İbn Sa'd — et-Tabakātü'l-Kübrâ
4426- أخبرنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا هشام بن حسان، عن الحسن؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أعطى محمد بن مسلمة سيفا, فقال: قاتل به المشركين ما قوتلوا، فإذا رأيت المسلمين قد أقبل بعضهم على بعض فأت به أحدا, فاضربه به حتى تقطعه، ثم اجلس في بيتك حتى تأتيك يد خاطئة، أو منية قاضية. 4427- أخبرنا عفان بن مسلم، قال: أخبرنا أبو عوانة، عن أشعث بن سليم، عن أبي بردة، عن ضبيعة بن حصين الثعلبي, قال: كنا جلوسا مع حذيفة, فقال: إني لأعلم رجلا لا تنقصه الفتنة شيئا، فقلنا: من هو؟ قال: محمد بن مسلمة الأنصاري، فلما مات حذيفة, وكانت الفتنة، خرجت فيمن خرج من الناس, فأتيت أهل ماء، فإذا أنا بفسطاط مضروب متنحى تضربه الرياح، فقلت: لمن هذا الفسطاط؟ قالوا: لمحمد بن مسلمة، فأتيته, فإذا هو شيخ، فقلت له: يرحمك الله، أراك رجلا من خيار المسلمين، تركت بلدك، ودارك، وأهلك، وجيرتك، قال: تركته كراهية الشر، ما في نفسي أن تشتمل على مصر من أمصارهم, حتى تنجلي عما انجلت. 4428- أخبرنا سعيد بن محمد الثقفي، قال: أخبرنا إسماعيل بن رافع، قال: أخبرنا زيد بن أسلم، عن محمد بن مسلمة, قال: أعطاني رسول الله صلى الله عليه وسلم سيفا, فقال: يا محمد بن مسلمة، جاهد بهذا السيف في سبيل الله، حتى إذا رأيت من المسلمين فئتين تقتتلان, فاضرب به الحجر حتى تكسره، ثم كف لسانك ويدك حتى تأتيك منية قاضية، أو يد خاطئة، فلما قتل عثمان, وكان من أمر الناس ما كان, خرج إلى صخرة في فنائه, فضرب الصخرة بسيفه حتى كسره. 4429- أخبرنا كثير بن هشام، قال: أخبرنا جعفر بن برقان، قال: أخبرنا إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة، بنحو هذا الحديث، قال: وكان محمد بن مسلمة, يقال له: فارس نبي الله، قال: فاتخذ سيفا من عود قد نحته وصيره في الجفن معلقا في البيت، وقال: إنما علقته أهيب به ذاعرا. 4430- أخبرنا محمد بن عمر، قال: أخبرنا إبراهيم بن جعفر، عن أبيه، قال: مات محمد بن مسلمة بالمدينة, في صفر, سنة ست وأربعين، وهو يومئذ ابن سبع وسبعين سنة، وصلى عليه مروان بن الحكم. 119- سلمة بن أسلم ابن حريش بن عدي بن مجدعة بن حارثة, ويكنى أبا سعد. وأمه سعاد بنت رافع بن أبي عمرو بن عائذ بن ثعلبة بن غنم بن مالك بن النجار من الخزرج، وبنو حريش بن عدي دعوتهم ودارهم في بني عبد الأشهل، وقد انقرضوا في أول الإسلام, فلم يبق منهم أحد، وشهد سلمة بن أسلم بدرا، وأحدا، والخندق، والمشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقتل بالعراق, يوم جسر أبي عبيد الثقفي, سنة أربع عشرة في أول خلافة عمر بن الخطاب، وهو ابن ثلاث وستين سنة. 120- عبد الله بن سهل ابن زيد بن عامر بن عمرو بن جشم بن الحارث بن الخزرج بن عمرو بن مالك بن الأوس. وأمه الصعبة بنت التيهان بن مالك، أخت أبي الهيثم بن التيهان. قال محمد بن عمر: وهو أخو رافع بن سهل، وهما اللذان خرجا إلى حمراء الأسد, وهما جريحان يحمل أحدهما صاحبه، ولم يكن لهما ظهر. وشهد عبد الله بن سهل بدرا، وأحدا, وشهد معه أحدا أخوه رافع بن سهل، وشهدا الخندق، وقتل عبد الله يوم الخندق شهيدا، رماه رجل من بني عويف فقتله، وليس لعبد الله بن سهل عقب، وقد انقرض أيضا ولد عمرو بن جشم بن الحارث بن الخزرج منذ زمان طويل، وهم أهل راتج، إلا أن في أهل راتج قوما من غسان من ولد علبة بن جفنة حلفاؤهم آل أبي سعيد، ولهم اليوم عقب يسكنون الصفراء بناحية المدينة, ويدعون أنهم من ولد رافع بن سهل, وأن عمهم عبد الله بن سهل الذي شهد بدرا. 121- الحارث بن خزمة
ابن عدي بن أبي بن غنم بن سالم بن عون بن عمرو بن عوف بن الخزرج، وهو من القواقلة، حليف لبني عبد الأشهل، وداره في بني عبد الأشهل، ويكنى الحارث أبا بشير. وآخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بين الحارث بن خزمة, وإياس بن أبي البكير، وشهد الحارث بدرا، وأحدا، والخندق، والمشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، ومات بالمدينة سنة أربعين، وهو ابن سبع وستين سنة، لا عقب له. 122- أبو الهيثم بن التيهان واسمه مالك من بلي بن عمرو بن الحاف بن قضاعة، حليف لبني عبد الأشهل، أجمع على ذلك موسى بن عقبة, ومحمد بن إسحاق, وأبو معشر, ومحمد بن عمر، وخالفهم عبد الله بن محمد بن عمارة الأنصاري، وذكر أن أبا الهيثم, يعني من الأوس، من أنفسهم، وأنه أبو الهيثم بن التيهان بن مالك بن عمرو بن زيد بن عمرو بن جشم بن الحارث بن الخزرج بن عمرو، وهو النبيت بن مالك بن الأوس. وأمه ليلى بنت عتيك بن عمرو بن عبد الأعلم بن عامر بن زعوراء بن جشم بن الحارث بن الخزرج بن عمرو، وهو النبيت بن مالك بن الأوس، وكان أبو الهيثم يقول: لو انفلقت عني روثة لانتسبت إليها محياي ومماتي لبني عبد الأشهل، وكان الذي ورثه وورث ابنته أميمة ولم يكن له غيرها الضحاك بن خليفة الأشهلي, ورثهما بالقعدد على بني عبد الأشهل، وكان أبو الهيثم وأخوه آخر ولد عمرو بن جشم, وقد انقرضوا فلم يبق منهم أحد. قال محمد بن عمر: وكان أبو الهيثم يكره الأصنام في الجاهلية، ويؤفف بها، ويقول بالتوحيد هو وأسعد بن زرارة، وكانا من أول من أسلم من الأنصار بمكة، ويجعل في الثمانية النفر الذين آمنوا برسول الله صلى الله عليه وسلم بمكة من الأنصار, فأسلموا قبل قومهم، ويجعل أبو الهيثم أيضا في الستة النفر الذين يروى أنهم أول من لقي رسول الله صلى الله عليه وسلم من الأنصار بمكة, فأسلموا قبل قومهم، وقدموا المدينة بذلك, وأفشوا بها الإسلام. قال محمد بن عمر: وأمر الستة أثبت الأقاويل عندنا, إنهم أول من لقي رسول الله عليه السلام من الأنصار, فدعاهم إلى الإسلام فأسلموا وقد شهد أبو الهيثم العقبة مع السبعين من الأنصار، وهو أحد النقباء الاثني عشر، أجمعوا على ذلك كلهم. وآخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بين أبي الهيثم بن التيهان, وعثمان بن مظعون، وشهد أبو الهيثم بدرا، وأحدا، والخندق، والمشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم, وبعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى خيبر خارصا، فخرص عليهم التمرة, وذلك بعد ما قتل عبد الله بن رواحة بمؤتة. 4431- أخبرنا محمد بن عمر، قال: أخبرنا ابن جريج، عن عبد الكريم بن أبي المخارق، عن محمد بن يحيى بن حبان, قال: كان أبو الهيثم بن التيهان يخرص على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم عليه السلام بعثه أبو بكر، رحمه الله، فأبى، فقال: قد خرصت لرسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: إني كنت إذا خرصت لرسول الله صلى الله عليه وسلم فرجعت دعا الله لي، قال: فتركه. 4432- حدثنا محمد بن عمر، قال: أخبرنا سعد بن راشد، عن صالح بن كيسان قال: توفي أبو الهيثم بن التيهان في خلافة عمر بن الخطاب. 4433- أخبرنا محمد بن عمر، قال: أخبرنا إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة, قال: سمعت شيوخ أهل الدار, يعني بني عبد الأشهل يقولون: مات أبو الهيثم سنة عشرين بالمدينة. قال محمد بن عمر: وهذا أثبت عندنا ممن روى أن أبا الهيثم شهد صفين مع علي بن أبي طالب, وقتل يومئذ، ولم أر أحدا من أهل العلم قبلنا يعرف ذلك ولا يثبته، والله أعلم. 123- وأخوه: عبيد بن التيهان وقصته في نسبه مثل ما حكينا في أمر أبي الهيثم.
وأمه في قول عبد الله بن محمد بن عمارة الأنصاري، وأم أبي الهيثم ليلى بنت عتيك بن عمرو، كذلك كان محمد بن إسحاق, ومحمد بن عمر يقولان: عبيد بن التيهان، وأما موسى بن عقبة, وأبو معشر, وعبد الله بن محمد بن عمارة الأنصاري فقالوا: هو عتيك بن التيهان. قال عبد الله بن محمد بن عمارة: ورأيت بخط داود بن الحصين بيده: عتيك بن التيهان. قال محمد بن عمر وغيره: وقد شهد عبيد بن التيهان العقبة مع السبعين من الأنصار. وآخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بينه وبين مسعود بن الربيع القاري من أهل بدر، وشهد عبيد بن التيهان بدرا، وأحدا، وقتل يوم أحد شهيدا، قتله عكرمة بن أبي جهل، وذلك في شوال على رأس اثنين وثلاثين شهرا من الهجرة، وكان لعبيد بن التيهان من الولد عبيد الله, قتل يوم اليمامة شهيدا، وعباد، وأمهما الصعبة بنت رافع بن عدي بن زيد بن أمية من ولد علبة بن جفنة الغساني, وهم حلفاؤهم, وقد انقرضوا, فلم يبق لعبيد بن التيهان عقب. خمسة عشر. - ومن بني حارثة بن الحارث بن الخزرج بن عمرو، وهو النبيت بن مالك بن الأوس. 124- أبو عبس بن جبر ابن عمرو بن زيد بن جشم بن حارثة, واسمه عبد الرحمن. وأمه ليلى بنت رافع بن عمرو بن عدي بن مجدعة بن حارثة، وكان لأبي عبس من الولد محمد، ومحمود وأمهما أم عيسى بنت مسلمة بن سلمة بن خالد بن عدي بن مجدعة بن حارثة، وهي أخت محمد بن مسلمة، وكانت من المبايعات، وعبيد الله. وأمه أم الحارث بنت محمد بن مسلمة بن سلمة بن خالد بن عدي بن مجدعة بن حارثة. وزيد، وحميدة ولم تسم لنا أمهما، ولأبي عبس بقية وعقب كثير بالمدينة وبغداد، وكان أبو عبس يكتب بالعربية قبل الإسلام, وكانت الكتابة في العرب قليلا، وكان أبو عبس, وأبو بردة بن نيار يكسران أصنام بني حارثة حين أسلما. وآخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بين أبي عبس بن جبر وبين خنيس بن حذافة السهمي من أهل بدر، وهو زوج حفصة بنت عمر بن الخطاب قبل رسول الله صلى الله عليه وسلم. وشهد أبو عبس بدرا، وأحدا، والخندق, والمشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان فيمن قتل كعب بن الأشرف، وكان عمر, وعثمان يبعثانه يصدق الناس. 4434- أخبرنا محمد بن إسماعيل بن أبي فديك، عن ابن أبي ذئب، عن صالح مولى التوأمة، عن أبي عبس الحارثي رجل من أهل بدر: أن عثمان بن عفان جاء يعوده، وهو في غميه، فلما أفاق, قال عثمان: كيف تجدك؟ قال: صالحا، وجدنا شأننا كله صالحا، إلا عقولا هلكت بيننا وبين العمال لم نكد نتخلص منها. 4435- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني عبد المجيد بن أبي عبس من ولد أبي عبس بن جبر, قال: مات أبو عبس في سنة أربع وثلاثين, في خلافة عثمان بن عفان، وهو ابن سبعين سنة، وصلى عليه عثمان، ودفن بالبقيع، ونزل في قبره أبو بردة بن نيار, وقتادة بن النعمان, ومحمد بن مسلمة, وسلمة بن سلامة بن وقش، وكلهم قد شهد بدرا، وكان أبو عبس يخضب بالحناء. 125- مسعود بن عبد سعد ابن عامر بن عدي بن جشم بن مجدعة بن حارثة هكذا قال موسى بن عقبة, وأبو معشر, وعبد الله بن محمد بن عمارة الأنصاري، وقال محمد بن إسحاق: هو مسعود بن سعد، وقال محمد بن عمر: هو مسعود بن عبد مسعود بن عامر، وليس له عقب وقد انقرضوا، وشهد مسعود بدرا وأحدا. - ومن حلفاء بني حارثة 126- أبو بردة بن نيار
ابن عمرو بن عبيد بن عمرو بن كلاب بن دهمان بن غنم بن ذهل بن هميم بن ذهل بن بلي بن عمرو بن الحاف بن قضاعة, واسم أبي بردة هانئ, وليس له عقب، وهو خال البراء بن عازب, صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقد شهد العقبة مع السبعين من الأنصار في رواية موسى بن عقبة, ومحمد بن إسحاق, وأبي معشر, ومحمد بن عمر. 4436- أخبرنا محمد بن عمر، قال: أخبرنا عبد المجيد بن أبي عبس، عن أبيه (ح) قال: وأخبرنا محمد بن صالح، عن عاصم بن عمر بن قتادة، عن محمود بن لبيد؛ أن من سمينا ممن شهد بدرا من بني حارثة هؤلاء الثلاثة: أبو عبس، ومسعود، وأبو بردة، ثبت على ما سمينا من أسمائهم وأنسابهم. قال محمد بن عمر: وشهد أبو بردة أيضا أحدا، والخندق، والمشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكانت معه راية بني حارثة, في غزوة الفتح، وروى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أحاديث حفظها عنه. 4437- أخبرنا محمد بن عمر, قال: سمعت إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة يقول: مات أبو بردة بن نيار في خلافة معاوية بن أبي سفيان. ثلاثة نفر. - ومن بني ظفر, واسمه: كعب بن الخزرج بن عمرو، وهو النبيت بن مالك بن الأوس. 127- قتادة بن النعمان ابن زيد بن عامر بن سواد بن ظفر. وأمه أنيسة بنت قيس بن عمرو بن عبيد بن مالك بن عمرو بن عامر بن غنم بن عدي بن النجار من الخزرج. قال محمد بن عمر: وكان قتادة يكنى أبا عمر، وقال عبد الله بن محمد بن عمارة الأنصاري: يكنى أبا عبد الله، وكان لقتادة من الولد: عبد الله، وأم عمرو، وأمهما هند بنت أوس بن خزمة بن عدي بن أبي بن غنم بن عوف بن عمرو بن عوف من القواقل حلفاء في بني عبد الأشهل. وعمرو, وحفصة, وأمهما الخنساء بنت خنيس الغساني، ويقال: بل أمهما عائشة بنت جري بن عمرو بن عامر بن عبد رزاح بن ظفر. قال عبد الله بن محمد بن عمارة: وليس لقتادة اليوم عقب، وكان آخر من بقي من ولده عاصم, ويعقوب ابنا عمر بن قتادة، وكان عاصم بن عمر من العلماء بالسيرة وغيرها, وقد انقرضوا فلم يبق منهم أحد. قال محمد بن عمر: وقد شهد قتادة بن النعمان العقبة مع السبعين من الأنصار في روايته ورواية موسى بن عقبة وأبي معشر، ولم يذكره محمد بن إسحاق في كتابه فيمن شهد العقبة. وكان قتادة من الرماة المذكورين من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وشهد بدرا، وأحدا, ورميت عينه يوم أحد, فسالت حدقته على وجنته، فأتى رسول الله فقال: يا رسول الله, إن عندي امرأة أحبها، وإن هي رأت عيني خشيت أن تقذرني، قال: فردها رسول الله صلى الله عليه وسلم بيده فاستوت ورجعت, وكانت أقوى عينيه وأصحهما بعد أن كبر. 4438- أخبرنا عبد الله بن إدريس، قال: أخبرنا محمد بن إسحاق، عن عاصم بن عمر بن قتادة: أن حدقة قتادة بن النعمان سقطت، أو عينه، على وجنته يوم أحد، فردها رسول الله صلى الله عليه وسلم بيده، فكانت أحسن عينيه وأحدهما، وشهد أيضا الخندق, والمشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكانت معه راية بني ظفر في غزوة الفتح، وقد روى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أحاديث. 4439- أخبرنا محمد بن عمر, قال: أخبرني محمد بن صالح، عن عاصم بن عمر بن قتادة، قال: مات قتادة بن النعمان, سنة ثلاث وعشرين، وهو يومئذ ابن خمس وستين سنة، وصلى عليه عمر بن الخطاب، رحمه الله، بالمدينة، ونزل في قبره أخوه لأمه أبو سعيد الخدري, ومحمد بن مسلمة, والحارث بن خزمة. 128- عبيد بن أوس ابن مالك بن سواد بن ظفر, ويكنى أبا النعمان.
وأمه لميس بنت قيس بن القريم بن أمية بن سنان بن كعب بن غنم بن سلمة من الخزرج، وكان له عقب، فانقرضوا وذهبوا، وشهد عبيد بدرا، ويقولون: إنه الذي أسر العباس, ونوفلا, وعقيلا, فقرنهم في حبل, وأتى بهم رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال له النبي عليه السلام: لقد أعانك عليهم ملك كريم، وسماه رسول الله صلى الله عليه وسلم مقرنا، وبنو سلمة يدعون أن أبا اليسر كعب بن عمرو أسر العباس، وكذلك كان يقول أيضا محمد بن إسحاق، وأجمع على ذكر عبيد في بدر موسى بن عقبة, ومحمد بن إسحاق, ومحمد بن عمر, ولم يذكره أبو معشر, وهذا عندنا وهم أو ممن روى عنه، لأن أمر عبيد بن أوس كان أشهر في بدر من أن يخفى. 129- نصر بن الحارث ابن عبد رزاح بن ظفر, ويكنى أبا الحارث. وأمه سودة بنت سواد بن الهيثم بن ظفر, وكانت لأبيه الحارث بن عبد رزاح أيضا صحبة، وقد انقرض عقبه وذهبوا، هكذا سماه أبو معشر, ومحمد بن عمر, وعبد الله بن محمد بن عمارة الأنصاري, وهشام بن محمد بن السائب الكلبي لم يختلفوا في اسمه ونسبه أنه نصر بن الحارث. وروى محمد بن إسحاق في كتابه أنه نمير بن الحارث، وهذا غلط، ولا أظن ذلك إلا من قبل رواة محمد بن إسحاق. - ومن حلفاء بني ظفر 130- عبد الله بن طارق ابن عمرو بن مالك بن تيم بن شعبة بن سعد الله بن فران بن بلي بن عمرو بن الحاف بن قضاعة, وليس له عقب، هكذا نسبه محمد بن عمر, ونسب أخاه لأمه معتب بن عبيد, وقد شهد معه بدرا، وأما محمد بن إسحاق, فسماهما فيمن شهد بدرا, ولم ينسبهما, وقال: معتب بن عبدة، وأما هشام بن محمد بن السائب الكلبي, فلم يذكرهما في كتاب النسب بشيء، وشهد عبد الله بن طارق بدرا, وأحدا، وكان فيمن خرج في غزوة الرجيع, فأخذه المشركون من بني لحيان, فشدوه رباطا ليدخلوه مكة مع خبيب بن عدي, فلما كان بمر الظهران, قال: والله لا أصاحبكم، إن لي بهؤلاء أسوة, يعني أصحابه الذين قتلوا يومئذ، ونزع يده من رباطه, ثم أخذ سيفه فانحازوا عنه, فجعل يشد فيهم ويفرجون عنه، فرموه بالحجارة حتى قتلوه، فقبره بمر الظهران، وكان يوم الرجيع, في صفر, على رأس ستة وثلاثين شهرا من الهجرة. 131 - وأخوه لأمه: معتب بن عبيد ابن إياس بن تيم بن شعبة بن سعد الله بن فران بن بلي بن عمرو بن الحاف بن قضاعة, هكذا قال محمد بن عمر، وقال محمد بن إسحاق: هو معتب بن عبدة، وقال عبد الله بن محمد بن عمارة الأنصاري: هو معتب بن عبيد بن سواد بن الهيثم بن ظفر. وأمه من بني عذرة, من بني كاهل، وأخوه لأمه عبد الله بن طارق بن عمرو البلوي حليف بني ظفر، فمن لم يعرف نسبه في بني ظفر, من بلي لمكان أخيه عبد الله بن طارق، وليس لمعتب بن عبيد عقب، وورثه ابن عمه أسير بن عروة بن سواد بن الهيثم بن ظفر، وشهد معتب بن عبيد بدرا، وأحدا, وقتل يوم الرجيع شهيدا بمر الظهران. خمسة نفر. - ومن بني عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس، ثم من بني أمية بن زيد بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف 132- مبشر بن عبد المنذر ابن رفاعة بن زنبر بن أمية بن زيد. وأمه نسيبة بنت زيد بن ضبيعة بن زيد بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف، وليس له عقب. وآخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بين مبشر بن عبد المنذر, وعاقل بن أبي البكير، ويقال: بل بين عاقل بن أبي البكير, ومجذر بن زياد، وشهد مبشر بدرا, وقتل يومئذ شهيدا، قتله أبو ثور.
4440- أخبرنا محمد بن عمر، قال: أخبرنا أبو بكر بن عبد الله بن أبي سبرة، عن المسور بن رفاعة، عن عبد الله بن مكنف، عن السائب بن أبي لبابة: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أسهم لمبشر بن عبد المنذر، وقدم بسهمه علينا معن بن عدي. 133- وأخوه: رفاعة بن عبد المنذر ابن رفاعة بن زنبر بن أمية بن زيد بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف. وأمه نسيبة بنت زيد بن ضبيعة بن زيد، وكانت له ابنة تدعى مليكة, تزوجها عمر بن أبي سلمة بن عبد الأسد المخزومي. وأمها ظبية بنت النعمان بن عامر بن مجمع بن العطاف بن ضبيعة بن زيد، وشهد رفاعة بن عبد المنذر العقبة مع السبعين من الأنصار في رواية موسى بن عقبة, ومحمد بن إسحاق, وأبي معشر, ومحمد بن عمر، وشهد بدرا، وأحدا، وقتل يوم أحد شهيدا, في شوال, على رأس اثنين وثلاثين شهرا من الهجرة، وليس له عقب. 134- وأخوهما: أبو لبابة بن عبد المنذر ابن رفاعة بن زنبر بن أمية، واسمه: بشير. وأمه أيضا نسيبة بنت زيد بن ضبيعة، وكان لأبي لبابة من الولد: السائب. وأمه زينب بنت خذام بن خالد بن ثعلبة بن زيد بن عبيد بن أمية بن زيد، ولبابة, وبها كان يكنى، تزوجها زيد بن الخطاب, فولدت له. وأمها نسيبة بنت فضالة بن النعمان بن قيس بن عمرو بن أمية بن زيد، ورد رسول الله صلى الله عليه وسلم أبا لبابة من الروحاء حين خرج إلى بدر, واستعمله على المدينة, وضرب له بسهمه وأجره، فكان كمن شهدها. 4441- أخبرنا محمد بن عمر، قال: أخبرنا أبو بكر بن عبد الله بن أبي سبرة، عن المسور بن رفاعة الأنصاري، عن عبد الله بن مكنف من حارثة الأنصار؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خلف أبا لبابة على المدينة, وضرب له بسهمه وأجره، فكان كمن شهدها, وشهد أبو لبابة أحدا, واستخلفه رسول الله صلى الله عليه وسلم أيضا على المدينة حين خرج إلى غزوة السويق، وكانت معه راية بني عمرو بن عوف في غزوة الفتح، وشهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم عليه السلام سائر المشاهد، وروى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أحاديث، وتوفي أبو لبابة بعد قتل عثمان بن عفان, وقبل قتل علي بن أبي طالب، وله عقب اليوم، وارتبط أبو لبابة إلى موضع الأسطوانة المخلقة في مسجد النبي عليه السلام حين أصاب الذنب يوم بني قريظة حتى تاب الله عليه. 135- سعد بن عبيد ابن النعمان بن قيس بن عمرو بن زيد بن أمية بن زيد، وهو الذي يقال له: سعد القارئ, ويكنى أبا زيد, ويروي الكوفيون أنه فيمن جمع القرآن على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكذلك كان محمد بن إسحاق, وأبو معشر ينسبانه: سعد بن عبيد بن النعمان بن قيس، وشهد بدرا، وأحدا، والخندق، والمشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وابنه عمير بن سعد والي عمر بن الخطاب على بعض الشام، وقتل سعد بن عبيد شهيدا يوم القادسية, سنة ست عشرة، وهو ابن أربع وستين سنة، وليس له عقب. 4442- أخبرنا حجاج بن محمد، عن شعبة، عن قيس بن مسلم، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى, قال: قال عمر بن الخطاب لسعد بن عبيد- قال: كان رجلا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان انهزم يوم أصيب أبو عبيدة، وكان يسمى القارئ، ولم يكن أحد من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يسمى القارئ غيره- قال: فقال له عمر بن الخطاب: هل لك في الشام؟ فإن المسلمين قد نزفوا به، وإن العدو قد ذئروا عليهم، ولعلك تغسل عنك الهنيهة، قال: لا، إلا الأرض التي فررت منها، والعدو الذين صنعوا بي ما صنعوا، قال: فجاء إلى القادسية, فقتل.
4443- أخبرنا محمد بن عبد الله الأسدي، قال: أخبرنا سفيان، عن قيس بن مسلم، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن سعد بن عبيد، أنه خطبهم فقال: إنا لاقو العدو غدا، وإنا مستشهدون غدا، فلا تغسلوا عنا دما، ولا نكفن إلا في ثوب كان علينا. 136- عويم بن ساعدة ابن عائش بن قيس بن النعمان بن زيد بن أمية, ويكنى أبا عبد الرحمن. وأمه عميرة بنت سالم بن سلمة بن أمية بن زيد بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف، وكان لعويم من الولد: عتبة، وسويد قتل يوم الحرة، وقرظة، وأمهم أمامة بنت بكير بن ثعلبة بن حدبة بن عامر بن كعب بن مالك بن غضب بن جشم بن الخزرج، وكان محمد بن إسحاق وحده يقول: عويم بن ساعدة بن صلعجة، ولم نجد صلعجة في النسب، وإنه من بلي بن عمرو بن الحاف بن قضاعة حليف لبني أمية بن زيد ولم يذكر ذلك غيره، ولعويم عقب بالمدينة وبدرب الحدث، وعويم في الثمانية النفر الذين يروى أنهم أول من لقي رسول الله من الأنصار بمكة فأسلموا، وشهد عويم العقبتين جميعا في رواية محمد بن عمر وفي رواية موسى بن عقبة ومحمد بن إسحاق وأبي معشر أنه شهد العقبة الآخرة مع السبعين من الأنصار. 4444- أخبرنا محمد بن عمر، قال: أخبرنا محمد بن صالح، عن عاصم بن عمر بن قتادة. قال محمد بن عمر: وحدثني عبد الله بن جعفر، عن سعد بن إبراهيم، قالا: آخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بين عويم بن ساعدة وبين عمر بن الخطاب، وفي رواية محمد بن إسحاق؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم آخى بين عويم بن ساعدة وحاطب بن أبي بلتعة. 4445- أخبرنا محمد بن إسماعيل بن أبي فديك، عن موسى بن يعقوب، عن السري بن عبد الرحمن، عن عباد بن حمزة، أنه سمع جابر بن عبد الله يخبر أباه حمزة بن عبد الله بن الزبير أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: نعم العبد من عباد الله والرجل من أهل الجنة عويم بن ساعدة، قال موسى: وبلغني أنه لما نزلت: {فيه رجال يحبون أن يتطهروا والله يحب المطهرين} قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: منهم عويم بن ساعدة، قال موسى: وكان عويم أول من غسل مقعدته بالماء فيما بلغنا، والله أعلم. 4446- أخبرنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد الزهري، عن أبيه، عن صالح بن كيسان، عن ابن شهاب، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عن ابن عباس: أن الرجلين الصالحين اللذين لقيا أبا بكر, وعمر وهما يريدان سقيفة بني ساعدة, فذكرا ما تمالأ عليه القوم، وقالا: أين تريدان يا معشر المهاجرين؟ فقالا: نريد إخوتنا من الأنصار، فقالا: لا عليكم أن لا تقربوهم, اقضوا أمركم, قال ابن شهاب، فأخبرني عروة بن الزبير: أن الرجلين اللذين لقوهما عويم بن ساعدة, ومعن بن عدي، فأما عويم بن ساعدة, فهو الذي بلغنا أنه قيل لرسول الله صلى الله عليه وسلم: من الذين قال الله تبارك وتعالى لهم: {فيه رجال يحبون أن يتطهروا والله يحب المطهرين} فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: نعم المرء منهم عويم بن ساعدة, قال: ولم يبلغنا أنه ذكر منهم رجلا غير عويم بن ساعدة قال: وتوفي عويم بن ساعدة في خلافة عمر بن الخطاب، وهو ابن خمس أو ست وستين سنة. 137- ثعلبة بن حاطب ابن عمرو بن عبيد بن أمية بن زيد. وأمه أمامة بنت صامت بن خالد بن عطية بن حوط بن حبيب بن عمرو بن عوف، وكان لثعلبة من الولد عبيد الله, وعبد الله وعمير, وأمهم من بني واقف، ورفاعة وعبد الرحمن, وعياض, وعميرة, وأمهم لبابة بنت عقبة بن بشير من غطفان، ولثعلبة بن حاطب اليوم عقب بالمدينة وبغداد، وآخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بين ثعلبة بن حاطب, ومعتب بن الحمراء من خزاعة حليف بني مخزوم، وشهد ثعلبة بن حاطب بدرا، وأحدا. 138- وأخوه: الحارث بن حاطب
ابن عمرو بن عبيد بن أمية بن زيد. وأمه أمامة بنت صامت بن خالد بن عطية، وكان للحارث من الولد: عبد الله. وأمه أم عبد الله بنت أوس بن حارثة من بني جحجبا, وله اليوم عقب، ويكنى أبا عبد الله. 4447- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني أبو بكر بن عبد الله بن أبي سبرة، عن المسور بن رفاعة، عن عبد الله بن مكنف قال: رد رسول الله صلى الله عليه وسلم الحارث بن حاطب من الروحاء حين توجه إلى بدر إلى بني عمرو بن عوف في شيء أمره به، وضرب له بسهمه وأجره, فكان كمن شهدها، وكذلك قال محمد بن إسحاق. قال محمد بن عمر: وشهد الحارث أحدا، والخندق، والحديبية، وخيبر, وقتل يوم خيبر شهيدا، رماه رجل من فوق الحصن فدمغه. 139- رافع ابن عنجدة وهي أمه، وأبوه عبد الحارث، وهو حليف لهم من بلي، وبلي من قضاعة, يدعي أنه منهم، وكذلك كان محمد بن إسحاق يقول، وكان أبو معشر وحده يقول: عامر ابن عنجدة. 4448- قالوا: وآخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بين رافع ابن عنجدة والحصين بن الحارث بن المطلب بن عبد مناف بن قصي، وشهد رافع بدرا, وأحدا, والخندق, ولا عقب له. 140- عبيد بن أبي عبيد 4449- قال محمد بن سعد: سمعت من يقول: إن بليا من قضاعة يدعي أنه منهم، وكذلك قال محمد بن إسحاق، ومن الناس من ينسبه, وينسب رافع ابن عنجدة إلى بني عمرو بن عوف, وقد طلبت ولادتهما ونسبهما في أنساب بني عمرو بن عوف فلم أجده، وليس لهما عقب، وشهد عبيد بدرا، وأحدا، والخندق. تسعة نفر. - ومن بني ضبيعة بن زيد بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف 141 - عاصم بن ثابت ابن قيس، وقيس هو أبو الأقلح بن عصمة بن مالك بن أمة بن ضبيعة. وأمه الشموس بنت أبي عامر بن صيفي بن النعمان بن مالك بن أمة بن ضبيعة, وكان لعاصم من الولد: محمد. وأمه هند بنت مالك بن عامر بن حذيفة من بني جحجبا بن كلفة، من ولده الأحوص الشاعر بن عبد الله بن محمد بن عاصم, ويكنى عاصم أبا سليمان، وآخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بين عاصم بن ثابت, وعبد الله بن جحش، وشهد عاصم بدرا، وأحدا، وثبت يوم أحد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حين ولى الناس, وبايعه على الموت، وكان من الرماة المذكورين من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقتل يوم أحد من أصحاب اللواء من المشركين: الحارث, ومسافعا ابني طلحة بن أبي طلحة، وأمهما سلافة بنت سعد بن الشهيد من بني عمرو بن عوف, فنذرت أن تشرب في قحف رأس عاصم الخمر, وجعلت لمن جاء برأسه مئة ناقة، فقدم ناس من بني لحيان من هذيل على رسول الله صلى الله عليه وسلم, فسألوه أن يوجه معهم نفرا يقرئونهم القرآن, ويعلمونهم شرائع الإسلام، فوجه معهم عاصم بن ثابت في عدة من أصحابه, فلما قدموا بلادهم، قال لهم المشركون: استأسروا، فإنا لا نريد قتلكم، وإنما نريد أن ندخلكم مكة, فنصيب بكم ثمنا، فقال عاصم: إني نذرت أن لا أقبل جوار مشرك أبدا، وجعل يقاتلهم ويرتجز, ورمى حتى فنيت نبله، ثم طاعنهم حتى انكسر رمحه، وبقي السيف، فقال: اللهم إني حميت دينك أول النهار فاحم لي لحمي آخره, وكانوا يجردون كل من قتل من أصحابه، ثم قاتل, فجرح منهم رجلين, وقتل واحدا وجعل يقول: أنا أبو سليمان ومثلي راما ... ورثت مجدي معشرا كراما أصيب مرثد وخالد قياما ثم شرعوا فيه الأسنة حتى قتلوه، فأرادوا أن يحتزوا رأسه, فبعث الله إليه الدبر فحمته، ثم بعث الله تبارك وتعالى في الليل سيلا أتيا, فحمله فذهب به, فلم يصلوا إليه، وكان عاصم قد جعل على نفسه ألا يمس مشركا ولا يمسه، وكان قتله وقتل أصحابه يوم الرجيع, في صفر, على رأس ستة وثلاثين شهرا من الهجرة. 142- معتب بن قشير
ابن مليل بن زيد بن العطاف بن ضبيعة, وليس له عقب، وشهد بدرا، وأحدا، وكذلك قال محمد بن إسحاق. 143- أبو مليل بن الأزعر ابن زيد بن العطاف بن ضبيعة. وأمه أم عمرو بنت الأشرف بن العطاف بن ضبيعة، وليس له عقب، وشهد بدرا، وأحدا، وكذلك قال محمد بن إسحاق. 144- عمير بن معبد ابن الأزعر بن زيد بن العطاف بن ضبيعة, وليس له عقب، وكان محمد بن إسحاق وحده يقول: عمرو بن معبد، شهد بدرا، وأحدا، والخندق، والمشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو أحد المئة الصابرة يوم حنين الذين تكفل الله تعالى بأرزاقهم. أربعة نفر. - ومن بني عبيد بن زيد بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف. 145- أنيس بن قتادة ابن ربيعة بن خالد بن الحارث بن عبيد, هكذا كان محمد بن إسحاق, ومحمد بن عمر يقولان: أنيس، وكان موسى بن عقبة يقول: إلياس، وكان أبو معشر يقول: أنس، وهو زوج خنساء بنت خذام الأسدية، شهد بدرا، وأحدا, وقتل يوم أحد شهيدا, في شوال, على رأس اثنين وثلاثين شهرا من الهجرة، قتله أبو الحكم بن الأخنس بن شريق الثقفي، وليس لأنيس عقب. واحد. - ومن بني العجلان بن حارثة من بلي قضاعة وهم حلفاء بني زيد بن مالك بن عوف كلهم. 146- معن بن عدي بن الجد ابن العجلان بن حارثة بن ضبيعة بن حرام بن جعل بن عمرو بن جشم بن ودم بن ذبيان بن هميم بن ذهل بن هني بن بلي بن عمرو بن الحاف بن قضاعة, شهد العقبة مع السبعين من الأنصار في رواية موسى بن عقبة, ومحمد بن إسحاق, ومحمد بن عمر، وكان يكتب بالعربية قبل الإسلام، وكانت الكتابة في العرب قليلة، وآخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بين معن بن عدي, وزيد بن الخطاب بن نفيل، وقتلا جميعا يوم اليمامة شهيدين في خلافة أبي بكر, سنة اثنتي عشرة، ولمعن عقب اليوم، وشهد معن بدرا، وأحدا، والخندق، والمشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم. 4450- أخبرنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد الزهري، عن أبيه، عن صالح بن كيسان، عن ابن شهاب، عن عبيد الله بن عبد الله، عن ابن عباس؛ أن معن بن عدي أحد الرجلين اللذين لقيا أبا بكر وعمر وهما يريدان سقيفة بني ساعدة، فقالا: لا عليكم أن لا تقربوهم واقضوا أمركم. 4451- قال ابن شهاب: فأخبرني عروة بن الزبير, قال: بلغنا أن الناس بكوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم حين توفاه الله, وقالوا: والله لوددنا أنا متنا قبله، نخشى أن نفتن بعده، فقال معن: إني والله ما أحب أني مت قبله حتى أصدقه ميتا كما صدقته حيا, وقتل معن باليمامة يوم مسيلمة الكذاب. 147- وأخوه: عاصم بن عدي ابن الجد بن العجلان, قال محمد بن عمر: كان يكنى: أبا بكر، وقال عبد الله بن محمد بن عمارة الأنصاري: كان يكنى أبا عبد الله، وله عقب. 4452- أخبرنا محمد بن عمر، قال: أخبرنا أبو بكر بن عبد الله بن أبي سبرة، عن المسور بن رفاعة، عن عبد الله بن مكنف (ح) قال: وأخبرنا أفلح بن سعيد، عن سعيد بن عبد الرحمن بن رقيش، عن أبي البداح، عن عاصم بن عدي؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما أراد الخروج إلى بدر, خلف عاصم بن عدي على قباء وأهل العالية لشيء بلغه عنهم، وضرب له بسهمه وأجره, فكان كمن شهدها, وكذلك قال محمد بن إسحاق، وقال محمد بن عمر: وشهد عاصم بن عدي أحدا، والخندق، والمشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم, وبعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم من تبوك, ومعه مالك بن الدخشم, فأحرقا مسجد الضرار ببني عمرو بن عوف بقباء بالنار، وكان عاصم إلى القصر ما هو، وكان يخضب بالحناء، ومات سنة خمس وأربعين بالمدينة, في خلافة معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنه، وهو ابن خمس عشرة ومائة سنة. 148- ثابت بن أقرم
ابن ثعلبة بن عدي بن الجد بن العجلان، ليس له عقب، وشهد بدرا، وأحدا، والخندق، والمشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وخرج مع خالد بن الوليد إلى أهل الردة, في خلافة أبي بكر، وكذلك قال محمد بن إسحاق. 4453- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني سعيد بن أبي زيد، عن عيسى بن عميلة الفزاري، عن أبيه، قال: خرج خالد بن الوليد يستعرض الناس, فكلما سمع أذانا للوقت كف, وإذا لم يسمع أذانا أغار، فلما دنا من القوم ببزاخة, بعث عكاشة بن محصن, وثابت بن أقرم طليعة أمامه يأتيانه بالخبر, وكانا فارسين, عكاشة على فرس له, يقال: الرزام، وثابت على فرس, يقال له: المحبر, فلقيا طليحة, وأخاه سلمة ابني خويلد طليعة لمن وراءهما من الناس, فانفرد طليحة بعكاشة, وسلمة بثابت بن أقرم، فلم يلبث سلمة أن قتل ثابت بن أقرم، وصرخ طليحة بسلمة: أعني على الرجل, فإنه قاتلي، فكر سلمة على عكاشة, فقتلاه جميعا، وأقبل خالد بن الوليد معه المسلمون, فلم يرعهم إلا ثابت بن أقرم قتيلا تطؤه المطي، فعظم ذلك على المسلمين، ثم لم يسيروا إلا يسيرا حتى وطئوا عكاشة قتيلا. 4454- أخبرنا محمد بن عمر، قال: حدثني عبد الملك بن سليمان، عن ضمرة بن سعيد، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أبي واقد الليثي قال: كنا نحن المقدمة مئتي فارس, وعلينا زيد بن الخطاب، وكان ثابت بن أقرم, وعكاشة بن محصن أمامنا، فلما مررنا بهما سيء بنا، وخالد والمسلمون وراءنا بعد، فوقفنا عليهما, حتى طلع خالد بن الوليد يسير, فأمرنا فحفرنا لهما ودفناهما بدمائهما وثيابهما، ولقد وجدنا بعكاشة جراحات منكرة, قال محمد بن عمر: هذا أثبت ما سمعنا في قتلهما، وكان قتلهما طليحة الأسدي ببزاخة, سنة اثنتي عشرة. 149- زيد بن أسلم ابن ثعلبة بن عدي بن الجد بن العجلان, وليس له عقب، وشهد بدرا، وأحدا، وكذلك قال محمد بن إسحاق. 150- عبد الله بن سلمة ابن مالك بن الحارث بن عدي بن الجد بن العجلان, ويكنى أبا الحارث, وله عقب، وكذلك قال محمد بن إسحاق، من ولده أبو عبد الرحمن محمد بن عبد الرحمن العجلاني المدني, وكانت عنده أحاديث يرويها من أمور الناس، وقد لقيه هشام بن محمد بن السائب الكلبي وغيره وروى عنه، وشهد عبد الله بن سلمة بدرا، وأحدا, واستشهد يوم أحد في شوال, على رأس اثنين وثلاثين شهرا، وكان الذي قتله: عبد الله بن الزبعرى. 151- ربعي بن رافع ابن الحارث بن زيد بن حارثة بن الجد بن العجلان وليس له عقب، ذكره موسى بن عقبة ومحمد بن إسحاق وأبو معشر ومحمد بن عمر فيمن شهد بدرا، وشهد ربعي أيضا أحدا. ستة نفر. - ومن بني معاوية بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف. 152- جبر بن عتيك ابن قيس بن هيشة بن الحارث بن أمية بن معاوية. وأمه جميلة بنت زيد بن صيفي بن عمرو بن زيد بن جشم بن حارثة بن الحارث بن الأوس، وكان جبر يكنى أبا عبد الله، وكان لجبر من الولد: عتيك, وعبد الله, وأم ثابت، وأمهم هضبة بنت عمرو بن مالك بن سبيع, من بني ثعلبة من قيس عيلان. قال عبد الله بن محمد بن عمارة الأنصاري: وليس لبني معاوية بن مالك اليوم بقية, إلا ولد جبر بن عتيك، وآخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بين جبر بن عتيك, وخباب بن الأرت، وشهد جبر بن عتيك بدرا، وأحدا، والخندق، والمشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكانت معه راية بني معاوية بن مالك في غزوة الفتح. 4455- أخبرنا وكيع بن الجراح، عن أبي العميس، عن عبد الله بن عبد الله بن جبر بن عتيك، عن أبيه، عن جده؛ أن النبي عليه السلام أتاه يعوده. قال محمد بن عمر: ومات جبر بن عتيك, في سنة إحدى وستين في خلافة يزيد بن معاوية، وهو ابن إحدى وسبعين سنة. 153- وعمه: الحارث بن قيس ابن هيشة بن الحارث بن أمية بن معاوية.
وأمه زينب بنت الصيفي بن عمرو بن زيد بن جشم بن حارثة بن الحارث من الأوس. هكذا ذكره محمد بن عمر الواقدي وعبد الله بن محمد بن عمارة الأنصاري عن رجاله المسمين في أول الكتاب أن جبر بن عتيك, وعمه الحارث بن قيس شهدا بدرا، وأما موسى بن عقبة, ومحمد بن إسحاق, وأبو معشر فلم يذكروا الحارث بن قيس فيمن شهد بدرا، وقال محمد بن إسحاق, وأبو معشر: هو جبر بن عتيك بن الحارث بن قيس بن هيشة، وقال محمد بن عمر، وعبد الله بن محمد بن عمارة الأنصاري: غلط محمد بن إسحاق, وأبو معشر, أو من روى عنهما في نسب جبر بن عتيك, فنسباه إلى عمه الحارث، وقد شهد معه عمه بدرا، ونسبه كما وصفنا. - ومن حلفاء بني معاوية بن مالك 154- مالك ابن نميلة وهي أمه، وهو مالك بن ثابت من مزينة، وشهد بدرا، وأحدا, وقتل يوم أحد شهيدا, في شوال على رأس اثنين وثلاثين شهرا من الهجرة. 155- نعمان بن عصر ابن عبيد بن وائلة بن حارثة بن ضبيعة بن حرام بن جعل بن عمرو بن جشم بن ودم بن ذبيان بن هميم بن ذهل بن هني بن بلي بن عمرو بن الحاف بن قضاعة, وليس له عقب، هكذا قال محمد بن إسحاق, وأبو معشر, وموسى بن عقبة, ومحمد بن عمر: نعمان بن عصر بالكسر، وقال هشام بن محمد بن السائب الكلبي: هو نعمان بن عصر بالفتح، وقال عبد الله بن محمد بن عمارة الأنصاري: هو لقيط بن عصر بالكسر، وشهد نعمان بدرا، وأحدا، والخندق، والمشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقتل يوم اليمامة شهيدا في خلافة أبي بكر الصديق, سنة اثنتي عشرة. - ومن بني حنش بن عوف بن عمرو بن عوف، وهم من أهل المسجد, يعني مسجد قباء 156- سهل بن حنيف ابن واهب بن العكيم بن ثعلبة بن الحارث بن مجدعة بن عمرو بن حنش بن عوف بن عمرو بن عوف، ويكنى سهل: أبا سعد, ويقال: أبو عبد الله، وجده عمرو بن الحارث, يقال له: بحزج، وأم سهل اسمها هند بنت رافع بن عميس بن معاوية بن أمية بن زيد بن قيس بن عامرة بن مرة بن مالك بن الأوس من الجعادرة، وأخواه لأمه عبد الله, والنعمان ابنا أبي حبيبة بن الأزعر بن زيد بن العطاف بن ضبيعة، وكان لسهل بن حنيف من الولد: أبو أمامة, واسمه: أسعد باسم جده أبي أمه، وعثمان وأمهما حبيبة بنت أبي أمامة أسعد بن زرارة بن عدس بن عبيد بن ثعلبة بن غنم بن مالك بن النجار، وسعد. وأمه أم كلثوم بنت عتبة بن أبي وقاص بن وهيب بن عبد مناف بن زهرة بن كلاب، ولسهل بن حنيف اليوم عقب بالمدينة وبغداد. 4456- قالوا: وآخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بين سهل بن حنيف وعلي بن أبي طالب، وشهد سهل بدرا، وأحدا, وثبت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم أحد حين انكشف الناس, وبايعه على الموت، وجعل ينضح يومئذ بالنبل عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: نبلوا سهلا, فإنه سهل، وشهد سهل أيضا الخندق, والمشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم. 4457- أخبرنا الفضل بن دكين, قال: أخبرنا ابن عيينة, قال: سمعت الزهري يقول: لم يعط رسول الله صلى الله عليه وسلم من أموال بني النضير أحدا من الأنصار إلا سهل بن حنيف, وأبا دجانة سماك بن خرشة، وكانا فقيرين. 4458- أخبرنا الفضل بن دكين، ومحمد بن عبد الله الأسدي، قالا: أخبرنا يونس بن أبي إسحاق، عن أبي إسحاق قال: كان عمر بن الخطاب رضي الله عنه يقول: ادعوا لي سهلا غير حزن, يعني سهل بن حنيف وقد شهد سهل بن حنيف صفين مع علي بن أبي طالب رحمه الله.
4459- أخبرنا وكيع بن الجراح، عن الأعمش قال: قال أبو وائل: قال سهل بن حنيف يوم صفين: أيها الناس، اتهموا رأيكم، فإنا والله ما وضعنا سيوفنا على عواتقنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم لأمر يفظعنا, إلا أسهل إلى أمر نعرفه، إلا أمرنا هذا. 4460- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني عبد الرحمن بن عبد العزيز، عن محمد بن أبي أمامة بن سهل، عن أبيه، قال: مات سهل بن حنيف بالكوفة, سنة ثمان وثلاثين، وصلى عليه علي بن أبي طالب رضي الله عنه. 4461- أخبرنا يزيد بن هارون، ويعلى بن عبيد، قالا: أخبرنا إسماعيل بن أبي خالد، عن عامر الشعبي، عن عبد الله بن معقل قال: صليت مع علي على سهل بن حنيف, فكبر عليه ستا. 4462- أخبرنا عبد الله بن نمير، قال: أخبرنا العلاء بن صالح، عن الحكم، عن حنش بن المعتمر, قال: لما توفي سهل بن حنيف, أتى به علي في الرحبة، فكبر عليه ست تكبيرات، فكان بعض القوم أنكر ذلك، فقيل: إنه بدري، فلما انتهى إلى الجبانة, لحقنا قرظة بن كعب في نفر من أصحابه, فقال: يا أمير المؤمنين، لم نشهد الصلاة عليه، فقال : صلوا عليه، فصلوا عليه، وكان إمامهم قرظة. 4463- أخبرنا الفضل بن دكين، قال: أخبرنا أبو إسرائيل، عن الحكم، عن حنش الكناني؛ أن عليا كبر على سهل بن حنيف ستا في الرحبة. 4464- أخبرنا أبو معاوية الضرير، قال: أخبرنا الأعمش، عن يزيد بن زياد المدني، عن عبد الله بن معقل قال: كبر علي في سلطانه كله أربعا أربعا على الجنازة, إلا على سهل بن حنيف, فإنه كبر عليه خمسا, ثم التفت إليهم فقال: إنه بدري. 4465- أخبرنا الفضل بن دكين، قال: أخبرنا أبو جناب الكلبي, قال: سمعت عمير بن سعيد يقول: صلى علي على سهل بن حنيف, فكبر عليه خمسا، فقالوا: ما هذا التكبير؟ فقال: هذا سهل بن حنيف, من أهل بدر، ولأهل بدر فضل على غيرهم، فأردت أن أعلمكم فضلهم. واحد. - ومن بني جحجبا بن كلفة بن عوف بن عمرو بن عوف 157- المنذر بن محمد ابن عقبة بن أحيحة بن الجلاح بن حريش بن جحجبا, ويكنى أبا عبدة. وأمه من آل أبي قردة من هذيل, قال: وآخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بينه وبين الطفيل بن الحارث بن المطلب، وقتل المنذر يوم بئر معونة شهيدا، وليس له عقب، ولأحيحة عقب من غيره، وقد كان المنذر شهد بدرا، وأحدا. - ومن بني أنيف بن جشم بن عائذ الله من بلي حلفاء بني جحجبا بن كلفة. 158- أبو عقيل واسمه عبد الرحمن الإراشي الأنيفي ابن عبد الله بن ثعلبة بن بيحان بن عامر بن الحارث بن مالك بن عامر بن أنيف بن جشم بن عائذ الله بن تميم بن عوذ مناة بن ناج بن تيم بن يراش، وهو إراشة بن عامر بن عبيلة بن قسميل بن فران بن بلي بن عمرو بن الحاف بن قضاعة، وكان اسم أبي عقيل عبد العزى, فسماه رسول الله صلى الله عليه وسلم: عبد الرحمن عدو الأوثان، هكذا نسبه هشام بن محمد بن السائب الكلبي, ومحمد بن عمر، وكان محمد بن إسحاق, وأبو معشر ينسبانه إلى جشم مثل هذه النسبة ثم يختلفان في سائر آبائه إلى بلي، وشهد بدرا، وأحدا، والخندق، والمشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقتل يوم اليمامة شهيدا, في خلافة أبي بكر الصديق, سنة اثنتي عشرة وله عقب.
4466- أخبرنا محمد بن عمر، قال: أخبرنا جعفر بن عبد الله بن أسلم الهمداني, قال: لما كان يوم اليمامة, واصطف الناس للقتال، كان أول الناس جرح: أبو عقيل الأنيفي، رمي بسهم, فوقع بين منكبيه وفؤاده, فشطب في غير مقتل، فأخرج السهم ووهن له شقه الأيسر لما كان فيه، وهذا أول النهار، وجر إلى الرحل، فلما حمي القتال, وانهزم المسلمون, وجازوا رحالهم, وأبو عقيل واهن من جرحه، سمع معن بن عدي يصيح بالأنصار: الله الله، والكرة على عدوكم، وأعنق معن يقدم القوم، وذلك حين صاحت الأنصار: أخلصونا أخلصونا، فأخلصوا رجلا رجلا يميزون. قال عبد الله بن عمر: فنهض أبو عقيل يريد قومه, فقلت: ما تريد يا أبا عقيل؟ ما فيك قتال، قال: قد نوه المنادي باسمي، قال ابن عمر: فقلت: إنما يقول: يا للأنصار، لا يعني الجرحى، قال أبو عقيل: أنا رجل من الأنصار، وأنا أجيبه ولو حبوا، قال ابن عمر: فتحزم أبو عقيل, وأخذ السيف بيده اليمنى مجردا, ثم جعل ينادي: يا للأنصار، كرة كيوم حنين، فاجتمعوا رحمهم الله جميعا يقدمون المسلمين دربة دون عدوهم, حتى أقحموا عدوهم الحديقة, فاختلطوا واختلفت السيوف بيننا وبينهم, قال ابن عمر: فنظرت إلى أبي عقيل وقد قطعت يده المجروحة من المنكب, فوقعت على الأرض وبه من الجراح أربعة عشر جرحا، كلها قد خلصت إلى مقتل، وقتل عدو الله مسيلمة، قال ابن عمر: فوقعت على أبي عقيل، وهو صريع بآخر رمق، فقلت: أبا عقيل, فقال: لبيك، بلسان ملتاث، لمن الدبرة؟ قال: قلت: أبشر، ورفعت صوتي، قد قتل عدو الله، فرفع إصبعه إلى السماء يحمد الله، ومات يرحمه الله، قال ابن عمر: فأخبرت عمر بعد أن قدمت خبره كله، فقال: رحمه الله، ما زال يسأل الشهادة ويطلبها، وإن كان ما علمت من خيار أصحاب نبينا صلى الله عليه وسلم وقديم إسلام. اثنان. - ومن بني ثعلبة بن عمرو بن عوف 159 - عبد الله بن جبير بن النعمان بن أمية بن البرك، وهو امرؤ القيس بن ثعلبة بن عمرو بن عوف. وأمه من بني عبد الله غطفان، وشهد العقبة مع السبعين من الأنصار في رواية موسى بن عقبة, ومحمد بن إسحاق, وأبي معشر, ومحمد بن عمر، وشهد عبد الله بدرا، وأحدا, واستعمله رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم أحد على الرماة وهم خمسون رجلا وأمرهم، فوقفوا على عينين، وهو جبل بقناة, وأوعز إليهم، فقال: قوموا على مصافكم هذا, فاحموا ظهورنا، فإن رأيتمونا قد غنمنا فلا تشركونا، وإن رأيتمونا نقتل فلا تنصرونا، فلما انهزم المشركون, وتبعهم المسلمون يضعون السلاح فيهم حيث شاؤوا وينهبون عسكرهم, ويأخذون الغنائم، فقال بعض الرماة لبعض: ما تقيمون هاهنا في غير شيء، فقد هزم الله العدو, فاغنموا مع إخوانكم، وقال بعضهم: ألم تعلموا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لكم: احموا ظهورنا فلا تبرحوا مكانكم؟ فقال الآخرون: لم يرد رسول الله صلى الله عليه وسلم هذا، وقد أذل الله العدو وهزمهم، فخطبهم أميرهم عبد الله بن جبير، وكان يومئذ معلما بثياب بيض، فحمد الله وأثنى عليه بما هو أهله, ثم أمر بطاعة الله وطاعة رسوله, وأن لا يخالف لرسول الله صلى الله عليه وسلم أمر، فعصوا وانطلقوا، فلم يبق من الرماة مع عبد الله بن جبير, إلا نفير ما يبلغون العشرة، فيهم الحارث بن أنس بن رافع، ونظر خالد بن الوليد إلى خلاء الجبل وقلة أهله فكر بالخيل فتبعه عكرمة بن أبي جهل, فانطلقا إلى موضع الرماة, فحملوا على من بقي منهم, فرماهم القوم حتى أصيبوا, ورمى عبد الله بن جبير حتى فنيت نبله, ثم طاعن بالرمح حتى انكسر, ثم كسر جفن سيفه فقاتلهم حتى قتل, فلما وقع جردوه ومثلوا به أقبح المثل، وكانت الرماح قد شرعت في بطنه حتى خرقت ما بين سرته إلى خاصرته إلى عانته, فكانت حشوته قد خرجت منها، قال خوات بن جبير: فلما جال المسلمون تلك الجولة, مررت به على تلك الحال, فلقد ضحكت في موضع ما ضحك فيه أحد، ونعست في موضع ما نعس فيه أحد، وبخلت في موضع ما بخل فيه أحد، فقيل: ما هي؟ فقال: حملته, فأخذت بضبعيه, وأخذ أبو حنة برجليه, وقد سددت جرحه بعمامتي، فبينا نحن نحمله والمشركون ناحية إلى أن سقطت عمامتي من جرحه, فخرجت حشوته, ففزع صاحبي, وجعل يتلفت وراءه يظن أنه العدو فضحكت، ولقد شرع لي رجل برمح يستقبل به ثغرة نحري, فغلبني النوم وزال الرمح، ولقد رأيتني حين انتهيت إلى الحفر له ومعي قوسي، وغلظ علينا الجبل فهبطنا به إلى الوادي, فحفرت له بسية القوس وفيها الوتر، فقلت: لا أفسد الوتر, فحللته, ثم حفرت بسيتها حتى أنعمنا, ثم غيبناه وانصرفنا، والمشركون بعد ناحية وقد تحاجزنا فلم ينشبوا أن ولوا، وكان الذي قتل عبد الله بن جبير عكرمة بن أبي جهل، وليس لعبد الله بن جبير عقب.
160- وأخوه: خوات بن جبير ابن النعمان بن أمية بن البرك، وهو امرؤ القيس بن ثعلبة. وأمه من بني عبد الله بن غطفان، وكان لخوات من الولد صالح، وحبيب قتل يوم الحرة، وأمهما من بني ثعلبة من بني فقيم، وسالم, وأم سالم, وأم القاسم، وأمهم عميرة بنت حنظلة بن حبيب بن أحمر بن أوس بن حارثة من بني أنيف من بلي بن عمرو بن الحاف بن قضاعة، وكان حنظلة بن حبيب حليف بني ثعلبة بن عمرو بن عوف، وداود، وعبد الله, وبه كان يكنى في قول عبد الله بن محمد بن عمارة الأنصاري, وغيره من أهل العلم، وكان محمد بن عمر يقول: كان خوات يكنى أبا صالح. 4467- أخبرنا عبد الملك بن عمرو أبو عامر العقدي، قال: أخبرنا فليح بن سليمان، قال: أخبرنا ضمرة بن سعيد، عن قيس بن أبي حذيفة، في حديث رواه عن خوات بن جبير: أنه كان يكنى أبا عبد الله. قالوا: وكان خوات بن جبير صاحب ذات النحيين في الجاهلية، ثم أسلم فحسن إسلامه. 4468- أخبرنا محمد بن عمر, قال: أخبرني عبد الملك بن أبي سليمان، عن خوات بن صالح، عن أبيه (ح) قال: وأخبرنا أبو بكر بن عبد الله بن أبي سبرة، عن المسور بن رفاعة، عن عبد الله بن مكنف؛ أن خوات بن جبير خرج فيمن خرج مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى بدر، فلما كان بالروحاء أصابه نصيل حجر فكسر، فرده رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المدينة، وضرب له بسهمه وأجره, فكان كمن شهدها, قالوا: وشهد خوات أحدا، والخندق، والمشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم. 4469- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني صالح بن خوات بن صالح بن خوات بن جبير، عن أهله، قالوا: مات خوات بن جبير بالمدينة, في سنة أربعين، وهو ابن أربع وسبعين سنة, وله عقب، وكان يخضب بالحناء والكتم، وكان ربعة من الرجال. 161- الحارث بن النعمان ابن أمية بن البرك، وهو امرؤ القيس بن ثعلبة، وهو عم خوات, وعبد الله ابني جبير، وهو عم أبي ضياح أيضا، وأم الحارث: هند بنت أوس بن عدي بن أمية بن عامر بن خطمة من الأوس, وليس له عقب، أجمع موسى بن عقبة, وأبو معشر, ومحمد بن عمر, وعبد الله بن محمد بن عمارة الأنصاري على أن الحارث بن النعمان شهد بدرا, وشهد أحدا. 162- أبو ضياح واسمه النعمان بن ثابت بن النعمان بن أمية بن البرك، وهو امرؤ القيس بن ثعلبة. وأمه هند بنت أوس بن عدي بن أمية بن عدي بن عامر بن خطمة من الأوس، هكذا قال محمد بن إسحاق, ومحمد بن عمر, وعبد الله بن محمد بن عمارة الأنصاري: أبو ضياح، وكان أبو معشر يقول فيما يروى عنه: أبو الضياح، فكانوا يعجبون منه. قال محمد بن عمر: وليس في أهل بدر أبو الضياح، وشهد أبو ضياح بدرا، وأحدا، والخندق، والحديبية، وخيبر، وقتل بخيبر شهيدا، ضربه رجل منهم بالسيف, فأطن قحف رأسه، وذلك في سنة سبع من الهجرة، وليس لأبي ضياح عقب. 163- النعمان بن أبي خذمة ابن النعمان بن أبي حذيفة بن البرك، وهو امرؤ القيس بن ثعلبة, هكذا ذكره محمد بن عمر, وأبو معشر، وقال محمد بن إسحاق: ابن أبي خزمة، وقال عبد الله بن محمد بن عمارة الأنصاري: ابن أبي حذمة، ونظرنا في كتاب نسب الأنصار, فلم نجد للنعمان بن أمية بن البرك ابنا يكنى أبا حذمة ولا خذمة ولا خزمة ولا ولادة. وقد شهد النعمان بن أبي خذمة بدرا في رواية موسى بن عقبة, ومحمد بن إسحاق, وأبي معشر, ومحمد بن عمر, وعبد الله بن محمد بن عمارة الأنصاري، وشهد أيضا أحدا، وليس له عقب. 164- أبو حنة واسمه مالك بن عمرو بن ثابت بن كلفة بن ثعلبة بن عمرو بن عوف, هكذا ذكره محمد بن عمر في كتابه فيمن شهد بدرا، وذكره محمد بن إسحاق, وأبو معشر, وقالا: أبو حبة, ولم ينسباه.
قال محمد بن عمر: وليس فيمن شهد بدرا أحد يكنى أبا حبة، وإنما أبو حبة بن غزية بن عمرو, من بني مازن بن النجار، وقتل باليمامة, لم يشهد بدرا، وأبو حبة بن عبد عمرو المازني الذي كان مع علي بن أبي طالب بصفين, ولم يشهد بدرا، وأما عبد الله بن محمد بن عمارة الأنصاري فقال: الذي شهد بدرا هو أبو حنة بن ثابت بن النعمان بن أمية بن البرك، وهو أخو أبي ضياح. وأمه أم أبي ضياح، واستشهد يوم أحد، وليس له عقب، ولم نجده في ولد عمرو بن ثابت بن كلفة بن ثعلبة, في كتاب نسب الأنصار. 165- سالم بن عمير ابن ثابت بن كلفة بن ثعلبة بن عمرو بن عوف, وكان له ابن يقال له: سلمة، وشهد سالم بن عمير بدرا في رواية موسى بن عقبة, ومحمد بن إسحاق, وأبي معشر, ومحمد بن عمر, وعبد الله بن محمد بن عمارة الأنصاري. 4470- أخبرنا محمد بن عمر، قال: أخبرنا سعيد بن محمد الزرقي، عن عمارة بن غزية (ح) قال: وحدثنا أبو مصعب إسماعيل بن مصعب بن إسماعيل بن زيد بن ثابت، عن أشياخه: أن أبا عفك كان شيخا كبيرا من بني عمرو بن عوف, وقد بلغ عشرين ومئة سنة حين قدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة، فكان يحرض على عداوة النبي عليه السلام في شعره, ولم يدخل في الإسلام، فنذر سالم بن عمير قتله، فطلب غرته حتى قتله، وذلك بأمر النبي صلى الله عليه وسلم. 4471- قال محمد بن عمر: فأخبرني معن بن عمر, قال: أخبرني ابن رقيش، من بني أسد بن خزيمة قال: قتل أبو عفك في شوال, على رأس عشرين شهرا من الهجرة. 4472- قالوا: وشهد سالم بن عمير أحدا، والخندق، والمشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو أحد البكائين الذين جاؤوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو يريد أن يخرج إلى تبوك، فقالوا: احملنا, وكانوا فقراء، فقال: لا أجد ما أحملكم عليه, فتولوا وأعينهم تفيض من الدمع حزنا ألا يجدوا ما ينفقون، وكانوا سبعة نفر، منهم: سالم بن عمير, وقد سمينا سائرهم في مواضعهم عند أسمائهم، وبقي سالم بن عمير إلى خلافة معاوية بن أبي سفيان, وله عقب. 166- عاصم بن قيس ابن ثابت بن كلفة بن ثعلبة بن عمرو بن عوف, شهد بدرا في رواية موسى بن عقبة, ومحمد بن إسحاق, وأبي معشر, ومحمد بن عمر, وعبد الله بن محمد بن عمارة الأنصاري، وشهد أيضا أحدا، وليس له عقب. ثمانية نفر. - ومن بني غنم بن السلم بن امرئ القيس 167- سعد بن خيثمة ابن الحارث بن مالك بن كعب بن النحاط بن كعب بن حارثة بن غنم بن السلم, ويكنى أبا عبد الله. وأمه هند بنت أوس بن عدي بن أمية بن عامر بن خطمة بن جشم بن مالك من الأوس، وأخوه لأمه أبو ضياح النعمان بن ثابت، وكان لسعد من الولد عبد الله، وقد صحب النبي صلى الله عليه وسلم, وشهد معه الحديبية. وأمه جميلة بنت أبي عامر، وهو عبد عمرو بن صيفي بن النعمان بن مالك بن أمة بن ضبيعة بن زيد بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف من الأوس، وقد كان له بقية, فانقرض آخرهم في سنة مئتين, فلم يبق له عقب، وكان محمد بن عمر, وعبد الله بن محمد بن عمارة الأنصاري ينسبان سعد بن خيثمة هذا النسب الذي ذكرنا، وكان هشام بن محمد بن السائب الكلبي ينسبه أيضا هذا النسب, إلا أنه كان يخالفهما في النحاط, فيقول: هو الحناط بن كعب، وأما موسى بن عقبة, ومحمد بن إسحاق, وأبو معشر فلم يزيدوا في تسمية من شهد بدرا من بني غنم بن السلم على أسمائهم وأسماء آبائهم, ولم يرفعوا في نسبهم. وقد شهد سعد بن خيثمة العقبة مع السبعين من الأنصار في روايتهم جميعا.
4473- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني موسى بن محمد بن إبراهيم التيمي، عن أبيه، قال: آخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بين سعد بن خيثمة, وأبي سلمة بن عبد الأسد. 4474- قالوا جميعا: وكان سعد بن خيثمة أحد النقباء الاثني عشر من الأنصار، ولما ندب رسول الله صلى الله عليه وسلم المسلمين إلى الخروج إلى عير قريش فأسرعوا, قال خيثمة بن الحارث لابنه سعد: إنه لابد لأحدنا من أن يقيم فآثرني بالخروج وأقم مع نسائك، فأبى سعد، وقال: لو كان غير الجنة آثرتك به، إني أرجو الشهادة في وجهي هذا، فاستهما, فخرج سهم سعد, فخرج مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى بدر, فقتل يومئذ، قتله عمرو بن عبد ود، ويقال: طعيمة بن عدي. 168- المنذر بن قدامة ابن الحارث بن مالك بن كعب بن النحاط شهد بدرا في رواية موسى بن عقبة ومحمد بن إسحاق وأبي معشر ومحمد بن عمر وعبد الله بن محمد بن عمارة الأنصاري، وشهد أيضا أحدا وليس له عقب. 169- وأخوه: مالك بن قدامة ابن الحارث بن مالك بن كعب بن النحاط شهد بدرا في رواية موسى بن عقبة ومحمد بن إسحاق, وأبي معشر, ومحمد بن عمر, وعبد الله بن محمد بن عمارة الأنصاري، وشهد أيضا أحدا وليس له عقب. 170- الحارث بن عرفجة ابن الحارث بن مالك بن كعب بن النحاط, شهد بدرا في رواية موسى بن عقبة ومحمد بن عمر وعبد الله بن محمد بن عمارة الأنصاري، ولم يذكره محمد بن إسحاق, وأبو معشر فيمن شهد عندهما بدرا، وشهد أيضا الحارث أحدا, وليس له عقب. 171- تميم مولى بني غنم بن السلم شهد بدرا في روايتهم جميعا، وشهد أيضا أحدا, وليس له عقب. خمسة نفر. فجميع من شهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بدرا من الأوس ومن ضرب له بسهمه وأجره في عدد موسى بن عقبة, ومحمد بن عمر ثلاثة وستون رجلا، وفي عدد محمد بن إسحاق, وأبي معشر واحد وستون رجلا، لأن محمد بن إسحاق, وموسى بن عقبة, وأبا معشر لم يدخلوا الحارث بن قيس بن هيشة عم جبر بن عتيك فيمن شهد بدرا من بني معاوية بن مالك، ولم يدخل محمد بن إسحاق, وأبو معشر أيضا الحارث بن عرفجة بن الحارث فيمن شهد بدرا من بني غنم بن السلم. - وشهد بدرا من الخزرج ثم من بني النجار. وهو تيم الله بن ثعلبة بن عمرو بن الخزرج 4475- أخبرنا وهب بن جرير بن حازم, قال: أخبرني أبي, قال: سمعت محمد بن سيرين يقول: إنما سمي النجار لأنه اختتن بقدوم، وكان اسمه تيم الله بن ثعلبة. 4476- أخبرنا هشام بن محمد، عن أبيه، قال: لأنه نجر وجه رجل بقدوم. - فشهد بدرا من بني النجار, ثم من بني مالك بن النجار, ثم من بني غنم بن مالك بن النجار. 172- أبو أيوب واسمه خالد بن زيد بن كليب بن ثعلبة بن عبد بن عوف بن غنم. وأمه زهراء بنت سعد بن قيس بن عمرو بن امرئ القيس بن مالك من بلحارث بن الخزرج، وكان لأبي أيوب من الولد: عبد الرحمن. وأمه أم حسن بنت زيد بن ثابت بن الضحاك, من بني مالك بن النجار، وقد انقرض ولده, فلا نعلم له عقبا. وشهد أبو أيوب العقبة مع السبعين من الأنصار في رواية موسى بن عقبة, ومحمد بن إسحاق, وأبي معشر, ومحمد بن عمر، وآخى رسول الله صلى الله عليه وسلم عليه السلام بين أبي أيوب, ومصعب بن عمير في رواية محمد بن إسحاق, ومحمد بن عمر، ونزل رسول الله صلى الله عليه وسلم على أبي أيوب حين رحل من قباء إلى المدينة، وشهد أبو أيوب بدرا، وأحدا، والخندق، والمشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم. 4477- قال محمد بن سعد: أخبرت عن شعبة, قال: قلت للحكم: ما شهد أبو أيوب من حرب علي رضي الله عنه؟ قال: شهد معه حروراء.
4478- أخبرنا أبو معاوية الضرير، وعبد الله بن نمير, قالا: أخبرنا الأعمش، عن أبي ظبيان، عن أشياخه، عن أبي أيوب الأنصاري: أنه خرج غازيا في زمن معاوية رضي الله عنه, وعن أبي أيوب قال: فمرض فلما ثقل قال لأصحابه: إن أنا مت فاحملوني، فإذا صاففتم العدو فادفنوني تحت أقدامكم، وسأحدثكم بحديث سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم لولا ما حضرني لم أحدثكم، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: من مات لا يشرك بالله شيئا دخل الجنة. 4479- أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم الأسدي، عن أيوب، عن محمد قال: شهد أبو أيوب بدرا ثم لم يتخلف عن غزاة للمسلمين إلا هو في أخرى، إلا عاما واحدا, فإنه استعمل على الجيش رجل شاب, فقعد ذلك العام، فجعل بعد ذاك العام يتلهف ويقول: ما علي من استعمل علي، وما علي من استعمل علي، وما علي من استعمل علي، قال: فمرض وعلى الجيش يزيد بن معاوية, فأتاه يعوده, فقال: حاجتك، قال: نعم، حاجتي إذا أنا مت فاركب بي، ثم سغ بي في أرض العدو ما وجدت مساغا، فإذا لم تجد مساغا, فادفني ثم ارجع، فلما مات ركب به, ثم سار به في أرض العدو وما وجد مساغا, ثم دفنه, ثم رجع، قال: وكان أبو أيوب رحمة الله عليه يقول: قال الله تعالى: {انفروا خفافا وثقالا}، لا أجدني إلا خفيفا وثقيلا. 4480- أخبرنا عمرو بن عاصم، قال: أخبرنا همام، عن عاصم بن بهدلة، عن رجل من أهل مكة: أن أبا أيوب قال ليزيد بن معاوية حين دخل عليه: أقرئ الناس مني السلام، ولينطلقوا بي فليبعدوا ما استطاعوا، قال: فحدث يزيد الناس بما قال أبو أيوب, فاستسلم الناس, فانطلقوا بجنازته ما استطاعوا. قال محمد بن عمر: وتوفي أبو أيوب عام غزا يزيد بن معاوية القسطنطينية في خلافة أبيه معاوية بن أبي سفيان, سنة اثنتين وخمسين، وصلى عليه يزيد بن معاوية، وقبره بأصل حصن القسطنطينية بأرض الروم، فلقد بلغني أن الروم يتعاهدون قبره ويرمونه ويستسقون به إذا قحطوا. 173- ثابت بن خالد ابن النعمان بن خنساء بن عسيرة بن عبد بن عوف بن غنم, وكانت له ابنة تدعى دبية, وأمها إدام بنت عمر بن معاوية من بني مرة، تزوجها يزيد بن ثابت بن الضحاك أخو زيد بن ثابت, ثم من بني مالك بن النجار, فولدت له عمارة، وانقرض نسل ثابت بن خالد, فليس له عقب، وشهد ثابت بدرا، وأحدا. 174- عمارة بن حزم ابن زيد بن لوذان بن عمرو بن عبد بن عوف بن غنم, هو أخو عمرو بن حزم، وأمهما خالدة بنت أبي أنس بن سنان بن وهب بن لوذان من بني ساعدة، وكان لعمارة من الولد مالك درج. وأمه النوار بنت مالك بن صرمة بن مالك بن عدي بن عامر, من بني عدي بن النجار، وأخو مالك لأمه يزيد, وزيد ابنا ثابت بن الضحاك بن زيد, من بني مالك بن النجار. وشهد عمارة العقبة مع السبعين من الأنصار في رواية موسى بن عقبة, ومحمد بن إسحاق, وأبي معشر, ومحمد بن عمر، وكان عمارة بن حزم, وأسعد بن زرارة, وعوف ابن عفراء حين أسلموا يكسرون أصنام بني مالك بن النجار. 4481- وآخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بين عمارة بن حزم, ومحرز بن نضلة، وشهد عمارة بدرا، وأحدا، والخندق، والمشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكانت معه راية بني مالك بن النجار في غزوة الفتح، وخرج مع خالد بن الوليد إلى أهل الردة، فقتل يوم اليمامة شهيدا, في خلافة أبي بكر الصديق, سنة اثنتي عشرة، وليس له عقب. 175- سراقة بن كعب ابن عمرو بن عبد العزى بن غزية بن عمرو بن عبد بن عوف بن غنم.
وأمه عميرة بنت النعمان بن زيد بن لبيد بن خداش من بني عدي بن النجار، وكان لسراقة من الولد: زيد, قتل يوم جسر أبي عبيد بالقادسية، وسعدى, وهي أم حكيم, وأمهما أم زيد بنت سكن بن عتبة بن عمرو بن خديج بن عامر بن جشم بن الحارث بن الخزرج، ونائلة وأمها أم ولد، وهكذا كان أبو معشر, ومحمد بن عمر, وعبد الله بن محمد بن عمارة الأنصاري يقولون في نسب سراقة: عبد العزى بن غزية، وفي رواية إبراهيم بن سعد, عن محمد بن إسحاق: عبد العزى بن عروة، وفي رواية هارون بن أبي عيسى, عن محمد بن إسحاق: عبد العزى بن عزرة، وكلاهما خطأ، وإنما هو عبد العزى بن غزية، وشهد سراقة بن كعب بدرا، وأحدا، والخندق، والمشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وتوفي في خلافة معاوية بن أبي سفيان، وليس له عقب. 176- حارثة بن النعمان ابن نفع بن زيد بن عبيد بن ثعلبة بن غنم. وأمه جعدة بنت عبيد بن ثعلبة بن عبيد بن ثعلبة بن غنم، وكان لحارثة من الولد: عبد الله, وعبد الرحمن, وسودة, وكانت من المبايعات، وعمرة, وهي أيضا من المبايعات, وأم هشام وهي أيضا من المبايعات، وأمهم أم خالد بنت خالد بن يعيش بن قيس بن عمرو بن زيد مناة بن عدي بن عمرو بن مالك بن النجار، وأم كلثوم. وأمها من بني عبد الله بن غطفان، وأمة الله, وأمها من بني جندع، ويكنى حارثة أبا عبد الله، وشهد حارثة بدرا، وأحدا، والخندق، والمشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم عليه السلام. قال حارثة: ورأيت جبريل صلى الله عليه وسلم من الدهر مرتين: يوم الصورين حين خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى بني قريظة, حين مر بنا في صورة دحية بن خليفة الكلبي, فأمرنا بلبس السلاح، ويوم موضع الجنائز حين رجعنا من حنين، مررت وهو يكلم النبي صلى الله عليه وسلم فلم أسلم، فقال جبريل: من هذا يا محمد؟ قال: حارثة بن النعمان، قال: أما إنه من المئة الصابرة يوم حنين الذين تكفل الله بأرزاقهم في الجنة, ولو سلم لرددنا عليه. 4482- أخبرنا عبد الرحمن بن يونس، قال: أخبرنا محمد بن إسماعيل بن أبي فديك, قال: حدثني محمد بن عثمان، عن أبيه: أن حارثة بن النعمان كان قد كف بصره، فجعل خيطا من مصلاه إلى باب حجرته، ووضع عنده مكتلا فيه تمر وغير ذلك، فكان إذا سلم المسكين أخذ من ذلك التمر, ثم أخذ على الخيط حتى يأخذ إلى باب الحجرة, فيناوله المسكين، فكان أهله يقولون: نحن نكفيك, فيقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: إن مناولة المسكين تقي ميتة السوء. قال محمد بن عمر: وكانت لحارثة بن النعمان منازل قرب منازل النبي عليه السلام بالمدينة، فكان كلما أحدث رسول الله صلى الله عليه وسلم أهلا, تحول له حارثة بن النعمان عن منزل بعد منزل, حتى قال النبي صلى الله عليه وسلم: لقد استحييت من حارثة بن النعمان مما يتحول لنا عن منازله. وبقي حارثة حتى توفي في خلافة معاوية بن أبي سفيان رحمه الله، وله عقب من ولده أبو الرجال, واسمه محمد بن عبد الرحمن بن عبد الله بن حارثة بن النعمان، وأم أبي الرجال عمرة بنت عبد الرحمن بن سعد بن زرارة, من بني النجار. 177 - سليم بن قيس بن قهد واسم قهد خالد بن قيس بن ثعلبة بن عبيد بن ثعلبة بن غنم. وأمه أم سليم بنت خالد بن طعمة بن سحيم بن الأسود من بني مالك بن النجار، شهد بدرا، وأحدا، والخندق، والمشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وتوفي في خلافة عثمان بن عفان, وليس له عقب، والعقب لأخيه قيس بن قهد، وبعضهم ينتسب إلى سليم لشهوده بدرا, وليس لسليم عقب. 178- سهيل بن رافع
ابن أبي عمرو بن عائذ بن ثعلبة بن غنم، وهو أخو سهل بن رافع، وهما صاحبا المربد الذي بني فيه مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكانا يتيمين لأبي أمامة أسعد بن زرارة، فقال عبد الله بن أبي بن سلول: أخرجني محمد من مربد سهل, وسهيل, يعني هذين. ولم يشهد سهل بدرا، وأم سهل, وسهيل زغيبة بنت سهل بن ثعلبة بن الحارث من بني مالك بن النجار، وشهد سهيل بدرا، وأحدا، والخندق، والمشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وتوفي في خلافة عمر بن الخطاب رضي الله عنه، وليس له عقب، وانقرض أيضا بنو عائذ بن ثعلبة بن غنم جميعا, فلم يبق منهم أحد. 179- مسعود بن أوس ابن زيد بن أصرم بن زيد بن ثعلبة بن غنم. وأمه عمرة بنت مسعود بن قيس بن عمرو بن زيد مناة, من بني مالك بن النجار، وكانت من المبايعات، وكان لمسعود بن أوس من الولد: سعد, وأم عمرو، وأمهما حبيبة بنت أسلم بن حريس بن عدي بن مجدعة بن حارثة بن الحارث من الأوس. هكذا نسبه محمد بن عمر, وعبد الله بن محمد بن عمارة الأنصاري، وفي رواية محمد بن إسحاق, وأبي معشر: مسعود بن أوس بن أصرم بن زيد, ولم يذكرا زيدا أبا أوس كما ذكره محمد بن عمر, وعبد الله بن محمد بن عمارة، وشهد مسعود بن أوس بدرا، وأحدا، والخندق، والمشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وتوفي في خلافة عمر بن الخطاب رضي الله عنه, وليس له عقب. 180- وأخوه: أبو خزيمة بن أوس ابن زيد بن أصرم بن زيد بن ثعلبة بن غنم. وأمه عمرة بنت مسعود بن قيس بن عمرو بن زيد، وشهد بدرا، وأحدا، والخندق، والمشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم, وتوفي في خلافة عثمان بن عفان رضي الله عنه, وليس له عقب، وانقرض أيضا ولد أصرم بن زيد بن ثعلبة بن غنم جميعا, فلم يبق منهم أحد. 181- رافع بن الحارث ابن سواد بن زيد بن ثعلبة بن غنم هكذا قال محمد بن عمر: سواد، وقال عبد الله بن محمد بن عمارة الأنصاري: هو الأسود بن زيد بن ثعلبة بن غنم، وكان لرافع ابن يقال له: الحارث، وشهد رافع بدرا، وأحدا، والخندق، والمشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وتوفي في خلافة عثمان بن عفان رضي الله عنه، وليس له عقب. 182- معاذ بن الحارث ابن رفاعة بن الحارث بن سواد بن مالك بن غنم. وأمه عفراء بنت عبيد بن ثعلبة بن عبيد بن ثعلبة بن غنم بن مالك بن النجار, وإليها ينسب، وكان لمعاذ بن الحارث من الولد: عبيد الله. وأمه حبيبة بنت قيس بن زيد بن عامر بن سواد بن ظفر, واسم ظفر: كعب بن الخزرج بن عمرو، وهو النبيت بن مالك بن الأوس، والحارث, وعوف, وسلمى, وهي أم عبد الله، ورملة، وأمهم أم الحارث بنت سبرة بن رفاعة بن الحارث بن سواد بن مالك بن غنم بن مالك بن النجار، وإبراهيم, وعائشة، وأمهما أم عبد الله بنت نمير بن عمرو بن علي من جهينة، وسارة, وأمها أم ثابت, وهي رملة بنت الحارث بن ثعلبة بن الحارث بن ثعلبة بن غنم بن مالك بن النجار. قال محمد بن عمر: ويروى أن معاذ بن الحارث, ورافع بن مالك الزرقي أول من أسلم من الأنصار بمكة، ويجعل في الثمانية النفر الذين أسلموا أول من أسلم من الأنصار بمكة، ويجعل في الستة النفر الذين يروى أنهم أول من لقي رسول الله صلى الله عليه وسلم من الأنصار بمكة فأسلموا لم يتقدمهم أحد.
قال محمد بن عمر: وأمر الستة أثبت الأقاويل عندنا. وشهد معاذ بن الحارث العقبتين جميعا في روايتهم جميعا، وآخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بين معاذ بن الحارث ابن عفراء, ومعمر بن الحارث، وتوفي معاذ بن الحارث بعد ما قتل عثمان بن عفان رضي الله عنه، أيام علي بن أبي طالب, ومعاوية بن أبي سفيان رضي الله عنهما، وله عقب اليوم. 183- وأخوه: معوذ بن الحارث بن رفاعة بن الحارث بن سواد بن مالك بن غنم. وأمه عفراء بنت عبيد بن ثعلبة بن عبيد بن ثعلبة بن غنم بن مالك بن النجار، وكان لمعوذ من الولد: الربيع بنت معوذ، وعميرة بنت معوذ، وأمهما: أم يزيد بنت قيس بن زعوراء بن حرام بن جندب بن عامر بن غنم بن عدي بن النجار، شهد العقبة مع السبعين من الأنصار في رواية محمد بن إسحاق وحده، وشهد بدرا، وهو الذي ضرب أبا جهل هو وأخوه عوف بن الحارث حتى أثبتاه، وعطف عليهما أبو جهل لعنه الله يومئذ فقتلهما، ووقع أبو جهل صريعا, فذفف عليه عبد الله بن مسعود رحمه الله، وليس لمعوذ بن الحارث عقب. 184- وأخوهما: عوف بن الحارث ابن رفاعة بن الحارث بن سواد بن مالك بن غنم. وأمه عفراء بنت عبيد بن ثعلبة بن عبيد بن ثعلبة بن غنم، ويجعل في الستة النفر الذين أسلموا أول من أسلم من الأنصار بمكة، وشهد العقبتين في رواية محمد بن عمر، وفي رواية محمد بن إسحاق، شهد العقبة الآخرة مع السبعين من الأنصار، وشهد بدرا هو وأخواه معاذ, ومعوذ ثلاثة في رواية أبي معشر, ومحمد بن عمر, وعبد الله بن محمد بن عمارة الأنصاري، وكان محمد بن إسحاق يزيد فيهم واحدا, فيجعلهم أربعة إخوة شهدوا بدرا، يضم إليهم رفاعة بن الحارث بن رفاعة. قال محمد بن عمر: وليس ذلك عندنا بثبت، وقتل عوف بن الحارث يوم بدر شهيدا، قتله أبو جهل بن هشام بعد أن ضربه عوف وأخوه معوذ ابنا الحارث فأثبتاه، ولعوف عقب. 4483- أخبرنا يزيد بن هارون, قال: أخبرني جرير بن حازم, قال: سمعت محمد بن سيرين يقول في قتل أبي جهل: أقعصه ابنا عفراء، وذفف عليه ابن مسعود. 185- النعمان بن عمرو ابن رفاعة بن الحارث بن سواد بن مالك بن غنم. وأمه فاطمة بنت عمرو بن عطية بن خنساء بن مبذول بن عمرو من بني مازن بن النجار، وهو نعيمان تصغير نعمان, وكان لنعمان من الولد: محمد، وعامر، وسبرة، ولبابة، وكبشة، ومريم، وأم حبيب، وأمة الله، وهم لأمهات أولاد شتى، وحكيمة وأمها من بني سهم، وشهد نعيمان العقبة الآخرة مع السبعين من الأنصار في رواية محمد بن إسحاق وحده، وشهد بدرا، وأحدا، والخندق، والمشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم. 4484- أخبرنا محمد بن حميد العبدي، عن معمر بن راشد، عن زيد بن أسلم, قال: أتي بالنعيمان، أو ابن النعيمان إلى النبي عليه السلام فجلده، ثم أتي به فجلده، ثم أتي به فجلده، قال: مرارا، أربعا أو خمسا, يعني في شرب النبيذ، فقال رجل: اللهم العنه، ما أكثر ما يشرب، وأكثر ما يجلد، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: لا تلعنه؛ فإنه يحب الله ورسوله. 4485- أخبرنا المعلى بن أسد العمي، قال: أخبرنا وهيب بن خالد، عن أيوب بن محمد, قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا تقولوا للنعيمان إلا خيرا؛ فإنه يحب الله ورسوله. قال محمد بن عمر: وبقي النعيمان بن عمرو, حتى توفي في خلافة معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنه، وليس له عقب. 186- عامر بن مخلد ابن الحارث بن سواد بن مالك بن غنم. وأمه عمارة بنت خنساء بن عسيرة بن عبد بن عوف بن غنم بن مالك بن النجار، وشهد بدرا، وأحدا، وقتل يوم أحد في شوال, على رأس اثنين وثلاثين شهرا من الهجرة، وليس له عقب. 187- عبد الله بن قيس