن قتادة قال: لما هاجر عمير بن عوف من مكة إلى المدينة, نزل على كلثوم بن الهدم. قالوا: وشهد عمير بن عوف بدرا, وأحدا, والخندق، والمشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم. 4322- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني سليط بن عمرو، عن أهله, قالوا: مات عمير بن عوف بالمدينة, في خلافة عمر بن الخطاب, وصلى عليه عمر. 101- وهب بن سعد بن أبي سرح بن الحارث بن حبيب بن جذيمة بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤي، وهو أخو عبد الله بن سعد, وأمهما مهانة بنت جابر من الأشعريين.

قسم V03/P377–V03/P379

4323- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني محمد بن صالح، عن عاصم بن عمر بن قتادة قال: لما هاجر وهب بن سعد من مكة إلى المدينة نزل على كلثوم بن الهدم. 4324- قالوا: وآخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بين وهب بن سعد, وسويد بن عمرو، وقتلا جميعا يوم مؤتة شهيدين. وشهد وهب بن سعد بدرا، في رواية موسى بن عقبة, وأبي معشر, ومحمد بن عمر، ولم يذكره محمد بن إسحاق في كتابه فيمن شهد بدرا, وشهد وهب بن سعد أحدا، والخندق، والحديبية، وخيبر، وقتل يوم مؤتة شهيدا, في جمادى الأولى, سنة ثمان من الهجرة، وكان يوم قتل ابن أربعين سنة. - ومن حلفاء بني عامر بن لؤي من أهل اليمن 102- سعد بن خولة حليف لهم من أهل اليمن، ويكنى أبا سعيد، هكذا قال موسى بن عقبة, ومحمد بن إسحاق, ومحمد بن عمر، وقال أبو معشر: سعد بن خولي حليف لهم من أهل اليمن. 4325- قال محمد بن سعد: وسمعت من يذكر أنه ليس بحليف، وأنه مولى أبي رهم بن عبد العزى العامري، وكان من مهاجرة الحبشة في الهجرة الثانية، في رواية محمد بن إسحاق, ومحمد بن عمر، ولم يذكره موسى بن عقبة, وأبو معشر. 4326- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني محمد بن صالح، عن عاصم بن عمر بن قتادة, قال: لما هاجر سعد بن خولة من مكة إلى المدينة, نزل على كلثوم بن الهدم. 4327- قالوا: وشهد سعد بن خولة بدرا، وهو ابن خمس وعشرين سنة، وشهد أحدا، والخندق، والحديبية، وهو زوج سبيعة بنت الحارث الأسلمية, التي ولدت بعد وفاته بيسير، فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم: انكحي من شئت، وكان سعد بن خولة قد خرج إلى مكة, فمات بها، فلما كان عام الفتح, مرض سعد بن أبي وقاص, فأتاه رسول الله صلى الله عليه وسلم يعوده لما قدم من الجعرانة معتمرا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: اللهم امض لأصحابي هجرتهم, ولا ترددهم على أعقابهم، لكن البائس سعد بن خولة يرثي له رسول الله صلى الله عليه وسلم أن مات بمكة، وذلك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يكره لمن هاجر من مكة أن يرجع إليها، أو يقيم بها أكثر من انقضاء نسكه. 4328- أخبرنا محمد بن عمر، قال: أخبرنا سفيان الثوري، عن عبد الرحمن بن حميد بن عبد الرحمن، عن السائب بن يزيد، عن العلاء بن الحضرمي, قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: إنما هي ثلاث يقيمها المهاجر بعد الصدر بمكة. - ومن بني فهر بن مالك بن النضر بن كنانة، وهم آخر بطون قريش 103- أبو عبيدة بن الجراح واسمه عامر بن عبد الله بن الجراح بن هلال بن أهيب بن ضبة بن الحارث بن فهر. وأمه أميمة بنت غنم بن جابر بن عبد العزى بن عامرة بن عميرة، وأمها دعد بنت هلال بن أهيب بن ضبة بن الحارث بن فهر, وكان لأبي عبيدة من الولد: يزيد، وعمير، وأمهما هند بنت جابر بن وهب بن ضباب بن حجير بن عبد بن معيص بن عامر بن لؤي، فدرج ولد أبي عبيدة بن الجراح، فليس له عقب. 4329- أخبرنا محمد بن عمر، قال: أخبرنا محمد بن صالح، عن يزيد بن رومان, قال: أسلم أبو عبيدة بن الجراح مع عثمان بن مظعون, وعبد الرحمن بن عوف وأصحابهم قبل دخول رسول الله صلى الله عليه وسلم دار الأرقم. 4330- قالوا: وهاجر أبو عبيدة إلى أرض الحبشة الهجرة الثانية، في رواية محمد بن إسحاق, ومحمد بن عمر، ولم يذكره موسى بن عقبة, وأبو معشر. 4331- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني محمد بن صالح، عن عاصم بن عمر بن قتادة قال: لما هاجر أبو عبيدة بن الجراح من مكة إلى المدينة, نزل على كلثوم بن الهدم.

قسم V03/P379–V03/P381

4332- أخبرنا محمد بن عمر، قال: أخبرنا موسى بن محمد بن إبراهيم، عن أبيه، قال: آخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بين أبي عبيدة بن الجراح, وسالم مولى أبي حذيفة. قال محمد بن عمر: وآخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بين أبي عبيدة بن الجراح, ومحمد بن مسلمة. وشهد أبو عبيدة بدرا، وأحدا, وثبت يوم أحد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حين انهزم الناس وولوا. 4333- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني إسحاق بن يحيى، عن عيسى بن طلحة، عن عائشة قالت: سمعت أبا بكر يقول: لما كان يوم أحد, ورمي رسول الله صلى الله عليه وسلم في وجهه, حتى دخلت في أجنتيه حلقتان من المغفر, فأقبلت أسعى إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وإنسان قد أقبل من قبل المشرق يطير طيرانا، فقلت: اللهم اجعله طاعة، حتى توافينا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فإذا أبو عبيدة بن الجراح قد بدرني, فقال: أسألك بالله يا أبا بكر إلا تركتني, فأنزعه من وجنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال أبو بكر: فتركته، فأخذ أبو عبيدة بثنية إحدى حلقتي المغفر, فنزعها, وسقط على ظهره, وسقطت ثنية أبي عبيدة، ثم أخذ الحلقة الأخرى بثنيته الأخرى فسقطت، فكان أبو عبيدة في الناس أثرم. 4334- قالوا: وشهد أبو عبيدة الخندق, والمشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان من علية أصحابه، وبعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى ذي القصة سرية في أربعين رجلا. 4335- أخبرنا محمد بن عمر، قال: أخبرنا داود بن قيس، ومالك بن أنس، قالا: بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم أبا عبيدة بن الجراح سرية, في ثلاث مئة من المهاجرين والأنصار إلى حي من جهينة بساحل البحر, وهي غزوة الخبط. 4336- أخبرنا كثير بن هشام، قال: أخبرنا هشام الدستوائي، عن أبي الزبير، عن جابر قال: بعثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم مع أبي عبيدة بن الجراح ونحن ثلاثمئة وبضعة عشر رجلا، وزودنا جرابا من تمر، فأعطانا منه قبضة قبضة، فلما أنجزناه, أعطانا تمرة تمرة، فلما فقدناها وجدنا فقدها، ثم كنا نخبط الخبط بقسينا, ونسفه ونشرب عليه من الماء، حتى سمينا جيش الخبط، ثم أخذنا على الساحل, فإذا دابة ميتة مثل الكثيب, يقال لها: العنبر، فقال أبو عبيدة: ميتة لا تأكلوا، ثم قال: جيش رسول الله صلى الله عليه وسلم، وفي سبيل الله، ونحن مضطرون، فأكلنا منه عشرين ليلة, أو خمس عشرة ليلة، واصطنعنا منه وشيقة، قال: ولقد جلس ثلاثة عشر رجلا منا في موضع عينه، وأقام أبو عبيدة ضلعا من أضلاعه فرحل أجسم بعير من أباعر القوم فأجازه تحته، فلما قدمنا على رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ما حبسكم؟ قال: كنا نبتغي عيرات قريش، فذكرنا له شأن الدابة, فقال: إنما هو رزق رزقكموه الله، أمعكم منه شيء؟ قلنا: نعم. 4337- أخبرنا عفان بن مسلم، ويزيد بن هارون، وسليمان بن حرب، قالوا: أخبرنا حماد بن سلمة، عن ثابت البناني، عن أنس بن مالك: أن أهل اليمن لما قدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم سألوه أن يبعث معهم رجلا يعلمهم السنة والإسلام، قال: فأخذ بيد أبي عبيدة بن الجراح فقال: هذا أمين هذه الأمة. 4338- أخبرنا عفان بن مسلم، قال: أخبرنا شعبة، ووهيب بن خالد، قالا: أخبرنا خالد الحذاء، عن أبي قلابة، عن أنس بن مالك، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ألا إن لكل أمة أمينا، وإن أمين هذه الأمة أبو عبيدة بن الجراح.

قسم V03/P381–V03/P382

4339- أخبرنا أبو الوليد الطيالسي، ووهب بن جرير، ويحيى بن عباد، وعفان بن مسلم، قالوا: أخبرنا شعبة، قال: أخبرنا أبو إسحاق، عن صلة بن زفر العبسي، عن حذيفة: أن ناسا من أهل نجران أتوا النبي صلى الله عليه وسلم فقالوا: ابعث معنا رجلا أمينا، قال: لأبعثن إليكم رجلا أمينا حق أمين، حق أمين، حق أمين، قالها ثلاثا، فاستشرف لها أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: فبعث أبا عبيدة بن الجراح. 4340- أخبرنا وكيع بن الجراح، قال: أخبرنا سفيان، عن أبي إسحاق، عن صلة بن زفر، عن حذيفة قال: جاء السيد والعاقب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقالا: يا رسول الله، ابعث معنا أمينا، فقال: سأبعث معكم أمينا حق أمين، قال: فتشرف لها الناس، فبعث أبا عبيدة بن الجراح. 4341- أخبرنا أبو بكر بن عبد الله بن أبي أويس المدني, قال: حدثني سليمان بن بلال قال: وأخبرنا موسى بن إسماعيل، قال: أخبرنا عبد العزيز بن محمد الدراوردي، جميعا عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: نعم الرجل أبو عبيدة بن الجراح. 4342- أخبرنا روح بن عبادة، وعبد الوهاب بن عطاء، قالا: أخبرنا سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة: أن نقش خاتم أبي عبيدة بن الجراح كان: الخمس لله. 4343- أخبرنا عمرو بن عاصم الكلابي، قال: أخبرنا سليمان بن المغيرة، قال: أخبرنا ثابت قال: قال أبو عبيدة بن الجراح، وهو أمير على الشام: يا أيها الناس، إني امرؤ من قريش، وما منكم من أحد أحمر ولا أسود يفضلني بتقوى إلا وددت أني في مسلاخه. 4344- أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس، قال: أخبرنا سفيان بن عيينة، عن ابن أبي نجيح قال: قال عمر بن الخطاب لجلسائه: تمنوا، فتمنوا، فقال عمر بن الخطاب: لكني أتمنى بيتا ممتلئا رجالا مثل أبي عبيدة بن الجراح. قال سفيان: فقال له رجل: ما ألوت الإسلام، فقال: ذاك الذي أردت. 4345- أخبرنا يزيد بن هارون، ومحمد بن عبد الله الأنصاري، قالا: أخبرنا سعيد بن أبي عروبة قال: سمعت شهر بن حوشب، يقول: قال عمر بن الخطاب: لو أدركت أبا عبيدة بن الجراح فاستخلفته فسألني عنه ربي لقلت: سمعت نبيك يقول: هو أمين هذه الأمة. 4346- أخبرنا كثير بن هشام، قال: أخبرنا جعفر بن برقان، قال: أخبرنا ثابت بن الحجاج قال: قال عمر بن الخطاب: لو أدركت أبا عبيدة بن الجراح لاستخلفته وما شاورت، فإن سئلت عنه قلت: استخلفت أمين الله وأمين رسوله. 4347- أخبرنا روح بن عبادة، قال: أخبرنا هشام بن أبي عبد الله، عن قتادة، أن أبا عبيدة بن الجراح قال: وددت أني كبش فذبحني أهلي فأكلوا لحمي، وحسوا مرقي. 4348 - أخبرنا معن بن عيسى, قال: عرضنا على مالك بن أنس: أن عمر بن الخطاب أرسل إلى أبي عبيدة بأربعة آلاف درهم وأربع مئة دينار, وقال للرسول: انظر ما يصنع، قال: فقسمها أبو عبيدة، قال: ثم أرسل إلى معاذ بمثلها، وقال للرسول مثل ما قال، فقسمها معاذ إلا شيئا، قالت امرأته: نحتاج إليه، فلما أخبرنا الرسول عمر, قال: الحمد لله الذي جعل في الإسلام من يصنع هذا. 4349- أخبرنا محمد بن إسماعيل بن أبي فديك المدني، عن هشام بن سعد، عن زيد بن أسلم، عن أبيه، قال: بلغني أن معاذ بن جبل سمع رجلا يقول: لو كان خالد بن الوليد ما كان بالناس دوك، وذلك في حصر أبي عبيدة بن الجراح، قال: وكنت أسمع بعض الناس يقول، فقال معاذ: فإلى أبي عبيدة تضطر المعجزة لا أبا لك، والله إنه لمن خير من على الأرض.

قسم V03/P382–V03/P385

4350- أخبرنا أبو بكر بن عبد الله بن أبي أويس المدني، قال: أخبرنا سليمان بن بلال، عن أبي عبد العزيز الربذي، عن أيوب بن خالد بن صفوان بن أوس الأنصاري، من بني غنم بن مالك بن النجار، عن عبد الله بن رافع مولى أم سلمة: أن أبا عبيدة بن الجراح لما أصيب, استخلف معاذ بن جبل، وذلك عام عمواس. 4351- أخبرنا محمد بن عمر، قال: أخبرنا عبد الله بن أبي يحيى الأسلمي، قال: أخبرنا محمد بن إبراهيم بن الحارث، عن خالد بن معدان، عن عرباض بن السارية قال: دخلت على أبي عبيدة بن الجراح في مرضه الذي مات فيه وهو يموت، فقال: غفر الله لعمر بن الخطاب رجوعه من سرغ, ثم قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: المطعون شهيد، والمبطون شهيد، والغريق شهيد، والحرق شهيد، والهدم شهيد، والمرأة تموت بجمع شهيدة، وذات الجنب شهيدة. 4352- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني ثور بن يزيد، عن خالد بن معدان، عن مالك بن يخامر, أنه وصف أبا عبيدة بن الجراح فقال: كان رجلا نحيفا، معروق الوجه، خفيف اللحية، طوالا، أجنأ، أثرم الثنيتين. 4353- أخبرنا محمد بن عمر، قال: أخبرنا أبو بكر بن عبد الله بن أبي سبرة، عن رجال من قوم أبي عبيدة؛ أن أبا عبيدة بن الجراح شهد بدرا، وهو ابن إحدى وأربعين سنة، ومات في طاعون عمواس, سنة ثماني عشرة في خلافة عمر بن الخطاب، وأبو عبيدة يوم مات ابن ثمان وخمسين سنة، وكان يصبغ رأسه ولحيته بالحناء والكتم. قال محمد بن عمر: وقد روى أبو عبيدة عن عمر بن الخطاب. 104- سهيل ابن بيضاء وهي أمه، وأبوه وهب بن ربيعة بن هلال بن مالك بن ضبة بن الحارث بن فهر، ويكنى أبا موسى. وأمه البيضاء, وهي دعد بنت جحدم بن عمرو بن عائش بن ظرب بن الحارث بن فهر، وهاجر سهيل إلى أرض الحبشة الهجرتين جميعا في رواية محمد بن إسحاق, ومحمد بن عمر. 4354- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني محمد بن صالح، عن عاصم بن عمر بن قتادة, قال: لما هاجر سهيل وصفوان ابنا بيضاء من مكة إلى المدينة, نزلا على كلثوم بن الهدم. 4355- قالوا: وشهد سهيل بدرا، وهو ابن أربع وثلاثين سنة، وشهد أحدا، والخندق، والمشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وناداه رسول الله صلى الله عليه وسلم في مسيره إلى تبوك, فقال: يا سهيل، فقال: لبيك، فوقف الناس لما سمعوا كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من شهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له, حرمه الله على النار. ومات سهيل بعد رجوع رسول الله صلى الله عليه وسلم من تبوك بالمدينة, سنة تسع، وليس له عقب. 4356- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني مصعب بن ثابت، عن عيسى بن معمر، عن عباد بن عبد الله بن الزبير، عن عائشة: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى على سهيل ابن بيضاء في المسجد. 4357- أخبرنا يحيى بن عباد، وسعيد بن منصور، قالا: حدثنا فليح بن سليمان، قال: أخبرنا صالح بن عجلان، عن عباد بن عبد الله بن الزبير، عن عائشة: أنها أمرت بجنازة سعد بن أبي وقاص أن يمر به عليها، قال: فمر به في المسجد، فبلغها أن الناس أكثروا في ذلك، فقالت: ما أسرع الناس إلى القول، والله ما صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم على سهيل ابن بيضاء إلا في المسجد. 4358- أخبرنا علي بن عبد الله بن جعفر، قال: أخبرنا سفيان بن عيينة, قال: سمعت ابن جدعان يحدث عن أنس، قال: كان أسن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أبو بكر, وسهيل ابن بيضاء. قال محمد بن عمر: وتوفي سهيل وهو ابن أربعين سنة. 105- صفوان بن بيضاء وهي أمه، وأبوه وهب بن ربيعة بن هلال بن مالك بن ضبة بن الحارث بن فهر، ويكنى أبا عمرو.

قسم V03/P385–V03/P387

وأمه البيضاء, وهي دعد بنت جحدم بن عمرو بن عائش بن ظرب بن الحارث بن فهر. 4359- قالوا: وآخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بين صفوان ابن بيضاء, ورافع بن المعلى، وقتلا يوم بدر جميعا. 4360- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني محرز بن جعفر، عن جعفر بن عمرو, قال: قتل صفوان ابن بيضاء طعيمة بن عدي. قال محمد بن عمر: هذه رواية، وقد روي لنا أن صفوان ابن بيضاء لم يقتل يوم بدر، وأنه قد شهد المشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وتوفي في شهر رمضان, سنة ثمان وثلاثين، وليس له عقب. 106- معمر بن أبي سرح بن ربيعة بن هلال بن مالك بن ضبة بن الحارث بن فهر, ويكنى أبا سعد. وأمه زينب بنت ربيعة بن وهب بن ضباب بن حجير بن عبد بن معيص بن عامر بن لؤي. هكذا قال أبو معشر, ومحمد بن عمر: هو معمر بن أبي سرح، وقال موسى بن عقبة, ومحمد بن إسحاق, وهشام بن محمد بن السائب الكلبي: هو عمرو بن أبي سرح. وكان له من الولد: عبد الله. وأمه أمامة بنت عامر بن ربيعة بن هلال بن مالك بن ضبة بن الحارث بن فهر. وعمير. وأمه ابنة عبد الله بن الجراح أخت أبي عبيدة بن الجراح. وهاجر معمر بن أبي سرح إلى أرض الحبشة الهجرة الثانية، في رواية محمد بن إسحاق, ومحمد بن عمر. 4361 - أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني محمد بن صالح، عن صالح بن عمر بن قتادة, قال: لما هاجر معمر بن أبي سرح من مكة إلى المدينة, نزل على كلثوم بن الهدم. 4362- قالوا: وشهد معمر بدرا، وأحدا، والخندق، والمشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، ومات بالمدينة, سنة ثلاثين, في خلافة عثمان بن عفان. 107- عياض بن زهير بن أبي شداد بن ربيعة بن هلال بن مالك بن ضبة بن الحارث بن فهر, ويكنى أبا سعد. وأمه سلمى بنت عامر بن ربيعة بن هلال بن مالك بن ضبة بن الحارث بن فهر، هاجر إلى أرض الحبشة الهجرة الثانية في رواية محمد بن إسحاق, ومحمد بن عمر. 4363- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني محمد بن صالح، عن عاصم بن عمر بن قتادة, قال: لما هاجر عياض بن زهير من مكة إلى المدينة, نزل على كلثوم بن الهدم. 4364- قالوا: وشهد عياض بن زهير بدرا، وأحدا، والخندق، والمشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم, وتوفي بالمدينة, سنة ثلاثين, في خلافة عثمان بن عفان, وليس له عقب. 108- عمرو بن أبي عمرو بن ضبة بن فهر, من بني محارب بن فهر، ويكنى أبا شداد. ذكره أبو معشر ومحمد بن عمر فيمن شهد عندهما بدرا، وقال موسى بن عقبة: عمرو بن الحارث, فحملنا أن أبا عمرو كان يسمى الحارث، فهو في رواية موسى بن عقبة أيضا ممن شهد بدرا، ولم يذكره محمد بن إسحاق في كتابه، ولم نجد له ذكرا فيما كتبنا عن هشام بن محمد بن السائب الكلبي من نسب بني محارب بن فهر. 4365- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني محمد بن صالح، عن عاصم بن عمر بن قتادة, قال: لما هاجر عمرو بن أبي عمرو من مكة إلى المدينة, نزل على كلثوم بن الهدم. قال: أخبرنا محمد بن عمر, قال: وشهد عمرو بن أبي عمرو بدرا وهو ابن اثنتين وثلاثين سنة, ومات سنة ست وثلاثين. ستة نفر. فجميع من شهد بدرا من المهاجرين الأولين من قريش وحلفائهم ومواليهم في عدد محمد بن إسحاق: ثلاثة وثمانون رجلا، وفي عدد محمد بن عمر: خمسة وثمانون رجلا. - طبقات البدريين من الأنصار - الطبقة الأولى من الأنصار

قسم V03/P387–V03/P389

ممن شهد بدرا من الأنصار، وهم ولد الأوس والخزرج ابنا حارثة، وهو العنقاء بن عمرو مزيقياء بن عامر، وهو ماء السماء بن حارثة، وهو الغطريف بن امرئ القيس بن ثعلبة بن مازن بن الأزد، واسمه درا بن الغوث بن نبت بن مالك بن زيد بن كهلان بن سبأ، واسمه عامر, وسمي سبأ لأنه أول من سبى السبي، وكان يدعى عبد شمس من حسنه- ابن يشجب بن يعرب، وهو المرعف بن يقطن، وهو قحطان، وإلى قحطان جماع اليمن، فمن نسبه إلى إسماعيل بن إبراهيم صلى الله عليه وسلم, قال قحطان بن الهميسع بن تيمن بن نبت بن إسماعيل بن إبراهيم. هكذا كان ينسبه هشام بن محمد بن السائب الكلبي، عن أبيه، ويذكر عن أبيه؛ أنه أدرك أهل النسب والعلم, ينسبون قحطان إلى إسماعيل بن إبراهيم، ومن نسبه إلى غير ذلك, قال: قحطان بن فالغ بن عابر بن شالخ بن أرفخشذ بن سام بن نوح صلى الله عليه وسلم، وأم الأوس والخزرج قيلة بنت كاهل بن عذرة بن سعد بن زيد بن ليث بن سود بن أسلم بن الحاف بن قضاعة، وكان حضن سعدا عبد حبشي يسمى هذيما, فغلب عليه، فيقال: سعد بن هذيم. قال هشام بن محمد بن السائب الكلبي: هكذا كان أبي محمد بن السائب وغيره من النساب ينسبون قيلة. فشهد بدرا من الأنصار ممن ضرب له رسول الله صلى الله عليه وسلم بسهمه وأجره من الأوس من بني عبد الأشهل بن جشم بن الحارث بن الخزرج بن عمرو، وهو النبيت ابن مالك بن الأوس. 109- سعد بن معاذ بن النعمان بن امرئ القيس بن زيد بن عبد الأشهل, ويكنى أبا عمرو. وأمه كبشة بنت رافع بن معاوية بن عبيد بن الأبجر، وهو خدرة بن عوف بن الحارث بن الخزرج، وهي من المبايعات، وكان لسعد بن معاذ من الولد: عمرو، وعبد الله، وأمهما هند بنت سماك بن عتيك بن امرئ القيس بن زيد بن عبد الأشهل, وهي من المبايعات، خلف عليها سعد بعد أخيه أوس بن معاذ، وهي عمة أسيد بن حضير بن سماك، وكان لعمرو بن سعد بن معاذ من الولد تسعة نفر وثلاث نسوة، منهم عبد الله بن عمرو، قتل يوم الحرة، ولسعد بن معاذ اليوم عقب. 4366- أخبرنا محمد بن عمر، قال: أخبرنا إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة، عن واقد بن عمرو بن سعد بن معاذ, قال: كان إسلام سعد بن معاذ, وأسيد بن الحضير على يد مصعب بن عمير العبدري، وكان مصعب قدم المدينة قبل السبعين أصحاب العقبة الآخرة, يدعو الناس إلى الإسلام، ويقرئهم القرآن بأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما أسلم سعد بن معاذ, لم يبق في بني عبد الأشهل أحد إلا أسلم يومئذ، فكانت دار بني عبد الأشهل أول دار من الأنصار أسلموا جميعا رجالهم ونساؤهم، وحول سعد بن معاذ مصعب بن عمير, وأبا أمامة أسعد بن زرارة إلى داره، فكانا يدعوان الناس إلى الإسلام في دار سعد بن معاذ، وكان سعد بن معاذ, وأسعد بن زرارة ابني خالة، وكان سعد بن معاذ, وأسيد بن الحضير يكسران أصنام بني عبد الأشهل. 4367- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني عبد الله بن جعفر، عن سعد بن إبراهيم، وعن ابن أبي عون، قالا: آخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بين سعد بن معاذ, وسعد بن أبي وقاص. قال: وأما محمد بن إسحاق فقال: آخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بين سعد بن معاذ, وأبي عبيدة بن الجراح، فالله أعلم أي ذلك كان. 4368- أخبرنا محمد بن عمر، قال: أخبرنا محمد بن قدامة، عن عمر بن الحصين, قال: كان لواء الأوس يوم بدر مع سعد بن معاذ، وشهد سعد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم أحد, وثبت معه حين ولى الناس، وشهد الخندق.

قسم V03/P389–V03/P390

4369- أخبرنا الفضل بن دكين، قال: أخبرنا إسماعيل بن مسلم العبدي، قال: أخبرنا أبو المتوكل: أن نبي الله صلى الله عليه وسلم ذكر الحمى, فقال: من كانت به فهي حظه من النار، فسألها سعد بن معاذ ربه، فلزمته, فلم تفارقه حتى فارق الدنيا. 4370- أخبرنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا محمد بن عمرو بن علقمة، عن أبيه، عن جده، عن عائشة، قالت: خرجت يوم الخندق أقفو آثار الناس، فسمعت وئيد الأرض ورائي، تعني حس الأرض، فالتفت فإذا أنا بسعد بن معاذ ومعه ابن أخيه الحارث بن أوس يحمل مجنه، فجلست إلى الأرض، قالت: فمر سعد وهو يرتجز ويقول: لبث قليلا يدرك الهيجا حمل ... ما أحسن الموت إذا حان الأجل قالت: وعليه درع قد خرجت منه أطرافه، فأنا أتخوف على أطراف سعد، وكان سعد من أطول الناس وأعظمهم، قالت: فقمت, فاقتحمت حديقة, فإذا فيها نفر من المسلمين وفيهم عمر بن الخطاب رحمه الله, وفيهم رجل عليه تسبغة له، تعني المغفر، قالت: فقال لي عمر: ما جاء بك، والله إنك لجريئة، وما يؤمنك أن يكون تحوز أو بلاء؟ قالت: فما زال يلومني حتى تمنيت أن الأرض انشقت ساعتئذ فدخلت فيها، قالت: فرفع الرجل التسبغة عن وجهه, فإذا طلحة بن عبيد الله، قالت: فقال: ويحك يا عمر، إنك قد أكثرت منذ اليوم، وأين التحوز، أو الفرار إلا إلى الله، قالت: ويرمي سعدا رجل من المشركين من قريش, يقال له: ابن العرقة بسهم, فقال: خذها وأنا ابن العرقة, فأصاب أكحله، فدعا الله سعد فقال: اللهم لا تمتني حتى تشفيني من قريظة، وكانوا مواليه وحلفاءه في الجاهلية، قالت: فرقأ كلمه، تعني جرحه، وبعث الله تبارك وتعالى الريح على المشركين: {وكفى الله المؤمنين القتال وكان الله قويا عزيزا}. فلحق أبو سفيان بمن معه بتهامة، ولحق عيينة بمن معه بنجد، ورجعت بنو قريظة, فتحصنوا في صياصيهم، ورجع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المدينة, فأمر بقبة فضربت على سعد بن معاذ في المسجد، قالت: فجاءه جبريل صلى الله عليه وسلم وعلى ثناياه النقع, فقال: أقد وضعت السلاح، فوالله ما وضعت الملائكة السلاح بعد، اخرج إلى بني قريظة فقاتلهم. قالت: فلبس رسول الله صلى الله عليه وسلم لأمته, وأذن في الناس بالرحيل، قالت: فمر رسول الله صلى الله عليه وسلم على بني غنم وهم جيران المسجد، فقال لهم: من مر بكم؟ قالوا: مر بنا دحية الكلبي, وكان دحية تشبه لحيته وسنة وجهه بجبريل عليه السلام، قالت: فأتاهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فحاصرهم خمسا وعشرين ليلة, فلما اشتد حصرهم, واشتد البلاء عليهم, قيل لهم: انزلوا على حكم رسول الله صلى الله عليه وسلم، فاستشاروا أبا لبابة بن عبد المنذر, فأشار إليهم أنه الذبح، فقالوا: ننزل على حكم سعد بن معاذ، فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم: انزلوا على حكم سعد بن معاذ، فنزلوا على حكم سعد بن معاذ, فبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى سعد, فحمل على حمار عليه إكاف من ليف وحف به قومه, فجعلوا يقولون: يا أبا عمرو، حلفاؤك ومواليك وأهل النكاية ومن قد علمت، ولا يرجع إليهم شيئا، حتى إذا دنا من دورهم التفت إلى قومه, فقال: قد أنى لي أن لا أبالي في الله لومة لائم. قال ابن سعد: فلما طلع على رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: قوموا إلى سيدكم فأنزلوه، فقال عمر: سيدنا الله، فقال: أنزلوه، فأنزلوه، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: احكم فيهم، قال: فإني أحكم فيهم أن تقتل مقاتلتهم، وتسبى ذراريهم، وتقسم أموالهم, فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لقد حكمت فيهم بحكم الله وحكم رسوله، قالت: ثم دعا الله سعد فقال: اللهم إن كنت أبقيت على نبيك من حرب قريش شيئا, فأبقني لها، وإن كنت قطعت الحرب بينه وبينهم فاقبضني إليك.

قسم V03/P390–V03/P392

قالت: فانفجر كلمه، وقد كان برأ حتى ما يرى منه شيء, إلا مثل الخرص، ورجع إلى قبته التي ضرب عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم، قالت: فحضره رسول الله صلى الله عليه وسلم, وأبو بكر, وعمر، قالت: فوالذي نفس محمد بيده، إني لأعرف بكاء أبي بكر من بكاء عمر وأنا في حجرتي، وكانوا: كما قال الله: {رحماء بينهم} قال: فقلت: فكيف كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصنع؟ قالت: كانت عينه لا تدمع على أحد، ولكنه كان إذا وجد, فإنما هو آخذ بلحيته. 4371- أخبرنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا محمد بن عمرو، عن عاصم بن عمر بن قتادة, قال: فنام رسول الله صلى الله عليه وسلم, فأتاه ملك, أو قال: جبريل حين استيقظ، فقال: من رجل من أمتك مات الليلة، استبشر بموته أهل السماء؟ قال: لا أعلم، إلا أن سعدا أمسى دنفا، ما فعل سعد؟، قالوا: يا رسول الله، قد قبض، وجاءه قومه فاحتملوه إلى ديارهم، قال: فصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم الصبح ثم خرج ومعه الناس، فبت الناس مشيا حتى إن شسوع نعالهم لتنقطع من أرجلهم، وإن أرديتهم لتقع عن عواتقهم، فقال له رجل: يا رسول الله، قد بتت الناس، قال: فقال: إني أخشى أن تسبقنا إليه الملائكة كما سبقتنا إلى حنظلة. 4372- أخبرنا معن بن عيسى، قال: أخبرنا عبد الرحمن بن زيد، عن زيد بن أسلم، عن عائشة قالت: رئي سعد بن معاذ في بعض تلك المواطن وعلى عاتقه الدرع، وهو يقول: لا بأس بالموت إذا حان الأجل 4373- أخبرنا وكيع بن الجراح، عن إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن أبي ميسرة قال: رمي سعد بن معاذ في أكحله، فلم يرقإ الدم حتى جاء النبي عليه السلام فأخذ بساعده فارتفع الدم إلى عضده، قال: فكان سعد يقول: اللهم لا تمتني حتى تشفيني من بني قريظة قال: فنزلوا على حكمه، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: احكم فيهم، فقال: إني أخشى يا رسول الله أن لا أصيب فيهم حكم الله، ثم قال: احكم فيهم، قال: فحكم أن تقتل مقاتلتهم، وتسبى ذراريهم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أصبت فيهم حكم الله، ثم عاد الدم فلم يرقأ حتى مات رضي الله عنه. 4374- أخبرنا عبيد الله بن موسى، قال: أخبرنا إسرائيل، عن جابر، عن عامر، عن عبد الله بن يزيد الأنصاري قال: لما كان يوم قريظة, قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ادعوا سيدكم يحكم في عبيده, يعني سعد بن معاذ، فجاء, فقال له: احكم، فقال: أخشى ألا أصيب فيهم حكم الله، قال: احكم، فحكم، فقال: أصبت حكم الله ورسوله. 4375- أخبرنا عفان بن مسلم، ويحيى بن عباد، وهشام أبو الوليد الطيالسي، قالوا: أخبرنا شعبة قال: أنبأني سعد بن إبراهيم قال: سمعت أبا أمامة بن سهل بن حنيف يحدث، عن أبي سعيد الخدري؛ أن أهل قريظة لما نزلوا على حكم سعد بن معاذ أرسل إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم فجاء على حمار، فلما دنا, قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: قوموا إلى سيدكم، أو إلى خيركم، فقال: يا سعد، إن هؤلاء قد نزلوا على حكمك، قال: فإني أحكم فيهم أن تقتل مقاتلتهم، وتسبى ذراريهم، فقال: لقد حكمت فيهم بحكم الملك. قال عفان: الملك، وقال يحيى وأبو الوليد: الملك، وقول عفان أصوب.

قسم V03/P392–V03/P394

4376-, قال: حدثنا يحيى بن عباد، وسليمان بن حرب، قالا: أخبرنا حماد بن سلمة، عن محمد بن زياد، عن عبد الرحمن بن عمرو بن سعد بن معاذ؛ أن بني قريظة نزلوا على حكم رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم عليه السلام إلى سعد بن معاذ, فأتي به محمولا على حمار، وهو مضنى من جرح أصابه في الأكحل من يده يوم الخندق، قال: فجاء, فجلس إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال له: أشر علي في هؤلاء، قال: إني أعلم أن الله قد أمرك فيهم بأمر، أنت فاعل ما أمرك الله به، قال: أجل، ولكن أشر علي فيهم، فقال: لو وليت أمرهم قتلت مقاتلتهم، وسبيت ذراريهم، وقسمت أموالهم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: والذي نفسي بيده، لقد أشرت علي فيهم الذي أمرني الله به. 4377- أخبرنا عبد الله بن نمير، قال: أخبرنا هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، قالت: أصيب سعد بن معاذ يوم الخندق، رماه رجل من قريش, يقال له: حبان بن العرقة، رماه في الأكحل، فضرب عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم خيمة في المسجد، ليعوده من قريب، ولما رجع رسول الله صلى الله عليه وسلم من الخندق, وضع السلاح واغتسل، فأتاه جبريل صلى الله عليه وسلم، وهو ينفض رأسه من الغبار، فقال: قد وضعت السلاح، والله ما وضعناه، اخرج إليهم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فأين؟ قال: هاهنا، وأشار إلى بني قريظة، فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إليهم, قال عبد الله بن نمير: فأخبرنا هشام بن عروة, قال: فأخبرني أبي؛ أنهم نزلوا على حكم رسول الله صلى الله عليه وسلم، فرد الحكم فيهم إلى سعد بن معاذ، قال: فإني أحكم فيهم أن تقتل المقاتلة، وتسبى الذرية والنساء، وتقسم أموالهم, قال عبد الله بن نمير: فأخبرنا هشام بن عروة قال: قال أبي: فأخبرت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: لقد حكمت فيهم بحكم الله. 4378- أخبرنا خالد بن مخلد البجلي, قال: حدثني محمد بن صالح التمار، عن سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن, قال: سمعت عامر بن سعد يحدث عن أبيه سعد بن أبي وقاص قال: لما حكم سعد بن معاذ في بني قريظة أن تقتل من جرت عليه المواسي، وأن تقسم أموالهم وذراريهم، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لقد حكم فيهم بحكم الله الذي حكم به من فوق سبع سماوات. 4379- أخبرنا عبد الله بن نمير، قال: أخبرنا هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة: أن سعدا كان قد تحجر كلمه للبرء، قالت: فدعا سعد, فقال: اللهم إنك تعلم أنه ليس أحد أحب إلي أن أجاهد فيك من قوم كذبوا رسولك وأخرجوه، اللهم فإني أظن أنك قد وضعت الحرب بيننا وبينهم، فإن كان بقي من حرب قريش شيء فأبقني لهم حتى أجاهدهم فيك، وإن كنت قد وضعت الحرب فيما بيننا وبينهم, فافجرها واجعل موتتي فيها، قال: ففجر من ليلته، قال: فلم يرعهم ومعهم في المسجد أهل خيمة من بني غفار، إلا الدم يسيل إليهم، فقالوا: يا أهل الخيمة، ما هذا الدم الذي يأتينا من قبلكم؟ فإذا سعد جرحه يغذو دما، فمات منها. 4380- أخبرنا محمد بن عمر, قال: أخبرني معاذ بن محمد، عن عطاء بن أبي مسلم، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: لما انفجرت يد سعد بالدم، قام إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم فاعتنقه, والدم ينفح في وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم ولحيته، لا يريد أحد أن يقي رسول الله صلى الله عليه وسلم الدم إلا ازداد منه رسول الله صلى الله عليه وسلم قربا حتى قضى.

قسم V03/P394–V03/P396

4381- أخبرنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا إسماعيل بن أبي خالد، عن رجل من الأنصار, قال: لما قضى سعد في بني قريظة, ثم رجع انفجر جرحه، فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم, فأتاه, فأخذ رأسه, فوضعه في حجره وسجي بثوب أبيض، إذا مد على وجهه خرجت رجلاه, وكان رجلا أبيض جسيما، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: اللهم إن سعدا قد جاهد في سبيلك, وصدق رسولك، وقضى الذي عليه، فتقبل روحه بخير ما تقبلت به روحا, فلما سمع سعد كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم فتح عينيه, ثم قال: السلام عليك يا رسول الله، أما إني أشهد أنك رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما رأى أهل سعد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد وضع رأسه في حجره، ذعروا من ذلك، فذكر ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم إن أهل سعد لما رأوك وضعت رأسه في حجرك ذعروا من ذلك، فقال: أستأذن الله من ملائكته عددكم في البيت ليشهدوا وفاة سعد، قال: وأمه تبكي وهي تقول: ويل أمك سعدا حزامة وجدا فقيل لها: أتقولين الشعر على سعد؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: دعوها، فغيرها من الشعراء أكذب. 4382- أخبرنا الفضل بن دكين، قال: أخبرنا عبد الرحمن بن سليمان بن الغسيل، عن عاصم بن عمر بن قتادة، عن محمود بن لبيد, قال: لما أصيب أكحل سعد يوم الخندق فثقل، حولوه عند امرأة, يقال لها: رفيدة، وكانت تداوي الجرحى، فكان النبي عليه السلام إذا مر به يقول: كيف أمسيت؟ وإذا أصبح قال: كيف أصبحت؟ فيخبره، حتى كانت الليلة التي نقله قومه فيها, فثقل, فاحتملوه إلى بني عبد الأشهل إلى منازلهم، وجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم كما كان يسأل عنه، وقالوا: قد انطلقوا به، فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم وخرجنا معه، فأسرع المشي حتى تقطعت شسوع نعالنا, وسقطت أرديتنا عن أعناقنا، فشكا ذلك إليه أصحابه: يا رسول الله, أتعبتنا في المشي، فقال: إني أخاف أن تسبقنا الملائكة إليه, فتغسله كما غسلت حنظلة، فانتهى رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى البيت، وهو يغسل. وأمه تبكيه وهي تقول: ويل أم سعد سعدا حزامة وجدا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: كل نائحة تكذب إلا أم سعد، ثم خرج به، قال: يقول له القوم، أو من شاء الله منهم: يا رسول الله، ما حملنا ميتا أخف علينا من سعد، فقال: وما يمنعه من أن يخف عليكم، وقد هبط من الملائكة كذا وكذا، قد سمى عدة كثيرة لم أحفظها، لم يهبطوا قط قبل يومهم، قد حملوه معكم. 4383- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني سليمان بن داود بن الحصين، عن أبيه، عن أبي سفيان، عن سلمة بن أسلم بن حريش, قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن على الباب نريد أن ندخل على أثره، فدخل رسول الله صلى الله عليه وسلم وما في البيت أحد إلا سعد مسجى، قال: فرأيته يتخطى، فلما رأيته وقفت وأومأ إلي قف، فوقفت، ورددت من ورائي، وجلس ساعة ثم خرج، فقلت: يا رسول الله، ما رأيت أحدا وقد رأيتك تتخطى, فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما قدرت على مجلس حتى قبض لي ملك من الملائكة أحد جناحيه فجلست، ورسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: هنيئا لك أبا عمرو، هنيئا لك أبا عمرو، هنيئا لك أبا عمرو. 4384- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني محمد بن صالح، عن سعد بن إبراهيم، عن عامر بن سعد، عن أبيه، قال: فانتهى رسول الله صلى الله عليه وسلم وأم سعد تبكي وهي تقول: ويل أم سعد سعدا ... جلادة وجدا فقال عمر بن الخطاب: مهلا يا أم سعد، لا تذكري سعدا، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: مهلا يا عمر، فكل باكية مكذبة إلا أم سعد ما قالت من خير فلم تكذب.

قسم V03/P396–V03/P398

4385- أخبرنا هشام أبو الوليد الطيالسي، قال: أخبرنا ليث بن سعد، قال: أخبرنا أبو الزبير، عن جابر قال: رمي سعد بن معاذ يوم الأحزاب فقطعوا أكحله، فحسمه رسول الله صلى الله عليه وسلم بالنار, فانتفخت يده فنزفه، فحسمه أخرى. 4386- أخبرنا عفان بن مسلم، وكثير بن هشام، قالا: أخبرنا حماد بن سلمة، عن أبي الزبير، عن جابر: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كوى سعد بن معاذ من رميته. 4387- أخبرنا سليمان أبو داود الطيالسي، قال: أخبرنا شعبة, قال: حدثني سماك, قال: سمعت عبد الله بن شداد يقول: دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم على سعد بن معاذ وهو يكيد بنفسه، فقال: جزاك الله خيرا من سيد قوم، فقد أنجزت الله ما وعدته، ولينجزنك الله ما وعدك. 4388- أخبرنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا محمد بن عمرو، عن سعد بن إبراهيم قال: لما أخرج سرير سعد, قال ناس من المنافقين: ما أخف جنازة سعد، أو سرير سعد، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لقد نزل سبعون ألف ملك شهدوا جنازة سعد، أو سرير سعد، ما وطئوا الأرض قبل اليوم. قال: وحضره رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يغسل, فقبض ركبته، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: دخل ملك فلم يكن له مكان فأوسعت له. قال: وأمه تبكي وهي تقول: ويل أم سعد سعدا ... براعة ونجدا وسوددا ومجدا ... وفارسا معدا سد به مسدا ... يقد هاما قدا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: كل البواكي يكذبن, إلا أم سعد. 4389- أخبرنا وهب بن جرير، قال: أخبرنا أبي, قال: سمعت الحسن قال: لما مات سعد بن معاذ وكان رجلا جسيما، جزلا، جعل المنافقون وهم يمشون خلف سريره يقولون: لم نر كاليوم رجلا أخف، وقالوا: أتدرون لم ذاك؟ ذاك لحكمه في بني قريظة، فذكر ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فقال: والذي نفسي بيده، لقد كانت الملائكة تحمل سريره. 4390- أخبرنا عبد الله بن نمير، قال: أخبرنا عبيد الله بن عمر، عن نافع قال: بلغني أنه شهد سعد بن معاذ سبعون ألف ملك لم ينزلوا إلى الأرض، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لقد ضم صاحبكم ضمة, ثم فرج عنه. 4391- أخبرنا إسماعيل بن أبي مسعود، قال: أخبرنا عبد الله بن إدريس، قال: أخبرنا عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لهذا العبد الصالح الذي تحرك له العرش، وفتحت له أبواب السماوات، وشهده سبعون ألفا من الملائكة لم ينزلوا الأرض قبل ذلك، ولقد ضم ضمة ثم أفرج عنه, يعني سعد بن معاذ. 4392- أخبرنا شبابة بن سوار, قال: أخبرني أبو معشر، عن سعيد المقبري قال: لما دفن رسول الله صلى الله عليه وسلم سعدا, قال: لو نجا أحد من ضغطة القبر لنجا سعد، ولقد ضم ضمة اختلفت منها أضلاعه من أثر البول. 4393- أخبرنا كثير بن هشام، قال: أخبرنا جعفر بن برقان, قال: بلغني أن النبي صلى الله عليه وسلم قال وهو قائم عند قبر سعد: لقد ضغط ضغطة، أو همز همزة لو كان أحد ناجيا منها بعمل لنجا منها سعد. 4394- أخبرنا عفان بن مسلم، وعارم بن الفضل، قالا: أخبرنا حماد بن زيد، قال: أخبرنا ميمون أبو حمزة، عن إبراهيم النخعي: أن النبي عليه السلام مد على قبر سعد ثوبا، أو مد وهو شاهد. 4395- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني عبد الرحمن بن عبد العزيز، عن عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، عن يحيى بن عبد الله بن عبد الرحمن، عن عمرة، عن عائشة، قالت: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يمشي أمام جنازة سعد بن معاذ. 4396- أخبرنا محمد بن عمر، عن إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة، عن شيوخ من بني عبد الأشهل؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حمل جنازة سعد بن معاذ من بيته بين العمودين، حتى خرج به من الدار.

قسم V03/P398–V03/P400

قال محمد بن عمر: والدار تكون ثلاثين ذراعا. 4397- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني سعيد بن محمد بن أبي زيد، عن ربيح بن عبد الرحمن بن أبي سعيد الخدري، عن أبيه، عن جده قال: كنت أنا ممن حفر لسعد قبره بالبقيع، وكان يفوح علينا المسك كلما حفرنا قترة من تراب، حتى انتهينا إلى اللحد. 4398- قال ربيح: ولقد أخبرني محمد بن المنكدر، عن محمد بن شرحبيل بن حسنة, قال: أخذ إنسان قبضة من تراب قبر سعد, فذهب بها, ثم نظر إليها بعد ذلك, فإذا هي مسك. 4399- أخبرنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا محمد بن عمرو، عن محمد بن المنكدر، عن محمد بن شرحبيل بن حسنة؛ أن رجلا أخذ قبضة من تراب قبر سعد يوم دفن، ففتحها بعد، فإذا هي مسك. رجع الحديث إلى حديث أبي سعيد الخدري, قال: فطلع علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد فرغنا من حفرته, ووضعنا اللبن والماء عند القبر, وحفرنا له عند دار عقيل اليوم، وطلع رسول الله صلى الله عليه وسلم علينا, فوضعه عند قبره، ثم صلى عليه، فلقد رأيت من الناس ما ملأ البقيع. 4400- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني إبراهيم بن الحصين بن عبد الرحمن، عن داود بن الحصين، عن عبد الرحمن بن جابر، عن أبيه، قال: لما انتهوا إلى قبر سعد, نزل فيه أربعة نفر: الحارث بن أوس بن معاذ، وأسيد بن الحضير، وأبو نائلة سلكان بن سلامة، وسلمة بن سلامة بن وقش، ورسول الله صلى الله عليه وسلم واقف على قدميه, فلما وضع في قبره, تغير وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم، وسبح ثلاثا، فسبح المسلمون ثلاثا، حتى ارتج البقيع، ثم كبر رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاثا, وكبر أصحابه ثلاثا حتى ارتج البقيع بتكبيره، فسئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك, فقيل له: يا رسول الله، رأينا بوجهك تغيرا، وسبحت ثلاثا، قال: تضايق على صاحبكم قبره, وضم ضمة لو نجا منها أحد لنجا سعد منها، ثم فرج الله عنه, قال محمد بن عمر: فحدثني غير إبراهيم بن الحصين: أن سعدا غسله الحارث بن أوس بن معاذ, وأسيد بن حضير, وسلمة بن سلامة بن وقش يصب الماء، ورسول الله صلى الله عليه وسلم حاضر، فغسل بالماء الغسلة الأولى، والثانية بالماء والسدر، والثالثة بالماء والكافور، ثم كفن في ثلاثة أثواب صحارية، أدرج فيها إدراجا، وأتي بسرير كان عند النبيط يحمل عليه الموتى, فوضع على السرير، فرئي رسول الله صلى الله عليه وسلم يحمله بين عمودي سريره حين رفع من داره إلى أن خرج. 4401- أخبرنا محمد بن عمر، قال: أخبرنا إبراهيم بن الحصين، وأبو بكر بن عبد الله بن أبي سبرة، عن المسور بن رفاعة القرظي قال: جاءت أم سعد بن معاذ إلى سعد في اللحد, فردها الناس، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: دعوها، فأقبلت حتى نظرت إليه وهو في اللحد قبل أن يبنى عليه اللبن والتراب، فقالت: احتسبتك عند الله، وعزاها رسول الله صلى الله عليه وسلم على قبره، وجلس ناحية، وجعل المسلمون يردون تراب القبر ويسوونه، وتنحى رسول الله صلى الله عليه وسلم فجلس حتى سوي على قبره, ورش عليه الماء، ثم أقبل فوقف عليه فدعا له, ثم انصرف. 4402- أخبرنا خالد بن مخلد البجلي، وأبو بكر بن عبد الله بن أبي أويس, قالا: أخبرنا محمد بن موسى بن أبي عبيد الله مولى الفطريين، قال: أخبرنا معاذ بن رفاعة بن رافع الزرقي, قال: دفن سعد بن معاذ إلى رأس دار عقيل بن أبي طالب. 4403- أخبرنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا محمد بن عمرو، عن أبيه، عن جده، عن عائشة قالت: ما كان أحد أشد فقدا على المسلمين بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم وصاحبيه أو أحدهما من سعد بن معاذ.

قسم V03/P400–V03/P402

4404- أخبرنا محمد بن عمر، قال: أخبرنا عتبة بن جبيرة، عن الحصين بن عبد الرحمن بن عمرو بن سعد بن معاذ, قال: كان سعد بن معاذ رجلا أبيض، طوالا، جميلا، حسن الوجه، أعين، حسن اللحية، فرمي يوم الخندق, سنة خمس من الهجرة, فمات من رميته تلك، وهو يومئذ ابن سبع وثلاثين سنة، فصلى عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم ودفن بالبقيع. 4405- أخبرنا محمد بن الفضيل بن غزوان، عن عطاء بن السائب، عن مجاهد، عن ابن عمر قال: اهتز العرش لحب لقاء الله سعدا، قال: إنما يعني السرير، قال: إنما تفسخت أعواده، قال: ودخل رسول الله صلى الله عليه وسلم قبره فاحتبس، فلما خرج, قيل له: يا رسول الله، ما حبسك؟ قال: ضم سعد في القبر ضمة, فدعوت الله أن يكشف عنه. 4406- أخبرنا أبو معاوية الضرير، عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لقد اهتز عرش الله لموت سعد بن معاذ. 4407- أخبرنا أبو أسامة حماد بن أسامة، ومحمد بن عبد الله الأنصاري، وروح بن عبادة، وهوذة بن خليفة، قالوا: أخبرنا عوف، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لقد اهتز العرش لموت سعد. 4408- أخبرنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا محمد بن عمرو، عن أبيه، عن جده، عن عائشة قالت: قدمنا من حج أو عمرة، فتلقينا بذي الحليفة، وكان غلمان الأنصار يتلقون أهليهم، فلقوا أسيد بن الحضير فنعوا له امرأته، فتقنع وجعل يبكي، فقلت: غفر الله لك، أنت صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولك من السابقة والقدم ما لك، وأنت تبكي على امرأة؟ قالت: فكشف رأسه وقال: صدقت لعمري، ليحقن أن لا أبكي على أحد بعد سعد بن معاذ، وقد قال له رسول الله صلى الله عليه وسلم ما قال، قالت: قلت: وما قال له رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: لقد اهتز العرش لوفاة سعد بن معاذ، قالت: وهو يسير بيني وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم. 4409- أخبرنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا إسماعيل بن أبي خالد، عن إسحاق بن راشد، عن امرأة من الأنصار, يقال لها: أسماء بنت يزيد بن السكن؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لأم سعد بن معاذ: ألا يرقأ دمعك، ويذهب حزنك بأن ابنك أول من ضحك الله له، واهتز له العرش؟. 4410- أخبرنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا سليمان التيمي، عن الحسن قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لقد اهتز عرش الرحمن لوفاة سعد بن معاذ فرحا به, قال: قوله: فرحا به، تفسير من الحسن. 4411- أخبرنا عبيد الله بن موسى، قال: أخبرنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن رجل حدثه، عن حذيفة قال: لما مات سعد بن معاذ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: اهتز العرش لروح سعد بن معاذ. 4412- أخبرنا حفص بن عمر الحوضي، وعبد العزيز بن عبد الله الأويسي من بني عامر بن لؤي, قالا: أخبرنا يوسف بن الماجشون، عن أبيه، عن عاصم بن عمر بن قتادة، عن جدته رميثة, أنها قالت: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولو أشاء أن أقبل الخاتم الذي بين كتفيه من قربي منه لفعلت، وهو يقول لسعد بن معاذ يوم مات: اهتز له عرش الرحمن. 4413- أخبرنا كثير بن هشام، قال: أخبرنا جعفر بن برقان، قال: أخبرنا يزيد بن الأصم قال: لما توفي سعد بن معاذ وحملت جنازته, قال النبي صلى الله عليه وسلم: لقد اهتز العرش لجنازة سعد بن معاذ. 4414- أخبرنا وكيع بن الجراح، قال: أخبرنا سفيان، عن أبي إسحاق، عن البراء: أن النبي عليه السلام أتي بثوب حرير, فجعل أصحابه يتعجبون من لينه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لمناديل سعد بن معاذ في الجنة ألين من هذا.

قسم V03/P402–V03/P403

4415- أخبرنا عبيد الله بن موسى، والفضل بن دكين، قالا: أخبرنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن البراء قال: أهدي لرسول الله صلى الله عليه وسلم ثوب حرير، فجعلنا نلمسه ونتعجب منه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أيعجبكم هذا؟ قلنا: نعم، قال: فمناديل سعد في الجنة أحسن من هذا, قال عبيد الله: وألين، وقال الفضل: أو ألين. 4416- أخبرنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا محمد بن عمرو، عن واقد بن عمرو بن سعد بن معاذ, قال: دخلت على أنس بن مالك، وكان واقد من أعظم الناس وأطولهم، فقال لي: من أنت؟ قال: قلت: أنا واقد بن عمرو بن سعد بن معاذ, قال: فقال: إنك بسعد لشبيه، ثم بكى وأكثر البكاء، ثم قال: يرحم الله سعدا، كان سعد من أعظم الناس وأطولهم، ثم قال: بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم جيشا إلى أكيدر دومة، فبعث إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بجبة من ديباج منسوجا بالذهب، فلبسها رسول الله صلى الله عليه وسلم، فجعل الناس يمسحونها وينظرون إليها، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أتعجبون من هذه الجبة؟ فقالوا: يا رسول الله، ما رأينا قط أحسن منها، قال: فوالله، لمناديل سعد بن معاذ في الجنة أحسن مما ترون. 110- وأخوه: عمرو بن معاذ بن النعمان بن امرئ القيس بن زيد بن عبد الأشهل, ويكنى أبا عثمان. وأمه كبشة بنت رافع بن معاوية بن عبيد بن الأبجر، وهو خدرة بن عوف بن الحارث بن الخزرج، وهي أم سعد بن معاذ، وليس لعمرو بن معاذ عقب. 4417- أخبرنا محمد بن عمر، قال: أخبرنا موسى بن محمد بن إبراهيم، عن أبيه, قال (ح) حدثنا عبد الله بن جعفر، عن سعد بن إبراهيم، وابن أبي عون (ح) قال: وأخبرنا محمد بن صالح، عن عاصم بن عمر بن قتادة، قالوا: آخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بين عمرو بن معاذ, وبين عمير بن أبي وقاص أخي سعد بن أبي وقاص, وقالوا: شهد عمرو بن معاذ بدرا، وأحدا، وقتل يوم أحد على رأس اثنين وثلاثين شهرا من الهجرة، قتله ضرار بن الخطاب الفهري، وكان لعمرو بن معاذ يوم قتل اثنتان وثلاثون سنة، وقتل عمير بن أبي وقاص قبله يوم بدر. 111- وابن أخيهما: الحارث بن أوس بن معاذ بن النعمان بن امرئ القيس بن زيد بن عبد الأشهل, ويكنى أبا أوس. وأمه هند بنت سماك بن عتيك بن امرئ القيس بن زيد بن عبد الأشهل, وهي عمة أسيد بن الحضير بن سماك, وكانت من المبايعات، وليس للحارث بن أوس عقب. 4418- أخبرنا محمد بن عمر، قال: أخبرنا موسى بن محمد بن إبراهيم، عن أبيه (ح) قال: وحدثنا عبد الله بن جعفر، عن سعد بن إبراهيم، وابن أبي عون (ح) قال: وأخبرنا محمد بن صالح، عن عاصم بن عمر بن قتادة، قالوا: آخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بين الحارث بن أوس بن معاذ, وعامر بن فهيرة. 4419- قالوا: وشهد الحارث بن أوس بدرا، وكان فيمن قتل كعب بن الأشرف, وأصابه بعض أصحابه تلك الليلة بسيفه وهم يضربون كعبا، فكلمه في رجله, فنزف الدم, فاحتمله أصحابه حتى أتوا به إلى النبي صلى الله عليه وسلم، وشهد بعد ذلك أحدا, وقتل يومئذ شهيدا, في شوال على رأس اثنين وثلاثين شهرا، وكان يوم قتل ابن ثمان وعشرين سنة. 112- الحارث بن أنس وأنس هو أبو الحيسر بن رافع بن امرئ القيس بن زيد بن عبد الأشهل.

قسم V03/P403–V03/P405

وأمه أم شريك بنت خالد بن خنيس بن لوذان بن عبد ود بن زيد بن ثعلبة بن الخزرج بن ساعدة من الخزرج, وليس للحارث بن أنس عقب. شهد بدرا، وأحدا, وقتل يوم أحد شهيدا, في شوال على رأس اثنين وثلاثين شهرا من الهجرة. وكان أبو الحيسر قد قدم مكة ومعه فتية من بني عبد الأشهل خمسة عشر رجلا, فيهم إياس بن معاذ, وأظهروا أنهم يريدون العمرة, فنزلوا على عتبة بن ربيعة فأكرمهم وطلبوا إليه وإلى قريش أن يحالفوهم على قتال الخزرج, فقالت قريش: بعدت داركم منا، متى يجيب داعينا صريخكم، ومتى يجيب داعيكم صريخنا، وسمع بهم رسول الله صلى الله عليه وسلم, فأتاهم, فجلس إليهم فقال: هل لكم إلى خير مما جئتم له؟ قالوا: وما ذاك؟ قال: أنا رسول الله صلى الله عليه وسلم, بعثني الله إلى عباده، أدعوهم إلى أن يعبدوا الله ولا يشركوا به شيئا، وقد نزل علي الكتاب، فقال إياس بن معاذ, وكان غلاما حدثا: يا قوم، هذا والله خير مما جئتم له، فأخذ أبو الحيسر كفا من البطحاء, فرمى بها وجهه، ثم قال: ما أشغلنا عن هذا، ما قدم وفد إذا على قوم بشر مما قدمنا به على قومنا، إنا خرجنا نطلب حلف قريش على عدونا, فنرجع بعداوة قريش مع عداوة الخزرج. 4420- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني إبراهيم بن الحصين، عن عبد الله بن أبي سفيان، عن أبيه، قال: سمعت محمد بن مسلمة، وسلمة بن سلامة بن وقش، وأبا الهيثم بن التيهان يقولون: لم ينشب إياس حين رجع أن مات، فلقد سمعناه يهلل حتى مات، فكانوا يتحدثون أنه مات مسلما, لما سمع من رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال محمد بن عمر: وكان أبو الحيسر وأصحابه أول من لقي رسول الله صلى الله عليه وسلم من الأنصار ودعاهم إلى الإسلام، وكان لقيه إياهم بذي المجاز. 113- سعد بن زيد بن مالك بن عبد بن كعب بن عبد الأشهل, ويكنى أبا عبد الله. وأمه عمرة بنت مسعود بن قيس بن عمرو بن زيد مناة بن عدي بن عمرو بن مالك بن النجار, من الخزرج, وكانت من المبايعات، ولسعد بن زيد اليوم عقب، وشهد العقبة مع السبعين من الأنصار في رواية محمد بن عمر، ولم يذكره موسى بن عقبة، ومحمد بن إسحاق، وأبو معشر فيمن شهد العقبة، وقد شهد بدرا، وأحدا، والخندق، والمشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وبعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم عليه السلام سرية إلى مناة بالمشلل فهدمه، وذلك في شهر رمضان, سنة ثمان من الهجرة. 114- سلمة بن سلامة بن وقش بن زغبة بن زعوراء بن عبد الأشهل, ويكنى أبا عوف. وأمه سلمى بنت سلمة بن سلامة بن خالد بن عدي بن مجدعة بن حارثة من الأوس, وهي عمة محمد بن مسلمة، وكان لسلمة بن سلامة من الولد: عوف. وأمه أم ولد، وميمونة. وأمها أم علي بنت خالد بن زيد بن تيم بن أمية بن بياضة من الجعادرة من ساكني راتج من الأوس، حلفاء لبني زعوراء بن جشم، وشهد سلمة بن سلامة العقبة الأولى، وشهد العقبة الآخرة مع السبعين، أجمع على ذلك: موسى بن عقبة, ومحمد بن إسحاق, وأبو معشر, ومحمد بن عمر. 4421 - أخبرنا محمد بن عمر، قال: أخبرنا موسى بن محمد بن إبراهيم، عن أبيه (ح) قال: وحدثنا عبد الله بن جعفر، عن سعد بن إبراهيم، وابن أبي عون, قالوا: أخبرنا محمد بن صالح، عن عاصم بن عمر بن قتادة، قالوا: آخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بين سلمة بن سلامة, وأبي سبرة بن أبي رهم بن عبد العزى العامري عامر بن لؤي، وأما محمد بن إسحاق فقال: آخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بين سلمة بن سلامة, والزبير بن العوام، والله أعلم أي ذلك كان.

قسم V03/P405–V03/P407

4422- قالوا: وشهد سلمة بن سلامة بدرا، وأحدا، والخندق، والمشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، ومات سنة خمس وأربعين، وهو ابن سبعين سنة، ودفن بالمدينة, وقد انقرض عقبه, فلم يبق منهم أحد. 115- عباد بن بشر بن وقش بن زغبة بن زعوراء بن عبد الأشهل. قال محمد بن عمر: كان يكنى: أبا بشر، وقال عبد الله بن محمد بن عمارة الأنصاري: كان يكنى: أبا الربيع. وأمه فاطمة بنت بشر بن عدي بن أبي بن غنم بن عوف بن عمرو بن عوف بن الخزرج حلفاء بني عبد الأشهل، وكان لعباد بن بشر من الولد ابنة لم يكن له ولد غيرها، فانقرضت, فلم يبق له عقب، وأسلم عباد بالمدينة على يد مصعب بن عمير, وذلك قبل إسلام أسيد بن الحضير, وسعد بن معاذ. وآخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بين عباد بن بشر, وبين أبي حذيفة بن عتبة بن ربيعة في رواية محمد بن إسحاق, ومحمد بن عمر، وشهد عباد بن بشر بدرا, وكان فيمن قتل كعب بن الأشرف، وشهد أحدا، والخندق، والمشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وبعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم عليه السلام إلى بني سليم ومزينة يصدقهم، فأقام عندهم عشرا، وانصرف إلى بني المصطلق من خزاعة بعد الوليد بن عقبة بن أبي معيط يصدقهم، فأقام عندهم عشرا, وانصرف راضيا، وجعله رسول الله صلى الله عليه وسلم على مقاسم حنين، واستعمله على حرسه بتبوك من يوم قدم إلى أن رحل، وكان أقام بها عشرين يوما، وشهد يوم اليمامة وكان له يومئذ بلاء وغناء ومباشرة للقتال، وطلب للشهادة حتى قتل يومئذ شهيدا سنة اثنتي عشرة، وهو يومئذ ابن خمس وأربعين سنة. 4423- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني سعيد بن محمد بن أبي زيد، عن ربيح بن عبد الرحمن بن أبي سعيد الخدري، عن أبيه، عن جده قال: سمعت عباد بن بشر يقول: يا أبا سعيد، رأيت الليلة كأن السماء قد فرجت لي, ثم أطبقت علي، فهي إن شاء الله الشهادة، قال: قلت: خيرا والله رأيت، قال: فأنظر إليه يوم اليمامة وإنه ليصيح بالأنصار: احطموا جفون السيوف، وتميزوا من الناس، وجعل يقول: أخلصونا أخلصونا، فأخلصوا أربعمئة رجل من الأنصار ما يخالطهم أحد، يقدمهم عباد بن بشر, وأبو دجانة, والبراء بن مالك، حتى انتهوا إلى باب الحديقة, فقاتلوا أشد القتال، وقتل عباد بن بشر، رحمه الله، فرأيت بوجهه ضربا كثيرا ما عرفته إلا بعلامة كانت في جسده. 116- سلمة بن ثابت بن وقش بن زغبة بن زعوراء بن عبد الأشهل. وأمه ليلى بنت اليمان، وهو حسيل بن جابر، وهي أخت حذيفة بن اليمان, حلفاء بني عبد الأشهل، شهد سلمة بن ثابت بدرا, وشهد يوم أحد, فقتل يومئذ شهيدا، قتله أبو سفيان بن حرب بن أمية، وذلك في شوال, على رأس اثنين وثلاثين شهرا من الهجرة، وقتل معه يوم أحد أبوه ثابت بن وقش, وعمه رفاعة بن وقش شهيدين مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وليس لسلمة بن ثابت عقب، وقد انقرض ولد وقش بن زغبة جميعا, فلم يبق منهم أحد. 117- رافع بن يزيد بن كرز بن سكن بن زعوراء بن عبد الأشهل.

قسم V03/P407–V03/P409

وأمه عقرب بنت معاذ بن النعمان بن امرئ القيس بن زيد بن عبد الأشهل, أخت سعد بن معاذ، وكان لرافع من الولد أسيد, قتل يوم الحرة، وعبد الرحمن، وأمهما عقرب بنت سلامة بن وقش بن زغبة بن زعوراء بن عبد الأشهل, أخت سلمة بن سلامة بن وقش، ولقد انقرض ولد رافع بن يزيد، وانقرض ولد زعوراء بن عبد الأشهل جميعا, فلم يبق منهم أحد، وشهد رافع بن يزيد بدرا، وأحدا, وقتل يوم أحد شهيدا, في شوال, على رأس اثنين وثلاثين شهرا، وكان محمد بن إسحاق, وموسى بن عقبة, وأبو معشر, ومحمد بن عمر ينسبون رافعا على هذا النسب الذي ذكرنا، وكان أبو معشر, ومحمد بن إسحاق يقولان: رافع بن زيد، وخالفهم عبد الله بن محمد بن عمارة الأنصاري, وكان عالما بنسب الأنصار, فقال: ليس في بني زعوراء سكن، وإنما سكن في بني امرئ القيس بن زيد بن عبد الأشهل، وقال: هو رافع بن يزيد بن كرز بن زعوراء بن عبد الأشهل. - ومن حلفاء بني عبد الأشهل بن جشم 118- محمد بن مسلمة بن سلمة ابن خالد بن عدي بن مجدعة بن حارثة بن الحارث بن الخزرج بن عمرو، وهو النبيت بن مالك من الأوس. وأمه أم سهم, واسمها خليدة بنت أبي عبيد بن وهب بن لوذان بن عبد ود بن زيد بن ثعلبة بن الخزرج بن ساعدة بن كعب من الخزرج، وكان لمحمد بن مسلمة من الولد عشرة نفر, وست نسوة: عبد الرحمن, وبه كان يكنى، وأم عيسى، وأم الحارث، وأمهم أم عمرو بنت سلامة بن وقش بن زغبة بن زعوراء بن عبد الأشهل, وهي أخت سلمة بن سلامة. وعبد الله, وأم أحمد، وأمهما عمرة بنت مسعود بن أوس بن مالك بن سواد بن ظفر وهو كعب بن الخزرج من الأوس. وسعد, وجعفر, وأم زيد، وأمهم قتيلة بنت الحصين بن ضمضم, من بني مرة بن عوف من قيس عيلان. وعمر. وأمه زهراء بنت عمار بن معمر من بني مرة، ثم من بني خصيلة من قيس عيلان، وأنس، وعمرة, وأمهما من الأطباء بطن من بطون كلب. وقيس، وزيد، ومحمد، وأمهم أم ولد. ومحمود لا عقب له، وحفصة، وأمهما أم ولد. وأسلم محمد بن مسلمة بالمدينة, على يد مصعب بن عمير, وذلك قبل إسلام أسيد بن الحضير, وسعد بن معاذ. وآخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بين محمد بن مسلمة, وأبي عبيدة بن الجراح، وشهد محمد بدرا، وأحدا, وكان فيمن ثبت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم يومئذ حين ولى الناس، وشهد الخندق, والمشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم, ما خلا تبوك، فإن رسول الله استخلفه على المدينة حين خرج إلى تبوك، وكان محمد فيمن قتل كعب بن الأشرف، وبعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى القرطاء, وهم من بني أبي بكر بن كلاب, سرية في ثلاثين راكبا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم, فسلم وغنم، وبعثه أيضا إلى ذي القصة سرية في عشرة نفر. 4424- أخبرنا محمد بن عمر, قال: أخبرني معاذ بن محمد، عن عاصم بن عمر بن قتادة، قال: لما خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى عمرة القضية, فانتهى إلى ذي الحليفة, قدم الخيل أمامه وهي مئة فرس، واستعمل عليها محمد بن مسلمة. 4425- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني إبراهيم بن جعفر، عن أبيه، قال: كان محمد بن مسلمة يقول: يا بني، سلوني عن مشاهد النبي عليه السلام ومواطنه؛ فإني لم أتخلف عنه في غزوة قط، إلا واحدة، في تبوك، خلفني على المدينة، وسلوني عن سراياه صلى الله عليه وسلم، فإنه ليس منها سرية تخفى علي، إما أن أكون فيها، أو أن أعلمها حين خرجت. أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم الأسدي، عن أبي حيان التيمي، عن عباية بن رفاعة بن رافع، في حديث رواه محمد بن مسلمة، وكان رجلا أسود طويلا عظيما. قال: وزادنا محمد بن عمر في صفته, فقال: كان معتدلا أصلع.

الأسئلة